النص المفهرس
صفحات 141-160
هرت
هرمت
وأَهْرَتُ: مُتَّسِعُ مَشَقِّ الفَمِ، وجَمَلٌ
هَرِيتُ، كذلك، وخَيَّةٌ هَريتُ
الشِّدْقِ، ومَهْرُوتَتُه، أَنشدَ يَعْقُوب -
فى صِفَةٍ حَيَّة -:
* مَهْرُوتَةُ الشِّدْقَيْنِ حَوْلَاءُ النَّظَرْ»(١)
(و) امْرَأَةٌ هَرِيتُ، وهى (المُفْضَاةُ)
(و) الهَرِيتُ (: الأَسَدُ)، والهَرَتُ:
مصدَرُ الأَهْرَتِ الشِّدْقِ ، وأَسَدُ أَهْرَتُ بَيِّنُ
الهَرَتِ، (كالهَرِتِ) كَكَتِفٍ، (والهَرُوتِ)
كصَبُورٍ ( والهَرَّاتِ ) ككَتّانٍ ،
والمُهَرَّتِ، كمُعَظَّم، زاده فى اللسان ،
قال الأَزْهَرِىّ: أَسَدُ هَرِيتُ الشِّدْقِ ، أَى
مَهْرُوتٌ ومُنْهَرِتُ، وهو مَهْرُوتُ الفَمِ،
وكِلابٌ مُهَرَّتَةُ الأَشْداقِ .
والهَرْتُ : شَقُّكَ الشىءَ لتُوَسِّعَه .
وهو أيضاً: جَذْبُكَ الشِّدْقَ نحوَ الأُذُنِ ،
وفى التّهذيب: الهَرْتُ: هَرْتُكَ الشِّدَقَ
نحوَ الأُذُنِ .
(وَرَجُلٌ) حَرِيتُ (: لا يَكْتُمُ سِرًّا،
وَيَتَكَلَّم) مع ذلك (بالقَبِيح)
[] ومما بقى عليه :
هَارُوتُ: وهو اسم مَلَكِ أَوِ مَلِكِ،
والأَعْرَفِ الأَوّل، قال شيخُنا : والمشهور
أَنه: اسم أَعجمىّ ، وهو الأَصْوبُ ،
زاد الصّاغانىّ: ودليلُ عُجْمَتِهِ مَنْعُ
الصَّرف، ولو كان من الهَرْتِ - كما
زَعَمَ بعضُ الناس - لانْصَرَفَ .
[ هرم ت ].
(الهَرَامِيتُ)، أَهمله الجوهرىّ ، وقال
النَّضْر: هى (الرَّكَايا)، وأَنشد للّاعى:
ضُبارِمَةٌ شُدْقٌ كَأَنَّ عُيُونَهَا
يَقَايَا نِطَافٍ مِنْ هَرَامِيتَ نُزَّحُ(١)
وقال شيخنا : قلت : هو من الجُمُوع
التى لامُفْرَدَ لها ، فى الأَصَحّ، أَومُفْرَدُها
مِرْمِيتُ أَوْ هُرْمُوتُ أَو النّاءُ فيها زائدةٌ ،
لأَنّهَا من الهرم ، تَصَارِيف. انتهى.
والذى فى اللِّسان ما نَصُّه: هَرَامِيتُ :
آبارٌ مُجْتَمِعةٌ بناحِيَةِ الدَّهناءِ (٢)،
زعموا أَنّ لقْمانَ بنَ عادِ احْتَفرها ،
(١) اللسان عجزه. والتكملة ونسبه الراعى ومعجم البلدان.
( هراميت ) وضبطت القافية في اللسان ((فرح ))
مجرورة والصواب من التكملة ومعجم البلدان وقيله :
فلم يَبْقَ إلاَّ آلُ كُلِّ نَجِيبَة
لهما كاهِلٌّ حَابٍ وصُلَبٌّ مُكَدَّحُ
(٢) فى المطبوع ((الدهماء)) والتصويب من اللسان ومعجم
البلدان (هراميت) .
(١) اللسان
١٤١
هفت
هفت
وعن الأَصمعىّ : عِن يَسَارِ ضَرِيَّةً ، وهى
قَرْيَةٌ [فيها] (١) رَكايَا يقال لها :
هَرَامِيتُ، وحولها جِفَارٌ، وَأَنشد :
* بَقايا جِفَارٍ من هَرَامِيتَ نُزَّح »
قلت : فذكرُ المصنف إياها بالّلام
غيرُ صَوَابٍ .
[هـ ف ت] .
( مَفَتَ) الشَّيْءُ (يَهْفِتُ هَفْتاً،
وهُفَاتاً)، الأخير بالضمّ ، ومثله فى سائرٍ
نسَخِ الصِّحاح - وتصحّف على
شيخنا فى نسخَتِه من الصحاح
بالهَفَتَانِ على فَعَلان، فاستدركه على
المصنّفِ، وهو غيرُ صواب - إِذا .
(تطَايَرَ لِخِفَّتِهِ) .
(و) هَفَتَ الرَّجُلُ(: تَكَلَّمَ كثيرًا بلا
رَوِيَّةٍ) ولا إِعْمَالٍ فِکْرٍ فیه .
وكَلامٌ مَفْتُ ، إِذا كَثُرَّ بلا رَوِيَّةِ
فيه .
(و) حَفَتَ (الشَّيْءُ: انْخَفَضَ
واتَّضَعَ) ومصدرِه الهَفْتُ والهُفَاتُ ،
هكذا فى سائر النسخ، ومثلُه فى اللّسان
(١) زيادة من معجم البلدان، أما اللسان فيساقطة منه.
وغيرِهِ، وقرأْتُ فى كِتَابِ التَّهْذِيبِ
لابن القَطَّاعِ ما نصّه: وَهَفَتَ الشِّىءُ،
وانْهَفَتَ : نَقَصَ .
(و) هَفَتَ يَهْفِتُ هَفْتاً (: دَقَّ)
(والهَفْتُ: المُطْمَئِنُّ من الأَرْضِ)
فى سَعَة، مثل الهَجْل، قاله الأزهرىّ،
قال: وسَمِعْت أَعْرَابِيًّا يقول: رَأَيْتُ
جِمَالاً يَتِهادَرْنَ (١) فى ذلك الهَفْتِ .
(و) الهَفْتُ أَيضاً (: مَطَرٌ يُسْرِعُ
انْهِلالُهِ) وقد مَفَتَ الثَّلْجُ والرِّذاذ
ونحوُهما . قال العَجّاج (٢) :
كَأَنَّ مَفْتَ القِطْفِطِ المَنْثورِ
بَعْدَ رَذاذِ الدِّيمَةِ المَمْطُورِ
عَلَى قَرَاهُ فِلَقُ الشُّذورِ.
القِطْقِطُ : أَصغَرُ المطر، وقَرَاه:
ظَهْرُه، يعنى الثَّوْرَ، والشُّذُورِ: جمعُ
الشَّذْر، وهو الصغِيرُ من اللُّؤْلؤ .
وقد تَهافَتَ .
(و) الهَفْتُ (: الْحُمْقُ الوَافِرُ)،
ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِىّ : الحُمْقُ الجَيِّدُ .
(١) فى المطبوع ((يتهادون)) والتصويب من اللسان.
(٢) اللسان وفيه ((الديمة الديجور)) وفي مطبوع التاج (خلق
الشذوره .
١٤٢
هفت
هفت
(والمَهْفُوت: المُتَحَيِّرُ) كالمَهْبُوتِ
وقد تقدَّم .
(و) الهَفْتُ : تَساقُطُ النَّىءِ قِطْعَةٌ
بعد قِطعَةٍ ، كما يَهْفِتُ الثَّلْجُ والرّذَاذُ .
وفى الحَدِيث ((يَتَهَافَتون فى النَّار))
( التَّهَافُتُ: التسَاقُطُ ) قِطْعَةً قِطْعَةً،
من الهَفْتِ وهو السُّقوط، وأكثرُ
ما يُستعمل التَّهَافُتُ فى الشَّرّ .
وتَهافَتَ القَرَاشُ على النَّارِ: تَسَاقِطَ
وتَهَافَتَ القَوْمُ تَهَافُتاً . إِذا تَساقَطُوا
مَوْتاً .
(و) تَهَافَتُوا عليهِ، التّهافُتُ:
(التَّتابع)
(والهَفَاتُ كسَحَابٍ: الأَحْمَقُ)،
قرأْتُ فى هامش نسخةِ الصّحاح
ما نَصُّه: الذى أَحفَظُه فى غريبٍ
المُصَنَّف: الهَفَاة: اللَّفباةُ الأَحْمَقُ
بتخفيفِ الفاءِ فيهما ، وكذا قرأتهما
على شيخنا أَبى أُسامَةَ ، رحمه الله ،
ويكتبانِ بالهاءِ؛ لأَنَّ الوقْفَ عليهما
بالهَاءِ، وكذا قاله أبو جَعْفَر الجُرْجانىّ،
ورأَيْتُهُ مَكْتُوباً - بخطٍّ أَبى سعيد
السُّكَّرِىّ - الهَفَاةِ واللَّفَاةُ: الأَحْمَقُ،
بالهاءِ فى الحَرْفينِ جميعاً، وبخطّ
محمد بن أَبِى الجُوعِ مَكْتُوبا بالتّاءِ
فى الحَرْفَيْنِ جميعاً، وعليهما علامةُ
النَّخْفِيفِ ، وفى الحاشيةِ - بخطه
أيضاً - قال أَبو إِسْحَاقَ النَّجَيْرَمِّ:
الهَفَاةُ من الهَفْوَةِ بالهاءِ ، وبالنَّاءِ من
الهَفْتِ، ووجد بخطّ الأزهرىّ - فى
كتابه - : أَبو عُبَيْد عن الأَحْمر:
الهَفاتُ اللَّفساتُ: الأَحْمَقُ، بالنَّاءِ .
