النص المفهرس

صفحات 481-500

جبرت
جفت
(جَسُّ الكَبْشِ لِيُعْرَفَ سِمَنُهُ مِن
هُزالِه)، كذا فى التَّهْذيب . قال
شيخُنا : قيل: أَصلُهُ جَسّ، وأُبْدِلتْ
سِينُه تاءً، كما قيل فى الجِبْت، وصرّحَ.
قومٌ بأَنّهِ غير عربىِّ للعلَّة الّتى ذكرها
الجَوْهَرِىُّ، بل هى فى هذا أَشدُّ للاتِّصال.
[ چ ب ر ت)،
[] وبَقِى هنا على المؤلِّف:
جَبَرْت ، وهو بَلدُ بالحَبَش، ونُسِبَ
إليه أقوامٌ من العلماءِ .
[ ج ر ت].
(جُرْتُ، بالضَّمَ) : أَهمله الجوهرىّ
وصاحب اللِّسان. وهى (ة بصَنعاء)
اليمن (منهايَزِيدبْنُ مُسْلِمٍ ) الجُرْتِىُّ) (١)
عن وَهْبٍ بن مُنَّه، وعنه المسلم (٢) بن
محَمّد ، ذكره الأَمير (٣). (وإسماعيلُ
ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الجِرْتِ ، بالكسر ،
مُحَدِّثٌ)، عن ابن وَهْب .
(١) فى معجم البلدان (جرت) ويقال له الحزيزى
أيضا)) ومثله في اللباب، في ( الجُرْتِىَّ)
و(الحزيزىّ) ٢١٩/١، و٢٩٨.
(٢) ذكر فى اللباب ٢١٩/١ محلى بال، وفى ٢٩٨/١
بدون الی و کذلك ذ کر فی المعجم بدون ال
(٣) فى المعجم: ((وقال العمرانى: سمعته من جار الله
بفتح الجيم، وضبطه الأمير بكسرها )).
[ ج رف ت]
( جِيرُفْتُ بالكسْر وضم الراءِ(١)):
أَهمله الجوهرىّ، وقال الأزهرىّ: هى
(كُورَةُ بكَرْمانَ فُتِحَتْ فى خِلافةِ عُمَرَ،
رَضِى الله عنه)، منها: أَبو الحُسين (٢)
أحمدُ بنُ عُمَرَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ إسحاقَ
الكَرْمانِّ(٣)، حدَّثَ بشِيرازَ عن أَبى
عبدِ اللهِ (٤) محمّد بنِ علىّ بنِ الحسينٍ
الأَنْمَاطِىّ، وعنه أَبو القاسمِ هِبَةُ اللهِبْنُ
عبدِ الوارث الشِّيرازِىّ.
[ج ف ت].
(اجْتفت) : أَهمله الجَوْهَرِىُّ، وفى
نوادر الأَعراب : يُقالُ: اجْتَفَتَ
(المال)،واكْتَفَتَهُ،وازْدَفَتَهُ، وازْدَعَبَهُ (٥)
(اجْتَرَفه (٦) أَجْمَعَ)، وكذا: اكْتَلَطَهُ ،
واكْتَدَدهُ (٧) .
(١) فى معجم البلدان (جيرفت): ((وفتح الراء)).
(٢) فى المعجم: ((أبو الحسن)).
(٣) في المعجم: «الجيرَفْتى)).
(٤) فى المعجم : عيد الله .
(٥) فى الأصل ((ازدعته)) وكذلك فى المان، والتصويب
من التكملة ومن مادة (زعب ) .
(٦) في اللسان: ((اسْتَحَبَهُ أجمع)).
(٧) فى الأصل : ((اكتدره، والتصويب من التكملة ولم
ترد لفظتا اكتلطه واكتدده فى اللسان والتاج فی مادق
(كلط، كدد) ولا فى مادة (كدر) ويبدو أن الأخيرة
((اكتَدَّه)) إذ لا مسوغ لفك الإدغام.
٤٨١
تاج العروس الجزء الرابع م - ٣١

جلت
جوت
[ ج ل ت].
(جَلَتَهُ): أَهملَهُ الجوهرِىّ ، وقال
ابنُ الأَعرابِّ: جَلَتَهُ، (يَجْلِتُه:
ضَرَبَه)، مثل جَلَدَهُ، لُغَةٍ أَوْ لُثْغَة ،
(كاجْتَلَتَهُ)، كاجْتَلَدَهُ . وفى اللسَان :
ويُقَال: جَلَتُّهُ عِشرينَ سَوْطاً: أَى
ضَرَبْتُه، وأَصلُهُ: جَلَدْتُهُ، فَأُدْغِمَتِ
الدَّالُ فِى النّاءِ
(والمَجْلُوتُ الأَلْيَةِ) أَى (الخَفِيفُها)
وقد جُلِتَت أَلْيَتُه: أَى انحدرتْ فى
فخذه .
: ( واجْتَلَتَهُ: شَرِبَهُ، أَوْ أَكَلَهُ أَجْمَعَ) :
(والجَلِيتُ: الجَلِيدُ)، لُغَةٌ فيه،
وهو ما يَقَعُ من السَّماءِ .
(وجالُوتُ): اسْمُ (أَعْجَمِىٌّ) ،
لا ينصرفُ. وفى التَّنزيل العزيز :
﴿وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ ﴾ (١) قال ابن دُرَيْد:
فَأَمّا طالُوتُ وجَالُوت وصابونُ ، فليس
من كلام العرب ، وإنْ كانِ الأَوّلانِ فى
التَّنْزيل، فهما اسْمانِ أَعْجَمِيّانِ .
( وُجُلَلْتَا)، بضَمِّ (٢) الجيم وفتح
: (١) سورة البقرة : ٢٥١.
(٢) فى معجم البلدان (جللتا): ((بالفتح ثم الضم وسكون
اللام الثانية)» .
اللَّام، (وتُضَمُّ الَّلامُ: ة بالنَّهْرَوانِ)،
هكذا قيّدَه الصّاغانىّ.
[ج ل خث]
[] وما يُسْتَدْرك عليه: جَلَخْتَى،
بفَتْح الجيم واللَّام وسكون الخاءِ
المعجمة وبعدَهَا تاءٌ مُثَنَّاةٍ فَوْقِيّة وأَلِفُ:
ناحيةٌ بواسِطَ، وإليها نُسِبَ أَبو
الحَسَنِ مُحَمَّد بنُ مُحَمَّدِ بنِ مخلد
الجَلَخْتِىُّ (١) الواسطىُّ من مشاهير
المُحَدِّثِينَ، وكذا ابنُه نَصْرُ اللهِ بنُ
محمّد .
[ چو ت) ,
( جَوْت جَوْت، مُثَلَّثَةَ الآخِرِ ،
مَبْنِيَّةً) الفتحُ لُغَةٌ مشهورةٍ، والكسر
عن أَبِى عَمْرٍو، والضَّمُّ عن الفَرّاءِ :
(دُعاءُ للإِبِلِ إِلى المَاءِ) . فإِذا أُدخَلُوا
عليه الأَلْفَ واللَّمَ، تركُوه على حاله
قبلَ دُخُولِهما ؛ قال الشّاعرِ، أَنشده
الكسائىّ :
دَعَاهُنَّ رِدْفِى فَارْعَوَيْنَ لصَوْنِهِ
كمارُعْتَ بَالجَوْتَ الظِّمَاءَ الصَّوَادِيا(٢)
(١) فى الباب ٢٣٢/١: (هذه النسبة إلى الجلخت،
وهواسم لبعض أجداده ... ))
(٢) اللسان - التكملة - وفي الصحاح صدره.
٤٨٢

