النص المفهرس

صفحات 461-480

غدد
غدد
الأَئِمَّة. قال الأَصمعىُّ: من أَدْواءِ
الإِبلِ الْغُدَّةُ، وهو طاعُونُها. و(غُدَّ)
الْبَعِيرُ (وأَغَدَّ) مبنيًّا للفاعِل، (وأُغِدَّ)
مبنيًّا للمفعول، (وغُدِّدَ)، بالضّمّ معٍ
التضعيف، (فَهُو مَغْدُودٌ، وغادٌّ ، ومُغدّ
وفى التهذيب : سَمِعتُ العَرَبَ تقول
غُدَّتِ الإِبلُ فهى مَغْدُودة ، من الغُدَّةِ ،
وغُدَّتِ الإِبِلُ فهى مُغَدَّدة (١).
وقال ابن بُزُرْج: اغَدَّتِ النّاقةُ
وأُغِدَّت، ويقال: بَعِيرٌ مَغْدُودٌ، وغادّ ،
ومُغِدّ ، ومُغَدّ ، وإِبل مَغَادُ، ولَمَّا مَثَّل (٢)
بِه سيبويه قولهم: أَغُدَّةً كَغُدَّة
الْبَعِيرِ ؟ قال: أُغَدُّ غُدَّةً، فجاءَ به
على صِيغَةِ فِعْلِ المفعولِ . وأَغَدَّت
الإِبِلُ: صارَت لها غُدَدُ ، بينَ اللَّحْم
والجِلْد من داءٍ، وأَنشد الليثُ :.
«لا بَرِئَتْ غُدَّهُ مَن أَغَدًّا ﴾ (٣)
(١) كذا فى اللسان أيضا وفى هامش مطبوع التاج : ((قوله :
فهى مغددة : كذا باللسان أيضا ، ومقتضى جريانه
على الفعل أن يكون معدودة »
(( هذا ولعلها)) وغُدِّدت الإبل فهى
مُغَدَّدة. هذا وفى التكملة)) غُدَّت
الناقة على مالم يسم فَاعله وأغدّت وغُدِّدّت
فهىَ مَغْدودة ومُّغَدَّة بفتح الغين ومُغَدَّدَة )»
(٢) ((به)) لم ترد فى اللسان .
وفى حديثٍ عُمر: ((ما هى بِمُغِدُّ
فَيَسْتَحْجِىَ لَحْمُها ))(١) يعنى النّاقَةَ،
ولم يَدْخلْها تاءُ التأنيثِ، لأَنّه أَرادَ :
ذاتَ غُدَّةِ . (أَو لا يُقَال: مَغْدُودٌ)،
ونُسِبَ هُذَا الإِنكارُ للأَصمعىِّ،و(ج)
الغادِّ : (غدَادٌ) أَنشد ابن بُزُرْج :
عَدِمْتُكُمُ ونَظْرَتَكُمْ إِلَيْنَا
بجَنْبِ عُكَاظَ كالإِلِ الغِدَادِ (٢)
(أَوْ لا تَكُون الغُدَّةُ إِلَّ فى البَطْنِ)،
فإِذا مَضَت إِلى نَحْرِه ورُفْغِه
قيل: بَعِيرٌ دائِرٌ، قاله ابنُ الأَعرابىِّ.
(والغُدَّةُ: السِّلْعَةُ) يَرْكَبُها الشَّحْمُ.
(و) الغُدَّةُ (ما بَيْنَ الشَّحْمِ والسَّنَامِ).
(و) الغُدَّة: (: القِطْعَةُ من المالِ)،
يقال: عليه غُدَّةٌ من مالٍ ، أَى
قِطْعَةٌ. و(ج) هُذه (غَدَائِدُ) كَحُرَّة
وحَرَائِرَ . وفى بعض النَّسخ : غِدَاد :
ويُرْوَى بيتُ لبيد:
تَطِيرُ غَدَائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعاً
وَوِتْرًا والزَّعَامَةُ لِلْغُلامِ (٣)
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله فيستحجى أى يتغير، كما
فى النهاية .
(٢) اللسان، وفيه ابن برزح، وقدورد كذلك فيه فى
مواطن كثيرة ، وصوابه كما أثبتناه .
(٣) ديوانه ٢٠٢ واللسان والتكملة وسبق فى مادة (عدد)
(٣) اللسان .
٤٦٣

غدد
غرد
والأَعْرَفُ عَدَائِدُ .
(و) قال الفرَّاءُ: (الْغَدَائِدُ،
والغِدَادُ: الأَنْصِباءُ) ، فى بَيتِ
لَبِيدٍ المذكورِ قَرِيباً .
(و) من المجاز: (أَغَدَّ عليه) إِذا
انتَفَخَ . و(غَضِبَ) كأَنَّهِ بَعِيرٌ به
غُدَّةٌ ، والمُغِدّ : الغَضْبانُ. ورأيتُ
فلاناً مُغدًّا، ومُسْمَغدًّا، إِذا رأَيْتَهُ وارماً
من الْغَضَبِ ، وقال الأَصمغِىُّ: أَغَدَّ
الرَّجلُ، فهو مُغِدٌّ، أَى غَضِب،
وأَضدَّ فهو مُضِدٍّ، أَى غَضْبانُ .
(و) أَغَدَّ (القَوْمُ: غُدَّتْ إِلُهُمْ) .
أَى أَصابَتْهَا الغُدَّةُ. وبنو فلان مُغِدُّون .
(و) من المجاز: (رَجُلٌ) مِغْدَادٌ،
(وامرأةٌ مِغْدَادٌ، أَى كثيرُ الغَضَبِ أَو
دائِمُهُ)، أَوَ إِذا كانَ من خُلُقِهِ ذلك ،
قال الشاعر : (١).
يا رَبِّ مَن يَكْتُمُنِىِ الصِّعَادَا
فَهَبْ له حَلِيلةٌ مِغْدَادَا (١)
(وغَدَاوَدُ بفتح الواو مَحَلَّةٌ
بِسَمَرْقَنْدَ) على فَرْسَخٍ ، منها أَبو
بكر محمّد بن يعقوبَ الغَدَاوَدِىّ،
عن عمرانَ بن موسى السِّحِسْتَانِىّ، وعنه
وجادة محمد بن عبد الله بن محمَّد
المُسْتَملى، قاله ابنُ الأَثير .
(وغَدَّدَ تَغْدِيدًا أَخَذَ نَصِيبَهُ)، أَخذًا
من قول الفرّاءِ السابقِ: إِنَّ الغدائِد
هى الأَنصباءُ فى بَيْتِ لبيدٍ:
[] ومما يستدرك عليه :
الغُدَدَاتُ: فُضُول السِّمَنِ ، وما كان من
فُضُول وَبَرٍ حَسَنٍ ، وأَنشد أَبو الهيثم
للأعشى :
وأَحْمَدْتَ إِذ نَجَّيْتَ بالأَمْسِ صِرْمَةً
لها غُدَدَاتُ واللَّوَاحِقُ تَلْحَقُ (١)
ومنه قولهم: أَغَدَّ عليه ، إِذا
انتَفَخَ، كما قيل .
والغَدائِدُ: الفُضُول. وبه فَسَّرِ
الأَزْهرىُّ بَيْتَ لبيدٍ السابقَ
[غ ر د] .
(غَرِدَ الطائِرُ) والإِنسانُ، (كَفَرِحَ،
وغَرَّدَ، تَغْرِيدًا، وأَغرَدَ، وتَغَرَّدَ)، إِذا
(رَفَعَ صَوْتَهُ وطَرَّبَ بِهِ) فى الصَّوْتِ
(١) الديوان: ٢٢٣ وفيه: غُدُرات : والتكملة
وفي اللسان ، غير منسوب .
(١) السان.
٤٦٤

