النص المفهرس
صفحات 181-200
کنخب
کوب
النُّون، كجَعْفَرٍ : أَهمله الجَوْهَرِىُّ،
وقال ابْنُ دُرَيد :
قالوا: (نَبْت، وليس بثَبْت) ،
ولا يَخْفَى ما فى هذا من الجِناس.
[ ك ن خ ب ] .
( الكَنْخَبَةُ) ، بالخاءِ المُعْجَمَةِ بعدَ
النُّون: أَهمله الجَوْهَرِىُّ، وقالَ ابْنُ
دُرَيْد: هو ( اختلاطُ الكَلامِ من
الخَطَإِ) ، حكاه يُونُسُ فيما زعموا
أَنّه سَمِعَ بعضَ العربِ يقولُ: ما هُذه
الكَنْخَبَة؟ يُرِيدُ الكَلاَمَ المختلِط من
الخَطِ .
[ك وب ] *
( الكُوبُ، بالضَّمّ : كُوزٌ لا عُرْوَةً
لَهُ)، قال عَدِىُّ بنُ زَيْدٍ (١):
مُنَّكِئاً تُصْفَقُ أَبْوَابُهُ
يَسْعَى عَلَيْهِ العَبْدُ بالكُوبِ
(أَو) المستديرُ الرّأْسِ الّذِى
(لا خُرْطُومَ لَهُ) . وفى بعض الأُمّهات:
لا أُذُنَ له، وهو قول الفَرّاءِ؛ (ج
(١) اللسان الصحاح - وفى الصبح المنير (ديوان الأعشين)
نسب مع بيتين آخرين إلى الأعشى رقم ٣:٩٦،
وفى مادة (صفق) منسوب لعدى بن زيد .
أَكْوَابٌ)، وفى التَّنْزِيل العزيز:
﴿ وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ (١) ، وفيه :
﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ
وَأَكْوَابٍ﴾ (٢)، وأَنشدَ [يصف
مَنْجَنُوناً ](٣).
يَصُبُّ أَكْوَاباً على أَكْوَابٍ
تَدَفَّقَتْ من مائِها الجَوَابِى (٤)
{(و) عن ابن الأَعْرَابِىّ: (كاب)،
يَكُوبُ ، إِذا (شَرِبَ بِهِ)، أَى:
بالكُوب ، (كاكْتَابَ)، وكذلك:
کازَ ، يَكُوزُ ، واكتازَ .
( والكَوَبُ ، محرَّكَةً : دِقَّةُ العُنُقِ،
وعِظَمُ الرَّأْسِ)، عنه أيضاً .
(والكَوْبَةُ: الحَسْرَةُ على مافاتَ) .
ظاهره أَنّهُ بالفَتْحِ، وقَيَّدَهُ الصّاغانىُّ
بالضَّمّ مُجَوِّدًا .
(و) فى الحديث ((إِنّ الله حَرَّمَ
الخَمْرَ والكُوبَةَ )). قال أَبو عُبَيْد:
أَمّا الكُوبَةِ (بالفَّمّ)، فإِنَّ محمَّدَ بْنَ
كَثِيرٍ أَخبرنى أَنّ الْكُوبَةَ (النَّرْدُ) فى
(١) سورة الغاشية : ١٤ .
(٢) سورة الزخرف : ٧١ .
(٣) زيادة من اللسان .
(٤) اللسان .
١٨١
کوب
کھب
كلامٍ أَهلِ الْيَمَن. ومثله قال، ابْنُ الأُثِیرِ
(أَو الشِّطْرَنْجُ) بكسر الشين المُعْجَمة،
سيأتى بيانُه فى الجِيم، وفى بعض
النَّسَخ بزيادة الهاءِ فى آخِرِهِ .
(و) فى الصَّحاح: الكُوبَةُ: ( الطَّبْلُ
الصَّغِيرُ الْمُخَصَّرُ ).
(و) قِيلَ: الكُوبَةُ (الفِهْرُ) .
بالكَسْر : الحَجَرُ الصَّغِيرُ قَدْرُ مِلِ الْكَفِّ.
(و) قيل: هو ( البَرْبَطَ)، ومنه
حديثُ علىّ، رَضِىَ اللهُ عَنْه ((أُمِرْنَا
بِكَسْرِ الكُوبَةِ ، والكِتّارَةِ(١) والشِّيَاعِ))(٢)
(والتَّكْوِيبُ: دَقُّ الثَّىْءِ (بالفِهْرِ) ،
نَقله الصّاغانىُّ (٣).
( وكابَةُ: ع بِبِلادِ) بنى (تَمِيمٍ،
أَو ماءً) من وراءِ نِباجِ بنى عامرٍ .
( وكُوبانُ، بالضّمُّ: ٥)، وفى نسخة :
(١) فى الأصل: الكنادة وفى هامش المطبوع ((قوله الكنادة.
كذا بخطه والضواب الكفارة بالراء قال فى النهاية:
والكنارات هى بالفتح والكبر : العيدان وقيل
البرابط وقيل الطنابير ١ « وقال المجد : والكنارات
بالكسر والشد وتفتح : الميدان أو الدفوف أو
الطبول أو الطنابير)» والتصويب أيضاً من اللسان.
(٢) فى الأصل: الشاع بالسين المهملة بعد المعجمة والتصويب
من اللسان والنهاية ، والشياع : الزمارة .
(٣) عبارة الصاغانى: كوّبت الشىء: دققته بالكوب أى
بالفهر .
موضعٌ (بِمَرْوَ)، معرَّبٌ عن جُوبان .
( وكوبَاتَانُ ) (١)، بالضم:
(ة بأَصْفهانَ)(٢)
( وكُوبَنَانُ)(٣) بالضَّمّ أيضاً : (د، م)
أَى: بَلَدٌ معروفٌ .
[كه ب ]
( الكَهْبُ ) : أَهملهِ الجَوْهَرِىُّ على
ما يوجد فى بعض نُسَخ القاموس
بالحُمْرَةَ، وقد وُجِد فى بعض نُسَخ
الصَّحاح، وقال ابْنُ الأَعْرَابِىّ: هو
(الجامُوسُ المُسِنُّ). وقالَ الزَّمَخْشَرِىُّ:
هو الْبَعِيرُ المُسِنَّ . وقيل : الكَهْبُ
لَوْنُ الجاموس
(والكُهْبَةُ، بالضّمِّ) لونٌ مثلُ
(القُهْبَةِ، أَو) الكُهْبَةُ: (الدُّهْمَةُ،
أَوْ غُبْرَةٌ مُشْرَبَةٌ سَوَادًا) مطلقاً، (أَو)
هو (خاصَّ بالإِبِلِ)، أَى : فى أَلْوانِها
قال الأَزهرىُّ: بَعِيرٌ أَكْهَبُ بَيِّنُ
(١). فى القاموس بفتح الكاف؛ وما ضبط به الشارح هو
- الموافق لما فى معجم البلدان ! .
(٢) قال صاحب القاموس: فى مادة (أصص) حين كلامه على
أصبهان .. ( وقد تکسر همزتها وقد تبدل باؤها فاه)».
(٣) فى القاموس بفتح الكاف، وما ضبط به الشارخ
موافق لما فى معجم البلدان من ضبط التكملة ، وهى
في المعجم: كُوبَيّانِ لا ◌َكُونَان .
١٨٢
كهبـ
کھرب
الكَهَبِ، وناقةٌ كَهْبَاءُ. وقال أبو عَمْرو.
الكُهْبَةُ : لَوْنٌ ليس بخالصِ فى الحُمْرَةِ ،
وهو فى الحُمْرَة خاصّةً . وقال
يعقوبُ : الكُهْبَةُ لونٌ إلى الغُبْرَةِ
ما هو ، فلم يَخُصَّ شيئاً دُونَ شْءٍ.
قال الأَزهرىُّ: لم أَسْمَعِ الكُهْبَةَ فى
أَلْوانِ الإِلِ لِغيرِ اللَّيْث: قال: ولعلَّه
يُستعملُ فى أَلوان النِّيابِ .
(والفِعْلُ) من كلّ ذلك : كَهُبَ ،
وكَهبَ، ( كَكَرُمَ وفَرِحَ) ، كَهَباً ،
وكُهْبَةً .
(وهو أَكْهَبُ . و) قد قيل:
(كاهِبٌ)، ورُوِىَ بيتُ ذِى الرَّمَّةِ :
جُنُوحٌ على باقٍ سَحِيقٍ كأَنْهُ
إِهَابُ ابْنٍآوَى كَاهِبُ اللَّوْنِ أَطْحَلُ (١)
ويُرْوَى : أَكْهَبُ .
· ومن المجاز : رجلٌ أَكْهَبُ اللَّوْنِ :
مُتَغَيِّرُهُ . وقد اكْهَابَّ(٢) لَوْنُه .
قال شيخُنا : وقع فى شعر حَسّان
ابْنِ ثابت ، رضى الله عنه ، فى
(١) الديوان: ٤٦٠ واللسان، وفى اللسان (( أطحله))
والمثبت عن قصيدته فى ديوانه .
(٢) في المطبوع : اكهاب . والتصويب من اللسان.
مَقْتَل خُبَيْبِ بْنِ عَدِىّ وأَصحابِهِ ،
رضى الله عنهم :
* بَنِى كُهَيْبَةَ إِنَّ الخَيْلَ قَدْ لَقِحَتْ﴾(١)
قال الإِمامُ السُّهَيْلِىُّ فى الرَّوْض:
جعل كُهَيْبَة كأَّه اسْمُ عَلَم ◌ِأُمّهم،
وهذا كما يُقَالُ: بنو ضَوْطَرَى ،
وبَنُو الغَبْرَاءِ ، وبنو دَرْزَةَ . وهذا كلّه
اسم لِكلِّ من يُسَبُّ(٢)، وعبارةٌ
عنِ السَّفِلَةِ من النّاسِ. وقد أَغفلَه
المُصَنِّفُّ. انتهى .
[كه رب] *
( الكَهْدَبُ)، كَجَعْفَرٍ : أَهمله
الجَوْهَرِىُّ، وقال الصّاغانىُّ: هو
(الثَّقِيلُ الوَخْمُ) بسكون الخاءِ المُعْجَمَةِ
كذا هو مضبوطٌ .
[ ك هـ رب ]
[] ومما يُستدرَكُ عليه(٣).
الكَهْرَبُ، ويقال: الكَهْرَبا ،
مقصورًا، لِهذَا الأَصْفَرِ المَعْرُوفِ ذَكَرَهُ
(١) ديوانه ٥٤ وعجزه: محلوبها الصاب إذ تمرى لمحتلب.
(٢) فى الأصل ((ينسب)) وفى هامش المطبوع ((قوله
ينسب ، لعله : يسب، بدليل ما بعده فحرره)).
(٣). جاء هذا الاستدراك ومادتهبعد مادة کھلب و مستدركها .
وقدمناها على ترتيبها .
١٨٣
کھکب
ليب
ابْنُ الكُتْبِىّ ، والحَكِيمُ داوُودُ ؛ وله
منافعُ وخَواصُ . وهى فارسِيَّةٌ ، وأَصلُهَا
كاهْ ربا ، (١) أَى: جاذِبُ التِّبْنِ . قال
شيخُنا وتَرَكَه المُصَنِّف تقصيراً، مع
ذكرِه لما ليس من كلام العربِ أَحياناً.
[ ك هـ ك ب ] ٠
(الكَهْكب، كَجَعْفَر): أَهمله
الجَوْهَرِىُّ، وقال ابْنُ الأَعرابِىّ: هو
(الباذِنْجانُ)، مثل كَهْكَم، فكأَنَّ
الباءَ بدلٌ عن الميم ، وهو كثير . ولم
يذكُرِ الباذنجانَ فى محلّه ، فهو
مُؤاخَذٌ عليه .
[] ومما يُستدرَكُ عليه :
الكَهْكَبُ : المُسِنُّ الكَبِيرُ
( فصل اللام) مع الباء
[ ل ب ب ].
(أَلَبَّ) بالمكانِ، إِلْباباً : (أَقَامِ ) به ،
(كَلَبَّ) ثُلاثِيًّا، نقلَها الجَوْهَرِىّ، عن
أَبِى عُبَيْدِ، عن الخَلِيل .
وأَلَبَّ على الأَمْرِ : لَزِمَهُ فِلم يُفَارِقْه.
(١) التذكرة: ٢٤٨/١ (كهربا)، وفى المعتمد لابن
رسول الغسانی ٤٣٨ : أور ده تحت کاربا و کھربا .
وانظر كتاب الجماهر ٩٨، ٢١٠ - ٢١٢.
(ومنه) قولُهم: (لَبَّيْكَ)، ولَبَّيْه.
(أَىْ) : ◌ُزُوماً لِطَاعَتِك. وفى الصَِّحاح:
أَى (أَنا مُقِيمٌ على طاعَتِك)؛
قال :
إِنَّكَ لَوْ دَعَوْتَنِى ودُونِى
زَوْرَاءُ ذاتُ مَنْزَعِ بَيُونِ
لَقُلْتُ لَبَّيْهِ لِمَن يَدْعُونِى(١)
أَصلُهُ : لَبَّيْتُ ، من أَلَبَّ بالمكان،
فأُبدلت الباءُ ياءً لأَجْل التّضعيف .
وقال سِيبَوَيْهِ : انْتَصَبَ لَبَّيْكَ ، على
الفِعْل، كما انتصبَ سُبْحَانَ اللهِ . وفى
الصَّحَاح: نُصِبَ على المصدر ، كقولك:
حَمْدًا لله وشُكْرًا، وكان حقُّهِ أَنْ يُقال:
لَبًّا لك، وثَنَّى على معنى التّوكيد، أَى:
(إِلْباباً) بك (بَعْدَ إِلْبابٍ)، وإِقامةً
بعدَ إِقامةٍ . (و) قال الأَزْهرىّ: سمِعْتُ
أَبا الفَضْلِ المُنْذِرِىَّ يقولُ: عُرِضَ
على أبى العباس ما سَمِعْتُ من أبى طالبٍ
النحْوِىّ فى قولهم: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ،
قال : قالَ الفَراءُ: معنى لَبَّيْكَ (إِجابَةٌ)
لك (بَعْدَ إِجابَةٍ)؛ قال : ونَصبه على
المصْدر . قال: وقال الأحمرُ: هو
(١) اللسان ومادة (بين)
١٨٤
لبب
لبب
مأخوذٌ من ◌َبَّ بالمكانِ ، وأَلَبَّ به .
إِذا أَقَامَ ، وأَنشد (١):
· لَبَّ بِأَرْضِ ما تخَطَّها الغَنَمْ»
قال: ومنه قول طُفَيْل :
رَدَدْنَ حُصَيْناً من عَدِىٌّ وَرِهْطِهِ
وتَيْمٌ تُلَبِّى فِى الْعُرُوجِ وَتَحْلُبُ(٢)
أَى: تُلازِمُها وتُقِيمُ فيها . وقيلَ :
معناه : أَى تَحْلُبُ اللِّبَأَ وتَشْرَبُهُ ،
جعَلَه من اللِّبَإِ، فترك الهمزَ، وهو
قولُ أَبِى الهَيْثَمِ. قال أَبو منصور (٣):
وهو الصَّواب . وحكى أَبُو عُبَيْدٍ ، عن
الخليل أَنّه قال : أَصله من: أَلْبَبْتُ
بالمكانِ، فإِذا دعا الرَّجُلُ صاحبَهُ،
أَجابَه : لَبَّيْكَ، أَى: أَنامُقِيمٌ عندَك ؛
ثُمَّ وَكّدَ ذلك بلَبَّيْك، أَى : إِقامةً بعدَ
إقامة . (أَو معناه: انِّجَاهِى) إِليك،
(وقَصْدِى لَكَ)، وإقبالى على أَمْرِك .
مأخوذٌ (مِنْ) قولهم: (دارِى تَلُبُّ
دارَهُ، أَى : تُوَاجِهُها) وتُحاذيها
ويكونُ حاصلُ المعنى: أَنا مُواجِهُك
(١) اللسان .
(٢) هو طفيل الغنوى ديوانه ٢٥ والشاهد فى اللسان.
(٣) فى الأصل: ((أبو المنصور)» والمثبت من اللسان.
بما تُحبّ إجابةً لك، والياءُ للَّفْنِيَة،
قاله الخَليل ، وفيها دليل على النَّصب
للمصدر. وقال الأحمرُ : كان أَصله (١)
لَبَّب بِكَ، فاستثقَلُوا ثلاثَ باءَآت،
فقلَبُوا إِحداهُنَّ ياءً، كما قالُوا:
تَظَنَّيْتُ، مِنَ الظنّ، (أَو مَعْنَاهُ: مَحَبَّتِى
لَكَ)، وإقبالى إليك، مأخوذ (مِن)
قولهم: ( امْرَأَةٌ لَبَّةٌ)، أَى: (مُحِبَّةٌ)
عاطفةٌ (لِزَوْجِها)، هكذا فى سائر
النَّسَخِ ، والّذى حُكِىَ عن الخليل فى
هُذا القَوْل: أُمَّ لَبَّةٌ ، بدل امْرَأَة ، ويدُلُّ
على ذلك، ما أَنشدَ :
وكنتم كَأُمِّ لَبَّةِ طَعَنَ ابْنُها
إِلَيْهَا فما دَرَّتْ عليهِ بساعِدٍ (٢)
وفى حديث الإِهلال بالحجّ: (لَبَّيْكَ
اللّهُمَّ لَبَّيْكَ)) هو من التَّلْبِيَة، وهى
إجابةُ المُنَادِى، أَى: إِجابَتِى لك
يارَبِّ، وهو مأخوذٌ ممَّا تقدَّم؛ (أو
مَعْنَاهُ: إِخلاصِى لَكَ) مأخوذٌ (مِنْ)
قولهم: (حَسَبٌ لُبَابٌ)، بالضَّمَ ، أَى:
(خالصٌ) مَحْضُ ، ومنه: لُبُّ الطَّعَام،
(١) فى اللسان: ((كأن أصل لب بك ... )).
(٢) اللسان ومادة (سعد).
١٨٥
لبب
لبب
ولُبَابُهُ. وفى حديثٍ عَلْقَمَةَ ((أَنّه قالَ
لِلأَسْودِ: يا أَبا عَمْرٍو : قال؛ لَبَّيْكَ،
قال: لَبَّى يَدَيْكَ)). قال الخَطَّبِىُّ:
معناهُ سَلِمَتْ يَدَاكَ وصَحْتَا، وإِنَّمَا
تَرَكِ الإِعرابَ فِى قَوْله : يَدَيْكَ، و كان
حقُّه أَن يقولَ : يَداك، لِيَزْدَوِجَيَدَيْكَ
بلَبَّيْكَ. وقال الزَّمَخْشَرِىُّ: معنى لَّى
يَدَيك، أَى: أُطِيعُك، وأَتَصرَّفُ
بإرادَتِك، وأَكونُ كالشَّىءِ الّذى
تُصَرِّفُهُ بَيَدَيْك كيفَ شِئْتَ
(وَاللَّبُّ)، بالفَتْح: الحَادِى
(اللّزِمُ) لِسَوْقِ الإِل، لا يَفْتُرُ عنها
ولا يفارقها
ورجل لَبُّ : لازمٌ لِصَنْعَتِهِ، لايُفَارِقُهَا
ويُقَال: رجلٌ لَبُّ طَبُّ، أَى: لازِمٌ
للأَمْر . وأَنشد أبو عَمْرو :
• لَبَّا بِأَعْجَازِ المَطِىّ لاحِقا (١)
واللَّبُّ: (المُقِيمُ) بالأَمْر
وقال ابْنُ الأَعْرَابِىّ: اللَّبُّ : الطاعةُ:
وأَصلُه من الإِقامَةِ . وقولهم: لَبَّيْكَ:
اللَّبُّ واحدٌ، فإِذا ثَنَّيْت، قُلْتَ فِى
(١) اللسان - الصحاح.
الرّفع: لَبَّانِ، وفى النَّصْب والخَفْض :
لَبَّيْنٍ ، وكان فى الأصل : لَبَّيْنِكَ، أَى
أَطَعْتُك مِرْتَيْن، ثم حذفت النّون
للإضافة، أَى أَطعتُك طاعةً، مُقيماً
عِنْدَكَ إِقامةَ بعدَ إِقامةٍ
وفى المُحْكَمِ : قال : سِيبَوَيْهِ : وزعَمَ
يُونُسُ أَنَّ لَبَّيْكِ اسْمٌ مفرد، بمنزلة
عَلَيْك، ولكِنَّهُ جاءَ على هذا اللَّفْظِ فى
حَدِّ الإِضَافَة. وزَعَمِ الخليلُ أَنّهَا
تَثْنِيَةٌ، كأَنّه قال: [ كلّمَا] (١) أَجَبْتُك
فى شَىءٍ، فَأَنَا فى الآخَرِ لك مُجِيبٌ .
قال سِيبَوَيْهِ: ويَدُلُّكَ على صِحَّة قول
الخَلِيل قولُ بعضِ العرب؛ لَبِّ ،
يُجْرِيهِ مُجْرَى أَمْسِ وَغَاقِ . وقال ابْنُ
جِنِّى : الأَلِفُ فى لَمَّى عندَ بعضهم ،هى
ياءُ التَّثْنِيَة فى: لَبَّيْكَ، لِأَنّهم اشْتَقُوا
من الاسم المَبْنِىّ الّذِى هو الصَّوْت مع
حرف التّثنية فعْلاً، فجمعوه من
حُروفه، كما قالُوا مِن لا إِلّهَ إِلّ اللهُ:
هَلَّلْتُ، ونحو ذلك، فاشْتَقُّوا لَبَّيْتُ
من لَفْظِ لَّيْكَ ، فَجَاؤُوا فى لفظَ لَبَّيْت
بالياء الّتِى للتّثنيةِفِى لَبَّيْكِ، وهذا قول
(١) زيادة من اللسان.
١٨٦
لہب
لبب
سِيبَويهِ. قال: وأَماقولُ يُونُسَ ، فزَعَمَ (١)
أَنْ لَبَّيْكَ اسْمٌ مُفْرَد، وأَصلُه عندَهُ :
لَبَّبٌ ، وزنُهُ فَعْلَلٌ، قال : ولا يجوزُ
أَن تَحْمِلَهُ على فَعَّلَ، لِقِلَّةٍ فَعَّلَ
فى الكلام،وكَثرة فَعْلَلَ ،فقلب (٢) الباءَ ،
الّتى هى اللام الثانية من لَبَّبَ ،
ياء، هَرَباً من التّضعيف، فصار لَبَّىٌّ،
ثُمَّ أَبدل الياءَ أَلْفاً لِتَحَرُّكِها وانفتاح
ما قبلَها، فصارَ لَّى، ثم إنّه لَما
وُصِلَتْ بِالكاف فى لَبَّيْك، وبالهاء فى
لَبَّيْهِ ، قُلِبت الألفُ ياءً ، كما قلبت فى
[إِلَى] (٣) وعَلَى وَلَدَى، إِذا وَصَلْتَها
بالضَّمير، فقلتَ: إِلَيْكَ، وعَلَيْكَ،
وَلَدَيْكَ . وقد أَطال شيخُنا الكلام فى
هذا المَبْحث، وهو مأخوذٌ من لسان
العرب، ومن كتاب المُحْتَسِب لابْنِ
جِنِّى، وغيرِهما؛ وفيما ذكرناه كفايةٌ .
(و) اللُّبُّ، (بالضَّمِّ: السَّمُّ) . وفى
لسان العرب ، عن أبى الحسن : وربّما
سُمِّى سُمُّ الحَيَّةِ لُبًّا .
(١) فى الان («وأما يونس فزعم)).
(٢) فى الان ((فقلبت)).
(٣) زيادة من اللسان، وفى هامش المطبوع «قوله على
ولدى ، سقط من خطه إلى .
(و) اللُّبُّ: (خالِصُ كُلِّ شَىءٍ)،
كاللُّبَابِ ، بالضَّ أيضاً .
(ومِنَ النَّخْلِ) : جَوْفُهُ . وقد غلب
على ما يُؤْكَلُ داخلُهُ ويُرْمَى خَارِجُهُ
من الثَّمَر .
(و)لُبُّ (الجَوْزِ ونَحْوِهِ (١)) كاللَّوْزِ
وشِبْهِهِ : ما فى جَوْفِه، والجمع اللُّبُوبُ.
ومثلُهُ قولُ اللَّيْث: ولُبُّ النَّخلَةِ :
(قَلْبُها ) .
(و) من المَجاز: لُبُّ الرَّجُل:
ما جُعلَ فى قلْبه من (العَقْلِ)، سُمَِّ بِهِ
لأَنّهِ خُلاصَةِ الإِنسان، أَو أَنَّهُ لا يُسمَّى
ذلك إِلّ إِذَا خَلُصَ من الهَوَى وشوائبٍ
الأَوْهَام ، فعلى هذا هو أَخَصُّ من العَقْل.
كذا فى كشف الكَشَّاف، فى أوائل
البَقَرَة، نقله شيخُنا. (ج: أَلْبابٌ ،
وأَلُبُّ) بالإِدْغام ، وهو قَلِيلٌ . قال
أبو طالبٍ :
* قَلْبِى إِليهِ مُشْرِفُ الأَلُبِّ (٢)
(و) قال الجَوْهَرِىُّ. وَربَّمَا أَظهروا
(١) فى القاموس ((ونحوها)).
(٢) اللسان .
١٨٧
لبب
لبب
التَّضْعيفَ فى ضرورَة الشّعر، قال
الكُمَيْتُ :
إِلَيْكُم بَنِى آلِ النَّبِىِّ تَطَلَّعَت
نَوَازِعُ من قَلْبِى ظِماءٌ و( أَلْبُبُ)(١)
(وقد لُبِبْتَ، بالكَسر وبالضّم )،
أَى: من بابٍ: فَرِحَ وقَرُبَ ، (تَلَبّ)
بالفتح، لُبَّا بالضَّمِّ (٢) وَبَّ، و(لَبَابَةً)
بالفتح فيهما: صِرْتَ ذا لُبُّ . وفى
التّهذيب: حُكِىَ: لَبُبْتَ، بالضَّمّ،
وهو نادِرٌ، لا نظيرَ له فى المضاعف .
وقيل لِصَفِيَّةَ بنتِ عبدِ المُطَّلِب ،
وضَرَبَتِ الزُّبَيْرَ: لِمَ تَضْرِبِينَه؟
فقالت: لِيَلَبَّ (٣)، ويَقُودَ الجَيْشَ ذَا
الجَلَبْ. أَى يصيرَ ذا لُبِّ ورواهِ بعضهُم
أَضْرِبِه لكَى يَلَبَّ، ويَقُودَ الجَيْشَ
ذا اللَّجَب. قال ابْنُ الأَثِيرِ: هذه لغةُ
أَهلِ الحِجاز، وأَهلُ نَجْدِ يقولُونَ :
لَبَّ يَلبُّ، بوزنٍ فَرَّ يَفِرٌ .
(١) اللسان - الصحاح - الهاشميات: الرقم ١٩:٣٤،
ومادة (ظماً) وفى هامش المطبوع قوله [ إليكم ] بنى ...
الذى فى الصحاح: ذوى». وكذلك مادةُ ظماً والهاشميات
(٢) فى الأصل ((بالكسر)) والتصويب من سياق اللسان
فقد ضبط اللسان هذه الكلمة بضمة فوق اللام فرجحنا،
: التصويب .
(٣) الفائق: ٢ /٤٤٧: لِكَىْ بَلَبّ)).
(وليس فَعُلَ) بالضَّمّ (يَفْعَلُ)
بالفتح (سِوَى لَبُبْتِ، بَالضَّمّ ، تَلَبُّ
بالفتح)؛ فإِن القاعدة أَنّ المضموم من
الماضيات لا يكونُ مضارِعُهُ إِلّ مضموماً
وشذّ هُذا الحَرْفُ وحدَهُ لا نظيرَ له،
وهو الذى صرّح به شُرّاحُ اللّمِيَّة
والتَّسْهِيل وغَيْرُهم، وحكاه الزَّجّاجْ
عن العرب، واليَزِيدىُّ، ونقله ابْنُ
القَطّاع فى صَرْفه، زادٌ: وحكى
الْيَزِيدِىُّ أَيضاً: لَبِبْتَ تَلُبّ، بكسر
عين الماضى ، وضَمِّها فى المستقبل .
قال: وحكاه يُونُسُ بضَمِّهما جميعاً .
والأَعَمُّ : لَبِبَ، كفَرِحَ .
وفى المِصْباح ما يقضي أَنّ الضَّمَّ ،
وإِن كان فيهما معاً، قليلٌ، شاذٌّ فى
المضاعف(١) ، واقتصر فى : لَبَّ، على
هذا الفعل، وزاد عليه فى دَمِم حَرْفَيْنٍ
آخَرَيْنِ، قال: دَمَّ الرَّجُلُ، يَدَمُّ،
دَمَامَةً ، من بابَىْ: ضَرَبَ وتَعِبَ، ومن
بابٍ قَرُبَ لغةٌ، فيُقَال : دَعُمْتَ ،
تَدُمُّ ، ومثلُهُ: لَبُبْتَ تَلُبُّ، وشَرُرْتَ
(١) عبارة المصباح (ل ب ب): ولِينَت ألبّ من باب تعب
وفى لغة من باب قرب ، ولا نظير له فى المضاعف على
هذه اللغة.
١٨٨
لبب
٠
لبب
تَشُرُّ من الشَّرّ، ولا يكادُ يُوجَدُ لها
رابعٌ فى المضاعَفِ .
وصرّح غيره بأَنّ الثّلاثةَ وَرَدَتْ
بالضَّ فى الماضى، والفتحِ فى المُضَارع،
على خلاف الأصلِ ، ولا رابعَ لها .
وذكرها فى الأشباه والنظائر غيرُ واحد .
والأَكثرونَ اقتصرُوا على لَبُبَ ، وبعضُهم
عليه مع دَمُمَ ، وقالُوا : لاثالثَ لهما .
انتهى .
قال شيخُنا: دَمَّ(١) نقلَهَا ابْنُ
القَطّاع عن الخليل، وشَرَّ : نَقَلَهَا ابْنُ
هشامٍ فى شرح الفصيح عن قُطْرُبٍ ،
واقتصر القَزّاز فى الجامع على: لَبَّ،
ودَمَّ؛ وقال : لا نظيرَ لهما . وزاد ابْنُ
خالَوَيْهِ : عَزُزَتِ الشّاة : قلّ لَبَنُهَا .
فتكون أربعة. وقيّدَ الفَيَّومِى
بالمُضَاعَف، لِأَنّه ورَدَ فى غير المُضَاعَف
نظائرُه، وإن كانت شاذَّة .
قال ابْنُ القَطّع فى كتاب الأَبْنِيَة له :
وأَمّا ما كان ماضيه على فَعُلَ، بالضَّمّ ،
فمضارعه يأتى على يَفْعُلُ، بالضَّمّ ،
(١) فى الأفعال: ٦/١: وحكى الخليل: ذمت تذم ،
بالذال المعجمة .
ككَرُمَ وشَرُفَ، ما خلا حرْفاً واحدًا ،
حكاه سِيبَوَيْه، وهو: كُدْتَ تَكَادُ،
بضمّ الكاف فى الماضى، وفتحها فى
المضارع، وهو شاذٌّ، والجَيِّدُ كِدْتَ
تَكَادُ . وحكى غيرُه : دُمْتَ تَدام ،
ومُتَّ تَماتُ، وجُدْتَ (١) تَجاد . ثم
نقل لَبَّ عن الزجّاج واليَزِيدىّ كما
مَرَّ، ودَمَّ عن الخليل، وعَزَّ عن ابْنِ
خالَوَيْهِ . ولم يتعرّض لِشَرَّ الّذى فى
المصباح . انتهى .
ويأتى فى فكك: ولقد فَكُكْت ،
كعَلمت وكَرُمت ، فيستدرك على هُذه
الألفاظ .
(واللََّبُ) : مَوْضِعُ (المَنْحَرِ) من
كُلّ شَيْءٍ، قيل: وبه سُمِّىَ لَبَبُ الفَرَس.
واللَّبَبُ: (كَاللَّبَّة، و) هو (مَوْضِعُ
القِلاَدَةِ من الصَّدْرِ ) من كُلِ شَيْءٍ، أَو
النُّقْرَةَ فوقَه، والجمع الأَلْبابُ . وفى
لسان العرب: اللَّبَّةُ وَسَطُ الصَّدْرِ
والمَنْحَرِ ، والجمع لَبّاتٌ ولِبابٌ ، عن
ثعلب . وحكى اللِّحْيَانيُّ: إِنَّهَا لَحَسَنَةُ
(١) فى المطبوع: وحدث تحاد «بالحاء المهملة))، والتصويب
من الأفعال لابن القطاع : ١ /٩ ٠
١٨٩
٠
لبب
لبب
اللَّبَّاتِ، كأَنّهم جعلوا كلَّ جزءٍ منها
لَبَّةً، ثم جمعوا على هذا. وقالِ ابْنُ
قُتَيْبَةَ : هى العِظَامُ الَّى فَوْقَ الصَّدْرِ
وأَسفَلَ الحَلْقِ بين التَّرْقُوَتَيْنِ، وفيها
تُنْحَرُ الإِبِلُ . ومن قال: إِنها النَّقْرَةُ
فى الحَلْقِ ، فقد غَلِطَ . انتهى
(و) من المجاز: أَخَذَ فى لَبَبِ الرَّمْل،
هو : (ما اسْتَرَقَّ مِنَ الرَّمْلِ)، وانْحَدَرَ
من مُعْظَمِهِ ، فَصَارِ بَيْنَ الجَلَدِ
وغَلْظِ الأَرْضُ .
وقيل: لَبَبُ الكَثِيبُ: مُقَدَّمُهُ ، قال
فري شوم
ذُو الرُّمَّةِ :
بَرَّاقَةُ الجِيدِ واللَّبَّاتِ واضِحَةٌ
كَأَنَّهَا ظَبْيَةٌ أَفْضَى بِهَا لَبَبُ (١):
قال الأَحْمرُ : مُعْظَمُ الرَّمْلِ: العَقَنْقَلُ ،
فإِذا نَقَصَ ، قيل: كَثِيبٌ ، فإِذانَقَصَ ،
قِيلَ: حَوْكَلٌ، فإِذا نَقَصَ، قيل:
سِقْطٌ، فإذا نقص، قيلَ : عَدَابٌ ،
فإِذا نَفَصَ، قيلَ : لَبَبُ .
وفى التهذيب: اللَّبَبُ مِن الرَّمْل:
ما كان قريباً من حَبْلِ الرَّمْل .
(١) الديوان ٣ واللسان - الصحاح ـ المقاييس ٢٠٠/٥ -
:الجمهرة ٢٧٠/١- الأساس (فضو) والتاج (برق).
١٩٠
(و) اللَّبَبُ: معروفٌ، وهو (ما يُشَدُّ
فى)، وفى نسخةٍ: على (صَدْرِ الدّابَّةِ)،
أَوِ النّاقة، كما فى نسخة بدل الدَّابّةِ .
قال ابْنُ سيدَهْ وغيرُهُ : يكون للرَّحْلِ
والسَّرْج (لِيَمْنَعَ اسْتِثْخَارَ الرَّحْلِ)
والسَّرْجِ، أَى: يَمْنَعُهُمَا مِن التّأُخير،
(ج أَلْبابٌ) ، قال سيبويهِ : لم
يُجَاوِزُوا بِهِ هُذا البِناء .
(وَأَلْبَبْتُ) السَّرْجَ: عَمِلْتُ له
لَبَباً، وَأَلْبَيْتُ (الدّابَّةَ، فهى مُلْبَبٌ)
جاءَ على الأصل، وهو نادرٌ: جعلتَ لِه (١)
لَبَباً . قالَ : وهذا الحرفُ، هكذارواه
ابْنُ السِّكِّتِ بإظهار التّضعيف .
(و) قال ابْنُ كَيْسَان: هو غَلَطٌ
وقِياسُه (مُلَبَّ)، كما يُقَالَ مُحَبٍّ،
من: أَحْبَبْتُهُ . (و) كذلك (لَبَبْتُهَا)،
أَى: الدّابَّةَ، (فهى مَلْبُوبَةٌ) من الثُّلاثِىّ،
عن ابْنِ الأَعْرَابِىّ.
(واللَّبْلابُ): حَشِيشَةٌ، و(نَبْتُ)
يَلْتَوِى على الشَّجَر .
(١) الضمير يعود على الدابة. وفى مادة (دبب) ((ذكر عن
رؤبة أنه کان یقول قربذلك الدابة . لبرنون له ).
هذا والذابة يقع على المذكر والمؤنث .
:
لبب
لبب
واللَّبْلابُ: بَقْلَةُ معروفة ، يُتداوَى
بها .
( واللَّيْلَبَةُ: الرِّقَّةُ على الوَلَد) ، ومنه :
لَيْلَبَةُ الشّاةِ ، على ما يأْتِى .
واللَّبْلَبَةُ : الشَّفَقَةُ على الإِنسان ، وقد
لَبْلَبْتُ عليه . واللَّبْلَبَة : عَطْفُكَ على
الإِنْسَان، ومَعُونته؛ قال الكُمَيْتُ:
ومِنَّا إِذا حَزَبَتْكَ الأُمُورُ
عَلَيْكَ الْمُلَبْلِبُ والْمُشْبِلُ(١)
( واللَّبِيبَةُ: ثَوْبٌ كالبَقِيرَةِ ) ،
وسيأْتِى بيانُهَا فى حرف الرّاءِ .
(واللَّبَابُ كسَحَابٍ)، وفى لسان
العرب: اللَّبَابَةُ، بزيادة الهاء:
(الكَلأُ)، وفى أُخرى: من النَّبات:
الشَّىْءُ (القَلِيلُ) غيرُ الواسِع ، حكاه
أبو حنيفة ، قال :
أَفْرِغْ لِشَوْل وفُحُولِ كُومٍ
باتَتْ تَعَثَّى اللَّيْلَ بِالقَصِيمِ
لَبَابَةً من حَمِقٍ هَيْشُومٍ (٢)
وقال ابْنُ الأَعْرَابِىّ : هى لُبَايَةٌ ،
(١) الأساس (ليب) - المقاييس ١٩٩/٥ عجزه ومادة
(شبل) .
(٢) التكملة واللسان والتاج (همق، لبى) واللسان (قصم)
بالضَّمّ والياءِ النَّحْتِيّة، وأَنِشد الرَّجزَ،
وقال: هى شجرةُ الأُمْطِىّ (١) الّذى
يُعْمَلُ منه العِلْكُ .
(و) ◌ُبَابُ، (كغُرَابٍ: جَبَلٌ لَبَنِى
جَذِيمَةَ (٢).
(و) فى الحديثُ ((أَنَّ رجلاً خاصَمَ
أَباهُ عندَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَلُبَّ له)) يقال:
(لَبَّبَهُ تَلْبِيباً): إذا (جَمَعَ ثِابَهُ) الّتِى
عليه (عِنْدَ نَحْرِهِ) وصدرِه ( فى
الخُصُومَةِ، ثُمّ جَرَّهُ) وقَبَضَهُ إِليه،
وكذلك إِذا جعل فى عُنُقِه حَبْلاً أَو
ثَوباً، وأَمْسَكه به . وفى الحديث (( أَنّه
أَمَرَ بإِخْرَاجِ المُنَافِقِينَ من المسجد ،
فقام أَبُو أَيُّوبَ إِلى رافعِ بْنِ وَدِيعَةً ،
فِلَبَّبَهُ برِدائِهِ ، ثم نَتَرَهُ نَتْرًا شديدًا)) .
(وَبَّبَ الحَبُّ) تَلْبِيباً: (صارَ لَهُ
لُبُّ) يُؤْكَلُ.
(واللَّبَّةُ: المَرْأَةُ اللَّطِيفَةُ)، الحَسَنَة
العِشْرةِ مع زوجِها، وقد تقدَّمَ .
وَلَبَّ اللَّوْزَ: كَسَرَهُ، واسْتَخْرجَ
قَلْبَهُ .
(١) فى المطبوع ((الأيطى)) والتصويب من مادة (لبى) وانظر
مادة (أمط) .
(٢) في معجم البلدان ((حذيمة)»
١٩١
لبب
لیب
(وَلَبَّهُ)، لَبًّا: إِذا (ضَرَبَ لَبَّتَهُ)،
وهى اللَّهْزِمَةُ الّتى فوقَ الصَّدر، وفيها
تُنْحَرُ الإِبِل؛ وقد سبَق . وفى الحَدِيث :
((أَما تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّفِى الحَلْقِ والَّلَبَّةِ)).
(وَتَلَبَّبَ) الرَّجُلُ، وفى الأساس :
لَبَّبَ (١): تَحَزَّم، و(تَشَمَّرَ ).
والمُتَلَبِّبُ: المُتَحَزِّمُ بالسِّلَاحِ وغيره.
وكُلُّ مُجَمِّعٍ لِثيابِهِ ، مُتَلَبِّبٌ؛ قال
عَنْتَرَةُ :
إِنّى أُحاذِرُ أَنْ تَقُولَ حَلِيلَتِى
هُذَا غُبَارٌ ساطِعٌ، فَتَلَبِّبٍ (٢)
والمُتَلَبَّبُ : مَوْضِعُ القِلَادَةِ .
وتَلَبَّبَ الرَّجُلانِ: أَخَذَ كلُّ منهما
بِلَبَّةِ صاحبِهِ . وفى الحديثِ: ((أَنّ
النَّبِىَّ، صلّى الله عليه وسلّم ((صَلَّى
فى ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَلَبِّبًا [ به]))
والمُتَلَبِّب: الّذِى تَحزَّم بثوبه عند
صدره، قال أَبو ذُوَّيْب (٣):
(١) في الأساس المطبوع تلبب.
(٢) ديوان عنترة١٤ ونسب أيضا لخزز بن لوزان في أمالى
ابن الشجرى: ٢٦٢/١ وفى مادتى (عتق) ومادة
(نعم) نسب لكليهما .
(٣) شرح أشعار المذليين ٢١ والانبر الجمهرة ٢ /٩٨ -
والمواد (جثاً، جثى، قطع، نمن) وفى الأصل (تميمة))
والتصويب من المراجع السابقة ، وفى هامش المطبوع
(«قوله وتميمة كذا بخطه والذى فى اللسان المطبوع :
ونميمة ، فليحرر »
ونَمِيمَة من قائِصِ مُتَلَبِّب
فى كَفِّه جَثْرَءُ أَجَتُّرُ وَأَقْطَّحُ
ومن هذا قِيلَ لِلَّذى لبس السّلاحَ،
وتَشِمَّرَ للقِتَال: مُتَلَبِّبٌ: ومنه قولُ
المُنَخَّلِ (١) :
واسْتَلْأَّمُوا وتَلَبَّبُوا
إِنَّ التَّلَبُّبَ لِلْمُغِير
(واللَّبْلَبُ) واللُّبْلُبِ ، (كَسَبْسَبِ
وبُلْبُلِ: البَارُّ بِأَهْلِه، و) المُحْسِنُ إِلى
(جِيرَانِهِ)، والمُشْفِقُ عليهم .
( وَالَّلْلَبَة: التَّفَرُّقُ) ، حكاه فى
التَّهذيب عن أبى عَمْرٍو .
(و) اللَّبْلَةُ: (حِكَايَةُ صنَوْت
النَّيْسِ عِنْدَ السِّفادِ)، يقالُ: لَبْلَبَ:
إِذا نَبَّ، وقد يُقالُّ ذُلك للظَّبِىِ .. وفى
حديثِ ابْن عَمْرٍو ((أَنَّه أَتَّى الطَّائِفَ،
فإِذا هو يَرَى التُّيُوسَ تَلِبُّ، أَوْتَنِبُّ ،
على الغَنَم)) . لَبَّ يَلِبِ كَفَرِّ يَفِرُّ .
(و) اللَّبْلَبَةُ: (أَنْ تُشْبِلَ الشّاةُ على
وَلَدِهَا بَعْدَ الْوَضْعِ ) وحينِ الوَضْعِ
(١) فى المطبوع ((المتخل))، والبيت من قصيدة للمنخَّل.
البشكرى كما فى حاسة أبى تمام ١ / ١٤٥ ولهذا صوبناه
لأن المتنخل هذلى. والبيت فى الأساس - واللسان.
١٩٢
:
٢
. لبب
لبب
(وتَلْحَسَهَا)(١) بشَفَتَيْها ، ويكون منها
صوت، كأنّها تقولُ : لَبْ لَبْ .
(والأُلْبُوبُ)، بالضّم: ( حَبُّ نَوَى
النَّبِقِ) خاصَّةً ، وقد يُؤْكَلُ .
(والتَّلْبِيبُ: التَرَدُّدُ)، قال ابْنُ
سِيدَهْ: هذا حُكِىَ، ولا أَدْرِى ما هو.
(و) التَّلْبِيبُ من الإِنسان : (ما فِى
مَوْضِعِ اللَّبَبِ من الفِّيَاب) .
وأَخَذَ بتَلْبِيبِه : أَى لَبَبِهِ وهو
(اسْمٌ كالنَّمْتِينِ) . وفى التّهْذيب.
يقال: أَخَذَ بتَلْبِيبٍ فُلاَنٍ : إِذا جَمَعَ
عليه ثَوْبَهُ [الذى هو لابسُهُ] (٢) عندَ
صدرِهِ ، وقَبَضَ عليه يَجُرُّهُ . وفى
الحديث: (٣) ((أَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ،
وجَرَرْتُه)). وكذلك: أَخَذْتُ بِتَلابِيبِهِ.
(١) هكذا فى القاموس، وعبارة اللسان («لبلبت الشاة على
ولدها: إذا لحسته، وأشبلت عليه حين تضعه )).
(٢) زيادة من اللسان الذى نقل نص التهذيب.
(٣) هكذا أيضا ورد فى السان ، وما فى النهاية والفائق
أن هذه العبارة شرح لما ورد فى الحديث من أن رجلا
خاصم أباه عنده ، فأمر به ، غلب له . وعبارة النهاية :
ولبيته إذا جعلت فى عنقه ثوبا أو غيره وجررته به ،
وأخذت بتلبيب فلان إذا جمعت عليه ثوبه الذى هو
لابسه وقبضت عليه تجره . فلعلها رواية عن غير النهاية
ولو أن النهاية هى مصدر أحاديث اللسان . ولعله نقل
عبارة الفائق : ليبت الرجل ولببته مثقلا ونخففا - إذا
جعلت فى عنقه ثوبا أو حبلا ، وأخذت بتلبيبهفجر رته.
(و) أَلَبَّ الزَّرْعُ، مثلُ أَحَبَّ: إِذا
دَخَلَ فيهِ الأُكْلُ .
(أَلَبَّ لهُ الشَّىءُ: عَرَضَ) ، قال
رُوِيَةُ (١) :
وإِنْ قَرَّا أَوْ مَنْكِبُ أَلَبّا
( و) عن الأَصمَعِىِّ ، قال: كان
أَعْرَابِىُّ عندَهُ امْرَأَةٌ، فَبَرِمَ بها ، فَأَ لْقاها
في بِئْرٍ غَرَضاً بها، (٢) فمرّ بها نفر،
فسَمِعُوا هَمْهَمَتَهَا من البِئْر ،فاستخرجُوها
وقالوا : منْ فَعَلَ هُذا بِكِ ؟ فقالت :
زوجى، فقالُوا : ادْعِى اللهَ عليه،
فقالت: لا تُطاوِعُنِى بَنَاتُ أَلْبُبِى (٣).
قالُوا : (بَنَاتُ أَلْيُبٍ، بضمّ الباءِ)
المُوَحَّدة الأُولى، (و) قد ( فَتَحَها )
أَبو العَبَّاس (المُبَرّدُ) فى قول الشّاعر :
قَدْ عَلِمَتْ ذَاكَ بَنَاتُ أَلْبَبِهْ (٤)
وهى (عُروقٌ فى القَلْبِ) متّصلةٌ به ،
(١) الديوان : ١٢ :٤٧ - اللسان
(٢) فى المطبوع ((عرضا بها)) والتصويب من اللسان ولم
يذكر فى التاج مادة ((غرض)) تعديته بالباء وجاء
فى اللسان ((غرض بالمقام)))) .
(٣) فى المستقصى: ٦٢:٨/٢ أن أمه هى التى قالت ذلك
بعد ما ألقاها فى واد كثير السباع. وفيه ((بنات لببى)).
(٤) اللسان وفى سيبويه: ٠٣/٢؛ وفى ٦١/٢ برواية
((بنات ألْبَب)) بدون هاء .
١٩٣
تاج العروس الجزء الرابع ٢ - ١٣
لبب
لیب
(تكونُ منها الرِّقَّةُ) والشَّفَقَةُ. ولكنْ
يُقَالُ: ليس لنا فى الجمع أَفْعَل بالفَتح
كأَحْمَدَ .
وفى المُحْكَمِ: قد عَلِمَتْ بِذَلِك
بَنَاتُ أَلْبُبِهِ، يَعْنُونَ لُبَّهُ، وهو أَحد
ما شَدَّمن المُضَاعَف، فجاء على الأصل ،
هذا مذهب سِيبَوَيْهِ .
وقال المُبَرِّدُ - فى قول الشّاعر- يُرِيدُ
بَنَاتِ أَعْقَلِ [هَذا] (١) الْحَىِّ ، فإِنْ
جَمَعْتَ أَلْبُباً، قلتَ : أَلابِبُ ،والتَّصْغيرُ
أَلَيْبِبُ، وهو أَوْلَى من قولٍ مَنْ أَعَلَّها .
(و) من المَجَاز: مررتُ بِحىٍّ ذى
لَبَالِبَ ، وظَبَاظِبَ. (لَمَالِبُ الغَنَمِ: جَلَبَتُهَا
وصَوتُهَا )، وظَبَاظِبُ الإِبِلِ، جَلَبَتُها،
كذا فى الأساس .
(و) يقال: (رَجُلٌ لَبُّ ونَبِيبٌ)،
أَى: (لازِمٌ للأَّمْرِ)، مُقِيمٌ عليه،
لا يَفْتُرُ عنه .
واللَّبُّ، أيضاً: اللَّطِيفِ القَرِيبُ
من النّاس ، والأُنثِى لَبَّةٌ ، وجمعُهَا لِابٌ .
(و) من المَجَاز: رَجُلٌ (مَلْبُوبٌ) ،
(١) زيادة من اللسان
أَى: (مَوْصُوفُ بالْعَقْلِ) والذُّبِّ . قاله
اللَّيثُ . وفى التّهذِيب: قال حَسّانُ:
وجارِيَة مَلْبُوبَة ومُنَجَّسِ
وطارِقَةٍ فى طَرْقِهَا لَمْ تَشَدَِّ (١)
(و) من المَجاز: (اللَّبِيبُ: العاقِلُ)
ذُو لُبُّ، ومن أُولِى الأَلْبَابِ، (ج
أَلِبَّءُ) . قال سيبويه لا يُكَسَّرُ على
غير ذلك ، والأُنْشَى لَبِيبَةٌ . وقال
الجَوْهِرِىُّ: رَجُلٌ لَبِيبٌ ، مثلُ لَبِّ .
قال المُضَرِّب بْنُ كَعْب :
فَقُلْتُ لها فِيتَّى إِليك فإِنَّنى
حَرامٌ وإِنّى بَعْدَ ذاكٍ لَبِيبُ (٢)
قيل: إِنَّمَا أَرادٍ: مُلَبٌّ بالحج،
وقوله ((بعدَ ذاكٍ) أَى: مع ذاكِ .
(و) حُكِىَ عن يُونُسَ أَنّه قال:
تقولُ العربُ لِلرَّجُل تَعْطِفُ عليهِ : (لَبَابِ
لَبَابٍ ) ، بالكسر ( كَقَطَّامٍ) وحَذَامٍ.
وقيل: إِنّه (أَى: لا بأسَ) بلُغة
حِمْيَرَ . قال ابنُ سِيدَهْ : وهو عندى
(١) اللسان - التكملة: ولم أقف عليه فى ديوانه المطبوع
وانظر اللسان (نجس) وفى هامش المطبوع ((قوله :
وجارية . فى التكملة : وحازية ، وهى الكاهنة .
وقوله تشدد فى اللسان: تسدد)» أى فى مادة (نجس).
(٢) اللسان - الصحاح - الجمهرة ٢ /١٤٢ - المقاييس:
٠١٩٩/٥
١٩٤
لبب
لیب
مِمّا تقدّم، كأَنّه إِذا نَفَى البَأْسَ عنه ،
اسْتَحَبَّ مُلازَمَتَهُ .
(ودَيْرُ لَبَّى، كحَتَّى، مُثَلَّئَةَ الّلام :
ع بالمَوْصِل)، قال :
أَسِيرُ ولا أَدْرِى لَعَلَّ مَنِيَّتِى
بِلَبَّى إِلى أَعْرَاقِها قَدْ تَدَلَّتِ (١)
قلت: زَعَمَ المُصَنِّفُ التّثليثَ فِى
هُذا الموضع الّذِى بالمَوْصِل، والصّحيح
أَنّه بالكَسْرِ فَقَطْ (٢) كما قيَّده
الصّاغانىّ ونَصْرٌ، وهو بالقُرْب من
بَلَدَ (٣) بَيْنَهُ وبين العقْرِ، وأَما لُبِّى، بالضَّمِ
والتّشديد والباء مُمَالَةً، فإِنّه جَبَلٌ
نَجْدِىٌ، وبالفَتح: موضع آخرُ ، فتأَمَّلْ.
(وَلَبَبٌ)، محرّكةً: (ع ) نقله
الصّاغانىُّ .
(و) فى التَّهْذِيب، فى الثُّنَائِىّ ، فى
آخِرٍ تَرْجَمَةِ لَبَب (٤) ما نَصُّه: و(يُقَالُ
لِلْمَاءِ الكَثِيرِ الذى يَحْمِلُ منه الفَتْحُ )
(١) اللسان .
(٢) التثليت فى هذا الموضع هو رواية اللسان، وفى معجم
البلدان ( ديرابى) بالضم والكسر أما فى مادة (لبن)
فرواه بالكسر .
(٣) فى المطبوع ((من البلد بينه وبين العقير)) والتصويب من
معجم البلدان .
(٤) فى اللسان مادة (أواب).
وفى التهذيب : المِفْتَحُ ، بالميمِ ، (مايَسَعهُ
فيَضِيقُ صُنْبُورُهُ)، بالضَّمّ، هو مِثْقَبُ
الماءِ (عَنْهُ من كَثْرَتِهِ) أَى: الماءِ.
(فَيَسْتَدِيرُ الماءُ عندَ فَمِهِ ، ويَصِيرُ كأَنَّه
بُلْبُلُ آنِيَةٍ: لَوْلَبٌ) ، وجمعه لوَالِيبُ .
قال أَبو منصورٍ : ولا أُدْرِى أَعَرَبّ (١)
هو ، أَم مُعَرَّب ؟ غيرَ أَنّ أَهلَ
العِراق أُولِعُوا (٢) باسْتِعْمَالِ اللَّوْلَبِ (٣)
وقال الجوهَرِىُّ فى تَرْجَمَةٍ لوب : وأَمّا
المِرْوَدُ، ونَحْوُهُ، فهو المُلَوْلَبُ ، على
مُفَوْعَل، كما سيأتى و[قال] فى تَرْجَمَةِ
فولف: ومِمّا جاءَ على بِناءِ فَوْلَفٍ:
لَوْلَبُ الماءِ .
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
قال ابْنُ جِنِّى هو لُبَابُ قَوْمِهِ ، وهم لُبَابُ
قَومهم ، وهى لُبَابُ قَوْمِها ؛ قال جَرِير :
تُدَرِّى فَوْقَ مَثْنَيْها قُرُوناً
على بَشَرٍ وآنِسَةٌ نُبَابُ(٤)
والحَسَبُ اللُّبَابُ: الخالِصُ ، ومنه
سُمِّيَتِ المَرْأَةُ لُبَابَةَ . وفى الحديث :
((إِنّا حَىٌّ من مَدْحِجٍ ، عُبَابُ سَلَفِها،
(١) فى اللسان ((أعربى أم معرب)).
(٢) فى اللسان ((ولعوا))
(٣) زيادة من اللسان (لولب) .
(٤) الديوان ٨٢ واللسان .
١٩٥
لبب
لبب
ولُبَابُ شَرَفِها)). اللُّبَابُ: الخالصُ
من كُلِّ شَىْءٍ .
واللَّبابُ: طَحِينٌ مُرَقَّقٌ
ولَبَّبَ الحَبُّ: جَرَى فِيهِ الدَّقِيقُ .
ولُبَابُ القَمْحِ، وَلُبَابُ الفُسْتُقِ.
