النص المفهرس
صفحات 381-400
ورٹ ورث ويُقَال: وَرِثْتُ فُلاناً مالاً، أَرِثُه وِرْئاً وَوَرْئاً، إِذا ماتَ مُوَرِّتُكَ فِصَار مِيراثُه لك . ووَرِثَهُ مالَه ومَجْدَه ، ووَرِثَه عنه وِرْئاً ورِئَةً ووِرَاثَةً وإِرَاثَةٌ . (وَأَوْرَثَه أَبُوهُ) إِيراثاً حَسَناً . وأَوْرَثَهُ الشىءَ أَبُوهُ، وهم وَرَثَةٌ فلان . (وَرَّثَه) تَورِيئاً، أَى أَدخَلَه فى مالِه على وَرَفَتِهِ ، أَو (جَعَلَه من وَرَثَتِهِ) . ويقال: وَرَّثَ فى مالِهِ : أَدْخَلَ فيه مَنْ ليس مِنْ أَهلِ الوِرَاثَة . وفى التهذيب : وَرَّثَ بنى فلانٍ مالَه تَوْرِيئاً ، وذلك إِذا أَدخلَ على وُلْدِهِ وَوَرَثَتِهِ فى مالِه من ليس منهم ، فجعل له نَصِيباً . وأَوْرَتَ وَلَدَه : لم يُدْخِلْ أَحدًا معه فی میرائه، هذه عن أَبی زید . ويقال : وَرَّثْتُ فلاناً من فُلانٍ ، أَى جَعَلتُ مِيرَاثَه له . وأَوْرَثَ المَيِّتُ وَارِثَه مالَه : تَرَكَهُله. قال شيخنا : إذا قِيل : وَرِثَ زيدٌ أَباهُ مالاً ، فالمالُ مفعولٌ ثانٍ إِن عُدِّىَ إلى مفعولينٍ، أَو بَدَلُ اشتِمَالِ، كَسَلَبتُ زَيدًا ثَوْبَه ، واقتصر الزَّمَخْشَرِىّ فى قوله تعالى: ﴿ونَرِئُهُ ما يَقُولُ ﴾(١) على تعْدِيَتَه إلى مفعولين ، وأَقَرَّه بعضُ أَربابٍ الحَوَاشِى . (والوارِثُ) صِفةٌ من صفات الله تعالَى، وهو (البَاقِى) الدَّائِمُ (بعدَ فَنَاءِ الخَلْقِ ) وهو يَرِثُ الأَرْضَ ومَنْ عَلَيْهَا وهُوَ خَيْرُ الوَارِثِينَ - أَى يَبقَى بعد فناءٍ الكُلِّ، ويَفَى مَن سِوَاه فيَرجِعُ ما كان مِلْكَ العِبَادِ إِليه وَحدَه لا شريكَ له . (و) فى التنزيل العزيز ﴿يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ﴾ (٢) أَبِ يَبْقَى بعدِى ، فيصيرُ له مِيراثى ، وقرئٍّ ((أُوَيْرِثٌ)) بِالتّصْغِير. و(فى الدعاء) النبوىّ ، وهو فى (١) سورة مريم الآية ٨٠ (٢) سورة مريم الآية ٦ وبهامش مطبوع التاج ((قال أبن سيده : إنما أراد يرثى ويرث من آل يعقوب النبوة ، ولا يجوز أن يكون خاف أن يرثه أقر باؤه المالى، لقول النبى صلى الله عليه وسلم : إنا معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركنا فهو صدقة . ١ هـ من المسان. ٣٨١ ورث ورث جَامِعِ التِّرْمِذِىّ وغيره: اللّهُمْ (أَمْتِعْنِى) - هكذا فى سائر الرِّوايات ، وفى أُخرى: مَتِّعْنِى - ( بسَمْعِىٍ وبَصَرِى ، واجْعَلْهُ ) - كذا بإفرادِ الضّمير، أَى الإمتاعَ المفهومَ مِن أَمتع ، ورُوِىَ: واجْعَلْهُما - (الوَارِثَ مِنِّى) ، فعلى رواية الإِفِراد ( أَى أَبْقِهِ مَعِى حَتّى أَمُوتَ) ، وعلى رواية التّثنية ، أَى أَبْقِهِما معى صَحِيحَيْنِ سَالِمَيْن حتى أَمُوتَ . وقيل : أَرادَ بقاءَهُما وقُوَّتَهما عند الكِبرِ وانْحِلالِ القُوَى النّفسانيّة ، فيكونُ السمعُ والبصرُ وارِشَىْ سائرٍ القُوَى، والباقِيَيْن بعدَهَا ، قاله ابنَ ثُمَيْل . وقال غيره : أَرادَ بالسَّمْعِ: وَعْىَ ما يَسْمَعُ والْعَمَلَ به، وبالبَصَرِ : الاعتبارَ بما يَرَى ونُورَ القَلْبِ الذى يَخْرُجَ بِهِ من الحَيْرَةِ والظُّلْمَة إِلى الهُدَى . (و) وَرَّثَ النّارَ، لغةً فى أَرَّثَ، وهى الوِرْثَةُ، و(تَوْرِيثُ النّارِ : تَحْرِيكُها لِتَشْتَعِلَ) ، وقد تقدّم . ( وَوَرْثَانُ، كسَكْرَانَ: ع)، قال الرّاعِى: فَغَدَا مِنَ الأَرْضِ الّتى لم يَرْضَها واخْتَارَ وَرْثَاناً عليها مَنْزِلاَ (١) ويُروَى ((أَرْثاناً))، على البَدَلِ المُطَّرِد فى [ هذا ] الباب . (و) من المجاز: (الوَرْثُ: الطَّرِىّ من الأَشْيَاءِ ) . يقال: أَوْرَثَ المُطَرُّ النَّبَاتَ نَعْمَةً . ( وبَنُو الوِرْثَةِ ، (٢) بالكسر : بَطْنٌ) من العرب ( نُسِبُوا إِلى أُمِّهِمْ)، نقله ابنُ دُرید . ومما يستدرك عليه : قال أبو زيد : وَرِثَ فلانٌ أَباه يَرِئُه وِرَاثَةً وَمِيرَاثاً . قال الجوهرىّ المِيرَاثُ أَصْلَه مِوْراثٌ ، انقلبت الواو ياء الكسرةِ ماقبلها . والتُّرَاثُ : أَصلُ النّاءِ فيه واو . (١) اللسان والتكملة ومعجم البلدان (ورثان) : (٢) فى الان ((وبنوورثة)) أما فى جمهرة ابن دريد ٤٣/٢ والتكملة فكالأصل ٣٨٢ ورث ورٹ وفى المحكم : الوِرْثُ والإِرْثُ والتُّرَاثُ والمِيرَاثُ: ما وُرِثَ. وقيل : الوِرْثُ والمِيرَاثَ فى المالِ ، والإِرْثُ فى الحَسَبِ . وقال بعضهم: وَرِثْتُهُ مِيراثاً ، قال ابنُ سِيدَه: وهذا خطأٌ؛ لأَنّ مَفْعَالاً ليس من أَبنية المصادر، ولذلك رَدّ أَبو علىَّ قَوْلَ من عَزا إِلى ابنِ عبّاسٍ أَنَّ المِحَال من قوله عزّ وجل: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ المِحَالِ﴾ (١) من الحَوْلِ ، قال لأَنّه لو كان كذلك لكان مفْعَلاً ، ومِفْعَلُ (٢) ليس من أَبنيةِ المَصَادِرِ، ـافْهَمْ . وفى الحديث: ((اثْبُتُوا على مَشَاعِرٍ كُمْ هُذِه؛ فإِنَّكُم على إِرْثٍ من إِرْتِ إِبْرَاهِيم)) قال أَبو عُبَيْد: إرثٌ أَصلُه من المِيرَاثِ ، إِنما هو وِرْثٌ ، قلبت الواو ألفاً مكسورةٌ ؛ لكسرةِ الواو ، كما قالوا للوسادَةِ : إِسَادَة، وللوِكافٍ : إكافٌ، فكأَنَّ مَعَنَى الحديثِ : إِنَّكُم عَلَى بَقِيَّةٍ من وِرْثِ إِبْرَاهِيمَ الذى (١) سورة الرعد الآية ١٣ (٢) في المطبوع ((ومفعلا)) والمثبت من اللسان تَرَكَ الناسَ عليه بعد مَوْته ، وهو الإِرتُ وأَنشد : فإِنْ تَكُ ذا عِزِّ حديثٍ فإِنّهُمْ نَهُمْ إِرْتُ مَجْدٍ لم تَخُنْهُ زَوَافِرُهُ(١) وهو مَجَازٌ، وقد تقدَّم . ومن المجاز أيضاً: تَوَارَثُوه كابِرًا عن کابِرٍ . والمَجْدُ مُتَوَارَثٌ بينَهُم . وقول بَدْرِ بنِ عامٍِ الهُذَلِىّ : ولقد تَوَارَثُنِى الحوادِثُ واحِدًاً ضَرَعاً صَغِيرًا ثُمَّ لا تَعْلُونِى(٢) أراد أَنّ الحوادثَ تَتَدَاوَلُه ، كأَنّها تَرِثُه هُذه عن هذه . ومن المجاز: وأَوْرَثَه الشيءَ: أَعْقَبَه إِيّه، وأَورَثَه المرضُ ضَعْفاً، وأَوْرَثَهُ كَثْرَةُ الأَكْلِ النُّخَمَ، وأَوْرَتَّه الحُزْنُ هَمَّا، كلُّ ذُلك على الاستعارة والتّشبيه بوِراثَةِ المالِ والمَجْدِ . وَوَرَثَانُ ، محرّكَةً ، من قُرِى أَذْرَبِيجانَ وبينها وبين بَيْلَقَانَ سبعةُ فَراسخَ، (١) اللسان، وهو الخطيئة، ديوانه ((دار صادر)» ٢٠ (٢) شرح أشعار الهذليين ٤٢٠ والمان ٣٨٣ وطٹ وعٹ وقال ابنُ الأَثِيرِ : أَظُنُّهَا مِن قُرَى شِيرَازَ . ووَرْثِينُ : مَنْ قُرَى نَسَفَّ . وقد نُسِبَ إليهما جماعةٌ من أَئِمَّة الحديث . [ وط ث] . ( الوَطْتُ، كالوعِْدِ: الضَّرْبُ الشَّدِيدُ) بالُفّ ، قال : تَطْوِى المَوَامِى وَتَصُكُّ الْوَعْثَا بجَبْهَةِ المِردَاسِ وَطْئاً وَطْنَا(١) وفى الصّحَاح : الوَطْثُ: الضَّرْبُ الشّدِيدُ (بالرِّجْلِ على الأَرْضِ)، لُغَةٌ فى الوَطْسِ أَوْ لُثْغَة وزعم يعقُوبُ: أَنّ ثاءَ وَطْكِ بَدَلُ من سين وَطْسٍ، وهو الكَسْرُ. وفى التّهذيب : الوَطْسُ والوَطْتُ : الكَثْر، يقال: وَطَفَهِ يَطِئُهُ وَطْئاً ، فهو مَوْطُوثٌ [وَوَطَسَه، فهو مَوْطُوس] (٢) إذا نَوَطَّأَه حَتَّى يَكْسِرَهُ . (١) الان (٢) زيادة من الان. ٣٨٤ # [و ع ث ] ( الوَعْثُ: المَكَانُ السَّهْلُ) الكَثِيرُ (الدَّهِسُ تَغِيبُ فيهِ الأَقْدَامُ) ، قال ابن سيده: الوَعْثُ مِن الرَّمْلِ : ما غابَتْ فيه الأَرْجُلُ والخفَافُ وقيل : الوَعْثُ مِن الرَّمْل : ما ليس بكَثِيرِ جِدًّا . وقيل : هو لمكانُ لِلَّيِّنُ ، أَنشد ثعلبُ : ومن عاقٍِ يَنْفِىِ الأَلَاءِ سَرَاتُهَا. عِذَارَيْنِ مِن جَرْدَاءَوَعْثٍ خُصُورُهَا (٣) رَفَعَ ((خُصِورِها )) بوَعْثٍ ؛ لأَنه فى معنى لَيِّنٍ، فكأَنّه قال: لَیِّنِ خصورُها ، والجمع وُعْثٌ ووُعُوتُ . وحكى الأَزْهَرِىّ عَنِ خالِدِ بنِ كُلْثُوم : الوَعْشَاءُ : مَاغَابتْ فيه الحَوَافِرُ والأَخْفَافُ من الرَّهْلِ الدَّقِيقِ والدَّهَاسِ من الحَضَى الصَّغَارِ ، قال : وقال أبو زيد : طَرِيقٌ وَعْثٌ فى طَرِيقٍ وَعُوثٍ . ويقال: الوعَثُ (٢) : رِقَّةُ التَّرَابِ (١) اللسان وهو لذى الرمة فى ديوانه ٣٠٦ (٢) كذا ضبط هنا فى اللبان بفتح العين وعٹ ، عث ورَخَاوَةُ الأَرْضِ تغيبُ فيه قوائمُ الدَّوابِّ ، ونَقاً مُوَعَّثُ ، إِذا كان كذلك. (و) الوَعْثُ (: الطَّرِيقُ العَسِرُ، كالوَعِثِ، ككَتِفٍ، والمُوََّّث ، كُمُحَمَّد)، وهو يمْشِى فى الوَعْثِ والوُعُوثِ : فى دَهَاسِ(١) يَشُقُّ فيه المَشْىُ، وفى الحديث: مَثَلُ الرِّزْق کمثَلٍ حائط له باب ، فما حولَ الباب سُهُولَة ، وما حَوْلَ الحائِطِ وَعْثٌ وَوَعْرٌ )) وفى حديث أُمِّ زَرْعٍ: ((على رَأْسِ قَوْزٍ (٢) وَعْثٍ )) . وعن الأصمعىّ: الوَعْثُ : كلّ لَيِّنٍ سَهْلِ . (و) من المجاز: الوَعْثُ (: العَظْمُ المَكْسُورُ) المَوْقُور . (و) الوَعْثُ: (الهُزَالُ)، [والمكان] اللَّيِّن، وحكى الفَرّاءُ عن ابن قَطَرِىّ (٣): أَرضُ وَعِثَةٌ وَوَعْثَةٌ . (وَوَعُثْ الطَّرِيقُ، كَسمع وكَرُم) وَعْثاً ، وقال غيره: وُعُوثَةً ووَعاثَةً (١) ضبطت فى الأساس بكسر الدال والصواب فتحها كما في مادة ( دهس ) (٢) في الان ومطبوع التاج والنهاية ((قور)) والصواب من مادة ( قوز ) . (٣) فى السان عن أبي قطرى)» (: تَعَسَّرَ سُلُوكُه) وصَعُبَ مُرْتقاه بحيثُ شَقّ فيه المَشْىُ، وضَعُبَ النَّخَلُّصُ منه . وقال ابن سيده : وَعِثَ الطَّرِيقُ وَعْئاً وَوَعَثاً، وَوَعُثَ وُعُوثَةً ، كلاهما لأَنَ فصارَ كالوَعْثِ . (وَأَوْعَثَ : وَقَعَ فى الوَعْثِ) ، وفى الأَساس: أَوْعَثُوا، كأَسْهَلُوا (١). (و) أَوْعَثَ ، إِذا ( أَسْرَفَ فى المَالِ ) كأَقْعَثَ فى مالِه ، وطَأْطَأَّ الرَّكْضَ فى ماله .. (وَوَعِثَتْ يَدُهُ، كَفَرِحَ : انْكَسَرَتْ) وقد تقدّم أَنه مَجَاز . (والنَّوْعِيثُ: الحَبْسُ والصَّرْفُ)، قال الأزهرىّ فى ترجمة - ع و ث : تقول: وَعَّثْتُه (٢) عن كذا، وَعَوَّثْتُه ، أَى صَرَفْتُه . (و) من المجاز: ( الوَعْثَاءُ) فى السَّفَرِ : (المَشَقَّةُ) والشِّدَّةُ، وَرُوِىَ عن النّبيّ صلَّى الله عليه وسلّم: (( أَنّه كانَ (١) فى الأساس (« كقولك: أسهلوا)) (٢) ضبطت فى اللسان بدون تشديد العين . وهنا جعلها بعد المشدد والضبط من (غوث) وفى أمسان «فى ترجمة وعث »: ٣٨٥ وعث وعث