النص المفهرس

صفحات 1-20

التراث العربية
سلسلة تصدرها وزارة الارشاد والأبناء
فى الكويت
- ١٦ -
تاجُ العَرويس
مِنْ جواهِر القاموس
للسيد محمد مرتضى الحِيني الزَّبِيْىّ
الجزء الخامس
تحقيق
مصطفى مجازى
راجعه
عبد الستار أحمد فراج
باشراف لجنة فنية من وزارة الارشاد والأنباء
١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م
مطبعة حكومة الكويت

رموز القاموس
ع = موضع
د = بلد
ة = قرية
ج = الجمع
أ = معروف
جج - جمع الجمع
رموز التحقيق واشاراته
(١) وضع نجمة (#) بجوار رأس المادة فيه تنبيه على أن المادة موجودة فى اللسان.
(٢) ذكر اللسان والصحاح والتكملة والعباب بالهامش دون تقييد بمادة معناه أن النص المعلق
عليه موجود فيها فى المادة نفسها التى يشرحها الزبيدى .
(٣) الاستدراك وضع أمامه القوسان هكذا []
٠٠

ضغت
طست
(فصل الضاد)
المعجمة مع المثناة الفوقية
ساقطٌ برمّته من الصحاح، وثابت
فى لسان العرب والتكملة .
[ضغ ت] .
(الضَّغْتُ)، أَهمله الجوهرىّ، وقال
الخليلُ : هو (اللَّوْكُ بالأَنْيَابِ والنَّوَاجِذِ)
نقله الصاغانىّ .
[ ض وت ]*
(ضَوْتٌ)، أَهمله الجوهَرِىّ، وقال
ابنُ دُريد: هو اسم (ع) أَى مَوضع.
[ ض ـ ت ].
( ضَهَتَه، كجَعَلَه) يَضْهَتُهُ
ضَهْتاً، أَهمله الجوهرىُّ، وقال ابنُ
دريد: أَى ( وَطِنْهُ وَطْئاً شَدِيدًا) ،
زَعَمُوا
( فصل الطاء )
مع المثناة الفوقية
[ ط س ت] .
(الطَّسْتُ): مِن آنِيَةِ الصَّفْرِ،
أُنثى تُذَكَّرُ، وفى الصحاح: الطَّبْتُ:
(الطَّسُّر) بلغة طَيِّئُّ (أُبْدِلَ مِنَ إِحْدَى
السِّينينِ تَاءُ) لِلاستثقالِ ، فإذا
جَمَعْتَ أَوْ صَغَّرْتَ رَدَدْتَ السِّينَ، لأَنْك
فَصَلْتَ بَينهما بأَلْفٍ أَو ياءٍ، قلت (١)
طِسَاسُ وطُسَيْسٌ . انتهى . ومثله كلامُ
ابنِ قُتَيْبَة، قال شيخُنا: ويُجْمَعُ أَيضاً
على طُسُوسِ باعتبارِ اللَّفْظِ . ونقلَ ابن
الأَنْبَارىّ عن الفرَّاءِ : كلامُ العرب
طَسْتُ، وقد يُقَالُ طَّ، بغيرِ هاءٍ ،
وهى مُؤَنثةٌ، وطَيِّىٌّ تقول : طَسْتُ،
كما قالوا فى لِصِّ: لَصْتُ، ونُقلَ عن
بعضِهِمِ التَّذْكِيرُ والتأنيثُ . وقال
الزّجَاجُ: التأنيثُ أَكثرُ كلامِ العربِ
وقال السِّجستانىّ: هى أَعجمِيَّةٌ، ولهذا
قال الأَزْهَرِىُّ: هى دَخِيلَةٌ فِى كَلامٍ
العربِ، لأَنّ التّاءِ والطاءَ لايَجتمعان
فى كلمةٍ عَربيّة .
(وَحُكِىَ بالفِّينِ المُعْجَمَةِ) ونَقلوه
فى شُرُوحِ الشّفاء، فقيلَ: هو
خَطَأٌ ، وقيل: بل هو لُغَةٌ ، وهى الطَّشْتُ
بالمُعْجمةِ ، وهى الأَصلُ ، وبالسين
(١) فى اللسان (فقلت))

طلت
عنث
المُهْمَلَة مُعَرَّبٌ منه ، وفى المُغْرب أَنها
مُؤْنَّثَةٌ أَعجميَّة ، وتَعْريبُها طَثٍّ.
[ط ل ت]
( طَالُوتُ ) أَهمله الجوهَرِىُّ، وقال
ابنُ دُرَيْد : هو اسم ( مَلِك أَعْجَمِىّ)
وهو عَلَمٌ عِبْرِىٌّ، كذا وردَ ، وقد جاءَ
ذكْرُه فى القُرْآنِ (١) ، وقد تقدَّم فى
ج ل ت، وجعله بعضُهُمْ مَّقْلُوباً من
الطُّلِ، وهو تَعَسُّفُ يَرُدُّهُ منَعُ صَرْفِه
قاله شيخُنا، أَى للعَلَمِيّةِ وشِبْهِ
العُجْمَةِ (٢) .
[ط م ت]
[] وبقى عليه هنا :
الظَّمْتُ، وهو من أَسْمَاءِ الخَيْضِ،
حَكَاهِ أَقوامٌ ، فقيلَ: الّاءُ لُغَةٌ ، وقيل :
لُشْغَةٌ.
وأَما الطَّاغُوتُ فسيأتى ذكْرُه فى
ط وغ (٣).
(١) سورة البقرة فى الآيتين ٢٤٧، ٢٤٩
(٢) بهامش مطبوع التاج «قوله: وشبه العجمة، فيه أنه
أعجمى حقيقة ، لا شبيه بها ، أو هو عبرى كما ذكره
(٣) جاء فى مستدر كاته بعد مادة (طمغ) وجاء فى مادة
.( طفا) فى القاموس واللسان.
(فصل الظاء) مع المثناة
[ظ أَ ت ]
(ظَأَّتَهُ، كَمَنَعَهُ)، أَهمله الجوهَرِىُّ،
وقال الصّاغَانُّ: أَى (خَنَقَهُ)، هو لُغَةٌ
فى ذَأَتَهُ، وذَأَطَهُ، وذَعَلَهُ، ودَأَتَهُ ،
وأَنکره بعضُهُم
(فصل العين )
المهملة مع المثناة الفوقية
[ع ب ت]
[] وممّا يستدرك عليه :
عَبَتَ يَدَهُ عَبْناً : لَوَاهَا ، فهو عَابِتٌ ،
واليَدُ مَعْبوتَةٌ. كذا رأَيتُهُ فِى هامشٍ
الصّحاحِ.
[ع ت ت) »
(عَنَّهُ ) يَعُثُّه عَنَّا: (رَدَّ) دَ (عَلَيْهِ
الكَلَمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ ) وكذلك عَانَّهُ .
(وَ) عَنَّهُ ( بِالمسأَلَةِ: أَلَحَّ عَلَيْهِ)،
وفى حديث الحسن: ((أَنَّ رَجُلاً حَلَّفَ
أَيْمَاناً فَجَعَلُوا يُعَاتُونَهُ، فَقَالَ : عَلَيْهِ
كَفَّارَةٌ » أَى يُرَادُّونَهُ فِى الْقَوْلِ ،
ويُلِحُونَ عَلَيْهِ فَيُكَرِّرُ الحَلِفَ.
٦
:

عنٹ
عنت
( وَ) عَنَّهُ (بالكَلاَمِ) يَعُنُّه عَنَّا
(: وَبَّخَهُ) وَوَقَمَهُ، والمَعْنَيانِ
مُتَقَارِبانٍ، وقد قِيلَ بالثَّاءِ .
(وَعَاتَّهُ مُعاثَّةً وعِتَاتاً)(١) وفى نُسْخَة
اللِّسَان عتاتَةٍ (٢)، إِذا (خَاصَمَهُ)،
وعن أبى عمرٍو : مازِلْتُ أَعَاتُّهُ وَأَصَاتُهُ
عِتَاناً وصِنَاتاً، وهى الخُصُومة . قلت :
وقد تَقَدَّمَ الإِشَارَةُ إِليه فى صتت .
( والعُنْعُتُ، كَيُلْبُلٍ)، عن ابن
الأَعْرَابِىّ، ( و) ضَبَطَه أَبو عمرٍو
بالفَتْحِ مثل (رَبْرَبِ)، وهو (الجَدْىُ)،
فلو قَال: العُتْعُتُ كِبُلْبُلْ : الجَدْىُ،
ويُفْتَحُ، كان أَحسنَ .
وقال ابنُ الأَغْرَابِىّ: هو العُثْمُتُ ،
والْتُطْعُطُ ، والعَرِيضُ، والإِّرُ، والهِلَّعُ،
والطَّلِىُّ، والْيَعْمُورُ، والرَّعَامُ والقَرَمُ (٣).
[والرَّغَّال، واللَّسَادُ] (٤)
(و) العُتْعُتُ: بالفَّم: الشَّابُّ (القَوِىُّ
الشَّدِيدُ)، قَالَهُ أَبو عمرٍو، وأَنشد :
(١) ضبط اللسان بضم العين وكسرها
(٢) لا توجد في اللسان المطبوع
(٣) بهامش مطبوع التاج ((قوله: والعريض، وقوله :
الرعام والقرام ، كذا بخطه وليحرر )» هذا وصوبنا
الرعام والقرم من مادتيهما
(٤) زيادة من اللسان
لَمَّا رَأَتْهُ مُؤْدَناً عِظْيَرًّا
قَالَتْ أُرِيدُ الْعُتْعُتَّ الذِّفِرَّا
فَلاَ سَقَاهَا الوَابِلَ الجِوَرَّا
إِلُهُهَا ولا وَقَاهَا الْعَرَّا(١)
(و) الْعُثْعُتُ (: الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّامُّ،
أَو) هو (الطَّوِيلُ المُضْطَرِبُ)
(والعَتَتُ، مُحَرَّكَةً : غِلَظٌ فِىِ الكَلاَمِ )
وغَيْرِهِ، أَو شَبِيهُ بِغِلَظٍ .
( والعَتْعَتَةُ: الجُنُوذُ ) ، عن ابن
الأَعْرَابِىّ ، كالعَبْعَبَةِ، بموحَّدتين، كما
تقدّم، (ودُعَاءُ الجَدْىِ بِعَتْ عَتْ)،
وفى الصّحاح: حكاه أبو حاتِمٍ ، أَو
زَجْرٌ له، وقد عَتْعَتَ الراعى ؛ بِالجَدْىِ ،
إِذا زَجَرَهُ، و[َقِيل: عَتْعَتَ] به :
دَعَاه (٢) .
(وَتَعَثَّتَ فِى كَلامِهِ) تَعَثُّتاً: تَرَدَّدَ،
و (لَمْ يَسْتَمِرَّ فيه )
(وعَتَّى لُغَةُ فى حَتَّى)، وقد تقدمت
الإِشَارَة إِليه فى حَتَّ ، وقَرَأَ ابن مسعود
(١) المسان والجمهرة ١٣٠/١ وفي المقاييس ٢٦/٤ الاولان
منها وفي مادة (أدن ) نسب إلى ربعى الدبيرى وانظر
مادة ( ودن )
(٢) في المطبوع (( وقد عتعت الراعى الجدى .... )) والتصويب
والزيادة من اللسان
٧

:
عرت
عفت
۔۔
((عَتَّى حِينَ)) فى معنى ﴿حَتَّى حِينٍ﴾،(١)
قال شيخنا: ونقلها فى العُبَابِ عن
هُذَيْلٍ وثَقِيفٍ ، واقتصر فى التَّسْهِيلِ
على أَنها ثَقَفِيَّةٌ ، قال الصاغانىّ:
وجميع العرب إنما يقولون: حَتّى
بالحاء .
[ ع رت].
(عَرِتَ الرُّمْحُ) يَعِْرُّتُ عَرْناً (كَنَصْرَ.
وضَرَبَ وسَمِعَ) ، الأخير عن الصاغانىّ،
وعلى الثانى اقتصرَ فى الصّجاحِ
(: صَلُبَ )
(أَو) عَرتَ إِذَا (اضْطَرَبَ، و)
كَذْلِك الْبَرْقُ إِذا (لَمَعَ) واضْطَرَبَ ،
(و) يقال: (بَرْقُ ورُمْحٌ غَرَّاتٌ)
كشَدَّادِ، للشديدِ الاضطرابِ ، كما
تقول: رُمْحُ عَرَّاصُ (٢) وعَنَّارٌ، ووجد
فى نسختنا ((بَرَقَ)) (٣) معطوفاً على
لَمَعَ ، وهو خطأٌ، والصّواب ما ذكرنا .
(١) سورة يوسف ٣٥ والمؤمنون ٥٤،٢٥ والصافات ١٧٨
والذاريات ٤٣
(٢) في المطبوع ((غراص)) والتصويب من اللسان ويهامش
مطبوع التاج ((قوله : غراص: كذا بخطه ، والصواب
عراص بالعين المهملة ، فقد ذ کره المجد في مادةع رص »
(٣) الذى في القاموس المطبوع هو ((برق )) بفتحات
(و) العَرْتُ: الدَّلْكُ
وَعَرَتَ ( أَنْفَهُ: ) تَنَاوَّلَهُ بِيَدِهِ
فَ (دَلَكَهُ) يَعْرُتُه ويَعْرِتُه ، نقله
الصاغانىّ !! ) .
[ع ف ت].
(عَفَتَهُ يَعْفِتُهُ) عَفْتاً (: لَوَاهُ)
والعَفْتُ واللَّفْتُ: اللَّىُّ الشَّدِيدُ،
وكلّ شَيْءٍ ثَنَيْتَهُ فَقَدْ عَفَنَّهُ تَعْفِتُه
عَفْتاً، وإِنَّكَ لَتَعْفِتُنِى عن حاجَتِى،
أَى تَثْنِيِنِى عَنْهَا .
(و) عَفَتَه يَعْفِتُه (: كَسَرَهُ، أَوْ )
كَسَرَهُ (كَسْرًا بِلا ارْفِضَاضٍ)، يكون
فى الرَّطْبِ والْيَابِسِ، وَعَفَتَ عُنُقَهُ،
كذلك، عن اللِّحيانيّ .
(و) عَفَتَ (كَلاَمَهُ) يَعْفِتُهُ عَفْتاً
إِذَا (تَكَلَّفَ فِى عَرَبِيَّتِهِ) فلم يُفْصِح،
وكذلك عَفَتَ فى كَلاَمِه وَعَفَطَ (أَوْ)
عَفَتَه : لَوَاهُ عنِ وَجْهِهِ وَإِكَسَرَهُ ،
لُكْنَةً ) ، كعَفَطَهُ ، وهى عَرَبِيَّةٌ
كَعَرَبِيَّةِ الأَعْجَمِىّ
(١) وكذلك هو في اللسان .

