النص المفهرس
صفحات 101-120
موت موت وجَمَع بين اللُّغَتَيْنَ عدِىُّ بنُ الرَّعْلَاءِ فقال : لَيْسَ من ماتَ فاسْتراحَ بِمَيْت إِنّمَا المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْيَاءِ إِنَّمَا المَيْتُ من يَعِيشُ شَقِيّاً كاسِفاً بالُه قليلَ الرَّجَاءِ فأُنَاسٌ يُمَصَّصُون ثِمادًا وأُناسٌ حُلُوقُهم فى الماءِ (١) فجعلَ المَيْتَ كالسَّيِّتِ . وفى التَّهْذِيب : قال أَهلُ التَّصْرِيف: مَيِّتٌ كَأَنَّ تَصْحِيحَه مَيْوِتٌ على فَيْعِل، ثم أَدْغَمُوا (٢) الواوَ فى الياءِ، قال: فَرُدَّ علَيْهِم، وقيل : إِنْ كان كما قُلْتُم فيَنْبَغِى أَن يكونَ مَّيِّتُ على فَعِّل ، فقالوا : قد عَلمنا أَنّ قياسَه هذا، ولَكِنّا تَرَكْنا فيه القياسَ مَخافَةَ الاشتباهِ ، فردَدْناه إلى لَفْظِ فَيْعل؛ لأَنّ مَيِّت على لَفْظِ فَيْعِلِ (٣) (١) اللسان والأول منها فى الصحاح (٢) بهامش المطبوع ((قوله: ثم أدغموا، وقوله الآتى : فأدغمنا ، إلخ ، فيه أن الذى يدغم هو الحرف الأول فى الثانى، وبالجملة فتحرر عبارته إلى آخرها » هذا ونص الشارح مأخوذ من اللسان (٣) فى المطبوع ((إلى لفظ فعل .. فعل)) والمثبت من اللسان وقال آخرون: إِنّما كان فى الأَصْل مَوْنِت مثل سيِّدٍ وسَوْيِدٍ، فَأَدْغَمْنا الياءَ فى الواو ، ونَقَلْناه، فقُلْنا : مَيِّت . وقال بعضهم : قيل: مَيْتُ ولم يَقُولوا: مَيِّتْ؛ لأَنَّ أَبنيةَ ذَواتِ العِلَّةِ تُخالِفُ أَبنيةَ السَّالِمِ . وقال الزجّاج : المَيْتُ : المَيِّتُ ، بالتّشديد، إِلا أَنَّه يُخَفَّف، يقال : مَيْتٌ ومَيِّتُ، والمعنى واحد ، ويَستَوِى فيه المذكَّرُ والمُؤَنَّث ، قال تعالى : ﴿لُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً ﴾ (١) ولم يَقُل مَيْنَةً ، انتهى . وقال شَيْخُنا - بعد أَن نَقَلَ قولَ الخليلِ عن أَبِ عَمْرو - ما نصُّه: وعلى هذه النَّفْرِقةِ جماعةٌ من الفُقَهَاءِ والأُدباءِ، وعندِى فيه نَظَرٌ ؛ فإِنهم صَرّحوا بأَنّ المَيْتَ مخفَّفَ الياءِ مأْخُوذُ ومُخَفَّفٌ من المَيِّتِ الْمُشَدّد، وإِذا كان مأْخُوذًا منه فكيف يُتَصَوَّرُ الفرقُ فيهما فى الإِطْلاقِ ، حتَّى قال (١) سورة الفرقان الآية ٤٩ ١٠١ موت ،وت العَلَّمَة ابن دِحْيَة فى كتاب التَّنْوِير فى مولِد الْبَشِير النَّذِيرِ : بأنَّه خطأُ فى القياسِ ومُخالِفٌ للسّماعُ ، أَما القياسُ: فإِن ((مَيْت)) المُخَفَّفَ إِنمَا أَصْلُه مَيِّتُ المُشَدّد، فخُفِّف، وتَخْفِيفُه لم يُحْدِث فيه مَعْنِىً مخالفاً لمعناه فى حالِ التَّشْدِيدِ، كما يقال: حَيْنٌ وهيِّن ولَيْنٌ وَلَيِّن، فكما أن النَّخْفِيفَ فى هيِّن ولَيِّنٍ لم يُحِلْ معناهما ، كذلك تخفيفُ مَيِّتٍ . وأَمَا السَّماع فإِنّا وَجَدْنا العربَ لم تَجْعَلِ بينَهُما فَرْقاً فى الاستعمالِ ، ومن أَبْيَنِ ما جاءَ فى ذلك قَوْلُ الشّاعر: لَيْسَ منْ ماتَ فاسْتَرَاحَ بِمَيْت إِنّمَا المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ(١) وقال آخر : أَلا يَا لَيْتَنِ والمَرْءُ مَيْتُ وما يُغْنِى عن الحَدَثَانِ لَيْتُ ففى البيتِ الأَوّل سَوَى بَيْنَهُمنا، وفى الثّانى جَعَلَ المَيْتَ المُخَفَّفَ للحَىِّ الذى لم يَمُتْ، أَلاَ تَرى أَنّ معناه : والمرءُ سَيَمُوت ، فجَرَى مَجْرَى قولِهِ (١) تقدم فى المادة مع بيتين لعدى بن الر علاء ﴿إِنَّكَ مَيِّتُ وإِنَّهُم مَيِّنُونَ﴾ (١) قال شيْخُنا: رَأَيْتُ فىِ المِصْباحِ فَرْقاً آخر، وهو أَنّه قال : المَّيْتَةُ من الحَيَوانِ جمعها مَيْنَاتَ، وأَصلُها مَيِّئَة بالتَّشْدِيد، قيل: والتُزِمِ التَّشْدِيدُ فى مَيِّنَةِ الأَنَاسِىّ؛ لأَنّهِ الأَصِلُ، والْتُزِمِ التَّخْفِيف فى غير الأَنَاسِىِّ فَرْقاً بينَهُما؛ ولأَنْ استعمالَ هُذه أَكثرُ فى الآدِمّيات ، وكانتْ أَوْلى بالتَّخْفِيف. (ج: أَمْواتٌ ومَوْنَى، ومَيِّنوُنَ ومَيْنُونَ) قال سيبويه : كانَ بَابُه الجمعَ بالواوِ والنّون؛ لأَنّ الهاءُ تدخل فى أُنثاه كثيرًا، لكنّ فَيْعَلاَّ لِمّا طابق فاعِلاً، فى العِدّة والحَرَكَةِ والسّكون ، كَسَّروه على ماقَدْ يُكَسَّرِّ عليه فاعِلٌ؛ كشاهدٍ وأَشهادٍ، والقولُ فى مَيْتٍ كالقَوْلِ فى مَيِّتٍ لأَنّهَ كالقول فى مُخَفَّفٍ منه . وفى المِصْباحِ: مَيْتُ وأَمْواتٌ كَبَيْتٍ وأَبْياتٍ . (وهى) الأُنْثِى (مَيِّتَةٌ)، بالتشديد، (ومَيْتَةٌ)، بالنَّخفيف، (ومَيِّتُ)، (١) سورة الزمر الآية ٣٠ ١٠٢ موت موت مُشَدّدًا بغير هاءٍ، ويُخَفّف، والجمعُ کالجَمْعِ . قال سيبويهِ : وافقَ المُذَكَّر كما وافَقَه فى بعضٍ مامَضَى ، قَالَ : كأَنّه كُسِّرَ مَيْت، وفى التَّنْزِيلِ : العزيز ﴿لِنُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً مَيْناً﴾ (١) قال الزَّجّاج: قال: مَيْتاً؛ لأَنّ البَلْدَةَ والبَلَدَ واحدٌ ، وقال - فى محلّ آخرَ - المَيْتُ: المَيِّتُ ، بالتّشْدِيدِ ، إِلا أَنّه يُخَفّف، يقالُ: مَيْتٌ ومَّيِّتٌ، والمعنى واحدٌ ، ويستوى فيه المُذَكّر والمؤنث . (والمَيْتَةُ: ما لَم تلْحقْهُ الذَّكَاةُ)، عن أبى عَمْرٍو . والمَيْتَة : ما لَمْ تُدْرَكْ تَذْكِيَتُه . وقال النووىّ - فى تهذيبِ الأَسماءِ واللّغات -: قال أَهلُ اللّغةِ والفقهاءُ: الميْتَةُ: ما فارقَتْه الرُّوحُ بغير ذَكاة ، وهى مُحَرَّمَةٌ كُلُّها إِلّ السَّمَكَ والجَراد فإِنَّهما حلاَلانِ بإِجْمَاعِ المُسْلِمِينَ . وفى