النص المفهرس

صفحات 41-60

قرت
قلت
التكملة : يأُخُذُ (كُلَّ شَىْءٍ وَجَدَهُ،
كالمُفْتَرِتِ)، نقله الصاغانىّ.
(وَقَرَتَيًّا، مَحَرَّكَةً) مع تشديد
التّحتيّة (:د، بِفِلَسْطِينَ) نقله الصاغانىّ.
(وَقَرَتَانُ مُحَرَّكةً: ع، م)، أَى
مَوْضع معروف، نقله الصاغانىّ
(وقَارُوتُ: حِصْنٌ) على عِبْرِ دَارِينَ.
(والقَرَتُ مُحَرَّكَةً: الجَمَدُ)، نقله
الصاغانىّ .
( والقَرِيتُ: القَرِيسُ ) نقله
الصاغانىّ، وكأَنّ التاءَ بَدلٌ عن السينِ .
(و) قُرَاتٌ (كُغُرَابٍ: وادٍ بينَ
تِهامَةَ والشَّأْمِ ،م) أَى معروف، كانت
به وَقْعَةٌ .
[] ومما يستدرك عليه :
قَرِتَ الظَّفْرُ : مَاتَ فيه الدَّمُ
وقَرَتَ قُروتاً: سَكَتَ، ومنه قول
تُمَاضِرَ امرأةٍ زُهَيْرٍ بن مَجَذِيمَةَ لأَخِيها
الحارِثِ: إِنّه لَيَرِيبُنِى إِكْبَابَاتُك (١)
وقُرُوتُكَ، كذا فى اللسان .
(١) الذى فى اللسان المطبوع ((اكْتِباناتُك)) ولعل
الكلمة اكْبِئْنَانُكُ)) يقالَ اكبَأ ◌َنَّ إذا
انقبض . وهى تناسب السياق هنا
[ق رب ت] ,
(قَرَبُوتُ السَّرْجِ )، أَهمله الجوهرىّ،
وقال اللِّحْيانِىّ: هو (قَرَبُوسُه)، قال
ابنُ سِيدَه: وأُرى التاء بدلاً من السِّين
فيه .
[ ق ل ت ] .
(القَلْتُ)، بإِسْكَان اللام (: النُّقْرَةُ
فى الجَبَلِ) تُمْسِكُ المَاءَ، وفى التَّهْذِيب:
كالنُّقْرَةِ تكون فى الجَبَلِ يَسْتَنْفِعُ فيها
الماءُ، والوَقْبُ نَحْوٌ مِنْه، وكذلك كلّ
نُفْرَةٍ فى أَرْضِ أَو بَدَنٍ ، أَنْثَى، والجَمْعِ
قلاَتٌ، وفى الحديث ذِكْرُ قِلاتِ
السَّيْلِ، وهى جمعُ قَلْتٍ ، وهو
النُّقْرَةُ فى الجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ
إِذا انصَبَّ السَّيْلُ، ومنه قولهم : أَبْرَدُ
من ماءِ القَلْت، والقِلاتِ (١) .
(و) القَلْتُ: الرَّجُلُ (القَليلُ اللَّحْمِ
كالقَلِتِ ، ككَتِفٍ) وذا عن اللِّحْيَانِىّ.
(و) القَلَتُ: (بالتَّحْرِيك: الهَلاكُ)
مصدر (قَلِتَ كَفَرِحَ) يَقْلَتُ قَلَناً،
(١) فى المطبوع ((أسود من ماء القت والقلات» والتصويب
من الأساس
٤١

قلت
قلت
وتقول: ما انْفَلَتُوا، ولكن قَلِتُوا (١)
وقال أَعرابىّ: إِنّ المُسَافِرَ وَمَتَاعَه لَعَلَى
قَلَت إِلّ ما وَقَى اللهُ. وَأَصْبَحَ علي
قَلَتِ ، أَى عَلَى شَرَفِ هَلَاكِ، أَو خوفٍ
شَىْءٍ يَغِرُهُ(٢) بِشَرِّ. وأَمْسَى عَلَى قَلَتِ ،
أَى علَى خَوْفٍ .
(والمَقْلَتَةُ: المَهْلَكَةُ) وَزْناً وَمَعْنَّى.
والمَقْلَتَةُ: المكان المَخُوفُ، وفى
حديث أَبِى مِجْلَزٍ : ((لو قُلْتَ لَرَجُل
وهو عَلى مَقْلَتَةٍ: اتَّقِ اللهَ، رُعْتَه (٣)،
فَصُرِعَ، غَرِمْتَهُ)) أَىُّ على مَهْلَكَة
فهَلَكِ غَرِمْت دِيَّتَه .
(والمِقْلاتُ: نَاقَةٌ) بِها قَلَتُ .
وقد أَقْلَتَتْ، وهو أَنْ (تَضَعَ واحِدًا
ثُمَّ تَقْلَتَ) رَحِمُها ( فلا تَحْمِل) ، قاله
اللَّيْث ، وأَنشد :
لَنّا أُمُّ بھا قَلَتٌ وَنُزْرٌ
كَأُمِّ: الأُسْدِ كاتِمَةُ الشَّكاة (٤)
قال: (وامْرَأَةٌ) مقْلَاتٌ (:لا يَعِيشُ
(١) ((قلتوا)) ضبطت فى اللسان ضبط قلم بفتح اللام
(٢) فى المطبوع ((يغيره ((والمثبت من اللسان
(٣) ((رعته)) ليست فى اللسان أما النهاية ففيها تحريف
(أتق رعنه فهرع ))
(٤) اللسان والتكملة وهو الطرح ديوانه ١٣٥
لها وَلَدٌ)، وعبارةُ اللّيث: التى ليس
لها إِلّ وَلَدٌ واحِدٌ، وأَنشد :
وَجْدِى بِها وَجْدُ مِقْلاتٍ بواحِدِها
وليْسَ يَقْوَى مُحِبُّ فَوقَ مَا أَجِدُ (١)
وقيل : المِقْلات: هى التى لم يَبْنَ
لها وَلَدٌ ، قَالَ بِشَرُ بْنُ أَبِى خَازِم :
تَظَلُّ مَقَالِيتُ النِّسَاءِ يَطَأْنَهُ
يَقُلْنَ أَلاَ يُلْقَى عَلَى المَرْءِ مِنْزَرُ (٢)
وكانَت العَرَبُ تُزعمٍ أَن الِقْلاتَ
إِذَا وَطْتْ رَجُلاً كريماً قُتِلَ غَدْرًا عاشَ
ولدُها ، وقيل : هى التى تَلِدُ واحِدًا ثم
لا تَلِدُ بعد ذلك، وكذلك النَّاقَةُ ،
ولا يُقَبِال ذلك للرَّجلِ، قال
اللِّحْيَانِىّ: وكذلك كلُّ أُنْثَى إِذا لم
يَبْقَ لِها وَلَدٌ، ويُقَوِّى ذلك قولُ كُثَيِّرٍ
أَو غَيْرِهِ :
بُغاثُ الطَّيْرِ أَكثَرُهَا فِراخاً
وأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلاتٌ نَزُورُ (٣)
(١) اللسان
(٢) ديوانه ٨٨ واللسان والصحاح والأساس (قلت)
(٣) ديوان كثير ٢ /٢٠٣ ملفق من بيتين ونسب للعباس
بن مرداس فى مادة بغث وفى الحماسة ٥١٣ للعباس بن
مرداس أو لمعاوية بن مالك معود الحكماء وانظر مادة
( نزر ) والشاهد فى اللـ ن لكثير أو غيره والجمهرة
٢٠٢/١ كثير:
:
٤٢