جیت
جوت
نَصَبَه مع الأَّلف واللَّام، على الحِكَايَة ،
كذا فى الصّحاح . وكان أَبو عَمْرٍو
يكسر الّاءَ من قوله بالجَوْتِ ، ويقول :
إذا أَدْخلت عليه الأَلْفَ واللام ذَهَبَتْ
منه الحِكَايَة . والأَوّل قولُ الفَرّاءِ
والكسائِىّ . وكان أَبو الهَيْئَمِ يُنْكِرُ
النَّصْبَ، ويقول: إِذا أُدخل عليه
الأَلْف واللَّم، أُعْرِبَ، ويُنْشِدُه: كما
رُعْتَ بِالجَوْتِ. وقال أَبو عُبَيْدِ :
قال الكسائِىُّ أَراد به الحكاية مع
اللّام. قال أبو الحسن: والصَّحيح
أَنّ اللََّمَ هنا، زائدة، كزيادتها فى
قوله :
ولَقَدْ نَهَيْتُكَ عن بَنَاتِ الأَوْبَرِ (١)
فَبَقِيَتْ على بنائها . ورواه يعقوبُ :
كما رُعْتَ بِالجَوْت(٢) . والقول فيها
كالقَوْل فِى جَوْت(٣).
(وَقَدْ جَاوَتَهَا)، قال الشاعر :
« جَاوَتَهَا فهاجَها جُوَاتُهُ . (٤)
(١) السان ومادة (وبر) ومادة (عسقل) ومادة (جنى)
ولقد جَنَيْتُك أكْمُؤَّاً وعسَاقِلاً
(٢) فى المطبوع ((بالحوت)).، والكلمة فى الان
بالجيم وغير مضبوطة الآخر .
(٣) فى اللسان ((كالقول فى الجوت)).
(٤) الان .
(و) قال بعضهم (: جايَتَهَا) ، وأَنشد
قولَ الشّاعر: ((جايَتَهَا))، وسيأتى
جَوْت جَوْت: (زَجْرٌ لَها).
(والاسمُ) منه (الجُوَاتُ، كَغُراب).
( وإِسْحَاقُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ جُونَی،
كطُوبَى: مُحَدِّثٌ) صَنْعَانِىّ، عن
عبد المَلِك بنِ عبد الرّحْمُنَ الِذَّمارىّ،
وسَعِيدِ بن سالِمِ القَدّاح ، وعنه
أَبو زيدٍ محمّد بنُ أحمدَ بنِ إِبراهِمَ ،
وعلىّ بن بِشْرِ المقارِيضيّ، ووَلَدُهُ
محمّد بن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ ، شيخ
للطَّبَرَانِىّ.
[چ ی ت] .
(جِيتُ(١) ، بالكَسْرِ ) : حِصْنْ
(من أَعْمَالِ نابُلُسَ) ، وهو غير
جيب بالمُوَحَّدَة الّذى من أعمال بيت
المَقْدِس، من فُتُوحات السُّلْطانِ
صَلاحِ الدِّين، رحمه الله تعالى ، وقد
تقدَّم؛ أو أَنَّ أَحدَهُمَا مُصَحَّف عن
الآخرِ .
(١) الدى فى معجم البلدان (الجيب)، بالكسر وآخره
باء موحدة : حصنان ، يقال لهما : الجيب الفوقائى
والجيب التحتانى بين بيت المقدس ونابلس من أعمال
فلسطين ، وها متقاربان)» .
٤٨٣

جیت
حبت
وجايَتَ الإِبلَ : قال لها
جَوْت جَوْت ، وهو دُعاوَهَ إِيّاها إِلى
الماءِ ؛ قال :
جايَتَها فِهَاجَها جُوَاتُهُ (١)
هكذا رواه ابنُ الأَعْرَابِىّ. وَهُذَا إِنّمَا
هو على المُعَاقَبَة، أَصلُهَا جَاوَتَها، لأَنّه
فاعَلَهَا من جَوْتِ جَوْتٍ ، وطَلَبَ الخِفَّةَ
فقَلَبَ الواوَ ياءً . أَلا تراه رَجَعَ فى
قوله : جُواتُه، إِلى الأَصل الّذى هو
الواو، وقد يكونُ شاذًا ، نادرًا . كذا
فى لسان العرب فى ج و ت. وزاد فى
ج ى ت بعد ما ذكر روايةً ابنٍ
الأَعْرَابِىّ: وهذا يُبْطِلُه التَّصريفُ، لأَنَّ
ایَتَهَا من الماء ، وجَوْتٍ حَوْتٍ من الواو.
اللّهُمَّ إِلّ أَنْ يكونَ مُعَاقَبَةً حِجازِيَّة ،
كقولهم : الصُِّياعُ فى الصُّوَاعِ ،
والميَائِقُ فى المَوَائِقِ. أَو تكون لفظةً
على حِدَةٍ ، والصَّحيحُ: جاوَتَهَا . وهكذا
رواه غيرُ واحد (٢).
(١) اللسان وتقدم فى (جوت) .:
(٢) فى المسان ((وهكذا رواه القزاز)).
( فصل الجاء )
المهملة مع المُثَنّاةِ الفوقية
[ح ب ت ]
( حَبْتَةُ بِنْتُ الحُبَابِ) : أَهمله
الجوهرىُّ (١)، وهى (فى نسبِ الأَنصارِ).
(و) حَبْتَةُ (بِنْتُ مَالِكِ) بْنِ عَمْرو
ابنِ عَوْف (٢) : (صَحابِيَّة، من نَسْلِها)
الإِمامُ (أَبُو يُوسُفَ) يَعْقُوبُ بنُ
إبراهيم بَنِ حَبِيبٍ . وقيل: خُنَيْس
ابنِ سَعْد بن حَبْتَةَ ، أَخِو النُّعْمانِ بن
سَعْد. وحَبْتَةُ أُمُّهم ، فِهِم حَبْتِيُّون .
وهو (القاضى)، أَوّلُ مَنْ سُمِّىَ قاضِىَ
القُضاة ، ولآه الهادى ثم الرَّشِيدُ ، وبه
انتشر مذهبُ الإِمام أبى حنيفةَ ، رضى
الله عنه ، رَوَى عن يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ
الأَنصارِىّ والأَعْمَشِ وأَبِى إِسحاقَ
الشَّيْبَانِىّ، وعنه مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ
وغيرُه، وُلِد سنة ١١٣ وتُوُفَّىَ سنة
١٨٢ ببَغْدادَ .
(١) فى التكملة: ((حبت، أهمله الجوهرى))، والمراد
إجمال مادة (حبت) لاحبثة بنت الجباب .
(٢) فى الاستيعاب ترجمة سعد بن بجير ((من بنى عمرو بن
عوف )» .
٤٨٤

حبرت
حتت
(و) قال الأزهرىّ فى آخر ترجمة
بحت: و( حِبْتُون(١) بالكسرِ) :
اسْمُ (جَبَلٍ بِالْمَوْصِلِ)(٢).
[ حب رت) .
(كَذِبٌ حِبْرِیتٌ، كبِحْرِيتِ) :
أَهمله الجوهرىُّ، وأوردَهُ ابنُ الأَعرابىّ،
ومثلُه حَنْبَرِيتُ (٣): أَى خالصٌ مُجَرَّدٌ،
لا يَسْتُرُهُ شىءٌ .
[ح ت ت] .
(حَتَّهُ)، أَى الشَّيْءَ، عن الثَّوْب
وغيرِهِ، يَحْتُهُ، حَتَّ : (فَرَكَهُ ، وَقَشَرَهُ،
فانْحَتَّ، وَتَحَاتَّ). واسْمُ ما تَحاتَّ
منه : الحُتَاتُ كالدُّقاق. وهذا البِناءُ
من الغالب على مثل هذا، وعامَّتُه بالهَاءِ.
وكُلُّ ما قُشِرَ ، فقد حُتَّ . وفى الحديث
أَنَّه قال لِمْرَأَةٍ سأَلْته عن الدَّمِ يُصِيبُ
ثَوْبَها، فقال لها: ((حُتِِّهِ ولو بِضِلَعٍ ))
معناه: حُكِّيه وأَزِيلِيه . والضُّلَعُ :
(١) ضبط ياقوت بالنص كالمثبت إذ قال (( وضم التاء»
أما ضبط اللسان ( حبت ) ضبط قلم فهو
(حبْتَوْن)).
(٢) فى معجم البلدان (( .. بنواحى الموصل)) وفى اللسان
(حبت) ((بناحية الموصل)).
(٣) فى المطبوع: ((خبريت)) والتصويب من اللسان
والتكملة .
الْعُودُ . والحَتُّ والحَكُّ، والقَشْرُ،
سواء . وقال الشّاعر :
وما أَخَذا الدِّيوانَ حَتَّى تَصَعْلَكا
زماناً وحَتَّ الأَشْهَبَانِ غناهُمَا (١)
حَتَّ: قَشَرَ وحَكَّ . وفى حديث
كَعْب (٢) : يُبْعَثُ من بَقِيعِ الغَرْقَد
سبعونَ أَلفاً ، هم خيارُ مَنْ يَنْحَتُّ عن
خَطْمِهِ المَدَرُ )) أَى، : يَنْقَشِرُ ويسقُطُ عن
أُنُوفهم التّرابُ .
(و) الحَتُّ، والانْحتاتُ، والنَّحاتُ،
والتَّحَنْحُتُ: سُقُوطُ (الوَرَقِ) عن
الغُصْنِ وغيرِه . وفى الحديث :
((( تَحَانَّتْ عنه ذُنُوبُه)) أَى:
(سَقَطَتْ) .
وشَجَرَةٌ مِحْتَاتُ : أَى مِنْثَارٌ .
والحَتَتُ: دائٌ يُصيبُ الشَّجرَ،
تَحاتُّ أَوراقُهَا منه .
(كانْحَتَّتْ، وتَحَانَّتْ، وَتَحَتْحَتَتْ)
قال شيخنا: أَنَّث باعتبارِ المعنى ، وهو
(١) السان ومادة (شهب) .
(٢) وانظر الفائق (جنت): ٢٣٧/١ وفيه ((عن زينب،
رضى الله عنها)).
٤٨٥

حتٹ
حنٹ
الأُفصحُ فى اسم الجِنس الجمعىّ ،
والتّذكيرُ فصيحٌ .
وتَحَاتَّ النَّيْءُ: أَى تَنَاثَرَ، وفى
الحديث: ((ذاكِرُ اللهِ فى الغافلينَ مثلُ
الشَّجَرَةِ الخَضْراءِ وَسَطَ الشَّجَرِ الَّذِى
تَحَاتَّ وَرَقُهُ من الضَّرِيبِ))، أَى:
تساقَطَ . والضَّرِيبُ : الجَلِيدُ.
(و) حَتَّ (النَّىءَ: حَطَّهُ).
(و) من المَجَاز: (الحَتُّ: الجَوَادُ
من الفَرَسِ) الكثيرُ العَرَقِ ، (و)قيل:
(السَّرِيحُ) العرقِ منه، وَفَرَسُ حَتُّ :
سَرِيعٌ، كأنّه يَحُتُّ الأَرْضَ .
والحَتُّ: سريعُ السَّيْرِ ( مِنَ الإِيلِ)،
والخَفِيفَهُ، كالحَتْحَتِ (و) كذلك
(الظَّلِيمُ)، وقال الأَعْلَمُ بنُ عبدِ اللهِ
الهُذَلِىّ(١):
على حَتِّ الْبُرَايَةِ زَمْخَرِىِّ السَّبـ
سوّاعِدِ ظَلَّ فى شَرْىٍ طِوَالٍ
وإِنَّمَا أَرَادَ حَتَّا عندَ البُرَايَةِ، أَى:
مَرِيحٌ عندَ مايَبْريه من السَّفَر
وقيل: أَراد حَتَّ البَرْىِ، فَوضِعَ الاِسْمَ
موضعَ المصدرِ . وخالَف قومٌ من
(١) شرح أشعار الهذليين ٣٢٠ - اللسان - الصحاح.
البصريّين تفسيرَ هُذا البيت فقالوا :
يَعِنِى بعيرًا، فقال الأَصمِعِىّ : كيف
يكونُ ذُلك، وهو يقولُ قبلَهُ :
كَأَنَّ مُلاءِتَىَّ على مِجَفَ
يَعِنُّ مع العَشِيَّةِ لِلرِّثَالِ(١)
قال ابْنُ سِيدَهْ : وعندى [أَنه] (٢)
إنّما هو ظَلِيم، شَبَّهَ [به](٣) فَرْسَه أَو
بَعِيرَه، أَلا تَراه قال: هِجَفّ . وهذا
من صفةِ الظَّلِيمِ . وقال: ظَلَّ فى
شَرْى طِوَالِ، والفَرسُ والبعيرُ (٤)
لا يأْكُلانِ الشَّرْىَ، إِنَّمَا يَهْتَبِدُه النَّعامُ .
والشَّرْىُ: شَجَرُ الحَنْظَل . وقال ابنُ
جِنّى: الشَّرْىُ: شجرٌ تُتَّخِذُ منه القِىُّ.
قال : وقوله : ظَلَّ فى شرىٍ طوال ، یرید
أَنهنَّ إذا كُنَّ طِوالاً سَتَرْنَهُ ، فزادَ
استيحاتُه، ولوكُنَّ قِصَارًا لِسَرّحَ
بَصَرَهُ، وطابتْ نَفسُه، فخَفِّضَ
عَدْوَه . كذا فى لسان العرب .
(و) الحَتُّ، أَيضاً: ( الكريمُ
. .-
(١) المراجع السابقة، وفى شرح أشعار الهذليين .
((على هزف)) وهما بمعنى واحد وهو الجافى
(٢) زيادة من اللسان .
(٣) زيادة من اللسان .
(٤) فى اللسان ((أو البعير).
٨٨٦

حت
حتت
العتيقُ )(١)، هكذا فسّرَه غيرُ واحد .
(و) الحَتُّ: (المَيِّتُ من الجَرَادِ) ،
و(ج أَحْتَاتٌ) ، لا تُجاوزُ بِه هُذا
البناءَ، حُمِلَ على المُعْتَلِّ، لأَنّه تَقرّرَ
أَنْ فَعْلاً بالفتح، لا يُجْمَعُ على
أَفْعالِ ، إِلّ فى ألفاظ ثلاثة: أَحْمَال،
وأَزْنَاد، وأَفْرَاخ، وجاءت ألفاظٌ
معتلَّةٌ أَو مضاعَفَةٌ تُوجَد مع الاستقراءِ،
قاله شيخُنا .
(و) الحَتُّ(: مالا يَلْتَزِقُ من
التَّمْرِ)، يقال: جاءَ بتَمْرٍ حَتِّ :
لا يَلْتَزِقُ بعضُهُ ببعض .
(و) الحَتُّ: ( سَيْفُ أَبِى دُجَانَةً)
سِماكِ بنِ خَرَشَةَ الأَنْصارِىّ ، رضى الله
عنه ( وسَيْفُ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ )
الكِنْدِىّ .
(و) الحُتُّ، ( بالضَّمِّ: المَلْتُوتُ من
السَِّيقِ)، كذا فى النُّسَخِ . والّذى فى
التَّكْملة ، سوِيقٌ حُتُّ : أَى غير مَلْتُوت .
(و) الحُتُّ: (قَبِيلَةٌ مِن كِنْدَةَ،
تُنْسَبُ إِلى بَلَد، لا) إلى (أَبٍ، أَوْ أُمِّ ).
(١) فى القاموس: ((الكريم والعتيق)) وأشير إليه بهامش
المطبوع وما هنا موافق لما فى اللسان .
وعبارة ابن منظور (١) : ليس بأُمُّ ،
ولا أُبِ .
(و) الحُتُّ: (جَبَلٌ من القَبَلِيَّةِ )
محرَّكَةٌ ، كذا هو مضبوط .
(وحَتِّ)، مَبْنِيًّا على الكسر: (زَجْرٌ
للكَّيْرِ ) .
قال ابْنُ سِيدَهْ: (وحَتَّى : حَرْفُ)
من حروف الجرِّ، كإِلَى، ومعناه
( لِلْغَايَةِ )، كقولك: [سِرْتُ] (٢)
اليومَ حتَّى اللَّيْلِ ، أَى: إِلى اللَّيْل ،
ومثَّلُوا لها أيضاً بقوله تَعَالى: ﴿لَنْ
نِبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ خَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا
مُوسَى﴾ (٣) و ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الفجْرِ﴾ (٤)
وغيرِهما . (و) تأْنَى (لِلنَّعْلِيلِ) ، نحو:
أَسْلِمْ حتَّى تَدْخُلَ الجَنَّةَ ﴿ولا يَزَالُونَ
يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ﴾ (٥) أَى:
کی ◌َرُدُّكُمْ، أَقْرّه ابْنُ هِشَام وابنُ
مالِك وأَبو حَيّان ، وأَنكره الأَنْدَلُسِىُّ
فى شرح المفصَّل، ونقله الرَّضِىّ
(١) وكذلك التكملة .
(٢) زيادة من اللسان.
(٣) سورة طه : ٩١ .
(٤) سورة القدر : ٠٥
(٥) سورة البقرة : ٢١٧.
٤٨٧

تٹ
حمت
وسلّمه، وزعموا أنّها إِنّما تكون دائماً
بمعنى ((إلى)) الغائِيَّة. (و) تَأَنِى (بِمَعْنَى
إلَّ فى الاسْتِثْناءِ)، أَى: لا فى الوَصْف
ولا فى الزِّيادة. هكذا قَيَّدُوا، صرَّحَ
به ابْنُ هِشَامِ الخَضْرَاوِىُّ وَابْنُ مالك،
ونقلهُ أَبو البَقَاءِ عن بعضهم، وأَدَلُّ
الأمثلة على المُرَادِ ماأَنشده ابنُ مالك
من قول الشّاعر (١):
لَيْسَ العَطَاءُ من الفُضُولِ سَماحَةً
حَتَّى تَجُودَ ومَا لَدِيْكَ قَلِيلُ
(و) هو حَرْفٌ (يَخْفِضُ)، عدَّهَا
الجماهيرُ من حُروفِ الجرّ، وإِنما
تَجُرُّ الظّاهرَ الوَاقِعَ غايَةً لِذِى أَجزاء،
أو ما يقوم مَقَامُهُ، على ما أَوضحَه ابنُ
هِشَامٍ فى المُغْنِى والتَّوْضِيحِ وغيرِ هما
(ويَرْفَعُ) إِذا وقَعَ فى ابتداء الكلام .
وفى الصَّجاح : وقد تكون حرف
ابتداءِ ، يُستأْنَفُ بها الكلامُ بعدَهَا،
كما قال (٢):
فما زَالتِ القَتْلَى تَمُجُّ دِمَاءَهَا
بِدِجْلَّةَ حَتَّى ماءُ دِجْلَةَ أَشْكَلُ
(١) المغنى حرف الحاء الشاهد ١٩٢
(٢) ديوان جرير: ٤٥١ اللسان . ومادة (شكل).
وهو قولُ جريرِ يهجو الأخطلَ :
ويذكر إيقاعَ الحَجّافِ بقومه ، وبعدَهُ :
لنَا الفَضْلُ فى الدُّنْيَا وَأَنْفُكَ راغِمٌ
ونحنُ لكم يومَ القِيامَةِ أَفْضَلُ
وفى المُغْنِى: الثّالثُ من وجوه حَتَّى:
أَنْ تكونَ حِرفَ ابتداءٍ، أَىِ حرفاً
تُبْدَأُ بعدَهُ الجُمَلُ، أَى: تُستأْنَفُ،
فتدخل على الجملة الاسميّة؛ وأنشد :
قولَ جرير السّابقَ، وقولَ الفَرَزْدَقِ :
فوَاعَجباً حَتَّى كُلَيْبُ تَسُبَّنِى
كَأَنَّ أَبَاهَا نَهْشَلُ ومُجَاشِعُ (١)
ولا بُدَّ من تقدير محذوفٍ قبلَ
حتَّى فى هذا البيت ، أَى: فواعَجَباً :
يَسُبَّنِى النّاسُ حتَّى كُلَيْبُ:
وتدخُل على الفعليّة الّتِى فعلُها مضارعٌ
كقراءة نافع: ﴿حَتَّى يَقُولِ الرَّسُولُ﴾ (٢)،
وكقول حَسّانَ :
يُغْشَوْنَ حَتَّى ما تَهِرُّ كِلابُهُمْ
لا يَسْأَلُونَ عِنِ السَّوَّادِ المُقْبِلِ (٣)
وعلى الفعليّة الماضَوِيَّة، نحو: ﴿حَتَّى
عَفَوْا وقالوا ﴾ (٤) (ويَنْصِبُ)، أَى: يَقَعُ
(١) الديوان : ٠١٨/٢
(٢) سورة البقرة ٢١٤ بمقر أها نافع يرفع يقول .
(٢) الديوان : ٨٠.
(٤) سورة الأعراف ٩٥.
٤٨٨

