النص المفهرس
صفحات 401-420
رمح رمع (و) ركَاحٌ ( كَكَتَّانِ (١) : كَلْبٌ، وفَرَسُ رَجلٍ من) بنى ( ثَعْلَبةً بن سعْدٍ) من بنى تَميم . (و) رحَاحٌ (كسحابٍ: ع) (وَأَرْكَحَه إليه: أَسْنَده). وأَرْكَحَ إليه : استنَد، وقد تقدّم . (و) أَرْكَحَ ظَهْرَه إِليه: (أَلْجَأَّه) . وفي حديث عُمَر قال لعَمْرِو بن العَاصِ : ((ما أُحبُّ أَن أَجعلَ لكَ عِلَّةً تَزَكِحُ إليها)): أَى تَرْجِعُ وتَلْجَأُ إليها . (والتَّرَكُحُ: التَّوسُّعُ)، يقال: تَرَّعَ فى الدّار: إذا تَوَسّعَ فيها . ويقال : إِنّ لِفُلان ساحةٌ يَتَرَّحُ فيها ، أَى يَتَوَسَّعُ (والتَّركُّحُ النَّصرُّفُ والتَّلَبُّث)، فى النوادر: تركَّحَ فُلانٌ فى المَعِيشةِ ، إِذا تَصَرَّف فيها. وتَركَّحَ بالمكان: تَلَبَّثَ، وقد تقدّمت الإِشارةُ إِليه . [ ر م ح]. (الرّمْح) من السلاح (م)، وهو بالضّمّ ، وإِنما أُطلقَه لشُهرته، (ج (١) فى القاموس: ((ككتاب)) وبهامشه عن نسخة أخرى: (( ککتان ، وفى التكملة ((الركاح اسم كلب» بتشديد الكاف أى على وزن كتّان . رِماحٌ وأَرْماحٌ). وقيل لأَعرابى: ما النّاقَةُ القِرْوَاحُ؟ قال: الّتى تَمْشِى على أَزْمَاحٍ (١). (ورَمَحَه كمَنَعَه) يَرْمَحُهُ رَمْحاً: (طَعَنَه به)، أَى بالرُّمْحِ، فهو رامِحٌ نابِل (٢) ، وهو رَمّاح حاذِقٌ فى الرِّمَاحة. ورَامَحُهُ مُرَامَحَةً . وتَرَامَحُوا وَتَسَايَفُوا (٣) وهو ذو رُمْحِ ورِمَاعٍ . (والرَّمَّاحُ: مُتَّخِذُه)، أَى الرُّمْحِ وصافِعُهُ. (وصَنْعَتُه) وحِرْفَتُه (الرِّمَّاحَةُ)، بالكسر . (و) من المجاز: الرَّمَّاحُ: (الفَقْرُ والفَاقَة ) . (و) الرَّمَاحُ (بنُ مَيّادَةَ الشاعر): مشهورٌ . (ورجلٌ رامِحٌ) ورَمّا حٌ: (ذورُمْحٍ) مثلُ لابنٍ وتامِرٍ ، ولا فِعْلَ له، كما (١) فى الان: ((التى كأنها تمثى)، ونيه عليها بهامش مطبوع التاج (٢) نص الأساس (( ورجل رامح نابل وهذا رماح ... (٣) فى مطبوع التاج ((وترامحوا تسابقوا)) والمثبت من الأساس ومنه نقل ٤٠١ تاج العروس السادس ٢٦/٢ رمع رمع فى الصّحاح . (و) يقال للثّوْوِ من الوحْش : رامِحٌ . قال ابن سيده : أُراه لموضعِ قَرْنِه . قال ذو الرُّمَة (١): وكائِنْ ذَعَرْنَا مِن مَهِاةٍ وَرامِحٍ بِلادُ العِدَى لَيْسَتْ لهِ ببلادِ ومن المجاز: (ثَوْرٌ رامِحٌ: له قَرْنَانِ ) . (والسِّمَاكُ الرَّامِحُ): أَحدُ السِّماكيْنِ، وهو (نَجْمٌ) معروفٌ (قُدّامِ الفَكّةِ ) ليس من مَنَازِلِ القَمَرِ ، سُمِّىَ بذلك لأنه (يَقْدُمهِ كَوَكَبُ يقولون: هو رُمْحُه) وقيل للآخَرِ : الأَعْزِلُ، لأَّنه لا كَوْكَبَ أَمامَه، والرّامِحِ أَشدُّ حُمْرَةً، وقال الطِّرِمّاح (٢): مَحَاهُنَّ صَيِّبُ نَوْءِ الرَّبِيعِ من الأَنْجُمِ العُزْلِ والرّامِحَةْ والسُّماكُ الرَّامِحُ: لا نَوْءَ له، إنما النَّوْءُ لِلأَعْزلِ . وفى التّهذيب : الرامِحُ: نَجْمٌ فِى السَّمَاءِ يُقَال له: السُّمَاكُ المِرْزَمُ. وفى الأساس: ومن المجاز : طَلَعَ السُّماكُ الرّامِحِ . (١) ديوانه ١٤١ واللسان والصحاح والأساس : (٢) الديوان ١٣٧ واللان: (وَرَمَحَه الفَرَسُ كمَنَعَ) وكذلك البَغْلُ والحِمَارُ وكلُّ ذى حافرٍ يَرْمَح رمْحاً : (رَفَسَه)، أَى ضَرَبَ بِرِجْلِهِ . وقيل: ضَرَبَ بِرِجْلَيْه جميعاً . والاسم الرِّمَاحُ. يقال: أَبْرَأُ إليكَ من الجِمَاحِ والرِّمَاحِ. وهذا من باب العيوب الّتى يُرَدُّ المَبيعُ بها. قال الأزهرىّ: ورُبِمَا اسْتُعِيرِ الرَّمْحُ لِذِى الخُفّ . قال الهُذَلِىّ(١): بطعنٍ كَرمْحِ الثَّوْلِ أَمْسَتْ غَوارِزًا جَوَاذِبُها تأُّبِى على المُتَغِِّرِ وقد يقال : رَمَحَت النَّاقةُ، وهى رَمُوحٌ. أَنشد ابن الأعرابيّ (٢) : تُشْلِى الرَّمُوحَ وَهِىَ الرَّمُوحِ حَرْفٌ كَأَنّ غُبْرَها مِمْلُوحٌ وفى الأَساس : دابّةٌ رَمّاحةٌ ورَمُوحٌ : عَضّاضَةُ وَعضوضٌ. (و) من المجاز: رَمَحَ (الجُنْدِبُ) وركضَ، إِذا (ضَربَ الحصَى بِرِجْلَيْه) . وفى الصّحاح واللّسان والأساس: بِرِجْلِهِ ، (١) هو أبو جندب. كما فى شرح أشعار الهذليين ٣٦٠ والشاهد فى اللسان (٢) اللسان . ٤٠٢ ـرمح رمع بالإِفراد . قال ذو الرُّمّة (١): ومجْهُولة من دُونِ مَّيَّةَ لمْ تَقِلْ قَلُوصى بها والجُنْدَبُ الجَوْنُ يَرْمَحُ (و) من المجاز: رَمَحَ (البرْقُ:) إذا (لَمِحَ) لِمَعَاناً خفيفاً مُتَقَارِباً . (و) من المجاز: أَخَذَتِ الْبُهْمَى ونَحْوُها من المَرْغَى رِمَاحَها : شَوَّكَتْ فامتنعَتْ على الرَّاعِية. و(أَخذتِ الإِبلُ رِماحها) - وفى مجمع الأمثال (٢): ((أَسْلِحتها)): حَسُنْتْ فى عينٍ صاحِبِها فامتنع لذلك من نَحْرِها؛ يقال ذلك إِذا (سَمِنَتْ أَو دَرّت)، وكلّ ذلك على المثَل ( كأَنّها تَمْنَعُ عن نَحْرِها) لحُسْنِهَا فى عين صاحبها . فى التهذيب : إِذا امتنعَت البُهْمَى ونَحْوُها مِن المراعِى فَيَبِس سَفَاهَا قِيل : أَخَذَتْ رِماحَها . ورِمَاحُها : سَفاها اليَابِسُ . ويقال للنّاقَة إِذا سَمِنَت : ذاتُ رُمْح، وإِبِلٌ ذَوَاتُ رِمَاحٍ ، وهى (١) ديوانه ٨٦ والان (٢) فى مجمع الأمثال حرف الهمزة (أخذت الإبل أسلحتها ويروى : رماحها، وذلك أن تسمن فلا يجد صاحبها من قلبه أن ينحرها ) النُّوقُ السِّمانُ، وذُلك أَنّ صاحبَها إِذا أَرادِ نَحْزَها نَظَر إِلى سِمَنِها وحُسْنِهَا فامتَنَعَ من نحْرِهَا نَفَاسةً بها لِما يَرُوقُه من أَسْنِمتها . ومنه قول الفَرَزْدَق (١): فمكَّنْتُ سَيْفِى مِن ذَوات ◌ِماحِها غَشَاشاً ولم أَحْفِلِ بُكاءَ رِعَائِيًا يقول : نَحَرْتُها وأَطْعِمْتُها الأَضياف، ولم يَمنعنى ما عليها من الشُّحومِ عن نَحْرِهَا نفاسةً بها . (و) رُمَيحٌ، (كُرُبِيرٍ): عَلَمٌ على (الذَّكَر) كما أَن شُرَيحاً علمٌ على فَرْجِ المَرَأَةِ . (وذو الرُّمَيِحِ ضَرْبٌ من الْيَرَابيع طَويلُ الرِّجْلَيْنِ) فى أَوْسَاطِ أَوْظِفَته ، فى كلّ وَظِيفٍ فَضْلُ ظُفْرٍ . وقيل: هو كلُّ يَرْبُوعٍ، ورُمْحُه ذَنَبُه . ورِماحُه شَوْلاتُها (٢). (و) يقال: (أَخَذ فلانٌ) وفى بعض الأُمّهات : أَخِذَ الشيخ (رُمْحَ أَبِى سَعْدٍ. أَى انَّكَأَ على (١) اللسان والأساس ومادة (غشش) (٢) بهامش مطبوع التاج ((قوله رماحه شولاتها، كذا فى النسخ والذى فى اللسان : ورماح العقارب شولاتها ، وهو الصواب ٤٠٣ رمع راح العصا هَرَماً) أَى من كِبَرِه . (وأَبو سَعْدٍ: هو لُقْمَانُ الحَكِيمُ) المذكور فى القرآن . قال: (١) إِمّا تَرَىْ شكَّتِى رُمْحَ أَبِى سعْدٍ، فقدْ أَحْمِلُ السِّلاحَ مَعَا (أَو) هو (كُنْيَةُ الكِبَرِ والهَرَم ، أَو هو مرْئَدُ بنُ سعدِ أَحدُ وَفْدِ عاد)، أقوالٌ ثلاثة . (وذو الرُّمْحَيْن): لقب (عَمْرو بن المُغِيرة(٢) لطولِ رِجْلَيْه) شُبِّهِتَابِالرِّماح. (و) قال ابن سيده : أَحسبه جَدّ عُمر بن أَبِي رَبيعة (٣). وهو (مالك بن رَبِيعةَ بنِ عَمْرٍ و) قال القُرشيّون: سُمِّىّ بذلك (لأنه كان يُقَاتِلِ بُرُمْحَين فى يديه.) و) ذو الرُّمْحَيْن: لقبُ(يَزِيدَ ابْن مِرْدَاسِ السُّلَمىّ) أَخى العبّاس رضى الله عنه. (و) ذو الرُّمْحَيْنِ: لقبُ (عَبْد بن قَطَن) محرَّكَةٌ (ابن شَمِرٍ) ککتفٍ . (١) اللسان والجمهرة ١٤٥/٢ (٢) قال نصر الموريى على هامش القاموس (هو عمر بن المغيرة، الذى يكنى أباربيعة)). والذى فى التكملة كالأصل («عمرو». (٣) ذكر أبو الفرج: الأغانى ١ : ٦١ أن أبا ربيعة جد عمرو اسمه حذيفة . (والأَرْمَاحُ) بلفظ الجمْع: (نُقْيانٌ طِوالٌ بالدَّهْنَاءِ. و) من المجاز: (رِماحُ الجِنِّ: الطاعُون ) أَنشد ثعلب (١). لَعَمْرُكَ مَا خَشِيتُ علَى أَبَيِّ رِمَاحَ بنِى مُقَيِّدةِ الحِمَار ولكنّى خَشِيتُ عِلَى أَبَىِّ رِمَاحَ الجِنِّ أَو إِيْسَاكَ حَارٍ عنَى بِبَنى مُقِيِّدة الحِمارِ العَقَاربَ وإنما سُمِّيتْ بذلك لأَنْ الحَرَّةَ يقال لها : مُقِيِّدةُ الحِمَار ، والْعَقَارِبُ تَأْلَفُ الحَرَّةَ. (و) الرِّماحُ (من العَقْرَبِ: شَوْلاَتُها ). وقد تقدّم أَنه عندهم كلُّ يرْبوعٍ ، ورُمْحُه: ذَنَبه، ورِماحُه : شَوْلاتُها: (ودارَةُ رُمْحٍ) : أَبْرَق (لبنى كِلاَب) لبنى عمرو بنِ رَبيعةَ، وعنده البَتيلةُ ، ماءٌ لهم، ودارَةٌ منسوبة إليه . (وذاتُ رُمْحِ: لَقَبُها. و) ذاتُ رُمْحٍ (:ة بالشأُم) . (١) لفاختة بنت عدى. المحكم، والأساس، والان، وثمار القلوب ٥٣، ومجالس ثعلب ٦٤٢، والأغافى ١ : ٦١ ، وفى عامش مطبوع التاج «اللى فى الأساس: أو أنزال جار، قال: الأنزال: الجمردون الخيل)». ومثل ذلك بهامش الان، وفى شرح نهج البلاغة ٣/ ٤٦٩ نسبه لبعض بنى أسد قاله الحارث الغسافى ٤٠٤ رمع رمع (و) رُمَاحٌ (كغُرَاب: ع) وهو جَبَلُ نَجْدىّ، وقيل بخاء معجمة . : (وعُبَيْدُ الرِّماحِ وبِلالُ الرِّماحِ رَجلان) (١). (ومُلاعِبُ الرِّماحِ): لقب أَبِى بَرَاءِ (عامِرِ بنِ مالِك بن جَعْفَر) بن كلاب (والمعروفُ مُلاعِب الأَسِنَّة. وجَعَله لَبِيدٌ) وهو ابنُ أَخيه الشاعرُ المشهورُ (رمَاحاً للقافية)، أَى لحاجته إليها. وهو قوله على ما فى الصّحاح واللّسان (٢): قُومَا تَنوحانِ مع الأنْواحِ وأَبِّنَا مُلاعِبَ الرُّمَاحِ أَبَا بَرَاءِ مِدْرَةَ الشِّيَاحِ فى السُّلُب السُّدِ وفى الأُمْساحِ وفى شرحٍ شيخنا : لو أَنّ حيًّا مُدْرِكَ الْفَلاح أَدْرَكَه مُلاعِبُ الرِّماحِ (١) فى نسخة من القاموس زيادة ((من العرب)). (٢) ديوان ليه ٣٣٢والسان والصحاح والمقاييس ٩٣/٣ وفى التكملة قال «والرواية)): قُومَا تَجُوبانِ مِع الأنواحِ فى مآتَّمٍ مُهَجْرِ الرَّواحِ يَخْمِشْنَ حُرَّ أَوْجهٍ صِحَاحٍ فى السَُّبِ الَّسودِ وفىِ الأَمْساحِ وأبِّنَا مُلاعِبَ الرِّمَاحِ وفى ديوانه كما فى التكملة . قال : ولا منافاة ، فإن (١) كلاًّ من الشِّعرَين للبيد . (و) العرب تجعل الرَّمْحَ كناية عن الدَّفْع والمَنْع . ومن ذلك: (قَوْسُ رمّاحة)، أَى (شَدِيدةُ الدَّفْعِ) . وقال طُفَيَلُ الغَنوىّ(٢): برَمّاحة تَنْفِى الُّرابَ كَأَنَّها هِرَاقَةُ عَقِّ مِن شَعِبِىْ مُعَجِّل ومن الناس من فَسَّر رمّاحة بطعنة بالرُّمْح، ولا يُعْرَف لهذا مَخرَجُ إِلاَّ أَن يكون وَضِعَ رَمّاحةً موضِعِ رَمْحة الّذى هو المَرَّةُ الواحدةُ من الرَّمْحِ ؛ كذا فى اللسان . (وابنُ رُمْحٍ : رجلٌ) ، وإياه عنَى أَبو بُثَيْنةَ الهُذلىّ بقوله (٣): كأَنّ القَوْم من نَبْلِ ابنِ رُمْحٍ لَدَى القَمْراءِ تَلْفَحُهُمْ سَعِيرٌ ويروَى : ابن رَوْح . (وذات الرِّمَاحِ: فَرَسِّ لـ) بنى (ضَبَّةَ) سُمِّيَتْ لِعَزِّها . و(كانت إِذا (١) فى مطبوع التاج: ((فى أن ، والمثبت من كتاب شيخه (٢) ديوانه ٣٩ والسان (٣) شرح أشعار الهذليين ٧٢٨ : والمسان ٤٠٥ رنع نح ذُعِرت تَبَاشَرتْ بنو ضَبَّة بالغُنْم) . وفى ذلك يقول شاعرُهم(١) إذا ذُعِرِتْ ذاتُ الرِّمَاحِ جَرَتْ لنا أَيامِنُ بِالطَّيْرِ الكَثِيرِ غَنَائِمُهْ ويقال : إِنّ ذات الرِّماح ؛ إِبلٌ لهم. [] ومما يستدرك عليه : جَاءَ كأَنّ عينيه فى رُمْحَيْنِ : وذُلك