النص المفهرس
صفحات 161-180
مدد مدد (و) من المَجاز قولهم : (سُبحانَ الله مِدَادَ السَّمْوَاتِ) ومِدَادَ كلماتِهِ ومَدَدَهَا (أَى عَدَدَهَا وَكَثْرَتَها) ذكره ابنُ الأَثير فى النّهايَة . ( والإِمْدادُ: تأْخِير الأَجَلٍ) والإِمهالُ، وقد أَمَدَّ له فيه : أَنْسَأَه . (و) الإِمداد: (أَنْ تَنْصُرَ الأَجْنَادَ بِجَمَاعةِ غَيْرَكَ) ، والمَدَدُ : أَن تصير لهم ناصِرًا بنفْسِك . (و) الإِمدادُ (: الإِعطاءُ والإِغاثَةُ)، يقال: مَدَّه مِدَادًا وأَمَدَّه: أعطاه ،وحكى اللِّحْيَانيُّ: أَمَدَّ الأَميرُ جُنْدَه بالخيلِ والرِّجالِ وأَعانهم وأَمَدَّهم بمالٍ كثيرٍ وأَغَاثَهُم ،قال: وقال بعضهم : أَعْطَاهم ، والأَوّل أَكْثَرُ ، وفى التنزيل العزيز ﴿ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ (٢) (أَو) ما كان (فى الشَّرِّ) فإِنك تقول (مَدَدْتُه، و) ما كان ) فى الخَيْرِ ) تقول (أَمْدَدْتُه) بالأَلف، قاله يُونُس ، قال شيخُنا: هو على العَكْس فى وَعَدَ وأَوْعَدَ ، ونقَلَ الزمخشرىُّ عن الأخفش : كُلُّ ما كان من خَيْرٍ يقال فيه : (١) سورة الإسراء الآية ٦ مَدَدْتُ، وما كان مِن شَرِّ يقال فيه : أَمْدَدْت ، بالأَلف . قلت : فهو عكس ما قاله يُونُس . وقال المُصنّف فى البصائر: وأَكْثَرُ ما جاءَ الإِمداد فى المَحْبُوب ، والمَدَد فى المَكْرُوه، نحو قوله تعالى ﴿وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ (١) . ﴿وَذَمُدُّ لَهُ مِنَ العَذَابِ مَدَّا﴾ (٢). (و) الإِمداد : (أَن تُعْطِىَ الكاتِبَ مُدَّةَ قَلَمٍ )(٣) أَومُدَّةً بقلم، كما فىبعض الأُمَّهات، يقال: مُدَّنى ياغلامُ وأَمْدِذْنِى، كما تقدّم . (و) الإِمداد (فى الجُرْحِ : أَن تَحْصُلَ فيه مِدَّةٌ) ، وهى غَشِئَتُه الغَلِيظَة، والرَّقيقةُ: صَدِيدٌ، كما فى الأساس، قال الزمخشرىّ: أَمَدَّ الجُرْحُ (٤) ، رُبَاعِيًّا لا غيرُ ، ونقلَه غير واحد . ء (و) الإِمدادُ (فى العَرْفَجِ : أَن (١) سورة الطور الآية ٢٢. (٢) سورة مريم الآية ٧٩. (٣) ضبطت أيضا بالفتح فى الأساس . (٤) فى الأساس اقتصار على هذا : أمد الجرح صارت فيه مدة وهى غشيئته الغليظة والرقيقة صديد . ١٦١ تاج العروس الجزء التاسع ١١/٢ مدد مدد يَجْرِىَ الماءُ فِى عُودِهِ)، وكذا الصِّلِّيَان والطَّرِيفة . ( والمَادَّةُ: الزِّيادَةُ المُتَّصِلَةُ). وَمَادَّةُ الشىءٍ: ما يَمُدُّه، دَخلتْ فيه الهاءُ للمبالغة، والمَادَّةُ: كُلُّ شَىءٍ يكونُ مَدَدًا لِغيرِهِ، ويقال: دَعْ فى الضَّرْعِ مَادَّةَ اللَّبنِ . فالمَتْرُوكِ فى الضَّرْع هو الدَّاعِيَةُ ، وما اجتمع إليه فهو المَادَّة . (والمُمَادَّةُ: المُمَاطَلَةُ) وفُلانٌ يُمَادُّ فُلاناً، أَى يُماطِله ويُجَاذِبِه . وفى الحديث ((إِن شَاءُوا مَادَدْنَاهُمِ)). (والاسْتِمْدادُ: طَلَبُ المَدَدِ) والمُدَّةِ. (و) فى التهذيب فى ترجمة دمم : دَعْدَمَ إِذا عَذَّبَ عَذَاباً شَدِيدًا ، و(مَدْمَدَ) إذا (هَرَبَ)، عن ابنِ الأعرابىّ . [] ومما يستدرك عليه : مَدَّ الحَرْفَ يَمُدُّه مَدَّا: طَوَّلَه . قال ثعلب (١): كُلُّ شىءٍ مَدَّه غَيْرُه فهو بأَلفٍ، يقال مَدَّ البَحْرُ وامْتَدَّ الحَبْلُ، (١) بها مش مطبوع التاج ((قوله كل شىء الخ، كذا فى اللسان ولتحرر العبارة فإنها غير ظاهرة " هذا والعبارة ظاهرة فإن رأى ثعلب أن التعدى يكون بالهمزة تقول مَدَّ الشىءُ ، فهو غير متعدٍ . ومثل له بقوله مَدَّ البَحْرُ. أمّا أمَدَّ فهى تتعدَّى قال الليث: هكذا تقول العرب . وفى الحديث ((فَأَمَدُّها خَوَاصِرَ )) أَى أَوْسَعُها وأَتَمُّها. والأَعرابُ أَصْلُ العَرَبِ ومَادّةً الإِسلامِ، وهو مَجَازٌ، أَى لِكَوْنِهِم يُعِينُونَ ويُكَثِّرُونَ الجُيُوشَ ويُتَّقَوَّى بِز كاةٍ أَمْوَالِهم . وقد جاءَ ذُلك فى حديث سيّدنا عُمَر رضى الله عنه . والمَدَدُ : العساكر التى تَلْحَق بالمَغَازِى فى سَبِيلِ الله، قال سيبويهٍ : والجَمْعِ أَمْدَادٌ ، قال ؛ ولم يُجَاوِزُوا به هُذا البِنَاءَ، ومن ذُلكِ الحَديثُ ((كان عُمَرُ رضى الله عنه إِذا أَتِى أَمْدَادُ أَهْلٍ اليَمَنِ سأَلَهم: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بِنُ عَامِرٍ )). وفى حديث عَوْفٍ بن مالكِ ((وَرَافَقَی مَدَدِىٌّ من الْيَمَنِ )) هو مَنْسُوبٌ إِلى المَدَدِ . وكُلُّ ما أَعَنْتَ بِهِ قَوْماً فى حَرْبٍ أَو غیرِه فهو مادَّة لَهم وفى حَدِيثِ الرَّمْيِ ((مُنْبِلُه والمُمِدُ(١) به)) أَى الذى يَقُوم عند الرَّامِى (١) فى مطبوع التاج «والممدد به ((والصواب من اللسان والنهاية ، وما سيأتى بعده من شرح وتصريف . ١٦٢ ممد ممد فيُنَاوِلُه سَهْماً بعد سَهْمٍ أَو يَرُدُّ عَلَيْه النَّبْلَ من الهَدَفِ ، يقال أَمَدَّه يُمِدُّه فهو مُمِدَّ . وفى حديث علىٍّ كَرَّمَ اللّهُ وَجْهَه : ((قائلُ كَلِمَةِ الزُّورِ والذى يَمُدُّ بِحَبْلِهَا فى الإِثْمِ سَوَاءٌ)) مَثَّلَ قائِلَها بالمَائِحِ الذى يَمْلأُ الدَّلْوَ فى أَسْفَلِ البِئْرِ، وحاكِيَهَا بالماتِحِ الذى يَجْذِب الحَبْلَ على رَأْسِ البِسْرِ ويَمُدُّه، ولهذايقال : الرَّاوِيَةُ أَحَدُ الكَاذِبَيْنِ . ومَدَّ الدَّوَاةَ ، وأَمَدَّها : زاد فى مائِها ونِفْسِهَا، ومَدَّهَا وأَمَدَّها : جَعَلَ فيها مدَادًا، وكذلك مَدَّ القَلَمَ وأَمَدَّه، واسْتَمَدَّ مِن الدَّواة: أَخَذ منها مِدَادًا . والمَدَّة، بالفتحِ الوَاحِدَةُ، مِن قَوْلِك مَدَدْتُ الشىءَ . ومن المَجاز: مَدَّ اللهُ فى عُمرِك، أَى