إِذا سافَر سَفَرًا قال: اللّهمَّ إِنّا نَعُوذُ بكَ مِن وَعْثَاءِ السَّفَرِ وكآبَةِ المُنْقَلَبِ)) قال أبو عبيد: هو شِدَّةُ النَّصَبِ والمَشَقّة. وكذلك هو فى المآثِم ، يقال : رَكِبَ الوَعْثاءَ، أَى أَذْنَبَ، قال الكُمَيْتُ يذكر قُضَاعَةً وانتسابَهُم إِلى اليمن : وابْنُ ابْنِهَا مِنّا ومِنْكُمْ وَبَعَلُها خُزَيمَةُ والأَرْحَامُ وَعْشَاءُ حُوبُها (١) يقول: إنّ قطيعةَ الرَّحِمِ مَّأْثَمٌ شديدٌ . وإِنّما أَصلُ الوَعِثَاءِ مِنُ الوَعْثِ ، الدَّهِسُ من الرِّمَالِ الرَّقِيقَة، والمشْى يَشتدُّ فيه على صاحِبِهِ ، فجُعِلَ مَثَلاً لكلّ ما يَشُقُّ على صاحِبِهِ . (والمَوْعُوثُ): الرَّجُلُ (النّاقِصُ الحَسَبِ ) . (و) من المجاز: ( امْرَأَةٌ وَعْثَةٌ) أَى (سَمِينَةٌ) كثيرَةُ اللَّحْمِ، كَأَنّ الأصابعَ تَسُوعُ فيها من لِينِها، وكَثْرَةِلَحْمِها . قال ابن سيده: وامْرَأَةٌ(٢) وَعْثَةُ الأَرْدَافِ: لَيِّنَتُهَا ، فَأَمّا قولُ رُوِّبَةً : (١) اللسان والأساس (وعث) (٢) في اللسان ((ومَرَّةٌ وعثة الأرداف .. )) ومِنْ هَوَاىَ الرُّجُنَحُ الأَثَائِثُ تُمِيلُهَا أَعْجَازُهَا الأَوَاعِثُ (١) فقد يكونُ جمْعَ وَعْثٍ على غير قياس ، وقد يكون جَمَعَ وَعْثَاءَ على أَوْعُثٍ ، ثم جَمَعَ أَوْعُثاً على أَواعِثَ . قال: والوَعْثَاءُ كالوعْثِ. وقالُوا: ( عَلَى مَاخَيَّلَتْ وَعْتُ القَصِيمِ(٢) . إِذا أَمَرْتَهَ بَرُكُوبِ الأَمْرِ على مافِيه ، وهو مَثَلٌ . والوُعُوثُ: الشِّدَّةُ والشَّرّ، قال صَخْرُ الغَىِّ : يُحَرِّضُ قَوْمَهُ كَىْ يَقْتُلُونِى عَلى المُزَنِىّ إِذْ كَثُرَ الْوُعُوثُ (٣) وأَوْعَثَ فلانٌ إِيعَاثاً، إِذا خَلَّطَ . والوَعْثُ: فَسَادُ الأَمْرِ وَاخْتلاطُه ، ويُجمع على وُعُوثٍ ، كذا فى اللّسان والأساس . وَطَرِيقٌ أَوْعَثُ، إِذا تَعَسَّرَ سُلُوكُه ، قال رُؤْبَة : * لَيْسَ طَرِيقُ خَيْرِهِ بِالأَوْعَثِ » (٤) (١) ديوانه ٢٩ واقان (٢) السان ومجمع الأمثال ( حزف العين) (٣) شرح أشعار الخذلين: ٢٦٢ والان (٤) ديوانه ٢٧ والقان والتكملة . ٣٨٦ وکٹ و کٹ [ و ك ث] . ( الُوُكاثُ، ككِتَابٍ وغُرَابٍ ) أَهمله الجوهرىّ، وقال الليث: هو (مَايُسْتَعْجَلُ بِهِ من الغَدَاءِ)(١) . (و) يقال : (اسْتَوْكَثْنَا) نحن: اسْتَعْجَلْنَا، و(أَكَلْنَا) شيئاً (منه) نَتَبَلَّغُ به إِلى وَقتِ الْغَداءِ ، كذا فى اللّسَان (٢) والتكملة . [ ول ث] * (الوَلْتُ: القَلِيلُ من المَطَرِ)، يقال : أَصابَنا وَلْثُ من مَطَرٍ ، أَى قليلٌ منه .. وَوَلَثَتْنَا السَّمَاءُ وَلْئاً: بَلَّتْنَا بِمَطَرٍ قليلٍ ، مُشْتقَّ منه . (و) الوَلْثُ . عَقْدُ العَهْدِ بينَ القَوم . والوَلْثُ (: العَهْدُ الغَيْرُ الأَكِيدِ)، أَى عَقْدٌ ليس بمحْكَمٍ ولا بمؤَكّد ، وهو الضّعِيف، ومنه وَلْثُ السّحَابِ ، وهو النَّدَى اليَسِير . وقيل: الوَلْثُ : العَهْدُ المحْكَمُ. وقيل : الوَلْتُ: الشَّيْءُ اليَسِيرُ، من (١) في اللسان ((ما يستعجل به الغَدَاءُ)) لم تضبط إلا الأخيرة أما التكملة فكالأصل . (٢) فى اللسان ((استعجلنا وأكلنا شيئاً فبلغ به الغداء)» العَهْدِ، وفى حديث ابن سِيرِينَ: ((أَنَّه كان يَكْرَه شراءَ سَبْىٍ زَابُل (١) ، وقال: إِنّ عُثْمَانَ وَلَثَ لهم وَلْئاً)) أَى أَعْطَاهُم شَيْئاً من العَهْدِ . وقال الجوهَرِىّ : الوَلْثُ: العَهْدُ بينَ القومِ يقَعُ من غيرٍ قَصْدٍ، ويكون (٢) غيرَ مُؤَكَّد، يقال : وَلَثَ له عَقْدًا . وقيل : الوَلْثُ : كلُّ يَسِيرٍ من كَثِيرٍ ، عن ابن الأَعْزَابِىّ، وبه فُسِّر قولُ عُمَرَ ، رضى اللهُ عنه لرأس الجَالُوت [وفى رواية: الجَاثَلِقِ] (٣) ((لَوْلاَ وَلْثُ لِكَ من عَهْدِ لِضَرَبْتُ عُنُفَك)) أَى طَرَفٌ من عَقْدٍ، أَوْ يَسِيرٌ منه . وفى التهذيب : الوَلْتُ: بَقِيَّة العَهْدِ . (و) الوَلْثُ (: الضَّرْبُ)، قال الأَصمَعِىّ: وَلَثَه وَلْئاً، أَى ضَرَبَه (١) زابل: كورة جنوبى بلخ. وضبطت فى اللسان هنا ((زابل )) بفتح الباء والتصويب من معجم البلدان ، أما القاموس ( زبل ) فقال كهاجر ، وكذلك نبه عليها بهامش القاموس (٢). في الصحاح ((العهد من القوم ... أو يكون)) أما اللسان عن الجوهرى فکالأصل (٣) زيادة من اللسان ونبه عليها بهامش مطبوع التاج . وفى النهاية (« وفى حديث عمر أنه قال الجائليق : لولا ولت عقد لك لأمرت بضرب عنقك» ٣٨٧ و لٹ وىت ضَرْباً قليلاً، ووَلَثَه بالعَصَا يَلِئُه وَلْئاً، أَی ضَرَبَه . وقال أَبُومُرَّةَ القُشَيْرِىّ: الوَلْتُ من الضَّرْب : الّذِى ليس فيه جِراحَةٌ ، قال : وطَرَقَ رَجُلٌ قَوماً يَطلُبُ امرأةٌ وَعَدَتْه، فَوَقَعَ على رَجُلٍ ، فصاحَ بَهِ ، فَاجْتَمَعَ الحىّ عليه، فَوَلَغُوهُ، ثم أُقْلِتَ . (و) الوَلْثُ (: بَقِيَّةُ العَجِينِ فى الدَّسِيَةِ )، عن ابن الأَغْرابِىّ. ( وبَقِيَّةُ المَاءِ فى الْمُشَفَّرِ)، كمُعَظّمٍ. (وفَضْلَةٌ) من (النَّبِيذِ) تَبْقَى ( فى الإِنَاءِ) ، وهو البَسِيلُ أَيضاً، كلّ ذلك عن ابن الأعرابِىّ . (و) الوَلْثُ (: الوَعْدُ الضَّعِيفُ) يقال: وَلَثْتُ لك، أَلِثُ وَلْئاً، أَى وَعَدْتُكَ عِدَةً ضَعِيفَةً ، ويقال: لهم وَلْثُ ضَعِيفٌ ، ووَلْثٌ مُخْكِمٌ . وقال المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ فى الوَلْتِ المُحْكَمِ : كما امْتَنَعَتْ أَوْلادُ يَقْدُمَ مِنْكُمُ وكانَ لها وَلْثُ من العَقْدِ مُحْكَمُ (١) وأَما تَعْلَبُ فقَالٍ: الوَلْثُ: الضَّعِيفُ من العُهود . ((و) الوَلْثُ (:أَثَرُ الرَّمَدِ) فى العَيْنِ. ويقال : لم أَرَ منه إِلاَّ وَلْئَةً ، أَى أَثَرًا قليلاً . ( و) الوَلْتُ: ( النَّوْجِيهُ(١)، وهو أَن تَقُولَ لمِمْلُوكِكَ: أَنْتَ حُرُّ بعدَ مَوْنَى) قال ابنُ ثُمَيْل: يقال : دَبَّرْتُ مَعْلُوكِى ، إذا قُلْتَ هو حُرٍّ بعدَمَوْنِى، إذا وَلَئْتَ له عِتْقاً فى حياتِك ، وقد وَلَثَ فُلانٌ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا وَلْئاً، أَى وَجَّهَ . (وشَرِّ والِثٌ : دَائِمٌ) قال رُؤْبةُ : • أَرْجُوكُ إِذ أَغْبَطَ شَرُّ والِتُ (٢). (ودَيْنُ والِثٌ) أَى (مُثْقِلٌ)، وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: أَى دائِمٌ، كما يَلِثُونَه بالضَّرْبِ . (١) هكذا فى القاموس واللسان والتكملة، وبهامش مطبوع التاج «قوله: التوجيه ، كذا بخطهر صوابه الترجية ، جزنة تبصرة ، كما فى حاشية الفاسى ، كذا بهامش المطبوعة)) أى طبعة التاج الناقصة، هذا وانظر قوله بعد ذلك ((أى وجه )، وظاهر أن التوجيه له احتمال فی المعتی سليم ، أى بعد غياب وجهى مثلا (٢) ديوانه ٢٩ ((جَهْد والك)) والتكملة، واللسان وفيه . ( وقلت إذ أَغْبطَ دَيْن والتُ. وهو يؤيد ما بعده. فى الشرح من قوله ((أمر الدين)) وبهامش مطبوع إنتاج « قوله: أرجوك . كذا فى التكملة ، وفى اللسان (١) الان ٣٨٨ وهٹ هنبث وقال الأَصمعىّ: أَساءَ رُوْبَةُ فىِّ قوله هُذا؛ لأَّنه كان يَنْبَغِى له أَن يُؤَكِّدَ أَمْرَ الدَّيْنِ . وقال غيرُهُ: دَيْنُ والِثُ، أَى يَتَقَلَّدُهُ كما يَتَقَلَّدُ العَهْدَ، كذا فى اللسان. وفى الأَساس : وعندى وَلْئَةٌ من خَبَرٍ، وَرَضْخَةٌ منه (١) أَى شىءٌ يَسِيرٌ منه ، وقد تقدّمت الإِشارة له . [و هـ ث] . (الوَهْثُ، كالوَعْدِ)، أَهمله الجَوْهَرِىّ وقال اللَّيْثُ: هو (الانْهِمَاكُ فِى الَّشىءٍ). (و) الوَهْثُ أيضاً: ( الوَطْءُ الشَّدِيدُ) يقال: وَهَثَ الشّْءَ وَهْئاً: وَطِنَّهُ وَطْئاً شديدًا . (وتَوَهَّثَ فى الأَمْرِ) إِذا (أَمْعَنَ) فيه ، كذا فى المحكم . والوَاهِثُ : المُلْقِى نفسَه فى هَلَكَة (٢). (١) فى المطبوع ((من خبز ووضخة)) والتصويب من الأساس وتؤيده مادة ( رضخ ) (٢) في التكملةو اللسان «نفسه في الشرء» ثم ذكر المان النص المثبت . ( فصل الهاءِ ) مع المثلثة [ هب ث] . [] هَبَثَ. مالَه، يَهْبَنُه هَبْئاً : بَذَّرَه وفَرَّقَهُ، قاله ابنُ منظور . فهو مسْتَدْرَك على المصنّف والصاغانىّ . [ هـ ن ب ث] »(١) ( الهَنْبَثَةُ: الأَمْرُ الشّديدُ) . النّون زائدة ، والجمع ھَنابِثُ ، وفى الحديث: أَنّ فاطِمَةَ قالت بعدَ موتِ سِّدِنا رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلَّم : قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءُ وهَنْبَثَةٌ لو كُنْتَ شاهِدَها لم تَكْثُرِ الخُطَبَ إِنّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الأَرْضِ وابِلَهَا فاختَلَّ قومُك فاشْهَدْهُمْ ولاتَغِبٍ (٢) الهَنْبَثَة: وَاحِدَةُ الهَنَابِثِ، وهى الأُمورُ الشِّدادُ المُخْتَلِفَةُ . وقد وردَ هُذا الشعر فى حَدِيثٍ آخرَ قال: ((لما قُبِضَ سيّدُنَا رَسُولُ (١) في الان جعلها بعد ( هلبث ) وهنا جعل النون زائدة وكذلك قال بزيادتها فى اللسان ، وتر کنا العنوان كاملا حتى لا تختلط بما قبلها (٢) السان مادة ( عنبث) والجسهرة ١ /٢٠٥ وبهامشها : (« يروى لهند بنت أثاثة ترث النبى صلى الله عليه وسلم)) ٣٨٩ هثث هرٹ الله صلّى الله عليه وسلّم خَرَجَتْ صَفِيَّةٌ تَلْمَع بثوبِهَا ، وتقول البيتينِ. (و) الهَنْبَئَةُ: ( الاخْتِلاطُ فِى الْقَوْلِ). والهَنَابِثُ: الدَّوَاهِى، والأُمورُ والأخبارُ المُخْتَلِطَةِ ، بِقال : وَقَعتْ بين النّاسِ هَنابِثُ ، وهى أُمورٌ وَهَنَاتٌ . [ هـ ب ر ث] (هَبْراثَانُ. بالفتح: بِدِ هِسْتَانَ)، لم يَذْكَرِ المُصَنِّف دِهِسْنَانَ فِىِ موضِعِهِ : وهو لازم الذِّكْرِ ، وقد إستوفيناه فى حرف المُثَنّة ، فراجعْه . وقيل : هى هَبرتانُ(١) بالمثنّاة الفَوْقِيّة ، منها حَمُّويَه ، عن أبى نُعَيُّم . [ هـ ث ث] * ( الهَْهَئَةُ: الاخْتِلاطُ) والنَّخْلِيطُ ، كالمَثْمَثَةِ، يقال: أَخذَهِ فمَثْمَثَه ، إذا حَرَّكه وأَقْبَلَ به وأَدْبَر، ومَثْمَثَ أَمرَه وهَثْهَثَهُ، أَى خَلَّطَه . (١) الذى فى معجم البلدان ( هَبَّزَتَان) بفتح أوله و ثانية وزای مفتوحة. وقال منها كما قال فى (مبر أثمان) (( من قرى دهتان» -- - وفى المحكم : الهَثُّ : خَلْطُكَ الشّْءَ بعضه ببعضٍ . والهَثُّ، والهَتْهَثَةُ: اخْتِلاطُ الصَّوْتِ فى حَرْبٍ أَو