النص المفهرس

صفحات 261-280

رغٹ
رغٹ
المُرَعَّثُ، كمُعَظّمٍ : لَقَبُ بَشَّارِ بنِ
بُرْدٍ ، سُمّىَ بذلك لِرِعاتٍ كانت [له] (١)
فى صِغَرِه فى أُذُنِه .
وتَفَتَّحَ رَعْثُ الرُّمَانِ: زَهْرُه، وهو
جُلَّنَارُه، وهو مجاز .
وِالرَّعُوثُ: كُلّ مُرْضِعَةٍ، كَالمُرْعِثِ.
كَذا فِى الأَسَاس (٢). قلت: ولعَلّه لُغَةٌ
فى القَيْن، كما سيأتى، أَو هو تَصْحِيفٌ.
[ رغ ث ].
(الرَّغُوثُ) كصَبُورٍ (: كُلُّ مُرْضِعَةٍ )
قال طَرَفَةُ :
فَلَيْتَ لَنَا مَكَانَ المَلْكِ عَمْرٍ و
رَغُوثاً حَولَ قُبَّتِنَا تَخُورُ (٣)
وفى حَدِيثِ الصَّدَقة ((أَن لا يُؤْخَذَ
فِيهَا الرُّبَّى والمَاخِضُ والرَّغُوتُ)) أَى
التى تُرْضِع. وشاةٌ رَغُوثٌ وَرَغُوثَةٌ :
مُرْضِعٌ ، وهى من الضَّأْنِ خاصَّةً ،
واستعملَها بعضُهُم فى الإبل فقال :
(١) زيادة من اللسان .
(٢) ليس هذا فى الأساس المطبوع ، والرغوث فى مادة (رغث)
وجاء ذلك فى اللسان والتاج بالغين فى مادة (رغمت)
وأشار بهامش المطبوع إلى خلو الأساس من اللّص .
(٣) ديوانه ٩٦ واللمان والصحاح والأساس.
أَصْدَرَهَا عن طَثْرَةِ الدَّآتِ
صاحِبُ لَيْلٍ خَرِشُ النَّبْعَاثِ
يَجْمَعُ للرِّعاءِ فى ثَسُلاث
طُولَ الصَّوَا وقِلَّةَ الإِرْغاثِ (١)
وقيل: الرَّغُوثُ من الشّاءِ: التى قَدْ
وَلَدَتْ فَقِطْ، وقوله :
حَتَّى يُرَى فى يابِس الثَّرْياءِ حُثْ
يَعْجِزُ عن رِىِّ الطَّلَىِّ الْمُرْتَغِثْ (٢)
يجوزُ أَن يريدَ تَصغيرَ الطَّلاَ الذى
هو وَلَدُ الشَّةِ، أَو الّذى هو وَلَدُ النَّاقَةِ،
"أَو غير ذلك من أَنْوَاعِ الْبَهَائِم.
وبِرْذَوْنَةٌ رَغُوثٌ : لا تَكَادُ تَرْفَعُ
رَأْسِهَا من السِعْلَفِ، وفى المثل: ((آكَلُ
الدَّوَابِّ بِرْفَوْنَةٌ رَغُوثٌ )) وهى فَعُولٌ
فى معنى مَفْعُولة ، لأَنّهَا مَرْغُوثَةٌ .
وأَورد الجَوْهَرِىّ هَذَا المثلَ شِعْرا
فقال :
* آكَلُ مِن بِرْذَوْنَةٍ رَغُوثِ .(٣)
ومن سَجَعَات الأساس : ليتَ لنا
(١) اللسانو تقدمفى مادة (داث) وسیأتی فی (نثر)و(صوى).
(٢) المسان والجمهرة ٤٤/١ ومادة (حثث).
(٣) المسان والصحاح .
٢٦١

رغٹ
رغٹ
مَكَانَكَ رَغُوثاً، بلِ ليتَ لَنَا مَكَانَكَ
بُرْغُوثاً .
( كالمُرْغِثِ) ، على مثالِ مُكْرِمٍ ،
وهى المرأةُ الْمُرْضِعُ، وجمعِ الرَّغُوثِ
رِغَاثٌ ، والرَّغُوثُ أَيضاً: وَلَدُها .
(وَقَدْ أَرْغَثَت) النَّعْجَّةُ وَلَدَهَا : :
أَرْضَعَنْه .
(و) فى حديثٍ أَبى هريرة: ((ذَهَبَ
رسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم ، وأَنْتُم
تَرْغَثُونَهَا ، يعنى الدُّنْيَا، أَى تَرْضَعُونَهَا
من (رَغَثَهَا كمَنَعَ) .
(وارْتَغَثَهَا) إِذا (رَضَعَها).
( وَأَرْغَثَتْهُ: أَرْضَعَتْهُ) . هو .
ما تقدّم تَكْرارٌ .
(والرُّغَنَاءُ، كَالْعُشَراءِ)، وفتح
الرّاءِ والغَيْنِ لُغَة، نقله الصَاغانىّ
(: عِرْقُ فى الثَّدْىِ ) يُدِرُّ اللَّبَنَ.
(أَو) الرُّغَثَاءُ: (عَصَبَةٌ تَحْتَه) أَى
النَّدْىِ، كذا فى التّهذيب، قال: وضَمِّ
الرّاءِ فى الرُّغَثَاءِ أَكَثِرُ، عن الفَرَّاءِ.
وقيل: الرُّغَشَاوانِ: الْعَصَبَتانِ اللّتانِ
تحتَ الثَّنْيَيْنِ ، وقيل: هما ما بين
المَنْكِبَيْنِ والتَّدْيَيْنِ مِما يَلَى الإِبْطَ،
وقيل: هما مُضَيْغَتَانِ من لَحْمٍ بين
الثُّنْدُأَةِ والمَنْكِب بجانِبَىِ الصَّدْرِ،
وقيل: الرُّغَثَاوانِ: سَوَادُ [جَلَمَتَى] (١)
الَّدْبَیْن.
( وأَرْغَثَه: طَعَنَّه فِى رُغَفَائِهِ)،
كَرَغَثَه، عن الزّجَاجِ، قالت خَنْسَاءُ:
وكانَ أَبُوْ حَسَّانَ صَخْرٌ أَصَابَها
وأَرْغَثَهَا بالرُّهْحِ حَتَّى أَقَرَّتِ (٢)
(ورُغِثَ كُهِىَ: اشْتَكاهَا) أَى
الرُّغَشَاءَ، والّذى فى مُصَنَّفَاتِ الغريب:
رُغِئَتِ المَرْأَةُ تُرْتَثُ : شَكَتْ رُغَشَاءَهَا.
(و) رَغَثَهُ النَّاسُ: أَكْثَرُوا سُؤْالَه
حتى فَنِىَ ما عِنْدَه، وقالَ أَبُو عُبَيْد:
رُغِثَ (فُلانٌ) فَهو مَرْغُوثٌ - فجاءٍ به على
صِيغَةٍ ما لم يُسَمَّ فاعلُه ـ (كَثُرَ) ، وفى
نسخة أُكْثِرَ (عَليهِ السُّؤَالُ حَتّى نَفِدَ)
وفى نسخة : يَنْفَدَ (مَا عِنْدَهُ) .
(وَرَغَثَه ] (٣) وَأَرْغَتَه: طَعَنَه ) بالرُّمْحِ
(مَرَّةً بعدَ أُخْرَى)، نقله الزَّجَاجِ .
(١) زيادة من اللسان.
(٢) ديوانها ١٩ برواية لا شاهد فيها والشاهد فى المسان.
(٣) زيادة من القاموس وأشير إليها بها مش المطبوع وأنها
أيضا فى التكملة .
٢٦٢