قلت
قلت
فاستعمله فى الطَّيْرِ ، فكأَنَّه أَشعرَ
أَنه يُسْتَعْمَلُ فى كلّ شىْءٍ، والاسم
القَلَتُ، واستشهد به شيخُنا عند قوله :
وامرأةٌ لا يَعيشُ لها وَلَدٌ، وهو بعيد،
وفى حديث ابن عَبّاس « تكونُ المَرْأَةُ
مثْلاتاً فَتَجْعَلُ على نَفْسِهَا إِنْ عاشَ لَهَا
وَلَدٌ أَنْ تُهَوِّدَهُ)) ولم يُفَسِّرْه ابنُ الأَثِيرِ
بغير قوله : ما تَزْعُمُ العربُ مِنْ وَطْها
الرّجلَ [الكريمَ] (١) المقتولَ غَدْرًا .
(وقد أَقْلَنَت) المرأةُ والنَّاقَةُ إِقْلاتاً،
فهى مُقْلِتٌ ، ومِقْلاتُ ، وفى الحديث.
((إِنَّ الحَزَاةَ(٢) يَشْتَرِيها أَكَابِسُ
النّساءِ للخَافِيةِ والإِقْلاتِ »
الخَافِيةُ : الجِنّ .
(و) يُقَال: (شَاةٌ قَلْتَةٌ)، بالفتح:
(ليْسَتْ بِحُلْوَةِ اللَّبَنِ) ، نقله الصاغانىّ.
( والقَلْتَيْنِ) برفع النون وخفضها (٣)
كالبَحْرَيْنِ : ة، باليَمَامَةِ ) ، نقله
(١) زيادة من اللسان
(٢) بهامش المطبوع ((قوله الحزاة، بوزن حصاة،
قال ابن الأثير : نبت بالبادية قال : كأنهم كانوا
يرون ذلك من قبل الجن ، فإذا تبخرن به نفعهن فى
ذلك )»
(٣) ضبط القاموس المطبوع بكسر النون ضبط قلم
الصاغانىّ (ودَارَةُ القَلْتَيْنِ: ع)، قال
بِشْرُ بنُ أَبِى خَازِمٍ :
سَمِعْتُ بِدَارَةِ القَلْتَيْنِ صَوْناً
لِحَنْتَمَةَ الْفُؤَادُ بِهِ مَضُوعُ(١)
(وَقُلْتَةُ، بالضَّمّ: ة، بِمِصْر) من
أَعمال المُنُوفِيّة، وقد دَخَلْتُهَا ، والعامَّةُ
يحرِّكُونَها .
( وأَقْلَتَهُ) اللهُ فقَلِتَ (٢) أَى
(أَهْلَكَهُ)، وَأَقْلَتَهُ الَّفَرُ البعيدُ
(أَو) أَقْلَتَهُ، إِذا (عَرَّضَهُ للهَلَكِ ) ؛
وجعله مُشْرِفاً عليه ، قاله الكسائىّ .
[] ومما يستدرك عليه :
قِلاتُ الصَّمَّانِ ، قال أَبو منصور :
هى نُقَرٌ فى رُؤُوس قِفَافِهَا يَمْلَوُّها
ماءُ السماءِ فِى الشتاءِ، قال : وقد
وَرَدْتُهَا، وهى مُفْعَمَةٌ، فوجدتُ القَلْتَةَ
منها تَأْخُذُ مِلْءَ مائةٍ رَاوِيَةٍ وأَقلَّ
وأَكْثَرَ، وهى حُفَرٌ خَلَقَها الله فى
الصُّخُورِ الصُّمِّ .
(١) ديوانه ١٣٢ واللسان ومادة (ضوع) وفى المطبوع ((مصوغ))
وفى الديوان عجزه ((لحم فالفؤادبه مروع))
(٢) ضبط الأساس ضبط قلم ((فقلت)) على اللام فتحة أما
اللسان فان ((قلت)) بكسر اللام هى التى بمعنى هلك
قال : القَلَتُ بالتحريك الهلاك قلتَ بالكسر
يقلَت قَلَناً وأقلته اللّه ))
٤٣

قلت
قلهت
والقَلْتُ أَيضا: حُفْرَةٌ يَحفِرُهَا ماءٌ
وَاشِلٌ يَقْطُرِ من سَقْفِ كَهْفَ على
حَجَرٍ لَيِّنٍ فَيُوَقِّبُ عِلَى مَمَرِّ (١) الأَحقاب
فيه وَقْبَةً مستديرَةً، وكذلك إِنْ كان
فى الأَرْضِ الصُّلْبَةِ فهو قَلْتُ .
ومن المَجَازِ : غاض قَلْتُ عِيْنِها،
أَى نُقْرَتُهَا (٢). وطَعَنَهُ فِى قَلْتِ
خاصِرَتهِ ، أَی حُقِّ وَرِكِهِ ، وعن أَبِى
زَيْدَ: القَلْتُ: المُطْمَئِنُّ من الخَاصِرَةِ(٣)
وضَرَبَه فى قَلْتِ رُكْبَتِهِ [وهى](٤)
عَيْنُها، واجْتَمَع الدَّسَمُ فى قَلْت
الثَّرِيدَة ، وهى الوَقْبَة، وهِى أُنْقُوعَتُهَا (٥)
والقَلْتُ: ما بين التَّرْقُوَةِ والْعُنُقِ،
وقَلْتُ الفَرَسِ : مابين لَهَوَاتِهِ إِلى
مُحَنَّكِهِ . وَقَلْتُ الكَفّ: ما بين
عَصَبَةِ الإِبِهامِ والسَّبَّابَةِ، وهى الْبُهْرَةُ
التى بينهما ، وكذلك نُقْرَة التَّرْقُوَةِ
وقَلْتُ الإِبْهَامِ : النَّقْرَةُ التى فى أَسفلِهَا.
(١) فى اللسان (على مر الأحقاب))
(٢). فى الأساس ((وغاض قَلْتُ عينه وهو وَقْبُها
وطعنه ... وهو حق الورك
(٣) فى الان «فى: الخاصرة"
(٤) زيادة من الأساس.
(٥) نص الأساس واجتمع الدسم فى قلت الثريدة وهى
أنقوعتها)) ونص اللسان ((وقلت الثريدة الوقبة وهى
أنقوعتها )) فالشارح جمع بين النصين
وقَلْتُ الصَّدْغِ . كذا فى لِسَانِ العرب ،
وبعضُها فى الأساسِ والصّحاح .
والقَلْتَةُ: مَشَقُّ ما بَيْنَ الثَّارِبَيْنِ
بِحِيَالِ الوَثَرَةِ، وهى الخُنْعُبَةُ ، والنُّونَةُ ،
والتُّومَة ، والهَزْمَةُ ، والوَهْدَةُ
[ق ل ع ت].
(اقْلَعَتَّ الشَّعَرُ اقْلِعْتَاتاً) و(افْلَعَدَّ)
كلاهما معنى جَعُدَ ، وقد أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةِ (١)
وكذا افْلَعَطَّ ، نقله ابنُ القَطَّاعِ.
[ق ل هـ ت ]
(قَلْهَتٌ)، أَهمِلِهِ الجوهَرِىّ ، وهو
هكذا بالتّاءِ المُطَوَّلَة فى النسخ، وفى
بعضها بالمُدَوَّرَةِ (و) يُقَال فيه:
(قَلْهَاتٌ) أيضا ، ذكره ابن دُرَيْدٍ فى
الرباعىّ، وجعل التاءَ أَصلّة :
(موضِعان)، الصّوابُ موضِعٌ، بل
مدينة فى أَعالى حَضْرَمَوْتَ ، وقدوَرَدَها
ابنُ بَطُوطَةَ، وذكرَهَا فى رِحْلَتِهِ ، وفى
اللسان قَلْهَةُ (٢) وقلھَاتٌ موضع، کذا حكاه
أَهلُ اللُّغَةِ فى الرِّبَاعِىّ ، قال ابنُ سِيدَه :
(١) هو فى الات.
(٢) الذى فى اللسان المطبوع ((قلهت))
٤٤

قنت
قنت
وأَراه وَهَماً، ليس فى الكلام فِعْلالُ
إِلّ مُضَاعَفاً غيرَ الخِزْعَالِ .
[ق ن ت] .
(القُنُوتُ: الطَّاعَةُ)، هذا هو
الأَصلُ، ومنه قوله تعالى : ﴿ والقَانِتِينَ
والقَانِتَاتٍ﴾ (١) كذا فى المحكم،
والصّحاح .
قُلْتُ : وهو قَوْلُ الشَّعْبِىِّ، وجابِرٍ ،
وَزَيْدٍ ، وعَطَاءِ، وسعِيدٍ بنِ جُبَيْر، فى
تفسير قوله تعالى: ﴿وقُومُوا لِ قانِتِينَ﴾ (٢)
وقال الضَّحَّاكُ: كلُّ قُنُوتٍ فى
القُرْآنِ فإِنّمَا يُعَنَى به الطَّاعَةُ، وَرُوِىَ
مثلُ ذلك عن أَبِى سَعِيدٍ الخُذْرِىِّ،
رضى الله عنه .
وَقَنَتَ اللهَ يَقْنُتُهُ : أَطاعَه ، وقوله تعالى
﴿كُلٌّ لـه قَانِتُونَ (٣)) أَى مُطِيعُونَ،
ومعنى الطَّاعَةِ هنا أَنَّ مَنْ فِى السَّمْوَاتِ
[والأَرْض] (٤) مَخْلوقُون بإِرادَةِ اللهِ
تعالى، لا يَقْدِر أَحدٌ على تَغْبِيرِ الخِلْقَةِ
(١) سورة الأحزاب الآية ٣٥
(٢) سورة البقرة الآ ية ٢٣٨
(٣) سورة البقرة الآية ١١٦ وسورة الروم الآية ٢٦
(٤) زيادة يتطلبها مافى الآيتين وما سيأتى ولا توجد فى اللسان
و فیه «مخلوقون کإرادة الله »
[ولا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ] (١)، فَآثارُ الخِلْقَةِ
والصَّنْعَةِ تَدُلُّ على الطّاعَةِ ، وليس يُعْنَى
بها طاعةُ العِبَادَةِ؛ لأَنّ فيهما مُطِيعاً
وغيرَ مُطِيعٍ ، وإنما هى طاعةُ الإِرادَة
والمَشيئَّة . كذا فى اللسان .
(و) القُنُوت: (السُّكُوتُ)، قال
زيدُ بن أَرْقَمَ: كنا نَتَكَلَّمُ فى الصَّلاةِ
- يُكُلِّمُ الرَّجُلُ صاحِبَه وهو إِلى جَنْبِهِ(٢) .-
حتَّى نَزَلَتْ ﴿وَقُومُوا لِلّه قَانِتِينَ﴾
فَأُمِرْنا بالسُّكُوتِ ، ونُهِينَا عن الكلامِ ،
فَأَمْسَكْنَا عن الكلامِ)».
(و) قَالَ الزَّجَّاجُ: المَشْهُور فى
اللغة أَنّ القُنُوتَ (الدَّعَاءُ) ، قلت : وهو
المَرْوِىّ عن ابن عباس .
قال الزَّجَّاج: وَحَقِيقَة القانِتِ، أَنه
القائم بأُمْرِ اللهِ ، فالدَّاعِى إِذا كانَ
قائماً خُصَّ بأَنْ يُقَال له : قَانِتٌ ؛
لأَنَّهُ ذاكِرٌ لِلِهِ وهو قائِمٌ على رِجْلَيْهِ،
فحقيقةُ القُنُوتِ : العِبَادَةُ (و) الدُّعَاءُ
للهِ عزّ وجَلّ فى حالٍ (القِيَام) ، ويَجُوزُ
أَن يَقَع فى سائِرِ الطّاعَة؛ لأَنّه إِن لم
(١) زيادة من اللان ومنه النقل
(٢) جملة ((يكلم ... إلى جنبه)) ليست فى اللسان ولا النهاية
٤٥

قنت
قنت
يَكُنْ قِيَامٌ بالرِّجْلَيْنِ، فهو قيامُ
بالشىْء بالنِّيَّةِ .
م
قال ابن سيده: والقَانِتُ: القائِم
بجَمِيعِ أَمرِ الله تعالى . وقيل:
القَانِتُ: العَائِدُ، ﴿ وَكَانَتْ مِنَ
القانتين (١)) أَى من العَابِدِينَ.
وقال أبو عُبَيْدٍ : أَصلُ القُنُوتِ فى
أَشياءَ، فمنها: القِيَامُ، وبهذا جاءَت
الأَحَادِيث (فِى) قُنُوتِ (الصَّلاة)؛
لأَنَّهِ إِنما يَدْعُو قائِماً، وأَبْيَنُ (٢) من
ذُلِك حديثُ جابِرٍ قال: ، سُئِلَ النَّبِىّ
صلّى الله عليه وسلّم: أَىُّ الصَّلاة
أَفْضَلُ؟ قال : طُولُ القُنُوتِ )) يريد
طُولَ القِيَامِ.
وزَعَمِ ثعلَبُ أَنَّ أَصلَ القُنُوتِ
القیامُ، نقله ابنُ سيده
والقُنُوتُ أَيضاً الصّلاة، ويُقَالُ
للمُصَلّى: قانِتُ، وفى الحديث ((مَثَلُ
المُجَاهِدِ فى سبيلِ اللهِ كَمَثَلِ القَانِتِ
الصَّائِمِ)) أَى المُصَلَّى ، وقيل: الْقُنُوتُ
القيامُ بالطَّاعَةِ التى ليس معها مَعْصِيَةٌ .
(١) سورة التحريم الآية ١٢
(٢) فى اللسان ((ومن أبين من ذلك)»
(و ) القُنُوتُ (: الإِمْسَاكُ عن
الكَلامِ ) فى الصَّلاةِ أَو مُطْلَقاً :
(وأَقْنَتَ (١): دَعَا على عَدُوِّهِ) ، عنابن
الأَعْرَابِىّ، ومنه دُعَاوُّه صلَّى الله عليه
وسلَّم على رِعْل وذَكْوَانَ .
(و) أَقْنَتَ : (أَطالَ القيامَ فى
صَلاتِه)، عن ابن الأَعرابىّ أيضاً، وفى
التنزيل ﴿ وَقُومُوا اللَّهِ قَانِتِينَ (٢)) كذا
فَسَّرَهَا بَعْضُهُم .
وقد تَكَرَّرَ ذِكْرُ القُنوتِ فِىِ الحَدِيث ،
ويَرِدُ لِمَعَانِ (٣) مُتَعَدِّدَةٍ: كالطَّاعَة
والخُشُوعِ والصَّلاةِ والدَّعَاءِ والعِبَادَةِ
والقيامِ ، وطُولِ القيامِ، والسُّكُوتِ ،
فِيُصْرَفُ كّل واحدٍ (٤): من هذه
المعانى إِلى ما يَحْتَمِلُه لفظ الحديث
الوارد فيه
وقال ابنُ الأَنْبَارِىّ : القُنُوتُ على
أَربعةِ أَقسام: الصَّلاَة. وطول القِيَام
وإِقامَةِ الطَّاعَةِ ، والسُّكُوت :.
(١) صبغة (( أقنت)) لم ترد فى اللسان وإنما وردت فى القاموس
وشرحه والتكملة، وكل اسم فاعل ومصدر في اللسان
هو من الثلاثى، والآيات كلها من ذلك عدا قدَّت،
بالتشديد ، والاقتنات .
(٢) سورة البقرة الآية ٢٣٨
(٣) فى اللسان والنهاية ((بمعان متعددة))
(٤) فى اللسان والنهاية ((فى كل واحد)!
٤٦

قنت
قنت
(وَ) أَقْنَتَ، إِذا (أَدَامَ الحَجَّ)، عن
ابن الأَعْرَابِّ أَيضاً .
(و) أَقْنَتَ : (أَطَالَ الغَزْوَ) ، عن ابن
الأَعْرَابِىّ أَيضاً .
(و) أَقْنَتَ، إِذَا (تَوَاضَعَ اللّهِ تَعَالى)
عن ابنِ الأَعْرَابِىَ أَيضاً .
فَتَحَصَّل لنا مما تَقَدَّمَ من كلام
المُؤَلِّف فى معنى القنوت مَعَانِ تَسْعَة ،
وهى: الطَّاعَةُ، والسُّكُوتُ، والدُّعَاءُ،
والقيَامُ، والإِمْسَاكُ عن الكلام،
وطُولُ القيام، وإِدامةُ الحَجِّ، وإِطَالَةُ
الغَزْوِ ، والتَّوَاضُعُ .
ومما زيد عليه : العِبَادَةُ، والصَّلاةُ ،
وقد تقدم شاهدُهُما .
والإِقْرَارُ بالعُبوديَّةِ ، والخُشُوعُ ، هذا
عن مجاهد .
وقد يقال : إِنَّ السُّكوتَ والإِمساكَ
عن الكلام واحدٌ ، وإنّ الخُشُوعَ
داخلٌ فى التواضع، وإِدامةَ الحَجِّ
وإِطَالَةَ الْغَزْو داخلان فى عُمُومِ دَوَام
الطَّاعَة؛ فإِنَّهُمَا من أَعْظَمِ الطَّاعَةِ.
وقَالَ الرَّاغبُ: القُنُوتُ: لُزُومُ
الطَّاعَةِ مع الخُضوع، فَيُمْكن أَن
يُجْعَلَ لزومُ الطَّاعَةِ أَيضاً من جُملة
مَعَانيه، فيقَال: الطَّاعَةُ ولزومُهَا، كما
قالوا : القيامُ وطُولُه .
قال شيخُنا: وقد أَوسَعَ الكلامَ
عَلَيْهِ القاضى أَبُو بَكْر بنِ العَرَبِىّ فى
العَارِضَةِ وغيرِه من مُصَنَّفَاتِه ، وقال :
إِنَّ القَنوتَ له عَشرةُ مَعانٍ ، ونقلَه
الإِمَامُ الحافظُ الَّيْنُ العِرَاقِىُّ، وزادَ
عليه ، ونَظَم السَعَانِىَ كلَّها فى ثلاثة
أَبياتٍ، ونَقَلَهَا الحَافِظُ شِهابُ الدينِ
أَحمدُ بنُ حَجَر العَسْفَلانِىّ فى أَواخِرٍ
بابِ الوِتْرِ من فَتْحِ البَارِى وهى :
ولفْظ القُنُوتِ اعْدُدْ مَعَانِيَهُ تَجِدْ
مَزِيدًا على عَشْرٍ معانِىَ مَرْضِيَّةْ
دُعَاٌ خُشُوعٌ والعبادَةُ طاعَةٌ
إِقَامَتُهَا إِقرارُه بِالْعُودِيَّةْ
سُكُوتُ صلاةٌ والقِيَامُ وطُولُهُ
كذاك دَوَامُ الطَّاعَةِ الرّابِحُ النِّيَّهُ
قلت: وقد أَلْحَق شيخُنا المرحومُ
بيتاً رابعاً جامعاً لما زادَه المجدُ .
٤٧

