النص المفهرس

صفحات 101-120

رصد
رصد
الكَهَنَةَ ويُخْبِروا به النَّاسَ، فيُساؤُوا
الأنبياءَ .
وقَوْمٌ رَصَدٌ، كحَرَس، وخَدَم ،
وفُلانٌ يَخاف رَصَدًا من قُدَّامه وَطَلَباً من
وَرائه : عَدُوًّا يَرْصُده .
(و) الرَّصَدُ: (القليل من الكَالإِ)،
كما قاله الجوهرىّ . وزاد ابن سيده :
فى أرض يُرْجَى لها حَيَا الرَّبيع .
(و) الرَّصَد أيضاً: القليل من
(المَطَرِ)، كالرَّصْد ، بفتح فسكون ،
وقيل: هو المطرُ يأْتِى بعد المَطَرِ،
وقيل: هو المطرُ يَقَع أَوَّلاً لما يأْنى بعدُهُ،
وقيل : هو أَوَّل المَطَر .
وقال الأَصمعىّ : من أَسْماءِ المَطَرِ
الرَّصْد . وعن ابن الأَعرابىّ: الرَّصَدُ:
العِهَادُ تَرْصُد مَطَرًا بعدَها، قال:
فإِن أَصابَها مَطَرٌ فهو العُشْب ، واحدتها
عِهْدة (١) واحدته رَصَدة ورَصْدَة،
الأخيرة عن ثعلب (ج : أَرصاد )،
(١) بهامش مطبوع التاج ((فى اللسان، بعد قوله: عهدة:
أراد نبتَ العُشْب، أو كان العُشْب،
قال وينبت البقل حينئذ مقترحا صُلْبًا ،
واحدته: رَصَدَة ورَصْدة. ( هـ)).
عن أبى حنيفة وفى بعض أُمَّهاتِ اللُّغة ،
عن أبى عُبِيْدٍ : رِصَادٌ ، ككِتَابٍ .
(و) يقال: (أَرْضُ مُرْصِدَةٌ،
كمُحْسِنة: بها شىءٌ مِن رَصَدِ)، أَى
الكلإٍ، ويقال : بها رَصَدٌ من حَياً.
(أَو) المُرْصِدة: هى (التى مُطِرَتْ،
وتُرْجَى لأَنْ تُنْبِتَ)، قاله أبو حنيفةً .
ويقال : رُصِدَتْ الأَرضُ فهى
مَرصودة أيضاً: أَصابَتْهَا الرَّصْدَةُ .
وقال ابن شُمَيْل : إِذا مُطِرت (١)
الأَرض فى أَوَّل الشتاءِ فلا يقال لها :
مُرْتٌ ، لأَن بها حينئذٍ رَصْدًا، والرَّصْدُ
حينئذ : الرّجاءُ لها، كماتُرْجَى الحامِل(٢).
وقال بعض أَهلِ اللُّغَةِ : لا يقال
مَرْصودَةٌ ولا مُرْصَدَة، إِنما يقال :
أَصابَها رَصْد [وَرَصَدٌ](٣).
(ورُصِّدُ، بضمّ الراءِ، وسكون الصّاد
المشدَّدة) ، هكذا فى النَّسخ . والصواب :
كسر الصاد المُشَدّدة، كما هو نصّ
(١) ضبطت فى اللسان بسكون الميم وفتح الطاء وهو تطبيع
(٢) فى اللسان: الحائل ، وفى هامشه : ((قوله : ترجى
الحائل ، مرة قالها بالهمز ، ومرة بالميم ، وكلاهما
صحيح)) هذا وفى مادة (مرت) ((كما ترجى الحاملة)).
(٣) زيادة من اللسان .
١٠١

رصد
رض
التكملة : (ة باليمن) من أعمال
بَعْدَانَ .
[] ولما يستدرك عليه :
الرَّصِيد : الحَيَّةُ الّتِى تَرصُدُ المارَّةَ
على الطَّرِيقِ لتَلْسَعَ .
وفى الحديث. ((فَأَرْصَدَ اللهُ على
مَدْرَجَتِهِ مَلَكاً)) أَى وَكَّلَه بِحِفْظها .
وترَصَّدَ له : قَعَدَ له على طَرِيقه .
وراصَدَه : رَاقَبَه .
والمَرْصَد : موضع الرَّصْد . وقَعَد
له بالمَرْصَد، والمرتصَد، والرَّصَد،
كالمِرْصاد. ومَرَاصِدُ الحَيّاتَ مكَامِنُها .
وقال عرَّام : الرَّصائد والوصائد:
مَصايدُ تُعَدُّ للسِّباعِ . ومن المجازقولُ
عَدِىّ :
· وإِنَّ المَنَايا لِلرِّجالِ بمَرْصَدِ(١) »
ومن المجاز أيضاً: أَرْصَدَ الجَيْشَ
للقتال، والفَرسَ للطِّرادِ، والمالَ
لأَدائه الحقَّ : أَعدَّه لذلك
وارتَصدَ لك العقوبة .
(١) اللسان: وصدره كما فى ديوان عدى بن زيد : ١٠٣
· أعاذِلُ إِنَّ الجهلَ مِن ذِلََّ الفَتَّى.
ويَرْصُد الزكاةَ فى صِلَةِ إِخوانه :
يَضَعُهَا فيها على أَنّه يَعْتَدُّ بصِلَتِهِم من
الزّكاة .
ولا يُخْطِئْك منّى رَصَدَاتُ خَيرٍ
أَوِ شَرِّ : أَكافئك بما كان منك. وهى
المَرَّات من الرَّصد الذِى هو مصدر ،
أو جمع الرَّصْدَة التى هى المَرَّةَ(١).
كما فى الأساس .
.ونقل شيخُنا عن العناية : وإِرصادُ
الحِسَابِ : إِظهارُه وإِحصاوهُ أَ وإِحضارهُ،
انتهى .
ورُوِىَ عن ابن سِيرِينَ أَنْه قال :
كانوا لا يَرْصُدون الثِّمارَ فى الدَّيْنِ،
وينبغى أَن يُرْصَدَ العَيْنُ فى الدَّيْنِ.
وفسَّرِه ابنُ المبارك فقال : مَن عليه
دَيْنِ ، وعِنْدَه من العَيْنِ مثلُه لم تَجِب
عليه الزَّكَاةُ ، وتَجب إِذا أَخرجتْ
أَرْضُه ثَمَرَةً ، ففيها العُشْرُ .
[رض ٥]*
(رَضَدَ المَتَاعَ)، أَهمله الجوهرىّ :
وفى نوادر الأَعراب: رَضَدُ المَتَاعَ
(١) فى الأساس ((جمع الرصدة وهى المطرة)).
١٠٢

رعد
رعد
إِذا (رَثَدَهُ فارتَضَدَ) كَرَضَمه فارْتَضم.
نقله الأزهرىّ، والصاغانىّ .
[ رع د] .
(الرَّعْدُ: صَوْتٌ) يُسمَع من
(السَّحَابِ)، كما زَعمه أَهلُ البادية ،
هكذا قاله الأَخفش .
قلت : وهو يَمِيل إِلى قَوْل الحُكِماءِ.
(أَو) الرَّعْدُ: (اسمُ مَلَك يَسُوقُه
كما يَسوقُ الحادِى الإِبِلَ بِحُدائه)،
قاله ابن عباس. ومثلَه قال الزجَّاج، قال :
وجائزٌ أَن يكون صَوْتُ الَّعد تَسبيحَه ،
لأَن صَوْت الرَّعدِ من عظيم الأشياءِ .
وسُئِل وَهْب بن مُنَّه عن الرَّعد
فقال : الله أَعلم . قالوا: وذِكْرُ الملائكة
بعد الرَّعْد فى قوله عزّ وجلّ. ﴿ويُسبِّح
الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ والمَلائِكَةُ﴾ (١) يسدل
على أَن الرَعْدَ ليس بملَك . وقال
الذين قالوا الرَّعْدُ مَلَكُ: ذُكِرَ الملائكةُ
بعد الرَّعد، وهو من الملائكة، كما
يُذْكَر الجِنْسُ بعد النَّوع . وسُئل
علىّ ، رضى الله عنه، عن الرَّعد فقال : مَلَكُ ،
(١) سورة الرعد الآية ١٣.
وعن البرق فقال : مَخَارِيقُ بأَيدى
الملائكةِ ، من حَدِيد ، (وقد رَعَدَ كَمَنَعِ
ونَصَر) يَرْعَد، ويَرْعُد ، الأُولى عن
القرّاءِ، (و) رَعَدَتِ السَّمَاءُ تَرْعُد
وتَرْعَد رَعْدًا ورُعُودًا وأَرْعَدَت:
صَوَّتَت للإِمطار .
وفى المثل: ((رُبَّ (صَلَفٍ تَحْتَ
الرَّاعِدَةِ))) وفى ((النهاية فى مادة:
صلق - أَنه حديثٌ ولفظُه: (( كم منْ
صَلَف تَحْتَ الرَّاعِدَةِ)) يُضْرَب
(لِكْثَارٍ)، أَى الذى يُكْثِرِ الكَلامَ
و (لَاخَيَرَ عِنْدَهُ). وذَكَرَه ابنُ سيده
هكذا ، وأَغفلَه الأَكثرون. وفى النِّهاية:
يُضْرَبِ لمَن يُكثِرِ قَوْلَ ما لمْ يَفْعَل،
أَى تحتَ سَحابٍ تَرْعُدُ ولا تُمْطِر (١).
وهو مَجاز، كما فى الأساس .
(و) من المجاز: (رَعَدَ زَيْدٌ وَبَرَقَ:
تَهِدَّدَ)، قال ابنُ أَحمَرَ :
يا جَلَّ ما بَعُدَتْ عَليْكَ بلادُنا
وطِلاَبُنا فابرُقْ بأَرضكَ وارْعُدِ (٢)
(١) بها مش مطبوع التاج ((قوله: ترعد ولا تمطر، ضبطه
فى النهاية بالتاء والياء فيهما )»
(٢) الان والصحاح والمقاييس: ٢٢٣/١ ورواية
عجزه فيها .
· فابُرُق بأرضِك ما بدَالكَ وارْعُدٍ .
١٠٣

