النص المفهرس

صفحات 241-260

شدد
شدد
جاءَ بالمصْدر على غير الفِعل ، ومثْلِه.
كثير .
(و) الشَّدُّ (فى النّارِ: ارتفاعُها)،
هكذا فى النُّسخ التى بأيدينا، وهو
غلطٌ ، والصواب على ما فى الأُمَّهَات :
والشَّدُّ فى النَّهار: ارْتفاعُه. وشَدَّالنهارُ:
ارْتفَعَ، وكذلك شَدَّ الضُّحَى ، يقال
جِئْتُكْ شِدَّ النَّهَارِ، وفى شَدِّ النَّهَار،
وشَدَّ الضُّحَى وفى شَدِّ الضُّحَى. ويقال
لَقِيتُهُ شَدَّ النَّهَارِ ، وهو حين يَرتفع،
وكذلك امْتَدَّ، وأَتانا مَدَّ النَّهَارِ ، أَى
قِبْلَ الزَّوالِ حين مَضَى من النَّهَارِ
خَمْسَةٌ . وفى حديث عِتْبَان بنِ مالكٍ :
((فَغَدَا عَلَىَّ رسولُ الله صلَّى الله عليه
وسلّم بعْدَما اشْتَدَّ النَّهَارُ)) أَى علا
وارتفعتْ شَمسُه ، ومنه قول كعب :
شَدَّ النَّهَارِ ذِرَاعَىْ عَيْطَلٍ نَصَفٍ
قامَتْ فَجاوبَها نُكْدٌ مَتاكِيلُ (١)
(١) السان. وفى شرح ديوانه كعب بن زهير : ١٧ : ذراعا
عيطل ( بالرفع ) ومثله فى النهاية. وهو الصحيح ، لأنها
خبر کان في بیت سابق ، هو :
كأنّ أوبَّ ذِراعَیْها وقد عَرِقَتْ
وقد تَلَفِّع بالقُورِ العساقيلُ
وقال فى شرحه : شبه يدى ناقته بيدى هذه النائحة .
أَى وَقْتَ ارتِفاعِهِ وعُلُوِّه .
(و) الشَّدُّ (: التَّقْوِيَةُ) تقول: شَدَّ
اللهُ مُلْكَه، وشدَّدَه، أَى قَوَّاه .
وقوله تعالى ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ (١) أَى
قَوَّيناه، وشَدَّ على يَدِه : قَوَّاه وأَعانه ،
قال:
فإِنّى بِحَمْدِ اللهِ لا سَمَّ حَيَّةِ
سَقَتْنِى ولا شَدَّتْ على كَفِّذابِحٍ (٢).
وشَدَّ عَضُدَه: قَوَّاه، واشتَدَّ الشّىءُ،
من الشِّدَّةِ .
(و) الشَّدُّ(: الإِيثاقُ) وشَدَّهُ: أَوْثَقَه.
يَشُدُّه وَيَشِدُّه أيضاً، وهو من النوادر
قَال الفرّاءُ : ما كان من المُضَاعَف على
فَعَلْت غيرَ واقِعٍ فإِن يَفْعِل منهُ
مكسورُ العَيْنِ ، مثل: عَفْ يَعِفُّ
وخَفَّ يَخِفُّ، وما أَشْبَهَه . وما كان
واقِعاً مثْل: مَدَدْت فإِن يَفْعُل منه
مضمومٌ إلّ ثلاثةَ أَحْرُفٍ. شَدَّهِ يَشُدُّه
ويَشِدُّه، وعَلَّه يَعُلُّه ويَعِلُّه، من العَلَلِ،
ونَمَّ الحديثَ يَنُمُّه ويَنِمُّه . فإن جاءَ
مثْلُ هُذا مِمَّا لم نَسمعه، فهو قليلٌ،
(١) سورة ص الآية ٢٠.
(٢) اللسان .
٢٤١

شدد
شدد
وأَصلُهُ الضّمّ . قال: وقد جاءَ حرفٌ
واحِد بالكسر، من غير أَن يَشرَكه
الضمّ ، وهو حَبَّه يَحِبُّه . وقال غيره :
شَدَّ فُلانٌ فى حُضْرِهِ . وقد حقَّقْنا ذلك
فى مؤلّفاتنا التصريفيّة. قال الله تعالى:
﴿فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ (١): وقال تعالى :
﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى﴾ (٢) (واشْتَدَّ) الرَّجلُ
(: عَدَا)، كشَدَّ. وقد تقدّم .
(والمُشادَّةُ) فى الشىْءٍ (: التَّشَدُّدُ)
فیه والمغالبة ، (ومنه) الحدیث (((: لن
يُشَادَّ الدِّينَ أَحدُ إِلَّ غَلَبَهُ))) أَراد غَلَبَهَ
الدِّينُ، أَى مَنْ يقاوِمُه ويُقاوِيه ويُكَلِّف
نفْسَه من العِبَادة فوق طاقته . وشادَّه
مُشْادَّة وشِدَادًا: غالَبَه، وهو مِثْل
الحديث الآخَرِ : ((إِنَّ هُذا الدِّينَ مَتِينٌ
فأَوْغِلْ فيه بِرِفْقٍ )) .
(والمُتَشَدِّدُ : الْبَخِيلُ)، كالشَّدِيدِ،
قال طَرفَةُ :
أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الْكِرَامَ وَيَصْطَفِى
عَقِيلَةَ مالِ الفَاحِشِ المُتَشَدِّدِ (٣)
(١) سورة محمد الآية ٤ .
(٢) سورة طه الآية ٣١ .
(٣) ديوانه : ٤٥ واللسان. والشطر الثانى فى الصحاح
والمقاييس ٣ /١٧٩ .
(و) الأَشُدُّ مَبْلَغُ الرَّجُلِ الحُنْكَةَ
والمعرفةَ ، قال الله تعالى: ﴿حتَّى إِذا
بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ (١) وقال الأزهرىّ: الأُشُدَّ
فى كتاب الله تعالى على ثلاثة معان
يَقرب اختلافُهَا: فأَّمَا قوله فى قصّة
يوسُفَ عليه السَّلامِ ﴿وَلَمَّ بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ (٢)
فمعناه الإِدراكُ والبُلُوغُ، وحينئذٍ
راودَتْه امرأَةُ العزيزِ عن نفْسه. وكذلك
قوله تعالى: ﴿وَلاتَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِمِ إِلَّ
بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ (حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ)﴾ (٣)
يفتْح فضَمّ ، (ويُضَمُّ أَوَّلُهُ) وهى
قليلةٌ ، حكَاها السّيرَانِىُّ. قال الزَّجَّاج:
معناه احفَظُوا عليه مالَهُ حتّى يَبْلُغَ
أَشُدَّه، فإِذا بلَغَ أَشُدَّه فَادْفَعوا إليه مالَه.
قال: وبُلوغُه أَشُدَّه: أَنْ يُؤْنَسَ منه
الرُّشْدُ مع أَنَ يكون بالغاً . قال : وقال
بعضُهم ﴿حَتَّى يَبْلُغْ أَشُدَّهُ﴾ حتَّى يَبلُغْ
ثَمانِىَ عَشرةَ سَنةً ، قال أبو إسحاقَ :
لسْتُ أَعرِفَ مَا وَجْهُ ذلك، لأَنِهِ إِن
أَدْرَكَ قبلَ ثمانِى عَشَرَةَ سَنةً وقد أُوْنِس
منه الرُّشْدُ فطلَبَ دَفْعَ مَالِهِ إِليه
(١) سورة الأحقاف الآية ١٥ .
(٢) سورة يوسف الآية ٢٢.
(٣) سورة الأنعام الآية ١٥ .
٢٤٢

