النص المفهرس

صفحات 461-480

تاد
وقال السُّلَيْك بن السُّلَكَة فِى قَرَماءَ :
عَلى قَرَمَاءِ عالِيةٌ شَواهُ
كأَنَّ بَياضَ غُرّتِهِ خِمَارُ (١)
وقالَ لَبِيد فى جَسَدَاءَ (٢)
فِتْنَا حَيثُ أَمْسَيْنَا ثَلاَثًاً
على جَسَدَاءَ تَنبحُنَا الكِلابُ(٣)
(وما أَنا ابنُ ثَأَّدَاءَ(٤)، أَى) لستُ
(بِعَاجِزٍ)، وقيل: أى لم أكن بخيلاً
لثيماً . وهذا المعَّى أَراد الّذى قال
لُعُمَر بن الخطّاب رضى الله عنه عامَ
الرَّمَادة ((لقد انكَشَفْتَ وما كنْتَ
فيها ابن ثأْدَاء)) أَى لم تكنْ فيها
كابْنِ الأَمَةِ لئيماً(٥) ..
(١) الان وسيبويه ٣٢٢/٢. ومادة (قرم) والصحاح
والتاج (فرم)
(٢) فى الأصل والان («حداء» وكذلك الشاهد وأنظر
ما سبق
(٣) ديوان لبيد ٣٤٩ واللسان ومادة (فرم) والحيوان
٧٦/٢ ونوادر أبى زيد ٦٨ وفي الحيوان والنوادر
((ينبحنا الكليبُ)) وهو الصواب وبعده
نَقَلْنَا سَبْيَهُمْ صِرْماً فصِرْمَا
إلى صِرْمٍ كَما نُقِلَّ الَّنَصِيبُ
(٤) فى إحدى نسخ القاموس زيادة ((محركة ويسكن»
(٥) فى الان أيضا ((وفى حديث عمر رضى الله عنه قال
فى عام الرمادة لقد هممت أن أجعل مع كل أهل بيت
من المسلمين مثلهم ، فإن الإنسان لايهلك على نصف
شبعه ، فقيل له : لو فعلت ذلك ما كنت فيها بابن ثأداء،
(( يعنى بابن أمة، أى ما كنت لتيما وقيل ضعيفا عاجزا)).
وقد نبه إلى أكثر ذلك بهامش مطبوع التاج
ناد
وفى الأَساس : قولهم يا ابن الثّأداءِ،
أَى الأَمَة، كيا ابنَ الرَّطْبَة . وإِذا
استُضعِفَ رَأْىُ الرَّجُلِ قيل: إنّه لابنُ
ثَأْدَاءَ .
(والثَّأَّدَ، محرّكَةً وتُسكّن: الأَمْرُ
القَبِيحُ)، كذا عن ابن الأعرابيّ.
(و) الثّأُّد: (البُسْرِ الَّلَيِّن)، عن أَبِى
حنيفةَ . (والَّنباتُ النَّاعِمُ الغَشُّ).
ثَأُدٌ وَثَعْدٌ ومَعْدٌ. وقد ثَهِدَ إِذا نَدِیَ . وقد
مرَّ ذلك عن زَيد بن كُثْوَةَ .
(و) من المجاز: النَّأَّد: (المكانُ
غَيرُ الْمُوَافِقِ) . تقول - أَقمت فُلاناً
على ثأَدٍ؛ لأَنَّ المكان النَّدِىَّ لايَقرُّ
عليه . ومنه قول الشاعر :
زَجورٌ لنفْسِى أَنْ تُقِيمَ على الهَوَی
على ثَأَدٍ أَو أَن نقول لها حِنِّى (١)
ومنه أيضاً: قولهم: لأَنْسِدَنَّ
مَبْرَكَكَ، كما فى الأَساس .
(و) يقال للمرأة إِنَّهَا لَشَأْدَةُ الخَلْقِ،
(بهاءٍ)، أَى (الكثيرةُ اللَّحْمِ ). كذا
عن ابن ثُمَيل . وفى بعض النّسخ :
(١) التكملة وفيها (( أو أن أقول))
٤٦١

ترد
ترد
المُكتنِزِةِ الَّلَحْم. (وفيها ثَآّدةٌ
كجَهالَة)، أَى (سِمَنٌ) .
[] ومما يُستدرك عليه
الأَثْآدُ: العُيوب، عن ابن الأَعرابىّ.
وقال أبو حنيفةَ ، إِذا نَعَتَّ غُضُوضَةَ
النَّبَاتِ قِلْتَ: مَعَدَ وثَأَدَ وَنَاغَمَ (١)
[ ث ر د].
(ثُرَدَ الخُبْزَ: فَتَّه) ثم بَلَّه بمَرَقٍ
ثمّ شَرَّفَه وَسْطَ القَصعةِ . وهو الثَّريدُ
والثَّريدةُ والفُّرْدَةُ، كما فى الأساس،
( كانَّرَدَه وائَّردَه، بالتاءِ) المثنّة
الفوقيّة (والثاءِ) المثلّثَة (على افْتَعَله )،
أَى بتشديد التاء والثَّاءِ، أَى اتّخذَه .
كان فى أَصْله اثْتَرده على إفتَعَل ،
فلما اجتمَعَ حَرفانِ مَخْرجاهما
مُتقارِبانِ فى كلمةٍ واحدةٍ وَجَبَ
الإدغام، إِلّ أَن الثّاء لما كانت مهموسةٌ ،
والتاء مجهورة(٢) لم يَصِحَّ ذلك،
(١) هكذا الضبط فى التكملة ونبه على ناعم بها مش مطبوع
التاج عنها .
وزاد في التكملة بعد ناعم ( على مثال
فَاعَلَ)
(٢) بهامش مطبوع التاج ((قوله والتاء مجهورة، سبق قلم
فإنها أيضا مهموسة)) هذا وفى اللسان أيضاً ((التاءمجهورة)
وبهامشه تعليق عليها
فأَبدَلُوا من الأول تاءً فأَدغموه فى مثله.
وناس من العرب يُبْدِلُون من التَاءِ.
ثاءً فيُدغمون فيقولون اثَّرَدت ،
فيكون الحرف الأصلىّ هو الظاهر،
کما فى الصّحاح
(و) ثَرَدَ ( الثَّوْبَ: غَمَسَه فى
الصِّبْغ) . وثَوبٌ مَثْرُودٌ : مَغموسٌ
فيه ، عن ابن شُمَيل . وفى حديث عائشةَ
رضى الله عنها ((فَأَخَذَتْ حِمَارًا لها
قد ثَرَدَته بزَعْفرانٍ ))، أَى صَبَغَتْه
(و) ثَرَدَ: (الخُصْبَة: دَلَكَهَا مَكَانَ
الخِصَاءِ)، نقله الصاغانىّ.
(و) من المَجاز: ثَرَدَّ (الذَّبيحةَ)،
إِذا (قَتَلَهَا من غير أَنْ يَفْرِىَ أَوْدَاجَها) .
وذلك إذا كانت مُدْيَتُه كالَّةٌ فَفَتَّ
ولم يَفْرِ . وفى بعض النُّسخ (يفدى))
بالدال المهملة وفى أُخرَى ( يبرى))
بالمُوحدة والدَّاءِ، وكلاهما تحريف،
( كثَرْدَهَا) تَثريدًا. وفى الحديث
◌ُسُئِلَ ابن عبّاسٍ عن الذَّبيحةِ
بالْعُود فقال: ((ما أَقْرَى الأَودَاجَ غير
المثَرَّدِ فَكُلْ)) وقيل: التّثريد: أَن
يَذْبَحَ الذَّبِيحَةَ بشىْءٍ لاَ يَنْهَرُ الدّمَ
٤٦٣

