النص المفهرس
صفحات 61-80
أطر أُطر والمَاصِرُ : مَفْعِلٌ مِن الإِصْر، أَو فاعلٌ مِن المِصْر، بمعنى الحاجِزِ . ولَعَنَ المآصرَ، هكذا فى الأساس، ولم يُفَسِّرِّه (١). وفى اللِّسَان: والمَأْصِرُ يُمَدُّ على طَرِيقٍ أَو نهرٍ، يُؤْصَرُ (٢) به السِّفُنُ والسَّابِلَةُ: أَى يُحْبَسُ ؛ لِيُوُخَذَ منهم الْعُشُور . وَآصَرَالَبَيْتَ، بالمدِّ ، لغة فى أُصَرَه ، إِذا جَعلَ له إِصارًا، عن الزَّجّاج. [ أَ ط ر ] . (الأَطْرُ) ، بفَتْحٍ فسُكُونِ : (عَطْفُ الثّىءِ)، تَقْبِضُ على أَحَدِ طَرَفَيْهِ فَتُعَوِّجُه ، وفى الحَديثِ عن النبى صلَّى الله عليه وسلّم أَنه ذَكَر المَظَالم التى وقعتْ فيها بنو إسرائيلَ والمعاصىَ فقال: ((لا والَّذِى نَفْسِى (١) عبارة الأساس: ((ولعن الله أهل المأصر أو المواصر)) وفى هامش مطبوع التاج ((قوله ولعن المآصر كذا بخطه والذى فى الأساس ولعن اللّه أهل المقصر والمواصر اهـ. وقوله : ولم يفسره . تفسيره هو ماذكره عقبه عن اان ) (٢) فى اللسان: ((تُوْصَر)). بيدِه حتّى تَأْخُذُوا على يَدَىِ الظَّالِم وتَأَطُرُوه على الحقّ [أَطْراً])) (١) قال أبو عَمْرو : أَى تَعْطِفُوه عليه ، قال ابن الأَثِير : ومن غَرِيب ما يُحْكَى فى هذا الحديثِ عن نِفْطَوَيْهِ أَنه قال (٢) بالظّاءِ المُعْجَمة ، وجَعل الكلمةَ مقلُوبةً ؛ فقدَّم الهمزةَ على الظّاءِ، وكلُّ شَىْءٍ عَطَفْتَه على شَىْءٍ فقد أَطَرْتَه تَأْطُرُهُ أَطْرًا . (و) الأَّطْرُ: (أَنْ تَجْعَلَ للسَّهْمِ أُطْرَةً)، بالضّمِّ ، وفى بعض النُّسَخِ(٣): (((للشَّىْءٍ)) بَدَلَ السَّهْم، وستَأْتِى الأُطْرُة . (والفِعْلُ كضَرَبَ ونَصَرَ)، يُقَال: أَطَرَه يَأْطِرُه ويَأْضُرُهُ أَطْرًا فانْأَطَرَ انْتِطارًا، (كالتَّأَطِيرِ فيهما )، يقال: أَطَّرَه فتأَطّر: عَطَفَه فانعطَفَ، كالْعُودِ تراه مستديرًا ، إِذا جَمَعتَ بينَ طَرَفَيْهِ، قال أَبو النَّجْمِ (١) زيادة من النهاية واللسان وفبه عليها بها مش مطبوع التاج (٢) الذى فى النهاية - ومنه النقل -: « ... عن نفطويه قال : إنه بالظاء المعجمة من باب ظَأْ رَ، ومنه : الظئْرُ: المُرْضِعَةُ ، وجعل الكلمة مقلوبة ... )) . (٣) كنسخة القاموس المطبوع . ٦١ أطر أدار يصفُ فَرَساً : * كَبْدَاءُ قَعْسَاءُ على تَأْطِرِهَاءٍ(١) وقال المُغِيرةُ بنُ حَبْنَاءَ النَّمِيمِىّ: وأَنْمَ أُناسٌ تَقْمُصُونَ مِنَ القَنَا إِذا ما رَقَى أَكتَافَكُمْ وَتَأَطَّرًا (٢) أَى إِذا انْثَنَى، وقال : تَأَطَّرْنَ بالمِينَاءِ ثُمَّ جَزَغْنَه وقد لَحَّ مِن أَحمالِنَّ شُجُونُ (٣) (و) الأَطْرُ: (مُنْحَنَى القَوْسِ، والسَّحَابُ)، سُمِّىَ بِالمَصْدُرِ، قال : وهاتِفَةٍ لِأَطْرَيْهَا حَفِيفٌ وَزُرْقُ فى مُرَكَّبَةٍ دِقَاقُ(٤) ثَنّاه وإِن كان مصدرًاً؛ لأَنَّه جَعَلَه كالاسمِ. وقال أَبو زَيْدٍ: أَطَرْتُ القَوْسَ آطِرُهَا أَطْرًا، إِذا حَنَيْتَهَا، وقال الهُذَلِىّ : • أَطْرُ السَّحَابِ بِها بَيَاضُ المِجْدَلِ﴾ (٥) (١) الان . (٢) اللسان ، والأساس ، وروايته : (إذا مارَ فِى أَكْتَافِكُمْ وتَأْ طَّرًا)). (٣) اللسان . (٤) اللسان . = (٥) اللسان وورد فى شرح أشعار الهذليين ١٠٧٦. قال السُّكَّرِىَّ: الأُطْرُ كالاعوجاج تَراه فى السَّحَاب ، قال: وهو مَصْدَرٌ فى معنَى مَفْعُول ، وقال طَرَفَةُ يذكرُ ناقةً وضُلُوعَها : كأَنَّ كِنَاسَى ضالَةٍ يكْتُفَانِها وأَطْرَ قِسِىُّ تَحْتٌّ صُلْبٍ مُؤَبَّدِ (١) شَبَّه انحناء الأضلاعِ بما حُنِىَ مِن طَرَفَىِ القَوْسِ . (و) الأَطْرُ: (اتِّخَاذُ الإِطَارِ للبَيْتِ، وهو) أَى إِطارُ البيتِ (كالمِنْطَقَةِ حولَه)؛ لإِحاطَتِهِ به . (والأَطِيرُ)، كأَمِيرٍ : (الذَّنْبُ)، ويقال فى المثل: ((أَخَذَّنِى بِأَطِيرٍ غَيْرِى))، أَى بِذَنْبِ غَيْرِى، وقال مِسْكِينٌ الدّارمىّ : أَبَصَّرْتَنِى بِأَطِيرِ الرِّجالِ وكَلَّفْتَنِى ما يقولُ البَشَرْ (٢) منسوباً إلى أبى كبير الهذلى ، وصدره : • في رأسٍ مُشْرِفَةِ القَدَالِ كأنما . (١) ديوانه ١٤، وفيه: ((مُؤَيِّد))، وكذلك فى شرح القصائد العشر للتبريزى ص ٢٦٧ والمقاييس ١ /١١٣ أما الأصل فكاللسان. (٢) اللسان، والجمهرة ٤٨٢/٣ وروايتها: أتطلبنى بأطير» ٦٢ أُطر أطر (و) الأَطِيرُ: (الضِّيقُ)، كأَنَّه الإِحاطته . (و) قيل: هو (الكلامُ والشَّرُّ يَأْتِى من بَعِيد)، وقيل: إنّما سُمِّىَ بَذْلِك لإِحاطَتِهِ بالعُنُقِ . (والأُطْرَةُ) مِنِ السَّهْمِ، (بالضَّمّ: العَقَبَةُ) الّتى (تُلَفُّ على مَجْمَعِ الفُوقِ)، وقد أَطَرَه يَأْطُرُه، إِذا عَمِلَ له أُطْرَةً وَلَفَّ على مَجْمَعِ الفُوقِ عَقَبَةً . (و) الأُطْرَةُ: (حَرْفُ الذَّكَرِ ، كالإِطارِ ، فيهما) ، أَى ككِتَابٍ يُقَال: إِطارُ السَّهْمِ وأُطْرَتُه، وإِطَارُ الذَّكَرِ (١) وأُطْرَتُهُ : حَرْفُ حُوقِه . (و) الأُطْرَةُ: (ما أَحاطَ بالظُّغُرِ من اللَّحْمِ) . والجَمْعِ أُطَرُ وإِطارٌ . (و) الأُطْرَةُ من الفَرَس: (طَرَفُ الأُبْهَرِ) فى رأس الحَجَبَة إِلى مُنْتَهَى الخاصِرة . وعن أَبِى عُبَيْدَة : الأُطْرَةُ: طفْطِفَةٌ غليظةٌ كَأَنّها عَصَبَةٌ مُركَّبة فى رأس