النص المفهرس

صفحات 421-440

أفت
أُشت
الرشاطىّ والبُلْبَيْسىّ والمَراصِد: أَن
ضَمّ الأول والثالث لغةٌ (١) فِيه
(: رُسْتَاقُ) ، بالضَّمّ، أَى كُورَةٌ كثيرة
القُرى (بِنَيْسَابَوَرَ، منه) أَبو جعفرٍ
محمد بن بِسْطَامِ بنِ الحسن الأديب،
والقاضى أبو العَلاءِ صاعِد بن محمدٍ
ابن حْمَد بنِ عَبْدِ الله؛ و(عمر بن
عُقْبَةَ الأَسْتَوَائِىُّ)، قال الذهبيّ : روى
عن ابْنِ المُبارَك، وعنه محمدُ بْنُ
أَشْرَسَ .
[ أَ ش ت ] *
(أَشْتَةُ ) ، بالفتح وسكون الشِّين
المُعْجَمة ( لَقَبُ جَماعةٍ من أَهْلِ
أَصْفَهَانَ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ)(٢) ، وغَيْرِهم .
وهو أيضاً جَدُّ أَبِى مُسْلِمٍ عبد الرَّحْمُن
بْنِ بِشْرِ بْنِ أَشْتَة المُؤدبِ الأَصبهَانِىّ
عن القاضى أبى محمدٌّ إِسحاقَ بْنِ
إبْرَاهِيمَ الْبُشْتِىّ وغيره .
(١) فى معجم البلدان: (أستوا): اقتصر على ضبط واحد ،
وهو كما قال: (( بالضم ثم السكون وضم التاء المثناة
وواو وألف)). وكذلك ضبط ما نسب إليه وبهامش
المطبوع ((أستواء بضم الألف وسكون السين المهملة
وفتح المثناة من فوقها أو ضمها وبعدها واو وألف
ناحية بنيسابور انظر ص ٤٤٣ من تقويم البلدان
(٢) عبارة القاموس المطبوع بأيدينا: ((جماعة من المحدّين
من أهل أصفهان » .
[ أَ ص ت ]
(أَصَنَتِ الأَرْضُ، تأَّصتُ)،
أَصْتاً، من باب ضرَبَ : (إِذَا لَمْ يكن
فيها بَقْلٌ ولا كَلأُّ) ، قالْ ابْنُ دُرَيْد :
ليس بثبتٍ .
[أَ ف ت] .
(الأَقْتُ، بالفَتْحِ ) ذِكْرُ الفَنْح
مُسْتَدْرَك، قاله شيخُنَا (: الناقَةُ التى
عندَهَا من الصَّبْر والبَقَاءِ مَا لَيْسَ عند
غَيْرِهَا) ، قاله ابْنُ الأَعْرَابِىّ وابْنُ
أَحمَر .
(و) الأَّقْتُ (: السَّرِيعُ الَّذى يَغْلِبُ
الإِلَ على السَّيْرِ)، عن ثعلب ، وكذلك
الأنثى ، وأَنشد لِاِبْنِ أَحمرَ :
كأَنّى لَمْ أَقَلْ عاجٍ لِأَفْتِ
تُرَاوِحُ بَعْدَ هِزَّتِهَا الرَّسِيمَا (١)
(و) الأَفْت: (الكَرِيم)، قاله
أَبو عَمْرٍو، كذا فى نسخةٍ قُرِئَت على
شَمِر ، وقَيَّد غيرُهُ(٢): ( مِنَ الإِبِلِ)،
وكَذْلكِ الأُنْثَى (وَيُكْسَر) ، كذا فى
(١) اللسان - التكملة وفيها ((تُراجع بعد ..
(٢) الذى فى التكملة: وقال أبو عمرو: ((الأفت الكريم
من الإبل)»، وما هنا متابعة لما ورد فى اللسان .
٤٢١

أقت
ألت
نسخة من التهذيب ، وأَنشد للعَجّاج :
* إِذا بنات الأَرْحَبِىّ الأَفْتِ ﴾(١)
(و) الأَّفْتُ، بالفَتْح(: الدّاهِيَةُ،
والعَجَبُ ) .
(وحَىٌّ مِن هُذَيْلٍ) .
(و) الإِنْتُ، (بالكَْرِ): لُغَةٌ فى
(الإِفْكِ، و) يقَال: (أَفَتَهُ عَنْه)،
كأَفَكَهُ، إِذا (صَرَفَه ).
[ أُ ق ت]
( الأَقْتُ) ، بالقاف لغةٌ فى
الوقْت، كذا صَحَّحَه جماعة ، أَو
إبدالٌ، أَو لحْن، (والنَّأَقِيت)
كالتَّوْقِيتِ: (تَحْدِيد الأَوْقَاتِ) . وهو
مُؤَقَّت ، من ذلك .
[ أل ت ]
(أَلَتَه ) مالَه، و(حَقَّهُ، يَأَلِتُه)،
أَلْناً، من حَدِّ ضَرَب: (نَقَصَهُ)، وفى
التَّنزِيلِ ﴿وما أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ
شَىءٍ﴾ (٢) قال الفَرّاءُ: الأَّلْت: النقص.
(كَآلَتَهُ إِيلاتاً)، مثل أَكرَمَ إِكراماً،
(١) اللسان - التكملة وبهامش المطبوع «بقيته كما فى التكملة
( قارَبْنَ أَقْصَى غَوْلِهِ بِالمَتِّ:
أی أقصى بعده بالمد فى السير .
(٢) سورة الطور : الآية ٢١
(وَأَلْأَتَهُ إِلاَّتَأَ) رباعيّاً، مثلُه، غير أنّه
مهموز العين ، وهكذا ضُبِط فى
نسختنا، وصوّب عليه ، وضبطه :
شيخُنا من باب المُفَاعَلَةِ ، ومصدرُه
إِلاتُ، بغير ياءٍ ، كقتال ، واستشهد
من شواهدِ المُطوَّل نظيرَه فى قوله (١):
( لهمْ إِلْفٌ ولَيْسَ لَكُمْ إِلافُ»
قُلت : ويشْهَدُ له أيضاً ما فى لسان
العرب: أَلَتَه يَأْلِتُّه أَلْتاً، وأَلَاتَهُ (٢)
أَى: فهو مصدرُ أَلاتَهُ، يُليتُهُ. (و)
أَلَتَهُ عن وجْهِه : (حَبَسَهُ وَصَرَفَهُ)،
كلاَتَهُ يَلِيتُهُ ، وهما لُغَتَانِ ، حكاهما
الْيَزِيدِىُّ عن أَبِى عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ .
ولا تَهُ أَيضاً : نَقَصَهُ ؛ قال الفَرّاءُ:
وفى الآيةِ لُغَةٌ أُخْرِى: ومالِتْنَاهُم،
بالكسر؛ وأنشد فى الأَلْت :
أَبْلِغْ بَنى ثُعَلٍ عَنِّى مُغَلْعَلَةً
جَهْدَ الرِّسَالَةِ لا أَلْتاً ولا كَذِبَا(٣)
(١) اللسان والشاعر هو مساور بن هند كما فى الحماسة:
٢ : ١٤٦ ومادة (ألف) وصدره
زَعَمْتُمْ أنَّ إخْوتِكُمْ قُرَيْشٌ
وفى المطبوع (( وليس لهم)) والتصويب مما سبق .
(٢) فى المطبوع ((الاتة)) والمثبت من اللسان، أما قوله
بعده (nفهو مصدر ألاته ؛ فيريد به ما سبق من قوله
( ومصدره إلات ».
(٣) اللسان .
٤٢٢

ألت
ألت
يقول : لا نقصانَ ولا زيادةَ .
وفى لسان العرب : وفى حديث عبد
الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ، يومَ الشُّورَى:
ولا تَغْمِدُوا سُوفَكُمْ عن أَعدائكم،
فَتُولِتُوا أَعْمَالَكم))(١) قال القُتَّيْبِىِّ:
أَى تَنْقُصُوها، يُرِيدُ أَنّه كانت لَهُم
أعمالٌ فی الجهاد مع رسول الله، صلى
اللهُ عليه وسلم، فإِذا هم تَرَكُوها،
وَأَغْمَدُوا سُوفَهم، واخْتَلَفوا، نَقَصُوا
أَعمالَهُم . يقال: لاَتَ يَلِيت، وأَلَتَ
يَأْلِت، وبِهما نَزَل القرآنُ، قال : ولم
أَسمَعْ أَوْلَتَ يُولِتُ ، إِلاّ فى هذا الحديث
قال: ﴿ وَما أَلَتْنَاهُمْ من عَمَّلِهِم﴾ (٢)
يجوز أن يكون من: أَلَتَ، ومن :
أَلاتَ، قال : ويكون أَلاتَهُ يُلِيته :
إذا صَرَفَهُ عن الشّْءِ . قال شيخنا :
وقد استعملوه لازماً، قالوا: أَلت
الشَّيْءُ، كضَرَبَ : إِذا نَقَصَ، كما
فى المِصْباح وغيرِه ، وزاد بعضهم
(١) فى المطبوع (فيولتوا أعمالكم)) والمثبت من اللسان
وبهامش المطبوع ((قوله فيولتوا أعمالكم ، عبارة
التكملة: ولا تغمدوا سيوفكم عن أعدائكم فتوترو!
ثأركم وتولتوا أعمالكم . يروى بالهمز وغيره )»
(٢) سورة الطور الآية ٢١ .
لغَةً أُخْرى، وهى أَنّه يُقَال: أَلِت،
كَفَرِحَ، ويدُلُّ له قِراءَة ابْنِ كَثِيرٍ :
﴿وما أَلِتْنَاهُمْ﴾ ، فى الطور، بكسر
اللام ، حكاه ابْن جِنِّى ، وأَغْفَلَه المصنّفُ
وغيرُه . قلت: ولعلَّها هى اللُّغَة التى
نقلها القُتَيْبِىُّ، ونقلَ عنه ابْن مُكَرَّمٍ ،
وإِنَّما تَصَحَّف على شيخنا ، فلْيُراجَعْ
فى محلّه .
(و) الأَلْتُ: الحَلِفُ، ورُوِىَ عن
الأَصمعِىّ أَنَّه قال: أَلَّتَهِ يَمِيناً ،َيَأْلِتِه ،
أَلْتاً: إِذا (حَلَّفَهُ)، وفى الصَِّحاح:
أَحْلَفَهُ. وقال غيرُهُ : أَلَتُهُ بالْيَمِين(١) ،
أَلْتاً: شدَّدَ عليه، ورُوِىَ عن عُمَرَ ؛
رَضِىَ الله عنه: ((أَنَّ رَجُلاً قال له :
اتَّقِ اللهَ، يا أَمِيرَ المُؤْمِنِين، فسَمِعَهَا
رجلٌ ، فقال : أَتأُلِت على أَميرِ المؤمنين؟
فقال عمرُ: دَعْه )) ، الحدیث . قال ابْن
الأَعْرَابِىّ: معنى قولِه: أَتَأْلِنِهِ؟ أَتَحُطُّه
بذلك؟ أَتَضَع منه ؟ أَثْنَقِصُهُ؟ قال
أَبو منصور : وفيه وجهٌ آخَر، وهو
أَشْبَه بما أَراد الرجلُ، فذكَرَ قولَ
الأَصمَعِىِّ السابقَ، ثم قال: كأَنَّه لما
(١) فى اللسان ((بيمين)).
٤٢٣

ألت
أُمت
قال: اتَّقِ اللهَ، فقد نَشَدَهُ بالله . تقول
العزب : أَلَتُّكَ بِاللهِ لَمَا فَعَلْتَّ كذا،
معناه : نَشِدْتُكَ باللهِ. والأَلْتُ : القَسَمُ ،
يقال: إِذا لم يُعْطِكَ حَقَّكَ، فَقَيِّدْهُ
بالأُلْت ..
(و) أَلَتَهُ: (طَلَبَ منه حَلِفاً، أَو
شَهَادَةً ، يَقومُ له بها ) .
(و) عن أَبِى عَمْرٍو : (الأُلْنَة، بالضَّم:
العَطِيَّةِ الْقَلِيلَةِ)(١).
( واليَمِين الغَمُوسُ)
(وأُلْتِى، بَالضَّمِّ وكَسْرِ التاءِ) المثناة،
بهذا ضبَط ياقوت (٢)، (و) أُلْتَى
(كخُبْلَى)، والمشهور الأَوّلُ: (قَلْعَةٌ)
فى بِلاد الرُّوم، (و) هى (د) خَصينةٌ
فى بلاد الكُرْجِ ( قُرْبَ تَفْلِيسَ )،
كما أَخبرنى مَنْ دَخَلَها
والأَلْتُ، بفتح فسكون :
(البُهْتَان)، عن ◌ُراع .
(وَأَلِّيْتُ)، بالفتح وشدّ الّلام مع
(١) في اللسان ((العطيّة الشَّقْئَةُ)) وهى بمعناها.
(٢) فى معجم البلدان: ((أنتى، بضم الهمزة وسكون اللام
وتاء فوقها. نقطتان)» ولم ينص باللفظ على الفتح أو
الكسر، وفى التكملة: ((أُلْتى))، وتحت التاء
إشارة الكسرة .
كسرها: (ع)، قال كُثَيِّر عَزَّةَ(١):
بروضة أَلِّتَ قَصْرَا خَنَافًا
(ومَالِه نِظِيرٌ سِوَى: كَوْكَبُ دَرِّىء)
وقد سبق بيانه . (و) فى المخْكَمِ :
هذا البناءُ عزيزٌ، أَو معدوم ، إِلاَّ ( ما
حكاه أبو زَيْدِ من قَوْلِهِم : عليه سَكِّينَةٌ )
قلتُ : وسیأتی له رابع فی برت
[أَم ت ]*
( أَمَتَه، يَأْمِّتُه)، أَمْتاً: (قَدَّرَه
وَحَزَرَه ، كَأَمَّتَه) تَأْميتاً.
ويقال : كم أَمْتُ ما بَينَك وبين
الگوفة ؟ أَى : قَدْرُ .
وأَمَتُّ القَومَ ، أَمْتاً: إِذا حَزَرْتَهمِ
وأَمَتُّ الماءَ، أَمْتاً: إِذا قَدَّرْتَ ما بينَك
وبَيْنَه ، قال رُؤُبَةُ
فى بَلْدة يَعْيَا بِها الخِرِّيتُ
رَأْىُ الأَدِلاَءِ بِهَا شَتِيتُ
أَيْهاتَ منها ماؤُها المَأْموتُ (٢)
(١) الديوان: ٢٤٨/١ وفيه: بروضة آليت قصرا
خباثًا )) وفى اللسان ((بروضَةِ أَلِّيْتَ قَصْرَا
خَنّاثَى)) .
(٢) اللسان - الصجاح - الديوان: ٢٥ وفى الصحاح:
(«هيبات منها) وهى رواية الديوان وفى اللسان بعد
الرجز («المأموت: المعزور. والخرّيت: الدليل الحاذق
والشتيت: المتفرّق، وعَنَى به ما هُنا المختلفة
٤٢٤
أ

أمت
أمت
أَى: المحزورُ. ويُقالُ: اثْمِتْ
يا فلانُ هذا لى (١) ، كم هو ؟ أى :
اخْزِرُهُ كم هو .
(و) أَمَنَهُ، أَمْتاً : (قَصَدهُ) ..
(و) يقالُ: هو إِلَى (أَجَلٍ مَأْمُوتٍ ) ،
أى: (مُؤَقَّت). وعبارة الصحاح :
مَوْقُوت .
وشىءٌ مَأْمُوتُ: مَعروف .
(وَالأَمْتُ: المَكَانُ المُرْتَفِعِ) .
والأُمْتُ: الرِّوَابِىِ الصِّغارُ.
والأَّمْتُ: النَّبَكُ، وكذلك عَبَّر
عنه ثعلب. وقال الفَرَّاءُ؛ الأَمْتُ:
النَّبْكُ من الأَرْض: ما ارتَفعَ، ويُقال :
مسابِلُ الأُوْدِيَة: ماتَسفَّلَ . وفى الصّحاح
الأَمْت: النُّبَاكُ، (و) هى ( التِّلالُ
الصِّغارُ ) .
زاد غيرُه، عن ابن الأَعْرابيّ :
والأُمْت : الوَهْدَة بين كلِّ نَشْزَيْنِ.
٢
(و) الأَمْت : (الانخفاض،
والارْتفاعُ) ، وبه فُسِّر قولُه تعالَى:
(١) فى المطبوع ((ايمت ... هذا الى)) والتى فى اللمان"
((امْتِ يا فلان هذا لى)» والأمر من ((أمث)»
كالمثبت .
﴿ لا تَرَى فيها عِوَجاً ولا أَمْتاً﴾ (١)
أَی: لا انْخفاضَ فيها ولا ارتفاع ،
ومنه قولُهم : اسْتَوتِ الأَرْضُ، فما
بها أَمْتُ .
(و) الأَمْتُ: (الاخْتِلافُ فى الشَّىءِ).
و(ج إِمَاتُ) بالكسر، (وأُمُوتٌ)
بالضَّمّ، قال شيخُنا: على الشُّذُوذ،
كأَنَّهُمْ أَلْحَقوه بالمعتلّ .
(و) الأَمْتُ: (الضَّعْفُ والوَهْنُ)،
يقال: سِرْنَا سَيْرًا لا أَمْتَ فيه، أَى:
لا ضَعْفَ فيه ولا وَهْنَ؛ وقال
العجاجُ(٢) :
* مافى انْطِلاقِ رَكْبِهِ منْ أَمْتِ .
أَى من فُتُورٍ واسترخاءِ .
(و) الأَمْت: ( الطَّرِيقَةُ الحَسَنَةُ).
(و) الأَمْتُ: (العِوَجُ)، قال
سيبَوَيْه : وقالوا أَمْتُ فى الحَجَرِ،
لافِيكَ، أَى: لِيَكُن الأَمْتُ فى الحِجَارة
لا فيك . ومعناه: أَبقاكَ اللهُ تعالَى
بعد فَناءِ الحِجَارَة، وهى تّمَا تُوصَفُ (٣)
(١) سورة طه الآية ١٠٧ .
(٢) اللسان - التكملة - ملحقات الديوان : ٧٥.
(٣) فى اللسان ((مما يوصف)).
٤٢٥
.. .

أمت
أمت
بالخلود والبَقاءِ . قال ابنُ سِيدَهْ :
رفعوه وإنْ كان فيه معنى الدُّعَاءِ ، لأَنّهُ
ليس بجارٍ على الفعل ، وصار كقولك :
التَّرابُ له، وحَسُن الابتداءُ بِالنَّكِرَة؛
لأَنّه فى قوّة الدُّعَاءِ. وهذا المَثل،
نقله شُرّاحُ التَّسهيل وغيره، وأَغفلَه
المَيْدانىُّ وغيره.
(و) الأُمْت: (العَيْبُ فى الفَمِ،
وفى الثَّوْبِ والحَجَرِ ) هكذا بالجرّ
فى غير ما نُسْخةٍ ، وضبطه بعضهم
بالرّفْع، كأَنَّهُ يريد: والأَّمْت : الحَجَرُ ،
وما رأيته فی دیوانٍ .
(و) الأَمْت: (أَنْ يَغْلُظَ مكانٌ
وَيَرِقَّ مَكانٌ ) أَى: يكون بعضُه
أَشَرَفَ من بعض .
والأَّمْتُ: تَخَلْخُلُ القِرْبَةِ إِذا لم
تُحْكَمْ أَفْرَاطُهَا . قالِ الأَزهرىّ :
سَمِعْتُ العربَ تقول : قدِ مَلأَّ القِرْبَةَ
مَلَّأَ لا أَمْتَ فيه ، أَىْ لِيس فيه
اسْترخاءٌ من شِدَّةِ امْتِلائِها . وفِى قَوْل
بعضٍ: الأَّمْتُ : أَن تَصُبَّ فى القرْبَة
حَتَّى تَنْثَنِىَ وَلا تَمْلأُّها، فيكون
بعضُها أَشرفَ من بعض، والجمعُ :
إِمَاتٌ، وأُمُوتُ
(والمُؤَمَّتُ)، كمُعَظَّم: (المَمْلُوءُ).
وفى الأَساس : وامتلأَّ السِّقاءُ ، فلم
يَبْقَ فيه أَمْتٌ .
(و) أُمِّتَ بِالشَّرِّ: أَبِنَ به، قال كُثَيِّرُ
عَزَّةَ (١) :
يَؤُوبِ أُولُو الحَاجاتِ منه إِذا بَدَا
إِلى طَيِّبِ الأَثْوَابِ غَيْرِ مُؤَمَّتِ
المُؤَمَّتُ: هو (المُنَّهَمُ بالشَّرِّ ونَحْوِهِ).
(و) حكى ثعلبُ: (الخَمْرُ حَرُمَتْ)
من بابٍ كَرُمَ . وفى نسخة : بالمبنىّ
للمجهول من باب التّفعيل (٢):
(لا أَمْتَ فِيهَا، أَى: لا شَكَّفى حُرْمَتِهَا)
وقد ورَدَ هُذا فى حديثٍ أَبِى سَعِيدٍ
الخُدْرِىّ: أَنَّ النَّبِىَّ، صلَّى الله عليه
وسلّم، قال: ((إنَّ اللهَ حَرَّمَ الخَمْرَ،
فلا أَمْتَ فيها، وأَنا أَنْهَى عن السَّكَرِ
والمُسْكِر)) قوله: لا أَمْتَ فيها، أَى:
لا عَيْبَ فيها . وقال الأزهرىّ : لاشَكَّ
فيها، ولا ارْتِيابَ. وقيل لِلشَّكِّ
وما يُرْتَابُ فيه: أَمْتُ، لأَنَّ الأَمْتَ :
(١) الديوان: ١١١/٢ - المسان.
(٢) وهو موافق لنسخة القاموس التى بأيدينا.
٤٢٦
:

أنت
برث
الحَزْرُ والتَّقدير ، ويَدخُلُهما الظَّنُّ
والشَّكُّ .
وقولُ ابْنِ جَابِرٍ ، أَنشدَه شَمِرٌ :
ولا أَمْتَ فى جُمْلٍ لَيَالِىَ سَاعَفَتْ
بها الدّارُ إِلاّ أَنَّ جُمْلاً إِلى بُخْلِ (١)
قال : لا أَمْتَ فِيهَا، أَى: لاعَيْبَ
فيها . وقال أَبو منصور : معنى قولٍ
أبى سَعِيدِ الخُدْرِىّ فى الحديث المتقدِّم
غَيْرُ معَنَى ما فى البيت . أَراد: أنّه
حَرَّمها تَحرِيماً لا هَوَادَةَ فيه ولالِينَ،
ولكنّه شَدَّد فى تَحريمها ، وهو من
قولك: سِرْتُ سَيْرًا لا أَمْتَ فيه ، أَى :
لا وَهْنَ فيه، ولا ضَعْفَ. وجائزٌ أَن
يكونَ المعَى أَنّه حَرَّمَها تحريماً لاشَكَّ
فيه، وقد تقدّم .
[ أُ ن ت ]
(أَنَتَ، يَأْنِتُ، أَنِيتاً)، كنَأَتَ
نَثيتاً، وسيأتى ذكرُه (: أَنَّ)، عن أبى
زيدٍ. والأَّنِيتُ: الأَنِينُ .
(و) أَنَتَ (فُلاناً): إِذا (حَسَدَه،
(١) اللسان، وفى مطبوع التاج ((ولا أمت فى حمل ..
أن حملا. )) والتصويب من اللسان .
فهو مَأْنُوتُ وأَنِيتُ). هُذا قولُ أَبى
عَمْرٍو .
(و) أَنَتَ (النَّىْءَ: قَدَّرَه)، وذا
من زياداته ، كأَنّ النُّونَ بدلٌ عن الميم .
-
( فصل الباء )
[ ب ب ر ت],
[] مِمّا يسْتَدْرَكُ عليه فيه :
بابِرْتُ، بكسر الباءِ الثّانية وسكون
الرّاءِ : مدينةٌ حَسَنَةٌ من نواحى أَرْزَنِ
الرُّومِ وأَرْمِينِيَة، كذا فى المعجم :
وفى أَنساب البُلْبَيْسِىّ: بابَرْنَا :
قرية بأعمال المَوْصِل (١) من نواحى
بَغْدَادَ، منها : أَبو القاسِمِ هِبَةُ الله بن
محمَّدٍ بن الحَسَنِ بن أبى الأصابع
الحَرْبِىّ البَابَرْنِىّ، وُلِدَ بِهَا، ونشأ
بالجزيرة (٢) ، أَخذ عنه السّمْعانىُّ.
(١) كذا، ولا يمكن أن تكون أعمال الموصل من نواحى
بغداد، والصواب ((قرية من أعمالٍ دُجَيْلِ
بَغْدادَ)) كما فى معجم البلدان (بابرتى) .
(٢) كذا وفى معجم البلدان (بابرتى): ((نشأ
بِالحَرْبِيّةِ من بغداد)) وهو ما يناسب قوله ((الحربى
البابرتی )» .
٤٢٧

بنت
بئت
٠
[ بت ت ]
(البَتُّ: الطَّيْلَسَانُ منْ خَزٍّ ونَحْوِهِ)
هذِه عبارة الجَوْهَرِىّ. وفى المحْكَم :
هو كساءٌ غَلِيظِ، مُهَلَهَلُ، مُرَبَّعٌ،.
أَخضرُ . وقيل : هو من وَبَرٍ وصُوفٍ .
وفى كفاية المتحفِّظ: هو كِساءِ غَلِيظٌّ،
من صُوفٍ أَو وَبَرٍ . وفى التَّهْذيب:
البَتُّ : ضَرْبٌ منَ الطَّالِسَةِ، يُسَمَّى
السّاجَ، مُرَبَّعٌ، غَليسظُ، أَخضرُ .
والجمع البُتُوتُ . وفى المحكم : أَبُتُّ ،
وبِتَاتٌ : وفى حديثِ دارِ النَّدْوَةِ :
((فَاعْتَرَضَهم إِبْلِيسُ فى صورَةِ شَيْخِ
جَلِيلٍ عليه بَتَّ)) وفى حديث علىّ ،
رضى الله عنه: ((أَنّ طائفةً جاءَت إِليه
فقال لِقَنْبَرٍ : بَتِّنْهُمْ))، أَى: أَعْطِهِمُ
البُنُوتَ . وفى حديث الحسن :
((ولَبِسُوا الْبُتُوتَ والنَّمِرَاتِ)).
(وبائعه)، وزادَ فى الصّحاح:
والَّذى يَعْمَلُه : (بَنِّىٌّ، وَبَتّاتٌ)
مِثْلُه، ( ومنه عُثْمَانُ) بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ
جُزْمُوزِ ( البَتِّىُّ) مولى بَّنِى زُهْرَةَ،
من أَهل الكُوفَة ، وانتقل إلى البَصْرة
كان يَبيع الْبُتُوتَ . رأَى أَنَسَاً،
٤٢٨
ورَوَى عن صالحٍ بْنِ أَبِى مَرْيَمَ والحَسَنِ
وعنه شُعْبةُ والتَّوْرِىُّ . وقال
الدّارَقُطْنِىُّ : هو عُثْمَانُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ
هُرْمُزَ. وأَحدُ القَولَيْنِ تَصَحِيفٌ(١).
(و) البَتُّ: (فَرَسَانِ) ..
(و) البَتُّ: (ة) كالمدينة (بالعِرَاقِ
قُرْبَ راذَانَ ) (٢) ، وكان أَهْلُهَا قد
تظلَّمُوا قديماً إلى الوزير محمّد بْنِ
عبد الملك بن الزَّيّات من آفةٍ لَحِقَتْهُم
فَوَلَّى عليهم رَجُلاً ضَعِفَ الْبَصرِ ،
فقال شاعرٌ منهم :
أَتَيْتَ أَمْرًا يَا أَبَا جَعْفَـ
لَمْ يَأْتِهِ بَرُّ ولا فاجِبرُ
أَغَنْتَ أَهْلَ البَتِّ إِذْ أُهْلِكُوا
بناظِرٍ ليس له ناظِرُ(٣)
و(منها) أَبو الحسنِ ( أَحْمَدُ بْنُ
عَلَىّ السكاتبُ ) البَتِّىُّ، أَديبُ
كَيِّسٌ، له نَوَادِرُ حَسَنةٌ ، مات
(١) فى خلاصة تذهيب الكمال : ١٢٢: عثمان بن مسلم
البَتّى ، وهو عنده غير عثمان بن مسلم
ابن هُرْمز ، وذكر الاثنين .
(٢) فى الأصل : زاذان، والتصويب من القاموس ومعجم
البلدان (النت). وبها مش المطبوع ((قوله زاذان كذا
بخطه . وفى المتن المطبوع راذان وقد ذكر المجد
أن راذان کورتان بالعراق » .
(٣) البيتان فى معجم البلدان (البث) .
:

1
بتت
بنت
سنة ٤٠٥ (١)، وكان كتب للقادر
باللهِ مُدَّةً . كذا فى المُعْجَمِ. ( وعُثْمَانُ
الفَقِيهُ البَصْرِىُّ)، رَوَى الحديثَ ،
فسَمِعَهُ منه أبو القاسم التَّنُوخِىُّ وغيرُه .
وقال الذَّهَبِىُّ : هو فقيهُ البصرة ، زمنَ
أَبِى حَنيفةَ . قلتُ: وهو بعَينِهِ الّذِى
تَقدَّم (٢) ذِكرُهُ، وقد اضطرب هُنا
كلامُ أَئمّة الأنساب وكلام صاحب
المعجم ، فَلْيُنْظَر :
(و) البَتُّ : (ة أُخْرَى، بَيْنَ بَعْقُوبا)
بالياءِ الموحّدة فى أَوّله، وفى نسخة :
بالمُئِنّاة النَّحْتِيّة، (وبُو هِرْزَ)(٣)،
بکسر الهاء وسكون الرّاءِ و آخره زای،
وهى قرية كبيرة .
(وَبَتَّةُ)، بالهاءِ: (ة بِبَلَنْسِيَةَ)،
بفتح المُوَحَّدة واللّم وسكونِ النُّون،
وهى من مُدُن الغَرْب، (مِنْهَاأَبو جَعْفَرٍ )
(١) هكذا فى معجم البلدان ، وفى معجم الأدباء لياقوت .
((مات سنة ٤٠٣)).
(٢) فى خلاصة تذهيب الكمال : ١٢٢ قال عثمان بن مسلم
البتى: ((هو أبو عمرو البصرى الفقيه)).
(٣) فى الأصل: ((وأبو هرز)) والتصويب من القاموس
ومعجم البلدان، («وضبط القاموس المطبوع ((بَوهرزّ))
أما ضبط معجم البلدان باللفظ فهو بُوَهْرِز
بالضم ثم الفتح وسكون الهاء وكسر الراء وزاى» وبهامش
مطبوع التاج ((قوله وأبو هرز كذا بخطه وفى المتن
المطبوع وبوهرز فليحرره .
أَحمدُ بْنُ عبد الوَلِىِّ بْنِ أَحمدَ بْنِ
عبدالوَلِىّ ، الكاتبُ الشّاعرُ (الأَدِيبُ) ،
ومن شعره :
غَصَبْت الثُّرَيّا فى البِعَادِ مَكَانَها
وأَوْدَعْت فى عَيْنَىَّ صادِقَ نَوْئِها
وفى كُلِّ حالٍ لم تُضِىُّ لى بحِيلَةِ
فَكَيْفَ أَعَرْتِ الشَّمْسَ حُلَّةَضَّوْئِها
أَحرقه النّسطورُ بها سنةَ ثَمَان
وثمانِينَ وَأَرْبَعِمِائَة .
(و) البَتُّ: (القَطْعُ) المستأَصِلُ،
يقال : بَتَتُّ فانْبتَت (١).
وفى المحكم: بَتَّ الثّىءَ، (يَبُتُّ)
بالضَّمّ ، (ويَبِتُّ) بالكسر، الأَوّل على
القِيَاس؛ لأَنّه المعروف فى مضارع
فَعَلِ المفتوحِ المتعدِّى، والثّانى على
الشُّذُووذ، بَنَّا، ( كالإِبْنَاتِ): قَطَعَه
قَطْعاً مُستأصلاً؛ قال :
فَبَتَّ حِبَالَ الوَصْلِ بَيْنِى وَبَيْنَهَا
أَزَبُّ ظُهُورِ السّاعِدَيْنِ عُذَوَّرُ (٢)
وفى الصّحاحِ: يَبْنُّه ، ويَبِتُّه،
(١) كذا وفي اللسان بَقَتُّ الحبلَ، فانبتً)) ..
(٢) إقان .
٤٢٩
!

بنت
بتت
وهذا شاذٌّ؛ لأَنَّ باب المُضَاعَف إِذا
كان يَفْعِلُ منه مكسوراً، لا يجىءُ
متعدِّيّاً، إِلّ أَحْرُفُ معدودةٌ، وهى :
بَنَّه يَبْتُّه ويَبِتُّه، وعَلَّهِ فى الشُّرْب
يَعْلُّه ويَعِلُّه، وثَمَّ الحديثَ يَنُمُّه،
وَيَنِمُّه، وشَدَّه يَشُدُّه وَيَشِدُّه، وحَبَّه
يَحِبُّه (١) وهُذِهِ وَحْدَها على لُغَة واحِدة ،
وإنّما سَهَّلَ تَعدِّى هُذه الأَحرفِ إِلى
المفعولِ اشتراكُ الضَّمِّ والكسر
فيهنَّ. وبَتَّتَه تَبْتِيتاً، شُدِّدَ للمبالغة .
انتهى .
(و) البَتُّ: (الانْقِطَاعُ)، أَشارَ إِلى
أَنّه يُستعملُ لازماً أيضاً، (كالانْبِتات)
مصدر انْبَتَّ، يقال: سار حتّى انْبَتَّ.
ورجل مُنْبَتُّ: أَى مُنْقَطَعْ بِه ، وهو
مُطاوِعُ بَتَّ، كما يأْتِى، وصرّحَ
النَّوَوِىُّ فى تهذيب الأَسماءِ واللُّغَات
بأَنّ كُلّ منهما يُستعملُ لازماً ومتعدِّياً،
تقول: بَنَّهُ وأَبَنَّهُ، فَبَتَّ وأَبَتَّ .
(و) عن الليث: أَبَتَّ فلانٌ طلاقَ
امرأَتِه، أى: طَلَّقَها طلاقاً بأنًّا.
(١) في الأصل: ((حبّه يحبه ويحبه)) وإحداهما ..
زائدة كمايقتضى السياق ، وكما هو فى الصحاح واللسان .
والمجاوٍزُ منه الإِبْتاتُ . قال أبو منصور
قولُ اللَّيْثِ فى الإِبْتاتِ والبَتِّ موافِقٌ
قولَ أَبِى زيد، لأَنّه جعل الإِبتاتَ
مُجَاوِزًا، وجعل البَتَّ لازِماً: ويقال:
بَتَّ فلانٌ طلاقَ امرأَتِهِ ، بغير أَلِف ،
وأَبَنَّه بالأَّلِّف، وقد طَلَّقها البَنَّةَ،
ويقال : الطَّلْقَةُ(١) الواحِدَة تَبُتُّ
وتَبِتُّ، أَى: تَقِطِعُ عِصْمَةَ النِّكَاحِ
إذا انقضتِ العِدَّةُ . و( طَلَّقَها ) ثلاثاً
(بَنَّةٌ ، وبَتَاتاً(٢): أَى بَتْلَةً بائِنَةً)
يعنى : قَطْعاً لا عَوْدَ فيها . وفى الحديث
(طَلَّقَها ثلاثاً بَنَّةٌ))، أَى: قاطعَةٌ.
وفى الحديث: ((لا تَبِيتُ المَبْتُوتَةُ
إِلّ فى بَيْتِها)) هى المُطَلَّقةُ طلاقاًبائناً ،
قال شيخُنا: وقولُه ((بائنة))(٣) ، غير
جارٍ على قواعد الفُقَهَاءِ؛ فإِنّ البائنة
هى الّتى تَمْلِكُ المرأةُ بها نَفْسَها بحيث
لاَ يَرُدُّهَا إِلا برِضاها ، كطلاقِ الخُلْعِ
ونحوهِ . وأَما البَنَّةُ، فهى المُنْقَطِعَةُ
الّتى لا رَجْعَةَ فيها إلاّ بعدَ زَوْجٍ
انتهى .
(١) فى المطبوع: ((المطلقة)) والتصويب من اللسان.
(٢) فى المطبوع: ((وإبتاتا)) والتصويب من القاموس نفسه
(٣) أى صاحب القاموس فى قوله (( أى بتلة بائنة)).
٤٣٠
:

بتت
بنت
(ولا أَفْعَلُه أَلْبَنَّةَ) ، بقطع الهمزة ،
كما فى نسختنا ، وضُبِط فى الصَِّحاح
بوصلها(١)، قالوا: كأَنَّه قَطَعَ فِعْلَهُ .
ولا أَفْعَلُهُ (بَنَّةٌ) بغيرِ الَّلام، (لِكُلِّ
أَمْرٍ لا رَجْعَةَ فيه ) ، ونَصْبُه على
المَصْدر . قال ابْنُ بَرِّىّ : مذهبُ
سِيبَوَيْهِ وأصحابِهِ أَنّ البَثَّةَ لا تكون
إِلّ مَعْرِفَةً: الْبَنَّةً، لا غيرُ، وإِنّمَا أَجاز
تَنْكِيرَه الفَرَّاءُ وَحْدَهُ، وهو كُوفِىٌّ .
ونقل شيخُنا عن الدَّماءِينِىّ فى شرْحِ
الَّسهيل: زَعَم فى اللَّبَابِ أَنّه سُمع
فى البَيَّةِ قطعُ الهمزة، وقال شارحه فى
الْعُبَابِ: إِنّه المسموع . قال البَدْرُ :
ولا أَعرِفُ ذُلك من جهةٍ غَيرِ هِمَا؛
وبالغ فى رَدِّه وتَعقّبه ، وتَصدَّى لذلك
أيضا عبدُ المَلِكِ العِصَامِىُّ فى حاشيته
على شرح القَطْرِ للمصنِّف . وفى
حديثٍ جُوَيْرِيَةَ ، فى صحيح مُسْلِم :
((أَحْسِبُه قال جُوَيْرِيَة، أَو البَنَّةُ)) قال:
كأَنّه شَكَّ فى اسْمها، فقال: أَحْسِبُهُ
جُوَيْرِيَة، ثمّ استدرك فقال: أَو أَبُتُّ ، أَى
أَقْطَعُ أَنّه قال جُوَيْرِيَة ، لاأَحْسِبُ وأَظُرُّ .
(١) وكذلك فى اللسان .
والبَّنَّةُ اشتقاقُها من القَطْع، غير أنه
يُستعملُ فى كلّ أَمرٍ يَضِى لا رَجْعَةَ
فيه ولا الْتِواءَ .
(والبَاتُّ: المَهْزُولُ) الّذِى لَا يَقْدِرُ
أَنْ يقوم . (وَقَدْ بَتَّ، يَبِتُّ) بالكسر،
(بُتُوتاً) بالضَّمّ .
(و) يقالُ لـ (ْأَحْمَقِ) المَهْزُول :
هو بَاتُّ. وأَحمقُ باتُّ: شديدُ الحُمْقِ .
قال الأُزهرىّ : والّذِى حَفِظناه من أَفواهِ
الثِّقاتِ : أَحْمَقُ تَابٌّ من النَّبَاب ، وهو
الخُسْران، كما قالوا : أَحمقُ خاسِرٌ ،
دائِرٌ دامِرٌ .
(و) البَاتُّ: (السَّكْرَانُ) يقال :
سَكْرانُ باتُّ: مُنقطِعٌ عن العَمل
بالسُّكْرِ ، وذا عن أبى حنيفةَ .
(وهُوَ) أَى السَّكْرَانُ (لايَبُتُّ)
كَلاماً، بالضَّمَ ، (ولا يَبِتُّ) بالكسر،
وهما ثُلاثِيّانِ، (ولا يُبِتُّ) رُبَاعِيًّا،
الثّانيةُ أَنكرها الأصمعىُّ، وأَثْبَتَهَا
الفَرّاءُ: (أَىْ) ما يُبَيِّنُه . وفى المُحْكم :
أَى ما يَقْطَعُه . وعن الأصمعىّ: سَكْرَانُ
ما يَبُتُّ، أَى: صار (بحَيْثُ لاَيَقْطَعُ
أَمْوًا)، وكان يُنْكِرُ بُبِتُّ، أَى بالكسر.
٤٣١

بنت
بنت
وقال الفَرّاءُ : هما لغتَانِ، ويقال :
أَبْتَتُّ عليه القضاء، وبَتَتَّهُ: أَى
قَطَعْتُهُ .
(و) خُذْ بَتَاتَكَ، (الْبَتَاتُ: الزّادُ)؛
وأَنشد لطَرَفَةَ :
ويأتيكَ بِالأَنْبَاءِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَه
بَتَاتاً ولَمْ تَضْرِبْ له وَقْتَ مَوْعِد (١)
وقال ابنُ مُقْبِلٍ :
۔۔
أَشاقَكَ رَكْبٌ ذو بَتَاتٍ ونِسْوَةٌ
بِكَرْمانَ يُغْبَقْنَ السَِّيقَ المُقَنَّدَا (٢)
(و) البَتَاتُ: (الجَهَازُ) ، بالفتح .
(و) البَتَاتُ: ( مَتَاعُ الْبَيْتِ)،
والجَمْعُ أَبِنَّةٌ. وفى الحديث ((أَنّه
كَتَبَ لحارثةَ بْنِ قَطَنٍ ومَنْ بِدُومَةِ
الجَنْدَلِ مِن كَلْبٍ : إنّ لنَا الضّاحِيَةَ
من البَعْلِ، ولَكُم الضّامِنَةُ (٣)
من النَّخْلِ ، ولا يُحْظَمُ عليكُمُ النَّباتُ،
ولا يُؤْخَذُ منكِمٍ عُشْرُ الْبَتَاتِ )) قال
أُبو عُبَيْدٍ: [لايُؤْخَذُ منكم عُشْرُ
(١) هو من معلقته والشاهد فى اللسان ومادة (بيع) ..
(٢) الديوان ٦٣ واللسان ومادة (قند) والأساس (قند).
(٣) فى المطبوع: ((الضاحية)) والتصويب من اللسان ومادة
. (ضمن) .
البتَاتِ] (١) يعنى المَتَاعَ ليس عليه
زَكَاةٌ، ممّا لا يكونُ للتِّجارة. ( ج
أَبِتَّةٌ) .
(وَبَتَّتُوه: زَوَّدُوهُ) وأَعْطَوهُ (٢)
البُنُوت ، وقد تقدّم فى كلام سيّدنا علىّ
رضى الله عنه لقَنْبَر .
(وتَبَّنَّتَ) الرَّجُلُ: (تَزَوَّدَ، وتَمَتَّعَ) ،
من الزّاد والمَتَاعِ
(وَبَنَّى، كَحَتَّى)، ويُكْتَبُ بالأَلف
أيضاً: (ة) من قُرَى النَّهْرَوَانِ من
نَواحِى بِغْدَادَ، وقيل : هِى قَريةٌ لبنى
شَيْبَانَ (وَرَاءَ حَوْلاَيَا) ، وفى نسخة
المُعْجَم: وراءَ حولى (٣)، قال: كذا
وَجَدْتُه مُقَيَّدًا بخطّ أَبِى محمّدٍ عبد الله
ابْنِ الَخَشّابِ النَّخْوِىّ، قال عبدُ الله
ابن قَيْس الرِّقَيّاتِ :
انْزِلاَ بِى فَأَكْرِمانِى بِبَّنَّا.
إنّما يُكْرِمُ الكريمَ كَرِيمُ(
(وَبَتّانُ)، ككَتّانِ: (نِحِيَةٌ بِحَرّانَ) ،
(١) زيادة من اللسان.
(٢) في المطبوع ((وأعظوا له))
(٣) فى معجم البلدان المطبوع ((خولايا))
(٤) الديوان: ١٩٣ (الأبيات المفردة المنسوبة) ومعجم البلدان
( بتا). وفى المعجم «أنزلاني ... الكريم الكريم)).
٤٣٢

بنت
بنت
يُنسب إِليها محمَّدُ بْنُ جِابِرِ بْنِ
سِنانِ البَتّانىّ الصّابِى صاحب الزيجِ (١)
قال ياقوت: وذَكَرَهُ ابْنُ الأَكْفَانِىّ
بكسر الباء ، هلك بعد الثلاثمائة .
وأَمّا بُتَان، بالضَّمّ فتخفيفِ المُثَنَّةِ
الفَوْقيّة [فهى] من قُرَى نَيْسَابُور من
أَعمال طُرَيْثِث (٢) ذكرها غيرُ واحدٍ.
(و) عن الكِسائِىِّ: (انْبَتَّ)
الرَّجُلُ، انْبِتاتاً: إِذا (انْقَطَعَ مَاءُ
ظَهْرِهِ)، وزاد فى الأساس : من الكِبَرِ ؛
وأنشد الكِسَائىُّ (٣):
لَقَدْ وَجَدْتُ رَتْيَةً من الكِبَرْ
عِنْدَ القِيَامِ وانْبِتاتاً فى السَّحَرْ
(و) يقال: ( هُوَ على بَتَاتِ أَمْرٍ،
أَى: مُشْرِفٌ عَلَيْهِ)؛ قال الرّاجِزُ :
وحَاجَةٍ كنتُ على بَتَاتِها (٤)
( وطَحَنَ بَثًّا: أَى ابتَدَأَ فى الإِدارة
(١) فى المطبوع ((الزنج)) والتصويب من المعجم والزيج:
علم الهيئة. ولم تذكر فى اللسان والقاموس فى مادة
زيج واستدركها الزبيدى .
(٢) في المطبوع ((طرثيث)) والتصويب من
المعجم (بُتّان) .
(٣). اللـ ن - التكملة - الأساس (بقت).
(٤) اللسان - الصحاح - الأساس (بنت) ونسبه لأبى محمد
الفقمسى .
باليَسَارِ)، قال أَبو زيد: طَحَنْتُ
بالرَّحِى شَزْرًا، وهو الّذِى يَذْهَبُ
بالرَّحَى عن يمينه، وبَنَّا: أَدارَ بها عن
يَساره، وأَنشد (١):
ونَطْحَنُ بِالرَّحَى شَزْرًا وَبَنَّا
ولَوْ نُعْطَى المَغَازِلَ مَا عَِينا
(وفى الحديث: فُأُتِىَ بثلاثةِ
أَقْرِصَة على بَتِّىٌّ؛ أَى: منْدِيلٍ من
صُوفٍ، ونَحْوِهِ)، أَ ( والصَّوابُ (٢).
بُنِّىٌّ، بالضَّمّ)، أَى بضم الموحَّدة
(وبالنُّون ) المكسورة مع تشديدها
وآخِرُه ياءٌ مشدَّدة، (أَى: طَبَقٍ، أَو
نَّبِىُّ بتقديم النُّونِ ) على الموحَّدَة،
(أی : مائدة مِنْ خُوصٍ) . قالشيخنا :
الّذِى ذكرَهُ أَهلُ الغَرِيب: فُوُضِعت
على نَبِىِّ، كغَنِىّ، وفسَّروه بالأَرْض
المرتفعة، وهو الصَّوَابُ الّذِى عليه
أَكْثَرُ أَئمّة الغَريب، وعليه اقتصر ابْنُ
الأَثِيرِ وغيره. وأَمّا ما ذكره المصنِّف
من الاحتمالات ، فإِنّها ليست بثَبتِ .
(١) اللسان والصحاح ومادة (شزر) والأساس (شزر) وفى
نوادر أبى زيد ١٧٦: عن رجل من بَلْحِرْماز.
(٢) فى القاموس (ونحوه أو الصواب) .
٤٣٣
تاج العروس الجزء الرابع م - ٢٨

بتت
بت
( وأبو الحَسَنِ علىّ بنُ عبدِ الله بنٍ
شَاذانَ بْنِ البُنَتِىِّ) القَصّار،
(كُعُرَنِىّ) بالضَّمّ ، هكذا فى نسختنا ،
ومثلُه فى أَنِساب البُلْبَيْسىّ نقلاً عن
الذَّهَبِىّ، وشَذَّ شيخُنا فضبطه
كَعَرَبِىُّ، محرَّكَةً، خلاف العجمِىّ:
(مُقْرِىُّ) مُجِیدُ ( خَتَم فی نَهَارٍ )واحِد
(أَرْبَعَ خَتَمَاتٍ، إِلاَّ ثُمْناً ، مع إفهام.
الثِّلاوَةِ)، ذكره الحافظ الذَّهَبِىُّ، ولم
يُبيِّنِ النِّسبةَ، وزاد الحافِظُ تلميذُ
المصنّف: ذكره ابنُ النَّجّار، وأَن
قراءَتَه تلك كانت على أبى شُجَاعِ بْن
المقرون، بمَحْضَرٍ جمعٍ مِنِ القُرّاءِ،
مات سنة ٦٠٧ وقد ضبطه ابْنُ
الصّابُونِىّ بمُثَلَّقَةٍ قبلَ ياءِ النَّسَب .
قُلتُ: وهُذا من قبيل طَىِّ الزَّمَان.
وهُذِهِ الغريبة ، وإن لم تتعلَّقْ باللُّغَة،
فقد أوردها فى بحره المحيط ، لئلاً
يَخْلُوَ عن النُّكَتِ والنَّوادِرِ.
[] ومما يتعلَّقُ بالمادَّةِ:
قولُهُم ، تَصَدَّق فلانٌ صَدَقَةً بَثَاتاً ،
وَبَتَّةً بَتْلَةً : إِذا قَطَعَهَا الْمُتَّصدِّقُ بها
من ماله، فهى بائنةٌ من صاحبها ، قد
انقطعت منه . وفى النِّهاية : صدَقَةٌ
بَنَّةٌ ، أَى: مُنقطِعَةٌ عن الإِمْلاك . وفى
الحديث: ((لا صِيَامَ لِمَنْ لم يَبِسُتَّ
الصِّيامَ من اللَّيْل)) وذلك من الجَزْمِ(١)
والقَطع بالنِّيَّة، ومعناه: لا صيامَ
لِمَنْ لم يَنْوِهِ قبلِ الفجرِ، فَيَجْزِمْه
ويَقْطَعْهُ من الوقت الذى لا صومَ
فيه ، وهو اللَّيْل. وأَصلُه من البَتِّ :
القَطْعِ، يُقَال: بَتَّ الحاكمُ القَضاءَ
على فُلانِ: إِذا قَطَعَهُ وفَصَلَهُ ، وسُمِّيَت
النِّيَّةُ بَنَّا؛ لأنَّها تَفْصِلُ بِينَ الفِطْرِ
والصَّوْمِ .
وفى الحديث: ((أَبِتُّوا نِكَاحَ هُذه
النّساءِ))، أَى: اقطعوا الأُمرَ فيه،
وأَحكموه بشرائطه، وهو تَعريضُ
بالنَّهْىِ عن نِكاحِ المُتْعَة ؛ لأَنّه نِكاحٌ
غيرُ مَبتوتٍ، مُقَدَّرٌ بمُدّة
وأَبَتَّ يَمِينَهُ: أَمْضاها، وبَنَّتْ هى :
وَجَبَتْ (٢) ، بُتُوتاً .. وهى يَمِينٌ بأنَّةٌ .
وحَلَفَ على ذلك يَمِيناً بَنَّا، وبَنَّةً،
(١) فى المطبوع: العزم، والتصويب من اللسان.
(٢) في اللسان: ((وبتّت هى: وجبت، تَبُتّ
بُتوتسا)).
٤٣٤

بتت
پجست
وبَثَاتاً. ويقال: أَعْطَيْتُهُ هُذه القَطِيعةَ
بَنَّا بَتْلاً .
وأَبَتَّ الرَّجُلُ بَعِيرَهُ من شِدَّة السَّيْر.
ولا تُبِتَّهُ (١) حَتَّى يَمْطُوَهُ السَّيْرُ.
والمَطْوُ: الجِدُّ فى السَّيْرِ.
وأَبَتَّ بَعيرَهُ: قَطَعَه بالسَّيْرِ.
والمُنْبَتُّ فى الحديث: الّذِى أَتْعَبَ
دايَّتَهُ حتّى أَعْطَبَ (٢) ظهرَه، فَبَقِىَ
مُنْقَطَعاً به . ويقال للرَّجُل إذا انقطعَ
فى سفَرِهِ، وعَطِبَتْ راحِلَتُه : صار
مُنْبَئًا؛ ومنه قولُ مُطَرِّفَ (٣): ((إِنَّ
المُنْبَتَّ لاأَرْضاً قَطَعَ ولاظَهْرًا أَبْقَى)).
وقال غيرُه : يقالُ إِذا انْقُطِعَ به فى
سَفَرِهِ، وعَطِبَتْ راحِلَتُهُ: قدانبَتَّ،
من البَتُّ : القَطْعِ، وهو مُطاوٍعُ بَتَّ،
يقال: بَنَّهُ، وأَبَتَّهُ؛ يُرِيدُ أَنَّه بَقِىَ فى
(١) في المطبوع: ((ولاييته)). والمثبت من
اللسان و عنه أخذ
(٢) في اللسان: ((عَطِبَ ظهرُه)).
(٣) وانظر الفائق (وغل): ١٧٣/٣. والحديث فيه
عن النبي، صلى الله عليه وسلم. ويأتى هنا مع شرحه
فى (وغ ل)، ولفظه فيه: ((إن هذا الدين متين،
فأوغل" فيه برفق ولا تبغّضْ إلى نفسك
عبادةَ اللّه، فإنّ المنبتَّ لا أرضًا قطعَ ،
ولا ظهرًا أبقى))
طريقه عاجزًا عن مَقْصِدِهِ، ولم يَقْضِ
وَطَرَهُ، وقد أَعطبَ ظَهرَهُ .
وبَتَّ عليه الشَّهَادَةَ ، وأَبَتَّها: قَطَعَ
عليه بِها ، وأَلزَمَه إِيّاها .
وقال اللَّيْثُ : يقالُ انقطَعَ فُلانٌ عن
فُلانِ ، فانْبَتَّ حَبْلُه عنه، أَى: انقطَع
وصالُه وانقبَضَ؛ وأَنشد (١):
فَحَلَّ فى جُثَمٍ وانْبَتَّ مُنْقَيِضَاً
بِحَبْلِهِ من ذَوِى الغُرِّ الغَطارِيفِ
[ ب ج. خ ست]*
[] بَاجَخُسْت (٢)، بالجيم بعِدَ
الأَلْف ثمّ خاء : قريةٌ بمَرْوَ ، على أَربع
فراسِخَ(٣)؛ منها: أَبوسَهْلِ النَّعْمَانِىُّ(٤)
الأَكَّارُ، عابِدٌ صالح ، كتب عنه
السَّمْعَانِىّ .
[ ب ج س ت].
وبِجِسْتاذُ، بالكسر: قَریةُ بنواحِى
نَيْسَابُورَ، منها أَبو القاسمِ المُوَفَّقُ (٥)
(١) الان .
(٢) فى معجم البلدان: (باجخوست) بفتح الجيم وضم
الخاء المعجمة وواو ساكنة وسين مهملة ساكنة أيضاً
وتاء مثناة
(٣) فى المعجم: ((على فرسخين)).
(٤) فى المعجم: ((النعمان ) مات سنة ٥٤٨ هـ.
(٥) فى معجم البلدان (بجستان) ((موفق)) وفى الباب
((الموفق)) .
٤٣٥

