النص المفهرس
صفحات 361-380
یزد بقد آدمَ عليه السلامُ، وهو الجدُّ الخامسُ والأَرْبعونَ لسيِّدنا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد يقال فيه : يَارْد، واليَرْد، ومعناه ضابِطٌ، هكذا فى الإِنجيل ، قاله البرماوىُّ . وقال الصاغانىّ: وهو (أَبو إِذْرِيسَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم)، وقال غيره : إن اسمه أُخْنُوخ . [ ی ز د ] (يَزْدُ)، بالفتح، أَهمله الجوهرىّ وصاحبُ اللسان، وهو (إقليمٌ) من أَعمالِ. فارِسَ ، (وقَصَبَتُه) يقال لها ( كُنَّةُ ، بين شِيرَازَ وخُرَاسَانَ)، بينها وبين شِيرَازَ سَبْعُونَ فَرْسَخاً، وفى التكملة : مَدِينَةٌ مُتَوَسِّطَة بين نَيْسَابُورَ وشِيرَازَ وأَصفهانَ . (والْيَزْدِيُّونَ من المُحَدِّثِينَ جَمَاعَةٌ )، منهم أبو الحسين (١) محمَّد بن أحمدَ بن جَعْفَرٍ البَزْدِىّ، وأبو عبد الله محمّد ابن نجم بن [ محمّد بن] (٢) عبد الواحد اليَزْدِىّ، الأخير قَدِمَ بغدادَ (١) فى معجم البلدان ((أبو الحسن)). (٢) زيادة من معجم البلدان (يزد) حاجًا، وحَدَّث بها فى صَفر سنةً ٥٦٠ بباب المَرَاتِب عن أبى العَلاءِ غياثٍ بن مُحَمّد العُقَيْلِىّ، سمع منه الشَّرِيفُ أَبو الحسن علىّ بن أحمد الزَّيْدِىّ، والحافظ أبو بَكرِ البَاقدارِىّ، وأبو محمد بن الأخضر، ثم عاد إلى بَلَده، وكان آخِرِ العهدِ به . (وَيَزْدُو)، هُكذا فى النُّسخ، والصواب بتكرار الدال فى آخِره ، يَزْدُود، كما فى المعْجَمِ وكُتُبِ الأنساب : اسم (د) أَى مدينة (أُخْرَى). (وَيَزْدَابَادُ (١): ة بالرَّىِّ) على طَرِيقٍ أَبْهَرَ ، ومعناه عِمَارَة يَزْد [ ی ن د د ] (يَنْدَدُ)، أَهمله الجماعَةُ هنا، وهو اسم موضعٍ ، وقد ذُكِرِ (فى ن دد) وذُكِرِ الأَقوالُ فيه . [ ى ق د ] (يَاقِد، بالقَاف ، كصاحِب) ، أهمله الجوهَرِىُّ، وهى (: ة بِحَلَبَ) قُرْبَ عَزَازَ ، وكانت فيها امرأةٌ تَزْعُم أَن (١) فی معجم البلدان ز داباد ٣٦١ یقد یكد الوَحْىَ يأْتِيهَا، وكان أَبوهَا يُؤْمِن بها ويقول فى أَيْمَانِهِ : وحَقِّ بِنْتِى النّبِيّةِ - قال [عبد الله بن] (١) محمد بن سِنَانٍ الخَفَاجِىّ يُخَاطِبه : بِحَيَاةِ زَيْنَبَ يَا ابْنَ عَبْدِ الوَاحِدِ وبِحَقِّ كُلِّ نَبِيَّةٍ فِى بَاقِدِ (١) زيادة من معجم البلدان . مور* مَا صَارَ عِنْدَكَ رَوْشَنُ بنُ مُحَسِّنٍ : فِيمَا يَقُولُ الناسُ أَعْدَلَ شَاهِد (١) كذا فى المعجم لياقُوت . [] ومما يستدرك عليه [ ی ك د ] يَكُودَه : قرية بإِفرِيقِيةَ . (١) معجم البلدان ( ياقد ) وبعدها بيت ٣٦٢ : أبذ اخذ ( باب الذال ) [الذَّال] المُعْجَمَة مِن الحُرُوف المَجْهورة واللُّثَوِيَّةِ، هى والثاءُ المثلّثة والظاء المُثَالة فى حَيِّزٍ واحِدٍ . قلت : ولذا أُبْدِلَت من المُثلَّئة فى تَلَعْذَم الرجُلُ إِذَا تَلَعْثَم . وقالوا : أُبْدِلتْ أَيضاً من الدالِ المُهْمَلة فى قوله تعالى ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ﴾ (١) وسيأتى فى محلّه . [ أب ذ ] [] أُبَّذَةُ، كَقُبَّرَة: بُلَيْدَةٌ بِالأَنْدَلُس. هُكذا ضبطه الذهبىِّ وابنُ رافع وغيرُهُما، والمُصَنِّف ذَكَرَه بالدَّالِ المُهْمَلَة ، وقد تَقدَّم . ( فصل الهمزة) مع الذال المعجمة - [ أَ خ ذ]. ( الأَخْذ: ) خِلاف العَطَاءِ، وهو أيضاً (التَّنَاولُ)، كما فى الصحاح والمصباح والأَّساس، وقال بعضُهم : الأَخْذُ: حَوْزُ الشىْء . وقال آخرون: هو فى الأَصْلِ بمعنَى القَهْرِ والغَلَبَةِ ، واشْتَهَر فى الإِهلاكِ والاستئصالِ . أَخذَه يَأْخُذُه أَخْذًا: تَناوَلَهُ. والإِخْذُ ، بالكسر ؛ الامْمُ، وإذا أَمرْتَ قُلتَ: خُذْ، وأَصْلُهُ أَؤْخُذْ، إِلاّ أنهم استَثْقَلُوا الهمزتين فحَذَّغُوهما تخفيفاً ، وقال ابنُ سِيدَه: فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ هَمزتانِ ، وكَثُرَ استعمالُ الكلمةِ، حُذِفَت الهمزَةُ الأَصْلِيَّةُ، فَزَالَ الساكِّنُ، فاسْتُغْنِىَ عن الهَمْزَةِ الزَائِدَةِ، وقد جاء على الأَصْلِ : فقيل آؤْخُذْ ، وكذلك القولُ فى الأَمْرِ من أَكلَ وأَمَرَ وأَشْبَاهِ ذلك، ويقال: خُذِ الخِطَامَ، وخُذْ بِالخِطَامِ،بِمَعْنَى، (كالنَّأْخَاذ)، تَفْعَالٌ من الأُخْذ، وأَنشد الجَوْهَرِىُّ للأَعْشَى: لَيَعُودَنْ لِمَعَدٍّ عَكْرَةً دَلَجُ اللَّيْلِ وَتَأْخَاذُ المِنَحْ(١) (١) بهامش مطبوع التاج ((قوله ليعودن إلخ قال فى اللسان: قال ابن برى : والذى فى شعر الأعشى . لَيُعِيدَنْ لَعَدّ عِكْرَهَا دَلَجَ اللَّيْلِ وتَأْخاذَ المِنَحْ أى عَطْفَهَا، يقال: رجع فلان إلى عَكْرِهٍ ، أى إلى ما كان عليه ، = (١) سورة الأنفال الآية ٥٧ ٣٦٣ أُخذ أخذ : (و) الأَخْذُ (: السِّيرَةُ) والهَدْىُ، يقال : ذَهَبَ بنو فُلانٍ ومُّنْ أَخَذَ أَخْذَهُمْ، أَى سِيرَتَهم ، وسيأتى قريباً، (و) من المَجازِ الأُخْذُ (: الإِيقاعُ بالشَّخْصِ )، والأَصلُ بمعنَى القَهْرِ والغَلَبَةِ، كما تقدَّمَ. (و) من المَجاز أيضاً : الأَخْذُ (: العُقُوبَةُ)، وقيل : الأَخْذُ : استئْصَالُ ، والمُؤَاخَذَةُ : عُقُوبَةٌ بِلا استئصالِ ، وأَجْمَعُ مِن ذُلك عَبَارَةُ المُصنِّف فى البَصائر : قد وَرَد الأَخْذُ فى القُرْآنِ على خَمْسَةِ أَوْجُهِ : الأَوّل بمعنَى