النص المفهرس
صفحات 261-280
وجد وجد وَجِدَ له خَمْسَةُ مَعَانِ ، ذَكرَ منها أَرْبَعَةً ولم يَذكر الخَامِس ، وهو: العِلْمُ والإِصَابَةُ والغَضَبِ والإِيسارُ وهو الاستغْنَاءُ، والاهتمام وهو الحُزْن ، قال : وهو فى الأَوّل مُتَعَدِّ إِلَى مفعولینِ ، كقوله تعالى ﴿ وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى﴾ (١). وفى الثانى مُتَعدُّ إِلى واحِدٍ ، كقولِه تعالى ﴿وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًَ ﴾ (٢). وفى الثالثِ مَتَعدُّ بحرْف الجَرِّ، كقولِهِ وَجَدْت على الرَّجُلِ، إِذا غَضِبْتَ عليه. وفى الوجهين الأَخِيرَين لايَتْعَدَّى، كقولِك: وَجَدْت فى المالِ ، أَى أَيْسَرْت ، ووَجَدْتُ فى الحُزْنِ، أَى اغْتَمَمْتُ . قال شيخُنَا : وبقىَ عليه: وَجَدَ به، إِذَا أَحَبَّه وَجْدًا، كما مَرَّ عن المُصنِّف، وقد استدرَكه الفِهْرِىّ وغيرُه على أَبى العَبَّاسِ فى شَرْحِ الفصيحِ، ثم إِن وَجَدَ بمعنى عَلِمَ الذى قال اللّخمىّ إِنه (١) سورة الضحى الآيتان ٧ ، ٨ (٢) سورة الكهف الآية ٥٣ . بَقِىَ على صاحِبِ الفصيح لم يَذْكُر له مثَالاً، وكأنّه قَصَدَ وَجَدَ التى هى أُخْتُ ظَنَّ، ولذلك قال يَتَعَدَّى لِمَفْعُولينِ، فيبقى وَجَدَ بمعنَى عَلِم الذى يتعدَّى لمفعولٍ واحِدٍ، ذكرَه جِمَاعَةٌ ، وقَرِيبٌ مِن ذَلِكَ كلامُ الجَلاَلِ فِى هَمْعِ الْهَوَامِعِ، وَجَدَ بمعنَى عَلِمَ يتعَدَّى لمفعولينِ ومَصْدَرُه وِجْدَانٌ، عن الأَخْفَش، وُجُود ، عن السيرافىّ، وبمعنى أَصَابَ يتعدَّى الواحد، ومَصْدِرُه وِجْدَانٌ، وبمعنى اسْتَغْنَى أَوْ حَزِنَ أَوْ غَضِب لازِمَةٌ، ومصدر الأُوَّل الْوُجْد، مثلّثة ، والثانى الوَجْدُ، بالفتح، والثالث المَوْجِدَةِ . قلت: وأَخْصَرُ من هذا قولُ ابنِ القَطّاعِ فى الأَفعال: وَجَدْتُ الشْءَ وِجْدَاناً بعد ذَهَابِهِ وفى الغِنَى بَعْدَ الفَقْرِ جِدَةً ، وفى الغَضَبِ مَوْجِدَةً وفى الحُزْنِ وَجْدًا حَزِنَ . وقال المُصَنّف فى البصائرِ نقلاً عن أبى القاسم الأَصبهانىّ . الْوُجُودُ أَضْرُبُ، وُجُودٌ بِإِحْدى الحَوَاِّ الخَمْسِ، نحو وَجَدْتُ زَيْدًا وَوَجَدْتُ طَعْمَه ورائحتَه وصَوتَه ٢٦١ وجد وجد وخُشُونَتَه ، ووجُودٌ بِقُوَّةِ الشَّهْوَةِ نحو وَجَدْتُ الشِّبَعِ، ووُجُودٌ أَمَدَّه الْغَضَبُ، كُوُجُودِ الحَرْبِ والسَّخَطِ، ووُجُودٌ. بالعَقْلِ أَو بِوسَاطَة العَقْلِ، كمَّعْرِفَة الله تعالى، ومَعْرِفَة النَّبُوَّةِ . وَما نُسِب إِلى الله تعالى مِن الْوُجُود فبمَعْنَى العِلْمِ المُجَرَّدِ ، إِذ كان اللهُ تعالَى مُنَزَّهًا عن الوَصْفِ بالجَوَارِحِ والآلاتِ، نحو قولِهِ تَعالى ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدِوإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ (١) وكذا المعدوم ، يقال على ضِدّ هُذه الأَوْجُهِ . ويَعبَّر عن التَمَكُّنِ من الشىءِ بالوُجُودِ نحو ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (٢) أَى حَيْثُ رَأَيْتُمُوهُم، وقوله تعالى ﴿إِنِّى وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ (٣) ، وقوله ﴿وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ للشَّمْسِ﴾ (٤) وقوله ﴿ وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَُّ حِسَابَهُ﴾ (٥) ووجود بالبصيرة ، وكذا قوله (٦) (١) سورة الأعراف الآية ١٠٢ . (٢) سورة التوبة الآية ٥ . (٣) سورة النمل الآية ٢٣ (٤) سورة النمل الآية ٢٤ . (٥) سورة النور الآية ٣٩. (٦) بهامش مطبوع التاج ((الظاهر نحو قوله)) ﴿وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا ﴾ (١) وقوله ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءَ فَتَيَمَّمُوا﴾ (٢) أَى إِن لم تَقْدِروا على الماءِ . وقال بعضهم : المَوْجُودَات ثلاثةُ أَضْرُبِ : مَوْجُودُلامَبْدَأَلهولامُنْتَھی،ولیس ذلك إلاَّ البارِئَّ تَعالَى، وَمَوْجُودُ له مَبْدَأَ ومُنْتَهِّى ، كالجَوَاهِرِ الدُّنْيَوِيَّةِ ، وموجودٌ له مَبْدَأُ وليس له مُنْتَهِى، كالنَّاسِ فى النّشْأَةِ الآخِرِةِ ، انتهى . قال شيخنا فى آخر هذه المادة. ما نصُّه: وهذا آخِرُ الجزءِ الذى بخطّ المُصَنّف، وفى أَوّل الذى بَعْدَه: الواحد، وفى آخر هذا الجزء عَقِبَ قَوله: وإِنما يقال أَوجَدَه اللهُ، بخط المُصَنّف رَحمه الله تعالى ما نَصُّه : هُذا آخِرُ الجُزءِ الأَوَّل من نُسْخَةِ المُصَنِّف الثانِيَة مِن كِتَابٍ القَامُوسِ المُحِيطِ والقَابُوس الوَسِيط فى جَمع لُغَاتِ العَرب التى ذَهَبَتْ شَماطِيطَ، فَرغَ منه مُؤَلِّفْه مُحمد بن يَعْقُوب بن مُحمّد الفَيْرُوزَابادىّ فى (١) سورة الأعراف الآية ٤٤ (٢) سورة النساء الآية ٤٣ وسورة المائدة الآية ٦. ٢٦٢ وجد وحد ذِى الحِجَّة سنةً ثمانٍ وسِتّينَ وسَبْعِمَائةٍ . انتهى من خطّه ، وانتهى كلام شَيْخِنَا . قلت : وهو آخِر الجزء الثانى من الشَّرْحِ وبه يَكْمُلِ رُبْعُ الكِتَابِ ما عدَا الكلامَ على الخُطْبَةِ ، وعلى الله التيسيرُ والتَّسْهِيل فى تمامه وإكماله على الوَجْهِ الأَتَمِّ، إِنّه بكُلّ شىءٍ قدير ، وبكُلِّ فَضْل جَدير، عَلَّقَه بِيَدِهِ الفَانِيَةِ الفَقِيرُ إلى مولاه عَزَّ شَأْنُه مُحمّد مُرْتَضَى الحُسَينِى الزَّبِيدِىُّ، عُفِىَ عَنه، تَحِرِيرًا فى التاسِعَة مِن لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ المُبَارَكِ عاشِر شهرٍ ذِى القِعْدَةِ الحَرَامِ من شهور سنة ١١٨١ خُتِمَتْ بِخَيْرٍ ، وذلك بِوكالة الصَّاغَةِ بمصر . قال مُؤَلِّفه: بلَغ عِرَاضُهُ على التَّكْمِلَة للصاغانىّ فى مَجالِسَ آخِرُها يوم الاثنين حادِى عَشَرَ جُمَادَى (١) سنة ١١٩٢، وكتبه مُؤَلِّفه محمد مرتضى ، غَفَر له بمَنِّه . (١) بهامش مطبوع التاج ((كذا بالأصل بلا تقييد بالأولى أو الثانية»والصواب ((أو بالآخرة)) [و ح