النص المفهرس

صفحات 301-320

و صد
وصد
المُصَنِّف فى عبارةِ الأَزْهِرىّ ((والحَظِيرَة
مِن الغِصَنَةِ)) بعد قوله)) إِلاَّ أَنَّهَا من
الحِجَارَة )» ظَنَّ أَنه مَعْطُوفٌ على ماقَبْلَه ،
وليس كذلك فتأَمَّلْ .
( والوَصَدُ، محرّ كةً)، وضَبطَه
الصاغانىّ بالفتح (١)، وهو الصَّوَابُ
(: النَّسْجُ. والوَصَّادُ: النَّسَّاجُ)قال رؤية:
مَا كَانَ تَحْبِيرُ الْيَمَانِى البَرَّادْ
يَرْجُو وَإِنْ دَاخَلَ كُلُّ وَصَّادْ
نَسْجِى ونَسْجِى مُجْرَهِدُّ الجُدَّادْ(٢)
يقال: وَصَدَ النَسَّاجُ بَعْضَ الخَيْطِ
فى بَعْضِ وَصْدًا، وَوَصَّدَه: أَدْخَلَ
اللُّحْمَةً فىِ السَّدَى .
(والمُوَصِّد، كمُعَظَّم: الخِدْرُ)
أَنشد ثَعلبُ .
وَعُلِّقْتُ لَيْلَى وَهْىَ ذَاتُ مُوَصَّد
وَلَمْ يَبْدُ لِلْأَثْرَابِ مِنْ تَدْبِهَا حَجَّمُ(٣)
(وأَوْصَدَ) الرَّجُل (: اتَّخَذَ حَظِيرَةً)
فى الجَبَلِ لِحِفْظِ المالِ ، (كاسْتَوْصَدَ) .
(١) أى فتح والواو وسكون الصاد .
(٢) ديوانه ٣٨ والتكلة .
(٣) اللسان والبيت لمجنون ليلى انظر ديوانه تحقيق ٢٣٨
وفيه تخريجه ويضاف اليه مجالس ثعلب ٦٠٠
(و) أَوْصَدَ (الكَلْبَ وغَيْرَه)
بالصَّيْدِ (:أَغرَاه) كوَصَّدَه تَوْصِيدًا .
(و) أَوْصَدَ (الْبَابَ: أَطْبَقَه وأَغْلَقه ،
كَآصَدَه فهو مُوصَدٌ، مثل أَوْجَع فهو
مُوجَعٌ ، وفى حديثِ أَصحابِ الغَارِ
((فَوَقَعَ الجَبَلُ عَلَى بابِ الكَهْفِ
فَأَوْصَدَه)) أَى سَدَّهُ، من أَوْصَدْتَّ
البَابَ إِذا أَغْلَقْتَه. وأَوْصَدَ القِدْرَ:
أَطْبَقَهَا ، والاسم منهما جَمِيعاً الوِصَادُ،
حكاه اللِّحيانىُّ. وقوله عز وجل ﴿ إِنَّهَا
عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾ (١) وقرئ مُوصَدَة،
بغير هَمْزٍ، قال أَبو عُبَيْدة: آصَدْتُ
وأَوْصَدْت، إِذا أَطْبَقْت ، ومعنى
مُؤْصَدة : مُطْبَقَةٌ عَلیھم ، وفى البصائر :
هَمَزَهَا أَبو عَمْرٍو وحَمْزَةُ وخَلَفٌ وَحَفْصُ
واختلف على يَعْقُوب ، والبَاقُون بغير
هَمْزٍ .
(وَوَصَدَ، كَوَعَد: ثَبَتَ) ، وفى
النوادر : وَصَدْت بالمكانِ أَصِدُ،
ووَتَدْتُ أَتِدُ، إِذا ثَبَتُّ، ويقال : وَصَدَ
الشىءُ: وَصَبَ، أَى ثَبَتَ، فهو واصِدٌ
ووَاصِبٌ، ومثْلُهُ الصَّيْهَدُ والصَّيْهَبُ
(١) سورة الهمزة الآية ٨.
٢٠٢

وطد
وطد
للحَرِّ الشديد، (وَ) وَصَدَ بالمكان
(: أَقَامَ). وهو مأخوذٌ من عِبَارَة
النوادِرِ ، مِثْل وَطَدَ .
(والتَّوْصِيدُ: التَّحْذِيرُ)، يقال
وَصَّدَه، وأَوْصَدَه، إِذا أَغْرَاهُ وَحَذَّرَه .
0 ومما يستدرك عليه :
الوَصْدَةُ مِنِ الرَّجُلِ : خُبْتَةُ سَرَاوِيلِهِ،
وأنشد يعقوب :
ومُرْهَقٍ سَالَ إِمْتَاعاً بِوَصْدَتِهِ
لَمْ يَسْتَعِنْ وَحَوَامِى الَمَوْتِ تَغْشَاءُ (١)
فسّرَه ابنُ سِيدَه بما تقدَّم وقال :
مَعْنَى لم يَسْتَعِنِ، أَى لَمْ يَحْلِقْ عَانَتُه .
[وط د] .
(وَطَدَ الشىءَ يَطِدُه وَطْدًا)، بفتح
فسكون ، (وطِدَةً)، كعِدَةٍ ، (فُهِو وَطِيدٌ
ومَوْطُودٌ: أَثْبَتَه وثَقَّلَّه، كوَطَّدَه)
تَوْطِيدًا ، (فَتَوَطَّدَ): ثَبَتَ ، وقال يَصِفُ
قَوْماً بكثْرَةِ العَدَدِ :
وَهُمْ يَطِدُونَ الأَرْضَ لَوْلاَهُمُ ارْتَمَتْ
بِمَنْ فَوْقَها مِنْ ذِى بَيَانِ وَأَعْجَمَا(٢)
(١) السان .
(٢) اللسان والصحاح .
والواطِدُ : الثابتُ: والطَّادِى مُقْلُوبٌ
منه ، وسيأتى ، وأَنشد ابنُ دُرَيْد ، قال :
وأَحْسَبَه لِكَذَّبِ بَنِىِ الحِرْمَازِ :
وأُسُّ مَجْدٍ ثَابِتٌ وَطِيدُ
نَالَ السَّمَاءَ دِرْعُهَا الْمَدِيدُ (١)
وقد اتَّطَدَ .
(و) وَطَدَه (إِليه: ضَمَّه)، ومنه
حَدِيث البَرَاءِ بن مَالِكِ، قالَ يومَ
الْيَمَامَةِ لخالِدِ بن الوَلِيد (طِدْنِى إِليك))
أَى ضُمَّنِى إِليك واغْمِزْنِى. وعن
أَبِى عَمْرِو: الوَطْدُ: غَمْزُك الشْءَ إِلى
الشىْءٍ وإِثْبَاتُك ◌ِيَّاه . وبه فسّر حَديث
ابنِ مَسعودٍ ((أَن زِيَادَ بنَ عَدِىِّ أَتَاهَ
فوَطَدَه إِلى الأَرْضِ. وكان رَجُلاً
مَجْبُولاً (٢) ، فقال عبدُ الله: اعْلُ عَنِّى.
فقال: لا، حَتّى تُخْبِرَنِى مَتَى يَهْلِكُ
الرجلُ وهو يَعْلَم، قال : إِذا كَانَ علیهِ
إِمامُ، إِن أَطَاعَه أَكْفَرَه، وإِن عَصاه
قَتَلَه)) وقال ابنُ الأَثير: فَوَطَدَه إِلى
الأَرْضِ، أَى غَمَزَه فِيها، وأَقْبَتَه
عليها، ومَنَّعَه من الحَرَكَةِ .
(١) اللسان وفى الجمهرة ١٧/١ ((نال السماء فرعه المديد))
(٢) بهامش مطبوع التاج «قوله مجبولا أى مجتمع الخلق كما
فى النهاية»
٢٠٢

وطد
وعد
(و) من المَجاز وَطَّدَ (له) عِنْدَه
(مَنْزِلَةً)، إِذا (مَهَّدَها) كوَطَدَهَا، (وَ)
وَطَّدَ (الأَرْضَ: رَدَمَها) ودَاسَها
(لِتَصْلُبَ) وتَشْتَدَّ .
(و) وَطَدَ (النَّيْءُ: دَامَ وَثَبَتَ) ، مثل
وَصَدَ فهو واطِدٌ وَوَاصِدٌ ، (و) وَطَدَ الشىءُ
وَطْدًا: دَامَ و(رَسَا. و) قال الفراءُ: طَادَ ،
إِذاثَبَتَ ، ودَاطَ وَوَطَدَ ، إِذا حَمُقَ ،وَوَطَدَ ،
إِذا (سَارَ، ضِدٍّ). وبين سَارَ ورَسَاجِنَاسُ
كما لا يَخْفِى .
(و) وَطَدَ (لُغَةٌ فِى وَطِئٌّ (١) ومنه )
ما جاءَ (فى رِوَايَة: «اللّهمّ اشْدُدْ
وَطْدَتَك عَلَى مُضَرَ))) أَى وَطْأَتَك،
قاله شُرَّاحِ البُخَارِىّ، ومنه أيضاً
حَدِيثُ الغَارِ ((فَوَقَعِ الجَبَّلُ عَلَى
الكَهْفِ فَأَوْطَدَه)) أَى سَدَّه بِالهَدْمِ،
قال ابنُ الأَثِير: هُكَذَا رُوِىَ ، وإنما
يقال: وَطَدَه ، قال: ولعَلَّه لُغَةُ ، وقد
رُوِىَ: فَأَوْصَدَه، بالصاد ، وقد تَقَدَّم.
(والمِيطَدَةُ)، بالكسر (: خَشَبَةٌ يُوطَد
بها أَسَاسُ بِنَاءِ وغَيْرِهِ لِيَصْلُب)، وقد
وَطَدَه، إِذا ضَرَبَه بالمِيطَّدَةِ، وقيل:
(١) كتبت فى مطبوع التاج ((وطأ)) أما القاموس فكالمثبت.
هى خَشَبَةٌ يُمْسَك بها المِثْقَبُ، كما
فى اللسان .
(و) من المَجاز (الوَطَائِدُ: أَثَافِىُّ
القِدْرِ) ، كأَنَّه جَمْع وَطِيدَةٍ .
(و) الوطائِدُ، أَيضاً (: قَوَاعِدُ
البُنْيَانِ) .
(والمُتَوَاطِدُ: الدائمُ الثابِتُ الذى
بَعْضُه فى إِثْرِ بَعْضٍ) ، كالواطِدِ
والطَّادِى . (و) من المَجاز : المُتَوَاطِد
(: الشَّدِيدُ) ، عن أبى عَمْرٍو .
[] ومما يستدرك عليه :
وله عِنْدَه وَطِيدَةٌ، أَى مَنْزِلَةٌ
ثابِتَةٌ ، عن يعقوب .
ومن المَجازِ يقال: وَطَّدَ اللهُ
للسُّلطانِ مُلْكَه وَأَطَّدَهُ (١) ، إِذا ثَبَّتَه.
وعِزَّ مُوَطَّدٌ ومَوطُودٌ وَوَاطِدٌ : ثابتٌ.
ووطَائِدُ المَسْجِد : أَساطِينُهُ . وفُلانٌ
مِن وَطَائِدِ الإِسْلام . كما فى الأساس .
[وع د] .
(وعَدَه الأَمْرَ) ، مُتَعدِّياً بنفسه، (و)
(١) فى مطبوع التاج ((فأطده)) والصواب من الان.
٢٠٣