المصباح : المرادُ بالمَيْنَةِ فى عُرْفِ الشَّرْعِ: ماماتَ حَتْفَ أَنْفِه ، (١) سورة الفر قان الآية ٤٩ أَوَ قُتِل على هَيْئَةٍ غيرٍ مَشْروعة، إِمّا فى الفاعِلِ أَو فِى المَفْعُول . قال شيخُنا : فقوله : فى عُرْفٍ الشَّرعِ ، يُشيرُ إلى أَنّه ليس لُغَةً مَحْضَةً، ونسبه النَّووِىّ للفُقهاءِ وأَهل اللّغةِ إِمّا مُرادَفةً، أَو تَخْصِيصاً، أَو نحو ذلك، مما لا يَخْفِى . (و) المِيتَةُ، ( بالكَسْرِ ، للنَّوْعِ) من المَوْت . وفى اللسان : المِيتَةُ : الحالُ من أَحْوالِ المَوْتِ ، كالجِلْسَةِ والرِّكْبَةِ، يقال: ماتَ فلانٌ مِيتَةً حَسَنَةً ، وفى حديثِ الفِتَنِ «فَقَدْ ماتَ مِينَةً جاهِلِيَّةً )) هى بالكَسْرِ : حالةُ المَوْتِ ، أَى كما يَمُوت أَهلُ الجَاهِلِيّة من الضَّلَالِ والفُرْقةِ، وجَمعُها مِيَتٌ . (و) قولهم: (ما أَمْوَتَه، أى ما أَمْوَتَ قَلْبَه؛ لأَنَّ كلَّ فِعْل لا يَتَزَيَّدُ لا يُتَعَجَّبُ مِنْه) تَبِع فيه الجَوْهَرِىّ وغيرَه، وهو إِشارةٌ إِلى أَنّه يَنْبَغِى أَن يُحْمَلَ على مَوْتِ القَلْبِ ؛ لأَنَّ الموتَ لا يُتَعَجَّبُ مِنْه؛ لأَنَّ شرطَ النَّعَجُّب ١٠٣ موت پرت أَن يكونَ مما يَقْبلُ الزّيادةَ والتّفاضُلَ ، وما لا يَقْبَلُ ذلك - كالمَوْتِ وَالفَناءِ والقَتْل - لا يجوزُ النَّعجّبُ منه، كما عُرِف فى العَربِيَّة . (والمُواتُ: كغُراب: المَوْتُ) مطلقاً، ومنهم من خَصَّه بالموتِ يَقَعُ فى الماشِيَةٍ كما يأْنى . (و) من المجازِ: أَحْيَا اللهُ البلدَ الميِّتَ، وهو يُحْبِى الأَمْوَاتَ (١) والمَوَاتُ هو (، كسَحَاب: مالاً رُوحَ فیهِ ،) (وأَرضٌ) مَواتُ : (لا مَالِكَ لها) من الآدَمِيِّينَ ، ولا يُنْتَفعُ بِها ، وزاد النَّوَوىّ: ولا ماءَ بِها، كما يُقَال: أَرْضُ مَيِّنَةٌ . ( والموتانُ بالتَّحْرِيكِ: خلافُ الحَيَوانِ، أَو أَرْضٌ لم تُحْىَ بَعْدُ)، وهو قول الفرّاءِ، وقالوا: حُرِّكِ حَمْلاً على ضِدّه وهو الحَيَوان ، وكِلاهُما شاذٌّ؛ لأن هذا الوَزنَ من خصائصٍ المصَادِرِ، فاستعمالُه فى الأسماء على (١) الذى فى الأساس (وهو يحيى المَوَاتَ والمَوَتَانَ)) خلافِ الأَصْل، كما قُرِّرَ فى التَّصْرِيفِ . وفى اللَّسانِ: المَوَتَانُ من الأَرْضِ: ما لمْ يُسْتَخْرَجْ ولا اعْتُمِرَ ، على المَثَلِ . وَأَرَضٌ مَيِّنَةٌ ومَوَاتٌ ، من ذلك ، وفى الحديث: ((مَوَتَانُ الأَرْضِ اللهِ ولِرَسُولِه ، فمن أَحْياً منها شيئاً فهو لَه )) المَوَاتُ من الأَرْضِ مثلُ المَوَتَانِ، يَعْنى مَوَاتَها الذى ليسَ مِلْكاً لأَحَد . وفيه لُغتَانِ : سُكونُ الواوِ ، وفَتْحُها مع فتحِ الميم . وفى الحديث: ((من أَحْيَا مَوَاتاً فهو أَحَقُّ به )) البَوَاتُ: الأَرْضُ التى لَمْ تُزْرَعْ ولم تُعْمَرْ ، ولا جَرَى عليها مِلْكُ أَحَدٍ ، وإِحْياوُها: مُباشَرَةُ عِمارَتِها، وَتَأْثِيرُ شَىءٍ فيها :. ويُقالُ: اشْتَرِ المَوَتَّانَ، ولا تَشْتَرِ الحَيَوَانَ، أَىِ اشْتَرِ الأَرَضِينَ والدُّورَ ، ولا تَشْتَرِ الرّقيقَ والدَّوابُّ. ويقال: رَجُلٌ يَبِيعُ المَوَتَانَ، وهو الذى يَبِيعُ المَتاعَ، وكلَّ شىءٍ غيرِ ذى رُوحٍ، وما كان ذا روح فهو الحَيَوانُ . ١٠٤ موت موت (و) المُؤْتَان والمُوَاتُ (، بالضّمّ: مَوْتٌ يَقَعُ فى المَاشِيَةِ) والمالِ (ويُفْتِحُ) وهذا نَقَلَه أَبوزَيْد فى ((كتاب خبئة)» عن أَبِى السَّفَرِ، رَجُلٍ من تميمٍ . وقالَ الفرّاءُ : وقَعَ فى المال مَوْتانٌ ومُوَاتٌ ، وهو المَوْتُ، وفى الحديث ((يكونُ فى النّاس مُوتَانٌ كَقُعاصٍ الغَنَمِ »، وهو بوَزْنِ الْبُطْلان: الموتُ الكثيرُ الوُقَوعِ ، وزاد ابن التِّلِمْسانِىّ أَنّ الضَّمَّ لُغةُ تميمٍ ، والفَتْح لغةُ غيرِهم . قلتُ : وهو يُخالِفِ ما نَقَله أبو زيد عن رَجُل من بنى تَميمٍ ، كما تقدم . (و) من المَجاز: أَماتَ الرَّجُلُ: ماتَ وَلَدُه، وعبارة الأَساس: وأَماتَ فُلانٌ بَنِينَ : مَاتُوا له، كما يقال : أَشَبَّ [فلان] (١) بَنِنَ: [إِذا]َ شَبُّوا له، وفى الصّحاح: أَماتَ الرَّجُلُ: إذا ماتَ له ابنٌ أَوْ بَنُون . و ( أَمَاتَتِ المَرْأَةُ والنَّقَةُ)، إِذا ( ماتَ وَلَدُها)، قالَ الجَوْهَرِىّ: مَرْأَة مُمِيتُ ومُمِيتَةٌ : مات وَلَدُها ، أَوْ بَعْلُها ، وكذلك النَّاقَةُ إِذا ماتَ وَلَدُها ، والجمعُ مَمَاوِيتُ . (و) من المَجازِ: يقال: ضَرَبْتُه فَتَمَاوَتَ ، إِذا أَرَى أَنّه مَيِّتُ وهو حیُّ . و (المُتَمَاوِتُ): من صفةِ (النَّاسِكِ المُرائِى ) الذى يُظْهِرُ أَنّه كالمَيِّتِ فى عِباداتِه رِياءَ وسُمْعَةً ، قالُوا: هو الذى يُخْفِى صَوْتَه، ويُقِلُّ حَرَكاتِه ، كأَنّه ممّن يَتَزَيّا بزِىِّ الْعُبَّادِ، فكأَّه يَتَكَلَّفُ فى اتصافِه بما يَقْرُبُ من صِفاتِ الأَمواتِ ، لِيُتَوَنَّمَ ضَعْفُه من كثرةِ العِبَادَةِ . وفى الأَساس : يقَالُ: فلانٌ مُتَمَاوِتٌ ، إِذا كان يُسَكِّنُ أَطْرَافَه رِيَاءً . وفى اللّسان: قال نُعَيْمُ بنُ حَمّاد : سَمِعْتُ ابنَ المُبارَكِ يَقُول : المُتَماوِّتُون: المُرائُونَ . وفى حديث أَبِ سَلَمَةَ: ((لم يَكُنْ أَصْحَابُ مُحَمَّد (١) زيادة من الأساس ١٠٥ موت موت صلّى الله عليه وسلّم مُتَحَزّقِينَ (١) ولا مُتَمَاوِنِينَ)) يقال: تَماوَتَ الرَّجُلُ إِذا أَظْهَر من نَفْسِهِ النَّخَافُتَ والتَّضاعُفَ من العِبَادَةِ والزُّهْدِ والصَّوْمِ ، ومنه حديثُ عُمرَ رضىَ اللهُ عنه ((رأَى رَجُلاً مُطَأْطِئَاً رَأْسَه فقالَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ فإِنّ الإِسْلامَ ليْسَ بِمَرِيض)) (( ورأَى رَجُلاً مُتَمَاوِتاً فقالَ : لا تُمِتْ عَلَيْنا دِينَنَا أَماتَكَ اللهُ)) . وفى حديث عائشةَ ، رضى الله عنها «نَظَرَتْ إِلى رَجُلٍ كادَ يَموتُ تَخَافُتاً فقالَتْ: مالهذا ؟ : قيل: إِنّه من القُرّاءِ ، فقالت: كان عُمَرُ سيِّدَ القُرّاءِ، كان (٢) إِذا مَشّى أَسْرَعَ [ وإِذا قال أَسْمَعَ] (٣) وإِذا ضَرَبَ أَوْجَعَ )) . ويقال: ضَرَبْتُه فَتَمَاوَتَ ، إِذا أَرَى أَنّه مَيِّتٌ وهو حَىُّ(٤) . (و) من المَجازِ قولُهم: (رَجُلٌ مَوْتَانُ الفُؤَادِ ) أَى (بَلِيدٌ) غيرُ ذَكِىِّ (١) فى المطبوع ((متحرفين)) والمثبت من الان والنهاية ومادة ( حزق ) (٢) فى اللسان ((وكان)) أما النهاية فكالأصل (٣) زيادة من اللسان والنهاية وذكر ما في النهاية بهامش المطبوع (٤) هذا النص مكرر سبق ذكره ولا فَهِمِ ، كأنَّ حَرارَةَ فَهْمِهِ بَرَدَتْ فماتَتَ . وفى الأَساس : رجُلٌ مَوْتانُ الفُؤاد لم يَكُنْ حَرِكاً حَىَّ القَلْبِ (١) (وهى بهاءٍ)، يقال: امرأةٌ مَوْتَانَةُ الفُؤاد . (و) من المَجَازِ: وبِهِ مُوتَةٌ، (المُوتَةُ، بالضَّمِّ: الغَشْىُ) وفُتُورٌ فى العَقْل، (والجُنُونُ)؛ لأَنّه يَحْدُث عنه سُكونٌ كالمَوْتٍ وفى اللسان: المُوتَةُ: جِنْسٌ من الجُنُونِ والصَّرَعِ يَعْتَرِى الإِنْسانَ، فإِذا أَفَاقَ عادَ إِلَيْهِ عَقْلُه، كالنّائمِ والسَّكْرانِ . وفى الحديث: ((أَنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يَتَعَوَّذُ باللهِ من الشَّيْطانِ وهَمْزِهِ ونَفْئِهِ ونَفْخِه ، فقيل له: ما هَمْزُه؟ قالَ: المُوتَةُ)) قال أَبُو عُبيدٍ : المُوتَة : الجُنُون ، يُسَمَّى (٢) هَمْزًا؛ لأَنّه جَعَلَه من النَّخْسِ والغَمْزِ، وكلُّ شىءٍ دفَعْتَه فقد هَمَزْتَه . (١) فى المطبوع («حبي القلب ((والمثبت من الأساس (٢) فى المطبوع ((تسمى)) والمثبت من الأن ١٠٦ .وت موت وقال ابنُ ثُمَيْل : المُوتَةُ : الذى يُصْرَعُ من الجُنودِ أَو غَيْرِه ، ثم يُقِيقُ . وقال اللِّحْيانىّ: المُوتَةُ: شِبْهُ الغَشْيَةِ . (و) مُؤْتَهُ بِالهَمْزَةِ: اسْمُ ( أَرْضٍ بالشَّام )، وقد جاءَ ذِكْرُه فى الحَدِيثِ (وذُكِر فى م أَت) وإنّما أَعادَه هنا إِشارةٌ إِلى أَنّه قد رواه غيرُ واحدٍ من أَهْلِ الغَرِيبِ بغير هَمْزٍ ، ففى المِصْباح: مُؤْتَةُ، بالهَمْزِ، وِزَانٌ غُرْفة، ويَجُوز التّخفيفُ : قَرْيَةٌ من البلْقاء بطَرِيقِ الشامِ الذى يخْرُج منه أَهلُه للحِجاز، وهى قَرِيبَةٌ من الكَرَكِ . (وَذُو المُوتَةِ: فَرَسُ لِبَنِى أَسَدٍ)، كذا فى النُّسخ ، ومثله للصّاغانىّ، والصّوابُ: لَبَنِى سَلُولَ ، كما حقَّقَه ابنُ الكَلْبِىّ، من نَسْلِ الحَرُون ، كان يَأْخُذُه شِبْهُ الجُنُونِ فِى الأَوْقَات ، قال ابنُ الكَلْبِىّ: وكانَ إِذا جَاءَ سَابِقاً أَخَذَتْه رِعْدَةٌ فِيَرْمِى نَفْسَه (١) طَوِيلاً، ثم (١) فى أنساب الخيل ١٢٣ (( رَقْدَة فيرمى بنفسه)) يَقُومِ فِيَنْتَفِضُ ويُحَمْحِمُ ، وكان سابق النَّاس.(١) فَأَخَذَهُ بِشْرُ بن مَرْوانَ بالكُوفَةِ بأَلْفِ دينارٍ ، فَبَعَثَ به إِلى عبدِ المَلِكِ . (و) من المَجاز: (المُسْتَمِيتُ: الشُّجاعُ الطَّالِبُ للمَوْتِ)، على حدّ ما يجِيءُ عليه بَعْضُ هذا النَّحْوِ . وفى اللسان: المُسْتَمِيتُ: المُسْتَقْتِلُ الذى لا يُبالِى فى الحَرْبِ من المَوتِ ، وفى حديث بَدْرٍ : ((أَرَى القَوْمَ مُسْتَمِيتِينَ)) أَى مُسْتَقْتِلِينَ، وهم الذين يُقاتِلُون على المَوْت . (و) المُسْتَمِيتُ (: المُسْتَرْسِلُ للأَمرِ)، قال رُؤْبَة : وزَبَدُ البَحْرِ له كَتِيتُ واللَّيْلُ فوقَ الماءِ مُسْتَمِيتُ (٢) وفى الأَساس : - فى المجاز - : وهُوَ مُسْتَمِيتُ إِلى كَذا: مُسْتَهْلِكٌ (٣) إِليه يَظُنُّ أَنّهِ إِن لم يَصِلْ إِليه ماتَ . (١) كذا أيضا فى انساب الخيل ١٢٣ (٢) ديوانه ٢٧،٢٦ وبينهما ثلاثة مشاطير . والشاهد فى اللسان والصحاح (٣) فى المطبوع ((إلى كذا ومستهلك) والمثبت من الأساس ١٠٧ موت موت وفيه - فى الحقيقة - : وفُلانٌ مُسْتَمِيتُ: مُسْتَرْسِلٌ للمَوْتِ، كُمُسْتَقْتِلٍ. واسْتَمِيتُوا صَيْدَكُم ، ودَابَّتَكُم، أَى انْتَظِرُوا حتى تَتَبَيَّنُوا أَنّه ماتَ (١). (و) المُسْتَمِيتُ: (غِرْقِىُّ البَيْضِ)، قال : قَامَتْ تريكَ بَشَرًا مَكْنُونَا كغرْقِىُّ الْبَيْضِ اسْتَماتَ لِنَا (٢) أَى ذَهَبَ فى اللِّينِ كُلَّ مَذْهَبٍ ، كما سَيَأْتِى . (و) القَوْمُ (أَماتُوا) ، إِذا (وَقَعَ المَوْتُ فى إِبِلِهِمْ) (و) أَماتَ اللهُ (الشَّىءَ) و( مَوَّتَه )، بالتَّشْدِيدِ للمُبالَغَة ، قال الشاعر : فَعُرْوَةُ مَاتَ مَوْتاً مُسْتَرِيحاً فها أَنَذَا أُمَوَّتُ كُلَّ يَوْمِ (٣) (و) من المَجازِ: أَمَاتَ (اللَّحْمَ) ومَوْتَةُ، إِذا (بالَغَ فى نُضْجِهِ وإِغْلائِه) وَأُمِيتَتِ الْخَمْرُ: طُبِخَتْ، وَسَكَنَ 43 غَلَيَانُها، وفى حَدِيثِ البَّصَلِ والثّومِ (١) فى الأساس ((حتى تَبَيَّنُوا أنه قد مات)) (٢) اللسان والأساس ( موت) : (٣) اللسان والصحاح (( [من أَكلَهما] فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخاً)) أَى يُبالغ فى نُضْجِهما وطَبْخِهما ؛ لنَّذْهَبَ حِدَّتُهما(١) ورائِحَتُهما . (و) من المَجازِ أَيضا: فلان يُمَاوِتُ قِرْنَه، (المُمَاوَتَةُ: المُصَابَرَةُ) والسُّثَابَتَةُ . (واسْتَماتَ) الرَّجُلُ، (: ذهَبَ فى طَلَبِ الثَّىءِ كُلَّ مَذْهَبٍ ، قال : وإِذْ لَمْ أُعَطِّلْ قَوْسَ وُدِّى وَلَمْ أُضِعْ سِهَامَ الصِّبَا للمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَجِ (٢) يعنى الذِى اسْتَمَاتَ فِى طَلَبِ الصِّبَا واللَّهْوِ والنِّساءِ، كلّ ذلك عن ابن الأَعْرابىّ. وقال: اسْتَماتَ الشَّيْءُ فى اللِّينِ والصَّلَابَةِ: ذَهَبَ مِنْها كُلَّ مَذْهَبٍ . (و) اسْتَماتَ الرَّجُلُ، إِذا (سَمِنَ بعدَ هُزَال) ، عن ابن الأَعرابى (والمَصْدَرُ الاسْتِماتُ) وأَنشد : أَرَى إِبِلِى بَعْدَ اسْتِماتٍ وَرَتْعَةٍ تُصِيتُ بِسَجْعٍ آخِرَ اللَّيْلِ نِيبُها (١) نص اللسان النهاية والزيادة منهما ((أى فليبالغ فى طبخهما لتذهب)) : (٢) اللسان ويهامش مطبوع التاج «العفنجج الضخم الأحمق كما فى الصحاح والقاموس وانظر مادة ( عضج ) (٣) اللسان وفي مطبوع التاج: ((تصيب بسجع)» والمثبت من اللسان . ١٠٨ : موت نات جاءَ بهِ على حَذْفِ الهاءِ مع الإِعْلالِ، كقوله تعالى ﴿وإِقامَ الصَّلاة﴾ (١) وفى الأساسِ : فى المجاز: واسْتَماتَ الشَّيْءُ اسْتَرْخَى . [] ومما يستدرك عليه : مَوَّتَتِ الدَّوابُّ : كثرَ فيها المَوْتُ وماتَ الرَّجُلُ، إِذا خَضَعَ لِلْحَقِّ واسْتَماتَ الرَّجُلُ، إِذا طَابَ نَفْساً بِالمَوْتِ . والمُسْتَمِيتُ: الذى يَتَجَانُّ وليسَ بِمَجْنُونِ . والمُسْتَمِيتُ : الذى يَتَخَاشَعُ ويَتَواضَعُ لهذا حتّى يُطْعِمَه ، ولهذا حتّى يُطْعِمَه، فإِذا شَبِعَ كَفَرَ النِّعْمَةَ . ويقال: اسْتَمِيتُوا صَيْدَكم، أَى انْظُرُوا أَماتَ أَم لا؛ وذلك إذا أُصِيبَ فَشُكَّ فِى مَوْتِه . وقال ابن المُبارك : المُسْتَمِيتُ : الذى يُرِى من نَفْسِهِ الخَيْرَ والسُّكُونَ وليس كذلك . (١) سورة الأنبياء ٧٣ وفى سورة النور ٣٧ (( وإِقَامٍ الصَّلاّة)) وشىُّ مَوْمُوتُ : معروف، وقد ذُكِرَ فى أَم ت (١) ويقال : اسْتَماتَ الثَّوْبُ ونَامَ ، إِذا بَلِىَ. ومن المجازِ : فلانٌ مائِتٌ من الغَمِّ(٢) ويَمُوتُ من الحَسَدِ . ومَوْتٌ مائِتُ : شَدِيدٌ . وأَبو بَكْرٍ يَمُوتُ بن المُزَرّع بن يَمُوتَ العَبْدِىّ، مُحَدِّث، واسمه مُحَمّد، ولقبُه يَمُوتُ . وتَمُوتُ، بالفوقيّة : امرأةٌ قال فيها أَبُوها أَبو فِرْعَوْنَ: (٣) سَمَّيْتُها إِذْ وُلِدَتْ تَمُوتُ والقَبْرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زِمِيتُ ليْسَ لمن ضُمِّنَهُ تَرْبِتُ ( فصل النون ) مع التاء المثناة الفوقية [ن أَ ت] . (نأَّت يَنْئِتُ) ، بالكسر على خلاف (١) الذى فى ( أمت) ((وشىء مأموت: معروف)» (٢) فى الأساس: وفلان مات من الغم (٣) الجمهرة ١٦/٢ ومادة (ربت) ومادة (زمت ) والمقاييس ٤٧٣/٢ الثانى والثالث بتقديم وتأخير ١٠٠ نبت نبت القياس، كيَرْجِعُ، وقد اقتصرَ عليه الجوهرىّ (و) قد جاءَ في مضارعه (يَنْأَّتُ) بالفُتْحِ على القياس، كيَمْنَعُ (نَأُقاً)، بالفتح على غير قياس؛ لأَنّه لازم (و) قد جاءَ على القياس (نَشيئاً) على فَعيلٍ؛ لأَنَّه دالٌّ على الصَّوْت ، كالأَنِينِ، نَأَتَ يَنْأَت نَبيتاً، وأَنَّ يَثْنُّ أَنيناً، بمعنَّى واحدٍ ، مثل: (نَهَتَ، أَو هُوَ)، أَى النَّبِيِْتُ، ( أَجْهَرُ مِنَ الأَنِينِ ). (و) نَأَتَ (فُلاناً: حَسَدَه) مثلَ أَنَتَ . (والنَّآْتُ) مثل النَّهَاتُ: مِن أَسماءِ (الأسَد) [] ومما يُسْتَدْرَك عليه : نَأَتَّ نَأْتاً: سَعَى سَعْياً بَطِيباً، كذا فى اللسان . [ ن بت ] ٠ (النَّبْتُ: النَّبَاتُ)، قال اللَّيْثِ: كلُّ ما أَنْبَتَ اللهُ فِى الأَرْضِ فهو نَبْتُ، والنَّبَاتُ فِعْلُه ، ويَجْری مَجْرى اسمِهِ، يقال: أَنْبَتَ اللهُ النَّبَاتَ إِنْباتاً، ونحو ذلك . ١١٠ قال الفَرّاءُ: إِنَّ النَّبَاتَ اسمٌ يَقُومُ مَقامَ المَصْدَرِ ، قال الله تعالى: ﴿وَأَنْبَتَها نَبَاتاً حَسَناً﴾ (١) وفى المُحْكَم: نَبَتَ الَّْءُ يَنْبُتُ نَبْتاً ونَبَاتاً، وتَنَبَّتَ . (وقد) اخْتَارَ بعضُهمِ أَنْبَتَ بمعنى نَبَتَ، وأَنْكَرَه الأَصمعىُّ، وأَجازَه أَبُو عُبَيْدَةَ واحتجٌ بقولِ زُهيرٍ : حتى إِذَا أَنْبَتَ البَقْلُ (٢) أَى نَبَتَ، وفى - التنزيل العزيز: ﴿وَشَجَرَةٌ تَخْرُجُ مِنْ طُورِسَيْنَاءَ تَنْبُتُ بالدُّهْنِ﴾ (٣) قَرَأَ ابنُ كَثِير وأَبو عَمْرو الحَضْرَمِىّ : (٤) تُنْبِتُ ، بالضّم فى التاءِ وكسر الباءِ، وقرأً نافِحٌ وعاصِمٌ وحَمْزةُ والكِسائِّ وابنُ عامٍ : تَنْبُتُ ، بفتح التاء، وقال الفِرّاءُ: هما لُغَتانِ . (نَبَتَتِ الأَرْضُ وأَنْبَتَتْ)، قال ابنُ سِيدَه: أَمّا تُنْبِتُ فِذَهَبِ كَثِيرٌ من النّاس إِلى أَن معنَاه تُنْسِتُ الدُّهْنَ، أَى شَجَرَ الدُّهْنِ أَو حَبَّ الدُّهْنِ، وأَن الباءَ فيه زائدةٌ ، وكذلك قولُ عنترة : .