كما أَورده الجوهرىّ، إِلاَّ أَنَّ الفاءَ(١)
مُخَفّفة .
[] ومما يستدرك عليه :
تَهَافَتَ الثَّوْبُ تَهَافُتاً، إِذا تَسَاقَطَ
وبَلِىَ .
وعن الليث : حَبُّ هَفُوتُ، إِذا
صارَ إِلى أَسْفَلِ القِدْرِ ،وانْتَفَخَ سَرِيعاً.
ويقال : وَرَدَتْ هَفِينَةٌ من النّاس،
للذين أَقْحَمَتْهُم السَّنَةُ، وهذا فى
الصّحاح .
(١) فى المطبوع: إلا أن التاء مخففة. وبهامشه ((قوله إلا أن
التاء محققة ، كذا بخطه ولعل الصواب الفاء إذ لاخلاف
فى تخفيف التاء ، ويدل لذلك ما نقله عن غريب المصنف
من قوله بتخفيف ألفاء فيهما)».
١٤٣
ملت
همت
.[هـ ل ت] =
( الهَلْتُ: القَشْرُ) بالسِّكِّينِ، سَلَتَ
الدَّمَ وهَلَتَه .
وهَلَتَ دَمَ البَدَنَةِ، إِذا خَدَشَ
جِلْدَهَا بسِكِّينٍ حَتّى يَظْهَرَّ الدَّمُ، كلّ
ذُلَكِ عن اللِّحْيَانّ .
(و) قال ابنُ الفَرَج: سمعتُ واقعاً
يقول: (انْهَلَتَ يَعْدُو)، و(انْسَلَتَ)
يَعْدوِ، معنَّى واحدٌ. وقال الفَرّاءُ:
سَلَتَه وهَلَتَه .
(والهَلْتَى، كسَكْرَى: نَبْتٌ) إِذا
يَبِسَ صارَ أَحْمَرَ، وإِذا أُكِل ونَبَتَ
سُمِّىَ الجَمِيمَ ، وقال الأَزْهَرِىّ: هَلْتَى،
على فَعْلَى: شَجَرَةٌ، وهو كنَبَاتِ
الصِّلِّيَانِ إِلّ أَنَّ لَونَه إِلى الْحُدْرةِ .
وفى المُحْكَم : الهَلْتَى: نَبْتُ . قال
أَبو حنيفةَ : قال أَبو زِيَادٍ: من الطَّرِيفَةِ
الهَلْتَى، وهو نَبْتُ أَحْمَرُ يَنْبُتُ نَبَاتَ
الصِّلِّيَانِ والنَّصِىِّ، ولونُه أَحمَرُ فى
رُطُوبَتِهِ، ويَزْدادُ حُمْرَةً إِذا يَبِس، وهو
مائِىّ لا تَكَادُ الماشِيَةُ تأْكُلُهُ مَا وَجَدَتْ
شيئاً من الكَلَا يَشْغَلُهَا عنه .
(والهُلاَتَةُ) بالضم (غُسَالَةُ السَّخْلَة
السَّوداءِ من غِرْسِهِ) ، بالكسر، وهو
الجِلْدُ الذى يَنْزِلُ فيه، نَقَلَهُ
الصّاغَانِىّ .
( والهَلْتَاتُ) (٢) بالفَتح بتاءِين
منقوطتينِ من فوق (:الجَمَاعَةُ) من
النّاس (يُقِيمُون ويَظْعَنُونَ)، هُذه
روايةُ أَبى زيد، ورواهًا ابنُ السِّكّيت
بالثاء المثلَّثة ، كذا فى اللسان
[هـ ل ق ت]
(جُوعٌ هِلَّقْتٌ) ، بكسر فتشديد
(كجِرْ دَحْل)، أَهمله الجوهرىّ، وقال
أَبو عمرو: أَى (شَدِيدٌ) مثلَ هِلَّفْسٍ ،
كذا فى التّكْملة .
[ هـ م ت]
1
(هَمَتَ الثَّرِيدُ)، إِذا (تَوارَى فى
الدَّسَمِ )، وذلك إِذا عَلاه .
(وَأَحْمَتَ الكَلَمَ، والضَّحِكَ:
أَخْفَاهِ)، قال شيخنا: قيل: إِنّه من
الهَمْسِ ، فالتاءُ بدلٌ من السّين، كما
فى أَمثاله السّابقة
(١) فى المسان (( الهلتاءة: الجماعة من الناس .. )). وفى مادة
(هلث) الهلشاءة الجماعة الكثيرة من الناس تعلو أصواتها.
وضبطت الكلمتان بفتح الهاء وكسرها فى كل منهما .
١٤٤
هنبت
هوت
[هـ ن ب ت]
(الهَنْبَتَةُ) . أَدمله الجَوْهَرِىّ وصاحب
اللّسان. وقال الصَّاغَانِىّ: هو! الاسْتَرْخَاءُ
والنَّوانِى ) .
وقد هَنْبَتَ الرَّجُلُ، إِذا اسْتَرْخَى
وتَوَانَى، ومثله فى تهذيبِ ابنِ القَطّع
فى الرُّباعىّ .
وقد يُقَالُ: إِنّ النُّونَ زائدةٌ وأَصْلُه
الهَبْتَة، وهو الضَّعْفُ، وقد تقدَّم آنفاً.
[هـ ن.ت]
[] هنتات : قبيلة من البَرْبَرِ.
[هـ و ت] »
۔
(الهُوتَةُ) بالضّم (ويُفْتَح: الأَرْضُ
المُنْخَفِضَةُ) المُطْمَئِنّة ، وفى الدُّعاءِ:
(صَبَّ اللهُ عليهِ حَوْتَةً ومَوْتَةً)) قال ابن
سِيدَه: ولا أَدْرِى مَا هَوْتَة هُنا، وفى
حديث عثمان - رضِىَ الله عنه -
(( وَدِدْتُ أَنّ مابَيْننا وبينَ العَدُوّ هَوْنَةٌ
الأُيُدْرَك قَعْرُها (١) إِلى يومِ القِيامَة))
قال ابنُ الأَثِير : الهَوْتَةُ بالضّم والفَتْح
(١) فى اللسان («وددت أنبيننا وبين العدو ... )) وفى مطبوع
التاج (( أن ما بينها ... مقرها)) والمثبت من النهاية ومنها
ومن اللسان تصويب ((قعرها)) وأشير بهامش مطبوع التاج
إلى ما فى النهاية .
الهُوَّةُ من الأَرضِ ، وهى الوَهْدَةُ الْعَمِيقَةُ،
أَرادَ بذلك حِرْصاً (١) على سلامَة
المُسْلِمين، وحَذَرًا من القتال، وهو
مثل قولِ عمرَ، رضى الله عَنْهُ :
(( وَدِدْتُ أَنّ ما وراءَ الدَّرْبِ جَمْرَةٌ
واحدةٌ ونارٌ تَوَقَّهُ يَأْكُلُونَ ما وَراءَه ،
وتأْكُلُ ما دُونَه)) كذا فى النهاية .
وقال ابنُ الأَعرابِىّ: يقال للمَهْواةِ :
هُوتَةٌ وَهُوَّةٌ وهَوْتَةٌ .
(ج هُوتٌ) أَى بالضَّمّ، وضَبَطَه
الصّماغَانِىّ بضَمٌ فَفَتْح، وقد يُقَال: إِنّه
اسمُ جِنْسِ جَمْعِىّ يقال بالفَتْحِ والضّمِّ.
( وهَوَّتَ بِهِ تَهْوِيتاً: صَاحَ)، لغة فى
هَيَّتَ ، كما سيأتى. وفى الحديث :
((أما نَزَلَ قَوِلُهُ تَعَالَى {وأَنْذِرْ عَشِيرَنَكَ
الأَقْرَبِينَ ﴾(٢) باتَ النَّبِىّ صَلَّى الله
عليهِ وسَلّم يفَخِّذُ عَشِيرَتَه (٣) فقَال
المُشْرِكُونَ : باتَ يُهَوِّتُ)) أَى يُنادِى
عَشِيرَتَه .
(١) فى الان ((الوهدة العميقة، قال ذلك حرصا ... ))
أما النهاية فكالأصل وفيها (( ... يأكلون ... وتأكل"
وفي اللسان ((تأكلون ماوراءه وتأ كل .. )).