وعد
وعد
وعَدَه (بِهِ ). مُتَعدِّياً بالباءِ وهو
رأىُ كَثِيرٍ، وقيل: الباءُ زائدةٌ
ومَنَع جَماعَةٌ دُخُولَها مع الثلاثىِّ،
قالوا : وإنما تكون مع الرُّباعِىّ، ( يَعِدُ
عدَةً)، بالكسر ، وهو القياس فى كُلِّ
مِثَالٍ ، ورُبَّمَا فُتِح كسَعَةٍ ، (وَوَّعْدًا) ،وهو
من المصادر المَجْموعة ، قالوا الوُعُودُ،
حكاها ابنُ جِنِّى، وقوله تعالى ﴿مَتَى هُذا
الوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (١) أَى
إنجاز هذا الوَعْد، أَرُونَا ذلك . وفى
: التهذيب: الوَعْدُ والعِدَّةُ يَكُونَانِ
مَصْدَرًاً واسْماً ، فأَمَّ العِدَةُ فَتُجْمَع
عَدَات، والوَعْد لا يُجْمَع، وقال الفراءُ
وَعَدْتُ عِدَةً، ويَحذِفون الهاءَ إِذا
أَضَافُوا، وأَنشد:
إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا الْبَيْنَ فَانْجَرَدُوا
وأَخْلَفُوكَ عِدَى الأُمْرِ الذِى وَعَدُوا(١)
وقال ابن الأنبارِىّ وغيرُه : الفَرَّاءُ
(١) سورة يونس الآية ٤٨ وسورة الأنبياء الآية ٣٨
وسورة سبأ الآية ٢٩ وسورة يس الآية ٤٨ وسورة
الملك الآية ٢٥ .
(٢) اللسان ومادة ( خلط) وفى مادة (غلب ) فى الان
منسوب الفضل بن العباس بن عتبة اللَّهَبِىّ .
وضبط خطأ اللَّهْبِى . وانظر المخصص
١٨٨/١٤ وفى الصحاح منسوب لزهير.
يقول : عِدَةٌ وعِدًى، قال: ويُكْتَب
بالياءِ . وفى الصّحاح والعِدَةُ:
الوَعْدُ، والهاءُ، عِوَضٌ من الواو،
ويُجْمَعَ على عِدَاتٍ ، ولا يُجْمَعِ الوَعْد،
والنِّسْبَةُ إِلى عِدَةٍ عِدِىٌّ، وإلى زِنَةِ زِنِىٌّ ،
فلا تَرُدُّ الواوَ كما تَرُدُّهَا فى شِيَةٍ .
والفراءُ يقول عِدَوِىٌّ وزِنَوِىٌ كما يقال
شِيَوِىٌّ. قلت : وقوله : ولا يُجْمَع ، أَى
الكَوْنِهِ مَصدَرًا، والمصادِرُ لا تُجْمَعَ إِلاَّ
ما شَدَّ، كالأَشْغَالِ والْحُلُومِ ، كما قاله
سيبويهِ وغيرُه، (وَمَوْعِدًا ومَوْعِدَةٍ)،
قال شيخُنَا: هو أيضاً مِنِ المَقِيس فى
باب المِثَالِ، فيقال فيه مَفْعِلَة بفتح
الميم وكسر العين، وما جَاءَ بالفَتْح فهو
عِلِى خِلافِ القِياسِ كمَوْحَد، وما مَعَه
من الألفاظ التى جاءَ بها الجوهرىّ
وذكَرَها ابنُ مالِكِ وغيرُه مِن أَئِمَّةِ
الصرْفِ، وهنا للجوهرىِّ مباحثُ وقواعِدٌ
صَرْفِيَّةٍ أَغفلَها المُصنِّفُ لعَدَمِ إِلْمامه
بذلك الفَنِّ . قلْتُ : وسَنَسُوقُ عِبَارَةَ
الجَوْهَرِىِّ وسَببَ عُدِولِ المُصَنِّف عنها
قريباً . وفى لسان العرب : ويَكُون
المَوْعِدُ مصدرَ وَعَدْتُه ، ويكون المَوْعِد
٣٠٤

وعد
وعد
وَقْتَأَ لِلْعِدَةِ ، والمَوْعِدَةُ أَيضاً اسمٌ لِلْعِدَةِ
والمِيعادُ لا يكون إِلاَّ وَقْتاً أَو مَوْضِعاً،
والوَعْدُ مصدرٌ حَقيقَّ، والعِدَةُ اسمٌ
يُوضَع مَوضِعَ المَصْدَر، وكذلك
المَوْعِدَةُ، قال الله عزّ وجَلّ ﴿إِلاَّ عَنْ
مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ (١) وفى
الصّحاح: وكذلك المَوْعِدُ، لأَن ما كَانَ
فاءُ الفِعْل منه وَاوًا أَو ياءً ثم سَقَطَنَا
فى المُسْتَقْبَلِ نحو يَعِدُ ويَزِنُ ويَهَبُ
ويَضَعُ ويَئِلُ فإِن المَفْعِلُ منه مَكْسُورٌ
فى الاسمِ والمَصدرِ جميعاً، ولا تُبَال
أَمنصوباً كانَ يَفْعل منه أَومَكْسورًا
بَعْدَ أَن تكون الواوُ منه ذاهِبةً ،
إِلاَّ أَحرُفاً جاءَتْ نَوَادِرَ ، قالوا :
دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، وفلانٌ ابن
مَوْرَقٍ، ومَوْكَلُ اسمُ رَجُلٍ أَو
مَوْضِعٍ، ومَوْهَبُ اسمُ رجُلٍ
وَمَوْزَنُ مَوْضِع، هُذَا سَمَاعٌ ، والقِيَاس
فيه الكَسْرُ ، فإِن كانت الواوُ
مِنْ يَفْعَلُ منه ثابِتَةً، نحو يَوْجَل
ويَوْجَعُ ويَوْسَنُ ففيه الوَجْهَان ، فان
أَرَدَت به المَكَانَ والاسمَ كَسَرْتَه
(١) سورة التوبة الآية ١١٤
وإِن أَردت به المَصْدَرَ نَصَبْتَه،
فَقُلت مَوْجِلٌ ومَوْجَلٌ [ومَوْجِعٌ
ومَوْجَعٌ] (١) فإن كان مع ذلك
مُعْتَلَّ الآخِرِ فالمَفْعَل (٢) منه
منصوبٌ ، ذهَبَت الواوُ فى يَفعل أَو
ثَبَتَتْ، كقولِك المَوْلَى والمَوْفَى
والمَوْعَى، من يَلِى ويَفِى ويَعِى ،
قال الإِمام أَبو مُحَمَّد ابن بَرِّىٌّ:
قوله فى استثنائه : إِلّ أَحْرُفاً جاءَتَ
نَوَادِرَ، قالوا: دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ .
قال : مَوْحَد ليس من هذا الباب ،
وإِنما هو مَعْدُولٌ عن واحِدٍ،
فيمتَنِع من الصَّرْف للعَدْلِ والَصُّغَّةِ
كُحَادَ ، ومثلُه، مَثْنَى وَثُنَاءَ ومَثْلَك
وثُلاَث ومَرْبَع ورُبَاع ، قال : وقال
سيبويهِ: مَوْحَد فتَحوه لأنّه ليس
بمصْدَرٍ ولا مكانٍ ، وإِنما هو مَعدولٌ
عن واحِدٍ ، كما أَنَّ عُمَرَ معدُولُ عن
عامِرٍ ، انتهى . قلت : ولمَّا كان الأَمْرُ
فيه ما ذَكَرَه ابنُ بَرِّىٌّ، وأَن بَعْضَ
ما استثْنَاهُ مُنَاقَشْ فيه ومَرْدُودٌ عليه
(١) زيادة من اللسان ليست فى الصحاح.
(٢) فى اللسان ((فالفعل)) لكن السياق. يقتفى ((المفعل))
كما فى الصحاح وأثبته الزبيدى فلعل مافى اللسان تطبيع .
٢٠٠
تاج العروس الجزء التاسع ٢٠/٢