القَبُول. ﴿ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِى﴾ (١) أَى قَبِلْ. الثانى، بمعنى الحَبْسِ ﴿فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَه ﴾ (٢) أَى احْبِس . الثالث بمعنى العَذابِ والْعُقُوبة = [ وفسر العكرّ بقوله: دَلجَ اللبلِ وتأخاذَ المِنّحِ. والمِنَّح. جمْع مِنْحَّةٍ، وهى الناقَة يُعيرُهَا صَاحبُهَا لمن يَحْلبها وينتفع بها ثم يُعِيدها ]. وانظر ديوان الأعشى قصيدة ٣٦ بيت ٢٥ هذا وضبطت عكرها فى اللسان بفتح العين والصواب من الديوان ومن مادة (عكر) وانظر الصحاح، والجمهرة ٢: ٣٨٥ ففيها كالأصل (١) سورة آل عمران الآية ٨١ (٢) سورة يوسف الآية ٧٨ . ﴿ وكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وَهِىَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ (١) أَى عَذَابه . الرابِع بمعنى القَتْلِ ﴿وهَمّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوه﴾ (٢) أَى يَقتلوه. الخامس بمعنى الأَسْرِ ﴿ فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُـ م ـ وخُذُوهُمْ ﴾ (٣) والأَّصْل فيه حَوْزُ الشىْءٍ وَتَحْصِيلُه ، وذلك تَارَةً يكون بالتَّنَاوُلِ. كقولِك : أَخَذْنَا المَالَ ، وَتَارَةً بالقَهْرِ ، نحو قوله تعالى ﴿ لاَتَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ﴾ (٤) اهـ. (و) الإِخْذُ، (بالكَسْرِ: سِمَةٌ)، أَى عَلامة (عَلى جَنْبِ الْبَعِيرِ) ، يفعلون ذلك (إِذَا خِيفَ به مَرَضُ) . (و) يقال: رَجُلٌ أَخِذٌ، كَكَتِفِ : بِعَيْنِهِ أُخُذٌ ، (بضَمَّتَيْنِ)، وهو (: الرَّمَدُ) والقِيَاس أَخِذُ، (و) الأُخُذُ هى (الْغُدْرَانُ، جَمْعِ إِخَاذٍ وإِخاذَةٍ )، بالكسر فيهما ، ككتَاب وكُتُب، وقيل : الإِخاذُ وَاحِدٌ ، (١) سورة هود الآية ١٠٢ (٢) سورة غافر الآية . (٣) سورة التوبة الآية ٥ (٤) سورة البقرة الآية ٢٥٥ . أخذ أخذ والجمْع آخَاذٌ نادِرٌ ، وفى حَديث مَسروقٍ بِنِ الأَجْدَعِ قال ((ماشَبَّهْتُ بأَصحابٍ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إِلّ الإِخَاذَ ، تَكْفِى الإِخَاذَةُ الرَّاكِبَ، وَتَكْفِى الإِخَاذَةُ الرَّاكِبَيْن وتكفِى الإِخَذَةُ الفِئْامَ مِن الناسِ » وقال أبو عُبَيْدٍ : هو الإِخاذُ ، بغيرِ هَاءٍ ، وهو مُجْتَمَعُ الماءِ شَبِيهُ بِالغَدِيرِ، وجَمعُه أُخُذُ، وقاله أيضاً أَبو عَمْرو، وزاد : وأَمَّ الإِخَاذَةُ ، بالهاءِ ، فإِنها الأَرْضُ يَأْخُذُها الرجُلُ فِيَحوزُها لنفْسِهِ، وقيل: الإِخاذُ جمعُ الإِخاذَةِ ، وهو مَصْنَحٌ للماءِ يَجْتمِع فيه ، والأَوْلَى أَن يسكون جِنْساً للإِحاذَةِ لا جَمْعاً، وفى حَدِيث الحَجَّاجِ فى صِفَةِ الغَيْثِ ((وامْتَلَأَّتِ الإِخَاذُ)) قال أَبُو عَدْنَان: إِخَاذٌ جمْعُ إِخَاذَةٍ، وأُخُذٌ جَمْعُ إِخَاذٍ . وذَهَب المُصنِّف إِلى ما ذَهَبَ إِليه أَبو عُبَيْدٍ ، فإِنه قال : الإِخاذَة والإِخاذُ ، بهاءٍ وبغير هاءٍ ، جمعهما أُخُذُ(١) . وفى حديث أبى موسى (١) فى الأصل ((جمع أخذ)) وانظر ما تقدم للفيروزبادى (( بضمتين الرمد والغدران جمع إخاذ وإخاذة)) فأخذ جمع للفظين . ((وكانَتْ فِيها إِخَاذَاتٌ أَمْسَكَتِ المَاءَ فَنَفَعَ اللهُ بها الناسَ)) قال ابن الأَثِيرِ : الإِخاذَاتُ : الْغُدْرَانُ التى تَأْخُذُ ماءَ السماءِ فتَحْبِسُه على الشَّارِبَة ، الواحدةُ إِخاذَةٌ . (و) الأَخَذُ ، (بالتَّحْرِيك: تُخَمَةُ الفَصِيلِ من اللَّبَنِ) وقد أَخِذَ يَأْخَذُ أَخَذًا فهو أَخِذُ: أَكْثَرَ مِن اللبَن حتَّى فَسَدَ بَطْنُهُ وبَشِمَ وانِّخَمَ ، وعن أَبى زَيْدٍ : إِنَّه لِأَكْذَبُ مِنَ الأَخِيذِ الصَّيْحَانِ. ورُوِىَ عن الفَرَّاءِ أَنه قال: مِنَ الأُخِذِ الصَّيْحَانِ ، بلاياء، قال أبو زيدٍ : هو الفَصيلُ الذى اتَّخِذَ من اللَّبَنِ، (و) الأَخَذُ (: جُنُونُ الْبَعِيرِ ) أَو شِبْهُ الجُنونِ ، وقد أَخِذَ أَخَذًا فهو أَخِذُ : أَخَذَه مثلُ الجُنُونِ يَعْترِيه وكذلك الشَّاةُ. (و) الأَخَذُ(١) (: الرَّمَدُ) وقد أَخِذَت عَيْنُه أَخَذًا، وهذا (عن ابنِ السِّيدِ) مؤلّف كِتاب الفُرُوق، (فِعْلُهما، كفَرِحَ)، كما عَرفت . ( والأُخْذَةُ بالضمّ: رُقْيَةٌ) تَأْخُذُ العَيْنَ (١) ضبط فى اللسان ضبط قلم بضم الهمزة والهاء ((والأخُذ)) أما هنا فعطف على المفتوح وفعله يؤيده . ٣٦٥ أخذ أخذ ونَحْوَهَا ( كالسِّحْرِ) تَحْبِس بها السَّواحِرُ أَزواجَهُنَّ عن غيرِ هِنّ من النساءِ ، والعَامَة تُسَمِّيهِ الرِّبَاطَ والعَقْدَ ، وكان نساءُ الجاهليّة يَفْعَلنه. ورَجُلٌ مُؤَخَّذٌ عن النساء: مَحْبُوسُ ، وفى الحديث : ((جاءت امرأةٌ إِلى عائِشَةَ رضى اللهُ عَنها فقالت: أُقَيِّد جَمَلى - وفى أُخْرَىَ: أُوَّخِذُ جَمَلِى - قالت: نَعَمْ، فلم تَفْطُنْ لها حتى فُطِّنَتْ، فأَمرتْ بِإِخْرَاجِها )). كَنَتْ بِالجَمَلِ عن زَوْجِها ولم تَعلم عائشةُ رضى الله عنها، فلذلك أَذِنَتْ لها فيه . والتأُخِيذُ: أَن تَحتالَ المرأةُ بِحِيَلٍ فى مَنْعِ زَوْجِها عن جِماع غَيْرِهَا ، وذلك نَوْعٌ من السِّحْرِ، (أَو) هى ( خَرَزَةٌ يُؤَخِّذُ بها) النساءُ الرِّجالَ، وَقَد أَخَّذَتْه الساحرةُ تأُخِيذًا وآخَذَتْه: رَقَتْه ، وقالتْ أُخْتُ صُبْحِ العادِىِّ تَبكِى أَخاهَا صُبْحاً، وقد قَتَلَه رجلٌ سِيقَ إليه على سَرِيرٍ، لأَّنها كانَتْ أَخَذَتْ عنه القائمَ والقاعِدَ والساعِىَ والماشىَ والراكِبَ « أَخَذْتُ عَنْك الراكبَ والساعىَ والماشىَ والقاعدَ والقائمَ، ولم آخُذْ عنك النائمَ)) وفى صُبْحٍ هذا يَقول لَبِيدُ : ولَقَدْ رَأَى صُبْحٌ سَوَادَ خَلِيلِهِ مَا بَيْنَ قَائِمِ سَيْفِهِ وَالِمِحْمَلِ (١) عَنَى بِخَلِيلِه كَبِدَه، لأَنّه يُرْوَى أَنَّ الأَسَدَ بقَرَ بَطْنَه وهو حَىُّ فَنَظَر إِلى سَوَادِ كَبِدِه . کذا فی اللسان (و) منه (الأَخِيذُ) وهو (الأَسِيرُ)، وقد أُخِذَ فُلانٌ إِذا أُسِرَ، وبه فُسِّر قولُه تعالى ﴿فَاقْتَلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وخُذُوهُم﴾ (٢) معناه والله أعلم اثْسِرُوهم . (و) الأَخِيذُ أَيضاً (: الشَّيْخُ الغَرِيبُ)، وقال الفرَّاءُ: أَكْذَبُ مِن أَخِيذِ الجَيْشِ ، وهو الذى يأْخُذُه أَعدَاوُهُ، فَيَسْتَدِلُونَهِ على قَوْمِه، فهو يَكْذِبُهم بِجُهْدِهِ . والأُخِيذَةُ : المرأةُ : تُسْبَى، وفى الحديث: (( كُنْ خَيْرَ آخذ ))، أَى خَيْرَ آسِر. (و) فى النواحِرِ: (الإِخَاذَةُ، كَكِتَابةٍ: مَقْبِضُ الحَجَفَةِ )، وهى ثِقَافُها، (و) (١) ديوانه ٢٧٣ واللسان . (٢) سورة التوبة الآية ٥ ٣,٦٦ أخذ أخذ الإِخَاذةُ فى قول أبى عمرٍو (: أَرْضُ تَحُوزُهَا لِنَفْسِكَ) وتَتَّخِذها وتُحْيِيها، وفى قول غيره: هى الضَّيْعَةُ يتَّخِذها الإِنسانُ لنفْسِهِ، ( كالإِخاذِ)، بلا ماءِ ، (و) الإِحاذَةُ أَيضاً (: أَرْضُ يُعطِيكَها الإِمَامُ ليسَتْ مِلْكاً لِخَرَ ) . ( والآخِذُ(١) مِنِ الإِبلِ ) على فاعل (: ما أَخَذَ فيه السِّمَنُ)، والجمع أَوَاخِذُ، نقله الصاغانىّ (أَوِ السِّنُّ) ، نقله الصاغانىُّ أَيضاً، (و) الآخِذ (من اللَّبَنِ: القَارِصُ)، لِأُخْذِهِ الإِنسانَ عند شُرْبِه . (و) قد (أَخُذَ اللبَنُ، ككَرُمَ، أُخُوذَةً : حَمُضَ) ، فيُسْتَدرك على الجوهرىّ حيث قال: ما جاءَ فَعُلَ فهو فاعلٌ إلاَّ حَمُض اللبنُ فهو حامِضٌ وِفِعْلٌ آخَرُ، (وأَخَذْتُه تَأْخِيذًا:) اتخَذْتُه كذلك . (ومآخِذُ الطَّيْرِ: مَصَابِدُهَا) ، أَى مَوَاضِعُها التى تُؤْخَذُ منها . (والمُسْتَأْخِذُ) . الذى به أُخُذٌ من الرَّمَدِ، وهو أيضاً (المُطَأَطِىُّ رَأْسَه مِنْ) رَمَدٍ أَو (وَجَعٍ) أَو غيرِهِ، (١) فى اللسان ((الأخذ)) ولكن يؤيد القاموس وشرحه التكملة وجمعه على أواخذ كالأَخذ، ككَتِف، قال أبوذُوَّيب: يَرْمِى الْغُيُوبَ بِعَيْنَيْهِ وَمَطْرِفُهُ مُغْضِ كَمَا كَسَفَ الْمُسْتَأْخِذُ الرَِّدُ (١) (و) المستأخذ: (المُسْتَكِينُ الخَاضِعُ، كالمُؤْتَخذ) ، قال أَبو عمرو : يقال : أَصْبَحَ فلانٌ مُؤْتَخِذًا لمَرضِه ومُسْتَأْخِذًا، إِذا أَصْبَحَ مُسْتَكِيناً، (و) من المَجاز: المُستَأَخِذُ (مِن الشَّعرِ: الطَّوِيلُ) الذى احتاجَ إِلى أَنْ يُؤْخَذَّ . ( وآخَذَه بِذَنْبِهِ مُؤَاخَذَةً): أَخَذَهبه : قال الله تعالى ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا﴾ (٢) (ولا تَقُلْ وَاخَذَه)، أَى بالواو بدل الهمزة، ونسبَهَا غيرُه للعامَّةِ ، وفى المِصْبَاح: أَخذَه بِذَنْبِه : عاقَبَه، وآخَذَه، بالمدِّ، مؤاخذةً، والأَّمْرُ منه آخِذْ، وتُبْدَلُ واوًا فى لُغَة الْيَمَنِ، فيقال وَاخَذَه مُواخَذَةً ، وقُرِئٍّ بها فى المُتَوَاتِرِ، فكيف تُنْكَرُ أَو يُنْهَى عنها . (ويُقَالُ: انْتَخَذُوا ، بهمزتین) ، أَی (أَخَذَ بَعضُهمِ بَعْضاً)، وفى اللسان : (١) شرح أشعار الهذليين تحقيقي ٥٨ وانظر تخريجه فيه (٢) سورة فاطر الآية ٤٥ ٣٦٧ أُخذ أُخذ الْتَخَذَ القَوْمُ يَأْتَخِذونَ انْتِخاذًا ، وذلك إذا تَصارَعوا فأَخَذَ كُلَّ منهم على مُصَارِعِهِ أُخْذَةً(١) يَعْتَقِلُه بها، قال شيخنا: ونسبها الجوهرىُّ للعامّة ، وقيَّدَها بالقِتَال، وزاد فى المصباح أَنه تُلَيَّنُ وتُدْفَم (٢) كما سيأتى . (ونُجُومُ الأَخْذِ: مَنَازِلُ القَمَّرِ)، لأَن القَمِرَ يَأْخُذُ كُلَّ ليلةٍ فِى مَنْزِلٍ منها، قال : وَأَخْوَتْ نُجُومُ الأُخْذِ إِلَّ أَنِضَّةً أَنِضَّةَ مَحْلٍ لَيْسَ قَاطِرُهَا يُثْرِى(٣) وهى نُجومُ الأَنْوَاءِ، وقيل : إِنما قيل لها نُجُومُ الأَخْذِ لأَّنها تَأْخُذُ كلَّ يومٍ فِى نَوْءٍ، (أَو) نُجُومُ الأَخْذِ هى ( التى يُرْمَى بها مُسْتَرِقُو السَّمِعِ)، والأَوَّلُ أَصحُّ، وفى بعض الأُصول العتيقةِ: مُسْرِقُ السَّمْعِ . (و) يقال: أَتى العِرَاقَ ومَا أَخَذَ إِخْذَه، وذهب الحِجَازَ وما أَخَذَ (١) فى الأصل ((مصارعته أخذه ، والصواب من اللسان (٢) فى الأصل ((تليين)) وبهامش مطبوع التاج ((قوله تليين وتدغم لعله أنها تلين وتدغم ، وعبارة المصباح ثم لينوا الهمزة وأدغموا )) (٣) اللسان . إِخْذَه ، ووَلِىَ فلانٌ مَكَّةَ وَمَا أَخَذَ إِخْذَهَا، أَى ما يَلِيهَا وما هو فى نَاحِيَتِهَا، وحكَى أَبو عَمرِو : اسْتُعْمِل فُلانٌ على الشامِ وما أَخَذ إِخْذَه، بالكسر، أَى لم يَأْخُذْ ما وَجَب عليه مِن حُسْنِ السِّيرَةِ، ولا تَقُلْ أَخْذَه، وقال الفرَّاءُ: ما وَالاَهُ وكان فى ناحِيَتِهِ. و( ذَهَبُوا ومَنْ أَخَذَ إِخْذَهُمْ، بكسرِ الهمزِ وفَتْحها ورَفْع الذالِ ونَصْبِهَا) الوجهانِ عن ابن السِّكِّیت ، وَفِى اللسان: يَكْسِرُونَ الأَلْفَ وَيَضُمُّون