النص المفهرس

صفحات 281-300

صعد
ضعد
وكَونَه ضدًّا للصَّعُود، من المستدر كات
كما لا يَخْفَى .
(وقد أَصْعَدَت) النّاقَةُ (وأَصْعَدْتُها
أَنا)، بالأَلف، وصَعَّدْتُها أَيضاً،
جَعَلْتُها صَعُودًا، عن ابن الأَعرابىِّ .
(و) الصَّعُود(: جَبَلٌ فى النّارِ))(١) من
جَمْرَةٍ واحدة، يتَصَعَّد فيه الكافرُ
سَبْعِين خَرِيفاً ثم يَهْوِى فيه كذلك
أبدًا . رواه ابن حِبَّانَ والحاكِمُ فى
((المستدرَك))، وأَورده السّيوطىُّ فى
جامعه .
(و) الصَّعُودُ: الطريقُ صاعدًا،
مؤنَّئة، والجمع: أَصْعِدَةٌ وصُعُدٌ .
والصَّعُود (: العَقَبَةُ الشَّاقَةُ،
كالصَّعُوداءِ ، مَمدودًا، قال تَمِيمٌ
ابن مُقْبِل :
وحَدَّثَهُ أَنَّ السَّبِيلَ ثَنِيَّةٌ
صَعُودَاءُ تَدْعُو كُلَّ كَهْلٍ وأَمْرَدَا (٢).
(وَبَنَاتُ صَعْدَةَ)، بالفتح (: حُمُرُ (٣)
الوَحْشِ، والنِّسْبَة إِليها : صاعِدىٍّ) ،
(١) فى القاموس المطبوع: ((جبل فى جهنم)»
(٢) ديوانه : ٦٤ واللسان
(٣) فى الان : حمير .
على غيرِ قياسٍ، قال أَبو ذُوَّيْب :
فَرَمَى فَأَلْحَقَ صاعِدِيًّا مِطْحَرًا
بالكَشْحِ فِاشْتَمَّلَتْ عليه الأَضْلُعُ(١)
(والصَّعْدَةُ) بالفتح (: القَنَاةُ)،
وقيل: هى : (المُسْتَوِيَةُ) التى (تَنْبُتُ
كذلك) لا تَحْتَاجِ إِلى النَّثْقِيف . قال
كَعْبُ بن جُعَيلٍ ، يَصفُ امرأةً، شَبَّهَ
قَدَّهَا بِالقَنَاة :
فإِذا قامتْ إِلى جاراتهـ
لاحَتِ السّاقُ بِخَلْخالِ زَجِلْ(٢)
صَعْدةٌ نابِتةٌ فى حَائِِرٍ
أَيْنَمَا الرِّيحُ تُمَيِّلْها تَمِلْ
وكذلك القَصَبَةُ . والجمع: صِعَادٌ.
(و) قيل: الصَّعْدة (: الأَّتانُ) وفى
الحديث: ((أَنَّه خَرَجَ على صَعْدَة
يَتْبَعُهَا حُذَاقِىَّ عليها قَوْصَفٌ لم يَبْقَ
منها إِلا قَرْقَرُهَا)). الصَّعْدَةُ: الأَتَانُ
الطَّوِيلَةُ الظَّهْرِ، والحُذَاقِىُّ: الجَحْشُ
والقَوْصَفُ: القَطِيفةُ، وَقَرْقَرُهَا:
ظَهْرُها .
(و) الصَّعْدةُ: (الأَلَّةُ)، بفتح
(١) شرح أشعار الهذليين: ٢٤ والان والصحاح .
(٢) اللسان، وبيت الشاهد فى الصحاح ، غير منسوب.
٢٨١

صعد
صعد
الهمزة، وتشديد اللّم ، وهى أَضغرُ من
الحَرْبَةِ ، وقيل هى نَحْوٌ من الأَلَّةِ . وفى
بعض النسخ: الأَكَمة ، بدل الأَّلَّة ،
وهو تحريف .
(و) صَعْدَةُ (عَنْزٌ)، اسم له ، نقله
الصاغانىُّ. (و) الصَّعْدَة؛ اسمُ (فَرَس
ذُوَّيْبٍ بنِ هِلالِ) بن عُوَيْمِرِ الخُزَاعِىّ.
(و) صَعْدةُ (:ع) بطل مدينةٌ
كَبِيرةٌ (باليَمَنِ ) معرِفَة، لايَدْخُلُها
الأَلْفُ واللَّم ، بينها وبين صَنْعَاءَ
سِتُّونَ فَرْسَخاً. (منه مُحَمَّد بن
إِبراهِيمَ بنِ مُسْلِمٍ ) الصَّعْدِىّ،
يُعرَف بابن البَطَّل ،سكَنُ المَصِيصةَ،
عن سَلَمَةَ بنِ شَبِيبٍ ، وعنه حَمْزَةُ بنُ
محمّدٍ الكِنَانِىّ. كذا أَورده ابن الأَثير.
: (و) صَعْدَةُ (: ماءٌ جَوْفَ عَلَمَىْ بَنِى
سَلُولَ، و) صَعْدَةُ (: ع لبنى عَوْف).
(و) من المجاز: قولهم: صَنَعَ أَو
(بَلَغَ كذا) وكذا (فصاعدًا، أَى فما
فَوقَ ذلك)، وفى الحديث: (لاصَلاَةَ
لمن لم يَقْرَأُ بفاتحة الكتاب فصاعِدًا »
أَى فما زَادَ عليها، كقولهم : اشتريتُه
بدِرْهَمٍ فصاعدًا، قال سيبويه : وقالوا
أَخذْتُهُ بدِرْهَمٍ فصاعِدًا، حذَفُوا الفِعْلَ
لكثْرةِ استعمالِهِم إِيَّهِ، ولأَنَّهم
أَمِنُوا أَن يكونَ على الباءِ، لأَنْك (١)
لو قلْتَ: أَخذْتُه بِصاعدٍ كان قبيحاً ،
لأَنه صفةٌ ، ولا يكون فى موضع
الاسم ، كأَنه قال : أَخِذْتُه بدرْهمٍ
فزادَ الثَّمَنُ صاعدًا، أَو فَذَهَب صاعدًا
ولا يَجُوز أَن تَقول وصاعِدًا (٢)، لأَنّكَ
لا تُريد أَن تُخْبِرِ أَنَّ الدِّرهمَ مع
صاعدٍ ثَمَنٌ لشىءٍ ، كقولك بدرهم
وزِيادة، ولكنك أَخبرْتَ بأَدْنَى الثَّمنِ
فجعَلْته أَوَّلاً، ثم قَرَّرْت شيئاً بعْدَ
شَىءٍ. لِأَنْمانِ شَتَّى، قال: ولم يُرَد
فيها هُذا المعنى، ولم يُلْزِمِ الواوُ
الشَّيْئَّيْنِ (٣) أَن يكون أحدُهما بعْدَ الآخَرِ.
(١) فى سبيويه: ١ /١٤٧ ((على الباء لو قلت)) وفى اللسان
كما هنا ..
(٢) في كتاب سيبويه: ((وصاعِدٍ)) وفى
اللسان كما هنا .
(٣) فى هامش مطبوع التاج تعليق غير جيد هو ((قوله: ولم
يلزم الواو الخ : لعله ولم يلزم الواو التى لأحد
الشيئين » هذا وفى كتاب سيبويه و اللسان كما هنا. وقد
أضاف إليه سيبويه موضحا ((ألاترى أنك إذا قلت:
مررت بزيد وعمرو لم يكن فى هذا دليل أنك مررت
بعمرو بعد زيد.»
٢٨٢
..