وعد
وعد
لم يَلْتَفِتْ إِليه المُصنِّف، وزَعَم
شيخُنَا سامحه اللهُ تعالى أَنه لِجَهْلِه
بالقَوَاعِدِ الصَّرْفِيَّة، وهو تَحَامُلُ منه
عَجِيبٌ ، (وَمَوْعُودًا ومَوْعُودَةً) ، قال
ابنُ سِيدَه: هو من المصادر التى جاءت
على مَفْعُولِ ومَفْعولَةٍ كالمَحْلُوف
والمَرْجُوعِ والمَصْدُوقَة والمَكْذُوبَةِ ،
قال ابنُ جِنِّى : ومما جاءَ مِن المصادِرِ
مجْمُوعاً مُعْمَلاً قولُهم :
* مَوَاعِيدَ عُرْقُوبٍ أَخَاهُ بِيَغْرِبِ (١).
قال شيخنا: ووُرُود مَفْعُولِ مَصْدَرًا
من الثلاثىّ الجُمْهُورُ حَصَرُوه فى
السِّمَاعِ ، وَقَصْروه على الوارِد، وأبو
الخَطَّبِ الأَخفشُ الكبيرُ فى جَمَاعَةِ
قاسُوه فى الثُّلاثىِّ، كما قاس الكل
(١) اللسان وفى الجمهرة ٣٨٢/٣ وهو منسوب لعلقمة
وصدره .
(وَعَدْتَ وَكَان الخُلْفُ مِنْكَ سَجِيَّةً.
أُما فی دیوان علقمة ٨٧ فهو
وَقَدْ وَعَدَتْكَ مَوْعِدَاً لَوْ وَفَتْ بِهِ
كمَوْعُودٍ عُرْقُوبٍ أخاهِ بِيَثْرِبٍ
وانظر مراجعه بهامش الديوان . وانظر مادة (ترب)
فى التاج واللسان منسوب للأشجعى وقيل هو الشماخ
کما صرح به الشعالبیورواه ابن دريد غير منسوبوفى
مادة ( عرقب ) نسبه الفيروزبادى الجبيهاء الأشجعى
وكذلك فى الجمهرة ١ /١٢٤ و ١٩٤ وانظر معجم
البلدان ( يترب )
اسْمَ مَفعولٍ مَصْدَرًا فى غيرِ الثلاثِىِّ،
على ما عُرِف فى الصَّرْف .
(و) وَعَدَه (خَيْرًا وَشَرًّا) ،فَيُنْصَبَانِ
على المفعوليَّة المُطلقَة، وقيل، على
إسقاط الجَارِّ، والصوابُ الأَوّل ، كما
حَقَّقَه شيخُنَا، وعبارَة الفَصِيحِ :
وَعَدْت الرجُلَ خيرًاً وشَرًّا. قال شُرَّاحُه :
أَى مَنَّيْتُه بهما ، قال الله تعالى فى الخيرِ.
﴿ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيماً﴾ (١)
ومثلُهُ كَثِيرٌ، وقال فى الشَّرِّ ﴿قُلْ
أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرِّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا
اللهُ الذينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ المَصِيرُ﴾ (٢)
وأَنْشَدُوا :
إِذَا وَعَدَتْ شَرّاً أَتَى قَبْلَ وَقَتِهِ
وَإِنْ وَعَدَتْ خَيْرًا أَرَاثَ وَعَثَّمَا (٣)
قلت : وصَرَّح الزمخشرىّ فى الأساس
بأَن قولَهم وَعَدْتُه شَرًّا، وكذا قول
الله تعالى ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ﴾ (٤)
(١) سورة الفتح الآية ٢٩.
(٢) سورة الحج الآية ٧٢ .
(٣) هو لكامل بن عكرمة كما فى معجم الشعراء تحقيق ٢٥٠
وانظر عيون الأخبار ١٤٥/٣ والبيان ٢٢٩/٣
(٤) سورة البقرة الآية ٢٦٨
٢٠٦

وعد
وعد
من المَجاز، ( فَإِذا أُسْقِطًا) أَى الخير
والشَّرّ (قِيلَ فى الخَيْرِ وَعَدَ) ، بلا أَلف،
(وفى الشَّرِّ أَوْعَدَ)، بالأَلف، قاله
المُطرّز، وحكاه القُتَيْبِىّ عن الفرّاءِ،
وقال اللَّبْلِىّ فى شَرْحِ الفَصِيح: وهذا
هو المَشْهُورُ عند أَئِمَّةِ اللغَةِ . وفى
التهذيب: كلامُ العَرَب : وَعَدْتُ
الرجُلَ خَيْرًا، ووعَدْتُه شَرًّا ،وأَوْعَدْتُه
خَيْرًا ، وأَوْ عَدْتُه شَرًّا، فإذا لم يَذْكُرُوا
الخَيْرَ قالُوا وَعَدْتُه، ولم يُدْخِلُوا أَلِفاً،
وإذا لم يَذْكروا الشّرَّ قَالُوا أَوْعَدْتُه ولم
يُسْقِطُوا الأَلْف، وأَنْشَدَ لِعَامِرٍ بِنِ
الطفَيْل :
وَإِنِّى وَإِنْ أَوْعَدْتُه أَوْ وَعَدْتُهُ
لِأَخْلِفُ إِيعَادِى وَأُنْجِزُ مَوْعِدِى (١)
(وقالوا : أَوْعَدَ الخَيْرَ) ، حكاه
ابنُ سِيدَه عن ابنِ الأعرابِىّ ، وهو
نادِرٌ، وأنشد :
يَبْسُطُنِسِى مَرَّةً ويُوعِدُنِى
فَضْلاً طَرِيفاً إِلى أَيَادِيه(٢).
.(١) اللسان والصحاح وهو فى ملحقات ديوان عامر ١٥٥
وتخريجه فيه والشاهد أيضاً فى الجمهرة ٠٢٨٥/٢٠
(٢)، اللسان .
(و) أَوْعَدَه (بالشَّرِّ)، أَى إِذا أُخَلوا
الباء لم يكن إِلَّ فى الشَّرِّ، كقولك :
أَوْعَدْتُهُ بِالضَّرْبِ ، وعبارةُ الفَصِيحِ:
فإِذا أَدْخَلْتَ الباءَ قُلْتَ: أَوْعَدْتُه بِكَذَا
وكَذَا، تَعْنِى مِن الوَعِيد ، قال
شُرَّاحُه: معناه أنهم إذا أَدْخَلو االباءَ
أَتَوْا بالأَلفِ مَعَهَا، فقالوا ، أَوْعَدْتُه :
بِكَذَا ، ولا تَدْخُلُ البَاءُ فى وَعَدَ بغيرٍ
أَلِفٍ، فلا تَقُلْ وَعَدْتُه بِخَيْرٍ وبِشَرِّ
وعلى هذا القولِ أَكثَرُ أَهلِ اللغةِ .
قلت : وفى المحكم: وفى الخَيْرِ الوَعْدُ
والعِدَّةُ، وفى الشرِّ الإِبعادُ والوَعِيدُ،
فإذا قالوا أَوْعَدْتُه بالشرّ أَثبتُوا الأَلِفَ
مع الباءِ، وأَنْشَد لبعْضِ الرُّجَازِ:
أَوْ عَدَنِى بِالسِّجْنٍ وَالأَدَاهِمِ
رِجْلِى وَرِجْلِى شَشْتَةُ المَنَاسِمِ (١)
قال الجوهرىُّ: تقديرُه أَوْعَدَنى
بالسِّجْنِ ، وأَوْعَدَ رِجْلِى بالأَدَاهِم،
ورِجْلى شَعْنَةٌ ، أَى قَوِيَّة على القَيْدِ.
قلت، وحكى ابنُ القُوطِيَّة (٢)،
(١) اللسان والصحاح والمقاييس ١٢٥/٦ وفى الخزانة
٣٦٦/٢ - ٣٦٧ قائله العديل بن الفرخ ، وبهامش
الخزانة ٠١٩٠/٤
(٢) الأفعال لابن القوطية ١٦٢.
٢٠٧

