النص المفهرس
صفحات 101-120
بتر بثر البَثْرَاءُ))؛ سُمِّيَتْ بذلك لِقِصَرِهَا . والتََّثُّرُ: الانقطاعُ. وَتَبَّرَ لَحْمُه: انْمَازَ (١). والأُباتِرُ، بالضّمِّ : مَوضعٌ، قال الرّاعِى : تَرَكْنَ رِجَالَ العُنْظُوَانِ تَنُوبُهُمْ ضِباعٌ خِفَافٌ من وراءِ الأُباتِرِ(٢) والبَتِّيرُ، بفتح فتشديدِ تاءِ فوقيَّةٍ فسكونِ ياءِ تحتيَّةٍ : قريةٌ بالشّام ، وإليه نُسِبَ شیخُ مشايخنا أَبو، محمّدٍ صالحٌ، كان ثَمّن رَأَى الخَضِرَ عليه السلامُ، وصافَحَه. والبُِّّورُ، كَتَنُورٍ : مِن أَعلاِهم . والبَتْراءُ : قريةٌ بمصر . وأُباتِر، كُعُلابِط : أَوديةٌ أَو هِضابٌ نَجْدِيَّةٌ فى ديارٍ غَنِىٌّ ، وقيل : بل هى ثمانيةٌ (٣) والأَولُ أَنْبَتُ . (١) بهامش مطبوع التاج: قوله: ((انماز)) كذا بخطه ، والذى فى اللسان: ((انمار)). (٢) المسان ، ومعجم ما استعجم . (٣) كذا بالأصل ولعلها ((يمانية)) والذى فى معجم البلدان أباتر ... أودية وهضبات بنجد فى ديار غنى لها ذكر فى الشعر . وأَبْتَرُ، كأَحمدَ: صُفْعٌ شامىُّ . وبُتَيْرَةُ، بالضَّمَ : لَقَبُ الحارثِ بِنٍ مالكِ بنِ نَهْدِ (١) ، بطنٌ ، قاله ابنَ حبيب . وبَتَرُونُ، محرَّكَةً: قريةٌ بجُبَيْلٍ مِن عَمَلٍ طَرَابلس الشامِ ، منها أبو القاسم. عبدُ اللهِ بنُ مفرحٍ بنِ عبدِ الله بن مُضَر بنٍ قيس، رَوَى له أَبو سعد المالِينِىّ، هكذا ذَكَرهِ أَئِمَّةُ الأنسابِ، وفى معجم ياقوت : بَثَرُون، بالنَّاءِ المثلَّثَة . [ب ث ر] . (البَغْرُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (الكَثِيرُ والقَلِيلُ)، ذَكَره ابنُ السِّكِّيتِ وغيرُه فى الأضداد، يقال: عطَاءُ بَثْرٌ، أَى كثيرٌ ، وقليلٌ. وماءٌ بَثْرُ: بَقِىَ منه على وَجْه الأَرضِ شىءٌ قليلٌ، والمعروفُ فى البَغْرِ الكثيرُ . (١) فى التكملة: ((وفى نَهْدِ بنِ زَيْدٍ . بُتَيْرَةُ ، وهو الحارثُ بنُ مالكٍ بنِ نَهْد !. ١٠١ بثر بتر (و) البَثْرُ أَيضاً: (خُرَاجٌ صَغِيرٌ)، ومثلُه فى الأساس (١)، وخَصَّ بعضُهم به الوَجْهَ ، (وَقَوْلُ الجوهرىِّ) خُرَاجٌ (: صِغَارٌ. غَطٌ). قال شيخُنا لا غَلَطَ فيه : فإِنّ البَثْرَ اسمُ جِنْسِ جَمْعِىّ ، وهو جمعٌ عند أَهلِ اللُّغَة ، ومثلُه يجوز أَن يُوصَفَ بالجَمْعِ والمُفْرِدِ على ما قُرِّرَ فى العربيَّة، ويَدُلُّ له قولُ المصنِّفِ: الخُرَاجُ، كالغُرَابِ : القُرُوح؛ فإِنّه فَسَّرَه بالقُرُوح وهى جَمْعُ قَرْحٍ ، كَفَلْسِ وفُلُوسٍ ، فَفَسَّر الجمِعَ بالجمعِ ، أَو قَصَدَ الجِنْسَ، كيُوَلُّونَ الدِبُر (٢)، كما مال إِليه بعضُ الثُّيوح . (ويُحَرَّكُ) ، واحدتُه بَثْرَةٌ وبَثَرَةٌ . وقد (بَثُـَـرَ وَجْهُه ) يَبْثر (مُثَلَّثَةً بَثْرًا)، بفتحٍ فسكونٍ ، (وبُثُورًا) ، بالضّمِّ، (وبَثَرًا)، محرَّكَةً، (فهو وَجْهُ (بَئِرٌ)، ککَتِفٍ. (١) الذى فى الأساس المطبوع: ((خرجت به بَثْرَةٌ فعصرها فنغرت عليه ، ويجلده بَثْرٌ شَتَّى وبُثُورٌ)). (٢) يشير بذلك إلى قوله تعالى: (ويُوَلُّونَ الدُّبُرّ) (سورة القمر الآية ٤٥). (وَتَبَثَّرَ) وَجْهُه: بَشِسَُرَ. وتَبَثَّرَ جِلْدُه : نَفِطَ . قال أَبو منصور : البُثُورُ مثلُ الجُدَرِىِّ: يفتَحُ (١) على الوَجْهِ وغيرِه مِن بَدَنِ الإِنسانِ، وجمعُهَا بَثْرٌ . (و) عن ابن الأَعرابىِّ: البَثْرَةُ: الحَرَّةُ، وقيل: هى (٢) (أَرِضٌ حجارتُها كحجارةِ الحَرَّةِ إِلّ أَنَّهَا بِيضْ)، وهو مَجازٌ . (و) البَثْر: (الحِسْىُ)، والبُغُورُ: الأَحْساءُ، وهى الكِرَارُ . (و) يقال: (كَثِيرٌ بَثِيرُ ، إِنْبَاعٌ) له ، وقال الكِسائىِّ: هذا شىءٌ كَثِيرٌ بَثِيْرٌ، وبَذِيرٌ وبَجِيرٌ أَيضاً . (و) قد (يُفْرَدُ) . ( وبَثْرُ: ماءٌ) مَعْرُوفُ ( بذاتِ (١) بهامش مطبوع التاج قوله: يفتح ، كذا بخطه، والذى فى اللسان: يَقْح ، ولعله الصواب)). هذا ولعلها يقيح . (٢) فى اللسان: )) البَشْرُ: أرض حجارتها .. )) إلخ . ١٠٢ بثر بثر عِرْقٍ ) ، قال أَبو ذُوَّيْبٍ : فاقْتَنَّهُنَّ مِن السَّواء وماوُّه بَثْرُ وعانَدَه طَرِيقٌ مَهْيَعُ(١) (أَو) بَثْرٌ: (ع) آخرُ مِنْ أَعراضٍ المدينةِ ليس ببَعيدٍ، قالَه أبو عبيدةً، وأَنشدَ الأَصمَعِىُّ لِأَبِى جُنْدَبِ الْهُذَلِىِّ: إِلى أَىُّ نُسَاقُ وقد وَرَدْنَا ظِماءً عن مَسِيحَةَ ماءَ بَثْرٍ (٢) ( والبائِرُ من الماءِ : البادِى من غير حَفْرٍ)، وكذلك ماءٌ نَبَعٌ ونابِعٌ . (و) الباثِرُ أَيضاً: (الحَسُودُ) . (و) البَثْرُ و(المَبْثُور: المَحْسُودُ). (و) المَبْثُورُ أَيضاً: (الغَنِىُّ جدًّا)، أَى الّامُّ الغِنَى. ( وابْثَأَرَّتِ الخَيْلُ: رَكَضتْ للمُبَادَرةِ ) شيئاً تطلُبُه، كابْشَعَرَّتْ (٣) وابْذَعَرَّتْ . (١) شرح أشعار الهذليين ١٦، واللسان، والتكملة ، والمقاييس ١ / ١٩٦. (٢) شرح أشعار الهذليين ٣٦٩، والتكملة (٣) فى مطبوع التاج ((اثبعرت)، والصواب من اللسان مادة (بشعر ) (والبَثْرَاءُ)، بالمدِّ: ( جَبَلٌ لِبَجِيلَةَ ) جاءَ ذِكْرُه فى غَزَاة الرَّجِيع، (تَعَّد فيه ) سُلْطَانُ الزّاهِدِينِ ( إِبراهيمٌ بِنَ أدهمَ ) العِجْلِىُّ الْبَلَّخِىُّ، من أولادٍ أُمرائها، وله كراماتٌ أُلِّفَتْ فى مَجْمُوعٍ ، رضى اللهُ عنه وأرضاه عنّا . [] وما يُسْتَدْرَكُ عليه: عن ابن الأَعرابِىُّ: البَثْرَةُ تصغيرُها البُثَيْرَةُ، وهى النِّعْمَةُ التّامَّةُ . والبَثْرُ : أَرضُ سَهْلَةُ رِخْوةٌ . وعن الأَصمعىِّ: البَثْرَةُ: الْحُفْرَةُ . قال أَبو منصورٍ : ورأيتُ فى الباديةِ رَكِيَّةً غيرَ مَطْوِيَّةٍ يقال لها: بَثْرَةُ ، وكانَت واسِعَةً كثيرةَ الماءِ . وعن اللَّيْث: الماءُ البَغْرُ فى الغَدِير إِذا ذَهَبَ وبَقِىَ على وَجْهِ الأَرضِ منه شىءٌ قليلٌ، ثم نَشَّ وغَشَى وَجْهَ الأَرضِ منه شِبْهُ عِرْمِضِ ، يُقَال: صار ماءُ الغَدِيرِ بَثْرًا . وفى نوادر الأَعراب: ابْشَأُرَرْتُ عن هُذا الأَمْرِ، أَى اسْتَرْخَيْتُ وتَثَاقَلْتُ . ١٠٢ بتعر بچر وكِزُبَيْرٍ: بُغَيْرُ بِنُ أَبِى قُسَيْمَةَ السَّلامِىِّ، من المحدِّثين . وكسَفِينَةٍ : بَثِيرَةُ بنُ مَشْنُوءٍ، رجلٌ مِن قُضَاعةَ . ذَكَرهما الصغانىُّ . وبَثْرٌ، بفتحٍ فسكونٍ : أَحدُ أَولاد إبليسَ الخمسة، سيذكرفى ((زلنبور)) (١). [ب ٹ ع ر] . (ابْتَعَرَّتِ الخَيْلُ)، أَهمَلَه الجَوْهرىّ، وقال أبو السَّمَيْدَعِ: هو مثلُ (ابثأَرَّتْ) وابْذَعَرَّتْ؛ وذلك إِذا رَكَضَتْ تُبَادِرُ شيئاً تَطلُبه . [ ب چ ر ). ( الْبُجْرَةُ، بالضَّمّ: السُّرَّةُ ) من الإِنسانِ والبَعِيرِ (عَظُمَتْ أَم لا)، كذا فى المُحْكَم . (و) الْبُجْرَةُ: ( العُقْدَةُ فِى الْبَطْنِ ) خاصَّةٌ ،(و) قيل : هى العُقْدَةُ تَكونُ فى (الوَجْهِ والعُنُقِ)، وهى مثلُ العُجْرَةِ، عن كُرَاعٍ، وهو مَجازٌ . (١) الذى ذكر هو ((ثبر)) (وابنُ بُجْرَةَ كَانَ خَمّارًا بالطّائفِ) ويُروَى فيه بالفتح، قال أَبو ذُوَّيْبٍ : فلوْ أَنَّ ما عندَ ابنِ بُجْرَةَ عندَها مِن الخَمْرِ لم تَبْلُلْلَهَا تِى بِناطِلِ (١) ( وعبدُ الله بن عمر (٢) بنٍ بُجْرَةً ) الْقُرَشِىُّ العَدَوِىُّ (صحابٌّ)، أَسلَمَ يومَ الفَتْحِ ، وقُتِلَ باليمامة، (وعُقْبَةُ ابنُ بَجَرَة - محرَّکة ۔ تابعىٌّ) مِن بَنِی تُجِيبَ، سَمِعِ أَبا بكرِ الصِّدِّيقَ، (وشَبِيبُ بنُ بَجَرَةَ)، محرَّكَةً، (شارَكَ) عبدَ الرحمَنِ (بِنَ مُلْجَمٍ)، لَعَنَه اللهُ تعالى، (فى دَمِ أَميرِ المُؤمنينَ) ويَعْسُوبِ المسلمينَ، علىِّ بِنِ أَبِى طالبٍ كَرَّمَ اللهُ وجهَه وَرَضِىَ عنْهِ . (و) من المَجاز: (ذَكَرَ) فلان ( عُجَرَه وبُجَرَه )، كزُفَر فيهما (أَىْ عُيُوبَه . و) أَفْضَى إِليه بعُجَرِه وبُجَرِهِ ، أَى بَعُيُوبِهِ ، يَعْنِى (أَمْرَه كلَّه) . وقال الأصمعىُّ فى باب إِسرارِ الرَّجل إلى أَخيه ما يَسْتُرُه عن غيره : أَخبرتُه (١) شرح أشعار الهذليين ١٤٦ واللسان ، والصحاح (٢) فى القاموس المطبوع (عمرو )» ١٠٤ بجر بجر بِعُجَرِى وبُجَرِى ، أَى أَظهرْتُهُ مِن ثِقَتِى به على مَعَايِبِى . قال ابن الأَعرابىِّ: إِذا كانتْ فى السُّرَّةِ نَفْخَةٌ فهى بُجْرَةً، وإِذا كانت فى الظَّهْرِ فهى عُجْرَةٌ، قال : ثم يُنقَلانِ إلى الهُموم والأحزانِ؛ قال : ومعنی قولٍ علىّ كَرَّمَ اللّهُ وَجهَه: ((أَشْكُو إِلى الله عُجَرِى وبُجَرِى ، أَى هُمُومِى وَأَخْزَانِى وغُمُومى. وقال ابنُ الأَثِير : وأَصلُ الْعُجْرَةِ نَفْخَةٌ فى الظَّهْرِ ، فاذا كانت فى السُّرَّة فهى بُجْرَةٌ. وقيل: العُجَرُّ: الْعُرُوقُ المُتَعَقِّدَةُ فى الظَّهْرِ، والبُجَرُ : الْعُرُوقُ المُتَعَقِّدَةُ فى البَطْنِ ؛ ثم نُقِلاَ إلى الهُمُومِ والأَحزان؛ أَراد أَنّه يشكُو إلى الله تعالَى أُمُورَه كلَّهَا مَا ظَهَرَ منها وما بَطَنَ . وفى حديث أُمِّ زَرْعٍ: «إِنْ أَذْكُرْه أَذْكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَه))، أَى أُمُورَهُ كلَّهَا بادِيَها وخَافِيَهَا، وقيل: أَسرارَه ، وقيل : عُيُوبَه . وسيأتى فى ع جر بأبسطَ مِن هُذا . (والأَبْجَرُ: الذى خَرَجَتْ سُرَّتُه) وارتَفَعَتْ وصَلُبَتْ . وقال ابن سيدَه : وبَجَرَ بَجْرًا، وهو أَبْجَرُ ، إِذا غَلُطَ أَصلُ سُرَّتِهِ فالْتَحَمَ مِن حيثُ دَقَّ، وَبَقِىَ فى ذلك العَظْمِ رتجُ (١) والمرأَةُ بَجْرَاءُ واسُم ذلك الموضعِ : الْبَجَرَةُ والبُجْرَةُ. (و) الأَبْجَرُ: (العظيمُ البَطْنِ. وقد بَجِرَ كَفَرِحَ فيهما، ج بُجْرُ وبُجْرانٌ)، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابى: فلا تَحْسَبُ البُجْرَانُ أَنْ دماءَنَا حَقِينٌ لهم فى غيرٍ مَرْبُوبَةٍ وُقْرِ (٢) (و) الأَبْجَرُ : (حَبْلُ السَّفِينَةِ)، لِعِظَمِه فى نَوعِ الحِبَال . (و) الأَبْجَرُ: (فَرَسُ) الأمير (عَنْتَرَةَ بنِ شَدّادٍ) العَبْسِىِّ، وله فيه أَشعارٌ قد دُوِّنَتْ . (وَأَبْجَرُ) اسمُ (رَجُلٍ)، وهو ابنُ حاجِرٍ (٣) ؛ سُمِّىَ بِالأَبْجَرِ: حَبْلِ السَّفِينة . وجَدُّ عبد الملك بنِ سَعِيد بنٍ حبّانَ الكنَانِىِّ، ذَكَرَه الحافظُ ابنَ حَجَرٍ . (١) الذى فى اللسان: ((ريح)). (٢) اللسان ((فلا يحسب)). (٢) فى اللسان: (( حاجز» ١٠٥ حجر پجر (والْبُجْرُ، بالضمِّ: الشَّرُّ، والأُمْرُ العظيمُ)، قاله أَبو زَيْد. (و) الْبُجْرُ: (العَجَبُ). وقال هُجْرًا وَيُجْرًا، أَى أَمْرًا عَجَباً . وأَنشدَ الجوهرىُّ قولَ الشاعر : أَرْمِى عليها وهو شْءٌ بُجْرُ والقَوْسُ فيها وَتَرُ حِبَجْرُ (١) استشهدَ به على أَنّ البُجْرَ هو الشَّرُّ والأمرُ العظيمُ . وقال غيرُه: الْبُجْرُ: الدّاهِيَةُ، والأَمْرُ العَظِيمُ ، ويُفْتَحُ، ومنه حديثُ أَبی بکرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْه: ((إِنّمَا هو