رفث
رفث
(وأَرْضُ رُغَاثٌ، كُغُرَابٍ)، إِذا
كانت (لا تَسِيلُ إِلّ مِنْ مَطَرٍ كَثِيرٍ)،
وضبطه الصّاغَانىّ كسَحَابٍ .
(والمُرَغَّثُ، كَمُحَمَّدٍ : مَوْضِعُ
الخَاتَمِ من الإِصْبَعِ) ، وضَبَطَه
الصاغانىّ كُمُكْرَم (١).
٠
[ رف ث ]
(الرَّفَثُ - مُحَرَّكَةً - : الجِمَاعُ)
وغيرُه، مما يَكُونُ بين الرَّجُلِ وامْرَأَتِهِ ،
من الثَّقْبِيلِ والمُغَازَلَةِ ونحوِهِما، مما
يكونُ فى حَالَةِ الجِمَاعِ .
(و) هو أيضاً (الفُحْشُر) من القَوْلِ
(كَالرَّفُوثِ) بالضَّ .
(وكَلامُ النِّسَاءِ) - كذا فى سائر
النّسخ التى بأَيْدِينا، ومثله فى الصّحاح
ووُجِدَ فى نُسْخَةِ شيْخِنا: ((وكلامَ
النّاسِ )) وهو خَطَأُ، ولو أَبْدَى له
تَوْجِيهاً - (فى الجِماعِ )، كذا قَيَّدَه
غيرُ واحدٍ من الأَئِمّة .
(أَو مَا وُوُجِهْنَ بِهِ من الفُحْشِ).
ورُوِىَ عن ابنِ عَبّاسٍ (( أَنّه كان
(١) في التكملة ضبط قلم ((المرغث)) بفتح فسكون ففتح.
مُحْرِماً، فَأَخَذَ بِذَنَبِ نَاقَةٍ من الرِّكَاب
وهو يقول :
وَهُنَّ يَمْشِيْنَ بِنَا هَمِيسَا
إِنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا (١)
فقيل له : يا أَبا العَبّاس: أَتَرْفُتُ
وأَنْتَ مُحْرِمٍ ؟ : فقال: إِنّمَا الرَّفَتُ
ما رُوجِعَ بِهِ (٢) النِّسَاءُ)) فرأَى ابنُ
عبّاسِ الرَّفَثَ الذى نَهَى الله عَنْهُ:
ما خُوطِبَتْ بِه المَرْأَةُ، فأَمّا أَن يَرْفُثَ
فى كلامِه، ولا تَسْمَعَ امرأةٌ رَفَثَه فَغَيْرُ
داخِلٍ فى قولهِ [تعالى]: ﴿ فَلاَ رَفَثَ
ولا فُسُوقَ ولا جِدَالَ فِى الحَجِّ﴾ (٣) كذا
فى اللسان .
وقيل : الرَّفَتُ: هو التَّصْرِيحُ بما
يُكْنَى عنهِ من ذِكْرِ النِّكَاحِ ، ويقال :
الرَّفَثُ يكونُ فى الفَرْجِ بالجِمَاعِ،
وفى العينِ بالغَمْزِ للجِمَاعِ، وفى
اللسان المُوَّاعَدَةُ(٤) بهِ، كما يُفْهَم من
عبارة المِصْباح .
(١) الان والجمهرة ٤٠/٢ والصحاح والنهاية.
(٢) فى الصحاح ((ما ووجه)) أما اللسان فكالأصل وكذلك
النهاية .
(٣) سورة البقرة الآية ١٩٧ .
(٤) فى المطبوع ((الموحدة))
٢٦٣.

· رفث
رمت
وقال الأزهرىّ: الرَّفتُ: كلمةٌ
جامعَةٌ لكلّ ما يُرِيدُه الرجُل مِن المرأة،
نقَلَه شيخُنَا فى شرح كِفَايَةِ المُتَحَفّظ .
وقال الزّجّاج: ((لارَفَّثَ)) أَى
لا جِماعَ ولا كلمَةَ من أَسبابِ الجِمَاعِ
وأنشد :
ورُبَّ أَسْرَابِ حَجِيجٍ كُظُمٍ
◌ُغْنِ اللَّغَا وَرَفَتِ النَّكَّلُّمِ (١).
وقال ثَعْلَب : هو أَنْ لا يَأْخُذَ ما عَلَيْهِ
من القَشَفِ، مثل تَقْلِيمِ الأَطْفَارِ ،
ونَتْفِ الإِبْطِ، وحَلْقِ العَانَةِ ، وما
أَشْبَهَهُ ، فإِن أَخَذَ ذُلكِ كُلَّهِ فليسَ.
هُنَالك رَفَتٌ .
(وَقَدْ رَفَثَ) الرَّجلُ بها، ومَعَها
( كَنَصَرَ) وضَرَبَ ، يَرْفُثُ ويَرْفِثُ
رَفْئاً، والأُخِير صَرَّح بهُ عِياضٌ فى
المَشَارِق، (وفَرِحَ)، رَفَئاً، مُحَرّكة ،
وقيل: هو اسمٌ ، (وَكَرُمَ)، وهذا عن
اللِّحْيَانيّ (وأَرْفَتَ) كُلُّه: أَفْحَشَ فِى
شأن النِّساءِ، كذا فى اللّسَان، والله
تعالى أعلم .
(١) اللسان والصجاح .
٢٦٤
[ رم ث ]
*
(الرِّمْثُ بالكَسْرَ: مَرْعَّى للإِبِلِ)،
وهو (من الحَمْضِ) كذا فى الصّحاح.
(و) فى المُحْكم: (شَجَرٌ يُشْبِهُ
الفَضَى) لا يطولُ، ولكنه يَنْبَسِطُ
وَرَقُه، وهو شَبِيهُ بِالأُشْنَانِ ، والإِيِلُ
تُحَمِّضُ بها إِذا شَبِعَتْ من الخَلَّةِ ومَلَّتْها.
وقال أَبو حَنِيفَة فى كتاب النباتِ :
وله حُدْبٌ حُوالٌ دُقَاقٌ، وهو مع ذلك
كُلِّه كَلأَّ تَعِيش فيه الإِبِلُ والغَنَمُ ،
وإِن لم يكنْ معها غيرُه، وربما خَرَجَ
فيه عَسلٌ أَبِيضُ كَأَنْه الجُمَانُ، وهو
شَديدُ الحَلاَوَةِ ، ولَه خَطَبُ وَخَشَبٌ،
ووَقُودُه حارَّ، ويُنْتَفَعُ بِدُخَانِه من
الزَّكَام، وقال مَرَةً: قال بعضُ
البَصْرِيِّينِ: يكون الرِّمْثُ مع قِعْدَةِ
الرَّجُلِ، يَنْبُتُ نَبَاتَ الشِّيحِ، قال:
وأَخبرَنى بعضُ بنى أَسَدِ أَنّ الرِّمْثَ
يَرْتَفِعُ دونَ القَامَةِ فَيُخْتَطَبُ، واحدتُه
ڕِمْثَةٌ
(و) الرِّمْتُ (: الرَّجُلُ الخَلَقُ النِّيَابِ)
يقال : رِمْثٌ نِكْسٌ، وقال شيخنا :
هو مَجازٌ .

رمٹ
رمٹ
(و) الرِّمْثُ (: الضَّعِيفُ المَتْنِ)
أيضاً، نقلَه الصاغانىّ .
(و) الرَّمْثُ (بالفتح : الإِصْلاحُ
والمَسْحُ بالْيَدِ)، وفى أَخرى (المَسُّ))،
يقال: رَمَنْتُ النَّيْءَ، أَى أَصْلَحْتُه
ومَسحْتُهُ بِيَدِى، قال الشاعر :
وأُخٍ رَمَثْتُ رُوَيْسَهُ
ونَصَحْتُه فى الحَرْبِ نَصْحَا (١)
(و) الرَّمَثُ (بالتّحريك: خَشِبٌ
٠
يُضَمُّ)، وفى نسخة يُشَدّ (بعضُهُ إِلى
بَعْضٍ) كالطَّوْفِ (ويُرْكَبُ) عليه
(فى البَحْرِ)، قال أَبو صَخْرِ الْهُذَلَّ:
تَمَنَّيْتُ من حُبِّى عُلَيَّةً أَنَّنَا
على رَمَثٍ فِى الشَّرْمِ ليسَ لنا وَقْرُ (٢)
الشَّرْمُ: مَوْضِعُ فى البَحْر ، والجمعُ
أَرْماتٌ، وفى الحديث: ((أَنّ رَجُلاً أَتَى
النبىّ، صلّى الله عليه وسلّم، فقال :
(١) اللسان والصحاح وبها مش مطبوع التاج ((قوله ﴿ويسه،
قال فى التكملة : هكذا وقع فى النسخ: رويسه، بضم
الراء وفتح الواو، وهو تصحيف ، والرواية:
دريسه، وهو الخلق من الثياب ، والبيت لأبى دواد )»
ونقل هذا أيضاً بهامش اللسان عن التكملة .
(٢) شرح أشعار الهذليين ٩٥٨ واللسان والصحاح وفى
الأساس نسبه إلى جميل وليس له وإن كان رواه
((تمنيت من حبى بثينة .. )).
إِنّا نَرْكَبُ أَرْماثاً لنا فى البَحْرِ ، ولا
ماءَ مَعَنَا ، أَفَتَتَوَضَّأُ بماءِ البَحْرِ؟
فقال: هو الطَّهُورُ ماوُّه الحِلُّ مَيْتَتُه))
قال الأَصمعِىّ: والرَّمَثُ: هو هذا
الطَّوْفُ، وهو الخَشَبُ، (١) فَعَلٌ بمعنى
مَفْعُولِ ، من رَمَنْتُ الثَّعْءَ إِذا لَمَمْتَه
وأَصْلَحْتَه .
(و) الرَّمَثُ (أَنْ تَأْكُلَ الإِبِلُ الرِّمْثَ)
بالكسر ، (فَتَشْتَكِىَ عَنْهُ) هكذا فى
سائر الأَمَّهات ، ووُجِد فى نسخة شَيْخِنا
((مِنْهُ )) بدل ((عنه))، وقد رَمِثَت
الإِلُ بِالكسر تَرْمَثُ رَمَثاً ( فهى
رَمِثَةٌ) بفتح فكسر (ورَمْثَى)، على
القَصْرِ ، (و) إِبِلٌ (رَمَاشَى) كعَذَارَى:
أَكَلَت الرِّمْثَ فِاشْتَكَتْ بُطُونَهَا، وقال
أبو حنيفةَ: هو سُلاَحٌ يَأْخُذُها إِذا
أَكَلَتِ الرِّنْثَ وهى جائِعَةٌ فِيُخَافُ
عليها حينئذٍ .
وقال الأَزْهَرِىّ - فى ترجمة
((طلح)) - : الرِّمْثُ والغَضَى إِذا بَاحَثَنْهُمَا
الإِبلُ، ولم يَكُنْ لها عُقْبَةٌ من غيرهما
(١) ونص اللسان «والرمث الطوف وهوهذا الخشب، فعل ...
٢٦٥٠