جَعَل لِعُمْرِك مُدَّةً طَوِيلَةً، ومَدَّ فى عُمْرِهِ بشىءٍ وامْتَدَّ عُمرُه، ومَدَّ اللهُ الظِّلَّ، وامْتَدَّ الظُّلُّ والنَّهَارُ، وظِلُّ مَمْدُودٌ. وامْتَدَّتِ العِلَّةِ . وأَقْتُ مُدَّةً مَدِيدَةً . كل ذلك فى الأساس . وقال ابنُ القطاع فى الأفعال : مَدَّ (١) اللهُ تعالى فى العُمْرِ : أَطالَه، وفى الرِّزْقِ: وَسَّعَه. والبَحْرُ والنَّهْرُ: زَادَ، ومَدَّهُمَا غَيْرُهما . وفى اللسان امْتَدَّ النهارُ : تَنَفَّس، وامْتَدَّ بهم السَّيْرُ: طَالَ، ومَدَّ فى السَّيْرِ: مَضَى . وفى الأَفعال لابن القَطَّع: وأَمَدَّ اللهُ تعالى فى الخَيْرِ: أَكْثَرَه . ومَدَّ الرَّجُلُ (٢) فى مِشْيتِه: تَبَخْتَر . ومُدَّ الإِنسانُ مَدَّا: حَبِنَ بَطْنُه . وفى الأَساس: وهذا مَمَدُّ الحَبْلِ. وطِرَازٌ (٣) مُمَدَّد. قلت: أَى مَمدود بالأَطْنَابِ، شُدِّد للمبالغة. ومادَّهُ الثَّوبَ وتَمَادَّاهُ، ومن المَجازِ : مَدَّ فُلانٌ فِى وُجُوهِ المَجْدِ غُرَرًا، وله مالٌ مَمْدودٌ : كثير . واستدرك شيخنا هنا نَقْلاً عن بعض أَربابِ الحواشى : تَمَادى به الأَمْر (١) فى مطبوع التاج ((وأمد الله .... وفى البحر .. » والصواب من أبن القطاع. أى ومدّ البحرُ والهرُ زاد ومدّهما غير هما . (٢) فى مطبوع للتاج ((أمدالرجل)) والصواب من ابن القطاع. (٣) في الأساس ((طِرَاف مُمَدَّدٌ)). ١٦٣ مدد مر د أَصلُه تَمادَدَ، بدالَيْنِ مُضَعَّفاً ،ووقَع الإِبدال، كَتَّقَضَّى ونَحْوِه، وقيل، من المَدَى، وعليه الأَكْثَر، فلا إِبدالَ، وموضِعه المعتلّ . قلت: وفى اللسان ، قال الفرزدق : رَأَتْ كَمَرًا مِثْلَ الجَلاَمِيدِ فَتَّحَتْ أَحَالِيلَها لَمَّ اتْمَأَدَّتْ جُدُورُها (١) قيل فى تفسيره : اتمأَدَّتْ ، قال ابنُ سِيده: ولا أَدرِى كيف لهذا اللُّهُمَّ إِلّ أَن يريد تَمَادَّتْ فِسَكَّنَ النَّاءَ واجْتَلَب للساكِن أَلِفَ الوَصْلِ كما قالوا ﴿اذَّكَرَ﴾ (٢) و﴿إِدَّارَأْتُمُ فيها﴾ (٣) وهَمَز الألف الزائدة كما هَمزَ بعضُهم أَلِفِ دَابَّة فقال دَأَبَّة . ومُّدٍّ، بالضمّ ، اسمُ رجُلٍ مِنْ دارِمٍ ، قال خالدُ بن عَلْقَمَةِ الدَّارِمِيِّ يَهجو خُنْشُوشَ بن مُدٍّ : جَزَى اللهُ خُنْشُوشَ بنَ مُدَّ مَلاَمَةً. إِذَا زَيَّنَ الفَحْشَاءَ للنَّاسِ مُوقُها (٤) (١) ديوانه ٤٦٠ واللسان . (٢) هى فى قوله تعالى ((وادًّكر بَعْد أُمَّةَ)) (٣) هى فى قوله تعالى ((فادًّارَ أتم فيها)) سورة البقرة الآية ٧٢ . (٤) اللسان . وأَرْضُ مَمْدُودَةٌ : أُصْلِحَتْ بالمِدَادِ . والمَدَادِينُ جَمْع مِدَّانِ، للمِيَاه المِلْحَةِ . والمَدَّادُ، ككَتَّانِ: الحَبَّارُ، وهو المَدَّادِىُّ أَيضاً، والولِيدُ بن مُسْلِمٍ المَدَّادِىّ من شُعَرَاءِ الأندلس فى الدَّولَةِ العامِرِيّة . وقد سَمَّوْا مَمْدُودًا . [م ذب]. [] ومما يستدرك عليه : مَذَادٌ، كسحابٍ : وادٍ بين سَلْعٍ والخَنْدَقِ ، وله ذِكْرٌ فى الحدیث ، هنا ذَكَرَه غيرُ واحدٍ من أَئمّة الغريبِ ، وقد أَشرنا له فى ذود آنفاً فراجِعْهِ . [م ر د] . (مَرَّدَ ) على الأَمْرِ (كنَصَرَ وكَرُم) يَمْرُد (مُرُودًا ومُرُودَةً) . بضمّهما (ومَرَادَةً) ، بالفتح . (فهو مارِدٌ ومَرِيدٌ، و) تَمَرَّدَ فهو (مُتَمَرِّدُ: أَقْدَمَ)، وفى اللسان: أَقْبَلَ (وعَثَا) عُنُوًّا، وقال ابنُ القَطَّع فى الأَفعال : مَرَدَالإِنسانُ والسلطَانُ أَى كنصرٍ مَرَادَةً : عَنَا وعَصَى ، ومَرُدَ أَيضاً كذلك، وفى ١٦٤ مرد مرد الأساس : المارِد: هو العاتِى (١) وهو مَارِدٌ مِن الْمُرَّادِ ، وَتَمَرَّدَ ، وشَيْطَانٌ مَرِيدٌ ومرِّيدٌ ونقَل شَيْخُناعن بعضِ أَئمّة اللُّغَةِ مَرَدَ، كَخَبُثَ وَزْناً ومَعْنَى، (أَو هُوَ) أَى المُرُودُ تَأْوِيلُه (: أَن يَبْلُغَ الغَايَةَ التى يَخْرُجُ بها مِن جُمْلَةِ مَا عَلَيْهِ ذُلك الصِّنْفُ، ج) مُرَّادٌ، كما فى الأساس ، و (مَرَدَةٌ) ، مُحَرَّكةً، جمع مارِدٍ ، (ومُرَدَاءُ) جمع مَرِيدٍ كحُنْفَاءَ، وشَيْطَانٌ مَرِيد ومارِدٌ واحِدٌ ، وهو الخَبِيثُ المُتَمَرِّدُ الشَّرِّير، وفى حديث رمضان ((وتُصَفَّدُ فيه مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ)). ومَرَد على الشَّرِّ وَتَمَرَّدَ: عَنَا وطَغَا، (و) قال أبو تُراب: سمعْت الخُصَيْسِىَّ يقول : (مَرَدَه) وهَرَدَه، إِذا (قَطَعَه، و)هَرَطه (: مَزَّقَ عِرْضَهُ)، كَهَرَدَه(٢). (و) مَرَدَ (على الشىءٍ) مُرُودًا (: مَرَنَ واسْتَمَرَّ)، ومَرَدَ على الكلامِ ، أَى مَرَن عليه لا يَعْبَأُ به، وأَصلُ معنَى النَّمرُّدِ الثَّمَرُّنُ، أَى الاعْتِيَادُ ، كما نقلَه (١) لم تردقى الأساس جملة المارد هو العاقى . (٢) فى اللسان سمعت الخصرى يقول مرده وهرده إذا قطَعَه وهَرَطَ عِرْضَه وهَرَدَه. بعضهم ، قال الله تعالى ﴿وَمِنْ أَهْل المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ (١) قال الفَرَّاءُ: يُريد : مَرَنُوا عليه [وجُرِّبوا] (٢)، كقولك: تَمَرَّدُوا . وقال ابنُ الأَعرابِىّ: المَرْدُ: التَّطَاوُلُ بالكِبْرِ والمَعَاصِى ومنه قوله تعالى ﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾، أَى تَطَاوَلُوا . وفى المُفْرَدات للرَّاغِب : هو مِن قَوْلِهِم: شَجَرَةٌ مَرْدَاءُ، أَى لا وَرَقَ عليها، أَى أَنَّهُم خَلَوْا عن الخَيْرِ . (و) مَرَدَ الصَّبِىُّ (النَّدْىَ)، أَى ثَدْىَ أُمِّه مَرْدًا (: مَرَسَه)، وفى الأَفعال لابن القطّاع: مَصَّه . (و) مَرَدَ (الخُبْزَ) والثَّمْرَ فى الماءِ يَمْرُدُه مَرْدًا، أَى (مَاثَه حتى يَلِينَ). وفى المحكم: أَنْقَعَهُ ، وهو المَرِيدُ، وقال الأَصْمَعِىُّ: مَرَذَ فُلانٌ الخُبْزَ فى الماءِ ، أيضاً ، بالذال المعجمة، ومَرَّثَه ، إِذا لَيَّنَه وفَتَّتَه (٣). (١) سورة التوبة الآية ١٠١ . (٢) زيادة فى اللسان والنص فيه . (٣) زاد فى اللسان عن الأصمعىّ أيضاً قوله ((الأصمعى مَرَث خبزَه فى الماءومَرَدّه إذا ليَّه وفته فيه )». ١.