النص المفهرس

صفحات 461-480

قنفذ
قیذ
قاله ثعلب، وأنشد :
مَحَلَّ كَوَعْسَاءِ القَنَافِذِ ضَارِباً
بِهِ كَنَفاً كَالْمُخْدِرِ المتَّأَّجُّمِ (١)
أَى مَوضِعاً لا يَسلكه أَحدُ، أَىْ
مَن أَرادَهم لا يَصِل إِليهم، كما
لا يُوصَل إِلى الأَسد فى مَوْضِعه،
يَصِف أَنه طريقٌ شاقُّ وَعْرٌ ،
(ويُقال للنَّمَّامِ: قُنْفِذُ لَيْلٍ)، أَى أَنه
لا يَنَامِ ، كما أَنّ القُنْفذ لا يَنام،
ويقال له أيضاً: أَنْقَدُ لَيْلٍ ، ومن
الأَحاجى: ما أَبْيَضُ شَطْرًا، أَسْوَدُ
ظَهْرًا، يَمْشِى قِمَطْرًا ، ويَبُول قَطْرًا ، وهو
القُنْفذ .
[] ومما يستدرك عليه :
يقال للموضع الذى دُونَ القَمَحْدُوَةِ
من الرأْسِ القُنْفِذَة، وَتَقَنْفُذُه:
تَقَبُّضُه .
وحَسَّن بن الجَعْدِ القُنْفُذِىّ مَنسوبٌ
إِلى جَدِّه قُنْفُذِ بن حَرَامٍ من بنى
بَلِىٌّ بَطْنٍ، وكذلك قُنْفُذَ بن مالكٍ
بَطْنٌ، قاله ابنُ الأَثير .
وظَهْرُ القَنَافِذِ: مَوضع بمصر
(١) اللسان .
[ ق هـ ز ذ ]
[] ومما يستدرك عليه :
قُهْزَاذُ ، بالضمّ ، جدّ محمّد بن عبد
الله بن قُهْزَاذَ، روَى عنه مُسْلِمٍ ، تُوفّىَ
سنة ٢٦٢ .
[ ق وذ ]
[] ومما يستدرك عليه :
محمّد بن جعفر القَوَاذِىّ إِلى جَدّه
قَوَاذ، كسَحَابٍ، بَغْدَادِىٌّ سكنَ مصر،
روى عنه ابن يونس .
[ ق ى ذ ]
( أَقْيَاذٌ)، كأَشراف، أَهملَه
الجوهرىّ، وقال الأَصمعىّ: هو
( فى قوْلِ المَرَّارِ الفَفْعَسِىّ) وأوله :
دَارٌ لِسُعْدَى وَابْنَتَىْ مُعَاذِ
أَزْمَانَ حُلْوُ العَيْشِ ذُو لِذَاذِ
إِذِ النَّوَى تَدْنُو عَنِ الحِوَاذِ
( كَأَنَّهَا والعَهْدَ مِنْ أَقْيَاذِ
أُسُّ جَرَامِيزَ عَلَى وِجَاذٍ ) (١)
(١) التكملة وفيها : قال المرار الفقعى وقيل أبو محمد
وانظر مادة وجد ففيها مشطور منها وكذلك فى اللسان
والصحاح مادة (وجد) . وفى (خوذ): تدنو عن الخواذ .
٤٦١

کید
کغذ
(ع) أُی موضع ، وسیائی فی وجد
أَنه قَوْلُ أَبى مُحَمَّدِ الفَقْعَسِىِّ يَصِفُ
الأَثافِىَّ، فالضَّمِير فى أَنها راجعٌ
إليها .
( فصل الكاف )
مع الذال المعجمة
[ ك ب ذ ]
[]) كَبُوذ، كصَبُور، من قرى
سَمَرْقَنْه، منها سعيد بن رجب،
عن مُحَمّد بن حمزة السَّمَرْقَنْدِىّ.
[ك ذ ذ] .
(الكَذَّانُ، ككَنَّانِ: حِجَارَة رِخْوَةٌ
كِالمَدَرِ)، وربما كانت نَخِرَةً،
والواحدة بهاء، قاله اللَّيثُ، وفى
المحكم: الكَذَّانُ: الحِجَارَةُ الرِّخْوَة
النَّخِرَة، وقد قيل هى فَعَّالُ،
والنون أَصلِيَّة وإِن قَلَّ ذلك فى
الاسم، وقيل: هى فَعْلاَن، والنونُ
زائدةٌ، وقال أبو عَمرو:
الكَذَّانُ: الحِجَارَة التى ليستْ
بِصُلْبَةٍ ، ( وأَكَذُّوا) إِكْذَاذًا (: صَارُوا
فِيهَا)، أَى فى كَذَّانِ من الأَرْضِ ، قال
الصاغانىُّ: وهذا يَنقُض ما قال
الليثُ فى الكَذَّانِ أَنَّه فَعّال، إِذ لو
كان كذا لكان الفِعْلُ منه أَكْذَنَ
بالنون ، قال الكُمَيْت يصف الرِّياحَ:
تَرَامَى بِكَذَّانِ الإِكَامِ ومَرْوِمَا
تَرَامِىَ وُلْدَانِ الأَصَّارِمِ بِالْخَضْلِ(١)
(والكَذْكَذَةُ: الخُمْرَةُ الشَّدِيدةُ)،
عن ابن الأعرابيّ ..
(وكَذَّ الشىءُ كَذًّا (: خَشُنَ)
وصَلُبَ، ) ويوجد فى بعض النَّسخ
بالحَاء والسين المهملتين والأُولَى
الصواب .
[ ك غ ذ].
(الكَاغَذُ)، أَهمله الجوهَرِىّ، وقال
الصاغانىّ: هو لغَة فى (الكاغَد) ، وقد
سَبَقَتْ لُغَاتُه وأَنَّهَا كِلَّهَا غيرُ عربيّةٍ ،
وقد نسب إلى بَيْعِه، أَبو تَوْبَةً سعيدُ
بنُ هاشمِ السَّمَرْ قَنْدِىّ الكَاغَذِىّ، وأَبو
الفضل مَنْصورُ بن نصر بن عبد
الرحيم السَّمَرْ قَنْدِىّ الكاغَذِىّ.
(١) اللسان والصحاح .
٤٦٢

کلذ
کنجر ذ
[كل ذ] *
(الكلْوَاذُ، بالكسر)، أَهمله
الجوهرىُّ، وقال ابنُ الأَعْرَابىّ : هو
( تَابُوتُ النَّوْرَاةِ)، وحكاه ابن جِنّى
أيضاً، وأنشد :
كأَنَّ آذَانَ اللَّبِيجِ الشَّاذِى
دَيْرُ مَهَارِيقَ على الكِلْوَاذِ (١)
(وَأُمُّ كِلْوَاذِ: الدَّاهِيَة) ، عن
الصاغانىّ، (وكَّلْوَاذَى، بالفتح)
والقَصْرِ ، عن الرشاطىّ (وقد تُمَدُّ)،
ذَكرَه ثَعْلَبٌ فى المَقْصُور والممدود (: ة
أَسْفَلَ بَغْدَادَ) ، قال المَسْعودىّ : وهى
دارُ مملكةِ الفُرْس بالعِرَاق، والنِّسْبَة
إليها كَلْوَاذَانِىّ، منها أَبو محمد
حَيَّوس بن رِزْق الله بن بَيّان، وُلد
بمصر، ثِقَةٌ ، عن عبد الله بن صالح
كاتبِ اللَّيْثِ، توفّى سنة ٢٨٢، وأَبو
الخطّاب محفوظ بن أَحمد الكَلْوَاذَانِىّ
فقيهٌ حَنْبَلَّ، عن أبى محمّدٍ
(١) اللسان وفيه ((كأن آثار السبيج)) والمثبت فى الأصل
هو رواية التكلة، وبعده ((يقال لُبِجَ
المريضُ إذا ألقَى نَفْسه من مرضٍ
أو إعیاء فھو لبِجٌ )) .
الجوهرىّ وأبى طالبٍ العشارِىّ
توفّىَ سنة ٥١٠ .
( وكَلْوَاذُ ) ، بالفتح (: أَرْض )
هَمْدانَ ، كما فى التكملة . وفى التهذيب:
مَوْضِعُ، وهو بِنَاءُ أَعجمىُّ.
[ ك ل ب ذ ]
وكَلاَبَاذُ : مَحلّةٌ بِبُخَارًا، منها
الإِمام أبو نصر أحمد بن محمّد بن
الحسين الحافظ ، روَى عنه الحاكِم
والمُستَغفِرىّ ، وقد ذُكِر فى الدال
أيضاً .
[ ك ن ب ذ].
(رَجُلٌ كُنَابِذٌ، بالضّمّ) ، أَهمله
الجوهرىّ ، وقال ابن دريد ، أَى
(جَهْمٌ ضَخْمُ الوَجْهِ ) غليظُه، كذا
فى التهذيب . وَوَجْهُ كُنَابِذٌ (قَبِيحٌ)
وهذا ليس فى التهذيب .
[] ومما يستدرك عليه :
[ ك ن ج ر ذ ]
كَنْجَرُوذ: قرية بباب نَيْسَابُور،
منها أَبو سعد محمّد بن عبد الرحمن
٤٦٣