وعد
و عد
وَعَدْتُهُ خَيْرًا وشَرًّا، وبِخَيْرِ وبِشَرِّ ،
فعلى هذا لا تَخْتَصُّ الباءُ بِأَوْعَدَ ،
بل تكون مَعَهَا ومع وَعَدَ ، فتقول :
أَوْعَدْته بِشرُ، ووعَدْته بِخَيْرٍ ، لكن
الأَكْثَرِ مامَرَّ . وحکی قُطْرُب فی کِتاب
فَعَلْت وأَفعلْت: وَعَدْت الرَّجُلَ خَيْرًا،
وأَوْعَدْتِه خَيْرًا، ووَعَدْتُه شَرًّا ، وأَوْعَدْتُه
شَرًّا. (والمِيعَادُ: وَقْتُه ومَوْضِعُه و)
كذا (المُواعَدَةُ) يكون وقتاً ومَوْضِعاً،
قال الجوهَرِىُّ، وكذلك المَوْعِدُ ، أَى
يسكون وَقْتاً ومَوْضِعاً . وفى الأساس :
وهُذا الوَقْتُ والمَكَانُ مِيعَادُهم
ومَوْعِدُهُم .
(وَتَوَاعَدُوا وَاتَّعَدُوا) بمعنّى واحدٍ ،
(أَو الأُولَى فى الخَيْرِ، والثانِيةُ فى
الشَّرِّ)، وهذا الفَرْقُ هو المَشْهُورُ الذى
عليه الجُمْهُورُ، ففى اللّسَانِ: اتَّعَدْت
الرَّجُلَ، إِذا أَوْعَدْتَه، قال الأَعْشِى:
* فَإِنْ تَتَّعِدْنِى أَتَّعِنْكَ بِمِثْلِهَا (١).
وقال أبو الهيثم: أَوْعَدْت الرجُلَ
(١) ديوانه قصيدة ١٩ بيت ١٧ وعجزه
﴿ وَسَوْفَ أَزِيدُ الباقياتِ القَوَارِصّا .
والشاهد فى اللسان .
أُوعِدُه إِيعَادًا، وتَوَعَّدْتُه تَوَعُدًا .
واتَّعَدْتَ اتِّعَادًا، (وَوَاعَدَه الوَقْتَ
والمَوْضِعَ). وواعَدَه (فَوَعَدَه : كَانَ
أَكْثَرَ وَعْدًا مِنه) ، وقال أبو: مُعاذٍ:
وَاعَدْتُ زَيْدًا، إِذا وَعَدَك وَوَعَدْتَهِ،
ووَعَدْتُ زَيَّدًا، إِذا كان الوَعْدُ منك
خاصَّةً .
(و) من المَجاز (فَرَسٌ وَاعِدٌ: يَعِدُكَ
جَرْياً بعْدَ جَرْىٍ ) ، وعبارَةُ الأساسِ :
يَعِدُ (١) الجَرْىَ. (و) من المَجاز أيضاً
(سَحَابٌ) واعِدٌ، (كأَنَّهُ وَعَدَ بِالمَطَرِ،
و) من المَجاز أيضاً (يَوْمٌ) واعِدُ: (يَعِدُ
بالحَرِّ ) وكذا عَامُ واعِدٌ ، (أَو) يَوْمٌ
واعِدُ : يَعِدُك (بالبَرْدِ أَوَّلُه)، ويقال :
يَوْمُنَا يَعِدُ بَرْدًا، وَيَوْمُ واعِدٌ ، إِذَا وَعَدَ
أَوَّلُه بِحَرِّ أَو بَرْدٍ، كذا فى اللسان .
(و) من المَجاز أيضاً : (أَرْضُ
واعِدَةٌ: رُجِىَ خَيْرُهَا مِنِ النَّبْتِ)، قال
الأَصمعىُّ : مَرَرْتُ بأَرْضِ بنِى فُلانِ
غِبَّ مَطَرٍ وَقَعَ بها فرأَيْتُهَا وَاعِدَةً ، إِذا
رُجِىَ خَيْرُهَا وَتَمَامُ نَبْتِها فى أَوَّلِ
(١) فى مطبوع التاج ((بعيد الجرى)) والصواب من الأساس
٢٠٨

وعد
وعد
ما يَظْهَرُ النَّبْتُ، قال سُوَيْدُ بن كُرَاع:
رَعَى غَيْرَ مَذْهُورٍ بِهِنَّ ورَاقَهُ
لُعَاعْ تَهَادَاهُ الدَّكَادِكُ وَاعِدُ (١)
(و) اشتدّ (الوَعِيدُ) وهو (النَّهْدِيد)،
وقد أَوْعَدَه، وقال يَعْقُوبُ عن الفَرَّاءِ:
وفى الخَيْرِ الوَعْدُ والِعِدَةُ، وفى الشَّرّ
الإِيعادُ والوَعِيدُ، وحكاه أيضاً صاحِبُ
المُوعب ، قال: وقالوا: الجَنَّةُ لِمَن
خَافَ وِعِيدَ اللهِ، كسروا الواو .
(و) من المَجاز: الوَعِيدُ (: هَدِيرُ
الفَحْلِ) إذا هَمَّ أَن يَصُولَ . وفى
الحديث ((دَخَلَ خَائِطاً مِنْ حِيطَانِ
المَدِينَةِ فإِذا فيه جَمَلاَنِ يَصْرِفَانِ
ويُوعِدَانِ ))، أَى يَهْدِرَانِ، وقد أَوْعَدَ
يُوعِدُ إِيعادًا .
(والتَّوَعُّد: التَّهْدُّد، كالإِيعادِ)، وقد
أَوْعَدَه وتَوَعَّدَهُ . وقال أبو الهيثم :
أَوْعَدْتُ الرجُلَ أُوعِدُه إِيعَادًا، وتَوَعَّدْتُه
تَوَّعِّدًا، واتَّعَدْتِ اتِّعَادًا، ونقلَ ابنُ
مَنْظُورٍ عن الزَّجَّاجِ أَنَّ العَامَّة تُخْطِئُّ
وتقول أَوْعَدَنِى فُلاَنٌ مَوْعِدًا أَقِفُ
عَلَيْه .
(١) اللسان والأساس .
( والاتِّعَادُ : قَبُولُ العِدَةِ، وأَصلُه
الاوتعَادُ، قَلَبُوا الوَاوَ تَاءً وَأَدْغَمُوا،
وناسَ يَقُولون انْتَعَد بَأْتَعِد ) اقْتِعَادًا
(فهو مُؤْتَعِدٌ، بالهَمْز)، كما قالوا
يَأْتَسِرُ فى ائْتِسارِ الجَزُورِ ، قال
ابْنُ بَرِّىِّ: صَوَابُه التَعَدَ، يَاتَعِدُ،
فهو مُوتَعِدٌ، من غير همزٍ، وكذلك
ابتَسَرَ ، يَاتَسِرُ ، فهو مُوتَسِرٌ ، بغير هَمْزٍ ،
وكذلك ذَكَرَه سِيبويهِ ، وأَصْحَابُه
يُعِلُّونَه على حَرَكَةِ مَا قَبْلَ الحَرْفِ
المُعْتَلِّ، فيجعَلُونَه يَاءٌ إِن انْكَسَرَ
مَا قَبْلَها، وأَلِفاً إِن انفتح ما قَبلها ،
وواوا إِن انضمّ ما قَبْلَها، [قال] (١)
ولا يَجُوز بالهمز، لأَّنه لا أَصْلَ له فى
باب الوَعْد ، واليَسْرِ، وعلى ذلك نَصَّ
سِيبويهِ وجميعُ النحويِّينَ البصرِيِّينَ،
كذا فى اللسان .
[] ومما يستدرك عليه :
المَوْعِدُ : العَهْدُ، وبه فسّرَ مُجَاهِدٌ
قولَه تعالى ﴿مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ
(١) زيادة من الان وفيه النص .
٢٠٩

وعد
وعد
بِمَلْكِنَا﴾ (١) وكذلك قوله
﴿فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِى﴾ (٢) قال : عَهْدِى.
ويقال للدّابَّة والماشِيَةِ إِذا
خَيْرُهَا وَإِقْبَالُها: واعِدٌ، وهو مَجازٌ .
رُجِىَ
ويقال: هُذا غُلامٌ تَعِدُ مَخائِلُه
كَرَمَاً، وشِيَمُه تَعِدُ جَلَدًا وصَرَامَةً ، وهو
مَجَازٌ، وقال بعضُهم: فُلان يَتَّعِدُ إِذا
وَٹِقَ بِعِدَتِك، وقال :
إِنِّى انْتَمَمْتُ أَبَا الصَّبَّحِ فَاتَّعِدِى
وَاسْتَبْشِرِى بِنَوَالٍ غَيْرِ مَنْزُورِ (٣)
﴿ وَالْيَوْمِ المَوْعُودِ ﴾ (٤) يومِ
القيامة ، كقوله تعالى ﴿مِيقَاتٍ يَوْمٍ
مَعْلُومٍ﴾ (٥) وفى الأَمْثَال (العدَةُ
عَطِيَّةٌ))(٦) أَى تُعِدُّ لَها أَو يَقْبُح
إِخْلاَفُهَا كاستِرْجَاعِ العَطِيَّةِ، وقولهم:
((وَعَدَه عِدَةَ الثُّرَيَّا بالقَمَرِ)) (٧)،لأَنهما
يَلْتَقِيَانِ فَى كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، قاله الميدانىّ.
والطَّائِفَةُ الوَعِيدِيَّةُ، فِرْقَةٌ من
(١) سورة له الآية ٨٧
(٢) سورة طه الآية ٨٦ .
(٣) اللسان .
(٤) سورة البروج الآية ٢
(٥) سورة الواقعة الآية ٥٠
(٦) جاء فى مجمع الأمثال فى حرف العين لاحرف الواو
(٧) أما هذا المثل فجاء فى مجمع الأمثال فى حرف الواو
الخَوَارِجِ أَفْرَطوا فى الوَعِيدِ فقالوا
بِخُلُودِ الفُسَّاق فى النّارِ ..
تذييل :
قال الله تعالى ﴿وإذ وَاعَدْنَا مُوسَى
أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ (١) قرأْ أَبو عَمْرٍو: وَعَدْنَا.
بغيرِ ألفٍ، وقرأَ ابنُ كَثِيرٍ ونَّافِعٌ وابِنُ
عامِرٍ وعَاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسَائِىُّ :
واعَدْنَا، بالأَلفِ ، قال أَبو إِسحَاقَ ،
اخْتَارَ جَمَاعَةٌ مِن أَهلِ اللغةِ ((وإِذٍ وَعَدْنَا))
بغير ألفٍ وقالوا : إِنما اخْتَرْنَا هذا
لأَن المُوَاعَدَةِ إِنما تَكُونُ مِن الآدمِيّينَ ،
فاختارُوا ((وَعَدْنا)) وقالُوا : دليلنا
قولُ الله تعالى ﴿إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ
الحَقِّ﴾ (٢) وما أَشبَهَه ، قال: وهذا الذى
ذَكَرُوه ليس مِثْلَ هُذا، وأَمّا وَاعَدْنَا
هذا فَجِيِّدٌ، لأَنَ الطَّاعَةَ فِى القَبُولِ
بِمَنْزِلِةِ الْمُوَاعَدَةِ فهو من الله وَعْدَ
ومِن مُوسى قَبُولٌ واتِّبَاعٌ، فَجَرَى
مَجْرَى الْمُواعَدَة، وقد أَشارَ له فى
التهذيبِ والمُحكم، ونُقِل مثلُ ذُلك
عن ثَعْلَبٍ .
(١) سورة البقرة الآية ٥١.
(٢) سورة إبراهيم الآية ٢٢
٣١٠