عفت
عفت
ورجل عَفَّاتُ وعَفَّاطٌ ، والتاءُ تُبْدَلُ
طاءً لقُرب مَخْرِجِهِمَا، كما سيأتى .
وفى الصحاح عن الأَصمَعِىّ :
عَفَتَ يَدَهُ يَعْفِتُهَا عَفْتاً إِذا لَواها
لِيَكْسِرَهَا .
وفى اللسان: عَفَتَ فلانٌ عَظْمَ فلان
[يَعْفِتُه] (١) عَفْناً، إِذا كَسَرَهُ .
(وَالأَعْفَتُ) والعَفِتُ (: الأَحْمَقُ)،
وهى عَفْتَاءُ وعَفِتَةٌ، وعن ابن الأَعرابىّ:
امْرَأَةٌ عَفْنَاءُ، وعَفْكَاءُ، ولَفْتَاءُ،
ورَجُلٌ أَعْفَتُ، وأَعْفَكُ، وأَلْفَتُ ،وهو
الأَخْرَقُ (٢). (و) الأَعْفَتُ فى بعض
اللُّغَاتِ (: الأَعْسَرُ) وقيل: هِى لُغَةُ
بنى تَمِيمٍ (٣) وأَقَرَّهُ الجَوْهَرِىُّ،
وكذلك الأَلْفَتُ .
والأَعْفَتُ ، أيضاً : الكثيرُ النَّكَثُّفِ
إِذَا جَلَسَ، وفى حَدِيثِ ابنِ الزُّبَيْر
((أَنَّهُ كانَ أَعْفَتَ )) حكاه الهَرَوِىُّ فى
الغَرِيبَيْنِ، وهو مروى بَالثّاءِ(٤)
(وَرَجُلٌ عِفِتَّانٌ) بالكَسْرِ وتشديد
(١) زيادة من اللسان
(٢) في اللسان ورجل أعفت أعفك أافت وهو الأخرق
(٣) في الجمهرة ٢٠/٢ ((في لغة بنى عمير))
(٤) في الان بالتاء وانظر مادة ( عفت )
الثّالثِ (كصِفِتّانٍ زِنَةً وَمَعْنِّى ) أَى
جَلْدَّ جَافٍ قوِىٌّ ..
قال الأَزهَرِيّ : ومثال عِقَّتَانٍ فى
كلام العرب سِلِّجانٌ، قال لمن سِيدَه:
رَجُلٌ عِفِتَّانٌ وعِفِّتانٌ: جافٍ قوىٌّ حَلْدٌ ،
وجمعُ الأَخيرَة عِفْتَانٌ، عَلى حَدِّ دِلاَص
وهِجَانِ لا حَدِّ جُنُبٍ؛ لأنهم قد قالوا :
◌ِفْتَانَانِ، فَتَفَهَّمْهُ، كذا فى اللِّسَان،
وأنشد الأصمعىّ :
حتَّى يَظَلَّ كالخِفَاءِ المُنْجَبُثْ
بَعْدَ أَزَابِىِّ الْعِفِتّانِ الغَلِثْ (١)
قال شيخُنا : وَحَدُّ دِلاصٍ هو
اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ مُفْردًا وجَمْعاً حقيقةً
فيهما ، كهُذينِ اللَّفْظَيْنِ، وَفُلْكِ
وما أَشْبَهَهُ، وَوَزْنُه فى المُفْرَدْ
كالمُفْرداتِ ، فهما كَكِتَابٍ مُفْردينٍ ،
وفى الجمع كرِجَالِ، وقُلْكُ مُفْرَدًا
كَقُفْل، وجَمْعاً كحُمْرٍ ، وأَمّا نَحْو
جُنُب فهو فى الحالَتَيْنِ مُفْرَدٌ، لأَنه
مُلحقٌ بالمصادرِ ؛ ولذلك عَلَّلَهُ بأَنَّهُ
(١) اللسان المشطور الثانى ، والمشطوران فى التكملة وأشير
إليها بهامش اللسان . وبهامش مطبوع التاج ((قوله :
المنجثث ، أى المصروع، والأزابى: النشاط. والغلث
الشديد العلاج ، قاله في التكملة »
٩

علفت
عمت
يُثَنّى، أَى والمَصْدَرُ إِذا وُصِفَ به
الْتُزِمَ إِفْرَادُه وَتَذْكِيرُ ، وإنّما يُثَنّى
غيرُه ، انتهى .
وهو تحقيقٌ حسنٌ، غير أَنَّ الذى
قالَهُ إِنْما يَتَمَشَّى على الأَخِيرَةِ لا على
كِلَيْهِما، وانظر عبارَةَ اللسانِ يظهر
لك العِيَانُ.
(ويُقَالُ): رَجُلٌ (عِفْتَانِىٌّ) ، ويروى
الرجز
* بَعْدَ أَزَابى العقِّتَانِىِّ الغَلِثْ.
بتخفيفِ الياءِ من أَزَّابِى
( والعَفِيتَةُ: العَصِيدَةُ) كاللَّفِيتَةِ .
[ع ل ف ت).
( رَجُلٌ عِلْفَوْتٌ كَجِرْدَحْلٍ، و)
عُلْفُوتٌ مثل (زُنْبُورٍ، و) كذا (عَلْفَتَانِىٌّ)
هكذا بالياءِ مشدّدة ، وفى التَّهْذِیبِ
بِغَيْرِها (١) (جَسِمٌ أَحْمَقُ يَرْمِى بالكَلاَمِ
عَلَى عَواهِنِهِ) ، وفى التهذيبِ فى الرُّبَاعِىّ:
هو الضَّخْمُ من الرِّجَالِ الشَّدِيدُ، وأَنشد
(١) الذى في اللسان ((العِلْفِتَانُ: الضخم من
الرجال الشديد
يَضْحَكُ مِنِّى مَنْ يَرَى تَكَرْكُسِى
مِنْ فَرَقِى من عِلْفِتَانِ أَدْبَسِ
أَخْيَبِ خَلْقِ اللهِ عِنْدَ المَخْمِسِ(١)
التَّكَرْكُسُ: التَّلَوُّثُ والتَّرَدُّدُ،
والمَحْمِسُ : مَوْضِعُ القِتَالِ .
[ع م ت] .
( عَمَتَ يَعْمِتُ) عَمْناً: من حَدِّ
ضَرَبَ، كما هو مُقْتَضَى قاعِدَتِهِ (: لَفَّ
الصُّوفَ) بَعْضَهُ عَلَى بَعْضِ مُسْتَطِيلاً
و (مُسْتَدِرًا) حَلْقَةً (لِيُجْعَلَ فِى الْيَدِ
فَيُغْزَلَ ) بالمَدَرَةِ (كَعَمَّتِ) تَعْمِيتاً،
ورِوَايَةُ النَّشْدِيدِ عن الّاغانى، (وتلكَ
القِطْعَةُ عَمِيتَةٌ) و(ج أَعْمِتَةٌ وعُمُتٌ)،
بضَمَّتَيْنِ فِى الأَخِيرِ ، هذِهِ حكايةُ أَهل
اللغة ، قال ابنُ سيده : (و) الذى عندى
أَنّ أَعْمِتَةٌ جَمْعُ (عَمِيتٍ) الذى هو
جمع عَمِيتَةٍ ؛ لأَنَّ فَعِيلَةٌ لا يُكَسَّرُ على
أَفْعِلَةٍ ، والعَمِينَةُ من الوَبرِ كالفَلِيلَة
من الشَّعَرِ ، ويقال : عَمِيثَةٌ من وَبَرٍ أَو
صُوفٍ، كما يقال : سَبِيخَةٌ من قُطْنٍ،
وسَليلَةٌ من شَعَر، كذا فى الصحاح.
(١) اللسان وفيه: أخبث خُلق الله
١٠