صعد
صعد
وصاعدًا (١) بدل مِن زادَ ويَزيد ، وثُمّ
مثْلُ الفاءِ (٢) إِلا أَنَّ الفاءَ أَكثرُ فى
کلامهم .
قال ابن جنّى: وصاعِدًا: حالٌ
مؤكِّدةٌ، أَلاَ تَرَى أَن تقديرَه: فزادَ
الثَّمَنُ صاعِدًا. ومعلومٌ أَنَّه إِذا زادَ
الثَّمَنُ لم يكن إِلَّ صاعِدًا، ومثله
قوله :
* كَفَى بِالنَّأْىِ مِنْ أَسْمَاءَ کافٍ (٣) »»
غير أَنّ للحالِ هنا مَزِيَّةٌ ، أَعْنِى فى
قوله : فصاعدًا، لأَن صاعدًا نابَ فى
اللَّفظِ عن الفِعْل الذى هو زاد،
وكاف: ليس نائباً فى اللَّفْظِ عن
شىءٍ، أَلاَ تَرَى أَنَّ الفِعْلَ الناصِبَ له،
الّذِى هو : كَفَى، ملفوظٌ بِه معه .
(والصَّعْداءُ)، بفتح فسكون،
،
وضبطه بعضُ أَئمّة اللُّغَة بالضّمّ :
كالّذى يأتى بعده، والأَوّلُ الصّوابُ
(١) فى كتاب سيبويه واللسان ((وصاعد»
(٢) فى الأصل وائلان ((لأن الفاء)» وفى سيبويه ((إلا أن
الفاء )» وهو الصحيح الذى اقترحه مصححا اللسان
والتاج فى هامشيها .
(٣) صدر بيت لبشر بن أبي خازم ( ديوانه ) ١٤ وعجزه:
وليْس حُبّها إذا طال شـافى
والشاهد فى اللسان .
(: المَشَقَّةُ كالصُّعْدُدِ) بالضّمّ ، نقلَهما
الصاغَانىّ .
(و) الصُّعَداءُ (كالبُرَحاءِ: تَنَفُّسُ)
ممدودٌ (طَوِيلٌ)، ومنهم من قَيَّدَه: إِلى
فَوْقُ، وقيل هو التَّنَفُّس بِتَوجَّع ، وهو
يَتَنَفَّس الصُّعَدَاءَ، ويتنفَّس صُعُدًّا،
وتَصَعَّدَ النَّفَسُ: صَعُبَ مَخْرَجُه .
(و) فى التنزيل: ﴿فَتَيَهَّمُواصَعِيدًا
طَيِّباً﴾ (١) قيل: (الصَّعِيدُ) : الأَرْضُ
بِعَيْنِهَا، قاله ابن الأَعرابىِّ، أَو الأَرْضُ
الطَّيِّبَةُ .
وقال الفرّاءُ، فى قوله تعالى ﴿صَعِيدًا
جُرُزًا﴾ (٢) : الصّعِيد: (التُرابُ) ، وقيل،
هو كلُّ تُرَابٍ طَيِّبٍ، وقال غيره :
هى الأَرْضُ المُسْتَوِيَة ، وقيل: هو
المُرْتَفِعُ من الأَرض ، وقيل: الأَرضُ
المُرْتَفِعَةُ من الأَرضِ المنخفضة ،
وقيل: مالم يُخالِطّه رَمَلٌ ولا سَبَخَةٌ .
(أَو وَجْهُ الأَرض)، لقوله تعالَى
﴿فَتُصْبِحَ صعيدًا زَلَقاً﴾ (٣) قاله أَبو
(١) سورة النساء الآية ٤٣ والمائدة الآية ٦ .
(٢) سورة الكهف الآية ٨
(٣) سورة الكهف الآية ٤٠
٢٨٣
٠٠

صعد
صعد
إسحاق . وقال جَريز :
إذا تَيْمٌ ثَوَتْ بصَعِيدٍ أَرْضِ
بَكَتْ من خُبْث لُؤْمِهِم الصَّعيدُ (١)
وقال الشافعى: لا يَقَعُ اسمُ صَعيد
إِلَّ على تُرَابِ ذِى غُبَارٍ ، فَأَمَّا الْبَطْحَاءُ
الغليظَةُ، والكَثيبُ الغَليظُ، فِلا
يَفَعُ عليه اسمُ صَعيد، وإِن خالِطَهُ
تُرَابٌ أَوْ صَعِيدٌ (٢) أَوْ مَدِّرٌ يَكُون له
غُبَارٌ كانَ الّذى خالَطهِ الصَّعيدَ .
ولا يُتَيَمَّمُ بِالنَّورة، وبِالكُحْل ،
وبالزِّرْنيخ ، وكلّ هُذا حجارة .
قال أبو إسحاق الزَّجَّاج: وعلى
الإِنسان أَن يَضرِبَ بِيدَيْهِ وَجْهَ الأَرْض
ولا يُبَالى، أَكان فى المَوْضع تُرَابٌ
أَوِ لم يكن، لأَنّ الصَّعيدَ ليس هو
التَّرَابَ، إِنَّمَا هو وَجْهُ الأَرْضِ، تُرَاباً
كان أَو غيرَه .
قال اللّيث: يقال للحَديقة إِذا
خَرِبَتْ وَذَهَب شَجْراوُها ، قد صارَت
صَغِيدًا، أَى أَرْضاً مُسْتَوِيَةً لاشَجَرَ فيها .
(١) شرح ديوانه: ١٦٧ واللسان
(٢) علق مصحح اللسان بقوله: ((قوله تراب أو صعيد
إلخ . كذا بالأصل. ولعل الأولى: تراب أو رمل أو
نحو ذلك »
(ج: صُعُدٌ)، بضمّتين، (وصُعُدَاتٌ)
جمْعُ الجمْعِ، كطَريقٍ ، وطُرُق ،
وطُرُقاتٍ .
(و) الصَّعيد (: الطَّريق)، يكون
واسعاً وضَيِّقاً، سُمِّىَ بالصَّعيد من
التَّرَابِ، جمْعُه صُعُدٌ ، وصُعُدَاتٌ أَيضاً
(ومنه) حديثُ علىّ ، رضى الله عنه :
(إِيّاكُم والقُعُودَ بالصُّعُدَات ) إِلَّ مَن
أَدَّى حَقَّها)). هى الطَّرقاتُ (١) وقيل
هى جمْع صُعْدَةٍ، كَظُلْمةٍ ، وهى فناءُ
بابِ الدَّارِ وَمَمَرِّ النّاسِ بِينَ يَدَيْهِ،
ومنه الحديث: ((لَخَرَجْتُمْ إِلى الصِّعُدَات
تَجْأَّرُونَ إِلى اللهِ )) .
(و) الصَّعيدُ (: القَبْرُ)، أَورِدَه أَبو
عُمَرَ (٢) المَطَرِّزْ.
(و) الصَّعِيد : (بِلادٌ) واسعةٌ (بمصْرَ)
مشتملةٌ على نَوَاحٍ ، وبلادٍ، وقُرَّى
عامرةٍ (مَسيرَةَ خَمْسَةَ عشرَ يوماً طُولاً)
وفى ((قوانين الديوان)) لابن الجِيعان
أَنَّ الأَقاليم بالديار المصرية جِهتانِ ،
إحداهما : الوَجْهُ البَحرىِّ، وعِدَّتُها
(١) فى السان: ((هى الطرق))
(٢) فى مطبوع التاج (أبو عمرو)) تطبيع.
٢٨٤

صعد
صعد
أَلفِّ وستْمائَةِ وإِحْدَى وخمسون ناحية
والجِهَة الثانية : الوَجْه القبْلىْ،
وَعَدَّتُها خَمْسُمائَةٍ واثْنَتَا عَشْرَةَ ناحِيَةً .
وهى الإِطْفِيحِيَّةُ ، والفَّيَّومِيَّةُ،
والبَهْنَساوِيَّةُ ،والْأَشْمُونَيْنِ ، والأُسْيُوطِيَّة،
والإِخْمِيمِيَّة ، والقُوصيّة .
(و) الصَّعِيد (:ع قُرْبَ وادِى
القُرَى، به مَسْجِدٌ للنَّبِىُّ صلَّى الله عليه
وسلّم .
وصُعَائِدُ، بالضّمَ: ع) ، قال ◌َبيد :
عَلِهَتْ تَبَلَّدُ فِيْ نِهَاءِ صُعَائِدِ
سَبْعاً تُؤَاماً كاملاً أَيَّامُها (١)
(وعَذَابٌ صَعَدٌ، محرَّكةً) ، فى قوله
تعالى: ﴿ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَدًا﴾ (٢):
(شَدِيدٌ) ذو صَعَد وَمَشَقَّة.
(والنَّصْعِيدُ: الإِذابةُ) ، ومنه قيل
خَلَّ مُصَعَّدٌ، (وَشَرَابٌ مُصَعَّدٌ)، إِذا
(ُولِجَ بالنَّارِ) حتى يَحُولَ عَمَّا هو
عليه طَعْماً ولَوْناً .
( والمصْعادُ) بالكسر (حابُولٌ
(١) شرح ديوانه: ٣١٠ واللسان. وضبط فى شرح
الديوان صَعائد ( بفتح الصاد )
(٢) سورة الجن الآية : ١٧
النَّخْلِ ) يُصْعَد به عليه ، عن الصاغانىّ .
(وصُعْدٌ بالضمّ) فسكون، (و)
صُعْدُدٌ، وصُعَادَى، والصَّعَيْداءُ ،
( كُهُدْهُد، وحُبَارَى، والمُرَيْطاءِ:
مواضعُ). نقلَهُنَّ الصاغانىَّ، ما عَدَا
الثانى .
(وصَاعِدٌ: فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيسِ
الكنَانِىِّ). نقله الصاغانىّ. (و)
صاعدٌ (فَرَسُ صَخْرِ بن عَمْرو) بن
الحارِث بن الشَّرِيد، نقله الصاغانىّ.
(وناقةٌ صُعاديّةٌ، كغُرَابِيَّةِ : طَوِيلةٌ ) .
نقله الصاغانىَّ .
[] ومما يستدرك عليه :
جَبَلْ مُصَعِّد: مُرْتَفِعٌ عالٍ ، قال
ساعدةُ بن جُوَيَّةَ:
يَأْوِى إِلى مُشْمَخِرَّات مُصَعْدة
شُمُّ بِهِنْ فُرُوعُ القانِ والنَّشَمِ (١)
وَأَكَمَةٌ ذاتُ صَعْدَاءَ: يَشْتَد
صُعُودُها على الرَّاقى ، قال :
وإِنَّ سياسَةَ الأَقوامِ فاعلَمْ
لها صَعْدَاءُ مَطْلَعُها طَوِيلُ (٢)
(١) شرح أشعار الهذليين: ١١٢٥ واللسان.
(٢) البيت للأعلم الهذلى، , هو فى شرح أشعار الهذليين : =
٢٨٥

