النص المفهرس
صفحات 81-100
أمر
أَنشدَه ثعلب. (ج مآمِرُ ومآمِيرٌ)
قال ابنُ الكَلْبِىِّ : كانت عادٌ
تُسَمِّى المُحَرَّم مُؤْتَمِرًا، وصَفَرَ نَاجِرًا،
ورَبِيعاً الأَوّلَ خُوّاناً(١) ، وربيعاً الآخِرَ
بُصَاناً، وجُمَادَى الأُولى رُبَّى (٢)
وجُمادَى الآخِرَة حَنِيناً، وَرَجَبَ (٣)
الأَصَمَّ وشَعبانَ عاذِلاً، ورمضانَ ناتِقاً،
وشَوَالاً وَعِلاً، وذا القَعْدَةِ ورْنَةَ ،
وذا الحِجَّةِ بُرَكَ .
( وإِمَّرَةُ، كَإِمَّعَة: د) قال عُرْوَةُ بنُ الوَرْد:
« وأَهْلُكَ بينَ إِمَّرَةٍ وكِيرٍ »(٤)
(و) إِمَّرَةُ أَيضاً: (جَبَلٌ) قال
البكرىّ : (٥) [إِمَّرَةُ] الحِمَى لِغَنِىٌّ وَأَسَد ،
(١) بهامش مطبوع التاج: قوله: ((خوانا ))
كشَدّاد ويضم كما فى القاموس. وقوله:
((بصانا)) كغراب ورُمّان ، وربى بالضم
وتشديد الباء ، وحنين كأمير وسِكِّت ،
وورنه بفتح أوله ، وبرك كزفر ،
ضبطت من القاموس ))
(٢) اسمه أيضا ((رُنَّى)) انظر مادة (رنن).
(٣) كذا غير منون ، وهو منون فى مادة (رجب)
(٤) اللسان وديوانه ٤٣، وصدره فيه :
• إذا حَلَّتْ بأرضٍ بَنِى عَلِىّ.
(٥) فى معجم ما استعجم: ((إِمَّرة :
موضع فى ديار بنى عبس)). وفى معجم
البلدان لياقوت : ((اسم منزل في
طريق مكة من البصرة بعد
جــ
أمر
وهى أَدْنَى حِمَى ضَرِيَّةٍ، حَمَاه عُثْمَانُ
الإِبلِ الصَّدَقَةِ ، وهو اليومَ لعامرٍ بِنِ
صَعْصَعَة، وقال حبيبُ بنُ شَوْذبٍ :
كان الحِمَى حِمَى ضَرِيَّةَ على عَهْد
عُثْمَانَ ، سَرْحَ الغَنَمِ سِتَّةَ أَميالِ ،
ثم زادَ الناسُ فيه فصارَ خَيَالٌ
بإِمَّرَةَ، وخَيَالٌ بِأَسْوَدِ العَيْنِ، والخَيَالُ:
خُشُبٌ كانُوا يَنْصِبُونها وعليها
ثِيسابٌ سُودٌ لِيُعْلَمَ أَنَّها حِمِّى .
(ووادِى الأَمَيِّرِ ، مُصغَّرًا: ع ) قال
الرّاعِى:
وأُفْزِعنَ فى وادِى الأُمَيِّرِ بَعْدَما
كَمَا البِيدَ سَافِى الْقَيْظَةِ الْمُتَنَاصِرُ(١)
(ويومُ المَأُمُورِ) يومٌ ( لَبَنِى
الحارثِ ) بنِ كَعْب على بنى دارِم ،
وإِّه عَنَى الفَرزدقُ بقوله :
هَل تَذْكُرُون بَلاءَ كُمْ يومَ الصَّفَا
أَو تَذْكُرُون فَوَارِسَ المَأُمُورِ (٢)
القَرْيَتَيْن إلى جهة مكة وبعد رامةَ وهو
=
منهل ... قال نصر : إمَّرَة الحِمَّى لغنىّ
وأسد ، وهى أدنى حمى ضرية أحماه
عثمان)) . إلخ ..
(١) الان .
(٢) اللسان وفى النقائض ٩٣٩/٢ منسوب إلى جرير، وهو
فى ديوانه ١٩٦
٨١
تاج العروس - الجزء العاشر م - ٦
أمر
(و) فى الحديث: (((خَيْرُ المال
مُهْرَةٌ مَأْمُورةٌ وسِكَّةٌ مَأْبُورةٌ))) . قالِ
أَبُو عُبَيْد: (أَى كثيرةُ النِّتَاجِ والنَّسْلِ،
والأَصلُ مُؤْمَرةٌ)، مِن آمَرَهَا اللهُ. (و)
قال غيرُه: (إِنّمَا هو) مُهرةٌ مَأْمُورةٌ
(للازْدِوَاج) والإِتباع؛ لأَنّهم أَتْبَعُوها
مَأْبُورَةً فلمّا ازدوجَ اللَّفظانِ جاءُوا
بمَأْمُورةِ على وزن مَأْبُورة ، كما قالت
العربُ: إِنِّى آتِيَهِ بالغَدَايا والعَشايَا،
وإِنما يُجْمَع الغَدَاةُ غَدَوَاتٍ ، فجاءُوا
بالغَدايا على لفظ العَشَايا تزويجاً
للفْظَينَ ، ولها نظائرُ . وقال الجوهرىُّ:
والأَصلُ فيها مُؤْمَرةُ على مُفْعَلَةٍ ، كما
قال صلَّى اللهُ عليه وسلّم: ((ارْجِعْنَ
مَأْزُوراتٍ غيرَ مَأْجُوراتٍ ))، وإنّما هو
مَوْزُورات من الوِزْر، فقِيل مَأْزُورَات
على لفظ مَأْجُورات لِيَزْدَوِجًا.
وقال أبو زَيْد : مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ هى التى
كَثُرَ نَسْلُها، يقولون: أَمَرَ اللهُ المُهرةَ ،
أَى كَثَّرِ وَلَدَها، وفيه لُغْتَانِ أَمَرَها
فهى مَأْمُورةٍ ، وآمَرَها فهى مُؤْمَرَةٌ.
وَرَوَى مُهَاجِرٌ عن علىِّ بنِ عاصِمٍ: مُهْرَةٌ
مَأْمُورَةٌ ، أَى نَتُوجٌ وَلُودٌ : وفى الأساس
ومن المَجاز : مهرةٌ مَأْمورَةٌ ، أَى كثيرةُ
النِّتَاج ؛ كأَنَّهَا أُمِرَتْ به ، وقيل لها
كُونِى نَشُورًا فكانتْ. (أَوْ لُغَيَّةٌ، كما
سَبَقَ)، أَى إِذا كانت مِن أَمَرَها اللهُ فهى
مَأْمُورة ، كنَصَر ، وقد تقدَّم عن أَبِى
عُبَيد وغيرِه أنهما لغتانِ .
(و) يقال: (تَأْمِّرَ عليهم) فحَسُنَت
إِمْرَتُه، أَى (تَسَلَّطَ) .
(والْيَأْمُورُ) ، بالياءِ المُثَنّةِ النَّحْتِيَّة
كما فى سائر النُّسَخِ، ومثلُه فى
التكملة عن الليث ، والذى فى اللِّسَان
وغيرِهِ من الأُمَّهات بالمُثنَّةِ الفَوْقِيَّة
كَنَظَائِرِها السابقة، والأُوّلُ الصَّوَابُ :
(دابَّةٌ بَرِّيَّةٌ) لها قَرْنٌ واحِدٌ متشعِّبٌ
فى وسَطِ رَأْسِه ، قال اللَّيْث: يجْرِى على
مَنْ قَتَلَه فى الحَرَمِ والإِحرامِ (١) إِذا
صِيدَ الحُكْمُ ، انتهى . وقيل : هو مِن
دَوابِّ البحرِ ، (أَوْجِنْسٌ من الأَوْعَالِ)،
وهو قولُ الجاحظِ ، ذَكَره فى باب
(١) بهامش مطبوع التاج: قوله: ((فى الحرم والإجرام))
كذا بخطه، ولعل الظاهر («أو الأحرام))؛ لأن أحدما
يكفى فى الحكم بالجزاء)) هذا ونص الأصل هو من التكملة
ومقصودها - والله أعلم - فى الحرم ولو لم یکن محرما.
وفى الإحرام ولو لم يكن فى الحرم .
٨٢
أمر
أمر
الأَوْعَالِ الجَبَلِيَّة والأَيابِل والأُرْوَى ، وهو
اسمٌ لِجِنْسٍ منها بوزن اليَعْمُور .
(والتّآمِيرُ) هى (الأَعْلامُ فى
المَفاوِزِ) ليُهْتَدَى بها، وهى حجارةٌ
مُكَوَّمَةُ بعضُها على بعض، (الواحدُ
تُؤْمُورٌ) بالضّمِّ، عن الفَرّاءِ.
(وبَنُو عِيدِ بنِ الآمِرِىِّ، كعامرىٌّ):
قبيلةٌ من حِمْيَر (نُسِبَ إِليه النَّجائِبُ
العِيدِيَّةُ) ،وقد تقدَّم فى الدّال المهملة.
