النص المفهرس

صفحات 141-160

لز ورد
لسد
وتَصْغِير اللُّدِّ جَمْعُ أَلَدَّ أَلَيْدُونَ (١) عن
الصاغانىّ .
والمُلَدَّة : الخُصومةُ .
ويقال : مازِلْت ◌ُلاَدُّ عَنْك، أَى أُدافِع.
وأَلْدَدْتُ به : مَطَلْتُه، كذا فى
الأَفْعَال لابن القطاع .
وفى الأَساس : هو شَدِيدٌ لَدِيدٌ .
وبنو اللَّدِيد، كأَمِيرٍ: بُطَيْنٌ من
العرب .
[] واستدرك شيخنا هنا :
[ل زوره ]
اللَّزَوَرْد : الحجر المَعْرُوف، وذَكَرَ
خَوَاصَّه .
#
[ ل س د ]
(لَسَِدَ الطَّلَى أُمَّه كَفَرِحَ) لَسَدًّا .
بالتَّحْريك: رَضِعها، حكاه أبو خالد
فى كِتَابِ الأَبواب، مثل لَجِذَ الكلبُ
الإِناءَ لَجَدًا (٢) كذا فى اللسان ، والذى
(١) هكذا الضبط فى التكملة بسكون الياء وتشديدالدال فيكون
مثل دَوَيبة فى الجمع بين الساكن والمشدد .
(٢) فى مطبوع التاج ((لجد الكلب الإناء الحدا)) وتقدم أنه
جاء به مستدر كا سهوا منه وتصحيفا عليه وأن بالهامش
تنبيها على ذلك أيضا والصواب بالذال المعجمة وقد نبه
على ذلك هنا أيضا بهامش مطبوع التاج.
فى كتاب الأَفعال لابن القطاع لَسِدَ ،
أَى بالكسر لَسَدًا، فى الطَّلَى، إِذا
رَضِع،انتهى . (و) المشهور فييه
لَسَدَهَا يَلْسِدُهَا من حَدّ (ضَرَبَ)،
صَرَّح به غيرُ واحدٍ من الأَّئمّة ، فكان
ينبغِى تَقديمُها، لكونِهَا الفُصْحَى .
وقيل : لَسَدَها (رَضِعَ ما فى ضَرْعِها
كُلَّه)، وعبارة الأَفعال : رَضِعَ جَمِيعَ
لَبِنِهَا (و) لَسَدَ الكَلْبُ (الإِنَاءَ:
لَحِسَه)، وقال ابن القَطَّاعِ، ولَسَدَ
الإِنسانُ: لَحِسَ ما فى الإِناءِ ولَسَدْت
العَسَلَ: لَعِقْتُهُ وكُلُّ نَحْسٍ نَسْدٌ
ولَسَدَتِ الوَحْشِيَّةُ وَلَدَها: لَعِقَتْه
(وَفَصِيلٌ مِلْسَدٌ، كمِنْبَرٍ: كَثِيِرُ
اللَّسِّدِ )، بفتح فسكون ،وبالتحريك
أَيضاً، أَى الرَّضْعِ، وأَنشد النَّضْرُ:
لَتَجْزَعَنَّ عَلَى عُلَلَةِ بَكْرَةِ
بِسْطٍ يُعَارِضُها فَصِيلٌ مِنْسَدُ (١)
والمِلْسَدُ: الذى يَرْضَعُ من الفُصْلان
كدا فى اللسان .
(١) اللسان. والتكملة، وفى اللسان ((نَسْط)) وفى التاج
((نَشْط)) والصواب من التكملة وقد أشير بها مش
مطبوع التاج إلى ذلك. والبِسْط والبُسْط الناقة
المُخلاة على أولادها المتروكة معها لا تمنع منها .
١٤١

لغد
لغد
[ ل غ ٥],
(اللُّغْبِدُ واللُّغْدُودُ، بضمّهما ،
واللِّغْدِيد)، بالكسر (: لَحْمَةٌ فى
الحَلْقِ )، أَو التى بين الحَنَكِ وصَفْحَةٍ
العُنُقِ، (أَو) هى (كالزَّوَائِدِ من
اللَّحْم ) تَكون (فى باطِنِ الأَذَنِ) مِن
داخلٍ ، وفى بعض الأُمهات : الأَذْنَيْنِ ،
الفَمِ إلى
(أَو) هى (ما أَطَافَ بِأَقْصَى
الحَلْقِ من اللَّحْمِ)، أَو هى [فى]
موضع النَّكَفَتَيْنِ عند أَصْلِ العُنق؛
(ج) أَى جمع اللُّغْدِ (أَلْغَاءُ) كَقُفْلٍ
وأَقْفَالٍ ، (و) جمع اللُّغْدُودِ واللُّغْدِيد
(لَغَادِيدٌ)، وقيل: الأَلْغَادُ وَاللَّغَادِيدُ:
أُصولُ اللَّحْيَيْنِ ، وقال الشاعر:
أَيْهاً إِلَيْكَ ابنَ مِرْدَاسِ بِقَافِيَةٍ
شَنْعَاءَ قَدْ سَكَنَتْ مِنْهُ اللَّغَادِيدَا(٢)
وقال آخرٌ :
وإِنْ أَبَيْتَ فإِنِّى واضِحَ قَدَمِى
عَلَى مَرَاغِمِ نَفَّاخ اللَّغَادِيدِ(٣)
(١) زيادة من المسان .
(٢) اللسان .
(٣) اللسان .
قال أَبو عُبَيْد: الأَلْغَادُ: لَحْمَاتٌ
تكون عند اللَّهَواتِ، واحدها لُغْدٌ،
وهى اللَّغَانِينُ، واحدها لُغْنُون . وفى
الأساس: عِلْجُ ضَخْمُ اللَّغادِيدِ والأَلْغَادِ،
وتقول: هو من الأَوْغَاد، ضَخْمُ الأَلْغَاد.
وتقولُ: سَبَّنِى حتى أَحْمَى لُغْدَه، إِذا
احْمَرَّ غَضَباً (١).
قلت : وأَنشَدَنا شيخُنَا:
أَتَزْعُمُ يَا ضَخْمَ اللَّغَادِيدِ أَنَّنَا
ونَحْنُ أُسودُ الحَرْبِ لانَعْرِفُ الحَرْبَا
(أَوِ اللُّغْدُ) ، بالضمّ (: مُنْتَهَى شَحْمَةٍ
الأُذُنِ من أَسْفَلِها) وهى النَّكَفَةُ ، قاله
أَبو زيد . قال : واللَّغانِينُ: لَحْمٌ بين
النَّكَفَتَيْنِ واللِّسَانِ من باطنٍ ، ويقال
لها مِنِ ظاهِرٍ : لَغَادِيد
(ولَغَدَ الإِبِلَ) العَوَانِدَ(، كمَنَعَ:
رَدَّها إِلى القَصْدِ وَالطَّرِيقِ) . وفى
التهذيب: اللَّغْدُ: أَن تُقِيمَ الإِبلَ عَلَى
الطرِيقِ، يقال: قدِ لَغَدَ الإِبلَ، وجَادَ
ما يَلْغَدُهَا مِنْذُ الليلِ، أَى يُقِيمُها
للقَصْدِ ، قال الراجز:
(١) فى الأساس ((أى احتمى غضبا))
١٤٢

