النص المفهرس

صفحات 21-40

فضح
فضح
(بضمّهما، والفَضَاحَة، بالفَتْح،
والفِضَاح، بالكسر) .
ورجلٌ فَضّاحٌ وفَضُوحٌ: يَفضَحِ
النّاسَ. وفى مثل ((الظَّمَأُ الفادح أَهْوَنَ
من الرِّىّ الفاضِح)). وفى حديثٍ
((فُضُوحُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ فُضُوحِ
الآخِرة)). وتقول: إِذا كان العُذْر
واضحاً كان العِتَابُ فاضِحاً .
(والأَفْضَحُ: الأَبَيَضُ لا شديدًا) فى
البياض . قال ابنُ مُقْبل :
فَأَضحّى له جُلْبُ بِأَكْنَافِ شُرْمَةٍ
أَجَثُّ سِمَاكَىٌّ من الوَبْلِ أَفَضَحُ(١)
الِجُلْب : السَّحَاب ، وشُرْمة : موضع.
والأَّجشّ : الذى فى رَعْدِهِ غِلظٌ.
والسِّمَاكِىّ: الذى مُطِرَ بنَوْءِ السِّمَاكِ.
والفعْلُ منه (فَضِحَ كَفَرِحَ ، والاسم
الفُضْحَة، بالضّمّ)، وقيل الفُضْحَة
والفُضْح: غُبْرَة فى طُحْلَةٍ بِخالِطْهَالَوْنٌ
قَبيح يكون فى أَلوان الإِبل والحَمام ،
والنَعْتُ أَفضحُ وفَضحاءُ .
(و) الأَفْضَح: (الأَسَدُ)، لَلَوْنه،(و)
(١) ديوان ابن مقبل ٣٢ واللان وانصحاح ومادة (ظهر)
ومادة ( شرم ) .
كذلك (الْبَعير)، وذلك من فَضَحِ
اللَّوْنِ . قال أبو عَمْرٍو : سأُلْتُ أَعرابِياً
عن الأَفضح فقال: هو لَونُ اللَّحْمِ
المطبوخِ .
(و) من المجاز (أَفضحَ الصُّبحُ)،
إِذا (بدَأ) واستنارَ ، (كَفَضَّحَ).
مشدَّدًا، وفي بعض النسخ مخفَّفاً .
(و) أَفضحَ (النَّخْلُ: احْمَرَّ واصَفَرَّ)،
قال أبو ذوَّيْبٍ الهذلىّ:
يا هَلْ رَأَيْتَ حُمُولَ الحَىِّ غادِيَةً
كالنَّخْلِ زَيَّنَهَا يَنْعُ وإِفْضاحُ(١)
(و) من المجاز: يقال للنائم وقتَ
الصَّبَاحِ: (فَضَحَك الصُّبْحُ) فقُمْ، أَى.
(فَصَحَكَ) ، بالصاد المهملة، معناه أَنَّ
الصُّبْحَ قد استَنَارَ وَتَبَيَّنَ حتّى بَيَّنَك
لمن يَرَاكَ وَشَهَرك .
وفى النهاية: فى الحديث ((أَذّبِلالاً
أَتَى لِيُؤْذنه(٢) بالصُّبْحِ فِشَغَلتْ عائشةُ
بلالاً حَتَّى فَضَحَهِ الصُّبْحُ)) أى
دَهَمته فُضْحَةُ الصُّبْح، وهى
(١) شرح أشعار اخذليين ١٦٤ والمان والصحاح.
(٢) كذا فى النهاية أيضا ، أما انلسان ففيه
(( ليُؤْذِّن)).
٢١

فضح
فطح
بياضُه (١) وقيل فَضَحَه : كَشِفَه وبیَّنه
للأُعْيُن بضَوْئه، وقيل معناه أنّه
لما تَبِيَّنَ الصُّبْحِ جِدًّا ظهرتْ غَفْلَتُه
عن الوَقْتِ فصارَ كما يَفتضِح
بعَيْبٍ ظهرَ منه .
(والصُّبْحُ الفَضَحُ، محرّكةً:
ما تَعْلُوه حُمْرَةٌ) ، لاستنارته .
(و) يقال (هو فَضِيحٌ فى المال ) إِذا كان
(سيِّئ القيامِ عليه)، بعدم المحافظة له .
(ويقال للمُفْتضِحِ ) الذى اشتهرَ
بسوءٍ: (يافَضُوحُ)، كصَبُور.
(وفاضِحَةُ: ع) بين جِبَالٍ ضَرِيّةً ،
وقيل هو بالجيم .
(وفاضِحٌ: ع قُربَ مكّة) عند
أَبِى قُبيسٍ كان النّاسِ يَخْرِجون إِليه
لحاجتهم . (ووادٍ بالشُّريْفِ بنَجْدٍ)
قُرْبَ المدينةِ المشرَّفَةَ. وجبلٌ قُرْبَ رِيمٌ.
[] ومما يستدرك عليه.
أَفضحَ البُسْرُ إِذا بدَتِ الحُمرةُ فيه .
وسُئل بعض الفقهاءِ عِن فَضِيح
البُسْرِ فقال: ليس بالفَضِيح ،
(١) فى اللسان: «ويروى بالصاد المهملة، وهو
بمعناه)» ونبه على ذلك بهامش مطبوع التاج .
ولكنّه الفضُوح. أراد أنّه يُسكِر
فيفضح شاربَه إذا سَكِرَ منْه .
وافتَضَحْنَا فيك: فرَّطْنَا فى زيارتك
وتفقُّدك ..
وأرادُوا أَن يتناصَحوا فتفاضَحوا .
وتَفَاضَحَ المُرْتَجِزانِ ، وفاضحَ أحدُهما
الآخرَ .
ومن المجاز. فَضَحَ القَمَرُ النُّجُومَ : غَلَب
ضَووُّهُ ضَوْأَهَا فلم يَتْبِيِّنْ ،وكذا الصَّبْح.
[ف ط ح ]
(فَطَحَه، كمَنَعَهِ) ، فَطْحَاً(: جَعَلَه
عَرِيضاً). قال الشاعر:
مَفْطُوحَةُ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُها
صَفْرَاءُ ذاتُ أَسِرّةٍ وَسَفَاسِقٍ (١)
كذا فى الصّحاح، (كَفَطَّحه)
تَفطيحاً، (و) فَطَحَ (بالعَصَا)
ظَهْرَه يَفْطَحُه فَطْحَاً ( ضَرَبَه بها، و )
فَطَحَت ( المَرْأَةُ بالوَلَدِ: رَمَتْ )
به. ( و) فَطَحَ الْعُودَ وَغَيْرَه،
كالحديدِ ، فَطْحاً، وفَطَّحه تَفطيخاً:
(بَرَاه وعَرَّضَه): يقال فَطَحْت الحَديدةَ
(١) المسان والصحاح والجمهرة ١٧٠/٢.
٢٢

فطح
فقح.
إذا عَرَّضْتها وسَوَّيْتها بِمْسحاةٍ أَو
مِعْزَقٍ أَو غیرِه . قال جرير :
هو القَيْنُ وابنُ القَيْنِ لا قَيْنَ مِثْلُه
لِفَطْحِ المَسَاحِى أَوْ لجَدْلِ الأَدَاهِمِ (١)
(والفَطَحِ مخَّركةً : عِرَضٌ) فى وَسط
(الرَّأْسِ والأَرنَبةِ) حتّى يَلْتَزِقَ
بالوَجْه ، كالثَّور الأَقطحِ . قال أبو
النّجْمِ يَصفُ الهَامَةَ :
* قَبْصَاءَ لم تُفْطَحْ ولم تُكَّلِ (٢) »
ورجل أَفطحُ : عريضُ الرأسِ بَيِّنُ
الفَطَحِ، والتّفطيحُ مثله . ورأْسُ
أَفطحُ ومُغطّح: عريضٌ. وأَرنبةٌ فَطْحَاءً.
(والأَّفْطَحُ: الثَّور، لذلك) ، صِفة
غالبة ، باللام على الصواب ، وفى بعض
النُّسخ: ((كذلك))، بالكاف، وهو
خطأٌ . (و) الأَقْطحُ (:الأَفْدَعُ) ،بالعين
المهملة وسيأُنى . (و) الأَقْطحُ
(الحِرْباءُ) الذى تصهر الشّمسُ ظَهرَه
ولونَه فيَبيضٌ من حَمْيِها .
(١) ديوان جرير ٥٥٨ والان .
(٢) ائلان ومادة (قبص). وفى الأصل واللسان (فعلح):
((قبضاء)) صوابه بالصاد المهملة كما فى مادة (قبص)وفى
مطبوع التاج أيضا ((لم تفتح))، صوابه مما تقدم.
(ونَاقَةٌ فَطُوحٌ) كَصَبور(: ضَخْمَةُ
البَطْنِ ) عريضةُ الأَضلاع.
(وفَطِحَ النَّخْلُ كَفَرِحَ: لَقِحَ)،
عن گُراع .
[] ومما يستدرك عليه :
الفَطحاءُ، للمَوضِعِ المُنْبَسِطِ من
القَوْس، كالغَرِيصةِ والصّفْحِ .
[ف ق ح) .
(النَّفَقُّح: التّفتّح) مطلقاً،
ومنهم مَن خَصَّه بالكلام، قاله
الأزهرىّ . (وفَقَحَ الجِرْوُ)، بكسر
الجِيم وسكون الرّاءِ ولدُ الكَلْب، يَفْفَح
فَفْحاً ، (كمنَع: فَتَحِ عَيْنَيْهِ أَوّلَ
ما يَفْتَح وهو صَغِيرٌ)، ومثله
جَصَّصَ. وصأْصَاً إِذا لم يَفْتَح
عَيْنَيْه. (كَفَفَّحَ) تَفْقِيحاً . قال أَبو
◌ُبيد: وفى حديث ◌ُبيد الله بن جَحْش
أَنّه تَنصَّرَ بعد إِسلامه فقيل له فى
ذلك فقال: ((إِنّا فَقّحْنا وصَأْصَأْتُم»
أَى وَضَحَ لنا الحقُّ وعَشِيتم عنه .
وقال ابن بَرّىّ: أَى أَبِصَرْنَا رُشدَنَا
ولم تُبْصِرُوا، وهو مستعار. (و)فَفَحَ
٢٣