د] . (الْوَاحِدُ: أَوَّلُ عَدَدِ الحِسَابِ) . وفى المصباح: الوَاحِدُ : مُفْتَتَحُ العَدَدِ ، (وقد يُثَنَّى) . أَنشَد ابنُ الأَعْرَابِىّ . فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَاحِدَيْنِ عَلَوْتُهُ بِذِى الْكَفِّ إِنِّى لِلْكُمَاةِ ضَرُوبُ(١) وقد أَنكَر أَبو العباس تَثْنِيَتَه ، كما نَقلَه عنه شيخُنا . قلت : وسيأتى قريباً، ومَرَّ للمصنِّف بِعَيْنِهِ فى أَ ح د، (ج واحِدُونَ)، ونَقَلَ الجَوهرِىُّ عن الفَرَّاءِ يقال: أَنتم حَىّ واحِدٌ وحَىٌّ واحِدُونَ، كما يُقَال شِرْذِمَةٌ قَليلونَ، وأَنشد للكميت : فَضَمَّ قَوَاصِىَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ فَقَدْ رَجَعُوا كَحَىٌّ وَاحِدِينَا (٢) (و) الواحد (: المُتَّقَدِّم فى عِلْم أَو بَأْسِ) أَوغَيْرِ ذُلك، كأَّنه لامِثْلَ له ، فهو وَحْدَه لذلك ، قال أَبو خِرَاشٍ . أَقْبَلْتُ لاَ يَشْتَدُّ شَدِّى وَاحِدٌ عِلْجُ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرَاب (٣) (١) اللسان . (٢) اللسان وكرره ، مرة العجز، ومرة البيت، والشاهد فى الصحاح . (٣) شرح أشعار المذليين تحقيق ١٢٤٠ وانظر تخريجه فيه ٢٦٣ و حد وحد (ج وُحْدَانٌ وأُحْدَانٌ) ، كراكبٍ ورُكْبَان، وِرَاعٍ ورُعْيَانٍ، قال الأزهرىُّ : يقال فى جَمْعِ الواحد أُحْدَانٌ ، والأَصْل وُحْدَانٌ ، فَقُلِبِت الواقَ مَمْزَةً لانْضِمَامِها، قال الهُدَلِىُّ: يَحْمِى الصَّرِيمَةَ أُحْدَانُ الرِّجَالِ لَهُ صَيْدُ ومُجْتَرِئٌ بِاللَّيْلِ هُمَّاسُ(١) قال ابن سيده: فأَمَّا قَوْلُه : * طَارُوا إِلَيْهِزُرَافَاتٍ وَأَحْدَانًاء(٢) فقد يجوز أَن يَعْنِىَ: أَفْرَادًا، وهو أَجْوَدُ، لقوله: زُرَافَات ، وقد يَجُوز أَن يَعْنِىَ بِهِ الشُّجْعَانَ الذين لا نَظِيرَ لهم فى البَأْسِ . (و) الواحِدُ (بمَعَى الأَحَدِ)، همزتُه أَيضاً بَدَلُ من الواو ، وروَى الأَزْهَرِىُّ عن أبى العبّاسِ أَنه سُئِلٍ عن الآحاد أَهِى جَمْعُ الأَحَدِ؟ فقال: معاذَ الله، ليس للأَحَدِ جَمْعُ، ولكن إِنْ جُعِلَتْ جَمْعَ الواحِد فهو مُحْتَمَلٌ مثلُ شَاهِد (١) هو أبو زذيب أو مالك بن خالد انظر شرح أشعار الهذليين ٢٢٧ و ٤٤٣ وانظر تخريجه فيه . (٢) هو لبعض شعراء بلعنبر كما فى شرح المرزوقى للحماسة ص ٢٧ (( ووحدانا )» وصدره * قَوْمٌ إِذَا الشرُّ أَبْدَى نَاجِذَنْهِ لَهُمْ. وأَشْهَاد ، قال : وليس للواحِدِ تَثْنِيَة ولا للاثْنينِ واحِدٌ مِن جِنْسِه ، وقال أَبو إِسحاقَ النحوىُّ: الأَحَدُ أَصلُه الوَحَدُ ، وقال غيرُه : الفَرْقُ بين الوَاحِد والأَحَدِ أَن الأَحَدَ شىءٌ بُنِىَ لِنَفْىِ ما يُذْكَرَ مَعَه مِنْ العَدَدِ ، والواحِدُ اسمٌّ لِمُفْتَتَحِ العَدَدِ، وأَحَدٌ بَصْلُح فى الكلامِ فى مَوْضِعِ الجُحُودِ، وواحدٌ فى موضِعِ الإِثباتِ ، يقال : ما أَتانى منهم أَحَدُ، فمعناه : لاوَاحِدٌ أَتَانِى ولا اثنانٍ، وإِذا قلتَ جاءَنِى منهم واحِدٌ، فمعناه أنه لم يَأْتِنِى منهم اثنانِ ، فهذا حَدُّ الأَحَدِ، مالم يُضَفْ، فإِذا أُضِيف قَرُبَ من مَعْنَى الواحد، وذلك أَنك تقولُ : قال أَحَدُ الثلاثةِ كَذَا وكَذَا، وأَنت تُرِيد واحِدًا من الثلاثةِ ، والواحِدُ بُنِىَ على انْفِطَاعِ النَّظِرِ وعَوَزِ المِثْلِ، والوَحِيدُ بُنِىَ عَلَى الوَحْدَةِ وَالاِنْفِرَادِ عن الأَصْحابِ مِنْ طَرِيقٍ بَيْنُونَتِهِ عِنْهِمْ. (وَحدَ ، كعَلِمَ وكَرُمَ، يَحِدُ، فيهما) قال شيخُنَا: كلاهما مما لاَ نَظِيرَ له، ولم يَذْكُرْهُ أَئِمَّةُ اللغة ٢٦٤ وحد وحد والصَّرْفِ فإِن وَحِدَ كَعَلِمٍ يَلحَقُ بباب وَرِث، ويُسْتَدْرَك به على الأَلْفاظِ التى أَوْرَدَهَا الشيخُ ابنُ مالكِ فى مُصَنَّفاته الكافِيَةِ والتَّسْهِيلِ، وأَشارَ إِليها فى لامِيَّةٍ م الأَفعال الثمانِيَة، واسْتَدْرَك الشيخَ بَحْرَقُ فى شَرْحِها عليه ألفاظاً مِن القَاموسِ، وأَغْفَلَ هُذا اللفْظَ، مع أنَّه أَوْضَحُ مما استدْرَكه عليه لوْ صَحَّ، لأَن تلك فيها لُغاتٌ تُخَرَّجُ على التَّداخُلِ، وأَما هُذا فهو من بابِها نَصَّا على ما قاله، ولو وَزَنَه بِوَرِثْ لكان أَقْرَب للصِّنَاعَةِ، وأَجْرَى عَلى قَوَاعِدِهِ، وأَمَّا اللُّغَةُ الثانِيةُ فلاتُعْرَف، ولا نَظِير لَها، لأَن فَعُلَ بالضمّ قد تَقَرَّرَ أَنّ مُضَارِعه إنما يكون على يَفْعُل بالضّمّ ، وشدَّ منه لَبُبَ، بالضم، يَلْبَبُ، بالفتح، ومع ذلك أَنْكَرُوه وقالوا هو من النَّدَاخُلِ، كما ذَكَرْنَا هنالك، أَمَّا فَعُلَ بالضمّ يَكونُ مُضارِعه يَفْعِل ، بالكسر، فهذا من الغرائب التى لم يَقُلْهَا قائِلُ، ولا نقَلَهَا ناقِلٌ، نعم وَرَدَ عَكْسُه ، وهو فَعِل ،بالكسر ، يَفْعُلُ بِالضم، فى فَضِلَ ، بِالكسر ، يَفْضُل، بالضمّ، ونَعِمَ يَنْعُمُ لاثالث لهما، كما قاله ابنُ القُوطِيَّةِ ، وغيرُه، فَصَوَّبَ الأَكثرونَ أَنه من التَّدَاخُل، وبما قَرَّرنَاه يُعْلَم أَن كلامَ المُصنِّف فيه مُخَالَفَةٌ لكلامِ الجُمهورِ مِن وُجوه ، فتَأَمَّلْ، وفى المحكم وَحِدَ وَوَحُدَ (وَحَادَةً)، كسَحَابَةٍ (ووُجُودَةً ووُحُودًا) ، بضمهما، ولم يذكرهما ابنُ سِيدَه، (ووَحْدًا)، بفتح فسكون، ذكرَه ابنُ سيده، (ووُحْدَةً) بالضمّ ، لم يذكره ابنُ سيده، (وحِدَةً) كعدَةٍ ، ذكره ابنُ سِيده (: بَقِىَ مُفْرَدًا، كِتَوَحَّدَ). والذى يظهر لى أَن لفظة (فيهما)) يَجِب إسقاطُها فيعتَدِلُ كلامُ المصنِّف ويُوافِقُ الأُصولَ والقواعِدَ، وذُلك لأَن اللغتينِ ثابتتانِ فى المُحْكم، وفى التكملةِ وَحِدَ ووَحُدَ، ونَظَّرَه الصاغانىُّ فقال: وكذلك فَرِدَ وَفَرُدَ ، وَفَقِهَ وَفَقُهَ ، وسَقِمَ وسَقُمَ ، وسَقِةٍ وَسَفُهَ . قلت : وهو نصُّ اللِّحيانىّ فى نوادِرِه، وزاد : فَرِعَ وفَرُعَ وحَرِضَ وَخَرُضَ ، وقال فى تفسيره : أَى بَقِىَ وَحْدَه ، انتهى، فتاَمِّلْ ، وفى حديث ابنٍ ٣٦٥ وحد وحد الحَنْظَلِيَّةِ ((وكان رَجُلاً مُتَوَّحِّدًا)) أَى مُنْفَرِدًا لايُخَالِط الناسَ ولايُجَالِسهم. (ووَحَّدَه تَوْحِيدًا: جعَلَه وَاحِدًا) ، وكذا أَخَّدَهُ ، كما يُقَال ثَنَّهُ وَثَلَّثَه، قال ابنُ سِيده: (ويطَّرِدُ إلى العَشَرَةِ ) عن الشيبانىّ . (ورجُلٌ وَحَدٌ وَأَحَدٌ مُحَرَّكتينِ ، وَوَحِدٌ)، ككَتِفٍ، (ووَحِيدٌ)، كأَميرٍ ، ووَحْدُ ، كَعَدْلٍ، (ومُتَوَحِّدٌ) ، أَى (مُنْفَرِدٌ). ورَجُلُ وَحِيدٌ : لا أَحَدَ مَعَهِ يُؤْنِسُه ، وأَنكر الأَزهرىُّ قولهم رَجُلٌ أَحَدٌ ، فقال: لا يُقَال رَجُلٌ أَحَدٌ ولا دِرْهَمٌ أَحَدِّ، كما يقال رَجُلٌ واحِدٌ، أَى فَرْدٌ، لأَن أَحَدًا مِن صفاتِ الله عَزَّ وجَلَّ التى استَخْلَصها لِنَفْسِه ولا يَشْرَكُه فيها شىءٌ، وليس كقولك: اللهُ وَاحِدٌ وهذا شىءٌ واحِدٌ، ولا يقالُ شَىْءٌ أَحَدٌ وإِن كانَ بعضُ اللغويِّينَ قال: إِن الأَصْلِ فِى الأَحَدِ وَحَدُ . (وهى) ، أَى الأُنْثى (وَحِدَةٌ) ، بفتح فكسر فقط، ولذا عَدَّلَ عن اصطلاحِهِ وهو قولُه وهى بِهاءٍ، لأَنّه لو قال ذلك لاحْتَمَل أَو تَعَيَّن أَن يَرْجِعَ للألفاظ التى تُطْلَق على المُذَكَّرِ مُطْلَقاً، قاله شيخُنا ، قلت : وهذا حكاه أبو عَلِىٌّ فى التَّذْكِرَةِ ، وأَنشد : كَالَبَيْدَانَةِ الْوَحِدَهْ﴾ (١) قال الأَزهرىُّ: وكذلكِ فَرِيدُ وفَرَدٌ وفَرِدٌ . (وأَوْحَدَه لِلأَعْدَاءِ: تَرَكَه، و) أَوْحَدَ (اللّهُ تَعَالَى جانِبَه، أَى بَقِىَ وَحْدَه، و) فى الأساس: أَوْحَدَ اللهُ (فلاناً: جَعَلَه واحِدَ زَمَانِه)، أَى بِلا نَظِيرٍ ، وقُلانٌ واحِدُ دَهْرِهِ، أَى لا نَظِيرَ له، وكذا أَوْحَدُ أَهلِ زَمانِهِ . (و) أَوْحَدَتِ (الشَّاةُ: وضَعَتْ وَاحِدَةً )، مِثْلِ أَفَدَّتْ وأَفْرَدَتْ، ( وهى مُوحِدٌ) ومُفِذٌّ ومُفْرِدٌ، إذا كانت تَلِدُ واحدًا، ومنه حديثُ عائشةَ تَصف عُمَرَ ، رضى الله عنهما ((لله أُمَّ (٢) حفَلَتْ عليه ودَرَّتْ، لقدْ أَوْحَدَتْ به))، أَى ولَدَتْه وَحِيدًا فَرِيدًا لانَظِيرَ له. (و) يقال (دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، (١) اللسان . (٢) بهامش مطبوع التاج ((قوله لله أم كذا فى النهاية فى مادة وح د والذى فى مادة حفل منها : لله أم حفلت له ودرت عليه أى جمعت اللبن فى ثديها له ». ٢٦٦ وحد وحد بفتح الميمِ والحاء، وأُحَادَ أُحادَ ، أَى ) فُرَادَى(واحِدًاً واحِدًا، مَعدولٌ عنه)، أَی عن واحِدٍ واحِدِ اختصارًا ، قال سيبويهِ . فَتَحُوا مَوْحَد إِذا كانَ اسْماً موضوعاً ليس بمصْدَرٍ ولا مَكَانِ، ويقال جاءُوا مَثْنَى مَثْنَى وَمَوْحَدَ مَوْحَدَ ، وكذلك جاءُوا ثُلاثَ وَثُنَاءَ وأُحَادَ ، وفى الصّحاح: وقولُهم أُحَادَ ووُحَادَ وَمَوْحَدَ ، غيرُ مَصرُوفاتٍ ، للتعْلِيلِ المذكورِ فى ثُلاثَ . (وَرَأَيْتُه)، والذى فى المحكم : ومَرَرْت به (وَحْدَه، مَصْدَرٌ لا يُثَنَّى ولايُجْمَعِ) ولا يُغَيَّرُ عن المصدَرِ ، وهو بمنزلة قولِك إِفْرَادًا. وإن لم يُتَكَلَّمْ به ، وأَصلُه أَوْحَدْتُه بِمُرُورى إيحادًا ، ثم حُذِفَتْ زِيَادَاتُه فجاءَ على الفِعْلِ ، ومثلُه قولُهم: عَمْرَكَ اللّهَ إِلاَّ فَعَلْتَ، أَى عَمَّرْتُك اللّهَ تَعْمِيرًا. (و) قال أَبو بكر: وَحْدَه مَنْصُوَبٌ فى جَمِيعِ كلامِ العَربِ إِلاَّ فى ثلاثةِ مَوَاضِحَ (١) (١) بها مش مطبوع التاج: ((قوله إلا فى ثلاثة مواضع وهي نسيج وَحْدِهِ وَعُيَبْرُ وَحْدِهِ وجُحَيْش وَحْدِه ((كما فى اللسان وستأتى فى المتن والشارح)) . تقول. لا إله إِلَّ اللهُ وَحْدَه لاشَرِيكَ له، ومررْتُ بزيدٍ وَحْدَه وبالقَوْم وَحْدِى، قال : وفى نَصْبٍ وَحْدَه ثلاثةُ أقوالِ : ( نَصْبُه على الحَالِ ) ، وهذا (عند البَصْرِيِّينَ)، قال شيخُنا المدابِغِىّ فى حَاشِيَةِ التحرير: وَحْدَه مَنْصُوبٌ على الحالِ ، أَى مُنْفَرِدًا بذلك، وهو فى الأَصْلِ مَصْدَرٌ مَحذُوفُ الزوائد ، يقال أَوْحَدْتُه إيحادًا أَى أَفْرَدْتُه. (لا عَلَى المَصْدَرِ، وأَخْطَأَ " الجَوْهَرِىُّ)، أَى فى قولِه : وعند أَهلِ البَصْرَةِ على المَصْدَرِ فى كُلِّ حالٍ ، كأَنّك قُلْتَ أَوحَدْتُه بِرُؤْبتِى إيحادًا ، أَى لَمْ أَرَ غيرَه . وهُذَه التَّخْطِئَةُ سبقَه بها ابنُ بَرِّىٌّ كما يأتى النَّقَّلُ عنه ، (ويُونُسُ مِنْهُم يَنْصِبُهُ على الظَّرْف بإِسْقاطِ علَى)، فوحْدَه عنده بمنزِلَة ((عِنْدَه))، وهو القولُ الثانى، والقولُ الثالث أَنه مَنْصُوبٌ على المَصْدَرِ ، وهو قَوْلُ هِشَامٍ ، قال ابنُ بَرِّىٌّ عند قَولِ الجوهَرِىّ رأيْتُهُ وَحْدَه مَنْصُوب على الظَّرْفِ عندَ أَهْلِ الكُوفَةِ وعِنْد أَهْلِ البَصْرَةِ على المَصْدَرِ ، قال: أَمَّا ٢٦٧ وحد وحد أَهْلُ البَصْرَة فِيَنْصِبُونَه على الحَالِ ، وهو عِنْدَهم اسمٌّ واقِعٌ مَوْقِعَ المَصدَرِ المُنْتَصِب على الحالِ ، مثل جَاءَ زَيْدٌ رَكْضاً ،أَیرا کضاً،قال : ومن البصريِّينَ مَن يَنْصِبه على الظَّرْفِ ، قال : وهو مَذْهَب يُونُسَ ، قال : فليس ذلك مُخْتَصًّا بالكُوفِيِّينَ كما زَعَمَ الجوهَرِىُّ، قال: وهذا الفَصْلُ له بابٌ فى كُتُبِ النَّحوِيِّينَ مُسْتَوفَّى فيه بِيَانُ ذُلك ، ( أَوْ هُو اسْمٌ مُمَكَّنٌ)، وهو قول ابن الأَعرابىّ ، جعل وحده اسماً ومَكَّنَه، ( فيقال جَلَسَ وَحْدَه ، وعلى وَجْدِهِ ، وجلسَا (عَلَى وَحْدِهِمَا ، و) على (وَحْدَيْهِمَا، و) جَلسوا على ( وَحْدِهِم . و) فى التهذيب: والوَحْدُ، خَفِيفٌ: حدَةُ كُلِّ شَيْءٍ، يقال: وَحَدَ الشىءُ فهو يَحِدُ حِدَةً، وكلُّ شىءٍ على حِدَة [فَهو ثَانِى آخَرَ ] (١) يقال: ( هذا على حِدَتِه)، وهما على حِدَتِهما، وهم على حِدَتِهِم . (وعَلى وَحْدِهِ أَى تَوَخُّدِهِ) . وفى حديث جابرٍ ودَفْنِ ابْنِهِ (٢) فَجَعَلَه فى (١) زيادة من اللسان وفيه النص . (٢) بهامش مطبوع التاج: «قوله ودفن ابنه، كذا فى النسخ والذى فى اللسان: ودفن أبيه وهو الصواب )» قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ)) أَى مُنْفَرِدًا وَحْدَه، وأَصْلُها من الواو فخُذِفَت من أَوَّلها. وعُوِّضَتْ منها الهاءُ فى آخِرِها، كعِدَة وزِنَةٍ ، من الوَعْد والوَزْنِ وحِدَةُ الشىءِ : تَوَحُّدُه ، قالَه ابنُ سيدَه، وحكَى أَبو زيد: قُلْنَا هُذا الأَمْرَ وحْدِينا (١) ، وقَالَتَاه وَحْدَيْهِمَا (والوَحَدُ(٢) مِنِ الوَحْشِ: الْمُتَوَحِّدُ). (و) الوَحَدُ (: رَجُلٌ لا يُعْرَفُ نَسَبُه وأَصْلُه . وقال الليثُ: الوَحَدُ : المُتَفَرِّدُ، رَجُلٌ وَحَدٌ، وثَوْرٌ وَحَدٌ ، وَتَفْسِيرُ الرجُلِ الوَحَدِ أَن لا يُعْرَفِ لهُ أَصْلٌ، قال النابِغَةُ : • بِذِى الجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْتِسِ وَحَدٍ.