صعد
صعد
والصَّعُودُ : المَشَقَّةُ، على المَثَل،
وأَرْهَقْتُه صَعُودًا: حَمَّلْتُه مَشَقَّةً ،
ويقال : لأُرْهِقِنَّكَ صَعُودًا، أَى
لِأُجَشِّمَنَّك مَشَقَّةً من الأَمْرِ ، وإِنَّمَا
اشْتَقُّوا ذلك، لأَّن الارتفاعَ فى صَعُودٍ
أَشَقُّ من الانحدارِ فى هَبُوطٍ ،وقيل فيه :
يعنى مَشَفَّةً من العَذَابِ . وفى
الحديث ، فى رَجَزٍ :
* فَهْوَ يُنَمِّى صُعُدَا(١) .
أَى يَزيدُ صُعُودًا وارتفاعاً، يقال :
صَعِدَ فيه، وإِليه، وعليه ، وفى
الحديث. فَصَعَّدَ فِىَّ النَّظَرَ وصَوَّبَه))
أَى نَظَر إِلى أَعلاىَ وأَسفَلى يتَأَمَّلُنى.
وفى صفَته، صلَّى اللهُ عليه وسلَّم :
(( كأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِى صَعَدِ )) هكذا جاءَ فى
روايةٍ ، يعنى مَوْضِعاً عالياً يَصْعَدُ فيه
وَيَنْحَطُّ . والمشهور: كأَنَّمَا يَنْحَطُّ فى
صَبَبٍ .
والصَّعُد، بضمّتَيْن : جمْع صَعُودٍ،
٣٢٣ وفيه: سيادة ((بدل» سياسة)» والجمهرة
٢٧٢/٢ و اللسان، والأساس، وضبط فيه : وفى
شرح أشعار الهذليين ((صُعبّداء)) بضم ففتح وفى
الأساس أيضا: ((سيادة)) بدل)) سياسة))
(١) اللسان .
خلاف الهبوط ، وهو بفتحتين خلاف
الصَّبَب .
وفى التنزيل: ﴿ إِذْ تُصْعِدُونَ
ولاَ تَلْوُونَ عَلَى أَحَدِ﴾ (١) قال الفَرَّاءُ:
الإِصعادُ فى إبتداءِ الأَسفار والمَخَارِجِ
تقول: أَصْعَدْنا مِن مَكَّةَ، وأَصْعَدنا من
الكوفَةِ إِلى خُرَاسَانَ ، وأَشباه ذلك .
ويقال : مازِلْنَا فى صَعُودٍ، وهو المَكَان
فيه ارتفاعٌ ، وفى شِعِر حَسَّان :
• يُبَارِينَ الأَعِنَّةَ مُصْعِداتٍ (٢).
#
أَى مُقبلاتٍ مُتَوَجِّهات نحوَكُمْ .
وأَصْعَدَتِ السَّفِينَةُ إِصعادًا، إِذا
مَدَّتِ شُرُعَها (٣) فذهَبَت بها الرِّيحُ
صَعَدًا ...
وَرَكَبٌّ مُصْعِدٌ، وَمُصَّعِّدٌ: مُرْتَغِعٌ فى
البَطْن مُنْتَصِبٌ، قال :
تَقُولُ ذاتُ الرَّكَبِ الْمُرَفَّدِ
٠
لا خافضٍ جدًّا ولا مُصَّعِّد(٤)
(١) سورة آل عمران الآية : ١٥٣
(٢) عجزه :
• على أكتافها الأسَلُّ الظَّمَاءُ
٠
وهو فى شرح ديوانه : ٤ واللنان .
(٣) فى الان: شراعها.
(٤) اللسان .
٢٨٦
!

صعد
.. صغد
والصُّعْدَانُ: جَمْعُ صَعيد، بمعنَى
الطّريقِ، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْر:
وتِيهِ تَشابَهُ صُعْدَانُِهُ
ويَفْنَى به الماءُ إِلَّ السَّمَلْ(١)
والصَّعيد : المَوْضِعُ العَريض الواسعُ.
وأَصْعَد فى العَدْوِ : اشْتَدَّ .
ويقال : هذا النَّبَاتُ يَنْمِى صُعُدًا،
أَى يَزدادُ طُولاً .
" وُنُقٌ صاعِدٌ، أَى طَويلٌ . وفلانٌ
يَتَتَبَّعِ صُعَدَاهُ، أَى يَرْفَعُ (٢) رأْسَه
ولا يُطَأْطِئُه : وهو مَجَاز .
ويقال للنّاقَة : إِنَّهَا لفى صَعِيدَةٍ
بازِلَيْهَا، أَى قد دَنَتْ ولَمَّا تَبْزُلْ، وهو
مَجاز، وأَنشد :
سَدِيسُ فى صَعِيدَةِ بَازِلَيْهَا
عَبَنَّاةٌ ولم تَسِقِ الجَنِينَا (٣)
ومن المجاز: جاريَةٌ صَعْدَةٌ، أَى
مُسْتَقِيمَةُ القامةِ، كأَنَّهَا صَعْدَةُ قَنَاة .
وجَوَارٍ صَعْدَاتٌ، بالسكون، لأَنّه نَعْتُ
(١) ديوانه: ١٢٨ والان .
(٢) فى الأصل واللسان: ((لا يرفع)). والصواب من
الأساس ، ونصه : وفلان يتّبع صُعَداءَه :
يرفع رأسه ولا يُطأطِئه ، كثيرًا .
(٣) اللسان والتكملة ومنها ضبط تسق.
وَثَلاَثُ صَعَداتٍ، للقَنَا، مجرَّكبة،
لأَنه اسمٌ .
والصُّعُد، بضمّتين: شَجَرٌ يُذَابُ
منه القارُ .
ومن المجاز: له شَرَفُ صاعد ، وجَدُّ
مُسَاعد. ورُتْبَةٌ بَعِيدَةُ المَصْعَدِ والمَصاعِد.
وللسيادةِ صُعَدَاءُ: ارتفَاعٌ شاقٍّ على
صاعده .
وصاعِدُ اللُّغوىُّ صاحبُ
(الفُصُوص))، مشهور، من أَئِمَّة اللُّغَة.
وصَعْدَةُ اسم فَحْل ، عن
الصاغانىِّ .
[ص غ د] *
(صُغْدٌ ، بالضَّمّ)، أَهمله الجوهرىُّ .
وقال الصَّاغَانىُّ: هو اسمٌّ لثَلاثَةِ
مواضعَ، منها (:ع بسَمَرْقَنْدَ) مُتَنَزَهُ
ذو أَنهارٍ وَبساتينَ . وقد تقدَّم فى
السين .
(و) صُغْد (:ع ببُخَارَى) .
وصُغْدُبِيلُ) بالباءِ المُوَحَّدَة
المكسورة (: د، بإِرْمينِيَّةَ، بَنَاهَا أَنُو
شَرْوانَ العادلُ) مَلكُ الفُرْس .
٢٨٧

صفد
صفد
قال الصاغانىّ: والصَّغْدِيّون من
المُحَدِّثين فيهم كَثْرة .
قلت: منهم: أَجُوبُ بن سُلَيْمَانَ
الصَّغْدِىِّ، شيخٌ لا بن السَّمَّاك .
والحُسَيْن بن مَنصورٍ الصُّغْدىِّ ،
بغدادىٌّ ، روى عنه ابنُ خُزَّمَةَ . وعبد الله
ابن محمّد بن أَيُّوبَ الصَّغْدىُّ، عن
ابن عُيَيْنَة . ومحمّد بن أحمدَ بن
السّكن، أَبو خُراسانَ الصَّغْدِىُّ ، عن
أبى عاصمِ النَّبيل. وغيرُ هُؤلاءِ .
[] ومما يستدرك عليه :
صُغْدِىٌّ بن سنان، أَبو يحيى العُقَيْلِىّ
البَصْریُّ ، ضعيفٌ ،روی عن داوود بن
أَبى هنْد ، ذَكَرَ البرديجىِّ أَنْه فَرْد فى
الأَسْمَاءِ وتُعُقِّب، ومنهم صُغْدىٌّ
الكوفىُّ ، ثقةٌ، رَوَى عِنْه أَبو نُعَيمٍ .
وهُذا الأخير قد يقال فيه بالسّين
أيضاً. وصُغْدىُّ بنُ عبد الله، آخَرُ
ذَكرَهابن أبى حاتم. كذافى ((التبصير».
[ص ف ٥]
: (صَفَدَه بَصْفِدُهُ)، بالكسر،
صَفْدًا وصُفُودًا (:شَدَّه) وقَيَّده،
(وأَوْثَقَه) فى الحَديد وغيره،
(كأَصْفَدَه)، وهُذهِ عن الصاغانىّ،
(وصَفَّدَه) تَصْفيدًا. والاسم الصَّفَادُ.
وصَفَدْتُه بالحَديد ، وفى الحديد،
وصَفَّدْته، مُخَفَّفٌ، ومُثَقَّل .
وفى الحديث: (إِذا دَخَلَ شَهْرُ
رَمَضانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ )) يعنى :
شُدَّتْ وأُوثِقَتْ بالأَغْلال، يقال منه :
صَفَدْتِ الرَّجلَ فهو مَصْفودٌ ، وصُفَّدته
فهو مُصَفَّد. وفى حديث عمر: ((قال
له عبدُ الله بن أَبِى عَمَّرِ : لقد أَردْتُ
: أَن آتىَ به مَصْغُودًا))، أَى مُقَيِّدًا.
(والصَّفَدُ، محرَّكَةً)، وقد روى
بالتسكين أيضاً (:العَطَاءُ)، وقد
أَصْفَدَه: أَعطاهُ ووَصَلَه؛ ويُعَدَّى إِلى
مفعولين ، قال الأعشى فى العَطيّة يمدح
رَجُلاً (١) :
« وأَصْفَدَنى عَلَى الزّمانَة قائدًا .
يريد : وَهَبَ لى قائدًا يَقُودُنى .
(و) الصَّفْدُ، بالتحريك والتسكين
(١) هو هوذة بن على، كما فى ديوان الأعشى ٦٥° وصدره:
* تَضَيَّفْتُهُ يومًا فَقَرَّبَ مَفْعَدِى.
والبيت فى اللسنان .
٢٨٨

صند
صفرد
(:الوَثاقُ) وعلى التسكين قال أُمَيَّةُ بن
أَبِى الصَّلْست، فى قْصّة الذَّبيح،
وجَرَى على أَنه إسحاق، كما ذَهَبَ
إليه أَهلُ الكِتَابَيْن :
واشْدُدِ الصَّفْدَ أَن أَحيدَ من السِّكِّـ
-ين حَيْدَ الأَسير ذى الأَغْلال
وقال ناظم الفصيح :
ورَجُلاً أَصْفَدْتَ فهو مُصْفَدُ
أَعطيتَه مالاً وذاكَ الصَّفَدُ
وآخرًا صَفَدْتَه بَغُلِّ
وصار مَصْفُودًا: لأَجْل غِلِّ
وجعل بعضهم الإِصفاد من الأضداد
ويقال : المصدَرُ من العَطيَّةِ الإِصفادُ،
ومن الوَثاق الصَّفْد .
(و) صَفَدُ، (بلا لامٍ: د، بالشام )
من جَبَل لُبنانَ، منه المُؤَرِّخُ صلاحٌ
الدِّينِ خَليلُ بنُ أَيْبَكَ بن عبد الله
الصَّفَدىُّ، وآخرون .
(و) السّفادُ، (ككِتَاب: مايُوثَقُ
به الأَسيرُ من قِدٍّ)، بكسر القاف،(أَو
قَيْد) من حّديدٍ، أَو غُلُّ، (و) الجمْعِ :
(الأصفاد)، وهى (القُيُودُ) ، قال ابن
سيده: لا نعلمه كُسِّر على في ذلك ،
قَصَروه على بناءٍ أَدْنَى العَدَدَ .
وفى التنزيل العزيز: ﴿وآخَرِينَ
مُقَرَّنِينَ فِى الأَصْفَاد ﴾ (١) قيل: هى
الأَغْلالُ . وقيل : القُيُودُ، واحدُهَا
صَفَدٌ وصَفْدٌ وَصِفَادْ، وتقول : إِنْ
أَفَدْتَنِى حَرْفاً، فقد أَصْفَدتَنى أَلْفاً.
أَى أَعطيتَنِى. وتقول: الصَّفَدُ صَفَدٌ ،
أَى العطَاءُ قَيْدٌ . وفى الحديث :
((نَھَى عن صلاة الصافد)» هو أن
يَقْرِن بَيْنَ قَدَمَيْهِ مَعاً ، كأَنَّهُمَا فِى
قَيْد .
ومن المجاز: صَفَّدته بكلامى
تَصْفيدًا، إِذا غَلَبْتَه.
[ص ف ر د]»
(الصُّفْرِد، كزِبْرِجٍ : أَبو المَلِيح .
و) فى المثل ((أَجْبَنُ من صِفْرِد)) قال
ابن الأعرابيّ: (هو طائرٌ جَبَانٌ)
يَفزَغ من الصَّعْوَة وغَيْرِهَا . وقال
الليْث هو طائرٌ يَأْلَفُ الْبُيُوتَ، وهو
أُجَبَنُ طائرٍ .
(١) سورة ص الآية ٣٨
٢٨٩

صفعد
صلك
[ص ف ع د]
(الإِصْفَعِيدُ) (١)، أَهمله الجوهَرِىُّ،
والجماعةُ . وقال الأَزهَرِىُّ : هو (بكسر
الهمْزةِ ، وفتْحِ الفاءِ، وكسْر العين
المهملة : الخَمْرُ)، ويقال : الأَصْفَدُ،
بحذف العين والياءِ، قال الشاعرُ ،
يَصف روضةً :
وَبَدَا لِكَوْكَبِهَا سَعِيطٌ مِثْلَ ما
كُبِسَ العَبِيرُ على المَلَبِ الأَصْفَد (٢)
قال الأَزْهرىّ: إِنما أَراد الإِصْفَنْط .
[ص ل د] »
(الصَّلْدُ)، بالفتح، (ويُكْسَر :
الصُّلْبُ الأَمْلَسُ)، يقال : حَجَرُّصَلْدٌ ،
وصَلُودٌ، وَصَلِيدٌ (٣)، بَيِّنُ الصَّلاَدةِ
والصُّلُودِ: صُلْبُ أَمْلَسُ، والجَمْعِ :
أَصْلاَدٌ. قال الله عَزَّ وجلّ: ﴿فَتَرَكَهُ
صَلْدًا﴾ (٤).
قال اللَّيْثُ: يقال: حَجَرٌ صَلْدٌ
وَجَبِينٌ صَلْدٌ، أَى أَمْلَسُ يابِسُ ، فإِذا
قلْتَ: صَلْتُ، فهو مُسْتَوٍ . وقال ابن
(١) فى نسخة من القاموس ((الإصفعند)).
(٢) اللسان ( صفد) .
(٣) صليدٍ: لم تذكر فى اللسان. وذكرت فى الأساس.
(٤) سورة البقرة الآية ٢٦٤ .
السِّكِّتِ: الصَّلْد: الصَّفَا العَرِيضُ
من الحِجَارةِ الأَمْلَسُ. قال: وكُلُّ
حَجَرٍ صُلْبٍ فَكُلُّ ناحِيَةٍ مِنه صَلْدٌ .
(كالصَّلَوْدَدِ، كَسَفَرْجَلٍ)، والأُصْلَدِ .
قال المُثَقَّبُ العَبْدِىُّ:
يَنْمِى بِنُهَّاضِ إِلى حارِكِ
ثَمَّ كَرُكْنِ الحَجَرِ الأَصْلَدِ (١)
(و) من المجاز: (فَرَسُ) صَلْدُ، إِذا
كانَ (لا يَعْرَقُ، كالصَّلُودِ ، كصَبُورٍ ،)
وهو (مَذْمومٌ) عند أَهْلِ الفِراسَة من
العَرب . كذا فى التهذيب .
وفى المحكم: فَرَسُ صَلُودٌ : بَطِىءُ
الإِلْفَاحِ، وهو أيضاً: القليلُ الماءِ،
وقيل: هو البَطىءُ العَرَقُ.
(وصَلَدَت الدَّابَّةُ تَصْلِدُ) ، بالكسر،
صَلْدًا (ضَرَبَت بِيَدَيْهَا الأَرْضَ فى
عَدْوِها)، فهى صَلُودٌ . قال ساعِدةٌ
الهُدَّلِىُّ :
وأَشْفَت مَقَاطِيعُ الرُّمَاةِ فُؤَادَهُ
إِذا يَسْمَعُ الصَّوْتَ المُغَرِّدَ يَصْلِهُ (٢)
(١) اللسان .
(٢) شرح أشعار الهذليين: ١١٧٠ والتكملة وفيها
=
((وَشَّفّت)) وفي اللسان :
٢٩٠

۔۔
صاد
صلد
(و) صَلَدَ الوَعِلُ (فى الجَبَلِ)
يَصْلِدُ صَلْدًا، فهو صَلُودٌ (:صَعَّدَ)،
أَى تَرَفَّى .
(و) يقال: صَلَدَت (أَنْيَابُهُ)، إِذا
(صَوَّتَ صَرِيفُها) فَسُمِعَ ذُلك، فهى
صالِدَةٌ و) الجمع: (صَوالِدُ)،(،قال
الراجز :
تَسْمعُ فى عُصْلٍ لها صَوَالِدَا
صَلَّ خَطَاطِفَ على جَلَامِدَا (١)
(و) من المجاز: صَلَدَت (الأَرْضُ)،
إِذا (صَلُبَتْ) فلم تُنْبِتْ شَيئاً،
(كأَصْلَدَتْ)، ومَكَانٌ صَلْدُ [صُلْب] (٢)
شَدِيدٌ . وقد صَلَدَ وأَصْلَد .
(و) من المجاز: صَلَدَت (صَلَعَتُهُ)
محرَّكَةً ، إِذا (بَرَقَتْ) .
وفى حديثٍ عُمَرَ رضى الله عنه:
((أَنَّه لَمَّا طُعِنَ سَقَاه الطَّبيبُ لَبَناً
فخَرَجَ من مَوْضعِ الطَّعْنَبِةِ أَبيضَ
وشَّقت .... فؤادها .. إذا سمعتْ صوت ..
=
تَصْلد)) وقبله : قال الهذلى يصف بقرة وحشية ،
ولهذا جاء البيت بضمير المؤنث والتاء . أما فى
شرح أشعار الهذليين فالأبيات قبله يعود الضمير
فيها على مذكر وهو الثور الوحشى .
(١) اللسان.
(٢) زيادة من اللسان
يَصْلِدُ ، أَى يَبْرُق ويَبِصُّ.
(و) من المَجاز: صَلَدَ (الزَّنْدُ)
يَصْلِدُ (صَلْدًا(١): صَوَّتَ ولم يُورِ)(٢)
فهو صالِدٌ، وصَلَّدٌ، وصَلُودٌ ،ومِصْلادٌ
كأَصْلَد، وأَصْلَدَه هو، وأَصلَدْته أَنا.
وقَدَحَ فُلانٌ فَأَصْلَدَ. وحَجَرٌ
صَلْدٌ : لا يُورِى نارًا. وحَجَرٌ صَلُودٌ .
وحكَى الجَوْهَرِىُّ: صَلِدَ الَّنْدُ ،
بكسر اللام ، يَصْلَد صُلُودًا ، إِذا
صَسِوَّت ولم يُخْرِج نارًا . وأَصلَد
الرَّجلُ، أَى صَلَدَ زَنْدُه .
قُلْت : وما قالَه الجَوهرىُّ هذا هو
الذى حكاه أَقوامٌ عن أَبی زیدٍ ، وقد
وُجِدَ فى بَعْض نُسخ الصّحاح مثْلُ
ما قَالَه المُصنِّفُ .
(و) من المَجاز: صَلُد الرجلُ
(ككَرُم: بَخِلَ) صَلاَدَةً . ورُوِىَ فيه
(١). فى هامش مطبوع التاج ((كذا فى النسخ واللسان، ونسخة
المتن المطبوع: صُلودًا كالصحاح ))
(٢) هكذا هنا فى القاموس وفى اللسان: لم يُورِ،
وبعده أيضا لا يُورِى . وفى الأساس ((زند
صلود : لا يَرِى)) وفى مادة ( ورى )
((وَرِىَ الزند ووَرَى يَرِى وَيَوْرَى)).
وهذا لازم ، أما أورى فهو متعد ولهذا يكون فى
الكلام حذف مفعول كما قال بعده : وحجر صلد
لایوری نارا
٢٩١

صلد
صلد
صَلَد يَصْلِد من حَدِّ ضَرَبَ، صَلْدًا
( كصَلَّدَ تَصْلِيدًا) وَرَجُلٌ صَلْسِدٌ،
وصَلُودٌ، وأَصْلَدُ : بَخِيلٌ جِدًّا .
وعن أَبِى عَمْرٍو : ويقال للبخيلِ :
صَلَدَت زِنادُه ، وأَنشد :
صَلَدَتِ زِنِدُكَ يا يَزِيدُ وطَالَما
ثَقَبَتْ إِزِنَادُكَ للضَّرِيكِ المُرْمِلِ(١)
(والصَّلُود: المُنْفَرِدُ)، قاله
الأَصْمَعِىُّ، يقال: لَقِيتُ فُلاناً
يَصْلِد وَحْدَه، وأَنشد لساعدةَ بن
جُوَيَّةَ الهُذَلِىّ :
تاللّه يَبْقَى على الأَيّامِ ذُو حِيَدٍ
أَدْفَى صَلُودٌ من الأَوعالِ ذو خَدَم (٢)
أَرَادِ بالحِيَدِ عُقّدَقَرْنِه،( كالصَّلِيدِ)،
كأَميرِ .
(و) من المجاز: الصَّلُود: (القِدْرُ
البَطِيئَةُ الغَلْىِ)، كذا فى المحكم،
والأساس .
(و) من المجاز: الصَّلُود (: النّاقَةُ
البَكيَّةُ (٣)، كالمصْلادَةِ) والمِصْلادِ .
(١) اللسان .
(٢) شرح أشعار الهذليين: ١١٢٤ والثكملة. وفى اللسان :
إذا ما صَلُودٌ .... ذو خَذِمٍ
(٣) فى اللسان والأساس : البكيئة .
(و) الصَّلُودِ (مَنْ يُصَعِّد فى الْجَبَلِ
فَزَعاً) وخَوْفاً.
(و) عن ابن السِّكِّيت (: الصِّلْداءُ
والصِّلْدَاءَةُ بكسرهما : الأَرضُ الغَلِيظَةُ
الصُّلْبَةُ) لا تُنْبِتُ شَيئاً .
(و) فى التهذيب: يقال (عُودٌ
صَلَّدٌ، ككَنَّانِ : لَا يَنْقَدِحُ) منه النار.
(والصَّلِيدُ: البَرِيقَ)(١) وقد صَلَدَ،
إِذا بَرَقَ .
ومن المَجازِ: ( ناقَةُ صَلْدَةً )،
إِذا كانَت جَلْدَة ، نقله الصاغانىّ
(و) من المَجَاز: ناقة (مِصْلادٌ) إِذا
(نُتِجَتْ ومالَهَا لَبَنٌ)، وهى البَكِيَّةُ أَيضاً.
(وصَلْدَدُ) (٢) كِجَعْفِرِ (: ع باليَمَنِ)
فيما يقال، (أَوْ قُرْبَ رَحْرَحانَ). قال
شيخُنا : ويُؤيِّدِ القَوْلَ الثّانىَ قَولُ ابنِ
نُمَيطِ الهَمْدَانِىِّ:
ذَكَرتُ رَسُولَ اللهِ فِى فَحْمَةِ الدُّجَا
ونَحْنُ بِأَعْلَى رَحْرَحانَ وصَلْدَدِ
(١) فى هامش مطبوع ((التاج فى نسخة المتن المطبوع، بعد
قوله : البريق :
(والمُصْلِدُ : اللَّبَنُ يُحْلَبُ فى إناءِ قد
أصابه الدَّسَمُ، فلا تكونُ له رَغْوَةٌ )
وقد استدركه الشارح بعد )).
(٢) هذا ضبط القاموس . وضبط التكملة بالتنوين .
٢٩٢
:
:
۔

صلد
صلد
وهو مبسوط فى وفد هَمْدان فى
((العيون)) وغيره من مُصنَّفات السِّيَّر.
(والأَصْلَدُ: البَخِيلُ) جِدًّا، على
النَّشْبِيه .
[] ومما يستدرك عليه :
يقال: جَبِينٌ صَلْدٌ أَى أَمْلَسُ
يابِسّ . وعن أبى الهيثم: أَصلادُ
الجَبِينِ : المَوْضِعُ الّذِى لا شعرَ عليه ،
شُبِّهَ بالحَجَرِ الأَمْلِسِ . وجَبِينٌ صَلْدٌ،
ورأسٌ عَلْدٌ، ورَأْسُ صُلادِمٌ حَصَلْدٍ :
لا يُخْرِجِ شَعرًا، فُعَالِمٌ عند الخليل،
وفُعَالِلُ عندَ غيرِهِ . وكذلك: حافِرٌ
صَلْد وصُلادِمٌ . وسيأتى فى الميم . وأَنشد
ابنُ السِّكِّيت لرؤبةَ :
· بَرَّاقَ أَصْلادِ الجَبِينِ الأَجْلَهِ(١) »
وامرأة صَلُودُ : قَليلةُ الخَيْرِ ، قال
جَمِيلٌ :
أَلَمْ تعلَمِى يا أُمَّ ذِى الوَدْعِ أَنَّنِى
أُضاحِثُ ذِكْرَاكُمْ وَأَنْتٍ صَلُودُ (٢)
(١) ديوانه ١٦٥ واللسان والصحاح والمقاييس ٣٠٤/٣
ومادة ( جله )
(٢) ديوانه : ٦٧ واللسان .
وقيل: صَلُودُ هنا : صُلْبَةٌ لا رَحْمَةَ
فى فُؤادِهَا .
وبِشْرٌ صَلُودٌ : غَبَ جَبَلُهَا فامتَنَعَت
على حافِرِها .
وقد صَلَدَ عليه يَصْلِد صَلْدًا ،
وصَلُد صَلاَدةً ، وصُلُودةً ، وصُلُودًا .
وسَأَلَه فَأَصْلَدَ، أَى وَجَدَه صَلْدًا،
عن ابن الأَعرابىِّ . هكذا حكاه . قال
ابن سيده: وإِنَّما قِياسُه : فأَصْلَدْتُه ،
كما قالوا: أَبْخَلْتُه وأَجْبَنْتُه، أَى
صادَفْتُه بَخِيلاً وَجَبَاناً .
وصَلَدَ المسئولُ السائلَ، إِذا لم
يُعْطِهِ شَيْئاً .
وصَلَدَ الرجلُ بيدَيْه صَلْدًا مثل
صَفَقَ، سَواءً .
والصَّلُود الصُّلْبُ ، بِنَاءُ نادِرٌ .
وفى التهذيب، فى ترجمة صَلَت :
وجاءَ بِمَرَقٍ يَصْلِتُ، وَبَنٍ يَصْلِتُ،
إذا كان قليلَ الدَّسَمِ، كَثِيرَ الماءِ ،
ويجوز يَصْلِد، بهذا المعنَى .
وقال الصاغانىُّ: المُصْلِدُ: اللَّبَن
يُحْلَبُ فى إِناءٍ قد أَصابَه دَسَمٌ ، فلا
٢٩٢
-

صمد
-
تَكُون له رغوة ، ويقال: خَرَجَ الدَّمُ
صَلْدًا وصَلْتاً، بمعنَّى واحدٍ ..
[ ص ل خ د ] *
(جَمَلٌ صَلْخَدٌ) وصِلَخْد، وصلَّخْدٌ (١)
وصلْخَادٌ، وصَلَخْدِى، وصُلاَحِدٌ
(كجَعْفَرٍ، وحِضَجْرٍ، وجِرْدَحْلٍ:
وقِرْطَاس، وسَبَنْتى، وعُلابِطِ)، كلّ
ذلك: المُسِنُّ، (الصُّلْبُِ، القَوِىُّ)
الشديدُ، الطويلُ: (أَو) هو :
(الشَّهْمُ الماضِى) من الإِبلِ ، وقيل :
للفَحْلِ الشَّدِيدِ : صَلَخْدًى، بالتنوين ،
والأُنسى: صَلَخْداة . وفى الصّحاح:
الصَّلَخْدَى : القَوِىُّ الشَِّيدُ، مثل
الصَّلَخْدَمِ، الياءُ والميمُ زائدتان .
ويقال: جَمَلٌ صَلَخْدَى، وناقة
صَلَخْدَاةٌ. وجَمَلٌ صُلَاحِدٌ بالضمّ ،
والجمع: صَلاخِدُ، وأَنشد الليث :
«وأَتلَعُ صِلَّخْدٌ صِلَخْمْ صَلَخْدَمُ (٢) *
(١) هذه ضبطت في اللسان ((الصَّلْخَدّ)) أما
ماضبطناه فهو ضبط التكملة. أو فى اللسان ( صلخم )
ضبطت صلخد كضبط التكملة
(٢) التكملة ومادة (صلخم) وفيها ضبط صلحد يؤيد
الهامش السابق .
وقال رؤيةُ :
كأَنَّ رُبَّا سالَ بعد الإِعِقَادْ
على لَدِيدَىْ مُصْمَلٌّ صِلْخَادُ(١)
(واصْلَخَدَّ اصْلِخْدَادًا: انتصبَ
قائماً)، وهو مُصْلَخِدٌّ (وناقَةٍ صَيْلَخُودٌ :
شَدِيِدةٌ)، وهو أَنِى صَلَخْدَى (٢).
[ ص ل غ د]*
(الصِّلَّغْد (٣) كجِرْدَحْل) أَهمله
الجوهرىُّ . وقال الصاغانىُّ: هو من
الرجال (: المُتَقَشِّرُ الأَنْفِ حُمْرَةً)،
وفى اللسان : قيل هو اللثيمُ ، وقيل :
الطويلُ وقيل: الأحمقُ المُضطِرِبُ .
وقيل : هو الذى يأْكل ما قَدَر عليه .
[ ص م د ] .
(الصَّمْدُ)، بفتح فسكون (: القَصْدُ)
صَمَدَه بَصْمِدُه صَمْدًا، وصَمَدَ إِليه،
كلاهما: قَصَدَه. وصَمَدَ صَمْدَ
الأَمْرِ ، أَى قَصَد قَصْدَهُ واعتَمَدَه .
(١) ديوانه ٤١ والتكملة والمقاييس ٨٦/٤ ومادة ( لدد)
(٢) الذى فى اللسان وهو أوضح « وقيل الفجل الشديد
صَلَحْدَّى بالتنوين والأثى صَلَخْدَاةٌ
وصيلخود .
(٣) هذا ضبط القاموس والتكملة أما ضبط اللسان ضبط
قام فهو ((الصَّلْغَدْ))
٢٩٤
:
:

صمد
صمد
وفى حديث مُعاذٍ بنِ عمرو بن
الجَمُوحِ فى قَتْلِ أَبِى جهل :
((فَصَمَدْتُ له حتى أَمْكَنَتْنِى منه
غِرَّةٌ)) أَى وَثَبْتُ له (١) وَقَصَدْته،
وانتظرْت غَفْلَتُه .
(و) الصَّمْد (الضَّرْبُ) يقال:
صَمَدَه بالعَصا صَمْدًا وَصَمَلَه، إِذا
ضَرَبه بها ، عن أبى زَيْدٍ .
(و) الصَّمْد (:النَّصَبُ).
(و) الصَّمْد (:ماءٌ للضِّبابِ)، كما
فى التكملة، وفى اللّسَان: للرِّباب،
وهو فى شاكِلَةٍ فى شِقِّ ضَرِيَّةَ الجَنُوبِىِّ
وقيل : هو قريبٌ من وادٍ بِحَزْن بنِی
يَرْبُوع .
ويقال لِمَا أَشرفَ من الأرض :
الصَّمْدُ، بإسكان الميم .
(و) الصَّمْد (: المكانُ المرتفعُ
الغَلِيظُ) من الأَرضِ ، لا يَبلُغُ أَن
يكون جبَلاً، وجمْعه: أَصْمادٌ، وصِمَادٌ
قال أبو النجم .
• يُغَادِرُ الصَّمْدَ كَظَهْرِ الأَجْزَلِ (٢).
(١) في النهاية: ((أى ثَبَتُّ)) أما اللسان فكالأصل
(٢) اللسان والصحاح .
ومثله فى ((الروض الأنف))
والغَرِيبَين للهَرَوِىّ .
وقال أبو خَيْرة: الصَّمْدُ والصِّمادُ:
ما دَقَّ من غِلَظِ الجَبَلِ، وتَوَاضَعَ
واطْمَأَنَّ، ونَبَتَ فيه الشَّجَرُ . وقال أَبو
عَمْرٍو : الصَّمْدُ : الشَّدِيدُ من الأَرْضِ .
(و) الصَّمْدُ (: تَأْثِير لَفْح
الشَّمْسِ فى الوَجْهِ )،يقال: صَمَدَته
الشَّمْسُ، أَى صَقَرَتِه بِلَفْحِها .
(و) الصَّمَد (بالتحريك: السَّيِّد)
المُطَاعُ الذى لا يُقْضَى دُونَه أَمْرٌ .وهو
من صِفاتِهِ تعالَى وتَقدَّس، (لأَنَّه)
أُصْمِدَتْ إِليه الأُمورُ فلم يَقْضِ فيها
غَيْرُه . وقيل: الذى يُصْمَد إِليه فى
الحَوائِجِ ، أَى (يُقْصَدُ)، وأَنشد
الجوهرى :
عَلَوْتُهُ بِحُسَامٍ ثُمَّ قُلتُ لَهُ
خُذْهَا حُذَيْفُ فَأَنْتَ السَّيِّدُ الصَّمَدُ (١)
وقيل : الصَّمَدُ: الذى لا يَطْعَمُ .
وقيل: الصَّمَدُ: السَّيِّدُ الذى قدانتهى
سُودَدُه . قال الأَزهرىُّ: أَمَّا اللهُ تعالى
(١) البيت لعمرو بن الأسلع العبسى ، كما فى بصائر ذوى
التمييز : ٤٤٠/٣ وفى اللسان والصحاح غير منسوب .
٢٩٥
۔

صمد
ضمد
م
فلا نِهايَة لِسُودَدِه، لأَن سُودَدَه غير
مَحْدُودٍ (و) قيل: الصَّمَدُ (: الدائمُ)
الباقى بعد فَنَاءٍ خَلْقِهِ . وهو من الرّجال:
الذِى لَيْسَ فَوقَه أَحَدُ . وقيل: الصَّمَد:
الذى صَمَدَ إِليه كُلُّ شىءٍ، أَى الذى
خَلَقِ الأَشْيَاءَ كُلَّها ، لا يَسْتَغْنِى عنه
.
شىءٌ، وكُلُّهَا دَالٌّ على وَحْدَ انِيَّتِهِ
ورُوِىَ عن عُمَرَ أَنَّه قال: ((أَيُّهَا الناس،
إيَّا كم وتَعَلُّمَ الأَنسابِ والطَّعْنَ فيها،
فو الذى نَفْسُ محمّدٍ (١) بيَدِه لو
قُلْتُ لا يَخْرُجُ من هذا البَابِ إِلَّصَمَدُ
ما خَرَجَ إِلاَّ أَقَلُّكُمْ )) .
(و) الصَّمَدُ (: الرَّفِينَعُ) من كلِّ
شىء .
(و) قيل: الصَّمَدُ (مُضْمَتُ)، وهو
الذى (لاجَوْفَ له) وهو المُصْمَدُ
أيضاً، عن مَيْسَرة، وهذا لا يجوز
على الله تعالى .
(و) قال أبو عَمْرٍو: الصَّمَدُ
(:الرَّجُلُ) الذى (لا يَعْطَشُ ولايَجُوعُ
(١) في النهاية ((نفس عُمَّرَ)) أما اللسان
فكالأصل
فى الحَرْبِ)، وأَنشد المُؤرِّجُ :
وسارِيَةِ فوقَها أَسوَّدٌ
بِكَفِّ سَبَنْتَّى ذَفِيفٍ صَمَدْ (١)
السَّارِيَةُ: الجَبلُ المرتفعُ الدَّاهِبُ فى
السماءِ كَأَنّه عَمود، والأَسْود: العَلَم .
(و) الصَّمَدُ: (القَوْمُ لا حِرْفَةً لَهُمْ
ولا شئءَ یَعِيشُون به !.
(و) صِمَادٌ، (ككِتَاب: سِدَادُ
القارُورَةِ)، قاله ابنُ الأَعرابِىّ قال :
وَالسِّدَادُ غَيرُ العِفَاصِ، وقد صَمَدْتُها
أَصْمِدُهَا، (أَوَ عِفاصُهَا)، قاله الليث (٢)
(وقد صَمَدَهَا) يَصْمَدُهَا(٣) (كمَنَعَ)
قال شيخُنا: وهذا من الغرائبِ التى
لا نَظِيرَ لها، لأَنَّ الفِعْلَ ليس بحلْقِيِّ
العَيْنِ ، ولا اللَّمِ ، فلا مُوجِبَ لِفَتْحِه
فى المُضَارِعِ ، كما هو ظاهر .
قلت . وقد رأيتُ فى التكملة :
مُجَوَّدًا، بخطِّ الصاغانِىِّ: وقد صَمَدَهَا
يَصْمُدها (٤) بضمّ الميم . فالحقُّ فى
(١) اللسان والتكملة . :
(٢) الذى قاله الليث ((الصمادة عفاص القارورة)) كما فى
اللسان .
(٣) ضبط فى اللسان شكلا: ((يصمدها) بكسر الميم
(٤) نص التكملة)) وقد صَمَدْتُها أصْمُدها
٢٩٦

صمد
صمد
هذا التوقُّف مَعَ شيخنا ، رحمه الله تعالى .
(و) الصِّمَادُ (: الجِلاَدُ والضِّرَابُ)
من صامَده فهو مُصامِذٌ .
(و) الصِّمَاد : (ما يَلُفُّهُ الإِنسانُ على
رأْسِهِ من خِرْقةٍ أَو مِنْدِيلٍ ) أَو ثَوبٍ
(دُونَ العِمَامةِ)، وقد صَمَّد رَأْسَه
تَصْمِيدًا، إِذا لَفَّ، مِن ذُلك .
(والصَّمْدَةُ: صَخْرَةٌ راسِيَةٌ فى الأَرضِ
مُسْتَوِيَةٌ بها) أَى بمَثْنِ الأَرضِ ، (أَو
مُرْتَفِعَةٌ) . وفى التهذيب: ورُبِمَا
ارْتَفَعَتْ شَيْئاً، قال :
مُخَالِفُ صَمْدَةٍ وقَرِينُ أُخْرَى
تَجُرُّ عليه حاصِبَهَا الشَّمَالُ (١)
ويقال : الصُّمْدة، بالضّمّ
(و) الصَّمِّدَةُ، بالفتح، وبالتحريك
(: النَّاقَةُ المُتَعَيِّطَةُ التى) حُمِل عَليها
( لم تَلْقَحْ)، الفتْح عن كُرَاع .
(والمُصَوْمِدُ: الْغُلِيظُ) الْمُشْرِف.
(والمُصَمَّد، كمُعَظّمِ : المقصودُ)،
يقال: بَيْتُ مُصَمَّدٌ .
(و) المُصَمَّد (: الشْءُ الصُّلْبُ ما)،
(١) اللسان.
أَى الذى ليس (فِيه خَوَرٌ) ، بالتحريك
نقله الصاغانىّ .
(و) يقال: (ناقَة مِصْمادٌ)، أَى
(باقيةٌ على القُرِّ والجَدْبِ ، دائِمَةُ
الرِّسْلِ)، بكسر الراءِ، وسكون السين
(ج: مَصامِدُ ومَصامِيدُ)، قال الأَغلب:
بَيْنَ طَرِىِّ سَمَكِ ومَالِحِ
ولِقَحٍ مَصامِدٍ مَجَالِحٍ (١)
[] ومما يستدرك عليه :
تَصَمَّدَ له بالعَصَا: قَصَدَ. وقيل :
تَصَمَّد رَأْسَهُ بالعَصَا: عَمَدَ لِمُعْظَمِهِ.
وأَصْمَدَ إِليه الأَمْرَ: أَسْنَدِهِ .
وبِنَاءُ مُصَبَّدٌ: مُعَلَّى .
والصِّمَادُ، بالكسر : رَوْضَاتُ بَنِى
عُقَيْلٍ، والرَّبابُ (٢).
وصُمَادٌ، كَغُرَابٍ : جَبَلٌ.
وصَمُودٌ ، كزَبُورٍ : اسمُ صَنَمٍ كان
العادٍ يَعْبدونه ، قالَ يَزِيد بن سَعْدٍ،
(١) اللسان والتكملة ومنها ضبط ((لقح)).
(٢) نص اللسان: ((وروضات بنى عُقَبْلٍ.
يقال لها: الصِمّادُ والرَّبَابُ))
٢٩٧

حمد
صمرد
وكان آمَنْ بِهُودٍ عليه السلام :
عَصَتْ عادٌ رَسُولَهُمُ فَأَمْسَوْا
عِطَاشاً لا تَمَسُّهُمُ السَّمَاءُ
لَهُمْ صَنَمٌ يُقَالُ له صَمُودٌ
يُقَابِلُهُ صَدَاءُ والْبَغَاءُ
فى أبيات ، إِلى أَن قال:
وإِنَّ إِلهَ هُودٍ هُو إِلهى
على الله التوكُّلُ والرَّجَاءُ
وهو مذكور فى كُتُب السِّيَر .
وبنو صُمَادَةَ بالضمّ: حَىّ من
العرب بالشام .
ومَصْمُودةُ : قَبِيلَةٌ من البَرْبَر،
بالمَغْرِب ، وهم المَصَامدةُ ، أَهلُ شَوْكَة
وعَدَد . والصِّمادةُ هى الصِّماد، لما
يُلَفُّ على الرأس .
ويَومُ الصَّمْد، من أَيّامهم .
ويقال: أَنا على صِمَادَةٍ من أَمْرى،
أَى على شَرَفٍ منه .
وبات على صِمَاد الماءِ، أَى [على] (١)
أَمِّهُ .
(١) زيادة من التكملة وفيها النص
[ ص ٢ خ. د ]
(الصّمَخْددُ، بالخاءِ المعجمة ،
كسَفَرْجَلٍ وَقُذَعْمَلٍ) ، أَهمله الجوهرىّ.
وقال القرَّاءُ، والسِّيرَافىّ: هو
(الخالصُ) من كُلِّ شىءٍ. (و) يقال :
(أَنتَ فِى صَمَخْدَد قَوْمِكَ) كسَفَرْجَلٍ
(أَى فى صَميمهم) وخالِصهم
(واصْمَخَدَّ) الرَّجُلُ اصْمِخْدَادًا
(: انتَفَخَ غَضَباً) وامتلأ منه
[ص م ر د]*
(الصُّمْرِدُ، كَزِبْرجٍ )، أَهمله
الجوهَرىُّ هنا ، وقال ابنُ الأعرابيّ: هى
من الإِبل (: النّاقةُ الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ).
(و) قال غيره (: القَليلَتُه)، فهو
(ضدُّ) .
(والصَّمَارِيدُ: الأَرَضُونَ الصِّلَاَبُ).
(و) الصَّمَارِيدُ (: الغَنَمُ السِّمانُ.
و) أَيضاً (: المَهَازيلُ. ضدٌّ)،وذكرَ
الجوهرىُّ . هذه المادّةَ فی: ص ر د.
قال : وأُرَى الميمَ زائدةً ، وقال الصاغانىُّ
الصُّمْرِدُ: فِعْلِلٌ. والصَّمَارِيدُ . فَعَالِيلُ
والميمانِ أَصْلِيَّتان .
٢٩٨

صمعد
صند
[] ومما يستدرك عليه :
بِثْرٌ صِمْرِدٌ : قليلةُ الماءِ، قال :
جُمَّةُ بثْرٍ من بِثَّارٍ مُنَّحِ
لَيْسَتْ بِشَمْدِ للِّباكِ الرَّشْحِ
ولا الصَّمَارِيدِ البِكَاءِ الْبُلَّحِ (١)
[ ص م ع د] ). (٢)
(الاصْمِعْداد : الانطلاقُ السَّريعُ)
قال الرَّفَيَانُ :
تَسْمَعُ للرِّيحِ إِذا اصْمَعَدًّا
بَيْنَ الخُطَا منهُ إِذا ما ارقَدًّا
مثْلَ عَزِيف الجِنِّ هَدَّتْ هَدَّا (٣)
(والمُصْمَعِدُّ): الذَّاهبُ فى الأَرض،
المُمْعِنُ فيها، ومن ذلك سُمِّىَ (الأَسَدُ)،
قال الأزهرىِّ أَصْلُ اصْمَعَدَ: أَصْعَد،
فزادُوا الميمَ وقالوا : اصْمَعَدّ ، فشَدَّدُوا .
والمُصْمَعِدُّ: المُسْتَقِيمُ من الأَرْضِ،
قال رؤية :
عَلَى ضَحُوكِ النَّقْبِ مُصْمَعِدٌ (٤).
(١) اللسان .
(٢) انظر أيضا مادة ( صمغد )
(٣) اللسان.
(٤) ديوانه ٤٩ واللسان
[ص م غ د] .
(الصِّمَغْدُ كسبَحْلٍ)، أَهمله
الجوهرىّ ، وقال ابن دُريد هو (: الصُّلْب
الشَّديدُ) من الرِّجَال، والعَيْنِ لُغَة فيه .
(والمُصْمَغِذُ كَمُشْمَعِلٌّ: المُنتَفخُ)
الوارمُ، إِمَّا (من شَحْمٍ أَو مَرَضٍ)، عن
ابن دُرَیْد .
وفى الحديثِ: ((أَصْبَحَ، وقد
اصمَعَدَّت قَدَماه)) أَى وَرِمَت، هكذا
بالعين المهملة، بخَطِّ مَن يُوثَقُ به (١).
[ص ند] .
(الصِّنْدِدُ كزِبْرِجٍ )، وهذه عن
الصاغانىّ (: السَّيِّدُ) الشَّريفُ. وقيل :
السَّيِّدُ (الشُّجَاعُ، كالصِّنْديد )
والصِّنْتيت . قاله الأصمعىّ . (أَو
الحَليمُ، أَو الجَوَادُ، أَو) المَلِكُ
الضَّخْمُ (الشَّريفُ) .
قال ابن الأعرابيّ: الصَّنَاديدُ :
السَّادَاتُ، وهم الأَجْوادُ، وهم الحُلَماءُ،
وهُمْ حُمَاةُ العَسْكَرِ :
وفى الحديث ذكْرُ صَنَاديد قُرَيْشٍ،
(١) جاء هذا الحديث فى اللسان والنهايةفى مادة ( صمعد)
٢٩٩
------
۔

صند
صند
وهم أُشرافُهم ، وعظماوُّهم، الواحدُ
صِنْدِيدٌ. وَكُلُّ عَظيمٍ غالبٍ ،
صِنْدِيدٌ .
وفى ((الكفاية)): الصِّنْدِيدُ:
الرَّئيس العَظيمُ . وقال جماعةٌ: هو
وَالِى القَوْمِ ، ومُتَولِّى مُهِمَّاتِهِم،
الكَبِيرُ الجامعُ للولاية ، وقال
آخَرون: هو السّيِّد الشَّرِيفُ فِى قَوْمه،
الجامعُ الشَّجاعَة والحَمَّاسَة والجُود ،
الغالِبُ لمَنْ عاداه وعارَضَهِ .
قال شيخُنَا : هُذا حاصلُ ماقالُوا فيه.
وهل نونه أَصليّةٌ ، كما مالَ إِليه جماعة ، .
أَو هى زائدةٌ كالياء؛ لأَنّهُ من الصَّدِّ
وهو الإِعراضُ، وكأَنَّه للمبالغَة. وعليه
فکان الأوْلَى ذِكْرُه فى : صدد، كما
مال إليه أكثرُ أَئِمَّة الصَّرْف
والاشتقاق .
(و) الصِّنْدِيدُ : حَرْفُ مُنْفَرِدٌ فی
الجَبَلِ .
(و) صِنْدِيدُ اسْمُ (جَبَل) معروفٍ
(بتِهَامَةَ)، هكذا فى النَّسخ . وفى
الجمهرة لابن دُريد : صِنْدِد ، بالكسر:
٢٠٠
اسمُ جَبَلٍ معروفٍ بِتِهَامَةَ (١).
(والصِّنْدِيدُ من الرِّيحِ والبَرْدِ :
الشَّديدُ) يقال: أَصابَهُم بَرْدٌ صِنْدِيدٌ،
وِريحُ صِنْدِيدٌ. وهو مَجَاز، قال
ابن مُقْبل :
عَفَتْهُ صَنَادِيدُ السِّمَاكَيْنِ وانْتَخَتْ
عَلَيْهَا رَيَاحُ الصَّيْفِ غُّبْرًامَجَاوِلُهُ (٢)
(و) الصِّنْدِيدُ (من الغَيْثِ: العَظيمُ
القَطْرِ)، وفى الأَساس : الوَقْع (٣)
ويقال: مَطَرُ صِنْدِيدٌ، أَى وابِلٌ.
. وهو مَجاز .
(و) الصِّنْدِيد(: الغالِبُ) العظيمُ.
(و) يُقال: هو صِنْدِيدٌ من
(الصَّنَاديد)، أَى داهِيَةٌ من (الدَّوَاهِى)
وهى أيضاً: الشَّدَائدُ من الأُمور. وكان
الحَسن يقول: ((نَعُوذُ بالله من صَنَادِیدِ
القَدَرِ))، أَى من دَوَاهِيه، ونَوَائِه
الْعِظَامِ الْغَوَالبِ ، ((ومن جُنُونٍ.
(١) نص الجمهرة ٣٤٩/٣ (وصندد اسم جبل معروف)
أُما نص الأصل المثبت فهو کالتكلة « وقال ابن دريد
. صندد)) وفى معجم البلدان كما فى الجمهرة والتكملة وعليه
شواهد .
(٢) ديوانه : ٢٣٩ والتكملة والأساس.
(٣) لعل هذا فى نسخة غير المطبوعة ، ففى
المطبوعة : القَطْر.