حتٹ
حنٹ
الفعلُ المضارِعُ بعدَهَا منصوباً
بشروطه الّتى منها : أَن يكونَ مستقبلاً،
باعتبار التكلُّم، أَو باعتبار ما قبلَها .
وفى الصَّحاح ، ولسان العرب : وإِن
أَدخلتَها على الفعل المستقْبَل، نصبتَه
بإضمار أَنْ، تقول : سِرْت إلى الكوفة
حتّى أَدخُلَهَا، بمعنَى إِلى أَنْ أَدخُلَهَا؛
فإن كنتَ فى حالِ دخولِ ، رَفَعْتَ،
وقُرِئٍّ: ﴿وزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ (١)
ويقولُ ، فمن نصَبَ، جعله غايةٍ ؛
ومن رَفَعَ ، جعله حالاً بمعنى حَتَّى الرَّسُولُ
هُذه حالُهُ . قال شيخُنا : وظاهرُ كلامه
أَنّ لها دخْلاً فی رفع ما بعدَها ، ولیس
كذلك كما عَرَفْت : وأَنّها هى النّاصبة
وهو مرجوح عند البصريِّين ، وإنّما
النّاصِبُ عندَ الجُمْهُور ((أَنْ)) مقدَّرَة
مے
بعدَ ((حتَّى))، كما هو مشهور فى المبادئ .
(ولهذا)، أَى لأجل أَنّها عاملة
أَنواعَ العَمَل فى أَنواعِ المُعْرَبَات ، وهی
الأَسماءُ والفعل المضارع، (قالَ الفَرَّاءُ :
أُمُوتُ، وفِى نَفْسِى مِنْ حتّى شَىْءٌ)؛
لأَنَّ القواعدَ المقرَّرَةَ بين أَئمّة العربيّة
(١) سورة البقرة : ٢١٤ .
أَنّ العواملَ الّتى تعملُ فِى الأَسماءِ ،
لايُمكن أن تكون عاملةً فى الأَفعال ذلك
العملَ ولا غيرَهُ ، ولذلك حَكَموا على
الحروف العاملة فى نوعٍ بأنّها خاصّةٌ
به، فالنّواصبُ خاصَّةٍ (١) بالأَفعال،
كالجوازم لا يُتَصَوَّرُ وِجْدانُها فى
الأَسماءِ، كما أَنّ الحروف العاملة فى
الأَسماءِ كحروف الجَرّ، وإِنّ وأخواتِها
خاصة بالأسماء، لايُمْكِن أَن يوجد
لها عملٌ فى غيرِهَا، وحَتَّى كأَنَّهَا جاءَت
على خلاف ذلك، فعَمِلتِ الرّفعَ
والنَّصْبَ والجَرَّ فى الأَسماءِ والأَفْعال،
وهو على قواعد أَهل العربيّة مُشْكِلٌ .
والصّواب أَنّه لا إِشكالَ ولا عَمَل،
وحَتَّى عندَ المُحَقِّقِينَ إِنّما تعمل لجرَّ
خاصةً بشروطها . وأَمّا الرفعُ، فقد
أَوضحنا أَنَّها يقالُ لها الابتدائيّة،
وما بعدَها مرفوع بما كان مرفوعاً به
قبلَ دخولها ، ولا أَثَرَ لها فيه أصلاً ،
وإنّما نَصْبُ الفعلِ بعدَهَا له شروط ،
إن وُجِدَت ، نُصِبَ، وإلّ بقى الفعلُ
على رفعه ، لتجرَّدِه من النّاصب
(١) كذا. ولعلها ((فالعوامل الخاصة ... )).
٤٨٩

حنت
حنت
والجازم . وأَمّا النّاصبة ، فهى الجارّةً
فى الحقيقة ، لأَنّ نَصْبَ الفعلِ بعدَها
إنّمَا هو بأَنْ مقدّرة على ما عُرِف،
ولذلك يُؤَوَّلُ الفعلُ الواقِعِ بعدَهَا
مصدر يكون هو المجرورَ بها ، فقوله
تعالى ﴿ حَتَّى يَرْجِعَ﴾ (١) ، تقديرُه :
حتى أَنْ يَرْجِعَ، وأَنْ والفِعْلُ: مُؤَوَّلان
بِالمصدر، وهى، فى المعنى ، كإِلَى
الدّالَّة على الغاية. والتّقدير: إِلى
رجوع موسى إلينا، وبه تعلم ما فى
كلام المصنّف من التقصير
والقُصُور، والتّخليط الّذي لا يُمَيَّز به
المشهورُ من غير المشهور، ولا يُعْرَفُ منه
( الشّاذُّ من كلام الجمهور، قالهشيخُنا ،
وهو تحقيقٌ حسَنٌ .
وفى لسان العرب: وتدخُل على
الأَفعال الآتية ؛ فتَنْصِبُها بإِضمارِ
((أَنْ))، وتكونُ عاطفةً بمعنى
الواو .
وقال الأزهرىُّ: وقال النَّحْوِيُّونَ :
((حتَّى" تجىءُ لوقتٍ مُنْتَظَر،وتجى ءُ بمعنى
إِلى، وأَجمعوا أَنَّ الإِمالَةَ فيها غيرُ
(١) سورة طه : ٠٩١
مستقيم ، وكذلك فى عَلَى . ولِحَتَّى فى
الأَسماءِ والأفعال ، أَعمالٌ مختلفة .
وقال بعضهم: حَتَّى ، فَعْلَى، من
الحَتِّ، وهو الفَرَاغُ من الشَّيْءِ، مثل:
شَتَّى من الشَّتِّ . قال الأَزهَرِیَّ : ولیس
هذا القولُ ممّا يُعَرَّجُ عليه؛ لأَنّها لو
كانت فَعْلَى من الحَتِّ، كانت الإِمالةُ
جائزةً ، ولكِنَّها حرفُ أَداة ، وليست
باسْمٍ ولا فِعل.
وفى الصَِّحاحِ ، وغيره : وقولُهُم :
حَتّامَ ، أَصلُه : حَتّى ما ، فحذفت أَلف
ما للاستفهام ، وكذلك كلُّ حرف
من حروف الجَرِّ يُضَاف فى الاستفهام
إلى ما ، فإِنّ أَلف ما يُحْذَفُ فيه ، كقوله
تعَالَى: ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ (١)، و﴿فِيمَ
كُنْتُمْ﴾ (٢)، و﴿ عَمَّ يتساءَلُونَ﴾ (٣)
وهُذَيْلٌ تقول : عَنَّى ، فى: حَتَّى ، كذا
فى اللّسان .
(و) حَتَّى (٤): (جَبَلٌ بِعُمَانَ).
وحَتّاوَةُ: ة بعَسْقَلانَ، منها أبوصالح
(١) سورة الحجر : ٥٤.
(٢) سورة النساء : ٩٧ .
(٣) سورة النبأ : ١
(٤) معجم البلدان ((من جبال عُمانَ أو جَبَلة))
٤٩٠