کوشذ
کوذ
النّيسابورى الأَديب الفاضل ، صَدُوقٌ،
رَوَى عِنه البَيْهَقِىّ والفَرَاوىّ،
تُوفّىَ سنة ٤٥٣ .
[] ومما يستدركُ عليه:
[ ك و ش ذ ]
كُوشيذ، بالضم، وهو جَدّ أَبِى
الخطّاب محمّد بن هبة الله بن محمّد
ابن منصور بن كُوشِيذ الكَرَجِىّ
سمع ببغدادَ أَبا طَالبٍ اليوسفىّ،
وبنيسابورَ أَبا عبد الله الفَرَاوِىّ
وغيرهما ، ترجمه البندارىّ فی الذیل،
وجَدّ أبى بكرٍ عبد العزيز بن عمران
ابن كُوشِيذَ الأَصبهانىّ، رَحَلَ إِلى
العراق والشامٍ ومصرَ، وكَتَبَ
ورَوَى وصَنَّف، عن عُمر بن يحَى
الآمُّلِىّ وغيرِهِ . وقاسم بن مَنْدَه بن
كُوشِيذَ الأَصبهانىُّ مُحَدّث
#
[ك وذ ]
(الكَاذَةُ: مَا حَوْلَ الحَيَاءِ مِنْ
ظاهِرِ الفَخِذَيْنِ ، أَو لَحْمُ مُؤَخَّرِهِمَا)
وقيل: هو من الفَخِذَيْنِ مَوْضِعُ
الكَىِّ من جَاعِرَةِ الحِمَار، يكون
ذلك من الإِنسان وغيرِهِ، والجَمْعُ
كاذَاتٌ وكَاذٌ . وفى التهذيب:
الكاذْتَانِ مِن فَخِذَىِ الحِمَارِ فى
أَعلاهما، وهما مَوْضِعِ الكِىُّ مِن
جَاعِرَتَىِ الحِمَارِ لَحْمَتَانِ هناك
مُكْتَنِزَتانِ بَين الفَخِذ والوَرِكِ .
وقال الأَصمعىّ : الكاذَتانِ: لَحْمَتَا
الفَخِذِ مِن باطِنِهما، والواحِدَة كَانَةٌ ،
وقال أبو الهيثم: الرَّبَلَةُ: لَحْمُ باطِنٍ
الفَخِذ، والكَاذَةُ: لَحْمُ ظاهِرٍ
الفَخِذ، وأنشد (١):
«فاسْتَكْمَشَتْ وَانْتَهَزْنَ الكَاذَتَيْنِ مَعَاء
قال: هما أَسْفَل من الجَاعِرَتَيْنِ،
قال: وهذا القولُ هو الصواب ،
: وفى الصحاح: الكَاذَتانِ: ما نَثَأَ مِن
اللحْمِ فى أَعالِى الفَخِذِ ، قال
الكُمَيْت يَصف ثورًا وكِلاباً :
فلَمَّا دَنَتْ لِلْكَاذَتَيْنِ وأَخْرَجَتْ
بِهِ حَلْبَساً عِنْدَ اللَّقَاءِ حُلاَبِسَا (٢)
(١) اللسان. هذا وفى اللسان ( والكاذة لح ظاهر الفخذ
والكاذ لحم باطن الفخذ وأنشد: فاستكمشت ... )).
(٢) اللسان والصحاح . وانظر مادة حلبس ففيها الشاهد
محرفا فى التاج واللسان ((وأخرجت)) وصوابه ماهنا بالحاء
المهملة قال فى اللسان أخرجت بالحاء من الحرج =
٤٦٤

لبذ
کوذ
(و) كَاذَّةُ، (بلالامٍ: ة ببغْدَادَ،
منها) أَبو الحسين (إِسحاقُ بن)
أَحمد بن (محمّد) بن إبراهيم
الكاذِىّ، ثِقَةٌ، (شَيْخُ) أَبى الحسين
(ابن زَرْقَوَيْهِ) (١) وأَبى الحسن (٢) بن
بشران ، روی عن محمّد بن یوسف بن
الطَّبَّاعِ، وأَبى العبّاس الكديْمِىَّ (٣)
(والكاذَانُ والكَوْذَانُ : الضَّخْمُ
السَّمِينُ) من الرجال ، نقله
الصاغَانىّ، ومنه أُخِذَ الفَرَسُ
الكَوْدَن ، بالدال المُهْمَلة، للبَلِيدِ
الطَّبْع .
(والتَّكوِيذُ : بُلُوغُ الإِزارِ الكَاذَةَ)
إِذا اشتَمَل به. (وهو) أَى الإِزارُ
(مُكَوَّذٌ)، كُمُعَظِّم، أَى المُكَوَّذ اسمُ
ذُلك الإِزار، كما ضَبطه الصاغانىُّ .
(( وبها مش مطبوع التاج «قوله وأحرجت بالحاء من الحرج
يقول لما دنت الكلاب من الثور ألجأته إلى الرجوع
الطعن ، والضمير فى دنت يعود على الكلاب والهاء فى
قوله أحرجت به ضمير الثور أى أحرجته الكلاب
إلى أن رجع قطعن فيها ، والخلابس الشجاع وكذلك
الحليس كذا فى اللسان)» .
(١) فى مطبوع التاج ((ابن قويه)) والمثبت من القاموس
ومعجم البلدان ( كاذة ) وفيه أبو الحسن بن زرقويه
(٢) فى معجم البلدان أبو الحسين.
(٣) فى معجم البلدان (( الكاذى )»
وشَمْلَةٌ مُكَوَّذَةٍ : تَبْلُغ الكاذَتَيْن إِذا
انتَزَر، قال أَعرابىُّ: أَتمَنَّى حُلَّة (١)
رَبُوضاً، وصِيصَةً سَلُوكاً، وشَمْلَةً
مُكَوَّذَةٍ .
(و) التَّكوِيذ (: طَعْنُ الناكِحِ فى
جَوانِبِ الرَّكَبِ)، مُحَركة، أَى الفَرْج
ولا يُدْخِله ، نقله الصاغانىّ .
(و) التَّكوِيذ (: الضَّرْبُ بالْعَصا فى
الدُبُرِ) ، بين الفَخِذ والوَرِك ، وفى
التكملة : فى الاسْتِ .
(و) فى الحديث ((أَنَّه ادَّهَن
بالكَاذِىّ)) (الكَاذِىُّ) قال ابنُ الأَثير:
قيل: هو (شَجَرٌ) طَيِّبُ الرِّيح (له
وَرْدٌ يُطَيِّبُ به الدُّهْنُ)، قال أَبو
حنيفةً، ونَبَاتُه ببلاد عُمَانَ، وهو
نَخلَةُ فى كُلِّ شىْءٍ من حِلْيَتِها ، وأَلفهواوٌ.
(فصل اللام)
مع الذال المعجمة
[ل ب ذ]
[] لَبِيذَةُ: قرية واسعة بتُونس،
(١) فى مطبوع التاج ((جلة)) والصواب من اللسان.
٤٦٥
تاج العروس الجزء التاسع م/٣٠

