النص المفهرس

صفحات 281-300

و دد
و دد
تَأْوِيل: وفى اللسان: يقال رَجُلٌ وُدُّ
ومِوَدٌّ ووَدُودٌ ، والأُنَّى وَدُودُ أيضاً،
والوَدُودُ: المُحِبُّ. (و) الوُّدُّ بالضمّ
أيضاً (: المُحِبُّونَ)، يقال: قَومٌ وُدٍّ،
فهو مَصدرٌ يُرادُ به الجَمْع، كما
يُرَادُ به المُفْرَد ، (كالأَوِدَّةِ) ، جمع
وَدِيدٍ، كالأَعِزَّةِ جَمِع عَزِيزٍ ، (والأَوِدَّاءِ)
كذلك جَمْعُ وَدِيدٍ ، كالأَحِبَّاءِ جمعِ
حَبِيبٍ، (والأَوْدَادِ) ، بدَالَيْنِ جمع
وِدَّ، بالكسر، كحِبُّ وأَحْبَابٍ ،
(والوَدِيدِ)، هكذا فى سائر النّسخ،
واستعمالُه فى الجَمْعِ غيرُ معروفٍ ،
وأَنكرَهُ شيخُنَا كذلك، وقال: فَيَحْتَاجِ
إلى ثَبتٍ . قلْت : والذى فى اللسان
وغيرِهِ من دواوين اللُّغَةِ المَوْثُوقِ بها
وِدَادٌ ، بالكسر، قَوْمٌ وُلُّ ، وَوِدَادٌ، وَأَوِدَّاءٍ(١)
فهو كجُلٌّ وِلاَلٍ ، وأَمَا الوَدِيدُ فلم
يَذْكُرِهِ أَحَدُ، ولعلَّه سَبْقُ قَلَمٍ من
الكاتِب ، ( والأُوُدِّ ، بكسر الواو
وضَمِّها) معاً، أى مع فتح الهمزة
(١) في اللسان بعده وأوْدادٌ" وأوِدٌّ بفتح
الهمزة وكسر الواو وأوُدّ ، قال
النابغة .
كَقُفْلٍ وأَقْفُلٍ وقيل ذِئْبٌ وأَذْوُّبٍ ، قال
النابغة (١):
إِنّى كَأَنِّى أَرَى النُّعْمَانَ خَبَّرَهُ
بَعْضُ الأَوُدِّ حَدِيثاً غَيْرَ مَكْذُوبٍ
قال أبو منصور: وذهبَ أَبو
عُثْمَانَ إِلى أَنَّ أَوُدَّا جَمْعٌ دَلَّ على
واحده ، أَى أَنه لا وَاحِدَ له ، قال :
ورواه بعضُهم : بَعْضُ الأَوَدِّ، بفتح
الواو ، يريد: الذى هو أَشَدُّ وُدًّا، قال
أَبو عَلِىُّ: أَراد الأَوَّدِّينَ: الجَمَاعَةَ .
[] وبقى على المصنف :
وُدَدَاءُ، كَعُلَمَاءَ، قال الجوهرىُّ:
رِجَالٌ وُدَدَاءُ، يَسْتَوِى فيه المُذكَّر
والمُؤَنّث لكونِه وَصْفاً داخِلاً على
وَصْفِ المُبَالَغَةِ، وقال القَزَّزُ:
ورجُلٌ وَادٌّ ، وقوَّمٌ وِدَادٌ .
( ووُدٌّ)، بالفتح (: صَنَمٌ،
ويُضَمُّ)، كان لِقَوْمِ نُوحٍ ، ثم صارَ
لِكَلْبٍ، وكان بِدُومَةِ الجَنْدَلِ ، وكان
لِقُرَيْشِ صَنَمٌ يَدْعُونه وُدًّا، ومنهم
من يهمز فيقول أُدُّ، ومنه سُمَِّ :
(١) ديوانه ٧٨ واللسان .
٢٨١

ودد
و دد
عَبْدُ وُدِّ ، ومنه سُمِّىَ أُدُّ بِنُ طابِخَةَ .
٥٤٠٠٠
وأُدَدُ جَدُّ مَعَدِّ بن عَدْنَانَ ، وقال
الفَرَّاءُ: قَرَأَ أَهْلُ المَدِينَةِ: ﴿وَلاَ تَذَرُنَّ
وُدًّا﴾ (١) بضمّ الواو، قال أَبومنصور :
وأَكثَرُ القُرَّاءِ قَرَءُوا ((وَدَّا، بالفتح،
منهم أبو عمرٍو وابنُ كَثِير وابنَ
عامِرٍ وحَمْزَةُ والكسائىُّ وعاصِمٌ
ويَعْقُوبُ الحَضْرَمِىُّ، وقرأَ نافِعٌ
((وُدَّا)) بضمّ الواو ، وفى المحكم ووَةٌّ
ووٌُّ: صَنَمٌ ، وحَكَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ مفتوحاً
لا غيرُ ، وقالوا عبْدُ وُدِّ يَعْنُونَه به
وفى التهذيب: الوَدُّ، بالفتح: الصَّنَمُ
وأَنْشَدَ :
بِوَدِّكِ ما قَوْمِى عَلَى مَا تَرَكْتِهُم
سُلَيْمَى إِذَا هَبَّتْ شَمَالٌ وَرِيحُها (٢)
أَرَادَ : بِحَقِّ صَنَمِكِ عليك .
ومن ضَمَّ أَراد : بِالمَوَدَّةِ بينى وبينك .
(والوَدُّ: الوَقِدُ) بلُغَة تَميم ، فإذا
زَادُوا الياءَ قالوا وَتِيدٌ، قال ابنُ
سِيدَه: زَعَمَ ابنُ دُريدٍ أَنها لُغَة
(١) سورة نوح الآية ٢٣ ورواية حفص عن عاصم ((وَدّ))
وأتقى ذلك بعد .
(٢) اللسان .
تَمِيمِيَّة، قال: لَا أَدْرِى هل أَراد
أَنه لا يُغَيِّرُها هذا التَّغْيِيرَ إِلَّ بَنُو
تَمِيمٍ ، أَم هى لُغَةٌ لِتَمِيمِ غيرُ
مُغَيَّرَةٍ عن وَتِدٍ. وفى الصّحاحِ :
الوَدُّ، بالفتح: الوَتِدُ فى لغةِ أَهْل
نَجْدٍ، كأَنْهم سَكَّنُوا النَّاءَ فَأَدْغَمُوهَا
فى الدّال .
(و) الوَدّ : اسم ( جَبَلٍ)، وبه فسر
قَول امرئُ القَيْس :
تُظْهِرُ الوَدَّ إِذَا مَا أَشْجَذَتْ
وَتُوَارِيِهِ إِذَا مَا تَعْتَكِرْ (١)
قال ابنُ دُرَيْد: هو اسمُ جَبَلٍ ، وقال
ياقوت : قُرْبَ جُفَافِ الثَّعْلَبِيَّةِ .
(وَدَّانُ)، بالفتح، كأَنَّه فَعْلاَن من
الودّ (: ة) جامِعَةٌ (قُرْبَ الأَبْوَاءِ)
والجُحْفَةِ من نواحِى الفُرْعِ ، بينها
وبين هَرْشَى ستَّةُ أَمْيَالٍ ، وبينها وبين
الأَبواءِ نَحْوٌ من ثمانيةٍ أَميالٍ ، وهى
الضَمْرَةَ وغِفَارٍ وَكِنَانَةً وقد أَكثرَ
(١) ديوانه ١٤٤ وفيه تشتكر واللسان وفيه ((تعتكر))
والصحاح وفيه تشتكر والجمهرة ١ /٢،٧٧ /٧٢
وانظر مادة ( شجة) ومعجم البلدان (الود )
٢٨٢