الفَجْرُ أَو البَجْرُ ))، أَى إِن انتظرتَ حتى يُضِىءَ الفَجْرُ أَبصرتَ الطَّرِيقَ، وإِن خَبَطْتَ الظُّلْمَاءَ أَفْضَتْ بِكَ إِلى المَكْرُوهِ ، ويُرْوَى : ((البَحْرُ)) بالحاءِ؛ يُرِيدُ غَمَراتِ الدُّنيا ،شَبَّهَها بِالبَحْرِ لِتَخَيُّرِ أَهلِها فيها. وفى حديث علىٍّ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عنه: ((لم آت لا أَبَالَكُمْ بُجْرًا)). (ج أُباجِرُ، جج) ، أَى جَمْع الجمع ٠ (١) اللسان، والأول فى الصحاح . (أَباجيرُ) . وعن أبى عَمْرٍو : ويقال : إنه لَيجِىءُ بالأَباجِيرِ ، وهى الدَّوامِى، قال الأزهرىُّ: فكأَنَّهَا جَمْعُ بُجْرٍ وَأَبْجَارٍ ، ثم أَبَاجِيرُ جَمْعُ الجَمْعِ. وأَمْرُبُجْرُ : عظيمٌ ، وجمعُه أَباجِيرُ كأَبَاطِيلَ، عن ابن الأُعرابىِّ، وهو نادرٌ. (والبُجْرِىُّ والبُجْرِيَّةُ بضمِّهما : الدّاهِيَةُ)، كالبُجْرِ، بِضمٌّ، ويُفْتَحِ ، كما فى الصّحاج والرَّوض للسَّهَيْلِىّ. (ج البُجارى)(١)، بالضَّمِّ وفَتْحِ الرّاء. وقال أبو زَيْد : لَقِيتُ منه البَجَارِى، أَى الدَّواهِىَ، واحدُهَا بُجْرِىّ، مثلُ قُمْرِىٌّ وَقَمَارى، وهو الشَّرُّ والأَمْرُ العظيمُ. (١) فى نسخة القاموس المطبوع: ((البجارى)) - بفتح الراء دون ضبط الباء - وبهامشه : عن نسخة ((البَجارِيُ)). وفى الصحاح: ((البجارىّ .. مثل قمرىّ وقمارىّ)). وفي اللسان: ((البَجَارِى))،، ومنه، ومن الأساس ضبطنا : ((لقيتُ منه البَجَارِىَ)) التى وردت فيهما، وقد ذكر اللسان في (قمر) - التى نظّر مِنها هنا بُقْمرِىّ وقَمَارِىّ - أن القُمْرِىّ منسوبٌ إلى طَيْرٍ، وأن الأنثى من القمارىّ ((القُمْرِيَّةُ ... ج قمّرىُّ .. )). وانظر (قمر) فى اللسان والقاموس والمصباح ، وانظر أيضاً ( بخت ) فيها . ١٠٦ جر ہجر ( وبَجِرَ) الرَّجلُ - (كفَرِحَ - بَجَرًّا، (فهو بَجِرٌ)، ومَجِرَ مَجَرًّا: (امتلأَّ بطنُه من اللَّبَنِ) الخالص (١) (والماءِ ولم يَرْوَ)، مثلُ نَجِرَ (٢). وقال اللِّحْيَانِىُّ: هو أَن يُكْثِرَ مِن شُرْبِ الماءِ أَوِ اللَّبَنِ ولا يكادُ يَرْوَى، وهو بَجِرٌ مَجِرٌ نَجِرٌ . (وَتَبَجَّرَ النَّبِيذَ: أَحَّ فِى شُرْبِه)، منه . (وكَثِيرٌ بَجِيرٌ، إِنْبَاعٌ) . والبَجِيرُ : المالُ الكثيرُ ، قاله أَبو عَمْرٍو . ومكان عَمِيرٌ بَجِيرٌ كذلك . (و) فى نَوَادِرِ الأَعراب: يقال : (بَجِرْتُ عنه)، أَىْ عن هذا الأَمْرِ، (بالكَسْرِ، وابْجَارَرْتُ) كمَجِرْتُ ، وابْثَارَرْتُ وابثاجَجْتُ (٣)، أَى (اسْتَرْخَيْتُ) وتَنَاقَلْتُ . ( والبَجْرَاءُ: الأَرضُ المرتفعةُ)، (١) فى اللسان ((الحامض» وكذلك فى مادة (نجر) (٢) ضبطت فى اللسان هى و((مجر)) بفتح الجيم والصواب من مادة ( مجر ) ومادة (نجر) (٣) ((ابجاررت، ابثاررت، ابتاججت)). جاءت فى مطبوع التاج مهموزة، والمثبت من القاموس واللسان والتكملة وفى الحديث: ((أَنّه بَعَثَ بَعْئاً فَأَصبحُوا بِأَرْضِ بَجْرَاءَ))، أَى مرتفعة صُلْبَةِ. وفى حديثٍ آخَرَ: ((أَصْبَحْنَا بأَرْضِ عَزُوبَةٍ بَجْرَاءَ (١))). وقيل: هى التى لا نَبَاتَ بها . (والبجَرَاتُ - محرَّكة - أَو البُجَيْرَاتُ: مياهٌ فى جَبَلٍ شَوْرَانَ (٢) المُطِلِّ على عَقِيقِ المدينةِ ) ، قال ياقوتُ فى المُعْجَمِ: وهى مِن مِياه السّمَاءِ، يجوزُ أَن يكونَ جمع بُجْرَة وهو عِظَمُ البَطْنِ ، ونقلَه الصغانىُّ أيضاً فى التكملة . (و) عن ابن الأَعرابىِّ: (الباجِرُ: المُنْتَفِخُ الجَوْفِ) ، والهِرْدَبَّةُ: الجَبَانُ . وقال الفَرّاءُ: الباحِرُ، بالحاء: الأَحمقُ ، قال الأَزهرىُّ: وهذا غيرُ الباجِرِ ، ولكلِّ معنّى . وقال الفَرّاءُ أَيضاً: البَجْرُ والبَجَرُ : (١) فى مطبوع التاج ((عروبة)) وفى المسان ((عزونة)) والمثبت من النهاية ومادة عزب وبهامش مطبوع التاج ((قوله : عروبة كذا بخطه ، والذى فى اللسان ((عَرُونَة)) بالنون، وليحرر)). (٢) ضبط فى المعجم فى رسم ( البجرات ) بضم الشين خطأ وصوابه من رسم (شوران) ، ومن القاموس والتكملة . ١٠٧ بجر يجر انتفاعُ البَطْنِ ، وفى صِفَةٍ قُرَيْشٍ : (( أَشِحَّةٌ بَجَرَةً))، وهىَ جمعُ باجِرٍ ، وهو العظيمُ البَطْنِ ، يقال: بَجِرَ يَبْجَرُ بَجَرًا، فهو باجِرٌ وأَبْجَرُ ؛ وصَفَهم بالبَطَانَةِ ونُتُوِّ السُّرَرِ، ويجوزُ أن يكونَ كنايةٌ عن كَنْزِهم الأُموالَ واقتنائِهم لها، وهو أَشبهُ بالحديثِ ، لأَنْه قَرَنَه بالشِّحِّ، وهو أَشَدُّ الْبُخْلِ. (و) باجَر ، ( كهاجَرَ : صَّنَمٌ عَبَدتْه الأَزْدُ) ومَنْ جاوَرَهُم مِنْ طَيِّئُّ فى الجاهِلِيَّة، (ويُكسَر) ، واقتَّصَر عليه ابنُ دُرَيْدِ ، وقد جاءَ ذِكْرُه فی حدیثٍ مازِنٍ، ويُرْوَى بالحَاءِ المُهْمَلَة أَيضاً . (و) بُجَيْرٌ .. (كزُبَيْرٍ - ابنُ أَوْسٍ) الطّائِىُّ، عَمُّ عُرْوَةَ بنِ مُضَرِّس . (و) ◌ُجَيْرُ (بنُ زُعَيْر) بِنِ أَبِ سُلْمَى رَبِيعَةً بنِ رِيَاحِ المُزَنىِّ، وأَخو كَعْبٍ ، الشاعرَانِ المُجِيدَان . (و) بُجَيْرُ (بنُ بَجْرَةَ ، بالفتح) الطائىّ ، له ذِكْرُ فى قتال أَهلِ الرِّدَّةِ وأَشعارٌ، وفى غَزْوة أُكَيْدِرِ دُومَةً . (و) بُجَیِّرُ ( ابنُ أَبى بُجَيْر ) العَبْسِىُّ، حَليفُ بنى النَّجَّار، شَهِدَ بَدْرًا وأُحُدًا. (و) بُجَيْرُ (بنُ عِمْرَانَ) الخُزَاعِىُّ ، له شِعْرٌ فى فَتْح مكَّةَ، ذَكَرَه أَبو علىَّ الغَسَّانِىّ. (و) بُجَيْرُ (بنُ عبدِ اللهِ) بنٍ مُرَّةَ ، يقال سَرَقَ عَيْبَةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم، قالَه ابنُ عبد البَرِّ : (صَحابِيُّونَ). وفاتَه : بُجَيْرُ الثَّقَفِىُّ، وبجراءُ بنُ عامر : صَحابِیّان . (ومُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ) محمّدٍ بن (بُجَيْرِ الحافظُ)، هكذا فى سائر النَّسَخ، والذى صَحَّ أَن الحافظَ صاحِبَ المُسْنَدِ هو أَبو خَفْصِ عُمَرُ بنُ محمّدٍ بنِ بُجَيْرٍ ، مات سنة ٣١١، أَحدُ أَئِمَّةٍ خُراسانَ، كَتَبَ وصَنَّفَ وخَرَّجَ على صَحِيحِ البُخَارِىّ، ذَكَرَهِ السّمْعَانِىّ وغيرهُ ، وأَبو محمّد بنُ بُجَیْرٍ بن حازمِ بن راشدِ الهَمْدَانِىُّ النَّجَارِىُّ السُّغْدِىُّ (١) ، عن أبى الوَلِيدِ الطَّيَالسىِّ، (١) بهامش مطبوع التاج: قوله: النجارى السغدى (( كذا بخطه، وسيأتى للمصنف أن صغد موضع ببخارى )) . والذى فى = ١٠٨ بحر بحر وابنُه أَبو الحسنِ محمّدُ بنُ عُمَرَ بنِ محمّد، له رحْلةٌ ، حَدَّثَ عن مُعَاذِ بنِ المُثَنَّى، وبِشْرٍ بنٍ موسى، وخَلْقٍ، وحَدَّث عنه أَبوه بحَدِيثَيْن فى مُسْنَدِهِ، تُوُفِّىَ سنةً ٣٤٥ . (وَحَفِيدُه أَحمدُ بنُ عُمَرَ)، هُكذا فى سائر النَّسَخ والصحيحُ حَفِيدُه أَحمدُ بنُ محمّدٍ ابنٍ عُمَرَ أَبو العباس، رَوَى عن جَدِّه ، وعنه عبدُ الصَّمَد بنُ نَصْرِ العاصِمِىّ، ومنصورُ بنُ محمّدِ البَيّاعُ، مات سنةً ٣٧٢، ذَكَرَه الأَمِيرُ . (والمُطَهَّرُ بنُ أَبِى نِزَارٍ ) أَبو عُمَرَ ، (الْبُجَيْرِيّانِ، مُحَدِّثانٍ)، وفى نسخَة مُحَدِّثُون. قلتُ: الأُخیرُ أَصْبھانیٌّ حدَّث عن أبيه وابن المقرى، وعنه مَعْمَرُ اللّبْنَانىُّ، وابنُه أَبو سعدٍ أحمدُ بنُ المطهّرِ ، رَوَى عن جَدِّه، وعنه يحيى بنُ مَنْدَهْ . قلت: والمطهّرُ القاموس المطبوع فى (س غ د ) : (((السُّغْد: بساتينُ نَزِهَةٌ" وأما كنُ مُثمرةٌ بِسَمَرْقَنْدَ))، وفى (صغ د): صُغْدٌ بالضمع بسمر قند وع ببخاری )». وقد سَهَا صاحب الهامش فقال: ((وسيأتى للمصنف أن صغد))؛ لأن (صغد) وردت قبل( بجر )»، وفق ترتيب القاموس. هُذا كنيتُه أَبو عمرٍو ، والدُه أَبونِزار ، هو محمّدُ بنُ علىِّ بنِ محمّدٍ بن أحمدَ بنِ بُجَيْرِ الْبُجَيْرِىُّ، عن أبى علىّ المَسْكَرِىِّ، وعنه ابنُه المطهّرُ، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ ، نقَلَه عنه الحافظُ . وفاته : عبدُ الرزّاقِ بِنُ سَلْهَب بنِ عُمَر البُجَيْرِىِّ، رَوَى عن أبى عبدِ الله بن منده، وكذا أَخوه معُمَر بنُ سَلْهب ، وأَبو الطّاهر محمّدُ بنُ أحمدَ بنِ عبدٍ الله بنٍ نَصْرٍ بِنِ بُجَيْرِ الْبُجَيْرِىّ الدُّهْلِىُّ البغدادىُّ ، رَوَى عنه الدَّارَقُطْنِىّ، ومحمّدُ بنُ علىِّ بنِ أحمدَ بنِ بُجَیْرِبنِ أَزْهَرَ بنِ بُجَيْرِ البُجَيْرِىِّ العَنْبَرِىَّ النَّمِيمِىُّ، محدِّثُ كثيرُ السَّمَاعِ واسعُ الرِّوايةِ . ] وتمّا يُسْتَدَركُ عليه : أَبْجَرَ الرَّجلُ، إِذا اسْتَغْنَى، غنّى يكادُ يُطْغِيه بعدَ فَقْرٍ كاد يُكَفِّرُه . وأَبْجَرُ وبُجَيْرُ : اسمانٍ ، وأَنشدَ ١٠٩ نجر حر ابنُ الأَعرابِىِّ : ذَهَبَتْ فَشِيشَةُ بِالأَباعِرِ خُوْلَنَا سَرَقاً فَصُبَّ على فَشِشَةَ أَبْجَرُ (١) قال الأَزْهرىُّ : يجوزُ أَن يكونَ رجلاً ، وأَن يكونَ قبيلَةً ، وأَن يكونَ من الأُمُورِ البَجَارِى؛ أَى صُبَّتْ عليهم داهيةٌ ، وكلُّ ذلك يكونُ خَبِرًا ، ويكون دُعَاءَ . قلْت: والمُرَاد بالقَبِيلةِ هنا هو خُدْرَةُ جَدُّ القبيلةِ المشهورَةِ من الأَنصار؛ فإِنَّ لَقَبَهِ الأَبْجَرُ ومن أمثالِهِم: ( عَيَّرَ بُخَيْرُ بُجَرَه، ونَسِىَ بُجَيْرٌ خَبَرَه)) ، يَعْنِى عُيُوبَه . وقال الأَزهرىُّ: قال المُفَضَّل: بُجَيْرُ وبُجَرَةُ كانا أَخَوَيْنِ فى الدَّهْرِ القديمِ ، وذَكَرَ قِصَّتَهما، قال : والذى عليه أَهلُ اللُّغَةِ أَنَّ ذا بُجْرَةِ فِى سُرَّتِهِ عَيَّرَ غيرَه بما فيه ، كما قيل فى امرأةٌ عَيَّرتْ أُخْرَى بَيْبٍ فيها: ((رَمَنْنِى بدائِهَا وانْسَلَّتْ )). وعبدُ الله بنُ بُجَيْرٍ يُكْنَى أَبا عبدٍ الرحمن ، بَصْرِىِّ ثِقَةٌ ، وهو بخلاف (١) الان . ١١٠ ابنِ بَحِيرٍ - بالمهملة - فإِنه كَأَمِير، استدركَه شيخُنا . وبَجْوارُ ، بالفتح: مَحَلَّةٌ كبيرةٌ أَسفلَ مَرْوَ ، منها أَبو علىَّ الحسنُ بنُ محمّدٍ بِنِ سَهْلانَ الخَّيّاطُ البَجْوارِىُّ ، الشيخُ الصالحُ، ذَكَرَه البُلْبَيْسيُّ فى كتاب الأنساب ، وياقوتٌ فى المعجم . وبَيْجُورُ، كَخَيْرُونَ(١): قريةٌ مصر . ويقال : هذه بَجْرَةُ السِّمَاكِ . مثل بَغْرَتِه ؛ وذلك إِذا أَصابَكَ المطرُ عند سُقُوطِ السِّماكِ، نقلَه الصغانُّ . [ ب ح ر ] . (البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ) ، ملْحاً كان أَوْ عَذْباً ، وهو خلافُ البَرِّ؛ سُمَِّ بذلك لُعُمْفِه واتِّسَاعِه ، (أَو الْمِلْحُ فَقَطْ)، وقد غَلَب عليه حتى قَلَّ فى العَذْب، وهو قولٌ مرجُوجٌ أَكْثَرِىٌّ. (ج أَبْخُرُ ويُحُورُ وبِحَارٌ) . وماءٌ بَحْرُ: مِلْحٌ، قَلَّ أَو كَثُرَ ، قال ابنُ بَرِّىّ ، هُذا (١) لعلها أيضا ((كخيزور» بحر بحر القولُ هو قولُ الأُمَوِىِّ ؛ لأنّه كان يجعلُ البحرَ من الماء المِلْح فقط ، قال: وسُمِّىَ بَحْرًا لِمُلُوحَتِهِ ، وأَمّاغيرُه فقال: إِنّمَا سُمِّىَ البحرُ بحرًا لسَعَتِه وانْبِسَاطِهِ ، ومنه قولُهُم: إِنّ فلاناً لَبَحْرُ ، أَى واسعُ المعروفِ ، وقال : فعلَى هُذا يكونُ البحرُ للمِلْحِ والعَذْبِ ، وشاهدُ العَذْب قولُ ابن مُقْبِلٍ : ونحنُ مَنَعْنَا البَحْرَأَن يَشْرَبُوا به وقد كانَ منكُم ماوُّهُ بمَكانٍ (١) قال شيخُنَا: فى قوله : الماءُ الكثيرُ، قيل: المرادُ بالبَحْر الماءُ الكثيرُ، كما للمصنِّف، وقيل: المرادُ الأَرضُ التى فيها الماءُ؛ ويَدُلُّ له قولُ الجوهرىُّ: لُعُمْقِه واتِّسَاعِه، وجَزَمَ فى النّامُوس بأَنّ كَلاَمَ المصنِّفِ على حَذْف مُضَافٍ، وأَنّ المُرَادَ مَحَلّ الماءِ، قال : بدليلٍ ما سبأّى مِنِ أَنّ البَرَّ ضِدُّ البَحْرِ، ولِحَدِيث: ((هو الطَّهُورُ ماوُّه))، يَعْنِى والشىءُ لا يُضَافُ إِلى نفسه، قال شيخُنَا : ووَصْفُه بالعُمْق والانِّساع قد يَشْهَدُ لكلٍّ من الطَّرفين . قلت : وقال ابن سِيدَه: وكلُّ نَهْرٍ عظيمٍ بَخْرُ، وقال الزَّجَّاج: وكلُّ نَهْرٍ لا يَنقطعُ ماؤُه فهو بَخْرٌ، قال الأَزهرىّ : كلٌّ نهرٍ لا ينقطعُ ماوه مثلُ دِجْلَةَ والنِّيلِ، وما أَشبَههما من الأَنْهار العَذْبَةِ الكِبَارِ ، فهو بَخْرٌ، وأَمّا البحرُ الكبيرُ الذى هو مَغِيضُ هُذِهِ الأَنهارِ فلا يكونُ ماوُّه إلّ ملْحاً أُجاجاً، ولا يكون ماوُّه إِلّ راكدًا، وأَمّا هُذه الأنهارُ العذبةُ فماوُّهَا جارٍ ، وسُمِّيَتْ هُذِه الأنهارُ بِحَارًا؛ لأَنَها مَشْقُوقَةٌ فِى الأَرْضِ شَقًّا . وقال المصنِّف فى البَصائر : وأَصْل البَحْرِ مكانٌ واسِعٌ جامعٌ للماءِ الكثيرِ، ثم اعْتُبِرَ تارةً سَعَتُهُ المَكَانِيَّةُ ، فيقال : بَحَرْتُ كذا: وَسَّعْتُهُ سَعَةَ البَحرِ ؛ تَشْبِيهاً به، ومنه : بَحَرْتُ الْبَعِيرَ : شَقَقْتُ أُذُنَه شَقًّا واسعاً ، ومنه : الْبَحِيرَةُ، وسَمَّوْا كلَّ متوسِّعٍ فى شىءٍ بَحْرًا؛ فالرجلُ المتوسّعُ فى عِلْمه (١) ديوانه ٣٤٦، واللسان . بحر بحر بَحْرٌ، والفَرَسُ المتوسّعُ فى جُرْيُه بَحْرٌ . واعتُبر من البحرتارةً مُلوحتُه فقيل : ماءٌ بَحْرٌ، أَى مِلْحٌ، وقد بَحَرَ المَاءُ . (والنَّصْغِيرُ أُبَيْحِرٌ لا بُخَيْرٌ)، قال شيخُنا: هو من شواذّ التَّصْغِيرِ كما نَبَّه عليه النُّحاةُ ، وإِن لم يَتَّعَرَّضَ له الجوهرىُّ وغيره، وأَما قولُه : لابُحَيْر ، أُی علی القیاسِ . فغیرُ صحیحٍ ، بل يقال على الأَصلِ وإِنْ كان قليلاً، وسِوَاه نادِرٌ قياساً واستعمالاً، انتهى. قلتُ : وظاهرُ سِيَاقِه يَقْتَضِى أَنّ أَبَيْحِرًا(١) تصغيرُ بَحْرٍ، ومنع بُخَيْر ، أَى كَزُبَيْرٍ، كما فَهِمَه شيخُنَا من ظاهرِ سياقِهِ كما تَرَى ، وليس كذلك؛ وإِنّمَا يَعْنِى تصغيرَ بحارٍ وبُحُورٍ ، والممنوعُ هو بُحَيِّر بالتَّشْدِيْدِ، وَأَصَلُ السِّياق لابن السُِّّیت، . قالفی کتاب التَّصغير له : تصغيرُ بُحُورٍ وبِحَارٍ أَبَيْحِرٌ، ولا يجوزُ أَن تُصَغِّر بحارًا على لفظِهَا فتقول: بُحَيِّرُ لأَن ذلك يضارِعَ الواحِدَ ، فلا يكونُ بين (١) فى مطبوع التاج ((أبيحر)) تصغيرِ الواحدِ وتصغيرِ الجَمْعِ إِلاّ التَّشْدِيدُ، والعَربُ تُنْزِلُ المُشَدَّدَ منزلةً المُخَفَّفِ . انتهى. فتَأْمِّلْ ذلك . (و) من المجاز: البَحْرُ: (الرَّجُلُ الكَرِيمُ) الكثيرُ المعروفِ؛ سُمِّى لِسَعَةٍ كَرَمِه . وفى الحديث ((أَبَى ذُلك البَحْرُ ابنُ عَبّاسٍ))؛ سُمِّى [بحرًا](١) لسَعَةِ عِلْمِه وكَثْرَتِه . (و) من المجاز: البَحْرُ: (الفَرَسُ الجَوَادُ) الواسعُ الجَزْىِ، ومنه قولُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم فى مَنْذُوبٍ فَرَسِ أَبِى طلحةَ وقد رَكِبَه عُرْباً: ((إِنِّى وَجَدْتُه بَحْرًا؛ ((أَى واسع الجَرْى. قال أبو عُبَيْد (٢) : يقال للفَرَسِ الجَوَادِ: إِنّه لَبَحْرُلا يُنْكَشُ حُضْرُه. قال الأَصمعىُّ: يقال: فَرَسُ بَخْرٌ وَفْيَضٌ وَسَكْبُ وحَتَّ، إِذا كان جَوَادًا، كَثِيرَ العَدْوِ. (١) زيادة من المسان والنهاية. (٢) فى اللسان: ((أبو عبيدة)) ١١٢ بحر وقال ابنُ جِنِّى فى الخَصَائص : الحقيقةُ: ما أُقِرّ فى الاستعمال على أَصْل وَضْعِه فى اللغة . والمجاز: ما كان بِضِدٌّ ذلك، وإِنما يقعُ المجازُ ويُعدَلُ إِليه عن الحقيقة لمعان ثلاثة ، وهى: الأنِّساعُ، والتَّوْكِيدُ ، والتَّشْبِيهُ، فـإِن عُدِمَت الثلاثةُ تَعَيَّنت الحقيقة (١)، فمن ذلك قولُه صلَّى الله عليه وسلّم [ فى الفرس] ((هو بَحْرُ))؛ فالمعانى الثلاثةُ موجودةٌ فيه ، أَمَّ الاتِّساعُ فلأَّنْه زادَ فِى أَسماءِ الفَرَسِ التى هى فَرَّسُ وطِرْفٌ وجَوَادٌ ، ونحوُها البحْر ، حتى إِنه إِن احْتِيجَ إليه فى شِعْرٍ أَو سَجْعٍ أَو اتِّساعٍ استُعمِلَ استعمالَ بَقِيَّةِ تلك الأَسماءِ، لكنْ لا يُفْضَى إِلى ذلك إِلا بقَرِينَةٍ تُسقِطُ الشُّبهةَ، وذلك كأَن يقول الشاعر : عَلَوْتَ مَطَا جَوادِكَ يَوْمَ يومٍ وقد ثُمِدَ الجِيَادُ فكان بَحْرَا (٢) (١) فى الخصائص ٤٤٢/٢(( فان عدم هذه الأوصاف كانت الحقيقة البتة)) والزيادة الآتية من الخصائص (٢) الخصائص ٤٤٢/٢ بحر وكأَنْ يقول السّاجِعُ: فَرَسُكَ هُذا إِذا سَمَا بِغُرَّتِه كان فَجْرًا، وإِذا جَرَى إلى غايَتِهِ كان بَحْرًا ، فإِن عَرِىَ عن دليلٍ فلا؛ لئلاَّ يكونَ إِلباساً وإِلْغازًا(١) ، وأَمّا التشبيهُ فلأَنَّ جَرْيَه يَجْرِى فى الكَثْرَةِ مثلَ مائِه ، وأَمّ التوكيدُ فلأَنَّه شَبَّهُ العَرَضَ بالجَوْهَرِ، وهو أَثْبَتُ فى النفوس منه. قال شيخُنَا: وهو كلامٌ ظاهرٌ إِلّ أَن كلامَه فى التوكيد وأنه شَبَّه العَرَضَ بالجوهرِ لا يخلُو عن نَظَرِ ظاهر، وتناقُضِ فى الكلام غيرٍ خَفىّ . وقال الإِمامُ الخطّابِىّ: قال نِفْطَوَيْهِ: إِنّمَا شَبَّه الفَرَسَ بِالْبَحْر؛ لَأَنّه أَراد أَنّ جَرْيَه كجَرْىٍ ماءِ البحر ، أَوَ لأَنّه يَسْبَحُ فِى جَرْيِهِ كالبحرِ إِذاماج فَعَلاَ بعضُ مائِه على بعض . (و) البَحْرُ: ( الرِّيفُ) (٢)، وبه فَسَّرِ أَبو علىٍّ قولَه عَزَّ وجلَّ: ﴿ظَهَرَ الفَسَادُ فى البَرِّ والبَحْرِ﴾ (٣)، لأَنّ البحرَ الذى هو الماءُ لا يظهرُ فيه فسادٌ (١) فى هذا النص اختصار (٢) فى نسخة من القاموس ((الشريف)» والمثبت كافان أيضاً . (٣) سورة الروم الآية ٤١ ١١٣ تاج العروس - الجزء العاشر م - ٨ بحر بحر ولا صَلاحٌ. وقال الأزهرىُّ: معنى هذه الآيةِ: أَجْدَبَ البَرُّ، وانقطعتْ مادَّةُ البحرِ ، بِذُنُوبِهِم كان ذلك، لِيَذُوقُوا الشِّدَّةَ بذُنُوبِهِم فى العاجِلِ. وقال الزَّجَّاج: معناه ظَهَرَ الجَدْبُ فِى الْبَرِّ والقَحْطُ فى مُدُنِ البَحْرِ التى على الأَنهار ، وقولُ بعضِ الأَغفال : وأَدَمَتْ خُبْزِىَ مِن صُيَيْرِ مِن صِيْرٍ مِصْرَيْنِ أَو الْبُحَيْرِ (١) قال: يجوزُ أَن يَعْنِىَ بَالْبُخَيْرِ البَحْرَ الذى هو الرِّيف، فصغَّره للوَزْنِ وإِقامة القافية، ويجوزُ أَن يكونَ قَصَدَ الْبُخَيْرَةَ فَرَخَّمَ اضطرارًا . (و) الْبَحْرُ: (عُمْشُ الرَّحِمِ) وقَعْرُهَا، ومنه قيل للدَّم الخالِصِ الحُمْرَةِ: باحِرٌ وبَحْرَانِىٌّ، وسِأَّتى. (و) البَحْرُ فى كلامِ العربِ: (الشَّقُّ)، ويقال: إِنّمَا سُمَِّ البَحْرُ بَحْرًا لَنّهِ شَقَّ فى الأَرض شَقًّا، وجَعَلَ ذُلك الشَّقَّ لمائِهِ قَرَارًا، وفى حديث عبدٍ المُطَّلِبِ: ((وحَفَرَ زَمْزَمَ ثُمَّ بَحَرَهَا (١). اللسان. بَحْرًّا))، أَى شَقَّهَا وَوَسَّعَها حتى لا يُنْزَفَ (١). (و) منه البَحْرُ: (شَقُّ الْأُذُن). قال ابنُ سِيدَه: بَحَرَ النّاقَةَ والشّاةَ يَبْحَرُها بَحْرًا : شَقَّ أُذْنَهَا بِنِصْفَيْن، وقيل بنصفَيْنِ طُولاً . (ومنه البَحِيرَةُ) ، كسَفينةٍ ، ( كانوا إِذا نُتِجَتِ النّاقةُ أَو الشّاةُ عَشَرَةَ أَبْطُنٍ بَحَرُوها) فلا يُنتفَعُ منها بلَيَنٍ ولا ظَهْرِ، (وَتَرَكُوها تَرْعَى) وتَرِدُ الماء، (وحَرَّمُوا لَحْمَهَا إِذا ماتَتْ على نِسائِهم وأَكَلَهَا الرِّجَالُ)، فَنَهَى اللهُ تعالَى عن ذلك، فقال: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ مِن بَحِيرَةٍ ولاسائِبَةٍ ولا وَصِيلَةٍ ولا حامٍ ﴾ (٢) (أَو) البَحِيرَةُ هى ( التى خُلِّيَتْ بلاراعٍ. (أَو) هى (التى إِذَا نُتِجَتْ خمسةً أَبْطُنٍ، والخامِسُ ذَكَرٌ نَحَرُوه فأَكَلَه الرِّجالُ والنِّسَاءُ، وإِن كان) أَى الخامسُ (١) فى اللسان: (حتى لا تُشْرِفَ)) وفي النهاية: ((حتى لا تَنْزِف)). (٢)} سورة المائدة الآية ١٠:٣ ١١٤ بحر بحر - وفى بعض النُّسَخ : كانت - - ( أُنْثَى بَحْرُوا أُذُنَهَا )، أَى شَقُّوها - وفى بعض النُّسَخ: نَحَرُوا، بالنُّون ، أَى خَرَقُوا - (فكان حَراماً عليهم لَحْمُهَا وَلَبَنُهَا ورُكُوبُها، فاذا ماتَتْ حَلَّتْ للِّسَاءِ)، وهذا الأَخيرُ من الأقوال حَكَاه الأَزْهَرِىُّ عن ابن عرَفَه (أَوهى ابنةُ السّائِبَةِ )، وقد فُسِّرَت السّائبةُ فى مَحَلِّهَا، وهذا قولُ الفَرّاءِ . (و) قال الجوهَرِىُّ: و(حُكْمُهَا حُكْمُ أُمِّها)، أَى حُرِّم منها ما حُرِّم من أُمِّها . (أَو هى) - أَى البَحِيرَةُ - (فى الشَّاءِ خاصّةً إِذا نُتِجَتْ خمسةَ أَبْطُنِ) فكان آخرُهَا ذكرًا (بُحِرَتْ)، أَى شُقَّ أُذُنُهَا وتُرِكَتْ فلا يَمَسُّهَا أَحدُ . قال الأَزهرىُّ : والقولُ هو الأَولُ . وقال أَبو إِسحَاقَ النحوىُّ: أَثْبتُ ما رَوَيْنَا عن أَهلِ اللغةِ فى الْبَحِيرَةِ أَنّها الناقةُ كانت إِذا نُتِجَتْ خمسةَ أَبْطُن ، فكان آخرُهَا ذَكَرًا بَحَرُوا أُذُنَها، أَى شَقُّوهَا، وأَعْفَوْا ظَهْرَها من الرُّكوبِ والحَمْل، والذَّبْح، ولا تُحَلأُّ عن ماء تَرِدُه، ولا تُمنَعُ مِن مَرْعًى، وإِذا لَقِيَها المُعْنِى المُنْقَطَعُ به لم يَركبها، وجاءَ فى الحديث: ((أَوّلُ مَنْ بَحَرَ البَحَائِرَ وحَمَى الحَامِىَ وَغَيَّرَ دِينَ إِسماعيلَ عَمْرُو بنُ لُحَىِّ بنِ قَمَعَةَ بنِ خِنْدِف (١) . (وهى الغَزِيرةُ أيضاً) وأَنشدَ شَمِرٌ لابنٍ مُقْبِل : فيه مِن الأَخْرَجِ المُرْتَاعِ قَرْقَرَةٌ هَدْرَ الدَّيَامِىِّ وَسْطَ الهَجْمَةِالبُحُرِ (٢) قال: الْبُحُر: الغِزَار، والأَخرجُ المُرْتَاعُ: المُكّاءُ . (ج بَحائِرُ) كعَشِيرَةٍ وعَشَائِرَ . (وبُحُرُ)، بضَمَّتَيْن، وهو جمعٌ غريبٌ فى المُؤَنَّثِ إِلّ أَن يكونَ قد حَمَلَه على المُذَكَّرِ، نحو نَذِيرٍ ونُذُر ، على أَنّ بَحِيرَةً فَعِيلَةٌ بمعنى مَفْعُولَةٍ نحو (١) فى اللسان: جُنْدب، هذا وفي الاشتقاق ٤٦٨ لحى اسمه ربيعه و أنه ابن حارثة بن عمرو بن عامر. هذا وفى جمهرة أنساب العرب ٢٣٤)» عمرو لحى بن قمعة بن خندفي هذا وخندف اسم أمهم (٢) ديوانه ٩٥ وفيه: ((الديافى))، واللسان، وبهامش مطبوع التاج ((قوله : الديامى كذا بخطه ، ومثله فى اللسان ، ولعله: الزيامى وسيأتى