من الخَوْف والفَرقِ وشدّةِ النَّظَر ، وقد يكون ذلك من الغَضب أيضاً . وفى الأَساس : من المجاز ... كَسروا بينهم رُمْحاً، إِذا وقَع بينهم شرٌّ . ومُنِيْنَا بَيَومٍ كظِلِّ الرَّمْحِ: طَوِيل ضَيِّق . وهُمْ على بنى فُلانٍ رُمْحٌ واحدٌ . وذاتُ الرِّمَاحِ: قَرِيبٌ من تُبَالة . وقَارَةُ الرِّمَاحِ: موضعٌ آخَرُ . [ر ن ح] . (الرَّنْحُ: الدُّوَارُ) والاختلاطُ . (و) الرَّنْحُ: (نَحْوُ الْعُصْفورِ من دِماغِ الرأسِ بائِنٌ منه) . (و) قال الأزهرىّ: (المَرْنَحَة: (١) اللسان ٤٠٦ صَدْرُ السّفينة) . والدَّوْطِيرةُ (١): كَوْثَلُها. والَقَبُّ : رأْسُ الدَّقَل . والقَرِيَّةُ : خَشَبَةٌ مُرَبَّعَةٌ على رأْسِ القبِّ. (و) رنَّحَ الرَّجلُ وغيرُهُ و(تَرِنِّحَ) إِذا ( تمايلَ سُكْرًا أَوِ غيرَه) ورَنَّجَه الشَّرابُ، (كارْتَنحَ). وتَرِنَّحَ . إِذا مال، واستدارَ . قال امرؤُّ القيسِ يَصْفُ كَلْبَ صِيدٍ طَعَنَه الثَّوْرُ الوَحْشِىّ بِقَرْنِه ، فظلّ الكلْبُ يَستدِيرُ كما يَستديرُ الحِمَارُ الَّذِى قِدِ دَخَلَت النُّعَرَةُ فى أَنْفِه، والغَيْطَلُ: شَجَرٌ (٢): فَظَلَّ يُرَنِّحُ فى غَيْطَلٍ: كما يَسْتَدِيرُ الخِمَارُ النَّعِرْ (و) قيل: (رُنِّحَ) به: إِذا أُديرَ به كالمَغْشِىّ عليه . وفى حديث الأُسْود بن يزيد ((: أَنَه كان يَصُوم فى اليوم الشَّديدِ الحَرِّ الّذِى إِنَ الجَمَلَ الأحمر لَيُرِنَّح فيه من شِدّةِ الحَرّ)): أَى يُدَارُ به ويَخْتَلِط. يقال: رُنِّحَ (١) بهامش مطبوع التاج (معرب دوتيرة بضم الأول كذا بهامش المطبوع)»أى الطبعة الناقصة (٢) ديوانه ١٦٢ واللسان والصحاح والمقاييس ٤٢٩/٤ ومادة ( نعر ) ومادة (غطل) وبهامش مطبوع التاج ((قوله والفيطل إلخ كذا فى اللسان والأنسب تأخير، عن إنشاد البيت رنع روح فلانٌ، ورُنِّح (عليه تَرْنِيحاً ، بالضّمّ ) أَى على ما لم يُسمَّ فاعلُه : إِذا (غُشِىَ عليه أَو اعْتراه وَهْنٌ فى عِظامِهِ) وضَعْفٌ فى جَسَدِهِ عند ضَرْبٍ أَو فَزَعٍ أَو سُكْر حتَّى يَغْشَاه كالمَيْدِ (فَتَمَايلَ، وهو مُرِنَّحٌ. كمُعظَّمٍ). وقد يكون ذلك من هَمّ وحُزْنٍ . قال (١) : تَرَى الجَلْدَ مغمورًا يَمِيد مُرنَّحاً كأَنّ به سُكْرًا وإِنْ كانَ صَاحِيَا وقال الطِّرِمّاح (٢): وناصِرُك الأَدْنَى عليه ظَعينةٌ تَمِيدُ إِذا استعبرْتَ مِيْدَ المُرَنَّحِ ومن ذلك أيضاً(٣) : • وقد أَبيت جائعاً مُرَنَّحاً، (والمُرَنَّحِ أَيضاً: أَجْوَدُ عُود البَخُورِ ) ، ضُبِطَ عندنا فى النُّسخ كُمُعَظَّمَ ضَبْطِ القَلَم ، والذى فى اللّسَان: هو ضَرْبٌ من العُودِ ، مِن أَجْوَدِهِ، يُسْتَجْمَر به، وهو اسمٌ ، ونظِيرُه المُخْدَعُ . وفى الأَساس : من المجاز : (١) اللسان (٢) ديوانه ٧١ والان والمقاييس ٤٤٤/٢ (٣) الان واسْتَجْمَرَ بِالمُرَنَّح من الأَلْوَّةِ، وَتَرَوَّحَ (١) برائحتها الذَّكِيَّة . والتَّرتُّحِ: تَمَزُّزُ الشَّرابِ ) ، عن أَبى حنيفة . [] ومما يستدرك عليه : من المجاز: رَنَّحَت الرِّيحُ الغُصْنَ فَتَرِنَّحَ . وتَرَنَّحَ على فُلانٍ : مالَ عليه تَطاوُلاً وتَرَفُّعاً. وهو يترجَّحُ بين أَمْرَيْنِ ويَتْرِنَّحُ؛ كذا فى الأساس . [ ر ز ج ح] (التَّرِنْجُح). بالنّون قبل الجيم : (إدارة الكَلامِ ) فی فِيهِ . [ ر وح]. (الرُّوحُ، بالضّمّ) النّفْسُ. وفى التّهذيب : قال أَبو بكرِ بنُ الأَنْبارِىّ : الرُّوحِ والنَّفْسُ واحدٌ ، غير أن الرَّوحِ مذكَّر، والنَّفْس مُؤنَّئة عند العرب . وفى التنزيل : ﴿وَيَسْأَلُونكَ عنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى﴾ (٢) وتأْوِيلُ الرُّوحِ أَنه (ماِهِ حَيَاةُ الأُنْفُسِ). (١) فى الأساس المطبوع: ((وهو الأَلُوَة تُرَنْح)). (٢) سورة الإسراء الآية ٨٥ ٤٠٧ روح روح والأُكثرُ على عدم التعرّض لها، لأَنّها معروفَةٌ ضرورَةً . ومَنَعَ أَكثرُ الأُصوليّينِ الخَوْضَ فيها لأن الله أَمْسَكَ عنها فنُمْسِك؛ كما قاله السُّبْكِىّ وغيرُه. وروَى الأَزهرىّ بسَنَده عن ابن عبّاس فى قوله : ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ إِنّ الرُّوحِ قَدِ نزل فى القرآن بمنازلَ ، ولكن قُولُوا كما قال الله تعالى : ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ وقال الفرَّاءُ: الرُّوحُ: هو الّذِى يعيش به الإِنسانُ، لم يُخبِر الله تعالى به أَحدًا من خلْقِه ولم يُعْطِ عِلْمَه العبادَ. قال: وسَّمعت أَبا الهيثم يقول: الرُّوحِ إِنّما هو النَّفَسِ الّذي يَتَنفَّسُهِ الإِنسانُ، وهو جارٍ فى جميع الجسدِ ، فإِذا خَرجَ لم يتنفَّسْ بعْدَ خُروجه، فإذا تَمّ خُرُوجُه بقِى بَصَرُه شاخِصاً نَحْوَه حتَّى يُغَمَّضَ، وهو بالفَارِسِيّة ((جان))، يُذكَّرِ (ويُؤَنَّث) . قال شيخنا : كلام الجوهرىّ يدلّ على أنّهما على حد سَوَاءٍ . وكلامُ المصنِّف يُوهِم أن التَّذْكير أَكْثر . قلت : وهو كذلك . ونقل الأزهرىّ عن ابن الأعرابيّ قال: يُقالُ : خَرَجَ رُوحُه، والرُّوحِ مُذكَّر . وفى الرَّوْض للسُّهَيْلِىّ: إِنما أُنِّثَ لأَنّه فى معنَى النَّفْس، وهى لُغَة معروفَةٌ . يقال إِنّ ذا الرُّمَةِ أَمَرَ عند مَوْتِهِ أَنْ يُكْنَب على قبره (١): يانازعَ الرُّوحِ مِن حِسْمِى إِذَا قُبِضَتْ وفارجَ الكَرْبِ ، أَنْقِذْنى مِنَ النَّارِ وكان ذلك مكتوباً على قَبْرِه؛ قاله شيخُنَا . (و) من المجاز فى الحديث : ((تَحَابُوا بِذِكْرِ اللّهِ وَرُوحِه)). أُراد ما يَحْيَا