[] ومما يُستدرَك عليه :
الأَمِيرُ: ذوالأَمْر ، والأَمِير: الآمِرُ ، قال:
والنّاسُ يَلْحَوْنَ الأَمِيرَ إِذَا هُمْ
خَطُّوا الصَّوابَ ولايُلامُ الْمُرْشِدُ (١)
ورجلٌ أَمُورٌ بالمعروفِ نَهُوَّ عن المُنْكَر.
والمُؤْتَمِرُ : المُسْتَبِدُّ برأيِهِ، ومنه
قولُهم: أَمَرْتُه فأْتَمَرَ ، وأَبَى أَنْ يَأْتَمِرَ.
وأَمَّرَ أَمَارَةً، إِذا صَيَّرَ عَلَماً .
والتَّأُمِيرُ : تَوْلِيَةُ الإِمارةِ .
وقالوا : فى وَجْهِ مالِكَ تَعْرِفُ أَمَرَتَه ،
محرَّكةً ، وهو الذى تَعْرِفُ فيه الخيرَ
مِن كلِّ شىْءٍ ، وأَمَرَتُهُ زيادتُه وكثرَتُه .
وما أَحسنَ أَمَارَتَهم، أَى ما يَكْثِرُون
ويَكثرُ أَولادُهم وعَدُدُهم .
وعن الفَرّاءِ: الأَمَرَة: الزِّيادة والنَّمَاءُ
والبركة، قال: ووَجْهُ الأَمْرِ أَوّلُ ما تَراه،
وقال أَبو الهيْثَم : تقولُ العَربُ: فى
وجْهِ المالِ تَعْرِفُ أَمَرَتَه، أَى نُقصانَه ،
قال أبو منصور: والصَّوابُ ما قال
الفَرّاءُ، وقال ابن بُزُرْج: قالوا: فى
وَجْهُ مالِكَ تَعرِفُ أَمَرَتَه، أَى يُمْنَه،
وأَمَارَتَهُ مثلُه، وأَمْرَتُه ، بفَتْحٍ
فسُگُونِ .
وقالوا :
يا حَبَّذَا الإِمَارةْ
ولَوْ عَلى الحِجَارَهْ (١)
ومُرْنِى، بمعنَى: أَشِرْ علىَّ.
وفلانٌ بَعِيدٌ مِنِ المِنْمَرِ قَرِيبٌ مِن
المِبُّبَرِ، وهو المَشُورَة: مِفْعَلٌ مِن
المُؤامَرَةِ . والصِّبْر: النَّمِيمَةُ. وفلانةُ
مُطِيعةٌ لِأَمِيرِهَا : زَوْجِهَا .
(١) في الأصل ((ولو على وجه الحجاره)" واثبتنا ما فى مجمع
الأمثال ( حرف الیاء )
(١) اللسان .
٨٣
أمر
أمر
وفى الحديث. ذُكِرَ "ذو أَمَرٍ (١)،
-محرَّكةً - وهو موضعٌ بنَجْدٍ مِندیار
غَطَفَانَ، قال مُدْرِكُ بنُ لأُىِ
تَرَبَّعَتْ مُوَاسِلاً وذا أَمَرْ
فَمُلْتَفَى البَطْنَيْنِ مِن حيثُ انْفَجَرُ (٢)
وكان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم
خَرَجَ إِليه لجَمْع مُحَارِب، فهربَ
القومُ منه إِلى رُؤُوس الجبال ،
وزَعِيمُهُم دُعْثُورُ بنُ الحارثِ المُحَارِبِىّ،
فَسْكَر المسلمون به .
وذو أَمَرٌ (٣)، مثلُه مشدَّدًا: ماءٌ أَو
قريةٌ مِن الشام.
والأَمِيرِيَّة، ومَحَلَّةُ الأَمِير:
قَرْيَتَانِ بمصر .
تَذْبِيلٌ :
قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإِذا أَرَدْنَا أَنْ
نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا
فيها﴾ (٤)، قال ابن منظور: أَكثرُ القراءِ
(١) ما فى الأصل موافق لما فى التكملة وفيها الرجز ومعجم
البلدان ((ذو أمَرّ)) بتشديد الراء .
وفى النهاية ((وفيه ذكر أمر).
(٢) التكملة
(٣) فى معجم البلدان ((أمر)) ، واستشهد
بشعر ورد فيه (( ذو أمرّ))، و (( أمرّ)).
(٤) سورة الإسراء الآية ١٦
((أَمَرْنا))، ورَوَى خارِجَةُ عن نافع :
((آمَرْنَا)» بالمَدّ، وسائرُ أَصحابٍ
نافِعٍ رَوَوْه عنه مَقْصُورًا . ورُوِىَ عن
أَبِى عَمْرٍو: ((أَمَّرْنَا))، بالتَّشْدِيد، وسائرٌ
أَصحابِه رَوَوْه بتخفِيفِ المِيمِ
وبالقَصْرِ، وَرَوَى هُدْبَةُ عن حَمَادِ بنِ
سَلَمَةَ عن ابنِ كَثِيرٍ بِالنَّشديدِ ،
وسائرُ النَّاسِ رَوَوْه عنه مِخفَّفًا، وَرَوَى
سَلَمَةُ عن الفَرّاءِ: مَنْ قرأ: ((أَمَرْنَا))
خَفِيفَةً فَسَّرِها بعضُهُمْ أَمَرْ نَامُتْرِفِيها
بالطّاعَة ففسقُوا فيها، أَن (١) المُتْرَفَ
إِذا أُمِرَ بِالطَّاعَة خالَفَ إِلى الفِسْقِ، قال
الفَرّاءُ: وقرأَ الحَسَنُ: ((آمَرنا))،
ورُوِىَ عنه: ((أَمَرنا))، قال: ورُوِىَ
عنه أَنه بمعنى أَكْثَرْنَا، قال: ولا نرَى
أَنِها حُفِظَتْ عَنْه؛ لأَنَّا لا نعرفُ
معناها هنا، ومعنى آمرنا - بالمَدّ
أَكثَرْنا، قال: وقرأَ أَبو العالِيَةِ :
أَمَّرنا، وهو موافقٌ لتفسِيرِ ابنِ
عَبّاس؛ وذلك أَنّه قال: سَلَّطْنَا
(١) بها مش مطبوع التاج: ((قوله)): أن إلخ،
كذا يخطه وباللسان أيضا ، ولعل الظاهر:
إذْ .
٨٤
أمر
رُؤَّسَاءَهَا ففسَقُوا، وقال الزَّجّاج نحوًا
كما قال الفَرّاءِ، قال: ومَن قرأ: (أَمَرنا))
بالنَّخْفِيف، فالمعنى أَمَرناهم بالطّاعة
ففسَقوا، فإِن قال قائلٌ: أَلستَ تقول :
أَمَرْتُ زيدًا فضَرَب عَمْرًا، والمعنى
أَنِكَ أَمَرْتَه أَن يَضْربَ ، فهذا اللَّفْظُ
لا يَدُلّ على غير الضَّرْب ، ومثلُه قولُه :
﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فيها ﴾ أَمَرْتُكَ
فَعَصَيْتَنِى؛ فقد عُلِمَ أَنّ المَعْصِيةَ
مخَالَفَةُ الأَمرِ، وذلك الفسقُ مخالفة
أَمْرِ اللهِ، وقرأَ الحَسَنُ: ﴿أَمِرْنَا مُترفيها﴾
على مِثال عَلِمْنَا، قال ابنُ سِيدَه :
وعسَى أَن تكون هذه لغةً ثالثة
قال الجَوْهَرِىُّ: معناه أَمَرْنَاهُم بالطّاعة
فَعَصَوْا، قال : وقد تكونُ مِن الإِمارة ،
قال : وقد قيل : أَمِرْنَا مُتْرَفِيها: كَثَّرْنَا
مُتَرَفِيها ، والدليلُ على هذا قولُ النبيِّ
صلّى الله عليه وسلّم: ((خيرُ المالِ سِكَّةٌ
مَأْبُورَةٌ أَو مُهْرَةٌ مَأْمُورةٌ))، أَى مُكَثِّرَةٌ .
تَكْمِيلٌ :
وإِذَا أَمَرْتَ مِن أَمَرَقلتَ : مُرْ ، وأَصلُه اؤْمُرْ (١)
(١) ورد فى الأصل بهمزة القطع ، وكذلك فى اللسان بهمزة
مضمومة، وفى التكملة: (أؤْمُرْ)) بهمزة وَصْل
المتفق مع القاعدة .
أمر
فلما اجتمعتْ همزتانِ وكَثُرَ
استعمالُ الكلمةِ حُذفت الهمزةُ
مے
الأَصليّةُ ، فزال السّاكنُ فاستُغْنِىَ عن
الهمزةِ الزائدة ، وقد جاءَ عـلى
الأَّصْل، وفى التَّنْزِيل العزيز: ﴿وَأُمُرْ
أَهْلَكَ بالصَّلاةِ﴾ (١)، وفيه: {خُذِ العَفْوَ
وأُمُرْ بالعُرْفِ﴾ (٢). وفى التَّهْذِيبِ: قال
اللَّيْث: ولا يُقال: أُومُرْ [فلانا] (٣)
ولا أُوخُذْ منه شيئاً، ولا أُوكُلْ . إِنّمَا
يقال: مُرْ وكُلْ وخُذْ، فى الابتداءِ
بالأَّمْر؛ استثقالاً للضَّمَّتَيْنِ ، (٤) ، فإِذا
تقدَّم قبلَ الكلامِ واوٌ أَو فاٌقلتَ:
وأُمُرْ، فأُمُرْ، كما قال عزّ وجلّ: ﴿وَأُمُرْ
أَهْلَكَ بِالصّلاةِ﴾، فأَمّا كُلْ مِن أَكلَ
يأْكُل فلا يكادُ(٥) يُدخِلُون فيه
الهَمْزةَ مع الفاءِ والواوٍ ، ويقولُون :
وكُلاَ، وخُذَا، وارْفَعَاه فكُلاَه ، ولا
يقولون: فَأُكُلاَه، قال: وهُذه أَحْرِفٌ
(١) سورة طه الآية ١٣٢
(٢) سورة الأعراف الآية ١٣٢
(٣) زيادة من التكملة
(٤) فى التكملة: استثقالا للهمزتين))، وما فى الأصل موافق
لما فى اللسان .
(٥) فى التكملة: ((فلا يكادون))، وما فى الأصل موافق
لما فى اللسان .
٨٥
أمر
أمر
جاءَتْ عن العربِ نَوَادِرَ؛ وذلك أَنّ
أَكثرَ كلامِهَا فى كلِّ فِعْلِ أَولُه همزةٌ ،
مثلُ أَبَلَ يَأْمِلُ، وأَسَرَ يَأْسِرُ، أَنْ
يَكْسِرُوا يَفْعِلُ منه، وكذلك أَبَقَ يَأْبِقُ
فإِذا كان الفِعْلُ الذى أُولُه همزةٌ ويفْعِلُ
منه مكسورًا مَرْدُودًا إِلى الأَمْر ، قيل :
إِيسرْ فلانُ، إِيبِقْ ياغُلامُ ، وكان أَصْلُه
إِأُسِرْ بهمزتَيْن، فكَرِهُوا جَمْعاً بين
همزتَيْن فحَوَّلُوا إِحداهما ياءً، إِذْ كان
ما قبلَها مكسورًا، قال: وكان حَقُّالأَمر مِن
أَمَرَ يَأْمُرُ [وأخذ يأْخُذُ وأَكَلَ يأْكلُ] أَن
يقال : أُوْمُرْ، أُوُخُذْ، أُوْكُلْ، بهمزتينْ،
فتُرِكَتْ الهمزةُ الثانيةُ وحُوِّلتْ
واوًا للضَّمَّةِ، فاجتمعَ فى الحَرْف
ضَمَّتَان بينهما واوٌ ، والضَّمَّةُ مِن جنس
الواو ، فاستَثْقَلَتِ العربُ جَمْعاً بين
ضَمَّتَيْن وواوٍ ، وطَرَحُوا هَمْزَه [و](١)
الواوَ؛ لأَّنه بَقِىَ بعد طَّرْحِهِمَا
حرفان فقالوا : مُرْ فلاناً بكذاو كذا
وخُذْ من فلانٍ ، وكُلْ، لم يقولوا :
أُكُلْ ولا أُخُذْ ولا أُمُرْ، (٢) كما
(١) فى الأصل واللسان: ((وطرحوا همزة الواو))،
والصواب من التكملة .
(٢) فى التكملة: ((ولم يقولوا: أُؤْكُلْ ولا =
:
تقدَّم، فإِنْ قيل: لمَ رَدُّوا وأُمُرْ إِلى
أَصلها ولَمْ يَرُدُّوا كُلاَ ولا خُذَا (١) ؟
قيل: لسَعَةِ كلامِ العربِ؛ ربما
رَدُّوا الشىءَ إِلى أَصلِه، وربما بَنَوْه
على ما سَبَقَ له، وربما كَتَبُوا الحرف
مهموزًا، وربما كَتَبُوه على تَرْكِ الهمزةِ
وربما كَتَبُوه على الإدغام ، وربما كتبوه
على ترك الإِدغام، وكلَّ ذلك جائز واسع .
تَتْمِيم :
العربُ تقول : أَمَرْتُكَ أَن تَفْعَل،
ولِتَفْعَلَ، وبأَنْ تَفْعَلَ؛ فَمَنْ قال :
أَمَرتُكَ بأَن تفعلَ فالباءُ للإِلصاقِ،
والمعنى وقع الأَمْرُ بهذا الفِعل،
ومَن قال: أَمرتُكَ أَنْ تفعلَ ، فعلى
حذفِ الباءِ، ومَن قال : أَمرتُكَ لِتَفْعَلَ
فقد أَخبرَنا بالعِلَّة التى لها وَقَعَ
الأَمْرُ، والمعنى أُمِرْنا للإِسلام (٢).
أُوْمُرْ ولا أُؤْخُذْ))، وما في الأصل
موافق لمافي اللسان .
(١) فى اللسان: ((فإن قيل: لمَّ رَدُّوا مُرْ إلى
أصلها ولم يردُّوا وَكُلاَ ولا اوخُذْ )).
وما فى الأصل موافق لما في التكملة .
(٢) بهامش مطبوع التاج: قوله: (أمرنا للإسلام)» هذه
عبارة اللسان، وقد قدم فى عبارته : وقوله عزّ وجلّ
( وأمرنا لنسلم لرب العالمين) ( الأنعام ٧١) فخذف
الشارح صدر هذه العبارة
٠ ٨٦
أور
أو ر
وقولُهُ عَزّ وجَلّ: ﴿ أَتَى أَمْرُ الله فلا
تَسْتَعْجِلُوه﴾ (١) قال الزَّجَاجِ: أَمْرُ اللهِ
ما وَعَدَهم به مِنِ المُجَازاةِ على كُفْرِهم
مِن أَصنافِ العذاب، والدَّلِيلُ على
ذلك قولُه تعالَى: ﴿حَتَّى إِذا جاءَ
أَمْرُنا وفارَ النَّنُّورُ﴾ (٢) ، أَى جاءً
ما وَعَدْناهُم به ، وكذلك قولُه تعالى :
﴿أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَو نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا
حَصِيدًا﴾ (٣) ؛ وذلك أَنّهم استعجَلُوا
العذابَ واستَبْطَُّوا أَمْرَ السَّاعَةِ فَأَعْلَمَ
اللهُ أَنّ ذلك فى قُرْبِهِ بِمَنْزِلَةٍ ما قدأَتَى،
كما قال عَزّ وجَلّ: ﴿وما أَمْرُ السّاعَةِ إِلّ
كَلَمْحِ البَصَرِ أَو هو أَقْرَبُ﴾ (٤).
[أور].
(الأُوَارُ، كُغُرَابٍ: حَرُّ النّارِ)
ووَهَجُهَا (و) شِدَّةُ حَرِّ (الشَّمْس).
(و) من المَجَاز: كادَ أَنْ يُغْشَى عليه
مِن الأُوَارِ ، أَى (العَطَش) أَو شِئَّته،
(١) سورة النحل الآية الأولى
(٢) سورة هود الآية ٤٠
(٣) سورة يونس الآية ٢٤
(٤) سورة النحل الآية ٧٧
هذا وبهامش مطبوع التاج ترك الشارح بعد قوله
((أقرب)) فى نسخته بياضا بقدر خمسة أسطر، ولعله
أراد أن يكتب شيئا يتعلق بالمقام فتر كه .
ومنه قولُهم : رَجُلٌ أُوَارِىٌّ .
(و) قيل: هو ( الدُّخَانُ، واللَّهبُ).
قال أبو حَنِيفَةَ: الأُوَارُ أَرَقُّ من
الدُّخَان وَأَلْطَفُ .
ويقال: يومٌ ذُواْوَارٍ ، أَى ذُو
سَُومٍ وحَرِّ شديد .
ومن كلام علىِّ رضيَ اللهُ عنه:
(( فإِنَّ طاعةَ اللهِ حِرْزٌ مِن أُوَارِ نيرانٍ
مُوقَدَةٍ)) .
(و) الأُوَارُ أَيضاً: (الجَنُوبُ، ج،
أُورٌ)، بالضّمّ.
ورِيحٌ أُورٌ وإِيرٌ: باردةٌ .
وقال الكسائىُّ: الأُوَارُ مقلوبٌ أَصلُه
الوُآرُ، ثم خُفِّقت الهمزةُ فأُبْدِلَتْ
فى اللَّفْظ واوًا فصارتْ وُوَارًا، فلمّا
التقَتْ فى أولِ الكلمةِ وَاوَانٍ ، وأُجْرِىَ
غيرُ اللازِمِ مُجْرَى اللازمِ أُبدِلَت
الأُولَى همزةً فصارَتْ أُوَارًا .
(وأَرْضُ أَوِرَةٌ، كفَرِحَةٍ) ووَئِرَةٌ،
مقلوبٌ: (شَدِيدَتُه) أَى الأَوارِ .
٨٧
أور
أور
(واستَأْوَر : فَزِعَ .