(٣) (والتَّوْحِيدُ: الإِيمانُ باللهِ وَحْدَه) لا شَرِيكَ له . (واللهُ) الوَاحِدُ (الأَوْحَدُ) الأَحَدُ (والمُتَوَحِّدُ: ذُو الوَحْدَانِيَّةِ ) (١) كذا ضبط فى اللسان ويبدو أنها ((وَحْدَيْنَا)). (٢) ضبط في القاموس ((والوَحْد )) وهو يغاير ما عَلَيْه اللغة والشاهد . (٣) ديوانه ٢٥، والسان، وصدره : كأنّرَحْلى وقد زَال النهارَ بنا . وفى الديوان (( يوم الجليل)) ٢٦٨ وحد وحد والتَّوَحُّدِ، قال أَبو منصورٍ : الواحِدُ مُنْفَرِدٌ بِالذّات فى عَدَمِ المِثْلِ والنَّظِيرِ، والأَحَدُ مُنْفَرِدٌ بالمعَى ، وقيل : الوَاحِدُ : هو الذى لا يَتَجَزَّأُ ولا يُثنَّى ولا يَقْبَلُ الانْقِسَام، ولا نظِيرَ له ولا مِثْلَ ولا يجْمَعُ هُذَيْنِ الوَصْفَيْنِ إِلَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. وقال ابنُ الأَثِيرُ: فى أَسْمَاءِ اللهِ تعالى الوَاحِدُ ، قال : هو الفَرْدُ الذى لم يَزَلْ وَحْدَه، ولم يَكُنْ مَعَهَ آخَرُ، وقال الأزهرىُّ، والواحِدُ مِن صفاتِ الله تَعَالى مَعْنَاه أَنَّ لاثَانِىَ له، ويَجوز أَن يُنْعَتَ الشىءُ بأَنَّه واحِدٌ، فَأَمَّا أَحَدُ فلا يُنْعَتُ به غَيْرُ الهِ تَعالى ، لِخُلُوصِ هذا الاسمِ الشرِيفٍ له، جَلَّ ثَنَاؤه. وتقول: أَخَّدْتُ اللهَ ووَخَّدْتُه، وهو الوَاحِدُ الأَحَدُ، وفى الحديث ((أَن الله تَعَالَى لَمْ يَرْضَ بِالوَحْدَانِيَّةٍ لِأَحَدٍ غَيْرِهُ ، شَرُّ أَمَّتِى(١) الوَحْدَانِىُّ المُعْجِبُ بِدِينِهِ المُرائِ بِعَمَلِهِ )) يريد بالوَحْدَانِىِّ المُفَارِقَ الجَمَاعَةِ (٢) المُتَفَرِّدَ بِنَفْسِهِ، وهو منسوب إلى الوَحْدَةِ : الانْفِرَادِ ، بزيادة (١) فى النهاية ((شرار أمى)) أما اللسان فكالأصل (٢) فى النهاية ((المفارق الجماعة المنفرد)) وكذلك فى اللسان الأَّلَفِ والنُّون للمبالغَةِ . (وَإِذَا رَأَيْتَ أَكَمَاتٍ مُنْفَرِدَاتِ ، كُلُّ واحِدةِ بائِنَةٌ)، كذا فى النسخ، وفى بعضها : نائِيَةٌ . بالنون والياءِ النَّحْتِيَّة، (عن الأُخْرَى فِتِلْكَ مِيحَادٌ) ، بالكسر ، (و) الجمعُ (مَوَاحِيدُ، و) قد (زَلَّتْ قَدَمُ الجَوهرِىّ فقال: المِيحَادُ مِن الوَاحِدِ كالْمِعْشَارِ مِن العَشَرَةِ ) ، هُذا خِلاَفُ نَصِّ عِبارته ، فإِنه قال : والمِيحَادُ من الواحِدِ كالمِعْشَارِ ، وهو جُزْءٌ واحِدٌ، كما أَنَّ المِعْشَارَ عُشْرٌ (١). ثُمَّ بَيَّنَ المُصَنِّف وَجْهَ الغَلَطِ فقال: (لأَنَّه إِن أَرادَ الاشتقاقَ ) وبَيَانَ المَأْخَذِ ، كما هو المتبادِرُ إِلى الذِّهْنِ ( فَمَا أَقَلَّ جَدْوَاهُ) ، وقد يقال : إِن الإِشارَةَ لِبَيَانٍ مِثْلِه ليس ممَّا يُؤَاخَذُ عليه، خُصُوصاً وقد صَرَّح به الأَقْدَمُونَ فى كُتبهم، (وإِن أَرادَ أَنَّ الِمِعْشَارَ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ، كما أَنَّ المِيحَادَ فَرْدٌ فَرْدٌ ، فَغَلَطٌ )، وفى التكملة : فقدزَلَّ، (لأَنَّ المِعْشَارَ والعُشْرَ واحِدٌ مِن العَشَرةِ، (١) نص الجوهرى فى الصحاح المطبوع كما ذكره صاحب القاموس . ٢٦٩ وحد وحد ولايُقال فى المِيحَادٍ وَاحِدٌ مِنْ الواحِد)، هُكذا أَوْرَدَه الصاغانىُّ فى تَكْمِلَته ، وقَلَّدَه المُصنِّف على عادَتِه ، وأَنت خَبِيرٌ بأَنَّ ما ذَكره المُصنِّف ليس مَفْهُومَ عِبَارَتِه التى سُفْنَاهَا عنه، ولا يَقُولُ به قائلٌ فَضْلاً عن مثْلِ هُذا الإِمامِ المُقْتَدَى به عند الأَعلام . (والوَحِيدُ: ع) بِعَيْنِهِ ، عن كُرَاعِ ، وذكره ذُو الرَّمَّة فقال : أَلاَ يَادَارَ مَيَّةَ بِالوَحِيدِ كأَنَّ رُسُومَها قِطَعُ الْبُرُودِ (١) وقال السُّكَّرِىّ: نَقاً بالدَّهْنَاءِ لبنِى ضَبَّةَ، قاله فى شَرْحِ قولِ جَریرٍ : أَسَاءَلْتَ الوَحِيدَ وجَانِبَيْـ فَمَا لَكَ لاَ يُكَلِّمُكَ الوَحِيدُ (٢) وذَكَر الحَفْصِىُّ مَسافَةَ ما بَيْنَ الْيَمَامَةِ والدَّهْنَاءِ ثم قال: وأَوَّلُ جَبَلِ بالدَّهْنَاءِ يُقَال له الوَحِيدُ [وهو] ماءٌ من مِيَاه [بنى] عُقَيْلٍ يُقَارِب بلادَ بَنِى الحارث بن كَعْبٍ . (١) ديوانه ١٥٠ ومعجم البلدان (الوحيد ) (٢) ديوانه ١٦٠ ومعجم البلدان. وفى مطبوع التاج ((اسادات الوحيد)» والصواب مما ذكر وزيادة بعد من المعجم . ( والوَحِيدَانِ: مَاءَانٍ بِبلادٍ قَيْسٍ) مَعْرُوفَانٍ ، قاله أبو منصورٍ ، وأَنشد غيرُهُ لابنِ مُقْبِلٍ : فَأَصْبَحْنَ مِنْ مَاءِ الوَحِيدَيْنِ نُقْرَةً بِمِيزَانِ رَغْمٍ إِذْ بَدَا صَدَوَانٍ (١) ويُرْوَى الوَجِيدَانِ ، بالجيم والحاءِ، قاله الأُزْدِىُّ عن خالِدٍ . ( والوَحِيدَةُ : من أَعْرَاضِ المَدِينَة )، على مُشْرِّفها أَفضْلُ الصلاة والسلامِ ، ( بَيْنَها وبينَ مَكَّة) زِيدَتْ شَرَفاً ، قال ابنُ هَرْمَةَ : أَدَارَ سُلَيْمَى بِالوَحِيدَةِ فَالْغَمْرِ أَبِيْنِى سَفَاكِ القَطْرُ مِنْ مَنْزِلِ قَفْرٍ (٢) (و) يقال: ( فَعَلَه مِنْ ذاتٍ حِدَتِه، وعلى ذاتٍ حدته ، ومن ذِی حِدَتِه ، أَی مِن ذاتِ نَفْسِهِ و) ذاتِ ( رَأْيِه) ، قاله أَبو زيد، (و) تقول: ذلك أَمْرً (لَسْتُ فيه بِأَوْحَدَ، أَى لا أُخَصُّ به ) ، وفى التهذيب : أَى لَسْتُ عَلَى حِدَةٍ ، وفى (١) ديوانه ٣٤١ وتخريجه فيه وفى مطبوع التاج: (( تفرة ... وغم .. )) وهو تحريف وفى ديوانه «ضدوان وفى معجم البلدان ( الوحيدان ) («ضدوان)) وقال ((وكان خالد يقول الوحيدان بالحساء وبعضهم بالجيم الوجیدان و صلوان بالصاد » (٢) معجم البلدان ( الوحيدة ) ٢٧٠ وحد وحد الصحاح: ويقال : لَسْتُ فى هذا الأَمْرِ بأَوْحَدَ ، ولا يُقَال للأُنْثَى وَحْدَاءُ ، انتهى: وقيل : أَى لَسْتُ بِعَادِمٍ فيه مِثْلاً أَو عِدْلاً، وأَنْشَدَنا شيخُنَا المَرحوم مُحمّد بن الطيِّب قال: أَنْشِدَنَا أَبو عبد الله مُحَمّد بن المسناوىّ قال: مما قَالَه الإِمامُ الشَّافِعِىُّ رضى الله عنه مُعَرِّضاً بأَنّ الإِمَامَ أَشْهَبَ رحمه الله يَتَمَنَّى مَوْتَه : تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ فَإِنْ أَمُتْ فَتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيها بِأَوْحَدٍ (١) فَقُلْ لِلَّذِىِ يَبْغِىِ خِلاَفَ الَّذِىِ مَضَى تَهَيَّأْ لِأُخْرَى مِثْلِهَا فَكَأَنْ قَدِ قلتُ : ويُجْمَعِ الأَوْحَدُ على أَحْدَانِ ، مثل أَسْوَدَ وسُودَانٍ ، م قال الكُمَيْت : فَبَاكَرَهُ والشَّمْسُ لَمْ يَبْدُ قَرْنُهَا بِأُحْدَانِهِ الْمُسْتَوْلِغَاتِ الْمُكَلِّبُ (٢) يَعْنِى كِلَابَه التى لا مِثْلُهَا كِلَبٌ، أَى هى واحِدَةُ الكِلابِ . (و) فى المحكم: وفُلاَنٌ لا وَاحِدَ له ، أَى لا نَظِيرَ له . (١) الأساس عجز البيت (٢) اللسان والصحاح وهاشميات الكميت ٢٩ وفيها (( بأخدائه )» ولا يَقُومِ لهُذا الأَمْرِ إِلاَّ ابْنُ إِحْدَاها ، يقال: ( هو ابنُ إِحْدَاهَا)، إِذا كان ( كَرِيمِ الآبَاءِ والأَمَّهَاتِ مِن الرِّجَالِ والإِلِ)، وقال أبو زيد: لا يَقُومُ بهذا الأُمْرِ إِلَّ ابنُ إِحْدَاها ، أَى الكَرِيمُ مِن الرِّجَالِ . وفى النوادر : لا يَستطِيعُها إِلَّ ابنُ إِحْدَاتِها ، يعنى إِلَّ ابْنُ وَاحِدَة منها . (وَوَاحِدُ الآحَادِ )، وإِحدى الإِحَدِ ، وواحد الأَحَدِينَ ، وأَن أَحَدًّا تَصغيره أُحَيْد، وتَصْغِير إِحْدَى أُحَيْدَى مَرَّ ذِكْرُه (فى أَح د) واختار المُصنِّف تَبعاً لشيخِه أَبِى حَيَّن أَن الأَحَد مِن مادة الوَحْدَة كما حَرَّرَه ، وأَن التفرِقَة إنما هى فى المَعانى، وجَزَم أَقوامُ بأَن الأَحَدَ من مادَّة الهَمزة، وأَنه لا بَدَلّ، قاله شيخُنا . (وَنَسِيجُ وَحْدِهِ، مَدْحٌ. وعُيَيْرٌ) وَحْدِهِ (وجُحَيْشُ وَحْدِهِ) ، كلاهما (ذَمُّ)، الأَوَّل كأَمِيرٍ، والاثنانِ بعْدَه تَصْغِيرُ عَيْرٍ وجَحْش، وكذلك رُجَيْلُ وَحْدِه، وقد ذَكرَ الكُلَّ أَهْلُ الأَمْثَال ، وكذلك المصنِّف، فقد ٢٧١ وحد وحد ذَكَرَ كُلَّ كَلِمَةٍ فِى بَابِها، وكُلُّهَا مَجَازُ، كما صَرَّحَ به الز مخشرىُّ وغيرُهُ، قال الليثُ: الوَحْدُ فى كُلِّ شىءٍ مَنصوبٌ جَرَى مَجْرَى المَصْدَرِ خارِجاً مِن الوَصْفِ ليس بِنَعْتٍ فَيَتْبَع الاسْمَ ، ولا بِخَبَرٍ فِيُقْصَد إليه، فكانَ النَّصْب أَوْلَى بِهُ ، إِلّ أَنّ العَرَبِ أَضافَتْ إِليه فقالَتْ هو نَسِيجُ وَحْدِه ، وهما نَسِيجاً وَحْدِهما، وهُمْ نَسِيجُو وَحْدِهم، وهى نَسِيجَةُ وَحْدِهَا، وهُنَّ نَسَائِجُ وَحْدِمِنَّ، وهو الرَّجُلُ المُصِيبُ الرَّأْىِ ، قال: وكذلك قَرِيعُ وَحْدِهِ، وهو الذى لا يُقَارِعُه فى الفَضْلِ أَحَدٌ . وقال هِشَامٌ والفَرَّاءُ : نَسِيحُ وَحْدِهِ، وعُيَيْرُ وَحْدِهِ ، ووَاحِدُ أُمِّهِ، نَكِرَاتُ ، الدَّليلُ علَى هُذاَ أَنَّ العَرَب تقولُ: رُبَّ نَسِيجٍ وَحْدِهِ قد رأَيْتُ ،ورُبَّ وَاحِدٍ أُمِّ قَدْ أَسَرْت، قال حاتِمٌ : أَمَاوِىَّ إِنِّى رُبَّ وَاحِدِ أُمِّهِ : أَخَذْتُ وَلاَ قَتْلٌ عَلَيْهِ وَلا أَسْرُ (١) وقال أبو عُبَيْدٍ فى قولِ عائشة (١) ديوان حاتم ص ١١٨ ضمن خمسةً دواوين العرب، واللسان . وَوَصْفِها عُمَرَ، رضى الله عنهما (( كَان وَاللهِ أَخْوَفِيًّا نَسِيجَ وَحْدِهِ)) تَعْنِى أَنَّه ليس له شِبْهُ فى رَأْيِه وجَمِيعِ أُمورِهِ . قال : والعرب تَنْصِبُ وَجْده فى الكلام كُلِّه لاتَرْفَعُه ولاتَخْفِضُه إِلا فى ثَلاَثَةِ أَخْرُفٍ : نَسِيجُ وَحْدِهِ، وعُيَيْرُ وَحْدِه، وجُحَيْشُ وَحْدِه، قال شَمِرُ: أَمَّا نَسِجٌ وَحْدِهِ فَمَدْحُ، وأَمّا جُحَيْشُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِهِ فَمَوْضوعانِ مَوْضِعَ الذَّمِّ، وهما اللذانِ لا يُشَاوِرَانِ أَحَدًا ولا يُخَالِطَانِ ، وفيهما مع ذلك مهَانَةٌ وَضَعْفٌ ، وقال غِيرُه : معنى قَوْلِهِ نَسِيجُ وَحْدِهِ أَنَّه لا ثَانِىَ له، وأَصْلُهُ الثَّوْبُ الذى لا يُسْدَى على سَدَاه لِرِقَّتِهِ (١) غَيْرُهُ مِن النِّيَابِ، وعن ابنِ الأَعْرَابِّ : يقال: هو نَسِيجُ وَحْدِهِ وُيَيْرُ وَحْدِهِ وَرُجَيْلُ (٢) وَحْدِهِ، وعن ابنِ السُِّّت: تقول: هُذا رَجُلٌ لا وَاحِدَ له، كما تقول : هو نَسِيِجُ وَحْدِهِ، وفى حَدِيث عُمَرَ (( مَنْ يَدُلُنِى عَلَى نَسِجِ وَحْدِهِ )) .. (١) فى اللسان ((لرقة غيره)) ولم تضبط وماهنا، واضح الصواب ، أى غيره من الثياب لايسدى على سداه لرقته (٢) فى السان ((ورجل))" ٢٧٢ و حد وحد (وإِحْدَى بَنَاتِ طَبَقٍ : الدَّاهِيَةُ، و) قيل (: الحَيَّةُ) سُمِّيَتْ بذلك لِتَلَوِّبها حتى تَصِيرَ كالطِّبَقِ. (و) فى الصّحاح : (بنُو الوَحِيدِ: قَوْمٌ من بنى كِلاَب) بن رَبيعةً بن عامِرٍ بن صَعْصَعَةً . (والوُحْدَانُ ، بالضمِّ : أَرْضُ) ، وقيل رِمَالٌ مُنْقَطِعَةٌ ، قال الراعى : حَتَّى إِذَا هَبَطَ الوُحْدَانُ وَانْكَشَفَتْ عَنْهُ سَلَاَسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ (١) (وَتَوَحَّدَه الله تَعالى بِعِصْمَتِهِ) ،أَى (عَصَمَه ولم يَكِلْهُ إِلى غَيْرِهِ) . وفى التهذيب: وأَما قولُ الناسِ تَوَخَّدَ اللهُ بالأَمْرٍ وتَفَرَّدَ ، فإِنه وإِن كان صحيحاً فإنى لا