لغد
أسكد
هَلْ يُورِدَنَّ القَوْمَ ماءَ بَارِدًا
باقِى النَّسِيمِ يَلْغَدُ اللَّوَاغِدَا(١)
(و) من المجاز: لَغَدَ (أُذُنَه)، إِذا
(مَدَّهَا لِتَستقيم)، عن الصاغانىّ. (و)لَغَدَ
(قُلاناً عن حاجَتِهِ: حَبَسَه) ، نقلَه
الصاغانىُّ، (و) جاء مُتَلَغِّدًا، (المُتَلَغِّدُ،
المُتَغَيِّظُ) المُتَغَضِّب الحَنِقِ .
( ولاَغَدَه والْتَغَدَه: أَخَذَ على يَدِهِ
دُونَ ما يرِيده)، نقله الصاغانىّ .
(ولُغْدَةُ) بن عبدِ الله، (بالضمّ) ويقال
لُكْدَةُ ، بالكاف بدل الغين ( : أُدنِبٌ
نَحْوِئُّ أَصْبھَانِىٌّ)،أخذ عن مشايخٍ أَبِى
حَنِيفةَ الدِّينَوَرِىّ، وتَصَدَّر بِمِصْر،
وأَفَادَ ، وله كتابُ نَفْضِ عِلَلِ النَّحْوِ
والردّ على الشعراءِ، كذا فى البُلْغَة فى
تراجم أَئمّة النحْرِ واللُّغَة ، للمصنّف.
[] ومما يستدرك عليه :
لَغَدَهَ لَغْدًا: أَصَابَ لُغْدُودَه ، عن ابنِ
القَطَّاعِ .
[] ومما يستدرك عليه :
(١) اللسان وبهامشه ((قوله اللواغدا كتب بخط الأصل بحذاء
اللواغدا مفصولا عنه الملاغدا ، بواو عطف قبله إشارة إلى
أنه ينشد بالوجهين ))
[ل ق د ] .
لَقَدْ، قال الفَرّاءُ : ظنَّ بعضُ العرب
أَنّ اللام فى لَقَدْ أَصلِيَّةٌ ، فأُدْخَل عليها
لَماً أُخْرَى فقال :
لَلَقَدْ كَانُوا عَلَى أَزْمَانِنَا
لِلصَّنِيعَيْنِ لِبَاسِ وَتُقَى (١)
قال الصاغانىّ: وهو مما صَحَّفَه
النحويّونَ، والرواية : فَلَقَدْ .
[ل كـ د] .
(لَكِدَ عليه الوَسَخُ كَفَرِحَ: لَزِمَه
ولَصِقَ به)، قاله الأصمعى ، وقبال
غيرُه : لَكِدَ الشىءُ بِفِيهِ لَكَدًا إِذا
أَكلَ شَيْئاً لَزِجاً فَلَزِقَ بِفِيبِهِ مِن
جَوْهَرِه أَو لَوْنِه ، وفى حديث عطاءٍ ( إِذا
كان حَوْلَ الجُرْحِ قَيْحٌ وَلَكِدَ فَأَتْبِعْهُ
بِصُوقَةٍ فيها ماءُ فاغْسِلْه)). يقال:
لَكِدَ اللَّمُ بالجِلْدِ، إِذا لَصِقَ .
(و) لَكَدَه لَكْدًا، (كَنَصَرَهُ:
ضَرَبَهُ بيدِه أَو دَفَعَه)، والعَامَّة
تقولُ : لَكَدَه ، بِرِجْلِهِ .
(١) اللسان والتكملة و أشار فيها إلى أنه يروى ([ لصَنيعيْنِ))
وللصَّنیعین ويروى ((لدى أزماننا)» و«على أز ماننا».
١٤٣

لكد
لكد
(و) المُلْكَدُ ، (كمِنْبَرِ: شِبْهُ مِدَقِّ
يُدَقُّ به).
(والأَّلْكَدُ: اللَّهيُ المُلْصَقُ بِقَوْمِهِ ).
وفى اللسان: بالقَوْم، وأَنْشَد الليث :
يُنَاسِبُ أَقْوَاماً لِيُحْسَبَ فِيهِمُ
ويَتْرُكُ أَصْلاًّ كانَ مِنْ جِذْمِ أَلْكَدَا(١)
(و) لَكَّادٌ، (كَكَتَّانِ: اسْمٌ) رجل،
(و) رَجُلٌ لَكِدُ : نَكِدُ ، (ككَتِفِ)
وهو (اللَّحِزُ) العَسِيرُ، قال صَخْرُ الغَىِّ:
واللّهِ لَوْ أَسْمَعَتْ مَقَالَتَها
شَيْخاً مِنَ الزُّبِّ رَأْسُهُ نَبِدُ
لَفَاتَحَ الْبَيْعَ يَوْمَ رُؤْيَتِها
وكَانَ قَبْلُ انْبِيَاعُه لَكِدُ (٢)
(والمُلاَكِدُ: مَنْ إِذا مَشَى فى القَيْدِ
نازَعَهَ القَيْدُ) خُطَاه، (فهو يُعَالِجُه)،
ويقال: إِن قُلاَناً يُلاَكِد الغُلَّ لَيْلَتَه ،
أَى يُعَالِجُه، قال أُسَامَةُ الهُذَلِىُّ
يَصِفُ رَامِياً :
(١) اللسان والتكملة .
(٢) شرح أشعار الهذليين تحتميقى ٢٥٤ - ٢٥٥ وبينهما بيت
وأنظر فيه تخريج الشعر وجاء فى التكملة بالأبيات الثلاثة.
والبيت الوسط :
مآبُهُ الرُّومُ أو تَنُوعُ أوِ الْـ
- آطَامُ مِنْ صَوَّرَانَ أو زَبَدُ
فَمَدَّ ذِرَاعَيْهِ وَأَجْنَأَ صُلْبَهُ
وفَرَّجَهَا عَطْفَى مَرِيرٌ مُلَاَكِدُ (١)
(و) مُلاَكِدٌ (اسْم) رجل.
(و) عن الأصمعىّ. (تَلَكَّدَه)
تَلَكُّدًا (:اعْتَنَقَه ) .
(و) تَلَكَّدَ (فُلانٌ: غَلُطَ لَحْمُه)
واكْتَنَزَ .
(و) تَلَكَّدَ (الثَّيْءُ: لَزِم بَعْضُه
بَعْضاً) .
[] ومما يستدرك عليه :
الْتَكَدَهُ: لَزِمَه فلم يُفَارِقْه. وعُوتِبَ
رَجُلٌ من طيِّئٍ فى امرأَتِه فقال :
إِذا الْتَكَدَتْ بِمَا يَسُرُّنِى لَمْ أَبَالِ أَنْ
أَلْتَكِدَ بما يَسُوءُهَا ، حكاه ابنُ سِيدَه عن
ابنِ الأَعرابِّ .
وَرَأَيْتُ فُلاناً مُلاَكِدًا، أَى مُلازماً.
ولَكِدَ شَعَرُه، إِذا تَلَبَّدَ .
(١) اللسان والتكملة وهو من مستدر كات شرح أشعار
الهذليين ص ١٣٥١
وفي اللسان ((عَطْفَى مُمَرّ مُلاكِدٍ))
وفي التكملة ((عَطْفَىَ مَزِيرٌ مُلاكِداً))
وأنظره صواباً كما أثبته فى مادة عطف . وفى مطبوع
التاج ((مر ملاكد))
١٤٤

لمد
لهد
ولُكْدَة، بالضمّ : اسم رجُلٍ ، وهو
الذى تقدّم فى لغد .
[ ل مد] .
(اللُّمْدُ)، أَهملَه الليثُ والجوْهَرِىّ
وروَى أَبو عَمْرو: اللَّمْدُ (: التَّوَاضُع
بالذُّلِّ، و) من ذلك (اللَّمْدَانُ)
كسَحْبَانَ (: الذَِّيلُ) الخاضعُ يقال :
ما حَمْدَانُ إِلا لَمْدَانُ.
(وَلَمَدَهَ: لَدَمَهُ)، يَعنى ضَرَبَه، كأَنَّه
مَقلوب منه .
[] ومما يستدرك عليه :
الأَلْمَدُ: الذَّلِيلُ.
ال و د].
(الأَلْوَدُ)، أَهمله الجَوْهَرِىّ، وقال
الليث : هو من الرجال (: مَنْ لا يَمِيلُ
إلى عدْلِ ولا يَنْقَادُ لِأَمْرٍ) ولا إِلى
حَقّ ، (وقد لَوِدَ، كفَرِحَ) يَلْوَد لَوَدًا ،
(ج) أَلْوَادٌ ، قال الأَزْهَرِىُّ: هذه كلمة
نادرةٌ ، وقال رؤبة :
أَسْكَتَ أَجْرَاسَ القُرُومِ الأَّلْوَادْ
الضَّيْغَمِيَّاتِ العِظَامِ الأَلْدَادُ(١)
(١) ديوانه ٤١ والتكملة وفى السان المشطور الأول.
(و) قال أَبو عمرو: الأَلْوَد
(:الشَّدِيدُ) الذى (لا يُعْطِى طَاعَتَه)،
وقَوْمٌ أَلْوَادٌ ، وأَنشد:
* أَغْلَبَ غَلَّباً أَلَدَّ أَلْوَدَا﴾(١)
(و) الأَلْوَدُ (: العُنُقِ الغَلِيظُ) ،
يقال : عُنُقِ أَلْوَدُ .
[]ومما يستدرك عليه :
لَوِدَ لَوَدًا: لم يَتَفَقَّدِ الأَمْرَ، فهو
أَلْوَدُ. والجَمْعِ أَلْبَوَادٌ، على غيرٍ
قِياسِ، نقله ابنُ القَطَّع .
[ل هـ د] .
(لَهَدَه الحِمْلُ، كمنَعَه ) يَلْهَدُهلَهْدًا
فهو مَلْهُود ولَّهِيدٌ (:أَثْقَلَه) وضَغَطَه .
والْبَعِيرُ اللَّهِيدُ : الذى أَصابَ
جَنْبَهَ ضَغْطَةٌ مِنْ حِمْلٍ ثَقِيلٍ فَأَوْرَثَه
داءٌ أَفْسَد عَليه رِئَتَه، فهو مَلْهُودٌ ،
قال الكُمَيْتُ :
نُطْعِمُ الجَيْأَّلَ اللَّهِيدَ مِنَ الْكُو
مِ وَلَمْ نَدْعُ مَنْ يُشِطُ الجَزُورَا(٢)
وإِذا لُهِدَ الْبَعِيرُ أُخْلِىَ ذلك الموضعُ
(١) اللسان والتكملة .
(٢) اللسان .
١٤٥
تاج العروس الجزء التاسع م - ١٠

