النص المفهرس

صفحات 161-180

برر
برر
فلمّا قُتل جالُوتُ تَفَرَّقُوا إِلى المَغْرِب .
(أَو هم بَطْنَانِ من حِمْيَرَ : صنْهَاجٌ
وكُتَامَةُ، صارُوا إِلى الْبَرْبَرِ أَيامَ فَتْحٍ )
والدِهِمِ (أَفْرِيقَشَ المَلِكِ) ابنٍ قَيْسِ
بنِ صَيْفِىِّ بنِ سبأَ الأَصَغَر، كانوا
معه لما قَدِمَ المَغْرِبَ، وَبنى (أَفْرِيقِيَّةَ)
فلما رَجَعَ إِلى بلاده تَخَلَّقُوا عنه عُمَّالاً
له على تلك البلاد، فبَقُوا إِلى الآن
وتَنَاسَلُوا .
(و) أَبو سَعِيدٍ (سابِقُ) بنُ عبدِ اللهِ
الشاعرُ المطبوعُ، رَوَى عن مَكْحُولٍ ،
وعنه الأوزاعِىُّ . (وَمَيْمُونٌ) مَوْلَى
عَفّانَ بنِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةً، عن ابنِ
سِيرِينَ، (ومحمَّدُ بنُ موسى) بنِ
حَمَادٍ ، حَدَّث عنه أَبو علىّ الكاتبُ،
(وعبدُ الله بنُ محمّدٍ) بنٍ ناجِيَةً
الحافظُ، (والحَسَنُ بنُ سَعْدٍ)، الأَخِيرُ
رَوَى عنه أبو القاسمِ سَهْلُ بِنُ إِبراهِيمَ
البَرْبَرِىُّ، (البَرْبَرِيُّونَ)، وكذا أَبو
محمّدٍ هارُون بنُ محمّدٍ ، وهانىٌّ بنُ
سَعِيدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ ، البَرْبَرِيّانِ ، (وَبَرْبَرٌ
المُغَنِّى (١) : مُحَدِّثون) ، الأخِيرُ رَوَی عن
(١) كذا ضبطه فى القاموس .
مالك، وعنه يحيى بنُ مُعين .
مے
(والمُبِرُّ: الضّابِطُ)، يقال: إِنّه
نَمُبِّرِّ بذلك، أَى ضابِطٌ له، كذا فى
المُحْگم .
(والبُرَيْرَاءُ، كَحُمَيْرَاءَ) من أَسماءِ
(جِبَال بنى سُلَيْم ) بنِ منصور،
قال :
إِنَّ بأَجْرَاعِ الْبُرَيْرَاءَ فالحِسَى
فَوَكْرٍ إِلى النَّفْعَيْنِ مِنْ وَبِعَانٍ (١)
(والبَرَّةُ: ع قَتَلَ فيه قابِيلُ هابِيلَ
ابْنَىْ آدَمَ عليه السّلامُ، نقلَه
الصغانىّ .
(و) بَرَّةُ ، (بلا لامٍ : اسمُ زَمْزَمَ)،
وفى الحديث: ((أَتاه آت فقال :
احْفِرْ بَرَّةَ))، سَمّاهَا بَرَّةَ؛ لِكَثْرَةِ
مَنافِعِها وسَعَةِ مائِها .
(و) بَرَّةُ ابنةُ عبدِ المُطَّلبِ، (عَمَّةُ
(١) اللسان وفى مادة (وبع) نسب لأبى مزاحم
السعدی ر فیها
بأجزاع فالحشى فَوَكْد » وفى مادة
(وکز) بأجراع .. فالحشَى فوكّز. وانظر
معجم البلدان ( وبعان) و ( ولعان) .
١٦١
تاج العروس- الجزء العاشر م - ١

برر
برر
النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم) أُختُ
أَرْوَى والحارثِ . وفى الحديث ((أَنَّه
غَيَّرَ اسمَ امرأةٍ كَانَت تُسَّمَّى بَرَّةَ ،
فسمّاهَا زَيْنَبَ، وقال: تُزَكِّى
نَفْسَها))؛ كأَنَّه كَرِهَ [لها](١) ذلك.
(و) بَرَّةُ (جَدُّ إِبراهِيمَ بن محمّد
الصَّنْعَانِىِّ والدِ الرَّبِيعِ شیخِ
مُعَاذِ بنِ مُعَاذ) بنِ نصرِ بنِ حَسّانَ
العَنْبَرِىّ ، وفى سِيَاق الذهبِىّ ما يقتضِى
أَنّ الربيعَ بنَ بَرَّةَ ، الذى يَرْوِى عنه
مُعاذٍ ليس بوَلَدٍ لإِبراهِيمَ ؛ فإنه ذَكَرَ
إبراهيمَ بنَ محمّدٍ بنِ بَرَّةَ الصَّنْعانِِّ،
وقال عن عبدالرزّاقِ: ثم قال : والرَّبيعُ
بنُ بَرَّةَ شيخٌ لِمُعاذِ بنِ مُعاذٍ. فَتَأَمَّلْ.
(و) بَرَّةُ: (قَرِيتَانِ بِالْيَمَامَةِ، عُلْيَا
وسُفْلَى) ،ويقال لهما: البَرّتانِ،
وكانت البَرَّةُ العُلْيَا مَنزلَ يحيى بنِ
طالبٍ الحَنفىِّ، ومِن قوله يَتشوَّق
إليها (٢) :
خَلِيلَىَّ عُوجَا بَارَكَ اللهُ فِيكما
على البَرَّةِ العُلْيَا صُدُورَ الرّكائب
(١) زيادة من النهاية أما اللسان فكالأصل.
(٢) معجم البلدان ( البرة)
وقُولاَ إِذا ما نَوَّهُ القَوْمُ للقِرَى
أَلاَ فى سبيلِ الله يَحْيَى بِنُ طَالبِ
(وبالضمِّ: بُرَّةُ بنُ رِئابٍ، ويُدْعَى
جحش بنَ رِئابٍ أَيضاً ، والدُأُمِ المُؤمِنِينَ
زَيْنَبَ) الأَسَدِيَّةِ، رَضِىَ اللهُ عنها .
وفاته :
بَرَّةُ بنُ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ ، مِنْ أَولادِهِ
أُمَيْمَةُ بنتُ عُبَيْدِ بنِ النَّاقِهِ بَنِ بَرَّةً،
ذَكَرَه الحافظُ .
(ومَبَرَّةُ: أَكَمَةٌ قُرْبَ المَدِينةِ
الشَّرِيفَةِ ) دُونَ الجارِ إِليها، قال
كُتَيَّرُ عَزَّةَ (١).
أَقْوَى الغَيَاطِلُ مِن حِرَاجِ مَبَرَّةٍ
فَجُنُوبُ سَهْوَةَ قَد عَفَتْ فِرِمَالُهَا
(والبُرَّى، كقُرَّى: الكلمةُ الطَّيِّبَةُ)،
من البِرِّ، وهو اللُّطْفُ والشَّفَقَةُ .
(والبَرْبَارُ)، بالفتح، (والمُبَرْبِرُ)
(١) ديوانه ٢/ ١٧٦، واللسان. وفى معجم
البلدان (مبرّة) (( وجدته بخط ابن باقية
مُبْرَّة بضم الميم وكسر الباء وتشديد الراء فى
قول كثير )) وذكر بيتين ثالثها بيت الشاهد وفيه
( فخبوت مهوة )).
١٦٢

