النص المفهرس
صفحات 341-360
هدد هدید وقال عَدِىٌّ بنُ زَيْدٍ : لَمْ أَطْلُبِ الخُطَّةَ النَّبِيلَةَ بِالـ -قُوَّةٍ أَنْ يُسْتَهَدَّ طَالِبُهَا (١) وقال الأصمعىُّ : يقالُ للوَعيد مِنْ وَرَاءُ وَرَاءُ : الفَدِيدُ والَهَدِيدُ . وهُدَدُ ، مُحَرَّكَةَ ، اسمٌ لِمَلِكٍ مِن مُلُوك حِمْيَر، وهو هُدَدُ بن هَمَّال، ويُرْوَى أَنّ سَيِّدنا سُلَيْمَانَ عليه السلامُ زَوّجَه بَلْقَه بنت بَلْبَشْرَح(٢). وفَحْلُ هُدَاهِدٌ: كَثِيرُ الهَذْهَدَةِ يَهْدِرِ فى الإِبِلِ ولا يَقْرَعُها . وجَمْعُ الهَدْهَدَةِ هَدَاهِدُ ،قال العجَّاج: يَتْبَعْنَ ذَا هَدَاهِد عَجَنَّسَا مُوَاصِلاً قُفًّا ورَمْلاً أَدْهَسَا (٣) هُكذا، أَنْشَدَه الجوهرىُّ، قال الصاغانىُّ: إنما هو لِعِلْقَةَ النَّيْسِىِّ ، قال: وأَنشدَه أَبو زِيَادِ الكلابىُّ فى نوادِرِه لِسِرَاجٍ بنِ قُرَّةَ الكِلابِىّ . (١) اللسان . (٢) بهامش اللسان ((قوله بنت بلبشرح كذا فى الأصل مضبوطا والذى فى البيضاوى والخطيب بنت شراحيل، ولعل فى اسمه خلافا أو أحدهما لقب والعلم عندالله)). (٣) مستدركات ديوانه ٨٠ والمسان و التكملة، والصحاح، وفى مطبوع التاج ((عجلا)) وانظر مادة (عجنس ) ففيها انشاهد ومنسوب للعجاج وقيل : جرى الكاهلّ وهَدَادٌ، كسَحَابٍ : حىٍّ من اليمن، ويقال إنه ابن زَيْدِ مَناةً . والهِدَانٌ ، بالكسر: الرجل الجافِى الأَحْمق، وتُلَيْلُ بِالسِّيِّ يُسْتَدَلُّ به [وبآخَرَ مِثْلِه] (١) والهِدَانُ أَيضاً مَوْضِعٌ بِحِمَى ضَرِيَّةً، عن أبى موسى . [ هـ د ب د]. (الهُدَبِدُ، كُعُلَبِطِ : اللَّبَنُ الخائِر جِدًّا)، قال شيخُنا: وهو من الألفاظ التى استعْمَلوها اسماً وصِفَةً ولا فِعْلَ اه ( كالهُدَابِدِ)، كُعُلابِطٍ ، وَبَنُ هُدَبِدُ وفُدَفِدٌ، وهو الحامِضُ الخائِرُ، (و) قيل: الهُدَبِدُ (: الخَفَشُ، و) قيل : هو ( ضَعْفُ العيْنِ)، وفى غيرِ القاموس ((البَصَرِ)) بدل ((العين))، (و) الهُدَبِدُ (: صَمْعُ أَسْودُ) يَسِيل من الشَّجَر،(و) الهُدَبِدُ (: الضَّعيفُ البَصَرِ)، يُستَعمل اسْماً وصِفَةً ، كما تقدَّمَ ، (و) قال المفضَّل: الهُدَبِدُ: الشَّبْكَرَةُ(٢)، وهو (١) زيادة من معجم البلدان وعنه النص وهذا من مادة هدن . (٢) فى الأساس مادة هدب قال الجاحظ: ليس للعرب اسم لمن لا يُبْصِر بالليل وهو الذى يقال له : شَبْكُور أكثر من أن يقولوا : به مُدَيِدٌ . ٣٤١ هدید هرء (العَشَا) يَكُون فى العَيْنِ، يقال : بِعَيْنِهِ هُدَبِدٌ، (لا العَمَشُ، وغَلِطَ الجَوْهرىُّ) وأنشد : إِنَّهُ لا يُبْرِئُ دَاءَ الهُدَبِدْ مِثْلُ القَلاَيَا مِنْ سَنَامٍ وَكَبِدْ(١) وهُذَا الذى ذَهَب إِليه الجوهرىّ هو قَوْلٌ لبعضِ أَهلِ اللُّغة، والخَطْبُ فى ذلك سَهْلٌ، ومثْلُ هُذا لا يُعَدُّ الذاهِبُ إليه غَالِطاً، وقال شيخُنَا : وقيل إنه كُلُّ ما يُصيب العَيْنَ . فيصِحُّ على جِهَةِ الْعُمُومِ ، ويَدُلُّ له أَنّ المُصَنِّف نَفْسَه فَسَّرَهِ أَوْلاً بِضَعْفِ العِيْنِ، والله أَعلم، فتأمّلْ . (١) السان والصحاح وبهامش مطبوع التاج (قال الجوهرى: قوله : إنه ، بضمة مختلسة كما قال آخر : فَبَيْنَاهُ يَشْرِى رَحْلَه قَالَ قائلٌ: ( لمَنْ جَمْلٌ رِخْو المِلاط نجيبُ . ١ هـ قال فى التكملة: والرواية: ((ذَلُولُ)) والقطعة لاميّة وهى للعجير السلولى وأوّلها : وَجَدْتُبُها وَجْدَ الذى ضَلّ نِضْوُهُ. بمكّةَ يَوْمًاً والرّفِاَقُ تَزُولُ هذا وفى هامش مطبوع التاج ((نزول)) والصواب من التكملة نفسها وانظر الأساس ( هدب ) . : ليس دَوَاءُ الهُدِيدْ الاستَامٌ وكيد [هـرد ] .. (هُرَدَه) ، أَى الثوبَ (يَهْرِدُه) ، من حدّ ضَرَب، هَرْدًا (:مَزَّقَه)، كَهَرَتَهُ . (و) هَرَدَ القَصَّارُ النَّوْبَ وهَرَّتَه (: خَرَّقَه) وضَرَبَه، فهو هَرِيدُ وهَرِيتٌ ، قاله أبو زيد .. (و) هَرَدَ (اللَّحْمَ) يَهْرِدُه هَرْدًا : أَنْضَجِهِ إِنضاجاً شديدًا ، قاله الأصمعىُّ . وقال ابنُ سيده: (أَنْعَمَ إنضاجَه، أَو) هَرَدَه: (طَبَخَه حتى تَهَرَّأ) وَتَهَرَّدَ، (كَهَرَّدَه) تَهْرِيدًا فهو مُهَرَّد، شُدِّد للمبالغة ، وقال أبوزيد : فإِن أَدخلْت اللّحْمَ النَّارَ وأَنْضَجْتَه فهو مُهَرَّدٌ، وقد هَرَّدْته (فِهَرِدَ) هو كَعلِمَ، قال : والمُهَرَّأُ مثْلُه . (و) هَرَدَ (الشَّىءَ: قَدَرَ عليه) قال ابنُ مَيَّادَة : وَبَرَزَ السَّيِّدُ والمَسُودُ واخْتَلَط الهَارِدُ والمَهْرُودُ(١) ( والهَرْدُ:) الاختلاطُ، كـ(الهَرْج)، وَتَرَكْتُهُم يَهِْرِدُون ، أَى يَمُوُجُون کیَهْرِجُون . (١) التكملة ٣٤٢ هرد هرد (و) الهَرْد (: الطَّعْنُ فى العِرْضِ) ، هَرَدَ عِرْضَه وهَرَتَه بَهْرِدُه هَرْدًا . (و) الهَرْدُ (: الشَّقُّ لِلإِفْسَادِ) والإِحراقِ لا للإصلاح، كما سيأتى . (و) الهِرْد، ( بِالكَسْرِ: النَّعَامة) الأُنثَى . (و) الهِرْدُ (: الرَّجُلُ الساقطُ) الضعيف . (و) الهُرْد (بالضَّمِّ: الكُرْكُم) الأَصفرُ . (و) الهُرْدُ أَيضاً (: طِينٌ أَحمرُ) يُصْبَغ به . (و) الهُرْدُ أيضاً (: عُروقٌ) صُفْرٌ (يُصْبَغُ بها)، كذا فى النَّسخ ، على أَن الضمير راجعٌ إِلى العروق، والصحيح أَن العروق اسمٌ لِصِبْغِ أَصفر، كما هو فى نَصّ الصاغانى ، فحينئذ الصوابُ فى العِبَارَةِ ((يُصْبَغُ به )) كما هو نصُّ التكملة ، قال الهُرْدُ : بالضمّ الْعُرُوق، والعُرُوق: صِبْغٌ أَصفَرُ يُصْبَغ به ، فتأمل . ( والهُرْدِىُّ:) الثوب (المَصْبوغُ) به