رمٹ
رمٹ
يُقَالِ: رَمِثَت، وَغَضِيَتْ، فهى رَمِثَةٌ
وغَضِيَةٌ .
(و) الرَّمَتُ (: بَقِيَّةُ اللَّبَنِ) تَبْقَى
(فى الضَّرْعِ ) بعد الحَلَبِ ، والجمع
أَرْماتُ . قاله ابن سِيده .
(و) الرَّمَثُ (المَزِيَّةُ)، فى نوادرِ
الأَعْرَابِ: لفُلانِ عَلَى فُلانِ رَمَثُ
ورَمَلٌ، أَى مَزِيَّةٌ، وكذلك : عَلَيْهِ فَوَرٌ
ومُهْلَةٌ ونَفَلٌ .
(و) الَّمَثُ (عِلاَقَةٌ لِسِقَاءِ المَخِيضِ)
(و) الرَّمَثُ: الحَلَبُ، يُقالُ: رَمِّثْ
ناقَتَكَ ، أَى أَبْقِ فى ضَرْعِها شَيْئاً ،
والرَّمَثَةُ كالرَّمَثِ ، وقد أَرْمَثَهَا وَرَمَّتَها .
ويقال : (رَمَّثَ فى الضَّرْعِ تَرْمِيئاً:
أَبْقَى فِيهِ) وفى: نسخةٍ بِهِ (شَيئاً،
كأَرْمِثَ)، قال الشّاعِرِ :
وشارَكَ أَهلُ الفَصِيلِ الْفَصِيرِ
ــلَ فى الأُمِّ وامْتَكَّهَا الْمُرْمِثُ (١)
(و) رَمَّثَ (عَلَى الخَمْسِينَ) وغَيْرِهَا :
(زَادَ) وإِنما يَسْتَعْمِلُون الخمسينَ فِى هُذَا
ونَحْوِه؛ لأَنّه أَوْسَطُ الأَعْمَارِ ، ولذلك
(١) اللسان والصحاح .
استعملَها أَبو عُبَيْدٍ فى بابِ الأَسْنان
وزيادةِ الناسِ فيها دونَ سائِرِ الْعُقُود .
وَرَّمَثَتْ غَنَمُه على المِائَةِ : زَادَتْ ،
ورَمَّثَتِ النّاقَةُ على مِحْلَبِهَا، كذلك،
وفى حديث رافع بن خَذِيجٍ -
وسُئل عن كِرَاءِ الأَرْضِ البَيْضَاءِ
بالذَّهَبِ والفِضَّة، فقال -: ((لا بَأْسَ
إِنّمَا نُهِىَ عنِ الإِرْماثِ )) قال ابنُ
الأَثِيرٍ : هكذا يُروَى ، فإن كان
صحيحاً، فيكونُ من قَوْلِهِم: رَمَّئْت
الَّىءَ بالشىءِ، إِذا خَلَطْتَه ، أَو من (١)
قولهم : رَمَّثَ عليه، وأَرْمَثَ، إِذا زَادَ،
أَو مِنَ الرَّمَثِ، وهو بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فى
الضَّرْعِ، قال: فَكَأَنَّه نَهَى عنه
من [أَجْلِ] (٢) اخْتِلاطِ نَصِيب
بعضِهم ببعْضٍ، أَو لزيادةٍ يأْخُذُهَا
بعضُهُم من بعضِ ، أَو لإِبْقَاءِ بعضهم
على البَعْضِ شيئاً من الزَّرْعِ .
(و) الرَّمَثُ: الحَبْلُ الخَلَقُ، وجمعُه
أَرْماثُ ورِمَاثُ، و(حَبْلُ أَرْمَاتُ) أَى
(أَرْمَامٌ) كما، قالُوا : ثَوْبٌ أَخْلاَقٌ .
(١) فى المطبوع (( ومن قولهم)) والمثبت من اللسان والنهاية
وأشير إلى النهاية بهامش المطبوع .
(٢) زيادة من النهايةو اللسان
٢٦٦
:
:
.
:

رمٹ
رمٹ
وفى حديث عائِشَةً ، رضى الله عنها :
((نَهَيْتُكُم عن شُرْبٍ ما فِى الرِّمَاثِ،
والنَّقِيرِ )، قال أبو موسى : إِنْ كان
اللَّفْظُ محفُوظاً، فلعَلَّهُ من قولِهِم:
حَبْلٌ أَرْماتٌ ، أَى أَرْمَامِ ، ويكونُ المُرَادُ
به الإِناءَ الذِى فيه قِدَمٌ وعِثْقٌ(١)،
فصارت فيه ضَرَاوَةٌ بما يُنْتَبَذُ فِيهِ ،
فإِنّ الفسادَ يكونُ إليه أَسْرَعَ، وعن ابن
الأَعْرَابِىّ: الرَّمَثُ: الحَبْلُ المُنْتَكِثُ.
(وَأَرْضُ مَرْمَثَةٌ (٢) : تُنْبِتُ الرِّمْثَ)،
بالكسر .
(وأَرْمَثَ فُلانٌ فِى مَالِهِ )، وكذا فى
ضَرْعِهِ (: أَبْقَى، كاسْتَرْمَثَ).
(و) أَرْمَثَ عليه فى المَنْطِقِ (: أَرْبَى)
عليه .
(و) أَرْمَثَ الحَبْلَ (: لَيَّنَ).
(و) رَمَنْت الشَِّىءَ بالشَّىءِ، إِفاخَلَطْته.
و (رَمِثَ أَمْرُهُم، كَفَرِحَ)، رَمَّئاً :
(اخْتَلَطَ)، وعليه خُرّج حديثُ رافِعِ
ابنِ خَدِيجٍ ، كما تقدّم .
(١) الذى في النهاية واللسان: الذى قد قَدُمّ
وعَتُقْ .
(٢) ضبط التكملة بضم الميم الأولى وكسر الثانية . واللسان
کالمثبت
(وبِئْر مَرْمُوثَةٌ: لها مَقَامٌ من)
رَمَثِ، مُحَرِّكَةً، أَى (خَشَبٍ)، نقلَه
الصّاغَانِىّ .
(والرَّمَّاثَةُ - مشدَّدَةَ - : النَّعْجَةُ
من بَقَرِ الوَحْشِ)، نقَلَه الصّاغَانِىّ .
(و) يقال: (هم فى مَرْمُونَاءَ) من
أَمْرِهِمْ، (أَى اخْتِلاطٍ ) .
( ورِمْثَةُ بالكسْر: اسمٌ )، قال
أَبو حَنِيفَةَ: سُمِّىَ باسم النَّبَات .
(والرُّمَيْئَةُ) بالضم (: ع ) قال
النّبِغَة :
إِنَّ الرُّمَيْئَةَ مَانِعٌ أَرْمَاحُنَا
ما كَانَ مِنْ سَحَمٍ بِهَا وصَفَارِ (٢)
(و) رُمَيْئَةُ (اسمُ) جماعَة، منهم
أَسَدُ الدّينِ أَبو ◌َرَادَةَ رُمَيْئَةُ بنُ أَبى
نُمَىّ بنِ أَبِى سَعْدِ الحَسَنِىّ، وفى ولدِهِ
الإِمَارَةُ بِمِكَّةَ .
ومن ولده: الشّمْسُ أَبو المَجْدِ
محمَّدُ بنُ محمّدِ بنِ محمّدٍ بنٍ على
الرُّمَيْئِّ الْبُخَارِىّ الخَنَفِىّ، وُلِدَ بِبُخَارَا
(١) ديوانه ٥١ واقان ومادة (سحم) وفى مطبوع التاج
(( شحم)) والمثبت مما سبق وفى مادة (صفر) تحريف .
٢٦٧