(٢) سورة الشعراء الآية ٢١٤
(٣) بهامش المطبوع ((قوله يفخذ، أى يدعو عشيرته فخذا
فخذا ، كما فى القاموس)) .
١٤٥
هوت
هیت
[] ومما يُستدرك عليه
قولهم: مَضَى هِيتَاءٌ من اللّيْلِ، أَى.
وَقْتُ منه. قال أَبو علىّ : هو عندى
فِعْلاءٌ، ملحق بسِرْدَاحٍ ، وهو مأخوذٌ
من الهَوْتَة ، وهى الوَهْدَةُ وما انخفَضَ
عن صَفْحَةِ الْمُسْتَوَى .
وقيل لأُّ هِشَامِ البَكريّةِ : (١) أَيْنَ
مَنْزِلُكِ؟ قالت : بِهَاتَا الهُوتَةِ ، قيل :
وما الهُوتَةُ ؟ قالت : بِهَاتَا الوُكْرَةِ
قيلَ: وما الوُكْرَةُ (٢) ؟ قالَتْ: بِهَاتَا
الصُّدّاد، قيل: وما الصُّدَّادُ؟ قالت:
بِهَاتَا المَوْرِدَةِ. قال ابنُ الأَعرابىّ:
وهَذَا كلّه الطرِيقُ المُنحَدِرِ إلى الماءِ .
وَيَهْيَهْتَ بالإِبِلِ، إِذا قلتَ لها:
ياه ياه (٣) .
والعربُ تقول للكَلْبِ إِذا أغرَوْه
بالصَّيْد: هَيْتَاهْ. هَيْنَاهْ، قال الراجِز
يذكُرُ الذّئبَ :
(١) فى المسان ((البلوّية)
(٢) الذى فى الان ((الوَكْرَة قيل وما الوَكْرَة))
وفى مطبوع التاج ((الوكدة قيل وما الوكدة »، والتصويب
من مادة وكر فى القاموس إذا قال ((والوُكْرَة
بالضم : الموردة إلى الماء ))
(٣) ضبطت فى اللسان هنا بسكون الهاء. وضبطت فى مادة
(يهيه) بكسرتين تحت الهاء منونة وبكسرة واحدة .
جاءٌ يُدِلُّ كَرِشَاءِ الغَرْبِ
وقُلْتُ هَيْتَاهُ فِتَاهَ كلْبِى (١)
كذا فى اللسان .
1
[هـ ى ت].
( هَيَّت بِه) تَهْبِيّاً، وهَوَّتَ:
صَوَّتَ بهِ ، و (صاحَ، ودَعَاه) فقال
له : هَيْتَ هَيْتَ ، قال :
قد رَابَنِى أَنَّ الكَرِىَّ أَسْكَتَا
لو كانَ مَعْنِيًّا بها لَهَيَّنَا (٢)
والتَّهْبِيتُ : الصوتُ بالنَّاسِ،
وهو - فيما قالَ أَبو زَيْد - : أَنْ
يَقُولَ: يا هَياه(٣).
ويقال : هَيَّتَ بِالقَوْمِ تَهْنِيناً،
وهَوَّتَ بِهِم [تَهْوِيتاً] (٤) إِذا نَادَاهم
وهَّتَ النَّذِيرُ .
والأَصلُ فيهِ حِكايةُ الصَّوْت ،
كأَنْهم حَكَوْا فى [هوَّتَ] (٥) هَوْتَ
هَوْتَ [ وفِى هَيَّتَ هَيْتَ هَيْتَ، يقال]
هَوَّتَ بِهِمْ ، وهَيَّتَ بِهِمْ إِذا نادَاهم،
(١) الان (ميت) وفى المقاييس ٧/١ أولهما.
(٢) اللسان .
(٣) فى المطبوع ((ياهيا)) والمثبت من الان.
(٤) زيادة من الان .
(٥) الزيادة من اللسان ومنه النقل.
١٤٦
هيت
ھیت
والأَصلُ فيه حِكَايَةُ الصَّوْتِ ،
[وقيل:] هوأنْ يَقْولَ: يِاهْ يَاهُ، وهو
نداءُ الرّاعى لصاحبهِ من بَعيدٍ .
(و) هَيْتَ: تعَجُّبٌ، تقولُ العربُ:
هَيْتَ لِلْحِلْمِ: وهَيْتَ لَكَ [وهِيتَ لك]
أَى أَقْسِلْ، وقال الله عزَّ وَجَلٌ -
حكايةً عن زَلِيخَا، أَنها قالَتْ لما
راوَدَتْ يُوسُفَ عَلَيْهِ السّلامُ عن
نفْسه: ﴿ وَقَالَتْ (هَيْتَ لَكَ﴾(١)
مُثَلَّثَةَ الآخِرِ)، قال الزّجّاج: وأَكثَرُها
هَيْتَ (٢) لَكَ، بفتح الهاءِ والتّاءِ ( وقد
يُكْسَرِ أَوّلُه) رُوى ذلك عن علىّ (٣) رضى
الله عنه(، أَى هَلُمَّ )، ورویت عن ابنِ
عباس - رضى الله عنهما - هِنَّتُ لك
بِالهَمْزِ وكسرِ الهاءِ من الهَيْئة، كأَنّها
قالت: تَهَيّأْت لكَ، قال: فَأَمّا الفتحُ
من هَيْتَ؛ فلأَّنّها بمنزلةِ الأَصْواتِ ،
ليس لها فِعْلٌ يَتصرّفُ منها، وفُتِحت
النَّاءُ لسكونِهَا وسكون الياء، واختِيرَ
(١) سورة يوسف الآية ٢٣ وبها مش المطبوع ((قوله وقالت،
لا حاجة لإعادتها))يريد ((وقالت)) الثانية. والشارح
جاء بها لأنها من بعض الآية وكذلك ذكرت فى الان.
(٢) فى المطبوع ((وأكثر ماهيت)) والتصويب من اللسان
(٣) المروى عن على كما فى اللان أن قراءته بكسر الهاء
وضم التاء وسيأتي هنا .
الفتْحُ لأَنّ قبلَها ياء، كما فَعَلُوا فى
أَيْنَ ، ومن كسر النَّاءَ فلأَّنَّ أَصلَ التقاءِ
السّاكِنِيْنِ حركة الكَسْرِ ، ومن قال :
هَيْتُ، ضمَّها؛ لأَنَّهَا فى مَعْنَى الغايَاتِ ،
كأَنها قالت: دُعائِى لك، فلما حُذِفَت
الإِضافةُ، وتضَمَّنَت هَيْتُ معناها
بُنِيَتْ على الضَّمِّ، كما بُنِيتْ حَيثُ،
وقراءَةُ علىّ رضى الله عنه ((هيتُ لَكَ))
بمنزلة هَيْتُ لك، والحُجّة فيهما واحدة.
وقال الفرّاءُ - فى هيْتَ لكَ - يقال
إِنهَا لغةُ حَوْرانَ، سَقَطَتْ إِلى مَكَّةً ،
فتَكلَّمُوا بِهَا ، قال: وأَهلُ المدينةِ
يَقْرَؤُون: هِيتَ لَك، يكسرون الهَاءَ
ولا يَهمزون (١) قال: وذُكِرَ عن علىِّ وابنٍ
عبّاسِ أَنهما قرآ : هِثْتُ لكَ، يرادُ به فى
المَعْنَى تَهِيَّأْتُ لك، وأَنشد الفرّاءُ فى القراءةِ
الأُولى [لشاعر] (٢) فى عَلَىّ رَضِى اللّه عنه:
أَبْلِغْ أَمِيرَ المُؤْمِنِيـ
نَ أَخا العِرَاقِ إِذا أَتِيْنَا
إِنَّ العِراقَ وأَهْلَه
سَلِمٌ إِلَيْكَ فَهَيْتَ هَيْنَا (٣)
(١) فى المطبوع ((الهاء لا يهزون)) والمثبت من اللسان.
(٢) الزيادة من اللسان .
(٣) الان .
١٤٧.
هيت
:
هيت :
ومعناه هَلُمَّ هَلُمَّ، أَو هَلُمَّ(١) وَتَعالَ ،
يستوى فيه الواحدُ والجمعُ ، والمُؤَنَّثُ
والمذَكر، إِلاَّ أَنّ العَددَ فيما بَعْدَهُ،
تقولُ: هَيْتَ لكُمَا ، وهَيتَ لَكُنَّ .
قال ابنُ بَرّىّ : وذكرَ ابْنُ جِنّى أَنّ
هَيْتَ فى البَيتِ بِمَعْنِى أَسْرِعْ ، وقال :
وفيه أَربعُ لُغاتٍ : هَيْتَ بفتح الهاءِ
والتاءِ، وهِيتَ بكسر الهاء وفتح التاءِ،
وهَيْتُ بفتح الهاءِ وضم التّاءِ، وهِيتُ
بكسر الهاء وضمّ التاءِ.