برر
برر
بالضمِّ: (الأَسَدُ)؛ لِبَرْبَرَتِهِ وجَلَبَتِه
ونُفُورِهِ وغَضَبِهِ.
(و) يقال: (ابْتَرَّ) الرجلُ، إِذا
(انتصبَ منفرٍدًا عن) - وفى بعض
النسَخِ من - (أصحابِه)، نقلَه
الصّغانِىَّ.
(والمُبَرِّرُ من الضَّأَن) كالمُرِِّّد،
وهى (التى فى ضَرْعِها لُمَحٌ) سُودٌ
وبِيضٌ عند الإِقرابِ (١)، تشبيهاً
بالبَرِيرِ: ثَمَرِ الأُراكِ .
(وسَمَّوْا بَرًّا وبَرَّةَ)، بالفتحِ فيهماً،
(وبُرّةَ) ،بالضّمِّ ، (وبَرِيرًا)، كَأَمِيرٍ.
(و) يقال (أَصْلَحُ العَرَبِ)
هُكذا فى النِّسَخِ ، والذى فى التَّهْذِيب
والتَّكْمِلَةِ: أَفْصَحُ العَرَبِ (أَبَرُّهم ، أَى
أَبْعَدُهُم فى البَرِّ) والبَدْوِ دارًا .
(و) وَرَدَ فى كلام سَلْمَانَ رضِىَ اللهُ
عنه : (مَنْ أَصْلَحَ جَوّانِيَّه أَصلَحَ
اللهُ برّانِيَّه) ، بالفتح فيهما، قالوا :
(١) فى الأصل: ((الآتراب))، والصواب من التكلة
وبهامش مطبوع التاج ((قوله الأتراب كذا بخطه
والصواب اثراب جمع ثرب وهو شحم رقيق يغشى
الكرش والأمعاء ، كما تقدم المصنف))، وهذا
تصحيح خاطى" لأن الكلام على لون فى ظاهرها لا فى
باطها وأمعائها والإقراب يريد به هنا عند دنو ولادها
البَرَّانِىُّ: العلاَنِيَةُ، (نِسْبَةٌ على غير
قياس)، كما قالوا فى صنْعاء :
صنَعَانِىٌّ؛ وأَصلُه مِن قولهم:
خَرَج فلانٌ برًّا؛ إذا خَرَجَ إِلى البَرِّ
والصحراء، وليس مِن قديم الكلامِ
وفَصِيحِه كما فى التَّهْذِيب .
وفى اللِّسان: والبَرُّ : تَقِيضُ الكِنِّ.
قال اللَّيْثُ: والعَربُ تَستعملُه فى
النَّكِرة، تقولُ العربُ: جلستُ بَرًّا
وخرجتُ [بَرًّا](١). قال أبو منصورٍ :
وهذا من كلامِ المُوَلَّدِين ، وما سمعتُه
من فُصحاءِ العربِ البادِيَةِ ، والمعنَى : مَن
أَصْلَحَ سَرِيرَتَه أَصلَحَ اللهُ عَلَانِيَتَه؛
أُخِذَ مِن الجوِّ والبَرِّ ، فالجَوُّ : كُلُّ بَطْن
غامِضٍ ، والبَرُّ : المَتْنُ الظَّاهِرُ، فهاتان
الكَلِمَتَانِ على النِّسْبَة إِليهما بالأَلفِ
والنُّونِ .
وفى الأساس: اقْتَتِحِ البَابَ
البَرّانِىَّ. ويقال: تُرِيدُ جَوَّا ويُرِيدُ
بَرًّا، أَى أُرِيدُ خُفْيَةً ويُرِيدُ عَلَاَنِيَةً (٢).
(١) زيادة من اللسان والتكملة والأساس، وأشار لذلك
بهامش مطبوع التاج
(٢) فى الأساس المطبوع: « افتح الباب .. ويقال أريد
جوا ویرید برا، وهو يريد علانية .
١٦٣

بر ر
برر
(والبَرّانِيَّة: ة ببُخَاراءَ) على خمسة
فَرَاسِخَ منها، ويقال لها : فُورانُ ،
(منها) أَبو المَعَالِى (سَهْلُ بنُ) أَبِى
سَهْلٍ (محمودٍ) بن أبى بكر محمّد
ابن إسماعيلَ ( البَرّانِىُّ الفَقِيهُ)
الشافعىُّ الواعظُ ، سَمِعَ أَباء وغيرَه ،
ورَوَى عنه ابنُه، ومات ببُخاراءَ سنة
٥٢٤، قاله أبو سَعْدٍ .
(والنَّجِيبُ) أَبو بكرٍ (محمّدُ
بنُ محمّدٍ) بنٍ أَبِى القاسمِ ( البَرّانِىُّ:
محدِّثٌ )، سَمِعَ أَباه، وعنه أَبو
سَعْدِ بنُ السَّمْعَانِىِّ، مات سُنةَ ٥٤٢ .
(و) عن ابن الأَعرابىِّ: (البَرابِيرُ:
طعامٌ يُتَّخَذُ مِن فَرِيكِ السُّنْبُل
والحَلِسِيبِ) . وذلك أَنَّ الرّاعِىَ إِذا
جاعَ يَأْتِى إِلى السُّنْبُلِ فِيَفْرُكُ منه
مَا أَحَبَّ، ويَنْزِعُه مِن قُنْبُعِه [وهو
قِشْرُه ](١) ، ثم يَصُبُّ عليه اللَّبَنَ
الحَلِيبَ ،ويُغْلِيه حتى يَنْضَجَ، ثم
يَجعلُه فى إِناءٍ واسعٍ ، ثم يُبَرِّدُه،
فيكونُ أَطْيبَ من السَّمِیذِ . قال : وهی
العَذِيرَةُ(١)، وقد اعْتَذَرْنا، الوَاحِدُ
بُرْبُورٌ ، وقد ذَكَره المصنِّف قريباً .
(و) يقال: (بَرَّه ، كمَدَّه)، إِذا
(قَهَرَه بِفِعالِ أَو مَقَالٍ)، كأَبَرَّه ،
والإِبرارُ : الغَلَبَةُ .
(و) فى الأَمثال: (( فُلانٌ لايَعرِفُ
هِرَّا مِن بِرُّ، أَى ما يُهِرَّه ممّايَبِرُّه)، أَی
مَنْ يَكْرَهُهْ مِمَّنْ بَيِرُّه، (أَو) ما يعرفُ
(القِطَّ من الفَأْرِ) وقد تقدَّم، (أَو)
ما يَعرِفُ ( دُعاءَ الغَنَمِ مِن سَوْقِها)،
رواه الجوهرىُّ عن ابن الأَعرابىِّ. وقال
يُؤنُسِ: الهِرُّ: سَوْقُ الغَنَمِ، والبِرُّ:
دُعاوُها، (أَو) ما يعرفُ ( دُعاءَهَا إِلى
الماءِ مِن دُعَائِها إِلى العَلَف) ، يُروى عن
ابن الأَعرابىِّ أَنَّ البِرَّ: دُعَاءُ الغَنَمِ إِلى
العَلَف. (أَو) ما يَعْرِفُ (الْعُقُوقَ مِن
الَّلِطْفِ)؛ فالهِرُّ : الْعُقُوقُ، والِرُّ:
اللُّطْفُ، وهو قَولُ الفَزَارِىِّ، (أَو)
مَا يَعْرفُ (الكَرَاهِيَةَ من الإِكرام) ؛
فالهِرُّ : الخُصُومَةُ والكراهية ، والِبِرّ :
(١) بهامش مطبوع التاج: قوله: ((العذيرة))، الذى فى
الان: « الغديرة)» وقد اغتدرنا . وليحرره هذاوفى
مادة ( غدر ) ما يؤيد نص اللسان .
(١) زيادة من التكملة.
١٦٤

برر
برر
الإِكرام، ) أَو) معناه ما يَعرفُ
(الهَرْهَرَةَ مِنِ البَرْبَرَةِ)؛ فالهَرْهَرَةُ:
صَوتُ الضَّأَنِ، والبَرْبَرَةُ: صَوتُ
المعْزَى .
( والبُرْبُر، بالضَّمِّ»: الرجلُ (الكثيرُ
الأَصواتِ)، كالبَرْبارِ .
(و) البِرْبِرُ( بالكسْر: دُعَاءُ الغَنَمِ)
إِلى الْعَلَف، نقلَه الصّغانِىُّ (١).
[]) وتما يُسْتَدْرَكُ عليه :
البِرُّ، بالكسر: الثُّقَى، وهو فى
قولٍ لَبِید :
* وما البِرُّ إِلَّمُضْمَرَاتٌ مِنَالنُّقَى(٢).
وتَبَارُّوا : تَفاعَلُوا مِنِ البِرِّ، وفى
كتاب قُرَيْشِ والأَنصارِ: ((وإنّ
البِرَّ دُونَ الإِثْمِ))، أَى إِنّ الوفاء بما
جَعَلَ على نفْسِهُ دُونَ الغَدْرِ والنَّكْثِ .
ويقال : قد تَبَرَّرْتَ فى أَمْرِنا ، أَى
(١) الذى فى التكملة: ((البِرُّ: دُعَاءُ
الغَسَم إلى العَلف)).
(٢) ديوانه ١٦٩ واللسان وعجزه من ديوانه:
* وما المالُ إلاّ مُعْمَرَاتٌ ودَائِعُ.
تَحَرَّجْتَ، قال أَبو ذُوَّيْبٍ :
فقالتْ تَبَرَّرْتَ فى جَنْبِنا
وما كنتَ فِينا حَدِيثاً بِبَرٌ (١)
أَى تَحَرَّجْتَ فِى سَبَبِنا وَقُرْبِنا .
وعن أَبِى سَعِيد: بَرَّتْ سِلْعَتُه ، إِذا
نَفَقَتْ (٢)، وهو مَجازٌ؛ قال: والأَصلُ
فى ذلك أَنْ تُكَافِيَّه (٣) السِّلْعَةُ بما حَفِظَها
وقامَ عَلَيْهَا، تُكَافِئِه بِالغَلاَءِ فى
الثَّمَنِ ، وهو من قولِ الأَعْشَى يَصفُ
خَمْرًا :
تَخَيَّرَهَا أَخُوعَانَاتٍ شَهْـرًا
وَرَجَّى بِرَّها عاماً فَعَامَا (٤)
وهو بَرُّ بوالِدِهِ وبارَّ، عن كُرَاع ،
(١) شرح أشعار الهذليين ١١٤ واللسان وفى الأصل :
((يبر ))، والصواب مما سبق وقد أشار بهامش مطبوع
التاج إلى رواية اللسان ، كما أشار إلى قول اللسان
بعد البيت: ((أى تحرجت في سَبْنا .. )).
(٢) بهامش مطبوع التاج: قوله : برت سلعته كذا بخطه
واللسان ، وفى الأساسِ :
(((وبَرَّتْ بِى السِّلْعَةُ، إذا نَفَقَتْ وربحتُ
فيها )) .
(٣) فى الأصل: ((يكافئه))، والصواب من اللسان ،
وأشير إلى ذلك بهامش مطبوع التاج
(٤) ديوانه ١٩٧، وفيه: ((أَوْلَها)) بدل
((برّها)). فلا شاهد فيه . والبيت برواية
الأصل فى اللسان ، وعجزه فى الأساس .
١٦٥