رمت
روٹ
سنة ٨١٨ وقرأً على مُلاَّ مِسْكِين، قاضى
سَمَرْقَنْدَ وبُخَارَا، ووفَدَ إِلى مَكَّةً ،
وتَدَيَّرَهَا، وكان شيخَ البَاسِطِيَّةِ بها
مات سنة ٨٩٥ .
وولدهُ الشِّهابُ أَحمَدُ، أَجِازَه
السَّخَاوِىّ والسّيُوطِّ، والدّيمِىّ تُوفّىَ
سنة ٩٤٨
وأَخوه محمّدٌ تمن قَرَأَ على السّخَاوِىّ
بالمَدِينَة فى سنة ٨٩٤
[] ومما يستدرك عليه.
الرُّمِثَةَ بالضَّم (١) : البَقِيَّةُ مِن اللَّبَنِ
يَبْقَى فى الضَّرْعِ بعد الحَلَب:
والرَّمْثُ: السَّرِقَةَ، بِقالَ : رَمَثَ
يَرْمِثُ رَمْئاً، إِذا سَرَقَ .
والتُّرْمُنِيَّة: بِثْرٌ صِغِيرَةٌ قَدْرِ قعْدَةٍ
الإِنْسَانِ، يَجْلِسُ فيها الرَّجُلُ مِن العَرَبِ
يَطَلبُ سُخُونَةَ الأَرْضِ، ذكرها ابنُ
عُصْفُور. قال أَبو حيانٍ: زِيدَت التّاءُ
فيها .
واسْتَرْمَنْتُ النّاقَةَ: تَزَكْتُها وقُلْتُ :
لَعَلَّهَا تُفِيقُ .
(١) الذى فى اللسان بهذا المعنى وتقدم هنا هو
((الرَّمَثَة، والرَّمَث»
ويَوْمُ أَرْمَاتٍ : أَوَّلُ يومٍ من أَيّامٍ
القَادِسِيّة ، وذلك فى أيامٍ سيِّدنا عُمَرَ ،
رضى الله عَنْهِ، وإِمارَةِ سَعْدِ بنِ أَبى
وَقّاصٍ، رضى الله عَنْه .
قال ياقُوت: لا أَدرِى أَهو موضِعٌ،
أَم أَرادُوا النَّبْتَ، قالِ عَمْرُو بن شَأْسٍ
الأَسَدِىّ :
عَشِيَّةَ أَرْمَاتٍ ونحنُ نَذُودُهِمْ
ذِيَادَ الْعَوَافِى عن مَشَارِبِها عُكْلاَ (١)
وأَبو رِمْئَةَ. صَحَابِىٌّ مَعروفٌ،
وهو البَلَوِىّ ، ويقال : النَّمِيِمِىّ، ويقال
التَّيْمِىّ - تَيْمِ الرِّبَابِ ، وقد تقدّم
فی ث ر ب .
وأُمّ رِمْثَةَ ، لا تُعْرَفِ إِلاَّ بِهذَا، فى
شُهُودٍ فَتْحِ خَيْبَرَ ، قاله السُّهَيْلِىُّ فى
الرَّوْض .
[روث ]*
(الرَّوْثَةُ: واحِدَةُ الرَّوْثِ والأَرْوَاتِ ،
وقد رَاثَ الفَرَسُ) وغيرُه، وفى المثل :
((أَحُثُّكَ وَتَرُوثُنِى))(٢)
(١) معجم البلدان (أرماث).
(٢) بهامش المطبوع (قوله: وفى المثل، قال المجد فى
مادة ح ش ش : وحش الفرس ألقى له حشيشا . ومنه
المثل: أحشك وتروثنى . يضرب لمن أساءإلى من
أحسن اليه)» .
٢٦٨.

روث
ریٹ
قال ابنُ سِيدَه: الرَّوْثُ: رَجِیعُ ذِى
الحَافِرِ ،والجمعُ أَرْواثٌ ، عن أبى حنيفةَ.
وفى النَّهْذِيب : يقال لكلِّ ذِى
حافرٍ : قد رَاثَ يَرُوثُ رَوْئاً . فقول
المُصَّنِّفِ : وقد رَاثَ الفَرَسُ ، إِنَّما هو
مِثَالٌ لا ◌َيْدٌ .
(و) الرَّوْثَة: (مَا يَبْقَى من قَصَبِ
البُرِّ فى الغِرْبالِ إِذا نَخَلْتَه )، نقلَه
الصّاغانىّ ..
(و) الرَّوْنَة: مُقَدَّمُ الأَنْفِ أَجْمَعَ،
وقيل: طَرَفُ الأَنْفِ حيثُ يَقْطُرُ
الرُّعَافُ، وقال غيره: ورَوْثَةُ الأَنْفِ :
طَرَّفُه .
والرَّوْثَةُ: (طَرَفُ الأَرْنَبَةِ)، يقال:
فلانٌ يَضْرِبُ بلِسانِهِ رَوْثَةَ أَنْفِهِ، وفى
حديث حَسَّان بنِ ثابتٍ ((أَنَّه أَخْرَجَ
لِسَانَهُ فِضَرَبَ بِهِ رَوْثَةً أَنْفِه)) أَى
أَرْنَبَتَهُ وطَرَفَهُ من مُقَدَّمِهِ .
وفى حديث مُجَاهد: ((فِى الرَّوْثَةِ
ثُلُثُ الدِّيَةِ)) .
( والمَرَاثُ، كمَبَالٍ : خَوْرَانُ
الفَرَسِ)، أَى مَخْرَجُ الرَّوْثِ ( كالمَرْوَثِ،
كمَسْكَنٍ)، أَى من غير قلب الواوٍ أَلفاً.
(وَرُوَيْئَةُ: ع بينَ الحَرَمَيْنِ)
الشَّريفَيْن - زادَهُما الله تعالى شَرَفًا -
به مَنْهَلُ ماءٍ عَذْب .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
رَوْثَةُ العُقَابِ : مِنْقَارُها ، قال
أَبو كَبِير الهُذَلِىّ :
حَتّى انْتَهَيْتُ إِلى فراشٍ عَزِيزَةٍ
شَغْوَاءَ رَوْنَةُ أَنْفِهَا كالمِخْصَفِ (١)
وفى الحديث: ((أَنّ رَوْئَةَ سَيْفٍ
رسولِ اللهِ، صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم،
كانَتْ فِضَّةً))، فُسِّرِ أَنها أعلاه مُما يَلِى
الخِنْصَرَ من كَفِّ القابضِ .
ورَجُلٌ مُرَوَّثُ: أَى ضَخْمُ الأَنْفِ .
[ رى ث ]
(الرَّيْثُ: الإِبْطاءُ) ، راثَ يَرِيثُ
رَيْئاً : أَبْطَأً، قال :
والرَّيْثُ أَدْنَى لَنَجَاحِ الَّذِى
تَرُومُ فيه النَّجْحَ من خَلْسِهِ (٢)
(١) شرح أشعار الهذلين ١٠٨٩ والمسان.
(٢) اللسان، وفي مطبوع التاج ((ترم" فيه)» والمثبت
من اللسان .
٢٦٩.

ریٹ
ریٹ
وَرَاثَ علينا خَبَرُهُ يَرِيثُ رَيْئاً:
أَبْطَأَ، وفى المثل ((رُبَّ عَجَلَةٍ وَهَبَتْ
رَيْئاً (١) ))
:
(كالتَّرَيُّثِ)، يقال: تَرَيَّثَ فلانٌ
علينا ، أَى أَبْطَأَ .
(و) الرَّيْثُ (المِقْدَارُ)، يقال :
ما فعل كذَا إِلّ رَيْثَمَا فَعَلَ كذا، وقال
اللِّحْيَانىّ: عن الكسائىّ والأَصْمعىّ:
ما قَعَدْتُ عندَهُ إِلّ رَيْثَ أَعْقِدُ (٢)
شِسْعِى. بغير ((أَنْ)) ويستعمل بغير
((ما)) ولا ((أَنْ))، وأَنشد الأصمعىّ
لأَعْثَى باهِلَةَ :
لا يَصعُبُ الأَمْرُ إِلَّ رَيْثَ بَرْكَبُه
وكلَّ أَمْرٍ سِوَى الفَحْشَاءِ بَأْتَمِرُ (٣)
١
وهى لُغَةٌ فاشِيَةٌ فى الحِجَازِ ،
يقولون: يُريدُ يَفْعَلُ، أَى أَنٍ يَفْعَلَ،
قال ابنُ الأَثير: وما أَكثرَ ما رأيتُها
واوردةً فى كلام الإِمام الشَّافَعَىّ، رضى
الله عنه .
(١) بهامش المطبوع ((قوله وهبت، الذى فى الأساس:
تعقب )).
(٢) فى المطبوع ((إلا ريما عقدت)) والمثبت عن اللسان
ومنه نقل وهو الموافق السياق .
(٣) الصبح المنير ٢٦٧ وأقلسان
٠
٢٧٠
ويقال : ما قَعَد عِندَنَا فلانٌ إِلَّرَيْثَ
أَنْ حَدَّثَنَا بحدِيثٍ ثُمّ مَرّ، أَى ما فَعَدَ
إِلّ قَدْرَ ذلك، وفى الحديث: ((فلم
يَلْبَثْ إِلَّ رَيْثَمَا قُلْتَ)) أَى إِلّ قَدْرَ ذُلك.
(وما أَراثَكَ) عليْنا، أَى (ما أَبْطَأُ
بِكَ) عنّا، وفى نسخة ما أَبْطَأَك
( والنَّرْبِيثُ: التَّلْبِينُ وَالإِعْيَاءُ)
يقال : رَيَّثَ الرَّجُلُ والفَرَسُ ، إِذا أَعْيَيَا
أَوْ كَادَا .
(وهو رَيِّثٌ) بالتّشديد، (ككِيِّسٍ)
ورائِثٌ، أَى (بَطِىءٌ)، الأُول عن
ابنِ الأَعْرَابِّ. وفى حديث الاستسقاءِ
((عَجِلاً غيرَ رائِثٍ )) أَى غِيرَ بطِىءٍ،
وقيل : كُلُّ بَطِىءٍ ريِّثٌ، وأَنشد :
سَرِيعاتُ مَوْتٍ رَيِّئَاتُ إِقامَةٍ
إذا ما حُمِلْنَ حمْلُهُنَّ خَفِيفُ (١)
(و) رجلٌ (مُرَيِّتُ العَيْنَيْنِ ) كمُعَظِّمٍ
أَى بَطِى ءُ النَّظَرِ))، عن الفَرَّاءِ، ونَظَرَ
القَنَانِىُّ إِلى بعضِ أَصحابِ الكِسائِّ
فقال : إِنّه لَيُرَيِّثُ النَّظَرَ، وفى بعض
الرّوايات: إِنّه لَيُرَيِّثُ إِلَىَّ النَّظَرَ (و)
(١) الان .
:
:

ريث
زغث
فى الحَدِيثِ : كَانَ إِذا (اسْتَرَاثَ )
الخَبَرَ ، أَى (اسْتَبْطَأ) تَمَثَّلَ بقول
طَرَفَةَ :
، ويَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدٍ﴾(١)
واسْتَرَثْتُه : اسْتَبْطَأْتُه، هو اسْتَفْعَلَ
من الرَّيْثِ، وما فُلانٌ بمُسْتَرَاثٍ
النُّصْرَةِ، وتقول: [قد] (٢) اسْتَغَثْتُه،
فما اسْتَرَثْتُه .
(وَرَيْثُ بنُ غَطَفَانَ) بنِ قَيْسِ
عَيْلاَنَ (أَبُو حَىُّ ) من قَيْسِ بنِ مُضَرَ.
ورَيْئَةُ : اسمُ مَنْهَلَةٍ من المَنَاهِلِ التى
بين المَسجِدَيْن ، كذا فى اللسان .
ورَيْثُ : موضحٌ فى ديارٍ طَيِّئٍ حيثُ
يلتقى طَيِّئُ وأَسَدُ، وهو أيضاً جَبَلٌ
لبنى قُشَيْر، كذا فى المراصد ونقلَه
شيخُنَا .
قال ابن منظور: ورَّيَّثَ عما كانَ
عَلَيْهِ ، أَى قَصَّرَ ، ورَيَّثَ أَمْرُه، كذلك،
وقولُ مَعْقل بنِ خُوَيلد :
(١) ديوانه ٤٤ واللسان والنهاية وصدره :
ستُبْدِى لك الأيامُ ما كنْتَ جاهلاً
(٢) زيادة من الأساس.
لِعَمْرُكَ لَلَيَأْمُ غَيْرُ الْمُرِيـ
ثٍ خَيْرٌ مِنَ الطَّمَعِ الكَاذِبِ (١)
يجوزُ أَن يكونَ أَراثَ لغةً فى رَاثَ ،
ويجوزُ أن يكونَ أَرادَ المُرِيث المَرْءَ،
فحذَف .
( فضل الزاى )
المنقوطة مع المثلّثة
[ ز غ ث ]
(الزُّغَيْنِىُّ، كدُبَيْنِىٌّ) نِسْبَةُ رجل
مِن المُحَدِّثِينَ، وقد أَهمله الجماعة ،
و(هو عَمْرُو بنُ عُثْمَانَ)، وفى التّبصير
عُمَرُ بنُ عِثْمَانَ (الحِمصِىُّ الزُّغَيْنِىُّ(٢)
المُحَدِّثُ ، روى عن عطِيَّةَ بنِ بَقِيَّةَ)،
وعنه الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بِنِ عَتَّبٍ،
هُكذا ذكَرَه السَّمْعانِىّ فى باب الزاى ،
وأَقَرَّه ابنُ الأَثِيرِ ، وهو من شيوخ ابنٍ
المقرى (وضَبَطَه) الحافظُ (أَبو الفَرَجِ
الْبَغْدادِىّ) بن الجَوْزِىّ (بالرّاءِ) بدل
الزّاى (و) قد (غُلِّطَ) فى ذلك.
(١) شرح أشعار الهذليين ٣٩٢ واللسان .
(٢) فى إحدى نسخ القاموس ((الزَّغِيثِىّ
٢٧١

سرکٹ
شبٹ
[ فصل السين مع المثلّشة ]
[ س ر ك ث ]
[] ومما يستدرك عليه :
سَرْكَثُ ، كَجَعْفر : قَریةٌ بكثّ،
نقله الزمخشرى .
[س ن کـ ب ث]
وسَنْكَبَاتُ بفتح فسكون نون،
وبعد الكاف موحّدَة أُخرى: بلدٌ
بسَمَرْقَنْدَ، وهو نِسْبَةُ أَحمَدَ بنِ الرَّبِيعِ
ابن شافِعِ السَّنْكَبَائِّ، روى عن
أحمد بنٍ حُميد (١) السَّنْكَبَائِىّ، وعنه
ابنُه علىّ، وعن عَلِىِّ الخطيبُ عبدُالله (٢)
ابنُ عُمِرَ الكِسَائِّ ، ومات عِلِىِّ
سنة ٤٥٢ .
[ فصل الشين المعجمة مع
-
المثلّثَة ]
[ ش ب ث].
(التَّشَبُّثُ) بالشىءِ (: التَّعَلُّقُ) بِهِ،
ولُزُومُهُ وشِدَّةُ الأَخْذِ بِهِ، وقَيَّدَه الشِّهابُ
(١) فى المطبوع ((حبد) والمثبت من معجم البلدان (سنكبات)
(٢) فى المطبوع ((عبيد الله)) والمثبت من معجم البلدان.
فى شرْح الشِّفَاءِ بأَنّه التَّعَلَّق بما فيه
ضَعْفٌ ، وفى العنابَةِ فَسَّره بالتَّعَلقِ مع
ضَعْفٍ، قال: ولذا قِيلَ للِعَنْكَبُوتِ
مُتَشَّبِّثُ، والتَّمَسُّكُ أَقْوَى مِنْه، قاله
شيخُنَا .
وشَبِثَ الثَّىءَ: عَلِقَهِ وَأَخَذَه، سُئِلَ
ابنُ الأَعْرَابِّ عن أَبياتٍ ، فقال :
ما أَدْرِى مِن أَيْنَ شَبِئْتُهَا، أَى عِلِقْتُهَا
وأَخَذْتُهَا .
(ورجل شَبِثٌ، ككَتِفِ) إِذا كانَ
( طَبْعُهِ ذُلِكَ)، وفى حديث عُمر :
قال: ((الزُّبَيْرُ ضَرِسْ ضَبِسَ (١) شَبِثُ))
الشَّبِتُ بالشّىءِ: المُتَعَلَّقُ به ، يقال:
شَبِتَ يَشْبَثُ شَبَئاً .
(و) رجلٌ شُبَئَةُ ضُبَكَةُ (كهُمَزَةٍ:
مُلازِمٌ لِقِرْنِهِ)، بالكسر، (لا يُفَارِقُه).
:(والشِّبْتُ بالكسر) أَى فالسّكون،
وهكذا هو مضبوط عندَنَا ، وفى اللسان
بكسر الشِّين والباء، وتقدّم فى المُثَنّاةِ
الفوقيّة ضَبْطُه كفِلِزٌ (بَقْلَةٌ)، وفى
اللّسَانِ: أَنَّه نَبَاتٌ ، حكاه أبو حَنيفةً ،
(١) بهامش المطبوع ((قوله: غرس أى صعب سيىء
الخلق، والغبس: الضعب العسر، أفاده فى النهاية».
:٢٧٢.
:

----
شبٹ
شبٹ
قال أبو منصور: وأَمّا البَقْلَةُ التى يقال
لهَا: الشِّبِثُ، فهى مُعَرَّبَةٌ، قال:
ورَأَيْتُ البَحْرَانيّين يقولون: [سِبِتٌ] (١)
بالسَيْن والتاءِ ، وأَصلُهَا بالفارسيّة
شِوذٌ. قلتُ: وقد تقدَّم الكلامُ فى محلّه .
(وبالنَّحْرِيك: العَنْكَبُوتُ) عمَّ
به بعضُهم، وقيل: هى العَنْكَبُوتُ
الكثيرةُ الأَرْجُلِ ، الكبيرةُ .
(ودُوَيِّبَّةٌ) ذاتُ قوائِمَ سِتُّ طِوَال ،
صفْرَاءُ الظّهْرِ، وظُهورِ القوائِمِ ،
سوداءُ الرأسِ ، زرقاءُ العَيْن،
وقيل: هى ذُوَيْبَّةٌ (كثيرةُ الأَرْجُلِ)
عظيمةُ الرْسِ، من أَحْنَاشِ الأَرْضِ،
وقيل : هى دُوَيْبَّةٌ واسِعَةُ الفَمِ مرتفعةٌ
المُؤَخَّرِ ،، تُخَرِّبُ الأَرْضَ، وتكونُ
عند النُّدُوَّةِ ، وتأكلُ العَقارِبَ، وهى
التى تُسمَّى شَحْمَةَ الأَرْضِ .
و(ج شِبْئانٌ)، بالكسر، وأَشْبَاتٌ ،
قال ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَيْفاً :
تَرَى أَثْرَهُ فِى صَفْحَتَيْهِ كَأَنَّهُ
مَدَارِجُ شِئْئانٍ لهنَّ هَمِيمُ (٢)
(١) زيادة من اللسان.
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١٦٠ واللسان والصحاح ...
(و) شَبَثٌ ، (بلا لام، أبو سَعِيدٍ،
صَحَابِىّ) . قلتُ: هو شَبَثُ بنُ سَعْدِ
البَلَوِىُّ، شَهِدَ فتْحَ مِصْر، روى عنه أَبَانُ.
(و) شَبَتُ (بنُ رِبْعِىّ) بن حِصْنِ
ابنِ عُثَيْمِ بنِ رَبِيعَةَ بَنِ زَيْدٍ بن
رِيَاحِ بنِ يَرْبُوعِ الثَّمِبِعِىّ (تابِعِى)
كان فارساً ناسِكاً من العُبّاد، وكان
مَعَ علىّ، رضى الله عنه، ولآلِ شَبَتِ
بَقيّةٌ بالكُوفَةِ ، كذا قالَهُ البَلاذُرِىّ.
وفى كتاب النَّقاتِ لابنِ حِبّان :
شَبَثُ بنُ رِبْعِىّ ، من بنىِ يَرْبُوعِ بنِ
حَنْظَلَةَ، يَروِى عن عَلىٍّ وَعن حُذَيْفَةً ،
وعنه محمدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِىّ، وإِذا
عَرَفْتَ ذُلك فقولُ شيخنا: الصَّوابُ
فيه أَنّهَ شَبِيبٌ، بموحَّدتين بينهما
ياءٌ تحتيّة، خطَأُ. (و) شَبَثُ (بنُ
مَنْصُورِ) محرَّكَة، عن أبى العَنَاهِيَّةِ.
(ومحمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمُنِ) الواسِطِىّ
(المُلَقَّبُ بالشَّبَتِ) محرَّكة، (مُحَدِّئُونَ)
روى الأُخِيرُ عن أَبِى الوَقْت .
( و) شُبَيْثُ (كرُبَيْرٍ: جُبَيْلٌ
بِحَذَبَ) يُذْكر مع الأَحَصِّ .
قال ياقوت: أَّمَا الأَحَصُّ ، فكُورَةٌ
٢٧٣
:

شبٹ
شبٹ
مشهورةٌ ، ذات قُرّى ومَزَارِعَ ، قصَبَتُهَا
خُنَاصِرَةُ، وقد خَرِبَت الآن ، وأَمّا
شُبَيْثٌ: فجَبَلٌ فى هذه الكُورَة أَسودُ
فى رأسِهِ فَضَاءُ، فيه أَرْبَعُ قُرَى ،
خَرِبتْ جميعُها، ومن هذا الجَبَلِ (١)
يَقطعُ جميعُ أَهلِ حَلَبَ حِجَارَ رُحِيَّهُم ،
وهى سُودٌ خَشِنَةٌ ، قال ياقوت :
وهذا من ترادُفِ الاسْمَيْن بمكّانينٍ
بالشّامِ ، ومكانَيْنٍ بِنَجْدٍ من غير
قَصْد، فهو عَجِيبٌ، ويجُوزُ أن تكونَ
رَبِيعَةُ فَارِقَتْ مَنَازِلَهَا، وَقَدِمَتِ الشَّمَ،
فَأَقَامُوا به وسَمَّوْاَ هَذِهِ بَتِلْك .
(و) شُبَيْثُ: (ماءٌ) معروف ، وَرَدَ
ذِكْرُه فى الحديث ، وفى المعجم : موضعٌ
بنَجْدِ يُذْكَر مع الأَحَصِّ، كانت بهما
منازلُ بنِ رَبِيعَة ، ثم منازلُ بنی بکْرِ
ابن وائلٍ . وتَغَلِبَ، ومنه المَثَلُ
(تَجَاوَزْتَ بَالماءِ الأَحصَّ وبَطْنَ شُبَيْتٍ))
وقال النابغةُ الجَعْدِىّ :
فقالَ تَجَاوَزْتَ الأَحَصَّ وماءُهُ
وبَطْنَ شُبَيْثٍ وهو ذو مُتَرَسْم (٢)
(١) في المطبوع ((فجبيل ... في رابية ... الجبيل)) والمثبت
من المعجم .
(٢) معجم البلدان (الأحص) و(شبيث).
(و) شُبَيْثُ (بنُ الحَكَمِ بنِ مِينَا،
فَرْدٌ)، هُكذا نقْلَه الحافظ ، وسبق
للمصنّف فى الموحدة أيضاً ، وهو
خَطَأُ .
(ودارَةُ شُبَيْتٍ لبنى الأُضْبَطِ)
ببطنِ الجَرِيبِ .
( وغُمَرُ بنُ هِلالِ بَنِ بِطَاحٍ
الثُّبَيْئِىُّ، مُحَدِّثٌ) سمِع عبدَ الحَقِّ
الْيُوسُفِىّ ..
(وشَبَابِيثُ النّارِ: كَلالِيبُهَا ، واحدُهُ
شَبُّوثٌ) كَتَنُّورِ (وشُبَّاتٌ) كَرُمَانٍ (١).
٠
(و) شُبَيْئَةُ (كجُهَيْنَةَ :ة)، نقله
الصاغانىّ .
(و) شُبَاتٌ (كغُرَابٍ : ابنُ حُدَیْجٍ
بالحاءِ المهملة وآخِرِهِ جِيمٌ مُصَغّرًا ، ابن
سَلاَمَةَ الْبَلَوِىِّ (صِحابِىّ، وُلِدَ لَيْلَةَ
العَقَبَةِ) الأُولى .
قلت : وأَبُوهُ أَبُو شُبَاتٍ : صَحَابِىّ
عَقَبِىّ، وأُمّه أُمُّ شُبَاتٍ، لها صُحْبَةٌ
أيضاً .
(١) في القاموس ((شِيبَّات)) أما التكملة فكالمثبت.
٢٧٤
٠

شئٹ
شنت
[ ش ث ٥ ] .
(الشَّثُّ): الكثيرُ من كُلِّ شَىْءٍ.
وضَرْبٌ من الشّجر ، قال ابنُ سِيده :
كذا حكاه ابنُ دُرَيْد وأَنشد :
بوادٍ يَمَانٍ يُنْبِتُ الشَّثَّ فَرْعُه
وأَسْفَلُه بالمَرْخِ والشَّبَهَان (١)
وفى الصّحاح: الشَّتُّ (نَبْتٌ طَيِّبُ
الرِّيحِ) مُرُّ الطَّعِمِ (يُدْبَغُ بِهِ)، قال
أَبو الدُّقَيْشِ: ويَنْبُتُ فى جِبال الغَوْرِ
وتِهَامَةَ ونَجْدٍ . قال الشّاعرُ يَصفُ
طَبَقَاتِ النساءِ :
فمِنْهُنّ مِثْلُ الشَّثِّ يُعْجِبْكَ رِيحُه
وفى غَيْبِهِ سُوءُ المَذَاقَةِ والطَّعْمِ (٢)
وقال الأَصْمَعِىّ : الشَّتُّ من شَجَرِ
الجِبَال، قال تَأَبَّطَ شَرًّا .
كأَنَّمَا حَصْحَصُوا حُصَّا قَوَادِمُه
أَو أُمَّ خِشْفٍ بذِى شَتِّ وطُبَّاقِ (٣)
(١) المسان والجمهرة ١ / ٤٥ لامرئ القيس ونسب ليعلى
الأحول ، وليس فى ديوان امرئ القيس ، وفى ملحقاته
عن الجمهرة وأنه فى الأغانى ١١٢/١٩ ((الساسى)»
ضمن أبيات ليعلى بن الأحول .
(٢) اللسان .
(٣) اللسان والصحاح ومادة (حثث) وبهامش المطبوع
«قوله : حصحصوا ، كذا بخله ، والذى فى الصحاح
حثحثوا - وكذلك السان - وقد تقدم الشارح فى
مادة حثث : حثحثوا مستشهدا به وتكلم عليه
هناك، فراجعه)). وفي المطبوع هنا ((وأم))
قال الأَصمعىّ : هُما نَبْتانِ .
وفى الحديث: ((أَنّهُ مَرَّ بشاةِ
مَيْتَةٍ ، فقال - عن جِلْدها - : أَلَيْسَ
فى الشَّتِّ والقَرَظِ ما يُطَهِّرُه)) قال:
الشَّثُّ ما ذكرناه، والقَرَظُ : وَرَقُ السَّلَمِ
يُدْبَغُ بِهِمَا، قال ابنُ الأَثِير : هكذا
يُروَى الحديث بالثّاءِ المثلّثة. قال :
وكذا تَنَاوَلَهُ (١) الفقهاءُ فى كُتْبِهِم
وألفاظِهِم .
وقال الأَزْهَرِىّ - فى كتابٍ لغةِ
الفقه - : إِنّ الشَّبَّ، يعنى بالباءِ
المُوَخَّدَة ، هو من الجَوَاهِرِ التى أَنْبَتَهَا
اللهُ تعالى فى الأَرْضِ، يُدْبَغُ به ، شِبْه
الزّاجِ ، قال: والسّماعُ بالبَاءِ، وقد
صَحَّفَهُ بعضُهُم، فقالَهُ بالمثلّثةِ (٢)
وهو شَجَرٌ مُرُّ الطَّعْمِ ، قال : ولا أَدرِى
أَيُدْبَغُ به أم لا .
وقال الشَّافعىّ فى الأُمّ: الدِّاغُ بكلّ
ما دَبَغَتْ به العَرَبُ من قَرَظِ وشَبِّ،
بالباء الموحّدة .
(١) فى المان والنهاية ((وكذا يتداوله)).
(٢) فى المطبوع (( وقد صحف بعضهم فقال)» والمثبت من
اللسان .
٢٧٥

شئٹ
شحٹ
وفى حديث ابنِ الحَنَفِيَّةِ «ذَكَرَ
رَجُلاً يَلِى الأَمرَ بعدَ السُّفْيَانِىّ، فقال
يَكونُ بينَ شَثِّ وطُبَّاقٍ ﴾ الطُّاقُ:
شُجَرَةٌ تَنْبُتُ (١) بالحِجَازِ إِلىأَ الطَّائِف،
أَرادَ أَن مَخْرَجَه ومُقَامَه المواضِعُ التى
يَنْبُت بها الشَّثُّ والطُّاقِ، كذا فى
النّهَاية واللّسان.
(و) الشَّتُّ (: النَّحْلُ العَسَّالُ)، قاله
أَبوَ عَمرٍو، وأنشد :
حَدِيثُهَا إِذْ طَالَ فيهِ النَّثُّ
أَطْيَبُ من ذَوْبٍ مَذاهُ الشَّتُّ(٢)
الذَّوْبُ: العَسَل، مَذَاه: مَجَّه النّحل.
كما يَمْذِى الرَّجلُ المَذْىَ (٣).
(و) الشَّتُّ أَيضاً (: ما تَكَسَّرَ من
رَأْسِ الجَبَلِ ، فَبَقِىَ كِهَيْنَّةِ الشُّرْفَةِ)،
بالضّمّ ، (ج شِئَاتٌ)
وقال أبو حنيفةَ: الشَّثُّ شِجَرٌ مِثْلُ
شَجَرِ التُّفَاحِ القِصَار فى القَدْرِ ،
وَرَقُه شَبِيهُ بِوَرَقِ الخِلاَفَ، ولا شَوْكَ
له، وله بَرَمَةٌ مُوَرِّدَةٌ صغيرةٌ فيها
(١) فى اللسان والنهاية (( شجر يبت)).
(٢) أقلسان وفي التكملة (( من ذرب ... )) وأمله تحريف .
(٣) فى المطبوع ((المتى)» والمثبت من اللسان.
ثَلاثُ حَبّاتٍ، أَو أَربعٌ، سُودٌ مِثْل
الشِّينِيزِ، تَرْعاهُ الحَمامُ إِذَا انْتَثَرَ ،
واحدتُهُ شَتَّةٌ، قال ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ :
فذلِكَ مَا كُنّا بِسَهْلٍ وَمَرَّةً
إِذا ما رَفَعْنَا شَثَّةٌ وَصَرَائِمُ (١)
(و) قيلَ: الشَّتُّ: (جَوْزُ البَرِّ).
[ ش حث )
(شَحِيثاً) (٢)، أَهِمَله الجوهَرِىّ ، وفى
التَّهْذِيب: قَالَ اللَّيْثَ بَلَغَنَّا أَنّهَا
( كَلِمَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ)، وأَنه (تَنْفَتِحُ بها
الأَغَالِقُ) من خَشَبٍ أَوْ حديدِ (بِلا
مَفَاتِيحَ)، والمصنِّف فى هذا تابِعٌ
للأُزْهَرِىّ وغَيْرِهِ ، حيث إِنّهُمْ حَشَوْا
كُتُبَهُم بِذْلك وأَمِثَالِهِ ، وليس بمُبْتَدِعٍ
فيه حتى يَتَوَجَّه إِليهِ لَومُ شيخِنَا، كما
لا يَخْفَى على الماهر .. .
(و) فى الحديث: ((هَلُمِّى المُدْيَةَ
فاشْحَتِيهَا بحَجرٍ)) أَى حُدِّيها وسُنِّيْهَا،
ويقال بالذّالِ ، فقولُ المصنّف :
(الشَّحّاثُ لِلشَّحَّذِ مَن لَحْنِ العَوَامِّ) -
(١) شرح أشعار الهذليين ١١٨٤ واللسان وفى الان
والتاج (شئه وضرائمه)) والتصويب من شرح أشعار
. الهذليين والقافية ميم مرفوعة بدون هاء .
(٢) في التكملة بدون تنوين ولم تضبط في اللسان .
٢٧٦
:

شرٹ
شرٹ
تبعاً للصّاغَانِىّ - مُشْكِلَ، وإن قال ابنُ
بَرّىّ : إنّهُ مُحَرَّف مِن شَجَّاذ، فقدَ
صَحِّحَ غيرُ واحدٍ لفْظَ شَحّاتٍ ، وَأَوضَحَ
كونَه لُغَةً صحيحةً، على أنّه من
الإِبدالِ ؛ فإنّ الذّالَ تُبدَلُ ثاءً بلا
غَلَطٍ فيه ولا لَحْنٍ، وصَرَّح به
الخَّفَاجِىُّ فى العِنَايَة وغيرُهُ .
وفى الأَساس : رجُلٌ شَحَاذٌ: مُلِحٌّ
فى مَسْأَلَتِهِ .
[ ش رث ].
(الشَّرْثُ) بفتح فسكون، هذه المادّة
مکتوبة عندنا بالحُمْرَة ، و کذا فىسائر
النّسخ المُعْتَمَدَةِ الموجودَةِ بينَ أَيدينا ،
وشَذَّت نسخَةُ شَيخِنا، فُوُجِدَ فيها
مكتوبة بالمِدَادِ على غير الصّواب،
فلْيُعْلَمْ ذُلك، وقد أَهمَلَه الجوهَرِىّ،
وقال اللَّيْثُ: هو ( النَّعْلُ الخَلَقُ ،
كالشّرْئَةِ )، بزيادة الهاءِ .
وفى اللسان: الشَّرَثُ : تَفَتَّقُ النَّعْلِ
المُطَبَّقَةِ، والفِعْلُ كالفِعْلِ (١) قال:
(١) مراد اللسان المنقول عنه النص أن الشّرّك
فعله شَرِّثَ مثل الشَّرَث بمعنى غلظ الكفّ
والرِّجل وقدٍ شَرِثَتْ بَدُه .
هذا غُلامُ شَرِتُ النَّقِيلَهْ
أَشْعَثُ لم يُؤْدَمْ له بِكيلَهْ
يَخَافُ أَنْ تَمَسَّهُ الوَبِيلَهْ (١)
وقال تأَبَّطَ شَرًّا :
بِشَرْئَةٍ خَلَقٍ يُوقَى البَنَانُ بِهَا
شَدَدْتُ فيها سَرِيحاً بعد إِطْرَاقٍ (٢)
( وبالنَّحْرِيكِ ) : غِلَظُ الكَفِّ
والرُّجْلِ وانْشِقَافُهُمَا، وقيل: هو
تَشَقُّقُ الأَصَابِعِ، وقيلَ: هو (غِلَظُ
ظَهْرِ الكَفِّ ) من بَرْدِ الشّتاءِ
(وتَشَقُقُه) .
( وقد شَرِئَتْ يدُه، كَفَرِحَ) تَشْرَتُ
شَرَئاً، فهى شَرِئَةٌ، وكَفِّ شَرِثٌ
(وانْشَرَفَتْ) قاله اللّيثُ: وأنشد
الأَصمَعِىّ (٣) :
•مُنْشَرِتَ أَعْقَابُه انْشِرائاً .
(وشُرِتَ السَّهْمُ) فى بَرْبِهِ ، بالبناءِ
للمجْهُول . (وشُرِّثَ)، بِالتشديد، إذا
(لم يُسَوَّ) ، نقله الصاغانىّ.
(١) السان .
(٢) بهامش المطبوع ((ويروى: يُوفي البَنّانُ.
بالرفع، والسريح: القِدّ كذا في التكملة))
(٣) التكملة .
٢٧٧

.-
شربت
شرك
(و) قال أَبو عَمْرِوِ: (سَيْتُ شَرِتٌ.
كَكَتْف: مُحَدَّدٌ). وكذا سِنَانٌ شَرِتٌ.
وقالَ طَّلْ بَنُ عَدِىُّ فِى فَرِسِ طَرَد
عليه صاحِبُه ذَعَامَةً :
يَحْلِفُ لا تَسْبِقُهُ فَمَأْ حَنِثْ
حتّى تَلافَاهَا بِمَطْرُورٍ شَرِثْ (١)
أَى بِسِنَانٍ مَطْرُورٍ ، أَى حَدِيدٍ .
وفى اللّسان : قال اللِّحْيَانِىُّ: قال
القَنَانِىُّ: لا خَيْرَ فى الثَّرِيدِ إِذَا كان
شَرِئاً فَرِئاً كأَنّهِ فُلاَقَةُ آجُرُّ ولم يُفَسِّ
الشَّرِثَ، قال ابنُ سِيده: وعندى أَنّه
الخَشِنُ الذى لم يُرَقَّقْ خُبْزُهُ ، ولا أُذِيبَ
سَمْنُه، قال: ولم يُفَسِّرِ الفَرِثَ أيضًا،
قال : وعندى أَنّه إِنْبَاعٌ، وقد
يكون مِن قولهم : جَبَلٌ فَرِثٌ، أَى
ليس بِضَخْمِ الصُّخُورِ
: الشَّرْتُ
وعن ابنِ الأَعْرَابِىّ
الخَلَقُ (٢) مِنْ كُلِّ شَىْءٍ.
وَشَرْثَانُ: جَبَلٌ، عن ابنِ الأَعْرَابِىّ،
وأَنشد :
(١) المسان والتكملة .
(٢) فى المطبوع ((المخلق)) والمثبت من اللسان.
، شَرْثَانُ هُذَاكَ ورَا هُودٍ (١).
[ ش ر ب ٹ ) .
(الشَّرَنْبَثُ، كَغَضَنْفَر): الغَلِيظُ
الكَفِّ وعُرُوقِ اليَدِ ، وربما وُصِفَ به
الأَسَدُ، كذا فى التّهْذِيب فى الخماسىّ :
شَرَنْبَثُ ، أَى غَلِيظٌ
وقيل: هو (الغَلِيظُ الكَفَّيْنِ)،
وفى الصّحاح: (وَالرِّجْلَيْنِ)، وفى
المحكم : والقَدَميْنِ الخَشِنُهمَا .
(و) الشَّرَنْبَثُ: (الأَسَدُ) عَامَّةٌ ،
(كالشُّرَابِثِ، بِالضَّمّ)
وهو أيضاً القَبِيحُ الشَّدِيدُ، أَنشد
ابنُ الأَعْرَبىّ:
أَذِّنَنَا شُرابِثٌ رَأْمُسِ الدَّيْرْ
واللهُ نَفّاحُ اليدَيْنِ بِالخَيْرِ (٢)
(و) شَرَنْبَثٌ وشُرابِثٌ (اسمُ) رجُل
وشَجَّةٌ شَرَنْبَثَةٌ: مُنْتَفِخَةٌ، مُتَقَبِّضَةٌ
قال سيبويه : النونُ والأَّلفُ يَتَعَاوَرانِ
(١) اللسان وضبط فيه ((شَرْنَان هذاك وراء"
مَبُّودْ»
٢ الان وكذا ضبط فيه. وفي مطبوع التاج ((أذنتا)» وفي
اللسان نقطة التاء الثانية غير واضحة .
٢٧٨