الذالَ، وإِن شئْتَ فتحْتَ الأَلِفَ وضَمِمْتَ الذَّالَ - (و) فى الصحاح ذَهَب بنو فُلانِ ومَنْ أَخَذَ أَخْذُهم برفع الذال، وإِخْذُهم بكسر الهمزة و(مَنْ إِخْذُهُ إِخْذُهم) بفتح الهمزة (ويُكْسَر)، وقال التّدْمُرِىّ فى شَرْحِ الفصيح : نقلتُ من خَطّ صاحبٍ الواعى : يقال : استُعْمِلِ فُلانُ على الشامٍ وما أَخَذَ إِخْذُه وأَخْذُه وأُخْدُةٍ ، بكسر الهمزة وفتحها وضمها ، مع ضَمّ الذالِ فى الأحوال الثلاثةِ . وقال اللّبْلِىّ فى شَرْح الفصيح: وزاد يَعقُوبُ فى ٣٦٨ أُخذ أخذ الإِصلاح وقال : قومٌ يقولون : أَخْذَهم، يفتحون الأَلْف وينصبون الذال، وحكَى هُذا أَيضاً يونُس فى نوادرِه فقال: أَهلُ الحجاز يقولون: ما أَخَذَ إِخْذَهم ، وتميمٌ : أَخْذَهم (أَى مَنْ سَارَ) - سَيْرَهم ، ومن قال : ومن أَخَذَ إِنْذُهم أَى ومَنْ أَخَذَه إِخْذُهم- و(سِيرَتَهُم وتَخَلَّقَ بِخَلَائِقِهِم) والعرب تقول: لو كُنْتَ منَّا لِأَخَذَّتَ بإِخْذِنا، بكسر الأَلف، أَى بخلائِقنا وزِيِّنا وشَكْلِنَا وهَدْيِنَا، وقولُه، أَنشده ابنُ الأعرابيّ: فَلَوْ كُنْتُمُ مِنَّا أَخَذْنَا بِأَخْذِكُمْ وَلَكِنَّهَا الأَجْسَادُ أَسْفَلَ سَافِلٍ (١) فسَّرَه فقال: أَخَذْنا بأَخْذِكم، أَى أَدْرَكْنَا إِلَكم فردَدْنَاهَا عليكُمْ، لم يَقل ذُلك غيرُه، (و) يقال (بَادِرْ بِزَنْدِكَ أُخْذَةَ النارِ، بالضَّ، وهى بُعَيْدَ صَلَّةِ المَغْرِبِ، يَزْعُمُون أَنها شَرِّ ساعةٍ يُقْتَدَحُ فِيهَا) ، نقله الصاغانىّ، (و) حكى المُبرّد أن بعض العرب يقول (اسْتَخَذَ) فلانٌ (أَرْضاً)، یرید (١) اللسان ((ولكنها الأوجاد)). (:اتَّخَذَها)، فيُبْدِل من إِحْدَى التاءَيْنِ سِيناً، كما أَبدلوا التاءَ مكانَ السِّين فى قولِهِم سِتُّ، ويجوز أن يكون أَراد اسْتَفْعَلَ مِن تَخِذٍ يَتْخَذ، فحذفَ إحدى التاءيْنِ تخفيفاً، كما قالوا ظَلْتُ مِنْ ظَلِلْتُ . ] ومما يستدرك عليه : الأَخِيذَةُ : ما الغْتُصِبَ مِنْ شَىءٍ فأُخِذَ . وأُخِذَ فُلانٌ بِذَنْبِهِ ، إذا حُبِسَ . وأَخَذْتُ على يَدِ فُلانِ ، إِذَا مَنَعْتَه عمَّا يُريد أَنْ يَفْعَله، كأَنَّك أَمْسَكْتَ على يَدِه . وفى الحديث : قد أَخَذُوا أَخَذَاتِهِم ، أَى مَنَازِلَهم، قال ابنُ الأَثير: هو بفتح الهمزةِ والخاء . والانِّخَاذُ افتعَالٌ من الأَخْذِ، إِلّ أَنه أُدْغِمِ بعد تَلْبِينِ الهمزَةِ وإِبْدَالِ التاءِ ، ثم لمَّا كَثُر الاستعمالُ على لفظِ الافتعالِ تَوَهَّمُوا أَنَّ التاءَ أَصْلِيَّةٌ فَبَنَوْا مِنْهُ فَعِلَ يَفْعَلُ، قالوا تَخْذَ يَتْخَذُ . وقال ابْنُ شُمَيْلٍ : اسْتَخَذْتُ عليهم يَدًا، وعِنْدَهُم، سَوَاءٌ، أَى النَّخَذْتُ . ٣٦٩ تاج العروس الجزء التاسع م/٢٤ أُخذ : أخذ وأَخذ يَفْعَلُ كذا، أَى جَعَلَ، وهى عند سِيبويهِ من الأَفْعالِ التى لايُوضَعُ اسمَ الفاعلِ فى مَوْضِع الفِعْل الذى هو خَبَرُهَا . وأَخَذَ فى كذَا : بَدَأَ . وقال الليثُ : تَخِذْتُ مالاً : كَسَبْتُه . وقَولُهُمْ: خُذْ عَنْكَ، أَى خُذْ ما أَقُولُ ودَعْ عَنْكَ الشَّكَّ والمِرَاءَ . وفى الأَساس: وما أَنْتَ إِلاَّ أَخَّاذٌ نَبَّاذٌ : لمن يَأْخُذُ الشىءَ حَرِيصً عليه ثم يَنْبِذُه سَرِيعاً . والأَخْذَةُ ، كالجُرْعَةِ : الزُّبِيَةُ . والإِخْذَ والإِخْذَةُ : ما حَفَرْتَه كهَيْبَّةٍ الحَوْضِ، والجَمْعُ أُخْذُ وإِخَاذٌ . فائــدة : قال المصنّف فى البصائر: انَّخَذ مِن تَخِذَ يَتْخَذُ ، اجتمع فيه التاءُ الأُصلىّ وتاءُ الافتعال فأُدْغِمَا، وهذا قولٌ حَسَنٌ ، لكنِ الأَكْثَرُون على أَنّ أَصله من الأُخْذِ، وأَن الكلمةَ مهموزَةٌ . ولا يَخْلُو هُذا من خَلَلٍ ، لأَّنه لو كان كذلك لقالوافي ماضيه الْتَخَذَ بهمزتين، على قياسِ اثْتَمَر وأَثْتَمَنَ. ومَعْنَى الأَخْذِ والنَّخْذِ واحدٌ، وهو حَوْزُ الشىءِ وتَحْصِيلُه، ثم قال: والاِّخاذُ يُعَدَّى إلى مفعولينِ ويُجْرَى مُجْرَى الجَعْلِ ، وهو فى القرآنِ على ثلاثةَ عشرَ وَجْهاً . فراجِعْهُ . تَكميلُ : قال الفَرَّاءُ: قَرَأَ مُجَاهِدٌ ﴿لَوْشِئْتَ لَتَخِذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ (١) قال أبو منصور: وصَحَّت هذه القراءةُ عن ابنِ عبَّاسٍ، وبها قَرأَ أَبو عمرو بنُ العلاءِ، وقرأَ أَبو زَيْدِ: لَتَخَذْتَ عَلَيْه أَجْرًا ، قال: وكذلك هو مَكْتُوبٌ فى الإِمامِ، وبِه يَقْرَأُ القُرَّاءُ، ومن قَرَأَ لأَنَّخَذْتَ ، بالأَلف وفتح الخاء فإِنه يُخَالِفَ الكِتَابَ. وقال الليثُ: مَن قَرَأَ لاَتَّخَذْتَ فقد أَدْغَمَ التَاءَ فِى الْيَاءِ، فاجتمَعَ هَمْزَتَانِ فِصُيِّرَتْ إِحداهُمَا ياءً وأُدْغِمَت كراهَةَ التقائِهما . (١) سورة الكهف الآية ٧٧ ورواية حفص (( لا تَّخَذْتَ)). ٣٧٠ أُذذ أذن [ أَذذ]. (الأَذُّ: القَطْعُ) ، وزعم ابنُ دُريدٍ أَن همزة أَذَّ بدلٌ من هاءٍ هَذَّ، قال : يَوَّةُّ بِالشَّفْرَةَ أَىَّ أَذِ مِنْ قَمَعٍ ومَأْنَةٍ وفِلْدِ(١) (والأَذُوذُ) ، كَصَبُور (: القَطَّاعُ)، يقال: سِكِّين أَذُوذٌ (وشَفْرَةٌ أَذُوذٌ، بلا هاءٍ) كَهَذُوذِ : قاطِعَةٌ . (إِذْ) ، بالكسر ، كلمة (تَدُلُّ عَلَى الماضى) من الزَّمانِ، وهو اسم (مَبْنِىُّ عَلى السُّكُونِ ، وحَقُّه إِضَافَتُه إِلى جُمْلَةٍ )، تقول : جِئْتُك إِذْ قام زيدٌ، وإِذ زيدٌ قائمٌ، وإِذ زيدٌ يَقُومُ ، فإِذا لم تُضَفْ نُوِّنَتْ ، قال أبوذُوَّيب: نَهَيْتُكَ عَنْ طِلاَبِكَ أُمَّ عَمْرٍو بِعَافِيَةٍ وَأَنْتَ إِذٍ صَحِيحُ (٢) أراد: حينئذٍ، كما تقول: يَوْمئذٍ. (وَتَكُونُ اسْماً للزَّمنِ الماضى ، وحينئِذٍ تكون ظَرْفاً غالباً) ، كقوله (١) الان والتكملة والجمهرة ١ : ١٦. (٢) شرح أشعار الهذليين تحقيقي ١٧١ وانظر تخريجه والتعليق عليه فيه . تعالى (﴿فَقَدْنَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهَ﴾ (١)) (و) تكون (مَفْعُولاً به) ، كقوله (تعالى ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً﴾ (٢)، و) تكون (بَدَلاً من المفعول)، كقوله تعالى ( ﴿وَاذْكُرْ فِى الكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ) مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيًّا﴾ (٣) قالوا (إِذْ بَدَلُ اشتمالٍ مِن مَرِيمَ) مُفعول اذْكُر. (و) تكون (مُضَافاً إِليها اسمُ زمانٍ صالِحٌ للاسْتغناءِ عنه) مثل قولهم (يَوْمَئِذٍ) ولَيْلَتَئِذِ (أَو) اسم زمان (غيرُ صالحٍ ) للاستغناءِ عنه، كقوله تعالى (﴿بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ﴾ (٤) وتكون اسْماً للزَّمنِ المُسْتَقْبَلِ) كقوله تعالى (﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾) (٥) وفى التهذيب : العربُ تَضَع إِذْ للمستقبل، وإِذَا للماضى ، قال تعالى ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا﴾ (٦) معناه إِذ يَفْزَعونَ يومَ القيامةِ ، قال الفَرَاءُ : إِنما (١) سورة التوبة الآية ٤٠. (٢) سورة الأعراف الآية ٨٦ . (٣) سورة مريم الآية ١٦ . (٤) سورة آل عمران الآية ٨ (٥) سورة الزلزلة الآية ٤ (٦) سورة سبأ الآية ٥١ . ٣٧١ أُذذ أُذذ جازَ ذلك لأَنّه كالوَاجِب، إِذ كان لا يُشَكُّ فی مچِیئه، والوجه فيه ((إِذا )) كقوله تعالى ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (١) (و) تكون (للتَّعْلِيلِ) كقوله تعالى (﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ) أَنَّكُمْ فِى العَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ (٢) وقال ابنُ جِنِّى : طاوَلْتُ أَبا عَلِىَّ رحمه الله فى هذا وراجَعْتُهُ عَوْدًا على بَدْءٍ ، فكانَ أَكْثَرَ ما بَرَدَ مِنْه فى اليَدِ أَنَّه لما كانت الدارُ الآخِرَةُ تَلِى الدارَ الدُّنْيَا لافَاصلَ بَيْنَهُمَا، إنما هى هذه فهذه ، صار ما يَقَعُ فى الآخِرة كأَنَّه واقِعٌ فى الدُّنْيَا، فلذلك أُجْرِىَ اليَوْمُ وهو لِلآخِرَةِ مُجْرَى وَقْتِ الظُّلْمِ ، وهو قوله ﴿ إِذْ ظَلَمْتُمْ} ووَقْتُ الظُّلْمِ إِنما كانَ فى الدُّنيا، فإِن لم تَفْعَل هذا وتَرْتَكِبْه بَقِىَ ﴿إِنْظَلَمْتُمْ﴾ غَيْرَ مُتَعَلِّق بشىءٍ، فيَصير ما قَالَهُ أَبو عَلِىّ إِلى أَنَّه كأَنَّه أَبْدَل ((إِنْظَلَمْتُم)) من : ((اليوم ))) أَو كرره عليه ، كذا فى اللسان . (و) قد تكون ( للمُفَاجَأة، وهى (١) سورة الانشقاق الآية الأولى . (٢) سورة الزخرف الآية ٣٩ . الوَاقِعَةُ بعدَبَيْنَا وَبَيْنَمَا ) كقول ، الشاعر : اسْتَقْدِرِ اللهَ خَيْرًا وَارْضَيَنَّ بِهِ فَبَيْنَمَا الْعُسْرُ إِذْ دَارَتْ مَيَاسِيرُ (١) وهو من قصيدة أَوَّلُهَا : يَا قَلْبُ إِنَّك مِنْ أَسْمَاءَ مَغْرُورُ فَاذْكُرْ وهَلْ يَنْفَعَنْكَ اليَوْمَ تَذْكِيرُ وتفصيل مباحث (( إِذ)) مَبسوطٌ فى مُغْنى اللبيبِ وشُرُوحِهِ ، فراجِعْها . (وهَلْ هُوَ)، أَى لفظ إِذ ( ظَرْفُ زَمَانٍ) ، كما ذهبَ إِليه المبرد ، (أَوِ) ظرف ( مَكَانٍ ) ، كما ذهبُ إِليه الزَّجَّاجُ واختاره أَبو حَيَّان، (أَوِ حَرْفٌ بمعنى المُفَاجَأَةِ) ، كما ذهب إليه ابنُ بَرّىٌ واختاره ابنُ مالك، (أَو حَرْفٌ مُؤَكِّدُ، أَى زائِدٌ)، كما ذهب إِليه ابنُ يَعيش ومالَ إِليه الرَّضِىّ، (أَقْوَالٌ) أَربعةٌ مَبْسُوطة بأَدِلَّتِهَا فِى المُطَوَّلاتِ ، فراجِعْهَا . وفى البصائرِ واللسانِ : وهو من حُرُوفِ الجَزَاءِ إِلّ أَنه لايُجَازَى به إِلَّ مَعَ ((مَا)) تقول: إِذْمَا تَأْتِنى (١) انظر اللسان مادة ( دهر) لرجل من أهل نجد أو لعثير بن لبيد العذرى أو لحريث بن جبلة العذرى أو لابن عيينة عن الزبيدى عن بصائر الفيروزبادى بهامش اللسان ٠ ٣٧٢ أزد آئكَ، كما تقول : إِنْ تَأْتِنِى وَقْتاً آتِكَ. قال العَّاسُ بنُ مِرْداسِ يَمدَحِ النّيَّ صلَّى الله عليه وسلّمَ : يَا خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطِىَّ وَمَنْ مَشَى فَوْقَ الثُّرَابِ إِذَا تُعَدُّ الأَنْفُسُ بِكَ أَسْلَمَ الطَّاغُوتُ وَاتَّبِعَ الهُدَى وَبِكَ انْجَلَى عَنَّ الظَّلاَمُ الحِنْدِسُ إِذْ مَا أَتَيْتَ عَلَى الرَّسُولِ فَقُلْ لَهُ حَقًّا عَلَيْكَ إِذَا اطْمَأَنَّ المَجْلِسُ(١) وفى المحكم : إِذ ظرْفٌ لِما مَضَى مِن الزمانِ، تقول إِذْ كَانَ كَذَا ، وقوله عزَّ وجلّ ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى الأَرْضِ خليفةً﴾ (٢) قال أبو عبيدة: إِذْ هنا زائدةٌ ، قال أَبو إِسْحَاق: هُذا إِقْدَامٌ من أَبِى عُبَيْدَةَ ، لأَن القُرْآنَ العَزِيزَ يَنبَغِى أَن لا يُتَكَلَّمَ فيه إِلاَّ بِغَايَةٍ تَحَرِّى الحَقِّ ، وإِذ مَعناها الوقْتُ، وهى اسم، فكيف تكون لَغْوًا ومَعناه الوَقْتُ ، (١) اللسان والصحاح . (٢) سورة البقرة الآية ٣٠. أزذ والحُجَّة فى إِذ أَنَّ اللّه تعالى خَلَقَ الناسَ وغَيْرَهم ، فكأَنَّه قال . ابتِدَاءُ خَلْقِكم إِذْ قال رَبُّك للملائكة إِنِى جاعِلٌ فى الأَرض خَلِيفَةً ، أَى فى ذُلك الوقْتِ . كما فى اللسان . [ أَ ز ذ ] (الأَزَاذُ)، كسحابٍ، أَهمله الجوهرِىُّ، وقال الصَّغَانِىُّ: هو (نَوْعٌ مِن الثَّمْرِ)، فارِسِىٌّ مُعَرَّب ، قال ابنُ جِنِّى ، وقد جاءً عنهم فى الشعر . * يَغْرِسُ فيها الزَّاذَ والأَعْرَافَا ﴾ (١) وأَحسبه يَعْنِى بِه الأَزَاذَ . (وجَابِرُ بنُ أَزَذَ، بالنَّحْرِيك) . وفى كتاب الثِّقات لابن حِبَّان: ابنُ أَزَاذ المَقْرَائِىّ (٢) ، ومَقْرَاءُ : قَرْيَةٌ بِدمَشْق، يَرْوِى عن عَمْرٍو البِكَالِىّ ، روى صَفْوَانُ ابنُ بَكَّارٍ عن أُمِّه عنه ، (وُمُّ بَكْرِبنتُ أَزَذَ، من رُوَاةِ الحَدِيث)، وقال الحافظ : كلاهما من تابعى الشامٍ. (١) التكملة والجمهرة ٣: ٤٧٠ (٢) هكذا فى الأصل المقرائى وأنظر مادة قرأفقد وردفيها وفي معجم البلدان (مقرى)((المقرى)) فتح الميم وتشديد الياء وضبط التكملة ((المقرئى)). ٣٧٣ أُسبد بذذ [أس ب ذ] . [] ومما يستدرك عليه الأَسْبَذِينَ (١) بالفتح ، وهى نسبة مُلوك عُمَانَ بِالبَحْرَيَنِ ، فَارِسيَّة معناه عُبَّادُ الفُرْسِ، وكذا ذكَرَه الرشَاطِىّ ، وقال ابن الكَلِىّ : أَسْبَذْ: قَرْيَةٌ بِهَجَرَ كانوا يَنْزِلُونها. وقال الخُشِىّ: أَسْبَدَ اسمُ رَجُلٍ بالفارسية. قلت : وسيأتى فى سبذ . [أَ ص ب هـ ب ذ] # وفى التهذيب فى الخماسى إِصْبَهْبَذُ: اسمٌ أَعجِىٌّ ، وسيأتى أيضاً . واستدرك شيخنا هنا : [ إِس ت راب اذ] إِسْتَرابَاذ، بالكسر، مدينة بين سَارِية وجُرْجَان، ولها تاريخٌ ، وقد نُسِب إِليها جماعَةٌ من المُحَدِّثين ، قال : ويجوز أن يكون من هذا الفصلِ : (١) كذا فيه وفى الان فى هذه المادة أما فى سبذ فهى ((الأسبذيين)). [أَ س ت ذ] الأُستاذُ، بالضمّ، بناءً على أَصَالة الأَلف، وهو الرئيس. قِلْت : وهو لقب أَبى محمّد عبد الله بن محمّد بن يعقوب البُخَارِىّ السيذمُونِىّ، توقِّى سنة ٣٤٠ . ( فصل الباء ) الموحّدَة مع الذال المعجمة [ ب ذ ذ ] # (البَدُّ: الغَلَبَةُ) والسَّبْقُ، بَذَّ القَوْمَ يَبُذُّهم بَدَّا: سَبَقهم وغَلَبَهم ، وكلُّ غالبٍ بَادٌّ، والعربُ تقول : بَذَّ فُلانٌ فلاناً يَبُذُّه بَذَّا، إِذا ما عَلَاهِ وفَاقَه فِى حُسْنٍ أَو عَمَلٍ كائناً ما كان، وفى الحديث: ((بَذَّ القائِلين)) . أَى سَبَقَهم وغَلَبَهم، ومنه صِفَةُ مَشْبِهِ صلى الله عليه وسلم: ((يمْشِى الْهُوَيْنَى يَبُدُّ القَوْمَ إِذَا سارَع إِلَى خَيْرٍ أَوْ مَشَى إِليه)» (كالبَذْبَذَةِ) (١) وهُذه عن الصغانىّ. (و) البَدُّ (من الثَّعْرِ: المُنْتَفِرُ)، (١) فى القاموس ((كالبذيذة)) أما التكملة فكالأصل. ٣٧٤ ـذذ بذذ يقال : تَمْرُ بَدُّ: مُتَفَرِّق لا يَلْتَزِق بَعضُه ببعضٍ ، كَفَذِّ، عن ابن الأَعرابِىّ. (و) بَذّ (كُورَةٌ بين أَرَّانَ وأَذْرَبِيجَانَ كان بها مَخْرَجُ بَابَكَ الخُرَّمِىِّ فى أيَّامِ المُعْتَصِمِ ، ويقال فيه البَذَّانِ، بالتثنية ، قال الحُسَيْنِ بنُ الضَّحَّك: لَمْ تَدَعْ بِالبَدِّ مِنْ سَاكِنَةٍ غَيْرَ أَمْثَالٍ كَأْثََلِ إِرَّمَّ (١) وقال أَبو تَمَّام : فَالبَدُّ أَغْبَرُ دَارِسُ الأَطْلالِ لِيَدِ الرَّدَى أُكْلٌ مِنَ الْآحَالِ (٢) وقال مِسْعَرُ الشاعِرُ: (فيه مَوْضِعٌ تَكْسِرُهُ ثَلاَثَةُ أَجْرِبَةٍ) - جَمْعُ جَرِيبٍ ، يقال : - (فيه مَوْقِفُ رَجُلٍ مَنْ دَعَا فيه اسْتُجِيبَ له) كائناً ما كان ، وفيه تُعْقَد أَعْلَمِ المُحَمِّرةِ المَعْرُوفِين بالخُرَّمِيَّة ، ومنه خَرَج بابَكُ، وفيه يَتَوقَّعُونَ المهدِىَّ (وتَحْتَه نَهْرٌ عَظِيمٌ إِن اغْتَسَلَ فيه صاحِبُ الحُمََّاتِ الْعَنِيفَةِ قَلَعَهَا) وإلى جانبه نَهرُ الرُّوس، (١) انظر أشعار الخليع تحقيق ٩٩ ومعجم البلدان ( بذ). (٢) ديوانه ٢٦٣ باب المديح ومعجم البلدان ( بذ) وبها تِينٌ عَجِيبٌ وزَبِيبُهَا يُجَفَّفُ فى التَّنَانير، لأَنه لا شَمْسَ عِندَهم لكثرَةِ الضَّبَابِ ، ولم تَصْحُ السماءُ عندَهم قَطّ ، كذا فى المُعْجم لِياقوت . (وَفَذُّ بَدُّ: فَرْدٌ)، وقد تَقدَّم عن ابن الأَعرابىّ( وكذا أَحَلُّ أَبَدُّ ) نقله. الصاغانىّ. (و) قد (بَذِذْتَ) بعْدِى يا رجلُ ، (كعَلِمْتَ)، تَبَدُّ (بَذَاذَةً وَبَذَاذًا) (١) بالفتح فيهما، (وبِذَاذًا) ، بالكسر ، ( وبُذُوذَةً)، بالضمّ (: ساءَتْ حَالُك) ورَنَّتْ هَيْئَتُك، (و) فى الحديث ((البَذَاذَةُ من الإِيمان)) هى رَثَائَةُ الهَيْئَةِ ، قال الكِسَائِىُّ: هو أن يكون الرَّجُلُ مُتَقَهِّلاً رَثَّ الهَيْئَةِ، يقال منه : رَجُلٌ (بَاذُ الهَيْئَةِ وَبَذُّها: رَتُّهَا) بَيِّنُ البَذَاذَةِ والبُذُوذَةِ ، قال ابنُ الأَثير : أَى رَثُّ اللَّبْسَةِ، أَراد التواضُحَ فِى اللِّبَاسِ وتَرْكَ التبجُّحِ به ، وقال ابن الأَعرابىّ: البَدُّ : الرجُلُ المُتَقَهِّلُ الفقيرُ، قال : والبَذاذَةُ: أَن يكونَ يَوْماً مُتَزَيِّناً ويَوْماً شَعِثاً، ويقال: هو تَرْكُ مُداوَمَةٍ (١) فى نسخة من القاموس ((وبَذَذًا)) وهى تتفق مع اللسان . ٣٧٥ : بڈد الزِّينة. وحالَةٌ بَدَّةٌ: سَيِّئَةٌ، ورجُلٌ بَذُّ البَخْتِ : سَيِّئُه رَدِيتُه، عن كُرَاعَ ( والِذَّةُ، بالكسر، والبَذِيذَةُ (١): النَّصِيب). لُغَتَان فى الدَّال المُهْمَلة، بالکسر ، قاله الصغانىُّ. ( والبذُّ) (٢) ( والبَذِيذُ) (٣) بالفتح (: المِثْلُ) لغتانِ فى المُهْملة، (و) يقال: (النَّاسُ هَذَاذِيكَ وَبَذَاذِيكَ) أَى ( ها هنا وها هُنَا) ، وسيأتى فى هذ. (وبَاذَذْتُه) الشىءَ (: بَادَرْتُه) وسابَقْتُه وفاخَرْتُه . (وابْتَذَذْتُ حَقِّى) منه، أَى (أَخَذْتُه) منه، (و) عن أَبِى عَمْرٍو (: البَذِيذَةُ) على فَعِيلة ، هكذا فى النّسخ، وفى بعض الأُصول: البَذْبَذَة ، مضاعفاً ،وهو الصوابُ (٤) (التَّقَشُّفُ)، نقله الصاغانىّ . (واسْتَبَذَّ) بالأَمْر (: اسْتَبَدَّ) واستَقَلَّ، لغة فى المُهملة . (١) فى مطبوع التاج: البذيذة و الصواب من التكملة والقاموس (٢) ضبط القاموس ((البذ» بفتح الباء . وضبطنا من التكملة (٣) فى مطبوع التاج الذبذ والصواب من التكملة والقاموس (٤) فى القاموس ((البذيذة)) أما اللسان والتكملة ففيهما. البذبذة . واستدرك شيخنا هنا : بَذَّى، كَنَّى. قريةٌ بِقُرْب الساحِلِ ، منها عُمر بن عثمان البَدِّىّ المَقدِسِىّ الحَنْبَلّ المُؤَدّب أَحد شيوخ الذهبىّ والبرْزالىّ، ذكرها ابنُ حَجَرٍ فى الدَّرر الكامنة ، وفى مراصد الاطلاع بإهمال الدال، وإِخالها غَيْرَها أَو تحريفاً، قاله شيخُنا . قلت : الذى ذَكره صاحبُ المَرَاصِد فإِنما هو بَدًا بالفتح والقصر وإهمال الدال، وهو صَحيحٌ ، ذَكرَها غيرُ واحدٍ ، وهى قريةٌ بِوَادِى عُذْرَةَ قُرْبَ الشامِ، وقيل: وادٍ قُرْبَ أَيْلَةَ من ساحِلِ البَحْرِ ، وقيل: بوادِى القُرَى، وقد ذَكَرَهَا الشُّعَرَاءُ فِى أَقِوالِهِم ، وما إِخَالُ المُحَرِّفَ إِلاَّ شَيْخَنَا رحمه الله تَعالى . [ ب س ذ ] # (البُسَّذُ، كسُكَّرٍ) : أَهمله الجوهرىّ ، وقال الصاغانىّ: هو (: المَرْجَانُ) قال الأَزهرىُّ فى النَّهذيب : أُهْمِلت السينُ مع التاءِ والذال والظاء إلى آخر حُروفها ٣٧٦ تخذ بغدد على تَرْتِيبه ، فلم يُسْتَعْمَل من جمیعِ وجُوهِها شىءٌ فى مُصَاصٍ كلامِ العَربِ ، فَأَمَّا قولُهُم هُذَا قَضَاءُ سَذُومَ ، بالذال فإِنه أَعجمىٌّ ، وكذلك البُسَّذُ ، لهذا الجَوْهَرِ ، ليس بِعِربِّ، بل فارسِىُّ (مُعَرَّب)، وكذلك السَّبَذَةُ فارِسِىٌّ، قاله الأزهرىّ . [ ب غ د ذ]. (بَغْدَاذُ) ، أَهمله الجَمَاعةُ هنا(١) وقد مرَّ ذِكْرُه (فى الدَّالِ) المُهملة (وفِيه سَبْعُ لُغَاتٍ) مشهورة: بَغْدَادُ، وبَغْدَاذُ ، وبَغْذَاذُ ، وَبَغْذَادُ ، وبَغْدَانُ ، ومَغْدَانُ ، وبَغْدَامُ ، يُذَكَّرِ ويُؤَنَّث : اسم مَدينةِ السَّلامِ. [ ب وذ] . (بَاذَ يَبُوذُ بَوْذًا) ، أَهمله الجوهرىّ ، وقال ابنُ الأَعرابِىّ: إِذا (تَعَدَّى عَلَى الناسِ. و) بَاذَ يَبُوذُ، إِذا (افْتَقَرَ)، عن الفرّاءِ (و) بَاذَ يَبُوذُ، إِذا (تَوَاضَعَ)، عن أبى عَمرو ، كُلُّ ذُلك من التهذيب . (١) بل ذكره صاحب اللسان هنا أيضا . (وابْنُ بَوْذَوَيْهِ)، بالفتح، (رَجُلٌ رَوَى) الحدِيثَ . - ( فصل التاء ) المثناة الفوقية مع الذال المعجمة [ ت خ ذ]. (تَخِذَ يَنْخَذُ كعَلِمٍ يَعْلَم)، يَعنِى أَنّ التاءَ أَصْلِيَّةٍ، وَأَنْها كَلِمَةٌ مُسْتَقِلَّةَ ، ولو قال: تَخِذَ، كعلِمَ، لَكان أَخَّصَرَ وأَدَلَّ على المُرَاد ، (بِمِعْنَى أَخَذَ)، تَخَذًا ، مُحَرَّكَةً، وتَخْذًا، الأَخيرة عن كُراعَ (وقُرِئٍ) ﴿لَوْ شِئْتَ (لَتَخِذْتَ) عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ (١) بكسر الخاء (ولاَتَّخَذْتَ)، قال الفرَّاءُ: قَرَأْ مُجَاهِدٌ لَتَخِذْتَ ، قال أَبو منصور: وصَحَّت هذه القَرَاءَةُ عن ابنِ عبَّاس، وبها قرأ أبو عَمْرِو بنُ العلاء ، وقال أبو زَيْدٍ، وكذلك هو، مكْتُوبٌ فى الإِمَامِ ، وبه يَقْرَأ القُرَّاءُ، ومن قَرأَ: لا تَّخَذْتَ ، بالأَلف وفتح الخاءِ فإِنه يُخَالِفِ الكِتَاب، (وهو) أَى اتَّخَذَ ( افْتَعَلَ مِنْ تَخِذَ، فأَدْغِم إِحدَى التاءَ يْنِ فى الأُخْرَى) ، وهما (١) سورة الكهف الآية ٧٧ ورواية حفص ((لاتَّخَذْتَ)). ٣٧٧ تخذ تخذ التاءُ الأَصْلِىّ وتاءُ الافتْعَال ، قال المُصنّف فى البصائر : وهذا قولٌ حَسَنٌ ، ودَلِيله ما قاله (ابنُ الأَثِيرِ ) فى شَرْحٍ جامِعِ الأُصول، ولم يَتَعَرَّض له فى النِّهاية، ما نَصُّه : (: ولَيْسَ من الأَخْذِ فِى شَىءٍ ، فإِن الافتِعَالَ مِن الأُخْذِ انْتَخَذَ) . بهمزتينِ على قِيَاس اثْتَمَرَ واثْتَمَنَ، (لأَنَّ فاءَه هَمْزَةٌ ، والهَمْزَةُ لا تُدْغَم فى التاءِ، خلافاً لقول الجَوْهَرِىِّ)، وهو ما نَصُّه: (الاتِّخَاذُ افْتِعَال من الأَخْذِ إِلاَّ أَنّه أُدْغِمَ بعد تَلْبِينِ الهمزةِ وإِبْدَالِ الياءِ تاءً ، ثم لمَّا كَثُرَ استعمالُه بِلَفْظِ الافتعالِ تَوَهَّمُوا أَصالَة التاءِ . فَبَنَوْا منه فَعِلَ يَفْعَلُ). قالُوا تَخِذَ يَنْخَذُ ، قال ابنُ الأَثِير : (وأَهْلُ العربِيَّةِ على خِلافِه) أَى خلافٍ ما قاله الجوهرِىِّ، وهذه العبارةُ هكذا فى نُسْختنا ، وفى غيرِهَا كذلك، ويوجد فى بعْضِ النُّسخ هُكذا : وهو افْتَعَل مِنْ تَخِذَ فَأَدْغَم إحدى التاءين فى الأُخرى وليس هو من أَخَذ، لأَن الافتعال منه اثْتَخَذ، لأَن فاءَه همزة ، وهى لا تدغم فى التاءِ . ابنُ الأَثير: وهذا ما عَليه أَهلُ العَرَبِيَّةِ خلافاً لما قاله الجوهَرِىُّ، وهى قَرِيبةٌ من الأُولى، قال شيخُنا: وابنُ الأثير ليس مِمَّن يُرَدُّ به كَلاَمُ الجوهرىِّ ، بل وأَكْثِرُ أَئِمَّةِ اللُّغة، بل كَلامُه جُجَّةٌ عليهم ، لأَنّه أَعْرِفِ، ودَعْوَى تَلْبِينٍ الهمزة كما اختاره هو وغَيْرُه أَوْلَى وأَصْوَبُ من مادَّةٍ غيرِ ثابتةٍ فى الدَّواوينِ المَشْهُورةِ، وأَنكَرَها الزَّجَّاجِىُّ بِالكُلِّيّة، وإِن أَثبتَها أَبو علىِّ الفارِسِىُّ، واستدلَّ بقراءَةٍ تَخِذْتَ مُخَفَّفاً، وغير ذلك، فقد نَازعوه، وكلامُ ابنِ مالكٍ صَرِيحٌ فى أَنَّ مِثلَه شاذٌّ، وأَثبتوا منه : اتّزَرَ من الإِزار، واتَّمَن من الأَّمن، واتَّهَل من الأَهْلِ، وغير ذلك مما هو مبسوط فى شروح التسهيل، وأشار إليه ابنُ أُمِّ قاسمٍ فى شرح الخُلاصة، ثم قال : وبعْدَ صِحَّةٍ ثُبُوتِهِ وتَسليمِ دَعْوَى أَبِى عَلِىُّ الفارِسِىّ وَحْدَه وقَبُولِ اسْتِدْلالِه بالآيةِ . وقَوْل الشاعر : وقَدْ تَخِذَتْ رِجْلِى إِلَى جَنْبِ غَرْزِهَا نَسيفاً كَأُفْحُوصِ القَطَاةِالمُطَرِّقِ (١) (١) البيت للمزق العبدى كما فى اللسان مادة نسف ومادة= ٣٧٨ ترمذ ترمذ فَلا يَلْزَمِ الجوهَرِىَّ وَمَنْ وافقه اتِّبَاعُه ، بل يَجْرِى على قاعِدَته التى حَرَّرَهَا من التَّلْيِينِ، بل صَرَّحُوا بأَنَّه وارِدٌ فى هذا اللفظِ نفسِهِ، كاتَّزَرَ وما ذُكِرَ معه ، وإِن كان شاذًّا ، فلا يَقدَح ذلك فى ثُبُوتِهِ واستعماله، والله أعلم ، ثم قال شَيْخُنَا نقلاً عن بعضٍ حواشِيه : أَصْلُ اتَّخِذَ بهمزتَيْنِ (١) ، فأُبْدِلَت الهَمْزَةُ الثانيةُ تاءً، كما قالوا فى اثْتمن واْتزر، والقياس إبدالُها ياءً، وورد هُذا مع أَلفاظِ شُذُوذًا، وقيل: أُبدِلَتْ واوًا ثم تاءً، على القياس، وقيل : الأَّصل اوْتَخَذ، أُبدِلت الواوُ تاءً، على اللغَةِ الفُصْحَى ، لأَن فيه لُغَةً قَلِيلَةً أنه يقال: وَخَذَ، بالواو، كما حكاه ابنُ أَمِّ قاسمٍ وغيرُه تَبعاً لأَبِى حَيَّان، وقد أَغفَلَه صاحِبُ القامُوس ، مع أَنِه وَاردٌ مذكورٌ مشهورٌ أَعْرَفُ من تَخِذَ، انتهى . [ ت رم ذ]. (تِرْمِذُ كإِثْمِد) ، قال شيخنا : طرق وفى الأصل ((المطوق)) الصواب مما ذكر وانظر == الشاهد أيضا فى الجمهرة ٢ : ٦ . (١) بها مش مطبوع التاج ((لعله: أصل اتخذ انتخذ بهمزتين). الأُوْلَى التمثيلُ بِزِبْرِج ، لأَن التاءَ أَصليّةٌ ، ولذلك ذُكِرَتْ فى بابها(:ة بِبُخَارَا)، وإِنما يُعَبَّر بالقَرْية عن صِغَار البلاد ، وتِرْمذُ مدينةٌ عظيمة واسعة بخُراسانَ، وقال ابنُ الأَثير: بَبَلْخ، على طَرَف جَيْحُونَ، قال (ابنُ السَّمْعَانِىّ) فى الأنساب: (وأَهْلُ المَعرِفَة يَضُمُّون التاءَ والميمَ) ، وهكذا قاله ابنُ الأَثير، (والمُتَدَاولُ عَلى لسان أَهْلِها فَتْحُ التاءِ وكَسْرُ الميمِ )، قال ابنُ الأَثير: ولكُلِّ مَعْنَى ( وبَعْضُهم يَفْتَح التاءَ وبعضُهم يَضُمُّها، وبعضهم يَكْسِرُهَا)، ولا يَخْفَى أَنه لوقال: مثلّث الأول والثالث لكان أَخصرَ، وفيها لغةٌ رابعة، فتْح الأُول وكسْر الثالث، وخامسة فتح الأُوّل وضمّ الثالث، ولم يَذكر من نُسبَ إِليها كما هو عادته، مع أَنْهُ آكَدُ، منها الإِمام أبو عيسى محمّد بن عيسى بن سَوْرَةَ بن موسى بن الضّحَّك السُّلَمِىّ الضرير الحافظ، صاحب كتاب الجامِع، تَلْمَذَ للبخارىّ ، وشاركه فى شيوخ، روَى عنه أَبو ٣٧٩. تلمذ العباس المحبوبىّ، والهَيْئَم بن كُليب الشاشى(١) ، وغيرهما، وتوفِّىَ بِبُوغ من قُرَى تِرْمذ سنة ٢٧٩(٢) ، وأبو جعفر محمّد بن محمّد بن أحمد بن نصْر الفقيه التِّرمذىّ ،روى ببغدادَ عن يحيى بن بكرِ المِصرىّ، وغيرِه، وتوفى سنة ٣٥٠ اللسان فى [] ومما استدركه صاحب هذا الباب : [ ت ل م ن]. التِّلْمِيذ، جمعه التَّلامِيذ، وهم الخَدَم والأنباع، ونقل شيخنا عن "عبد القادر البغدادىّ فى شرحه على شواهد المغنى وحاشيته على الكعبية أن المراد منه المتعلّم، أو الخادم الخاصّ للمعلِّم، ثمّ قال: وقد أَلّف فيه رسالة مستقلّة، جزاه الله خيرًا، انتهى، وسيأتى له ذكر فى ت ل م إِن شاء الله تعالى . (١) فى تهذيب التهذيب جـ ٩ ص ٣٨٧ فى ترجمة الترمذى (الشامى)) أما فى معجم البلدان (ترمة) فكالأصل (٢) فى مطبوع التاج ٢٧٦ والصواب من تهذيب التهذيب جـ٩ ص ٣٨٨ ومن مادة ( سور ) أما فى معجم البلدان (ترمذ) فقال : سنة نيف وسبعين وما ئتين ( فصل الجيم مع الذال المعجمة. [ ج أُ ذ ] (الجائذُ)، أَهمله الجوهرىّ، وقال الليث: هو (العَبَّابُ فى الشَّرابِ ، وقد جَأَذْ يَجْأَذُ جَأَذًّا)، إِذا شَرِب ، وعن أبى عَمرٍ ونَحُْ ذُلك ، وأَنشد لأَبِى الغَرِيب النَّصْرِىّ : مُلاَّهِسُ القَوْمِ عَلَى الطَّعَامِ وَجَائِدُّ فِى قَرْقَفِ الْمُدَامِ شُرْبَ الهِجَانِ الوَلَّهِ الهِيَامِ(١) وقال شيخنا : صريح اصطلاحه أَن المضارع بالكسر، كيضرِب، والمصرّح به فى الأفعال وغيرها أَنه بالفتح، فلو قال : وقد جأَّذَ كمَنَعَ لأَصابَ واختصرَ ودفعَ الإِيهامَ . [ ج ب ذ] . (الجَبْذُ: الجَذْبُ)، لغة فيه، وقد جَبَذَ جَبْدًا، وفى الحديث: فجَبَذَنى رجُلٌ من خَلْفِى . (وليس مَقْلُوبَه)، (١) الان بدون نسبة وفى التكملة الأول والثانى . ٣٨٠