(١) سورة آل عمران الآية ٣٧ (٢) ديوان زهير بن أبى سلمى ١١٠ وسيأتى الشعر كاملا. (٣) المؤمنون الآية ٢٠ (٤) كذا أيضا فى اللسان وأبو عمرو تميمى : نبت نبت شَرِبَتْ بِمَاءِ الدُّخْرُضَيْنِ فَأَصْبَحَتْ زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عن حياضِ الدَّيْلَمِ (٤) قالوا: أَرادَ شَرِبَتْ مَاءَ الدُّخْرُ ضَيْنِ قال : وهذا عند حُذَّاقِ أَصحابِنا على غيرِ وجهِ الزّيادةِ، وإِنما تأْوِيلُه والله أَعلم : تُنْبِتُ ما تُنْبِتُه ، والدُّهْزُ فِيهَا ، كما تقولُ : خرَجَ زيْدٌ بثِیابِهِ ، أَى وثيابُه علَيْه، وركِبَ الأَميرُ بِسَيْفِه، أَى وسَيْفُهُ مَعَه . (والمَنْبِتُ، كمَجْلِسٍ : مَوْضِعُه) أَى النّباتِ، وهو (شاذٌّ)، وَجْهُ الشُّذوذِ لأَنّ المَفْعَلَ من الثلاثىّ إِذا كان غير مكسورِ المُضارع لا يكون إلا بالفَتْحِ مَصْدَرًا، أَو زَماناً ، أَو مَكاناً (والقياسُ) مَنْبَتُ (كمَفْعَد) وقد قيل ، ومثلُه أَخْرُفُ معدودةٌ جاءت بالكَسْرِ ، مِنْها: المَسْجِدُ، والمَطْلِعُ ، والمَشْرِقُ ، والمَغْرِبُ ، والمَسْكِنُ ، والمَنْسِكُ . (ونَبَتَ البَقْلُ، كأَنْبَتَ)، بمعنَّى . وأَنْشَد لزُهَيْرِ بنِ أَبِ سُلْمَى : (١) ديوانه من معلقته والشاهد فى اللسان وفى المقاييس ٢٩٢/٢ عجزه إِذا السَّنَةُ الشَّهْباءُ بِالنَّاسِ أَجْحَفَتْ ونالَ كِرامَ النّاسِ فى الحَجْرَةِ الأَكْلُ رَأَيْتَ ذَوِى الحَاجَاتِ حَوْلَ بُيُوتِهِمْ قَطِيناً لَهُمْ حَتَّى إِذا أَنْبَتَ البَقْلُ(١) أَى نَبَتَ، يعنى بِالشَّهْبَاءِ البَيْضَاءَ من الجَدْبِ ؛ لأَنّها تَبْيَضُّ بالثَّلْجِ ، أَوْ عَدَمِ النَّبَات، والحَجْرَةُ: السَّنَةُ الشَّدِيدةُ التى تَحْجُرُ النَّاسَ فِى بُيُوتِهِم، فيَنْحَرُوا كرائِمَ إِبِلِهِمْ لَيَأْ كُلُوها، والقَطِينُ: الحَشَمُ وسُكَّانُ الدَّارِ، وأَجْحَفَتْ: أَضَرَّتْ بهم، وأَهْلَكَتْ أَمْوالَهم، قال (٢): نَبَتَ وأَنْبَتَ مثلُ قولِهِم: مَطَرَتِ السَّمَاءُ وأَمْطَرَتْ، وكُلُّهم يَقُول: أَنْبَتَ اللهُ البَقْلَ والصَّبِىَّ نَبَاتاً، (٣) قال عزّ وجلّ: ﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً ﴾ (٤) وهو مجازٌ، قال الزَّجَّاجُ: معنَى أَنْبَتَها نَبَاتاً حَسَناً، أَى جَعَل نَشْوَها نَشْوًا حَسَناً، (١) ديوانه ١١٠ والان، وفى الصحاح والجمهرة ١٩٨/١ ثانيهما (٢) بهامش المطبوع ((قوله قال، كذا بخطه وعبارة الصحاح يقال)» هذا وفى اللسان ((قال ونيت ... )) وأما الذى فى الصحاح ( يقال نبتت الأرض وأنبتت بمعنى )) (٣) فى المطبوع ((انباتا)) والمثبت من اللسان ويؤيده ما بعده (٤) سورة آل عمران الآ ية ٣٧ ١١١ نبت نبت وجاءَ (نَبَاتاً)) على لفظ نَبّتَ، على معنَى نَبَتَتْ نَباتاً حَسَناً، وفى التنزيل العزيز: ﴿وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً ﴾ (١) جاءَ المصدَرُ فيه على غَيْرٍ وَزْنِ الفِعْلِ، وله نَظَائِرُ . (و) من المَجازِ: نَبَتَ (ثَدْىُ الجَارِيَةِ نُبُوتاً: نَهَدَ) وارْتَفَعَ . (و) قالوا: (أَنْبَتَهُ اللهُ)، فَتَعَدّى، (فهو مَنْبُوتٌ) ، على غير قياس، كما نَبّهِ عليه الجوهرىّ . (وأَنْبَتَ الغُلامُ:) رَاهْقَ و( نَبَتَتْ عائَتُه) واسْتَبَانَ شَعرُها ، وفى حديث بَنِى قُرَيْظَةَ : ((فَكُلُّ مَنْ أَنْبَتَ مِنْهُم قُتِلَ)) أَرادَ نَبَاتَ شَعَرِ العَانَةِ ، فَجَعَله علامةٌ للبُلُوغ ، وليس ذلك حَدًّا عندَ أَكْثَرٍ أَهلِ العِلْمِ إِلّ فى أَهلِ الشِّرْكِ؛ لأَنّه لا يُوقَفُ على بُلُوغِهِم من جِهِةِ السِّنِّ، ولا يُمْكِنُ الرُّجوعُ إِلى أَقْوالهم للتُّهَمَةِ (٢) فى دَفْعِ القَتْلِ وأَداءِ الجِزْيَةِ، وقالَ أَحْمَدُ : الإِنْبَاتُ حَدٍّ مُعْتَبَرٌ تُقَام (١) سورة نوح الآ ية ١٧ (٢) فى المطبوع «أقوالهم المبهمة)) والمثبت من اللسان والنهاية به الحُدودُ علَى مِن أَنْبَتَ من المسلمين، ويحكى مثلُه عن ٠الِك. (و) من المَجازِ: (التَّنْبِيتُ: التَّرْبِيَةُ)، وَنَبَّتُّ الصَّبِىَّ تَنْبِيتَاً: رَبَّيْتُه، يقال: نَبِّتْ أَجَلَكَ بَيْنَ عَيْنَيكَ. ونَبَّتَ الجارِيةَ: غَذَّاها وأَحْسَنَ القيامَ عليها؛ رَجَاءَ فَضْلِ رِبْحِها . (و) التَّنْبِيتُ (: الغَرْسُ) يقال : نَبَّتَ الناسُ الشَّجَرَ، إِذا غَرَسُوه . ونَبَُّوا الحَبَّ : حَرَثُوه، كذا فى الأساس . وفى المُحْكَم: نَبَّتَ الزَّرْعَ والشَّجَرَ تَنْبِيتاً، إِذا غَرَسَه وزَرَعَه، ونَبَّتُ الشَّجَرَ تَنْبِيتاً: غَرَسْتُه. (و) التَّنْبِيتُ أَيضاً (اسْمُ لمَا يَنْبُتُ) على الأَرْضِ من النَّبَاتِ (مِنْ دِقِّ الشَّجَرِ)، بكسر الدال، أَى صِغارِهِ (وكِبارِهِ ) قالَ رُؤْبةُ : مَرْتٍ يُناصِى خَرْقَهَا مُرُوتُ بَيْدَاءَ لم يَنْبُتْ بَها تَنْبِيتُ(١) (١) ديوانه ٢٥ والجمهرة ١ /١٩٨ وفى الان المشطور الثانى ١١٢ نبت نبت (ويُكْسَرُ أَوَّلُهُ) قال شيخُنا : وذِكْر أَوْلِهِ مَسْتَدْرَك، ونُقِل عن أَبِى حَيّانَ أَنّ كَسْرَه إِنْباٌ، لا على جِهَةِ الأَصالَة. وقال ابنُ القَطّاعِ : التَّنْبِيتُ: فَسيلُ النَّخْلِ . وفى اللسان: التَّنْبيتُ: قِطَعُ السََّامِ. والتَّنْبِيتُ: ما شُذِّبَ على النَّخْلَةِ من شَوْكِها وسَعَفها للتَّخْفِيف عنها، عَزَاها أَبو حَنِيفَةَ إِلى عِيسَى بن عُمَرَ .. والنَّابِتُ من كُلّ شَىءٍ: الطَّرِىُّ حين يَنْبُت صَغِيرًا. (ونَابِتُ بنُ يَزِيدَ) سَمِعَ الأَوْزاعِ. (و) أَبُو عَمْرِو ( أَحمدُ بنُ نابِتٍ الأَنْدَلُسِىّ)، عن عُبَيْد الله بن يَحْبِى اللَّيْئِىّ. (وعلىُّ بنُ ناسِتِ الوَاحِظُ) الطَّالَقانِّ، سَمْعَ شُهْدَةً، وهو من وهو من شُيُوخ الفَخْرِ ابنِ البُخَارِىّ ، (مُحَدِّثُون) (و) عن اللّحيانِىّ: رَجُلٌ (خَبِيتُ (١) نَبِيتُ) أى (خَسِيسُ حَقِيرٌ) وفى بعض النسخ : فقيرٌ - بالفاءِ بدلَ (١) فى القاموس ((خبيث)) وبهامشه عن نسخة أخرى خبيت الحاء - وكذلك شَىْءٌ حَبِيتُ نَبِيتُ. (١) (و) من المجاز يُقال: (نَبَتَتْ لَهُم نَابِتَةٌ)، إِذا (نَشَأَ لَهُمْ نَشْرُءُ صِغَارٌ) لَحِقُوا الْكِبَارَ وصارُوا