النص المفهرس

صفحات 481-500

فرد
فرد
يا خَيْرَ الأَكابِرِ من العَرَبِ ، لأَنَّ لُبْس
النِّعَال لهم دون العَجَم . كذا فى اللِّسَان.
(و) يقال: ( شْءٌ فارِدٌ وِفَرْدٌ)،
بفتْح فسكون( وفردٌ، كجَبَلٍ ، وكَتِفٍ،
ونَدُسِ وعُنُقٍ وسَحْبَانَ وحَلِيمٍ وقَبُولٍ :
مُتَفَرَّدٌ) (١) ، ويُنْشَد بيتُ النابغة (٢):
مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مَوْشِىُّ أَكَارِعُهُ
طاوِى المَصِيرِ كَسَيْفِ الصَّيْقَلِ الفَرَدِ
بفتح الرّاءِ، وضمّها ، وكسرها مع
فتح الفاء ، وبضمتين، وكذلك:
فَوْر فارِدُ وفَرَدُ وفَرُدٌ وفَرِدٌ وَفَرِيد
بمعنَى مُنْفردٍ .
(وشَجَرةٌ فارِدٌ) وفارِدَةٌ : (مُتَنَحِّيَةٌ)
انفردَت عن سائرِ الأشجارِ ، قال
المسيَّب بن عَلَسٍ :
• فى ظِلِّ فارِدَةٍ مِنَ السِّدْرِ (٣).
وسِدْرَةٌ فارِدَةٌ: انفردَت عن سائر
(١) فى نسخة من القاموس ((منفرد)).
(٢) ديوانه: ٣٩ والتكلة والجمهرة: ٢٥٢/٢ والشطر
الثانى فى اللسان .
(٣) صدره، كما فى الجمهرة: ٢٥٢/٢:
نَظَّرَتْ إليكِ بعَيْن جازِئةٍ
والشطر الشاهد فى اللسان أيضا .
السِّدْرِ. ( وظَبْيَةٌ فارِدُ : مُنْفَرِدةٌ) ،
انْقَطَعَتْ ( عن القَطِيعِ، وناقَةُ فارِدةٌ ،
ومِفْرَادٌ ، وفَرُودٌ) كصَبُورٍ ، إِذا كانت
(تَنْفَرِدُ) وتَتَنَخِّى (فى المَرْعَى)
والمَشْرُوب. والذَّكَر فارِدٌ لاغَيْرُ .
( وأفرادُ النُّجُومِ وفُرُودُها: الّتى
تَطْلُع فى آفاقِ السَّماءِ)، وهِى
الدَّرَارِىُّ، سُمِّيَت بذلك لتَنَحِّيها
وانفرادِهَا من سائِرِ النُّجومِ .
(و) عن ابن الأَعرابىِّ: (فَرَّدَ)
الرّجلُ (تَفْرِيدًا)، إِذا (تَفَقَّهَ ، واعتزَلَ
النَّاسَ، وخَلاَ لِمُرَاعَاةِ الأَمْرِ والنَّهْىِ،
(منه) الحديثُ: ( ((طُوبَى للمُفَرِّدِينَ))
و) هى روايةٌ من الحدِيثِ المروىِّ عن
أبى هريرة، رضى الله عنه: ((أَنَّ رَسُولَ
الله، صلَّى الله عليه وسلم ، كان فى
طَرِيقِ مَكَّةَ على جَبَلٍ ، يقال له :
بُجْدَانُ فقال: سِيرُوا، هُذا بُجْدَانُ ،
(سَبَقَ الْمُفَرِّدُون)، قالوا: يا رسولَ
الله، ومن المُفَرِّدُون؟ قال: الذَّاكِرُون
الله كثيرا والذاكرات " .
هُكذا رواه مُسْلِمٌ فى صَحِيحِه . (و)
٤٨٣

فرد
فرد
يقال أيضاً (: هُم المُهْتَرُون(١) بِذِكْرِ
الله تعالى) كما جاء ذلك فى رواية .
أُخْرَى، ونصُّها: (( قال: الذين أُهْتِرُوا
فِى ذِكْرٍ الله. يَضَعُ الذِّكْرُ عنهم
أَثقالَهُمْ، فيأْتُون يَومَ القِيَامَةِ خِفَافاً)»
(وهم) أَى المُفَرِّدون (أيضاً) على قول
القُتَيْبِىِّ فى تفسير الحديث : الهَرْمَى
(الذين قد هَلَكَتْ)، كذا فى
النسخ، وفى بعضها : هَلَكَ (لِدَاتُهُمْ)؛
بالكسرِ ، أَى من الناسِ ، وذَهَب
القَرْنُ الذى كانوا فيه ، (وَبَقُوا هم)
يَذْكُرُون اللهَ عَزَّ وجَلَّ . وفى بعض
النسخ: هَلَكت لَذَّاتُهم. قال أَبو
منصور : وقولُ ابنِ الأَعْرَابِىُّ فى
التَّفْرِيد عندى أَصْوَبُ من قول
القُتَيْبِىّ.
( وراكِبٌ مُفَرِّدٌ: مامَعَهُ غَيْرُ بَعِيرِهِ ) .
وفى الأَساس : بَعَثُوا فى حاجَتِهِم راكِباً
مُفَرِّداً : لاثانِىَ مَعَه .
( وفَردَ بالأَمرِ ، مثلّئَةَ الرّاءِ )،
(١) فى هامش مطبوع التاج وقع فى نسخة المتن المطبوعة:
المُهْتَرُّونَ. ولعلها رواية أو تصحيف (( هذا
وبهامش القاموس عن نسخة أخرى رواية
((المستهترون))
.الفتحُ هو المشهور، قال ابنَ سِيدَه :
وأُرى اللِّحْيَانيَّ حكَى النِكَسْرَ والضّمّ .
(وَأَفْرَدَ، وانفَرَدَ، واسْتَفْرَدَ) ، إذا
(تَفَرَّدَ بِهِ)، وقال أَبو زَيْدِ: فَرَدْتُ
بهذا الأَمْرِ أَفْرُدُ به فُرُودًا، إِذا
انفردت به .
(و) قولُهم (: جائُوا فُرَادًا وفِرَادًا)
بالضّمّ والكسر مع التنوين ، (وفُرادَى)
كسُكَارَى، (وُفُرَادَ)، كُثُلَاثَ ورُبّاعَ،
(وَفَرَادَ) ، بالفتح، غَيْرَ منصرفَيْنِ ،
(وفَرْدَى كسَكْرَى، أَى واحِدًا بَعْدَ
واحِدٍ)، قال أَبو زَيْدٍ عن الكِلابِيِّين :
جِئْتُمونا فُرَادى، وهم فُرَادٌ وأزواجٌ ،
نَوَّنوا قال: وأَما قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ
جِئْتُمُونَا فُرَادَى﴾ (١) فإِنَّ الفَرَّاءَ قَال:
فُرَادَى جمْعٌ، قال: والعرب تقول :
قَوْمٌ فُرَادَى، وفُرَادَ، فلا يُجْرُونها،
شُبِّهَتْ بِثُلَاثَ ورُبَاعَ، قال : (والوَاحِدُ:
فَرَّدٌ)، بالتحريكِ، (وفَرِدٌ) ككَتِفٍ،
(وفَرِيد)، كأَمِير، (وَفَرْدَانٌ)
كسَكْرَانَ، (ولا يَجُوزُ فَرْدٌ فى هذا
المعنى)، أَى بفتْح فسكون ، قال
(١) سورة الأنعام الآية ٩٤
٤٨٤

فرد
فرد
الفرَّاءُ: وأَنشدنى بعضُهم :
تَرَى النُّعَرَاتِ الزُّرْقَ تَحْتَ لَبَانِهِ
فُرَادَى وَمِثْنَى أَضْعَفَتْهَا صَوَاهِلُهْ (١)
وفى ((بصائر ذوى التمييز))
للمصنِّف : هو قَولُ تَمِيمٍ بنِ أبِّ بن
مُقْبل، يصف فرساً . ويروى أيضاً :
((أُحَادَ ومَثْنَى)) ثم قال: وجاءَ فَرْدَى،
مثالَ سَكْرَى، ومنه قِراءَة الأَعرجِ
ونافِعٍ ، وأَبِى عَمْرٍو ﴿ولقد جِئْتُمُونا
فَرْدَى﴾ .
واسْتَفْرَدِ فُلاناً: انفَرَدَ بِهِ و) اسْتَفْرَد
(الشيءَ: أَخرَجَهُ من بينِ أَصحابِهِ)
وأَفْرَدَه : جَعَلَهُ فَرْدًا .
وفى الأَساس : واستَفْرِدْته فحدَّثْته
[بشُقورى] (٢) أَى وَجدتُه فردًا لاثانِىَ
مَعَه . ويقال : اسْتَطْرَدَ للقَوْمِ (٣) فلمَّا
اسْتَفْرَدَ منهم رَجُلاً كَرَّ عليه فجَدَّلَهُ .
(١) البيت كما قال الشارح اتميم بن أبي بن مقبل وهو فى
ديوانه: ٢٥٢ واللسان والتكملة وفيها ((فُرَادَ)).
وفي إصلاح المنطق : ٢٠٥ : أحادّ .
وقوله: ((أضعفتها)) علق عليه في هامش
مطبوع التاج بقوله: في التكملة : أصعقتها .
وانظر مادة ( نعر) ومادة (صعق) .
(٢) زيادة من الأساس .
(٣) فى مطبوع التاج ((استطرد القوم)) والمثبت من الأساس
(وفَرْدٌ) بفتح فسكون ، (وفِرْدٌ)،
بالكسر، (وفُرْدٌ)، بالضّمّ، (وفَرْدَةُ)،
كَثَمْرَة، (وَفَرَدَى، كَجَمَزَى (١)،
وفارِدٌ، والفُرُداتُ)، الأخِير
(بِضَمَّتَيْنِ) ، كُلّ ذُلِكَ أَسِماءُ (مواضع)
جاءَ ذِكْرُ آخرِهَا فى قول عَمْرِو بْنِ
قَمِيئَةَ (٢) . وأَمَّا بِفَتْحٍ فسُكونٍ،
فجَبَلٌ بَيْنَ جَبَلَيْنِ ، يقال لهما :
الفَرْدَانِ، وأَمَّا بكسر فسكون فمَوْضعٌ
عِنْدَ بَطْنِ الإِيادِ، من بلاد يَرْبُوع بن
خَنْظَةِ، ثَمَّ وَقْمَةٌ. (٣) كذا فى المعجم .
وفَارِدٌ : جَبَلٌ بِنَجْدٍ ، (وفَرْدَةُ : جَبَلٌ
بالبادِيَةِ ) ورَمْلَةُ مَعْرُوفَةٌ ، قال الراعى :
﴿ إِلَى ضَوْءِ نارٍ بِين فَرْدَةَ والرَّحَى﴾(٤)
وقيل : موضعٌ بينَ المدينةِ والشامِ
انتهى إِليه زَيْدُ بنُ حارِثةَ لَمَّا بَعَثَه
(١) ضبط في معجم البلدان-شكلا -: ))فَرْدى))
بسكون الراء
(٢) يعنى قوله :
نَوازِع لِلْخَالِ إن شِمْنَه
عَلَى الْفُرُدَاتِ يَسِحُّ السِّجالا
( الان ) .
(٣) فى هامش مطبوع التاج ((كذا بالنسخ ولعله: كان ثم
وقعة ((هذا ونص معجم البلدان ((كانت به وقعة))
(٤) اللسان وصدره فى معجم البلدان :
(( عَجَبْتُ مِنِ السََّرِينَ والرِّيحُ قَرَّةٌ.
٤٨٥

فرد
:
فرد
النّبِىُّ صَلَّى الله عليه وسلَّم ، لاعتراضـ
عِيرٍ قُرَيْش، ورُوِىَ قولُ عَبِيدٍ :
فَفَِرْدَةٌ فَقَفَا عِبِرٌ
ليس بها مِنْهُمُ عَرِيبُ(١)
وقد تقدم فى : ع ر د.
وقال لبيد :
بِمَشَارِقِ الجَبَلَيْنِ أَو بِمُحَجَّـرٍ
فَتَضَمَّنَتْهَا فَرْدَةٌ فِرُخَامُها (٢)
(و) فَرْدَةُ: جَبَلٌ (آخَرُ لِطَّيِّئُّ)
يقال له : فَرْدَةُ الشّموس. (و) فَرْدَة
(ماءٌ لِجَرْمٍ )، وهُنَاكَ قِبْرُ زِيدٍ
الخَيْلِ ، (أَو هو بالقاف)، وسيأتى
وفى قول الشاعر :
لَعَمْرِى لِأَعْرَابِيَّةٌ فِى عَبَاءَةِ
تَحُلَّ الكَثِيبَ من سُوَيْقَةً أَوْفَرْدًا (٣)
فقيل: إِنَّه مُرَخَّم من فَرْدَة، رخَّمه
فى غيرِ النداءِ اضطرارًا .
(و) قولُهم : فُلانٌ يُفَصِّل كلامَه
تَفْصِيلَ الفَرِيدِ، (الفَرِيدُ: الشَّذْرُ)
(١) ديوانه ١١. وسبق البيت فى مادة (عرد)
(٢) شرح ديوانه : ٣٠٢
(٣) المسان.
الذى (يَفْصِلُ بين اللُّؤْلُؤِ وَالذَّهَب)،
ويقال له : الجَاوَرْسَقُ ، بلسان العَجَمِ ،
(ج: فَرَائِدُ، و) قيل: الفَرِيد، بغير
هاءٍ (: الجَوْهَرَةُ النَّفِيسَةُ)، كأَنَّهَا
مُفْرَدَةٌ فِى نَوْعِها ، (كِالفَرِيدَةِ) ، بالهَاءِ .
(و) الفَرِيدُ أَيضاً (: الدُّرُّ، إذا نُظِمَ
وفُصِّلَ بِغيرِهِ )، وفَسَّرَ العِصَامُ الفَرِيدَةَ
بالدُّرَّةِ الثَّمِينَةِ التى تُحْفَظُ فِى ظَرْفٍ
على حِدَةٍ، ولا تُخْلَطُ بِاللآلىِ، لِشَرَفِها.
قال شيخُنَا : وهذه القُيُودُ تَفَقُّهَاتٌ
منه ، على عَادَته
(وبائِعُهَا، وصانِعُها: فَرَّادٌ) .
وقال إِبراهِيمُ الحَرْبِىّ : الفَرِيدُ جِمْع
الفَرِيدةٍ ، وهى الشَّذْرُ من فِضَّةٍ كاللُّؤْلُؤْ،
وفَرائدُ الدُّرِّ : كِبَارُها .
(و) الفَرِيد، أَيضاً (المَحَالُ الّتى
انفردَتْ فَوَقَعَتْ بين آخِرِ المَحَالاتِ
السِّتِّ الّتى تَلِى دَأْىَ العُنُقِ، وبينَ
السِّتِّ الّتى بين العَجْبِ وبَيْن هُذه،
كالفَرَائِدِ)، سُمِّيَتْ بِهِ لانِفِرَادِهَا،
وقيل : الفَرِيدَةُ: المَحَالَةُ الَّتِى تَخْرُج
من الصَّهْوَةِ الّتى تَلِىِ المَعَاقِمَ ، وإِنَّمَا
٤٨٦

فرد
فرد
دُعِيَتْ فَرِيدَةً لِأَنَّهَا وَقَعَتْ بِينَ فَقَارِ
الظَّهْرِ ومَعَاقِمِ العَجُزِ ، والمَعَاقِمُ:
مُلْتَقَى أَطْرَافِ الْعِظَامِ.
(والفُرْدُودُ)، كسُرْسُورٍ، كما هو
نصُّ التكملة ، وفى بعض النَّسخ :
الفُرُودُ (: كَوَاكِبُ) زاهِرةٌ ، (مُصْطَفَّةٌ
خَلْفَ)، وفى بعض النُّسخ: حَوْلَ
(الثُّرَيًّا)، وهى النَّسَقُ أَيضاً، قاله
ابنُ الأَعرابىِّ. ويقال : الفُرُودُ هُذه
نُجومٌ حولَ حَضَارٍ (١) . أَحدٍ
المُحْلِفَيْنِ، أَنشَدَ ثَعْلَبٌ :
أَرَى نارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كأَنَّهَا
حَضَارٍ إِذا ما أَعْرَضَتْ وَفُرُودُها (٢)
كذا فى اللسان .
قَلْت: وثانِى المُحْلِفَيْنِ الوَزْن ،
وهما كَوكَبَانِ يَطْلُعانِ قَبْلَ سُهَيْلٍ ،
تقول العرب: حَضَارِ والوَزْنُ مُحْلِفَان (٣)
وذُلك أَنَّهما يَطْلُعان قَبْلَه، فَيَظنُّ
(١) نص اللسان ((حول حضار وحضار هذا نجم وهو أحد
المحلفين »
(٢) اللسان هذا وفى مادة ( وزن ) جاء بهذه الرواية:
أرَى نار ليلى بالعقيق كأنها
حَضارِ إذا ما أقبلَتْ وَوَزِينُها
(٣) فى مطبوع التاج ((مختلفان)) والصواب من مادة (وزن)
وأيضا شرح معناه .
النَّاس بكلِّ واحدٍ منهما أَنَّه سُهَيْلٌ،
فيتَحالفون على ذلك . وفى كتاب
((أَنواء العرب )): ويكونُ معخَضارِ
كواكِبُ صِغارٌ، يقالُ لها: الفُرُودُ،
سُمَِّتْ بذلك لانفرادِهَا عنه من جانب .
(وذَهَبٌ مُفَرَّدٌ) كمُعَظَّمٍ ( مُفَصَّلٌ.
بالفَرِيدِ ) . ومن سَجَعَاتِ الأَساس :
كَم فى تَفَاصِيلِ المُبَرَّد، مِن تَفْصِيلٍ
فَرِيدٍ ومُفْرَّد :
( والفِرِنْدَادُ) (١) بالكسر: (شَجَرٌ)
ءَ
قاله ابنُ سيده (وزع به قَبْرُ ذى
الرُّمَّةِ ) الشاعرِ المشهورِ . وقيل: رَمْلَةٌ
مُشْرِفَةٌ فى بلادِ بَنِى تَمِيمٍ ، ويزعمون
أَنَّ قَبر ذى الرُّمَّة فى ذِرْوَتِهَا قال ذو الرُّمَّة :
* ويافِعٌ من فِرِنْدَادَيْنِ مَلْمُومُ (٢).
ثَنَّه ضرورةً .
وفى التهذيب : فِرِنْدَادٌ : جَبَلٌ
(١) فى معجم البلدان: فرنداذ. قال : وبحذائه جبل آخر
يقال لهما : الفرنداذان . أما ديوان ذى الرمة ففيه
الدال الثانية غير معجمة كالأصل والمقاييس واللسان
وجعل اللسان مادة ( فرند ) مستقلة عن (فرد) وسيأتى
للمصنف أيضا مادة ( فرند ) مستقلة
(٢) صدره كما فى ديوانه : ٥٧١ :
• تَنْفِى الطَّارِفَ عنه دِعْصَنَا بَقَرٍ.
وهو فى اللسان مادة (فرند) والمقاييس : ٢٨١/١
٤٨٧

فرد
فرد
بناحيةِ الدَّهْنَاءِ، وبِحِذائِهِ جَبَلٌ آخَرُ ،
ويقال لهما معاً: الفِرِنْدَادَانِ. وأَنشدَ
بيتَ ذى الرُّمة ، ذكَره فى الزُّباعىِّ .
(والقَوَارِهُ مِنِ الإِبلِ: الَّتِى
لا تُشْبِهُهَا فُحُولٌ).
(و) يقال : (لَقِيتُه فَرْدَيْنِ، أَى لم
يكن مَعَنَا أَحَدٌ، وعبارة اللسان لَقِيتُ
زيدًا فَرْدَيْنٍ ، إِذا لم يكن معكما أَحدُ .
(والفَرْدَيْنِ)، بصيغةِ النَّثْنِية
(: قناةٌ)(١).
وزيادُ بنُ الفَرْدِ أَو (ابنُ) أَبِى
الفَرْدِ)، ويقال: القرْد، بالقاف
(: صَحابِىّ) لم يَصِحَّ حَدِيثُه. كذا
فى معجم الصَّحَابَة .
(وَحَفْصٌ الفَرْدُ المِصْرِىُّ)، أَبو
حفصٍ ( مِنَ الجَبْرِيَّةِ ) مشهورٌ، من
المتكلِّمين . وكان قد تَلمذَ أَبا يُوسُفَ،
وناظرَ الشافِعِىّ.
(والفَرْدُ) : اسم (سَيْفِ عِيدِ اللهِبنِ
رَوَاحَةَ) بن ثَعْلَبَةَ الأَنصارىّ، أَبِى
محمَّدِ النّقيبِ البَدْرِىِّ ، رضى الله عنه .
(١) فى القاموس ((فتاة)) وفى نسخة كالأصل.
(والمفارِدُ من السُّكَّرِ: أَجْوَدُهُ وَأَبْيَضُهُ).
(و) الفارِد (: جَبَلٌ بِنَجْدٍ)، تقدَّمَ
ذِكْره .
(و) الفُرَدَةُ، (كَهُمَزَةٍ: مَن ) يَتْرُك
الرُّفْقَة ، و(يَذْهَبُ وَحْدَه) .
( والفُرْدَاتُ بضمّ الفاءِ ) وسكون
الراء (: الآكامُ)
(و) يقال: (سَيْفُ فَرْدٌ)، بفتح
فسكون، (وَفَرِدٌ)، ككَتِفٍ، (وفَرِيدٌ)
كأَمِيرٍ، (وفَرَدٌ)، محرّكَة ، (وَفَرْدَهٌ)،
كجعفرٍ، (وفِرِنْدٌ)، بالكسر ، أَى
(لانَظِيرَ له) من جَوْدَتِه ، فهو
مُنْقَطِعُ القَرِينِ ، هكذا فَسَّر ابنُ السِّكّيت
فى قوله (١) :
· طاوِى المَصِيرِ كسَيْفِ الصَّيْقَلِ الفردِ»
قال: الفَرَدُ والفُرُدُ، بالفتح والضّمِّ،
ولم أَسمعْ بالفَرَدِ إِلَّ فى هذا البيتِ .
والذى فى التكملة : سيف فَرَدُوفَرِيدُ :
ذو فِرِنْد. فتأَمَّلْ ذُلك .
(وأَفْرَدَهُ: عَزَلَهُ) .
(١) أى النابغة، كما سبق وسبق تخريجه فى هذه المادة
٤٨٨

فرد
قرد
(و) أَفْرَدَ (إِليه رَسُولاً: جَهَّزَهُ).
(و) أَفردَت (المَرْأَةُ: وضَعَتْ
واحدةٌ)، هكذا فى النُّسْخَة : وفى
بعْضها: واحدًا ، (فهى مُفْرِدٌ)، ومُوحِدُ،
ومُفِذٍّ . وزاد فى الأساس: وأَتْأَمَت،
إِذا وَضَعَتِ اثْنَيْنٍ . قال الأَزْهِرِىُّ
(ولا يُقالُ) ذُلك فى (الناقَةِ ، لأَنَّها
لا تَلِدُ إِلَّ واحِدًا)، كذا فى اللسان .
(وفَرْدَدُ)، كجعفر (:ة بِسَمَرْقَنْدَ )،
منها أَبو إِسجاقَ إِبراهيمُ بنُ منصورٍ
ابنِ شُرَيْحٍ ، عن محمّد بن أَيّوبَ
الرازىّ .
[] ومِمَّا يستدك عليه :
المُفْرَد : ثَوْرُ الوَحْشِ . وفى قصيدة
گَعْب(١) :
• تَرْمِى الْغُيُوبَ بِعَيْنَىْ مُفْرَدٍ لَهَقٍ *
شَبَّهَ بِهِ النّاقَةَ .
وفى الحديث: «لاتُعَدُّ فارِدَتُكم
يعنى الزائدةَ على الفَرِيضةِ ، أَى لاتُضَمُ
إِلَى غَيْرِهَا فَتُعَدّ معها وتُحْسَب . وقال
(١) الان ومادة (لحق) وعجزة فى ديوانه ١٠
• إِذَا تَوَقَّدَتِ الُحرَّان والمِيلُ.
الزّمخشرىُّ فى الأَساس : الفاردةُ هنا.
هى التى أَفرَدْتَها عن الغَنَمِ تَحْلِبُها (١)
فى بَيْتِك .
وفى حديث أَبِى بَكْرٍ : (( فَمِنْكُمْ
المُزْدَلِفُ صاحِبُ العِمَامَةِ الفَرْدَةِ)) إِنَّما
قِيل لَه ذلك، لأَنّه كان إِذا رَكِبَ لم
يَعْتَمَّ معه غَيْرُه إِجلالاً له .
وفى الحديث: ((لا يَغُلَّ فارِدَتُكم))
فَسَّرَه ثعلبُ فقال: معناه مَن انفرَدَ
مِنْگُم ، مثْل واحدٍ أَو اثنين ، فأصاب
غَنِيمَةٌ فَلْيَرُدَّها على الجَمَاعَةِ ،ولايَغُلَّها
أَى لا يَأْخِذْها وَحْدَه .
واسْتَفْرَدْتُ الشىءَ، إِذا أَخذْتِهِ فَرْدًا
لا ثانِىَ له ولا مِثْل، قال الطُّرِمَّاحُ
يذْكُرُ قِدْحاً من قِدَاحِ المَيْسِرِ :
إِذَا انْتَحَتْ بِالشَّمَالِ بارِحَةً
جالَ بَرِيحاً واستفرَدَتْهُ يَدُهُ (٢)
والفارِدُ والفَرَدُ : الثَّوْرُ .
وعَدَدْتُ الجَوْزَ، أَو الدَّرَاهِمَ أَفرادًا ،
أَى واحدًا واحدًا .
(١) فى الأساس: ((تحتلبها))
(٢) ديوانه : ١١٥ واللسان .
٤٨٩