غرد
غرد
والغناءِ، والتَّغرَّد والتَّغْرِيد: صَوتُ معه
بَحَحُ، وقد جمعَهُمَا امروُّ القيسِ فِى
قولِهِ يَصِفُ حِمَارًا :
يُغَرِّدُ بِالأَسْحَارِ فِى كُلِّ سُدْفَةٍ
تَغَرُّدَ مِرِّيحِ النَّدَامِى الْمُطَرِّبِ (١)
(فهو غِرْدٌ، بالكسر، و) قال
الأَصمعِىُّ: التَّغْرِيدُ: الصَّوْتُ، وغَرَّدَ
الطائِرُ، فهو (غَرِدٌ) على النَسَبِ ،
قال ابنُ سيده: وغِرْدٌ: أُرَاه مُتَغَيِّرًامن
غَرِد . وقال اللَّيثُ: كُلُّ صائِتِ
طَرَّبَ الصَّوتَ فهو غَرِدٌ، والتَّغْرِيدُ
مثْلُه، قال سُوَيْدُ بنُ كُرَاعِ
العُكْلِىّ :
إِذَا عَرَضَتْ دَاوِيَّةٌ مُدْلَهِمَّةٌ
وغَرَّدَ حَادِيهَا فَرَيْنَ بِهَا فَلْقَا (٢)
(و) حكَى الهَجَرِىُّ : سمعْت قُمْرِيًّا
فَأَغْرَدِنِى، أَى أَطْرَبِنِى بِتَغْرِيده،
وقيل : كلُّ مُصَوِّتٍ مُطَرِّبٍ بصوتِهِ :
(مُغَرِّدٌ وغِرِيدٌ، كسِكِّيتٍ)، وغريدُ،
(١) ديوانه : ٤٥ والصحاح واللسان.
(٢) المسان والصحاح .
كأَمير أَو حِذْيَم، وقال الهُذَلِىُّ :
يُغَرِّدُ رَكْباً فَوْقَ خُوصٍ سَوَاهِم
بِها كُلُّ مُنجابِ القَمِيصِ شَمَرْدَلِ (١)
وفيه دلالةٌ على أَن يُغَرِّدُ بَتَعَدَّى
كَتَعَدِّى يُغَنِّى . وقد يَجُوز أَنْ يكونَ
على حذفِ الجارِّ وإيصالِ الفِعْلِ .
(واسْتَغْردَ الرَّوضُ الذُّبابَ: دَعَاهُ
بِنَغْمَتِهِ)، هكذا بالنون والغَيْنِ ، عندنا
فى النُّسْخة . وفى غيرِهَا من النَّسخ :
بالعين المهملة ، أَى نضارته (إِلى أَنْ)
يُغَنِّىَ و (يُغَرِّدَ) فِيه. ورَوْضُ
مُسْتَغْرِد: ناعِمٌ، قال أَبو نُخَيْلَةِ (٢):
" وَأَسْتَغْرَدَ الرَّوْضُ الذُّبَابَ الأَزْرَقَا *
(والغَرْدُ)، بفتح فسكون :
(الخُصُ) بالضّمّ .
(و) الغَرْدُ: (بِنَاءُ للمُتَوَكِّلِ) على الله
العَبَّاسِىِّ (بِسُرَّ مَنْ رَأَى).
(و) الغَرْدُ (: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ)،
قيل: هى الصِّغارُ منها . وقيل :
هى الرَّدِينَةُ منها، (كالغَرْدَةِ)،
(١) شرح أشعار الهذليين : ٥٢٣ من شعر سهم بن أسامة
بن الحارث . واللسان وفيه وفى التاج ((حوص" .
(٢) اللسان .
٤٦٥
تاج العروس الجزء الثامن م/٣٠

غرد
غرد
بالفتح أيضاً (والغِرْدَةِ، والغِرْدِ،
بكسرِهما، والغَرَدِ محرَّكَةً) ،والغَرَدَةِ ،
وأَنشد أَبو الهَيْثم :
لو كُنْتُمُ صُوفاً لكُنْتُمْ قَرَدَا
أَو. كنتُمُ لَحْماً لكنْتُمْ غَرَدًا (١)
(والغَرَادِ والغَرَادَةِ، بفتحهما،
والمُغْرُودِ، بالضّم) . قال أَبو الهيثم :
وهو مُفْعولٌ نادِرٌ، وقال الفَرّاءُ:
ليسَ فى كلامِ العرب مُفْعُول ،
مضَمومَ الميم ، إِلّ مُغْرودٌ، لِضَرْبٍ من
الكَمْأَةِ، ومُغْفورٌ: واحِدُ المَغافير (٢)
وهو شَىْءٌ يَنْضَحد العُرْفُطُ، حُلْوٌ
كالنَّاطِف، ويقال: مُغْتُورٌ، ومُنْخُورٌ.
للمُنْخُرِ ، ومُعْلُوق، لواحِدِ المَعَالِيق .
ونقل شيخُنَا عن ((الممتع)) لابن
عُصْفُور فى ((الأَبنية)) أَن مُفْعُولاً ، أَى
بالضّ ، غَريبٌ شاذٌّ، نجُو مُغْرودِ،
ومُعْلوقٍ . وذكر فى أحكامِ زيادةِ الميم
أَنّ مِيم مُغْرُودٍ أَصْلٌ لِفَقْد مُفْعول دون
فُعلول .
(ج غِرَدَةٌ)، كعِنَبةٍ، (وغِرَادٌ)،
(١) اللسان والتكملة.
(٢) فى مطبوع التاج واللسان (المغافر)) هذا وجمع مغفور
مغافير أما مغافر فجمع مغفر .
بالكسر، وجَمْعِ الغَرَادَةِ غَرَادٌ ، (و)
جمع مُغْرود (مَغَارِيدٌ)، قال :
يَحُجُّ مَأْمُومَةً فى قَعْرِهَا لَجَفٌ
فَاسْتُ الطَّبِيبِ قَذَاهَا كَالْمَغَارِيِدِ (١)
وقال أَبو عُبَيْد: هى المُغْرودةُ ،
فرُدَّ ذُلك عليه ، وقيل: إِنماهو المُغْرود،
ورواه الأَصمعىُّ المَغْرُود من الكَمْأَة
بفتح الميم . كذا فى اللسانِ .
(وأَرضُ مَغْرُوداءُ: كَثِيرتُها) أَى
المَغَارِيدِ .
(واغرَنْداهُ(٢) و) اغرَنْدَى (عليه)
إِذا (عَلَاَه بالشَّتْمِ، والضَّرْبِ ، والقَهْرِ ،
وغَلَبَهُ)، كاسْرَنْدَاهُ واْرَنْدَاه . وقال
أَبو عُبَيد: تَثَوَّل على القَومِ تَثَوُّلاً،
واغْرَنْدَى عليهم اغْرِنداءً، واغْلَنْشَى
اغْلِنْتَاءَ (٣)، إِذا غَلَبَهم وعَلاَهم بالشَّتْمِ
والضَّرْبِ والقَهْر .
(١) اللسان والبيت لعياض (ويقال: عذار) بن دُرَّة الطائى،
كما فى الجمهرة: ٤٩/١، وهو فيها أيضاً: ٢٥١/٢
وفى مادة ( حجج ) ((عذار بن درة)) وكذلك مادة
(لجيف)
(٢) عقد فى اللسان ترجمة مستقلة الغرند.
(٣) فى مطبوع التاج واعلنتى اعلنتاء)» والصواب من اللسان
ومادة ( غلت ) ونبه بهامش مطبوع التاج على ما فى
اللسان .
٤٦٦

غرد
غرقد
والمُغْرَنْدِى: الّذِى يَغْلِبُك ويَعْلُوك،
قال :
قَدْ جَعَلَ النُّعَاسُ يَغْرَنْدِنِى
أَدْفَعُهُ عنّى ويَسْرَنْدِينِى(١)
قال ابنُ جِنّى : إِن شِيَتَ جعَلْت
رَوِيَّهُ النونَ، وهو الوجهُ . وإِن شِئْتَ
جعلتَه الياءَ ، وليس بالوَجْهِ . وفى شرح
شيخنا : قال علماءُ الصَّرفِ: هو
من باب اسْلَنْقَى ، ومذهَبُ سيبويه
أَنَّه لا يَتَعَدَّى. وخالَفه أَبو عُبَيْدٍوأَبو
الفَتْحِ، وأَنشدُوا البيتَ .
وقال الزُّبَيْدِىّ: هو مصنوعٌ وَأَثْبتَه
ابنُ دُرَيْدٍ وغيرُه .
[] ومما يستدرك عليه :
قولهم : طائِرٌ مُسْتَمْلَحُ الأَغاريدِ .
والغَرَّاد، ككَتّانٍ: من يَعْمَل
الأَخصاصَ وحَرادِىَّ القَصَبِ . عِرَاقِيَّةٌ
وأَبو بكر أَسَدُ بن عُمَر الغَرَّاد.
بغدادِىٌّ رَوَى عَنْهُ السّمعانىُّ.
والغَرِدُ، ككَتِف: جَبَلٌ بين ضَرِيَّةَ
(١) اللسان والصحاح والجمهرة: ٣٩٨/٣ والمقاييس
: ٥ /٢٣٥ والخصائص : ٢٥٨/٢ ومادة (سرد)
والرَّبَذَةَ (١) بشاطئُ الجَرِيب الأَقْصَى
المُحارب وفَزارةَ . كذا فى المعجم .
وغَرْدِيانُ: قرية بما وراءَ النهر .
وغُصْنٌ غِرْيَدٌ ، كحِذْيَمٍ : ناعِمٌ .
[ غ ر ق د ].
(الغَرْقَدُ: شَجَرٌ عِظَامٌ) من العِضَاه.
وقال بعضُ الرُّوَاةِ : الغَرْقَدُ من نبات
القُفِّ، (أَو هى العَوْسَجُ إِذا عَظُم،
واحدُهُ غَرْقَدَةٌ) ، قال أبو حنيفة : إِذا
عَظُمَتِ العَوْسَجَةُ فهى الغَرْقَدَةُ . وفى
حديثِ أَشراطِ الساعة: ((إِلَّ الغَرْقَدَ
فإِنَّهُ مِن شَجَرِ الْيَهُودِ )) وفى روايةٍ :
((إِلّ الغَرْقَدَةَ)) وهو ضَرْبٌ من شجر
الشَّوْك، (وبها سَمَّوْا) رجُلاً .
(وَبَقِيعُ الغَرْقَدِ): اسمُ (مَقْبُرَةِ
المَدينةِ) المُشرَّفةِ ، (على ساكِنِها)
أَفضلُ (الصَّلاة والسَّلام)، سُمَِّ به
(لأَنَّهُ كان مَنْبِتَهَا ) وقُطِع .
قال شيخُنا : وكان الأَوْلَى مَنْبِتَهُ،
أَى الفَرْقَدِ، لأَنَّه مُذَكَّر، والتأْوِيل
(١) فى مطبوع انتاج ((الرئدة)) والصواب من معجم
البلدان .
٤٦٧