قنعت
قوت
دَوَامٌ لِحَجِّ ، طُولُ غَزْوٍ، تَوَاضُعٌ
إِلى اللهِ خُذْهَا سِنَّةً وَثَمَانِيَهْ
قال ابنُ سِيده: وجمع القَانِتِ من
ذلك كله قُنَّتُ، قال العَجَّاجُ :
( رَبُّ البِلادِ والعِبَادِ القُنَّتِ))(١)
(وامْرَأَةٌ قَنِيتٌ بَيِّنَةُ القَنَاتَةِ : قَلِيلَةُ
الطَّعْمِ (٢))، كَفَتِينٍ ، نِقْله الصاغانىّ.
(وسِقَاءٌ قَنِيتٌ) أَى (مَسِّيكُ)، على
وزن سِكِّيتٍ، كما فى نسختنا، أَى
يُمْسِك الماءَ، وهو الصوابُ، وسيأتى
فى الكاف، ويُوجَدُ فى بعض النسخ :
((مُسِيلٌ)) على صيغة اسم الفاعلِ،
من أَسالَ الماءَ، وهكذا رأيته أيضاً
مَضْبُوطاً فى نسخة التَّكْمِلَةِ ، فليُنْظَرِ .
[] ومما يُستدرك عليه أيضاً:
قَنَتَ له ، إِذا ذَلَّ
وَقَنَّتَتِ الْمَرْأَةُ لِبَعْلِها أَقَرَّتْ .
والاقْتِنَاتُ: الانْقِيادُ
٠
[ ق ن ع ت] .
(رَجُلٌ قِنْعَاتٌ، بالكَسْرِ)، أَهمله
(١) ديوانه ٥ واللسان
(٢) ضبطه فى القاموس بفتح الطاء، و مثله فى اللسان، وضبط
التكملة بضم الطاء
الجوهَرِىّ والصاغانىّ، وقال صاحبُ
اللسان : أَى ( كثيرُ شَعَرِ الوَجْهِ ) والجَسَدِ.
[ق وت].
(القُوتُ)، بالضَّم: ما يُمْسِكُ الرَّمَقَ
من الرِّزْق .
وفى المحكم : القُوتُ: (والقِيتُ
والقِيتَةُ بكَسْرِهِمَا ، والقَائِتُ ، والقَّوَاتُ)
بالضّ ، وهذا عن اللِّحْيَانِىّ، قال ابنُ
سِيدَه: ولم يُفَسِّرْه، وعندى أَنْهُ من
القُوتِ، وهو: (المُسْكَةُ من الرِّزْقِ ).
وفى الصّحاح: هو ما يَقُومُ بِهِ
بَدَنُ الإِنْسانِ مِنَ الطَّعَامِ .
وجمعُ القُوَتِ أَقْوَاتٌ
ويقال : ما عِنْده قوتُ ليلةٍ ، وقِيتُ
لَيْلَةٍ ، وقِيتَةُ لَيْلَةِ - لِمَّا كُسِرَتِ القَاف
صارت الواو ياء - وهى البُلْغَة ، وفى
الحديث: ((اللّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ
مُحَمَّدٍ قُوتاً)) أَى بقدرِ ما يُمْسِك
الرَّمَقَ من المَطْعَمِ ، وفى حديث
الدُّعَاءِ: ((وجَعَلَّ لِكُلٌّ منهم قِينَةٌ
مَقْسُومَةً من رِزْقِهِ )) وهى فِعْلَة من
القَوْتِ ، كِمِينَةٍ من المَوْتِ .
٤٨

قوت
قوت
(وَقَاتَهُم) يَقُوتُ (قَوْناً) بالفتح،
وقال ابنُ سيده : قَاتَه ذلك قَوْتاً
(وقُوتاً) بالضّ ، الأخيرةُ عن سيبويه
(وقِيَاتَةً بالكَسْرِ ) ككِتَابَةٍ : عَالَهم ، وأَنا
أَقُوتُه، أَى أَعُولُه برزْق قَليل ،
وقُتُّهُم (فَاقْتَاتُوا)، كما تَقُول : رَزَقْتُه
فارْتَزَقَ، وفى الحديث: ((كَفَى بالمَرْءِ
إِثْماً أَن يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ)) أَرادَ من
تَلزمُهُ نَفَقَتُه من أَهْلِه وعِيَالِه وَعَبيده،
ويُرْوى ((مَنْ يَقِيتُهُ)) (١) على اللُّغَةِ الأُخرى
وفى حديث آخر: ((قُوتُوا طَعَامَكُمْ
يُبَارَكْ لَكُمْ فيه)) سُئِلِ الأَوْزَاعِىّ
عنه فقال: هو صِغَرُ الأَوْعِيَة (٢)، وقال
غيره : هو مثلُ قوله: ((كيلوا طَعَامَكُمْ )).
وتَقَوَّتَ بِالشَّيْءِ، واقْتَاتَ به،
واقْتَاتَهُ. جَعَلَهُ قُوتَه، وحكى ابنُ
الأَعْرَابِىّ أَنَّ الانْتياتَ هو القُوتُ،
جعله اسماً له ، قال ابنُ سيدَه : ولاأدرى
كيف ذلك، قال : وقَوْل طُفَيْل:
* يَقْتَاتُ فَضْلَ سَنَامِهَا الرَّحْلُ (٣).
قال : عندى أَنَّ يَقْتَات هنا بمعنى
(١) فى الان والنهاية (( من بقيت )).
(٢) فى المان النهاية ((الأرغفة ))
(٣) ملحقات ديوانه ٦٢ واللسان وصدره فى ديوانه
وحَمَلْتُ كُورِى خَلْفَ ناجِيَةٍ
يَأْكُل (١) فَيَجْعَلُه قُوتاً لنَفْسِه، وأَما ابنُ
الأَعْرَابِىّ فقال: معناه يَذْهَبُ به شيئاً
بعد شَىْءٍ، قال : ولم أَسمَعْ هذا الذى
حكاه ابنُ الأَعْرَابىّ إِلّ فى هذا البيت
وَحْدَه ، فلا أَدِرى أَتَأَوُّلُ [منه] أَم
سَمَاعٌ سَجِعَه (٢) ، قال ابنُ الأَعْرَابىّ:
وخَلَفَ العُقَيْلِىُّ يوماً [فَقَالَ]: لا
وقائِتِ نَفَسَى القَصيرِ ، ما فَعَلْتُ (٣) ،
قال : هو من قوله :
يَقْتَاتُ فَضْلَ سَنَامها الرَّحْلُ "
#
قال : والاقْتِياتُ والقَوْتُ واحدٌ ،
قال أبو منصور : لا وقَائتِ نَفَسى،
أَراد بنَفَسى (٤) رُوحَه، والمعنى: أَنه
يَقْبِضِ رُوحَه نَفّساً بعد نَفَسِ، حتى
يَتَوَفَّهِ كُلَّه ، وقوله :
يَقْتَاتُ فَضْلَ سَنَامَهَا الرَّحْلُ *
أَى يَأْخُذُ الرَّحْلُ - وأَنَا راكِبُهُ -
شَحْمَ سَنَامِ الناقَة قليلاً قليلاً حتى
لا يَبْقَى منه شَيْءٌ، لأَنَّهُ يُنْضِيها .
(١) فى اللمان ((أن يقتاته هنا يأكله
(٢) فى المطبوع ((أم سماع عنه)) والتصويب والزيادة من
اللسان وكذلك الزيادة الآتية
(٣) ((ما فعلت)) ليست فى اللسان
(٤) فى اللسان ((بنفسه )
٤٩

قوت
قوت
(والقَائِتُ: الأَسَدُ)، وذا من التكملة
(و) القَائِتُ (من العَيْشِ : الكِفَايَةُ )
يقال : [هو] فى قائتٍ من العَيْش، أَى
[فى] (١) كفاية (والمُقِيتُ: الحافظُ
للشَّنْيْءِ والشَّاهدُ له) وأَنشد ثعلبٌ
للسَّمَوْأَلِ بَنِ عادياءٍ:
رُبَّ شَتْمٍ سَمِعْتُهِ وَتَصَامَمْـ
ـستُ وَعِىٌّ تَرَكْتُهُ فَكُفِيْتُ
لِيْتَ شِعْرى وأَشْعُرَنَّ إِذَا مَا
قَرَّبُوهَا مَنْشُورَةً ودُعِيتُ
أَلِىَ الفَضْلُ أَمْ عَلَىَّ إِذا حُو
سِبْتُ إِنِّى عَلَى الحِسَاب مُقِيتُ (٢)
أَى أَعْرِفُ ما عَمِلْتُ من السوءِ،
لأَنِ الإِنْسَانَ عَلَى نَفْسِه بَصِيرَةٌ .
وحكى ابنُ بَرِّىّ عن أَبِى سَعيدٍ
السِّيرافىّ قال : الصحيحُ رواية من
روى :
( ... رَبِّى عَلَى الحسَاب مُقِيتُ))
قالَ : لأَنّ الخاضعَ لِرَبِّهِ لا يَصفُ
نَفْسَه بهذه الصِّفَةِ، قال ابنُ بَرِّىّ:
(١) زيادة من اللسان
(٢) اللسان وفى الصحاح الثانى والثالث
الذى حَمَلَ السِّيرَافىّ على تَصحيح
هذه الرِّوَايَة أَنَّه بَنَى عَلى أَن مُقْيتاً
بمعنى مُقْتَدِر، ولو ذَهبَ مَذْهَبَ مَنْ
يقول : إِنّه الحافِظُ للَّىءِ والشَّاهِدُ لَهُ
- كما ذَكَر الجوهَرِىُّ - لم يُنْكِرِ
الرِّوَايَةَ الأُولَى (١) .
(و) المُقِيتُ فى أَسماءِ اللهِ الحُسْنَى:
الحَفِيظُ .
وقال الفَرّاءُ: المُقِيتُ ( المُفْتَدِرُ)
والمُقَدِّرُ (كالِذِى يُغْطِى كُلَّ أَحَدٍ) وكلَّ
شَىْءٍ - وفى بعضِهَا كُلَّ رَجُلٍ ، وهو
نَصُّ عبارةِ الفرّاءِ - (قُوتَهُ).
وقيل: المُقِيْتُ: هو الذى يُعْطِى
أَقواتَ الخَلائقِ ، من أَقَاتَه يُقِيتُه ،
إِذا أَعْطَاهُ قُوتَه، وأَقَاتَهِ أَيضاً، إِذا
حَفِظَهُ، وفى التَّنْزِيلِ العزِيزِ ﴿ وَكَانَ
اللهُ على كُلِّشَىْءٍ مُقِيتَاً﴾ (٢) وقال الزَّجَّاجُ:
المُقِيتُ القَدِيرُ، وقيل: الحَفِيظُ
[قال] (٣). وهو بالحَفِيظِ أَشْبَهُ، لأَّنه
مُشْتَقُّ من القَوْت ، يُقَالَ: قُتُّ الرجُلَ
(١) فى اللسان الأَوَّلَة
(٢٠) سورة الناء الآية ٨٥
(٣) زيادة من اللمان :

