النص المفهرس

صفحات 401-420

بجد
بجد
أُخت أَسماءَ، روَى عنها ابنُها عبد
الرّحمن، وعنه المَقْبُرِىّ. وأَبو بُجَيدٍ
نافعُ بن الأسود التّميمىّ ، له ذِكْرٌ .
(وابْن بَجْدَانَ، كُثْمَان: تابعىٌّ).
(وبجِّدٌ)، بكسر فجيم مشدَّدَة
مكسورة ( كجِلِّقٍ وحِمِّصٍ وحِلِّز: ع)،
مُوضع، (ومَالهنَّ خامسس )، قال
شيخنا : وسيأتى له فى الزّاى خامس .
(وعُمَرُ بن بُجْدَانَ، بالضّمّ، صَحابىّ)،
لم أَجد له ذِكْرًا فى المعاجِمِ .
(وَأَبْجَدُ)، كأَحْمَرَ ، وقيل مُحرَّكة
ساكنة الآخِر ، وقيل أَبا جادٍ ، كصيغَة
الكُنْيَة. (إِلى قَرَشَتْ)، محرّكَة
ساكنة الآخر، (وكَلَمُنْ). بالضبط
السابق (رَئيسُهم)، وقد رُوِىَ أَنّهم
كانوا (مُلوك مَدْيَنَ)، كما قيل . وفى
رَبِيعِ الأَبرار للزَّمخشرىّ أَنَّ أَبا جَادَ
كانَ مَلِكَ مَكّة، وهَوَّز وحُطِّى بِوَجَّ
من الطَّائْف، والبَاقِين بِمَدْيَنَ. وقيل:
بل إِنّهَا أَسماءُ شَياطينَ ، نقلَه سحنونُ
عن حَفْص بن غِياثٍ. وقيل : أَولاد
سابورَ ، وقيل غير ذلك . (و) هم
(١) التكملة وفيها
أَوَّلُ ما (وَضَعُوا الكتابَةَ العربيَّةَ
على عَدَدِ حُرُوفٍ أَسمائِهِم)، وقد
رُوِىَ عن عبد الله بن عَمْرو بن العاص
وُروةَ بن الزُّبير أَنَّهما قالا . أَوّل مَن
وَضَعَ الكِتَابَ العَربِىَّ قَوْمٌ من الأوائل
نَزَلُوا فِى عَدنانَ بن أُدَدَ واستَعْرَبُوا .
وأَسماوُهم أَبجد وهوَّز وحُطِّى وكَلَمن
وسَعْفَص وقَرِشَتْ. فوضَعوا الكِتَاب
العَربىّ على أسمائهم . وهكذا ذكره
أَبو عبد الله حمزةُ بن الحَسَن الأَصفهَانِىّ
قال: وقد رُوِىَ أَنَّهُم (هَلَكُوا يومَ
الظُّلَّةِ ) مع قَوْم شُعَيْبٍ عليه السلام،
(فَقَالَتِ ابنةُ كَلَمُنْ)، محرَّكَةً ، وقيل
بالضّمّ ، ويقال بسكون الميم مع التحريك،
ومنهم من ضبطه بالواو بعد الميم . وفى
أَلف باللبلوىّ أَنّها أُخْت كلمن ، تَرثيه،
وفى التكملة : تُؤْبِّنه :
( . كُلُمْنَ هَدَّمَ رُكْنِى. )
وفى أَلف با :
ابن أُمِّ هَدَّ رُکنی .
( هُلْكُه وَسْطَ المحَلَّةْ)
سيِّدُ القَوْمِ أَتَاه الـ
حَتْفُ نارًا وسْطَ ظُلَّه
٤٠١
تاج العروس السابع ١٠٦/٢

بجد
بجد
جُعِدَتْ نَارًا عليْهِـ
دارَهمْ كالْمُضمَحِلَّهْ) (١)
وقال رجلٌ من أَهل مَدْينَ يَرثيهم :
أَلا يَا شُعِيبُ قدْ نَطَقْتَ مَقَالَةً
سَبَقْتَ بها عَمْرًا وَحِىَّ بنى عَمْرِو
مُلُوكِ بنِى خُطِّى وهَوَّازُ مِنْهُمُ
وسَعْفَصُ أَهْلٌ فى المكارِمِ والفَخْرِ
هُمْ صَبَّحُوا أَهْلَ الحجازِ بِغارةٍ
كمِثْلِ شُعَاعِ الشّمْس أَو مَطْلَعِ الفَجْرِ
وفى شرح شيخنا : ويذكر أَنَّ عُمر
بنَ الخطاب رضى الله ◌َنْه لقِىَ
أَعرابيًا فقال له : هل تُحسِّنِ أَن تقرأ
الْقرآن؟ قال: نعم . قال : فاقْرَأْ أُمَّ
القرآن . فقال : واللهِ ما أُحْسِنُ البنات
فكيف الأُمّ. قال : فضَرَبَه ثم أَسلَمهُ
إلى الكُتّاب فمكَثَ فيه ثم هَرَب
وأَنشأً يقول :
أَتِيتُ مهاجرِينَ فعلَّمُونى
ثلاَثَةَ أَسْطُرٍ مُتتابعـاتٍ
(١) التكملة وفيها ((جَعَلَتْ نَارٌ عليهم،
دارَهُمْ ))
كتسابَ الله فى رَقِّ صَحيحِ
وآياتِ القُرَانُ مفصَّلات
فخَطُّوا لى أَبَا جَادٍ وقالوا
تَعلَّمْ سَعْفَصاً وَقُرَيِّشَتِ
وما أَنَا والكتَابَةَ والنَّهِجِّى
وما حَظُّ البَنِينَ من البناتِ
( ثم وَجَدُوا بعدَهُمْ) أَحْرِفاً ليستْ
من أسمائهم ، وهى الثاءُ والخاءُ والذال
والضاد والظاءُ والغين، يجمعها
قولك (ثَخَذْ)، محرَّكَةً ساكنة الآخِر ،
(ضَلَغْ)، بالضَّبط المذكور ، وفى بعض
الروايات ، ظَغَشْ ، بالشين بدل
الغين (١) (فسمَّوْهَا الرَّوادِف) .
وقال قُطُرُب : هو أَبو جاد، وإِنّما
خُذفت وَاوِه وأَلفهِ لأَنّه وُضِعَ لدلالة
المتعلّم، فكُرِهِ التَّطويلُ والتّكرار
وإِعادة المِثْل مرّتين، فكتبوا أَبجد
بغير واوٍ ولا أَلف، لأَنّ الأَلفَ فى
أَبجد والواو فى هَوّز قد عُرِفَت
صُورتُهما، وكل ما مَثِّل من الحروف
استُغْنِىَ عن إِعادَتْه . كذا فى التكملة
(١) بهامش مطبوع التاج قوله: غلفش، الصواب ضفش،
بدليل قوله بالشين بدل الغين
٤٠٢
:

بجد
بجد
وقد سَرَدَ نصَّ هذه العبارة
أَبو الحجّاجِ البَلوىُّ فى ألف با أيضاً.
ثم الاختلاف فى كونها أَعجميّات
أَو عَربِيّاتٍ كثير، فقيل إنّها كلّها
أَعجميّات، كما جَوَّزه المبرّد، وهو
الظاهر ، ولذلك قال السِّيرافىّ: لاشكَّ
أَنّ أَصلهَا أَعجميّة، أَو بعضها أَعجمىّ
وبعضها عربىّ. كما هو ظاهرٌ
كلامٍ سيبويه. وغير ذلك مما ذكره
الرَّضىّ وغيره، ووسَّعَ الكلامَ فيها
الجَلالُ فى المُزْهِرِ .
قلْت : وبقِىَ إِن كان أَبْجَد أَعجميًّا
كما هو رأىُ الأَكْثَر فالصَّوَاب أَن
همزته أَصليّة ، وأَن الصواب ذِكْرِه فى
فصل الهمزة . كما أشار إليه شيخنا.
وجزم جماعةٌ بأَن أَبجد عربىٌّ . واستدلوا
بأَنَّه قيل فيه أبو جادٍ بالكُنية. وأَنَّ
الأَّبِ لا شكّ أَنّه عربى . وجاد من
الجُود . وهو قول مرجوح .
[] و مما يستدرك عليه :
أَصْبَحَتِ الأَرْضُ بَجْدَةً واحدةً ؟
إِذا طَبَّقَهَا هُذا الجرادُ الأَسْوَدُ .
وبِجَادٌ ، بالكسر ، اسْم رَجلٍ ، وهو
بِجَاد بن رَيْسَان .
وفى الأَساس : لَقِيتُ منه البَجَادِىَ (١)
أَى الدَّوَاهِىَ .
وبِجَاد: اسمٌ لثلاثِ قَبائلَ: فى
عَبْسٍ ، وفى شيبان ، وفى مَمْدان ، ذكرها
الوزيرُ أَبو القَاسمِ المغربىّ.
وبُجْدَانُ ، كُعُثْمَان : مَوضعٌ بين
الحَرَمَين. قد جَاءَ ذِكرُهُ فى الحديث.
والبِجَادَةُ : ماءَةٌ لْبِى كَعْبٍ بن عَبْد بن
أبى بكرٍ بن کِلابٍ .
قُلْت : وبِجَاد من وَلَدِ سَعْدِ بن أَبى
وَقّاص، منهم أَبو طالبٍ عُمَر بن
سعْد بن إِبراهيمَ بنِ محمّد بن بِجَادِ
ابن مُوسى بن سعد بن أَبى وَقّاصٍ.
وأَبو البِجَاد شاعرٌ. سُمَِّ بَبَيْتٍ قاله :
فوَيَلُ الرَّكْبِ إِذْ آبُوا جِيساعاً
ولا يَدُرُون ما تَحتَ البِجَادِ
(١) هذا سهو من الزبيدى، وبها مش مطبوع التاج «قوله وفى
الأساس إلخ . قد انتقل نظر الشارح رحمه الله تعاف ،
فإن صاحب الأساس إنما ذكر هذه العبارة فى مادة
ب ج ر، وعبارته: لقيت منه البجارى ، أى الدواعى
قال :
تَزَبَّدها حَذَّاء يَعْلَمُ أنه
هو الكاذِبُ الآتى الأمورَ البَجارِيَا
٤٠٣

بخند
بدد
وثُمَامَة بن بجَادٍ ، ورَبيعةُ بن عامِر
ابن بِجادٍ، ذُكِرَا فى الصّحابة، وكذا
عَمْرُو بنُ بِجادٍ .
[ ب خ ن د ]
(البَخَنْدَاةُ كَعَلَنْدَاةِ)، من النِّسَاءِ:
(المرأَةُ التَّامَّةُ القَصَبِ) الرّيَّاءُ(١)
كالخَبَنْدَاة. وفى حديث أَبِى هُرِيرةَ أَنَّ
العَجَّاجَ أَنشده :
قامتْ تُرِيكَ خَشْيَةٌ أَن تَصْرِماً
سَاقاً بَخَنْدَاةً وكَعْباً أَدْرَمَا (٢)
( كالبَخَنْدَى) والخَبَنْدَى، والياءُ
للإلحاق بسَفرْجل. (ج بَخَانِدُ)
وخَبَائِدُ .
(وابْخَنْدَى البَعِيرُ: عَظُمَ)، كاخْبَنْدَى،
وبَعِيرٌ مُبْخَنْدٍ ومُخْبَنْد. (و) ابْخَنْدَت
(الجاريةُ: تَمَّ قَصَبُها)، كَاخْبَنْدَت .
[ب د د] .
(بَدَّدَه تَبْدِيدًا: فَرَّقَه، فَتَبَدّدُ) : تَفرَّقَ.
يُقال: شَمْلٌ مُبَدَّد. وتَبَدَّدَ القَومُ:
تَفرَّقُوا .
(١) وكذا جاءت فى اللسان بالمد ((الرياء».
(٢) ديوان العجاج ٥٧ واللسان والصحاح (بخد) والمقاييس
٢٧٠/٢
وبَدَّه يَبُدُّه بَدًّا: فَرَّقَه .
(و) بَدَّدَ (زَيدُ: أَعْيَا، أَو نَعِسَ
وهو قاعدٌ لا يَرْقُد)، نقله الصاغَانِىّ .
(وجَاءَتِ الخَيْلُ بَدَادِ بَدَادٍ)،
وَذَهب القَومُ بَدَادِبَدَادٍ ، أَى واحدًا واحدًا
مَبنىّ على الكسْر، لأَنّه معدولٌ عن
المصدر وهو البَدَدُ. قال حسّان بن ثابت
وكان عُيينةُ بن حِصْن بن حُذيفةٍ أَغارَ
على سَرْحِ المدينة فرَكِبَ فِى طَلَبه
ناس من الأَنصار، منهم أبو قتادةَ
الأَنصارىُّ، والمِقْدَادُ بن الأسود
الكنْدِىُّ حَلِيف بنى زُهْرَةَ، فَرَدُّوا
السَّرْحَ، وقُتِلَ رَجلٌ مِن بنى فَزارةً
يقال له الحَكَمُ ابنُ أُمِّ قِرْفَةَ، جَدُّ
عبدِ الله بن مَسْعَدةَ ، فقال حسّان:
هَلْ سَرَّ أَولادَ اللَّقِيطَةِ أَنَّنَا:
سَلْمٌ غَدَاةَ فَوارِسِ المِقْدَادِ (١)
كُنّا ثمانِيَةٌ وكَانُوا جَحْفَلاً.
لَجِباً فثُلُّوا بِالرِّمَاحِ بَدَادِ
وقال الجوهرىّ: وإِنّمَا بُنِىَ للعَدْل
والتأُّنِيث والصِّفة، فلمّا مُنِعَ
(١) ديوان حسان ١٠٨ واللسان وفى المقاييس ١٧٦/١
بعض البيت الثانى
٤٠٤

بدد
بدد
بعلَّتَيْنِ بُنِىَ بثلاثٍ ، لأَنّه ليس بعد
المنع من الصرْف إِلاَّ منع الإِعراب.
(و) حكَى اللِّحْيَانىّ: جاءَت الخَيلُ
بدادِ بدادٍ يَا هُذا، و(بَدَادَ بَدَادَ.
وبَدَدَ بَدَدَ). مبنيّان على الفتح (١)
الأَخير كخمسةَ عَشرَ، (وَبَدَدًا بَدَدًا) ،
على المصدر ، أَى (متفرِّقَةً) . وفى اللِّسان:
واحدًا بعد واحد . قال شيخنا :
وكلُّها مبنيّة ما عدا الأَخيرَ . وكلُّهَافِى
مَحلّ نصْبٍ على الحاليّة سوى الأخيرِ
فإنّه منصوبُ الَّلفظِ أَيضاً .
:(وبَدَّ رِجْلَيه) فى المِقْطَرة:
(فَرَّقَهُمَا) . وكلُّ من فَرَّجَ رِجْلَيْه
فقد بَدَّهُمَا .
(و) يقال (ذَهَبُوا) عَبَادِيدَ (تَبَادِيدَ).
هكذا بالمثنّاة الفوقيّة فى نُسختنا
وفى بعضها بالياءِ التحتية على ما فى
اللَّسانِ (وأَبادِيدَ) أَى فرَقاً (مُتَبدِّدينَ)،
(ورَجَلٌ أَبَدُّ: مُتَبَاعِدُ الْيَدَيْنِ ) عن
الجَنْبَين، (أَو) هو (العَظِيمُ الخَلْقِ
المُتَّبَاعِدُ بعضُه مِن بَعضِ). وقد بَدَّ
(١) بهامش مطبوع التاج ((قوله: الأخير، الأولى إسقاطه
كما فى اللسان، إذ الأول مثله "
يَبَدُّ بَدَدًا. (و) قيل: هو (المتباعِدُما بينَ
الفَخِذَيْنِ) مع كثرَةٍ لَحمٍ ، وقيل :
عريض ما بينَ المَنْكِبَيْنِ . (وقد
بَدِدَتْ، كَفَرِ حَتُ بَدَدًا) ، محرّكَةً . وعن
ابن السِّكِّيت : البَدَدُ فى الناس: تَبَاعُدُ
ما بينَ الفَخذَيْن من كثرةٍ لحْمِهِما .
تقول منه : بَدِدْتَ يا رجُلُ ، بالكسْر ،
فَأَنْت أَبَدُّ . وبَقَرَةٌ بَدّاء .
(والبَدُّ)، بالفتح (: التَّعَب ).
وَبَدَّدَ : تَعِبَ وأَعْيَا وكَلَّ. عن ابن
الأَعرابىّ. وأَنشد (١).
لما رَأَيْتُ مِحْجَماً قد بَدَّدا
وأَوَّلَ الإِبْلِ دَنَا فَاسْتَورَدَا
دَعَوْتُ عَوْنِى وأَخَذْتُ المَسَدَا
(و) البِدّ ، (بالكسر: المِثْل)، وهما
بِدّانِ . (و) البِدّ أَيضاً: النَّظِير.
كالبَدِيدَةِ. (يقال: ما أَنتَ لى بَبَدِيدٍ
فتكلِّمَنى .
(و) الْبُدُّ، (بالضَّم: البَعُوضُ) ، هكذا
فى نُسختنا، وهو خَطأُ والصَّوَابُ
العَوَضُ، كما فى الِّلسان والصّحاح
(١) المسان .
٤٠٥

