النص المفهرس

صفحات 201-220

جھٹ
حثٹ
صلى الله عليه وسلم جُوثَةٌ)) هكذا
جاءً فى روايته، قالوا : والصَّوابُ
حُوبَةٌ ، وهى الفَاقَةُ .
[ ج ( ث] .
(جَهَثَ) الرَّجُلُ. (كمَنَعَ)، يَجْهَثُ
جَهْئاً، (: اسْتَخَفَّهُ) أَى حملَهُ (الفَزَعُ)
أَىِ الخَوفُ (أَو الغضَبُ)، عن أَبِىِ مالِكِ،
(أَوِ الطَّرَبُ) أَى السُّرُورُ والفَرحُ، وهو
جاهِثُ، وجَهْئَانُ بهذا المَعْنَى .
( فصل الحاء )
المهملة مع الثاءِ المثلّثة
[ ح ب ث ]
( الحَبِثُ، ككَتِفٍ ) أَهمله
الجوهَرِىّ ، وقال الأَصمعىّ : هو
ضَرْبٌ من الحَيَّاتِ وأَنْشَهٍ (١) :
إِنْ يَكُ قَدْ أُولِعَ بِى وَقَدْ عَبِثْ
فاقْدُرْ له أُصَيْلَةٌ مِثِلَ الحَفِثْ
أَوْ مَجَّ أَنْيَابِ قُزَاتٍ أَو حَبِثْ
أَو نَابَ حَادٍ جُرْشُبٍ شَفْنٍ شَرِتْ
قال: القُزَّتُ جَمْعُ قُزَةِ، وهى
(حَيَّةٌ ) عَوْجَاءُ (بَتْرَاءُ)، هكذا نصّ
الأَصْمعىّ .
[ح ت ث].
(النَّحْتِيثُ: التَّكَسُّرُ والضَّعْفُ) ، عن
ابن الأَعرابِىّ، وهو تَكَسُّرُ الأَعضاءِ
وضَعْفُهَا، وكذا تَكَسُّرُ الأَغْصَانِ
ولِينُهَا .
[ ح ث ث ].
(حَثَّهُ) يَحُثُّهُ حَثَّا، إِذا أَعْجَلَهُ فِى
اتِّصَالٍ ، وقيل : هو الاسْتِعْجَالُ ما كان.
وحثَّه (علَيْهِ، واسْتَحَثَّهُ) اسْتِحْثائاً،
(وأَحثَّهُ) إِحْثَاثاً، (واحْتَنَّهُ) احْتثَاثاً،
(وحثَّثَهُ) تَحْثِيثاً، (وحَتْحَثَهُ) حَثْحَثَةً ،
كلُّ ذُلك بمعنَى (حَضَّهُ) عليه ، ونَدَبَه
له وإليه ، وهذا ظاهرٌ فى حَوْنِ الحَثِّ
والحضّرِ مُتَرَادِفَيْنِ .
وزعم الحَرِيرِىِّ أَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقاً،
وأَنَّ الحَثَّ فِى السَّيْرِ، والحَضَّ فى
غيرِهِ، ونقله عن الخليل. قالَهُ شيخُنا.
ويقالُ : حَثَّثَ فُلاناً ( فاحْتَثَّ،
لازِمٌ، مُتَعدُّ)، قال ابن جِنّى: أَما
قولُ تأَبَّطَ شَرًّا :
(١) التكملة.
٢٠١

حثث
حثٹ
كأَنَّمَا حَتْحَثُوا حُصَّا قَوادِمُه
أَوْ أُمَّ خِشْفٍ بذِى شَتُّ وطُبَّاقِ (١)
إِنه أَرادَ حَثَُّوا فَأَبْدل من الثَّاءِ الوُسطَى
حاءً، فمردودٌ عندنا، قال: وإِنما ذَهَب
إلى هُذا الْبَغْدَادِيّون، قال ؛ وسأَلتُ أَبا
علىّ عن فَساده، فقال : العِلَّةُ أَنّ أَصلَ
البَدَلِ فى الحُروفِ إنما هو فيما تَقَارَبَ
منها، وذلك نحو الدّال والطّاء والنّاء،
والظّاءِ والذّال والثاءِ، والهاءِ والهمزة،
والميم والنُّون، وغير ذلك مما تَدَانَتْ
مَخَارِجُه، وأَما الحاءُ فبعيدةٌ من الثاء،
وبينهما تَفَاوُتُ يَمْنَعُ من قَلْبٍ
إِحداهُمَا إِلى أُخْتِها، كذا فى اللسان .
وأَشار له شيخُنَا مُخْتَصِرًا، ونُقِلَ القَلْبُ
عن ابن القَطّاع فى كتاب الأَبْنِيَةِ .
(والخُثْحُوثُ) بالضّ (: الكَثِيرُ)،
عن أبى عَمْرٍو .
(و) هو أَيْضاً (السَّرِيحُ) ما كان.
(و) الخُنْحُوثُ (: المُنْكَرَةُ من
المِعْزَى) . نقله الصاغانىّ.
(و) الحُتْحُوتُ (: الحَضُّ، كَالحَثِّ) ،
بالفتح .
(١) اللسان ومادة (ششت) ومادة (حصص) ومادة (طبق)
( والحقِّيشَى) بالكسر، وفى
الصّحاحِ: الحِّيثَى: الحَثُّ ، وكذلك
الحُنْحُوثُ .
(و) قال ابنُ سِيدَه: الْحُنْحُوثُ:
(الكَتِیبَةُ)، أُرَى .
(والحَثُوثُ)، كَصَبُورٍ (: السَّرِيعُ،
كالحَتِيثِ )، رجلَ حَئِيثٌ ، وحَثُوثٌ :
حادِّ سَرِيعٌ فِى أَمْرِهِ، كأَنّ نَفْسَه
تَكُثُّه .
وَوَلَّى حَثِيثاً، أَى مُسْرِعاً حَرِيصاً،
وقومٌ حِثَاثٌ .
وامرأة حَدِيثَةٌ ، فى موضعِ حَانَّةٍ .
وَحَثِيثٌ ، فى موضعٍ محْثُوثَة ،
قال الأُعْشى :
تَدَلَّى حَثِيثاً كَأَنَّ الِصُّوَا.
رَ يَتْبَعُه أَزْرَقِىٌّ لَحِمْ (١)
شَبَّه الفَرَسَ فى السُّرْعَةِ بِالبَازِىّ .
( والحَتْحَاثِ )، بالفَتْحِ معطُوفٌ
على ماقَبْلَهُ. يقال: خِمْسٌ حَثْحَاتٌ (٢) ،
(١) ديوانه ٤١ واللسان والتكملة.
(٢) بهامش مطبوع التاج ((قوله: يقال خمس، إلخ، يتأمل
ويحرره .
٢٠٢

حثٹ
حثٹ
وحَذْحَاذُ وقَسْقَاسُ (١) كلّ ذلك:
السَّيْرُ الذى لا وَتِيرَةَ فيه ، وقَرَبُ
حَتْحَاتٌ، وثَحْثَاحٌ، وحَذْحَاذٌ ،
ومُنَحِّبٌ ، أَى شديد، وقَرَبُ حَتْحَاتٌ،
أَى سريعٌ ليس فيه فُتُورٌ ، وخِمْسُ
قَعْقَاعٌ، وحَثْحَاتٌ ، إذا كانَ بَعِيداً،
والسَّيْرُ فيهِ مُنْعِباً لا وَتِيرَةً فيه، أَى
لا فُتُورَ فِيه .
(و) لا يَتَحَاثُّونَ عَلَى طَعَامِ المسْكِينِ
(التَّحَاثُّ: النَّحَاضُّ) أَى لا يَتَحاضُّون.
والنَّقْوَى أَفْضَلُ (٢) ما تَحَاثَّ الناسُ
عليه ، وتَدَاءَوْا إِليْه .
(و) ما ذُقْتُ حَثَاثاً ولا حثَائاً، أَى
ما ذُقْتُ نَوْماً، و ( ما اكْتَحَلَ حَثَاثاً،
بالفَتْحِ ) ، قال أبو عُبَيْدَ: هو
أَصحُّ ( وبالكَسْرِ) رأَىُ،الأَصمعىِّ ،
وأَورَدَهُما ثَعْلَبُ معاً ، ونقلَ الكسْرَ
عن الفَرّاءِ، قال شيخُنَا : ونَسَبُوا الفَتْحَ
إلى أَبِى زَيْد أَيضاً، أَى ( ما نَامَ ) ،
أَنشد ثعلبُ :
(١) فى المطبوع ((قنقاس، والتصويب من الان.
(٢) فى المطبوع ((أصل)) والتصويب من الأساس.
والله ما ذَاقَتْ حَثَاثاً مَطِّستِى
ولاذُقْتُه حتى بَدَا وَضَحُ الفَجْرِ (١)
وقد يُوصَفُ به، فيقال : نَوْمٌ
حثَاثُ، أَى قليل، كما يقال : نَوْمٌ
غرَارٌ، وما كُحِلَتْ عينى بِحَثَاثٍ ، أَى
بنَوْمٍ ، وقال [الزُّبَيْر] (٢) الحَشِّحَاتُ
والحُتَّحُوثُ: النَّوْمُ، وأَنشد :
ما نِمْتُ حُتْحُوثاً ولا أَنامُهُ
إِلّ على مُطَرَّدٍ زِمَامُهُ (٢)
وقال زَيْدُ بنُ كَثْوَةَ : (٤) ما جَعَلْتُ
فى عيْنِى حِثَاثاً، عند تَأْكِيدِ السَّهَرِ.
وحَثَّثَ الرَّجُلُ: نامَ .
وقال ابنُ دُرُسْتَوَيْه : الحَثَاثُ:
النَّومُ الحَثِيثُ، أَى الخَفِيفُ، فمن
كسرَ الحَاءَ شَبَّهَه بالغِرَارِ ، وهو القَلِيلُ
من النَّوْمِ، ومن فَتَحَه شَبَّهَه بالغَمَاضِ
والذَّوَاقِ واللَّمَاجِ ؛ لأَنَّهَا أَسماءُ
القَلِيلِ من الأَكْلِ والشَّرْبِ والنَّوْمِ ،
قال : وروى عن أَعْرابِىُّ أَنه قال :
الحَثَاثُ : القَلِيلُ من الكُحْلِ ، وهو
(١) السان .
(٢) زيادة من اللسان .
(٣) اللسان .
(٤) فى المطبوع ((كثرة)) والمثبت من اللسان.
٢٠٣