غمٹ
شمت
وفى التهذيب: عَمَتَ الوَبَرَ والصُّوْفَ:
لَفَّهُ حَلْقَةً فَغَزَلَهُ، كما يَفْعَلُه الغَزَّالَ
الذى يَغْزِلُ الصُّوفَ، فيُلْقِيهِ فى يَدِهِ ،
قالٍ : والاسْمُ العَمِيتُ، وأَنشد :
يَظُلُّ فى الثَّاءِ بَرْعَاهَا ويَخْلُبُها
وَيَعْمِتُ الدَّهْرَ إِلَّ رَيْثَ يَهْتَبِدُ(١).
يقال عَمَتَ العَمِيْتَ يَعْمِتُهُ عَمْتاً ،
قال الشاعر :
فَظَلَّ يَعْمِتُ فِى قَوْطِ وَرَاجِلَةٍ
يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إِلْأَرَيْثَ يَهْتَبِّدُ (٢)
قال : يَعْمِتُ: يَغْزِلُ، من العَمِينَةِ،
وهى القِطْعَةُ من الصَّوفِ، ويُكَفِّتُ
يَجْمَعُ ويَحْرِصُ إِلاَّ سَاعَةَ (٣) يَفْعُدُ
يَطْبُخُ الهَبِيدَ، والرَّاحِلَةُ: كَبْشُ
الرَّاعِى يَحْمِلُ عليهِ مَتَاعَهُ ، وقَالَ أَبو
الهَيْثَمِ : عَمَتَ فُلاَنٌ الصُّوفَ يَعْمِتُه
عَمْتاً ، إِذا جَمَعَه بَعْدَ ما يَطْرُقُهُ ويَنْفِشُه ،
ثم يَعْمِتُه لِيَلْوِيَهُ على يَذِهِ ويَغْزِلَه
(١) اللسان، والمقاييس ١٩٠/٥ عجزه وفيها نسب الراعى
ومادة ( كفن )
(٢) اللسان وفي الجمهرة ٢٢/٢
فظلّ بَعَمِتُ فِي قَوطٍ ومَكَرَزَة
يُقْطَّعُ الْدَهْرَ نأقيطاً وتهيداً
(٣) فى المطبوع ((الاساعد)) والتصويب من اللسان. ويهامش
المطبوع «قوله : الا ساعد إلخ ، كذا بخطه ، والصواب
إلا ساعة ، لأنه تغير لقوله إلا ريث
بالمَدَرة (١) ، قال: وهى العَمِيتَةُ،
والعَمَائتُ جَمَاعَةٌ .
(و) عَمَتَ (فُلاَناً: قَهَرَهُ وكَفَّهُ)
يقال: فلانٌ يَعْمِتُ أَقْرَانَه ، إِذا كان
يَقْهَرُهُم وَيَكُفُّهُم، يُقَالُ ذلك فى
الحَرْبِ، وجَوْدَةِ الرَّأْىِ، والعِلْمِ
بِأَْرِ العَدُوِّ وإِثْخانِه .
(أَوِ) عَمَتَهُ، إِذا (ضَرَبَهُ بالْعَصَا
غَيْرَ مُبَالٍ) مَنْ أَصَابَ
(و) العِمِّيستُ، (كالسِّكِّيتِ:
الرَّقِيبُ الظَّرِيقُ)، ورجل عِمِّتُ :
ظَرِيفٌ جَرِىءٌ ، وقال الأَزْهَرِىّ: الْعِمِّيتُ:
الحَافِظُ العَالِمُ الفَطِنُ، قال :
ولا تَبَغَّ الدَّهْرَ ما كُفِيِتَا
ولا تُمَارِ الفَطِنَ العِمِّيتَا (٢)
(و) العِمِّيتُ (: السَّكْرَانُ، وَ) يقال
(: الجَاهِلُ الضَّعِيفُ)، قال الشَّاعر:
كالخُرْسِ العَمَامِيتِ» (٣)
(وَمَنْ لا يَهْتَدِى إِلى جِهَة).
(١) بهامش المطبوع «قوله بالمدرة، كذا بخطه في هذه وفيما
قبلها ولتحرر )» هذا واللسان كالأصل
(٢) اللسان والصحاح وفى مطبوع التاج (ولا تبغى)) والتصويب
من اللسان
(٣) اللسان والصحاح والمقاييس ١٣٦/٤
١١

:
عنت
عنت
[ ع ن ت] .
( العَنَتُ مُحَرَّكَةً: الفَسَادُ، والإِثْمُ ،
والهَلَاَكُ) والغَلَطُ، والخَطَأُ ، والجَوْرُ ،
وَالأَذَى، وَسَيَأْتِى، (ودُخُولُ المَشَقّةِ
على الإِنْسَانِ) .
وقال أبو إِسْحَاقَ الرَّجَّاجُ: العَنَتُ
فى اللُّغَةِ: المَشَقَّةُ الشَّدِيدَةُ، وَالعَنَتُ:
الوُقُوعُ فِى أَمْرِ شَاقٍّ .
وقد عَنِتَ، (وأَعْنَتَهُ غَيْرُه)
(و) العَنَتُ: (لِقَاءُ الشِّدَّةِ) يقال :
أَعْنَتَ فلانٌ فُلاناً إِعْنَاتاً، وفى الحديث
((البَاغُونَ البُرَآءَ العَنَتَ))
قالَ ابنُ الأَثِيرِ : العَنَتُ المَشَقَّةُ ،
والفَسَادُ ، والهَلَكُ، والإِثْمُ، والغَلَطُ ،
والخَّطَأُ، (والرِّنَا)، كُلّ ذلك قَدْ جَاءَ،
وأُطْلِقَ الْعَنَتُ عَلَيْهِ، والحَدِيثُ يَحْتَمِلُ
كُلَّهَا، والبُرَآءُ: جَمْعُ بَّرِىءٍ، وهو
والعَنَتُ مَنْصُوبانِ ، مَفْعُولانٍ للبَاغِينَ،
وقوله عزَّ وجَلَّ: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ
رَسُولَ الله لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيْرٍ مِنَ
الأَمْرِ لَعَنْتُمْ﴾ (١) أَى لو أَطَاعَ مثلَ
المُخْبِرِ الذى أَخْبَرَه بما لا أَصْلَ لَه،
(١) سورة الحجرات الآية ٧
وكَانَ قد سَعَى بِقَومَ منَ العَرَبِ
إِلى النَّبِىّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم أَنّهم
ارْتَدُّوا، لِوَقَعْتُمْ فِى عَنَتٍ ، أَى فى فسَادٍ
وهَلاَكِ، وفى التَّنْزِيلِ ﴿ وَلَوْشَاءَ اللهُ
لأَعْنَتَكُمْ﴾ (١) معنَاهُ: لَو شَاءَ لشَدَّدَ
عَلَيْكُمْ وَتَعَبَّدَكُمْ بِمَا يَصْعُبُ عليكُم
أَدَاوُهُ، كما فَعَلَ بِمَن كَانَ قَبْلَكُمْ.
وقد يُوضَعُ العَنَتُ مَوْضِعَ الِهَلَكِ، فَيَجُوزُ
أَنْ يَكُونَ مَعْنَاه لو شَاءَ لِأَعْنَتَكُمْ، أَى
لأَهْلَكَكُم بِحُكْمِ يكونُ فِيه غيْرَ ظَالِمْ .
وقال ابن الأَعْرَانِىّ: الإِعْنَاتُ:
تَكْلِيفُ غيرِ الطَّاقَةِ ، وفى التَّنْزِيلِ
﴿ذلِكَ لِمَنْ خَشِىَ العَنَّتَ مِنْكُمْ (٢)٤ يعِنى
الفُجُورَ والزِّناً .
وقال: الأَزْهَرِىُّ: نزلت هذه الآيةُ
فيمَنْ لَمْ يَسْتَطَعْ طَوْلاً، أَى فَضْلَ مَال
يَنْكِحُ بِهِ حُرَّةً، فَلَهُ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً .
ثم قَالَ: ﴿َلِمَنْ خَشِىَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ}
وهذا يُوجِبُ أَنّ من لَمْ يَخْشَِ العَنَتَ،
ولَمْ يَجِدْ طَوْلاً لِحُرَّةٍ أَنّهُ لا يَحِلُّ له
أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً.
(١) سورة البقرة الآية ٢٢٠
(٢) سورة النساء الآية ٢٥
١٢