أن الزيمة جماعة الإبل كالهجمة ، ولم نجد الديامى فى المواد التى بأيدينا بمعنى يلتئم مع بقية البيت، وليحرر)) ١١٥ بحر بحر قَتِيلَةٍ، قال: ولم يُسمَع فى جَمْعِ مثلِهِ فُعُلٌ. وحَكَى الَّمَخْشَرِىُّ : بَحِيرَةٌ وبُحُرٌ وصَرِيمَةٌ وصُرُمٌ ، وهى التى صُرِمَتْ أُذُنُهَا ، أَى قُطِعَتْ . (والْبَاحِرُ: الأَحْمَقُ) الذى إِذا كُلِّمَ بَحِرَ وبَقِىَ كالمَبْهُوت ، وقيل: هو الذى لا يَتَمَالَكُ حُمْقاً . (و) الباحِرُ: ( الدَّمُ الْخَالِصُسِ الحُمْرَةِ)، يقال: أَحمرُ باحِرٌ وبَحْرَانِىٌّ وقال ابن الأَعرابىّ: يقال: أَحْمَرُ قانِىٌّ، وأَحمَرُ باحِرِىَّ وذَرِيحِىٌّ ، بمعنَّى واحدٍ . وفى المُحْكَم : ودَمّ باحِرٌ وبَحْرَانِىٌّ ، خالصُ الحُمْرةُ مِنْ دَمِ الجَوْفِ . وعَمَّ بعضُهم به ، فقال : أَحمرُ باحِرِىٌّ وبَحْرَانِىٌّ ، ولم يَخُصَّ به دَمَ الجَوْفِ ولا غيرَه . (و) فى التَّهْذِيب: والبَّاحِرُ: (الكَذّابُ، و) البَاحِرُ: ( الفُضُولِىِّ. و) الباحِرُ: (دَمُ الرَّحِمِ، كالْبَحْرَانِىّ). وسُئِلَ ابنُ عباس عن المرأة تُستَحاضُ ويَستمرَّ بها الدّمَ، فقال: ((تُصَلِّى وتَتَوَضَّأُ لكلِّ صلاة، فإِذا رأَتِ الدَّمَ البَحْرَانِىِّ فَعَدَتْ عن الصَّلاة)). قال ابنُ الأُثِير: دَمٌ بَحْرَانِىٌّ: شديدُ الحُمْرَةِ؛ كأَنّه قد نُسِبَ إِلى البَحْر وهواسمُ قَعْرِ الرَّحم ، وزادُوه فى النَّسَبِ أَلِفاً ونُوناً للمبالَغَةِ ، يُرِيدُ الدَّمَ الغَلِيظَ الواسِعَ، وقيل: نُسِب إِلى البحْرِ ؛ لِكَثْرَتِهِ وسَعَتِهِ ، ومن الأَوّل قولُ العَجَّاج: • وَرْدٌ مِنِ الجَوْفِ وبَخْرَانِىُّ .(١) وفى الأَساس : ومن المَجَاز: دَمٌ بَحْرَانِىٌّ، أَى أَسودُ؛ نُسِبَ إِلى بَحْرِ الرَّحِمِ وعُمْقه (٢) . (و) الباحِرُ: الذى إِذا كُلُّمَ بَحِرَ ، مثلُ (المَبْهُوت ) .. (والبَحْرَةُ): الأَرْضُ، و(البَلْدَةُ) ، يقال: هُذه بَحْرَتُنَا، أَى أَرضُنا، وقد وَرَدَ بالتَّصْغِير أيضاً، كما فى التَّوْشِيح للجَلال . (و) البَحْرَةُ: (المُنْخَفِض من الأَرْضِ)، قاله ابن الأَغْرَابِىُّ: وقد (١) مجموع أشعار العرب ٧١/٢، واللسان . (٢) فى الأساس المطبوع: ((وهو عُمْقُه)). ١١٦ بحر بحر وَرَدَ بالتَّصغير أيضاً . (و) البَحْرَةُ: (الرَّوْضَةُ العظيمةُ) مع سَعَةِ. وقال الأزْهرِىّ: يقال للرَّوضَةِ بَخْرَّةٌ . (و) البَحْرَةُ: (مُسْتَنْقَعُ الماءِ) ، قاله شَمِرٌ . وقد أَبْحَرَت (١) الأَرضُ، إِذا كَثُرَ مَنَاقِعُ الماءِ فِيها . (و) البَحْرَةُ: ( اسمُ مدينةِ النبىَ 31 صلَّى اللهُ عليه وسلّم) ، كالبُخَيْرَةِ، مُصَغَّرًا، والبَحِيرَةِ كسَفِينَةِ . الثلاثةُ عن كُراعٍ ، ونقلَهَا السَّيِّدُ السَّمْهُودِىُّ فى التاريخ . وفى حديث عبد الله ابنِ أُبَىُّ: ((لقد اصطلحَ أَهلُ هُذه الْبُخَيْرَةِ على أَن يُتَوِّجُوه (٢) )) يَعْنِى يُمَلِّكُوه فيُعَصِّبُوه بالعِصَابَةِ ، وهى تصغيرُ البَحْرةِ، وقد جاءَ فى رواية مُكَبَّرًا، الثلاثةُ اسمُ مدينةِ النبيِّ صلَّى (١) فى مطبوع التاج ((بحرت)) والمثبت من اللسان والتكملة (٢) في النهاية ((على أن يُعصبوه بالعصابة)) ومثلها اللسان في رواية وجاءت فيه رواية الأصل أيضا . اللهُ عليه وسلّم، كذا فى اللِّسَان (١). (و) البَحْرَةُ: (ة بالبَحْرَينِ) لِعَبْد القَيْسِ . (و) البَحْرَة: (كُلُّ قَرْيَةٍ لها نَهْر جارٍ وماءٌ ناقِعٌ)، وفى بعض النُّسَخِ ، نهرٌ ناقعُ، والصَّوابُ الأَولُ، والعربُ تقول لكلِّ قَرْيَة: هذه بَحْرَتُنا . (وَبَحْرَةُ الرُّغاءِ) (٢): موضعٌ (بالطّائِفِ). وفى حديث القَسَامةِ: («قتلَ (٣) رجلاً ببَحْرَةِ الرُّغاءِ على شَطِّ لِيَّةَ )) وهو أولُ دمٍ أُقِيدَ به فى الإِسلامِ رَجُلٌ مِن بنى لَيْث، قَتَلَ رجلاً من هُذَيْل، فقتله به . (ج بِخَرٌ)، بكسرٍ ففتحٍ ، (وبِحَارٌ)، والعربُ تُسَمِّى المُدُنَ والقُرَى (١) الذى فى اللسان: ((البُحَيْرَةُ: مدينةُ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى تصغيرُ البَحْرَةِ ، وقد جاء فى رواية مكبّرًا)) ولم يرد فيه ((بَحِيرَة )) كسفينة . (٢) فى نسخة من القاموس ((وبحرة والرُّغا)). (٣) بهامش مطبوع التاج: ((قوله: ((رجلا)) كذا بخطه واللسان، والذى فى النهاية: ((رجل)) والذى فى النهاية طبع المطبعة الخيرية: ((قتل رجلا )) ١١٧ بحر بحر البِحَارَ. وقال أبو حَنِيفَةَ : قال أبو نَصْرٍ : البِحَارُ: الواسِعَةُ من الأَرْض، الواحدةُ بَحْرَةٌ ، وأَنشدَ لكُثَيِّرٍ فى وَصفِ مَطَرٍ : يُغَادِرْنَ صَرْعَى مِن أَرَاءٍ وَتَنْضُبٍ وزُرْقاً بِأَجْوَارِ البِحَارِ تُغادَرُ (١) وقال مَرَّةً : البَحْرةُ: الوادِى الصَّغِير يكونُ فى الأَرض الغَلِيظةِ . والبِحَارُ الرِّياضُ، قال النَّمرُ تَوْلَبْ : وكَأَنَّهَا دَقَرَى تُخَايِلُ، نَبْتُهَــ أُنْفٌ يَعُمَّ الضَّالَ نَبْتُ بِحَارِهَا(٢) (و) بُخَيْرٌ ( كزُبَيْرٍ: جَبَلُ بِتِهَامَةَ) وضَبَطَه ياقُوتٌ فى المُعْجَمِ كِأميرٍ . (و) بُحَيْرٌ: رجلٌ (أَسَدِىٌّ، حَكَى عنه) سُفْيَانُ (بنُ عُيَيْنَةَ) الهلالىُّالفقيهُ الزّاهِدُ المشهورُ خَبَرًا . (١) ديوانه ١ /٢٢٧. وروايته: ((بأثباج البحار)) والبيت فى اللسان كالأصل ورجع هامش مطبوع التاج أن يكون (( بأجواز)) جمع جوز وهو الوسط . (٢) اللسان، والمقاييس ١ /٢٠٢ هذا وفى