حثث
حثث
عند غيرِهِ: القَلِيلُ من النَّوْمِ ، وكذلك
فى نَوادِرِ اللِّحْيانىّ، ونقلُّ عن الفِهْرِىّ:
الحَثَاثُ : البَرُودُ، وهو الكُحْلُ ،
ونقلَه ابنُ هِشَامِ اللَّخْمِىّ وَسَلَّمه ،
ونقل ابنُ خَالَويْهُ ما يُخَالفِهِ .
(والحُثُّ بالضّ: حُطَامُ النِّبْنِ)،
وهو ما تَكَسَّر منه .
(و) الحُثُّ أَيضاً: (المُتَرَفْرِقُ)،
هكذا فى نسختنا ، وفى اللّسان: المدْقُوق
من كُلِّ شىءٍ، وفى التَّكْمِلَة : الخَفِىّ
المُتَفَرِّقُ (من الرَّمْلِ والتُّرَابِ ) وليس
بطِئَةٍ صَمِغَةٍ، ( أَو الْيَابِسُ) الغَلِيظُ
(الخَشِنُ من الرَّمْلِ) وأَنشد الأَصمعىّ:
حتّى يُرَى فى يَابِسِ الثَّرْياءِ حُثْ
يَعْجِزُ عنِرِىّ الطُّلَىِّ الْمُرْتَغِثْ (١)
هكذا أَنشده ابنُ دُريْدٍ، عن عبدِ
الرّحمن بن عبدِ الله، عن عمّه
الأَصمعىّ .
(١) اللسان والجمهرة ١ /٤٤ ومادة (رغث) وفى المطبوع
(المرتعث)) والتصويب مما سبق. وبهامش المطبوع))
قبله كما فى التكملة :
احرِمْه كلَّ رَزَمَانِىّ مُلـ
وَدَعَقَاتِ الدَّرِآَنِ المُندلِثْ
(و) الحُثُّ (: الخُبْزُ القَفَارُ)، عن
أَبِى عُبِيْد .
( وَمَالَمْ يُلَتَّ من السَّوِيقِ)، يقال :
سَوِيقٌ حُتُّ، أَى ليس بِدَقِيقِ الطَّحْنِ،
وقيل: غَيرُ مَلْتُوتِ ، وكُحْلُ حُثُّ:
مثلُّهُ، وكذلك مِسْكٌ حُتُّ . وأَنشد
ابْنُ الأَعْرَابِّ.
إِنَّ بأَعْلَاكِ لَمِسْكاً حُثَّا ﴾(١)
( وحَتْحَثَ) المِيلَ فى العَيْنِ
.(: جرَّكَ) ..
والحَتْحَثَةُ: الحَرَكَةُ المُتَدَارِكَةُ ،
يقال: حَتْحَتُوا ذلك الأَمرَ ثمّ تَرَكُوهُ .
أَى حَرَّكُوهُ .
وحَيَّةٌ حَتْجَاتٌ، وَنَصْنَاضٌ :
ذو حرَكَةٍ دَائِمةٍ، وفى حَدِيث سَطِيح
، كأَنَّمَا حُتْحِثَ مِنْ حِضْنِىْ ذَكَرْ﴾ (٢)
أَى حُثَّ وأُسْرِعَ .
(١) اللبن.
: (٢) الان وبهامش المطبوع ((قال فى الان : ولكن جبل
معروف ، وقيل جبل حجازى ، بفتح الفاء والكاف
قال عبد المسيح ابن أخت معليح فى معناه.
تَلَفّه في الريحِ بَوْغَاء الدَّمَنْ
كأنما ... إلخ)».
وهذا النص فى مادة (ثكن)، وفى مادة (سطح) فى
: اللسان الأرجوزة ١٣ مشطور!".
٢٠٤

حثٹ
حدث
(و) حَثْحَثَ (البَرْقُ: اضْطَرَبَ)
وخَصّ بعضُهم به اضطرابَ البَرْقِ .
( فى السَّحَابِ ) وانْتِخَالَ المَطَرِ، أَو
البرَدِ أَو الثَّلْجِ من غيرِ انْهِمَارٍ .
( والأَحَثُّ: ع) فى بلادٍ هُذَیْلٍ ،
ولهم فيه يومٌ مَشْهُورٌ ، قال أَبو
قِلاَبَةَ الهُذَلِىّ(١):
يا دارُ أَعْرِقُهَا وَحْشاً مَنَازِلُها
بَيْنَ القَوَائِمِ مِن رَهْطٍ فَأَلْبَانِ
فِدِمْنَةٍ بِرُحَيَّاتِ الأَحَثِّ إِلى
ضَوْجَىْ دُفَاقٍ كَسَحْقِ المَلْبَسِ الفانِى
[] ومما يستدرك عليه :
الحثَاثَةُ بالكسر: الحَرُّ والخُشُونَةُ
يَجِدُهُمَا الإِنْسَانُ فِى عَيْنَيْهِ (٢)، قال.
راوِيَةُ أَمالِى ثَعْلَب: لم يَعْرِفْهَا أَبو
العبّاس :
وتَمْرٌ حُثُّ : لا يَلْزَقُ بعضُهُ بِبَعْضِ،
عن ابن الأَعْرَابِىّ، قال : وجاءَنَا بِتَمْرٍ
فَذٍّ، وَفَضِّ، وحُثِّ (٣) أَى لا يَلْزَقُ
بعضُه بِبَعْضٍ .
(١) شرح أشعار الهذليين ٧١٠ ((بزجيات الأحث))
ومعجم البلدان (الأحث) .
(٢) فى المطبوع ((عيشه)) والمثبت من اللسان.
(٣) فى المطبوع ((قد وقص وحث)) والمثبت من اللسان
وفَرَسُ جَوادُ المَحَثَّةِ ، أَى إِذا حُثَّ
جاءَه جَرْىٌ بعدَ جَرْىٍ .
وحُثَّ الرَّجُلُ، بالضّ،: لُغَةُ فِى
◌ُثَّ بالجيمِ، أَى ذُعِر ، فهو مَحْتُوثٌ :
مَذْعُور .
والحِثَاثُ، ككِتَابٍ : مَوضِعٌ من
أَعْرَاضِ المدِينَةِ .
والحُثُّ ، بالضَّمّ : من مَنَازِل بَنى
غِفَارٍ بالحِجَازِ .
[ ح د ث] .
(حَدَثَ) الشىءُ يَحْدُثُ (حُدُوثاً)،
بالضّمّ ، (وحَدَاثَةً) بالفَتْحِ : ( نَقِيضُ
قَدُمَ)، والحَدِيثُ: نَقِيضُ القَدِيمِ ،
والحُدُوثُ: نَفِيضُُ القُدْمَةِ (١)، (وتُضَمَّ
دالُهُ إِذا ذُكِرَ مَعَ قَدُمَ) كأَنَّه إِنْبَاعٌ،
ومثله کثیرٌ .
وفى الصّحاح : لايُضَمُّ حَدُثَ فى شىءٍ من
الكلامِ إِلا فى هذا المَوْضِعِ ، وذلك لِمِكَانِ
قَدُمَ ، على الازدواجِ ، وفى حَدِيثِ ابنِ
مَسْعُودٍ ((أَنّهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ وهو يُصَلّى
(١) بهامش المطبوع ((قوله القدمة، لعله القدم)) هذا
و ((القدمة)» في اللسان .
٢٠٥