شرفٹ
شعٹ
الاسمَ فى معنًى، نحو شَرَنْبَثِ وشُرَابِتٍ ،
وَحَرَنْفَشِ وحُرَافِشٍ (١) .
(و) شُرْبُثُ ( كُعُصْفُرٍ : وادٍ بين
اليَمَامَةِ والبَصْرَة) وهو غير شُرْبُبٍ -
بموحّدتين - الذى تَقَدَّم ذِكْرُه .
[ ش ر ف ث ]
(الشَّرْفَثُ)، كجعفر ، أَهمله
الجَماعَةُ، وهى : (شَجَرَةٌ صغيرَةٌ لها
لَبَنٌ) .
[ شع ث ] .
(الشَّعَث، محرَكَةٌ)، وبالتَّسْكِينِ ،
(: انْتِشَارُ الأَمْرِ) وخَلَلُه ، قال كَعْبُ بنُ
مالك الأنصارىّ :
لَمَّ إِلإِلَهُ بِهِ شَعْئاً وَرَّ بِهِ
أُمُورَ أُمَّتِهِ والأَمْرُ مُنْتَشِرُ (٢)
(و) الشَّعَثُ بالتحريك (مَصْدَرُ
الأَشْعَثِ، للمُغْبَرِّ الرّأْسِ) المُنْتَتِفِ
الشَّعَرِ الحَافِّ الذى لم يَدَّمِنْ .
(١) فى اللسان ((جرنفس وجرافس)) وفى الصحاح
(جرنفش وجرافش وبهامش المطبوع «قوله
حرنفش وحرافش ، كذا بخيله بالحاء المهملة ، والذى
فى الصحاح بالجيم ، قال فى مادة ج ر ف ش :
الجرنفش: العظيم الجنبين، والجرافش بالضم مثله )»
(٢) اللسان .
وقد (شَعِثَ كفَرِحَ ) شَعَئاً وشُعُوثَةً،
فهو شَعِثُ وأَشْعَثُ وَشَعْثَانُ .
(والتَّشَعْتُ: التَّفَرُّقُ) والتَّتَكُّتُ،
كما يَتَشَعَّثُ رَأْسُ المِسْوَاكِ، وهو مَجَاز.
وتَشْعِيثُ الثَّىْءِ : تَغْرِيقُه .
قال شيخُنا : وقد صرّحَ جماعةٌ
من أَربابِ الاشْتِقَاق أَنّ هُذه المادَّةَ
بجميع تصاريفهاُ تَدُلُّ على النَّفَرُّق
فقط، واغْتَرَّ به مُنْلاَ(١) عَلِىّ، وأَورَدَ من
كلامِ النّهَايَةِ أَحادِيثَ دالَّةً على
التَّفَرُّقِ، وهو عند التّأَمَّلِ ليس كذلك
بل كلامُهم ظاهرٌ فى أَنّ هذه المادةَ تَدُلّ
على الانتشار ، وإليه يرجع معنى
التَّفَرُّق .
(و) التَّشَعُثُ والنَّشْعِيثُ (: الأَخْذُ)
يقال: تَشَعَّتَهُ الدّهْرُ، إِذا أَخَذَه، وفى
خَدِيث عَطَاءِ: ((أنّه كان يُجِيز
أَنْ يُشْعَّثَ سَنَى الحَرَمِ مَا لَمْ يُقْلَعْ
من أَصْلِه))، أَى يُؤْخَذَ من فُرُوعِهِ
المُتَفَرّقةِ ما يَصِيرُ به شَعِئاً، ولا
يَسْتأصله، وهو مجاز، وفى حديث
(١) في ذلك المشهور ( مُلأَّ)).
٢٧٩
١

شعت
شعت
عثمانَ ((حَينَ شَعَّثَ النّاسِ فى الثَّعْنِ
عَلَيْهَ، أَى أَخَذُوا فِى ذَمِّهِ وَالقَدْحِ
فيهِ بتَشْعِيثٍ عِرْضِه. وفى الحديث :
الَمَّ اللهُ شَعَثَهُ)) أَى جَمَعَ مَا تَفَرَّقَ
منه، ومنه شَعَتُ الرّأْسِ، وهو مَجاز.
وفى حَدِيثِ الدّعاءِ: ((أَسْأَلُكَ رَحمةً
تَلُمُّ بها شَعَتِى)) أَى تَجْمَعُ بها
ما تَفَرّق من أَمرِى .
(و) التَّشَعُّثُ، والتَّشْعِيكُ (: أَكْلُ
القَلِيلِ من الطَّعَامِ)، يقال: شَعَّثْتُ (١)
من الطَّعَامِ ، أَى أَكَلْتُ قَلِيلاً.
(و) التَّشَعّثُ (: تَلَبُّدُ الشَّعَرِ)
والتَّغَبُّرُ، يقال: تَشَعَّثَ، إِذَا تَلَبَّدَ
شَعَرُه واغْبَرَّ، وشَعَّثْتُه أَنَا تَشْعِيئاً، وفى
الحَدِيثِ ((رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِى
طِمْرَيْنٍ لا يُؤْبَّهُ بِهِ (٢)، لو أَقْسَمَ على
اللهِ لِأَبَرَّهُ )).
(و) من المجاز (الأَشْعَثُ: الوَقِدُ)،
صِفةٌ غالبةٌ غِلَبَةَ الاسْمِ؛ وسُمِّىَ به
لِتَشَعُثِ رأْسِه بالدَّقِّ قال :
(١) الذى في اللسان ضبط قلم ((شَعِنْتُ من
الطعام أكلْت قليلا .
(٢) بهامش المطبوع ((قوله به. الذى فى النهاية: له))
وكذلك اللسان .
وأَشْعَثَ فِى الدّارِ ذِى لِمَّة
يُضِيلُ الحُفُوفَ وَلا يَقْمَلُ (١)
(و) قوِلُ ذِىَ الرُّمَّةِ:
مَا ظَلَّ مُذْ أَوْجَفَتْ فِى كُلِّ ظَاهِرَةٍ
بالأَشْعَثِ الوَرْدِ إِلَّ وَهْوَ مَهْمُومُ (٢)
عنَى بالأَشْعَثِ الوَرْدِ الصَّفَارَ، وهو
(يَبِيسُِ الْبُهْمَى) وإِنما اهتمّ لمّا رَأَى
الْبُهْتَى هَاجَتْ، وقَدْ كَانَ رَخِىَّ البال
وهى رَطْبَةٌ ، والحافِرُ كلُّه شَدِيدُ الحُبِّ
للبُهْمَى، وهى نَاجِعَةٌ فِيهِ ، وإِذاجَفَّتْ
فَأَسْفَتْ تَأَذَّتِ الرَّعِيَةُ بِسَفَاهَا .
(و) الأَشْعَتُ: (اسْمُ) رَجُل، وهو
الأَشْعَثُ بنُ قَيْسِ بنِ مَعْدِ يكَرِبَ.
وأَبو هانِئٍ: أَشْعَثُ بنُ عبدِ المَلِكِ
الحُمْرَانِىّ مَوْلَى عُثْمَانَ رضى اللهُ عنه ،
بَصْرِىٌّ.
(١) اللسان وهو الكميث كما فى مادة (حفظ).
(٢) ديوانه ٥٨٤ واللسان والتكملة (مُذْ وَجَفَتْ))
وفي المطبوع ((في كل ظاهره)) وبهامش المطبوع - عن
التكملة قال الأصمعىّ : أساء ذو الرمة في هذا البيت،
وإدخال إلاّ ها هنا قبيح، كأنه كره إدخال تحقيق على
تحقيق ، ولم يرد ذو الرمة ما ذهب اليه ، إنما أراد:
لم يزل من مكان إلى مكان يستقرى المراتع إلا وهو
مهموم ، لأنه رأى المراعى قد يبت ، فما ظل ،
ها هنا، ليس بتحقيق، إنما هو كلام مجحود محقق بإلا ).
٢٨٠
:
:
: