النص المفهرس
صفحات 141-160
بدر بدر (و) بَدْرُ : (مِخْلافٌ باليَمن)، ذَكَره البَكْرِىُّ وياقوتَّ فى معجمَيهما (١) . (و) بَدْرُ: (جَبَلٌ لباهِلَةَ) بنِ أَعْصُر، وهناك أَرْمَامٌ: الجبلُ المعروفُ. (و) بَدْرُ: جبلٌ (آخرُ قُرْبَ الوارِدَةِ)، عن يسارِ طريقٍ مكّةً وأنت قاصِدُها . ! (و) بَدْرُ: (ع بالباديةِ)، وفى بعضٍ النُّسَخِ : باليَمَامَةِ ، قال الشّاعرُ: فقلتُ وقد جعلنَ بِرَاقَ بَدْرٍ يميناً والعُنَابَةَ عن شِمَالِ (٢) (و) بَدْرُ: (جبلٌ ببلادِ معاويةَ بنِ خَفْصٍ)، هكذافى النُّسَخِ ، والصَّوابُ: معاوية بن كَعْب بنِ ربيعةَ بنِ عامٍ ابنِ صَعْصَعَةَ ، وهما جَبلانِ، ويُقال لهما بَدْرَانِ . (و) المُسَنَّى بِبَذْرٍ (صَحَابِيّان)، وهما : بَدْرُ بنُ عبدِ الله الخَطْمِىِّ، ويقال (١) فى مطبوع التاج: ((معجمهما)). (٢) البيت فى معجم البلدان ( براق بدر) و ( العنابة) منسوب لکثیر دیوانه٣٧٢/١ وفى مطبوع التاج ((وقد جعلت ... والغباية)). بُدَيْرِ (١) ، وبَدْرُ بنُ عبدِ اللهِ المُزَنِىُّ . وفاته : بَدْرٌ أَبو عبد الله مَوْلَى رسولِ الله صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم . (والبَدْرِىُّ)، بياءِ النِّسْبَة: (مَن شَهِدَ بَدْرًا)، الوَقْعَة المشهورة المذكورة فى كُتُبِ السِّيَرِ، وفى عِدّتهم خلاف واسع . (و) أَمّا (أَبو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بنُ عَمْرو) بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ أَسيرةَ بنِ عسيرةً ابنِ عطيّةَ بنِ جدارةَ بنِ عِمرِو بِنِ الحارث بنِ الخَزْرِجِ (البَدْرِىُّ) فإِنه (لم يَشْهَدْها) مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كذا جَزَم به الحُفّاظُ ، وإِن عَدّهِ الْبُخَارِىُّ فيمن شَهِدَها، وتَعقَّبوه، (وإِنما نَزَل ماءً يقال له : بَدْر) قبل الوَقْعَةِ فَنُسِبَ إليها . (ويَدْرُ بنُ عَمْرٍو) بنٍ جُوَيَّةَ بنِ لَوْذَانَ بِنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عَدِىِّ بنٍ فَزارةَ جِدُّ عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنِ بنِ حُذَيفَةَ بن بَدْر (: بَطْن من فَزارةً ؛ إِليه نُسِبَ (١) فى أسد الغابة: ((وقيل: برير))، وفى الإصابة: ((وقيل: بل اسمه بريد، وقيل: حصين)). ١٤١ بدر بلر العَلاَّمَةُ تاجُ الدِّين عبدُ الرَّحمن بنٍ إِبراهِيمَ) بن ضياءٍ (بنِ سِبَاعِ البَدْرِى الفَزَارِىِّ) المعروفُ بابْنِ الْفِرْكاحٍ ، فَقِيهُ الشّافعيّةِ بدمشقِ الشام ، تفقَّه على العِّ بنِ عبدِ السَّلام ، ورَوَّى البخاريّ عن ابن الزبيدىِّ، وسمع ابنَ الّىّ وابنٍ الصَّلاح، وخَرَّج له الحافِظُ البرْزالى مَشيخةً، تُوقِّىَ سنة ٩٩٠ ، وولداه : الإِمام برهانُ الدِّين إبراهيمُ ، تفقَّه على والِدِهِ، وأَجازَ التاجَ السُّبكىّ، توفِّى سنة ٧٢٩ . والإِمامُ أَبو عبد اللهِ محمّد، سَمِعَ مع أخيه الغيلانيّاتِ على أبى محمّد عبدِ الرّحمن بنِ عُمَرَ بنِ أَبِى قُدامةَ ، وولدُه شرفُ الدينِ أحمدُ بنُ إبراهيمَ ، سمع الغيلانيّاتِ على القاضى شمسٍ الدين بنِ عَطاء الحنفىّ ، عن ابن طَبَرْزِدْ، وحفيدُه شمسُ الدين أَبو حَقصِ عُمَرُ بنُ أَحمدَ ، سمع على ابنٍ النّجارىِّ وغيره، وبالجملة فهم بيت رِياسةٍ وجَلالةٍ . (والبَدْرُ، و) البَدْرَةُ (بهاءِ: جِلْدَةُ السَّخْلَةِ ) إذا فُطِمَ، (ج بُدُورُ وبِدَرُ)، قال الفارِسِىُّ: ولا نَظِيرَ لبَدْرَةِ وبِدَرِ إِلاّ بَضْعَة وبِضَع، وهَضْبَة وهِضَب . وفى الصّحاح: والبَدْرَةُ مَسْكُ السَّخْلَةِ؛ لأَنّها مادامتْ تَرْضَعُ فِمَسْكُها لِلَّمَنِ شَكْوَة، ولِلسَّمْنِ عُكَّة ، فإِذا فُطِمَتْ فَمَسكُهَا لِلَّبَنِ بَدْرَةَ ، ولِلسَمْنِ مِنَّأْدِ، فإِذا أَجْذَعَتْ فَمَسْكُهَا لِلَّبَنِ وَطْب، ولِلسَّمْنِ نِحْىٌ، ومثلُه قولُ أَبی زَیْد. (و) البَدْرَةُ: (كِيسُ فِيهِ أَلْفُ أَو عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ أَوِ سَبْعَةُ آلاف دِينارٍ)، سُمَِّتْ بِبَدْرَةِ السَّخْلَةِ، والجَمْعِ الْبُدُورُ. ومِن سَجَعَاتِ الأَساسِ : فُلان يَهَبُ الْبُدُورَ ، وينْهِبُ الْبُدُور ، قال (١): الأُولُ جمْعُ بَدْرَةٍ وهى عَشِرَةُ آلاف دِرْهَمٍ ، والثانى جَمْعُ بَدْرِ وهو القَمَرُ ليلَةَ تَّمامِهِ . (و) البَدْرَةُ: (ع): (و) يقال: (عَيْنٌ) حَدْرَةٌ (بَدْرَةٌ: تَبْدُرُ بالنَّظَر) وتَسْبِقُه، (و) قيل : حَدْرَةٌ : واسعةٌ ، وبَدْرةُ: (تأمَّةٌ (١) هذا التفسير الآتى غير موجود فى الأساس المطبوع وفى تفسير الثانى بمعنى الأقمار توقف ١٤٢ بدر بدر كالبَدْرِ) قال امْرُوُّ القَيْسِ : وعَّيْنُ لها حَذْرَةٌ بَدْرَةٌ ثُقَّتْ مَآفِيهِما مِنْ أُخُرْ (١) وقيل: عينٌ بَدْرةٌ : تَبَدُرُ (٢) نَظَرُهَا نَظَرَ الخيلِ، عن ابن الأَعرابىِّ. وقيل: هى الحَدِيدَةُ النَّظَرِ ، وقيل: هى المُدَوَّرةُ العظيمةُ. وَالصَّحِيحُ فى ذلك ما قالَه ابنُ الأَعرابىّ . (والبَيْدَرُ): الأَنْدَرُ، وخَصَّ كُراع به أَنْدَرَ القَمْحِ؛ يَعْنِى (الكُدْس) منه ، وبذلك فَسَّرَه الجوهرىّ . ( و) يقال: (أَبْدَرْنَا: طَلَعَ لنا البَدْرُ) كأَقْمَرْنَا، وأَشْرَقْنَا؛ من الشَّرْق بمعنَى الشَّمْس، كذا فى الأساس . (أَو) أَبْدَرْنا: (سِرْنَا فى لَيْلَتِه)، وهى ليلةُ أَربعَ عَثْرَةَ . (و) أَبْدَرَ (الوَصِىُّ فى مالِ الْيَنِيمٍ) (١) ديوانه ١٦٦، واللسان، والصحاح. وفى المقاييس ١ /٢٠٨ غير منسوب ورواية عجزه : • إلى حاجبٍ غَلَّ فيه الشفرة . وهو عجز غير مستقيم (٢) بهامش مطبوع التاج: قوله: تبدر كذا بخطه، والذى فى اللسان: يبدر نظرها ، هو أولی » بمعنَى ( بادَرَ كِبَرَه ) . وبَدَّرَ (وَبَيْدَرَ الطَّعامَ: كَوَّمَه ). (والبَيْدَرُ : الموضعُ الذى يُدَاسُ فيه) الطّعَامُ ، وفى البَصَائِر : هو المكانُ المُرَشَّحُ لجَمْعِ الغَلَّةِ فيه . ومَلْئِه منه . وفى مُعجَم ياقُوت نقلاً عن الزَّجّاج: وسُمِّىَ بَيْدَرُ الطَّعَامِ بَيْدَرًا؛ لأَّنه أَعظمُ الأَمكنةِ التى يَجَمِعُ فيها الطَّعَامُ . (ولِسَانٌ بَيْدَرَى، كخَوْزَلَى: مُسْتَوِيَةٌ) نَقَلَهُ الصَّغَافِىّ . ( والبَدْرِىُّ من الغَيْث: ما كانَ قُبَيْلَ(١) الشِّتَاءِ)؛ لِمُبَادَرَتِهِ . (و) البَدْرِىُّ (من الفُصْلان: السَّمِينُ) . قال الفَرّاءُ: أَوَّلُ النِّتَاجِ البَدْرِيَّةُ، ثم الرِّبْعِيّةُ ، ثم الدَّفَئِيَّةُ . وناقةٌ بَدْرِيَّةٌ: بَدَرَتْ أُمُّهَا الإِلَ فى النِّتَاجِ فجاءَتْ بها فى أَوَّلِ الزَّمَانِ ، فهو أَغْزَرُ لها وأَكْرَمُ . (١) فى إحدى نسخ القاموس (قبل)) بضم القاف والباء. ١٤٣ بدر بدر (و) البَدْرِيَّةُ (بهاءٍ: مَحَلَّةٌ ببغدادَ) بشرقيِّها، (منها يَحْيَى بنُ المُظَفَّرِ) بنٍ نُعيمِ (الّلامِىُّ)، هكذا فى النُّسَخِ، وصوابُه السّلامِىُّ، (البَدْرِىُّ)، رَوَىعن ابن ناصرٍ ، تُوقِّى سنة ٦٥٧ ، ذَكَره الذَّهَبِىُّ. ومنها أيضاً أَبوعبدِ اللهِ الحُسَينُ بنُ محمّدٍ بنِ عبد الوهّابِ البَدْرِىُّ، المعروفُ بالبارع، رَوَى عنه ابنُ عَساكر وابنُ الجَوْزِىِّ، وله ديوانُ شِعْرٍ، مات سنة ٥٢٤ . [] وتمّا يُستدرَك عليه: بَدْرُ: اسمُ رَجُلٍ، وكذلك بُدَيْرٌ، بالتَّصْغِير. والبَدَارِىُّ، جمعُ البَدْرِىِّ، من الفُصْلان . ومن الكِنَاية: خَرجتُ أَبْدُرَ . كُنِىَ به عن البَوْل . وبَيْدَر (١): قريةٌ ببُخاراءَ ، منها: أَبو الحَسَنِ مُقَاتِلُ بنُ سعدِ الزاهدُ (١) فى معجم البلدان: ((بَيْدَرَةَ)). البَيْدَرِىُّ الْبُخَارِىُّ ، رَوَى عِن سَهْلٍ بِنِ (١) شادَوَيْهِ الْبُخَارِىّ . ومُنْيَةُ البَيْكَرِ: قريةٌ بمصر من السَّمَنُودِيَّة. وكذا مَحَلَّةُ بَدْرٍ، ومُنيةُ بَدْرٍ : قريتانِ بمصر . وابْتَدَرَتْ عَيْنَاه: سالَتَا بِالدِّمُوع. وَأَبْدَرَ الوَحِىُّ فى مالِ اليَتِيمِ بمعنَى بادَرَ . والنجمُ بنُ بُديرٍ : من القُرّاءِ . والبُدَيرِيُّون: بطنٌ من العَلَوِيِّينِ. والمُبْتَدِرُ : الأسد وسَمَّوا مُبَادِرًا . وجزيرةُ بَدْرانَ: قُرْبَ مصر . ومَحَلَّة بَدَرْانَ : أُخْرَى من أعمالها . وبَدْرَةُ أَبو مالكٍ : صحابٌّ. وأحمدُ بنُ موسى بنٍ نَصْرٍ بِنِ الجَهْمِ البَدْرِىُّ القُرَشِىِّ البغدادىّ، (١) فى معجم البلدان: ((ثانوية)) ١٤٤ بدقر بذر نسبة إِلى جَدِّه بَدْرٍ . وأَبو يَحَى عميرَةُ بنُ أَبِى ناجيَةَ البَدْرِىُّ ، نِسْبة إِلى بَدْر بِنِ فَطَنِ بنِ حُجْرِ رُعَيْنٍ : قبيلة . وإِبراهِيمُ بنُ محمّدٍ البادرانىُّ الأَصبهائىُّ ، عن سعيد العَيّار. [ب د ق ر ] (١) [] وتما يُستدرَكَ عليه: ابْدَقَرَّ القَومُ، إِذا تَفَرَّقُوا، كابْذَقَرَّ، عن الفَرّاءِ فى نوادِرِه . [ب < ك ر ] [] ويُستدرَكُ عليه : بَدَاكر، بالفتح: قريةٌ ببُخَاراءَ ، منها أبو جعفر رِضوانُ بنُ سالمٍ البَداکرىّ البخارىُّ، حَدَّث . [ب ذر] . (البَذْرُ) ، بفتحٍ فسكونٍ : (مَاعُزِلَ للزِّراعة) والزَّرْعِ (من الحُبُوب و) قيل : هو (أَوّلُ ما يَخْرُجُ مِن) الزَّرْع والبَقْلِ و(النَّبَاتِ)، لا يَزالُ ذلك اسْمَه (١) کان التر تيب فى الأصل ( بد کر )» قبل (( بدقر))، ما دامَ على وَرَقَتَيْنِ . وقيل: البَذْرُ: جميعُ النَّبَاتِ إِذَا طَلَعَ من الأَرض فَنَجَمَ. (أَو هو أَنْ يَتَلَّونَ بِلَوْنٍ)، أَو تُعرَف وُجُوهُه. (ج بُذُور)، بالضَّمِّ ، (وبِذَارٌ)، بالكسر . (و) مِن المَجاز: البَذْرُ: (خُرُوجُ بَذْرِ الأَرضِ ، وظُهُورُ نَبْتِها) ، وهو مصدرُ بِذَرْتُ، على معَنَى قولِكَ: نَثَرْتُ الحَبَّ وَيَذَرْتُ البَذْرَ : زَرَغْته. وَبَذَرَتِ الأَرْضُ بَذْرًا: خَرَجَ بَذْرُهَا. وقال الأَصمعىُّ: هو أَن يَظْهَرَ نَبْتُهَا متفرِّقاً . (و) البَذْرُ: (زَرْعُ الأُرْضِ، كالتَّبْذِیر). (و) البَذْرُ: (النَّسْلُ، كالبُذَارَةِ، بِالضَّمّ). ومن المَجاز: يُقَال: إِنَّ هؤلاءِ لَبَذْرُ سَوْءِ . (و) البَذْرُ: (النَّفرِيقُ) وقد بَذَرَ الشَّيْءَ بَذْرًا، فَرَّقَه : . وبَذَرَ الحَبَّ: أَلقاه فى الأَرضِ مُفَرَّقاً. وَبَذَرَ اللهُ الخَلْقَ فى الأَرض : فَرَّقَهم، كذا فى الأساس . ١٤٥ تاج العروس - الجزء العاشر م - ١٠ بذر بذر (و) البَذْر : (الْبَثُّ)، وبَذَرَ اللهُ الخَلْقَ بَذْرًا: بَثَّهم وفَرَّقهم، (كالتَّبْذِيرِ) ، وهو التَّفْرِيقُ (و) قولُهم: (كَثِيرٌ) بَثِيرٌ و(بَذِيرٌ : إِتباعٌ)، قال الفَرّاءُ: كَثِيرٌ بَذِيرٌ مثلُ بَثِيرٍ لغةٌ أَو لُشْغَةٌ (١). ( وَتَفَرَّقُوا شَذَرَ بَذَرَ، ويُكْسَرِ أَوَّلُهما، أَى فى كلِّ وَجْهِ) ، وتفرَّقتْ إِبلُه كذلك، ويَذَر: إِنْبَاعٌ، وقيل : الباءُ فى بَذَرِ بَدَلٌ مِن المِيمِ ، وقيل : كلِّ أصلٌ . (و) مِن المَجَاز: (المَبْذُورُ: الكَثِيرُ)، ويقال: ما مَبْذُورٌ (٢) ، أَى كثيرٌ ، أَى مُبارَكٌ فیه . ( والبَذُورُ والبَذِيرُ) ، كصَبُورٍ وأَمِيرٍ: ( النَّمّامُ)، جَمْعُه بُذُرٌ ، كَصَبُّوْرٍ وُبُرٍ ، وهو مجازٌ. (و) البَذُورُ والبَذِيرُ: (مَن لا يَستطيع (١) فى اللسان: ((أو لُغَيَّةٌ))، وما في الصحاح يتفق وما في الأصل (٢) بهامش مطبوع التاج قوله: ((ماء مبذور)» كذا بخطه، والذى فى الأساس: ((مال)» وهو أولى . كَنْمَ سِرِّه)، بل يُذِيعُه. يقال: بَذَرْتُ الكلامَ بين الناسِ كما تُبْذَرُ (١) الحُبُوبُ، أَى أَفْشَيْتُهُ وفَرَّقْتُه . (وَرَجلٌ بَذِرٌ ككَتِفٍ) : يُفْشِى السِّرّ ويُظْهِرُ ما يَسمعُه . وهى بَذِرَةٌ، وفى حديث فاطمةَ رَضِىَ اللهُ عنها - عند وفاة النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم - قالت لعائشةَ: ((إِنِّى إِذَا لَبَذِرَةٌ )) . وفى حديث علىٍّ كرَّم اللهُ وجهَه فى صِفَةِ الأَولياءِ : ((لَيْسُوا بالمَذابِيعِ الْبُدْرِ )). (و)يقال: رَجُلٌ (بَيْذَارُ وبَيْذارَةٌ)، بالفَتْح فيهما، (وتِبْذَارُ كُتِبْيَانِ وبَيْذَرَانِىَّ)، وهذه عن الفَرّاءِ، أَى (كَثِيرُ الكلامِ) مِهْذَارٌ، كهَيْذَارَةٍ . (و) رَجُلٌ (تِبْذَارَةٌ) ، بالكسر: (يُبذِّر مالَه) تَبذيرًا، أَى يُفْسِدُه ويُنْفِقُهُ فِى السَّرَفِ. وكلُّما فَرَّقْتَه وأَفْسدْتَه فقد بَذَّرْتَه (وعبدُ اللهِ بنُ بَيْذَرَةَ شارِى الفَسْوِ). (١) فى مطبوع التاج ((يبذر)) والمثبت من المان والنهاية ١٤٦ بذر بذر يَأْتِى ذِكْرُه (فى ف س و) . قال شيخُنَا: لم يذكُرْه هناك كأَنَّهُ نَسِيَه ، أَو أَنساه اللهُ تعالَى؛ سَتْرًا عليه ، وكثيرًا ما تَقعُ له الإِحالاتُ على غير مواضِعِها؛ إِمّا سَهْوًا أَو إِهمالاً ، فلا يَذكُرُهَا بالكُلِّيَّةِ، أَو يُحِيلُ على مَوضعٍ ويَذْكُرُ الإِحالةَ فى موضعٍ آخَرَ. قلتُ: وهذا مِن شيخِنا تَحَامُلٌ قَوِىُّ على المصنِّف فى غيرٍ مَحَلِّه، وكيفلا؛ فإِنه ذَكَرَه فى آخرِ الكتاب وإِحَالَتُه صحيحةٌ، وذَكَرَ اسمَ جَدِّه وسَبَبَ لَقَبِهِ ، فراجِعْه . ولم يَزَلْ شيخُنَا يَتْحامَى ويَتحاملُ على عَادَتِه ، عَفَا اللهُ عنه ، آمين . (والبُذُرَّى - بضَمَّتَيْن ككُفُرىَّ -: الباطِلُ) ، عن السِّيرافِىِّ . وقيل: هو فُعُلَّى مِنْ . شَذَرَ بَذَرَ ، وقيل: مِن البَذْر الذى هو الزَّرْعُ، وهو راجِعٌ إِلى التَّفْرِيق، كذا فى اللِّسَان . (وطَعَامٌ بَذِرٌ، ككَتِفٍ: فيه بُدَارَةٌ ). بالفَّمّ، (أَى نَزَلٌ)، بضَمَّتَيْن(١)، وبضَم فسكُونِ، ومحرَّكَةً، عن اللِّحْيَانىّ. وقال (١) ضبط فى القاموس : بفتحتين كالمثبت واللسان . أَبو دَهْبَلٍ : أَعْطَى وهَنَّأَنَا ولـ تَكُ مِن عَطِيَّتِه الصَّغَارَةْ ومِنَ العَطِيَّةِ ما تُرَى جَذْماءً ليس لها بُذَارَةْ (١) وطَعَامٌ كثيرُ الْبُذَارةِ . (وَبَذَّرَه تَبْذِيرًا: خَرَّبَه وفَرَّقَه إسرافاً). وتَبْذِيرُ المالِ : تَفرِيقُه إِسرافاً ، وإفسادُه، قال اللهُ عَزَّ وجلَّ : ﴿ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ (٢) وقيل: التَّذِير أَن يُنْفِقَ المالَ، فى المَعاصِى، وقيل : هو أَن يَبْسُطَ يَدَه فى إِنفاقه حتى لايَبْقَى منه ما يَقتاتُه، واعتبارُه بقوله تعالَى: ﴿وَلا تَبْسُطْهَا كَلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُورًا﴾ (٣). وقال شيخُنا، نَقْلاً عن أَئِمَّة الاشتقاقِ: إِنّ التَّبْذِيرَ هوتفْرِيقُ البَذْرِ فى الأَرض ، ومنه التَّبْذِيرُ بمعنى صَرْفِ المالِ فيما لا يَنْبَغِى، وهو يَشْمَلُ الإِسرافَ فى عُرْف اللُّغَةِ . ويُرادُ منه حقیقتُه. (١) التكملة ، والثانى فى اللسان غير منسوب . (٢) سورة الإسراء الآية ٢٦ (٣) سورة الإسراء الآية ٢٩ ١٤٧ بذر بذر وقيل : التَّبْذِيرُ تَجَاوُزُ فى مَوْضِعِ الحَقِّ، وهو جَهْلُ بالكَيْفِيَّة ومواقِعِها، والإِسرافُ تَجاوزٌ فى الكَمِيَّةِ ، وهو جَهْلٌ بمَقاديرِ الحُقُوقِ، وقد تعرَّضَ لبيانِ ذلك الشِّهَابُ فى العناية أثناء الإِسراءِ . (والبَذَارَّةُ) ، بالفَتْح، (وقد تُخَفَّفُ الرّاءُ)، كلاهما عن اللِّحْيَانِىِّ، وعن أَبِى عَمْرٍو : البَيْذَرَةُ (والنِّبْذَرَةُ) ، الأَخِيرَةُ (بالنُّون : التَّبْذِيرُ) وتَفْرِيقُ المالِ فى غير حقِّه. والمُبَذِّرُ: المُسْرِفُ فى النَّفَقَةِ . باذَرَ وبَذَّرَ مُباذَرَةً وتَبْذِيرًا، وفى حديث وَقْفِ عُمَرَ رضىَ اللهُ عنه : ((ولوَلِيَّهِ أَنْ يأْكُلَ منه غيرَ مُّبَاذِر))، أَى غيرَ مُسْرِفٍ . وَرَجُلٌ بَيْذَارَةٌ: يُبْذِّرُ مالَه، وكذلك رَجُلٌ بَذِرٌ ، وَصَفَتِ امرأةٌ زَوجَهَا فقالت: لا سَمْحُ بَذِر ، ولا بَخِيلٌ حَكِرٍ . (وبَذَّرُ، كَبَقَّم : بِئْرٌ بمكّةً) لَبَنِى عبدِ الدّارِ . وذكر أَبو عُبَيدَةً فى كتاب الآبارِ : وحَفَرَ هاشمُ بنُ عبدِ مَنافٍ بَذَّرَ، وهى البشرُ التى عند خَطْمٍ الخَنْدَمَةِ (١) ، على فَمِ شِعْب أبى طالب، وقال حين حَفَرها : أَنبطتُ بَذَّرَ بماءٍ قَلَّسْ جَعَلْتُ مَاءَهَا بِلاَّغاً للنّاسْ (٢) قالوا: هو من التَّبذِير وهو التَّفْرِيقِ، فلعل ماءها كان يخرج متفرَّقاً من غيرِ مكانٍ واحد . قاله شيخُنا : وهو نصُّ عبارةِ الْمُعْجَمِ . قال الأَزْهَرِىّ: ومثلُ بَذَّ خَضَّم، وعَثَّر، وبَقَّم : شجرة، قال : ولا مِثلَ لها فى كلامهم . قلتُ: وزاد غيرُه: وشَلَّم وكَتَّم ، وزاد ياقوتُ: خَوَّد وحَطَّمٍ ، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ : سَقَى اللهُ أَمْواهاً عَرَفْت مكانَها جُرَاباً ومَلْكُوماً وبَذَّرَ والغَمْرَا (٣) وهذه كلُّها آبارٌ مِكَّةَ . قال ابن (١). فى مطبوع التاج ((حطم الخندمة)) والمثبت من معجم البلدان . (٢) معجم البلدان ( بذر ) (٣) ديوانه ١٨٠/٢ واللسان والجمهرة ١٨٠/٢ وفى الصحاح ، والمقاييس ٢١٦/١ غير منسوب . ١٤٨ بذر بذعر بَرِّىّ: هُذه كلُّهَا أَسماءُ مِيَاهٍ؛ بدَلِيلٍ إِبْدِالِها مِن قولِهِ أَمْوَاهاً، ودَعَا بالسُّقْيَا لِلأَمواهِ، وهو يُرِيدُ أَهْلَها النّازِلين بها، اتِّساعاً ومَجازًا . (و) عن الأَصْمَعِىِّ: (تَبَذَّرَ الماءُ) إِذا (تَغَيَّرَ واصْفَرَّ)، وأَنشدَ لابنِ مُقْبِلٍ قُلُباً مُبَلَِّةٍ جَوائِزَ عَرْشِهـ تَنْفِى الدِّلَاءَ بآجِنٍ مُتَبذِّرِ (١) قال: المُتَبَذِّر: المتغيّر الأصفر. (والمسْتَبْذِر: المُسْرِعُ الماضِى)، قال المُتَنَخِّل يصفُ سحاباً : مُسْتَبْذِرًا يَزْعَبُ قُدَّامَه يَرْمِى بِعُمِّ السَّمُرِ الأُطْوَلِ (٢) وفسَّرِه السُّكَّرِىِّ، فقال : مسْتبْذِر: يُفرِّق الماء . ■ وتما يستدرَك عليه : رجل هُذَرَةٌ بُذْرَةٌ : كثيرُ الكلامِ، ذَگرہ ابنُ دُریْد. (١) ديوانه ١٢٥، ((قلبا مُنكّزَةً جوائزُ ... تَنْفِى ... بآجن مُتْمَزِّرٍ)) . والبيت في اللسان والتكملة كالمثبت . (٢) شرح أشعار الهذليين ١٢٥٦، واللسانوفيه وفى الأصل «یر غپ» ولو بَذَّرْتَ فلاناً لوَجَدْتَه رَجُلاً ، أَى لو جَرَّبَتَه. هُذه عن أَبِى حَنِيفَةَ ، وزاد فى الأَساس بعد قولِه : لو جَرَّبتَه : وقَسَّمْتَ أَحوالَه ، وهو مَجاز . وكاملُ بنُ أَحمدَ الباذرائىُّ، وقاضِى القُضَاةِ نَجمُ الدِّين عبدُ اللهِ بنُ الحَسَنِ الباذرانىُّ: مُحَدِّثان . وَبْيَذَر ، كَحَيْدَر ، اسمٌ عن ابن دُرَيْد . وبَذْرَمان، وَبَذْرَشِين، بالفتح فيهما؛ قَريتانِ بمصر . [ب ذ عر], (ابْدعَرُّوا: تَفرَّقُوا) وفى حديث عائشةَ: (بذعرَّ النِّفاقُ))، أَى تفرَّقَ وَتَبَدَّدَ . (و) ابْذعَرُوا: (فَرُّوا) وجَفَلُوا. (و) ابْذَعَرَّتِ (الخَيْلُ) وابْشَعَرَّتْ، إِذا (رَكَضَتْ تُبَادِرُ شيئاً تَطْلُبُه)، قال زُفَرُبْنُ الحارِثِ (١): فَلاَ أَفْلَحَتْ قَيْسُ ولاعَزَّ ناصِرٌ لها بعدَ يومِ المَرْجِ حِينَ ابْذَعَرَّت (١) اللسان والصحاح . ١٤٩ بذقر بر دشیر قال الأزهرىُّ: وَأَنشدَ أَبو عُبَيْد : فطارَتْ شِلاَلاً وابْذَعَرَّتْ كَأَنَّهَا عِصَابَةُ سَبْىٍ خافَ أَنْ يُتَقَسَّمَا (١) ابْذعَرَّتْ ، أَى تَفرَّقَتْ وَجَفَلَتْ. [ ب ذ ق ر ] . ( ابْذ قَرُّوا)، أَهمله الجوهَرِىَّ ، وقال الفَرّاءُ: أَى (تَبَدَّدُوا وَتَفَرَّقُوا) ، كابْدَ قَرُّوا (٢) وامْذَ قَرُّوا، ( وبمعنى ابْذَعَرُّوا). (و) يقال: (ما ابْذقَرَّ الدَّمُ فى الماءِ) : أَى لم يَمْتَزِجْ بالماءِ ، ولكنّه مرَّ فيه كالطريقة ، وبه فُسِّر حديثُ عبدِ اللهِبن خَبّاب، وقَتَلْهُ الخَوارِجُ على شاطئٍ نَهْرٍ ((فسال دَمُه فى الماءِ فما ابْذَقَرَّ))، ويُرْوَى: ((فما امْذَقَرَّ))، قال الرّاوِى: فَأَتْبَعْتُه بَصَرِى كأَنَّه شِرَاكٌ أَحْمَرُ، وقيل: المعنىَ (أَى لم تَتَفَرَّق أَجزاؤُّه) بالماء (فُتُمْزَجَ به ، ولكنّه مرَّ فيه مُجتمِعاً مُتَميِّزًا منه)، وسيأتى فى ترجمة مذقر . (١) اللسان، وروايته: ((تُنَقَسَّمَا)). (٢). تقدمت فى الاستدراكات مادة (بدقر) أما التكملة فى مادة (بذقر) ففيها ((وقال الفراء ابنقر وامنقر إذا تفرق » [ ب ر د ر ] (بَرْدَرَايَا)، بالفتح، أُهمَلَه الجماعةُ، وهو (ع) أَظُنُّه بالنَّهْروان من بغدَادَ، كذا فى المُعجَم ، (عن سِيْبَوَيْهِ )، كذا ذَكَرَه أَئِمَّةُ التَّصْرِيفِ عنه، وهو فى الكتاب ، قالوا: فيه ثلاثةُ زوائدَ كلُّها فى آخِرِهِ، فإذا أُرِيدَ تَصْغِيرُهُ حُذِفَتْ تلك الزَّوائدُ كلُّها ،وقيل: بُرَيْدِر، وِزَان جُعَيْفِرٍ، قاله شيخُنا . [ ب ر د ش ی ر ] (بَرْدَ شِيرُ (١) كَزَ نْجَبِيلٍ)، أَهملَه الجماعةُ، وهو : (د، بِكرْمانَ) تَما يَلِى المَفَازةَ التى بين كِرْمانَ وخُراسانَ ، وقال حمزةُ الأَصفهانِىُّ: هو تَعْرِيبُ أَرْدَشِيرَ، وأَمِلُ كِرْمَانَ يُسَمُّونها كَواشِيرَ ، وقال أَبُو يَعْلَى محمّدُ بنُ محمّد البغدادىّ : كمْ قدْ أَرَدْتُ مَسِيرًا . (٢) مِن بَرْدَ شيرَ الْبَغِيضَةْ (١) فى معجم البلدان ( برد سير ) (٢) فى مطبوع التاج ((من بردشير المغيضة)" والمثبت من معجم البلدان ( بر دشیر ) ١٥٠ برر . برر فَرَدَّ عَزْمِىَ عنهـ هَوَى الجُفُونِ المَرِيضَهُ وقد نُسِبَ إِليهاجماعةٌ من المحدِّثين. [ ب رر] . (البِرُّ)، بالكسر: (الصِّلَةُ) ، وقد بَرَّ رَحِمَهِ يَبَرُّ، إذا وَصَلَه، ورجلٌ بَرَّ بِذِى قَرابَتِهِ، وعليه خُرِّجَتْ هُذه الآيَةُ : ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لم يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدِّينِ ولم يُخْرِجُوكُمْ مِنِ دِيَارِ كُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ (١) ، أَى تَصِلُوا أَرحامَهم، كذا فى البَصائر، (و) قولُه عَزَّ وجَلَّ: ﴿لن تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا ممّا تُحِبُّون﴾ (٢) قال أَبو منصورٍ : البِرّ خَيرُ الدُّنيا