فوت
قوت
أَقُوتُه قَوْتاً، إِذا حَفِظْتَ نَفْسَه بما
يَقُوتُهُ والْقُوتُ: اسمُ الشَّىْءِ الذى يَحْفَظُ
نَفْسَه ولا فَضْلَ فيهِ على قَدْرِ الحِفْظِ ،
فمعنى المُقِيتِ : الحَفيظُ الذِى يُعْطِى
الشىءَ قَدْرَ الحَاجَةِ من الحِفْظِ ، ومثله
قول الزَّجَّاج، وقيلَ فى تَفسيرِ بيتِ
السَّموأَل .
(( إِنّى على الحِسَابِ مُقِيتُ*
أَى مَوْقُوفٌ على الحِسَابِ ، وقال
آخَرُ :
ثم بَعْدَ المَمَاتِ يَنْشُرُنِى مَنْ
هُو عَلَى النَّشْرِ يَا بُنَىَّ مُقِيتُ (١)
أَى مُقْتَدِرُ .
وقال أَبو عُبَيْدَة : المُقِيتُ - عند
العربِ - : الموْقُوفُ على الشّىْءٍ ، وفى
الصّحَاح : وأَقَاتَ على الشَّيْءِ: اقْتَدَرَ
عَلَيْه ، قالَ أَبو قَيْسِ بنُ رِفَاعَةً
الْيَهُودِىّ، وَقِيلَ: ثَعْلَبَةُ بن مُحَيْصَةَ
الأَنْصَارِىّ، وهو جاهليّ، وقد رُوِىَ أَنه
للزُّبَيْرِ بنِ عبدِ المُطَلِبِ عُمِّ سيّدِنا
رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وأَنشده
الفَرّاءُ :
(١) اللسان
وذِى ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ
وكنتُ على إِسَاءَتِه مُقِيتَا (١)
أَی مقتدرًا .
وقرأْت فى هامشِ نُسْخَةِ الصّحاح
بخَطِّ ياقُوت، ما نَصُّه : ذكر أَبو
مُحَمّدِ الأَسْوَدُ الغُنْدِجانىّ أَن هذا البيت
فى قَصِيدةِ مرفوعةٍ ، ورواه .
((على مَسَاءَتِهِ أُقِيتُ )).
وأورد القصيدةَ وآخرها :
وإِنّ قُرُومَ خَطْمَةَ أَنْزَلَتْنِى
بحيثُ تُرَى من الحَضَضِ الخُرُوتُ
قلت : وفى التكملة بعدهما :
يَبِيتُ الليلَ مُرْتَفِقاً ثَقِيلاً
على فَرْشِ القَنَاةِ وما أَبِيتُ
تَعِنُّ إِلىَّ منهُ مُؤْذِيَاتٌ
كما تَبْرِى الجَذَامِيرَ الْبُرُوتُ (٢)
وَنَفَخَ فى النَّارِ نَفْخاً قُوتاً، واقْتَاتَ
لها ، كلاهما : رَفَقَ بها .
(واقْتَتْ لنَارِكَ قِيتَةٌ)، بالكَسْرِ ،
أَى (أَطْعِمْها الحَطَبَ) ، قال ذُو الرُّمَّة :
(١) المان والصحاح والتكملة والمقاييس، ٣٨/٥
(٢) التكملة وقيل هى لرفاعة أخى بنى عوف، وهامش اللسان
٥١

قوت
ـت
فَقُلْتُ له ارِفَعْهَا إِلَيْكَ وَأَخْبِها
بِرُوحِكَ واقْتَتْهُ لَهَا قِيئَةً قَدْرَا(١)
وفى اللسان: إِذا نَفَخَ نَافِخُ فى
النارِ قِيلَ له : انْفُخْ نَفْخاً قُوتاً،
واقْتَتْ لها نَفْخَكَ قِيتَةً . يأُمُرُه بالرِّفْقِ
والنَّفْخِ القَلِيلِ ، ومثلُه فى التكملة .
(وَاسْتَقَاتَه: سأَلَهُ القُوتَ).
وفلان يَتَقَوَّتُ بكَذا .
(وَقَاتَه) أَى الشَّىءَ (وأَقَّاتَ عليهِ:
أَطَاقَهُ) فهو مُقِيتٌ ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِىّ:
ربما أَسْتَفِيدُ ثم أُفِيدُ الـ
مَالَ إِنِّى امْرُوٌّ مُقِيتٌ مُفِيدُ (٢)
[] ومما يستدرك عليه فى المَجَاز:
فلانٌ يَقْتَاتُ الكِلامَ اقْتِياتاً،
إِذا أقَلَه
والحربُ تُقْتَاتُ الإِلَ، أَى تُعْطَى
فى الدِّيات، كذا فى الأساس .
وفى أَمْثَالهم : ((جَدُّ امْرِئ (٣) فى قائِتِهِ ))
(١) ديوانه ١٧٦ واللمان والصحاح
(٢) اللسان وفيه ((وبما استفيد ثم أقيت
(٣) فى الأصل ((جداوه» وبالهامش ((قوله: جدار"، كذا
بخطه ، ومقتضى قوله يتبين إلخ أن يكون جده ،
فليحرر بمراجعة الأمثال)» والتصويب من مجمع الأمثال
حرف الجيم ، أى يتبين جَدُّك في قائتك الذى
يقوتك
أَى يَتَبَيَّنُ جَدُّهُ. فيما يَقُوتُهُ، كذا فى
شرحٍ شيخنا، وفى التكملة : القِيَاتَةُ :
من الأعلام ، والأَصلُ قِوَاتَةٌ .
( فصل الكاف )
مع المثناة الفوقية
[ ك ب ت] *
( كَبَتَهُ يَكْبِتُهُ) كَبْتاً من جِدْ
ضَرَبَ (: صَرَعَه) فانْكَبَتَ، وقيل:
كَبَتَ الثَّىَ: صَرَعَهُ لِوَجْهِه، وَأَصْلُ
الكَبْتِ: الكَبُّ، وهو الإِلْقَاءُ على
الوَجْهِ ، وَقدِ اسْتَعْمَلُوه فى غيرِ ذلك على
الإِبْدَال، قال شيخُنَا (١). وفى الحديث
((إِنَّ اللَّهَ كَبَتَ الكَافِرَ)) أَى صَرَعُهُ
وخَيَّبَه. وكَبَتَهَ اللهُ لَوَجْهِهِ ، أَى
صَرَعَه فلم يَظْفَرْ
(و) كَبَتَهُ : (أَخْزَاهُ).
(و): كَبَتَهُ : (صَرَفَه)
(و) كَبَتَهُ: (كَسَرَه) .
(و) كَبَتَ: (رَدَّ العَدُوَّ بِغَيْظه).
(و) فى الصحاح: الكَبْتُ:
(١) هذا النص الآتى هو نص اللسان
٥٢

كبت
کبت
الصَّرْفُ والإِذْلالُ، يقال: كَبَتَ اللهُ
العَدُوَّ، أَى صَرَفَهُ و(أَذَلَهُ).
وفى التَّنْزِيلِ ﴿ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ
الَّذِينَ من قَبْلِهِمْ (١)) وفيه ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ
فِيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾ (٢) قال أَبو إِسْحَاقَ:
معنى كُبِتُوا: أُذِلُّوا وأُخِذُوا بالعَذَابِ
بَأَنْ غُلِبُوا، كما نزل بمن كانَ قَبْلَهم
مِمّن حَادَّ اللهَ .
وقال الفَرَّاءُ: كُبِتُوا، أَى غِيظُوا
وأُحْزِنُوا يوم الخَنْدَق ، كما كُبِتَ
من قاتَلَ الأَنبياءَ قبلَهم ، قال
الأَزْهِرىّ : وقالَ مَن احتجَّ للفَرَّاءِ :
أَصلُ الكَبْتِ الكَبْدُ ، فقلبت الدالُ تاءً ،
أُخِذَ من الكَبِدِ وهو مَعْدِنُ الغَيْطِ
والأَحقاد، فكأَنّ الغَيْطَ لمَّا بَلَغ
بهم مَبْلَغَه أَصابَ أَكبادَهُم فَأَخْرَقَها؛
ولهذا قيل للأَعْدَاءِ: هُمْ سُودُ الأَكْبادِ ،
كذا فى التكملة (٣) ، وفى الحديث :
((أَنَّهُ رَأَى طَلْحَةَ [حَزِيناً] (٤) مَكْبُوتاً))
أَى شديدَ الحُزْنِ، قيل: الأَصلُ فيه
(١) سورة المجادلة الآية ٥
(٢) سورة آل عمران الآية ١٢٧ .
(٣) وهذا كله فى اللسان
(٤) زيادة من اللسان والنهاية
مَكْبُودٌ ، بالدال ، أَى أَصابَ الحُزْنُ
كَبِدَهُ، فقلبَ الدالَ تاءً ، قال المُتَنَبِّى:
لِأَكْبِتَ حَاسِدِى وأَرَى عَدُوِّى
كأَنَّهُمَا ودَاعُكَ والرَّحِيلُ (١)
وقالُوا : كَبَتَهُ بمعنى كَبَدَهُ إِذا أَصابَ
كَبِدَهُ، كما قالُوا: رَآهُ إِذا قَطَع
رِئَتَهُ، وفى العناية فى ((المُدَّثِّر)):
الكَبْتُ: الغَيْطُ والغَمُّ، وبرّد كبته
بمعنى كبده (٢).
(والمُكْتَبِتُ) هو (المُمْتَلِىُّ غَمَّا )
أَوِ غَيْظاً .
وتقول : لا زالَ خَصْمُك مَكْبُوتاً ،
وَعَدُوُّكِ مَبْكُوتاً(٣) .
ومن المجاز: فلانٌ يَكْبِتُ غَيظَهُ فى
جَوْفه : لا يُخْرِجُه ، وتقول: من كَبَتَ
غَيْظَهُ فى جَوْفِه كَبَتَ الله عَدُوَّه من
خَوْفه، كذا فى الأَساس .
وفى شرح المقامَة الصَّنْعانِيّة لأَّبِى
العبّاسِ الشَّريشىّ ما نَصُّه : قال
(١) ديوانه ٤/٣ وفى مطبوع التاج ((لأنهما وداعك)) والتصويب
من الديوان
(٢) ولعله أيضًا ((ويَرِدُ كَبَتَه بمعنى كَبَدُه))
(٣) فى الأساس ((ولازال خصمك مبكوتا وعدوك مكبوتا))
٥٣

گبرت
کبرت
الأَصمعىّ: كنا بِطَرِيق مكَّةً فى بعضِ
المنازلِ إِذ وقَفْت علينا أَعْرَابِيّةِ فقالت :
أَطْعِمُونَا مما أَطْعَمَكُمْ اللهُ . فناوَلَها بعضُ
القومِ شَيْئاً فقالت: كَبَتَ اللهُ كُلَّ
عَدُوٌّ لِكَ إِلّ نَفْسَكَ. انتهى .
[ك ب ر ت] *
(الكِبْرِيتُ)، بالكسرّ، أَهمله
الجوهرىّ هنا ، وأورده فی -ك ب ر-
وذكره هنا بناءً على أَصَلَةِ النَّاءِ،
وصَرَّح غيرُ واحدٍ بزيادتها ، فموضعه
الرّاءُ، كعِفْرِيتٍ، وهو (من الحِجَارة
المُوقَدِ بِهَا)، قال ابنُ دريد : لا أَحْسَبُهُ
عَرَبِيًّا صَحِيحاً، ومِثْلُه فى شِفَاءِ الغَلِيل.
(و) الكِبْرِيتُ (: اليَاقُوتُ الأَحْمَرُ)
قاله ابنُ دُرَيْدِ ، وجعَلَ شيخُنَا استعمالَه
فيه من المَجَازِ .
(و) الكِبْرِيتُ (: الذَّهَبُ)
الأَحْمَرُ، قال رُؤْبَة :
هَلْ يَعْضِمَتِى حَلِفُ سِخْتِيتُ:
أَوْ فِضَّةٌ أَو ذَهَبُّ كِبْرِيَنْتُ (١)
قال ابن الأَعْرَابِىّ: ظَنّ رُؤْبةُ أَنْ
(١) ديوانه ٢٦ واللسان وفى المطبوع ( سختيت)» والتصويب
مما سبق
الكِبرِيتَ ذَهَبٌ، قال شيخُنا:
وخَطِئُ فيه؛ لأَنَّ العَرَبَ القدماءَ
يُخْطِئُون فى المَعَانِ دونَ الأَلْفَاظِ .
(أَو) الكبريتُ الأَحْمَرُ - عن الليث-
يقال: هو (جَوْهَرٌ)، و(مَعْدِنُهُ خَلْفَ)
بلادِ ( التُّبَّتِ بوادِى النَّعْلِ ) الذى
مَرَّ عليه سيِّدُنَا سليمانُ عليه وعلى نبيِّنَا
أَفضلُ الصلاةِ والسلام، كذا فى
التهذيب، وعن الليث : الكِبْرِيتُ:
عَيْنٌ تَجْرِى، فإِذا جَمَدَ مَاوُّهَا صار
كِبْرِيتاً أبيضَ وأَصْفَرَ وَأَكْدِرَ، وقال
: شيخُنَا : وقد شَاهَدْتُه فى مواضِعَ : منها
هذا الذى قَرِيبٌ مِنَ المَلَالِحِ ما بين
فَاس ومِكْنَاسَةً يُتَدَاوَى بِالْعَوْمِ فِينَه
من الحَبِّ الإِفْرِنْجِىّ وغيره، ومنها
مَعْدِنٌ فى أَثناءِ إِفْرِيقِيَّة فى وَسَطِ بَرْقَةَ ،
يُقَال له : الْبُرْجُ ، وغير ذلك ، واستعماله
فى الذَّهَبِ كأَنَّهُ مَجَازٌ، لقولهم:
الكِبْرِيتُ الأَحْمَرُ؛ لأَنَّهِ يُصْنَعُ منه،
ويَصْلُح لأنواعٍ من الكِيمياءِ،
ويكونُ من أَجْزَائِها . انتهى .
وفى اللسان: يُقَالَ: فِى كلِّ شىْءٍ
كِبْرِيتُ، وهو يُبْسُه، ما خلا الذَّهَبَ
٥٤

کتٹ
کبرت
والفِضَّةَ، فإِنَّهُ لا يَنْكَسِر، فإِذاصُعِّدَ ،
أَى أُذِيبَ، ذَهَبَ كِبْرِيتُه .
(و) قال أَبو منصور : ويقال :
(كَبْرَتَ بَعِيرَهُ) إِذا ( طَلاهُ بِه) أَى
بالكِبْرِيتِ مَخْلُوطاً بالدَّسَمِ
والخَضْخَاض، وهو ضَرْبٌ من النِّفْطِ
أَسودُ رقيقٌ لا خُثُورَةَ فيه ، وليس
بالقَطِرَانِ؛ لأَنَّهُ عُصَارَةُ شَجرٍ أَسْوَد
خَاثِر، كذا فى التّكملة ، وهو للنَّداوى
من الجَرَبِ ؛ لأَنَّه صالحٌ لِرَفْعِهِ جِدًّا .
ونقل القزوينىّ - فى عَجَائبه عن
أرسطو - الكِبْرِيتُ أَصناف: الأَحمرُ
الجَيِّدُ اللونِ ، والأَبيضُ اللّونِ، هو
كالغُبَارِ ، ومنه الأَصفَرُ، فمَعْدنُه
بالمَغْرِب، لا بأس (١) فى موضعه، بقُرَبِ
بحر أَوْقِيَانُوسَ على فراسِخَ منه، وهو
نافعٌ من الصَّرَع والسَّكَتَاتِ والشَّقِيقَةِ ،
ويَدْخُل فى أَعمالِ الذّهَب ، وأَمّا الأَبيضُ
فيُسوِّدُ الأَجسامَ البِيضَ، وقد يكونُ
كامِنُه فى الْعُيُونِ التى يَجْرِى منها الماءُ
الجارى مَشُوباً به ، ويُوجَد لتلكِ المياهِ
رائحةٌ مُنتِنَةٌ ، فمَنَ اغْتَمَسَ فِى هُذه
(١) بهامش المطبوع ((قوله لابأس كذا بخله )"
العيونِ فى أَيّامٍ معتَدِلَةِ الهواءِ أَبرأَه
من الجِرَاحَاتِ والأَوْرَامِ والجَرَب
والسّلَعِ التى تكون من المِرَّةِ السَّوْدَاءِ.
وقال ابنُ سِيناءَ : إِنَّ الكِبْرِيتَ من
أَدْوِيَةِ البَرَصِ ما لم تَمَسَّه النارُ، وإِذَا
خُلِطَ بِصَمْغِ الْبُطْمِ قَلَعَ الآثارَ التى
تكون علَى الأَظْفَارِ ، وبالخلِّ على
الْبَهَقِ ، ويَجْلُو الْقُوَبَاءَ، وهو طِلاءٌ
للنِّفْرِسِ مع النَّطْرُونِ والماءِ، ويَحْبِسُ
الزُّكَامَ بَخُورًا .
وفيه خواصُ غيرُ ذُلك، ومَحُّه
المُطَوَّلاتُ من كتب الطِّبِّ .
[ك ت ت] *
(الكَتِيتُ: صَوْتُ غَلَيَانِ القِدْرِ)
والجَرَّةِ ونحوِهما، كَتَّتْ تَكِتُّ كَتِيتاً
إِذا غَلَتْ وقيل: هو صَوْتُها إِذا قَلَّ
ماوُّهَا ، وهو أَقَلُّ صَوْتاً وأَخفضُ حالاً
من غَلَيَانِهَا إِذا كَثُرَ ماوُّهَا ، كأَنّهَا تقول
كَتْ كَتْ ، وكذلك الجَرَّةُ الجَدِيدةُ
إِذا صُبَّ فيها المَاءُ .
(و) كَتَّ (النَّبِيذُ) وغيرُهُ كَنَّا
وكَتِيتاً : ابتدأَ غَلَيَانَهُ قبلَ أَن يَشْتَدّ .
(و) الكَتِيتُ : صوتُ البَكْرِ ،

کتت
کنت
وهو فوقَ الكَشِيشِ ، وقيل: الكَتِيتُ
(أَوَّلُ هَدْرِ الْبَكْرِ)، وهو ارتفاعُه عن
الكَشِيشِ، وعن الأَصمعىّ إِذا بَلَغ
الذَّكَرُ من الإِبِلِ الهَدِيرَ فَأَوَّلُه
الكَشِيشُ، فإِذا ارتَفَع قليلاً فهو
الكَّتِيتُ، قال اللَّيْثُ: يَكِتُّويكِشُّ (١)،
ثم يَهْدِرُ، قال الأَزهرىّ : والصوابُ
ما قاله الأَصْمَعِىّ .
(و) الكَتِيتُ: (صَوْتُ فِى صَدْرِ
الرَّجُلِ كصوتِ الْبَكْرِ من شِدَّةٍ
الغَيْظِ) وكَتَّ الرَّجُلُ من الغَضَسِبِ ، وفى
حديثٍ وَحْشِىٌّ ومَقْتَلِ حَمْزَةَ ((وهُوَ
مُكَبِّسُ له كَتِيتٌ)) أَى هَدِيرٌ وغَطِيطٌ.
(و) الكَتِيتُ: (الْبَخِيُلُ) قالَ
عَمْرُو بِنُ هُمَيْلِ اللَّحْيَانِىُّ الُهُذَلِىّ:
تَعَلَّمْ أَنَّ شَرَّ فَتَى أُنَاسِ
وأَوْضَعَهُ خُزَاعِىٌّ كَثِيتُ
إذا شَرِبَ المُرِضَّةَ قَالَ أَوْكِـى
عَلَى ما فِى سِقَائِكِ قَدْ رَوِيتُ (٢)
(١) فى الان (يكت ثم يكش
(٢) شرح أشعار الهذليين ٨٢٠ واللسان وانظر مادة (رضض)
وبهامش المطبوع ((قوله المرضية، هى بضم الميم: الرثيئة
الخاثرة وهى لبن حليب يصب عليه لبن حامض ثم يترك
:ساعة فيخرج منه ماء أصفر رقيق فيطب منه ويشرب
الخائر. أفاده فى الصحاح)) وفي التكملة ((وأرضعه خزاعى".
وفى التهذيب: الكَتِيتُ: الرَّجُلُ
البَخِيلُ السَّيِّئُّ الخُلُقِ المُغْتَاطُ ، وَأَوْرَدَ
هذينِ البيتين، ونسبَهُما لبعضِ شُعَراءِ
هُذَيْلٍ ، ولم يُسَمِّه .
ويُقَالَ : إِنَّه لكَتِيتُ اليَدَيْنِ أَى
بَخِيلٌ، وهو مَجَازٌ، قالَ ابنُ جِنَّى:
أَصلُ ذُلك من كَتِيتِ القِدْرِ ، وهو
غَلَيَانُهَا كذلك (١).
(و) الكَتِيتُ (: المَشْىُ رُوَيْدًا)،
کالكتگنَة
(أَو) الكَتِيتُ(: مُقَارَبَةُ الْخَطْوٍ فى
سُرْعَة، كالكَتْكَنَةِ والتَّكَتْكُتِ ) وإِنَّه
لَكَثْكَاتٌ، وقد تَكَتْكَتَ .
(وكَتَّ الْبَعِيرُ) ، هكذا فى نسختنا،
ومثلُهُ فى الصّحاح، ووقع فى لسان
العرب: البَكْرُ ، بَدَلَ الْبَغِير (يَكِتُّ)
بالكسر (: صاحَ صِيَاحاً لَيِّناً) وهو
صَوْتٌ بين الكَشيشِ والهَدِيرِ ،
وعبارة النهاية: كَتَّ الفَحْلُ (٢) إِذا هَدَّرَ.
(و) كَتَّ (فُلاناً: سَاءَهُ) يقال:
فَعَلَ بِهِ مَا كَتَّه ، أَى ما سَاءَهُ .
(١) عبارة اللسان ((أصل ذلك من الكتيت الذى هو صوت
غليان القدر »
(٢) فى المطبوع ((كت العجل)) والتصويب من النهاية
٥٦

کتت
کتت
(و) كَنَّهُ: ( أَرْغَمَهُ)، وهُذانٍ من
التَّكْمِلَةِ .
وفى التهذيب عن اللِّحْيَانِىّ عن
أَعرابىٌّ فَصِيحٍ قال له : ما تَصْنَعُ
بِى؟ قالَ: ما كَتَّكَ وأَرْغَمَكَ . وهما
بِمَعْنَّى واحدٍ (١).
(و) كَتَّتِ (القِدْرُ: غَلَتْ)، وكذلك
الجَرَّةُ .
(و) حَتَّ ( الكَلاَمَ فى أُذُنِه يَكُثُّه،
بالضَّمّ) كَنَّا (: قَرَّهُ وَسَارَّهُ) بِهِ(كَأَكَنَّهُ
واكْتَنَّهُ)، ويُقَال: كُتَّنِى الحَدِيثَ،
وأَكِتَّنِيهِ، وقُرَّنِى وَأَقِرَّنِهِ، أَى
أُخْبِرْنِيه كما سَمِعْتَه ، ومثله فُرَّنِى
وأَفِرَّفِيه (٢) [وقُدَّنِيه].
(و) عن الفَرّاءِ: (الكُتَّةُ، بالضَّم :
رُزَالُ المَالِ) وقَزَمُه .
(و) كُنَّةُ: (عَلَمٌ لَعَنْزِ سَوْءٍ) عن
الفرّاءِ .
(١) عبارة اللسان ((قال: ما كتَّكَ وعَظَاكَ
وأوْرَمَكَ وأَرْغَمكَ، بمعنى واحد
(٢) فى المطبوع ((قرنى واقرنيه)» وقد تقدمت والتصويب
من اللسان والزيادة بعدهما منه - وضبط اللسان ((فرنى)»
بكسر الفاء ضبط قلم . ومضارع ((فر)» التى بمعنى
الكشف ((يفر)) بضم الفاء أما فر ومضارعها يفر
مكسورة الفاء فهى لازمة بمعنى هرب
(و) الكَثَّةُ، (بالفتح: مَا كَانَ
فى الأَرْضِ من خُضْرَة) .
(وكُنْكُتُ وكُنْكُتَى) بالضَّم فيهما
(غَيْرُ مُجْرَاتَيْن ) : اسم (لُعْبَة) لَهُم .
من قوله : ((والكُتَّةُ )) إِلى هنا عبارَةُ
الصاغانىّ ، فى التكملة .
(والكَتُّ : القَلِيلُ اللَّحْمِ من
الرِّجَالِ والنِّسَاءِ)، رجُلٌ كَتٌّ، وامرَأَةٌ
حَتّ .
(والكَتْكَتُ) : هكذا فى نسختنا .
والصواب الكَتْكَتَةُ ، بالهاء، كما فى
اللّسَان وغيره وهو (صَوتُ الحُبَارَى).
( والكَتْكَاتُ) بالفتح: الرَّجُلُ
( الكَثِيرُ الكلامِ) يُسْرِعُه ويُتْبِعُ
بَعْضَهُ بَعْضاً (١)، ورجلٌ كَنْكَاتٌ :
مُقَارِبُ الخَطْوِ فِى سُرْعَةٍ .
( وَكَتْكَتَ) الرَّجُلُ: ضَحِكَ)
ضَحِكاً ( دُوناً)
والكَتْكَتَهُ فى الضَّحِكِ : دونَ
القَهْقَهَةِ ، وقال ثَعْلبٌ: وهو مثل
الخَنِينِ (٢)، وعن الأَحمر: كَنْكَتَ
(١) فى المطبوع ((بعضا بعضا)) والمثبت من اللسان
(٢) فى المطبوع ((الحنين)) والمثبت من اللسان
٥

کتت
کجرت
فُلانٌ بِالضَّحِكِ كَتْكَتَةً ، وهو مثلُ
الخَنِينِ .
وفى الأَساس : كَنْكَتَ فِى ضَحِكِه :
أَغْرَبَ .
(والكَتِيتَةُ : العَصِيدَةُ)، وذا من
التكملة .
(والاكْتِتَاتُ: الاسْتِمَّاعِ) تقول:
أُقْتَرَّ الحديثَ منّى فُلاَن، واقْتَذَّهُ،
واكْتَتَّه، أَى سَمِعَه منى كما سَمِعْتُه .
(و) كَتَّ القَوْمَ يَكُنُّهُمْ كَنَّا: عَدَّهُمْ
وأَحْصَاهُمْ، وأكثر ما يستَعْمِلُونه فى
النَّفْىِ ، يقال أَتانًا فى جَيْشِ ما يُكَتّ،
أَى ما يُعْلَمُ عَدُّهُم (١) ولا يُحْصَى.
قال :
إِلَّ بِجَيْشِ ما يُكَتُّ عَدِيدُه
سُودِ الجُلُودِ مِنَ الحَدِيدِ غِضابٍ (٢)
و( فى المَثَل ((لا تَكُتُّهُ أَو تَكُتُّ
النُّجُومَ)) (٣) أَى لا تَعُدُّه ولا تُحْصِيهِ)
وعن ابن الأَعْرَابِىّ: جَيشُ لا يُكَتُّ ،
(١) في اللسان ((عددهم»
(٢) اللسان والجمهرة ٤٢/١ نسب لأبي ذواب ربيعة الأسدى
(٣) ضبط القاموس بجزوم على النهى، والكلام هنا نفى
لا نهى وبخاصة أنه لم يجزم (( ولا تحصيه)). وضبط
اللسان بالرفع كالمثبت
أَى لا يُحْصَى ولا يُسْهِى، أَى لا يُحْزَرِ (١)
ولا يُنْكَّف أَى لا يُقْطَع ، وفى حَدِيث
حُنَيْنِ ((قَدْ جاءٍ جَيْشٌ لا يُكَتُّ ولا
يُنْكَفُ)) أَى لا يُحْصَى ولا يُبْلَغُ آخِرُه،
والكَتُّ: الإِحْصاء:
[] ومما يُسْتَدرك عليه:
التَّكَاتُّ : التَزاحُم مع صَوْتِ ، وهو
من الكَتِيتِ ، وفى حديث أَبِى قَتَادَةَ
((فَتَكَاتَّ الناس على المِيضَأَةِ، فَقَالَ:
أَحْسِنُوا المَلَأَّ(٢) فَكُلُّكُمْ سَيَرْوَى)) قال
ابنُ الأَثِيرِ : هكذا رواه الَّمَخْشَرِىّ
وَشَرَحَه ، والمحفوظُ تَكَابَّ، بالباءِ
الموحّدةِ، وقد مُضِى ذِكْرُه .
وكُتَّاتَةُ - بالضمّ والتخفيف- جاءَ
ذكْرُه فى الحديث، وهو نَاحِيةٌ من
أَعْرَاضِ المَدِينةِ المُشَرَّفة، لآلِ جعفر
ابن أَبِى طَالِبٍ، والذى فى المراصد
أَنْها كُتَانَة بِالنُونَ ، وَسِيأْتِى .
[ ك ج رت ]
[] ومما يستدرك عليه
كَجَرَاتُ : اسم ناخِيَةٍ مُتَّسعَةِ بِأَرْضِ
(١) في الأصل ((لا يحرز)) وبهامش المطبوع ((قوله لا يحرز،
كذا بخطه ولعل الصواب لا يحزر) والتصويب من الان
(٢) في اللسان والنهاية الملء
٥٨
:

ححث
کست
الهِنْد، وتُعْرَف بنهر وَالَةَ ، وبأَحْمَد
آبَاد .
[ك ح ت]
(الأَكْحَتُ)، أَهمله الجوهرىّ
وصاحِب اللسان، وقال الصّاغانىّ : هو
الرَّجُلُ (القَصِيرُ) :
[ك خ ت ]
[] ومما يستدرك عليه :
كختا : مدينة بنواحى بلادِ النَّتَر.
[ ك ر كـ ن ت]
وكَرْكِنْت: من قُرَى القَيْرَوَانِ (١)
[ك ر ت ] *
(سَنَةٌ كَرِيتُ: تَامَّةُ) العَدِّ، وأَقمت
حَوْلاً كَرِيتاً، وكذلك اليومُ والشَّهْرُ.
(وتَكْرِيتُ بفتح أَوَّلِهِ): أَرضُ، قال:
لَسْنَا كَمَنْ حَلَّتْ إِيادُ دَارَهَا
تَكْرِيتَ تَرْقُبُ حَبَّهَا أَنْ يُحْصَدَا(٢)
وقيل : تِكْرِيتُ ، بالكسر (٣) (: د)
بنواحِى المَوْصِلِ (سُمِّيَتْ بِتَكْرِيتَ
(١) فى معجم البلدان ( كر كنت) ((بلد على ساحل البحر فى
جزيرة صقلية ))
(٢) اللسان
(٣) فى معجم البلدان (( والعامة يكسرونها))
بنتِ وائِل) أُختِ قاسط، قال شيخُنَا
ظاهِرُهُ أَنَ الّاءَ الأُولى زائدَة، ولا دَلِيلَ
عَلَيْه ، بل الظاهر أَصالَتُها، كما مَرّ فى
فصل التّاءِ .
قلتُ: وصرّح الصاغانىّ بزيادَتِها
فى التكملة .
[ك س ت ] .
( الكُسْتُ، بالضَّّ ) ، أَهمله
الجوهرىّ، وقال الصّاغانىّ: هو الذى
يُتَبَخَّرُ به ، لُغَةٌ فى الكُسْطِو( القُسْطِ)،
كلّ ذلك : عن كُراع ، وفى حديثٍ
غُسْلِ (١) الخَيْضِ (( نُبْدَةٌ من كُسْتِ
أَظْفَارِ )) هو القُسْطُ الهندىّ: عُقَّارٌ
معروفٌ، وفى رواية: كُسْط (٢) بالطاءِ،
وهُوَ هُوَ، والكافُ والقاف يُبْدَل
أَحدُهما من الآخر .
قلت : والذى روى فى الصحيح
((من كُسْتِ ظَفَارٍ )) قال الصاغانىّ،
13
وهو الصواب .
(١) فى المطبوع ((على الحيض)) وبها مش المطبوع.(( على الحيض،
كذا بخطه والذى فى النهاية: غسل الحيض، وهو الصواب»
وكذلك فى اللسان
(٢) في المطبوع ((الكط)) والمثبت من اللسان والنهاية.
٥٩

کعت
كفت
[ك ع ت].
(الكَعْتُ . القَصيرُ، وهى بَهَاءِ)،
رَجُلٌ كَعْتُ، وامرَأَةٌ كَعْتَةٌ، قاله
أبو زيد .
(والكُعَيْتُ، كَرُبَيْرٍ : البُلْبُلُ)
مَبْنِىٌّ على النَّصْغير، كما ترى، قال
ابنُ الأثير : هو عُصْفُور، وأهل المدينة
يُسَمُّونه النُّغَرَ، وقد جاءَ ذِكْرُه فى
الحديث (ج كِعْتَانٌ، بالكَسْرِ ) .
(وأَكْعَتَ) الرَّجُلُ إِكْعَاتاً، إِذا
(انْطَلَقَ مُسْرِعاً) .
(و) أَكْعَتَ (: فَعَدَ ، ضدَّ)، وقد
نظر فيه شیخُنا
(و) أَكْعَتَ (: رَكِبُّ مُنْتَفِخاً من
الغَضَبِ)، كلّ ذا من النِّكْمِلَة.
(وَأَبُو مُكْعِتٍ، كمُحْسِنٍ : شاعِرٌ)
معروفٌ من بنى أَسَد، واسمه مُنْقِذُ بنُ
خُنَيْس، وقيل: الحَارِثُ بن عَمْرو،
قَدِمِ على رسول الله صلَّى الله عليه
وسلّم وأَنْشَدَهُ :
يقول أبو مُكْعِت صادِقاً
عليكَ السَّلَامُ أَبَا القَاسِمِ
سلامُ الإِلْهِ وَرَيْحَانُهُ
ورَوْحُ المُصَلِّينَ وَالصَّائِمِ
فِى أَبيات أَوْرَدها الصاغانىّ فى
التكملة .
وقال ابن سيده: وَلا أَعْرِفُ له
فِعْلاً.
(و) قال ابن منظور: رأيت فى
حواشى بعض نُسَخِ الصّحاح
المَوْتُوقِ بها (الكُعْنَةُ بالضّمَ : طَبَقُ
القَارُورَةِ)، كذا فى اللسان، ومثله فى
التكملة .
[ك ف ت].
(كَفَتَه يَكْفِتُهُ) كَفْتاً(: صَرَفَهُ عن
وَجْهِهِ، فَانْكَفَتَ) أَى رَجَعَ رَاجِعاً،
وفى حديث ابن عُمَرَ ((صَلاةُ الأَوّابِينَ
ما بَيْنَ أَنْ يَنْكَفِتَ أَهْلُ المَغْرِبِ إِلى
أَنْ يَثُوبَ أَهْلُ الْعُشَراءِ))(١) أَى
يَنْصَرِفُونَ إِلى مَنَازِلِهِم .
(و) كَفَتَ (الشىءَ إِلَيْهِ) يَكْفِتُه
كَفْتاً (: ضَمَّه وقَبَضَه، كَكَفَّتَه )
(١) كذا أيضا فى اللسان (العشراء)) أما النهاية ففيها (( أهل
العشاء )) وبهامش المطبوع قال ((كذا بخطه والصواب
العشاء كما فى النهاية »
٦٠