برر
پرر
وأَنكرَ بَعْضُهُم بارَّ، وفى الحَدِيث :
((تَمَسَّحُوا بالأَرْض فإنَّهَابَرَّةٌ بكم))،
قال ابن الأَثِير: أَى مُشْفِقَةٌ عليكم،
كالوالدةِ البَرَّةِ بأولادِهَا ؛ يَغْنِى أَنّ
منها خَلْقَكم، وفيها مَّعاشكم ،
وإليها بعدَ الموتِ معادكم .
وفى حديث حكِيمِ بنِ حِزامٍ :
((أَرَأَيْتَ أُمُورًا كنتُ أَبْرَرْتُهَا))، أَى
أَطلبُ بِهَا الْبِرَّ والإِحسانَ إِلى الناس ،
والنَّقرُّبَ إِلى الله تعالَى.
وَاللهُ يَبَرُّ عِبادَه، أَى يَرْحَمُهم .
وبَرَّةُ بنتُ مُرُّ ، وهى أُمُّ النَّضْرِ بنِ
كنانَةً .
ومن الأَمثال: ((هو أَقْصَرُ مِنِبُرَّةٍ)).
ويقال: أَطْعَمنا ابنَ بُرَّةٍ ،وهو الخُبْزِ.
والبَرّانِيَّةُ ، بالفتح: قريةٌ بمصر .
وبَرَّةُ بنتُ عامٍ بن الحارثِ
الْقُرَشِيَّةُ العَبْدَرِيّةُ ، وبَرَّةُ بِنتُ أَبِى
تُجْرَاة العَبدريَّة: صَحابيتانِ
وأَبو البِرِّ - بالكسر - صَدَقَةُ بن
جروانَ البَوّاب، المعروفُ بابن البيعِ ،
حَدَّثَ عن أَبِى الوَقْتِ ، ذَكَرَه ابنُ
ـقْطَةَ .
والبَرَابِرُ: الجِدَاءُ .
[ ب زر] *
(البَزْرُ)، بفتحِ فسكونٍ: ( كُلَّ
حَبِّ يُبْذَرُ لنَّبَاتِ. جِ بُزُورٌ)،
والبُزُورُ : الحُبُوبُ الصِّغَارُ، مثلُ بُزُورِ
الْبُقُولِ وما أَشْبَهها .
(و) البَزْرُ: (التّابَلُ، ويُكسَر فيهما)،
على الأُفصحِ ، كما فى التَّهذيب . وقال
يعقوبُ: ولا يقوله الفُصَحَاءُ إِلاَّ
بالكسر .
وقيل: البَزْرُ الحَبُّ عامَّةً، (ج أَبْزارٌ ،
وَأَبَازِيرُ) جَمْعُ الجَمْعِ
وفى شَرْح المُوجَزِ للَّفِيسِىِّ :
الأَبْزارُ: ما يَطِيبُ به الغِذَاءُ، وكذا
التَّوَابِلُ، إِلّ أَن الأَبزارَ للأَشياءِ الرَّطْبَةِ
واليابسة ، والتَّوابِلُ لليابسةِ فقط ،
قال شيخُنا : والظَّاهِرُ أَنْه اصطلاح
١٦٦

بزر
بزر
لهم، وإِلّ فكلامُ العَربِ لايُفْهِمْ
ما ذَكَرُوه .
(و) البَزْرُ، بالفتح: (الوَلَدُ)،
يقال: ما أَكْثَرَ بَزْرَه، أَى وَلَدَه.
(و) البَزْرُ : (المُخَاطُ) نَفسُه .
(و) البَذْرُ: (الضَّرْبُ)(١)، يقال:
بَزَرَه بالعَصَا بَزْرًا: ضَرَبَه بها .
(و) البَزْرُ: (البَذْرُ)، يقال: بَزَرْتُه
وبَذَرْتُه بمعنَّى .
(و) البَزْرُ: (الامْتخاطُ)، وقد بَزَرَ
الرَّجلُ، إذا امْتَخَطَ ، عن ثَعْلَبٍ .
(و) البَزْرُ: (المَلْءُ)، وقد بَزَرَ
القِرْبَةَ ، إِذا مَلَأَّها .
(و) البَزْرُ: (إلقاءُ الأَبازِيرِ فى
القدْر)، كالتَّبْزِيرٍ، يقال : بَزِّرْ
بُرْمَتَكَ، أَى أَلْقِ فيها الأَبْازِيرَ . ومِن
سَجَعَاتِ الأَساس : اللَّحْمُ المُبَزَّرُ أَشْهَى،
والنَّفْسُ إِليه أَشْرَه (٢)، وإلاّ فهو بجَزَرِ
السِّبَاعِ أَشْبَه .
(١) فى اللسان: ((الهَيْجُ بالضرب)).
(٢) فى الأمام المطبوع ((عليه أشره))
(والأَبْزارِيُّون من المحدِّثين : جماعةٌ
منهم: محمّدُ بنُ یَحیَی) بنِ زیادِ
شيخٌ للطَّبرانىِّ، ذَكَرَه الذَّهَبِىُّ فى
المُشْتَبه .
وفاتَه :
أبو عبدِ اللهِ محمّدُ بنُ زيدٍ بنِ على
ابن جعفرِ بنِ محمّدٍ بنِ مَرْوَانَ .
(و) يقال: (عِزّةٌ بَزَرَى) محرَّكة
(كجَمَزَى)، أَى (ضَخمةٌ قَعْسَاءُ) .
وعِزَّ بَزَرَى : ضَخْمٌ ، قال مُعَيَّةُ الكِلابِىِّ:
قد لَقِيَتْ سِدْرَةُ جَمْعاً ذا لُهَى
وعَدَدًا فَخْماً وعِزَّا بَزَرَى
مَنْ نَكَلَ اليَوْمَ فَلاَ رَعَى الحِمَى (١)
وقال آخَرُ :
أَبَتْ لِى عِزَّةٌ بَزَرَى بَزُوغُ
إذا ما رامَها عِزٌّ يَدُوخُ(٢)
(١) اللسان بدون نسبة. والمشطور ان: الأول والثانى فى
التكملة منسوبان إلى رجل من فزارة يقال له: أبو المهند
(٢) اللسان وفيه هنا ((بزرى بذوخ)) والأصل هو الصواب
انظر مادة ( بزخ) وبهامش مطبوع التاج ((قوله:
بزوخ ، كذا بخطه بالزاى والصواب بذوخ كما فـ
اللسان ، ولا قيمة لتصويبه . وفى مادة ( زمخ) فى
الان بزرى زموخ)» والبيت فى التكلة ((بزوخ )).
١٦٧

بزر
بزر
وقيلَ : بَزَرَى: عددٌ كثيرٌ ، قال
ابن سِيدَه: فإِذا كان ذلك فلا أَدْرِى
كيف يكونُ وَصْفاً للعِزَّةِ إِلّ أَنْ يُرِيدَ:
ذو عِزَّةٍ، وفى تَكْمِلَةِ الصّاغانِىَّ: عِزّةً
بَزَرَى : ذاتُ عَدَدٍ كثيرٍ .
(وبَنُو البَزَرَى) ، مخَّركةً: (بَنُو أَبِى
بِكْرِ بنِ كِلابٍ، نُسِبُوا إِلى أُمِّهم)،
كذا فى التهذيب .
(وَتَبَزَّرَ) الرَّجُلُ: (تَنَسَّبَ إِليهم)،
قال القَتّالُ الكِلابِىّ :
إذا ما تَجَعْفَرْتُمْ علينا فإِنّنا
بَنُو البَزَرَىَ مِنْ عِزَّةٍ نَتَبَّزَّر (١)
(وَأَبُوِ البَزَرَى ، كجَمَزَى : يَزِيدُ بنُ
عُطَارِدٍ) القَيْسِىُّ، ويقال : المُرَادِىّ،
(تابعىٌّ) يَرْوِى عن ابنِ عُمَر ، وعنه
عِمْرَانُ بنُ حُدَيرٍ ، (وكَسْرُ الرّاءِ
لَحْنٌ)، كما صَرَّح به الصغانىّ .
(والبَيْزَرُ) كحَيْدَرِ : (مِدَقَّةُ
القَصَّارِ)، كذا فى الصِّحاح ،
( كالمِبْزَرِ). والْمَبْزَرِ ، بالكَسْرِ والفَتْح،
(١) اللسان والتكملة .
وهو الذى يَبْزُرُ به الثَّوْبَ فى الماءِ،
وقال اللَّيْثُ: المِبْزَرُ مثلُ خَشَبَةٍ
الفَصّارِينَ تُبْزَرُ بِه الثِّيابُ فى الماءِ.
(والبَيْزارُ: الذَّكَرُ) ، ثُبَِّ بالعَصًا،
أَو بمِدَقِّ القَصّارِ .
(و) البَيْزارُ: (حامِلُ البَازِى،
والأَّارُ، مُعَرَّبَا بازْدار وبازْيَار)، أَى
حافِظُ البازِ وصاحِبُه، وفى التَّهذِيب :
والبَيْزَارُ: الذى يَحمِلُ البازِىّ ، ويقال
فيه : البازْيَارُ، وكلاهما دخِيلٌ . وفى
الصّحاح : البَيَازِرَةُ : جَمْعَ بَيْزارٍ ، وهو
مُعَرَّبُ بازْيَار ، قال الكُمَيْتُ :
كأَنّ سَوابِقَها فى الغُبَارِ.
صُفُورٌ تُعَارِضُ بَيْزَارَها (١)
(و) البَيْزَارَةُ، (بالهَاءِ: العَصَا
العَظِيمةُ ) ، قالَهُ أَبو زَيْدٍ : جمعُهُ
البَيَازِرُ، ومنه حديثُ علىَّ يومَ الجَمَلِ :
((ما شَبَّهْتُ وَقْعَ السُّوفِ على الهامِ
إِلّ بِوَقْعِ البَيَازِرِ على المَوَاجِزِ».
(و) بُزَار، (كغُراب، أَو) أَبْزار
(١) اللسان .
١٦٨
٠٠

