النص المفهرس
صفحات 101-120
حدد ٠ حدد ورَجُلٌ كَدودٌ : شَغَلَ نَفْسَه فى تَعَبٍ ، وناقَةٌ كَدُودٌ ، على المَثَل (١) . وكُدَادَةُ الكَلإِ: الْقَلِيلُ منه. وعن أبى عَمرو : الكُدَّدُ : المُجاهدون فى سبيل الله تعالى . والكَدْكَدَةُ: حِكَايَةُ صَوْتٍ شَىْءٍ يُضْرَب على شئْءٍ صُلْبٍ ، (٢) وهذا من كتاب الأَفعال . والكَدُّ: إِناٌ من الخَزَفِ على هيْئَةٍ الأَوانِ المَجْلُوبة من دَيْرٍ البَلَّص إلى مصْر يُمْلاً فيه المَاءُ ، والجَمْعُ الكِدَّانُ، بمانِيَة ، ولقد استظرف البَدْرُ الدِّمامينىُّ حيث قال : رَعَى اللهُ مِصْرًا إِنَّنَا فِى ظِلاَلِها نَرُوحِ ونَغْدُو سَالِمِينَ مِنَ الكَدِّ ونَشْرَبُ مَاءَ النِّيلِ بالكَأُسِ صَافِياً وأَهْلُ زَبِيدٍ يَشْرَبُونَ مِنَ الكَدِّ وكادَّه مُكَادَّةً: غَالَبَه . وظَبْيَانُ بن كدادة ، قاله أبو عُمَر ، (١) في الأساس ، وناقة کدود ورجل کدود: لا يُنال دَرُّها وخيرُه إلاَّ بعد عسر. (٢) النص فى السان أيضا وابن الأثير ويقال ابن كرادة (١) له وِفَادَةٌ وخَبَرٌ لا يَصِحْ . وكدادة: بطْن من مُرادٍ ، وهو كدادة بن مُفرِّج بن ناجِيَة بن مُرَادٍ واسم كدادة الحارث، ويقال إنه من الأزد ، وهو الحارث بن مُفرِّج بن مالك بن زهرانَ بن کَعْب بن الحارث بن کَعْب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأَزْد، قاله ابنُ الكلبىّ . والمُكَدَّد لقبُ شُرَيح بنِ مُرَّة بن سَلَمَةِ الكِنْدِىّ الصحابِىّ، لُقُّب به لقوله . سَلُونِى وكُدُّونى فإِنِى لَبَاذِلٌ لَكُمْمَاحَوَتْ كَفَّىَ فِى الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ(٢) ورَأَيْتُ القَوْمَ أَكدادًا وأَكادِيدَ، أَى مُنْهَزِمين . والكِدَّةُ: الأَرْضُ الغليظةُ . وسعدُ الله بن بَقِيَّة الله بن كَدْكَدَة. (١) فى أسد الغابة = ٣ ص ٧٠ ((ظبيان بن كدادة ويقال كدادة ... وقال أبو عمر : ظبيان بن كداد الإيادى وقيل النفقى ... )) ولم يضبط فيه . وفى الإصابة ( المطبعة الشرقية ١٩٠٧ ج ٣ ص ٣٠٣ ( ظبيان بن كرادة وقبل ابن كراد الإيادى أو الثقفى ... » ولم يضبط فيه ، ومقتضى المادة أنه بضم الكاف (٢) الإصابة فى ترجمته ، هذا والمكدد لقب لأبيه مرة وليس له ١٠١ کرد کرد ودُلَفُ بن أَبِىِ نَصْر بن كَدْكَدَة ، مُحدِّثان . [ كرد]. (الكَرْدُ: العُنُقُ)، لُغَة فى القَرْدِ، فارِسِىٌ مُعَرَّب ، قال الشاعر: فَطَارَ بِمَشْحُوذِ الحَدِيدَةِ صَارِمٍ فَطَبَّقَ مَا بَيْنَ الذُّوَّابَةِ وَالكَرْدِ (١) وقال آخر : وكُنَّا إِذَا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّه ضَرَبْنَاهُدُون الأَنْثَيَيْنِ عَلَى الْكَرْدِ (٢) (أَوْ أَصْلُها)، وهو مَجْثَمُ الرّأْسِ على العُنق، وتأنيثُ الضَّمير على لغةِ بعضِ أَهلِ الحِجاز، فإِنهم يُؤْثِّئون العُثُقَ، وهى مَرجُوحةٌ ، قاله شيخُنا. وفى اللسان: والحقيقة فى الكَرْد أَنه أَصْلُ العُنُقِ. (١) اللسان (٢) المسان والصحاح والجمهرة ٥٠٠/٣/٣ منسوب للفرزدق؛ هذا وبهامش المطبوع من التاج ((قوله وكنا إلخ قال فى اللسان: وقد روى هذا البيت وكُنَّا إِذا العَبْسِىُّ نَبَّ عَتُودُه. ضربْنَاه بَيْنَ الأُنثين على الكترْد قال ابن برى البيت للفرزدق وصواب إنشاده : وكنا . اذا القيسى. «بانقاف)) وفى ديوان فى الرمة ١٤٢ البيت مع أبيات هى أيضا فى ديوان الفرز دق مع زيادة فى ص ٢٠٨ وانظر مادة أنث وما قاله الزبيدى عنه (و) الكَرْدُ (: السَّوْقُ وطَرْدُ العَدُوِّ) كَرَدَهم يَكْرُدُهم كَرْدًا : ساقَهم وطَرَدَهم ودَفَعُهم، وخَصَّ بعضُهم بالكَرْدِ سَوْقَ العَدُوِّ فى الحَمْلَةِ . وفى حديثِ عُثْمَانَ رضى اللهُ عنهُ لِمَّا أرادوا الدُّخول عليه لقتله «جَعَلَ المُغِيرَةُ بنُ الأُخْتَسِ يَحْمِل عَلَيْهِم وَيَكْرُدُهُم بِسَيْفِهِ )) أَى يَكُفُّهم ويَطْرُدُهم (و) الكَرْدُ (: القَطْعُ، ومنه : شَارِبٌ مَكْرُودٌ)، أَى مقطوع . (و) الكُرْدُ (بالضمّ: جِيلٌ م) معروف وقبائلُ شَتَّى، (ج أَكْرَادٌ ) كقُفْلِ وأَفْفَالٍ ، (و) اختُلِف فى نَسبهم، فقيل (جَدُّهم كُرْدُ بِن عَمْرٍو مُزَيْقَاءَ) وهو لَقَبٌ لِعَمْرٍو، لأنه كان كلَّ يومٍ يَلْبَس حُلَّةً، فإِذا كان آخر النهارِ مَزَّقها للا قُلْبَس بعدَه، (ابنِ عَامِرٍ بِنِ ماءِ السَّماءِ)، هكذا فى سائر النسخ والصواب أَنّ ماءِ السماءِ لَقَبُ لعامر ، ويَدُلُّ له قولُ الشاعرِ : أَنَا ابْنُ مُزَيْقِيَا عَمْرٍو وجَدِّى أَبوه عامرٌ ماءُ السَّمَاءِ ١٠٢ ۔ کرد گرد هكذا رواه أَهلُ الأَنْسَاب ، كابن حَزْمٍ وابن رَشِيق والسُّهَيلىّ، ويرويه النحويّون )) أَبُوه مُنْذِرٌ، بدل ((عامر)) وهو غَلَطُ، قاله شيخُنا، وإِنما لُقِّب به لأَّنه كان إِذا أَجْدَب القَوْمُ وحَلَّ بهم المَحْلُ مَانَهِم وقامَ بِطَعَامِهِم وشرابهِم حتى يَأْتِيهَم المَطَرُ، فقالوا له : ماءُ السماءِ . قلت: وعامرٌ مساءً السماءِ أَعْقَب عِمْرَانَ بن عامِر وعَمْرًا مُزَيْقِياءَ، فهما ابنا عامرٍ ماءِ السماءِ ابن حارِثةَ الغِطْرِيفِ بنِ امرئ القيس الغِطريفِ بن ثَعْلَبة البُهْلول بن مازن السُّراج بن الأَزد، والعَقِب من عمرٍو مُزيقياءً فى سِتِّ أَبْطُنٍ : ثَعْلَبَة العَنْقَاءِ، وحارِثَة ، وجَفْنَة ، وعِمْرَان، ومُحَرِّق، وكَعْب . أُولاد عَمْرو ، ومن ثَعلبةً العنقاء الأُوْسُ والخَزْرَجُ ، كما حقّقناه فى مُؤلّفاتنا فى هذا الفن، وهذا الذى ذهب إليه المُصنّف هو الذى جَزم به ابنُ خِلِّكان فى وَفَيات الأَّعيان، فى ترجمة المُهلَّب بن أَبِى صُفْرة . قال : إِن الأَكْرَاد من نَسْل عَمْرٍو مُزيقياءَ، وَقَعوا إِلى أَرْض العَجَم فَتَنَاسَلُوا بها وكَثُر وَلَدُهم ، فَسُمُّوا الأكرادَ، قال بعضُ الشعراء : لَعَمْرُكَ مَا الأَكْرَادُ أَبْنَاءُ فَارِسِ ولكِنَّهُ كُرْدُ بنُ عَمْرٍو بنٍ عَامٍِ (١) هُكَذا زَعمَ (٢) النسّابون. وقال ابنُ قُتَيبة فى كتابِ المَعَارِف : تَذْكُر العَجَمُ أَنَّ الأَكْرَادَ فَضْلُ طعامٍ (٢) بِيورَاسفَ . وذلك أنه كان يَأْمُر أَن يُذْبَح له كُلَّ يوم إنسانانٍ ويتّخذ طعامَه من لُحومِهما، وكان له وزيرُ يقال له أَرياييل ، فكان يذبَح واحدًا ويُبْقِى واحدًا يَسْتَحْيِيه ويَبعثُ بهِ إِلى جَبَلٍ فَارِس، فتوالَدوا فى الجِبال وكَثُرُوا. قال شيخنا: وقد ضَعَّفَ هُذا القولَ كثيرٌ من أَهلِ الأَنسابِ . قلت : وبيوراسف هذا هو الضَحَّك المارِى ، مَلَكَ العَجَمَ بعدَ جم بن سُلَيْمَان أَلْفَ سَنَةٍ ، وفى مفاتيحِ العُلومِ هو مُعَرَّبِ دَهْ آكِ، أَى ذو عَشْرٍ آفاتٍ ، وقيل معرَّب أَزدها، أَى التّنِّينُّ، لسَّلَعَتَيْنِ اللَّتينِ كانَتَا له، وقال أَبو (١) اللسان والتكملة والجمهرة ٢٥٥/٢ (٢) فى مطبوع التاج ((طعم)) ١٠٣ گرد کرد اليقظان : هو كُرْدُ بن عمرو بن عامِرٍ بن رَبِيعَةَ [بن عامر](١) بن صَعْصَعَةَ، وقد أَلَّفَ فِى نَسَبِ الأُكْرَادِ فاضلُ عصرٍه العلاَّمَةُ محمّد أُفندى الكُرْدِىّ، وذكر فيه أقوالاً مختلِفَةً بعضُها مُصادِمٌ للبَعْضِ ، وخَبَطَ فيه خَبْطَ عَشْوَاءَ، وَرَجَّح فيه أَنه كُرْد بن کَنْعَانَ بن كوش بن حام بن نوح، وهم قبائلُ كثيرةٌ ، ولكنهم يَرجِعُون إِلى أَربعةِ قبائلَ : السوران والكوران والكلهر واللّ. ثم إِنّهم يتشَعَّبون إِلى شُعوبٍ وبُطونٍ وقَبَائلَ كثيرةٍ لا تُحْصَى، مُتَغَايِرَةٌ أَلْسِنْتُهم وأَحوالُهم . ثم نَقَلَ عن مناهج الفكر ومباهج العبر للكُتْبِىّ ما نَصُّه: أَمَّا الأكرادُ فقال ابنُ دُرَید P فى الجمهرة(٢): الكُرْدُ أَبو هذا الجِيِلِ الذين يُسمَّوْنَ بِالأكراد ، فزعمَ أَبو اليَقظانِ أَنَّهِ كُرْدُ بن عمرٍو بن عامر [ بن : ربيعةَ بنِ عامراً بن صَعْصَعَةَ. وقال [ ابن] (٣) (١) زيادة من التكملة (٢) الجمهرة ٢٥٥/٢ (٣) زيادة من الجمهرة الكلبِىِّ: هو كُرْدٍ بن عمرو مزيقياءَ(١) . وقعوا (٢) فى نَاحِيَةٍ الشَّمَالِ لَمَّا كان سَيْلُ العَرِمِ، وتَفَرَّقَ أَهلُ اليَمن أَيْدِى سَبَا . وقال المسعودىُّ: ومن الناس مَن يَزعم أن الأكراد من ولَد رَبيعةَ بنِ نِزارٍ ، ومنهم مَن يزعم أنهم من وَلَدِ مُضَرَ بنِ نِزارٍ ، ومنهم من زعم أُنھم من ولد حُرْدِ بن كَنْعَانَ بن كوش بن حام . والظاهر أَن يكونوا من نَسْلٍ سامٍ ، كالفُرْسِ، لما مَرَّ من الأَصْل، وهم طوائف شَتّى ، والمعروف منهم السورانية والكورانية والعمادية والحكارية والمحمودية والبختية والبشوية والجوبية والزرزائية والمهرانية والجاوانية والرضائية والسروجية والهارونية واللرية ، إلى غير ذلك من القبائل التى لا تُحْصَى كَثْرَةً، وبلادهم أَرضُ الفارِس وعراقُ العَجَم والأَذربيجان والإِربل والمَوْصِل (٣)، انتهى (١) فى الجمهرة : بن مزيقياء (٢) هذا وما بعده ليس فى الجمهرة (٣) بهامش مطبوع التاج ((قوله الفارس والأذر بيجان والإربل هكذا فى النسخ والصواب إسقاط ال من المذكورات إذ هى أعلام» ١٠٤ کرد کرد كلامُ المسعودىّ ونقله هكذا العلامة محمد أفندى الكُردىّ فى كتابه. قلت : والذى نقل البُلبيسيّ عن المسعودىّ نصّ عبارته (١) هكذا تنازعَ الناس فى بدء الأكراد ، فمنهم من رأى أنهم من ربيعة بن نزار بن بكر بن وائل ، انفردوا فى الجبال قديماً لحال ء دعتهم إلى ذلك ، فجاوروا الفُرس فحالت لغتهم إلى العُجمة، وولدَ كلّ نوع منهم لغة لهم كُردية ، ومنهم من رأى أنهم من ولد مضر بن نزار ، وأنهم من ولد گُرد بن مرد بن صعصعة [بن هوازن ] (٢) انفردوا قديماً لدماء کانت بینھم وبین غسّانَ، ومنهم من رأى أنهم من ولد ربيعة بن مضر (٣) اعتصموا بالجبال طلباً للمياه والمرعى، فحالوا عن العربية لمن جاورهم من الأُمم ، وهم عند الفُرس من ولد كرد ابن إسفنديار بن منوجهر ، ومنهم من ألحقهم بإماء سليمان عليه السلام حين (١) مروج الذهب ٢٣٧/١ وفى بعض العبارات تغيير أو زيادة أو نقص (٢) زيادة من مروج الذهب ولعلها ((من هوازن)) كما سيأتى النسب (٣) فى المروج ((بن ربيعة ومضر وقد اختصموا ... )) وقع الشيطانُ المعروف بالجَسد على المنافقات فعلقن منه وعُصِمَ منهن المؤمنات، فلما وضعْن قال : اكردوهن إلى الجبال. منهم (١) ميمون بن جابان أبو بصير الكردی قاله الرشاطی عن أبیہ ، انتھی ثم قال محمد أفندى المذكور : وقيل أصل البكرد من الجنّ، و کل کردىّ على وجه الأرض يكون رُبعه جِنيًّا، وذلك لأنهم