قال الفَرّاءُ - فى المِصَادِرِ - : مَن
قِرَأَ هَيْتَلَكِ: هَلُمَّلَك، قالَ: ولا مَصْدَرَ
لِهَيْتَ، ولا يُصَرَّفُ، وعن الأَخْفش :
حَيْتَ لك ، مفتوحة، معناها :
هَلُمَّ لك، قال: وكسَرَ بعضُهم النّاءَ،
وهى لغةٌ ، فقال: هَيْتٍ لَّكَ، ورفعَ
بعضُ الّاءَ ، فقال: فَيْتُّ لِكَ، وكسرَ
بعضُهم الهاءَ وفتح التاءَ ، فقال : هِيتَ
لك، كلّ ذلك بمعنَّى واحدٍ
وروی الأَزهَرِیّ - عن أَبی زید -
قال: هَيْتَ لَكَ بِالعِبْرَانِيةِ هَيْنَا لَجْ ،
أَى تعال (٢)، أَعرَبَه القرآنُ، كلّ ذلك
.(١) فى المطبوع ((هلم هلما أو علم)) وفى اللسان ((هلم هلم
وهلم )) .
(٢) فى المطبوع ((هيتاكخ أى تعاله)) والمُثبت من اللسان.
فى لسان العرب ، والذى نقَله عن
ابن جِنّى فعن كتابه المُحْتسب .
ويفهم منه أَيضاً أَنَّ قول المصنّف :
ويُكْسَر أَولُهُ، أَى مَع تَثْلِيثِ الآخِر،
كما قاله شيخنا .
وقد أَوْضح البيضاوىّ قراءَاتِ
الكلمة ومَن قرَأَ بها، وحقّق ذلك
العَلَّمَة ابنُ الجَزَرىّ فى نَشْرِهِ، وَأَشار
إلى بعضِهَا أَبو علىّ الفارِسىّ فى الحُجَّة،
وَغَلَّطَ بعضَهَا، وَأَوَّنَ البعضَ، وأَوْضَلُوا
القراءَاتِ إِلى سَبْعٍ، وصَرّحوا بأَنّها
كُلَّهَا لُغَاتٌ.
واختَلَفَ أَهلُ الغريبِ فى هذه
الكَلِمَة : هل هى عربِيَّةٌ أَو مُعرَّبة ؟
وهل مَعْناها تَعالَ، كما جَزَمُ به الفَرّاءُ
والكِسَائِىّ، وغيرهما، وقالوا: هى
لغةُ الحجازِ ، ولذلك قال مُجاهِدٌ : هى
كلمَةُ حَثٍّ وإِقِبَالِ ، أَوغير ذلك؟ وهلْ
هى: اسمٌ أَوْ فِعْلُ؟ أَو هى علَى أَنْحَاءِ
كثيرة: منها ما هو فى السَّبْعَةِ ، ومنها
مَالا، وأشار أبو حيّان - فى بَحْرِه -
إِلى أَنه لا يَبْعُدِ أَنْ تكون مُشْتَقَّةً من
اسم، کل ذلك عن شرح شيخنا
١٤٨٠
1
هيت
( وهِيتُ بالكسر) مع ضمِّ التاءِ
(د، بالعِراقِ) على شاطئِ الفُرات ، بها
تُوِّىَ [عبدُ الله] (١) بن المُبَارك،
رحمه الله تعالى، وهى(٢) فوق الأنبار،
ذاتُ نَخْلٍ كثير وخَيْرَاتٍ واسعةٍ ، على
جِهَةِ الْبَرِّيَّة من (٣) غربِىَ الغُرَاتِ :
سُمِّيَتْ باسمٍ بانِيها. وهو هِيتُ بنُ
البَلَنْدَى، كذا فى المَرَاصِد. وأَصلُهَا
من الهُوّة، قاله الأَصمعىّ ، قال:
طِرْ بِجَنَاحَيْكَ فَقَدْ دُهِتَا
حَرَّانَ حَرَّانَ فَهِيْتاً هِيْنَا (٤)
وقيل: معناه اذْهَبْ فى الأَرض .
وقالَ أَبو عَلِىّ : ياءُ هِيتَ التى هى أَرْضُ
واوٌ .
مو
وفى النَّهْذِيبِ : وقالَ بعضُ النّاسِ :
سُمِّيَتْ هِيتَ؛ لأَنَّها فى هُوَّةٍ من الأَرْضِ
انقَلَبَت الواوُ [إِلى](٥) الياءِ لكسرة
الهاءِ، فقولُ بعضِهِم : فيه نَظَرٌ . وتوجيهُ
شيخِنا إِيّاهُ بمخَالَفةِ الاشتقاق ، منظورٌ
فيه .
جمـ
(١) زيادة من معجم البلدان (عيت).
(٢) فى المطبوع : وهو .
(٣) فى معجم البلدان ((وهى مجاورة البرية))
(٤) الان .
(٥) زيادة من اللسان .
هيت
(و) تقولُ: (هاتِ) يا رَجُلُ (بكَسْرِ
التّاءِ) معناه: ( أَعْطِى). هكذا فى
سائرِ النَّسَخِ التى رَأَيْنَاهَا. وقد
تَصَحَّفَ على شيخِنا، فأَّجَالَ فِيه
فِكْرَتَه، فتارَةً قَال: أَعْتَلَى على صيغة
الماضى، وتارَةً جعله صيغة أَمرٍ . وغير
ذلك من الاحتمالات . والذى هُنَا هو
بَعَيْنِهِ نَصّ لسان العرب والتَّهْذِيب .
والسُحْكَم مَضْبُوطاً .
وزاد فى الصحاح: وللاثنين : هَاتِيًا ،
مثل آتِيًا، وللجَمْعِ: هاتُوا . وللمرأةٍ:
◌َاتِى بالياءِ، وللمَرْأَتَيْنِ: هاتِيَا .
وللنّاءِ: هاتِينَ ، مثل عاطِينَ.
وتَقُول : هاتٍ لا حَاتَيْتَ . ولا يُنْهَى
بِهَا .
وقال الخليلُ: أَصلُ هاتٍ من آتَى
يُؤْنِى إِيتَاءً، فقلِبَت الأَلْفُ هاءً .
قُلْت : فإِذَنْ مَحَلُّه المعتَلّ لاهنا، وقد
أَشَارَ إِلى ذلك شيخُنَا أَيضاً .
(والهِيتُ) بالكسر (: الغَامِضُ)
القَعْرِ (من الأَرْضِ)، عن ابن دُريد،
قال رُوَّبَةُ :
١٤٩
هيت
: بقت
والحُوتُ فى هِيتَ إِذاها هِيتُ(١)
قال الأَزْهَرِىّ: وإنّما قال رُوِّبَةُ :
وصاحِبُ الحُوتِ وأَيْنَ الحُوتُ
فِى ظُلُماتِ تَحْتَهُنَّ هِيتُ (٢)
قال ابنُ الأَعْرَابِىّ : هِيتُ، أَى هُوَّةٌ من
الأَرْض، قال : ويقالُ لها : الهُوتَةُ،
ومنه سُمِّيَتْ هِيتُ .
(و) بلاَ لامٍ (: مُخَنّثٌ نَفَاه النَّبِىُّ،
صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، من المَدِينَة )
المُشَرَّفَةِ ، وهُما اثنان، أَحدُهما هِيتُ،
والآخر ماتِعُ، وقد جاءَ ذِكِرُهما فى
الحَدِيثِ .
( أَو هو بالنُّونِ والمُوَحّدَةِ) (٣) مِنْبٌ،
فصَحَّفِه أَربابُ الحديثِ .
قالِ الأَزْهَرِىّ : رواه الشَّافِعِىُّ وغيرُه
هِيتُ ، قال : وأَظُنُّهُ صواباً (وقد تقدَّمَ)
طرفٌ من الكلام فى ھـ ن ب .
[] ومما يستدرك عليه :
هَيْت، بالفَتْح : قريةٌ بمصر من
أَعْمَالِ المُنُوفِيّة، وقد دَخَلْتُهَا (٤)
(١) اللسان وفيه ((رَداها هِيتُ)
(٢) ديوانه ٢٦ واللمان .
(٣) فى إحدى نخ القاموس والباء الموجدة
(٤) انظر بعض مادة هيت في مادة هوت .
( فصل الياء )
المثناة التحتيّة مع المثنّاة الفوقِيّة
[ى رت ]
(يَرْتُ، بالرّاءِ) الساكِنَةِ(١) وضمَ
المثناة الفوقية، أَهمله الجَوْهَرِىّ،
والصَّاغَانِىّ، وصاحب اللسان، وهو
اسمُ (جَدّ عوفِ بنِ عِيسَى) بن
ينضرن (الفَرْغانِىّ) المُحَدّث (الفَقِيه
حدث عنه أَبو محمد بن النَّحّاس،
نقله الحافظ فى التَّيْصِيرِ .