فقح
فقح
(فلاناً (١) : أَصابَ فَقْحَتَه) أَى ، دُبرَه،
وسيأنى الكلامُ عَلَيْهِ قريباً .
(و) فَقَحَ (الشّيْءَ) يَفقَحُهُ فَقْحاً
( سَفّهُ كما يُسَفُّ الدّواءُ)، بمانِيَة.
(و) فَقَحَ (النّبَاتُ: أَزْهَى وَأَزهَرَ. وَ)
نحو
الفُفَّاحُ، (كرُمَّانِ: عُشْبَةٌ)
واحدته
الأُفْحُوَانِ فِى النّبَات والمَنْبَت ،
فُقّاحةُ وهى من نَبات الرَّمْلِ ، وقيل
الفُقّاحُ أَشَدُّ انضمامَ زَهْر من الأقحوان ،
يَلْزَق بِهِ التَّرابِ كما يَلْزَقُ بِالحَمَصِيص (٢)
(أَو) الفُفَّاحِ (نَوْرُ الإِذْخِرِ)، قال
الأَزهَرِىّ : الفُقّاحِ من العِطْر. وقد
يُجعَل فى الدّواءِ، يقال له فُفّاحُ
الإِذْخِر ، وهو من الحشيش . وقال
أيضاً: هو نَوْرُ الإِذْخِرِ إِذا تَفتَّح
بُرْعومُه. وكلّ نَورٍ تفَتِّحَفقد تَفَقَّحَ،
وكذلكِ الوَرْدُ وما أَشبَهه من بَراعيمٍ
الأَنْوارِ . وَتَفَفَّحَت الوَرْدَةُ: تفتَّحَت
(أَوْ) هو ( مِنْ كلِّ نبت: زَهْرُه)
حين يَنْفتِحُ على أَىِّ لَونٍ كان ،
(١) فى مطبوع التاج: ((فلان )) صوابه من متن القاموس.
(٢) فى الأصل: ((الحضيض ( صوابه من الان ونبه
عليه بهامش مطبوع التاج . وفى اللسان ((أنضمام
زهره ... كما يلزق بالتربة والحمصيص ))
(كَالْفَقْحَة)، بفَتْح فسكون . قال
عاصمُ بنُ مَنظورٍ الأسدىّ:
كأَنَّكِ فُقَّاحَةٌ نَوَّرَتْ
مع الصَّبْح فى طَرَف الحائرِ (١)
(و) الفُفَّاحُ (مِنَ النِّسَاءِ: الحَسَنَةُ
الخَلْقِ)، بفتح فسكون، عن كُراع .
(والفَقْحَة)، بفتح فسيكون
مَعروفة ، قيل هى (حَلْقَةُ الدُّبُرِ ، أَو
واسِعُها)، أَى واسعُ خَلْقَةِ الدُّبرِ .
قال شيخنا: وهذه عبارةٌ قَلِقَة ،
لأَّنّ ظاهرَه أَنّ الفَقْحَة هى الواسعُ حَلْقَةٍ
الدُّبرِ، ولا قائلَ به، وإنّما المراد أَنَّ
الفَفْحَة فيها قولانٍ ، فقيلَ : هِى حَلْقةُ
الدُّبرِ مطلقاً ،وقيل هى خَلْقَة الدُّبِ الواسِعَةُ ،
وكأنّه أَضاف الصِّفة إلى الموصوف ،
فتأَمَلْ، انتهى . وفى اللسان : وقيل
الدُّبُرُ الواسِعُ، وقيل هىَ الدُّبُر
بجُمْعِها ، ثم كثُرَ حتَّى سِّى كلّ دُبر
فَقْحَة. (ج فِقَاحٌ) قال جرير (٢):
ولوْ وُضِعَتْ فقاحُ بِنِى نُمِيرٍ
عَلَّى خَبَثِ الحديدِ إِذَا لَّذَاباً
(١) المسان .
(٢) ديوان جرير ٧٢ والان.
٢٤

فلح
فلحْ
(و) الفَقْحة (: راحَةُ الْيَدِ ،
كالفَقَاحَة)(١) تَمَانِيَة، سُمِّيَت بذلكَ،
لا تّساعها، (و) الفَفْحَة: (مِنْدِيلُ
الإِحرامٍ )، يمانية .
(وَتَفَاقَحُوا)، إِذا (جَعَلُوا ظُهورَهُم إِلى
نُهورِهِم) ، كماتقول: تَقَابَلوا وتظَاهَروا.
(وهو مُتَفَقِّحُ لِلشَّرِّ) ، أَى (متھَيِّىٌّ) له.
[] ومما يستدرك عليه :
ففَّحَ الشَّجَرُ : انْشِقَّتْ عُيُونُ وَرَقِهِ
وبدَتْ أَطرافُه .
وعلى فُلانِ حُلّةٌ فُقَّاحِيّة ، وهى على
لَوْنِ الوَرْد حينَ هَمّ أَن يَتفتّحَ .
[ف ل ح].
(الفَلحُ، محرّكَةً ، والفَلاَحُ :
الفَوْزُ) بما يُغْتَبَط به وفيه صَلاحٌ
الحال . (والنَّجاةُ، والبَقاءُ فى)
النّعيم، و(الخَيرِ ) . وفى حديث أَبِى
الدّحداح ((بشّرك اللهُ بِخَيرِ وفَلَحٍ)
أَى بَقَاءٍ وفَوْزٍ ، وهو مقصورٌ من
الفَلاحِ، وقولهم : لا أَفْعَلُ ذُلك فَلاحَ
(١) كذا ضبط القاموس، أما ضبط اللسان فهو فقاحة، بضم
فقاف مشددة، وأما ضبط التكملة فهو
((( فَقَّاحة)) بفتح فقاف مشددة.
الدّهْرِ ، أَى بقاءه . وقال الشاعر :
* ولكنْ لَيَس فى الدُّنْيَا فَلاَحُ(١).
أَى بقاءً، وفى التهذيب عن ابن
السِّكّيت : الفَلَحُ والفَلاحُ: البقاءُ،
قال الأعشى :
ولئن كنّا كَقَوْمٍ هَلَكوا
ما لِحَىِّ يا لَقَومٍ مِنْ فَلَحْ (٢)
وقال عَدىّ :
ثُمَّ بعدَ الْفَلاَحِ والرُّشْدِ والإِ
مَّةٍ وَارَتْهُم هُنَاكَ الْقُبورُ (٣)
وقال الأَضبطُ بن قُرَيعِ السَّعْدىّ:
لكلِّ هَمٍّ من الهُمُومِ سَعَهْ
والمُسْىُ والصُّبْحُ لَافَلاَحَ مَعَهْ (٤)
يقول: ليس مع كرِّ اللّيلِ والنّهَارِ
بقاءٌ. وفى حديث الأَذان: ((حَىَّ على
الفَلاَحِ))، يعنى هَلُمَّ على بَقاءِ الخَير .
وقيل : أَسْرِعْ إِلى الفَوزِ بالبقاءِ الدّائم.
وقال ابنُ الأَثير : وهو مِن أَفْلَحَ،
كَالنَّجَاحِ من أَنجَحَ، أَى هَلُمُّوا إِلى
(١) الان. والصحاح وفيه ((ليس للدنيا))
(٢) ديوان الأعشى ١٥٩ واللسان والصحاح والجمهرة
٠١٧٦:٢
(٣) المسان والصحاح ومادة (أم) .
(٤) الان ومادة (مسا).
٢٥