حدٹ
حدث
فَلَمْ يَرُدَّ عليهِ السّلام، قال : فَأَخَذَنِى
ما قَدُمَ ومَا حَدُثَ)) يعنِى هُمُومَه
وأَفْكَارَه القَدِيمَةَ والحَدِيثَةَ، يقال :
حَدَثَ الشَِّىءُ، فإِذا قُرِنَ بقَدُمَ ضُمَّ،
للازْدِوَاج .
والحُدُوثُ: كونُ شىءٍ لم يَكُنْ ،
وأَحْدَثَهُ اللهُ فهو مُحْدَثٌ ، وحَدِيثٌ،
وكذلك استَحْدَثَهُ، وفى الصّجاح :
اسْتَحْدثْتُ خَبَرًا، أَى وَجَدْتُ خَبَرًّا
جديدًا .
(وحِدْثانُ الأَمْرِ، بالكسْرِ : أَوَّلُه
وابْتِداوُه، كحَدَاثَتِهِ)، يقال: أَخَذَ
الأَمْرِ بِحِدْثَانِهِ وحدَاثَتِهِ، أَى بأَوَّلِهِ
وابْتِدائِهِ ، وفى حديثٍ عَائِشَةً ، رضى
الله عنها، ((لولا حِدْثانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ
لَهَدَمْتُ الكَعْبَةَ وَبَنَيْتُها » والمُرادُ به
قُرْبُ عَهْدِهم بالكُفْرِ والخُرُوجِ منه
والدُّخُول فى الإِسلامِ وأَنَّهُ لم يَتَمَكَّنِ
الدِّينُ فى قُلُوبِهِم، فإِن هَدَمْتُ الكَعْبَةَ
وغيَّرْتُهَا رُبَّمَا نَفَرُوا من ذلك .
وحداثَةُ السِّنِّ : كِتَابَةٌ عن الشَّبَابِ
وأَوَّلِ العُمُرِ .
(و) الحدثانُ (١) (من الدَّهْرِ: نُوَبُهُ)
وما يَحْدُثُ منه ( كحَوَادِثه)، واحِدُها
حادِث، (وَأَحْدَاتُه) واحِدُهَا حَدَثٌ .
وقال الأَزْهَرِىّ : الحَدَثُ من أَحْدَاثِ
الدَّهْرِ : شِبْهُ النَّازِلَةِ
وقال ابنُ منظور: فأَمّا قولُ الأَعْشَى:
فإِمّا تَرَيْنِى وَلِى لِمَّةٌ
فإِنّ الحَوَادِثَ أَوْدَى بِهَا(٢
فإِنه حذف للضَّرُورَة (٣) وذلك لِمَكَان
الحَاجَةِ إِلى الرِّدْفِ
وأَمّا أَبُو علىَّ الفَارِسِىّ، فَذَهَبَ إِلى
أَنه وَضَعَ الجَوَادِثَ مَوضِعَ الحَدَثَانِ ،
كما وَضَعَ الآخَرُ الحَدَثَانَ مَّوْضِعَ
الحَوَادِثِ فى قوله :
أَلَا هَلَكَ الشُّهَابُ الْمُسْتَخِرُ
ومِنْرَهُنَا الِكَمِىُّ إِذَا نُغِرُ
(١) كذا جاءت معطوفة على ((حدثان) المكسورة وضبطها الصواب
(حدثان)) بفتحات وبها مش اللسان ((قوله وحدثان الدهر إلخ،
كذا ضبط بفتحات فى الصحاح والمحكم والتهذيب
والتكملة والنهاية، وصرح به صاحب المختار، فقول
المجد : ومن الدهر نوبه ، صوابه : والجَدّثان،
بفتحات، من الدهر نوبه ، إلخ ليوافق أصوله ،
: ولكن نشأ له ذلك من الاختصار ... »
(٢) ديوانه ١٧١ واللسان .
(٣) بهامش المطبوع ((قوله فانه حذف، أى حذف التاء)).
٢٠٦
:
-

حدث
حدث
ووَهَّابُ المِئِينَ إِذا أَلَمَّتْ
بنا الحَدَثَانُ والحَامِىِ النَّصُورُ(١).
وقال الأَزهرىّ: وربما أَنَّثَتِ
العَرَبُ الحَدَثَانَ ، يَذْهَبُون بسه إِلى
الحَوادِث .
وأَنشد الفَرّاءُ هُذِينِ البَيْتَيْنِ ، وقال :
تقولُ العَربُ: أَهْلَكَتْنَا الحَدَثَانُ ،
قال : فأَمّا حِدْثَانُ الشَّباب ، فبكسرٍ
الحاء وسكون الدال .
قال أبو عمرٍو الشيبانىّ: [تقول:] (٢)
أَتَيْتُهُ فى رُبَّى شَبابِهِ ورُبَّاتٍ شَبَابِهِ ،
وحُلْثَى شَبَابِهِ، وحِدْثَانِ شَبَابِهِ ،
وحَدِيثِ شَبَابِهِ ، ، بمعنى واحِدٍ .
قلت : وبمثل هُذا ضبطَهُ شُرَّاحٌ
الحَمَاسَةِ ، وشُرَّاح ديوانِ المُتَنَّى،
وقالُوا: هو مُحَرَّكة : اسمٌ بمعنى حَوَادِثِ
الدَّهْرِ ونَوَائِهِ ، وأَنشدَ شيخُنا - رحمه
الله - فى شرحه قول الحَمَاسِىّ :
رَمَى الحَدَثَانُ نِسْوَةَ آلِ حَرْبٍ
بِمِقْدَارٍ سَمَدْنَ له سَُمُودَا
(١) اللسان والتكملة .
(٢) زيادة من اللسان .
فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِيضاً
وَرَدَّ وُجُوهَهُنَّ البِيضَ سُودًا (١)
مُحَرَّكَة، قال: وكذلك أَنشَدَهما
شَيْخَانا ابنُ الثّاذِلِىّ، وابن المسناوِىّ،
وهُمَّا فى شرحِ الكافية المالكيّة ،
وشُرُوحِ النَّسْهِيل، وبعضُهم اقْتَصَرَ
على ما فى الصّحاح من ضبطهِ بالكُسْرِ
كالمُصَنّف، وبعضُهُم زاد فى النَّفَنَّنِ،
فقال: حَدَثَانِ: تَثْنِيَةُ حَدَث، والمراد
منهما : اللّيلُ والنّهَار، وهو كقولهم:
الجَدِيدانِ ، والمَلَوانِ ، ونحو ذلك .
(والأَحْدَاثُ: الأَمْطَارُ) الحادِثَةُ فى
(أَوَّل السَّنة)، قال الشاعر:
تَرَوَّى من الأَحْدَاثِ حَتّى تَلاحَقَتْ
طَوَائِفُه واهْتَزّ بالشِّرْشِرِ المَكْرُ(٢)
وفى اللسان: الحَدَثُ : مثلُ الوَلِىّ،
وأَرْضُ مَحْدُوثَةُ: أَصابَها الحَدَثُ.
(و) قال الأزهرِىّ: شابٌّ حَدَثُ :
(١) أشعار الحماسة ٤٢٧ طبع بون ، عبد الله بن الزبير
الأسدی و مادة (سمد) .
(٢) الان. ((طرائقه واهترْ)) وبهامش مطبوع التاج
قوله : طوائفه ، كذا بخطه ، والذى فى اللسان فى مادة
ش ر ر : طرائقه)) هذا وفى التاج المطبوع ، فى
مادة (شرر) (طرائفه)».
٢٠٧

حدث
حدث
فَتِىُّ السِّنِّ، وعن ابن سيدَه: (رَجُلٌ
حَدَثُ السِّنّ، وحَدِيثُهَا، بَيِّنُ الحَدَاثَة
والحُدُوثَةِ: فَتِىُّ) ، ورجالٌ أَحْدَاثُ السِّنِّ
ورِحُدْثَانُهَا، وَحُدَثَاوُهَا. ويقال: هُؤلاءِ
قَوْمٌ ◌ُحِدْثَانٌ: جَمْعُ حَدَثٍ ، وهو الفَتِىّ
السُّنَّ .
قال الجَوْهَرِىّ: ورَجُلٌ حَدَثُ، أَى
شَابٌّ ، فإِن ذَكَرْتَ السِّنَّ قِلْتَ : حَدِيثُ
السِّنّ. وهؤلاء غِلْمَانٌ حُدْثَانٌ، أَى
أَحْدَاثٌ ..
وكلُّ فَتِىٌّ من النّاسِ والذَّوابِّ
والإِبِلِ حَدَثُ، والأُنْثَى حَدَثَةٌ ،
واستعملَ ابنُ الأَعْرَابِىّ الحَدَثَ فِى
الوَعْلِ ، قَالَ : فإِذا كانَ الوَعِلُ
حَدَثاً فَهُوَ صَدَّعٌ، كذا فى اللّسان.
قلتُ: والذى قاله المصنّف صرَّحَ.
به ابنُ دُرَيْد فِى الجَمْهَرَةُ، وَوَافَقَهُ
المُطَرِِّىّ فى كتابه غريب أَسماءِ
الشّعراء، وابنُ عُدَيْس، كما نَقَلَه
اللَّبْلِىُّ عنه من خَطِّهِ، والذى قََاله
الجَوْهَرِىّ صَرّحَ به ثَعْلَبٌ فى الفصيح ،
واللّحْيَانى فى نَوادِهِ
٢٠٨
ونقل شيخُنَا عِن ابْنِ دُرُسْتَوَيَه :
العامَّة تقول: هو حَدَثُ السِّنِّ، كما
تقول: حَدِيثُ السِّنَّ، وهو خطَأَ؛ لأَن
الحَدَثَ صِفَةُ الرَّجُلِ نفْسِه، وكان
فى الأَّصل مصدَرًا فَوُصِفَ به ، ولا
يُقَال للسِّنّ حَدَثٌ ، ولا لِلَضُرْسِ حَدَثٌ،
ولا لِلنَّابِ ، ولا تَحْتَاجُ معه إلى ذِكْرِ
السِّنِّ، وإِنّمَا يقال للغُلامِ نفْسِهِ: هو
حَدَثُ، لا غيرُ، قال: فَأَمَّا الحَدِيثُ،
فِصِفَةٌ يُوصَفُ بِهَا كِلُّ شىءٍ قریبِ
المُدَّةِ والعَهْدِ به، وكذلك السِّنّ
الحَدِيثَةُ النَّبَاتِ ، والحَدِيثُ السُّنِّ من
الناسِ: القريبُ السُّنّ والمَوْلِدِ ، ثم
قال: وعليه أكثرُ شُرَّاحِ الفَصِيحِ.
قلت : (و) به سُمّىَ (الحَدِيث) وهو :
(الجَدِيدُ) من الأشياء .
(و) الحَديثُ (: الخَبَرُ)، فهما
مُترادِفانٍ ، يأَنَّى على القَلِيلِ والكثيرِ
( كالحِدِّيقَى)، بكسرٍ وشدِّ دالٍ ، على
وزن خِصِّيصَى ، تقول: سَمِعْتُ
حِدِّيْثَى حَسَنَةً ، مثل خِطِيئَى ، أَى حَدِيثاً.
و (ج أَحَادِيثُ )، كقَطيعٍ
وأَقَاطِيعَ ، وهو (شاذٌ) على غيرِ قِياسٍ