به الخَلْقُ ويهْتَدون ، فيكون حياة لهم، وهو (القُرآن. و) قال الزَّجاج : جاءٍ فى التفسير أن الرُّوحِ: (الوَحْىُ)، ويُسمَّى القُرْآنُ رُوحاً. وقال ابن الأعرابيّ: الرُّوحُ: القرآنُ. والرُّوحُ: النَّفْسُ. قال أبو العباس: وقوله عزّ وجلّ : ﴿يُلْقِ الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبادِهِ﴾(٢) و﴿ يُنَزِّلُ (١) اللسان ومادة (زحح) وملحقات ديوانه ٦٦٧ وفي روايات (٢) سورة غافر الآية ١٥ ٤٠٨ روح روح الْمَلاَئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾ (١) قال أَبو العبّاس (٢) : هذا كله معناه الوحْى سُمِّىَ رُوحاً لأَنَّه حياةٌ من موتٍ الكُفْرِ ، فصار بحياتِه (٣) للناسِ كالرُّوحِ الّذِى يَحْيَا به جَسدُ الإِنسانِ . (و) قال ابن الأثير : وقد تكرّرَ ذِكْرُ الرُّوحِ فى القرآن والحديث. وَوَرَدتْ فيه على مَعَانٍ ، والغالِبُ منها أَن المُراد بالرُّوحِ الّذى يقوم به الجسَدُ وتكون به الحياةُ، وقد أُطْلِق على القُرْآن والوَحْىٍ ، وعلى (جِبْرِيل) فى قوله ﴿الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ (٤) وهو المراد بـ﴿رُوحِ القُدُس﴾ (٥). وهكذا رواه الأزهرىّ عن ثعلب. (و) الرُّوح: (عيسى، عليهما السلامُ. و) الرُّوحُ: (النَّفْخُ) سُِّىَ رُوحاً لأَنه رِيحُ يَخْرُجُ من الرُّوحِ . ومنه قولُ ذى الرَّمَّة فى نارِ اقْتَدَحها وأَمَرَ صاحبَه (١) سورة النحل الآية ٢ (٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: قال أبو العباس .. كذا فى اللسان أيضاً ، بتكرير : قال أبو العباس». (٣) فى هامش مطبوع التاج = قوله: بحياته، الظاهر [أنه]: بإحيائه » . (٤) سورة الشعراء الآية ١٩٣ (٥) من الآيات ٢٥٣،٨٧ من سورة البقرة، و١١٠ من سورة المائدة ، و١٠٢ من سورة النحل . بالنَّفْخ فيها، فقال (١): فقلتُ له ارْفَعْها إِليك وأَخْبِها بُرُوحِكْ وَاجْعَلْهِ لها قِيتةً قَدْرَا أَى أَحْبِهَا بنَفْخِكْ واجْعلْه لها . أَى النَّفْخَ للنار . (و) قيل: المراد بالوَحْى (أَمْرِ النُّبُوَّة) . قاله الزجاج . وروى الأزهرىّ عن أَبي العباس أحمد بن يحيَى أَنه قال فى قول الله تعالى: ﴿وَكَذْلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ زُوحاً مِنْ أَمْرِنَا﴾ (٢) قال: هو ما نَزَلَ به جِبريلُ من الدّين. فصار يَحْيَا به النَّاسُ. أَى يعيش به النّاسُ . قال: وكلُّ ما كان فى القرآن ((فَعَلْنا )(فهو أَمْرُه بِأَعْوَانِه، أَمْرِ جبريل وميكائيلَ وملائكته ؛ وما كان ((فَعلتُ)) فهو ما تفرَّد به . (و) جاءَ فى التفسير أَن الرُّوحِ (حُكْمِ اللّهِ تَعالَى وأَمْرُه) بأَعْوَانِه وملائِكتِه . وقوله تعالى : ﴿ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والَمِلاَئِكَةُ صفًّا﴾ (٣) قال الرَّجَاج: الرُّوح: خَلْقٌ كالإِنس (١) ديوانه ١٧٦ والثان والتكملة والأساس والمقاييس . ٣٨/٥ ومادة ( قوت ) : (٢) سورة الشورى الآية ٥٢ (٢) سورة النبأ الآية ٣٨ ٤٠٩ روح روح وليس هو بالإِنس . (و) قال ابن عباس: هو (مَلَك) فى السماء السابعة ( وَجْهُه كِوَجْه الإِنسان، وجَسَدُه كالملائِكَةِ )، أَى على صُورِتِهم . وقال أَبو العبّاس: الرُّوحُ: حَفَظةٌ على الملائكةِ الحَفظةِ على بنى آدمَ ، ويُرْوَى أَن وُجوههم [مثل](١) وجوه الإِنس، لا تَرَاهم الملائكةُ، كما أَنَّا لا نَرَى الحَفَظةَ ولا الملائكة . وقال ابن الأَعرابىّ : الرُّوحِ: الفَرَحُ والرُّوحِ: القرآن، والرُّوحُ: الأَمْرُ، وَالرُّوحُ: النَّفْس . (و) الرَّوْحِ (بالفتح: الرّاحةُ) والسُّرورُ والفَرحُ . واستعاره علىَّ رضى الله عنه لليقين، فقال: ((فباشِروا رَوْحَ الیقین)). قال ابن سيده وعندى أَنَهِ أَرادِ الفَرَح والسُّرُورِ اللَّذَيْنِ يَخْدُثَانِ مِن اليقين . وفى التَّهذیبعن الأصمعىّ: الرَّوْحِ: الاسْتِرَاحةُ من ◌َمِّ القَلْبِ . وقال أبوعمرٍو : الرَّوْحُ: الفَرحُ : . قال شيخُنَا : قيل: أَصلُه النَّفْس ثم استُغِير للفرَح . قلت : وفيه تأمّلٌ . وفى تفسير قوله تعالى ﴿فرَوْحٌ وريْحَانٌ﴾ (١) ، معناه فاسْتِرَاحٌ. قال الزّجّاج: (و) قد يكونالرَّوْحُ بمعنَى ( الرَّحْمَةِ) . قال الله تعالى ﴿ [و] لَا تَيْأَّسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ﴾، أَى(٢) من رحمة الله، سَّمّاها روْحاً لأَن الرَّوْحَ والرَّاحة بها. قال الأزهرىّ: وكذلك قوله فى عيسى: ﴿ وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ (٣) ، أَى رَحْمة منه تعالى . وفى الحديث : عن أَبِى هُرَيرة: ((الرِّيح من رَوْحِ اللهِ تأْنِى بِالرَّحْمَة، وتأتى بالعذاب . فإِذا رأيتموهَا فلا تَسُبُّوها واسْأَلُوا الله من خَيْرِها، واسْتَعيذوا بالله من شرّها)). وقوله : من رَوْحِ اللهِ ، أَى من رَحْمَةِ الله. والجمع أَرْوَاحٌ . (و) الرَّوْح: بَرْدُ (نَسيم الرِّيحِ)). وقد جاءَ ذلك فى حديث عائشة رضى الله عنها : (( كان النّاسُ يَسكُنون العالِيَةَ فيحضُرون الجُمُعَةَ وبهم وَسَخٌ ، فإِذا أَصَابَهم الرَّوْحُ سَطَعَتْ أَرْواجُهم، فيتَأَذَّى به النّاسُ. فأُمروا بالغُسْلِ)). قالوا : (١) زيادة عن اللان. (١) سورة الواقعة الآية ٨٩ (٢) سورة يوسف الآية ٨٧ (٣) سورة النساء الآية ١٧١ ٤١٠ روح روح الرَّوْحِ، بالفتح: نَسْمُ الرِّيح. كانوا إِذا مَرّ عليهم النَّسيمِ تَكَّفَ بأَرْواحِهِم، وحَمَلها إِلى النّاس . (و) الرَّوَحُ: (بالتَّحْرِيك: السَّعَةُ) قال المُتَنْخِّلُ الهُذلىّ (١): لَكِنْ كَبِيرٌ بِنُ مِنْدٍ يومَ ذُلِكُم فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِى أَيْمانِهِمْ رَوَحُ وكبيرُ بنُ مِنْد: حَىٌّ مِن مُذَيْلِ . والفُنْخُ: جمع أَفْتَخَ، وهَوِ اللَّيِّنُ مَفْصِلِ اليَدِ ، يريد أَنّ شمائلَهم تَنْفِتِخُ لشدَّةِ النَّرْع . وكذلك قوله : ((فى أَيمانهم روَح )). وهو السَّعَةُ لشدّة ضرْبِها بالسَّيف . (و) الرَّوَح أيضاً: انِّسَاعُ ما بين الفَخِذِيْنِ أَو (سعةٌ فى الرِّجْلَين)، وهو (دُونَ الفحجِ). إِلا أَنّ الأَرْوح تَتَبَاعَدُ صُدُورُ قَدَمْيْه وتَتَدانَى عَقِباه . وكلُّ نَعَامَةِ رَوْحَاءُ، وجَمْعه الرُّوحُ. قال أَبو ذُوَّيْب (٢): وزَفَّتِ الشَّوْلُ مِن بَرْدِ العَشِىِّ كَمَا زَّفَّ النَّعَامُ إِلَى حَقَانِهِ الرُّوحُ (و) فى الحديث: ((( كان عُمرُ (١) شرح أشعار الهذليين ١٢٧٩ والان والصحاح (٢) شرح أشعار الهذليين ١٢١ واللسان والصحاح رضي الله عنه أَرْوَحَ ) كأَنّه راكِبٌ والنّاسُ يَمْشون)). وفى حديث آخَرَ: ((لَكَأَنِّى أَنظُرُ إِلى كِنَانَةَ بن عَبْدِ يَالِيلَ قد أَقَبلِ تَضْرِبُ دِرْعُه رَوْحَتَىْ رِجْلَيْه )). الرَّوَحُ: انقلابُ القَدَم على وَحْشِيِّها . وقيل : هو انْبِسَاطٌ فى صَدْرٍ القَدم . ورَجُل أَرْوَحُ. وقد رَوِحتْ قَدَمُه رَوَحاً. وهى رَوْحاةُ . وقال ابن الأَعْرَائِىّ : فى رِجْله رَوحٌ ثم فَدَحٌ ثم عَفَلٌ. وهو أَشَدُّها . وقال الليث : الأَرْوَحِ : الّذِى فى صَدْرٍ قَدميه انبساط . يقولون: زَوِحَ الرَّجلُ يَرْوَحُ رَوَحاً . .. (و) الرَّوَح: اسمُ (جمْع رائحٍ) مثل خادِم وخَدمٍ. يقال : رجلٌ رائِحٌ . مِن قَوْم رَوَحٍ ، ورؤُوحٌ من قَوْمِ رُوحٍ . (و) الرَّوَحُ (من الطَّيْرِ: المُتَفرَّقَةُ) قال الأعشى (١) : ما تَعِيفُ الْيَوْمَ فى الطيرِ الرَّوَحْ من غُرابِ البَيْنِ أَو تَيْسِ سَنَحْ (أَو) الرَّوَحُ فى البَيْتِ هُذا هى (الرّائِحة إِلى أَوْكارِها) . وفى التّهذيب فى هذا البيتِ : قيل: أَراد الرَّوَحة (١) ديوانه ١٥٩ واللسان والصحاح والمقاييس ٤٠٥/٢ ٤١١ روح روح مثل الكَفَرة والفجَرة ، فطَرَحَ الهاء. قال: والرَّوَحُ فى هذا البيتِ المُتَفَرَّقةُ. (ومكان رَوْحانىٌّ: طَيِّبٌ). (والرّوحانِىُّ، بالضّمّ) والفتح، كأَنَّه نُسب إلى الرُّوحِ أَو الرَّوْح، وهو نَسيم الرّوحِ(١)، والألف والنون من زيادات النّسب ، وهو من نادِرِ معْدول النَّسب . قال سيبويه : حكى أبو عُبِيْدةَ أَنّ العرب تقوله لكلّ (ما فيه النِّسْبَة إلى الملَك والجِنّ) . وزعم أبو الخطّاب أنه سمع من العرب من يقول فى النُّسبة إلى الملائكةِ والجِنّ: رُوحانِىّ، بضمّ الرّاءِ و(جُ رُوحَانِيُّون) بالضّم . وفى التهذيب: وأَما الرُّوحانيّ من الخَلْقِ فإن أَبا داوود المَصاحِفىّ روَى عن النَّضْر، فى كتاب الحروف المُفْسَّرة من غريب الحديث، أنه قال: حدَّثْنا عَوْفٌ الأعرابىّ عن ورْدَانَ بنِ خالدٍ، قال: بَلَغنى أَن الملائكة منهمٍ رُوجَانِيُّونَ، ومنهم مِنْ خُلِقَ من النُّور . قال: ومن (١) فى اللسان والنهاية والصحاح والمقاييس ٤٠٤/٢٠ « نسيم الريح )) الرُّوحانِيّينَ جِبْرِيلُ وميكائيلُ وإِسْرَافيلٌ عليهم السَّلامُ . قال ابنُ شُمَيْل : فالرُّوحِانِيُّونَ أَرْوَاحٌ ليست لها أَجسامٌ ، هُكذا يقال . قال: ولا يقال لشىء من الخَلْقِ رُوحانيّ إِلّ للأَرْواح الّتى لا أَجسادَ لها، مثل الملائكةِ والجِنّ وما أشبهها؛ وأَمّا ذواتُ الأجسام فلا يُقال لهم : رُوحانِيّون . قال الأزهرىّ: وهذا القولُ فى الرُّوحانيِّين هو الصّحيح المعتمَدِ، لا ما قاله ابن المُظَفَّرِ أَنّ الرُّوحانِىّ الّذِي نُفِخَ فیه الرُّوحُ (والرِّيح م) وُهو الهَواءُ المُسخَّرُ بين السّماءِ والأرض؛ كما فى المصباح، وفى اللسان: الرِّيح: نَسيمُ الهواء ، وكذلك نَسيمُ كلِّ شىءٍ، وهى مؤنّثة . ومثله فى شرح الفَصِيحَ للفِهْرِىِّ. وفى التَّنْزِيل: ﴿كَمَثَلِ رِيِحٍ فِيهَا صِرَّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ﴾(١) وهو عند سيبويه فِعْل، وهو عند أبى الحسن فِعْل وفُعْل . والرِّيحة : طائفة من الرِّيح ؛ عن سيبويه . وقد يجوز أَن بَدُلِّ الوَاحدُ (١) سورة آل عمران الآية ١١٧ ٤١٢ روح روح على ما يَدُلُّ عليه الجمعُ. وحكَى بعضُهم رِيحٌ ورِيحَةٌ . قال شيخنا : قالوا: إِنما سُمِّيَت رِيحاً لأَنّ الغالبَ عليها فى هُبوبها المَجىءُ بالرَّوْحِ(١) والرّاحَة، وانقطاعُ هُبُوبِهَا يُكْسِب الكَرْبَ والغَمَّ والأَذَى . فهى مأخوذة من الرَّوْح؛ حكاه ابن الأنبارىّ فى كتابة الزاهر . انتهى . وفى الحديث : كان يقول إِذا هاجَتِ الرِّيحُ «اللّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحاً ولاتَجْعَلْهَا رِيحاً)). العرب تقول لا تَلْفَحُ السّحَابُ إلّ من رياحٍ مختلفة، يريد اجْعَلْهَا لَقَاحاً للَّحَابِ ولا تَجْعَلْهَا عَذاباً . ويُحَقِّق ذلك مَجىءُ الجَمْعِ فى آياتِ الرَّحْمَة، والوَاحد فى قِصَص العَذابِ : كالرِّيحِ العَقيم (٢) ، و﴿ِيحاًصَرْ صَرًا﴾ (٣) (ج أُرْواحٌ) . وفى الحديث : (((هَبَّتْ أَرْوَاحُ النَّصْر)». وفى حديث ضِمَّامٍ ((إنى أُعالجُ من هُذه الأرواحِ))، هى هنا كِناية عن الجِنّ، سُمُّوا أَرْوَاحاً لكَوْنِهِم لا يُرَوْن، فهم (١) فى كتاب شيخة ((بالرواح)) (٢) فى سورة الذاريات الآية ٤١ « وفى عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ٥ (٣) سورة فصلت الآية ١٦ وسورة القمر الآية ١٩ بمنزلة الأَرواحٍ . (و) قد حُكِيَت : (أَرْباحٌ) وأرابِيح (١). وكلاهما شاذٌّ. وأَنكر أبو حاتم على عُمارة بن عَقِيل جمعَه الرّياح (٢) على الأَرْياح قال: فقلت له فيه : إنما هو أَزْواح . فقال : قد قال الله تبارك وتعالى ﴿ وَأَرْسَلْنَا الْرِّيَاحَ﴾ (٣) وإِنما الأَرْوَاحُ جمع رُوحٍ . قال فعلمتُ بذلك أنه ليس ممن يُؤخذ عنه . وفى التهذيب : الرِّيحِ ياءُها واوٌ ، صُيِّرت ياءً لانْكِسَارِ ما قبلها. وتَصْغِيرُ هَارُوَيْحةٌ ، (و) جمعها (رِياحٌ) وأَرْوَاح(، وِرِيَحْ كِعِنَب). الأخيرُ لم أَجِدْه فى الأُمَّهات. وفى الصّحاح: الربحُ واحدةُ الرِّياح وقد تُجْمع على أَرْوَاحٍ ، لأَن أَصْلَها الواو ، وإنما جاءَتْ بالياء الانكسار ما قبلها، وإِذا رَجعوا إلى الفتح عادت إلى الواو، كقولك أَرْوَحَ الماءُ . (جج)، أَى جمْع الجمْعِ ( أَراوِيحُ)، بالواو وأَرابِيحُ)، (٤) (١) فى السان ((وأرايح)). (٢) فى الان والخصائص ٢٩٥/٣ , الريح» (٣) سورة الحجر الآية ٢٢ (٤) فى الان ((وأرابح» ٤١٣ روح روح بالياءِ ، الأَخيرةُ شاذَّةٌ كما تقدم . (و) قد تكون الرِّيح بمعنى (الغَلَبَة والقُوَّةِ). قال تَأَبَّط شَرًّا، وقيل : سُلَيكُ بنُ السَُّكَةِ (١): أَتَنْظُرَانِ قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ أَو تَعْدُوانِ فإِنّ الرِّيحَ للعَادِى ومنه قوله تعالى: ﴿وَتَذْهَبَرِيحُكُمْ﴾ (٢) كذا فى الصّحاح . قال ابن بَرِّىّ: وقيل : الشّعر لأَعْشَى فَهْمٍ . (و) الرِّيح: (الرَّحْمَةُ)، وقد تَقدّمَ الحديث: ((الرِّيح من رَوْحِ الله)) أَى مِن رَحْمَة الله . (و) فى الحديث : ((هَبَّت أَرْوَاح النَّصْرِ)). الأَرواح: جمع رِيح . ويقال: الرِّيح لآل فلان، أَى :(النَّصْرَةُ والدَّوْلَةُ) . وكان لفلان رِيحٌ. وإِذا هَبَّتَ رِياحُكَ فَاغْتَنِمْهَا . ورجل ساكنُ الرِّيح: وَقُورٌ ، وكلّ ذلك مجاز؛ كما فى الأساس . (و) الرِّيح: (الشَّىُ الطَّيِّبُ). (والرَّائِحَة): النَّسِيمُ، طَيِّباً كان (١) اللسان والأساس والمقاييس ٦٤/٢°؛ (٢): سورة الأنفال: الآية٦؛ أَو نَثْناً، والرائِحَةُ: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فى النَّسِيمِ. تقول : لهذه البَقْلةِ رائحةٌ طَيِّبَةٌ . ووجدتُ رِينِحَ الشىءِ ورائحته، بمعنى: (وَيَوْمُ رَاحٌ: شَدِيدُهَا)، أَى الرِّيحِ ، يجوز أَن يكون فاعلاً ذَهَبتْ عَينُه، وأن يكون فَعْلاً . وليلة راحَةٌ. (وقد رَاحَ) يَومُنا ( يَزَاحُ رِيحاً(١)، بالكسر ): إِذا اشتَدَّتْ رِيحُه. وفى الحديث أَنّ رجلاً حَضَره المَوتُ فقال لأولاده ((: أَحْرِقُونى ثم انْظُرُوا يوماً راحاً فَأُذْرُونى فيه ». يوم الو راحٌ، أَى ذو رِيحٍ ، كقولهم : رجل ٠ مال . (وَيَومٌ رَيِّحٌ، ككَيِّس: طَيِّبُها ). وكذلك يَومٌ رَوْحٌ، وَرَيُّوحٌ كصَبور : طَيِّبُ الرِّيحِ . ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً، وعَشِيَّةٌ رَيِّحةٌ وَرَوْحَةٌ، كذلك . وقال اللّيث: يومٌ رَيِّحٌ وَرَاحٌ: ذو رِيحٍ شَدِيدَةٍ . قال : وهو كقولك كَبْشٌ صَافٌ، والأَصل يومٌ رائِحٌ ، وكَبْشٌ صائِفٌ، فقلبوا، كما خَفَّفوا (١) ضبط فى المسان بالقلم بفتح الراء . ٤١٤ روح 1 روح الحائجة فقالوا : الحاجة. ويقال : قالوا : صافٌ وراحٌ على صَوِفٍ ورَوِحٍ فلما خَفَّفُوا استأْنَسَت (١) الفَتْحَة قبلها فصارَت ألفاً . ويومُ رَيِّحٌ : طَيِّبٌ. ولَيلة رَبِّحَةٌ . ويومُ راحٌ : إذا اشتدَّت رِيحُه . وقد راحَ، وهو يَرُوحِ رُوُوحا، وبَعضُهم : يَراحُ . فإِذا كان اليومُ رَيِّحاً طَيِّباً قيل: يومٌ رَيِّحُ، وليلة رَيِّحةٌ ، وقد راحَ وهو يَرُوحِ رَوْحاً . (وَرَاحَتِ الرِّيحُ الشَّيْءَ تَرَاحُه: أَصابَتْه) . قال أَبو ذُوَّيب يصف ثَوْرًا (٢): ويَعوذُ بالأَرْطَى إِذَا مَا شَفَّهُ قَطْرُ، وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْزَعُ (و) راحَ (الشَّجَرُ: وَجَدَ الرِّيحَ) وأَحَسَّها ؛ حكاه أبو حنيفةً وأَنشد (٣): تَعُوجُ إِذَا مَا أَقبلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ كَمَا انْعَاجَ غُصْنُ البانِ راحَ الجَنَائِبِاَ وفى اللّسان: ورَاحَ رِيحَ الرَّوْضةِ (١) فى السان ((استنامت)) (٢) شرح أشعار الهذليين ٢٧ والان والمقاييس ١ /١٨٩ (٣)، المسان .. يَراحُها، وأَراحَ يُرِيح: إِذا وَجَدَ رِيحَها. وقال الهُذلىّ (١): وماءٍ وَرَدْتُ علَى زَوْرَةِ كمَشْىِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا وفى الصّحاح: راحَ الثَّْءَ يَراحُه ويَرِيحُهُ: إِذا وَجَدَ رِيحَه. وأَنشد البيت . قال ابن بَرّىّ: هو لصَخْرٍ الغَىّ . والسَّبَنْتَى: النَّمِرُ. والشَّفيف: لَذْعُ البِرْدِ . (ورِيحَ الغَدِيرُ) وغيرُه، على ما لم يُسَمَّ فاعلُه : (أَصابَتْه)، فهو مَرُوحٌ. قال مَنْظورُ بن مَرْئَدِ الأُسدىّ يَصِفُ رَمادًا (٢) : هل تَعْرِفُ الدارَ بِأَعْلَى ذى القُورْ؟ قد دَرَسَتْ غيرَ رمادٍ مَّكْفورْ مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطورْ ومَرِيح أيضاً، مثل مَشوب ومَشِيبٍ ، بُنِىّ على شِيبَ . وغُصْنُ مَرِيحٌ ومَرُوحٌ : أَصابَتْه (١) المان والصحاح ونسب فى المقاييس ٢ /٤٥٦ لأبى كبير وهو في شرح أشعار المذليين ٣٠٠ لصخر الفى . (٢) السان والصحاح وبهامش مطبوع التاج «قوله القور هى جيلات صغار واحدها قارة. والمكفور الذى سفت عليه الربح التراب ، كذا فى الان » ٤١٥ روح روح الرِّيحُ . وقال يَصف الدَّمحَ(١) ، كأَنَّه غُصْنٌ مَرِيحٌ مَبْطُورْ . وكذلك مكانٌ مَرُوحٌ ومَرِيحٌ ، وشجرةٌ مَرُوحٌ ومريحة : صَفَقَتْها الرِّيحُ فَأَلْقَت وَرَقَهَا وراحت الرِّيحُ الثّىْءَ: أَصابَتْه. ويقال: رِيحَتْ الشَّجرةُ، فهى مَرُوحَةٌ. وشَجرةٌ مَرُوحٌ : إذا هبَّت بها الرِّيحُ . مَرُوحة كانت فى الأُصلِ مَرْیُوحة . (و) رِيحَ (القوْمُ: دَخَلوا فيها) أَى الرِّيحِ (كأَراحوا)، رُباعيًّا، (أَو) أَراحوا: دَخلوا فى الرِّيح، ورِيحُوا : (أَصابَتْهم فَجَاحَتْهم)، أَى أَهلِكَتهم . (والرَّيْحَان) قد اختلفوا فى وَزْنِه ، وأَصْله، وهل ياوُه أَصليّة: فموضعه مادَّتُها كما هو ظاهرُ اللفظ ، أَو مُبْدَلَة عن واوٍ فيحتاج إلى مُوجِبٍ إبدالها ياءً، هل هو التّخْفيف شُذوذًا، (١) اللسان والصحاح وفي التكملة (( والرواية: • غُصْنٌّ من الطَّرْفَاءِ راحٌ ممطور . والرجز لحميد الأرقط » أَو أَصلِهِ رَوْيَحَانِ(١)، فأُبدلت الواوُ ياءً، ثم أُدغِمَت كما فى تَصْرِيف سَيِّد، ثم خُفِّف، فوزْنُه فَعْلان، أَو غير ذلك ؛ قاله شيخُنَا، وبعضه فى المصباح. وهو (نَبْتُ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ)، من أَنواعِ المَشْمِومِ، واحدته رَيْحَانَةٌ . قال(٢): بِرَيْحانةٍ مِنْ بَطْنِ حَلْيَةَ تَوَّرَتْ لها أَرَجُ ، مَا حَوْلَها غَيْرُ مُسْنِت والجمْعِ رَيَاحِينُ (أَو) الرَّيْحَان: (كُلُّ نَبْتِ كَذَلِك)، قالهُ الأَزْهِرىّ ، (أَوْ أَطْرَافُهُ)، أَى أَغْرَافُ كلِّ بَقْلٍ طَيِّبِ الرِّيحِ إِذا خَرَجَ عليهِ أَوَائلٌ النَّوْرِ ، ( أَو ) الرَّيْحَانُ فى قوله تعالى : ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانِ﴾ (٣) قال الفرَّاءُ: العَصْف : ساقُ الزَّرْعِ. والرَّيْحَانُ: (وَرَقُه. و) من المجاز : الرَّيْحَانُ: (الوَلَد) . وفى الحديث : (الوَلَدْ مِنْ رَيْحَانَ اللّهِ)) وفى الحديث : ((إِنكم لَتُبَخِّلون وتُجَّهِّلون وتُجَبِّنون، (١) فى اللسان ((رَيْوَحان)) وهو الصحيح، وانظر شرح الرغنى على شافية ابن الحاجب ٣: ١٥٥، والمصباح روح .. (٢) اللسان. (٣) سورة الرحمن الآية ١٢ ٤١٦ روح روح وإِنكم لمن رَيْحَانِ الله))(١) يعنى الأولادَ . وفى آخَرَ : قال لعلىِّ رضى الله عنه: ((أُوصِيك برَيْحانَتَىَّ خَيْرًا قبلَ أَنْ يَنْهِدّ رُكْنَاك)). فلما مات رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: هذا أَحدُ الرَّكْنَينِ . فلما ماتت فاطمةٌ قال: هُذا الرُّكْنُ الآخَرُ. وأرادَ بِرَيْحَانَتَيْهِ الحَسَن والحُسَيْنَ رضى الله عنهما . (و) من المجاز: الرَّيْحانُ: (الرِّزْق). تقول: خَرَجْتُ أَبْتَغِى رَيْحَانَ اللهِ، أَى رِزْقَه . قال النَّمِرِ بن تَوْلَب (٢): سَلامُ الإِلْهِ وَرَيْحَانُهُ ورَحْمَتُه وسَمَاءُ دِرَرْ أَى رِزْقه؛ قاله أَبو عُبَيْدةَ . ونقل شيخُنَا عن بعضهم أنه لغة حِمْيَر. (ومحمد بن عبد الوَهّاب) أَبو منصور ، روَى عن حمزَةَ بنِ أَحمد الكَلاَباذِىّ، وعنه أَبو ذَرِّ الأَديب؛ (١) بهامش مطبوع التاج «ومعناه أن الولد يوقع أباه فى الجبن خوفا من أن يقتل فيضيع ولده بعده وفى البخل إبقاء على ماله وفى الجهل شغلا به عن طلب العلم ، والواوفى وإنكم من ريحان الله كأنه قال: مع أنكم من ريحان الله أى من رزق الله تعالى، كذا بهامش النهاية» (٢) المان والصحاح (وعبد المُحْسِنِ بن أحمدَ الغَزّال) شِهاب الدِّين ، عن إِبراهِيمَ بنِ عبد الرحمن القَطِيعِىّ، وعنه أبو العَلاءِ الفَرْضِىّ(١)؛ ( وعلّ بنُ عُبَيْدَة المتكلِّم المصنِّف) له تَصانيفُ عجيبة ؛ (وإِسْحَاقُ بن إبراهيم ) ، عن عبّاسٍ الدُّورِىّ وأحمدَ بن القَرّابِ؛ (وزكريّاءُ ابنُ علىّ)، عن عاصمِ بن علىّ؛ (وعلىّ ابن عبد السّلام) بن المبارك، عن الحُسَيْنِ الطّبْرِىّ شَيْخِ الحَرَم، (الرَّيْحَانِيُّون، مُحَدِّثون) . (و) تقول العرب : (سُبحانَ الله وريْحَانَه). قال أَهل اللُّغَة: (أَىّ اسْتِرْزاقَه) . وهو عند سيبويهِ من الأَسماءِ الموضوعةِ مَوْضِعَ المَصادر . وفى الصّحاح: نَصَبوهما على المصدرِ ، يُرِيدُون تنْزِيَهاً له واسْتِرْزاقاً . (والرَّيْحَانة: الحَنْوَةُ)، اسمٌ كالعَلَم. (و) الرَّيْحانَة: (طاقَةٌ) واحدةٌ من (الرَّيْحَانِ) وجمعه رَيَاحِينُ . (والرَّاحُ: الخَمْرُ) اسمُ له ( كالرِّيَاحِ، (١) فى مطبوع التاج «العرضى والصواب من المشتبه ٣٢٤، ٤٥٢ ٤١٧ روح روح بالفتح) . وفى شرح الكعبيّة لابنِ هِشَامٍ : قال أبو عَمْرٍو : سُمِّيَت راحاً ورَيَاحاً لارْتِيَاحِ شَارِيِها إلى الكَرَمِ . وأَنشد ابنُ هِشَامٍ عن الفرَّاءِ(١) : كأَنَّ مَكَاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَيَّةً نَشاوَى تَساقوا بالرَّيَاحِ المُفَلْفَلِ قلت : وقال بعضُهم: لأَنّصاحبها يَرْتَاحِ إِذا شَرِبها . قال شيخنا : وهذا الشاهدُ رواه الجوهريّ تأمّاً غير مَعْزُوٌّ، ولا منقولٍ عن الفرَّاءِ . قلت : قال ابن بَرِّىّ : هو لأمرِئ القَيْس ، وقيل : لتأَبَّطَ شَرًّا، وقيل: للسُّلَيكِ. ثم قال شيخنا : يَبقَى النَّظِرُ فى موجِبِ إِبدالٍ واوِهَا ياءً . فكان القياس الرَّواحُ، بالواوِ ، كصَوابٍ . قلت: وفى اللّسان: وكلُّ خَمْرٍ رَاحٌ وَرَّيَاحٌ، وبذلك عُلِمَ أَنْ أَلفَها مُنقلبة عن ياءٍ . (و) الرَّاحُ: (الارْتِيَاحُ). قال (١) المسان (ريح) والصحاح (روح) البيت فى معلقة امرئ. القيس. وفى شرح القصائد السبع لابن الأنبارى ١١٠ : • صُبحنْ سُلافاً من رحيق مفلفلٍ. فلا شاهد فيه . -- الجُمَيَح بن الطَّمّاحِ الأَسدىّ(١). ولَقِيتُ ما لَقِيتْ مَعَدُّ كُلُّهَا وفَقدتُ رَاحِى فى الشَّبابِ وخالِى أَى ارْتياحِى واخْتِيالی . وقد رَاحَ الإِنْسَانُ إِلى الشَّىْءِ يَراحُ : إِذا نَشِطَ وسُرَّ به ، وكذلك ارْتَاحِ. وأنشد (٢): وزَعَمْتَ أَنّك لا تَرَاحُ إِلَى النُّسَا وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحِ المُتَرَدَّدِ (و) الرَّاحُ: هى (الأَكُفّ) (٣). ويقال: بل الرَّاحَةِ: بَطْنُ الكَفِّ، والكَفُّ: الرّاحةُ معَ الأصابع؛ قاله شيخنا، (كالرّاحات. و) عن ابن شُميل: الرَّحُ مِن (الأَراضِى الْمُسْتَوِيَةُ) الّتى (فيهاِ ظُهورٌ واسْتِوَاءٌ تُنْسِست كَثِيرًا)، جَلْدَةً، وفى أَماكنّ منها سُهُولُ وجَراثيمُ ، وَليسَتْ منَ السَّيْلِ فِی شَىْءٍ ولا الوادِى . (واحِدَتُهما رَاحَةٌ ). (وَرَاحَةُ الكَلْبِ: نَبْتٌ)، على النَّشبيه. (١) السان والصحاح (٢) السان . (٣) فى مطبوع التاج ((الكف)، والمثبت من القاموس ٤١٨ روح روح (وذو الرَّاحَةِ: سَيْفُ المُخْتَارِ بِنِ أَبِى عُبيدٍ ) الثّقَفىّ . (والرَّاحَةُ: العِرْسُ)، لأَنْها يُسْتَرَاح إِليها. (و) الرّاحَةُ من البيت: ( السّاحَةُ، وطَىُّ الثَّوْب)، وفى الحديث عن جَعفرٍ: ((نَاوَلَ رَجُلاً ثَوْباً جديدًا فقال : اطْوه على رَاحَتِه)» أَى طَيِّه الأَوّلِ . (و) الرّاحَةُ: (ع قُرْبَ حَرَضَ)، وفى نسخة : و: ع ، باليمن (١) وسيأتى حَرضُ. (و) الرَّاحَة: (ع ببلادٍ خُزَاعَةَ ، له يومٌ ) معروفٌ. (وأَراحَ اللهُ العَبْدَ: أَدْخَلَه فى الرَّاحَةِ ضدّ النَّعب، أَو فى الرَّوْحِ وهو الرَّحمة ( و) أَراح ( فلانٌ على فلانٍ: حَقَّه : رَدَّده عليه) . وفى نسخةٍ : ردّه . قال الشاعر(٢): إِلاَّ تُرِيحى عليْنا الحقَّ طائعةً دونَ القُضاةِ فقاضِينا إلى حكَمِ وأَرِحْ عليه حَقَّه، أَى رُدَّه . وفى حديث الزُّبَيْر : ((لولا حُدودٌ فُرِضَتْ، (١) فى القاموس المطبوع: ((وع باليمن ، قُرْبَ حَرَضَ)) فجمع بين الروايتين. (٢) اللسان والصحاح وفَرائضُ حُدَّتْ، تُرَاحُ على أَهْلِها )) أَى تُرَدّ إليهم، والأهلُ هم الأَئِمَّة؛ ويجوز بالعكس ، وهو أَنّ الأَئِمَّةَ يَرُدُّونها إلى أَهلِها من الرَّعِيّة . ومنه حديث عائشةَ ((حتَّى أَراحَ الحَقّ إِلى أَهْلِه)) ( كأَرْوَح. و) أَرَاحَ (الإِبلَ) وكذا الغَنَمَ: (رَدَّها إِلَى المُراحِ) وقد أَراحَها راعيها يُريحُهَا، وفى لغة: هَراحَها يُهْرِيحُها . وفي حديث عُثْمَانَ رضى الله عنه: ((رَوَّحْتها بالعَشِىّ،)) أَى رَدَدْتها إِلى المُرَاحِ. وسَرَحتِ الماشيةُ بِالغَداة ، وراحَتْ بالعَشِىّ، أَى رَجَعَتْ . وفى المحكم: والإِراحةُ: رَدُّ الإِبلِ والغَنَم من العَشِىِّ إِلى مُرَاحِها. والمُرَاحُ: (بالضم): المُنَاخُ، (أَى المَأُوَى) حيث تَأْوِى إليه الإِبِلُ والغَتَمُ بِاللَّيْل . وقال الفَيُّومىّ فى المصباح عند ذِكْرِه المُرَاحِ بالضّم : وفتحُ الميمِ بهذا المعنى خطأً، لأَنّه اسمُ مَكَانٍ ، واسمُ المكان والزّمانِ والمَصْدَرُ من أَفْعَل بالأَلف مُفْعَلَ بضم الميم على صيغة . المفعول. وأَمّا المَرَاحُ، بالفتح : فاسمُ المَوْضِع، من راحَتْ ، ٤١٩ روح روح بغير ألفٍ ، واسمُ المكانِ من الثُّلاثِىّ بالفتح . انتهى . وأَراحَ الرجلُ إراحةً وإِراخاً ، إذا راحَتْ عليهِ إِبْلُه وغَنَمُهُ ومالُه ، ولا يكون ذلك إِلّ بعدَ الزَّوالِ . وقول أَبِى ذُوَّيب (١): كأَنَّ مَصاعِبَ زُبَّ الرَّوو سِ فى دارِ صِرْمٍ تَلافَى مُرِيحًا يمكن أن يكون أَراحَتْ، لغة فى راحَتْ، ويكون فاعلاً فى معنَى مَفْعول. ويُرَوَى: ((تُلاقِى مُرِيحاً)) أَى الرّجلَ الذى يُرِيحها . (و) أَراحَ (الماءُ واللَّحْمُ: أَنْتَنَا)، كأَرْوَحَ . يقال أَرْوَحَ اللَّحْمُ، إِذا تَغَيَّرَتْ رائحتُه، وكذلك الماءُ . وقال اللُّحْيَانِىّ وغيرُه: أَخَذَتْ فِيهِ الرِّيحُ وتَغَيِّرَ . وفى حديث قَتَادَةَ: (( سُئلَ عن الماءِ الَّذِى قد أَرْوَحَ: أَيُتَّوضَّأُ بِه (٢) قال: لا بَأْسَ)) أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ ، إذا بحـ ؛ كذا فى اللسان ـه ت ـغير والغَرِيبَيْن . (١) شرح أشعار المذليين ١٩٨ والبان (٢) فى النهاية والان: ((أيتوضأ منه)) وفيه عليها بهامش مطبوع التاج (و) أَراحَ (فُلانٌ: ماتَ) ، كأَنَّه اسْتَرَاحَ . وعبارةُ الأَساس . وتقول: أَراحَ فَأَراحَ [أَى مات] (١) فاسْتُرِيحَ منه . قال العجَّاج(٢): أَراحَ بعدَ الغَمِّ والتَّغَمْغُمِ. وفى حديث الأُسْوَد بن يَزِيدَ ((إِن الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيحُ فيه من الحَّ)) الإِراحَةُ هنا: المَوْتُ والَهَلَكُ. ويُرْوَى بالنون ، وقد تقدّم . ( و) أَراح: (تَنَفَّسَ). قال امروالقيس يَصف فَرساً بسَعَة المَنْخَرَيْنِ (٣): لها مَنْخَرُ كَوِجَارِ السُّبَاعِ فَمِنْهِ تُرِيحُ إذا تَنْبَهِرْ ( و) أَراحَ الرَّجُلُ: استراحَ و (رَجَعَتْ إِليه نَفْسُه بعدَ الإِعياء). ومنه حديثُ أُمَّ أَيْمَنَ ((أَنها عَطِشَتْ مهاجِرةً فى يومٍ شديدٍ الحرِّ ، فدُلَّىَ إليها دَلْوٌ من السَّماءِ، فَشَرِبتْ حتّى أَراحَتْ)) وقال اللِّحْيانىّ: وكذلك (١) زيادة من الأساس وفيه عليها بهامش مطبوع التاج (٢) ديوانه ٦١. والنان والصحاح (٣) ديوانه ١٦٥. والسان والصحاح والأساس ٤٢٠