فر ند
فرصد
وفَرْدٌ: كَثِيبٌ مُنْفَرِدٌ عن الكُثْبَانِ ،
غَلَبَ عليه ذلك، و[ليس] (١) فيه
الأَلِفُ والّلام حتّى جُعِلَ ذلك اسماً
له كزَيْدٍ ، ولم يُسمَعَ فيهِ الفَرْد .
وفى حديثِ الحُدَيْبِيَةِ: ((لأُقَاتِلَنّهم
حتَّى تَنْفَرِدَ سالِفَتِى)) أَى حَتَّى أَموتَ .
السالفةُ: صَفْحَةُ العُنُقِ وكَنَى بانفِرَادِهَا
عن المَوْتِ ، لأَنَّهَا لا تَنْفَرِدُ عَمَّا يَلِيها
إِلاّ به .
واستفَرَدَ الغَوَّاصُ الدُّرَّةَ: لم يَجِدْ
معَها أُخرَى . كذا فى الأساس .
وفُرُودُ النُّجومِ ، مثلُ أَفرادِهَا .
( ف ر ث د ]
(فَرْثَدَ وَجْهُهُ)، بالثاءِ المثلّثَة بعد
الرّاءِ ، أَهمله الجوهرىُّ وصاحِبُ
اللسان. وقال الصاغانىُّ إِذا ( كَثُرَ
لَحْمُهُ وامْتَلاً)، كذَا فى التكملة .
[ ف ر ش ذ ]
(فَرْشَدَ) الرَّجلُ. أَهمله الجوهرىّ
وصاحِبُ اللسانِ . وقال الصاغانى :
(١) فى هامش مطبوع التاج ((قوله وفيه الألف واللام: هكذا
فى الان، ولعله: وليس فيه)) .
إذا (بَاعَدَ بين رِجْلَيْهِ) مثل: فَرْشطَ .
كذا فى التكملة .
[ ف ر ص د ].
(الفِرْصِدُ، والفِرْصِیدُ، بكسرهما ،
عَجْمُ الَّبِيبِ وعَجْمُ العِنَبِ)، وهو
العُنْجُد أيضاً، وقد تقدَّم ،
( كالفِرْصادِ)، بالكسر أيضاً . وكان
يَنْبغِى التَّنْبِيهُ، فإِنّ الإِطلاقَ يقتضِى
الفتح .
(وهو) أَى الفِرْصاد (: التُّوتُ،
أَو حَمْلُه، أَو أَحْمَرُهُ)، وقال اللَّيْثُ:
الفِرْصَادُ: شَجَرٌ معروف. وأَهلُ
البَصرةِ يُسَمُّون الشَّجَرَ فِرْصَادًا،
وحَمْلَه النُّوثَ، وأَنشد :
كأَنَّمَا نَفَضَ الأَحمَالَ ذَاوِيَةً
على جَوَانِهِ الفِرْصادُ والعِنَبُ(١)
أَرادَ بالْفِرْصَادِ وَالعِنَبِ الشَّجَرَتَيْنِ
لا حَمْلَهُمَا، أَرادَ: كأَنْمَا نَفَضَ
الفِرْصَادُ أَحْمَالَه ذَاوِيَّةً - نصب على
الحَالِ - والعِنَبُ كذلك، شَبَّهُ أَبْعَارَ
البَقَرِ بِحَبِّ الفِرْصَادِ والعِنَبِ
٤٩٠
(١) اللسان .

فر قد
تر قد
(و) الفِرْصَاد: (صِبْغ أَحْمَرُ) ، قال
الأَسودُ بن يَعْفُرَ :
ولقد لَهَوْتُ وللشَّبَابِ بَشَاشَةٌ
بِسُلَافَةٍ مُزِجَتْ بماءٍ غَوادِى(١)
يَسْعَى بها ذُو تُومَتَيْنِ مُنَطَّقٌ
قَنَأَتْ أَنامِلُهُ من الفِرْصَادِ
والتُّومَة : الحَبَّةُ من الدُّرِّ، والسُّلَافَةُ :
أَوّلُ الخَمْرِ . والغَوَادِى: السحَائِبُ تأْنِى
غُدْوَةً .
[ ف ر ق د].
(الفَرْقَدُ: وَلَدُ البَقَرَةِ أَو الوحْشِيَّة )
منها، والأُنْثَى: فَرْقَدَةٌ ، قال طَرَفَةُ ،
يَصِفُ عَيْنَىْ ناقةٍ :
طَحُورَانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَراهُما
كَمَكْحولَتَىْ مَذْعورةٍ أُمّ فَرْقَدٍ (٢)
طَحَورانِ : رَامِيَتَانِ. وعُوَّارُ القَذَى :
ما أَفْسَدَ العَيْنَ. (و) الفَرْقد(: النَّجْمُ
الّذِى يُهْتَدَى به، كالفُرْقُودِ، فِيهِما)،
(١) المفضليات ( قصيدة: ٤٤) واللسان والصحاح .
(٢) اللسان وشرح القصائد السبع : ١٧٦ وفى الجمهرة :
٣ /٣٣٤
مُوْلَّلتان تَعرِفُ العِثْقَ فِيهما
كسامعَتَّىْ مَدَعورةٍ أُمِّ فَرَقدٍ
والشطر الشاهد فى الصحاح .
أَى فى وَلَدِ البقرةِ والنَّجْم، ورُوِىَ :
الفُرْقُود، بمعنَى : وَلَدِ البقرةِ، عن
ابنِ الأَعْرَابِسِىِّ، واستَدَلَّ بقَولِ
الراجزِ ، فيما أَنشدَه عنه ثَعلبُ .
وليلة خامدةِ خُمُـودَا
طَخْيَاءَ تُعْشِى الجَدْىَ والفُرْقُودَا
إِذا عُمَيْرُ هَمَّ أَن يَرْقُودَا (١)
وأَرادٍ يَرْقُدْ فَأَشْبَعَ الضَّمَّةَ، قال
الصاغانىُّ: قلتُ: أَرادَ بالفُرْقُودِ :
الفَرْقَدَ الّذِى هو النجْمُ لا ولَدَ
البقرة، يعنى أَنَّ الجَدْىَ والفَرْقَدَ
الَّذيْنِ بهما يُهْتَدِى فى الظُّلُماتِ (٢)،
وهما دَلِيلاَ السَّفَرِ يَعْشَيَانِ فِى هُذه
اللَّيلةِ لِشدَّةَ ظُلْمتها، فيَعْجِزانِ عن أَن
يَهْدِيَا أَحدًا .
فإِذا عَرفتَ ذُلك فقولُ المصنِّف
فيهما مَحَلُّ نَظَرٍ . فَتَأَمَّل. (وهُمَا
فَرْقَدَانِ)، نَجْمَانٍ فى السَّمَاءِ ، لايَغْرُبانِ ،
ولُكتَّهُمَا يَطُوفانِ بِالْجَدْىِ ، وقيل :
هما كَوكبانِ قَرِيبانِ من القُطْب .
وقيل هما كَوْكَبَانِ فى بنات نَعْشٍ
(١) المسان والتكملة والجمهرة: ٢٨٨/٢.
(٢) فى التكملة ((فى ظلمات البر والبحر وهم)))
٤٩١

فرقد
فرقد
الصُّغْرَى. (و) قد (جاءً فى الشِّعْر
مُثَنَّى ومُوَخَّدًا) ومجموعاً، أَمَّا أَوَّلاً
فقولُ الشاعر :
وكلُّ أَخٍ يُفَارِقُهُ أَخُوهُ
لَعَمْرُ أَبِيِكَ إِلا الفَرْقَّدَانِ(١)
وأَمَّا ثانياً ففى اللِّبَان: ورُبَّما
قالت العربُ لهما : الفَرْقَدِ، قال لبيد :
حالَفَ الفَرْقَدُ شَرْباً فى الْهُدَى
خُلَّةً باقِيَةً دُونَ الخَلَلْ (٢)
وأَما ثالثاً فقد قالوا فيهما :
الفَرَاقِدُ، كأَنَّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ منهما
فَرْقَدًا ، قال :
لَقَدْ طالَ يَاسَوْدَاءُ مِنْكِ المَوَاعِدُ
ودُونَالجَدَا المَأْمُولِ مِنْكِ الفَرَاقِدُ (٣)
(وَفَرْقَدٌ، غيرَ مَنْسُوبٍ)، أَكلَ على
مائِدةِ النّبِىُّ ، صلَّى الله عليه وسلّم ،
رَآه الحَسَنُ بن مِهْرَانَ ، شيخٌ لمحمَّدِ
(١) البيت لعمرو بن معديكرب، كما فى كتاب سيبويه:
٣٧١/١
(٢) شرح ديوانه : ١٧٦ برواية
· حَلَفَ الفَرْقَدَ شِرْكًا في السُّرَى.
والسان كالأصل وفي هامش مطبوع التاج ((قوله: الهدى:
کذا باللسان و لیحرر لئلا یکون مصحفا عن الهوى ،
٠
ومثل ذلك بهامش اللسان .
(٣) اللسان. والأمالى: ١٧٠/١ ضمن تسعة أبيات تنسب
إلى أسدى من بني ثعلبة .
ابنِ سلَّمِ الجُمَحِىّ، فهو ثلاثىّ
للبخارىّ فى تاريخه ، كذا فى تجريد
الذَّهِىِّ. (وعُنْبَةُ بنُ فَرْقَدِ) بن
يَرْبُوعِ السُّلَمِىّ، أَبو عبد الله، وَلِىَ
المَوَصِلَ لِعُمَر، وكان شريفاً، وشَهِدَ
خَيْبَرَ، وابتْنَى بالمَوْصِلِ دارًاوَمَسْجِدًا :
(صحابِيَّانِ) .
وفاتَهُ: فَرْقَدُ العِجْلِىُّ، ويقال :
النَّمِيمِىُّ، ذَهَبتْ به أُّهَ إِلى النّبيّ صلَّى
الله عليه وسلَّم فدعا له .
(وفَرْقَدٌ:عِ بُبُخَارَى)، نقله
الصاغانىُّ .
(و) فُرَاقِدٌ، (كَعُلَابِطٍ: شُعْبَةٌ)
من شِقِّ غَيْقَةَ، (تَدْفَعُ فى وادِى
الصَّفْرَاءِ) .
[] ومِمَّا يستدرك عليه :
الفَرْقَدُ من الأَرضِ : المُسْتَوِى
الصُّلْب .
وأبو جَعْفَر محمدُ بن علىّ بن مخلد
الفَرْقَدِىّ الدَّارَ كَىّ الأَصبهانيّ، تُوفّىَ
سنة ٣٠٧ .
ومحمّد بن جَعْفَر بن الهيثم بن
٤٩٢