٦٥ مرد مرد (و) عن ابن الأَعرابىّ: المَرَدُ: نَقَاءُ الخَدَّيْنِ مِن الشَّعر ، ونَقَاءُ الغُصْنِ مِنْ الوَرَقِ، و(الأَمْرَدُ: الشابُّ) الذى (طَرَّ شَارِبُه ولمْ تَنْبُتْ) وفى ، بعض الأمهات : ولم تَبْدُ(لِحْيَتُه ) بَعْدُ، وقد (مَرِدَ كَفَرِحَ مَرَدًا ومُرُودَةً. وتَمَرَّدَ: بَقِىَ زَماناً ثم الْتَحَى) بعد ذلك وخَرَجَ وَجْهُه، وفى حديث مُعَاوِيَة ( تَمَرَّدْتُ عِشْرِينَ سَنَةً ، وجَمَعْتُ عِشرِينَ ، ونَتَفْتُ عشرِين وخَضَبْتُ عِشْرِين ، وأَنا ابنُ ثَمَانِينَ)) أَى مَكَنْتُ أَمْرَدَ عشرِينَ سَنَّةً ثم صِرْتُ مُجْتَمِعَ اللِّحْيَةِ عشرِينَ سَنَةً. ( و) من المَجاز: (المَرْدَاءُ: الرَّمْلَةُ) المُتَسَطِّحَةُ(١) (لا تُنْبِتُ. و) المَرْدَاءُ، بِعَيْنِهَا (رَمْلَةٌ بِهَجَرَ) لا تُنْبِتُ شيئاً، قال أبو النَّجْمِ : هلّ سَأَلْتُمْ يَوْمَ مَرْدَاءِ هَجَرْ وزَمَنَ الفِتْنَةِ مَنْ سَاسَ البَشَرْ مُحَمَّدًا عَنَّا وعَنْكُمْ وَعُمَرْ (١) وقال ابنُ السِّكّيت : المَرَادِى : رِمَالٌ بِهَجَرَ مَعروفَةٌ ، واحدتها مَرْدَاءُ، قال (١) فى مطبوع التاج ((المنسطحة)) والمثبت عن اللسان. (٢) التكملة والجمهرة ٢٥٧/٢ وفى اللسان المشطور الأول ابنُ سِيدَه: وأُرَاهَا سُمِّيت بِذلك لِقِلَّة نَبَاتِها، قال الراعِى : فَلَيْتَكَ حَالَ الدَّهْرُ دُونَكَ كُلُّه ومَنْ بِالمَرَادِى مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمَا (١) وقال الأَصمعىّ: أَرْضُ مَرْدَاءُ وجَمْعُها مَرَادٍ (٢) وهى رِمَالٌ مُنْبَطِحَة لا يُنْبَتُ فيها، ومنها قيل للغلامِ أَمْرَدُ ، وقال الأَزهرىُّ مثلَ قولِ ابن السِّكِّيت . (و) من المَجاز: المَرْدَاءُ (: المَرْأَةُ لا اسْتَ لَهَا)، هكذا بالهمزة والسين المهملة والتاء المثنّاة الفوقيّة فى نُسختنا، ويُؤَيّده أيضاً قولُ الزمخشرىِّ فى الأَساس : وامرأةٌ مَرْدَاءُ: لم يُخلَق لها اسْتُ (٣). وهو تصحيف، والذى فى اللسان والتكملة: وامرأةٌ مَرْدَاءُ: لا إِسْبَ لَهَا. بالبَاءِ الموحّدة . ثم قال : وهى شِعْرَتُها . وفى الحديث : (( أَهْلُ الجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدُ). (و) من المجاز: المَرْدَاءُ ( الشَّجَرَّةُ لا وَرَقَ عَلَيْهَا) وغُصْنٌ أَمْرَدُ، كذلك، (١) اللسان والتكملة. (٢) فى مطبوع التاج ((مرادى)) والمثبت عن اللسان. (٣) الذى فى الأساس المطبوع ((إسب)) فلا تصحيف فيه. ١٦٦ مرد مرد وقال أبو حنيفة : شجرةٌ مَرْدَاءُ: ذَهَبَ وَرَقُها أَجْمَعُ، وغُلامٌ أَمردُ بَيِّنُ المَرَدِ، بالتحريك، ولا يقال : جارِيَةٌ مَرْدَاءُ، ويقال: شَجَرَة مَرْدَاءُ، ولا يُقال غُصْنٌ أَمْرَدُ ، وقال الكسائىُّ : شَجَرةٌ مَرداءُ، وغُصنٌ أَمْرَدُ : لاوَرَقَ عليهما . قلت : وإنكارُ غُصن أَمْرَد رُوِى عن ابنِ الأعرابيّ . (و) مَرْدَاءُ (: قِنَابُلُسَ، ويُقْصَرُ)، كما هو المشهور على الأُلْسِنة ، خرج منها الفُقَهَاءُ والمُحَدِّثون ، منهم العَلَّمَة قاضى القُضَاةِ جَمَالُ الدينِ يوسفُ بن محمّد بن عبد الله المَرْدَاوِىُّ الحَنْبَلِىُّ مُؤَلِّف الأَحكام ، وأَبو عبد الله مُوسى بن محمّد بن أبى بكر ابن سالمٍ بن سَلْمَان المَرْدَاوِىّ الفقيهُ الحنبلىُّ، مِن شيوخِ النَّقِىِّ السُّبْكِىّ، تُوفّىَ بِمَرْدًا سنة ٧١٩، وكذلك أَبو بكر كان من المحدِّثين . (ومُرَيْدَاءُ)، مُصَغَّرًا ممدودًا (: ة بالبَحْرَينِ) . (والتَّمْرِيدُ فى البِنَاءِ: التَّمْلِيسُ والنَّسْوِيَةُ) والنَّطْبِينُ . (وبِنَاءٌ مُمَرَّدٌ)، كمُعَظَّمِ (: مُطَوَّلٌ)، وقال أَبُو عُبَيْدٍ: المُمَرَّد: بِنَاءُ طَوِيلٌ. قال أبو منصور : ومنه قوله تعالى ﴿وَصَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ﴾ (١) وقيل: المُمَرَّد: المُمَلَّس، ومنه الأَمْرَد، لِلِيِنِ خَدَّيْهِ، كذا فى زوائد الأَمَالِى للقالى . (والمارِدُ: المُرْتَفِعُ) من الأَبْنِيَةِ . (و) المارِد (: العَاتِى) ، وفى حديثِ العِرْبَاضِ ((وكانَ صَاحِبُ خَيْبَرَ رَجُلاً مَارِدًا مُنْكَرًا))، أَى عاتِياً (٢) شَديدًا. وأَصله من مَرَدَةِ الجِنِّ والشياطينِ (و) مارِدٌ (: قُوَيْرَةٌ مُشْرِفَةٌ مِن أَطْرَافِ خَيَاشِمِ الجَبَلِ المَعْرُوفِ بالعَارِضِ) بالْيَمَامَةِ ، وفى المَرَاصد : مارِدٌ : مَوْضِعٌ باليمامة . (و) مَارِدٌ (: حِصْنُ بِدُومَةِ الجَنْدَلِ ، والأَبْلَقُ: حِصْنٌ بِتَيْمَاءَ) كلاهما بالشَّام ، كذا فى المحكم ، وفى التهذيب : وهما حِصْنَانِ فی بِلادِ العَربِ ، قال المُفَضَّلُ: (قَصَدَتْهُما (١) سورة النمل الآية ٤٤. (٢) فى مطبوع التاج ((عاتبا)) وهو تطبيع. ١٦٧ مرد مرد الزَّبَّاءُ فَعَجَزَتْ) عن قِتَالِهِما (فقالَتْ: (تَمَرَّدَ مَارِدٌ وعَزَّ الأَبْلَقُ))) وَذَهَبَ مَثَلاً لِكُلِّ عَزِيزٍ مُمْتَنِعٍ، وهو مَجَازٌٌ وأَورده المَيْدَانى فى مَجمَعِ الأمثال وقال : مارِدُ : حِصْنُ دُومَةِ الجَنْدَلِ ، والأَبْلَقُ: حِصْنٌ للسَّمَوْأَلِ بَنِ عَادِيَا ، قيل: وُصِف بالأَبْلَقِ لأَّنه بُنِىَ مِن حِجارةٍ مُخْتَلِفَةٍ بِأَرْضِ تَيْمَاءَ، وهما حِصْنانِ عَظِيمَانِ قَصَدَتْهُمَا الزَّبَّاءُ مَلِكَةُ العَرَبِ فلم تَقْدِر عليهما فقالَتْ ذلك، فصارَ مَثَلاً لكُلٍّ ما يَعِزُّ ويمْتَنِعُ على طالِبِه، وقد أَعادَه المُصَنّف مرَّةً أُخرَى فى بلق . (والتِّمْرَادُ، بالكسر: بَيْتُ صَغِيرًا يُجْعَل (فِى بَيْتِ الحَمَامِ) بالتخفيف (لِمَبْيَضِهِ ، فإذا نَسَقَه بَعْضاً فَوْقَ بَعْضٍ فهو الثَّمَارِيدُ، وقدمَرَّدَه صاحِبُهُ تَمْرِيدًا وتَمرَاداً) (١) بفتح التاءِ ، والتُّمْرَاد، بالكسر الاسم . (والمَرْدُ)، بفتح فسكونٍ (:الغَضُّ مِن ثَمَرِ الأَراكِ، أَو نَضِيجُه) ، وقيل : (١) في اللسان والتكملة ((وتمْرَادًا)). هَنَوَاتٌ منه حُمْرٌ ضَخْمَةٌ، أَنشد أَبو حنيفةً : كِنَانِيَّةٌ أَوْتَادُ أَطْنَابٍ بَيْتِها أَراٌ إِذا صَافَتْ بِهِ المَرْدُ شَفَّحَا (١) الواحِدة مَرْدَةٌ . وفى التهذيب: البَرِيرُ: ثَمَرُ الأَراكِ، فَالغَضَّ منه المَرْدُ، والنَّضِيجُ الكَبَاتُ . (و) المَرْدُ (: السَّوْقُ الشديدُ، و) المَرْدُ (: دَفْعُ المَلَّحِ السفينةَ بالمُرْدِىِّ، بالضمِّ ) اسم (لِخَشَبَةٍ) أُعِدَّت (للدَّفْعِ)، والفِعْلِ يَمْرُد ، وفى الأَفْعَال، وهى المِجْدَافُ، قال رؤبة : اذَا أَصْمَأَكَّ أَخْدَعَاهُ ابْتَدًّا صَلِيفَ مُرْدِىٌّ ومُصْلَخِذًّا (٢) (وهُرَادٌ، كغُرَابٍ : أَبو قَبِيلَةٍ ) من اليمن، وهو مُرَاد بن مالِكِ بن زيدَ ابن كَهْلاَن بن سَبٍَ و کان اسْمُه یَحَابِرِ فَسُمِّىَ مُرَادًا (لأَنّه تَمَرَّدَ)، وقال ابنُ دُرَيْد: يَحَابِر جمْعُ يَحْبُورَّة، (١) اللسان وهو لابن أحمر كما فى مادة (شقح) وروى فيها محرفا . (٢) ديوانه ٤٤ والتكملة وقال اصْمَا كَ واضمأك انتفخ من الغضب وضبط التكملة ((صليفُ)) وأما ضبط الديوان فبالفتح كالمثبت . ١٦٨ مرد مرد وسُمِّيَ مُرَادًا لِأَنّه أَوَّل مَن مَرَدَ باليَمَن . وفى المصباح، مُرَاد قَبِيلةٌ مِن مَذْحِج. قلت ومَذْحِج هو مالك بن زَيْد المُتَقدّم ذِكْرُه فى التهذيب، وقيل إِن نَسبهم فى الأصل من نِزار . (و) المَرَادُ (كسَحَابٍ وكَنَّانِ (١) العُنُقُ)، وعلى الأَوّل اقتصرَ الجَوْهَرِىّ، (ج مَرَارِيدٌ) . ومَارِدُونَ : قَلْعَةٌ م) أَى معروفة على قُنَّةٍ جَبَلِ الجَزِيرة مُشْرِفَة على بلادٍ كثيرةٍ وفضاءٍ واسِعٍ ، تَحْتَهَا رَبَضٌ عَظِيمٍ فَيهِ أَسواقٌ ومَدارِسٍُ ورُبُطُ ، ودُورُهم كالدَّرَجِ، وكُلُّ دَرْبٍ يُشْرِف على ما تَحْتَه من الدُّورِ ، والماءُ عندهم قليلٌ، وأكثرُ شُرْبِهِم من الصهاريج التى يُعِدُّونها فى بيوتهم ، كذافى المراصد. (و) تقول (فى النَّصْبِ والخَفْضِ مَارِدِينَ) ، أَى إنه مُلْحَق بجمع المُذكّر السالم فى الإِعراب، كصِفِّينَ وفِلَسْطِينَ ونَحوِهما . (١) فى أصل القاموس («وكتاب ))وبهامشه عن نسخة أخرى (((وكَثَّانِ)). قال شيخنا: ومنهم من يُلْزِمُها الْيَاءَ، كحِينٍ، ومنهم من يُلْزِمها الواوَ وفتحَ النون . (والمَرِيدُ)، كأَمير (:الثَّمْرُ يُنْفَعُ فى اللَّبَنِ حتى يَلِينَ، وقد مَرِدَ ( كَفَرِحَ: دَامَ على أَكْلِهِ)، وقال الأَصمعىُّ: ويقال لِكُلِّ شىءٍ دُلِكَ حتّى اسْتَرْخَى: مَرِيدٌ، والتمْرُ يُلْقَى فى اللَّبَنْ حَتَّى يَلِينَ ثم يُمْرَدُ بالبَدِ : مَرِيدٌ. (و) المَرِيدُ أَيضاً (: الماءُ بِاللَّبَنِ) وبه فُسِّرَ قولُ النابِغَة الجَعْدِىّ : فَلَمَّا أَبَى أَنْ يَنْزِعَ القَوْدُ لَحْمَه نَزَعْتُ المَدِيدَ والمَرِيدَ لِيَضْمُرَا (١) (و) المِرِيد (كسِكِّيتٍ: الشديدُ المَرَادَةِ)، أَى العُثُوِّ، مثلَ الخِمِّيرِ والسِّكِّير . (و) مُرَيْدٌ، (كزُبَيْرٍ: ع بالمدينةِ) شرَّفها اللهُ تعالى، وهى أَضَمَةٌ بها لِبَنِى خَطْمَةَ، وقد جاءَ ذِكْرُه فى الحديث . (١) ديوانه ٤٧ والتكملة . ١٦٩ مرد مرد (ومُرَيْدٌ الدَّلاَلُ) أبو حاتم، روى عن أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِىّ، وعنه ابنُه حاتِم بن مُرَيْد . (وعَبْدُ الأَوَّلِ بنُ مُرَيْدٍ) من بنى أَنْفِ النَّاقَةِ ، روَى عنه محمّد بن الحسن بن دُرَيد . ( وَرَبِيعَةُ بِنْتُ مُرَيْدٍ) روَى عنها المُنْتَجِعُ بن الصَّلْت (وأَحْمَدُ بن مُرادٍ ) الجُهَنِىّ (مُحَدِّثُونَ) . (وَمَارِدَةُ: كُورَةٌ) واسِعَة (بالْمَغْرِب) من أَعمالِ قُرْطُبة، وهى مَدِينة رائعةٌ كثيرةُ الرُّخَامِ عَالِيَةِ البِنْيَانِ ، بينها وبين قُرْطُبَة سِتَّةُ أَيّامٍ . (و) فى الحديث ذكر (ثَنِيَّةِ مَرْدَانَ)، بفتح فسكون، وهى (بينَ تَبُوكَ والمَدِينةِ) وبها مَسْجِدٌ للنبِىِّ صلّى الله عليه وسلّم . [] ومما يستدرك عليه : المَرُود، كصَبُورٍ، والمارِدُ: الذى يَجِىءُ ويَذْهَب نَشاطاً، قال أَبُوزُ بَيْد : مُسْتِفَاتٌ كَأَنَّهُنَّ قَنَا الهِنْـ ــد وَنَسَّى الوَجِيفُ شَغْبَ المَرُودِ (١) (١) اللسان وجمهرة أشعار العرب ١٤٠ وبهامش مطبوع التاج « قوله مستفات من أسنف الفرس إذا تقدم الخيل أمافى جمهرة أشعار العرب ففسرت مسئقات أى ضامرات ومَرِدَ، كفرِحَ : تَطَاوَل فى المَعَاصِى لُغَة فِى مَرَدَ كنَصر، عن الصاغانىّ . ومُرَاد: حِصْن قريبٌ من قُرْطُبة ، وعبدُ الله بن بكر بن مَرْدَان شَيْخٌ لِغُنْجَار، ومَرْدَان لَقَبُ مُقَاتِل بِن رَوْحَ. المَرْوَزِىّ والد محمدٍ شيخِ البخارِىّ ، وأَبو محمّدٍ عبدُ الله بن محمّد بن مَكِّىٌّ المعروفُ بابنِ مَارِدَةَ المَارِدِىّ نُسب إِلى جَدِّه ، مات ببغداد سنة ٤٤٤. وَمَرَدْت الشىءَ ومَرَّدْته: لَيْنْتُه