(و) استأُوَرَت ( الإِبل: نَفَرَت
فى السَّهْلِ) وكذلك الوَحْتُ ، عن الفَرّاءِ،
(واسْتَوْأَرَتْ فى الحَزْنِ) .
قال الأَصْمَعِىُّ: اسْتَوْأَرَتِ الإِبلُ،
إِذا تَرابَعَتْ على نِفَارٍ واحدٍ ، وقال
أَبو زَيْد: ذاك إِذا نَفَرتْ فصَعِدَت
الجَبَلَ ، فإِذا كان نِفَارُهَا فى السَّهْل قيل :
اسْتَأْوَرَتْ ، قال : وهذا كلامُ بَنِى
عُقَيْلٍ .
(و) استَأْوَرَ : (عَجِلَ فى الظُّلْمَةِ،
كاسْتَوْأَرَ ) .
(و) اسْتَأْوَرَ (القَومُ غَضَباً: اشتدَّ
غَضَبُهم)؛ استفعالٌ من الأُوَار بمعنَى
شِدَّةِ الحَرِّ.
(و) اسْتَأْوَرَ (البَعِيرُ: تَهَيَّأَ
للوُثُوبِ ) وهو بارِكٌ .
(والأَوْرُ)، بالفتح: (الشَّمَالُ)، عن
الفرّاءِ.
(و) الأَّوْرُ (من السَّحابِ: مُوُورُهَا) .
(والآرُ: العارُ) (١) ، الهمزةُ بَدَلُ
من العَين .
(و) عن ابن السِّكِّيت (آرَها
يَؤُورُهَا)، وقال غيرُه: ( يَثِيرُهَا)
أَيْرًا، إِذا (جامَعَها ) .
ورجلٌ مِنْيَرٍ (٢) كمِنْبَرٍ .
( وآرَةُ: جَبَلٌ لِمُزَيْنَةَ) قال :
عَدَاوِيَّةٌ هَيْهَاتَ مِنْكَ مَحَلُّها
إِذا ما هىَ احْتَلَّتْ بُدْسِ وآرَةٍ (٣)
وقال حسان بن ثابت يهجو مُزينةً :
رُبَ خَالَةِ لكَ بين قُدْسَ وآرَةٍ
تَحتَ البَشَامِ وَرَفْعُها لم يُغْسَلِ(٤)
(ووادِى آرَةَ بالأَنْدَلْسِ)، ويقال
فيه : يَارَةُ ، أَيضاً .
(١) ورد فى اللسان فی (أُیر) ولم یرد فی(أور)، وجاء
فى التكملة فى ( أور) كالأصل.
(٢) لم يرد فى اللسان فی (أور) أو ( أمیر) وورد فى
التكملة فى ( أى ر )، وستجى' .
(٣) اللسان، وكتب هكذا: ((وآرَتٍ)) وفيه
بعد البيت: ((ويروى: بقُدْسٍ أُوارَةٍ ))،
وهی رواية معجم البلدان ، ونسب البيت
إلى زهير، وفيه: ((عُداوِيَّة))، وقد
أورده في ((أوارة)) وستجىء.
(٤) ديوانه ٣٤٣ والتكملة، وفيها : ((آرة وقدس:
جبلان لمزينة )) .
٨٨
أور
أُور
(وَأُوَارَةُ، بالضمِّ: ماءٌ، أَو جَبَلٌ
لتَمِيمٍ)، ويُرْوَى البيتُ المُتقدِّم :
(بَقُلْسِ أُوَرَاةِ)).
(وأُورِيَاءُ، كُبُورِيَاءَ)، بالضَّمِّ :
(رَجُلٌ) من بنى إِسرائيلَ وهو زوج
المرأةِ التى فُتِنَ بها داوودُ عليه وعلى
نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسّلامُ.
[] وما يُستدرَكَ عليه :
المُسْتَأُوِرُ: الفَأْرُ(١). عن الشَّيْبَانِّ.
ويقال للحُفْرَة التى يحتمعُ فيها
الماءُ: أُورَةٌ . قال الفرزدقُ :
• تَرَبَّعَ بينَ الأُورَتَيْنِ أَمِيرُها(٢).
*
وأَما قولُ لَبِيد :
يَسْلُبُ الكانِسَ لم يُؤْرَ بها
شُعْبَةَ السّاقِ إِذا الظُّلُّ عَقَلْ (٣)
ورُوِىَ: لم يُوأَرْ بها ، ومَن رَوَاه
(١) فى اللسان: ((الفار)).
(٢) ديوانه ١ /٢٤٤، وصدره فيه :
· ألا رُبَّمَا إِنْ حالَ لُقْمَانُ دُونَها.
والشاهد فى اللسان .
(٣) ديوانه ١٧٥، والرواية: ((تَسْلُبُ الكانسَ
لم يُوأَرْبها))، والبيت فى اللسان وفيه:
(لم يُورَ)).
كذلك فهو من أُوار الشَّمْسِ، وهو
شِدَّةُ حَرِّها فقَلَبَه ، وهو من النَّنْفِير .
ويقال : أَوْأَرْتُه فاسْتَوْأَرَ ، إِذا نَفَّرتَه.
وفى حديث عطاءٍ: ((أَبْشِرِى أُورَى
ثَلَّمَ براكبِ الحمارِ ))، يريدُ بيتَ الله
قال الأَعْشَى :
وقد ◌ُفْتُ للمَالِ آفَاقَه
عُمَانَ فَحِمْصَ فَأُوْرِى شَلَمْ (١)
والمشهورُ أُورَى ثَلَّم، بالتَّشْدِيدِ
فخفَّفه للضَّرُورَة، ورُوِىَ بالسِّين
المهملَة وكَسْرِ الّلامِ كَأَنّه عَرَّبَه،
وقال : معناه بالعِبْرَانِيَّة بيتُ السَّلامِ،
وفى روايةٍ عن كَعْبِ الأَحبارِ أُورَشَلَّم .
والأَوْرُ، بالفتح: جَبَلٌ حِجَازِىٌّ أو
نَجْدِىٌّ جعلَه الشَّاعرُّ أُوارةَ للشِّعْر .
والأُورُ، بالضمّ : صُفْعٌ مِن
أَصْقَاعِ رامَهُرْمُزَ ذُو قُرِّى وبَساتِينَ .
(١) ديوانه ٤١، وضبط: ((فأُورٍ يشلمْ))
بكسر اللام وفتحها من معجم البلدان
لیاقوت،الذی أورد البیتفى (( أوریشلم )»،
وفي اللسان ضَبْطُه: ((فَأُوُرَى شَلَمْ)).
٨٩
أهر
أير
[أهـ,].
(الأَهَرَةُ، محرَّكةً: الحالُ الحَسَنَةُ ،
والهَيْنَّةُ). الأَخِيرُ عن ابن سِيدَه.
(و) الأَهَرَةُ: (متاعُ البَيتِ) .
مـ م
وثِيابُه وفُرُشُه .
وقال ثعلبُ: بيتٌ حَسَنُ الظَّهَرَةِ
والأَهَرَةِ والعَقَارِ ، وهو مَتَاعُهُ ، والظَّهَرَةُ:
ما ظَهَرَ منه، والأَهَرَةُ: ما بَطَنَ. (ج
أَهَرُ وأَهَرَاتٌ)، قال الرّاجِزُ:
عَهْدِى بِجَنّاح إذا ما أَرْتَِزّا
وأَذْرَتِ الرِّيحُ تُرَاباً نَزَّا
أَحْسَنَ بَيْتِ أَهَرًا وَبَزَّا
كأَنَّمَا لُرَّ بِصَّخْرٍ لَزَّا (١).
وأَوردَه ابنُ بَرِّىٌّ على وجهِ آخَرَ .
(و) أَهْر، (كقَصْر: د، بين
أَرْدَبِيلَ وتَبْرِيزَ)(٢) نقلَه الصعانىّ.
[ أَى ر ] »
(م)، أَى
(الأَيْرُ) ، بالفتحِ
معروفٌ، وهو الذَّكْرُ ، وفَسَّرَه فى مُنْتَخب
(١) المسان، والصحاح وانظر مادة (يجنح) ومادة (زز)
(٢) هكذا ضبط القاموس والتكملة أما معجم البلدان
فضبطها بكسر التاء .
٩٠
اللغَات بالقَضِيب (ج أُيُورُ وآيَارٌ)
على أَفْعَالٍ، (وآيُرٌ)، على أَفْعُل .