عنت
عنت
قال : واخْتَلَفَ النّاس فى تَفْسِيرٍ
هذِهِ الآيَةِ، فقال بعضُهم: معناه :
ذلك لمن خَافَ أَن يَحْمِلَهُ شِدَّةُ الشَّبَقِ
والغُلْمَةِ على الزِّنَا، فَيَلْقَى العَذَابَ
العَظِيمَ فى الآخِرَةِ، والحَدَّ فى الدُّنْيَا،
وقال بعضُهُمْ : معناه أَن يَعْشَقَ أَمَةً ،
وليس فى الآيةِ ذِكْرُ عِشْقٍ، ولكِنَّ
ذا العِشْقِ يَلْقَى عَنَتَاً، وقال أَبُو العَبَّاسِ
محَمَّدُ بنُ يَزِيدَ الثُّمالِىّ: العَنَتُ ها هنا
الهَلاكُ، وقيل : الهلاكُ فى الزِّنا، وأنشد:
· أُجَاوِلُ إِعْناتِى بِمَا قَالَ أَوْ رَجَاءٍ(١)
أَرَادَ إِهْلاكِى، ونَقَلِ الأَزْهَرِىُّ قولَ
أَبِى إِسْحَاق الزَّجَاجِ السّابِقِ، ثم قال:
وهذا الذى قَالَهُ صَحِيحٌ، فإِذا شَقَّ
على الرَّجُلِ العُزْبَةُ [وغلبته الغُلْمَة] (٢)
ولَمْ يَجِدْ ما يَتَزَوَّجُ بِهِ حُرَّةً، فلهُ
أَنْ يَنْكِحَ أَمَّةً؛ لأَنَّ غَلَّبَةَ الشَّهْوَةِ ،
واجتماعَ الماءِ فى الصُّلْبِ رُبَّمَا أَدّى
إلى العِلَّةِ الصَّعْبَةِ ..
وفى الصحاح: العَنَتُ : الإِثْمُ، وقد
عَنِتَ، قالَ الأَزْهَرِىُّ: فى قوله تعالى
(١) اللسان
(٢) زيادة من الان
﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِثُمْ (١)) أَى عَزِيزٌ
عَلَيْهِ عَنَتُكُمْ ، وهو لِقَاءُ الشِّدَّةِ والمَشَقَّة
وقال بعضُهم: مَعْنَاهِ : عزيزٌ، أَى شديدٌ
مَا أَعَنَتَكُمْ، أَى ما أَوْرَدَّكُمْ العَنَتَ
والمَشَقَّةَ .
(و) يُقَالُ: العَنَتُ: (الوَهْىُ
والانْكِسَارُ)، قال الأَزْهَرِىّ: والعَنَتُ:
الكَشْرُ، وقد عَنِتَتْ بَدُهُ، أَو رِجْلُهُ،
أَّى انْكَسَرَتْ، وكذلك كُلُّ عَظْمٍ ،
قال الشاعر :
فَدَاوِ بِهَا أَضْلِاَعَ جَنْبَيْكَ بَعْدَمَا
عَنِتْنَ وَأَعْيَتْكَ الجَبَائِرُ مِنْ عَلُ (٧)
ويقال : عَنِتَ العَظْمُ عَنَتاً فهو عَنِتُ :
وَهَى وَانْكَسَرَ ، قال رؤبة :
فَأَرْغَمَ اللهُ الأُنُوفَ الرُّغْمَا
مَجْدُوعَهَا وِالعَنْتَ المُخَشَّمَا(٣)
وَقَالَ اللَّيْثُ: الوَثْءُ ليسَ بعَنَتِ ،
لا يَكُونُ العَنَتُ إِلّ الكَسْرَ، والْوَتْ !:
الضَّرْبُ حتى يَرْهَصَ الجِلْدَ واللَّحْمَ
ويَصلَ الضَّرْبُ إلى العَظْمِ من غير أَنْ
بَنْكَسِرَ .
(١) سورة التوبة الآية ١٢٨
(٢) اللسان
(٣) ديوانه ١٨٤ والان
١٣

عنت
عنت
1
(و) العَنَتُ أَيضاً ( اكْتِسَابُ
المَأْثَمِ)، وقد عَنِتَ عَنَناً، إِذا اكْتَسَبَ
ذلك .
(و) قال ابنُ الأَنْبَارِىّ: أَصْلُ
التَعَنَّتِ التَّشْدِيدُ، فإِذا قَالَتِ العَرَبُ:
فُلانٌ يَتَعَنَّتُ فُلاناً، ويُعْنَتُهُ، وقد (١)
(عَنَّتَهُ تَعْنِيتاً)، فالمُرادُ( شَدَّدَ عَلَيْهِ ،
وأَلْزَمَهُ بِمَا يَصِعُبُ عَلَيْهِ أَدَاوُهُ)، قال :
ثم نُقِلَتْ إِلَى مَعْنَى الهَلاكِ، والأَصلُ
ما وَصَفْنَا . انتهى .
وَأَعْنَتَهُ ، مِثْلُ عَنَّتَهُ، وقد تقدم
الإِيمَاءُ إِلَيْهِ .
( والعُنْتُوتُ ) بالضّمّ
: ( يَبِيسُ
: نَبْتٌ .
الخَلَى) بفتح فسكون (٢).
(وجَبَلٌ مُسْتَدِقٌّ فِى الصَّحَرَاءِ)،
وعِبَارَةُ اللّسَان : : جُبَيْلٌ مُسْتَدِقٌّ فى
السَّمَاءِ ، وقيلٍ : هى دُونَ الخَّرّةِ (٣)، قال:
(١) عبارة ابن الأنبارى فى اللسان ( .. ويعنتة فمرادهم
يَصعُبُ عليه
يُشدّد عليه ويُلْزمه بما
أَدَاؤُه، قال ثم نُقِلِتْ إِلى معنى الملاك.
والأصلُ كما وصفنا)) هذا وفي مطبوع التاج
((اصل العنت التشديد ... " والمثبت من اللسان .
(٢) كذا، وفي إحدى نسخ القاموس ((الحَلِىّ)»
كالتكملة.
(٣) في اللسان)، دُوَيْنَ الحرّة
أَدْرَ كْتُهَا تَأْفِرُ دُونَ الْعُنْتُوتْ
تِلْكَ الهَلُوكُ والخَرِيعُ السُّْحُوتْ (١)
(وَ) العُنْتُوتُ: (أَوّلُ كُلِّ شَىءٍ)،
نقله الصّاغَانىّ.
(و) العُنْتُوتُ: (الشَّاقَّةُ المَصْعَدِ مِن
الآكَامِ، كَالْعَنُوتِ)، كَصَبُورٍ ،
يقال: أَكَمَةٌ عَنُوتٌ ، إِذَا كَانَتْ طَوِيلَّةٌ
شَاقَّةَ الْمَصْعَدِ .
( وَعَنْتَتَ عَنْهُ)، بتاعين، إِذا
( أَعْرَضَرِ )
(وَ) عَنْتَتَ (قَرْنُ الْعَتُودِ) إِذا
(ارْتَفَعَ) وشَصَرَ ، نَقَلَه الصاغانِّ .
(والعَانِتُ: المَرْأَةُ العَانِسُ)، قيلَ:
هو إِبْدَالُ، وقيل: هو لُغَةٌ، وقيل:
لُثْغَةُ . قالَه شيخنا .
وفى العِنَايَة للشِّهَابِ فِى (المَعَارِجِ))
العَنَتُ : المُكَابَرَةُ عِنَادًا، وفى ((ق)):
العَنَتُ: اللَّجَاجُ فى العِنَادِ .
(و) يُقَالُ: (جَاءَهُ) فُلاَنٌ (مُتَعَنِّناً،
أَىِ طَالِباً زَلَّتَهُ ):
وفى الأَساس : وتَعَنَّتَنِى: سأُلَنِى
(١) اللبان ، ومادة (سلحت )
١٤