الحَجَبَة، ويُستحبُّ للفَرَسِ تَشَنَّجُ أُطْرَتِهِ . (١) فى مطبوع التاج ((وإطار الدبر)) والصواب من الان ومما تقدم قبله . (و) الأُطْرَةُ: أَنْ يُؤْخَذ (رَمَادٌ ودَمٌ خَلِيطٌ يُلْطَغُ به كَسْرُ القِدْرِ ) ويُصلَح، قال : قد أَصْلَحَتْ قِدْرًا لها بأُطْرَةْ وأَطْعَمَتْ كِرْدِيدَةً وَفِدْرَهْ (١) (والإِطَارُ، ككِتَابٍ: الحَلْقَةُ من النّاسِ)؛ لإِحاطَتِهِم بما حَلَّقُوا به، قال بِشْرُ بن أبى حازم : وحَلَّ الحَىُّ حَىُّ بَنِى سُبَيْعٍ قُرَاضِبَةً ونَحْنُ لَهُمْ إِطارُ (٢) أَى ونحن مُحْدِقون بهم . وفی الأساس : ومِن المجَاز: هم إِطارٌ ، لَبَنِى فلان : حُلُّوا حولَهم . (و) الإِطَارُ: (قُضْبانُ الكَرْمِ تَلْتَوِى)، كذا فى النُّسَخِ، وفى بعض الأُصُول : تُلْوَى (للتَّعْرِيشِ) . (و) الإِطارُ: ( ما يَفْصِلُ بين الشَّفَةِوبين شَعَرَاتِ الشّارِبِ)، وهما إِطَارانٍ ، وسُئِلَ عُمَرُ بنُ عبد العزيز عن السُّنَّة فى (١) اللسان . (٢) ديوانه ٧١ والسان والصحاح والأساس: ((بنى نمير)) والمقاييس ١١٣/١ وفى مطبوع التاج ((ونحن لها» ٦٣ أطر أطر قَصِّ الشّارِبِ ، فقال: تَقُصُّه (١) حَتَّى يَبْدُوَ الإِطارُ. وقال أَبُو عُبَيْدٍ: الإِطارُ: الحَيْدُ الشّاخِصُ ما بين مَقَصِّ الشّاربِ والشَّفَةِ، المُخْتَلِطُ بِالفَمِ ، قال ابنُ الأَثِير : يَعْنِى حَرْفَ الشَّفَة الأَعلَى الّذي يَحُول بين مَنابتِ الشَّعر والشَّفَة . (و) الإِطارُ: (خَشَبُ المُنْخُلِ) ، لاستدارَته . (وكلُّ ما أَحاطَ بشىْءٍ) فهو له أُطْرَةٌ وإِطارٌ، كإِطارِ الدُّفِّ، وإِطار الحافِرِ، وهو ما أَحاط بالأَشْعَر ، ومنه صِفَةُ شَعر علىٍّ، كرَّم اللهُ وجهَه: إِنّما كان له إِطارٌ، أَى شَعرٌ مُحِيطٌ برأسِه ووسطُه أَصلعُ . (وَتَأَطَّرَ) بالمكان : (تَحَبَّسَ). (و) تَأَطَّرَ (الرُّمْحُ: تَثَنَّى)، ويقال : تَأَطََّ القَنَا فِى ظُهُورِهم، ومنه فى صِفَةِ آدَمَ عليه السّلام: أنّه كان طُوالاً فَأَطَرَ اللهُ منه، أَى ثَنَاه وقَصَّره ونَقَص مِن طُوله ، يقال: أَطَرْتُ الشَّيْءَ فانْأَطَرَ وتَأَطَّرَ، أَى انْثَنَى. (١) فى اللسان ((نقصه)) (و) تَأَطَّرَتِ (المَرْأَةُ: أَقامتْ فِى بَيْتِهَا) ولَزِمَتْه، قال عُمَر بنُ أَبی ربیعةً : تَأَطَّرْنَ حَتّى قُلْنَ لَسْنَ بَوارِحاً وذُبْنَ كَمَا ذَابَ السَّدِيفُ الْمُسَرْهَدُ(١) (و) تَأَطَّرَ الشَيْءُ: (الْوَجَّ) وانْثَنَى، ( كانْأَطَرَ) انْتِطارًا . (و) عن ابن الأَعرابىِّ: (النَّأْطِرُ أَنْ تَبْقَى) الجاريةُ (فى بَيْتِ أَبَوِيْهَا زَمَاناً) ء م لاَ تَتزوَّجُ . (والمَأْطُورُ: البِّرُ) التى ضَغَطَتْها (بِجَنْبِها) بئرُ (أُخْرَى)، قال العَجَّاج يصف الإِبلَ : : وباكَرَتْ ذا جُمَّةٍ نَمِيرًا لا آجِنَ الماءِ ولا مَأْطُورًا (٢) (و) المَأْطُورُ: (الماءُ يكونُ فِى السَّهْلِ فَيُطْوَى (٣) بالشَّجَرِ مَخافةً الانهيارِ) والانْهِدَامِ. (و) المَأْطُورةُ، (بهاءٍ: العُلْبَةُ (١) ديوانه ٨٩ واللسان والصحاح (٢) مجموع أشعار العرب ٢٥/٢ واللسان والتكملة (٣) فى القاموس ((فتطوى)) ٦٤ أطر أفر يُؤْطَرُ لِرَأْسِهَا عُوَيْدُ (١) ويُدَارُ، ثُمّ يُلْبَسُ شَفَتَها) ورُبما ثُنِىَ على العُود المَأْطُورِ أَطرافُ جِلْدِ العُلْبةِ فَتَجِفُّ(٢) عليه ، قال الشّاعر : وأَوْرَثَكَ الرّاعِى عُبَيْدٌ هِرَاوَةً ومَأْطُورَةً فَوْقَ السَِّيَّةِ مِنْ جِلْدِ(٣) قال : والسَِّيَّة : مَرْكَبٌ مِن مَراكب النِّسَاءِ. (وأَطْرَيْرَةُ ، بفَتْح الهمزةِ والرّاءين: د ، بالمَغْرِب) . [] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه : وفى يَدِهِ مَأْطُورَةً : قَوْسِّ . قال أَبو زَيْد : أَطَرْتُ القَوْسَ أَطْرًا، إِذا حَنَيْتها. وتَأَطَّرَتْ: تَثَنَّتْ فِى مِثْيَتِها، كما فى الأساس . وأُطْرَةُ الرَّمْلِ : كُفَّتُه . وقال الأَصمعىُّ: إِنّ بينهم لأَوَاصِرَ (١) في اللسان: ((عُودٌ)). (٢) في مطبوع التاج ((فيخفّ)) والمثبت من اللسان والتكملة . (٣) المسان والتكملة . رَحِمٍ، وأَوَاطِرَ رَحٍِ، وَعَوَاطِفَ رَحٍِ ، بمعنَى واحدٍ ، الواحِدةُ آصِرَةٌ وَاطِرَةٌ. وفى حديث علىٍّ، كَرَّم اللهُ وَجهَه : ((فَأَطَرْتُهَا بِينَ نِسَائِى))، أَى شَقَفْتُهَا وقَسَمتُهَا بينهنَّ ، وقيل : هو من قَوْلِهِمْ : طارَ له فى القِسْمَة كذا ، أَى وَقَعَ فى حِصِّتِهِ ؛ فيكونُ مِن فَصْل الطّاءِ لا الهمزة . ومن المَجَاز: أَطَرْتَ فُلاناً على مَوَدَّتِك . والأُطْرَةُ ، بالضَّمِّ : طَفْطَفَةٌ غَلِيظَةٌ ، كأَنَّهَا عَصَبَةٌ مُرَكَّبَةُ فِى رَأْس الحَجَبَةِ وضِلَعِ الخَلْفِ، وعند ضِلَعِ الخَلْفِ تَبِيْنُ الأُطْرَةُ، قاله أبو عُبَيْدة . [ أفر]. ( أَفَرَ) الرَّجلُ (يَأْفِرُ) ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، (أَفْرًا)، بفتحٍ فسكونٍ، (وأُفُورًا) ، بالضّمُّ: (عَدَا ووَثَبَ)، وهو أَفّارٌ، إِذا كان جَيِّدَ العَدْوِ . وأَفَرَ الظَّبْىُ وغيرُهُ - بالفتح - يَأْفِرُ أَفُورًا، أَى شَدَّ الإِحْضارَ . ٦٥ تاج العروس الجزء العاشر من أفر أفر (و) أَفَرَ (الحَرُّ والقِدْرُ: اشتدَّ غَلَيَانُهما)، حتى