و دد
و دد
نُصَيْبٌ مِن ذِكْرِهَا فى شعرِه، فقال :
أَقُولُ لِرَكْبٍ قَافِلِينَ عَشِيَّةً
قَفَا ذَاتِ أَوْشَالِ ومَوْلاَكَ قَارِبُ
قِفُوا أَخْبِرُونِىَ عَنْ سُلَيْمَانَ إِنَّنِ
لِمَعْرُوفِهِ مِنْ آلِ وَدَّانَ رَاغِبُ
فَعَاجُوا فَأَثْنَوْا بِالَّذِى أَنْتَ أَهْلُهُ
وَلَوْسَكَنُوا أَثْنَتْ عَلَيْكَ الحَقَائِبُ (١)
قال ياقوت : قَرَأْتُ بخطّ كُرَاع
الهُنَائِىّ على ظَهْرِ كِتَابِ الْمُنَضَّد من
تَصْنِيفه: قال بعضُهم: خَرَجْتُ
حاجًّا فلمَّا صِرْتُ (٢) بِوَدَّانَ أَنْشَدْتُ:
أَيَا صَاحِبَ الخَيْمَاتِ مِنْ بَعْدِ أَرْفَدِ
إلى النَّخْلِ مِنْ وَدَّانَ مَا فَعَلَتْ نُغَّمُ(٣)
فقال لى رجُلٌ من أَهْلِها : انْظُرهل
تَرَى نَخْلاً؟ فقلت : لا، فقال : هُذا
خَطَّأُ، وإِنما هو النَّحْلُ ونَحْلُ الوَادِى:
جانِبُه. (سَكَنَهَا الصَّعْبُ بن جَنَّامَةً) (٤)
(١) معجم البلدان (ودان) وفى اللسان الثانى منهما
(٢) فى معجم البلدان ((فلما جزت))
(٣) معجم البلدان وفيه ((من بعد أرثد)) وهو الذى أثبته
أما فى التاج المطبوع من بعد مربد)) وانظر أيضاً مادة
( رئد) ففيها البيت .
(٤) هنا ضبط القاموس المطبوع ((جُنَامة)) أما
ضبط معجم البلدان فهو ((جَّمة)) وهو
ما أثبته وأيضاً عن القاموس فى مادة
( جثم ) .
ابن قَيْس بن عبد الله بن وَهْب بن
يَعْمُر بن عَوف بن كَعْب بن عامربن
لَيْث بن بَكْرِ اللَّيْئِىّ (الوَدَّانِىُّ)، كانَ
يَنْزِلُهَا فَنُسِبَ إِلَيْهَا، هاجَرَ إِلى النِّ
صلَّى اللهُ عَليه وسلَّمَ ، حَدِيثُه فى أَهلِ
الحِجَاز، روى عنهُ عبدُ الله بن عباس
وشُرَيْحُ بنُ عُبَيْدِ الحَضْرَمِىّ ، ومات فى
خلافة أبى بكرٍ ، رضى الله عنهما .
(و) قال البَكرىّ: وَدَّاذُ(: د
بِإِفْرِيقِيَّةَ) فى جَنُوبِيّها ، بينها وبين
زويلَةَ عَشْرَةُ أَيام من جِهَة إِفْرِيقِيَّةِ،
ولها قَلْعَةٌ حَصِينةٌ ، وللمدِينةِ دُرُوبُ ،
وهى مَدِينَتَانِ فيهما (١) قبِيلَتَانِ من
العَرَب سَهْمِيُّونَ وحَضْرَمِيُّونَ ، وبابهما
واحدٌ (٢)، وبين القَبِيلَتَيْنِ تَنَازُعٌ
[وتَنَافُسُا يُؤَدِّى بهم ذلك إِلى الحَرْبِ
مرارًا، وعندَهُمْ فُقَهَاءُ وأُدَبَاءُ (٣)
وشُعَرَاءُ، وأَكثَرُ مَعيشتهم من الثَّمْر،
ولهم زَرْعٌ يَسيرٌ يَسْقُونَهُ بِالنَّضْحِ ،
(١) فى مطبوع التاج ((فيها)) والمثبت عن معجم البلدان.
(٢) كذا فى التاج والذى فى معجم البلدان «وحضرميون
فتسمى مدينة السهميين: دلباك ومدينة الحضرميين بوصى
وجامعهما واحد، وبين القبيلتين .. )) هذا والزيادة بعد
من المعجم
(٣) فى معجم البلدان ((فقهاء وقراء وشعراء)).
٢٨٣

و دد
ردد
افتتحها عُقْبَةُ بنُ عامِرٍ فى سنةسِتّ
وأربعينَ أَيَّام مُعَاوِيَة ، (منها) أَبو
الحَسَن (عَلِىُّ بن إسحاقَ) بن
الوَدّانىّ (١) (الأَدِيبُ الشّاعِرُ) صاحِبُ
الدّيوان بصِقِلّيَةَ [له أَدَبُ وشِعْر] ذكره
ابنُ القطاع وأَنشدَ له :
مَنْ يَشْتَرِى مِنِّى النَّهَارَ بِلَيْلَةٍ
لاَ فَرْقَ بَيْنَ نُجُومِهَا وَصِحَابِى
دَارَتْ عَلَى فَلَكِ السَّمَاءِ ونَحْنُ قَدْ
دُرْنَا عَلَى فَلَكٍ مِنَّ الآدَابِ
وأَتَى الصَّبَاحُ ولا أَتَى وكَأَنَّهُ
شَيْبٌ أَظَلَّ عَلَى سَوَادِ شَبَابٍ (٢)
(و) وَدَّان أَيضاً (: جَبَلٌ طويلٌ
قُرْبَ فَيْدِ) بينها وبين الجَبَلَيْنِ ، (و)
وَدّان أيضاً(: رُسْتَاقُ بِنَوَاحِى سَمَرْ قَنْدَ)
لم يَذْكُرُه ياقوت ، وذكره الصاغانىِّ .
(والوَدَّاءُ)، بتشديدِ الدالِ مَمْدودًا ،
قال ياقوت: يجوز أن يكونَ مِن
تَوَدَّأَتْ عَلَيْهِ الأَرْضُ فهى مُوَدَّأَةٌ ، إِذَا
(١) الذى فى معجم البلدان ((أبو الحسن على بن أبى إسحاق
الوَدَّانِىّ .
(٢) معجم البلدان وفيه ((دان الصباح ولا أتى ..
أَطَلّ)) وفي مراجعات هذه الطبعة أنه جاء
في نسخة ((وأتى الصباح ... )
غَيَّبَنْه، كما قيل أَحْصَن فهِو
مُحْصَنٌ وأَسْهَب فهو مُسْهَبٌ [وأَفْلَجَ
فهو مُفْلَجٌ] ، وليس فى الكلام مثلُه
يعنى أَنَّ اللازم لا يُبْنَى منه اسم
مَفْعُولِ .
(وبُرْقَةُ وَدَّاءَ، و) كذا ( بَطْنُ
الْوُدَدَاءِ)، كأَنَّه جَمْعُ وَدُودٍ ، ويُروَى
بفتح الواو، (مَوَاضِعْ) .
(وتَوَدَّدَه : اجْتَلَبَ وُدَّهُ) ، عن ابنِ
الأَعرابىّ، وأَنشد :
أَقُولُ تَوَدَّدْنِى إِذَا مَا لَقِتَنِى
بِرِفْقٍ ومَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَاصِعٍ (١)
(و) تَوَدَّدَ (إِليه: تَحَّبَ. والتَّوَادُّ
التَّحَابُّ) تَفَاعُلٌ مِن الوِدادِ ، وقَعَ فيه
إِدغامُ المِثْلَيْنِ، وهما يَتَوَادَّانِ أَى
يَتَحَابَّانِ .
(و) تَوَدُّدُ، و(مَوَدَّةُ امْرَأَةٌ)، عن ابنِ
الأَعرابىّ، وأنشد :
مَوَدَّةُ تَهْوَى عُمْرَ شَيْخِ يَسْرَّهُ
لَهَا المَوْتُ قَبْلَ اللَّيْلِ لَوْ أَنَّهَاتَدْرِى
(١) اللسان.
٢٨٤

و دد
ودد
يَخَافُ عَلَيْهَا جَفْوَةَ النَّاسِ بَعْدَهُ
٠٠٠٠٠٠
وَلاَ خَتَنُ يُرْجَى أَوَدُّ مِنَ القَبْرِ (١)
قيل إنها سُمِّيَت بِالمَوَدَّةِ التى هى
المَحَبَّة .
(و) عن ابن الأَعْرَانِىّ (المَوَدَّةُ:
الكِتَابُ، وبه فُسِّر) قوله تَعَالى
( ﴿ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ﴾ (٢) أَى
بالكُتُبِ) ، وهو من غرائب التفسير .
[] ومما يستدرك عليه :
قولهم بِودِّى (٣) أن يكون كذا،
وأَما قول الشاعر :
أَيُّها العَائِدُ الْمُسَائِلُ عَنَّا
وَبِودِّيكَ لَوْ تَرَى أَكْفَانِى (٤)
فإِنما أَشْبَعَ كِسْرَةَ الدَالِ لِيستقيمَ
له البَيْتُ فصارَتْ يَاءً، كذا فى
الصّحاح .
وفى شِفَاءِ الغَلِيل (٥) أَنه استُعمِل
للتَّمنِّى قديماً وحديثاً ، لأَن المرة
(١) المسان .
(٢) سورة الممتحنة الآية ١
(٣) ضبطت واو ((بودى)) فى الأساس بالحركات الثلاث
أى هى مثل ماقيل فى ود المثلثة الواو
(٤) اللسان والصحاح
(٥) شفاء الغليل ٥٨ أو أخر حرف الباء
لا يَتَمَنَّى (١) إِلَّ مَا يُحِبُّه وَيَوَدُّه ،
ویودہ ،
فاستُعْمِل فى لازِمِ مَعنَاه مَجَازًا أَوْ كِتَابَةً
قال النَّطَّحُ :
بِودِّىَ لَوْ خَاطُوا عَلَيْكَ جُلُودَهُمْ
ولا تَدْفَعُ المَوْتَ النُّفُوسُ الشَّحَائِحُ(٢)
وقال آخر :
بِودِّىَ لَوْ يَهْوَى الْعَذُولُ ويَعْشَقُ
فَيَعْلَمَ أَسْبَابَ الرَّدَى كَيْفَ تَعْلَقُ(٣)
وفى حديث الحَسَن « فإِن وَافَقَ قَوْلٌ
عَمَلاً فَآخِهِ وأَوْدِدْهُ )) أَى أَخْبِبْهُ
وصَادِقْهُ. فَأَظْهَرَ الإِذْغَامَ لِلأَمْرِ على
ثُغَةِ الحِجَازِ، وأَمّا قولُ الشَّاعِرِ أَنشَدَه
ابنُ الأَعْرَابِّ :
وأَعْدَدْتُ لِلْحَرْبِ خَيْفَانَةً
جَمُومَ الجِرَاءِ وَفَاحاً وَدُودَا (٤)
قال ابنُ سيدَه: معنى قولِهِ (( وَدُودَا))
أَنِهَا باذلَةٌ ما عِنْدَهَا من الجَرْي ،
لا يَصِحُّ قولُه وَدودًا إِلاَّ على ذلك، لأَن
(١) فى شفاء الغليل ((استعمل التمييز قديما .. لا يميز إلا .. »
وما هنا فى التاج هو الصواب ومافى شفاء الغليل تطبيع
.. (٢) شفاء الغليل .
(٣) شفاء الغليل .
(٤) اللسان .
٢٨٥