فرند
فرند
فَرْقَدِىّ الضَّبِّىّ الفَرْقَدِىّ، إِلى جَدِّه،
أُصبهائىٌّ، رَوَى .
[ ف ر ن د ] .(١)
(الفِرِنْدُ، بكسر الفاءِ والرّاءِ:
السَّيْفُ) نَفْسُه ، قال جَرِير :
وقد قَطَعَ الحَدِيدَ فلا تُمارُوا
فِرِنْدٌ لا يُفَلُّ ولا يَذُوبُ (٢).
(و) قال أَبو منصور: فِرِنْدُ
السَّيْفِ: (جَوْهَرُهُ) وماوُّهُ الّذِى يَجْرِى
فيه ، وطَرَائِقُه . (و) قال الجوهرىّ:
فِنْدُ السَّيْفِ: (وَشْيُهُ) ورُبَدُه،
( کالإِفْرِنْدِ) .
(و) الفِرِنْدُ (: الحَوْجَمُ)، وهو
الوَرْدُ الأَحمرُ .
(و) فِرِنْدٌ: (ثَوْبٌ) من حَرِيرٍ،
(م) معروفٌ، واللفظ دَخِيلٌ،
(مُعَرَّبٌ)، صَرَّحَ به الجَوالِقِىُّ واللَّيْثُ
وغيرُهما .
(و) الفِنْد (: حَبُّ الرُّمَّانِ).
(و) عن ابنِ الأَعرابِىِّ: الفِرْنِد
(١) انظر أيضا مادة (فرد)
(٢) شرح ديوانه : ٣٨ واللسان
( كَفِسْكِلٍ: الأَبْزَارُ، ج فَرَانِدُ) .
( والفِرِنْدَاةُ) (١) بالكسر (: القَطَاةُ)،
نقله الصاغانىّ .
(وفِرِنْدَادُ، كَجِحِنْبارٍ) : موضع
ويقال : اسمُ رَمْلَةٍ مُشْرِفَةٍ فِى بِلادِ
تَمِيمٍ ، ويَزْعُمون أَنَّ قبرَ ذى الرُّمَّةِ
بِذِرْوتِها . وفى التهذيب: (جَبَلٌ
بالدَّهْنَاءِ، وبِحِذَائِهِ) جَبَلٌ (آخَرُ،
ويقال لهما) معاً : (فِرِنْدادَانٍ) (٢) ، قال
ذو الرمة :
* ويافعٌ من فِرِنْدَادَيْنِ مَلْمُومُ (٣) »
قلت : وقد تقدَّم ذلك بعينِهِ .
وقد فَرَّق بينَهما المصنِّفُ ، وهما
واحِدٌ، كما هو ظاهِرٌ .
[] ويستدرك عليه :
فرِنْد آباد (٤): قريةٌ بنَيْسَابُور،
منها أبو الفَضْلِ العَبَّاس بنُ مَنْصُور
بن العَبَّاسِ بن شَدَّادِ النَّيْسَابُورِىّ،
ويُرْوَى إِعْجامُ دالِه الثانية .
(١) كتبت فى مطبوع التاج ((الفرندات)) والصواب من
القاموس نفسه والتكملة .
(٢) فى معجم البلدان : فرنداذان وانظر مادة (فرد)
وفى نسخة من القاموس وبحذائه حبل آخر .
(٣) سبق تخريجه فى مادة (فرد)
(٤). فى معجم البلدان : فرنداباد ، على باب نيسابور
٤٩٣

فرنكد
فرهد
[ ف ر ن ك د ]
[] ويُستدرك عليه أيضاً :
فَرَنْكَدُ، كَقَلَنْدَر: قريَةٌ قُرْبَ
سَمَرْقَنْدَ، منها الفَضْلُ بِنُ محمد
ابن نَصر السُّغْدِىُّ، ومحمّد بن مَعْبد،
والحسن بن أحمد، ذكره الأَمير .
وقال ابنُ الأَثير : ويقال إِفْرَنْكَد.
[ ف ر هـد ]
( الفَرْهُدُ، بالضّمّ، و) زادَ ابنُسيده:
(الفُرْهُود) أيضاً (: الحادِرُ الغَلِيظُ) من
الغِلْمَانِ . (و) هو (النّاعِمُ النَّارُ)،
وقيل: القُرْهُدُ: الناعِمُ التّارُّ
الرَّخْصُ. وقال: إِنَّما هو الفُرْهُد
بالفاءِ، وضمّ الهاءِ والقافُ فيه
تصحيفٌ .
(و) الفُرْهُد، والفُرْهُود: (وَلدُ
الأَسَدِ )، عُمَانِيَّةٌ. وسيأتى فى كلام
الخليلِ ، حين سأله الأصمعىُّ:
وما فَرَاهِيدُ ؟ قال: جَرْوُ الأَسَدِ، بلُغة
عُمانَ .
وفى اللسان: وزَعمَ كُرَاعِ أَنَّ جَمْعَ
الفُرْهُدِ: فَرَاهِيدُ، كما جُمِعَ هُدْهُدٌ
على هَداهِيدَ . قال ابن سيده:
ولا يُؤْمَنُ كُرَاعٍ على مثْلٍ هُذا، إنَّما
يُؤْمَن عليه سيبويهِ وشِبْهُه .
(و) الفُرْهُدُ: ( الغُلامُ المُمْتِلِىُّ)
الجسمٍ ، (الحَسَنُ) الوَجْهِ - وفى بعض
النُّسخ: الممتلىُّ الحُسْنِ بالإِضافة -
(ويُفْتَح)، وهُذا عن الصاغانىِّ،
والقافُ تصحيفٌ، كما تقدَّمَ .
ويقال أيضاً: غلامٌ فُلْهُدٌ ، باللام،
وسيأتى .
(والفُرْهُود)، بالضَّمّ : (وَلَدُ الوَعِلِ.
(و) فُرْهُودٌ (: أَبُو بَطْنٍ) من يَحْمَدَ،
وهم بَطْنٌ من الأَزْدِ، (منهم) إِمام
الصَّنْعَةِ (الخَلِيلُ بن أَحْمَدَ) العَرُوضِىِّ،
(وهو فُرْهُودِىٌّ) بالضّمِّ، هكذا كان
يَقولُهُ يُونُسُ، (وفَراهِيدِىٌّ)، كما هو
المشهورُ، والأَّكثرُ فى الاستعمال . رُوِىَ
عن الأَصمعىِّ، أَنّه قال : سأَلْتُ
الخَلِيلَ بنَ أَحمدَ: مِمّن هو ، فقال :
من أَزْدِ عُمَانَ ، من فَرَاهِيدَ . قُلْتُ:
وما فَرَاهِيدُ ؟ قال : جَرْوُ الأَسَدِ ،
بلُغَة ، عُمَانَ . وقال الرّشاطىّ : فى
٤٩٤