بزر
بزر
(كأَصحابة بنَيْسَابُورَ) على فَرْسَخَيْن
منها ، منها : حامدُ بنُ موسى الأَبْزَارِىُّ؛
حَدَّثَ . وأبو إسحاق إبراهيم بن
أحمدَ بنِ محمّدٍ بنِ رَجَا الأَبْزَارِيّ،
رَحَلَ إلى العِرَاق، وكان ثِقَةً ، توفِّى
سنة ٣٦٤ .
(والبَزْراءُ: المرأةُ الكَثِرةُ الوَلَدِ).
والزَّبْرَاءُ : الصُّلْبَةُ على السَّيْر.
(وهو مَبْزُورٌ)، أَى كثيرُ الوَلَدِ .
(وَيَزْرَةُ: ع) بين المَدِينَةِ والرَّوَيْئَة،
على ثلاثةِ أَميالٍ من المدينةِ ، عن نَصْرٍ ،
قال كثير :
ورية
يُعَانِدْنَ فى الأَرْسَانِ أَجْوازَ بَزْرَةٍ
عتَاقُ المَطَايَا مُسْنَفَاتٌ حِبَالُها (١)
(و) أَبو الحسنِ (علىّ بنُ فَضْلانَ)
الجُرْجَانِىُّ بن البَزْرِىِّ، نَزِيلُ سَمَرْ قَنْدَ
سَمِعَ ابنَ الأَعْرَابِىِّ، وعنه حَمزةُ
السَّهْمِىُّ، منسوبٌ إِلى البَزْر، بالفتح؛
نِسْبَةً لِمَن يَعْصِرُه. وكذا أَبو عبد الله
الحُسَيْنُ بنُ محمّدٍ بنٍ علىِّ بنِ جعفرٍ
(١) ديوانه ٤٤/٢، واللمان .
الأَصَمُّ. (و) أَبو القاسمِ (عُمَرُ بنُ
محمّد) بنٍ أَحمدَ بنِ عِكْرِمَةَ الجَزَرىّ ،
إِمامُ جَزِيرَةٍ ابنٍ عُمَر ، وعالِمُهَا ، تَرْجَمَه
الذَّهَبِىِّ، (البَزْرِيّانِ): محدِّثانٍ.
(وبَزْرَوَيْهِ) ، بالفتح: (لَقَبُ) أَبى
جَعْفَرٍ (أحمدَ بنٍ يعقوبَ الأصفهانىُ
المحدِّثِ) عن أَبِى خَلِيفَةَ ، وعنه أَبو
علىِّ بنٍ شاذَانَ .
(والبَزّارُ: بَيّاعُ بَزْرِ الكَتّانِ ، أَی
زَيْتِهِ بِلُغَةِ الْبَغَادِدَةِ، وإليه نُسِبَ
دِينَارٌ أَبو عَمْرٍو)، وبخَطِّ الذَّهَبِىِّ
ابو عُمَرَ ، وهو گُوفِى ثِقَةٌ ،یَرْوِی عن
أَبِى حَنِيفَةَ . (و) أَبو محمّدٍ (خَلَفُ بن
هشامٍ) بنِ محمّدٍ، المقرِى ببغدادَ،
وولَدُه محمّدُ بنُ [خَلفَ بن ]ِهِشامٍ،
وحفيدُه محمّدُبنُ هاشِمِ بنِ خَلَفٍ،
حَدَّثَ عن جَدِّه، (والحَسَنُ بنُ الصَّبّاحِ)
شيخُ الْبُخَارِىّ. (و) أَبو محمّدٍ (بِشْرُبنُ
ثابتٍ) البَصْرِىُّ، وَثَّقَه ابنُ حِبّانَ، وهو
شيخٌ للدُّورىّ . (وإبراهيمُ بنُ
مَرْزُوقٍ . و) أَبو عبد اللهِ (يَحْيَى بِنْ
محمّدٍ) بنِ السَّكَنِ الْقُرَشِىُّ البَصْرِىُّ.
١٦٩

بزر
بزر
(وعُبَيْدُ بنُ عبدِ الواحِدِ)، عن سَعِيدِینٍ
أَبِى مَرْيَمَ . (و) أَبو بكرٍ (أَحمدُ بنُ
عَمْرو) بنِ عبد الخالقِ الحافِظُ ،
(صاحبُ المُسْنَدِ)، وابنُه أَبُو الْعَبَّاسِ
محمّدٌ، سَمِعَ منه الدّارَقُطْنِىّ،
(وأحمدُ بنُ عَوْفٍ)، هكذا فى النَّسَخ
بالفَاءِ؛ والصواب عَوْن اللهِ، (بنُ
جُدَيرٍ)(١) القُرطِىُّ، أَكثَرَ عنه أَبو عمر
الطَّلَمَنْكِىّ (٢). (و) أَبو الفَضْلِ
(جعفرُ بنُ محمّدٍ) بنِ سلم البر
(العَبْدِىُّ) ، مات سنة ٧٨٨. وأحمدُ
ابنُ الحَسَنِ بنِ إِسحاقَ، وأَبو عيسى
محمّدُ بنُ علىِّ بنِ الحُسَينُّ. وأَبو
علىّ أَحمدُ بنُ الخَلِيلِ. وَرَوْحِ بنُ
أحمدَ بنٍ عُمَرَ أَبو علىٍّ. ومحمّدُ بنُ
إبراهيمَ بنِ الصّباحِ البَغدَادِىُّ. ومحمّدُ
ابنُ عبدِ المَلِكِ بنِ محمّدٍ الأَصبهانىُّ .
ءَ
وإِبراهيم بنُ موسى . ومحمّدُ بنُ أَحمدَ
ابنِ عبدِ اللهِ أَبو بَكْرٍ . وَسَلْمَانُ بنُ
يُوسفَ بنِ سَلْمَانَ النُّعَيمىّ، ومحمّدُ
بنُ محمّد بنٍ هارُونَ الحِلَّىَّ . ويَحْيَى بن
(١) في نسخة من القاموس ((عون بن حدير)).
(٢) فى مطبوع التاج ((الطلمنيكى)) والصواب من مستدر كانه
بعد مادة ( طسك )
مَعَالِى بنِ صَدَقَةَ . وأَبُو الْبَرَكَاتِ محمّدُ
ابنُ صَدَقَةَ بنِ أَبِ الْبَركاتِ ، ذَكَرَهُم
ابنُ نُقْطَةَ فَأَجَادَ ، وذَكَرَ السِّلَفِىُّ
شيخَه أَبا عَمْرٍو العَلاَءَ بنَ عبدِ المَلِكِ
ابنِ منصورٍ بِنِ قَيْسِ، ( الْبَزّارُون )
مُحَدِّثون(١) .
وأَبو بَكْرٍ أَحمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عِلِىّ
الطَّبَرِىُّ البزورىّ، رَوَى ببغداد،
وحدَّثَ عنه أَبو عَمْرِوِ بنِ السَّمّك .
(وأَبْزَرُ، كأَحْمَدَ: د، بقارسَ)،
نقلَه الصاغانىِّ .
[] وما يُستدرَك عليه :
فى حديث أَبِى هُرَيْرَةَ: ((لاتقُوم
السّاعَةُ حتى تُقَاتِلُوا قَوْماً يَنْتَعِلُون
الشَّعَرَ وهم البازِرُ))؛ قيل: بازِرُ:
ناحيةٌ قريبةٌ مِن كِرْمَانَ بها جِبالٌ ، وفى
بعض الرِّواياتِ هم الأُكْرَادُ، فإن كان
من هذا فكَّه أَرادَ أَهلَ البازِرِ، أَو
یکون سُمُّوا باسم بلادهم ، قال ابن
الأَثِير : هكذا أخرجَه أبو موسى بالباء
(١) ((محدثون)) فى التاج المطبوع داخل القوس وليست فى
القاموس المطبوع .
١٧٠