وعد
وعد
تكميل :
قالوا: إِذا وَعَد خَيْرًا فلم يَفْعَلْه
قالوا : أَخْلَفَ فُلانٌ ، وهو العَيْبُ
الفاحِش، وإذا أَوْعَدَ ولم يَفْعَلْ فذلك
عندهم العَفْوُ والكَرَمُ ، ولا يُسَمُّون
هُذَا خُلْفاً، فإِن فَعَلَ فهو حَقُّه ، قال
ثَعلبُ: ما رَأَيْنَا أَحَدًا إِلاَّ وقولُه إِن اللهَ
جلَّ وَعَلاَ إِذا وَعَدَ وَفَى وإِذا أَوْعَدَ عَفَا،
وله أَن يُعَذِّب . قاله المُطرّز فى
الياقُوت، وحَكَى صاحبُ المُوعب عن
أَبى عمرٍو بنِ العَلاَءِ أَنه قال لعَمْرٍو بن
عُبَيْدٍ إِنّك جاهِلٌ بلُغةِ العَرَب ، إنهم
لا يَعْدُّونَ العَافِىَ مُخْلِفاً، إِنمَا يَعُدُّونَ
مَنْ وَعَدَ خَيْرًا فلم يَفْعَلْ مُخْلِفاً، ولا
يَعُدُّونَ مَن وَعَدَ شَرًّا فَعَفَا مُخْلِفاً، أَمَا
سَمِعْت قولَ الشاعرِ :
وَلَ يَرْهَبُ المَوْلَى ولاَ العَبْدُ صَوْلَتِى
وَلاَ اخْتَتِى مِنْ صَوْلَةِ المُتَهَدُّدِ
وإِنِّى وإِنْ أَوْعَدْتُه أَوْ وَعَدْتُه
لَمُخْلِفِ إِيعَادِى وَمُنْجِزُ مَوْعِدِى(١)
وقد أَوْسَع فيه صاحبُ المُجْمل فى
(١) تقدم الثانى منهما فى المادة منسوبا لعامر بن الطفيل
وذكرت تخريجه .
رِسَالةِ مُخْتَصَّةٍ بالفَرْق بين الوَعْد
والوَعِيدُ، فراجِعُهَا .
واختلف فى حُكْم الوفاء بالوَعْد، هل
هو واجبٌ أَو سُنَّة ؟ أقوالُ . قال
شيخُنَا: وأكثرُ العلماءِ على وُجوبٍ
الوفَاءِ بِالوَعْدِ وَتَحْرِيمِ الخُلْفِ فيهِ،
وكانَت العَرَبُ تَسْتَعِيِّبَهُ وَتَسْتَقْبِحه،
وقالوا : إِخْلافُ الوَعْد من أَخلاق
الوَغْد، وقيل: الوَفَاءُ سُنَّة، والإِخلاف
مكروهٌ، واسْتَشْكَلَه بعضُ العلماءِ،
وقال القاضى أبو بكر بن العَرَبِىّ بعد
سَرْدٍ كلامٍ : وخُلْفُ الوَعدِ كَذِبٌ
ونفاقٌ، وإِن قَلَّ فهو مَعْصِيَةٌ، وقد
أَلَّف الحافظُ السَّخَاوِىُّ فى ذلك رِسَالَةً
مستقلَّة سمَّاهَا ((الْتِمَاسِ السَّعْد فى الوَفَاءِ
بالوَعْد)) جمعَ فيها فأَوْعَى، وكذا
الفقيه أحمد بن حَجَرِ المَكِىّ أَلَمَّ على
هُذا الْبَحْثِ فِى ((الزَّواجِر))، ونَقلَ حاصِلَ
كلامِ السَّخاوِىّ بِرُمَّتِه، فراجِعْه، ثمّ
قال شيخُنَا: وأَمَّ الإِخْلافُ فى الإِيعاد
الذى هو كَرَمٌ وعَفْوٌ فمُتَّفَقُ على تَخَلُّفه
والتمدُّحِ بِترْكِه ، وإِنما اختَلَفوا فى تَخَلُّفٍ
الوَعِيدٍ بِالنِّسْبَة إلیه تَعَالَى ، فأَجَازَه جَمَاعَة
٣١١

وغد
وغد
وقالُوا: هو من العَفْرِ والكَرَمِ اللائقِ
به سُبْحَانَه. ومَنَعَه آخَرُونَ، وقالوا :
هو كَذِبُ ومخَالِفٌ لِقَوْلِهِ تَعالى
﴿ مَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَىَّ﴾ (١) وفيه
نَسْخُ الخَبَرِ ، وغير ذلك، وصُحِّحِ الأَوَّلُ
وقد أَورَدَهَا مِبْسُوطَةً أَبوِ المُعِين
النَّسفىّ فى التَّبْصِرَة، فراجِعْهَا، والله
أَعلَمُ .
[ وغ د] »
(الوَغْدُ: الأحمقُ الضَّعِيفُ) الخَفِيفُ
العَقْلِ (الرَّذْلُ الدَّنِىءُ) الخَسِيس ،
(أَو) هو (الضَّعِيفُ جِسْماً، وقد وَغُدَ،
ككَرُمَ ، وَغَادَةً) فهو وَغْدٌ
(و) الوَغْدُ (: الصَّبِىِّ).
(و) الوَغْدُ (: خادِمُ القَوْمِ) وقد
وَغَدَهُمْ يَغِدُهُم وَغْدًا: خَدَمَهم ، وقيل :
هو الذى يَخْدُم بِطَعَامٍ بَطْنِهِ . كذا فى
الأُساس واللسان، وفى شَرْحٍ لامِيَّة
الطغْرائِىّ عند قَوْله :
مَا كُنْتُ أُوْثِرُ أَنْ يَمْتَدَّ بِى زَمَنِى
حَتَّى أَرَى دَوْلَةَ الأَوْغَادِ والسَّفَل (٢)
.(١) سورة ق الآية ٢٩
(٢) الغيث المنسجم = ٢ ص ١١٧
قال: الأَوْغَاد : جَمْعُ وَغْدٍ، وهو
الدَّنِىءُ الذى يَخْدُم بِطَعَامٍ بَطْنِهِ (١).
وقيل: هو الذى يأْكُلُ ويَحْمِلِ ، وأَمّا
الوَغْلُ ، باللام ، فهو الضعيفُ الخَامِلُ
الذى لا ذِكْرَ لَه، (ج أَوْغَادٌ ووُغْدَانٌ)
بالضّ ، وهذه عن الصاغانىّ، (ووِغْدَانٌ)
بالكَسْر، يقال: هو من أَوْغَادِ القَوْمِ
ووُغْدَانِهِم ووِغْدانِهم، أَى من أُذِلاَّتِهم
وضُعَفائهم .
(و) الوَغْدُ (: ثَمَرُ البَاذِنجَانِ)
كالمَغْدِ، وقد تقدَّم مِرارًا أَن المُصنِّفَ
لم يَذْكسر الباذِنْجَان فى مَوْضِعه ، كأَنّه
لشُهْرَتِه، وفيهِ تَأَمُّلُ .
(و) الوَغْدُ (قِدْحٌ) مِنْ سِهَامِ المَيْسِرِ
( لا نَصِيبَ له)، ومُقْتَضَى عِبَارَةِ
الأَساس أنه الأصل وما عَدَاه مِن المعانى
رَاجِعَةٌ إِليه ، كالدَّنِىءِ والخَسِسِ
والدَّلِيلِ والصَّبِىِّ .
(و) من ذلك الوَعْدُ: (العَبْدُ)، قال
أبو حاتمٍ : قلت لأُمِّ الهَيْئَمِ: أَوَ يُقَالُ
للعَبْدِ: وَغْدٌ ؟ قالت: ومَن أَوْغَدُ منه.
(١) إلى هنا انتهى مافى الغيث المنسجم ومابعده ليس فيه
.٢١٢