حدث
حدث
وقيل : الأَحادِيثُ جمع أُحْدُوِثَةٍ ، كما
قاله الفَرّاءُ وغيرُه، وقيل : بل جمع
[الحديث] أَحْدِثَة. على أَفْعِلَة ؛ ككَثِبٍ
وأَكْثِبَةٍ .
(و) قد قَالُوا فى جَمْعه: (حدْثانٌ)
بالكسر، (ويُضَمّ )، وهو قليل، أَنشد
الأَصمعىّ :
تُلَهِّى المَرْءَ بالحُدْثانِ لَهْوًّا
وتَحْدِجُه كما حُدِجَ المُطِيقُ (١)
ورواه ابنُ الأَعْرَانِىّ : بالحَدَثانِ
محرّكَة ، وفسّره فقال : إِذا أَصابَه
حَدَثَانُ الدَّهْرِ من مصائِبِهِ ومَرَازِئه
أَلْهَتْهُ بِدَلِّها وحَدِيثِها [عن ذلك] (٢)
(ورجلٌ حَدُثُّ) بفتح فضّمَ
(وحَدِثٌ) بفتح فكسر (وحِدْثُ) بكسر
فسكون ( وحِدِّثُ) كسِكِينٍ ، زاد فى
اللّسَان ومُحَدِّث، كلّ ذلك بمعنَّى
واحدٍ ، أَى (كَثِيرُه) حَسَنُ السَِّاقِ له ،
كلّ هُذا على النَّسَبِ ونحوه، هُكذا
.(١) اللسان، وبهامش مطبوع النتاج ((قوله: كما حدج المطيق،
قال فى اللسان: هو مثل ، أى تغلبه بدلّها
وحديثها حتى يكون من غلبتها له كالمحدوج المركوب
الذليل من الجمال)» وهذا النص فى اللسان والتاج مادة
(حدج ) مع هذا الشاهد .
(٢) زيادة من المسان، وفى مطبوع التاج ((ومرازيه))
والمثبت من اللسان .
فى نسختنا، وفى أُخرى: رَجُلٌ حَدُثَ .
كنَدُسِ، وَتِفٍ وشِبْرٍ، وسِكِّيتٍ .
وهذا أَوْلَى؛ لأَنّ إِعْرَاءَ الكلماتِ عن
الضَّبْطِ غيرُ مناسبٍ، وضبطَهَا
الجوهرىّ فقال : ورجل حَدُثُ وحَدِثٌ ،
بضم الدال وكسرها، أَى حَسَنُ
الحديثِ ، ورجلٌ حِيثٌ مثلُ فِسِّيقٍ،
أَى كثيرُ الحَدِيثِ، ففرّق بين الأَوَّلَيْن
بأَنَّهُمَا الحَسَنُ الحديثِ ، والأَخِيرُ :
الكثیرُه .
قال شيخُنا : وفى كلام غيرِهِ ما يَدُلُّ
على تَثْلِيثِ الدَّالِ ، وقال صاحِبُ
الواعى، الحَدِّث : من الرجال، بضّ
الدّال وكسرها، هو الحَسَنُ الحَدِيثِ،
والعامَّة تقول الحِدِّيث، أَى بالكسر
والتَّشْدِيد ، قال، وهو خَطَأْ ، إِنما
الحِدِّيثُ : الكثيرُ الحَدِيثِ .
(والحَدَثُ : محرّكةً: الإِبْداءُ،
وقد أَحْدَثَ)، من الحَدَثِ .
ويقال : أَحْدَثَ الرَّجُلُ؛ إِذا صَلَّعَ
وفَصَّعَ (١) وَخَضَفَ ، أَىَّ ذلك فَعَلَ ،
(١) فى المطبوع ((قصع)» والتصويب من اللسان وفيه ((إذا
..
صلع أو فصع وخضف)» وأنظر مادة (فصع) .
٢٠٩

حدث
حدث
فهو مُحْدِثُ. وأَحْدَثُه: ابْتَدَأَهُ
وابْتَدَعَهُ ، ولم يَكُنْ قَبْلُ:
(وَ) الحَدَثُ (: د، بالرُّومِ ) وفى
اللسان : موضِعٌ مَّصل بِلادِ الرُّومِ ،
مُؤَنَّثَةٌ ، زاد الصّاغانىّ: وعِندَهُ جَبَلٌ
يقال له : الأُحَيْدِبُ ، وقَدْ ذُكِرَ فى
موضعه .
(و) الحَدِيثُ : ما يُحْدِّثُ به
المُحَدِّثُ تَحْدِيثاً، وقد حَدَّثَهُ
الحَدِيثَ، وحَدَّثَهُ بهِ .
وفى الصّحاح: (المُحَادَثَةُ)
و (التَّحَادُثُ) والتَّحَدُّثُ والتَّحْدِيثُ
مَعروفاتٌ .
(و) المُحَادَثَةُ (: جلاءُ السَّيْف،
كالإِحْداثِ) يقال: أَحْدَثَ الرّجُلُ
سَيْفَه ، وحادَثَه ، إِذا جَلاَهُ ، وفى حديثٍ
الحَسَنِ ((حَادِثُوا هذه القُلُوبَ بِذِكْرِ
الله تَعالى، فإِنها سَرِيعَةُ الدُّنُور)) معناه
اجْلُوها بالمَوَاعِظِ، واغْسِلُوا الدَّرَنَ
عِنْهَا، وشَوِّقُوهَا حتّى تَنْفُوا (١) عِنْهَا
الطَّبَعَ والصَّدَأَ الذى تَرَاكَبَ عَلَيْهَا ،
(١) فى المطبوع ((تنقوا)) والمثبت من اللسان.
وتَعَاهَدُوهَا بذلكَ، كما يُحادَثُ السيفُ
بالصِّقالِ ، قال :
· كنَصْلِ السَّيْفِ جُودِثَ بالصِّقَالِ (١) .
(و) من المَجَازِ: ما جَاءَ فى الحَدِيث:
(( قد كانَ فى الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، فإِنْ
يَكُنْ فِى أَمَّتِى أَحَدٌ فَعُمَرُ بنُ
الخَطّبِ)) قالوا: (المُحَدَّثُ، كمُحَمَّد:
الصَّادِقُ ) الحَدْسِ ، وجاءَ فى تَفْسِرٍ
الحَدِيثِ أَنَّهُمِ المُلْهَمُونَ ، والمُلْهَمُ هو
الذِى يُلْقَى فى نَفْسِهِ الشَّيْءُ فِيُخْبِرُ
به حَدْساً وفِرَاسةً ، وهو نَوْعُ يَخُصُّ اللهُ
به من يَشَاءُ من عِبَادَه الذين اصْطَفى ،
مثلَ عُمَرَ ، كأَنَّهُمِ حُدِّثُوا بِشَىْءٍ فَقَالُوه.
(و) المُحْدَثُ (بالتخفيف: ماءَانِ):
أَحدُهمَا لِبَنِى الدِّيلِ (٢) بِتِهِامَةَ،
والآخَرُ على سِتَّةِ أَمْيَالٍ من النَّقْرَة.
(و) المُحْدَثُ أَيضًا: (ة، بواسطَ)
بالقُرْبِ منها، (و) قَرْيَةٌ أُخرَى
(بِبِغْدَادَ).
(١) اللسان ونسبه للبيد وصدره كما فى ديوانه ٨٠.
• وأصبح يَقْتَرِىِ الحَوْمَانِ فَرْدًا.
(٢) فى معجم البلدان (المحدث) ((الدئل)، أما الأصل فكالتكملة
:
٢١٠
:

حدث
حدث
(و) المُحْدَثَةُ ( بهاءِ : ع ) فيهِ
ماءٌ ونَخْلٌ وجُبَيْلٌ يقالُ له : عَمُودُ
المُحْدَثَة .
(وأَحْدَثَ) الرجُلُ (: زَنَى)،
وكذلك المرأةُ، يُكْنَى بالإِحْدَاثِ عن
الرِّنَا .
(والأُحْدُوثَةُ) بالضَّمِ (: ما يُتَحَدَّثُ
به)، وفى بعض المُتُونِ : ماحُدِّثَ به.
ونقل الجَوْهَرِىّ عن الفَرّاءِ ،
نُرَى أَنّ واحِدَ الأَحَادِيثِ أُحْدُوثَةٌ ،
ثم جَعَلُوهُ جَمْعاً للحَدِيثِ .
قال ابنُ بَرِّىّ: ليسَ الأَمْرُ كما
زَعَمَ الفَرّاءُ؛ لأَنَّ الأُحْدُوثَةَ بمَعْنَى
الأُعْجُوبَةِ ، يقال : قد صارَ فُلانٌ
أُحْدُوثَةً .
فَأَمَّا أَحاديثُ النَّبِىّ، صلى الله
عليه وسلم، فلا يكونُ واحدُهَا إِلّ
حَدِيثاً، ولا يُكونُ أُحْدُوثَةً ، قال :
وكذلك ذَكَرَهُ سِيبويْه فى باب ماجاءَ
جَمْعُه على غيرٍ واحِدِهِ المُسْتَعْمَلِ ،
كَعَرُوضٍ وأَعارِيضَ ، وباطِلٍ وَأَباطِيلَ ،
انتهى .
قال شيخُنا: وصَرَّحُوا بأَنَّه لا فَرْقَ
بينَها وبينَ الحَدِيثِ فى الاستعمالِ
والدَّلالَةِ على الخَيْرِ والشَّرِّ، خلافاً لمن
خَصَّهَا بما لا فَائِدَةَ فيهِ ، ولا صِحَّةَ له ،
كأَخْبَارِ الغَزَلِ ونحوِهَا من أَكاذِيبٍ
العَرَبِ ، فقد خَصَّ الفرّاءُ الأُحْدُوثَةَ
بأنّها تكونُ للمُضْحِكَاتِ والخُرَافَاتِ ،
بخلافِ الحَدِيث ، وكذلك قالَ ابن
هشامِ اللَّخْمِىّ فى شَرْحِ الفَصِيح :
الأُحْدُوثَةُ لا تُسْتَعْمَلُ إِلّ فى الشَّرِّ ،
ورد عليه أَبو جَعْفَرِ اللَّبْلِىّ فى
شرحِهِ، فإِنّه قالَ : قد تُسْتَعْمَلُ فى
الخَيْرِ ، قال يعقُوبُ فى إِصلاحِه: يُقَالُ:
انتَشر له فى النَّاسِ أُحْدُوثَةٌ حَسَنَّةٌ ،
قال أَبو جَعْفَرَ : فَهُذَا فى الخَيْرِ ، وأَنْشَدَ
المُبَرّد :
وكُنْتُ إِذا ما زُرْتُ سُعْدَى بِأَرْضِهَا
أَرَى الأَرْضَ تُطْوَى لى ويَدْنُو بَعِيدُهَا
مِنَ الخَفِرَاتِ البِيضِ وَذَّ جَلِيسُهَا
إِذَا ما انْقَضَتْ أُحْدُوثَةٌ لو تُعِيدُها (١)
(١) انظر ديوان مجنون ليلى ١٠٨ وفى تزيين الأسواق ٤٣
كثير أو ذر الرمة .
٢١١

حدث
حلاث
فى سورة
ومثل ذلك أَورده الخَفَاجِىّ
يُوسُفَ عليه السلام .
(و) رَجُلُ (حِدْثُ المُلُوكِ، بالكَسْرِ)
إِذا كَانَ (صَاحِب حَدِيثِهِم) وسَمَرِهِمْ ،
وحِدْثُ نِسَاءِ: يَتَحَدَّثُ إِلَيْهِنّ.
كَقَوْلِكَ: تِبْعُ نساءٍ ، وزِيرُ نِسَاءِ .
( والحَاَدِثُ، والحَدِيثَةُ، وأَحْدُثٌ
كَأَجْبُل : مَوَاضِعُ) :
فحَدِيثَةُ المَوْصِلِ: بُلَّيْلَةٌ على
دِجْلَةَ .
وحَدِيثَةُ الْفُرَاتِ: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ قُرْبَ
الأَنْبَارِ . ذَكرَهما الشّهابُ الفَيُّومِىّ .
والشمسُ محّمدُ بن محمدٍ الْحُميدىّ فى
الرّوْضِ المِعْطَار فى خبر الأَمْصار .
وأَمَّ حَادِثُ: فإِنها قَرْيَةٌ على ساحِلِ
بحرِ الْيَمَنِ .
وأَحْدُثٌ . لغةٌ فِى أَجْدُث ، ذكرَه
السُّكّرِىّ فى شَرْحِ شِعْرَ هُذَيْل، وأَنشدَ
بيتَ المُتَنَخْلِ السّابق فى الجيم، قال
الصّاغَانِىّ: وليس بتصحيفِ أَجْدُث
بالجيم .
والحَدَثَةُ، مُحَرَّكةً: وادٍ قُرْبَ مَكّةَ .
أَعلاه لِهُذَيْلِ وَأَسْفَلُهُ لكِنَانَةِ .
(وَأَوْسُنَ بْنُ الْحَدَّثَانِ) بِنِ عَوْفٍ
ابنِ رَبِيعَة النَّصْرِىّ، (مُحَرّكَةً:
صحَابِىٌّ) مَشْهُور مِنْ هَوَازِدَ، نادَى
أَيّامَ مِنَّى أَنّهَا أَيامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ .
روى عنه ابنُه مالك، وقد قيلَ : إِنّ
لابْنِهَ هُذا صُحْبَةً أَيضاً، وهو منقولٌ
من حَدَثَانِ الدَّهْرِ ، أَى صُرُوفه ونَوَائِبِه.
[]. ومما يستدرك عليه :
حَدَثَ الأَمْرُ : وَقَعَ
ومُحْدَثَاتُ الأُمورِ : ما ابتَدَعَهُ أَهْلُ
الأَهْوَاءِ من الأَشْيَاءِ التى كانَ السَّلَفُ
الصَّالِحُ على غيرِها ، وفى الحديثِ :
(( إِيّاكُم ومُحَدَثَاتِ الأُمُورِ )) جَمْعُ
مُحْدَثةِ: (١) بالفَتْح: هو مالم يكن
مَعْرُوفاً فى كتابٍ ولا سُنّة ولا إِجْمَاعٍ .
وفى حديثٍ بِنِى قُرَيْظَةً ((لَمْ يَقْتُلْ
من نسائِهِمْ إِلّ امْرَأَةٌ وَاحِدَةً كَانَتْ
أَحْدَثَتْ حَدَثاً)) قيل: حَدَثُهَا أَنّها
سَمَّتِ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلّم
(١) فى المطبوع ((محدث)) والمثبت من النهاية واللسان.
٢١٢
.

حدث
حدث
وقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم :
((كُلُّ مُحْدَثَةٍ (١) بِدْعَةٌ، وكلُّ بِدْعَةٍ
ضَلاَلَةٌ )) .
وفى حديثِ المَدِينَة: ((مَنْ أَحْدَثَ
فِيهَا حَدَثاً، أَو آوَى مُحْدثاً))، الحَدَثُ:
الأَمرُ الحادِثُ المُنْكَّرُ الذى ليس
بِمُعْتَادٍ ولا مَعْرُوفٍ فى السُّنّة .
والُحْدِثُ يُروَى بكسرِ الدّال وفتحها ..
على الفاعِلِ والمَفْعُول، فمعنَى الكسْرِ:
من نَصَرَ جانِياً وآوَاه وأَجَارَه من
خَصْمِهِ ، وحال بينَه وبينَ أَن يقْتَصَّ
مِنْهُ، والفتْحُ: هو الأَمْرُ المُبْتَدَعُ
تَفْسُه، ويكونُ معنى الإِيواءِ فيه :
الرِّضا بِهِ ، والصَّبْرَ عَلَيْهِ، فإِنه إِذا
رَضِىَ بِالبِدْعَةِ ، وأَقرَّ فاعِلَها ولم يُنْكِرْهَا
عليه ، فقد آوَاهُ .
واسْتَحْدَثْتُ خَبَرًا، أَى وَجَدْتُ خَبَرًا
جَدِيدًا، قال ذو الرُّمَة :
أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عن أَشْياءِهِمْ خَبَرًا
أَم راجَعَ القَلْبَ مِنْ أَطْرَابِهِ طَرَبُ (٢)
كذا فى الصّحاح .
(١) فى المطبوع ((محدث)) والمثبت من اللسان.
(٢) ديوانه ١ والسان والصحاح والأساس وفى مطبوع
التاج ((أطرابه طربا،، والتصويب مما سبق.
وفى حديث حُنَيْنٍ ((إِنّى لِأُعْطِى
رِجَالاً حَدِيثِى عَهْدٍ بِكُفْرٍ (١)
أَتَأَلَّفُهُم)) وهو جَمْعُ صِحَّةٌ لحَدِيثٍ .
فَعِيل بمعنى فاعِلِ .
وفى حديث أُمّ الفَضْلِ: ((زَعَمَت
امْرَأَتِى [الأُولىَ أَنها أَرْضَعَتِ امْرَأَتِى] (٢)
الحُدْثَى )) هى تأْنيثُ الأَحْدَثِ ، يريدُ
المَرْأَةَ التى تَزوَّجها بعدَ الأُولَىَ .
. وقال الجَوْهَرِىّ: الحَدَثُ والحُدْثَى
والحَادِثَةُ والحَدَثَانُ كُلُّه (٣) بمعنَّى.
والحَدَثَاذُ. مجرّكةً: الفَأْسُ التى
لها رَأْسُ واحِدَةٌ، على التَّشْبِيه
بِحَدَثَانِ الدَّهْرِ ، قال ابنُ سِيده: ولم
يَقُلْه أَحَدٌ، أَنشد أبو حنيفة :
وجَوْنٌ تَزْلَقُ الحَدَثَانُ فِيهِ
إِذَا أُجَرَاؤُهُ نَحَطُوا أَجابَا (٤)
قال الأزهرىّ : أَرادَ بِجَوْنِ جَبَلاً .
(١) فى المطبوع (( بكفرهم)) والمثبت من اللسان والتهداية.
وأشير بهامش المطبوع إلى ما فى النهاية .
(٢) زيادة من اللسان والنهاية .
(٣) فى اللسان كلأصل أما الصحاح ففيه ((كلها)).
(٤) اللسان، وبهامش مطبوع التاج ((قوله: فيه ، الذى
فى التكملة ((عنه)) هذا وجاء فيها شاهداً على (الحدثان))
بكسر فسكون وهي جمع الحدثان بمعني الفأس والشعر
لعويج كما سيذكر.
٢١٣