بسر
بزر
والزَّاىِ من كتابِه وشَرحه ، والذى
رَوَيْنَاه فى كتاب البُخَارِىّ، عن أبى
هُرَيْرَةَ: ((سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى الله
عليه وسلَّم يقول : ((بَيْنَ يَدَىِ السّاعَهِ
تُقَاتِلُون قوماً نِعالُهُم الشَّعَرُ وهم هُذا
المبارِزُ)). وقال سُفْيَانُ مُرّة: ((هم أهلُ
البارِزِ)) ؛ يَعْنِى بأَهْلِ البارِزِ أَهلَ
فارِسَ ، قال : هكذا هو بلُغَتِهِم ، قال :
وهكذا جاء فى لَفْظ الحديثِ، كأَنّه
أَبْدَلَ السِّينَ زاياً، أَى والفاءَ باءً،
فيكونُ مِن باب الزّاى . وقد اختُلفَ
فى فَتْح الرّاءِ وكَسْرِها، وكذلك
اختُلِفَ مع تَقْدِم الزّاى، كذا فى
اللِّسَان.
ومن المَجَاز: مِثْلِى لا يَخْفَى عليه
أَبازِيرُكَ، أَى زياداتُك فى القَوْل
[ ووشاياتُك] (١)
وبَزَّرَ فلانٌ كلامَه ، إِذا تَوْبَلَه ، ومنه
قِيلَ للرَّجلِ المُرِيبِ: بازُورٌ (٢) كذا فى
الأساس .
(١) زيادة من الأساس ونبه عليها بهامش مطبوع التاج .
(٢) فى الأساس المطبوع: ((وقد بَزَّر فلانٌ
كلامَه وتَوْبَلَه، ومنه ... البازور)).
[ب زع ر]
(تَبَزْعَرَ علينا)، أَهملَه الجوهرىُّ
وصاحبُ اللَّسَان، وقال ابن دُرَيد: (إِذا
٢٢٢
ساءَ خُلُقُه) .
(وبَزْعَرٌ، كجَعْفَرٍ) وقُنْقُدٍ: (اسمُ)
رجلٍ، وهو من ذلك، وتقدَّم (١) له فى
حرف الزّاىِ: الْبُرْغُزُ، كَقُنْفُذٍ :
السَّيِّئُّ الخُلُقِ من الرِّجال ، أَو هو
بتقديمِ الزّاىِ على الرّاء؛ فتأَمَّلْ.
[ب س ب ر ]
(بَسْبَر، كجَعْفَرٍ) أَهملَه الجماعَةُ ،
وهى اسمُ (ة كأَنّهَا بِهَمَذَانَ، منها
الإِمامُ صائنُ الدِّينِ عبدُ المَلِكِ بنُ
محمّدٍ) الهَمَذَانِىِّ (البَسْبَرِىُّ)، رَوَی
عن البَلِيعِ أحمدَ بنِ سَعْدِ العِجْلِىِّ،
ذَكَرَه الحافظُ فى النَّبْصِير، والذَّهَبِىُّ
فى المُشْتَبه .
[ب س ر] .
(بَسَرَ)، ككَتَبَ: (أَعْجَلَ).
(و) بَسَرَ: (عَبَسَ) أَو أَظْهَر شِدَّتَه،
(١) بهامش مطبوع التاج: قوله: ((وتقدم له)) كذا
بخطه، والأولى: وسيأتى و؛ لأن حرف الزاى }
يتقدم باباً أو فصلا .
١٧١

يسر
بسر
كما صَرَّحَ بِهِ أَهلُ الغَرِيب فى نُكْتَةِ
التّعَاطُفِ ، فى قوله تعالَى : ﴿ ثُمَّ عَبَسَ
وَيَسَرَ ﴾ (١). وقال أبو إسحاق: بَسَرَ ،
أَى نَظَرَ بكَرَاهةٍ شديدةٍ .
وبَسَرَ الرجلُ وَجْهَهِ بُسُورًا، أَى كَلَحَ.
وفى حديث سَعْدٍ، قال: (( لمّا أَسلمْتُ
راغَمَتْنِى أُمِّى فكانَتْ تَلْقَانِى مَرَّةً
بالبِشْرِ ومَرَّةً بِالبَسْرِ)) أَى الْقُطُوبِ .
(و) بَسَرَ : (قَهَرَ)، يَبْسُرُ بُسُورًا.
(و) بَسَرَ (القَرْحَةَ: نَكَأَهَا قبلَ
النُّضْجِ ) ، كما فى الصّحاح،
(كأَبْسَرَ)، وهذه عن الصّغانىّ، وفى
الأَساس: فى المَجَاز: وإِنْ خَرَجَتْ بك
بَثْرَةُ فلا تَبْسُرْهَا : لا تَفْقَأَهَا .
(و) بَسَرَ (النَّخْلَةَ: لَقَّجُها قبلَ
أَوانِه) أَى التَّلْقِيحِ (كَابْتَسَرها) ،
قال ابن مُقْبِلٍ :
طَافَتْ بِهِ العُجْمُ حتَّى نَدَّ نَاهِضُها
عُمَّ لَقَحْنَ لِقَاحاً غيرَ مُبْتَسَرٍ (٢)
(١) سورة المدثر الآية ٢٢
(٢) ديوانه ٩٢ ٥ بدنا هضها)،واللسان والجمهرة ٢٥٥/١
(و) من المَجَاز: بَسَرَ (الفَحْلُ
النّاقَةَ: ضَرَبَهَا قبلَ الضَّبَعَةِ) يَبْسُرُها
بَسْرًا ، قال الأَصمعىُّ: إذا ضُرِبَت
النّاقةُ على غير ضَبَعَةٍ فِذَلِك الْبَسْرُ ، وقد
بَسَرَها الفَحْلُ فهِى مَبْسُورَةٌ .
قال شَمِرُ : ومنه يقَال: بَسَرْتُ
غَرِيمِى ، إِذا تَقاضَيْتُه قبلَ مَحَلِّ المالِ .
وَيَسَرْتُ الدُّمَّلَ، إِذا عَصَرْتُه قبلَ
أَن يَنْضَجَ(١).
(و) من المَجَازِ: بَسَرَ (الحاجةَ:
طَلَبَهَا فى غيرٍ أَوَانِهَا)، وفى الجَمْهَرةِ
لابن دُرَيْدٍ : فى غيرِ وَجْهِهَا ، والمَبْسُورُ:
طالِبُ الحاجةِ فى غيرِ مَوْضِعِهَا،
( كأَبْسَرَ وابْتَسرَ وتَبِسَّرَ) . وقد بَسَرَ
حاجتَهِ يَبْسُرُها بَسْرًا وبِسَارًا، وابْتَسَرها
وتَبَسَّرِها : طَلَبَهَا فى غيرِ أَوانِها ، أَو فى
غير موضعِها، أَنشدَ ابنِ الأَعرابىّ
للرّاعِى:
إِذا احْتَجَبَتْ بَناتُ الأَرضِ عنه.
تَبَسَّرَ يَبْتَغِى منها البِسَارَا (١)
(١) فى اللسان: ((يَتَفَيَّح)).
(٢) اللسان والصحاح .
١٧٢

بسر
بسر.
ويَسَرَ الفَحْلُ النّاقَةَ وَتَبَسَّرَهَا ، ففى
كلام المصنِّف لَفُّ ونَشْرٌ.
(و) بَسَرَ (الثَّمْرَ) يَبْسُرُهُ بَسْرًا:
(نَبَذَه فخَلَطَ البُسْرَ به) أَى بِالنَّمْر أَو
الرُّطَب، (كأَبْسَرَ) وبَسَّر ، ورُوِىَ عن
الأُشْجَعِ العَبْدِىِّ أَنّه قال: ((لاَتَبْسُرُوا
ولا تَنْجُرُوا))؛ فأَمّا البَسْرُ فهو خَلْطُ
البُسْرِ بالرُّطَبِ أَو بالنَّمْر ، وانْتِبَاذُ هما
جميعاً ، والنَّجْرُ أَن يُؤْخَذَ تَجِيرُ الْبُسْرِ
فيُلْقَى مع الثَّمْر، وكَرِهَ هُذا حذارَ
الخَلِيطَيْنِ؛ لِنَهْىِ النّبِىِّ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم عنهما، وفى الصّحاح :
البَسْرُ أَن تَخْلِطَ البُسْرَ مع غيره فى
النَّبِيذ .
(و) بَسَرَ السِّقَاءَ: شَرِبَ منه قبلَ أَنْ
يَرُوبَ ما فيه .
(و) من المَجاز : بَسَرَ (الدَّيْنَ:
تَقاضاه قبلَ مَحِلِّه)، وهو مأخُوذٌ مِن
قولِ شَمٍِ ، وقد تقدَّم .
(والبَسْرُ: الماءُ الباردُ)
(و) البَسْرُ: (ابتداءُ النَّىءِ،
كالابْتِسارِ)، وفى الحديث عن أَنَسٍ ،
قال ((لم يَخْرُجْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم فى سَفَرٍ قَطُّ إِلّ قال حسين
يَنْهَضُ مِن جُلُوسه: اللّهُمَّ بِكَ ابْتَسَرْتُ،
وإليكَ تَوَجَّهْتُ ، وبكَ اعْتَصَمْتُ ، أَنت
رَبِّى وَرَجَائِى، اللّهُمَّ اكْفِنِى
ما أَهَمَّنِى، ومالم أَهْتَمَّ به ، وما
أَنت أَعلمُ بهِ مِّى، وَزِّودْنِى
التَّقْوى، واغْفِرْلِى ذَنْسِى، ووَجِّهْنِى
للخَيْرِ أَيْنَ تَوَجَّهْتُ. ثم يخرج))
ومعنى بكَ ابتسرتُ ، أَى ابتدأَتُ
سَفَرِى . قال الأزهرىُّ: والمحدِّثون
يَرْوُونَه بالنُّون والشِّين، أَى تَحَرَّكْتُ
وسِرْتُ .
(و) البُسْرُ (بالضّمِّ) : (الغَضُّ مِن كلِّ
شَىءٍ)، نَبْتُ بُسْرٌ ، وذلك إذا ارتفعَ عن
وَجْه الأَرضِ ، ولم يَطُلْ؛ لأَنَّه حينئذٍ
غَضٍّ .
(و) البَسْرُ والْبُسْرُ: (الماءُ الطَّرِىُّ)
الحديثُ العَهْدِ بِالمَطَر ساعَةَ يَنْزِلُ مِن
المُزْنِ، (ج بِسَارٌ) مثلُ رُمْحٍ ورِماح.
(و) البُسْرُ: (الشّابُّ والشّابَّةُ) . رجلٌ
١٧٣

بسر
ـسر
بُسْرٌ، وامرأةٌ بُسْرَةٌ : شابّانِ طَرِيّانِ .
(و) الْبُسْرُ: (الثَّمْرُ قبلَ إِرطَابِه)
لِغَضاضَتِه؛ وذلك إِذا لَوَّنَ ولم يَنْضَجِ ،
وإِذا نَضِجَ فقد أَرْطَبَ، ( والبُسْرَةُ
واحِدَتُها، وتُضَمُّ السِّينُ) إِتباعاً، يقال:
بُسْرَةٌ وبُسُرَّةً وبُسْرَاتٌ ويُسُرَاتٌ وبُسْرٌ
وبُسُرُ . قال سِيبَوَيْهِ: ولا تُكَسَّرُ الْبُسْرَةُ
إِلّ أَن تُجْمَعَ بالأَلف والتّاءِ، لقِلَّة هذا
المثالِ فى كلامهم، وأَجازَ: بُسْرَانٌ
وتُمْرَانٌ، يُرِيدُ بهما نَوْعَيْنِ مِنِ النَّمْر
والبُسْر .
(و) من المَجَاز: البُسْرَةُ: (الشَّمْسُ
فى أَوَّلِ طُلُوعِها )؛ وذلك إِذا كانت
حمراء لم تَصْفُ ، قال الْبَعِيثُ
يذكرها :
فصَبَّحَها والشَّمْسُ حمراءُ بُسْرَةٌ
بسائِفَةِ الأَنْقَاءِ مَوْتُ مُغَلِّسُ(١)
(و) البُسْرَةُ: (رَأْسُ قَضِيبِ الْكَلْبِ) ،
وهو مَجَازٌ .
(١) اللسان والأساس. وفى مطبوع التاج ((بسائغة)) والمثبت
مما تقدم
(و) البُسْرَةُ: (خَرَزَةً) ، كلاهما عن
الصّغانىَّ.
( و) بُسْرَةُ، (بلا لامٍ : بنتُ أَيِى
سَلَمَة رَبِيبَةُ رسولِ الُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .
(و) بُسْرُ، (بلا هاءٍ:ة، ببغدادَ) على
فرسَخَيْن منها، ( منها : أَبو
القاسمِ ) علىّ بنُ محمّدِ ( بنِ
البُسْرِىِّ) البندار، سَمِعَ أَبا طاهِرٍ
المخلص ، وتوفِّى سنة ٤٧٤ ، هكذاقالَه
ابنُ نُقْطَةَ ، وقال غيرُه : هو منسوبٌ
إِلى بَيْعِ الْبُسْرِ . قال الذَّهَسِىُّ: وابنُه
الحُسَيْنُ شيخٌ لِلسِّلَفِىِّ. (والزّاهِدُ أَبو
عُبَيْدٍ) البُسْرِىُّ، اسمُه محمّدُ بنُ حَسّانَ ،
حَكَى عنه ابنُه بَخيت ، اختُلِفَ فيه
فقيل : إِلى بُصْرَى ، قريةٍ بالشام أُبدِلَتْ
صادُه سيناً، وهو خطأُ، والصَّواب إلى
بُسْر، قريةٍ بِحَوْرَانَ ، وهو من مشاهِيرٍ
الصُّوفِيَّة ، ذَكَرِه ابن عساكر فى تاريخ
دمشقَ، وإِذا علمْتَ ذُلك فَاعْلَمْ أَنّ
المصنِّف قد وَهِمَ فى ذِكْرِه مع ما قبلَه .
(و) أَبو عبدِ الرَّحْمُنِ (بُسْرُ بِنُ
أَرْطاةَ)، ويقال : ابن أَبِى أَرطاةَ العامرِىُّ
١٧٤
٠٠

بسر
بسر
القرشىُّ، كان مع مُعاويَةً بصِفِّينَ ،
وكان قد خَرِفَ آخِرَ عُمْرِهِ. ( و) بُسْرُ
(بنُ جِحاشٍ) القُرَشِىُّ، نزل الشَّامَ ،
رَوَى عنه جُبِيْر بن نُفَير ، ويقال هو
بِشر. (و) بُسْرُ ( بنُ راعِى العَيْرِ)
الأشجعىّ، الذى أَكَلَ بشِمالِهِ، هكذا
بالعَيْن والتحتيّة والراءِ، وضَبَطَه
الحافظُ فى النَّبْصِير بالعين والنون
والزاى . (و) بُسْرُ ( بنُ سُفْيَانَ) بن
عَمٍو بنٍ عُوَيْمر الخُزاعىُّ الكعبِىّ ،
شَهِدَ الحُدَيْبِيَةِ . وبُسْرُ بنُ سُليمانَ .
وبُسْرُ بن عصمةَ المُزَنِىُّ، ذَكَرَهما
ابن ماكُولا . (و) أَبو بُسْر ويقال أَبو
صَفْوَانَ ( عبدُ الله بنُ بُسْرٍ) المازِنِىِّ،
أَحدُ مَن صَلَّى إلى القِبْلَتَيْن. وعبد الله
ابنُ بُسْرِ النَّضْرِىُّ - غير الأُول - شامِىّ
أيضاً ، رَوَى عنه ابنُه عبد الواحد :
(صَحابِيُّون)(١).
(و) بُسْرُ ( بنُ مِحْجَنٍ) التُّؤْلِىُّ،
نَزَلَ المدينةَ ، رَوَى عن أَبيه ، وعنه
(١) فى نسخة من القاموس)) وبُسْرَةُ بزيادة هاء)).
وفي أسد الغابة: ((بُسْرة - بزيادة هاء -
وقيل: بُصْرة، وقيل: نضلة الغفارىّ)).
وكذلك فى الإصابة .
زيدُ بن أَسلَمَ ، قاله البخارىّ . (و) بسْرُ
(بنُسَعِيدٍ) المَدَنِىُّ مَوْلَى الحَضْرَمِّين،
عن أَبِ هُرَيرَةً، وسعدٍ بن أَبِى وَقَّاص .
(و) بُسْرُ (بنُ حُمَيْدٍ. و) بُسْرُ (بنُ
عُبَيْدِ اللهِ) الحضرمىّ الشامىّ، وهو
الذى قال : إِن كان لَيَبْلُغُنِى الحديثُ
فى المِصْرِ فَأَرْحَلُ إِليه مَسِيرَةً أَيّام.
وهو ثِقَةٌ حافظ ، من الرابِعَة . (وعبدُ
الله وسليمانُ ابْنَا بُسْرٍ) فالأَوّل حُبرانى ،
ويُكنى أَبا راشدٍ ، رَوَى عن أبى بكر
وأَبِى كَبْشَةَ الأَنْمارىِّ، والثانى خُزاعىّ ،
عن خالِهِ مالِكِ بنِ عبد الله الخَتْعَمِىِّ
الصَّحَابِىِّ: (تابِعِيُّونَ).
[] وفاتَه منهم :
بُسْرُ بنُ عَطِيَّةَ ، عن نَصْرِ بن عاصمٍ ،
ذَكَرِه ابن حِبّانَ فى ثِقَات التابعين.
( وأحمدُ بنُ عبدِ الرَّحمُنِ) بنٍ
بَكّارٍ ، من شُيُوخِ الزندىّ ، (وَابنُ عَمِّه
محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ) بن بَكّارٍ . (و)
حَفِيدُه (أَحمدُ بَنُ إِبْراهِيمٍ )، كُنَيْتُهُ أَبو
عبد المَلِك، حَدَّثَ عن جَدِّه محمدٍ بن
عبد الله المذكور، وعنه النَّسائِىُّ .
١٧٥