ثرد
ولا يُسِيله . فهذا المُثْرَّدُ. وما أَفْرَى
الأَودَاجَ من حديدٍ أَو لِيطَة أَو ◌ُودٍ له
حَدٍّ فهو ذَكِىُّ غِيرٌ مُثَرَّد .
(و) الثَّرْد: الهَشْم والكَسْر .
ثَرَدَ الخُبْزَ يَثْرُدهِ ثَرْدًا .
و( المَثْرُودَة والثَّرُودَة)، بالفتْح،
وهُذه عن الصّاغانىّ، (والأُثْرُدَانُ
كُعُنْفُوانٍ)، قال الفرّاءُ: هو على لفْظ
الأَمر ثُمّ زِيدت عليه أَلفُ ونون،
فأَشبهَ الأَسماءِ وخَرَجَ من حَدِّ لفظِ
الأَمر، كلُّ ذُلك اسمُ (الثَّرِيدَة) ، والاسم
التُّرْدة، بالضّم . وأَنشد الفرّاءُ :
أَلَ يا خُبْزَ يا ابْنَةَ أَثْرُدَانِ
أَبَى الحُلْقُومُ بَعْدَكِ لا يَنَّامُ (١)
قال أُثْرُدَانٌ: اسمٌ كأُسْحُلان ،
وأُلْعُبَانِ، فحكمه أَن يَنْصَرِفَ فى
النَّكرة ولا ينصرف فى المعرفة . قال
(١) المسان والأساس وفى الأساس:
• أبى الحلقوم دونَك أن ينامًاً .
وبهذه القافية يتفق مع البيت الثانى بعده
الذى رواه اللان وهو :
وبَرْقٍ للعصيدة لاح وَهْناً
كما شَقَّفْتَ في القِدْرِ السَّنَامَا
على أن اللسان روى الأوّل ((بعدك لاينام))
والثانى كما أثبتناه .
ترد
ابن سيده: وأَظنّ أُثْرُدانَ اسماً للتَّريد
أو المثرود معْرفة ، فإذا كان كذلك
فحُكْمه أَن لا ينصرف، لكنْ صَرَفه
للضّرورة. ورواية ابن الأَعرابىّ ((يا ابنةَ
يَثْرُدَانِ. قال يَثْرُدان: غُلامانِ كانا
يَثْرُدانِ، فَنَسَبَ الخُبزةَ إِليهما ، ولكنه
نَوَّنَ فصرَفَ للضرورة، والوجْه فى
مثْل هذا أَن يُحْكَى .
ويقال : أَكلنا ثَرِيدَةً دَسِمةً ، بالهاءِ
على معَى الاسمِ أَو القِطْعَة من الثَّريد .
وفى الحديث: ((فَضْلُ عائشةَ على
النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ على سائر
الطَّعَامِ)) قيل لم يُرِدْ عَيْنَ الثَّرِيد وإِنما.
أَرادَ الطّعَامِ المتّخَذَ من اللَّحْمِ والثَّريد
معاً ، لأَنَّ الثَّرِيد غالباً لا يكون إِلاّ
من لَحْم . ويقال: الثَّرِيد أَحدُ اللَّحْمَيْن
(والثَّرْد: المَطَرُ الضَّعيفُ)، عن ابن
الأَعرابىّ . قال : وقيل لأَعرابىّ: ما مَطَرُ
أَرضِك ؟ قال : مُرَكِّكَة فيها
ضُرُوس ، وثَرْدٌ يَذُرُّ بَقْلُه ولا يُقَرِّحُ
أَصلُه .
(و) الثَّرْد: (نَبْتٌ) ضعيفٌ.
٤٦٣.

ترد
ثرد
(و) من المجاز الثَّرَد، (بالتحريك:
تَشْقُّقُ فى الثَّفَتين .
(و) عن ابن الأَعرابىّ (ثَرَّدَ) الرجلُ -
بالتَّشْدِيد ، وفى بعض الأُمَّهات
بالتخفيف ، كعَلِمَ ، وهو الصواب -
(مِنَ المَغْرَكَةٍ: حُمِلَ) منها (مُرْتَئًا) ، نقلَه
الصاغانِى .
(ومَثْرُودٌ : جَدّ ) أَبِى مُوسَى (عيسَى
ابن إِبراهيمَ الغَافِقِىّ)، روَى عن ابنِ
عُيينة وابنٍ وَهْبٍ وعدّة ، وعنه
أَبو داوود، والنَّسائىّ، وابن خُزَمَةٍ.
وثَّقُوه، مات سنة ٢٦١، كذا فى
الكاشف للذمىّ .
(وأَرْضُ مَثْرودةٌ ومُثَرَّدةٍ: أَصابَهَا
تَغْرِيدٌ مِنْ مَطَرٍ ، أَى لَطْخُ) من
الثَّرْد .
(والمثَرِّدُ : مَنْ يَذْبَح) ذَبیحتَه(بحَجَرٍ
أَوْ عَظْم) أَو ما أَشبَه ذلك ، وقد نُهِىَ عَنْه.
(أَوْ مَنْ حَديدَتُه غَيرُ حادّة) ، فهو يَفْسَخُ
اللحمَ . وهذا عن ابن الأَعرابىّ، وقد
سبق ذلك، ( واسم ذلك ) الحجرِ
أَوْ العَظْمِ (المِثْرَادُ)، بالكسر. قال :
· فلا تُدَّمُّوا الكَلْبَ بِالمِثْرَادِ(١) .
(والثَّرِيدُ: كالذَّرِيرَةِ تَعْلُو الخَمْرَ)،
وهو القُمُّحَاذُ، عن أبى حنيفةَ .
(واثْرَنْدَى) الرَّجلُ: (كَثُرَ لحْمُ
صَدْرِهِ)، عن اللَّحْيَانىّ. ورجلٌ مُثْرَنْدٍ
ومُثْرَنْتِ: مُخصِبٌ . وَابْلَنْدَى، إِذا
كَثُرَ لِحْمُ جَنْبَيْهِ وَعَظُمَا . وادْلَنْظَى،
إِذا سَمِنَ وغَلُطَ .
(وَأَبُو ثَرَادِ)، كَسَحَابٍ : (عَوْذُ بن
غالبٍ المِصْرىّ) الحجرىّ، (مِن
الصّالحين)، رَوَى عِنه خَيْوَةُ بن
شُرَيْح وغيره .
[] ومما يستدرك عليه :
المِثْرَدَة: القَصْعَةُ. وَثَرِيدَةُ غَسّانَ
أَجَمَعوا على أَنّهَا كانت من المُخِّ،
والمُحِّ وَلا أَطِيبَ منهما .
وعلىّ بن ثَرْدَةَ الواعظُ الواسطىّ
وَعَطَ بدمشقَ، وسمعَ مِن الذَّهبِىّ
والتُّرْدُودُ بالضّمّ: المطَرُ الضَّعِيفُ،
عن الصّاغانىّ .
(١) اللسان. وفي المخصص ١٠-١٦
(( ولا يُدَمَّ))
٤٦٤

تعد
ثرمد
[ث ر م د] »
(ثَرْمَدَ اللَّحْمَ)، أَهمله الجوهرىّ ،
وقال الصاغَانىّ: إِذا (أَسَاءَ عَمَلَه،
و) قيل: (لم يُنْضِجْه. أَوْ) ثَرمَدَه، إِذا
:(لَطَخَه بالرَّمَادِ)، يقال: أَتَانَا بشواءٍ
قد ثَرْمَدَه بالرَّمَاد .
(والثَّرْمَدَة)، كذا عند أبى حنيفةً،
وعند ابن دُرَيدِ الثَّرْمَد (: نَبَاتٌ من
· الحَمْضِ) تَسمو دونَ الذِّراع. قال أَبو
حنيفةَ : وهى أَغلظُ من القُلَّم، وهى
أَغْصانٌ بلا وَرَقٍ ، خَضْرَاءُ شديدةُ
الخُضْرَةِ، إِذا تقادَمَتْ سنَتَيْنِ غَلُطَ
ساقُها فانُّخذتْ أَمْشاطاً ، لجَوْدَتها
وصَلابتها، تَصْلُبِ حَتَى تكادَ تُعجِزُ
الحَديدَ. ويكون طولُ ساقِها إِذا
تقادمَتْ شِبْرًا .
(وثَرْمَدَاءُ)، بالفتح والمدّ: (ع)
خَصِيبٌ يُضرَب به المثَلُّ لخِصْبه
وكثْرةٍ عُشْبِهِ فيقال: ((نِعْمَ مَأْوَى
المِعْزَى ثَرمَداءُ )) كذا فى مجمع الأمثال
وفى معجم البكرىّ : هو مَوضعٌ فى
ديار بنىٍ نُمَيْرٍ أَو بنى ظالمٍ من
الوَشْمِ بناحيَةِ اليَمامَة . وقال عَلْقَمةُ :
وما أَنَت أَمْ ما ذِكْرُهَا رَبعيّةً
يُخَطُّ لها من ثَرمَدَاءَ قَلِيبُ(١)
(أَو) ثَرْمَداءُ (ماءٌ فى دِيَارِ بنِى سَعْد)
فى وادى السِّنَارَين. قال أبو منصور : وقد
وَرَدْته، يُسْتَقَى منه بالعِقَال لقُرْب
قَعْرِهِ .
(وَثَرْمَدُ)، كجَعْفَر (شِعْبٌ بِأَجَأَ)
أَحدٍ جَبَلَىْ طَيِّئْ، لبنى ثَعْلَبَةَ من بنى
سَلَمَانَ مِن طَيِّئْ . قال حاتمُ طّى:
إِلى الشّعْب من أَعْلَى مَشَارٍ فَفَرْمَدٍ
فَيَلْدَةَ مَبْنَى سِنْبِسِ لَابنَةِ الغَمْرِ(٢)
[]وما يستدرك عليه :
ثَرْمُد . بالفتْح وضمّ الميم : مَوضعٌ فى
دِيار بنى أَسدٍ. ويُروَى بالمثنّاة
الفوقيّة. وقد سبق ذلك (٣).
[ ث عد ).
(الثَّعْدُ). بالعين المهملة (: الرُّطَبُ.
أَو بُسْرٌ غَلَبَهِ الإِرْطَابُ) ، قال الأَصمعىّ:
(١) ديوان علقمة ١٣١ واللسان
(٢) ديوان حاتم ١٢١ واللسان ومعجم ما استعجم ٤٧٢
ورواية الديوان و معجم ما استعجم مخالفة لما فى التاج
وألبان
(٣) أورد اللسان مادة (ثرند) وما فيها جاء في ( ثرد).
١٦٥
تاج العروس السابع ٢/ ٣٠
٠