: غزد
غلد
بالشَّجَرَةِ بَعِيدٌ، إِلاَّ أَن يقال إِنه
بِنَاءَ على أَنهُ اسمُ جِنْسٍٍ جَمْعِىّ ،وهو
يُذَكَّر ويُؤَنَّث . انتهى .
وفى المحكم: وَيَقِيِعُ الغَرْقَدِ :
مَقَابِرُ بالمدينةِ، ورُبَّمَا قيل له :
الفَرْقَدْ، قال زُهَير :
لِمَنِ الدِّارُ غَشِيتُها بالغَرْقَدِ
كالوَحْىٍ فى حَجَرِ المَسِيلِ المُخْلَدِ (١)
مے
(والغَرْقَدُ بَيَاضُ البَيْضِ) الّذى
(فَوْقَ المُحِّ)، نقله الصاغانىُّ.
[] ومما يستدرك عليه :
الْغَرْقدة . ماءَةٌ لَنَفرٍ من بنى نُمَيْربن
نَصْر بن قُعَيْن . كذا فى المعجم .
[ غ ر ن د ] (٢)
[ غ ز د].
(الغِزْيَدُ)، بالزاى بعد الغين،
(كِحِذْيَم )، أَهمله الجوهرىُّ .
وقال اللَّيث: هو (الشَّدِيدُ الصَّوتِ،
أَو هو تَصحيفُ غِرِّدِ)، بالرَّاءِ، قال
(١) شرح ديوانه: ٢٦٨ وفيه ((بالقدفد)) وفى السان
كسها هنا.
(٢) أنظر مادة ( غرد )
الأَزْهَرِىُّ : لا أَعرِفُ الْغِزْيَدَ الشَّدِيدَ
الصَّوْتِ . قال: وأَحسَبُه غِرْيَدًا،
إِو غِرِّدًا بالراءِ، من غَرَّد تَغْرِيدًا.
(و) الغِزْيَد (:الناعِمُ) اللَّيِّنُ
الرَّطْب (من النَّبَاتِ)، عن الليثِ
أيضاً، قال :
(*هَزَّ الصَّبَا ناعِمَ ضَالِ غِزْيَدًا(١) »
(أَو هو بالرّاءِ أَيضاً)، أَى لنُعومَتِه
يَدْعُو إِلى التَّغْرِيد، قال الأَزهرىُّ: هو
بالزَّاى ليس بمعروف، وقال الصاغانىّ،
هو بالرّاءِ . وقد ذَكَرَه أَبو حنيفة
هكذا، وأَنشد الرَّجزَ بعينه.
قلت: وقد نَقلَ الأَزهرىِّ عن
بعض : غُصْنٌ سَرَعْرَعٌ وغِزْيَدٌ،
وخُرْعُوب : ناعِمٌ .
[ غ ل د]*
(سَمِّ مُتَغَلِّدٌ)، أَى (مُتَعَتِّقٌ)، وقيل
(غيرُ مُلْبِثٍ لصاحِبِهِ)، قال عَبِيْدُ بنَ
الأبرصِ :
وقَدْ أَوْرَثَتْ فى القَلْبِ سُقْماً تَعُدُّهُ
عِدَادًا كسَمِّ الحَيَّةِ المُتَغَلِّدِ (٢)
(١) اللسان والتكملة.
(٢) ديوانه: ٥٣ وفيه: المتردد بدل المتغلد. وفى اللسان
كسما هنا.
٤٦٨

غمد
غمد
[غ م:٥].
(الغِمْدُ بالكسر : جَفْنُ السَّيْفِ،
كالغُمُدَّانِ، بضمتين، والشَّدِّ)، قال
ابنُ دُرَيْدٍ : ليس بِشَبتٍ ، و( ج) غِمْدٍ
(أَغمادٌ وَغُمودٌ)، بالضّمّ .
(و) الغَمْد (بالفَتْح، مصْدَرُ
غَمَدَهُ)، أَى السَّيْفَ (يَغْمِدُه)،
بالكسر، (ويَغْمُده)، بالضّمّ ، غَمْدًا
(: جعَلَه فى الغِمْدِ)، أَوِ أَدْخَله فى غِمْدِه ،
(كأَغْمَدَهُ) فهو مُغْمَدٌ، وَمَغْمُودٌ، قال
أَبو عُبَيْدٍ، فى باب فَعَلت وأَفْعلت :
غَمَدْتُ السَّيْفَ وأَغْمدْتُه بمعنى
واحِدٍ ، وهما لغتانِ فَصِيحتانِ .
(وَمَدَ العُرْفُطُ غُمودًا)، إِذا
(اسْتَوَفَرَتْ (١) خُصْلَتُهُ وَرَقاً، حتَّى
لايُرَى شَوْكُهَا) كأَنَّه قد أُغْمِد .
(و) من المَجَاز غَمَدَت (الرَّكِيَّةُ) ،.
من حدّ نَصَر، إِذا (ذَهَبَ مَاوُّهَا)
ورَكِىُّ غامِدٌ : ماوُّهُ مُغَطَّى بالتُّرَاب ،
وعَكْسُه: رَكِيِّ مُبْدٍ، وهو من باب
(١) فى إحدى نسخ القاموس ((استوقرت)) أما الأصل
فكأصل القاموس وكاللسان .
﴿ عِيشة راضِيَة) كما فى الأساس .
(و) غَمِدَ البئرُ غَمَدًا، (كفَرِحَ :
كَثُر ماؤُهَا )، عن الأَصمعىِّ، (أَو)
غَمِدَ [ت]، إِذا (قَلَّ) ماؤُهَا، قاله
أَبو عُبَيْدٍ ، فهو (ضِدُّ) .
(و) من المجاز: (تَغَمَّدَهُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ)
غَمَدَه فيها. و(غَمَرَهَ بِها) . وفى الحديثِ
أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم قال :
(ما أَخَدٌ يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِعَمَلِهِ ، قالوا :
ولا أَنتَ ؟ قال : ولا أَنا ، إِلاَّ أَنْ
يَتَغَمَّدنى اللهُ برحْمَتِه)). قال أَبو
عُبَيْدٍ : مَعْنَى قَوْلِه : يَتَغَمَّدِنِى يُلْبِسنى،
ويَتغشَّانى، ويَستُرنى بها، قال أَئِمَّةُ
الغريبِ : مأخوذٌ من غِمْد السَّيْفِ ،
وهو غِلافُه ، لأَنَّك إِذا أَغمَدْتَه فقد
أَلْبَسْتَه إِيَّاه وغَشَّيْتَهُ به .
(و) من المجاز: تَغَمَّدَ الرَّجلُ (فلاناً)
إِذا (سَتَرَ ما كانَ منه) وغَطَّاه،
(كَغَمَّدَه) تَغْمِيدًا .
وتَغَمَّدَ الرَّجلَ وَغَمَّدَه، إِذا أَخَذَه
٤٦٩