صَخَبٍ ، كَالهَنْهَاثِ (١). ( و) الهَنْهَثَة (: الظُّلْم)، يقال: هَثْهَثَ الوَالِ النَّاسَ . إِذَا ظَلَمَهُم : (و) الهَشْهَثَة: (الإِرْسَالِ بِسُرْعَةٍ). وهو انْتَخَالِ الَّلْجِ وَالبَرَدِ وَعِظَامٍ القَطْرِ فِى سُرْعَةٍ من المَطَر، وقدهَنْهَثَ السّحَابُ بمطرِهِ وثَلْجِهِ، إِذا أَرْسَلَه بسُرْعَةِ ، قال : H ، مِنْ كلِّ جَوْنٍ مُسْبِلٍ مُّهَثْهِتٍ (٢). (و) الهَشْهَثَة: (الوَطْءُ الشَّديدُ) يقال للرَّاعِية - إذا وَطِئْتِ المَرْعَى من الرُّطْبِ حتى تُوبِىٌّ (٣) - : قد مَنْهَنَتْه، وأَنشد الأصمعىّ: أَنْشُدُ ضَأْناً أَمْجَرَتْ غِثَائَـا فَهَثْهَثَتْ بَقْلَ الحِمَى مِثْهَاثًا (٤) (١) فى السان: أو صبخب والاسم منه الطئهاث)» (٢) السمان (٣) فى أقلسان (حتى تونى)) وبها مشه ((قوله: حتى، كذا بالأصل والشرح ولغله: حين)» هذا والتكملة کالأصل (٤). السان والتكملة. ٣٩٠. هرٹ هلث ( والهَتْهات: السَّرِيع) يقال : قَرَبُ هَثْهَاتٌ ، كَثْحاثٍ، أَى سريعٌ. (و) الرَّجل (المُخْتَلِطِ). والهَنْهَئَة والهَتْهاتُ : حِكايَةُ بعضٍ كلامِ الأَلْثَغِ . (و) الهَنْهاتُ (: البَلَدُ الكَثِيرُ التَّرابِ)، نقله الصّاغانىّ . (و) الهَتْهَاثُ (: الكَذّابُ)، ورجُلٌ هَلْهَاثٌ ، إِذا كان كَذِبُه سُمَاقاً ، ( كالهَنَّاتِ)، ككتّانِ . ( والهَثُّ: الكَذِبُ)، عن ابنٍ الأَعْرَابِىّ . [هـ ر ث] . (الهِرْثُ، بالكسر: أَهمله الجَوْهَرِىّ وصاحِب اللّسَان، وقال الصّاغَانىّ: هو ( الثَّوْبُ الخَلَقُ) . (و) الهُرْتُ (بالضَّمّ: ة بواسِطَ) منهَا ابنُ المُعَلّم الشّاعر . [ هـ ل ث ] . (الهَلْثَى)، بالفتح والقَصْر ، أَهمله الجَوْهَرىّ، وقال اللَّيْث: الهَلْغَى ( والهِلْشَاءُ والَهَلْشَاءَةُ) بالفتح ممدودان عن أَبِى عَمْرٍو، (ويُكْسَرانِ)، مع المدّ والتّنوين (١)، كذا عن الفرّاءِ، ( والهُلْثَة بالضَّ)، كلّ ذلك: (جَمَاعَةٌ) من النّاس كثِيرَةٌ (عَلَتْ أَصْوَاتُهُم)، يقال : جاءَّ فلانٌ فىِ هَلْشَاءٍ من أصحابه . وقال ثعلب : الهَلْئاةُ ، مقصور : الجَمَاعَةُ، قال: وهم أَكثَرُ من الوَضِيمَةِ وجاءَت ◌ِهِلْشَاءَةٌ من كلّ وجهٍ ، أَى فِرَقٌ . (و) هُلاَثُ (كغُرَابٍ: الاسْتِرْخَاءُ يَعْتَرِى الإِنْسَانَ، كالِهَلْشَاءَةِ ) بالفَتْحِ (ويُكْسَرُ) . (و) هَلْغَى ( كسَكْرَى: ع بالبَصْرَةِ ) بينها وبينَ البَحْرِ . [] ومما يستدرك عليه : الهَلاَئِثُ: وهم السَّفِلَةُ من النّاس، وهو من هَلائِهِم، عن ابنِ الأَعْرَابىّ ، ولم يُفَسِّرْه ، وقال ابن سيدَه : أُرى أَنّ معنَاه من خُشَارَتِهِم ، أَوْ جَمَاعَتِهِم ، كَذَا فِى اللّسان . (١) التنوين حين خلوهما من ((ال)) الى التعريف ٣٫٩١. هلبث هیٹ [ هـ ل بث] . [] وما يستدرك عليه أيضاً الهِلْبَوْثُ، كَبِرْذَوْنٍ، وهو الأُحْمَقِ ، ويقال : الفَدْمُ . والْهِلْبَاتُ بِالكَسْر : ضَرْبٌ من الثَّمْرِ، عن أبى حنيفَةَ ، قالَ: أَخْبَرَنِى شيخٌ من أهل البصرة فقال : لا يُحْمَلِ شىءٍ من تَمْرِ (١) البَصْرَة إلى السّلطان إِلّ الهِلْبَاتُ .. ، كذا فى اللسان . (٢) [ هـ ن ب ت ] [ هـ و ث] » ( الهَوْثَنَةُ ) أَهمله الجوهرى ، وقال أَبو عمرو : هى ( العَطْئَةُ) وتَرَكَهُم هَوْثاً بَوْئاً : أَوْقَعَ بهم . [هـى ث]. (الهَيْث، كالمَيْلِ: إعطاءُ الثَّنىءِ اليَسِيرِ) مِثْتُ له هَيْئاً، إذا أَعْطَيْتَه شيئاً يَسِيرًا . ونقله الجوهرىّ عن أبى زيدٍ، ( كِالهَيَغَانِ مُحَرَّكَةً) (١) في اللسان ((ثَمَر البصرة)) (٢) انظر مادة (حيث) وبعدها ( هنبك ) (و) الهَيْثُ (: الحَرَكَةُ) ، مثل الهَيْشِ . (و) الهَيْثُ (إِصابَةُ الحَاجَةِ من المالِ، والإِفسادُ فِيهِ ) يقال : هاثَ فى مالِهِ مَيْئاً، وعاثَ. أَفْسَدَ وأَصْلَحَ ، وهاثَ فى الشىءٍ: أَفسدَ وأَخَذَه بغيرِ رِفْقٍ ، وهاثَ الدِّئْبُ فى الغَنَمِ، كذلك. وهَاثَ من المالِ هَيْئاً : أَصاب منه حاجَةٌ . (و) الهَيْثُ (: الحَقْوُ لِلإِعْطاءِ)، هاثَ فى كَيْلِهِ مَيْئاً: حَثَا حَثْوًا ، وهو مِثْلِ الجُزْافِ ، ومِثْتُ له من المالِ أَمِيثُ هَيْئاً وهَيَثَاناً ، إِذا حَثَوْتَ له ، عن أبی زید . (وَتَهَيَّثَ) الرَّجُلُ: (أَعْطَى)، عن أبى عمرو . ( واسْتَهَاثَ: اسْتَكْثَرَ) ، كَهَابَثَ . (و) اسْتَهَاثَ (: أَفْسَدَ)، كَهَاتَ. (والهَيْئَةُ: الجَمَاعَةُ) من النّاسِ، مثل الهَيْشَةِ، ونقله الجوهَرىّ عن الأصمعىّ . ٣٩٢ بفٹ یسیر کٹ ( والمُهَايَثَةُ: المُكَاثَرَةُ) ، قال رُؤْبةُ : ،فَأَصْبَحَتْ لُوهَايَثَ الْمُهَایِثُ (١) » (والمُهَيِثُ) بضم الميم (الكَثِيرُ الأَخْذِ) الذى يَغْتَرِفُ الشَىْءَ ويَجْتَرِفُه ، قال رؤية : ما زَال بَيْعُ السَّرَقِ المُهاِثُ بالضِّعْفِ حتى اسْتَوْقَرِ المُلاطِثُ (٢) [] ومما يستدرك عليه : هاثَ بِرِجْلِهِ التَّرَابَ : نَبَثَه . وهَاثَ القَوْمُ يَهِيْثُون هَيْئاً ، وَتَايَثُوا: دَخَلَ بَعْضُهُم فى بَعْض عند الخُصُومة . وهاِئَةُ القَوْمِ : جَلَبَتُهم ، كذا فى اللسان . ( فصل الياءِ) المثنّاة تحتها مع المثلّثة [ی س ی ر ك ث ] (٣) [] يَسِيركَث (٤): من، قُرى سَمَرْقَنْد، كذا فى المعجم . (١) ديوانه ٢٩ والمسان (٢) ديوانه ٢٩ والتكملة وفى الان المشطور الأول (٣) يلاحظ هنا أن المواد غير مرتبة ترتيا دقيقا (٤) بهامش المطبوع ((قوله: يسيركث، كذا بخله وفى المطبوع يبركث ، فليحرر، هذا ولا توجد فى معجم البلدان يبركث وإنما الموجودة يسيركث ، كالأصل له [ی ذ خ ك ٹ] [] ويَذَخْكَث: من قُرِى فَرْغانةَ. [ی ر ك ث ] [] ويَارْكَث: من قُرَى أُشْرُوسَنَة بما وراء النهر ، عن أبى سعيد(١) ( ی ف ٹ ] . ( يافِثُ، كصاحِبٍ ) ، أَهمله الجوهرىّ ، وهو عَجَمِىّ ، ويقال بالمُثَنّاة بدل المثلّثة، وحكى بعضُ المُفَسّرين: يَفَث، كجَبَلٍ ، وهو (ابنُ نُوحٍ ) على نبيّنا وعليه الصّلاةُ والسّلام ، وهو (أَبُو التُّرْكِ) ، على ما قيل (ويأُجُوجَ ومَأْجُوجَ) ، وهم إخْوَةٌ بِنِى سامٍ وحامٍ ، فيما زعمَ النَّسّابُون. (وَأَيَافِثُ كَأَتَارِبَ: ع باليَمَنِ)، كأَنَّهُم جَعَلُوا كلَّ جُزْءٍ منه أَيْفَثَ اسماً لا صفةً، نقله الصّاغَانِىّ هنا على الصّواب ، وذكره أيضاً فى - ن ف ث - فصَحّفه . []) ومما يُسْتَدرك عليه من كتاب اللِّسَان: (١) فى معجم البلدان (يار كث) ((من ابى سعد» ٣٩٣ ينبث ببعث [ی ن ب ث] ٠ [] يَنْبِيثُ . بالنّون بعد المثناة ثم الموحّدة ، فى التھذیب - فى الرباعی عن ابن الأَعْرَابِىّ - : اليَنْبِيثُ: ضَرْبٌ من سَمَكِ البحرِ . قال أَبو منصور : اليَنْبِيثُ بوزن فَيْعِيل، غيرُ البَيْنِيثِ، قال: ولا أَدْرِى أَعَرَبِىّ هو أَم دخيلُ . قلت : وقد تقدَّم فى الموحّدة ذِكرُ ذلك ، وشىءٌ فى ن ب ث . [ی ی ع ث ] [] يَيْعُثُ . بياءَين، والعين المهملة . فى النّهاية لابن الأثير : - فى كتابٍ النّبِىّ صلَّى الله تعالى عليه وسلّم لِأَقْوَالِ (١) شَبْوَةَ ذِكْرُ يَبْعُثَ. قال : هى بفتح الياءِ الأُولى ، وضمّ العين المهملة صُقْعٌ من بلادِ الْيَمَنِ جعله لُهُم . (١) بهامش المطبوع ( الأقوال جمع قبل وهو الملك الناقد القول والأمر . وشبوة ، وزان تمرة: اسم الناحية ، كما فى نهاية ابن الأثير، كذا بهامش المطبوعة» أى طبعة التاج الناقصة .. ٣٩٤ باب الجيم باب الجيم ( باب الجيم ) من الحروف التى تُؤَنَّثُ ويجوز تَذْكِيرُها ، وقد جَيَّمْتُ حِيماً: كَتَبْنُها، وهى من الحروف المَجْهُورَةِ ، وهى ستَّةَ عشرَ حرفاً، وهى أيضاً من الحُروف المَحْفُورَةِ وهى: القاف ، والجيم ، والطّاءُ، والدال، والباءُ، يجمعُهَا قولك قطب جد . سُمِّيَت بذلك لأَنّهَا تُحْقَرُ فى الوَقْفِ، وتُضْغَطُ عن مواضعها، وهى حروف القَلْقَلَةِ ؛ لأَنْك لا تستطيعُ الوقوفَ عليها إِلا بصَوْتٍ ، وذلك لشدّةٍ الحَقْرِ والضَّغْط، وذلك نحو : الْحَقْ ، واذْهَبْ، واخْرُجْ . وبعضُ العربِ أَشدُّ تصويتاً من بعضٍ ، والجيمُ والشّين والضّاد ثلاثةٌ فى حيِّزٍ واحِد، وهى من الحُرُوفِ الشَّجْرِيّةِ والشَّجْر: مَفْرَجُ الفمِ ، ومَخْرَجُ الجِيمِ والكافِ والقافِ بین عَكَدَةِ اللّسانِ وبينَ اللَّهَاةِ فِى أَقْصى الفَمِ . وقال أَبو عمرو : ( قد تُبْدَلُ الجِيمُ من الياءِ المُشَدَّدَةِ) ، قال : (و) قد أَبدَلوها من الْيَاءِ (المُخَفَّفةِ ) أيضاً (كُفُقَيْمِجٌ) مِثال المُشَدّدة . قال وقُلْت لرجُلٍ من حَنْظَلَةَ : ممن أنت؟ فقال: فُقَيْسِجٌّ، فقلت : من أَيّهم؟ قال : مُرِّجٍّ . (و) أَنشد أبو زيد فى المُخَفَّفَةِ (١): يارَبّ إِن كُنْتَ قَبِلْتَ (حَجَّتِجْ) (٢) فلا يَزالُ شاحِجٌ يأْتِيكَ بِجْ أَقْمَرُ نَهَازٌ يُنَزِّىَ وَفْرَتِجْ (٣) (فى فُقَيْسِىِّوحَجَّتِى)، وأَنشد أبو عمٍو لِهِمْيانَ بنِ قُحافةَ السَّعْدىّ: * يُطِيرُ عنها الوَبَرَ الصُّهابِجَاء (٤) قال: يُريد الصُّهابِىَّ(٥) من الصُّهْبَة. (١) السان والصحاح والنوادر لأبى زيد ١٦٤ لبعض أهل اليمن والإبدال لأبى الطيب ٢٦٠/١ (٢) كذا ضبطه فى القاموس والان بفتح الحاء . وفى المصباح : قال ثعلب قياسة الفتح ولم يسمع عن العرب وفى القاموس (حجج) ((والحجة - أى بكسر الحاء .. المرة الواحدة شاذ لأن القياس الفتح » (٣) فى اللسان والصحيح كالمثبت ، وفى غيرهما: أقمر نهات (٤) الان والصحاح ومادة (صهيج) (٥) فى مطبوع التاج والان ((الصهابيا)) والمثبت من الصحاح ومادة (صهيج ). ٣٩٥ باب الجيم باب الجيم وقال خلفُ الأَحمرُ : أَنشدنى رجلٌ من أَهلِ البادِيَة: ء خَالِى عُوَيْفُ وأَبُو عَلِج ء المُطْعِمَانِ اللَّحْمَ بِالْعَشِجِ وبالغَدَاةِ كِسَرَ الْبَهْتِجٌ (١) يريد: عَلِيّا والعَشِىَّ والبَرْنِىَّ، وهو معرب بَرْنِيك، أَى الحَمْلُ المُبَارَكِ(٢). ذكَرَ ذُلك الجوهَرِىّ فى الصّحاح ، وابنُ مالك فى شَرْحَيْهِ الكافِيةِ والتَّسْهِيل ، والرَّضِىّ فِى شَرْح شواهِدِ الشّافية، وابنُ عُصْفُورٍ فى كتاب الضّرائِرِ، وَصَرّح بأنّها لا تجوز فى غير الضَّرُورَة ، وأَوردها ابنُ جِّى فى كتابٍ سِرٌ الصنَاعَة، وسبقهم بذلك أُستاذُ الصَّنْعَة سِيبَوَيْه، فكتابُه البحرُ الجامع . قال شيخنا : وقوله : المشَدَّدة، أَى سواء كانت