تعد
ٹغد
إِذا دَخَلَ الْبُسرَةَ الإِرْطَابُ وهِى صُلْبَةٌ
لم تَنهضِمْ بعْدُ، فهى جُمْسَةٌ (١)
فإِذا لانَت فهى ثَعْدةٌ وجمْعِها ثَعْدٌ .
(و) الثَّعْدُ: (الغَضُّ من البَقْل)،
يقال بَقْلُ ثَعْدٌ مَعْدٌ، أَى غَضُّ رَطْبُ رَخْصُ،
والمعْدُ إِتباعٌ لا يُفرَد،وبعضُهُمْ يفُرِدُه،
وقيل هو كالنَّعْد، من غير إِتباع . وعن
ابن الأعرابيّ: رُطَبَة ثَعْدَةٌ مَعِدَة : طَريَّة .
(وثَرَّى ثَعْدٌ) جَعْدٌ، أَى (لِيِّنٌ) .
( ومالهُ ثَعْدٌ ولا مَعْدٌ، أَى قليلٌ
ولا كَثِيرٌ) والمعْدُ إتباع
(والمثْعَئِدُ كالمُطْمِئْنَ: الغُلامِ النَّاعُمُ)،
وقال ابن شميل: هو المُثْمَعِدٌ والمُثْمئِدّ،
كما سيأتى، وحكَى بعضُهم: اثْمَعَدَّ
الشىْءُ، إِذا لانَ وامتدٌ ، ويقال إن الميم
فيه أَصلّة فيُذكر فى الرُّباعىّ .
[] وبقى عليه :
الثَّعْد بمعنَى الزُّبد ، فى حديث بكّاربن
داوود قال «مرَّ رسولُ الله صلَّى الله عليه
وسلّم بقَوم يَنالون من الثَّعْدِ والحُلْقَانِ
(١) فى اللسان: ((خمسة))، وما هنا صوابه. وانظر
اللسان (جمس ) .
وأَشْلٍ من لَحْم ، وينالون من أَسْقِيَةٍ لهم
قد عَلَهَا الطُّخْلُبُ فقال ((ثَكِلُّنْكُمْ
أُمَّهَاتُكُمٍ، أَلهذا خُلِقْمَ أَوْ بِهُذا أَمِرْتمِ،
ثم جازَ عَنْهُم ، فَنَزَلَ الرُّوحُ الأَمينَ
وقال: يا محمَّد، ربُّك يُقرِئك السلامَ
ويقول : إِنَّمَا بَعثْتُك مُؤلِّفاً لأُمّتِك ولم
أَبعثْكَ مُنفِّرًا، ارجِعْ إِلى عِبادى فقلٌ
لهم فلْيَعمَلوا ولْيُسَدِّدُوا ولِيُيَسِّرُوا)).
قال: الثَّعْدُ: الزُّبْد، والحُلْقَانُ: البُسْرُ
الذى قد أَرَطبَ بعضُه، وأَشْلٍ مِن لْم :
الخَروف المشوِىّ. قال ابن الأثير :
كذا فسَّرَه إسحاق بن إبراهيم القُرشىّ
أَحد رُواتِه .
[ٹ غد]
[] ومما يستدرك عليه قولهم :
لَيْسَ لَه ثَغْدُ ولا مَغْدٌ، أَی قليلٌ
ولا كثيرٌ ، هُكذا ضبطَه الصاغانىّ
بإِعْجَام الغين فيهما . والمصنّف أَورده
فى التركيب الذى قبله وهو تصحيف.
: [ ث ف ٥].
(الثَّفَافِيدُ)، أَهِمَله الجوهرىّ ، وقال
ابن الأعرابيّ: هى (سَجَائبُ بِيضُ
بعضُهَا فوقَ بَعضٍ )، عن ابن الأعرابيّ.
٤٦٦

ٹكد
تمد
(و) الثَّفافِيدُ: (بَطَائِنُ) كلِّ شىءٍ
من (النِّيَاب) وغيرها ، ( كالمَثَافيدِ)،
هُكذا هو فى اليواقيت لأَبى عمرٍو فى
ياقوتَة الصَّناديد، واحدُهَا مُنْفَدٌ فقط .
قال ابن سيده : ولم نسمع مِثِفادًا،
فَأَمّا مَثافيدُ بالْيَاءِ فشاذّ. (أَو
هِىَ) أَى المثافِدُ والمتافِيد (ضَرْبٌ من
الثِّيَابِ، أَو) هى (أَشياءُ خَفِيَّةٌ تُوضَع
تحتَ النَّشىءٍ)، أَنشد ثعلب :
يُضِىءُ شَارِيخَ قَدْ بُطِّنَتْ
مَثَافِيدَ بِيضاً ورَيْطاً سِخَانًا (١)
(أَو هِىَ الفشافِيدُ). قاله أَبو
العبّاس، وهو هكذا فى التهذيب .
(و) قِد (ثَفَّدَ دِرْعَه تَشْفيدًا :
بطَّنها). عن ابن الأَعرابىّ. وفى بعض
النُّسخِ بَطَنَه .
[ ث ك د].
(ذَكْدٌ)، بفتح فسكون، أَهمله
الجوهرىّ ، وقال الصاغانىّ: هو
(ماءٌ لبِنِى تَمِيمٍ). ونَصّ التكملة
((لبنى نُمير))، ويُروَى بضمّ فسكون .
(١) الان. وكذا وردت ((سخانا)» فيه وفى التاج ولعلها
(( ثخانا ))
(و) تُكُدُ، (بضمتين: ماءًآخَرُ)
بين الكوفة والشام . قال الأخطل :
حَلّت صُبَيْرةُ أَمواهَ العِدادِ وقد
كانَت تَخُلُّ وأَدْنَى دارِ حَاتُكُدُ (١)
[ٹ ل د]
(ثَلَدَ الفيلُ يَفْلِد) ثَلْدًا ، من باب
ضرب، أَهمله الجوهرىّ ، وقال
الصّاغَانىّ: إِذا ( سَلَح رقيقاً) لغة
فِى ثَلَط : بالطاءِ . كما فى التكملة .
[ ث م د].
(الثَّمد)، بفتح فسكون (ويحَرّك.
و) الثِّمَاد (ككتَاب) - قال شيخنا:
ظاهِرُه بل صَريحُه أَنّه مُفرد كالنَّمَدِ.
وَصَرَّحَ غيره بأَنّه جمْع لَثَمَدٍ
المفتوحِ أَو المحرَّك. والقياس لايُنافيه.
قلْت: ويَعضُدُه كلامُ أَئمّةِ الغريب :
الثِّمَاد . الحُفَر يكون فيها الماءُ القَليل .
ولذلك قال أَبو عُبَيْدة: سُجِرَت النِّمَادُ.
إِذا مُلِئَت من المطَرٍ . غير أنه لم
يُفسِّرِها - (: الماءُ القليلُ) الذى (لامادَّةَ
لَهُ. أَوما يَبْقَى فى الجَلَدِ) من الأَرض
(١) ديوان الأخطل ١٦٧ والان والتكملة . ويروى :
((خبيرة )) كما فى الديوان والتكملة وانظر (ضبر)
٤٦٧

تمد
تمد
قليلاً، (أَو ما يَظْهَرُ فى الشِّتَاءِ ويَذهب
فى الصَّيْف). والجمْع أَتمادٌ . وعن ابن
الأَعرابىّ: الثَّمَدُ: قَلْتٌ يَجتَمِع فيه
ماءُ السماءِ فِيَشْرَبُ بِهِ النّاسِ شهرين
من المَصِيف، فإِذا دَخَلَ أَوَّلُ القَيْظِ
انقطَعَ، فهو ثَمَدُ، وجمْعِهِ ثِمَادٌ . وقال
أَبو مالك: الثَّمَد أَن يَعمِدِ إِلى مَوضع
يُلْزِمِ مَاءَ السَّمَاءِ، يَجعله صِنْعاً، وهوّ
المكان يجتمع فيه الماء ، وله
مَسائِلُ مِنَ الماءِ، وتُحْفَر فى نَواحِيه
رَكايَا فيَملؤها من ذلك الماءِ فِيَشرب
النَّاسُ الماءَ الظاهِرَ حتّى يَحِفّ إِذا
أَصابَه بَوارِحُ الفَيظِ ، وتَبقَى تِلك
الرَّكَايَا فهى الثِّمادُ .
(وَثَمَدَه) يَثْمُدُه ثَمْدًا، (وأَثْمَدَهُ) (١)
إِثمادًا ، (واستَثْمدَه: اتَّخَذَه ثَمْدًا):
حفرًا للماءِ، الأَخير عن ابن السِّكُيت.
(و) ثَمَدَه وَأَثْمَدَه (٣) واستَثْمَدَه: نَبَثَ
عنه التُّرَابَ ليخرُجَ،و(اقْتَمَدَ)، بتقديم
المثلّثة على الفوقيّة (واَّمَدَ) بالإِدغام ،
كلاهما (على افْتَعَل: وَرَدَهِ)، أَى الشَّمْدَ .
(١) الذى فى اللسان ((اثتبدت)).
(٢) الذى فى اللسان ((وأثمده)) الثاء مشددة
(والمَثْمُود: ماءُ نَفِدَ)، أَى فَنِىَ
(من الزِّحام)، أَى من كثرة الناسِ
(عليه إِلاّ أَقلَّه).
(و) من المجاز (رَجُلٌ) مَثمودٌ:
(سُئِلَ) فَأَلِحَّ عليه فيه (فَأَقْنَى
ما عِنْدَهُ عَطَاءِ.
(و) من المَجاز : المَثمود: (مَنْ
ثَمَدَتْهُ النِّسَاءُ، أَى نَزَفْنَ ماءَه) من
كثْرة الجِمَاعِ ولم يَبْقَ فى صُلْبه ماءٌ
(والإِثْمِدُ ، بالكسر: حَجَرُ الكُحْلَ) (١)
وهو أَسودُ إِلى حُمْرَة، ومعدنه بِأَصبهانَ
وهو أَجْوَدُه ، وبالمَغْرِب وهو أَصْلَبُ . وقال
السّيرافىّ: الإِثْمِدُشَبِيهُ بحجَرِ الكُحْلِ.
وأَثْمَدَ عَيْنَه : كَحَلَهَا بِالإِثْمِدِ .
(و) أَثْمَدُ ، ( كأَحْمَد)، ونقل فيه
المثنّاة الفوقيّة أيضاً ، وبهما رُوِىَ قولُ
الشاعر :
تَطَاوَلَ لَيْلُكِ بِالأَثْمَد
ونَامَ الخَلِىُّ ولم تَرْقُدِ (٢)
(ع، ويُضمَّ الميم)، وهذه عن
الصاغَانىّ فهى ثلاثُ لغاتٍ
(١) فى القاموس «حجر الكحل».
(٢) لامرئ القيس فى ديوانه ١٨٥ والتكملة
٤٦٨

