النص المفهرس
صفحات 361-380
ـي. مغت وهو ( كَغُرَابٍ : شَجرةٌ . وقِيرَاطانِ من عِرْقِهِ مُقَيِّىٌّ مُسْهِلٌ) وفى نسخة أُخرى: ((وكَغُرَابٍ : نَباتٌ فِى عِرْقِه سُمِّيَةٌ ، شُرْبُ حَبَّةٍ منه يُسْهِلُ ويُقَيِّئُ بإِفْرَاطِ جدًّا)) ثم إن هذه الخَواصَّ التى ذكرها غريبةٌ لم يَتَعَرّضْ لها الأَطِبّاءُ. قال ابنُ الكُتَبِىّ - فى مالا يَسَعُ الطَّبِيبَ جَهْلُه - : مُغَاثُ: هى عُرُوقٌ تُجْلَبُ إلى البلادِ، وهى حارَّةَ رَطْبَة فى أواخرِ الثّانيةِ، أَجْوَدُهَا البِيضُ الهَشَّةُ المائلةُ إلى صُفْرَةٍ، وهو مُسَمِّنَّ مُقَوّ للأعضاء، جابرٌ لَوَهْنِها، نافِعٌ من الكَسْرِ والرّضّ ضِمَادًا وشُرْباً، وينفع من النِّفْرِسِ والتَّشَنَّجِ ، ويُلين صٌلَابَةً المَفَاصِل، ويُحسّنَ الصّوتَ، ويَجْلُو الَحِلْقَ والرِّئَةَ ، ويُحَرِّكُ الباهَ ، ولم نَقِفْلِه على ماهِيّة ، غير أنّ الذين يذكرون عنه يقولون: مُروقٌ شأْنُها كَذا، وقيل : إِنه ◌ُرُوقُ الرُّمَّنِ البَرِّىّ، وليس بثَبتٍ ، وقيل : إنه نوعٌ من السّورنجان ، وهذا غيرُ مُسْتَبْعَدٍ . وأبسط منه قول الحكيم فى التَّذْكرة : مگٹ مُغَاثُ: نَبْتُ بِالكَرَجِ وما يَلِيِهَا ، يكون عُرُوقً بعيدةَ الإِغوار فى الأَرض غليظة ، عليها قِشْرٌ إِلى السَّواد والحُمْرة ، تَنْكَشِط عن جِسمٍ بينَ بَيَاضٍ وصُفْرَةٍ ، أَجْودُه الرَّزينُ الطَّيِّبُ الرَّائِحَةِ الضّارب إِلى حَلاوةٍ مع مَرَارَةٍ خفيفةٍ ، ولم نَعْرِفْ كَيْفِيَّتَه بأكثرَ من هذا، لكن بَلَغَنِى أَنْ لَّه أَوراقاً خَشِنَةً عريضةً كأَوَرَاقِ الفُجْلِ، وَزَهْرًا أَبِيضَ ، وَبِزْرًا كأَنّه حَبُّ السُّمْنَة ويسمى القِلْقِلَ، ومن ثَمَّ ظُنَّ أَنه الرُّمّان، وقيل هو ضَرْبٌ من السّورنجان، وتَبقَى قُوَّتُه نحْوَ سَبْعِ سنينَ، ومنه نوعٌ يُجْلَب مِن عَبََّدَانَ نحو الشّامِ ، ضعيفُ الفِعْل، وهو المُسْتَعْمَل بمصرَ .. إلى آخر ما ذكر. [م ك ث] . (المكْثُ ، مُثَلّئاً ،ويُحَرَّكُ، والمِكِّيثَى) مثال الخصيصَى ، عن كُرَاع واللِّحْيَانِىّ، ويُقْصَر (ويُمَدّ ، والمُكُوثُ والمُكْثَانُ ، بضمِّهما) والمَكَاثُ والمَكَاثَةُ بفتحهما : الَّنَاةُ و (اللُّبْثُ) والانْتِظَارُ . ويقال : المُكْثُ: الإِقَامَةُ مع الانْتِظَارِ والتَّلَبُّثِ فى المَكَّان . ٣٦١ .... -------- ١ ۔ مکٹ مکٹ (والفِعْلُ كِنَصَرَ وكَرُمَ). قال اللهُ عزّ وجلّ ﴿فَمَكَثَ غيرَ بَعِيدٍ﴾ (١) قال الفَرَّاءُ: قَرَّأَها النّاسُ بالضّم ، وقرأَها عاصمٌ بالفَتْحِ، ومعنى ((غَيْرَ بَعِيدٍ)): غيرَ طَوِيلٍ من الإِقَامَةِ . قال أبو منصور: اللُّغَة العَالِيَة مَكُثَ ، وهو نادرٌ ، ومَكَثَ جَائِزَةٌ ، وهو القياسُ . (والنَّمَكُّثُ: التَّلَبُّثُ) وقال أَبو منصور: تَمَكَّثَ، إِذا انْتَظَر أَمْرًا. وأقام عليهِ ، فهو مُتَمَكِّثُ منتظِرٌ (و) التَّمَكُّثُ أَيضاً: (التَّلَوُّمُ)، يقال: سار الرجُلُ مُتَمَكِّئاً ، أَى مُتَلَوِّماً. (والمَكِيثُ، كأَمِير: الرِّزِينُ) الذى لا يَعْجَلُ فى أَمرِهِ، وهُم المُكَفَاءُ والمَكِيثُون، قال أَبو المُثَلَّمِ يعاتِبُ صَخْرًا: أَنَسْلَ بَنِى شِعَارَةَ مَنْ لِصَّخْرٍ فإِنَّى عن تَقَفَّرِكُمْ مَكِيتُ (٢) (١) سورة النمل ٢٢ (٢) شرح أشعار الهذليين ٢٦٣ واللسان وفى الضحاح عجزه وبهامش مطبوع التاج «قوله : تقفراكم أى عن أن اقتفى آثار كم . ويروى : عن تفقركم ، أى أن أعمل بكم فاقرة : وفى شرح نَهْجِ البلاغَةِ لابن أَبِى الحَدِيد: ومن المَجَازِ: فُلانٌ مَكِيثُ الكلامِ ، أَى بَطِیُه. (و) مَكِيثُ بنُ عَمْرِو بِنِ جَرادِ الجُهَنِىّ ( جَدّ رافِعٍ وجُنْدَبٍ الصّحابِيَّيْنِ ) رضى الله عنهما، هكذا فى النَّسَخ، والصواب والدُ، بَدُل (١) جَدّ، شَهِدَ رافعٌ الحُدَيْبِيَةِ، وَوَلىَ جُنْدَبٌ ٠/٥/٤ صَدقاتٍ جَهَيْنَةَ . (و) مَكِيثٌ (والِدُ جَنَابٍ)، عن سَلْمِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَبِيبٍ . (و) مَكِيثٌ (جَدُّ الحَارِثِ بنِ رَافِعٍ ) روى عن أَبيهِ المذكور. والمَاكِثُ : المُنْتَظِرُ وإِنْ لَم يَكُنْ مَكِيئاً فى الرَّزانَةِ ، وفى الحَديثِ : ((أَنَّه تَوَضَّأَ وُضُوءًا مَكِيئاً)) أَى بَطِيئاً مُتَأْنِياً غيرَ مُستعجِلٍ ، ورَجُلٌ مَكِيثٌ : ماكثُ . والمَكِيثُ أيضاً: المُقِيمُ الثَّابِتُ، قال كثير : (١) الذى فى القاموس المطبوع ((والد رافع. ٣٦٢ مات ملٹ وَعَرَّسَ بِالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ وارْتَكَى يَجُرُّ كما جَرَّ المَكِيثُ المُسافِرُ(١) [ م ل ٹ ] . (المَلْثُ: تَطِْيبُ النَّفْسِ بِكَلامٍ ) . يُقَال: مَلَئَه بِكَلامٍ، إِذا طَيِّبَ به نَفْسَه، ولا وَفاءَ له ، وَمَلَذَه يَمْلُذُه مَلْذًا. وفى الأَساس : وسأَلتُه حاجة فَمَلَئَنِى [مَلْئاً] (٢)، أَى طَيَّبَ نَفْسِى بَوَعْدٍ لا يَنْوِی به وفاءً . (و) المَلْثُ (: الوَعْدُ بلانِيَّةِ الوَفَاءِ.) ابن سِيدَه: مَلَئَه يَمْلُكُه مَلْئاً: وَعَدَه عِدَةٌ كأَنَّه يَرُدُّه عَنْهَا ، وليس يَنْوِى له وفاءً . وفى شرحٍ نَهْجِ البلاغَة لابنِ أَبى الحَدِيد: المَلْثُ: الوَعْدُ الخَفِىّ . قال شيخُنا : وهذا غريبٌ . (و) المَلْثُ (: أَوَّلُ سَوَادِ اللَّيْلِ) وهو حينَ اختلاطِ الظُّلْمَةِ ، وقيل: هو بَعْدَ السَّدَفِ . وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ : المَلْئَةُ والمَلْتُ: (١) ديوانه ١ /٢٢٢ واللمان وبهامش مطبوع التاج ((قوله : بالسكران هو واد بمشارف الشأم كما فى القاموس (٢) زيادة من الأساس أَوّلُ سَوادِ المَغْرِب، فإذا اشتَدّ حتى يَأْتِىَ وَقْتُ العِشَاءِ الأخيرةِ فهو المَلْسُ، فلا يُمَيَّزُ هُذا من هذا ؛ لأَنّه قد دخَلَ المَلْثُ فى المَلْسِ . (ويُحَرَّكُ)،وسيأتى قريباً. (كالْمُلْئَةِ، بالضَّم)، عن ابنِ الأَعْرَابِىّ . (و) المَلْثُ (: الضَّرْبُ الخَفِيفُ) وهو التَّلْتَلَةُ، كالمَغْثِ ، وقد تقَدّم. (و) المَلْثُ (: الضَّعْفُ عن الجَرْىِ) يقال: مَلَثَ السَُّعُ والأَرْنَبُ، إِذا ضَعُفَاَ عن الجَرْىِ . ( و) المَلِثُ (بالكسرِ: مَنْ لا يَشْبَعُ مِنَ الجِمَاعِ)، وضبطه الصّاغَانى ككَتِفٍ . (وَمَالَكَه) بالكَلامِ مِلاَثاً : (دَاهَنَه) به ( وَلَعَبَه) ، قال الشّاعر: تَضْحَكُ ذاتُ الطَّوْقِ والرِّعَاثِ من عَزَبٍ ليس بِذِى مِلاثِ (١) كذا أَنشده ابنُ الأَعْرَابِىّ بكسر الميم . (١) اللسان ومادة (لوث) وفى المطبوع ((والرغاث)) والتصويب مما سبق وأشار إليه بهامش المطبوع «قوله : والرغاث ، كذا بخطه والصواب بالعين المهملة كما فى اللسان . قال الجوهرى : الرعاث القرطة ، واحدتها رعثة ) ٣٦٣ ملث میث (ومُلِّثُ)، بضمّ الميم وتشديد اللّم المكسورة: (ة بالعِرَاقِ) من السّواد، نقله الصّاغَانىّ، (و) قولهم: (أَتَيْتَهُ مَلْثَ الظّلامِ) - ومَلَسَ الظّلامِ - (ويُجَرَّكُ) وعند مَلْئِهِ (أَى حِينَ اخْتَلَطَ) الظّلامُ، ولم يَتَدَّ السّوادُ جِدًّا حتى تَقُولَ: أَخُوك أَم الذِّئْبُ، وذلك عند صَلاةِ المَغْرِب وبعدَهَا . وعن أبى زَيْد : مَلَثُ الظَّلام : اختلاطُ الضَّوءِ بالظُّلْمَةِ، وهو عند العِشَاءَ، وعند طُلُوعِ الفَجْرِ . وفى الأساس [جِئْتُهُ] مَلَكَ الظَّلامِ [وَمَلَسَ الظَّلامِ وهو حين ] يَخْتَلِطُ. (١) ورَبِيعَةُ تقولُ لصَلاةِ المَغْرِبِ. صَلاةُ المَلَثِ . ومَلَثَه بالشَّرِّ: لَطَّخه [به] (٢). وتقول: ما كان عَهْدُه إِلّ وَلْئاً، وَوَعْدُه إِلَّ مَلْئاً . (١) فى المطبوع ((وفى الاساس ملث الظلام اختلط وربيعة .. )) والتصويب والزيادة من الأساس والكلام بعدها متصل (٢) زيادة من الأساس ٣٦٤ : [ م و ث ] (ماتَهُ) أَى الشىءَ يَمُوثُهِ (مَوْثاً): مَرَسَه بَيَدِهِ، ويَمِيثُه لُغَةٌ، إِذا دَافَه ، قاله ابنُ السِّكِّيتِ ، ومثله فى التّوْشِيح . وقال الهَّرَوِىّ: ماثَه وأَمَاثَه، أَى ثُلاثيًّا ورُباعيًّا، وأَنِكره ابنُ الأَثِيرِ . (و) قال الجوهرىّ: مَاثَ الشَّىءَ فى الماءِ يَمُوتُه مَوْناً، و(مَوَثَاناً، محرَّكةً : خَلَطَهِ ودَافَه، فانْماثَ) هو فيهِ (انْمِيَاثاً) والكَلِمَة واويّة ويائِيّةٍ ومن المجاز: لِبَنِى عُذْرَةَ قُلُوبٌ تَنْمَاثُ كما يَنْمَاثُ المِلْحُ فِى المَاءِ . [ م ی ث ) .. (المَيْثُ: المَوْثُ) مَاثَ الثَِّىءَ مَيْئاً: مَرَسّه، وماثَ الِمِلْحَ فى الماءِ : أَذابَهُ، وكذلك الطِّينَ، وقد انْمَاتَ. عن ابن السِّكِّيتِ . وعن اللّيث: ماثَ يَمِيثُ مَيْئاً: أَذابَ المِلْحَ فى الماءِ حتى أمَّثَ أَمِّيَاناً، وكلَّ شىءٍ مَرَسْتَه فى الماءِ فَذَابَ فيِهِ من زَعْفرَانٍ وتَمْرٍ وزَبِيبٍ وَأَقِطٍ ، فقد مِثْتَه، (كالتَّمْبِيثِ) والإِماثَة میٹ میث (والامْتِياثِ) والأُمِّيَاثِ ، بتشديد الميم. قال اللّيث: كلُّ شىءٍ مَرَسْتَه فى الماءِ فذابَ فيه ، فقد مِثْتَه ومَيَّثْتَه ، وفى حديث أَبِى أُسَيْد (١): ((فَلَمَّا فَرَغَ من الطَّعَامِ أَماثَتْه فسَقَتْه إِيّاه)) . قال ابنُ الأثير : هُكذا رُوِىَ : أَمَاثَتْه ، والمعروف : ماثَتْه . قلت : وقد تقَدّم الإِشارَةُ إِليه . وفى حديث علىٍّ: ((اللّهُمَّ مِثْ قُلُوبَهُم كما يُماثُ المِلْحُ فى الماءِ)) . ( والمَيْشَاءُ: الأَرْضُ) اللَّيِّنَةُ من غير رَمْلٍ، وكذلك الدَّمِثَةُ ، وفى الصّحاح: المَيْثَاءُ: الأَرْضُ (السَّهْلَةُ، ج مِيثٌ ، كهِيفٍ) جمع هَيْفَاءً . وفى اللِّسَان: المَيْنَاءُ: الرَّمْلَةُ السَّهْلةُ، والرَّابِيَةُ الطَّيِّبَةُ . والمَيْثَاءُ: التَّلْعَةُ التى تَعْظُمُ حتَّى تَكونَ مِثْلَ نِصْفِ الوادِى أَو ثُلُثَيْه . (و) المَيْنَاءُ : (ع، بالشّامِ). (وذو المِيثِ بالكسر: ع، بعَقِيقِ (١) فى المطبوع (( أبى سعيد)» والتصويب من الان والنهاية المَدِينَةِ ) على ساكِنِهَا أَفضلُ الصَّلاةِ والسّلام . (و) الامْتِيَاثُ: الرَّفَاهِيَةُ وطِيبُ العَيْشِ، وقد (امْتَاثَ) الرَّجُلُ، إِذا أَصابَ لِينَ المَعَاشِ . (و) امْتَاثَ الرّجلُ (الأَقِطَ) لنَفْسِهِ، إِذا (مَرَسَه فى الماءِ وشَرِبَه)، وقال رؤية : فقُلْت إِذ أَعْيَا امْتِيَاثاً مائِثُ وطاحَتِ الأَلْبَانُ وَالْعَبَائِتُ (١) (والمَيِّثُ) كسَيِّدٍ: (اللَّيِّنُ). ومن المجاز: رَجُلٌ مَيِّثُ القَلْبِ ، أَى لَيِّنُه . ومَيَّثَ الرِّجُلَ: ذَلَّلَهُ . وَمَيَّثَه : لَيَّنَه، وأَنشد لمُتَهِّمٍ : وذُو الهَمِّ تُعْدِيهِ صَرِيمَةُ أَمْرِهِ إذا لَمْ تُمَيِّنْه الرُّقَى وتُعادِل (٢) وَمَيِّئَه الدَّهْرُ: حَنَّكَه وذَلَّلَه . (١) ديوانه ٢٩ اللسان والتكملة والجمهرة ١ /٢٠١ ٥٢/٢ وبهامش مطبوع التاج نقلا عن اللسان «يقول لو أعياه المريس من التمر والأقط فلم يجد شيئا يمتاثه ويشرب ماء فيتبلغ به لقلة الشىء وعوز المأكول ، (٢) الان ٣٦٥ میٹ نبٹ وتَمَيَّثَ: ذَلَّ واسْتَرْخَى، وكلّ ذلك مَجاز . (وتَمَيَّئَتِ الأَرْضُ) إِذا ( مُطِرَت فلَنَتْ) وبَرَدَتْ . (و) عن أَبى عَمْرِو: (المُسْتَمِيثُ: الغِرْقِىُّ) وقِشْرُ البَيْضِ، كما تقدّم . [] ومما يستدرك عليه : مَيْثَاءُ: اسمُ امرأةٍ . قال الأَعْشَى : لِمَيْثَاءَ دَارٌ قد تَعَفَّتْ طُلُولُها عَفَتْهَا نَضِيضاتُ الصَّبَا فَمَسِيلُها (١) وامْتَاثَ ، إِذا خَلَطَ ، وبه فُسِّرِ أَيضاً قولُ رُوُّيةَ المتقدّمُ . وَمَيْئَاءُ، عن عائِشَةَ . وأَبو المَيْثَاءِ: مُسْتَظِلّ بِنُ حُصَيْنٍ عن عَلِىّ ، وعن أبى ذَرٍّ . وأَبُو المَيْثَاءِ: أَيُّوبُ بنَ قُسْطَنْطِينَ المِصْرِىّ، حدَّث عن يحيى بنِ بُگیْرٍ. ونَجِبَةُ بنُ أَبِى المَيْثَاءِ، قيل (٢). (١) ديوانه ١٧٥ والسان وفى الصحاح صدره (٢) كذا انتهى الكلام ( فصل النون ) مع المثلّثة [ ن أث ]. (نَأَّثَ عنه، كمَنَع) ، أَهمله الجوهرىّ ، وقال الصّاغانىّ أَى (بَعُدَ)، وأَبْطَأَ . (وسَعَى نَأْناً ومَنْأَثاً)، بالفتح، أَى سَيْرًا بَطِيئاً، وسَيْرٌ مِنْأَثُ: بَطِىءٌ، قال رُؤْبةُ : واعْتَرَفُوا بَعْدَ الفِرَارِ الِمِنْأَثِ إِذْ أَبْطَأَ الحَافِرُ مَالَمْ يُنْبَثِ (١) (والمُنْأَّثُ بالضّم : المُبْعَدُ)، وقد أَنْأَثَهَ إِنْآثاً . [ ن ب ث ]. (النَّبْتُ: النَّبْشُ)، قال الجوهرىّ : نَبَثَ يَنْبُثُ، مثل نَبَشَ يَنْبُشُ، وهو الحَفْرُ بالْيَدِ وجمعُه: أَنْبَاتٌ (٢). (١) التكملة شاهداعلى المناث بضم الميم بمعنى المبعدوديو أنه ٢٨ فيه واعترفوا بعد الفرار المِنْيَّكِ إذ أنْبِطَ الحافر مالم يُنْبَّثِ وفى الان المشطور الاول موضع الشاهد (٢) بهامش المطبوع ((قوله: وجبعه أنباث، إلى قوله: بعد الرى ، هى بخطه موضوعة هنا ، وقد وضعت فى المطبوعة - أى طبعة التاج الناقصة - تبما السان عقب قوله الآتى والنبث ، ٣٦٦ نبٹ نبث أَنشد ابنُ الأعرابيّ: حتّى إِذا وقَعْنَ كِالأَنْبَاتِ غَيْرَ خَفِيفاتٍ ولا غِرَاثِ (١) وقَعْن: اطمَأْنَنَّ بِالأَرْضِ بعدَ الرِّىّ. ( كالانْتِبَاثِ)، نَبَثَه ، وانْتَبَثَه . (و) النَّبْتُ: (: الغَضَبُ)، وهو مَجاز. ( وبالتحْرِيكِ: الأُثَرُ ) . وفى الأَساس و(ما رَأَيْتُ]ِ بأَرْضِهِمْ نَبِيثاً(٢): أَثَرَ حَفْرٍ . وفى اللسان : ويقال : ما رأَيْتُ له عَيْناً ولا نَبثاً (٣) كقولك: ما رأَيْتُ له عَيْناً ولا أَثَرًا، قال الرّاجِزِ: فلا تَرَى عَيْناً ولا أَنْبَائَا إلّ مَعَاثَ الذِّئْبِ حينَ عاثًا (٤) فالأَنْبَاتُ: جمع نَبَث، وهو ما أُبْثِرَ (٥) وحُفِرَ ، واسْتُنْبِثَ . (١) اللسان شاهدا على جمع النّبث (٢) في المطبوع ((وفي الأساس وبأرضهم ثبث أثر حفر )» والمثبت والزيادة من الأساس (٣) ضبطت بسكون الباء فى اللسان (٤) الان . (٥) في المطبوع ((ما أثر)) والتصويب من اللسان ، وبهامش مطبوع التاج «قوله : ما أثر كذا بخطه ، والذى في في اللسان : ما أثر » (والنَّبِيئَةُ: تُرَابُ البِّرِ والنَّهْرِ)، قال الشاعر أَبو دُلامةَ : إِنِ النّاسُ غَطَّوْنِى تَغَطَّيْتُ عَنْهُمُ وإِنْ بَحَثُونِى كان فِيهِم مَبَاحِثُ وإِنْ نَبَثُوا بِبْرِى نَبَثْتُ بِيَارَهُم فَسَوْفَ تَرَى ماذَا تُرَدُّ النَّبَائِثُ (٦) قال أَبو عُبَيْد : هى ثَلَّةُ البِثْرِ ونَبِيئَتُهَا، وهو ما يُسْتَخْرَج من تُرابِ البِئْرِ إِذا حُفِرَت، وقد نُبِئَتْ نَبْئاً . وفى اللسان: نَبَثَ التِّرَابَ يَنْبُثُه نَبْئاً ، فهو مَنْبُوثٌ ، ونَبِيثُ : استخرجه من بِشْرٍ أَونَهْرٍ ، وهى النَّبِيئَةُ ، والنَّبِيثُ والنَّبَثُ . وذكر ابنُ سِيده، فى خُطْبةِ كتابِه مما قَصَدَ به الوَضْعَ من أَبِى عُبَيْدِ القاسمِ بنِ سَلّمٍ فى استِشهادِهِ بقولٍ الهُذَلِىّ : لَحَقُّ بِى شِعَارَةَ أَن يَقُولُوا لصَخْرِ الغَىِّ ماذا تَسْتَبِيتُ(١) على النَّبِيئَةِ التى هى كُنَاسَةُ الِئْر، (١) الان وفى الصحاح البيث الثانى وهو أيضا في الأساس باختلاف في رواية العجز (٢) شرح أشعار الهذليين ٢٦٤ وهو لأبى المئلم والشاهد فى الان ومادة ( بيث ) ٣٦٧ نبٹ نبٹ وقال : هيهاتَ الأَرْوَى مِنْ النَّعَامِ الأَرْبَد، وأَيْنَ سُهَيْلٌ مِنَ الفَرْقَد، والنَّبِيئَةُ من نَبَثَ ، وتَسْتَبِيثُ من ((بوث)) أَو ((بیث)). انتهى. وقال زُمَيْر - يصِفُ عَيْرًا وأُتْنَهُ :- يَخِرُّ نَبِيثُها عن جانِبَيْهِ. فِلَيْسَ لَوَجْهِهِ مِنْهَا وِقَاءُ (١) وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ : نَبِيثُهَا: ما نُبِثَ بِأَيْدِيها، أَى حَفَرَتْ مِن التّراب، قال: وهو النَّبِيثُ والنَّبِيِذُ والنَّجِيثُ (٢) كُلُّه واحِدٌ . (والانْتِبَاتُ: التّنَاوُلُ) لِمِثْلِ العَصَا ونحوِها، (وأَن يَرْبُوَ السَّوِيقُ ونَحْوُه فى الماءِ)، كالانْتِباذِ ، (والتَّفْلِيصُ على الأَرْضِ حالةَ القُعُودِ). نقله الصّاغانىّ: (و) من المجاز: فُلانٌ(خَبِيثٌ) نَبِيثٌ أَی (شِرِيرٌ)، ومثله فى الأساس، وفى بعض النّسخ ((إِتباع))، ومثله فى الصّجاح. (والأُنْبُوثَةُ): بالضَّمّ: (لُعْبَةٌ) (١) ديوانه ٦٨ (عن حاجبيه)) والشاهد فى اللسان (٢) فى اللسان ((والنحيت)) وما هنا صواب، انظر مادة ( نجٹ ) للصِّبْيانِ ، وذلك أَنِهِم (يَدْفِنُون شَيْئاً فى حَفِيرٍ، فَمَنِ اسْتَخْرَجَهُ غَلَبَ ). ومن المجاز: نَبَثُوا عن الأَمْرِ: بَحَثُوا [عنه] (١) وهو يَسْتَنْبِتُ أَخاهِ عن سِرِّه : يَسْتَبْحِثُه . وَأَبْدَى فُلانٌ نَبِيئَةَ القَوْمِ ونَبَائِشَهم. وبَيْنَهُمْ شَحْنَاءُ ونَبَائِتُ. ولا يَزَالُونِ يَتَنَابَثُون عن الأُسْرَارِ ، ويَتباحثون: [عن الأُخْبَارِ] (٢) وتقول : ظَهَرَتْ (٣) نَبَائِثُهم ، ولم تَخْفَ خَبَائِثُهُم ، كل ذلك فى الأساس. وفى النِّهَايَة لابنِ الأَثِير : وفى حديث أَبى رافع: ((أَطْيَبُ طَعَامٍ أَكَلْتُ فِى الجاهِلِيَّةِ نَبِيئَةُ سَبُعٍ )) أَراد لَحْماً دَفَنَهَ السَّبُعُ لوَقْتِ حَاجَتِهِ فِى موضِعٍ، فاستخرجه أَبو رافِعٍ فَأَكَلَه . . (١) زيادة من الأساس (٢) فى المطبوع ((ويتباحثون عنها ((والمثبت من الأساس وبهامش مطبوع التاج «قوله ويتباحثون عنها ، كذا بخطه ، والذى فى الأساس : يتباحثون في الأخبار ، و هو من سجعاته (٣) فى المطبوع)) منايتهم)) والمثبت من الأساس وأشير إلى ذلك بهامش المطبوع ٣٦٨ نٹٹ نثث وفى اللسانِ - عن ابنِ الأَعْرَابِىّ - : النَّبِيثُ: ضَرْبٌ من سَمَكِ البَحرِ . قلت : وسیأتی فی آخر هذ االباب ، عنه أيضاً، أَنه اليَنْبِيثُ، بتقديم التّحتيّة على المُوَحَّدَة، وتقدّم أيضاً فى - ب ن ث - ما يتعلّق به، فراجِعْه، فإِمّا أَنّ أَحَدَهما تَصْحِيفٌ عن الآخر أَوْ لُغتانِ . [ ن ث ث ] . (نَتَّالخَبَرَ يَنْتُّه) ، بالضّمّ، ( ويَنِثُّه)، بالكسر، نَثًّا، إِذا (أَفْشَاهُ) . والنَّثُّ: نَشْرُ الحَدِيثِ ، وقيل: هو نَشْرُ الحديثِ الذِى كَتْمُهُ أَحَقُّ من نَشْرِهِ ، ويُرْوَى قولُ قَيْسِ بنِ الخَطِيمِ الأَنْصَارِىّ : إِذا جَاوَزَ الإِثْنَيْنِ سِرٍّ فإِنِّه بنَثُّ وَتَكْثِيرِ الوشاةِ قَمِينُ(١) وَرَجُلٌ نَّاثُ ومِنَثَّ . عن ثعلب . وفى التّهْذِيبِ: أَما قولك: نَثَّ الحديثَ يَنُثُّه نَثًّا، فهو بضمّ النُّون لا غيرُ ، وذلك إِذا أَذَاعَه . وفى حديثٍ (١) ديوانه ١٠٥ والان والصحاح أُمِّ زَرْعٍ: ((لاتَنُثُّ حَديثَنَا تَنْشِئاً)) النَّثُّ كالبَتِّ. تقول: لا تُفْشِى أَسرارنَا ، ولا تُطْلِعُ الناسَ على أحوالِنا . والتَّنْئِيثُ مصدر تُنَقِّثُ ، فَأَجراه على تَنُثُّ . ويروى بالباءِ الموحّدة . ثم إن شيخَنا أَنكر على المصنّف إِثْيَانَ مضارعٍ هذا الفعلِ بالوَجهينِ ، وذكرَ أَن الجَوْهَرِىّ اقْتَصَرَ على الضّمَ كابنِ مالكٍ وغيره ، وأَن ليس للمصنِّف فيه مُسْتَنَدٌ ، مع أَن الوَجهينِ مذ كورانِ فى اللِّسَان والمُحْكَم وغيرهما، وأَىُّ مُسْتَنَدِ أَعظمُ منهما ؟ (و) نَثَّ (الجُرْحَ: دَهَنَه)، كمَثْ (وذُلك الدُّهْنُ نِئَاتٌ، ككِتَابٍ ). (و) فى التهْذِيب: ثَنْثَنَ ، إِذا رَعَى الثِّنَّ، و ( نَفْنَثَ) إِذا (عَرِقَ) عَرَقاً ( كَثِيرًا) . ونَثَّ العَظْمُ نَثَّا : سالَ وَدَكُهُ . (و) نَثْنَثَ (الزِّقُّ) إِذا (رَشَحَ) (١) ما فِيه من السَّمْن ( كنَثَّ يَنِثُّ ) . (١) في اللسان والنهاية ((بمافيه)) وإن كان سيأتى أيضا في الان رشح ما فيه ٣٦٩ تاج العروس الجزء الخامس م/٢٤ نئٹ جٹ بالكسر ، نَثًّا و(نَشِيثاً) مثل : مَثَّ يَمِثُّ. بالميم . وفی حدیث ◌ُمَرَ - رضى الله عنه- ((وأَنْتَ تَنِثُّ نَثَ الحَمِيْتِ)) وفى روايةٍ : نَثِيثَ الحَمِيتِ ، يقال: نَثَّ يَنِثُّ ، نَثِيْئاً ومَثَّ يَمِثُّ ، إِذَا عَرِقَ من سِمَنِه فرأيت على سَحْنَتِهِ وجِلْدِهِ مِثلَ الدُّهْنِ . وقال أَبو عُبَيْد: النَِّيثُ: أَن يَعْرَقَ ويَرْشَحَ من عِظَمِهِ وكَثْرَةِ لَحْمِهِ . (و) نَثَّ (اليَدَ) بالمِنْدِيلِ، إِذا (مَسَحَها) كمَثَّ . (وَالثُّقَّاثُ)، كُتُجَّارٍ: جمعُنَاثُّ ، عن أَبِى عَمٍو ، وهم ( المُغْتَابُون ) للمُسْلِمِين، والذاكِرُون لمَساوِيهم. (والمِنَثَّةُ)، بالكسر، ( كمِدَقَّةٍ : صُوفَةٌ يَدْمَنُ بها) الجُرْحُ ( والنَّشِيئَةُ: رَشْحُ الرِّقّ) أَ (والسِّقَاءِ) (والنَّثُّ: الحَائِطُ النَّدِىُّ) الْمُسْتَرْخِى. قال ابن سِيدَه: أَظُنّه فَعِلاً، كما ذهبَ إليه سيبويهِ فى طَبِّ وبَرٍّ . ( وكلامٌ غَثَّ نَثَّ إِنْبَاعٌ)، ومثله فى اللّسان . [ ن ج ث ] . (نَجَثَ) الشىْءَ يَنْجُثُه نَجْئاً، وتَنَجَّثَه : استَخْرَجَهِ ، وعن الأَصمعىّ : نَجَثَ (عنه)، أَى عن الأَمرِ . ونَبَكَ و ( بَحَثَ) بمعنَّى واحدٍ (كَتَنَجَّثَ) الأخبارَ : بَحَثَهَا، ( فهو نَجَّاثٌ) عن الأخبارِ : بَحّاثٌ . (و) قال الأَصمعىّ: رجُلُ نَجَاتٌ، و(نَجِثٌ) كِكَتِفٍ : يَتَتَبَّعِ الأَخْبَارَ ويَسْتَخْرِجُهَا، وأَنشد الأَصمعىّ : ( ليس بَقَّاسِ ولا نَمِّ نَجِثْ﴾(١) والنَّجْثُ: الإِخْرَاجُ، والنَّجْثُ : الاسْتِخْراجُ، وكأَنَّه بالحديثِ أَخَصّ . وفى حديثِ أُمِّ زَرْعٍ: ((ولا تُنَجِّث عن أَخْبَارِنَا تَنْجِيئاً)). والنَّجْثُ: النَّبْشُ، وفى حديث هِنْد أَنّهَا قَالَتْ لِأَّبِى سُفْيَانَ ، لِمّا نَزَلُوا بِالأَبْواءِ فى غزْوَةٍ أُحُدٍ: ((لو نَجَئْتُمْ قَبْرَ آمِنَةَ أُمَّ مُحَمّدٍ )) صلى الله عليه وسَلّم ، أَى نَبَشْتُم (و) نَجَثَ فُلانٌ (القَوْمَ: اسْتَغْوَاهُم) . (١) اللسان والتكملة . ٣٧٠ نجت جث بالغين فى سائر الأُصول ، وقال أَبو عُبيدة : ويقال اسَتَعْواهُم ، بالعين المهملة وبهما ضُبِطَ فى نسخة الصّحاح التى عندنا، وكذا نُسخة القاموس . وفى اللّسَان: نَجَثَ فُلانٌ بنى فلانٍ يَنجُثُهم نَجْئاً: اسْتَغْواهم (واسْتَغَاثَ ويقال : يَسْتَغْوِيهِم ، بالعين . ( والاستنْجاثُ : الاستِخْرَاجُ ) والمُسْتَنْجِثُ : المستَخْرِج، ( كالانْتِجاثِ والنَّجْثِ ، والتَّنَجُّثِ، وأَنشد الأصمعىّ : أَوْ يَسْمَعُ العَوْراءَ تُنْثَى لم يُبِثْ سَفَاتَها عن سُوئِها فَيَنْتَجِثْ(١) (و) الاسْتِنْجَاثُ (التَّصَدِّى للشّىءِ) والإِقْبَالُ عليه والوَلُوعُ به ، واسْتَنْجَثَ الشىءَ: تَصَدّى له وأُولِعَ به وأَقْبَلَ عليه . (و) النَّجِيثُ، و(النَّحِيئَةُ): ما أُخْرِجَ من تُرابِ البِيُّرِ ، مِثل (النَّبِيئَة) . (و) النَّجِيثَةُ: (ما ظَهَرَ من قَبِيحِ الخَبَرِ ) . (و) يقال: ( بُلِغَتْ نَجِيئَتُه) وَنَكِيئَتُهُ أَى (بُلِغَ مَجْهُودُه) . (١) التكملة . (والنَّجِيثُ: البَطِىءُ)، ( وبَقْلَةٌ ) تُشْبِهُ النَّجْمَةَ . (و) من: المَجاز: النَّحِيثُ (: سِرْ ٤ يُخْفَى) . وهو نَجِيثُ القَوْمِ ، أَى سِرهمٍ : قال الفرَّاءُ: من أمثالهم ، فى إِعلانِ السِّرِّ وإِبْدَائِه بعدَ كِثْمانِه قولُهم : ((بدا نَجِيثُ القَوْمِ ))، إِذا ظَهَر سِرْهُم الذى كانوا يُخْفُونه . ونَجِيثُ الثَّنَاءِ : ما بَلَغَ منه . ونَجِيثُ الحُفْرَةِ مَا خَرَجَ من تَرابِها. وَأَثَانَا نَجِيثُ القَوْمِ ، أَى أَمرُهُم [الذى](١) كانُوا يُسِرُّونَه . (و) النَّجِيثُ: (الْهَدَفُ، وهو تُرابٌ يُجْمَعُ) سُمِّىَ نَجِيئاً؛ لانتِصابِهِ واسْتِقْبَالِه . وقيل: النَّجِيثُ: تُرَابٌ يُسْتَخْرَج ويُبْنَى منه غَرَضٌ ويُرْمَى فيه ، قال لَبِيدٌ يَذْكُرُ بَقرَةً : مَدَى العَيْنِ منها أَن تُرَاعَ بِنَجْوَةٍ كَقَدْرِ النَّحِيثِ مايَبُدُّ المُنَاضِلا (٢) (١) زيادة من اللسان ونبه عليها بهامش مطبوع التاج (٢) ديوانه ٢٤٦ واللمان ٣٧١ نحٹ نفٹ أَراد أَنّ البَقَرَةَ قَريبةٌ من وَلدهَا تُرَاعِيهِ كَقَدْرِ ما بينَ الرّامِى والهَدَفِ. (والنَّجْثُ ، بالضّمّوايُروى (بَضَمَّتَيْنِ: الدِّرْعُ) (وغِلافُ القَلْبِ) ، ( وَبَيْتُ الرَّجُلِ) الذِى يكون فيه (ج: أَنْجَاثٌ) قال : تَنْزُوقُلُوبُ النّاسِ فى أَنْجَائِها (١) , (والتَّنَاجُثُ: التَّبَاتُّ) والتَّبَاحُث. ( والانْتِجَابِ: الانْتِفاعُ وظُهُورُ السُّمَنِ) فى الدّابَّةِ، يقال: انْتَجَثَت الشَّةُ، إِذا سَمِنَتْ، قال كُثَيِّرُ عَزّةَ يَصف أَتاناً : تَلَقَّطَها تَحْتَ نَوْءِ السِّمَاكِ وقد سَمِنَتْ سَوْرَةً وَانْتِجَاثََا (٢) وأَمْرُ له نَجِيثٌ ، أَى عَاقِبَةُ سَوْءٍ . [ ن ح ث ] . (] نحث ، بالحاء المهملة بعد النُّون، هذه المادّة أَهملَها المُصَنّف ، والصّاغَانِىّ، وقد جَاءَ منها النَّحِيث، وهو لغةٌ فى النّحِيفِ، (١) السمان والصحاح (٢) ديوانه ٢٤٦/١ واللسان وفى المطبوع ((فو السماك)» والمثبت مما سبق عن كرَاع، قال ابن سيدَهْ: وأُرَى الثاءَ فيهِ بَدَلاً من الفاء، والله أعلم [ ن ع ث ). (نَعَثَهُ، كَمَنَعَه)، أَهمله الجوهرىّ ، وقال الصّاغَانِىّ (: أَخَذَه) وتَنَاوَلَه ، ( كانْتَعَثَه ) . (وأَنْعَثَ فى مالِه) : قَدَّمَ فيه ، وقيلَ : (أَسْرَفَ)، وقيلَ : بَذَّرَه. (و) أَنْعَثَ (: أَخَذَ فِى الَجِهَازِ للمَسِيرِ ) . (و) يقال: (هُمْ فِى أَنْعَاثٍ (١) أَى دَأَبُوا فى أَمْرِهم)، كذا فى التكملة . [ن غ ث]. (النَّغَثِ) ، أَهمله الجوهرىّ ، وقال ابن الأَعْرَابِىّ: هو ( الشَّرُّ الدّائِمُ الشّدِيدُ)، يقال: وقَعْنَا فى نَغَثِ ، وَعِصْوَادٍ، وَرَيْبٍ، وشِصْبٍ، بمعنَّى، كذا فى اللّسان . [ ن ف ث ). (نَفَثَ يَنْفُثُ)، بالضَّمّ ، (ويَنْفِثُ). بالکسر، نَفْئاً ونَفَثَاناً ، محرّ کة ، (وهو (١) كذا وضعت الهمزة فى القاموس بأعلى الألف أما التكملة فتحت الألف كرة ٣٧٢ ثفث نفٹ كالنَّفْخِ ) مع رِيقٍ ، كذا فى الكشّاف. وفى النَّشْرِ : النَّفْت: شِبْهُ النَّفْخِ یکون فى الرُّقْيَة ولا رِیقَ معه ، فإن كان معه رِيقٌ فهو التَّفْل، وهو الأَصحّ، كذا فى العناية . وفى الأذكار : قال أَهلُ اللّغةِ : النَّفْتُ : نَفْخُ لَطِيفٌ بلا رِيقٍ . (و) الثَّفْت (: أَقَلُّ من النَّفْلِ) ، لأَّنّ النَّفْلَ لا يكون إِلاّ ومعه شَىْءٌ من الرِّيقِ، وقيل : هو النَّفْل بِعَيْنِهِ . ونقل شيخُنا عن بعضهم : النَّفْتُ : فوقَ النَّفْخِ أَو شِبْهُهُ ودُونَ النَّفْلِ، وقد يكون بلا رِيقٍ ، بخلاف التَّفْلِ ، وقد يكون بِريقٍ خفِيفٍ ، بخلافٍ النَّفْخِ . وقيل: النَّفْثُ: إِخْرَاجُ الرِّيحِ من الفَمِ بقليلٍ من الرِّيقِ. وفى المصباح: نَفَثَه من فَمِهِ نَفْئاً، من باب ضَرَب : رَمَی به . ونَفَثَ، إِذا بَزَقَ، وبَعْضُهُم يقول : إذا بَزَقَ ولا رِيقَ معه . ونَفَثَ فِى الْعُقْدَةِ عند الرُّقَى، وهو الْبُصَاقَ الكَثِيرُ (١) . وفى الأَساس : النَّفْث: الرَّمْىُّ(٢). والنَّفْث: الإِنْهَامُ والإِلْقَاءُ، كما فى المصباح، وهو مجاز، وفى الحديث ، (( أَنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال : إِنّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ فِى رُوعِى )) أَى أَوْحَى وَأَلْقَى، كذا فى النهاية . (و) من المجاز فى الحديث: ((اللّهُمّ إنّى أَعُوذُ بِكَ من الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ، مِن هَمْزِهِ ونَفْئِهِ ونَفْخِهِ)) فأَّا الهَمْز والنَّفْخ فمذكورانٍ فى موضعهما، وأَمّا (نَفْثُ الشَّيْطَانِ: الشِّعْرُ ) . وقال أبو عُبيد: وإِنما سُمّىَ النَّفْثُ شِعْرًا (٣) ، لأَنّه كالنَّى يَنْفُثه الإِنسانُ من فِيهِ ، مِثل الرُّقْيَة . وذَا مِن نُفَائاتِ (٤) فلانٍ، أَى من شِعْره. (و) فى المصباح: ونَفَقَه نَفْئاً: سَحَرَه . (١) كذا فيه والصواب ((اليسير)) كما تدل عليه المادة (٢) الذى فى الأساس نفثّالشَّيءَ مِن فِيه: رَمَى به (٣) بهامش المطبوع ((قوله وإنما سعى النفث، إلخ هكذا في اللسان. والأوْلى: وإنما سعى الشعر نفشا)» (٤) فى المطبوع ((نفثات)) والمثبت من الأساس ٣٧٣ نفث نفث وفي الأَساس : امرأةٌ نَفَّائَةُ: سَحّارَةٌ ، ورَجلٌ مَنْفُوثٌ : مَسْحُورٌ . وقوله عزّ وجل : ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَاثَاتِ في العُقَدِ﴾ (١) هُنَّ ( السّواحِرُ ) حين يَنْفُثْنَ فِي العُقَدِ بلا رِيقٍ . (والنُّفَائَةُ، كَكُنَاسَةٍ : مَا يَنْفُثُه ) أَي يُلْقِيهِ ( المَصْدُورُ) - أَي مَنْ بِهِ عِلَّةٌ في صَدْرِهِ، وكثيرًا ما يُطْلَق على المَحْزُون - (مِنْ فِيه)، وفي المثل: ((لابُدّ للمَصْدُورِ أَنْ يَنْفِسُتَ)). (و) نُفَائَةُ (: أَبو قَوْمٍ) من بَنِي كِنَانَةَ، وهُم بَنُو نُفَائَةَ بنِ عَدِيّ بن الدُّثِلِ (٢)، منهم نَوْقَلُ بنُ مُعَاوِيَةَ ابنِ عُرْوَةَ بنِ صَخْرِ بنِ يَعْمُرَ بِنِ نُفَاثَةَ ، له صُحْبةٌ . ( و) النُّفَاثَة (: الشَّطِيبَةُ)، بالطاءِ المهملة بعد الشين ، هكذا في نسختنا، والصّواب على ما في اللسان وغيره : الشَّظِيَّةُ (من السِّواكِ)، بالظَّاءِ المُشالة، وهي التي (تَبْقَي في الفَمِ فتُنْفَثُ) أَي تُرمَي، يقال: لو سأَلَنِي نُفَائَةَ (١) سورة الفلق الآ ية ٤ (٢) فى المطبوع ((الديل)) والتصويب من الاشتقاق ١٧٤ سِوَاكِ من سِوَاكِي هُذا ما أَعْطَيْتُه، يعني ما يَتَشَفَّي من السِّوَاكِ، فَيَبْقَي في الفَمِ فِيَنْفُتُه (١) صاحِبُه. (و) الحَيّة تَنْفُثُ السُّمَّ حين تَنْكُرُ (٢) والجُرْحُ يَنْفُثُ الدَّمَ ، إِذا أَظْهَرَه. وسُمُّ نَفِيثُ، و(دَمٌ نَفِيثٌ)، إِذا (نفَثَه) عِرْقٌ أَو (الجُرْحُ)، قال صَخْرُ الغَيِّ : مَتَى ما تُنْكِرُوها تَعْرِفُوهَا على أَقْطَارِهَا عَلَقٌ نَفيتُ (٣) (وأَنَافِتُ: ع باليَمَنِ)، والصّوَّاب أَنه أَيَافِثُ، بالتّحتِيَّةِ، وقد صَحَّفه الصّاغَانيّ، وسيأتي للمُصَنّف بعد . وفي المثَل: ((ولو نَفَثَ عليك فُلانٌ لَقَطَّرَكَ (٤))). تَقوله لمَنْ يُقَاوِي من فَوقَه ، كذا في الأَسِاس . وفي اللّسَان: وهو يَنْفُ عَلَىَّ غَضَباً، أَي كأَنّه يَنْفُخُ من شِدّة غَضَبِه . (١) في اللسان « فينفيه » (٢) فى المطبوع ((حتى تنكز)) والتصويب من اللسان (٣) شرح أشعار الذليين ٢٦٤ لأبى المشلم الهذلى والشاهد فى اللسان (٤) فى المطبوع ((قطرك)) والمثبت من الأساس ٣٧٤ نقٹ نقٹ والقِدْرُ تَنْفُِثُ ، وذلك في أَوّل غَلَيَانِها . وفي حديث المُغِيرَة: «مُّنَاثٌ كَأَنّهَا نُفَاثُ)) أَي تَنْفُثُ البَنَاتِ (١) نَفْئاً، قال ابنُ الأَثير : قال الخَطّابِيّ : لا أَعْلَمُ النَّغَاثَ فِي شَيْءٍ غيرِ النَّفْثِ ، قال : ولا موضِعَ لَهَا ها هنا، قال ابنُ الأَثير : يحتمل أن يكونَ شَبَّهَ كَثْرةَ مَجِيئِها بالبَناتِ بكثرةِ النَّفْتِ وتَواتُرِهِ وسُرْعَتِهِ . كذا في اللسان . [ ن ق ث ] . (نَقَثَ) يَنْقُتُ (: أَسْرَعَ، كَنَفَّثَ) تَنْقِيثاً، (وانْتَقَتَ)، وتَتَقَّثَ . وخَرجَ يَنْقُثُ السَّيْرَ ، ويَنْتَقِثُ، أَي يُسْرِعُ فِي سَيْرِهِ ، وخَرَجْتُ أَنْقُتُ بِالضّمَ أَي أُسْرِعٍ ، وكذلك التَّنْقِيثُ والانْتِقاث. (و) نَقَثَ (فُلاناً بالكَلامِ: آذَاه) كَانْتَقَثَ . (و) نَقَثَ (حَدِيثَه) إِذا (خَلَطَه كخَلْطِ الطَّعَامِ)، نقله الصاغانيّ . (١) فى اللسان ((النبات)) وكذلك فى الشرح الآتى، أما النهاية فکالأصل (و) نَقَثَ (العَظْمَ) يَنْقُتُه نَقْئاً، وانْتَقَفَه: ( استَخْرجَ مُخَّه)، ويقال: انْتَقَنَه وانْتَقاه بمعنيّ واحد، وتقدّم في ن ق ت طَرفٌ من هذا . (و) نَقَثَ عن (الشَّيء) ونَبَث عنه، إِذا (حَفَرَ عَنْه، كانْتَقَثَ، فيهما). قال الأصمعيّ - في رجزٍ له - : كَأَنَّ آثارَ الظَّرابِي تَنْتَقِثْ حَوْلَكَ بُقَّيْرَي الوَلِيدِ الْمُبْتَحِثْ (١) أَبو زيد: نَقَثَ الأَرْضَ بِيَدِهِ يَنْقُثُها نَقْئاً، إِذا أَثارَها بفَأْسٍ أَوْمِسْحاة. (و) نَقَاتِ ( كَقَطَامٍ : الضَّبُعُ)، نقلَه الصاغَانيّ . ( وتَنَقَّثَ المرْأَةَ : اسْتَمَالَها ، واسْتَعْطَفَها)، عن الهَجَرِيّ، وأُنشدبيت لَبِيدٍ : أَلَمْ تَتَنَفَّئْها ابنَ قَيْسِ بنِ مَالِك وأَنتَ صَغِيُّ نَفْسِهِ وسَجِيرُها (٢) (١) اللسان وفيه (الوليد المنتجث)، والتكملة كالأصل (٢) البيت فى اللسان أيضا منسوبللبيد و فيه (( وسخيرها)) وفى مطبوع التاج ((وسميرها). وليس البيت اليد وإنما هو خالد بن زهير الهذل كما فى شرح أشعار الهذليين ٢١٣ ومنه التصويب، وروايته ((ألم تتنقذها)) ٣٧٥ نکٹ نکٹ كذا رواه بالثّاءِ ، وأَنكر تَتَنَقَّذْها ، بالذَّال، وإِذا صَحَّت هذه الرِّواية فهو من تَنَقَّثَ العظْمَ؛ كأَنَّ اسْتَخْرِجَ وُدَّهَا كما يُسْتَخْرَجِ من مُخِّ(١) العَظْمِ : [] ومما يستدرك عليه : النَّقْث: النَّقْل ، قال أبو عبيد - فى حديث أُمِّ زَرْع ، ونعْتِها جاريَةً أَبِ زَرْع، «ولاتُنَقِّث مِيرَتَنَا تَنْقِيئاً)) [النَّقْثِ النَّقْل] (٢) -: أَرَادَتْ أَنَّهَا : أَمِينَةٌ على حِفْظِ طَعَامِنا، لا