النص المفهرس
صفحات 361-380
و کب ولب وَكِبَ يَوْكَبُ وَكَباً، وَوَسِبَ وَسَباً، وحَشِنَ(١) حَشَناً: إِذا رَكِبَهُ الدَّرَنُ والوَسَخُ، رواهُ أَبو العَبّاس عن ابن الأَعْرَابِّ . (و) الوَكَبُ : (سَوَادُ النَّمْرِ إِذا نَضِجَ)، وأَكثرُ ما يُسْتَعملُ فى العِنَبِ . وفى التّهذيب : الوَكَبُ : سوادُ اللَّوْنِ من عِنَبٍ أَو غيرِ ذُلك إذا نَضِجَ . وقدْ (وَكِبَ) الجِلْدُ والثَّوْبُ، (كَفَرِحَ)، وَكَبأَ : رَكِبَهُ الدَّرَنُ، كما سَبَقَ . (وَوَكَّبَ) العِنَبُ (تَوْكِيباً): أَخذَ تَلْوِينُ السَّوادِ فيه ، (وهُوَ مُوَكِّبٌ) على صيغة اسم الفاعل ، قاله اللَّيْثُ . وقال الأزهرىُّ : والمعروفُ فى لون العِنَب والرُّطَب إِذا ظهر فيه أَدْنَى سَوادٍ : التَّوْكِيِتُ ، يقَالُ: بُسْرٌ مُوَكِّتٌ . قال : وهذا معروفٌ عندَ أَصحابِ النَّخِيلِ فى القُرَى العربيّة، وفى كلام المصنّف لَفُّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ . (والوكَّابُ، كَكَتَّانِ): الرَّجُلُ (الكَثِيرُ الحُزْنِ)، نقلُه الصّاغانىُّ . (١) في المطبوع ((وخشن خشنا)) والتصويب من اللسان ومادة (حشن) . (وشاعِرٌ مُذَلِىٌّ) يسمّى الوَكّاب . (والواكِبَةُ: القائِمَةُ)، مِن وَكَبَ : قامَ . (والتَّوْكِيبُ: المُقَارَبَةُ فى الصِّرَارِ)، بالكسر . (وناقَةُ مُوَاكِبَةٌ: تُسَائِرُ المَوْكِبَ). وفى الأَساس: لا تَتَأَخَّرُ (١) عن الرِّكَاب (أَو مُعْنِقٌ فِى سَيْرِها) كما فى الصَِّحاح . وظَبْيَةٌ وَكُوبٌ : لازِمَةٌ لِسِرْبِها . والمُوَكِّبُ : البُسْرُ يُطْعَنُ فيه بالشَّوْكِ حَتّى يَنْضَجَ . وهذا عن أَبِى حنيفةً . [ و ل ب) * ( وَلَبَ ) فى البَيْتِ والوَجْهِ ، (يَلِبُ، وُلُوباً)، بالضَّمّ: (دَخَلَ). ونَقل الجَوْهَرِىُّ عن الشَّيْبَانِىّ: الوَالِبُ: الذّاهِبُ فى الثّىءِ الدّاخُلُ فيه، وقال عُبَيْدُ القُشَيْرِىّ(٢): رأَيْتُ عُمَيْرًا وَالِباً فى دِیَارِهِمْ وبِّسَ الفَتَى إِنْ نابَ دَهْرٌ بِمُعْظَمِ (١) فى الأساس: ((لا تستأخر)). (٢) اللسان - الصحاح - المقاييس: ١٤٢/٦. ٣٦١ . و لب ولب وفى رواية أبى عَمْرٍو : رأَيتُ جُرَيًّا . (و) وَلَب: (أَسْرَعَ) فى الدُّخُول . (و) وَلَب (الثَّْءَ و)، وَلَب ( إِلَيْهِ هكذا فى النُّسَخِ الّتى بأَيْدينا، فهو إِذاً يَتعدَّى بنفسه وبإِلى، واقتصر الصّاغانىّ(١) على الأَوّل: أَى ( وَصلَهُ ) وعبارة أَبِى عُبَيْدٍ فى باب نوادر الفعل : وصّلَ إِليه ( كائناً ما كانَ) .. وفى تَهْذِيب الأَفعال، لِبْنِ القَطّاعِ: ووَلَبَ إِليك الشَّرُّ: تَوَصَّلَ : هكذا فى نسختنا ، وهى قديمةٌ ، الغالبُ عليها الصِّحّةُ . (والوَالِبَةُ: فِرَاغُ الزَّرْعِ)، لأَنّها تَلِبُ فى أُصولِ أُمَّهاتِه . وقيل: الوَالِبَةُ الرَّرْعَةُ تَنْبُتُ من عُرُوَقِ الزَّرِعَةِ الأُولَى، تَخْرُجُ الْوُسْطَى (٣)، فهى الأُمّ، وتَخْرُج الأَوالِبُ بعد ذلك فتَتَلَاحِقُ . وفى تَهذيب الأَفعال: وَلَب الزَّرْعُ ، وُلُوباً وَوَلْباً : تولَّدَ حَوْلَ كِبَارِهِ . (و) الوَالِبَةُ (منَ الْقَوْمِ ، والبقَرِ، والغَنَمِ: أَوْلادُهُم ونَسْلُهُم) . رُوِى (١) في التكملة: ((ولبت الشيءَ: وَصَلْتُهُ)) (٢) في الأصل: ((الوسطى)) - والتصويب من اللسان . وبهامش المطبوع ((قوله تخرج الوسطى: كذا بخطه ، ولعل الصواب: الوسطى، بدليل بقية العبارة)). عن أبى العَّاسِ أَنْهِ سَمِعَ ابْنَ الأَعْرَابِىّ يقُول: الوَالِبَةُ: نَسْلُ الإِبِلِ، والغَنَمِ، والقَوْمِ . وفى الصَِّحاحِ: والِبَةُ الإِلِ : نَسْلُهَا وَأَولادُها. وعبارةِ ابْنِ القَطّع فى التَّهْذِيب : ووَلَبَ بَنُوا فُلانٍ: كَثُرَ عَدَدُهُم، ونَمَوْا فالمصنّفُ لم يَذْكُرٍ الإِبِلَ وهو فى الصَِّحاحِ، وذَكَرَ بَدَلَهُ البَقَرَ ، وما وَجَدْتُه فى الأُمَّهَاتِ اللُّغَويّة، وأَعاد الضَّميرَ لجمع الذُّكور العُقَلاءِ، تَغْلِيباً لهم لِشَرَفِهِم . (و) وَالِبَةُ : (ع) بِأَذْرَبِيجانَ، كذا فى المُعْجَمِ، قالت خِرْنِقُ: مَنَتْ لَهُمُ بِوَالِبَةَ المَنَايَا(١) (وَأَوْلَبُ) كأَحمد(: د،بالأَنْدَلُس)(٢). [] وممّا يُسْتدرِكُ عليه : وَالِبَةُ بنُ الحَارِثْ بْنِ ثَعْلَبَةَ بنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزيمة ، بطنٌ ذَكَرَه السَّمْعَانىّ ، وابْنُ الأَثیر ، وغیرُهما . إِلیه: سَيِّدُ التّابعينَ سَعِيدُ بن جُبِيْرٍ الّذى قتلَه الحَجَاجُ صَبْرًا، ومُسْلِمُ بْنُ مَعْبَدٍ (١) اللسان - شاعرات الغرب: ٨١ وعجزه : • بجنْبٍ قِلاَّبَ للحَيْنِ الْمَسُوقِ. (٢) في القاموس ((وأولب: ع بالأندلس)) وفى نسخة منه كالأصل . ٣٦٢ الوالِيِىّ: شاعِرُ إِسلامىّ. وفى الأَسْد بسكون السّين: وَالِبَةُ بْنُ الدُّوَّلِ بْنِ سَعْدِ مَنَاةً . وفى بَجِبِيلَةَ: وَالِبَةُ بْنُ مالِكِ بنِ سَعْدِ بنِ نَذِيرٍ ، ومنْ وَالِبَةَ الأَسدِىُّ الخُزَبِىّ(١) وِقَاءُ بْنُ إِياسٍ الوالِّ أَبُو يَزيدَ ، فَرْدٌ فى الاسماءِ، وشيخُه علىُّ بنُ رَبِيعَةَ الوالِىّ ، مُحَدَّثَانِ. [] ومما استدركه شيخنا هنا : ذَكَرَ التَوْلَبَ ، وهو وَلِدُ الحِمَّار ، فى فصل الّاءِ الفوقيّة، فيه (٢)، وأَنّها لَيْستْ مُبْدَلَةً عن شَىءٍ ، وفى الرَّوْضِ السُّهَيْلِىَ: أَنّ تاءَ تَوْلَبٍ، بَدَلُ عن واوٍ نَظِرُهَا فِى تَوْأَمٍ وَتَوْلَجٍ وتَوْراةٍ، على أَحدِ القولينِ . قال السُّهَيْلِىُّ فى الروض : لأَنّ اشتقاقَ الثَّوْلَب من الوَالِةِ ، وهى ما يُولِّدُهُ الزَّرْعُ ، وجمعُها أَوَالِبُ . قال شيخُنا : وقد صَرَّحَ به (١) فى الأصل ((الأسدى الخزيمة)) وانظر ما سبق عن قول الشارح أسد بن خزيمة ... وبهامش