لحذ
لحذ
قال الإمام الضابط أبو القاسم
التَّجِيبِىّ فى رِحلته: كذا كَتَّبَه لنا
أَبو عبد الله اللَّبِيذِىّ، وسمعناه من
غيره بدال مهملة ، قال شيخنا : ومنها
أبو القاسم اللَّبِيذِىّ التُّونسى المذكورفى
رِحْلَتَى التَّجِيبِّ والعَبْدَرِىّ، كما
نبه عليه السودانى فى كفاية المحتاج
وأَغفلَه المصنِّف . قلْت وأبو القاسم
هُذا هو عبد الرحمن بن محمّد
ابن عبد الرحمن الحَضرَمِّ الَّبِيذِىّ
من فقهاءِ القَيْرَوَان بالمَغرِب ، حَدّث،
ومات قريباًمن سنة ثلاثين وأربعمائة (٢)،
وقد أَهملَ السمعانيُّ والرشاطىُّ دَالَها .
[ ل ج ذ].
(اللَّجْذُ (١): الأَكْلِ) لَجَذَ الطَّعَامَ
لَجْذًا : أَكلَهُ .
(و) اللَّجْذُ (أَوَّلُ الرَّعْىِ. و)
اللَّجْذُ (:أَكلُ الماشِيَةِ الكَلاً) ، يقال :
لَجَذَتِ الماشِيَةُ الكَلَأَ: أَكَلْه،
وقيل : هو أَن تَأْكُلَه (بِأَطْرَافِ
أَلْسِنَتِهَا) إذا لم يُمْكِنْها أَن تَأْخذه
(١) فى مطبوع التاج ((لحد الكلأ)) والمثبت من اللسان.
(٢) هو غير الموجود فى رحلة العبدرى ص ٢٤٣
بأَسْنَانِهَا . ونَبْتُ مَلْجُوذ، إذا لم
يتَمَكَّنْ منه السِّنُّ لِقِصرَهِ فَلَسَّتْهُ
الإِبلُ، ويقال للماشية إذا أكلت
الكَلأَ: لَجَذَتِ الكَلَأَّ، وقال الأَصمعىُّ،
لَجَذَه مثل لَسَّه .
(و) اللَّجْذُ (: الأَخْذُ اليَسِيرُ)، وقد
لَجَذَ لَجْذًا: أَخَذَ أَخْذًا يَسيرًا .
(و) الَّجْدُ (: أَنْ يُكْثِرَ مِن السُّؤَالِ
بَعْدَ أَنْ يُعْطَى مَرَّةً)، وقال الأصمعىُّ:
لَجَذَهُ لَجْذًا: سَأَلَه وأَعْطَاه، ثم سَأَّل
فَأَكْثَرَ. وقال أبو زيد : إذا
سأَلَكَ الرجُلُ فَأَعْطَيْتَه، ثم سَأَلَكَ
قُلْتَ: لَجَذَنِى يَلْجُنُنى لَجْذًا، وفى
الصحاح: لَجَذَنِى فُلانٌ يَلْجُذُ ، بالضمّ
لَجْذًا، إِذا أَعْطِيْته ثم سَأَلَكْ فَأَكْثَرَ
(و) اللَّجْذُ (: النَّخْضِيضُ)
يقال: لَجَذَنى على كذا، أَى حَضْنِى
عليه .
(و) اللَّجْذُ (: اللَّحْسُ، ويُحَرَّك) فى
الأخير، قال أَبو عمرو: لجَذَ
الكلْبُ ولَجِذَ، إِذَا وَلَغَ فى الإِناءِ
(فِعْلُ الكُلِّ كَنَصَرَ وفَرِحَ) ، أَى جاءَ
٤٦٦

لذذ
لذذ
من البَابينِ ، الأُولَى عن الصاغانىّ
فى معَّى لَحَس .
(ودَابَّةٌ مِلْجَاذٌ)، بالكسر،
(تَأْخُذُ البَقْلَ بِمُقَدَّمِ فِيهَا)
وَأَطْرَامٍ أَلْسِنَتِهَا، قال عمرو بن حُمَيْل:
وكُلُّ ذَبِّ أَكحَلِ المَقَاذِى
أَعْيَسَ مِلْسَاسِ الندَى مِلْجَاذٍ (١)
[] ومما يستدرك عليه :
اللِّجَاذُ بالكسر الغِرَاءُ(٢) وليس بثبت .
[لذ ذ].
(اللَّدَّةُ) : الشَّهْوَة ، أَو قَرِيبة منها ،
وكأنها لمَّا كانت لا تَحْصُل إِلّ
الصحيحِ المِزَاجِ سالِمةً من الأوجاع
فسَّرها بقوله : ( ضِدُّ الأَلَمِ (٣)، ج
لَذَّاتٌ. لَذَّهُ و) لَّذَّ (به)، يَتَعَدَّى
ولا يتعَدَّى ، لَذَّا وَلَذَاذَةً ، وهو من
باب فَرِحَ، كما صرَّح به الجوهَرِىّ
وأربابُ الأَفْعالِ، وإِن تَوَقَّفَ فيه
بعضُهم نظرًا إلى اصطلاحه ، فإِن
(١) التكملة (لجد)
(٢) كذا قال الزبيدى إنه مستدرك والنص موجود فى
القاموس وهو قوله (( وككتاب الغراء» فلعل نسخة
الشارح ساقط منها هذا النص .
(٣) فى القاموس: ((نقيض الألم)) وهو ما يتفق مع اللسان
مقتضاه أن يكون المضارعُ منهما
على يَفْعُل، بالضمّ ، کگتَبَ ، ولیس
كذلك، وفى المحكم: لَذِذْتُ الشىءَ،
بالكسر، (لَذَاذًا، ولَذَافَةً، والْتَذَّه)
الْتِذَاذًا ، (و) التَذَّ(بِهِ، واسْتَلَذَّه: وجَدّه
لَذِيذًا) أَو عَدَّه لَذِيذًا، والْتَذَّبِه وتَلَذَّذَ
بمعنَّى واحدٍ، ولَذِذْتُ الشىءَ أَلَذُّه، إذا
اسْتَلْذَنْته، وكذلك لَذذْتُ بذلك
الشىْءٍ، وأَنا أَلَذُّ به لَذَاذَةً وَلَذَذْتُه
سواءٌ، وفى الحديث : كان الزُّبَيْرُ
يُرَقِّص عبدَ الله ويقول :
أَبْيَضُ مِنْ آلِ أَبِى عَتِيقٍ
مُبَارَكٌ مِنْ وَلَدِ الصِّدِّيقِ
أَلَدُّهُ كَمَا أَلَذُّ رِيقِى (١)
(وَلَذَّ هو) يَلَذُّ (: صَارَ لَذِيذًا)
قال رُؤبة :
• لَذَّتْ أَحَادِيثُ الغَوِىِّ المِنْدَغِ (٢).
أَى اسْتُلِذَّ بها .
( و) عن ابنِ الأعرابِىّ :
(١) اللسان .
(٢) ديوانه ٩٧ واللسان وفى اللسان والتاج تحريف ((المبدع»
وانظر مادة ( ندغ) والقافية بالمعجمة .
٤٦٧

لذذ
لذذ
(اللَُّّ: النَّوْمُ)، وأنشد :
ولَذِّ كَطَعْمِ الصَّرْخَدِىِّ تَرَكْتُه
بِأَرْضِ العِدَا مِنْ خَشْيَةِ الحَدَثَانِ (١)
( واللَّذِيذُ: الخَمْرُ) هو واللَّهُ
يَجرِيَانِ مَجْرَى واحدًا فى النَّعْت ،
(كاللَّذَّة)، قال الله عزّ وجَلّ ﴿مِنْ
خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلنَّارِبِينَ﴾ (٢) أَى لَذِيذَة،
وقيل: ذات لَذَّةِ. وكَأْسُّ لَذَّةٌ :
لَذِيذَةٌ، (ج لُذَّ)، بالضم، (وَلِذَاذٌ)،
بالكسر ، شَرَابٌ لَذُّ مِنْ أَشْرِبَةٍ
لُدِّ ولِذَاذٍ، وَلَذِيذٌ من أَشْرِبَة
لِذَاذٍ .
(والَّذْلاَذُ: السَّرِيعُ الخَفِيفُ فى
عَمَلِه، وقذ لَذْلَذَ، و) به سُمِّىَ
(الذُّنْبُ) لَذْلاَذًا، لسُرْعته، هكذا
حُكِىَ لَذْلاَذٌ، بلا لامٍ كَأَوْسِ ونَهْشَلٍ ،
فكان يَنْبَغِى للمصنّف أن يقول :
(١) السان والأساس والصحاح، وفى المقاييس ٥ /٢٠٤
جزؤه ، هذا وفى اللسان قال ابن برى : البيت الراعى
وعجزه :
.... دَفَعْتُه.
عَشِيَّةَ خَمْسِ القَوْمِ والعَيْنُ عَاشِقَهْ
(٢) سورة محمد الآية ١٥ .
وبلا لام الذِّئْبُ، قال عَمْرُو بن حُمَيْل :
لِكُلِّ عَيَّالِ الضُّحَى لَذْلاَذِ
لَّوْنِ التُّرَابِ أَعْقَدِ الشَّمَاذِ (١)
أَرادَ بِعَيَّلِ الضُّحَى ذِئْباً يَتَعَيِّلُ
فِى عِطْفَيْهِ ، أَى يَتَثَنَّى، والأَعْقَد: الذى
يَلْوِى ذَنَبَه كأَنَّه مُنْعَقِدٌ .
(وَرَوْضَةُ مُلْتَدٍّ: ع قُرْبَ المَدِينَةِ)
المُشَرَّفة، على ساكنها أفضلُ الصلاةِ
والسلام ، ذكّرَه الزُّبير (٢) فى كتاب
العَقِيقِ، وأَنشد لِعُرْوَة بن أُذَيْنَةَ :
فَرَوْضَةُ مُلْتَذٌ فَجَنْبَا مُنِيرَةٍ
فَوَادِى العَقِيقِ انْسَاحَفِيهِنَّ وَابِلُّه (٣)
كذا فى المعجم .
(والأَلِذَّةُ: الذينَ يَأْخُذُونَ
لَذَّتَهُمْ)، نقله الصاغانىّ. (و) قال
ابنُ بَرِّىِّ فِى الحواشى، (ذِكْرُ
الجَوْهَرِىِّ اللَّذ) (٤) بسكون الذال،
(هُنا وَهَمٌ، وإنما موضِعُه) لذا مِن
(المُعْتَلّ)، قال : وقد ذكره فى ذلك
(١) التكملة .
(٢) فى معجم البلدان ((ذكره الذميم.
(٣) معجم البلدان (ملتذ) وفى مطبوع التاج ((انساج))
والصواب من معجم البلدان .
(٤) فى إحدى نسج القاموس ((الذى)).
٤٦٨