وصَقَلْتُه . والمَرْدُ: الثَّرْدُ (١) ومَرَدَ الشىءَ فى الماءِ : عَرَكَه ومَرَدَ الغُصْنَ: أَلْقَى عنه لحَاءَه، کمَرَّدَه . ومَرِدَت الأَرضُ مَرَدًّا، لم تُنْبِتْ إلَّ نَبْذًا. ومَرِدَ الفَرَسُ، لَم يَنْبُتْ على ثُنَّتِه شَعْرٌ. كذا فى الأَفعال. والمِرَادُ، ككِتَابٍ : ثَنِيَّةٌ فِى جَلٍ تُشْرِف على الحُدَيْبِيَة ، كما فى الرَّوْضِ . وعَشائرُ بن محمّد بن ميمون بن (١) في اللسان: والمَرّدُ الثريد. ١٧٠ مرد مزد مَرَّاد التميمىُّ، ككَنَّانِ ، أَبو المعالى الحِمْصِىّ، من شيوخ السَمْعَانِىّ . ومُرَيْدِ قَبيلة من بَلِىٌّ، وهم حُلفاءُ بنى أُمَيَّةَ بن زيد، ويقال لهم الجَعَادِرَة، منهم امرأةٌ مُسْلِمَةً لها شِعْرٌ فى السِّيرة(١). ومَرُودَةُ، مُخَفَّفاً ، جَدُّ أَبِى الفضل محمّد بن عثمان بن إسحاق بن شُعَیبٍ ابن الفضل بن عاصم النَّسَفِىّ المَرُودِىّ، أَثْنَى عليه المُسْتَغْفِرِىّ، ورَوَى عنسه . وقالت امرأةٌ لِزَوْجِهَا: ياشيخُ، فقال لها: مِنْ أَيْنَ آلى] لك أُمَيْرِدُ)) (٢) فصارَ مَثَلاً . ومن المجاز: جَبَلٌ مُتَمَرِّد . وجِبَالٌ مُتَمَوِّدَاتٌ . وميردةُ (٣) : من قُرَى أَصْفَهَان، نزَلَهَا أَبو الحسن محمّد بن أحمدبن محمّد بن الحسين الأصفهانىّ، سمع أَبا الشيخِ وغيره . (١) انظر شعرها فى سيرة ابن هشام = ٣ ص٥٧ (٢) أساس البلاغة وزيادة (( ل)) منه وبعده «فسار مثلا. (٣) هى فى معجم البلدان ((ميزده » فتكون فى مزد. [م ر ن د] (مَرَنْدُ)، بفتحتين وسكون النون، أَهمله الجوهرىّ، وقال الصاغانىِّ: هو (د، بِأَذْرَبِيجانَ) على عَشْرَةِ فراسِخَ من تِبْرِيزَ، تُجْلَب منه الطَّنَافِسُ، ومنه أبو الوفاءِ الخَلِيلُ بن الحسن بن محمّد المَرَنْدِىّ الشافِعِىِ، تَفَقَّه ببغدادَ على أبى إسحاق الشِّيرازِىّ، وسمع ابنَ النَّقُور وابنَ النَّرْسِىّ ومات ، ببغداد سنة ٥١٢(١) [م ر خد] » (امْرَخَدَّ الشَىْءُ)، أَهمله الجوهَرِىّ والصاغانىُّ. وفى اللسان: إِذا (اسْتَرْخَى) [م ز د] . (ما رَأَيْنَا مَزْدًا (٢) فى هذا العامِ ) أَهمله الجوهَرِىّ ، وقال اللَّيْثُ: (أَى بَرْدًا)، أَبدل الزاىَ من الصادِ ، وعبارة اللسان : ما وَجَدْنَا لَهَا العَامَ مَزْدَةً ، كمَصْدَةٍ، أَى لم نَجِدْ لها بَرْدًا. (١) فى معجم البلدان ((أبو الوفاء خليل بن أحمد المرندى حدث عن أبى بصير محمد بن محمد الزينبيّ سمع منه أبو بكر وقال توفى سنة ٦١٢ )) (٢) فى اللسان ((مزدة كمَصْدَة)) وفى التكملة المَزْدَة والمَصْدَة بالفتح البرد . ١٧١ مسد مسد (والمَزْدُ: ضَرْبٌ من النِّكاح)، لغة فى المصْد كما سيأتى (١). [م سد] . (المَسْدُ: الفَتْلُ)، مَسَدَ الحَبْلَ يَمْسُدُه مَسْدًا: فَتَله، وقال ابنُ السِّكِّيت : مَسَدَه مَسْدًا: أَجَادَ فَتْلَه. (و) المَسْدُ (إِذْآَبُ السَّيْرِ) فى اللَّيْلِ، وأَنشد الليثُ : * يُكَابِدُ اللَّيْلَ عَلَيْهَا مَسْدَاء (٢) وقيل هو السَّيْرُ الدّائِمُ، لَيْلاً كان أو نَهَارًا ، قال العَبْدِىُّ يَذْكُرِ نَاقَةً شَبَّهها بثورٍ وَحْشِىّ : كَأَنَّهَا أَسْفَعُ ذُوْ جُدَّةٍ يَمْسُدُه القَفْرُ وَلَيْلٌ سَدِى كَأَنَّمَا يَنْظُرُ من بُرْقُعِ مِنْ تَحْتِ رَوْقٍ سَلِبٍ مِنْوَدِ (٣) (١) أنظر الهامش على آخر مادة مرد ((ميزده)) فالشارح جعلها بعد مرد وأنها ((ميرده)» وهى فى معجم البلدان ( ميز ده ) (٢) اللسان والتكملة . (٣) اللسان والتكملة ونسب فيها لمثقب العبدى وبينها بيت مُلَمَّعُ الخَدَّيْنِ قَدْ أُرْدِ فَتْ أكْرُعُهُ بَالزَّمَعِ الأسْوَد وهو في ديوانه ١٠ . والرواية ((سَلِبَ المِذْوَدِ )) وفي المطبوع من التاج(( سلب مزود )) بالزاى . قوله يَمْسُده، أَى يَطْوِيه، يَعِنى الثَّوْرَ. لَيْلٌ سَدِ (١) أَى نَدٍ، وجعل الليث الدَّأَبَ مَسْدًا لأَنَّهِ يَمْسُد خَلْقَ مَنْ يَدْأَبُ فَيَطْوِيه ويُضَمِّره (و) المَسَدُ (مُحَرَّكَةً: المِحْوَرُ) يكون (من الحَدِيدِ) . (و) المَسَدُ: اللِّيف، وبه فُسِّر قوله تعالى ﴿حَبْلُ مِنْ مَسَد﴾ (٢) فی قول. والمَسَدُ (: حَبْلٌ مِن لِيف) النَّخْل (أَو لِيفِ المُقْلِ ) قاله الزجَّاج، (أو) من خُوصِ أَو شَعْرٍ أَو وَبَرٍ أَو صُوفٍ أَو جُلُودِ الإِبل أَو (مِنْ أَىِّ شَىءٍ كَانَ) قاله ابنُ سِيدَه وأنشد : يَا مَسَدَ الخُوصِ تَعَوَّذْ مِنِّى إِنْ تَكُ لَدْناً لَيِّناً فَإِنّى مَا شِئْتَ مِنْ أَشْمَطَ مُقْسَسْنٌ (٣). قَال : وقد يكون مِن جُلُود الإِبل (١) فى اللسان ((سدىّ)) وفى التكملة كما ضبطت)، ليل سدٍ أى نَدٍ وفى المطبوع من التاج ((سدى)) وانظر مادة سدا ((فيقال يوم سدٍ إنما يوصف به الليل . وعجز البيت الأول فى اللسان مادة (سدا) بدون نسبة . (٢) سورة المسد الآية ٥. (٣) اللسان والصحاح وانظر مادة (قسن) ١٧٢ مسئ مسد لا مِنْ أَوْبَارِها، وأَنشدَ الأَصْمعىُّ العُمَارَةَ بنِ طارِقٍ . فَاعْجَلْ بِغَرْبٍ مِثْلٍ غَرْبِ طَارِقٍ ومَسَدٍ أُمِرَّ مِنْ أَيَانِقِ لَيْسَ بِأَنْيَابٍ وَلاَ حَقَائِقِ (١) يقول : اعْجَلْ بِدَلْوٍ مِثْلِ دَلْوِ طارِقٍ ومَسَدٍ فُتِلَ مِن نُوقٍ ليستْ بِهَرِمَةٍ ولا حَقَائِقَ، جمع حِقَّةٍ وهى التى دَخَلَتْ فى الرابِعَةِ وليس جِلْدُها بالقَوِىّ، يريد: ليس جِلْدُها من الصغيرِ ولا الكبيرِ . بل هو من جِلْدِ ثَنِيَّةَ أَو رَبَاعِية أَوْسَدِيسٍ أَو بازِل، وخصّ به أَبو عبيد الحَبْل من اللّيف، (أَو) هو الحَبْل (المَضْفُورُ المُحْكَمُ الفَتْلِ) ، من جميعٍ ذلك ، كما تقول (٢) نَفَضْتُ الشجرةَ نَفْضاً