كأَنَّها تَنِزُّ (١) ، وقال الشاعر : (* باخُوا وقِدْرُ الحَرْبِ تَغْلِى أَقْرَا(٢). (و) أَفَرَ (الْبَعِيرُ) يَأْفِرُ أَفْرًا : (نَشِطَ وسَمِنَ بعدَ الجَهْدِ، كأَفِرَ، كَفَرِحَ)، أَفَرًا، (فيهما) . (واسْتَأَفَرَ) البعيرُ كأَفَرَّ، وهُذه عن الصّاغانىّ . (و) أَفَرَ الرَّجُلُ: (خَفَّ فِى الخدْمَة)، وإِنّه لَيَأْفِرُ بينَ يَدَيْه . (وهو مِثْفَرٌ) كمِنْبَرٍ، وهو الّذِى يَسْعَى بين يَدَىِ الرَّجلِ وَيَخْدُمُه . ورجلٌ أَفّارُ ومِثْفَرٌ، إِذا كان وَثّاباً جَيِّدَ العَدْوِ . (و) أَفَرَ الرجلُ: (طَرَدَ)، يقال: أَفَرْتُ القَوْمَ : طَرَدْتُهم ، نَقله الصاغانىّ. (والأُفُرَّةُ، بضمَّتَيْن وتشديدِ (١) بهامش مطبوع التاج: قوله: (( حتى كأنها تنز، هذا راجع القدر )). (٢) اللسان والتكملة . الرّاءِ: الجَمَاعَةُ) ذاتُ الجَلَبَةِ . (و) الأُفُرَّةُ: (البَلِيَّةُ)، يقال: وَقَعَ فى أُغُرَّةِ، أَى بَلِيَّة ، (و) يقال: النّاسُ فى أَفُرَّةٍ، يعنِى (الاختلاط) ، عن الأصمعىِّ، وهكذا ضَبَطَه . (و) الأُفُرَّةُ : (الشَّدَّةُ) ، يقال : وقَعَ فلانٌ فى أُفُرَّةٍ : أَى شِدَّةٍ، (و) قال الفَرّاءُ : الأُفُرَةُ (من الصَّيْفِ : أَوَّلُه). وأُفُرَّةُ الحَرِّ وَالشَّرِّ والشِّتَاءِ: شِدَّتُه، (ويُفْتَحُ أَوَّلُهَا) ، مثلُ جَربَّةٍ ، وهذه عن أبى زَيْد، (ويُحَرّكُ فى الكُلِّ). (وأَقْرَانُ، بالفتح: ة، بِنَسَفَ)، هنا أَوردَه الصّغانىُّ فقلَّدَه المصنِّفُ، وقد يُذكَر فى النُّون . (وأَفُرُّ ، بفتحِ الهمزةِ وضمِّ الفاء، والرّاءِ المشدَّدةِ: د، (١) بالعِرَاقِ) قريبٌ مِن نَهْرِ جَوْبَرَ ، عن الصّغانىّ . (١) وتمّا يُستدرَك عليه : رجلٌ أَشْرَانُ أَقْرَانُ، وهو إِتباعٌ . وَأَفَّارِ ككَتَّان : اسمٌ (١) فى التكملة ((بلد فى سواد العراق.)). ٦٦ أقر أکر وَمَزائدُ أَفْرُ، لغةٌ فى وُفْرٍ . [ أقر ]. (أُقُرُ (١) ، بضمَّتَين: وادٍ واسعٌ مملوءً حَمْضاً ومِياهاً) فى ديار غَطَفانَ ، قريبٌ من الشَّرَبَّة ، وقيل : جَبَلٌ ، وقيل : هو مِنِ عَدَنَةَ (٢) ، وقيل: جِبالٌ أَعلاها لِبَنِى مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ، وأَسفلُها لفَزارةَ ، وأَنشدَ الجوهرىُّ لابن مُقْبِل : وثرْوَةٍ مِنْ رِجَالٍ لو رَأَيْتَهُمُ لَّقُلْتَ إِحْدَى حِرَاجِ الجَرُّمِنْ أَقُرِ (٣) وأَقُرٌ، بفتحِ الهمزةِ وضَمِّ القافِ وتشدِيدِ الرّاءِ: موضعٌ أَو جَبَلٌ بعرَفَةً . وأُقَرُ كَزُفَر : جبلٌ باليمنِ فى وادٍ مُتَّسعٍ من أَوديةِ شَهارةَ، قال الشّاعر: وفى شَهَارَةَ أَيّامُ تعقّبها قتْلِ القَرامطةِ الأَشرارِ فى أُقَرٍ (١) في معجم ما استعجم للبكرى: ((أُقُر: جبل لبنى مرة)) . وفي معجم البلدان لياقوت: ((اسم وادٍ لبنى مرة ... ))، وفيه : ((وقال نصر: أقُر: ماء في ديار غطفان قريب من أرض الشَّرَبَّة » . (٢) فى معجم البلدان: ((عدانة ))، وما فى الأصل يتفق مع معجم ما استعجم .. (٣) ديوانه ٨٩ واللسان والصحاح ومعجم البلدان (أقر) إشارة إلى قَتْل الصليحىِّ وجماعتِه فى هذا الوادى بعد السُّنمائة من الهجرة . [ أكر]. (الأَكْرَةُ، بالضّمِّ: لُغَيَّةٌ)، أَى لُغَةٌ مُسترذَلَةُ (فى الكُرَةِ) التى يُلْعَبُ بها، واللُّغَةُ الجَيِّدَةُ الكُرَّةُ، قال : • حَزَاوِرَةٌ بِأَبْطَحِهَا الْكُرِينَا (١). (و) الأُكْرَةُ: (الحُفْرَةُ) فى الأرض (يَجتمعُ فيها الماءُ فِيُغْرَفُ صافياً) ، جَمْعُه الأُكَرُ . (والأُكْرُ والتَّأَكُّرُ: حَفْرُهَا)، يقال: أَكَرَ بَأْكُرُ أَكْرًا، وتَأَكَّرَ، إِذا حَفَرَ أُكْرَةً . (ومنه الأَكّارُ للحَرّاث)، وفى حديثٍ قَتْلٍ أَبِى جَهْلٍ: ((فَلَوْ غيرُ أَكَّارِ قَتَلَنِى ))، الأَكّارُ: الزَّرَاعُ، أَراد به احتقارَه وانتقاصَه، كيف مثلُه يَقْتُلُ مثلَه ، (ج أَكَرَةٌ، كأنّه جَمْعُ آكِرٍ فى التَّقْدِير)، كذا قاله الجوهرى . (و) فى الحديث : نَهَى عن ( المُؤَاكَّرَةِ)، يعنى المُزَارَعَةَ على (١) المان . ٦٧ أمر أمر نَصيبٍ معلومٍ مَّا يُزْرَعُ فى الأرض، وهى (المُخَابَرَةُ) ، ويقال : أَكَرْتُ الأَرْضَ، أَى حَفَرْتُها . ([] وتما يُستدرَك عليه التَّأْكِيرُ أَنْ يَجْعَلَ الطِّاقَ أُكَرًا ؛ قيل لحِرّاثٍ: هل أَكَّرْتَ الطُّراقَ ؟ أَى هل جعلتَ له أُكَرًّا؟ [ أمر]. (الأَمْرُ) معْرُوفٌ، وهو (ضِدّ النَّهْىِ، كالإِمَارِ والإِيمارِ، بكسرِهما) الأَوَّلُ فى اللِّسَان، والثانى خُكَاه أَهلُ الغَرِيبِ، وقد أُنكرَهما شيخُنا واستغربَ الأَخِيرَ ، وقد وَجَدتُه عن أَبى الحَسَنِ الأَخْفَشِ، قال : وأَمِرَ - بالكسر - مالُ بنى فلانِ إِمارًا : كَثُرَتْ أَموالُهم ؛ ففى كلامِ المصنّف نَظَرٌ وتسأَمُّلُ . (والآمِرَةُ )، وهو أَحدُ المصادرِ التى جاءَتْ (على فاعِلَةٍ ) كالعافِيَةِ ، والعاقِبَةِ والخاتِمَةِ . (أَمَرَه و) أَمَرَه (به) ، الأخيرةُ عن كُراع، وأَمَرَه إِيّاه ـ على حذف الحرف- يأْمُه أَمْرًا وإِمَارًا . (وآمَرَهَ) بالمدِّ، هُكذا فى سائرٍ النُّسَخِ، وهو لُغةُ فى أَمَرَه، وقال أبو عُبَيْد(١): آمَرْتُه - بالمدّ - وأَمِرْتُه لغتان بمعنى كَثَّرَتُه . وسيأتى . (فَأُنَمَرَ)، أَى قَبِلَ أَمْرَه، ويقال : الْتُمِرَ بخيرٍ ؛ كأَنَّ نفسَه أَمَرَتْه به فقَبِلَه . وفى الصّحاح : وانْتَمِرَ الأَمْرَ ، أَى امتَثَلَه ، قال امرؤُ القيس : * ويَعْدُو على المَرْءِ مايَأْتَمِرْ (٢). وفى الأَساس : وانْتَمَرْتُ ما أَمِرْتَنِى به : امْتَثَلْتُ . (و) وَقَعَ أَمْرٌ عظيمٌ ، أَى (الحادثةُ، ج أُمُورٌ)، لا يُكَسَّرِ على غيرِ ذُلك، وفى التَّنزِيل العزيز: ﴿أَلاَ إِلى اللهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾ (٣) . (١) فى اللسان: ((أبو عبيدة» (٢) ديوانه ١٥٤، وصدره : • أحارُ بنَ عمْرٍو كأنى خَمِرْ . واللسان ، والصحاح والأساس. (٣) سورة الشورى الآية ٥٣. ٦٨ أمر أمر ويقال: أَمْرُ فلانٍ مستقيمٌ ، وأُمُورُه مستقيمةٌ . وقد وَقَعَ فى مُصَنَّفات الأُصُول الفَرْقُ فى الجَمْع، فقالوا: الأمر إِذا كان بمعنَى ضِدِّ النهى فجمعُه أَوَامِرُ ، وإِذا كان بمعنَى الشَّأَنِ فجمعُه أُمُور ، وعليه أكثرُ الفُقَهاء، وهو الجارِى فى أَلْسِنَة الأقوام . وحقَّق شيخُنَا فى بعض الحَوَاشِى الأُصولِيَّة ما نصّه : اختلفوا فى واحد أمورٍ وأَوامِرَ؛ فقال الأُصولِيُّون : إِنّ الأَمرَ بمعنَى القولِ المخصَّصِ يُجمَع على أوامِرَ ، وبمعنَى الفِعْلِ أَو الشأن يُجمَع على أُمُورِ ، ولا يُعْرَف مَن وافقَهم إلا الجوهرىّ فى قوله: أَمَرَه بكذا أَمْرًا وجمعُهُ أَوامِرُ، وأَما الأزهرىُّ فإِنه قال : الأَمْرُ ضِدُّ النَّهْىِ وَاحِدُ الأُمُور . وفى المُحكّم : لا يُجَمَّعِ الأَمرُ إلّ على أُمور ، ولم يَذْكُر أَحدُ من النُّحاة أَنَّ فَعْلاً يُجْمَع على فَوَاعِلَ، أَو أَنَّ شيئاً مِن الثّلاثِيَّاتِ يُجْمَع على فَوَاعِلَ، ثم نَقَلَ شيخُنَا عن شرح البُرْهَان كلاماً ينبغى التَّأَمَّلُ فيه . وفى المِصباح: جَمْعُ الأَمْرِ أَوامرُ ، هُكذا يَتَكلَّم به النَّاس (١) ، ومِنْ الأَّئْمَّةِ مَنْ يُصحِّحه ويقول فى تَأْوِيلِهَ : إِنّ الأَمْرَ مَأْمُورٌ به ، ثم حُوِّلَ المفعولُ إِلى فاعل، كما قيل أَمْرُ عارِفٌ وأَصلُه معرُوفٌ، وعيشةٌ راضيةٌ وأَصلُه مَرْضِيَّة ، إلى غير ذلك ، ثم جُمِع فاعلٌ على فَوَاعِلَ ، فَأَوَامِرُ جمعُ مأمورٍ . وبعضُهُم يقول: جُمِعَ على أَوَامِرَ فَرْقاً بينه وبين الأَمْرِ بمعْنَى الحالِ ، فإنه يُجمَع على فُعُول . (و) الأُمْرُ: (مَصْدَرُ أَمَرَ) فلانٌ (علينا) يَأْمُر، وأَمِرَ ، وأَمْرَ (مُثَلَّثَة ، إِذا وَلِىَ)، قال شيخُنا : اقتصرَ فى الفَصِيح على الفتْح، وحَكَى ابنُ القَطّاع الضَّمَّ ، ورَوَى غيرُهم الكسرَ ، وأَنكره جماعةٌ. قلتُ : ما ذَكَره عن الفَصِيح، فإِنه حَكَى ثعلبُ عن الفَرّاء: كان ذلك إِذْ أَمَرَ عَلَيْنَا الحَجّاجُ !. بفتحِ المِيمِ . (١) عبارة المصباح: «الأمر بمعنى الحال جمعه أمور، وعليه : ( وما أمر فرعون برشيد) ( هود ٩٧) والأمر بمعنى الطلب جمعه أوامر ؛ فرقاً بينهما ، وجمع الأمر أو امر ، هكذا يتكلم به الناس ... الخ . ٦٩ أُمر أمر وأما بالكسرِ والضمّ فقد حكاهما غيرُ واحدٍ من الأَئِمَّة ، قالوا: وقد أَمِرَ فلانٌ - بالكسر - وأَمُرَ بالضمِّ ، أَى : صار أَمِيرًا ، وأنشئُوا على الكسر : قد أَمِرَ الْمُهَلَّبُ فَكَرْنِبُوا ودَوْلِبُوا وحيثُ شِئْتمْ فاذْهَبُوا (٢) (والاسمُ الإِمْرَةُ، بالكسر)، وهى الإِمارة، ومنه حديثُ طَلْحَةً: ((لعلَّكَ ساءَتْكَ إِمْرَةُ ابنٍ عَمِّكَ)) . (وقولُ الجوهرىِّ: مصدرٌ، وَهَمٌ)، قال شيخُنا : وهذا تَمَا لاَ يَنْبَغِى بمثلِه الاعتراضُ عليه: إِذْ هو لعلَّه أَراد كَوْنَه مَصدَرًا على رَأَى مَن يقولُ فى أَمثاله بالمصدريَّة ، كما فى النِّشْدَةِ وأَمثالِهَا، قالوا : إِنّه مصدرُ نَشَدَ الضَّالَّةَ ، أَو جاءَ به على حذْفٍ مضافٍ ، أَى اسم مصدر الإِمرة بالكسر، أَو غير ذلك مما لا يخفَى عمَّن له إِمامٌ باصطلاحهم . (و) يقال: (له علىَّ أَمْرَةٌ مُطَاعَةٌ ، بالفتح ) لا غير؛ (للمَرَّةِ) الواحِدةِ (١) اللسان وهو لحارثة بن بدر كما فى معجم البلدان (دولاب) و (كرنبا) . (منه)، أَى من الأَمْرِ ، (أَىْ له علىَّ أَمْرَةٌ أُطِيعُهُ فيها) ولا تَقُل : إِمْرَةٌ ، بالكسر؛ إِنما الإِمْرَةُ مِن الولاية ، كذا فِى النَّهْذيب والصّحاح وشُرُوح الفصيح، وفى الأَساس: ولكَ علىَّ أَمْرَةٌ مُطاعةٌ، أَى أَنْ تَأْمُرَنِى مَرَّةً واحِدَةٌ فَأُطِعَكَ . (والأَمِيرُ : المَلِكُ؛ لِنَفَاذِ أَمْرِهِ، (وهى) أَى الأُنْثَى أَمِيرَةٌ، (بهاءٍ) . قال عبدُ الله بنُ هَمّام السِّلُولِىّ: ولَوْ جاءُوا بِرَمْلَةَ أَوْ بِهِنْدٍ لَبَايَعْنَا أَمِيرَةً مُؤْمِنِينَا (١) قال شيخُنَا: وهو بناءً على ما كان فى الجاهليةِ مِن تَوْلِيَةِ النِّسَاءِ، وإِنْ مَنَعَ الشَّرْعُ ذُلك، على ما تقرر ؛ (بَيِّنُ الإِمارةِ) ، بالكسرِ؛ لأَنّها من الوٍلايَات ، وهى ملحقةٌ بالحِرَف والصَّنائع ، (ويُفْتَحُ) وهذا تَما أَنكَرُوه وقالوا : هو لايُعرَف، كما فى الفَصِيحِ وشُرُوحه، قاله شيخُنَا ، وقد ذَكَرَهما (١) اللسان، وفى الصحاح عجزه. ٧٠ أمر أمر صاحبُ اللِّسَان وغيره ، فتَأَمِّل، (ج أُمَراء) . (و) الأَميرُ: (قائدُ الأَعْمَى)؛ لأَّنه يَمَلِكُ أَمَرَه، ومنه