المطبوع قوله ابن والية إلخ ، كذا بخطه ولتحرر هذه العبارة . (٢) يريد أن التولب ذكره الفيروز بادى في مادة (قلب ) وكلمة (( فيه)) أى في باب الباء الذي نحن بصدده وحقه أن يذكر أيضا في ولب بدليل قول السهيلى بعده ، وما يليه . وبهامش مطبوع التاج ((قوله في فصل التاء كذا بجعله ولتحرر هذه العبارة ) . ابْنُ عُصْفُورٍ ، وابنُ القَطّع فى كتابَيْهِما . وأَوْلَبَ : أَسْرَعَ، نقلَه الصّاغانِىّ. ٠ [ و ن ب) ( وانِبَةُ: د بالأَنْدَلُسِ) من إِقْلِيمٍ (١) لَبْلَةَ . (ووَنَّبَهُ، تَوْنِيباً: وَبَّخَهُ)، لُغَةُ فى أَنَّبَهُ . . (و) وَنَبٌ: بطْنٌ من مُرَاد، وإِليه نُسِبَ (ثابِتُ بْنُ طَرِيفٍ ) المُرَادِىَّ (الوَنَبِىُّ، مُحرَّكَةً) . وفى لُبّ الُّباب للجَلال : أَنّه بسكون النُّون . وفى أَنساب أَبِى الفداءِ البُلْبَيْسِىّ : أَنّه بكسر النُّون، والصَّوابُ مثلُ ما قالَ المصنِّفُ: (مُحَدِّثُ تابِعِىٌّ) ، رَوَى عن الزُّبَيْرِ بنِ الْعَوَّام وأَبى ذَرُّ الِغِفَارِىّ ، رضِىَ الله عنهما، وعنه ابنُه وسالِمُ الجَيْشَانِىّ. * [ و ھب] (وهَبَهُ له، كوَدَعَهُ)، يَهَبُه (وَهْباً) بالسكون، (ووَهَباً) بالتّحريك (١) فى المطبوع: ((أقاليم)) والتصويب من معجم البلدان (وانبة) . ٣٦٣ وهب وهب (وَهِبَةً) كَعِدَةٍ، مقِيسُ فى أَمثاله، (ولا تَقُلْ) أَيُّهَا اللُّغَوِىّ ، وفى المحكم، وتهذيب الأَفْعَال، وغيرِ هما : ولا يُقالُ: (وَهَبَكَهُ)، متعدّياً إلى مفعولين؛ وهذا قولُ سيبَوَيْه ، (أَو حكاهُ أَبُوعَمْرٍو )بْن العَلاءِ، اشتهر بكُنْيتِه واخْتُلِف فى اسمِهِ على أَحد وعشرينَ قولاً: أَصحُّهازَبّان، بالزّاى والمُوَحَّدة، وقيل: اسمُهُ كُنْيَتُهُ. وسببُ الاختلاف أَنَّه كان لجلالته لا يُسْأَلُ عن اسمِه ، كذا فى المزهر ، وقد تقدَّم فى مقدّمة الخُطْبة ما يُغْنِى عن الإِعادة . أَو هو أَبو عَمْرٍ والشَّيْبَانِىُّ، لكنَّه إِذا أُطْلِقَ لايُصْرَفُ إِلاَّ إِلى الأَوّل، كما هو مشهور، قال شيخُنا : ونقلَه قومٌ عِن سِيبَوَيْه . وفى بعض النَّسَخِ ما يُشِيرُ إليه إِلّ أَنَّهِ تَحريفٌ ، لِأَنّه قيل فيها : أَو حكاه ابْنُ عَمْرٍو سِيَبَوَيْهِ عنِ أَعرابىّ . قلتُ : المنقولُ عن سِيَبَوَيْهِ خلافُ ذلك كما قدّمِنَاهُ، وهذه النُّسْخة خطأٌ، على أنّ فى لسان العرب : وحكَى السِّيرافىُّ عن [أَبِى] عِمْرٍو(عَنْ أَعْرَابِىٌّ) سَمِعَه يقولُ لِآَخَرَ : انْطَلِقْ مُعِى، أَهَبْكَ نَبْلاً (١). فالصَّوَابُ فى النّسخةِ : أَوْ حكاه أبو سعيدٍ، عن عمروٍ ، عن أَعرابىٌّ؛ لِأَنَّ السِّيرَانيَّ اسْمُهُ الحَسنُ بْنُ عبدِ اللهِ ، وكنيته أَبوسعيد والمراد بعمرٍو هو سِيبوَيْه، لِأَنّه عَمْروبن عُثْمَانَ بْنِ قَنْبَر، والسِّيرائىُّ شَرَحَ كتَابَ سيبويه ، فسقط من الكاتب : سعيد ، وعن . وهذا يؤيّد ما نقله شيخُنا عن بعضِ أَنّه قولُ سییویهِ . (وهُو وَاهِبٌ ووهّابٌ وَوَهُوبُ) . ومن أسمائه تعالى الوَهّابُ، وهو المُنْعِمُ على العِبادَ، وفى النّهايَة: وهو فى صِفَتَه تعالَى يَدُلُّ على البَذْل الشّاملِ والعطاءِ الدّائِم، بلا تَكلَّفِ،ولا غَرضٍ، ولا يعِوَضٍ . قلتُ: قال ابنُ منظور : الهِبة: العَطَّةُ الخاليَةُ عن الأَغْراض (١) فى المطبوع ((عن عمرو .... نيلا)) والتصويب والزيادة من اللسان وعبارته: (( وحكى السيرافى من : أبى عمرو أنه سمع أعرابيا يقول ... ))، هذا وفى المصباح (وهب): ((قال ابن القوطية، والسرقسطى، والمطرزى ، وجماعة : ولا يتعدى إلى الأول بنفسه، فلا يقال : وهيتك مالا ، والفقهاء يقولونه ، وقد يُجْعل له وجه، وهو أن يضمنُ وَهَب معنى جَعَل ، فيتعدّى بنفسه إلى مفعولين ومن كلامهم : وهبنى الله فداك، أى : جعلنى، لكن لم يسمع فى كلام فصيح ». ٣٦٤ وهب وهب. والأُعْواض، فإِذا كَثُرَتْ، سُمِّىَ صاحبُها وَهّاباً، وهو من أَبْنِية المُبَالغة. انتهى، قال شيخُنا : واختُلِفَ فى أَنَّه من صفاتِ الذَّات، أَو الأَفعال، والصّحيحُ الثّانى؛ أَو أَنَّ المُرَادَ إِرادةٌ الهِبَةِ ، انتهى . والوَهُوب: الرَّجُلُ الكثيرُ الهِبَاتِ (ووَهّابَةٌ) ، زِيدَت فيه الهاءُ لتأكيدِ المُبالغةِ، كَعَلَّمَةٍ. ( والاسمُ المَوْهِبُ، والمَوْهِبَةُ) بكسر الهاءِ فيهما . صرَّح به الفيُّومىُّ، وابْنُ القُوطِّةِ، وابْنُ القَطَّع، والجوْهرىّ، والسَّرْقُسْطِىُّ ، للقاعدة السابقة : (واتَّهَبَه: قَبِلَهُ). فى الصحاح : الأَّهَابُ : قَبُولُ الهِبَةِ ، والاستِيهاب : سُؤالُها . وفى اللِّسان: أنَّهَبْتُ منك دِرْهماً، افْتَعَلْتُ، من الهِبَة . وفى الحديث: ((لَقَدْ همَمْتُ أَنْ لا أَنَّهِبَ إلّ من قُرَشِىٌّ، أَو أَنْصَارِىٌّ، أَوْثَقَفِىٌّ))؛ لأَنّهم أصحابُ مُدُنٍ وَقُرِّى، وهم أَعْرَفُ بمكارم الأخلاق . قال أبو عُبيْد : رأَى النَّبِىُّ، صلَّى الله عليه وسلَّم: جفَاءً فِى أَخلاق البادية، وذَهاباً عن المُرُوءَةِ، وطلباً للزِّيادة على ما وَهَبُوا ، فَخْصَّ أَهلَ القُرَى العربيّةِ خاصَّةً فى قَبَول (١) الهديّة منهم دونَ أَهلِ الباديةِ لِغَلَبَة الجفَاءِ على أخلاقهم، وبُعْدِهِم من ذَوِى النُّهَى والعُقول . وأَصْلُه : أوْتَهَبَ، قلبت الواوُ تاءً، وأُدْغِمت فى تاءِ الافتعال، مثل: اتَّعدَ واتَّزَنَ، من الوَعْدِ والوَزْنِ . (و) فيهِمُ التَّهادِى والثَّوَاهُبُ. يُقال: (تَواهُبُوا): إِذا (وَهَبَ بَعْضُهُم لِبَعْضٍ)، وتَوَاهَبهُ النّاسُ بينهم . وفى حديث الأَحْتَف : ولا التَّوَاهُبُ فيمابَيْنَهُمْ ضَعَةِ (٢) أَى: أَنَّهُمْ لا يَهَبُونَ مُكْرَهِينَ . (وَوَاهَبَه فَوَهَبَهُ يَهَبُهُ، كَيَدَعُهُ وَيَرِثُه)، بالوَجْهَيْنِ . أَمّا الفتح، فلأجل حَرْف الحَلْقِ، وأَمّا الثّانى، فشاذٍّ من وَجْهَينِ ، وكان أَوْلِىَ أَنْ يكونَ مضمومَ العينِ؛ لأَنَّ أَفْعالَ المُغَالَبةِ كلَّها تَرْجِع إلى فَعَلَ يَفْعُلُ، كَنَصَرَ يَنْصُرُ، لم يَشِدّ (١) فى اللسان ((بقبول)). (٢) اللسان، والنهاية وحرف فيها ((ولا التوهب)». ٣٦٥ و هب و هب منها غيرُ قولِهِم : خاصَمَّتِى فخَصَمْتُهُ ، فأَنا أَخْصِمُهُ ، بالكسر ، لا ثانىَ له ، قاله شيخنا ، وقدتقدَّم ما يتعلَّق به . (: غَلَبَهُ فى الهِبَةِ)، أَىْ كَانَ أَوْهَبَ ، أَى أَكْثَرَ هِبَةً منه . ( والمَوْهِبَة)، بفتح الهاءِ، هكذا مَضْبُوطٌ (: العَطِيَّة). وفى لسان العرب : المَوْهِبَةِ : الهِبَة ، بكسر الهاءِ ، وجَمْعُها مَوَاهِبُ . وفى الأَساس : وهذه هِبَةُ فلانٍ، ومَوْهِبَتُهُ ، وهِبَاتُهُ ، وَمَوَاهِبُه ، وَفُلانٌ يَهَبُ مالايَهَبُهُ أَحدٌ . ومِن الأشياءِ ما ليس يُوهبُ . (و) من المَجَازَ: المَوْهَبَةُ، بفتح الهاءِ (: السَّحَابَةُ تَقَعُ حَيْثُ وَقَعَتْ) ، عن ابنِ الأَعرابِىّ. والجَمْعُ مَوَاهِبُ ، يقالُ: كَثُرَتِ المَوَاهِبُ فىِ الأَرْض : أی الأمطار (١) (و) المَوْهَبَةُ: (حِصْنٌ بِصَنْعَاء) الْيَمَن ، من أعماله . (و) مَوْهَبٌ: اسْمُ (رَجُل)، ومثلُهُ .. --- (١) عبارة الأساس ((ومن المجازر)) كثرت المواهب فى الأرض أى ماء السماء والقِلاتُ التى يجتمع فيها، الواحدة موهبة ، بالفتح ، فرقوا بين هذه الهبة وبين سائر الهبات ففتحوا فيها وكسروا فى خير ها ( وسيأتى بعضه نقلا عنْه فى الصَّحاح ولسان العرب؛ وأنشد لِأَبَّاقِ الدُّبَيْرِىّ : قَدْ أَخَذَتْنِى نَعْسَةٌ أُرْدُنَّ ومؤْهَبٌ مُبْزٍ بِها مُصِنُّ (١) وهو شاذٌّ، مثلُ مَوْحَدٍ . وقولُه : مُبْزٍ بها، أَى: قَوِىٌّ عليها، أَى: هو: صَبُورٌ على دَفْعِ النَّومِ ، وإِنْ كان شديدَ النُّعَاسِ . ولكِنَّ الّذِى يُفْهَمُ من عبارة المؤلِّف أَنّ الاسمَ المذكور مَوْهَبَةٌ ، بزيادة الهاءِ ، وهو خلافُ ما قالوه . مـ (و) من المجاز المَوْهَبَةُ: (غدِيرٌ ماءٍ صَغِيرٌ)، وقيل: نُقْرَةٌ فى الجبل، يَسْتَنْفِعُ فيها الماءُ، والجمع مَوَاهِبُ ، كذا فى الصّجاح . وفى التهذيب : وأَمّا النُّقْرَةُ فى الصّخرة، فمَوْهَبَةٌ، بفتح الهاءِ ، جاءَ نادرًا؛ قال (٢): (١) اللسان - الصحاح - معجم البلدان (أردن) ومادة (ردن) ومادة (صنن) وفى الأصل ((مبر بها)» فى البيت والشرح والتصويب فما سبق . وبهامش المطبوع ((قوله مبر ، كذا بخطه فى الموضعين والصواب مبز بالزاى المعجمة)) : (٢) السان - الصحاح - الأساس - الجمهرة: (وهب): ٣٣٢/١ ٣٦٦ وهب و هب ولَفُوكِ أَطْيَبُ إِذْ بَذَلْتِ لَنَا من ماءِ مَوْهَبَةٍ عَلَى خَمْرٍ أى موضوع على خَمْر، ممزوج بماءٍ . ونَصُّ الصّحاح : ولَفُوكِ أَشْهَى لَوْ يَحِلُّ لَنا من ماءٍ مَوْهَبَةٍ على شَهْدِ وفى الأساس ، عندَ ذِكرِ المَوْهَبَة هُذه ، قال : بالفَتح، فَرَّقُوا بِينَ هُذه الهِبَةِ وسائرِ الهِبات، ففتحوا فيها وكسروا فى غيرها. ( وتُكْسَرُ هاوَّهُ) ، راجِعٌ للّذى يَلِيِهِ . ومثلُه فى لسان العرب . (و) تقول: هَبْ زَيْدًا مُنْطِلِقاً، بمعنى: احْسَبْ(١) ، بكسر السّين وفتحها، كذا هو مضبوطٌ فى نسخة الصَِّحاح ، يتعدَّى إِلى مفعولَيْنِ ، ولا يُستعملُ منه ماضٍ ولا مستقبل فى هذا المعنَى . وفى المُحْكَم : و(هَبْنِى فَعَلْتُ) ذلك، (أَى: أْحِسُبْنِى (٢) واعْدُدْنِى)، ولا يُقَال : هَبْ أَنِّى فَعَلْتُ ذُلك . ولا يُقالُ فى الواجِب: وهَبْتُكَ فَعَلْتَ ذُلك؛ لأَنّها (١) فى اللسان: «احسُب)) بضم السين ضبط قلم ، وكذلك جاء فى متن القاموس . (٢) ضبط فى القاموس المطبوع بضم السين وكسرها. ( كَلِمَةٌ ) وُضِعَت ( لِلأَّمْرِ فَقَطْ) . قال ابْنُ هَمَامِ السَّلُولِىُّ(١). فقُلْتُ أَجِرْنَى أَبَا خالِد وإِلّ فَهَبْنِى امْرَأَ هَالِّكا قال أبو عُبَيْدٍ: وأَنشد المازِنىَّ (٢): فكُنْتُ كذى داءٍ وأَنْتَ شِفاوُه فَهِبْنَى لِدائِى إِذْمَنَعْتَ شِفَائِيَا أَى: احسُبْنِى، قال الأَصْمِعِىُّ: تقولُ العربُ: هَبْنِى ذلك، ولايقال: هَبْ، ولا فى الواجب : قد وَهَبْتُك ، كما يُقالُ: ذَرْنِى ودَعْنِى، ولا يقالُ: وَذَرْتُكَ . (و) حكى ابنُ الأَعْرَابِىّ: (وَهَبَنِى اللهُ فِدَاكَ) : أَى (جَعَلَنِى) فِداكَ، ووُهِبْتُ فِداكَ : جُعِلْتُ فِداك . أَطْبَقَ النُّحَاةُ على ذِكْره. وقال ابْنُ أُمَّ قاسمٍ فى أَفعال التَّصيير: منها: وَهَبَ . وَنَقَل قولَ ابْنِ الأَعْرابِىّ هذا. قال: ولا تُستعمَلُ إِلّ بصيغةِ الماضى. وصَرَّحَ غيرُه بأَنَّهُ قليلٌ . وقال الشّيخُ: هو مُلازِمٌ للمُضِىّ، لِأَنّه إِنّمَا سُمع فى مَثَلٍ ، (١) اللسان . (٢) اللسان . ٣٦٧ وهب وهب وَالأَمثالُ لا يُتَصوَّف فيها. قالهُ شيخُنا. (و) فى تهذيب الأَفعال: (أَوْهَبَهُ لُهُ (١): أَعَدّهُ). ويقال للشّشىءٍ إِذا كان مُعَدَّا عند الرَّجُلِ مثل الطَّعَامِ: هو مُوهَبٌ، بفتح الهاءِ، وأَصبحَ فُلانٌ مُوهِباً، بكسر الهاءِ، أَى: مُعِدًّا قادِرًا . وفى تهذيب الأَفعال: وأَوْهَبْتُكَ الطَّعامَ والشَّرابَ: أَعْدَدْتُهما ، وأَكْثَرْتُ منهما ، وسيأتى. (و) أَوْهَبَ لك (الشَّْءُ: أَمْكَنَكَ أَنْ تَأْخُذَهُ) وتَنَالَهُ، عن ابنِ الأَعْرَابِىّ وَحْدُهُ، قال: ولم يقولوا: أَوْهَبْتُهُ لك. وهو (لازمٌ، مُتَعَدّ) . (وَوَهْبٌ، وَوُهَيْبُ، وَوَهْبَانُ)، بفَتْحٍ فسكون، (ووَاهِبٌ ، وَمَوْهَبٌ) وقد تقدّم أنّه( کمقعد) ، قال سيبويه : جاؤوا به على مفْعَلٍ ، لأَنّهِ اسْمٌ ليس على الفِعْل، إِذْ لو كان على الفِعْل، لكان مَفْعِلاً، فقد (٢) يكون ذلك، لِمَكَانِ العَلَمِيَّة؛ لِأَنّ الأَعْلَامِ ممّا تُغَيَّرُ (١) فى نسخة من القاموس ((لك)) (٢) فى اللسان ((وقد» [عَن] (١) القياس (: أَسْمَاءُ) رجالِ مُحَدِّينَ وَعُلَماءَ وأُدباءً .. . (ووَهْبِينُ)، بالفتح فالسّكون فالكسر (: ع)، قاله ابْنُ سِيدَهْ ، وهو مُرْتَجَلٌ. وأَنشد الجَوْهَرِىُّ للرّاعِى (٢): رَجَاوُكَ أَنْسَانِى تَذَكَّرَ إِخْوَتِى ومالُكَ أَنْسَانِى بِوَهْبِينَ مَالِيَا وجدتُ فى هامشه: الّذى وَجَدْتُه فى فى شعر الرّاعِى: ومالُكَ أَنْسَانِ بِحَرْسَيْنِ مالِيَا وذكر فى شرحه أَنَّ خَرْسَيْنِ جَبَلٌ ، وهو حَرْسُ، فَثَنَّاهُ. وفى التّهذيب : ووَهْبِينُ : جَبلٌ من جبالِ الدَّهْنَاءِ، قال : وقد رأيتُهُ، وقرأتُ فى المُعْجَمِ شعرَ الرّاعى هكذا : وقد قادَنى الجِيرَانُ قِدْماً وقُدْتُهُمْ وفارَقْتُ حَتَّى ما تَحِنُّ جِمَالِيَا وجارك أخوانى تذكّر إِخْوَتِى ومالُك أَنسانِى بَوَهْبِينَ مالِيا (٣) (١) زيادة من اللسان. (٢) اللمان - الصحاح . - الحماسة لأبى تمام ١٠"٧٣- معجم البلدان: (وهبين) و(حرس). (٣) كذا فى الأصل ((وجارك أخوانى)) وليس ذلك فى المعجم فى المادتين (وهبين) و(حرس) والذى فيهما ((رجاؤك أنسانى تذكر إخوتى)) والمعنى يقتضيه. ٣٦٨ وهب وهب (ووَهْبانُ ، بالفتح) فالسّكون ، ( ابْنْ بَقِيَّةَ: مُحَدِّثُ ). (و) وُهْبَانُ، (بالضَّمِّ: ابْنُ القَلُوصِ)، كصَبُور : ( شاعِرٌ) من عَدْوانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ، قال الحافظُ : وواوُهُ منقلبة عن همزة ، أَصله أُهْبانُ . (وأَوْهَبَ لَه الثَّىءُ(١) : دامَ ) له، قاله أبو عُبَيْد . قال أَبو زَيْد ، وغَيْرُه : أَوْهَبَ الشَّىءُ: إِذا دامَ، وأَنشد الجَوْهَرِىّ : عَظِيمُ القَفا رِخْوُ الخَواصِرِ أَوْهَبَتْ لَه عَجْوَةٌ مَسْمونَةٌ وَخَمِيرُ (١) وقال علىُّبْنُ حَمْزَةَ : وهذا تصحيفٌ ، وإِنّما هو: أُرْمِنَت، أَى: أُعِدَّتْ، وأُدِيمَتْ ؛ هكذا وجدت فى الهامش ، فليتَأَّمل . (ووَاهِبٌ: جبَلٌ لبنى سُلَيْمٍ ) ، قال بِشْر بن أبى حازم(٣): كأَنَّها بعْدَ مَرِّ العاهدِينَ بِها بَيْنَ الذَّنُوبِ وحَزْمَىْ واهِبٍ صُحُفُ (١) عبارة القاموس: ((الشىء له)). (٢) اللسان - الصحاح ومادة (سمن) (٣) ديوانه ١٣٧ - اللسان - معجم البلدان (واهب). وقال تَمْيُمُ بْنُ مُقْبِل (٤) : سَلِى الدّارَ من جَنْبَىْ حِبِرِّ وواهِبٍ إِلى ما رَأَى هَضْبَ القَلِيبِ المُضَيِّحُ (و) أَمّا (وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهِ) التّابعِىُّ المشهور، فإِنّه بالتّسكين ، وهو الأَفصحُ و(قَدْ يُحرَّكُ) . ومما يستدرك عليه : المَوْهُوبُ، بمعنى الولَد، وهو صفةٌ غالِبَةٌ . وكلّ ما وَهَب لك الوهّابُ من وَلَد وغيرِهِ، فهو مَوهوبٌ. ومن سجَعَات الأساس: ويُقَالُ للمولودِ له: شكَرْتَ الواهِبَ (٥) ، وبُورِك لك فى الموهوب . ووُهْبَانُ بنُ صَيْفِىّ ، ويقالُ : أُهْبَان: صحابىّ، وقد ذُكِرَ تعليلُه فى موضعه . ومن المجاز: أَوْهَبَ الطَّعامُ: كَثُرَ واتَّسعَ، حتَّى وُهِب منه . وكذلك واد مُوهِبُ الخَطَبِ : كَثيرُه واسِعُه . وأَوْهَبْتُ لأمرٍ كذا : اتَّسَعْتُ لَه وقَدْتُ عليه، وَأَصْبحْتُ مُوهِباً لذلك . كذا فى الأساس . وفى كِنْدَة : وَهْبُ بن الحارث بن (١) الديوان: ٢٢ معجم البلدان ( واهب): (٢) فى المطبوع ((المواهب)) والمثبت من الأساس. ٣٦٩ تاج العروس الجزء الرابع ٢ - ٢٤ : ويب ويب مُعَاوِيَةَ الأُكْرَمِينَ، ووَهْبُبْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مُعَاوِيَّةَ : قَبيلتانٍ ؛ إِلى الأُولَى المِقْدَامُ ابْنُ مَعْدٍ يكرِبَ ، وإِلى الثّانيةُ مَعْدانٌ ابْنُ رَبِيعَةَ، وغيرُهما . [و یب] ( ويْبٌ، كويْلٍ) ، وَوَيْحٍ،وَوَيْسٍ أربعةُ أَلْفاظِ متوافقةٌ لفظاً ومعنى ، ولا خامسَ لها، وإِن وقَع خلافٌ لبعض الأَئِمّة فى الفرق أَنَّ بعضَها يكونُ فى الخَير، وبعضَهَا يكونُ فى وُقُوعٍ فى هَلَكَةٍ، أَشار لذلكِ الزَّمَخْشَرِىِّ فى الفائق (١). وزاد ابْنُ فارس فى المُجْمَلُ عن الخليل : وَيْه ، ووَيْك : وفى تهذيب الأَفعال، لابن القَطّاع: الأَفعال الّتى لا تَتَصِرَّفُ، تسعةٌ: نِعْمَ، وبِيِّسَ، ولَيْسَ، وَسَى، وفِعَلِ التَّعَجّب ، ووَيْحَ زَيْدَ، وَوَيْبَهُ ، وَوَيْلَهُ ، ووَيْسَهُ إلّ أَنَّ المازِنِىَّ ذِكَرَ أَنَّ الأَرْبَعَةَ الأَخِيرةَ (١) الفائق: ١٨٧/٣ (ويح) قال الزمخشرى: وَيْحَ وَوَيْبَ وَوَيْسَ ثلاثتها في معنى الترحم . وقيل: وَيْحَ : رحمة لنازل به بَلِيَّة؛ ووَيْس : رأفةٍ واستملاح ، كقولك للصبىّ. وَيْسَه ما أملحه؛ ووَيْبَ: مِثْل وَيْحَ. وأما وَيْل فشتم ودعاء بالحكة مصادر. انتهى. ( تَقُولُ: وَيْبَك)، بفتح المُوَحَّدة وبكسرها ، وهذه الأخيرة عن الفَرّاءِ، ( وَوَيْبُ لَكَ، وَوَيْبُ لِزَيْدِ ووَيْباً لَهُ وَوَيْبٍ لَهُ) بالحركات الثَّلاث مع الّلام ، خطاباً وَغَيْبَةً (ووَيْنِهِ )بكسر الموحدة، (وويْبٍ غَيْرِهِ) بكسره ، مع الإِضافة للمُنْفَصِل(١) ، وهاتان عن أبى عَمْرٍو، (وَوَيْبَ زَيْدٍ) بكسرِ الْبَاءِ وفتحها معاً ، (وَوَيْبِ فُلانٌ بِكَسْرِ الباءِ) على البِنَاءِ (ورَفْعِ فُلانٍ) مبتدأُ أَو خَبَرًا. وهذا (عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ)، وقال : إِلاّ بنی أسد ، لم یزد على ذلك ، ولا فَسَّرَهِ، وهو استعمالٌ غريب ، وقد نقله البَكْرِىُّ فى شرح أَمالى القالى، ويُفْهَمُ من قولهِ : إِلّ بنِى أَسدٍ، أَى: فإنهم يَفتَحُون الباءَ (وَمَعْنَى الكُلِّ: أَلْزَمَهُ اللهُ) تعالَى (وَيْلاً) نُصبَ نَصْبَ المصادر، وهو المشهور . ودَعْوَى الفِعْلِيَّة