فرهد
فر هد
الأَرْدِ الفَرَاهِيدُ بن شبابة بن
مالِك بن فَهْم بن غَنْمِ بن دَوْس. كذا
لابنِ الِكَلْبِىِّ . وقال ابنُ دريد:
فُرْهُودُ بنُ شَبابةَ . وفى البغية : هو
فَرَاهِيدُ بنُ مَالِكِ بنِ فَهْمِ بنِ.
عبدِ الله بن مالك بن نَصْربن الأَردِ .
قلت: وبَقِىَ على المصنّف من هذه
القَبِيلَةِ: أَبِو عمرٍو مُسْلم بن
إِبراهِيمَ الأَزْدِىّ الفَرَاهِيدِىّ القَصّاب،
بَصِْرِىِّ ثِقَةٌ . روَى عِن هِشامٍ
الدَّسْتُوائىّ، وشُعبَة، وعنهِ البُخَارِىُّ
وغيرُه . ذكره ابنُ الأَثير .
( والفَرَاهِيدُ: صِغَارُ الغَنَمِ)
كأَنَّه جَمْعُ فُرْهُودٍ، على قِولِ
◌ُرَاع.
(وفِرْهَادٌ، بالكسر)، والمشهورُ
الفتح، وهكذا هو بخطّ
الصاغانىُّ أَيضاً (١): (اسْمٌ أَعْجَمِىٌّ)
لبعضِ المُلُوك، وفِرْهَادٌ وشِيبِرِين،
قِصَّتُهما مشهورةٌ عِندَهُم .
قال شيخُنا وصرَّح ابنُ الأثير
(١) نص التكلة فرهاد بالفتح اسم أعجمى لا ينصرف
العلمية والعجمة .
بأَنَّ دالَ فِرْهَاد معجمةٌ ، فلا يُذْكَر
هنا. (وَفِرْهادْ جِرْدْ)، بكسر الفاءِ
على حسب ضبْطِه السابِقِ ، والصَّواب
بفتح الفاء، وكسر الجيم، وسكون
الرَّاءَينِ، والدَّالينِ (: ة بِمَرْوَ) ،
وضبطها ابنُ الأَثِير بفتح الفاءِ
أيضاً وإِعْجَام الدال . منها : أبو
يَحْيَى زكريا بنُ دلشاد بنُ مُسَلِمٍ،
عن محمّد بن رافعٍ ، وعلىّ بن
خَشْرَمْ، وعنه أَبو عُمَرِ الزَّاهِدُ،
قال الصاغانىُّ: هو مُرَكَّبٌ،(وجِرْدْ)
بالكسر (مُعَرَّبُ كِرْد، أَى عَمِلَ)،
هكذا هو مضبوط بالكسر ، والذى
يُعرَف من قواعد اللسان أَنَّ الذى
بمعنَى عَمِل : كَرْد، بفتح الكاف
العربية .
[] ويستدرك عليه :
تَفَرْهَدَ الغُلامُ، إِذا سَمِنَ ،ولا يُوصَف
به الرّجُلُ، وغُلامٌ مُفَرْهَدٌ :
وفَرْهَادْ جِرْدْ : قَرْيَةٍ أُخْرَى بِنَيْسَابُورَ
منها أَبو الفضْل صالحُ بنُ نُوحٍ
ابن منصورِ النَّيْسَابُورِىّ .
٤٩٥

فزد
سد
وفَرْهَادَانُ (١) : قَرْيَةٌ أُخْرَى،
نُسِب إِليها عبدُ الله بن محمدٌ بن
سَيّار .
ويُرْوَى إِعجامُ الدَّال فى الكُلّ .
وعَدَا حَتَّى فَرْهَد ، أَىُّ انتفَخَ،
وفَرْهَدَتْ نَفْسُه، إذا ضاقَتْ .
[ ف ز د] .
(لَم يُحْرَمْ مَنْ فُزْدَ لَهُ)، أَهمَله
الجوهرىُّ هنا، وقال الأصمعىُّ:
تقولُه العرب لمن يَصِل إِلى طَرَفٍ
من حاجَتِهِ ، وهو يَطْلُبِ نِهَايَتَها،
(أَى مَنْ فُصِدَ لَهُ) ، بالصاد، بدلَ
الزّاى، وهو الأَصلُ (وسيأُتِى)
قريباً، أَى اقنَعْ بِمَا رُزِقْتَ
منها، فإِنّكَ غيرُ مَحْرُومٍ .
[ فس د].
(فَسَدَ)، يَفْسُدْ وَيَفْسِدُ . وَفَسُدَ
(كَنَصَر ، وعَقَدَ، وكَرُمَ) - الأُونَی هی
المشهورةُ المعروفَةُ، وعليها اقتَصَرَ
جماعةٌ، كصاحِب المِصْباح، وابنٍ .
(١) فى معجم البلدان: (فرهاذان) ((أظنها من قرى
نسا بخراسان)»
القُوطِيَّة، ونقَل المصنِّف فى ((البصائر))
عن ابن دُرَيد : فسَدَ يَفْسِد، مثل
عَقَدَ يَعْقِد ، لُغَة ضعيفة ، قال شيخُنَا:
وأَغرَبَ فى وَزْن الثانيةِ بعَقَد، فإنَّه
ليس من أَوزانه المشهورة ، ولو وَزَنَه
بِضَرب كان أَقربَ - (فَسادًا)،
مصدر البابِ الثَّالثِ (وفُسُودًا) بالضّمِّ ،
مصدر الباب الأول (ضِدُّ صَلَحَ)،
قال شيخُنا: وقد اخْتَلَفت عباراتُهم
فى معناه ، فقيل: فَسَد الشىءُ : بَطَلَ
واضْمَحَلّ، ويكون بمعنَى تَغَيَّرَ ، ومن
الأَوّلِ عند الأَكْثَرِ ﴿لَوْ كانَ فِيهِما
آلِهَةٌ إِلَّ اللهُ لَفَسَدَنَا﴾ (١).
( فهو فاسِدٌ وفَسِيدٌ ) فيهما
(مِن) قَوْمٍ (فَسْدَى)، کسَكْرَى، كما
قالوا : ساقِطٌ وسَقْطَى . قال سيبويه :
جَمَعُوه جمْعَ هَلْكَى، لتقارُبِهِمَا فَى
المَعنَى، (ولم يُسْمَع) عنهم (انْفَسَدَ)
فى مُطَارِعِ فَسَدَ، وإلاَّ فالقِيَاسُ
لا يأباه .
(والفَسَادُ: أَخْذُ المَالِ ظُلْماً) بغير
حَقِّ، هكَذا فَسَّرِ مُسْلِمٌ البطينُ قولَه
(١) سورة الأنبياء الآية ٢٢
٠ ٤٩٦
٠

فسد
فسد
تعالى ﴿لَلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الأَرْضِ
ولا فَسَادًا﴾ (١).
ويقال: أَفْسَدَ المالَ يُفْسِدُه إِفْسَادًا
وفَسَادًا. ﴿واللهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ (٢).
(و) قولُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ظَهَرَ الفَسَادُ فى
البَرِّ والبَحْرِ﴾ (٣) الفسادُ هنا: (الجَدْبُ)
فى البرِّ؛ والقَحْطُ فى البَحْرِ،ْ أَى فى
المُدُنِ الّتِى على الأَنْهارِ ، وهذا قولُ
الزَّجَاجِ .
(والمَفْسَدةُ ضِدُّ المَصْلَحَةِ ) ، وقالوا :
هذا الأَمْرُ مَفْسَدَةٌ لِكَذا ، أَى فيه فَسادٌ ،
قال الشاعر :
إِنَّ الشََّابَ والفَرَاغَ والجِدَةْ
مَفْسَدَةٌ للعَقْلِ أَىُّ مَفْسَدهْ (٤)
وفى الخَبَرِ أَنَّ عِبْدَ المَلِكِ بنَمَرْوانَ
أَشْرَف على أصحابه ، وهم يَذكُرون
سِيرَةَ عُمَرَ ، فغاظَهُ ذُلكِ، فقال :
(١) سورة القصص الآية ٨٣
(٢) سورة البقرة الآية ٢٠٥ .
(٣) سورة الروم الآية ٤١
(٤) هذا الرجز لأبى العتاهية، من أرجوزته فى الأمثال،
فى ديوانه : ٤٨؛ واللسان. وهمزة أن مفتوحة
على غير ماهو مشهور - لأن قبله :
علمتَ يا مجاشِع بن مَسعده
أن الشباب ...
إِيهاً عن ذِكْرٍ عُمَرَ ، فإِنه إِزراءٌ على
الوُلاةِ، مَفْسَدَةٌ للرَّعِيَّةَ)). وعدَّى
إِيهاً بِعَنْ لأَنْ فيه معنَى: انتَهُوا .
(وَفَسَّدَه تَفْسِيِدًا أَفْسَدَهُ، وأَبَارَهُ ،
قال أَبو جُنْدَبِ الْهُذَلُّ :
وقلتُ لَهُمْ قَدْ أَدْرَ كَتْكُمْ كَتِيبَةٌ
مُفْسِّدَةُ الأَدبارِ ما لمْ تُخَفَّرٍ (١)
أَى إِذا شَدَّت على قَومٍ قَطَعَتْ
أَدْبَارَهم ، مالم تُخَفَّرِ الأَدْبَارُ، أَى مالم
تُمْنَع .
(وتفاسَدُوا: قَطَعُوا الأَرْحَامَ)
وتَدَابَرُوا ، قال :
يَمْدُدْنَ بِالنُّدِىِّ فِى الْمَجَاسِدِ
إِلَى الرِّجَالِ خَشْيَةَ التَّفَاسُدِ (٢)
يقول : يُخْرِجْنَ تُدِيَّهُنَّ، يَقُلْن:
نَنْشُدُكُمْ اللّهَ إِلَّ حَمَيْتُمُونَا، يُحَرِّضْنَ
بذلكَ الرِّجالَ.
(واسْتَفْسَدَ) فلانٌ إِلى فلانِ :
(ضِدُّ استصْلَحَ)، واستَفْسَدَ السُّلْطَانُ
(١) شرح أشعار الهذليين: ٣٥٩ واللسان.
(٢) فى مطبوع التاج ((الّ الرجال)) والمثبت من اللسان وقد
ذكر ذلك بهامش مطبوع التاج
٤٩٧
تاج العروس الجزء الثامن م/٣٢