أُحِبّ أَن أَلْفِظَ به فى صِفَةِ الله تعالى فى المَعْنَى إِلاَّ بما وَصَفَ بِهِ نَفْسَه فى التَّنْزِيلِ أَو فى السُّنَّةِ، ولم أَجِد المُتَوَحِّدَ فى صِفَاتِه ولا المُتَفَرِّدَ، وإِنّمَا نَنْتَهِى فى صِفَاته إلى ما وَصَفَ بِهِ نَفسَه (٢) ولاتُجَاوِزُهُ إِلى غيرِهِ لمَجَازِهِ فى العَرِبِيَّةِ . (١) الان . (٢). فى مطبوع التاج ((وصف بنفسه) والصواب من اللسان. [] ومما يستدرك عليه : الأُحْدَانُ، بالضَّمّ : السِّهَامُ الأَفْرَادُ التى لا نَظائرَ لها ، وبه فسّر قول الشاعر : لِيَهْنِئْ تُرَاثِى لِمْرِئٍ غَيْرِ ذِلَّةٍ صَنَابِرُ أَحْدَانٌ لَّهُنَّ حَفِيْفُ سَرِيعَاتُ مَوْتٍ رَيِّئَاتُ إِفَاقَةٍ إِذَا مَا حُمِلْنَ حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ (١) والصَّنابِر: السِّهَامِ الرِّقَاق(٢) وحكَى اللحيانيُّ: عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ أَفْرادًا ووِحَادًا، قال : وقال بعضُهم : أَعْدَدْت الدَّراهِمَ أَفرَادًا وَوِحَادًا، ثم قال : لا أَدْرِى أَعْدَدْتُ ، أَمِنَّ العَدَدِ أَمْ من العُدَّةِ . وقال أبو مَنْصُور : وتقول : بَقِيتُ وَحِيدًا فَرِيدًا حَرِيدًا، بمعنَّى واحدٍ ، ولا يُقَال بقيتُ أَوْحَدَ، وأَنت تُريدُ فَرْدًا، وكلامُ العَرَبِ يَجِىءُ على مَا بُنِىَ عليه وأُخِذَ عَنْهُمْ، ولا يُعْدَّى به مَوْضِعُه، ولا يَجُوز أَن يَتَكَلَّمَ به غيرُ أَهلِ المَعرِفة الراسخينَ فيه ، (١) اللسان ومادة (صنبر) (٢) فى مادة (صنبر) ((الدقاق)) ٢٧٣ تاج العروس الجزء التاسم م/١٨ وحد وحد الذين أَخَذُوه عن العَرَبِ أَو عمّن أَخَذَ عنهم من ذَوِى التَّمْيِيزِ والثِّقَّة . وحكى سيبويهِ : الوَحْدَةُ فى معنى التَّوَحُّد . وتَوَجَّدَ بِرَأْبِهِ : تَفَرَّدَ به . وأَوْحَدَه النَّاسُ: تَرَكُوهُ وَحْدَهُ، وقال اللِّحْيَانُّ: قال الكسائىُّ: ما أَنْتَ مِن الأَحَدِ، أَى من الناسِ، وأَنشد : وَلَيْسَ يَطْلُبُنِى فِى أَمْرٍ غَانِيَةٍ إِلَّ كَعَمْرٍو وَمَا عَمْرُو مِنَ الأَحَدِ (١) قال : ولو قَلْتَ : ما هُو مِنَ الإِنسانِ ، تُرِيد ماهُو مِن النَّاسِ، أَصْبَتَ وبنو الوَحَدِ قَوْمٌ منْ تَغْلِبَ ، حكاه ابنُ الأَعْرَابِىّ، وبه فسّر قوله : فَلَوْ كُنْتُمُ مِنَّا أَخَذْنَا بِأَخْذِكُمْ وَلَكِنَّهَا الأَوْحَدُ أَسْفَلُ سَافِلٍ (٢) أَراد بنى الوَحَدِ من بنىَ تَغْلِبَ : جعل كُلَّ واحِدٍ منهم أَحَدًا . وابنُ الوَحِيدِ الكاتبُ صاحِبُ الخَطِّ المَنْسُوبِ، هو شَرَفُ الدِّينِ محمد ابن شَرِيف بن يوسف، تَرْجَمِه الصَّلاَح (١) اللسان . (٢) اللسان . الصَّفَدِىُّ فى الوافى بَالوَفَيَاتِ . ووَحْدَةُ، من عَمَلِ تِلِمْسَانَ، منها أَبو محمّد عبد الله بن سعيد الوَحْدىّ وَلِىَ قَضَاءَ بَلَنْسِيَةَ ، وكان من أَئِمَّة المالِكِيّةَ، توفِّىَ سنة ٥١٠ . والواحِدِىَّ،معروف ، من المُفَسِّرِين. وأَبو حَيَّان علىّ بن محمّد بن العبّاس التَّوْحِيدِىّ، نِسبة لِنَوْعٍ مِن التّمْرِ يقال له التَّوْحِيد، وقيل هو المُرَاد من قَوْلِ المُتَنَبِّى : (هُوَ عِنْدِى أَخْلَى مِنَ التَّوْحِيدِ﴾ (١). وقيل: أَحْلَى مِنِ الرَّشْفَةِ الوَاحِدَةِ، وقال ابنُ قاضِى شَهْبَةَ ، وإنما قيل لأبى حَيَّانَ : التَّوْحِيدىُّ ، لأَنْ أَباه كان يَبِيع التَّوْحِيدَ ببغدَادَ ، وهو نَوْعٌ من الثَّمْرِ بالعِراقِ. وواحِدٌ : جَبَلٌ لِكَلْبٍ ، قال عَمْرُوبن ءُ العَدَّاءِ الأَجْدَارِىُّ ثمِ الكَلْبِىُّ: أَلاَ لَيْتَ شِعْرِى هَلْ أَبِيْتَنَّ لَيْلَةً بِإِنْبِطَ أَوْ بِالرَّوْضِ شَرْقِىَّ وَاحِدٍ (١) ديوانه ١ /٣١٥ وروايته : يَتَرَّشَّفْنَ مِنْ فَمِى رَشَفَاتٍ هُنَّ فِيهِ أَحْلَ مِنَّ التَّوْحِيد ٢٧٤ وحد وحد بِمَنْزِلَةٍ جَادَ الرَّبِيعُ رِيَاضَهَا قَصِيرٌ بِهَا لَيْلُ الْعَذَارَى الرَّوَافِد (١) وحَيْثُ تَرَى جُرْدَ الْجِيَادِ صَوَافِناً يُقَوِّدُهَا غِلْمَانُنَا بِالقَلَائِدِ (٢) كذا فى المعجم . تَذيِيل . قال الرّاغِبُ الأَصْبهانىّ فى المُفْرَدَات : الواحِد فى الحَقِيقَة هو الشىءُ الذى لا جُزْءٍ له البَنَّةَ ، ثم يُطْلَقُ على كُلِّ موجودٍ حتى أَنَّه ما مِن عَدَدِ إلاَّ ويَصِحُّ وَصْفُه به، فيقالَ عَشَرَةً واحِدَةٌ ، ومائةٌ واحِدَةٌ ، فالوَاحِدُ لَفْظُ مُشْتَرَكٌ يُسْتَعْمَلِ على سِتَّةِ أَوْجُهٍ . الأَوَّل ما كان واحِدًا فى الجِنْسِ أَو فى النَّوْعِ ، كقولِنا الإِنسان والفَرس (٣) واحِدٌ فى الجِنْس وزَيْدٌ وعَمْرُو واحِدٌ فى النَّوْعِ . الثانى ما كان واحِدًا بالاتّصال ، إِما من حَيْثُ الخِلْقَةُ، كقولك شَخْصُ واحِدُ، وإما من حيثُ الصّنَاعَةُ . كقولك [ حِرْفَةٌ واحدة] . (١) فى معجم البلدان (واحد) ((قصير ... الرواقد)) (٢) فى معجم البلدان ((ترى الجرد الجياد صواقنا)) (٣) فى مطبوع التاج الفوس والصواب من المفردات . [الثالث ما كان واحدًا لِعَدَم نَظيرِه. إِما فى الخِلْقَةِ . كَقَولك] (١) الشّمْسَ واحِدَةٌ ، وإِما فى دَعْوَى الفَضِيلَةِ ، كَقَولك فُلانٌ واحِدُ دَهْرِهِ و [ كقولك] (١) نَسِيجُ وَحْدِهِ . الرابع: ما كانَ واحِدًا لاِمْتِنَاع التَّجَزِّى فيه، إِمَّا لِصِغَرِهِ، كالهَبَاءِ، وإِما لِصَلَبَتِهِ، كَالْمَاسِ (٢). الخَامِس للمَبْدَإِ، إِمّا لِمَبْدَإِ العَدَدِ، كقولِك واحِد اثنانِ (٣) وإما المبدل الخَطِّ، كقولِك: النُّقْطَة الواحِدَة . والوَحْدَة فى كُلُّهَا عَارِضَةٌ، وإِذا وُصِف اللهُ عَزَّ وجَلَّ بِالْوَاحِدِ فَمَعْنَاهُ هو الذى لا يَصِحُّ عَلَيْه التَّجَزِّى، ولا التكثُّر . ولصُعوبةٍ هُذه الوَحْدَةِ قال الله تعالى . ﴿ وَإِذَا ذُكِرَاللهُ وَحْدَهُ الشَّمَأَرَّتْ .. ﴾ (٤) الآية، هُكذا نقلَه المُصَنِّف فى البصائر، وقد أَسْقَطَ ذِكْرَ الثالِث (١) الزيادة من مفردات الراغب وبها يصح العدد المذكور والتفصيل ويعرف بعض النقص