:
بسر
بسر
(ومحمّدُ بنُ الوَلِيدِ) بَصْرِىِّ حافِظٌ ،
رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِىُّ ومسلمٌ ، (الْيُسْرِيُّون :
مُحَدِّثُون )، كلٌّ هؤلاءِ من وَلَدٍ بُسْرِ بنِ
أَرطاةَ المتقدّمِ بذِكْره .
ومما فاته (١) تمن اسمُه بُشْر :
بُسْرُ بن أبى رُهْم الجُهْىّ، شَهِدَ
اليَمامَة ، وهو صاحبُ جَبّانة بُسْرٍ
بالكُوفة ، وبُسْرُ بن أَبِى غَيلَانَ، مولَى
بنى شَيْبَانَ، من مشايخ الشِّيعَة .
وبُسْرُ بنُ بُجَيْر بنِ رَبِيعَةَ شاعرٌ ،
ويُسْرُ بنُ سليمانَ بن عامر بن حَزْن
القُشَيْرِىُّ، شاعرٌ . وبُسْرُ بنُ المُغِيرة بن
أَبِى صُفْرَةَ ابن أَخِى المهلَّب .
وبُسْرُ بنُ أَبِى حَفْصَةَ ، مولَی مروانَ بنِ
الحَكَمِ . وبُسْرُ بنُ صبيحِ النَّهْتَلُّ .
وبُسْرُ بن قَطَنِ، ولاه عبدُ الرحمن بن
الحَكَم قضاءَ كُورَة جَيَّان، ذَكَرَه ابنُ
الأَبّار فى تارِيخه ، فيما نقل . ومحمّدُ
ابنُ بُسْرِ بنِ عبد الله بن هشام بن
زُهْرَة التَّيْسِىُّ، عن مالكٍ . ومحمّدُ
ابنُ بُسْرِ الجُرْجانِىِّ شيخٌ لأُبِى
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله: ومما فاته، لعل الأولى:
وعمن فاته )
حامدِ بنِ الحَضْرَمِىِّ، وآخرون.
(والبِسَارةُ(١) بالكَثْرِ: مَطَرٌ يَدُومُ
على) أَهلِ (السِّنْدِ والهِنْد) وفى بعض
النُّسَخ: الاقتصارُ على أَحْدهما ،
(فى الصَّيْف لا يُقْلِعُ ساعةً) ، قال
الصَّغَانِىُّ: وبالشِّين تصحيفٌ.
قلتُ: وهم يُسَمُّونه البِرساة، كما هو
مشهورٌ على أَلسِنَتِهِم، فتلك أَيامُ
البِسار، وفى المحْكَمِ البِسارُ: مَطَرُ يومٍ.
فى الصَّيف يدُومُ على البَيَاسِرَةِ ولا يُقْلِعُ.
(والباسُورُ: عِلَّةٌ م)،أَعجمىٌّ، وقال
الجوْهَرِىُّ: هِىَ عِلَّةٌ تَحْدُثُ فى المَقْعَدَّةِ،
نسأَلُ اللهَ العافيةَ عنها ، وعن كلّ
داءٍ . (ج البَواسِيرُ) وفى حديث
عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ : ((وكان مَبْسُورًا))،
أَى بِه بَوَاسِيرُ .
(والبَيَاسِرَةُ: حِيلُ بالسِّنْد)، وفى
نُسْخَةٍ شَيْخِنَا: بِالْهِنْدِ، (تَسْتَأْجِرُهِم
النَّوَاخِذَةُ) أَهلُ السُّفُنِ الِمُحَارَبَةِ
(١) فى الان: ((البسار))، وما فى الأصل موافق لما فى
التكلية .
...
١٧٦

بسر
بسر
العَدُوِّ ، الواحِدُ بَيْسَرِىِّ)، يقال : رجلٌ
بَيْسَرِىُّ .
(ويَزِيدُ بنُ عبدِ اللهِ البَيْسَرِى
البَصْرِىُّ)(١) القُرَشِىُّ (محدِّثٌ) عن
ابن جُرَيج ، وكُنْيَتُه أَبو خالدٍ .
(وَبَيْسَرِى ساكِنَةُ الآخر: كان مِن
أُمَرَاءِ مصرَ). اسمُه آتش، كذا ذَكَره
الحافظُ، وقال الدَّهَبِىُّ: رأيتُه، وهو
مُسِنِّ يترشّح للملك، (وإليه يُنْسَبُ
قَصْرٌ، م) معروفٌ (بالقاهرة)، وقد
تهدَّم الآن أساسُه ، ولم يبقَ منه أَثَرٌ.
وقَصْر البَيْسَرِى ، خارج أسيوط :
قريةٌ صغيرةٌ بها بساتينُ .
(ونَخْلَةُ مِبْسَارُ: لا تُنْضِجُ الْبُسْرَ)،
وقد أَبْسَرتِ النَّخْلَةُ، ونَخْلةٌ مُبْسِرٌ،
بغير هاءٍ، على النَّسَب ، وكذلك مِبْسَارٌ :
لا يَرْطُبُ ثَمَرُهَا . وفى الحديث فى
شَرْط مُشْتَرِى النَّخْلِ على البائع :
(ليس له مِبْسَارٌ))، هو الذى لايَرْطُبُ
بسره .
(١) فى نسخة من القاموس ((المصرى).
(وأَبْسَرَ) الرجلُ، إِذا (حَفَر فى
أَرضِ مَظْلُومةٍ .
(و) أَبْسَرَ (المَرْكَبُ فى البَحْر)، أَى
(وَقَفَ) .
(وابْتَسَرَ النَّىَ: أَخَذَه طَرِيًّا)، وكلُّ
شىءٍ أَخَذْتَه غَضًّا فقد بَسَرْتَه وابْتَسَرَتْه .
(و) ابْتَسَرَتْ (رِجْلُه: خَدِرَتْ) ، أَى
نامتْ ، (كتَبَسَّرَتْ)، وهُذِه عن الصّغانىّ.
(وابتُسِرَ لَوْنُه، بضمِ النّاءِ)، أَى على
بناءِ المَجْهُول، إِذا (تَغَيَّرَ) وصار
كالبُسْرِ ، وهو مَجازٌ .
(والمُيَسِّراتُ: رِياحٌ يُسْتَدَلُّ
بهُوبِهَا على المَطَر).
(والبَسُورُ)، كصَبُورٍ : (الأَسَدُ)
لِعُبُوسَته أَوْ قَهْرِه .
(وتَبَسَّرِ النَّهَارُ: بَرَدَ)، نقلَه
الصّغانىّ .
(و) تَبَسَّرِ (الثَّوْرُ: أَتَى عُرُوقَ
النَّبَاتِ اليابِسِ فَأُكَلَهَا ) .
وقد تَبَسَّرَ النَّبات، إِذا حَفَرَ عنه (١)
(١) فى اللسان ((تبسر: طلب النبات أى حفرضته)).
١٧٧
تاج العروس - الجزء العاشر م - ١٢