مطبوع التاج ((ذقرى) وبهامشه: ((قوله: ((ذقرى)) كذا بخطه، والصواب دقرى كما فى اللسان وهى الروضة الخضراء الناعمة ) وانظر مادة ( دقر ) (وعلىُّ بنُ بُحَيْرِ تَابِعِىٌّ) ، روَى عنه عائذُ بنُ ربيعةً . (وكذا عاصمُ بنُ بُحَيْرٍ)، واختُلِفَ فى ضَبْطِه فقيل هكذا ، (أَوهو كأمِيرٍ). (وعبدُ الرحمن بن بُحَيْرٍ ) الْيَشْكُرِىُّ (محدِّث)، عن ابنِ المُسَيِّب، ( أَو هو كأَمِيرٍ، بالجيمِ) أَمّا بالحاءِ فذَكَرَه أَحمدُ بنُ حَنْبَل، وأَمّا بالجِيمِ فهو ضَبْطُ الْبُخَارِىِّ ، وكلّ منهما بالتَّصْغِيرِ، ولم أَنَ أَحَدًا فَبَطَه كأَمِيرٍ، ففى كلام المصنّف مخالفةٌ ظاهرة. (وَبَحِرَ) الرَّجلُ (كَفَرِحَ) يَبْحَرُ بَحَرًا إِذا (تَحَيَّرَ من الفَزَع) مثلُ بَطِرَ . (و) يقال أيضاً: بَحِرَ، إِذا (اشتد 13 عَطَئُه) فلم يَرْوَ من الماءِ . (و) بَحِرَ(لَحْمُه: ذَهَبَ) مِنَ السِّلِّ. (و) بَحِرَ الرجلُ و(الْبَعِيرُ)، إِذا (اجتَهدَ فى العَدْوِ طالباً أَو مَطْلُوباً فضَعُفَ) وَانقطعَ (حتَّى اسْوَدَّوجهُه ) وتَغَيَّرَ . ١١٨ بحر بحر ( والنَّعْتُ من الكلِّ: بَحرٌ) کگتف . وقال الفَرّاءُ: البَحَرُ: أَنْ يَلْغَى(١) البَعِيرُ بالمَاءِ فَيُكْثِرَ منه حتى يُصِيبَه منه داءٌ، يقال: بَحِرَ يَبْخَرُ بَحَرًا فهو بَحِرٌّ، وأَنشدَ : لأَعْلِطَنَّه وَسْماً لا يُفَارِقُه كما يُخَرُّ بِحُمَّى المِيسَمِ البَحِرُ(٢) قال: وإِذا أَصابَه الدّاءُ كُوِىَ فى مَواضعَ فيَبْرَأُ. قال الأَزهرىُّ: الداءُ الذى يُصِيبُ الْبَعِيرَ فلا يَرْوَى من الماءِ هو النَّجَرُ ، بالنُّونِ والجيمِ، والبجَرُ، بالباءِ والحِيمِ، وأَمّا البَحَرُ فهو داءٌ يُورِثُ السِّلَّ. (و) أَبحَرَ الرَّجلُ، إِذا أَخَذَه السِّلُّ. و(البَحِيرُ، كأَمِيرٍ : مَن به السِّلُّ، كالبَحِرِ، ككَتِفِ) ، ورجلٌ بَحِيرٌ وبَحِرٌ: مَسْلُولٌ ، ذاهِبُ اللَّحْمِ ، عن (١) فى مطبوع التاج ((يلعى)) وبهامشه ((قوله: يلعى كذا بخطه ، والذى سيأتى للمصنف لغى بالماء : أكثر منه وهو لايروى مع ذلك)) والصواب أيضا فى اللسان (٢) اللسان . ابنِ الأعرابيّ، وأَنشدُ : وغِلْمَتِى منهمْ سَحِيْرٌ وبَحِرْ وَآبِقٌ مِن جَذْبٍ دَلْوَيْهَا هَجِزَ (١) قال أبو عَمْرو : الْبَحِيرُ والْبَحِرُ: الذى به السِّلُّ، والسَّحِيرُ الذى انقطعتْ رِئَتُه ، ويقال : سَحِرٌ . ( وبَحِيرٌ، كأَمِيرٍ : أَربعةٌ صَحَابِيُّونَ)، وهم بَحِرُ الأَنْمَارِىُّ، أَوردَه ابنُ ماكُولا، ويُكْنَى أَبَا سَعِيد الخَيْر ، وبَحِيرُ بِنُ أَبِى رَبِيعَةَ المَخْزُومِىُّ، سَمّاه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم عبدَ اللهِ . وبَحِير الرّاهِبُ (٢) ، ذَكَرِه ابنُ منده وابنُ ماكُولا ، وبَحِير آخَرُ استدركَه أَبو موسى . ئهو (و) بَحِيرٌ، كأَمِيرٍ: (أَربعة تابِعِيَّون)، وهم بَحِيرُ بنُ رَيْسَانَ اليَمَانِىِّ، وبَحِيرُ بنُ ذاخِرِ المَعافِرِىّ، صاحِبُ عْرِو بنِ العاص، وبَحِيرُ بنُ أَوْسِ، وبَحِيرُ بن سعْدِ الحِمْصِى . (١) اللسان والتكملة وفى المقاييس ١ /٢٠٢، المشطور الأول وهو العجاج فى مجموع أشعار العرب ٧٦/٢ ومسادة ( سحر) ومادة (هجر) (٢) انظر فى مستدركاته أنه يقال فيها بحيراء وبحيرا وبحير ١١٩ بحر بحر وبقِى عليه منهم: بَحِيرُ بنُ سالِمٍ ، وبَحِيرُ بنُ أَحمرَ ، ذَكرهما ابن حبّانَ فى الثِّقات . (و) أَبو الحُسَيْن، ويقال: أَبو عُمَرَ (أَحمدُ بنُ محمّدٍ بنِ جعفر) بِنِ محمّدِ بنِ بَحِير بن نُوحِ النَّيْسَابُورِىّ، الحافظُ ، حَدَّث عن ابن خُزَيمةً والباغندىِّ، تَرْجَمه الذهبِىُّ والسمعانىّ، توفى سنة ٣٧٨ . وابنُه أَبو عمرٍو محمِّد صاحبُ الأَربعين، حدَّث توفَّ سنة ٣٩٠ . (وَحفِيدُه) أَبو عثمانَ (سَعِيدُبنُ محمّدٍ) شيْخ زاهر ، رَوَى عن جَدِّه، وأَخوه أَبو حامدٍ بَحِيرُ بنُ محمّد ،رَوَى عن جَدِّه (و) أَبو القاسم (المُطَهَّرُ بن بَحِيرٍ بنِ محمّدٍ)، حدث عن الحاكم ، وعنه ابنُ طاهر . ( وإسماعيلُ بنُ عَوْنٍ)(١)، هكذا فى النَّسخ، والذى فى كتب الأَنساب : ابنُ عِمرِو بِنِ محمّدٍ بنٍ أَحمدَ بن محمّدٍ بنِ جعفر ، شافعىٍّ من كِبارهم، تَفَقَّه على ناصِر العُمَرِىِّ، وسمع من أَبِى حَسّانَ الزَّكْىِّ، وأَمْلَى مدّةً، مات سنة ٥٠١ . وابن (١) فى نسخة من القاموس ((محمد)) عَمِّه عبدُ الحميد بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ محمّدٍ ، رَوَى عن أَبِى نُعيم الأسْفَرَايِنِىَ، وابنُ أَخيه عبدُ الرحمن بنُ عبدِ الله ابنٍ عبد الرحمن، حَدَّث عن عَمِّهِ . وابنُه أَبو بكر ، رَوَى عن البَيْهَقِىِّ، أَخَذَ عنه ابنُ السّمْعَانِىِّ . وعلىّ بنُ محمّدِ بنِ عبد الحميدِ ، ذَكَرِه ابنُ السّمْعَانِىِّ. (الْبَحِيرِيُّونَ: مُحَدِّثُونَ؛ نسبةٌ إِلى جَدَّ لهم)، وهو بَحِيرُ بن نُوحٍ . (وبَحِيرَى)، بالأَلف المقصورة، (وَبَيْحَرٌ) كجعفر، (وبَيْحَرَةُ) بزيادةِ الهاءِ، (وبَحْرٌ) ، بفتحٍ فسكونٍ ، (أَسماءٌ) لهم . (والبَحُورُ)، كصَبُورٍ : (فَرَسُّ يَزِيدُهُ الجَرْىُ جَوْدَةً)، ونَصُّ النَّكْمِلَةِ : البَحُورُ من الخيل : الذى يَجْرِى فلا يَعْرَقُ ولا يَزِيدُ على طُولِ الجَرْىِ إِلاّ جَوْدَةً، انتهى . وهو مَجازٌ . ( والباحُورُ : القَمَرُ)، عن أبى علىّ فى البَصْرِيّاتِ له . (و) فى الأَمثال: (لَقْيَهُ صَحْرَة ١٢٠