وقد
وقد
(والمُوَاغَدَةُ: ثُعْبَةٌ) لهم، نقله
الصاغانىّ، يَفعَل فيها اللاعِبُ كَفِعْلِ
صاحبه .
(و) المُوَاغَدَة أيضاً (: أَنْ تَفْعَلَ
كَفِعْلٍ صَاحِبِكَ، و ) خَصَّ بعضُهم
به السُّيْرَ، وذلك أَن تَسيرَ مثْلَ
سَيْرٍ صاحِبِك، وهى ( المُجَارَاةُ )
والمُوَاضَّخَةُ، (وقد تَكُون) المُوَاغَدَة
( لِنَاقَةٍ واحِدَةٍ ، لأَنَّ إِحْدَى يدَيْهَا
ورِجْلَيْهَا تُوَاغِدُ الأُخْرَى)، ووَاغَدَت
النَّاقَةُ الأُخْرَى : سارَتْ مِثْلَ سَيْرِها،
أَنشدَ ثعلَبُ :
• مُوَاغِدٌ جَاءَ له ظَبَاظِبُ()(١)
[ وف د] .
(وَفَدَ إِليه وعَلَيْه يَقِدُ وَفْدًا)، بفتح
فسكون، (ووُفُودًا)، بالضَّمّ، (ووِفَادَةً)،
بالكسر ، (وإِفَادَةً)، على البَدَلِ (: قَدِمَ)،
فهو وافِدٌ، قال سيبويهِ: وسمعناهم
يُنْشِدُونَ بيت ابنِ مُقْبِلٍ .
إِلَّ الإِفَادَةَ فَاسْتَوْلَتْ رَكَائِبُنَا
عِنْدَ الجَبَابِيرِ بِالْبَلَسَاءِ والنِّعَمِ (٢)
(١) اللسان وفى مادة ظبطب ((مواغد جاء له ظَبْظَابِ)).
(٢) ديوانه ٣٩٨ واللسان وكتاب سيبوبه ٣٥٥/٢ وفى
الديوان أما الإفادة .
كذا نَصّ المُحْكَم ، وقال الأَصْمَعِىُّ:
وَقَدَ فُلاَنٌ يَفِدُأَ وِفَادَةً، إِذَا خَرَجِ إِلى
مَلِكِ أَو أَميرٍ . (و) فى الصّحاح
والأَساس: وَفَدَ فُلانٌ علَى الأَمِيرِ، أَى
(وَرَدّ) رَسُولاً، فهو وَافِدٌ، وهكذا
أَورَدَه المُصَنِّف فى البصائر ، (وَأَوْفَدَه
عَلَيْه)، وهى بَقِيَّةُ عِبَارَةِ المُحْكَم،
ومثلُه فى الأساس، (و) أَوْفَدَه (إِلَيْهِ).
من عبارة الجوهَرِىِّ، ونَصُّها: وأَوْفَدْتُه
أَنا إِلى الأَمِيرِ: أَرْسَلْتُه، واقْتَصَرَ على
هُذِهِ المُصَنِّفُ فى البَصَائِرِ، وأَوْرَدَه
ابنُ سِيدَه أيضاً بَعْدَ سِياقِ الكلامِ ،
(فَهُمْ (٢) وُقُودٌ)، بالضمِّ ، جَمْعُ وَافِدٍ ،
(ووَفْدٌ)، هو اسمٌ للجَمْعِ ، وقيل جمْع
وافد ، كصَحْبٍ وصَاحِبٍ ، (وأَوْفَادٌ)،
قال شيخُنَا: تَسَامَحُوا فِيهِ لأَنهُ مُعْتَلُّ
الأَوَّلِ ، (ووُفَّدٌ)، كُرُكَّع، وزاد
الزَّمخشرىُّ فقال: ووُفَّادٌ .
(و) من المَجاز (الوَافِدُ) هو (: السابقُ
من الإِبلِ) ، وعليه اقتصرَفى اللسانِ ،
وزاد غيرُه : (والقَطَا)، وفى الأساس :
الطَّيْرِ، قال: وهو الذى يتقَدَّم
(١) فى القاموس ((وهم))
٣١٣

و قد
و قد
(سائِرَها) فى السَّيْرِ والوُرُودِ
(و) من المَجازِ : الوافِدِ: هو
(المُرْتَفِع) الناشِرُ (مِن الجَدِّ عندَ
المَضْغِ) . وفى البصائر: والوافِدَانِ
فى قَوْلِ الأَعْشَى :
رَأَتْ رَجُلاً غَائِبَ الوَافِدَيْنِ
مُخْتَلِفَ الخَلَّقِ أَعْثَى ضَرِيرًا (١)
هُمَا النَّاشِرَانِ مِن الخَدَّيْنِ عند
المَضْغِ ، (و) من ذلك قولهم : (مَنْ
شَابَ غَابٍ وافِدَاهُ) .
(ووافِدٌ: حَىٌّ) من العَرَبِ.
(والإِيفادُ: الإِشْرَافُ) على الشىْءٍ،
وأَنشد فى البصائر لِحُمَيْدِ بِن ثَوْرٍ
الهلالىِّ رضى الله عنه :
تَرَى الْعِلاَفِىَّ عَلَيْهَا مُوفِدَا
كَأَنَّ بُرْجاً فَوْقَهَا مُشَيِّدًا(٢)
(١) ديوانه قصيدة ١٢ بيت ٢٥ والأساس والمقاييس
١٢٩/٦
(٢) ديوانه ٧٧ ولم يذكر المشطور الثانى منهما وروى الأول
• تَرَى العُلَفىّ عليها مُؤْكَدًا.
وفى الشرح ذكر أنه روى (( موفدا ))
وانظر اللسان (وكد) .
• ترى العُلَيْفِىّ عليه مُوكَداً .
أى موثقاً شديدَ الأَسْر ويروى مُوفَّدًاً.
(( كذا بفتح الفاء وهو خطأ وصوابه =
...--
أى مُشْرفاً، ويقال للفرسِ:
ما أَحْسَنَ ما أَوْفَد حَارِكُه (١) ، أَى
أَشْرَفَ، وهو مَجاز ، ( كالتَّوفَّدِ . و)
الإِيفادُ أَيضاً (: الإِرْسالُ) ،وقد أَوْفَده
عليه وإليه، كما تَقدَّم ، (كالتَّوْفِيدِ)،
يقال: وفَّدَه الأَمِرُ إِلى الأَمِيرِ الذى
فَوْقَه ، إِذا أَرْسَلَه .
(و) الإيفاد (: رَفْعُ الرِّيمِ رَأْسَه
ونَصْبُه أُذُنَيْهِ)، قال تَمِيمُ بن مُقْبِل :
تَرَاءَتْ لَنَا يَوْمَ السَِّارِ بِفَاحِمٍ
وسُنَّةِ رِيمٍ خَافَ سَمْعاً فَأَوْفَدَا(٢).
(و) الإِيفاد (: الإِسراعُ)، وهو فى
شعر ابنٍ أَحْمَر (٣) (و) من المجاز:
الإِيفاد (:الارْتِفَاعُ)، يقال: أَوْفَدَ
الشىءُ، إِذا ارتَفَعَ، كما فى الأساس ،
وفى اللسانِ أَوْفَدَ الشيءَ: رَفَعَه ، وَأَوْفَدَ
هو : ارتفع .
مُوفِدا)) أى مُشرفاً. وانظر النهاية
لابن الأثير مادة (وكد) والشاهد أيضاً
١
فى الأساس واللسان (وفد ) .
(١) ضبط فى الأساس ضبط قلم بالفتح خطأ كما ضبط (أوفد
الشىء ہ خطاً
(٢) ديوانه ٦٥ واللسان .
(٣) لم يذكر شعر ابن أحمر بهذا المعنى لاهنا ولا فى اللسان
وليس ديوانه متداولا.
٣٫١٢

وقد
وقد
( والوَفْدُ : ذِرْوةُ الحَبْلٍ ) .- بالحاءِ
المهملة وسُكون الموحّدة - ( من الرَّمْلِ
المُشْرِفِ )، هكذا فى نُسْختنا ، ومثله
فى اللسان ، وفى بعض النُّسخ : ذِرْوَة
الجَبَلِ ، ومن الرَّمْل: المُشْرِف.
(و) من المجاز (المُسْتَوْفِدُ:
المُسْتَوْفِزُ)، يقال: فُلانٌ مُسْتَوْفِدٌ فى
فِعْدَتِهِ، أَى مُنْتَصِبٌ غيرُ مُطْمَئِنٌّ،
كَمُشْتَوْفٍِ، وفى الأُسَاس : اسْتَوْفَد فى
فِعْلَتِهِ : ارْتَفَع وانْتَصَبَ، ورأَيْتُه
مَسْتَوْفِدًا .
(وَبَنُوْ وَفْدَانَ)، بالفَتْحِ (: حَىٌّ) من
العرب، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِىّ:
إِنَّ بَنِى وَقْدَانَ قَوْمٌ سُكُّ
مِثْلُ النَّعَامِ والنَّعَامُ صُكُّ(١)
[(والأَوْفَاد: قومٌ)] (٢).
(و) يقال (هُمْ على أَوْفَادِ)، أَى
(على سَفَرٍ) قد أَشْخَصَنَا، أَى أَقْلَقَنا،
کأُوْفَازِ .
(١) اللسان.
(٢) زيادة من القاموس وأشير إلى ذلك أيضاً بهامش مطبوع
التاج وأضيف إليه ((وقد استدركه الشارح بعد ))
[] ومما يستدرك عليه :
هو كثير الوِفَادِ على المُلُوك . وما
أَوْفَدَكَ عَلَيْنَا، واسْتَوْفَدَنى، وتَوَافَدْنَا
عليه .
ومن المَجاز: الحَاجُ وَفْدُ اللهِ . وَبَيْنَا
أَنا فى ضِيقٍ إِذْ أَوْفَد اللهُ عَلَىَّ بِرَجُلٍ(١)
فأُخْرَجَنى منه . بمعنَى جاءنى به .
وَرَكَبٌّ مُوفِد: مُرْتَفِع، وكذا
سَنَامُ مُوفِدٌ .
وتَوَقَّدت الإِبلُ والطَّيْرُ: تَسابَقَت،
كذا فى اللسانِ ، وعِبَارة الأساس :
تَوَقَّدَتِ الأَوْعَالُ فوقَ الْجَبَلِ : أَشْرَفَت.
وفى التكملة : تَشَوَّفَتْ . وكلّ ذلك
مَجَازٌ .
والأَوْفَاد: قَوْمٌ مِنِ العَربِ، أَنْشَد
ابنُ الأَعْرَابِىّ:
فَلَوْ كُنْتُمُ مِنَّا أَخَذْتُمْ بِأَخْذِنَا
ولكنَّمَا الأَوْفَادُ أَسْفَلَ سَافِلٍ (٢)
(١) الذى فى الأساس ((وبينما أنا فى المضيق إذْ
وَفَدَ الله على برجل)).
(٢) الصحاح واللسان وضبطت هنا ((أسفلَ)) وانظر مادة
(وحد) وبهامش مطبوع التاج ((قوله فلو كنتم إلخ كذا
فى اللسان هنا وتقدم فى مادة وحد من الشارح واللان
إنشاده
٣١٥