فیها شادٌّ . وقد وقع فى بعض حواشى شرحِ الرَّضِىّ ، فليُنْظَرْ وفى اللّسَان : فإِن جِئْتَ بِاللَّامِ. (١). بهامش مطبوع التاج ((قوله: الاضافة للمنفصل، هل مراده بالمنفصل ما عدا الضمير المتصل ، فيشمل لفظ غیر » . ٣٧٠ ويب سبب رَفَعْتَ، فقُلْتَ : وَيْبٌ لِزَيْدٍ، وَنَصبتَ مُنَّناً، فقلت : وَيْباً لِزَيْدٍ . فالرفعُ مع اللَّام على الابتداءِ أَجْوَدُ من النَّصب ، والنَّصْبُ مع الإضافة أَجْوَدُ من الرَّفْعِ . قال الكِسائىّ : من العرب مَنْيقولُ: وَيْبَكَ ، وَوَيْبَ غَيْرِك؛ ومنهم من يقولُ : وَيْباً لِزَيْد، كقولك: وَيْلاً لِزَيْدِ . وفى حديث إِسلامٍ كَعْبِ بن زُّهَيْرٍ : "أَلا أَبْلِغَا عِنِّى بُجَيْرًا رِسالَةٌ على أَىِّ شَىءٍ وَيْبَ غَيْرِكَ دَلَّكَا(١) قال ابنُ بَرِّىّ : فى حاشية الكتابِ بيتٌ شاهدٌ على ويْب ، بمعنى وَيْل ، لِذِى الخِرَقِ الظُّهَوِىّ يُخَاطِب ذئباً تَبِعَهُ فى طريقه : حَسِبْتَ بُغَامَ راحِلَتِى عَنَاقاً وما هِىَ ويْبَ غَيْرِكَ بالعَنَاقِ فلو أَنِّى رَمَيْتُكَ من قَرِيبٍ لَعَاقَكَ عن دُعَاءِ الذِّئْبِ عَاقٍ (٢) (١) اللسان - الديوان : ٤ والبيت ملفق من بيتين ، فالصدر عجزه فى الديوان : · فَهَلْ لَكَ فِيمَا قُلْتَ بَالحَيْفِ هَلْ لَكَا والعجز صدره : وخَالَفْتَ أسبابَ الهُدَى وَتَبَعْتَهُ . (٢) اللسان والمواد (عنق، بغم، عقا) ونسب فى (عنق) لقريط ، وفى (عقا) الذى الحرق . قوله : عَنَاقاً، أَى: بُغامَ عَناقٍ . وحكى ثعلب: وَيْبَقُلانٍ ، ولم يَزِدْ. والمصنِّف زاد على ما ذَكَرُوه ◌ُمُومَ استعماله بالمُوَحَّدة الجارَّة بدل اللّم، وإضافتَهُ للغائب فى وَيْبَه، كما أُضِيفَ فى اللُّغَة العامَّةُ إلى ضمير المتكلِّم ، وإضافتُه إِلى الظّهر مشهورٌ ، كوَيْل . قاله شيخُنا . (وَوَيْباً لِهَذَا) الأَمْرِ: (أَىْ عَجَباً) له ، ووَيْبُهُ : كَوَيْلَهُ . ( والوَيْبَةُ)، على وَزْن شَيْبَةٍ . (اثنانِ أَوْ أَرْبعَةٌ وعِشْرُونَ مُدَّا. والمُدُّ) يَأْتِى بيانه (فى م ك ك) لم يذكُرْه الجوهرىُّ ولا ابنُ فارسٍ، بل توقَّفَ فيه ابْنُ دُرَيْدِ. والصَّحِيحُ أَنَّهَا مُوَلَّدَة ، استعملها أَهْلُ الشّامِ ومِصْرَ وإِفْرِيقِيَّةَ. - ( فصل الهاء ) [هـ ب ب]. ( الْهَبُّ، والهُبُوبُ) ، بالضم : (ثَوَرَانُ الرِّيحِ، كالهَبِيبِ ) . فى المحكم: هَبَّت الرِّيحُ، تَهُبُّ هُبُوباً، وهَبِيباً : ثارَتْ، وهاجَتْ . وقال ٣٧١ هيب هیب ابن دُرَيْد: هَبَّ هَبًّا، (١) وليس بالعَالى فى اللغَة ، يعنى : أَنّ المعروفَ إِنّما هو الْهُبُوب ، والهَبِيبُ .. قلتُ: فالمُصَنِّفُ قدّمَ غيرَ المعروفِ على ما هو مستعملٌ معروف . وفى بغية الآمال، لأبى جعفر اللَّبْلِىّ : أَنَّ القِيَاس فى فَعَلَ المفتوحِ اللازم المُضَاعَفَ أَن يكونَّ مُضَارِعُهُ بالكسر، إِلّ الأَفْعالَ الثّمانيةَ والعشرينَ ، منها: هَبَّتِ الرِّيحُ. (و) الهَبّ، والهُبُوبُ، والهَبِيبُ: (الانْتِبِاهُ مِنَ النَّوْمِ ) ، هَبَّ، يَهُبُّ. وأَنشد ثعلبٌ(٢): فَحَيَّتْ فِحَيَّاهَا فَهَبَّ فحَلَّقَتِ مَعَ النَّجْمِ رُوِّيَا فى المَنَّامِ كَذُوبُ وأَهَبَّ اللهُ الرِّيحَ، وأَهَبَّهُ من نَوْمِه : نَبَّهَهُ، وأَهْبَبْتُه أَنا. قال شيخُنَا: هَبَّ مِن نَوْمِهِ ، من الأَفعال الّتِى استعملَتها العربُ لازِمَةً كما هو المشهور ، ومتعدِّيّةً أَيضاً، يقال: هَبَّ من نَوْمِهِ، وهَبَّه غَيْرُهُ؛ واستدلُّوا لذلك بقوله تعالَى فى قراءة شاذَّة: ﴿قالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ هَبَّنَا مِنْ مَرْقَدِنا﴾ بدل قوله تعالى فى (١) عبارة اللسان: ((هَبَّت هَبّناً)) (٢) اللسان ومادة (كذب) واللسان (حلق) . المُتَواتِرَةِ ﴿مَنْ بَعَثَنَا ﴾ (١) وقالوا: هَبَّنا معناه: أَيْقَظَنا وبَعَثَنا، وأَنّه يُقَال: هَبَّنَا ثُلاثِيًّا متعدّياً، كأَهَبَّنَا رُباعِيًّا. والقراءَةُ نقلها البيضاوىُّ وغيرُه ، وجعلوا الثُّلاثِىَّ وَالْمَزِيدَ بمعنَى . ولكِنَّ ابْنَ جِنِّى فِى المُحْتَسب أَنكر هذه القِراءَة، وقال: لم أَرَ لهُذَا أَصْلاً، إِلاّ أَن يكونَ على الحذفِ والإِيصال، وأَصلُهُ هَبَّ بِنَا، أَى: أَيْقَظَنَا. انتهى. وفى الأَساس، ريحُ هابَّةٌ ، وهَبَّت هُبُوباً، وأَهَبَّها الله، واسْتَهَبَّها . وجعل هَبَّ من نومه : انْتَبَهَ ، من المَجَازِ. (و) منهُ أَيضاً، الهَبُّ: الـ (نَّشَاطُ ) ما كانَ . وَرَوَى النَّضْرُ بنُ شُمَيْل بإِسناده فى حديثٍ رواه عن رَغْبَانَ (٢) قال: ((لقدرأیتُ أصحاب رسولِ الله، صَلَّى الله عليه وسلَّم، يَهُبُّونَ إِلَيْهِما(٣). كما يَهُبُّونَ إِلى المكتوبة))، يعنى : الرَّكْعَتَيْنِ قبل المَغْرِبِ . أَى: (١) سورة يس ة: ٥٢ والقراءة الشاذة نسبت لابن مسعود كما نقلها الزمخشرى فى الكشاف (تفسير سورةيس): (٢) فى المطبوع: ((زعيان))، والتصويب من اللسان . والتكملة .. (٣) فى الأصل والنهاية (المطبوعة): ((إليها) التصويب من اللسان والتكملة . ٣٧٢ هيب هيب يَنْهَضُونَ إِليهما (١). قال النَّضْرُ: قولُهُ يَهُبُّونَ، أَى : يَسْعَوْن . و( كُلُّ سائرٍ ) هَبَّ ، يَهِبّ ،بالكسْرِ ، هَبَّ، وهُبُوباً: نَشِطَ . (و) هُبُوبُه: ( سُرْعَتُه، كالهِبابِ ، بالكَسْرِ ) : النَّشاط . وهَبَّتِ النّاقةُ فى سَيرها، تَهُبُّ، بالضّمّ(٢)، مِبَاباً: أَسْرَعَت، وحكى اللِّحْيَانِىّ: هَبَّالبعيرُ، مثلُه ، أَى نَشِطَ، قال لَبِيدٌ (٣): فَلَها هِبابٌ فى الزِّمامِ كأَنَّها صَهْباءُ راحَ مع الجَنُوبِ جَهَامُها (و) إِنّه لَحَسَنُ (الهِبَّة، بالكَسْرِ) يُرَادُ به (الحالُ) . (و) الهِيَّةُ: ( القِطْعَةُ من