للنسب ، كما حكاه أبو عمرو، أَوْ لا، كالأبيات ، وقوله : والمُخَفَّفَةِ ، أَى وهى لا تكون للنَّسَب، (أ) المسان والصحاح ومادة (عجج) (٢) هذا تفسير الفيومى فى المصباح عن السهيلى ورده الرفى فى شرح شواهد الشافيه ٢١٤/٤ ومن كلامه أن : بر)» فى لغة الفرس، ثمر الشجر . وفى : تعريب نيك ومعناه فى الفارسيه الجيد فيكون المعنى الشمر الجيد . كإِبْدَالها من یاءِ الضّمير، وياءِ أَمْسَيَتْ(١) وأَمْسَی فی قوله : ● حَتَّى إِذا ما أَمْسَجَتْ وَأَمْسَجَاء (٢). ونحوهما، وصرّح ابنُ عُصْفُور ، وغيره بأَنّ ذلك كُلَّه قبيحٌ، وهو مأخوذٌ من كلامِ سيبويه ، وغيره من الأَئِمَّة . ومن العَرَب طائِفَةٌ - منهم قُضَاعَةُ - يُبْدِلُونَ اليَاءَ إِذَا وَقَعَتْ بعد العين جيماً، فيقولون - فى ((هَذا رَاعِىِّ(٣) خَرَجَ مَعِى)) -: هُذا راعِجَّ خَرَجَ مَعِسِجْ ، وهى التى يقولون لهَا : العَجْعَجَةُ ، وقد تقدَّمَ طَرف من ذُلِكَ فى الخطبة، ويأتى أيضاً مايتعلَّق به إِن شَاءَ الله تعالى. وكلامُ القَرافِىّ أَنّ مثْلَهُ لغةٌ الطَّيِّيٍ ولبعض أَسدٍ، وأَنشدِ الفَرّاءُ : بَكَيْتُ والمُحْتَرِزُ البَِكِيعُ وإِنَّمَا يأتى الصُّبَا الصَّبِجِ(٤) (١) الضبط من شرح شواهد الشافية ٤ / ٤٨٦ (٢) المسان والصحاح وفى شرح شواهد الشافيه نسب العجاج (٣) فى المطبوع ((راع)، والمثبت من مادة (عجج) (٤) المشطور الثانى فى السان صبو، وإنما يأتى الصبا الصبي)» ٣٩٦ ابج اجچ أَى البَكِىّ والصَّبِىُّ، وأَنشذِ ابنُ الأَعْرَابِىّ ويعقوبُ: كأَنَّ فِى أَذْنَابِهِنَّ الشُّوَّلِ مِن عَبَس الصَّيْفِ قُرُونَ الإِجَّلِ (١) يريد : الإِيَّل وقال ابن منظور - عند إنشاد قوله : * حتّى إِذا ما أَمْسَجَتْ وأَمْسَجَا . ما نّصه : أَمْسَتْ وأَمْسَى، ليس فيهما ياءُ ظاهرةٌ يُنْطَق بها ، وقوله : أَمْسَجَتْ وأَمْسَجَا ، يقتضى أن يكونَ الكلامُ أَمْسَيَتْ وأَمْسَيا، وليس النُّطْقُ كذلك، ولا ذُكِرَ أَيضا أنهم يُبْدِلُونَها فى التَّقْدِيرِ المَعْنَوىّ، وفى هذا نَظَرٌ. - ( فصل الهمزة ) مع الجيم [ أَ ب ج ] (الأَبَجُ مُحَرَّكَةً: الأَبَدُ) لم يذكره الجَوْهَرِىّ، ولا ابنُ مَنْظُور ، وذكره الصّاغَانِىّ فى زوائد النَّكْمِلَة ، وكأَنّ الجِيمَ بدلٌ عن الدّال ، وهو غريب. (١) لأبى النجم العجل، الطرائف الأدبية ٦٣ والمواد (عبس ، أجل، أول ، شبول) [أج ج]. (الأَحِيجُ : تَلَهِّبُ النّارِ ) . ابنُ سِيدَه : الأَجَّةُ والأُجِيج: صوتُ النّار . قال الشّاعر: أَصرِفُ وَجهِى عن أَجِيجِ التَّنُّورُ كَأَنّ فيهِ صَوتَ فِيلٍ مَنْحُورٌ (١) وأَجَّتِ النّارُ تَسِجُّ وَتَؤُجُ أَجِيجاً ، إذا سَمِعْتَ صِوتَ لَهَيِها ، قال : كانَّ تَردُّدَ أَنِفاسه أَجِيجُ ضِرَامٍ زَفَتْه الشَّمَاكُ (٢) ( كالتّأْجُجِ) والائْتِجاجِ . ( وأَجَّجْتُهَا تَأْجِيجاً، فَتَأَجَّجَتْ، وانْتَجَّتْ) ، على افْتَعَلَتْ . وأَجِيجُ الكِيرِ : حَفيفُ النّارِ ، والفِعْل كالفِعْل ، وفى حديث الطُّفَيْل: ((طَرَفُ سَوْطِهِ يتَأَّجَّجُ)) أَى يُضِىءُ، من أَجِينجِ النّارِ : تَوَقُّدِها . وفى الأَساس: أَجَّجَ النّارَ ، فَأَجَّتْ وتَأَجَّجَتْ، وهَجِيرٌ أُجَاجَ، للشّمْسِ فيه مُجَاج . (١) اللسان (٢) اللسان والجمهرة ١٥/١ ٣٩٧ أجج أجج (وَأَجَّ الظَّلِيمُ يَسِجُّ) ، بالكسر، (ويَؤُجُّ)، بالضَّمَ، أَجًّا، وأَجِيجاً - والوجهانِ ذَكَرهما الضَّاغانِىّ فى التكملة وابن منظور فى اللّسان ، وعلى الّضمَ اقتصرَ الجَوْهَرِىّ والزّمخشَرِىّ، وهو على غير قياس ، والكسرُ نقله الصّاغانىّ عن ابن دُرَيْدٍ ، وقد رَدّهَا عليه أَبو عمرو (١) فى فَائِتِ الجَمْهَرة ، قاله شيخُنا -: (عَدَا وله حَفِيفٌ) ، وفى اللّسان: سُمِعَ حَفِيفُه فى عَدْوِهِ ، قال يَصِف ناقةً : فَرَاحَتْ وَأَطْرَافُ الصُّوَى مُخْزَئِلَّةٌ تَشِجُّ كَما أَجَّ الظَّلِيمُ المُفَزَّعُ(٢) وأَجَّ الرَّجُلُ (٣) يَشِجُّ أَجِيجاً: صَوَّتَ ، حكاه أبو زيد، وأَنشد لجَمِيل : تَشِجُّ أَجِيجَ الرَّحْلِ لِمَّا تَحَسَّرَتْ مناكِبُها وابْتُزَّ عَنْهَا شَلِيلُها (٤) (١) فى التكملة ((أبو عمر)) (٢) اللسان والجمهرة ١٤/١ وفى الصحاح عجزه . والقافية ((المنفَّرُ)) وستأتى هذه (٣) كذا أيضا فى اللسان وبهامش مطبوع التاج ((قوله : وأج الرجل ، كذا فى النسخ وكذا اللسان بالجيم ، لكن قوله فى البيت الآتى : أجيج الرحل ، يقتضى أن یکون أُج الرحل » (٤) اللسان وأَجِّ يَؤُجّ أَجًّا : أَسْرَعَ ، قال : سَدَا بِيَدَيْهِ ثُمّ أَجَّ بِسَيْرِهِ كأَجِّ الظَّلِيمِ من قَنِيصٍ وكَالِبٍ(١) وفى التَّهْذِيبِ: أَجَّ فى سيره يَؤُجُّ أَجَّا، إِذا أَسْرَعَ وهَرْوَلَ وأَنْشَد : يَؤُجُّ كما أَجِّ الظَّلِيمُ المُنَفَّرُ (٢). قال ابن بَرِّىّ : صوابُه تَؤُجُ ، بالتّاءِ ، لأَّنه يصف ناقَتَه ، ورواه ابن دُرَيْد : ((الظَّلِيمِ المُفَزّع)). وفى حديث خَيْبَر: «فلما أَصْبَحَ دَعَا عَلِيًّا، فَأَعْطَاهِ الرَّايَةَ، فخَرَجَ بها يَؤُجُّ حَتَّى رَكَزَها تَحْتَ الحِصْنِ)) الأُجُّ: الإِسِراع والهَرْوَلَةُ ، كما فى النِّهاية . وفى الأَساس : ومن المجاز : مَرَّ يَؤُجُ فى سَيرِهِ، أَى له حَفِيفٌ كَاللَّهَبِ (٣)، وقد أَجَّ أَجَّةَ الظَّليمِ. وسَمِعْتُ أَجَّتَهُم (٤) حَفِيفَ مَشْيِهِم واضطُّرابِهِمْ. (والأَجَّةُ : الاخْتلاطُ) ، وفى اللسان : أَجَّةُ القَوْمِ، وأَجِيجُهُم: اخْتلاطُ " (١) اللسان ومادة (كلب) منسوب فيها إلى ركاض الدبيرى (٢) تقدم بقافية (الظليم المفزع)) (٣) فى الأساس ((إذا كان له حقيف كحفيف اللهب)) (٤) فى الأساس ((وسمعت أجة القوم)) ٣٩٨ أجج أجج كلامِهِم مع حَفِيفِ مَشْيِهِم ، وقولهم : القَوْمُ فى أَجَّةٍ ، أَى فى اخْتِلاطِ . (و) الأَجَّةُ، والانْتِجاجُ، والأَجِعُ والأُجاجُ : (شِدّةُ الحَرِّ) وتَوَهُّجُه ، والجمع إِجاجٌ، مثل: جَفْنَةٍ وجِفَانٍ . (وقد اثْتَجَّ النّهَارُ) على افتعل ، (وتَأْجَّ وتَأَجَّجَ) . ويقال: جاءَت أَجَّةُ الصّيْفِ ، قال رؤية : وحَرَّقَ الحَرُّ أُجَاجاً شَاعِلاً .. (١) وقال ذُو الرُّمَّة : * بِأَجَّةِ نَشَ عنها الماءُ والرُّطُبُ))(٢) (و) يقال: (ماءٌ أُجَاجٌ) بالضّمّ ، أَى (مِلْحٌ)، وقيل: (مُرَّ) ، وقيل : شَديدُ المَرارةِ ، وقيلَ: الأُجاجُ : الشَّديدُ الحَرارِةِ (٣) وكذلك الجَمْعُ ، قال الله عزّ وجلّ: ﴿وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ (٤) (١) ديوانه ١٢٥ واللسان (٢) ديوانه ١١ والان ، وصدره فى ديوانه : حتى إذا مَعْمَانُ الصَّيْفِ هَبَّ له وضبط اللسان ((والرُّطَبُ)) وفي مادة ( رطب) ضبطها بإسكان الطاء .. والصواب ما أثبتنا (٣) فى المطبوع ((شديد الحرارة)) والمثبت من السان (٤) سورة الفرقان الآية ٥٣ وسورة فاطر الآية ١٢ وهو الشّديدُ المُلُوحَةِ والمَرَارَةِ ، مثل ماءِ البحر ، وفى حديث علىّ ((عَذْبُها أُجَاجٌ )). وهو الماءُ المِلْحُ الشديدُ المُلُوحَةِ ، كذا نُقلَ عن ابن عباس فى تفسيرِه ، وفى حديث الأحنف: (نَزَلْنَا سَبِخَةً نَشّاشَةٌ، طَرَفٌ لها بالفَلاةِ وطَرَفٌ لها بالبَحْرِ الأُجَاجِ )) . ونَقَل شيخُنَاعن بعضِ أَئمّة الاشتقاق الأُجَاجُ بالضّ ، من الأُجِيجِ ، وهو تَلَهُّبُ النّارِ ، فكلّ ما يَحْرِقُ الفَمَ مِن مالِحٍ ومُرٍّ أَو حارِّ فهو أُجَاجٌ . وعن الحسن : هو ما لا يُنْتَفَعُ به فى شُرْبٍ أَو زَرْعٍ أَو غيرِهِما . (وقد أَجَّ ) الماءُ يَؤُجُّ (أُجُوجاً ، بالضّمّ ) فى مصدره ومضارعه ، أَى فهو من باب كتَبَ ، ومثلُه فى الصّحاح واللّسان (وأَججْتُه)، بالتخفيف(١) . (وَيَأْجَجُ، كَيَسْمَعُ) ، أَى بالفتح على القياس ، حكاه سيبويه ، ( ويَنْصُرُ (١) كذا قال، وضبط القاموس أَجَّجْتُه)) وضبط التكملة ((آجَجَ الماء)) ((وجاء عليه بشاهد هو )) فَوَرَدَتْ عَذْباً نُقَاخاً سَمْهَجَا أزْرَقَ لم يُنْبَطْ أُجَاجاً مُؤْجَجَاً ٣٩٩ احج أجج ويَضْرِبُ) الأَخِير حكاه السّيرافىّ عن أَصحاب الحديث، ونقله الفَرّاءُ عن المُفَضلِ (: ع بمَّة) ، شرّفها الله تعالى. ( واليَأُجُوجُ) باللّم مُشْتَقٌّ (من) أَجَّ ( يَئِجُّ هكذا وهكذا)(١) إِذا هَرْوَلَ وعَدَا . (ويَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ) : قَبِيلتَانِ من خَلْقِ الله تعالى، وجاء فى الحديث : ((أَن الخَلْقَ عَشَرَةُ أَجزاءٍ ، تسعةٌ منها يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ )) وهما اسْمَانْ أَعْجَمِيَّان، جاءت القراءةُ فيهما بهَمْزٍ وغير هَمْزِ ، و(مَنْ لا يَهْمِزُهُمَا) و ( يجعل الأَلِفَيْنِ زَائِدَتَيْنِ) يقول: إِنّهُما (من يَجَجَ ومَجَجَ)، وهما غير مصروفينٍ ، قال رُؤْبَةُ : لَوْ أَن يَأْجُوج وَمَأْجُوجَ مَعَا وعادَ عَادٍ واسْتَجَاشُوا تُبَّعَا (٢) ومن هَمَزَهُمَا قال : إِنّهما من أَجَّتِ (١) فى القاموس والياً جوحُ مَّنْ بَئِجّ .. )) فالشارح تصرف (٢) ديوانه ٩٢ والتكملة وفيهما كما ضبطنا. وفى اللسان «وعاد عاد ) بضمتين على الدالى وبها مش مطبوع التاج ( قال فى التكملةوقد سقط بين المشطورين مشطور وهو: والناسَ أحلافاً عَليْنَا شِيعًا النَّارُ، ومن الماءِ الأُجَاجِ، وهو الشّديدُ المُلُوحَةِ الْمُحْرِقُ من مُلُوحَتِهِ ، ويكون التَّقديرُ فى يَأْجُوجَ يَفْعُول ، وفى مَأْجُوجَ مَفْعُول، كأَنَّه من أَجِيجِ النّارِ . قالوا : ويجوز أن يكون يَاجُوج فاعولا ، وكذلك ماجُوج ، وهذا لو كان الاسمان عَرَبِيَّيْن لكان هذا اشتقاقَهما فَأَّمَا الأَعْجَمِيّةُ فلا تُشْتَقُّ مِنِ العَرَبِيّة . (وَقَرَأَ ) أَبو العَجَّاجِ (رُوَّبَةُ) بِنْ العَجَّاجِ (: آجُوجَ ومَاجُوجَ) بقلب الياءِ همزًا . (و) قرأَ (أَبُو مُعَاذِ: يَمْجُوجَ) بقلب الأَلفِ الثّانيةِ ميماً (والأَجُوجُ) كَصَبُورٍ : (المُضِىءُ النَّيِّر) ، عن أَبى عمرو، وأَنْشد لأَنى ذُوَّيْب يَصف بَرْقاً : يُضِىءُ سَناه رَائِقَاً مُتَكَثِّفاً أَغَرَّ كمِصْبَاحِ الْيَهُودِ أَجُوجُ(١) قال ابنُ بَرِّىٌّ: يصفُ سَجاباً مُتَتابعاً، والهاءُ فِى سَنَاهُ تعود على السّحاب ، وذلك أَنّ البَرْقَةَ (١) شرح أشعار المذليين ١٢٩ واللسان ٤٠٠