[ی ق ت] » (٢)
(الْيَاقُوتُ من الجَوَاهِرِ، م) أَى
مَعْرُوف، فارسىّ (مُعَرَّب)، وهو أَقْسَامٌ
كثيرة، و ( أَجْوَدُه الأَحْمَرُ الرُّمَّانِىّ)
ويُقَالُ له : الْبَهْرَمَانِىّ، قال الحُكَمَاءُ:
يُجْلَبُ من سَرَنْدِيبَ، مُفَرّح جامِعٌ
مُقَوِّ (نافِعٌ للوَسْواسِ) العارِضِ من
السَّوداءِ (والخَفَقَانِ، وضعفِ القَلْبِ
شُرْباً، ولِجُمودِ الدَّمِ تَعْلِيقاً،) وقدَ
(١) بها مش المطبوع ((ضبط فى المتن المطبوع مشكلا بكسر
الرأء فليحرر)) هذا والقاموس المطبوع بأيدينا كما نص
الشارح بالزاء الساكنة :
(٢) انظر بعد (بهت) مواد مستدركة بدون ترتيب رسمنا
أغلب عناوينها بحروفها كاملة .
١٥٠
يت
عابرت
أَطال فيه وفى خَوَاصِّه ابنُ الكُتْبِىّ،
والحَكِيمُ داوود، والتّيفاشِىّ ، وغيرُهُم
من أَهلِ الحِكْمَة .
[ی هـ ت] .
(أَيْهَتَ اللَّحْمُ) والجُرْحُ ، كأَوْمَتَ ،
إذا (أَنتَنَ)، عن أبى زيد ، وقد تَقدّم .
[] ومما بقىَ عليه من هذه المَادّة :
[ ى و ذار ت ]
يُونارَتُ (١) : قرية بأَصْفَهَانَ ،
ذكرها المصنّف فى حَبّ استطرادًا،
وذكرها ياقوت فى مُعْجَمِهِ .
[ی هـ م و ت ]
والْيَهْموت: اسمٌ للحُوت الذى
عليه الأَرْضُ، وغَلِط من ضبَطَه
(١) نص ياقوت فى معجمه على فتح الراء بالفظ . وفى
القاموس مادة (حبب) قال «وحبوبة لقب إسماعيل بن
إسحاق الرازى . وجد للحافظ الحسن بن محمداليونارت»
وضبط ضبط قلم بكسر الراء .
بالمُوَحَّدة ، كذا قاله الشِّهابُ فى العناية.
[ی ن ب ت) »
واليَنْبوتُ: وهى شجَرَةٌ شاكَّة،
وليس من العِضَاءِ ، هنا ذكره ابنُ
منظور، وقد تقَدم الإِشارة إِليه فى
ن ب ت .
[ ی ن ش ت ]
وفى المعجم يَنَشْتَة - بفتح المثنّاة
التّحْتِيّة، والنون، وسكونِ الشِّين
المعجمة ، وفتح المثناة الفوقيّة ،
وآخره هاء - : بلدٌ بالأندلس ، من
أَعمال بَلْنْسِيَةَ ، يَنْبُتُ بها الزَّعْفَرَانُ،
مشهورةٌ بذلك .
[ى م ا ب ر ت ]
يَمَا بَرْت - من كبارٍ قُرَى أَصْفِهَانَ ،
بها سُوقٌ ومِنْبَرٌ ، وربما أَتَوْا بالفَاءِ مكان
البَاءِ، كذا فى المُعْجَم .
١٥١
أبٹ
أبث
( باب الثاءِ ) المثلّثة
وهى من الحروفِ اللّثَوِيَّةِ والمَهْمُوسَةِ ،
وهى والظَّاءُ والذّالُ فى حَيِّزٍ واحد
وقد أُبْدِلت من الفاءِ فى حُثَالَّةٍ وحُفَالَةٍ ،
ومن السّين فى الجُثْمان والجُسْمَان ،
وغير ذلك مما ذكره ابنُ السِّيتِ ،
وابن السّيد فى الفرق، وابْنُ فارسٍ
وغيرهم .
( فصل الألف )
هكذا فى النُّسَخ، وفى بعضها :
.(الهَمْزَةِ)) بدل ((الأَلف ))، وعليها
علامَةُ الصِّحَة .
[ أَب ث ] *
(أَبَثَهُ يَأْبِثُه) من باب ضَرَبَ
(وأَبَثَ عَلَيْهِ) يَأْبِثُ (١) أَبْئاً: (سَبَعَه)،
هكذا فى النُّسْخَة ، وهو نَصْ ابن دُرَيْد،
وهو الصّواب، وفى بعضِهَا: سَبَّه (عندَ
السُّلْطَانِ ) خَاصَّةً .
(والأَبِثُ)، أَى ككَتِفٍ (: الأَشرُ،
n
وبِزِنَتِهِ) (٢) والذى فى الصحاح :
(١) فى المطبوع ((يأبثه)) وبهامشه ((قوله يأبثه كذا بخطه
. والصواب يأبث بلا ضمير كما فى التكملة »
(٢) الذى فى القاموس ((والأبث الأشر، أزنة ومعنى)).
الأَبِثُ: الأَشِرُ النَّشِيطُ ، قال أَبو زُرَارَةَ
النَّصْرِىّ :
أَصْبَحَ عَمَّارٌ نَشِيطاً أَبِثَـا
يَأْكُلُ لَحْماً بائتاً قد كَبِثَا (١)
كَبِثَ، أَى أَنْتَنَ وأَرْوَحَ .
ووجدتُ فى هامش الصّحَاحَ مانَصَّهِ :
وجدت بخطّ الأَزْهِرىّ: ثَعْلَبُ عن
ابنِ الأَعْرَابِيّ : الأَبْثُ : القَفْرُ ، يقال :
أَبَثَ يَأْبِثُ أَبْئاً
(و) عن أَبِى عَمْرِو: (أَبِثَ) الرَّجُلُ
(كَفَرِحَ) يَأْبَعْثُ أَبَثاً: (شَرِبَ لَبْنَ الإِبلِ
حتى انْتَفَخَ وأَخَذَ فِيهِ كالسُّكْرِ )،
ونصّ عبارةِ أَبِى عمْرٍو: وأَخَذَه(٢)
كهَيْئَةِ السُّكْرِ، قال : ولا يكون
ذلك إِلاَّ من أَلْبانِ الإِبل.
(و) من ذلك قولهم : (إِبِلُ أَبَائَى
كَسَكَارَى) أَى: (بُرُوكُ شِباعٌ) .
(والمُؤْتَبِثَةُ: سِتَاءٌ يُمْلأُ لَبَناً،
ويُتْرَكُ فَيَنْتَفِخُ)، نقله الصاغانىّ.
(١) اللسان ومادة (كبث ):
(٢) فى اللسان ويأخذه ..
١٥٢
أُنث
أثٹ
[ أَ ث ث] ,
( أَثَّ النّبَاتُ يَئِثُّ) وَيَأَتُّ وَيَؤُثُّ
(مُثَلَّثَةً) أَنَّا، و(أَثَاثَةً وَأَثَاناً وَأُثُوثاً)،
بالضم فى الأَخِير (: كَثُرَو الْتَفَّ).
والأَثَاثُ [ والأَثَاثَةُ ] والأُنُوثُ
[ الكَثْرَةُ و] العِظَمُ (١) من كُلّ شىءٍ.
ويُوصَفُ به الشَّعَرُ الكَثِيرِ والنَّبَاتُ
المُلْتَفُّ :.
(و) أَثَّت (المَرْأَةُ) تَؤُثُّ(٢) أَنَّا
(: عَظُمَت عَجِيزَتُهَا) ، قال الطّرِمّاح:
إِذا أَدْبَرَتْ أَنَّتْ وإِنْ هِىَ أَقْبَلَتْ
فَرُؤُّدُ الأَعَالِى شَخْتَةُ الْمُتَوَشَّحِ (٣)
( وَأَثَّتَهُ ) إِذا ( وَطَّأَهُ ) تَوْطِئَّةً،
(وَوَثَّرَهُ) تَوْثِيرًا، فِرَاشاً كان أَو
بِسَاطاً، عن ابن دُرَيْد .
( وهو أَثٌّ) مَقْصور ، قال ابنُ
سِيدَه: عِنْدِى أَنه فَعْلٌ، (وأَثِيثٌ)، أَى
(كَثِيرٌ عَظِيمٌ)، وشَعَرَ أَثِثُ، أَى غَزِيرٌ
طَويلٌ ، وكذلك النَّبَاتُ ، وَالفِعْلُ
كالفِعْل، قال امرُوُّ القَيْسِ :
(١) فى المطبوع ((المعظم)» والمثبت من اللسان ومنه الزيادة.
(٢) فى اللسان (تَتَتْ)).
(٣) ديوانه ٦٩ واللان .
· أَثِث كقِنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِلِ=(١)
(ج إِثاثٌ) ، بالكسر، كَكَرِيمٍ
وكِرَامٍ، (وأَثَائِثُ) بالياءِ وبالهَمْزة،
كذا ضَبِط .
(وهى) أَثِئَةٌ ، (بهاءٍ) ، يُقَالَ: لِحْيَةٌ
أَثِيثَةٌ ، وامرأةٌ أَثِيئَةٌ ، أَى أَثِيرَةٌ كثيرةٌ
اللَّحْمِ .
(والجَمْعُ كالجَمْعِ) أَى إِثاثٌ
وأَثائِثُ ، هكذا فى سائِرِ الأَمَّهات ، وقد
ضبط شيخُنا هنا بما لا يُجْدِى نَفْعاً .
(والأَثائِثُ : الكَثِيراتُ اللَّحْمِ ،
أَو الطِّوَالُ التَّامَاتُ مِنْهُنّ) قال رؤبة :
ومن هَواىَ الرُّجُحُ الأَثائِثُ
تُمِيلُها أَعْجَازُهَا الأَوَاعِثُ (٢)
( والأَّثَاثُ )، كسَحَابٍ : الكَثِيرُ
من المالِ . وقيل : كَثْرَةُ المَالِ .
وقيل : (مَتَاعُ البَيْتِ) مَا كَانَ من
لِباسٍ، أَو حَشْوٍ لِفِراشٍ، أَو دِثَارٍ ، قال
الفَرّاءُ: هو (بلا وَاحِدٍ)، كما أَنّ
(١) ديوانه ١٦ واللسان وصدره فى ديوانه .
وفَّرْع يَزِين المتنَ أسْوَد فاحِـم
(٢) ديوانه ٢٩ والان والجمهرة ١٤/١ وفى الصحاح
المشطور الأول .
١٥٣
أنٹ
أُٹ
المَتَاعَ لا واحِدَ له ، وكذلك قال
أَبُو زَيْد .
(أَو) هو (المالُ أَجْمَعُ) أَى كلّه:
الإِلُ والغَنَمُ والعَبِيدُ والمَتَاعُ ،
(والوَاحِدَةُ أَثَاثَةٌ )، بالفتح، وفى التَنْزِيل
العزيز ﴿أَثَاثاً ورِثْياً﴾ (١) .
قال الفرّاءُ: ولو جَمَعْتَ الأَثَاثَ
لِقُلْتَ : ثَلاَثَةُ آثَّةٍ، وأُنُثٌ كَثِيرَةٌ .
وقال شيخُنا : قال بعض اللّغويّين :
الأَثَاثُ: ما يُتَّخَذُ للاسْتِعْمَال والمَتَاعِ
لا لِلتِّجارةِ . وقيل: هما بِمَعْنِّى.
وقيل: الأَثاثُ: ما جَّدَّ من متاعٍ
البَيْتِ لا ما رَثَّ وبَلِىَ ، وبه جَزم
القُرْطُبِىّ .
وفى الصّحاح: تَأَنَّثَ فُلان، إِذا
أَصابَ رِيَاشاً .
(والأَثَائِىُّ: الأَثَافِىُّ) وَزْناً وَمَعْنَى،
وهِىَ حِجَارَةٌ تُنْصَبُ وتُجْعَلُ القِدْرُ
عليها .
قال شيخُنا : هو مما عدُّوه فيما
أَبْدلتْ الثّاءُ فيه من الفاءِ؛ كمُغْفُورٍ
(١) سورة مريم الآية ٧٤
١٥٤
ومُغْثُورٍ، ولم يَتَعَرِّض له هُنَا الجَوْحَرِىُّ
ولا ابنُ مَنْظُور، ولا غيرُهما من أَئمّة
اللَّغَةِ وَالتَّصْرِيف، بناءَ على أَنّ الهَمْزَةَ
زائدَةَ، والثَّاءَ جُعِلَتْ بَدَلَ الفاءِ.
قلت: وهو لُغَةٍ تميمٍ خاصَّة ، كما
نقله الصَّاغَانى .
(و) الأَثَافِىّ(١) بن الخُزَزِ بن ذِى
الصُّوْفَةِ بِنْ أَعْوَجَ ( فرسِّ للحَبِطاتِ )
( وَأَثَاثَةُ، كَثُمَامَةٍ، ويُفْتَح): اسمٌ
(رَجُل) ، الفتح عن ابن دُرَيْد .
(و) أُثَاثَةُ: اسمُ (والِد مِسْطَحٍ
الصَّحابِىّ) ، رضى الله عنه ، قريب
سيّدنا أَبِى بَكْرِ الصّدّيقِ، رضى الله
عنه، قَالَ ابْنُ دُرَيَّد: أَحَسِبُهُ مُشْتَقًّا من
هُذا، يعنى من تَأَنَّثَ الرَّجُلُ، وسيأتى.
قلت: وكذا أُخْتُه هِنْد بنتُ أُنثَاثَةَ
وعَمْرُو بِنُ أَبِى أُثَاثَةَ العَدَوِىّ صحابِيّانِ .
[] ومما يستدرك عليه :
لِحْيَةٌ أَنَّةٌ ، وأَثِيتَةٌ ، أَى كَثَّةٌ.
وَتَأَنَّثَ الرَّجُلُ: أَصَابَ خَيْرًا، وفى
الصّحاح: أَصابَ رِياشاً .
(١) كذا ولعل صوابها الأثاثى.
أرث
أرث
[ أَرث ]*
(الإِرْثُ بالكسر: المِيراثُ) قاله
الجَوْهَرِىّ، وأَصلُ الهَوْزِ فيه واوٌ .
قلت : فكانَ الأَوْلَى ذِكْرُه فى الواو،
كما هو ظاهِرٌ .
قال شيخُنا: ثم إِنّ هذَا تَفْسِيرُ الشىءِ
بِنَفْسِه؛ لِأَن الإِرْثَ والمِيرَاثَ مادّةٌ
واحدة ، فكان الأَوْلَى تفسيرَه بأَوْضَحَ
منه، نحو استيلاء الشَّخْصِ على مالٍ
وَلِيّهِ الهالِكِ، أَو يقال: الإِرْثُ مَعْرُوفٌ.
(و) الإِرْثُ (: الأَصْلُ) يقال : هو
فِى إِرْثِ صِدْقٍ، أَى فى أَصْلِ صِدْقٍ .
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ : الإِرْتُ فى
الحَسَبِ، والوِرْثُ فى المالِ .
وحكى يَعْقُوبُ : إِنّه لفى إِرْثِ
مَجْدٍ ، وإِرْفٍ مَجْدٍ ، على البَدَل .
(و) الإِرْثُ (: الأَمْرُ القَدِيمُ) الذى
(تَوَارَثَهُ الآخَرُ عن الأَوَّلِ ) وفی حدیث
الحَجّ: ((إِنَّكُم على إِرْثٍ مِن إِرْثِ أَبِيكُم
إِبْرَاهِيمَ))(١) يريدُ به مِيرَاثَهُمْ مِلَّتَه ،
وأَصلُ هَمزَتِهِ واو ، كذا فى النّهاية .
(١) بها مش المطبوع ((قال فى النهاية: ومن هاهنا التبيين
مثلها فى قوله تعالى فاجتنبوا الرجس من الأوثان » .
ومثله أيضا فى اللسان .
(و) الإِرْثُ(: الرَّمَادُ)، قالَ ساعِدَةً
ابنُ جُؤَيَّةً :
عفًا غيرَ إِرْثٍ مِن رَمَادِ كأَنَّهُ
حَمَامٌ بِأَلْبَادِ القِطَارِ جُنُومُ (١)
قالَ السُّكَّرِىّ: أَلْبَادُ القِطَارِ :
مالَبَّدَهِ القَطْرُ .
(و) الإِرْثُ (: البَقِيَّةُ مِنَ الثَّشىءٍ)
وفى نسخة أُخْرَى : من كُلِّ شَىءٍ،
وعبارةُ اللّسان: الإِرْثُ من الشىءٍ:
البَقِيَّةُ من أَصْلِهِ ، والجَمْعِ إِرَاثٌ ، قال
كُثَيّرُ عَزّةَ :
فَأَوْرَدَهُنّ من الدَّوْنَكَيْنِ
حَشَارِجَ يَحْفِرْن منها إِراثًا(٢)
(و) أَرَّثَ بينَ القَوْمِ: أَفْسَدَ،
و (التَّأُرِيثُ: الإِغراءُ بينَ القَوْمِ).
(و) هو أيضاً (: إيقادُ النَّارِ)،
وأَرَّثَ النّارَ: أَوْقَدَها، وفى حَدِيثٍ
(١) شرح أشعار الهذليين ١١٥٧
(٢) اللسان ومادة (حشرج) فيه .
وبهامش مطبوع التاج «قوله الدونكين ، قال المجد:
الدونك كجوهر موضع ، ويشى ويجمع ، وقوله :
شارج . ذكر فى اللان من معانى الحشرج النزيف
السكران والمحموم وأنشد البيت المذكور ، وقوله
يحفرن ، فى الان المطبوع يخفون، فليحرر )) هذا
(و يخفون )» فى مادة (حشرج) أما مادة (أرث) فكالأصل.
١٥٥
أرث
أَسْلَمَ قال ((كُنْتُ مَع عُمْرَ رضى الله
عنه وإِذا نَارٌ تُؤَرَّثُ بِصِرَارٍ)) التَّأُرِيثُ
إيقادُ النّارِ وإِذْكَاوُّها، وصِرَارٌ ، بالصّاد
المُهْمَلَةَ: مَوضِعٌ قريبٌ مِن المَدِينَةِ .
ومن المَجَازِ: أَرَّثَ بَيْنَهُم الشَّرَّ.