عنت
: عنت
عَنْ شَىْءٍ أَرادَ بِهِ اللَّبْسَ علىَّ والمَشَقَّةَ .
وفى اللسان : رَوَى المُنْذِرِىُّ عن
أَبِى الهَيْثَمِ أَنَّه قَالَ: العَنَتُ فِى
كَلاَمِ العَرَبِ : الجَوْرُ، والإِثْمُ،
والأَذَى، قال: فقلت له : التَّعَنُّتُ مِنْ
هُذَا ؟ قال: نَعَمْ، يقال: تَعَنَّتَ فُلانٌ
فُلاناً إِذا أَدْخَلَ عَلَيْهِ الأَذَى.
( ويُقَالُ لِلْعَظْمِ المَجْبُورِ إِذا
مَاضَهُ شَيْءٌ) - وعبارةُ اللَّسَانِ إِذا
أَصَابَهُ شَىْءٌ فَهَاضَهُ - : (قد أَعْنَتَهُ ،
فهو عَنِتٌ) كَكَتِفٍ، (وَمُعْنَتٌ) (١)
كُمُكْرِم ، قال الأَزْهَرِىُّ: معناه أَنَّهُ
يَهِيضُه، وهو كَسْرٌ بعد انْجِبَارٍ ، وذلك
أَشَدُّ من الكَسْرِ الأَوَّلِ ، ويقال :
أَعْنَتَ الجَابِرُ الكَسِيرَ إِذَا لم يَرْفُقْ
بهِ فزادَ الكَسْرَ فَسادًا ، وكذلك راكبُ
الدَّابَّةِ إِذا حَمَلَه على ما لا يَحْتَمِلُهُ من
العُنْفِ حتى يَظْلَعَ، فقد أَعْنَتَهُ ، (وَقَدْ)
عَنِتَتِ الدَّابَّةُ .
وجُمْلَةُ العَنَتِ : الضَّرَرُ الشَّاقُّ
الْمُؤْذِى، وفى حديث الزَّهرىّ: ((فى
(١) ضبط القاموس المطبوع كالمثبت ، بفتح النون وكسرها
-ضبط قلم ، أما اللسان فالضبط فيه کمكرم
رَجُلٍ أَنْعَلَ دَابَّةً فَعَنِتَتْ)) هكذا جاءَ
فى روايَةٍ، أَى عَرِجَتْ، وسمَّه عَنَتاً؛
لأَنَّهُ ضَرَرٌ وفَسَادٌ ، والرِّوَايَةُ فَعَتِبَتْ -
بتاءٍ فوقها نُقْطَتَانِ ثم باء تحتهانقطة۔
قال القُتَيْبِىُّ: والأَّوَّلُ أَحَبُّ الوَجْهَيْنِ
ء
إِلَىَّ .
ويقَال: (عَنِتَ العَظْمُ، كفَرِحَ)
عَنَتاً، فهو عَنِتٌ : وَهَى وَانْكَسَرَ ، قال
رُوِّيَّةُ :
فَأَرْغَمَ اللهُ الأُنُوفَ الرُّغَمَا
مَجْدُوعَها والعَنِتَ المُخَشَّمَا (١)
وقد تَقَدَّمَ عن اللَّيْثِ : أَنَّ العَنَتَ
لا يكونُ إِلّ الكَسْرَ، ويُقَالُ: عَنِتَتْ
يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ، وكذلك كُلُّ عَظْمٍ ،
فذِكْرُ المصنّفِ له هنا ثانياً فى حُكم
النَّكْرارِ ؛ لأَنَّهُ داخلٌ تحت قوله :
والوَهْىُ والانْكِسَارُ، وهو يَشْمَلُ اليَدَ
والرِّجْلَ والعَظْمَ .
[] ومما يستدرك على المُؤَلّف :
العُنْتُوتُ : الحَزُّ فى القَوْسِ ، قالِ
الأَزْهَرِىُّ: عُنْتوتُ القَوْسِ: هو الحَزِّ
(١) تقدم الشاهد في المادة
١٥

عهت
غنت
الذى تُدْخَلُ فيه الغَانَةُ، والغَانَةُ :
حَلْقَةُ رَأْسِ الوَتَرِ .
[ ع هـ ت) *:
( رَجُلٌ مُتَعَهِّتٌ)، أَهمله الجوهرىّ
ورواه أبو الوَازِعِ عن بعضِ الأَعْرَابِ
(أَى ذُو نِيقَة) بكسر النون (وَتَعَتُّهِ)،
أَى تَحَيُّرٍ، قال ابنُ مَنْظُور: كأَنَّه
مَقْلُوبٌ عَنِ المُتَعَتِّهِ .
( فصل الغين )
المعجمة مع المثناة الفوقية
[غ ت ت]
(غَنَّهُ بِالأَمْر: كَدَّهُ)
(وفى الماءِ: غَطَّهُ ) أَىْ غَمَسَهُ ، يَغُتُّه
غَنَّا .
وكذلك إِذا أَكْرَهَهُ على الشَّىءِ حتى
يَكْرُبَهُ .
(وَ) غَتَّ (الضَّحِكَ) يَغُتُّهُ غَنَّا :
(أَخْفَاهُ)، وذلِكَ إِذَا وَضَعَ بَدَهُ، أَوْ
ثَوْبَهُ على ◌ِیهِ
(و) يُقَالُ: غَنَّهُ (بِالْكَلاَمِ) غَنَّا،
إِذا ( بَكَّتَهُ ) تَبْكِيناً ، وفى حَدِيثِ
الدُّعَاءِ ((يَا مَنْ لَا يَغْتُّه دُعَاءُ الدَّاعِينَ))
أَى يَغْلِبُه وَيَقْهَرُه
(و) الغَتُّ: مَا بَيْنَ النَّفَسَيْنِ مِنَ
الشُّرْبِ والإِناءُ على فِيهِ ، وقَدْ غَتَّفِيهِ.
وَتَّ (الماءَ) إِذَا (شَرِبَ جَرْعاً بَعْدَ
جَرْعٍ ) ونَفَساً بَعْدَ نَفَسِ (من غير
إِيَانَةِ الإِنَاءِ عَنْ فِيهِ).
وعن أَبِى زَيْدٍ : غَتَّ الشَّارِبُ
يَغُتُّ غَقًّا، وهو أَن يَتَنَفَّسَ من الشَّرابِ
والإِناءُ على فِيهِ، وأَنْشَدَ بَيْتَ الهُذَلِىِّ:
شَدّ الضُّبِحَى فَغَتَتْنَ غَيْرَ بَواضِعٍ
غَتَّ الغَطَاطِ مَعاً على إِعْجَالِ (١)
أَى جَذَبْنَ أَنْفَاساً غيرَ رِوَاءِ .
(و) غَتَّ (فُلاَناً: غَمَّهُ) وأَكْرَبَهُ ،
وقَالَ شَمِرُ: غُتَّ فَهُوَ مَغْتُوتٌ، وَغُمَّ
فَهُوَ مَغْمُومٌ، قَالَ رُوْبَةُ - يَذْكُرُيُونُسَ
والحُوتَ :
(١) الان، ولا يوجد فى شعر الهذليين المطبوع
:
١٦
٠

غتت
غتت
وجَوْشَنُ الحُوتِ لَهُ مَبِيتُ
يُدْفَعُ عَنْهُ جَوْفُهُ المَسَحُوتُ
كِلاهُمَا مُنْغَمِسٌ مَغْتُوتٌ
واللَّيْلُ فَوْقَ المَاءِ مُسْتَمِيتُ (١)
قال : والمَغْتُوتُ: المَغْمُومُ، كذا
فى اللسان، وفى حَدِيثِ المَبْعَثِ
((فَأَخَذَنِىِ جِبْرِيلُ فَغَتَِّى)).
الغَتُّ والغَطُّ سَواء. كَأَنَّهُ أَرادٌ عَصَمَرَنِى
عَصْرًا شَدِيدًا حَتَّى وَجَدْتُ مِنْهُ
المَشَقَّةَ، كَمَا يَجِدُ مَنْ يُغْمَسُ فى الماءِ
قَهْرًا
(١) ديوانه ٠٢٧ واللسان . ومادة (موت). وبهمش مطبوع
التاج قال «ذكره فى التكملة هكذا :
إن الذى نجَّى وما نَدِيتُ
نجَى وكلُّ أَجَلٍ مَوَقوتْ
مُوسى وموسى فوقه التابوت
وصاحب الحوت وأين الحوت
والحوتُ في الماء له نَهِيتُ
وظلمات تحتهن هيت
للحوتِ في أثناته بُيُوتُ
وزيدُ البحرِ له كتِيت
والليل فوق الماء مُستمـيت
تراه والحوت له نثيت
كلاهما مُغْشَمس مغتوت
يدفع عنه جَوَفُه المسحوت
ويروى: وكلكل الحوت . اهـ. هذا وفى الديوان أغلبه
مع بعض تقديم واختلاف
(وَ) غَنَّهُ: (خَنَقَهُ)
وغَتَّهُ : عَصَرَ حَلْقَهُ نَفَسَأَوْنَفَسَيْنِ،
وقِيلَ : أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ .
(وَ) ◌َتَّ (الدََّبَّةَ شَوْطاً أَوْشَوْطَيْنِ)
وفِى بَعْضِ الأُمَّهَاتِ : طَلَقاً أَوْ
طَلَقَيْنِ، يَغُّهَا: رَكَضَهَا وَجَهَدَهَا
و (أَتْعَبَهَا فِى رَكْضِها) .
(وَ) غَتَّ (الثَّوْءُ الثَّوْءَ: أَتْبَعُ
بعْضَهُ بَعْضاً) سواءٌ كانَ فِى الثُّرْبِ
أَوْ فى القَوْل ، قال :
شَدَّ الضُّحَى فَغَتَتْنَ غَيْرَ بَوَاضِعٍ
غَتَّ الغَطَاطِ مَعَّا عَلَى إِعْجَالٍ (١)
وغَتَّهُمُ اللهُ بِالْعَذَابِ غَنَّا؛ إِذا
غَمَسَهُمْ فِيهِ غَمْساً مُتَتَابِعاً ، وفى الحَدِيث
عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَا عِنْد عُقْرٍ حَوْضِى
أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ حَتَّى
يَرْفَضُّوا عَنْه ، وإِنَّه لَيَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ
مِنَ الجَّةِ أَحَدُهُمَا مِنْ وَرِقٍ وَالآخَرُ مِنْ
ذَهَب طُولُهُ ما بَيْنَ مُقَامِى إلى عُمَانَ))
قالَ اللَّيْثُ: الغَتُّ، كالْغَطِّ، وقَالَ
(١) اللسان وانظره فى المادة سابقا برواية أخرى لصدره
١٧

غنت
.
غلت
الأَزْهَرِىُّ: هكذا سَمِعْتُ (١) مِنْ مُحَمَّدِبنِ
إِسْحَاقَ : يَغُتُّ ، قال : ومَعْنَاهُ : يَجْرِى
جَرْياً لَهُ صَوْتُو خَرِيرٌ، وَقِيلَ: يَغُطُّ ،
قال : ولا أَدْرِى مِمَّنْ خَفِظَ هُذَا
التَّفْسِيرَ، قال [الأَزْهَرِىّ](٢): ولو
كان كما قَال لقيل: يَغُتُّ وَيَغِطُّ،
ومعنى يَغُتُّ : يُتَابِعُ الدَّفُْ فى الحَوْضِ
لا يَنْقَطِعَانِ، مَأْخُوذٌ مِن ◌َغَتَّ الشَّارِبُ.
إِذَا تَابَعِ الجَرْعَ من غير إِبَانَةِ الإِنَاءِ (٣)
قالَ : فَقَوْلُه: يَغُتُّ فيهِ مِيزَابانٍ ، أَى
يَدْفُقَانِ فِيهِ المَاءَ دَفْقاً مُتَتَابِعاً دَائِماً
من غَيْرِ أَنْ يَنْقَطِعَ، كَمَا يَغُتُّ النَّارِبُ
المَاءَ، وَيَغُتُّ مُتَعَدٍّ جاهنا؛ لأَنّ
الْمُضَاعَفَ إِذَا جَاءَ عَلَى فَعَلَّ يَفْعُلُ
مُتَعَدٍّ، وإِذَا جَاءَ عَلَى فَعَلَ يَفْعِلُ . فَهُوَ
لاَزِمٌ [إِلاَّ مَاشذٌ عنه] (٤). قال ذلك
القرّاءُ وغيرُه ، كذا فى اللسان
[] ومما يستدرك عليه
ما جَاءَ فى حديثٍ أُمَّ زَرْع ، فى
(١) فى اللسان ((سمعته))
(٢) زيادة من اللسان.
(٣) نص اللسان ((مأخوذ من غت الشارب الماء جرعا بعد
جرعٍ ونَفَساً بعد نَفّسٍ من غير إبانة
الإناء عن فيه »
(٤) زيادة من اللسان
بعضِ الرِّوَايَاتِ: ((ولا تُغَِّتُ طَعَامَنَا
تَغْتِيتاً))، قال أبوبكر: أَى لا تُفْسِدِه (١)،
يقال: غَتَّ الطَّعَامُ يَغُتُّ وَأَغْتَتُّه أَنا .
وغَتَّ الكلامُ : فَسَدَ، قال قيسُ بنُ
الخَطِيم :
ولا يَغْتُّ الحَدِيثُ إِذْ نَطَقَتْ
وهْوَ بفِيها ذُو لَذَّةٍ طَرِفُ (٢)
[ غ ل ت] +
( الغَلْتُ: الإِقَالَةُ فِى الشِّراءِ)
والبَيْعِ.
(وبالتَّحْرِيكِ، فِى الحِسَابِ :
الغَلَطُ ) سواءٌ، وقد غَلِتَ . قالَهُ اللَّيْثُ ..
وابنُ الأَعْرَابِىّ ، ونقلَهُ ابنُ التيانِىّ عن
الأَصمعىّ ، وعن ابنٍ دُرَيْد
( أَوْ هُوَ فِى الْحِسَابِ) خَاصَّةً ،
(والغَلَطُ فِى الْقَوْلِ)، وهو أَن يُريدَ
أَن يَتَكَلَّمَ بكلمةٍ فِيَغْلَطَ، فَيتكَلَّمَ
بغيرِها ، هكذا فَرَّقَتِ العربُ. ومثلُهُ
فى التهذيب .
وقالَ ابنُ خَالَوَيْهِ فِى شَرْحِ الفَصِيحِ:
(١) فى المطبوع ((ولا يغتت .. أى لا يفسده)) والمثبت من.
اللسان
(٢) ديوانه ٥٩ والسنان، وحرف فى الأصل والان ((ذو
لذة طرب)»
١٨

غلت
غمت
الصّوابُ أَنْ تَقُولَ: غَلِتَ فِىِ الحِسَابِ.
وَفِى سَائِرِ الأَشْياءِ: خَلِطَ . وقال
اللَّبْلِىّ فى شَرْحِهِ: قَدْ حَكَى أَبُوجَعْفَر
الدِّينَوَرِىّ فى كِتَابِ إِصْلاحِ المنطق
أَنه يقال : غَلِتَ فِسى الحِسَابِ غَلَتّاً .
وغَلِطَ فى القَوْلِ خَلَطأ. قال: ويُقَالْ:
غَلِطَ فِيهِمَا جَمِيعاً. قال شيخْنا:
وحَكَى مِثْلَهُ الْيَزِيدِىُّ فِى نَوَادِرِهِ.
وعبدُ الوَاحِدِ اللُّغَوِىُّ فى كِتَابِ الإِبْدَالِ .
وابنُ الأَعْرَابِىّ فى كِتَابِ المُعاقبات .
وفى الحَدِيثِ . عن ابن مسعود (لاغَلَتَ
فى الإِسْلامِ )) وجَعَلَه الزَّمَخْشَرِىَّ عن
ابنِ عَبَّاس، وقالَ رُوَّبَة :
﴿ إِذَا اسْتَدَرَّ الْبَرِمُ الْغَلُوتُ ﴾(١)
الْغَلُوتُ : الكَثِيرُ الْغَلَتِ .
واسْتِدْرَارُهُ: كَثْرَةُ كَلامِهِ .
قلتُ: وهذا على قَوْلِ من جَعَلَهُمَا
واحِدًا، وفى حديث شْرَيْحٍ ، كَانَ
لاَ يُجيزُ الغَلَتَ)) قال: وهو أَنْ يَقُولَ
الرَّجُلُ: اشْتَرَيْتُ هُذَا الثَّوْبَ بِسِائَة .
(١) ديوانه ٢٦ واللسان وفى الديوان (( استدار)) ومثله
رواية فى اللسان
ثُمَّ يَجِده(١) اشْتَرَاهُ بِأَقَلَّ ، فَيَرْجِع
إِلى الحَقِّ ، وَيَتْرِكُ الغَلَتَ .
(وَاغْلَنْتَى) فُلانٌ (عَلَيْهِ) إِذا (عَلاُهُ
بالشّْمِ والضَّرْبِ والقَهْرِ ) مثل
اغْرِنْدَى. نقله الجوهرىّ عن أبى زيد.
( وِالغَلْتَةُ: أَوَّلُ اللَّيْلِ). قال (٢):
وجِىُّ غَلْتَةَّفِى ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وارْتَحلْ
بِيَوْمِ مُحَاقِ الشَّهْرِ والدَّبَرانِ
(وَ) الْغُلْنَةُ (بالضَّمِّ: اسْمُ الغَلَتِ)
(و) يُقَالَ: (اغْتَلَتَهُ، وَتَغَلَّتَهُ:
أَخَذَهُ على غِرَّةِ) : ومنه حَدِيثُ النَّخَعِىّ :
((لاَ يَجُوزُ التَّغَلُّتُ)).
[ غم ٥].
( غَمَتَهُ الطَّعَامُ يَغْمِتُهُ) غَمْناً، من
باب ضَرَبَ . إِذا (ثَقُلَ عَلَى قَلْبِهِ)،
وفى بعضِ نُسَخِ الصّحَاحِ : على
فُؤَادِهِ. وذلك إِذا أَكَلَهُ دَسِماً ، فَغَلَبَ
على قَلْبِهِ وثَقُلَ والنَّخَمَ .
والغَمَتُ والفَقَمُ (٣): التُّخَمَةُ ، وقالَ
الأَزْهَرِىُّ: هو أَنْ يَسْتَكْثِرَ مِنْهُ حَتّى
(١) فى اللسان ((ثم تجده)) أما النهاية فكالأصل
(٢) اللسان
(٣) فى المطبوخ ((الفغم)) والمثبت من اللسان، ومادة (فقم)
تؤيده
١٩

فأت
فتت
يَتَّخِمَ، وقال شَمِرٌ: غَبَّتَهُ الوَدَكُ،
إِذا اتَّخَمَ (فَصَيَّرَهُ كَالسَّكْرَانِ . فَغَمِتَ )
الرَّجُلُ (كَفَرِحَ) . إِذا كانٍ كَذلِكَ .
(وَ) غَمَتَّهُ (فِى المَاءِ) (يَغْمِتُهُ غَمْتاً:
(غَطَّهُ) فيه
(وَ) يُقَال: غَمَتَ (الثَّيْءَ: غَطَّاهُ)
يَغْمِتْهُ غَمْتاً .
(وَ) غَمَتَ (نَفَسِأ). إِذا (رَفَعَ رَأْسَهُ
عِنْدَ الشُّرْبِ )، نقله الصاغَانِىّ .
(فصل الفاءِ )
مع المثناة الفوقية
[ف أت ]
( اِفْتَأَتَ) الرَّجُلُ (عَلَىَّ) اقْتِئْاتاً ،
وهو رَجُلٌ مُفْتَئِتُ، وذلك إِذا قَالَ
عَلَيْكَ (الْبَاطِلَ)، كذا قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ ،
وعن غيره : افْتَأَتَ عَلَىَّ مَا لَمْ أَقُلْ :
( اختلقه ) .
٠٥
(وَ) قالَ ابنُ شُمَيْل فى كتاب
المَنْطِقِ: افْتَأَتَ فُلانٌ عَلَيْنَا يَفْتَئْتُ،
إِذَا اسْتَبَدْ عَلَيْنَا (بِرَأْيِهِ)ِ جَاءَ به فى
بابِ الهَمْزِ .
٢٠
وقالَ ابنُ السَّكِّيتِ : اقْتَأَتَ بِأَمْرِهِ
ورَأْيِهِ ، إِذَا (اسْتَبَدَّ) بِهِ وَانْفَرَدَ.
قالَ الأَزْهَرِىُّ: قد صَحَّ الهمزُ عَن
ابنِ شُمَيْلٍ . وابْنِ السِِّّتِ فى هذا
الحرف، وما علمتُ الهَمْزَ فيه أَصْلِيًّا.
وفى الصّحاحِ : هذا الحرفُ سُمِعَ
مَهْمُوزًا، ذَكَرَهُ أَبُو عَمْرٍو ، وأَبُو زَيْدٍ،
وابنُ السِّكِّيْتِ ، وغِيرُهم ، فلا يخلو :
إِمّا أَن يَكُونُوا قِد هَمَزُوا ما لَيْسَ
بِمَهْمُوزٍ، كما قَالُوا حَلَّتُ السَّوِيقَ،
وَلَّأْتُ بِالحَجِّ ، وَرَثَّأْتُ المَيتَ،
أَوْ يَكُونَ أَصْلُ هَذِهِ الكَلِمَةِ مِن
غَيْرِ الفَوْتِ ، انتهى
(و) اقْتُمْتَ الرَّجُلُ، (على بِناءِ
المَفْعُولِ: مَاتَ فَجْأَةٌ)، نَقَلَه الصّاغَانِىّ
وَقالَ شَيْخُنا: هو مِنَ الأَلْفَاظِ التى لم
يَتَقَدَّمْ لَهَا اسْتِعْمَالٌ فِى كَلَامِهِمْ
قُلْتُ: وكَأَنَّهُ لُغَةٌ فِى افْتِيتَ بالياءِ
كما سيأتى .
[ف ت ت ]
*
( الفَتُّ: الدَّقُّ)، فَتَّ الثَّىءَ يَفُتُّهُ
فَتَّا، وفَتَّتَهُ : دَقَّهُ.