ورد
ورد
الخَيْلَ بَهائمُ، والبهائِمُ لاوُدَّ لها
فِى غَيْرِ نَوْعِهَا .
[ورد] .
(الوَرْدُ مِنْ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُهَا، و)
قد (غَلَبَ على) نوعِ (الحَوْجَمِ) وهو
الأَحمرُ المعروف الذى يُشَمُّ واحدته
وَرْدَةٍ، وفى المصباح أَنه مُعَرَّبٌ (١).
(و) من المجاز الوَرْدُ ( من الخَيْلِ :
بَيْنَ الكُمَيْتِ والأُشْقَرِ) ، سُمَّى به
لِلَوْنِهِ ، ويَقرب منه قولُ مُخْتَصر
العَيْنِ : الوُرُودَةُ: حُمْرَةٌ تَضْرِب إلى
صُفْرَةٍ، فَرَسُ وَرْدٌ ، والأُنْثَى وَرْدَةٌ ، وفى
المحكم : الوَرْدُ : لَوْنٌ أَحْمَرُ يَضْرِب إِلى
صُفْرَةٍ حَسَنَةٍ فى كُلِّ شىءٍ، فَرَسُ وَرْدٌ،
و(ج وُرْدٌ )، بضمّ فسكون مثل جَوْنٍ
وجُونٍ ، (ووِرَادٌ) ، بالكسر ، كما فى المحكم
ومختصر العين ، (وأَوْرَادٌ) ، هكذا وقَعَ
فى سائرِ النسخ، وهو غيرُ مَعْرُوفٍ،
والقياس يأْبَاهُ، قاله شيخُنَا . قلت :
ولم أَجِدْهُ فى دَوَاوِين الغَرِيب ، والأُشْبَه
أن یکون جمع وِرْدٍ، بالگّسْر ، كما
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله وفى المصباح الخ عبارته
لاتفيد القطع بذلك ونصها : ويقال معرب ))
سيَأْنِى أَو مِثْل فَرْدٍ وأَفْرَادٍ وحَمْلٍ
وأَحْمَالِ ، (وفِعْلُه ككَرُمَ)، يقال :
وَرُدَ الْفَّرَسُ يَوْرُدُ وُرُودَةً ، أَى صار
وَرْدًا، وفى المحكم : وقد وَرُدَ وُرُودَةً
واوْرَادَّ . قلْت : وسيأتى اوْرَادَّ، وقال
شيخُنَا: وهو من الغَرَائِبِ فى الأُلوانِ ،
فإِن الأكثر فيها الكَسْر ، كالعَاهاتِ .
٤
(و) الوَرْدُ ) : الجَرِىءُ) من الرِّجالِ
(كالوَارِدِ) وهو الجَرِىءُ المُقْبِل على
الشىءِ .
(و) الوَرْدُ (: الزَّعْفَرَانُ)، ومنه.
ثَوْبٌ مُوَرَّدٌ ، أَى مُزَعْفَرٌ، وفى اللسان :
قَمِيصٌ مُوَرَّدٌ : صُبِغَ على لَوْنِ الوَرْدِ،
وهو دُونَ المُضَرَّجِ ، (و) بلَون الوَرْدِ
سُمِّىَ (الأَسَدُ) وَرْدًا. (كالمُتَوَرِّدِ) .
وهو مَجازٌ، كما فى الأساس .
(و) وَرْدٌ، (بِلاَ لَمٍ: حِصْنٌ)
حِجَارَتُهُ حُمْرٌ، قاله ياقوت، وفى
التكملةِ : حِصْنٌ من حِجَارَةٍ حُمْرٍ
وبُدْقٍ .
(و) وَرْدٌ: اسمُ (شاعِر) .
(و) من المجاز: (أُبو الوَرْد: الذُّكَرُ)
لحُمْرَةِ لوْنِهِ .
٢٨٦

ورد
ورد
(و) أَبو الورْد (شاعِرٌ، و) أَبو
الوَرْدِ: اسم (كَاتِب المُغِيرَةِ) بنِ
شُعْبَةَ ، والذى فى التبصيرِ للحافظ أَن
اسْمَه وَرَّادٌ، ككَتَّانٍ، وكُنْيَتُه أَبو
الوَرْدِ، أَو أَبو سَعيدٍ، كوفِىٌّ من
مَوالِى المُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ ، رَوَى له
الجَمَاعَةُ .
(و) الوَرْدُ أَسماءُ (أَفْرَاس) عِدَّة ،
منها فَرَسٌ (لِعَدِىِّ بن عَمْرٍو الطائىّ )
الأعرج . (و) أُخرى (لِلَّهُذَيْلِ بنِ
هُبَيْرَةَ)، وأُخْرَى لمالكِ بن شُرَخْبِيلَ،
وله يقول الأَسْعَرُ (١) الجُعْفِىّ:
كُلَّمَا قُلْتُ إِنَّنِى أَلْحَقُ الوَرْ
دَ تَمَطَّتْ بِهِ سَبُوحٌ ذَنُوبُ (٢)
(و) أُخْرَى الِحَارِثَةَ بنِ مُثَمِّتٍ
العَنبرِىّ)، كذا فى النّسخ، والصواب
جَارِيَةٌ (٣). (و) أُخْرَى (لعامرٍ بن
الطُّفَيْلِ بن مَالِكٍ)، وله تَقُول تَميمةُ
(١) فى مطبوع التاج ((الأشعر)) والصواب من مادة (سعر)
ومن أنساب الخيل ١٠٦ وسيأتى أيضاً مرة أخرى
نقلا عن الصاغانى .
(٢) أنساب الخيل ١٠٦
(٣) فى إحدى نسخ القاموس أيضاً ((جارية)) وكذلك فى
التكملة
بنتُ أُهْبَانَ الْعَبْسِيَّة يومَ الرَّقْمِ :
وَلَوْلاَ نَجَاءُ الوَرْدِ لاَ شَىءَ غَيْرُه
وَأَمْرُ الإِلْهِ لَيْسَ اللهِ غَالِبُ
إِذَا لَسَكَنْتَ العَامَ نَقْباً ومِنْعجاً
بِلَدَ الأَعَادِى أَوْ بَكَنْكَ الحَبَائبُ(١)
وفاتَه اسمُ فَرِسِ سَيِّدِنا حَمْزَةَ بن
عبدِ المُطَّلبِ رضىَ اللهُ عنه ، استدركه :
شيخُنَا . قلت: وهو من بَنَاتٍ ذى
العُقَّالِ (٢) من ولد أَعوجَ ، وفيه يقول
حَمْزة رضى الله عنه :
لَيْسَ عِنْدِى إلاَّ سِلاَحٌ وَوَرْدٌ
فَارِحٌ مِنْ بَنَاتِ ذِى الْعُقَّالِ
أَنَّقِى دُونَه المَنَايَا بِنَفْسِى
وَهْوُ دُونِى يَغْشَى صُدُورَ العَالِى(٣)
قلت : والوَرْدُ أَيضاً فَرَسُ فَضَالَةً
ابنِ كَلَدَة المالكىِّ ، وله يقول فَضَالَةُ
(١) أنساب الخيل ٦٥ وفى انتاج المطبوع ((نقبا وبيعجا))
وفى أصول أنساب الخيل ((نقبا ومنعجا)) وجعله المحقق
نَقْأ ومنعجاً)) وفي حماسة البحترى ٥٣
الباب ٢٦ ((نَفًّ ومنعجاً))
(٢) فى مطبوع التاج ((ذى الفعال)» وكذلك فى الشعر وهو
تحريف . وصواب ضبطه من مادة ( عقل ) وفيها
البيتان وكذلك من أنساب الخيل ٢٠ .
(٣) انظر مادة (عقل) والشعر أيضاً فى أنساب الخيل ٢٠
٢٨٧