قول الأعشى : إذا كانَ هادِى الفَتَى فى البِلا دِ صَدْرَ القَنَاةِ أَطاعَ الأَميرَا(١) (و) الأَمِيرُ : (الجارُ)؛ لانْقيادِه له . (و) الأَميرُ: هو المُؤْامَر ، أَى (المُشَاوَر)، وفى الحديث: ((أَمِيرِى مِن الملائكةِ جِبْرِيلُ))، أَی صاحب أَمْرِى وَوَلِّيِّى. وكلُّ مَن فَزِعْتَ إِلى مُشَاوَرَتِهِ ومُؤَامَرَتِهِ فهو أَمِيرُك . (و) الأَمِيرُ: (المُؤَمَّرُ، كَمُعَظّمٍ : المُمَلَّكُ)، يقال: أُمِّرَ عَلَيْه فلانٌ، إِذا صُيِّر أَمِيرًا . (و) المُؤَمَّرُ: (المُحَدَّدُ) بالعَلاماتِ ، (و) قيل: هو (المَوْسُومُ). وسِنَانٌ مُؤَمَّرُ: أَى مُحَدَّدٌ، قال ابنُ مُقْبِلٍ : وقد كانَ فِينا مَنْ يَحُوطُ ذِمَارَنا ويُحْذِى الكَمِىَّ الزّاعِىَّ المُؤَمِّرَا (٢) (١) ديوانه ٩٥، واللسان . (٢) ديوانه ١٣٨، والمسان، والتكملة. (و) المُؤَمَّرُ: (القَنَاةُ إِذا جَعَلْتَ فيها سنَاناً) ، والعربُ تقول: أَمِّرْ قَنَاتَكَ، أَى اجعَلْ فيها سِنَاناً . (و) المُؤَمَّرُ: (الْمُسَلَّطُ). وقال خالدٌ فى تفسِيرٍ الزّاعِىِّ المُؤَمَّر: إنّه هو المُسَلَّطَ، والزّاعِيِىُّ الرُّمْح الذى إِذا هُزَّ تَدافَعَ كلُّه؛ كأَنّ مُؤَخَّرَه يَجْرِى فى مُقَدَّمِه، ومنه قيل: مَرَّ يَزْعَبُ بحِمْلِه، إِذا كانَ يَتَدَافَعُ، حَكَاه عن الأَصمِىِّ . (و) فى التَّنزِيل العزيز: ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِى الأَمْرِ منكم﴾ (١) . قالوا: (أُولُو الأَمْرِ: الرُّوَّسَاءُ والْعُلَماءُ)، وللمفسِّرين أقوالٌ فيه كثيرة . (وأَمِرَ) الشىءُ، (كفَرِحَ، أَمَرًا وأَمَرَةً)، بالتَّحْرِيك فيهما: (كَثُرَ وتَمَّ). وحَكَى ابنُ القَطَّاعِ فيه الضّمّ أيضاً، قال المصنِّفُ فى البَصائر: وأَمِرَ القَوْمُ، كَسَمِعَ: كَثُرُوا؛ وذلك لأَنّهمِ ، إِذا كَثُرَوا صارُوا ذا أَمْرٍ ، مِن (١) سورة النساء الآية ٥٩ ٧١ أمر أمر حيثُ إِنّه لا بُدَّ لهم مِنْ سائِسٍ يَسُوسُهم، (فهو أَمِرٌ) كفَرِح ، قال : · أُمَّ عِيَالٍ ضَنْؤُهَا غيرُ أَمِرْ ﴾(١) والاسمُ الإِخْرُ . وَزَرْعٌ أَمِرُ : كَثِيرٌ ، عن اللِّحيانىّ. وَقَرَأْ الحَسَنُ: ﴿أَمِرْنَا مُتْزَفِيهَا﴾ (٢) على مِثَالِ عَلِمْنَا، قال ابنُ سِيدَه : وعَسى أَن تكونَ هُذه لغةٌ ثالثةً، وقال الأَعْشَى : طَرِفُونَ وَلَّدُون كلَّ مُبَارَكِ أَمِرُونَ لَ يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُهِ(٣) ويقال: أَمَرَهم اللهُ فَأَمِرُوا ، أَى كَثُرُوا . (و) يقال: أَمِرَ (الأَمْرُ) يَأْمَرُ أَمْرًا(٤) إِذا (اشتدَّ) . والاسْمُ الإِمْرُ بالكسر . وتقولُ: [العرب] (٥): الشَّرُّ أَمِرٌ. ومنه حديثُ أَبِى سُفْيَانَ: ((لقد أُمِرَ (١) السان .. (٢) سورة الإسراء الآية ١٦ (٣) اللسان ، وفى الصحاح عجزه ومادة (قعد ) (٤) هكذا ضبطت فى اللسان بسكون الميم. (٥) زيادة من الأساس ٧٢ أَمْرُ ابنٍ أَبِى كَبْشَةً وارتَفَعَ شَأْنُه ، يعنى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم. (و) منه حديثُ ابنٍ مسعود: ((كُنّا نقولُ فى الجاهليَّةِ : قد أَمِرَ بنو فلانٍ، أَى کَثُرُوا . وأَمِرَ (الرَّجُلُ) فهو أَمِرٌ: (كَثُرَت ماشِيَتُه)، وقال أَبو الحَسَنَ : أَمِرَ بنو فلانٍ : كَثُرَتْ أَموالُهم . (وَآمَرَه اللهُ)، بالمدِّ، (وأَمَره، كنَصَره) وهُذه (لُغَيَّةٌ). فَأَمَّا: قولُهُم: ومُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ، فَعَلَى ما قد أُنِسَ من الإِتباع، ومثلُه كثيرٌ . وقال أبو عُبَيْدَ(١): آمَرتُه - بالدّـ وأَمَرتُه لغتانِ بمعنى كَثَّرَتُه، وأَمِرَ هو، أَى كَثُرَ : فخُرِّجَ على تقديرِ قولهم : عَلِمَ فلانٌ وأَعلمتُهُ أَنَا ذُلك ، قال يعقوبُ: ولم يَقُلْه أحدٌ غیرُه، أَی (كَثَّرَ نَسْلَه وماشِيَتَه) . وفى الأساس : وقَلَّ بنو فلانٍ بعدَما أَمِرُوا، وفى مَثَل: ((مَنْ قَلَّ ذَلَّ ومَنْ أَمِرَ فَلّ)) وإنَّ مالَه لِأُمِرٌ ، وَعَهْدِى بِهِ وهو زَمِرٌ. (١) فى اللسان : أبو عبيدة)). أُمر أمر ( والأَمِرُ، ككَتِفٍ ): الرجلُ (المُبَارَكُ) يُقْبِلُ عليه المالُ. وامرأةٌ أَمِرَةٌ: مُبَاركةٌ على بَعْلها، وكلُّه من الكَثْرَة. وعن ابن بُزُرْجَ : رجلٌ أَمِرٌ وامرأةٌ أَمِرَةٌ، إذا كَانا مَيْمُونَيْنِ . (وَرَجُلٌ إِمَّرٌ) وَإِمَّرَةٌ (كَلِمَّعٍ وإِمَّعَةٍ)، بالكسر (ويُفْتَحَان)، الأُولَى مفتوحةٌ ، عن الفَرّاءِ : (ضعيفُ الرَّأْىِ) أَحمقُ، وفى اللِّسَان: رجلٌ إِمَّرُ وإِمَّرَةٌ (١): ضعيفٌ لا رَأْىَ له، وفى التَّهْذِيب : لا عَقْلَ له، (يُوَافِقُ كلَّ أَحدٍ على ما يُرِيدُ مِن أَمْرِهِ كلِّه) وفى اللَّسَان: إلّ ما أَمَرْتَه به ، لِحُمْقِهِ ، وقال امْرُوُّ القَيْس : وليس بِذِى رَثْيَةٍ إِمِّرِ إِذَا قِيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبَا (٢) ويقال : رجلٌ إِمَّرُ: لا رَأْىَ له، فهو يَأْتَمِرُ لكلِّ آمِرٍ ويُطِيعُه. قال السّاجِعُ: إِذا طَلَعَتِ الشِّعْرَى سَفَرًا فلا تُرْسِلْ فيها إِمَّرَةً ولا إِمَّرًا . قال (١) فى اللسان: ((أحمق ضعيف لا رأى له)). (٢) ديوانه ١٢٩ وفيه وفى الجمهرة ٢١٨/٣ والمقاييس ٥١٣٨/١ ولست)) والبيت فى اللسان والصحاح شَمِرُ: معناه لا تُرْسِلْ فى الإِبلِ رجلاً لا عقل له يُدَبِّرُها . وفى حديث آدَمَ عليه السّلام: ((مَن يُطِعْ إِمَّرَةً لا يَأْكُلْ ثَمَرَةً ». قال ابنُ الأَثِير: هو الأَحمق الضعيفُ الرَّأْىِ الذى يقولُ لغيرِهِ : مُرْنِى بِأَمْرِكَ ، أَى مَنْ يُطِعْ امرأةً حمقاءَ يُحْرَمِ الخَيْرَ، ومثلُه فى الأساس (١) ، قال: وقد يُطلَقُ الإِّرةُ على الرَّجل، والهاءُ للمبالغة ، يقال: رجلٌ إِمَّرَةٌ، وقال ثعلبٌ فى قوله : رجلٌ إِمَّرٌ ، قال : شُبِّه بالجدی . (وهما) أَيضاً: (الصَّغِيرُ من أَولادِ الضَّأْنِ )، أَى يُطلَقان عليه، وقِيل: هما الصَّغِيرَان من أولادٍ المَعزِ . والعربُ تقولُ للرَّجل إذا وَصَفُوه بالإِعدام : مالَه إِمَّرٌ ولا إِّرَةٌ، أَى ماله خَرُوفُ ولا رِخْلٌ، وقيل : ماله شىءٌ، والإِّرُ: الخَرُوفُ، والإِمِّرَةُ: (١) الذى فى الأساس المطبوع: ((ورجلٌ إِمِّرَةٌ: يقول لكل أحدٍ: مُرْنِى بأمرك)). ٧٢ أمر أمر الرِّخْلُ، والخروفُ ذَكَرٌ والرِّخْلُ أُنْثَى. ٠٬٠٠٠ (والأُمَرَةُ ، محرّكَةً: الحِجَارةُ) . قال أبو زُبَيْدٍ [من قصيدة] (١) يَرْثِى فيها عُثمانَ بنَ عفّانَ، رَضِىَ اللهُ عنه : يالَهْفَ نَفْسِىَ إِنْ كان الَّذِىِزَعَمُوا حقاً وماذا يَرُدُّ اليَومَ تَلْهِيفِى إِنْ كَان ◌ُثْمانُ أَمْسَى فَوقَهِ أَمَرٌ كراقِبِ الْعُونِ فوقَ القُنَّةِ المُوفِى (٢) شَبَّه الأَمَرَ بالفحلِ يَرْقُبُ عُيُونَ (٣) أُتُنهِ . (و) قال ابنُ سِيدَه: الأَمَرَةُ: (العَلَاَمةُ) . وقال غيرُه: الأَمْرَة: العَلَمُ الصغيرُ مِن أَعَلامِ المَفَاوِزِ من حِجارةٍ ، وهو بفَتْحِ الهمزةِ والميم . (و) الأَمَرَةُ أَيضاً: (الرّابِيَةُ). وقال ابنُ شُمَيل: الأَمَرَةُ مثلُ المَنارةِ فوقَ الجبلِ عَرِيضٌ، مثلُ البَيتِ وأَعظمُ ، وطُولُه فى السَّماءِ (١) الزيادة من اللسان . (٢) اللسان وروايته: ((القُبَّة)). (٣) فى اللسان: ((عُونَ)). أربعونَ قامَة صُنِعَتْ على عهد عاد وإرَمَ ، وربما كان أَصلُ إِحداهنٌ مثلَ الدّارِ ، وإنما هى حجارةٌ مُكوَّمةٌ بعضُها فوق بعضٍ قد أُلزِقَ ما بينها بالطِّين، وأنت تَراها كأَنَّهَا خِلْقَة . (جَمْعُ الكُلِّ أَمَرٌ ) قال: الفَرّاءُ: يقال: ما بها أَمَرُ، أَى عَلَمُ . وقال أبو عَمْرو: الأَمَرَاتُ: الأعلامُ ، واحدتُها أَمَرَةٌ، وقال غِيرُه : وأَمَارةٌ مثلُ أَمَرَةٍ . (والأَمَارةُ والأَمَارُ، بفتحِهما : المَوْعِدُ والوقْتُ) المحدُودُ، وَعَمَّ ابنُ الأَعْرَابِيِّ بالأَمَارةِ الوَقتَ؛ فقال : الأُمَارةُ: الوَقتُ، ولم يُعَيِّن أَمَحدودٌ أم غيرُ محدودٍ . (و) الأَّمَارُ: (الْعَلَمُ) الصغيرُ من أَعلامِ المَفاوِزِ من حجارةٍ ، وقال حُمَيد : بِسَوَاءِ مَجْمَعَةٍ كأَنَّ أَمَارَةً منها إِذا بَرَزَتْ فَنِيَقٌ يَخْطِرُ (١) (١) ديوانه ٨٦، واللسان، والمقاييس: ١٣٩/١: ٧٤ أمر أمر وكلُّ عَلَاَمَةٍ تُعَدُّ فهى أَمَارَةٌ ، وتقول : هى أَمَارَةُ ما بَيْنِى وبَيْنِكَ، أى علامة ، وأنشد : إذا طَلَعَتْ شمسُ النّهارِ فإِنَّها أَمَارةُ تَسْلِيمِى عليك فَسَلِّمِى(١) وقال العَجّاج : إِذْ رَدَّهَا بِكَيْدِهِ فارْتَدَّتِ إِلى أَمَارٍ وأَمارٍ مُدَّتِى (٢) قال ابنُ بَرّىّ: ((وأَمَارِ مُدَّتِى)) بالإِضافَةِ (٣) ، والضميرُ المرتفعُ فى رَدَّها يعودُ على الله تعالَى، يقول : إِذْ رَدَّ اللهُ نفسِى بِكَيْدِه وقوَّتِهِ إِلى وقتِ انتهاءِ مُدَّتِى. وفى حديث ابنِ مَسْعُود: ((ابْعَثُوا بالهَدْىِ، واجْعَلُوا بَيْنَكُم وبينَه يومَ (١) الان، والأساس، وفى المقاييس ١ /١٣٩ رواية صدره : • إذا الشمسُ ذَرَّتْ في البلادِ فإنّها . (٢) اللسان والمقاييس ١ / ١٣٩، ومجموع أشعار العرب ٦/٢، و)) أمارٌ)) الثانية فيه مرفوعة . (٢) بها مش مطبوع التاج: قوله: ((قال ابن برى)) الخ كذا بخطه ، والذى فى اللسان : ((قال بن برى وصواب إنشاده: وأمار مدق )، بالإضافة . اهـ يعنى أنه فى البيت مضبوط أمار بالتنوين ، وهو غلط . أَمَارٍ )). الأَمَار والأَمَارة: العَلَمَة ، وقيل: الأُمَار جمْع الأَمَارةِ، ومنه الحديثُ الآخَرُ: ((فهل للسَّفَرِ أَمَارة ؟)) (وأَمْرٌ إِمْرٌ)، بالكسر: اسمٌ مِن أَمِرَ الشَّىُ - بالكسر - إِذا اشتدَّ، أَى (مُنْكَرٌ عَجِيبٌ) قال الرّاجز: قد لَقِىَ الأَّقْرَانُ مِنِّى نُكْرًا داهِيةَ دَهْيَاءَ إِدَّا إِمْرَا (١) وفى التَّنزِيل العزيز: ﴿لقد جِبُّتَ شيئاً إِمْراً ﴾ (٢) . قال أبوإسحاق: أَى جئتَ شيئاً عظيماً من المُنْكَر، وقيل: الإِمْر، بالكسر: الأُمْرُ العظيمُ الشَّنِيعُ، وقيل : العَجِيب ، قال : ونُكْرًا أَقلُّ مِن قوله : إِمْرًا؛ لأَنّ تَغْرِيقَ مَنْ فى السَّفِينَةِ أَنْكَرُ مِن قَتْلِ نفسِ واحدةٍ . قال ابنُ سِيدَه : وذهبَ الكسائىُّ إِلى أَنّ معنى إِمْرًا: شيئاً داهِياً مُنكَرًا عَجَباً، واشتقَّه مِن قولهم : أَمِرَ القومُ، إِذا كَثُرُوا . (و) يقال: ( ما بها) أَى بالدّارِ (١) السان والصحاح . (٢) سورة الكهف الآية ٧١ ٧٥ أمر أمر (أَمَرٌ - محرّكَةً - وتَأْمُورُ) ، وهذه عن أَبِىِ زَيْد، مهموز، (وتُؤْمُور) ، بالضَّمِّ فى الأَخِير، وهذه