من نسل پِلْقيس ، وبلقيس بالاتفاق أُمها جِنيّة ، وقيل : عصی قوم من العرب سليمانَ عليه السلام وهربوا إلى العجم ، فوقعوا فى جَوَارٍ كان اشتراها رجل لسليمان عليه السلام ، فتناسلت منها الأكراد ، وقال أبو المعين النسفىّ فى بحر الكلام : ماقيل إِن الجنّىّ وصل إلى حرم سليمان عليه السلام وتصرف فيها وحصل منها الأكراد باطلٌ لا أصل له ، انتهى . قلت : وذكر ابن الجوانى النسّابة فى آخر المقدمة الفاضليّة عند ذِكر ولد شالخ بن أَرفخشذ ما نصُّه : والعقب من فارسان بن أهلو بن أرم بن أرفخشذ (١) هذا ليس فى مروج الذهب ١٠٥ کره كرد أكراد بن فارسان جد القبيلة المعروفة بالأكراد ، هذا على أحد الأقوال، وأكثر من ینسبهم إِلی قیس ، فيقول گرد بن مرد بن عمرو بن صعصعة بن معاوية ابن بكر بن هَوَازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عیلان بن مُضر بن نِزار بن معدّ بن عدنان، ويُجرِى عَمْرًا مُجرَى باسل بن ضبّة جدّ الدَّيلم فى خروجه إلى بلاد العجم مغاضباً لأَهله ، فأَوْلد فيها ما أَوْلد . قال : وعليه اعتمد الأَرقطىّ النسابة فى شجرته . ومن أراد الزيادةُ على ذلك فعليه بكتاب الجوهر المكنون فى القبائل والبطون لابن الجوانى المذكور ، وفيما ذكرنا كفاية ، والله أعلم . (و) الكُرْدُ(: الدَّبْرَةُ مِن المَزَارِعِ) معرب ، وهى المَشَارات ، أَى سَواقيها ، (الواحدةُ بهاءٍ) والجمع كُرُودٌ ، قال الصاغانىّ: وهو مما وافق كلامٌ العرب من كلام العجم، كالدَّشْت والسَّخْت . (و) الكُرْدُ (: ة بالبيضاءِ) بفارسَ ، منها أبو الحسن على بن الحسن بن عبد الله الگرْدِىّ . (و) كُرْدُ (بنُ القَاسِمِ)، وأَقُّنْ هُذا تصحيفاً من كُرْدِين بن القاسم (مُحَدِّثُ، وكذا محمّد بن كُرْدِ الإِسْفَرَايِنِىُّ. ومُحَمد بن) عَقيل المعروف بابن (الكُرَيْدِىٌّ) بالتّصغير . (وكُرْدِينُ) لقب (واسمه عبدُ الله بنُ القاسِمِ ) مُحَدّث، هكذا ساق هذه الأَسماءَ الصاغانىُّ فى تَكملته ، وقلَّده المصنف ، والذى فى التبصير للحافظ أَن المُسَمَّى بعبد الله بن القاسم يعرف بكُورِین، ويكنى أبا عبيدة، وأَما ابن كُرْدِين فاسمهِ مِسْمع ، فتنبَّهْ لذلك . ( والكِرْدِيدَةُ، بالكسر : القطْعَةُ العَظيمةُ من الثَّمْرِ ، و) هى أيضاً (جُلَّتُه )، أَى الثَّمرِ، عن السيرافىّ، قال الشاعر : أَفْلَحَ مَنْ كانَتْ له كِرْدِيدَه يأْكُلُ مِنْهَا وَهْوَ ثَانٍ حِيدَهْ (١) (١) اللسان ١٠٦ كرد کرید أَنشد أبو الهيثم : قَدْ أَصْلَحَتْ قِدْرًا لَهَا بِأُخْرَةْ وأَبْلَغَتْ كِرْدِيدَةً وفِدْرَهْ (١) (أَو) الكِرْدِيدَةُ (: ما يَبْقَى فى أَسْفَلِها) أَى الجُلَّةِ (مِنْ جَانِبَيْهَا مِن النَّمْرِ)، كذا فى الصحاح ، (ج كَرَادِيدُ وكِرَادٌ ) ، الأخير بالكسر ، قال الشاعر : القاعدَات فلا يَنْفَعْنَ ضَيْفَكُمُ والآكَلاَت بَقِيَّاتِ الكَرَادِيدِ(٢) ( كالكِرْدِيَةِ ) ، بالكسر ، عن الصاغانىّ. (وعبدُ الحَمِيدِ بنُ كَرْدِيدِ (٣) مُحَدِّثُ ثقَةٌ)، وهو صاحب الزِّيَادىّ . (وكارَدَهُ: طارَدَهُ ودَافَعَه)، قيل : ومنه اشتقاق الكُرْدِ الطائفَة المشهورة . [] ومما يستدرك عليه : يقال : خُذْ بِقَرْدَنِه وكَرْدَنِهِ ، أَى بقَفَاه، أَورده الأزهرى فى رباعىّ التهذيب . (١) اللسان والصحاح وانظر مادة (أطر)(( وأطعمت كرديدة .. » (٢) اللسان والصحاح وفى مطبوع التاج ((القاعدات .. )) والصواب من اللسان وأشير بهامش مطبوع التاج إلى الاختلاف بين اللسان والتاج (٣) ضبط التكملة ((كرديد)) بكسر الكاف وسكون الراء وأبو علىّ أحمدبن محمد الگرْدِىّ ، بفتح الكاف ، هكذا ضبطه حمزة ابن يوسف السھمیّ ، مُحدّث ، روَی عن أبى بكر الإسماعيلىّ . وجابر بن كُرْدِىّ الواسِطِىّ ، بالضّم ، ثِقَةً ، عن يَزِيدَ بن هارونَ . والكَرْد، بالفتح : ماءً لبنى كِلاب فى وَضحٍ حِمَى ضَرِيَّة . ومحمّد بن أحمد بن كردان، محدِّث . وعُمر بن الخليل أبو كِرْدِينِ، بالكسر ، وَلَىَ قضاءَ أَصبهانَ، وحدّث عن حمّاد بن مَسْعَدة، ذكره أَبو نُعيم فى تاريخه . وأبو الفضل أحمد بن عبد المنعم ابن الكِرْدِيدىّ، وأبو بكر أحمدبن بدران الكِرْدِيدِىّ، وعُمر بن عبد الله ابن إسحاق الكِرْدِيدىّ، مُحَدّثون. [ كـ رب د ] ( كَرْبَدَ فى عَدْوِهِ ) كَرْبَدَةً ، أَهمله الجوهرىّ وصاحبُ اللسان ، وقال ١٠٧ کرمد حسد الصاغانىّ: إِذا (جَدَّفِيه) وأَسْرَعَ، أَو قارَبَ الخَطْوَ ، كَدَرْبَكَ . [ ك رم د ] (كَرْمَدَفى آثارِهِم)، أُهمله الجوهرىّ وصاحب اللسان ، وقال الصاغانىّ : إِذا (عَدَا) ، قلت: الميمُ مُنقلبة عن الباءِ كَدَرْمَك . [ كر كـ د ] ( الكِرْكِيدَةُ، بالكسر )، أَهمله الجوهرىّ والجماعةُ، وقال الصاغانىِّ استطرادا فى تركيب ك رد : إنها لغة فى (الكِرْدِيدَةُ) وهى القِطْعَةُ العظيمةُ مِنِ الثَّمْرِ، كما تَقَدَّمَ . [كزدا. ( كَزْدٌ ، بالفتح) أَهمله الجوهرىّ ، وقال ابنُ دُرَيد هو(:ع) قال: ولا أُدرى ما حَقِيقَةُ عَرَبِيَّتِهِ . [ كـ س د]. (كَسَبُدَ) المتَاعُ وغيرُه، ( كنَصَر وكَرُم ) ، اللغة الأُولى هى المتداولَة المشهورة والفعل يَكْسُد، (كَسَادًا)، بالفتح، (وكُسُودًا)، بالضم (: لم يَنْفُقْ ) ، وفى التهذيب : أَصل معنى الكَسَاد هو الفساد، ثم استعملوه فى عَدَمِ نَفَاق السَِّعِ والأَسْواقِ ، (فهو كاسِدٌ وكَسِيدٌ) وسِلْعَةٌ كاسِدَةً (و) كَسَدت السُّوقُ تَكْسُدُ كَسَادًا، و(سُوقٌ كاسدٌ) ، بلا هاءٍ، وكأنهم قصَدوا النَّسبَ، أَى ذات كَسَادٍ، (وأَكْسَدَ)(١) فى سائر النُّسخ بالرفع ، بناءً على أنه معطوف على ما قبله ، والصواب أَنه جُملةٌ مستقِّلة مستأنفة ، أَى وأكسدَ القَوْمُ: كَسَدَتْ سُوقهم ، كذا فى اللسان، وعبارة ابن القطاع: أَكْسَد القومُ : صاروا إِلی الگساد ، (و) كذا قولهم(أَكْسَدَتْسُوقُهم)(٢) وهذا خلاف ما عليه الأئمة ، فإنهم صرَّحوا : أَكسدَ القوم رباعيًّا، وكسَدَتْ سوقهم ثُلاثيًّا . (١) في القاموس (( وأكسَدُوا)). (٢) الذى فى القاموس: كدت سوقهم "وذلك شرح لقوله وأكْسَدُوا: جَسَدَتْ سُوقَهَمْ . ٢٠٨ کشد کشتغد ( والكَسِيدُ: الدُّونُ)، وبه فُسّرقول الشاعر . إِذْ كُلُّ حَىِّ نَابِتٌ بِأُرُومَةٍ نَبْتَ العِضَاءِ فَّمَاجِدُّ وحَسِّدٌ(١) قال ابن بَرّىّ : البيت لمُعَوِّد (٢) الحُكَمَاءِ . (والكُسْدُ) بالضّ (: القُسْطُ)، لغة فيه ، عن الصاغانىّ . ( وانْكَسَدَتِ الغَنَمُ إِلى الغَنَمِ : رجَعَتْ إِليها)، عن الصاغانىّ . [ كـ ش ت غ د ] (كُشْتَغْدَى) بن عبد الله (الخَطَّابِىُّ) الصّيرفىّ أبو محمد، (بالضمّ) فسكون ففتح المثناة الفوقيّة وسكون الغين وفتح الدال المهملة ، أَهمله الجماعة ، وهو مُحَدِّث ، (وابْنُه) محمد، (رَوَيَا) ، روى عن إسماعيل بن أَبِى اليُسْر، والنَّجِيب الحَرّانىّ، وغيرهما وتُوُنِّىَ بالقاهرة سنة ٧١٧ ذكره التّقىّ (١) اللسان والصحاح ونسب لمعاوية بن مالك وهو معود الحكماء وكذلك هو فى المفضليات ٦٩٦ (٢) مطبوع التاج واللسان ((معوذ الحكماء)) والصواب من المفضليات وانظر بها صفحة ٧٠١ السُّبْكىّ فى مُعجم شُيوخه ، (رَوَيْنَا عن أصحابِهما)، روى عن محمّد بن كُشْتَغْدَى شيخُ الإِسلام سراجُ الدين عُمَرُ الْبَلْقِيْنِىّ ، وهو شيخ المصنّف ، كما أشار إليه فى بَلْقِين، وكذا السُّبْكىُّ، وهو شيخه أيضاً، وأَبو العباس أحمد بن كُشْتَغْدَى. حَدَّث عن النَّجيب، كأَخيه ، وعنه أَبو المعالى الحَلاوِىّ، وروى أبو الفرج بن الشِّحْنَة عن محمّد وأَحمد ابنى كُشْتَغْدَى، وهما عن النَّجيب ، ثم إن هذه اللفظة تُركيّة ، وحقّ تركيبها قوش دوغدی أی وُلِد فى الصّباح، ثمّ صارت إلى ما تَرى . [ كـ ش د]. (كَشَدَه يَكْشِدُه) كَشْدًا، أَهمله الجوهرىّ، وقال ابنُ دُريد أَى : (قَطَعَه بأَسْنَانِهِ) قطْعاً (كَقَطْعِ الجَزَرِ) والقِفَّاءِ ونحوِهما . (و) كَشَدَ (الناقَةَ: حَلَبَها بِثلاثِ أَصابِعَ)، قاله الليثُ، وقال ابنُ ثُمَيل: الكَشْدُ، والفَطْرُ، والمَصْرُ ، ٢٠٩ کشد کلد سواءٌ، وهو الحَلْبُ بْالسّبَّابة والإِبهامِ. ( والكَشْدُ )، بفتح فسكون ( : حَبُّ يُؤْكَلُ )، عن ابن دُريد . ( والكَشُودُ )، كصَبور (: ناقَةٌ تُكْشَدُ)، أَى تُحْذَب، كَشْدًا (فَتَدُرُّ) اللَّبَنَ . (و) الكَثُودُ أيضاً (: الضَّيِّقَةُ الإِحْلِيلِ ) من النُّسوق ( القَصيرَةُ الخِلْفِ) ، قاله ابنُ شُمَيل. (و) عن ابنِ الأَعرابىِّ: (الكُشُدُ)، بضمتين (: الكَثِيرُو الكَسْبِ ، والكادُّونَ علی عِیَالِهم)، وقد سقطت الواو من بعض النَّسخ ، ( الوَاصِلُونَ أَرْحَامَهم، الواحِدُ كاشِدُ وكَشُودٌ وكَشَدٌ)، الأخير مُحَرَّكَة (وأَكْشَدَ : أَخْلَصَ) الكِشْدَة، وهى الكِشْطَة، أَى (الزُّبْدَة) [] ومما يستدرك عليه الكُثْدَانِيُّونَ، بالضّ : طائفةٌ من عَبدَة الگَواکبِ . استدر كه شیخُنا رحمه الله تعالى . وكُوشِيد، بالضّ وكسر الشين : جَدُّ قاسم بن مَنْده الأصبهانيّ المُحَدّثِ . [ کـ ع د ] (الكَعْدُ)، بالفتح ، أهمله الجوهرىّ، وفى اللسان(١): (: الجُوَالِقُ، و) الكَعْدَة (بهاءٍ: طَبَقُ القَارُورَةِ)، وهُذه ضَبطها الصاغانىّ بالضمّ . [ ک غ د]. ( الكَاغَدُ ) ، بفتح الغين، أُهمله الجوهرىّ، وقال الصاغانىّ: هو (: القِرْطَاسُ) فارسىَّ (مُعَرَّب) ، وسيأتى الكلامُ عليه إن شاء الله تعالى. [ كـ ل د ] .. (الكَلْدُ: جَمْعُ الشىءِ بَعْضِه عَلَى) وفى بعض النُّسخ إلى (بَعْضٍ، كَالنَّكْلِيدِ) أنشد ابنُ الأعرابيّ: فلمَّ ارْجَعَنُّوا وَاشْتَرَيْنَا خِيَارَهُمْ وسَارُوا أُسَارَى فى الحَدِيدِ مُكَلَّدًا(٢) (و) الكَلَدُ (بالتَّحْرِيك) والكَلَنْدَى (: المَكَانُ الصُّلْبُ بلا حَصِّى)، كالكَلَدَةِ ، والعرب تقول : ضَبُّ (١) لا توجد هذه المادة فى اللسان المطبوع (٢) اللسان .. ١١٠ : کلد کلد كَلَدَة، لأَنَّهَا لا تَحْفِرِ جُحْرَهَا إِلا فى الأَرْضِ الصُّلْبَةِ (و) الكَلَدُ (: النَّمِرُ)، وهى بهاءٍ (و) الكَلَد(: الآَكَامُ، أَو) هو ( الأَّرَاضِىِ الغَلِيظَةُ) أَوْ قِطْعَةٌ منها غَلِيظَة، (واحِدُها) كَلَدَة ، (بهاءٍ) . (وَأَبُو كَلَدَةَ)، بالتحريك، (كُنْيَةُ الضُّبْعَانِ )، جَمع ضَبُعٍ ، الحيوان المعروف . (وكَلَدَةُ بْنُ حَنْبَلٍ ) الغَسَّانِىّ، وقيل الأَسلمىّ ، أَخو صَفْوَان بن أُمَيَّة لأُمِّه وكان أَسودَ ، خدَمَ صفوانَ وأَسلمَ بُعَيْدَه، له