ورد
ورد
ابنُ هِنْدِ بن شَرِيكٍ :
فَفَدَى أُمِّى وَمَا قَدْ وَلَدَتْ
غَيْرَ مَفْقُودٍ فَضَالَ بْنَ كَلَدْ
حَمَلَ الوَرْدَ على أَدْبَارِهِمْ
كُلَّمَا أَدْرَكَ بِالسَّيْفِ جَلَدْ (١)
والوَرْدُ أَيضاً فَرَسُ أَحْمَرَ بِنٍ جَنْدَلِ
ابن نَهْشَلٍ ، وله يقول بعضُ بنى قُشَيْرٍ
يوم رَحْرَ حَانَ . راجِعْه فى أَنْسَابٍ
الخَيْلِ لابْنِ الكَلِىّ (٢). والوَرْد
أَيضاً فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيْسِ الكِنَانِىّ،
واسمه خَمِيصَةُ، وفرس صَخْرٍ أَخى
الخَنْسَاءِ . وفَرسُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائِىِّ،
قال فيه :
ومَازِلْتُ أَرْمِهِمْ بِشِكَّةٍ فَارِسِ
وبِالْوَرْدِ حَتَّى أَحْرَقُوهُ وَبَلَّدَا
هذه الثلاثة ذكرَهَا السِّراجُ البَلْقينِىّ
فى قَطْرِ السَّيْل، وأيضاً لِكَرْدَمٍ
(١) أنساب الخيل ٣٨ وفى مطبوع التاج ((محمل الورد))
والصواب من أنساب الخيل
(٢) فى أنساب الخيل ص ٦٣ :
تَجَنَّبْتْنَا بِالوَرْدِ يَوْمَ رَأيْتَنَا
يَمُرُ كَمَرُّ الثَّعْلَبِ المُنْمَطِّرِ
وَ أَيْقَنَ أنَّالخَيْلِ إِنْ تَلْتَبِسْ بِهِ
يَفِظ عَانِياً أوْ يَتْرُكُوهُ لِأَنَسُرِ
الصُّدَائِىّ وعُصْمٍ قائلِ شُرَحْبِيلَ
المَلِكِ الكِنْدِىّ، وحُجَّةَ بنِ المُضْرِّب
وسُمَيْرِ بنِ الحارث الضَّبِّىّ، وحَكِيمٍ
بن قَبِيصَةَ بن ضِرَارِ الضَّبِىّ، وصَخْرٍ
بن عَمْرٍو بن الحارث بن الشَّرِيد
السُّلَمِىّ ومَعْبَدِ بن سَعْنَةَ الضّبِّىّ،
وخالدِ بن صُرَيْمٍ (١) السُّلَمِىّ
وبَدْرٍ بن حَمْرَاءَ الضَّبِّىِّ، وعَمْرِو بن
وَازِعِ الحَنَفِىّ، وقَيْسِ بنِ ثُمَامَةَ
الأَرْحَبِىّ [مِنْ هَمْدَانَ] (٢) والأَسْعَرِ
الجُعْفِىّ ،وَأُهْبَان بنِ عَادِيَةَ الأُسْلَمِىّ ،
وعَمْرٍ و بن ثَعْلَبَةَ الْعَبْسِىّ (٣) ومُهَلْهِل
بن رَبِيعَةَ التَّغْلِىّ. ذكرَهُنَّ
الصاغانى .
(و) الوِرْد، (بالكَسْرِ: مِن أَسماءِ
الحُمَّى، أَو هو يَوْمُها) إِذَا أَخَذَتْ
صاحِبَها الوَقْتَ، والثَّانِى هو أَصَحِّ
الأقوالِ عن الأَصمعيِّ، وعليه اقتَصَرَ
الجوهرىَّ والفَيومىّ، وقد وَرَدَتْه
الحُمَّى فهو مَوْرُودٌ، وقد وُرِدَ ، على
(١) فى مطبوع التاج ((ضرار)) والصواب من التكملة ومنها
نقل كما نص بعد وأشير إلى ذلك أيضاً بهامش المطبوع
(٢) زيادة من التكملة.
(٣) فى مطبوع التاج ((العيسى) والصواب من التكملة.
٢٨٨

ورد
ورد
صيغة مالم يُسَمَّ فاعلُه، وذَا يَوْمُ
الوِرْدِ، وهو مَجازٌ، كما فى الأساس .
(و) الوِرْدُ (: الإِشْرَافُ عَلَى الماءِ
وغيرِهِ، دَخَلَه أَولَمْ يَدْخُلْه)، وقد
وَرَدَ الماءَ وعَلَيْهِ وِرْدًا (١) ووُرُوداً ، وأَنشد
ابنُ سِيدَه قول زُمَيْرٍ :
فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُهُ
وَضَعْنَ عِصِىَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّمِ (٢)
معناه: لما بَلَغْنَ الماءَ أَقَمْنَ عليه ،
وكُلُّ مَن أَتَى مَكَاناً مَنْهَلاً أو غَيْرَه
فقد وَرَدَه ، ومن المَجاز قولُه تَعالى
﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّ وَارِدُهَا﴾ (٣) فسّره
ثعلبٌ فقال: يَرِدُونَهَا مع الكُفَّارِ
فيَدْخُلُهَا الكُفَّارُ ولا يَدْخُلُهَا
المُسْلِمونَ، والدليلُ على ذلك قولُ
اللهِ عزّ وجَلَّ ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ
مِنَّا الحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ *
لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيسَها﴾ (٤) وقال الزَّجّاجُ:
وحُجَّتُهم فى ذلك قَوِيَّة ، ونقل عن ابنٍ
مَسعودٍ والحَسنِ وقَتَادَةَ أَنهم قالوا :
(١) ضبط فى اللسان ((وَرْدًا)) فى هذا الموضع
(٢) ديوان زهير بن أبي سلمى ١٣ واللسان
(٣) سورة مريم الآية ٧١
(٤) سورة الأنبياء الآيتان ١٠١، ١٠٢
إنّ وُرُودَها ليس دُخولَها . وهو قَوِىٌّ،
لأَن العربَ تقولُ: وَرَدْنَا ماءَ كَذَا ،
ولم يَدْخُلُوه ، وقال الله عزّ وجلّ ﴿وَلَمَّا
وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ (١) وفى اللُّغَةِ: وَرَدْتُ
بَلَدَ كَذَا، وماءَ كَذَا ، إِذا أَشْرَفَ عليه ،
دَخَلَه أَو لم يَدْخُلْه ، قال : فالوُرُودُ
بالإِجماع ليس بِدُخُولٍ ، (كالنَّوَرُّدِ
والاسْتِيرَادِ)، قال ابنُ سِيدَه: تَوَرَّدَه
واسْتَوْرَدَه كوَرَدَه، كما قالوا : عَلاَ
قِرْنَهُ واسْتَعْلَهُ. وقال الجوهرىّ:
وَرَدَ فُلاَنُ وُرُودًا : حَضَرَ ، وأَوْرَدَه غيرُه
واسْتَوْرَدَه، أَى أَحْضَرَهُ، (وهُو وارِدٌ
من) قَومٍ (وُرَّادِ، و) من قَوم (وَارِدِينَ.
ووَرَّدٌ )، ككَتَّانٍ (٢) من قوم وَرَّدِينَ .
(و) من المجاز: قَرَأْتُ وِرْدِى .
الوِرْد، بالكسر (: الجُزْءُ من القرآنِ)
ويقال: لِفُلانِ كُلَّ ليلةٍ وِرْدٌ مِن القُرآنِ
يَقْرَؤُهُ، أَى مِقْدَارٌ مَعَلُومٌ إِمَّ سُبْعِ أَو
(١) سورة القصص الآية ٢٣
(٢) في القاموس ((وهو وارد ووَرّاد من
وُرّاد وواردين)) وقد أشير أيضا بهامش
مطبوع التاج إلى ذلك وجاءت فى المطبوع
هنا ((وَرَّاد)) فى غير القوسين فأدخلتها
فيهما وإن كانت فى غير موضعها فى القاموس.
٢٨٩
ياج العروس الجزء التاسع ١٩/٢

ورد
ورد
نِصف السُّبْعِ أَو ما أَشْبَه ذلك، قَرَأَ
وِرْدَه وحِزْبَه بمعنَى واحِدٍ .
(و) الوِرْدُ (: القَطِيع من الطَّيْرِ)
يقال: وَرَدَ الطَّيْرُ المَاءَ وِرْدًا وَأَوْرَادًا،
وأنشد :
* فَأَوْرَادُ القَطَّاسَهْلَ البِطَاحِ﴾(١)
وإنّما سُمَِّ النَّصِيبُ مِن قِرَاءَة
القُرْآنِ وِرْدًا مِن هذا .
(و) الوِرْدُ (: الجَيْش)، على
التَّشْبِيهِ بِقَطِيعِ الطَّيْرِ ، قال رؤية :
« كَمْ دَقَّ مِنْ أَعْنَاقِ وِرْدٍ مُكْمَهِ,(٢).
وقولُ جَرِيرٍ أَنشدَه ابنُ حَبِيبٍ
سَأَحْمَدُ يَرْبُوعاً عَلَى أَنَّ وِرْدَهَا
إِذَاذِ يدَلَمْ يُحْبَسْ وإِن ذَادَ حُكِّمًا (٣)
قال : الوِرْدُ هُنَا : الجَيْشُ، شَبّهه
بالوِرْدِ من الإِبل بِعَيْنِها .
(و) الوِرْدُ (: النَّصِيبُ من الماءِ).
وأَورَدَه الماءَ: جَعَلَه يَرِدُهُ .
(و) الوِرْدُ (: القَوْمُ يَرِدُونَ الماءَ)،
(١) اللسان
(٢) ملحقات ديوانه ١٨٧ عن اللسان فى هذه المادة
(٣) ديوانه ٥٤٥ واللسان
٢٩٠
وفى التنزيل قوله تعالى ﴿ونَسُوقُ
المُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ (١) قال
الزَّجَاج: أَى مُشَاةً عِطَاشاً، ( كالوَارِدَةِ)
وهم وُرَّادُ الماءِ ، قالٍ يَصِفُ قَلِيباً :
صَبْحْنَ مِنْ وَشْحَى قَلِيباً سُكًّا
يَطْمُو إِذَا الوِرْدُ عَلَيْهِ الْتَكَّا(٢)
و کذلك الإِبل :
، وَصُبِّحَ المَاءُ بِهِرْدٍ عَكْنَانْ. (٣).
(و) فى المحكم (وَارَدَهُ: وَرَدَ :
مَعَه) . مُوَارَدَةً، وتَوَارَدَه، وأَنشد :
ومُبِتَّ مِنِّى هَلَلاَ إِنَّمَا
مَوْتُكَ لَوْ وَارَدْتُ وُرَّادِيَهْ (٤)
( والمَوْرِدَةُ: مَأْتَاهُ الماءِ، و) قيل :
(الجَادَّةُ)، قال طَرَفَةُ :
كَأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ فِى دَأَيَاتِهَا
مَوَارِدُ مِنْ خَلْقَاءَ فِى ظَهْرٍ قَرْدَهِ (٥)
(كالوَارِدَةِ)، وجَمْعُ المَوْرِدَةِ
(١) سورة مريم الآية ٨٦ .
(٢) اللسان والصحاح وفى مطبوع التاج (من وشكى)) والصواب
من اللسان ومادة ( وشح) ومادة (لكك)
(٣) اللسان والصحاح ومادة ( مكن )
((وَصَبَّحَ الماء)».
(٤) اللسان ومادة (هلل)
(٥) ديوانه ١٧ واللسان .

ورد
ورد
مَوَارِدُ ، ومنه الحديث ((اتَّقُوا البَرَازَ(١)
فى المَوَارِدِ)»، أَى المَجَارِى والطُّرُّق إِلى
الماءِ، وجمْعِ الوَارِدَة وَارِدَاتٌ ، ومن
المَجاز : اسْتَقَامَتِ الوَارِدَاتُ والمَوَارِدُ ،
يعنِى الطُّرُق، وأَصْلُهَا طُرُق الوَارِدِينَ،
كما فى الأساس .
(و) قوله تعالى ﴿ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ
مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ (٢) قال أَهلُ اللغَةِ :
الوَرِيد: عِرْقُ تَحْتَ اللِّسَانِ، وهو
فِى الْعَضُدِ فَلِيقٌ، وفى الذِّراعِ الأَكْحَلُ،
وفيما تَفَرَّق (٣) مِنْ ظَهْرِ الكَفِّ
الأَشَاجِعُ، وفى بَطْنِ الذِّراعِ الرَّوَامِشُ،
ويقال إنها أربعةُ عُروقٍ فى الرأْسِ ،
فمنها اثنانٍ يَنْحَدِرَادِ قُدَّمَ الأُذُنَيَّنِ،
ومنها (الوَرِيدَانِ) فى العُنُقِ، وقال أَبو
الهيثم: الوَرِيدَانِ تَحْتَ الوَدَجَيْنِ ،
والوَدَجَانِ: عِرْقَانِ غَلِيظَانِ عَن يمينٍ
ثُغْرَةِ النَّحْرِ ويَسَارِهَا . قال : والوَرِيدَانِ
يَنْبِضَانِ أَبْدًا مِنِ الإِنسان [ وكلُّ عِرْقٍ
يَنْبِضُ فهو من الأُوْرِدَة التى فيها
(١). ضبط اللسان ((البَرّاز)). وضبط النهاية
((البرّاز)) والفتح يوافق مادة برز.
(٢) سورة قه الآية ١٦.
(٣) فى اللسان ((وما فيما تفرق))
مَجْرَى الحياة] (١) والوَرِيدُ من العرُوق:
ما جَرَى فيه النَّفَسُ ولم يَجْرِ فيه
الدَّمُ. وقال أبو زيد الوَرِيدَانِ
(عِرْقَانِ فى العُنُقِ) بَيْنَ الأَوْدَاجِ وَبَيْنَ
اللَّبْتَيْنِ، قال الأزهرىُّ : والقولُ فى
الوَرِيدينِ مَا قَالَه أَبو الهَيْئَم، (ج
أَوْرِدَةٌ وَوُرُودٌ) .
(و) من المَجاز: (عَشِيَّةٌ وَرْدَةٌ)، إِذا
(احْمَرَّ أُفُقُهَا) عند غُرُوبِ الشّمْسِ،
وكذلك عندَ طُلُوعِها، وذلك علامةُ
الجَدْبِ . وفى اللسان: لَيْلَةُ وَرْدَةٌ :
حَمراُ الطَّرَفَيْنِ، وذلك فى الجَدْبِ .
(و) من المَجاز: (وَقَعَ فِى وَرْدَةٍ )،
وكذا ألقاه فى وَرْدَةٍ، أَى (هَلَكَّةٍ)
كوَرْظَةٍ ، والطاءُ أَعْلَى.
( وعَيْنُ الوَرْدَةِ. رَأْسُ عَيْنٍ) .
(والأَوْرَادُ) كأَنَّه جَمْعُ وِرْد (: ع)
عند حُنَّيْنٍ ، قال :
رَكَضْنَ الخَيْلَ فِيهَا بَيْنَ بُسّ
إِلَى الأَوْرَادِ تَنْحِطُ بِالنَّهَابِ (٢)
(١) زيادة من السان وفيه النص .
(٢) اللسان .
٢٩١

ورد
وره
(وَوَرْدٌ، وَوَرَّادٌ، ووَرْدَانُ أَسماءٌ).
(ويَنَاتُ وَرْدَانَ: دَوَابُّ م) أَى
معرُوفَة ، وهى هُذه الخَنَافِسُ .
(وَأَوْرَدَه): جَعَلَه يَرِدُ الماءَ، وفى
الصّحاح : وَرَدَ فلانٌ وُرُودًا : حضرَ ،
وأَوْرَدَه غيرُه: (أَحْضَرَهُ الْمَوْرِدَ،
كاستَوْرَدَه) وتَوَرَّدَهُ، الأخير عن ابنِ
سيده .
(وتَوَرَّدَ : طَلَبَ الوِرْدَ)، كاِسْتَوْرَدَ ،
عن ابنِ سيده .
( و) تَوَرَّدَتِ الخَيْلُ (البَلْدَةَ:
دَخَلَهَا قَلِيلاً) (١) قليلاً، قِطْعَةً قِطْعَةً ،
وهو مَجاز وهو غيرُ التَّوَرُّدِ بمعنَى
الإِشرافِ دخَلَ أَو لم يَدْخُلْ ، وقدسَبَق
فليسَ بِتَكرارٍ مع ما قَبلَه كماتوَهَّمَه
بَعْضُ .
(وَوَرَّدَتِ الشَّجَرَةُ تَوْرِيدًا: نَوَّرَتْ)
أَى خَرَجَ نَوْرُهَا، قاله أبو حنيفةَ .
(و) من المَجازِ: خَدٌّ مُوَرَّدٌ ، ويقال
(١) هذا جمع بين نص القاموس واللسان ففى
اللسان تورَّدت الخيلُ البلدة إذا دَخَلَتْها .. ))
ونص القاموس وتورَّد طلب الورد والبلدة
دخلها قليلا .
وَرَّدَت (المَرْأَةُ) إِذا (حَمَّرَتْ خَدَّهَا)
وعالجتْه بِصِبْغِ القُطْنَةِ المَصْبُوغة .
( والوَارِدُ: السابِقُ) وبه فسّر قوله
تعالى ﴿فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ﴾ (١) أَى سَابِقَهِمْ
(و) الوارِدِ (الشُّجَاعُ) الجَرِىءُ
المُتَّقَدِّم فى الأُمورِ ، قال الصاغانىُّ:
يقال ذلك وفيه نَظَرٌ .
(و) من المجاز: الوَارِدُ (مِنِ الشَّعَرِ:
الطويلُ المُسْتَرْسِل)، يُقَالَ شَعَرٌ وَارِدٌ
أَى يَرِدُ الكَفَلَ بِطُولِه، كما فى
الأساس ، قالٌ طَرَفَةُ:
وَعَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهَا وَارِدٌ
حَسَنُ النَّبْتِ أَثِيْثُ مُسْبَكِرٍ (٢)
والشَّعُرُ مِنِ المَرْأَةِ يَرِدُ كَفَلَهَا .
( ووَارِدَةُ: د)، عن الصاغانىّ.
(ووَرْدَانُ)، بالفتح(: وَادٍ)، وقيل :
مَوْضِعٌ يُنْسَبِ إِليه الوادِى.
(و) وَرْدَانُ (مَوْلَى لِرسولِ الله صلى الله)
تعالى (عَلَيهِ وسلَّمَ) ، وقَعَ مِنْ عِذْقٍ
فماتَ فى حياته صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ،
(١) سورة يف الآية ١٩
(٢) ديوانه ,٤ واللسان.
٢٩٢

