النص المفهرس
صفحات 81-100
رأد ... ربد ورواه أبو عُبَيْدٍ : • كأَنَّهَا مِثْلُ مَنْ يَمْشِى على رُودِ ﴾(١) فقلب ((ثمل)) وغيِّرَ بِناءه. قال ابنُ سيده: وهو خَطأٌ . (و) من المجاز: (تَرَأٌد) الرَّجلُ تَرَؤُّ دًا : (اهتَزَّ نَعْمَةً) وتَثَنَّى . وكذا تَرأَّدَت الجَارِيَةُ تَرَؤُّدًا (كارتأَدَ) ارتيادًا . (و) تَرَأْدَت (الرِّيحُ: اضْطَرَبَتْ) وتَمَايَلَتْ يميناً وشِمالاً . (و) من المجاز: تَرَأَّدَ (زَيْدُ: قام فَأَخَذَتْه رِعْدَةٌ)، وتَمَيَّلَ عِنْدَ قِيامِهِ . (و) تَرَأْدَ (الْغُصْنُ: تَفَيَّأَ وتَذَبَّلَ) وتَثَنَّى (و) تَرَأَّدَ (العُنُقُ: الْتَوَى) والنَّىءُ: ذَهَبَ وجاءَ . (و) من المجاز: لَقِيتُهُ رَأْدَ الضُّحَى، و(رائِدَ الضُّحَى)، وهذه عن الصاغانىِّ (وَرَأْدَه: ارتفاعُهُ) حين يَعْلُو النَّهَارُ، الأكثرُ يَمِضِى من النَّسَهَارِ خُمُسُه ، وفَوْعَةُ النّهارِ بِعْدَ الرَّأْدِ . والرَّأْدُ: رَوْنَقُ الضُّحَى وقيل هو بَعْدَ - (١) اللسان والمقاييس: ٤٥٨/٢ وفيها: كأنه . انْبِسَاطِ الشّمْسِ، وارتفاعِ النَّهَار . وقد تَرَاءَد (وترأَّدَ) . (وَرَأْدُ الأَرْضِِ: خَلاَوُّهَا)، يقال ذَهَبْنا فى رَأْدِ الأَرضِ . نقله الصاغانىّ. [] وَمما يستدرك عليه: تَرَأْ دَت الحيَّةُ اهتَزَّتْ فى انْسِيَابِهَا، أَنشد : كَأَن زِمامَها أَيْمُ شُجَاعٌ تَرَأْدَ فى غُصُونٍ مُغْضَتْلَّهُ (١) وهو مجاز، كما فى الأساس. [ رب د] . (رَبَدَ)، كنصر، بالمكان (رُبُودًا) بالضّمّ ، إِذا (أَقام) فيه ، ومنه أُخِذَ المِرْبَد. (و) رَبَدَ رُبُودًا : (حَبَسَ) ، عن ابن الأَعرابىّ . قيل (و) منه أُخذ المِرْبَد ( كمِنْبَر: المَحْبَس) . وفى حديثِ النّبيّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((أَن مَسْجِده كان مِرْبَدًا لِيَتِيمَيْنِ فى حِجْرُ مُعاذٍ بنِ عَفْراءَ، فجَعَلَه (١) المان ومادة (فضل) وفى اللسان هنا ومطبوع التاج ((مغطئلة)) . والمثبت من مادة (غضل ) وإن كان فى معنى المغطئلة ما يناسب المعنى . ٨١ ربد وبد للمُسلمين، فبناه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم مَسْجِدًا)). قال الأَصمعىّ : المِرْبَّد: كلّ شىءٍ حُبِسَتْ بِهِ الإِبِلُ والغنمُ ولهذا قيل مِرْبَدُ النَّعَمِ الذى بالمدينة. (و) المِرْبَد : (الجَرِينُ) الذى يُوضَع فيه التَّمْرُ بعد الجَدَاد لِيَيْبَسَ . قال سيبويهِ: هو اسم كالمِطْبخ(١). وقال أبو عُبيد: المِرْبَدِ، بلُغةِ أَهلٍ الحِجاز. والجَرِين لهم أيضاً، والأَنْدَرُ، لَّهَلِ الشّأُمِ . والبَيْدَرُ الأَهل العراق. قال الجوهرىُّ: وأَمِلُ المدينةِ يُسَمُّون الموْضِعَ الذى يُجَفَّف فيه الثَّمْرُ لِيَنْشَف: مِرْبَدًا، وهو المِسْطَحِ، والجَرِينُ . والمِرْبَد للتَّمْرِ كَالبَيْدَرِ. للحنطة . وفى الحديث: ((حتَّى يَقُومَ أَبو لُبَابَةَ يَسُدُّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِهِ بإِزارِهِ))، يعنى مَوضِع تَمْرِهِ (و) به سُمِّىَ (١) فى مطبوع التاج: ((كالمبطيخ)) والصواب من اللسان ومادة (طبخ) ونص اللسان (طبخ) «وفى التهذيب المَطْبَخُ بيت الطّباخ، والمِطْبَخ ، بكسر الميم ، قال سيبويه: ليس على الفعل - مكانا ولا مصدرا - ولكنه اسم كالمِرْبَدِ )). مِرْبَدٌ (:ع بالبَصْرَة)، وقيل: لأَّنه كان تُحْبَسُ به الإِلُ . (والرُّبْدَة بالضّمّ) الغُبْرَةَ، أَو (لَونٌ إِلى الغُبْرَةِ)، وقال أَبو عُبَيْدةَ: هو لَوْنٌ بين السَّوادِ والغُبْرَة، (وقد ارْبَدَّ) ارْبِدَادًا(١) (وارْبَادً) ارْبيدادًا، كاحمَرَّ ، واحْمَارَّ ، فهو مُرْبَدُّ ومُرْبَادٌ ... ومنه الحديث. ((وآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَدَّ كالكُوزِ مُجَخِّياً )). (و) من المجاز :: داهِيَةٌ رَبْدَاءُ. (الرَّبْدَاءُ المُنْكَرَةُ. و) الرَّبداءُ (من المَعَزِ: السَّوْداءُ المُنَقَّطَةُ بِحُمْرةٍ ) ، وهى المُنقَّطَةِ المَوْسومةُ مَوْضِعَ النِّطاقِ منها بحمرة، وهى من شِيَاتِ المَعزِ خاصَّةً، وشاةٌ رَيداءُ: منقَّطَةٌ بحُمْرة، وبَياضٍ ، أَو سَواد . (والأَّرْبَدُ: حَيَّةٌ خَبِيئةٌ) ، وقيل ضَرْبٌ من الحَيَّاتِ يَعَضِّ(٢) الإِبِلَ .. (و) الأَرْبَد : (الأُسَدُ، كالمُتَرَّبِّدِ)، عن الصاغانىّ . (١) فى مطبوع التاج ((أربد اد)) تطبيع. (٢) فى مطبوع التاج ((بعض)) صوابه من اللان. ٨٢ ربد ربد 13 (و) أَرْبَدُ (بنُ ضَابِئٍ ) الكلابِى (و) أَرْبِدُ (بنُ شُرَيْحٍ) المازِنِىّ . (و) أَرْبَدُ (بنُ رَبِيعَةً)، وهو أَخو لَبِيدِ الشاعرِ (١) (: شُعَراءُ). (و) قال ابن شُمَيل: لمّا رآنى ( تَرَبَّدَ) لَوْنُه، وتَرَبُّدُه : تَلَوُّنه ، تَراه أَحْمَرَ مرَّةً ، وأَصفَرَ مرَّةً ، وأَخْضَرَمَرَّة ، ويَتَرَبَّدُ لَوْنُه من الغَضَبِ ، أَى يَتلَوَّن. وتَرَّبَّدَ وَجْهُه : (تَغَيَّرَ)، وقيل: صارَ كَلَوْن الرَّمَادِ كارْمَدَّ. وإِذا غَضِبَ الإِنسانُ تَرَبَّدَ وَجْهُه، كأَنّه يَسْوَدُّ مِنه مواضِعُ. وفى الحديث: (( كان إِذا نَزَلَ عليه الوَحْىُ ارْبَدَّ وَجْهُهُ))، أَى تَغَيَّرِ إِلى الغُبْرَةِ . وفى حديث عَمْرِو بن العاصِ: ((أَنّه