والآخِرةِ؛ فخَيرُ الدُّنيا ما يُيَسِّرُه اللهُ تعالَى للعَبْدِ من الهُدَى والنِّعْمَةِ والخَيْرَاتِ ، وخيرُ الآخِرَةِ الفَوْزُ بالنَّعِيمِ الدّائِمِ فى (الجَنَّةِ)، جَمَعَ اللهُ لنا بينهما برَحْمَتِهِ وكَرَمِه، (و) قال شَمِرٌ فى قوله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ((عليكم بالصِّدْق فإِنّه يَهْدِى إِلى البِرّ ))، (١) سورة الممتحنة الآية ٨ (٢) سورة آل عمران الآية ٩٢ واختلفَ العلماءُ فى تفسير البِرّ، فقال بعضُهم: البِرُّ الصَّلاحُ، وقال بعضُهم : البِرُّ: (الخَيْرُ)، قال: ولا أَعلمُ تفسيرًا أَجْمَعَ منه؛ لأنه يُحِيط بجميعٍ ما قالُوا، وقال الزَّجّاجُ فى تفسير قولِه تعالَى : ﴿لَن تَنالُوا الْبِرَّ﴾: قال بعضُهُم : كلُّ ما تُقُرِّبَ به إلى الله عزَّ وجلَّ مِن عَمَلٍ خَيْرٍ فهو إِنفاقٌ. (و) البِرُّ: (الاتِّساعُ فى الإِحسان) إلى النّاس، وقال شيخُنَا: قال بعضُ أَربابِ الاِشْتِقَاقِ: إِنّ أَصلَ معَنى البِرِّ السَّعَةُ، ومنه أُخِذَ البَرُّ مُقَابِل البَحْرِ ، ثمّ شاع فى الشَّفَقَة والإِحسانِ والصِّلَةِ » قاله الشِّهَابُ فى العناية. قلتُ: وقد سَبَقَه إِلى ذلك المُصَنِّفُ فى البَصَائِرِ ، قال ما نصّه : ومادَّتُها - أَعْنِى ب ر ر- مَوضوعةٌ للبَحْر، وتُصُوِّر منه التوسُّعُ فاشتُقَّ منه البَرّ، أَى التوسُّع فى فِعْل الخَيرِ ، ويُنسَب ذُلك تارةً إلى الله تعالَى فى نحو: ﴿إنه هو البَُّّ الرَّحِيمُ﴾ (١) وإِلى (١) سورة الطور الآية ٢٨ ١٥١ برر برر العَبْد تارةً فيقال: بَرَّ العَبْدُ رَبَّه، أَى تَوَسَّعَ فِى طاعَتِهِ ، فمِنَ الُتعالَىّ الثَّوَابُ، ومن العَبدِ الطّاعةُ، وذلك ضَرْبانٍ : ضَرْبٌ فى الاعتقاد، وضَرْبٌ فى الأعمال . وقد اشتمل عليهما قولُه تعالى : ﴿لیس البِرّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ (١) الآية، وعلى هذا ما رُوِىَ أَنه صلَّى الله عليه وسلّم سُئِلَ عن البِرّ فَتَلاَ هذه الآيَةَ؛ فإِنّ الآيَةَ متضمِّنةٌ للاعتقادِ والأَعمالِ : الفَرائضِ والنَّوَافِلِ . 43 وبِرّ الوالدَيْنِ : التَّوسّعُ فى الإِحسان إليهما . (و) البِرُ: (الحجُّ): عن الصّغانِّ. (ويُقَال: بَرَّ حَجُّكَ) يَبَزُّ بُرُورًا (وبُرَّ)، الحَجُّ يُبَرُّبِرًّا بالكسرِ، (بفَتْح الباء وضَمِّهَا، فهو مَبْرُورٌ): مَقْبُولٌ. قال الفَرّاءُ: بُرَّ حَجَّه ، فإذا قالوا : أَبَرَّ اللهُ حَجَّكَ قالوه بالأَلف، وفى الصحاح: وأَبَرَّ اللهُ حَجَّكَ، لغةٌ فِى بَرَّ اللهُ حَجَّكَ، أَى قَبِلَه . وقال شَمِرٌ : الحَجُّ المَبْرُورُ : الذى (١) سورة البقرة الآية ١٧٧ لا يُخالطُه شىْءٌ من المآئِمِ ، وفى حديث أَبِى هُرَيرةَ قال : قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((الحَجّ المَبْرُورُ ليس له جزاءٌ(١) إِلا الجَنَّةُ)). قال سُفْيانُ: تَفْسِيرُ المَبْرُورِ طِيبُ الكلامِ وإطعامُ الطَّعَامِ ، وقيل: هو المَقْبُولُ المُقَابَلُ بالبِرِّ، وهو الثَّوَابُ . وقال أَبو قِلابةَ لرجلٍ قَدِمَ من الحَجِ: بُرَّ العَمَلُ . أَرادٍ عَملَ الحَجِّ؛ دَعا له أن يكونَ مَبْرُورًا لا مَأْثَمَ فيه، فيستوجبُ ذلك الخُرُوجَ من الذنُوب التى اقْتَرَفها . ورُوِىَ عن جابرِ بنِ عبدِ الله قال: ((قالوا : يارسولَ الله، ما بِرُّ الحَجّ؟ قال: إِطعامُ الطَّعَامِ وطِيبُ الكلامِ)) . (و) فى البَصَائِرِ: ويُستَعْمَلُ البِرّْ فى (الصِّدْقِ) لكَوْنِه بعضَ الخَيرِ، يقال : بَرَّ فى قَولِه، وفى يَمِينه ، ومنه حديثُ أَبِى بَكْرٍ: ((لم يَخْرُجْ مِن إِلَّ ولا بِرِّ)) أَى صِدْق. (و) البِرُّ: (الطّاعَةُ)، وبه فُسِّرت (١) فى النهاية: ((ثواب)) أما اللسان فكلأصل ١٥٢ برر برر الآيَةُ: ﴿أَتَأْمُرُونَ النّاسَ بالبِرِّ﴾ (١) ، وفى حديث الاعتكافِ: ((أَلْبِرَّ تُرِدْنَ؟))(٢)، أَى الطَّاعَةَ والعبادةَ، ومنه الحديث : (( ليس مِن البِرِّ الصِّيامُ فِى السَّفَر)). (كالتَّبَرَّرِ)، يُقال: فلانٌ يَبَرُّ خالقَه ويَتَبَرَّرُه، أَى يُطِيعُه، وهو مَجازٌ . (واسمُه) أَى البِرُّ (بَرَّةُ)، بالفَتْحِ، اسمُ عَلَمٍ بمعنى البِرِّ ، (مَعْرِفٌ)، فلذلك لم يُصْرَف؛ لأَنّه اجتمعَ فيه التَّعْرِيفُ والتَّأْنيثُ، وسيُذكَر فى فَجَارِ ، قال النّابِغَة : إِنَّا اقْتسَمْنَا خُطَّتَيْنَا بَيْنَنَا فحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجَارِ (٣) (و) فى الحديث فى بِرِّالوالِدَيْن: ((وهو فى حَقِّهما وحَقِّ الأَقْرَبِينَ مِن الأَهْلِ)): (ضِدُّ الْعُقُوقِ) وهو الإِساءَةَ إليهم والنَّضْبِيعُ لحَقِّهم ، (كالمَبَرَّةِ). و(بَرِرْتُه) أَى الوالِدَ، وبَرَرْتُه ( أَبَرُّه) بِرًّا، (كعَلِمتُه وضَرَبْتُه)، أَى (١) سورة البقرة الآية ٤٤ (٢) فى النهاية: ((يردن» أما اللسان فكلأصل (٣) ديوانه ٥٩، واللسان، والصحاح، والمقاييس ١ / ١٧٨ ، أَحسنتُ إِليه ووَصَلْتُه . (و) عن ابن الأعرابيّ: البِرُّ(: سَوْقُ الغَنَمِ)، والهِرُّ: دُعَاوُّهَا، قاله فى المَثَلِ السَّائرِ (١): ((فلانٌ ما يَعْرِفُ هِراً مِنْ بِرَّ)). وعَكَسَه يُونُسُ فقال: الهِرُّ : سَوْقُ الغَنَمِ ، والبِرُ: دُعَاوُّها . (و) البِرُّ: (الفُؤَادُ)، يقال : هو مُطْمَئِنُّ البِرُّ، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابىِّ لِخِدَاش