غمد
غمد
بخَتْلِ حَتَّى يُغَطَِّه ، قال العجَّاجُ :
* يُغَمِّدُ الأَعداءَ جُوناً مِرْدَسَا (١) »
وفى الأَساس : ودُخِل [عليه] (٢)
وبينَ يَدَيْهِ ثَوْبٌ فتغَمَّدَه: جَعَلَه تَحْتَهُ
لِيُغَطِّيَه عن العُيونِ .
(و) من المجازِ تغَمَّدَ (الإِناءَ)،
كالمِيكال ، إِذا (مَلأُهُ) .
(و) من المجاز (اغْتَمَنَّدَ) فُلانٌ
(اللَّيْلَ: دَخَلَفيه ) وجعَلَه لنفسِهِ غِمْدًا،
٠٠
كما فى الأساس . وعبارة اللسان :
كأَنَّه صار كالغمْدِ له ، كما يقال
اذَّرَعَ اللَّيْلَ، ويُنْشَد :
* لَيْسَ لوِلْدَانِكَ لَيْلٌ فَاغْتَمِدْ (٣)*
أَى ارْكَب اللَّيْلَ واطْلُب لهم القُوتَ .
(و) من المجاز: (أَغمَّدَ الأَشياءَ:
أَدْخَلَ بعضَها فى بَعْضٍ)، كأَنَّه صار
غمْدًا له .
(١) اللسان، وقد روى فيه برواية أخرى قبل هذه
الرواية ، وهى :
تَغْمَّدَ الأعْدَاءَ جَوَزًاً مردسا
كتبت فيه (( حوزرا)» وفى الأساس :
يُغَمِّد الأعداء حوزا مردسا
(٢) زيادة من الأساس .
(٣) السان والصحاح .
(وبَرْكُ الغمَاد، مثلثةَ الغَيْنِ)،
وصَرَّح بالغَيْنِ ، وإِن كانت المادّةُ
كالنَّصّ فى المُراد، دَفعاً لِما عَسَى أَن
يَخْطُر بالبسالِ من الإِيراد، وبَرْك،
بالفتح ، ويكسر ، وسيأتى فى الكاف
وقد اختلف فى ضَبْط الغماد . فَرَوَاه
قومٌ بالضَّمّ ، ونسبه صاحِبُ ((المراصد))
إلى ابن دُرَيْد ، وحكاه جماعةٌ عن ابن
فارِسٍ ، وآخرون بالكسر. و (الفتْحُ
عَنَ القَزَّازِ) فى ((جامعِهِ)). وفى بعض
النُّسخ: الفَرّاءِ . قال ابن خَالَوَّيْه .
حضَرتُ مَجْلِسَ أَبِىِ عبدِ الله محمّدِ بنِ
إِسماعيلَ القاضِى المُّحَامِلِىّ، وفيه
زُهاءُ أَلْفٍ، فَأَمْلَى(١) عليهم ، أَنَّ
الأَنصار قالُوا للنَيِّ صَلَّى الله عليه
وسلّم: واللهِ ما نَقُول لكَ ما قالَ قَوْمُ
مُوسَى لموسَى: ﴿اذهَبْ أَنتَ ورِبُّك
فقاتِلاَ إِنَّا هاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ (٢) بل
نَفْدِيك بآبائِنا وأبنائِنا، ولو
دَعَوْتَنَا إِلَى بَرْكِ الغِمَادِ )) بكسر الغين .
فقلتُ للمُسْتَمْلِى: قال النحوى :
(١) في اللسان : فأمَلَّ، وكلاهما صحيح.
(٢) سورة المائدة : ٢٤
٤٧٠

غمد
غمد
الغُماد بالضّمّ أَيَّها القاضِى . قال : وما
بَرْك الغُمَاد ؟ قال : سأَلتُ ابنَ دُرَيْد
عنه، فقال: هو بُفْعَةٌ فى جَهَنَّمَ ،
فقال القاضى : وكذا فى كتابٍى ، على
الغين ضَمَّةٌ . قال ابن خالويه :
وأَنشدنى ابنُ دريدٍ لنفسه: (١).
وإِذَا تَنَكَّرَتِ البِلا
دُ فَأُولِها كَنَفَ البِعادِ
لَسْتَ ابنَ أُمِّ القاطِنِيــ
حسنَ ولا ابْنَ عَمِّ للِبِلادِ
واجْعَلْ مُقَامَك أَو مَقَـ
ـرَّكَ جَانِبَيْ بَرْكِ الْغُمَادِ
قال ابنُ خالَوَيْه: وسأَلْت أَبا عُمَرَ
عن ذلك فقال: يُرْوَى: بَرْكُ الغِمَادِ
بالكسر، والغُمَادِ بالضم، والغِمَار ،
بالراءِ، مكسورةَ الغين، وقد قيل :
إِن الغِمَاد (:ع) باليمن، وهو
بَرَهُوت الذى جاءَ فى الحديث: أَنَّ
أَرواح الكافِرِين تكونُ فيه . وزادَ
فى النهاية : وقيل: هو موضِع وراءَ
مَكَّةَ بخمْسِ ليالٍ . زاد البكرىّ :
(١) اللسان وفى معجم البلدان (برك الغماد): ماعدا
البيت الأول وزاد بعد الثالث هنا بيتين .
مِمَّا يَلِى الْبَحْرِ (أَو هو أَقصَى
مَعْمُورِ الأَرضِ)، وهذا (عن ابن
عُلَيْمٍ ). بالتصغير ، (فى) كتابه
(الباهِرِ)، وهو غير الباهر لابن
عُدَيس ونصُّ البكرىِّ: وقيل هوِ
أَقصَى حَجْرٍ باليمن . (و) ورد فى
الحديثِ ذكْر غُمْدَان، (كُعُثْمَان :
قصرٌ) مشهورٌ من مضارِب الأمثالِ
(بالْيَمَنِ)، فى مَقَرِّ مَلكِها، وهو صَنعاءُ،
ولم يَزل قائِماً حتى هَدَمَه عُثْمَانُ بن
عَّانَ، رضى الله عنه . واختلِف فى
بانِه ، فقيل : هو سُليمانُ بنُ داوودَ ،
عليهما السلام ، بناه لبِلْقِيسَ زَوْجتِه ،
ومال إِليه كَثِيرٌ من المفسِّرِين . وفى
(الروض الأُنف)) غُمْدان: حِصْنٌ كان
لِهَوذَةَ بنِ علىِّ مَلِكِ اليَمَامَةِ ، وفيه
أيضاً : ذَكَرَ ابنُ هِشَامٍ أَن غُمدانَ
أَنشأَّه يَعْرُبُ بنُ قَحْطَانَ ، وأَكملَه بعدَه
وائِل بن حِمْيَر (١) بن سَباً، وكان مَلكاً
مُتَوَّجاً، كأَبِيه وجَدّه . وله ذِكْر
فى حديثِ سَيفِ بن ذى يَزَن .
والذى رجَّحه جماعةٌ واعْتَمَدَه
(١) فى مطبوع التاج ((حميد)) تصحيف.
٤٧١

غمد
غمد
المصنِّف أَنه (بَنَاهُ يَشْرُخُ) هُكذا
بالشين والخاء المعجمتين ، وفى بعض
النسخ: بالمهملات ، وفي بعضها :
بزيادة اللام على التّحتيّة، وهو لقبٌ،
والأكثر أَنه اسمُه، وهو يَشْرُخُ بنُ
الحارِث بن صَيْفِىّ بن سَبأَ جَدّ
بِلْقِيس، بناه (بأَرْبَعَةِ وُجُوهِ، أَحمرَ ،
وأَبيضَ، وأَصفَرَ ، وأَخضَرِ، وبَنَى
دَاخِلَه قصْرًا بِسَبْعَةِ سُقُوفٍ، بين كُلِّ
سَقْفَيْنِ )، وفى بعض النُّسَخَ: بين كل
سَقفٍ، بالإِفِراد ، (أَربَعونَ ذِراعاً)،
وفى بعض التواريخ: قيل كان
ارتفاعُ سقْفِهِ مِائَتَىْ ذِرَاعٍ .
(و) من المجاز :
(الغامِدةُ: البِئْرُ الْمُنْدَفِنَةُ) كأَنَّهُ
أُغْمِدَ مَاؤُها بالتُّرَابِ .
(و) الغامِدَةُ أَيضاً، والآمدَة
(: السَّفِينَةُ المشحونةُ). قالِ الأَزهرىّ
والخِنُّ : (١) الفارِغَةُ من السُّفن. وكذلك
الحَفَّانةُ (٢) (كالغامِدِ والآمِد) بحذف
(١) فى مطبوع التاج «واظن الفارغة)» والصواب من السان
ومادة ( خنن )
(٢) فى هامش مطبوع التاج ((قوله الحضانة: كذا بالنسخ
كاللسان، وليحرر»
هائهما. (و) غامِدَة، (بلالامٍ) التعريفيّةِ
عَلَمٌ أَصالَةً: (أَبو قبيلةٍ) من جُهَيْنَةَ
على ما قيل . وقيل : من اليمن ومثله
فى الصّحاح، قال :
أَلاَ هَلْ أَتَاهَا على نَأْيِهَا
بما فَضَحَتْ قَوْمَهَا غَامِدَهْ (١)
حَمَلَه على القَبِيلةِ ، (يُنْسَبُ إِليها
الغامديُّونَ) من المحدِّثين وغيرِهم ، (أو
هو غامِدٌ) بلا هاءٍ، (واسمه : عمرُو)،
وفى بعض النسخ عُمَرُ ، وهو الصواب
(ابنُ عبدِ الله)، وقيل : عَبْد بن كعْبِ
بن الحارِثِ بن كَعْبٍ بن عبدِ الله بن
مالك بن نصر بن الأزد.
(و) قد اختُلِف فى اشتقاقه، فقيل
إِنما (لُقِّبَ بِهِ ، لإِصلاحِهِ أَمْرًا كَان
بيْنَ قَوْمِهِ)، وهو قولُ أَبْنِ الكَلْبِىِّ .
ونصّ عبارته : لأَنّه تَغَمَّدَ أَمْرًا كان
بينَه وبين عَشيرتِهِ فِسَتَرَه ، فسمّاه
مَلِكٌ من مُلوك حِمْيَر غامِدًا ، وأَنشد لغامد :
تَغَمَّدْتُ أَمْرًا كان بَيْنَ عَشِيسِرَتِى
فَسَمَّانِىَ القَيْلُ الحَضُورِىُّ غَامِدًا (٢)
(١) اللسان والتكملة وفى مطبوع التاج ((قومها غامه)) والمثبت
من اللسان والتكملة
(٢) اللسان والصحاح والتكملة والجمهرة: ٢٨٨/٢ ٤٣٤/٣
ومادة ( حضر ) .
٤٧٢

غمرد
غید
والحَضُور : قَبِيلَةٌ من حِمْيَر. وقيل :
هو من غُمُودِ البِئْرِ ، قال الأصمعىُّ
ليس اشتقاقُ غامِدٍ مِمَّ قال ابنُ الكلِّ ،
إِنَّمَا هو من قَوْلِهِم: غَمَدَتِ البِثْرُ
غَمْدًا، إِذا كَثُرَ ماوُّها . وقال ابن
الأَعْرَابِىِّ: القَبِيلَة : غامِدَةُ بالهاءِ،
وأنشد :
أَلاَ هَلْ أَناها على نَأْيِهَا
بما فَضَحَتْ قَوْمَهَا غَامِدَهْ (١).
[] ومِمَّا يستدرك عليه:
قال الأَخفشُ : أَعمَدْتُ الحِلْسَ
إِغْمَادًا، وهو أَن تَجْعَلَه تحت الرَّحْل
تَقِى بِه الْبَعِيرَ من عَقْرِ الرَّحْلِ ، وأَنشد :
وَوَضْعِ سِقَاءٍ وإِخْفَائِهِ
وحَلِّ حُلُوسِ وإِغْمَادِهَا (٢)
[ غ م ر د ]
(الغَمارِيدُ) ، أَهمله الجوهرىُّ،
وهو جَمع غُمرودٍ، بالضّمّ : جِنْسٌ
من الكَمْأَةِ ، وهو مقلوب (المَغَارِيدِ)
جمعُ مُغُرُودٍ بالضّم، وقد تقدَّم أَنه شاذٌ .
(١) تقدم فى المادة.
(٢) اللسان، والأساس. وفيه: ((وأحقًا بِهِ ))
بدل (( وإخفائه)) وأشار إلى ذلك فى هامش مطبوع التاج
وفى التكملة : الغَمَارِيدُ كالمَغَارِيدِ .
ولم يَزد على ذلك .
[ غ ن ج د ]
(غُنْجُدَةُ كَقُنْفُذَة)، أَهمله الجوهرىُّ
والجماعةُ، وقال أَئِمَّةُ النَّسَبِ، هو
(اسمُ أُمَّ رافِعِ بنِ الحَارِثِ)،
ويقال : عبد الحارث (الصَّحابِىِّ)
البَدْرىّ، رضى الله عَنْه. (ويُقَال
فيها) وفى بعض النُّسخ : لها
(: عَنْجَرَةُ) بالعين المفتوحة ، وسكون
النون، وبعدَ الجيم راءٌ. (وعَنْتَرَةُ) ،
بالمثنَّاة الفوقيّة بدل الجيم، ووَهِمَ
شيخُنَا فاسْتَدْركه فى : عجد .
[] وما يستدرك عليه :
غندرود (١) قرية بِهَرَاة، منها أَبو
عمرٍو الفتْحِ بن نُعَمِ الهَروىُّ . ويُرْوَى
إِعجام الدال الثانية .
[غ ى د] *
(غَيِدَ، كفَرِحَ)، غَيَدًا، وهو
(١) كذا فى الأصل والذى فى معجم البلدان (( غُنْدُوذ:
من قُرَى هَرَاةَ)) ونص على حروفها ولم
يذكر فيها الراء
٤٧٣

غید
غید
أَغْيَدُ (: مالَتْ عُنُقُه، ولا نَتْ أَعطافُهُ)
وقيل : اسْتَرْخَتْ عُنُقُه، وظَبْىٌ أَغْيَدُ
لذلك . (والغَيْدَاءُ:) المَرْأَةُ (المُتَثَنِّيَةُ
لِيناً، وقد تَغَايَدَتْ) فى مِشْيَتها :
تَمايَلَتْ (و) الغَيَد: النُّعومة.
و(الأَغْيَدُ من النَّبَاتِ: النَّساعِمُ
المُتَثَنِّى. و) الأَغْيَدُ (: المكانُ
الكثير النَّباتِ )، وهو مجازٌ، ومِثْلُ
ذُلك ما أَنشدَه ابنُ الأَعرابىِّ من قوله :
ولَيْلٍ هَدَيْتُ بِهِ فِنْيةٌ
سُقُوا بِصُبَابِ الكَرَى الأَغْيَدِ (١)
فإنَّه أَرادَ الكَرَى الَّذِى يَعُود
منه الرَّكْبُ غِيدًا، وذلك لِمَيَلانِهم
على الرِّحالِ مِن نَشْوَة الكَرَى، طَوْرًا
كذا، وطَوْرًا كذا، لا لِأَنّ الكَرَى
نَفْسَه أَغْيَدُ، لأَنَّ الغَيَدَ إِنَّمَا يكون
فى متَجَسِّمٍ ، والكَرَى ليس بِجِسْمٍ.
(و) الأَغْيَدُ: (الوَسْنَانُ المَائِلُ العُنُقِ)
وهى غَيْداءُ، وهُنَّ غِيدٌ . ومن
سجعات الأَساس : نساءٌ جِيدٌ
غِيدٌ، يَوْمُ لِقَائِهِنَّ عِيدٌ. وهُم من
النُّعَاسِ غِيدٌ، أَى مِيل الأَعنَاقِ.
(وَغَيْدَانُ)، بفتْح فيكون (: ع
باليَمَنِ ) سُمِّىَ باسم غَيْدَانَ بن حُجْر
بن ذى رُعَيْنٍ ، أَحدٍ مُلوكهم .
(و) الغَيْدَانُ (من الشَّبَابِ: أَوَّلُهُ)،
وهو العُنْفُوانُ . (والغادَةُ: المَرَأَةُ)،
وفى اللِّسَان: الفَتَاةُ (الناعِمَةُ اللَّيِّنَةُ)
الأَعطافِ، وكذلك الغَيْدَاءُ، وهى
(البَيِّنَةِ الغَيَدِ)، محرَّكَةٌ .
(و) الغادَةُ (الشَّجَرَةُ الغَضَّبَةُ)،
يقال: شَجَرَةٌ غادَةٌ، إِذَا كانَتْ رَيًّا
غَضَّةً، وكلُّ خُوطٍ ناعم مادَ: غَادٌ .
وكذلك الجَارِيَةُ الرَّطْبَةُ الشَّطْبَةُ ، قال:
وما جَابَةُ المِدْرَى خَذُولٌ خِلالُهَا .
أَراٌ بِذِى الرَّيَّانِ غَادٌ صَرِيمُها (١)
(و) غادَةُ(ع)، قال ساعدةُ بنُ
جُؤَيَّةَ الهُذَلِىّ:
فما راعَهُمْ إِلّ أَخُوهُمْ كأَنَّهُ
بِغَادَةَ فَتْخَاءُ الْعِظَامِ تَحُومُ (٢)
(١) المسان، وهكذا ضبطت فيه ((خلالها (ولعلها))
((خَلاً لها)»
(٢) شرح أشعار الهذليين: ١١٦٤ واللسان. وقوله:
((فتخاء العظام)) كذا بمطبوع التاج واللسان . وفى شرح
أشعار الهذليين ومعجم البلدان (غمادة))) فتخاءالجناح=
(١) المسان.
٤٧٤ .

فاد
قال ابن سيده: وهو بالياءِ،
لأَنَّا لم نَجِدْ فى الكلام : غ و د .
قال: (و) كَلِمَةٌ لِأَهْلِ الشِّحْر،
يَقولون : (غِيدٍ غِيدِ، أَى اعْجَلْ) ، والله
أَعلم .
[]وَمّا يستدرك عليه :
فُلانٌ يَتغايَدُ فى مِشْيَتِه ،
أَى بَتَمَايَلُ. وبَرْدِيَّةٌ غَيْدَانَةٌ: غَضَّةٌ.
وذو غَيْدَانَ بنُ حُجْرٍ من الأَقِيالِ ،
ويُرْوَى بالمهملة .
والغويدِينُ(١): قَرْيَة بنَسفَ، منها
أَحمدُ بنُ عِمْرَانَ بنِ موسى بن جُبَيْر ،
عن أبى عبد الله الهَروىِّ. ويروَى
بالمُوَحَّدَة ، بدل النَّحتيّة .
(فصل الفاء ) مع الدال المهملة
[ ف أد ]=
(فَأَّدَ الخُبْزَ، كمنَعَ ) يَفْأَّدُه فَأْدًا
قال بهامش اللسان ((وهو المعروف فى الأشعار وكتب
=
اللغة يقال عقاب فتخاء لأنها إذا انحطت كسرت جناحيها
وغمزتها وهذا لا يكون إلا من الين ، وانظر مادة فتخ
(١) في معجم البلدان (غُوبَذِينُ) قرية
بينها وبين نسف فرسخ فهى فيه بالذال المعجمة
((كتابة)) وبالباء الموحدة (( حسب وضعها أيضافيه))
كما قال الشارح ((وير وى بالموحدة بدل التحتية)).
فاد
(:جَعَلَه فى المَلَّةِ)، وهى الرَّمَادُ الحَارُّ
لَيَنْضِجَ . وفى التهذيب : فأَدْتُ
الخُبْزَةَ، إِذا مَلَلْتَها وخَبَزْتَها فِى
المَلَّة . (و) فأَدَ (اللَّحْمَ فى النَّارِ)
يَفْأَّدُه فَأْدًا (شَوَاه، كأَفْتَأَّد)٥ فيه .
(و) فسأَدَ (زَيْدًا) يَفْأَدُه فَأُدًا :
(أَصاب فُؤَادَهُ). وفى التهذيب :
فَأَدْتُ الصَّيْدَ فأْدًا، إِذا أَصَبْتَ فُؤَادَه.
(و) فأَدَ (الخَوفُ فُلاناً: جَبَّنَهُ)،
وهو مَفْؤُودٌ، كما سيأتى .
(والأُفْؤُود، بالضَّمّ) والمدِّ: (الخُبْزُ
المَفْؤُود، كالمُفْتَأَدِ) ، يقال: فَحَصْتُ
للخُبْزَةِ فى الأَرض ، وفأَدْتُ لها أَفْأَدُ
فَأَدًا، والاسم أُفْحوصٌ وأُفْؤُ ودٌ، على
أُفْعُولِ، والجمع أَفَاحِيصُ وأَفَائِيدُ،
(وهو) أَى الأُفْؤود (أيضاً: مَوْضِعُهُ)
الذى يُفْأَدُ فيه .
وفى اللسان : والمُفْتَأَد : مَوْضِعُ
الوَقُودِ .
(و) المِفْأَّد، والمِفْآد، والمِفْأَّدةُ،
(كمِنْبَرٍ، ومِصْباحٍ، ومِكْنَسة) الثانيةُ
عن الصاغانىِّ: (السَّفُّودُ)، وهو من
٤٧٥

فأد
فأد:
فَأَدْتُ اللَّحْمَ وافتأَدْته ، إِذا شَوَيْته ،
قال الشاعر :
يَظَلُّ الغُرابُ الأَعْوَرُ العَيْنِ: رافِعاً
مع الذِّبْبِ يَعْتَسَّانِ نَارِى وَمِفْأَدِى (١)
وهو ما يُخْتَبَزُ ويُشْوَى بِه .
(و) المِفْآَد (:خَشَبَةٌ يُحَرَّكُ - بها
التَّنَّورُ، ج: مَفَائِيدُ)، وفى اللِّسَان :.
مَفَائِدُ .
(والفَتِيدُ: النَّارُ) نَفْسُها، قال
لبيد :
وَجَدْتُ أَبِى رَبِيعاً لِلْيَتَامَى
وللضِّيفانِ إِذْ حُبَّ الفَنْيدُ(٢)
(و) الفَتِْيدُ: اللَّحْمُ (المَشْوِىُّ)،
وكذا الخُبْزُ، ويقال: إِذا شُوِىَ اللَّحْم
فوقَ الجَمْرِ فهو مُفْأَّدٌ وفَتِيدٌ .
(و) الفَئِيد (: الجَبَانُ، كالمَفْوُودِ،
فيهما)، يقال فى الأَوّل: خُبْ زٌ
مَفْؤُود، ولَحْمٌ مَفْؤود، وفى الثانى،
رجُلٌ مَفْؤُودٌ : جبانٌ ضَعِيفُ الفُؤَادِ ،
مثْلِ المَنْخُوبِ ، ورَجلٌ مَفْؤُودُوفَتِيدٌ :
لا فُؤَادَ له .
(١) اللسان.
(٢) شرح ديوانه : ٤٠ واللسان .
ولا فِعْلَ له ، قال ابنُ حِنِّى: لم
يُصَرِّفُوا منه فِعْلاً، ومفعولٌ للصّفة
إِنَّمَا يَأْتِى على الفِعْلِ، نحو
مضْرُوب من ضُرِبِ ومَقْتُولَ من قُتِل .
(وافتَأَدُوا: أَوقَدُوا نارًا) لِيَشْتَوُوا .
(والتَّفَؤُّدُ: التَحَرُّقُ)، هكذا
بالقَاف فى نسختنا ، وكذا هو
بخطِّ الصاغَانىِّ. وفى نُسْخَة
شيخْنَا : الشَّحَرُّك، بالكاف، ويُؤَيِّد
الأُولَى قولُه فيما بعْدُ ( والتَّوَقُّدُ ،
ومنه ) أَى من معْنى التَّوقُّدِ ، سُمِّىَ
. (الفُؤَادُ)، بالضَّمّ مهموزًا، لتَوَّقُّدِه،
وقيل أَصْلُ الفأْدِ: الحَرَكَةُ والتَّحْرِيكُ،
ومنه اشتُقَّ الفُؤادُ، لأَنَّه يَنْبِضُ
ويَتَحَرَّك كثيرًا، قال شيخُنَا: وهُذا
أَظهَرُ لعَدمِ تَخلُّفه ومُرادفتِهِ (للقَلْبِ)
كما صَدَّر به، وهو الذى عليه الأكثر .
وفى ((البصائر)) للمصنِّف: وقيل
إنَّما يقال للقَلْبِ: الفُؤَادُ ، إِذا
اعتُبِرَ فيه معنَى النَّفؤُّدِ، أَى
التَّوَقُّد، (مُذَكَّرٌ) لاغيرُ، صرَّحَ بِذُلك
اللِّحْيَانىُّ، يكون ذلك لنَوْعِ الإِنسان
· وغيرِهِ من أَنواعِ الحَيَوانِ الّذِى له
٤٧٦

فأد
قَلْبُ، قال يَصفُ ناقةً :
كَمِثْلِ أَتانِ الوَحْشِ أَمَّا فُزادُها
فَصَعْبٌ وَأَمَّا ظَهْرُها فَرَكُوبُ (١)
(أَو هو)، أَى الفُؤْادُ (: ما يتَعَلَّق
بالمَرِىء من كَبِدٍ ورِئَةٍ وقَلْبٍ).
وفى ((الكفاية)) ما يقتضى أن
الفُؤَادَ والقَلْبَ مُتْرَادِفانٍ، كما
صدَّرَ به المصنّفُ، وعليه اقتصرَ فى
المصباح . والأكثرُ على النَّفْرقة .
فقال الأَزْهَرِىُّ: القَلْبُ مُضْغَةٌ فى
الفُؤَادِ، مُعَلَّقَةٌ بِالنِّيَاطِ . وبهذا جَزَمَ
الواحدىِّ وغيرُه .
وقيل: الفُؤَادُ: وِعاءُ القَلْبِ،
أَو داخِلُه ، أَو غِشاوُهُ، والقَلْبُ حَبَّتُه .
كما قاله عِياضٌ وغيرُه . وأشار إِليه
ابنُ الأَثير .
وفى ((البصائر)) للمصنِّف، وقيل :
القَلْبِ أَخَصُّ من الفُؤادِ ، ومنهحديث :
(أَتَاكُمْ أَهلُ اليَمَنِ هم أَرَقُّ قُلوباً،
وَأَلْيَنُ أَفْئِدَةً)) فوصَفَ القُلُوبَ
بالرِّقَّةِ، والأَفئدةَ باللِّين .
(١) اللسان .
فاد
وقال جماعةٌ من المُفَسِّرِين: يُطلَقُ
. الفُؤادُ على العَقْلِ، وجَوَّزُوا أَن يكون
منه ﴿مَا كَذَبَ الفُؤَادُ ما رَأَى﴾ (١) (ج
أَفْئِدَةٌ)، قال سيبويهِ : ولا نَعْلَمه
كُسِّرِ على غيرٍ ذُلك .
( والفَوَادُ، بالفَتْح والواو،
غريبٌ)، وقد قُرِىُّ به . وهو قِراءة
الجَرَّاحِ العُقَيْلِىّ. وقالوا : تَوجِيهُها أَنَّه
أَبْدَل الهَمْزَة واوًا، لُوُقوعِها بعْدَ
ضَمَّةٍ فى المشهور ثم فتح الفاءَ
تخفيفاً . قال الشِّهاب، تَبعاً
لغيره: وهى لُغَةٌ فيه، ولا عِبْرَةَ
بإنكار أبى حاتمٍ لها .
(وفئِدَ، كُعُنِىَ وَفَرِجَ)، وهُذِه
عن الصاغانىِّ فأَدًا (:شَكَاهُ) أَى شَكًا
فُؤَادَه، (أَو وَجِعَ فُؤَادُهُ) فهو
مَفْؤُودٌ. وفى الحديث أنه ((عاد
سَعْدًا وقال : إِنَّكَ رجُلٌ مَفؤود)) .
وهو الّذِى أُصِيبَ فُؤَادُه بِوَجَع،
ومثْلُه فى ((التوضيح)) لابن مالِكِ.
وفى الأَساس : ورَجل مَفْؤُودٌ : مُصَابُ
الفُؤادِ ، وقد فُئِدَ وفأَدَهُ الفَزَعُ .
(١) سورة النجم الآية : ١١
٤٧٧

فتد
فدد :
[] ومما يستدرك عليه:
فَأَّدَ فُلانٌ لِفُلانِ إِذا عَمِلَ فى أَمْرِهِ
بالغيبِ جَمِيلاً . كذا فى ((النوادر))
للِّحْيَانِ .
[ ف ث د ] .
(الفَثَائِدُ: سَحَائِبُ بِيضٌ بَعْضُها)
مُتَرَاكِمٌ (فوقَ بَعْضٍ . و) قال الأَزْهرىُّ:
هى (بَطائِنُ) كُلِّ شْءٍ، من (النِّيَابِ)
وغيرِها. (وقد فَّدَ دِرْعَهُ) بالحَرِيرِ
(تَفْئِدًا)، كثَفَّدَ، إِذا بَطَّنَه به .
[ ف ث ف د ]
(الفَتَافِيدُ) (١)، أَهمله الجوهرى
والصاغانىَّ، وقال أبو العباس عن
بعضهم، هى ( الفَثَاثِيد، كالثَّفافيد)
بمعنى واحد .
[] ومما يستدرك عليه :
[ فحد ]
فَحَدَ، أَهمله الجواهرىُّ أَيضاً
وقال الأَزهرىُّ، عن ابنُ الأَعرابىِّ :
واحِدٌ فَاحِدٌ، هكذا رَوَاه أَبو عَمْرٍو
(١) أوردها صاحب اللسان فى: فى ث د.ولم يجعل لهما
ترجمة مستقلة .
بالفاءِ، وقال: قرأْتُ بخطّ شَمِرٍ :
الفَحَّاد : الرجُلُ الفَرْد الذى لا أَخَ له
ولا وَلَد ، يقال : واحِدٌ قاحِدٌ صاخِدٌ .
وهو الصُّنْبُورُ ، قال الأَزْهرىُّ أَنا واقِفٌ
فى هذا الحَرْفِ . وخَطُّ شَمِرٍ أَقْرَبُهما
إلى الصَّوابِ كأَنَّه مأخوذٌ من قَحَدةِ
السَّنَامِ ، وهى أَصلُه ، وسيأتى فى القاف .
[ ف د د] *
( الفَدِيدُ: رَفْعُ الصَّوْتِ أَو شِدَّتُهُ )
أَو الصّوتُ بنفْسِهِ ( ، أَو صَوْتُ عَدْو
الشَّةِ، أَو صَوتُ عَدْوِها مع رُعَاتِهاَ
وحُدَاتِها). وفى حديث أَبِى هُرَيْرة.
((خَرَجَ رَجُلانِ بُرِيدَانِ الصَّلاةَ ، قالا:
فَأَدْرَكْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ، وهو أَمَامَنَا،
فقال: ما لَكُمَا تَفِدَّانِ فَدِيدَ الجَمَلِ؟
قُلنا: أَردْنَا الصَّلاةَ. قال: لَلْعَامِدُ إِليها
كالقَائِمِ فيها)). يقال فَدْفَدَ (١)
الإِنسانُ والجَمَلُ، إِذا عَلاَ صَوْتُه .
(١) فى هامش مطبوع التاج « كذا بالسان . ومقتضاه أن
لفظ الحديث : تقدفدان ( هذا ونص الحديث المذكور
بتمامه هنا هو فى التكملة إلى قوله كنصه فيها ((العامد
إليها كالقائم فيها )) أما اللسان فذكره مختصرا كالنهاية
وذكر اللسان جملة ((فدفد الجمل »ونص النهاية وهو
الذى لااعتراض عليه «يقال قدّ الأنسان والجمل
يفدّ إذا علا صوته .. »
٤٧٨

فدد
فدد
أَرادَ أَنَّهما كانا يَعْدُوَانِ فَيُسْمَعُ لِعَدْوِهِما
صَوتٌ . (أَو) الفَدِيدُ (صَوْتُ
كالحَفِيفِ)، بالحاءِ المهملة ، (وكذا
الفَدْفَدَةُ، وقد فَدَّ يَفِدُّ)، من حَدِّ
ضَرَبَ، (فى الكُلِّ)، أَى مِمَّا تقدَّم
من المعانِى المذكورةِ ، فَدَّا ،وفَدِيدًا
وفَدْفَدةً .
(والفَدَّادُ)، ككَتَّانِ: الرَّجلُ
(الصَّيِّتُ)، أَى شَدِيدُ الصَّوْتِ (الجافِى
الكلامِ)، الغَلِيظُهُ، (كالفُدْفُد،
كَهُدْهُدِ، و) الفُدَفِدِ، مثل (عُلَبِطٍ )،
وهُذه حكاها اللَّخْيَانىُّ .
(و) الفَدَّادُ: (الشَّدِيدُ الوَظِ)،
فَدَّ يَفِدُّ فَدَّا وفَدِيدًا وفَدْفَدَ : اشتَدَّ
وَطْوُهُ فَوقَ الأَرضِ، مَرَحاً ونَشاطاً .
وفى الحديث، حكايةً عن الأَرض :
((وقد كُنْتَ تَمْشِى فَوْقِى فَدَّادًا)) وفى
حديثٍ آخرَ: ((أَنَّ الأَرضَ، إِذَا دُفِنَ
فيها الإِنسانُ قالت له : رُبَّمَا مَشَيْتَ
علىَّ فَدَّادًا، ذا مالٍ كَثِيرٍ ، وذَا أَملٍ
كَبِيرٍ، وذا خُيْلاَءَ، وسَعْىٍ دائِم)).
ثم قال ابنُ الأَعْرَاِىّ : فَدَّدَ الرّجلُ،
إِذا مَشَى على الأَرْضِ كِبْرًا وبَطَرًا .
(و) الفَدَّاد (: مالِكُ المِئِينَ مِنْ
الإِبلِ)، هُكذا بصيغةِ الجمْع فى
نُسْختنا، وفى غالب الأُمّهَات اللُّغويّة.
وفى بعض النُّسخ المِائَتَيْنِ ، تَثْنِيَة
المِائَةِ وهو الّذِى فى ((النهاية))،
ورجَّحه شيخُنَا وليس بشىْءٍ . قال
الصاغانىُّ: وكان أَحدُهُمْ إِذا ملك
المِيشِنَ من الإِبل (إِلى الأَلْفِ) يقال
له فَدَّادٌ، وهو فى معنَى النَّسب كسَرَّاجٍ
وعَوَّاجٍ وبَنَّات .
(و) الفَدَّاد أيضاً: (المُتَكَّبِّرُ)
البَطِرُ ، مأْخُوذٌ من قَول ابنِ الأَعرابِىِّ
المتقدم (ج: الفَدَّادُونَ، وهم أيضاً
الجَمَّالُون والرُّعْيَانُ والبَقَّارون،
والحَمَّرُون)، قاله أَبو العبّاس فى تفسیرِ
قولِه : الجَفَاءُ والقَسْوَةُ فى الفدَّادِين .
(و) قيل: الفَدَّادُون: (الفَلَّحُون)،
قال الزَّمخشرىُّ : لِصیاحھمفیحُرُوثِھم ،
وتقول : مَن صَحِبَ الفَدَّادِين ، فلا
دُنْيَا نال ولا دِين . (و) قال ثعلب :
الفَدَّادون: (أَصحابُ الوَبَرِ)، لِغِلَظِ
أَصواتِهِم وجَفَائِهِم، وهم أصحابُ
البادِيَةِ . وفى شرحِ شيخِنَا: وهم
٤٧٩.