وقد
وفد
وَوَافِدُ بنُ سَلاَمَةً ، رَوَى حَدِيثَه
ضَمْرَةُ بن رَبِيعةَ .
ووافدُ بنُ مُوسَى الذَّارِع ، يقال فيه
بالقاف أيضاً .
وأَبُو وَافِدٍ، روى عنه عبدُ الجبّار بن
نافِعِ الضّبِّى ، ومحمّد بن يوسف بن
وافد، وأبو بكر يحيى بن عبد الرحمن
ابن وافِدٍ اللَّخْمِىّ قَاضِى قُرْطَبَةَ، وأَبو
المُرَجًّا سالِمُ بن ثِمَالِ بنِ عَفَّانَ بن
وافِذٍ ، كذا فى التبصير للحافظ .
تكميل :
قد تَكَرَّرِ لَفْظُ الوَفْدِ فى الحديثِ ،
وهم القَوْمُ يَجْتَمِعُون فَيَرِدُون البلادَ ،
واحِدُهُم وافِدٌ، وكذلك (١) يَقْصِدُونَ
الأُمراءَ لِزِيارَةٍ واسْتِرْفادٍ وَانْتِجاعٍ
وغيرٍ ذُلك، وفى الحديث (( وَقْدُ اللهِ
ثَلاَثَةٌ)) وفى حديث الشهيد (( [فإِذا قُتْلَ] (٢)
فَلَوْ كُنْتُمْ مِنَا أَخَذْنَا بِأَخْذِ كُمْ
==
ولكنّهَا الأَوْحَادُ أسْفَّلُ سافِلٍ
قال الشارح هناك : أراد بنى الوَحَد من بنى تغلب
جعل كل واحد منهم أحدا وفسره فى اللسان فقال وقوله
أُخذنا بأخذ کم أی أدر کنا إبلکم فرددناما علیكم »
(١) فى اللسان (( والذين يقصدون)) وفى النهاية ((وكذلك
الذين يقصدون »
(٢) زيادة من اللسان والنهاية.
فهو وافِدٌ لِسَبْعِينَ يَشْهَدُ لهم .
وقوله ((أَجِيزُوا الوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ
أُجِيزُهم )) . وقال النَّوَوِىُّ: الوَفْدُ:
جَمَاعَةٌ مُخْتَارَةٌ للتقَدُّم فى لِقَاءِ الْعُظماءِ.
وقال الزّجَّاج فى تَفْسِير قولِه تعالى
﴿يَوْمَ نَحْفُرُ المُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمُنِ
وَفْدًا﴾ (١) قيل الوَفْدُ: الرُّكْبَانُ
المُكَرَّمُونَ . وفى تفسير ابنِ كَثِير ،
ومنه أَخَذَ أَحَدُ الجَلَالَيْنِ، أَنَّ الوَقْدَ
القَادِمُونَ رُكْبَاناً . وفى العِنَايَةِ
للخَفَاجِىّ أَنّ أَصْلَ الوُفودِ القُدُومُ على
العظماء للعَطَايَا والاسْتِرْفَادِ . وفى
شرْحِهِ للشفاءِ أَثْنَاءَ إِعجازِ القرآنِ :
أَصْلُ مَعْنَى الوَفْدِ الإِشْرَافُ . هُذه
أقوالهم ، وظاهرُ كلامِ المصنف کغیرِه
من الأَّئْمَّةِ أَن الوَفْدِ والوُفُودَ هم القَوْمُ
القادِمُون مُطلَقاً، مُشَاةً أَو رُكْبَاناً،
مُخْتَارِين للقاءِ العُظَماءِ أَوْلاً، كما هو
ظاهِرٌ، ويمكن أن يقال إن كلامَ
النَّوَوِىّ وغيرِهِ استعمالٌ عُرْفِىٌّ،
وكلامَ المُصَنِّفِ وغيرِهِ استعمالٌ
تُغَوِىّ، والله أعلم
(١) سورة مريم الآية ٨٥:
٣١٦

وقد
و قد
[ وق د] .
(الوَقَدُ، محرّكةً: النَّارُ) نَفْسُها،
قاله ابنُ فارِس، ومنه قولهم : ما أَعْظَمَ
هذا الوَقَدَ. (و) الوَقَدُ أَيضاً : اتِّقادُهَا)،
أَى فهو مَصدر أيضاً، ( كالوَقْدِ)، بفتح
فسكون ، (والوقودِ) ، بالضم، (والوَقُودِ)،
بالفتح، الأخير عن سيبويه ،وفى البصائر:
وهُذا شَاذٌّ، والأكثر أَن الضمّ للمصدرِ
والفَتْحَ للحَطَبِ، وقال الزّجَّاجُ :
المَصْدَر مَضمومٌ ويجوز فيه الفَتْح،
وقد رَوَوا : وَقَدَتِ النَّارُ وَقُودًا، مثل
قَبِلْتُ الشىْءٍ قَبُولاً، وقد جاء فى
المصدر فَعُولٌ والبابُ الضَّمِّ ، (والقِدَةِ)
كالعِدَة (والوَقَدَانِ) ، مُحَرَّكة ، وزاد
فى الصّحاح: والوَقِيد. (والتَّوَقُدِ
والاسْتِقَادِ . والفِعْلُ) وَقَدَ ، (كوَعَدَ)،
قال الجَوْهَرِىَّ: وَقَدَت النارُ تَقِدُ
وُقُودًا، بالضّمّ ، (و) قد (أَوْقَدْتُهَا)
إيقادًا . (و) فى عبارة الليث :
(اسْتَوْقَدْتُها) اسْتِيقادًا، (وَتَوَقَّدْتُهَا)،
وقد وَقَدَت هى وتَوَقَّدَت واتَّقَدَتْ
واسْتَوْقَدَتْ، أَى هاجَتْ، وأَوْقَدَها هو
وَقَّدَهَا، فهو لازِمٌ مُتَعَدٍّ . وفى الأَساس
أَوْ قَدْتُهَا: رَفَعْنُها بالوَقُودِ (١).
(والوَقُودُ ، كصَبورٍ : الحَطَبُ) ، قال
الأَزهرىُّ: قَولُه تعالى ﴿النَّارِ ذَات
الوَقُودِ﴾ (٢) معناه ذات التَّوَقُّدِ،
فيكون مَصدَرًا، أَحْسَنُ من أن يكون
الوَقُودُ الحَطَبَ . قال يعقوبُ، وقُرِئٍ
ذَاتُ الوُقُودِ، وقال تَعَالى ﴿وَقُودُها
النَّاسُ وَالحِجَارَةُ﴾ (٣) وقيل: كَنّ
الوَقُودَ اسمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ المصدَرِ ، وعن
الليث : الوَقُودُ : ما تَرَى مِنْ لَهَبِها،
لأَنّه اسمٌ ، والوُقُود المَصْدَر، وقال
غيره : وكُلُّ ما أَوْقَدْتَ به فهووَقُودٌ ،
(كالوِقَادِ)، بالكسر ، (والوَقِيدِ. وَقُرِئٍّ
بِهِنَّ)، يَعْنِى اللّغاتِ الثلاثة (٤).
وفى البصائر: وقَرَأَ النبيُّ صلَّى اللهُ
عليه وسلّمَ ((وَأُولَئُك ◌ُمْ وِقَادُ النَّارِ))
وقرأَ عُبَيْد بن عُمَيْرٍ، ((وَقِيدُهَا الناس
والحِجَارَة)) وأَغْفَل الوقودَ، بالضمّ،
وقد قُرِئٍّ أَيضا ((النَّارِ ذاتِ الوُقُودِ))
كما أَسْلَفْنَاه عن يَعْقُوب، وعزَاها
(١) فى الأساس المطبوع: وأوقدتها ووقدتها واستوقدتها،
ورفعتها بالوقود .
(٢) سورة البروج الآية ٥
(٣) سورة البقرة الآية ٢٤ وسورة التحريم الآية ٦.
(٤) كذا والمعروف ((الثلاث)) صفة لمؤنث.
٣١٧

و قد
و قد
فى البصائرِ إِلى الحَسَن وَأَبِىَ رَجَاءِ
الْعَطَارِدِىّ وَزَيْدِ النَّحوىّ .
(والوَقَّادُ، كَكَنَّانِ) ، وفى بعض
النُّسخ كشَدَّادِ: الرجلُ ( الظَّرِيفُ
الماضِى)، وهو مَجاز، (كالمُتَوقِّدِ) .
(و) الكَوْكَبُ الوَقَّادُ (: الْمُضِىءُ).
(و) الوَقَّادُ ( من القُلُوبِ: السَّرِيحُ
النَّوَّقُّدِ فى النَّشَاطِ والمَضَاءِ الحَاءُّ (١))
وهو مَجازٌ أَيضاً، ومنهم من جَعَل
الأَوّل مَجَازَ المَجَازِ .
(والوَقْدَةُ) ، بفتح فسكون (: أَشَدُّ
الحَرِّ) وهى عَشَرَةُ أَيّامٍ أَوِ نِصْفُ
شَهْرٍ.
ومن المَجازِ : طَبَخّتْهِمْ وَقْدَةُ
الصَّيْفِ .
ووَقَدَ الحَصَى .
( والوَقِيدِيَّةُ: جِنْسٌ من المِعْزَى)
ضِخَامُ حُمْرُ ، قال جَرير :
ولاَ شَهِدَتْنَا يَوْمَ جَيْشٍ مُخَرِّقٍ
طُهَيَّةُ فُرْسَانُ الوَقِيدِيَّةِ الثَّقْرِ (٢)
(١) حرفت فى مطبوع التاج إلى ((والمضاد الحاء))
(٢) ديوانه ٢٧٩ والمسان .
والأَعْرَفُ الرُّقَيْدِيَّةِ (١)
(وَوَاقِدُ وَوَقَّادُ وَوَقْدَانُ)، كناصِر
وشَدَّادِ وسَحْبَانَ (أَسماءٌ) .
(و) يقال: (أَوْقَدْتُ لِلصِّبَا نَارًا،
أَى تَرَكْتُهُ) ووَدَّعْتُه ، قال الشاعر :
صَحَوْتُ وأَوْقَدْتُ لِلَّهْوِ نَارًا
وَرَدَّ عَلَىَّ الصِّبَا مَا اسْتَعَارَا (٢)
(و) قال الأَزْهَرِىّ: وسمعْت بعضَ
العربِ يقول : (أَبْعَدَ اللهُ دَارَه، وأَوْقَدَ
نَارًا إِثْرَه، أَى لا رَجَعَه) اللهُ (ولارَدَّه)،
وَرُوِىَ عنِ ابنِ الأَعْرَابِىْ: أَبْعَدَهِ اللهُ
وأَسْحَقَه وَأَوْقَدَ نَارًا أَثَرَه، قال: وقالت
العُقَيْلِيّة : كان الرجلُ إذا خِفْنَا شَرّه
فَتَحَوَّلَ عنّا أَوْقَدْنَا خَلْفَه نارًا . فقلت
لها: ولمَ ذُلك؟ قالت: لِتَتَحَوَّلَ(٣)
ضَبُعُهمْ مَعَهم ،)) أَى شَرُّهُمْ .
(وزَنْدُ مِيقَاهُ : سَرِيعُ الوَرْىِ)،
ويقال: وَقَدَتْ بِك زِنَادِى، وهو
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله الرقيدية كذا باللسان أيضاً
وحرره )) وبهامش اللسان ((قوله الرقيديه كذا ضبط
بالأصل وتابعه فارح القاموس وينظر اه مصححه؟
هذا وبديوان جريره ويروى الوفيدية )) .
(٢) اللسان والتكملة .
...
(٣) فى اللسان ومطبوع التاج ((لتحول)) والمثبت وضبطه
من التكملة .

