النص المفهرس

صفحات 1-20

التراث العربية
سلسلة تصدرها وزارة الارشاد وَالأنباء
فى الكويت
- ١٦ -
تاجُ العَروسِ
مِنْ جواهِر القاموس
للسيد محمد مرتضى الحسينى الزَّبِيْىّ
الجزء الثامن
تحقيق
الدكتور عبد العزيز قطر
راجعه
عبد الستار أحمد فراج
بإشراف لجنة فنية من وزارة الإعلام
طبعة ثانية مصورة
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
ســ
مطبعة حكومة الكويت

رموز القاموس
ع = موضع
د = بلد
ة = قرية
ج = الجمع
٢ = معروف
جج = جمع الجمع
رموز التحقيق وأشاراته
(١) وضع نجمة * بجوار رأس المادة تنبيه على أن المادة موجودة فى اللسان
(٢) ذكر اللسان والصحاح والتكملة والعباب بالهامش دون تقييد بمادة معناها أن النص المعلق عليه
موجود فيها في المادة نفسها التى يشرحها الزبيدى .
(٣) الاستدراك وضع أمامه القوسان هكذا []

حند
حتد
٨
( فصل الحاءِ )
المهملة مع الدال
[ ح ت د].
(حَتَدَ بالمكانِ يَخْتِدُ)، بالكَسْرِ
حَنْدًا (: أَقَامَ) به وثَبَتَ . مُماتَةٌ .
(وعَيْنٌ حُتُدٌ ، بضمّتين : لا يَنْقَطع
ماوُهَا ) ، وعليه اقتصر فى التهذيب (وليس
من عُيُونِ الأَرضِ) الّتِى تَجرِى ( وإنّما
هى الجارِحَةُ) ، أَرادَ عَيْنَ الرّأْسِ ، كذا
حقّقَه الأَزْهَرِىُّ (وغَلِطَ الجَوْهَرِىّ رَحِمَه
اللهُ تعالَى) حيثُ قِيَّدها بعُيونِ الأَرضِ،
وأَقرَّه الزُّبَيْدِىُّ فى مختصر العَينِ ، وقال
ابنُ الأَعرابِىّ: الحُنُدُ: الْعُيُونُ المُنْسَلِقَةُ
واحدتُها حَتَدُ وحَتُودٌ ، والانْسلاقُ لا يكون
لعُيُونِ الماءِ، قاله الصّغانىّ.
(و) عن ابن الأَعرابىّ (المَحْتِدُ )
كمَجْلِسِ (: الأَصْلُ) وكذا المَحْفِد
والمَحْقِد والمَحْكدُ ، يقال : إنه لگریمُ
المَحْتد ، قال شيخنا نقلاً عن الشهاب
الخَفاجىِّ ما نَصُّه : ظاهرُ كَلامٍ
الثَّعَالِىّ أَن المَحْتِدَ الأَصْلُ فى النَّسب
لا مُطلقاً ، قال فكأَنّه مُشتَرَكٌ ،
قال شيخُنَا: وقد صَرَّح به غيرُ
واحدٍ من الأَّئمّةِ .
(و) المَحْتِدُ أَيضاً (: الطّبْعُ)،
ويقال رَجَعَ إِلى مَحْتِدِهِ ، إِذا فَعَلَ شَيْئاً
من المعروفِ ثم رَجَع عنه .
(و) الحَتِدُ، ( ككتِفٍ: الخالِصُ
الأَصْلِ من كُلِّ شَىْءٍ) . قال الراعى
حَتَّى أَنِيخَتْ لَدَى خَيْرِ الأَنَامِ مَعاً
مِن آلِ حَرْبٍ نَمَاهُمَنْصِبٌ حَتِهُ(١)
(وقد حَتِدَ) يَحتَدُ حَتَّدًا (كَفَرِحَ)
وهو حَتدٌ .
(و) الحُتُدُ( كُعُنُقٍ: العُيُونُ المُنْسَلِقَةُ)
وفى بعض النُّسخ: المُتَسَلِّقَة ، وقد
ذُكِرٍ قَرِيباً عن ابن الأَعرابىّ . وفى
المجمل لابن فارِس أَنّ الحُتُدَ بضمّتين
العَيْنُ النَّائِيةُ الماءِ ( الواحِدُ حَتَدُ محرَّكَةٌ ،
(١) اللسان، والتكملة وفيها ((المنصب الحتد)».
٥

حترد
حدد
وحَنُودٌ)، كصَبُورٍ ، (و) الحُتُدُ (: جَوْهَرُ
الشىْءٍ وَأَصلُه)، نقله الصاغانىّ .
(وحَتَّدْتُه تَحْتِيدًا)، أَى (اخْتَرْنُه
الخُلُوصِهِ وفَضْلِه)، نقله الصاغانىّ .
(والحُتُودُ) بالضَّمّ (: المَشَارِعُ) من
الطريق ، نقله الصاغانىّ .
[ ح ث ر د ]
[] ومما يستدرك عليه :
الحِثْرِدُ، كَزِبْرِجِ الثّاءُ مُثَلَّثَةُ :
الغُثَاءُ اليابِسُ فِى أَسفَل السكُرِّ وفى قَعْرٍ
العَيْنِ (١)، هُكذا ذكرَهُ الصّاغَانىُّ فى
التكملة .
[ ح د د].
(الحَدُّ: ) الفَصْلُ (الحَاجِزُ بَيْنَ)
الشيئينِ لئلاّ يَختلِط أَحدُهما بالآخَرِ ،
أَو لئلاّ يَتعدَّى أَحدُهما على الآخَرِ،
وجمعُهُ حُدُودٌ .. وفَصْلُ ما بَيْنَ كُلِّ
(شَيْئِيْنٍ) حَدٌّ بينهما. (و) الحَدُّ:
(مُنْتَهَى الشَّيْءِ)، ومنه أَحدُ حُدود .
الأَرضينَ وحُدُود الحَرَم ، وفى الحديث
(١) الذى فى التكملة ((وفى قمر الصبى)» وعليها كلمة((صح).
فِى صِفَة القُرآنِ («لكُلّ حَرْفٍ حَدٍّ ،
ولكُلِّ حَدِّ مَطْلَعٌ )) قيل: أَرادَ لكُلِّ
مُنْتَهِّى لَه نِهَايَةٌ (١).
(و) الحَدُّ (مِن كُلّ شَىْءٍ: حِدَّتُه)،
ومنه حديثُ عُمَر (( كُنْتُ أُدَارِى من
أَبِ بَكْرٍ بَعْضَ الحَدِّ )) وبعضهم يَرويه
بالجيم من الجِدِّ ضِدّ الهَزْلِ. وحَدُّ
كلِّ شىْءٍ : طَرَفُ شَّبَاتِهِ. كحَدِّ السِّينِ
والسَّيْفِ والسِّنَانِ والسَّهْمِ ، وقيل:
الحَدُّ مِن كُلِّ ذلكَ : مَا رَقٌ مِنْ شَفْرَتِه ،
والجمْع حُدودٌ .
(و) الحَدُّ (مِنْكَ: بَأْسُكَ) ونَفَاذُكَ
فى نَجْدَتِك، يقال: إِنه لَذُو حَدٍّ،
وهو مَجازٌ .
(و) الحَدُّ (من) الخَمْرِ و(الشَّرَابِ:
سَوْرَتُه) وصَلابَتُه . قال الأَعشى (٢):
وكأسٍ كعَيْنِ الدِّيكِ بَاكَرْتُ حَدَّهَا.
بِفْتِيَانِ صِدْقٍ والنَّواقِيسُ تُضْرَبُ
(و) الحَدُّ (: الدَّفْعُ والمَنْعُ)، وحَدَّ
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله: أراد إلخ كذا فى اللسان
وحرره .
(٢) ديوانه ١٣٧ والان والصحاح وفى المقاييس . ٤/٢
صدره .
٦

حدد
حد
الرَّجُلَ عن الأُمْرِ يَحُدُّه حَدًّا: مَنَعَهُ
وحَيَسَهُ، تقول: حَدَدْتُ فُلاناً عن
الشّرِّ أَى مَنَعْتُه، ومنه قولُ النابغة : (١)
إِلَّ سُلَيْمَانَ إِذْ قَالَ الإِلْهُ لَهُ
قُمْ فى البَرِيَّةِ فَاحْدُدْهَا عَنِ الفَنَدِ
(كالحَدَدِ)، محرَّكَةٌ ، يقال : دُونَ
ما سَأَلْتَ عنه حَدَدٌ، أَى مَنْعٌ . ولا حَدَدَ
عنه ، أَى لا مَنْعَ ولا دَفْعَ ، قال زيدُ
ابْنُ عَمْرو بن نُفَيْلٍ (٢).
لاَ تَعْبُدُنَّ إِلَهاً غَيْرَ خَالِقِكمْ
وإِنْ دُعِيتُم فقُولُوا دُونَه حَدَدُ
وهذا أَمْرٌ حَدَدٌ أَى مَنِيعٌ حرامٌ
لا يَحِلُّ ارْتکابُه .
(و) الحَدُّ (: تَأْدِيبُ المذْنِبِ)،
كالسارِق والزَّانِى وغيرِهما (بما يَمْنَعُه)
عن المُعَاوَدَةِ (و) يَمنَعُ أَيضاً (غَيْرَه
عن) إِنْيَانِ (الذَّنْبِ)، وجَمْعُه حُدُودٌ .
وحَدَدْتُ الرَّجُلَ: أَقَمْتُ عَلَيْهِ الحَدَّ.
وفى التهذيب : فَحُدُودُ اللهِ عزّ وجلّ
ضَرْبَانِ : ضَرْبٌ منها حُدُودٌ حدَّها
(١) ديوانه ٢١ واللان والمقاييس ٣/٢.
(٢) اللسان والصحاح والأساس.
للنّاسِ فى مَطَاعِمِهم ومَشارِبهم ومَنَاكِحِهِم
وغيرها ممّا أَحَلّ وحَرَّم، وأَمَرَ بالانتِهَاءِ
عمّا نَهَى عنه منها ونَهَى عن تَعَدِّيهَا،
والضَّرْب الثانِى عُقوباتٌ جُعِلَتْ لمنْ
رَكِبَ ما نَهَى عنْه، كحَدّ النّارِق وهو
قَطْعُ يَمِينِهِ فى رُبْعِ دِينارٍ فصاعدًا،
وكَحَدِ الزَّانِ البِكْر، وهو جَلْدُ مائة
وتَغْرِيبُ عامٍ ، وكحَدِّ المُحْصَنِ إِذَا
زَنَى وهو الرَّجْمُ، وكحَدِّ القاذِف وهو
ثَمَانُونَ جَلْدَةٌ، سُمِّيَتْ حُدودًا لأَنَّهَا
تَحُدُّ أَىّ تَمْنَع مِن إِتيانِ ما جُعِلَتْ
عُقوباتٍ فيها ، وسُمِّيَتِ الأَولى حُدُودًا ،
لأَّنها نِهايَاتٌ نَهَى اللهُ عن تَعدِّيها .
(و) الحَدُّ (: ما يَعْتَرِى الإِنْسانَ من
الغَضَبِ والنَّزَقِ، كالحِدَّةِ) بالكَسر،
(وقد حَدَدْتُ عليه أَحِدُّ) ، بالكسر،
حدَّةً وحَدًّا ، عن الكسائىّ . وفى الحديث
((الحِدَّةُ تَعتَرِى خِيارَ أُمَّتِى)»، الحِدَّةُ،
كالنشاطِ والسُّرْعَةِ فى الأُمورِ والمضَاءِ
فيها ، مأُخوذٌ من حدِّ السَّيْفِ ،
والمُرَاد بالخِدَّة هنا المَضَاءُ فى الدِّين
والصَّلابةُ والمَقْصِد إلى الخَيْرِ ، ويقال :
٧

حدد
حدد
هو من أَحدِّ الرجال (١)، وله حَدٌّ
وحِدَّةٌ، واحْتَدَّ عليه، وهو مجازٌ .
(و) الحَدُّ (: تَمْبِيزُ الشَّىْءِ عَنْ
الشَّيْءِ) وقد حَدَدْتُ الدَّارَ أَحُدُّهَا حَدًّا،
والتَّحْدِيدُ مثلُه، وحَدَّ الشىءَ من غَيْرِهِ
يَحُدُّه حَدًّا وحَدَّدَه: مَيَّزَه، وحَدُّ كُلِّ
شىْءٍ مُنتهاه، لأَنّه يَرُدُّه ويَمْنَعه عن
التّمادِى، والجَمْعِ الحُدُودُ ، وفى حاشية
البَدْرِ القَرَافِىّ : لو قال : تَلْبِيزُ شَىْءٍ
عن شىْءٍ كانَ أَوْلَى، لأَن المعرفةَ إِذا
أُعِيدتْ كانتْ عَيْناً فكأَنّه قال تمييزُ
الشىْءٍ عن نَفْسِه، بخلاف النَّكِرةِ ، فإِنها
تكون غيْرًا . انتهى .
(و) يقال : فلانٌ حَدِيدُ فُلانٍ ، إِذا
كانَ دَارُه إلى جانبِ دَارِهِ أَو أَرْضُه
إلى جانبٍ أَرْضِه .
و(دَارِى حَدِيدَةُ دَارِه ومُحَادَّتُهَا )،
إذا كان (حَدُّهَا كحَدِّهَا ) .
(والحَديدُ، م)، أَى معروفُ، وهو
هذا الجَوهرُ المعروفُ، لأَنهِ مَنِيعٌ ،
القطْعَةُ منه حَديدةٌ : (ج حَدائدُ
(١) فى مطبوع التاج ((الرحال)) والصواب من الأساس.
وحَدِيدَاتٌ ) ، هُكذا فى النَّسخ ،
والصواب حَدَائِداتٌ ، وهوٍ جمعٌ
الجمعِ ، قال الأُخْمَرُ فِى نَعْتِ الخَيْلِ (١)
* وهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدَائِدَاتِهَا ،
(والحَدَّادُ)، ككَتَّان (: مُعَالِجُهُ)،
أَى الحدِیدِ ، أَى يُعالج ما يَصْطَِعُهُ مِن
الحِرَفِ . (و) من المَجاز. الحَدَّادُ.
(: السَّجَّانُ) لأَنّه يَمنَع من الخُرُوجِ،
أَو لأَنّه يُعَالِجِ الحَديدَ مِن الْقُيُودِ،
قال :
يَقُولُ لِىَ الحَدَّدُ وَهْوَ يَقُودُنى
إلى السّجْنٍ لا تَفْزَعْ فَمَا بِكَ مِنْ بَاسِ(٢)
(و) الحَدَّادُ (: البَوَّابُ)، لأَنّه
يَمنَع مِن الخُروجِ، وهو مَجاز أيضاً.
(و) الحَدَّادُ (: البَحْرُ. و) قبل
(١) اللسان والصحاح .
(٢) ] اللسان والصحاح والجمهرة ٥٧/١
وبهامش مطبوع التاج «قوله باس قال ابن سيده :
كذا الرواية بغير همز باس على أن بعده
• ويترك عُذْرِى وهو أضْحَى من الشَّمْسِ.
وكان الحكم على هذا أن يهز ((باسا، لكنه خففه
تخفيفاً فى قوة التحقيق حتى كأنه قال : فما بك من
يأس . ولو قلبه قلبا حتى يكون كرجل ماش لم يجز
مع قوله : وهو أضجى من الشمس لأنه كان يكون
أحد البيتين بردف وهو ألف باس والثانى بغير ردف
وهذا غير معروف، كذا فى اللسان .
٨

حدد
حذد
(نَهْرٌ) بعَيْنِه، قال إِياسُ بنُ الأَرَتِّ (١)
ولو يكونُ عَلَى الحَدَّادِ يَمْلِكُه
لِمْ يَسْقِ ذَا غُلَّةٍ مِن مَائِهِ الجَارِى
(و) فى الحديث ((حينَ قَدِمَ منْ
سَفَرٍ فَأَرادَ النَّاسُ أَنْ يَطْرُقُوا النِّسَاءَ
لَيْلاً فقال: أَمْهِلُوا كِى تَمْتَشِطَ الثَّعِثَةُ
وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ)) قال أَبو عُبَيْدٍ :
(الاسْتحدادُ) استفعالٌ من الحَدِيدَةِ ،
يعنى (الاخْتِلاَق بالحَديدِ) استعمله على
طريقِ الكِناية والتَّوْرِيَة .
(وحَدَّ السِّكِّينَ) والسَّيْفَ وكُلَّ
كَلِيلٍ يَحُدُّهَا حَدًّا (وَأَحَدَّهَا ) إِحدَادًا
(وحَدَّدَهَا)، شَحَذَهاو(مَسَحَهَا بحجرٍ أَو
مِبْرَد)، وحَدَّدَه فهو مُحَدَّدٌ مِثْلُه، قال
اللِّحْيَانيّ: الكلام: أَحَدَّها بالأَلف،
واقتصر القَزَّازُ على الثُّلاثِىّ والرُّباعى
بالأَلف، وأَغْفَلَ الجوهَرِىُّ الثلاثىّ،
واقتصَر ابنُ دُريد على الثُّلاثِىّ فقط ،
(فَحَدَّتْ تَحِدُّ حِدَّةً)، المُتَعدِّى منهما
كَنَصَر، واللازم كضَرَبَ، (واحْتَدَّتْ
(١) اللسان .
فهى حَدِيدٌ )(١) بغير هاءٍ ، وبهاءٍ
كما فى اللسان .
(وحُدَادٌ ، كغُرَاب ) ، نقلَه الجوهرىّ
عن الأَصمعىّ. وزعمَ ابنُ هِشَامٍ أَنَّ
الحِدَادَ جَمْعٌ لحَدِيدٍ كَظَرِيف وظِرَاف
وكَبِيرٍ وكِبَار . قال: وما أَنى على
فَعِيلٍ فهذا معناه، وضَبطَه ابنُ هِشامٍ
اللَّخْمِىُّ فِى شَرْحِ الفَصِيحِ بالكَسْرِ
ككِتَابٍ ولِبَاس، (و) حكى أَبو
عَمْرٍو: سَيْفُ حُدَّادٌ، مثل (رُمّانِ)، وقد
حكاهما ابنُ سيدَهْ فِى المُحْكَّمِ وابنُ
خَالَوَيْه فى الأفق واللّبْلّ فى شرح
الفصيح، قال ابنُ خالوَيْه: ولا يُقال
سِكِّينٌ حَادٌّ، وهو قولُ الأَكثَر، قال
شيْخُنَا وجَوَّزه بعض قياساً .
(ج حَدِيدَاتُ وحدائدُ وحِدَادٌ) .
وحَدَّ نَابُه يَحِدُّ حِدَّةً ( ونَابٌ حَدِيدٌ
وحَدِيدَةٌ)، كما تقدَّم فى السُّكّين ، ولم
يُسْمَع فيها حُدادٌ . وَحدّ السيفُ يَحِدّ
حدَّة واحتَدَّ فهو حادٌّ حديدٌ، وأَحدَدْته
وسُيُوفِ حِدَادٌ وأَلسِنة حِدادٌ (وَرَجُلٌ
(١) بهامش مطبوع القاموس عن نسخة أخرى زيادة كلمة
(( وحديدة )) .
٩
أ

حذد
حدد
حَدِيدٌ وحُدَادٌ) كغُرَابٍ ، (مِن) قَوْمٍ.
(أَحدَّاءَ وأَحِدَّةٍ وحِدَاد)، بالكسر ،
(يكون فى اللَّسَنِ)، محرَّكَةً، (والفَهْمِ
والغَضَبِ ) . والفِعْل من ذلك كُلِّه حَدّ
يَحِدّ حِدَّة، (وحَدَّ عَلَيْهِ يَحِدُّ) ، من حَدِّ
ضَرَبَ(حَدَدًا) محرّكَةً، (وحَدَّدَ) مشدّداً ،
وقد سقط هُذا من بعض النسخ (واحْتَدَّ)
فهو مُحْتَدٌّ، (واسْتَحَدَّ) إِذا (غَضِبَ).
(وحادَّه) مُحَادَّةً (: غاضَبَه وِعَادَاه)
مثل شاقَّه (وخالَفَه) ونازَعَه ومَنعَ
ما يَجِبُ عَلَيْه كتحادَّه ، وكَأَنّ اشتقاقَه
من الحَدّ الّذى هو الحَيِّزُ والنّاحِيَةُ،
كأَنّه صارَ فى الحَدّ الّذى فيه عَدُوّه ،
كما أَن قولَهُم : شاقّه : صَارَ فى الشِّقِّ
الّذِىُّ فيه عَدُوُّه. وفى التهذيب اسْتَحدَّ
الرَّجلُ واخْتَدّ حِدَّةً، فهو حَدِيدٌ، قال
الأَزهرىّ : والمسموع فى حِدَّةِ الرّجل
وطَيْشِه احْتَدَّ، قال: ولم أَسمعْ فيهَ
اسْتَحَدَّ ، إِنما يقال اسْتَحدَّ واستَعَان ،
إِذا حلَق ◌َانَتَه .
(ونَاقَةٌ حَدِيدَةُ الجِرَّةِ)، بكسر
الجيم، إِذا كان (يُوجَد منها)، أَى
الجرَّةِ (رائحةٌ حَادَّةٌ)، وذلك ممّا
يُحمَد . وقولهم: رائحةُ حادَّةٌ، (أَى
ذَكِيَّةٌ)، على المَثل .
(وحَدَّدَ الزَّرْعُ تَحَدِيدًا) إِذا (تَأَخَّرَ
خُروجُه لِتَأَخَّرِ المَطَرِ)، ثم خَرجَ ولم
يُشَعِّبْ، (و) حَدَّدَ (إِليه وله: قَصَدَ)
ويُقال حَدَّدَ فُلانٌ بَلَدًا، أَى قَصَدَ
حُدُودَه، قال القُطَامِىّ(١) :.
مُحَدِّدِينَ لِبَرْق صابَ مِنْ خَلَلِ
وبالقُرِّيَّةِ رَادُوهُ بِرَدَّادِ
أَی قاصِدینَ .
(وحَدَادِ حُدِيَّةٍ)(٢) مبنيًّا على الكسْرِ
( كَقَطَامٍ، كلمةٌ تُقَالُ لمَنْ تُكْرَه
طَلْعَتُه)، عن شَمِرٍ ، وقولهم :
حَدَادِ دُونَ شَرِّهَا: حَدَادِ (٣) »
#
وقال مَعقِل بنُ خُوَيلِدِ الْهُدْلّ (٤)
عُصَيْمٌ وعَبْدُ اللهِ وَالمَرْءُ جَابِرٌ
وحُدِّى حَدَادٍ شَرَّ أَجْنحَةِ الرَّجْمِ
(١) ديوانه ٨٠ واللسان وفى الديوان ((صاب فى جيم ....
رادوه برواد » .
(٢) فى إحدى نسخ القاموس ((خداد حديه)) بضم الحاء
وتشديد الدال مكسورة ومثل ذلك فى التكملة والأساس .
(٣) السان .
(٤) شرح أشعار الهذليين ٣٨٤ وضبط القافية منه .
والشاهد فى اللسان .
١٠

حدد
حدد
أَراد : اصْرِفِى عَنَّا شَرَّ أَجْنحة
الرَّخَمِ، يَصفُه بالضَّعْفِ واستِدْفاعِ
شَرِّ أَجْنحة الرَّخمِ على ما هى عليه
من الضَّعْفِ .
(و) الحَدُّ الصَّرْفُ عن الشَّيْءٍ مِن
الخيرِ والشّرِّ .
و(المحدود [المحروم و](١) المَمْنُوع
من الخَيْرِ ) وغيرِهِ ، وكُلُّ مَصْرُوف
عن خيرٍ أَو شَرِّ مَحدودٌ (كالحُدِّ،
بالضّمّ، وعن الشَّرِّ)، وقال الأَزهرىّ:
المَحْدُودُ: المَخْرُومُ ، قال : ولم أسمعْ
فيه: رَجُلٌ حُدُّ، لغير اللّيْث، وهو مثل
قولهم رَجُلٌ جُدُّ إِذا كان مَجدودًا . وقال
الصّاغَانِىّ: هوازْدِوَاجٌ لقولِهِم رَجلُ جُدُّ .
( والحَادُّ)، من حَدَّتْ ثُلاثيًّا،
(والمُحِدُّ)، مِنْ أَحَدَّتْ رُبَاعِيًّا، وعلى
الأَخِيرِ اقتصرَ الأَصمعىُّ، وتَجْرِيدُ
الوَصفينِ عن هَاءِ التأنيثِ هو
الأَفصحُ الّذِى اقتصرَ عليه فى الفَصِيح
وأَقرّه شُرَّاحُه . وفى المصباح: ويقال
مُحِدَّةٌ ، بالهاءِ أَيضاً (: تَارِكَةُ
(١) زيادة من القاموس .
الزِّينَةِ) والطِّيب، وقال ابن دُريدٍ :
هى المرأةُ التى تَتركُ الزِّينةَ و الطِّيبَ
بعد زَوْجِها (لِلْعِدَّةِ)، يقال (حَدَّتْ
تَحدُّ)، بالكسر ، (وتَحُدُّ) بالضَّمّ ،
(حَدًّا)، بالفَتح، (وحِدَادًا)،
بالكسر ، وفى كتاب اقتطاف الأَزَاهِرِ
الشِّهاب أحمدَ بنِ يُوسفَ بن مالكِ
عن بعض شُيُوخِ الأَندلُس أَنّ حَدَّت
المرأةُ على زَوْجها بالحاءِ المهملة والجيمِ،
قال : والحاءُ أَشهرُهما، وأَما بالجيم
فمأُخُوذٌ من جَدَدْتُ الشَّىءَ ، إِذا قَطَعْتُه ،
فكأَنها أيضاً قد انقطعتْ عن الزِّينةِ
وما كَانَتْ عَلِيه قبل ذلك . (وأَحَدَّتْ)
إِحدادًا، وأَبَى الأَصمعِىُّ إِلَّ أَحَدَّتْ
تُحِدُّ فهِى مُحِدٍّ، ولم يَعْرِفِ حَدَّتْ .
وفى الحديث ((لا تُحِدُّ المرْأَةُ فوقَ
ثلاثٍ ولا تُحِدُّ إِلّ على زَوْجِ)) قال
أَبو عُبيد : وإِحدادُ المرأةِ على زَوْجها :
تَرْكُ الزِّينِةِ . وقيل: هو إِذَا حَزِنَتْ
عليه ولَبِسَتْ ثِيَابَ الحُزْنِ وَتَرَكَتِ
الزّينةَ والخِضَابَ ، قال أبو عُبيدٍ:
ونُرَى أَنّه مُخُوذٌ من المَنْعِ ، لأَنّهَا
١١

· حدد
حدد
قد مُنِعَتْ من ذلك، ومنه قيل للبوّابِ
حَدَّادٌ لأَنّه يَمْنَعِ النَّاسَ من الدُّخولِ (١)
وقال اللِّحيانىّ فى نوادره: ومن أَحدٌ
بالأَلف، جاءَ الحديثُ ، قال: وحكَى
الكسائىُّ عن عُقَيْلٍ : أَحَدَّتِ المرأةُ
على زَوْجها بالأَلف . قال أَبو جعفرٍ :
وقال الفَرَّاءُ فى المصادر ، وكان الأُوَّلون
مِنَ النَّحْوِيّينِ يُؤْثِرون أَحَدَّت فهى مُحِدٍّ،
قال: والأُخْرَى أَكثَرُ فى كلامِ العَربِ .
(وأَبو الحَدِيدِ رَجلٌ من الحَرُورِيَّةِ)
قَتَل امرَأَةً مِن الإِجماعِّينَ كانت
الخَوَارِجُ قد سبَتْهَا فَغَالَوْا بها لحُسْنِهَا،
فلما رأَى أَبو الحَدِيد مُغَالاتَهم بها
خَافَ أَن يَتفاقَمْ الأَمْرُ بينهم ، فوَتْب
عليها فقَتَلَهَا . ففى ذلك يقولُ بعضُ
الحَرورِيَّةِ يَذكُرُها : (٢)
أَهَابَ المُسلمونَ بِهَا وقالُوا
عَلَى فَرْط الهَوَى هَلْ مِن مَزِيدٍ
فزَادَ أَبو الحَدِيدِ بنَصْلٍ سَيْفٍ
صَقِيلِ الحَدِّ فِعْلَ فَتِى رَشِيدٍ
(١) فى مطبوع التاج ((الدحول)) والصواب من اللسان.
(٢) اللسان .
(وأُمُّ الحَدِيدِ امرأةٌ كَهْدَلِ ) الراجزِ
كجعْفَرٍ، وإِيّاهَا عَنَى بقوله: (١)
قَدْ طَرَدَتْ أُمُّ الحَدِيدِ كَهْدَلاً
وابْتَدَرَ الْبَابَ فِكَانَ الأَوَّلاَ
(وحُدٌّ بالضّمّ : ع) بِتِهامَةً ، حكاه
ابنُ الأَعرابِىّ، وَأَنشدَ(٢).
فَلَوْ أَنّهَا كانَتْ لِقَاحِى كَثيرةً
لَقَدْ نَهِلَتْ مِن ماءِ حُدٍّ وَعَلَّت
(و)عن أَبِى عمرٍو : (الحُدَّةُ)، بالضّهم
(: الكُتْبَةُ والصُّبَّةُ ) .
(و) يقال (دَعْوَةٌ حَدَدٌ، محرَّكَةً)،
أَى (باطِلَةٌ) . وأَمْرٌ حَدَدٌ : مُمتَنِعُ باطلٌ،
وأَمْرٌ حَدَدٌ . لا يَحِلّ أَن يُرْتَكَبَ .
(وحَدَادَتُك)، بالفتح، (امْرَأَتُك)،
حَكَاهُ شَمِرٌ .
(وحَدادُكَ)، بالضّمّ، (أَنْ تَفْعَل
كذا)، أَى (قُصَارَاكَ) ومُنْتَهَى أَمْرِك.
(ومالِىَ عَنْهِ مَحَدٌّ)، بالفتح، كما
هو بخطّ الصاغانىّ، ويوجد فى بعض
النُّسخ بالضّمّ ، (ومُحْتَدٌّ)، وكذا حَدَدٌ
(١) اللسان وهى فيه سبعة مشاطير .
(٢) الان ..
١٢

حدد
حدد
ومُلْتَدٌّ ، (أَى بُدُّ ومَحِيدٌ) ومَصْرِفٌ
ومَعْدِلٌ ، كذا عن أبى زيد وغيرِه .
١
( وبَنُو حَدَّانَ بنِ قُرَيْعِ ) بن
عَوْفٍ بن كَعْبٍ ، جاهِىُّ ( ككتّانٍ (١):
بَطْنٌ مِن تَمِيمٍ ) من بنى سَعْدِ (منهم
أَوْسُ بْنُ مَغْرَاءَ (الحَدَّانِىُّ الشاعر)،
قاله الدّارِقُطْنِىّ والحافظُ . (وبالضَّمَّ
الحَسَنُ بنُ حُدَّانَ المُحَدِّث) الرّاوِى عن
جَسْرٍ بن فَرْقَدٍ ، وعنه ابن الشَّرِيسِ.
(وَذُو حُدّانَ بِنُ شَرَاحِيلَ) فى نَسب
هَمْدَانَ (و) فى الأَزْدِ حُدَّان (بن
شَمْس) بضم الشّين (٢) المُعجمة ، ابن
عَمْرِو بن غالِبٍ بن عَيْمَانَ بن نَصْربن
زهرانَ، هُكذا فى النُّسخ وقَيَّدَه
الحافظُ وغيرُه .
(وسَعِيدُ بنُ ذِى حُدَّانَ التّسابِعِىّ)
يَرْوِى عن علىِّ رضى الله عنه .
(وَحُدَّانُ بْنُ عَبْدِ شَمْس) حَىٌّ من
الأَزْد، وأَدخَل عليه ابنُ دُرَيدِ اللَّم .
(١) بهامش مطبوع التاج قوله ككتان هو كذلك بضبط
الصاغانى ، والذى فى اللسان وبنو حدان بالضم .
(٢) الذى فى القاموس مضبوطاً ضبط قَلَم بضم الشين كما
أثبتنا .
قُلْتُ هو بعَينِهِ حُدَّان بن شمْسِ الّذِى
تقدّم ذِكْرُه (وذُو حُدَّان أَيضاً فى)
أَنْسَابِ (مَمْدَان)، وهو بِعَيْنِهِ الّذى
تقدَّم ذِكْرُه آنفاً ، قال ابنُ حبيب :
وإليه يُنْسَب الحُدَّانِيُّون.
(وَحَدَّةٌ، بالفتح: ع بين مَكَّة)
المشَرَّفَةِ (وجُدَّةَ، وكانَتْ) قَبْلُ (تُسَمَّى
حَدَّاءَ) وهو وَادٍ فيه حِصْنٌ ونَخْلٌ . قال
أَبو جُنْدَب الهِّذَلِىَّ (١)
بَغَيْتُهُمُ مَا بَيْنَ حَدَّاءَ والحَشَى
وأَوْرَدْتُهُمْ مَاءَ الأُثَيْلِ فَعَاصِمَا
(و) حَدَّة (: ﴿ قُرْبَ صَنْعَاء) اليمنِ
نقلَه الصاغانىّ، ووَادٍ بِتِهَامَةَ .
(وِالحَدَادَةُ: ة بين بَسْطَامَ ودَامِغَانَ) ،
وقيل بين قُومِسَ والرّىّ مِن منازِل حاجٌ
خُرَاسَانَ ، منها علىّ بنُ محمَّد بنٍ حاتمِ
ابن دِينَارِ القُومسِىّ الحَدَادِىِّ، عن
جَعَفَرِ بنِ محمّدِ الحَدَادِىّ، وعنه ابنُ
عَدِىٌّ والإِسماعيلىّ ، وأَبو عبدِ الله طاهرٌ
بنُ محمّدٍ بنٍ أَحمدَ بنِ نصرِ الحَدَادِىّ
(١). شرح أشعار الهذليين ٣٥٣ واللسان والتكملة وبهامش
مطبوع التاج)) قوله الأثيل فعاصما، هما ماءان
كما فى التكملة .
١٣

حدد
حذه.
صاحب كتابٍ ثُيون المجالس، رَوَی
عن الفقيه أبى اللَّيثِ السَّمَرْ قَنْدِىّ،
وعنه كثيرون، والحسنُ بن يُوسف
الحَدَادِىّ، عن يونس بنِ عبدِ الأُعْلَى
وغير هؤلاءِ ، وقد استوفاهم الحافظُ فى
النَّبْصِير ..
( والحَدَّادِيَّةُ: ة بِوَاسِط) العراقِ ،
وأُخْرى من أعمالٍ مِصر .
(وحَدَدٌ، محرّكةً: جَبَلٌ بَتَيْمَاءَ).
مُشْرِفٌ عليها يبتدِىُّ بِه المُسَافر ،
(وأَرْضٌ لكلْبٍ )، نقله الصاغانيّ.
(وحَدَوْدَاءُ)، بفتح الحاءِ والدّالِ
وتُضمّ الدّال أَيضاً (:ع ببلادِ عُذْرَة)،
وضبطه البكرىّ بدالين مفتوحتين .
وفى التكملة : حَدَوْدَى وَجَدْوَدَاءِ ، أَى
بالقصر والمَدّ ، والدالاتُ مفتوحة
فيهما ، فتأمِّلْ .
( والحَدْحَدُ ، كَفَرْقَد: القَصيرُ) من
الرِّجالِ أَو الغَلِيظُ .
[] ومما يستدرك عليه :
الحَدَّادُ : الزّرّادُ، وعن الأَصمعىّ :
اسْتَحَدّ الرَّجلُ، إِذا أَحَدَّ شَفْرَتَه.
بحَديدةِ وغيرِهَا ، وحَدَّ بَصرَه إِليه
يَحُدُّه وَأَحَدَّهَ، الأُولَى عن اللِّخْيَانِىّ،
كلاهما حَدَّقَه إليه ورَمَاه به ، ورجلٌ
حَدِيدُ الناظِرِ، على المثَلِ، لا يُنَّهَمُ بِرِيبَة:
فيكون عليه غَضَاضَةٌ فيها فيكون كما
قال تعالى ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرُفٍ خَفِىٌّ﴾(١)
والحَدّادُ الخَمّارُ ، قالِ الأَعشى يصف
الخَمْرِ والخَمّارَ (٢)
فقُمْنَا ولمَّا يَصِحْ دِيكُنَا
إلى جوْنَةٍ عنْد حَدَّادِهَا
فإِنّه سمَّى الخَمَّارَ حدَّدًا، وذلك لمَنِعِهِ
إِيَّاهَا وحِفْظِهِ لها وإِمْسَاكِهِ لها حتّى
يُبْذَل له ثَمَنُها الذى يُرْضِيه.
وخُدَّ الإِنسانُ: مُنِحَ من الظَّفَرِ .
وقولِهِ تعالى ﴿فَبَصَرُكَ اليومَ حديدٌ﴾ (٣)
أَى رَأَيُك اليومَ نافِذٌ .
( وحَدَّ اللهُ عنَّا شَرَّ فُلانِ حَدَّا: كَفَّه
وصَرَفَه ، ويُدْعَى عَلَى الرّجُلِ فِيُقَال:
(١) سورة الشورى الآية ٤٥
(٢) ديوانه ٥١ واللسان والصحاح والمقاييس ٣/٢
والجمهرة ١ /٥٧ ومادة (جون) ..
(٣) سورة ق الآية ٢٢ .
١٤

حدد
حدرد
اللَّهُمْ احْدُدْهُ، أَى لا تُوَفِّقْه لإِصابَةِ .
وفى التهذيب : تقول للرّامِى: اللّهمّ
احْدُدْه، أَى لا تُوفِّقْه للْإِصابةِ .
وقال أبو زيدٍ : تَحَدَّدَ بهم، أَى
تَحَرَّش .
والحِدَادُ : ثِيابُ المَأْتِمِ السُّوَدُ .
ويقال: حَدَدًا أَنْ يكون كذا ،
كقولك: مَعَاذَ اللهِ، وقد حَدَّدَ اللهُ ذلك عَنَّا.
وفى الأَمثال ((الحديدُ بالحديدِ
يُقْلَح ))(١).
وبنو حديدةَ قبيلَةٌ من الأَنصار.
والحُديدةُ ، مصغّرًا: قريَةٌ على ساحلٍ
بحْرِ اليمن ، سمعْتُ بها الحديث .
وأَقَام حَدَّ الرَّبِيع: فَصلَه، وهو
مجاز (٢) .
وفى عبد القيس حَدَّادُ بنُ ظالم بن
ذُهْلٍ ، وعبدُ المَلكِ بن شَدّادِ الحَدِيدِىّ
(١) فى مطبوع التاج ((يفلج)) والمثبت من المستقصى
١ /٤٠٣ ومجمع الأمثال حرف الهمزة ( إن الحديد .. ))
(٢) الذى فى الأساس ((وأقام به حد الربيع أى فصل
الربيع ، قال الراعى :
أقامت به حَدَّ الرَبيعِ وجَارُها
أُخو سَلْوَةٍ مَسَّى بِهِ اللَيْلُ أَمْلَحُ
يريد الندى )) .
شيخٌ لِعَفّانَ بنِ مُسلِم ، وأبو بكرٍ
ابنُ أَحمد بنِ عثمانَ بن أبى الحَدِيد
وآل بيته بدِمشْق. وأَبو علىِّ الحَدَّادُ
الأَصبهانيّ وآلُ بيتِهِ مَشهورُون .
[ ح د ب د].
(لَبَنٌ حُدَبِدٌ كُعُلَبِط ) ، أَهمَلَه الجوهرِىّ،
وقال كُرَاعٍ: أَى (خائِرٌ) كُهُدَبِدٍ .
(والحدنْبَدَى) بفتح الحاءِ والدّالِ
وسُكونِ النون ( : العجبُ)، عن ابن
الأَعرابىّ، وأَنشد لسالمِ بنِ دَارَةً .
حَدَنْبدَى حَدَنْبَدَى حَدَنْبِدَانْ
حَدَنْبَدَى حَدِنْبَدَى يَاصِبْيانْ (١)
وقد تقدّم فی ح د ب .
[ ح در د].
(أَبُو حَدْرَدِ)، كجَعْفر ، سَلَاَمَةُ بن
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله حدنبدى إلخ بعده.
إن بنى سوادةَ بن غَيلانْ
قسد طَرَّقَتْ ناقَتُهُم بإنسانْ
مُشيَّأْ الخَلْقِ تعالى الرحمنْ
لا تقتلوه واحْذَرُوا ابن عَفَّان
هكذا أنشده فى الياقوتة وقال . ولدت ناقتهم حوارا
نصفه إنسان ونصفه جمل، كذا فى التكملة)) هذا
وانظر المقاييس ٢٣٢/٣ ونسبة الرجز لسالم بن دارا
كما فى الخزانة ١ /٢٩٣.
١٥

حرد
حرد
عُمِيرٍ بن أَبِى سُلَمَة (الأَسْلَمِىُّ صَحَابِىٌّ)
وولَدُه عبدُ اللهِ صحابىٌّ أَيْضًا، (ولم
يَجِئْ فَعْلَعٌ بتكرِيرِ العَيْنِ غَيْرُه) ،
ولو كان فَعْلَلاً لكان من المضاعفِ .
لأَّنّ العين واللّمَ من جِنِسِ واحد،
وليس منه .
(والحَدْرَدُ : القَصِيرُ، كذا فى شَرْح
التَّسْهِيلِ ) لمصنّفه ولأَبِى حَيّان ، فإِنه
مذكورٌ فيهما جميعاً ، وأَورده ابن
القَطّاعِ أَيضاً فى تصريفهٍ .
[ ح ر د] *
(حَرَدُهُ يَحْرِدُهُ)، بالكسر ، حَرْدًا
(: قَصدهُ ومنَعَهُ)، كلاهما عن ابن
الأَعرابِىّ، وقد فُسِّرَ بهما قوله تعالى:
﴿وَغَدَوْا على حَرْدٍ قادِرِينَ﴾ (١):
(کَحَرَّدَهُ) تَحریدًا ، قال :
! كأَنَّ فَداءَهَا إِذْ حَرَّدُوهُ
أَطَافُوا حَوْلَهُ سُلَكُ يَتِيمُ (٢)
وقال الفرّاءُ: تقول للرَّجل : قد
(١) سورة القلم الآية ٢٥ .
(٢) اللسان. وفيه ضبط ((فدأمها)) بكسر الفاء، والصواب من
مادة (فدى) وسبق فى (جرد) .
أَقبلْتُ قِبَلَكَ، وقَصدتُ قَصْدَك،
وحَرَدْتُ حَرْدَك .
(و) حرده : (ثَقَبَهُ، ورجُلٌ حَرْدٌ)،
كعدْلٍ ، (وحارِدٌ، وحَرِدٌ)، کگَتِفٍ،
(وخَرِيدُ، ومُتَحرِّدٌ)، وحرْدانُ ، ( من
قَوْمٍ حِرادٍ)، بالكسر ، جمع حَرِدٍ
ككَتفِ، (وحُرَدَاءَ) ، جمع حَرِید
(: مَعْتَزِلٌ مُتَنَحُ)، وامرأة حَرِیدةٌ ،
ولم يقولوا: حرْدَى ، (وحَىٌّ حَزِيدٌ:
مُنْفَرِدٌ) مُعْتَزَلٌ من جماعةِ القَبِيلِةِ ،
ولا يُخالِطهم فى ارْتحاله وحُلُوله؛ (إِمَّا
لِعِزَّتِهِ، أَو لِقِلَّتِهِ) وذِلَّته . وقالوا :
كلُّ قليلٍ فى كثير حَرِيدُ، قال جَرِير :
نَبْنِى علَى سنَنِ العَدُوِّ بُيُوتَنا
لا نَسْتَجِيرُ ولا نَحُلُّ جَرِيدًا (١)
يعنى أننا لا نَنْزِلُ فِى قَوْمٍ من
ضَعْف وذِلّة ، لما نَحن عليه من القوةِ
والكَثْرة .
وقد (حرَدَ يَحْرِدُ حُرُودًا) إِذا تَنَحَّى
واعْتزلَ عن قَوْمه ونَزْلَ مُنْفِرِدًا لم
يُخَالِطْهم، قال الأَعشَى يَصِف رَجُلاً
(٣) شرح ديوانه: ١٧٣ واللسان، والصحاح ، والمقاييس
٠٥٢/٢
١٦

حرد
حرد
شَديد الغَيْرةِ على امرأَته ، فهو يَبْعُد بها
إِذا نَزَل الحىُّ قريباً من ناحِيَتِهِ :
إِذا نَزَل الحَىُّ حَلَّ الجَحِيش
حرِيدَ المَحَلِّ غَوِيًّا غَيُورًا (١)
والجَحِيشُ: المتنَحِّى عن الناسِ أَيضاً.
وفى حديثٍ صَعْصَعَةَ: ((فِرُفعَ لى بَيْتٌ
حَرِيدٌ)) أَى مُنْتَبِذٌ مُنْتَحٌ(٢) عن النّاسِ.
(و) حَِرِدَ عَلَيْه (كضَرَبَ وِسَمِعَ)،
حَرَدًا، محرّكةً، وحَرْدًا، كلاهما :
(غَضِبَ)، وفى التهذيب: الحَرْد،
جَزْمٌ ، والحَرَدُ، لغتانِ ، يقالَ : حَرِدَ
الرجلُ إِذا اغتاظَ فتحرَّشَ بالّذِى غاظَه
وهَمَّ به، (فهو حارِدٌ وَحرِدٌ)، وأَنشد:
أُسُودُ شَرِّى لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ
تَسَاقَيْنَ سُمَّا كُلُّهُنَّ حَوارِدُ (٣)
قال ابن سيدَه: فأَمّا سيبويه ، فقال :
حَرِدَحَرْدًّاورجل حَرِدٌ وحاردٌ [غضْبانُ] (٤)
قال أبو العباس ، وقال أبو زيد،
وِالأَصمعىّ، وأَبو عُبَيْدَةَ : الذى سمِعْنَا
(١) ديوانه : ٩٣ واللسان والصحاح .
والجمهرة ١٢١/٢. ومادة (جحش ) بدون شاهد .
(٢) فى مطبوع التاج: ((متنحى)) وصوابه فى اللسان والنهاية.
(٣) اللسان.
(٤) زيادة من اللسان وفيه النص .
من العرب الفُصحاء، فى الغضب :
حَرِدَ يَحْرَد حَرَدًا، بتحريك الرّاءِ، قال
أَبو العَّاس: وسأَلْت ابنَ الأَعرابىّ عنها
فقال: صَحِيحَةٌ، إِلّ أَن المُفَضَّلِ رَوَى
أَنّ من العَرب من يقول: حَرِدَ حَرَدًا
وحَرْدًا، والتسكين أكثر، والأُخْرَى
فَصيحةٌ، قال: وقَلَّمَا يَلْحَنِ النّاسُ
فى اللُّغَةِ .
وفى الصّحاح: الحَرَدُ: الغَضَبُ،
وقال أبوِ نَصْرٍ أَحمَدُ بنُ حاتمٍ ،
صاحبُ الأَصمعِىّ: هو مُخَفَّف، وأَنشد
للأَعْرَجِ المَعْنِىّ: (١).
إِذا جِيادُ الخَيْلِ جاءَت تَرْدِى
مَمْلوَةٌ من غَضَبٍ وحَرْدِ
وقال الآخَر :
· يَلُوكُ من حرْد عَلَىَّ الأُرَّمَاءِ (٢)
وقال ابن السّكّيت : وقد يُحَرَّك
فيقال منه : حَرِدَ ، بالكسر، فهو
حارِدٌ ( وحَرْدانُ)، ومنه قيل : أَسَدٌ
حارِدٌ ، ولُيوثٌ حَوارِدُ .
(١) اللسان ، والصحاح . وينسب فى شرح الحماسة المر زوق:
٦٢٤ لقبيصة النصرانى . هذا وفى الأصل والمان
((المغنى)) تحريف، أنظر معجم الشعراء ٨٥.
(٢) اللسان ، والصحاح :
١٧

حر د.
حر د
وقال ابن بَرِّىّ : الَّذِى ذَكَرَه سيبويه :
حَرِدَ يَحْرَدُ حَرْدًا، بسكونِ البَراءِ . إِذا
غَضِبَ، قال: وهكذا (١) ذَكَرَه
الأَصمَعِىّ وابن دريد وعلىُّ بن حَمْزَة ،
قال: وشاهده قولُ الأَشهَبِ بَن رُمَيْلةَ:
أُسودُ شَرَّى لاَقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ
تَسَاقَوْا على حَرْدٍ دِمَاءَ الأساودِ (٢)
(والحِرْدُ، بالكسر: قِطْعَةٌ من
السَّنَامِ )، قال الأَزْهَرِىّ: ولم أَسمعْ
بهذا لغير اللّيْث، وهو خطأً، إِنما
الحِرْدُ : المِعَى .
(و) الحِرْد. بالكسر (: مَبْعَرُ
الْبَعِيرِ والنّاقَةِ، كالحِرْدَة، بالكسر)
أيضاً . وهذه نقلها الصاغانىّ، والجمع
حُرُودٌ .
وأَحرادُ الإِبل: أَمعاوُهَا، وَخَلِيقٌ أَن
يكون واحدُها حِرْدًا كَوَاحِدٍ (٣) الحُرودِ
الّتِى هِى مَبَاعِرُهَا . لأَن المُبَاعِرَ والأَّمعَاءَ
متقارِبَةٌ .
وقال الأصمعىّ : الحُرُودُ مَبَاعِرُ
(١) فى اللسان : وكذلك.
(٢) الان .
(٣) فى اللسان: لواحد .
الإِبلِ، واحِدُهَا حِرْدٌ وحِرْدَةٌ، قال
شَمِرٌ: وقال ابنُ الأَعرابىّ: الحُرُود:
الأَمعاءُ، قال: وأَقْرَأْنَا لابنِ الرِّفَاعِ:
بُنِيتْ على حَرِش كأَنَّ حُرُودَها
مُقُطُ مُطَوَّاةٌ أُمِرَّ قُوَاهَا (١)
( وزیادُ ) بنُ الحرِد ، گگتِف ،
مَوَلَى، عمْرٍو بن العاصِ)، روى عن
سَيِّده المذكورِ .
(وحاردَتِ الإِلُ) حِرَادًا: (انقَطَعَتْ
ألبانُها أَو قلَّتْ)، أَنشد ثعاب :
سَيَرْوِى عقيلاً رِجْلُ ظَبْىٍ وعُلْبَةٌ
تَمطّتْ به مَصلوبةٌ لم تُحارِدِ (٢)
واستعاره بعضهم للنساء فقال :
وبِتْنَ عَلَى الأَعضادِ مُرْتِفِقاتِها
وحارَدْنَ إِلاَّ مَا شَرِبْنِ الحَمَائِمَا (٣)
يقول: انقَطعَتْ أَلبانُهنّ إِلاَّ أَن
يَشْرَبْنِ الحَمِيمَ، وهو الماءُ يُسَخّنَّه
فيشْرَبْنَهُ؛ وإِنَّمَا يُسَخّنَّهُ لأَنهنّ
إِذا شَرِبْنَه بارِدًا على غيرِ مَأْكُول عَقَرَ
أَجوافَهُنّ .
(١) الان .
(٢) اللسان :
(٣) اللسان .
١٨
-- -

حرد
حرد
(و) من المجاز: حَارَدَت (السَّنَةُ:
قَلَّ ماوُها) ومَطَرُهَا، وقد استُعِير فى
الآنِيَة إِذَا نَفِدَ شَرَابُهَا، قال (١):
ولنا باطِيَةٌ مَمْلوَةٌ
جَوْنَةٌ يَتْبَعُهَا بِرْزِينُهَا
فإِذا ما حاردَتْ أَو بَكَأَتْ
قُتَّ عن حاجِبٍ أُخْرَى طِنُهَا:
البِرْزِينُ: إِنَاءٌ يُتَّخَذُ مِن ◌ِثْرٍ طَلْعِ
الفُحَّالِ ، يُشْرَب به .
(و) يقال: (ناقةٌ حَرُودٌ) ،
كصَبُور ، (ومُحَارِدٌ، ومحَارِدَةٌ، بيّنَةُ
الحِرَاد) شَدِيدَته، وهى القليلةُ الدَّرِّ .
( والحَرَدُ، محرّكَةً داءٌ فى قَوائم
الإِبِلِ) إِذا مَشَى نَفَضَ قَوَائِمَه فضَرَب
بهنَّ الأَرضَ كثيرًا .
(أَو) هو داءٌ يأْخُذ الإِبِلَ من العِقَالِ
(فى الْيَدَيْنِ) دُون الرِّجْلَيْن، بعيرٌ.
أَحرَدُ، وقد حَردَ حَرَدًا، بالتحريك
لا غيرُ .
(١) هما لعدى بن زيد العبادى كما فى ديوانه ٢٠٤, الجمهرة
١٢١/٢ . ومادة (برزن) والبيتان فى اللسان هنا .
والمقاييس ٢٨٦/١ بدون نسبة .
(أَو) الحَرَدُ (يُبْسُ عَصَبٍ إِحداهُما)
أَى إِحدى اليدين (من العِقال)، وهو
فَصِيلٌ (فِيَخْبِطُ بِيَدَيْه) الأَرضَ
أَوِ الصَّدْرَ (إِذا مَشَى)، وقيل: الأَحْرَد:
الذى إِذا مَثَى رَفَعَ قَوائمَه رَفْعاً
شَديدًا ووضَعَهَا مكانَهَا من شِدِّة
قَطَافَتِه، يكون فى الدَّوَابِّ وغيرِهَا ،
والحَرَدُ مَصْدَرِه .
وفى التهذيب : الحَرَد فى البعير حَادِثٌ
ليس بِخِلْقه . وقال ابن شُميلٍ : الحَرَد
أَن تَنْقَطِعَ عَصَبَةُ ذِراعِ الْبَعِيرِ
فتَسترْخِىَ يدُه، فلا يَزال يَخْفِقِ بها
أَبَدًا، وإِنما تَنقطِع العَصَبةُ من ظاهِرٍ
الدِّراع فترَاهَا إِذا مَشَى البَعِيرُ كأنَّها
تَمُدُّ مِدًّا من شِدَّة ارتفاعها من الأرض
وِرَخَاوَتِهَا .
(و) الحَرَدُ: (أَن تَثْقُلَ الدِّرْعُ على
الرَّجُلِ فَلَم ) يستَطع ولم (يَقْدِرْ على
الانْتِشَاطِ ) - وفى بعض النَّسخ :
الانْبِسَاط (١). وهو الصواب - (فى
(١) هى رواية اللسان والتكملة .
١٩

حرد
حر د
المَشْىِ ) وقد حَرِدَ حَرَدًا، وَرَجَلٌ أَحْرَدُ ،
وأَنشد الأَزْهَرىّ:
* إِذَا ما مَشَى فى دِرْعِه غَيْرَ أَحْرَدِ (١)).
(و) الحَرَدُ: (أَن يَكونُ بسَعْضُ
قُوَى الوَتَرِ أَطْوَلَ من بَعض) وقد
حَرِدَ الوَتَرُ .
(وفِعْلُ الكُلّ) حَرِدَ ( كَفَرِحَ، فهو
حَرِدٌ) محگتِف :
(والخُرْدِىُّ والحُرْدِيَّةُ، بضمّهما ،
حِيَاصَةُ الحَظِيرَةِ) التى (تُشَدّ على حائِط
القَصَبِ) عَرْضاً، قال ابنُ دريد: هى
نَبَطِيَّة. وقد حَرَّده تَحريدًا، والجمع
الحَرَادِىُّ ..
وقال ابن الأَعرابىّ : يقال لخَشَبِ
عليها
السَّقْف: الرَّوَافِدُ، ولِما يُلقَى
من أَطيانِ القَصبِ : حَرادِىٌّ . وغُرْفَةٌ
مُحَرَّدَةٌ : فيها حَرَادِىُّ القَصِبِ عَرْضاً .
ولا يقال الهُرْدىّ .
(والمُحَرَّد، كمُعَظّم: الكُوغُ السُنَّم)
وبَيْت مُحَرَّد . مُسَنَّم . والكُوخ
فارسيّته لأَّنه ذُكر فى الخاء المعجمة :
(١) اللسان والتكملة .
الكُوخِ والكّاخِ : بَيْتٌ مُسَنَّم من
قَصَبٍ بلا كُوَّةٍ، فَذِكْرُ المُسَنَّمِ بعد
الكُوخ كالتكرار .
(و) المُحَرَّد من كلِّ شىءٍ: (المُعْوَجُ)
وتَحْرِيدُ الشىءِ: تَعويجه كهيئة الطَّاقِ.
(و) المُحَرَّد اسم (البَيْتِ فيه حَرَادِىُّ
القَصَبِ) عَرْضاً . وغُرْفَة مُحَرَّدة كذلك،
وقد تقدّم .
. (و) حَبْلٌ مُحَرَّدٌ ، إِذا ضُفِرَ فصارَتْ
له حُروفٌ لاغْوِ جَاجِهِ
و(حَرَّدَ الحَبْلَ تَحريدًا: أَدْرَجِ فَتْلَه
فجاءَ مُستديرًا)، حكاه أبو حنيفةً .
وقال مَرَّةً: حَبْلُ حَرِدٌ مِنِ الحَرَدِ : غيرُ
مُسْتَوِى القُوَى .
وقال الأَزهرىُّ: سَمِعْتُ الْعَرَبَ تقول
لِلْحَبْلِ إِذا اشتدَّتْ إِغارة (١) قُوَاهُ حَتَّى
تَتَعَقَّد وتَتراكَب: جاءَ بِحَبْلٍ فِيه
حُرُودٌ .
(و) حَرَّدَ (الثَّىَ: عَوَّجه) كهيئةِ
الطَّاق.
(و) فى التهذيب: وحَرَّدَ (زَيْدٌ)
(١) فى المسان : غارة .
٢٠