حديث فى جامع التِّرمذىّ وغيره . (والحَارِث بن كَلَدَة) بن عمرو بن عِلَاجِ الثَّقَفىّ مولَى أَبِى بَكرةَ الثقفىّ، (جَحابِيَّانِ)، واختُلف فى الثانى، وهو المشهور بالطبّ، لأَنَّه سافَرَ إِلى فارسَ ، وتعلّم هناك الطُّبَّ ، واشتهر فيه ،ونال به مالاً ، وأُدركَ الإِسلامَ . (و) الحارث بن كَلَدَة (طَبِيبٌ للعَربِ )، وفى مختصر الاستيعاب هو الحارث بن الحارث بن كَلَدَة ، وهو من المُؤْلَّفَة قُلوبُهم، وكان من أَشراف قَومه ، وهو أيضاً صحابىٌّ . [] وفاته : الحارث بن حسّان بن كَلَدَة الْبَكْرِىّ الرَّبَعِىّالدُّهْلِىّ، نزلَ الكُوفةَ، له صُحْبَةٌ، روَى عنه أَبو وائِلٍ وسِمَاك ابن حَرْب . (وضِرَارُ بنُ فُضَالَةَ بن كَلَدَةً ، ثَلاثَتُهم شُعراءُ) ، هو وأبوه وجَدُّه . (والكَلَنْدَى: الأَكَمَةُ)، كالكَلَدَةِ . (و) الكَلَنْدَى (: ع) بِعُمَانَ قال سَوَّارُ بن المُضَرَّب : فلا أَنْسَى لَيَالِىَ بِالكَلَنْدَى فَنِينَ وَكُلُّ هُذا العَيْشِ فَانٍ (١) (والمُكْلَنْدِدُ : الشَّديدُ) الخَلْقِ (العَظِيمُ(٢)، كالمُكْلَنْدِى)، بالياءِ بدل الدال . (و) عن اللِّحْيَانِىّ (اكْلَنْدَى) الرجُلُ واكْلَنْدَد، إِذا(غَلُطَ وَاشْتَدَّ [ كَتَكَلَّدَ])(٣) (١) التكملة (٢) فى القاموس: ((الغليظ)) ويؤيد مافى القاموس قوله بعد (( واكلندى غلظ واشتد)» (٣) زيادة من القاموس ١١١ کلد کمد واكْلَنْدَى البعيرُ واكْلَنْدَدَ، إِذا غَلُطَ ، کاعْلَنْدَی . (واكْلَنْدَدَعلَيه: أَلْقَى عليه بِنَفْسِهِ،و) اكْلَنْدَدَ واكْلَنْدَى (: صَلُبَ) واشْتَدَّ، وبَعِيرٌ مُكْلَنْدٍ ومُكْلَنْدِدٌ وَعَمَّم به بعضُهم فقال : المُكْلَنْدِى : الشديد . (و) اكْلَنْدَدَ الرجلُ (: تَقَبَّضَ وامْتَنَعَ )، ذَكرَهُ الأَزهرىّ فى الرباعىّ أيضاً . (وذِيخٌ كَالدُ : قَدِيمٌ) هكذا ذكروه. [] ومما يستدرك عليه : تَكَلَّدُ الرَّجلُ: غَلُظَ لَحْمُه وَتَغَرَّرَ . والإِكْلِيد، بالكسر : المِفْتَاح أَو الخِزَانَةُ ، كالإِفْلِيد، وقد تقدّمَ . وكَلْوَادًا ، بالفتح ، ومنهم من ضبطه بإِعجام الذال ، قال المسعودىّ : دارُ مَملكة الفُرْس بِالعراق ، قال الرّشاطىّ: ويقال: كَلُودا، منها أَبو محمد حَيُّوس بن رِزْق الله بن بَيَّان، وُلِد بمصر ، ثِقَةٌ ، عن عبد الله بن صالح كاتبِ الليْث وغيرِهِ وزياد بن أبى سفيان الكَلَدىّ ، محرَّكة ، نسْبة إِلى مَوْلَى أُمِّه سُمَيَّةَ ، و كانت جاريةَ طَبِيبِ العَربِ المَذْكُورِ ، وكذلك أَبو بكرةَ(١) نُفَيْع بن الحارث أَخو زياد لأُمّه سُمَيَّة ، ويقال له الكَلَدِىّ أيضاً لذلك . والكُلْدَانِيُّون، بالضمّ : طائفةٌ من عَبَدَة الكواكب .. وكَلاَبَادَ: (٢) قرية بِبُخَارَا، وبالضّمّ محلَّة بمدينة كَرْمينِيَةَ قُرْبَ سَمَرْقَنْد . [ كل هـ د]. ( أَبو كَلْهَدَةَ ) ، أَهمله الجوهرىّ ، وقال الأَزهرىّ : هو ( مِن كُنَاهُمْ ) ، وكَلْهِدَة اسمُ رَجلٍ . [ كـ م د]. (الكُمْدَةُ، بالضمّ والكَمْدُ ، بالفتح، و) الكَمَدُ (بالتَّحْرِيك: تَغَيُّرُ اللَّوْنِ وذَهَابُ صَفَائِهِ ) وبقاءُ أَثَرِهِ ، وفى حديث عائشة رضى الله عنها (( كانَتْ إِحْدَانَا تَأْخُذُ الماءِ بَيَدهَا (١) فى مطبوع التاج ((بكر)). (٢)، فى معجم البلدان ((كلاباذ)) ونص أن آخره ذال معجمة ١١٢ کمد كد فَتَصُبُّ على رأسِها بِإِحدَى يَدَيْهَا فتُكْمِدُ شقَّها الأَيْمَن )) . (و) الكَمَدُ، مُحَرَّكَةً (: الحُزْنُ الشديدُ) لا يُستطاعُ إِمْضَاؤُه . وفى الصحاح والأساس : الحُزْن المَكْتوم ، وفى المحكم : هو أَشدُّ الحُزْنِ. (و) الكَمَدُ (: مَرَضُ القَلْبِ مِنْهُ) أَى من الحُزْن الشديد، (كَمِدَ، كَفَرِحَ)، کَمَدًا (فهو كامِدٌ وكَمِدٌ) عابِسٌ مَهْمُوم ، (و) زاد ابن سِيدَه : (كَمِيدٌ) . (وَأَكْمَدَه) الحُزْنُ: غَمَّهُ ( فهو مَكْمودٌ)، نادِرٌ، وشىْءٌ أَكْمَدُ اللونِ . (و) فى الأساس: كَمِدَ (الثَّوْبُ أَخْلَقَ وامْلاَسَّ) فتغيَّرَ لَوْنُه. (و) كَمَدَ القَصَّارُ، (كنَصَرَ)، كَمْدًا وكُمُودًا (: دَقَّ الثَّوْبَ، والاسم الكِمَادُ ، ككِتَاب ، وهى) أَى الكمَادُ (أَيضاً خِرْقَةُ وَسِخَةٌ) دَسِمَةٌ (تُسَخَّنُ وتُوضَعُ على المَوْجُوعِ)، أَى عَلَى مَوْضِعِ وَجَعِه (يَشْتَفِى بها)، أَى بتلك الخِرْقَةِ (من) شِدّةِ (الرِّيحِ ووَجَعِ البَطْن)، وقد أَكمَدَه فهو مَكمودٌ، نادِر، هذا محلّه، واسْتَعْمله المُصنّف بمعنى المَهْمُوم ، كما سبق (كالكِمَادَةِ)، بزيادة الهاءِ، (وتَكْمِيدُ العُضْوِ: تَسْخِينُه بها)، أَى بالكِمَادَةِ ونحْوِها، يقال كَمَّدْتُ (١) فلاناً إذا وَجْعَ بعضُ أَعضائِه فسَخَّنْتَ له ثَوْباً أَو غَيْرَه وتابَعْتَ على مَوْضِع الوَجَعِ فِيَجِد له راحَةً . وفى حديثٍ جُبَيْرٍ بن مُطْعِمِ ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عادَ سَعيدَ بن العاصِ فِكَمَّدَه بِخرْقَةٍ )) وفى الحديث (( الكِمَادُ أَحَبُّ إِلىَّ مِنِ الكَىِّ)) وقال شَمِرٌ. الكِمَادُ : أَن تُؤْخَذَ خِرْقَةٌ فَتُحْمَى بالنّارِ وتُوضَع على مَوْضِبِعِ الوَرَمِ ، وهو كَىٌّ من غيرِ إِحْرَاقٍ . (والكُمُدَّةُ كغُلُبَّةٍ: الذَّكَرُ) . وَذَكَرٌ كُمُدُّ : غَليظ . وأَكْمَدَ الغَسَّالُ والقَصَّارُ الثَّوْبَ، إذا لم يُنَقِّهِ ، كذا فى اللسان والأساس . (١) ضبط اللسان ضبط قلم(( حَمَدتْ)) بدون تشدید، والسياق هنا للتشديد . ويؤيده فيه ضبط الحديث ((فكمَّدَه)). ١١٢ تاج العروس الجزء التاسم م - ٨ كرد کند [ كـ م ر د ] (كَمْرَدُ، كجَعْفَر) ، أَهمله الجوهرىّ وصاحب اللسان ، وقال الصاغانىّ هى (: ة بِسَمَرْقَنْدَ)، منها أبو جعفر الكَمْرَدِىّ، عن حِبّان بن مُوسى ، وعنه أَبو نَصْرَ الفَتْحُ بن عبد الله الواعظى السَّمَرْ قَنْدِىّ . [ ك م هـ ٥ ] . ( الكُمْهُدُ، كقُنْفُذِ)، أَهمله الجوهرىّ، وقال أَبو عمرو: هو (: الغَليظُ العَظِيمُ ) الكبير (الكُمَّهْدَةِ)(١) بالضمّ وتَشديد المِيم المفتوحة. وسكون الهاء وفتح الدال ، (أَى الكَمَرَة)، وهى الكَوْسَلَةُ ، عن كراع، (أَو الفَيْشَلَة)، وهى الحَشَفَة ، وتشديدُ الدال لُغَةٌ فيه قال الشاعر : نَوَّامَةُ وَقْتَ الضُّحَى ثَوْهَدَّهْ شفَاوُهَا مِنْ دَائها الكُمْهَدَّ: (٢) وقد يجوز أن يكون غُيِّر للضرورة. (واكْمَهَدَّ الفَرْغُ: اقْمَهَدَّ) واكْوَهَدَّ، (١) ضبط القاموس ((الكُمْهُدَة)) ضبط قلم. وهنا ضبط باللفظ كضبط اللسان ضبط قلم مرات (٢) اللسان وذلك إِذا أَصابَه مثلُ الارْتِعادِ إِذَازَقِّه أبوه . [] ومما يستدرك عليه : اكْمَهَدَّ الرجُلُ : ارْتَعَشَ كِبَرًا . [ ک ن ب د ] (وَجٌْ كُنَابِدٌ، بالضّ) ، أَهمله الجوهرىُّ والجَماعَة ، أَى (قَبِيحٌ) مَنْظَرُه، وذكره الأزهرىُّ فى الذال المعجمة ، وسيأتى . [ ک ن د ] (الكُنُودُ) ، بالضّم (: كُفْرَانُ النِّعْمَةِ ) مَصْدَر كَنَدَها يَكْنُدُها ، كدَخَل ، كما فى الأساس ، وضبطه فى البصائر بالكَسْر، من حَدِّ ضَرَب ، وتقول : فلان إِن سأَلْته نَكَد، وإِن أَعْطَيْته كَنَد . وإنه لكَنُودُ وكَنَّادٌ . (و) قال الله تعالى فى كتابه العزيز ﴿ إِنَّ الإِنْسَانَ لرَّبِّه لَكَنُودٌ ﴾ (١) هو (بالفتح)، أَى تَّجَخُودٌ ، قال ابنُ منظور: وهو أَحسن، وقال الكلىّ: معناه (الْكَفُورُ ) بالنِّعْمَةِ (كالكَنَّادِ، و) قال الزّجّاج، (١) سورة العاديات الآية ) کند کند لَكَنُودٌ، معناه : لَكَفُورُ ، يعنِىِ بذلك، (الكَافِرِ، و) قال الحَسَنُ: هو (اللَّوَّامُ لِرَبِّه تعالى) يَعُدُّ الْمُصِيبات ويَنْسَى النُّعَمِ. (و) فى لغة بنى مالك هو (البَخِيلُ، و) فى لغة كِنْدَة هو ( العاصِى ) ، كما نقلَه البَيضاوِىّ وغيرُه من المفسِّرِين . (و) من المَجاز: الكُنُودُ (: الأَرْضُ لا تُنْبِتُ شيئاً، و) قال الخليل : الكُنُودُ فى الآية (: الذى (١) يَأْكُلُ وَحْدَه ، ويَمْنَعُ رِقْدَه ، ويَضْرِبِ عَبْدَه) کما عزاه فی البصائر ، قال ابن سيده : ولا أَعْرِف له فى اللغة أَصْلاً ، ولا يَسوغ أيضاً مع قوله لِرَبِّه. (و) الكَنُودُ (: المَرْأَةُ الكَفُورُ لِلْمَوَدَّة والمُوَاصَلَة)، كالكُنُدِ، بضمّتين، قاله الأصمعىّ، قال النَّمِرُ بن تَوْلَب يَصف امرأَتَه : فَقُلْتُ وكَيْفَ صَادَتْنِى سُلَيْمَى ولَمَّا أَرْمِهَا حَتَّى رَمَتْنِى كُنُودٌ لا تَمُنُّ ولا تُفَادِى إِذا عَلِقَتْ حَبائِلُها بِرَهْنِ (٢) (١) فى القاموس ((ومن يأكل)) (٢) اللسان الثانى منها (و) كُنُودٌ (: عَلَمُ) وكذلك كُنَّادٌ وكُنَادَةُ . (وَكُنْدَةُ ، بالضّمَ: ة بِسَمَرْفَنْدَ) منها ، أَبو المجاهد محمّد بن عبد الخالق بن عبد الوهّاب الكُنْدِىّ، فقيهٌ فاضِل، روى عنه أبو سعد السمعانيّ. (و) كَنْدَة (بالفتح: ناحِيَةٌ بِخُجَنْدَ) مِن فَرْغَانَةَ (تُوصَف نِسَاوُّهَا بالحُسْنِ) والجمال، وإليها نُسِب أبو إبراهيم إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن بحَبِى الكَنْدِىّ الفَرْغَانىّ روى له المالينىّ عن أنس . (و) الكِنْدَة (بالكسر : القِطْعَةُ من الجَبَل) . (و) كَنَّاد (ككَنَّان: ابنُ أَوْدَعَ الغافقيّ، وَفدَ على النبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم)، هكذا فى سائر النَّسخ، ومثله فى التكملة . والصواب على ما فى كُتب الأنساب أَن الذى وفدَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَفِيدُه مالكُ بن عُبَادَة بن كَنَّاد، ويقال فيه مالك بن عبد الله ، كُنيته أبو موسى ، وهو من ١١٥ کند بنى الجَمَدِ بَطْن من العَتَّاقَةِ من غافِقِ ، له صُحْبة، ويقال فيه: عبدُ الله بن مالك أيضاً ، مِصرِىٌّ ، ويقال : شامىّ ، شهد فَتْحَ مصر، وحديثه عند المصريين ، مات سنة ثمان وخمسين. وقال الذّهبِىّ وابن فهد: مالك بن عُبَادة بن كَنَّاد بن أَوْدَعَ الغَافِقِىِّ ، مصرىٌّ له صُحْبَةٍ ، روى عنه وَدَاعة ابن حُمَيْدِ الجَمَدِىِّ، وثَعلبةُ بن أبى الكُنُود ، ويَحيى بن مَيْمُون ◌ِ ( وكِنْدَةُ ، بالكسر )، هذا هو المشهور المُتَدَاول ، وعليه اقتصر الجمهورُ ، قال شيخنا : ورأيت مَنْ ضَبَطَه بالفتح أيضاً فى كُتُب الأنساب . قلت : وسمعت أَهل عُمَان والبَحْرَيْنِ والكِنْدِيِّين يقولون : كُنْدَة ، بالضّ (ويقال : كِنْدِىٌّ) أيضاً، أى بياء النِّسبة ، وهو (لَقَبُ ثَوْرِ بنِ عُفَيْرٍ) بِن عَدِىّ بن الحارث بن مُرَّةٍ بن أُدَد (أَبوحَىٌّ من اليَمنِ )، كذا لابن الكلِىّ والرّشاطىّ، وقال الهَمْدَانِى: وهو ثَوْرُ ابن مُرَتِّعٍ بن معاوية ، وقيل : ثور بن عُبَيَد بن الحارث بن مُرَّة ، وفى شرح الشفاءِ للخفاجىّ نقلاً عن العُباب : ثَوْر بن عَنْبَس بن عَدِىُّ ، وفِى رَوْضِ السُّهَيلىّ أَن كِنْدة بنو ثَوْر بن مُرَّة بن أُدَدَ بنِ زَيْد، ويقال إنهم بنو مُرَنِّع بن ثَوْر ، وقد قيل إِن ثَوْرًا هو مُرَتِّح (١)، وكندة أَبوه ، وقال ابن خلِّكان إِنّ مُرَتِّعا، كمُحَدِّث، هو والد ثور، وإن ثَوْرِ (٢) بن مُرَتِّع هو كِنْدة ، وفى الصحاح : هو كِنْدَة بن ثَوْر، قال شيخنا : والذى جَزم به أَكثرُ شُرَّاحِ الحمَاسَة وديوان امرئ القيس أَن تَوْرًا وَلَدُ كِنْدَةَ لا لَقَبُه، والله أَعْلم . قال ابنُ دُرَيْد: سُمِّى به (لأَنّه كَنَدَ أَبَاهِ النِّعْمَةَ) أَى كَفَرَهَا ( وَلَحِقَ بأَخْوَالِه ) . وقال أبو جعفر: أَصلُهُ مِن قولهم أَرْضُ كَنُودٌ ، أَى لا تُنْبِت شيئاً، وقيل: لبيكونه كان بَخِيلاً، وقيل: لأَنّه كَنَّدَ أباه ، أَى عَقَّه . ( والكَنْدُ : القَطْعُ)، وقد كَنَدَه. (١). انظر مادة (رتع) فى القاموس فضبطه كبحن أو محدث والأخير هو ضبط الصاغانى . (٢) فى مطبوع التاج ((تورا إن ثور)) ١١,٦ کنعد كود [ ] ومما يستدرك عليه : قال الأعشى : أَمِيطِى تُمِيطِى بِصُلْبِ الفُؤَادِ وَصُولِ حِبَالٍ وكَنَّادِهَا (١) أَى قَطَّاعها . وثَعْلَبَة بن أبى الكُنُودِ مُحَدِّث . وقال الليث : كُنْدُدُ البَازِى، كفُنْفُذٍ: مَجْثَمٌ يُهَيَّأُ له من خَشَبٍ أَو مَدَرٍ ، وهو دَخِيل ليس بعربىّ، نقله ء الصاغانى . [ كـ ن ع د ] . ( الكَنْعَدُ: سَمَكٌ بَحْرِىٌّ) كالكَنْعَت ، وأُرى تاءَه بدلاً ، وأنشد : قُلْ لِطَغَامِ الأَزْدِ لا تَبْطَرُوا بِالشِّيمِ والجِرِّيثِ والكَنْعَدِ(٢) وقال جرير : كَانُوا إِذَا جَعَلُوا فِى صِيرِ هِمْ بَصَلاً ثُمَّ اشْتَوْوا كَنْعَدًا مِنْ مَالِحِ جَدَفُوا(٣) (١) ديوانه قصيدة ٨ بيت ٣، وفيه (( فميطى تميطى)) والبيت فى اللسان والصحاح كما هنا . (٢) اللسان وفيه ((قل لِطِعَام)) وفي مادة شيم، كالمثبت . (٣) ديوانه ٣٩١ واللسان والصحاح ورواية الديوان (( واستوسقوامالحا من كَنْعَدٍ جَدَفُوا» [ ک و د ] (اليكَوْدُ : المَنْعُ) ، ومنه حديث عمرو بن العاص (( ولكنْ ماقَوْلُكَ فِى عُقُولٍ كَادَهَا خَالِقُهَا)) ، قال ثعلب أَى مَنَعَهَا . (و) يقال (كَادَ) زَيْدٌ (يَفْعَل) كذا . (و) حكى أبو الخَطّاب أَن ناساًمن العرب يقولون ( كِيدَ) زَيْدٌ يَفْعَل كذا، وما زِيلَ يَفْعَل كذا، يريدون كَادَ وزَالَ ، وقد رُوِىَ بَيْتُ أَبِى خِرَاش : وكِيدَ ضِيَاعُ القُفِّ يَأْكُلْنَ جُنَّتِى وكِيدَ خِرَاشْ يَوْمَ ذُلِكَ بَيْتَمُ (١) (كَوْدًا) بالواو، وكادًا، بالأَلف، وكِيدًا بالياءِ (ومَكَادًا ومَكَادَةً) ، هُكَذَا سَرَدَ ابنُ سِيده مصادِرَه، أَی هَمَّ و (قَارَبَ ولمْ يَفْعَل) ، وقال الليث : الكَوْدُ مصدرُ كادَ يَكُودُ كَوْدًا ومَكَادًا ومَكَادَةً ، وكِدْت أَفْعَل كذا، أَى هَمَمْتُ، ولغة بنى عَدِىٌّ بالضّمّ ، وحكاه سيبويه عن بعضِ العربِ . (١) شرح أشعار الهذليين تحقيق ١٢٢٠ وانظر فيه مراجعه ويلاحظ أن أغلب مافى هذه المادة جاء فى اللسان فى مادة ( کید) وجاء بعضه فى ( كود) . ١١٧ كود .كود وفى الأَفعال لابن القَطَّاع: جَادَ يَكَادُ كَادًا وكَوْدًا، هم وأَكثرُ الغَرَب على كِدْت ، أَى بالكسر ، ومنهم من يقول كُدْتُ ، أَى بالضّ ، وأجمعوا على يَكَادُ ، فى المستقبل ، ونقل شيخنا عن تصريف الميدانىّ أنه قد جاءَ فيه فَعُلَ أَى بالضم يَفْعَل بالفتح، على لغة من قال ◌ُدْتَ تَکادُ، بضم الكاف فى الماضى قال شيخُنا : وذكر غيرُه : وقالوا: هو مما شَذَّ فى باب فَعُلَ بالضمّ ، فإن مضارعه لا يكون إِلّ يَفْعُلُ بالضّ ، وقد سبق أَنهُ شَذَّ، لَبَّ وما مَعَهُ، وهذا مما زادوه ، كما فى شروح اللامِيّة . وقال الزمخشرىّ : قد حَوَّلُوا عند اتصال ضميرِ الفَاعِل فَعَل من الواو إلى فَعُل، ومن الياءِ إِلى فَعِل ، ثم نقلت الضمّة والكسرة إِلى الفاء، فيقال قُلْت وقُلْن، وبِعْث وبِعْنَ ولم يحوِّلوا فى غير الضمير إِلّ ماجاء فى قول ناسٍ من العرب كِيدَ يَفْعَل ومَا زِيلَ . قلت: وأَورد هذا البحثَ أَبو جعفرٍ اللّبْلِىّ فى بُغْية الآمال، وأَلْمَمنا ببعضه فى ((التعريف بضرورىّ اللغة والتصريف)) فراجعه . وفى اللسان: كاد وُضِعتْ لِمُقَارَبة الشئْءٍ فُعِلَ أَو لم يُفْعَل ( مُجَرَّدَةً تُنْبِىُّ عن نَفْىِ الفِعْلِ ، ومَقْرُونَةٌ بالجَحْدِ تُنْبِئُّ عن وقُوعِهِ ) أَى الفعل ، وفى الإِتقان للسيوطيّ: كادَ فِعْلٌ ناقِصُ أَتى منه الماضى والمضارع فقط، له اسمٌ مَرفوع وخبرٌ مُضَارع مُجَرَّد من أَنْ، ومعناها : قارَبَ، فَنَفْيُهَا نَفْىٌ للمُقَارَبَة ، وإثباتها إثباتٌ للمُقَارَبة، واشتهر على ألسنة كثيرٍ أَن نَفْيَها إِثباتٌ وإثباتَها نَفْىٌ، فقولك: كاد زيدٌ يَفْعَل، معناه لم يَفْعَل ، بدليل ، ﴿ وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ (١). وما كاد يفعل، معناه فَعَل، بدليل ﴿ وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ (٢) أَخرِجَ ابنُ أَبى حاتمٍ من طريق الضَّحَّاك، عن ابنِ عبَّاس قال: كُلّ شىءٍ فى القرآن كادّ وأَكَادُ ويَكادُ، فإِنهِ لايَكون أَبدًا ، وقيل: إنها تُفيد الدّلالة على وُقُوعِ الفِعْلِ بِعُسْرٍ، وقيل: نَفْىُ (١) سورة الإسراء الآية ٧٣. (٢) سورة البقرة الآية ٧١ . ١١٨ . - کود كود الماضى إِثباتٌ ، بدليل ﴿ وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ ونفى المضارع نَفىٌ بدليل ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ﴾ (١) مع أنه لم يَرَ شيئاً . والصحيح الأَوّل ، أنها كغيرها ، نَفْيها نَفىٌ وإثباتُهَا إِثباتٌ ، فمعنى كادَ يَفعل: قارَبَ الفِعْلِ ولمْ يَفْعَل. وما كادَ يَفْعَل: ما قَارَب الفِعْل فَضْلاً عنْ أَنْ يَفْعَل، فنَفْىُ الفِعْلِ لازِمٌ مِن نَفْىِ المُقَارَبَةِ عَقْلاً . وأَما آية ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادَوا يَفْعَلُونَ﴾ (٢) فهو إِخبار عن حالهم فى أَوّلِ الأُمر، فإنهم كانُوا أَوَّلاً بُعدَاءَ مِن ذَبْحِهَا، وإثبات الفِعْلِ إِنما فُهِم من دَلِيل آخيرَ، وهو قوله تعالى ﴿فَذَبَحُوهَا﴾ وأَما قوله ﴿لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِم﴾ (٢) مع أَّه صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّمَ لم يَرْكَنْ لاَ قَليلاً ولا كثيرًاً، فإِنه مَفهومُ مِن جِهَةِ أَنّ لَوْلاَ الامتناعِيَّةَ تقتضِى ذلك، انتهى . وفى اللسان : وقال أَبو بكر فى قولهم : قَدْ كَادَ فُلاَنٌ يَهْلِك : معناه: قد قَارَبَ الهَلاَكَ ولم (١) سورة النور الآية ٤٠ . (٢) سورة البقرة الآية ٧١ . (٣) سورة الإسراء الآية ٧٤ . يَهْلِك، فإِذا قُلتَ ما كَادَ فُلانٌ يَقُوم ، فمعناه : قامَ بعد إِبطاءٍ و كذلك ، كاد يَقوم معناه قاربَ القِيَامَ ولم يَقُمْ . قال: وهذا وَجْهُ الكلام ، ثم قال : ( وقَد تَكون) كاد (صِلَةً للكلامِ)، أَجاز ذُلك الأَخْفَشُ وقُطْرُبٌ وأَبِيو حاتمٍ ، واحتجٌ قُطربٌ بقولِ زيدٍ الخَيْلِ: سَرِيعٍ إلى الهَيْجَاءِ شَاكِ سِلاحُهُ فَمِيا إِنْ يَكَادُ قِرَّنُهَ يَتَنَفَّسُ (١) معناهُ ما يَتَنَفَّسُ قِرْنُه . وقال حَسَّان : وَتَكَادُ تَكْسَلُ أَنْ تَجِىءَ فِرَاشَهَا فِى لِينِ خَرْعَبَةٍ وحُسْنٍ قَوَامٍ (٢). معناه وتَكسل، ( ومنه) قوله تعالى ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ (٣) أَى لَمْ يَرَهَا ولم يقارب ذلك، وقال بعضُهم: رَآهَا مِن بَعْدِ أَن لم يَكَدْ يَراهَا مِن شِدَّةِ الظُّلْمَةِ. فاتَّضَحِ بذلك أَن قِولَ شيخِنَا : كَوْن كاد صِيلَةً للكلام لا قائلَ بِه إلا ما وَرَد عن ضَعَفَةِ (١) اللسان مادة كيد والتكملة (كود) . (٢) ديوانه ٣٦٢ والتكملة واللسان (كيد) فيه صدره . (٣) سورة النور الآية ٤٠ ١١٩ كود . كود المُفسِّرِين ، تَحَامُلٌ على المُصنِّف وقُصُورٌ لا يَخْفَى. وقال الأَخْفَشُ فى قوله تعالى ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ حَمْلٌ على المَعَنَّى، وذلك أَنِه لا يراها، وذلك أَنك إِذا قلت كاد يَفْعَل إِنما تَعْنِى قَارَبِ الفِعْل ، على صِحّةٍ الكَلامِ ، وهُكذا معنى هذه الآية ، إلّ أَنّ اللغة قد أَجازَتْ: لم يُكَدْ يَفْعَل وقد فعَل بَعْدَ شِدَّة، وليس هذا صِحَّةَ الكلامِ، لأَنّه إِذا قال : كادَ يَفْعَل، فإِنما يعِى قَارَبَ الفِعْل، وإِذا قال، لم يَكد يَفْعَل ، يقول : لم يُقَارِبِ الفِعْلَ، إِلَّ أَن اللُّغَةِ جاءت على ما فُسِّرَ. وقال الفَرَّاءُ: كُلَّمَا أَخْرَجَ يَدَه لَمْ يَكد يَرَاهَا مِن شِدَّةِ الظُّلِمَةِ ، لأَن أَقَلَّ مِن هذه الظُلمةَ لا تُرَى الَيَّهُ فيه، وأَما لم يَكَد يَقُوم ، فقَدْ قَام، هُذا أَكْثَر اللُّغَةِ . (و) قد (تكون) كاد (بمعنى أرادَ)، ومنه قوله تعالى ﴿ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾ (١) وقوله تعالى ﴿أَكَادُ (١) سورة يوسف الآية ٧٦ أُخْفِيهَا﴾ (١) أَى أَردنا، و(أُرِيدُ ) وأَنشد أبو بَكْرٍ للأَّفْوَه : فَإِنْ تَجَمَّعَ أَوْتَادٌ وَأَعْسِدَةٌ وسَاكِنٌ بَلَغُوا الأَمْرَ الذى كَادُوا (٢) أَراد: الذى أرادوا، وأَنشد الأَخفشُ : كَادَتْ وكِدْتُ وتِلْكَ خَيْرُ إِرَادَةٍ لَوْ كَانَ مِنْ لَهْوِ الصَّبَابَةِ مَامَضَى (٣) قال : معناه أَرادَتْ وأَرَدْت ، وقال الأخفش فى تفسير الآية : مَعناه : أُخْفِيهَا . وفى تَذكرةِ أَبِى عَلِىُّ أَن بعضَ أَهلِ التأويل قالوا: ﴿أَكَادُ أُخفيها﴾ مَعْنَاه: أُظهِرُها، قال شَيْخُنَا: والأكثر على بقائها على أَصْلِها، كما فى البحْر والنَّهْرِ وإِعْرَابٍ أَبى البقاء والسَّفاقِسىّ، فلا حاجةَ إِلى الخُروج عن الظاهر ، والله أعلم، قال السيوطىّ : وعكسه كقوله . تعالى ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ (٤) أى يكاد قلت : وفى اللسان : قال بعضهم فى قوله تعالى ﴿أَكاد أُخْفِيهَا ﴾ (٥) أُريد (١) سورة طه الآية ١٥ . (٢) الطرائف الأدبية ١٠ واللسان ( كيد) (٣) اللسان (كود) و( كيد) والصحاح (كود) (٤) سورة الكهف الآية ٧٧ . (٥) سورة طه الآية ١٥. :١٢٠