الثَّلاثةُ فى الصّحاحِ، والثانى أَقلُّها
قياساً، وزاد فى اللَّسَان: أُرٌ،
بالضَّمَّتَيْنِ، وأَنشدَ سِيبَوَيْهِ لِجَرِير
الضَّبِّىِّ :
يا أَضْبُعاً أَكَلَتْ آيَارَ أَحْمِرَةِ
ففِى الْبُطُونِ وقد راحَتْ قَرَاقِيرُ
هل غيرُ أَنَّكُمُ جِعْلَانُ مِمْـدَرَةٍ
دُسْمُ المَرَافَقِ أَنْذَالٌ عَواوِيْرُ
وغيرُ هُمْزٍ ولُمٍْ للصَّدِيقِ ولا
يُنْكِى عَدُوَّكُمُ مِنْكُمْ أَظَافِيرُ
وأَنَّكُمْ ما بَطُنْتُمْ لَمْ يَزَلْ أَبَدًا
مِنْكُمْ على الأَقْرِبِ الأُدْنَى زَنَابِيرُ (١)
وأَنشد أيضاً :
أَنْعَتُ أَعْيَارًا رَعَيْنَ الخَنْزَرَا
أَنْعَتُهُنَّ آيُرًا وَكَمَرَا(٢)
(و) الأَيْرُ: (رِيحُ الصَّبًا) ، وقيل:
الشَّمَال، وقيل: التى بين الصَّبَا
(١) اللسان .
(٢) اللاذ .
-. .
أير
والشَّمَال، وهى أَخبثُ النُّكْبِ،
(كالإِيرِ)، بالسكسر، أَوْرَدَهُ الفَرّاءُ عن
الأُصمعىِّ فى باب فِعْلٍ وفَعْلٍ (والأَيِّرِ
كسَيِّدٍ، وكذلك الهَيْروالهَيِّر، وأَنشدَ
يعقوبُ :
وإِنّا مسامِيحُ إِذا هَّتِ الصَّبَا
وإِنَّا لِأَيْسارُ إِذا الأَيْرُ هَبَّتِ (١)
(والأُورِ، بالضَّمِّ )، يقال: رِيح
إِيرٌ وأُورُ ، إِذا كانت باردةً (والأُوُورِ ،
كصَبُورٍ ) عن الفَرّاءِ، قال :
* شَآَمِيَةٌ جنْحَ الظّلامِ أَوُورُ (٢) »
وفى اللسان : الإِيرُ: رِيحُ الجَنُوبِ ،
وجَمْعُهُ إِيَرَةٌ، ويقال : الإِيرُ: رِيحْ
حارّةٌ، من الأُوَارِ ، وإنّما صارَتْ واوُه
ياءً لِكَسْرةِ ما قبلَهَا .
(والأَيَارُ،، كسَحَابٍ: الصُّفْرُ) قال
عَدِىٌّ بن الرِّقاع :
تِلْك التِّجَارةُ لا تُجِيبُ لِمِثْلِها
ذَهَبُ يُباعُ بَآنُكٍ وَأَيَارِ (٣)
(١) اللسان والصحاح والمقاييس ١٦٣/١
(٢) اللسان (أور) ، والتكملة (أى ر) وفيها
((أؤُور .))
(٣) اللسان .
أیر
(و) أَيّارُ، (بالتَّشْدِيدِ: شَهْرٌ قبلَ
حَزِيرَانَ)، مُكَبَّرًا. قال شيخُنا:
وَفَعَ فى كلام سعدى أفندى ((قبل
حزيرَانَ )» وضَبَطْ حُزَيْرَانَ بالتَّصغير .
قال الصغانىّ: وأَيّارُ مُعْظَمُ الرَّبِيعِ
ويُقال له بالشّامِ: أَيَّارُ الوَرْدِ، والصحيحُ
أَنه بالسُّرْيَانِيَّة، وهو الشَّهْرُ الثامن (١)
من شُهُورهم بين نَيْسانَ وحَزِيرَانَ .
(و) الإِيّارُ، (بالكَسْر) مع التَّشْدِيد:
(الهَوَاءُ). وفى اللِّسَان: الإِيارُ:
اللُّوحُ، وهو الهَوَاءُ .
(والإِيرُ، كالكِيرِ : القُطْنُ،
ونُحَاتَةُ الفِضَّةِ)، نقلَه الصَّغانىّ .
(و) إِيرُ: (جَبَلٌ لِغَطَفَانَ) نَجْدِىٌّ،
قال عَبّاسُ بنُ عامِرٍ الأَصَمُّ :
على ماءِ الكُلَاب وما أَلاَمُوا
ولكنْ مَنْ يُزاحِمُ رُكْنَ إِيرٍ (٢)
( والأُيَارِىُّ، بالضَّمِّ: العَظِيمُ الأَيْرِ)
كما يقال: رجلٌ أُنَافِىّ: عَظِيم
(١) فى مطبوع التاج ((الثانى)) والمثبت من التكملة
(٢) اللسان.
٩١
أير
بأر
الأَنْفِ، ويُكْنَى به عن كَثْرَةِ أَولادِهِ
الذكُور ، قال علىَّ رضىَ اللهُ عَنْهُ: (مَنْ
يَظُلْ أَيْرُ أَبِيهِ يَنْتَطِقْ به))، ضَرَبَ طُول
الأَيْرِ مَثَلاً لكثرةِ الوَلَدِ، والانتطاقَ
مَثَلاً للاعْتِضادِ، ومِن هُذا المعنى قولُ
الشاعر، وهو السُّرَادِقُ السَّدُوْسِىِّ:
أَغاضِبَةٌ عَمْرُو بِنُ شَيْبَانَ أَنْ رَأَتْ
عَدِيدِى إِلى جُرْثُومَةٍ ودَخِيسِ
فلو شاءَ رَبِّى كان أَيْرُ أَبِيكُمُ
طَوِيلاً كَأَيْرِ الحَارِثِ بِنِ سَدُوِسٍ (١)
قيل: كان له أَحَدٌ وعِشِرونَ ذَكَرًا .
وآرَ (٢) الرَّجُلُ حَلِيلَتَه يَؤُورُها
وَيَمْيرُهَا أَيْرًا، إِذا جامَعَهَا .
(والمِثِّيَرُ) على وَزْنِ مِفْعَلٍ:
(النَّيَّاكُ)، أَى الكَثِيرُ النَّيْكِ .
(وأُيَابِرُ، بالضَّم: ع بحَوْرَانَ) فى جهة
الشَّمال منه، وهو مَنْهَلٌ
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه.
صَخرةٌ أَيُّ(٣) ، وصَخرَةٌ يَرَّاءُ، يُذْكَرُ
(١) التكملة : وفى اللسان الثانى غير منسوب
(٢) بهامش مطبوع التاج: قوله: وآر الخ مكرر مع ما تقدم .
(٣) الذى سيأتى فى يرر ((حجر أيرّ))
فى ترجمة يرز .
والمَثِيرُ، كمَصِير : المَنْيُوك،
قال أبو محمّدٍ البَزِيدِىّ، واسمُه
يَحْيِى بِنُ المُبَارَكِ :
ولاَ غَرْوَ أَنْ كانَ الأُعَيْرِجُ آرَهَا
وما النّاسُ إِلَّ آبِِرٌ ومَثِيرُ (١)
وإِيرٌ بالكسر : موضعٌ بالبادية ،
وفى التَّهْذِيبِ: إِيرٌ وهِيرٌ: موضِع
بالبادية ، قال الشَّمّاغُ :
على أَصلابِ أَحْقَبَ أَخْدَرِىِّ
مِن الَّلائِى تَضَمَّنَهُنَّ إِيرُ (٢)
وإِيرُ بَنِى الحَجّاجِ : مِن مياه بَنِى
نُمَيْر، وهو بالكسر، وأَمّا بالفتح
فناحيةٌ مِن المدينة يَخْرُجُون إِليها
للنُّزهة .
( فصل الباء ) الموحدة مع الراء
[ ب أر].
(البُرُ)، بالكسر : القَلِيبُ، (م)
معروفٌ، (أُنْثَى، ج آبْارٌ)، بهمز
(١) اللسان والصحاح ..
(٢) ديوانه ١٥٣ واللسان والتكملة .
٩٢
بأر
بعدَ الباءِ، مقلوبٌ ، عن يعقوبَ ،
أَى فوزنُهُ أَعفالٌ . (و) مِن العرب مَن
يقلِبُ الهمزةَ فيقول : (آبارٌ) ، على
أَصله . (و) هى فى القِلَّة (أَبْؤُرٌ
وآبُرٌ)، مثالُ آمُلٍ ، مقلوب ، وَزْنُه
أَعْفُلٌ ، عن الفَرّاءِ . (و) فى الكثرة
(بِنارٌ)، بالكسر، وفى حديث
عائشةَ: ((اغْتَسِلِى مِن ثلاثةِ أَبْؤُّرِ
يَمُدُّ بعضُها بعضاً))، والمرادُ به أَنّ
مِياهَها تَجتمعُ فى واحدةٍ كمياهِ
القَنَاةِ .
(والبَآَّرُ) ككَتّانِ: (حافِرُهَا)، كذا
فى التَّهذِيب ، والمشهورُ به أبو نصر
إبراهيمُ بنُ الفَضْلِ بنِ إِبراهِيمَ
الأَصبه انىُّ الحافظُ ، ويقال: أَبَّارٌ،
وهو مقلوبٌ، ولم يُسمَع على وَجْهِه .
(وَأَبْأَّرَ فلاناً: جَعَلَ له بِسُرًا)،
نقلَه الزَّجَّاج.
(وبَأَرَ) بِتِّرًا ( كمَنَعَ) يَبْأَّرُهَا، (و)
كذلك (ابْتَأْرَ: حَفَرَ).