ـمد
تمعد
(وَثَمَدَ) الرَّجلُ ثَمْدًا (واثْمَادَّ)
الْمِيدادًا كامأَدَّ: (سَمِنَ)، ومنه
الغُلامُ المُثْمَئِدُّ، وهذا مَوضع ذِكْره
كما صرَّحَ به ابن شُميل وغيره .
(و) من المَجاز: (اسْتَثْمَدَهُ: طَلَبَ
مَعروفَه). فَقَمَدَه : أَعطاه .
(وثَمُودُ) ، کصَبُور ، ابنُ عابَرَ بنِ
إِرَمَ بن سَام (قَبِيلَةٌ) من العرب الأُوَل .
ويقال إِنّهُم من بَقِيَّةِ عادٍ، وهم قَومُ
صالحٍ عليه السّلامُ ، بعثَه الله
إلیھم ، وهو نبىَّ عربىّ، يُصرَف(و) لا
(يُصْرَف). واختلف القُرّاءُ فيه .
فَمَنْ صَرَفَه ذَهبَ به إلى الحَىّ، لأَنّه
اسمٌ عربىّ مُذكّر سُمِّىَ بمَذَكَّر، ومن
لم يَصرِفْه ذَهبَ إِلى القَبِيلَةِ ، وهى
مُؤنّثة . وفى المحكم وثَمُود اسمٌ .
قال سيبويه : يكون اسماً للقبيلة
والحَىّ، وكونه لهما سَواءٌ(وتُضَمُّ
الثَّاءُ) المثلَّثَة، ( وقُرِئ به أيضاً)، قيل
سُمِّيَست لقلّة مائها، كأَنّه من الثَّمْد .
وهو الماءُ القَليل. وبسَطَّه فى العنايّةِ .
:
[] ومما يستدرك عليه
الثَّامِدُ من البَهْمِ حِين قَرَمَ ، أَى أَكَلَ .
ورَوْضَةُ الثَّمَدِ موضعٌ. هكذا فى الصحاح
وغيره. قلت: هو لبنى جويرة (١) بطْن
من النَّيمْ .
وقال أَبو عمرو: يقال للرَّجل يَسْهَرُ
لَيْلَه سارِياً أَو عامِلاً: فُلانٌ يَجعلُ الَّليل
إِثِْدًا. أَى يَسهِرُ ، فجعَلَ سَوَادَ الَّلِيْلِ
العَيْنِيهِ كالإِنْمدِ، لأَنّه يَسير اللَّيْلَ
كلَّه فى طلَبِ المَعَالى. وأَنشد:
كَمِيش الإِزارِ يَجْعَلِ اللَّيلَ إِثْمِدًا
ويَغْدُو عَلَيْنَا مُشْرِقاً غيرَ وَاجِمٍ (٢)
وأُثَامِدُ: وادٍ بينَ قُدَيدٍ وعُسْفَانَ .
وبُرْقَةُ الثِّمادِ أَو بُرْقَةُ الأَنْمادِ : مَوضع.
قال رُدَيْحِ بن الحارث التّيمىّ(٣):
لَمَن الدِّيَارُ بِبُرْقَةِ الأَتْمادِ
فَالجَلْهَتَيْنِ إِلى قِلاَتِ الوَادِى
[ٹ م ع د].
(المُثْمَعِدُّ، كمُضْمَحِلٌّ)، أَهمله
الجوهرىّ، وقال ابن الأَعرابىّ: هو
(١) انظر معجم ما استعجم ٣٠٢، ٣٤٥ ((حويره)) ((حريرة".
(٢) الان .
(٣) فى معجم البلدان: ((التميمى)) حيث أنشد البيت
الشاهد
٤٦٩

ثمغد
تهد
(المُمتلىُّ المُخْصِبِ)(١)، أَوردَه
الأزهرىّ عنه ، وأنشد:
فِيهنّ خَوْدٌ تَشْعَفُ الفُؤَادَا
قدِ الْمَعَدَّ خَلْقُهَا الْمَعْدَادَا(٢)
(و) المُثْمَعِدُّ (مِنَ الْوُجُوهِ: الظَّاهِرَةُ
البَشَرَةِ)، كذا فى النَّسخ، والصّواب
((الظَّاهِرُ البشرة)) (٣) كما فى التكملة،
(الحَسَنِ السَّحْنَة)، أَى اللَّون .
(وغُلَامُ ثَمْعَدٌ)، كجعفر: سَمينٌ.
والذّى قالَه النضْرُ بن شُميل هو
المُنْمَعِدُ والمُثْمَئِدٌ : الغلامُ الرَّيَّانِ النّاهِدُ
السَّمِينُ .
[ ث م غ د ]
(المُثْمَغَدُّ)، بالضبْط السابق إِلاّ أَنّ
الغينَ معجمةٌ ، أَهمله الجوهرىّ . وقال
الفرّاءُ: هو (مِنَ الجِدَاءِ المُمْتَلِئِ
شَحْماً)، ومن الغِلمان : الممتَلِيْ سِمَناً
يقال: أَتانًا بجَدْىٍ مُثْمَغِدٌ شَحماً،
نقله الصغانىّ .
(١) كلمة ((الممتلى" المخصب و»، ليست فى متن القاموس
المطبوع وإنما هى فى اللسان وليست كذلك فى التكملة
: والذى فى القاموس («المشمعد كمضمحل من الوجوه ....
(٢) اللسان
(٣) وهو ما فى المتن المطبوع وفى التكملة: ((الطاهر البشرة))
*
[ ث ن. د ]
(الثُّنْدُوَةُ، ويُفتَحِ أَوّلُه: لَحْمُ الثَّدْىِ)
الّذی حوله ، غیر مهموز، ومن همزها
ضمَّ أَوَّلَها فقال : ثُنْدُؤْة، ومن
لم یهمزْ فَتَحَها :قاله ابن السِّگیت ،( أَو
أَصْلُه). وقيل: الثُّنْدُوَة للرَّجُل، والشَّدْىُ
للمرأة، هُكذا ذكَرِه أَهلُ الغريب ،
واختاره الحريرىّ فى دُرَّة الغَوَّاص.
قال شيخنا : وفيه أنّه وَرَدَ فی حدیث
مُسلِمٍ استعمالُ الثَّدْى فى الرِّجال،
ووَقَع فى سنن أَبِى دَاوود استعمالُ
التُّنْدُوَة للنِّسَاءِ. ومالَ كثيرٌ من
اللُّغَوِيِّينَ إِلى عُموم الثَّدْىِ، انتهى.
[]ومما يستدرك عليه :
الثُّنْدُوَة : رَوْثَةُ الأَنفِ ، وهى طَرَفُهُ
ومُقَدَّمُه ، قاله ابن الأثير فى تفسیر حدیثٍ
عَمرِو بن العاص ((فى الأَنْف إِذا جُدِع
الدِّيَّةُ كاملةً ، وإِن جُدِعَتْ ثُنْدُوَته
فنِصْفُ العَقْلِ)).
[ ث هـ د ]
٠
(الثَّوْهَدُ)، والفَوْهَدُ: (الغُلامُ
السَّعِينُ النَّامُّالخَلْقِ المُرَاهِقُ) لِلْحُلُم .
٤٧٠

ژهمد
جحد
غُلامٌ ثَوْهَدٌ: جَسِيمٌ ، وقيل : ضَخْمٌ
سَمِينٌ ناعمٌ . (وهى بِهَاءٍ). يقال
جارية ثَوْهَدَةٌ فَوْهَدَةٌ ، إِذا كانت
ناعمةً .
وقال ابن سيده: جارِيةٌ : ثَوْهَدَةٌ
وثَوْهَدَّةٌ ، بتَشْدِيد الدالِ عن يعقوب ،
وأَنشد :
نَوَّامَةٍ وَقْتَ الضُّحَى ثَوْهَدَّهْ
شِفَاؤُها من دائِها الكُمْهَدَّةُ (١)
فهو مُستدرَكٌ عليه .
[ ث هـ م د] .
(الثَّهْمَدُ: العَظِيمَةُ السَّمِينَة) من
النّساءِ. (و) بلالام : (ع) .
وبُرْقَةُ نَهْمَدٍ : مَوْضعٌ معروف فى بلاد
العرب لبنى دارِمٍ ، قال طَرَفةُ :
لِخَوْلةَ أَطلالٌ بِبُرْقَةٍ ثَهْمَدٍ
تَلوحُ كباقِى الوَشْمِ فِى ظاهِرِ اليَدِ (٢)
وفى معجم البكرىّ: ثَهْمَدٌ : جبلٌ
فارِدٌ من أَخْبِلة الحِمى، حوله أَبَارِقُ
كثيرةٌ فى دِیارٍ غَنِىّ .
(١) اللسان ومادة (كمهد )
(٢) مطلع معلقة طرفة وصدره فى الان
[ث ه ود ]
(الثَّهْوَدُ)، كَجَعَفَرٍ ، أَهمله الجوهرىّ.
وقال الصّغَانِىّ: هو مقلوب (الثَّوْهَد)
وَزْناً ومعنَّى. الأَوّلِ فَعْوَلُ والثانى فَوْعَلٌ.
( فصل الجيم )
مع الدال المهملة
[ ج ح د].
(جَحَدَه حَقَّهُ. و) جَحَدَه (بحَقِّه .
كمَنعَهُ) - يَتعدَّى إِلى المفعول
الثانى تارةً بنفْسه وتارةٌ بحرف الجرّ،
وقال بعضهم : لا يَتعدّى بالبَاءِ إِلا
بتضمين معنَى كَفَرَ ، أَو بحَمْلِه عليه ،
قاله شيخنا - يَجْحَده (جَحْدًا) ، بفتح
فسكون، (وجُحُودًا) كَقُعُودِ: ( أَنكَرَه
معَ عِلْمِهِ) ، قاله الجوهرىّ ، أَى فهو
أَخصُّ. ويقال له المكابَرَة . وقَد
يُطلَق على مُطْلَق الإِنكارِ ، قالهشيخنا .
(و) جَحَدَ (قُلاناً: صادَفَه بَخِيلاً)
قَليلَ الخَيرِ . وفى الأَساس: وقِلّة
الخَيْرِ ، على معنَيين: الشُّحِّ والفَقْر.
(و) جَحِدَ ، ( كَفَرِحَ: قَلَّ) من كُلّ
٤٧١
ء

جحد
شىءٍ(و) جَحِدَ (: نَكِدَ) . يقالُ رجلٌ
جَجِدُ وجَحْدٌ ، كقولهم نَكِدُ ونَكْد .
ونَكْدًا له وجَحْدًا، دعاءٌ عليه ،(و)
جَحِدَ (النَّبتُ): قَلَّ ونَكِدَ و(لَمْ يَطُلْ)
( والجحدُ، بالفتح والضمّ والتحريك:
قِلَّةُ الخَيْرِ ) والضِّيقُ فى المَعيشة،
كالجحود .
(جَحِدَ) عَيْشُهم، (كفَرِحَ) جَحَدًا،
إِذَا ضَاقَ واشتَدَّ. وأَنشدَ بعضُ الأَعْرَاب
فى الجحد :
لَئِنِ بَعَثَتْ أُمُّ الحُمَيدَين مائِرًا
لقدغَنِيَتْ فِى غَيْرِ بُوسِ ولا جَحْدٍ (١)
(فهو جَحِدٌ)، ككَتَفٍ، (وجَحْدٌ)،
بفتح فِسكون، (وأَجْحَدُ)
(والجَحّادُ)، كَشَدّادِ: الرجُلُ (البَطىءُ
الإِنزلالِ)، نقله الصغانّ
( والجُحَادِىُّ بالضّمّ: الضَّخْم من
كلِّ شىءٍ)، حكاه يعقوب . قال :
والخاءُ لُغة .
(و) قال شَمِرٌ: الجُحَادِيَّةُ، (بهاءٍ:
القِرْبَةُ المملوءَةُ لَبَناً ، والغِزَارَةُ المملوءَةُ
(١) السان والصحاح، يروى بضم الجيم وفتحها .
تَمْراً أَوْ حِنْطَةً. وأَنشد أبو عُبيدةَ :
وحتّى تَرَى أَنَّ العَلاَةَ تَمُدُّها
جُحَادِيّةٌ والرَّائحاتُ الرَّواسمُ(١)
( وفَرَسُ جَحِدٌ كَكَتِفٍ : غَلِيظٌ
قَصِيرٌ، وهى بهاءٍ. ج) جِحَادٌ،
(ككِتَاب) ، نقله الصغانىّ.
[] ومما يستدرك عليه:
أَرضُ جَحْدة : يابسةٌ لَا خَيْرَفِيها.
وقد جَحِدَتْ ، وعامٌ جَحِدُ : قَليلُ المِطَرِ .
وعن أَبِى عَمرِو: أَجِحَدَ الرَّجلُ
وجَحَدَ ، إِذَا أَنفَضَ وذهَبَ مالُه .
وجُحَادَةُ اسمُ رَجَلٍ
وقال الزّجّاج: أَجْحَدْتُ فُلاناً:
صادَفْتُه بَخيلاً .
[ ج خ د].
(الجُخَادِىُّ بالضّمّ وتشديد اليـ
(١). اللسان والتكملة ومادة (على) فى اللبان. وبها مش مطبوع
التاج عن التكملة ((والعلاة صخرة يُجعل
لها إطارٌ من الأخْشَاء ومن الَّلَبَنِ والرماد
ثم يُطبَخُ فيها الأقِطُ ، وتُجمعِ عَلَّاً،
أى يُصَبّ منها في العَلَاة للتَّأْقِيط.
فذلك مَدُّها فيها)) هذا وفي مادة علو
((والرائحات الروائم)) وفي الأصل هنا
كالتكملة ((وأنشد أبو عبيدة)) أما مادة
(علو) في اللسان ففيها وأنشد أبو عبيد
٤٧٢
٤

جدد
جدد
التّحتيّة، أَهمله الجوهرىّ وقال الصاغانىّ:
هو (الصَّحْنُ)، كذا فى النُّسخ ، وفى
التكملة الصّخْر (يُحْلَبُ فيه . و)
الجُخَادِىّ: ( الضَّخْم من الإِبل، أَو )
الضَّخْم (من كلِّ شىءٍ) ، كما حكاه
يعقوب فى البدل .
(وأَبو جُخَادٍ كغُرَابٍ : الجَرَادُ) . وهو
كُنْيته .
[ ج د د].
( الجَدّ: أَبو الأَّبِ وأَبو الأُمّ) ،
معروف . ( ج أجدادٌ وجُدُودٌ
وجُدُودَةٌ )، وهذه عن الصغانىّ ، قال:
هو مثْل الأُبُوّة والعُمومة .
(و) فلانٌ صاعِدُ الجَدّ ، معناه
(البَخْتُ والحَظّ) فى الدُّنيا . وفلانٌ
ذو جَدِّ فى كذا، أَى ذو حَظٍّ . وفى
حديث القيامة ((وإِذا أصحابُ الجَدِّ
مَحْبُوسُونَ))، أَى ذوو الحَظّ والغِنَى فى
الدنيا، وفى الدعاءِ : ((لامانعَ لما أَعْطَيْتَ،
ولا مُعْطِىَ لما مَنَعْتَ ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ
منك الجَدُّ))، أَى من كان له حَظٌّ فى
الدُّنيا لم يَنفعْه ذلك منه فى الآخرة.
والجمْعِ أَجْدَادٌ وأَجُدٌّ وجُدُودٌ ، عن
سيبويه . ورَجلٌ مَجْدُودٌ : ذو جَدٍّ .
(و) الجَدُّ: (الحُظْوَة والرِّزْق).
ويقال : لفُلانِ فى هذا الأَمرِ جَدٌّ ،
تو
إذا كان مَرْزوقاً منه ، قاله أبوعبيد .
وعن ابنِ بُزُرْج: يقال: هم يَجَدُّونَ
بهم ويَحَظُّونَ بهم ، أَى يَصِيرونَذَوِى
حَظِّ وَغِنَّى . وتقول: جَدِدْتَّ يَا فُلاَثَّ،
أَى صِرْت ذا جَدٍّ، فأَنت جديدٌ :
حَظِيطٌ ، ومَجدودٌ : محظوظٌ ، وعن ابن
السِّيت وجَدِدْت بالأَمرِ جَدًّا : حَظِيتَ
به ، خَيرًا كان أو شَرًّا .
(و) الجَدُّ: (المَظْمَة)، وفى التنزيل،
﴿وَأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّرَبِّنَا﴾ (١) قيل: جَدُّه:
عَظَمتُه ، وقيل : غِنَاه . وقال مُجاهدٌ :
جَدُّ رَبِّنا : جَلالُ رَبِّنا وقال بعضهم :
عَظمةُ رَبِّنا، وهما قَريبانِ من السَّوَاءِ .
وفى حديث الدُّعَاءِ تبارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى
جَدُّك )) أَى عِلاَ جَلالُكَ وعَظَمْتُك.
والجَدّ. الحَطّ والسعادَةُ والِغِنَى . وفى
حديث [ أَنَسِ] (٢) أَنه ((كانَ
الرَّجُلُ مِنّا إِذا حَفِظَ البَقْرَةَ وآلَ عِمرانَ
(١) سورة الجن الآية ٣
(٢) الزيادة من اللسان والنهاية
٤٧٣

جدد
جدد
جَدَّ فينا)) أَى عَظُمَ فِى أَعْيُنْنا وصار
ذَا جَدٍّ . وخَصَّ بعضُهم بالجَدّ عَظمةً
اللهِ عزّ وجَلّ .
(و) الجَدُّ: (شاطِئَّ النَّهْرِ)، وضَفّته،
( كالجِدّ والجِدَّة، بكسرهما ، والجُدَّة،
بالضّمّ)، والجُدّ، الأَخيرتَانُ عن ابن
الأَعرابىّ. وقيل: جِدّة النّهر وجُدَّته:
ما قَرُبَ منه من الأَرض . وقال
الأَصمعىّ: كنّا عندَ جُدّةُ النَّهر،
بالهاءِ ، وأَصْله نَبطىّ أَعجمىّ
[كُدُّ] فَأُعْرِبَ. وقال أَبُو عَمِرٍ و
كنَّا عند أَميرٍ فقال جَبَلَةُ بن
مَخْرمَةَ: كنّا عند جُدِّ النهرِ،
فقلت: جُدَّة النّهر. فمازِلْت أَعرِفُها فيه .
(و) الجَدُّ، بالفتح: (وَجْهُ الأَرْضِ )،
ويُروَى بالكسر أيضاً ( كالجِدَّة
بالكسر، والجَديدِ) كأَمِيرٍ ، (والجَدَدِ)،
محرّكةً . وفى الحديث ((ما على جَدِيدٍ
الأَرضِ))، أَى ما على وَجْهها. وقال الشاعر:
حتّى إذا ما خَرّ لم يُوَسَّدِ
إِلاّ جَديدَ الأَرْضِ أَوْ ظَهْرَ اليَدِ (١)
(١) اللسان وفى المقاييس ٤٠٨/١ المشطوب الثانى
(و) الجَدُّ بالفتح: (الرَّجُلُ
العَظيمِ الحَظِّ، كالجُدِّ والجُدِّىِّ،
بضمّهما)، قال سيبويه : رَجَلٌ جَدٌّ
مجدودٌ، وجمْعه جَدّونَ ولا يُكَسَّر ،
( والجَديدِ والمجدودِ ) . وقد جَدَّ، وهو
أَجَدُّ منك، أَى أَحَظُّ . قال أبوزيد:
رَجلُ جَديدٌ، إِذا كانَ ذا حظٍّ من
الرِّزْق. وجَدِيدٌ حظِيظٌ، ومَجدُودٌ
مَحظوظٌ .
(و) الجَدُّ، بالفتْحِ: (وَكْفُ البَيْتِ،
وهُذه عن المطرِّز )، هكذا فى نُسختنا،
وفى غيرها ما نَصّه : وَكْفُ البيت ،
وهذه عن المَطر. وفى نسخة أُخرى .
وَكْف البَيْتِ من المطَرِ . والّذى فى
التكملة: جَدَّ البيتُ يَجِدّ ، إِذَا وَكَفَ،
عن ابن الأَعرابِىّ. وعلى ما فى نُسختنا:
((وهُذِه عن المطرّز)) غريبٌ من المصنّف،
فإِنَّ المطرّز رَواه عن ابن الأعرابيّ ،وليس
من عادته أَن يَعزُوَ إِلى أَحَدٍ إِلّ إِذا
تَفرَّدَ فيما عُزِىَ إِليه . وهذا ليس
من ذلك، فتأَمَّلْ. (ويُكْسَر) .
(و) الجَدّ : (القَطْعُ)، جدَدْتُ الشىءَ
٤٧٤

٦
جدد
جدد
أَجُدُّه ، بالضّمّ ، جَدَّا، قطَعْته . وحَبْلٌ
جَدِيدٌ : مَقطوعٌ . قال :
أَبَى حُبِّى سُلَيْمَى أَن يَبِيدَا
وأَمَسَى حَبْلُهَا خَلَقاً جَديدًا(١)
قال شيخنا : وظاهرُ هُذا البَيتِ
كالمتناقض ، وهو فى الصّحاحِ
والِّلسان. وأورده أَهل المعانِى، انتهى.
ومنه مِلْحَفَةٌ جَديدُ، بلا مَاءٍ،
لأَنّهَا بمعنَى مفعُولَة .
(و) عن ابن سيده: يقال: ملْحَفَةٌ
جَدِيدٌ وجَديدةٌ ، و( ثَوْبٌ جَدِيدٌ كما
جَدَّهُ الحائكُ) ، وهو فى معنى مَجدود ،
يُرَاد به حين جَدّه الحائكُ، أَى قَطَعهِ .
ويقال : ثَوبٌ جَدِيدٌ : قُطِعَ حَديثاً ،
(ججُدُدٌ كسُرُرٍ)، بضمّتين، كقَضیب
وقُضُبٍ ، قاله ابن قُتَيْبَة ونقله ثَعلب .
وحَكَى فَتْحَ الدالِ أَيضاً أَبو زيد
وأَبو عُبيد عن بعض العرب ، وحكَى
المبرّد الوجهين، والأكثرون على الضّمّ .
(و) الجَدُّ، بالفتح: (صِرَامُ النَّخْلِ)
(١) اللسان والصحاح، ونسبه ابن الأنبارى فى الأضداد
٣٠٨ إلى الوليد بن يزيد
وقد جَدّه يَجُدّه جَدًّا، ( كالجِدَاد)،
بالكسر ، (والجَدَاد)، بالفتح، عن
اللِّحْيَانِىّ. وقيل الحِدَادُ(١) بمهملتين قطْع
النّخل خاصّة ، وبمعجمتين قطع جميع
الثِّمار على جهة العموم ، وقيل هماسواءٌ .
(وأَجَدَّ ) النّخْلُ: (حَانَ) له ( أَن
يُجَدَّ). وفى الِّلسان: والجِدَاد أَوَانُ
الصِّرَامِ. وقال الكسائىّ: هو الجِدَاد
والجَدَادُ ، والحِصَاد والحَصَاد، والقِطَاف
والقَطَاف والصِّرام والصَّرام (٢).
(و) الجُدُّ، (بالضّمَ : ساحِلُ البَحْرِ )
المتّصل (بمكّةَ) زيدت شَرفاً ونَواحيها
(كالجُدَّة) بالهَاءِ .
(وجُدّةُ) بلا لام: اسمٌ (الموضعٍ
بَعَينِهِ منه) . أَى من ساحل البحر .
وفى حديث ابن سیرین (( كان يختار
الصَّلاةَ على الجُدِّ إِنْ قَدَرَ عَلَيْه)). قال
ابن الأَثير : الجُدّ بالضّمّ : شاطئْ النّهر ،
والجُدّة أَيضاً ، وبه سُمِّيَت المدينةُ التّى
عند مَكَّةَ جُدَّة . قلت : وهى الآن
(١) فى مطبوع المتاج (الحداده هذا والمهملتان هما الدالان.
(٢) بهامش مطبوع التاج ((فى الصحاح والمان عقب هذه
العبارة : فكأن الفعال والفعال مطردان فى كل ما كان
فيه معنى وقت الفعل مشيهان فى معاقبتهما يالأوان والإوان
٤٧٥

جدد
جدد
مدينةٌ مشهورةُ مَرْسَى السُّفْنِ الواردة من
مِصْرَ والهِنْدِ واليمن والبَصْرة وغيرها ..
قال شيخنا : واختُلِف فى سيب تسميتها
بجُدّة، فقيل لكونها خُصَّت من جُدَّة
البحر، أَى شاطئه. وقيل سُمّيَت
بِجُدّة بن جَرْم بن رَبَّان(١) لِأَنّه نَزَلها ،
كما فى الرَّوْض للسُهَيْلىّ ، وقيل غير
ذلك. وقال البَكْرىّ فى المعجم :
الصواب أَنّه هوالذى سُمِّىَ بها ، لولادته فيها.
(و) الجُدُّ بِالضّمّ: (جانبُ كَلِّ شىءٍ
و) الجُدّ أَيضاً ( السِّمَنُ، والبُّدْنُ) ، نقله
الصغانىّ (وثَمَرٌ كَثَمَرِ الطَّلْح)، وهو
الجُّدَادة، وسيأتى قريباً. (و) الجُدّ( البِتْر)
الّتى تكون (فى مَوضعٍ كثيرِ الكَلإِ)،
قال الأَعشَى يُفضِّل عامرًا على عَلْقمة:
ما جُعِل الجُدُّ الظَّنُونُ الّـذى
جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ المَاطِرِ (٢)
مِثْل الفُرَاتِىّ إِذا ماطَمَى
يَقْذِف بالْبُوصِىّ والمَاهِرِ
(و) الجُدّ: (البِئْرِ المُغْزِرَة، و) قيل
(١) فى مطبوع التاج ((زبان)) وصوابه من جمهرة ابن حزم
٤٥١-٤٥٢
(٢) ديوان الأعشى ١٠٥ والسان ومادة (ظنن) والجبهرة
٥٠/١ والمقاييس ٤٠٧/١ و٤٦٣/٣
هى ( القَلِيلةُ الماءِ ، ضِدٍّ. و) الجُدّ:
(الماءُ القَلِيل، و) قيل هو الماءُ فى طَرَفٍ
فَلاَةِ. و) قال ثعلب: هو الماءُ
القديمُ) ، وبه فسِِّ قول أَبِى محمّد الحَدْلىّ:
* تَرْعَى إِلى جُدِّ لها مَكِينٍ (١)»
والجمع من ذلك كلِّه أَجدادٌ .
(و) الجِدَّ (بالكسر: الاجتِهَادُ فى
الأَمْرِ)، وقد جَدّ به الأَمْرُ إِذا اجتهدَ .
وفُلانٌ جادًّ مجتهد . وفى حديث
أُحُدٍ ((لِئْن أَشْهَدَنىِ اللهُ معَ النَّبِىِّ صلَّى
الله عليه وسلَّم قَتْلَ المشرِكِينَ لَيَرَيَنَّ
اللهُ ما أَجِدُّ))، أَى أَجتهد. (و) الجِدَّ
( نَقِيضُ الهَزْل)، وفى الحديث :
((لا يَأْخُذنَّ أَحدُكُم مَناعَ أَخِيه
لاعباً جادًّا))، أى لا يأخذه على سبيل
الهَزل فيَصير جِدًّا. (وقد جَدَّ) فى
الأَمر (يَجِدُّ) ، بالكسر، (ويَجُدُّ) ، بالضّمَ ،
جَدًّا ، (وأَجَدَّ) يُجِدّ : اجتهدَوحَقَّقَ ،
وكذا جَدَّ به الأَمرُ وأَجَدٌ ، وهو مَجاز .
وقال الأَصمعىّ: أَجدَّ الرَّجلُ فى أَمرِهِ
يُجدّ، إِذا بَلَغَ فيه جِدَّه، وَجَدَّ
(١) الان.
٤٧٦

٠
جدد
جدد
لغة، ومنه يُقال فُلانٌ جادٌّ مُجِدُّ، أَى
مَجتهد. وقال: أَجَدَّ يُجِدّ ، إِذا
صارَ ذا جِدُّ واجتهاد .
(و) الجِدُّ: (العَجَلَةُ) . وفلازٌ على
جِدَّ أَمْرٍ ، أَى عَجَلةِ أَمْرٍ . وهو مَجاز.
وفى الحديث : ((كان رسولُ اللهصلَّى
الله عليه وسلّم إِذا جَدَّ فى السَّيْرِ جَمَعَ
بينَ الصَّلاَتَين))، أَى اهْتَمَّ به وأَسرَعَ
فيه. (و) الجِدُّ: (التَّحْقِيقُ). وقد
جَدّ يَجِدّ وَيجُدُّ وَأَجَدَّ إِذا حَقَّقَ. (و) الجِدّ
(المُحقَّقُ المبالَغُ فيه)، وبه
فُسِّر دَعاءُ القُنُوت ((ونَخْشَى عذابَك
الجِدَّ )).
(و) الجِدّ : (وَكَفَانُ البَيْتِ)، وقد
(جَدَّ يَجِدُّ)، بالكسر فقط ، وهو
نصُ ابنَ الأَعرابىّ، كما تقدّم .
( والجَدَّة)، بالفتح: (أُمُّ الأُمِّ وأُمُّ
الأَّبِ) ، معروفَة، وجمْعها جَدّاتٌ .
(و) الجُدَّة، (بالضّمّ: الطَّرِيقَةُ) من
كلِّ شىءٍ، وهو مَجاز ، والجمْع
جُدَدُ ، كَصُرَد. والجُدّة: الطَّريقة فى السَّمَاءِ
والجَبلِ . قال الله تعالى ﴿جُدَّدٌ بِيضُ
وحُمْرٌ﴾ (١) أَى طَرائقُ تُخَالِف لَونَ
الجَبَل. وقال الفرّاءُ: الجُدَد الخطَط
والطُُّق تكون فى الجِبَال بِيضٌ وَسُودٌ
وحُمْر ، واحدُها جُدّة .
(و) الجُدَّة من كل شىءٍ (العَلَامَةُ ) ،
وهذه عن ثعلب . (و) فى الصّحاح :
الجُدَّةُ (الخُطَّةُ) التّى (فِى ظَهْرِ الحِمَارِ
تُخالِف لَونَه). وأَنشد الفرّاءُ قَولَ
امرئ القيس :
كأَنَّ سَرَاتَه وجُدّةَ مَثْنِه
كَنَائنُ يَجْرِى فَوقَهنَّ دَلِيصُ (٢)
(و) جُدَّةُ : (ع) على السَّاحلِ.
(و) من المَجاز: يقال: (رَكِبَ)
فُلانُ (جُدّة) من ( الأَمرِ، إِذا رَأَى فيه
رَأْياً)، كذا قاله الزّجّاج .
(و) الجِدَّة، (بالكسر: قلَادَةٌ فى
عُنُقِ الكَلْبِ)، جمْعه جِدَّدٌ ، حكاه
ثعلب وأَنشد :
لو كُنْتَ كَلْبَ قَنِيص كُنْتَ ذَا جِدَدِ
تَكون أُرْبَتُه فى آخِرِ المَرَسِ(٣)
(١) سورة فاطر الآية ٢٧ .
(٢) ديوان امرئ القيس ١٨١ واللسان ومادة (دلص)
(٣) الان ومادة (لعو) ونسب للمتلمس فى الأغانى ٢٥/٢١
والمقاييس ٩١/١. وإلى طرفة فى (مرس) وليس فى
ديوان واحد منها . وانظر مجالس ثعلب ٤٨٤ .
٤٧٧

حدد
جدد
(و) الجِدّة، بالكسر: (ضدَّ البِلَى)،
قال أَبو علىّ وغيره : (جَدّ) الثَّوبُ
والشىءُ(يَجِدُّ)، بالكسر ، (فهو جَدِيدٌ)،
والجمْع أَجِدّةٌ وجُدُدٌ وجُدَدٌ (وأَجَدَّه)
أَى الثَّوبَ ( وجَدّدَه واستَجَدَّه: صَيَّرَه)
أَوْ لَبِسَه ( جَدِيدًا، فتَجدَّدَ)، وأَصْلُ
ذلك كُلّه القَطْع، فَأَمَّا ما جاءَ منه
فى غير ما يَقْبَل القَطْعَ فَعلَى المثَل
بذلك ، ويَقال للرَّجل إذا لبس ثَوباً
جديدًا: أَبْلِ وأَجِدَّ واحْمَدِ الكاسِىَ .
(و) قولهم: (أَجَدَّ بها أَمْرًا، أَى
أَجَدَّ أَمَرَهُ بها )، نُصبَ على النَّمييز ،
كَقَولك ؛ قَررْتُ به عَيناً، أَى قَرَّتْ
عَيْنِى به (١) . وعن الأَصمعىّ أَجَدّ
فُلانٌ أَمرَه بذلك، أَى أَحْكِفَه. وأَنشد:
أَجَدَّ بها أَمْرًا وأَيْقَنَ أَنَّه
لها أَوْ لِأُخْرَى كالطَّحينِ تُرابُها (٢)
قال أَبو نَصْر: حُكِىَ لى عنه أَنه
قال : أَجَدَّ بها أَمرًا ، معناه أَجَدَّ أَمْرَه .
قال: والأَّوّل سماعِى منه ،ويقال: جَدَّ
(١) فى مطبوع التاج ((قررت عينى به)) ولما أثبتناه صوابا من
اللسان ، والسياق النحوى يقتضيه
(٢) اللسان وهو لأى ذويب كما فى شرح أشعار الهذليين ٥١
فُلان فى أَمْرِهِ ، إِذا كان ذا حَقِيقَةِ ومَضَاءٍ .
وأَجدَّ فلانٌ السَّيرَ، إِذا انكمشَ فيه ،
· کذا فی اللسان .
(و) الجُدَّادُ، (كُرُمَّانَ: خُلْقَانُ
الثِّيَابِ )، معرّب كُداد (١) بالفارسيّة
جَزَمَ به الجوهَرِىّ. (و) الجُدّاد:) كُلُّ
مُتعقِّدٍ بعضُه فى بعضِ من خَيطِ أَو
غُصْنِ). قال الطُِّمَاح :
تَجْتَنِى ثَامِرَ جُدّاده
مِنْ فُرَادَى بَتْرَمٍ أَو تُؤَّامٍ(٢)
(و) الجُدَّاد: (الجِبَال الصِّغارُ)،
عن أَبِى عَمْرٍو، وبه فَسّرَ قَولَ الطُِّمَاح
السابق، قال: أَى تَجْتَنِى جُدّادَ هُذه
الأَرضِ ، وفى بعض النُّسخ حِيال :
بالحاءِ ، وهو تصحيفٌ .
(و) الجَدّادُ، (كُكَتَّانِ: بائعُ
الخَمْرِ )، أَى صاحب الحانُوتِ الذى
يَبِيعِ الخَمْرَ ، (ومُعَالِجُهَا) ،ذَكَرَه ابن
سيده. وذَكرَه الْأَزهرىُّ عِن الَّليث .
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله كداد كتب عليه بها مش
المطبوعة أى طبعة التاج الناقصة - غلط صوابه كراد
بالراء وزان مراد فليجرر» هذا وفى الصحاح أيضا
(( کداد ))
(٢) ديوانه ٩٩ والان والصجاح والتكملة ومادة (ثمر)
والمقاييس ٤٠٩/١
٤٧٨

جدد
جدد
وقال الأَزهرىُّ : هذا حاقُّ النَّصْحِيفِ
الّذى يَستَحِى مِن مِثلِهِ مَنْ ضَعُفَت
مَعرفتُه، فكيف بمن يَدَّعِى المعرفةَ
الثاقبةَ وصوابه بالحاءِ .
(و) الجِدَاد، (كِكتَاب: جمْع
جَدُودٍ) كَقِلاَص وقَلُوص ( للأَتانِ
السَّمِينَة)، قاله أبو زيد . قال
الشّمّاخِ :
كأَنَّ قُتُودى فَوقَ جأُبِ مُصَرَّدٍ.
من الحُقْبِ لاحَتْه الجِدَادُ الغوارزُ(١)
( والجَديدَانِ والأَجَدّانِ: اللَّيلُ
والنَّهَار)، وذلك لأَنّهما لا يَبلَيانِ أَبدًا .
ومنه قول ابن دُريد فى المقصورة .
إِنَّ الجَدِيدَيْنِ إِذا ما اسْتَوْلَيَا
على جَدِيدٍ أَدَّيَاه للْسِلَى
(والجَدْجَدُ) كَفَدْفَد: (الأَرْضُ)
الملساءُ، والغليظة، وفى الصّحاح
( الصُّلْبَةُ المُستوِيَة). وأَنشد لابْن
أَحمرَ الباهلىّ :
يجنى بأَوظِفَةٍ شِدَادِ أَسْرُهَا
مُمِّ السَّابِكِ لاَتَقِى بِالجَدْجَدِ (٢)
(١) ديوان الشماخ ٤٣. والتكملة وعجزه فى اللسان.
(٢) اللسان والصحاح. وكذا ورد صدره فى اللسان (جدد) =
وقال أَبو عَمرٍ و : الجَدْجَدُ : الفَيْفُ
الأَملسُ .
(و) الجُدجُد، (كهُدْهُد: ◌ُوَيْئِرٌ)،
تَصغير طَائِرٍ ، يَصِرُّ بِاللَّيْل. وقال
العَدَبَّسُ: هو الصَّدَى ، والجُنْدب:
الجُدْجُد. والصَّرْصَر: صَيَّاحُ الَّليلِ،
وقيل هو صَرّارُ الَّليلِ. وهو قَفّازٌ
وفيه (شِبْه) من (الجَرَاد)، والجمْع
الجَدَاجِد . وقال ابن الأُعرابىّ: هى
دُوَيْبَّة تَعْلَقُ الإِهَابَ فتأُكلُه. (و)
الجُدْجُد : (بَثْرَةٌ تَخرُجُ فى أَصْل
الحَدَقة ) . وكلُّ بَثْرَةٍ فى جَفْنِ العَيْنِ
تُدْعَى الظَّبْظَابِ . قال شيخنا : قالوا :
هذا إِطلاقُ بنى تَيمٍ، وقَوِل العامّةِ
كُدْكُد غلطُ ، قاله الجَواليقىّ، قال
وَرَبِيعَةُ تُسمِيهَا القَمَع .
(و) عن ابن سيده: الجُدْجُد :
(دُوَيِّبَّةٌ كالجُنْدَبِ) إِلّ أَنّها
سُويداءُ قصيرة، ومنها ما يَضْرِبُ إِلى
والجمهرة ١٣٣/١. وفى مادة (وفى) ((يمشى بأوظفة)»
=
وبهامش مطبوع التاج «الأوظفة جمع وظيف وهو
مستدق الذراع والساق وأسرها شدة خلقها وقوله :
لاتقى بالجدلجد ، أى لاتتوقاه ولا تهيبه أفاده فى اللسان »
٤٧٩

جدد
جدد
البياض ويسمى صَرْصَرًا. (و) الْجُدْجُد
(:الحِرُ العَظِيمُ)، وهو تَصحيف فاحشٌ
والصّواب ((الحَرُّ))، كذا فى كُتب
الغريب . وأَنشد للصِّرِّمّاح :
حتَّى إِذا صُهْبُ الجَنادبِ وَدَّعَّتْ
نَوْرَ الرَّبِيعِ وَلاَحَهُنّ الْجُدْجُدُ(١)
(والجَدَّاءُ) : المرأةُ (الصَّغِيرةُ النَّدْىِ)
وفى حديث علىٍّ فى صِفة امرأة ((قال :
إِنها جَدَّاءُ )) أَى قَصيرةُ النَّدْيَينِ . (و)
الجَدَّاءُ من الغَنَمِ والإِبِل ( المَقْطُوعَةُ
الأُذُنِ. و) قيل: الجَدّاءُ من كُلِّ حَلُوبة
(: الذَّاهِبَةُ اللَّبَنِ) عن عَيْبٍ وِالجَدُودَة:
القليلةُ اللَّبَنِ من غَيرٍ عَيْبٍ .
والجمْعِ جدائدُ وجِدَادٌ . (و) الجَدّاءُ:
( الفَلاةُ بلا ماءٍ). ومَفَازَةٌ جَدّاءُ :
يابسةٌ . قال :
وجَدَّاءَ لا يُرْجَى بها ذو قَرَابَةٍ
لِعَطْفٍ ولا يَخْشَى السُّمَاةَ رَبِيبُها(٢)
السُّمَاةِ: الصَّيَّادون. وَرَبِيبِهَا: وَحْشُهَا،
قاله أبو علىّ الفارسىّ
(١) ديوان الطرماح ١٤١ واللسان .
(٢) الثان ومادة (سمو) وسيبويه ١ /٢٩٤ و ٢ / ١٤٤
ونسبه سيبويه فى الموضع الأول إلى العنبري .
(و) جَدّاءُ: (ة، بالحجاز)، قال
أَبو جُنْدَبِ الْهُذَلّ :
بَغَيْتُهُم ما بينَ جَدّاءَ والحَشَى
وأَوَرَدْتُهُمْ مَاءَ الأُثَيْلِ وعاصِماَ (١).
(و) فى التهذيب، وقولهم:
(صَرَّحَت جِدّاءُ)(٢)، غير منصرف ،
(وبجِدٌّ)، منصرف، ( وبجِدَّ، ممنوعَةً)
من الصرف: (وبِجِدَّانَ)، بالدال المهملة ،
وبجِدّانَ ، بالمعجمة ، وأَورده حمزة فى
أَمثاله، وبقِدّانَ وبقِذّانَ وبحِلْدَانَ
وجِلْدًا، والأَخيران من مجمع الأمثال .
وبقِرْدَحْمَةَ وبقِرْذَحْسَةَ . وأَخْرِجَ الَّلَبْنُ
(١) شرح أشعار الهذليين ٣٥٣ ((حداء» ويروى ((جداء)»
وجاء فى مادة (حدد) أيضا
(٢) ضبطت في القاموس المطبوع واللسان
((جِدَّاءَ)) بفتح الهمزة . وما أثبتناه من
التكملة. وفي نسخة من القاموس ((وصرحت
جداء بالكسر وبجدّاء )» هذا وبهامش
مطبوع التاج ( قوله صرّحت جداء الخ
وقع في الشارح هنا مخالفة لما فى التكملة
ونصهنا :
((وفى المثل: صَرَّحَتْ جِدَّاءُ،
وصَرَّحَتْ بجِدَّاءِ، غير منصرفين ،
وبجِدَ )) منصرِفاً. وبَجِدَّ ، غير
منصرف. وبجِدّانَ وَبجِذَّانَ وَبِجِلْدَانَ
وبجِلْدَانَ وبَجِلْدَاءَ وبجِلْدَاءَ
ويَقِدَّانَ وبقِذَّانَ وبِقِرْدَ حْمَة
ويقرْذَحْمَة وَبِقِدَّحْمَةٍ ... زُغْدِتّه))
٤٨٠
م