حدث
حرٹ
وقوله : أَجَابا، يعنى صَدَى الجَبَلِ
تسمعه .
قلت : الشعر لِعُوَيْجِ النَّبْهانىّ.
والحِدْثَانُ بِالكَسْرِ جمعُ الحَدَثانِ ،
محرَّكةً، على غير قياس وكذلك
كِرْوانٌ ووِرْشَانٌ، فى كَرَوَانٍ ووَرَشَان ،
ونَحَطُوا، أَى زَفَرُوا، كذا حَقَّقه
الصَّاغانِّ فِى الْعُبَاب فى ن ح ط .
وسَمّى سيبَويْهِ المَصْدَرَ جَدَثاً؛ لأَنّ
المصادرَ كُلَّهَا أَعراضٌ حادِثَةٌ، وكسَّره
على أَحْدَاث ، قال: وأَمَّا الأَفْعَالُ
فَأَمْثِلَةٌ أُخِذَتْ من أَحْدَاثِ الأَسْمَاءِ .
وفى حديث فاطمة رضى الله تعالى
عنها: ((أَنَّهَا جَاءَتْ إِلى النَّبِىّ صلَّى
الله عليه وسلم، فَوَجَدَتْ عندَهُ حُدَّاثاً)»
أَى جَمَاعَةٌ يَتَحَدَّثُون، وهو لجَمْعٌ على
غيرٍ قِياس، حَمْلاً على نَظيرِهِ، نحو
سامِرٍ وسُمَّارٍ، فإِنّ السُّعَّارَ الْمُحَدِّثُونَ .
وفى الحديث: ((يَبْعَثُ اللهُ السَّحَابَ،
فيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ، وَيَتَحَدَّثُ
أَحْسَنَ الحَدِيثِ)) قال ابنُ الأَثِيرِ :
جاءَ فى الخَبَرِ أَنَّ حَدِيثَهُ الرَّعِْدُ،
وضَحِكَهُ البَرْقُ، وَشُبِّهَ بِالحَدِيثِ؛ (١)
لأَنّه يُخْبِرُ عن المَطَرِ وقُرْبٍ مجيئُهِ ،
فصارَ كالمُحَدِّثِ به، ومنه قول
نُصَيْبٍ :
فعَاجُوا فَأَثْنَوْا بِالّذِى أَنْتَ أَهْلُه
ولو سَكُتُوا أَثْنَتْ عِليكَ الحَقَائِبُ (٢)
وهو كَثِيرٌ فى كَلامهم ، ويجوزُ أَن
يكونَ أَرادَ بالضَّحِكِ افْتِرارَ الأَرْضِ
وظُهُورَ الأَزْهَارِ ، وبالحَدِيثِ ما يَتَحَدَّثُ
بهِ النَّاسُ من صِفَةِ النَّبَاتِ وذِكْرِهِ،
ويُسَمَّى هذا النّوعُ فِى عِلْمِ البَيَانِ المَجَازَ
التَّعْلِيقىَّ، وهو من أَحسَنِ أَنواعِهِ
وتَركْتُ البِلادَ تَحَدَّثُ، أَى تَسْمَعُ
فيها دَوِيًّا، حكاه ابن سِيدَه عن ثعلب.
ومن المجاز: صاروا أَجادِيثَ، كذا
فى الأساس .
وناقَةٌ مُحْدِثٌ، كمُحْسِنٍ : حَدِيثَةُ
النّتَاجِ، نقله الصّاغَانيّ.
[ ح ر ث] .
(الحَرْثُ: الكَسْبُ)، كَالاخْتِرَاتِ ،
وفى الحَدِيثِ ((أَصْدَقُ الأَسماءِ
(١) فى الان والنهاية ((وشبهه))
(٢) اللسان .
٢١٤

حرث
حرث
الحَارِثُ))؛ لأَنَّ الحارِثَ هو الكاسِبُ ،
واخْتِراتُ المالِ كَسْبُه ، والإِنْسِبانُ
لا يَخْلُو من الكَسْبِ طَبْعاً واخْتِيَارًا .
قال الأَزهرىّ : والاحتِراثُ: كَسْبُ
المالِ ، والحَرْثُ العَمَلُ للُّنْيا والآخِرَةِ،
وفى الحَدِيثِ ((احْرُتْ لدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ
تَعِيشُ أَبَدًا، واعْمَلْ لَآخِرَتِكَ كَأَنَّكَ
تموتُ غَدًا)). وفى الأساس : ومن المجاز :
اخْرُثْ لَآخِرَتِكَ، أَى اعْمَلْ لَهَا .
وقد أَطال فيه الهَرَوِىُّ فى الغَرِيبَيْن،
والأَّزهرىُّ فى التَّهْذِيب، ونقله على
طُولِهِ ابنُ مَنْظُورٍ فى لسانه .
(و) الحَرْثُ (: جَمْعُ المالِ) وكَسْبُه.
وَحَرَثَ ، إِذا اكْتَسَب لِعِياله واجْتَهَدَ
لَهُم، يقال : هو يَحْرُثُ لعياَلِهِ ،
ويَحْتَرِثُ، أَى يَكْتَسِبُ، وفى التّنزیلِ
العَزِيزِ ﴿ومَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ
الدُّنْيَا﴾ (١) أَى كَسْبَهَا .
(و) الحَرْثُ (: الجَمْعُ بَيْنَ أَرْبَعِ
نِسْوَةٍ)، عَن أَبِى عَمْرٍو، وقَدْ حَرِثَ
كسَمِع .
(١) سورة الشورى الآية ٢٠ .
(و) الحَرْثُ (: النِّكَاحُ بالمُبَالَغَةِ )
ونَصُّ ابن الأَعرابِىّ: الجِمَاعُ الكَثِيرُ .
وقد حَرَثَها إِذا جَامَعَها جاهِدًا مُبَالِغاً .
وأَنشد المُبَرِّد :
إِذَا أَكَلَ الجَرَادُ حُرُوثَ قَوْمٍ
فَحَرْنِى هَمُّه أَكْلُ الجَرَادِ(١)
(و) الحَرْثُ (: المَحَجَّةُ المَكْدُودَةُ
بالحَوَافِرِ)، لِكَثْرَةِ السَّيْرِ عليها .
(و) الحَرْثُ (: أَصلُ جُرْدَانِ
الْحِمَارِ) ، وهو نَصُّ عبارةِ الأَزْهَرِىّ
فى التّهْذِيب، وغيرٍ واحدٍ من الأَئِنَّة ،
والجُرْدَانُ، بالضم: قَضِيبُ كلِّ
ذى حافِرٍ، فلا يُلْتَفَتُ إلى قولِ شيخنا :
هو من إِغْرَابِه على النّاس .
(و) من المجاز: الحَرْثُ (: السَّيْرُ
على الظَّهْرِ حَتّى يُهْزَلَ ) ، قال ابنُ
الأعرابيّ: حَرَثَ الإِيِلَ والخَيْلَ وَأَخْرَثَهَا :
إِذا سَارَ عليها حَتّى تُهْزَلَ، وفى حَدِيثِ
مُعَاوِيَةَ ((أَنَّهُ قالَ للأَنْصَارِ: مَا فَعَلَتَّ
نَوَاضِحُكُمُ ؟ قَالُوا: أَخْرَثْنَاهَا يَوْمَ
بَدْر )) أَى أَهْزَلْنَاها، يقال: حَرَثْتُ
الدَّابَّةُ وَأَحْرَثْتُهَا، أَى أَهْزَلْتُهَا .
(١) الان والأساس .
٢١٥