وعن أَبِى زَيْد: بَأَّرْتُ أَبْأَّرُ بَأْرًا:
بار
حَفَرْتُ بُؤْرَةً يُطْبَخُ فيها ، وهى
الإِرةُ(١).
وفى الحديث: ((البِّرُ جُبَارٌ))،
قيل: هى العادِيَّةُ القديمةُ لا يُعْلَم لها
حافرٌ ولا مالِكٌ، فيقعُ فيها الإِنسانُ أَو
غيرُه فهو جُبَار، أَى هَدَرٌ ، وقيل: هو
الأَجِيرُ الذى يَنزلُ البِّرَ فينقِّيها،
أَو يُخرِجُ منها شيئاً وَقَع فيها
م
فيموتُ .
(و) بَأَرَ (الشىْءٌ) بَأْرًا، وابْتَأَّره،
كلاهما: (خَبَأَ، أَو ادَّخَره)، ومنه
قِيل للحُفْرة : البُؤْرَةُ .
(و) ابْتسأَّرَ (الخَيرَ): وبَأَّرَه:
قَدَّمَه ، أَوْ عَمِلَه مَسْتُورًا) . وفى
الحديث: ((أَنّ رجلاً آتاه اللهُ مالاً
فلمْ يَبْتَثِرِ خَيْرًا))، أَى لم يُقَدِّم
لنفسِهِ خَبِيَّةً خيرٍ ، ولم يَدَّخِرْ ، وقال
الأُمَوِىُّ فى معناه: هو مِن الشَّيْءِ يُخْبَأُ،
كأَنَّه لم يُقَدِّم لنفسِهِ خَيْرَ اخَبَأَه لها ،
وقال أبو عُبَيْد : فى الابْتِنَارِ لُغَتَانِ:
(١) فى مطبوع التاج ((الآرة)) والمثبت من اللسان وتؤيده
مادة ( وأر) ((الإرة الحفرة للنار))
٩٣
بير
بير
ابتأَّرتُ واْتَبَرتُ ابْتِنَارًا واقْتِبَارًا،
وقال القُطامىّ .
فإنْ لم تَأْتَبِرْ رَشَدًا قُرَيْشٌ
فليس لسائرِ النّاسِ اثْتِبَارُ(١)
يعنى اصْطِنَاعَ الخيرِ وتَقديمَه .
٦٦١ (والبُؤْرَةُ) بالضّمِّ: (الخُفْرَةُ) يُطبَخُ
فيها ، عن أبى زَيْد وهى كالزُّبْيَةِ من
الأَرْضِ، (و) قيل: هى (مَوْقِدُ النّارِ)
وهى الإِرَةُ (٢) ، وجمعُه بُؤَرٌ
(و) البُؤْرَةُ أَيضاً: (الدَّخِيرَةُ)
يَدَّخِرُهَا الإِنسانُ (كالبِسُّرَةِ) بالكَسْر،
(والبَثِيرَةِ)، على فَعِيلَةٍ . وفى الأَساس :
((بأَّر)): الفاسِقُ مَن ابْتَأَرَ، والفُوَيْسِقُ
مَنْ ابْتَهَر، يقال (٣): ابْتَأَرَهَا : قال
فَعَلْتُها وهو صادِقُ ، وَابْتَهُرْتُها : قاله
وهو كاذبٌ .
[ ب ب ر ] =
(البَبْرُ) بفتحٍ فسكونٍ: (سَبُعم)
ھ
(١) ديوانه ٨٤ واللسان وسبق فى مادة ( أبر )
(٢) فى مطبوع التاج ((الآرة))
(٣) بهامش مطبوع التاج قوله: يقال له الخ كذا
بخطه، وعبارة الأساس: (( يقال : أبتأرت الجارية،
إذا قال فعلت بها وهو صادق ، وابتهرتها، اذا قال
ذلك وهو كاذب . اهـ . وهى ظاهرة))
معروفٌ، (ج بُورٌ)، مثل فَلْسٍ
وفُلُوسِ ، وقيل : هو ضَرْبٌ مِن
السِّباع .
وفى الصّحاح: هو الفُرَانِقُ الذى
يُعادِى الأَسَدَ، ومثله فى المِصْبَا ح ، ففى
قولِ المصنِّفِ: معروفٌ، مَحَلُّ تَأْمُّل
ولعَلَّه فى الزَّمنِ الأَوّل، أَعجمىٌّ
(مُعَرَّبٌ)، وفى التَّهْذِيب: وأَحسبُه
دَخِيلاً وليس مِن كلام العرب.
(ونَصْرُ بنُ بَبْرَوَيْهِ - كَعَمْرَوَيْهِ -
حَدَّثَ عن إسحاقَ بنِ شَاذَانَ)، كذا
فى النُّسَخِ، والصَّوابُ عن إِسحاقَ
شاذانَ، وهو إِسحاقُ بن إبراهيمَ ،
وشاذَانُ لَقَبُهُ، وهو نصرَ بن
م
بَبْرَوَيْهِ الفارسىُّ ، حَدَّث عنه ببغدادَ
وأَخوه أَحمدُ بن بَبْرَوَيْهِ حَدَّثَ أَيضاً ،
وهُكذا ضَبَطَه الحافظانِ: الذَّهَبِىُّ
وابنُ حَجَرٍ ، وقرأت فى كتاب ابنٍ أَبِى
الدّمَ : نَصْرُ بنُ بِبْرَوَيْهِ - بكسر الموحَّدَةِ
وسكونِ التَّحْتِيَّةِ بعدها راءٌ
مفتوحةٌ - كان ببغدادَ حدَّث عن
شاذَانَ ، فتأَمَّلْ ذُلك
٩٤
بتر
بتر
[] وما يُستدرَكُ عليه :
البِبّارات، بالكسر: كُورَةٌ بالصَّعِيد
قُرْبَ إِحْمِيمَ .
وعبدُاللهِ بنُ محمّدِ بنِ بِيبَرٍ - بکسٍ
فسكونٍ ففتحٍ - من أَهل وادِى الحِجَارَة ،
سَمِعَ أَبا عيسَى .
وببور : قريةٌ بإِفْرِيقِيَّةَ مِن أَعمال
تُونُسَ .
[ب ت ر] .
(البَتْرُ)، بفتحٍ فسكونِ :
(القَطْعُ) قبلَ الإِتمام ، كذا فى اللِّسَانِ
والأساس (١) . (و) هو قَطْعُ الذَّنَبِ
ونحوه (مُستأصلاً)، وقيل: هو
استئصالُ الشَّيْءٍ قَطْعاً ، وقيل: كلّ
قَطْعٍ : بَتْرٌ.
(وسيفٌ باترٌ : قاطعٌ، و) كذلك
(بَثَّارُ)، ككَتَّانِ، (وبُثَارٌ ، وكغُرَابٍ )
وبَتُورٌ ، كصَبُور .
والبائِرُ : السَّيفُ القاطِعُ.
(والأَبْتَرُ : المقطوعُ الذَّنَبِ ) مِن أَىِّ
(١) لا يوجد فى الأساس المطبوع فى مادة (بنز)
مَوضِعٍ كانَ مِن جميعِ الدَّوابُ.
(بَتَرَه) يَبْتُرِه بَتْرًا، مِن حَدِّ كَب،
(فَبَتِرَ، كَفَرِحَ)، يَبْتَرُ بَتَرًا .
والذى فى اللِّسَان: وقد أَبْتَرَه فَبَتَرَ .
وذَنَبٌ أَبْتَرُ .
(و) الأَبْتَرُ : (حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ) . وفى
الدُّرِّ النَّثِير، مختصر نهايةِ ابنِ الأَثیر
للجَلال: أَنَّ الأَبْتَرَ : هو القَصِيرُ اللَّنَب
من الحَيَّات . وقال النَّضْرُ بَنُ شُمَيْلٍ :
هو صِنْفٌ أَزرقُ مقطوعُ الذَّنَبِ
لا تَنْظُرُ إِليه حامِلٌ إِلّ أَلْقَتْ ما فى
بَطْنِهَا. وفى التَّهْذِيب: الأَبْتَرُ من
الحَيَّات: الذى يُقال له الشَّيْطَانُ، قَصِيرُ
الذَّنَبِ لا يَراه أَحَدٌ إِلاَّ فَرَّ منه ، ولا
تُبْصِرُه حامِلٌ إِلاَّ أَسقطَتْ؛ وإِنّمَا سُمِّىَ
بذلك لِقِصَرِ ذَنَبِه، كأَنّه بُثِّرَ منه .
(و)الأَبْتَرُ: (البيتُ الرابعُ من المُثَمَّنِ
فى) عَرُوض (المُتَقَارِبِ)(١) كقوله :
خَلِيلَىَّ عُوجَا على رَسْمِ دارٍ
خَلَتْ مِن سُلَيْمَى ومِن مَيَّهْ (٢)
(١) ضبط فى اللسان: ((المتقارب)) بفتح الراء أما المثبت
فضبط القاموس
(٢) اللسان .
٩٥
بتر
بتر
(والثانى من المُسَدَّسِ) ، كقوله :
تَعَفَّفْ ولا تَبْتَئِسْ
فما يُقْضَ يَأْتِيكا (١)
فقَولُهُ: ((يَهْ)) مِن مَّيَّةْ، ((وكا))
مِن يأْتِيكا، كلاهما ((فلْ))،
وإِنما حُكْمُهما فَعُولُن فحُذِفَتْ ((لن))
فَبَقِىَ ((فعو))، ثم حُذِفَت الواوُ وأُسْكِنَت
العَيْنُ فَبَقَى ((فلْ)).
۔۔۔
وسَمَّى قُطْرُبُ البيتَ الرابعَ مِن
المَدِيد، وهو قولُه :
إِنّمَا الذَّلْفاءُ ياقوتَةُ
أُخْرِجَتْ مِن كِيسِ دِهْقَانِ (٢)
سَمَّاه (٣) أَبْتَرَ ، قال أبو إسحاق :
وغِطَ قُطْرُبُ؛ إِنما الأَبْتَرُ فى المُتَقَارِب
فَأَمَّا هُذا الذى سَمّاه قُطْرُبُ الأَبْتَرَ فإِنّمَا
هو المَقْطُوعُ ، وهو مذكورٌ فى موضِعِه
كذا فى اللِّسان، وقال شيخُنَا: وظاهرٌ
قولِ المصنّفِ - أَونَصّ - فى أَنّ الأَبترَ
من صفاتِ البیتِ ولیس کذلك ، بل
(١) الان .
(٢) الان .
(٣) بهامش مطبوع التاج ((قوله: سماه كذا فى اللسان
أيضاً، ولاحاجة إليه بعد قوله : (وسمى ))
هو من صفاتِ الضَّرْب ، فهو أَحدُ
ضُرُوب المتقاربِ أَو المَدِيد، على
ما عُرِفَ فى العَرُوض ، والبَتْرُ ضَبطوه
بالفتحِ وبالنَّحْرِيكِ وقالوا: هو فى
اصطلاحِهِم اجتماعُ القَطْعِ والحَذْفِ
فى الجُزْءِ الأَخِيرِ من المتقارب والمَدِيد،
فإِذا دَخَلَ البَتْرُ فِى فَعُولنْ فى المتقارِب
حُذِفَ سَبَبُهُ الخَفِيفُ وهو ((لن))،
وحُذِفَتْ الواوُ مِن ((فعو))، وسُكِّنَتْ
عَيْنُهُ فَيَصِيرُ ((فع ))، وإذا دخلَ البَتْر
فى فاعلاتن فى المَدِيد حُذِفَ سَبَبُه
الخفيفُ أيضاً وهو ((تن))، وحُذِفتْ
أَلِفُ وتده، وسُكِّنْت لامُه فيصير
((فاعل)). هذا مذهبُ أَهلٍ
العَرُوضِ قاطِبَةً، والزَّجّاجُ وَحدَه وافقَهم
فى المُتَّقَارِب؛ لأَنّ فعولن فيه يصيرُ
((فع )) فيبقَى فيه أَقْلُّه، وأَمّا فى المَدِيد
فيصيرُ فاعلاتن إِلى ((فاعل)) فيبقَى
أكثرُه، فلا ينبغى أَن يُسَمَّى أَبترَ ، بل
يقال فيه : محذوفٌ مقطوعٌ،
والمصنِّف كأَنَّه جَرَى على مذهب الزَّجَّاج
فِى خُصُوصِ التَّسْمِيَة ، وإِنْ لم يُبَيِّن معنى
البَتْرِ والأَبترِ، ولا أَظهرَ المرادَ منه ،
٩٦
بتر
بیر
فكلامُه فيه نَظَرٌ مِن جِهِاتٍ .
(و) الأَبْتَرُ : : (المُعْدِمُ) .
(و) الأَبْتَرُ: (الذى لا عَقِبَ له)،
وبه فُسِّر قوله تعالى: ﴿إِنَّ شانئكَ هو
الأَبْتَرُ﴾ (١) نَزَلَتْ فى العاصِى بن وائِل
وكان دَخَلَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم وهو جالس ، فقال : هُذا الأَبْتَرُ ،
فقال الله عَزَّ وجَلَّ إِنَّ شانِلَّكَ يا محمدُ
هو الأَبترُ، أَى المُنْقَطِعُ الَقِبِ ،
وجائزٌ أَن يكونَ هو المنقطِعَ عنه
كلُّ خَيْرٍ ، وهُذا نقلَه الصاغانىُّ .
وفى حديث (٢) ابنِ عَبّاسٍ قال :
لَّا قَدِمَ ابنُ الأُشْرِفِ مكةَ قالتْ
له قريشُ: أَنتَ حَبْرُ أَهلِ المدينةِ
وسَيِّدُهم ، قال: نعم ، قالوا: أَلاَ تَرى
(١) سورة الكوثر الآية ٢
(٢) فى النهاية: (( ومنه حديث ابن عباس رضى
الله عنهما: أن قريشًاً قالت: الذى نحن
عليه أحقّ مما هو عليه هذا الصنْبُور
المُنْبَتِرِ - يعنون النبى صلى الله عليه
وسلم - فأنزل الله تعالى سورة الكوثر،
وفى آخرها : ( إن شانئك هو الأبتر) ،
المُنْبَتِرُ: الذى لا ولد له )). أما اللسان
فکالأصل .
هُذا الصُّغَيْبِرَ الأُبَيْتِرَ مِن قومِهِ ، يزعمُ
أَنّه خيرٌ منّاً، ونحن أَهْلُ الحَجِيجِ
وأَهلُ السِّدانةِ وأَهلُ السِّقايةِ، قال: أنتم
خيرٌ منه، فأُنْزِلَتْ: ﴿إِنَّ ثَائِنَكَ هو
الأَبْتَرُ﴾، وأُنْزِلِتْ: ﴿أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِين
أُوتُوا نَصِيباً مِن الكِتَابِ يُؤْمِنُونَ
بالجِبْتِ والطَّاغُوت وَيَقُولُونَ لَّذِينَ
كَفَرُوا هُؤلاءِ أَهْدَى مِن الَّذِينَ آمَنُوا
سَبِيلاً﴾ (١).
قال ابنُ الأَثِير: الأَبْتَرُ : المُنْبَتِرُ
الذى لا وَلَدَ له . قيل: لم يكن يومئذٍ
وُلِدَ له ، قال: وفيه نَظَرٌ؛ لأَنَّه ◌ُلِدَ
له قبلَ البَعْثِ والوَحْى ، إِلّ أَن يكونَ
أُراد لم يَعِشْ له وَلَدُذَكَرٌ.
(و) الأَبْتَرُ: (الخاسِرُ).
(و) الأَبْتَرُ: (مالا عُرْوَةً له من
المَزَاد والدِّلاءِ).
(و) الأَبْتَرُ : ( كلُّ أَمْرٍ مُنْقِطِعٍ من
الخَيْرِ ) أَثَرُه، وفى الحديث: (( كلّ
أَمْرٍ ذِى بالِ لا يُبْدَأُ فيه بحَمْدِ اللهِ فهو
أَبْتَرُ)) أَى أَقْطَعُ.
(١) سورة النساء الآية ٥١ .
٩٧
م العاشر م .
بتر
بیر
(و) الأَبْتَرُ: (العَيْرُ، والْعَبْدُ، وهما
الأَبْتَرانِ )؛ سُمِّيَا أَبْتَرَيْنِ لِقِلَّةِ خيرِهما ،
ونقلَه الجوهرىُّ عن ابن السِّكِّيت .
ومن سَجَعَاتِ الأَساس : لَيْتَهِ أَعارَنا
أَبْتَرَيْهِ ، وماهم إِلّ كالحُمُرِ الْبُتْرِ (١)
(و) الأَبْتَر: (لَقَبُ المُغِيرَةِ بنِ
سَعْدٍ، والبُتْرِيَّةُ من الزَّيْدِيَّةِ - بالضّمّ -
تُنْسَبُ إِليه) وضبطَه الحافظُ بالفَتْحِ .
(وَأَبْتَرَ) الرَّجلُ: (أَعْطَى، ومَنَعَ)،
نقلَهما ابنُ الأَعرابىِّ، (صِدٌّ)
(و) أَبْتَرَ ، إِذا (صَلَّى الضُّحَى حينَ
تُقَضِّبُ الشَّمْسُ ، أَىّ ◌َتَدُّ شُعَاعُها)
ويَخْرُج كالقُضْبانِ ، كذا فى التَّهْذِيب ،
وفى حديثٍ علىّ، كَرَّم اللهُ وَجِهِه ،
وسُئِلَ عن صلاةِ الأَضْحَى أَو الضُّحَى
فقال ((حِينَ تَبْهَرُ الْبُنَّيْرَاءُ الأَرْضَ )»
أراد : حين تَنْبسِطُ الشمسُ على وَجْهِ
الأَرضِ وتَرتفِعُ .
وأَبْتَرَ الرَّجلُ: صلَّى الضُّحَى، مِن
(١) بهامش مطبوع التاج: قوله: ((ومن سجعات الأساس))
الخ، ليس هذا من الجعات كما لايخفى، وإنما
التسجيع بين قوله : الحمر والبتر ، وقد قدم فى الأساس
جملة : وما هم إلخ ، على ما قبلها)).