وما نُفِضَ فهو نَفَضُ. وفى الحديث ((حَرَّمْتُ شَجَرَ المَدينةِ إِلَّ مَسَدَ مَحَالَةٍ )» المَسَدُ: (١) اللسان والصحاح وفى الأساس المشطوران الأخير ان ، وفى المقاييس ٥ /٣٢٣ الثانى منها . (٢) بهامش مطبوع التاج («قوله كما تقول الخ عبارة اللسان: وقيل حبل مَسّدٌ أَى ممسود قَدْ مُسِدَ أى أُجِيدٌّ فَتْلُهُ مَسْدًا فالمسْدُ المصدر والمسدُ بمنزلة الممسود كما تقول نفضت : الخ ). الحَبْلُ المَفْتُول من نَبَاتِ أَو لِحَاءِ شَجَرٍ ، وقال الزَّجَّاجُ فى قولَه عزَّ وجلَّ ﴿فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدِ﴾ (١) جاءَ فى التفسير أَنَّهَا سِلْسِلَةٍ طُولُها سَبْعُونَ ذِرَاعاً يُسْلَك بها فى النَّارِ، (ج مِسَادٌ)، بالكسر ، (وأَمْسَادٌ) . وفى التهذيب : هى السِّلْسِلَة التى ذكرها اللهُ عَزَّ وجلَّ فى كتابه فقال ﴿ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِرَاعاً﴾ (٢) وحَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ، أَى حَبْلٌ مُسِدَ أَىَّ مَسْدٍ ، أَنْ فُتِلَ فَلُوِىَ ، أَى أَنَّهَا تُسْلَك فى النارِ ، أَى فى سِلْسِلَة مَمْسودة (٣) وفُتلتْ من الحديد فَتْلاً مُحْكَماً ، كأَنّه قيل : فى جِيدِهَا حَبْلُ حَدِيدٍ قد تُوِىَ لَيًّا شديدًا . (و) من المَجاز : (رَجُلٌ مَمْسُودٌ)، إِذا كان (مَجْدُول الخَلْقِ)، أَى مَمْشُوقاً، كأَنَّه جُدِلَ ، أَى فُتِل، (وهى بهاءٍ)، يقال : جَارِيَةٌ مَمْسُودَةٌ : مَطْوِيّة (١) سورة المسد الآية ٥ . (٢) سورة الحاقة الآية ٣٢. (٣) فى اللسان فى سلسلة مَمْسُودٍ ، الزجاج : المسد فى اللغة ... ودل قوله عز وجلّ حبل من مَسَد أن السلسلة التى ذكرها الله فُتِلت من الحديد ... )) .. ١٧٣ مسد مصد مَمشوقَةٌ، وامرأةٌ مَمسودةُ الخَلْقِ ، إِذا كانَتْ مُلْتَفَّةَ الخَلْقِ ليس فى خَلْقِها اضْطِرَابٌ، وجارِيَةٌ حَسَنَةُ المَسْدِ والعَصْبِ والجَدْلِ والأَرْمِ ، وهى مَمْسُودة ، ومَعْصوبة ، ومَجْدُولة ، ومَاْرُومة. (والمِسَادُ، ككِتَابٍ) لغة فى (المِسْأَب)، كمِنْبَرٍ ، وهو نِخْىُ السَّمْن، وسِقَاءُ العَسَلِ ، ومنه قولُ أَبِى ذُوَّيب: غَدَا فِى خَافَةٍ مَعَهُ مِسَادٌ فَأَضْحَى يَقْتَرِى مَسَدًا بِشِيقٍ (١) قال أَبو عمرٍ و: المِسَادُ غَيْرُ مَهْموزٍ : الزِّقُّ الأُسْوَد . (و) فى النوادِرِ: (هو أَحْسَنُ مِسَادَ شِعْرٍ مِنْكَ يُرِيد: أَحْسَنُ قِوَّامَ شِعْرٍ). [] ومما يستدرك عليه : المَسَدُ: المُغَارُ: الشَّدِيدُ الفَتْلِ. وبَطْنٌ مَمْسُودٌ : لَيِّنٌ لَطِفٌ مُسْتَوٍ لا قُبْحَ فیه . وساقٌ مَسْدَاءُ: مُسْتَوِيَةٌ حَسَنَةٌ . (١) شرح أشعار الهذليين تحقيقى ١٨٠ وأنظرفيه مراجعه. وبها مش مطبوع التاج «قوله: ((خافة . هى خريطة يتقلدها المشتار ليجعل فيها العمل ، كذا فى اللسان» والمَسَد : مِرْوَدُ البَكَرَةِ الذى تَدُور عليه . ومَسَدَه المِضْمارُ: طَوَاه وأَضْمَرَه . والمَسِيد ، كأَمِيرِ ، لغةٌ فى المَسْجِد فى لُغَة مِصر ، وفى لغة الغَرْبِ هو الكِتَاب، أشار له شيخنا فی س ج د . وفی قول رؤية : * يَمْسُدُ أَعْلَى لَحْمِه ويَأْرِمُهْ ﴾(١) أَى اللَّن يَشُدُّ لَحْمَه ويُقَوِّيه ، يقول: البَقْلُ يُقَوِّى ظَهْرَ هُذا الحِمَارِ ويَشُدُّه . [م ص د]. (المَصْدُ:) ضَرْبٌ من (الرَّضَاع)، قاله اللیثُ . (و) المَصْدُ (:الجِماعُ)، يقال : (١) ملحقات ديوانه ١٨٦ والصحاح واللسان وبعده فيه مشطوران . هذا وبها مش مطبوع التاج ((قولهاى اللبن الخ عبارة الجوهرى قال رؤربة • يَمْسد أعلى لحمه ويأرمه. يقول إن البقل يقوى ظهر هذا الحمار ويشده اهـ . قال اپن بری ولیس يصف حماراً كمازعم الجوهرى فإنه قال إن البقل يقوى ظهر هذا الحار ويشده . فلتتأمل عبارة الشارح )). ١٧٤ مصد مصد مَصَدَ الرَّجُلُ جَارِيَتَه وعَصَدَهَا ، إِذا نگحها ، وأنشد : فَأَبِيتُ أَعْتَنِقُ الثُّغُورَ وَأَنْتَفِى عَنْ مَصْدِهَا وَشِفَاوُها المَصْدُ (١) (و) المَصْدُ (:المَصُّ)، قال ابنُ الأَعرابىّ، مَصَدَ جارِيَتَه ومَصَّهَا ورَشَفَهَا ، بمعنَّى واحدٍ . (و) المَصْدُ (:الرَّعْدُ) (٢) والمَطَر. (و) المَصْدُ: البَرْدُ، قاله الرِّياشىُّ، وقال كُراعٍ: (شِدَّةُ الْبَرْدِ، ويُحَرَّك)، وهُذه عن الصاغانىّ، (و) أَيضاً شدَّة (الحَرِّ، ضِدَّ)، وقال أبو زيد : يُقال ، مالَهَا مَصْدَةٌ، أَى ما للأرضِ قُرُ ولا حَرُّ . (و) المَصْدُ: (النَّذْلِيل). والمَصْدُ (و) المَزْدُ(: الهَضْبَةُ العَالِيَةُ) الحَمْرَاءُ ، (كالمَصَدِ)، مُحَرَّكَةً، (والمَصَادِ) كسَحَابٍ، (ج أَمْصِدَةٌ ومُصْدَانٌ) بالضمّ ، قال الأزهرىّ: ميم مَصاد ميم مَفْعَل ، وجُمِع على مُصْدَانٍ ، كما قالوا (١) اللسان ورواه ((وأنثى))وقال إن الرياشى رواه وأنتى عن مصدها أى أتى . (٢) فى إحدى نسخ القاموس ((الرغد)» مَصيرٌ ومُصْرَانٌ، على تَوَهُّم أَن الميمَ فاءُ الفِعْلِ. (و) قولهم: (ما أَصَابَتْنَا) الْعَامَ (مَصْدَةٌ) ومَزْدَةٌ، على البَدَل، أَى (مَطَرَّةٌ) . (و) المَصَادُ، (كسَحابٍ: أَعْلَى الجَبَلِ ) ، قال الشاعر : إِذَا أَبْرَزَ الرَّوْعُ الكَعَابَ فَإِنَّهُمْ مَصَادٌ لِمَنْ يَأْوِى إِليْهِمْ وَمَعْقِلُ (١) والجمع أَمْصِدَةٌ ومُصْدَانٌ، كما فى الصّحاح، قال الصاغانىُّ: تَوهّم أَنَّ ميمَ مَصَادٍ أَصْلِيَّةٍ، ولعلّه أَخذَه من كِتَاب ابنِ فارس ، والبيت لأُوْسٍ بن حجر. انتهى، ويقال : هو لقومِه مَعْقِلُ ومَصَادٌ . وقال الأَصمعىُّ : المُصْدَانُ: أَعَالِى الجِبَالِ، واحدُهَا مَصَادٌ، (و) مَصَادُ اسمُ (جَبَل) بِعَيْنِهِ . (و) مَصَادٌ اسمُ ( فَرَسَ نُبَيْشَةَ بنِ حَبِيبٍ ) نقله الصاغانىّ . (و)مَصَادٌ(: اسْم) رجُلٍ، (ويُضَمَّ). فبالفتح مَصَادُ بنُ عُقْبَة، عن محمد بن (١) اللسان والصحاح والتكملة والمقاييس ٣٢٩/٥ والجمهرة ٢ /٢٧٥ وهو لأوس بن حجر. فى ديوانه ٩٥ والتكملة. ١٧٥ مضد معد عَمْروٍ ، وعنه عُمَر بن أَيّوب المَوْصِلِىّ وبالضمّ بشْرُ بن عِصْمَةَ بن مُصَاد المُزَنِىّ، كان مع عَلِىٌّ بِصِفِّينَ . [ م ض د] . (المَضْدُ ) ، أَهمله الجوهرىّ، وقال ابنُ دُريد: لغة فى (ضَمْد الرَّأْسِ)، يَمَانِيَة . (و) المَضَدُ (بالتحريك: الحقْدُ)، كالضَّمَد . [] ومما يستدرك عليه : مَضَدَ، إِذا جَمَعَ ، كنَضَدَ ، عن الليث. [م ع د] . (مَعَدَه)، أَى الشَىْءَ، مَعْدًا، (كمَنعَه: اخْتَلَسَه) وقيل : اخْتَطِفَه فذَهَبَ به ، قال : أَخْشَى عَلَيْهَا طَيِّئْاً وأَسَدَا وخَارِبَيْنِ خَرَبَا فَمَعْدَا لا يَحْسِبَانِ اللهَ إِلّ رَقَدَا (١). أَى اخْتَلَسَاهَا واخْتَطَفَاهَا (و) مَعَدَ الشىءَ مَعْدًا (: جَذَبَه (١) السان وانظر مادة (خرب) بِسُرْعَةٍ)، ومَعَدَ الدَّلْوَ مَعْدًا ومَعَدَ بِها : تَزَعَها وأَخْرَجَها من البئرِ، وقيل: جَذَبَهَا، ( كامْتَعَد، فيهما). ونَزْعُ مَعْدٌ : يُمَدُّ فِيه بالبَكِرَةِ، قال أَحمَر (١) ابن جَنْدَلِ السَّعدىُّ : يَا سَعْدُ يَا ابْنَ عُمَرٍ يَا سَعْدُ هَلْ يُرْوِيَنْ ذَوْدَكَ نَزْعٌ مَعْدُ وسَاقِيَانٍ سَبِطٌ وَجَعْدُ (٢) وقال ابن الأَغْرَابىّ: نَزْعٌ مَعْدٌ : سَرِيحٌ، وبعضٌ يقول : شَدِيدٌ، وكأنَّه نَزْعٌ من أَسْفَلِ قَعْرِ الرَِّيَّةِ . (و) مَعَدَه (: أَصَابَ مَعِدَتَهِ)، نقلَه ابن التيانىّ فى شَرْح الفصيح . (و) مَعَدَ (فى الأَرضِ) يَمْعَدُ مَعْدًا ومُعُودًا، إِذا (ذَهَبَ)، الأخيرة عن اللِّحْيَانِّ. (و) مَعَدَ (لَحْمَه: انْتَهَسَهِ). (و) مَعَدَ (الثَّيْءُ: فَسَدَ). (و) مَعَدَ (بالشىْءِ: ذَهَبَ، مَعْدًا ومُعُودًا)، ومن ذلك مَعَدَ بِخُصْيَيْهِ (١) فى مطبوع التاج واللسان ((أحمد (( والتصحيح للاسم من المؤتلف والمختلف للأمدى والمقاييس ٥ / ٣٢٦: (٢) اللسان والمقاييس ٣٢٦/٥ والصحاح. ١٧٦ معد معد مَعْدًا: ذَهَبَ بهما، وقيل: مَدَّهُما، وقال اللِّحيانيُّ: أَخذَ فُلانٌ بِخُصْبَتَىْ فُلان (١) فَمَعَدَهما، ومَعَدَ بهما، أَى مَدَّهما واجْتَذَبهما . (وَالمَعْدُ: الضخمُ الغليظُ)، وشىءٌ مَعْدُ: غَلِيظٌ . (و) المَعْدُ (: الغَلِيظُ)، قبل: ومنه أُخِذ تَمَعْدَدُوا، كما سيأتى (و) المَعْدُ (:البَقْلُ الرَّخْصُ). (و) المَعْدُ (: الغَضُّ من الثَّمَرِ)، وفى اللسان : من الثِّمار . (و) المَعْدُ (: السَّرِيعُ من الإِلِ)، يقال : بَعِيرٌ مَعْدٌ ، أَى سَريعٌ، قال الرَّفَيَانُ: لَمَّا رَأَيْتُ الظُّعْنَ شَالَتْ تُحْدَى أَتْبَعْتُهُنَّ أَرْحَبِيًّا مُعْدَا (٢) (و) مَعْدُ (بنُ مالِكِ الطائىُّ، و) مَعْدُ (بن الحارث الجُشَمِىُّ)، كذا فى النُّسخ، والصواب الخَثْعَمِىِّ ، كذا فى النَّكْمِلَةِ . (١) فى اللسان ((بِخُصْيَىْ فلان)). (٢) السان والصحاح والتكملة وفى مجموع أشعار العرب ٩٣/٣ (( أرحبا مندا)) وقال ذلك أيضا فى التكملة بعده « والرواية مندا بالغين المعجمة وهو الضخم الطويل)» (و) المَعْدُ: ضَرْبٌ من الرُّطَب، يقال: (رُطَبَةٌ مَعْدَةٌ ومُتَمَعِّدَةٌ : طَرِيَّةُ)، عن ابنِ الاعرابىّ، (ورُطَبٌ)، وفى اللسان: بُسْرٌ (ثَعْدٌ مَعْدٌ) ، أَى رَخْصٌ، وبعضهم يقول هو (إِنْبَاعٌ). لا يُفْرَد . (والمَعِدَةُ، كَكَلِمَةٍ)، وهى اللُّغَة الأَصلِيَّة، (و) يقال فيها : الِمَعْدَةُ (بالكسر) ، والفتح ، كلاهما للتخفيف، والكَسْر نَقَلَه ابنُ السِّكِّيت عن بعض العَربِ ، ويقال أيضاً المعدة، بكسر الميم والعين، فهى أَرَبِعُ لُغَاتٍ نقلها شُرَّاحُ الفَصِيحِ وغيرُهُم (: مَوضِعُ الطَّعامِ قَبْلَ انْحِدَاره إِلى الأَمْعَاءِ) ، وقال الليث : التى تَسْتَوْعَبِ الطَّعامَ من الإِنسان (وهو لنا بمنزِلَةِ الكَرِشِ) لِكُلٌ مُجْتَرَّ، كما فى الصحاح، وفى المحكم : بمنزلةِ الكَرِشِ (لِلأَظْلاَفِ والأَخْفَافِ) أَى لِذَوَاتِهَا (ج مَعِدٌ) ومِعَدُ (ککَتِفِ وعِنَبٍ)، تُوهِّمَتْ فَيه فِعَلَّةُ ، وأَما ابن جِنِّى فقال فى جمع مَعِدَةٍ مِعَدُ، قال: وكان القياسُ أَن يقولوا مَعِدٌّ، ١٧٧ تاج العروس الجزء التاسع م/١٢ معد معد كما قالوا فى جَمع نَبِقَةٍ نَبِقٌ، وفى جمع كَلِمَةٍ كَلِمٌ، فلم يقولوا ذُلك وعَدَلُوا عنهِ إِلى أَن فَتحواِ المَكْسُور وكَسَروا المفتوح، قال: وقد علمنا أنَّ مِن شَرْطِ الجَمْعِ بِخَلْعِ الهاءِ أَن لا يُغَيِّر مِن صيغة الحُرُوفِ والحَر کاتِ شىءٌ ولا يُزاد على طَرْحِ الهاءِ، نحو تَمْرَة وتَمْر ونَخْلَة ونَخْل، فلولا أن الكَسْرَة والفَتْحَة عندهم تَجْرِیَانِ كالشىْءِ الواحِد. لَما قالُوا مَعِدُ ونَقِمٌ فى جمع مِعْدَةٍ ونِقْمَةٍ . وقياسه نِقْمٌ ومِعْدٌ، ولكنهم فعلوا هُذا لِقُرْبٍ الحالَيْنِ عليهم، ولِيُعْلِمُوا رَأْيَهم فى ذُلك فِيُؤْنِسُوا به ويُوَطُِّوا بِمكَانِه لِمَا وَرَاءَه . كذا فى اللسان . (ومُعِدَ) الرجلُ، (بالضمِّ) فهو مَمعودٌ (: زَرِبَتْ مَعِدَتُه فلم تُستَمْرِئ) ما يَأْكلُه من الطَّعَام)، وحكى ابنُ طَرِيفٍ. مُعِدَ الرجُلُ، على مالم يُسَمَّ فاعلُه ، إِذا وَجِعَتْهُ مَعِدَتُه، وحكى ابنَ القَطَّاع فى الأَفعال مَعِدَ، كَفَرِحَ ، مَعَدَّا ومَعْدًا (١) وقال ابن سيده فى (١) الذى في ابن القطاع المطبوع مضبوطا = العَوِيص : اشتقاقُ المَعِدَةِ من قولهم شىءٌ مَعْدُ، أَى قَوِىَّ غَلِيظِ ، وحكاه القَزَّازُ أيضاً ، قال : وقيل : إِن اشتقاقها من قولهم مَعَدَ بِخُصْبَيْهِ إِذَا مَدَّهما، فكأَن المَعِدَةَ سُمِّيَتْ بذلك لامتدادها. نقله شيخنا . ( والمَعَدُّ، كمَرَدِّ: الجَنْبُ) من الإِنسان وغيرِه، وهما المَعَدَّانِ، وأَفردَه اللَّخْيَانِىُ، وأَنَشد شَمِرٌ فى المَعَدِّ من الإنسان : وَكَأَنَّمَا تَحْتَ المَعَدِّ ضَبِيلَةٌ يَنْفِى رُقَادَكَ سَمُّها وسَمَاعُها (١) يَعْنِىِ الحَيَّةِ، (و) المَعَدُّ(: البَطْنُ)، عن أبى عَلِىُّ ، وأَنشد : أَبْرَأْتَ مِنِّى بَرَصاً بِجِلْدِى مِنْ بَعْدِ مَا طَعَنْتَ فِى مَعَدِّى (٢) (و) قيل المَعَدُّ (:اللَّحْمُ) الذى (تَحْتَ الكَتِفِ ) أَو أَسْفَلَ منها قليلاً، وهو من أَطْيَبٍ لَحْم الجَنْبِ، ضبط قلم: ومُعِد مَعْدًا ومعدّاً: وجعته معدته )) . (١) اللسان. (٢) اللسان .. ١٧٨ معد معد قال الأَزهَرِىُّ: وتقول العربُ فى مثلٍ يَضْرِبونَه ((قَدْ يَأْكُلُ المَعَدِّىُّ أَكْلَ السُّوءِ)) قال: هو فى الاشتقاقِ يخرج عَلَى مَفْعَلٍ ويخرج على فَعَلٌّ، على مثال عَلَدَّ، ولم يُشتَقَّ منه فِعْلٌ . (و) المَعَدُّ (: مَوْضِعُ عَقِبِ الفَارِس)، وقال اللِّحيانىّ: هو مَوْضِعِ رِجْلٍ الفارِس من الدَّابّة، فلم يَخُصَّ عَقِباًمن غيرِها، ومن الرَّجُلِ مثلُه . (و) المَعَدُّ (: عِرْقُ فى مَنْسِجٍ الفرَسِ . والمَعَدَّانِ مِن الفَرَسِ : مابَيْن رُؤُوس كَتِفَيْه إِلَى مُؤَخَّرِ مَتْنِهِ ) ، قال ابنُ أَحْمَر يُخَاطِبُ امرأَتَه : فَإِمَّا زَالَ سَرْجِى عَنْ مَعَدَّ وأَجْدِرْ بِالحَوَادِثِ أَنْ تَكُونَا فَلاَ تَصِلِى بِمَطْرُوقٍ إِذَا مَا سَرَى فِى الْقَوْمِ أَصْبَحَ مُسْتَكِينًا(١) يقول : إذا زالَ عَنْكِ سَرْجِی فِنْتِ بِطَلَاقٍ أَوْ بِمَوْتٍ فلا تَتَزَوَّجِى بَعْدِى هذا المطروقَ، وقال ابنُ الأَعرابىّ: (١) اللسان وفى الجمهرة ٢٨٣/٢ أولهما، وانظر مادة (طرق) الثانى منها . معناه إن عُرِّىَ فَرَسِى مِن سَرْجِى ومِتُ: فَبَكِّى يَاغَنِىُّ بِأَرْبَحِىٌّ مِنَ الفِتْيَانِ لا يُمْسِى بَطِينَا (١) وقيل : المَعَدَّانِ من الفرس : مابَيْنَ أَسْفَلِ الْكَتِفِ إِلى مُنْقَطَعِ الأُضلاعِ، وهما اللَّحْمُ الغَلِيظُ المُجْتَمعِ خَلْفَ كَتِفَيْهِ، ويُستَحَبُّ نُتُوءُهُما، لأَن ذُلك المَوْضِعَ إِذا ضَاقَ ضَغَطَ القَلْبَ فَغَمَّه . كذا فى اللسان . (ومَعَدُّ: حَىٌّ) سُمِّىَ بِأَحَدِ هُذهِ الأَشْياءِ . (ويُؤَنَّثُ)، وغَلَب عليه التَّذْكِيرُ، وهو مما لا يُقَال فيه: من بنى فُلانِ، وما كان على هذه الصَّورَةِ فالتذكيرُ فيه أَغْلَب ، وقد يكون اسْماً للقبيلةِ ، أَنشد سِيبَوَيْهِ : ولَسْنَا إِذَا عُدَّ الحَضَى بِأَقَلِّهِ وإِنَّ مَعَدَّ الْيَوْمَ مُؤْذٍ ذَلِيلُها (٢) (وهو مَعَدِّىٌّ)، فى النسب ، (ومنه) المثل (((تَسْمَع بالمُعَيْدِىّ) خَيْرُ من أَن تَراه)) . وكان الكسائىّ يَرَى النَّشْدِيدَ فى الدال فيقول: المُعَيْدِّىّ، ويقول: إِنما (١) السان . (٢) اللسان و كتاب سيبويه ٢٧/٢(( مُودٍ ذَلِيلُهَاَ)). ١٧٩ معد معد هو تَصْغِير رَجُلٍ مَنسوبٍ إِلى مَعَدٍّ . يُضْرَب مَثلاً لِمَن خَبَرُه خَيْرٌ مِنْ مَرْآتِه ، وكان غيرُ الكسائىّ يُخَفِّف الدالَ ويُشَدِّد ياءَ النِّسبة، وقال ابنُ السّكّيت : هو تصغير مَعَدِّىّ، إِلاّ أَنّه إِذا اجتمعت تَشْدِيدَة الحرف، وتشديدة ياءِ النِّسبة خُفِّفَت ياءُ النِّسْبَة ، قال الحافظ : يقال: أَوَّل من قالَه الثُّعْمَان لِلصَّفْعَبِ ابن زُهَيْرِ النَّهْدِىّ، (وذُكِر) المثل والحى (فى ع دد)، فراجعه واسْتَفِد . (وَتَمَعْدَدَ) الرجلُ (:تَزَيًّا بِزِيِّهِمْ)، ومنه حديثُ عُمَر رضى الله عنه ((اخْشَوْشِنُوا وتَمَعْدَدُوا))، هكذا رُوِىَمن كلام عُمَر، وقد رَفَعه الطَّبرانىُّ فى المُعْجَم عن أَبِى حَدْرَدِ الأَسْلَمِىّ، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، قال بعضُهم: يقال فى قوله ((تَمَعْدَدُوا)): تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدٍّ بن عَدْنَان ، وكانوا أَهْلَ قَشَفٍ وغِلَظٍ فى المَعَاش ، يقول : فكُونُوا مِثْلَهم ودَعُوا النَّنْعِيمَ وزِىَّ العَجَمِ، وهُكذا هو فى حَدِيثِه الآخَرِ ((عَلَيْكُمْ بِاللَّيْسَةِ المَعَدِّيَّةِ))، أَى خُشُونَةِ اللِّبَاس . ويقال : التَّمَعْدُدُ: الصَّبْرُ عَلَى عَيْشِ مَعَدٍّ ، وقيل: التَّمَعْدُد: التَّشظُّفُ، مُرْتَجَلٌ غيرُ مُشْتَقَ . وتَمَعْدَدَ : صَارَ فِى مَعَدُّ . (و) تَمَعْدَدَ (المَرِيضُ: بَرَأَ، و) تَمَعْدَدَ (المَهْزُولُ: أَخَذَ فى السِّمَنِ). (و) يُقَال: (ذِئْبٌ مِنْعَدُ، كَمِنْبَرٍ)، وماعِدُ، إِذا كان ( يَجْذِبُ العَدْوَ جَذْباً ) ، قال ذُو الرُّمَة يَذكر صائدًا شَبَّهه فى سُرْعَته بالذِّئْب : كأَنَّمَا أَطْمَارُه إِذَا عَدَا جُلِّلْنَ سِرْحَانَ فَلاَةٍ مِمْعَدَا (١) 0 ومما يستدرك عليه : تَمَعْدَدَ: غَلُطَ وَسَمِنَ، عن الّلحيانىّ قال : * رَبَّيْتُه حَتَّى إِذَا تَمَعْدَدًا (٢). وهو مَجازٌ، وفى الأَساس: تَمَعْدَدَ الصَّبِىُّ: غَلُطَ وَصَلُبَ وَذَهَبَ عنه رُطوبةُ الصِّبَا ، قال أبو عبيد: ومنه (١) ديوانه ١١٩ واللسان وفى التكملة ((إذا غدا)) وهى فى بعض أصول الديوان وفى الديوان ((سرحان الفلاة)) (٢) اللسان والأساس وبعده فيه مشطور، والجمهرة٢٨٣/٢ وبعده فيها مشطوران . ١٨٠