فصد
فصد
قائِدَه، إِذا أَساءَ إِليه (١)، حَتَّى
استَعْصَى عليه .
وفى الحديث : جَرِهِ عَشْرَ خِلالِ ،
منها إِفسادُ الصَّبِىِّ ، غَيْزَ مُحَرِّمِهِ ))
هو أَن يَطأَ المَرْأَةَ المُرْضِعَ فإِذا
حَمَلَتْ فَسَدَ لَبَنُهَا، وكان من ذُلك
فَسادُ الصَّبِىِّ ، وتُسمَّى الغِيلَة وقوله :
غير مُحَرِّمِهِ ، أَى أَنه كَرِهَهُ ولم يَبْلُغْ به
حَدَّ التَّحْرِيم .
وبَقِىَ من الأُمورِ المشهورةِ : حَرْبُ
الفَسَادِ، وهى حَرْبٌ كانت بين
بنى شك (٢) وغَوْث من طّئُ، سُمِّيَت
بذلك لأَن هؤلاءِ خَصَفُوا نِعَالَهُم بآ ذان
هؤلاءِ، وهُؤلاءِ شَرِبُوا الشَّرَابَ
بأَقْحافِ هؤلاءِ .
ومن سَجَعَاتِ الأَساس: مِن كَثُرَتْ
مَفَاسِدُه، ظَهَرَتْ مَسَافِدُهُ (٣)] .
وفلانٌ يُفَاسِدُ رَهْطَهُ
[ف ص د] .
(فَصَد يَفْصِد)، بالكسر،
(١) فى مطبوع التاج ((عليه)) صوابه من اللسان.
(٢) فى هامش مطبوع التاج كذا بالنسخ . وليحرر . وفى
مجمع الأمثال حرف الياء (( بين الغوث وجديلة».
(٣) الذى فى الأساس: من كثرت مسافده ظهرت مفاسده
(فَصْدًا)، بفتح فسكون ، (وفِصَادًا،
بالكسر)، وهذه عن الصاغانىّ - قال
شيخُنَا : وقولُ العامّةِ : الفِصَادَة
بالهاءِ، ليسَ من كلامِ العرب -
(وافْتَصَدَ : شَقَّ العِرْقَ، وهو مَفْصُودُ
وفَصِيدٌ)، وفَصَد النَّاقَةَ: شَقَّ عِرْقَها
لِيَسْتَخْرِجَ دَمَهُ فَيَشْرَبَه .
وقال : الليثُ الفَصْد قطعُ العُروقِ ،
وافتَصَد فلانٌ، إِذا قَطَعَ عِرْقَه فَفَصَدَ،
وقد فَصَدَتْ وافتَصَدَتْ .
(و) يقال: فَصَدَ (له عَطَاءٌ) ، أَى
(قَطَع له وأَمْضَاهُ) يَفْصِدِهِ فَصْدًا .
(و) يُحْكَى أَنه (باتَ رَجُلانِ عِنْدَ
أَعْرَابِىٌّ فَالْتَقَيَا صَباحاً، فسأَلَ أَحدُهما
صاحِبَهُ عن القِرَى، فقال: ما قُرِيتُ ،
وإِنَّمَا فُصِدَ لى، فقال) الرَّجُلُ(:لم
يُحْرَمْ مَنْ فُصْدَ له)، بسكون الصاد،
فجَرَى ذُلك مَثَلاً (وسَكَّنَ الصادَ
تَخْفِيفاً)، كما قالوا فى ضُرِب :
ضُرْب، وفى قُتِلَ: قُتْلَ ، كقولٍ أَبِى
النَّجْم: (١)
﴿لَوْ عُصْرَ منه البَانُ والمِسْكُ انْعَصَرْ*
(١) فى اللسان (عصر). وكتاب سيبويه: ٣٥٨/٢ ..
٤٩٨

فصد
نصد
(ويروَى مَِنْ فُزْدَ لَه، بالزَّىِ )،
بدلَ الصَّاد، لأَن الصَّادَ لَمَّا سَكَنَتْ
ضَعُفَتْ، فضارَعُوا بها الدَّال الّتى
بعدَهَا بأَن قَلَبُوهَا إِلى أَشْبَهِ الحُرُوف
بالدَّال من مخْرَجِ الصَّادِ ، وهو
الزّاى، لأَنَّها مجهورةٌ، كما أَنّ الدَّال
مجهورةٌ، فإِن تَحَرَّكَت الصّادُ هُنا
لم يَجُز البدلُ فيها ، وذلك نحو :
صَدَر وصَدَف، لا تقولُ فيه
زَدَرَ ، ولا زَدَفَ، وذلك أَنَّ الحَرَكَةَ
قَوَّت الحَرْفَ وحَصَّنَنْه فَأَبْعَدَتْه من
الانقلاب ، بل قد يجوز فيها إِذا
تَحَرَّكتْ إِشمامُها رائحةَ الزّاىِ ،
فَأَمّا أَنْ تَخْلُصَ زاياً ، وهى
متحرّكةٌ، كما تَخلُص، وهى ساكنة
فلا . وإِنَّمَا تُقْلَب الصّادُ زاياً ، وتُشَمُّ
رائِحتَها إِذا وقَعَتْ قبلَ الدَّالِ ، فإِن
وَقَعَتْ قبلَ غيرِهَا لم يَجُزْ ذُلك فيها ،
وكلُّ صادٍ وقَعَتْ قبلَ الدَّال فإِنه
يَجُوز أَن تُشِمَّها رائحةَ الزّاىِ إِذا
تَحَرَّكت ، وأَن تقلِبَهَا زايبِاَمَحْضاً إِذَا
سَكَنَتْ .
(و) بعْضُهم يقول : (قُصِدَ لِه،
بالقاف، أَى) مَنْ (أُعطِىَ قَصْدًا، أَى
قَليلاً) . وكلامُ العَربِ بالفاءِ، ( أَى
لَم يُحْرَمِ القِرَى مَنْ فُصِدَتْ له
الرَّاحِلةُ فحَظِىَ بِدَمِهَا. يضْرَب ) مَثَلاً
(فِيمَن) طَلَبَ و( نالَ بعْضَ المَقصِدِ)،
وقال يعقوب : والمعْنى: لم يُحْرَم مَنْ
أَصابَ بعْضَ حاجَتِهِ ، وإِنْ لم يَنَلْها
كُلَّها . وتأْوِيلُ هُذَا: أَنَّ الرَّجُلَ كانَ
يُضِيفِ الرَّجلَ فى شِدَّةِ الزَّمَانِ، فلا
يسكونُ عندَه ما يَقْرِيِه ، وَيَشِحُّ أَن
يَنْحَرَ راحِلَتَه، فَيَفْصِدُها، فإِذا خَرَجَ
الدَّمُ سَخَّنَه للضَّيْفِ ، إِلى أَن يَجْمُد
وَيَقْوَى، فَيُطْعِمِهِ إِيَّه، فجَرَى المَثَلُ
فى هذا. وفى اللَّسَان: ومِنْ أَمثالِهم فى
الّذِى يُقضَى له بعْضُ حاجَتِه دُونَ
تَمامِها: ((لم يُحْرَمْ مَنْ فُصْدَ: لَهُ))
مأخوذٌ من الفَصِيدِ الذى كان يُصْنَعُ
فى الجاهِلِيَّةِ ويُؤْكَّل . يَقُول: كما
يَتَبَلَّغ المُضْطِرُّ بالفَصِيدِ ، فَاقْنَعْ أَنتَ
بما ارتَفَعٍ من قَضَاءِ حاجَتِكَ ، وإِنْ لم
تُقْضَ كلُّها .
( والفَصِيِدُ: دَمٌ كان يُوضَعُ) فى
الجاهِلِيّة (فى مِعَّى) ، مِن فَصْدِ عِرْقِ
٤٩٩