الثَّوْبِ). والهِبَّةُ: الخِرْقَةُ . (ج) هِبَبٌ (كِعِنَبٍ)؛ قالَ أَبو زُبَيْدٍ : غَذاهُمَا بِدِمَاءِ القَوْمِ إِذْ شَدَنا فما يَزالُ لِوَصْلَىْ راكِبٍ يَضَعُ(٤) (١) فى الأصل والنهاية (المطبوعة): ((إليها)) والتصويب من اللسان . (٢) في اللسان ((تَهِبُّ)) ضبط قلم. (٣) الديوان: ٣٠٤ السان - الصحاح. (٤) السان - الطرائف الأدبية : ١٠٠ وفى الطرائف : (( بلحام القوم مذ شدنا » على جَنَاجِنِهِ من ثَوْبِهِ هِبَبٌ وفيهِمِن صائكٍ مُسْتَكْرَهٍ دُفَعُ(١) يَصِفُ أَسدًا أَتى لِشِبْلَيْهٍ [بوَصْلَىْ راكبٍ] (٢) والوَصْلُ: كلُّ مَفْصِل تامٌّ ، مثْل مَفْصِلِ العَجُزِ من الظَّهْر. والهاءُ فى ((جَنَاجِنِه)) تعودُ إِلى(٣) الأسد؛ وفى (ثوبِهِ)) إلى الرّاكب. وَيَضَعُ: يَعْدُو . والصّائِكُ : اللّصِقُ. (و) من المَجَاز: الهِبَّةُ: (مَضاءُ السَّيْفِ) فى الضَّرِيبَةِ، وهِزَّتُهُ . وفى الصَّحاحِ: هَزَزْتُ السَّيْفَ والرُّمْحَ، فَهَبَّهَبَّةً؛ وهَبَّتُهُ: هِزَّتُهُ، ومَضَاؤُه فى الضَّرِيبَة. وحكى اللِّحْيَانِىُّ: انَّقِ هَبَّةَ السَّيْفِ ، وهِبَّتَه . وسيف ذو هَبَّةٍ : أَى مضاءٍ فى الضَّرِيبة ؛ قال (٤): جلا القَطْرُ عن أَطْلالِ سَلْمَى كأَنَّما جَلا القَيْنُ عن ذى هَبَّةٍ دائِرَ الغِمْدِ وإِنَّهُ لَذُو هَبَّة : إِذا كانت له وقعة شديدة . (١) فى الطرائف: ((ومن دم صائك)) ... (٢) تكملة من اللسان يقتضيها السياق . (٣) فى اللسان (( على)). (٤) الان ٣٧٣ هبب هيب (و) الهبَّةُ، أَيضاً : السّاعَةُ تَبْقَى من السَّحَرِ ) ، رواهِ الجوهرىُّ عن الأصمعىّ (و) من المجاز: عِشنا بذلك هِبَّةً، وهى ( الحِقْبَةُ من الدَّهْرِ)، كما يقال : سَبَّةً، كذا فى الصَِّحاح، وهو المَرْوِىّ عن أبى زيدٍ ، (ويُفْتَحُ فِيهِمَا)، أَى : فى اللَّذَيْنِ ذُكِرًا قريباً. وهذا غيرُ مشهورٍ عندَ أَثْمّةِ اللُّغَةِ، وإنّما الوَجْهَانِ فى الهَبَّة بمعنى هَرِّ السَّيْف ومُضائه، كما أَسلفناه آنفاً .. وأَمّا ما عداه، فلم يُذْكَرْ فيه إِلّ الكسرُ فقط (١). (وهَبَّهُ) السَّيْفُ، يَهُبّ، (هَبًّا، وهَبَّةً) بالفتح، (وهِبَّةً) بالكسر. وهذا كلامه يؤيّد (٢) ما قلناه . وعن شَمِر : هَبَّ السَّيْفُ، وأَهْبَبْتُ السَّيْفَ: إِذا هَزَزْتَهُ، فاهْتَبَّهُ، وهَبَّهُ، أَى : (قَطَعَهُ). (و) من المَجَازِ: الهِبَّةُ، بالكسر: هِيَاجُ الفَحْلِ وهَبَّ (النَّيْسُ، يَهِبَّ) بالكسر، وعليه اقتصر الجَوْهَرِىّ، وهو القياس ، (١). ضبط فى اللسان بالفتح والكسر ضبط قلم . (٢) فى الأصل (( يؤيد لما قلناه)) وبها مش المطبوع ( قوله: كلامه يؤيد ، لعله : كله مؤيد )». (وَيَهُبُّ) بالضَّمِّ شُدُودًا، وهو غيـ معروفٍ فى دَوَاوَيْنِ اللُّغَةِ، ولكنّا. أَسلفنا النّقل عن أبى جعفرٍ اللَّبْلِّ أَنّه من جملة الأَفعال الثمانية والعِشْرِين. وَبه صرَّحَ ابْنُ مَالِكَ ثِمّ رَأَيْتُ ... الصّاغانىَّ نقله عن الفَرَّاءِ. فقولُ شيخنا : فى كلام المصنف نَظَرٌ ، لا يخلُو من تَأَمِّلِ. (هَبِيباً، وهِبَاباً، وهِّبَّةً) بالكسر فيهما: هاجَ، و(نَبَّ للسِّفاد، كاهْتَبَّ، وهَبْهَبَ) . وقيلَ: الهَبْهَبَةُ: صوتُهُ عندَ السِّفاد. وفى المحكم : وهَبَّ الفَحْلُ من الإبل وغيرِها ، يَهُبُّ، هِبَاباً، وهَبِيباً، واهْتَبُّ: أَرادَ السِّفَادَ. (و) هَبَّ (السَّيْفُ)، يَهُبُّ، هَبَّةَ، وهَبًّا: (اهْتَزَّ). الأَخِيرَةُ عن أبى زيد. وأَهَبَّهُ: هَزَّهُ، عن اللّحيانىّ. وقال الأزهرىّ: السَّيْفُ يَهُبِّ، إِذا هُرَّ، هَبَّةً. وقد تقدَّمَ. (و) من المَجَاز يقال: هَبَّ(فُلانٌ) حِيناً، ثمّ قَدِمَ ، أَى: (غابَ دَهْرًا) ثمّ قَدِمَ ، وهذا عن يُونُّسَ. وناسُ يقولون غابَ فلانٌ ثم هَبَّ، وهِوَ أَشْبَه ، قال ٣٧٤ هبب هيب الأَزْهرىّ: وكأَنّ الّذِى حُكِىَ عن يُونُسَ أَصلُه من هَبَّة الدَّهْرِ . (و) قال ابن الأَعْرَابِى: هُبَّ، بالضَّمّ: إِذا نُبِّهَ، وهَبَّ، بالفتح، (فى الحَرْبِ ) : إِذا (انْهَزَمَ) . (و) من المجاز: (هَبَّ) فلانٌ(يَفْعَلُ كَذَا)، كما تقولُ : (طَفِقَ) يَفْعَلُ كذا . (و) وقع فى بعض الأحاديثِ (( هَبْ النَّيْسُ)) أَى: هاجَ للسِّفادِ، وقد تقدَّم . و ( هَبَبْتُ بِهِ : دَعَوْتُهُ لِيَنْزُوَ ) ، فَتَهَبْهَبَ : تَزَعْزَعَ، (وَقَوْلُ الجَوْهَرِىّ: هَبَبْتُهُ ، خَطَأُ ) . والّذِى نقله المصنّف عن الصَِّحاح، هو الصَّحِيح ؛ ونَصُّه: هَبَبْتُهُ ، لاهَبَبْتُ به، والنُّسْخة الّتى نقلت منها هى بخطّ ياقوت صاحبِ الْمُعْجَم ، موثوقٌ بها؛ لأَنَّها قُوبِلَتْ على نسخة أَبِىِ زَكَرِيّا التِّبْرِيزِىّ وأَبِى سَهْلِ الهَروِىّ . فقول شيخِنا: فيه نَظرٌ، دلَّ على أنّ كلامَهُ هو الخطأُ . فإِنّ هُذا اللَّفظَ، لم يَثْبُتْ فى الصَّجاح، ولا قاله الجوهرىُّ، وكأَنّ نُسخَتَهُ مُحرَّفةٌ ، فَبَنَى (١) على التَّحريف، وخَطَّأَ بِناءً على التَّوْهِيمِ، والجوهرىّ هو العالم العَرِيف بأنواع التَّصْرِيف ، فإِنّه إِنَّما قال : هَبْهَبْته ، بهاءَيْنِ وباءيْن، وهو الصَّواب، انتهى، مَحَلُّ تَأَمُّلِ ونَظَرٍ . فإِنّ الصَّحيحَ ماذكرناه منقولاً؛ على أَنِّى رأَيتُ الصّاغانىَّ حدَّدَ سَهْمَ مَلامِه على الجَوْهَرِىِّ ، ونقل عنه مثلَ ما ذهبَ إِليه شيخُنا : وهَبْهِبْته : دَعُوته ، هكذا فى التكملة . والعجب من كلام شيخنا، فيما بعد، ما نَصُّه : فالمصنف ، رحمه الله تعالى، زنّى ، فحدَّ . وإلا فنسخنا المصححَة وغيرُها من نُسَخٍ راجعناها كثيرة ، كُلّها خالية عن دعواه، انتهى ، وحَقيقٌ أَن يُنشَد : فَكَمْ من عائِبٍ قولاً صَحِيحاً ، وآفَتُه من النُّسَخِ السَّقِيمَهُ (٢) ( والهَبْهَبَةُ : السُّرْعَةُ) . (و: تَرَقْرُقُ السَّرَابِ)، أَى: لمعانُهُ. (١) فى الأصل: فبقى. وبهامش المطبوع ((قوله فبقى لعله فیی بدليل ما بعده . (٢) تصرف الشارح فى عجز البيت ليؤدى غرضه تأديا وأما عجزه فهو . ((وَآفَتُهُ مِنَ الفَهْمِ السَّقِيمِ )). وهو المتنبى ديوانه ٤ /١٢٠ . ٣٧٥ هيب . هيب وقد هبْهَبَ هَبْهَبَةً . (و) الهَبْهَبَة : ( الزجْرُ ) ، والفِعْلُ منه: هَبْ هبْ، وبعضُهُمْ خَصَّهُ بالخَيْل، وسيأتى فى : هاب ، وهو فى روض السُّهيْلِىّ الّذى استدركه شيخنا ناقلا عنه . وفى لسان العرب : وهَبْهَبَ: إِذا زَجَرَ ، فكيف يَدَّعِى أَنّ المصنِّف غَفَلَ عنْه تقصيرًا ؟ يا للهِ لِلْعَجَبِ (١). (و) الهَبْهَبَةُ (: الانْتِبَاهُ) من الثَّوْم. (و) الهَبْهَبَةُ: (الذَّبْحُ)، يقال : هَبْهَبَ : إِذا ذَبَحَ . (والهَبْهَبِىُّ): الرَّجُلُ (الحَسَنُ الحُدَاءِ . (و) هو أيضاً: ( الحسّنُ الخِدْمَةِ ) ، وكُل مُحْسِنِ مَهْنَةٍ (٢): هَبْهَيِىٌّ. وخصَّ بعضُهم به الطَّاخَ والشَّوَّاءَ . (و) عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ: الهِبْهَبِىُّ: (القَصّابِ)، وكذلك الفَعْفَعِىّ (٣). (و) الهَيْهَبِىُّ: (السَّرِيعُ) (٤)، والاسمُ الهَبْهَبَةُ ، وقد تقدّم ، (١) في المطبوع ((يالله العجب)). (٢) فى المطبوع: ((بهنة)) والتصويب من اللسان. (٣) فى الأصل واللسان: الفغفغى، والتصويب من مادة (فىفع ) . (٤) فى اللسان: ((الجمل السريع)) (كالهَبْهَبِ، وَالهَبْهَابِ)، بالفتح فيهما . (و) الهَبْهَبِىُّ: (الجَملُ الخَفِيفُ ، وهى بهاءٍ) ، يقال : ناقةٌ هَبْهَبيَّةٌ : سريعةٌ خَفِيفَةٌ؛ قال ابْنُ أَحْمَرَ (١): تَمَاثِيلَ قِرْطاسِ عِلَى هَبْهَبِيَّةِ نَضَا الكُورُ عن لَحْمٍ لِها مُتَخَدِّدِ أَراد بالتّمَاثِيل: كُتُباً يَكْثُبُونَها ، كذا فى لسان العرب . (و) فى الصحاح: الهَبْهَبِىِّ: (رَاعِى الغَنَمِ )، واقتصر على ذلك، (أَوْ تَيْسُها) . وقد قدّمه ابْنُ منظور ، وأنشد : كَأَنَّهُ هَبْهَبِىُّ نَامَ عِنْ غَنَمْ. مُسْتَأْوِرٌ فى سَوادِ اللَّيْلِ مَذْوُوبُ (٢) ( والهَبْهابُ: الصَّيَّاحُ)، كَكَنَّان . (و) الهَبْهابُ: اسْمٌ من أَسماءِ (السَّرابِ)، وفى المحكم: الهَبْهَابُ: السَّرَابُ . وهَبْهَبَ السَّرابُ ، هَبْهَبَةٌ : إِذا تَرَقرقَ (١) اللسان - التكملة: (٢) الراعى: (الجمهرة ٤٠٤/٢) والبيت فى اللسان ومادة (أور) فيه باختلاف فى بعضه . ٣٧٦ هيب هبب (و) الهَبْهابُ: (لُعْبَةٌ للصِّبْيانِ) أَى لِصِبْيَانِ الأَعْرَابِ (١)، يُسَمُّونَها الهَبْهاب . (والهَبَابُ، كسَحَاب: الهَبَاءُ)، نقله الصَّاغانىّ. (وَتَهَيْهَبَ) النَّيْسُ: إِذا (تَزَعْزَعَ) ، وقد تقدَّم أنَّه مطاوعُ : هَبْهَبَ به . ذكرهُ الجوهرىُّ ، وغيرُهُ . (و) من المَجَاز (: تَهَبَّبَ الثَّوْبُ: بَلِىَ) . (و) فى الصَّحاح: عن الأَصمعىّ يقالُ : (ثَوْبٌ هَبَايِبُ) وخَبَايِبُ، أَى : بلاِّهِمز، ( وأَهْبَابٌ وهِبَبٌ )، أَى : مُتَخَرِّق (٢) ، (مُتَقَطِّعُ) . وقد تَهَبَّبَ . (وهُبَيْبٌ، كزُبَيْرٍ، ابنُ مَعْقِل) (٣) هُكذا فى نسختنا بالميم والعين والقاف (صَحَابِىٌّ)، له حديثٌ فى خَبَرٍ الإزار (٤) . قلتُ : وهو حديثُ ابْن (١) فى اللسان: العراق))، وذكر ((الأعراب)) أيضاً عن التهذيب . (٢) في اللسان : مُخَرَّق (٢) الاستيعاب : ٦٠٠ رقم ٢٦٦٨ وفيه : ابن مُغْفل ، بالغين والفاء . (٤) قال : سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ((من جر، خيلاء وطئه فى النار)، (معجم بلدان واد هبيب) لَهِيعَةً، عَنْ زَيْدِ بن أَبِى حَبِيب: أَنَّ أَسْلَمَ أَبا عِمْرَانَ أخبره عن هُبَيْب : وضبط ابْنُ فَهْدٍ والِدُهُ مُغْفِل كمُحْسِن، قال: لِأَنّه أَغْفَلَّ سمَةَ إِيلِهِ، ( ونُسِبَ إليه وادى هُبِيْبٍ (١) بِطَرِيقِ الإِسكندَرِيَّةِ ) من جهة المَغْرِب، نقله الصّاغانىّ . (و) من المَجَاز: ( تَيْسُ مِهْبَابٌ)، أَى: (كَثِيرُ النَّبِيبِ لِلسِّفادِ). وزاد فى لسان العرب: وكذلك تَيْسُ مهببٌ ، أى: كمعظم (٢). (و) فى الصَّحاح: وهَّبَّت الرِّيحُ، هُبُوباً، وهَبِيباً: أَى هاجَتْ. و(الهَبِيبُ والهَبُوبُ، والهَيُوبَةُ : الرِّيحُ المُثِيرَةُ لِلْغَبَرَةِ ، و) تقولُ من ذلك: ( مِنْ أَيْنَ هَبَبْتَ)، يافُلانُ؟ كأَنّك قُلْتَ : ( منْ أَيْنَ جِبُّتَ؟ ) ومن أَيْنَ انْتَبَهْت لنا ؟ (و) من قول يُونُسَ المتقدِّمِ ذِكرُهُ قولُهم (: أَيْنَ هَبِبْتَ حَنَّا (٣) بالكَسْر : (١) معجم البلدان (وادى هبيب) : - التكملة : وفى معجم البلدان: بالمغرب ، وفى التكملة: بطريق الإسكندرية . (٢) ضبط في اللسان ضبط قلم ((مِهْبَب)) والنصّ في اللسان (وفي بعض الحديث: هَبَّ التّيْسُ: أى هاجَ للسِّفادِ ، وهو مِهِبَابٌ ومِهْبَبٌ)). (٣) في القاموس: ((عنّا)) بالعين المهملة. ٣٧٧ هیب ھدب أَى) أَينَ (غِبْتِ عَنّا)؟ ثمّ إِنّ الذى فى نسختنا : هببت حنا، بالحاءِ المهملة بدل العين، هو بعينه نَصُّ يُونُسَ. (وَرَأَيْتُهُ هَبَّةً)، أَى: (مَرَّةً) واحِدةً فى العُمْر. وفى الحديث أنّه قال لَامْرأَةِ رِفاعَةَ: ((لا، حَتَّى تَذُوِقِى عُسَيْلَتَهُ. قالَت: فإِنَّهِ قَدْ جاءَنِى هَبّةَ)) أَى: مَرَّةً واحِدةً ، من هِبابِ الفحْلِ ، وهو سِفادُهُ. وقيل : أَرَادِت بالهَبَّةِ الوَقْعَةَ، من قولهم : احْذَرْ هَبَّةَ السَّيْف، أَی وَقْعتَه. (و) هَبَّ السَّيْفُ و(اهْتَبَّهُ: قَطَعَهُ ) (١). (و) قد تَهَبَّبَ الثَّوْبُ و (هَبَّبَهُ: خَرَّقَهُ)، عن ابن الأَعْرَابِىّ وأنشد (٢). كَأَنَّ فِى قَمِيصِهِ المُهَبَبِ أَشْهَبَ منَ ماءِ الحَدِيدِ الأَشْهَبِ ولا يخفى أَنَّه لو ذكرهما فى أَوَّل المادّة ، فى محلّهما ، كان حسناً لطريقته . (١) عبارة اللسان ((شمرَ هَبَّ السَيْفُ، وأهْبَبْتُ السِيفَ إِذَا هَزِّزْتِهِ فاهْتَبّهِ وهَبِّه أى قَطَعَه (٢) اللسان ٣٧٨ (والهَيْهَبُ)، كجَعْفَر (: الذِّئْبُ الخَفِيفُ) السَّرِيعُ، وقد جاءَ فى قول الأَخْطَلِ(١) على أَنَّها تَهْدِى المَطِىِّ إِذا عَوَى من اللَّيْلِ مَمْشُوقُ الذِّراعَيْنِ هَبْهَبُ [] وما يُستدرك عليه هَبَّ النَّجْمُ : إِذَا طَلَعَ ، وفى الحديث ((إِنَّ فِى جَهَنَّمَ وادِياً، يُقَالُ لَهُ هَبْهَبُ ، يَسْكُنُه الجبّارُونَ )) والهَبْهَبِى: الطبّاخ، والشّواء ، وقد تَقدَّم وَهُبّى: مَن هُبُوب الريح ، هكذا فى نوادر ثعلب، وهو ليس بثَبتٍ [هـ ج ب] ( الهَجْبُ): أَهمِلِهِ الجَوْهَرِى، وصاحب اللسان . وقال الصّاغانى: هو (السَّوْقُ، والسُّرْعَةُ) فى المَشْى ، وغيرِهِ ( والضَّرْبُ بالْعَصَا)، يقال: هَجَبْتُهُ بالعَصا : إِذا ضَرَبْتَهُ بها . [هـ د ب] (الهُدْبُ، بالضِّمَ ) على المشهور، (١) الديوان: ١٥٣ -اللسان - التكملة هدب هدب (وبضَمَّتَيْنِ ) لُغَةُ فيه: (شَعَرُ أَشْفار العَيْنَيْن) وهما من ألفاظ الجموع كما يَدُلُّ له فيما بَعْدُ ، فكان ينبغى أَن يُعَبّر فى معناه بأَشعارِ أَشفارِ العَينينِ ، أَو أَنه أُرادِ الجِنْسَ . وفى لسان العرب: الهُدْبَةُ: الشَّعَرَةُ النّاسِتَةُ على شُفْرٍ العَیْنِ. (و) الهُذْبُ: ( خَمْلُ الثَّوْبِ ، واحِدَتُهما بهاءٍ)، أَى: الهُدْبَة. وطالَ هُدْبُ الثَّوْبِ وهُدّابُهُ . وفى الحديث: ((كأَنِّى أَنْظُرُ إِلى هُدّابِها)) هُذْبُ الثَّوْبِ، وهُدْبَتُهُ، وَهُدّابِهُ : طَرَفُ الثَّوبِ ما يَلِى طُرَّتَهُ . وفى حديث امرأةٍ رِفاعةً ((إِنَّ ما مَعَهُ مثلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ)) أَرادت مَتَاعَهُ، وأَنَّهُ رِخْوٌ مثلُ طَرَفِ الثَّوْبِ لا يُغْنِى عنها شَيْئاً . (وَرَجُلٌ أَهْدَبُ: كَثِيرُهُ) أَى الشَّعَرِ النّابِتِ على شُفْرِ العين. وقال الليْتُ: رجلٌ أَهْدَبُ : طَوِيلُ أَشْفَارِ العَيْنِ كَثِيرُها . قال الأَزْهَرِىُّ: كأَنَّهُ أَرادَ بأَشْفارِ العَيْنِ الشَّعَرَ النّابتَ على حُروف الأَجْفان، وهو غَلَطٌ . إِنّما شُفْرُ العين: مَنْبِتُ الهُذْبِ من حَرْفَىِ الجَفْنِ، وجَمعُهُ أَشْفَارٌ . وفى الصَّحاح: الأَهْدَبُ: الكثيرُ أَشْفَارِ العَيْنِ . وفى صِفته، صلَّى الله عليه وسلَّمَ: (( كان أَهْدَبَ الأَشْفَارِ ». وفى رواية: «هَدِبَ الأَشْفارِ )) أَى: طويلَ شَعَرِ الْأَجْفانِ . وفى حديثِ زِيادٍ: ((طويلُ العُنُقِ أَهْدَبُ )). (وهَذِبَتِ العَيْنُ، كَفَرِحَ)، هَدَباً (: طالَ هُذْبُها ، فهو أَهْدَبُ ) العَيْنِ، وهى هَدْباءُ . (و) من المَجَاز: (الهَيْدَبُ: السَّحَابُ المُتَدَلِّى ) الّذِى يَدْنُو مِثْلَ هُذْبٍ القَطِيفَةِ؛ (أَو) هَيْدَبُ السَّحَابِ: (ذَيْلُهُ)، وهو أَنْ ترَاهُ يتَسلسلُ فى وَجْهِهِ لِلْوَدْقِ (١) ، يَنْصَبُّ كأَنَّه خُيوطٌ مُتَّصلَةٌ . وفى الصَّحاح: هَيْدَبُ السَّحابِ: ما تَهَدَّبَ منه، إِذا أَرادَ الوَدْقَ ، كأَنَّه خُيوطٌ . قال أَوْسُ بن حَجَرٍ ، قال ابْنُ بَرِّىّ: ويُرْوَى لِعَبِيدِ (١) فى المطبوع: ((فى وجهة الودق))، والمثبت من الان . ٣٧٩ هدب هدب ابْنِ الأَبرصِ يَصِفُ سَحَاباً كثيرً المطر (١) : دَانِ مُسِفّ فُوَيْقَ الأَرْضِ هَيْدَبُهُ يَكَادُ يَدْفَعُهُ مَنْ قَامَ بالرّاحِ المُسِفُّ: الّذى قد أَسَفَّ على الأَرْض ، أَى: دَنا منها. والهَيْدَبُ: سَحابٌ يَقْرُبُ من الأَرْض ، كأَنَّهِمُتَدَلٌّ ، يكاد يُمْسِكُه من قامَ براحته . قلت : وقرأْت فى المجلَّدِ الأَوَّل من التَّهْذِيب للأُزْهرِىّ، فى باب عق، ما نصّه : وسحابَةٌ عَقّاقَةٌ مشقَّقَة بالماءِ (٢)، ومنه قولُ المُعَقِّرِ بْنِ حِمَارِ (٣) لبِنْتِهِ، وهى تَقودُه وقد كُفَّ وسمِعَ صوت رَعْدِ: أَىْ بُنَيَّةُ: ما تَرَيْنَ؟ قالت: أُرِى سَحَابَةً [سَحْمَاءَ] (٤) عَقّاقَةٌ كأَنَّها حُوَلاءُ ناقةٍ ، ذاتُ هَيْدَبِ دانِ ، وسَيْرٍ وان . قال : أَىْ بُنَّيّةُ: وائلى(٥) إِلى قَفْلَةٍ ، فإِنّها لا تَنْبُتُ إِلّ بِمَنْجَاة (١) ديوان عبيد ٧٥ - اللمان الصحاح - الجمهرة : ٩٤/١ سرمادة (سفف). (٢) فى اللسان (عقق) ((منشقة بالماء) (٢) فى الأصل: ((حماد)) وفى اللسان (عقق) ((حباب )) والتصويب من مجالس ثعلب ٣٤٧ ومادة (قفل) وهو معقر بن حمار البارق . : (٤) تكملة من اللسان (عقق) . (٥) فى مجالس ثعلب : اجلسى إلى أصل . من السَّيْل . شبهت بحِوَلاءِ النّاقَةِ فى تَشَقُّقها بالماءِ كَتَشَفَّقِ الحِوَلاءِ ، وهو الّذِى يَخْرُجُ منه الوَلَدُ، والقَفْلَة: شجرة(١) انتهى . (و) الهَيْدَبُ: (خَمْلُ الثَّوْبِ)، والواحد هَيْدَبَةٌ . وكان ينبغى أن يُذْكَر عندَ قوله: ((والهُدْبُ: خَمْلُ الثَّوْب )). أَمّا تفريقه فى مَحِلَّيْنِ، مُخْلٌّ (٢) لشَرْطه. قال شيخُنا : على أَنَّ الخَّمْلَ، عندَ كَثِيرِينَ ، غَيرُ الهُدْب ، فإِنّ الهُدْب قالوا فيه : هو طَرَفُ الثَّوْبِ الّذى لم يُنْسَجْ. وقال بعضٌ: هو طَرَفٌ من سَدِّى بلا لُحْمَةٍ ، وقديُفْتَلُ ويُحْفَظُ به طَرَفُ الثّوبِ . والخَمْلُ : ما يتخلَّلُ به الثَّوْب كلّه، وأكثرُ ما يكونُ فى القطائفِ . (و) من المجاز: الهَيْدَبُ: (رَحَبُ (٣) المَرْأَةِ)، أَى فَرْجُها إِذا كان مُستَرْخياً ، لا انتصابَ لهُ . شُبِّه بِهَيْدَبِ السَّحابِ وهو (المُتَدلِّى) من أسافله إِلى الأَرْض ، قال : (١) فى الان : الشجرة اليابسة . (٢) كذا وصوابه (فمخل)). (٢) فى اللسان: ((الهيدب : ثدى المرأة وركبها إذا كان مسترخهاء . ٣٨٠