لذذ
لذذ
الموضع ، وإنما غَلُه فى جَعْلِه فى هذا
الموضِع كونُه بغير ياءٍ، وعبارةٌ
الجوهرىّ: واللَّذِ والَّلذْ، بكسر
الذال وتسكينِها لُغَةٌ فى الذى ، والتثنيةُ
اللَّذَا، بحذف النونِ ، والجمع
الذين وربما قالوا فى الجمع
اللَّذُونَ ، قال شيخنا: وهذا، أَى
ذِكْرُ اللغةِ فى موضعٍ غيرِ بابِها
من باب جَمْعِ النظائرِ والأَشْباهِ،
فلا يُغْنِى عن ذِكْرٍ كُلِّ كلمةٍ فى
بابِها، لأَنه مُوهِمٌ كما تَوَّهُمه
المُصَنِّف .
[] ومما يستدرك عليه :
المَلَّةُ جَمْعُ مَلَذٌّ، وهو مَوْضِعُ
اللَّذَّةُ مِن لَذَّ الشىءُ يَلَذُّ لَذَاذَةٌ فهو
لَذِيذَ، أَى مُشْتَهَى، وفى الحديث
((إِذَا رَكِبَ أَحدُكم الدَّابَّةَ فَلْيَحْمِلْهَا
عَلَى مَلاَذِّهَا)) أَى لِيُجْرِهَا فى السُّهُولَة
لا فى الحُزُونَةِ .
واللَّذْوَى، فَعْلَى من اللَّذَّةِ، قُلَبَتْ(١)
إِحدَى الذالينِ ياءً، كالنَّقَضِّى
(١) بهامش مطبوع التاج «قوله قلبت الخ هكذا عبارة النهاية
واللسان وتأمله »
والتَّلَظِّى، وقد جاءَ فى حَديث
عائشةَ رضي اللهُ عنها ، أنها
ذَكَرتِ الدُّنْيَا فَقَالت : ((قد مَضَى
لَذْوَاهَا، وَبَقِىَ بَلْوَاهَا»، أَى لَذَّتُها.
واللَّذَّة واللَّذَاذَة والَّذِيذ واللَّذونى(١)
الأَكلُ والشُّرْبُ بِنَعْمَةٍ وَكِفَآيَةٍ .
ورجل لَذُّ: مُلْتَدُّ، أَنشد ابنُ
الأَعرابِّ لأَبِى سَعْنَةَ :
فَرَاحَ أَصِيلُ الحَزْمِ لَذَّا مُرَزَّأَ
وبَاكَرَ مَمْلُوهَا مِنَ الرَّاحِ مُتْرَعاً (٢)
وفى الحديث ((لَصُبَّ عليكُم
الْعَذَابُ صَبَّا ثم لُدَّ لَذَّا))، أَى قُرِنَ
بَعْضُه إِلى بَعْضٍ .
وهو فى لَذِّ من عَيْشٍ()، وله
عَيْثُ لَذُّ .
ورجُلٌ لَذُّ: طَيِّبُ الحَديثِ .
وذا أَطْيَبُ وأَلَذُّ .
وَذَا مِمَّا يَلَذُّنِى ويُلَذِّذُنِى.
(١) لا يوجد مثل هذا النص لا فى الان ولافى التكملة.
وبها مش مطبوع التاج ((قوله واللذ وفى هكذا بالنسخ والذى.
فى اللسان: واللّذْوَى مضبوط بفتح اللام وسكون
الذال وفتح الواو فليحرر »
(٢) اللسان وفيه: ((لابن سعنة)
(٣) الذى فى الأساس ((من العيش»
٤٦٩

لمذ
لوذ
ولاَذَّ الرَّجُلُ امرأَتَه مُلاَذَّةً ولذَاذًا،
وثَلَاَذًّا عِنْدَ النَّمَاسِّ ..
[ ل م ذ ] .
(لَمَذَ)، أَهمله الجوهرى
والجماعة(١) وهو بمعنى (لَمَجَ،
لُغَةٌ فيه) لا إِبدالٌ .
٠
[.ل و ذ ]
(الَّلوْذُ بالشىءِ: الاسْتِتَارُ والاحْتصَانُ
به، كالِلَُّوَاذِ مُثَلاثَةً، واللّياذِ
والمُلاَوَذَةِ)، لاَذَ بِه يَلُوذُ لَوْذًا وِسُواذًا :
ولِيَاذًا: لجأَّ إليه وعاذّ به.
ولاَوَذَ مُلاَوَذَةً ولِوَاذًا ولِيَاذًا:
استَثّرَ .
وقالَ ثَعْلَبُ: لُذْت به لِوَاذا :
اخْتَصَنْتُ .
ولاَوَذَ القَوْمُ مُلاَوَنَةً وَلِوَاذَا، أَى
لاذَ بَعْضُهُم ببعْضٍ ، ومنه قولُه
تعالى ﴿يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا﴾(٢).
وفى حديث الدَّعاء ((اللّهُمَّ
(١) مذكور فى اللسان فقوله (الجماعة)) فيه توسع
(٢) سورة النور الآية ٦٣ .
بكَ أَعُوذُ ، وبك أَلُوذُ))، لاَذَ به ، إِذا
الْتَجَأَّ إِليه وانْضَمَّ واستغَاثَ . وفى
الحديث ((يَلُوذُ بِه الهُلَّكُ)). أَى
يُسْتَتِرُ به ويُحْتَمَى(١)، وإِنما قال
تعالى ﴿لِوَاذًا﴾ لأَنه مُصِدَرُ لاَوَذْتُ،
ولو كان مَصْدَرًا لِلُذْتُ لقلْتَ
لُذْت به لِيَاذَا، كما تقول قُمْت
إليه قِيَاماً وقَاوَمْتُك قِوَاماً طَوِيلاً. وفى
خُطْبَةِ الحَجّاجِ: وأَنَا أَرْمِكُمْ
بِطَرْفِى وَأَنتُمْ تَتَسَلَّلُونَ لِوَاذًا. أَى
مُسْتَخْفِينَ مُسْتَتِرِينَ (٢) بعضُكم
ببعضٍ . وقال الطّرِمَّاح فى بَقْرِ الوَحْشِ :
يُلاَوِذْن مِنْ حَرِّ كَأَنَّ أَوَارَهُ
يُذِيبُ دِمَاغَ الضَّبِّ وَهْوَ جَدُوعُ (٣)
أَى تَلْجَأُ إلى كُنُسِهِا(٤).
(و) اللَّوْذُ (: الإِحاطَةُ، كالإِلاَذَةِ)،
(١) فى اللسان أى يستتر به الهالكون ويحتمون.
(٢) فى اللسان (( ومستترين)).
(٣) ديوانه ١٥١ والان والأساس وفى الأصل واللسان
(( يلاوذ من حرّ)» وفى الأساس ((وهو خدوع)» وفى
الديوان وهو ختُوع ((ويروى)) خلوع)) وقال
الصاغانى : الرواية : مختوع
(٤) ضبطت في اللسان ((كُنَّسِهَا)) هذا
((والكُنُس)) جمع كناس . وفي مادة
(كنس) )) والبقر تكْنِس أى تدخل فى
كُنُسُها إذا اشتدّ الحرّ)).
٤٧٠

لوذ
لوذ
يقال: لاذّ الطريقُ بالدارِ وأَلاذّ
إِلَاذَةً ، والطرِيق مُلِيذٌ بالدارِ ، إِذا
أُحاط بهَا. وأَلاَذَتِ الدارُ بالطرِيق، إِذا
أحاطَتْ به، (و) اللَّوْذ (: جانِبُ
الجَبَلِ ) وحِضْنُه (١) ( وما يُطِيفُ به).
(و) اللَّوْذُ (: مُنْعَطَفُ الوَادِى، ج أَلْوَاذٌ)
ويقال : هو بِلَوْذِ كَذا، أَى بناحية
كذا .
(والمَلاَذُ:) المَلْجأُ و (الحصْنُ،
كالمِلْوَذَةِ) ، بِالكسر ، ولاذّ به،
ولاَوَذَ ، وأَلاَذَ : امْتَنَعِ .
(والمُلاَوَذَةُ واللِّوَاذُ: المُرَاوَغَةُ ،
كاللَّوَاذَانِيَّةِ) مُحَرّكَةً، وبه فسَّر
بعضٌ قوله تَعَالى ﴿ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ
لِوَاذًا﴾ ومثله فى كتاب ابن السيد فى
الفرق، فإِنه قال: لاَوَذَّ فُلاَنٌ: رَاغَ
عنك وحَادَ .
(و) المُلَوَذَة واللِّوَاذُ (: الخلاَفُ)،
وبد فَسَّرِ الرَّجَّاج الآيَةَ، أَى يُخَالِفون
خلافاً ، قال : ودليل ذلك قوله عزّ وجلّ
﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ (٢)
(١) فى اللسان (( حصن الجبل)) وما هنا الصواب لقوله فى
السان أيضاً ((وجانبه )
(٢) سورة النور الآية ٦٣ .
(و) المُلاَوَذَةُ واللِّوَاذُ (: أَن يَلُوذَ)،
أَى يَسْتَتر (بَعْضُهم بِبَعْضٍ، كالتَّلْوَاذِ)،
بالفتح، قال عمرو بن حُمَيْل:
يُرِيغُ شُذَّاذًا إِلَى شُذَّاذِ
مِنَ الرَّبَابِ دَائِمِ النَّلْوَاذِ(١)
ويد فسَّر بعضُهم الآية ، كما
تقدّم ذلك قريباً .
(وَلَوْذَانُ»: اسم أَرْضٍ، وقال الراعى :
فَلَبَّثَها الرَّاعِ قَلِيلاً كَلاَ وَلاَ
بِلَوْذَانَ أَوْ مَا حَلَّلَتْ بِالكَرَاكِرِ (٢)
وقال ثَعلبٌ: لَوْذَان (: ع) وأَنشد :
أَمِنْ أَجْلِ دَارٍ بَيْنَ لَوْذَانَ فَالنَّقَا
غَدَاةَ النَّوَى عَيْنَاكَ تَبْتَدِرَانِ (٣)
(و) اللَّوْذَانُ (من الشىْءٍ: ناحِيَتُهُ)،
كاللَّوْذِ، يقال: هو بِلَوْذِ كذا، أَى
بِنَاحِيَةِ كَذَا، وبِلَوْذَانِ كَذَا ، قال
ابنُ أَحمر :
كَأَنَّ وَقْعَتَه لَوْذَانَ مِرْفَقِهَا
صَلْقُ الصَّفَا بِأَدِيمٍ وَقْتُه تِرُ
تِيَرٌ، أَى ثَارَاتُ .
(١) التكملة والجمهرة ١ /٧٨.
(٢) اللسان وفى معجم البلدان (لوذان) مع نقص أو له .
(٣) اللسان والتكملة .
٤٧١

لود
لود
(والَّلَاذَةُ: ثَوْبُ حَرِيرٌ أَحْمَرُ صِينِىٌّ)،
أَى يُنْسَج بالصّين، (ج لاذٌ)، وهو
بالعَجَميّة سَواءٌ، تُسمّيه العَرب
والعَجَمُ اللَّذَةَ .
( والمَلَاوِذُ: المآزِرُ) عن ثعلب .
( وَلَوْذٌ: جَبَلٌ بَاليَمَنِ) ، نقله الصاغائِيُّ.
(وَلَوْذُ الحَصَى: ع)، عن الصاغانىّ.
( ولاَوَذُ بنُ سَامِ بنِ نُوحٍ) عليه
السلامُ، أَخو أَرَفَخْشِذِ وأَشْوَذْ وإِرَم
وعَيْلَم ومَاش والمَوْصِل، ولدّ. ولاَوَذُ
أَبو عِمْلِيقٍ وطَسْمٍ وَأُمَيْمٍ، وقد
انْقَرَض أكثرُهم .
(وخُزَزُ بنُ لَوْذَانَ شَاعِرٌ) معروف .
[] ومما يستدرك عليه :
قال ابنُ السِّيت : خيرُ بنی فُلانِ
مُلاَوِذٍ، أَى لا يجىءُ إلا بعد كَدِّ ،
وأَنشد للقطاميّ (١):
وَمَا ضَرَّهَا أَنْ لَمْ تَكُنْ رَعَتِ الحِمَى
ولَمْ تَطْلُبِ الخَيْرَ المُلاَوِذَ مِنْ بِشْرٍ (٢)
(١) فى مطبوع التاج والان «وأنشد القطامى)) والصواب من
التكملة وفى الأساس: ((وقال القطامى)) والنص هناعن
أبن السكيت فهو الذى أنشد للقطامى .
(٢) ديوان القطامى ٧٧ واللسان والتكملة وأساس البلاغة
وفى الصحاح عجزه ((من عَمْرٍو ))
وقال الجوهرىُّ: يَعْنِى القَلِيلَ .
وفى الأَساس : ومن المَجاز: خَيْرُ فلانِ
مُلاَوِذٌ: مُرَاوٌِ لا يَأْنِى إِلاَّ بَعْدَ كَدِّ .
والمُلاَوَذَة : المُدَاوَرَة مِن حَيْثُمَا
كان .
ولَوَذَهُم : دَارَاهُمْ .
ويقال : هو لَوْذُه، أَى قَرِيبٌ منه .
ولى من الإِبل والدَّراهِمِ وغيرِها
مِائَةٌ أَو لِوَاذُهَا، يريد أَو قَرَابَتُها ،
وكذلك غيرُ المائةٍ من العَدَد، أَى
أَنقَص منها بواحِدٍ أَو اثْنَيْنٍ أَو
أَكْثَرُ منها بذلك العَددِ .
ولَوْذَانُ بن عمرٍو بن عَوْف بنِ مالكِ
ابنِ الأَوْسِ، فى الأَنصَارِ ، وَعِقِبُهُ من
وَلِدِهِ مالكِ بن لَوْذَان، وفَخِذُهم يقال
لهم بنو السَّمِيعَة، وفى الجاهلية
بنو الصَّمَّاءِ، وفى هَمْدَانِ لَوْذَان بن
عَبْدِ وُدِّ بن الحارث بن مالك بن زيد
بن جُثَم بن حَاشِدٍ ، قاله ابنُ الكلِّ .
ومن المَجاز: أَلاَذَتِ النَّاقَةُ الظُّلَّ
بِخُفِّها، إِذا قامَت الظَّهِيرَةُ ، كذا
فى الأساس .
٤٧٢

منذ
ملذ
(فصل الميم )
مع الذال المعجمة
-
[م ت ذ] .
[] مَتّذَّ بالمكانِ يَمْتُذُ مُتُوذًا:
أَقامَ، قال ابنُ دُريد : ولا أَدرِى
ما صحَّته . كذا فى اللسان وأَغفله
المصنّف (١) .
[م ذ ذ] .
(مَذْمَذَ) الرجُلُ ، أَهمله الجوهرىّ،
وقال الأصمعىُّ: إِذا (كَذَبَ، و)
يقال (هو مِذْمِيذٌ)، بالكسر، وَمَذِيذٌ)،
كأَمير (: كَذَّابٌ).
(والمَذْمَاذُ: الصَّيَّاحُ) الكثيرُ
الكلام ، حكاه اللِّحيانيّ عن أبى
ظَبْيَةً ، والأُنْثَى بالهاءِ، وعنه أيضًا:
رَجُلٌ مَذَمَاذٌ وَطْوَاطٌ ، إِذا كان صَيَّاحاً ،
وكذلك بَرْبَارٌ فَتْفَاجٌ بَجْبَاجٌ عَجْعَاجٌ .
(و) عن أبى زيد: (المَذْمَذِىَّ:
(١) هذه المادة فى اللسان أيضاً ولكن ابن دريد ذكر ذلك
المعنى المادة (متد ) بالدال المهملة فى ج ٢ ص ٩
وجاءت فى مادة (متد) بهذا المعنى فى اللسان والتاج
والقاموس .
الظَّرِيفُ) المختالُ(١)، وهو المَذْمَاذُ.
[ م ر ذ] .
(مَرَّذُ) فلانٌ (الخُبْزَ) فى الماءِ ،
أَهمله الجوهَرِىُّ ، وقال الأصمعىُّ :
إِذا (مَرَئَهُ) ، رواه الإِيادِىِّ بالذال مع
الثاءِ، وغيرُه يقول . مَرَدَه ، بالدال ،
هُكذا نقله الأصمعىُّ، وروی بیت
النابغة :
فَلَمَّا أَبَى أَنْ يَنْقُصَ القَوْدُ لَحْمَهُ
نَزَعْنَا المَرِيذَ والمَرِيدَ لِيَضْمُرًا (٢)
ويقال : امْرُذِ الثَّرِيدَ ، فَتَفُتّه ثم
تَصُبّ عليه اللَّبِنَّ، ثُمَّ تَمَيَّئُه وتَحَسَّاه.
[ م ل ذ ].
(المَلَّذُ: المُطَرْمِذُ المُتَصَنَّعُ)، له
كلامٌ وليس له فِعَالٌ ، كذا فى الصحاح
وقد مَلَذَه يَمْلُذه مَلْذًا: أَرْضَاه بكلامٍ
لَطِيفٍ وأَسمعَه ما يَسُرُّه ولا فِعْلَ له
معه ، قال أبو إسحاق : الذال فيها
بَدَلُ من الثاءِ. والمَلَّذ. (الَّذِى
لا تَصِحُّ مَوَدَّتُه، كالمِلْوَذِ،
(١) فى مطبوع التاج: ((المحتال، والصواب من الان .
(٢) لم أجده فى ديوان النابغة الذبيانى. والشاهد فى اللسان
((زعنا المريد والمديد)» وصواب فيه فى مادة (مرد )
٤٧٣٠

ملذ
ملقبذ
كمِنْبَرٍ ، والمَلَذَانُ، والمَلَذَانِىُّ،
مُحَرَّكِتَينٍ ، والمَلَّذَانِىُّ)، وقيل :
المَلَّذُ: هو الذى لا يَصدُقُ أَثَرُه،
يَكْذِبُك مِن أَيْنَ جاء ، قال الشاعر :
جِيْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى مُعَاذِ
تَسْلِيمَ مَلَّذٍ عَلَى مَلَّذٍ (١)
وأَنشد ثعلب :
، أَوْ كَيْذَبَانٌ مَلَذَانٌ مِمْسَحُ .(٢)
والمِمْسَحِ: الكَذَّب ، والمَلَذَانُ:
الذى يُظْهِرِ الْنِصْحَ ويُضْمِرُ غَيْرَه .
(والمَلْذُ): المَلْثُ، وهو
وهو
(الكَذِبُ، و) المَلْذُ (:الطَّعْنُ
بالرُّمْحِ)، وقد مَلَذَه بالرُّمح مَلْذًا.
(و) المَلْذُ (:المَسْحُ عَلَى الْيَدِ) ، عن
الصاغانىّ، (و) المَلْذُ (: مَدُّ الْفَرَسِ
ضَبْعَيْهِ حتى لا يَجِدَ مَزِيدًا لِلَّحَاقِ)
وحَبْسُهُ رِجْلَيْه حَتَّى لا يَجِدِ مَزِيدًا
لِلَّحَاقِ فى غيرِ اخْتِلاطِ. (و) المَلْذُ
(:السُّرْعَةُ فِى عَدْوِهِ) وأَصلُ المَلْذِ:
السُّرْعَةُ فى المَجِىءِ والذَّهَاب
(١) اللسان وانظر مادة (طرمة) ومادة (غذذ)
(٢) اللسان وانظر مادة (مسح)
(و) المَلَذُ، (بالتَّحْرِيك: اخْتِلاَطُ
الظَّلامِ، و) يقال (ذِئْبٌ مَلَّذٌ)،
ككْتَّانٍ : خَفِىُّ (خَفِيفٌ) .
(وامْتَلَذْتُ منه كَذَا : أَخَذْت منه
عَطِيَّةً)، نقله الصاغانىّ .
[]ومما يستدرك عليه :
المَلَاذَةِ، وهو مَصدر مَلَذَهِ مَلْذًا
ومَلَاَذَةً ، وقد جاء فى حَديث عائشةَ
رضِى الله عنها وتَمَثّلَتْ بشعْرٍ لَبِيدٍ :
مُتَحَدِّثُونَ مَلَاذَةً ومَخَانَةً
ويُعَابُ قَائِلُهُمْ وإِنْ لَمْ يَشْعَبِ (١)
[] ومما يستدرك عليه.
[ م ں ق ب ذ ]
مُلْقَابَاذ ، بالضمّ : مَحلّة بأَصفهانَ،
وقيل: بِنَيْسَابُور، نُسِب إليها أَبو
علىّ الحسنُ بن محمّد بن أحمد بن
محمّد البُخْترىّ(٢) النيسابورىّ، من
بيتِ العَدَالةِ والتَّزْكِيَة ، ذكره أبو
(١) ديوانه ١٥٣ وفى شرحه ذكر رواية فيها الشاهد أما
الرواية الأصلية فلا شاهد فيها « يتأكلون مغالة وخيانة ..
وإن لم يَشْغَّبِ .
(٢) فى مطبوع التاج ((النحيرى)) والصواب من معجم البلدان
(منُلقاباذ) .
٤٧٤

منذ
سَعْد فى التحبير، توفِّىَ سنة ٥٥١(١) .
[ م ن ذ ].
(مُنْذُ، بَسِيطٌ)، ويأتى له
ما يُعَارضه مِن ذِكْرِ الأَّقوال الدَّالَّة
على التّرْكِيب، (مَبْنِىٌّ على الضَّمِّ.
ومُذْ مَحْذُوفٌ مِنه)، وقد ذكره ابن
سيده وغيره فى مذمذ، والصواب هنا ،
وفى الصحاح :
مُنْذُ مبنىٌّ على الضمّ ، ومُذْ ( مَبْنِىّ
على السُّكون، وتُكْسَر مِيمُهما)، أَمَّا
كسْر مِيمِ مُنذ فقد حكِىَ عن بنى سُلَيْم
يقولون: ما رأيْتُه مِنْذُ سِتُّ ، بكسر
الميم ورفع ما بَعْدَه، وحكَى الفرّاءُ عن
عُكْلٍ : مِذُ يومانٍ بطرْح النون وكسر
الميم وضم الذّال، (ويَلِيهِمَا اسْمٌ مَجْرُورٌ،
وحينئذٍ) فهما (حَرْفَاجَرِّ) فيُجرّ
ما بعدهما، ويكونان (بِمَعْنَى مِنْ فِى
الماضِى، و) بمعنى (فِى فى الحَاضِرِ، و)
بمعنى (مِن وإِلى جَميعاً فى المَعْدُودِ ،
كما رَأَيْتُهُ مُنْذُ يومِ الخَمِيسِ) ، وفى
التهذيب : قد اختلَفتِ العَربُ فى مذ
(١) فى معجم البلدان ٥٤٠ أو ٥٤١ .
ومنذ، فبعضهم يخْفِض بمذْ ما مضَى
وما لم يَمْضِ، وبعضهم يَرْفَع بمنذ
ما مَضَى وَمَا لَمْ يَمْضِ . والكلامُ أَن
يُخْفَضَ بمذ ما لم يَمْضٍ . ويُرْفع
ما مضى، ويُخْفض بمنْذ مالم يَمْضٍ
وما مضى، وهو المُجْمَعُ(١) عليه .
(و) يليهما (اسمٌ مَرْفُوعٌ، كمُنْذُ
يَوْمَانِ ، وحينئذٍ مُبْتَدَآنِ، ما بعدهما
خَبَرٌ، ومَعناهَمَا الأَّمَدُ فى الحاضرِ ،
والمَعْدُودِ، وَأَوَّل المُدَّةِ فِى الماضِى)، وفى
الصحاح : ويَصلُح أَن يَكونا
اسمَينٍ فَتَرْفَع ما بعدهما على التاریخِ
أو على التَّوقيتِ ، وتقول فى التاريخ :
ما رأيته مُذْ يومُ الجُمعَة ، وتقول فى
التوقيت ما رأيته مُذْ سَنَةٌ، أَى أَمَدُ
ذلك سَنَةٌ ، ولا يَقع ها هنا إِلاَّنكرَةً،
فلا تقول مُذْ سَنَّةُ كذا، وإِنما تقول
مُذْ سَنَةٌ، (أَوْ ظَرْفَانِ مُخْبَرُ بِهما
عَمَّا بَعْدَهما ، ومعناهما بَيْنَ وبَيْنَ،
كَلَقِيتُهُ مُنْذُ يَوْمانِ ، أَى بَيْنِى وَبَيْنَ
لِقَائِه يَوْمَانِ)، وقد رَدَّ هُذا القولَ
ابنُ الحاجِب وهَذَّبَه البَدْرُ فى تُحْفة
(١) فى اللسان ، وهو المجتمع.
٤٧٥