بدد
بدد
وغيرهما من الأُمّهَات . (و) قال ابن
دُريد: الْبُدّ (الصَّنَمُ) نفْسُه الّذى
يُعَبَدِ لا أَصْل له، فارسىٌّ ، (مَعَرَّبُ
بُتْ. ج بِدَدَةٌ)، كقِرَدَةٍ ، (وَأَبْدَادٌ)،
كِخُرْجٍ وأَخراجٍ ، (و) قيل: الْبُدّ:
(بَيْتُ الصَّنَمِ ) والتصاويرِ ، وهو
أَيضاً مُعرّب ، ولو قال والصَّنْم أَوْبَيْته
مُعَرَّب كان أَخْصَرَ . (و) الْبُدُّ أَيضاً
(: النَّصِيب من كلِّ شىْءٍ، كالبِدَاد،
بالكسر ، والبُدَادِ والبُدَّةِ)، هما (بالضّمّ )
الأخيرتان عن ابن الأعرابيّ . وروى
بَيْت النَّمِر بن تَوْلَب :
* فَمَنَحْتُ بُدَّتَها رقيباً جانحاً (١) »
قال ابن سيده: والمعروف (بُدْأَتَهَا ))
وجمْع الْبُدّة يُدَدٌّ، وجمْع الْبِدَاد بِدَدٌ،
كلّ ذلك عن ابن الأعرابيّ. (وخُطِّئْ
الجوهرىُّ فى كَسرِهَا) . قال الصّغانىّ:
الْبُدَّةُ، بالضَّمّ : النَّصيب، عن ابن
الأَعرابىّ، وبالكسر خطأٌ ذَكرَه
أبو عمرٍ و فى ياقونة العقم . ونصّ عبارة
الجوهرىّ ((والبِدَّةُ، بالكسر: القُوّة
(١) عجزء فى اللات.
• والنَّارِ تَلْفَحُ وَجْهَهُ بِأُوَارِها .
والبِدّة أَيضاً النَّصيب)) قلت وفى
الدُّعاءِ (( اللّهمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا، واقتُلْهم
بدَدًا)) قال ابن الأثير: يُروَى بكسر
الباءِ (١) جمع بِدَّةً وهى الحِصَّة
والنصيب، أَى اقتُلْهم حِصَصاً مُقْسّمة
لكلِّ واحدٍ حِصّتُه ونَصِيبه .
(و) قولهم (لابُدَّ) اليومَ من قَضَاءِ
حاجَتِى ، أَى (لا فِرَاقَ) منه، عن أَبِى
عَمرِو. (و) قِيلَ: لا بدَّ منه: (لامَحَالَةَ)
منه. وقال الزّمخشرىّ: أَى لاعِوَّضَ
ومعناه أمرٌ لازمٌ لا تمكِن مُفارقتُه
ولاُ يُوجَد بدلُ منه ولا عِوَضٌ يقوم مَقامَه.
قال شيخنا : قالوا : ولا يُستعمَل إِلاَّ
فى النَّفْىِ ، واستعمالُه فى الإِنبات مُوَلَّد.
(وبدَادُ السَّرْجِ والقَتَبِ)، مُقْتَضَى
اصطلاحه أن يكون بالفتح ، والذى
ضبطه الجوهَرِىُّ بالكسر (٢) (وبَدِيدُهما
ذُلك المَحشوُّ الّذى تحتَهما) ، وهو
خَريطتان تُحِشَيانِ فتجعلها تحْت
الأَّحناءِ (لئلا يُدْبِرَ) الخَشَبُ
(الفَرَسَ) أَو البعيرَ . وقال أَبو منصور
(١) بهامش مطبوع التاج ((ويروى بالفتح أى متفرقين فى
القتل واحدا بعد واحد من التيديد كذا فى اللسان »
(٢) ضبط القاموس المطبوع بكسر الباء
٤٠٦

بدد
بدد
البِدَادانِ فى القَتَبِ شِبْهُ مِخْلاَتَيْن
تُحْشَيَانِ وتُشِدَّانِ بالخُيوط إلى ظَلِفَاتٍ
القَتَب وأَحْنَائِه. والجمْع بَدَائدُ
وأَبِدَّةٌ. تقول: بَدَّ قَتَبَهِ يَبُدّه . وقالَ
غيره : السِدَادُ: بِطَانَةٌ تُحْشَى وتُجْعَل
تحتَ القَتَّبِ وقايةً لبعيرٍ أَن لا يُصيبَ
ظَهْرَه القَتَبُ . ومن الشِّقّ الآخرِ مثلُه .
وهما مُحيطانِ مع القَتب . وبِدَادُ
السَّرْجِ مُشتقٍّ من قَولك: بَدّ الرَّجلُ
رِجْلَيْه، إِذا فرَّجَ ما بينهما ، كذا فى
الصّحاح .
(والبَدِيدُ)، كَأَمِيرٍ : (الخُرْجُ) ، بضمّ
الخاءٍ وسكون الراء ، هكذا فى نُسختنا .
والّذى فى الصّحاح : والبَدِيدَانِ
الجُرجان، هكذا كما تَراه بجيمين(١)
(و) البَدِيدة (٢): (المَفَازةُ الواسعَةُ).
(والبِدَاد): بالكسر، (لِبْدٌ يُشَدُّ)
مَبدُودًا (على الدّابَّةَ الدَّبِرَةِ). وبُدَّ عن
دُبُرِهَا ، أَى شُقَّ .
(والبِدَادُ والِدَادَة) بكسرهما ، والفتح
و
(١) ليس كذلك فى نسخ الصحاح المطبوعة.
(٢) هذا تصرف منه طبقا لما فى المسان. لكن نص القاموس
يجعل التفسير التالى تابعا لما قبله ، أى ((البديد)).
لُغة فى الأَوّل، وبهما رُوِىَ قَول القُطَامىّ:
فَثَمَّ كَفَيْنَاهُ الْبِدَادَ ولم نَكنْ
لُنْكِدَه عَمّا يَضِينُّ به الصَّدْرُ(١)
(وِالمُبَادّة) فى السّفَر: (أَنْ يُخرِجَ
كلُّ إنسانٍ شيئاً) من النَّفقة ( ثمّ
يُجْمَعِ فِيُبْقُونَه ). هكذا فى نسختنا .
وهو خطأٌ ، والصّواب فيُنْفِقونه
(بَيْنَهُمْ). وعن ابن الأَعرابىّ: البِدَاد
أَن يُبِدّ المالَ القَوْمُ فَيُفْسَم بينهم .
وقد أَبْدَدْتهم المالَ والطعامَ ، والاسمَ
الْبُدّة والبِدَادُ ، جمْعهما بُدَد وبُدُد .
(وبَايَعَهُ بَدَدًّا، وبادَّهُ مُبَادَّةً). وفى
بعضٍ: مُبادَدَة، (وبِدَادًا) ككِتَاب،
كلاهما : (بَاعَهُ مُعَارَضَةً) ، أَى عَارَضهُ ،
بالبَيْع، وهو من قَولك : هُذا بِدَّه
وبَدِيده ، أَى مِثله .
(وَبَدَّهُ)، أَى بَدَّ صاحبَه عن الشىء
(: أَبَعَدَه وكَفَّه)، وأَنا أَبُدُّ بك عن ذلك
الأَمرِ، أَى أَدْفعه عنك. (و) بدَّ الشىْءٌ
يَبُدُّه بَدًّا (: تَجافَى به) .
(و) قال ابن سيده: ( البَادُّ :
(١) ديوان القطامي ٥٩ والات
٤٠٧

بدد
بدد
باطِنُ الفَخِذ)، وقيل: هو ما يلى السَّرْجَ
من فَخْذِ الفارسِ ، وقيل : هو ما بين
الرِّجلَين، ومنه قول الدّهناءِ بِنت
مِسْحَلَ: ((إنى لأُرخِى له بادِّى)) قال
ابنُ الأَعرابِىّ: سُمِّىَ بادَّا لِأَنّ السَّرْجَ
بَدَّهما أَى فَرَّقهما، فهو على هذا فاعلٌ
فى معنَى مفعولٍ وقد يكون على النَّسبِ.
وقال ابن الكلىّ : كان دريدُ بن
الصِّمّة قدِ بَرِصَ بَادّاهُ من كثرةِ ركوبه
الخيلَ أَعراءً . وبادّاه: ما يَلِىِ السَّرِجَ
من فَخذيْه . وقال القُتَيبِىّ : يقال
لذلك الموضعِ من الفَرس بادٍّ .
(والبَدَّاءُ) من النساءِ: (الضَّخْمَةُ
الإِسْكَتَيْنِ ) المتباعدةُ الشُّفْرَيْنِ ، وقيل :
هى المرأةُ الكثيرةُ لَحمِ الفَخذَين.
(و) يقال: بينى وبينَك بُدَّةٌ. (البُدَّةُ
بالضّمّ : الغاية ) والمُدّة .
(و) قال الفرَّاءُ: (طَيْرُ أَبادِيدُ)،
وفى بعض نُسخِ الصّحاح المصحّحة :
يباديد، بالتحتية، (وتَبَادِيدُ)، بالمثناة
الفوقيّة، أَى (متفرِّقة)، كذا فى
النُّسخ، وفى الصّحاح: متفرّق ،ونصُّ
عبارةِ الفرّاءِ: أَى مَفترق . (وتَصحَّفَ
على الجوهرىّ فقال : طیر یبادِید
وأَنشد) :
كأَنّما أَهلُ حجْرٍ يَنْظرون مَتَّى
(يَرَوْنَنِى خَارِجاً طَيْرٌ يَبَادِيدٌ)(١)
برفع يباديد على أَنّه صفة
طير، وكذا رواه يعقوب . قال أَبو
سَهْلِ الهَروىّ: وقرأته بخطّ الأَزهرىّ
فى كتابه كما رواه الجوهرىّ بالزّفع
وبالباءِ ، ( وإِنما هو طَيِر اليَنَاديدِ،
بالنون والإضافة ) . وفى إِصلاح
المنطق فى باب ما يقال بالياءِ والهمزة
يقال أَعْصُرُ ويَعْصُر، وأَلَمْلَم ويَلَمْلِم .
وطَيْرٌ يَنادِيدُ وأَناديدُ : متفرِّقة. بالنون.
(و) من أَقوى الدلائل أَنَّ (القافية
مكسورة ) ودعوَى الإِقواءِ على ما زعم
شيخُنَا غير مُسلَّم . وقبله :
ونحْنُ فى عُصبةٍ عَضَّ الحَدِيدُ بهم
من مُشْتَكِ كَبْلَه مِنهمْ ومَصفود
(١) اللسان والصحاح وضبطت ((حجر،" فيهما بضم الخاء
والتكملة بکسرها، وفيها : والرواية طير الینادید
بالنون والإضافة والقافية مكسورة وقبله : إلخ ما
ذكر هنا في القاموس والشرح . وروى أبو عبيدة
طَيْرُ التَّباديدِ. وفي الأصل والتكملة (( كبلة )
٤٠٨
عـ