و قد
دُعَاءُ، مِثْل وَرِيَتْ: كذا فى اللسان .
(وأَبو وَاقِدِ اللَّيْئِىُّ الحارثُ بنُ
عَوْفٍ، صَحَابِىّ )، وقيل: عَوْف بن
الحارث، قيل: إنه شهِد بَدْرًا ونَزَل
بمكّة وتوفِّىَ بها سنة ٦٨ . (وابنُه وَاقِدٌ)
يقال : له صُحْبَة ، روی له أبو داوود .
(و) كذلك (أَبو واقِدِ الَّلَيْىُّ) الصَّغِير
(صالِحُ بنُ مُحَمّد) بن زائدةَ ، الذى
رَوَى له الأُرْبَعَة ، (تَابِعِيّانِ)، ضَعِيفٌ
مات بعد الأربعين (وواقِدُ بنُ أَبِى
مُسْلِمِ الواقِدِىُّ، مُحَدِّثٌ)، مَنْسُوب إِلى
جَدِّه وَاقِدٍ، ووالدُه أَبو مُسْلِم قيل: هو
مُحَمّد بن عُمَر بن وَاقِدٍ ، وكذا أَبو
زَيْدٍ وَاقِدُ بنُ الخَلِيلِ الخَلِيلِ، أَبوه
مُؤَلِّف الإِرشاد، وابنه هُذا روَى عنه
يحيى بن مَنْدَه .
[] ومما يستدرك عليه :
المَوْقِد، كمَجْلِس: مَوْضِعُ النارِ ،
يقال : هُذا مَوْقِدُ النارِ ومُسْتَوْقَدُها.
ووَقَفْنَا بِالمِيقَدَةِ: مَحَلٌ قَريب من
المَشْعَرِ الحَرَامِ (١) ، كذا فى الأساس.
(١) بهامش مطبوع التاج ((قال فى الأساس هى بالمشعر الحرام
على قزح كان أهل الجاهلية يوقدون عليها النار» والذى
فى الأساس ((ووقفنا قريباً من الميقدة وهى بالمشعر .. ))
وقد
وَتَوَقَّدَ الشىءُ: تَلاَّلاً، وهى الوَقَدَى،
قال :
مَا كَانَ أَسْقَى لِنَاجُودٍ عَلَى ظَمٍَ
مَاءُ بِخَمْرٍ إِذَا نَاجُودُهَا بَرَدَا
مِن ابْنِ مَامَةَ كَعْبٍ ثُمَّ عَىَّ بِهِ
زَوَّ المَنِيَّةِ إِلَّ حِرَّةً وَقَدَا (١)
وكُلُّ شىءٍ بَتَلأْلأُ فهو يَقِدُ ، حتّى
الحافرُ إِذا تَلاَّلاً بَصِيصُه . ومن
المَجاز: يقال للأَعْمَى : هو غائرُ
الوَاقِدَيْنِ .
وأَبو وَاقِدِ النَّمَيرِىّ، وأَبو وَاقِدٍ مَولَى
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم،
صحابيّانِ . ووَاقدُ بن عبد الرحمن بن
مُعَاذِ، ووَاقِدٍ أَبُو عُمَرَ ، تابعيَّانِ ، وأبو
عبد الله محمّد بن عُمَرَ بن وَاقِدِ الوَاقِدِىّ
الأَسْلَمِّ مولَ بِىِ سَهْمٍ ، تَكُلِّم فَيَهَ.
وعبدُ الرحمن بن وَاقِدٍ الواقِدِى
الخُتِلِىّ المُؤَدّب، مُقْرِىُّ.
(١) الان وانظر التاج مادة (زوا) ((قال أبو ذؤيب))
أما فى العباب ( زوء) ففيه قال أبو ذؤيب الإيادى .
هذا والبيتان منسوبان لمامة الإيادى، انظر معجم الشعراء
تحقيق ٤٤١ واللسان (زوو) ومجمع الأمثال حرف
الجيم . أجود من كعب بن مامة ، وتهذيب الألفاظ ٢٢٨
٢.١٩.

و کد
وكد
[وكـ د]
٠
(وَكَدَ) بالمكانِ (يَكِدُ وُكُودًا )،
بالضمّ، إذا (أَقَامَ) به، (و) يقال:
وَكَدَ فلانٌ أَمْرًا يَكِدُه وَحْدًا، إِذا
(قَصَدَّهُ) وطَلَبَهُ، ووَكَدَ وَكْدَهُ: قَصَدَ :
قَصَدَه وفَعَل مِثْلَ فِعْلِه. (و) وَكَدَ يَكِدُ
وَكْدًا ، أَى (أَصَابَ).
(و) وَكّدَ (العَقْدَ) والعَهْدَ
توكيدًا(١) ( أَوْثَقَه، كأَكَّدَه) ، الهمزُ
لغةٌ فيه، (و) وَكَّدَ (الرَّحْلَ: شَدَّه) ،
يقال فيه أَوْكَنْتُه إيكادًا وأَكَّدْتُه ،
وبالواو أَفصح .
(والوَكَائِدُ: سُورٌ يُشَدُّ بها) الرَّحْلُ
والسَّرْجُ (جَمْعُ وِكَادٍ)، بِالكسر،
(وإِگّادِ) لُغَةٌ فیه، کوِشاحٍ ، وقال ابنُ
دُرَيْد: الوكائدُ : السُّيُورُ التى يُشَدُّ بها
القَرَبُوسُ إلى دَفَّتَىِ السَّرْجِ، الواحِدُ
وكَادٌ وإِكادٌ .
( والوُكْدُ بِالضمّ: السَّعْىُ والجُهْدُ ، و)
يقال: (ما زَالَ ذُلك وُكْدِى ، أَى
فِعْلِى) ودَأَبِى وقَصْدِى .
(١) مقتضى عطف صاحب القاموس أنه ثلاثى لكن فى اللسان
(و گد)) مشددةوالشارح أضاف المصدر « تو کیدا ،
مثبتا ذلك .
(و) الوَكْدُ، (بالفتح: المُرَادُ والَهَمّ
والقَصْدُ)، يقال: وَكَدَ فُلانٌ أَمْرًا ، إِذا
مَارَسَه وقَصَدَه، قال الطُّرِمَّاحُ.
ونُبِّمْتُ أَنَّ القَيْنَ زَنَّى عَجُوزَهُ
و نبنت
تُفَيْرَةَ أُمَّ السَّوْءِ أَنْ لَمْ يَكِدْ وَحْدِى(١).
أَى أَنْ لم يَعْمَل عَمَلى ولم يَقْصِد
قَصْدِى ولم يُغْنِ غَنَائِى .
(و) وَكْدٌ، (بلا لاَمَ: عِ بِيِنَ
الخَرَمَيْنِ (الشَّرِيفِينِ)، أَو جُبَيْلٌ
مُشْرِفُ عَلَى خُلاَطَى مِن جِبالِ مَكَّةً)
يَنْظُر إِلى جَمْرَةً ، كذا فى معجم البلدان.
(والتَّوْكِيدُ)، بالواو، (أُفصحُ من
التَّأْكِيدِ )، بالهَمْزِ ، ويقال: وكَّدْتُ
الْيَمِينَ ، والهَمْزُ فى العَقْدِ أَجْوَدُ ، وتقول:
إِذا عَقَدْتَ فَأَكِّدْ، وإِذا حَلَفْتَ فَوَكِّدْ.
وقال أَبو العبّاس: النَّوكيدُ دَخّل فى
الكلامِ لإِخْرَاجِ الشَّكِّ. وفى الأعداد
لإِحاطَة الأُجْزَاءِ . وقال الصاغانى:
التوكيدُ دَخَلَ فى الكَلامِ علَى وَجْهَيْنِ:
تَكْرير صريح، وغَيْر صَرِيحٍ ، فالصريحَ
نحو قولِكَ: رَأَيْست زَيْدًا زَيْدًا ، وغير
(١) ديوانه ١٤٢ واللسان وفيه وفى مطبوع التاج ((عجوزة
فقيرة )) والمثبت من ديوانه .
٣٢٠