ذلك، كذا فى النِّهاية .
(و) أَبْتَرَ (اللهُ الرَّجُلَ: جَعَلَه أَبْتَرَ )
مَقْطُوعَ الْعَقِبِ .
(والأُباتِرُ، كَعُلابِطِ : القَصِيرُ)؛
كأَنَّه بُثِرَ عن النَّمَامِ .
(و) قيل: هو (مَن لانَسْلَ له).
(و) الأُباتِرُ أَيضاً: (مَنْ يَبْتُرُ) -
كَيَنْصُرُ - (رَحِمَه) ويَقطعُها،
كالباتر، كما فى الأساس، قال
عبادَةُ بنُ طَهْفَة المازِنِىُّ (١) يهجُو أَبا
حِصْنِ السُّلَمِىّ:
شَدِيدُ إِكاءِ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍ
عَلَى قَطْعِ ذِى الْقُرْبَى أَحَذُّ أُبَاتِرُ (٢)
(١) فى الأساس: )) قال أبو الربَيْس)). وفى
اللسان:)) قال أبو الرئيس المازنى واسمه
. )هذا وفی القاموس (ر بس)
عبادة .. .
((وأبو الرُّبَيس عبَّاد بن طَهْمة الثعلبى
وفى التاج ((أن طهمة هكذا بالميم فى التكلة وتبعه
المصنف - أى صاحب القاموس - وذكر الحافظ أنه
طهفةههذاوفی نسبه «مازن بنثعلبة» وفى اللسان( ربس)
وأبو الرئيس التغلبى من شعراء تغلب ، وقد خطأها
شارح القاموس ، ذلك أن صحتها الثعلبى نسبه إلى ثعلبة
(٢) السان، والأساس، والصحاح، وصدر البيت فيه:
· لَئِيمٌ نَزَتْ فِى أَنْفِهِ خُنْزُ وَانةٌ ().
وقد أوردالان أيضا هذه الرواية عن الجوهرى وصححها
ابن برى كاالمثبت، وعجز البيت فى المقاييس ١ /١٩٥.
٩٨
بتر
بیر
وفَسَّرِه ابنُ الأَعْرَائِىِّ، فقال: أَى
يُسرِعُ فى بَتْرٍ ما بينَه وبينَ صَدِيقِهِ .
(والبَتْرَاءُ) : الحُجَّةُ ([الماضيةُ] (١)
النّافِذَةُ) ،عن ثعلبٍ ، ووَهِمَ شيخُنَا حيثُ
فَسَّرِه بالحَدِيدَةِ، قال : وتَجْرِى على
لسان العامَّةِ فيُطلِقُونها على السِّكِّين
القَصِيرةِ، ويقال : ضَرْباءُ بَتْرَاءُ .
(و) البَتْرَاءُ: (ع بقُربِه مسجدٌ
لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بطريقٍ
تَبُوكَ) . مِن ذَنَبِ الكَواكبِ ، ذَكَرَه
ابنُ إِسحاق .
(و) البَتْرَاءُ (من الخُطَبِ: مالم يُذْكَر
اسمُ اللهِ فيه، ولم يُصَلَّ على النّبيُّ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم)، ومنه خَطَبَ زيادٌ
خُطِبتَه البَتْراءَ.
(و) فى الأَساس: طَلَعَتِ (البُتَيْرَاءُ:
الشَّمْسُ) أَوّلَ النهارِ (٢) ، قبلَ أَن يَقْوَى
ضَوْوُّهَا ويَغْلِبَ؛ وكأَنَّهَا سُمِّيَتْ به
مُصَغَّرَةً لتَقاصُرِ شُعَاعِها عن بُلُوغِ
تَمامِ الإِضاءَةِ والإِشراقِ وقِلَّتِهِ . وتَقَدَّم
(١) زيادة من القاموس نبه عليها بهامش مطبوع التاج.
(٢) الذى فى الأساس المطبوع: «طلعت البيراء وهى الشمس
فى أول النهار »
حديثُ علىٍّ وفيه الشّاهِدُ، وذكَره
الهَرَوِىُّ والخَطّبِىُّ والسُّهَيْلِىُّ فى
الرَّوْض .
(والانْبِتَارُ: الانْقِطاعُ)، يقال :
بَتَرَه بَتْرًا فانْبَتَر وَتَبَثَّرَ.
(و) الانْبتارُ: (العَدْوُ) .
(و) عن ابن الأَعْرَائِيِّ: (البَتْرَةُ)،
بفتحٍ فسكونٍ: (الأَّتَانُ، تصغيرُهَا
بُتَّيْرَةٌ ) .
(و) بُتْرَانُ ، (كعُثْمَانَ: ع لبنى عامر)
ابنِ صَعْصَعَةَ ، وقيل: جَبَلُ ،وأَنشد
أبو زياد :
وأَشْرَفْتُ مِن بُثْرَانَ أَنْظُرُ هلِ أَرَى
خَيَالاً لِلَيْلَى رَيْتُه ويَرَانِيَا(١)
(وبُثْرَ، بالضَّمِّ ) فالسُّكُونِ:
(أَحْبُلْ) (٢) ، بالحاءِ المُهْمَلَة، جمع
حَبْلٍ من الرَّمْلِ، فى الشَّقِيق، (مُطِلّتٌ
(١) فى معجم البلدان: (بتران) ((قال المجنون أنشده
أبو زیاد » و فیه ( رایة و تر انیا »
(٢) فى معجم البلدان: ((أجْبُلٌ)) بالجسم ،
وورد فيه البيت ، وفى القاموس المطبوع
((أُجْبُلٌ)) أيضًا أما التكملة فبالمهملة.
٩٩
بتر
بىر
على زُبَالةَ) . قال القَتَّال الكِلابِىُّ:
--
عَفَا النَّجْبُ بَعْدِى فالعَرِيشانِ فَالْبُتُْ
فَبُرْقُ نِعَاجٍ مِنْ أُمَيْمَةً فَالحِجْرُ(١)
وقيل البُتْرُ أَكثَرُ من سبعةٍ فَرَاسِخَ (٢)
وطولُه أَكثرُ من عشرينَ فَرْسَخاً ، وفيه (٣)
حِبالٌ كثيرةٌ من بلادٍ عَمْرٍ بِنِ كِلاب.
(و) بُتْر: (ع، بالأَنْدَلْسِ) منه
أَبو محمّدٍ مَسْلَمَةُ بنُ محمّدِ الأَندلسىّ،
رَوَى عنه يُوسفُ بن عبد الله بنِ عبد
البَرِّ الأندلسىُّ.
(وبَتْرِيرُ، بالفتح)، وضَبَطَه
الصغانىُّ بالكسر : (حِصْنٌ مِن عَمَلٍ
مُرْسِيَةً) بالأَنْدَلُسِ، ذَكَرِه ياقُوت فى
المعجم .
(و) بَتِيرَةُ، (كسَفِينَةٌ: ابن
الحارثِ (٤) بنِ فِهْرٍ)، فى قُرَيْش ، قالَه
ابنُ حَبِيب.
(١) معجم البلدان (بتر) وفى اللسان صدره
وروايته: ((النَّبْتُ))، وفى مطبوع التاج:
(ببرق نعاج))، والمثبت من معجم البلدان
(٢) فى معجم البلدان: ((أكثر من سبعة فراسخ عرضاً))
(٣) بهامش مطبوع التاج: ((قوله: حبال كذا بالحاء
بخطه جمع حبل ، وهو الرمل المستطيل .
(٤) فى نسنة من القاموس ((ابن الحارث
(و) أَبو مَهْدِىُّ (عبدُ اللهِ بنُ بُتْرِى،
بالضّمِّ ساكنةَ الآخرِ) أَندلسىّ، رَوَى
عن ابن قاسمِ القَلْعِىِّ، وعنه هِشامُ بنُ
سعيد الخير الكاتبُ، (وكذا) أَبو
محمّدٍ (مَسْلَمَةُ بنُ محمّدٍ بنِ
البُغْرِى: مُحَدِّثانٍ)، وهو أندلسىُّ أَيضاً
من مشايخِ ابن عبد البَرّ ، مَرَّ ذِكْرُه
قريباً .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه :
المَبْتُورَةُ : التى قُطِعِ ذَنَبُهَا، ومنه
حديثُ الضَّحَابَا : ((نَهَى عن كلِّ
مَبْتُورَةِ)) .
وفى حديثٍ آخَرَ : ((نَهَى عن
البُتَيْرَاءِ))؛ هو أَنْ يُؤْثِرَ بركعةٍ واحدةٍ ،
وقيل : هو الذى شَرَعَ فى ركعتَيْن
فَأَتَمَّ الأُولَى وقَطَعَ الثّانيةَ ، وفى حديث
سَعْدِ: ((أَنّه أَوْتَرَ بركعةٍ، فَأَنْكَرَ عليه
ابنُ مسعودٍ وقال: ما هذه البتراءُ(١))).
وفى الحديث : ((كان لرسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دِرْعٌ يُقَال لها
(١) هكذا فى مطبوع التاج واللسان أما النهاية ففيها البتيراء
١٠٠