ور د
ور د
وكذَا وَرْدَانُ بن إسماعيل التَّمِيمِىّ ، له
وِفَادَةٌ ، ووَرْدَانُ بن مُخَرِّم التميمىُّ
العَنْبَرِىّ، أَخو حَيْدَة ، لهما وِفَادَةٌ .
ووَرْدَانُ الجِنِّىُّ له ذِكْرٌ فى ليلةِ الجِنّ .
(و) وَرْدَانُ (مَوْلَى لِعَمْرِو بن العاصِ.
ولَهُ سُوقُ وَرْدَانَ بِمِصْرَ )، وهى قَرْيَةُ
عامِرةٌ الآنَ .
(وَوَرْدَانَةُ: ة ببُخَارَا)، كذا ضَبطه
العِمْرَانِىُّ وَحَقَّقَه، قال أَبو سعد:
يُنْسَب إليها إِذْرِيس بن عبد العَزِيز
الوَرْدَانِی ، یروی عن عيسى بنموسى بن
غُنْجَار، وعنه ابنه أَبو عمرو .
(والوَرْدَانِيَّةُ: ة) مَنْسُوبة إلى رجُل
اسمه وَرْدَان .
( والوَرْدِيَّةُ: مَقْبُرَةٌ بِبَغْدَادَ) بعد
بابٍ أَبْرَز من الجانب الشرقىّ قَرِيبَة
من قُرَى الظَّفَرِيَّة .
(وَوَرْدَةُ) اسم (أُمّ طَرَفَةَ) بن العَبْد
(الشاعِرٍ) لَهَا ذِكْرٌ، قال طَرَفَةُ :
مَا يَنْظُرُونَ بِحَقِّ وَرْدَةَ فِيكُمُ
صَغُرَ البَنُونَ وَرَهْطُ وَرْدَةَ غُيَّبُ(١)
(١) ديوانه ١٠٢ واللسان .
( ووَارِدَاتُ)، جمع وارِدَة (: ع) عن
يَسارٍ طَرِيقٍ مَكَّةَ وأَنت قاصِدُهَا ، وقال:
السُّكَّرِىُّ (١): الرَّبَائِعُ عن يَسارِ سَمِيرَاءَ،
ووَارِدَاتُ عن يَمِينِهَا سَمُرٌ كُلُّها وبذلك
سُمِّيَتْ سَمِيرَاءَ.
ويَوْمُ وَارِدَاتٍ يَومٌ معروفٌ بين بَكْر
وتَغْلِب قُتِلَ فيه بُجَيْر بن الحارث
ابن عُبَاد بنٍ مُرَّة، فقال مُهَلْهِل :
أَلَيْلَتَنَا بِذِى خُسُمٍ أَنِيرِى
وَإِنْ أَنْتِ انْقَضَيْتِ فَلاَ تَحُورِى
فإِنْ يَكُ بِاللَّنَّائِبِ طَالَ لَيْلِى
فَقَدْ أَبْكِى مِنَ اللَّيْلِ القَصِيرِ
فَإِنّى قَدْ تَرَكْتُ بِوَارِدَاتٍ
بُجَيْرًا فِى دَمٍ مِثْلِ العَبِيرِ
هَتَكْتُ بِهِ بُيُوتَ بَنِى عُبَادٍ
وبَعْضُ الغَثْمِ أَشْفَى للصُّدُوّرِ (٢)
وقال ابنُ مُقْبِل :
ونَحْنُ القَائِدُونَ بِوَارِدَاتٍ
ضَبَابَ المَوْتِ حَتَّى يَنْجَلِيْنَا (٣)
(١) الذى فى معجم البلدان ((وقال أبو عبيد السكونى الربائع
وانظر أيضاً فيه ( سميراء) قال السكونى .. ))
(٢) معجم البلدان وفى البيت الأول تحريف فى مطبوع التاج
((بذى جشم .. فلاتجورى)) وانظر مادة (حسم) والأغانى
طبع دار الكتب ٥٣/٥ ومعجم البلدن (واردات).
(٣) ديوانه ٣١٣
٢٩٣

ورد
ورد
وقال امرُؤْ القَيْس :
سَقَى وَارِدَاتٍ فالقَلِيبَ فَلَعْلَعَاً
مُلِتَّ سِمَاكِىٌّ فَهَضْبَةَ أَيْهَبَا (٣).
(و) من المجاز: أَرْتَبَةُ وارِدَةٌ ، إِذا
كانَتْ مُقْبِلَةً على السَّبَلَة، ويقال :
(فُلَانٌ وَارِدُ الأَرْنَبَةِ ، أَى طَوِيلُهَا) ، وكلُّ
طَوِيلٍ وَارِدٌ .
(و) قال الأزهرىُّ: ويقال: (ايرَادَّ
الفَرَسُ) يَوْرَادُّ عَلى قِياسِ اذْهَامَّ
واكْمَاتَّ (: صارَ وَرْدًا)، و( أَصلُهَا
اوْرَادَّ) بالواو (صارَات الواوُ (ياءً
لكسر) ة (ما قَبْلَها)، ذكَره أَئْمَّة
التَّصرِيف فى الإبدال .
(والمُسْتَوْرِدُ بنُ شَدَّاد) بنِ عَمْرٍو
القُرَشِّ (صَحَابِىٌّ) نَزَلَ الكُوفَة ثم
مِصْرَ، روَى عنه جَماعَةٌ .
[] وفَاتَه:
المُسْتَوْرِدُ بن حَبْلَاَنَ العَبْدِىّ، له
ذِكْرُ فى حَدِيثٍ لأَبِى أُمَّامَة فى الفِتَنِ .
وكذا المُسْتَوْرِدُ بن سَلاَمَةَ بن عَمْرِو
ابن حُسَيْلِ الفِهْرِىّ، قال ابنُ يُونُس :
(١) ديوانه ٣٤٠ .
هو صَحَابِىُّ شهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، واخْتَطّ
بِهَا، تُوفِّىَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ سنةَ خَمْسٍ
وأَرْبَعِينَ ، روى عنهِ عَلِىُّ بن رَبَّاح
وأبو عبد الرحمن الجبلىّ .
وكذا المُسْتَورِدُ بن مِنْهَالِ بن قُنْفُذِ
القُضَاعِىّ ، له صُحْبَةٍ ، وهكذا نَسبَه
الطّبرىّ .
(والزُّمَاوَرْدُ، بالفَّمّ)، وفى حوَاشِى
الكَثَّافِ بالفتح ( : طَعَامٌ من البَيْضِ
واللَّحْمِ، مُعَرَّبُ) ومثلُه فى شِفَاء
الغَلِيل. (والعَامَّةُ يقولون بَزْمَاوَرْدُ) ، وهو
الرِّقَاقُ المَلْفُوف باللَّحْمِ، قال
شيخُنَا: وفى كُتِبِ الأَدَبِ: هو طَعَامِ
يُقَال له: لُقْمَةُ القَاضِى، ولُقْمَةُ
الخَلِيفَة، ويُسَمَّى بِخُرَاسَانَ نَوَالَه،
ويُسَمَّى نَرْجِسَ المائِدة وميسرًا ومهناً.
[] ومما يستدرك عليه :
يقال: أَكْلُ الرُّطَبِ مَـ وْرِدَةٌ . أَى
مَحَمَّة، عن ثعلَب، وقوله تعالى
﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾(١) قيل:
كَلَوْنِ فَرَسِ وَرْدَةٍ .
(١) سورة الرحمن الآية ٣٧.
٢٩٤
٠٠

ورد
ور د
والوِرْد، بالكسْر: الماءُ الذى يُورَدُ .
والوِرْدُ : الإِبِلُ الوارِدَةِ ، قال رُؤْبة :
•َلَوْ دَقَّ وِرْدِى حَوْضَه لَمْ يَنْدَهِ.(١)
وأَنْشَدَ قول جريرٍ فى الماءِ:
لا وِرْدَ لِلْقَوْمِ إِنْ لَمْ يَعْرِفُوا بَرَدَى
إِذَا تَكَشَّفَ عَنْ أَعْنَاقِهَا السَّدَقُ (٢)
بَرَدَى : نَهْرُ دِمَشْقِ .
والوِرْد : العَطَشُ .
والمَوَارِدُ: المَنَاهِلُ.
ووَرَدَ مَوْرِدًا، أَى وُرُودًا .
والمَوْرِدَةُ : الطّرِيقُ إلى الماءِ .
والوِرْدُ : وَقْتُ يَوْمِ الوِرْدِ بينَ
الظُّمْأَيْنِ .
والوِرْدُ اسمٌ من وِرْدِ يَوْمِ الوِرْدِ ،
ومَا وَرَدَ مِنْ جَمَاعَةِ الطَّيْرِ والإِل .
والوِرْدُ: خِلاَفُ الصَّدَرِ . ويقال:
مَالَكْ تَوَرَّدُنى، أَى تَقَدَّمُ عَلَىَّ.
والمُتَوّرِّدُ: هو المُتَّقَدِّم على قِرْنِه
الذى لا يَدْفَعُه شَىءٌ ، ومنه قيل
(١) ديوانه ١٦٦ واللسان .
(٢) ديوانه ٣٣٨ إذا تجوب عن أعناقها.
للأَسَد: مُتَوَرِّدُ، وبه فُسِّرِ قولُ طَرَفَةٍ :
* كَسِيدِ الغَضَى نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِ.(١)
والمَوْرِدَةُ : المُهْلِكَةُ (٢) جَمْعُهَا
المَوَارِدِ، وبه فُسّر حديث أبى بكرٍ
رضى الله عنه: أَخَذَ بِلسانِه وقال : هُذا
الّذِى أَوْرَدَنِى المَوَارِدَ .
وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ الخَبَرَ : قَصَّة ، وهو
مجاز .
والوِرْدُ : الإِبِلُ بِعَيْنِها .
والوِرْدُ : الجُزْءُ من اللَّيْلِ يكون على
الرَّجُل يُصَلِّيه .
وشَفَةٌ وَارِدَةٌ، ولِئَةٌ وَارِدَةٌ ، أَى
مُسْتَرْسِلَة، وهو مَجازٌ، والأَصل
فى ذلك أَن الأَنْفَ إِذا طَالَ يَصِلُ إِلى
الماءِ إِذا شَرِبَ بِفِيه .
وشَجَرَةٌ وارِدَةُ الأَغْصانِ، إِذا تَدَلَّتْ
أغصانُها، وهو مَجاز ، وقال الراعى
(١) ديوانه ٢٩ واللسان العجز أيضاً وصدره فى ديوانه
وكَرَّى إِذَا نَادَى المُضاف مُحَنَّبًا
(٢) الذى فى اللسان ( والورد الماء الذى ترد عليه وفى حديث
أبى بكر أخذ بلسانه وقال : هذا الذى أوردفى
الموارد . أراد الموارد المُهْلِكة واحدها
مَوْرِدة)).
٢٩٥

ورد
ورد
يَصِف نَخْلاً أَو كَرْماً :
يُلْفَى نَوَاطِيرُهُ فِى كُلِّ مَرْقَبَةٍ
يَرْمُونَ عَنْ وَارِدِ الأَقْنَانِ مُنْهَصِرٍ (١)
أَى يَرْمُونَ الطَّيْرَ عنه .
ورجُلٌ مُنْتَفِخُ الوَرِيدِ، إِذا كانَ
سَيِّئِّ الخُلُقِ غَضوباً .
والوَارِدُ : الطريق، قال لَبِيدٌ :
ثُمَّ أَصْدَرْنَاهُمَا فِى وَارِد
صَادِرٍ وَهْمٍ صُوَاهُ كالمُثُلْ (٢)
يقول : أَصْدَرْنا بَعِيرَيْنَا فى طريقٍ
صادِرٍ، وكذلك المَوْرِدُ ، قال جرير :
أَميرُ المُؤمنينَ عَلَى صِرَاط
إِذَا أَعْوَجَّ المَوارِدُ مُسْتَقِيمٍ (٣)
ومن المجاز: وَرَدْتُ البَلَدَ، وَوَرَدَ
عَلَىَّ كِتَابٌ سَرَّنِى مَوْرِدُه .
(١) اللسان والأساس وبهامش مطبوع التاج ((قوله)) يلفى
كذا فى اللسان والذى فى الأساس : تَلْفَى بالتاء
والقاف .
(٢) ديوانه ١٨٥ ((قَدْ مَثَلْ)) ومثله اللسان،
وفي التكملة أورده ثم قال: والرواية: قد
مَثَلْ والشاهد في الصحاح ((كالمُثُل)).
(٣) ديوانه ٥٠٧ والأساس وفى اللسان مستقيم)) برفع القافية
وهو خطأ فالقافية مجرورة ومستقيم صفة الصراط
والشاهد أيضاً فى المقاييس ١٠٥/٦ والصحاح.
وهو حَسنُ الإِيرادِ، قالوا: أَوْرَد
الشىء ، إِذا ذكَرَه .
وهو يَتَوَرَّدُ المَهَالِكَ .
ووَرَدَ عليه أَمْرٌ لَمْ يُطِقْهُ .
واسْتَوْرَدَ الضَّلاَلَةَ وَوَرَدَهَا وأَوْرَدَه
إيّاهَا (١).
وبين الشاعرَينِ مُوَارَدَةٌ وتَوَارُدٌ ،
ومنه تَوَارُدُ الخَاطِرِ على الخَاطِرِ .
(وَرَجَعَ مُوَرَّدَ القَذَالِ: مَصْفُوعاً .
كلّ ذُلك فى الأساس .
ووَرْدٌ : بَطْنٌ من جَعْدَة .
والإِيرادُ من سَيْرِ الخَيْلِ : مادُون
الجَرْىِ .
واسْتَوْرَدَنِى فُلانٌ بكذا:
اثْتَمَنَنِى به (٢). ووِرْدَةُ الضُّحَى:
وِرْدُهَا .
وفى حديث الحَسن وابنِ سِيرينَ
(( كانَا يَقْرآنِ القُرْآنَ مِن أَوَّله إِلى
1
(١) بها مش مطبوع التاج ((قوله واستورد الخ عبارة الأساس:
واستورد الضلالة ووردها ويقال استورده الضلالة
أو ردە إياها )»
(٢) بهامش مطبوع التاج ((قوله ائتمننى به . فى التكملة:
ائتمنى به ولزمنى)» .
٢٩٦

وسد
وسد
آخِرِهِ ويَكْرِهانِ الأُوْرَادَ ».
معناه أنهم كانوا قد أَحْدَثُوا أَن
جَعَلُوا القرآنَ أَجْزَاءٌ، كُلُّ جُزْءٍ منها
فيه سُوَرٌ مُخْتَلِفَةٌ على غَيْرِ التَّأَلِيفِ ،
وجَعَلُوا السُّورَةَ الطويلةَ مع أُخْرَى دُونَها
فى الطُّول، ثم يَزِيدونَ كذلك حتى
يَتِمَّ الجُزْءُ، وكانُوا يُسَمُّونَهَا الأَوْرَادَ .
[ وس د].
(الوِسَادُ)، بالكسر (: المُنَّكَأُ)،
قاله ابنُ سيده، وهو بِصيغةِ المَفْعُول
ما يُنَّكَأُ عليه. وفى اللسان : الوِسَادُ :
كلُّ مايُوضَع تحْت الرأْسِ وإِن كان
من تُرابٍ أَو حِجَارةٍ ، وقال عبدُ بنِى
الحَسْحَاسِ :
فَبِتْنَا وِسَادَانَا إِلَى عَلَجَانَةٍ
وَحِقْفٍ تَهَادَاهُ الرِّيَاحُ تَهَادِيَا (١)
(و) الوِسَاد (: المِخَدَّةُ) ، بكسر الميم
كصِيغَةِ الآلَة: ما يُوضَع تَحْتَ الخَدِّ ،
(كالوِسَادَةِ)، بالكَسْرِ ، قاله الجوهَرِىُّ،
(ويُثَلَّثُ)، أَى فيهما، كما نَقَلَه شُرَّاحٌ
الشَّمَائِل، وأَنْكَرَه جماعةٌ ،واقتَصَروا على
(١) ديوانه ١٩ واللسان .
الكَسْرِ فى الوِسادَةِ ، وقالُوا : هو
القياسُ فى مِثْلِه، كاللِّبَاس واللِّحَاف
والفِرَاشِ ونَحْوِها . والذى يَظْهَر
من سياقِ المُصنِّف أَن التثليثَ فى
الوِسَادَةِ فقط، وقد صَرَّحَ به الصاغانىّ،
ونقَلَ فيها الفتْحَ والضَّمَّ ، وقال :
لُغَتَانِ فِى الوِسَادَةِ ، بالكسر، ( ج
وُسُْدٌ) بضمّتين، وبضمّ فسكون،
هُكذا ضُبِطِ بالوَجْهَيْنِ ، (ووَسائِدُ) ،
وزاد صاحِبُ المصباح ووِسَادَات ، (و)
قد (تَوَسَّدَ، ووَسَّدَه إِياهُ) تَوْسِيدًا
فَتَوَسَّدَ، إِذا جَعَلَه تَحْتَ رَأْسِهِ، قال
أَبو ذُوَّيْبِ الْهُذَلُّ:
فَكُنْتُ ذَنُوبَ البِنْْرِ لَمَّا تَوَشَّلَتْ
وسُرْبِلْتُ أَكْفَانِى وَوُسِّدْتُ سَاعِدِى(١)
(وأَوْسَدَ فى السَّيْرٍ: أَغَذَّ)، بالغَيْنِ
والذال المعجمَتين، أَى أَسْرَعَ .
(و) أَوْسَدَ (الكَلْبَ: أَغْرَاهُ
بالصَّيْدِ، كآسَدَه)، وقد تقدَّم .
(وِسَادَةُ)، بالكسر : (ع بطرِيقٍ
المَدِينَة )، على ساكِنها أَفضلُ الصلاةِ
(١) شرح أشعار الهذليين تحقيقى ١٩٤ وانظر تخريجه فيه .
والرواية (( لما تَبَسَّلَتْ ... ))
٢٩٧

و سد
وسد
والسلام، ( مِنَ الشَّامِ ) فى آخرِ جِبَال
حَوْرَانَ ما بَيْن يرقع(١) وقُرَاقِر، مات
"به الفقيهُ يُوسفُ بن مَكِّىّ بن
يُوسُف الحارثىّ الشافعى أَبو
الحَجَّاجِ إِمام جامِع دِمَشق الدّمشقىّ،
وكان سمع أبا طالبٍ الزَّيْنَبِىّ وَغَيْرَه،
وكانَتْ وفاتُه بهذا الموضِع راجِعاً
من الحَجِّ سنة ٥٥٥ قاله ابنُّ عساكِرٍ .
( وَذَاتُ الوَسَائِد: ع بِأَرْضِ نَجْدٍ) فى
بلاد تَمِيمٍ، قال مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ:
أَلَمْ تَرَ أَنِّى بَعْدَ قَيْسٍ ومَالِكِ
وَأَرْقَمَ غُيَّاظِ الذينِ أَكَابِدُ
وعَمْرًا بِوَادِى مَنْعِجٍ إِذْ أُجِنْهُ
ولَمْ أَنْسَ قَبْرًا عِنْدَذَاتِ الوَسَائِدِ(٢)
(و) فى الحديث ( قولُه صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ ) لِعَدِىّ بن حاتِم ( (( إِنَّ
وِسَادَكَ لَعَرِيضٌ)) )، وهُو مِن كِنَاياتِه
البَلِيغَةِ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم ، قال
(١). لم تضبط فى معجم البلدان فى رسم (وسادة) وهى فيه
بلفظ ((يرفع » ولم ترد مستقلة فى مادة. ولعلهما
((برقع)) ففى مادة برقع من القاموس والتاج ((وبركة
برقع كقنفذ بأعلى الشام وقد أهمله ياقوت والصاغانى
وهو غير الذى ببطن الشريف فإن ذلك ينجد)» وتقدم فى
. المادة أيضاً وماء لبنى نمير ببطن الشريف نقله ياقوت
و الصاغانى
(٢) معجم البلدان (الوسائد) وفى مطبوع التاج ((وأرقم
عياط الذين أكابد)) والصواب من معجم البلدان
ابنُ الأَثير: ( كِنَايَةٌ عَنْ كَثْرَةِ النَّوْمِ
وهو مَظِنَّتُه، (لِأَنَّ مَنْ عَرَّضَ وِسَادَه)(١)
ووَثَّرَه (طابَ نَوْمُه ) وَطَالَ ، أَراد إِن
نَوْمَكَ إِذَا لَكَثِيرٌ . (أَوْ كِنَايَةٌ عَنْ
عِرَضِ قَفَاهُ وعِظَمِ رَأْسِهِ، وذلك دَلِيلُ
الغَبَاوَةِ )، أَلَا تَرَى إِلى قَول طَرِفَةَ :
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الذِى تَعْرِفُونَه
خَشَاشْ كَرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ (١)
وتَشْهَد له الرِّوايةُ الأُخْرَى ((قُلْتُ
يا رَسُولَ اللهِ ، ما الخَيْطُ الأَبْيَضُ من
الخَيْطِ الأَسْوَدِ؛ أَهما الخَيْطانِ؟ قال :
إِنك لَعَرِيضُ القَفَا إِن أَبْصَرْتَ
الخَيْطَيْنِ)) وقيل: أَراد أَن من تَوَسَّدَ
الخَيْطِينِ المَكْنِىّ بهما عن الليلِ
والنهارِ لَعَرِيضُ الوِسَادِ. (و) كذلك
(قولُه) صلّى اللهُ عليه وسلَّم (فى شُرَيْح
الحَضْرَمِىِّ) فى خَبَرٍ مُرْسَل ((ذُكرَ عند
النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم فقال ( ذَاكَ
رَجُلٌ لا يَتَوَسَّدُ القُرْآنَ))) ، قال ابنُ
الأَعْرَابِىّ ( يَحْتَمِلُ كَوْنَه مَدْحاً، أَى
لا يَمْتَهِنُه ولا يَطْرَحُه، بل يُحِلّهُ
(١) ضبط ((عرض وساده و وثره )) من التكملة.
(٢) ديوانه ٣٨ والتكملة ( وسد)
٢٩٨.