بنِ زُهَيْرٍ : يكونُ مَكانَ البِرِّ مِنِّى ودُونَه وأَجْعَلُ مالِى دُونَه وأُوَّامِرُهْ (٢) (و) البِرُّ: (وَلَدُ الثَّعْلِبِ)، نقلَه الصّغَانِىّ . (و) قال بعضُهم فى معنى المثلِ السّابِقِ : الهِرُّ: السَِّّوْرُ، والبِرُّ: (الفَأْرَةُ) فى بعض اللُّغَاتِ . (و) قيل: هو (الجُرَذُ)، أَو دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الفَأْرَةَ . (١) بهامش مطبوع التاج: قوله: قاله فى المثل السائر كذا بخطه ، والأولى كما فى اللسان أن يقول : ومن كلام العرب السائر ؛ لإيهام صنيعه نقل ما تقدم من الكتاب الملقب بالمثل السائر» . (٢) التكملة ، وفى اللسان غير منسوب. ١٥٣ برر بور (و) البَرُّ (بالفَتْح: من الأَسْماءِ) 31 الحُسْنَى وهو العَطُوفُ على عِبَادِهِ بِرَه ولُطْفِه ، قاله ابنُ الأَثير . (و) البَرُّ: (الصّادقُ). (و) البَرُّ: (الكَثِيرُ البِرِّ، بكالبارٌ) . وقال ابنُ الأَثِيرِ: وإِنما جاء فى أَسمائِه تعالَى البَرُّ، دُونَ البارِّ ، قلتُ: وقد فَسَّرُوا قولَه تعالَى: ﴿ولكنَّ البِرَّمَنْ آمَنَ بِاللهِ﴾ (١) وقالوا: أَى البارّ. (ج أَبْرَارٌ وَبَرَرَةٌ)، الأَخِيرُ محرَّكَّةَ، رجلٌ بَرَّ من قومٍ أَبْرَارٍ، وبارٍّ من قوم بَرَرَةِ . والأَبرارُ كثيرًا ما يُخَصِّ بالأَوْلِيَاءِ والزُّهَّادِ والعُبّاد . وفى الحديث ((الأَئِمَّةُ مِن قُرَيْشِ، أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرارِهَا، وفُجَّارُها أُمَرَاءُ فُجَّارِهَا)). قال ابنُ الأَثِيرِ: هذا على جِهَة الإِخبارِ عنهم لا على طَرِيقِ الحُكْمِ فيهم. وفى حديثٍ آخَر: ((الماهِرُ بالقُرْآنِ مع السَّفَرَةِ الكِرَامِ الَبَرَرَةِ ». وفى البَصَائِرِ: وخُصَّ المَلائِكَّةُ بِالْبَرَرَةِ؛ من حيثُ إنه أَبِغُ من الأبرار ، فإِنّه (١) سورة البقرة الآية ١٧٧ ١٥٤ جَمْعُ بَرِّ ، والأَبرارُ جمعُ بارِّ (١)، وبَرَّ أَبلغُ مِن بارِّ، كما أَنْ عَدْلاً أَبِغُ مِن عادل . (و) البَرّ: (الصِّدْقُ فى اليَمِينَ، ويُكسر) . بَرَّفى يَمِينِه يَبَرُّ ، إِذا صَدَقَه، ولم يَحنثْ . (وقد بَرِرْتَ)، بالكسر ، (وبَرَرْتَ)، بالفَتْحِ، وهُذه عن الصّغَانِىِّ. ( وبَرَّتِ الْيَمِينُ تَبَرُّ، كيمَلُّ، و) تَبِرُّ مِثْلُ (يَحِلُّ، بِرًّا)، بالكسر، (وبَرًّا، ) بالفتح، ( وبُرُورًا ) ، بالضَّمّ : صَدَقَتْ . (وأَبرَّهَا) هو: (أَمْضَاهَا على الصِّدْق) . وعن الأَحْمر: بَرَرْتُ قَسمِنى، وبَررْتُ والِدِى ، وغيرُه لا يقولُ هَذا. ورَوى المُنْذِرِىُّ عن أَبِى العَبَّاس فى كتاب الفصيح: يقال: صَدَقْتَ وَبَرِرْتُ، وكذلك بَرَرْتُ والدِى أَبِرُّه . وقال أَبو زَيْد: بَرَرْتُ فِى وَسَمِى، وأَبَرَّ اللهُ قَسَمِى . وقال (١) هذا يخالف ما تقدم من جمع برّ وبار بر ر بر ر الأَعور الكَلْبِىّ : سَقَيْنَاهُمْ دِمَاءَهُمُ فسالتْ فَأَبْرَرْنَا إِليهِ مُقَسّمِينا (١) وقال غيرُهُ: أَبَرَّ فلانٌ قَسَمَ فُلانٍ وأَحْنَثَه ؛ فأَمَّا أَبَرَّه فمعناه أنه أَجَابَه إلى ما أَقْسَمَ عليه، وأَخْتَفَه ، إِذا لم يُجِبْه. وفى الحديث: ((بَرَّ اللّهُ قَسَمَهُ)) وأَبَرَّه بِرًّا - بالكسر - وإِبرارًا، أَى صَدَقَه . (و) البَرُّ: (ضِدُّ البَحْرِ)، وفى التَّنْزِيل العزيزِ : ﴿ظَهَرَ الفَسَادُ فِى الْبَرِّ والبَحْرِ﴾ (٢)، ﴿وحَمَلْنَاهُمْ فِى الْبَرِّ والبَحْرِ﴾ (٣)، ﴿فلمَّا نَجَاهُمْ إِلَى البَرِّ﴾ (٤) وقال مُجَاهِدٌ فى قوله تعالَى: ﴿وَيَعْلَمُ ما فى البَرِّ والبَحْرِ﴾ (٥): قال: البَرُّ القِفَارُ ، والبَحْرُ كلُّ قريةٍ فيها ماءٌ . (و) الحافظُ (أَبو عَمْرٍو) يوسفُ بُنُ عبدِ اللهِ بن محمّدٍ (بنِ عبد البَرِّ ) (١) اللسان . (٢) سورة الروم الآية ٤١ (٣) سورة الإسراء الآية ٧٠ (٤) سورة لقمان الآية ٣٢ (٥) سورة الأنعام الآية ٥٩ النمرىّ، (عالِمُ الأَنْدَلُسِ) وفى نُسْخَة شيخِنا : حافظُ الأندلسِ، قال: قلتُ: بل هو حافظُ الدُّنيا غير منازَعٍ ، وهو صاحبُ الاستيعابِ والاستذكارِ والتَّمهيدِ وغيرِها، تُوُفَِّ سنة ٤٦٣ . (وَبرُ بنُ عبدِ اللهِ الدّارِىُّ صَحابٌّ)، وكنيتُهُ أَبو هِنْدٍ، وهو أَخو تَمِيم، وقيل ابنُ عَمِّه وقيل اسمه يَزِيدُ، وبخطِّ أبى العَلاءِ القُرْطُبِىُّ: بربر . (والأَدِيبُ أَبو محمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ بَرِّىّ) بنِ عبد الجَبّارِ المَقْدِسىّ، النحوىُّ اللغوىُّ، نَزِيلُ مصر ، صاحبُ الحَواشِى على الصّحاح فى مُجلَّدات، سَمِعَ من أَبى صادقِ المَدِينِىّ، وعنه ابن الجُمَّزىّ، تُوُفِّىَ سنة ٥٨٢. (وعلىُّ بنُ بَرِّىٌّ) وهو علىَّ بنُ محمّدِينٍ علىّ بنِ بَرِّىُّ البَرِّىُّ. (و) أَبو الحَسَنِ (علىِّ بنُ بَحْرِ بنِ بَرِّىِّالبَرِّىُّ) القَطّان، مِن طَبقة علىِّ بن المَدِينىّ، ( وحَفِیدُه محمّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ علىٍّ) بنِ بَحْرِ ابنِ بَرِّىِّ البَرِّىُّ ، شيخٌ لابن المقرِى . قلتُ : وَرَوَى عنه أَيضاً ابنُ عَدِى فى ١٥٥ برر برر الكامل ، ( وابنُ أَخیه محمّدٍ بنِ بَحْرٍ بِن بَرِّىٌّ) البَرِّىُّ: (محدِّثون). % حسن بن ءُ وأَبو عبد الله الحُسَيْنُ بنُ أبى القاسِمِ ابنِ البَرِّىِّ ، حَدَّثَ . (وأَمّا) أَبو محمّدٍ (الحَسَّنُ بنُ علىِّ بنِ عبدِ الوَاحِدِ ) بنِ موحدٍ السُّلمِىُّ الدِّمشقىُّ ، رَوَى عنه أَبو بكرِ الخَطِيبُ، وهو أكبرُ منه، والفَقِيهُ نَصْرُ الْمَقْدِىُّ، وأَبو الفَضْلِ يحيى بنُ علىّ القُرَشِىّ، وتؤُفِىِّ سنة ٤٨٢، وله إخوةٌ منهم: أَبو الفَرجِ موحد بن علىّ، رَوَى عنه أَبو بكرِ الخَطِيبُ ، توفى سنة ٤٥٥، وأَبو الفَضْلِ عبدُالواحدِ بنُ علىّ ،سَمِعَ ء منه الخَطِيبُ، وقد ذَكَّرهم ابنَ ماكُولاً، وضبط فى الكلِّ بالفَتْح، وقال ابنُ عساكر بالضَّمِّ . قلت : وعلىُّ بنُ الحَسَنِ بنِ علىِّ ابنِ عبد الواحدِ بنِ البرّىّ ، سمع عمه عبد الواحدِ بن على، وتوفى سنة ٤٦١. (و) أَبو مسْلَمَةَ (عثمانُبنُ مِقْسَمٍ) ويقال : القاسم الكِنْدِىِّ ، مولاهم ،عن سَعِيدِالمَقْبُرىّ (البُرِّيَّانِ، فبالضَّمِّ)، إِلى بَيْعِ البُرِّ . وفاته : أَبو ثُمامَةَ الْبُرِّىّ، ويقال له : القَمّاحُ، عن كَعْبٍ بنِ عجرةً . ومَسْلَمَةُ بنُ عُثمانَ البُرِّىَّ، عن محمّدِبن المُغِيرَةِ . (و) البُرُّ: بالضّمِّ الحِنْطَةُ ) ، قال المصنِّف فى البَصائر: وتَسْمِيَتُه بذلك لكونِه أُوْسعَ مَا يُحتَاجُ إِليه فى الغذاءِ ، انتهى. قال المُتنخِّل الهُدلىُّ: لادَرَّ دَرِّىَ إِنْ أَطْعَمْتُ نازِلَكُمْ قِرْفَ الحَتِىِّوَعِنْدِى الْبُّ مَكْنُوزُ(١) قال ابنُ دُرَيْد : البُرُّ أَفصحُ مِن قولهم: القَمْحُ والحِنْطَةُ ، واحدتُه بُرَّةٌ ، قال سِيبَوَيْهِ : ولا يُقَال لصاحبه : بَرّارٌ، على ما يَغْلِبُ فى هذا النَّحْو؛ : لأَنّ هُذا الضَّرْبَ إِنّمَا هُو سَماعِىّ لا اطِّرَادِىٌّ. (ج أَبْرارٌ) ، قال الجوهرىّ: (١) شرح أشعار الهذليين ١٢٦٣، واللسان، والجمهرة ٢٧/١ ١٥٦ بر ر برر ومَنَعَ سيبويهِ أَنْ يُجْمَعِ البُرُّ على أَبْرَارٍ ، وجَوَّزَه المبرّد ، قياساً . (و) البِرُّ (بالكسر) أَبو بكرِ (محمّد ابنُ علىٍّ) بنِ الحَسَنِ بنٍ علىِّ (بنِ البِرِّ اللغوىّ)، والبِرُّ لَقب جَدِّ أَبِيه علىّ التَّمِيمِىِّ الصِّقِلَىُّ الَقَيْرَوانِىِّ، أَحد أَئِمَّةِ اللِّسَان، روَى عن أَبِى سَعْد المالِينِىٌّ ، وكان حيًّا فى سنة ٤٦٩، وهو (شيخُ) أبى القاسمِ علىّ بنِ جعفرٍ بنٍ علىّ (بنِ القَطَّعِ) السَّعْدِىِّ المصرىِّ، المتوفّى سنة ٥١٥ . (و) أَبو نَصْرٍ (إِبراهيم بِنُ الفضلِ البارُّ، حافظٌ) أَصْبهَائىٌّ، (لكنه كذّابٌ) يَقْلِبُ المُتُونَ، قالَه نَصْرٌ المَقْدِسِىُّ، وتُوِّىَسنة ٥٣٠ ، ومنهم مَن قال فى نسبته: البَآْر كشَدّاد، أَى إِلى حَفر الآبارِ، وهو الصَّوابُ ، وهكذا ضَبَطَه الذَّهبِىُّ فى الديوان . (و) عن ابن السِّكِيت: (أَبَرَّ) فلانُ، إِذا كان مسافرًا، و(ركِبَ البَرَّ)، كما يقال: أَبْحَرَ، إِذَا رَكِبَ الْبَحْرَ . (و) أَبَرَّ الرجلُ: (كَثُرَ وَلَدُه ). (و) أَبَرَّ (القَومُ: كَثُرُوا) ، وكذلك أَعَرُّوا؛ فَأَبَرُّوا فى الخَيْرِ، وأَعَرُّوا فى الشَّرِّ، وسيُذْكَرُ أَعَرُّوا فى موضِعِهِ . (و) أَبَرَّ (عليهم: غَلَبَهم)، والإِبرارُ: الغَلَبَةُ، قال طَرَفَةُ : يَكْشِفُونَ الضُّرُّ عنْ ذِى ضُرِّهِمْ ويُبِرُّونَ علَىَ الآبِى الْمُبِرُّ (١) أَى يَغْلِبُون . والمُبِرُّ: الغالِب. وسُئْلَ رجلٌ من بَنِى أَسَدِ : أَتعرِفُ الفَرَسَ الكريمَ؟ قال : أَعرِفُ الجَوادَ الْمُبِرَّ مِن الْبَطِىءِ المُقْرِفِ . قال: والجَوادُ المُبِرُّ: الذى إِذا أُنِّفَ تَأَنَّفَ (٢) السَّيْرِ، وَلُهِزَ لَهْزَ (١) ديوانه ٦١ واللسان، والمقاييس ١ /١٧٨. (٢) في اللسان هنا: ((يَأْتَنِفِ)) السَّيْرَ. وبهامش مطبوع التاج: )) قوله : تأنف، ظاهره أنه ماض جواب لإذا، ومثله في اللسان إلا أنه مضارع - الذى في اللسان المطبوع كماسبق (( يأتنف)) لا يتأنف - وفى اللسان فى مادة أن ف ومنه قول الأعرابى يصف فرسا : لُهِزّ لَهْزَ العَيْرِ وأَنَّفَ تأنيفَ السَّيْر. اهـ، ومثله فيه فى مادة ل هـ ز ، فأنت تراه جعله مصدرا . ولیحرر )) . ١٥٧ بر ر بر ر العَيْرِ، الذى إِذا عَدَا اسْلَهَبَّ، وإِذا قِيدَ اجْلَعَبَّ، وإذا انْتَصَبَ اتْلاَبَّ. ويقال : أَبَرَّهُ يُبِرُّهُ، إِذا قَهَرَهبفِعَالِ أَو غيرِه . وقال ابنُ سِيدَه: وأَبَرَّ عليهم شَرًّا ، حكاه ابنُ الأَعرابىِّ، وأنشدُ : إذا كنتُ مِن حِمّانَ فِى قَعْرِ دَارِهِمْ فلستُ أُبَالِى مَنْ أَبَرَّ ومَنْ فَجَرُ (١) ثم قال : أَبَرَّ ، مِن قولهم : أَبَرَّ عليهم شَرًّا، وأَبَرَّ وفَجَر واحدٌ ، فجَّمَعَ بينهما. وفى المُحَكْمِ أَيضاً: وإِنّه لَمُبِرِّ بذلك، أَى ضابِطٌ له . وفى الحديث: ((أَنَّ رجلاً أَتّى النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: ((إنَّ ناضِحَ (٢) فُلانٍ قد أَبَرَّ عليهم))، أَى اسْتَصْعَبَ وغَلَبَهم . (و) أَبَرَّ (الشّاءَ: أَصْدَرَها) إِلى البَرِّ. (والبَرِيرُ. كأَمِيرٍ): ثَمَرُ الأَراك عامَّةٌ ، والمَرْدُ : غَضُّه، والكَبَاتُ : (١) اللسان . (٢) فى النهاية: ((آل فلان)) أما اللسان فكلأصل. نَضِيجُه. وقيل: البَرِيرُ (الأَوّلُ)، أَى أَولُ ما يَظْهَرُ (مِن ثَمَرِ الأَراكِ)، وهو حُلْوٌ ، وقال أَبو حَنِيفَةَ : البَرِيرُ: أَعظمُ حَبَّا مِن الكَبَاثِ، وأَصغرُ عُنقُودًا منه ، وله عَجَمَةٌ مُدَوَّرَةٌ صغيرةٌ صُلْبَةٌ ، أكبرُ مِن الحِمَّصِ قليلاً، وعُنْقُودُه يَمْلأُّ الْكَفَّ. الواحدةُ مِنْ جميعِ ذلك بَرِيرَةٌ . وفى حديث طَهْفَةَ: ((ونَسْتَصْعِدُ(١) البَرِيرَ))، أَى نَجْنِيه للأُكْلِ. وفى آخَرَ : ((مالَنَا طعامٌ إِلّ البَرِير)). (وبَرِيرَةُ) بنتُ صَفْوَانَ ، مولاةُ عائشةَ رضىَ اللهُ عنهما : (صَجَابِيَّةٌ) ، يقال إِنّ عبدَ المِكِ بنَ مَرْوَانَ سَمِعَ منها . (والبَرِّيَّةُ: الصَّحْراءِ) نُسِبَتْ إِلى البَرِّ ، رواه ابنُ الأَعرابىِّ بالفتح . وقال شَمِرُ : الْبَرِّيَّةُ: المَنْسُوبَةُ إِلى البَرِّ، وهى بَرِّيَّةٌ إِذا كانت إِلى البَرِّ أَقربَ منها إلى الماءِ، والجمعُ البَرَارِى، (كالبَرِّيتِ) (١) بهامش مطبوع التاج: ((قوله ونستصعد البرير)» كذا بخطه، تبعاً للسان هنا، والصواب: نستعضد))؟ فسيأتى ( يجب أن يقول : وقد سبق) فى مادة عضد : استعضد الشجرة : عضدها ، والثمرة : جناها ، وقد أو رد صاحب اللسان هذا الحديث فى مادة ع ض د بلفظ : نستعضد « هذا وفى النهاية (( نستعضدبا . ١٥٨ برر برر بوزنٍ فَعْلِيتٍ ، عن أَبِى عُبَيْدٍ وَشَمِرٍ وابنِ الأَعرابِّ؛ فلمَّا سُكِّنَتِ اليَاءُ صارتِ الهاءُ تاءٌ ، مثل عِفْريت وعِفْرِيَة ، والجمعُ البَرارِيتُ . (و) الْبَرِّيَّةُ مِن الأَرَضِين بالفتح : (ضِدَّ الرِّيفِيَّةِ)، رواه ابنُ الأَعرابىّ. (والبُرْبُورُ، بالضّمِّ: الجَشِيشُ من البُرِّ)، والجمعُ البَرَابِيرُ . (والبَرْبَرةُ: صَوتُ المَعزِ)، يقال: بَرْبَرَ النَّيْسُ للهِيَاجِ ، إِذا نَبَّ. (و) البَرْبَرةُ: (كثرةُ الكلامِ والجَلَبةُ) باللِّسانِ، (و) قيل: (الصِّياحُ) والتَّخْلِيطُ فى الكلام مع غَضَبٍ ونُفُورٍ . وفى حديث علىَّ- كرّم اللهُ وجهَه - ((لمّا طَلَبَ إِليه أَهلُ الطَّائِفِ أَن يَكْتُبَ لهم الأَمانَ على تَحْلِيلِ الزِّنا والخَمْرِ ، فامْتَنَعَ ، قامُوا ولهم تَغَذْمُرُ وبَرْبَرَةٌ)). وفى حديث أُحُد: ((فَأَخَذَ اللِّواءِ غلامٌ أَسودُ فَتَصَّبَه وبَرْبَرَ )) . يقال : ( بَرْبَرَ ) الرجلُ ، إِذا هَذَى (١) ( فهو بَرْبَارٌ)، كصَلْصالِ ، مثل ثَرْثَرَ فهو ثَرْثَارٌ. وقال الفَرّاءُ: البَرْبَرِىُّ : الكثيرُ الكلامِ بلا مَنْفَعَةٍ ، وقد بَرْبَرَ فى كلامِهِ بَرْبَرَةً ، إِذا أَخْرَ . (ودَلْوٌ بَرْبَارُ. لها) فى الماءِ بَرْبَرَةٌ، أَى (صَوتٌ) فى الماءِ ، قال رُوُّبة : أَرْوَى بِبَرْبارَيْنِ فى الغِطْمَاطِ إِفْرَاغَ ثَجّاجَيْنٍ فى الأَغْوَاطِ (٢) هكذا فسّر قوله هذا بما تقدّم ، نقلَه الصّاغانِىّ . (وَبَرْبَرٌ: جِيلٌ) من الناس لاتكادُ قبائلُه تَنْحَصِرُ، كما قالَه ابنُ خَلْدُون فى التّاريخ، وفى الرَّوْض للسُّهَيْلِىّ: إنّهم والحَبَشَةَ مِن وَلَدِ حامٍ ، وفى المِصْباح إِنّه مُعَرَّبٌ، وقيل : إِنّهم بَقِيَّةٌ مِن نَسْلٍ يُوشَعَ بنِ نُونٍ مِنْ (١) فى مطبوع التاج (( هذا)». (٢) المشطور الأول فى اللسان: والرواية فى ديوانه ٨٥ أَوْرَى بِثَرْثَارَيْنِ في الغِطْمَاطِ إِفْرَاغَ نَجّاخَيْنٍ فِي الْأَغْوَاطِ والمشطوران في التكملة وفيها : أُرْوِى ببربارین . ١٥٩ برز بر ر العَمَالِيقِ الحِمْيَرِيَّةِ، وهم رَهْطُ السَّمَيْدَعِ ، وإنه سَمِعَ لَفْظَهم ، فقال : ما أَكْثَرَ بَرْبَرَتَكم، فسُمِّوا الْبَرْبَرَ ، وقيل غيرُ ذُلك. ( ج البَرابِرَةُ) ، زادُوا الهاءَ فيه؛ إِما للعُجْمَةِ ، وإِمّا لِلنَّسَبِ وهو الصحيحُ . قال الجوهَرِىُّ: وإِن شئْتَ حَذَفْتَها، (وهم) أَبِ أَكثرُ قبائلِهِم (بالمَغْرِبِ) فى الجِبال ، مِن سُوسَ وغيرِهَا ، متفرِّقَةٌ فى أطرافِها ، وهم زَنَانَةُ وهَوّارة وصِنْهَاجَةَ ونبزةُ وكُتَامةُ ولَواتهَ ومديونة وشباتة ، وكانوا كلُّهم بفِلَسْطِينَ مع جالُوتَ، فلما قُتِلَ تَفَرَّقُوا، كذا فى الدُّرَرِ الكَامِنَّة للحافظِ ابنِ حَجَر . (و) بَرْبَرُ: (أُمَّةٌ أُخْرِى)، وبلادُهم (بين الحُبُوشِ والزَّنْجِ)؛ على ساحل بحرِ الزَّنْجِ وبحْرِ اليمنِ ، وهم سُودانٌ جِدًّا، ولهم لُغَةٌ بِرَأْسِهِالايَفْهَمُهَا غيرُهم ، ومَعِيشَتُهم مِن صَيْدِ الوَحْشِ، وعندهم وُحُوشٌ غريبةٌ لا تُوجَدُ فى غيرها ، كالزَّرافَةِ والكَرْكَدَّنِ والبَيْرِ والنَّمِرِ والفِيلِ ، ورُبَّما وُجِدَ فِى سَواحِلِهِم العَنْبَرُ، وهم الذين (يَقْطَّعُون مَذاكِيرٌ الرِّجال ويجعلُونها مُهُورَ نِسائِهِم) وقال الحَسَنُ بَنْ أَحمدَ بنِ يعقوبَ الهَمْدَانِىُّ: وجَزِيرتُهم قاطِعَةٌ مِن حَدِّ سَاحِلٍ أَبْيَنَ، مُلْتَحِقَةٌ فى البَحْرِ بِعِدَنَ، من نَحْو مَطالِعِ سُهَيْلٍ إلى ما يُشْرقُ عنها، وفيما حاذى(١) منها عَدَنَ وقابلَه جَبَل الدُّخَانِ، وهى جزيرةُ سُقُوطْرِى، مما يَقْطَعُ مِنِ عَدَنَ ثابتاً على السَّمْتِ، (وكلَّهُم مِن وَلَدِ قَيْسِ عِيْلانَ) . قال أَبو منصورٍ : ولا أَدْرِى كيف هذا. وقال البَلاذرىّ (٢): حَدَّثَنِى بكرُ بنُ الهَيْئَمِ قال: سأَلْتُ عبدَ اللهِ بنَ صالحٍ عن البَرْبَرِ ، فقال: هم يَزْعُمُون أَنَّهُم مِنٍ وَلَدِ بَرِّ بنٍ فَيْسِ عَيْلاَنَ، وما جَعَلَ اللهُ لَقَيْسٍ مِنْ وَلَدٍ اسمُهُ بَرُّ . وقال أَبو المُنْذِرِ: هِم مِن وَلَدِ فارانَ بنِ عِمليق بنيلمعَ بنِ عَابَرَ بِنٍ سليخَ بنِ لاوَذَ (٣) بِنِ سامٍ بِنِ نُوحٍ ، والأكثرُ الأَشْهِرُ أَنّهُمْ مِنْ بَقِيَّةِ قَومِ جالُوت، وكَانت منازلُهُم فِلَسْطِينَ، (١) فى مطبوع التاج ((حازى، وهو تطبيع. (٢) فى مطبوع التاج ((البلادرى)). (٣) فى مطبوع التاج ((لوذ)) والصواب من مادة (علق) : ١٦٠