منذ
منڈ
الغريب، قاله شيخنا، (وتَلِيهما
الجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ، نحو) قولِ الشاعر(١):
(* مَازَالَ مُذْ عَقَدتْ يَدَاهُ إِزَارَه(*)
أَو ) الجملة (الاسْمِيّة) نحو قول
الشاعر(٢):
(* ومَازِلْتُ أَبْغِى العَالَ مُذْأَنَا يَافِعٌ(*)
(وحينئذٍ) هما (ظَرْفَانِ مضافان إِلى
الجُمْلَةِ أَو إِلى زَمَانِ مُضافٍ إِليها)، أَى إِلى
الجملة، ( وقيل: مُبْتَدآنٍ). أقوالٌ بَسطّها
العلاَّمة ابنُ هِشَامٍ فى المُغنى (وأَضْل
مُذْمُنْذُ، لرجوعِهِمْ إلى ضَمِّ ذالٍ مُذْ عِنْدَ
مُلاقاةِ الساكِنِيْنِ، كمُذُ اليَوْمِ ، ولولا
أنَّ الأَصْلَ الضمُّ لِكَسَرُوا). وفى المحكم :
قولُهُمْ ما رأَيْتُه مُذُ اليوم ، حَرَّكوها
لالتقاء الساكِنِين ، ولم يَكْسِرُوهَا ،
ء
لكنهم ضَمُّوها، لأَن أَصلها الضم
فى مُنذ، قال ابنُ جِنّى، لكنه
الأَصلُ الأَقْرَبُ، أَلاَ تَرَى أَنّ أَوَّل
حالٍ هذه الذال، أَن تكون ساكنةً ،
(١) اللسان وهو الفرزدق ديوانه ٣٧٨ وعجزه فيه :
· فَدَنَا فأدركَ خَمْسَةَ الأشبارِ.
(٢) اللسان وهو للأعثى كما فى الصبح المنير ١٠٢ وعجزه
« وَليدًا وكَهْلاَحِينَ شِبْتُ وَأمْرَدَاء
وإِنما ضُمَّت لالتقاءِ الساكِنِينِ
إِتْبَاعاً لضَمَّةٍ الميم، فهذاعلى
الحَقِيقَةِ هو الأَصْلُ الأَوّلُ ، قال :
فَأَّمَا ضَمُّ ذالِ مُنذ ، فإنما هو فى الرُّتْبَة
بعد سكونها الأَوّل المقدَّر ، ويَدُلُّك على
أَنّ حَرَكَتَها إِنما هى لالتقاء الساكنين
أنه لمَّا زالَ التقاوُّهما سكنَتِ الذالُ،
فضَمَّ الذال إِذّا فى قولهم مُذُ اليوم
ومُذُ الليلَة إِنما هو رَدَّ إِلى الأَصل
الأَقربِ الذى هو منذُ ، دون
الأَصلِ الأَبْعَد الذى هو سكون الذال
فى مُنذ قبل أن تُحَرَّك فيما بعد ،
(ولِتَصْغِيرِهِم إِيَّهُ مُنَيْذٌ)، قال ابنُ
جِنِّى: قد تُحْذَف النون من
الأَسماءِ عَيْناً فى قولهم مُذ ، وأَصله
مُنْذُ، ولو صَغَّرْتَ مُذِ اسمِ رَجُلٍ
لقلْتَ مُنَّيْذ، ورددت النونَ
المَحْذُوفَةَ لِيَصِحّ لكِ وَزْنُ فُعَيْل .
قُلْت: وقد رُدَّ هُذا القولُ أَيضاً ،
كما هو مبسوطٌ فى شُرُوحِ الفَصِيحِ،
( أَوِ إِذَا كَانَتْ مُذْ اسْماً فَأَصْلُهَا مُنْذُ ،
أَوْ حَرْفاً فهى أَصْلٌ) . وهُذا التفصيل
هو الذى جَزَّم به المالقىّ فى رصف
٤٧

منذ
منذ
المَبانى. (ويُقال: مَا لَقِيتُه مُنْذَ
اليَوْمِ ومُذَ اليَوْمِ ، بفتح ذالِهما، أَو
أُصْلُهما(١) مِن الجَارَّةُ، وذُو بمعنَى
الَّذى)، قال الفرّاء فى مذ ومنذ :
هما حَرفانِ مبنيّانِ من حرفينٍ : من
(من)) ومن ((ذو)) التى بمعنى الذى فى
اغة طَيِّىُّ، فإذا خُفِض بهما أُجرِيَتًا
مُجْرَى مِنْ، وإِذا رُفع بهما ما بعدَهما
بإضمارٍ كان فى الصِّلَة كأَنَّه قال
مِن الذى هو يومانٍ، قال (٢): وغَلَّبُوا
الخَفْضَ فى منذ لظهورِ النون. (أَو)
مركب (مِنْ) مِنْ و(إِذْ، حُذِفت
الهَمْزُةُ) لكثرةِ دَوَرَانِها فى الكلامِ
وجُعلتْ كلمةً واحدةً ( فالتَّقَى سَاكنانِ،
فضُمَّ الذَّالُ)، وقال سيبويه: مُنذ
للزمانِ، نظيرُه مِنْ للمكان، وناس
يقولون إِن مُنذ فى الأصل كلمتانِ : مِن
إِذ، جُعِلتا واحدةً، قال : وهذا القول
لا دليلَ على صِحَّته، (أَوْ أَصْلُها مِنْ
ذَا، اسْمِ إِشَارَةٍ ، فالتقديرُ فى: ما رأيتُه مُدْ
يَومانِ ، من ذا الوَقْتِ يَوْمَانِ ، وفى كلِّ
(١) فى القاموس ((أو أصلها.
(٢) فى مطبوع التاج ((قالوا)» والصواب من اللسان. وهو
تتمة كلام الفراء .
تَعَسُّفُ) وخُرُوجٌ عن الجَادَّة ، وقال
ابن بُزُرْج(١) : يقال: ما رأيته مُذ عامٍ
الأَوَّلِ . وقال العَوَّامُ: مُذْ عامٍ
أَوَّلَ، وقال أبو هلالٍ : مذ عاماً أَوَّلَ ،
وقال الآخَرُ : مذ عامٌ أَوَّلُ ومذ عامُ
الأَوَّلِ، وقال نَجَّاد: مُذْ عامٌ أَوَّلُ،
وقال غيرُه: لم أَرَه ◌ُذ يومانٍ، ولم أَره
منذ يومينٍ ، يُرفع بمذ ويُخفض بمنْذ.
وفى المحكم: مُنْذُّ: تَحْدِيدُ غايَةٍ
زَمَانيَّة ، النون فيها أَصلِيَّة، رُفِعت على
تَوَهُّمِ الغَايَةِ . وفى التهذيب : وقد
أَجمعت العربُ على ضَمّ الذال مِن منذ
إذا كان بعدها مُتَحَرِّك أَو ساكِنٌ،
كقولك: لم أَره منذُ يَوْم ومُنْذُ اليوم،
وعلى إِسكان مُذ إذا كان بعدها
مُتَحَرِّك، وبتحريكها بالضمّ والكسر
إذا كانت بعدها أَلِفُ وَصْلٍ، كقولك
لم أُره مُذْ يومانٍ ، ولم أَره مُذُ اليوم .
وقال اللِّحيائيّ: وبنو عُبَيْدٍ من غَنِىّ
يُحَرّكون الذالَ مِن مُذ عند المُتَحَرِّك
والساكن ، ويرفَعُون ما بَعْدَها،
فيقولُون مُذُ اليَوْمُ، وبعضهم بكسِر
(١) فى اللسان (( ابن برزح )»
٤٧٧

موذ
عند الساكنِ فيقول مُذِ اليومُ ، قال :
وليس بالوَجْه ، قال بعض النحويين،
ووَجْهُ جَوازِ هُذا عِندى على ضِعْفِه أَنه
شَبَّه ذالَ مُذ بدالٍ قَبِدْ ولامٍ هَلْ،
فكسَرَهَا حين احتاج إلى ذلك، كما
كسرَ لاَمَ هَلْ ، ودال قَدْ ، وقال : بنو
ضَبَّةَ والرِّبَابُ يَخْفِضُون بمذْ كُلَّ
شىءٍ، قال سيبويهٍ : أَما مذْ فتكون ابتداءً
غايةِ الأَيّامِ والأَحيانِ كما كانت
مِنْ فيما ذَكَرْتُ لِك، ولا تدخُل واحدةٌ
مِنهما على صاحِبَتها ، وذلك قولك :
ما لَقيتُهُ مُذ يوم الجمعة إلى اليوم ، ومُذْ
غُدْوَة إلى الساعة ، وما لقيته مُذ اليومِ
إلى ساعتك هذه، فجعلت اليومَ
أَوَّل غايتِك، وأُجْرَيْتَ فى بَابها
كما جَرَتْ مِن، حيث قلت مِنْ مكانٍ
كذا إلى مكانٍ كذا، وتقول : ما رأيته
مذ يومينٍ، فجعلته غايةً كما قلت
أَخذتُهُ من ذلك المكان ، فجعلْتَه
غايةً ، ولم تُرِد مُنْتَهَى . هذا كلّه قولُ
سيبويه ، والخلاف فى ذلك مَبْسُوط فى
المُطَوَّلات .
[ م م ش ذ ]
[] ومما استدركه شيخنا هنا :
مِمْشَاذِ الدِّينَوَرِىّ ، بالكسرِ
نَقلاً من شِعْرِ ابنِ الفارِض ، يُضرَب
المثلُ بِسَهَرِه . قلت : وهو من رجال
الرِّسَالَة وأَعْيَانِهم، وله ترجمة مَبسوطَةٌ.
[ م و ذ] .
(الْمَاذِىُّ: العَسَلُ الأَبْيضُ)، قال
عَدِىّ بنُ زَيْدِ العِبَادِىّ:
ومَلاَبٍ قَدْ تَلَهَّيْتُ بِهَا
وقَصَّرْتُ الْيَوْمَ فِى بَيْتِ عِذَارٍ
فِى سَمَاعٍ يَأْذَنُ الشَّيْخُ لَهُ
وحَدِيثٍ مِثْلِ مَاذِىٌّ مُشَارِ (١)
كذا فى الصحاح، (أُو الحَدِيدُ)(٢) كلُّه
(أَو خالصُه أَو جَيِّدُه. و) الماذِىّ
(: الدِّرْعُ اللَّيِّنَةُ السَّهْلَةُ، كالماذِيَّةِ)،
وعليها اقتصرَ ابنُ سِيدَه وغيرُه .
(و) الماذىُّ (: السِّلاَحُ كُلُّه) الدِّرْعُ
والمِغْفَرُ وغيرُهما. (والمَاذِّيَّةُ:
الخَمْرُ) .
(١) اللسان، وفى الصحاح الثانى منها .
(٢) فى مطبوع القاموس والتاج ((الجديد)) والصواب من التكملة.
٤٧٨