والحَرْبَ تَأْرِيثاً، وأَرْجَ تَأْرِيجاً:
أَفْسَدَ وَأَغْرَى، وأَوْقَدَ نَارَ الفِتْنَة ، وأَنشد
"أَبو عُبيدٍ ، لَعَدّ بن زيد :
ولَها ظَبْىٌ يُؤَرِّثُهَـ
عاقِدٌ فى الجِيدِ تِقْصَارَا(١).
ويقال: ((جاعِلٌ)) بدل (عاقد))
( كالأَرْثِ) وهذا لم يَذْكُرُه أَجِدٌ من
أَئِمّة اللُّغَةِ، ولم أَجِدْ له شاهِدًا فى
ويِ
كُتُبِهِم .
(وَتَأَرَّثَتْ) هى (: اتَّقَدَتْ) قال :
فإِنَّ بأَعْلَى ذِى المَجَازَةِ سَرْحَةً
طَويلاً عَلى أَهْلِ المَجَازَةِ دارُها
ولو ضَرَبُوها بالفُئُوسِ وخَرَّقُوا
على أَصْلِها حتّى تَأَزَّثَ نَارُها (٢)
(والأُرْثُ بالضَّمّ: شَوْكٌ) شبيهٌ
(١) اللسان والصحاح ومادة (قصر) والمقاييس ٩٣/١،
٥ /٠٩٧
(٢) اللسان والمقاييس ٩٣/١ وفيهما ((طويلا على أهل
المجازة عارها » .
أرث
بالكُعْرِ ، إِلّ أَنّ الكُعْرَ أَسْبَطُ وَرَقاً
منْه، قال : وله قَضِيبٌ واحِدٌ فى
وَسَطِه [و] (١) فى رأْسِهِ مِثْلُ الفِهْرِ
المُصَعْنَبِ، غير أَنْ لا شَوْكَ فِيه ، فإِذا
جَفَّ تَطَايَرَ، ليس فِى جَوْفِهِ شىءٌ، وهو
مَرْغَى للإِبل خاصَّةً ، تَسْمَنُ عليهِ ،
غير أَنَّه يُورِثُهَاِ الجَرَبَ، وبنابِتُه
غَلْظُ الأَرْضِ. قاله أَبُو حَنِيفةَ.
(و) الأُرَثُ (، كَصُرَدِ: الأُرَفُ)
على البدل ، كذا فى كتابٍ يَعقوبَ ،
وهى الحُدودُ بَيْنِ الأَرَضِينَ ، كَما
يأْتِى، واحِدَتُها: أُرْتَةٌ وأُرْفَةٌ، بالضمّ.
(والأُرْثَةُ - بَالضَّمَ - : الأَكَمَةُ
الحَمْرَاءُ) . .
(و) عُودٌ أَو (سِرْقِينٌ) وفى بعضها
سِرْجِينٌ (ِيُهَيَّأْ عِندَ الرَّمَادِ) أَى يُدْفَنُ
فيه، ويُوضَع عندِه، ليكون ثَقُوباً (٢)
للنّارِ عُدَّةً لها الحِينِ الحَاجَةِ ).
(و) فى المحكم: الأُرْثَةُ: (الحَدُّ بَيْنَ
الأَرْضَيْنِ )
وأَرَّثَ الأَرْضَيْنِ : جَعَلَ بِينَهُمَا أُرْثَةً،
: (١) زيادة من اللسان ..
(٢) فى اللسان: تَقَوِّياً
١٥٦
-
:
أرث
أنث
جمعُها أُرَثُ، كَصُرَد، وهى: الأُرْثَةُ
والأُرْفَةُ، والأُرَثُ والأُرَفُ .
(و) قال أَبو حنيفة. الأُرْثَةُ:
(المَكَانُ) ذُو الأَرَاضَةِ (السَّهْلُ).
(و) الأُرْثَةُ (:من أَلْوَانِ الغَنَمِ)
سَوَادٌ وَبِيَاضُ ( كالرُّقْطَةِ) .
(وهو) كَبْشٌ (آرَثُ) بالقَصْرِ (١)
(وهى) نَعْجَةٌ (أَرْنَاءُ) وهى الرَّقْطاءُ،
فيها سوادٌ وبياضٌ .
(والإِرَاثُ، ككِتَابٍ) والأَرِيثُ
والإِرَاثَةُ (: النّارُ) .
(و) الإِرَاثُ أَيضاً (: ما أُعِدّ للنّار
من حُرَاقَةٍ (٢) ونَحوِهَا).
ويُقَال: هى النّار نَفسُهَا، قال
الشاعر :
مُحَجَّلُ رِجْلَيْنِ طَلْقُ الْيَدَيْنِ
لَهُ غُرّةٌ مثلُ ضوءِ الإِرَاثِ (٣)
(١) كذا قال وهو خطأ وبهامش مطبوع التاج ((قوله بالقصر،
فى نسخة المتن المطبوع مضبوط بالمد ولعله الصواب،
بدليل قوله : وهى أرثاء ، لأن فعلاء مذكره أفعل ،
فليحرر)) هذا وفى الثان (كبش آرث)).
(٢) فى مطبوع القاموس ((حراقة)) والضبط من السان
ومادة (حرق) .
(٣) اللسان وهو لأبى الخطاب اليهدلى كما فى طبقات الشعراء
لابن المعتر ص ١٣٥ .
وفى مجمع الأمثال ، للمَيْدانِى
((النَّمِيمةُ أُرْثَةُ العَدَاوَةِ))(١).
[ أن ث ].
(آنَشَتِ المَرْأَةُ إِيناثاً) إِذا (وَلَدَتْ
أُنْثَى) وفى بعضِ : الإِناثَ ، ( فهى
مُؤْنِثُ . ومُعْتَادَتُهَا) أَى إِذا كان (٢) لها
ذلك عَادَةً فهى ( مِئْنَاثٌ) والرَّجُلُ
مِئْنَاثُ أَيضاً؛ لأَنَّهُمَا يَسْتَويانِ فى
مِفْعَال، ويقابِلُه الْمِذْكَارُ، وهى التى
تَلِد الذُّكُورَ كثيرًا .
(و) من المجاز: (الأَنِيثُ ) من
(الحَدِيدِ): ما كانَ (غير الذَّكَرِ)
وحَدِيدٌ أَنِيثٌ : غيرُ ذَكَرٍ .
ونَزَعَ أَنِيثَه، ثم ضَرَّبَه تحت
أَنْفَيَيْه (٣).
وفى اللسان: الأَنِيثُ من السُّيُوف:
الذى من حَديدٍ غيرٍ ذَكَرٍ ، وقيل :
هو نَحْوٌ من الكَهَامِ . قال صَخْرُ
الغَىِّ :
(١) فى المطبوع ((ارائه)) والتصويب من مجمع الأمثال
ومن المادة نفسها .
(٢) فى المطبوع ((كانت)) والمثبت من السان.
(٣) فى الأساس المطبوع ( ونزع أنشيه ثم ضربه تحت أنثبيه
وهما أذناه . وأشير إلى ذلك بهامش مطبوع التاج
وسيذكره مرة ثانية .
١٥٧
أنٹ
أنث
فيُعْلِمُهُ بَأَنَّ العَقْلَ عَنْدِى
جُرَازٌ لا أَفَلُّ ولا أَنِيْثُ (١)
أَى لا أُعطِيه إِلّ السَّيْفَ القَاطِعَ،
ولا أُعطِيه الدِّيَةَ .
وسيفٌ أَنِيثٌ: وهو الذى ليس
بِقاطِعٍ .
(و) من المجاز: (المُؤَنَّثُ) من
الرِّجَالِ (: المُخَنَّثُ) شِبْهُ المَرْأَةِ فى
لِينِهِ، ورِقَّةٍ كَلامِه، وتَكَسُّرِ أَعضَائِه
( كالمِئْنَاث) والمِيِّنَاثَةِ، والأَنِيثِ.
وبعضُهُم يقول: تَأَنَّثَ فِى أَمْرِهِ
وتَخَنَّثَ، وقال الكُمَيْتُ - فى الرَّجُلِ
الأَنِيث - :
وشَذَّبْتُ عَنْهُمْ شَوْكَ كُلِّ قَتَادَةِ
بِفَارِسَ يَخْشَاهَا الأَنِيِثُ المُغَمَّرُ (٢)
( والأُنْفَيَانِ : الخُصْيَتَانِ) .
(و) فى الأساسِ: ومن المجاز:
ونَزَعَ أَنْفَيَيْهِ وَضَرَبَه تَحْتَ أُنْفَيَيْهِ ،
الأُنْفَيَانِ: (الأُذُنَانِ)، يَمَانِيَة، والأُنُوثَّةُ
الاثم . وأَنشد
فيهِما من تَأْنِيثِ
الأَزْهَرِىّ لذى الرَّمَة :
(١) شرح أشعار الهذليين ٢٦٢ واللبان.
(٢) والتكملة، واللسان وفيه ((المغبز)).
وكُنّا إِذا القَيْسِىُّ نَسَبَّ عَتُودَهِ
ضَرَبْنَاهُ فوقَ الأُنْفَيَيْنِ على الكَرْدِ (١)
وفى أَصْلِ الجَوْهَرِىّ : العَبْسِىّ ، وهو
خَطَأُ. قال: يَعنى الأُذُنَيْنِ؛ لأَنَّ
الأُذُنَ أُنْثَى ، وأَورده الجَوْهَرِىّ -[على
ما أَورده الأَزهرى] (٢) لَذِى الرَّمّة -
ولم يَنْسُبْه لأُحَدِ .
قال ابن بَرِّىّ: البيتُ للفَرَزْدَق،
قال : والمَشْهُور فى الرّوايةِ :
* وكُنَّا إِذا الجَبَّارُ صَعَرْ خَدَّهُ.(٣)
كما أَوَرَدَه ابْنِ سِيده .
(و) الأُنْثَيانِ، من أَحياءِ الْعَرَب
(: بَحِيلَةُ وقُضَاعَةُ)، عن أَبِىِ العَمَيْثَل
الأَعرابىّ، وأَنشد للكُمَيْت :
فيا عَجَباً لِلأُنْثَيَيْنِ تَهَادَتَا
أَذَاتِىَ إِبْرَاقَ الْبَغَايَا إِلَى الشَّرْب (٤)
(و) من المَجَّاز: قال الكلابىّ:
(أَرْضُ أَنِيئَةٌ ومِيُّنَاثُ: سَهْلَةٌ مِنْبَاتٌ)،
(١) ديوان ذي الرمة ١٤٢ والان والصحاح وهو مضاف
:
فى ديوانه على قصيدته .
(٢) زيادة من اللسان:
(٣) ديوان الفرزدق ٢١٠ واللسان .
(٤) السان وبهامش المطبوع((قوله تهادتا، فى التكملة تهادنا)).
هذا وفي التكملة المخطوطة: تهادتا . كالأصل واللسان .
١٥٨
أُنث
خَلِيقَةُ بالنَّبَاتِ ، لَيستْ بِغَلِيظَة ، وفى
الصّحاح: تُنْبِتُ البَقْلَ سَهْلَةٌ .
وبَلَدٌ أَنِيثُ : لَيِّنُ سَهْلٌ. حكاه ابنُ
الأَعْرَابِىّ .
ومكانٌ أَنِيثٌ، إِذا أَسْرَعَ نَبَاتُه
وكَثُر، قال امرُوُّ القَيْس :
بمَيْث أَنِيثٍ فى رِياضٍ دَمِيئَةٍ
تُحِيلُ سَواقِيهَا بِمَاءٍ فَضِيضِ (١)
ومن كلامهم: بَلَدٌ أَنِيثٌ دَمِيثٌ،
طَيِّبُ الرَّيْعَةِ مَرْتُ (٢) العُودِ .
وزعم ابن الأعرابيّ: أَنّ المرأةَ إِنّمَا
سُمِّيَتْ أُنْثَى من البَلَدِ الأَنِيثِ ، قال
لأَن المَرْأَةَ أَلْيَنُ مِن الرَّجُل، وسُمِّيَتْ
أُنْقَى لِلِينِها، قال ابن سيده: فأَصلُ
هذا الباب - على قوله - إِنّما هو
الأَنيثُ الذى هو اللَّيِّنُ .
(و) من المجاز: (أَنَّئْتُ لَهُ) فى
الأَمْرِ (تَأْنِيئاً، وتَأْتَّئْتُ: لِنْتُ) له،
ولم أَتَشَدَّدْ .
(١) ديوانه ٣٩٥ واللسان .
(٢) فى المطبوع ((مرث)) والتصويب من الان وانظر
مادة (مرت) .
أنٹ
(والإِنَاثُ) بالكسر (: جمع
الأُنْثَى) وهو خلافُ الذَّكَر من كلّ شَىء
وجَمْعُ الجَمعِ أُنُثُ ، كحِمَارٍ وحُمُرٍ ،
وفى التنزيل العَزيز ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ
دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً﴾ (١) وقُرِئٍّ ((إِلاَّ أُنُثاً))
جَمْعِ إِنَاتٍ مِثْلِ نِمَارٍ ونُمُرٍ (٢)، وقرأ
ابنُ عبّاس : إِنْ يَدْعُونَ من دُونِهِ إِلا
أُثُناً . قال الفرّاءُ: هو جَمْعِ الوَثَنِ
(كالأَنَاثَى) كعَذَارَى، جاء ذلك فى
الشِّعْرِ ( و) من قرأَ: إِلّ إِنَاثاً، أَرادَ
(المَوَات) الذى هو خِلافُ الحَيَوَان
(كالشَّجَرِ والحَجَرِ ) والخَشَب ، عن
اللَّحْيَانِىّ .
وعن الفَرَّاءِ تقول العَرَبُ: اللَّاتُ
والعُزَّى، وأَشْبَاهُهما ، من الآلِهَة
المُؤَنَّثَةِ .
(و) الإِناثُ (: صِغارُ النُّجُومِ) .
(و) يقال: هُذه (امْرَأَةٌ أُنْثَى) إذا
مُدِحَتْ بأَنَّهَا (كامِلَةُ ) من النّساءِ،
كما يُقَال: رجُلٌ ذَكَرٌ، إذا وُصِفَ
بالكمال، وهو مجاز .
(١) سورة النساء الآية ١١٧ .
(٢) فى اللسان ((نمار وتمر)) وما هنا الصواب الموافق
المجموع فى مادة (مر).
١٥٩
أنٹ
بثٹ
(و) من المجاز أيضاً: (سَيْفٌ)
أَنِيثُ، و(مِسُّنَاثُ ومِتُّنَاثَةٌ) بالهِاءِ،
وهذه عن اللَّحْيَانيّ، وكذلك مُؤَنَّثُ ،
أَى (كَهَامٌ) ، وذلك إِذا كانَتْ حَدِيدَتُه
لَيِّنةً، تأنيثُه على إِرادَةِ الشَّغْرَةِ، أَو
الحَديدَةِ أَو السِّلاَحِ .
وقال الأَصْمَعِىّ : الذَّكَرُ من
السُّيُوفِ : شَفْرَتُه حديدٌ ذَكَرٌ ، وَمَتْنَاهُ
أَنِيثٌ. يقول الناسُ: إِنَّها من عَمَلٍ
الجِنّ .
[] ومما يستدرك عليه :
قال ابنُ السِّيت: يُقال : هذاطائرٌ
وَأُنْثَاهُ ، ولا يُقَال: وأُنْثَاتُه.
وقد أَنَّنْتُه فتَأَنَّثَ .
والأُنْثَى : المَنْجَنِيقُ، وقد جاءَ فى
قول العَجّاج.
«وكُلُّ أُنْثَى حَمَلَتْ أَحْجَارَا﴾ (١)
وأُنْثَيَا الفَرَسِ: رَبَلَتَا فَخِذَيْهَا، قَالَ
الشّاعر فى صفة الفَرَسِ (٢) :
تَمَطَّقَتْ أُنَيْثَيَاهَا بِالعَرَقْ
تَمَطُّقَ الشَّيْخِ [العَجُوزِ] بالمَرَقْ
: (١) ديوانه ٣٤ واللسان .
(٢) المسان والزيادة منه وفى المطبوع ((تمطق أنثياها)» وفي
اللسان ((تطقت أنياها)» وبالتطغير يستقيم الوزن.
٠١٦٠
وسَيْفُ مُؤَنَّثُ، كَالأَنِيثِ. أَنشدَ
ثعلب :
وما يَسْتَوِى سَيْغَانِ: سَيْفٌ مُؤَنَّثٌ
وسَيْفُّ إِذا ماعَضَّ بِالعَظْمِ صَمَّمَا (١)
ورُوِىَ عن إِبراهِيمَ النَّخَعِى أَنه قال:
كانوا يَكرَهون الْمُؤَنَّث من الطَّيِّبِ ،
ولايَرَوْن بِذُ كُورَتِهِ بَأْساً. قال شَمِرُ: أَرادَ
بالمُؤَنّثِ طِيبَ النِّسَاءِ ، مثل: الخَلُوقِ
والزَّعْفَرَانِ وما يُلَوِّنِ النِّيَابَ، وأَمّا
ذُكُورَةُ الطِّيب: فما لا لَونَ له . مثل :
الغَالِيَةِ والكَافُورِ وَالمِسْكِ والْعُودِ
والعَنْبَرِ ونحوِها من الأَدْهَانِ التى
لا تُؤَثِّر، كذا فى اللسان.
( فصل البناءِ)
الموحّدة مع التاء المثلّثة
[ ب ث ث ]
(بَثَّ) الشَّيْءٍ و(الخَبَرَ يَبُنُّنه)،
بالضَّمّ، (ويَبِثُّه)، بالكسر، بَنَّا،
هكذا صَرّحَ بهِ ابنُ منظورٍ وغيرُه،
فقولُ شيخِنا - : أَما الكَسْرِ فلم يذَكُرْه
أَحَدٌ من اللُّغَويينِ، ولا من الصَّرْفِيَين
(١) الان .