بدد
بدد
كانّمَا أَهل حجْر، الخ . (والبيت
لِعُطَارِدِ بِن قَرّانَ) الحنظليّ أَحد
اللّصوص. (وقوله)، أَى الجوهرىّ فى
إنشاد قَول الرّاجز، وهو أَبو نُخيلةَ
السَّعدى .
من كُلِّ ذاتٍ طائِفِ وزُؤْدِ
(أَلُّ بَشِى مِشْيَةَ الأَبْدِّ (١)
غلطٌ ، والصَّواب :
" بَدّاهُ تَمْشِى مِشْيَةَ الأَبَدِّ)»
لأَنّه فى صِفَة امرأةٍ . وبعده :
* وَخْدًا وتَخْرِيدًا إِذا لمْ تَخْدِى »
والطائف: الجُنون: والرُّؤْد :
الفزَعُ . وقد سبقه إلى ذلك ابن بَرّىّ
وأَبُو سَهْلِ الهَرَوىّ والصغانىّ.
(و) يقال : لَقِىَ فُلانٌ وفُلانٌ فُلاناً
فـ(ابْتَدَّاهُ) بالضَّرب (ابتداءًا). إِذا
(أَخَذَاه من جانِبَيْهِ، أَوْ أَتَيَاه من ناحِيَتَيْه.
والسَّبُعَانِ يَبْتَدّانِ الرَّجلَ، إِذا أَتَيَاه
من جانِبَيْهِ. والرَّضِيعَانِ التَوْأَمَانِ
يَبْتَدَّان أُمَّهُمَا، يَرضِع هُذَا منثَدْىٍ
وهذا من ثَدْىٍ . ويقال: لو أَنَّهُمَا
(١) اللسان والصحاح والتكملة
لَقِياه بخَلاَءٍ فابتَدَّاه لمَا أَطاقاه،
ويقال : لَمَا أَطاقَهُ أَحدُهما. وهى المبادّة،
ولا تقل ابتدَّهَا ابنُهَا ، ولكن ابتدَّها ابنَاها.
(و) يقال : (مالَه به بَدَدٌ و) لا (بَدّةٌ)
بالفَتْح، ويروَى بالكسر أيضاً، أَى
ماله به (طَاقَةٌ) ولا قُوّة .
(والبَدِيدَةُ)، كذا فى النُّسخ،
كسَفِينَة، والصَّوَاب ((البَدْبَدَة))،
بموحَّدتين مفتوحتَين ، كما هو بخطّ
الصّغانىّ: (الذَّاهِيَةُ)، يقال: أَتانًا
بِبَدْبَدَةٍ .
(والأَبَدُّ: الحائكُ)، لتَبساعُدِ
ما بينَ فَخذيْه . ( و) الأَبدُّ بَيِّنُ البَدَدِ
(: الفَرَسُ بَعِيدُ ما بَيْنَ اليَدَين) ، وقيل:
هو الّذى فى يديه تَباعُدٌ عن جَنَبَيْه،
وهو البَدَدُ. وبَعِيرٌ أَبَدُّ ، وهو الّذى فى
يَدِيْهِ فَتَلُ. وقال أبو مالكٍ: الأَبَدّ :
الواسعُ الصَّدْرِ .
( والأَبَدُّ الزَّنِمُ: الأَسَدُ)، وَصَفوه
بالأَبَدّ لتباعُدٍ فى يديه، وبالزَّنيم
لانفراده .
(وتبدّدُوا الشّىْءٌ: اقتسَمُوه بِدَداً)،
٤٠٩

بدد
----
بده
بالكسر، أَى (حِصَصاً)، جمع البِدّة،
بالكسر، وهو النّصيب والقِسْم ،قاله
ابن الأعرابيّ . وقد أَنكرَ شيخنا ذلك على
الجوهرىّ، كما سبَقَ . وفى حديث
عِكْرِمة ((فَتَبَدَّدُوهُ بينَهُم)) ، أَى اقتَسموه
حِصَصاً على السَّواءِ.
(و) تَبدَّدَ (الحَلْىُ صَدْرَ الجاريةِ:
أَخَذَه كُلَّه ). وفى الأَساس: أَخذَ
بِجَانِبَيْهِ . قال ابنُ الخطيم :
كأَنّ لَبّتِها تَبَدَّدَهَا
هَزْلىَ جَرادِ أَجْوافُه جُلُفُ (١)
( وبَدْبَدْ، أَى بَخْ بَخْ)، نقلَه
الصَّاغَانِىّ. (و) القوم (تَبَادُوا. و)
قولهم: (لَقُوا بَدَادَهم )، بالفتح ،
كلاهما (بمعنَّى) واحدٍ ، (أَى أَخَذُوا
(أَقْرَانَهُم ) ولَقِيَهم قَومٌ أَبْدَادُهم، أَى
أَعدادُهم (لكلِّ رَجُلٍ رَجُلٌ. و) يقال:
يا قومُ بَدَادِ بِدَادٍ، مَرّتَيْن (أكقطَام، أَى
ليأْخُذْ كلُّ رَجلٍ قِرْنَه). قال الجوهَرِىّ :
وإِنَّمَا بُنِىَ هُذا على الكسر لأَنّه اسمٌ لِفِعْل
الأَمر ، وهو مَبنِىّ . ويقال إِنّما كُسر
(١) ديوان قيس من الخطيم ٦٠ والمبان. وفى الأصل
واللسان هنا ((جواد)) صوابه من الديوان ومادة (جلف)
الاجتماع الساكنَين، لأَنّه واقعٌ مَوْقِعَ
ءَ
الأَمرِ .
(واسْتَبَدَّ) فُلانٌ (به)، أَى (تَفَرَّدَ)
به دونَ غيره . كذا فى بعض نُسخ
الصحاح، وفى أَكثرها ((انفرَدَ به )) وقد
جاءَ ذُلك فى حديثٍ علىَّ رضى الله عنه(١).
( والبَدَادُ)، كسَحَابٍ : ( المُبارَزةُ .
و) العرب تقول: ( لو كانَ البَدَادُ لما
أَطَاقُونا، أَى لو بارَزْنَاهُم رَجُلٌ رَجُلٌ) .
وفى بعض الأُمّهاتِ رجُلٌ لرجُلٍ.
(و) فى حديث يَومٍ حُنين ((إِنّ
سيِّدْنَا رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلّم
( أَبَدَّ يدَه - أَى مَدَّهَا إِلى الأَرْض ) -
فَأَخَذَ قَبِضَةً)). والرَّجلُ إِذا رأَى
ما يَسْتَنْكِرُه فأَدَامَ النظرَ إِليه يقال :
أَبَدَّ فُلانٌ نَظَرَه، إِذَا مَدَّهُ، وأَبَدَدْتُه
بَصَرِى. وفى الحديث ((كان يُبِدُّ
ضَبْعَيْه فى السُّجُود)) أَى يَدُّهمَا
ويُجافِيهما، ويُقال للمصلِّى: أَبِدَّ
ضَبْعَيْك .
(١) هو قوله: ((كنا نرى أن لنا فى هذا الأمر
حقّاً فاستبددتم علينا)). وذكر بهامش
مطبوع التاج وهو في النهاية واللسان:
٤١٠