مبذ
نبذ
(والمَاذُ: الحَسَنُ الخُلُقِ الفَكِهُ
النَّفْسِ) الطَّيِّبُ الكَلَامِ ، قال
الأَزهرىُّ: و[المَادُ] بالدال: الذاهبُ
والجائِى فى خِفَّة، وقد تقَدّم .
ومَاذَ إِذَا كَذَب .
[] وهو مُستدْرَكٌ عليه.
[ م ب ذ - م ت ذ ]
(مَيْتِذُ (١)، كمَيْسِرٍ) أهمله
الجَمَاعَة (: دقُرْبَ یَزْدَ) إِن، لم یکن
مُصَحَّفا عن مَيْبِدِ، وقال ياقوت فى
مَیْبِدَ : إِنه من نواحى يَزْد، ولم يذ کر
ميتذ هذا ، فقَوِىَ عندنَا أن يكون
ما ذكره المُصَنّف تَصحيفاً .
[م ى ذ] .
(المِيذُ، بالكَسْرِ : جِيلٌ مِن الهِنْدِ)
بمنزلة التُّرْك يَغْزُون المُسلمينَ فى البَحْرِ
(عن ابنِ عَبّادٍ) فى المحيط ، (وفيه
(١) اللى فى القاموس (ميبا)) بالباء لا بالتاء. فاعتراض
الشارح علی ما فى نسخته .
هذا وفى اللسان هنا مادة (موبذ) وأورد فيها :
في حديث سَطيِح ((فأرسَلَّ كِسْرَى إلى
المُوبَذَّانِ)» المُوبِذَانُ للمجوس
كقاضى القضاة للمسلمين، والمُويَدُ.
القاسى)» وسيورده القاموس والشارح فى مادة ( وبد) .
نَظَرٌ) قال . الصاغانىُّ: لم أعرفهم ، ولم
أَسمَعْ بهم، وأورده الأزهرى عن
الّليث ولم يُنْكِرِ عليه .
[ م ی م ذ ]
[] ومما يستدرك عليه :
مِيمَذُ، بكسر فسكون ففتح : اسمٌ
جَبَلٍ أُو بَلَد، بأَذْرَبِيجَانَ ، يُنسب إليه
أَبو بكرٍ محمّد بن منصور المِيمَذِىّ
روَى عنه أبو نصرٍ أَحمدُ المعروف بابنِ
الحَدَّاد ، ومنه أيضاً أبو إسحاق إبراهيم
ابن أَحمدبن محمّد المِيمَذِىّ الأنصارىّ،
سَمِعَ بدمشق والبصرةِ والكوفةِ
والجَزيرة والقَيْرَوَانِ والإِسكندريّة
والرَّىِّ وبَغْدَادَ والرَّمْلَة، وله رِحْلَة واسِعَةٌ.
( فصل النون )
مع الذال المعجمة
[ ن ب ذ] .
(النَّبْذُ: طَرْحُك الشىءِ) مِن يدِك
( أَمامَك أَو وَرَاءَك، أَو عَامٌّ )،
يقال: نَبَذَ الشىءِ، إِذا رَمَاه وأَبْعَدُه ،
٤٧٩

نبذ
نبذ
ومنه الحديث ((فَنَبَذ خَاتَمَه )) أَى
ألقاه مِن يده، وكلُّ طَرْحٍ
نَبْدٌ. ونَبَذَ الكِتَابَ وَرَاءَ ظَهْرِه :
أَلْقَاه. وفى التنزيل ﴿فَنَبِّذُوهُ وَرَاءَ
ظُهُورِهِمْ﴾ (١) وكذلك نَبَذَ إِليه
القَوْلَ . وفى مفردات الراغب : أَصْلُ
الَّبْذِطَرْحُ ما لا يُعْتَدُّ به، وغَالِبُ النَّبْذِ
الذى فى القرآنِ على هذا الوَجْهِ .
( والفِعْلُ كضَرَبَ)، نَبَذَه بَنْبِذُه نَبْدًا.
(و) النَّبْذُ (: ضَرَبَانُ العِرْقِ) لُغَةٌ فى
النَّبْضِ، ( كالنَّبَذَانِ ، مُحَرَّكةً)، وهذا
من الصّحاح، فإنه قال: نَبَدَ يَنْبِذُ نَبَذَاناً
لُغَةٌ فِى نَبَضَ. (و) من المَجازُ: النَّبْذُ
(: الشىءُ القَليلُ اليَسِير، ج أَنْبَاذٌ)،
يقال : فى هذا العِذْقِ نَبْذُ قَلِيلٌ من
الرُّطَبِ، ووَخْرٌ قليلٌ، ويقال :
ذَهَبَ مَالُهُ وَبَقِىَ نَبْذٌ مِنه
ونُبْلَةُ، أَى شىءٌ يَسِيرٌ . وبأَرْضِ
كَذَا نَبْدٌ مِن مَالٍ ومِن كَلٍ ، وفى
رَأْسِهِ نَبْدٌ مِن شَيْبٍ، وأَصابَ الأَرْضَ
نَبْذٌ مِن مَطَرٍ ، أَى شىءٍ يَسيرُ، وفى
حديث أَنَسٍ ((إِنما كان البياضُ فى
(١) سورة آل عمران الآية ١٨٧ .
عَنْفَقَتِهِ وفى الرأْسِ نَبْدٌ))، أَى يَسِيرٌ
مِن شَيْبٍ ، يعنى به النبيَّ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم، وفى حديثٍ أُمّ
عَطِيَّه ((نُبْدَةُ قُسْطٍ وأَظْفَارٍ ! أَى قِطْعَةٌ،
ورأيت فى العِذْقِ نَبْدًا مِن خُضْرَةِ ،
أَى قليلاً، وكذلك القَليِلُ مِن
الناسِ والكَلاٍ ، قال الزمخشرِىّ:
لأَن القليل يُنْبَذُ ولا يُبَالَى به (١) ( و)
من المَجَاز: ( جَلَسَ نَبْذَةً)، بالفتح
( ويُضَمّ)، أَى (نَاحِيَةٌ).
(والنَّبِيذُ)، فعيل بمعنَى المَنْبُوذُ
وهو ( المُلْقَى، و) منه (ما نُبِذَ
مِن عَصِيرٍ ونَحْوهٍ )، كِتَمْرٍ وزَبِيبٍ
وحِنْطَةٍ وشَعِيرٍ وعَسَلٍ ، وهومَجازٌ .
(وقد نَبَذَه وأَنْبَذَه وانْتَبَذَه ونَبَّذَه)،
شُدِّد للكثْرَة، قال شيخُنَا: وظاهرٌ
المُصنّف بل صَرِیحه أنه گگتب، لأَّنه
لم يَذكر آتِيَه، فاقْتَضَى أَنه بالضَّمِّ.
،
والمعروف الذى نصّ عليه الجماهيرُ
أَنه نَبَذَ كضَرَب، بل لا تُعْرَفَ
فيه لُغَةٌ غَيْرُها ، فلا يُعْتَدُّ بإِطلاق
(١) فى مطبوع التاج «لأن القليل نبيذ لا يبالى به )) والصواب
والضبط من أساس البلاغة .
٤٨٠