أَی بالهُرْدِ . (والهُرْدِيَّةُ: الحُرْدِيَّةُ) (١) وهى قَصبَاتٌ تُضَمَّ مَلْوِيَّة بِطَاقَاتِ الكَرْمِ تُحْمَلِ عليها قُضْبَانُه . قال الأزهرىُّ: والذى حفظناه عن أَئمّتنا الحِرْدَى بالحاءِ ، ولم يَقُلْه بالهاءِ غيرُ الليثِ (٢). ( والهَرْدَ ، بالفتح : ع ببلادِ أَبی بَكْرٍ بن كِلابٍ)، نَقله ياقوت عن أبى زِياد، وفى التكملة: هَرْدٌ: موضع ببلاد أبى بكر . (والهِرْدَى، بالكسر، ويُمَدُّ : نَبْتٌ) وقال أَبو حنيفة : الهِرْدَى، مَقصورٌ: عُثْبَة لم يَبْلُغنى لها صِفَة ، قال : ولا أَدرى أَمُذَكَّرَةٌ أَم مُؤَنَّثَة ، واقتصر الأَصمعِىُّ أَيضاً على القَصْرِ ، وقال : نَبْتُ، ولا أَدرِى أَيُذَكَّر أَم يُؤَنَّث، كذا فى كتاب المقصور لأَبى عَلِىّ القالى وكذلك قاله ابنُ الأَنبارىّ ، وجعلها مُؤَنَّثَة . (١) فى القاموس المطبوع الجردية والصواب كما هنا . (٢) فى اللسان هذا النص فى غير هذا السياق، وبالضبط المثبت وفى (حرد): الحُردىّ .. ولايقال الهُردىّ. ٣٤٣ هرد هرد (والهَيْرُدَانُ) ،بفتح فسكون فضمٌ ، (اللِّصُّ)، قال الأزهرىُّ: وليسُ بثبت . (و) الهَيْرُدَانُ أَيضاً ( نَبْتٌ) ، كالهِرْدَى، وقيل هو الهِرْدَانُ(١) بالكسر. (و) هَيْرُدَانٌ اسم (رَجُل). (وهُرْدَانُ، بالضمّ: ع، و) هُرْدَانُ اسم (رَجُل) . (وهَرَدْت الشىْءَ أُهَرِيدُه: أَرَدْتُه أُرِيده)، كَهَرَاقَة بُهَرِيقُه ( والنَّهْرِيد: لُبْسُ المَهرُودِ) ، ولم يذْكر معنَى المَهرود، وهو الثَّوْبُ الأَصْفَرُ المَصْبُوغ بالهُرْدِ، كَالْمُهَرَّد، وفى الحديث ((يَنْزِل عِيسى ابنُ مَرِيمَ عليه السلامُ فى ثَوْبَيْنِ مَهْرُودَيْنِ )) وفى التهذيب : ((يَنْزِل عيسى وعليه ثَوْبانِ مَهْرُ ودَانٍ )). قال الفَرَّاءُ: الهَرْدُ : الشَّقُّ. وفى رواية أُخرى ((فى مَهْرُودَتَيْنِ )) أَى فى شُقَّتَيْنِ أَو حُلَّتَيْنِ، قال الأزهرىّ: قرأْتُ بخطٍّ شَمِرٍ لأَّبِى عَدنانَ أَخْبَرِنى العالِم من أَعرابٍ باهِلَةَ أَنَّ الثَّوبَ (١) كذا ولعلها ((الهِرْداءُ)) فهى التى وردت وأشار إليها، أو أنها الهُرْدان بالضم فهى الموجودة فى اللسان مضبوطة ضبط قلم . المَهْرُودَ : الذى يُصْبَغُ بالوَرْسِ ، ثم بالزَّعْفَرَانِ. فيجىُّ لَوْنُه مثلَ لوْنِ زَهْرَةِ الحَوْذَانَةِ ، فذلك الثوبُ المَهْرُودُ. ويُروَى ((فى مُمَصَّرِتَيْنٍ) وهى (١) المَصْبُوغَة بالصُّفْرَةِ مِن زَعْفَرَانٍ أَو غيرِهِ، وقال القُتَيْبِىّ : هو عندى خَطَأْ من الثَّقَلَةِ ، وأُرَاهِ مَهْرُوَّتَيْنِ، أَى صَفراوَين، يقال: هَرَّيْتُ العِمَامَةَ، إِذَا لَبِسْتَهَا صَفْرَاءَ ، وفَعَلْتُ منِهِ هَرَوْتُ ، قال : فإن كان محفوظاً بالدال فهو من الهَرْدِ: الشَّقِّ، وخُطِّىَّ ابنُ قُتَيْبَة فى استدراكه واشتقاقه ، قالابنُ الأَنبارىّ: القَول عندنا فى الحَدِيث : (بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ)) يُرْوَى بِالدَّال وبالذّال، أَى بين مُمَصَّرَتَيْنٍ، على ما جاء فى الحديث ، قال : ولِمْ نَسمعه إِلاّ فيه ، والمُمَصَّرَةُ من التِّياب : التى فيها صُفْرَةٌ خَفِيفة ، قال أبوبكر : لا تقول العَرَبُ هَرَوْتُ الثوبَ ، ولكنهم يَقولون مَرَّيْتُ، فلو بُنِىَ على هذَا لقِيل مُهَرَّةٌ ، [فى كُرْكُم ، على ما لم يُسَمّ (١) بهامش مطبوع التاج ((قوله وهى الخ كذا باللسان والظاهر وهما المصبوغتان» ٣٤٤ هر ند هرشد فاعله] (١) وبعدُ فإِن العَرَب لاتقول هَرَّيْتُ إِلا فى العِمَامة خاصَّةً، فليس له أَن يَقِيس الشُّقَّة على العِمَامَة، لأَن اللُّغَةِ، رِوَايَةٌ ، وقولُه : بين مَهْرُودَتَيْن أَى بَيْنَ شُقَّتَيْنِ، أُخِذَتَا من الهَرْدِ ، وهو الشَّقُّ خَطَأَ، لأَن العرب لا تُسَمِّى الشَّقَّ للإِصلاح هَرْدًا، بل يُسَمُّونَ الإِخِراقَ والإِفسادَ هَرْدًا ، فالصواب ما قدّمناه . (وهو أَهْرَدُ الشِّدْقِ)، لُغَةٌ فِى (أَهْرَته)، وقد تقدَّم فى مَحلّه . [ هـ ر ن د ] ]ومما يستدرك عليه : هَرَنْد، كمَرَنْد: مَدينة من نواحِى أَصفهانَ، على ثلاثة أيام . [هزار م ر د ] [] ومما يستدرك عليه : هِزَارْمَرْدُ، ومَعْنَاه أَلْف رجل، وهو اسم، وابن هِزَارْ مَرْدَ الصَّرِيفِيْنِىّ، مُحدِّث وله جُزْءٌ . (١) زيادة من اللسان ومنه النّقل . [ هـ ر ش د]. [] ومما يستدرك عليه : الهِرْشَدَّةُ ، بالكسر وشدّ الدال : العَجُوز ، استدركَه صاحبُ اللسان . [هـ ر ك ن د] وهَرْكَنْدُ، بالفتح: بَحْرُ فى أَقْصَى بلادِ الهِنْد والصّين، وفيه جزيرةٌ سَرَنْدِيبَ، وهى آخر جزيرةِ الهِنْد مما يلِىِ المَشْرِق ، فيما يَزعم بعضهم . [هـ س د] . (الهَسَدُ، مُحَرّكةً)، أَهمله الجوهَرِىّ، وقال المُؤَرِّجِ السَّدُوسِىّ : لُغَة فِى (الأَسَد)، رواه الأزهرىّ عنه، وأَنشد : فَلاَ تَعْيَا مُعَاوِىَ عَنْ جَوَابِى ودَعْ عَنْكَ النَّعَزّزَ لِلْهِسَادِ (١) أَى لا تَتَعَرَّزْ للأَسْد (٢) فإنها لاتَذْلُّ لك، (و) منه سُمَِّ (الشُّجَاعُ، ج (١) السان والتكملة . (٢) هذا الشرح من التكملة وضبطت هنا ((لِلأَسْدِ)) ولعلها للأُسْدِ فالمعنى معها. ٣٤٥ هكد همد هسَادٌ)، بالكسر ، قال الأزهرىّ: ولم أَسمعْ هُذا لغيرِه . [ ھ ک د] (مَكَّدَ) الرجلُ (على غَرِيمه تَهْكِيدًا)، أَهمله الجوهرىُّ، وقال ابنُ الأعرابيّ: ( إِذَا شَدَّدَ عليه) ، وفى التكملة : تشدّدَ عليه . [ هـ ل د ] (هَلَدَ الوَعْكُ الناسَ)، أَهمله الجوهَرِىّ وصاحِبُ اللسان ، وقال الصاغانىُّ: إِذا (أَخَذَهم وَعِبَّهُم) . [ هـ م د]. (الهُمُودُ)، بالضَّمّ (:المَوْتُ) والهَلَاَكُ، كما هَمَدَتْ ثَمودُ، قاله الليثُ، وهو مَجاز، كما فى الأَساس، وفى المحكم: هَمَدَ يَهْمُد هُمُودًا فهو هامِدٌ وهَمِيدٌ : مَأْتَ ، وفى حديث مُصْعَب بن عُمَيْرِ ((حَتَّى كاد أَنْ يَهْمُدَ (١) مِن الجُوعِ)) أَى يَهْلِكَ، (و) الهُمُود: (طُفُوءُ النارِ)، وقد هَمَدَت تَهْمُدُ: ذَهَبَتِ البَنَّةَ فلم يَبِنْ لها (١) في اللسان (( حتى كاد یھمُدُ )) أَثَرٌّ. (أَو) هُمُودُهَا (: ذَهَابُ حَرَارَتِها) . وقال الأَصمعىّ: حَمَدَت النارُ ، إِذا سَكَنَ لَهَبُهَا ، وهَمَدَتْ هُمُودًا إِذَا طُفِئْتِ البَنَّةَ، فإِذا صارَتْ رَمَادًاقيل : هَبَا يَهْبُو، وهو هَابٍ . (و) من المَجاز: الهُمُودُ ( تَقَطَّعُ الثَّوْبِ) وبِلاَهُ ،وهو (مِن طُولِ الطَّىِّ)، تَنْظُر إليه فتَحسَبُه صَحِيحاً، فإذا مَسِسْتَهُ تَنَاثَرَ مِنَ البِلَى، (كالهَمْدِ) ، بفتح فسكون ، ثَوْبُ هامِدٌ ، وثِيَابٌ مُمَّدٌ. (و) الهُمُودُ (فى الأَرْضِ: أَن لا يَكون بها)، وفى بعض النسخ : فيها (حَياةٌ ولا عُودٌ ولا نَبْتُ، ولا) أَصابها (مَطَرٌ)، وهَمَدَ شَجَرُ الأَرْضِ، أَى بَلِىَ وَذَهَب. ﴿وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً﴾(١) أَى جَافَّةً ذاتَ تُرابٍ . وأَرَضْ هامِدَةٌ: مُفْشَعِرَّة لانَبَاتَ فيها، إِلّ اليابِس المُتَحطّم، وقد أَهمدَهَا الْقَحْطُ، وهو مَجازٌ ، وفى حديث عَلِىِّ (( أَخْرَجَ مِنْ هَوَامِدِ(٢) الأَرْضِ النَّبَاتَ )) . (والإِهِمادُ: الإِقامَةُ) وأَهْمَدَ فى (١) سورة الحج الآية ٥ (٢) بهامش مطبوع التاج ((قوله أخرج من ، كذا باللسان أيضا والذى فى النهاية أخرج به من )) ٣٤٦ همد همد المكانِ: أَقَامَ ، قال رُوْبَة بن العَجَّاج: لَمَّا رَأَتْنِى راضَيًّا بالإِهْمَادْ كالكُرَّزِ المَرْبُوطِ بَيْنَ الأَوْتَادُ (١) يقول : لمّا رَأَتْنِى رَاضِياً بالجُلُوس لا أَخْرُج ولا أَطْلُب ، كالبازِى الذى كُرِّزَ، أَى أُسْقِطَ رِيشُه، (و) قال ابن سيده: الإِهماد (: السُّرْعَةُ)، وقال غيره : السُّرْعَة فى السَّيْرِ، وهو (ضِدٌّ)، يقال: أَهْمَدَ فى السَّيْرِ : أَسْرَع قال رؤبة : مَا كَانَ إِلاَّ طَلَقُ الإِهْمَادِ وكَرُّنَا بِالأَغْرُبِ الجِيَادِ حَتَّى تَحاجَزْنَ عَنِ الروّادِ تَحَاجُزَ الرِّىِّ وَلَمْ تَكَادِ(٢) قلْت : ومن ذلك أَهْمَدَ الكَلْبُ ، أَى أَحْضَرَ ، (و) عن ابن بُزُرْج(٣): الإِهماد : (الانْدِفاعُ فى الطَّعَامِ)، وقد (١) اللسان والتكملة والصحاح وديوانه ٣٨ وبينهما مشطور هو : • لا أتَنَحَّى قاعداً في القُعَّادْ. وأشارة فى التكملة إلى ذلك وأثبته (( لا أنتحى)) (٢) اللسان والنوادر ١٤ وفى المقاييس ٦٥/٦ المشطور الثالث والرجز فى ملحقات ديوانه ١٧٣ وفى الصحاح المشطور الأول (٣) فى اللسان برزح وفى التاج هنا ((برزج)). أَهْمَدُوا فيه: انْدَفَعُوا . (و) الإِهماد (: السُّكون)، وهو أَن لا يَبْرَح، (و) أيضاً (: التَّسْكِينُ)، وقالوا الهَمْدَةُ: السَّكْنَة ، يقال : هَمَدَتْ أَصواتُهم ، أَى سَكَنَتْ، (و) الإِهمادُ (: السُّكُوت على ما يُكْرَه)، قال الراعى : وَإِنّى لِأَحْمِى الأَنْفَ مِنْ دُونِ ذِمَّتِى إِذا الدَّنِسُ الوَاهِى الأَمَانَةِ أَهْمَدَا (١) ( والهامِدُ: البَالِى المُسْوَدُّ المُتَغَيِّرُ)، يقال: شَجَرَةٌ هَامِدَة، إِذا اسْوَدَّتْ وبَلِيَتْ ، وثَمَرَةٌ هَامِدَة ، إِذا اسْوَدَّت وعَفِنَتْ، وهو مَجاز، ورُطَبَةٌ هامِدَة إِذَا صَارَتْ قَشِرَةً وصَقِرَةً، وهو مَجاز. ورمَادٌ هَامِدٌ: بالِ مُتَلَبِّدٌ بعضُه على بعضٍ، وقيل: الهَامِدُ : البالِى من كُلِّ شىْءٍ . (و) الهامِدُ ( اليابِس من النَّبَاتِ) ومن الشَّجَر، (و) الهامد (مِن المَكَانِ: ما لا نَبَاتَ به)، قد أَهْمَدَه القَحْطُ ، جمْعِه الهَوَامِدُ . (وهَمْدَانُ) ، بفتح فسكون، (قَبِيلَةٌ باليَمَنِ) من حِمْيَرَ، واسمه أَوْسَلَة بن مالك بن زيد بن أَوسَلَةَ بن (١) اللسان. ٣٤٧ حمد هند ربيعة بن الخیار بن مالك بن زيد بن كَهلان بن سَبَأً، والنِّسْبَة هَمْدَانِىّ، على لفظِهَا ، والعَقِبُ منه فى جُشَمَ بنِ خَيْرانَ بن نَوْف بن هَمْدَان ، والعَقِب من جُثَم فى فَخِذَيْنِ لصُلْبِهِ : بَكِيلٍ وحاشِدٍ ، فمن بکیلٍ فی دومان وسوران وخَيران ، ومن حاشد فى سَبيع بن سَبع بن صعب بن معاوية بن كثير ابن مالك بن جُشَم بن حاشِد، ولهم بُطُون مُتَّسِعة باليمن . (والهَمِيدُ: المالُ المَكْتُوبُ عَلَيْكَ فى الدِّيوانِ)، فيقال: هاتُوا صَدَقَتَه وقد ذهبَ المالُ، يقال: أَخَذَنَا السَّاعِى بالهَمِيد، قالُهُ ابنُ شُمَيْل، أَى بِمَا مَاتَ من الغَنَمِ والإِبل ( وهَمَدٌ(١)، مُحرّكةً: ماءٌ لِضَبَّةَ) هكذا أورده ياقوت فى المعجم والصاغانى. []. ومما يستدرك عليه : أَهْمَدَ فُلانُ الأَمر: أَماتَه. وأَتَوْا على قَومٍ فَأَهْمَلُوهُمْ، أَى أَمَاتُوهم . (١) في معجم البلدان مضبوط ممنوعاً من الصرف ((هَمَدٌ)). [ هـ ن ٥]. (هنْدٌ)، بالكسر (: اسمٌ للمِائَةِ من الإِبل) خاصَّةً ، ( كُهُنَيْدَةَ)، بالتصغير، قال جَرِيرٌ : أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ تَحْدُوهَا ثَمَانِيَةٌ مَافِى عَطَائِهِمُ مَنَّ وَلاَ سَرَفُ(١) وقال أَبو عُبَيْدَة : هى اسمٌ لكلّ مائةٍ من الإِبل وغيرِهَا ، وأَنشدَ لِسَلَمَةَ ابنِ الخُرْشُبِ الأُمَارِىّ : ونَصْرُ بنُ دُهْمَانَ الْهُنَيْدَةَ عَاشَهَا وتِسْعِينَ عَاماً ثُمَّ قُوِّمَ فَانْصَاتًا (٢) وأَنشده الزمخشرىُّ، وخمسين عاماً. وقال : أَرادَ مِائَةَ سنةٍ ، وهو مجازٌ ، (أَو) اسم (لِمَا فَوْقَها ودُونَها، أَو للمِائتَيْنِ)، ونصُّ عبارةِ المُحكمِ : وقيل هى اسمٌ للمائةِ ولما دُوَيْنَها ولما فُوَيْقَها ، وقيل : هى المائتانِ ، حكاه ابنُ جِنِّى عن الزِّيَادِىّ ، قال: ولم أَسمعه من غيرِهِ، قال: والهُنَيْدَة : مائةُ سَنَةٍ ، (١) ديوانه ٣٨٩ واللسان والصحاح والجمهرة ٣٠٥/٢ والمقاييس ٦٩/٦ (٢) اللسان والأساس، والصحاح وفيه: لسلمة بن الحارث ٣٤٨ هند هند والهنْدُ : مائتانِ ، حُكِىَ عن ثَعْلَبٍ، ومثلُه فى الأساس، وفى التهذيبِ : هُنَيْدَةُ: مائةٌ من الإِبل ، مَعْرِفَةٌ لا تَنْصَرِف، ولا تَدْخُلُها الألف واللام ، ولا تُجْمَع، ولا واحدَ لها مِن جِنْسها، قال أَبو وَجْزَةَ : فِيهِمْ حِيَادٌ وَأَخْطَارٌ مُؤَبَّلَةٌ مِنْ هِنْدَ هِنْدَ وَأَزْيَادٌ عَلَى الهِنَدِ (١) (و) هِنْد بالكسر (: اسمُ امرَأَةٍ) يُصْرَف ولا يُصْرَف، ان شِئْتَ جَمَعْتَه جمع التكسيرِ فقلت هُنُودٌ ، وإِن شئت جمعته جمع السلامة فقلت مِنْدَات، كذا فى الصحاح، وقال ابنُ سيدَه (ج أَهْنُدٌ وأَهْنَادُ وهُنُودٌ) ، وأَنشد سیبویهِ لجریرٍ : أَخَالِدَ قَدْ عَلِقْتُكَ بَعْدَ مِنْدِ فَشَيَّبَنِى الْخَوَالِدُ والهُنُودُ(٢) (١) الان والتكملة والضبط منها . وضبط اللسان مُؤْثَّلَة مِن هِنْدِ هِنْدَ وإرباءٌ على الهنْد)) وقد أشير إلى ذلك بهامش مطبوع التاج . هذاو في مطبوع التاج ( فهم جياد)) (٢) ديوانه ١٦٠ ((فَبَلَّتْنى الحوالد .. )) والشاهد في اللسان . (و) مِنْد أَيضاً اسم (رَجُل)، قال: إِنّى لِمَنْ أَنْكَرَنِى ابْنُ الْيَغْرَبِى قَتَلْتُ عِلْبَاءَ ومِنْدَ الجَمَلِى(١) وفى التهذيب : وهِنْد من أَسماءِ الرجال والنساء . (وبنو هِنْدٍ: بَطْنٌ) من بَكْرٍ بن وائلٍ . ( والهِنْدُ) ، بالكسر (: جِيلٌ م) معروف ، قاله ابنُ سِيدَه ، وقال غيره : وهِنْد: اسمُ بلادٍ، ( والنِّسْبَةُ هِنْدِىٌّ ، ج ◌ُنُودٌ) كِنْجِىِّ وزُنُوحٍ ، وقولُ عَدِىّ ابن الرِّقاع: رُبَّ نَارٍ بِتُّ أَرْمُقُهَـ تَقْضِمُ الهِنْدِىَّ والغَارَا(٢) إِنما عَنَى الْعُودَ الطَّيِّبَ الذى مِن بلادِ الهِنْد، (و) يُجمع أيضاً على (الأَهَانِد) قال رؤبة (٣): أَهْدَى إِلَى السِّنْدِ لُهَاماً حَاشِدَا حَتَّى اسْتَبَاحِ السُّنْدِ والأَهَانِدَا(٤) (١) اللسان . (٢) اللسان . (٣) فى القاموس لم يذكرها جمعا وإنما قال (( والأهاند والهنادك رجال الهند، أما فى التكملة فقال «والأهاند الهنود فى قول رؤبة)) (٤) ديوانه ٤٦ والتكملة ٣٤٩ هند هند ( والهَنَادِك ) ، بالكاف فى آخره، (: رِجَالُ الهِنْدِ)، وبه فَسّر محمدُ بن حبيب قولَ كُثَيِّر : ومُقْرَبَةٌ دُهْمٌ وَكُمْتٌ كَأَنَّهَا طَمَاطِمُ يُوفُونَ الوُفُورَ هَنَادِكُ (١) قال ابن جِنّى: فظاهرُ هُذَا القَولِ منه يَقْتَضِى أَن تكون الكافُ زائِدَةً قال : ويقال رجلٌ مِنْدِىّ ومِنْدِكِىَّ، قال: ولو قيل إِن الكَافَ أَصْلُ وإِن مِنْدِىُّ وهِنْدِكِىٌّ (٢) أَصْلاَنِ بِمِنْزِلةِ سَبْطٍ وسِبَطْرٍ لكان قَوْلاً قويًّا، كذا فى اللسان (والسَّيْفُ الُنْدُوَانِىُّ) بالكسر( ويُضَمُّ) إِتباعاً للدّالِ ، قاله الزمخشرى (مَنْسُوبٌ إليهم)، وكذلك المُهَنَّد، وهو المطبوع من حَدِيد الهِنْدِ . وفى التهذيب : والأُّصل فى التَّهْنِيد عَمَلُ الهِنْدِ، يقال: سيف مُهَنَّدُ وهِنْدِىّ وهُنْدُوَانِىٌّ، إِذا عُمِل ببلاد الهِند (و) عن ابن الأعرابيّ: (مَنَّدٌ تَهنِيدًا) (١) ديوانه جـ ٢ ص ١٣٧ ومادة هنذك وروايته بالرفع (( هنادِكُ كما أثبته أما فى اللسان والأصل ففيهما ((هَنَادِ كا)). (٢) هكذا الضبط بالرفع على الحكاية إذا (قَصَّرَ فى الأَمْرِ، و) هَنَدَ وهَنَّدَ إِذا ( صَاحَ صِياحَ البُومَةِ ) ،عن أَبِى عَمٍو، (و) عنه أيضاً: هَنَّدَ الرجلُ، إِذا (شَتَمَ) إِنْسَاناً (شَتْماً قَبِيحاً، و) هَنَّدَ، إِذا (شُتِمَ فَاحْتَملَه وأَمْسَكَ عن شَتْمِ الشَّاتِمِ )، كلّ ذلك عن أبى عمرٍو. (و) هَنَّدَ (السَّيْفَ: شَحَذَه)، والنَّهْنِيدُ: التَّشْحِيذ، قال : كُلّ حُسَامٍ مُحْكَمِ النَّهْنِيَدِ يَقْضِبُ عِنْدَ الهَزُ والتَّجْرِيدِ سالِفَةَ الْهَامَةِ واللَّدِيدِ (١) وقال الأزهرىّ: والأَّصل فى النَّهنید عَمَلُ الهِنْدِ . (و) يقال: حَمَلَ عليه (فما مَنَّدَ)، أَى ( ما كَذَّبَ، أَو ) ما هَنَّدَ عن شَتْمِى: (ما) كَذَّب ولا (تَأَخَّرَ) . (وهَنَّدَتْه المَرْأَةُ: أَوْرَثَنْهُ عِشْقاً بالمُلاطَفَةِ ) والمُغَازَلة ، قال : * يَعِدْنَ مَنْ هَنَّدْنَ والمُتَيَّمَاء (٢). وهَنَّدَتْنِى فلانةُ، أَى تَيْمَتْنِى بالمغازَلَةِ ، وقال ابنُ دُرَيْد: هَنَّدْتُ الرَّجُلَ .