شدد
شدد
وَجَبَ له ذلك. قالِ الأَزهرىُّ: وهُذا
صحيح، وهو قولُ أُلشّافِعِىّ وقولُ أَ کثرٍ
أَهلِ العِلم . وفى الصّحَاحِ ﴿حَتَّى بَبْلُغَ
أَشُدَّه﴾ (أَى قُوَّتَهُ، وهو ما بينَ ثَمَانِى
عَشْرَةَ إِلى ثَلاثِينَ سَنَةً)، وقال الزَّجَّاج:
هو من نَحو سَبْعَ عَشْرَةَ إِلى الأربعين،
وقال مرَّةً: هو ما بينَ الثلاثينَ
والأربعين، وهو مُذكَّر ومُؤَنّث (١) ،
وفى التهذيب: وأَما قولُه تعالى، فى
قصّة موسى عليه السلام: ﴿ولما بَلَغَ
أَشُدَّهُ واسْتَوَى﴾ (٢) فإِنَّه قَرَنَ بُلُوغَ
الأَشُدِّ بالاستواءِ، وهو أَن يَجتمع أَمرُه
وقُوَّتُه، ويكتَهِل وَيَنْتَهِىَ شَبَابُه .
وأَمّا قولُه تعالَى فى سورة الأحقاف.
﴿حَتّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّه وَبَلَغْ أَرْبَعِينَ
سَنَةً﴾ (٣) فهو أَقْصَى نِهَايَةِ بُلُوغِ الأَشُدِّ،
وعند تمامها بُعِثَ محمّدٌ ، صلَّى الله عليه
وسلّم، نَبِيًّا. وقد اجتمعَت حُنْكَتُه
وتَمَامُ عَقْلِهِ، فبُلوغُ الأَشُدِّ محصورُ
الأَولِ ، محصورُ النِّهَايَةِ ، غيرُ محصورِ
ما بينَ ذُلك . قال الجوهَرِىُّ : وهو
(١) فى الان ((يذكر ويؤنث))
(٢) سورة القصص الآية ١٤ .
(٣) سورة الأحقاف الآية ١٥ .
( واحدٌ جاءَ على بِناءِ الجَمْعِ ،
كآنُكِ )، وهو الأُسْرُبُّ ( ولا نَظِير
لَهُما) .
قال شيخُنا: ولعلّ مرادَه: من
الأَسماءِ المُطلقةِ التى استعملَتْها العربُ،
فلا يُنافِى وُرُودَ أَعْلامٍ على بلادِ،
ككَابُل وآمُل، وما يُبْديه الاستقراءُ،
(أَوْ جَمْعُ لا واحِدَ له من لَفْظِهِ) مثل
أَبابيلَ وعَبابِيدَ وَمذاكِير، ذَهبَ إِليه
أَحْمِدُ بن يحيى ، فيمارواه عن أَبِى عُثمانَ
المازنِىِّ . كذا فى المحكم . وقاله السّيرافى
أَيضاً . (أَو واحِدُهُ شِدَّةٌ، بالكسر)
كِنِعْمة وأَنْعُمٍ ، نقله الجوهرىُّ عن
سيبويه، وهو حَسنٌ فى المعنَى، يقال
بلغَ الغلامُ شِدَّتَه . وقال أَبو الهَيْئَم:
واحِدة الأَنْعُمِ نِعْمَة وواحدة الأَشُدّ شِدَّة .
(مع أَن)، وفى نصّ عبارة سيبويْه:
ولكنَّ (فِعْلَة) بالكسر (لا تُجمَع
على أَفْعُلَ، أَو) واحده (شَدّ، ككَلْبٍ
وأَكْلُبٍ)، وقال السّيرافىّ: القِيَّاس:
شَدُّ وأَشُدُّ، كما يقال: قَدُّ وأَقُدٌّ، (أَو)
واحده : (شِدٍّ، كذِئْبٍ وأَذْوُبٍ )، قال
أَبو الهَيْم: وكأَنَّ الهاءَ فى النِّعمة
٢٤٣

شدد
شدد
والشِّدة لم تكن فى الحرف، إِذ كانت
زائدةً، وكأَنَّ الأَصل: نِعْم وشِدّ،
فجُمعا على أَفْعُل، كما قالُوا رجل،
وأَرجُل، وضِرْس وأَضْرُس(١) . وقال
أَبو عُبَيْد: واحدها شَدُّ، فى القِياسِ .
ولم أَسمَع لها بواحدة .
وقال ابن جِنّى: جاءَ على حذف النّاءِ
كما كان ذُلك فى نِعْمَة وأَنعُمٍ ونقل
ابن جِنّى عن أبى عبيد: هوجمع أَشَدِّ،
على حذف الزيادة ، قال وقال أبو عبيدة :
رُبِمَا اسْتُكْرِهُوا على حذْفٍ هذه الزيادةِ
فى الواحد، وأَنشد بيت عَنْتَرَةَ:
عَهْدِى به شَدَّ النَّهَارِ كَأَنَّمَا
خُضِبَ اللَّبَانُ ورأْسُه بالعِظْلِمِ (٢)
أَى أَشَدَّ النَّهارِ، يعنِى أَعلاه
وأَمْتَعَه (وماهُمَا) أَى شَدَّا وشدَّا (٣)
(بمسموعَيْنٍ) عن العرب (بل قياسُ)،
كما يقولون فى واحد الأبابيل : إِبّوْل ،
قياساً على عِجَّوْل ، وليس هو شيئاً سُمِعٍ
(١) نص اللسان وضبطه)) نِعْمَ وشَدَّ فجمعا
على أفْعُل كما قَالُوا رَجُل وأرجُل
وقَدَح وأقْدُح وضِرْس وأضْرُس
(٢) اللسان. وشرح القصائد السبع: ٣٥١ .
(٣) كذا جاءا يالنصب مع أنهما تفسير المرفوع .
من العرب ، كما سبَقَت الإِشارة إِليه .
قال الفرَّاءُ: الأَشُدُّ، واحدُهَا شَدَّ،
فى القياس ، قال : ولم أسمع لهابواحد.
ومثله عن أبى ◌ُبید .
(و) الشِّدَّةُ: النَّجْدَةُ وَثَبَاتُ القَلْب
و(الشَّدِيدُ: الشُّجَاعُ) والقَوِىُّ من
الرجال ، والجمع: أَشِدَّاءُ وشِدَادَوَشُدُدُ ،
عن سيبويه ، قال جاءً على الأَصل لأَّنه
لم يُشْبه الفعل، وقد شَدَّ يَشِدُّ
بالكسر لا غير .
(و) الشَّدِيد (: البَّخِيلُ) ، وفى التنزيل
العزيز: ﴿وإِنَّه لِحُبُّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾(١)
قال أَبو إِسحاق: إنه من أَجْلِ حُبِّ
المالِ لَبَخِيلٌ . وقال أَبو ذُوِّيب.
حَدَرْناهُ بِالأَثْوَابِ فى قَعْرِ هُوَّةٍ
شَدِيدٍ على ماضُمِّ فِىِ اللَّحْدِ جُولُهَا(٢)
أراد : شَحِيحٍ على ذلك
(و) الشَّدِيدُ (: الأَسَدُ)، لِقُوته
وجَلادَته .
(و) الشَّديد: اسم (مَوْلَى لِأَبى بكرٍ
رَضِىَ اللهُ عَنْه) مذكُور فى حديث
(١) سورة العاديات الآية ٨ .
(٢) شرح أشعار المذليين ١٧٦ والمسان.
٢٤٤

شدد
شدد
إسماعيلَ بن أَبِى خالدٍ عن قَيْس بن
أبى حازمٍ .
(و) الشَّدِيدُ (بن قَيْسِ المُحَدِّثُ)
البِرْقىّ روَى عنه يَزِيدُ بن أبى حَبِيب،
وكان شريفاً بمصر، وَلِىَ بحْرَ مِصر .
(و) شُدَيْد (، كزُبَيْرٍ: شاعِرٌ) وهو
شُدَيْد بن شَدَّاد بن عامر بن لَقِيطٍ
العَامِرىّ، فى زَمن بنى أُمَيّة .
(و) شَدَّاد ، ( كَكَتَّانِ: اسمُ) جَماعَةٍ .
(والحُرُوفُ الشَّدِيدَةُ) ثمانِيةٌ وهى
الهمزة، والجيم، والدال، والتاءُ،
والطاء، والباءُ، والقاف، والكاف .
قال ابن جِنِّى: ويجمعها فى اللفظ
قَوْلُك (: أَجَدْتَ طَبَقَكَ)، وقولهم :
أَجِدُكَ طَبَقْتَ، أَو أَجِدُكُ قَطَّبْتَ .
والحروف التى بين الشّديدة والرِّخوة
ثمانية ، يجمعها فى اللفظ قولك: ((لم
يُرَوّعْنَا)) وإن شئت: قلت ((لم يَرعَوْنا)).
ومعنى الشديد أنه الحرف الذى
يمنَعُ الصوت أَن يَجْرِىَ فيه، أَلاَ
تَرَى أَنَّكَ لوقلْت الحقّ وَالشَّطّ(١) ، ثم رُمْت
(١) فى اللسان: ((والشرط)). وماهنا هو ما مثّل به
ابن جنى فى سر الصناعة : ٧٠
مَدَّ صَوْتِكَ فى القاف والطاء لكان ممتنعاً .
(وأَشَدَّ) الرَّجلُ (إِشْدادًا، إِذا كانَت
معه دَابَّةٌ شَدِيدَةٌ )، وفى الحديث:
((يَرُدُّ مُشِدُّهم على مُضْعِفِهِمْ)). المُشِدُّ:
الّذِى دَوَابُّه قَوِيَّةٌ، والمُضْعِفُ: الّذِى
دَوَابُّه ضعيفةٌ، يريد أَنَّ القَوِىَّ
من الغُزَاة يُسَاهِمُ الضَّعيفَ فيما يَكْسِبُهُ
من الغَنيمة .
(ويقال: أَشَدُّ لقد كان كذا، وأَشَدُ
مُخَفَّفةً، أَى أَشْهَدُ) وهو غَريب نقَلَه
الصاغانىُّ .
(وأَشَدُّ)، على صيغةٍ أَفْعَل التفضيل
(: أَخُو يُوسُفَ الصِّدِّيقِ عليه السّلامُ).
أورده تلميذه الحافظ فى ((التبصير))
وذَكَرَ الجوَّانىُّ فى المقدّمة الفاضِلِيَّةِ
إخوةَ سيِّدِنا يوسفَ الأَحدَ عَشَرَ الأَسباطَ
هكذا : كاد (١) ، وبِنْيامِين، ويهوذا ،
ونفتالی، وزبولون ، وشمعون ،وروبین ،
ویساخا ، ولاوی، ودان، ویاشیر . فلم
يذكر (٢) فيهم أَشَدَّ.
(١) فى هامش مطبوع التاج قوله : «كاد انخ . بعض كتب
التاريخ والتفسير مخالفة لبعضها فى بعض هذه الألفاظ))
(٢) فى هامش مطبوع التاج ((قوله [ فلم يذكر .. ] نقل عن
الكامل أنْ أشد هو بنيامينٍ ))
٢٤٥

