النص المفهرس
صفحات 141-160
ملح ملح يَرَ بَيْتَ عُذَافِرٍ حُجّة ، وهو قوله : لو شاءَ رَبِّى لم أَكنْ كَرِيًّا ولم أَسُقْ لشَعْفَرَ المَطِيّـ بَصَريّةَ تَزَوّجَتْ بَصْرِيًّا يُطْعِمها المالِحَ وَالطَّرِيًّا(١) (وأَمْلَحَ) الرَّجلُ: ( وَرَدَه)، أَى ماءً مِلْحاً، (ج مِلْحَةٌ ) ، بزيادة الهاءِ (ومِلاَحٌ) بالكسر، كشِعْب وشِعَاب ، (وَأَمْلاَحٌ)، كتِرْب وأَتْراب، (ومِلَحُ)، بكسر ففتْح، وقد يقال أَمْواهٌ مِلْحٌ ورَكِيّةٌ مِلْحةٌ . وقد (مَلُحَ) الماءُ ، ( ككرُمَ)، وهى لُغةُ أَهلِ العالية . ( ومَنَعَ ). عن ابن الأَعرابىّ - ونقله ابن سيده وابن القطّاع - ( ونَصَرَ ، نسَبها الفيُّومىّ لأَهل الحجاز، وذكرَها الجوهَرِىّ وغيرُ واحدٍ ، ( مُلُوحَةً)، بالضَّم، (ومَلاَحَةٌ) مصْدَرَىْ باب كَرُمَ ، ومُلُوحاً. مصْدر باب منَع كَقَعَدَ قُعُودًا: ذكرَه الجوهَرىّ والفيومىّ. ( والحُسْنُ مَلُحَ كَكَرُمَ)، يَمْلُح مُلُوحَةً ومَلاَحَةً ومِلْحاً . فهذِه ثلاثةُ (١) الان والصحاح والجمهرة ١٩١/٢ مصادرَ: الأَوّل هو الجارى على القِيَاس ، والثانى هو الأكثر فيه ، والثالث أَقُّهَا. ( فهو مَلِيحٌ، ومُلَاحٌ)، كغُرَاب،(وَمُلَّحٌ) ،بالتشديد ، وهو أَمْلَحُ من المَليح، كذا فى التهذيب . قال : تَمْشِى بِجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاّحٍ أَجَمَّ حتَّى هَمَّ بالصِّياحِ (١) يَعْنِى فَرْجَها، وهذا المثال لمَّا أَرادوا المبالغَة قالوا فُعّال ، فَزادوا فى لفظهٍ لِزيادة معناه، مثل كريم و گرّام ، و کبیر و ◌ُبَّار . ( ج) أَی جمع المليح ( مِلَاحٌ)؛ بالكسر ، (وأَمْلاَحٌ). كلاهما عن أبى عمرٍو . مثل شَريف وأَشراف، وكَريم وكِرَام . (و)جمع مُلاَحِ ومُلاّحٍ (مُلاَحُونَ ومُلاّحُونَ)، وهما جمْعًا سلامة، والأُنَّى مَلِيحَة . (و) فى الأساس : من المجاز: (مَلَحَهُ) أَى عِرْضَه، ( كمَنَعَه: اغْتَابَه ) ووفَعَ فيه (١) (و) مَلَحَ (الطَّائِرُ: (١) الان . (٢) فى الأساس: ((وملح عرضه: اغتابه)). ١٤١ . ـلح ملح كَثُرَ سُرْعَةُ خَفَقائِهِ بِجَنَاحَيْهِ) . قال : * مَلْحَ الصُّورِ تحتَّ دَجْنٍ مُغْيِنِ (١). قال أبو حاتم: قلْت للأصمعىّ : أَتْرَاهِ مَقلوباً من اللَّمْحِ؟ قال: لا ، إِنّمَا يقال لَمَحَ الكَو كَبُ ولايقال مَلَحَ، فلو كان مقلوباً لجَاز أَنْ يقال مَلَح . (و) مَلَحَ (الشَّاةَ: سَمَطَها)، فهى مَملُوحة، كَملَّحها تَمليحاً، وَتَمليحُها: أَخْذُ شعرِها وصُوفِها بالماءِ . وفى حديث عَمْرو بن حُريث ((عَنَاقٌ قد أُجِيدَ تملِيحُها وأُحْكِمِ نُضْجُها)) قال ابن الأثير: التّمَلِيحِ هِنَالسَّمْطُ ، وقيل تَملِيحُهَا تَسْمِينها ، وقد تقدَّم . (و) مَلَحَ (الوَلَدَ: أَرْضَعَه ) يَمْلَحُ ويَلُح، وهو مجاز . (و) مَلَحَ (السَّمَكَ) وَمَلَّحَه فهو مملوحٌ مُمَّحِ مَلِيحٌ. ويقال سَمكُ مالحٌ . (و) مَلَحَ (القِدْرَ) يَلَحُهُ مَلْحاً : (طَرَحَ فيه المِلْحِ ) بِقَدْرِ . كذافى الصِحاح، ( كمَلَحَهُ، كضَرَبِه ) يَمْلِحَه مَلْحاً ، فهما لغتانِ فصيحتان. وفاتَه مَلَّحه تَمليحاً ، وذلك إِذا أَكثَرَ مِلْحَه فأَفسدَه (١) الان والمقاييس ٣٤٩/٥ والتكملة. ونقل ابن سيدَه عن سيبويه مَلَحَ ومَلَّحَ وأَمْلَحَ بمعنَّى واحدٍ . ثم إِنَّ الموجود فى النُّسْخ كلِّهَا تذكيرُ الضَّمير ، والمقرَّر عندَهُمْ أَنّ أَسماءَ القُدورِ كلِّهَا مُؤَنّثَةٍ إِلّ المِرْجَلَ فكان الصّوَابُ أَن يقول: كملَحَهَا، أَشَارَ إِليه شيخُنَا . (و) مَلَحَ) المَاشِيَةَ) مَلْحاً (أَطْعَمَهَا سَبَخَةَ المِلْحِ). وهو تُرَّابُ ومِلْحٌ والمِلْحُ أَكثرُ ، وذُلِك إِذَا لِم تَقدِرْ على الحَمْضِ فَأَطَعَمَهَا، كمَلَّخَهَا تَمليحاً . ( والمَلَحُ، محرّكَةً) : داءٌ وعَيْبٌ فى رِجْلِ الدّابَّة. وقد مَلِحَ مَلَحاً، وهو (وَرَمُ فى عُرْقُوبِ الْفَرَسِ) دونَ الجَرَذ، فإِذا اشتَدَّ فَهو الجَرَّذُ . (و) المَلَح: (ع ) من ديار بنى جَعْدَةَ بِالْيَمَامَةِ ، وقيل: بسَوَادِ الكُوفَةِ مَوضعٌ يقال لِهِ مَلَحٌ . وقال السّكَّرىّ: مَلَحُ: ماءً لبنِى العَدَوِيّة ، ذكَر ذلك فى شرْح قول جرير : يُهْدِى السَّلامَ لأَهْلِ الغَوْرِ منْ مَلَحِ هَيْهَاتَ مِن مَلَحٍ بِالغَوْرِ مُهدَانَا (١) (١) ديوان جرير ٥٩٣ والتكملة برواية: ((نهدى السلام)». وفى معجم البلدان: ((تهدى السلام ١٤٢ ملح ملح كذا فى المعجم. (وأَمْلَحَ الماءُ: صارَ مِلْحاً . و) قد ( كَانَ عَذْباً)، عَن ابن الأَعرابىّ. (و) أَمْلَحَ الإِبلَ: سَقَاهَا إِيّاه)، أَى ماءً ملْحاً. وأَملَحَتْ هى : وَرَدَتْ ماءٌ مِلْحاً. (و) أَملحَ (القِدْرَ: كَثَّر مِلْحَهَا، كمَلَّحَها) تَمليحاً ، قال أبو منصور : وهو الكلامُ الجيّد : (والمَلَّحة مشدّدةً: مَنْبِتُه)، كالبَقَّالة لمنْبت البقْلِ، ( كالمَمْلَحةِ) ، بفتح الميم، هُكذا هو مضبوطٌ عندنا ، وهو ما يُجْعَل فيه المِلْح، وضَبطه الزمخشرىّ فى الأساس بالكسر (١) (والمَلَّحُ)، ككَتّان (: بائِعُه ، أَو) هو (صاحِبُه)، حكاه ابن الأعرابيّ. وأنشد : حتّى تَرَى الحُجُرَاتِ كلَّ عشيّةٍ ما حَوْلَهَا كُمُعَرَّسِ المَلّحِ (٢) ( كالمُتَمَلِّحِ ) ،وهو متَزَوِّده أَوتاجِرُه. (١) لم ترد ((المملحة ((فى مادة ملح من النسخة المطبوعة من الأساس . (٢) الان. وقد ضبطت فيه ((الحجرات ((بضمتين، ثم قال بعد الإنشاد: ((ويروى: الحَجَرات))بفتحتين. قال ابنُ مُقبِل يَصف سَحاباً : تَرَى كلَّ وادٍ سَال فيه كأَنّمَا أَناخَ عليه رَاكبٌ مُتْمَلِّحُ (١) (و) المَلّح (: النُّتِىُّ). وفى التهذيب: صاحبُ السَّفِينة، لملازَمَتِهِ الماءَ المِلْحَ . (و) هو أيضاً (مُتَعَهِّدُ النَّهْرِ) ، وفى بعض النُّسخ: البَحر ، (ليُصْلِحَ فُوَّهَتَه )، وأَصله من ذلك، (وصَنْعَتُه المِلاحة ، بالكسر. والمَلَّحِيَّة)، بالفتح والتشديد(٢) وقيل: سمِّىَ السَّفَّانُ مَلاّحاً لمعالجته الماءَ المِلْحِ بإجراءِ السَّفْنِ فيه . وأَنشد الأَزْهَرِىُّ للأَعْثى : تَكَافَأَ مَلَّحُها وَسْطَها مِنِ الخَوْفِ ، كَوَثَلَهَا يَلْتَزِمْ (٣) (و) فى حديث ظَبْيَانَ ((يأُكُلون مُلَّحَهَا، ويَرعَوْنَ سَرَاحَهَا، قال الأزهرىّ عن الليث : المُلّح (كُرُمَّان) من الحَمْض . وأَنشدُ : * يَخْبِطْنَ مُلّحاً كَذَاوِى القَرْمَلِ (٤). (١) ديوان ابن مقبل ٣٣ واللسان (٢) الذى فى نسخة القاموس المطبوعة: ((الملاحية» بضم الميم ولم يضبط اللام ، وفى الان بضم الميم وتشديد اللام . كلاهما ضبط قلم لاضبط بالعبارة . (٣) ديوان الأعشى ٣١ واللسان وفى الديوان: ((تكا كا». (٤) اللسان وهو لأبى النجم كما فى التكملة ومادة (قرمل) وفى التكملة ((يَخُضْنَ مُلاّحا)) ١٤٣ ملح ملح وقال أبو منصور : المُلّح من بقول الرِّيَاض، الواحدة مُلَّحَةٌ، وهى بَقلةٌ غَضّةٌ فيها مُلوحةٌ ، مَنابِتُها القِيعَاذُ وفى المحكم: المُلاّحة : عُشْبة من الحُمُوضَ ذات قُضُب ووَرَقِ ، مَنْبتُها القِفَافُ، وهى مالحةُ الطَّعْمِ ناجعةٌ فى المال، وحكى ابن الأَعرابىّ عن أَبِى المُجِيب الرّبَعِى (١) فى وَصْفَه رَوْضَةً: ((رأَيتُهَا تَنْدَى من بُهْمَى وصُوفَانة [ويَنَمةِ] (٢) ومُلَّحَة ونَهَقَةِ (٣). ونقلَ ابن سيده عن أَبِى حَنيفة ، المُلَّحِ (نَبْتٌ) مثل القُلام فيه حُمْرَة، يُؤْكَل مع اللَّبَن، وله حَبُّ يُجمَع كما يُجمع الفَثُّ ويُخبز فيُؤْكَل، قال: وأَحسبه سُمِّىَ مُلَّحاً للَّوْنِ لا للطَّعْمِ. وقال مَرّةً : المُلّحُ: عُنْقُودُ الكَبَاث من الأَّرَاكِ، سُمَِّ لِطَعْمِه، كأَنّ فيه من حَرارته مِلْحاً ويقال: نَبْتٌ مِلْحٌ ومالِحٌ لِلحَمْضِ (٤) (و) الملاَحِ، ( ككِتَابُ : الرِّيحُ (١) فى الأصل والان: ((أبى التجيب)".، صوابه من فهرس ابن النديم ١٠٣ ومجالس ثعلب ٣٥٣، ٣٥٦ (٢) الزيادة من اللسان ونبه عليها بهامش مطبوع التاج (٣) فى مطبوع التاج ((ونهفة))، صوابه من اللسان .. (٤) فى مطبوع التاج: ((للمحض))، صوابه من اللسان تَجْرِى بها السَّفِينَةُ)، عن ابن الأعرابيّ، قال : وبه سُمَِّ المَلّحِ مَلّحاً .. (و) فى الحديث ((أَنّ المختارَ لمّا قتلَ عُمَرَ بَنَ سَعْدٍ جَعَلَ رَأْسِه فِى مِلاَحِ وعَلَّقَه))، المِلاَحُ: (المِخْلاَةُ) بلُغَة هُذيلٍ . قلت: وسيأتى فى ولح أَنَّ الوَلِيحة الغِرَارةُ، والمِلاَحِ المخلاةُ . قال ابن سيده هناك: وأُراه مقلوباً من الوَليحة ، إِذْ لَم أَسْتَدِلّ به عِلَى ميمه أَهى زائدةٌ أَم أَصلُ ، وحملُهَا على الزّيادة أَكثرُ . (و) قيل: هو (سِنَانُ الرَّمْحِ). قال ابنُ الأَعرابىّ: (و) المِلاَحَ: (السُّتْرَة). (و) المِلاَحُ: ( أَنْ تَهُبَّ الجَنُوبُ عَقِبَ الشَّمَالِ ) . (و) المِلاَحُ (بَرْدُ الأَرْضِ حِينَ يَنْزِلُ الغَيْثُ) . (و) عن الليث: المِلاَحُ: الرَّضَاعُ. وقال غيرُه: (الْمُرَاضَعَةُ) ، مصدر مَالِح مُمالَحَةً ، وسيأتى ما يتعلّق به فى الممالحة . ١٤٤ ملح ملح (و) المِلاَح: (مُعَالَجَةُ حَيَاءِ النَّاقةِ) إِذا اشتكَت، فَتُؤْخَذ خِرْقَةٌ ويُطْلَى عليها دَوَاءٌ ثم تُلْصَق على الحَياءِ فيبرأُ، كذا فى التهذيب . (و) المِلاَحُ: (المِيَاهُ المِلْح) هُكذا فى النَّسْخِ ، وهو نصّ عبارة التهذيب . (والمُلاَحِىّ كغُرَابِىّ) ، عن ابن سيده (وقد يشدَّد)، حكاه أبو حنيفة ، وهى قليلة : (عِنَبٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ). أَى فى خَبّه ◌ُولُ، وهو من المُلْحَة . [وقال أَبو قَيس بنُ الأَسْلت] (١). وقد لاحَ فى الصُّبْحَ الثُّرِيًّا كما تَرَى كُعُنْقُودِ مُلّحِيّةٍ حينَ نَوَّرًا وقال أبو حنيفة إِنّمَا نُسِبَ إِلى المُلّحِ وإِنما المُلّح فى الطّعم. (و) المُلاَحِىُّ (نَوْعُ مِن التِّين) صِغَارٌ أَمْلَحُ صادِقُ الخَلاوةِ ويُزَبِّبُ (و) المُلاَحِىُّ (مِنَ الأَرَاكِ : ما فيه بَياضٌ وحُمْرَةٌ وشُهْبَةٌ) ، قاله (١) الزيادة من اللان حيث أنشد البيت. والبيت فى الصحاح أيضا ونيه بهامش مطبوع التاج على مافى المسان أَبو حنيفةَ، وأَنشدَ لمُزَاحمِ العُقَيْلِىّ : فَمَا أُمُّ أَحْوَى الطُّرَّتَيْن خَلَا لَهَا بِقُرَّى مُلاَحِىٌّ من المَرْدِ ناطِفُ (١) ( والمَلْحَة). بالفتح: (لُجَّةُ البَحْرِ. و) رُوِىَ عن ابن عبّاس أَنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (( الصّادقُ يُعطَى ثلاثَ خِصَالِ: المُلْحَة، وَالمهابَة . والمحبّة)). المُلْحَة (بالفَّمِّ : المَهَابَةُ والبَرَكَةُ). قال ابن سيده: أُراه من قولهم : تملَّحَت الإِبلُ سَمِنْت. فكأَنّه يريد الفَضْلَ والزِّيَادَةَ . ثم إِنَّ الذى فى أُمَّهَاتِ اللُّغة أَن المُلْحة هى البَرَكَةُ، وأَمَّا المَهَابة فهى من لَفْظِ الحديث كما عَرَفت : وليس بتفسير للمُلْحَةِ فتأَمّلْ . (و) من المجاز: أَطْرِفْنَا بمُلْحَةٍ من مُلَحِكْ . المُلْحَة : (واحِدَةُ المُلَحِ من الأَحادِيثِ). وهى الكَلِمَة المَليحة وقيل : القَبيحة، وبهما فُسِّر قولُ عائشة رضى الله عنها: «رُدّوها علىّ، مُلْحَةٌ فى النّارِ اغْسِلُوا عَنِّى أَثَرِها بالماءِ (١ ) المسان . ١٤٥ تاج العروس السابع ٢/ ١٠ ملح ملح والسِّدْر ))(١) .. قال الأَصمعىّ: بَلَغْتُ بالعِلْم ونِلْتُ بالمُلَح . وأَبو علىّ إِسماعيل بنُ محمّد الصَّفّارُ النّحْوِىّ الأَديب المُلَحِىّ راوي نسخةِ ابنِ عَرَفَةَ ، وأَبو حَفْصِ ابنُ شاهينَ يعرف بابنِ المُلَحِىّ . قال الحافظ ابنُ حَجر : وأَشعَبُ الطَّامِعُ أيضاً يُعرَف بذلك، قال: وهؤلاءٍ نُسِبُوا إِلى رِوَايَةِ اللَّطَائِف والمُلَحِ (و) من المجاز المُلْحَة من الأَلْوَان (بَيَاضُ) يَشوبُه، أَى (يُخَالِطُه سَوَادٌ ، كالمَلَحِ، مُحرّكَةً)، تقول فى الصِّفة : ( كَبْشٌ أَمْلَحُ) بَيِّنُ المُلْحَةِ والمَلَحِ. وقال الأَصمعىّ: الأَمْلَحُ الأَبْلَقُ بِسَوَادٍ وبَيَاضٍ . وقال غيرُه: كلُّ شَعرٍ وصُوفٍ ونَحوه كان فيه بَيَاضُ وسَوادٌ، فهو أَمْلَحُ . وفى الحديث ((أَنّ رَسُوَل الله صلَّى الله عليه وسلّم أُتِىَ بكَبشَيْنِ أَملَحَيْنِ فَذَبحَهما)). وفى التهذيب ((ضَحَّی (١) بها مش مطبوع التاج ((ذكر أول الحديث فى اللسان: قالت لها أمرأة : أَزُمَّ جَملى هل علىّ جُنَاحٌ . قالت : لا . فلما خَرجت قالوا لها : إنها تَعِنى زوجتَهَا. قالت: رُدُّوها. إلخ)) بكَبْشين أَمْلَحَيْنِ )) ( ونَعْجَةٌ مَلْحَاءٌ ) : شَمْطَاءُ سَودَاءُ تَنْفُذُهَا شَعِرَةٌ بَيضاءُ . (و) وقال الكسائىّ وأَبو زيد وغيرهما : الأَملحُ : الّذِى فيه بَياضُ وسَوادٌ ويكون البَياضُ أَكثرَ. و (قدامْلَحَّ) الكَبشُ (امْلِحاحاً). صار أَمْلَحَ. ويقال كَبشٌ أَمْلَحُ، إِذا كان شَعرُه خَلِيساً . (و) المُلْحَة أَيضاً: (أَشَدُّ الزَّرَقِ) حتّى يَضْرِبِ إِلى البَيَاض، وقد مَلِحَ مَلَجاً وامْلَحّ امْلِحَاحِاً وَأَمْلَحَ . وقال الأزهرىّ: الزُّرْفَة إِذا اشتدّتْ حتَى تَضربَ إِلى الْبَياض قيل : هو أَمْلَحُ العَيْن . (و) مِلْحَةُ ، (بالكَسْر): اسم (رَجُل.و) مِلْحَةُ الجَرْمِىّ (شاعرٌ) من شُعرائهم . (و) من المجاز: (مِلْحَانُ، بالكسر) اسمُ شَهرِ (جُمادَى الآخِرَة)، سُمِّىَ بذلك لابْبِضَاضِه . قال الكُميت : إِذَا أَمسَتِ الآفاقُ حُمْرًا جُنُوبُها. لِشَيْبَانَ أَو مِلْحَانَ واليومُ أَشْهَبُ(١) (١) الان ١٤٦ ملح ملح شَيْبَانُ: جُمَادَى الأُولىَ، وقيل كانُونُ الأَوّل (و) مِلْحَانُ (: الكانُونُ الثَّانِى)، سُمِّىَ بذلك لبياضِ الثَّلْجِ. ونقل الأزهرىُّ عن عَمْرٍو بن أَبِى عَمٍو : شِيبَانُ، بكسر الشين . ومِنْحَانُ من الأَّيّامِ إِذَا ابْيضَّتِ الأَرضُ من الصَّقِيع (١). وفى الصّحاح: يقال لبعض شُهور الشِّتَاءِ مِلْحان، لِبِياضٍ ثَلْجِهِ . (و) مِلْحَانُ: (مِخْلاَفٌ باليَمَنِ) مشهورٌ ، يُضاف إِلى حُفَاشَ. (و) مِلْحَانُ (جَبَلُ بدِيارِ سُلَيمٍ ) بالحجاز . وقال ابن الحائك: مِلْحَانُ بنُ عَوْفٍ بن مالكِ بن زيد بن سَدَدٍ بن حِمْيَر، وإليه يُنْسَب جَبَلُ مِلْحَانَ المُطِلُّ على تِهَامَةَ والمَهْجَمِ (٢)، واسْمُ الجَبلِ رَيْشَانُ فيما أَحْسب . كذا فى المعجم . (والمَلْحَاءُ: شَجَرَةٌ سَقَطَ وَرَفُها ) وبَقِيتْ عِيدَانُها خُضْرًا . (و) المَلْحَاءُ من الْبَعير: الفِقَرُ الّتى عليها السَّنامُ، ويقال : هى ما بينَ (١) فى الان: ((من الجليت والصقيع". (٢) فى مطبوع التاج: ((والهم"، صوابه من معجم البلدان. السََّامِ إلى العَجُزِ . وقيل (لَحْمٌ فى الصُّلْبِ ) مُستَبِطِنٌ (مِنَ الكاهِلِ إِلى العَجُزِ) . قال العجّاج: مَوصولَةُ المَلْحَاءِ فِى مُستعظَمٍ وكَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّم (١) وقول الشّاعر: رَفَعُوا رَايةَ الضُّرَابِ وَمَرُّوا لايُبَالُونِ فَارِسَ المَلْحَاءِ (٢) يعنى بفارِسِ الملحاءِ ما عَلَى السََّامِ من الشَّحْمِ . وفى التهذيبِ : الملحَاءُ بين الكاهلِ والعَجُزِ (٣) وهى من البعير ما تَحْتَ السَّامِ والجمع مَلْحاوَاتٌ . (و) من المجاز: أَقْبَلَ فُلانٌ فى كَتِيبةٍ مَلْحَاءَ . المَلْحَاءُ: (الكَتِيبَةُ) البَيْضَاءُ (العَظِيمَةُ)، قال حسّان بن رَبِيعَةَ الطائىّ: وأَنَّا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حَتَّى تُولِّىَ والسُّيُوفُ لَنَا شُهُودُ (٤) (١) ديوان العجاج ٥٨ - ٥٩ واللسان (٢) المان (٢) فى الان : عن التهذيب: (وسط الظهر بين الكاهل والعجز)" ونبه على ذلك بهامش مطبوع التاج (٤) البيت مع سابق له فى اثلان. وهو فى الصحاح مع نسيته إلى حيان بن ربيعة . ١٤٧ ملح ملح (و) المَلْحَاءُ: (كَتِيبَةٌ كَانَتْ لآل المُنْذِرِ ) من مُلُوك الشامِ ، وهما كَتيبتانِ ، إحداهما هذه ، والثانية الشَّهْبَاءُ . قال عمرُو بن شأْسِ الأَسدىّ : يُفلِّقْنِ رَأْسَ الكَوكَبِ الضَّخْمِ بعدما تَدُورُ رَحَى المَلْحَاءِفِى الأَمرذى البَزْلِ(١) (و) مَلْحَاءُ (: وَادِ بالْيَمَامَةِ) من أَعظم أَوْدِيَتها . وقال الحَفْصِىّ. وهو من قُرَى الخَرْج بها . كذَا فى المعجم . (و) من المجاز فُلانٌ (مِلْحُهِ عَلَى رُكْبَتِهِ)، هكذا بالإِفرادِ فى النُّسخ، والصّواب ((على رُكْبَتَيْه)) بالتثنية كما فى أُمّهاتِ اللُّغَة كلِّهَا. واختُلف فى تفسيره على أقوالِ ثلاثيةٍ ، (أَىْ لا وَفَاءَ له)، وهو القول الأَوّل . قال مِسكِينُ الدَّارِمِىّ: لا تلُمْهَا إِنّها مِن نِنُسْوَةٍ مِلْحُها موضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ(٢) قال ابن الأَعرابىّ: هذه قليلةُ الوفاءِ. قال : والعرب تَحلِف بالمِلْحِ والماءِ (١) المسان وومادة بذل والمقاييس ١/ ٢٤٥ وعجزه فى الصحاح (٢) اللسان والصحاح والمقاييس ٥ /٣٤٨. وهو فى أساس البلاغة مع سابق له ولا حق وفى التكملة و قبله بیتان. تعظيماً لهما . وفى التهذيب فى معنَى المثل : أَى مُضيِّعٌ لحقِّ الرَّضاعِ غير حافظ له ، فأَدْنَی شیءٍ ینْسِیه ذِمَامه ، كما أَنّ الذى يَضَع المِلْحَ على رُكبتَيه أَدْنَى شىءٍ يُبدِّده. (أَوْ سَمينٌ). وهو القول الثانى، قال الأَصمعىّ فى معَى البيتِ السابقِ : هُذه زنْجِيّة، والْمِلْحِ شَحْمُهَا ها هُنا، وسِمَنُ الزّنْج فى أَفخاذها. وقال شَمِرُ: الشّحم يُسمَّى مِلْحاً. (أَو حَدِيدُ فِى غَضَبِهِ)، وهو القول الثالث. وقال الأزهرىّ : أَىْ سَيِّئَ الخُلُقِ يَغْضَب من أَدَى شَىْءٍ كما أَنّ المِلْحَ عَلَى الرُّكْبَةِ يَتْبَدّد من أَدنى شىْءٍ. وفى الأساس : أَى كَثير الخِصَامِ ، كَأَنّ طُولَ مُجاثَاتِهِ ومُصاكَّته الرُّكَبَ فَرَّحَ رُكبتَيه، فهو يَضَعُ المِلْحَ عليهما يُدَاوِيهما(١) . (و) فى المحكم: (سَمَكٌ) مالِحٌ و( مَلِيحٌ ومَمْلُوحٌ وَمُمَلَّحٌ)(٢) وكره بعضهم مَلِيحاً ومالحاً ، ولم يَر بَيتَ عُذَافِرٍ حُجّةً ، وقد تقدّم : (١) فى الأساس: ((يداويها به)". (٢) فى مطبوع القاموس: ((ملح)) بدون وأو قبلها ١٤٨ ملح ملح (وَقَلِيبٌ مَابِحٌ: ماوَّهُ مِلْحٌ) . وأَقلِبَةٌ مِلاَحٌ، قال عنترةُ يَصف جُعَلاً: كأَنَّ مُؤَشَّرَ العَصُدَينِ حَجْلاً . هَدُوجاً بينَ أَقْلِبَةٍ مِلاَحٍ (١) (واسْتَمْلَحَهُ). إِذا (شَدَّهُ مَلِيحاً) ويقال وَجدَه مليحاً . (وذَاتُ المِلْح: ع) قال الأخطل : بِمُرْتَجِزِ دَانِى الرَّبَابِ كَأَنّه عَلَى ذَاتِ مِلْحِ مُقْسِمٌ مايَرِيدُها (٢) (وقَصْرُ المِلْحِ) مَوضع آخَرُ (قُرْبَ خُوَارِ الرَّىّ) ، على فراسِخَ يَسِيرَةٍ ، والعجم يُسمُّونهِدِهِ نَمك (٣). (و) مُلَيْحٌ، (كزُبَيْرٍ: قَريةٌ بِهَرَاةَ)، منها أَبو عُمَرَ عبدُ الواحِد ابنُ أَحمدَ بنِ أَبِى القاسمِ الهَرَوِىِّ، حَدّثَ عن أبى منصورٍ مُحمّدٍ بنِ محمدِ بنِ سِمعانَ النَّيسابورىّ وغيره. (و) بَنومُلَيح: (حَىٌّمِنْ خُزَاعَةَ)، (١) ديوان عنترة ٥٤ واللسان والصحاح (٢) ديوان الأخطل ١٢١ واللان ومعجم البلدان (ملح) ومعجم ما استعجم ١٢٥٥ (٣) فى معجم البلدان: ((دهنمك، أى قرية الملح.» ونمك هوه الملح . وبها مش مطبوع التاج عن الطبعة الأولى الناقصة: الدال والهاء مكسورتان ونمك وزان سمك معناه قرية وهم بنو ◌ُلَيح بن عَمْرٍو بنِ ربِيعَةَ ، وعَمْرُو هو جُمّاعِ خُزَاعَةِ . ( وأُمَيْلِحُ: مالٌ لبنى رَبِيعَةٍ الجُوعِ ) وهو رَبِيعَةُ بنُ مالِكِ بنِ زَيْدِ مَناةَ . (و:ع) فى بلادٍ هُذَيْلَ كانت به وَقعةٌ. قال المتنخِّل : لا يَنْسَإِ اللهِ مِنَّا مَعْشَرًا شَهِدُوا يَوْمَ الأُميلِحِ لا غابُوا ولاجَرَحُوا (١) (والمَلْزِحَةُ كسَفُودَةَ:ة بِحَلَبَ كَبِيرَةٌ). كذا فى المعجم . (و) مُلَيْحَةُ، ( كجُهَيْنَةَ : ع) فى بلاد بنى تميم، وكان به يوْمٌ بين بنى يَرْبوع وبِسْطَام بن قَيسِ الشَّيْبَانِىّ. واسمُ جَبَل فِى غَرْبِىّ سَلْمَى أَحَدٍ جَبَلَىْ طَيِّئُّ . وبه آبارٌ كثيرةٌ وطَلْح . (و) من المجاز يقال : (بينهما مِلْحٌ ومِلْحَةٌ)، بكسرهما، أى (حُرْمَةٌ) وذِمَامٌ (وحِلْفٌ)، بِكَسْر فسكون . وفى بعض النُّسخ بفتح فكسر مضبوطاً بالقلم . والعرب (١) شرح أشعار الهذليين ١٢٧٨ واللسان وبهامش مطبوع التاج « يقول: لم يغيبوا فنكفى أن يؤسروا أو يقتلوا ولاجرحوا أى ولا قاتلوا إذا كانوا معنا ، كذا فى الان» ١٤٩ ملح ملح تحلِف بالمِلْحِ والماءِ تعظيماًلهما ، وقد تقدّم . .. (و) منه أيضا (امتَلحَ) الرّجُلُ، إِذا (خَلَطَ كَذِباً بحقٍّ)، كارْتَفَأَ . قاله أَبو الهيثم، وقالوا إِنّ فلانِأَيَمْتَذِق، إذا كانَ كَذوباً، ويَمْتَلِحِ، إِذا كان لا يُخْلِصِ الصّدقَ . (والأَمْلاَحُ)، بالفتح (: ع)، قال طَرَفَةُ بنُ العَبد: عَفَا مِنْ آلِ لَيْلَى السَّهْــ سبُ فَالأَمْلاَحُ فِالْغَمْرُ (١) وقال أَبو ذَوَّيب : أَصْبَحَ مِن أُمِّ عَمْرٍ وبَطْنُ مَرِّ فَأَجـ ـزاعُ الرَّجِيعِ فَذُو ◌ِدْرٍ فَأَمْلاَحُ(٢) (ومَلّحَ الشّاعِرُ) إِذا (أَتَى بِشَىْءِ مَلِيحٍ)، وقال اللَّيْث أَمْلَح: جاءَ بكلمةِ مَليحةٍ . (و) مَلّحَ (الجَزُورُ) فهى مُملِّح : (سَمِنَتْ قَلِيلاً)، وقال ابن الأعرابىّ. جَزورٌ مُملِّح: فيها بقيّة من سِمَن . (١) اللسان وليس فى ديوانه وهو فى الصحاح ومعجم البلدان ( الأملاح )، بدون نسبة فيها . (٢) شرح أشعار الهذليين ١٦٤ . (و) فى التهذيب: (يُقَال: ما أُمَيْلِحَهُ) فصَغَّروا الفِعْلَ وهم يريدون الصِّفة حتىّ كَأَنْهُمْ قَالُوا مُلَيْح؛ (ولم يُصَغَّرْ مِن الفِعْلِ غيرُهُ و) غيرُ قولهم (ما أُحَيْسِنَهُ) وقال بعضهم: وما أُحَيْلاه. قال شيخُنَا : وهو مبنىٌّ على مذهَب البصريّين الّذين يَجِزِمُون بفِعلِيّة أَفْعَل فى التّعْجُّب. أَمَّا الكوفيون الذين يَقولون باسميَّته فإِنّهم يُجوِّزُون تَصْغِيرَه مطلقاً، ويَقيسون مالم يَرِدْ على ما ورد ، ويَستدلُّون بالتصغير على الاسميَّة، على ما بُيِّن فى العربيّة. قال الشاعر (١) : ياما أُميلِحَ غِزْلاناً عَطَوْنَ لَنا مِنْ هُؤُلَيَّاءِ بَيْنَ الضّالِ والسَّمُرِ (٢) البيت لعلِىّ بن أَحمَدَ الغَرِيبىّ وهو حَضَرِىّ ويقال اسمه الحسين بن عبد الرحمن ، ويُروَى للمجنون ،وقبله : بِاللهِ يا ظَبَياتِ القَاعِ قُلْن لنا لَيْلايَ مِنكنَّ أَم لَيلَى من البَشَرِ (١) اختلف فيه، فقيل العرجى، وقيل كامل الثقفى، وقيل المجنون ، وقيل ذو الرمة ، وقيل الحين بن عبد الله. الخزانة ١: ٤٧ وأنشده فى الصحاح واللسان بدون نسبة. وانظر ما يلى . (٢) البيت من شواهد النحو. ويروى: ((من هوْ ليا ئكن)). / ١٥٠ : ملج ملح (و) من المجاز: مالَحْت فُلاناً مُمالَحة (المُمَالَحةُ، المُوَاكَلَةُ . و) فلانٌ يحفظ حُرمَةَ المُمَالَحة ، وهى (الرَّضَاعُ) . وفى الأُمّهات اللُّغوية : المُراضَعَةُ . قال ابن بَرِّىّ : قال أَبو القاسم الزّجّاجِىّ لا يصحُّ أَن يقال تَمَالَحَ الرَّجلانِ، إِذا رَضَعَ كلُّ واحد منهما صاحِبَه. هذا محالٌ لايكون، وإنّمَا المِلْحِ رَضاعُ الصَّبِىِّ المرأَةَ . وهُذا ما لا تَصحُّ فيه المُفَاعلةُ . فالمُمالحة لفظةٌ مُوَلَّدَةٌ وليستْ من كلام العرب . قال : ولا يَصحُّ أَن يكون بمعنَى المُوَاكَلة ويكون مأُخوذًا من المِلْح، لأَنَّ الطَّعامَ لا يَخْلُو من المِلْحِ . ووَجْهُ فسادٍ هذَا القَولِ أَنَّ المُفاعَلَةَ إِنما تكون مأْخُوذَةً من مصدرٍ ، مثل المُضَارَبَة والمُقاتلة، ولا تكون مأْخُوذَةً من الأَسماءِ غير المصادِرِ . أَلاَ تَرَى أَنَّه لايَحْسُن أَن يقال فى الاثنين إذا أَكلَا خُبزًا: بينهما مُخَابَزة ، ولا إِذا أَكلًا لَحماً : بينهما مُلاحَمة . (ومِلْحتانِ، بالكسر) ، تَئنيَة مِلْحةً ، (مِنْ أَوْدِيَةِ القَبَلِيَّةِ)، عن جار الله الزّمخشريّ عن عُلَىُّ. كذافى المعجم(١) [] ومما يستدرك عليه من هذه المادة : مَلَحَ الجِلْدَ واللَّحْمَ يَمْلَحه مَلْحاً فهو مَملوحٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابىّ : تُثْلِى الرَّمُوحَ وَهِىَ الرَّموحُ حَرْفٌ كَأَنَّ غُبْرَها مُلُوحُ(٢) وقال أَبو ذُوَّيب : يَسْتَنُّ فى عُرُضِ الصَّحراءِ فَائِرُهُ كأَنّه سَبِطُ الأَهْدَابِ تَملوحُ(٣) يَعِنِى البحرَ، شَبَّه السّرَابَ به . وأَملَحَ الإِبلَ: سَقاها ماءٍ مِنْحاً . وأَمْلِحْنِى بِنَفْسك: زيِّنِّى . وفى التهذيب: سأَلَ رَجلٌ آخَرَ فقال: أُحِبُّ أَن تُمْلِحَنى عند فُلان بنَفْسِك، أَى تُزِيِّنَنِى وَتُطْرِيَنى. وقال أَبو ذُبيانَ بنُ الرَّعْبَل: أَبِغَضُ الشُّيوخِ (١) معجم البلدان (ملحتان). وعُلىّ بالتصغير. وهو على بن عيسى بن حمزة الحسنى، الذى صنف الزغشرى الكشاف باسمه . وذكره كثيرا فى كتابه الجمال والأمكنة والمياه . (٢) الان . (٣) شرح أشعار الهذليين ١٢٦ واللسان ١٥١ ملح إِلىّ الأَقَلِحُ الأَمْلَحُ الحَسُوِّ الِفَسُوّ. كذا فى الصّحاح . وفى حديث خَبّابٍ ((لكنّ حَمِزَةَ لم يكن له إِلّ نَمِرَةٌ مَلْحَاءُ))، أَى بُرَدَة فيها خطوطٌ سُودٌ وبِيضٌ. ومنه حديث عُبَيْد بن خالد ء (:خَرَجْتُ فى بُردَين وأَنا مُسِلُهما، فالتفتُّ فإِذا رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلّم، فقلت : إنّما هى مَلْحَاءُ . قال وإِنْ كانت مُلْحَـاءَ، أَمَالَكَ فيَّ أُسْوَةٌ )) . والمُلْحَةِ والمَلَحُ فى جَميعِ شَعرِ الجَسَد من الإِنسَانَ وكلِّ شَىْءٍ: بَياضٌ يَعلو السَّوَادَ . وقال الفرّاءُ: المليحَ: الحليم والرّاسِب. ومن المجاز يقال: أَصَبْنا مُلْحَةً من الرّبيع، أَى شيئاً يَسِيرًا منه ٠ وأَصَابَ المالُ مُلْحَةً من الرَّبِيع : لم يَستَمْكِنْ منه فنَالَ مِنْه شَيْئاً يَسِيرًا والمِلْحُ: اللَّبَنُ، عن ابن الأعرابيّ. ١٥٢ وذكره ابن السِّيد فى المثلّث والمِلْحِ : البَرَكَة، يقال: لا يُبَارِك الله فيه ولا يُملِّحِ، قاله ابن الأنبارِىّ . وقال ابنُ بُزُرج : مَلَحَ الله فيه فهو ◌َمَلوحٌ فِيه، أَى مُبَارَكٌ له فى عَيشه ومالِهِ. والمُلْحَة ، بالضّ ، موضع، كذا فى المعجم وفى الحديث ((لا تُحَرِّمِ المَلْحَةُ والمَلْحَتَانِ)) أَى الرَّضْعَة والرَّضعتَان، فأَمَّا بالجيم فهو المَصّة، وقد تقدّمت ومَلِيح، كأَميرٍ : ماءٌ بِاليَمَامَةِ لبنى التَّيْمِ ، عن أَبِى خَفصةَ ، كذا فى المعجم. ومَلَّحَ الماشيةَ تَمليحباً: حَكَّ المِلْحَ على حَنَكِها . والأَّملَحانِ: مَوضعٌ . قال جَرير : كأَنَّ سَلِيطاً فى جَوَاشِنِهَا الْحَصَى إِذَا حَلَّ بين الأَمْلَحَينِ وَقِيرُها (١) وفى معجم أَبِى عُبيد(٢): الأَمْلَحانِ : ماءَانِ لضَبّةَ بلُغَاط، ولُغَاط وادٍ لضَبّةً. والمَمَالح فى ديار كَلْبٍ ، فيها رَوْضَةٌ ، كذا فى المعجم. (١) ديوان جرير ٢٩٥ واللسان: (٢) هذا سهو، فالنص من معجم ياقوت. أما بيت جرير قبله فهو فى معجم ياقوت ومعجم ما استعجم . ٠٠ ملح ملح ويقال للنَّدَى الّذي يَسقُط باللَّيلِ على البَقْلِ أَمْلَحُ، لَبَياضِه . قال الرّاعى يَصف إِبلاً . أَقَامَتْ بِهِ حَدَّ الرّبيعِ وجَارُهَا أَخو سَلْوَةٍ مَسَّى به اللَّيْلُ أَمْلَحُ (٢) يعنِى النَّدَى . يقول: أَقَامَت بذلك المَوضِعِ أَيَامَ الرَّبِيعِ، فما دامَ النَّدَى فهو فى سَلْوةٍ من العَيْش . والمِمْلاحُ: قَرِيةٌ بِزَبِيدَ ، إِليها نُسِب القاضى أبو بكرٍ بنُ عُمَر بنِ عثمانَ النّاشرىّ قاضى الجَنَدِ. توفّىَ بها سنة ٧٦٠ . ومن المجاز: له حَركاتٌ مُستملَحَة. وَفُلانٌ يَتَظَرّف ويَتَمَلَّح . ومَلِيحُ بن الجَرَّاحِ أَخو وَكِيعٍ . وحَرَامُ بن مِلْحَانَ، بالفتح والكسر: خالُ أَنسِ بن مالكٍ . وفى أَمثالهم: ((مُمَالِحَانِ يَشْحَذَانِ المُنْصُلِ(٢)) للمتصافِيَيْنِ [ظاهراً] المُتضادّين باطِناً ، أَورده الميدانىّ . (١) اللسان والصحاح . (٢) مجمع الأمثال (حرف الميم) ومنه الزيادة وفيه ((المتعاديين باطنا » وفى مطبوع التاج المصافيين والمِلْحِ: اسمُ ماءٍ لبنى فَزارةَ، استدركه شيخُنا نقلاً عن أبى جعفر اللّبْلىّ فى شرح الفصيح، وأَنشد للنَّابغة : حتَّى استغاثَتْ بأَهْلِ المِلْحِ مَاطَعِمتْ فى مَنزلٍ طَعْمَ نَوْمٍ غيرَ تَأْوِيبٍ (١) قلت : وفى المعجم: المِلْحُ موضعٌ بخُراسانَ . . والمِلاَح ، ككتاب : مَوضع ، قال الشُّوَيعرُ الكِنَانِىّ : فسائلْ جِعْفَرًا وبنى أَبيها بَنِى الْبَزَرَى بِطِخْفَةً والمِلاَحِ (٢) وأبو الحسن علىّ بن محمّد البغدادىّ الشاعر المِلْحِىّ، بالكَسْر، إِلى بَيْعِ المِلْحِ ، رَوى عنه أَبو محمّد الجوهرىّ . والعِلْحِيّة، بالكسر : قَرْيَةٌ بِأَدْنَى الصَّعيد من مصر ، ذاتُ نَخيل ، وقد رأَيتُها . (١) ديوان النابغة ص ١٠ (٢) معجم البلدان ( الملاح). والبزرى ، بتقديم الزاى على الراء كما فى الأصل والقاموس ، وهم بنو أبى بكر بن كلاب. وفى معجم البلدان: ((البرزى )) تصحيف . ١٥٣ منح منح والمِلْحِيّةِ: قومٌ خَرجُوا على المستنصِر العَلوِىّ صاحب مصر، ولهم قِصّة . ومُلَيحُ بن الهُون : بَطنٌ . ويُوسف بن الحسن بن مُلَيِحٍ ، حَدّثَ . وإبراهيم بن مُلَيْحِ السُّلَمِىّ ، له ذكْر. وفاطمة بنْت نَعْجَةَ(١) بن مُلَيْحِ الخُزَاعِيّة هى أُمُّ سَعيدٍ بن زيدٍ أَحدِ العَشرَة. ومُلَيْح بن طَرِيفٍ شاعر . ومسعود بن رَبِيعَة المُلَحِىّ الصَّحابىّ نُسِبَ إِلى بنى مُلَيْح بن الهُونِ . [ م ن ح]. (مَنَحَهُ) الشّاةَ والنّاقَةَ (كَمِنَعَه وضَرَبَه) يَمْنَحِه ويَمْنِحُه: أَعَارَه إِيّاهَا، وذكره الفَرَّاءُ فى باب يَفعَل ويَفعِل. ومَنَحَه مالاً: وَهَبَه . ومَنَحَهُ : أَقرَضِهِ. وَمَنَحَه : ( أَعْطَاهُ، والاسمُ المِنْحَة، بالكسر)، وهى العَطِيّة ، كذا فى الأساس . (و) قال اللِّحْيَانِىّ: (مَنَّحَه النّاقَةَ: (١) فى الإصابة والاستيعاب فى ترجمة سعيد بن زيد «فاطمة بنت بعجة» بالباء . ١٥٤ جَعَلَ له وَبَرَهَا وَلَبَنَهَا وَوَلَدَهَا . وهى المِنْحَة)، بالكسر (والمَنِيحة). قال : ولا تكون المَنِيحَةُ إِلّ المُعَارةَ للَّبن. خَاصَّةً والمِنْحَة مَنْفَعَتُه إِيّاه بما يَمنحه . وفى الصّحاح: والمنيحة: مِنْحَة اللَّنِ ، كالنّاقةِ أَو الشّاةِ تُعطِيها غيرَك يَحتَلِبِها ثم يَرُدّها عليك. وفى الحديث: ((هلْ مِن أَحدٍ يَمْنَحُ مِنْ إِبْلِهِ نَاقَةٌ أَهْلَ بَيْتِ لا دَرَّ لَهُمْ)). وفى الحديث: ((ويَرْعَى عليها مِنْجَةً مِنْ لُبْنٍ )) أَي غنم فيها لَبَنِّ، وقد تقع المِنحَةُ على الهِبَة مطلقاً لا قَرْضاً ولا عارِيَّةً، وفى الحديث: ((مَنْ مَنَحَه المشركون أَرْضاً فلا أَرْضَ له ، لِأَنّ من أَعَارَه مُشرِكٌ أَرْضاً لِيَزِرَعها فإِنّ خَرَاجَها على صاحِبها المُشْرِكِ لا يُسقِط الخَرَاجَ عِنْهِ مِنْحَتُه (١) إِيّاهَا المُسْلِمَ ، ولا يكون على المُسْلِم خَرَاجُها .. وقيل : كلُّ شيءٍ تَقِصِد بِهِ قَصْدَ شَىْءٍ فقد مَنَحْتَه إِيّه، كما تَمْنَح المرأةُ (١) فى اللسان والنهايه ((منحتها)) منح منح وَجْهَها المِرآةَ، كَقول ◌ُوَيْد بن كُراع(١). تمنَحُ المِرآةَ وَجْهاً واضِحاً مِثلَ قَرْنِ الشَّمْسِ فى الصَّحْوِ ارْتَفَعْ قال : ثعلب: معناه تُعطِى من حُسْنها المرآةَ . وفى الحديث: (مَنْ مَنَحَ مِنْحَةً وَرِقٍ أَوْ مَنَحَ لَبَنَّا كَان كَعِنْقِ رَقَبَةٍ)) وفى النهاية: (( كان كعِدْلِ رَقَبة)) (٢) قال أَحمد بن حَنبل: مِنْحَةُ الَوَرِقِ القَرْضُ : وقال أبو عُبيد: المِنْحة عند العرب على مَعنَيين: أحدهما أَن يُعطِىَ الرَّجلُ صاحبَه المالَ هِبَةً أَو صِلَةٌ فِيَكونَ له ، وأَمّ المِنحة الأُخْرَى فَأَن يَمْنَحَ الرَّجلُ أَخَاهِ نَاقَةً أَوشاةً يَحِلُبها زَماناً وأَيّاماً ثم يَردُّها، وهو تأويل قوله فى الحديث الآخر : ((المِنْحَة مَردُودَةٌ والعارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ)). والمِنحة أيضاً تكون فى الأرض ، وقد تقدّم . (١) وكذا فى اللسان، وصوابه ((سويد بن أبى كاهل)). انظر المفضليات ١ ١٩ وفى الأصل والان «وجهها المرأة تمنح المرأة .. حسنها المرأة)) والصواب من المفضليات (٢) فى النهاية والان: (( كان له كعدل رقبة)" ونبه على ذلك بهامش مطبوع التاج (واسْتَمْنَحَه: طلَبَ) مِنْحتَه، أَى (عَطِيَّتَه) . وقال أَبو عُبيد: استَرْفَدَه. (والمَنِيحُ، كأَمِيرٍ : قَدْحٌ بلا نَصِيبٍ ). قال اللَّحْيَانيّ: هو الثالث من القِداحِ الغُفْلِ التى لَيْسَتَ لها فُرُضٌ ولا أَنْصِباءُ . ولا عليها غُرْم ، وإِنما يُثقَّل بها القِدَاحُ [كَراهيَةَ النُّهمَةِ. اللحيانيّ: المَنِيح : أَحَدُ القِدَاحِ] (١) الأَربعةِ التى ليس لها غُنْم ولا غُرْمِ، أَوّلها المُصدّر، ثم المُضَعَّف، ثم المَنِيح، ثم السَّفِيح. (و) قيل : المَنِيحِ : (قِدْحٌ يُستعارُ تَيَمُّنَا بِفَوْزِهِ) . قال ابن مُقْبل : إِذا امْتَنَحَتْه من مَعَدٍّ عِصابَةٌ غَدَا رَبُّه قَبْلَ المُفِيضِينَ يَقْدَحُ(٢) يقول: إِذا استعارُوا هُذا القِدْحَ غَدَا صاحِبُهُ يَقْدَحُ النَّارَ لتَيقُّنِهِ بِفَوزِهِ . وهُذا هو المَنِيحُ المستعارُ . وأَمّاقوله : فَمَهْلاً يا قُضَاعُ فلا تَكونِى مَنِيحاً فى قِدَاحِ يَدَىْ مُجِيلٍ (٣) (١) الزيادة من اللسان ونبه عليها بهامش مطبوع التاج (٢) ديوان ابن مقبل ٣٠ واللسان وأساس البلاغة والتكملة (٣) اللسان بدون نسبة ونسبه ابن قتيبة فى الميسر والقداح ٧٢ والزغشرى فى أساس البلاغة إلى الكميت . 100 : منح منح فإِنّه أَراد بالمَنِيح الذى لاغنم له ولا غُرْمَ عليه . وأَما حديث جابر: ((كُنتُ مَنِيحَ أَصحابى يَوْمَ بَدْرٍ» ، فمعناه أَى (١) لم أَكُنْ ممن يُضْرَب له بُسَهْمٍ مع المجاهدِين لصِغَرِى، فكنت بمنزلة السَّهْمِ اللَّغْوِ الذى لا فَوزَ له ولاخُسْرَ عليه . (أَو) المَنيح (قِدْحٌ له سَهْمٌ) . ونصِّ الصّحاح: المَنِح. سَهْمٌ من سِهَامِ المَيسِرِ مِمّا لا نَصِيبَ له ، إِلّ أَنْ يُمْنَح صاحبُه شيئاً. (و) المَنِيحُ: (فَرَسُ القُرَيْم (٢) أَخِى بنى تَيْم. و) المَنِيح (٣) أَيضاً : (فَرَسُ قَيس بن مَسعُود الشَّيْبَانِىّ، و) المَنِيحَة (بهاءٍ فَرسُ دِثارٍ بن فَقْعَسِ) الأَسَدىّ . (وأَمْنَحَتِ النّاقَةُ: دَنَّا نَتَاجُهَا، وهى مُمْنِحٌ) كمُحْسِن، وذَكَره الأَزْهَرِىّ عن الكِسَائىّ وقال: قال شَمِرُ : لاأَعْرِفِ أَمْنحَتْ بِهذا المعنَى. قال أَبو منصور : وهذا صحيحٌ بهذا المعنَى ولا يَضُرُّة ، إِنْكَارُ شَمِرٍ إِيّاه . (١) وكذا وردت العبارة فى اللسان. (٢) فى بعض أصول القاموس: ((القويم)) بالواو. (٣) فى مطبوع التاج ((المنيحة)" وإنما العطف على المنيح. (و) من المجاز المَنُوح و(المُمَانِحُ) مثْل المُجالِحِ، وهى (نَاقَةٌ يَبْقَى لَبَنُهَا)، أَى تدِرّ فى الشِّتَاءِ (بَعْدَ ذَهَابِ الأَلْبَان) من غيرها . ونُوقٌ مَمَانِحُ، وقدمانحَتْ مِنَاحاً ومُمَاذَحةً. (و) منه أيضاً المُمَانِحُ (مِنَ الأَمْطَارِ: ما لا يَنْقَطع)، وكذلك من الرِّيَاح غيثُهَا(١). (وامْتَنَحْ: أَخَذَ العَطَاءَ. وامْتُنِحَ مالاً)، بالبِنَاءِ للمفعول، إِذا (رُزِقَه، وَتَمَنَّحْتُ المالَ : أَطْعَمْتُه غَيرِى ، ومنه حديث أُمِّ زَرعٍ) فى الصحيحين: (((وآكُلُ فَأَتَمَنَّحُ) ، أَى أُطعِمِ غيرِى، تَفْعُّلُ من المَنْحِ : العَطيّة، وهو مَجازٌ .. (و) منه أيضاً: (مَا نَحَتِ العَيْنُ)، إِذا (اتَّصَلَتْ دُمُوعُهَا) فلم تَنقطِع . (وسَمَّوْا مانِحاً ومَنَّاحاً ومَنِيِحاً). قال عبدُ الله بن الزَّبِيرِ يَهجوطَيْئاً : ونَحْنُ قَتَلْنَا بِالمَنِيحِ أَخَاكُمُ وَكِيعاً ولايُوفِى من الفَرَسِ الْبَغْلُ (٢) المَنِيحِ هنا : رَجِلٌ من بنى أَسَدِ من بنى مالك ، أَدخل الأَلفَ واللام (١) الذى فى الاساس ٥ وريح ممانح: لا يقلع غيئها » (٢) الان ١٥٦ میح میح فيه وإِنْ كَانَ عَلَماً ، لأَنّ أَصلَه الصِّفَة [] ومما يستدرك عليه : فلانٌ مَنّاحٌ مَيّاحٌ نفّاحٌ، أَى كَثير العَطَايَا. وفلانٌ يُعْطِى المَنَائِح والمِنَحِ، أَى العَطَايا. والمُمانَحَة: المُرَافَدَةُ بِعِطَاءِ . ومن المَجَاز: مُنِحَت الأَرضُ [وامْتُنِحَت] القِطَارَ؛ كلُّ ذلك من الأساس. ومَنِيحٌ، كأَمِير : جَبَلٌ لبنى سَعدٍ بالدَّهناءِ. والمَنِيحَة واحدةُ المنَائح من قُرَى دمشقَ بالغُوطَة ، إِليها يُنسَب أَبو العبّاس الوليدُ بن عبد الملك بن خالد بن يزيدَ المَنِيحِىّ، رَوَى وحَدَّث . وبها مَشْهَدٌ يقال له قَبْرُ سَعْد بن عُبَادَةَ الأنصارىّ، والصَّحِيح أَنّ سعدًا مات بالمدينة ، كذا فى المعجم . [ م ی ح ] . (المَيْح: ضَرْبٌ حَسَنٌ من المَشْىِ) فِى رَهْوَجَةٍ حَسَنَةٍ . وقد مَاحَ يَمِيِحَ مَيْحاً ؛ إِذا تبَختَر ، وهو مَجاز ، (كالمَيْحُوحَة . و) هو (مَشْیُ) کمَشْیٍ (البَطَّة)، كذا فى التهذيب . قال رُؤْبَة : • مِنْ كلِّ مَيّاحٍ تَراه هيكلاً (١). (و) المَيْحِ: (أَنْ تَدخُلَ البِشْرَ فَتَملأَ الدّلْوَ لِقِلَّة مائِها) . ورجلٌ مائحٌ من قومٍ ماحةٍ. وفی حدیث جابرٍ: «أَنِهِم وَرَدُوا بِئْرًا ذَمَّة - أَى قليلاً ماوُها - قال : فنَزَلْنا فيها سِتَّةً ماحَةً )). وأَنشد أَبو عُبيدة : يا أيُّها المائحِ دَلْوِى دُونَكَا إِنِّى رأَيتُ الناسَ يَحْمَدُونَكَا (٢) والعرب تقول: ((هو أَبصَرُ من المائح باستِ الماتح)) تَعْنِى ان الماتحَ فوق المائح ، والمائحُ يرَى الماتحَ ويَرَى اسْتَه . (و) المَيْحِ يَجْرى مَجْرَى (المَنْفَعَة). وكلّ من أَعطَى مَعروفاً فقد مَاحَ، وهو مجاز . (و) عن ابن الأَعرابىّ: المَيْح: (الاسْتِيَاكُ)، وقد ماحَ فاه بالسِّواكِ (١) الان وملحقات ديوان رؤية ١٨٢ (٢) الان والصحاح والمقاييس ٥ / ٢٨٧ والجمهرة ٢ / ١٩٧ ١٥٧ ميع ـبح يَمِيح مَيْحاً إِذا شاصَه وسَوَّكَه . وهو مَجاز . قال : يَمِيح بعُودِ الضَّرْوِ إِغْرِيضَ بَغْشَةٍ جَلاَ ظَلْمَهُ منَ دُونِ أَنْ يُتَهَمَّمَا(١) (و) قيل المَيْح (المِسْوَاكُ)(٢) بنفْسِه، (و) قيل هو (اسْتِخْرَاجُ الرِّيقِ بِهِ)، أَى بالمِسْوَاكِ، وقال الرّاعى: وعَذْبِ الكَرَى يَشفِى الصَّدَى بَعْدَهَجْعَةِ له من عُرُوقِ المُستظَلَّةِ مائِحُ (٣) عنى بالمائج السِّوَاكَ لأَنّه يَمِيح الرِّيقَ كما يَمِيح الّذِى يَنزِل فى القَلِيب فيغْرِف الماءَ فى الدَّلو. وعَنَى بالمستظَلَّةِ الأَراكَةَ، فهو مَّجاز . (و) من المجاز أيضاً المَيْحُ: (الشَّفَاعة). يقال مِحْتُه عند السُّلْطَان: شَفَعْتُ له . (و) من المجاز أيضاً المَيْح: (الإِعْطاءُ)، وقد ماحَه مَيْحاً أَعطَاه، (كالامْتِيَاحِ والمِيَاحة، بالكسرِ)، (وقد ماحَ يَمِيحُ (١) الان والبيت للنابغة فى مجالس ثعلب ٦٣٤ ومادة ( غرض ) وليس فى ديوانه . (٢) فى مطبوع القاموس: ((السواك)) (٣) السان فى الكُلّ)، فالامتياحُ افتِعِالٌ من المَيْحِ، والسائلُ مُمتَاحٌ ومُستمِيحٌ، والمستُول مُستَمَاحٌ. وقيل: امْتاحٌ الماءَ من البِئْرِ حقيقَةٌ، وامتاحَه : استعطاه ، مَجَازٌ . (و) من المجاز: مايَلَ السُّلطانَ و(مَايَحَه: خَالطَه)، وكذلك النِّساءَ. (والمَاحَة: السَّاحَةِ) ، لُغَةٌ فِى الْبَاحِةِ . (والمَاحُ: صُفْرَةُ البَيْضِ أَو بياضُهِ)، عن أبى عمرٍو ، وقد تقدّم فىمحح (والمِيحُ، بالكسر: الشِّيصُ من النَّخْلِ)، وهو الرَّدِىءُ منه . (و) من المجاز: (التَّمَيِّح: التَّكَفُّؤْ) . وقد مَرَّ فُلانٌ يَتَمَيَّحِ ، أَى يَتَبَخْتَرِ ويَتميّل وينظر فى ظِلِّه، كما فى الأساس . (و) مَّاحٌ، (ككِتّان): اسمٌ ، واسمُ (فَرِسِ عُقْبَةَ بنِ سَالمٍ و) من المجاز: (تَمَايَحَ) الغُصْنُ والسَّكرانُ : (تَمَايَلَ) كمَّيَّحَ، وتَمَّحَ . (و) من المجاز ( اسْتمَّحْتُه: ) اسْتَعْطَيْتِه، أَى (سَأَلْتُهُ الْعَطَاءَ، أَو) ١٥٨ میع میع اسْتَمَحْته (: سأَلتُه أَنْ يَشْفَعَ لى ) عند السُّلْطَان. (والمائح: فَرس مِردَاسِ بِن حُوَىٌّ. وامتاحَتِ الشّمسُ ذِفْرَى الْبَعِيرِ : استَدَرَّت عَرَقَه). قال ابنُ فَسْوَة يَذكر ناقتَه ومُعَذَّرَها : إذا أمْتَاحَ حَرُّ الشَّمسِ ذِفْرَاهُ أَسْهَلَتْ بأَصْفَرَ منها قاطِرًا كُلَّ مَقْطَرٍ (١) [] ومما يستدرك عليه : مَاحَت الرِّيحُ الشَّجرَةَ: أَمَالَتْها. قال المَرّارُ الأَسَدىّ: كما ماحَتْ مُزَعْزِعَةٌ بِغَيْلٍ يَكَادُ بَبَعْضِه بَعْضُ يَمِيلُ (٢) وماحَ، إِذا أَفْضَلَ ، وامتاحَ فُلانٌ فُلاناً، إِذا أَتَاه يَطلُب فَضْلَه . وما يَحْنَ فِى قَولِ صَخْرِ الغَىِّ: كأَنّ بَوَانِيَهُ بالمَلاَ سَفَائِنُ أَعْجَمَ مايَحْنَ رِيفًا (٣) قال السُّكّرِىّ: أَى امتَحْنَ ، أَى (١) فى مطبوع التاج ((بأصغر )، صوابه من اللسان والتكملة (٢) الان (٣) شرح أشعار الهذلیین ٢٩٥ (( تواليه فى الملا» واللسان وفى مطبوع التاج ((بالملأ )) حَمَلْنَ من الرِّيف . هُذا تَفسيره . وامْتَاحَه الخرُّ والعَمَلُ: عَرَّقَه، وهو مَجاز . والمائح فى قَول العُجَيْرِ السَّلولّ : ولِ مائحٌ لم يُورَدِ الماءُ قَبْلَه يُعلِّى وأَشْطَانُ الدِّلاَءِ كَثِيرٌ (١) عَنَى به اللِّسَانَ لأَنّه يَميح من قَلْبِهِ . وعَنَى بالماءِ الكَلامَ . وأَشطانُ الدِّلَاءِ، أَى أَسبابُ الكلامِ كثيرٌ لديه، غير مُتعذِّر عليه. وإنّما يَصِف خُصوماً خاصَمَهم فَغَلَبَهم أَو قَاوَمَهم ، فهو مَجَاز . وبينى وبَينَهُ مُمايَحَةٌ ومُمالحةٌ، وهو مَجازٌ، كما فى الأساس . وَمَّاحُ بنُ سَرِيعٍ، ككّانٍ، عن مُجاهد . وأَبو حَامدٍ محمّدُ بن هارُونَ ابنِ عبد الله بن مَيّاحِ البَعْرَانى المَّيَّاحِىّ، روَى عنه الدارَقُطِىُّ وغيره . (١) السان والمقاييس ١١٩/٤ ١٥٩ نبح نبح ( فصل النون ( مع الحاءِ المهملة - [ ن ب ح ]. (نَبَحَ الكَلْبُ)، وهو المعروفُ وصرَّحَ به الجَماهِيرُ . ( و) فِى الصّحاح: وربّما قالوا نَبَتْحَ (الظَّبْىُ والتَّيْسُ ) عنْد السِّفادِ، أَى على جِهَةِ القِلّة، وهو مَجاز كما فى الأساس (و) كذا نَبَحَ (الحَيَّةُ)، كلّ ذلك ( كمَنَعَ وضَّرَبَ)، إِذَا صَوَّت ، يَنْبَحُ ويَنْبِحِ (نَبْحاً)، بفتح فسكون ؛ ( ونَبِيحاً)، كأَمير، (ونُبَاحاً)، بالضّمّ ، كلاهما مشهورٌ فى الأصوات ، كَصَهِيلٍ وبُغَامٍ وضُبِط أيضاً بالكَسر كما فى الأَّساس واللِّسانُ، وفاتَه النُّبُوح، بالضّمِّ (وتَنْبَاحاً، بالفتح للمبالغةِ والَّتكثيرِ . وقال الأَزهرىّ: الظَّبْىُ إِذا أَسَنَّ ونَبَتَ اتُرُونِه شُعَبٌ نَبَحُ . قال أَبُو منصور : ١٦٠ والصّوَابُ الشَّعْبُ جمع الأَشْعَبِ (١) وهو الذى انْشِعَبَ قَرْنَاه . والنَّيس عند السِّفَادِ يَنْبَحُ، والحَيَّةِ تَنْبَح فى بعضِ أَصواتِهَا، وأَنشد : * يأْخُذُ فيه الحِّيّةَ النَّبُوحَا (٢) » (وأَنْبَحْتُه ): جَعَلْتِهِ يَنْبَحُ . قال عَبْدُ بنُ حَبِيبٍ الهِذَلّ: فَأَنْبَحْنَا الكِلابَ فَورَّكَتْنَا خِلاَلَ الدّارِ دَامِيَةَ الْعُجُوبِ (٣) وأَنْبَحْته و( استَنْبحتُه) بمعنَّى. يقال استنبح الكَلْبَ ، إِذَا كانَ فى مَضَلّةٍ فَأَخْرَجَ صَوْتَه على مِثْلِ نُباحٍ الكَلْبِ، ليسمعَهُ الكَلْبُ فيتوهَّمَهِ كَلْباً فيَنْبَحِ، فَيَستدِلُ بنُبَاحِه (١) الصواب أن القائل الجاحظ ، والكلام فيه اختصار شديد يخل والنص فى اللسان هو ((التهذيب ... والظبى ينبح فى بعض الأصوات )» وأنشد لأبي دواد وقُصْرِى شَنِجَ الأنْا ءِ نَبَّاحِ مِنَ الشُّعْبِ رواه الجاحظ: ((نباح من الشعب وفسره يعنى من جهة الشعب وأنشد وينبح بين الشَّعْبِ نبحاً كأنه نُبَاحِ سَلَوقَ أبْصَرِتْ مايَرِيبها وقال : الظبى إذا أُسَّنّ ونبشّت لقرونه شُعبٌ نبحَ ، قال أبو منصور (٢) اللسانوهو لأبى النجم كما في مادة (سدح) (٣) شرح أشعار الهذليين ٧٧٠ ـ اللسان :