تَنْقِلُه وتُخْرِجُه وتفَرَّقُه . وتَنَقَّثَ ضَيْعَتَه : تَعَهَّدَهَا وعن ابنِ الأَعْرَابىّ: النَّقْث: النَّمِيمَة. [ ن ك ث ] . (النِّكْثُ بالكسر : أَنْ تُنْقَضَ أَخْلاقُ) الأَخْبِيَةِ و(الأُكْسِيَةِ) البَالِيَةِ ( لِتُغْزَلَ ثانِيَةً)، والاسم منه النَّكِيئَة . (و) نِكْثٌ : اسْمٌ (١) كذا في الأصل واللسان ولعلها : كما يستخرج مخ العظم، أو المخ من العظم وبالهامش: لعل (( من)) بيانية . (٢) زدناها من اللسان هنا وإن كان ذكرها سابقاً ليتصل كلام أبى عبيد المذكور فى اللان بنصه والنِّكْثُ (وَالِدُ بَشِيرِ الشَّاعِرِ). حكاه سيبويه ، وأُنشَدَ لَه : * وَلَّتْ ودَعْوَاهَا شَدِيدٌ صَخَّبُهْ (٣). (و) من المَجاز: (نَكَثَ العَهْدَ) أَو البَيْعَةَ : نَقَضَ، يَنْكُثُه نكْئاً، وهو نَكّاثٌ للعَهْدِ .. والنَّكْثُ : نَفْضُ ما تَعْقِدُه وتُصْلِحُه مِن بَيْعَةٍ وغيرِها، وفى حديث علىٍّ كرَّمَ اللّه وَجهَه: (( أُمِرْتُ بقِتَالِ النّاكِثِينَ والقَاسِطِينَ والمارِقِينَ )) أراد بالنّاكِثِينَ أَهْلَ وَقْعَةِ الجَمَلِ؛ لأَنّهم كانوا بايَعُوه ثم نَقَضُوا بَيْعَتَه ، وَقَاتَلوه. ونَكَثَ العَهْدَ (والحَبْلَ يَنْكُثُه)، بالضّمّ ، (وَيَنْكِثُه)، بالكسر : (نَقَضَه فانْتَكَّثَ ) : فانْتَقَضَ، والاسم النَّكِيئَةُ . (و) نَكَثَ (السِّوَاكَ) وغيرَهِ ، يَنْكُنُه نَكْئاً: شَعْتَه ، فانْتَكَثَ (تَشَعَّثَ رَأْسُه)، وكذلك نَكَثَ السَّافَ عِن أُصُولِ الأُظْفَارِ . ( والنَّكِيئَةِ: النَّفْسُ)، قال أَبو منصور : سُمِّيَت النَّفْسُ نَكِيئَةً؛ لأَنَّ (١) السان ٣٧٦ نکٹ نکٹ تكاليفَ ما هِى مُفْطَرَّةٌ إِليهِ تَنْكُثُ قُوَاها ، والكِبَرُ يُفْنِيهَا ، فهى مَنْكوثَةُ القُوَى بِالنَّصَبِ والفَناءِ، وأُدْخِلت الهاءُ فى النَّكِيئَةِ لأَّنها اسمٌ . وفى الصّحاح: فلانٌ شَدِيدُ النَّكِيثَةِ ، أَى النَّفْسِ . والجمعُ النَّكائِثُ، قال أَبو نُخَيْلَةَ : إِذا ذَكَرْنَا فالأُمُورُ تُذْكَرُ واسْتَوْعَبَ النَّكائِثَ التَّفْكُّرُ قُلْنَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ مُعْذِرُ (١) يقول : اسْتَوْعَبَ الفِكْرُ أَنْفُسَنَا كلَّهَا ، وجَهَدَ بها . (و) من المَجاز: النَّكِيئَةُ: (الخُلْفُ)، يقال : قالَ فُلانٌ قَوْلاً لا نَكِيئَةَ فيهِ ، أَى لا خُلْفَ . (و) النَّكِيثَة (: أَقْصَى المَجْهُودِ ) . وفى الصّحاح: بُلِغَتْ نَكِيئَتُه، أَى جُهْدُه، يقال : بُلِغَتْ نَكِيَةُ الْبَعيرِ ، أراد (٢) : جُهِدَ قُوَّتَه . (١) المسان (٢) فى هامش المطبوع (( قوله: اراد)، كذا بخطه . وعبارة اللسان : إذا ونَكائِثُ الإِلِ: قُوَاهَا، قال الرَّاعِىِ يَصِف ناقةً : تُمْسِى إِذَا الْعِيسُ أَدْرَكْنَا نَكَائِئَها خَرْقَاءَ بَغْتَادُهَا الُّوفَانُ والَزُّوُّدُ (١) وبَلَغَ فُلانٌ نَكيثةَ بَعِيرِهِ، أَى أَقْصَى مَجْهودِهِ فى السَّيْرِ . (و) من المَجاز: النَّكِيئَةُ: ( خُطَّةٌ صَعْبَةٌ يَنْكُث فيها القَوْمُ)، قال طَرَفة : وقَرَّبْتُ بالقُرْبَى وَجَدِّكَ إِنَّه مَتَى يَكُ عَقْدٌ لِلنَّكِيئَةِ أَشْهَدِ (٢) يقول : متى يَنْزِلْ بالحىّ أَمْرٌ شديدٌ يَبلُغِ النَّكِيئَةَ ، وهى النَّفْسُ ، وَيَجْهَدُها ، فإنى أَشهَده . قال ابن بَرِّىّ: وذكَرَ الوَزِيرُ المَغْرِبِىّ أَنّ النَّكِيثَةَ فى بَيتِ طَرَفَةَ هِى النَّفْسُ . (و) النَّكِيئَةُ: (الطَّبِيعَةُ). (و) النَّكِيثَةُ: (القُوَّةُ). (وحَبْلٌ)نِكْثُ ، بالكسر ، ونَكِيثٌ، و( أَنْكَاثُ) أَى (مَنْكُوثٌ ) قد نُكِثَ (١) المسان والتكملة، وفي المطبوع ((يقتادها)) والصواب منهما . (٢) ديوانه ٣٣ من معلقته والشاهد فى اللسان وفى الصحاح عجزه وفى مطبوع التاج ((عقدا)) والتصويب مما سبق وبهامش مطبوع التاج)) قوله عقدا كذا بخله والصواب عقد كما فى السان . ويدل له التفسير بعده )) . ٣٧٧ : نکٹ تکٹ طَرَّفُه، وهو مما جاءَ منه الواحِدُ على لفظِ الجَمْعِ، كأَنَّهم جعلوه أَجْزَاءِ ، وكذلك حَبْلٌ أَرْمَامٌ وَأَرْمَاتٌ وَأَحْذَاقٌ ،(١) وبُرْمَةُ وقِذْرُ وجَفْتَة وقَدَحُ أَعْشَارٌ ، فيها كلّها، ورُمْحٌ أَقْصَادٌ ، وَثَوْبٌ أَخْلاقٌ وأَسْمَالٌ ، وبِثْرٌ أَنْشَاطٌ ، وبَلَدٌ أَخْصَابٌ وسَبَاسِبُ . نقله الصّاغانى (و) النُّكَاثُ، (كغُرَابٍ: بَغْرٌ يَخْرُجُ فِى أَفْوَاءِ الإِل) كاللُّكَاثِ ، وقد تَقَدّم ، وذلك عن اللّحْيَانِىّ. (و) النُّكَاثَةُ (بهاءٍ: مَا حَصَلَ فِى الفَمِ من تَشْعِيثِ السِّواكِ) . (و) هو أيضاً (ما انْتَكَّثَ من طَرَفِ حَبْلٍ)، نقله الصّاغَانِىّ. ( والمُنْتَكِثُ: المَهْزُولُ)، يقال : بَعِيرٌ مُنْتَكِثُ، إِذا كان سَمِيناً فَهُزِلَ ، قال الشّاعر : ومُنْتَكِثٍ عالَلْتُ بِالسَّوْطِ رَأْسَه وقد كَفَرَ اللّيْلُ الخُرُوقَ المَوَامِيَا(٢) (١) فى المطبوع ((أخلاق «وبهامش مطبوع التاج «قوله: وأخلاق ، الصواب أحذاق ، كما فى التكملة . قال المجد وحبل أحذاق وقد انحذق (٢) اللسان وفيه ((الخَرُوقُ)) والخُرُوق هنا كما ضبطت في التكملة جمع خرق وهى الفلاة الواسعة . (و) من المَجاز: (تَنَاكَثُوا عُهُودَهُم: تَنَاقَضُوها ) . (و) من المجاز أيضاً: (انْتَكَثَ) فلانٌ ( من حَاجَةٍ إِلى أُخْرَى) بعد ما طَلَب، أَى (انْصَرَفَ) إِليها (١). [] ومما يستدرك عليه : وهى تَغْزِلُ النِّكْثَ والأَنْكَاثَ ، وفى التّنْزِيل العزيز: ﴿ولا تَكُونُوا كَالَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثاً﴾ (٢) واحدُهَا نِكْثُ ، وهو الغَزْلُ من الصّوْف أَوَ الثَّعَرِ تُبْرَمُ وتُنْسَجُ ، فإِذا أَخْلَقَت (٣) النَّسِيجَةُ قُطِعَتْ قِطَعَأَ صِغَارًا، ونُكِثَتْ خُيُوطُها المَبْرُومَةُ، وخُلِطَتْ بِالصّوفِ الجَديدِ ، ونَشِبَتْ به، ثم ضُرِبَت بالمَطَارِقِ ، وغُزِلَّت ثانيةً واستُعمِلتْ ، والّذِى يَنْكُثُهَا يُقَال له نَكَّاثٌ ، ومن هُذا نَكْثُ العَهْدِ، وهو نَقْضُه بعد إِحكامه ، كما تُنْكَثُ خُيُوطُ الصُّوف المَغْرُول (٤) بعد إِبْرَامِهِ ، وفى حديث عُمَرَ (٥): ((أَنّه كَانَ يَأْخُذُ النِّكْثَ (١) تعبير الأساس ((وطلب فلان حاجة ثم انتكث لأخرى إذا انصرف عنها حاجة أخرى ». (٢) سورة النحل الآية :٩٢ (٣) فى اللسان ((خلقت)) (٤) فى المطبوع ((المغزولة)) والمثبت من اللسان (٥) فى المطبوع (ابن عمر)) والمثبت من اللسان والنهاية. ٣٧٨ نوث ورٹ والنَّوَى من الطَِّيقِ فإِنْ مَرَّ بِدَارِ قَوْمٍ رَمَى بِهِمَا فِيها، وقال: انْتَفِعُوا بهذا النِّكْثِ)) وهو بالكسر الخَيْطُ الخَلَقُ مِن صُوفٍ أَو شَعٍ أَوْ وَبَرٍ ، سُمِّىَ به لأَنّه يُنْقَضُّ ثم يُعَادُ فَتْلُهُ. · والنَّكِيئَةُ : الأَمْرُ الجَلِيلُ . والنُّكَاثُ ، بالضّمّ : أَنْ يَشْتَكِىَ الْبَعِيرُ نَكْفَتَيْهِ ، وهما عَظْمَانِ ناتِئانِ عند شَحْمَتَىْ أُذُنَيْهِ (١) ، وهوَ النُّكَافَّ. [ ن و ث] . [] والنَّوْثَةُ. الحَمْقَةُ، هكذا أَوْرَدَه ابنُ منظور، وأَهمله المُصَنّف ، فهو مسْتَدْرِك عليه وعلى الصَّاغَانِىّ . ( فصل الواو ) مع المثلّثة ـسـ [وث ث] * ٦] الوَثْوَثَةُ: الضَّعْفُ والعَجْزُ ، ورَجَلَ وَثْوَاثٌ ، منه ، استدركه ابنُ مَنْظُور. [ورث] . (وَرِثَ أَبَاهُ، و) وَرِثَ الثّىَ(منه ، بكسرِ الرّاءِ) - قال شيخُنَا : احتاجَ إِلى (١) فى المطبوع ((أذنه)، والمثبت من اللسان ضَبْطِهِ بِلِسان القَلَم دون وَزْنٍ؛ لأَنّه مِن مَوازِينه المشهورة ، وهو أحد الأَفْعَال الواردة بالكسرِ فى ماضِيها ومُضَارِعها، وهى ثَمَانِيَّةٌ: وَرِثَ وَوَلِىَ وَوَرِمَ وَوَرِعَ وَوَقِفَ وَوَفِقَ وَوَثِقَ وَوَرِىَ المُخُّ ، لا تاسعَ لها ، على ما حَقَّقَه الشيخُ ابنُ مالِكِ وغيرُه ، وإلاّ فإِن القياسَ فى مكسورِ الماضى أن يكونَ مضارِعُه بالفتح، كفَرِحَ، ووردت أَفعالٌ أَيضاً بالْوَجْهَيْن : الفَتْح على القِيَاس، والكسر على الشُّذُوذ، وهى تِسْعَةٌ لا عاشِرَ لها، أَوردها ابنُ مالِكِ أيضاً فى لامِيَّته، وهى : حَسِب، إذا ظَنّ ، ووَغِرَ وَوَحِرَ ونَعِمَ وَبَئِسَ ويَئِسَ ويَبِسَ وَوَلِهَ، وَوَهِلَ - (يَرِثُه، كبَعِدُهُ ) قال الجوهرىّ: وإنّمَا سقطت الواوُ من المُسْتَقْبَلِ ؛ لوقوعها بين ياءٍ و كسرة ، وهُمَا مُتجانِسَانِ، والواوُ مُضّادّتُهمَا فحُذْفَت؛ لاكْتَنَافِهِما إيّاها ، ثم جُعِلِ حُكِمَّها مع الأَلْفِ والنّاءِ والنّونِ كذلك؛ لأَنّهن مُبدلاتٌ منها ، والياءُ هى الأَصلُ، يَدُلُّكَ على ذلك أَنّ فَعِلْتُ وَفَعِلْنَا ٣٧٩ ور ٹ ورٹ وَفَعِلْتَ مَبْنيّاتٌ على فَعِلَ ، ولم تَسقُطِ الواوُ من يَوْجَلُ ؛ لوقُوعها بين ياءِ وفتحة ، ولم تسقط الياءُ من يَيْعِرُ ويَيْسِرُ (١) لِتَقَوِّى إِحدَى الياءَيْنِ بِالأُخْرَى، وأَما سُقُوطُهَا مِن يَطَأُ وَيَسَعُ فِلِعِلَّةٍ أُخرَى مذكورةٍ فى باب الهمز . قال : وذلك لايُوجِبُ فسادَ ماقُلناه ؛ لأَنْهِ يَجوزُ(٢) تَمَائِلُ الحُكْمَيْنِ مع اختلافٍ العَّتين ، كذا فىاللسان ، ونقله شيخنا مختصراً . وقرأْت فى بُغْيةِ الآمال لأَّبِى جعفر اللَّبْلِىّ - قُدِّس سِرُّه - فى باب المعتلّ: فإن كان على وزن فَعِلَ بكسر العين ، فإِن مضارِعَه يَفْعَلُ بفتحِ العين مع ثُبوتِ الواو ؛ لعدم وُجُود العِلّة، نحو قولهم: وَهِلَ فى الشَّىءِ يَوْهَلُ ، وَوَلِهَتْ المرأةُ تَوْلَه، وقد شَذَّت أَفعالٌ من هذا الباب، فجاءَ المضارعُ منها على يَفْعِلُ، بالكسر وحذف الواو ، مثل: وَرِم يَرِمُ ، وَوَرِثَ يَرِثُ ، وَوَثِقَ بَثِقُ ، وغيرها. وجاءتْ أَيضاً أَفعالٌ مِن هُذا الباب (١) ضبط اللسان ييبعر ويسر بفتح العين والسين وضبطنا من الصحاح . (٢) في الأصل واللسان (( لا يجوز)) والمثبت من الصحاح. فى مضارِعِها الوجهانِ : الكسرُ والفتح ، مع ثبوتِ الواو وحذفها ، مثال الُّبوت : وَحِرَ يَحِرُ ، وَوَهِنَ يَهِنُ ، وَوَصِيبَ يَصِبُ، فالأَجْود فى مضارعها يَوْحَرُ وَيَوْهَنُ ويَوْصَبُ، ومِثالُ الحذْفِ مِثل : وَزَعَ يَزَعُ . وربما جاءَ الفَتْحُ والكسر فى ماضِى بعض أَفعالِ هذا الباب تقول : وَلَعَ ووَلِعَ ، وَوَبَقَ وَوَبِقَ ، ووَصَبَ وَوَصِبَ . وإِنما حُذِف الواوُ من يَسَعُ ويَضَعُ ، مع أنها وقعتْ بين ياءٍ وفتحة لاكسرة ؛ لأَنِ الأَصل فيهن الكسر ، فحُذفت لذلك، ثم فُتِحَ الماضى والمُضَارِعِ لوجُود حَرفِ الحَلْقِ، وحُذِفت من يَذَرُ لأَنه مَبنىٌّ على يَدَعُ : لشبهها به فى إِماتَةِ ماضِيهما . انتهى . وقد استطردنا هذا الكلامَ فى كتابِنَا ((التّعْرِيف بضَرُورِىّ قواعِد التَّصْرِيف)) ، فمن أراد الإِحاطةَ بهذا الفنّ فعلَيْهِ بهِ . ( وِرْئاً، ووِرَاثَةً، وَإِرْثاً) ، الألف منقلبة من الواو ، ( ورِثَةً)، الهاءُ عوضُ عن الواو ، وهو قياسىٌّ، ( بكسرِ الكُلِّ). ٣٨٠