-- (١) اللسان وفى التكملة المشطور الأول وانظر مادة (لدد) (٢) اللسان . ٣٥٠ هند هند تَهنيدًا، إِذا لا يَنْتَه ولاطَفْتَه، وقال ابنُ المُسْتَنِير : هَنَّدَتْ فُلانَةُ بقَلْبِهِ إِذا ذَهَبَتْ به . (وهُنْدُوَانُ، بالفَّم (١) : نَهْرٌ بِخُوزِسْتَانَ) بينها وبين أَرَّجَانَ، عليه ولَآَيَةٌ تُنْسَبِ إِليه كبيرةٌ(٢). ( و) هُنْدُوَانُ (: ع. ودَرِ هُنْدُوَانَ)، بفتح الدال وكسرِ الراءِ، وهو علامَةُ الإضافة عند الفُرْس، معناه بابُ هُنْدُوَانَ ، أَى باب الهُنُود ، وقال ابنُ الأَثير فى الأنساب : وإِنما سُمِّيَتْ به لأَنّه يَنزِل فيها الغِلْمَانُ والجَوَارِى المَجْلُوبَةُ مِن الهِند للبَيْعِ ، وهو اسم (مَحَلَّة ◌ِبَلْخَ) قديمة ، (منها) الإِمام الفاضل (أبو جَعْفَرٍ) محمد بن عبد الله بن محمد ابن عُمر (الهُنْدُوَانِىُّ الفَقِيه) الحَنَفِىّ ، يقال له أبو حنيفةَ الصغيرُ ، لکثْرَةٍ فِقْهِه ، روى عن محمد بن عُقَيْل البَلْخِىّ، وأُستاذِه أَبى بكر محمد ابن أبى سَعيد الفقيه، وعليه تَفَقَّه ، (١) في معجم البلدان ضبط هكذا ونصه ((هِنْدُوّان بضم الدالوآخره نون نهر .. )). (٢) فى معجم البلدان (( نهر بين خوزستان وأرجان عليه ولاية ينسب إليه كثير )» وعنه أبو إسحاقَ إِبراهِيمُ بن سالم بن محمّد البُخَارِىّ، وأبو عبد الله طاهر ابن محمد الحدادِىّ ، مات ببُخَارَا سنة ٣٦٢ . (وهِنْدَ مَنْدُ)، بكسر الهاءِ وسكون النون وفتح الدال والميم (: نَهْرٌ بِسِجِسْتَانَ) يَزعمون أنه (يَنْصَبُّ إِليه) مياهُ (أَلْف نَهْرٍ، فلا تَظْهَرُ فيه الزِّيَادَةُ، ويَنْشَقُّ منه أَلْفُ نَهْرٍ فلا يَظْهَرُ فيه النُّفْصَانُ) قال الإِصطخرىّ: أعظمُ أَنهارٍ سِجِسْتَانَ نَهْرُ مِنْدَمِنْدَ، مَخِرَجه مِن ظَهْرِ الغَورِ حتى يَنْصَبّ على ظَهْر رُخَّج [وبلد الداورِ] (١) حتى يَنتهى إلى بُسْت، ويمْتَدّ منها إِلى ناحية (٢) سِجِسْتان، [ ثم يَقَع فى بُحَيْرَةِ زَرَه الفاضِلُ مِنه] (٣) وإِذا انتهَى إِلى مَرْحَلَةٍ مِن سِجِستانَ تَشَعَّبَتْ منه مَقَاسِمُ الماءِ، وقال أَبَوَبَكْرِ الخُوَارَزْمِىّ: غَدَوْنَا شَطَّ نَهْرِ الهِنْدَ مَنْدٍ سُكَارَى آخِذِى بِالَّسْتَبَنْدِ(٤) (١) زيادة من معجم البلدان . (٢) فى مطبوع التاج ((إلى حية)) (٣) زيادة من معجم البلدان . (٤) معجم البلدان (هند مند ) ٣٥١ هند هود إلى آخره (١) ، وفى النامُوس : هذا النهرُ مِثَالُ الْبَحْرِ الْعَلَم عند أهلِ العِرْفَان . (و) هَنَّادُ بن السَّرِىّ مُصْعِب التّميمىّ أبو السَّرِىّ الكُوفِىّ، (كحَمَّادِ، مُحَدِّثٌ) ثِقَةُ ، مِن العاشرة مات سنة ثلاث وأربعين [ومائتين] (٢) عن إِحدى وتسعين، وقَرِيبه (٣) هَنَّادُ بنُ السَّرِىّ بن يَحْيَى بِن السَّرِىّ، ثِقَةٌ ، من الثانيةَ عَشْرَةً . (و) هَنَّادَة (بهاءٍ، من أعلامِهِنَّ)، قال أَعْرَابِىّ: غَرَّكَ مِنْ هَنَّادَةَ النَّهْنِيدُ مَوْعُودُهَا والْبَاطِلُ المَوْتُودُ (٤) (ودَيْرُ مِنْدَ: بِدِمَشْقَ. و) دَيْرُ مِنْدَ (مَوْضِعَانِ بالحِيرَةِ )، ولِأَحَدٍ هُذه المواضِع عَنَى جَرِيرٌ بقوله : لَمَّا مَرَرْتُ بِدَيْرِ الهِنْدِ أَرَّقَنِى صَوْتُ الدُّجَاجِ وضَرْبٌ بِالنَّوَاقِيسِ (٥) (١) هى أبيات وردت بعده فى معجم البلدان . (٢) زيادة من تذكرة الحفاظ ٨٢/٢ وتهذيب التهذيب ٧١/١١ (٣) هو ابن ابن أخيه كما فى تهذيب التهذيب ١١ /٧١ . (٤) اللسان والصحاح والجمهرة ٣٥٥/٢. (٥) ديوانه ٤٢١ والتكملة وفى الديوان؛ لما تذكرت بالديرين .. وقرع بالنواقيس ، ويروَى: ((لَمَّا تَذَكَّرْتُ بِالدَّيْرَيْنِ)). [] ومما يستدرك عليه : لَقِىَ هِنْدَ الأَحَامِسِ، إِذا مَاتَ. نَقْلَه ابن سيده . ومن أسمائهم مِنْدِىٌّ ومُهَنَّدٌ . وبنو هَنَّادٍ بَطْنٌ مِنْ العَرَبِ . والهَنَادِىّ بَطْنٌ آخَرُ يَنْزِلُون البُحَيْرَةَ من مِصْرَ، يقال لواحِدِهِم مِنْدَاوِىّ . والهُنَيْدَة(١) ، بالتصغير: حِصْنُ بناه سُليمانُ عليه السلامُ، واسِمَ للمائةِ السَّنَةِ، وتقدّم شاهِدُه . وهِنْدَ للمائتين منها ، قاله الزمخشرى . وهُنَيْدَةُ بن خالدِ الخُزَاعِىّ، مُحَدِّث . وهِنْدُ بن أَبِى هَالَةَ ، رَبِيبُ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم . [هـود] . (الهَوْدُ: التَّوْبَةُ والرُّجوعُ إِلى الحَقِّ) هادَ يَهُودُ هَوْدًا، وَتَهَوَّدَ، فهو هائِدٌ (١) في معجم البلدان (( هُنْيَدَّة)). ٣٥٢ هود هود وقَوْمُ هُودٌ، مثل حائكِ وحُوكِ وبازِلٍ وبُزْلِ قال أَعرابىِّ: (( إِنّى امْرُءٌ مِنْ مَدْحِهِ هَائِدُ ﴾(١) وفى التنزيل العزيز ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ (٢) أَّى تُبْنَا إِليك، وهو قولُ مُجَاهِدٍ وسعيد بن جُبَيْرِ وإِبراهِيمَ ، قال ابنَ سِيده : عَدّاه بإِلى لأن فيه معنَى رَجَعْنا. (و) الهَوَدُ، (بالتَّحْرِيكِ: الأُسْنِمَةُ)، وقيل: أَصْلُ السَّنَامِ (جَمَعُ مَوْدَةَ)(٣)، وقال شَمِرُ : الهَوَدَةُ مُجْتَمَعُ السَّنَامِ وقَحَدَتُه والجَمْعُ هَوَدٌ، وقال : ، كُومٌ عَلَيْهَا هَوَدٌ أَنْضَادُ ﴾(٤) وتسكَّن الواو فيقال هَوْدَة . (و) الهُودُ، (بالضَّمَ : الْيَهُودُ)، اسمُ قَبِيلَةٍ ، وقيل : إِنما اسمُ هذه القبيلةِ يَهُوذ، فعُرِّب بقلب الذالِ دالاً، كما سيأتى للمصنّف أيضاً ، قال ابنُ سِيدَه : وليس هذا بِقَوِىٌّ، وقالوا: اليَهود، فأَدخلوا الألف واللامَ فيها على إرادَةِ (١) اللسان والصحاح . (٢) سورة الأعراف الآية ١٥٦ (٢) ضبط القاموس بالقلم ((يفتح فسكون هودة» وفى اللسان بفتح الواو، ونص على أنها بالتحريك وقال وتسكن الواو كما سيأتى نقل الشارح عنه (٤) اللسان . النَّسَبِ ، قال الله تعالى ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلَّ مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ (١) قال الفَرَّاءُ: يريد يَهُودًا، فحذف الياء الزائدةَ ، ورجَع إلى الفِعْل مِن اليَهُودِّيّة ، وفى قراءة أُبَىٌّ ، إِلَّ مَنْ كَانَ بَهُودِيًّا أَو نَصْرَانِيًّا)) قال: وقد يجوز أَن يَجعل هُودًا جَمْعاً واحِدُه