جرث
حرث
(و) الحَرْثُ. والحِرَاثَةُ العَمَلُ فِى
الأَرْضِ زَرْعاً كَانَ أَو غَرْساً .
: وَقَدْ يكُونُ الحَرْثُ نَفْسَ (الزَّرْعِ)
وَبَه فَسّرَ الزّجَاجُ قولَه تعالى {أَصَابَتْ
حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَمْلَكَتْهُ﴾﴾ (١)
حَرَثَ يَحْرُثُ حَرْئاً، وفى التَّهْذِيِب:
الحَرْثُ: قَذْفُكَ الحَبَّ فِى الأَرْضِ
الأزْدِراعِ. والحَرَّاثُ: الزَّرّاعُ. وقد
حَرَثَ، واحْتَرَتَ. مثل : زَرَعَ، وَازْدَرَعَ.
(و) من المجاز: الحَرْثُ (: تَحْرِيكُ
النَّارِ) وإِشْعَالُهَا بالمِحْراثِ.
(و) من المَجَاز: الحَرْثُ(: التَّفْتَيشُ).
ظاهرُ كلامِهِ الإِطْلاقُ، يقال: حَرَثَ
إِذا فَتَّشَ، وفى كلامِ بعضِ الأَئِمَّةِ :
الحَرْثُ : تَفْتِيشُ الكتَابِ وتَدَبُّرُه.
(و) الحَرْثُ (: التَّفَقُّهُ). يقال :
حَرَثَ ، إِذا تَفَقَّهَ، ويقالُ : احْرُثِ
القُرْآنَ، أَى ادْرُسْه، وهو مَجاز،
وحَرَثْتُ القُرْ آنَ أَخْرُثُهُ، إِذا أَطَلْتَ
دِرَاسَتَه وَتَدَبَّرْتَه، وفى حديث عبد الله
((احْرُتُوا هذا القِرْآنَ)) أَى فَتْشُوه
(١) سورة آل عمران الآية ١١٧.
وثَوِّرُوه، وفى بعض النُّسَخِ : النَّفَقَةُ.
بالنُّون، وهو خَطَّأ .
(و) الحَرْثُ: (تَهْبِئَّةُ الحَرَاثِ .
كسَحَاب): اسمٌ (لِفُرْضَةِ)، بالضمّ .
تكون ( فى طَرَفِ القَوْسِ يَقَعُ فِيهَا
الوَتَرُ، وهى الحُرْثَةُ، بالضّمّ، أَيْضاً)
والجَمْعِ حُرَثٌ .
قالِ الأَزْهَرِىُّ: وَالزَّنْدَةُ تُحْرَثُ ثُمَّ
تُكْظَرُ(١) بعدَ الحَرْثِ، فهو خَرْثُ
ما لم يُنْفَذْ، فإِذا أُنْفِذَ فهو كُظْرٌ.
و(فِعْلُ السَكُلّ) مما تقدّمَ (يَحْرِثُ)
بالكسر (ويَحْرُثُ) بالضّمّ ، إِلَّحَرَثَ.
بمعنَىِ جَمَعَ بَيْن أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ، فقد
ضَبَطَهِ أَبُو عَمْرٍو كِسَمِعَ، وكذا
حَرِثَ إِذا تَفَقَّهُ وفَتَّشَ، فقد ضبطَ
الصاغانىّ إِيّاهما كِسَمِعَ. فَتَأَمَّلُ(٢)
(وَبَنُو حَارِثَةَ: قَبِيلَةٌ) من الأَوْس.
( والحَارِثِيُّونَ مِنْهُم ) جماعة
(كَثِيرُونَ) من الصَّحَابَةِ، وغيرِهِم .
(١) بهامش المطبوع ((قوله: تكفر . قال المجد: وكظر
الزئدة : حز فيها فرضة ، ١ هـ ، ووقع فى النسخ
٠٠
بالطاء المهملة ، وهو تصحيف )) ..
(٢) في التكملة كما قال ، وضبط اللسان بفتح الراء فيهما .
٢١٦٠

حرٹ
حرث
( وَذُوِ حُرَثَ، كَزُفَرَ : ابنُ حُجْرٍ )،
بالضَّمِّ فسُكونٍ (أَو) هو (ابنُ الحارِثِ
الرُّعَيْنِىّ) الْحِمْيَرَىّ (جَاهِلِىٌّ) من
أَهْلِ بَيْتِ المُلَّكِ، نقله الصاغَانِّ.
[( و كُرُبَيْرٍ : اسْمٌ)](١)
( وكأَمِيرٍ : مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بَنِ
حَرِيثِ الْبُخَارِىُّ المُحَدِّثُ) أَبُو عبدِ
الله، حَدَّث عنه مُحَمَّدُ بنُ عِيسِ
الطَّرَسُوسِىّ .
(وحُرْثَانُ بالضّ: اسْمٌ ) وهو حُرْثَانٌ
ابنُ قَيْسِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ
غَنْمِ بنِ دُودَانَ بنِ أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةً،
منهم ◌ُكَّشَةُ بنُ مِعْصَنِ بنِ حُرْثَانَ .
( والحَارِثُ: الأَسَدُ) قال شيخُنَا:
هو عَلَمُ جِنْسٍ عليه، وهذا غريب،
(كَأَبِى الحَارِثِ) كُنْيَتُه، وهو
الأَشْهَرُ، وعليه اقتصر الجَوْهَرِىّ ، وابنُ
مَنْظُورٍ، وسيأنى لذلك المزيدُ فى
ح ف ص .
(و) الحَارِثُ (: قُلَّهُ جَبَلٍ بِحَوْرَانَ)،
هُكذا فى النَّسخ التى بأَيْدِينا،
(١) زيادة من القاموس.
والصواب - على ما فى الصحاح وغيره -
قُلَّةٌ من قُلَلِ الجَوْلانِ (١) وهو جَبَلٌ
بالشامِ فى قول النَّابِغَّةِ الذُّبْيَانِىّ،
يَرْنِى النُّعْمَانَ بِنَ الْمُنْذِرِ :
بَكَى حَارِثُ الجَوْلانِ مِنْ فَقْدِ رَبِّهِ
وحَوْرَانُ مِنْهُ خائِفٌ مُتَضَائِلُ (٢)
قالَ ابنُ مَنْظُورٍ : قوله : من فَقْدِ
رَبِّه، يعنى به النُّعْمَانَ، قال ابنُ بَرِّىّ :
وقوله : وحَوْرَانُ منه خَائِفٌ، كقول
جَرِیر :
لمّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ
سُورُ المَدِينَةِ والجِبَالُ الخُشَّحُ (٣)
(وٍ) الحَارِثُ: اسمٌ، قال سيبَوَيْهِ :
قال الخَلِيلُ : إِنّ الذين قالُوا الحارث
إِنما أَرادُوا أَن يَجْعَلُوا الرَّجُلَ هو الثَّىءَ
بِعَيْنِهِ، ولم يَجعَلُوه سُمِّىَ به، ولكنَّهُم
جعَلُوه كأَنَّهُ وَصْفٌ له غَلَبَ عليهِ،
قال : ومن قال: حَارِثٌ - بغير ألف
(١) الذى فى معجم البلدان (الحارث) ( الحارث قرية من
قرى حوران من نواحى دمشق يقال لها حارث
الجولان ، وقال الجوهرىّ: الجولان جبل بالشام ،
وحارث قلة من قلله فى قول النابغة .... »
(٢) ديوانه ٨٤ والسان والصحاح ومعجم البلدان (الحارث)
(٣) ديوانه ٣٤٥ والسان .
٢١٧

حرث
حرث
ولامٍ - فهو يُجْرِيه مُجْرَى زَيْدٍ،
قال ابنُ حِنِّى : [إِنَّمَا تَعَرَّفَ الحارثُ
ونحوُهُ من الأَوْصاف الغَالِبَةِ بالْوَضْعِ
دون اللّم، وإِنَّمَا أُقِرَّتِ اللّمُ فيها
بعد النّقْلِ وكَونِها أَعلاماً، مُراعَاةً
لمذْهَب الوصْفِ فيها قبلً النقْل ] (١)
وجَمْعُ الأَوّل: الحُرَّثُ والحُرَّاثُ،
وجمع حَارِثٍ : حُرَّثُ وجَوارِثُ، قال
سيبويهِ: ومن قال حارِثُ، قال فى
جَمِعِه: حَوَارِث، حيث كان اسْمًا
خاصًّا كَزَيْدِ .
و (الحَارِثَانِ): الحارِثُ (بنُ ظَالِمِ
ابنِ جَذِيمَةَ)، بالجيم، هكذا المَعْرُوفُ
عندَ أَهلِ اللُّغَةِ، ووقع فى بعض نُسَخ
الصّحَاحِ مضبوطاً بالحاءِ المهملة ،
وذكره أيضاً فى فصل ح ذم ، فقال
حَذِيِمَة بن يَرْبُوع، والمعروفُ عندَ
أَهلِ النَّسَبِ جَذِيمَةُ بالجيم، وهو
ابنُ يَرْبُوعِ بنِ غَيْطِ بنِ مُرَّةَ (و)
الحَارِثُ (بنُ عَوْفٍ بنِ أَبِى حَارِثَةَ)
(١) زيادة من اللسان ومنه النقل، ويُلاحظ أن لفظة
«الحارث» فى قول اخلیل وفى قول ابن جنی کتبتبدون
ألف ، ويكتبها الشارح أيضا فى مواضع بدون ألف
و کما یفعلون فی کثیر من الكتب (( الحرث» .
ابن مُرَّةَ بنِ نُشْبَةَ بنِ غَيْطِ بنِ مُرَّةَ،
صاحِبُ الحَمَالَةِ.
(والحَارِثَانِ - فِى بَاهِلَةَ - : الحَارِثُ
(بنُ قُتَيْبَةً، و) الحَارِثُ (بنُ سَهْم)
ابنِ عُمْرِو ابنِ ثَعْلَبَةَ بِنٍ غَنْمٍ بِنِ
قُتَيْبَةَ .
( وسَمَّوْاْ حَارِثَةَ، وحُوَيْرِثاً، وحُرَيْئاً)
كَزُبَيْرٍ، وحَرِيثاً، كأَمِير ( وحُرْثَانَ
بالضّمّ)، وقد تقدم، فهو تَكْرَارٌ
(وحَرَّاثاً، ككَتَّانِ) ومُحَرِّئاً، كُمُحَدِّث
ومُحَارِثاً، كمُقَاتِلِ.
(و) مُحَرَّثاً (كُمُحَمَّد). قال ابنُ
الأَعْرَابِىّ: هو اسْمُ جَدِّ صَفْوَانَ بنِ
أُمَيَّةَ بنِ مُحَرَّثٍ ، وصَفْوانُ هذا
أَحَدُ حُكّامٍ كِنَانَةَ .
(والحُرْثَةُ - بالضِّّ - : ما بَيْنَ
مُنْتَهَى الِكَمَرَةِ ومَجْرَى الْخِتَانِ ) .
وَالحُرْثَةُ أَيضاً: المَنْبِتُ ، عن ثعلب.
وعن الأَزْهَرِىّ: الحُرْثَةُ عِرْقٌ فى
أَصْلِ أُدَافِ الرَّجُلِ
(والحِرَاثُ، كَكِتَابٍ: سَهْمٌ لم
يَتِمَّ بَرْيُه)، وذلك قَبْلِ أَنْ يُرَاشَ .
٢١٨

