النص المفهرس

صفحات 301-320

. نقب
نقب
كاذِباً، فلم يَحْمِلْهُ ، فانْطَلَقَ وهو
يقول :
أَقْسَم باللهِ أَبو خَفْصٍ عُمَر
ما مَسَّها مِن نَقَبٍ ولا دَبَرْ(١)
أُراد بالنَّقَب هنا: رِقَّةَ الأَخْفَافِ،
وفى حديث علىٍّ، رضى الله عنه :
((وَلْيَسْتَأْنِ بِالنَّقِبِ والظَّالِعِ)) أَى:
يَرْفُق بهما . ويجوزُ أَن يكون من
الجَرَب . وفى حديثٍ أَبِى موسى :
(فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا)) أَى: رَقَّتْ جُلُودُها ،
وتَنَفَّطَتْ من المَشْىِ . كذا فى لسان
العرب .
(و) نَقَّب (فى البِلادِ : سارَ) ، وهو
قولُ ابْنِ الأَعْرَابِىِّ ، وقد تقدّم .
ولا يَخْفَى أَنَّه أَغَى عنه قولُهُ السّابق :
ونَقَبَ فى الأَرْض: ذَهب . لِرجوعِهما
إلى واحدٍ . ثُمَّ رأيتُ شيخَنا أَشار إِلى
ذلك أيضاً .
(ولَقِيتُهُ نِقَاباً)، بالكسر : أَى
(مُوَاجَهَةً، أَو من غَيْرٍ مِعَادٍ) ،
(١) اللسان والأساس برواية: ((ما إن بها من
نقب ولا دبر)) وانظر مادة (فجر) .
ولا اعتماد، ( كناقَبْتُهُ نِقَاباً)، أى:
فَجْأَةً ، ومَرَرْتُ على طريق فناقَبَنِى
فيه فلانٌ نِقَاباً : أَى لَقِيّى على غيرٍ
مِيعَاد . وانتصابُهُ على المصدر ،ويجوز
على الحال ، كذا فى مَجمع
الأَّمثال .
(و) نَقَبْتُ (الماءَ) نَقْباً، ونِقَاباً مثل
التقاطاً : ( مَجَمْتُ عَلَيْهِ)، وورَدْتُ من
غيرٍ أَن أَشْعُرَ [به قبلَ ذلك] (١) وقيلَ:
وَرَدْتُ عَلَيْهِ (من غَيْرٍ طَلَب) (٢).
(والمَنْقَبَةُ: المَفْخَرَةُ) ، وهى ضِدُّ
المَثْلَبَةِ . وفى اللّسان: المَنْقَبَةُ: حَرَمُ
الفِعْلِ، وجَمعُها المَنَاقِبُ، يقال: إِنّه
لَكَرِيمُ المَنَاقِبِ، من النَّجَدات وغيرِهَا ،
وفى فلانٍ (٣) مَناقِبُ جَمِيلَةٌ : أَى أَخلاقُ
حسَنَّةٌ . وفى الأَساس : رجلٌ ذُو مَنَاقِبَ
وهى المَآثِرُ والمَخابِرُ .
(و) المَنْقَبَةُ: (طَرِيقٌ ضَيِّقُ بين
دارَيْنٍ )، لا يُستطاعُ سُلُوكُه . (و)
(١) زيادة مقتبسة من اللسان. وفي الأصل: يشعر.
(٢) عبارة القاموس المطبوع ((بلا طلب))
(٣) فى مطبوع التاج: ((فلان فى مناقب جميلة)، والتصويب
من اللان
٣٠٠١

نقب
نقب
فى الحديث ((لا شُفْعَةً فى فَخْلٍ (١) ،
ولا مَنْقَبَةٍ )) فَسَّرُوا المَنْقَبَةَ (الحائط)
وفى رواية: ((لا شُفْعَةَ فی فِنَاءٍ ، ولا
طَرِيقٍ ، ولا مَنْقَبَة )) المَنْقَبَةُ هى الطَّرِيقُ
بينِ الدّارَيْنِ ، كأَنّه نُقِبَ من هُذِهِ
إلى هَذِهِ . وقيلَ : هِى الطَّرِيقُ الّتى
تعلو أَنْشَازَ الأَرْضِ
(والأَنْقابُ: الآذانُ، لا يُعْرفُ (٢).
لها واحِدٌ) ، كذا فى المُحْكَم وغيرِه،
قال القُطامِىُّ:
كانتْ خُدُودُ هِجَانِهِنَّ مُمَالَةً
أَنْقَابُهنَّ إِلى حُدَاءِ السَّوَّقِ (٣).
ومنهم مَنْ تكلَّف وقال: الواحدُ
نُقْبٌ، بالضَّمّ، مأخوذ من الخَرْق،
ويرْوِى: أَنَقأَ بِهِنَّ، أَى إِعجاباً بِهِنّ .
(١). قال ابن الأثير فى النهاية مادة (فحل): ((ومنه حديث
عثمان: لاشفعة فى بثر، ولا فحل)) أراد به فحل
النخلة لأنه لا ينقسم ، وقيل : لا يقال له
إلاّ فُحّالٌ .. وإنما لم تثبت فيه الشفعة،
لأن القوم كانت لهم نخيل فى حائط فيتوارثونها ،
ويقتسمونها، ولهم فحل يلقحون منه نخيلهم
فإذا باع أحدهم نصيبه المقبيوم من ذلك الحائط
بحقوقه من الفُحّال وغيره، فلا شفعة
للشركاء في الفُحّال، لأنه لا تمكن قسمته)) .
(٢) عبارة القاموس المطبوع: ((بلا واحد)) وعبارة اللسان
(لا أعرف لها واحدا)).
(٣) اللببان - الديوان: ٣٣
(والنّاقِب، والنّاقبةُ: داءٌ) يَعْرِضُ
(للإنسان من طُولِ الضَّجْعَةِ) . وقيل :
هى القُرْحَةُ الّتِى تَخْرِجُ بِالجَنْبِ .
(و) نُقَيْبٌ، (كَرُبِيْر: ع بَيْنَ
تَبُوكَ وَمَعَانَ) فى طريق الشّامِ على طريق
الحاجّ الشّامىّ.
ونَقِيبٌ(١) أَيضاً : شِعْبٌ من أَجَإٍ،
قال حاتِم:
وسالَ الأَعَالِى مِنْ نَقِيبٍ وَثَرْمَدٍ
وَبَلِّغْ أُنَاساً أَنّ وَقْرَانَ سَائِلُ (٢)
(وَنَقَبَانَةُ ، محرَّكَةً : ماءٌ بِأَجَاٍ) أَحَدٍ
جَبَلَىْ طَيِّئٍ ، وَهِى لِسِنْبِسٍ منهم .
(والمَنَاقِبُ: جَبَلٌ) مُعْتَرِضُ، قالوا:
وسُمِّى بذلك لِأَنّه (فيه ثَنَايَا وَطُرُقُ إِلى
اليَمَامَةِ والْيَمَنِ وغيرِها) ، كأَعَالِ نَجْدٍ
والطّائِفِ، فَفيه ثلاثُ (٣) مَناقبَ، وهى
عِقَابُ، يقالُ لِإِحْدَاهَا الزَّلاَلةُ،
وللأُخْرَى قِبْرَيْن ، وللأُخْرَى: البيضاءُ.
قال أبو جُؤَيَّةً عَائِذُ بْنُ جُؤَيَّةَ النَّصْرِىُّ:
(١) ضبط فى معجم البلدان بالفتج ونص عليه ، وقول
الشارح ونقيب أيضا يشعر أنه بالضم مصغراً كسابقة ..
(٢). معجم البلدان (نقيب - وقران) وفى مطبوع التاج
او فدان هو التصويب من معجم البلدان (نقيب-وقران)
(٣) فى معجم البلدان ((ثلاثة مناقب)»
٣٠٢

نقب
نقب
أَلا أَيُّهَا الرَّكَبُ المُخِبُّونَ هِلْ لَكُمْ
بأَهْلِ العقِيقِ والمناقِبِ مِنْ عِلْمِ (١)
وقال عَوْفُ بن عبدِ اللهِ النصْرِىّ :
نهارًا وإِدْلاجَ الظَّلامِ كأَنَّه
أَبو مُدْلِجٍ حَتَّى تَخُلُّوا المِنَاقِبَا(٢)
وقال أَبو جُنْدَب الهُذَلِىّ أَخو أَبِى
خِرَاش :
وحىٍّ بالمَناقِبِ قد حَمَوْها
لَدَى قُرَّانَ حتَّى بَطْنِ ضِيمٍ (٣)
فإِذا عَرَفْتَ ذُلك ، ظَهر أَنَّ قولَ
المُصَنِّف فيما بعدُ: (و) المناقِبُ:
(اسْمِ طَرِيقِ الطّائفِ من مكَّةَ)
المشرَّفة (حَرسَها اللهُ تعالَى)، تَكرارٌ معَ
ما قبلَهُ .
(وأَنْقَبَ) الرجلُ: (صارَ حاجِباً،
أَو ) أَنْقِبَ، إِذا صار (نَقِيباً)، كذا فى
اللسان وغيرِهِ .
(و) أَنْقَبَ (فُلانٌ)، إِذا نَقِبَ
(بَعِيرُهُ). وفى حديثِ عُمَرَ ، رَضِىَ الله
(١) معجم البلدان ( المناقب) - الموتلف المختلف : ١١٣
(٢) معجم البلدان ( المناقب ) .
(٣) شرح أشعار الهذليين ٣٦٣ وتروى أيضا لأبى ذويب،
وفى مطبوع التاج ((بطن خيم )) والتصويب من الهذليين
ومعجم البلدان
عنه، قال لامرأةٍ حاجَّة: ((أَنْقَبْتِ،
وَأَدْبَرْتِ ))، أَى: نَقِب بَعِيرُكَ، ودَبِرَ.
وقد تقدَّمَ ما يتعلَّقُ به .
[] ومِمَّا يُستدركُ عليه :
نَقْبُ العَيْنِ : هو القَدْحُ ، بلسانِ
الأَطِّاءِ، وهو مُعَالَجَةُ الماءِ الأَسودِ الّذِى
يَحْدُثُ فى العينِ . وأَصلُهُ من نَقْبٍ
البَيْطَارِ حافر الدّابَّةِ، لِيَخْرُجَ منه
ما دَخَل فيه . قاله ابْنُ الأَثیرِ فى تفسیرِ
حدِيثِ أَبى بكر، رضِىَ الله عنه: ((أَنَّه
اشْتَكَى عَيْنَهُ، فكَرِهِ أَنْ يَنْقُبَها )) .
وفى التَّهْذِيبِ: إِنَّ عليه نُقْبَةً، أَى
أَثراً. ونُقْبَةُ كُلِّ شَىءٍ: أَثَرُهُ وهَيْئَتُهُ .
وقال ابْنُ الأَعْرَابِىّ : فُلانٌ ميمونُ
النَّقِيبَةِ ، والنَّقِيمِةِ : أَى اللَّونِ . ومنه
سُمِّىَ نِقَابُ المَرْأَةِ؛ لأَنَّهُ يَسْتُرُ لَونَها
بلَونِ النِّقَابِ .
ونَقْبُ ضاحِك : طَرِيقٌ يُصْعِدُ فى
عارضِ البَمَامةِ؛ وإِيّاهُ، فيما أَرى، عَنَى
الرّاعِى :
٢٠٠٣

,٠
نقب
نكب
:
يُسَوِّقُهَا تِرْعِيَّةٌ ذو عباءَةٍ
بما بَيْنَ نَقْبٍ فَالحَبِيسِ فَأَفْرَعا(١)
ونَقْبُ عازِبٍ (٢) : موضعٌ، بينَه
وبين بيتِ المَقْدِسِ مسِيرَةُ يوم للفارِس
مِن جِهِةِ البَرِّيَّةِ ، بينَهَا وبينَ التِّيهِ .
وجاءَ فى الحديث: (أَنَّ النَّبِىَّ،
صلَّى الله عليه وسلم، لَمّا أَتَى النَّقْبَ))
قال الأَزْرِقُّ : هو الشِّعْبُ الكبيرُ الّذِى
بَينَ مَأْزِمَىْ عَرَفَةً عن يَسَارِ المُقْبِلِ
مِن عَرَفَةَ ، يُرِيد المُزْدَلِفَةَ مِمّا يَلِى
نَمِرَةَ .
وقال ابْنُ إِسحاقَ: وخرج النَّبِىّ،
صلّى الله عليه وسلَّم، فى سنة اثنتينِ
للهجرة ، فسلَكَ على نَقْبِ بَنی دینارٍ ،
من بنى النَّجَّار، ثُمَّ على فَيْفَاءِ الخَبَارِ.
ونَقْبِ المُنَقَّى بَيْنِ مَكَّةً والطّائِفِ،
فى شعر محمّد بْنِ عبدِ اللهِ النُّمْيْرىّ:
أَهَاجَتْكَ الظَّعائِنُ يَوْمَ بَانُوا
بِذِى الزِىِّ الجَمِيلِ مِن الأَثاثِ
(١) معجم البلدان: (نقب) وفى مطبوع التاج ((فأفرغا))
والتصويب من المعجم . وأفرع : موضع
قرب اليمامة لبنى نُمير .
(٢) فى مطبوع التاج: ((غارب)) والتصويب من معجم
البلدان ( نقب ) .
ظَعائِنُ أُسْلِكَتْ نَقْبَ المُنَقَّى
ثُحَثُّ إِذَا وَنَتْ أَىَّ احتفَاثِ (١)
ونَقْبُونُ : قريةٌ مِنْ قُرَى بُخَارَى،
كذا فى المُعْجَمِ.
ونيقب : موضعَ، عن العمرانىّ
#
[ ن ك ب ]
( نَكَب عَنْهُ) ، أَى عن الشّىء وعن
الطَّرِيقِ، ( كَنَصَرَ وفَرِحَ)، يَنْكُبُ،
[ويَنْكَبُ] (٢) (نَكْباً) بفتح فسكون .
( و) نَكِبَ، (نَكَباً) مُحَرَّكَةً،
(ونُكُوباً) بالضَّمّ، مصدرُ يَنْكُبُ كَيَنْصُرُ.
ففى كلامهِ لَفُّ ونَشْرُ ، هكذا أَوردِه ابْنُ
سِيدَه وابْنُ منظور. فقولُ شيخِنا: النَّكَبُ،
مُحَرَّكَةً، غريبٌ ، ولعلّه مصدرُ : نَكِبَ،
كفرِحَ ، على غرابتِهِ وفَقْده من أكثرٍ
الدَّواوِينِ مِمّا يُقْضَى [منه](٢) العَجَبُ،
كما لا يخْفَى على متأَمل (: عَدَلَ ،
كِنَكَّبَ) تَنكيباً، (وتَنَكَّبَ). ومنه
قولُ الأَعْرَائِّ فى وصْف سحابةٍ : قد
نَكَّبَتْ، وَتَبَهَّرتْ؛ أَى: عَدَّلَتْ، وأَنشد
الفارسىّ :
(١) معجم البلدان (نقب ) وتجريد الأغانى ٢ /٧٦٨ وفى
مطبوع التاج «تحث إذا دنت)) والتصويب مما سبق
(٢) زيادة منا
٣٠٠٤

نکب
نکب
هُما إِبِلانٍ فِيهِما ما عَلِمْتُمُ
فَعَنْ أَيُّها ما شِئْتُمُ فَتَنَكَّبُوا (١)
عدّاه بعن ، لِأَنَّ فيه معنى : اعْدِلُوا
وتَبَاعَدُوا، و((ما ) زائدةٌ .
قال الأَزْهِرِىُّ : وسَمِعْتُ العَربَ تقولُ :
نَكَبَ فلانٌ عن طريق الصَّوابِ ، (٢)
يَنْكُبُ، نُكُوباً : إِذا عَدلَ عنه. ونَكَّبَ
عن الصَّواب كذلك ، ( ونَكْبَهُ ،
تَنْكِيباً: نَحَّاهُ )، فهو إِذاً ( لازِمٌ )،
و ( مُتَعَدٍّ ) . وفى حديثٍ عُمَرَ ، رَضِىَ
الله عنه (٣) ((نَكِّبْ عَنَّا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ))
أَى: نَحِّهِ عنَّا. وَتَنَكَّبَ فُلانُ عنَّا،
تَنَكُّباً : أَى مالَ عنا . وفى الصّحاح:
نَكَّبه، تَنكيباً: عدلَ عنه، واعْتَزْلَه.
وتَنْكَّبِهُ : تَجِنَّبه .
(وطَرِيقٌ ينكُوبٌ : على غَيْرٍ قَصْد).
(ونَكَّبَهُ الطَّرِيقَ)، يُنكِّبُ، بِنَصْب
الطَّرِيق؛ (و) كذا (نَكْبَ بِهِ عَنْهُ)
(١) اللسان
(٢) بهامش اللسان ((قوله: تكب فلان عن الصواب .. الخ
الذى فى النسخة التى بأيدينا من التهذيب : نكب الدليل
عن صوبه ينكب (( إلى آخر ماهنا .. هـ )) ويهذا
يندفع التكرار فى العبارة بين قوله عن طريق الصواب
، ونكّب عن الصواب .
(٣) في الثكملة: ((قاله لِھُنّىّ مولاه )) وهو في
اللسان أيضا وأشير إلى ذلك بهامش المطبوع
تَنكِيباً بمعنى (عَدلَ) . وفى حديث
الزكاة: (نَكِّبْ (١) عن ذاتِ الدَّرِّ )).
وفى حديثٍ آخَرَ قالَ لِوحْشِىِّ :
((تَتَكَّبْ عن وَجْهِى))، أَى: تَنَحَّ، أَو
أَعْرِضْ عنِّى (٢) .
(والنَّكْبُ)، بالفتح: (الطّرْحُ)،
والإِلْقَاءُ .
(وبالتّحْرِيكِ): هو المَيَلُ فى
الشىءٍ، وفى المُحْكَمِ: ( شِبْهُ مَيَلٍ
فى الثَّىءٍ)(٣)، وأَنشد :
عن الحَقِّ أَنْكَبُ
وفى الأَساس : ومن المجاز: وإنَّهُ
أَنْكَبُ عن الحَقِّ (٤)، وناكِبٌ عنه:
مائل .
(و) قال ابْنُ سِيدْ: هو (ظَلَعٌ
بِالْبَعِيرِ) من وَجَعٍ فى مَنْكبه ، (أَو دَاٌ)
يأْخُذُ الْبَعِيرَ (فى مَنَاكِبِهِ). الأَوْلَى:
يأُخذُ الإِبِلَ فى مَنَاكبِها، كما هى عبارةُ
(١) فى مطبوع التاج: ((نكبه)) والتصويب من النهاية
واللسان .
(٢) فى اللسان والنهاية : وأعرض.
(٣) في اللسان : وفي التهذيب : شبه مَيّل في
المَشْيِ .
.. (٤) عبارة الأساس: وإنه لأنكب عن الحق.
٢٠٠٥
تاج العروس الجزء الرابع ٢ - ٢٠

نکب
نکب
غيرٍ واحدٍ من أَئِمَّة اللُّغَةِ ، ( يَظْلعُ منه)
وتَمْشِى مُنْحِرِفَةٌ (:أَو) النَّكَبُ
(لاَ يَكُونُ إِلاَّ فى الكَتِفِ ) ، نقلِهِ.
الجَوْهَرِىُّ عن العَدَبَّس .
نَكِبِ الْبَعِيرُ، بالكَسْرِ، يَنْكَب،
نَكَباً، وهو أَنْكَبُ، قالِ رِجِلٌ من
فَفْعَسِ :
فَهَلاَّ أَعدُّونِى لِمِثْلِى تَفاقَدُوا
إِذِ الخَصْمُ أَبْزَى مَائِلُ الرَأْسِ أَنكَبُ(١)
وفى اللسان: بَعِيرٌ أَنكَبُ: يَمْشِى
مُتَنكِّباً . والأَنْكَبُ من الإِلِ كأَنَّمَا
يَمْشِی فی شِقٌّ، وأَنشد :
، أَنْكَبُ زَيّافٌ وما فيه نَكَدْ﴾ (٢)
(والنَّكْبَاءُ): كُلُّ (رِيحٍ) ، مُطَلَقٌ،
أَو من الرِّيَاحِ الأَرْبَعِ (إِنْحَرَفَتْ وَوَقَعَتْ
بينَ رِيحَيْنٍ)، وهى تُهْلِك المَالَ ،
وتَحِْسُ القَطْرَ ، وَقَدَ نَكَبَتْ تَنْكُبُ
نُكُوباً . (أَو) النَّكْبَاءُ الَّتِى لايُخْتَلَفُ
فيها: هى (٣) الَّتى تَهُبُّ ( بَيْنَ الصَّبَا
والشَّمَالِ). والجِرْبِياءُ: الَّتى بين
(١) في شرح الحماسة للتبريزى ٥٣/١ : قيل: هومرّة
بن عدّاء الفقعسى والشاهد في اللسان والصحاح
(٢) الان والرواية فيه: ((ومافيه تكب )»
(٣) فى المطبوع ((فيها وهى .. )) والمثبت من اللسان
الجَنُوب والصَّبَا، قاله أبو زيد. (أَو
نُكْبُ الرِّیاحِ أَرْبعٌ) ، حکام ثعلب عن
ابن الأَعْرابِىّ: أَحَدُهَا (الأَزْيَبُ)،
سَمّاهُ الجوْهرىُّ، وهى ( نَكْبَاءُ الصَّبَا
والجَنُوبِ) مِهْيَافٌ مِلْوَاحٌ مِيبَاسُ
للبَقْل، وهى الّتِى تَجِى ءُ بينَ الرِّخَيْنِ
وجَزَمَ الطَّرابُلْسِىٌّ فى الكِفَايَةَ ، وَالْمُبَرّدُ
وابْنُ فَارِسِ ، بأَنّ الأَزْيَبَ هو الجَنُوبُ
لا نَكْبَاوُهَا. وابْنُ سِيدَه ◌َذَكَرَ القَوْلَيْنِ
كما للمصنّف. (و) الثّانية: (الصّابِيَةُ،
وتُسَمِى النُّكَيْبَاءَ أَيضاً)، قال الجَوْهَرِىِّ
وإِنّمَا صَغَّرُوها ، وهم يُرِيدونَ تكبيرَها ،
لِأَنّهم يَستبرِدُونَها جِدًّا، وهى (نَكْبءُ
الصَّبَا والشَّمالِ)، مِعْجاجٌ، مِصْرَادٌ ،
لا مَطَرَ فِيها، ولا خَيْرَ عِنْدَها. (و)
الثّالثةِ: (الجِرْبِيَاءُ)، ككيمياء،
وهى (نَكْبَاءُ الشَّمَالِ والدَّبُورِ ) ، وهى
قَرَّةٌ، وَرُبَّمَا كَان فيها مَطِرٌ قليلٌ
وجَزَم ابنُ الأَجْدَابِ (١) أَنّ الْجِرْبِيَاءَ هى
الشَّمَالُ، وقد تَقدَّمَ . وقولُ شيخنا :
وزادَ فى الصَّحاحِ أَنَّهُ يُقَالُ لهذه
الَّكْبَاءِ قَرَّةٌ، فيه تَأَمِّلٌ، لأَن قَرَّةَ لِمْ
(١) هو الطرابلسى نفسه الذى تقدم ذكره قريبا.
٣٠٦

نكب
نکب
يجعلْها اسْماً، بل وَصَفها به ، كما
وصَفَ ما بَعْدَهَا بقولِهِ : حَارَّة ،(وهى
نَيِّحةُ الأَزْيَبِ)، بفتح النّون وكسر
التَّحْتِيّة المشدّدة، كسيِّدَة ، الّتى تُناوِحُهَا ،
أَى: تُقابِلُها، يُقالُ: تَناوَحَ الشَّجَرُ
إذا قابَلَ بعضُه بعضاً . قال شيخُنا :
وزعَمَ الأَصمعىُّ أَنَّ النّائحةَ سُمِّيَتْ
بهذا لِأَنّها تُقابِلُ صاحِبَتَها ؛ وأَنشد
المُبرِّدُ فى الكامل لِذى الرَّمّة:
سَمِعْتُ النّاسَ يَنْتَجِعُون خَيْرًا
فقُلْتُ لصيْدَحَ انْتَجِعِى بِلاَلاَ (١)
(١) الديوان : ٤٤٢، الان (صدح)، الجمهرة: ١٢٣/٢
وفى بعض الروايات: ((الناس)) بالضم على أنه مبتدأ
والجملة من المبتدأ وخبره مفعول: سمعت
ولم يرتضِ الحريرى في درة الغوّاص
رواية النصب ، وخطَّأها فقال :
وينصبون (( الناس" ، في قول ذي الرمة:
سمعت الناس ... ، ولا يجوز ذلك، لأنه
يجعل الانتجاع - وهو التردد في طلب
العشب والماء ــ مما يسمع ، وليس كذلك،
وإنما الصواب الرفع ، وجعل الجملة
محكية ، وذلك كما قال
الألوسى في شرحه : إما بقول مقدر على
مذهب من اشترط في الحكاية القولَ، أو
بسمعت على خلافه ، ویکون ذو الرمة قد
سمع أقواما يقولون: الناس ينتجعون
غيثاً، فحكى ما سمع على وجهه . قال
الألوسى : ورُدّ ما ذكر بأنه سُمع فيه
النصب أيضا كما حكاه الرضىّ وشارح
أبيات الإيضاح الخ .
تُنَاخِى عِنْدَ خَيْرٍ فَتَّى يمَانٍ
إِذا النَّكْباءُ ناوَحَتِ الشَّمَالاَ
(و) الرّابِعةُ: (الهَيْفُ)، بالفتح،
وهى ( نَكَبَاءُ الجَنُوبِ والدَّبُورِ ) حارَّةٌ
مِهْيافُ، (وهى نَيِّحَةُ النُّكَيْبَاءِ)،
مُصَغَّرًا؛ لأَنَّ العَرَبِ تُنَاوِحُ بِينَ هُذه
النُّكْبِ، كما ناوَحُوا بينَ القُوَّمِ من
الرِّياح. (وَقَدْ نَكَبَتِ) الرِّيحُ،
تَنْكُبُ، بالضَّمِّ ، (نُكُوباً): مالَتْ عن
مَهَابِّهَا. ودَبُورٌ نَكْبُ : نَكْبَاءُ . وفى
الصَّحاح: النَّكْبَاءُ: الرِّيحُ النّاكِيةُ
الّتى تَنْكُبُ عن مَهَابِّ الرِّباحِ القُوَّمِ .
والدَّبُورُ : رِيحٌ من رِياحِ القَيْظ
لا تكونُ إِلاّ فيه، وهی مِهْیافٌ.
والجَنُوبُ تَهُبُّ فى كلّ وَقتٍ . وقال
ابْنُ كِنَاسَةَ(١). مَخْرَجُ (٢) النَّكَبَاءِ
مابينَ مَطلع الذِّراعِ إلى القُطْب ، وهو
مَطْلَعُ الكَواكِبِ الشّامِيّة ، وجعَلَ مَابَيْنَ
القُطْب إِلى مَسْقَط الذِّراعِ مَخْرَجَ
الشّمالِ، وهو مَسْقَطُ كلِّ نَجْمٍ طَلَعَ
(١) فى مطبوع التاج ((ابن كياسة)) والتصويب من اللسان
(٢) فى اللسان: (( تخرج))
٣٠٠٧

نکب
نکب
من: مَخْرَجِ النَّكْبَاءِ ، من اليَمانِيَةِ
واليَمانِيَةُ(١) لايَنزِلُ فيها شمسٌ ولاقَمَرٌ ،
إِنّمَا يُهْتَدَى بها فى البَرّ والبَجر ، فهى
شَآمِيَةٌ قال شَمِرٌ : لكلّ رِيحٍ من الرِّياحِ
الأَرْبَعِ نَكْبَاءُ، تُنْسَبُ إِليها .
فالنَّكْبَاءُ الّتِى تُنْسِبُ إلى الصَّبَا هِى
الّتِى بَيْنَها وبينَ الشَّمالِ ، وهى تُشْبِهُها
فى اللِّين، ولها أَحياناً عُرَامٌ، وهو
قليل ، إِنّما يكونُ فى الدّهْرِ مَرَّةً ؛
والنَّكْباءُ الّتى تنسبُ إِلى الشَّمَال هى
الّتى بينها وبينَ الدُبُور ، وهى تُشْبِهُهَا
فى البَرْد، ويُقَالُ لهذه الشمال: الشَّامِيَّةُ (٢)
كُلُّ واحدة منها عند العرب شامِيّةٌ ،
والنَّكْبَاءُ الَّتِى تُنْسَبُ إِلى الدَّبُور، هى
الّى بينها وبينَ الجَنُوبِ، تجىءُ من
مِغِيبٍ سُهَيْلٍ، وهى شِبْهُ (٣) الدَّبُورَ فى
شِدَّتِها وعجَاجِها؛ والنَّكْباءُ التى تُنْسَبُ
إلى الجَنُوب ، هى الّتى بينَها وبينَ
. الصَّبَا، وهى أَشْبَهُ الرِّيَاحِ بِها فى رِقَّتِها
وفى لِينِها فى الشِّتاءِ . كذا في لسان
العرب .
(١) فى مطبوع انتاج: البانانية فى الموضعين، والتصويب
من المسان .
(٢) الشامية والشامية واحد
(٣) فى اللسان : تشبه .
(و) مَنْكِبَا كُلِّ شَىءٍ. مُجْتَمَعُ عَظْمِ
الَعضُدِ والكَتِفِ ، وحَبْلُ العَاتِقِ من
الإِنسانِ والطّائرِ وكُلِّ شَىءٍ. وقال ابْنُ
سِيدَهْ: (المَنْكِبُ) من الإِنسان، وغيرِه
(مُجْتَمَعُ) رَأْسِ الكَتِفِ والعَضُدِ ،
(مُذَكَّرٌ) لاغير، حَكَى ذُلِكَ اللَّحْيَانِىِّ.
قال سيبويْهِ: هو اسْمٌ للعُضْوِ ، ليس على
المصدرِ ولا المكانِ؛ لأَنَّ فعْلَهُ نَكَبَ
يَنكُبُ، يَعْنِى: أَنَّهُ لو كان عليه، ◌َقِيلَ
مَنْكَبُ . قالَ: ولا يُحْمَلُ على باب
مَطْلَع، لِأَّنه نادِرٌ، أَعْنِى باب مطلَعٍ .
ورجلٌ شَدِيد المنَاكِبِ، قال اللَّحْيَانىّ:
هو من الوَاحِدِ الّذِى يُفَرَقَ فِيُجْعَل
جَميعاً . قال : والعربُ تفعَلُ ذَلِك
كثيرًا، وقياسُ قول سيبويْه أَنْيكونوا
ذَهَبوا فى ذلك إلى تَعظيمِ العُضْو، كأَنّهم
جَعَلُوا كلَّ طائفة منهِ مَنْكِباً ..
(و) من المَجَازِ : سِرْنا فى مَنْكِبٍ
من الأَرْضِ والجَبلِ، المَنْكِبُ : (ناحيَةُ
كُلِّ شَىءٍ)، وجمعُهُ المَنَاكِبُ ، وبسهِ
فَسَّرَ بعضُهُم الآيةَ، كما سيأتى.
(و) من المَجَاز: المَنْكِبُ: (عَرِيفُ
القَوْمِ ، أَو عَوْنُهُمْ) . وقال اللَّيْتُ:
٢٠٨

نکب
تكب
مَنْكِبُ القومِ: رأْسُ العُرفاءِ ، على كذا
وكَذَا عرِيفاً مَنْكِبٌ . وفى حديث
النَّخَعِىّ: ((كان يَتَوسَّطُ العُرفَاءَ
والمَنَاكِب)) وعن ابْنِ الأَثِيرِ :
المَنَاكِبُ: قَومٌ ثُون العُرفاءِ .
(وقد نَكَبَ) على قومِهِ، يَنْكُب
بالضَّمّ ، (نِكابَةً بالكسر، ونُكوباً)
بالضَّمّ ، الأخيرةُ عن اللِّحْيَانىّ: إِذا كان
مَنْكِباً لهم يَعتمِدون عليه . وفى المحكم :
عَرف عليهم .
والنِّكابَةُ: كالعِرَافة والنِّقَابة . (و)
من المَجَاز: راشَ سَهْمَهُ بمَناكِبَ
( المنَاكِبُ فى الرِّشِ) من جناحِ
نَسْرٍ أَوْ عُقابٍ : (بَعْدَ القَوادِمِ) وهى
أَقْوَى الرِّيشِ وأَجودُه .
وفى اللّسَان: المَنْكِبُ، فی جَنَاحِ
الطّائرِ عِشْرُونَ رِيشَةً : أَوَّلُهَا القَوَادِمُ،
ثم المَنَاكِبُ، ثُمَّ الخَوَافِ، ثمّ الأَبَاهِرُ
ثُمَّ الكُلَّى، (بِلا واحِد) .
قال ابْنُ سيدَه : ولا أَعْرِفُ
للمَنَاكِبِ [ من الرّيْشِ)(١) واحِدًا ،
غَيرِ أَنَّ قياسه أن يكونَ مَنْكباً .
(ونَكَبَ الإِنَاءَ)، يَنْكُبُهُ، نَكْباً:
(هَرَاقَ ما فِيهِ)، ولا يكونُ إلّ من شّْءٍ
غيرِ سَيِّالِ، كالتُّراب ونحوِهِ .
(و) نَكَبَ (الكِنَانَةَ) ، يَنْكُبُها ،
نَكْباً: (نَثَرَ ما فيها) . وقيلَ: إِذا
كَبَّهَا لِيُخْرِجَ ما فيها من السِّهَام . وفى
حديثٍ سَعْدٍ، قال يومَ الشُّورَى: ((إِنِّى
نَكَبْتُ قَرَنِى، فَأَخَذْتُ سَهْمِى الفَالِجَ))،
أَى: كَبَبْتُ كِنانَتِى . وفى حديث
الحَجّاج: ((إِنَّ أَميرَ المُؤْمِنِينَ نَكَبَ
كِنَانَتَهُ، فَعَجَمَ عِيدَانَها)» .
(و) نَكَبَتِ (الحِجَارَةُ رِجْلَهُ) ،
نَكْباً: (لَثَمَتْهُ) (١)، زاد فى نسخة من
الصَّحاح: وخَدَشَتْهُ، (أَو) نَكَبَتْها
الحِجَارَةُ (أَصابتْها) .
والنَّكْبُ : أَنْ يَنْكُبَ الحَجَرُ ظُفْرًا ،
أَو حافِرًا، أَو منْسِماً، ( فهو مَنْكُوبٌ .
ونَكِبٌّ) . الأَخِيرِ كَفَرِحٍ ، هكذا فى
النَّسَخ ، وصوابُهُ : نَكِيبٌ(٢) على فَعِيلٍ؛
قال لَبِيدٌ :
(١) فى القاموس ((لشمنها))
(٢) وهو ما جاء فى الممان .
(١) زيادة من اللسان
٣٠٠٩
٠

نكب
نکب
وتَصُّكُّ المَرْوَ لَمَا هَجَّرَتْ
بِنَكِيبِ مَعِرٍ دَامِى الأَظَلَّ (١).
ويُقال: ليس دُونَ هذا الأمرِ نَكْبَةٌ
ولا ذُبَّاحٌ. قال ابْنُ سيدَهْ: حكاهُ ابْنَ
الأَعْرَابِىِّ، ثم فسَّرَه فقال: النَّكْبَةُ.
أَنْ يَنْكُبَهُ الحَجَرُ؛ والذُّبَاحُ: شَقِّ فى
باطِنِ القَدَم . وفى حديث قُدُومٍ
المُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ: ((فجاوُوا يَسُوقُ
بِهِم الوَلِيدُ بْنُ الوَليد، وسار ثلاثاً
على قَدَمَيْهِ . وقدِ نَكَبَتْهُ الخَرَّةُ))، أَى:
نَالَتْهُ حِجارتُها، وأَصابَتْهُ. ومنه
النَّكْبَةُ، وهو ما يُصِيبُ الإِنسانَ من
الحوادث. وفى الحديث: ((أَنّهِ نُكِبَتْ
إِصْبَعُهُ))، أَى: نِالَتْهَا الحجارةُ:
(و) نَكَبَ (بِهِ) على الأَرْضِ:
(طَرَحَهُ)، وأَلْقاه
(ويَنْكُوبُ: ع، أَو ماء)، والأخيرُ
عن كُرَاعٍ.
(والنُّكْبَةُ، بالضَّمّ : الصُّبْرَةُ ).
(وبالفتح : المُصِيبَةُ ) من مصائبٍ
الدَّهْرِ، وإِحِدَى نَكَبَاتِهِ ، (كالنَّكْبِ)؛
(١) ديوانه ١٧٥ اللسان - الصباح وفى مطبوع التاج
(( الأطل)» والتصويب مما سبق.
وهو مَجاز، وقد تَقْدَّمِ أَنَّهِ من: نَكَبَتْهُ
الحِجَارَةُ : لَثَمَنْهُ ، قَالَ قَيْسُ بْنُ ذَرِيح:
يَشَمَّمْنَه لَوْ يَسْتَطِعْنَ ارْتَشَفْنَبِهِ.
إذا سُفْنَهُ يَزْدَدْنَ نَكْباً على نَكْب (١)
و (ج: نُكُوبٌ)، بالضّمّ
(ونَكَبَهُ اللَّهْرُ)، يَنْكُبُهُ، (نَكْباً،
ونَكَباً، بَلَغَ مِنْهُ ، أَو أَصَابَهُ بِنَكْبَة )
ويقالُ: نَكَبَتْهُ حوادِثُ الدّهْرِ،
فأَصَابَتْهُ نَكْبةٌ، ونكباتٌ، ونُكُوبٌ
ونُكِب فُلانٌ، فهو مَنكوب .
(و) الأَنْكَبُ: (من لاَقَوْسَ معَهُ).
ومثلُهُ فى الصّجاح
(وَانْتَكَبَ) الرَّجُلُ (كَتَانَتَهُ، أَو
قَوْسَه: أَلْقَاهُ). هكذا فى النَّسَخ ،
والصّوابُ: أَلْقاها (على مَنْكِبِهِ،
كَتَنَكَّبِهُ) . وفى الحديث: (( كانَ إِذا
خَطَبَ بالمُصَلَّى ، تَنَكَّبَ عَلى قَوْسٍ أَو
عَصاً))، أَی: انّگأً عليها ؛ وأصله من
تَنَكَّبَ القَوسَ، وانتكَبها: إِذا عَلَّقَها
فى مَنْكِبِهِ .
٠٠٠
(١) الديوان: ٦٦ واللسان ومادة (شمم) هذا
و(( يشممنه): في اللسان ( نكب) ((تشممنه)»
وما هنا موافق لما ورد فى (شمم) وفى مطبوع التاج
((إذا سقنه)» والتصويب مما سبق
٣١٠

نكب
نكب
(والْمُتَنَكِّبُ الخُزَاعِىُّ والسُّلَمِىُّ:
شاعِرَانِ). فالخُزاعِىّ (١) اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ
جابر ، لُقِّبَ بقوله:
تَنَكَّبْتُ للحَرْبِ العضُوضِ الَّتِى أَرَى
أَلاَ مَنْ يُحَارِبْ قَوْمَهُ يَتَنَكَّبِ (٢)
والسُّلَمِىُّ (٣): يقالُ لهُ البَجلِىُّ أيضاً
نقله الصّاغانىّ (٤).
(والنَّكِيبُ : دائِرَةُ الحافِرِ، والخُفّ،
هُكذا فى الصّحاحِ ، لَكِنَّه ضبطه
((دابِرَةُ)) بالمُوَحَّدَةِ. وفى هامشه بخَطِّ
ابْنِ القَطّع: دائرة بالنَّحْتِيّة، كماهو
فى نُسخ القاموس، وأَنشد الجوهرىّ
قولَ لبِيدِ الّذِى تقدَّم فى النَّكِيب :
وتَصُكُّ المَرْوَ لَمَا هَجَّرَتْ (٥)
إلى آخره .
(١) المؤتلف والمختلف : ٢٧٤ - معجم الشعراء : ٥٦
والتكملة
(٢) المرجعان السابقان وفى معجم الشعراء /٥٧ : وقال
الهيثم بن عدى ولقيط : سمّ بذلك لقوله :
فإن يخرجوا في الحرب أفرح نخرجهم
وإن ينكبوا يوما من الدهر أنكبِ
(٣) المؤتلف والمختلف ٢٧٤ - معجم الشعراء : ٤٤٠ -
التكملة
(٤) التكملة
(٥) تقدم مع عجزه فى المادة
[] وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
قولُهم : إِنَّهُ لَمِنْكَابٌ عِنِ الحَقِّ .
وقَامَةٌ نَكْبَاءُ : مائِلَةٌ. وَقِيَمُ نُكْبٌ؛
والقامَةُ : البَكَرَةُ .
والأَنْكَبُ : المُتَطَاوِلُ الجائرُ .
ومَناكِبُ الأَرْض : حِبالُها، وقيلَ :
طُرُقُها، وقيلَ : جَوانِبُها . وفى التنزيل
العزيزِ: ﴿ فَامْثُوا فِى مَنَاكِبِها ﴾ (١) قال
الفَرّاءُ: يُرِيدُ فى جَوانِها، وقال الزَّجَاجُ
معناهُ : فى جِبالِها، وقيل: فى طُرُقها .
قال الأَزهرىُّ: وأَشْبَهُ النَّفْسيرِ، واللهُ
أَعلم، تفسيرُ مَنْ قالَ : فى جِبالِهَا،
[لأَنّ قوله: ﴿هو الّذِى جَعَلَ لَكُمُ
الأَرْضَ ذَلُولاً﴾ معناه سَهَّلَ لَكُم
السُّلُوكَ فيها، فأَمكّنَكم السُّلوكُ فى
جبالها] (٢) فهو (٣) أَبلِّغُ فِى النَّذلِيل.
وفى الصَّحَاح: المَنْكِبُ من الأرض :
المَوضِعُ المُرْتفِعُ .
وفى المَثَل: الدَّهْرُ أَنْكبُ لايُلِبُّ،
أَى كثيرُ النَّكَبَات، أَى: كثيرُ العُدُولِ
(١) سورة الملك : ١٥
(٢) زيادة من اللسان وبها يتضح قصد الأزهرى
(٣). فى مطبوع التاج (وهو) والمثبت من اللسان ومنه أخذ
٣١١
1.
1

نلب
: لوب
عن الاستقامة. ويُرْوى: أَنْكَثُ ،
بالمُثَلَّثَةِ .
ومن المجاز: هَزَّوا [له] مَنَاكِبهم ،
أَى: فرِحُوا [ به] .
ونَكِبَ فُلانٌ، يَنْكَبُ، نَكَباً، أَى:
اشْتَكَى مَنْكِبَه . وفى حديثِ ابْنِ عُمَرَ :
((وخِيارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فى الصَّلاة))
أرادَ لزومَ السَّكِينَةِ فيها. وقيلَ: أَراد
الثَّمكينَ لِمَنْ يَدْخُلُ فى صَفِّ الصَّلاةِ .
ونَكْبُونُ : من قُرَى بُخَارَى، وتَقدَّم
فى نقب .
[ ن ل ب ]
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه: فِيلاَبُ، بالكَسْر،
اسمٌ لمدينة جُنْدَيْسَابُورَ . كذا فى المُعْجَم
[ ن و ب ] .
( النَّوْبُ: نُزُولُ الأَمْرِ، كالنَّوْبَةِ )،
بزيادة الهاء . نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونَوْبَةٌ .
(و) النَّوْبُ: اسْمٌ لـ (جَمْعِنِائِب)،
مثل : زائِرٍ وَزَوْرٍ ، وبه صرّحَ السُّهَيْلُّ
فى الرَّوْض . وقيلَ: هو جَمعٌ .
(و) النَّوْبُ: ( ما كان مِنْكَ مَسيرَةَ
يَوْمٍ وَلَيْلَةِ)، والقَرَبُ: ما كانَ مَسيرَةَ
ليلة، وأَصلُهُ فى الوِرْد. قال لَبِيدُ :
إِحْدَی بنی جَعْفَرٍ كَلفْتُ بها
لَمْ تُمْسِ مِنَّى نَوْباً ولاَ قرَبَا (١)
وقيلَ : ما كان على ثلاثةِ أَيّام ،
وقيلَ : ما كَان على فَرْسَخَيْنٍ ، أَو
ثلاثة
(و) النَّوْبُ: (:القُوَّةُ)، يُقَالُ
أَصبحْتَ لَانَوْبَةَ لك، أَى: لا قُوَّقَلك،
وكذلك: ترَكْتُِهُ لَا نَوْبَ له : أَى
لا قُوَّةَ له .
(و) النَّوْبُ: (القُرْبُ) خلافُ
الْبُعْد، نقلَه الجوهرىّ عن ابن السُّكِّيت
وأنشد لِأَبِی نُوِّنْب :
أُرِقْتُ لِذكْرِهِ من غَيْرِ نَوْبٍ
كما يَهْتَاجُ مَوْشِىُّ قَشِيبُ(٢)
أَراد بالمَوْشِىُّ: الزَّمَّارَةَ من القَصَبِ
(١) ديوانه ٢٥ - اللسان - الصحاح وما هنا موافق لرواية
الصحاح ، وفى اللسان والمخصص ٩٦/٧
لم تُمَسِ نَوْباً منّى ولا قَرَبَا
والوزن مستقيم بكل س الروايتين . وضبط الديوان
((وَلا قُرُبًا)).
(٢) شرح أشعار الهذليين : ١٠٥- اللسان - الجمهرة
٣٣١/١ - المقاييس: ٣٦٧/٥ وفى اللسان:
نقيب . وفي هامشه (وفى نسخة: ثقيب))
وانظر ( نقب)
٣١٢

توب
توب
المُثَقَّبَ . وعن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ: النَّوْبُ :
القَرَبُ (١) ، يَنُوبُها: يَعْهَدُ إِليها ،
يَنالُها. قال: والقَربُ والنَّوْبُ واحدٌ .
قال أبو عَمْرو : القَرَبُ أَنْ يأْتِيَهَا فى
ثلاثةِ أَيّام مَرَّةً .
(و) النُّوبُ، والنُّوبَةُ (بالضَّمُّ: جِيلٌ
من السُّودانِ )، الواحِدُ نُوبِىٌّ .
(و) النُّوبُ (: النَّحْلُ) أَى: ذُبابُ
العَسل . قال الأَصمعىُّ: هو من النُّوبَة
الّتِى تَنُوبِ النّاسَ لِوَقْت مَعْرُوف ؛ قال
أَبو ذُوَّيْب :
إِذَا لَسَعَتْهُ اللَّبْرُ لم يَرْجُ لَسْعَها
وخالَفَها فى بَيْتِ نُوبٍ عَوَامِلٍ (٢)
وقال أبو عُبَيْد - وفى نُسخ من
الصَّحاح: أَبو عُبَيْدة -: سُمِّيَتْ نُوباً،
لأَنّهَا تَضْرِبُ إِلى السَّوَاد، فمَنْ جعلَها
(١) فى مطبوع انتاج ((القريب)) والتصويب من اللسان
وهذه العبارة مضطربة ، ويظهر أن فيه سقطا من شعر
أو غيره ، وقد نبه عليه أيضا مصحح اللسان .
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٤٤ اللسان، الصحاح، الأساس
((حالفها)) وفى شرح أشعار الهذليين الروايتان
وبهامش مطبوع انتاج ((قوله: لم يرج، أى: لميخف .
وقوله : وخالفها، الذى فى الصحاح (( وحالفها))
بالحاء المهملة . وكتب بهامش نسخة الشارح ،
بجانب وخالفها : بالمهملة والمعجمة ، وقد ذكر
فى اللسان الروايتين ، ووجهها )) .
مُثَبَّهَةً بِالنُّوبَةِ ، لِأَنَّهَا تَضْرِبُ إِلى
السَّواد، فلا واحِدَ لها . ومَنْ سَمّاها
بذلك لِأَنَّها ترْعَى ثُمَّ تَنُوبُ، فيكونُ
(واحدُهُ (١) نائِبٌ)، مثل غائط وغُوطٍ ،
وفارِهِ وفُرْهِ، شَبَّهَ ذُلك بنَوْبَةِ النّاسِ،
والرُّجُوعِ لِوَقْتٍ، مرَّةً بعدَ مَرَّة . وقال
ابْنُ منظور : النُّوبُ: جمعُ نائِبٍ من
النَّحْلِ، الأَنّها] (٢) تَعودُ إِلى خَلِيَّتِها.
وقيل: اللَّبْرُ تُسَمَّى نُوباً، لسَوادِهَا،
شُبِّهَتْ بالنُّوبَة ، وهم جِنْسُ من السُّودان.
(و) نُوبُ: (ة بصَنْعَاءِ الْيَمَن ) من
قُرَى مِخْلافٍ صُدَاءَ (٣) ، كذا فى المُعْجَم .
(والنَّوْبَةُ)، بالفتح: (الفُرْصَةُ،
والدَّوْلَةُ)، والجمع: نُوَبٌ، نائِرٌ .
(و) النَّوْبَةُ: (الجَمَاعةُ من النّاسِ).
(و) فى الصَِّحاح: النَّوْبَةُ (واحدَةُ
النُّوَبِ)، بضمّ ففتْحٍ ، (تقول : جَاءَتْ
نَوْبَتُكَ، ونِيَابَتُكَ)، بكسر النّون فى
الأَخير . وهم يَتَناوَبُونَ النَّوْيَةَ فيما
بينهم ، فى الماء وغيره . انتهى. فالمُراد
(١) فى اللسان : واحدها .
. (٢) تكملة من اللسان
(٢) فى مطبوع التاج ((صدا)» والتصويب من معجم البلدان
٣١٣
1
1

نوب
نوب
بِالنَّوْبَة والنِّيَابَةِ هنا: الوُرُودُ على الماءِ
وغيرِه، المرَّةَ بعدَ الأَولى، لا كما
فسَّرِه شيخُنا بالدَّوْلَةِ والمَرَّةِ المتَداوَلةِ.
(و) النُّوبَةُ، على ما قالَه الذَّهَبِىُّ
( بالضَّمِّ: بلادٌ واسِعَةٌ لِلسَّودانِ ،
بجَنُوبِ الصَّعِيدِ) . وتقدَّم عن
الجَوْهَرِىّ: أَنّ النُّوبَ والنَّوبَةَ جِيلٌ
من السودانِ ، والمصنِّف هنا فَرَقَ
بينَهما، فجعل النُّوبَ جِيلاً، والنُّوبَةَ
بِلادًا، لِسِرُّ ◌َخَفِىّ، يَظهَرُ بالنَّأَمَّل. ولَمَّا
غَفَل عن ذلك شيخُنا، نسبه إلى القُصور ،
والله حليم غَفُور . وفى المُعْجَم : وقد
مَدَحَهم النَّبِىُّ ، صلى الله عليه وسلَّمَ
بقوله: ((من لَمْ يَكُنْ لِهِ أَخٌ، فَلْيَتَّخِذْ
له أَخاً من النُّوبَةِ))، وقال: ((خَيْرُ
سَبْبِكُمُ الُّوبَةُ )) وهم نَصَارَى يَعاقِبَةٌ ،
لا يَطَؤُونَ النِّسَاءُ فِى الْمَحِيضِ، وَيَغْتسِلونَ
مِنَ الجَنَابَةِ، وَيَخْتَتِنُون (١)
ومَدينةُ النُّوبَةِ اسْمُها : دُنْقُلَةُ (٢)،
وهى منزلُ الملكِ على ساحلِ النّيلِ ،
وبلدُهم أَشبَهُ شىءٍ بالیَمنِ
(١) فى المطبوع: ((ويختنون)) والتصويب من المعجم.
(٢) في المعجم : دمقلة وسماها أيضا دُنْقُلة.
وقال فى دمقلة ويخط السكرى دُنْكُلَة.
( منْها ) ، على مايُقالُ، سَيِّدُنا
( بِلالُ) بْنُ رَبَاحِ (الحَبَشِىُّ) القُرَشِىّ
التَّيْسِىُّ أَبو عبدِ الله، ويقالُ : أَبوعبدٍ
الرحْمن ، ويقال : أَبوعبْد الكَريم ،
ويقال أَبو عَمْرو (١) المُؤَذِّن ، مُولَى أَبِى
بَكْرٍ، رضى الله عنهما. وأُمُّهَ حَمَامةُ :
كانت مَوْلَاةً لبعض بنى جُمَحَ، قَدِيمٌ
الإِسلام والهِجْرَةِ ، شَهِدَ المَشاهِدَ كُلَّها .
وكان شديدَ الأُدْمَةِ، نَحيفاً، طُوالاً،
أَشْعرَ .. قالِ ابْنُ إِسحاقَ : لا عَقِبَ له
وقال البُخَارِىُّ: هو أَخو خالدٍ وعَفْرَةَ ،
مات فى طاعُونِ عَمْواسَ ، سنة سَبْعَ
عَشْرَةَ ، أَوْ ثَمَانَ عَشْرَةَ(٢). وقال
أَبو زُرْعَةِ: قَبْرُهُ بِدِمَشْقَ . ويقال بدَارَيّا
وقيل : إِنّهِ مات بحَلَب . وقيل :
إن الّذِى مات بحلَبَ هو أَخوه
خالد
(ونُوبَةُ)، بلا لام (: صَحابِيَّةٌ)
أخرجَ رسولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلَّمَ،
(١) فى الاستيعاب ٥٩/١- ((أبو عمر» وكذلك فى تاريخ
الإسلام للذهبى ٣١/٢
(٢) فى الاستيعاب: مات بدمشق سنة عشرين وقيل: سنة
إحدى وعشرين ورجح الذهبى سنة عشرين.
٣١٤

نوب
نوب
فى مَرَضِه بينَ بَرِيرَةَ ونُوبَةً)) قال
الحافظُ تقىُّ الدِّين: وإِسْنَادُهُ جَلِيُّ:
(و) أَبو نَصْرٍ (عبدُ الصَّمِدِ بْنُ
أَحمد) بنِ محمّدِ بنِ (النَّبِىِّ)، عن ابْن
كُلَيْبٍ، مات كَهْلاً سنة ٦٢٥، ( وهِبَةُ
الله بْنُ أَحمدَ)، وفى نسخة: محمّد (بْنِ
نُوبَا النَّوْبِىُّ : محدِّثانٍ) .
ومنهم : أَبو رَجَاءٍ يَزِيدُ بْنُ أَبِى
حَبِيبٍ المِصْرىّ، عن الحارث بْن جزءً
الزّبِيدِىّ، وأَبِىِ الخَيْرِ النَّوبِىّ(١) ، وعنه
اللَّيْثُ وحَيْوةُ بْنُ شُريْح . وقال :
الرّشاطىّ: أَبو حبيب اسْمُهُ سُوَيْدٌ(٢)،
وهو مولى شَرِيكِ بْنِ الطُّفَيْلِ العَامِرىّ (٣)
نُوبِىٌّ من سَبْىٍ دُنْقُلَةَ . وقال ابْنُ الأَثير
ومنهم أبو تَمطورٍسَلّمٌ النُّوبِىُّ، ويُقَالُ:
أَبو سَلّم مَمطور، وأَبو الفيْض ذو النُّونِ
المِصْرِىُّ النُّوبُّ .
(وناب) الثَّىْءُ (عَنْهُ)، أَى: عن
الشّىء، (نَوْباً ، ومَنَاباً) ، وفى الصِحاح
(١) فى خلافة تذهيب الكمال ٣٧٠ اليزنى
(٢) فى خلاصة تذهيب الكمال ( سويد): سويد بن قيس
التجيبى المصرى عن عبد الله بن عمرو وعنه يزيد بن
أبى حبيب
(٣) فى الخلاصة (يزيد): ٣٧٠ الطفيل الأزدى.
اقتصر على الأخير (: قَامَ مَقَامَهُ) . وفى
المِصْباح : نابَ الوَكِيلُ عنه فى كذا
يُنُوبُ، نِيَابَةً ، فهو نائبُ ، وزيدٌمَنُوبٌ
عنه (١) . وجمعُ النّائب، نُوَّابٌ ،
ككافر وكُفّار. قال شيخُنا: والّذى
صرَّحَ بِهِ الأَقدِمُونَ أَنّ نِيابَةٌ مصدرٌ
نابَ، لم يَرِدْ فى كلام العرب . قال
ثعلب فى أَمالِيه : نابَ نَوْباً ، ولايقال
نِيَابَةً ونَقلَه ابْنُ هِشام فى تذْكِرته
واستَغربَه ، وهو حَقيقٌ بالاستغراب .
قلتُ : وفى لسان العرب ، وغيرِهِ: ونَابَ
عنِّى فى هُذَا الأَمْرِ نِيَابَةً: إذا قامَ
مَقَامَكَ .
(وَأَنَبْتُهُ) أَنا (عَنْهُ)، واسْتَنَبْتُهُ .
(ونابَ) زيدٌ (إِلى اللهِ) تَعَالِىُ: أَقْبَلَ،
و(تابَ)، ورجَعَ إلى الطّاعَة، (كأَنَابَ)
إليهِ إِنابَةٌ، فهو مُنِيبٌ ، واقتصر
الجوهرىُّ على الرُّباعىّ . وقيلَ : نابَ :
لَزِمَ الطّاعَةَ ، وأَنابَ : تابَ ورجعَ ، وفى
حديث الدُّعاء ((وإليكَ أُنِيبُ)) الإِنابَةُ:
الرُّجُوعُ إِلى الله بالثَّوْبة، وفى التَّنْزِيل
(١) عبارة المصباح: فهو نائب والأمر منوب فيه وزيد
منوب عنه .
٣١٥

نوب
نوب
العَزيز ﴿مُنِيِينَ إِلَيْهِ﴾ (١) أَى: راجعينَ
إلى ما أَمَرَ به ، غيرَ خارِجِينَ عن شَىْءٍ
من أَمره . وفى الكَشّاف (٢): حقيقةُ
أَنَابَ : دَخَلَ فى نَوْبَةِ الْخَيْلِ (٣)،
ومثلُهُ فى بحرٍ أَبِى حَيّان. وقالٍ غَيْره:
أَنَابَ : رجَعَ مَرَّةً بعدَ أُخْرَى، ومنه
النَّوْبَةُ ، لِتَكْرَارِهَا .
(وَنَاوَبَهُ) ، مُنَاوَبَةً: (جَاقَبَه) معاقَبَةً:
(والمَنَسابُ: الطَّرِيقُ إِلى المَاءِ)؛
لِأَنَّ النّاسَ يَنتابون الماءَ عليها .
وفى الأَساس: ((إليه مَنْابٍ)): أَى
مَرْجِعی .
(والمُنِيبُ)، بالضَّمَ: (المَطَرُ
الجَوْدُ، والحَسَنُ منِ الرَّبِيعِ).
والّذى نُقلَ عن النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ
ما نصّه: يُقَالُ للمَطَرِ الجَوْدِ: مُنِيبٌ؛
وأَصَابَنَا (٤) رَبِيحٌ صِدْقُ: مُنِيبٌ
حَسَنٌ ، وهو دُون الجَوْدِ ونِعْمَ المَطَرُ
(١) سورة الروم: ٣٣،٣١.
(٢) في تفسير سورة الرعد : عند قوله تعالى
(يُضِلُّ اللّهُ مَنْ يَشَاءُ ويَهْدِى إليه
مَنْ أَنَابَ) .
(٣) فى الكشاف ((الخير)) ولعلها تحريف .
(٤) فى الأصل: ((وأصابتنا)) والتصويب من اللسان
والتكملة . وبها مش مطبوع التاج: ((قوله : أصابتنا
كذا بخطه ، والذى فى التكملة أصابنا)»
" هُذا إِنْ كان له تابعَةٌ، أَى : مَطْرةٌ
تَتْبَعُهُ . ففى كلام المصنّف محلٌّ تَأَمَّل.
(و) مُنِيبٌ: (اسمٌ، وماءُ لِضَبَّةَ)
بنَجْدٍ فى شرقىّ الحَزِيزِ (١) لِغَنِىٌّ ، كذا
فى المعجم ومختصره، وأَنشد أبوسَهْم
الهُذَلِىّ :
كَوِرْدِ قَطًا إِلى نَمَلَى مُنِيبٍ (٢)
(وَتَناوَبُوا على الماءِ) هكذا فى
النُّسَخ بإثباتٍ : على، وتخصيصه بالماءِ ،
وفى الصَّحاحِ: وهم يتناوبُون النَّوْبَةَ ،
فيما بينَهُم ، فى الماءِ وغيره . وعبارَة
اللّسَان: تَنَاوَبَ القَوْمُ الماءِ (: تَقَاسَمُوهُ
عَلَى) المَقْلَةِ، وهى ( حَصَاة القَسْمِ).
وفى التَّهْذِيبِ : وَتَنَاوَيْنَا الخَطْبَ
والأَّمْرَ نتَناوَيُّهُ: إِذا قُمْنَا بِهِ نَوْبَةً
بعدَ نَوْبَةٍ . وعنِ ابْنٍ شُمَّيْل : يُقالُ
للقَوْمِ فى السَّفَرِ: يَتْناوَبُون ويَتْنَازَلُون
ويَتَطاعمون ، أَى: يأْكُلُونَ عندَ هُذا
نُزْلَةٌ، وعندَ هُذا نُزْلَةً . وكذلك النَّوْبَةُ
(١) فى المطبوع: ((الخنزير)) والتصويب من المعجم (منيب)
(٢) معجم البلدان ( تملى ): وفى الأصل: لورد والتصويب
من المعجم . وصدر هذا البيت كما رواه المعجم :
تَلَطّ بنا وهنّ مَعَّاً وشنَّى
٣١٦

نوب
نوب
والتَّنَاوُبُ، على كُلّ واحِدٍ منهم نَوْبَةٌ
يَنُوبُهَا : أَى طعامُ يَوْم .
( وَبَيْتُ نُوبَى، كَطُوبَى: د، من
فَلَسْطِينَ) (١) ، نقله الصّاغَانُّ.
( وخَيْرٌ نائبٌ: كَثِيرٌ) عَوّادٌ . من
الأساس .
(ونَابَ : لَزِمَ الطَّاعَةَ) .
وأَنَاب : تابَ وَرَجَعَ ، وقد تقدَّمَ .
ونُبْتُه نَوْباً، وانْتَبْتُهُ: أَتيتُهُ على
نَوْبٍ .
ےے
(وانْتَابَهُمْ انْتِياباً) : إِذا قَصدَهم ،
و(أَتَاهُم مَرَّةً بعدَ أُخْرَى) ، وهو
افتعالٌ من النَّوْبَةِ؛ ومنه قولُ أَبِى
سَهْمٍ أُسَامَةَ الهُدَلِّ (٢):
أَقَبَّ طَرِيدٍ بِنُزْهِ الفَلاَ
◌ٍ لا يَرِدُ الماءَ إِلّ انْتِيَابَا
(١) هكذا ضبط هنا فى القاموس المطبوع ، وقال فى (فلسط)
((فِلَسْطُونَ، وفِلَسْطِينُ ، وقد تفتح
فاؤها : كورة بالشام ، وبلدة بالعراق . تقول فى
حال الرفع بالواو ، وفى النصب والجر بالياء ،
أو تُلزمها الياءَ في كل حال ، والنسبة
فِلَسْطٌِ)). وقال ياقوت: فِلَسْطِين
بالكسر ثم الفتح وسكون السين ، والعرب فى إعرابها
على مذهبين)) أى على نحو ماذكر القاموس، وقال أيضا
إن الأزهرى ضبطه بفتح الفاء واللام ، والنسبة اليه
فلسطی
(٢) شرح أشغار الهذليين ١٢٩٢ واللسان
وفى الصَّحاح: ويُرْوَى : انْتِيابا ،
وهو افتعالٌ، من: آبَ يَؤُوبُ: إِذاأَتِى
ليلاً . قال ابْنُ بَرِّىّ : هو يَصفُ حِمارَ
وَحْشِ . والأَّقَبُّ: الضّامِرُ البَطْنِ، وَنُزْهُ
الفَلاَةِ: ما تباعَدَ منها عنِ الماءِ والأُريافِ.
(وسَمَّوْا) نائباً، و(مُنْتَاباً) بالضّمّ،
وهو المنعاد المُراوح .
وفى الرّوْض: المُنْتَابُ: الزّائرُ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
لفظُ النّوائِب، جمعُ نائبةٍ ، وهى
ما يَنوبُ الإِنسانَ، أَى: يَنْزِلُ بِه من
المُهِمّات والحوادث : ونابَتْهُمْ نَوَائِبُ
الدَّهْرِ. وفى حديث خَيْبَرَ: ((قَسَمها
نِصْفَيْنٍ: نِصْفاً لنَوائِه وحاجاتِه ،
ونِصْفاً بينَ المُسْلمينَ )) . وفى
الصَّحِيحَيْنِ: ((وتُعِينُ على نَوَائِبٍ
الحَقِّ)). والنّائبةُ: النّازِلة، وهى
النَّوائب، والنُّوَبُ: الأَخِيرَةُ نادرة .
قال ابْنُ جِنِّى: مَجىءُ فَعْلَة على فُعَلٍ،
يُرِيكَ كأَنّهَا إِنّمَا جاءَت عندَهم من
فُعْلَة ، فكأَنَّ نَوْبَةً نُوبَةٌ ، لِأَنَّ الواوَ مَا
سبيلُه أَن يأْتِىَ تابِعاً للضَّمَّةُ . قال :
٣١٧

نوب
نهب
وهذا يؤكِّدُ عِندَكَ ضَعْفَ حُروفِ اللِّينِ
الثّلاثَةِ . وكذلك القَوْلُ فى دَوْلة
وجَوْبَةٍ ، و كلّ منها (١) مذكورٌ فى موضعه.
كذا فى اللسان .
وفى الصحاح: النّوبةُ، بِالضَّمّ:
الاسمُ، من قولك: نَابَهُ أَمْرٌ ، وانْتَابَهُ ،
أَى : أَصابَهُ . ويُقَالُ المَنَايا تَتَناوَبُنَا:
أَى تَأْتِى كُلَّ مِنَّا لِنَوْبَتِهِ .
وقال بعضُ أَهلِ الغَرِيب : النَّوَائِب :
الحَوَادِثُ ، خَيرًا كانتْ أَو شرًّا . وقال
لبيدُ :
نوَائِبُ من خَيْرٍ وَشَرُ كِلَاهما
فلا الخَيرُ ممَدُودٌ ولا الشَّرُّ لازِبُ (٢)
وخَصَّصها، فى المِصْبَاحِ، بالشرّ؛
وهو المُنَاسبُ لِلْقَلَقِ الحادثِ عنها .
وأَقرَّهُ فى العِناية
وعنِ ابْنِ الأَعْرَابِىّ: النَّوْبُ: أَن
يَطْرُدَ الإِبِلِ باكِرًاً إلى الماءِ، فَيُمْسِىَ على
الماء ينتابُهُ
وفى الصحاح: الحُمَّى النّائِبِةُ: الّتى
تَأْتِى كُلَّ يومٍ : وفى الحديث :
(١) فى اللسان («منها))
(٢) ديوانه ٣٤٩ وفيه (( کلیها
((احْتاطُوا لِأَهْلِ الأَمْوَالِ فى النّائِية
والواطِيَّة))، أَى: الأَضياف الّذين
ينوبونهم
وفى الأَساس : وأَتانِى فلانٌ، فما
أَنَبْتُ له . أَى: لم أَحْفِلْ به .
[] وما يُسْتَدْرِكُ عليه :.
النَّوَابَةُ من قُرَى مِخْلافٍ سَنْحانَ (١)
باليمن.
ومُنْتَابٌ: حِصنّ باليَمَن من حُصُون
صَنْعاءَ .
وأَبو الغَنَائِم محمَّدُ بْنِ علىِّ بْنٍ
الحَسَّنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ محمّد بن
عَمْرو بْن محمّد بن عُثْمَانَ بن محمّد بن
المُنْتَابِ الدَّقّاقِ، أَخو أَبى محمّد وأَبى
تَمّامٍ، وهو أصغرهم ، من ساكنی نھْرِ
القَلّتِيْنَ، سمعَ الِكَثِيرَ، وَحَدَّثَ ،
تُوُنِّى سنة ٤٨٣ ببغداد . كذا فى ذيل
البندارىّ .
[ن هـ ب]
( النَّهْبُ: الغَنِيمةُ) ، وفى الحديث :
(١) فى مطبوع التاج (« سنجار» وتصحيحه من معجم البلدان
( ستخان ) وفى (النوابة) وهو مخلاف باليمن فيه
قرى وحصون ، والنّوابة من قُراء .
٢١٨

نهب
نهب
(أُتِىَ لَهُ بنَهْبٍ)) (١)، أَى: غَنِيمَة.
ويأْتِى بمعنَى الغارَةِ ، والسَّلْبِ
والنَّهْبُ : المنهوبُ، ومنه حديثُأَبِى
بَكْرٍ ، رضى الله عنه: ((أَحْرَزْتُ نَهْبِى.
وأَبْتَغِى النَّوافِلَ))، أَى: قَضَيتُ
ما عَلَّ من الوِتْرِ قبلَ أَنْ أَنَام ، ليَّلّ
يَفُوتنى، فإِن انْتَبَهتُ ، تَنَفَّلْتُ بالصَّلاةَ.
وفى شعر العَبّاسِ بْنِ مِرْداس :
أَتَجْعَلُ نَهْيِى ونَهْبَ العُبَيْـ
سدِ بَيْنَ عُبَيْنَةَ والأَفرع (٢)
و(جٍ : نِهَاب)، بالكَشْرِ . وفى
شعر العَبّاسِ بْنِ مِرْدَاس :
كانَتْ نِهَاباً تَلَافَيْتُهَـ
بِكَرِّى عَلى المُهْرِ بِالأَجْرَعِ (٣)
ونقل شيخُنا عن النِّهَايَةِ ، وغيرِها
مِن كُتُبِ الغَرِيب: نُهُوبٌ، بالضَّمّ
جمعُ نَهْبٍ ، قال : وكِلاهُمَا مَقِيسٌ فى
فَعْلٍ بالفتح .
(ونَهَبَ النَّهْبَ، كَجَعَيلَ، وَسَمعَ.
وكَتَبَ ) ، يَنْهَبِه ، ويَنْهُبِهِ، نَهْبأً .
(١) عبارة اللسان والنهاية: فأتِىَ بنَهْب)).
(٢) اللسان - النهاية:
(٣) اللسان .
الأُولَى والثّالثة عن الفرّاءِ: ( أَخذَه ،
٠,٥
کانْتَهبه ) .
الانْتهابُ: أَن يأُخذَه (١) منْ شاءً.
والإِنْهابُ : إِبَاحَته لِمِنْ شاءَ، يقال:
أَنْهَبَهُ فلاناً: عَرَّضَهُ له، وأَنْهَبِ الرَّجُلُ مَالَهُ
فانْتَهَبُوهُ ، ونَهَبُوه ، ونَاهَبُوهُ : كلُّه بمعنَّى.
( والاسم النُّهْبَة ، والنُّهْبَى، والنُّهَيْبَى،
بضَسِّهِنَّ). قال اللِّحْيانىُّ: النَّهْبُ:
ما انْتَهَبْتَ . والنُّهْبة، والنُّهْبَى: اشُْ
الانْتِهاب . وفى التوشِيح : النُّهْبَى،
بالضَّمّ والقَصْر: أَخْذُ مالٍ مُسْلِمٍ قَهْرًا
وفى الحديثِ: (( أَنّهُ نُشِرَ شىءٌ فى إِمْلاكٍ ،
فلم يَأْخُذوه ، فقال : مالكُمْ لاتَنتهبونَ ؟
قالوا : أَوَ لَيْسَ قد نَهَيْتَ عن النُّهْبَى؟
قال: إِنّمَا نَهَيْت عن نُهْبَى العَسَاكِرِ،
فانْتَهِبُوا)). قال ابن الأَثِيرِ : النُّهْبَى
بمعنى النَّهْبِ ، كالنُّحْلَّى والنَّحْلِ،
بمعنَى العَطِيَّةِ. قال : وقد يكون اسْمَ
مَا يُنْهَبُ، كالعُمْرَى والرُّقْبَى (و) كان
للفِزْرِ (٣) بَنُونَ يَرْعَوْنَ مِعْزَاهُ، فَتَوَاكَلُوا
(١) في مطبوع التاج: ((يأخذها )» والتصويب من اللسان
(٢) لقب سعد بن زيد مناة وسبب تلقيبه سيأتى في (ف زر )
وفى هامش مطبوع التاج «وافى ( أى سعد بن زيد مناة)
الموسم بمعزى ، فأنهبها ، وقال : من أخذ منها واحدة
فهى له ولا يؤخذ منها فزر ، وهى الاثنان فأكثر )»
٣١٩

نهب
نهب
يوماً، أَى: أَبَوْا أَن يَسْرَحُوهًا (١). قال :
فساقَها، فأَخْرَجها ، ثم قال للنَّاسِ : هى
( النُّهَيْبَى، كسُمَيْهَى) . ويروى
لِأَحَدِ أَنْ
بالنَّخفيف، أَى: لا يَحِلِّ
يَأْخِذَ منها أكثرَ مِن واحِدٍ، ومنه المثل
(( لا يَجتمِعُ ذُلك حتَّى تَجْتَمِعَ مِعْزَى
الفِزْرِ» .
(والنَّهْب، أيضاً: ضَرْبُ من
الرَّكْضِ) نصَّ عليه اللِّحْيَانِىّ فى النَّوادر،
وهو مَجاز. (و: كلُّ ما انْتُهِبَ) .
وأَمَا النُّهْبَى فهو كُلُّ ما أُنْهِبَ ،
كمافى الصَّحاح، فهو مَصْدَّر بمعنَى المفعول.
(ونَهْبَانِ)، مُثَنَّى نَّهْبُ: (جَبَلانِ).
فى المعجم : قال عَرّامَ : نَهْيَانِ ،
يُقابِل القُدْسينِ ، وهما جَبَلَانِ (بِتِهَامَةً)
يُقَال لهما: نَهْبُ الأَعْلَى وَنَهْبُ الأُسْفَلُ
وهما لِمُزَيْنَةٍ وَلِبَنِى لَيْثٍ ، فيهما شِقْص
ونَباتُهما العَرْعَرُ والِأَثْرَارُ (٢). وهما
[جَبلانِ] مُرتفعانٍ ، شاهقان ، کبیران.
وفى نَهْبِ الأَعْلَى [فى دُوَارٍ من الأَرْض] (٣)
(١) راجع الاشتقاق : ٢٤٥
(٢) فى الأصل: الأقرار، بالمثناة الفوقية، والتصويب
من معجم البلدان ومفردات ابن البيطار : ١٣/١
وبعده في معجم البلدان: ((وهو شجر يتخذ منه القطران
كما يتخذ من العرعر، وبه قَرَظٌ )).
(٣) زيادة من معجم البلدان وكذا ما: سيأتى
بئرٌ غزيرةُ الماءِ عليها [مَبَاطِخُ وبُقولُ و]
نَخَلاتٌ [ويقال لها ذُوخیمی، وفيه
أَو شالٌ ] وفى نهْب الأَسفل أَوشمالٌ،
ويَفْرُقُ بين هُذِينِ الجبليْنِ وبين
قُدْسِ ووَرِقانَ الطَّرِيقُ .
(و) من المجاز: (تَنْاهَبتِ الإِبِلُ
الأَرضَ: أَخَذتْ منها بقَوَائِمِها) أَخْذًا
(كَثيراً) . وفى الأَساس: الإِبل يَنْهَبْنَ
السُّرَى، ويَتَنّاهَبْنهُ، وهُنَّ نَواهِبُ،
وتنَاهَبَتِ الأَرْضَ .
(و) من المَجَازِ أيضاً: (المُنَاهَبَةُ:
المُبَارَاةُ فى الحُضْرِ) والجَرْىِ . يقال :
نِاهَبَ الفَرَسُِ الفَرَسَِ: بارَاه فى
خُضْرِهِ، مُنَاهَبَةً. وجَوادٌ مُنَاهِبٌ .
وتَناهَبَ الفَرَسَانِ : ناهَبَ كلَّ واحدٍ
منهما صاحِبَهُ، وكذلك فى غيرِ الفَرَسِ
وقال :
نَاهَبْتُهُمْ بِنَيْطَلٍ جَرُوفٍ (١)
*
كذا فى الصَّجاح
(و) من المجَاز أيضاً: (نَهُبُوهُ:
تَنَاوُلُوه بكَلامِهِم ) . وعبارة الأساس :
(١) اللسان والصحاح ومادة (نطل):
٣٢٠٠