فلح
ـلح
سببِ البقاءِ فى الجَنّة والفَوْزِ بها
وهو الصّلاة فى الجَمَاعَة .
قلت : فليس فى كلام العرب كلِّه
أُجمعُ من لفظَةِ الفلاحِ لخيرَىِ الدَّنيا
والآخرة، كما قاله أَئمّةُ اللِّسَان. (و)
فى الحديث ((صَلَّينا معَ رَسُول الله
صلَّى الله عليه وسلّم حتَّى خَشِينَا أَن
يَفُوَتَنَا الْفَلَاحُ)) أَى (السَّحِورُ)،
كالفَلَح؛ لبقاءِ غَنَائِه . وعبارة
الأَساس والصّحاح: «لأَنّ به بقاءً
الصَّوم، وأَصلُ الفَلَاحِ الْبَقَاءِ».
(والفَلْحِ: الشَّقُّ) والقَطْع . قال
شيخنا : الفَلْحُ وما يُشاركه
كَالِفَلْقِ والفَلْد والفلْذِ ونحو ذلك
يَدُلُّ على الشَّقّ والفَتْح، كما فى
٠
الكشّاف ، وصَرّحَ به الرّاغبُ وغيره
وهو بناءً على ما عليه قُدماءُ أَهلِ
اللُّغَة من أَنّ المشاركةً فى أكثر
الحروف اشتقاقٌ يدور عليه معنَى
المادّةِ، فيتّحد أَصلُ مَعَاهَا ويتغايَرُ
فى بَعْض الوجوه، كما هو صَنيعُ
صَاحبِ التهذيب والعَيْن وغيرهما.
انتهى المقصود منه .
وفَلَحَ رَأْسَه فَلْحاً: شَفَّه. (و)
الفَلْح: (المَكْرِ)، كالتفليح،
ويسأتى قريباً . (و) الفَلْحِ (: النَّجْشُ.
فى البَيْع)، وقد فَلحَ به، وذلك أن
يَطْمَئِنّ إِليك فيقول لك بِعْ لِ عَبْدًا
أَو مَناعاً أَو اشْتره لى، فتأتى
التجارَ فِتَشتريه بالغَلَاءِ وَتَبِيعِ
بالوَكْس وتُصيب من التاجر .
وهو الفَلَّحِ . وفى التهذيب : والفَلْح
النَّجْشُ، وهو زيادة المِكْتَرِى(١)
لَيَزِيدَ غيرُهُ فَيَغُرَّ بَه ، (كالفَلَاحة)
بالفتح . و(فِعلُ الكِلِّ) فَلَحَ،
(كمَنَع)، يفلَحِ فَلْحاً .
(و) الفَلَحُ (محرّكَةً: شَقُّ فى الشَّفَةِ ).
وقد فَلحها يَفلَحها فَلْحاً شَقَّها ،
واسم ذلك الشَّقِّ الفَلَحَةُ مثل
القَطَعَة . وقيل: الفَلَحُ : شَقَّ فى
وَسطها دون العَلَم. وقيل هو
تَشْقُّقُ فى الشَّفةِ واسترخاءٌ وضِخَم ،
كما يُصِيب شِفَاءَ الزِّنْجِ، رَجُلٌ
(١) بها مش مطبوع التاج «قوله المكترى كذا فى اللسان .
ولعله المشترى ، انظر المجد فى ن ج ش "
هذا ولفظ المكتربى فى اللسان والتكملة . وفى اللان
والتاج (( ليغريه ( والمثبت من التكملة.
٢٦

نلح
فلح
أَفْلِحُ وامرأةٌ فلْحاءُ . وفى التهذيب :
الفَلَح: شَقَّ فى الثَّفة (السُّفْلَى)،
فإِذا كَان فى العُلْيَا فهو عَلَمٌ .
( والفَلَّح: المَلاّح)، وهو الذى .
يَخْدُمُ السَّفْنَ .
وَفَلحَ الأَرْضَ للزِّراعةِ يَفْلَحها
فَلْحاً ، إِذا شَقَّها للحَرْث . (و)
الفَلّح: (الأُكَّار)، لأَنّه يَقْلَحُ
الأَرْضَ ، أَى يَشقُّها، وحرْفتُه الفِلاَحَة.
وفى الأساس: وأَحْسَبُك من فَلاَّحَة
اليمن، وهم الأَحَرَة، لأَنّهم يفلحون
الأَرضَ [أَى] (١) يَشقّونها. (و)
الْفَلاَّحِ: (المُكَارِى)، تشبيهاً بالأكّار ،
ومنه قولُ عَمْرِو بِن أَحمرَ الباهلىّ :
لَهَا رِطْلٌ تكِيلُ الزَّيتَ فِيه
وفَلَّحٌ يَسوقُ لها حِمَارَا (٢)
كذا في التهذيب .
(و) قال الله تعالى ﴿قدْ (أَفْلَحَ)
المؤمنون﴾ (٣) أَى أُصِيرُوا إِلى الفَلاَحِ.
(١) الزيادة من الأساس.
(٢) اللسان والتكملة والجمهرة ١٧٧:٢ وشرح ابن الأنبارى
للقصائد السبع ص ١٨١ قال ابن الأنباري: ((ولم
يسمع الفلاح المكارى إلا فى هذا البيت ((.
(٣) الآية الأولى من سورة ((المؤمنون)).
قال الأزهرِىّ: وإِنَّمَا قيل لأَهل الجَنّةِ
مُفْلِحُونَ لفَوْزِهم ببقاءِ الأَبدِ . وقال
أَبو إسحاق فى قوله عزّ وجلّ ﴿أُولئك
هم المفلحون﴾ (١) يُقَال لكلّ مَن
أصابَ خَيْرًا مُفلِحٌ . وقول عَبِيد :
أَفْلِحْ بما شِئْتَ فقد يُبلَغ بالـ
سَنَّوْكِ وقد يُخَدَّعُ الأَرِيُب(٢)
معناه فُزْ وَاظْفَرْ . وفي النَّهْذِيبُ:
يقول عِشْ بما شِئْتَ من عَقْلٍ
وحُمْقِ فَقد يُرْزَق الأَحمقُ ويُحِرَمُ
العاقلُ .
وقال اللّيْث فى قولِه تعالى :
﴿ وقد أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعَلَى﴾ (٣)
أَى ظَفِرَ بِالْمُلْكِ مَنْ غَلَّبَ .
وأَفَلَحَ (بالثَّىءِ: عاشَ به) .
قال شيخنا : المعروف أَنّه رباعىّلازم ،
وقرأَ طَلْحة بن مُصَرّف؛ وعَمْرو بن
عُبيد ﴿قد أُفلِحَ المؤمنون﴾ بالبناءِ
للمفعول، حكاه الشيخ أبو حَيّان
فى (٤) البحر ، ونقله فى العناية وبَسَطه .
(١) الآية ١٥٧ من سورة الأعراف .
(٢) ديوان عبيد ٧ واللسان والتكملة والجمهرة ٢: ١٧٧.
(٣) الآية ٦٤ من سورة طه .
(٤) وحكى أن طلحة بن مصرف قرأ أيضا: ((قد
أفلحوا المؤمنون ((. تفسير أبي حيان ٦ : ٣٩٥.
٢٧

فلح
فاح
( والتَّفليح: الاستهزاءُ والمَكْرُ)،
وقد فَلّحَ بهم تَفليحاً : مَكَرَ وقال
غيرَ الحَقِّ . وقال أَعرابىّ: قد فلَّجوا
به ، أَی مکرُوا .
(و) قال ابن سيده: (الفَلَحَةُ،
محرّكَةً: القَرَاحُ من الأَرضِ) الذى
اشتُقَّ للزَّرْعِ، عن أبى حنيفةٍ، وأَنشد
لحسان :
دَعُوا فَلَحَاتِ الشّامِ قد حَالَ دُونَهَا.
طِعَانٌ كَأَفْوَاهِ المَخَاضِ الأَواركِ (١)
يَغْنِى المَزَارِعَ. ومن رواه: ((فَلَجَات
الشام))، بالجيم، فمعناه ما اشتُقّ من
الأَرض للدِّبار (٢)، كلّ ذلك قَولُ
أبى حنيفة ، كذا فى اللسان .
(والفَلِيحة: سَنفَةُ المَرْخِ إِذا
انشقَّت)، ويروَى بالجيم، وقد تقدّم .
(ومن ألفاظ) الجاهليّة فى (الطّلاق)
قَال شيخنا: أَى الدّالّةِ عليه
بالكنايَة. لأَّنّه لاَ يَلزم معَه إِلّ بمقارنة
النّيّة، كما عرف فى الفروع -:
(١) ديوان حسان ٢٩٤ والان وفى مادة (فلج) بدون
نسبة .
(٢) فى الأصل والمان: ((الديار)) باليا،، وصوابه بالباء،
جمع دبرة بالفتح ، وهى البقعة من الأرض تزرع .
(استَفْلِحِى بأَمْرِكِ)، أَی نُوزی به .
وفى حديث ابن مسعود أَنّه قال : إِذا
قال الرجلُ لامرأَتِهِ استغلِحِى بأَمْرِكِ،
فَقَبِلَتْه ، فواحدةٌ بائنة. قال أَبو
عُبَيْدَة: معناه اظفَرِى بأَمْرِك،
واسْتَبِدِّى بأَمرك . قال شيخنا: وهو
مَرْوِىُّ بالجيم أيضاً . وقد تقدّمت
الإِشارة فى مَحلّه، وبالوَجْهَيْنِ ضَبَطَه
البَيْضَاوىّ تَبَعَاللَّمَخْشَرِىّ، عندقوله
تعالى ﴿ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون﴾ (١).
(والفَلَاحَة، بالفتح)، وضبطِّه
صاحب اللسان بالكسر: (الحِرَاثة)،
وهى حِرْفَة الأَكَّار .
(و) يقال: فُلانٌ (فى رِجْلِهِفُلُوحٌ)،
بالضّمّ ، أَى (شُقُوقٌ) من البرد .
ويُروَى بالجيم أيضاً .
(و) الفَلْحُ : الشَّقّ والقَطْع. قال
الشاعر :
قد عَلِمَتْ خَيْلُكَ أَنَّى الصَّحْصَحُ.
إِنَّ (الحَدِيدَ بالحَدِيدِ يُفْلَحُ(٢)
(١) الآية ١٥٧ من سورة الأعراف .
(٢) اللسان ، وفى الجمهرة ١٧٧/٢
((لقد علمتَ يا ابن أمّ صَحْفَحْ)).
وبعده مشطور ان ثم المشطور الأخير هناو القافية ساكنة .
٢٨

فلح
فلح
أَى يُشَقُّ ويُقْطَع). وأَورَد
الأزهرىُّ هُذا البيتَ شاهدًا مع فَلَحْت
الحَديدَ إِذا قَطَعْته .
(ومُفْلِح) : كمحْسِن ، (وكَسَحَاب
وزُبَيْرٍ وأَحْمَدَ أَسماءٌ) .
[] ومما يُستدرك عليه:
قَومٌ أَفلاحٌ : فائزُون، قال ابن
سيده: لا أعرفُ له واحدًا. وأَنشد:
بَادُوا فلم تَكُ أُولاهُمْ كآخِرِ هِمْ
وهَلْ يُثَمَّرُ أَفلاحٌ بِأَفْلاحِ (١)
أَى قَلَّمَا يُعْقِبُ السَّفُ الصالحُ
إِلّ الخَلَفَ الصّالِحَ . وفى الحديث
((كلُّ قَوْمٍ على مَفْلَحةٍ من أَنفُسِهِم))
وهى مَفْعَلَةٍ من الفَلاَحِ، وهو مِثْل قوله
تعالى ﴿كلُّحِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِ حُونَ﴾(٢).
والفَلَحَة، محرّكةً: مَوضِعُ الفَلَح
وهو الشَّقُّ فى الشَّفَةِ السُّفْلَى .
وفى حديث كعْبٍ: ((المرأةُ إِذا غابَ
عنها زَوْجُهَا تَفَلَّحَتْ وتنكَّبَتِ
الزِّينة)) أَى تَشْقَّقتْ وتَقَطَّفَت.
قال ابن الأثير: قال الخَطّابىّ: أُراه
(١) اللسان .
(٢) الآية ٥٣ من سورة ((المؤمنون)) و ٣٢ من سورة الروم.
تَقَلَّحَت، بالقاف، من القَلَح وهو
الصُّفرة التّى تَعلو الأسنانَ .
وكان عنترةُ العَبْسِىّ يُلَقّب
الفَلحاءَ، لفَلَحَة كانت به، وإنّما
ذهبوا إلى تأْنِيث الثَّفة، قال
شُرَيْحُ بنُ بُجِيرٍ بنٍ أَسْعَدَ الَّغْلِىّ:
ولوْ أَنّ قَوْمِى قَوْمُ سَوْءِ أَذلّةٌ
لأَخْرَجَنِى عَوْفُ بنُ عَوْفٍ وعِصْيَدُ (١)
وعَنْتَرَةُ الفِلْحَاءُ جاءَ مُلَأَّمَاً
كأَنّهُ فِنْدٌ مِنْ عَمَايةَ أَسودُ
أَنَّثَ الصِّفَة لتأْنِيثِ الاسم.
قال الشَّيخ ابن بَرّىّ : كان شُرَيْح
قال هذه القَصِيدةَ بسبب حرْبٍ
كانت بينه وبين بنى مُرّةَ بنٍ فَزارة
وَعَبْس . والفِنْدُ القِطْعة العظيمةُ
الشَّخْصِ من الجَبل . وعَمَايةُ : جَبلٌ
عظيمٌ . والمُلَّمُ: الذى قد لِبِسَ لأُمَته
وهى الدِّرْعُ. قال : وذكَرَ النحويّون أَن
تأنيثَ الفَلحاءِ إِتباعٌ لتأنيث
لِفْظ عنترَةَ. قال ابن منظور :
ورأَيْتُ فى بعض حواشى نُسخ
(١) الان ومادة (لأم) والمقاييس ٤ /٤٥٠ وفي ١٦١/٤
اللفظان الاولان من البيت الثانى .
٢٩

فلدح
فلطح
الأُصولِ الّتى نَقْت منها ماصُورته :
فى الجمهرة لابن دريدٍ. عِصْيدٌ لقبُ
حِصْنٍ بِن حُذَيفةَ أَوْ عُيينةَ بنِ حِصْنِ(١)
ورجلٌ مُتَفلِّحُ الشَّفَةِ والْيَدينِ
والقَدَعَّينِ: أَصابَه فيها تَشْقُّقُ من
البرد .
والفَيْلحَانِىُّ(٢): تِيِنٌ أَسودُ يَلِى
الطُّبَّارَ فى الكِبَر، وهو يَتَقلَّع إِذا
بَلِغَ، شديدُ السّوادِ ، حكاه أبو حنيفة.
قال : وهو جَيِّدُ الزبيبِ ، يعنى بالزَّبيب
يابسَه .
[ف ل دح]
(الفَلَنْدَحُ: الغَلِيظُ) الثَّقِيلُ، ولم
يَذكره صاحبِ اللسان. (و) الفَلَنْدَح:
(والدُحَضْرَمِّ الْمَشَجِّعِىّ). على صيغة اسم
الفاعل ، من شَجَّع تشجيعاً ، (الشّاعر ).
[ف ل ط ح).
(فَلْطَحَ القُرْصَ: بَسَطَهِ وَعَرَّضَه).
وكلُّ شَىْءٍ عرَّضتَه فقد فَلْطَحتَهِ . وعن
أَبى الفَرَجِ (٣) فَرْطَح| القُرْصَ
(١) فى الجمهرة ٣٥٤/٣٠ اقتصر على قوله ((وعصيد لقب
حصن بن حذيفة " .
(٢) فى مطبوع التاج: ((النفيحانى)» جوابه من اللسان.
(٣) فى اللسان: ((ابن الفرج )" وهو الأقرب.
وفَلْطَحِهِ، وأَنشد لرجل من بَلحارثِبنِ
كعْبٍ، يَصف حيّةً:
جُعِلَتْ لَهَازِمُهُ عِزِينَ وَرَأْسُه
كالقُرْص فُلْطِحَ من طَحِينٍ شَعِيرِ (١)
وقد تقدّم هذا البيتُ بعينه فى
فرطح بالرّاءِ، وذكَرَه الأَزْهِرىّ باللام .
وعن ابن الأَعْرَابِىّ: رَغيفٌ مُفُلْطَح .
واسِعٌ، وفى حديث القِيَامَةِ ((عليهِ
حَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لها شَوْكَةٌ عَقِيفَةِ )).
المُفَلْطَحِ: الذى فيه عِرَضُ واتِّسَاعِ .
(وِرَأْس فِلْطَاحٌ) ، بالكسر،
(ومُفَلْطَح)، أَى (عَرِيضُ). ذكَرَ
ابن بَرّىّ فى ترجمة فرطح قال : هذا
الحَرفُ أَعنِى قولَه مُفَلْطَح، الصحيحَ فيه
عند المحقِّقِين من أَهل اللغة أَنّه
مُفلْطح، باللام .
وفى الخبر أَن الحسن البصرىّ
مرَّ على باب ابنِ هُبَيْرةَ وعليه القُرّاء،
فسلَّمَ ثمّ قال: مالِى أَراكم جُلوساً ،
قد أَحفَيْتُمْ شَوَارِبَكم. وحَلَقْ
رُؤُوسَكم، وقَصَّرْتم أَكمامَكم،
(١) اللسان وسبق فى (فرطح) .. وفى التكملة نسبه لابن
أحمر البجلى ثم العتكى ورواه ((خلقت لهازمه .. )).
٣٠

فلقح.
فوح
وفَلطحْتُم نِعالكم(١) ، فضحتم
القُرَّاءَ فَضَحَكم الله .
وفى حديث ابن مسعود: ((إِذا
ضَنّوا عليه بالمُفَلْطَحَة ))، قال
الخَطّبِىّ ، هى الرُّقَاقة الّتى قد فُلطحَت،
أَى بُسِطَت، وقال غيره: هى الدّراهم،
ويُروَى المُطَلْفَحة، وقد تقدّم .
( وِفِلْطَاحٌ: ع ) .
[ف ل ق ح)
(فَلْقَحَ) الرّجُلُ (ما فى الإِنَاءِ) ، إِذا
(شَرِبَه أَو أَكلَه أَجْمَعَ) .
(وَرَجُل فَلْقَحِىٌّ)، إِذا كَان (يَضْحَك
فى وُجوهِ النَّاس. و) يقال أيضاً :
فلانٌ (يَتَفَلْفَحُ أَى يستبشر إليهم). وهُذه
المادة لم يذكرها ابن منظُور فى اللسان .
[ ف ن ح).
٠٠
(فَنَحِ الفَرَسُ من الماءِ ، كَمَنَع :
شَرِبَ دونَ الرِّىّ) . قال :
والأَخْذُ بالغَبُوق والصَّبُوحِ
مُبَرِّدٌ لِمِقْأَّبٍ فَنُوحِ (٢)
(١) بين هذا الكلام وتاليه فى اللبان: ((أما والله لو
زهدتم فيما عند الملوك لرغبوا فيما عندكم ، ولكنكم
رغيتم فيما عندهم فزهدوا فيما عندكم «وذكر بها مش
مطبوع التاج .
(٢) اللسان والصحاح والجمهرة ١٧٩/٢.
المِقْأَّبِ: كَثِيرُ الشُّرْب .
[ف ن ط ح] .
(فَنْطَحٌ)، كجعفر، (اسمٌ)، وفى
بعض النسخ بالضّمّ .
[ف وح].
(فَاحَ المِسْكُ) يَفوح ويَفِيح
(فَوْحاً وفُؤُوحاً وفَوَحَاناً) . محرّكةً،
(وفَيْحاً وفَيَحاناً : انْتَشَرَتْ رَائحتُه)
والمادّة واويّة ويائيّة، والفَوْحُ
وِجْدَانُك الرِّيحَ الطَّبة . (ولا يقال
فى) الرّائحة (الكَرِيهةِ)، على
الصواب ، كما فى المصباحِ والأساس
والنوادر . (أَو عامٌّ) فى الرَّائحتين،
وهو مَرجوحٌ . وفاح الطِّبُ يَفوح
فَوْحاً، إِذا تَضوّع، وقال الفرّاءُ:
فاحَتْ رِيحُه وفَاخَت بمعنَى . وقال أَبو
زيد: الفَوْح من الرّيحِ والفَوخ ، إِذا
كان لها صَوتُ .
(و) فاحَت (القِدْرُ : غَلَتْ) تَفِيحُ
وتَفُوح، وقد أَخرَجْه مُخْرَج التَّشْبِيِه ،
أَى كأَنّه نارُ جَهَنَّمَ فى حَرّها .
( وأَفْتُها ) أَنا . وذكره ابن منظور
فى الياءِ .
٣١

فوح
فوح
(و) فاحَت ( الشَّجَّةُ) تَفِيح
فَيْحاً: ( نَفَحَتْ ) ، أَى قَذْفَتْ
(بالدَّمِ). وفى الأساس: فارَت
بالدَّم الكثير . وفاح اللَّمُ فَيْحاً
وفَيَحَاناً وهو فاحٍ (١): انْصَبَّ.
(وأَفَاحَهُ : هَرَاقَه ) وَسَفَكَه . ودَمٌ
مُفَاحٌ : سائلٌ ، قال أَبو حَرْبٍ
الأَعْلَمُ، وهو جاهليّ (٢):
نحنُ قَتَلْنَا المِلِكَ الجَحْجَاحَا
ولمْ نَدَعْ لِسارِحٍ مُرَاحَا
(١) وكذا فى المسان، على القلب، كما قالوا فى شائك شاكٍ.
(٢) اللسان وفيه ((وقال أبو حرب بن عقيل الأعلم جاعلى)).
والرجز فى النوادر ٤٧ أبو حرب بن الأعلى. وأنشده
فى الصحاح بدون نسبة . أما التكملة ففيها الرجز
وقال : «وقد سقط بين المشطورين الأولين خمسة
أبيات مشطورة ، والرجز لليلى الأخيلية والرواية :
نَحن قَتَلْنَا الملك الجحجاحا
دَهْرًا فَهَيَّجْنَا بِه الأنْوَاحَا
لا كَذِبَ اليَومَ ولا مِرَاحًاً
قَوْمِى الذين صَبَّحُوا الصَّاحَا
يَوْمَ النُّخَيْلِ غَارَةً مِلْحَاحَا
مَذْحِجَ فَاجْتَحْنَاهُمْ أَجْتِيَاحًا
فلم نَدَّعْ لِسَارِحٍ مِّرَّحًا
إلاّ دِبَارًا ودَمًا مُفَاحَا
نَحْنُ بنو خُوّيْلِ صِرَاحَا
قَالَتْ ذلك فى قَتْلِ ذَهْرِ الجُعْفِىّ
وكان سَيّدهم ، وأنشَدِه أَبُو زَيْدَ فى
نَوَادره لأبى حَرْب الأعلم وقال إنَّهجاهلّ ))
هذا وفى اللسان ومطبوع التاج والنوادر
((إلا ديارًا ودَماً)) والمثبت من التكملة .
إِلَّ دِبَارًا أَو دَماً مُفَاحَا
(و) الفَيْحِ والقَيَحُ: السَّعَة والانتشار.
والأُفْيَحِ والفَيَّاح: كلِّ موضعٍ
واسعٍ ، يقال: (بحرٌ أَقْيَحُ) بَيِّنُ
الفَيَحِ . وفى المصباح : وادٍ أَقْيَحُ ،
على غير قياس(١) . (و) بَحرُ (فَيَاحٌ
بَيِّنُ الفَيَحِ: واسعٌ ) ، والفِعْل منه
فاحَ يَفَاحُ فَيْحاً، وقِيَاسِه فَبِحَ
يَفْيَحُ. وفى حديث أُمِّ زَرْعٍ: (( وبَيْتُهَا
فَيَاحٌ ))، أَى واسعٌ ، رواه أبو عُبيد
مشدّداً. وقال غيره: الصَّوَابُ التخفيفُ.
(و) من المجاز: فاحت الغارَةُ :
اَنَّسَعَت. ( فَيَاحِ كَقَطَّامِ اسمٌ للغارَة.
و) كان يقال للغارَة فى الجاهلية
(فِيحِى فَيَاحٍ)، وذلك إِذَا دَفَعَت
الخَيلُ المُغيرةُ فاتَّسَعَت . وقَال شَمِرٌ :
فِيحِى ( أَى اتَّسِعِى) عليهم وتفَرَّقِى .
قال غَنِىّ بن مالك (٢):
دَفعْنا الخَيْلَ شائلةٌ عليهِمْ
وقُلْنا بالضُّحَى فِيحِى فَيَاحِ
(١) نص المصباح (( وفاح الوادى: اتبع، فهو أفيح.
على غير قياس)» .
(٢) وكذا فى الان ويبدو أن صوابه ((عُتَّى))
انظر مادق (عتو، نحو) وقال: ((وقيل هو لأبي
السفاح الاولى ». وهو في الصحاح بدون نسبة .
٣٢

فیح
فوع
وقال الأزهرىّ: قولهم للغَارَةِ،
فيجِى فَيَاحِ ، الْغَارَةُ هِ الخَيْلِ
المُغيرَةُ تُصبِّح حَيًّ نازلين ، فإِذا
أَغارَت على ناحيةٍ من الحىِّ تحرَّزَ
عُظْمُ الحىّ ولجُوا إِلى وَزَرٍ يَلوذُونَ ،
وإِذا اتَّسَعُوا وانتَشِرُوا أَحرزُوا الحَىَّ
أَجْمَعَ . ومعنَى فِيحِى : انتشرِى
أَيَّتها الخَيْلُ المغيرةُ. وسَمَّاها
فَيَاحِ لأَنّها جماعَةٌ مؤنّثة ،
خَرجَت مَخْرَجَ قَطَامٍ وخَذامٍ وكَسَابٍ.
( والفَيْحَاءُ: الوَاسِعَةُ من الدُّورِ)
والرِّيَاض. (و) الفَيْحَاءُ: (حَسَاءٌ
مُتَّوْبَلٌ)، أَى حَسَاءُ مع تَوَابِلَ .
[] ومما يستدرك عليه فى هذه المادّة :
فَوْحُ الحَرِّ: شِدّةُ سُطُوعِهِ . وَقَوْحُ
الخَيْضِ : مُعْظَمه وأَوَّلُه .
ومن سَجَعَات الأساس (١): نَزَلْنا فى
بُسْتانِ تَناوَحت أَطيارُه وتَفاوحَتْ
أَنواره .
ومن المجاز: طَعْنَةٌ فَيّاحةٌ . ورجلٌ
فَيّاحٌ: فَيَّاضُ نَفَّاحٌ كَثِيرُ العَطَايَا.
(١) فى مادة (فرح) .
وذَكرَه صاحب النهاية فى الياءِ
[ ف ی ح] .
( الفَيْح والفُيُوحُ) ، كقُعُود :
(خِصْبُ الرَّبِيعِ فِى سَعَةِ البِلاَدِ).
والجمْع فُيُوحٌ . قال:
* تَرْعَى السَّحَابَ العَهْدَ والفُيُوحَا(١).
قال الأَزهرىّ : رواه ابنُ الأَعرابِىّ
والفُتُوحا بالنّاءِ . والفَتْح والفُتُوح من
الأَمطارِ . قال : وهذا هو الصحيح،
وقد ذُكِرَ فى مكانه .
(و) من المجاز: (ناقةٌ فَيّاحَةٌ)،
إِذا كَانَت (ضَخمةَ الضَّرْعِ غَزِيرةَ
اللّيَنِ ) . قال :
قد تَمْنَحُ الفَيّاحَةَ الرَّفُودَا
تَحْسِبُهَا حالبَةً صَعُودَا (٢)
(وفَيْحَانُ: ع) كثيرُ الوُحوِشِ
(١) اللسان وفى التكملة نسب لأبى النجم ((يَرْعى
سَحَابَ الْعَهْدِ ... )) وانظر مادة (فتح) .
(٢) التكملة ((قد يمنح .. يحسبها حالبُها صعودا ((وفى
الأساس (فيح) :
ذاك أبى ياكرماً وجوداً
قد يمنح الفيّاحة الرّفودا
يَحْسبها حالِبُها صعوداً
وهى تَبِيت لا تَعشَّى عُودًاً
٢٣
تاج العروس السابع ٧/٢

فیح
قبح
(فى ديار بنِى سَعْد) ، بين الحِجاز
والشّأُم ، فَعْلانُ من الأَفْيَح: قال.
الرّاعِى :
أَوْ رَعْلَةُ مِن قَطَا فَيْحَانَ حَلَّأَّمَا
عَن ماءٍ يَثْرِبَةَ الشَُّاكُ والرَّصَدُ (١)
(وفَيْحَةُ): موضع (فى ديارٍ
مُزَيْنَةً)
(وفَيْحُونةُ : اسمُ امرأةٍ) لها ذِكْرٌ .
( وأَفِحْ عنك من الظَّهِيرَةِ :
أَبْرِدْ)، أَى أَقِمْ حتَّى يَسِكُنَ عنك
النَّهارُ وَيبرد . وقال ابنُ الأَعرابىّ:
يقال : أَرِقْ عنك من الظَّهِيرة ، وأَهْرِقْ
وأَهْرِئُ، وأَبِخْ وبخْبخ وأَفِخ، إِذا
أَمَرْتَه بالإِبراد، قال ابن سيده :
وهى واويّة ويائيّة ..
[] ومما يستدرك عليه :
فاحَ الحَرُّ يَفِيحِ فَيْجَأُ: سَطَعَ
وهَاجَ . وفى الحديث (( شِدّةُ القَيْظ
مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ )) وهو مَجازٌ، واويّة
ويائيّة ، وفى الأَساس أَنّهِ مأُخُوذ من
فاحَت الشَّجَّةُ ، وعن أبى زيد : يقال
(١) اللسان ومعجم البلدان (فيحان) و ( يثربة).
لو مَلَكتُ [الدُّنْيا](١) لفَيَّحْتها
فى يومٍ ، أَى أَنفِقْتها وفَرَّقْتها فى
يومٍ واحد .
( فصل القاف )
مع الحاءِ المهملة
-
[ ق ب ح ].
(القُبْحِ، بالضّمّ: ضِدّ الحُسْن)،
يكون فى الصُّورة والفِعْل، (ويُفتح .
قَبُحَ كِكَرُمَ) يَقْبُحِ (قُبْحاً)،
بالضّمّ ؛ (وقَبْحاً)، بالفتح ، (وقُبَاحاً)،
كُغُرَاب ، (وقُبُوحة) ، كقعود ،
(وَقَبَاحَةً)، كسَحَابَةٍ ، (وقُبُوحَةً) ،
بالضَّمِّ . (فهو قَبِيحٌ من) قَوم
(قِبَاحٍ وَقَبَاحَى و) امرأةٌ (قَبْحَى
وقبِيحةٌ مِن ) نِسوةٍ (قَبَائحَ وقِبَاحٍ ).
(وقَبحهُ اللهُ) قَبْحاً وقُبُوحاً:
أَقَصَاه و (نَحَّه) وباعَدَه (عَن الخَيْر)
كلِّه، كقُبُوحِ الكَلْبِ والخنْزِير.
قاله أبو زيد . وفى القرآنِ ﴿ ويوم
(١) الزيادة من الان والأساس وفيه على ذلك بهامش
مطبوع التاج .
٣٤

قبح
قبح
القِيَامَةِ هُمْ مِنِ المَقْبُوحِين﴾ (١) أَى
المبعَدينَ عن كلِّ خَيْر . وعن ابن
عبّاس : أَى من ذَوِى صُوَرٍ قبِيحةٍ.
(فهو مَقْبُوحٌ) . وقال ابن سِيدَه :
المقبوح: الذى يُرَدّ ويَخسأُ .
والمنبوح: الذى يُضْرَب لهُ مَثَلُ
الكَلْبِ، ورُوِىَ عن عَمَّار أَنّه قال
لرجلٍ نالَ بِحضْرته من عائشةَ رضی
الله عنها (اسكُتْ مَقْبُوحاً مَنْقُوحاً
مَنبوحاً))، أَراد هذا المعنَى .
(و) قَبَحَ (البَثْرةَ: فَضَخَها)،
بالخاء المعجمة ، (حتَّى يَخْرُجَ
فَيْحُهَا)، وفى الأَساسِ: عَصَرهَا
قبْلَ نُضْجِهَا، وعن ابن الأَعْرَابِىّ:
يقال : قد اسْتَكْمَتَ العُرُّ فَاقِبَحْه .
العُّ: البَثْرَة، واسْتِكْمَاتُه : اقترابُه
للانفقَاءِ .
(و) قَبَحَ (البَيْضَةَ: كَسَرهَا).
وكلُّ شىْءٍ كسَرْتَه فقد قَبَحْته .
(و) قالوا: (قُبْحاً له وشُفْحاً) ،
بالضّمّ فيهما ، وقَبْحاً له وشَقْحاً،
وهذا إتباعٌ. وسيأتى (فى شق ح)
(١) الآية ٤٢ من سورة القصص.
قريباً إن شاء الله تعالى .
(وَأَقْبَحَ) فلانٌ: (أَتَى بقَبيح )
(واستَقْبَحه): رآه قبيحاً، وهو
(ضدُّ استحسَنه) .
(و) قَبْحَ لِه وَجْهَه: أَنكرَ عليه
ما عَمِلَ. و(قَبَّحَ عليه فِعْلَّه تَقِيحاً)،
إِذا (بَيَّنَ قُبْحَه ) . وفى حديث أُمّ زَرْع
(( فَعِنْده أَقول فلا أُقَبَّح))، أَى
لا يردّ علىَّ قَولى لميْلِهِ إِلىّ وكَرامِ
عليه .
(و) فى التهذيب: ( القَبِيح :
طَرَفُ عَظْمٍ) المِرْفَقِ . والإِبرةُ :
عُظَيمٌ آخَرُ رَأْسُه كبيرٌ وبَقَّتْهُ دَقِيقٌ
مُلزّز بالقَبِيحِ، وقال غيرُه : القَبِيحُ
طَرَفُ عَظْمِ (العَضُدِ مَّا يَلِى الْمِرْفَقَ)،
والذى بِلى المَنْكِبَ يُسَمَّى الحَسَنَ ،
لِكثرةِ لَحْمِه . وقال الفَرّاءُ: أَسفلُ
العَضُدِ القبيحُ، وأَعلاهَا الحَسَنُ . وفى
الأَسَاس: ضَرَبَ حَسَنَه وقَبِيحَه .
وقيل : القَبِيحانِ الطّرَفَانِ الدَّقِيقَانِ
اللَّذَانِ فِى رُؤُوسِ الذِّرَاعينِ. ويقال
لطَرِفِ الذّاعِ الإِبرةُ. (أَو) القَبِيحُ
٣٥

قبح
قبح
(مُلْتَقَى السَّاقِ والفَخِذ)؛ وهما قَبِيحانِ ،
قال أَبو النَّجم :
* حيث تُلاقِى الإِبرةُ القَبِيحَا(١) ,
( كالقَبَاحِ كسحاب)، وقال أَبو
عُبيد: يقال لَعَظْمِ السَّاعَدِ مَا يِلِى
النِّصفَ منهِ إِلى المِرْفَق: كِسْرُ قَبِيحٍ.
قال :
ولوْ كُنتَ عَيْرًا كُنْتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ
ولوكُنْتَ كِسْرًا كنتَ كِسْرٍ قَبِيحٍ (٢)
وإِنّمَا هجاه بذلك لأَنّهِ أَقلُّ
العِظامِ مُشَاشاً، وهو أسرعُ العِظامِ
انكسارًا، وهو لا يَنجِر أبدًا . وقوله
كسْرقبيحٍ ، هو من إضافةِ الشئْءِ إِلى
نفْسه ، لأَنّ ذلك العظم يقال له كِسْر.
(و) القُبَّاحُ (كرُمَّان: الدُّبُّ)
الهَرِمِ .
(و) فى النوادر: ( المُقَابحَة )
والمُكابَحةُ : (المُشَاتمة)
(و) فى الأَساس : (نَاقَةٌ قَبيحةُ
الشُّخْبِ )، أَى (واسِعَةُ الإِحليل) (٣).
(١) اللسان ومادة (أبر) والجمهرة ٢٢٧/١١.
(٢) المان والصحاح ومادة (كسر) والمقاييس ٥٨/٢
و ٥ /٤٧ ، ١٨١ .
(٣) فى التكملة ((الأحاليل))
(وقَبْحَانُ ، بالفَتْحِ: مَحَلَّة بالبَصْرَة)
قَرِيبَةٌ مِن سُوقِهَا الكِبير .
[] ومما يستدرك عليه
قَبْحه الله : صَيَّرَه قَبيحًا ، قال
الخُطينةُ .
أَرَى لكَ وَجْهاً قَبَّبِحَ اللهُ شَخْصَهُ
فقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ وَقُبِّحَ حاملُه(١)
وعن أبى عَمْرٍو: قبَحْت له وَجْهَه ،
مخفّفةً ، والمعنَى: قلت له : قَبَحَهُاللهُ ، من
القُبْحِ وهو الإِبعادُ. وفى الحديث :
((لا تُقَبِّحُوا الوَجْهَ)»، معناه لا تَقُولُوا
إنّه قَبیح، فإِنّ الله صوره، وحكَی
اللِّحْيَانِىَ: اقْبُحْ إِن كُنْتِ قابحاً.
وإنّه لقَبِيحٌ، وما هُو بقابحٍ فوق
ما قَبُحَ . قال : وكذلك يفعلون فى
هذه الحروف إِذا أَرادَت افعَلْ ذاك إِن
کنت ترید أن تفعل . وفی حدیث أبى
هُريرة ((إِنْ مُنِعَ قَبَّحَ وكَلَحَ)) أَى
قال له : قَبَح اللهُ وَجَهَكَ . والعرب
تقول: قَبَحَه اللهُ وأُمَّا زَمَعَتْ به. أَى
أَبْعَده اللهُ وأَبْعدَ والِدَتَه.
(١): ديوان الخطيئة ١٢٠ واللبان
٣٦

قحح
قحح
والمَقَابح : ما يُسْتَقْبَح من
الأُخْلاق. والمَمَادِح: ما يُسْتَحسَن منها
[ ق ح ح ].
(القُحُّ، بالضّمّ : الخالِصُ من اللُّوُّمِ
والكَرَمِ و) من (كلّ شىْءٍ)، كأَنّه
خالصٌ فيه . قال :
لا أَبتغى سَيْبَ اللَّيمِ القُحِّ
يَكادُ من نَحْنَحةٍ وأَحُ
يَحْكِ سُعَالَ الشَّرِقِ الأَبْحِّ(١)
(و) القُحّ، أيضاً : (الجَافىِ من
النّاسِ وغيرِهم)، وهُذا قَول الَّليث.
(و) من ذلك (البِطّيخ النِّىءُ) الذى
لم يَنْضَجْ، يقال له قُحِّ. وقيل :
القُحّ البِطِّيخ آخِرَ ما يَكون . (وقد
قَحَّ) يَقُحّ (قُحوحَةٌ) (٢)، بالضّمّ. قال
الأزهرىّ: أَخطأً الَّليث فى تفسير
القُحّ وفى قوله للبِطّيخَة التى لم تَنضَجِ
إِنّهَا لَقُحَّ، وهذا تصحيفٌ . قال:
وصوابه الفِجُّ بالفَاءِ والجيم، يقال
ذُلك لكلِّ ثَمَرٍ لم يَنْضَجْ .
(١) اللسان وفى مادة (أحح) نسبه إلى رؤية بن العجاج، وهو
فى ديوانه ٣٦. وفى مطبوع التاج: (على سعال))
وصوابه مما سبق ومن المقاييس ٠١٠/١
(٢) في مطبوع التاج ((قحوقة)) تطبيع.
(وَأَعْرَابِىُّ قُحِّ وَقُحَاحٌ ، بضمّهمَا) :
مَحْضٌّ خالصٌ، وقيل: هو الّذي لم
يَدْخُل الأَمصارَ ولم يَختلِطِ بأَهلِهَا .
وقد وَرَدَ فى الحديث: ((وعَرَبِيّة قُحّة)).
وقال ابن دُرَيْد : قُحُّ: مَحْضٍّ ، فلم
يَخُصَّ أَعرابِيًّا من غيرِهِ، وأَعرَابٌ
أَفحاحٌ، والأُنثَى قُحَّةٌ. وعَبدُ
فُحُّ: مَخْضُ خالصٌ ، (بَيِّنُ القَحَاحَةِ
والقُحُوحةِ )، خالصُ الْعُبُوديّة. وقالوا :
عَرَبُّ كُحِّ وعَربِيّةٍ كُحّةٌ ، الكاف
فى كُحِّ بدلٌ من القاف فى قُحِّ،
لقولهم : أَفحاحٌ ، ولم يقولوا : أَكحاح.
يقال : فلانٌ من قُحِّ العَرب وكُحِّهم ، أَى
من صَمِيمهم، قال ذلك ابن السِّكِّيت
وغيره .
﴿وقُحَاحُ الأَمرِ، بالضّمّ : فَصُّه
وخالِصُه وأَصلُه)، وهذا عن كُرَاع .
يقال: صار إِلى قُحَاحِ الأَمْر، أَى
أَصلِهِ وخالِصه. ولأَضطَرَّنَّك إِلى
فُحَاحِك، أَى إِلى جَهْدك . وحكى
الأَزهرىُّ عن ابن الأَعرابىّ: لأَضطَرَّنّك
إِلى قُحَاحِكٍ أَى إِلى أَصْلك . وقال
ابن بُزُرْج : واللهِ لقد وَقَعتُ بقُحَاح
٣٧

قحح
قدح
قُرِّك، ووَقَعْتُ بِقُرِّك، وهو أَن يَعلم
عِلْمَه كُلَّه ولا يَخْفَی علیه شىءٌ منه.
(والقَحْقَحَة : تَردُّدُ الصَّوْتِ فِى
الخَلْقِ)، وهو شبيهٌ بالبُّحَّة .
(وضَحِكُ القِرْدِ) يقال له القَحْفَحَةُ ،
وصَوتُهِ الخَنْخَنَةُ .
وَالقُحْفُحِ، بِالضّمّ : العَظْمُ المُطِيف)،
أَى المُحيط (بالدُّبُرِ) ، وقيل هو ما أَحاطَ
بالخَوْرَانِ . وقيل: هو مُلْتَقَى الوَرِكَيْن
من باطنٍ ، وقيل هو داخل بين
الوَرِكَيْن وهو مُطِيف بالخَوْرانِ ،
والخَورَانُ بينَ القُحْفُحِ والْعُصْعُص،
وقيل : هو أَسْفَلُ العَجْبِ فِى طِبَاقٍ
الوَرِكَيْنِ فوقَ القَبّ شيئاً(١).
وفى التّهذیب : القُحْتُح لیس من
طَرَفِ الصُّلْبِ فِى ثَنْءٍ، وَمُلْتَقَاه من
ظاهرِ العُصْعُص . قال : وأَعلَى
الْعُصْعُصِ العَجْبُ، وأَسفلُهِ الذَّنَب،
وقيل: القُحْفُحُ: مُجْتَمع الوَركينِ ،
والعُصْعُصُ طَرَفُ الصُّلْبِ البساطِنُ،
(١) الذى فى اللسان: ((فى طباق الوركين، وقيل: هو
العظم الذى عليه مغرز الذكر مما يلى أسفل الركب .
وقيل : هو فوق القب شيئا)) وتبه على ذلك بهامش
مطبوع التاج .
وطَرَفُه الظَّاهِرُ العَجْبُ. وَالخَوْرِنُ هو الدُّبُر
(و) القُحْفُح: (ع ).
(وقَرَبُ) - محرّكَةً - (قَحْفَاحٌ
ومُقَحْتَحٌ: شَديدُ) .
(والقَحِيحِ فوقَ العَبُّ والجَرْعِ)،
ومثله فى اللسان .
[ ق د ح ].
(القِدْحُ، بالكسر : السَّهْمُ قَبْلَ أَنْ
يُرَاشَ ويُنْصَلَ) . وقال أبو حنيفة :
القِدْح: العُودُ إِذا بَلَغَ فَشُذِّب عنه
الْغُصْنُ وَقُطِع على مِقدارِ النَّبْل الذى
يُراد من الطُّول والقِصَر. وقال
الأَزهرىّ : القِدْحِ قِدْحُ السُّهْمِ .
و(ج قِدَاحٌ)، بالكسر . (و) قِدْحُ
المَيْسرِ ، والجمع ( أَقْدُحٌ) وأَقْدَاحٌ
(وأَقَادِيحُ)، الأخيرة جمْعُ الجمْعِ.
قال أبو ذُوَّيبٍ يَصِف إِيلاً:
أَمَّا أُولاتُ الذُّرَى مِنْها فعاصِبةٌ
تَجُولِ بِينَ مَنَافِيهَا الأَقَادِيحُ (١)
والكَثِير قِدَاحٌ .
وفى حديثٍ أَبى رافعٍ: ((كُنْتُ
(١) شرح أشعار الهذليين ١٢٣ واللسان والصحاح.
٣٨

قدح
قدح
أَعمل الأفدَاحَ )) أَى السِّهَامَ التى
كانُوا يَستقسمون أَو الذى يُرمَى (١) به
عن القَوْس، وقيل هو جَمْع ◌َدَحِ
وهو الذى يُؤْكّل فيه .
وفى حديثٍ آخَرَ ((أَنّه كان يُسَوِّى
الصُّفوفَ حَتّى يَدَعَهَا مثلَ القِدْحِ
أَو الرَّقِيمِ )) أَى مثْل السَّهْمِ أَوَ سَطْرِ
الكِتابة .
وفى حديث أَبِى هُرِيرَةَ: ((فشَرِبْتُ
حَتّى اسْتَوَى بَطْنِى فِصَارَ كالقِدْحِ )»،
أى انتصبَ بما حَصلَ فيه مِنَ اللَّبَن
وصار كالسَّهْم بعد أن كان لَصِقَ
بظَهْره من الخُلُوِّ .
(و) القِدْح (فَرَسُّ لَغِىِّ) بن أَعْصُر .
(و) القَدَحُ، (بالتحريك: آنيَةٌ)
للشُّرْب معروفَة . قال أبو عُبيد:
(تُروِى الَّرَجُلَين) وليس لذلك وَقتٌ،
( أَو) هو (اسمٌ يَجمَع الصِّغَارَ
والكِبَارَ ) مِنها، ( ج أقداحٌ.
ومُتَّخِذُهُ قَدَّاحٌ، وصَنَعْته القِدَاحةُ ) ،
بالكسر .
(١) بهامش مطبوع التاج ((عبارة الان: وقيل جمع
قدح وهو الهم الذى كانوا يستقسون أو الذى .. الخ )»
(وقَدَحَ فيه)، أَى فى نَسَبِهِ
(كَمَنَعَ)، إِذا (طَعَنَ)، وهو مَجَاز.
ومنه قول الجُلَيح يهجو الشَّمَّاخَ :
أَشَّاغُ لا تَمْدَحْ بِعِرْضِك واقْتصِدْ
فَأَنْتَ امِرُ ؤُ زَنْدَاكَ للمُتْقادِحِ (١)
أَى لاحَسَبَ لك ولا نَسَبَ يَصِحٌ
معناه، فأَنْتَ مثْلِ زَنْدٍ من شَجَرٍ
مُتْقادِحٍ ، أَى رِخْو العِيدَانِ ضَعِيفِها
إِذَا حَرَّكَتْه الرّيحُ خَثَّ بعضَُّه
بُعْضاً فالْتهبّ نارًا، فإذا قُدِحَ به
لمَنْفَعَةٍ لم يُورِ شَيئاً .
وقَدَحَ فى عِرْضٍ أَخيه يَقْدَح
قَدْحاً : عابَه . (و) قدَحَ (فى القِدْح)
يَقْدَح، وذلك إِذا (خَرَقَه )، أَى السَّهمَ
بسِنْخ النَّصْلِ (٢) ، وذلكَ الخَرْقُ
هو المَقْدَح . (و) قَدَحَ (بالزَّنْدِ)
يَقْدَحُ قَدْحاً (رام الإِيِراءَ به،
كاقتَدَ حَ) اقعداحاً .
(والمِقْدَحُ)، بالكسر ، (والقَدّاح)
ككَتّان ، (والمِقْدَاحُ)، والمِقْدَحَة،
كلُّه (حَدِيدَتُه) التى يُقْدَحُ بها، (و)
(١) الان .
(٢) فى التكملة ((إذا خرق فى القدح لمنخ الفصل.
٣٩

قدح
قدح
قيل : (القَدّاحُ والقَدّاحة: حَجَرُه) الذى
يُقدَح به النّارُ ، وقال الأزهرىّ :
القَدّاح: الحَجر الذى يُورَىُّ منِه
النّار. والقَدْعُ: قَدْحُك بِالرَّنْدِ
وبالقَدّاحِ لتُورِىَ. وعن الأَصمعىّ : يقال
للّذى يُضرَب فتَخْرُج منه النّارُ: قَدَّاحة.
(و) فى مَثلٍ: ((سَتَأْتِيكَ بما فى
قَعْرِهَا المِقْدَحة))، أَى يَظهر لك ماأَنت
عَمٍ عنه . (المِقْدَحُ) والمِقْدحة
(:المِغْرَفة) . وقال جرير :
إذا قِدْرُنَا يوماً عن النّار أُنزِلَتْ
لَنَا مِقْدِحٌ منها وللجار مِقْدَحُ(١)
(والقَدْحُ والقادِحُ: أُكَالٌ يَقع فى
الشّجرِ والأَّسنانِ) . والقَادِحُ : العَفَن،
وكلاهما صِفةٌ غالبةٌ . قال الأَصمعىّ :
يقال وَقَع القَادِحُ فِى خَشَبَةٍ بَيْتِهِ ،
يعنِى الآكل ، وقد قُدِحَ فِى السِّنّ
والشّجرة وقُدِحَا قَدْحَّاً. وقَدَحَ
الدُّودُ فى الأَسنانِ والشّجَرِ قَدْحاً ، وهو
تأكُّلٌ يَقع فيه .
(و) القادح: (الصَّدْعُ فى العُودِ ) ،
(١) لم يرد فى ديوان جرير ، وهو فى اللسان بهذه النسبة.
والسَّوادُ الّذى يظهر فى الأسنان، قال جميل:
رَمَى اللهُ فِى عَيْنَىْ بُغَيْنَةَ بِالقَذَى
وفى الغُرِّ من أَنيابها بالقَوَادِحٍ (١)
ويقال : ◌ُودُ قد قُدِحَ فيه ، إِذا
وَقَحَ فيهِ القادِحُ . (والقادِحَة:
الدُّودة) الَّتِى تَأْكلِ السِّنَّ والشَّجَرَ،
تقول : قد أَسرعَتْ فى أسنانه
القَوادِحُ .
(و) القُدْحَة، بالضَّمّ : ما اقتُدِحَ،
يقال، أَعطِى (قُدْحَةٍ من المَرَق) ، أَى
( غُرْفَة منه)، وبالفَتْحَ المَرّة
الواحدةُ من الفعْل .
(و) من المجاز: هو أَطْيَشُ من
(القَدُوح)، كصَبور، هو (الذَّبَاب،
كالأَقْدَحِ ) . قال الشاعر:
ولَأَنتَ أَطْشُ حین تَغْدُو سَادرا
رَعشَ الجَنَان من القَدُوحِ الأَقْدَحِ (٢)
(١) ديوان جميل ٥٣ والان والصحاح والمقاييس ٥ /٦٧
والجمهرة ٠١٢٤/٢
وفى التكملة ( وقال الجوهرى قال جميل: رمى الله ..
(البيت) وهكذا أنشده الليث والأزهرى له، والرواية:
فى عينى أذينة. وهى بنت عم صعب بن كلثوم، والبيت
لرجل من بنى شمجى .
(٢) كذا أيضا فى اللسان (قدح) ، وفى مجمع الأمثال حرف
الطاء ((أطيش من ذباب)) والحيوان ٣١٠/٣ والأساس
والتكملة (( القدوح الأفرح , وقال فى مجمع الأمثال
والأقرح من القرحة، و کل ذباب فى وجهه قرحة .
٤٠