حتٹ
حٹث
عَمْرُو بِنُ خَلَفٍ (١) عن رَوّاد بن
الجَرّاحِ، وعنه محمّد بن الحُسَيْن بن
قُتَيْبَةَ، روى له المالِينِىُّ، وذكره ابنُ
عَدِىٌّ فى الضُّعَفاءِ .
(و) تقول: (مافى يدِى مِنْهُ حَتَّ)
كما تقُولُ : ما فى يَدِى منه (شَىٌْ).
وفى الأَساس : ما فى يَدِى منه حُتَاتَةٌ .
(و) الحَتُّ سُقُوطُ الوَرَقِ عن .
الغُصْنِ وغيرِه .
و( الحَتُوتُ)، كصَبُورٍ ( من
النَّخْلِ : المُتَنَائِرُ الْبُسْرِ، كالمِحْتَاتِ).
يقالُ شَجَرَةٌ مِحْتَاتٌ : أَى مِنْثَارٌ.
وتَحاتَّ النَِّىءُ: تَنَاثَرَ . وتحانَّتْ
أَسنانُهُ : تَنَاثَرَتْ .
( والَحتَات، كسَحَاب: الجَلَبَة )،
محرَّكَةً ، نقله الصّاغانىُّ عن الفَرّاءِ .
(وكُغُرَابِ : قَطِيعَةٌ بِالبَصْرَةِ)،
نقله الصّاغانىّ .
والحِتَاتُ، بالكسر : من أَعراضٍ
المدينة .
(و) الحُتَاتُ (بْنُ عَمْرٍو) الأَنصارىُّ
(١) فى معجم البلدان (حتاوة) ((حليف).
أَخُو أَبِ الْيُسْرِ كَعْبٍ بن عَمْرٍو ، مات
فی حیاة رسول الله، صلَّی الله علیه
وسلَّم، وقد أَسلم . (أو) هو الحُبَاب
(بباءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنٍ)، وهو الَّذى
صحَّحه جماعةٌ ، وصرَّح ابنُ المَدِينِىّ
بأَنه المشهور .
(و) أَما قولُ الفَرَزْدَقِ :
فإنَّكَ واجِدٌ دُونِى صَعُودًا
جَرَاثِيَمَ الأَقَارِعِ والحُنَات (١)
فيعنى به الحُتَاتَ (بْنَ يزيدَ(٢) ،
لا) ابْنَ (زَيْدِ المُجَاشِعِىّ)، وحُتَاتٌ:
لَقَبٌ، واسمُه بِشْرَ (٣) ، ذكر ابْنُ
إسحاقَ، وابْنُ الكَّلْيِىّ، وابْنُ هِشام:
أَنّ النَّبِىِّ، صلَّى الله عليه وسلَّم، وَاخَى(٤)
بينَ الحُنَاتِ ومُعَاوِيَةَ ، فمات الحُتات
عندَ مُعَاوِيَةَ فى خلافته، فوَرِثَهُ بالأُخُوَّة ،
فخرج إِليه الفَرَزْدَقُ، وهو غلامٌ ،
فأنشدَه :
(١) ديوانه ١٠٩ اللسان - التكملة - الصحاح ومادة
(قرع) .
(٢) فى اللسان والصحاح يروى أنه الحتات بن زيد
المجاشعى - وفى التكملة : رجح أنه حتات بن
يزيد ، وكذلك فى الاستيعاب ٦٠٧ والتاج (قرع).
(٣) فى اللسان (قرع): الحتات : هو بشر بن عامر بن
علقمة .
(٤) الاستيعاب : رقم ٦٠٧ (الحتات)، وفيه : آخى
وهى أفصح من راخى .
٤٩١

حتت
حمت
أَبُوكَ وعمِّ يَامُعَاوِىَ أُورِثَا
تراثاً فيَحْتَازُ التّراثَ أَقَارِيُهْ(١)
فما بالُ مِيراث الحُنَّاتِ أَكَلْتَهُ
ومِيراثُ حَرْبٍ جامِدٌ لك ذائِبُه ؟
الأَبيات. فدفَعَ إليه مِيرَاثَهُ، ( وَوَهِمَ
الجَوْهَرِىُّ)، وهما (صَحابِيّان) .
وفى الإِصابة . الحُثَاتُ، بالضّمّ،
هو ابنُ زَيْدِ بن علقمةً بِن جِری بن
سُفْيَانَ بْن مُجَاشِع بن دارِمِ التَّمِيمِىّ
الدّارِمِىّ المُجَاشِعِىّ، ذكره ابنُ إِسحاقَ
وابْنُ الكَلِّ وابنُ هِشام فيمن وَفَد
من بنى تَمِيمٍ عَلى النّبِىّ، صلَّى الله عليه
وسلَّم . ووجدت فى هامش لسان
العرب، ما نَصِّه: وأَورد هذا البيتَ،
يعنى : الجوهرىُّ، بيتَ الفَرَزْدَق ، فى
ترجمة قَرَعَ، وقال : الحُتَاتُ بِشْرُ بنُ
عَامِرٍ بْنِ عَلْقَمَةَ ، فليُراجَعْ .
(و) الحُنَاتُ ( بنُ يَحْیَى) بْنِ حُبيْرٍ
اللَّخْمِىُّ: (مُحَدِّثٌ).
(١) البيتان فى الاستيعاب: ١٥٠/١ رقم ٦٠٧
جمهرة الأمثال لأبى هلال : ١ /١٤٧ برواية:
فَأوْلى بالتراث أقاربه
( وَرَمْدَةُ(١) حَتّانَ): سيأتى ( فى
رم ٥ ) .
(والحَتْحَتَةُ: السُّرْعَةُ)، والعَجَلَةُ فى
كلّ شْءٍ . وهو مَجاز ، ومنه : حَتَّهُ مائَةَ
سَوْطِ : ضربَهِ ، وعَجّلَ ضَرْبَه. وَحَتَّهُ
دَراهِمَهِ: عَجَّلَ له النَّقْدَ. ومنه المثَل:
((شَرُّ السَّيْرِ الحَتْحَنَةُ)) (٢).
(والحَنْحَاتُ): بمعنى ( الخَثْحَاثِ)
بالمُثَلَّثة ، وسيأتى ذكرُه .
(وَأَحَتَّ الأَرْطَى)، وهو شَجَرُ : أَى
(يَبِسَ).
[] ومما يُستدرَكُ عليه :
انْحَتَّ شَعَرُه عِن رَأْسِه، وانْحَص:
إذا تَساقطَ.
والحَنَّةُ : القَشْرَةُ
وحَتَّ اللهُ مالهُ حَتَّاً : أَذهِبَه فأُفقرَه،
على المَثَل .
وتَرَكُوهُمْ حَنَّا بَنَّا، وحَبَّا فَنَّا : أَى
أَهْلگُوهم .
(١) في القاموس ضبطت هنا ((رَمْدَة)) وفي
مادة (رمد) ضبطها بالتنظير بقوله
((ككسْرة)» ولهذا أبقينا الحركتين
(٢) في مجمع الأمثال ((التحقحة)) بمعناها.
٤٩٢

حذرقت
حرت
ومن المَجَاز أيضاً: حَتَّهُ عن الشَّىءِ،
يَحُنُّه، حَتّ : رَدَّه. وفى الحديث: أَنّه
قال لسعد، يومَ أُحُدٍ: ((اخْتُنْهُم،
يا سَعْدُ، فداك أَبِى وأُمِّى))، يعنى:
ارْدُدْهم. قال الأَزهَرِىّ: إِنْ صحَّت
هُذه اللَّفْظَةُ ، فهى مأخوذَة من حَتّ
النَّىءِ، وهو قَشْرُه شيئاً بعدَ شَىْءٍ،
وحَكُّهُ . والحَتُّ: القَشْرُ .
٠
والحُنَّاتُ من أَمراض الإِبلِ : أَن
يَأْخُذَ البعيرَ هَلْسٌ(١)، فيتغيّر لَحْمُه
وطَرْقُهُ ولَوْنُهُ، ويتَمَعَّط شَعَرُه، عن
الهَجَرِىّ .
وقال الفَرَّاءُ؛ حَتَّاهُ، أَى: حَتَّى هُوَ .
[ ح ذ ر ق ت] .
(ما يَمْلِكُ حَذْرَ قُوتاً ) هكذا بالقَاف
عندَنَا فِى النُّسْخَة (٢) ، وفى غيرِهَا من
الأُمَّهَات بالفَاءِ : ( أَى شَيْئاً) . وفى
التَّهْذِيب : أَى قِسْطاً، كما يُقَال:
فلانٌ لا يَمْلِكُ إِلَّ قُلامَةً تُفْرٍ .
:
(١) فى هامش المطبوع: ((اخلس هو الدقة والضمور،
ومرض السل كما فى القاموس .
(٢) فى القاموس الذى بأيدينا بالفاء ، وكذلك ورد بالفاء
فى السان .
[ ح ر ت] .
(الحَرْتُ : الدَّلْكُ الشَّدِيدُ) حَرَتَ
الشّيءَ، يَحْرُتُهُ ، حَرْناً .
(و) الحَرْتُ: (القَطْعُ المُسْتَدِيرُ)،
كَالْفَلْكَة ونَحْوِها . قال الأزهرىّ :
لا أَعرف ما قال اللَّيْثُ فى الحَرْت :
إِنّه قَطْعُ الشَّيْءِ مُستدِيرًا ، قال: وأَظُنُّه
تصحيفاً، والصَّوابُ خَرَتَ الشّيءَ
يَخْرُتُهُ، بالخاءِ ؛ لأَنّ الخُرْتَةَ هِى(١)
الثَّقْب المستديرُ ، كما سيأتى .
(و) الحَرْتُ: (صَوْتُ قَضْمِ الدَّابَّةِ)
الْعَلَفَ ونَحْوَهُ ، نقله الصّاغانىّ.
( والمَحْرُوتُ: أَصْلُ الأَنْجُذَانِ)،
وهو نباتٌ كما يأتى فى نجذ ، واحدتُه
مَحْرُوتَةٌ ، وقَلّما يكونُ مفعولٌ اسماً ،
إنما بابُه أن يكون صِفَةً كالمضروب
والمشؤوم ، أَو مصدرا كالمعقول
والميْسور. وعن ابن شُمَيْل: المَحْرُوت :
شَجَرَةٌ بيضاءُ، تُجْعَلُ فى المِلْحِ،
لاتُخَالِطُ شَيْئاً إِلَّ غَلَبَ رِيحُهَا عليه،
وتَنْبُت (٢) فى البادية، وهى ذَكِيَّةُ
(١) فى المطبوع: ((هو)) والتصويب من اللسان والتكملة.
(٢) فى المطبوع: ((يجعل)) ... يخالط ... وينبت))
والتصويب من اللسان ...
٤٩٣