غدد
فدد
الَّذِين يسكنون الفَدَافِدَ . (و) قال
أَبو عمرٍو : هى الفَدَادِينُ مخفّفَةٍ ،
واحدُهَا: فَدَّانٌ بالتَّشْدِيدْ، وهى
البَقَر الّتِى يُحْرَث بها وأَهلُها أَهْلُ
جَفَاءٍ وغِلْظَةٍ .
وقال أبو عُبَيْدٍ : ليس الفَدادِينُ من
هُذا فى شىْءٍ، ولا كانت العَربُ
تَعرِفِها، إِنَّمَا هُذه للرُّومِ وأَهْلِ
الشّامِ، وإِنما افتُتِحَتُ الشّامُ بعدَ
النَّبِىّ صلَّى الله عليه وسلَّم ، ولكنهم
الفَدَّادونَ، بتشديد الدَّالِ ، واحدهم
فَدَّادٌ . قال الأَصمعىُّ: وهم (الّذين
تَغْلُو أَصواتُهم فى حُروثِهِمْ) وأَموالِهِم
(ومَوَاشِيهم) وما يُعَالِجُون منها، وكذلك
قال الأحمر .
(و) قيل: هم (المُكْثِرُونَ من الإِبِل)
وهم مع ذلك جُفَاةٌ ، أَهلُ خُيَلاءَ .
(و) الفَدَّادَة، (بهاءِ: الصِّفْدِعُ)
لنَّقِيقِها، مأْخُوذٌ من الفَدِيد وهو
الجَلَبَةِ . (و) الفَدَّادَة (: الجَبَانُ،
ويُخَفَّف ) فى الأَخِير ، عن
٤٨٠
ابن الأَعْرابىِّ ، وَأَنشد :
أَفَدَادَةٌ عِنْدَ اللَّقَاءِ وَقَيْنَةٌ
عِند الإِيابِ بِخَيْبَةٍ وصُدُودٍ (١)
واختار ثعلب ((فَدَّادةٌ عند اللقاءِ .. ))
أَى هو فَدَّادةٌ. وقال : هُذا الذى
أَختارُه .
( وَالْفُدَفِدُ (٢): الهُدَبِدُ) وَزْناً ومَعْنَّى،
عن ابن شُمَيْلٍ . وفى التهذيب، فى
الرُّباعِىّ: لَبَنْ هُدَبِدٌ وَفُدَفِدٌ، وهو:
الحامِضُ الخائِرُ . وعن ابن الأَعْرَابِّ:
يقال لِلَّبَنِ الثَّخِين: فُدَفِدٌ .
(و) الفُدَادَة، (كُسُلَالَةٍ: طائِرٌ)،
عن ابن دُرَيْدٍ ، واحِدَتَه : فُدَادٌ (٣).
(والفَدْفَدُ : الفَلاَةُ) الّتى لا شْءَ
بها ، وقيل: هى الأَرض الغليظة ذات
الحَصَى. (و) قيل: (المَّكَان
الصُّلْبُ الغَلِيظ )، قال :
تَرَى الحَرَّةَ السَّوْدَاءَ يَحْمَرُّ لَوْنُها
ويَغْبَرُّ منها كلُّ رِيعٍ وفَدْفَدِ (٤)
(١) اللسان .
(٢) عقدله فى السان ترجمة مستقلة، هى : ف دف د .
(٣) فى الان ((الفداذ ضرب من الطير واحدته فدادة)).
(٤) البيت لحسان وهو فى شرح ديوانه : ١٢٣
هكذا :
=

فدد
ندد
(و) الفَدْفَد: المكان (المُرْتَفع)
فيه صَلابةٌ . (و) قيل : الفَدْفَد
( الأَرْض المُسْتَوِيَةُ ) .
(و) فَدْفَدُ (اسم) امرأة ، قال
الأخطل :
وقُلْتُ لحادِيهِنَّ وَيْحَكَ غَنِّنَا
لجَلْدَاءَ أَو بِنْتِ الكِنَانِىُّ فَدْفَدَا (١)
( والفَدِّينُ)، بفتح ، وتشديد
الدَّال المكسورة(٢) (: ع بِحَوْرَانَ،
منه سَعِيدُ بنُ خَالِدِ العُثْمَانِىُّ)،
من ذُرِّيَّةَ سيِّدِنا عُثمانَ رضى اللّه عَنْه،
وهو الذى ( ادَّعَى الخِلافَةَ أَيَّامَ
هارُونَ ) الرَّشيدِ، وفى بعض النَّسخ :
زمنَ المُمونِ (٣).
(وفَدَّ يَفِدُّ فَدِيدًا) وفَدْفَدَ ، إِذا (عَدَا)
هارِباً .
(و) يقال: هو (يَفِدُّ لى)، من
ترى اللاّبة السوداء يحمّرُّ تونها
ويَغْبرّ منها كلّ رَبْع وفَدفدٍ
وهو فى اللسان كما فى الأصل .
(١) ديوانه : ٩١ والسان .
(٢) ضبطت في معجم البلدان - شكلا -:
الفَدِّيْنُ.
(٣) ومثلها فى معجم البلدان .
حَدِّ ضَرَبَ (١)، (ويَعِدُّ، أَى يُوعِدُنى)
ويُهَدِّدُنِى .
(و) عن ابن الأَعْرَابِىِّ: (فَدَّدَ)
الرَّجلُ (تَفْدِيدًا)، إِذا (مَشَى) على
الأَرضِ (كِبْرًا وَبَطَرًا، و)فَدَّدَ (البائِعُ:
صاحَ فى) بَيْعِهِ و(شِرَاهُ)، ولفْظ
الشِّرَى من الأَضداد .
(وَفَدْفَدَ) الرَّجُلُ، إِذا (عَدَا هارِباً
مِن سَبُعٍ أَو عَدُوٌّ)، قال النَّابِغَةُ :
أَوابِدَ كالسِّلامِ إِذا اسْتَمَرَّتْ
فَلَيْسِ يَرُدُّ فَدْفَدَهَا النَّظَنِّى (٢)
[] وما يستدرك عليه:
فَدَّتِ الإِلُ فَدِيدًا: شَدَخَت الأَرضَ
بِخِفَافِها، من شِدَّةِ وَطْها، قال
المَعْلوطُ السّعْدىّ:
أَعاذِلَ ما يُدْرِيكِ أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ
لأَخْفَافِها فَوْقَ المِتَانِ فَدِيدُ (٣)
(١) ضبطا فى القاموس: يقُدُّ، ويَعُدُّ.
(٢) ديوانه ٧٣ واللسان. وفى هامش مطبوع التاج ((قوله:
أوابد ، ويروى: قوافى . وقوله: فدفدها : وروى:
مذهبها . أشارله فى التكملة . وقوله : كالسلام: ضبط
فيها شكلا ، بكر الين)»هذا ورواية الديوان
((قوافى .. مذهبها)، وضبط اللسان السلام بفتح السين
والمثبت ضبط التكملة .
(٣) الان والصحاح والجمهرة: ٧٥/١.
٤٨١
تاج العروس الجزء الثامن م/٣١

فرد
فرد
ورواه ابنُ دُرَيْد : فوق الفَلاةِ
فَديد . قال : ويروى: وَئِيدُ . قال :
والمَعنَيَانِ متقارِبانِ .
وفَدَّ الطائِرُ يَفِدُّ فَدِيدًا : حَتَّ
جَنَاحَيْه بَسْطاً وقَبْضاً .
وفَدُّويه بضمّ الدّال المشدّدة ، جَدُّ
أبى الحَسن محمّد بن إسحاقَ بنِ محمّدٍ
الكوفىّ ، ثِقَة ، حَدَّثَ .
٠
[ ف ر د ]
(الفَرْدُ: نِصْفُ الزَّوْجِ. و) الفَرْد:
(المُتَّحِدُ، ج: فِرَادٌ)، بالكسرِ ، على
القِيَاسِ فى جَمْعْ فَعْل بالفتح .
(و) عن اللّيثِ : الفَرْدُ فى صِفاتٍ
الله تعالى : (مَن لا نَظِيرَ لَهُ) ولَا مِثْلَّ
ولا ثانِىَ .
قال الأزهرىُّ : ولم أُجِدْه فىصفاتِ الله
تعالى التى وَرَدَت فى السُّنَّةِ ، قال:
ولا يُوصَف اللهُ تعالى إِلاَّ بِمَا وَصَفَ به
نفْسَهَ، أَوِ وصَفَه به النّبِىُّ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم ، قال :
ولا أدرى من أين جاءَ به الليثُ .
والفَرْدُ : الوِتْر، و(ج أَفرادٌ
وفُرَادَى)، على غيرِ قياسٍ، كأنّه جمع
فَرْدَانَ كَسَكْرَى وَسَكْرَان ، وسُكَارَى .
وبعضُهم أَلْحقَه بالألفاظِ الثّلاثةِ الّتى
ذكرت فى : فرخ (١).
(و) الفَرْد: (الجانِبُ الوَاحِدُ من
اللَّحْىِ )، كأَنَّهُ يُثَوَهَّم مُفْرَدًا ، والجَمْع
أَفرادٌ، قال ابن سيده: وهو الّذى
عَنَاه سيبويهِ بقوله : نحو فَرْد
وأَفراد، ولم يَعْنِ الفَرْدِ الّذِى هو
ضدّ الرَّوج ، لأن ذلك لا يكاد
يُجْمَع .
(و) الفَرْد ( من النِّعَالِ: السِّمْطُ
التى لم تُخْصَفْ) طاقاً على طاقٍ (ولم
تُطارَقْ)، وفى الحديث: ((جاءَرَجُلٌ
يشكو رَجُلاً من الأَنصارِ شَجَّه ، فقال :
يا خَيْرَ مَنِ يَمْشِى بِنَعْلٍ فَرْدِ
أَوْهَبَهُ لِنَّهْدَةٍ وَهْدِ(٢)
أَراد الثَّعْلَ الّتى مى طاقٌ واحدٌ،
وهم يُمدَحُون بِرِقَّةِ النِّعَال، وإِنما
يَلْبَسُهَا مُلوكُهم وسادتُهم . أَراد :
(١) هى: حَمْل وأحمال، وزَنْد وأزناد،
وفَرْخ وأفراخ .
(٢) اننسان ومادة (نهد)
٤٨٢