و سد
و سد
ويُعَظِّمُه ) ، أَى لايَنَامُ عنه ولكن يَتَهَجَّد
به ، ولا يكون القُرآنُ مُتَوسَّدًا معه ، بل
هو يُدَاوِمُ قِرَاءَتَه ويُحَافِظ عليها
لا كَمَنَ يَتَهَاوَنُ به ويُخِلّ بالوَاجِبِ مِن
تِلاوَتِه. وضَرَبَ تَوسُّدَهُ مَثلاً للجمْعِ
بينَ امْتِهَانِهِ والاطِّرَاحِ له ونِسْيَانِهِ ،
(و) يَحتَمِل كونَه (ذَمَّا، أَى لايُكِبُّ
علَى تِلاَوَتِهِ)، وإذا نامَ لم يَكُنْ مَعه من
القرآن شىءٌ مثل (إِكْبَاب النائمِ
عَلَى وِسَادِهِ)، فإِن كان حَمِدَهُ فالمَعْنِى
هو الأَوَّل، وإِن كان ذَمَّه فالمَعْنى هو
الآخِر، قال أبو منصور: وَأَشْبهُهُما
أَنه أَثْنَى عليه وحَمِدَه ، وقد رُوِىَ فی
حديث آخَر ((مَنْ قَرَأَ ثَلاَثَ آيَات من
القُرآنِ لم يَكُنْ مُتَوَسِّدًا لِلْقُرْآنِ .
( ومِنْ الأَوَّلِ قولُه صلَّى اللهُ عليه
وسلَّمَ) فى حديثٍ آخَر ( ( لاَتَوَسَّدُوا
القُرْآنَ ) واتْلُوه ◌ِحَقَّ تِلاَوَتِه ولاَ تَسْتَعْجِلُوا
ثَوَابَهُ ، فإِنَّ لَهُ ثَوَاباً)) . (ومن الثانى)
ما يُرْوَى (أَنَّ رَجُلاً قال لأَبِى الدَّرْدَاءِ)
رضى اللهُ عنه: ( إنّى أُرِيد أَن أَطْلُبَ
العِلْمَ فَأَخْشَى ) ، وفى بعض النسخ،
بالواو ، (أَنْ أُضَيِّعَه . فقال: لأَنْ
تَتَوَسَّدَ العِلْمَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَوَسَّدَ
الجَهْلَ) يقال : تَوَسَّدَ فُلانٌ ذِرَاعَه، إذا
ذَامَ عليه وجَعَلَه كالوِسَادَة له ، وقال
الليث: يقال: وَسَّدَ فُلانٌ فُلاناً
وِسَادَةً، وتَوَسَّدَ وِسَادَةً، إِذا وَضَعَ
رَأْسَه عليها، وقد أَطالَ شُرَّحُ البخارىّ
فى شَرْحِ الحَديثِينِ، ولَخَّصَه ابنُ
الأَثير فى النِّهَاية ، قال شيخُنَا : وما
كان من الألفاظ والتَّراكِيب مُحْتَمِلاً
كهذا التركيبِ يُسَمَّى مثلُه عند أَهَل
البديع الإِيهامَ والتَّوْرِيَةَ والمُوَارَبَةَ ،
أَى المُخَاتَلَةَ كمافى مُصَنَّفَاتِ البديع.
· ومما يستدرك عليه :
الإِسادَةُ لُغَة فى الوِسَادَة ، كما قالوا
فى الوِشَاحِ إِشَاحٌ .
وفى الحديث ((إذا وُسِّدَ الأَمْرُ إِلى
غَيْرِ أَهْلِه فانْتَظِرِ السَّاعَةَ))، أَى أُسْنِد
وجُعِلَ فِى غَيْرِ أَهْلِهِ، يَعْنِى إِذَا سُوِّدَ
وشُرِّف غيرُ المُسْتَحِقِّ للسِّيَادَةِوالشَّرَفِ.
وقيل: إِذا وُضِعَتْ وِسَادَةُ المُلْكِ والأُمرِ
والنَّهْىِ لغيرِ مُستحِقَّهِما، ويكون ((إلى))
بمعنى ((اللام)).
٢٩٩،

رصد
رصد
والتَّوْسيد: أَنْ تمدَّ الثلام(١) طُولاً
حَيْثُ تَبْلُغُه البَقْرُ .
ويقال للأَبْله : هو يَتَوَسَّدُالهَمّ(٢)
[و ص د ]
٠
( الوَصِيدُ ) والأُصِيدُ لغَتَانِ مِثْل
الوِكَاف والإِكاف، نقله الفَرّاءُ عن
يونس والأخفش ، وهما (: الْفِنَاءُ)،
والجَمْعُ وُصُدُ ووَصَائِدُ ، (و) قيل:
الوَصِيد (: العَتَبَةُ) لِلْبَابِ (و) الوصيد
(بَيْتُ كالحَظيرةِ مِن الحِجَارةِ)
يُتَّخَذُ ( فى الجِبَالِ، للمالِ ) أَى للغَنَمِ
وغيرِهَا، كالوَصِيدَةِ ، يقال: غَنَمَهُم فى
الوصَائِدِ .
(و) الوَصیدُ(: كَهْفُ أُصحَابٍ
الكَهْفِ) فى بَعْضِ الأَقْوَالِ ،
وبالوُجُوهِ الثلاثَةِ فُسِّرِ قولُه تَعَالى
﴿ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ (٣)
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله الثلام كذا بالنخ كالمان
وحرره @
(٢) سباق الأساس يغاير هذا المعنى ففيه: (ومن المجاز
هو عريض الوساد : للأبله وهو يتوسد الهم »، فقوله
عريض الوساد للأبله . أما يتوسد الهم فهو معنى مجازى
آخر لاشأن له بالأبله وأنما لمن ينام مهموما ويعيش
مهموما .
(٣) سورة الكهف الآية ١٨ .
كذا فى البصائر للمصنّف، فلا وَجْهَ
لإنكار شيخنا عليه .
(و) الوَصِيدُ أيضاً (: الجَبَلُ)،
أَورَدَهِ المُصنِّف فى البصائرِ .
(و) الوَصِيدُ (: النَّبَاتُ المُتقارِبُ
الأُصولِ ) .
(و) مِن المجاز الوَصِيدُ: (الضَّيِّقُ) ،
كالمُوصَدِ عليه وقد أَوْصَدُوا على
فُلانِ: ضَيَّقُوا عليه وأَرْهَقُوه، كما فى
الأساس .
(و) الوَصِيد(: المُطْبَقُ)، كالوِصَادِ .
(و) الوَصِيد (:الذى يُخْتَنُ
مَرَّتَيْنِ) ، أَورَدَه المُصَنِّف فى البصائر.
(و) الوَصِيد (: الحَظِيرةُ مِن
الغِصَنَةِ ) ، بكسر الغين المعجمة وفتح
الصاد المهملة ، جمع غُصْنٍ كما
سَيَأْتِى ، هُكذا فى سائرِ النَّسَخِ،
وهو غَلَطُ ، فإِن الأَصِيدَة(١) والوَصِيدَة
لا تكون إلاَّ مِن الحِجَارَة ، والذى من
الغِصَنَةِ تُسَمَّى الحَظِيرَة، وقدْ بَيَّن هُذا
الفَرْقَ ابنُ مَنظورٍ وغيرُه . ولمَّا رأى
(١) فى مطبوع التاج ((الأصدة)) والصواب من اللسان.
٣٠٠