بسر
بسر
قبلَ أَن يَخْرُجَ، وأَنشَدَ ابن الأَعرابِىِّ
للّاعِى:
إِذا احْتَجَبَتْ بِنَاتُ الأَرضِ عنه
تَبَسَّرَ يَبْتَغِى فيها البِّسَارَا (١)
وَصَفَ حِمَارًا وأُثْنَه، والهاءُ فى
((عنه)» يعودُ إِلى حِمَارِ الوَحْشِ ، وفى
((فيها )) يعودُ على ◌ُثُنِه، قال ابن
بَرِّىّ : والدَّلِيلُ على ذلك قولُه قبلَ
البَيْتِ بِبَيْتَيْنِ أَو نحوِهما :
أَطَارَ نَسِيلَه الحَوْلِىَّ عنه
تَتَبُّعُهُ المَذانِبَ والقِفَارا(٢)
أَخْبَرَ أَنّ الحَرَّ انقطَعَ وجاءَ القَيْظُ .
( والبَسْرَةُ)، بفتحٍ فسكونِ: (مساءً
لَبَنِى عُقَيْلٍ)، نقلَه الصغانىّ .
(وبُسْرُ، بالضَّمِّ: ﴿ بِحَوْرَانَ) ، وإِليها
نُسِبَ أَبو عُبَيْدِ الزّاهِدُ، وقد تقدَّم ،
كما فى تاريخ ابن عساكر .
وقال أَبو عُبَيْدَةَ: إِذا هَمَّتِ الفَرَسُ
بالفَحْلِ وأَرادتْ أَن تَسْتَوْدِقَ فِأَوَّل
(١) اللسان.
(٢) اللسان.
وِدَاقِها المُبَاسَرَةُ، وهى مُبَاسِرَةٌ، ثِم
تَكون (١) وَديقاً. ( والمُباسِرة: التى
تَهُمَّ بالفَحْلِ قبلَ تمامٍ وِدَاقِها)، فإِذا
ضَرَبَهَا الحِصَانُ فى تلك الحالِ فهى
مَبْسُورَةٌ . وقد تَبَسَّرَها وبَسَرَها .
(و) فى التَّنْزِيل العزيزِ: ((وُجُوهُ
يَومئذٍ باسِرَةٌ﴾﴾(٢)، أَى ( مُتَكَرِّهَةٌ
متقطّةٌ) قد أَيْقَنَتْ أَنّ العذابَ نازلٌ
بها .
ووَجْهُ بَسْرٌ: باسِرٌ . وُصِفَ بِالمَصْدَرِ .
(وَقَولُ الجوهَرِىِّ: أَوَّلُ الْبُسْرِ
طَلْعٌ ثمّ خَلَاَلٌ، إِلخ) أَى إِلى آخرِهِ،
وهو قولُه: ثم بَلَحُ ثم بُسْرٌ ثم
رُطَبٌّ، ثم تَمْرٌ، (غيرُ جَيِّدٍ)؛ لأَنه
تَرَكَ كثيرًا من المَراتِبِ التى يَؤولُ إِليها
الطَّلْع بَعدُ، حتى يصلَ إلى مَرَتَبَةٍ
النَّمْر، (والصَّوابُ : أَوَّلُهِ طَلْحٌ فَإِذا
انْعَقَدَ فَسَيَابٌ)، كَسَحَابٍ ، وقد تقدّم
فى مَوضعه، (فإِذا اخْضَرَّ وَاسْتَدَارَ
فجَدَالُ وَسَرَادٌ وَخَلَاَلٌ)، كَسْحَابٍ فى
(١) فى مطبوع التاج ((يكون)) والمثبت من اللسان
(٢) سورة القيامة الآية ٢٤
١٧٨

بسر
بسر
الكُلِّ، (فإِذا كَبِرَ شيئاً فبَغْوٌ) ، بفتح
الموحَّدةِ وسكونِ الغَيْن، (فإِذا عَظُمَ
فِبُسْرٌ) ، بالضَّمِّ ، (ثم مُخَطَّمٌ)، كمُعَظّمٍ ،
(ثم مُوَكِّت) ، على صيغةِ اسمِ الفاعل،
(ثم تُذْنُوبٌ)، بالضّمِّ ، (ثم جُنْسَةٌ)
بضم الجيمِ وسكونِ الميمِ وسينٍ مهملةٍ
مفتوحة ، (ثم ثَعْدَةٌ) ، بفتحِ المُثَلَّئَةِ
وسكونِ العينِ المُهْمَلَةِ ثمَّ دال،
(وخالِعٌ وخالِعَةٌ ، فإذا انتهى
نُضْجُه فِرُطَبُ ومَعْوٌ)، فإن لم يَنْضَجِ
كلُّه فمُناصِف، (ثمّ تَمْرٌ)، وهو آخِرُ
المَراتِبِ .
وقال الأَصمعىّ: إِذا اخْضَرَّ حُبُّه
واستدارَ فهو خَلَاَلٌ ، فإذا عَظُمَ فهو
البُسْرُ، فاذا احْمَرَّتْ فهى شِقْحَةٌ .
(وبَسَطْتُ ذُلك فى الرَّوْضِ المَسْلُوف
فيما له اسْمَانِ إِلى أُلُوف)، وقد
الَّلَعْتُ عليه بحَمْدِ اللهِ تعالَى، (فلْيُنْظَرْ
إن شاءَ اللهُ تعالَى)، وقد ذَكَرَ فيه هذه
العبارةَ بعَيْنِها .
قال شيخُنَا: وظاهِرُه أَنّ ما قَالَه
الجوهرىُّ خَطَاً ، وليس كذلك ، بل هو
خلافُ الأَوْلَى ؛ لأَنّ غايةَ ما فيه تَرْكُ
بعضِ المَراتبِ ، التى عَدَّها أَهلُ النَّخْلِ
فى تَدْرِيجِ ثَمَرِ الثَّمْرِ، وذلك لا يكون
خطأً كما لا يَخْفَى، وقد أَوردَه كذلك
صاحبُ الكِفَايَة مُسْتَوْفِى، وأَنعمتُه
شَرْحاً فى شَرْحِه ، فراجِعْه.
وقال فى قوله : وبَسَطْتُ، إِلخ،
قلتُ : قد أَوضحتُ فى حَواشيه أنّ هذا
ليس ممّا يَدْخُلُ فيما له اسْمَانِ إِلى
أُلُوف؛ لأَن هُذه الأَسماءَ تَختلفُ
باختلاف الحالات والأوقات ، كما
هو ظاهرٌ، وكثيرًا ما ارتكبَ مثلَه
فى ذلك الكتاب، وهو ليس مِن
مَباحِثِه، فلا يغترٌ بما فيه كلِّه،
انتهى .
(] وقما يُستدرَكَ عليه:
تَبَسَّرَ : طَلَبَ النَّبَاتَ، أَى حَفَرَ عنه
قبلَ أَن يَخْرُجَ .
والبَسْرُ : ظَلْمُ السِّقَاءِ.
وأَبْسَرَ النَّخْلُ: صارَ ما عليه بُسْرًا.
١٧٩

بسر
بسر
والبُسْرَةُ: الغَضُّ مِن الْبُهْمَى ، قال
ذو الرمة :
رَعَتْ بارِضَ البُهْمَى جَمِيماً وبُسْرَةً
وصَمْعَاءَ حتى آنَفَتْهَا نِصَالُها (١)
أَى جَعَلَتْهَا تَشْتَكِى أُنُوفَها .
وفى الصّحاح: البُسْرَةُ منَ النَّبَات :
أَوَّلُها البارِضُ، وهى كما تَبْدُو فى
الأَرض، ثم الجَمِيمُ ، ثم البُسْرَةُ، ثم
الصَّمْعَاءُ، ثم الحَشِشُ .
والبَسْرُ: حَفْرُ الأَنْهَارِ إِذا عَرَالماءُ
أَوْطَابَه (٢)، قال الأَزْهرىُّ: وهو
التَّبَسُّرُ، وأَنشدَ بيتَ الرّاعِىّ:
إذا احْتَجَبَتْ بَنَاتُ الأَرضِ عِنه
تَبَسَّرَ يَبْتَغِى فيها البِسَارَا(٣)
قال ابن الأَعرابىِّ: بَنَاتُ الأَرضِ:
الغُدْرانُ فيها بقايا الماءِ .
(١) ديوانه ٥٢٩، واللسان والصحاح، والتكملة وبهامش
مطبوع التاج قوله : نصالها ، كذا بخطه واللسان ،
وفى الصحاح: فصالها)) هذا ونقل اللسان والتكلة
عن الصحاح يدل على أنها فى نسخ منه ( نصالها))
(٢) بهامش مطبوع التاج : قوله : أوطابه، كذا بخطه ؛
والذى فى اللسان : أوطانه » .
(٣) اللسان .
ويَسَرَ النَّهْرَ، إِذا حَفَرَفِيه بِيْرًا، وهو
جافّ .
وَبَسَرْتُ النَّبَاتَ أَبْسُرُ بَسْرًا، إِذا
رَعَيْتَهُ غَضً، وكنتَ أَوَّلَ مَنْ رعاهِ ،
وقال لَبِيدٌ يَصِفُ غَيْئاً رَعَاه أُنفاً :
بَسَرْتُ نَدَاه لم يُسَرَّبْ وُحُوشُه
بِعِرْبٍ كَجِذْعِ الهاجِرِىِّ المُشَذَّب(١)
وبُسَيْرُ بنُ أَبَىٌّ(٢) كزُبَيْرٍ: مِنْ شُعَراءِ
الحَمَاسَةِ، ضَبَطَهِ المَرْزُبانِىُّ، ولا
نَظِيرَ له، هكذا قالُوه، ولكنْ ذَكَرَ
الأَمِيرُ بُسَيْرَ بِنَ جُبَيْرٍ بِنِ سَلَمَةَ
الفُشَيْرِىَّ، مِن أَجدادِ ظَلامةً بنتِ
مُرَّةَ جَدَّةٍ عِكْرِمَةَ بنِ خالِدِ بنِ العاص،
نقلَه الحافظُ .
ويُسْرٌ، بالضَّمِّ : اسمٌ ، قال :
ويُدْعَى ابنَ مَنْجُوفٍ سُلَيْمٌ وَأَشْيَمٌ
ولو كان بُسْرٌ رَاءَ ذُلك أَنْكَرَا (٣)
ومن المَجاز: ابْتَسَرَ الجارِيَةَ ، إِذا
(١) ديوانه ١٢ وفيه ((بِغَرْبٍ)) وفسر بأنه الفرس
وأما الأصل فكاللسان ولم تفسر .
(٢) الذى فى شرح الحماسة للتبريزى ٤ /٩ ((بشيربن أبى))
(٣) اللسان .
١٨٠