رعد
ر عد
وعن الأَصمعىّ: يقال: رَعَدَت
السَّمَاءُ وَبَرَقَتْ، وَرَعَدَ لَهُ وبَرَقِ له.
إِذا أَوْعَدَه . ولا يُجيز أَرْعَدَ ولا أَبْرَق ،
فى الوعيد. ولا فى السماءِ .
وقال الفرّاء: رَعَدَتِ السّمَاءُ وبَرَقت
رَعْدًا، ورُعُودًا، وبَرْقاًو بُرُوقاً . بغير ألف.
: وفى حَديث أَبِى (١) مُليكة: ((إِنَّ أُمَّنا
· انتْ حِين رَعَدَ الإِسلامُ وبَرَفَ))، أَى
حين جاءَ بوَعِيده وتَهدّدِهِ .
(و) من المجاز: رعَدَتْ لى (هى)،
أَى المرأة، وبَرَقت، إِذَا (تحَسََّتْ
وتَزيَّنتْ) وتعَرَّضتْ، كَأَرْعَدَتْ .
(و) من المَجَاز: رَعَدَ لى بالقَوْل
يَرْعُد رَعْدًا، و(أَرْعَدَ : أَوْعَدَ، أَو
تَهَدَّدَ)، وكان أَبو عبيدةٌ يقول: رَعَدَ
وأَرْعدَ وَبَرَق وَأَبْرَقَ، بمعنَّى واحد،
ويَحْتِجُّ بقول الكُمَيْت :
أَرْعِدْ وَأَبْرِقْ يا يَزيـ
ـدُ فما وَعيدُك لى بضائرْ (٢)
ولم يكنْ الأَصمعىِّ يَحتجُّ
(١) في النهاية:)) ابنّْ مليكة)) أما اللسان
فکالأصل .
(٢) اللسان والصحاح والجمهرة :: ٢١٩/٢ والمقاييس :
٠٢٢٢/١
بقول الكُميت (١).
ويقال للسماءِ المُنتظرة، إِذا كثُرَ
الرَّعْدُ والبَرْقُ قبل المَطر: قد أَرْعَدَتْ
وأَبْرَقتْ. ويقال فى ذلك كلّه . رَعَدَتْ
وَبَرَقَتْ .
(و) أَرْعَدَ : (أَصَابَهُ رَعْدٌ)، قاله
اللِّحْيَانِىُّ. ويقال أَرْعَدَ، إِذا سمع الرَّعْدَ .
ورُعِدَ . مَبنيًّا للمفعول: أَصابه الرَّعْدُ .
(و) تقول: أَرْعَدُّه فـ (ارْتعَدَّ)، أَى
(اضْطَرَبَ، والاسم: الرَّعْدَة، بالكسر
ويفتح)، وهى النافض تكون (٢)
من الفزع وغيره . (و) قد (أُرْعِدَ
بالضمّ). أَى مبنيًّا للمفعول، فارْتعَد
وتَرَعْدَدَ : (أَخذَتْهُ): الرِّعْدَة، وأُرعِدَت
فَرَائصُه عند الفَزَعُ
(و) من المجاز. عن ابن الأعرابيّ:
(كَثِيبٌ مُرْعَدٌ) أَنِى (مُنْهالٌ. وقد
أُرْعِدَ) مبنيًّا للمفعول، إِرعادًا. وأَنشد:
وكَفَلٌ بَرْتَجُّ تَحْتَ الْمُجْسَدِ
كالْغُصْنِ بِينَ المُهَدَاتِ الْمُرْعَدِ (٣)
(١) فى الان بشعر الكميت
(٢) فى اللان : (يكون ».
(٣) الرجز المنظور الفقعى ، كما فى الأساس ، وهو فى
التكملة ((بكفل)) وفيهما (( كالد عْص))،
بدل : ((الغصن » والشاهد فى اللسان كما هو هنا .
١٠٤

۔۔
ر عد
رعد
أَى ما تَمَهَّدَ من الرَّمْلِ .
(والرِّعْديدُ)، بالكسر (: الجَبَاذُ)
يُرْعَد عند القِتال جُبْناً، (كالرِّعْديدَة)،
الهاءُ للمبالغة ، والتِّرعيد والرِّعْشيش،
قال أبو العيال :
ولا زُمَّيْلَةٌ رِعْديـ
ـدَةٌ رَعِشٌ إِذا رَكِبُوا (١)
ورجلٌ رِعْشيشٌ . وسيأتى . والجمع
رَعاديدُ، ورَعَاشِيشُ، وهو يَرْتَعِد
ويَرْتَعِش .
(و) من المجاز: الرِّعديد: (المرْأَةُ
الرَّخْصَةُ) يَتَرَجْرَجُ لَحْمُها من نَعْمَتِهَا ،
والجَمْعِ رَعادیدُ .
(و) من المجاز: قيل لأَعرابىّ:
أَتعرف ( الفَالُوذَ ) ؟ فقال : نعم،
أَصْفَر رِعْديدٌ .
وجاريةٌ رِعْديدةٌ : تارَّةٌ ناعمَةٌ وجَوَارٍ
رَعَادِیدُ .
(والرَّغَّادُ، كَكَتَّانِ: ) ضَرْبٌ من
(سَمَك) البحر، ( مَّن مَسَّهُ خَدِرَتْ
يَدُهُ) وعَضُدُه (وارْتَعَدَتْ ما حَىَّ
(١) شرح أشعار الهذليين: ٤٢٣ واللسان .
خـ
السَّمَكُ)، أَى مُدَّةَ حَيَاته .
(و) الرَّغَادَ: الرَّجلُ (الكَثيرُ
الكَلَاَمِ )، كالرَّغَادة .
(والرُّعَيْداءُ من الطَّعَامِ: ما يُرْمَى به
إِذا نُقِّىَ) كالزُّوَّان ونَحْوه ، هكذا
ذَكَرَه الفرّاءُ بالعين المهملة ، وهى
فى بعض نُسخ ((المُصَنَّف))(١)
رُغَيْدَاءُ، والعَيْن أَصَحَّ .
(والرَّعَوْدَدُ: اسمُ ناقة)، عن
الصاغانىّ .
(والمُرَعْدِدُ: المُلْحِفُ فى السُّؤال )،
وهو يُرَعدِدُ، إِذا كان يُلْحِف فى
السُّؤال .
(و) من المَجَاز قولهم: (جَاءَ بذاتِ
الرَّعْدِ والصَّلِيلِ، أَى الحَرْبِ )، وفى
الأَساس : أَى الدَّاهِيَة .
(وذاتُ الرَّواعِد: الدَّاهِيَةُ)، وفى
الأَساس : الدَّواهِى.
(و) من المجاز ( تَرَغَّدَتِ الأَلْيَةُ:
تَرَجْرَجَتْ) ، وفى بعضِ الأُمَهات:
(١) أى ((الغريب المصنَّف)) لأبى عبيد القاسم بن
سلام والعبارة في اللسان ونبه على ذلك
بهامش مطبوع التاج .
١٠٥
.-

غدر
غدر
تَرَعْدَدَت (١)، وهو الصواب. وكذلك
كلُّ شىءٍ يَتَرَجْرَجُ كالقَرِيس، والفالُوذِ،
والكّثيب ، ونحوها .
[] ومما يستدرك عليه :
نباتٌ رِعْدِيدٌ: ناعمٌ ، عن ابن الأَعرابىّ.
وسحابَةٌ رَعَّادَةٌ: كثيرةُ الرَّعْد. وقال
اللِّحْيَانِىّ: قال الكسائىّ: لم نَسمعهم
قالوا رَعَّادَةٌ .
والذى فى الأَساس : سَّحابةٌ رَاعِدة
وَسَحَابُ رَوَاعِدُ (٢).
ومن المَجَازِ : فى كتَابِهِ رُعودٌ
وبُرُوق، أَى كلماتُ وَعيد .
وبنو رَاعِدٍ بَطْنُ ، وفى الصّحاح : بنو
راعِدَةَ .
[رغ ٥]
(عِيشَةٌ رَغْدٌ)، بفتح فسكون ،
(وَرَغَدٌ)، محرَّكَةً، قالِ أَبو بكر:
وهما لغتان (: واسعة طَيِّبَةٌ)، وكذلك
عَيَشْ رَغِيدٌ، وراغِدٌ وأَرْغَدُ، الأخيرة
عن اللِّحيانىّ، أَى مُخْصِب رَفِيهُ غَزِيرٌ،
(١) وهو الذى فى التكملة واللسان .
(٢) فى مطبوع التاج ((راعد)) والمثبت من الأساس.
(والفعْل كسَمعَ وكَرُمَ)، تقول :زَغِد
عَيْشُهِم ورَغُدَ . (وقَوْمٌ رَغَدُ وَنِسْوةٌ
رَغَدٌ، مُحَرَّكِتَيْنِ): مُخْصِبون
مُغْزِرون .
(وأَرْغَدوا مَوَاشِيَهُمْ: تَركوها
وسَوْمَها، و) أَرْغَدوا (: أَخْصَبُوا)
وأَصابوا عَيْشاً واسعاً، أَو صاروا فى
عَيْشَ رَغْد، وأَرِغَد اللهُ عَيْشَهُم .
(و) تقول: الأَمْنُ فى المعيشة(١)
الرَّغيدة أَطْيَبُ مِن الْبَرْنِىٌّ بالرَّغِيدة،
(الرَّغيدةُ): لَبَنٌ (حَلِيبٌ يُغْلَى
ويُذَرُّ عليه دَقيقٌ) حتى يَخْتلِطِ (فَيُلْعَقُ)
لَعْقاً. وفسّره الَّمخشرىّ بالزُّبْدة،
وجَمْعُهُ: رغَائِدُ، تقول: هم فى
العَيْش الرَّاغد، فى الرُّطَب والرَّغائد.
وارْغادَّ اللَّبَنُ ارْغيدَادًا: اختلطَ
بَعْضُه ببعْض ، ولم تَتَمَّ خُثُورَتُه بعْدُ .
(والمُرْغَادُ)، بضم الميمِ (مُشِدَّدة
الدَّالِ: الْغَضْبَانُ) المُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ
غَضَباً، وقيل: هو الذى (لايُجِيبُكَ)
من الغَيْط .
(و) الْمُرْغَادٌ أَيضاً: هو (المَريضُ
(١) فى الأساس: ((فى العيشبة)).
١٠٦

رفد
رغد
لم يُجْهَدْ. و) قيل: ارغمادَّ المريضُ،
إِذا عُرِفَت (فيه ضَعْضَعَةٌ) من هُزَالُ ،
وقال النَّضر: ارْغَادَّ الرَّجلُ ارْغيداداً،
فهو مُرْغَادٌ، وهو الذى بَدَأَ به الوَجَع
فأَنْت تَرَى فيه خُمْصاً ويُبْساً وفَتْرَةً ،
(و) المُرْغادُّ أَيضاً: (النائمُ) الذى
(لم يَقْضِ كَرَاهُ) فاسْتَيْقَظَ وفيه
ثَقَلَةٌ (١).
(و) المُرْغَادٌ أَيضاً: (الشَّاكُ فى
رَأْيه لا يَدْرِى كيف يُصْدِرُهُ. وكذلك)
الارْغِيدادُ (لكُلّ مُخْتَلِط) بعضُه فى
سے
بعض (والمصدر) من المُرْغادِ (الارْغِيدَادُ).
(والرُّغَيْدَاءُ)، بالغين، لغة فى
(الرُّعَيْداءِ) بالمهملة، عن أبى حنيفة
وقد تقدّمت الإِشارة فى رعد .
[] ومما يستدرك عليه :
انزِلْ حيثُ يُسْتَرْغَدُ العَيْشُ .
والرَّغْد: الكثيرُ الواسعُ الذى
لا يُعْبِيك من مالٍ ، أَو ماءٍ، أَو عَيْشٍ ،
أُو گلإٍ .
(١) ضبط التكملة بفتح القاف وهو ما أثبتنا أما ضبط
اللسان فيكونها وفى مادة ثقل ((ووجد فى جسده
ثقلة - القاف مفتوحة - أى ثقلا وفتورا)) .
والمَرْغَدة : الرَّوْضة .
والمُرْغادُّ اللبَنُ الذى لا تَتِمَّ خُثُورتُه.
(ارْغَلَدَّ افْعَلَلَّ من الرَّغَد)، قال
الصاغانىّ : اللام زائدة، انتهى ، فلا
تُجْعَل حينئذ تَرجمةً على حِدَة ، ولا تُكتب
بالحُمْرَة ، كما هو ظاهر، ولذا أَورده
الصاغانىّ فی آخر تر کیب : رغ د .
[ رف د] »
(الرِّفْدُ، بالكسر: العَطَاءُ والصِّلَةُ)
ومنه الحديث : ((من اقْتراب السَّاعَةِ
أَن يكونَ الفَىُ رِفْدًا) ) أَى صِلَةً وعَطِيَّةً ،
يُرِيدُ أَن الخَرَاجَ والفَىْءَ الذى يَحْصُل
وهو لجمَاعَة المسلمينَ أَهْلِ الفَىْءِ يصير
صِلاَتِ وعَطَايا، ويُخَصُّ به قَوْمُ دُونَ
قَوْم على قَدْر الهَوَى ، لا بالاستحقاق ،
ولا يُوضَعُ مَوَاضعَه .
(و) الرَّفْد، (بالفتح)، المُسُّ،
وهو (القَدَحُ الضَّخْمُ) يُرْوِى الثّلاثةَ
والأَربعةَ، والعِدَّةَ وهو أَكْبَرُ منْ
الغُمَر، والرَّفْد أَكبرُ منه، وعَمّ
بعضُهم به القَدَحَ أَىَّ قَدْرٍ كان،
(ويُكسر) .
١٠٧

رفد
رفد
(و) الرَّفْد بالفتح (مَصدرُ رَفَدَه
يَرْفِدُهُ) رَفْدًا، من حَدّ ضَرَب : (أَعْطَاهُ.
والإِرْفَادُ: الإِعَانَةُ والإِعْطَاءُ) ، وقد رَفَده
وأَرْفَدَه : أَعانَهُ ، والاسم منهما الرِّفْد .
(و) الإِرفاد (: أَن تَجْعَلَ للدَّابَة
رِفَادَةً)، قاله الزّجّاج، (كالرَّفْد)،
بالفتح، قاله أبو زيد، رَفَدْتُ على
البعير أَرْفِد عليبه رِفْدًا، إِذا جَعَلْت
له رِفَادَةً، (وهى) دِعَامَة السُّرْجِ
والرَّحْل ، وغيرهما .
وقال الأَزْهَرىّ : هى ( مثْل جَدْيَة ،
السَّرْج ) وقال الليْث : رَفَدْت فلاناً
مَرْفَدًا، ومن هذا، أَخذتْ رِفادَة
السَّرْج مِن تحته حتى يَرتفع .
(و) الرِّفَادة (أَيضاً (١) : خِرْقةٌ
يُرْفَدُ بها الجُرْحُ) وغيرُه .
(و) الرِّفادَة (: شىءٌ) كانت (تَتْرَافدُ
به قُرَيْشٌ فى الجَاهليّةِ) (فتُخْرج فيما
بينها) كُلُّ إِنسان (مالاً) بقَدر طاقَته
و(تَشترِى بِهِ للحَاجِّ طَعامً وزَبيباً)
لِلنَّبيد ، فلا يَزالون يُطْعِمون النَّاسَ حَتَّى
تَنقضِىَ أَيّامُ مَوْسِمِ الحَجِّ . وكانت
(١) نص القاموس: ((وهى أيضاً خرقة)).
الرِّفادةُ والسِّقايةُ لبنى هاشمٍ، وَالسِّدانةُ
واللِّوَاءُ لبنِى عبد الدَّار، وكان أَوّل
قائم بالرِّفادة هاشم بن عبد مَناف،
وسُمِّىَ هاشماً لَهَشْمِه الثَّرِيدَ .
(و) من المجاز؛ نَهَرٌ له رَافدانِ :
ذَهْرَانِ يَمُدّانه و(الرّافدانِ: دِجْلة
والفُراتُ)، لذلك، قال الفرزدق
يُعاتب يَزِيدَ بن عبد المَلك فى تقديم
أَبِى المُثَنَّى عُمَرَ بنَ هُبَيْرَة الفزارىّ على
العراق ، ويَهْجُوِه :
بَعَثْتَ إِلى العِرَاقِ ورافِدَيْه
فَزَارِيًّا أَحذَّا يَدِ القَمِيصِ(١)
أَراد أَنه خَفيفٌ، نَسِبَه إلى الخِيانة.
(والارْتفادُ: الكَسْبُ) وارتفدَ المالَ :
اكتسَبَه ، قال الطُّرِمَّاح: (٢)
عَجَباً ما عَجِبتُ مِن واهِبِ الما
لِ يُبَاهِى بِنْه ويَرْتفِدُهْ
ويُضِيُعِ الّذِى قَدَ او جَبَهُ اللهُ
عَلَيْهِ فليسَ يَعْتمِدُهْ
(١) ديوانه ٤٨٧ والان والمقاييس ٤٢١/٢ ومادة.
(حذذ) فى اللسان والأساس.
(٢) ديوانه ١١٢، واللسان والأساس وفيه وفى الديوان
- ( الجامع المال)).
٠٫١٠٨

. رفد
رفد
وفى الأساس: ارتَفدْت منه: أَصَبْت
من رِفْده .
(والاسْتِرْفاد: الاسْتعَانة) يقال اسْتَرْفدْته
فأَرفدَنِى .
(والتَّرَافُهُ: التَّعاوُن) والمُرَافَدة:
المُعَاوَنة .
(و) من المجاز: رَقَّدُوا فلاناً ورَفَّلُوه،
(الثَّرْفِيد) والتَّرْفيل (: التَّسْوِيدُ والتَّعْظِيم)
ورُقِّد فلانٌ: سُوِّدَ وعُظِّم، ورَفَّدُوه :
مَلَّكُوه أَمَرَهم .
(و) التَّرفِيد: (شِبْهُ الهَرْوَلَةِ)، وفى
بعض الأُمَّهات : شِبْهُ الهَمْلَجةِ ، وقال
أُمَيَّة بن أبى عائِذِ الْهُذَلِىّ :
وإِنْ غُضَّ من غَرْبِهَا رَفَّدَتْ
وَشِيجاً وَأَلْوَتْ بِجَلْسٍ طُوَالٍ (١)
أَراد بالجَلْسِ أَصْلَ ذَنَبها
(و) المِرْفَدُ، (كَمِنْبَرٍ: العُظَّامَةُ)
تَتعظّم بها المَرأَةُ الرّسحاءُ .
(و) مَلأَّ رِفْدَه ومِرْفَدَه، تقدّم ذِكْرُ
الِرَّقْدِ هو والمِرْفَد : (القَدَحُ الضَّخْمُ)
الذى يُقْرَى فيه الضَّيفُ، ولو قال
(١) شرح أشعار الهذليين ٤٩٧ واللسان والتكملة .
عند ذكر الرَّفْد : كمِرْفَدٍ ، كمِنْبَرٍ .
لسَلِمَ من التّكْرَارِ .
(والمَرافِيدُ: الشَّاءُ لا يَنْقَطِعُ لَبَنُها )
صيفاً ولا شتاءً .
(والرَّفُود) كصَبورِ : (ناقةٌ تَمْلأُ
الرَّفْدَ)، بالكسر والفتح، أَى القَدَحَ
( بحَلْبةٍ واحدةٍ ) ، وقيل : هى الدائمةُ
على مِحْلَّبِها، عن ابن الأَعرابِىّ . وقال
مَرَّةً: هى الّتِى تُتَابِعِ الحَلَبَ ، والجمْعِ
رُقُدُ ، وفى حديثٍ حَفْرٍ زَمْزَمَ :
أَلَمْ نَسْقِ الحَجِيجَ ونَنْـ
ــحَرِ المِذْلاَقَةَ الرَّفُدَا (١)
(و) فى الحديث: ((أَنه قال
لِلْحَبَشَة: دُونَكُمْ يا بنى أَرْفِدَةَ))) بَنُو
أَرْفَدَةَ كَأَزْفَلَةً)(٢) مقتضاه أن يكون
بفتح الفاءِ وهو مَرْجُوح، والكسر هو
الأكثر كما فى ((النهاية))، و((شرح
الكِرْمانى)) على البخارىّ: (جِنْس
من الحَبَشَةِ ) كما فى ((توشيح الجلال))،
أَو لَقَبٌ لهم، أَو اسمُ أَبِيهم الأكبرِ ،
يُعْرَفُون به .
(١) اللسان .
(٢) فى القاموس ((كأرفلة)) وبها مشه عن نسخة أخرى
((كأزفلة)).
١٠٩

رفد
رفد
(والرَّفْدَة)، بفتح فسكون: (مَاءَةٌ
بِالسَّوارِقِيَّة) فى سَبَخَةٍ.
(ورُفَيْدَةُ) مُصغَّرًا: أَبو (حَىُّ) من
الغرب، (ويقال لهم الرُّفَيْدَاتُ)، كما
يقال لآل هُبَيْرَةَ : الهُبَيْزَات .
(وسَمَّوْا، رافِدًا، و) رُفَيْدًا ومُرْفِدًا
(كَرُبَيْرِ ومُظْهرٍ) .
(و) من المَجَاز: (هُرِيقَ رِفْدُهُ) ، إِذا
(ماتَ) أَوْ قُتِل، كما يقال: صَفِرَتْ
وِطَابُه، وكُفِئَتْ جَفْنَتُه.
(والرَّوافِدُ: خَشَبُ السَّقْفِ)، وأَنشد
الأحمر :
رَوَافِدُهُ أَكرَمُ الزَّافِداتِ
بَخٍ لكَ بَخٌّ لِيَحْرٍ خِضَمْ (١)
[] ومما يستدرك عليه :
الرَّافِدُ هو الذِى يَلِىِ المَلِكَ ويَقُوم
مَقَامَه إِذا غَابَ ، أَورَدِّهِ ابْنُ بَرّىّ فى
حَواشِيه ، وأَنشد قول دُكَيْن :
خيرُ امرئٍ جاءَ مِن مَعَدِّهِ
مِنْ قَبْلِهِ أَو رافدًا مِنْ بَعْدِهِ (٢)
(١) اللسان والصحاح والأساس والمقاييس : ٤٢١/٢.
(٢) اللسان وفيه: ((أورافد)). وفى هامشه: ((كذا فى
نسخة الأصل وفيه سقط . ولغُل الأصل : أمرئ قد
جاء إلخ)). وفى هامش مطبوع التاج (( كذا فى اللسان .
والشطر الأول غير مستقيم الوزن ، فلعله . قد جاء
وليحرر)) .
والرَّافِدةُ: فاعلة من الرَّفْد، وهو
الإعانة ، يقال : رَفَدْته: أَعَنْتُه .
ولا أَقومُ إِلّ رِفْدًا، أَى إِلاَّ أَنْ أُعانَ
على القِيَامِ(١) . وفى حديث وَفْد
مَذْحِجٍ: ((حَىِّ حُشَّدُ رُفَّدٌ))، جمع
حاشِدٍ وَرافِدٍ، والرَّفْدِ: النَّصِيب. وقال
الزَّجَّاج: كلُّ شىءٍ جعلتَه عَوْناً لشىْءٍ أَو
اسْتَمْدَدْتَ به شيئاً فقد رَفَدْتَه ؛ يقال
عَمَدْتُ الحائطَ وأَسْنَدْته ، ورَفَدْتُه ،
بمعنَّى واحدٍ ، وهو مَجَازٍ .
وفُلانُ نِعْمَ الرافِدُ ، إِذا حَلَّ به
الوافِدُ .
والرَّافِدة: العُصْبَةِ من النّاسِ.
والتَّرْفيد : العَجِيزة، اسمٌ كالتَّمْتِينِ،
والتَّنْبِيتِ، عن ابن الأعرابيّ، وأنشد :
تَقُولُ خَوْدٌ سَلِسُّ عُقُودُها
ذَاتُ وِشَاحٍ حَسَنٌ تَرْفِيدُهَا
متَى تَرَانَا قائمٌ عَمُودُهَا (٢)
أَى نُقِيم فلا نَظْعَن، وإِذا قامُوا قَامَتْ
(١) زاد في اللسان:)) ويروى: رَفْدًا بفتح
الراء وهو المصدر )) هذا وقوله )) ولا أقوم
إلا رفدا ... )) هو حديث عبادة ((ألا ترون
أنى لا أقوم .. )
(٢) اللسان .
١١٠

رقد
رقد
عُمُدُ أَخِيَتِهِم، فكأَنَّ هُذه الخَوْدَ مَلَّت
الرِّحْلَةَ لِنَعْمَتِهَا، فسأَلْت متى تكون .
الإِقامَةُ وَالخَفْضُ .
وَفُلانٌ يَمُدُّ البَرِيَّةَ رافِداه : يداه
وهو مجاز .
وهـو رِفَادَةُ صِدْقٍ لى، ورَفِيدَةُ
صِدْقِ : عَوْنٌ .
ومَدَّفُلانٌ بِأَرْفادى: نَصَرَنِى وأَعانَنِى.
٠
وكل ذلك مَجاز .
[رق د] *
(الرَّقْدُ)، بفتح فسكون (: النَّومُ
كالرُّقَادِ والرُّقُود، بضمّهما) والرَّقْدَة:
النَّوْمةُ ، (أَو الرُّقَادُ خاصٌّ باللَّيْلِ) ، عن
اللَّيْث. وهو قَوْلُ ضَعِيف .
وفى التهذيب عن اللَّيْث: الرُّقُود
النَّوْمُ بِاللَّيْل، والرُّقَادِ النَّوْم بالنَّهَار (١).
قال الأَزْهَرِىّ : الرُّقَاد ، والرُّقُود، يكون
باللَّيْل والنَّهار، عند العرب .
قلت : ومثله فى المصباح وغيره ،
ويدُلّ على ذلك قوله تعالى ﴿وَتَحْسَبُهُم
(١) فى التكملة قال الليث : الرقاد النوم بالليل خاصة،
والرقود النوم مطلقاً )) .
أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ﴾ (١) ورَقَدَ يَرْقُد،
رَقْدًا، ورُقُودًا، ورُقَادًا: نامَ . (وقَوْمٌ
رُقُودٌ وَرُقَّدٌ) بمعنَّى واحد .
(وَرَجُلٌ يَرْقُودٌ)، على يَفْعول (يَرْقُدُ
کثیرًا) .
(و) سَقَاهُ (المُرْقِد)، وهو ( بالضّمّ:
دَواءٌ يُرْقِدُ شارِبَه) ويُنَوِّمُه .
(و) المُرْقِد: (البَيِّنُ من الطَّرِيقِ)،
أَى الواضحُ، كذا رُوِىَ عن الأَصمعىّ ،
مُخَفَّفاً (٢) ، قال ابن سيده: ولا أَدرى
كيف هو .
وقال غيره : هو المُرَقِّدُ ، مشدَّدًا، (و )
بعثه من مَرْقَدِه، ( كمَسْكَن: المَضْجَع)
جمْعه مَراقِدُ .
وقوله تعالى: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا
هذا﴾ (٣) يحتمل أَنْ يكون المَضْجِع،
والنَّوْمِ أَخو المَوْت ، وأن يكون
مَصدرًا .
(وأَرْقَدَه: أَنامَهُ)، وأَرْقَدَت المرأةُ
وَلَدَهَا : أَنامَتْه .
(١) سورة الكهف الآية ١٨ .
(٢) فى السان: مخفف .
(٣) سورة يس الآية ٥٢ .
١١١

رقد
ر قد
(و) من المجاز أَرْقَدَ (المكانَ:
أَقَامَ بِهِ)، وعن ابن الأعرابِىّ: أَرْقَدَ:
الرّجلُ بأَرْضِ كذا إِرقَادًا ، إِذا أَقَامَ بها .
: (والرَّقَدَانُ، مُحَرَّكَةً: الطَّفْرُ نَشَاطاً)
ومَرَحاً، ومنه طَفْرُ الجَدْىِ والحَمَلِ
ونحوِهِما من النَّشاط .
(والارْقِدَادُ) والارمِداد: السَّيْر،
وكذلك الإِغذاذ .
وقال ابن سيده : الارقداد :
(الإِسراعُ) فى السَّيْرِ، وقيل: الارْقداد:
عَدْوُ النَّاقِزِ، كأَنّه نَفَرَ من شَىْءٍ فهو
يَرْقَدُّ. ويقال أَتيتك مُرْقَدًا، وقيل:
هو أَن يَذهْب على وَجْهِهِ ، قال العجَّاج
يَصف ثَورًا :
فظَلَّ يَرقَدُّ من النَّشاطِ
كالبَرْبَرِىّ لَجَّ فى انخراطِ (١).
(وَرَجُلٌ مِرْقِدَّى كَمِرْ ◌ِرَّى). يَرْقَدُّ،
أَى (يُسْرِعُ فى أُمورِهِ) ورَجل رَقُودٌ ،
ومِرْقِدَّى: دائم الرَّقادِ ، وأَنشد ثعلب :
ولقد رَقَيْتَ كِلاَبَ أَهْلِكَ بالرُّقَى
حَتى تَرَكْتَ عَقُورَهُنَّ رَفُودَا (٢)
(١) اللسان والصحاح.
(٢) اللسان .
(والرَّاقُودُ: دَنَّ كَبِيرٌ، أَو) هُو:
دَنَّ (طَوِيلُ الأَسْفَلِ) كَهيئةِ الإِرْدَبَّةِ
(يُسَيَّعِ داخِلُه بالقَارِ) والجمع :
الرَّواقيدُ، مُعَرَّب، وقال ابن دُرَيد:
لا أَحسَبه عربيًّا .
وفى حديث عائشة ((لا يُشْرَب (١).
فِى رَاقُودٍ ولا جَرَّةٍ )) الرَّاقُود: إِنَاءٌ من
خَزَفٍ مُستطيل مُقَيَّرِ، وَالنَّهْى عنه
كالنَّهْى عن الشُّرب فى الحَنَاتِم ،
والجِرَارِ المُقَيَّرَةِ.
(و) الرَّاقود: ( سَمَكَةٌ صَغِيرَةٌ )
تكونُ فى البَحْرِ .
(والرُّقَيْدَاتُ: ماءٌ لِبنِى كَلْبٍ) مِنِ
وَبَرَةً بالشام .
(وَرَقْد)، بفتْحِ فسكون : (جَبَلٌ)
وَرَاءَ إِمَّرَةَ، فى بلادِ بْنِى أَسَد، وقيل :
هو جَبَلٌ (تُنْحَتُ مِنْهِ الأَرْحِيَةُ)، قال
ذو الرُّمَّة :
تَفُضُِّ الحَصَى عن مُجْمِرَاتٍ وَقِيعةٍ
كأَرْحَاءِ رَقْدِ زَلَّمَتْهَا المَنَافِرُ (٢)
(١) فى النهاية: لا تشرب.
(٢) ديوانه ٢٥٠ واللسان والصحاح والأساس ومادة نقر
وفى هامش مطبوع التاج ((قال فى اللسان، تبعاًللجوهرىّ:
قال ذو الرّمة يصف كركزة البغير ومنسمه. اهـ . =
١١٢

رقد
ركد
وقيل : رَقْدٌ : وادٍ فى بلادٍ قَيْس .
(و) من المجاز: (أَصَابَتْنَا رَقْدَةٌ
مِن حَرٍّ، أَىْ قَدْرُ عَشَرَةِ أَيّام) . وفى
الأَسَاس: وهى أَن تَدُومِ نِصْفَ شَهْر،
أَوْ أَقَلّ .
وفى اللسان : الرَّقْدَةُ : أَن يُصِيبَكَ
الحَرُّ بَعْدَ أَيّامِ رِيحٍ وانكسارٍ من
الوَهَجِ .
(والتَّرْقِيدُ: ضَرْبٌ من المَشْىِ)،
نقله الصاغانىُّ . (و) رُقَادٌ، ورَاقِدٌ
(كَغُراب، وصاحبٍ ، اسمانٍ ) قال :
أَلاَ قُل لِلأَميرِ جُزِيتَ خَيْرًا
﴿ أَجِرْنا من مُبَيْدَةَ والرِّقَادِ (١)
[] ومما يستدرك عليه :
تَرَاقَدَ : تَنَاوَمَ .
واسْتَرَقَدْتُ فما أَدْرَكْتُ الجماعَةَ،
إِذَا غَلَبَكَ الرُّقاد (٢) . وبين الدّنيا
والآخرة هَمْدَةٌ ورَقْدَةٌ .
قال ابن برى: إنما وصف ذو الرمة مناسم الأبل
=
لا كركرة البعير، كما ذكر الجوهرى. اهـ)» هذا
. وفى اللسان هنا ومطبوع التاج : مجمرات وقيعه
والصواب من الديوان ومادة زلم .
(١) اللسان .
(٢) فى مطبوع التاج ((واسترقدت فما أدركتهم غلبة الرقاد))
والمثبت من الأساس ومنه النقل وما بعده متصل به فيه
ورقَدَ الحَرُّ: سَكَّنَ .
ومن المجاز: رَقَدَ الثَّوْبُ رَقْدًا وَرُقَادًا :
أَخْلَقَ . ولم يَبْقَ فيهِ مُسْتَمْتَع .
وحكى الفارسىّ ، عن ثعلب: رَقَدَت
السُّوقُ: كَسَدَتْ، وهو كقَوْلَهُم فى هذا
المعنى : نامَتْ .
ورقَدَ عن ضَيْفِه لم يَتْعَهَّدْه .
وامرأةٌ رَقُودُ الضُّحَى: مُتْنَعِّمة .
ورَقَدَ عنِ الأَمر : قَعَدَ وتأَّخَّرَ . وكلّ
ذلك مَجَازٌ .
[ر ك د] *
(الرُّكُودُ)، بالضّمّ (: السُّكُونُ ،
والثَّبَاتُ)، وكُلّ ثابتٍ فى المكان
فهو رَاكِدٌ .
ورُوِىَ عن النّبِىّ، صلّى الله عليه
وسلّم: ((أَنه نَهَى أَن يُبَالَ فى المَاءِ
الرَّاكِدِ ثم يُتَوضَّأَ منه)). قال أَبو
عُبَيْد: الرَّاكِد هو الدائمُ الساكنُ الذى
لا يَجْرِى، يقال رَكَدَ الماءُ رُكودًا ، إِذا
سَكَنَ . ورَكَدَ القَوْمُ يَرْكُدون رُكُودًا :
هَدَنُوا وَسَكُنُوا. ورَكَدَ الماءُ والرِّيحِ:
سَكَنَ . وريحٌ راكدةٌ ، ورِيَاحِ رَوَاكِدُ ،
١١٣

ر کد
ر کد
ورَكَدَتِ السَّفِينةُ: أَرْسَتْ . ورَكَدت
الشَّمْسُ، إِذا قامَ قائِمُ الَّهِيرةِ . وفى
الأَساس : دامتْ حِيالَ رَأْسِكَ، كأَنَّهَا
لا تَبْرَحُ(١). وهذه مَرَاكِدُهم ومَرَاكِرُهم،
وهى المواضعُ الّتى يَرْكُد فيها الإِنسانَ
وغيرُه .
(و) من المجاز: ناقَةٌ مَلُودٌ رَكُودٌ،
( كَفَبُول)، وهى (النّاقَةُ يَدُومُ لَبَنُها
ولا يَنْقَطعُ)، كما فى الأساس والتكملة .
(و) من المجاز أيضاً: الرَّكُودُ هى
(الجَفْنَةُ المَلْأَّى) الثقيلةُ ، قال:
المُطْعِمِينَ الجَفْنَةَ الرَّكُودَا
وَمَنَعُوا الرَّيْعانَةَ الرَّفُودَا (٢)
يَعْنِى بالرَّيعانةِ الرَّفُودِ : ناقَةً
فَتِيَّةً يُرْفَدْ أَهْلُهَا (٣) بكثرةٍ لَبنها .
(وَرَكَدَ الْمِيزَانُ)، إِذا (اسْتَوَى)،
وأَنشدوا :
وقوّم المِيزان حين يَركُدُ
هذا سميرىٌّ وهُذا مولدُ (٤)
(١) فى الأساس : كأنها لا تريد أن تبرح .
(٢) اللسان.
(٣) في اللسان : ترفِدُ أهلَها .
(٤) اللسان وهكذا فيه بدون ضبط فى أغلب ألفاظه.
قال : هما دِرْهَمانِ .
[] ومِمَّا يُستدرك عليه :
ركَد العَصِيرُ منِ العِنَبِ : سكَنَ
غَلَيَانُه .
والرَّواكدُ الأَنَافِىّ، سُمِّيَت لِثَبَاتِها .
ورَكَدَتِ الْبَكْرَةُ: ثَبَتَتْ وَدَارَتْ،
وهو ضِدٍّ. أَنشد ابن الأَعرابىّ:
كمَا رَحَدَتْ حَوَّاءُ أُعْطِىَ حُكْمَةَ
بها القَيْنُ من عُودٍ تَعَلَّلَ جاذِبُهُ (١)
ثم فَسَّرَه فقال: رَكَدَت [دَارَتْ] (٢)
ويكون بمعنَى : وَقَفَت، يَعْنِى [بالحواءِ]
بَكْرَةً [صُنِعتْ] من عُودٍ [أَحْوَى]،
والقَيْن: العامِلِ.
والمَرَاكِدُ: مَغَمِضُ الأَرضِ، قال
أسامةُ بنُ حَبيب الُهُذَلِىُّ، يَصِف
حمَاراً طَرَدَتْه الخَيْلُ فَلَجَأَ إِلى الْجِبَال
(١) اللسان ومادة (حوو) هذا ولعلها ((جادبه)) بالدال
المهملة .
(٢) الزيادات من مادة (حوو) وفى هامش مطبوع التاج ((قوله:
ركدت ويكون .. كذا عبارة اللسان أيضا ؛ والواو
تحتمل أن تكون زائدة سهوا ، أو يكون هناك
معطوف عليه محذوف )) ومثله فى هامش اللسان . لكن
الزيادة التى أثبتناها من مادة (حوو) تجعل الكلام
واضحاً .
١١٤
:

رکند
رمد
فى شِعَابِهَا، وهو يَرَى السَّمَاءَ طَرَائِقَ:
أَرَتْهُ مِن الجَرْبَاءِ فِى كُلِّ مَوْطِنٍ .
طِبَاباً فَمِثْواهُ النَّهَارَ المَرَاكِدُ (١)
ومن المجاز: رَكَدَتْ رِيحُهم ، أَى
زالَتْ دَوْلَتُهم وأَخَذَ أَمُرُهم يَتراجَع ،
وطَفِقَت رِيحُهم تَتَرَاكَدُ ، كما فى
الأساس .
[ ر ك ن د ]
ورُكَنْدُ، بضمٌ ففتح فسكون : قرية
/٥
بِسَمَرْقَنْدَ .
[رم د ]
(الرِّمْدِدَاءُ، بالكسر) ممدودًا: الرَّمَاد.
(والأَرمِداءُ، كالأَرْبِعاءِ)، واحدُ
(الرَّمَاد)، كالأَرْمِدَةِ .
وروى عن كُراع : الإِرمِداء ، بكسر
الهمزة، وهو اسمٌ للجمع . قال ابن
سيده : ولا نظير لإِرْمِداءَ الْبَنَّةَ .
ونقل شيخنا عن ابن القَطّاع
فتْحَ العين فيهما، أَى الأَرْمَداءِ
(١) شرح أشعار الهذليين: ١٢٩٧ والمسان والصحاح
والجمهرة : ٢٥٤/٢ والمقاييس : ١ /٤٤٩ .
والأَّربَعاءِ. قال فى الأوزان : ولا ثالث
لهما .
والرَّمَاد: دُقاقُ الفَحْمِ من حُراقة
النار، وماهَبا من الجَمْر فطارَ دُقَاقاً ،
والطائفة منه : رَمَادةٌ .
وفى حديث أُمِّ زَرْعٍ: ((زَوْجی
عَظِيمُ الرَّمَادِ )) ، أَى كَثِيرُ الأَضيافِ،
لأَنِ الرَّمَادَ يَكْثُر بالطَّبْخِ .
(والأَرْمَدُ : ما على لَوْنِهِ ) ، أَى الرَّمَادِ،
وهو غُبْرَةُ فيها كُدْرَةٌ( وَمِنْهُ قِيلَ لِلنَّعَامَةِ:
رَمْدَاءُ)، لما فيها من سَوادٍ مُنْكَسِفٍ
كَلَون الرَّمَاد .. وظَلِيمٌ أَرْمَذَّ كذلكَ،
(ولِلْبَعُوض: رُمْدٌ، بالضّمّ)، قال أَبو
وَجْزَةَ، يصِف الصائِدَ(١):
تَبِيتُ جارَتَهُ الأَفْعَى وساِرُهُ
رُمْدٌ به عاذِرٌ منهنَّ كالجَرَبِ
وزعمَ اللَّحْيَانِىُّ أَنَّ الميم بَدٌ عن الباءِ.
(وَرَمَاذُ أَرْمَدُ، ورِمْدَدُ، كَزِبْرِج
ودِرْهَم)، الأَخِير من الشّواذٌّ، أَو هو
مُخفّف من المكسور ، كما صرَّحَ به
أَئِمّة الصَّرف (و) كذلك رَمَادٌ (رِمْدِيدٌ)،
(١) اللسان والصحاح والأساس والمقاييس: ٤٣٨/٢.
. هذا وفى اللسان أبو وجرة ، صوابه فى غيره .
١١٥

رمد
رمد
بالكسر، أَى (كَثِيرٌ دَقِيقٌ جِدًّا).
وفى حديث وافد عاد(١): ((خُذْهَا
رَمَاداً رِمْدِداً، لاتَذَرْ من عادِ أَحَدًّا)) . قال
ابن الأثير : الرِمْدِدُ ، بالكسر : المتناهى
٢
فى الاحتراقِ والدِّقَّة، يقال (٢) يَومٌ
أَيْوَمُ، إِذا أَرادُوا المبالغةً!
وقال سيبويه : إِنما ظَهَرَ المِثلانِ فى
رِمْدِد، لأَنْه مُلْحَقٌ بِزِهْلِقُ . وصار
الرَّمادُ رِمْدَدًا، إِذا هَبَا وصارَ أَدَقَّ
ما يكون .
(أَو ) رَمَادٌ رِمْدِدٌ: (مالِكٌ) جعَلُوه
صِفَةً . قاله الجوهَرِىّ .
(وَأَرْمَدَ) الرَّجلُ إِرمادًا : (افْتَفَرَ. و)
أَرْمَدَ (القَومُ: أَمْحَلُوا)! كأَسنَتُوا .
(و) أَرْمَدُوا، إِذا جَهِدُوا و( هَلَكَتْ
مَواشِيهِم) من الجَذْب .
(و) أَرْمَدَت (النَّاقَةُ: أَضْرَعَتْ)،
وكذلك البقرةُ والشَّةُ، وهى مُرْمِدٌ،
(كَرَمَّدَتْ) تَرْمِيدًا.
وعن ابن الأعرابيّ: والعرب تقول.
(١) فى اللسان ((وفى الحديث وافد عاد خذها -)) أما
النهاية فكالأصل .
(٢) فى النهاية : كما يقال ليل أليل، ويوم أيوم. وماذكره
الشارح هنا منقول عن اللسان .
رَمَّدَت الضَّأْنُ فَسِرَبِّقْ رَبِّقْ، وَرَّمَّدَت
المِعْزَى فَرَنِّقْ رَنِّقْ، أَى هَيِّئْ للَّرْباق
لأَنَها إِنما تُضْرِعُ على رِأُس الوَلَدِ
(والرَّمِدُ، كَكَتِف: الآجِنُ) المُتَغَيِّر
(من المِياهِ)، ومثله فى الأساس . ونقل
ابن منظور عن اللِّحْيَانِىِّ: ماءٌ مُزْمِدٌ،
إِذا كَان آجِناً .
(و) الرَّمَدُ (بالتحريك: هَيَجَانُ
العَيْنِ) وانتِفَاجُها، (كالارْمِدادِ)،
وارمدَّتْ عينُه، وارمَدَّ وَجْهُه، واربَدَّ .
(وقد رَمِدَ) كفَرِحَ يَرْمَد رَمَدًا،
(وأَرمَدَ) إِرمادًا. وفى بعض النَّسخ:
وارْمَدَّ، أَى كاحْمَرَّ، وهو الصواب،
كما هو بِخَطّ الصاغَانِىّ(١). (وهو
رَمِد)، ككتِف(وأَرمَدُ ومُرْمَدٍّ) كمُكْرِم
ومُحْمَرٍّ ، والأُنثى رَمْدَاءُ، وعين رَمداءُ
وَرَمِدة ، وَرِمِدتْ تَرْمَدَ رَمَدًا. (و) قد
(أَرْمَد الله تعالى عَيْنَهُ) فهى رَمِدةٌ ،
وأُرمَدَ عَيْنَه البكاءُ .
(وَبَنُو الرَّمْدِ)، بفتح فسكون ، عن
(١) هذا هو أيضا ضبط القاموس المطبوع وعليها جاءومر مد
كمحمر أما مرمد كمكرم فجاء بها الشارح قياسا
من النسخة التى فيها أرمد إرمادا . :.
١١٦

ر مد
رمد
ابن دريد . وفى بعض النسخ :
ككَتِف، (وبنو الرّمْدَاءِ: بَطْنانِ ) من
العرب .
(وَأَبو الرَّمْدَاءِ الْبَلَوِىُّ: صَحابِىٌّ)
مَوْلَى امرأةٍ كان يَرعَى لها ، فمَرِّ به
النّبِىُّ، صلَّى الله عليه وسلّم ، ويقال
فيه: أَبوالرَّبْداء ، كذا فى التجريد ، اهـ.
وقد تقدَّم فی : ربد .
والرَّمْد: الهلاكُ والرَّمَاد: الهَلَكَةُ
(وَرَمَدت الغَنَمُ تَرْمِد)، من حدّ ضَرب :
(: هَلَكتْ مِن بَرْدٍ أَو صَقِيعٍ)
ورَمَدَ القوْمُ رَمْدًا: هَلَكُوا، قال
أَبو وَجْزَةَ السَّعْدِىُّ (١):
صَبَبْتُ علِيكُمْ حاصِيِى فَتَرَكْتُكُمْ
كأَصْرامِ عادٍ حِين جَلَّلها الرَّمْدُ
هُكذا أَنشدَهُ الجوهرىُّ له . وقال
الصاغانىُّ : ليس لأَبِى وَجْزة على هذا
الرَّوىّ شىءٌ. وقد ذكره أبو عُبَيْد فى
(المصَنَّف)) له .
(ومنه عامُ الرَّمَادَةِ فى أيامٍ ) أَميرٍ
المؤمنين (عُمَرَ) بنِ الخطَّابِ (رضى اللهُ
(١) اللسان والصحاح والتكملة والجمهرة : ٢٥٦/٢
والمقاييس ٤٣٨/٢ وفى اللسان ((أبووجرة» تطبيع.
عنه)، وكان ذلك سنةَ سَبْعَ عَشْرَةً أَو
ثمانِ عَشْرَة من الهِجْرَةِ ، سُمِّىَ به لأَّنه
(هَلَكتْ فيه الناسُ والأَموالُ)
كثيرًا. وقيل هو لجَذْبٍ تتابَعَ
فصَيَّرَ الأَرضَ والشَّجَرَ مثلَ لوْنِ
الرَّمَادِ . والأَوّل أَجْودُ .
(والمُرْمَئِدُّ: الماضِئ الجادُّ)(١)، عن
ابن دُرَیْد .
(والرَّمَادَة: ع باليمن) وقد رأيتُه،
ونُسِب إِليسه جَمَاعَة من أَهلِ العِلْمِ،
منهم : أَحمد بن منصور، كذا نسَبَهُ
ابنُ الأَثير، ونسبه غيْرُهُ إِلى رَمَادَةِ بَرْقَةَ .
(و): موضع (بِفِلَسْطِين)، منه
عبيد اللهِ بن رُمَاحِسٍ القيسىّ (٢) الرملىّ.
(و) آخَرُ (بالمغرب) وهى رَمَادَةٌ
بَرْقَةَ .
(و) الرَّمَادة(: د، بين مكَّةً
والبَصْرَةِ ) مِن وراءِ القَرْيَتَيْنِ ، وهى
(١) فى هامش مطبوع التاج ((فى نسخة المتن المطبوع:
الجارى . وما وقع هنا هو الصواب)). هذا وفى التكملة
(( الماضى الجارى) كما فى القاموس المطبوع . لكن
ابن دريد المنقول عنه النص ذكر فى الجمهرة ٣ /٤٠٢ .
مرثا، ماض جادٌ)).
(٢) فى مادة (رمحس) ((عبد الله بن رماحس القتيبى الرمادى
وفى معجم البلدان (الرمادة) عبد الله بن رماحس القيسى
الرمادى .
١١٧

رمد
رمد
مَنْصَفٌ بين مكَّةَ والبَصْرَةِ ، قال ذو
الرُّة :
أَمِنْ أَجْلِ دَارٍ بالرَّمَادَةِ قِد مَضَى
لها زَمَنٌ ظَلَّت بكَ الأَرْضُ تَرْجُفُ (١)
(و) الرَّمَادَة (: مَحَلَّة بحَلَبَ)،
بظاهِرِهَا، كبيرةٌ .
(و) الرَّمَادَةُ (:ة بِبَلْخَ)، عن
الصاغانىّ. (و) الرَّمَادةُ (:ة، أو مَحَلَّة
بنَيْسابُورَ)، عن الصاغانىّ .
(و) الرَّمَادَة (: د، بَيْنَ بَرْقَةً
والإِسكندرِيَّة) منه يُوسفُ بنُ هَارُونَ
الكِنْدِىّ أَبو عُمَر، شَاعِرٌ من طَّئْ
كثيرُ الشعر ، سَريع القَوْلِ ، كان بعضُ
أَجداده من الرَّمَادَة .
،
(وَرَمَادَانُ)، وفى بعض النسخ :
رَمْدَانُ، كسَحْبَان . والأَّول أَصوب :
(ع) قال الراعى :
فجَلَّت نَبِيًّا أَو رَمَادانَ دُونِهَا
رِعَانٌ وَقِيعَانٌ من البِيدِ سَمْلَقُ (٢).
(١) ديوانه: ٣٧٣. والتكملة وجاء به شاهداً على أنها
موضع ولم يجىء شاهداً على البلد الذى هو ينصف بين
مكة والبصرة وقد ذكرها أيضاً.
(٢) اللسان ومعجم البلدان ( رمادان ) تروى أيضا بضم
الراء وعليها قول الراعى .
(و) قولهم: (ما ترَكُوا إِلّ رِمْدَةً
حَتَّانَ (١)، ككسْرَة)، وحَتَّان بالفتح ،
(أَىْ لم يَبْق منهم إلاَّ ما تَذْلُكُ بِهِ
يَدَيْك ثم تَنْفُجُهُ فِى الرِّيحِ بَعْدَ
حَتِّهِ )، أَى كسْرِهِ ، نقله الصاغانىّ.
[] ومما يستدرك عليه :
ثَوْبٌ رَمِدٌ وأَرْمَدُ : وَسِخٌ (٢)، وثياب
رُمْدٌ، وهى الغُبْرُ فيها الكُدورةُ .
والرَّمَادِىُّ: ضَرْبٌ من العِنَب
بالطائف ، أَسْوَدُ أَغْبَرُ :
ورَمَّدَهم اللهُ، وأَرْمَدَهم : أَهْلِكَهم،
وقد رَمَدَهِم يَرْمِدُهم ، قال ابن السِّكِّيت
يقال: قد رَمَدْنا القوْمَ نَرْمِدُهم
ونَرْمُدُهُم رَمْدًا، أَى (٣) أَتَيْنَا عليهم . وفى
النهايَة. رَمَدَه وأَرَمَدَه إِذا أَهْلَكَهُ
وصَيَّرَه كالرَّمَادِ . وَرَمِدَ وأَرْمَدَ ، إِذا
هَلَكَ. ويقال أَرْمَدَ (٤) عَيشُهُم، إِذا
هَلَكُوا . وقال أَبو عُبَيْد: رَمِدَ القَوْمُ
بكسر الميم، وارْمَدَّوا ، بتشديد الدال ،
(١) ضبطت فى القانون ممنوعة من الصرف ومصروفة كما
ضبطناً أما فى التكملة فضبطت منوعة من الصرف .
: (٢) فى مطبوع التاج ( فاسخ)) صوابه من الأساس.
(٣) فى إصلاح المنطق: ١٩٦: إذا، أما اللسان فكالأصل
(٤) فى اللسان ((زمد)).
١١٨