شدد
شدد
(وأَبو الأَشَدِّ : من الأَبطالِ وآخَرُ
مُحَدِّثُ، أَو هو بالسّين) ، هُكذا فى
النُّسخ . وفى بعضها : وسِنَانُ بن خالد
الأَشَدّ، من الأبطالُ. وأَبو الأَشدّ
السَلَمِىّ: مُحَدِّث، أَو هو بالسين،
وهذا هو الصواب ، فإِن الفارسَ البطلَ
هو سنان بن خالدٍ، يُعْرَف بالأَشْدِّ ،
لا بأَبِى الأَشِدِّ، والمحدّثُ هو
أَبو الأَشدّ ، يقال بالشين وبالسين،
وعلى رواية المهملة فبسكونها، وهو
الذى وقع فى المسند، وعلى رواية
المعجمة وهو الراجح فبتشديد الدال ،
وهو شيخٌ لعُثْمَان بن زُفَرَ ،
فتأَمّل .
[] ومما يستدرك عليه:
عن ابن الأَعرابى: يقال ((حلَبْتَ
بالسّاعِدِ الأَشَدِّ )) أَى اسْتَعَنْتَ بمن
يَقُومِ بأَمرِكَ، ويُعْنَى بحاجَتِكَ
وقال أَبو عُبَيْد: يقال (حَلَبْتُها
بالساعِدِ الأَشدِّ)) أَى حين لم أَقْدِر على
الرِّفْقِ أَخِذْتُه بالقُوَّةِ والشّدّة .
ومن أمثالهم فى الرجل يُحْرِز بعضَ
حاجته ويَعْجِزُ عن تمامها: (بَقِىَ أَشَدُّه)) (١)
قال طالِب: يقال إِنه كان فيما يُحْكَى
عن البهائِمِ أَنَّ هِرًّا كان قد أَفْنَى
الجُرْذانَ، فاجتمعَ بَقِيَّتُهَا وَقُلْنَ تَعَالَيْن
نحتالُ بِحِيلةٍ لَهُذَا الهِرِّ، فَأُجمع رأْيُهُن
على تَعْلِيق جُلْجُلٍ فى رَقبتهِ ، فإِذا رآهُن
سَمِعْنَ صوتَ الجُلْجُلِ ، فهرَبْن منه
فجِئْن بجُلْجُلٍ ، وشَدَدْنه فى خَيْطٍ ، ثم
قُلْنَ: مَن يُعَلِّقْه فى عُنُقِهِ ؟ فقال
بعضُهن: ((بَقِىَ أَشَدُّه)) . وقد قيل
في ذلك :
« أَلاَ امْرُوٍ يَعْقِدُ خَيْطَ الجُلْجُلِ﴾(٢)
ويقال للرَّجل إِذا كُلِّف عَمَلاً:
((ما أَمْلِك شَدَّا وَلا إِرْخَاءً)) أَى
لا أَقْدِرُ على شىْءٍ ، وقال أبو زيد :
أصابَتْنِى شُدَّى. على فُعْلَى، أَى شِدَّةٌ.
ومِسْكُ شَدِيدُ الرَائِحَةِ : قَوِيُّهَا
ذَكِيُّهَا. ورجل شَدِيدُ العَيْنِ : لا يغْلِبِه
(١) فى مجمع الأمثال (حرف الباء) : ویروی:
بقىَ شَدّه وهو كذلك فى الفاخر ١٧٩
(٢) اللسان والفاخر: وفيه ((إلاَّ امرأ"))
وكذلك في اللسان مادة ( جلجل ) والتاج
وهو لأبى النجم وكذلك في مجمع الأمثال
حرف اللام: ((لاأعلق الجلجل فى عنقى»
٢٤٦

شدد
شدد
النَّوْم ، وقديُستعار ذلك فى النّاقَة قال الشّاعر:
باتَ يُقَاسِى كُلَّ نابٍ ضِرِزَّةٍ
شَدِيدَةِ جَفْنِ العَيْنِ ذاتِ ضَرائِرٍ (١)
وقوله تعالى، {وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ (٢)
أَى الْبَع على قلوبهم .
والشِّدَّةُ: المَجَاعَةُ. والشَّدَائِدُ
الهَزاهِزُ . والشِّدَّة: صُعوبَةُ الزَّمنِ،
وقد اشْتَدَّ عليهم. والشِّدَّة والشَّدِيدَة (٣):
من مكارِهِ الدَّهْرِ وجمعها ، شدائِدُ ، فإِذا
كان جمْع شديدة فهو على القياس،
وإِذا كان جمْعِ شِدَّة، فهو نادر ..
وشِدَّةُ الْعَيْش: شَظَفُه .
وفى المثل: ((رُبَّ شَدِّ فى الكُرْزِ))
وذلك أَن رَجلاً خَرجَ يَرْكُضُ فَرَساً
له، فَرَمَت بِسَخْلَتِها، فَأَلْقَاهَا فى كُرْزِ
بين يَدَيْهِ ، وهو الجُوَالِقِ، فقال لهُ
إنسان: لِمَ تَحْمِلُه؟ ما تَصنَع به ؟
فقال: ((رُبَّ شَدُّ فِى الْكُرْزِ) يقول
هو سَرِيعُ الشَّدِّ كَأَمِّه ، يُضرَب للرجلِ
يُحْتِقَر عندك، وله خَبَرٌ قد علِمْتَه أَنت.
(١) اللسان وفيه ((ذات ضرير)) وكذلك في مادة (ضرز)
(٢) سورة يونس الآية ٨٨.
(٣) فى مطبوع التاج «والشديد)) صوابه من اللسان. ومن
قوله بعد : جمع شديدة ))
قال سيبويْه: وقالوا: شَدَّ (١) ما أَنَّك
ذاهِبٌ، كقولِك: حَقًّا أَنَّكَ ذاهِبٌ ،
قال . وإِن شِئْت جَعَلْت شَدَّ بمنزلةِ نِعْمَ،
كما تقول : نِعْمَ العَمَلُ أَنَّكْ تَقولُ
الحَقَّ. وقال أبو زيد: خِفْت شُدَّى
فُلانٍ ، أَى شِدَّتَه ، وأَنشد .
فإِنّى لا أَلِينُ لِقَوْلِ شُدَّى
ولو كانتْ أَشَدَّ من الحَدِيدِ (٢)
والأَشَدُّ : لَقَبُ عَمرو بن أُهْبَان بن
دِثَّار بن فَقْعَسِ الأَسدىّ، جاهلىّ .
وفى حديث قِيام شهرِ رمضانَ :
((أَحيا (٣) اللَّيْلَ وشَدَّ الْمِنْزَرَ)) ، هو
كِنايةٌ عن اجتنابِ النِّساءِ، أَو عن
الجِدّ والاجتهادِ فى العَمَل، أَو عنهما
معاً . وتَشِدَّدت القَيْنَةِ، إِذا جَهَدَتْ
نَفْسَها عنْد رفْعِ الصَّوْتِ بالغِنَاءِ،
ومنه قول طرفة :
إِذا نَحْنُ قُلْنَا أَسْمِعِينَا انْبَرَتْ لَنَا
عَلَى رِسْلِهَا مَطْروقَةً لم تَشَدَّدِ (٤)
(١) فى مطبوع التاج ((أشدِ))، صوابه من اللسان ومن
الكلام بعده .
(٢) اللسان .
(٣) فى مطبوع التاج (( إحياء)) والمثبت من اللسان.
(٤) اللسان. وفى شرح القصائد السبع: ١٩٠: ((مطروفة
( بالفاء ) وقال فى الشرح مطروفة معناه فاترة الطرف.
وفيه : ويروى : مطروقة ، بالقاف .
٢٤٧

شرد
شجرد
...........
وبنو شَدَّادِ وبنو الأَشدِّ: بَطْنانِ .
والأَشِدَّاءُ: بَطْنٌ من آلِ علىّ بن أبى
طالبٍ :
[] ومما يُستدرك عليه :
[ ش ج ر د ]
شاجِرْدَى . وقد جاءَ فى شعر
الأَعشى :
وما كنتُ شاجِرْدَى ولُكِنْ حُسِبْتُنى
إِذا مِسْحَلٌ سَدَّى لىَ القَوْلَ أَنْطِقُ
شَرِيكَانِ فِيمَا بَيْتَنا من هَوَادَةِ
صَبِيَّانِ حِنِّىَّ وإِنْسٌ مُوَفَّقُ (١)
قال البكرىُّ: ورواه أبو عبيدة:
شاقِرْدَى، وهو المتعلِّم. ومِسْحَلُ:
شيطانُه وحَسِبْتُنِى هنا بمعنى اليقينِ،
أَورده شيخُنا هكذا . واستدركه فى
آخِرِ المادة .
قلت : وهومعرَّب عنشاکِرْد، بکسر
الكاف، بالفارسية ، وهو المتعلِّم .
(١) ديوانه : ٢٢١ وفيه : شاحِرْدًا بالحاء .
والصواب: الجيم بدليل ماذكرهبعد أنه معرب عن شافرد
وشاكرد. وفى الديوان: ((صفيان)) بدل ((صبيان))
ولعله الصواب. وفى مطبوع التاج ((حسبى)) صوابه
من الديوان .
[ش ر د] .
(شَرَدَ) البعيرُ والدّابَّةُ يَشرُدْ شَرْدًا ،
و (شُرودًا)، كَقُعُود، (وشُرَادًا) ،
كغُرَاب، (وشِرَادًا، بالكسر: نَفَرَ ،
فهو شارِدٌ وشَرُودٌ)، كصَبُورٍ ، فى
المذكَّر والمؤَنَّث (ج شَرَدٌ وَشُرُدٌ،
كخَدَمٍ وَزُبُر) ، فى خادِمٍ وَزَبُور ،
قال :
* ولا أُطِيقُ البَكَرَاتِ الشَّرَدَا﴾(١)
قال ابن سيده : هكذا رواه ابنُ جِنَّى :
(شَرَدا))، على مثال عَجَلٍ وكُتُبٍ ،
اسْتَعْصَى وذَهَب على وَجْهه .
وفى الصّحاح: وجمع الشَّرُود : شُرُدٌ ،
مِثْلَ زَبُور وزُبُر. وأَنشد أبو عُبَيْدَةَ
العبدِ مَناف بن رِبْع الهُذَلِىّ :
حَتّى اذا أَسْلَكُوهُمْ فِى قُتَائِدَةٍ
شَلَّ كِما تَطْرُدُ الجَمَّلَةُ الشُّرُدَا (٢)
ويُروَى : الشَّرَّدا .
وفَرَسُ شَرُودٌ، وهو المستعصى على
صاحبه .
(١) اللبان .
(٢) شرح أشعار الهذليين : ٦٧٥ واللبان والصجاح .
٢٤٨

شرد
شرد
وفى الحديث: ((لتَدْخُلُنَّ الجَنَّةَ
أَجْمَعُون أَكْتَعُونَ إِلَّ مَن شَرَدَ عَلَى الله))
أَى خَرجَ عن طاعته ، وفارقَ الجَماعَةَ .
وشَرَدَ الرَّجلُ شُرُودًا: ذَهَبَ مَطْرودًا،
(والنَّشْرِيدُ: الطَّرْدُ، والتَّفْرِيقُ)، وقوله
عزَّ وجلَّ ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُم﴾ (١)
أَى فَرِّق وبَدِّد جَمْعَهم . وقال الفرّاءُ:
نَكِّل بهم مَنْ خَلْفَهم مِمَّنْ تَخَافُ نَفْضَه
للعَهْدِ، لعلَّهم يَذَّكَّرون فلا يَنْقُضون
العَهْدَ. وقيل: معناه سَمِّع بهم مَن
خَلْفَهُم . وقيل: فَزِّعْ بهم مَنْ خَلْفَهُم .
(و) يقال: (شَرَّدَ بِهِ) تَشْرِيدًا
(: سَمَّعَ الناسَ بِعُيُوبِهِ)، قال :
أُطَوِّفُ بِالأَباطِحِ كُلَّ يَوْمٍ
مَخَافَةَ أَن يُشَرِّدَ بِى حَكِيمُ (٢)
معناه : يُسَمِّع بى. وحَكِيمٌ : رجلٍ من
بنى سُلَيْمٍ ، كانت قُرَيَشْ وَلَّتْهِ الأَخْذَ
على أَيدِى السَّفَهَاءِ .
(وأَشْرَدَه) وَأَطْرَدَه : (جَعَلَه شَرِيدًا ،
أَى طَرِيدًا) لا يُؤْوَى. وشَرَدَ الجَملُ
شُرُودًا، فهو شارِدٌ، فإِذا كان مُشَرَّدًا
(١) سورة الأنفال الآية ٥٧ .
(٢) اللسان. والجمهرة : ٢٤٦/٢.
فهو شَرِيدٌ طَرِيدٌ. وشَرَد الرجلُ
شُرودًا: ذَهَب مَطْرودًا. وأَشْرده،
وشَرَّدَه: طرَّده تَطْرِيدًا .
وقال أبو بكر، فى قولهم: طَرِيدٌ
شَرِيدٌ (١) : أَما الطَّرِيدُ فمعناه المَطْرودُ ،
والشَّرِيدُ فيه قولان: أَحدُهما الهارِب ،
مِن قولهم : شَرَدَ البَعيرُ وغيرُه، إِذا هَرَب.
وقال الأصمعىُّ : الشَّرِيدُ المُفْرَد. وأَنشد
اليَمَامِىُّ:
تَراهُ أَمامَ النَّاجَبَاتِ كَأَنَّهُ
شَرِيدُ نَعَامٍ شَدَّ عَنْهُ صَواحِبُهْ (٢)
(وبَنُو الشَّرِيدِ)، كأَمِير : (بَطْنٌ)
من سُلَيْمٍ ، منهم صَخْرُ أَخو الخَنْسَاءِ ،
وفيهم تقول (٣) :
أَبَعْدَ ابنِ عمرٍو مِنَ الِ الشَّرِيـ
ــدِ حَلَّتْ به الأَرضُ أَثْقَالَها
(و) من المجاز: (قافِيَةٌ شَرُودٌ)،
كصَبُورٍ : عائِرةٌ (سائِرةٌ فى البلادِ)،
(١) فى مطبوع التاج ((شديد)) والصواب من اللسان وما
ذكره بعد .
(٢) اللسان .
(٣) فى الأصل واللسان ((يقول)) والصواب أن البيت
للخنساء وانظر مادة ( ثقل)
٢٤٩ :

شرد
شهد
تَشْرُد كما يَشْرُد البَعيرُ ، قال الشاعر :
شَرُودٌ إِذا الرَّاوُون حَلُّوا عِقَالَهَا
مُحَجَّلَةٌ فيها كَلامٌ مُحَجَّلُ (١)
[] ومما يستدرك عليه
تَشَرَّدَ الْقَوْمُ: ذَهَبُوا .
والشَّرِيد : البَقِيَّةُ من الشَىْءٍ. ويقال:
فى إِداوَتِهِم (٢) شَرِيدٌ من ماءٍ، أَى بَقِيَّةٌ .
وَأَبْقَتْ السَّنَةُ عليهِمْ شَرَائِدَ من
أَموالِهِم ، أَى بقَايَا، فإمَّا أَن يكون
شرائِد جَمْعَ شَرِيدٍ ، على غير قياسٍ ،
وإِما أَن يكون شَرِيدَةٌ لُغَةً فى شَرِيد .
كما فى اللسان .
ومن الكناية . ((قال رسولُ الله ،
صلَّى الله عليه وسلم لخَوَّاتٍ: أَمَا
يَشْرُد بك بَعِيرُك؟ قال أَمَّا منذُ قَيَّدَهُ
الإِسلامُ فلا)). كما فى الأساس .
قلت : وهو إِشارة إِلى قِصّة مَرْوِيَّةٍ
لخَوَّاتٍ غيرِ قِصّةِ ذاتِ النِّحْيَيْنِ . وقد
وَهِمَ الْهَرَوِىُّ، والجَوْهَرِىُّ، ومن فَسَّره
بذلك . وفى آخرها: «ما فَعَلَ شِرَادُ
الجَمَل ؟ فقلْت: والذى بَعَثَك بالحق
(١) اللسان وفى الأساس، ((إذا الراوون))
(٢) فى اللسان: ((إداراهم))
ما شَرَدَ ذلك الجَملُ منذ أَسلَمْت))
فراجِعْه فى لسان العرب .
[ ش رزاد ]
[] ومما يستدرك عليه شرزد: ومنه
شِيرَزاد، بالكسر، جدّ أَبى محمّد
عبد الله بن يحيى بن موسى بن داوود
بن علىّ بن داوود بن علىّ بن إبراهيم
بن شِيرزاد، قاضى طَبَرِسْتَانَ . حَدَّثَ .
توقِّى سنة ٣٠٠ .
[] ومما يستدرك عليه :
[ش ع ب د] (١) *
المُشَعْبِدُ: الهازِئُ، كالمُشَعْوِذِ،
وسيأتى فى الذال المعجمة .
[ شف ن د]
وأُشْفَنْد، بضمّ فيكون ففتح :
ناحية كبيرة مُتَّسِعَةُ بنَيْسابور . وقد
نُسِبَ إِليها جماعةٌ من أَهلِ العِلْمِ .
[ ش ق د]
(الشِّقْدَةُ، بالكسر) ، أَهمله الجوهرىُّ.
وقال اللّيث: هى (حَشِشَةٌ كثيرةٌ
(١) جاءت فى الأصل هى ومادة (س فى ن د) قبل المادة
( ش رزد فآخرنا هنا) ..
٢٥٠

شكد
ثمود
الإِهَالِةِ واللَّبَنِ) ، كالقِشْدَةِ ، إِما مقلوبةٌ
وإِمَّا لِغَةٌ. قال الأَزهرىُّ: لم أَسمع الشِّقْدَة
لغير اللَّيث قال: وكأَّه فى الأَصل:
القِشْدَة والقِلْدة .
[ ش ك د ] *
(الشَّكْدُ)، بالفتح: (الإِعطاءُ)
شَكَدَه يَشْكُدهُ ويَشْكِدُه شَكْدًا : أَعطاه ،
أَوْ مَنَحَه .
(و) الشُّكْدِ، (بالضَّمّ: العَطَاءُ)
وما يُزَوَّدُه الإِنسانُ، من لَبَن أَو أَقِط
أَو سَمْنٍ أَو تَمْر، فيخْرُجُ به من
منازلهم .
(و) الشُّكْد (: الشُّكْرُ) يَمانية ،
يقال : إِنه لشاكِرٌ شاكِدٌ .
(وأَشْكَدَ) إِشكادًا: (أَعْطَى،
كشَكَّدَ)، بالتشديد، كما فى النُّسخ .
والصواب : بالتخفيف . وقال ابن
سِيده : أَشْكَدَ لُغة ليست بالعاليةِ ،
قال ثعلب: العَرَبُ تقول: مِنَّا مَن
يَشْكُدُ وَيَشْكُمُ، والاسم الشُّكْد،
وجمعه : أَشكادٍ .
(و) عن ابن الأَعرابىّ: أَشْكَدَ الرجلُ ،
إِذا (اقْتَنَى رُذَالَ المالِ) ورَدِيئَّه،
وكذلك: أَسْوَكَ، وأَكْوَسَ، وأَقْمَزَ ،
وَأَغْمَزَ .
[] ومما يستدرك عليه :
جاءَ يَسْتَشْكِدُ، أَى يَطلب الشُّكْدَ .
وأَشكَدَ الرَّجلَ: أَطَعَمَه، أَو سَقاه
من اللَّبَنِ بعدَ أَن يكون موضوعاً .
والشُّكْدُ : ما كان مَوْضوعاً فى البَيْت
من الطَّعامِ والشَّرَاب .
والشُّكْد: ما يُعْطَى من الثَّمْرِ عند
صِرَامِه، ومن البُرِّ عندَ حَصَادِهِ،
والفِعْلُ كانِفِعْل .
والشُّكْدُ: الجزاءُ .
والشُّكْد، عند أهل اليمن: ما أَعطَيْت
من الكُدْسِ عند الكَيْلِ ، ومن الحُزُمِ
عند الحَصاد (١) يقال: جاءَ يَسْتَشْكِدُنى
فأَشْكَدتُه .
[ ش م ر د ]
(الشَّمَرْدَى، كحَبَرْكَى)، أَهمله
(١) فى السان ((عند الحصد))
٢٥١

شمعد
شهد
الجوهَرِىُّ، وقال ابن الأعرابيّ فى قول
الشاعر :
لقد أُوقِدَتْ نارُ الشَمَرْدَى بأَروُسِ
عِظَامِ اللَّحَى مُعْرَنْزِماتِ اللَّهَازِمِ(١)
: قيل هو (: نَبْتٌ أَو شَجَرٌ) ، ويقال
فيه الشََّرْدَى أَيضاً، بالباءِ الموحدّة،
فقيل: أَصلُ ، وقيل: بَدَلُ، وأَلِفُه
للإِلحاقِ ، ولذلك لحقَتْه هاءُ التأنيث .
(والشَّمَرْداءُ: الناقَةُ السَّرِيعَةُ،
كالشَّمَرْذاة) ، بالذال المعجمة ، ولم
يذكره صاحب اللسان .
[] ومما يستدرك عليه
{ ش م ع د ]
#
من اللسان: قال الأَزْهِرِىُّ: اسْمَعَدَّ.
الرجلُ، واشْمَعَدَّ، إِذا امثلاً غَضَباً،
وكذلك اسْمَعَطّ واشمَعَطَّ !.
[ش م هـ د]
٠
والشَّمْهَدُ من الكلام: الخفيفُ ،
(١) التكملة ونسب فيها إلى الجحاف بن حكيم وهو فى المسان
والتاج (شبرذ) و(شعرذ) والجمهرة: ٣٩٨/٣ وفيها
((الشمرذى)) وقال ابن دريد الشمرذى هاهنا اسم
رجل كان أحرق قوما قتلوا ، فعجز عن دفنهم .
وقيل الحَدِيدُ، قال الطُِّمَّاحِ يَصِف
الكلاب :
شَمْهَدٌ أَطرافُ أَنْيَابِهَـ
كَمَنَاشِيلِ مُهَاةِ اللُّحَامْ (١)
وقال أبو سعيد: كَلْبَةٌ شَمْهَدٌ ، أَى
خفِيفةٌ حَدِيدَةُ أَطرافِ الأَنيابِ .
وَالشَّمْهَدَةُ: التَّحْديدُ، يقال شَمْهَدَ
حَدِيدَتَهُ ، إِذا رَقَّقَهَا وحَدَّدها . وسيأتى
فى الذال المعجمة .
[ ش مـ د].
( الشَّهَادَةُ خَبَرٌ قاطعٌ) ، كذا فى
اللِّسَان، والأساس. (وقد شَهُدَ) الرجلُ
على كذا، (كعَلِم وكَرُم) شَهَدًا
وشَهادةً ، (وقد تُسَكَّنُ هاوهُ) للتخفيف
عن الأَخفش.قال شيخنا : لأَن الثلاثى
الحَلقىَّ العينِ الذى على فَعُل بالضّمّ ،
أَوْ فَعِلَ بالكسر ، يجوز تسكينُ عينِه
تخفيفاً مُطلقاً، كما فى ((الكافية))
المالكية ((والتسهيل)) وشروحِهما،
وغيرها ، بل جَوَّزوا فى ذلك أَربحَ
لُغاتٍ : شَهِدَ، كفَرِح، وشَهْد ، بسكون
(١) ديوانه ١٠٥ واللسان، ومادة (شمهذ) فى التاج
٢٥٢

شهد
شهد
الهاءِ مع فتح الشين، وشِهْدَ ،بكسرِها
أيضاً مع سكون الهاء ، وشِهِدَ بكسرتين ،
وأنشدوا :
إذا غابَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبِيعُنا
وإِن شِهْدَ أَجْدَى خَيْرُهُ ونوافِلُهْ
(وشَهِدَه كِسَمِعَه شُهُودًا) أَى
(حَضَره، فهو شاهِدٌ، ج شُهودٌ)، أَی
حُضُورٌ ، وهو فى الأصل مصدر ،
(وشُهَّدٌ) أَيضاً، مثل رَاكِعٍ ورُكَّعٍ .
( و)يقال : (شَهِدَلزيد بكذا شَهَادَةً)،
أَى (أَدَّى ما عِندَهُ من الشَّهَادَةِ ، فهو
شاهِدُ ج شَهْدٌ، بالفتح) ، مثل
صَاحِب وصَحْب ، وسافِرٍ وسَفْر ،
وبعضھم یُنكِرِه . وهو عند سيبويه
اسمٌ للجَمْع، وقال الأخفشُ هو جَمْعٌ،
و (جج)، أَى جمع الجمْعِ : (شُهُودٌ)،
بالضمّ (وأَشْهَادٌ)، ويقال إِن فَعْلاً
بالفَتْح لا يُجمَع على أَفعال إِلاّ فى
الألفاظ الثلاثة المعلومة (١) لا رابعَ
لها، نقله شيخُنَا .
( واسْتَشْهَدَهُ : سأَلِه الشَّهَادَةَ) ، ومنه
(١) فى كما عدها إلى مادة (زند) ومادة (فرخ)
(( فَرْغٌ، وزَنْدٌ، وحَمْل )»
لا أَسْتَشْهِدُه كاذباً. وفى القرآن:
﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ﴾ (١) واستشهدتُ
غُلاناً على فلان: سأَلْته إِقامَةَ شَهادةٍ
احْتَمَلها . وأَشْهَدْت الرجُلَ على إِقِرارِ
الغَرِيمِ ، واسْتَشْهَدْته، بمعنى واحدٍ .
ومنه قوله تعالى ﴿واسْتَشْهِدُوا
شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (١) أَى أَشْهِدُوا
شاهِدَیْنِ .
( والشَّهِيدُ وتُكْسَرُ شِينُه) - قالَ
اللّيْث: وهى لُغَة بنى تميم، وكذا كُلّ
فَعِيلٍ حَلْقِىِّ العَيْنِ، سواءٌ كان وصفاً
كهذا ، واسماً جامدًا كرغِيف وبعِير .
قال الهَمْدانىُّ فى ((إعراب القرآن)):
أَهلُ الحجاز وبنو أَسَدٍ يقولون: رَحِيم
ورَغيف وبَعير، بفتح أَوائِلِهِنَّ .
وقَيس، ورَبِيعَة، وتَمِيم، يقولون:
رِحِيم ورِغِيف وبِعِير، بكسر أَوائلهنّ .
وقال السُّهَيْلِىُّ فى ((الروض)): الكسر
لغةُ تَمِيمٍ فى كلٌّ فَعِيلٍ عَيْنُ فعْله
همزةٌ أَو غيرُهَا من حُرُوف الحَلْقِ،
فيكسرون أَوّله ، كرِحِيمٌ وشِهِيد. وفى
((شرح الدَّرَيْدِيَّة)) لابن خالويه :
(١) سورة البقرة الآية ٢٨٢ .
٢٥٣

شهد
شهد
كل اسمٍ على فَعِيل ثانيه حرْفُ حَلْقِ
يجوز فيه إتباعُ الفاءِ العَيْنَ، كبِعِير
وشعِيرٍ ورِغِيف ورِحِيم . وحكى الشيخُ
النّووِىُّ فى ((تحريره)) عن الليث: أَنَّ
قوْماً من العرب يقولون ذلك وإِن لم يكن
عينُه حَرْفَ حْق، ككِبِير وكِرِيم
وجِلِيل ونحْوِه . قلت: وهم بَنُو
تَمِيم . كما تقدَّم . - (الشَّامِدُ) وهو
العالِمِ الّذى يُبيِّنُ ما عَلِمَه. قاله ابن
سيده .
(و) الشَّهِيدُ،، فى أَسماءِ الله تعالى
(: الأَمينُ فى شَهادَةٍ)، ونصّ التكملة :
فى شهادَتِه . قاله أبو إسحاق (و) قال
أيضاً: وقيل: الشَّهِيد، فى أَسمائِهِ
تعالى (: الذى لا يَغِيبُ عن عِلْمِه شَىْءٌ)
والشَّهِيدُ : الحاضِرُ. وفَعِيلٌ مِن أَبْنِيَةِ
المبالغةِ فى فاعِل، فإِذا اعتُبِرِ العِلمُ
مُطْلَقاً فهو العَلِيمُ ، وإِذا أُضِيفَ إِلى
الأُمُورِ الباطِئَةِ فهو الخَبِيرُ ، وإِذا
أُضِيفَ إِلى الأُمورِ الظاهِرَةِ فهو
الشَّهِيدُ . وقد يُعْتَبَرُ مع هذا أَن يَشْهَدَ
على الخَلْقِ يومَ القيامة .
(و) الشَّهِيد، فى الشَّرْعِ (: القَتِيل
فى سَبِيلِ اللهِ) واختُلِفِ فى سبب
تَسميته فقيل: (لأَنَّ مَلائِكَةَ الرَّحْمَةِ
تَشْهَدُهُ)، أَى تَحْضُر غُسْلَه أَو نَقْلَ
رُوحِهِ إِلى الجَنَّة، (أَوَلأَنَّ اللهَ وملائِكَتَه
شُهودٌ له بالجَنَّةِ )، كما قاله ابن
الأَنْبارِىّ . (أَو لأَنّهُ مِمَّن يُسْتَشْهَدُ
يومَ القِيَامَةِ) مع النّبِىِّ، صلَّى الله عليه
وسلّم (على الأُمَمِ الحَالِيَةِ ) التى
كَذَّبت أَنبياءَها فى الدُّنيا . قال الله
عزَّ وجلَّ: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ على النَّاسِ
ويكونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (١) وقال
أبو إسحاق الزَّجَّاج: جاءَ فى التفسير
أَنَّ أُمَمَ الأنبياءِ تُكَذِّبُ فى الآخِرةِ
مَن أُرسِلَ إليهم فَيَجْحَدُون أَنبياءُهُم،
هُذا فيمن جَحَدَ فى الدُّنْيا منهم أَمْرَ
الرُّسْلِ، فَتَشْهَدُ أُمَّةُ محمّدٍ صلَّى الله
عليه وسلم بصِدْق الأَنْبياءِ ، وتَشْهَدُ
عليهم بتَكْذِيبِهِم، ويَشْهَدُ النَّبِىُّ، صلَّى
الله عليه وسلّم ، لهذه الأُمّةِ بصِدْقِهِم.
قال أَبو منصور : والشَّهادةُ
تكون للأفضلِ فالأَفضلِ من الأُمّة ،
فَأَفْضَلُهم مَن قُتِبِلَ فى سبيلِ
(١) سورة البقرة الآية ١٤٣.
٢٥٤
.-

شهد
شهد
اللهُ، مُيِّزُوا عن الخَلْقِ بالفَضْل، وبيَّن
اللهُ أَنَّهُمْ ﴿أَحياةٌ [عِنْدَربِّهم] (١) يُرْزَقُون»
فَرِحِينَ بما آتاهُم اللهُ مِن فَضْلِهِ ﴾ ثم
يَتْلُوهُم فى الفَضْلِ مَن عَدَّه النَّبِىِّ
صلَّى الله عليه وسلّم شَهِيدًا، فإِنه قال :
((المَبْطُونُ شَهِيدٌ، والمَطْعُون شَهِيدٌ))
قال : ومنهم أَن تموتَ المَرْأَةُ بِجُمْعٍ
٠
وقال ابن الأثير: الشَّهِيد فى الأَصل :
من قُتِلَ مُجَاهِدًا فى سَبِيلِ اللهِ، ثمّ
اتُِّعَ فيه فأُطْلِقَ على مَنْ سَمَّهَ النَّبِىُّ،
صلَّى الله عليه وسلّم، مِن المَبْطُون
والغَرِقِ والحَرِقِ وصاحِب الهَدْم وذاتٍ
الجَنْب وغيرهم . (أَو لِسُقُوطِهِ على
الشَّاهِدَةِ، أَى الأَرْضِ)، نقله الصاغانىّ
(أَوِ لأَنّه حَىٌّ ) لم يَمُتْ، كأَنّه (عِنْدَ
رَبِّهِ) شاهدٌ، أَى (حاضِرٌ)، كذا جاءَ.
عن النَّضْر بن شُمَيْل . ونقله عنه أَبو
داوود . قال أبو منصور: أُراه تَأَوَّلَ
قولَ اللهِ عَزَّ وجلُّ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذينَ
قُتِلُوا فى سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءُ
عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (٢) كأَنَّ أَرواحَهم أُخْضِرَت
(١) سقطت من مطبوع التاج وانظر الهامش التالى
(٢) سورة آل عمران الآية ١٦٩ .
دارَ السَّلامِ أَحياءً، وأَرواحُ غيرِهِم
أُخِّرَت إِلى البَعْثِ . قال : وهذا قولٌ
حَسَنُ . (أَو لأَنَّه يَشْهَدُ مَلَكُوتَ اللهِ
ومُلْكَهُ)، المَلَكُوت : عالَمُ الغَيْبِ
المُخْتَصُّ بِأَرْوَاحِ النُّفُوسِ. والمُلْكُ:
عالَمُ الشَّهادةِ من المَحْسوساتِ الطّبيعيّة.
كذا فى تعريفات المناوىّ .
فهذه سِتَّةُ أَوْجُهٍ فِى سَبَبِ تَسمِيةٍ
الشَّهِيد. وقيل : لِقيامه بشهادَةِ الحَقِّ،
فى أَمْرِ الله، حتَّى قُتِل. وقيل: لأَنّه
يَشْهَدُ ما أَعدَّ اللهُ له من الكرامةِ
بالقَتْلِ. أَو لأَنّه شَهِدَ المغَازِىَ . أَو
لأَّنّه شُهِدَ له بالإِيمانِ وخاتِمةِ الخَيْرِ
بظاهرِ حالِهِ ، أَو لأَنّ عليه شاهِدًا يَشْهَدُ
بِشَهَادَتِه ، وهو دَمُه .
وهُذِه خَمْسَةُ أَوجِهِ أُخْرَى ، فصار
المجموع منها أَحدَ عَشَرَ وَجْهاً . وما عدا
ذلك فمرجوعٌ إِلى أَحدٍ هؤلاءِ عند
المتأَمِّل الصادق
قال شيخُنا : وقد اختَلَفُوا فى اشتقاقه ،
هل هو من الشَّهَادة، أَو من المُشَاهَدة ،
أَو الشُّهُود، أَو هو فَعِيل بمعنَى مفعولٍ،
أَو بمعنى فاعل. وذكروا لكُلُّ أَوْجُهاً .
٢٥٥

شهد
شهد
[ذكر] (١) أَكثر ذلك مُحَرَّرًا مُهذَّباً
الشيخُ أَبو القاسم السُّهيلىّ فى ((الروض
الأُنُف)) بما لا مَزِيد عليسِهِ .
( ج: شُهَداءُ)، وفى الحديث :
« أَرْوَاحُ الشُّهَداءِ فى حَوَاصِلٍ طَيْرٍ
خضْرٍ تَعْلُق(٢) من وَرَقِ الجَنَّةِ)).
( والاسمُ: الشَّهَادَةُ) وقد سَبقَت
الإِشارةُ إلى الاختلاف فيه قريباً .
(وَأَشْهَدُ بكذا : أَحْلِفُ) .
قال المصنِّف فى (( بصائِرٍ ذَوِى
التمييز)) : قولهم شَهِدْت : يُقال على
ضَرْبَيْنِ : أَحدهما ◌ُجارٍ مَجْرَى العِلْمِ،
وبِلَفْظِهِ تُقام الشهادةُ ، يقال: أَشْهَد
بكذا، ولا بُرْضَى (٣) من الشاهد أَن
يَقول: أَعلَمِ، بل يُحتاج أن يقول
(١) فى هامش مطبوع التاج ((قوله أكثر ذلك. كذا بالنسخ.
ولعل المراد : ذكر أكثر ذلك »
(٢) بهامش مطبوع التاج «قوله تعلقُ ، كذا فى اللسان أيضا
وفى المصباح علقت الإبل من الشجر علقامن باب قتل
وعلوقا : أكلت منها بأفواهها . وعلقت فى الوادى
من باب تعب : سرحت ، وقوله عليه السلام : أرواح
الشهداء تعلق من ورق الجنة. قيل يروى من الأول
وهو الوجه ، إذلوكان من الثانى لقيل تعلق فى ورق ،
وقيل من الثانى قال القرطبى وهو الأكثر، (هـ))
(٣) فى مطبوع التاج: أو لا يرضى. صوابه من بصائر ذوى.
التمييز ٣٥١/٣ وفى هامش مطبوع التاج . قوله:
أو لاير ضى. لعل الصواب : إولاير ضى .
أَشْهد . والثانى يجْرِى مَجْرَى القَسَمِ،
فيقول: أَشْهَد بالله إِنّ زيدًا مُنْطَلِقٌّ .
ومنهم من يقول : إِنْ قال أَشْهَدُ، ولم
يَقُل: بالله، يكونَ قَسَمَاً ويَجْرِى
((عَلِمت)) مَجْرَاه فى القَسَم فيُجَاب
بجواب القسم ، كقوله :
* ولقد عَلِمْتُ لِتَأْنِيَّنَّ عَشِيَّةً(١) ،
(وشاهَدَهُ) مُشَاهدةً (: عايَنَهُ) كَشَهِده
وَالمُشَاهَدَةُ : مَنْزِلَةٌ عالِيَةٌ من منازِل
السَّالِكِينَ وَأَهْلِ الاسْتِقَامَةِ ، وهى
مُشاهَدةُ معاينةٍ تليس نُعوتَ القُدُسِ ،
وتخْرس أَلسنة الإِشاراتِ ، ومُشَاهدة
جمْعٍ تجْذبِ إِلى عَيْنِ البَقِين ،
وليس هذا مَحلَّ إشاراتها .
(وامرأةٌ مُشْهِدٌ)، بغير هاءٍ: (: حَضَر
(١) بصائر ذوى التمييز ، وقد عدل محقق البصائر كلمة
عشية، الواردة فى الأصلين المخطوطين، إلى مَنِيِ
وفى هامش مطبوع التاج ((قوله: عشية . لعله : : منيتى
کما فی البیت المشهور » والبيت الذى يشير إليه هو قول
لبيد بن ربيعة كما رواه سيبويه فى كتابه : ١ / ٤٥٦ :
ولقَدْ عَلِمْتُ لِتآتِيَنَّ مَنِيَّتِى
إِنّ المنَايَا لَا تَطِيشُ سِهَامُها
ولكن فى شرح ديوانه : ٣٠٨ روى صدره هكذا :
· صادَفْنَ مِنْها غِرَّةٌ فَأَصَبْنَهَا.
وفى شرحه : والشطر الأول من هذا البيت روى عن
سيبويه على نحو غريب هكذا :
ولقد علمت لتأتين منيتى
٢٥٦

شهد
شهد
زَوْجُها)، وامرأةٌ مُغِيبةٌ : غابَ عنها
زَوْجُها، وهذه بالهاءِ: هُكذا حُفِظ عن
العرب ، لا على مذهب القياس .
( والنَّشَهُّدُ فى الصَّلاةِ، م) ، معروف
وهو قراءة: ((التَّحِيّاتُ لِله)). واشتقاقُه
من أَشْهَدُ أَن لا إِلهَ إِلّ اللهُ، وأَشهد
أَنَّ محمَّدًا عبدُه ورسُولُه . وهو تَفَعُّل
من الشَّهَادَةِ ، وهو من الأَوْضَاعِ الشّرعيّة.
(والشَّاهِدُ: من أَسماءِ النّبِىِّ، صلَّى
الله عليه وسلّم)، قال اللهُ عَزَّ وجلّ
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شاهِدًا﴾ (١) أَى على أُمَّتِك
بالإِبْلاغِ والرِّسالَة، وقيل مُبَيِّناً.
وقال تعالى ﴿وشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ﴾ (٢)
قال المُفسِّرون : الشاهد: هو النّبِىّ
صلّى الله عليه وسلّم .
(و) الشاهد (: اللِّسَانُ) من قولهم:
لِفُلانِ شاهِدٌ حَسَنٌ، أَى عِبارةٌ جَمِيلةٌ .
وقال أبو بكر، فى قولهم: ((مالفلان
رُوَاءٌ ولا شَاهِدٌ ))، معناه: مالَهُ مَنْظَرُولا
لِسانٌ .
(و) الشاهدُ (: المَلَكُ)، قال
(١)" سورة الأحزاب الآية ٤٥ .
(٢)] سورة البروج الآية ٣ .
مُجاهد: ﴿ويَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ (١) ، أَى
حافِظٌ مَلَكُ، قال الأَعَشَى:
فلا تَحْسَبَنِّى كافرًا لكَ نِعْمَةً
عَلَى شاهِدِى ياشاهِدَ اللهِ فاشْهَدٍ (٢)
(و) قال الفرّاءُ: الشّاهِدُ (: يَوْمُ
الجُمْعَةِ، و) رَوَى شَمِرُ، فى حديث
أَبِى أَيُّوبَ الأَنصارِىّ: (( أَنّهَ ذَكَرَ
صَلاَةَ العَصْرِ ثم قال: ولا صَلاةَ
بَعْدَها حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ . قال : قلنا
لأَبِى أَيُّوبَ: ما الشَّاهِدُ؟ قال : (النَّجْمُ)
كأَنَّه يَشْهَدُ فى الليلِ (٣)، أَى يَحْضُر
ويَظْهَرُ .
(و) الشَّاهِد (: ما يَشْهَد على جَوْدَةِ
الفَرَسِ) وَسَبْقِهِ (مِن جَرْبِهِ)، فسّره
ابنُ الأَعرابىٌّ ، وأَنشد لسُوَيْدِ بنِ كُرَاعَ.
فِى صِفَةٍ ثَوْر (٤):
ولو شَاءَ نَجَّاهُ فلم يَلْتَبِسْ بِهِ
له غائِبٌ لم يَبْتَذِلْهُ وشاهِدُ
(١) سورة هود الآية ١٧ .
(٢) السان والصحاح وفى ديوانه : ١٩٣ :
• علىَّ شَهِيدٌ شاهِدُ الله فاشْهَد .
(٣) فى النهاية: ((بالليل)) أما اللسان فكالأصل.
(٤): التكملة.
٢٥٧

--
شهد
شهد
وقال غيره : شاهِدُه : بَذْلُه جَرْيَه ،
وغائِبُهُ : مَصُونُ جَرْیِهِ . .
(و) الشَّاهِدُ (شِبْهُ مُخَاطٍ يَخْرُج
مع الوَلَدِ)، وجمْعُه شُهُودٌ ، قال
حُمَيْد بن ثَوْرِ الهِلالِىّ:
فجاءَتْ بِمِثْلِ السَّابِرِىِّ تَعَجَّبُوا
له والثَّرَى مَا جَفَّ عَنْهُ شُهُودُهَا(١)
قال ابن سيده: الشُّهُود: الأَغراسُ
الّتِى تكون على رأسِ الحُوَار .
( و) الشَّاهِد (من الأُمورِ:
السَّرِيعُ ) .
وصَلَاةُ الشاهِدِ: صَلاَةُ المَغْرِبِ) ،
قال شَمِّرُ: هو راجِعٌ إِلى ما فَسَّرَه أَبو
أَيُّوبَ أَنَّهُ النَّجْمُ . قال غَيرِه: وتُسَمَّى
هذه الصّلاةُ صَلاَةَ البَصَرِ ، لأَنّه يُبْصَرُ
فى وَقْته نُجومُ السماءِ، فالبَصَرُ يُدْرِكُ
رُؤْيَة النَّجْمِ ، ولذلك قيلَ له : صلاةٌ
البَصَرِ ، وقيل فى صلاة الشّاهد: إِنّها
صلاةُ الفَجْرِ، لأَن المُسَافِرَ يُصَلِّيها
(١). ديوانه : ٧٥ واللسان . وفى الصحاح ( غير منسوب)
وفى الجمهرة: ٢٧٠/٢: قال الهذلى، ولعلها تحريف
عن الهلالى .
كالشَّاهدِ لاَ يَقْصُرُ منها، قال :
فَصَبَّحَتْ قَبْلَ أَذانِ الأَوَّلِ
تَيْمَاءَ والصُّبْحُ كَسَيْفِ الصَّيْفَلِ
قَبْلَ صَلاَةِ الشَّاهِدِ المُسْتَعْجِلِ (١)
ورُوِىَ عن أبى سَعِيد الضَّرِيرِ أَنه
قال : صَلاَّةُ المَغْربِ تُسمَّى شاهِدًا،
لاسْتِوَاءِ المُقِيمِ والمُسَافِرِ فيها، وأَنّهَا
لا تُقْصَر . قال أبو منصور: وَالقَوْلُ
الأَوّلُ، لأَنَّ صلَةَ الفَجْر لا تُقْصَرُ
أيضاً، ويَسْتَوِى فيها الحاضِرُ والمسافِرُ ،
فلم تُسَمَّ شاهِدًا .
(والمَشْهُود: يَوْمُ الجُمُعَة ، أَو يومُ
القِيَامَةِ، أَو يَوْمُ عَرَفَةَ)، الأخير قاله
الفرّاءُ، لأَنّ الناسَ يَشْهَدُون كُلاَّ منها،
ويَحضُرون بها، ويجمَعُون فيها(٢).
وقال بعضُ المفسِّرِينِ : الشاهد : يَوْمُ
الجُمُعةِ ، والمشهود : يَوْمُ القيامةِ .
(والشَّهْدُ: العَسَلُ) ما دام لم يُعْصَر من
شَمَعِه، بالفتح لتميم، (ويُضَمّ) لأَهْل
العالِيَة، كما فى المصباح، واحدته
شَهْدة وشُهْدة . (و) قيل (: الشُّهْدة
(١) الان .
(٢) فى اللسان ((لأن الناس: يشهدونه ويحضرونه
ويجتمعون فيه )) .
٢٥٨

شهد
شهد
أَخَصُّ، ج: شِهَادٌ)، بالكسر، قال
مَيَّةُ :
إِلى رُدُحٍ من الشِّيزَى مِلاَءِ
لُبَابَ الْبُرِّ يُلْبَكُ بِالشِّهَادِ (١)
أَى من لُبابِ البُرّ .
(و) الشَّهْد (: ماءٌ لبنى المُصْطَلِقِ
من خُزَاعَةً)، نقله الصاغانىّ .
(و) فى التنزيل العزيز (﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ
لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ﴾﴾ (٢) سَأَلَ المُنْذِرِىِّ أحمدَ بنَ
يحيى عن معناه فقال : (أَى عَلِم اللهُ) ،
وكذا كلُّ ما كانَ شَهِد اللهُ، فى الكتاب
(أَو قال اللهُ) يكون معناه عَلِمَ اللهُ،
(و كَتَبَ اللهُ)، قاله ابن الأَعرابىّ .
وقال ابن الأَنبارىّ: معناه بَيَّن اللهُ أَنْ
لا إِلهِ إِلّ هُوَ .
وقال أبو عبيدة: معنى شَهِدَ اللهُ:
قَضَى اللهُ، وحقيقَتُهُ: عَلِمَ اللهُ، وبَيَّنَ
الله، لأَنَّ الشاهِدَ هو العالِمُ الّذِى يُبَيِّنُ
ما عَلِمَه ، فاللهُ قد دَلَّ على تَوحيدِهِ
بجميع ما خَلَقَ ، فَبَيَّن أنه لا يَقْدِرُ
(١) ديوان أمية بن أبي الصلت واللسان والصحاح
(٢) سورة آل عمران الآية ١٨.
أَحَدُ أَن يُنْشِئِّ شيئاً واحداً مِمَّا أَنشأً،
وشَهِدَتِ المَلائِكَةُ لما عايَنَتْ من عَظِيمٍ
قُدْرَتِه ، وشَهِد أُولو العِلْمِ بما ثَبَت
عِنْدَهِمْ وَتَبِيِّن مِن خَلْقِهِ الّذِى لاَيَقْدِرُ
عليه غيرُه . وقال أَبو العَبَّاسِ:
شَهِدَ اللهُ: بَيَّن اللهُ وأَظْهَرَ . وشَهِدَ
الشاهدُ عند الحاكِمِ ، أَى بَيَّن ما
يَعْلَمُهُ وأَظْهَرَه .
(و) فى قَولِ المؤذِّنِ: (أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ
إِلَّ اللهُ) وأَشْهَدُ أَنَّ محمدًا رسولُ الله .
قال أبو بكر بن الأنبارىِّ: (أَى
أَعْلَمُ) أَن لا إِلهَ إِلّ اللهُ (وأُبَيِّنُ) أَن
لا إِلَّهَ إِلا الله.
( وَأَشْهَدَهُ) إِمْلاَكَه (: أَحْضَرَهُ. و)
أَشْهَدَ (فُلاَنٌ): بَلَغَ، عن ثَعْلَبَ.
وأَشْهَدَ : اثْقَرَّ، واخضَرَّ مِتْزَرُه.
وأَشْهَدَ : (أَمْذَى، كشَهَّدَ) تَشْهِيدًا،
وهذه عن الصاغانىّ، إِلا أَّنه قال فى
تفسيره: أَكْثَرَ مَذْيَه . والمَذْىُ عُسَيلةٌ .
(و) عن أبى عمرٍو: أَشْهَدَ الغُلامُ،
إِذا أَمْذَى وأَدرَكَ، وأَشْهَدَت (الجاريةُ)
٢٥٩

شهد
شهد
إِذا (حاضَتْ وأَدْركَتْ)، وأَنشد:
قامَتْ تُنَاجِى عامِرًا فَأَشْهَدَا
فَدَاسَها لَيْلَتَهُ حَتَّى أَغْتَدَى (١)
(و) عن الكسائىّ: (أُشْهِدَ) الرَّجلُ
(، مجهولاً: قُتِلَ فى سبيلِ اللهِ)
شَهِيدًا (كاستُشْهِدَ) : رُزِقَ الشَّهَادَةَ (فهو
مُشْهَدٌ)، كمُكْرَمٍ ، وأَنشد:
«أَنا أَقُولُ سأَمُوتُ مُشْهَدَاً»(٢).
(والمَشْهَد، والمَشْهَدَةُ، والمَشْهُدَةُ).
بالفتح فى الكلّ، وضَمّ الهاءِ فى
الأَخير ، الأَخِيرَتَان عن الفَرّاءِ فى نوادره
(مَحْضَرُ الناسِ) ومَجْمَعُهم. ومَشَاهِدُ.
مكَّةَ : المواطِنُ الّتى يَجتمعون بها ، من
هذا .
١
(وشُهُودُ النّاقَةِ) بالضّمّ (:آثَارُ
مَوْضِعٍ مَنْتِجها)(٣)، أَى الْمَوْضِعِ
الّذى أُنْتِجَت فيه، ( من دَمٍ أَوسَلِّى)
وفى بعض النَّسخ: من سلّى أَو دَمٍ . .
(وكُزُبَيْرٍ): الشيخ (الزَّاهِدُعُمَرُ)،
(١) اللسان .
(٢) اللسان والتكملة .
(٣) هذا ضبط القاموس أما ضبط اللسان فيفتح التاء وكلاما
ضبط قلم إلا أن ضبط القاموس هو الذى تؤيده مادة
( نتج ) حيث قال وهو مفعل بكسر العين .
هُكذا فى النُّسخ. والصواب: عُمَيْر
(ابن سَعْدِ بنِ شُهَيْدٍ) بن عَمْرٍو( أَميرُ
حِمْصَ) صحابِىٌّ وكان يقال له :
نَسِيجُ وَحْدِه . وأُخْتُهُ سَلَّمَةُ بَنْت
سَعْد، لها ذِكْر .
(و) أبو عامر (أحمدُ بنُ عبدِ الملك
ابنِ ) أحمدَ بنِ عبد المَلِك بن عمر
ابن محمّد بن عيسى بن (شُهَيْدٍ)
الأَشْجَعِىّ (الأَديبُ) مؤلّف كتاب
((حانُوت العَطَّارِ)). وُلِدَ بِقُرْطُبَةُ سنة
٣٨٢ ووَرِث الرُّتْبَةَ والجَلالَةَ عن
أَسْلافِه، وتوفِّى سنة ٤٢٦، وعلى
رُخَامةِ قَبْرِه من شِعْرِهِ :
يا صاحِ قُمْ فقَد أَطَلْنا
أَنَحْنُ طُولَ المَدَى مُجُودُ
فقال لِى لنْ نَقِومَ منها
ما دامَ مِن فَوقِنا الجَليدُ
تَذْكُرُ كَمْ لَيلةٍ نَعِمْنا
فى ظِلَّهَا والزَّمانُ عِيدُ
وِكَمْ سُرُورٍ هَمَسى علينا
سَحابُهُ بِرَّهُ يَجُود
كُلُّ كأَنْ لم يَكُنْ تَقَفَّى
وشُؤْمُه حاضرٌ عَتِيد
٢٦٠