الذى أشار إليه الشارح بعد فإن السادس لم يذكر فى المفردات المطبوع أيضاً . (٢) فى مفردات الراغب ((الألماس)) (٣) فى مطبوع التاج ((اثنين)) والصواب من المفردات. (٤) سورة الزمر الآية ٤٥ . ٢٧٥ وحد و حد والسادس فلعلَّه سَقَطَ من النَّاسِخ (١) فليُنْظَرْ . تَكميل : الَّوْحِيدُ تَوْحِيدَانِ . تَوْحِيد الرَّبُوبِيَّةِ ، وتَوْحِيدُ الإِلهِيَّة. فصاحِبُ تَوْحِيد الرَّبَّانِيَّةِ يَشْهَد قَيُّومِيَّةَ الرَّبِ فَوْقَ عَرْشِه يُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِهِ وَحْدَه، فلا خالِقَ ولا رَازِقَ ولا مُعْطِىَ ولا مَانِعَ ولا مُحْيِىَ ولا مُمِيتَ ولا مُدَبِّرَ لِأَمْرِ المَمْلَّكَّةِ ظَاهِرًا وباطِناً غيرُه، فما شاءَ كانَ ، وما لم يَشَأْ لم يَكُنْ، ولا تَتَحَرَّكُ ذَرَّةُ إِلاَّ بإِذْنِه ، ولا يَجُوز حادِثٌ إِلاَّبِمَشِبَتِهِ، ولا تَسْقُطْ وَرَقَةٌ إِلاَّ بِعِلْمِه، ولا يَعْزُب عنه مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى السَّمُواتِ ولا فى الأَرْضِ ولا أَصْغَرُ مِن ذُلك ولا أَكْبَرُ إِلاَّ وقد أَحْصَاها عِلْمُه، وأَحاطتْ بها قُدْرَتُه، ونَفَذَتْ فيها مَثِيْتُه ، واقْتَضَتْهَا حِكْمَتُه . وأَمّا تَوْحِيدُ الإِلْهِيَّة، فهو أَنْ يُجْمِعَ همَّتَه وقَلْبَه وعَزْمَه وإرادَتَه وحَرَكاتِهِ (١) السادس لم يذكر أيضاً فى المفردات المطبوع. على أَداءِ حَقِّه ، والقيامِ بِعُبُودِيَّتِهِ . وأَنشَدَ صاحِبُ المنَازِل أبياتاً ثلاثَةً ختَم بها كِتَابَه: مَا وَجَّدَ الوَاحِدَ مِنْ وَاحِدٍ إِذْ كُلُّ مَنْ وَجَّدَه جَـاحِدُ تَوْحِيدُ مَنْ يَنْطِقُ عَنْ نَفْسِهِ عَارِيَةٌ أَبْطَلَهَا الوَاحِدُ تَوْحِيدُهُ إِيَّاهُ تَوْحِدُهُ ونَعْتُ مَنْ يَنْعَتُه لَحِدُ وحاصِل كلامِه وأَحْسَنُ ما يُحْمَلُ عليه أَن الفَنَاءَ فِى شُهُودِ الأَزَلِيَّةِ، والحُكْمِ يَمْحُو شُهُودَ العَبْدِ لِنَفْسِهِ وصِفَاتِهِ فَضْلاً عنْ شُهُودٍ غَيْرِهِ ، فلا يَشْهَدُ مَوْجُودًا فاعِلاً على الحَقِيقَةِ إِلا اللّهَ وَحْدَه ، وفى هُذَا الشُّهُودِ تَفْنَى الرسُومُ كُلُّهَا ، فَيَمْحَقُ هُذا الشُّهُودُ مِن القَلْبِ كُلَّ مَا سِوَى الحَقِّ، إِلاَّ أَنِه يَمْحَقُهُ مِن الوُجُودِ ، وحينئذٍ يَشْهَد أَنَّ التَّوْحِيدَ الحَقِيقىَّ غيرَ المُسْتَعَارِ هو تَوْحِيدُ الرَّبِّ تَعَالَى نَفْسِهِ، وَتَوْحِيدُ غَيْرِهِ له عارِيَةٌ محْضَةٌ أَعَارَهُ إِيَّاها مالِكُ المُلُوكِ، والعَوَارِى مَرْدُودَةٌ إِلى مَن ٢٧٦ وخد وخد تُرَدُّ إِليهِ الأُمُورُ كُلُّهَا. (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى الهِ مَوْلاَهُم الحَقِّ﴾ (١) . وقد استَطْرَدْنَا هذا الكلامَ تَبرُّكاً به لئلاً يَخْلُوَ كِتَابُنَا مِن بَرَكَاتِ أَسْرَارِ آثارِ التَّوْحِيد، والله يَقولُ الحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى سَوَاءَ السَّبِيلِ (٢). [ وخ د]. (الوَخْدُ للبَعيرِ: الإِسراعُ، أَو) هو (أَنْ يَرِىَ بِقَوَائِهِ كمَثْىِ النَّعَامِ، أَو) هو (سَعَةُ الخَطْوِ) فى المَشْىِ، ومِثْلُه الخَدْىُ، لُغَتَانِ ، أَقوالٌ ثَلاَثَةٌ ، وأَوْسَطُهَا أَوْسَطُها ، وهو الذى اقتصرَ عليه الجوهَرِىُّ وغيرُه ، ( كالوَخِدَانِ ) يفتح فسكون كما فى النَّسَخ الموجودَة والصواب مُحَرَّكَة ( والوَخِيدِ (٣) ، وقد وَخَدَ) الْبَعِيرُ والظُّلِيمُ (كوَعَدَ)، يَخِدُ، وَوَخَدَتِ النَّاقةُ قال النابِغَةُ : فَمَا وَخَدَتْ بِمِثْلِكَ ذَاتُ غَرْبٍ حَطُرطٌ فى الزِّمامِ وَلاَ لَجُونُ (٤) (١) سورة الأنعام الآية ٦٢ . (٢) هى اقتباس من سورة الأحزاب الآية ٤ ((والله يقول الحق وهو يهدى السبيل)» (٣) في اللسان ((الوَخَدَان)) كما قال الشارح. (٤) اللسان، ولم أجده فى ديوان النابغة الذبياني لافى مطبوع أوربا ولا ضمن خمسة دواوين العرب . (فهو)، أَى البَعيرُ، (واخِدٌ ووَخَّادٌ)، وكذلك ظَلِيمٌ وَخَادٌ ، (و) ناقَةٌ (وَخُودٌ) كصَبُورٍ، وأَنشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ (١): وَخُودٌ مِنِ اللَّتِى تَسَمَّعْنَ بِالضُّحَى قَرِيضَ الرِّدَافَى بِالغِنَاءِ المُهَوِّدِ قال شيخُنَا، وبالوَخَدَانِ ذَكَرْت هُنا أَبْيَاتاً كَتَبَ بِها الوَزِيرُ ابنُ عَبَّدٍ للإِمام أَبِى أَحْمَدَ العَسْكَرِىِّ (٢). وَلَمَّا أَبَيْتُمْ أَنْ تَزُورُوا وَقُلْتُمُ ضَعُفْنَا فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى الْوَخَدَانِ أَتَيْنَاكُمُ مِنْ بُعْدِ أَرْضٍ نَزُورُكُمْ وَكُمْ مَنْزِلٍ بِكْرٍ لَنَا وَعَوَانٍ نُسَائِلُكُمْ هَلْ مِنْ قِرِّى لِنَزِيلِكُمْ بِمِلْءٍ جُفُونٍ لا بِمِلْءٍ جِفَانِ فَكَتَبَ إِليه أَبو أَحْمدَ البَيْتَ المَشْهُورَ لِصَخْرٍ(٣) فى أَبْيَاتِهِ: أَهُمُّ بِأَمْرِ الحَزْمِ لَوْ أَسْتَطِيعُه وقَدْ حِيلَ بَيْنَ العَيْرِ والنَّزَوَانِ انظُرْه فى تاريخ ابن خلِّكان . (١) اللسان . (٢) النص فى معجم الأدباء ١٣٢/٣ - ١٣٣ فى ترجمة الحسن بن عبدالله العسكرى وانظر أيضاً ترجمته فى وفيات الأعيان . (٣) هو صخر بن الشريد ٢٧٧ و دد ودد . · ومما يستدرك عليه : وَخْدُ الفَرَسِ: ضَرْبٌ مِنْ سَيْرِهِ، حكاه كُرَاع، ولم يَخُدَّه . وفى حديث خَيْبَر ، ذَكَرَ وَخْدَةً ، بفتح فسكون، قَرْيَة من قُرَى خَيْبِرَ الحَصِينة ، بها نَخْلُ . [ ودد] * ( الوُّدُّ والوِدَادُ: الحُبُّ) والصَّدَاقة ، ثم استُعِيرٍ للَّمَنِّى، وقال ابنُ سِيدَه : الوُدُّ: الحُبُّ يكون فى جَمِيعِ مَدَاخِل الخَيْرِ ، عن أَبِىِ زَيْد، ووَدِدْتُ الشىءَ أَوَدُّ، وهو من الأُمْنِيَّة، قال الفَرَّاءُ: هُذا أَفْضَلُ الكلامِ ، وقال بعضهم: وَدَدْتُ، ويَفْعَلُ منه يَوَدُّ لا غَيْرُ، ذكَر هُذا فى قوله ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ﴾ (١). أَى يَتَمَنَّى. وفى المفردات: الوُدُّ : مَحَبَّةُ الشِّ وتَمَنِّى كَوْنِه، ويُسْتَعْمَل [فى] كُلِّ [واحِدٍ] (٢) من المَعْنيينِ. وعَدَمُ تَعْرِيجِ المُصَنِّف عليه مع ذِكْره فى الدَّوَاوِين المَشْهُورةِ غَرِيبٌ ( ويُثَلَّثَانِ)، ذَكَرَه ابنُ السيد فى المُثلّث والقزَّازُ فى الجامع ، وابنُ مالِكٍ، وغيرُ (١) سورة البقرة الآية ٩٦. (٢) الزيادة من المفردات . واحد ( كالوِ دَادَةِ)(١) بالفتح كما يقتضيه الإِطلاق وظاهره أنه مَصْدَر وَدَّه إِذا أَحَبَّبه، لأَنَّهِ لم يَذْكُرْ غير هذا المعنى ، وظاهر الصحاح أَنه مصدر وَدَّ أَن يفْعَلَ كذا، إِذا تَمَنَّاه، لأَنّه إِنما ذَكَرَه فى مَصادِرِهِ كالفيومىّ فى المصباح، وكلام غيرِهم فى أنه يقال بالمعنيينِ ، وهو ظاهر ابن السيد وغيرِه ، والفَتْح كما قاله هؤلاءِ هو الأكثرُ ، وهو الذى صَرَّح به أُبو زيدٍ فى نَوادِرِهِ، ونقل غيرُهُم الكَسْرَ وقالُوا : إِنّه يقال: وِدَادَةٌ أيضاً، بكسر الواو، كما صرّح به ابنُ السيدفى المثلّث ، وحكى غيرُهم فيه. الضَّمَّ أَيضاً ، فيكون مُثَلَّئاً كالودِّ الودادِ، قاله شيخُنَا . قلت : وفى الأَفعال لابنِ القطّاعَ: وَدِدْتُ الشىءَ وُدَّا وَوَدَّا : أَحبَبْتُه ، ولو فَعل الشىءَ ودَادَةً ، أَى تَمنَّيْتُه، هذا كلامُ العَرب ووَادَّ فُلانٌ فُلاناً وِدَادًا ووِدَادَةً ووَدَادَةً فِعْلُ الاثنينِ (٢) . (١) ضبط القاموس ضبط قلم بكسر الواو ((الودادة)) (٢) الأفعال لابن القطاع ٣٢٥/٣. ٢٧٨ و دد و دد فظهرَ منه أَن الوِدَاد ، بالكسر ، والوَدَادَةَ والوِدَادة بالفتح والكسر مصدرُ وَادَّه ، أَى باب المُفاعلة أيضاً ، فليُنظَرْ . (والمَوَدَّةِ) ، بالفتح، كما يقتضيه الإطلاق ، وفى بعض النّسخ بالكسر (١) ، فيكون من أسماءِ الآلاتِ ، فاستعمالُه فى المصادِر شَادٍّ ، وفى بعضِهَا بِكَسْر الواو كمَظِنَّةٍ، وهو فى الظُّرُوفِ أَعْرفُ منه فى المصادِرَ (والمَوْدِدَةِ) بفكّ الإِدغام ، بكسر الدال وبفتحها ، حكاه ابنسیده والقَزّازُ فى معنى الودّ، وأَنشد الفَرّاءُ: إِنَّ بَنِىَّ لِلَنامُ زَهَدَهْ لاَ يَجِدُونَ لِصَدِيقٍ مَوْدَدَهْ(٢) قال القَزَّاز: وهذا من ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، ليس ممَّا يَجوزُ فى الكلام ، وقال العَلَّمَة عبد الدائم القَيْروانىّ بِسَنده إِلى المُطرّز: وَدِدْتُهُ مَوْدِدَةً ، بكسر الدال ، هو أَحد ما جاءً على (١) فى إحدى نسخ القاموس ((والمٍوَدَّة)) كما قال الشارح . (٢) اللسان والتكملة وبها مش مطبوع التاج « وأنشده فى اللسان · مالِىَ فِى صُدُ ورِهِمْ مِنْ مَوْدِدَةْ. هذا وفى التكلة كالأصل وضبطه فيها (مَوْدّدَه)). مِثَالٍ فَعِلْتُه مَفْعِلَة ، قال: ولم يأَت على هذا المِثَال إِلَّ هُذَا وقولُهُم حَمِيتَ عليه مَحْمِيَةً، أَى غَضِبْتُ عليه . كذا نقلَه شيخُنا، وقال : ففيها شُذوذٌ من وَجْهَيْنٍ : الكَسْر فى المَفْعلة ، والفَكّ، وهو من الضرائر ولا يَجوزُ فِى النَّثْرِ والسَّعَةِ، كما نَصُّوا عليه . ( والمَوْدُودَةِ)، هكذا فى النُّسخة الموثوق بها، وقد سَقطَتْ فى بعضِها ، ولم يتعرَّض لها أَئِمَّةُ الغرِيبِ . (و) حكَى الَّجَّاجىُّ عن الكسائىّ: (وَدَدْتُه)، بالفتح . وقال الجوهَرِىُّ: تقولَ وَدِدْتُ لو تَفْعَل ذلك ووَدِدْتُ لو أَنَّكْ تَفْعَل ذلك أَوَدُّ وُدَّا وَوَدَّا وَوَدَادَةً ، ووِدَادًا، تَمنَّيْتُ ، قال الشاعرُ : وَدِدْتُ وِدَادَةً لَوْ أَنَّ حَظِّى مِنَ الخُلَّنِ أَنْ لاَ يَصْرِمُونِى(١) (وَوَدِدْتُه)، أَى بالكسر ، (أَوَدُّه) ، أَی بالفتح فى المضارع (فيهما)، أمَّا فى المَكْسُور فعلى القِيَاس، وأَما فى (١) المسان والصحاح . ٢٧٩ و دد و دد المفتوح فعَلَى خِلاَفَه ، حكاه الكسائىّ ، إذ لا يُفْتَح إِلَّ الخَلْقِىُّ العِينِ أو اللامِ ، وكِلاهما مُنْتَفٍ هُنا، فلا وَجْهَ للفتْحِ ، وهكذا فى المصباح، قال أبو منصور: وأَنكَرِ البَّصرِيُّون وَدَدْتُ، قال: وهو نَحْنٌ عندهم ،وقال الزَّجَّاج: قد عَلِمْنَا أَنّ الكسائىِّ لم يَحْكِ وَدَدْتُ إِلَّ وقد سَمِعَهُ ولكنّه سَمِعَه ممن لا يَكُونُ حُجَّةً، قال شيخُنَا: وأَوْرَدَ المعنيينِ فى الفصيحِ على أَنهما أَصْلاَنِ حَقِيقَةً، وأَقَرَّه على ذلك شُرَّاحُه، وقال اليَزِيدِىُّ فِى نَوادره : وليس فى شَىءٍ من العَربيّة وَدَدْتُ مفتوحةً، وقال الزمخشرىّ : قال الكسائىُّ وَحْدَه: وَدِدْتُ الرجُلَ ، إِذا أَحْبَبْتَه، ووَدَدْتُه ، ولم يَرْوِ الفتْحَ غيرُه. قلْت : ونقلَ الفَتْحَ أَيضاً أَبو جَعْفَر اللّبلّ فى شرح الفصيح ، والقَزّاز فى الجامع ، والصاغانىّ فى التّكْملة، كلهم عن الفَرَّاءِ . (والوُرَدُّ أَيضاً: المُحِبُّ، ويثَلَّثُ)، الفتحَّ عن ابن جِنِّى ، يقال رَجُلٌ وُدٌّ ، وَوَدٌّ، ووِذٌّ، وفى حديث ابنٍ عُمَرَ ((أَنّ أَبَا هُذَا كَانَ وُدَّا لِعُمَرَ)) قال ابنُ الأَثِير هو عَلَى حَذْفٍ مُضَافٍ تَقْدِيرُه كانَ ذا وُدٌّ لِعُمَرَ، أَى صَدِيقاً، وإِن كانَت الواو مكسورةً فلا يُحْتَاج إِلى مـ حَذْفٍ ، فإِن الوِدَّ بالكسرِ : الصدِيقَ ( كالوَدِيدِ) فَعِيلٌ بمعنى فاعِلٍ، وفلان وُدِّك وَوَدِيدُكَ . (و) الوُدُّ، بالضمّ أَيضاً: الرجلُ (: الكَثِيرُ الحُبِّ) قال شيخُنَا: وهذا لا يُنَافِى الأَوَّل، بل هو كمُرَادِفِه، ( كالوَدُودِ)، قال ابنُ الأَثير: والوَدُودُ فى أَسماءِ الله تَعالَى فَعُولٌ بمعنَى مَفْعُولِ من الوُدِّ : المَحَبَّةِ ، يقال وَدِدْتُ الرجُلَ، إِذا أَحْبَبْتَه، فالله تعالَى مَوْدُودٌ ، أَى مَحْبُوبٌ فى قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ، أَوهو فَعُولٌ بمعنى فاعِلٍ ، أَى يُحِبُّ عِبَادَه الصالحينَ، بمعنى يَرْضَى عنهم . (والمَِوَدِّ) (١) ضُبِط بالكسر كاسم الآلة، وبالفَتْح كاسْمِ المَصْدَر، قال شيخُنَا، وكلاهما يَحْتَاجُ إِلى (١) ضبط القاموس ((والمَوّدّ)) بفتح الميم ضبط قلم . ٢٨٠ ٠٠