هد
لهد
مِنْ بِدَادَىِ القَتَبِ كَيْلاَ يَضْغَطَه
الحِمْلُ فِيَزْدَادِ فَسادًا، وإذالم يُخْلَ
عنه تَفَتَّحَتِ اللَّهْدَةُ فصارَتْ دَبَرَةً .
(و) لَهَدَ (دَابَّتَه: جَهَدَهَا وَأَخْرَثَهَا)
فهی لَهِيدٌ، قال جَرِیر
ولَقَدْ تَرَكْتُكَ بَا فَرَزْدَقُ خَاسِئًا
لَمَّا كَبَوْتَ لَدَى الرِّهَانِ لَّهِيدًا (١)
أَى حَسِيرًا .
(و) لَهَد (الشىءَ: أَكَلَه أَوْ لَحِسَه)،
وعبارة اللّحيانِىّ فى النوادِر: ولَهَدَ مَا
فى الإِناءِ يَلْهَدُه لَهْدًا: لَحِسَّه وأَكله ،
قال عَدِىّ :
وَيَلْهَدْنَ مَا أَعْنَى الوَلِىُّ فَلَمْ يَلِتْ
كَأَنَّ بِحَافَاتِ النِّهَاءِ المَزَارِعَا (٢)
(و) لَهَدَ (فُلاناً) لَهْدًا وَهَّدَهُ (٣) ،
الأَخير عن ابن القطّع، أَى (دَفَعَه
دَفْعَةً، لِذُلِّه) فهو مَلْهُود) .
وقال الليث: اللَّهْدُ: الصَّدْمة
الشديدةُ فى الصَّدْرِ . وفی حدیثِ ابنِ
(١) ديوانه ١٧٢ واللسان والصحاح .
(٢) اللسان وفيه وفى مطبوع المتاج «أغنى)) والصواب من
مادة ( عنا ) .
(٣) فى مطبوع التاج ((ولهدة)» والصواب من ابن انقطاع
عُمَرَ رضى الله عنه ((لَوْ لَقِيتُ قاتِلَ
أَبِى فى الحَرَمِ مَا لَهَدْتُه)) أَى
مَا دَفَعْتُه، ويروى ((مَاهِدْتُه)) أَى
حَرَّكْتُه . (أَو) لَهَدَه (: ضَرَبَه فى
أُصُولِ نَدْبَيْهِ أَوْ أُصُولِ كَتِفَيْهِ ، أَو
لَهَدَه لَهْدًا (: غَمَزَه، كَلَهَّدَهُ) تَلْهِيدًا
(فيهما) ، أَى فى الْغَمْزِ والدَّفْعِ قال
طرفة :
بَطِىءٍ عَنِ الجُلَّى سَرِيعٍ إِلَى الخَنَى
ذَلِيلٍ بِإِجْمَاعِ الرِّجالِ مُلَهَّد (١)
( واللَّهْدُ: انْفِرَاجٌ يُصِيبِ الإِبلَ فى
صُدورِهَا مِن صَدْمَةٍ ونَحوِهَا)، كضَغْط
حِمْلٍ ، قال :
* تَظْلَعُ مِنْ لَهْدٍ بِهَا وَهْدِ ﴾(٢)
(و) قيل: اللَّهْدُ(: وَرَمُ فى الفَرِيصَةِ)
مِنْ وِعَاءٍ يَلِحٌّ على ظَهْرِ الْبَعِيرِ
فَيَرِمُ، وأَنشد الأزهرىّ:
* تَظْلَعُ مِنْ لَهْدٍ بِها وَهْدِ.
٠
الأَوَّل الداءُ والثانى الإِجهادُ فى
(١) ديوانه ٢٢ واللسان وضبط فيه بالرفع ((بطىء" ...
مُلَهّدٌ)) والصواب من ديوانهو القصيدة مجرورة
وهى معلقته والشاهد فى الصحاح أيضًا .
(٢) اللسان .
:
١٤٦

هید
ليد
الحَرْثِ . (و) اللَّهْدُ أَيضاً (دَاٌ)
يُصِيب (فى أَرْجُلِ النَّاسِ وأَفْخَاذِهِم)
وهو ( كالانْفِرَاجِ. و) من المَجاز:
اللَّهْدُ (:الرَّجُلُ الثَّقِيلُ الجِبْسُ)
الذَّلِيلُ.
(وأَلْهَدَ) الرجلُ ( ظَلَمَ وجَارَ. و).
أَلْهَدَ ( به) إِلهادًا(: أَزْرَى)، قال :
تَعَلَّمْ هَدَاك الله أَنَّ ابْنَ نَوْفَلٍ
مِنَا مُلْهِدٌ لَوْيَمْلِكُ الصَّلْعَ ضَالعُ (١)
(و) أَلْهَد (إِلى الأَرْضِ: تثَاقَلَ
إليها. و) أَلْهَدَ (بفُلان) إِلهادًا،
إِذا (أَمْسَكَ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ وخَلَّى الآخَرَ
عليه ) وهو (يُقَاتِلُه)، قال : فإِن
فَطَّنْتَ رَجُلاً بِمُخَاصَمَةٍ صاحِبِه أَو
بِمَا صَاحِبُهُ يُكَلِّمُهُ ولَحَنْتَ له وَلَقَّنْتَ
حُجَّتَه فَقَد أَلْهَدْتَ به، وإِذَا فَطَّنْتَه
بِمَا صَاحِبُه يُكَلِّمه قال والله ما قُلْتَها
إِلاَّ أَنْ تُلْهِدَ عَلَىَّ، أَى تُعِين عَلَىَّ. كذا
فى اللسان .
(و) قال ابنُ القَطَّاعِ: أَلْهَدَ
(١) اللسان .
(اللَّهِيدَة) (١): صَنَعَهَا مِن أَطْعِمة
العَرَبِ ، وهى (العَصِيدَةُ الرِّخْوَةُ)
ليست بِحِسَاءٍ فَتُحْسَى ولا غَلِيظَة
فتُلْتَقَم ، وهى التى تُجَاوِزِ حَدَّ الحَرِيقَةِ
والسَّخِينةِ وتَقْصُرُ عن العَصِيدة ، كذا
فى الصّحاح .
(و) اللُّهَادُ، (كغُرَابٍ : القُوَاقُ)،
عن الصاغانىّ .
[] ومما يستدرك عليه :
قال الهَوَازِنِىُّ: رَجُلٌ مُلَهَّد، أَى
كمُعَظّم: مُسْتَضْعَفُ ذَلِيلٌ مُدَفَّع عن
الأبواب .
وناقَةٍ لَهِيدٌ: غَمَزَهَا حِمْلُهَا
فَوثَأَهَا .
وأَلْهَدْتُ به : قَصَّرْتُ به، قاله ابن
القَطَّاعِ .
والأَلْهَاد: الأَوْرَامِ ، عن الصاغانىّ.
[ل ی د]
( ما تَرَكْتُ له لَيَادًا، بالفتح ) ،
كسَحَاب، أَهمله الجوهَرِىُّ، وقال
(١) فى ابن القطاع بعد كلامه على ألهد (( واللهيدة":
صنعها وهى عصيدة رِخْوَة .
١٤٧

مأد
ماد
الصاغانىُّ : أَى (شَيْئاً) ، وكذلك حَيَادًا ،
وهو حَرْفٌ غَرِيبٌ .
(فصل الميم )
مع الدال المهملة
-
[م أد].
( مَأَدَ النَّبَاتُ، كَمَنَع)، يَمَأَدُمَأْدًا
(:اهْتَزَّ وتَرَوَّى وجَرَى فيه الماءُ)،
ويقال للغُصْن إِذا كان نَاعِماً يَهْتَزْ :
هو يَمْأَّدُ مَأْدًا حَسَناً . (و) قيل:
مَأَدَ النّبَاتُ والشَّجرُ (:تَنَعَّمَ ولاَنَ،و)
قد (أَمَأَّدُه الرِّىُّ) والرَّبِيعُ، ومَأَّدَ
العُودُ يَمْأَّدُ مَأْدًا، إِذا امتَلأَّ مِنَ الرِّىِّ
فى أَوِّل ما يَجْرِى الماءُ فى العُودِ ، فَلا
يَزال مائِدًا ما كان رَطْباً .
(وَرَجُلٌ) مَأْدُ ويَمْؤُودُ (وغُصْنٌ مَأْدٌ
ويَمْؤُودٌ) : ناعِمٌ، وهى مَأْدَةٌ ويَمْؤُودَةٌ:
شابَّةً ناعِمَةٌ . ويقال للجارية : إِنها
المَأْدَةُ الشَّبَابِ (وهى يَمْؤُودُ ويَمْؤُودة.
و) قيل: (المَأْدُ: الناعِمُ مِن كُلِّ
شىءٍ)، وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ :
« مَادُالشَّبَابِ عَيْشَها المُخَرْفَجَا ﴾(١)
غير مهموزٍ (و) المَأُدُ (:النَّزُّ) الذى
يَظْهَرُ فِى الأَرْض (قَبْلَ أَنْ يَنْبَحَ)،
شامِيَّةٌ .
(وَيَمْؤود: بئْرٌ)، قال الشَّمَّاخِ :
غَدَوْنَ لَهَا صُعْرَ الخُدُودِ كَمَا غَدَتْ
عَلَى مَاءِ يَمْؤُودَ الدِّلاءُ النَّوَاهِزُ (٢)
(أَو) هو اسم (ع) ، قاله الجوهَرِىّ،
وأَنشد للشَّمَّاخِ:
فَظَلَّتْ بِيَمْؤُودٍ كَأَنَّ عُونَها
إِلى الشَّمْسِ هَلْ يَدْنُورُكِىُّ نَوَاكِرُ (٣)
وقال زُمَيْر :
كَأَنَّ سَحِيلَهُ فِى كُلِّ فَجْرٍ
عَلَى أَحْسَاءِ يَمْؤُودٍ دُعَاءُ(٤)
قال ابنٍ سِيدَه فى قولِ الشَمَّاخِ :
* عَلَى مَاءِ يَمْؤُودَ الدِّلاَءُ النَّواهِزُ*
قال : جعلَه اسْماً للبِئْرِ فلم
يَصْرِفْه ، قال : وقد يجوز أَن يُريد
(١) الان وانظر مادة ميد .
:
(٢) ديوانه ٥١ واللسان
(٣) ديوانه٤٤ واللسان وفى الصحاح ((رُكِىُّ النواكِزِ))
(٤) ديوانه ٧٠ واللسان:
١٤٨

ماد
مبد
الموضِعَ وتَركَ صَرْفَ ، لأَنه عنَى به
الْبُقْعَةَ أَو الشََّكَةَ، قال، أَعْنِى
بالشَّبَكَةِ الآبَارَ المُقْتَرِبَةَ بَعْضُهَا من
بعضٍ .
(وامْتَأَدَ) فلانٌ (خَيْرًا) أَى ( كَسَبَهُ).
(وجَارِيَةٌ مَأْدَة) شَابَّة (ناعِمَةٌ) ،
كَيَمْؤُودَةٍ .
(والمَثِيِدُ) كأَميرٍ(: الناعِمُ) من
الأغصانِ کالمائِدِ .
وغُصْن مَأْدٌ : لَيِّنَ ناعمٌ، وكذلك
النَّبَاتُ، قال الأَصمعىُّ : قيل لبعْضٍ
العَرَبِ: أَصِبْ لِنَا مَوْضِعاً . فقال
رائدُهُم: وَجَدْتُ مكاناً ثَأْدًا مَأْدًا .
ومَأْدُ الشَّبَابِ : نَعْمَتُه .
[] ومما يستدرك عليه :
غُصُونٌ مِيدٌ .
والمُمْأَّدُ . كمُكْرَمٍ : المُرْتَوِى من
النَّبَاتِ .
وأنشد ابنُ الأعرابيّ:
ومَاكِدٍ يَمْأَّدُه مِنْ بَحْرِهِ
يَضْفُو ويُبْدِى تَارَةً عَنْ قَعْرِهِ (١)
(١) المان المشطور الأول ومادة (مكد).
فسَّرُوه وقالوا: يَمْأَّدُه : يَأْخُذُه فى
ذلك الوَقْت .
[ م ب د] .
(مَأْبِد، كمَنْزِل: د، بالسَّرَاةِ)، وفى
المعجم : جَبَلُ السَّرَاةِ(١) ، وقال الباهلىُّ :
هو مَوضِع . قال أبو ذُوَّيب :
يَمَانِيَةٍ أَحْيَا لَهَا مَظَّ مَأْبِدٍ
وآلَ قَرَاسِ صَوْبُ أَسْقِيَةٍ كُحْل (٢)
ويُروَى هُذا البيت ((مَظِّ مَائِدٍ)) (٣)
قال شيخنا : ذِكْرُه هنا صَرِيح فى
أَنّ الميمِ أَصْلِيَّةٍ ووزنُه بمنزِل صَرِيحٌ فى
خلافه ، وفى المراصد أَنه بالمُوَحَّدة
بالتحتيّة ، ووجد هنا فى بعض النُّسخ
بعد قولِهِ بالسَّرَاة : وفى شعرٍ أَبِى ذُوَّيب :
يَمَانِيَةٍ أَحْيَا لَهَا مَظَّ مَأْبِدٍ
وَآلَ قَرَاسِ صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلٍ (٤)
اسم جَبَلٍ صَحَّفه الجوهرىُّ فَرَواهُ
(١) ((جبل السراة)) لم ترد فى معجم البلدان المطبوع لا فى
مأبد ولافى مائد .
(٢) شرح أشعار الهذليين تحقيق ٩٦ وانظر تخريجه وفى اللسان
مادة ( مبد) و( ميد) وآلٍ قرأس . بجرآل، والضبط
الصواب من شرح أشعار الهذليين . وفى مطبوع التاج
((يمانية أجبالها)) وهو تحريف .
(٣) فى مطبوع التاج ((مأيد)) وسيأتى البيت فى (ميد)
(٤) فى مطبوع التاج جاء محرفا هنا أيضا ((أجبالها))
١٤٩

متد
مجد
بالمُثَنَّاة تَحْت بدون همْزة. قلْت :
وقد سقطتْ هذه العِبارة من غالِب
النَّسْخِ .
[] ومما يستدرك عليه
مَيْبُدٌ . بالفتح وضمّ الموجّدة : بلد
بفارِسَ مشهورٌ، صَحَّفَه العِمْرَانىّ، كما
سيأتى.
[م ت د].
(مَتَدَ بالمكانِ مُتُودًا) ،بالضمّ ، أَهمله
الجوهرىّ . وقال ابنُ دُرَيْد : إِذا (أَقام )
به ، فهو ماتِدٌ، وقال أَبو منصور : ولا
أَحْفَظُه لغيرِه .
[ م ث د ].
(مَثَدَ بين الحِجَارةِ) يَمْثُدُ، أَهمله
الجوهرىُّ، وقال الأزهرىّ، إِذا
(اسْتَتَرَ) بها (ونَظَرَ بِعَيْنَيْهِ من
خِلالها إِلى العَدُوِّ يَرْبَأُ للقَوْمِ) على
هذه الحالِ ، أَنشد ثعلب
مَا مَثَدَتْ بُوصَانُ إِلاَّ لِعَمِّها
بِخَيْلِ سُلَيْمٍ فِى الْوَغَى كَيْفَ تَصْنَعُ (١)
(١) السان .
(وَمَثَدْتُهُ أَنا) أَى (جَعَلْتُه مائِدًا أَى
رَبِيئةً) ودَيْدَبَاناً (١)، ولابدًا، عن
أَبى عمرو .
[ م ج د].
(المَجْدُ : نَيْلُ الشَّرَفِ)، وقيل: هو
الأَخْذ مِن الشَّرف والسُّودَدِ ما يَكْفِى .
(و) المَجْدُ: المُروءَةُ والسَّخَاءُ و(الكَرَمُ).
قال ابنُ سِيدَه: (أَو لا يَكُون إِلاَّ
بالآباءِ)، قال ابنُ السِّيت: الشَّرَفُ
والمَجْد يَكُونَان بالآباء، يقال :
رَجُلٌ شَرِيف ماجِدٌ: له آباءٌ متقدِّمون فى
الشَّرَف، قال: والحَسَبُ والكَرَمُ
یکونان فى الرجُلِ وإن لم یکن له
آباءُ لهم شَرَفٌ . (و)(٢) فى المحكم :
وقيل: المجْد: ( كَرَمُ الآباءِ
خاصَّةً)، وقيل : المَجْدُ كَرَمُ الفِعَالِ ،
وقيل: إِذَا قَارَنَ شَرَفُ الذَّاتِ حُسْنَ
الفِعَالِ سُمِّىَ مَجْدًا، وكان سَعْدُ بن
عُبَادَة يقول: اللُهُمَّ هَبْ لِى حَمْدًا
ومَجْدًا لا مَجْدَ إِلاَّ بِفِعَالٍ ولا فِعَالَ
إِلَّ بِمَالٍ ، اللَّهِمْ لا يُصْلِحُنِى إِلَّ هو،
(١) فى اللسان ((الدبدبان )» ببائين.
(٢) فى القاموس أو كرم .
١٥٠

مجد
مجد
ولا أَصلُحِ إِلَّ عَلَيْه . وفى الأَساس :
ومن المَجَاز (مَجَُدَ) الرجُلُ ( كنَصَر)
وهذه عن الصاغانىّ (وكَرُمَ)، يَمْجُد
وَيَمْجُد (١) ( مَجْدًا) مَصْدَرُ الأَوّل ،
(ومَجَادَةً) مصدر الثانى (فهو ماجِدٌ)
من الأَول ، (ومَجِيدٌ) من الثانى .
(و) من المَجار: (أَمْجَدَه ومَجَّدَه)،
كلاهما (: عَظَّمَه وأَثْنَى عليه) .
وأَمْجد اللهُ فُلاناً ومَجَّدَه كَرَّمَ فِعَالَه.
(و) يقال: أَمْجَدَ فلانٌ (العَطَاءَ)
ومَجَّدَه، إِذا ( كَثَّره) ، وقال عَدِىِّبنُزَيْدٍ :
فَاشْتَرَانِى وَاصْطَفَانِى نِعْمَةً
مَجَّدَ الهَنْءَ وَأَعْطَانِى الثَّمَنْ (٢)
ويروى : أَمْجَدَ الهَنْءَ .
(وتَمَاجَدَ) الرجلُ (: ذَكَرَ مَجْدَه)
أَى حُسْنَ فِعَالِهِ أَو شَرَفَ آبائِه .
(ومَاجَدَه مِجادًا) ، بالكسر(: عَارضَهُ
بالمَجْدِ) .
(١) كذا هذه هنا ولا وجه لها فمضارع مجّد ومَجُدَ
هو يَمْجُد لأن مَجَدَ قال عنها كنصر وجاء فى
اللسان مَجَّد يمجُد ومَجُدّ يمجُد فيلو أنها
زيادة سهوا .
(٢) اللسان والتكملة .
وماجَدُهُ (فَمَجَدَهُ، غَلَبَه ) بالمَجْدِ ،
وهو مَجاز .
(والمَجِيدُ) فَعِيلٌ مِن المَجْدِ
للمبالغَةِ ، وهو فى أسمائه تَعالى
يَجْمَعَ مَعْنَى الجَلِيل والوَهَّابِ . وفى
التنزيل العزيز ﴿ذُو العَرْشِ المَجِيدُ﴾ (١)
قال الأَزهرىّ : الله تعالى هو المَجيد،
تَمَجَّدَ بِفِعَالَه، ومَجَّدَه خَلْقُه
لعظَمته . وقوله تعالى ﴿ذُو العَرْشِ
المَجِيد ﴾ (٢) قال الفَّراءُ : خَفَضِهُ
يَحيَى وأصحابُه، كما قال ﴿بَلْ هُوَ
قُرْ آنٌ مَجِيدٌ﴾ (٣) فوصف القرآنَ
بالمَجادَة ، وقِيل : يُقْرَأُ: بل هو قُرآنُ
مَجِيدٍ ، أَى قُرْآنُ رَبِّ مَجيد. قال
ابن الأَعرابىّ: المَجيدُ: ( الرَّفيعُ ) .
وقوله تعالى ﴿ق والقرآنِ المَجِيدِ﴾ (٤)
يريد بالمَجِيدِ الرَّفِيعِ (العالِى. و)
قال أبو إسحاق : معنى المَجيد
(الكَرِيمُ) ، فمن خَفَض المَجِيد
فمِنْ صِفَة العَرْشِ ، ومن رَفع فمِنْ
(١) سورة البروج الآية ١٥
(٢) رواية حفص المجيد ، بالرفع .
(٣) سورة البروج الآية ٢١ .
(٤) سورة ق الآية الأولى .
١٥١

مجد
مجد
صِفَة ذو. (و) قيل: المَجِيد : الكَرِيمُ
المِفْضَالُ، فى صفات الله تعالى .
والمَجِيدُ أَيضاً (: الشَّرِيفُ) الذاتِ
الحَسَن (الفِعَالِ ) .
(ومَجَدَتِ الإِبلُ) تَمْجُدُ (مَجْدًا
ومُجُودًا)، الأخير بالضمّ ، وهى مَواحِدُ
ومُجَّدٌ ومُجُدُ، (وأَمْجَدَتْ)، إِذا
(وَقَعَتْ فِى مَرْعَّى كَثِيرٍ) واسعٍ .
وأَمْجَدَهَا الراعِىِ، وأَمْجَدْتُها أَنا ، وهذا
قولُ ابنِ الأَعرابىّ، (أَو) مَجَدَتْ
وأَمْجَدَت، إِذا (نَالَتْ مِن الخَلَى)،
بفتح المُعْجَمَة واللامِ ، وفى بعض
النُّسخ : من الحِلىّ، بكسر الحاءِ المهملة
واللام وتشديد الياءِ، وفى غيره من
الأُمَّهَات : مِن الكَلاٍ ( قَرِيباً من
الشِّبَعِ) وعُرِفَ ذُلك فى أَجْسَامها .
(و) قد (مَجَدَها) مَجْدًا (وأَمْجَدَها)
راعيها، (ومَجَّدَها ) تَمجِيدًا (: أَشْبَعَها )
وذُلك فى أَوَّلِ الربيع ، (أَو) أَمْجَدَ
الإِبلَ (: عَلَفَها مِلْءَ بَطْنِها) وأَشْبَعَهَا ،
ولا فِعْل لها هى فى ذلك ، فإِن أَرْعَاها فى
أَرْضِ مُكْلِمَةٍ فَرَعَتْ وشَبِعَت فَمَجَدت (١)
(١) فى اللسان: ((قال: مجدت)).
تَمْجُد مَجْدًا ومُجُودًا ، ولا فِعْل لك فى
هُذا. قاله الإِمام أَبو زيد. (أَو)
مَجَدَ النَّاقَةَ، مُخَفَّفاً، إذا عَلَفَهَا مِلْءَ
بُطونِها، رواه أبو عُبَيْدٍ عن أَبِى عُبَيْدَة
عن أَهلِ العَالِيَةِ ، وقال: وأَهلُ نَجْدٍ
يَقولُون مَجَّدَها تَمْجِيدًا، مُشَدَّدًا، إِذا
عَلَفها (نِصْفَ بَطْنِها)، وقال ابنُ
شُمَيْل: المَجْدُ نَحْوٌ مِنْ نِصْفِ الشِّبَعِ.
(ومَجِيد)، كأَمِيرٍ، ( ابنُ حَيْدَةَ بن
مَعَدّ ) بن عَدْنَانِ ( أَبُو بَطْنٍ من
الأَشْعَرِيِّينَ) ، وقال الهَمْدَانِىّ: وممَّنْ
أَخَلَّتْ به النُّسَّابُ من قُضَاعَةَ مَجِيِدُ
بن حَيْدانَ، وَهِمُوا فَأَدْخَلُوهم فى بُطُونِ
الأَشْعَرِ لِقُرْبِ الدَّارِ من الدّارِ .
( و) مُجَيْد، (كَزُبَيْرٍ : اسم ) رجل
أَواسمٍ فَحْلٍ ، إِلى أَحَدِهما نُسِبَّتِ الإِبلُ
المُجَيْدِيَّةِ، أَوَرَدَهَا الفيومىَّفى المصباح.
قال شيخُنَا : وهى من غرائبه ، قال
الأزهرىُّ: وهى من إِبل اليمن .
(ومَجْد)، ممنوعاً من الصَّرْف، عَلَمُ
على ( بنْت تَمِيمِ (١) بنِ غالِبٍ بن
فِهْرٍ)، والذى فى اللسانِ : بِنْتَ تَمِيمٍ
(١) فى نسخة من القاموس (قيم))
١٥٢

مجد
مجد
بن عامِرٍ بن لُؤَىِّ (وقَدْ تُصْرَف،
ومنه بنو مَجْدٍ) وهم كِلاَبُ وكَعْبُ
وعامِرٌ وَكُلَيْبٌ، بنو رَبِيعَةَ بنِ عامٍ
بن صَعْصَعَةَ ، نِسْبَة إِلى أُمِّهم، وقد
ذَكَرَهَا لَبِيدٌ فقال يفتخرُ بها :
سقَى قَوْمِى بَنِى مَجْدٍ وَأَسْقَى
نُمَيْرًا والقَبَائلَ مِنْ هِلاَلٍ (١)
(ومَجْدُوانُ)، بفتح الميم وضمّ الدال
(:ة بِنَسَفَ) ، منها أَبو جعفر محمّد بن
النّضْر بن رمَضَانَ (٢) المؤدِّب الزاهدُ
أديبٌ، سمِع غريبَ الحدِيث لأَّبِى
عُبَيْد من أبى الحسن (٣) محمد بن
طالِبٍ بن عَلِىِّ النَّسفِىّ وغيرِه، وعنه
أَبو العَبَّاس المُسْتَغْفِرِىّ.
(وَمَجْدُونُ ، ويكسر أَوَّلُهَا:ة، بِبُخَارَا)
منها أبو محمّد عبد الله بن محمّد الأَزدىُّ
المُؤَذِّن ، روَى عنه الغُنْجَارُ (٤) وغيرُه.
(وذو ماحِدٍ (٥) : ة باليمن) من
قُرِى ذَمَارٍ .
(١) ديوانه ٩٣ واللسان والصحاح.
(٢) فى مطبوع التاج ((ريضان)» والصواب معجم البلدان.
(٣) فى مطبوع التاج ((أبى الحسين)) والصواب من معجم
البلدان .
(٤) فى معجم البلدان أبو عبد الله غُنْجار.
(٥) فى معجم البلدان (ماجد))
(والماجِدُ : الكَثِيرُ) الخَيْرِ الشريفُ
المِفْضَال، (و) قال ابنُ شُمَيْل:
الماجدُ: (الحَسنُ الخُلُقِ السَّمْحُ)،
ورجُل ماجِدٌ وَمَجِيدٌ ، إِذا كان كريماً
معطاء . وفى حديث علىٍّ رضى الله عنه
(( أَمَّا نَحْنُ بنو هاشمٍ فَأَنْجَادٌ أَمْجَادٌ))
أَى أَشرافُ كِرَامٌ ، جمع مَجِيدٍ أَو
ماجد ، كأُشْهَادِ فى شَهِيدٍ أَو شاهِدٍ .
(و) ماجِدٌ (اسْمٌ) .
(و) من المَجاز فى المثَل ((فى كُلِّ
شَجَرِ نَارٌ . و(اسْتَمْجَدَ المَرْغُ والعَفَارُ)))
اسْتَمْجَد: اسْتَفْضَلَ، أَى (استَكْثَرَا من
النَّارِ ) كأَنّهما أَخَذَا مِن النارِ ما هو
حسْبُهُمَا فصّلَحَا للاقتداحِ بهما،
ويقال : لأَّنهما يُسْرِعَانِ الوَرْىَ ، فشُبِّهَا
بمن يُكْثِرِ من العَطَاءِ طَلَباً للمَجْدِ .
(وأَبو ماجِدةَ الخَنَفِىّ تابِعِىٌّ) ،
ويقال أَبو ماجدٍ ، ويقال العِجْلِىّ
الكُوفِىّ ، قال أبو حاتمٍ : اسمه
عائذُ بنُ نَضْلَةَ ، عن أبى مسعودٍ ، وعنه
يحيى بن عبد الله الجابر، قاله المِزِّىّ.
( وتَمَاجَدُوا: تَفَاخَرُوا. و) تَمَاجَدوا
١٥٣

مجد
محد
(: أَظْهَرُوا مَجْدَهُمْ) فيما
وهو مجاز .
[] ومما يستدرك عليه :
التَّمْجِيد : أَن يُنْسَب الرَّجُلُ إِلى
المَجْدِ ، والمَجْدُ : الشَّرَفُ الواسِعَ.
وفى حديث عائشةً رضى الله
عنها (( نَاوِلِينى المَجِيدَ)) أَى
المُصْحف .
وفى الأَساس المَجْدُ : أَكْلُ الغَنَمِ
البَقْلَ، يقال: مَجَدَت الغَنَمُ مُجُودًا :
أَكَلتِ الْبَقْلَ حَتَّى هجَعَ غَرَثُها .
ومن المجازِ: تَمَجَّدَ اللهُ بِكَرَمِهِ .
وعِبَادُه يُمَجِّدُونَه .
وهو أَهلُ النَّمَاجِيدِ ، أَىِ الثَّنَاءِ
بالمجْدِ .
وَنَزَلُوا بهم فَأَمْجَدُوهم (١)
وأَمْجَد فُلانٌ وَلَدَه ولِوَلَدِهِ: تَخَيَّرَ
له الأُمَّهاتِ، و [هؤلاءِ] (٢) قَومٌ
أَمْجَدَهُم أَبوهم ، كما فى الأساس ،
(١) فى الأساس ونزلوا بنى فلان فَأمجدوهم قِرَى.
(٢) زيادة من الأساس.
بَيْنَهم،
وقال أبو حَيَّة يَصِف امرأةً :
ولَيْسَتْ بِمَاجِدِةٍلِلطَّعَامِ ولا للشَّرَاب (٣)
أى ليست بكثيرةٍ الطعامِ وَلا
الشرابِ : ويقال : أَمْجَدَنِا فُلإِنٌ قِرَى ،
إِذَا آتَى ما كَفَى وفَضَلَ .
وماجنْدَانُ (٤) : من قُرَى سَمَرْقَنْد .
وقال ابنُ القَطَّاعِ فى الأفعال :
وأَمْجَد الرجُلَ سَبَّا وَذَمًّا، إِذا أَكثرَ له
منهما .
ومَجْد آباد. من قُرَى مَّمَذَان .
وأَبو ماجِدَةَ السَّهْمِىُّ، وقيل: ابن
ماجِدَة ، وقيلَ: عِلِىّ بنُ مَاجِدَةً،
تابِعِىّ، عن عُمَر، وعنه العلاءُ بن
عبد الرحمن .
[م خ د ]
(المَخَدَةُ، بالتحريك) ، أَهمله
الجوهرىُّ وصاحبُ اللسان ، وقال ابنُ
الأُعرابىّ، هى (المَعُونَةُ) ، كذا فى
التكملة .
(١) كذا هو أيضا فى اللسان ولعل الشعر ناقص فى صدره وأنه
... وليْسَتْ، بماجِدَةِ الطّعام ولا الشراب
(٢) فى مطبوع التاج ((ماجندن)) والصواب من معجم البلدان .
:
١٥٤

مدد
مدد
[م د د] .
(المَدّ: السَّيْلُ)، يقال مَدّ النَّهْرُ
ومَدَّه نَهْرٌ آخَرُ ، قال العجّاج:
سَيْلٌ أَتِىُّ مَدَّهُ أَتِىُّ
غِبَّ سَمَاءٍ فَهْوَ رَفْرَاقِىُّ(١)
(و) من المَجاز: المَدُّ (: ارْتفَاعُ
النَّهارِ) والظُّلّ، وقد مَدَّ وامتَدَّ،
ويقال : جِئْتُكْ مَدَّ النَّهَارِ وفى مَدِّ
النهارِ، وكذلك مَدَّ الضُّحى، يضعون
المَصْدَر فى كُلِّ ذُلك موضعَ الظَّرْف .
(و) المَدُّ (الاسْتِمْدَادُ مِن الدَّوَاةِ)،
ومعنى الاستمدادِ منها أَن يَسْتَمِدَّ منها
مَدَّةً واحدةً .
(و) المَدُّ (: كَثْرَةُ الماءِ) أَيّامَ
المُدُودِ، وجمعه مُدُودٌ، وقد مَدَّ الماءُ
يَمُدُّ مَدَّا وامْتَدَّ .
(و) المَدُّ (: البَسْطُ). قال
اللِّحيانيُّ: مَدَّ اللهُ الأَرْضَ مَدَّا : بَسطَها
وسَوَّاها . وقوله تعالى ﴿وَإِذَا الأَرْضُ
مُدَّتْ﴾ (٢) أَى بُسِطَتْ وسُوِيت.
(١) ديوانه ٦٨ واللسان والصحاح ورواية الديوان
((ماءٌ قَرِىٌّ مَدَّهُ قَرِىْ)).
(٢) سورة الانشقاق الآية ٣
(و) المَدُّ (: طُموحُ البَصَرِ إِلى
الشىءٍ)، يقال: مدَّ بصرَه إِلى الشىءُ
إذا طَمَح به إليه . وفى البصائر
والأَّفْعالِ : مَدَدْت عَينى إلى كذا:
نَظرْتُه رَاغِباً فيه ، ومنه قولُه تعالَى
﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ﴾ (١)
(و) المَدُّ (: الإِمْهَالُ، كالإِمْدَادِ)
يقال: مَدَّه فى الغَىِّ والصَّلالِ بَمُثَّه
مَدَّا، ومَدَّ له : أَمْلَى له وتَرَكه ، وقوله
تعالى ﴿ويَمُدُّهُمْ فِى طُغْيَانِهِمْ
يَعْمَهُونَ ﴾ (٢) أَى يُمْلِى لهم ويُلِجْهِمِ
ويُطِيل لهم المُهْلَة، وكذلك، مَدَّ
اللهُ له فى العَذَابِ مَدَّا، وهو مَجاز .
وَأَمَدَّه فى الغَىِّ، لغةٌ قليلةٌ، وقوله تعالى
﴿ وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهم فى الغَىِّ ﴾ (٣)
قراءة أهل الكوفة والبَصْرة
يَمُدُّونَهم ، وقرأَ أَهلُ المَدينة
يُمِدُّونَهم .
(و) المَدُّ (: الجَذْبُ)، ومَدَدْت
الشىءَ مَدَّا : جَذَبْتُه ، قاله ابنُ القَطَّاع.
(١) سورة طه الآية ١٣١ وفى سورة الحجر الآية ٨٨
( لاَ تَمُدَّنَّ ... )
(٢) سورة البقرة الآية ١٥ .
(٣) سورة الأعراف الآية ٢٠٢ .
100

مدد
مدد
(و) المَدُّ (: المَطْلُ) وقال
المُصنّف فى البصائر: أَصْلُ المَدّ
جَرُّشىءٍ فى طُولٍ ، واتِّصالُ شيءٍ بشىءٍ
فى استطالَة ، (مَدَّهُ) يَمُدُّه مَدَّا، (و) مَدَّ
(به ، فامْتَدَّ، ومَدَّدَه) فتَمَدَّدَ (وتَمَدَّدَه)
كَتَمَدُّدِ السِّقَاءِ، وكذلك كلُّ شيءٍ
يَبْقَى فِيهِ سَعَةُ المَدِّ .
وتَمَدَّدْنَاه بيننا : مَدَدْنَاهُ
(ومادَدَه) وفى بعض النسخ مَادَّة
(مُمَادَّةً ومِدَادًا فَتَمَدَّدَ) ، وقال اللِّحْيَانِىُّ:
مَدَدْتُه ومَدَّنى، وفلانٌ يُمَادُّ فُلاناً، أَى
يُمَاطِلُهُ ويُجَاذِبُه .
وتَمَدَّد الرَّجُلُ، أَى تَمَطَّىّ.
(ومَدَّ النَّهَارُ)، إِذا (ارْتَفِعَ)، وهوٍ
مَجاز، وقال شَمِرُ: كلُّ شيءٍ امتلأ
وارْتَفعَ فقد مَدَّ، وقد أَمْدَدْتِهِ أَنَا .
(و) عن أبى زيد (١): مَّدَّ (زَيْدٌ
القَوْمَ) أَى (صارَ لَهُمْ مَدَدًا)، وأَمَدَّه
بغيره .
(و) يقال : هناك قطعةٌ من الأَرض
(قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ، أَى مَدَاهُ) وقد يأتى
(١) فى مطبوع التاج ((ابن زيد)) صوابها من اللسان.
له فى المعتلّ أَنه لا يقال مَدُّ البَصَرِ ،
مُضَعَّفاً وإِنما يقال مَدَاه، معتلاً ، وأَصله
للحريريِّ فى دُرَّة الغواصِ وانتقدوه
بأَنْه وَرد فى الحديثِ مَدُّ صَوْتٍ
المُؤَذِّن، كَمَدَاه، كما حَقَّقه شيخُنَا،
قلت : والحديث المُشَار إِليه ((أَنَّ
المُؤَذِّن يُخْفَر له مَدَّ صَوْتِه))، يريد به
قَدْرَ الذُّنُوبِ ، أَى يُغْفَر له ذلك إلى
مُنْتَهَى مَدِّ صَوْتِه ، وهو تَمثيلٌ لِسَعَةِ
المَغْفِرَة، ويُروَى (( مَدَى صَوْتِهِ)).
( والمَدِيدُ: المَمْدُودُ، و) المَدِيد
(: الطَّوِيلُ)، ورجُلُ مَدِيدُ الجِسْمِ:
طَوِيل، وأَصله فى القِيَامِ. وَقَدَّ مَدِيدٌ،
وهو من أَجْمَلِ الناسِ وأَمَدِّهِمْ قَامَةً(١)،
وهو مَجاز، كما فى الأساس، ( ج
مُدُدُّ) . قال سيبويهِ : جاء على الأَصْل،
لأَنْه لم يُشْبِهِ الفِعْلَ. والأُنثَى مَديدَةٌ .
وفى حديث عُثْمَانَ قال لبعض عُمَّاله :
((بَلَغَنِى أَنْكِ تَزَوَّجْتَ امرأةٌ مَدِيدةً» .
أَى طَوِيلة. وَرَجُلٌ مَدِيدُ القامةِ : طَوِيلُهَا .
(و) المَديد: البَحْرُ الثانى من
(١) فى الأساس ((وأمدّه))
١٥٦

مدد
مدد
العَرُوض) ،والأُوَّلُ الطويلُ ،سُمِّىَ بذلك
لامتداد أَسْبَابِه وأَوْتَاده وقال أَبو
إسحاق: سُمِّىَ مَدِيدًا لأَّنه امتد
سَبَبَاهُ فصارَ سَبَبٌ فى أَوَّله وسَبَبٌ بعد
الوَتِد، ووزنه فاعلاَتُنْ فاعلُنْ .
وقوله تعالى ﴿ فِى عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ (١)
فسّره ثعلب فقال : معناه فى عَمَدٍ طِوَالٍ .
(و) المَدِيد (: ما ذُرَّ عليه دَقِيقٌ
أَوْ سِمْسِمٌ ) أَوْ سَوِيقُ (أَوْ شَعِيرٌ)
جُثَّ(٢) ، قال ابنُ الأَعرابىّ: هو الذى
ليس بِحَارِّ، أَو خَبَطٌ (٣) كما قاله ابن
القطاع. ( لِيُسْقَى الإِبِلَ، و) قد
(مَدَّهَا) يَمُدُّهَا مَدَّا، إِذا (سَقَاهَا إِيَّاه)،
وقال أبو زيد: مَدَدْتُ الإِبِلَ أَمُدُّهَا
مَدَّا، وهو أَن تَسْقِيَهَا المَاءَ بالبِزْرِ أَو
الدَّقِيقِ أَو السِّمْسِمِ . وقال فى موضع
آخَرَ: المَدِيدُ: شَعِيرٌ يُحَشِّ ثُمَّ
يُبَلّ فَيُضْفَزُ (٤) الْبَعِيرَ: ومَدَدْتُ
(١) سورة الهمزة الآية ٩ .
(٢) فى الأصل واللسان هنا ((جثم)) وبهامش مطبوع التاج
وبهامش اللسان أيضا ((كذا ولعله جش كما سيأتى فيما
بعد)) أما هنا فى الأصل واللسان فهو غير واضح وصوابه
(جُشَ)) كما أثبته من مادة ضغز وما يأتى فى هذه المادة
(٣) فى ابن القطاع «المديد وهو دقيق وخبط يحر كان بالماء
(٤) فى الأصل واللسان فيضفر ((بالراء المهملة وهو تصحيف
وصوابه كما أثبت . نفى مادة ( ضقر) :
الإِبل وأَمْدَدْتُهَا بِمَعْنِّى، وهو أَن يَنْثُر
لها (١) على الماءِ شيئاً من الدَّقيقِ
ونحوِهِ فَيَسْقِيَهَا، والاسمِ المَدِيدُ .
(و) المَديد (: ع قُرْبَ مَكَّةَ)
شَرّفها اللهُ تعالى ، عن الصاغانىّ .
(و) قيل: المَدِيد (: العَلَفُ)، وقد
مَدَّهُ(٢) به يَمُدُّه مَدًّا.
( والمَدِيدَانِ: جَبَلاَنِ) فى ظَهْرِ
الخّالِ وهو ( ظَهْر عَارِضِ اليَمَامَةِ ) ،
عن الصاغانىّ .
(والمِدَادُ)، بالكسر: (النُّفْسُ) ، بكسر
النون وسكون القاف وسين مهملة ،
هُكذا عَبَّروا به فى كُتب اللغة ، وهو
مِن شَرْحِ المَعْلُومِ المَشْهُور بالغَرِيب
الذى فيه خَفَاءٌ، وهو الذى يُكْتَب به .
قال ابنُ الأَنْبارِىّ: سُمِّىَ المِدَادُ
مدَادًا لإِمْدَادِهِ الكاتِبَ ، من قولِهِم
أَمْدَدْتُ الجَيْشَ بِمَدَد .
(و) المِدَادُ (: السِّرْقِينُ) الذى
الضّفْزُ والضفيزة شعير يُجشّ ثم يبل
وتُعْلَفُه الابلُ وقد ضَفَزْتُ البعيرَ .. ،
فَلَْضْهِزْهُ بَعِيرَهُ )).
(١) فى اللسان : أن تنثر .. فتقيها.
(٢) فى مطبوع التاج ((وقد مدبه" والصواب من اللسان.
١٥٧

مدد
مدد
يُصْلَح به الزَّرْعُ، (وقد مَدَّ الأَرْضَ)
مَدَّا، إِذَا زَاد فيها تُرَاباً أَوِ سَمَادًا من
غيرِهَا ليكون أَعْمَرَ لها وأَكْثَرَ رَيْعاً
لِزَرْعِهَا، وكذلك الرِّمَال، والسَّمَادُ
مِدَادٌ لها .
(و) المِدَادُ (: ما مَدَدْتَ به السِّرَاجَ
مِنَ زَيْتٍ ونَحْوٍهٍ )، كالسِّلِيطِ ، قال
الأخطل :
رَأَوْا بَارِقَاتٍ بِالأَكُفِّ كَأَنَّهَا
مَصَابِيحُ سُرْجٌ أُوْقِدَتْ بِمِدَادٍ(١)
أَى بِزَيْتٍ يُمِدُّهَا . ونقل شيخُنَاعن
قُدَمَاءِ أَئِمَّةِ اللغةِ أَنَّ المِدَادَ، بالكسر:
هو كلُّ ما يُمَدُّ به الشىءُ أَى يُزَادُ فيه
لِمَدِّه والانتفاعِ بهِ كحِبْرِ الدَّواةِ
وسَلِيطِ السِّراجِ وما يُوقَد بِه من دُهْنٍ
ونَحْوِهِ، لأَن وضْعَ فِعَالٍ ، بالكسر،
لما يُفْعَل به كالآلةٍ، ثم خُصَّ المِدَادُ
فى عُرْفِ اللغةِ بالحِبْرِ .
(و) المداد (: المِثَالُ)، يقال :
جاءَ هذا على مِدَادٍ واحدٍ، أَى على
(١) ديوانه ١٣٦ بجر (("سرج)" واللسان والأساس.
مِثَالٍ واحدٍ، وقال جَنْدَلٌ :
لَمْ أُقْوٍ فِيهِنَّ وَلَمْ أُسَانِدِ
ولَمْ أَرِشْهُنْ بِرِمَّ هَامِدٍ
عَلَى مِدَادٍ وَرَوِىٌّ وَاحِدِ(١)
(و) المِدَاد (: الطَّرِيقَةُ)، يقال :
بَنَوْا بُيُوتَهم علی مِدَادٍ واحدٍ، أَى على
طَرِيقَةٍ واحِدَة .
(و) فى التهذيب. ( مِدَادُ قَيْسٍ:
ثُعْبَةٌ لهم )(٢) أَى لِصبيانِ العَرب .
ویقال: وادِی کذا يَمُدُّ فی نهر كذا ،
· أَى يَزِيد فيه. ويقال منه؛ قَلَّ مَاءُ
رَكِيَّتِنا فَمَدَّتْهَا رَكِيَّةٌ أُخْرَى فهى
تَمُدُّهَا مَدَّا .
ومَدَّ النَّهْرُ النَّهْرَ إِذا جَرَى فيه.
وقال اللِّحيانىّ: يقال لكلّ شىءٍ دَخَل
فيه مِثْلُه فَكثَّرَهُ مَدَّه يَمُدُّه مَدَّا. وفى
التنزيل العزيز ﴿ والبَحْرُ يَمُدَّهُ مِنْ
بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾ (٣) أَى يَزِيد فيه
ماء مِن خَلْفِه تَجُرُّه إِليهَ وَتُكَفِّرُهُ .
(وفى) حديث (الحَوْضِ) يَنْبَعِثِ فيه
(١) التكملة وفى اللسان بنقص المشطور الثانى .
(٢) كلمة ((لهم )) ليست فى القاموس."
(٢) سورة لقمان الآية ٢٧ .
101

مدد
مدد
(مِيزَابَانِ مِدَادُهُما) أَنْهارُ (الجَنَّة،
أَى تَمُدُّهما أَنْهَارُها) . وقال الفَرَّاءُ فى
قوله تعالى ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدَّه مِنْ بَعْدِهِ
سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾ قال: يكون مِدَادًاً
كالمِدَادِ الذى يُكْتَبُ به، والشىءُ إِذَا
مَدَّ الشىءَ فكان زِيَادَةً فيه فهو يَمُدُّه.
تقول: دِجْلَة تَمُدُّ [تَيَّارَنَا و] (١)
أَنْهَارَنَا، والله يَمُدُّنَا بها .
(والمَدْمَدُ) كجَعْفَر (: النَّهْرُ، و)
المَدْمَدُ : (الحَبْلُ) ، قاله الأصمعىّ ، وفى
بعض النَّسخِ الجَبَلُ ، والأَوَّلِ الصوابُ.
ونَصُّ عِبَارَة الأَصمعىّ: والمَدُّ: مَدُّ
النَّهْرِ، والمَدُّ: مَدُّ الحَبْلِ والمَدّ أَن
يَمُدَّ الرَّجُلُ [الرَّجُلَ] فى غَيِّه
٠
قلت : فهى تَدُلُّ صَرِيحاً أَنّ المَدَّ
هُنَا ثُلاثِىٌّ لارُبَاعِىٌّ مُضَاعَفٌ كما توَهَّمَه
المصنِّف .
(والمُدُّ، بالضمّ: مِكْيَالٌ، وهو
رِطْلانِ) عند أهل العِرَاق وأَبِى حَنيفةً
( أَوْ رِطْلٌ وَثُلُثٌ ) عند أَهلِ الحِجَازِ
والشافعىِّ، وقيل: هو رُبْعُ صَاعٍ ،
وهو قَدْرُ مُدِّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ،
والصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالِ وَأَرْبَعَةُ أَمْدَادِ
قال :
لَمْ يَغْذُهَا مُدُّ وَلاَ نَصِيفُ
وَلاَ تُمَيْرَاتٌ وَلاَ تَعْجِيفُ(١)
وفى حديثٍ فَضْلِ الصَّحَابَةِ :
(( مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِم ولاَ نَصِيفَهُ))(٢)
وإِنّمَا قَدَّرَه به لأَنَّهِ أَقَلُّ ما كانُوا
يَتَصَدَّقُون به فى العَادَةِ. (أُو مِلْءُ كَفَّىِ
الإِنسانِ المُعْتَدِلِ إِذا مَلأَّهُمَا ومَدَّ
يَدَه بهما، وبه سُمِّىَ مُدًّا)، هكذا
قَدَّرُوه، وأشار له فى اللّسَان . (وقد
جَرَّبْتُ ذُلِك فَوَجَدْتُه صَحِيحاً ، ج
أَمْدَادٌ )، كَغُفْلٍ وأَقْفَالٍ، (وَمِدَدَةٌ)
ومِدَدٌ ، ( كعِنَبةٍ) وعِنَبٍ ، فى القليل ،
(ومِدَادٌ)، بالكسر فى الكثير ، قال :
كَأَنَّمَا يَبْرُدْنَ بِالْغَبُوقِ
كَيْلَ مِدَادٍ مِنْ فَحاً مَدْقُوقِ (٣)
(قِيل : ومنه : سُبْحَانَ اللهِ مدَادَ
كَلِمَاتِهِ) ،ومِدَادَ السَّمواتِ ومَدَدَها ، أَی
(١) اللسان، وهو لسلمة بن الأكوع كما فى مادة (نصف)
وانظر المواد (قرص، خرف، صرف، عجف، نقف)
(٢) بهامش مطبوع: التاج ويروى بفتح الميم وهو الغاية نقله
فى اللسان عن النهاية
(٣) فى مطبوع التاج ((مددا )» والصواب من المسان والنهاية
(١) زيادة من اللسان .
١٥٩

مدد
مدد
قَدْرَ ما يُوازِيها فى الكَثْرَةِ عِيَارَ كَيْلٍ
أَوَ وَزْنٍ أَو عَدَدٍ أَو ماأَشْبَهه مِن وُجُوهُ
الحَصْرِ والتقديرِ ، قال ابن الأثير : وهذا
تَمْثِيلٌ يُرَادُ به التقديرُ، لأَنّ الكلام
لا يَدْخُل فى الكَيْلِ والوَزْنِ ، وإِنما
يَدْخُل فى العَددِ ، والمِدَادِ مَصْدَرٌ
كالمَدَدِ ، يقال: مَددْت الشىءَ مَدًّا
ومِدَادًا، وهو ما يُكْثَّر به ويُزَاد .
(والمُدَّةُ، بالضَّم : الغايَةُ من الزّمانِ
والمَكَانِ )، ويقال : لهذه الأُمَّة مُدَّةٌ
أَى غايَةٌ فى بَقَائِها، (و) المُدَّة
(: البُرْهَةُ من الدَّهْرِ) . وفى الحديثِ
((المُدَّة التى مَادَّ فيها أَبَا سُفْيَانَ)) قال
ابن الأثير : المُدَّة : طائفةٌ مِن الزَّمانِ
تَقَعُ على القَليلِ والكَثيرِ . ومَادَّ فيها
أَى أَطَالَها.
(و) المُدَّة (: اسْمُ ما اسْتَمْدَدْتَ بِهِ
مِن المِدَاد عَلَى القَلَمِ) ، والعَامَّة تقول
بالفتح والكسر ، ويقال مُدَّنى ياغلامُ
مُدَّةً منِ الدَّوَاة . وإِن قلتَ : أَمْدِدْنى
مُدَّةً، كان جائزًا، وخُرِّج على مَجْرَى
المَدَد بها والزِّيادة .
(و) المِدَّةُ (بالكسر: القَيْحُ)
المُجْتَمِعِ فى الجُرْحَ .
(والأُمْدُودُ، بالضمّ: العَادَة) .
(والأَمدَّةُ، كالأَسِنَّةِ) جَمْعٍ مِدَاد،
كسِنَانِ ، وضبطه الصاغانىِّ بكسر
الهمزةِ بِخَطُّه، فليس تَنظيرُه بالأَسِنَّة
بصحيحٍ (: سدَى الْغَزْلِ، و) هى
أيضاً (المِسَاكُ فى جَانِبَىِ الثَّوْبِ إِذا
ابتُدِئٍّ بِعَمَلِه)، كذا فى اللسان .
(والإِمدَّانُ بِكسرتینٍ ) ، وفى بعض
النسخ: كعِتَّانِ(: الماءُ المِلْحُ، كالمِدَّانِ،
بالكسر)، وهذه عن الصاغانيّ، وقيل :
هو الشديدُ المُلُوحَةِ ، وقيل: مِيَاهُ
السِّبَاخِ، قال: وهو إِفْعِلاَنٌ، بكسر
الهمزة، وقال زيدُ الخَيْلِ ، وقيل : هو
لأَبِىِ الطَّمَحَانِ :
فَأُصْبَحْنَ قَدْ أَقْهَيْنَ عَنِّى كَمَا أَبَتْ
حِيَاضَ الإِمْدَّانِ الظَُّاءُ القَوَامِحُ(١)
(و) الإِمدَّانُ (: النَّرُّ، وقد تُشَدَّد
المِيمُ وتُخفَّف الدالُ)، وهو قولٌ آخرُ
أَوردَه صاحبُ اللسان ، وموضعه أمد .
(١) اللسان ومادة ( قها ) .
١٦٠