زيادَةَّفى العَدَدِ . وما أَحْسَنَ نابِتَةَ بنى فُلانٍ، أَى ما نَبَّتَتْ عليهِ(٢) أَدْوالُهم وأَوْلادُهم. وإِنّ بَنِى فُلانِ لذَابِتَةُ شَرِّ ، وفى حديث الأَحْنَفِ (( أَنّ معاوِيَةَ قال لِمَنْ بِبابِهِ: لا تَتَكَلَّموا بحوائِجِكُمْ ، فقال: لولا عَزْمَةُ أَميرِ الدُؤْمِنِينَ لأَخْبَرْتُه أَنّ دَافَّةً دَقَّتْ، وأَنّ نابِتَةً لَحِقَتْ)) (و) من المَجازِ: هذا قَوْلُ النَّابِتَةِ و (النَّوابِتُ) هُم (الأَغْمَارُ من الاَحْداثِ ) وفى الأَساس : النَّوابِتُ طائِفَةٌ من الحَشْوِيَّةِ (٣) أَى أَنهم أَحْدَثُوا بِدَعاً غَرِيبةً فى الإِسلام، قال شيْخُنا: وللجاحِظِ فيهم رِسالةٌ قَرَنَهُم فيها بالرَّافِضَةِ . (واليَنْبُوتُ شَجَرُ الخَشْخَاشِ ، وقيل : هى شجرَةٌ شَاكّة ، لها أَغْصانٌ وَوَرِقٌ ، (١) فى اللسان ((خبيث)) (٢) فى اللسان ((ينبت)» عليه (٣) فى الأساس ((وهذا قول النابتة والنوابت وهم الحشوية)) ١,١٣ قبت نبت وثمرَّتُها جِرْوٌ، أَى مُدَوَّر، ويُدْعَى بِعُمَانَ: الغَافَ، (١) واحدتُها يَنْبُوتَةٌ ، قال أَبو حَنيفةً: اليَنْبُوتُ ضَرْبانٍ: أَحَدُهما هذا الشَّوْكُ القِصَارُ. وسيأتى . (وشَجَرٌ آخرُ عِظَامٌ أَو شَجَرُ الخَرُّوبِ ) وهو الضَّرْبُ الأَوّل فى قولِ أَبِى حَنِيفَةَ الذى عَبّر عنه بالشَّوْكِ القِصار، له ثَمَرَةٌ كَأَنَّهَا تُفَّاحَةٍ ، فيها حَبُّ أَحمَرُ وهى عَقُولٌ للبَطْنِ يُتَدَاوَى بها، قال : وهى التى ذَكَرَهَا النّابِغَةُ فقال : يَمُدُّه كُلُّ وادٍ مُتْرَعٍ لَجِبٍ فيه حُطَامٌ مِنَ الْيَنْبُوتِ والخَضَدِ (٢) وقال ابنُ سِيده: أَخْبَرِنِى بعضُ أَعرابٍ رَبِيعَةَ قال : تكون اليَنْبُوتَةُ مثلَ شجرةِ النُّفَاحِ العظيمةِ ، وورقُها أَصغَرُ من وَرَق التُّفَّاحِ ، ولها ثَمَرَةٌ أَصِغَرُ من الزُّعْرُورِ، شديدةُ السَّوَادِ شديدةُ الحَلاَوَةِ ، ولها عَجَمٌ يُوضَعُ فى المَوَازِينِ . (١) فى الان ((وتدعى نعمان الغاف)) والصواب ما فى الأصل ففى مادة (غيف) («الغاف ينبوت عظام کالشجر یکون بعمان » .(٢) ديوانه ٣٥ واللسان (والنَّبَائتُ: أَغْصَادُ)، هكذا فى نسختنا، وصوابه أَعْضَادُ(٢) (الفُلْجَانِ) كما فى لسان العرب وغيره، ( الواحدُ نَبِيتَةٌ) . (والنَّبِيتُ: أَبوحَىّ) وفى الصّحاح: حَىّ (بالْيَمَنِ اسمُهِ عَمْرُو بنُ مالِكِ) ابنِ الأَوْسِ بن حَارِثَةَ بِنِ ثَعْلَبَةَ بِنِ عَمْرِوِ بنِ عامِرٍ ، وهو من أَجْدَادِ أُسَيْدٍ ابنِ حُضَيْرٍ ، وغيرِه من الصَّحابَةِ . قلت: وفاتَه إِبراهيمُ بنُ هِبَةِ اللهِبن محمّدِ بنِ إِبراهِمَ الْبَغْدَادِىّ، عُرِف بابنِ النَّبِيتِ ، عن أَبِى الفضْل الأَرْمَوِىّ، وكان من العُدُولِ بِمصر، مات سنة ٦٠٥ . (ونابِتُ : ع بِالبَصْرَةِ ، منه إِسحاقُ ابنُ إِبراهِيمَ ) بنِ أَحمِدَ بن يَعِيشَ الهَمْدَانِىّ (النَّابِتِىّ) ، عن محمودِ ابنِ غَيْلان وَطَبَقتِهِ، وعنه أَبو أَحْمَدَ الغَسّانِىّ، هكذا فى نسختنا، وهو الصحيح ، وفى بعضها : منه علىّ بن (١) الذى فى القاموس المطبوع ((أغصان)) والذى فى اللسان أعضاد ١١٤ نبت نبت عبد العزيزِ النَّابِتِىّ، وهو خطأً؛ لأَنّه سیانی فی- ن ی ت . (وذاتُ النّابِتِ) مَوْضِعٌ (مِنْ عَرَفَاتٍ) نقله الصّاغانىّ . (ونُبَاتَى كسُكَارَى: ع بالبَصْرَةِ ) قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ : فالسِّدْرُ مُخْتَلِجٌ فِغُودِرَ طافياً ما بَيْن عَيْنَ إِلى نُبَاتَى الأَنْأَبُ(١) ويُرْوَى. نُبَاةَ، كَحَصَاة، عن أَبِى الحسن الأَخفش ، وسيأْنَى فى المُعْتَلّ، ويروى أيضاً : نَبَاتَ، كَسَحَابٍ ، كلّ ذلك عن السُّكَّرِىّ . (وسَلَّوْا نَبَاتاً، كَسَحَابٍ ، ونَبَاتَةَ) بالفتح، منهم : نَبَاتَةُ بنُ حَنْظَلَةَ ، من بنی بَكْرِبنِ كِلابٍ، كان فارِسَ أَهلِ الشّام ، ووَلِىَ جُرْجَانَ والرَّىَّ لَمَرْوَانَ . (ونُبَاتَةً) بالضَّم . (و) نُبَيْتُ، (كزُبَيْرٍ) (و) نُبَيْتَةَ، مثل (جُهَيْنَة). (ونَبْتاً، ونَابِتاً) منهم : (١) شرح أشعار الهذليين ١١٠٥ واللسان ومعجم البلدان (نباتى) وفى المطبوع ((طافئا)) والصواب مما سبق النَّبْتُ بنُ مَالِكِ بنِ زيدٍ بن كَهْلانَ بنِ سَبٍَ، أَبوحَىٌّ باليَمَن. ونابِتُ بنُ اسماعيلَ ، عليهِ السّلام ، وَلِيَ بعد أَبِيه ، أُمّه السيّدةُ بِنْتُ مضَاضٍ ابنِ عَمْرٍو الجُرْهُمِىّ ، قاله ابنُ قُتَيْبَةً فى المَعَارف . (و) نُبَيْتَةُ، (كجُهَيْنَةَ، بنتُ الضَّحَّاكِ)، كذا قَيَّدهُ ابنُ ماكُولا (صحابيّة)، أَوْرَدَها فى المُعْجَمِ ابنُ فَهْد (أَو هى بالثَّاءِ) المثَلَّثَة (و) قد ( تَقَدّم) . (ومُحَمَّدُ بنُ سَعِيدٍ بنِ نَبَات النَّبَاتِىّ، نِسْبَةٌ إِلى جَدِّه) وهو شيخٌ لأَبى محمدِ بنِ حَزْمٍ وقد رَوَى عن أَبِى عَبْدِ اللهِ بنِ مُفَرِّجٍ وغيرهِ. (و) أَبُو الْعَبّاسِ (أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ) بنِ مُفَرِّج الأَنْدَلُسِىّ ( النَّبَاتِىُّ، المَعْرِفَتِهِ بِالنَّبَاتَاتِ ) والحَشَائِشِ ، ( مُحَدِّثانٍ )، سمع الأَخِيرُ عن ابنِ زَرقون، ورَحَل فَلَقِيَّهُ ابْنُ نُقْطَةَ ، وكان مجموعَ الفَضَائِل ، ويعُرَف - أَيضاً بابنِ الرَّومِيّة، وكان غايَةً فى معرفةِ النَّبَاتِ . ١١٥ نبت نبت (و) نُبَاتَةُ، (بالضَّمِّ)، إِليه يَنْتَسِبُ (الحُسَيْنُ بنُ عبدِ الرَّحمُنِ النُّبَاتِىّ الشَّاعِر؛ لأَنّه تِلْمِيذُ أَبِى نَصْرٍ). وفى نسخة : لأَنّهِ تَلْمَذَ أَبَّا نَصْرٍ، (عبد العَزِيزِ بن عُمَرَ بنِ نُبَاتَةَ) الشّاعر، وكانت وَفَاةُ أَبِى نَصْرٍ سنة ٤٠٥، وله ثَمان وسَبْعُون سنة . (واخْتُلِف فى نُبَاتَةَ جَدِّ الخَطِيبِ) أَبِى يَحْبِى (عبدِ الرَّحِيمِ بنٍ مُجَمَّدِ بنِ) محمَّدِ بنِ ( إِسْماعِيلَ). الفَارِقِىّ الجُذْامِىّ، خطيب الخطَباءِ، الذى رأَى النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّمْ فى مَنامِهِ، وتَفَلَ فِى فَمِهِ ، (والضمُّ أَكْثَرُ وَأَثِبَتُ)، ومن ولدِهِ : القَاضِى الأَجَلُّ تاجُ الدين أبو سالمٍ طاهرُ ، ابنُ القَاضِى عَلَمِ الدِّين علىّ، ابنِ القاضِى أَبِى القَاسِمِ يَحْبِى ابنِ طاهرٍ بِنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ (وعَبْدَانُ بنُ نُبَيْتِ المَرَوَزِىّ، كِزُبَيْرٍ، مُحدِّثُ )، عن عبدِ الله بن المُبارَك، وعنه حاجِبُ بنُ أَحْمَدَ الطَّوَاشِىّ . [] وفاتَه نُبَيْتُ مولى سُوَيْدِبْنٍ غَفْلَةَ ، شيخٌ لِمُحَمَّدِ بنِ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّف ، قال الدَّارَقُطْىّ: ضَبطْنَاه عن أَبِى سعيد الإِصْطَخْرِىّ، بالنون ، وذكره البخارىّ فى تاريخه فى المُثَلَّثَةِ وَأَحْمَدُ بنُ عُمِرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ بن نُبَيْتِ القَاضِى، أَبْو الحَسَن الشِّيرازِىّ، ذكره القَصَّارُ فى طبقاتٍ أَهلِ شِيرازَ، وقال : له رِواياتٌ عن آبی بگْرِ بنِ سَعْدانَ وغیرِهِ قال شيخنا: وأَمّا الجَمَالُ مُحَمَّدُبنُ نَبَاتَةَ المِصْرِىُّ الشّاعر، فإنه بالفَتْحِ، كما جَزْمَ به أَئمّةٌ من شيوخنا؛ لأَنّه كان يُوَرِّى فى شعرِهِ بِالقَطْرِ النَّبَاتِىّ، وهو بالفتح؛ لأَنَّه نِسْبَةٌ لِلنَّبَاتِ ، وهو نَوْعٌ من السُّكَّرِ العَجِيبِ يُعْمَلُ مِنْه قِطَعُ كالبَُّّورِ ، شَدِيدُ الْبَياض والصَّقالَةِ، والظاهِرُ أَنه فارِسِىّ حادِثٌ، وكان الأَوْلَى بالمُصَنِّفِ أَن يُنَبِّهَ عليهِ، ولكنه أَغْفَلَه. قلت : وقال الحَافِظِ : وشاعرُ الوَقْتِ الجَمَالُ أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ مُحَمَّدِ بنِ نَبَاتَةَ النَّبَاتِىُّ بِالفَتْحِ، نُسِبَ إِلى جَدِّهِ، وهو من ذُرِّيَّةِ الخَطِيب عبْدِ الرَّحِيمِ. قلت: ورَوى عن ١١٦ نبت نبت عبد العَزِيزِ بنِ عبدِ المُنْعِمِ الحَرَّانِىِّ، وغيرِهِ، فانظُرْه مع قولِ المُصَنِّفِ فى جَدِّهِ: إِنَّ الضَّمّ فيه أَثْبتُ وأَكثَرُ، وكذا مع قولِ شَيْخِنا: لأَنّه كان يُوَرِّى فى شِعْرِهِ، إِلى آخره . ثم قال شَيْخُنا: وأَنشدنى شيخُنا الإِمامُ ابنُ الشَّاذِلِىّ أَعزّ اللهُ ذاتَه: (١) حَلاَ نَباتُ الشَّعْرِ يَا عَاذِلى لمّا غَدَا فِى خَدِّهِ الأَحْمَرِ فشَاقَنِى ذاكَ العِذَارُ الّذِى نَبَاتُه أَحْلَى مِن السُّكَّرِ [] ومما يُستدرك عليه من المحكم : نَبَتَ الشَّيْءُ يَنْبُتُ نَبْتاً ونَبَاتاً وتَنَبَّتَ . قال: (٢) مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فى تَفَرُّقِ فَالِجِ فَلَبُونُهُ جَرِبَتْ مَعاً وأَغدَّتِ إِلّ كَنَاشِرَةَ الّذی ضَیَّعْتُمُ كالغُصْنِ فى غُلَوَائِهِ المُتَنَبِّتِ وقيل: المُتَنَّبِّتُ هنا : المُتَأَصِّلُ. والنِّبْتَةُ بالكَسْرِ شَكْلُ النَّباتِ ، وحَالتُه التى نَبَتَ عَلَيْها . (١) أوردهما الخفاجى في شفاء الغليل ( نبات ) (٢) المسان، وفى الخزانة ٧٩/٣ منسوب إلى كاثبة بن حرقوص، وفى المخصص ١٦ /٦٨ منسوب للأعشى والنَّبْتَةُ: الواحِدَةُ من النَّبسات، حكاه أَبُو حَنِيفَة، فقال: الْعُقَيْفَاءُ نَبْتَةٌ وَرَقُها مِثْلُ وَرَقِ السَّذَابِ ، وقال فى موضع آخر: إِنما قَدَّمْنَاهَا لِئَْلَّاً يُحْتَاجَ إِلى تَكْرِيرٍ ذُلك عند ذِكْر كُلِّ نَبْتٍ، أَرادَ: عِنْدَ كُلِّ نوعٍ من . النَّبْتِ . والُّوَيْبِتَةُ، تصغِرُ نَابِتَةٍ، وقد جاءَ ذِكرُها فى حديثٍ أَبِ ثَعْلَبَةَ . (١) ويُقَالُ: إِنّه لَحَسَنُ النِّبْتَةِ، أَى الحَالَةِ التى يَنْبُتُ عليْهَا . وإِنَّهُ لَفِى مَنْبِتِ صِدْقٍ، أَى فى أَصْلِ صِدْقٍ، وكذا فى أَكْرَمِ المَنَابِتِ . وهو مجاز . ومَنْ ثَبَتَ نَبَثَ . وتَقُولُ: أَلَمْ يَنْبُتْ حِلْمُ فُلانٍ ؟ : کذا فى الأساس . ونَبَاتُ بنُ عَمْرٍو الفارِسِىّ كِسَحَاب ، حَدَّثَ بِمصرَ ، سَمِع منهُ ابنُ مَسْرُور. (١) نص الحديث فى الان والنهاية ((وفى حديث أبي ثعلبة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : نُوَيْبِتَةُ ؟ فقلت : يارسول الله . نَوِيِبِتَةُ خَيْرٍ أو نُوَيَبتَةُ شرّ)) النوبية تصغير نابتة ... )) ١١٧ نبت نبت ونَبَاتُ ، جاريةُ الحَسَنِ بْنِ وَهْبٍ، له معهَا أَخْبَارٌ . ومُنْيَةُ نَابِتٍ قَرْيَةٌ بمصرَ، وقدنُسِب إليها جماعَةٌ من أَهلِ القَرْنِ النَّاسِعِ تمن أَخذَ عن الحَافِظِ ابنٍ حَجَرٍ . وأَبو مُحَمَّدٍ عبدُ الله بنُ أَحْمَدَ المَالَقِىّ، عُرِف بابنِ الْبَيْطَارِ ،، وبالنَّبَاتِىّ، وهو مُؤَلّف المُفْردَاتِ فِى النّباتَات وغيرِهَا ، ماتَ سنة ٦٤٦ .. وفى حديث علىٍّ رضى الله عَنْه ([أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى الله عَلَيْهِ وسلّم] (١) قالَ لِقَوْمٍ منَ العَرَبِ: أَنْتُم أَهْلُ بَيْتٍ أَو نَبْتٍ ؟ فقالُوا: نحنُ أَهْلُ بيتٍ وَأَهْلُ نَبْتٍ)»، أَى نحنُ فى الشَّرَفْ نِهايَةٌ ، وفى النَّبْتِ نِهَايَةٌ ، أَى يَنْبُتُ المَالُ على أَيْدِينَا. فَأَسْلَمُوا . والنَّبْتِيتُ: قريةٌ بِمِصْرِ، مِنهَا أَبُو الحَسَنِ عَلِىٌّ بن محمَّدِ الضَّرِيرُ، من شُيُوخِ شيخِ الإِسْلامِ زَكَرِيّا . ومن المُتَأَخِّرِينَ أَبُو محمد عبدُ المُنْعِمِ النَّبْتِيتِىُّ، إِمَامُ المَشْهَدِ (١) زيادة من اللسان والنهاية الحُسَيْنِىّ، ومُدَرِّسُه، سَمع منهُ بعضُ شيوخِ مشايخنا ، مات سنة ١٠٨٤ والنَّبُّوتُ كتَنُّورٍ : الفَرْعُ النّابِتُ من الشَّجَرِ ، ويُطْلَقُ عَلَى الْعَصَا المُسْتَوِيَة ، لُغَةٌ مِصْرِيّةٍ . [ ن ت ت) . (النَّتِيتُ) أَهمله الجوهرىّ ، وقال الصَّاغَانِىّ: هو (الكَتِيتُ) وَقَدْ تَقَدَّمَ، (و) قيل: هو (النَّفِيتُ))، وسَيأْتِى، قال أَبُو تُرَابٍ ، عنْ عَرَّامٍ : ظَلَّ لَبَطْنِهِ نَتِيتُ ونَفِيتٌ ، بمعنِّى واحدٍ ، وفى بعضِ النَّسَخِ : الفَتِيتُ ، بدلَ النَّفِيت، وهو خَطَأُ. (ونَتَّ مَنْخِرَهُ غَضَباً: نَفَخَ)، وذا من زياداته (١) . (و) عنِ ابنِ الأَعْرَابِىّ: (نَتْنَتَ) الرَّجُلُ - وفى نسخة تَتَبَّتَ، والأُوّلُ أَصْوَبُ - إِذا (تَقَذَّرَ بَعْدَ نَظَافَةٍ)، كذا فى اللسان . (وَثَتَّتَ الخَبَرَ : فَسَّرَهُ) وبَيَّنَهُ وأَظْهَرَهُ . (١) فى الان ((نَتَّ مُنْخُرُه من الغضب: انتفَخَ )) ١١٨ نثت نحت (والنُّثَّةُ: بالضَّمِّ : النُّقْرَةُ الصَّغِيرَةُ فى الصَّفْوانِ )، يجتمِعُ فيها الماءُ من المَطَر . [ ن ث ت ] * (نَئِتَ اللَّحْمُ، كفَرِحَ): تَغَيَّرَ ، وكذلك الجُرْحُ، وهو (قَلْبُ ثَنِتَ). ولِئَةٌ نَشِتَةٌ: مُسْتَرْخِيَةٌ دامِيَةٌ ، وكذلك الشَّمَة . [ن ح ت] » (نَحَتَهُ يَنْحَتُهُ، كَيَضْرِبُهُ وَيَنْصُرُه ويَعْلَمُهُ)، يعنى مُثَلَّثَ الآتى، واقتَصَرَ فى الفَصِيحِ على كَسْرِ الآتِى ، وتَبِعَهُ الجَوْهَرِىِّ؛ لأَنَّهُ الوارِدُ فى القِرَاءَةِ المَشْهُورَةِ المُتَوَاتِرَةِ، وهو على خلافِ القِيَاسِ، كَيَرْجِعُ ونحوِهِ، والضَّمُّ حكاه صاحِبُ الوَاعِى ، وابنُ مَالِكٍ فى المُثَلَّئَاتِ ، وهو أَضعفُهَا، والفتحُ قَرَأَ بِهِ الَحَسَنُ فى الآيَات، وقال ابنُ جِنّى فى المُحْتَسب : والفَتْحُ أَجْوَدُ اللُّغَتَيْنِ؛ لأَجْلِ حَرْفِ الحَلْقِ الذِى فيه ، كسَحَرَ بَسْحَرُ ، نقلَه شيخُنا ونازَعه. (: بَراهُ) ونَشَرَهُ وقَشَرَهُ . وفى اللِّسَان: النَّحْتُ: نَحْتُ النَّجَارِ الخَشَبَ ، نَحَتَ الخَشَبَةَ ونَحْوَهَا يَنْحِتُها ويَنْحَتُها نَحْتاً، فانْتَحَتَتْ . وفى الأَساس : انْتَحِتْ من الخَشَبِ ما يَكْفيكَ لِلوَقُودِ (١). (و) نَحَتَ (السَّفَرُ البَعِيرَ: أَنْضَاهُ) والإِنْسَانَ: نَقَصَه وأَرَقَّه، على النَّشْبِيِهِ. ومنه أَيضا نَحَتَه بلسانِهِ يَنْحَتُه نَحْتاً: لاَمَه وشَتَمه، وبالعَصَا يَنْحِتُه نَحْتاً: ضَرَبَه (وفُلاناً: صَرَعَهُ) . (و) نَحَتَ (الجَارِيَةَ: نَكَحَهَا)، والأَعْرِفُ لَحَتَهَا ) . (وبَرْدٌ نَحْتُ: خالِصٌ)، وقيل : صادقٌ . (والنَّحْتُ والنَّحَاتُ)، بالفَتْح ، (والنَّحِينَةُ: الطَِّيعَةُ) التى نُحِتَ عَلَيْهَا الإِنسانُ، أَى قُطِعَ، وهو مَجَازٌ . فى الأساس : يقال: هو كَرِيمُ النَّحِيتَةٍ ، وهو مِنْ مَنْحَتِ صِدْقٍ ، وهم كرِامُ المَنابِتِ والمَنَاحِتِ، ونُحِتَ على الكَرَمِ ، والكَرَمُ من نَحْتِهِ، (١) فى الأساس المطبوع «انتحت من الخشبة ما يكفى الوقود ١١٩ نحت بحت وتقول : هو عَجِيبُ [النَّعْتِ، كَرِيمٌ] (١) النَّحْتِ. وقال اللّحْيَانِىّ: هى الطَّبِيعَةُ وَالأَصْلُ ، والكَرَمُ من نَحْتِه ، أَى أَصْلِهِ الذى قُطِعَ منه ، وقالَ أَبو زَبْد : إِنَّه الكَرِيمُ الطَّبِيعَةِ والنَّحِيتَةِ والغَرِيزَةِ ، بمعنَّى واحِدٍ . وقال اللِّحْيَانِىّ: الكَرَمُ من نَحْتِه ونِحَاسِهِ (٢) ، وقد نُحتَ على الكَرَمِ ، وطُبِعَ عَلَيْهِ . (و) نَحَتَ يَنْحِتُ نَحِيتاً: زَحَرَ . و(النَّحِيتُ: النَّثِيتُ)، وقد تقدّم ، (وَالزَّحِيرُ، كالنَّحِيتَةِ) ، بزيادة ، الها ،. (و) النَّحِيتُ (:المُشْطُ) نقله ابن بَرّىّ فى: م ش ط. (والذَّاهِبُ الحُرُوفِ من الحَوَافِرِ ) ، يقال : حافِرَّ نَحِيتٌ . (و) النَّحِيتُ (الدَّخِيلُ فى القَوْمِ) قالت الخِرْنِقُ أُخْتُ طَرَفَةَ (٣): الضَّارِبِيِنَ لَدَى أَعِنَّتِهِمْ والطَّاعِنِينَ وخَيْلُهُمْ تَجْرِى (١) زيادة من الأساس، وذكرها أيضا بها مثل التاج المطبوع (٢) فى المطبوع ((تحاته)) والمثبت من اللسان وتؤيده مادة. ( نحس ) (٣) ديوانها ١٣، ١٦ واللسان الخَالِطِينَ نَحِيتَهُمْ بِنُضَارِهِمْ وذَوِى الغِنَى مِنْهُمْ بِذِى الفَقْرِ هُذَا ثَنَائِ ما بَقِيتُ لَهُمْ فَإِذَا هَلَكْتُ أَجَنَّنِى قَبْرِى قال ابنُ بَرِّىّ: النّضَارُ: الخَالِصُ النَّسَبِ . ! ويُرْوَى بيتُ الاستشهادِ ، وهو البيْتُ الثّانى، لحاتم طَيِّئْ. (و) النَّحِيتُ (: الْبَعِيرُ المُنْضَى)، وهو الذى انْتُحِتَتْ مَنَاسِمُه، من السَّفَرِ، قال رُؤُبَةُ : يُمْسِى بها ذُوِ الشِّرّةِ السَّبُوتُ وهُوَ مِنَ الأَيْنِ حَفٍ نَحِيتُ (١) (والنُّحَاتَةُ، بالضَِّّ): ما نُحِتَ مِن الخَشَبِ ، و(:الْبُرَايَةُ) ، كذا فىنسختنا على الصواب، وفى بعضِها : البُرادَة. (والمِنْحَتُ) ، بالكَسْرِ ، والمِنْحَاتُ (:ما يُنْحَتُ بِه)، أَبِى هو آلَةُ النَّحْتِ (وَالنَّخَائِتُ: ع)، وفى اللسان: آبارٌ مَعْرُوفَةٌ، صِفةٌ غالِبَةِ؛ لأَنّهَا (١) ديوانه ٢٥ وفى اللسان المشطور الثانى ورواية الأول فى الديوان ((يمشى بها ذا الشرة السبوت)) ١٢٠