رمد
رمد
قال: والصحيحُ: رَمَدُوا وَأَرْمَدُوا .
وعن ابن شُمَيْل : يقال للشىءِ الهالِك
[مِن الثياب] (١) خَلوقةً: قد رَمَدَ وَهَمَدَ
وبادَ . والرامد : البالى الذى ليس فيه مَهَاهُ ،
أَى خَيْرٌ وبَقِيّةٌ . وقَدْ رَمَدَ يَرْمُد رُمودةً .
ورَّمَّدت الشَّاهُ والناقَةُ وهى مُرَّمِّدٌ :
اسْتَبَانَ حَمْلُهَا، وعَظُمَ بَطْنُها ووَرِمَ
ضَرْعُهَا وحَيَاوُّها. وقيل : هو إِذا أَنزَلَتْ
شَيْئاً عند النَّتاج أَو قُبَيْلَه . وفى
التهذيب : إِذا أَنْزِلتْ شَيْئاً قليلاً
[من اللبن] (٢) عند النَّتاج .
والارْمِدَادُ: سُرْعَةُ السَّيْر، وخَصَّ
بعضُهُم بِه النَّعَامَ. وفى الأَساس : ومنه
قيل: ارْمَدَّ ، أَى عَدَا عَدْوَ الرَّمِدِ .
وعن أبى عمرو: ارْقدَّ البَعيرُ ارقدَادًا ،
وارمَدَّ ارْمِدَادًا، وهو شِدَّة العَدْوِ .
وقال الأَصمعىّ: ارْقَدَّ وارْمَدَّ ، إِذا
مَضَى على وَجْهِهِ وأَسرَعَ .
وبالشَّوَاحِنِ ماءٌ يقال له : الرَّمَادَة .
قال الأَزهرىُّ : وشَرِبْتُ من مائِهَا
(١) زيارة من اللسان.
(٢) زيادة من اللسان .
فَوَجَدْتُه عَذْباً فُرَاتاً .
ومن المجاز: سُفِىَ الرَّمَادُ فى وَجْهِهِ :
تَغَيَّرَ (١).
وبَكتْ عَليْه المكارِمُ حتى
رَمِدَتْ عُيُونُها : وقَرحَتْ جُفُونُها .
ورَمَّدَ الشِّوَاءَ تَرْمِيدًا: أَصابَه بالرَّمادِ .
وفى المثل: ((شَوَى أَخُوكَ حتَّى إِذا
أَنْضَجَ رَمَّدَ )) يُضرَب للرَّجل يَعود
بالفَسادِ على ما كان أَصلحَهُ ، وقد
وَرَدَ ذلك فى حديثٍ عُمر، رضى الله
عنه . قال ابن الأثير: هو مَثَلُ
يُضرَب للذِى يَصْنَعُ المَعْرُوفَ ثم
يُفْسِدُه بالمِنَّةِ ، أَو يَقْطَعه .
ورَّمَّدَ الشِّواءَ: مَلَّه فى الجَمْر .
والمُرَمَّد من اللَّحْم : المَشْوِىّ الّذى يُمَلّ
فى الجَمْر .
والرَّمْدُ، بفتح فسكون: ماءٌ أَقْطَعَه
النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم جَمِيلاً
الْعُذْرِىَّ(٢)، حين وَفَدَ عليه . وله
ذكْرٌ فى الحديث .
(١) فى الأساس إذا تغير .
(٢) فى النهاية ((العدوى)) أما الأصل فكاللسان وكالإصابة
وفيها أنه « جميل بن دارم العذرى ... أعطاه الربذ
لا يحاقه فيه أحد)).
١١٩

ند
رند
وفى المراصد: الرَّمْد: رِمَالُ بأَقْبال
الشِّيحَة، وهى ◌ِرَمْلَةٌ بين ذات العُشَرِ(١)
وبين اليَنْسُوعَة .
ودارُ الرَّمَادِ . قَرْيَةٌ بالفيوم .
[ ر ن د ] ».
(الرَّنْدُ: شَجَرٌ) بالبادية (طَيِّبُ
الرَّائِحَةِ ) يُستاك به ، وليس بالكبير،
وله حبُّ يُسَمَّى الغَارَ ، واحدته : رَنْدَةٌ .
(و) قال أَبو عُبَيْدَةٍ: ربما سَمَّوا
(العُودَ) الّذِى يُتَبَخَّر به رَنْدًا، (و)
رُوِى عن أبى العِبَّاس أَحمد بن يَحْيَى
أنه قال: الرَّنْد: (الآس)، عند.
جَمَاعَةِ أَهلِ اللَّغَةِ إِلّ أَبَا عَمْرٍ والشيْبَانيَّ
وابنَ الأَعْرَابِىّ، فإِنهما قالا: الرَّنْد
الحَنْوَةُ، وهو طَيِّبُ الرَّائِحِةِ .
قال الأَزْهَّرِىّ: (و) الرَّنْد عند
أَهلِ البَحْرَينِ: ( شِبْهُ جُوَالِقٍ صغيرٍ)
واسع الأَسفلِ ، مَخْرُوط الأَعلى ايُسَفُّ].(٢)
(من، الخُوص) ، يُخَيَّطُ ويُصرَّب بالشُّرُّط
المفتوله من اللِّيْف، حتى يَتَمَنَّن فيَقوم
(١) هذا كما فى معجم البلدان أما المراصد ففيها ذات العشيرة
هذا ويقال فيها اللفظان كما فى معجم البلدان (العشيرة).
(٢) زيادة من اللسان والتكملة .
قائماً، ويُعرَّى بِعُرًّا وَثِيقَةٍ ، يُنْقَلُ فيه
الرُّطَبِ أَيامَ الخِرَافِ ، يُحْمَل منه
رَنْدَانِ على الجَمَلِ الْقَوِىّ. قال :
ورأيت هَجَرِيًّا يقول له: النَّرْد، وكأنّه
مَقْلُوبٌ . ويقال له القَرْنَةُ . أَيضاً .
(وُذُ ورَنْدٍ: ع. بجادَّةِ حَاجِ البَصْرِةِ)
بين فَلْجَةَ والزُّجَيْج، (منه) أبو حفص
(عُمَرُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ شَبِيَب) الرَّنْدَىّ،
عن إِسحاقَ بنِ إِبراهِمَ بنِ الخَلِيل ،
وعنه أَبو عُمَر بن عبد الوهّاب
السّلَمِىّ .
(ورُنْدَة، بالضّمّ : حِصْنٌ من تَاكُرُنَّى
بالأندلس ، منها خَطِيبُها) البليغُ
المُفَوَّهِ (عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَاصِمٍ ) القَيْسِىّ
الرَّندىّ، عالِ السَّنَدِ، مات سنة ٦٤٩ .
ومحمّد بن عاصِمٍ بن عُبَيْد الله بن
محمّد بن عُبَيْدِ الله القَيْسِىّ الرُّنْدَىّ،
سمِعَ محمّدًا وأَحمدَ، ابنىْ محمّد بن
الحُسَيْنِ بنِ عَتِيقِ بن رَشِيقٍ ، وغيرهما .
(وأَحمد بن أَبى العافِيَةِ) الرُّنْدِىّ،
(شَيْخُ لمشايخنا)، حَدَّث عن التاج
الغَرّافى وغيرِه .
١٢٠