وفى الأساس: من المَجَازِ لُبَابُ
الإِبِلِ: خيارُها، ولُبَابُ الحَسَب :
مَحْضُهُ . انتهى .
قال ذو الرَّمَّةِ يَصِفُ فَحْلاً مِثْناثاً:
* مَقَاليتُهَا فهى اللُّبَابُ الحَيَّائِسُ))(١)
وقال أبو الحَسَن فى الفِالُوذَجِ :
لُبَابُ القَمْحِ ، بِلُعَابِ النَّعْلِ:
ولُبُّ كلِّ شَىءٍ: نَفْسُه، وحَقِيقَتُهُ.
وامْرَأَةٌ واضِحَةُ اللِّبَابِ (٢).
واسْتَلَبَّهُ : امْتَحَنَ لُبَّهُ
ومن المَجَازِ: هو ◌ِلَبَبِ (٣) الوادِى،
وَلَبَّبُوا، واسْتَلَبُّوا: أَخَذُوا فيه، كذا
فى الأساس .
وعن ثعلبٍ : لَبَّأْتُ، قَالَتِه العربُ
بالهمز، وهو على غيرِ القِيَاس، وقد
سبقتِ الإِشارةُ إِلیه فی حَلا
(١) الديوان : ٣٢١ واللسان : وصدره :
سِبَحْلاً أبا شَرْخَيْنِ أحْبَا بَنَاتِهِ
(٢) ضبط الأساس بفتح اللام . والمثبت جمع لَبّةً.
(٣) في المطبوع ((يتلبب)) والمثبت من الأساس
ومن المَجَاز: قولهم : فُلَانٌ فِى لَبَبِ
رَخِىُّ: إِذا كانَ فى بال، وسَعَةٍ (١)
ورَخِىُّ اللَّبَب (٢) واسعُ الصَّدْر. وفى
لَبَبٍ رَخِىُّ: فى سَعَةِ، وخِصْبٍ ، وأَمْنٍ.
وفى الحديثِ: ((إِنَّ اللهَ مَنَعَ مِنَّى بَنِى
مُدْلِجٍ، لصِلَتِهِمِ الرَّحِمَ ، وطعنِهِم
فى أَلْبابِ الإِل)) قال أَبُو عُبَيْدٍ : على
هُذه الرّوايةِ له معنيانٍ : أَحدُهما
أَنْ يكونَ أَراد جمعَ اللَّبِّ بمعنى الخالص
كأَنّهَ أَراد خالصَ إِبلهم وكَرَائمَهَا .
والثّانى أَنّهِ أَرادَ جمعَ اللَّبَبِ، وهو
مَوْضِعُ المَنْحَرِ مِن كُلِّ شَىءٍ. ورواه
بعضُهم ؛ فی لَبَّاتِ الإِمِلِ
واسْمُ ما يُتَلَبَّبُ: اللَّبَابَةُ، قال عَنْتَرَةُ
ولَقَدْ شَهِدْتُ الخَيْلَ يَوْمَ طِرَادِهَا
فِطَعَنْتُ تَحْتَ لَبَابَةِ الْمُتَمطِِّ (٣)
(١) فى اللسان: ((فى حال واسعة)).
(٢) فى مجالس ثعلب: ١٤٨: «إذا كان فى وسعه يصنع
ما شاء » :
(٣): اللسان - ولم أعثر عليه فى ديوانه المطبوع هذا وفى
اللسان (وكل مجمّع لثيابِهِ مُتْلَبِّبٌ قال عنترة
إنى أحاذرُ أن تقول حليلتى
هذا غبارٌ سَاطِعٍ فَتْلِبَّبٍ
واسم ما يتلبب اللَّبَابة قال ولقد
شهدت الخيل ... الخ فلعل الشارح ظن أن القائل
عنترة السابق له شاهد قبله وفى المطبوع: ((المنتظر )»،
والتصويب عن اللسان .
١٩٦
ليب
لتبد
وتَلَبُّبُ المرأةِ بِمِنْطَقَتِهَا: أَنْ تَضَعَ
أَحَد طَرَفَيْهَا على مَنْكِبِهَا الأَيْسَرِ ،
وتُخْرِجَ وَسَطَها من تحتِ يدِهَا الْيُمْنَى،
فَتُغَطِّىَ بِهِ صَدْرَها، وتَرَّدَّ (١) الطَّرَفَ
الآخَرَ على مَنْكِبِها الأَيْسَرِ .
وعن اللّيْث: والصّرِيخُ إِذا أَنْذَرَ
القَوْمَ ، واستَصْرَخَ: لَبَّبَ ، وذلك أَن
يَجَعَلَ كِنَانَتَه وقَوْسَه فى عُنُقِهِ، ثُمّ
يَقْبِضَ على تَلْبِيبِ نَفْسِهِ، وأَنشد :
إِنَّا إِذا الدّاعى اعْتَزَى وَبَّبا(٢)
ويُقَالُ: تَلْبِيبُهُ . تَرَدُّدُه ، وقد تقدَّم .
وقال مُخَارِقُ بْنُ شِهابٍ فى صفة
تَيْسِ غَنَمِه :
وراحَتْ أُصَيْلاناً كَأَنَّ ضُرُوعَها
دِلاءُ وفِيهَا واتِدُ القَرْنِ لَيْلَبُ (٣)
أَراد باللَّبْلَب: شَفَقَتَهُ على المِعْزَى
الّتِى أُرْسِلَ فيها، فهو ذُو لَبْلَبَةٍ ، أى :
ذُو شَفَقَة .
ولّى بنُ سعدِ بْنٍ شَطَن، ولّى بنُ
صبيرةً بن عِنَبَةَ : بَطْنانِ مِن بنى
(١) فى المطبوع: ((أو ترد))، والتصويب من اللسان.
(٢) اللسان - الأساس، وفى المطبوع: ((اعترى)» والتصويب
مما سبق .
(٣) المسان - التكملة.
سامةَ بنِ لُؤَىٌّ، ذكره الأَميرُ عن سَيّارٍ
النَّسَّابَةِ .
ومن المَجَاز: هو مُحِبُّ له بلَبَالِبِ
قَلْبِهِ .
واللُّبُّ، بالضَّمّ فى لغة الأَنْدَلُسِ
والْعُدْوَةِ : سَبُعٌ مَعْرُوف عندهم، شَبِيَهُ
بالذِّئب. قال أَبو حَيّانَ فى شَرح
التَّسْهِيل: وليس يكون فى غيرها من
البِلاد .
وأَبُو لُبَابَةَ: بِشْرُ بْنُ عبدِ المُنْذِر
الأَنْصَارِىُّ، من النُّقَبَاءِ ، وأَبو لبيبَةً
الأَشْهَلِىُّ : صَحَابِيّانِ .
ولُبَابَةُ بنتُ عبدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ
عبدِ المُطَِّب: هى أُمُّ نَفيسةَ بنِتِ
زيدِ بْنِ الحَسَن بْنِ علَىّ(١).
[ ل ت ب ).
(اللَّعْبُ، واللَّتُوب: اللُّزُوم،
واللُّصُوق)، نقله الجَوْهَرِىِّ عن
الأَصمعىّ .
(١) المذكورات فى جمهرة أنساب العرب : لبابة بنت
محمد بن على ، ولبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن،
ولبابة بنت عبد اللّه بن عباس، ولبابة الصغرى بنت
الحارث بن حزن .
١٩٧
كتب
تب
(والثَّبَاتُ)، تقولُ منه: لَتَبَ ،
يَلْتُبُ، لَْباً؛ فهو لاتِبٌ ؛ وأَنشد
أَبو الجَرّاحِ (١) :
فإِنْ يَكُ هُذا من نَبِيذٍ شَرِبْتُهُ
فإِنِّىَ من شُرْبِ النَّبِيذِ لَتائبُ
صُداعٌ وتَوْصِيمُ الْعِظَامِ وفَتْرَةٌ
وَمَّ مَع الإِشراقِ فى الجَوْفِ لاتِبُ
وقال الفَرّاءُ فِى قوله تَعَالَى ﴿ مِنْ
طِين لازِب﴾ (٢) ، قال: اللّزِبُ واللاتِب
واحد . قال: وقَيْسُ تقولُ : طِينٌ
لاتِبٌ؛ والّلاتِبُ : اللازِقُ مثلُ اللّزِب
وهُذا الشَّيْءُ ضَرْبَةُ لاتِبِ، كضَرْبَةٍ
لازِبٍ .
(و) اللَّتْبُ: (الطَّعْنُ). وقد سَقَط
هُذا من بعض النُّسَخِ، وثَبَت فى غيرِهِ ،
يُقال لَتَبَ فى سَبَلَةِ النّاقةِ ومَنْحَرِها:
إِذا طَعَنَهَا، وكذلك اللَّتْمُ، يقال :
خُذِ الشَّفْرَةَ فَالْتُبْ بها فِى لَبَّةِ الجَزُور،
والْتُمْ بها ، بمعنَّى واحدٍ ، أَى: أَطْعَنْ بها .
رواه أبو تُرَابٍ عن ابنِ شُمَيْلٍ .
(١) اللسان - الصحاح .
(٢) سورة الصافات: ١١ (إنَّا خَلَقْنَاهُم من
طِينٍ لازِبٍ )
(و) اللَّتْبُ، واللَّتُوبُ: (الشَّدُّ)،
يقالُ: لَتَبَ عليه ثيابَهُ، وَرَتَبَهَا : إِذا
شَدَّهَا عليه .
(و) قال الليث: اللَّتْبُ: (لُبْسُ
الثَّوْبِ )، يقال: لَتَبَ عليه ثَوْبَهُ: إِذا
لَبِسَهُ، كَأَنّه لا يُرِيدُ أَنْ يَخْلَعَهُ ،
(كالالتتاب) .
(و) اللَّتْبُ: (شَدُّ الجُلِّ على
الفَرَسِ، كَالتَّلْتِيبِ ) شُدّدٍ للمُبَالَغَةِ .
قال مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ(١).
فَلَهُ ضَرِيبُ الشَّوْلِ إِلَّ سُؤْرَهُ
والجُلُّ فَهْوَ مُلَتَّبٌ لا يُخْلَعُ (٢)
يَعنی فَرِسَهُ .
(وأَلْتَبَهُ)، أَى: الأَمْرَ (عَلَيْهِ ) إِلْتاباً
(:أَوْجَبَهُ)، فهو مُلْتِبٌ .
(و) المِلْتَبُ، (كَمِنْبَرِ: اللّزِمُ
بَيْتِهِ فِرارًا من الفِتَنِ ) .
(و) قال اللَّيْث: (المَلائِبُ
الجِبابُ)(٣)، و(الخُلْقانُ) من الثِّيابِ.
(١) فى اللسان: ((مالك بن نويرة)) وما هنا موافق لما فى
التكملة والمفضليات رقم ٩ .
(٢) وفى المفضليات ((فهو مربب)) فلا شاهد فيه. وضمير
لا يخلعُ للجلّ .
(٣) عبارة التكملة واللسان: ((الملاتب
:
الجِبَابُ الخُلْقَانُ)).
١٩٨
:
لجب
لجب
(ويَنُولُتْب، بالضَّمِّ: حَيَّ) من
الأَزْدِ، (منهم: عبدُ اللهِ بْنُ اللَّتْبِيَّةِ)
الصَّحابىُّ، وهى أُمُّهُ ، ومنهم من يفتح
اللَّمَ والمُثَنَّة، (١) وفى بعض الرواياتِ:
الأَلْتَبِيّة، بالهمزة ، وفى بعضٍ بِضَم
فَفَتْحٍ ، كَهُمَزِيَّةٍ، له ذِكْر فى رُسُلِه،
صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قاله شيخُنَا .
قلتُ : وقرأْتُ فى مُعْجَمِ الحافظِ تقىّ
الدِّينِ ، ما نَصُّهُ : عبدُ الهِ بْنُ الُّنْبِيّةِ
الأَزْدِىُّ الّذِى استعملهُ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ، على الصَّدَقَة .
[ل ج ب].
(اللَّجَبُ، مُحَرَّكَةً) : الغَلَبَةُ مع
اختلاط، وكأنّه مقلُوبُ (الجَلَبَةِ،
والصِّيَاح): الصَّوْت، (واضْطِرَابُ
مَوْجِ البَحْرِ)). و(الفِعْلُ) منه:
نَجِبَ، بالكَسْر، (كَفَرِحَ). واللَّجَبُ
ارتفاعُ الأَصواتِ واختلاطُهَا ؛ قال
زَهَيرٌ :
عَزِيزٌ إذا حلَّ الحَليفَانِ حَوْلَهُ
بِذِى لَجَب لَجَاتُه وصَوَاهِلُهْ (٢)
(١) فى التكملة: (وبعضهم يفتح التاء)).
(٢) الديوان : ١٤٤ واللسان - الجمهرة ١٧٦/٢ وفى
المطبوع: ((لحياته))، والتصويب من المراجع السابقة .
وهذه المادّةُ، كَيْفَمَا كانت حُرُوفُهَا ،
لَهَا دَلالٌ على الصِّيَاح والاضطِرَابِ ،
وهو مختارُ ابْنِ جِنِّى وشَيْخِهِ أَبى علىّ،
ووافقهما الزَّمَخْشَرِىُّ فى أَمثاله. كذا
قاله أَهلُ الاشتقاق .
(و) اللَّجَبُ: صَوْتُ العَسْكَرِ،
وصَهِيلُ الخَيْلِ .
و (جَيْشٌ لَجِبٌ): عَرَمْرَمٌ،
و(ذُو لَجَبٍ) وكَثْرَةٍ. وكذا رَعْدٌ
نَجِبٌ، وسَحَابٌ لَجِبٌ بِالرَّعْدِ ، وَغَيْثُ
لَجِبُّ بِالرَّعْدِ، وكلُّه على النَّسَبِ،
وبَحْرُ ذُولَجَب : إِذا سُمِعَ اضطرابُ
أَمْوَاجِهِ . وَجَبُ الأَمْوَاجِ كَذَلِك .
( واللّجْبَة، مُثَلَّثَةَ الأَولِ، واللَّجَبَةُ
مُحَرَّكَةً ، واللَّجِبَة. بكسر الجيم ، واللِّجَبَةُ
كعِنَبَة)، الأَخيرتانِ عن ثعلب: (الشَّةُ
قَلَّ لَبَنُها) ، وهى مُوَلِيةُ اللَّبنِ. وعن
ابْنِ السِّكِّيت: اللَّجَبَةُ: النَّعْجَةُ الّتى
قَلّ لَبَنُهَا. قال: ولا يقَالُ للعَنْزِ لَجْبَةٌ.
وفى حديث الزَّكَاةِ ((فقُلْتُ : فَفِيمَ
حَقُّكَ ؟ قال : فى الثَّنِيَّةِ والجَذَعَةِ )).
اللَّجْبَةُ، بفتح اللام وسُكون الجيم :
الّتِى أَتى عليها من الغَنَم بَعْدَ نِتاجِها
١٩٩
لجب
لجب
أربعةُ أَشْهُرٍ، فجَفَّ لَبَنُهَا . وقيل :
هى من العَنْزِ خاصَّةً ، وقيلَ فى الضَّأَنِ
خاصّةً . (و) قولُ عَمْرٍو ذِى الكَلْب:
فَاجْتَالَ مِنها لَجْبةً ذاتَ هَزَمْ
حاشِكَةَ الدِّرَّةِ وَرْهَاءَ الرَّخَمْ (١)
يَجُوزُ أَن تكونَ هُذه الشّةُ لَجْبَةً فى
وقتٍ ، ثمّ تكون حاشِكَةَ الدِّرَّةِ فیوقتٍ
آخَرَ ، أَو (الْغَزِيرَةُ)، فهو (ضدّ،
أَو خاصٌّ بالمِعْزَى)، كما يدُلُّ له قولُ
مُهِلْهِل الآنَى ذِكْرُه (ج : لِجابٌ) بالكسر
فى التَّكسير . قال مُهَلْهِلُ بْنُ رَبِيعَةَ :
عَجِبَتْ أَبناوُنَا مِنْ فِعْلِنا
إِذْ نَبِيعُ الخَيْلَ بالمِعْزِى اللَّجاب (٢)
وجَمْعُلَجْبَة، لَجْبَاتٌ ، بالسُُّونفيهما
على القِياس. (و) جمعُ لَجَبَةٍ (لَجَبات)
بالتَّحريك فيهما [ على القياس. وجمع
لَجْبَةٍ لَجَبَابٌ بالتحريك ] وهو
(١) المان، شرح أشعار الهذليين: ٥٧٥ برواية
فاعتام منها لَجْبَةٌ غير قَزَّم. والشاهد
فى اللسان، وفى الأصل ((جاشكة)) وفى هامش المطبوع
((قوله: جاشكة ، وقوله الآتى : ثم تكون جاشكة،
هكذا بخطه فى الموضعين بالجيم ، والصواب حاشكة
· بالجاء المهملة ، فقد أورد البيت صاحب اللسان فى
(حشك)، وقال: الحشك : تركك الناقة لاتخليها حتى
يجتمع لبنها)).
(٢) اللسان - الجمهرة: ١ /٢١٣ ٣٥٣/٢ - المقاييس
٢٣٦/٥ .
٢٠٠
شاذّ ، لأَنّ حقَّه التّسكينُ ، إِلاَّ أَنه كان
الأَصل عندَهم أَنّه اسمٌ وُصِفَ به،
كما قالوا : امرأةٌ كَلْبَةٌ، فَجُمِعَ على
الأَصل. وقال بعضُهم : لَجْبَةٌ،
بالسُّكون؛ ولَجَبَاتٍ ، بالتّحريك [نادِرٌ]
لِأَنّ القياسَ المُطَّرِد فى جمع فَعْلَةِ إِذا
كانت صِفَّةً، تسكينُ العينِ . قال
سِيبَوَيْهِ : وقالُوا شِياهُ لَجَبَاتٌ ، فخرَّكُوا
الأَوْسَطَ، لِأَنَّ من العرب من يقولُ :
شاةٌ لَجَبَةٌ، فإِنّمَا جاوُّوا بالجمع على
هُذا . ومثله قال أَبْنُ مَالِكٍ فى شرح
التَّسهيل: وأجاز المُبَرِّدُ سُكون الجيم
فِى لَجَبَات
وعن الأَصمَعِىّ: إِذا أَتَى على الشّاة
بعدَ نِتَاجِها أربعةُ أَشهرِ، فَجَفٌ لَبَنُهَا
وقَلَّ، فهى لِجَابٌ.
(وَقَدِ لَجُبَتِ كَكَرُمَ) لُجُوبَةً،
(و) يجوز (لَجَّبَتَ تَلْجِيباً) . وفى
حديثٍ شُرَيْح: ((أَنَّ رَجُلاً قال له:
ابْتَعْتُ من هذا شاةً، فلم أَجِدْ لهالَبَناً ،
فقال له شُرَيْحٌ: لَعَلَّهَا لَجَّبَتْ)) أَى:
صارت لَجْبَةً .
(والْمُلْجابُ . سَهْمُ رِيشَ ولَمْ
: