النص المفهرس
صفحات 81-100
كلح کلح بُدُوُّ الأَسنانِ عند العُبُوس. (كتَكلَّحَ) وأنشد ثعلب : ولَوَى النَّكَلُّحَ يَشْتِكِى سَغَباً وأَنا ابنُ بَدْرٍ قاتِل السَّغْبِ (١) (وَأَكْلَحَ) واكْلَوَّحَ وهُذه من الأساس (٢) وأَكْلَحْتُه) . قال لبيدٌ يَصف السِّهام: رَقَمِيّات عليها ناهِضٌ يُكْلَحُ الأَرْوَقُ منها والأَيَلّ° (٣) قال الأزهرىّ: (و) سمعتُ أَعرابيًّا. يقول لجَمَلٍ يَرْغو وقد كثّرَ عن أَنيابه : قَبَحَ اللهُ كَلَحَتَه، يعنِى فمَهُ ، ومن المجاز قولهم: (ما أَقْبَحَ كَلَحَتَه) وجَلَحَتَه ، (محرَّكَةٌ ، أَى فَمَه وحَوَالَيْه)، قاله ابن سِيده والزَّمَخْشَرِىّ (و) من المجاز: أَصَابَتْهُم سَنةٌ كُلاَحٌ. الكُلاَح (كغُرَابٍ وَقَطَامٍ : (١) لأسماء بن خارجة فى الأصمعيات ٤٥. وأنشده فى المسان بدون نسبة وفى الأصمعيات (( وَأنا ابنُ قاتلٍ شِدَّةِ السَّغْبِ)). وبدر هذا جد أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر وبها مش مطبوع التاج «قوله التكلح قال فى اللسان: التكلح هنا يجوز أن يكون مفعولا من أجله ويجوز أن يكون مصدراً (للوى)) لأن لوى يكون فى معنى تكلح (٢) ليست فى الأساس وفيه على ذلك بها مش مطبوع التاج (٣) ديوان لبيد ١٩٥. والجمهرة ١٨٦:٢ والان (والمواد رقم، نهض، روق، يلل) واللسان والمقاييس ١٥٢/٦ السَّنَةُ المُجدِبةِ ) . قال لبيد : كَانَ غِيَاثَ الْمُرْمِلِ المُمْتَاحِ وعِصْمَةً فى الزَّمَنِ الكُلاَحِ (١) (والكَوْلَحُ)، كجَوْهر: الرَّجُل (القَبِيحُ. و) من المجاز (تَكَلَّحَ)، إذا (تَبَّمَ. و) منه: تكَلَّحَ (البَرْقُ). إِذا (تَتَابَعَ). وتَكُلُّحُ البرقِ : دَوَامُه واستِسْرَارُه فى الغَمامةِ البيضاء . (و) من المجاز: (دَهْرُ كالِحٌ) وكُلاَحٌ، قال الأزهرىّ: أَى (شديد . و) المُكالحَة: المُشَارَّةِ. و ( كالَحَ القَمَرُ: لم يَعْدِلْ عن المَنْزِلِ ) بل استَتَر فى الغَمَامة . [] ومما يستدرك عليه : الكالِح: الذى قد قَلصَتْ شَفَتُه عن أَسنانِه نحْو ما تَرَی من رُؤُوس الغَنَمِ إِذا بَرزَتِ الأَسنانُ وَتَشْمَّرَت الشّفَاهُ، قاله أبو إسحاق الزجّاجىّ ، وبه فسّر قوله تعالى: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُم النَّارُ وهُمْ فيها كَالحُون﴾ (٢). (١) ديوان لبيد ٣٣٣ واثمان والصحاح والجمهرة ٢: ١٨٦ (٢) الآية ١٠٤ من سورة ((المؤمنون)). ٨١ تاج العروس السابع م/٦ كلتح كمح والبَلاءُ المُكْلِحِ الذى يُكْلِحُ النّاسَ بشدّته ، جاء ذلك فى حديث علىّ(١) .. وفى الأَساس: كَلّحَ وَجْهَه : عَبَّسَه . وكَلَّحَ فى وَجْهِ الصّبِىّ والمجنُونِ فَزْعَه . واستدرَك شيخنا الكَلَحَةِ ، وقال : فَسَّرَها جماعةٌ بالهَمِّ. وكلَّحَهِ الأَمرُ: هَمَّه، وهو غريبٌ فى الدواوين . قلت: الصواب أَنّه أَكْلَحه الهَمَ، وقد تَصحَّفَ على شيخنا . قالَ الأَزْهَرِىّ: وفى بَيْضَاءِ بنى جَذِيمةَ مَاءٌ يقال له كلح ، وهو شَرُوبٌ عليه نَخْلٌ بَعْلُ قد رَسَخَتَ عُرُوقُها فى الماءِ . [ك ل ت ح ]. (الكَلْتَحَة ضَرْبٌ من المشْىٍ) (وكَلْتَحُ اسْمٌ ) . ورَجَلٌ كَلْتَحُ : أَحمقُ [ك ل د ح] * ( الكَلْدَحَة ) هو ( الكَلْتَحَة )، لضَرْبٍ من المَشْىِ . (١) نصه في اللسان والنهاية: «إن من ورائكم فِتّنً وبَلاءَ مُكْلِحاً فى النهاية (( مكلحا مبلحا)" (والكَلْدَح)، بالفتح، وضَبطَه بعضٌ بالكسر (: الصُّلْبُ، والعَجُوزُ ) [ك ل م ح ]. (الكِلْمِح، بالكسر: التُّرَاب) يقال : بِفِيْهِ الكِلْمِحُ، وسيذكر فى كلحم . [ ك م ح]. (كَمَحَ الدّابَّةَ وَأَكمَجَها: كَبَحَهَا)، قال ابن سيده: كمَحْت الدّابَّةَ باللِّجَامِ كَمْحاً، إِذا جَذَبْتَه إِليك لتَّقِفَ وَلا تَجْرِىَ، وأَكْمَحَه، إِذَا جَذَبَ عِنَانَه حتى يَنْتَصِبَ رَأْسُه. ومنه قَول ذى الرُّمّة : تَمُورُ بضَبْعَيْهَا وَتَرْمِى بِجَوْزِها حِذَارًا من الإِيعاد والرّأْسُ مُكْمَحُ(١) ويُروى («تَموجُ ذِرَاعاهَا)) وعزَاه أَبو عُبيدٍ لابن مُقْبَلٍ (٢)، وقال: كمَحَهُ وأَكْمَحَه، وكَبَحَه وأَكْبَحَه (١) ديوان ذى الرمة ٩٠ واللسان. وأنشد فى الصحاح الكلمتين الأخيرتين فقط، وفى الأصل واللسان : ((بحوزها)) بالحاء، صوابه من الديوان، والجوز : الوسط (٢) له قصيدة على الوزن والقافية وليس منها هذا البيت فى ديوانه المطبوع ٨٢ كمح كج بمعنَّى ، وأَراد الشاعرُ بقَوله الإِيعاد ضَرْبَه لها بالسَّوط . فهى تَجتهِد فى العَدْوِ لخَوْفِهَا من ضَرْبه ورأْسُها مُكْمَح ، ولَو تَرَكَ رَأْسَها لكان عَدْوُهَا أَشدَّ . (و) فى الصحاح: (أَكمَحَ الكَرْمُ). إِذا (تحَرَّكَ للإِيرَاقِ) . ونقلَ الأَزهرىّ عن الطّائفىّ: أَكمَحَت الزَّمَعَةِ إِذا ما أبْيضَّتْ وخَرجَ عليها مثلُ القُطْن ، وذلك الإِكْماحُ والزَّمَعُ: الأُبَنُ فى مَخَارِجِ العَنَاقِيدِ . (والكَوْمَح)، كجَوهر ، ويُضمّ ، هو الرَّجلُ (العَظيمُ الأَلْيَتِينِ). قال : أَشْبَهَهُ فجاءَ رِخْوًا كَوْمَحَا ولم يَجِئِ ذا أَلْيتينِ كَوْمَحَا (١) (و) الكَوْمَح من الرِّجَال أيضاً: (مَنْ تَمْلأُ فَاهُ أَسنانُهُ حتّى يَغْلُظَ كَلاَمُه) . قال ابن دُريد: الكَوْمَح : الرَّجلُ المُتَرَاكِبُ الأَسْنانِ فِى الفَمِ حَتّى كأَنّ فاه قد ضَاقَ بأَسْنَانِه . وفَمّ كَوْمَحٌ : ضاقَ مِن كَفرةٍ أَسنان ـه وَوَرَمٍ لِئَاتِهِ .. (والكَيْمُوحُ: المُشْرِفُ) زَهْوًّا. (و) الكَيْمُوحِ والكِيحُ: (التُّرَابُ). قاله أَبو زيد ، والعرب تقول : احْثُ فى فِيه الكَوْمَحَ ، يَعنون التُّرَابَ ، وأَنشدَ : اهْجُ القُلاخَ واحْشُ فاه الكَوْمَحَا تُرْباً فأَهْلُ هَوَ أَنْ يُقَلَّحَا(١) (و) أَكَمَحَ الرَّجُل: رَفَعَ رَأْسَه من الزَّهْو، كأَكمَخَ، عن اللَّحْيَانِىّ. والحَاءُ أَعلَى. وإِنّه لمُكْمَحٌ ومُكْبَحٌ . (المُكْمَح، كمُكْرَمٍ : الشَّامِخ) ، ومثله المُكْبَح . (وقد أُكمِحَ) وأُكبِحَ (على مالم يُسمَّ فاعُلُه)، إِذا كان كذلك . (والمكامِيحُ مِن الإِبل : المَقَارِيبُ) فى السِّير . (والكَوْمَحانُ) : موضعٌ . قال ابنُ مُقْبل يَصِف السَّحَابَ : أَناخَ بِرَمْلِ الكَوْمَحَينِ إِناخقَالـ ـيَمَانِى قِلاصاً حَطَّ عَنهنَّ أَكْوُرًا(٢) وقال الأزهرىّ: هما (حَبْلانِ)، (١) المسان . (٢) ديوان ابن مقبل ١٣١ والمان . (١) المسان". ٨٣ کنتح كوح بالحاءِ المهملة، (من) حِبَال (الرَّملِ). وأَنشد البَيتَ، (م) أَى معروفانٍ . [] ومما يستدرك عليه : الكَوَمَحُ : الفَيْشَلَةُ . [ك ن ت ح) (الكَنْتَح، كجعفرٍ : الأحمق)، مثل الكلْتَح والكَنْفَّحِ [ ك ن ث ح ] . (الكَنْثَحُ)، بالثاءِ المثلّثَة هو (الكَنْتَح )، بالمثنّاة الفَوقيّة، وهو ءَ الأَحمق . [ ك ن س ح]* ( الكِنْسِح، بالكسر: الأَصْلُ) والمَعْدِن، ( كالكِنْسِيح [ ك وح ]. (كاحَهُ كَوْحاً : قاتَلَهِ فَغَلَبَه ، كَكَاوَحَه)، وعبارة المحكم: كاوَخَه فكَاحَه كَوْحاً: قاتلَه فَغَلَبَه ، وقال الأَزهرىّ: كاوَحْتُ فُلاناً مُكَاوَحَةً ، إِذا قاتلْتَهُ فغلَبْته. (و) عن ابن الأَعرابىّ (كوَّحَهُ) تَكويحاً (وأَكَاحَهُ) إِكَاحةٌ ، إِذَا غَلَبَه. وأَكَاحَ زَيْدًا: أَهلَكَه. (و) كاحَه كَوْحاً: (غَطَّ فى ماءٍ أَو تُرابٍ. وكَوَّحَه) تَكويحاً: (أَذَلَّه). وكوّحَ الزِّمَامُ الْبَعِيزَ، إِذَاذَلَّلَه. وقال الشاعر : إِذَا رَامَ بَغْياً أَوْ مِرَاحاً أَقَامَهِ. زِمَامٌ بِمَثْنَاهُ خِثَاتٌ مُكَوِّحُ (١) (و) كَوَّحَه، إِذا (رَدَّه). وقال الأَزْهَرِىّ: التَّكويح: التَّغليب . وأَنشد أبو عَمرٍو: أَعْدَدْتهِ للخَصْم ذى النَّعَدِّى كَوَّجْته مِنك بِدُونِ الجَهْد (٢) (و) فى الأَساس: (كَاوَحَه)، إِذا (شَاتَمَه وجَاهَرَهُ): بالخُصُومة (٣). (و) رأَيْتهما يَتِكَاوَحَانِ، وقد (تَكَاوَحَا)، أَى ( تَمَارَسَا) وتَعَالَجًا ( فى الشَّرّ بينهما). (و) قال ابن سيده: (الكَاح : عُرْضُ الجَبَّل، كالكِيحِ ، بالكسر). وقال غيره : عُرْضُ الجَبلِ . وأَغْلِظُه ، وقيل: هو سَفْحُهُ وسَفْحُ سَنَدِهِ: (ج) (١) اللسان. (٢) اللسان والصحاح (٢) كل مافى الأساس المطبوع فى مادة ( كوح ) («كاوحه مکارحة ( و يبدو أن فيه سقطا ٨٤ کیح أكواحٌ . قال ابنُ سيده: وإِنما ذَكرْته هنا لظهور الواو فى التكسير . وجمع الكِيح (أَكْياحٌ وكُيُوحٌ). بالضّ . ونقل الأَزهرىّ عن الأصمعىّ : الكِيح : ناحيةُ الجَبَلِ . قال : والوادى رُبَّما كان له كِيحٌ إِذا كان فى حَرْف غليظِ ، فحَرْفُه كِيحُه، ولا يُعَدّ الكِيحُ إِلّ ما كان مِن أَصلَبِ الحجارةِ وأَخشيِها ، و كلُّ سَنَّدٍ جَلٍ غليظ ◌ِحٌ والجماعة الكِيحَةُ . ( وهو كِوَاحُ مالٍ ، بالكسر)، أَى ـهه (إِزاوُه . وما أَكَاحَهُ : ما أَعْطَاه). [ ك ى ح]. (الكَيَحَ محرّكةً: الخُثُونةُ والغِلَظ. و) عن الليث: (أَسْنانٌ كِيحٌ، بالكسر) . وأَنشد : * ذَا حَنَكِ كِيحٍ كحَبِّالْقِلْقِلِ (١). (وكِيحٌ أَكْيَحُ: خَشِنٌ غليظٌ ، كَيَوْمٍ أَيَوْمَ)، تأكيدٌ. وإنّما سُمِّىَ سَنَدُ الجَبَلِ كِيحاً لِغِلَظِهِ وخُشونَتِه . لتح (وما كاحَ فيهِ السَّيفُ وما أَكاحَ ، كما حَاكَ)، وسيأتى فى الكاف إِن شاءَ الله تعالى . (وأَكَاحَهُ : أَهْلَكَه) ، وذكره الأَزهرىّ فى الواو ، وقد تقدّم . [ فصل اللام ] مع الحاءِ المهملة [ل ب ح). (اللَّبَحُ . محرّكَةً : الشجاعةُ)، نقلَه الأَزهرىّ عن ابن الأَعرابىّ، (و) به سُمِّىَ (رَجَلٌ له ذِكْرٌ فِى) كُتِبِ (الحديث) والسِّير ، ومنه الخبرُ : ((تَبَاعَدَت شَعُوبُ من ◌َبَحِ فعاش أَيّاماً)). (و) اللَّبَح: (الشَّيْخُ المُسِنّ). و(لَبَحَ كمنع، وأَلْبَحَ ولَبَّحَ) ، ذكرَ الأَفعالَ ولم يَتعرّض لمعانيها، مع أَنَّ قياسَ التحريك فيه يقتضى أنيكون فِعْله من حَدٍّ فَرِحَ، فَتأَمّل . (و) لُبَاحٌ ( كغُرابٍ: ع). [ ل ت ح). (لَتَحَه، كمَنَعَه)، يَلْتَحُه لَتْحاً: (١) اللسان . ٨٥ لتح لجح (ضَرَبَ وَجهَه أَو جَسَدَهُ بِالحَضَى فأَثَّر فيه) من غير جَرْحٍ شديدٍ . قال أبو النَّجم يَصف عَانَةً طَردَهَا مِسْحَلُهَا وهى تعدُو وتُثِير الحَصَى فى وَجْهِه : *يَلْتَحْنَ وَجْهاً بالحَصَى مَلْتوحًا(١) » (أَو) لَتَحَه : (فَقَأَّ عَيْنَهِ) بضَرْبِها (و) روى عن أَبِى الهَيْثَم أَنّه قال: لَتَحه (ببصره : رَمَاهُ به)، حکاه عن أَبِى الحسن الأَعرابىّ الكِلابِىِّ، وكان فصيحاً . (و) لَتَحَ (جارِيَتَه) لَتْحَأَ، إِذا نَكَحَها و(جامَعَهَا )، وهو لاتِحٌ وهى مَلتوحةٌ. (و) لَتَحَ (فُلاناً : ما تَرك عنده شيئاً إِلّ أَخَذَه . و) لَتَحَ (بَيَدِهِ ضَرَبَه بها) على وَجْهِ أَوْ جَسَدٍ أَوْعَينٍ. (و)إِلَتِحَ، (كَفَرِحَ: جَاعَ. والنَّعْت لَتْحَانُ، وَ) هى (لَتْحَى . و) فى التهذيب عن ابن الأعرابيّ: (هو رجلٌ لاتحُ ولُتَاحُ (٣) كغُرَاب ، (١) اللسان وتقدم فى (كتح) وانظر روايته والتعليق عليه (٢) ضبطت فى التكملة ضبط قلم ((لُنَّاحِ)) بتشديد التاء وعليها كلمة صح ولُتَحَةٍ (١) كَهُمَرَة، ولَتِحٌ ككَتِفٍ : عاقِلٌ دَاهِيَةٍ) . وقَومٌ لِتَاحٌ، وهم العُقَلاءُ من الرّجال الدُّهاةُ .. (و) يقال : (هو أَلْتَحُ شِعْرًا منه، أَى أَوْقَعُ على المَعَانِى) وفى بعض النَّسخ: على المعنَى. [ ل ج ح). (اللُّجْحُ، بالضّم)، بالجيم قبل الحاءِ: (شَىءٌ) يكون (فى أَسْفَلِ الْبِئْر) والجبلِ كأَنّه نَقْبٌ ، (و) شىءٌ یکون فی أسفلِ (الوادِى كالدَّحْلِ)، كاللُّحْج بالحاءِ قبل الجيم، قال شَمِرٌ : · بادٍ نَوَاحِيه شَطون اللُّجْحِ (٢) . قال الأزهرىّ: والقصيدة على الحاءِ، قال: وأَصله اللُّحج، الحاءُ قبل الجيم فقَلَب . (و) اللَّجَحُ، (بالتحريك: اللَّخَصُ فى العَيْنِ ، أَو الغَمَصُ)، بالغين محرَّكَةً. (وعَيْرُمِ العَينِ) - بفتح العين المهملة (١) ضبطت فى التكملة ضبط قلم ((لتْحة)) يكسر فسكون ففتح أما ضبط اللسان ضبط قلم فكالمثبت فى الأصل : (٢) الان ٨٦ : لحح وسكون المثنّاة التّحتيّة. وفى بعض النَّسخ بضمّ العين وسكون الموحّدة وهو خطأٌ - (الّذي يَنْبُتُ الحاجِبُ على حَرْفِه)، وهو كِفَّتها، كلُحْجِها ، والجمع من كلِّ ذلك أَلجاحٌ . [ ل ح ح ]. (أَلَحَّ فِى السُّؤْال) مثل (أَلْحَفَ) بمعنِّى واحدٍ . (و) أَلََّ (السَّحَابُ: دامَ مَطَرُه)، قال امرؤ القيس : دِيَارٌ لِسَلْمَى عافِیاتٌ بِذی خَالِ أَلحَّ عليها كلُّ أَسحَمَ هَطَّال (١) وسَحَابٌ مِلْحاحٌ: دائمٌ، وأَلَحَّ السَّحَابُ بالمكان: أَقامَ به، مثْل أَلَثَّ . (و) من المجاز: أَلحَّ (الجَملُ: حَرَنَ) ولَزِمَ مكانَه فلم يَبْرَح كما يَبْرَحُ الفَرَسُ ، وأَنشد : ، كَمَا أَلحَّتْ على رُكْبَانِها الخُورُ (٢) . وكذا أَلحَّتِ النّاقَةُ . وقال الأَصمعىّ حَرَنَ الدّابَّةُ، وأَلَحَّ الجَملُ، وخَلَأَت (١) ديوان امرئ القيس ٢٧ والان (٢) اللسان . الْنّاقَةُ. (و) أَجازِ غَيْرُ الأصمعىّ أَلَحَّت ( الناقَةِ خَلَأَّتْ) . وفى حديث الحُدَيْبِيَةِ: ((فركبَ ناقَتَه فَزَجَرَها المُسلِمُون فأَلَحَّت)). أَى لزِمَت مكانَهَا : مِن أَلَعَّ بالشىءِ. إِذا لزِمَه وأَصَرَّعليه. (و) أَلحَّت (المَطِىُّ: كَلَّتْ فَأَبْطَأَتْ) وكلُّ بَطِىءٍ مِلْحاحٌ، ودابَةٌ مُلِحٌّ . إِذا بَرَكَ ثَبَتَ ولم يَنْبِعِثْ . (و) من المجاز: أَلَحَّ (القَتَبُ: عَقَرَ ظَهْرَها) . قال البَعيث المُجاشعىّ : أَلَدُّ إِذا لاقَيْتُ قَوماً بِخُطّة أَلَحَّ على أَكْتَافِهِمْ قَتَبٌ عُقَرْ (١) قال ابنَ بَرِّىّ : وَصَفَ نفْسَه بالحِذْق فى المخاصَمةِ وأَنّه إِذا عَلِقَ بخَصْمٍ لم يَنفصِلْ منه حتّى يُؤَثِّرَ كما يُؤَثِّرُ القَتَبُ فى ظَهْرِ الدَّابّة . (وهو)، أَى القَتَب، (ملْحَاحٌ) يَلَزَق بظَهْرِ البَعير فيَعْقِرُه، وكذلك هو من الرِّحَال والسُّرُوجِ ، وهو مَجاز . ( وَلَحْلَحُوا : لمْ يَبْرَحُوا مَكَانَهُمْ، (١) السان والصحاح ومادة (عقر) والمقاييس ٤ /٩٣ و ٥ / ٢٠٢ ٨٧ لحخ لحح كتَلَحْلَحُوا). قال ابن مُقْبِل : بِحَىِّ إِذا قِيلَ اظْعَنُوا قدْ أُتِيتُمُ أَقَامُوا على أَثْقَالِهِمْ وتَلَحْلِحُوا (١) يريد أَنهم شُجعانٌ لاَ يَزُولون عن مَوْضِعِهِم الذى هم فيِهِ إِذا قيل لهم أُتِيتم ، ثِقَةً منهم بأَنْفسهم . ويقول الأَعرابىّ، إِذا سُئِلُ ما فَعَل القَومُ: تَلَحْلَحُوا، أَى ثَبَتوا، ويقال تَلَحْلَحُوا، أَى تَفِرَّقوا. وأَنْشد الفَرَّاءُ لامرأةٍ دَعَتْ عَلَى زَوجِها بِعدّكِبَرِهِ : ٨% تَقول وَرْياً كُلَّمَا تَنَحْتَحَا شَيخاً إذا قُلّبتَه تَلَحْلَحَا (٢) أرادت: تَحِلْحَلا فَقَلبتْ، أَرَادَتْ أَنَّ أَعضَاءَه قد تَفرَّقَتْ مِنِ الكِبَرِ . وفى الحديث ((أَنَّ ناقة رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلّم تَلَحْلَحْت عندَ بَيتِ أَبِى أَيُّوبَ وَوَضَعَتْ حِرَانَها)»، أَى أَقَامَت وثَبتَتْ . (وَلَحِحَتْ عَيْنُهُ كِسَمِعَ لَصِقَتْ بالرَّمَصِ) وقيل: لَحَحُها : لُزُوقُ أَجفانِها (١) ديوان ابن مقبل ٣٤ واللسان والصحاح وعجزه فى المقاييس ٢٠٢/٥ (٢) اللسان ٨٨ لِكَثْرَةِ الدُّمُوعِ، وهو أَحَدُ الأَحِرُف الَتى أُخْرِجَت على الأَصل من هذا الضَّرْب، مُنبِّهة على أَصلِهَا ودَلِيلاً على أَوّلِيَّة حالِها. والإِدغامُ لُغَة. وقال الأزهرىّ عن ابن السِّكَيِّت (١) قال: كلُّ ما كان على فَعِلَتْ ساكنة التاءِ مِن ذَوَاتِ التَّضعيف فهو مُدْغم ، نحو صَمَّت المرأةُ وأَشْباهها، إِلاَ أَخْرُفاً جاءت نوادِرَ فى إظهار التَّضْعيف ، وهى لحِحَتْ عَيْنُهِ، إِذا التصَقَتْ، ومَشِشَتِ الدَّابَّةُ، وَصَكِكَتْ وَضَبِبَ البَلَدُ : إِذَا كَثُرَ ضِبَابُه، وأَلِلَ السِّقَاءُ إِذا تَغِيَّرتْ رِيحَه، وقَطِطَ شَعرُه. ولَحَّتْ عينُه كَلَخَّت: كثُرَ دُموعُها وغلُظَت أَجفانُها ( ومَكَانٌ لاٌ ولَحِحٌ، ككَتِفٍ ، ولَحْلَحٌ: ضَيِّقٌ). ورُوِىَ : مكانٌ لاخٌّ، بالمعجمة . ووَادٍ لاحَ: أَشِبّ يَلْزَق بعضُ شَجرِهِ بِبَعْضٍ . وفى حديث ابن عبّاس فى قصّةٍ إِسماعيلَ عليه السلامُ وأُمِّ هَاجَرَ وإِسكانٍ إِبراهيم إيّاهما مكّةَ، ((والوادِى يومئذٍ لاح، (١) إصلاح المنطق ٢٤٢ . ۔۔ لمع . لحع أَى ضَيِّقٌ مُلتَفِّ بالشجَر والحَجَر . أَى كثيرُ الشَّجر. وروى شمِرٌ ((والوادى يومئذٍ لاخُّ))، بالخَاءِ المعجمة ، وسيأتى ذِ كره . (وهو ابنُ عَمِّى لَجًّا) ، فى المعرفة ، (وابنُ عَمِّ لَحِّ)، فى النكرة بالكسر ، لِأَنْه نَعْتَ للعمّ، أَى (لاصِقُ النَّسَبِ). ونَصبَ لحًّا على الحَالِ لأَنّ ما قبله معرفة، والواحد والاثنان والجمِيعُ والمؤنَّث فى هذا سواءٌ، بمنزلةِ الواحد . وقال اللِّحْيَانِىّ: هما ابنَا عَمُّ لحٌ ولحًّا، وهما ابنَا خالةٍ ، ولا يقال هما ابنا خالٍ لحًّا ولا ابنًا عمَّة لحًا، لأَنهما مُفترقانٍ، إِذَهما رَجلّ وامرَأَةٌ . (و) عن أبى سعيد : (لحَّتِ القَرَابَةُ بينَنَا لَحًّا)، إِذا دَنَتْ ، (فإِن لم يكن) ابنُ العَمِّ (لحًّا وكان رجلاً من العَشِيرَة قلتَ): هو (ابن عَمِّ الكَلالةِ وابنُ عمِّ كلالةٌ)(١) وكَلَّت تَكِلُّ كَلاَلَةً، إِذا تَبَاعَدَت . (١) كذا ضبط القاموس بالرفع. وضبط اللسان ((كلالة)) ((بالنصب)» وكلاهما ضبط قلم وانظر مادة ( كلل) (وخُبْزَةٌ) لَحّةٌ و(لَحْلَحةٌ ) ولَحْلَحٌ: (يابِسٌ) . قال : حَتَّى أَثَتْنَا بِقُرَيصِ لَحلَحِ ومَذْقَةٍ كَقُرْبٍ كَبْشٍ أَمْلَحِ (١) (والمُلَحْلَح، كمُحمَّد). وفى نسخةٍ : كُمُسَلْسَلٍ، وهو الصواب: (السَّيِّدُ)، كالمُحَلْحَلِ . وسيأتى . (واللُّحُوحِ، بالضّمّ) لغة عَربيّةٌ لا مُوَلَّدة على ما زَعمَه شيخُنَا، وكونه بالضّمّ هو الصَّوَاب، والمسموع من أَفواهِ الثِّقَاتِ خَلَفاً عن سَلَفٍ ، ولا نظَرَ فيه كما ذَهبَ إِلينه شَيْخُنا : (شِبْهُ خُبْزِ القَطَائِفِ) لا عَيْنُه كما ظنّه شيخنا ، وجَعَلَ لفْظ شِبْه مستدركاً ، (يُؤْكَلُ بِاللَّبَن) غالباً، وقديُؤكل مَثْرُودًا فى مَرَقِ اللَّحْمِ نادِرًا : (يُعْمَل باليَمَنِ )، وهو غالبُ طَعامٍ أَهلِ تِهَامَةَ، حتّى لا يُعرَف فى غيرِه من البلاد . وقول شيخنا إِنَّه شاعَ بالحجاز أَكثَرَ من اليَمَنِ ، تَحَامُلٌ منه فى غير محلّه ، بل اشتبهَ عليه الحال (١) اللسان وفيه: ((حتى اتقتنا ((وكذا فى الجمهرة !: ١٣٨ . ونبه بهامش مطبوع التاج على مافى المسان : ٨٩ -: لدح لطح : فجعله القَطَّائفَ بعينِه فاحتاجَ إِلى تأْوِيل، وكأنَّه يُريد أَوَّل ◌ُهُورِهِ، ولذلك اقتصَرَ على استعماله بِاللَّبَنِ، وفى اليمن، فإِنّه فى الحجاز أَكثرُ استعمالاً. وأَكثَر أَنواعاً. انْظر هذا مع الاشتهار المتعارَف عند أهل المعرفةِ أَنَّ اللُّحُوحَ من خَواصٌ أَرْضِ اليمن لا يكاد يُوجد فى غَیرہُ [] ومما يستدرك عليه. أَحَّ فى الشىْءٍ: كَثُرَ سُؤَالُه إيّاه كالَّلاصق به. وقيل: أَلحَّ على الشىْءٍ : . أَقْبَلَ عليه ولا يَفتُرُ عِنِه، وهو الإِلْحاح، وكلُّه من اللُّزُوق. ورَجلٌ مِلْحاحٌ: مُديمٌ للَّلَب، وأَلَحَّ الرَّجلُ فى التقاضِى، إِذا وَظَبَ. ورَحَى مِلْحاحٌ على ما يَطِحَنُهُ . والمُلِحُّ : الذى يَقوم من الإِعياءِ فِلاَ يَبْرَحُ . [ ل د ح ] . (لَدَحَه، كمَنَعَه: ضَرَبَه بيده ، و) قال الأَزهري: والمعروف (لَطَحَه)، وكأَنّ الطَّاء والدال تعاقبَا فِى هُذا الحرْف . [ ل زح ] .. ( التَّزُّحُ: تَحَلُّبُ فِيكَ)، أَى فَمِك (مِنْ أَكْلِ رُمَّانةٍ أَوَ إِجَّاصَة) تَشْهِّياً لذلك . [ل ط ح ]. (لَطَحَهُ، كمنَعَّهُ: ضَرَبَّهُ بِبَطْنِ كَفِّه)، كلَطَخَه، (أَو) لَطَحَه، إِذا ضرَبَه (ضَرْباً لِّناً على الظَّهْر) ببطنِ الكفِّ، كذا فى الصّجاح . قال : (و) يقال: لَطَحَ (به) ، إِذا ( ضَرَبَبَه الأَرضَ) . وقيل : لَطَجَه: ضَرَبَهُ بَيَدِه مَنشورةً ضَرْباً غيرَ شديدٍ . وفى التهذيب اللَّطْحِ كالضَّرْبِ باليد، يقال منه : لَطَحْتُ الرَّجُلَ بِالأَرْضِ، قال: وهو الضَّرْبُ ليس بالشّديدِ بَبَطْنِ الكَفّ ونحوِه . ومنه حديث ابن عبّاس أَنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم كانَ يَلْطَحُ أَفخاذَ أُغيْلِمَةِ بنى عبد المطَّلب لَيلةً المزدَلِفة ويقول: «أَبَنِيَّ لا تَرْمُوا جَمْرَةَ العَقَبَةِ حتَّى تَطْلُعِ الشَّمسُ)). ٩٠ لفح لقح [( واللَّطْحِ كاللَّطْخ إِذا جَفَّ وحُكَّ ولم يَبْقَ له أَثَرٌ) . ومثله فى التهذيب والمحكم. [ل ف ح] » (لَفَحَهُ بالسَّيْفِ، كَمِنَعَه : ضَرَبَه ) به لَفْحَةٌ: ضَرْبَةً خفيفَةً . (و) فى الصّحاح: لفحَتِ (النّارُ بحرِّهَا) وكذا السَّمومُ: (أَحرقَتْ). وفى التنزيل ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ﴾ (١) قال الأَزْهَرِىّ: لفَحَتْه النّارُ إِذا أَصابَت أَعلَى جَسَدِه فَأَحْرَقَتْه . وفى العُباب والمحكم : لفَحَتْه النّارُ تَلفَحه (لَفْحاً)، بفتح فسكون، (ولَفَحَاناً). محرّكةً: أَصابَت وَجْهَه؛ إِلّ أَنَّ النَّفْحِ أَعظَمُ تأثيرًا منه، وكذلك لفحَتْ وَجْهَه. وقال الزَّجّاج فى ذلك: تَلْفَحُ وتَنْفَح بمعنَّى واحدٍ ، إِلّ أَنّ النَّفْحِ أَعِظُمُ تأثيرًا منه . قال أبو منصور : وَمَا يُؤْيِّد قولَه قوله تعالى: ﴿ولَثْنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابٍ رَبِّك﴾ (٢). وفى حديث الكسوف: ((تَأَخّرْتُ مخَافَةً أَن يُصِيبَنِى مِنْ لَفْحها))، لفْحُ النّار: حَرُّهَا وَوَهَجُها. والسَّهُومُ تَلَفَح (١) الآية ١٠٤ من سورة (المؤمنون)) (٢) الآية ٤٦ من سورة الأنبياء. الإِنسانَ ، ولَفحَتْه السَّمومُ لَفْحاً: قابلَتْ وَجْهَه . وأَصابَه لَفْحٌ من حَرُورٍ وَسَمُومٍ. والنَّفْحِ لكُلِّ بَارِدِ(١) وأَنشَدَ أَبو العَالية : ما أَنتِ يا بَغْدَادُ إِلّ سَلْحُ إِذَا يَهُبُّ مِطَرٌ أَوْ نَفْحُ وإِنْ جَفَفْتِ فِتُرَابٌ بَرْحُ (٢) بَرْح : خالصٌ دَقيقٌ . (و) اللُّفَّاح (كَرُّمّان: نَبْتٌ) يَقْطِينِىُّ أَصْفَرُ، (م، يُشْبِه الباذنجانَ) طَيِّبُ الرائحةِ ، قال ابنُ دُريد : لا أدرى ما صحّتُه . وفى الصّحَاح: اللُّفَّاحِ هذا الذَى يُثَمّ شَبِيهٌ بالباذنْجَان إِذا اصْغَرَّ . (و) اللُّفَاحِ: (ثَمَرَةُ اليَبْرُوحِ )، بتقديم المثنّاة التحتيّة على الموحّدة، لا على ما زعمَه شيخُنَا فإِنّه تصحيفٌ فى نُسخته، وقد تقَدّمت الإِشارة بذلك فى برح ، وتقدّم أَيضاً تحقيقُ معناه، فراجعْهِ إِنْشئت. [ ل قح ]. (لَقْحَت النّاقَةُ كسَمِعَ) تَلْفَح (١) فى المان: ((ابن الأعرابي: الفح لكل حار، والنفع لكل بارد » ونبه على ذلك بهامش مطبوع التاج (٢) اللسان ومادة (نفح) فيه ٩١ لقخ لفح (لَفْحاً)، بفتْح فسكون، (ولَقَحاً، محرّكة ، ولَقَاحاً)، بالفتح، إِذا. حَمَلَتْ، فإِذا اسْتبانَ حَمْلُهَا قِيلَ اسْتَبَانَ لَقَاحُها. وقال ابن الأَعرابىّ: قَرَحَت تَقْرَحُ قُرُوحاً، ولَفِجَت تَلْفَح لَقَاحاً. ولَفْحاً: (قَبِلَتِ اللَّقَاحَ)، بالكسر والفتح معاً، كما ضُبط فى نُسختنا بالوَجْهَين . وروى عن ابن عبّاسٍ ((أَنه سُئل عن رجُل كانت له امرأتانِ أَرضَعتْ إِحداهما غُلاماً ، وأَرضعت الأُخرى جاريةً ، هل يتزوّج الغُلامِ الجارية ؟ قال : لا ، اللِّقَاحُ واحدٌ. » قال الليث: أَراد أَن ماءَ الفَحْل الذى حَمَلَنَا منه واحدٌ ، فاللَّبَنِ الَّذِى أَرضعتْ كلُّ واحدةٍ منهما مُرْضَعَها كان أَصلُه ماءَ الفَّحْلِ ، فصار المُرْضَعَانِ وَلَدَيْنِ لزوجِهِما، لأَنّه كان أَلْقحَهما . قال الأزهرىّ: ويحتمل أن يكون اللّقَاح فى حديث ابن عباس معناه الإِلقاح، يقال أَلْفَحَ الفَحِلُ النّاقةَ إِلقاحاً ولَقَاحاً، فالإِلقاحُ مصدرٌ حقيقىّ، واللَّقاحُ اسمٌ لما يقوم مَقَامَ المصدرِ ، كقولك أَعطَى عَطاءَ وإِعْطاءً وأَصلَح صَلاَحاً وإِصلاحاً، وأَنبتَ نباتاً وإِنباتاً. (فهى) ناقَةٌ (لاقِحٌ) وقارِحٌ يومَ تَحمِل ، فإذا استبانَ حَمَلُهَا فهى خَلِفَةٌ قاله ، ابن الأَعرابِىّ، (مِنْ) إِبلٍ (لَوَاقِحَ) ولُفَّحٍ كَقُبَّرٍ ، (وَقُوحٌ)، كصَبور (مِنْ) إِيلٍ (ِلُفُحٍ)، بضمتين. (و) اللَّقَاحُ (كسَحاب: ما تُلْقَح به النَّخْلَةُ، وطَلْعُ الفُحَّالِ ) ، بضم فتشدید، وهو مجاز . (والحَىّ) اللَّفَاحِ، والقَوْمُ اللَّقَاح - ومنه سُمِّيَت بنو حنيفةً بِاللَّقَاحِ ، وإِيَّهِم عَنَى سعدُ بنُ ناشبٍ (١): بِيِّسَ الخلائفُ بَعدَنا أَولادُ يَشْكُرَ وَاللَّقَاحُ وقد تقدَّم فى برج فراجِعْه ـ ( الذين لا يَدِينُون للمُلوك) ولم يُملَكوا، (أَو لم يُصِبْهُم فى الجاهِيَّةِ سِبَاءٌ) أَنشد ابنُ الأَعرابىّ (٢) لَعَمْرُ أَبِيكَ وَالأَنْباءُ تَنْمِى لَنِعْمَ الحَىِّ فى الجُلَّى رِيَاحُ (١) كذا نسبه وفى الحماسة بشرح التبريزى ٣١/٢ نسب إلى: سعد بن مالك بن ضبیعة و کذلك صوب فى ( برح ) (٢) اللسان. ٩٢ اقح لقح أَبْوَا دِينَ المُلُوكِ فَهِم لَقَاحٌ إِذَا هِيجُوا إِلى حرْبٍ أَشَاحُوا وقال ثعلب : الحَىّ اللَّهَاحِ مشتقَّ مِن لَفَاحِ النَّاقَةِ : لأَنّ النَّاقة إِذَا لَقِحَتْ لم تُطَاوِعِ الفَخْلَ . وليس بقَوىّ . (و) فى الصّحاح: اللِّقَاحُ . (كَكِتَاب: الإِبلُ) بِأَعْيَانها . (واللَّقُوح، كصَبُورٍ واحِدتُها . و) هى (النّاقَةُ الحَلُوبُ)، مثل قَلُوصٍ وقِلاَص، (أَو) النّاقَةَ (الّتِى نُتِجَتْ لَقُوحٌ) أَوّلَ نتَاجِهَا (إِلى شَهْرَينِ أَو) إِلى (ثلاثةٍ، ثم) يَقَع عنها اسمُ اللَّقُوح، فيقال (هى لَبُون) . وعبارة الصّحاح : ثم هى لَبونٌ بعد ذلك . (و) من المجاز: اللِّفَاح (: النُّفُوس) وهى (جمْع لِقْحَة، بالكسر)، قال الأَزْهَرِىّ : قال شَمِرٌ : وتقول العرب : إِنّ لى لِقْحَةً تُخْبِرنى عن لِفَاحِ. النّاسِ . يقول : نفْسِى تُخْبرنى فتصْدُقنى عن نُفوس النَّاس ، إِن أَحْبَبْتُ لَهُم خَيْرًا أَحُبُّوا لِى خَيْرًا وإِنْ أَحبَبت لهم شَرَّا أَحبُّوا لِى شَرًّا، ومثله فى الأَساس. وقال يزيد بن كثْوَة : المَعْنَى أَنّى أَعرِف إِلى ما يصير إِليه لِقَاحُ الناسِ (١) بما أَرى من لِقْحَتى: يقال عند التأكيد للبصيرِ بخاصٍّ أُمورِ النّاسِ وعَوامّها . (و) اللِّقاح: اسمُ (ماءِ الفَحْلِ ) من الإِبل أَو الخيل. هذاهو الأصل ، ثم استُعير فى النِّساءِ فيقال: لَقِحَت، إِذَا حَمَلَت: قال ذلك شَمِرٌ وغيرُه من أَهل العربيّة. (واللَّفْحَةُ)، بالكسر : النّاقَةُ من حين يَسمَن سَنامُ وَلِدِهَا، لا يَزال ذلك اسمَهَا حَتّى تَضِىَ لها سبعَةُ أَشهر ويُفصَل وَلَدُهَا ، وذلك عندِ طُلوع سُهَيْل وقيل: اللَّفْحَة هى (اللَّقُوح)، أَىَ الحَلُوبِ الغَزِيرَةُ الَّلبنِ ، (ويفتح)، ولا يُوصفُ به، ولكن يقال لِقْحةُ فُلان، قال الأَزهرىّ : فإِذا جَعَلْتَه نعْتاً قُلْت: ناقَةٌ لَقُوحٌ . قال : ولا يقال : ناقةٌ لِقْحَةٌ إِلاَّ أَنّك تقول هُذه لِقْحَةُ فُلانِ (ج لِقَحُ)، بكسر ففتح، (ولِفَاحٌ)، بالكسر ، الأَوّلُ هو القياسُ، وأَمّا الثانى فقال (١) إثبات ألف ((ما) الاستفهامية بعد حرف الجر قليل كما هنا ، وهو مطابق لما فى اللسان . ٩٣ قح : لقح سيبويه : كَسرُوا فِعْلَة على فِعَالٍ كما كَسَّرُوا فُعْلة عليه، حتّى قالواجُفْرَة وجِفار (١) قال: وقالوا لِقَاحانِ أَسودَانِ ، جعلوها بمنزلة قولهم إِبلانٍ: أَلاتَرَى أَنّهم يقولون لِقَاحَةٌ واحدة ، كما يقولون قطْعَة واحدة . قال : وهو فى الإِبل أَقْوَى لأَنّه لا يُكسَّر عليه شىءٍ . وقال ابن شُمَيْل: يقال لِقْحَةٌ ولِفَحٌ، وَلَقُوحٌ، وَلَقَائِحُ. وَاللَّفَاحُ ذَوَاتُ الأَّلبانِ من النُّوق، واحدُهَا لَقُوحٌ ولِقْحَة . قال عدى بن زيد (٢): مَن يكُنْ ذَا لِقَحٍ رَاخِيَاتٍ فِلِقَاحِى ما تَذُوقُ الشَّعِيرَا بلْ حَوَابٍ فى ظِلاَلٍ فَسِيلٍ مُلِمَتْ أَجْوافُهنَّ عَصِيرًا (و) اللَّقْحَة واللَّقْحَه: (العُقَابُ) الطّائِرُ المعروف، (و) اللِّفْحَة وَاللَّقْحَةُ: (الغُرَاب. و) اللِّفْحَة واللَّقْحَة فى قول الشاعر: ولقدْ تَقيَّلَ صاحبى مِن لِقْجَّة لَبَناً يَحِلّ وَلَحْمُهَا لا يُطْعَمُ (٣) (١) جفرة بضم الجيم كما فى كتاب سيبويه ٨٤/٢ وض بعد فى اللسان بفتحها هى و((فعلة)) قبلها، وانظر اللسان (جفـ ) (٢) اللسان (٣) اللسان عَنَى بها (المرأَة الْمُرْضِعَة) . وجعلها لِفْحَةً لتصحَّ له الأُحجِيَّة. وتَقَيَّل: شَرِبَ القَيْل،وهو شُرْبُ نِصْفِ النَّهَارِ ). (واللَّقَح، محرَّكةً: الحَبَلُ). يقال امرأةٌ سَريعةُ اللَّتَحِ . وقد يُستعمل ذلك فى كلّ أُنثَى، فإمّا أن يكون أَصلاً، وإِمّا أَن يكون مستعارًا. (و) اللَّفَح أيضاً: ( اسمُ ما أُخِذ من الفَحْلِ)، وفى بعض الأُمّهات : الفِحَال (ليُدَسَّ فى الآخر ) . والإِلِقَاحُ والتَّقِيحُ: أَن يَدَعَ الكَافُورَ . وهو وِعاءُ طَلْعِ النَّخْل، لَيلتَينِ أَو ثلاثاً بعد انْفِلاقه ثمّ يَأْخذَ شِمْرَاخاً من الفُخَّال . قال الأَزْهِرىّ: وأَجبوَدُهُ مِنَا عَتُقَ وكانَ من عَامٍ أَوّل. فيدُسُّونَ ذلك الشِّمْرَاخَ فى جَوْفٍ الطَّلْعَةِ. وذلك بقَدرٍ . قال : ولا يَفعل ذلك إِلّ رَجِلٌ عالمٌ بِما يَفْعَل منه. لأَنّه إن كان جاهلاً فَأَكْثَرَ منه أَحرَقَ الكَافُورَ فأَفسدَه. وإِنْ أَقَلَّ مِنْه صارَ الكافُورُ كثيرً الصِّيصَاءِ، يَعْنِى بالصِّيصاءِ ما لا نَوَى له ، وإِن لم يَفْعل ٩٤ لقح لقح ذلك بالنَّخلة لم يُنْتَفع بطَلْعِها ذُلك العامَ. ٤ (و) فى الصّحاح: (المَلَاقِح: الفُحول، جمع مُلْقِحٍ )، بكسر القاف. (و) المَلاَقِح أيضاً: (الإِناث التى فى بُطونِها أَولادُهَا، جمع مُلْقَحَة، بفتح القاف. و) قد يقال: ( المَلاَقِيح: الأُمَّهات . و) نُهِىَ عن أَولاد المَلاقيح وأَولاد المَضَامين فى المُبَايَعة ، لأَنّهم كانوا يَتَبَايِعُون أَولادَ الشّاءِ فى بطون الأُمّهاتِ وأَصلاب الآباءِ . والمَلاَقِيحُ فى بُطون الأُمّهات، والمَضامِينُ فى أَصْلاب الآباءِ . وقال أَبو عُبيدٍ : المَلاَقيح: (ما فى بُطُونها) أَى الأُمَّهاتِ (من الأَّجِنَّة. أَو) المَلَقِيحُ: (ما فى ظُهورِ الجمَال الفُحولِ ) . رُوِىَ عنِ سعيد بن المسيِّب أَنّه قال: ((لارِبَا فى الحَيَوانِ. وإنّما نُهِىَ عن الحيوانِ عن ثَلاث : عن المَضَامين والمَلاقيح وحَبَلِ الحَبَلَةِ)). قال سعيد(١) فالملاقِيح ما فى ظُهُورِ الجِمال . (١) فى مطبوع التاج ((أبو سعيد)" والصواب من اللسان والتهذيب ونبه بهامش مطبوع التاج على مافى اللسان والمَضَامينِ ما فى بُطون الإِناث . قال المُزَنِىّ : وأَنا أَحفَظ أَنّ الشافعىّ يقول : المَضَامِينُ مَا فِى ظُهور الجِمال، والمَلاَقيح ما فى بُطونٍ الإِناث . قال المُزَنّ: وأَعَلَمْت بقولِه عبدَ الملك بنَ هِشَامٍ ، فأَنشدنى شاهدًا له من شعر العرب (١) : إِنَّ المضامينَ التى فى الصُّلْب مَاءَ الفُحُول فى الظّهور الحُذْبِ ليسَ بِمَغْنٍ عنك جُهْدَ اللَّزْب وأَنشدَ فى الملاقيح : مَنَّيْتَنِى مَلاقِحاً فى الأَبطُنِ تُنْتَجُ ما تَلْفَحُ بِعْدَ أَزْمُن (٢) قال الأزهرىّ: وهَذَا هو الصّواب . (جَمْعُ مَلْتُوحةٍ) . قال ابن الأعرابيّ: إِذَا كَان فى بَطْنِ النَّاقَةِ حَمْلٌ فهى مِضْمانٌ وضامِنٌ ، وهى مضامِينُ وضَوَامِنُ ، والّذى فى بطْنها مَلقُوحٌ ومَاقُوحةٌ . ومعنى المَلْقوحِ : المحمولُ، واللّاقح: الحامِلُ . وقال أَبو عُبَيْد : (١) المان (٢) اللسان وفيه وفى مطبوع التاج ((منيتى)) والصواب من التهذيب ٩٥ لقح لقح واحدةُ الملاقِيحِ مَلْقُوحةٌ ، من قولهم لُقِحَت، كالمحمومِ من حُمّ ؛ والمجنون مِنْ جُنّ، وأَنشد الأَصمعىّ: وعِدَةِ العامِ وعامٍ قابلٍ مَلِفُوحَةً فى بطن نابٍ حائلٍ (١) يقول : هى مَلقوحَةٌ فيما يُظهِرُ لى صاحِبُها، وإنّما أُّهَا حائلٌ. قال : فَالملقُوحُ هى الأَجِنّة التى فى بطونِهَا، وأَما المَضَامينُ فما فى أَصلاب الفُحول ، وكانُوا يَبيعُون الجَنِينَ فى بطْن الناقةِ ، ويَبيعون ما يَضْرِبُ الفَحِلُ فى عامِهِ أَو فى أعوامٍ ، كذا فى لسان العرب . (وتَلقَّحَتِ النّاقَةُ)، إِذا شالَتْ بِذَنَبها و(أَرَتْ أَنَّها لاقِحٌ) لئلاَّ يدْنُوَ منها الفَحلُ (ولم تَكُنْ) كَذْلك . (و) تَلفَّحَ (زيدٌ: تَجَنَّى علىَّ ما لم أُذْنِبْهِ. و) من المجاز: تَلقَّحَتْ (يَدَاهِ)، إِذَا (أَشارَ بهما فى النَّكلُّم)، تشبيهاً (١) قبله فى اللسان والصحاح والتكملة والأساس: إنَّا وَجَدْنَا طَرَّدَ الهَوَامِلِ خَيْرًا مِن التَّأَنَانِ والمَائِلِ ونسبه فى التكملة لاوط بن عُبيد الطائىّ، ويروى لمالك بن الريب أيضا. قال وقد سقط بين قوله: الحوامل ، وبين قوله : خيرا . مشطور وهو : • بَيْنَ الرُّسَيْسَيْنِ وبينَ عاقِلِ. بالنّاقَة إِذا شالَتْ بِذّنَبِها. وأَنشد : تَلَفَّحُ أَيْدِيهِمْ كأَنَّ زَبِيبَهم زَبِيبُ الفُحُولِ الصِّيدِ وهى تَلَمَّحُ(١) أَى أَنِهِم يُشِيُرُونَ بِأَيديهِم إِذَا خَطَبُوا . والزَّبِيبِ شِبْهِ الرَّبَد يَظْهَر فى صامِغَىِ الخَطِيب إِذَا زَبَّبَ شِدْقَاه . (وإِلقاح النَّخْلةِ وتَلْقِيحُها: لَقْحُهَا ) وهو دَّسُّ شِمْراخِ الفُحّالِ فِى وِعِاءِ الطَّلْع، وقد تقدَّم، وهو مجاز، فإِنَّ أَصْلِ اللَّفَاح للإِبل. يقال : لَفَحوا نَخْلَهم وأَلْقحوها. وجاءنا زمَنُ اللَّقاح، أَى التلقيح. وقد لَقَّحْتَ النَّخيلَ تلقيحاً . (و) من المجاز أيضاً: (أَلقَحَت الرِّيَاحُ الشَّجرَ) والسَّحابَ ونحوَ ذُلِك فى كلِّ شَىْءٍ يَحْمِل (فهىَ، لَوَاقِحُ)، وهى الرِّياح التى تَحمِلِ النّدَى ثِمَّ تَمُجُّه فى السَّحابِ ، فإِذا اجتمَعَ فى السَّحَاب صارَ مَطَرًّا . (و) قيل: إِنّما هى (مَلاقحُ). فَأَمّا قولهم : لواقحُ ، فَعَلَى (١) اللسان والتكملة والأمناس ٩٦ لقح لقخ حَذف الزائد. قال الله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ ﴾(١) قال ابن جنّى : قياسُه مَلاقِح، لأَنَّ الرِّيح تَلْفَح السَّحابَ . وقد يجوز أن يكون على لَقِحَتْ فَهى لاقحٌ، فإِذا لَقِحَت فَزَكَت أَلْفَحَت السّحَابَ ، فيكون هذا مما اكتُفِىَ فيه بالسَّبَب عن المُسبَّب . قاله ابن سيده . وقال الأَزهرىّ : قرأَها حمزةُ ﴿ لواقحَ ﴾ (٢) فهو بيِّن، ولكن يقال إنّمَا الرِّيحُ مُلقِحَة تُلْقِح الشّجرَ فكيفَ قيل لوَاقح ؟ ففى ذلك معْنيانِ : أَحدهما أَنْ تجعل الرِّيح هى التى تَلْقَحُ بمرورِهَا على التُّراب والماءِ ، فيكون فيها اللَّقَاح، فيقال : رِيحٌ لاقحٌ، كما يقال : ناقةٌ لاقِحٌ ، ويَشهد على ذلك أَنّه وَصَفَ رِيحَ العذابِ بالعَقِيم ، فجعلها عَقيماً إِذْ لم تُلْقِح . والوجهُ الآخر : وَصْفُها باللَّفْحِ وإِن كانت تُلْقِح ، كما قيل (١) الآية ٢٢ من سورة الحجر (٢) فى اللسان ((وأرسلنا الرياح لواقع"، وصواب قراءة حمزة ((الريح)» بالإفراد، كما فى إتحاف فضلاء البشر ٢٧٤ والكلام بعده يقتضى ذلك أيضاً . لَيْلٌ نائم، والنّومُ فيه ، وسرٍّ كاتمٌ. وكما قيل المَبروزُ والمَختوم . فجعله مَبروزاً ولم يقل مُبرَزا فجاز مفعول المُفْعَل كما جاز فاعلٌ لمُفعِل(١). وقال أَبو الهيثم : ريحُ لاقحٌ ، أَى ذات لقاحٍ ، كما يقال دِرْهم وازِنٌ، أَى ذو وَزْن . ورجل رامِحٌ وسائفٌ ونائِلٌ. ولا يقال رَمَحَ ولا سَافَ ولا نَبَل . يراد ذو سيفٍ وذو نَبْل وَذو رُمْح . قال الأَزهرىّ: ومعنى قوله ﴿وأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَوَاقِحَ﴾. أَى حَواملَ ، جَعَلَ الريحَ لاقحاً لأَنّها تحمِل الماءَ والسحابَ وتقلِّبَهُ وتُصرِّفه ثم تَستَدرّه، فالرِّياح لَواقِحُ ، أَى حَوَامِلُ على هذا المعَّى . ومنه قول أَبِى وَجْزَةَ : حتّى سَلَكْنَ الشَّوَى مِنهنَّ فِى مَسَك من نَسْلٍ جَوَّابةِ الآفاقِ مِهْدَاجٍ (٢) (١) هذا هو الضبط الصواب، وفى اللسان ضبط (( فجاز مفعول لمُفْعِلِ كمَا جاز فاعلٌ المفْعَل)) والمبروز والمختوم، إشارة إلى ما ورد فی قول لبيد ، وأنشده فى (برز) : أوْ مَذْهَبٌ جَدَدٌ على ألواحِه النَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَّخْتُومُ وفى الديوان ١١٩ «على ألواحهن الناطق ... ) وفيه أيضاً رواية الان (٢) اللسان ومادة ( هدج ) ٩٧ تاج العروس الجزء السابع ٧/٢ ـقح لقح سَلَكْن يعى الأُمن ، أَدخلْنِ شَوَاهنٌ ، أَى قوائمهنّ فى مَسَك، أَى فيما صارَ كالمَسَك لأَيديها . ثم جعل ذلك الماءَ مِن نَسْل رِيحٍ تَجُوب البلادَ . فجَعَلَ الماءَ للرِّيحِ كالوَلد، لأَنّها حمَلَتْه . وتما يحقِّق ذلك قوله تعالى : ﴿ وَهُوَ الَّذِىِ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بينَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ حَتّى إِذَا أَقلَّتْ سَحاباً ثُقَالاً﴾ (١) أَى حَمَلَت. فعلَى هُذَا المَعَنِّى لا يحتاج إلى أَن يكون لاقحٌ بمعنى ذى لَقْح ، ولكنّها تَحملِ السّحابَ فى الماءِ . قال الجوهرىّ ریَاحٌ لَواقِحُ ولا يُقَال مَلاقحُ، وهو من النوادر، وقد قيل: الأَصْل فيه مُلقِحَة ، ولكنها لا تُلقِحِ إِلّ وهى فى نفْسِها لاقحٌ، كأَنَّ الرِّياح لَقِحَتْ بخَير، فإِذا أَنشأَت السّحابَ وفيها خَيْرٌ وصلَ ذُلك إليه . قال ابن سيده : ورِيحٌ لاقِحٌ ، على النّسب ، تَلفَح الشّجَرُ عنها، كما قالوا فى ضدّه: عَقيمُ. (وحَرْبٌ لَاقِحٌّ على (١) الآية ٥٧ من سورة الأعراف . وفى قراءة عاصم. وفى الان: «نشرا)، بالنون المضمومة ، وهى قراءة . ابن عامر . إتحاف فضلاء البشر ٢٢٦ المَثَل) بالأُنَى الحامل . وقال الأعشى . إِذا شَهَّرَت بِالنَّاسِ شَهْبَاءُ لاقِحُ عَوَانٌ شديدٌ هَمْزُهَا وأَظلَّت (١) يقال هَمَزَتْه بنابٍ ، أَى عَضَّتْهِ . (و) من المجاز: يقال للنخلَةُ : الواحدة: لَقِحَتْ ، بالتخفيف . و(اسْتَلْفَحَتِ النّخْلَةُ) أَى (آنَ لها أَنْ تُلْقَحَ. و) فى الأساس : ومن المجاز ( رَجَلٌ مُلفَّح) كمُعظّم ، أَى (مُجرَّب) منقِّح مُهذَّب . ( وشَقِيحٌ لَفِيحٌ، إتباعٌ)، وقد تقدّم [] ومما يستدرك عليه : نِعْمَ المِنْحَةُ اللَّفْحَةُ، وهى النّاقة القَريبةُ العَهْدِ بالنّتاج . واللَّقَح: إنبات الأَرَضين المجدبة . قال يصف سحاباً : لَقِحَ العِجَافُ له لِسَابِعِ سَبْعَةٍ فِشَرِبْنَ بِعْدَ تَحَلُّوُ فَرَوِيْنَا(٢) يقولُ: قَبِلَت الأَرَضونَ ماءَ السحابِ (١) ديوان الأعشى ١٨٢ والان ورواية الديوان: ( وقد شمرت ) (٢) اللسان ٩٨ لقح لقح كما تَقبَلُ الناقةُ ماءَ الفَحْل ، وهو مَجاز. وأَسَرّت الناقَةُ لَقَحاً وَلَفَاحاً، وأَخْفَتْ لَقَحاً ولَقَاحاً. قال غيلانُ : أَسَرَّتِ لَقَاحاً بعدَ ما كانَ رَاضَها فِرَاسُ وفيها عِزّةٌ ومَيَاسِرُ (١) أَسرَّتْ أَى كَتَمَتْ ولم تُبِشِّر به، وذلك أَنَّ النَّاقَّة إِذا لَقِحَتْ شالَتْ بِذَنَبها وزَمَّتِ بأَنْفِهَا واستكبَرَت ، فِبَانَ لَفَحُهَا ، وهُذه لم تَفعل من هُذا شيئاً. ومَيَاسِرُ: لِينٌ. والمعَى أَنها تَضْعُفُ مرَّةً وَتَدِلّ أُخرى . قال : طَوَتْ لَقَحاً مِثْلِ الِسَّرار فَبَشَّرَتْ بِأَسْحَمَ رَيَّنِ العَشِيَّةِ مُسْبَلٍ (٢) مثل السّرار . أى مثل الهلال فى السّرار . وقيل : إِذا نُتِجَت بعضُ الإِبل ولم يُنْتَج بعضٌ ، فوضَع بعضُها ولَم يَضَعْ بعضُها فهى عِشَار، فإِذا نُتِجتْ كلُّهَا وَوَضَعت فهى لِقاحٌ. و(( أَدِرُوا لِفْحَةَ المسلِمِينَ)» فى حديث عُمَر ، المراد بها الفَىْءُ والخَرَاجُ الذى منه عَطَاوُهم وما فُرِضَ لهم . وإِدرارُه: (١) ديوان ذي الرمة ٢٥٣ واللسان حِبَايَتُه وتَحَلُّبه [وجَمعُه] (١) مع العَدْلِ فِى أَهْلَ الفَىْء . وهو مجاز . واللوَّاقح: السِّيَاطُ. قال لِصِّى يخاطب لِصَّا: وَيْحِكَ يا عَلْقمةَ بِنَ ماعِزٍ هل لكَ فى اللَّوَاقِحِ الحَرائزِ(٢) وهو مَجاز. وفى حديث رُقْيَة العَينِ : ((أَعُوذُ بك من شَرّ كُلِ مُلْقِح ومُخْبِلٍ )). المُلْقِح: الذى يُولَد له، والمُخْبِلِ الذى لايُولَد له ، من أَلقَحَ الفَحْلُ الناقةَ إِذَا أَوَلَدَها . وقال الأزهرىّ فى ترجمة صمعر : قال الشاعر : أَحَيّةُ وادٍ نَغْرَةٌ صَمْعَرِيّةٌ أَحَبُّ إِليكمْ أَمْ ثَلاثٌ لَوَاقِحُ (٣) قال: أَرادَ بِاللَّواقحِ العَقارِبَ . ومن المجاز : جَرَّب الأُمورَ فَلَفَّحَت عَقْلَه . والنَّظرُ فى عَواقبٍ الأُمورِ تَلقيحُ العقولِ . وأَلْفِحَ بينهم (١) الزيادة من اللسان (٢) فى الأصل والمسان: ((الجوائز)»، صوابه من مادة ( حرز ) ، ومجالس ثعلب ٢٩٧ (٣) اللسان ومادة (صمعر) وفيها ((بغرة صمعرية " (٢) اللسان ٩٩ لكح لمح شرًّا: سَدَّاه وتَسبَّب له (١) ويقال اتّقِ الله ولا تُلْقِحِ سِلْمَتَك بِالأَيْمان. [ ل ك ح ]* (لكَحَهُ، كمنَعَه ) يَلْكَحُهُ نَكْحاً: ( وَكَزَه، أَو) لَكَحَه، إِذا (ضَرَبَه) بيده ( شَبِيهاً به)، أَى بالوكْزِ ، قال الأزهرىّ : يَلْهَزُهُ طَوْرًا وطَورًا يَلِكَحُ حتّى تَراه مائلاً يُرَنَّحُ(٢) [ ل م ح ]. (لَمَحَ إِليه، كَمَنِع)، يَلْمَحُ لَمْحاً (: اخْتَلَسَ النَّظَرَ، كأَلْمحَ)، أَى أَبصرَ بِنَظرٍ خَفيفٍ . وقال بعضهم: لَمَحَ نَظَرَ، وأَلْمَحَه هو، والأوّل أَصحُّ . وفى النّهاية: اللَّمْحُ. سُرْعةُ إِبصارِ الثَّىءِ كاللّمْءٍ، بالهمز . واللَّمْحَةِ : النّظْرة بالعَجَلَة، وقيل لا يكون اللَّمْح إِلّ من بَعيد . (و) لَمَحَ (البَرْقُ والنَّجْمُ؛ لَمَعَا ) ، يَلمَحَانِ (لَمْحاً وَلَمَحَاناً ) ، محرّكَةً فى الثانى، (وَتَلْمَاحاً)، بالفتح، تَفعال من (١) فى أساس البلاغة: ((وسبب له )) (٢) الان لَمْح البَصَرِ، ولَمَحَهُ بِبَصَرِه. ( وهو) أَى البَرقُ (لامحٌ وَلَمُوحٌ)، كصَبورٍ (ولَمَّاحٌ)، ككنَّان، قال: (* فى عارض كمُضِىءِ الصُّبح لمَّاحٍ (١)* (وَأَلْمَحَهُ : جَعَلَه) ممن (يَلْمَحُ) وفى الصّحاح: لَمَحَه وأَلَمَحَه والْتَمَحَه، إِذا أَبْصَرَهُ بِنَظَرٍ خَفِيفٍ . والاسم اللَّمْحَة . (و) فى التهذيب: أَلْمَحَتِ (المَرَأَةُ مِنْ وَجْهِها) إِلْمَاحاً، إِذا ( أَمكنَتْ مِن أَنْ يُلْمَحَ، تَفعَلُ ذلكَ الحسناءُ تُرِى)، بضَمّ حرْفِ المضارَعة ، أَى تُظهِر (مَحَاسِنَها) مَنْ يَتصدَّى لها (ثُمَّ تُخْفِيهَا)، قال ذو الرُّمَّة: وأَمَحْنَ لَمْحاً مِن خُدُودٍ أَسِيلةِ رِوَاءِ خَلاَ مَا أَنْ تَشِفَّ الْمَعَاطِسُ (٢) (و) من المجاز: (لأُرِيَنَّك لَمْحَاً باصرًا)، أَى ( أَمْرًاً واضِحاً ) . (١) وأنشده فى اللمان . وهو الأوس بن حجر فی دیوانه ١٥. • يامَنْ لِبَرْقٍ أَبِيت اللَّيْلَ أرْقُبُه. : وصدره (٢) ديوان ذى الرمة ٣١٦ واللسان والأساس والتكملة وضبط ((أن تشف» من ديوانه، قال وأراد خلا أن شف و(( ما)" حشو. ومن التكملة أيضاً وقال ((ما صلة)) ١٠٠ 14