عن ابن الأعرابيّ، والتاءُ زائدةٌ فيهما، وبالهمز ودونَه ، أَثبتَهما الرَّضِىُّ وغيره وزادَ : وتُؤْمُرِىٌّ ، ( أَىْ أَحَدٌ )، واستطردَ شيخُنا فى شرح نَظْمِ الفَصِيح ألفاظاً كثيرةً من هذا القَبِيلِ ، منها : ما بها شُفْرٌ [وشَفْرَةٌ] (١) وطُونِىٌّ وطاوِىٌّ [و طُوَوِىٌّ وطُؤَوِىٌّاً وطُؤْرِىٌّ ودُورِىٌّ ودارِئُ ودِبِّيجُ وآرِمٌ وَأَرَّمٌ وَأَرِيمٌ [وإِرَمِىٌّ، وأِيرَمِىَّ ] ونُمِىٌّ ودُغْوِىٌّ وِدُبِىّ وكَتِيعُ وكُنَاعُ ودَيّار [ ودَيُّورٌ] وكرّابٌ ووَابِنَّ ونافِخُ ضَرَمَةٍ وَوَابِرٌ وعَيْنٌ وعائِنَةٌ ولا عَريبٌ ولا صافِرٌ، قال : ومعنَى هذه الحُرُوفِ كلِّهَا: أَحَدٌ . وحَكَى جميعَها صاحِبُ كتابٍ المَعَالِمِ، والمُطَرّز فى كتاب الياقوت ، وابنُ الأنبارىّ فى كتاب الزّاهر ، وابنُ السِّگِّیت ، وابنُ سیده فی العوِیص ، وزاد بعضُهم على بعضٍ، وقد ذَكَر المصنِّفُ بعضاً منها فى مواضعها واستجادَ، (١) ما بين الأقواس المعقوفة زيادة من هامش مطبوع التاج فراجِعْ شَرْحَ شيخِنا فى هذا المَحَل فإِنه بَسَطَ وأَفادَ . (والائْتِمَارُ: المُشَاوَرَةُ، كَالْمُؤْامَرَةِ والاسْتِئُّمارِ والتَّأَمُّرِ)) على التَّفَعُّلِ، والتّآمُرِ على التَّفاعُلِ . وآمَرَه فى أَمْره ووَامَرَه واستَأْمَرِه : شاوَرَه . وقال غيرُه: آمَرْتُه فى أَمْرِى مُؤامرةً ، إِذا شاوَرْته، والعامَّةُ تقول: وَامَرْته . ومِن المُؤامَرَةِ : المُشَاورةِ ، فى الحديث : ((آمِرُوا النِّسَاءَ فِى أَنْفُسِهِن))، أَى شاوِرُوهُنَّ فِى تَزْوِيجِهِنَّ، قال ابنُ الأَثِير : ويقال فيه : وَامَرْتُه ، وليس بِفَصِيحٍ . وفى حديث عُمِرِ : ((آمِرُوا النِّساءَ فى بناتِهِنْ))، وهو من جهةِ استطابَةٍ أَنفسِهنَّ؛ وهو أَدْعَى للأُلفةِ وخَوْفاً من وُقُوعِ الوَحْشَةِ بينهما إذا لم يكن برِضَا الأُمِّ؛ إذ البَناتُ إِلى الأَمَّهَاتِ أَمْيَلُ، وفى سَماع قولِهِنَّ أَرغبُ . وفى حديث المُتْعَة : ((فَآمَرَتْ نفْسَها)) أَى شاوَرَتْها واستأُمَرَتْهَا . ويقال : تأمَّرُوا على الأُمْر وائْتَمَرُوا : ٧٦ أمر أمر تَمَارَوْا وَأَجْمَعُوا آراءهم . وفى التَّنزِيل : ﴿إِنّ المَلأَّ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ (١) قال أبو عُبَيْدَةَ : أَى يَتَشَاوَرُون عليكَ ، وقال الزَّجَّاجِ: معنى قولِه: ﴿يَأْتَمِرُون بكَ﴾ : يأُمُر بعضُهم بعضاً بقتلِكَ . قال أبو منصور : ائتمرَ القومُ وتَآمَرُوا ، إِذا أَمَرَ بعضُهُم بعضاً، كما يقال : اقْتَثَل القومُ وتَقَاتَلُوا، واختَصُموا وتَخَاصَمُوا، ومعنى، ﴿يَأْتَمِرُون بك﴾ أَى يُؤامِرُ بعضُهم بعضاً بقتلِكَ وفى قتلكَ، قال: وأَمّا قولُه: ﴿واثْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ ﴾ (٢) فمعناه - واللهُ أَعلمُ - لِيأُمُرْ بعضُكم بعضاً بمعروفٍ. وقال شَمِرٌ فى تفسِيرٍ حديثٍ عُمَرَ ، رضىِّ اللهُ عنه: ((الرِّجالُ ثلاثةٌ : رجلٌ إِذا نَزَلَ بِهِ أَمْرُ الْتَمَرَ رَأْيَه))، قال: معناه ارْتَأَّى وشاوَرَ نفسَه قبلَ أَنْ يُواقِعَ ما يُرِيدُ، قال : ومنه قولُ الأَعْشَى (٣): • لايَدَّرِى المَكْذُوُبِ كِيفَ يَأْتَمِرْ* أَى كيف بَرْتَشِى رَأْياً ويُشاوِرُ (١) سورة القصص الآية ٢٠ (٢) سورة الطلاق الآية ٦ (٣) اللسان . نفسَه ويَعْقِدُ عليه ؟ (و) الائْتِمَارُ: (الهَمُّ بالشىْءِ) ، وبه فَسَّرِ القُتَيبِىُّ قولَه تعالَى: ﴿إِنّ المَلأَّ يَأْتَمِرُونَ بِكَ أَى يَهُمُّون بكَ ، وأَنشد : اعْلَمَنْ أَنْ كلَّ مُؤْتَمٍِ مُخْطئٌّ فى الرَّأْىِ أَحْيَانَا (٣) قال : يقولُ : مَن رَكِبَ أَمْرًا بغيرٍ مَثُورةٍ أَخطأً أحياناً. وخَطَّأَ قولَ مَنْ فَسَّر قولَ النَّمِرِ بنِ تَوْلَبِ أَو امْرِئْ القَيس : أَحَارُ بنَ عَمْرِو فُؤَادِى خَمِرْ ويَعْدُو على المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ (١) أَّى إِذا ائْتَمَرَ أَمْرًا غيرَ رَشَدِ عَدَا عليه فأَهْلَكَه، قال : كيف يَعْدُو على المرءِ ما شاوَرَ فيه والمُشَاوَرَةُ بَرَكةٌ ؟ : وإِنما أَرادَ : يَعْدُو على المرءِ ما يَهُمُّ به من الشَّرِّ، وقال أيضاً فى قوله تعالَى: ﴿واْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾ : أَى هُمُّوا به واعْتَزِمُوا عليه ، قال: ولو كانَ كما قال أَبُو (١) السان . (٢) تقدم فى المادة أمر مر عُبَيْدَةَ فى قولِه تعالَى: ﴿ إِنّ المَلأُ يَأْتَمِرُون بكَ ﴾ أَى يَتشاوَرُونَ عليكَ لقال: يَتَأَمَّرُونَ بكَ. قال أبو منصور: وجائزٌ أَن يقال : انْتَمَر فلانٌ رَأْيَه ، إِذا شاوُّرَ عقلَه فى الصَّوَابِ الذى يَأْتِيه ، وقد يُصِيبُ الذى يَأْتَمِرُ رأيَه مرَّةً ويُخْطِئُ أُخْرَى، قال: فمعنَى قولِه : ﴿يَأْتَمِرُون بِكَ﴾ : أَى يُؤْامِرُ بعضُهُم بعضاً فِيكَ، أَى فى قَتْلِكَ، أَحْسَنُ مِن قَولِ القُتَيْبِىِّ: إِنّه بمعنى يَهُمُّون بكَ . وفى اللِّسَان: والمُؤْتَمِرُ المُسْتَبِدُّ بِرَأْيِه، وقيل: هو الذى يَسْبِقُ إِلى القَوْلِ ، وقيل : هو الذى يَهُمَّ بأُمْرٍ يَفْعَلُه (١)، ومنه الحديثُ: ((لا يَأْتَمِرُ رَشَدًا))، أَى لا يَأْتِى بِرَشَدٍ مِن ذاتٍ نفسِه ، ويقال لكلِّ مَنْ فَعَلَ فِعْلاً مِن غيرٍ مُشَاورةٍ : انْتَمَرَ؛ كأَنَّ نفسَه أَمَرَتْه بشئْءٍ فَائتَمرها، أَى أَطاعَها . (و) يقال: أَنتَ أَعْلَمُ بتَأُمُورِكَ، (١) فى مطبوع التاج: ((يفعل))، والصواب من اللسان. ( التَّأُمُورُ: الوِعَاءُ)؛ يريدُ أَنتَ أَعلمُ بما عندكَ . (و) قيل: التَّأُمُورُ (النَّفْسُ)؛ لأَّنها الأَمْارة ، قال أَبو زَيْدِ : يُقَال : لقد عَلِم تَأْمُورُكَ ذُلكَ، أَى قد عَلَمَتْ نفْسُك ذُلكِ، وقال أَوْسُ بنُ حَجَرٍ : أُنْبِسُّتُ أَنَّ بَنِى سُحَيْمٍ أَوْلَجُوا أَبْياتَهم تَأْمُورَ نَفْسِ الْمُنْذِرِ (١) قال الأصمعىُّ : أَى مُهْجَةَ نفْسِهِ، وكانُوا قَتَلُوه . (و)قيل: تَأُمُورُ النَّفْسِ : (حَيَاتُها) : وقيل : العقْلُ ، ومنه قولُهم: عَرَفْتُه بِتَأْمُورِى. (و) التَّأَّمُورُ: (القَلْبُ) نفسُه، تَفْعُول مِنِ الأُمْرِ، ومنه قولُهم : حرْف فى تَأُمُورِكَ خَيْر مِنْ عَشَرَةٍ فِى وِعَائِكَ. (و) قيل: الثَّأُمُورُ: (حَبَّتُه وحَياتُه ودَمُه) وعُلْقَتُه، وبهِ فَسَّرَ بعضُهُم قولَ عَمْرٍو بنِ مَعْدِ يكَرِبَ : (( أَسَد (١) ديوانه ٤٧ ومادة (نفس) واللبان (قمر) . ٧٨ أمر أمر فى تَأْمُورَتِهِ))، أَى فى شِدَّةِ شجاعتِه وقَلْبِه . ورُبَّمَا جُعِلَ خَمْراً ، ورُبَّمَا جُعِلَ صِبْغاً، على التَّشْبِيه . (أَو) التَّأُمُورُ (الدَّمُ) مطلقاً؛ على النَّشْبِيه، قالَه الأَصْمَعِىُّ. وكذلك (الزَّعْفَرَانُ)، على التَّشِيه، قالَه الأَصمعىُّ . (و) التَّأُور: (الْوَلَدُ، ووِعاوُّهُ). (و) الثَّأْمُور: (وَزِيرُ المَلِكِ )؛ لنفُوذِ أَمْرِه. (و) التَّأْمُور: (لَعِبُ الجَوَارِى أَو الصَّبيانِ)، عن ثعلب . (و) التَّأُمُور: (صَوْمَعَةُ الرّاهِبِ، ونامُوسُه). (و) من المجاز: ما فى الرَّكِيَّةِ تَأُمُور ، يُعْنَى: شَىْءٌ (١) من (الماء). قال أَبو عُبَيْد: وهو قياس على قولهم: (١) فى اللسان والتكملة: ((ما فى الركبة تامور ، يغنى الماء)). ما بالدّار تَأُمُور، أَى ما بها أَحَدٌ ، وحَكَاه الفارسىُّ فيما يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ . (و) النَّأْمُورُ: (عِرِّيسَةُ الأَسَدِ) وخِيسُه، عن ثعلب ، وهو النَّأُمُورَةُ أيضاً: ويقال: احْذَرِ الأَسَد فى تَأْمُورِهِ ومِحْرَابِه وغِيلِه . وسَأَّلَ عُمَرُ بنُ الخَطّب - رضىَ اللهُ عنه - عَمْرَو بنَ مَعْدِ يكَرِّبَ عن سَعْد، فقال: أَسَدٌ فى تَأُمُورَتِه، أَى فى عَرِينه، وهى فى الأَصلِ الصَّوْمَعَةُ، فاستعارَها للأسد ، وقيل : أَصلُ هذه الكلمةِ سُرْيَانِيَّة (و) التَّأُمُور: (الخَمْرُ) نفسُها؛ على الَّشْبِيه بدَمِ القلب. (و) النَّأْمُور: (الإِبْرِيقُ). قال الأَعْشَى يصفُ خَمَّارة : وإِذا لها تَأمُورَةٌ مَرْفُوعَةٌ لشَرائِهَا (١) ولم يَهْمِزْها . (و) قيل: التَّأْمور: (الحُقَّةُ) يُجْعلِ فيها الخَمْر، (كالتّأُمُورةِ، فى (١) ديوانه ٢٥٥، والمان. ٧٩ أمر + امر هُذه الأَربعةِ، وَزْنُه تَفْعُولٌ)، أَو تَفْعُولَةٌ . قال ابنُ سِيدَه : وَقَضَيْنا عليه أَنَّ النّاءِ زَائدةٌ فِى هُذا كلِّه لِعَدَمٍ فَعْلُولٍ فى كلام العرب . (وهذا مَوْضِعُ ذِكْرِه ، لا كما تَوَهَّمَ الجوهَرِىُّ) ، وهو مذهبُ أَهلِ الاشْتِقَاقِ، ووَزْنُه حينئذٍ فاعُولٌ وفَاعُولَةٌ . وما اختارَه المصنِّفُ تَبَعاً لابن سِيدَه مالَ إِليه كثيرٌ مِن أَئِمَّة الصَّرْف. (والنَّأُمُورِىُّ وَالتَّأْمُرِىُّ وِالنُّؤْمُرِىُّ)، بالضمّ فى الأُخير : (الإِنسانُ)، تقول : ما رأَيتُ تَأْمُرِيًّا أَحسنَ من هذه المَرْأَةِ، وقيل : إِنها من ألفاظ الجَحْدِ؛ لغة فى تأمُورِىُّ السابق، وصُوِّبَ فيها الْعُمُوم ، كما هو ظاهِرُ المُصَنَّفِ ، قالَه شيخُنَا . (وَآَمِرُ ومُؤْتَمِر، آخِرُ أَيامٍ العَجُوزِ )؛ فالآمِر: السادس منها ، والمُؤْتَمِرُ السابعُ منها ، قال أبو شِبْلٍ الأعرابيّ: كُبِعَ الشِّاءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرٍ بالصِّنِّ والصِّنَّبْرِ والوَبْرِ وبِآمِرٍ وأَخِيهِ مُؤْتَمِِرٍ ومُعَلِّلٍ وبمُطْفِئِ الجَمْرِ (١) كأَنَّ الأَوّلَ منهما يأْمُرُ الناسَ بالحَذَر، والآخر يُشاوِرُهم فى الظَّعْنِ أَو المُقام . وفى التهذيب : قال الْبُشْتِىّ (٢): سُمِّىَ أَحدُ أَيامِ العَجُوزِ آمِرًا؛ لأَّنه يأُمرُ الناسَ بالحَذَّر منه، وسُمّىَ الآخَر مُؤْتَمِرًا . قال الأزهرىُّ: وهُذا خَطَأ؛ وإِنّمَا سُمِّىَ آمِرًا لأَنّ الناسَ يُؤْامِرُ فيه بعضُهم بعضاً للظَّعْنِ أَو المُقَام ، فجَعَلَ المؤتمرَ نَعْتاً لليوم ، والمعنى أَنْه يُؤْتَمرُ فيه، كما يقال : ليلٌ نائمٌ: يُنَامُ فيه ، ويومُ عاصفٌ: تَعْصِفُ فيه الرِّيح، ومثلُه كثير، ولم يَقُلْ أَحدُ ولا سُمِعَ مِنْ عِرِبِىُّ : اقْتَمرتُه ، آى آذَنْتُه، فهو باطل . (والمُؤْتَمِرُ) باللام (ومُؤْتَمِرٌ) بغيرِها : (المُحَرَّم). أَنشد ابنُ الأَعرابى: نحن أَجَرْنَا كلَّ ذَيّالِ قَتِرْ فى الحَجِّ مِن قَبْلٍ دَآدِى الْمُؤْتَمِرْ (٣) (١) السان، وصدر البيت الثانى فى الصحاح. (٢) فى اللسان ومطبوع التناج ((البستى)) والبشتى هو الذى يعقب عليه الأزهرى (٣) اللسان .