بحت
بحرت
ابْنُ محمّدٍ بنِ أَحْمِدَ الْمَيْدَانِىِّ، من
أَصحاب مُحَمَّدٍ بِنِ كَرّام . رَوَى ،
وحَدَّثَ
[ ب ح ت ]
(البَحْتُ: الصِّرْفُ) ، يقال:
شَرَّابٌ بَحْتُ: غيرُ مَمزوجٍ، وفى
حديث عُمَرَ ، رضى الله عنه: ((وكَرِهَ (١)
للمسلمينَ مُّبَاحَتَةَ الماءِ))، أَى: شُرْبَهُ
بَحْتاً غيرَ مِمزوجٍ بَعَسَلٍ ، أَو
غيره
(و) البَحْتُ: (الخالصُ من كُلِّ
شَىءٍ)، يُقَالَ: عَرَبِى بَحْتُ، وأَعْرَابِىّ
بَحْتُ. (وهى بهاءٍ) . وخَمْرٌ بَحْتُ،
وخُمُورٌ بَحْتَةٌ . وفى الصَّحَاحِ: عربى
بَحْتُ: أَى مَحْضٌ، وكذلك المؤنَّثُ
والاثْنَانِ والجَمْعُ، وإِنْ شِئْتَ، قلت
امرأةٌ عَرَبِيَّةٌ بَحْتَةٌ ، وَثَنَّيْت، وجَمَعْتِ ،
(وقيلَ: لايُثَنَّى، وَلاَيُجْمَعُ، ولايُحَقَّرُ)
وأَكَلَ الخُبزَ بَحْتاً: بغير أُدْمِ، وأَكَلَ
اللَّحْمَ بَحْتاً: بغير خُبْزِ. وقال أحمدُ
ابنُ يَحْيَى: كُلّ مَا أُكِل وَحْدَه مِما
: (١) فى اللسان والنهاية أنه كتب إليه أحد حاله من كُورة،
ذكر فيها غلاء العسل وكزء المسلمين مباحتة الماء
يُؤْدَمُ ، فهو بَحْتُ ، وكذلك الأُدْم
دونَ الخُبْزَ.
(و) قد (بَحُتَ) الشَّىءُ، ( حَكَرُم،
بُحُوتَةً: صبارَ بَحْتاً) ، أَى مَحْضاً،
ويُقَال: بَرْدٌ بَحْتُ لَحْتُ، أَى: شَدِيدٌ .
وبَاحَتَ فلانٌ القِتَالَ إِذَا صَدَقَ
القتَالُ وجَدَّ فيه ، ولم يَشُبْهُ بِهَوَادَة.
(وَبَاحَتَهُ الْوُدَّ: خَالَصَهُ). وفى
المحكم : باحَتَهُ الوُدَّ: أَخْلَصه له
(و) باحَتَ الرجل (فلاناً: كاشَفَه).
والمُبَاحَتَةُ: المُكَاشِفَةُ
(و) باحَتَ (دابَّتَهُ بَالضَّرِيعِ) ،
وهو يَبِيسُ الِكَلا، (ونَحْوِهِ: أَطْعَمَهَا
إِيّاهُ بَحْتاً) خالصاً وذا من زياداته .
( ومُحَمَّدُ(١) بْنُ عَلِىّ بْنِ بَحْت )
السَّمَرْقَنْدِىُّ: (مُحَدِّثُ)، كتب أَبو
سَعْدِ الإِدْرِيسِىّ، عنِ رَجُل ، عَنْهُ
[ب ح ر ت]
(البحریت، بالكسر) : أَهمله
الجَوْهَرِىّ. وقال ابنُ الأَعْرَابىّ: هو
(الخَالصُ المُجرَّدُ الّذي لا يَسْتُرُه
(٤) هو أبو الفضل السمر قندى كما فى التكملة
٤٣٦

بخت
بخت
شَىْءٌ)، يقال: كَذِبُ حِبْرِيتُ،
وبِحْرِيتُ، وحَنْبَرِيتُ : كلّ ذُلك
بمعنى واحدٍ .
[ب خ ت] *
(البَخْتُ: الجَدُّ)، والخَظُّ،
(مُعَرَّبٌ)، أَو مُوَلَّد . وفى العِنَايَة ، فى
الجِنِّ (١): أَنّهُ غيرُ عربِيٌّ فصيح.
وفى المصباح : هو عَجَمِىٌّ . وفى شِفاء
الغَلِيلِ : أَنّ العرب تكلَّمَت به
قدماً، ومثلُه فى لسان العرب ، قال
الأزهرىُّ : لا أَدرى أعربِّ هو، أَمْ لا؟
(و) البُخْتُ، (بالضَّم: الإِيلُ
الخُراسانِيَّةُ ) تُنْتَجُ من بينِ عَرَبِيَّةِ
وفالِجٍ ، دخيلُ فى العربيَّة أَعْجَمِىّ
مُعَرَّبٌ، وبعضُهم يقولُ: إِنّ الْبُخْت
عربىٌّ، ويُنْشِد ◌ِبْنٍ فَيْسِ الرُّقَيَاتِ (٢):
إِنْ يَعِشْ مُصْعَبٌ فإِنّا بِخَيْرٍ
قد أَتَانا من عَيْشِنا ما نُرَجُى
يَهَبُ الأَلْفَ والخُيُولَ وَيَسْقِى
لَبَنَ البُخْت فى قِصاعِ الخَلَنْجِ
(١) أى فى تفسير سورة الجن .
(٢) الان، وفى الجمهرة: ١ /١٩٣ البيت الثانى - وفى
الصحاح عجز الثانى .
(كالبُخْتِيَّةِ) . جَمَلُ بُخْتِىٌّ، وناقَةٌ
بُخْتِيَّةٌ . وفى الحديث: ((فَأْتِىَ
بسارِقٍ قد سرَقَ بُخْتِيَّةً)) وهى الأُنثَى
مِنَ الجِمَالِ البُخْتِ ، وهى جِمالٌ طِوالُ
الأَعْنَاقَ (١)، كذا فى النّهاية. و(ج :
بَخاتِىُّ ) غيرُ مصروفٍ ، لأَنّه بزِنَّةٍ
جمع الجمع، ( وبخَاتَى) كصَحارى،
(وَبَخَاتٍ ) بحذف الياءِ، ولك أَنْ
تُخَفِّفَ الياءَ فتقول: البَخَانِى،
والأَنَافِى، والمَهارِى . وأَمّا مساجِدِىّ
ومَدَائِىٌّ ، فمصروفانِ ، لأَنَّ اليَاءَ فيهما
غير ثابتة فى الواحد، كما تَصْرِفُ (٢)
المَهَالِبَةَ والمَسامِعَةَ إِذا أَدْخَلتَ عليها
هاءَ النَّسب (٣).
(والبَخّاتُ: مُقْتَنِيهَا)، ومُسْتَعملُها .
(والبَخِيتُ): ذُو الجَدِّ ، قال ابنُ
دُرَيْد: ولا أَحسَبها فصيحةً .
(والمَبْخُوت : المَجْدُودِ).
(وبُخْتُ نَصِّرَ، بالضَّمِّ)، أَى: أَوّله
وثالثُه وفتح النّون وتشديد الصّاد
المُهْمَلَة : مَلِكُ (م)، أَى: معروف ،
(١) فى المطبوع: ((العناق))، والتصويب من النهاية والان.
(٢) فى المطبوع: ((يصرف)).
(٣) فى المطبوع ((ياء النسب)) والمثبت من اللسان.
٤٣٧

بخت
برث
وهو الّذِى سَبَى بنى إسرائيلَ، وسيأتى
ذكرُه فى ن ص ر إِنْ شاءَ الله تعالى.
(وعَطَاءُ بْنُ بُخْتٍ)، بالضَّمّ ،
(تاہِعِّ) ..
( وعبدُ الوَهّابِ بْنُ بُخْتٍ ، وَسَلَمَةُ
ابْنُ بُخْتٍ : محدِّثانٍ ) .
(و) بُخَيْتٌ، (كزُبَيْرٍ): اسْمَ
(جَماعةٍ) ، ومحمَّدُ بْنُ أَحمدَ بْنِ
بُخَيْت، عن الحسن بن ناصِحٍ ، وعنه
ابْنُ عَدِىٌّ فى الكامل .
(وبُخْتِىٌّ، كَكُرْدِىٌّ)، واسْمُهُ
يَحْيَى (بنُ عُمَرَ الكُوفِىُّ) النَّقَفِىُّ:
(عَبّادٌ) ، زاهدٌ ، روى عنه الحسین بن
علىّ الجُعْفِىُّ.
(و) أَبو بَكْرٍ (مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ خَلَفِ بْنِ بُخَيْتٍ) ، كزُبَيْرٍ ،
الدَّاقُ (البُخَيْتِىُّ) نسبة إلى جدّه
المذكور (لَهُ جُزْءٌ) طَّبَرْزَدِىٌّ. رَوَى له
المالِينِىُّ، عن جابِرٍ ، عن النَّبِىّ، صلَّى
الله عليه وسلم. (( إِذا كان يوم القِيامَة
يَرْجِعُ القُرْآنُ من حَيْثُ نَزِل ، له دَوِىٌّ
كدَوِىِّ النَّحْلِ))، الحديث .
(وَبَخَتَهُ): إِذَا (ضَرَبَهِ)، نقله
الصّاغانىُّ .
والبَخَاتِىُّ، على لفظة الجمع : قرية
بمصرَ من المنوفيّةِ .
[ ب ر ت]
٠
(الْبُرْتُ، بالضَمِّ: السُّكَّرُ الطَّبَرْزَدُ)،
بإِعجام الذّال، وهو لغَة الْيَمَن، نقله
شَمِرٌ، (كالمِبْرَتِ، كِمِنْبَرٍ)، هكذا
ضَبَطَهِ غيرُ واحِدٍ، ورواه المصنِّف ،
وهو الثّابت فى أُصوله . وقال شَمِرُ :
يُقال للسُّكْرِ الطَّبَرْزَدِ: مِبْرَتَ ،
ومُبَرَّتٌ(١)، بفتح الرّاءِ مشدَّدَةً. قلت:
وعلى الثّانى اقتصر الجوهرىّ ، كما
أَنّ المؤلّف اقتصر على الأَوّل، وكِلاهُمَا
وارِدٌ صحيح .
(و) البُرْت: (الفَأْسُ)، يَمانِيَة،
(ويُفْتَح) .
وكلّ ما قُطِعَ به الشَّجَرُ : بُرْتُ .
(و) الْبُرْت (: الرَّجُل الدَّلِيل الماهِرُ،
ويُثَلَّث) ، والجمعِ أَبْرَاتٌ . وعن
(١) في اللسان ضبط قلم: ((ومبَّرَّتٌ))
فوق الباء فتحسة وتجتها كسرة قريبة من الميم.
٤٣٨

برت
برت
الأصمعىّ : يقال للدَّليل الحاذق :
الْبُرْت والبِرْت، وقاله ابن الأَعْرَابِىّ
أيضاً ، رواه عنهما أَبو العَبّاس؛ قال
الأَعْشَى يَصِف جَمَلَهُ (١):
أَدْأَبْتَهُ بِمَهَامِهِ مَجْهُولَة
لا يَهْتَدِى بُرْتُ بِهَا أَنْ يَقْصِدَا
يَصفُ قَفْرًا قطَعَهُ ، لاَيَهتدِى به
دليلٌ (٢) إِلى قَصْد الطّرِيق؛ قال: ومثله
قول رُؤْبَةَ :
تَنْبُو بإِصْغَاءِ الدَّلِيلِ الْبُرْتِ (٣)
(و) البَرْت، (بالفتحِ: القَطْعُ).
وكُلّ ما قُطِعَ بِه الشَّجر: بَرْتُ .
(والبَرَنْتَى، كحَبَنْطَى: السَّيِّئُّ
الخُلُقِ ) .
(وَالمُبْرَنْتِى: القَصِيرُ المُخْتَالُ) فى
جِلْسَتْه ورِكْبَته، [المُنْتَصِبُ] (٤).
فإذا كان ذلك فيه ، فكان يحتمله فى
فعاله وسُؤْدَده ، فهو السَّيِّدُ .
(١) الديوان : ١٥٣ والان - الجمهرة : ١٩٤/١-
وفى الصحاح عجزه .
(٢) فى الأصل: ((بعير)» والمثبت من اللان.
(٣) اللسان - الديوان: ٢٤ برواية ((ينبو)).
(٤) زيادة من اللسان .
(و) المُبْرَنْتِى، أيضاً: (الغَضْبَانُ
الَّذِى لا يَنْظُرُ إِلى أَحَدٍ ) .
(و) المُبْرَنْتِى: (الْمُسْتَعِدُّ الْمُتَهَيِّىُّ
للأُمْرٍ). ابْرَنْتِى لِلْأَمْرِ: إِذاَ تَهَيَّأَ .
وعن أبى زيد: ابْرَنْتَيْتُ لِلأَمْر،
ابْرِنْتاءً: إِذا استعددتَ له، مُلْحَقٌ
بافْعَنْلَلَ بياءٍ، انتهى . وفى لسان العرب
عن اللُّحْيانِىّ: ابْرَنْتَى فُلانٌ علينا،
يَبْرَنْتِى: إِذا انْدَرَأَ علينا .
(وَبَيْرُوتُ: د بالشّام) بساحِله،
منه أبو محمَّدٍ سَعْدُ بْنُ محمّدٍ ،
,مُحدِّث. وأَبو الفضل العَبّاسُ بْن
الوَلِيد، من خِيارٍ عِبادِ اللهِ ، ذكره
ابْنُ الأَثِيرِ، مات سنة ٢٧٠ .
(والبِرِّيتُ، كسِكِّيتٍ : الخِرِّيتُ) ،
أَى: الدَّليلُ الماهرُ ، قاله شَمِرٌ .
(و) قال أَبو عُبَيْدٍ: البِرِّيتُ:
(المُسْتَوِى من الأَرْضِ)، ويُقَال: هو
الجَدْبَةُ المُسْتَوِيَةُ ، وأَنشد :
بِرِّيتُ أَرْضِ بَعْدَها بِرِّيتُ (١)
وقال ابنُ سِيدَهْ : البِرِّيتُ فى شعر
(١) اللسان .
٤٣٩

برت
برث
رُؤْبَة ، فِعْلِيْتُ، مِن البَرّ، قال : وليس
هُذا موضِعَهُ . وقال اللَّيْتُ : البِرِّيتُ
سمّ اشْتُقَّ من البَرِّيَّة، فكأَنّما سُكِّنَت
الياءُ فِصارت الهاءُ.تاءً لازمةً كأَنّها
أَصلِيّة : كما قالوا: عِفْرِيتُ، والأصل
عِفْرِيّة .
(و) البِرِّيتُ بالضَّبْطِ السّابق
(مَوْضِعَانِ بَالْبَصْرَةِ). والَّذِى نُقِلَ
عن شَمِر : يُقَال : الْحَزْنُ والبِّرِّتُ
أَرْضان بناحيةِ البصرةِ لبنى يَرْبُوع (١)
وفى لسان العرب: البِرِّيتُ مكانٌ معروفٌ ،
كثيرُ الرَّمْلِ، وقالَ رُؤْيَةُ (٢).
كَأَنَّنِى سَيْفُ بِها إِصْلِيتُ
تَنْشَقُّ عَنِّى الْحَزْنُ والبِّرِّيتُ
(و) البَرِّيتُ، (بفَتْحِ البَاءِ)
صريحُهُ أَنَّه بفتح الأوّل مع بقاء
التَّشْدِيدِ، فِيُسْتَدْرَكُ على أَلِّيت وَدَرِّىءِ
وسَكِّينة ، كما تقدّم فى أَ ل ت .
وهكذا ضبطه الصَّاغانىُّ، ( فَرَسُ )
إياسِ بْن قَبِيصَةَ الطّائِىِّ، (أَو هو
كَرُبَيْرٍ ) ، وعلى الوجهين شواهدُ
(١) ما نقل في اللسان عنه لم يذكر فيه (لبنى يربوع))
. (٢) التكملة - الديوان: ٢٥ - الجمهرة: ١٩/٢
الأَشعار، كا قاله الصّاغانىُّ، وشَذَّ
شيخُنا فجوَّزَ أَن يكون كأَمِير ، وهو
قياس باطل فى اللُّغَة
(و) عن أَبِى عَمْرو: (بَرِتَ) الرَّجُلُ،
(كسَمِعَ)، إِذا (تَحَيَّرَ).
(وَالْبُرْتَةُ)، بالضَّمّ: (الحَذَاقَةُ
بالأَمْرِ، كِالإِبْراتِ)، يُقَالَ: أَبْرَت
الرَّجُلُ: إِذا حَذَقَ صِناعَةً ما
(وعبدُ اللهِ) بْنُ عِيسَى ( بْنِ بِرْت،
بالكسر) ، بْنِ الْحُصَينِ الْبَعْلَبَكِّىُ
(مُحَدِّث) عِن أَحْمَدَ بْنِ أَبِى الحوارى.
( والقَاضِى أَبو العَبَّاسِ أَحمدُ بن
محمّد) بن عيسى ، قال الذَّهَبِىّ: لقىَ
مُسْلِمَ بِنَ إِبراهِيمَ وَطَبَقَتَهُ،
وابنُهُ أَبو حَبِيبِ العبّاسُ بْنُ أَحمدَ ،
يَرْوِى عن عبد الأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ وَغِيرِه
مات سنة ٣٠٨
( وأَحمدُ بْنُ القِاسمِ؛ البِرْتِيَّانِ
مُحَدِّثان ) الأَخِيرُ شيخٌ للطََّرَانِىّ ،
ولكنّه لم يذكُرْ أَنّ الْبِرْتِيَّ نِسَبَةٌ إِلى
أَىّ شىءٍ. وقرأْتُ فى معجم البُلْبَيْسِىّ
٤٤٠