فقد
فصد
الْبَعِير، (ويُشْوَى)، وكان أَهلُ
الجَاهِلِيّةِ يأْكُلُونه وتُطْعِمُهُ الضَّيِفَ
فى الأَزْمةِ .
(و) عن ابن كَثْوَةَ (١): الفَصِيدةُ
( بالهَاءِ: تَمْرٌ يُعْجَنُ ويُشَبُ)، أَى
يُخْلَطُ ( بِدَمٍ )، وهو دواءٌ يُدَاوَى به
الصِّبْيانُ ، قاله فى تفسير قولهم: ((ماحُرِمَ
مَنْ فُصْدَ لِه))، (كالفُصْدَةِ بالضّمّ ).
(وأَفْصَدَالشَّجَرُ وانفَصَدَ: أَنْشَقَّتْ (٢)
عُيُونُ وَرَقِهِ) وَبَدَتْ أَطرافُه .
(والمُنْفَصِدُ، والمُتَفَصِّدُ: السائِل
الجارِى)، وانْفصدَ الشْءُ وَتَفَصَّدَ :
سال، وفى الحديث: ((أَنَّ النّبِىّ،
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إِذاٍ نَزَل عليه
الوَحْىُ تَفَصَّد عَرَقاً)). يقال: هو
يَتَفَصَّدُ عَرَقاً، أَى يَسِيلُ عَرَقاً،
معناه: أَى سالَ عَرَقُه، تشبيهاً فى
كَثْرَتِهِ بالفِصباد . وعَرَقاً : منصوب
على التمييزِ .
. (و) قال ابن شُمَيْلٍ: (فى الأرض
(١) في اللسان هنا ((ابن كُبْوَة)). والصواب
من التكملة ..
(٢) فى نسخة من القاموس ((تشققت) ..
تَفْصِيدٌ) من السَّيْلِ، أَى (قَشَقُّقٌ
وتَخْدُّدُ. و) قال أَبو الدُّقَيْشِ:
(التَّفْصِيدُ . النَّقْعُ بماءٍ قَلِيلٍ ) ..
(والمِفْصَد)، بالكسر: (آلَةُ
الفِصَادِ).، كالمِبْضَعِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرِك عليه :
الفاصِدانِ: مَوْضِعُ مَجْرَى الدُّموعِ
على الوجْهِ .
وأَبو فُصَيْدٍ، كَرُبَيْرٍ: مُحَدِّثْ،
روَى عنِ أَبى طاهِرٍ السِّلَفِىّ، ذكَرَه
المُنْذِرِىُّ فى التكملة ..
[ ف غ د ]
[] ومما يستدرك عليه :
فَغْدِين بفتح(١) الفاءِ، وسكون
الغين المعجمة ، وكسر الدّال المهمَلة :
قَرْيَة بِبُخارَى، منها أبو يحيَى
يوسف بن يعقوب اللَّيْفِىّ، مولَى
نَصْر بن سَيَّار .
[ ف ق د ].
(فَقَدَهُ يَفْقِدُه فَقْدًا) ، بفتح فسكون ،
(١) فى معجم البلدان: (فغدين ) ضبطت بكسر الفاء
بنصه على التى قبلها فيه .

فقد
فقد
(وفِقْداناً) .- بالكسر، وفُقْدَاناً، بالضّمّ ،
زاده المصنِّف فى ((البصائر )) له ، وذَ كَره
شيخُنا عِوَضَ الكَسْرِ اعتمادًا على
الشُّهْرَة، وقاعِدةِ المصادِر ، (وفُقُودًا)
بالضَمِّ ، وهُذه عن ابنِ دُرَيْدٍ . كذا
فى ((البصائر ، وأَنشدَ لعَنْتَرَةَ العَبْسِىِّ :
فإِن يَبَرأْ فَلَمْ أَنْفُثْ عَلَيْهِ
وإِن يُفْقَدْ فَحُقَّ له الفُقُودُ (١).
- (: عَدِمَهُ)، والفاءُ، والقاف،
والدال ، تَدُلُّ على ذَهَابِ شْءِوضَيَاعِهِ .
وفى ((المُفْرَدات)) للراغب : الفَقْدُ
أَخَصُّ من العَدَمِ ، لأَنَّ العَدَم بَعْدَ
الوُجُودِ(٢). أَى فهو أَعَمُّ، كما
قاله شيخُنَا . ( فهو فَقِيدٌ ومَفْقُودٌ ) ،
وعلى الثانِى اقتَصَر صاحِبُ اللِّسانِ .
قال شيخُنا : والفاعِل : فاقِدٌ ، على
القِيَاسِ، ولذا لم يحتَجْ لِذِكْرِه .
قلتُ: ومن سَجَعَاتِ الأَساس: أَنا
مُنْذُ فارَقْتَنِى كالفاقِد ، أُمِّ الواحِد .
(١) أشعار الشعراء الستة الجاهليين ١٥١/٢ وفى الأساس
( نفث) بيث بدون نسبة مع اختلاف العجز .
وإن يهلك فذلك كان قدرى #
(٢) نص المفردات المطبوع ((وهو أخص من العدم لأن العدم
یقال فيه وافيما لا يوجد بعد )»
(وأَفقدَهُ اللهُ إِيَّاهُ)، وأَفقدَه اللهُ كُلَّ
حَمِيمٍ. (والفاقِدُ) من النِّسَاءِ (: التى
ماتَ زوجُها أَو وَلَدُهَا) أَو حَمِيعُها .
وقال أبو عُبَيْدِ : الفاقِدُ: النَّكُول ،
وأَنشد الليثُ :
كأَنَّها فاقدٌ شَمْطَاءُ مُعْوِلَةٌ
ناحَتْ وَجَاوَيَها نُكْدُ مَنَاكِيدُ (١)
(أَو): هى (المُتَزَوِّجَةُ بعدَ مَوتِ
زَوْجِهَا)، قاله اللِّحْيَانِىُّ، وقال: والعربُ
تقول: لا تتزوَّجَنَّ فاقدًا، وتَزَوَّجْ
مُطَلَّقَةٍ .
(و) ظَبْيَةٌ فاقِدٌ، و(بَقَرَةٌ) فاقدٌ:
(سُبِعَوَلَدُهَا)، وكذلِك: حَمَامَةٌ فَاقِدٌ،
وأَنشد الفارِسىّ :
إِذا فاقِدٌ خَطْبَاءُ فَرْخَيْنِ رَجَّعَتْ
ذَكَرْتُ سُلَيْمَى فى الخَلِيطِ المُبَايِنِ (٢)
قال ابن سيده: هُكَذا أَنشدَه
سيبويهِ ، بتقديم ((خطباء)) على
((فَرْخَيْنِ)) مُقَوِّياً بذلكَ أَنَّ اسمَ الفَاعِلِ
(١) اللسان، هذا وفى ديوان كعب بن زهير ١٧ والأساس
بيت لكعب بن زهير بقافية (( نكد مثاكيل )) وانظر
مادة ( شدد ) ومادة ( نكد )
(٢) اللسان .
٥٠١

فقد
فقد
إِذا وُصِفَ قَرُب من الاسمِ وفارقَ شَبَهَ
الفِعْلِ.
(وافتَقَدَهُ وَتَفَقَّده: طَلَبَهُ عِنْدَ غَيْبَتِهِ )
قال :
فلا أُخْتُ فَتْبكِييه
ولا أُمٌّ فَتَفْتَقِِِدُهُ (١)
وفى التنزيل ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ
مَالِىَ لاَ أَرَى الهُدْهُدَ﴾ (٢).
وفى ((المفردات)) للراغب: التّفَقُّد :
تَعرُّفُ فِقْدَانِ الشّيءٍ، والتعَهُّد : تَعرُّفُ
العَهْد المتقدّم . ووافقَه كثيرٌ من أَهل
اللُّغَة . ومنهم من استعمَلَ كُلّ منهما
فِى مَحَلِّ الآخَرِ .
وفى حديثِ عائشةَ ، رضىَ اللهُعنها :
(( افتقدْتُ رسولَ الله، صلَّى الله عليه
وسلّم ، لَيْلةً)) أَى لم أَجِدْهُ . ويقال :
ما افْتَفَدْتُه مُنْذُ افْتَقَدْتُه، أَى
ما تَفَقَّدتُه منذُ فَقَدْتُه. كذا فى
((البصائر)).
:
وروى عن أبى الدرداء أَنه قال :
(١) الان .
(٢) سورة النمل الآية ٢٠
٥٠٢
« من يَتَفَقَّدْ يَفْقِدْ، ومن لا يُعِدَّ
الصَّبْرَ لِفَوَاجِعِ الأُمورِ يَعْجِزْ، أَقْرِضْ
مِن عَرَضِكَ ليوم فَقْرِك )) قال ابنُ
منظور: أَى من تَفَقَّدَ الخَيْرَ وطَلَبَهُ فِى
النّاسِ فَقَدَه ولم يَجِدْه، وذلك أَنَّه
رأَى الخَيْرَ فى النادِرِ من النَّاسِ، ولم
يَجِدْه فاشِياً موجوداً .
وفى ((البصائر)) للمصنّف: أَى مَن
يَتَفَقَّدْ أَحوالَ الناسِ ويَتَعَرَّفْها ◌َدِمَ
الرِّضا، فإِن ثَلَبَك أَحدٌ فلا تَشْتَغِلْ
بمعارضَتِهِ ، ودعْ ذلك قَرْضاً عليه
ليوم الجَزَاءِ . انتهى .
وقد أَنشدَنَا بعضُ الأُصحاب :
تَفَقُّدُ الخِلاَّنِ مُسْتَحْسَيِنٌ:
فَمَنْ بَيِدَاهُ فنِعِمَّا بَِدَا
سَنَّ سُلَيْمَانُ لنا سُنَّةً.
فكان فيما سَنَّهُ المُقْتَِّدَى
تَفَقَّدَ الطَّيْرَ على رِأْسِهِ
فقال مالِى لا أَرَى الْهُدْهُدَا
(و) يقال: (ماتَ غيْرَ فَقِيِدٍ
ولا حَمِيدٍ)، وزاد الزَّمَخْشَرِىُّ( وغيرَ