حرت
الرِّيح جِدًّا، والواحدة مَحروتةٌ .
(والحُرْتَةُ، بالضَّمِّ)، عن أَبِى عَمْرٍو :
( أَخْذُ لَذْعَةِ الخَرْدَلِ إِذا أَخَذَ بِالأَنْفِ)،
والثّابتُ فى روايته بالخاءِ .
(و) فى الصَِّحاح: رجلٌ حُرَتَةٌ ،
(كُهُمَزَةٍ) ، وهو (الأُولُ)
(و) عن ابن الأعرابيّ: (حَرِتَ)
الرَّجُلُ، (كسَمِعَ): إِذا (ساء خُلُقُه) .
(و) الحَرَاتُ، (كسَحَاب: صَوْتُ
الْتِهابِ النّارِ)، نقله الصّاغانىُّ.
(وحَوْرِيتُ: ع، ولانَظِيرَ لَهَا ) سوی
صَوْلِيت ، ذكرهما أَبو حَيّان فى شرح
التَّسْهيل، وابنُ مُصْفُور فى المُمْتِعِ ،
ولم يفسّراهما، واتّفقا على أَنّ وَزْنَهما
فَعْلِيت ، وبحث ابْنُ عُصفور أَنّ
أَصلهما الكسرُ فخُفِّف، وردَّه
أبو حيّان بأَنّه لم يُسْمَع كسرُهما
حتّى يُدَّعَى التّخفيف، واقتصر فى
الإِرشاد علی ذکر صَوْلیت، قالهشيخنا
وصريحُ كلامهما أَنّ التّاءِ زائدة ؛
لأَنّهما (١) وزَنَاهُما بفَعْلِيت ، وكلام
(١) فى الأصل: ((لأنهم وزنوهما)) وإذ كان الحديث عن
أبي حيان وابن عصفور فالضمير ضمير الاثنين
ويهامش المطبوع ( لعل الظاهر لأنها وزناها ».
المصنِّف مصرّح بأَنّ التّاءَ من أُصول
الكلمة، فاقْهَمْ .
[ ح ف ت ].
(حَفَتَهُ) اللهُ، حَفْتاً: ( أَهْلَكَهُ ،
ودَقَّ مُنُقَه . والشَّْءَ) حَفَتَهُ : (دَقَّهُ)،
قال الأَزهرىُّ: لم أَسمع حَفَتَهُ، بمعنى
دَقَّ عُنُقَهُ، لِغَيْرِ اللَّيْث، قال: والَّذِى
سَمعناه: عَفَتَهُ ولَفَتَهُ، إِذا لَوَى مُنُقَه
وكَسَرِه ، فإِنْ جاءَ عن العرب حَفَتَهُ
بمعنى عَفَتَهُ، فهو صحيحٌ ، ويُشبه
أن يكونَ صحيحاً لتعاقُبِ الحَاءِ والعينِ ؟
فى حروف كثيرة . وفى الصّحاح :
الحفْتُ : الدَّقُّ. وفى غيره: الحفْتُ:
الهَلاكُ. ومن سَجَعَات الأَساس :
ويُقَالُ لمن انتَفَخَتْ أَوْدَاجُهِ غَضَباً :
اخْرَنْفَشَ حُفّاتُهُ(١).
(والحَفِتُ ، كَكَتِفٍ) : لغة فى
(الحَقِث (٣). والحَفَّيْتَأُ)، بالفَتْحِ،
(١) هذا سهو من الشارح فهو فى الأساس فى مادة (حقث)
بالثاء المثلثة ((حفائه)) فهو هنا مقحم بهوا على مادة
غير مادته ومذكور فى مادة حفث فى اللسان والتاج
ما لم تكن التاء لغة فى الثاء .
(٢) فى الان ((لغة فى الفحث)) وجاءت فى القاموس المطبوع
(( والحَقِتُ ككتف الحقت)» هكذا
بتكرار اللفظ وفى اللسان: (فحث) ((الفَحثُ لغة
في الحفث )، وسيأتى كذلك في القاموس
وشرحه فى مادة (فحث) .
٤٩٤

حلت
حلت
مهموزٌ، مقصورٌ : الرّجل القصير
مع السِّمَن، كذا نُقل عن الأَصْمَعِىّ،
ومثلُه حَفَيْسَأُ: وأَنشد ابنُ الأَعْرَابىّ:
لا تَجْعَلِينى وعُقَيْلاً عِدْلَيْنِ
حَفَيْنأَ الشَّخْصِ قَصِيرَ الرِّجْلَيْنِ(١)
وَرَجُلٌ حَفْيَتَأُ، وحَفَيْتَى : قصيرٌ
الْمُ الخِلْقة، وقيل: ضَخْمٌ . وقدمرٌ
ذكرُهُ والإِشارة إليه (فى) باب ( الهَمْزِ )
كذا قاله ، ولم يَذْكُرُهُ هُنَاك ، فهو
إِحالةٌ غير صحيحة .
[ ح ل ت] »
(الحَلِيتُ: الجَلِيدُ والصَّقِيحُ)،
بِلُغَةٍ طَيِّئٍْ .
(و) الحَلِيتُ: (البَرْدُ) بفتح
فسكون، ورُوِىَ عن ابن الأَعرابىّ ،
قال : يَوْمُ ذُو حَلِيتِ : إِذا كانَ شديدَ
البَرْد، والأَزِيزُ مِثْلُه .
(و) الحِلِيتُ، (كَسِكِّيتٍ : صَمْغُ
الأَنْجُذانِ، كالحِلْتِيتِ) . وهو عِقَير
معروف، قاله ابْنُ سِيده . وقال ابن
سيدْ: الحِلْتِيتُ عربىّ أَو مُعرَّب، قال :
(١) السان وفیہ « حقیا الشخص »،
ولم يبلُغْنِى أَنّه يَنْبُتُ ببلاد العرب،
ولكن يَنْبُت بين بُسْتَ وبلاد
القَيْقَانِ. قال ، وهو نَبَاتٌ يَسْلَنْطِحُ،
ثمّ يَخْرُجُ من وَسِطِهِ قَصَبَةٌ ، تَسْمُوفى
رأسها كُعْبُرَةٌ . قال: والحلْتِيتُ،
أيضاً: صَمْغُ يَخرُج فى أُصول وَرَقٍ
تلك القَصبةِ . قال: وأَهلُ تلك
البلادِ يَطْبُخُونَ بِقْلَةَ الحِلْتِت
ويأْكُلُونَها ، وليست ممّا يبقَى على الشَّاءِ.
وفى الصَِّحاح: الحِلْتِيتُ: صَمْغُ
الأَنْجُذانِ، ولا تَقُل: الحِلْتِيث (١)،
بالثّاءِ، وَرُبَّمَا قالوا: حِلِّيتُّ، بتشديد
الّلام .
وفى التهذيب : الحِلْتِيتُ: الأَنْجَرُذُ
وأنشد :
عَلَيْكَ بِقُنْأَةٌ وبسَنْدَرُوسِ
وحِلْتِيتٍ وَىءٍ مِنْ كَنَعْدِ(٢)
قال الأزهرىّ : هُذا البيتُ مصنوع ،
ولا يُحْتِجُّ به. قال: والّذى أَحفَظُه
عن البحْرانِيِّينَ : الخِلْتِيتُ، بالخاء:
الأَنْجَرُذُ، قال: ولا أُراه عربيًّا مَحْضاً.
(١) فى المطبوع ((الحتليث)) والتصويب من الصحاح، وفى
اللسان نقلا عنه ((ولا تقل حلشيت».
(٢) اللسان .
٤٩٥

حلت
ـحمت
(و) حلِّيتُ: (ع بنَجْدٍ ، أَو هو
کقُبَّط)(١)، عن أبى حاتم، وهو من
أَخْبِلَة الحِمَى بضَريَّةَ، عظيمةٌ كثيرةٌ
القِنانِ ، وكان فيها مَعْدِنٌ ذَهَبٍ ، من
ديار بنى كِلاب، قال امرُؤِ القَيْس:
فَغَوْلِ فِحِلِّيت (٢) فَنَفْىٍ فَمَنْعِجٍ
إِلى عاقِلٍ فالخَبْتِ ذِى الأُمْراتِ
(وحَلَتَ رَأْسَهُ، يَحْلِتُه)، حَلْتاً ، من
باب ضَرَبَ : (حلَقَهُ)، ومنه: حَلَتَّ
رأسى : أَى حَلَقتُه، وصرَّح ابنُ دُرَيْدِ
وغيرُه بأَنّه لُثْغَةٌ
(و) حَلَتَ (بِسَلْحِهِ: رَمَاهُ)
(و) حَلَتَ ( دَيْنَهُ: قَضَاهُ) ، من
حَلَتُّ دَيْنِى : أَى قَضَيْتُه
(و) حَلَتَ (الصُّوفَ: مَرَقَهُ) (٣).
قال الأَزْهِرِىّ عن اللِّحْيَانِىّ: حِلاَّتُ
الصُّوفَ عن الشّاة حَلَأَّ، وحلَتُّه خَلْتاً .
(١) اقتصر فى معجم البلدان على الضبط الأول .
(٢) الديوان : ٧٨ التكملة - معجم البلدان (نفى) .
وفى الديوان ((فنفه ... فالحب))
(٣) في القاموس المطبوع ((مَزَّقَهُ)) بالزاى
المشددة وكذلك فى مطبوع التاج ((مزقه)) والتصويب
من اللسان . وفى مادة (م رق): مرق الصوف والشعر:
يمرُقُه مَرْقًا : نَتّفه
: (و) حَلَتَ ( فُلاناً: أَعطاهُ) .
(و) عن الأصمعىّ: حَلَتَهُ (كَذَا
سَوْطاً : جَلَدَهُ) .
وَحَلَتَهُ : ضَرَبَهُ
(و) حُلَيْتُ، ( كَرُبَيْرٍ: ع ببلاد
جُهِيْنَةَ)، وليس بتصحيفِ حِلّيْتٍ ،
نقله الصّاغانىُّ .
(و) يُقَال: (جَمَلُ مِحْلَاتٌ)،
كمِحْرابٍ: إِذا كان (يُؤْخِّرُ حِمْلَهُ)
أبدًا، نقله الصّاغانىّ.
(والحُلاَثَةُ) بالضّم، والحُلَاءَةُ:
(نَُافَةُ الصُوفِ؛ وما تَقْذِفُهُ) ، وفى
نسخة : تقذيه، ومثلُه فى التَّكْملة ،
( الرَّحِمُ فى أَيّامٍ) وفى بعضُ النَّسَخ:
فی حِدْثانِ (نِتَاجِها)
(و) عن ابن الأَعْرَابِىّ: (الْحُلْتُ:
لُزُومُ ظَهْرِ الخَيْلِ )
[] وتما يُستدرَكُ عليه:
الحَلَتَانُ، مُحَرَّكةً : موضعٌ
[ح م. ت ]
(يَوْمُ حَمْتٌ) ، بالنَّسْكِين : شَدِيدُ
الحرِّ، (ولَيْلَةٌ حَمْتَةٌ)، ويوم مَحْتُ ،
٤٩٦

حمت
حمت
ولَيْلَةٌ مَحْتَةٌ، ( وَقَدْ حَمُتَ) يَومُنَا ،
(ككَرُمَ): إِذا ( اشْتَدَّ حَرُّه ) ،
كمَحُت . كلُّ هُذا فى شدّة الحرّ؛
وأَنشد شَمِرٌ :
* من سافِعاتٍ، وهَجِيرٍ حَمْتِ *
(والحَمِيتُ : المَتِينُ من كُلِّ شَيْءٍ)
حتّى إِنّهم لَيَقُولُونَ: تَمْرٌ حَمِيثٌ،
وعَسَلٌ حَمِيثٌ .
وما أَكلت تَمْرًا أَحْمَتَ حَلاوةً من
التَّعْضوضِ(١)، أَى: أَمْتَنَ، ويأْنِى
قريبا .
(و) الحَمِيتُ: (وِعاءُ السَّمْنِ)
كالَُّّةِ، وقيل: وِعاءُ السَّمْنِ الّذى
(مُنِّنَ بِالرُّبِّ)، وهو من ذلك
(كالنَّحْمُوتِ) ، بالفتح ، عن السِّيرانىّ،
والتاءُ زائدة، وهو فى لسان العرب،
ونقله الصّاغانىُّ عن ابن دُرَيْد . ولَمّا
لم يطّلع عليه شيخنا استغربه .
(و) قيل: الحَمِيت (: الزِّقُّ
الصَّغِيرُ) . وفى حديث عُمَرَ، رضى اللهُ
(١) فى اللسان: ((اليعضوض))، بالياء، وهو تصحيف.
وفى مادة (عفض) منه: والتعضوض : ضرب من
التمر شديد الحلاوة تاره زائدة وأحدته تعضوضة .
عنه ، قال لرجلٍ أَتَاهُ سائلاً ، فقال :
هَلَكْتُ، فقالَ له: ((أَهَلَكْتَ،
وأَنْتَ تَنِثُّ نَثِثَ الحَمِيتِ )) قال
الأحمرُ : الحَمِيتُ : الزِّفُّ المُشْعَرُ الَّذِى
يُجْعَلُ فيه السَّمْنُ والعسلُ والزَّيْت ،
(أَو الزِقُّ بِلا شَعَرٍ ) قاله الجوهرىّ،
وهو للسَّمْنِ . قال ابنُ السِّكِّيت :
فإِذا جُعِل فى نِحْىِ السَّمْنِ الرُّبُّ، فهو
الحَمِيت، وإِنما سُمِّىَ حَمِيتاً، لأَنّه
مُنِّنَ بالرُّبِّ . وفى حديث أبى بكر،
رَضِىَ اللهُ عنه ((فإِذا حَمِيتٌ من سَمْنٍ ))
قال: هو النِّحْىُ والرِّقُّ . وفى حديثٍ
وَحْشِىّ: ((كأَنَّهُ حَمِيتُ))، أَى زِقَّ .
وفى حديث هِنْد لَمَّا أَخبرَها أبوسفيانَ
بدخولِ النبيِّ ، صلّى الله عليه وسلَّم،
مَكَّةَ ، قالت: ((اقْتُلُوا الحَمِيتَ الأَسودَ))
تعنيه استعظاماً لقولِه ، حيث واجهها
بذلك.
(وَتَمْرُ حَمْتُ) بالتّسكين، وحَمِت
ككَتِف، (وحسامِتٌ، وحَمِيتٌ،
وتَحْمُوتٌ): كُلّ ذلك بمعنَى (شَدِيد
الحَلاوَة) . وهذه الثَّمْرَةُ أَحْمَتُ حلاوةً
٤٩٧
تاج العروس الجزء الرابع م - ٣٢