بدد
بدد
(و) أَبَدَّ (العَطَاءَ بَيْنَهم)، أَى
( أَعْضَى كُلّ منهم بُدَّتَه) بالضّمَ .
ويروَى بالكسر، كما للزَّمخشرىّ .
أَى نَصيبه على حِدَة ولم يَجْمَعْ بين
اثْنَين. يكون ذلك فى الصَّعَامِ والمالِ
وكلٌّ شىْءٍ. قال أَبو ذُؤْيب يَصف
الكلابَ والثَّورَ :
فأَبَدَّهنَّ حُتُوفَهنّ فهاربٌ
بذَمائِه أَو باركٌ مُتَجَعْجِعُ (١)
قيل : إِنه يَصِف صَيّادًا فَرّقَ سِهامَه
فى حُمرِ الوَحْشِ. وقيل: أَى أَعْطَى
هُذا من الطَّعْنِ مثلَ ما أَعطَى هُذا
حتَّى عَمَّهم . وقال أبو عُبيد : الإِبداد
فى الهِبَة: أَن تُعطِىَ واحدًا واحدًا .
والقِرَانِ : أَن تَعطىَ اثنينِ اثنين .
وقال رجلٌ من العرب : إِنّ لى صرْمَةً
أُبِدّ مِنْهَا وَأَقْرُن. وقال الأَصمَعِىّ :
يقالَ أَبِدَّ هُذا الجزورَ فى الحىِّ فَأَعطِ
كلَّ إنسانٍ بِدَّتَه ، أَى نَصيبه .
وقَولُ عُمرَ بن أبى ربيعةَ :
* أُمُبِدَّ سُؤَالَكَ العَالمِينَا (٢).
(١) شرح أشعار الهذليين ٢٤ وانلسان ومادة (ذمى)
(٢) ديوان عمر ٢٩٢ واثمان . وصدره فى الديوان :
• قُلْتُ مَنْ أنتُمُ فصَدَّتْ وقالَتْ .
قيل : معناه أَمقسِّم أَنت سُؤالَكَ
على النّاسِ واحدًا واحدًا حَتّى تَعمَّهم.
وقيل : معناه : أَمُلزمٌ أَنت سؤَالَك
النّاسَ ؟ من قَولك: مالَكَ منه بُدُّ .
(والبَدَد). محرَّكَةً: (الحاجَةُ .
ء ) بَذْبَدٌ (كَفَدْفَد: ع). بل هو ماء فى
طَرَفٍ أَبانَ الأَبيضِ الشَّمَالِىّ. قال كُثَيِّر :
إِذَا أَصْبَحَتْ بِالَحِبْسِ فِى أَهْلٍ قَرْیةٍ
وَأَصْبَحَ أَهلِى بين شَطْبٍ فَبَدْبَدِ (١)
(و) بُدَيْد: (كَزُبَيْرٍ: جَدُّ جِّزة)
بكسر الجيم واللّم المشدّدة. وفى
بعض النَّسخ بالحاء بدل الجيم ،
وهو الصواب . وهو (ابن مَكروه).
البَشْكُرِىّ والد الحارثِ وعَمٍ والشاعِرَين.
[] ومما يستدرك عليه :
كَتِفٌ بَدّاءُ: عَريضةٌ مُتَباعدةُ
الأَّقطارِ . وامرأةٌ : مُتَبَدِّدةٌ مَهزولةٌ بعضها
من بعض .
واستبدَّ بأَمِيرِه (٢) : غَلَبَ عليه فلا
يَسْمَع إِلّ منه .
(١) معجم البلدان (بديد، شطب) وفيه: ((بالجنس(( وما
هنا صوابه .
(٢) فى مطبوع انتاج ((بأمره) والمثبت من الأساس
٤١١

بدد
بدد
وفى حديث أُمِّ سَلَمَةَ ((أَنَّ مَسَاكِينَ
سَأَلُوها فقالَتْ: يا جارِيَةُ أَبِدِّيهِمْ
تَمْرَةَ تَمْرَةً ))، أَى فَرِّقى فيهم وأعطيهم .
وأَنشد ابنُ الأَعرابىّ:
بَلِّغْ بسنِى عَجَبٍ وبَلِّغْ مَأْرِباً
قَولاً يُبِدُّهُم وقَولاً يَجْمعُ(١)
فسَّرَه فقال: يُبِدُّهم : يُفرِّق القَوْلَ فيهم.
قال ابن سيده : ولا أعرف فى الكلام
أَبْدَدْتُه : فَرَّقْتُه .
وتَبادَّ القَومُ: مَرُّوا اثنين اثنيْنٍ يَبُدُّ
کُلُّ واحدٍ منهما صاحبه
وعن ابن الأَعرابىّ: البِدَّاد والعِدَاد :
المُناهدة. وبَدَّدَ الرَّجلُ، إِذا أُخرَجَ نَهْدَه.
ويقال: أَضعَفَ فُلانٌ على فُلان
بَدَّ الحَصَى ، أَى زاد عليه عَدَدَ
الحَصَى . ومنه قول الكُمِيت :
مَنْ قال أَضْعَفْتَ أَضعافاً على هَرِمٍ
فى الجُودِ بَدَّ الحَصَى قِيلَتْ له أَجَلُ (٢)
(١) اللسان .
(٢) الان وفى التكملة
من قال أضْعَفْتَ في جُودٍ على هَرِم
أضعافَ بَدُّ الحَصَى قِيلت له أجَلُ
ويقال: بَدّدَ فُلانٌ تَبديدًا، إِذا
نَعس وهو قاعد لا يَرْقد .
وفلاةٌ بَدْبَدٌ : لا أَحدَ فيها
وتَبَادُوا: تَبَارَزُوا .
ومن المَجاز : استَبدَّ الأَمرُ بفُلانِ :
غلَبَ عليه فلم يَقدِر أَن يَضبطه .
[ب ر د] .
(البَرْدُ)، بفتح فسكون : ضِدُّ الِحَرّ،
وهو (م) معروف. يقال (بَرُّدَ)
الشىْءُ ( كنَصَرَ وكَرُمَ) بَرْدًا و(بُرودَةً) ،
الأَخير مصدر الباب الثانى .
(و) يقال (ماءٌ بَرْدٌ) بفتح فسكون ،
(وبارِدٌ وَبَرُودٌ)، كصَبُورٍ صيغة مبالغة ،
(و) كذلك (بُرَادٌ)، كغُرَابَ. (ومَبرودٌ)،
على صيغة اسم المفعول فإنّه من بَرَدَه إِذَا
صَيَّرَه باردًا ، (وقد بَرَدَه بَرْدًا ويَرَّدَه)
تَبريدًا : (جَعَلَه باردًا) وفى المصباح: وأَما
بَرَدَ بَرْدًا من بابٍ قَتَلَ فيُستعمل لازماً
ومتعدّياً، يقال: بَرَدُّ المَاءُ وبَرَدْتُه
فهو بارِدٌ ومَبرُودٌ، وَبَرَّدْتِه،
بالتثقيل، مبالغةٌ ، انتهى . وفى .
الأَساس : فُلانٌ يَشْرِبُ المُبَرَّدَ
٤١٢

برد
بالمُبَرَّت (١): الماءَ البارَد بالطَّبْرَزَذِ. قال
الجوهرىّ : ولا يقال أَبرَدْته إِلّ فى لغة
رديئة . (أَو ) بَرَدَه يَبْردُه، إِذَا (خَلَطَه
بالثَّلْجِ) وغيره .
(وأَبرَدُهُ: جاءَ بهِ باردًا. و) أَبَرَدَ
( له : سَقَاهُ باردًا)، يقال سَقَيته
فأَبردت له إِبرادًا، إِذا سَقيْته باردًا .
(والبَرْدُ : النَّوْم، ومنه) قوله
عزّ وجل: ﴿ (لا يَذُوقون فِيهَا بَرْدًا)،
ولا شرَابًا﴾ (٢) يُريد نَوماً. وإِنّ النَّومَ
لِيُبَرِّدِ صاحبَه، وإِن العَطْشَانَ لَيَنامُ
فيَبْرُدُ بِالنَّوْمِ . ورُوى عن ابن عَبَّاس
رضى الله عنهما أنه قال : أَى بَرْدَ
الشَّرَابِ ولا الشَّرَابَ . (و) أَنشد
الأَزهرىُّ قَولَ العَرْجِىّ :
، وإِنْ شِئْتِ لِم أَطْعَمْ نُقَاخاً ولا بَرْدَا (٣) .
قال ثعلب: البَرْدُ هُنَا : (: الرِّيقُ).
والنُّقَاخِ : الماءُ العَذْبُ .
(١) المبرت ، هكذا اقتصر على ضبطه فى الصحاح والأساس
( برت ) وفى اللسان والتكملة له ضبطان أحدهما هذا
(٢) الآية ٢٤ من سورة النبأ
(٣) اللان والصحاح والمقاييس ٢٤٣/١. وسبق فى (نقخ)
وصدره :
• فإن شِئْتٍ حَرَّمْتُ النِّساءَ سيواكمُ .
برد
(و) البَرَدُ (بِالنَّحْرِيك: حَبُّ
الغَمَامِ) . وعَبَّرَه اللَّيثُ فقال: مَطَرٌ
جامدٌ . (و) البَرَدُ . (ع، وضَبطَه
البكرىّ بكسر الرّاءِ وقال: هو جَبَلٌ
فى أَرضِ غَطفانَ يَلِى الجَنَابَ .
(وسَحَابٌ بَرِدٌ)، ككَتِفٍ (وأَبْرَدُ):
ذو قرُّ وبَرْد . وسَحابَةٌ بَرِدَةٌ ، على النّسب،
ولم يقولوا بَرْدَاءَ .
(وقد بُرِدَ القَومُ، كُعُنِىَ) : أَصابَهم
البَرد . (والأَرضُ مُبْرَدَة)، وهذه عن
الزّجّاج، (ومَبرُودةٌ): أَصابها البَردُ
(والبُرْدُ، بالضّمّ : ثَوبٌ مُخطَّط)،
وخَصَّ بعضُهُم بِه الوَشْىَ ، قاله ابن
سيده. (ج أَبْرَادٌ وأَبْرُدٌ وبُرُودٌ)
وبُرَدٌ ، كصُرَد، عن ابن الأَعرابىّ ، وبِرَادٌ
كُبُرْمَة وبِرَامٍ ، أَو كقُرْطٍ وقِرَاطٍ ، قاله
ابن سيده فى شرح قول يزيد بن
المفرِّغ .
* طَوَالَ الدّهْرِ نَشْتَمِل البِرَادَا(١).
(و) الْبُرْدُ - نَظرًا إِلى أَنّه اسمُ جِنْس
جمْعِىّ - (: أَكْسِيَةٌ يُلتَحَفُ بها ، الواحدة
(١) صدره فى المسان
• معَاذَ اللّهِ رَبًّ أنْ تَراناً.
٤١٣

برد
بهاءٍ) . وقِيل: إِذا جُعِلَ الصُّوفُ شُقَّةً
وله هُذْبٌ فهى بُرْدَة . قال شَمِرٌ:
رأَيت أَعرابِيًّا وعليه شِبْنَهُ مِنديل
من صُوف قد اتّزَرَ به، فقلت: ما تُسمِّيه؟
فقال: بُرْدَة . وقال اللَّيثَ : الْبُرْدُ
معروف، من بُرُودِ العَصْبِ والوَشْىِ .
قال: وأَما البُرْدَة فكساءٌ مُرَبَّع أَسْودُ
فيه صِغَرٌ تَلْبَسِه الأَعرابُ
( والبَرَّادَةُ، كَجَبَّانةِ: إِناءٌ يُبرِدُ الماءَ)،
بُنى على أَبْرَد . (و) قال اللَّيْث:
البَرّادة (كُوَّارَة (١) يُبرَّدُ عليها) الماءُ .
قلت : ومنه قولهم: باتَتْ كِيزانُهم
على البَرَّادَة . وقال الأَزهريّ: لا أَدِى
هى من كلام العرب أَم كلام المُولَّدين.
(و) فى الحديث ((إِنَّ البِطِّيخ
يَقْطَعُ (: الإِبْرِدَة) ))، وهى (بالكسر)، أَى
للهمزة والبراء (: بَرْدٌ فى الجَوْفِ)
ورُطُوبَة غالبتانٍ ، منهما يَفْتُر عن
الجِمَاع، وهمْزتها زائدة . ويقال
رَجُلٌ به إِبْرِدَةٌ، وهو تقطيرُ
البَوْلِ ولا يَنْبَسِط إِلى النّساءِ .
(١) فى مطبوع التاج: ((كوازة))، صوابه من القاموس
واللسان
برد
(و) وفى حديث ابن مسعود: (( كل
داءٍ أَصلُه (الْبَرْدة)))، بفتح فُسكون،
(ويُحرَّك: التُّخَمة ) وإنّما سُمِّيَت
التُّخَمةِ بَرَدَةً لِأَنّ النُّخَمَة تُبْرِد المعدةَ
فلا تَستمرِى الطَّعَامَ ولا تُنْضِجه .
(و) يقال: (ابتَرَدَ الماءَ) ، إِذا
(صَبَّه عَلَيْه). أَى على رأسه
(باردًا). قال :
إِذا وَجَدْتُ أُوارَ الحُبِّ فی کَبِدِی
أَقْبَلْتُ نحْوَ سِقاءِ القَوْم أَبترِدُ (١)
هُذا بَردْتُ بَبَرْدِ الماءِ ظَاهِرَهِ
فمَنْ لحَرٍّ على الأَحْشاءِ يتْقِدُ
(أَو) ابترَدَه، إِذا (شَرِبِه لِيُبَرِّد
كَبِدَه) به . قال الرّاجِزِ (٢).
فطالما حَلاَّ تُماها لاتَرِدْ
فخَلِّيَاها والسِّجَالَ تَبْتَرِدْ
مِن حَرّ أَيّامٍ ومِن لَيلٍ وَمِدْ
(وتَبرَّدَ فيه)، أَى الماءِ: (استَنْقِعَ).
وابترَدَ : اغتَسلَ بالماء البارد . كتَبرَّدَ .
(١) اللسان والشعر لعروة بن أذينة كما فى التنبيه على
أمالى انقالى ص ٢٦ . وفى أساس البلاغة (برد) أنه
الراهب المكى .
(٢) اللسان والصحاح وبهامش مطبوع التاج ((فطالما، الذى
فى اللسان لطالما )»
٤١٤

برد
ر د
(و) فى الحديث: ((مَن صلَّى البَرْدَيْن
دَخَلَ الجَنّةَ ))، وفى حديث ابن الزِّبير:
((كان يَسِير بنا الأَبْرَدَين)). (الأَبردَانِ)
هما (الغَدَاةُ والَعَشِىّ )، أَو العَصْرَانِ
( كالبَرْدَيْنِ)، بفتح فسكون .
(و) الأَبْردَانِ أَيضاً: (الظُّلّ والفَىْءُ).
سُمِّيَا بذلك لبَرْدِهما . قال الشّمّاخ بن
ضرَار :
إِذَا الأَرْطَى تَوسّدَ أَبْرَدَيْه
خُدُودُ جَوازِئٍ بِالرَّمَلِ عِينِ (١)
(وأَبْردَ) الرّجلُ: (دَخلَ فى آخِرِ
النَّهارِ) . ويقال : جِئْناك مُبْرِدِينَ،
إِذا جاءُوا وقد باخَ الحَرَّ. وقال محمّد
ابن كعْب: الإِبْراد: أَن تَزِيغ
الشَّمْسُ. قال: والرَّكْب فى السَّفر
يقولون إِذا زاغَت الشَّمْسُ : قَدْ أَبْرَدْتم
فرَوِّحُوا . قال ابنُ أَحمرَ .
(٢ فى مَوْكِبٍ زَجِلِ الهَوَاجِرِ مُبْرِدِ(١).
قال الأَزهَرىّ: لا أَعرِف محمّد
ابن كعْب هُذا. غير أَنَّ الذى قاله
صحيحٌ من كلام العرب. وذلك
(١) ديوان الشماخ ٩٤ والمان والمقاييس ٢٤٢/١
(٢) اللسان
أَنّهم يَنزِلُون للَّتغوِير فى شِدّة
الحَرّ ويَقيلون، فإِذا زالت الشّمسُ
ثاروا إِلى رِكَابهم فَغَيَّرُوا عليها أَقْتَابَها
ورِحَالَهَا ونادى مُنَادِيهم : أَلاَ قَدْ أَبْرِ دْتُم
فارْكَبُوا .
(وبَرَدَنا اللَّيْلُ) يَبْرُدُنَا بَرْدًا. (و)
بَرَدَ (عَلَيْنَا: أَصَابَنَا بَرْدُه، و) لَيْلَةٌ
بارِدَةُ العَيْشِ وَيَرْدَتُه: هَنِئةٌ . قال
نُصَيب :
فيالَكَ ذا وُدِّ ويالَكِ لَيْلَةً
بَخِلْتِ و كانَتْ بَرْدَةَ الْعَيْشِ ناعِمَهْ (١)
و(عَيْشٌ بارِدٌ: هَنىٌ) طَيِّبُ . قال :
قَلِيلَةُ لحمِ النَّاظِرِينِ يَزِينُها
شَبَابٌ وَمَخفوضٌ من العَيْشِ بارِدُ (٢)
أَى طَابَ لها عَيْشُهَا. قال : ومثْلُه
قَولُهم : نَسأَلَك الجَنَّةَ وَبَرْدَهَا، أَى طِيبَهَا
ونَعِيمَها .
(و) من المَجازِ فى حديث عُمرَ
(( فَهَبَّرَهُ بِالسَّيْفِ حتَّى (بَرَدَ)): ماتَ)
(١) الان.
(٢) العباس بن مرداس فى الحماسة ٣١٠ بشرح الرؤوقى.
وهو فى الأساس واللسان (برد) والصحاح (نظر )
بدون نسبة . وفى الأغاف ١٩ : ١٤٥ والان (نظر )
مع نسبته إلى عتيبة بن مرداس .
٤١٥

رد
رد
قال ابن منظور: وهو صحيحٌ فى
الاشتقاق، لأَنّه عَدِمَ حَرارةَ الرُّوح .
وقال شيخُنَا نقلاً عن بعض الشِّيوخ :
هو كِنايَةٌ للزُومِ انطفاءِ حَرارتِهِ
الغَريزيَّة، أَو لسُكونِ حَركَتِه، لأنّ
البَرْدَ اسْتُعْمِلَ بِمَعَنَى السُّكونِ .
(و) منه أيضاً: بَرَدَ لِى (حَقِّى)
علَى فُلانٍ: (وَجَبَ ولَزِمَ) وَثَبْتَ. ولى
عليه أَلِفُ بارِدٌ، أَى ثابتٌ . ومنه
حديث ابن عُمرَ فى الصَّحيح
((وَدِدْتُ أَنّهِ بَرَدَ لنا عَمُلنا )).
(و) منه أيضاً: بَرَدُ (مُخُّه)
يَبْرُد بَرْدًا (هُزِلَ)، وكذلك العِظَامُ.
وجاءَ فُلانٌ بارِدًا مُخُّه، وباردُ العِظَامِ
وحارُّهَا، للهَزِيل والسَّمِين
(و) بَرَدَ (الحديدَ) بالمِبْرَد ونحْوِهِ
من الجواهر يَبْرُدُه بَرْدًا: ( سَحَلَه .
و) بَرَدَ (العَينَ) بالبَرُودَ يُبِرُدُها بَرْدًا :
(كَحَلَهَا) به. وبَرَدَت عَيْنُه : سكَنَ
أَلَمُها . والبَرُود : كُحْلٌ يُبَرِّد العَينَ من
الحَرّ. وفى حديث الأَسود ((أَنَّه كان
يَكتحِل بالبَرُودِ وهو مُخْرِمٌ)) .
(و) بَرَدَ) الخُبْزَ: صَبَّ عليه الماءَ)
فبَلَّه، (فهو بَرُودٌ)، كصَبُور (ومَبرودٌ)،
وهو خُبْزِ يُبْرَ دفى الماءِ تُطْعَمُه النساءُ للسّمنة .
(و) بَرَدَ (السَّيْفُ: نَبَا. و) بَرَدَ
(زَيْدٌ) يَبْرُدُ بَرْدًا (ضَعُفَ)، وفى التكملة
ضَعُفَت قَوائِمُه، (كبُرِدَ كُعُنِىَ)،
وهُذِهِ عن الصّاغَانِىّ ... (و) بَرَدَ ، إِذا
(فَتَرَ)، عن هُزَالٍ أَوْ مَرضٍ - وفى
حديثٍ عُمرَ ((أَنّه شَرِبَ النَّبِيذَبَعْدَ
ما بَرَدَ ))، أَى سَكَن وفَتَر. ويقال : جَد
فى الأَمرِ ثم بَرَدَ، أَى فَتَرَ ، وفى الحديث
((لَمَّا تلقَّهُ: بُرَيدَةُ الأَسلمىّ قال له :
من أَنت؟ قال؟ أَنا بُرَيْدَة . قال لأَبِى
بَكر: بَرَدَ أَمرُنا وصَلَح)) أَى سَهُلَ-
(بُرَادًا) ، كغُرَاب، (وَبُرُودًا)، كقُعُود .
قال ابنُ بُزُرْجِ : الْبُرَاد: ضَعْفُ القوائمِ
من جُوعٍ أَو إِعْيَاءٍ، يقال: به
بُرَادٌ ، وقد بَرَدَ فُلانٌ إِذا ضَعُفت قوائمُه.
( وَبَرَّدَهُ)، أَى الشىْء تَبريدًا، (وأَبْرَدَه)
: فَتَّره و(أَضْعَفَه)، وأَنِشد ابنُ الأَعرابَىّ:
الأَسودَان أَبْردًا عِظامِى
الماءُ والفَثَّ ذَوَا أَسْقَامِى (١)
(١) اللسان. وفى الأصل والان: ((وألفت)) بالتاء المثناة،
صوابه بالمثلثة كما فى مادة (سود) وفيها ((دوا))
٤١٦

برد
برد
(والْبُرَادَة) بالضّمّ: (السُّحَالة) . وفى
الصّحاح: البُرَادَةِ: ما سَقَطَ منه .
(والمِبْرَدُ، كَمِنْبَرٍ) : ما بُرِدَ به وهو
(السُّوهَان)، بالفارسيّة .
والبَرْدُ: النَّحْتُ يقال: بَرَدْت
الخَشْبةَ بالمِبْردِ بَرْدًا، إِذا نَحْتُها .
(والبَرْدِىُّ)، بالفتح (:نَبَاتٌ).
وفى نسخة: نَبْتُ (م) أَى معروف،
واحدته بَرْدِيّة . قال الأَعشى:
كبَرْدِيّة الغِيل وَسْطَ الغَرِيـ
ـفٍ قد خَالَطَ الماء منها السَّرِيرًا(١)
(و) فى الحديث ((أَنَّه: أَمرَ أَن
يُؤْخَذِ البُرْدِىَّ فِى الصَّدَقة)». الْبُرْدَىّ
(بالضَّم: تَمْرُ جِيِّدٌ) يُشْبِهِ البَرْنىَّ. عن
أَبِى حنيفةَ. وقيل : هو ضَرْبٌ من نَرِ
الحجاز . (و) الْبُرْدِىّ: لقب (محمّد
ابنِ أحمدَ بنِ سَعِيد الجَيَّانِىّ) الأندلسىَ
(المحدِّث) نزيل بغدَادَ، سمعَ محمّدٍ
ابن طَرْخان التُّركيّ (٢)
(١) ديوان الأعشى ٧٪ واللسان والصحاح ومادة (سرر)
وفى المقاييس ٦٩/٣ عجزه وفى الجمهرة ١ /٢٤١
ورواية عجزه فيها ((ساق الإصافى إليها غدير"».
(٢) بهامش مطبوع التاج ((قوله نزيل إلخ كذا فى نسخة وفى
أخرى وهو الراوى عن محمد بن طرخان الآتى ذكره
قريبا
(والبَرِيد: المرتَّبُ). كما فى
الصّحاح . (و) فى الحديث: ((لا أَخِيسُ
بالعَهْد. ولا أَحْبِس البُرْد)) أَى لا أَحِبِسُ
الرُّسُلَ الوَارِدين علىّ. قال الزّمخشرىّ:
البُرْدُ ساكناً: جمْعُ بَرِيدٍ، وهو
(الرَّسُول). فَخفف عن بُرُدٍ كُرُسُلِ
ورُسْل. وإِنّمَا خَفّفه هنا لِيُزَاوِجَ الْعَهْد.
وفى المصباح: ومنه قولُ بعض العرب
((الحُمَّى بَرِيدُ الموتِ)). أَى رسولُه. وفى
العناية أَثناءَ سورة النساءِ: سُمِّىَ الرّسُولُ
بَرِيدًا لِرُكُوبه البَريدَ. أَو لِقَطْعِهِ
البَريدَ. وهى المسافة. (و) هى (فَرَسَخَانٍ ) .
كلُّ فِرْسَخٍ ثلاثةُ أَميالٍ ، والمِيلٌ
أَربعة آلافِ ذِرَاعٍ. (أَوِ) أَرْبَعَةُ
فَرَاسِخَ، وهو (اثْنَا عَثَرَ مِيلاً) . وفى
الحديث : (( لا تُقصَر الصّلاةُ فى أَقلَّ
من أَربَعَةِ بُرُدٍ )) وهى سنَّةَ عَشرَ فَرْسَخَاً.
وفى كُتب الفقه : السَّفَرُ الَّذِى يجوز
فيه القَصْرُ أَربعةُ بُرُدٍ. وهى ثمانيةٌ
وأربعون مِيلاً بالأميال الهاشميّة الّتى
فى طَرِيق مَكّةَ . ( أَو ما بَيْنَ المَنْزْلَينِ.
و) البَريدُ: (الغُرَانِقْ). بضمّ الفاءِ.
سُمَِّ به (لأَنّه يُنْذِرِ قُدّامَ الأَسَد).
٤١٧
تاج العروس السابع ٢٧/٢

برد
برد
قيل: هو ابنُ آوَى ، وقيل غير ذلك،
وَسَيأْتِى. (و) البَريد (الرُّسُلُ على دَوَابٌ
البَرِيدِ) والجمْعُ بُرُدٌ . قال الزّمخشرىّ فى
الفائق : البريد كلمة فارسيّة يراد بهافى
الأَصل البَغْل (١) ، وأَصلهَا بِردهدم(٢) أَى
محذوف الذَّنَبِ ،لأَنّ بِغالَ البَريدِ كانت
محذوفةَ الأَذْنابِ ، كالعَلاَمَة لها،
فَأُعْرِبت وخُفِّفت، ثمّ سُمِّىَ الرَّسولُ
الّذي يَركَبه بَريدًا، والمسافةُ الّتى بين
السِّكَّتَينِ بَريدًا. والسِّة: مَوضعٌ كان
يَسِكُّنُهُ الفُيُوجُ المُرَّتَّبون من بَيْتِ
ء
أَو قبّةَ أَورِباطِ، وكان يُرَتّب فى كلّ
سِكّةٍ بِغَالٌ، وَبُعْدُ ما بين السِّكّتينِ
فَرسخَانٍ أَو أَرْبَعَةٌ . انتهى. ونقله ابن
منظور وابن كمال باشا فى رسالة
المعرّب ، وقَالَ : وبهذا التّفصيلِ
تَبَّيَّنَ ما فى كلام الجوهَرىّ وصاحب
الْقَامُوس من الخَلَل ، فَتَأَمَّلْ
(وسِكَّةُ البَرِيد: مَحَلَّةٌ بِخُوَارَزْمَ ).
وقال الذّهَبِىّ: بجُرْجَان. (منها) أَبو
إسحاقَ (إِبراهِيمُ بنُ محمّد بن
(١) فى الأصل والمسات ((البرد " صوابه من الفائق ٧٥:١
(٢) فى اللات: ((بريده دم ».
إِبراهِيمَ)، حدَّثَ عِن الفَضْل بن محمَّد
البيهقىّ وجماعة . قال الحافظ ابن
حَجر وأبو إسحاق: هكذا ضَبطَه الأَميرُ
بالتّحتانيّة والزّاى، مات سنة ٣٣٣،
(ومَنصورُ بن محمّدِ الكاتبُ) أبو القاسم ،
(البَرِيدِيَّانِ )، حدث عن عبد الله
ابن الحسن بن الضَّرَّاب . وعنه السِّلَفىّ.
(وَبَرَدَه وأَبْرَدَه أَرسَلَه بَرِيدًا) ، وزاد
فى الأَساس: مُستعْجُلاً(١). وفى
الحديث أنه صلّى الله عليه وسلّم
قال ((إِذا أَبردْتُم إِلىَّ بَرِيدًا فاجْعَلُوه
حَسَنَ الوَجْهِ حَسَنَّ الاسمِ)».
(و) قولهم: (هُمَا فِى بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ)،
فسَّرِه ابنُ الأَعرابِّ فقال: (أَى يَفْعَلانِ
فعْلاً واحِدًا» فيشَتبِهانِ كأَنَّهما فى بُرْدَةٍ .
(وبَرَدَى)، بثلاث فَتحاتٍ
( كجَمَزَی) وبَشَكَی. قال جرير :
لا وِرَدْ للقَوْمِ إِن لم يَعْرِفُوا بَرَدَى
إِذَا تَجَوَّبَ عِن أَعْنَاقِهَا السَّدَفُ (٢)
(نَهْرُ دِمَشْقَ الأَعظمُ). قال نِفْطَوَیْه ،
هُو بَرَدَى مُمالٌ ، يكتب بالِيَاءِ (مَخْرَجُه )
(١) الذى فى الأساس: «وأبزدت اليه بريدا، وهو الرسول
المستعجل » ١٠
(٢) ديوان جرير ٣٨٨ ومعجم البلدان (بردى )
٤١٨

برد
بر د
مِن قَرْيَةٍ يقال لها قَنْوَا. من كُورَة
(الزَّبْدَانيّ)، بفتح فسكون (١)
على خَمْسَةٍ فَراسِخَ من دمَشقَ مّما بِلى
بَعْلَبَكَ، يَظهر الماءُ من ◌ْيونٍ هناك
ثمّ يَصُبُّ إِلى قَرْيَةٍ [تُعرف بالفِيجة] (٢)
على فَرْسخَينِ من دِمَشْقَ . وتَنضمّ إِليه
أَعينٌ(٣) أُخرَى. ثم يَخرُج الجميعُ إِلى
قرية تعرف بحمزايا (٤) فَيَفْتَرِق
حينئذٍ فيصير أَكثره فى بَرَدَى .
ويَحْمِلُ الباقىَ نَهرُ يزيدَ [وهو نهرٌ حفَرَهَ
يَزِيدُ بن معاوية] (٥) فى لِحْف بعضِ
جبَل قاسيُون، فإِذا صارَ ماءُ بَرَدَى إِلى
قريةٍ يقال لها دُمَّر (٦) افترقَ على ثلاثة
أَقسام ، لبَردَى منه نَحو النِّصف.
ويفترق الباقى نهرَيْن . يقال لأَحدهما
ثَوْرًا فى شمالى بَرَدَى وللآخرِ بانَاسٍ
فى قِبْلِيِّه، وتمرّ هُذه الأَنهارُ الثّلاثُ
بالبوادى (٧) . ثم بالغُوطَة . حَتّى يَمرّ
(١ ) أهمز ضيف الباء فى القاموس، وضبط فى معجم البلدان
بفتحهـا .
(٢) الزيادة من معجم البلدان
(٣) فى معجم البلدان عن .
(٤) فى معجم البلدان: (تجراي".
(٥) زيادة من معجم البلدان.
(٦) فى مطبوع التاج دهراً.
(٧) فى معجم البلدان (( و نموذج هذه الانهر الشاثة بالوادى»
بَرَدَى بمدِينَة دمشقَ فى ظاهرِها فيشقّ
ما بينها وبين العُقَيْبَةِ حتى يَصُبّ فى
بُخَيْرَة المَرْج فى شرقىّ دِمَشْق، وهمٍ
أَهْبَطُ أَنّهَار دمشق. وإِليه تنصب
فضَلاتُ أَنْهُرِهَا . ويُساوقه من الجهة
الشمالية نهر ثَوْرًا. وفى شمالى ثَوْرا
[نَهْر] يزيد. إِلى أَن يَنفَصل عن دمشق
وبَساتِينِها. ومهما فَضَلَ من ذلك كلِّه
صَبَّ فى بُحيرة المَرْج. وأَمَّا باناس
فإِنّه يدخل إلى وَسط مَدينة دِمشق
فيكون منه بعضُ مياه قَنواتِها
وقَسَاطِلها. وينفصل باقيه فيسقى
زُروعَهَا من جهة الباب الصغيرِ والشرقىّ.
وقد أَكْثَرَ الشّعراءُ فى وَصْف بَرَدَى (١)
فى شعرهم، وحُقّ لهم. فإِنّه بلاشَكٌ
أَنْزَهُ نَهْرِ فِى الدُّنْيَا. فَمن ذلك قولُ
ذِى القَرْنَيْنِ أَبِى المُطاعِ بنِ حَمْدَان:
سَقَى اللهُ أَرْضَ الغُوطَتَيْنِ وأَهلَهَا
فلى بجنُوبٍ الغوطَتَين شُجونُ (٢)
ومَا ذُقْتُ طَعْمَ الماءِ إِلّ استخفَّى
إِلَى بَرَدَى وِالنَّيْرَ بَيْنِ حَنِينَ
(١) زيادة من معجم البلدان .
( ٢) الأبيات فى معجم البندان (بردى ) .
٤١٩٠

برد
برد:
وقد كانَ شَكّى فى الفِراقِ يَزُوعنى
فكيفَ يَكونِ اليَومَ وهْوَ يَقِينُ
فواللهِ ما فارَقْتُكم قالياً لِكُمْ
ولكنّ ما يُقْضَى فسَوفِ يكونُ
وقال العماد الكاتب الأَصبهانىّ
يذكُر هذه الأَنهارَ مِن قَصِيدَة :
إِلى نَاسٍ بانَاسَ لَى صَبْوةٌ
فِلِى الوَجْدُ داعٍ وذكْرِى مُثِيرٌ (١)
يَزِيدُ اشتِيَافِى وَيَنْمُو كما
يَزيد يزيدُ وثَوْرَا يَشُورُ
ومن بَرَدَى بَرْدُ قلبى المشْوق
فها أَنا من حرِّم أستجيرُ
وفى ديوان حسّانَ بن ثابت (٢):
يَسْقُوْنَ مَن وَرَدَ البَرِيصَ عليهم
بَرَدَى يُصَفَّق بالرَّحيقِ السِلْسَلِ
وسيأتى فى حرف الصاد .
(و) بَرَدَى أَيضاً: (جَبَلٌ بالحجَازِ)
فى قول النُّعمان بن بَشِيرٍ :
ياعَمْرَ لوكُنْتُ أَرْقَى الھَضْبَ مِن بَرَدَی
أَو العُلاَ مِن ذُرَا نَعْمَانَ أَوجَرَدًا (٣)
(١) معجم البلدان وفيه (لها الوجد )).
(٢) ديوان حسان ٣٠٩ واللسان والتكملة ومادة (برص).
(٣) البيتان فى معجم البلدان. و ((عمر)). هنا مرخم
((عمرة)) وأشير إلى ذلك بها مش مطبوع التاج
بما رَقِيتُكِ لاسْتَهوَنْتُ مانعَها
فهلْ تَكونِينَ إِلَّ صَخْرَةً صَلَدًا(١)
(و) بَرَدَى أَيضاً: (ة بحَلَبَ) من
ناحيةِ السُّهُولِ. (و) بَرَدَى أَيضاً:
(نَهرُ بطَرَسُوسَ) بالثَّغَرِ.
(وبَرَدَيًّا)، بفتح الدَّال وياءٍ مشدّدة
وألف، وفى كتاب التكملة للخارز نجىّ -
بكسر الدّال، وهو من أَغلاطه -: (ع)
بالشَّامِ أَو نهر . وقال أحمد بن
يحيى فى قَول الراعِى النُّميرِىّ:
* واعثَمَّمِن بَرَدَيًّا بَيْنَ أَفْلاجٍ (٢).
إِنّه نهرٌ (بالشَّأْم)، والأُعرَفِ أَنّه
بَرَدَى، كما تقَدَّم، كذا فى اللسّانَ .
(وتِبْرِدُ). بكسرِ التّاءِ المثنّاة
الفوقيّة (ع). وقد أَعَادَهُ المصنف فى
التاءِ مع الدال أيضاً. وأَما ابن منظور
فإِنّه أَوردَه بتقديمِ البناءِ الموحّدة
على المثنّاة الفَوقيّةِ ، فليُنظر ، ذلك.
( وبَرْدٌ). بفتحَ فِسكون : (جَبَلٌ)
يُنَاوِحُ رُؤَافاً، وهما جَبَلانِ مُسْتَدیراتِ
(١) فى معجم البلدان: «أستهويت .. فهل تكونن)).
(٢) صدره فى معجم البلدان : :
؛ ومِلْنَ كالتَيِّن وارَى القُطْنُ أَسْوُقَه.
٤٢٠