هائدٌ، مثل حائلٍ وعائطٍ من النَّوقِ، والجمع حُولٌ وعُوطٌ، وجمْع اليَهُودِىّ يَهودٌ، كما يقال فى المَجوسِىّ مَجُوُسُ، وفى العَجَمِىّ والعَرَبِىّ عَجَمُ وعَرَبٌ ، وسُمِّيَت اليهود اشتقاقاً مِن هَادُوا، أَى تابُوا، وأرادوا باليَهُودِ اليَهُودِيِّينَ، ولكنهم حَذَفُواياءً الإِضافَة كما قالوا زِنْجِىّ وزِنْجِ . (و) هُودٌ (اسمُ نَسِىِّ) مَعْرُوف، صلَّى اللهُ على نبيّنا محمّدٍ وعليه وسلَّمَ ، عَرَبِىَّ، ولهذا يَنْصَرِف، وكذلك كلّ اسمٍ أَعجمِىُّ ثلاثىٌ فإنه مُنْصَرِف ،قال ابنُ هشامٍ وابنُ الكَلْبِىّ ، هو عابِر (٢) بن إِرمَ بن سَامٍ بن نُوحٍ ، وفى شرْح القَسْطَلانىّ: هو ابن شارخ بن أَرفخشد (١) سورة البقرة الآية ١١١ . (٢) بهامش مطبوع التاج ((لعله هو ابن عابر)). ٣٠٣ تاج العروس الجزء التاسع م/٢٣ هود هود ابن سام ، وقيل : هو هود بن عبد الله ابن رِيَاحِ، أَقوالٌ، (و) قد (يُجْمَعُ يَهودُ (١) عَلَى يُهْدَانٍ)، بضّم فسُكون ، قال حَسَّان رَضِى الله عنه يَهجو الضّحَّاكَ ابن خَلِيفَةَ ، رضى الله عنه، فى شأنِ بَنِى قُرَيْظَةَ، وكان أَبو الضَّحَّاكِ مُنَافقاً : أَتُحِبُّ يُهْدَانَ الحِجَازِ وَدِينَهُمْ عَبْدَ الحِمَارِ ولا تُحِبُّ مُحَمَّدًا (٢) صلَّى الله عليه وسلّم. (وهَوَّدَه) تَهِيدًا (: حَوَّلَهِ إِلى مِلَّةٍ يَهُودَ)، قال سيبويهِ : وفى الحديث ((كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الفِطْرَةِ حَتّى يَكُونَ أَبواه يُهَوِّدَانِهِ أَو يُنْصَرَانِهِ))، معناه أَنهما يُعَلِّمَانِهِ دِينَ الْيَهُودِيَّة والنَّصَارَى ويُدْخِلانِه فيه . ( والهَوَادَةُ: اللِّينُ) والرِّقْقُ ، عن الزَّمَخْشِرِىّ. (ومَا يُرْجَى به الصَّلاَحُ) بينَ القَوْمِ، وفى الحديث ((وَلاَ تَأْخُذُه فى الله هَوَادَةٌ))، أَى لا يَسْكُنُ عِنْدَ حَدٌّ (١) فى القاموس ((ويهود يجمع)) (٢) ديوانه١٤٧ ((كَبدَ الحمار)) والشاهد فى التكملة کالأصل . الله ولا يُحَابِى فيه أَحَدًا . (و) الهَوَادَة: (الرَّحْصَةُ) والمُحَابَاةُ، وفى حديث عُمَرَ رضى الله عنه (( أُتِىَ بِشَارِبٍ فقالَ: لِأَبْعَثَنَّك إلى رَجُلٍ لا تَأْخُذُهُ فِيك هَوَادَةٌ )) . (والنَّهْوِيد: تَجَاوُبُ الجِنِّ)، لِلِيْنِ أَصْوَاتِهَا وضَعْفِهَا، قال الرَّاعِى: يُجَاوِبُ الْبُومَ تَهْوِیدُ العَزِیفِ بِهِ كَمَا يَحِنَّ لِغَيْثٍ جِلَّةٌ خُورُ (١) (و) قال ابن جَبَلَةَ: التَّهْوِيد: (الَّرْجِيعُ بِالصَّوْتِ فِى لِيْنٍ)، ومنه أُخذَ الهَوَادَةُ بمعنى الرُّخْصَة، لأَن الأَخْذَ بها أَلْيَنُ مِن الأَخْذِ بالشِّدَّةِ . (و) التَّهْوِيد (: التَّطْرِيبُ والِلْهَاءُ) وهو مُهَوِّدُ: مُلْهِ مُطَرِّبٌ . (و) التَّهْويد (: المَشْىُ الرُّوَيْدُ) ، مثل الدَّبِيبِ ونَحْوِهِ، وأَصلُه من الهَوَادَةِ وأنشد : سَيْرًا يُرَاخِى مُنَّةَ الجَلِيدِ ذَا قُحَمٍ وَلَيْسَ بِالتَّهْوِيدِ (٢) (١) اللسان. (٢) اللسان .. ٣٥٤ هود هود أَى ليس بالسَّيْرِ اللَّيِّنِ. (و) التَّهْوِيد (: إِسْكَارُ الشَّرابِ)، وهَوَّدَه الشَّرَابُ إِذا فَتَّرَهُ فَأَنَامَه ، وقال الأَخْطَل : ودَافَعَ عَنِّى يَوْمَ جِلَّقَ غَمْرَةً وَصَمَّاءَ تُنْسِينِ الشَّرَابَ الْمُهَوِّدَا(١) (و) التَّهْوِيدُ (: الصَّوْتُ الضَّعِيفُ اللَّيِّنُ)، الفاتِرُ، (كالنَّهْوَادِ) بالفتح، والنَّهَوُّدِ. (و) التَّهْوِيدُ (: الإِبطاءُ فى السَّيْرِ) وهو السَّيْر الرَّفِيق وفی حدیث عِمْرَان بنِ حُصَیْنٍ رضی اللهُ عنه (( إِذا مُتّ فخَرَجْتُمْ بِى فَأَسْرِعُوا المَشْىَ ولا تُهَوِّدُوا كما تُهَوِّد اليَھودُ والنَّصَارَى )). (و) النَّهْوِيدُ (السُّكُونُ فى المَنْطِقِ)، يقال : غِنَاءٌ مُهَوِّد، وقال الراعى يَصِف ناقةً : وَخُودُ مِن اللائِى تَسَمَّعْنَ بِالضُّحَى قَرِيضَ الرُّدَافَى بِالغِنَاءِ الْمُهَوِّدِ (٢) (١) ديوانه ٩٣ وفى اللسان ((غَمْزُه وصماء)) وفى المطبوع من التاج (( غمزة وصماء )» والمثبت من الديوان وفيه: ((وهَمَّا يُنَسبى السُّلاَفَ)). (٢) اللسان. وبها مش مطبوع التاج عن اللسان ((قوله = وقال أَبو مالكِ: وهَوَّدَ الرَّجُلُ، إِذا سَكَنَ، وَهَوَّدَ، إِذَا غَنَّى، وهَوَّدَ ، إِذا اعْتَمَدَ على السَّيْرِ ، (كالتَّهُدِ والتَّهْوَادِ)، بالفتح . ( والمُهَاوَدَةُ: المُوَادَعَةُ ) (١) هُذا هو الصواب، يقال هَاوَدَه، إِذا وَادَعَه ، وبَينِهِم مُهَاوَدَةٌ ، كما فى الأساس ، ويوجد فى النسخ كلها المواعدة ، وهو (١) تحريف (و) المُهاوَدَةُ (: المُصَالَحة) والمُهَاوَنة (والمُمَايَلَةُ والمُعَاوَدَةُ)، وهُذا نَصُّ الصاغَانىّ، وهو مَقْلُوب المُؤَادَعَةِ ، كلُّ ذُلك من الهَوَادَةِ ، وهو الصُّلْحِ والمَيْلُ . (وَأَهْوَدُ، كأَحْمَدَ)، اسم (يَوْم الاثْنينِ) فى الجاهلِيَّة، وكذلك أَوْهَدُ وَأَهْوَنَ، (و) أَهودُ اسمُ (قَبِيلَة) من العرب . (وَتَهَوَّدَ) الرجُلُ (: صارَ يَهُودِيًّا) كَهَادَ . وَتَهَوَّدَ فى مَشْبِه: مَشَى مَشْيًا رَفِيقاً تَشَبَّها باليهودِ فى حَرَ كَتهم عند وخود الواو أصلية ليست بواو عطف وهو من وخد = يخد إذا أسرع » (١) فى القاموس ((المواعدة. ٢٥٥ هود هید القِراءَة. قال المُصَنّف فى البصائر بعد سِيَاق هذه العبارة: وهذا يُعَدُّ من الأَضْدَادِ . قلْت: وهو مَحَلُّ تأمُّل . (و) تَهَوَّدَ. إِذا (تَوَصَّلَ بِرَحِمٍ أَوَ حُرْمَةٍ)، من الهَوَادَة، وهى الحُرْمَةُ والسَّبَبُ . وزاد فى البصائر وتَقَرَّبَ بِإِحْدَاهُمَا، وأَنشد قول زُهير : سِوَى رِبَعٍ لَمْ يَأْتٍ فيه مَخَانَةً ولاَ رَهَقاً مِنْ عَانِدٍ مُتَهَوِّدٍ (١) قلت : قال ابن سيده: المُتَهَوِّد : المُتَقَرِّب، وقال شَمِرُ: المُتَهَوِّدُ : المُتَوَصِّلُ بِهَوَادَةٍ إِليه، قال: قاله ابنُ الأُعرابىّ . (وهَوَّدَ تَهْوِيدًا: أَكَلَ) الهَوَّدَة، وهى أَصلُ (السَّنَامِ) ومُجْتَمَعُه، كما قَدَّم . (ويَهُودَا: أَخو يُوسُفَ الصِّدِّيقِ) من أبيه ، (عليهما السلام)، قيل : هو (١) ديوانه ٢٣٥ والتكملة، واللسان، والضبط فيه (( رُبّع)) وما ضبطته عن ديوانه وعن التكملة ويروى في ديوانه سوَى رُبُع . . هذا وفى اللسان والمطبوع من التاج ((فيه مخافة» والصواب من الديوان والتكملة بالذال المعجمة . وفى شفاء الغليل : يَهُودَا ، مُعَرَّب يَهُوذا ، بذال معجمةٍ ، ابنَ يَعقوبَ عليه السلامُ، قُلْت: وكذا قالوا فى هُودٍ إِن أَصلَه بالذال المُعجمةَ ، ثم عُرِّب بالدال المهملة . D وما يستدرك عليه : النَّهُد: النَّوْبَة والْعَمَلُ الصَالِحُ، وعن ابن الأعرابيّ: هادَ ، إِذا رَجَع مِن خَيْرٍ إِلى شَرِّ، أَو مِن شَرِّ إلى خَيْرٍ . والتَّهْوِيد والتَّهْوَادُ والنَّهَوَّدُ: اللِّينُ والتَّرَفُقُّ .. والتَّهْوِيد : النَّوْمُ . والنَّهْوِيد: هَدْهَدَةُ الرِّيح فى الرَّمْل ولِينُ صَوْتِها فيه .. والھَوَادَة : الصُّلْحُ والمُهَاوَدَة: المُرَاجَعَة. والهَوَادَةُ: الحُرْمَةِ وَالسَّبَبُ [هـ ى د] * (هَادَهُ الشَّيْءُ يَهِيدُه هَيْدًا وهَادًا: أَفْزَعَه وكَرَبِه) ، هكذا بالموحّدة فى سائر النسخ . وفى الأساس واللسان بالثاءِ ٣٥٦ : هید هید المثلّثة (١) بضبط القلَم، وقد تَقدَّم: كَرَثَه الْغَمُّ ، إِذا اشتدّ عليه ، والأُولَی هی الأكثر، يقال: هَادَنِى هَيْدًا، أَى حَرَبنی . (و) هادَه يَهِيدُه هَيْدًا (: حَرَّكَه وأَصْلَحَه)، وأَصْلُ الهَيْدِ الحَرَكَةُ، ( كَهَّدَه) تَهِْيدًا، (فى الكُلِّ، و) هَادَهُ هَيْدًا (: أَزالَه وصَرَفَه وأَزْعَجَه ). وقولُهم: ما يَهِيدُه ذلك، أَى مايَكْتَرِثُ له ولا يُزْعِجُه ، تقول : ما يَهِيدُنىذلك، أَى ما يُزْعِجُنى ولا أَكْتَرِثُ له ولا أُبَالِيه وفى الحَديث، ((كُلُوا وَاشْرَبُوا ولاَ يَهِيدَنَّكُمُ الطَّالِعُ الْمُصْعِدُ ((قال ابن الأثير: أَى لا تَنْزَعِجُوا لِلفَجْرِ المُسْتَطِيلِ فَتَمْتَنِعُوا به عن السِّحُورِ ، فإِنه الصُّبْحُ الكَذَّبُ (٢). وفى حديث الحَسَن ((ما مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ اللهِ عَمَلاً إِلَّ سارَ فى قَلْبِه سَوْرَتَانِ، فإذا كانَتِ الأُولَى مِنْهَما للهِ فلاتَهِيدَنَّه الآخِرَةُ)) أَى لا تُحَرِّكَنَّه ولا تُزِيلَنَّه (١) الذى في اللسان المطبوع ((كرَبه)) كالأصل. وفي الأساس (( هاده يهيده إذا حَرَّكه وكَرَثَه )). (٢) فى النهاية ((الكاذب)) أما اللسان فكالأصل [عنها] (١) وفى الحديث ((أَنه قيل للّبيّ صلَّى الله عليه وسلّم فى مَسجده : يا رَسُولَ اللهِ هِدْهُ. فقال: بَلْ عَرْشٌ كَعَرْشِ مُوسَى )). كان ابنُ عُيَيْنَةَ يقول : معناه أَصْلِحْه، فكأَنَّ المَعْنَى أَنَّه يُهْدَمُ ويُسْتَأْتَفُ بِناوُّهُ ويُصْلَح. وفى حديث ابنِ عُمَرِ ((لو لَقِيتُ قاتِلَ أَبِى فى الحَرَمِ مَا هِدْتُه))، يُرِيد ما حَرَّكْتُه ولا أَزْعَجْتُه. وما هَادَه كذا وكذا ، أَى ما حَرَّكَه . (و) هَادَ الرَّجُلَ هَيْدَاو هَادًا (: زَجَرَهُ) عن الشىْءٍ وصَرَفهَ عنه ، (وقيل : لا يُنْطَقُ بِيَهِيدُ إِلاَّ بِحَرْفِ جَحْدٍ)، قاله يَعْقُوبُ فى الإِصلاح، يقال : لا يَهِيدَنَّكَ هُذا عن رَأْيِك، أى لايُزِيلَنَّكَ. (١) في اللسان ((أى لا يمنعَنَّه ذلك الذى تقدمتْ فيه فِيَُّهُلله ولا يُحَرَّكِنَّه ولا يُزِيلَنَّهُ عنها. والمعنى إذا أراد فِعْلاً وصحّتْ نِيَّتُه فيه فوسوسَ له الشيطانُ فقال إنك تريد بهذا الريَاءَ فلا يمنعنّه ذلك من فِعْله ، وكلمة عنها زيادة من النهاية . وبهامش مطبوع التاج قال في التكملة : يقول إذا صحت نيته فى أول مايريد الأمر من البر فعرض له الشيطان فقال إنك تريد بهذا الرياء فلا يمنعنه ذلك من الامر الذى قد تقدمت فيه نيته، وهذا شبيه بالحديث الآخر: إذا أتاك الشيطان وأنت تصلى فقال إنك ترائى فزدها طولا» . ٣٥٧ هید هيد (وهَيْدٌ) بفتح فسكون (وهِيدٌ) بالكسر (وهَادٌ)، وكذلك هِيْدٍ وهَادٍ، كلاهما مَبنِيًّا على الكَشْرِ (: زَجَرٌ للإِيلِ) واسْتِحْثَائها، وأَنشد أَبو عمرو: وقَدْ حَدَوْنَاهَا بِهَيْدٍ وَهَلاً حتَّى تَرَى أَسْفَلَهَا صَارَ عَلَا (١) (و) فى التهذيب: والعَرَبُ تقول : (هَيْدَ مَالَكَ، إِذا اسْتَفْهَمُوا) الرَّجُلَ (عن شَأْنِهِ) كما تَقُولُ: يا هذامَالَكَ، وبهذه اللَّغَةِّ رَوَى الأَصْمَعِىُّ قَوْلَ تأَبَّطَ شَرًّا: يَا هَيْدَ مَالَكَ مِنْ شَوْقٍ وَإِيِرَاقِ وَمَرِّ طَيْفٍ عَلَى الأَهْوَالِ طَرَّاقٍَ (٧) ويروى: يَاعِيدُ مَالَكَ . وقال اللِّحْيَانِىُّ: يقال: لَقِيَه فقالَ له هَيْدَ مَا لَك، ولَقِيتُه فما قال لى هَيْدَ مَالَكَ . وقال شَمِرُ: هِيدَ وهَيْدَ جائزانِ ، وقال الكسائىُّ : يقال ياهَيْدَ ما أَصحَابُك (٣) ويا هَيْدَ مالِأَصْحَابِك. (١) اللسان والصحاح ونسبه القتال الكلابى وأنظر مادة عطل فأنه منسوب لغيلان بن حريث (٢) اللسان والتكملة والمقاييس ٢٤/٦ (٣) (( ما أصحابك )) ساقطة من اللسان وموجودة فى المحكم مادة ( هيد ) قال: وقال الأصمعىُّ : حَکَی لی عِيسى ابنُ عُمَرَ : هَيْدَ مَالَكَ. أَى مَا أَمْرُك. ويقال لو شَتَمْتَنِى(١) ما قُلْتُ هَيْدَ مَالَك. ونقل الأزهرىُّ عن أبىزيد قالوا : تقول : ما قَالَ لَهْ هَيْدَ مالَكَ ، فنصبوا، وذلك أَن يَمُرَّ بالرجُلِ البَعِيرُ الضَّالُّ فلا يَعُوجُه ولا يَلْتَفِتُ إليه . ومَرَّ بَعِيرٌ فما قَالَ له : هَيْدِ مَالَكَ، فجَرَّ الدَالَ حِكَايَةً عن أَعرابِىٌّ ،وَأَنشد لكَعْبٍ بن زُهَيْر (٣): لَوْ أَنَّهَا آذَنَتْ بِكْرًا لَقُلْتُ لَهَا يَا هَيْدِ مَالَكِ أَوْ لَوْ آذَنَتْ نَصَفَا (و) فُلانٌ (يُعْطِى الْهَيْدَانَ والزَّيْدَانَ ، أَى) يُعْطِى (مَنْ عَرَف وَمَن لَمْ يَعْرِف)، قالَه یُونس . (وماله هَيْدُ وهَادٌ، أَى حَرَكَةٌ)، وقيل: مَعْنَى قَوْلِهِم لاهَيْدُ وِلاهَادُ، أَى ما يُقَال لَهُ هَيْدٌ ولاهَادٌ ، قال ابنُ هَرْمَةً: ثُمَّ اسْتَقَامَتْ لَهُ الأَعْنَاقُ طَائِعَةً ١ فَمَا يُقَالُ له هَيْدُ ولا هَادُ(٤) (١) فى المسان لو شتمنى . (٢) ضبط أواخر ((فجر الدال حكاية)) من التكملة (٣) ديوانه ٧١ والمسان والتكملة . (٤) اللسان والصحاح. وبها مش مطبوع التاج ، قوله هيدولاهاد= ٣٥٨ هید هيد وقيل : معنى ما يُقَال له هَيْدُ ولا هَادُ(١)، أَى لا يُحَرَّك ولا يُمْنَعِ من شىْءٍ ولا يُزْجَر عنه، تقول : هِدْتُ الرَّجُلَ، وهَيَّدْتُه، عن يعقوب . (والتَّهِْيدُ: الإِسْرَاعُ) فى السَّيْرِ ، کالتَّھْوِید . (وهَيُودٌ)، كصَبُورٍ ، كذا ضُبِطٍ فى نُسْخَتنا، ومنهم من ضَبَطَهِ كتَنُّورِ (: جَبَلٌ) فيه حِصْنٌ لبنى زُبَيْدٍ بِالْيَمَنِ. (وَأَيَّامُ هَيْدٍ)، بفتح فسكون (: أَيَّامُ مُؤْتَانِ كانَتْ فِى الجَاهِلِيَّةِ) فى الدَّهْرِ الأَوَّلِ ، قيل: ماتِ فيها اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً: هُكذا ذَكَرَه العِمْرَانِىّ فى أَسْمَاءِ الأُماكِن، قال ياقُوت : ولا أَدْرِى هما مضبوطان بالرفع فى اللسان وتعقبه ابن برى بأن = صواب إنشاده: هِيدٍ ولاهادٍ . مبنيين على الكسر، وذكر أول القصيدة انظر اللسان» . هذا وفى اللسان وأول القصيدة إلى إذا الجارُ لم تُحْفَظْ مَحارِمُهُ ولم يُقَلْ دُونَه هَيْدٍ ولا هادٍ لاأخْذُل الجار بل أحْمِى مَبَاءَ تَه وليس جارِى كَعُسٍَ بَيْنَ أَعْوادٍ (١) جاء في اللسان أيضا قوله )) ويجوز: ما يقال له مبد بالخفض عی موضع رفع حکایة، مثل صّه وغاقٍ ونحوه . ما معناه. (والهَيْدُ بِالفَتْحِ)، - ذِكْرُ الفَتْحِ مُستَدْرَكُ - : الشىْءُ ( المُضْطَرِبُ ) . (وهَيْدَةُ، بالفتح) - ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ - (: وَهْدَةٌ) - وفى بعض النسخ : رَدْهَة ( بأَعْلَى المَضْجَعِ) ، وهى التى يُقَال لها المَضاجِعُ ، لبِنِى أَبِى بكرٍ بن كِلاَبٍ . قالَتْ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةُ : تَخَلَّى عَنْ أَبِى حَرْبٍ تَوَلَّى بِهَيْدَةً قَابِضٌ قَبْلَ القِتَالِ (١) وفى مُعجم البكرىّ: هَضْبَةٌ فى بلادٍ بَنِى عُقَيْل . ونقل ياقُوت عن أَبى عُبَيْدَة فى ((المَقَاتِل)) قال: لم يَقِفْ عُلماؤُنا على هَيْدَةَ ماهِى حتى جاءَ الحَسَنُ فَأَخْبَرَهم أَنه مَوْضِعُ قُتِلَ فيه تَوْبَةُ . وهُمَا حَضْبَتَانِ، يقال لهما: بِنْتَا هَيْدَةَ ، ومَرَّتْ لَيْلَى بِقَبْرِهِ فَعَقَرَتْ بَعِيرَ زَوْجِهَا على قَبْرِه وقالت : عقَرْتُ عَلَى أَنْصَابِ تَوْبَةَ مُفْرِماً بِهَيْدَةَ إِذْ لَمْ تَحْتَضِرْهُ أَقَارِبُهْ (٢) (١) معجم ما استعجم ومعجم البلدان ( هيدة). (٢) معجم البلدة ( هيدة ) . ٣٥٩ هید بید [] ومما يستدرك عليه مَا هَيَّدَ عَنْ شَتْمِى، أَى مَا تَأَخَّرَ ولا كَذَّبَ . وقد ذُكِر ذلك فى النُّون لِأَنْهما لُغَتَانِ هَنَّدَ وهَيَّدَ . ورجل هَيْدَانٌ (١) : ثَقيلٌ جَبَانٌ کهِدَانٍ . والهَيْدُ: الكَثِيرُ(٢)، عن ثعلبٍ، وَأَنْشَد : * أَذَاكَ أَمْ أُعْطِيتَ هَيْدًا أَهْدَبَاء(٣) والهِيدُ أَوَّلُ الحُدَاءِ، وذلك أَنّ الحَادِىَ إِذَا أَرادَ الحُدَاءَ قال: هِيدْ، هِيدْ، ثم زَجِلَ بِصَوْتِهِ ، ومنه حَديثُ زَيْنَبَ (( مَالِى لَا أَزَالُ أَسْمَعُ الليلَ أَجْمَعَ هِيدْ هِيدْ؟ قيل: هُذه عِيرٌ لِعَبْدِ الرَّحْمُن بن عَوْفٍ». والهَيْدُ: المُضْطَرِبُ قال : * أَذَاكَ أَم يُعْطِيكَ هَيْدًا هَيْدَبَاء(٤) (١) هكذاضبط فى اللسان - أما فى المحكم فضبطه فيه هَيَّدَانٌ . (٢) فى اللسان ((الكبير)) والمثبت فى الأصل يوافق المحكم (٣) اللسان والتكملة، وأنظر مادة (نهدا) (٤) تقدم شاهدا على معنى الكثير. ولم يجىء فى اللسان شاهدا على المضطرب وجاء فى التكملة شاهداً على ذلك ( فصل الياءِ ) مع الدال المهملة وهى خاتِمَة البابِ، لم يذكر منه الجوهرىّ ولا صاحِبُ اللسانِ شيئاً . [ ی ب د ] (الأَيْبَدُ)، أَهمله الجمَاعَةُ، وهو (نَبَاتٌ زَرْعُهُ كَالشَّعِيرِ مَسْمَنَةٌ لِلْمَالِ)، أَى يُسْمِنُ الرَّاعِيَةَ ، قَلْت: تقدَّم فى أَب د أن هذا النباتَ اسمُه أَبِيد كأَمِير، وهكذا ضبطَه الأَزهرىُّ وغيرُه من الأَئِمّة ، والأَيْبَد هنا تَصْحِيفٌ لا معنى لاستدار كه ، فتامل [ ى د د ] (اليَدُّ)، بالتشديد ، أَهمله الجماعَةُ هنا، وهى (لُغَةٌ فِى الْيَدِ المُخَفَّفَةِ)، وسيأتى فى المعتلّ ما يتعَلَّقُ بِه . [ ی ر د ] (يَرْدُ، بالفَتْح)، أَهمله الجوهرىُّ وصاحبُ اللسانِ، وهو ابنُ مَهلائيلَ ابنِ قَيْنَانَ بنِ أَنوش بن شِيثَ بنِ