قام من عندِ عُمَرَ مُرْبَدَّ الوَجْهِ فی کلامٍ أسمعه )) . (و) تَرَبَّدَت (السَّمَاءُ: تَغَيَّمَتْ)، وهى مُتَرَبِّدة: مُتَغَيِّمة . (و) تَرَبَّد الرَّجلُ (تَعَّس). (١) انظر ما سيأتى فى الاستدراك. (و) فى مَتْنِه رُبَدُ، الرُّبَدُ، (حَصُرَدٍ: الفِنْدُ) ، هُذَلِيَّةٌ . قال صَخْرُ الغَىِّ : وصارِمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ أَبْيَضُ مَهْوٌ فى مَثْنِه رُبَدُ (١) وسيْفٌ ذو رُبَدٍ إِذا كُنتَ تَرَى فيه شِبْهَ غُبَارٍ ، أَو مَدَبّ نَمْلٍ يكون فى جَوهَرِه . (والرَّبِيدُ) كأَمِيرٍ : (تَمْرٌ مُنَضَّدٌ) فى الجِرَارٍ أَو فى الحُبِّ، ثم (نُضِحَّ عَلَيْهِ الماءُ) : وفى بعض الأُمَّهات: ثم نُضِحَ بالماء (وَ) الرَّبِيدة (بهاءٍ: قِمَطْرُ المَحَاضِرِ)، وهى السِّجِلاَّتُ . (والرَّابِدُ: الخازِنُ)، وقد رَبَدَ الرّجلُ إِذَا كَتَزَ الثَّمْرَ فى الرَّبائِد، وهى الكَرَاحَات (٢). (و) قال أَبو عدنان: (المُرْبَدّ): كمُحْمَرٌ (: المُؤَلَّعِ بِسَوادٍ وبَیاضٍ، (١) شرح أشعار الهذليين ٢٥٧ واللسان والصحاح . (٢) كذا فى الأصل واللسان. وعلق عليه مصحح اللبان بقوله: «كذا بالأصل ، ولم نجده فيما بأيدينا من كتب اللغة . وبهامش مطبوع التاج: ((ولعله الكراغات بالمعجمة ، جمع كراخة ، وهى الثقة من البوارى ، كما فى المجد ، فليحرر» . ٨٣ ربد ربد وقد ارْبَدَّ وازْبَادَّ، كاحْمَرَّ واحْمَارً)، وتَرَّبَّد، كلّ ذلك إذا احمَرَّ حُمْرَةً فيها سَوَادٌ . (وَأَرْبَدَةُ)، بفتح فسكون، وفى ((التقريب)): بكسر فسكون ، ومُوَجّدة مكسورة ، (أَوْ أَرْبَدُ) ، بحذف الهاءِ، (التَمِيمِىُّ) المُفَسِّرِ (تَابِعِىِّ) صَدُوقٌ، من الثالثة . (ومِرْبَدُ النَّعَمِ، كمِنْمَرٍ: عِ قُرْب المَدِينَةِ) على لَيْلَتين منها، وهو مُتَّسَع كانت الإِبِلُ تُرْبَدُ فِيه، أَى تُحْبَس للبَيْعِ، وهو مُجْتَمَعُ العرب ومُتَحَدَّثُهم ، كذا فى الأساس، وهو قول الأصمعىّ . [] ومما يستدرك عليه : الرُّبْدة بالضّمّ ، والرُّبْد فى النعام : سَوادٌ مُختلط، وقيل : هو أَن يكون لونُها كُلُّ سَوادًا، عن اللِّحْيَانِّ، ظليم أَرَبَدُ، ونَعَامَة رَبْدَاءُ، وَرَمْدَاءُ: لونُها كَلَوْنِ الرَّمادِ والجمعُ: رُمْدٌ (١). وقال اللّحيانىُّ: الرَّبْدَاءُ : السَّوْداءُ، وقال (١): فى المسان ((رُبْد)) مرَّةً: هى التى فى سَوادِها نُقَطٌ بِيضٌ وحُمْرٌ .. وربَّدَت الشاةُ ورَمَّدَتْ، وذلك إذا أَضْرَعَتْ فَتَرَى فى ضَرْعها لُمَعَ سوادٍ وبَيَاضِ، وتَرَبَّدَ ضَرْعُهَا، إذا رأَيْت فيه لُمَعاً من سوادٍ بِبَيَاضٍ خَفِىٌّ . والرُّبْدة: غُبْرَةٌ فى الشَّفَةِ ، يقال: امرأةٌ رَبْدَاءُ، ورجلٌ أَرْبَدُ، ويقال للظَّلِيمِ: الأَرْبَدُ، لِلَوْنِه. والمِرْبَد، بالكسر: خَشْبَةٌ أَو عصاً تَعْترِضُ صُدورَ الإِبِلِ ، فَتَمنَعُهَا عن الخروج ، قال : عَوَاصِىَ إِلّ ما جَعَلْتُ وَرَاءَها عَصَا مِرْبَدٍ تَغْشَى نُجُورًا وأَذْرُعَا(١) قيل يعنى بالمِرْبَّدِهِنَا عَصَاً جَعَلَها مُعترِضَةً على الباب، تَمنَعُ الإِبلَ من الخُرُوجِ ، سَمَّامَا مِرْبَدًا لهذا . قال أَبو منصور: وقد أَنكر غيره ما قالَ، وقالَ: أَرادَ عصاً مُعْتَرِضَة على بابِ المِرْبَد ، (١) هو لسويد بن أبى كاهل ، كما فى الصحاح والشاهد فى المان والجمهرة ١ /٢٤٣ . ٨٤ ر بد ربد فَأَضاف العَصَا المُعْتَرِضَة إِلى الْمِرْبَد، ليس أَنَّ العَصا مِرْبَدٌ . والرَّبَد، محرَّكةً: الطِّين. وقدجاءَ فى حديثٍ صالحٍ بن عبد الله بن الزُّبير أَنَّه كان يَعْمَل رَبَدًا بِمَكَةٍ ))ـوالرَّبَّادُ: الطَّيَّانُ - أَى بِنَاءً مِن طِين كالسِّكْرِ ، (١) ويُرْوَى بالزاى والنون، كما سيأتى . وأَبو على الحسن بن محمد بن رُبْدة ، بضمّ فسكون، القَيْرَوَانِىّ ، حَدَّث عن علىّ بن مُنِيرٍ الخَلَّل . ورَبْدَاءُ بنتُ جَرِيرٍ بِنِ الخَطَفى، الشاعِرِ ، لها ذِكْر . وأَبو الرَّبْدَاءِ الْبَلَوِىّ، واسمه ياسِرٌ، صحابىٌّ . قال ابن يونس : صحَّفه بعضُ الرُّواة فقال أَبو الرَّمْداءِ، بالميم . ومن ولَدِه : شُعَيْبُ بنُ حُمَيد بن أَبِى الرَّبْداءِ، كان على شُرْطة مِصْر ، وعاش إلى بعدِ المائةِ ، قاله الحافظ . (١) بها مش مطبوع التاج: (( ويجوز ان يكون من الرَّبْد الحبس، لأنه يحبس الماء . كذا فى اللسان » وهو كذلك فى النهاية . والمِرْبَدانِ فى قَول الفرزدق : عَشِيَّةَ سالَ المِرْبَدَانِ كِلاهُمَا عَجَاجَةَ مَوْتٍ بِالسُّيوفِ الصَّوَارِمِ (١) هما : سِكَّة المِرْبَد بالبَصْرة، والسِّكَّة التى تليها من ناحية بنى تميم ، جعلهما المِرْبَدَيْنِ، كما يقال الأُخْوصان ، للأَحرصِ، وعوف بن الأحوص . والمِرْبَدُ أَيضاً: فَضاءٌ وَرَاءَ الْبُيُوتِ يُرْتَفَقُ به. والمِرْبَد: كالحُجْرَة فى الدّار . وأَرْبَدَ الرجلُ : أَفسدَ مالَه ومَتَاعَه ، وَرَبَدْتُ الإِلَ: رَبَطْتُها، وتَمْرُ أَرْبَدُ . ومن المجاز: عامٌ أَرْبَدُ: مُقْحِطٌ . وأَرْبَدُ بن حِمْيَر من مُهاجِرِى الحَبَشِةِ . وأَرْبَدُ ، اسمُ خادِمِ رَسولِ اللهِصلّى الله عليه وسلّم ، استدركه أبو موسى. وأَرْبَدُ بن مَخْشِىّ، ذَكَرَه أَبو معشر فى شهداء بَدْرٍ . وأَرَبَدُ بنُ قَيْسِ أَخو لَبِيدِبِن رَبِيعَةَ لأُّمِّه : شاعِرٌ مشهور ، وذكره أَبو عُبَيْدٍ (١) شرح ديوانه: ٨٦١ واللسان والصحاح. ٨٥ ر ئد البكرىُّ فى شرْحه لأُمالى القالى، وأَوردَه الجَوْهَرِىُّ (١) . والرُّبَيْدَانُ: نَبْتُ . [ر ث د] . (رَثَدَ المَتاعَ) يَرْتُده رَثْدًا : (نَضَدَهُ) ووضَعَ بَعْضَه فوق بعْض ، أَو إِلى جَنْب بَعْضٍ، ( كارْتَشَدَه)، وفى بعض النسخ : كأَرْفَدَه، (فهو رَئِيدٌ، ومَرْنُودٌ ، وَرَثَدٌ ، مُحَرَّكَةً) . وفى حديث عُمر: ((أَن رَجُلاً ناداه فقال: هل لك فى رَجُلٍ رَثَّدْتَ حاجَتَهُ وطالَ انتظارُه)) أَى دافَعْتَ بِحوائجه [ ومَطَلْتَه](٢). فَأَوْقَعَ المُفْرَدَ مَوقِعَ الجَمْع . (والرِّئْدُ، بالكَسْرِ)، والرِّثْدَة، واللِّئْدَة: (الجماعَةُ) الكثيرةُ من الناس ، وهم (المُقيمُونَ) ولا يَظعنون . (وقد أَرْئَدُوا) : أَقاموا . (١) بهامش مطبوع التساج: قوله : وأورده الجوهرى، لا وجود لذلك فى الصحاح الذى بيدى، وإنما فيه : أربد بن ربيعة، وقد ذكره المجد)) وقد تقدم ذلك وهنا نذكر أن أربد أخا لبيد صواب اسمه أربد بن قيس ، وهو أخوه لأمه كما ذكر هنا عن أبى عبيد البكرى . (٢) زيادة من اللسان والنهاية . رئد (و) الرِّئَدُ، (، بالتَّحْرِيك: ضَعَفَةُ النَّاسِ)، يقال تَرَكْنا على الماءِ رَثَدًا ما يُطِيقُون تَحَمُّلاً. وأَمّا الذين ليس عندهم ما يَتَحَمَّلون عليه فهم مُرْتَئِدُون، وليسوا بِرَثَّد، كماسيأتى. (و) رَئِدَ الرَّجُلُ (، كَفَرِحَ: كَدِرَ، كَأَرْقَدَ . (و) مَرْتَدٌ، (كمَسْكَمِن: الرَّجُلُ الكَرِيمُ)، قال ابن السِّكِّيت : مأخوذ من أَرْئَدَ القَوْمُ، إِذا احْتَفروا حتى بَلَغوا الثَّرَى . (و) المَرْثَد: اسمٌ من أَسماءِ الأَسَدِ. (و) مَرْقَدٌ: (اسمُ) رجلٍ (و) مَرْئَدُ (مَلِكٌ لِلَيَمَنِ مَلَكَها سِتَّمِائَةِ سَنَةٍ . وتَرَكْتُهم مُرْتَئِدِينَ مَا تَحَمَّلُوا بَعْدُ ، أَى ناضِدِينَ مَتَاعَهُمْ . (و) عن الكسائىّ: يقال: (احتَفَر حتى أَرْثَدَ)، إِذا (بَلَغِ الثَّرَى) ، ومنه اشْتُقَّ مَرْئَدٌ . (و) يَرْئَدُ (كَيَمْنَع: واد)، والذى ٨٦ ر شد رجد فى اللسان: أَرْئَدُ، بالأَلف، قال : أَلاَ تَسْأَّلُ الخَيْمَاتِ مِنْ بَطْنِ أَرْقَدِ إِلى النَّخْلِ مِن وَدَّانَ ما فَعَلَتْ نُعْمُ (١) [] ومما يستدرك عليه : طَعَامٌ رَئِيدٌ ومَرْثُودٌ . والخُبْزُ عندهم رَتِيدٌ . ورُثِدَت القَصْعَةُ بالثَّرِيدِ : جُمِعَ بعضُه إِلى بعض وسُوِّىَ . والثَّرِيد فيها رَئِيدٌ . وقال ثَعْلَبَةُ بن صُعَيْرٍ المازِنِىّ، وذكَرَ الظَّلِيمَ والنَّعَامَةَ، وأَنهما ذَكَرًا (٢) بَيضَهُمَا فى أُدْحِيِّهما، فأَسْرَعَا إليه : فَتَذَكَّرًا ثَقَلاً رَئِيدًا بَعْدَمَا أَلْقَتْ ذُكَاءُ يَمِينَها فى كافرٍ (٣) وَرَدُ الْبَيْتِ : سَقَطُه . ورَثَدَتِ الدَّجاجةُ بيضَها : جمعتْه . عن ابن الأَعرابىّ. ومن المجاز : الخَيْر عنده رَئِيدٌ ، والمالُ فى بيته نَضيدٌ . (١) اللسان . (٢) فى اللسان: ((تذكرا)). (٣) اللسان والصحاح ومادة (كفر) والجمهرة: ٣٧/٢ وفيها : ويروى : ثِقْلاً . ومَرْثَد بنَ جابرٍ الكِنْدىّ . ومَرْئَد بنُ رَبيعةَ ، ومَرْثَدُ بنُ الصَّلْتِ الجُعْفِىّ. ومَرْثَدُ بنُ ظَبْيَانَ السَّدُوسَىّ، ومَرْنَد ابنُ عامر الثَّعْلِىّ . ومَرْتَد بنُ عَدىٌّ الكنْدىّ، ومَرْئَد بن عياضٍ ، أَوعياض ابْنُ مَرْتَدٍ . ومَرْتَد بنُ أَبِى مَرْتَدٍ كَنَّارٍ الغَنَوىّ، ومَرْفَدُ بن مُحِبُّ الفَزارىّ. ومَرْثَدُ بنُ وَدَاعَةَ أَبو قُتَيْلَةَ الحمْصِىّ الكِندىّ: صحابيّون، رضى الله عنهم، مع اختلاف فى البعض . وَرَثَدَ الماءُ: كَذِرَ، عن الصاغانىّ . [رج د] » (رُجِدَ) رَأْسُه (، كُعُنِىَ، رَجْدًا، بالفتح) فالسكون (ورُجِّدَ)، مبنيًّا للمفعول ، من رَجَّدَ ، (تَرْجيدًا) وأُرْجِد : الثلاثة عن ابن الأَعرابىّ بمعنَى (: ارْتَعَشَ، و) قد (أُرْجِدَ) إِرْجادًا، و(أُرْعِد) بمعنَّى . و(الرَّجَّاد) ككَتَّان: (نَقَّالُ السُّنْبُل إِلى البَيْدَرِ)، وهو الجَرِين، (وقد رَجَدَ) الرَّجُلُ (رَجَادًا) بالفتح . ٨٧ رخد ردد # [ ر خ د ] (الرَّخْوَدَةُ)، بالفتح (: اللِّينُ، والنُّعُومَةُ، والخِصْبُ، وسَعَةُ العَيْشِ)، وهم فى رَخْوَدَةٍ من العَيْشُ، (و)يقال : (هو رِخْوَدٌ)، بالكسر، (كإِرْدَبٌّ). قال أَبو الهيثم: الرخْوَدُّ: الرِّخْوُ، زيدَت فيه دالٌ وشُدِّدت ، مَكْسُوعاً بها ، كما يقال فَعْمٌ وفعْمَدُّ ، (وهى بِهاءٍ): رِخْوَدَّة. ويقال : رَجُلٌ رِخْوَدُ الشَّباب: ناعمُهُ، وامرَأَةٌ رِخْوَدَّةٌ : ناعمةٌ . وقيل رَجُلٌ رِخْوَدٌ : (لَيِّنُ الْعِظَامِ، سَمِينٌ)، كثيرُ اللَّحْمِ ، رِخْوٌ . وجمعُ رِخْوَدَّة : رَحَاوِيدُ، قال أبو صخر الهذلِّ : عَرَفْتُ من مِنْدَ أَطْلاَلاً بِذِى البِيدِ قَفْرًا وجاراتِهَا البِيضِ الرَّحَاويدِ (١) . [ردد]. (رَدَّهُ) عن وَجْهِه يَرُدَّه (رَدَّا وَمَرَدًّا)، كلاهما من المصادر القياسيّة، (ومَرْدُودًا) ، من المصادر الواردة على مَفْعول ، كمَحْلوف ومَعَقولٍ ، (ورِِّيدَى)، بالكسر مشدَّدًا ، (١) اللسان وشرح أشعار الهذليين : ٩٢٤ ومادة ( تود). كَخْصِّيصَى، وخِلِّيفَى، يُبنَى للمبالغة : (صَرَفَهُ) وَرَجَعَه، ويقال رَدَّه عن الأَمر ولَدَّه، أَى صَرَفه عنهِ برِفْقٌ. وأَمرُ اللهِ لامَرَدَّ له . وفى التنزيل : ﴿فلا مَرَدَّ لَهُ﴾ (١) وفيه ﴿يومُ لامَرَدَّ له﴾ (٢) قال ثعلب: يعنِى يَوْمَ القِيَامةِ، لأَنّه شىءٌ لا بُرَدُّ. وفى حديث عائشة. ((مَن عَمِلَ عَمَلاً ليس عليه أَمْرُنَا فهوَ رَدٌّ)) أَى مَرْدُودُ عليه ، يقال أَمْرُرَدِّ ، إِذا كان مُخَالفاً لما عَليه السُّنَّة، وهو مَصْدِرٌ وُصِفَ به . ورُوِىَ عن عُمَرَ بن عبدِ العَزِيزِ أَنْه قال : ((لا رِدِّيدَى فى الصَّدَقَة)) أَى لاَ تُؤْخَذُ فى السَّنَةِ مَرَّتِينٍ، (والاسمُ) رَدَادٌ، ورِدَادٌ ، ( كسَحَابُ وكِتَابٍ ) ، وبهما جَمِيعاً رُوِىَ قولُ الأَخِطَلِ : وما كُلُّ مَغْبُونٍ ولو سَلْفَ صَفْقُهُ بِرَاجعِ ما قَدْ فاتَهُ بِرَدَادٍ (١) (١) سورة الرعد الآية ١١. (٢) سورة الروم الآية ٤٣، وسورة الشورى الآية ٤٧. (٣) ديوانه ١٣٧ واللان ومنادة (سلف) ((سلف)» مسكنة للضرورة وأصلها: (سلف)) فعل ماضٍ. هذا وفى اللسان هنا ومطبوع التاج « سلف صفقة يراجع». وفى الديوان (( فاته بوداد )» فلا شاهد فيه . : ٨٨ . ردد ردد (و) رَدَّ (عليه) الشىءَ، إِذا (لَمْ يَقْبَلْهُ، و) كذلك إِذا (خَطَّأَهُ) . ونقل شيخُنا عن جماعةٍ من أَهلِ الاشتقاقِ والتصرِيفِ أَن رَدَّ يَتَعَلَّى إلى المفعولِ الثانى بإلى ، عند إِرادة الإِكرامِ، وَبِعَلَى، للإِهانة، واستدلُوا ينحو قوله تعالى. ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلى أُمِّه﴾ (١) و ﴿يَرُدُّوكُمْ على أَعْقَائِكُمٍ﴾ (٢) ونقله الجَلالُ السُّيُوطِىُّ وَسَلَّمه، فتأمّلْه، فإِن الاستقراءَ رُبّما يُنافِيه . (و) من المجاز: (المَرْدُودَة المُوسَى لِرَدِّها فى نِصابِها . (و) من المجاز أيضاً : امرأَةٌ مَرْدُودةٌ، وهى : (المُطَلَّقَةُ، كالرُّدَّى، كالحُمَّى)، الأَخيرةُ عن أَبِى عَمْرٍو . وفى حديث الزُّبَيْرِ ، فى دارٍ له وَقَفَّهَا فكَتَب. ((ولِلْمَرْدُودِةِ من بَنَاتِهِ (٣) أَن تَسْكُنَها)». لأَن المُطَلَّقَةَ لا مَسْكَنَ لها على زوجها . (والرَّدُّ)، بالفتح: الشىءُ (الرِّدِىءُ) (١) سورة القصص الآية ١٣ . (٢) سورة آل عمران الآية ١٤٩. (٣) فى اللسان (( بناقى)) أما النهاية فكالأصل. وهو مجاز، ودِرْهَمْ رَدُّ: لا يَرُوجُ ، ورُدُودُ الدَّراهِمِ، واحدُهَا : رَدُّ ، وهو مازِيفَ فرُدَّ علَى ناقِدِه، بعدَما أُخِذ منه. وكلُّ ما رُدَّ بعدَ أَخْذٍ (١) : رَدٌ . (و) الرَُّّ (فى اللِّسَانِ: الخُبْسَةُ) وعَدَمُ الانطلاقِ . (و) الرِّدُّ، (بالكسر: عِمَادُ الشَّىءِ) الذى يدفَعُه ويَرُّدُّه، قال : يا ربِّ أَدعوكَ إِلهاً فَرْدَا فكُنْ لَهُ مِنِ البَلايَا رِدًّا (٢) أَى مَعْفِلا يَرُدُّ عنه البَلاءِ. وقولُه تعالى: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدًّا يُصَدِّقُنِى﴾ (٣) فيمَنْ قَرَأَ بِه يجوز أن يكون من الاعتمادِ ، وأَن يكون على اعتقادِ النَّثْقِيل فى الوَقْفِ، بعد تخفِيفِ الهمزةِ . (و) يقال: فى لسانه رَدَّةٌ، أَى حُبْسَة، وفى وَجْهِهِ رَدَّةٍ، (الرَّدَّةُ) بالفتح: (القُبْحُ ) مع شىءٍ من الجَمالِ ، يقال : (١) فى اللسان: بغير أخذ، وانظر قوله السابق له . (٢) المسان . (٣) سورة القصص: ٣٤ والقراءة المشهورة ((رِدْء])). ٨٩ ر دد ردد فى وَجْهِهِ رَدَّةٌ ، وهو رَادٌّ ، وقال ابن دُرَيد : *فى وَجْهِهِ قُبْحٌ وفيهِ زَدَّة » (١) أَى عَيْبُ . وقال أبو ليلى: فى فُلانِ رَدَّةٌ ، أَى يَرْتَدُّ البَصَرُ عنه من قُبْحِه، قال : وفيه نَظْرةٌ، أَى قُبْحٌ . وقال اللَّيْث: يُقَالُ للمرأَةِ إِذا اعْتَراها شىءٌ مِن خَبَالِ ، وفى وَجْهِهَا شىءٍ من قَبَاحَةٍ : هى جَمِيلَةٌ ، ولكن فى وَجْهِها. بَعْضُ الرَّدَّة، وهو مجازٌ .. (و) الرِّدَّةُ، (بالكسر : الاسمُ مِنَ الارْتِداد) وقد ارْتَدَّ، وارتَدَّ عنه : تَحوَّلَ ، ومنه الرِّدّة عن الإِسلامِ ، أَى الرجوعُ عنه ، وارتَدَّ فُلانٌ عن دِينِهِ ، إِذَا كَفَرَ بعد إِسلامِهِ .. (و) فى الصّحاح: الرِّدّة (: امْتِلاءُ الضَّرْعِ من اللَّبَنِ قَبْلَ النِّتَاجِ )، عن الأَصمعىّ، وأَنْشَدَ لأَّبِى النَّجْمِ : تَمْشِى من الرِّدَّةِ مَشْىَ الحُفَّلِ مَشْىَ الرَّوَايَا بِالمَزَادِ المُثْقِلِ (٢) (١) وكذا فى اللسان ، وهو موزون، وفى الجمهرة : « فى وجه الرجل رَدّ: إذا كان قبيحا )). (٢) اللسان، وزاد: ((ويروى: الأثقل»، وهذه الرواية فى الصحاح . وفى الجمهرة : ١ /٧٢ الأثجل ، ويروى: الأثقل . وفى اللسان: الرِّدَّة: أَن يُشْرِقَ ضَرْعُ النَّاقَةِ ، ويَقَعَ فيه اللَّبَنُ. وقد أَرَدَّتْ . (و) الرِّدَّة: (تَقَاعِسُ فى الذَّقَنِ) إذا كان فى الوَجْه بعْضُ القباحَة ، ويعتريه شىءٌ من الجَمَال ، وهو مَجاز . (و) من المَجَاز أيضاً: سَمِعْتَ رِدَّةً الصَّدَى، وهو ما يَرُدُّ عليك من ( صَدَى الجَبَلِ ) أَى صَوْته . (و) الرِّدَّة والرَّدَدُ: (أَن تَشْرَب الإِبِلُ) الماءَ (عَلَلاً) فَتَرْتَدَّ الأُلبيانُ فى ضُروعها . (والتَّرْدادُ)(١) بالفتح: بناءً للتَّكثير ، قال ابن سيده، قال سيبويه هُذا بابُ ما يُكَثِّرِ فِيه المَصْدَرِ من فَعَلْتُ فْتُلْحِقُ الزّائِدَ (٢) وتبنيه بناءً آخَر، كما أَنّك قلتَ فِى فَعَلْتُ : فَعَّلْتُ ، حين كثَّرْتَ الفِعْلَ . ثم ذَكَر المصادِرَ التى جاءتْ على النَّفْعَال: كالتَّرْدادِ، والتَّلْعَاب، والتَّهْذارِ، والتَّصْفاق، (١) فى مطبوع التاج ((الترداد)» تطبيع. (٢) فى كتاب سيبويه (٢٤٥/٢): ((ما تُكَثِّر ... الزوائد .. التيدار ... فَعَّت)) أما اللسان فكالأصل. ردد ر دد والتَّقْتال، والنَّسْيَار، وأَخواتِها، قال: وليس شىءٌ من هذا مَصْدَرَ أَفْعَلْت، ولكن لَمَّا أَرَدْتَ التكثير بَنيتَ المَصدرَ على هذا، كما بَنَيْتَ فَعَلْتُ على فَعَّلْتُ . انتهى . وأَما (التَّرْدِيدُ) فإنه قياس من رَدَّدَه ، كما صَرَّحَ به غيرُ واحدٍ . ويقال : ردَّدَه تَرْدِيدًا وتَرْادادًا فهو مُرَدَّدٌ ، ورجلٌ مُرَدَّدٌ . (والمُرَدَّدُ)، كمُعَظَّم (: الحائِرُ البائِرُ)، وهو مَجباز (والارْتِدادُ: الرُّجُوعُ)، ومنه المُرْتَدُّ، (ورادَّهُ الشىءَ)، أَى (رَدَّهُ عليه)، ورادَّه القَوْلَ: رَجَعُه ، وهما يَتَرادَّانِ الْبَيْعَ، من الرَّدِّ والفَسْخِ . (وهُذا) الأَمْرُ (أَرَدُّ) عليه، أَى (أَنْفَعُ) له، (و) هُذا الأَمرُ (لارَادَّةَ فيه)، أَى (لافائِدَةَ) له ، وما يَرُدُّك هذا : ما ينفَعُكَ. وهو مَجاز، (كلاَ مَرَدَّةَ)(١)، ضَبْطَه الصاغانى، بضم الميم وكسر الراء. (١) هكذا ضبط القاموس المطبوع أما التكملة ففيها كما قال الشارح . (والمُرِدُّ)، على صيغة اسم الفاعِل : (الشَّبِقُ. و) البَحْرُ المُرِدّ: (المَوَّاجُ)، أَى كثيرُ الماءِ، قال الشاعر : رَكِبَ الْبَحْرَ إلى البَحْرِ إِلى غَمَرَاتِ المَوْتِ ذِى المَوْجِ المُرِدْ (١) وأَرَدَّ البَحْرُ : كَثُرَتْ أَمواجُهُ وهَاجَ. (و) المُرِدُّ : (الغَضْبانُ)، يقال جاءَ فلانٌ مُرِدَّ الوجْهِ ، أَى غَضبانَ. وأَرَدَّ الرجُلُ : انتفخَ غَضَباً، حكاها صاحِبُ (الألفاظ)) (٢) قال أبو الحسن: وفى بعض النسخ: ارْبَدَّ. (و) المُرِدّ: الرجل (الطَّوِيلُ العُزُوبةِ . أَو ) الطَّوِيلُ (الغُرْبَة)(٣)، فترادَّ الماءُ فى ظَهْرِه ، قال الصاغانىُّ: والأَول أَصحّ ، لأَّنه يترادُّ الماءُ فى ظَهْرِهِ، ( كالمَرْدُودِ . و) المُرِدُّ (نَاقةٌ انتَفَخَ ضَرْعُها وحَيَاوُّها لُبُروكها على نَدِّى)، وقد (١) الان . (٢) ابن السكيت . (٣) في اللسان: ((ورجل مُرِدٌ، إذا طالتْ عُزْ بته فرَادَّ الماءفي ظَهْرَه) ولم يورد الغُربة وفي التكملة ((ورجل مردود ومُرِدّ إذا طالتْ غُرْبته ويقال: عُزْبته ، وهذه أصح لأنه يترادّ الماء في ظهره)) وذكر الشارح ذلك . ٩١ تردد ردد أَرَدَّت، وكلّ حاملٍ دَنَتْ ولادتُها فَعَظُمَ بِطْنُها وضَرْعها: مُرِدُّ . وقال الكسائىّ : ناقةٌ مُرْمِدٌ، على مثال مُكرِم، ومُرِدٌّ، مثالَ مُقِلٌّ، إِذا أَشرقَ ضَرْعُها، ووقَع فيه اللَّبَنُ . وقد تقدّم . وقيل هو وَرَمُ الحياءِ من الضَّبَعَة، وقيل : أَرَدَّت النّاقَةُ وهى مُرِدُّ : وَرِمَتْ أَرفاغُها وحَياوُّهَا من شُرْب الماء . (و) المُرِدّ: (شَاةٌ أَضْرَعَتْ)، وقد أَردَّتْ . (و) ناقةٌ مُرِدٌّ ، وكذا (جَمَلٌ) مُرِدٍّ، إذا (أَكْثَرَ من شُرْبِ الماءِ فَثَقُلَ ، ج مَرَادُ)، نُوقٌ مَرَادُ، وجِمَالٌ مَرادُ . (و) عن ابن الأَعرابىّ (الرّدُد، كُعُنُقٍ : القِباحُ من النَّاسِ) جَمْعِ رَدِّ . وقد تقدّم . (و) الرَّدِيدُ، (كأميرٍ): الشىءُ المَردود ، قال : فَتَّى لم تَلِدْهُ بِنْتُ عَمِّ قَريبةٌ فِيَضْوَى وقديَضْوَى رَدِيدُ الغَرَائب (١) (١) اللسان . والرَّدِيدُ: الجَفْلُ من ( السِّحاب هُرِيقَ ماوَهُ .. (واستَرَدَّهُ) الشيءَ: (طَلَبَهُ وسأَلَه رَدَّهُ)، أَى أَن يَرُدَّه عليه . كارتَدَّه . (وَرَدَّادٌ)، ككَتَّانٍ: (اسمُ مُجِّرٍ، م)، أَى معروف (يُنْسَب إِليه) المُجَبِّرون، (فيقال لِكُلِّ مُجَبِّرٍ : رَدَّادِىٌّ) (١) ، لذلك . ورُئِى رَجَلٌ يومَ الكُلاَبِ يَشُدُّ على قَوْمٍ ويقول: أَنَا أَبو شَدَّادِ . ثم يَرُدّ عليهم ويقول : أنا أَبو رَدَّادِ . (والرَّادَّةُ: خَشَبَةٌ فى مُقَدَّمِ العَجَلَة تُعَرَّضُ بَيْنَ النَّبْعَيْنِ). [] ومما يستدرك عليه : ارتَدَّ الشيءَ: رَدَّه، قال مُلَيح: بِعَزْمٍ كَوَفْعِ السَّيْفِ لا يَسْتَقِلُّهُ ضَعِيفٌ وَلاَ يَرْتَدُّهُ الدَّهْرَ عَاذِلُ (٢) وارتَدَّ عن هِبَتِهِ (٣): ارتَجَعها، قال (١) فى نسخة من القاموس ((ردّاد)) كالان (٢) شرح أشعار الهذليين ١٠٥٩ واللسان . (٣) في الأساس: ارتدّ هِبَتّه. ٩٢ ردد ردد الزمخشرىُّ: كذا سمعته عن العرب ، (١) وأَنشد : فيا بَطْحاءَ مَكَّةَ خَبِرِينِى أمَّا تَرْتَدُّنِى تِلْكَ البِقاعُ (٢) ورَدَّ إِليه جَواباً: رَجَعَ ، وارتَدَّ الشىءَ : طَلَبَ رَدَّه عليه، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ: وما صُحْبَتِى عَبْدَ العَزيزِ ومِدْحَتِى بحارِيَّةٍ يَرْتَدُّهَا مَن يُغِيرُهَا (٣) وهذا مردُودُ القولِ ، وَرَديدُه . ورَدَّدَ القولَ كَرَّرِه . ولا خَيْرَ فى قولٍ مَرْدُود، ومُرَدَّد . ورادَّه القَوْلَ: رَاجَعه . : وتَرَادًّا القَوْلَ . ورادَّه الْبَيْعَ : قَايَلَه . وتَرادَّ الماءُ: ارتَدَّ عن مَجرَاه لحاجزٍ . " والرِّدُّ، بالكسر: الكَهْف، عن كُراع . وبه فَسَّر بعضُهم قولَه تعالى ﴿فَأَرْسِلْهُ مِعِىَ رِدًّا﴾ (٤). (١) فى الأساس: ((سمعته منهم سماعا واسعا)). (٢) الأساس . (٣) اللسان . (٤) سورة القصص الآية ٣٤ والقراءة المشهورة (( رِدْءً)). وفى الحديث. ((رُدُّوا السَّائِلَ ولو بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ )). أَى أَعطوه (١) ، ولم يُرِدْ (٢) رَدَّ الحِرْمَانِ والمنْع، كقولك : سَلَّمَ فَرَدَّ عليه ، أَى أَجابه . وفى حديثٍ آخَرَ: (لاتَرُدُّوا السَّائِلَ ولو بِظِلْف)) (٣) أَىْ لا تَرُدُّوه رَدَّ حِرْمَانٍ بلاشىءٍ، ولو أنه ظِلْفُ . وقول عُرْوَةَ بن الوَرْد : وزَوَّدَ خَيْرًا مالِكاً إِنَّ مالكاً له رَدَّةٌ فِينا إِذا العَمُّ زَهَّدُوا (٤) قال دشَمِرُ: الرَّدَّة : العَطْفة عليهم ، والرَّغْبَة فيهم . وفى حديث الفتن : ((ويكون عند ذُلِكُم القِتَالِ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ)) . وهو بالفتح، أَى عَطْفَة قَوِيَّة . وتَرَدَّدَ وتَرادَ، تَرَاجَعَ . وتَرَدَّدَ فى الجواب : تَعَثَّرَ لسانُه . وهو يَتَرَدَّدُ بِالغَدَوَات إِلى مَجَالس العِلْمِ ، ويَخْتَلِفُ إليها . (١) زاد فى اللسان والنهاية ((ولو ظلفا محرقا)). (٢) كذا ضبط المبان ولعلها بفتح الياء وتشديد الدال. (٣) فى النهاية: ((ولو بظلف محرق)) أما اللسان فكالأصل. (٤) ديوانه: ٨٧ وفيه ... إذ القَومُ زُهَّدُ . وفى الان كما هنا . ٩٣ ردد ردد والرِّدُّ، بالكسر : الحَمُولَةُ من الإِبل . قال أبو منصور: سُمِّيَت رِدًّا لأَّنها تُرَدُّ من مَرْتَعِها إلى الدّار يوم الطَّعْنِ . ورجُلٌ مُتَرَدِّدُ : مُجْتَمِحٌ قصير ليس بَسبْطِ الخَلْقِ . وفى صفته صلّى الله عليه وسلّم: ((ليس بالطَّوِيلِ البائِنِ ولا القَصير المُتَرَدِّد)) أَى المتناهِى فى القِصَرِ، كأَنَّه تَرَدَّدَ بَعْضُ خَلْقِهِ على بَعْض وتدَّاخَلَتْ أَجزاوُه. وعُضْوٌ رَدِيدٌ: مُكْتَفِرٌ مُجتمِعٌ، قال أبو خِراش : تَخاطَفُهُ الحُتُوفُ فهُوَّ جَوْنٌ كِنَازُ اللَّحْمِ فَائِلُهُ رَدِيدُ (١) والرُّدّة: البَقِيَّة، قال أبو صَخْر الهُذَلِىّ : إذا لم يَكُنْ بين الخُّبِيبَيْنِ رِدَّةٌ سِوَى ذِكْرِ شَىِقدمَضَى دَرَس الذُّكْرُ (٢) ومَرْدودٌ : فرسُ زِيادٍ أَخِى مُحرِّق الغَسّانىّ . : (١) اللسان. وفى شرح أشعار المذليين: ١٢٣٥: تَخَطَّأَهُ. (٢) اللسان. وشرح أشعار الهذليين : ٩٥٧ والرَّوْدَدُ، كجَوْهرٍ : العاطِفُ، قال رُؤُبةٌ : وإِنْ رَأَيْنَا الحِجَجَ الرَّوادِدَا قَوَاصِرًا بالعُمْرِ أَو مَوادِدَا (١) أورده الصاغانىّ فی ترکیب : رود. ورجلٌ مِرَدٌّ ، بالكسر: كثيرٌ الرَّدِّ والكَرِّ، قال أبو ذُوَّيْب: مِرَدٌّ قد نَرَى ما كَانَ مِنْهُ ولَكِنْ إِنّمَا يُدْعَى النَّجِيبُ (٢) وفى المصباح: تَردَّدْت إِليه : رَجَعْتُ مرَّة بعدَ أُخرَى . ومن المجاز : ضَيْعَةٌ كثيرةُ المَرَدُ والرَّدّ، أَى الرَّيْع. والرَّدَّادُ بنُ قَيْسِ بن مُعَاوِيَة بن حَزْنٍ : بَطْنٌ . وأَبوِ الرَّدَّاد اللَّيْىّ، عن أَبِى سَلَمَةَ بن عبد الرحْمن . وَأَبُو الرَّدّادِ عَمْرُو بن بِشْرِ الفَيسىّ، عن بُرْد بن سنان . ومحمّد بن عبد الرحمن بن رَدَّاد ، - (١) ديوانه ٤٥ والتكملة (رود). (٢) شرح أشعار الهذليين : ١٠٧ واللسان. ٩٤ رشد رشد عن يحيى بن سَعيد الأَنصارىّ ، ضعيفُ . وهِلالُ بن رَدّادِ الكِنَانِىّ عن الزُّهْرِىّ وابنُه محمد ، سمع أباه . ومحمّد بن الخَضِرِ بن رَدَّاد الدِّمشقىّ، عن علىّ بن خَشرمٍ ، وأبو الرَّدَّاد عبدُ الله بن عبد السلام المصرىّ المُؤذّن ، صاحب المِقْيَاس . وفى ولدِه أَمرُ المقْيَاس إِلى الآن . ومحمد بنُ طَرخانَ بن رَدَّاد المَقْدسىّ ، من شُيوخ منصوربن يسلم . [ر ش د]. (رَشَدْ كَنَصَرَ) يَرْشُد ، وهو الأَشهر ، والأَّفصح، (و) رَشِدَ يَرْشَد ، مثل (فَرِح، رُشْدًا) بضمٌ فسكون ، مصدر رَشَدَ كَنَصر، (ورَشَدًا) محرَّكَةً (وَرَشَادًا) كسَحَاب، مصدر رَشِدَ، كَفَرِحَ : ( اهْتَدَى) وأَصابَ وَجْسِهَ الأَمر والطَّريق، فهو رَشيدٌ وراشدٌ . والرَّشَاد نَقيضُ الضَّلال - ونقل شيخُنا عن بعض أرباب الاشتقاق أَن الرُّشْد يستعمل فى كُلّ ما يُحْمَد، والغَىّ فى كلّ ما يُذَمّ . وجماعةٌ فَرَّقوا بين المضموم والمحرّك فقالوا : الرُّشْد ، بالضّمّ يكون فى الأُمور الدُّنيوية والأُخْرَويّة ، وبالتحريك إنما يكون فى الأُخْرويّة خاصَّة، قال وهُذا لايوافقه السَّماع، فإنهم استعملوا اللُّغَتين، وورَدَتِ القَرَاءَات بالوَجْهَيْن ، فى آيات مُتَعَدِّدة . والله أعلم - ( كاسْتَرْشَدَ) يقال: استرْشَدَ فُلانٌ لأَمره، إِذا اهْتَدَى له، وأَرْشَدْتُه فلم يَسْتَرْشد،(وَاسْتَرْشَدَ)ُ: (طَلَبَهُ)، أَى طلب منه الرّشدَ، (وَالرَّشَدَى)، محرَّكَةُ ( كجَمَزَى: اسم منه)، أَى من الرّشد. عن ابن الأنبارىّ قال: ومثله امرأةٌ غَيَرَى من الغَيْرة، وحَيَرَى من النَّحيُّر. وأَنشد الأحمر: لانَزَلْ كَذَا أَبَدًا ناعِمِينَ فى الرَّشَدَى(١) (وأَرْشَدَهُ اللهُ) تعالى ورَشَّدَه : هَدَاه. (والرُّشْد)، بالضّم: ( الاستقامةُ على طَريق الحَقِّ مع تَصَلُّبٍ فيه) . ( والرَّشيدُ فى صفات الله تعالى: (١) اللسان والتكملة . ٩٥ رشد رشد الهادى إِلى سَواءِ الصِّراط ) فَعيل بمعنى مُفْعِل. (و) الرَّشيد أيضاً: هو (الذى حَسُنَ تَقْديرُهُ فيما قَدَّرَ)، أَو الذى تَنْسَاقُ تَدبيراتُهُ إِلَى غَاياتِها على سَبيلِ السَّدَادِ من غير إِشارةٍ مُشيرٍ ولا تَسْدِيدِ مُسدِّد. (ورَشِيدُ :﴿ قُرْب الإِسكَنْدريَّةَ) وقد دَخَلْتُهَا ، وهى مدينَةٌ معمورة، حَسنة العِمَارةِ، على بَحْرِ النيل . وقد نُسبَ إِليهَا بعضُ المتسأَّخْرِين من المحدِّثينَ . (والرَّشِيدِيَّةُ: طعامٌ. م) كأنّه منسوبُ إِلى الرَّشِيد، فى الظاهر، وليس كذلك، وإِنما هو مُعرَّبُ(فَارِسِيَّتُه رَشْتَه)، بفتح الراءِ وكسرها . (و) يقال: هو يَهْدِى إِلى (المَرَاشِد) أَى (مَقاصِدِ الطُّرُقِ)، قال أسامةُ بنُ حَبِيبٍ الهَّذَلَى: تَوَقَّ أَبَا سَهْمٍ ومَنْ لم يَكُنْ لَهُ مِنَ اللهِ واق لم تُصِيْهُ المَرَاشِدُ (٢) (١) فى هامش مطبوع التاج: ((فى نسخة المتن المطبوع ، بعد قوله: الاسكندرية: ((وإسم")). وهو مستغنى عنه بقوله الآتى: وسموا رائداً ورشدا، كقفل وأمير .. (٢) اللسان. وهو فى ملحقات شرح أشعار الهذليين : . ١٣٥٠ نقلا عن اللسان والتاج . وليس له واحدٌ ، إنما هو من باب : مَحَاسِنَ وَمَلامِحَ . (و) من المجاز: (وُلِدَ) فُلانٌ (لرِّشْدَةٍ)، بفتح الراءِ ، (ويُكْسَر)، إِذا صَحِّ نَسَبُه ، (ضِدُّ لِزَنْيَة ) وفى الحديث: ((مَنَ ادَّعَى وَلَدَ الْغَيْرِ رِشْدَةٍ فلا يَرِثُ ولا يُورَثُ)) يقال: هُذَا وَلَدُ رِشْدَةٍ إِذا كانَ لِكَاحِ صَحِيحٍ ، كما يقال فى ضِدّه: وَلَدُ زِنْيَةٍ ، بالكسر فيهما . ويقال بالفتح، وهو أَفصح اللُّغَتَيْنَ قال الفرّاءُ فى كتاب المصادر: وُلِدَ فُلانٌ لغيرِ رَشْدَةٍ وَوُلِدَ لَغَيَّةٍ ولزَنْيَةٍ كلّها بالفتح وقال الكسائىّ : يجوز لرِشْدة وزِنْيَة ، قال : وهو اختيارُ ثَعلب فى ((الفصيح))، فأمّا غَيّة فهو بالفتح . وقال أبو زيد والفَرَّاءُ : همابالفَتْحِ. ونحو ذلك قال اللَّيْث. وأَنشد أبو زَيدِ هُذا البيتَ بالفتح : لِذِى غَيَّةٍ من أُمِّهِ ولرَشْدَةٍ فِيَغْلِبُهَا فَحْلُ على النَّسْلِ مُنْجِبُ (١) (١) اللسان والتكملة . ٩٦ : -- رشد رشد وكذلك قول ذى الرّمّة: وكائِنْ تَرَى مِنْ رَشْدَةٍ فى كَرِيهَة ومِن غَيَّةٍ تُلْقَى عليها الشَّرَاشِرُ(١) يقول : كم رُشْد لَقِيتَه فيماتَكْرَهه ، وكم من غَىٌّ فيما تُحِبّه وَتَهْوَاه، والشّراشر: النّفس والمَحَبّة. إِذا عرفت هذا فقولُ شيخنا : والفتحُ لُغَةٌ مَرْجوحَة، محلٌ تأمل (وُمُّ راشِدٍ): كُنْيَةُ (الفَأْرة). (وسَمَّوْا راشِدًا ورُشْدًا)، ورَشِيدًا، ورُشَيْدًا، ورَشَدًا، ورَشْدَانَ ، وَرشَادًا، ومَرْشَدًا، ومُرْشِدًا (كقُفْل وأَمِير وزُبَيْرِ وجَبَلٍ وسَحْبَانَ وسَحَابٍ ومَسْكَنْ ومُظْهِرٍ ) . (والرَّشَادَةُ: الصَّخْرَةُ) . (و) قال أَبو منصور : سَمِعت غير واحد من العرب يقول: الرَّشادَةُ : (الحَجَرُّ الذى يَمْلأُ الكَفَّ، ج: رَشَادٌ) قال: وهو صحيحٌ . (و) قال أَيضاً (حَبُّ الرَّشَادِ: الحُرْفُ)، كَقُفْلٍ ، عند أَهل العراق ، (١) ديوانه ٢٥١ والان والتكملة . (سَمَّوْهُ بِهِ تَفاوُّلاً، لأَن الحُرْفَ مَعْناه الحِرْمَانُ) ، وهم يَتطيّرون به . (والرَّاشِدِيَّةُ: ة ببغدادَ) ، نقله الصاغانى . (وبَنُو رَشْدَانَ) بالفتح، (ويُكْسَر : بَطْنٌ) من العرب ( كانوا يُسَمَّوْن بَنِى غَيَّانَ ، فَغَيَّرَه النّبِىُّ صلَّى الله) تعالى (عليه وسلّم)، وسمَّهم بنى رَشْدَانَ ، ورواه قوم بالكسر . وقال لرجل : ما اسْمُك؟ قال: غَيَّانُ. فقال: بل رَشْدَانُ)) (وفتح الرّاءِ لْتُحَاكِىَ غَيَّانَ) قال ابن منظور (١): وهذا واسع (٢) فى كلاب العرب ، يحافظون عليه ، ويَدَعونَ غيره إليه، أَعنى أنهم قد يُؤْثِرُون المُحَاكَاةَ، والمُنَاسَبَةً بين الأَلفاظ ، تاركينَ لطرِيق القياس. قال ونَظِير مُقَابَلة غَيَّان بِرَشْدَان، ليوفَّق بين الصِّيغتين استجازتَهم تَعليق فِعْل على فاعل لا يَلِيق به ذُلك الفِعْلُ ، لتقدُّمِ تَعْلِيقِ فِعْلِ على فاعل يَلِيقُ به ذلك الفِعْلُ. وكلُّ ذُلك (١) نقلا عن ابن سيده، كما فى اللسان . (٢) فى الان: واسع كثير. ٩٧ رشد رصد على سبيلِ المُحاكاة ، كقوله تعالى ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللهُ يَسْتَهْزِئُ هِمْ﴾ (١) والاستهزاءُ من الكُفَّارِ حَقيقةٌ وتَعليقُه بالله عزّ وجلّ مَجازٌ ، جَلَّ ربُّنا وتقدّس عن الاستهزاءِ ، بل هو الحَقُّ ، ومنه الحقّ . [] ومما يُسْتَدْرَك عليه : رَشِدَ أَمرَهُ: رَشِدَ فيه . وقيل: إِنما يُنْصَب على تَوَهُّمِ: رَشَدَ أَمْرَه ، وإِن لم يُستعمل هكذا. ونظيرة بَطِرْتَ عَيْشَكَ وسَفِهْتَ نَفْسَك. والطريق الأَرْشد نحو الأَقصد ويقال : يارَاشدينُ، بمعنى: ياراشدُ. ورِشْدِينُ بنُ سعد، مُحَدِّث . والرَّشَّاد، كَكنَّانِ . كثيرُ الرُّشْد، وبه قُرئٍ فى الشواذِ ﴿إِلَّ سَبِيلَ الرَّشَّادِ﴾ (٧) عن ابن جنّى. وبَنُورَشْدَةَ : بطنٌ من العرب . ورُشَيْد بنُ رُمَيض (٣) مصغرَيْن: شاعرٌ . (١) سورة البقرة الآيتان ١٤، ١٥. (٢) فى سورة غافر الآية ٢٩ ((الاسيل الرّشاد)) بدون تشديد الشين . (٣) فى مطبوع التاج ((ربيض)) والصواب ما أثبتنا عن مادة (رمض) وغيرها . . (والرَّواشِدُ : بَطْن من العرب، ومُنْيَةُ مُرْشِدٍ قَرِيَةٌ بِمصْر. والرّاشِدِيّة: أُخْرَى بها، وقد دَخَلْتُ كُلّ منهما. والرَّشِيد: لَقَبُ هَارُونَ الخليفةِ العَبّاسىّ. وكذا الراشد، والمسترشد، من ألقابهِم . وَرَاشِدَةُ بن أَدب قبيلةٌ من لَخْم . (والرُّشَيْدِيّة،، مُصغّرًا: طائفةٌ من الخوارج . وأَبو رَشِيدٍ، كأَمِيرٍ، محمّدُ بنُ أَحمدَ الأَدمىّ ، شيخ للخطيسبب . وأبو رشيدٍ أَحمدٌ بن محمّد الخَفيفىّ عن زاهرٍ بن طاهر وعبد اللّطيف بن رَشيد التِّكريتىّ ، التاجر، حدَّث عن النَّجيب الحَرّانىّ. وأَحمد بن رَشَدٍ بن خَيْثم الكوفىّ ، محرَّكَةً، عن عَمّه ، وعنه أبو حاتم وغيْرُه ، قاله ابن نقطة . [ ر ص د] * (رَصدَهُ) بالخير وغيرِهِ، يَرْصُده (رَصْدًا)، بفتح فسكون ، على القياس (وَرَصَدًا)، محرَّكَةً ، على غير قياس، ٩٨ رصد رصد كالطَّلَبِ ونحوهِ (: رَقَبَهُ)، فهو راصِدٌ ، (كَتَرَصَّدَهُ)، وارْتَصَدَه . (والرَّاصِدُ) بالشىءِ: الراقِبُ له ، ولذلك سُمِّىَ به (الأَسَدُ) . (والرَّصِيدُ: السَّبُعُ) الّذِى (يَرْصُدُ الوُذُوبَ)، أَى يترقَّبُ لَيَئِبَ . (والرَّصُودُ)، كَصَبُور: (نَاقَةٌ تَرْصُدُ شُرْبَ غيرِهَا) من الإِبل (لِتَشْرَبَ هِى)، وفى الأساس ، والمحكم : ثم تَشْرَبُ هى . (و) رَوَى أَبُو عُبَيْد، عن الأَصمعىِّ، والكسائيّ: رَصَدْت قُلاناً أَرصُده، إِذا تَرَقَّبْتِه . و(أَرْصَدْتُ له : أَعْدَدْتُ). قلتُ : وبه فَسَّرَ بعضُ المُفَسِّرِين قولَه تعالى ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضرارًا وكُفْرًا وتفريقاً بَيْن المؤمنين وإِرصادًا لمَنْ حَارَبَ الله وَرَسُولَهُ﴾ (١). قالوا : كان رجُلٌ يقال له أبو عامر الراهبُ، حاربَ النبيَّ، صلَّى الله عليه وسلّم ، ومَضى إِلى هِرَقْلَ، وكانَ أَحَدَ (١) سورة التوبة الآية ١٠٧ . المنافقين، فقال المنافقون الّذينَ بَنَوا المسْجدَ الضِّرَار : نَقْضى فيه حاجَتَنَا ، ولا يُعَاب علينا، إِذا خَلَوْنا، ونَرْصُدُه لأَّبِى عامر مَجِيبَّه من الشام أَى نُعدّه . قال الأَزهرىُّ: وهذا صحيح من جهة اللّغَة . وقال الزجّاج: أَى ننتظر أَبا عامر حتى يَجىءَ ويُصَلِّىَ فيه . والإِرْصاد : الانتظار . (و) من المجاز: أَرْصَدتُ له: ( كافَأَتُهُ بالخَيْرِ)، هذا هو الأصل، (أَوِ بالشَّرِّ)، جعلَه بعضُهُم فيه أيضاً. وأنشد لعبد المطلب حين أرادتحَلیمةُ أَن تَرْحلَ بالنّبِىّ ، صلَّى الله عليه وسلّم، إلى أرضها (٢) : لاهُمَّ رَبَّ الرَّاكبِ المُسَافِرِ احفَظْهُ لِى مِنْأَعْيُنِ السَّوَاحِرِ وحَيَّةٍ تُرْصِدُ فِى الْهَوَاجِرِ فالحيّة لا تُرصِد إِلّ بالشّرّ. ويقال : أَنا لك مُرْصِدٌ بإِحسانك حتی أُكافئك به . (١) الان والتكملة، وفيهما ((بالهواجر)». ٩٩ رصد رصد قال الليث: (و) المَرْصَدُ، كمَذْهَب، و(المِرْصَادُ) كمِفْتَاحِ ! (الطَّرِيقُ)، كالمُرْنَصَدِ . قال الله عزّ وجلّ . ﴿وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَد ﴾ (١) .. قال الفَرَّاءُ : معناه اقعُدُوا لَهم على طَرِيقِهِم إلى البيتِ الحَرامِ . وقال أبو منصور : على كلِّ طريقٍ (٢). وقال الله عزّ وجلّ ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ (٣) معناه لَبِالطّرِيقِ، أَى بالطريق الذى مَمَرُّك عليه . وقال الزّجَّاج: أَى يَرْصُد من كَفَر به وصَدَّ عنه بالعذاب . وقال ابن عَرَفَةَ : أَى يَرْصُد كلَّ إِنسَان حتى يُجازيَه بفعْله . (و) عن ابن الأَنبارىّ: المِرْصادُ: (المكان) الذى (يُرْصَدُ فيه العَدُوُّ)، كالمضْمَار . المَوْضع الذى يُضَمَّر (٤) (١) سورة التوبة الآية ٥ . (٢) فى هامش مطبوع التاج (( وقيل: معناه كونوا لهم رصدا، لتأخذوهم فى أى وجه توجهوا . كذا فى الثان » . (٣) سورة الفجر الآية ١٤ . (٤) في اللسان: تُضَمْرُ. فيه الخيل من ميدان السِّباق ونحوه . وجمع المَرْصَد : المَرَاصد . وقال الأَعمش فى تفسير الآية : البِرْصَادِ ثَلاثة جُسور خَلْفَ الصِّراط : جِسْرٌ عليه الأَمانَة، وجِسْرٌ عليه ھے الرّحِيمِ، وجِسْرٌ عليه الرَّبُّ . ( والرُّصْدَة. بالضّمّ: الزُّبْيَة) (وِ) الرُّصْدة (حَلْقَةٌ مِنْ صُفْرِ أَو فِضَّة فى حمائلِ السَّيْف)، يقال: رَصَدْت لها رُصْدَةً . (و) قال أَبو عُبَيْدٍ: كان قَبْلُ هُذا المَطَرُ له رَصْدَةُ الرَّصْدة (بالفتح: الدُّفْعَة من المَطَر) والجمع: رِصَادٌ . (والرَّصَدُ، مُحَرَّكةً: الرَّاصدُون)، ويقال المُرْتَصِدون، وهو اسمٌ للجمع. وفى التنزيل : ﴿فإِنَّهِ يَسْلُك مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِه رَصَدًا﴾ (١) أى إِذَ انَزلَ المَلَك بالوَحْى أُرسِلَ الله معه رَصَدًا، يحفظون المَلَكَ مِن أَن يَأْتِىَ أَحِدٌ من الجنّ فيَستمعَ الوَجْىَ فَيُخْبِرَ بِه (١) سورة الجن الآية ٢٧ . ١٠٠