حنىرت
حنت
من هذه، أَى: أَصدَقُ حَلاَوَةً ، وأَشَدُّ ،
وأَمْتَنُ .
(وحَمِتَ الجَوْزُ وغَيْرُه)، وفى بعض
الأُمّهات: ونحوه، (كَفَرِحَ) : إِذا
( تَغَيَّرَ وفَسَدَ ).
(وتَحَمَّتَ لَوْنُهُ: صارَ خالِصاً)،
نَقَلَه الصّاغانىُّ .
(و) عن ابن شُمَيْل: (حَمَتَكَ اللّهُ)
تعالى (عَلَيْهِ يَحْمِتُكَ) أَىْ (صَبَّكَ)
الله (عَلَيْهِ) .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه
غَضَبُ حَميتٌ : شديدٌ؛ قال رُؤْبَةُ :
«حَتَّى يَبُوخَ الغَضَبُ الحَمِيتُ»(١)
يعنى الشَِّيد، أَى ينكَلِرَ ويَسْكُنّ،
كذَا فى الصّحاح .
[ ح ن ب ر ت] . (٢)
(كَذِبٌ) حَنْبَرِيتُ: خَالِصٌ،
لايخالِمُهُ (٣) صِدْقٌّ. ( ومَاءُ حَنْبَرِيتُ )
وصُلْحٌّ(٤) حَتَبَرِيتُ. وقدٍ أَهمله
(١) السان - الصحاح - الفائق: ٣٣/١ برواية يموخ
(٢) فى اللسان أخرت عن المادة التالية لها .
(٣) فى المطبوع: ((يخالصه)) والتصويب من اللسان. وفى
التكملة: لا يستره شىء)) .
(٤) فى المطبوع: ((ملح)) والتصويب من اللسان .
الجوهرىُّ، وأَورده ابنُ الأَعرابىّ: أَى
(خالصٌ).
(وضَاوٍ (١) حَنْبَرِيتُ: ضَعِيفٌ
جِدًّا).
واختُلِف فى وزنه، فقيل: هو
مے
فَعْلَلِيلٌ، فحرُوفه كلُّها أَصلِيّة غير
المُثَنَّة التّحتيّة، وهو خُمَاسِىّ الأُصول.
وقيل : هو فَنْعَلِيتِ. فَأُصولُه ثلاثة ،
والنّون والتّحتيّة والفوقيّة زوائدُ،
وعليه فمحلُّه الرّاءِ ، وكان يَنْبِغِى
التّنْبِيهُ عليه هناك وهنا على عادته،
قاله شيخُنا .
[ح ن ت] .
(الحانُوتُ)(٢) فاعُولٌ، من: حَنَت
. قال ابن سِيدَهْ : مَعُرُوفٌ، وقد غَلَب
على ( دُكَّانِ الخَمّارِ. و) هو (يُذَكَّرُ)
ويُؤْنَّثُ ؛ قال الأَعْشَى (٣):
وقَدْ غَدَوْتُ إِلى الحانُوتِ يَتْبَعُنى
شَارٍ مُشِلَّ خَلُولٌ شُذْثُلِّ شَوِلُ
(١) فى الان: ((ضاوى)) وهى بمعناها.
(٢) فى أواخر المادة استدرك مادة (حضر موت) ثم استدرك
بعدها مايكمل مادة (أنت) .
(٣) اللسان - الديوان : ٤٥ الرقم ٦ ومادة (شلل)،
ومادة (شول) .
٤٩٨

حنت
حنت
وقال الأُخْطل :
ولقدْ شِرِبْتُ الخمْرَ فى حانُوتِها
وشرِبْتُهَا بأَرِيضةٍ مِحْلال (١)
(و) الحانُوتُ، أَيضَاً: ( الخَمَّارُ
نفْسُهُ )، قال القُطامِىّ:
كُمَيْت إِذا ما شجَّهاَ الماءُ صَرَّحَتْ
ذَخِيرَةُ حَانُوتٍ عليها تَنَاذُرُهُ (٢)
وقال المُتَنَخّل الهُذَلِىُّ:
تَمَثَّى بَيْنَنا حانُوتُ خَمْـرٍ
من الخُرْسِ الصَّراصِرَةِ القِطاطِ(٣)
قبل : أَى صاحبُ حانوتٍ . وفى
حديثٍ عُمَرَ، رضى الله عنه (أَنَّه
أَحْرَق بَيْتَ رُوَيْشِدِ الثَّقَفِىّ، وكان
حانُوتاً يُعَاقَرُ فيه الخمرُ ويُبَاعِ)).
قلتُ: وهو صريح فى أَنّ ضمير كان
راجع إلى البيت، لا إِلى رُوَيْشِد ،
وهكذا حَقَّقه الرَّمخشَرِىُّ، وشذّ شيخُنَا
فَأَرْجَعه إلى رُوَيْشِد . ثم قال ابنُ
منظور : وكانت العربُ تُسَمِّى بيوتَ
الخَمّارِين: الحَوانِيتَ، وأَهلُ العِرَاق
(١) الديوان: ١٦٢ ومادة (أرض).
(٢) الديوان: ٢١ - اللسان: وفى المطبوع ((تنادره)»
والتصويب مما سبق
(٣) شرح أشعار الهذليين ١٢٦٨ واللسان، وانظر تخريجه
فى الهذليين .
يسمُّونَهَا المَواخيرَ ، واحدها حانُوتُ
وماخُور . والحانَةُ أَيضاً مِثلُه. (وهذا
مَوْضِعُ ذِكْرِهِ)؛ لأَنّ هَذِهِ الحُروفَ
أُصول فيه، وقيل : إِنّهما من أصل
واحد، وإن اختلف بِناوُهما ، وأَصلُها
حانُوَةٌ بوزن تَرْقُوة ، فلمّا سكّنت
الواو ، انقلبت هاء التأنيث تاءً .
وذكر الزَّمَخْشَرِىّ قولاً آخَر ، وهو:
أَنَّه من حنو فَوَقَعَ فيه التَّقْدِيم والتّأْخير
كطاغُوت ، وعليه فموضِعهُ المُعْتَلُّ .
وذكره الجَوْهَرِىّ هُنَاكَ على ما سيأتى
عليه الكلام . قال أبو حنيفةً(والنِّسْبَةُ)
إلى الحانوت (حانِىُّ وحانَوِىُّ) . قال
الفَرّاءُ: ولم يقولُوا: حانُوتِىّ . قال
ابنُ سِيدَهْ: وهُذا نَسَب شاذٌّ البَنَّةَ ،
لا أَشَذَّ منهُ، لِأَنّ حانُوتاً صحيح،
وحافىٌّ وحاتَوِىٌّ معتَلٌ، فينبغى أن
لاَ يُعْتَدَّ بهذا القول . ووقع فى نسخة
شيخنا : حاتُوقِىّ، بالتّاءِ بدل حانَوِىّ،
وقال: هذا المُوَافق للأَّصل الّذِى
أَخْتَارُه، الجارى على قَواعد التَّصرِيف،
٤٩٩

حضرموت
حوت
ثم ردَّه لقول الفَرّاءِ . وهو غلط ، وفى
كلامه خَبْط. فتأَمَّلْ(١).
[ ح ض رم وت] (٢)
[] وَمَا يُسْتَدْرَكُ عليه
حَضْرَمَوْتٍ، وهى : مدِينَة مشهورة
بِالْيَمَن، وقبيلة ، وذكرهُ المؤلِّف فى
حَضَرَ، وكان ينبغى التَّنْبِيهُ عليه
هُنا؛ لأَّنها صارت كلمةً واحدةً
بالتّركيب (٣).
[ تكملة مادة ح ن ت]
[] وتما يُستدرَكُ عليه أيضاً(٤):
ما فى التَّهْذيب، عن أبى زيد :رَجُل
حَنْتَأُوُ، ومَرْأَة حِنْتَأْوَةٌ، وهو الّذِى
يُعْجِبُ بنفسه ، وهو فى أَعينِ النّاسِ
صغير . وهذه اللفظة ذكرها المُصَنِّف
فى : حتاً، تَبَعاً لابْن سيده، وقد
تقدَّم هناك . قال الأَّزهرىّ : أَصلُها
ثلاثِيّة، أُلْحِقَت بالخُماسِىّ بهمِزة
وواوٍ ، زِيدتا فيها فكان ينبغى أن
ينبه عليها هنا .
ء
(١) انظر تكملة المادة بعد الاستدراك.
(٢) حقها أن تقدم ما دام قد جعلها مادة واحدة .
: (٣) انظر بعدها ما يكمل المادة التي تسبق (حضر موت).
(٤) حقه أن يسبق مادة (حضر موت) مكملا مادة (حنت)
[ ح و ت]
(الحُوتُ): السَّمَكَةُ، كما فى
الصَّحاحِ . وفِى المُحْكَم : الحُوتُ
(: السَّمَكُ)، معروف. وقيل: هو
ما عَظُمَ، و(ج: أَحْواتُ، وحِوَتَةٌ)
بكسر الحاءِ وفتح الواو ، (وحِيتانٌ)
بالكسر ، وعلى الأَوّل والثّالث اقتصر
الجوهرىُّ وابْنُ منظور
(و) الحُوتُ: اسمُ (بُرْجٍ فى
السَّمَاءِ) من الاثْنَىْ عَشَرَ .
(و) بَنُو الحُوتِ(١) (بْنِ الحارث
الأَصْغر) بنِ معاويةَ بنِ الحارِث
الأَكبر: بِطْنُ ( مَنْ كِنْدَةَ). وقال
ابنُ حَبيب : فى كِنْدَة بنو حُوتٍ ،وهو
الحارِثُ بن الحارث بن معاوية بن
ثَوْرٍ ، وهو كِنْدَهُ
(و) الحُوتُ ( بنُ سَبُعِ (٣) بِنِ
(١) التكملة (جوت). وفى الاشتقاق ٤٢٧: ومن
بطونهم ... بنوحُوث .
(٢) هكذا فى التكملة - وفى حاشية الاشتقاق لابن دريد
ص ٤٢٧ قال : وفى مختلف القبائل ومؤتلفها لابن
حبيب : ٢٨ نص على الثاء المثلثة: ((وفى حمدان:
حوث ، بالثاء المثلثة بن سبيع بن صعب بن معاوية بن
كثير بن مالك بن جثم)) وفى الإكمال : ٢٢٩:١
(( قال الدارفطى : رأيت هذا الحرف فى نسخة عن ابن
حبيب: حوث بن سبع، بالثاء، والله أعلم)».
٥.٠٠