٠٠
حرث
حرث
(و) الحِرَاثُ (: سِنْخُ) - بالكسر -
( النَّصْلِ). وعبارةُ ابنِ سيده :
الحراثُ(١) مَجْرَى [الوَتَرِ](٢) فى
القَوْسِ، و(ج أَحْرِثَةٌ ) كغِطَاءٍ وَأَغْطِيَةٍ .
(و) فى حَدِيثِ بَدْرٍ ((اخْرُجُوا إِلَى
مَعَايِشِكُمْ وحَرَائِئِكُمْ)). (الحَرَائِثُ:
المكَاسِبُ)، من الاخْتِرَاثِ والاكْتِسَابِ
و (الواحد حَرِيئَةٌ) .
(و) قال الخَطّبِىّ: الحَرَائِثُ هى :
(الإِبِلُ المُنْضَاةُ)، قال: وأَصْلُه فى
الخَيْلِ إِذا هُزِلَتْ، فاستُغِيرَ للإِبِلِ،
قال: وإِنّمَا يُقَالُ فى الإِبل :
أَحْرَفْنَاهَا، بالفاءِ ، يقال: ناقَةٌ
حَرْفٌ، أَى هَزِيلَةٌ ، ويُروَى (( حرائِكُمْ)) -
بالحاء والباءِ الموحدة - جمْع حَرِيبَةٍ
وهو مالُ الرَّجُلِ الذِى يقومُ بأَمْرِهِ،
وقد تقدَّم ، والمَعْرُوفُ بالثّاءِ .
(و) حُرَثُ (كصُرَدٍ: أَرْضُ)
[ باليَمَن] (٣)
(١) ضبط فى اللسان ضبط قلم ((الحراث)) بفتح الحاء.
(٢) زيادة من اللسان .
(٣) زيادة مقتبسة من معجم البلدان (حرث) أما في الأصل
فبياض، وبهامش مطبوع التاج )» هكذا بياض فى نسخة
المؤلف .
(وَذُو حُرَثَ أَيضاً: حِمْيَرِىٌّ) : وقد
تقدم قريباً، فهو تَكْرَار .
( و) من المجاز: حَرَثَ النَّارَ
بالمِحْرَاثِ: حَرَّكَها، ( المِحْرَثُ )
كمِنْبَرٍ (والمِحْرَاتُ) (١) كمِحْرابٍ
(: ما) أَى خَشَبَةٌ (تُحَرَّكُ بِهِ النّارُ) فى
التَّنُّورِ، والحَرْثُ: إِشْعَالُ النَّارِ ، على
ما تقدم .
وَمِحْرَاثُ النَّارِ: مِسْحَاتُهَا الّتى
تُحرَّكُ بِهَا النارُ .
(والحَارِثِيَّةُ: ع، م) أَى موضعٌ
معروف ببَغْدَادَ (بالجَانِبِ الغَرْبِىِّ)
منها . (منها) الإِمامُ المُحَدِّثُ (قاضِى
القُضَاةِ سَعْدُ الدِّينِ، أَبو مُحَمَّدٍ
(مَسْعُودُ) بنُ أَحْمَدَ بنِ مَسْعُودٍ بِنِ
زَيْدِ بنِ عَبَّاسٍ ( الحَارِثِىُّ) الحَنْبَلِىّ
البَغْدَادِىّ قاضى القُضَاةِ بِمِصْر، سمع
من الأَخَوَيْنِ: أَبى الفَرَجِ عبدِ اللّطِيف
وعبدِ العَزِيز، ابْنَىْ عبدِ المُنْعِم
(١) بهامش المطبوع ((المحراث آلة حرث الأرض كما
فى لهجة اللغات ، والمحراث هذا مما فات على المصحح
التنبيه عليه فى القاموس المشكول ، مع أنه مصرى ،
والعجب أن المحراث لم يذكر فى شىء من أمهات اللغة
بهذا المعنى. كذا بهامش المطبوعة)، أى طبعة التاج
الناقصة .
٢١٩

حرث
حرث
الحَرَّانِىّ، وابنٍ عَلَّقٍ ، وابنٍ عَزُّونَ،
وَأَبِى الطَّاهِرِ مُحَمَّدِ بنِ مُرْتَفَى الحَارِثِىّ،
وغيرِهم، حَدَّثَ عنه السَّيْكِىُّ، وذَكَرَه
فى مُعْجَمِ شيوخه، توفى سنة ٧١١ بمصر
(وهو ابنُ الحَارِثِ ابنِ مالِكِ بن
عَبْدَانَ) ، بالعين المهملة والموحّدة، وفى
بعض النسخ غَيْدَان، بِالغَيْن المعجمة
والتَّحتّة ..
(وقولهم : بَلْحَارِثِ ، لبنى الحَارِثِ
ابنِ كَعْبٍ، من شَوَادٌّ النَّخْفِيفِ) ؛
لأَنّ النُّونَ والّلامَ قَرِيبَنَا المَخْرَجِ،
فلمّا لم يُمْكِنْهُمِ الإِدْغَامُ؛ لسكون
اللَّمِ، حَذَفُوا النُّونَ، كما قَالُوا :
مَسْتُ وَظَلْتُ (وكذلك يَفْعَلُونَ فِى كُلِّ )
وفى نسخَة : بكلّ (قَبِيلَةٍ تَظْهَرُ فيها
لامُ المَعْرِفَةِ) مثل: بَلْعَنْبَّرِ وبَلْهُجَيْمِ،
فأَمَّا إِذا لم تَظْهَرِ اللّام، فلا يكونُ ذلك.
(وَأَبُو الحُوَيْرِثِ ) وهو المَعْرُوف
(ويقال: أَبو الحُوَيْرِثَةِ) - وهو قولُ
شُعْبَةَ - (: عبدُ الرَّحْمُنِ بنُ مُعَاوِيَةَ)
ابنِ الحُوَيْرِثِ الأَنْصَارِىّ الرَّرْقَ
المَلَنِىّ (مُحَدِّث) مشهورٌ بَكُنْيته،
صَدُوْقٌ سَيِّئُ الحِفْظُ، رُمَِ بَالإِرجاءِ،
مات سنةَ ثلاثين، وقيل: بعْدَهَا،
أَخرجَ له أَبو دَاوودَ والنَّسَائِىّ.
[] ومما يستدرك عليه:
كيف حَرْتُكِ، أَى المَرْأَةُ، وهو
مَجازٌ، والمَرْأَةُ حَرْثُ الرَّجُلِ. أَى
يكون ولَدُه منها، كأَنّه يَحْرُث
ليَزْرَعَ، وفى التنزيل العزيز ﴿نِسَاوُكُمْ
حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى
شِئْتُمْ﴾ (١) قال الزّجّاج: زَعَمَ أَبُو
عُبَيْدٍ أَنّهِ (٢) كِتَابَةٌ.
والحَرْثُ: مَتَاعُ الدُّنْيَا .
والحَرْثُ : الثَّوَابُ والنَّصِيبُ، وفى
التنزيل العزيز ﴿ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ
الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِى حَرْثِهِ﴾(٣).
وحَرَثَ الأَمْرَ: تَذَكَّرَهُ وَاهْتَاجَ لَهُ.
قال رَوبَةِ :
* والقَوْلُ مَنْسِىٌّ إِذَا لَمْ يُخْرَثِ﴾ (٤)
والحَرِثَةُ - بفتحٍ فَكسرٍ - :
بَطْنٌ من غَافِقٍ، منهم أَبو مُحَمَّدٍ لَّبِيبُ
(١) سورة البقرة الآية ٢٢٣:
.(٢). فى الان ((أبو عبيدة)).
(٣) سورة الشورى الآية ٢٠.
(٤) ديوانه ٢٧ والسبان .
٢٢٠
: