النص المفهرس

صفحات 1-20

التراث العربى؟
سلسلة تصدرها وزارة الإعلام
فى الكويت
-١٦-
تاج العروسين
من جواهر القاموس
للسيد محمد مرتضى حسينى الزبيدى
الجبع الرابع
تحقيق
عبدالحليم الحادى
ومراجعة
محمد بهجة الاثرى و عبد الستار أحمد فراج
راجعته لجنة فنية من وزارة الاعلام
طبعة ثانية
١٤٠٧ هـ = ١٩٨٧م
مطبعة حكومة الكويت

رموز القاموس
ع = موضع
د = بلد
ة = قرية
ج = الجمع
م = معروف
جج = جمع الجمع
رموز التحقيق واشاراته
(١) وضع نجمة (*) بجوار رأس المادة فيه تنبيه على أن المادة موجودة فى اللسان.
(٢) ذكر اللسان والصحاح والتكملة والعباب بالهامش دون تقييد بمادة معناه أن النص المعلق عليه موجود
فيها في المادة نفسها التى يشرحها الزبيدى .
(٢) الاستدراك وضع أمامه القوسان هكذا []

قرب
قرب
[ ق رب ] *
(قَرُبَ) الشَّيْءُ (منه كَكَرُمَ، وقَرِبَهُ
كسَمِعَ)، وقَرَبَ كَنَصَرَ ، وظاهرُ كلام
المُصَنِّف على ما يأتِى أَنَّهما مُتَرَادِفَانِ ،
وقد فَرَّق بينَهُمَا أَهل الأُصولِ ، قالوا :
إِذا قيلَ : لاَ تَقْرَبْ كذا بفَتْحِ الراءِ،
فمعناه : لا تَلْتَبِسْ بالفِعْل؛ وإِذا كان
بضَمِّ الرّاءِ، كان معناه : لا تَدْنُ . قال
شيخنا : وقد نَصَّ عليه أربابُ الأَفْعَال .
(قُرْباً، وقُرْباناً) بضَمِّهِمَا، (وقِرْباناً)
بالكسر، أى: (دَنا، فهو قَرِيبٌ،
للواحدِ) والاثْنينِ (والجَمْعِ).
وقوله تعالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا
فلا فَوْتَ وأُخِذوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ (١)
جاءَ فى التَّفْسِير : أُخِذوا من تحتِ
أقدامِهِم . وقوله تعالَى : ﴿ وَمَا يُدْرِيكَ
لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ (٢)، ذكَّر قريباً؛
لأَنَّ تأنيثَ السّاعةِ غيرُ حقيقىٍّ . وقد
يجوز أَنْ يُذَكَّرَ، لِأَنَّ السَّاعَةَ فى معنَى
(١) سورة سبأ : ٥١.
(٢) سورة الشورى: ١٧ .
الْبَعْثِ ، وقولهُ تعالَى: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ
يُنَادِ المُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ (١) أَى:
يُنَادِى بالحشر من مكانٍ قريبٍ، وهى
الصَّخْرَة الَّتِى فى بيتِ المَقْدِسِ ،ويقال
إِنّهَا فِى وَسَطِ الأَرْضِ. وقولهُ تَعَالَى :
﴿ إِنَّ رَحْمَةَ اللّهِ قَرِيبٌ مِنَالمُحْسِنِينَ﴾ (٢)
ولم يَقلْ: ((قَرِيبَةٌ)) لأَنَّهُ أَرادَ بالرَّحمة
الإِحْسَانَ، ولِأَنَّ مَا لايكون تأْنيئهُ
حقيقياً جاز تذكيرُهُ، وقال الزَّجَّاج:
إنَّما قِيلَ ((قَرِيبٌ من المحسنين))، لأَنَّ
الرَّحْمَةَ، والغفْرَانَ ، والعَفْوَ ، فى معنَّى
واحِد، وكذلك كلُّ تأنيثٍ ليس
بحقيقىٌّ. [قال] (٣)، وقال الأَخْفَش :
جائزٌ أَنْ تكونَ الرَّحْمَة هنا بمعنَى
المَطَر . قال: وقال بعضهم (٤) : هذا
ذُكِّرَ للفَصْل (٥) بينَ القريب من القُرْبِ،
والقريبِ من القَرَابَةِ ، قال: وهذا
غَلَطٌ؛ كلُّ مَا قَرُبَ فى مكان (٦) أَو
(١) سورة ق : ٤١ .
(٢) سورة الأعراف : ٥٦ .
(٣) زيادة من السان .
(٤) هو الفراء كما صرح بذلك فى اللسان (بعد).
(٥) في اللسان ((ليَفْصِلَ بين)».
(٦) فى اللسان (قرب) ((من كان)) أما فى مادة (بعد) فكالأصل.

قرب
قرب
نَسَب ، فهو جارٍ على ما يُصِيبُهُ من
الَّذْكِير والتأنيث .
قال الفَرّاءُ : إِذا كان القريبُ فى
معَى المَسَافةِ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث ، وإِذا كان
فى معنى النَّسَب يُؤَنَّث بلا اختلاف
بينَهُمْ، تقول: هُذِهِ المَرْأَة قَرِيبَتِى،
أَى : ذات قرابتى .
قال ابْنِ بَرِّىّ: ذَكَرَ الفَرّاءُ أَنّ
:
العَربَ تُفَرِّق بينَ القريب من النَّسَبِ
والقَريبِ من المكانِ، فيقولونَ: هُذِهِ
قريبتى من النَّسَب ، وهُذهِ قريبى من
المَكَانِ؛ ويشهَدُ بصِحَّة قوله، قول
امْرِئِ القَيْسِ (١):
لَهُ الوَيْلُ إِنْ أَمْسَى ولا أُمُّ هاشِمٍ
قَرِيبٌ ولا البَسْبَاسَةُ ابْنَة يَشْكُرَا
فَذكَّرَ قَرِيباً، وهو خبرٌ عن أُمِّ
هاشِمٍ ، فعلى هذا يجوز قريبٌ منِّى،
يُرِيد قرْبَ المَكَانِ، وقَرِيبَةٌ مِنِّى،
يريد قُرْبَ النَّسَبِ .
ويقال : إِنَّ فَعِيلاً قد يُحْمَل على
فَعُولِ ، لِأَنَّهُ بمعناهُ ، مثل: رَحِيم
وَرَجُومٍ؛ وفَعُولٌ، لا تدخلهِ الهَاءُ،
(١) ديوانه ٦٨ واللسان .
نحو : امْرَأَةٌ صَبُورٌ، فلذلك قالوا:
رِيحٌ خَرِيقٌ ، وَكَتِيبَةٌ خَصِيفٌ، (١) وَفَلانَةُ
مَنِّى قريبٌ ، وقد قيلَ : إِنَّ قَرِيباً أَصله
فى هذا أَنْ يكونَ صِفَةً لِمَكان، كقولك :
هِى منّى قريباً ، أَىْ مكاناً قَرِيباً، ثمَّ
اتُّسِعَ فى الظَّرْفِ، فِرُفِعَ وجُعِلَ خَبَرًّا .
وفى النَّهْذِيبِ : والقَرِيبُ نَقِيض
الْبَعِيدِ يكون تحوِيلاً، فيستوِى فى
الذَّكَرِ والأُنْثَى والفَرْدِ والجميعِ ،
كقولك: هو قريبٌ، وهى قريبٌ، وهم
قريبٌ ، وهُنَّ قريبٌ . وعن ابن السِّكِّیتِ
تقول العَرَبُ: هو قِرِيبٌ مِنِّى وهُمَا
قريبُ [مِنِّى] (٢) وهُمْ قريبٌ منَّى،
وكذلك المؤنَّث: هى قريبٌ مِنِّى ،
وهى بَعِيدٌ مِنِّى، وهُمَا بعيدٌ، وهُنَّ
بعيدٌ مِنِّى وَقَرِيبٌ، فَتَوَحِّدُ (٣) قريباً
وتذَكِّرُه؛ لِأَنَّهُ ، وإِنْ (٤) كان مرفوعاً ،
فإنَّه فى تأْوِيلِ : هو فى مكانٍ قريبٍ
(١) بهامش المطبوع (( وكتيبة خصيف، وهو لون الحديد،
ويقال : خصفت من ورائها بخيل ، أى : ردفت ،
فلهذا لم تدخلها الهاء ، لأنها بمعنى مفعولة ، فلو
كانت للون الحديد ، لقالوا : خصيفة ، لأنها بمعنى
فاعلة . وكل لونين اجتمعا، فهو خصيفٍ)).
(٢) تكملة من اللسان :
(٣) فى الأصل. ((وهى بعيد منى وهم بعيد فتوحد)).
والتصويب والزيادة من اللسان .
(٤) فى اللسان ((لأنه إن:)) .
٦
:

قرب
قرب
مِنِّى. وقال [اللهُ تَعَالَى:] (١): ﴿إِنَّ رَحْمَةَ
اللهِ قَرِيبٌ منَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٢).
وقديَجُوز ((قَرِيبةٌ وبعيدة )) ، بالهاءِ ،
تَنْبِيهاً على: قَرُبَتْ وبَعُدَتْ، فمَنْ أَنَّئها
فى المؤنَّث، ثَنَّى وجَمَع؛ وأَنشدَ :
لَيَالِىَ لا عَفْرَاءُ مِنْك بَعِيدَةٌ
فَتَسْلَى ولا عَفْرَاهُ مِنْكَ قَرِيبُ(٣)
هُذا كلّهِ كلام ابنٍ مَنْظورٍ فِى لسانٍ
العرب ، والأَزهرىِّ فى التَّهْذِيبِ ، وقد
نقله شيخنا برُمَّته عنه كما نقلت .
وفى المِصْبَاحِ: قالَ أَبو عَمْرِو بْنِ
العَلاءِ : الْقَرِيبُ فى اللُّغَةِ ، له معنيانِ
أَحَدُهُما : قريبٌ قرْبَ مكانٍ ، يستوى
فيه المُذَكَّرِ والمُؤَنَّث، يقال : زَيْدٌ
قريبٌ منكَ ، وهندٌ قريبٌ منكَ؛ لأَنَّه
من قُرْبِ المكانِ والمسافةِ ، فكأَنَّه قيل :
مِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ؛ ومنه ﴿إِنَّ رَحْمَةً
اللهِ قَرِيبٌ مِن المُحْسِنِينَ﴾، والثّانى:
قريبٌ قُرْبَ قَرَابةٍ ، فيُطابِقِ، فيُقال :
هنْدٌ قريبةٌ ، وهما قريبتانِ . وقال
(١) زيادة من اللسان .
(٢) سورة الأعراف : ٥٦ .
(٣) اللسان والتكملة، واللسان أيضا مادة (بعد).
الخليل : القَرِيبُ والْبَعِيدُ يستوى
فيهما المُذكَّرُ والمُؤَنَّث والجَمع. وقال
ابْنِ الأَنبارىّ (١) فِى قوله تعالَى: ﴿إِنَّ
رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ﴾ : لا يجوز حَمْل
التَّذكيرِ على معنى أَنَّ فَضْلَ اللهِ ؛ لِأَنَّه
صَرْفُ اللفظِ عن ظاهِرِهِ، بَلْ لِأَنَّ
اللَّفْظَ وُضِعَ للَّذْكِيرِ والنَّوحيدِ. وحَمَلَهُ
الأَخْفَشُ على التّأويل . انتهى .
قُلْت : وقد سبَقَ عن اللّسَان آنفاً،
ومثلُهُ فى حواشى الصَِّحاح والمُشْكل
لِبْنِ قُتَيْبَةَ .
(و) يُقَال: ما بينَهما مَقْرِبَةٌ ،
(المَقْربَة، مُثَلَّثَة الرَّاءِ ) ، والقُرْبُ،
(والقُرْبَةُ ، والقُرُبَةُ) بضَمِّ الرّاءِ ،
(والقُرْبَى) بضمِّهِنَّ: (الْقَرَابَة).
(و)تقول : ( هو قَرِیپِی وذو قَرابَتِی،
ولاَ تَقُلْ : قَرَابَتِى) ، ونسبه الجوهرىّ
إلى العامَّةِ، ووافَقَه الأكثرونَ، ومثله
فى دُرَّةِ الغَوّاصِ للحَرِيرِىّ(٢).
(١) بهامش المطبوع قوله : وقال ابن الأنبارى
الخ ، قد اختصر عبارته ، فحذف صدرها كما يعلم
بالوقوف على المصباح .
(٢) درة الغواص : الرقم ٤٧ - وشرح الخفاجى للدرة:
الرقم ٨٩ .
٧

قرب
قرب
قال شيخنا : وهذا الّذى أَنكره،
جَوَّزَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ (١) على أَنَّهِ مجازٌ،
أی علی حذف مضافٍ ، ومثله جار
كثيرٌ مسموعٌ. وصَرَّح غيرُه بأَنَّهُ
صِحِيحٌ فَصِيحٌ، نظماً ونثراً ، ووقع
فى كلام النَّبُوَّةِ: ((هَلْ بَقِىَ أَحدٌ من
قَرَابَتِهَا)) (٢) قال فى النِّهَابة: أَى
أَقاربِها، سُمُّوا بالمصدر، وهو مُطَّرِدُ .
وصَرَّح فى التّسهيل بأَنَّه اسمُ جَمْعٍ
لقَرِيبٍ ، كما قيل فى الصَّحَابَة إِنَّه
جمع لصاحب . انتهى .
وفى لسان العرب : وقوله تعالى: ﴿ قلْ
لا أَسْأَلُكمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّ المَوَدَّةَ فى
القُرْبَى﴾ (٣) أَى: إِلاَّ أَنْ تَوَدُّونِى فى
قرابَتِى منكم . ويُقَال : فلانٌ ذُو قَرابَتِى
وذو قَرَابَةٍ مِنِّى، وذو مَقْرَبَةٍ ، وذوقُرْبَى
منّى، قال الله تعالَى: ﴿يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ﴾ (٤)
قال : ومنهم مَنْ يُحِيز [فلانٌ] (٥)
قَرَابَتِى، والأَوّل أَكثرُ . وفى حديث
(١) الأساس (قرب) ٢٣٩/٢.
(٢) ثم أهتد إليه فى النهاية التى فى أيدينا، ولكنه وارد فى
سياق شرح الخفاجى الدرة (ص ٨٩) تعقيباً على قوله:
هو قرابتى .
(٣) سورة الشورى : ٢٣.
(٤) سورة البلد : ١٥.
(٥) زيادة من اللسان .
عُمَرَ: ((إِلّ حامَى (١) على قَرابَته)) أَى:
أَقارِبِه ، سُمُّوا بالمصدر كالصَّحابة .
وفى التَّهْذِيِبِ: القَرَابَةِ وَالقُرْبَى:
الدُّنُوَّ فِى النَّسَبِ ، والقُرْبَى فِى الرَّحِمِ،
وهو فى الأَصل مصدرٌ، وفى النَّنْزِيلِ
العَزيزِ : ﴿والجَارِ ذِى الْقُرْبَى﴾ (٢)
(وأَقْرِباوُكَ وَأَقَارِبُكَ وَأَقْرَبُوكِ :
عَشِيرَتُكَ الأَدْنَونَ) ، وفى التَّنْزِيلِ :
﴿ وَأَنْذِرْ عَشِرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ (٣)، وجاءَ
فى التّفْسير : (٤) أَنَّهِ لَمّا نَزَلَتْ هذه الآية
صَعِدَ الصَّفَا، ونادَى الأَقْرَبَ فِالأَقْرَبَ،
فَخِذَاً فَخِذاً: (( يَابَنِى عَبْدِ المُطَّلِبِ
يا بنى هاشمٍ ، يا بنى عبدِ مَّنَافٍ،
يا عبّاسُ، يَا صَفِيَّةِ، إِنّى لا أَمْلِك
لكم من اللّهِ شيئاً ، سَلُونِى من مالى
ما شِئْتُمْ)) هذا عن الزجَاجَ .
(والقَرْبُ)، أَى بِالفَتْح : (إِدخال
السَّيْفِ)، أَوِ السِكِّينِ، (فى القِرابِ)،
والقِرَابُ: اسمٌ (لِلِغِمْدِ) ، وجمعُهُ
قُرُبٌ؛ (أَوْ لِجَفْزِ الغِمْدِ).
(١) فى الفائق: ١ /٣١١: وانظر مادة (حو) فى اللسان والنهاية
(( .. ابن عمر ... إلاّحامَ .. ويروى: حامى.
(٢) سورة النساء : ٣٦
(٣) سورة الشعراء : ٢١٢.
(٤) البخارى: كتاب التفسير، باب وأنذر عشيرتك الأقربين:

قرب
قرب
والّذى فى الصَِّحاح: قِرابُ السيْفِ:
جفْنهُ، وهو: وِعَامٌ يكون فيه السَّيْف
بغِمْدِهِ وحِمَالَتِه، وقال الأَزْهَرِىُّ:
قِرابُ السَّيف: شِبْهُ جِرابٍ من أَدَمِ ،
يَضَعُ الرّاكبُ فيه سيفَهُ بجَفْنِهِ ،
وسَوْطَهُ، وعَصاهُ ، وأَدَاتَهُ . وفى كتابه
لوائلِ بْنِ حُجْرٍ ((لكلِّ عَشَرَةٍ مِن
السَّرَايا ما يَحمل القِرابُ من التَّمْرِ))
قال ابْنِ الأَثيرِ : هو شِبْهُ الجِراب،
يَطْرَح فيه [ الراكبُ] (١) سَيْفَه بغِمده،
وسَوْطَهُ؛ وقد يطرح فيه زادَهُ منْ
تَمْرٍ وغيرِه . قال ابن الأثير: قال
الخَطَّائِىُّ: الرِّواية بالبَاءِ هكذا، قال :
ولا موضعَ له هُنَا، قال: وأُرَاهُ
((القِرَافَ)) جمع قَرْفٍ، وهى أَوْعِيَةٌ
من جُلودٍ، يُحْمَل فيها الزَّادُ للسَّفَر،
ويُجْمَع على ((قُرُوفٍ )) أَيضاً، كذا فى
لسان العرب. قلت : وهكذا فى استدراك
الغلط ، لأَبِى عُبَيْدِ القاسمِ بْنِ سَلّمٍ ،
وأَنْشَدَ :
وذُبْيَانِيَّةٍ وَصَّتْ بَنِيها
بِأَنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ والْقُرُوفُ (٢)
(١) زيادة من النهاية واللسان وفى الفائق ٨/١: المسافر.
(٢) هو لمعقر بن حمار البارق كما فى المواد (كذب، قرب =
( كاً لإِقْراب، أَو ) الإِقْرَاب :
(اتِّخَاذُ القِرَابِ للسَّيْفِ) والسِّكِّين،
يقال: قَرَبَ قِراباً، وأَقْرَبَهُ: عَمِلَهُ ،
وأَقْرَبَ السَّيْفَ والسِِّّينَ: عَمِلَ لها
قِراباً .
وَقَرَبَهُ : أَدْخَلَه فى القِرَابِ . وقيلَ :
قَرَبَ السَّيْفَ: جَعَلَ له قِرَاباً ، وأَقْرَبَهُ:
أَدْخَلَهُ فِى قِرَابه .
(و) القَرْبُ: ( إِطْعَامِ الضَّيْفِ
الأَقْرَابَ)، أَى : الخَواصِرَ ، كمايأتى
بیانهُ .
(و) القُرْبُ (بالضَّمِّ) على الأَصْل،
(و) يقال (بِضَمَّتَيْنِ) على الإِنْبَاعِ ،
مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ : (الخَاصِرَة)؛ قال
الشَّمَرْدَلُ يَصِفُ فَرَساً :
لاحِقُ القُرْبِ والأَّيَاطِلِ نَهْدٌ
مُشْرِفُ الخَلْقِ فِى مَطَاهُ تَمَامُ (١)
(أَو) القُرْبُ، والقُرُبُ: (مِنْ)
قرطف ) والجهرة ٢٥٢/١ هذا وبهامش المطبوع
قوله القراطف . الأزهرى في ترجمة قطف: القراطف:
فرش مخيلة وفي حديث النخعى في قوله ( يا أيُّها
المُدَّثَّر ) أنه كان متدثرا في قراطف
هو القطيفة التى لها خمل ، أفاده اللان».
(١) اللسان .
٩

قرب
قرب
لَدُنِ (الشّاكِلَةِ إِلى مَرَاقٌ الْبَطْنِ)،
وكذلك لَدُنِ الرُّفْغِ إِلَى الإِبْطِ قُرُبٌ
من كلِّ جانِبٍ ، (ج الأَقْرَابُ).
وفى التّهْذِيب: فَرَسُ لاَحِقُ الأَقْراب،
يَجمعونَهُ، وإِنَّمَا له قُرُبانٍ ، لِسَعَتِه، كما
يقال: شاةٌ ضَخْمَةُ الخَواصرِ ، وإِنَّما
لها خاصِرَتانِ . واستعاره بعضُهم
للنّاقة ، فقال :
حَتَّى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَرْبَعَةٍ
فى لاحِقٍ لازِقِ الأَقْرَابِ فَانْشَمَلًا(١)
أَراد: حتّى دَلَّ، فوضع الآتىَ مَوْضِعَ
الماضى. قال أبو ذُوَّيْبٍ يَصِفُ الحِمَارَ
والأُتُنَ :
فَبَدَا لَهُ أَقْرَابُ هُذا رائغاً
عَجِلاً فَعَيَّثَ فِى الْكِنَانَةِ يُرْجِعُ (٢)
وفى قصيدة گَعْبٍ بْنِ زُهَيْرٍ :
يَمْشِىِ القُرَادُ عليها ثمَّ يُزْلِقُهُ
عنها لَبَانٌ وأَقْرَابُ زَهالِيلُ (٣)
اللَّبَانُ: الصَّدْرُ، والأَقْرابُ :
(١) اللسان ومادة (شمل).
(٢) شرح أشعار الهذليين ٢٣ واللسان والجمهرة ٧٩/٢
والمقاييس ٤ / ١٩٠ وانظر مادة (عيث) ومادة (رجع) .
(٣) ديوانه ١٢ واللسان ومادة (زهل) وفى المطبوع ((ذهاليل))
والتصويب مما سبق .
الخَوَاصِرُ ، والزَّهَالِيلُ: المُلْسُ.
(و) قَرِبِ الرَّجُلُ، (كَفَرِح:
اشْتَكاهُ)، أَى: وَجَعَ الخاصرةِ،
( كقَرَّبَ تَغْرِيباً).
(و) قُرْبٌ (١)، (كقُفْلٍ: ع).
(و) قال الأَصْمَعِىُّ: قلت لِأَعْرَابىّ:
ما القَرَبُ؟ أَى (بالتَّحْرِيكِ ) ؟ فقال :
هو (سَيْرُ اللَّيْلِ لِوِرْدِ الغَدِ، كَالقِرَابَةِ)
أَى بالكَسْر، (وقد قَرَبَ الإِبِلَ ،
كَنَصَرَ) هكذا فى النِّسَخِ، والَّذِى عندَ
ثعلبٍ : وقد قَرِبَت الإِلُ تَقْرَبُ
قُرْباً. وقَرَبْتُ، أَقْرُبُ، (قِرَابَةً،
مثل: كَتَبْتُ ، أَكْتُبُ ، كِتَابَةً؛
وأَقْرَبْتهَا) أَى: إِذا سِرْتَ إِلى المَاءِ
وبينَكَ وبينَهُ ليلَةٌ .
(و) القَرَبُ: (البِتْرُ القَرِيبَةُ الماءِ)،
فإِذا كانت بعيدةَ الماءِ، فهى النَّجاءُ ؛
وأنشدُ :
يَنْهَضْنَ بِالقَوْمِ عَلَيْهِنَّ الصَّلُبْ
مُؤَكَّلاَتُ بِالنَّجَاءِ وَالْقَرَبْ (٢)
(١) في معجم البلدان (قرب) يوم ذات قُرْب:
من أيام العرب ، وفى التكملة: وذات قرب موضع ويوم
ذات قرب من أيامهم .
(٢) اللسان والتكملة .
١٠

قرب
قرب
يعنى الدِّلاءِ (١).
(و) القَربُ: (طَلَبُ الماءِلَيْلاً، أَو
أَنْ لا يَكونَ بَيْنَكَ وبَيْنَ الماءِ إِلَّلَيْلَةٌ ،
أَو إِذا كانَ بَيْنَكَمَا يَوْمَانِ ، فَأَوّل يومٍ.
تَطْلُبُ فيهِ الماءَ: القَرَبُ ، والثانى: الطَّلَقُ)
قاله ثعلبٌ .
وفى قول الأَصمعىّ عن الأَعرابى:
وقُلتُ: ما الطَّلَقُ؟ فقال : سَيْرُ
اللَّيْلِ لِوِرْدِ الغِبِّ. يُقَال: قَرَبُ
بَصْبَاصٌ، وذلك أَنَّ القَوْمَ
يَسيرون بالإِبِلِ نَحْوَ الماءِ (٢) ،
فإِذا بَقِيَتْ بينَهُم وبينَ الماءِ عَشِيَّةٌ
عَجَّلُوا نَحْوَهُ، فتلك اللَّيْلَةُ ليلةُ القَرَبِ.
قلْتُ : وفى الفَصِيح: وقَرَبْتُ الماءَ ،
أَقْرُبُه، قَرَباً؛ والقَرَبُ: اللَّيْلَةُ الّتى
تَرِدُ (٣) فى صَبِيحَتِهَا(٤) الماءَ .
:
قال الخَلِيلُ: والقَارِبُ : طالِبُ
(١) بهامش المطبوع ((أراد بالصلب الدلاء عليه العراقى.
أفاده فى التكملة )» .
(٢) عبارة الصحاح واللسان (( وذلك أن القوم
يُسيمون الإبلَ وهم في ذلك يسيرون
نحو الماء))، وأشير إلى ذلك بهامش المطبوع.
(٣) فى المطبوع: ((يرد)) والتصويب من شرح الفضيح
--
((الطرف الأدبية)) ص ٠٣٠.
(٤) فى الفصيح: يومها - وأردف العبارة بقوله:
هكذا روى عن ثعلب، رحمه الله تعالى، وإنما هو
سير الليل خاصة لورد الغد ، ولا یکون نهارا .
الماءِ ليلاً، ولا يُقَال ذلك لِطَالبِ الماءِ
نَهارًا. وفى النَّهْذِيب: القَارِبُ الَّذى
يَطلبُ الماءَ، ولَمْ يُعَيِّنْ وَقْتاً . وعن
اللَّيْثِ: القَرَبُ أَنْ يَرْعَى القَوْمُ بَيْنَهُمْ
وبينَ المَوْرِد، وفى ذُلك يَسيرُون بعضَ
السَّيْرِ، حتّى إِذا كان بينهم وبينَ
الماءِ ليلةٌ أَو عَشِيَّةٌ، عَجَّلوا، فَقَرَبُوا،
يَقْرُبُونَ قُرْباً؛ وقد أَقْرَبُوا إِلَهُم (١).
قال : والحِمارُ القَارِبُ الَّذى يَقْرَبُ
القَرَبَ، أَى: يُعجِّل ليلَةَ الوُرُود (٢).
وعن الأَصْمَعِىّ: إِذَا خَلَّى الرَّاعِى
وُجُوهَ إِبِلِهِ إِلى الماءِ ، وتَرَكَهَا فى ذُلك
تَرْعَى لَيَلَتَئِذٍ، فهى ليلةٍ الطََّقِ، فإِنْ
كان ليلة الثّانية (٣)، فهى لَيْلَة
القَرَبِ، وهو السَّوْقِ الشَّدِيدُ .
وقال أيضاً: إِذا كانَتْ إِبلهم
طَوَالِقَ، قيلَ : أَطْلَقَ القوم، فهم
مُطْلِقونَ، وإذا كانَتْ إِلهُمْ قوارِبَ ،
قَالُوا: أَقْرَبَ القَوْمُ، فهم قَارِبُون ،
(١) في اللسان بعد هذه العبارة: وقَرِبَتِ
الإيلُ .
(٢) في اللسان : الوِرْد .
(٣) في اللسان: ((فإن كان الليلةَ الثانية")).
١١

قرب
قرب
ولا يُقَال: مُقْرِبُونَ. قال: وهذا
الحَرفُ شاذٌ .
وقال أبو عَمْرو : القَرَبُ فى ثلاثة
أَيّامٍ ، أَو أَكثَرَ . وأَقْرَبَ القَوْمُ، فهم
قارِبُونَ، على غير قياسٍ: إِذا كانت
إِلُهُمْ مُتَقَارِبَةً
وقد يُستعملُ القَرَبُ فى الطَّيْرِ ؛
أَنشدَ ابْنُ الأَعْرَابِىّ لِخَلِيج (١):
قد قُلْتُ يوماً والرِّكَابُ كَأَنَّها
قَوَارِبُ طَيْرٍ حانَ منها وُرُودُهَا (٢)
وهُوَّ يَقْرُبُ حاجَتَهُ، أَى: يَطْلُبُهَا،
وأَصلُهَا من ذلك . وفى حَدِيثِ ابْنِ
عُمَرَ : (إِنْ كُنَّا لَنَلْتَقِىِ فِى الْيَوْمِ
مِرَارًا، يَسْأَلُ (٣) بعضُنا بعضاً، وإِنْ
نَقْرُبُ بذلكَ إِلاَّ أَنْ نَحْمَدَ الله تعالى »(٤)
قال الأزهرىّ : أَى ما نطلُبُ بذلك
إِلَّ حِمْدَ الله تعالى. قال الخَطّبيُّ:
نَقْرُبُ، أَى: نَطلبُ ، والأُصل فيه
طَلَبُ الماءِ، ومنه: ليلةُ القَّرَبِ، ثم
(١) فى المطبوع ((خلتج)) والتصويب من اللسان ومادة
(خلج) .
(٢) اللسان .
(٣) فى المطبوع: ((ويسأل)) والتصويب من النهاية
والفائق واللسان .
(٤) ورد النص فى اللسان محرفا .
اتَّسِعَ فيه ، فقيلَ فيه : فلانٌ يَقْرُبُ
حاجَتَهُ، أَى: يَطْلُبها؛ فإِنْ الأُولَى هى
المخفَّفة من الثَّقِيلة، والثانية [نافيَةٌ] (١).
وفى الحديث، قال لَهُ رَجُلٌ: ((مَالى
قَارِبٌ ولا هارِبٌ))(٢) أَى: مالَهُ وَارِدٌ
يَرِدُ الماءَ، ولا صادِرُ ، يَصْدُرُ عنه .
وفى حديثٍ علىّ، كرَّمِ اللهُ وَجهَهُ : ((وما
كنتُ إِلَّ كَقَارِبٍ وَرَدَ ، وطالبٍ
وَجَدَ)) كذا فى لسان العرب .
( والقُرْبَانُ، بالضَمِّ؛ ما يُتَقَرَّبُ به
إِلى اللهِ تعالَى) شَأْنُهُ، تقولُ منَهُ:
قَرَّبْتُ إِلى اللهِ قُرْبَاناً، وقال اللَّيْتُ:
القُرْبانُ: ما قَرَّبْتَ إِلى اللهِ تعالَى،
تبتغى بذلك قُرْبَةً وَوَسِيلةً ؛ وفى الحديث
((صِفَةُ هُذِهِ الأُمَّةِ فى التَّوْرَاةِ : قُرْبَانُهُمْ
دِمَاؤُم)) أَى: يتقرَّبُون إلى الله بإراقةٍ
دمائهم فى الجهاد . وكان
قُربانُ الأُمم السّالفةِ ذَبْحَ الْبَقَرِ والغَنَم
والإِبِلِ. وفى الحديث: ((الصَّلاةُ قُرْبانُ.
كُلِّ تَقِىٌّ ، أَى [أَنَّ] (٣) الأَنْقياءَ
(١) زيادة من اللسان والنهاية .
(٢) الرواية فى النهاية واللان: هارب ولا قارب ، وفى
المستقصى: (١٢٢٠/١) ما له هارب ولا قارب
(٣) زيادة من الثمان والنهاية.
١٢

قرب
قرب
من النّاسِ يتقرَّبُونَ بِهَا إِلى اللهِ تعالَى،
أَى: يطلُبُونَ القُرْبَ منه بها .
(و) القُرْبانُ: (جَلِيسُ المَلِكِ
الخَاصُّ)، أَى: المُخْتَصُّ به . وعِبَارَةُ
الجَوْهَرِىّ وابْنِ سِيدَهْ : جليسُ الملك
وخاصَّتُه لقُرْبه منه، وهو واحِدُ القَرَابِين
[تقول: فُلانٌ] (١) من قُرْبان المَلكِ
[ومن] (٢) بُعْدائِه. وقَرَابِينُ الملكِ: وزراوُهُ
وجُلَساوُّهُ وخاصَّتُهُ ، (ويُفْتَحَّ)، وقد
أَنْكره جماعةٌ .
(و) قَرَّبَه لله: (تَقَرَّبَ به)(٣) إِلَى اللهِ
تعالَى، ( تَقَرُّباً، وتِقِرَّاباً، بكَسْرَتَيْنِ)
ـعَ التَّشْدِيدِ، أَى: (طَلَبَ القُرْبَةَ)
والوَسيلةَ (به) عِنْدَهُ .
( ج قَرابِينُ) .
(وقَرَابِينُ أَيضاً: وادٍ بنَجْدٍ) .
(وقُرْبَةُ بالضَّمّ: وَادٍ) آخَرُ .
(واقْتَرَبَ) الوَعْدُ: أَى (تَقَارَبَ)،
(١) زيادة من الان والصحاح .
(٢) زيادة من المسان والصحاح .
(٣) فى المطبوع (و) قربة منه (تقرب به) ... ((والتصويب
من سياق اللسان ففيه: (( تقول منه : قَرَّبت
اللّه قُربانا وتَقرّبَ إلى اللّه بشىء أى
طلب به القربة .... ))
والتَّقَارُبُ: ضِدّ التَّبَاعُدِ. ونقل شيخُنَا
عن ابْنٍ عَرَفَةَ : أَنَّ اقْتَرَبَ أَخَصُّ مِنْ
قَرُبَ ، فإِنَّه يَدُلُّ على المُبَالغة فى القُرْبِ .
قلتُ: وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنّ افتعل يدُلُّ على
اعتمالِ ومَثَقَّةٍ فى تحصيلِ الفِعْل ،
فهو أَخِّصُّ مِمَّا يدُلُّ على القُرْبِ بلا
قَيْدِ، كما قالُوه فى نظائره، انتهى .
(و) من المجاز: ( شَىْءٌ مُقَارِبُ،
بالكَسْرِ) أَى: بكسر الرّاءِ، على
صِيغة اسم الفاعل: أَى وَسَطٌ ( بَيْنَ
الجَيِّدِ والرَّدِىء)، ولا تَقُلْ: مُقَارَبُ
بالفتح ، وكذلك إذا كان رَخيصاً
كذا فى الصّحاح .
ويقال أيضاً: رَجُلٌ مُقَارِبٌ ، ومَتَاعٌ
مُقَارِبٌ، (أَوْ) أَنّه: ( دَيْنٌ مُقَارِبٌ،
بالكَسْرِ؛ ومَتَاعٌ مُقَارَبٌ، بالفتح)،
ومعناه، أَى ليس بنفيس . قال شيخُنا:
ومنه أَخذ المُحَدِّثُونَ فى أبواب
التَّعْدِيل والتَّجرِيح: فلانٌ مقارَّبُ
الحديثِ ، فإنّهم ضبطوه بكسر الرّاءِ
وفتحها، كما نقله القاضى أَبُو بكر
ابْنُ العَرَبِىّ فى شرح التِّرْمِذِىّ، وذكره
شُرَّاحُ أَلفيَّةِ العِراقىَ ، وغيرُهُمْ .
١٣

قرب
قرب
(وَأَقْرَبَتِ ) الحَامِلُ: ( قَرُبَ وِلاَدُهَا،
فهِىَ مُقْرِبٌ)، كمُحْسِنٍ، و (ج
مَقَارِيبُ)، كأَنْهِم تَوَهَّمُوا واحدها
على هذا مِقْرَاباً، وكذلك الفَرَسُ
والشّةُ، ولا يقالُ للنَّاقَةِ إِلَّ أَدْنَتْ،
فهى مُدْنٍ . قالت أُمُّ تَأَبَّطَ شَرًّا تَرْئِهِ
بعدَ موتِه :
وَابْنَاهُ وابْنَ اللَّيْلْ
لَيْسَ بِزُمَّيْلْ
شَرُوبٌ لِلْقَيْلْ
يَضْرِبُ بِاللَّيْلْ
كمُقْرِبِ الخَيْلْ(١)
لِأَنَّهَا تَضْرَحُ (٢) مِنْ دنا منها، ويُرْوَى:
كمُقْرَبِ الخَيْل، بفتح الرّاءِ ، وهو
المُكْرَمُ . وعن اللَّيْث: أَقْرَبَتِ الشَّةُ
والأَتانُ، فهى مُقْرِبٌ، ولايُقَالُ للنّاقة.
وعن العَدَبَّسِ الكِنانِّ : جمعُ
المُقْرِب من الشّاءِ مَقارِيبُ ، وكذلك
هى مُحْدِثٌ، وجمعُهُ مَحَادِيثُ.
(و) أَقْرَبَ (المُهْرُ، والفَصِيلُ)،
(١) اللسان (قرب) - المعانى الكبير: ١٢٣١ وفى شرح
أشعار الهذليين: ٨٤٦ يضرب بالذيل ـ برجل كالثول .
(٢) تضرح: تبعد وتنفح برجلها. وفى اللسان
((تضرج))
وغيرُهُ : إِذا (دَنَا لِلإِثْناءِ) ، أَوْ غيرِ ذُلكَ
من الأَسْنَان .
(و) يُقَالُ: ( افْعَلْ ذلكَ بِقَرَابٍ،
كسَحَابٍ ) ، أَى (بِقُرْبٍ). هكذا فى
نُسَخ القاموس ضُبِطَ كِسَحاب . وفى
الصَّحاح: وفى المَثَل : ((إِنَّ الفِرارَ
بِقِرَابٍ أَكْيَسُ)) (١) قال أَبْنُ بَرِّىّ: هذا
المَثَلُ ذكره الجَوْهَرِىُّ بعدَ قِرَابٍ
السَّيْفِ، على ما تراهُ، وكان صوابُ
الكلام أَنْ يقولَ قَبْلَ المَثَلِ :
((والقِرابُ: القُرْبُ)) ويَسْتَشْهِدَ بِالمَثّلِ
عليه . والمَثَلُ لجابِرِ ابنِ عَمْرٍو
المُزَنِىّ (٢) ؛ وذلك أَنَّهُ كان يسيرُ فى
طريق ، فرأَى أَثَر رجُلَيْنِ ، وكان قائفًا
فقَالَ: أَثْرُ رَجُلَيْنٍ، شديدٍ كَلَبُهما
عَزِيزٍ سَلَبُهما؛ والفِرَارُ بقِرَاب أَكْيَسُ.
أَى بحيثُ يُطْمَعُ فِى السّلامة مِن قُرْب ،
ومنهم من يَرْوِيِهِ ((بقُرابٍ)) بضم
القاف . وفى التَّهذيب : الفِرار قبلَ
أَنْ يُحاطَ بكَ أَكْيَسُ لك ..
قلتُ : فظهرٍ أَنّ القِرَابَ بمعنىٍ
(١) اللسان ومجمع الأمثال: ١٥/٢ حرف الفاء والمستقصى
١ : ١٤٥٣ برواية :: الفرارُ.
(٢) فى مجمع الأمثال والمستقصى (( المازنى )).
١٤
٠

قرب
قرب
القُرْب يُثَلَّثُ، ولم يتعرَّضْ له شيخُنا
على عادته فى ترك كثير من عبارات
المَنْن .
( وقِرَابُ الثَّىءِ، بالكَسْرِ ، وَقُرَابُهُ
وقُرَابَتُه، بضمِّهِمَا: ما قارَبَ قَدْرَهُ) ،
وفى الحديث : ((إِنْ لَقِيتَنِى بِقُرابٍ
الأَرْضِ خَطِيئَةً)) أَى: بما يُقَارِبُ
مِلْأَهَا ، وهو مصدرُ ((قَارَبَ يُقَارِبُ)).
والقِرابُ: مُقَارَبَةُ [الأَمْرِ] (١) ،
قال عُوَيْفُ القَوَافِىِ يَصِفُ نُوقاً :
هُوَ ابنُ مُنَصِّجَاتٍ كُنَّ قِدْماً
يَزِدْنَ على العَدِيدِ قِرَابَ شَهْرٍ (٢)
وهذا البيتُ أَوردَهُ الجَوْهَرِىُّ :
(يَرِدْنَ على الغَدِيرِ))، قالَ ابْنُ بَرِّىّ:
صوابُ إنشاده ((يَزِدْنَ على العَدِيد ))
من معنى الزِّيادة على العِدَّة، لامن معنى
الوُرُود على الغدير . والمُنَضِّجَة : الّتى
تأَخَّرَتْ وِلادتُها عن حين الولادةِ
شهرًا، وهو أَقْوَى للوَلَدِ .
قال الجَوْهَرِىُّ : (و) القِرابُ: إِذا
: (١١) زيادة من اللسان .
(٢) اللسان والصحاح واللمان أيضا مادة (نضج) وفى
المطبوع: ((هوائن))، والتصويب مما سبق.
قارَبَ أَنْ يَمْتَلِيَّ الدَّلْوُ : قال
العَنْبَرُ بنُ تَمِيمٍ (١) ، وكان مُجَاوِرًا فى
بَهْراءَ :
قَدْ رابَنِى مِنْ دَلْوِىَ اضْطرابُهَا
والنَّأَىُ مِنْ بَهْراءَ واغْتِرَابُها
إِلاَّ تَجِىُّ مَلَّى يَجِىُّ قِرَابُها (٢)
ذُكِرَ أَنَّه لمّا تَزَوَّجِ عَمْرُو بْنُ ثَمِيمٍ
أُمَّ خارِجَةَ ، نقلها إلى بلدِه ؛ وزعَمَ
الرُّوَاةُ أَنَّهَا جاءَت بالعَنْبَرِ معها صغيرا،
فَأَوْلَدَها عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ أُسَيْدًا (٣)،
والهُجَيْمَ، والقُلَيْبَ، فَخَرَجُوا ذاتَ
يومٍ يستقون، فقَلَّ عليهِمُ الماءُ،
فَأَنْزَلُوا مائحاً من تَمِيم ، فجعل المائحُ
ملأُّ دَلْوَ الهُجَيْمِ وأُسَيْد والقُلَيْبِ ، فإذا
وَرَدَتْ دَلْوُ العَنْبَرِ، تَركَها تَضطربُ،
فقالَ العَنْبَرُ هذه الأَبياتَ .
وقال اللَّيْتُ: القُرابُ: مُقَارَبَةُ
الشَّىءِ، تقول: معه أَلْفُ دِرْهَمٍ أَو
(١) هو العنبر بن عمرو بن تميم . معجم المرزبانى : ١٧٤
وفيه : ((وكان مجاوراً فى بهراء ، فرابه ريب ، فقال)).
(٢) اللسان - الصحاح : المشطور الأخير . معجم
المرزبانى : ٠٠١٧٤
(٣) كذا ضبط اللسان ، وفي الفاخر : ٦٠
وجمهرة أنساب العرب ١٩٧ ((أُسيِّد)
بتشديد الياء .
١٥

قرب
قرب
قُرَابُهُ، ومَعَهُ مِلءُ قَدَحٍ مَاءَ أَو قُرَابُهُ ،
وتقول: أَتيته قُرَابَ العِشاءِ (١) ،
وقُرَابَ اللَّيْلِ .
(وإِناءُ قَرْبانُ)، كسَحْبَّان، وتُبْدَلُ
قافُه كافاً . (وصَحْفَةٌ) ، وفى بعض
دواوين اللُّغَةِ: جُمْجُمَةٌ (قَرْبَى): إِذا
(قَارَبَا الامتِلاءِ، وقد أَقْرَبَهُ،
وفِيهِ قَرَبُهُ)، مُحَرَّكَةً، (وقِرَابُهُ)(٢) ،
بالكسر . قال سِيبَوَيْهِ : الفِعْلُ من
قَرْبَانَ: قَارَبَ، قال: ولم يَقُولُوا
((قَرُبَ)) اسْتِغْنَاءً بِذَلِك.
وأَقْرَبْتُ القَدَحَ ، من قولهم: قَدَحْ
قَرْبانُ ، إِذا قارَبَ أَنْ يَمْتَلِئٌّ، وقَدَحَانِ
قَرْبانان، والجمع قِرابٌ، مثلُ عَجْلانَ
وعِجال . تقولُ: هذا قَدَحٌ قَرْبَانُ
ماءً، وهو الَّذِى قد قارَبَ الامتلاء .
ويقال : لَوْ أَنَّ لِى قُرَابَ هُذا ذَهَباً ،
أَى ما يُقَارِبُ مِلْأَّهُ. كذا فى لسان
العرب .
( والمُقْرَبَةُ)، بضمِّ الميم وفتح
الرّاءِ: ( الفَرَسُ الَّتِى تُدْنَى، وَتُقْرَبُ،
(١) في اللسان: العشبىّ.
(٢) في نسخة من القاموس: قُرْبَةٌ وَقُرابةٌ.
وفُكْرَمُ، ولا تُشْرَهُ ) أَنْ تَرُودَ (١) قاله
ابْنُ سِيدَهْ. (وهو مُقْرَبٌ، أَو) إِنَّمَا
(يُفْعَلُ ذُلِك بالإِنَاثِ، لِسْلاَّ يَفْرَعهَا
فَحْلٌ لَسْيمُ)، نقل ذلك عن ابْنِ دُرَيْدٍ.
وقال الأَحْمَرُ: الخيلُ الْمُقْرَبَةُ: الَّتِى
تكون قريبةً مُعَدَّةً . وعن شَمِر :
المُقْرَباتُ من الخَيْلِ الَّتِى ضُمِّرَتْ
لِلُّكُوبِ، وفى الرَّوْضِ الأَنْفِ:
المُقْرَبَاتُ من الخيل : العِتَاقُ الَّتِى
لا تُحْبَسُ فى المَرْعَى، ولَكِن تُحْبَسُ
قُرْبَ الْبُيُوتِ مُعَدَّةً لِلْعَدُوّ
(و) قال أبو سعيد: المُقْرَبَةُ (من
الإِيِلِ: الَّتِى عليها: رِحالٌ مُقْرَبَةٌ
بالأَدَمِ، وهى مَراكبُ المُلوكِ؛ قال:
وأَنْكِرَ (٢) هُذَا التّفْسِيرُ . وفى حدِيثٍ
عُمَرَ ، رَضِىَ الله عنه « ما هذِهِ الإِبِلَ
المُقْرِبَةُ ؟)) قال: هكذا رُوِىَ بكسر
الرّاءِ، وقيل: هى بالفَتْحِ، وهى الّتِى
(حُزِمَتْ للرُّكُوبِ) ، وأَصِلُهُ من القِرابِ.
(والمُتَقَارِبُ)، فى العَرُوضِ: فَعُولُنْ،
ثَمَانَ مَرَّاتٍ، وفَعُولِنْ فَعُولِنْ فَعَلْ،
(١) فى المطبوع: ((تردد))، والتصويب من اللبان ..
(٢) في اللسان: ((وأنكر الأعرابى هذا التفسير))
١٦
٠

قرب
قرب
مَرَّتَيْنِ)، سُمِّى به ( لِقُرْبِ أَوْتَادِهِ من
أَسْبَابِهِ)، وذلك لِأَنَّ كُلَّ أَجْزَائِهِ مَبْنِىِّ
على وَقِدٍ وَسَبَبٍ ، وهو الخامِسَ عَشَرَ من
الْبُحُور، وقد أنكر شيخُنَا على المصنِّف
فى ذكره فى كتابه، مع أَنّه تابَعَ فيه
مَنْ تقدَّم من أَئمّة اللُّغَةِ ، كابْنِ مَنْظُور
وَابْنِ سِيدَهْ، خصوصاً وقد سمى كتَابَةً
(البَحْرَ المُحِيطَ))، كما لا يَخْفَى على
المُنْصِفِ ذى العقل البسيط .
(وَقَارَبَ) الفَرَسُ (الخَطْوَ): إِذا
(داناهُ)، قاله أَبُو ◌ِزَيْدِ، وقَارَبَ الشَّيْءَ:
دانَاهُ، عن ابْنِ سِيدَهْ .
وتَقاربَ الشَّيْئانِ : تَدَانَيَا .
والتَّقَرُّبُ: التَّدَنِّى إِلى شَىءٍ ،
والتَّوَصُّلُ إِلى إِنسانِ بِقُرْبَةٍ أَو بِحَقّ .
والإِقْرَابُ : الدُّنُوُّ .
(و) يُقَال: قَرَبَفُلَانٌ أَهلَهُ قُرْبَاناً ،
إِذا غَشِيَهَا .
و (المُقَارَبَةُ،والقِرَابُ): المُشَاغَرَة،
وهو ( رَفْعُ الرِّجْلِ لِلْجِماعِ).
( والقِرْبَةُ، بالكَسْرِ): من الأَسْقِيَةِ .
وقال ابْنُ سِيدَهْ: القِرْبَةُ(: الوَطْبُ مِن
اللَّبَنِ ، وقد تكونُ للماءِ، أَوْ هى
المخروزةُ من جانبٍ واحدٍ . ج) أى فى
أَدْنَى العَدَد : (قِرْباتٌ) بكسر فسكون،
(وقِرِباتٌ) بكسرتينِ إِنْباعاً ، (وقِرَبَاتٌ)
بكسر ففتح . (و) فى الكثير : (قِرَبٌ)
كعِنَبٍ، (وكَذَلِكَ) جمع (كُلّ ما كان
على فِعْلَةٍ، كَفِقْرَةٍ وسِدْرَة) ونَحْوِهِما،
لك أَن تفتَحَ العينَ، وتَكسِرَ وتُسَكِّنَ .
( وَأَبُو قِرْبَةَ: فَرَسُ عُبَيْدِ بْنِ أَزْهَرَ .
وابْنُ أَبِى قِرْبَةَ : أَحْمَدُ بنُ عَلِىّ بْنِ
الحُسَيْنِ العِجْلِىُّ (١)؛ و) أَبو عَوْنٍ
(الحَكَمُ بْنُ سِنَانِ) قال ابنُ القَرَّابِ (٢)
هكذا سَمَّى الواقِدِىُّ أَباهُ سِناناً، وإنَّما
هو سُفْيانُ(٣) ، والأَوَّلُ تحريف من
النّاسِخِ، رَوَى عن مالِك بن دِينارٍ (٤)
وأَيُّوبَ، وعنه ابنُهُ والمقدمىّ . مات
سنة ١٩٠ (وأَحْمَدُ بنُ دَاوُودَ ، وأَبُوبَكْر
(١) فى التكملة الصاغانى: أبو الحسن على بن أحمد بن
الحسين العجل الكوفى .
(٢) قال ابن الأثير فى الباب (٢٤٩/٢): هذه النسبة
لمن يعمل القِرَبَ ، واشتهر بها أبو طاهر
عطاء بن عبد الله ... الدارمى القَرّابىّ
الهَرَوَىّ)). وسيأتى هاهنا .
(٣) الحكم بن سفيان لا يلقّب بالقِرْبى وإنما
الملقب به هو الحكم بن سنان بنونين كما نص على ذلك
تهذيب التهذيب والتقريب وخلاصة تذهيب الكمال
فلا تحريف كما قال ابن القرّاب .
(٤) فى تهذيب التهذيب : عمرو بن دينار.
١٧
تاج العروس الجزء الرابع م - ٢
-

قرب
قرب
بنُ أَبِى عَوْنٍ) هو وَلَدُ الحَكَمِ بْنِ
سنانٍ ، واسْمُه عَوْن، رَوَى عن أَبيه ؛
(وَعَبَّدُ اللهِ بنُ أَيُّوبَ، الْقِرْبِيُّون، (١)
مُحَدِّثُونَ) .
( والقَارِبُ: السَّفِينَةُ الصَّغِيرَةُ)
تكونُ مع أَضحَابِ السُّفُنِ الكِبَارِ
البَحْرِيَّةِ ، كالجَنَائب لها، تُسْتَخَفُّ
لِحَوائجِهم ، والجمعُ القَوَارِبُ، وفى
حديث الدَّجَّالِ: ((فجَلِسُوا فى
أَقْرُبِ السَّفِينةِ)) واحدها قارِبٌ،
وجَمْعُهُ قَوَارِبُ، قال ابنُ الأَثِيرِ : فَأَمَّا
أَقْرُبُ، فغيرُ معروف فى جمع قارِبٍ ،
إِلاَّ أَنْ يكونَ على غيرِ قياسِ . وقيل:
أَقْرُبُ السَّفِينةِ: أَدَانِيها، أَى: ما قَارَبَ
الأَرْضَ منها . وفى الأَساس : إِنّالقَارِبَ
هو المُسَمَّى بِالسُّنْبُوكِ.
( و) القارِبُ: (طالِبُ الماءِ)، هُذا
(١) في التكملة (١٨٩/١) القيِرَبيّون (بكسر
القاف وفتح الراء ) ضبط حركات ، وهو متفق مع
ضبط تقريب التهذيب ( ص ٦ ٦٣ ) للقب الحكم بن
سنان، فقد قال : القِرَبىّ بكسر أوله وفتح
الراء. وما هنا موافق لضبط الخلاصة ( ص ٧٥) قال :
القِرْبىّ، بكسر القاف وسكون المهملة
آخره موحدّة .
وممن ضبطه بكسر القاف وفتح الراء ، ابن الأثير
فى اللباب (٢٥٠/٢) .
هو الأَصل. وقد أَطْلَقَهُ الأَزْهَرِىُّ،
ولم يُعَيِّنْ له وقتاً، وقيَّدَهُ الخَلِيلُ
بقوله : (لَيْلاً)، كما تقدَّمَ البحثُ
فيهِ آنِفاً .
(والقَرِيبُ)، أَى: كَأَمِيرٍ، وضُبِطَ
فى بعض الأُمَّهاتِ كَسِكِّيتٍ : (السَّمَكُ
المَمْلُوحُ (٢) مادامَ فى طَراءَتِهِ )
(و) قَرِيبُ (بْنُ ظَفَرٍ : رسولُ
الكُوفِّينَ إِلى عُمَرَ ) بْنِ الخَطَّابِ ،
رضِىَ الله عنه .
(و) قَرِيبُ (عَبْدِىٌّ) ، أَى منسوب
إلى عبدِ القَيْسِ (مُحَدِّثٌ) .
(و) قُرَيْبٌ، (كزُبَيٍْ: لَقَبُ والِدِ)
عبد المَلِك (الأَصْمَعِىّ) الْبَاهِلِىّالإِمامِ
المشهور ، صاحبِ الأَقْوالِ المَرْضِيَّةِ
فِى النَّحْوِ واللُّغَةِ، وقد تقدّم ذكرُ
مَوْلِدِهِ ووفاته فى المُقَدّمةِ
(و) قُرَيْبٌ: (رَئِيسُ للخَوارِج ).
(و) قُرَيْبُ (بن يَعْقُوبَ الكاتِبُ).
(وقَرِيبَةُ، كَحَبِيبَة : بِنْتُ زَيْدٍ )
الجُشَمِيَّة ، ذكرها ابْنُ حبيبٍ .
(١) في اللسان والتكملة: المُملح .
١٨

قرب
قرب
(وبِنْتُ الحارِثِ) هى الآتى ذكرُها
قريباً ، فهو تَكْرارٌ : (صَحَابِيَّتَانِ).
(و) قَرِيبَةُ(١) ( بِنتُ عبدِ اللهِ بنِ
وَهْبٍ ، وأُخْرَى غَيْرُ مَنْسُوبَةٍ : تابِعِيَّتَانِ)
وقُرَيْبَةُ ، بالضَّمِّ : بنت محمّد بن
أبى بكرٍ الصِّدِّيقِ، نُسِب إليها أَبو
الحسَن علىّ بْنُ عاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ
القُرَيْبِىّ، مَوْلَى قُرَيْبَةَ ، واسِطِىَّ، كثير
الخطإِ، عن محمّد بن سوقة وغيره ،
مات سنة ٢٥١ (٢).
وابْنُ أَبِى قَرِيبَةَ ، بالفتح : مصرى
ثقةٌ عن عطاء وابْنِ سِيرِينَ ، وعنه
الحَمّادانِ .
(و) قُرَيْبَةُ (كجُهَيْنَةَ) : بنتُ
الحارِثِ) العُنْوَارِيَّةُ لها هِجرةٌ ، ذكرها
ابْنُمَنْدَةْ، ويقالُ فيها: قُرَيْرَةُ (٣) ، قاله
ابنُ فهد .
(وبِنْتُ أَبِى قُحَافَةَ) أُخْتُ الصِّدِّيقِ،
(١) فى التقريب (كتاب النساء - تفاريق) ص ٤٣٦
ضبطها بموحدة مصغّرة .
(٢) فى التقريب والخلاصة واللباب ٢٥٧/٢ سنة ٢٠١.
(٣) فى المطبوع ((قزيزه بزاى معجمة، والتصويب
من الإصابة، فقال :
براء بدل الموحدة .
تَزَوَّجها قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فلم
تَلِدْ له .
(وبِنْتُ أَبِى أُمَيَّةَ) بْنِ الْمُغِيرَةِ
ابْنِ عبدِ اللهِ المَخْزُوميّةُ ، ذكرها
الجماعةُ، (وَقَدْ تُفْتَحُ هذِهِ) الأَخِيرَة :
(صَحَابِيَّاتٌ. ولا يُعَرَّجُ على قَوْلٍ)
الإِمامِ شمسِ الدِّينِ أَبِى عبدِ اللهِ
مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ (الذَّهَبِىّ)، وهوقوله
فى الميزان: (لَمْ أَجِدْ بالضَّمِّ أَحَداً)،
وقد وافقه الحافظ بْنُ حَجَرٍ تلميذُ
المصنّف، فى كتابه لسان الميزان ، وغيره .
(و) قال سِيبَوَيْهِ : تقولُ إِنَّقُرْبَك
زَيْدًا، ولا تقولُ : إِنَّ بُعْدَك زيدًا، لِأَنَّ
القُرْبَ أَشْدُّ تَمَكُّناً فى الظَّرْف من
البُعْد، وكذلك إِنّ قَرِيباً منك زَيْدًا،
وكذلك البعيدُ (١) فى الوجْهِينِ.
وقالوا: هو قُرَابَتُك، ( القُرَابَةُ ،
بالضَّمِّ: القَرِيبُ)، أَىْ: قَرِيبٌ منك
فى المكان .
والقُرابُ : القَرِيب، يقال ما هو
بعالم، ولا قُرابُ عالِمٍ ، ولا قُرَابَةُ .
(١) فى اللسان : البعد .
١٩

قرب
قرب
عالِمٍ ، ولا قَرِيبٌ [من](٢) عِالِمٍ
(و) قولهم: (مَا هُوَ بِشَبِيهِكَ،
ولا بِقُرَابَةٍ مِنْكَ، بالضَّمِّ) ، أَىْ
(بقَرِيبٍ ) من ذلك .
(و) فى التَّهْذِيب عن الفَرّاءِ: جاءً
فى الخبر: ((اتَّقُوا قُرَابَ المُؤْمِنِ،
وقُرَابَتَهُ؛ فإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ الله)) (قُرَابَةُ
المُؤْمنِ ، وقُرَابُهُ)، بضمهما، أَىْ
(فِرَاسَتُهُ) وظَنُّه الَّذى هو قريبٌ من
العِلْمِ والتَّحَقُّقِ (٣) ، لِصدْقِ حَدْسه
وإصابته .
(وجاوُوا قُرَابَى، كفُرَادَى مُتَّقَارِبِينَ)
(و) قُرَابٌ، ( كَغُرَابٍ: جَبَلٌ
باليَمَنِ ) .
( والقَوْرَبُ، كجَوْرَبِ: الماءُ لايُطَاقُ
كَثْرَةً ).
(وذَاتُ قُرْبٍ، بالضَّمِّ: ع، لَه يَوْمٌ،
م) أَىْ معروفٌ .
قال ابْنُ الأَثِيرِ : (و) فى الحديث :
((مَنْ غَيَّرَ المَطْرَبَة والمَقْرَبَةَ (٤) فعليه
(١) زيادة من اللسان والنهاية وفى الفائق: ٣٤٠/٢: أى
ولا قريب من عالم .
(٢) فى الفائق ٣٤١/٢: والتحقيق.
(٣) فى اللسان: ((المقربة والمطربة وما هنا موافق لما فى
النهاية المطبوعة
لَعْنَةُ الله)) ( المَقْرَبُ، والمَقْرَبَةُ:
الطَّرِيقُ المُخْتَصَرُ)، وهو مَجازٌ. ومنه :
خُذْ هُذا المَقْرَبَةَ ، أَوهو : طريقٌ صغير
يَنْفُذُ إلى طريقٍ كبيرٍ، قيل: هو من
القَرَب، وهو السَّيْرُ بِاللَّيْل؛ وقيلَ:
السَّيْرُ إِلى الماءِ . وفى التّهْذيب : فى
الحديث : ((ثلاثُ لَعِينَاتٌ: رَجُلٌ
غَوَّرَ الماءَ المَعِينَ المُنْتَابَ (١)، وَرَجُلٌ
غَوَّرَ طَرِيقَ المَقْرَبَةِ، وَرَجُلٌ تَغَوَّطَ
تَحْتَ شَجَرَةٍ)). قال أبو عَمْرٍو:
المَقْرَبَةُ: المَنْزِلُ، وأَصلُهُ من القَرَبِ،
وهو السَّيْر (٢)؛ قالَ الزّاعِى:
فِى كُلِّ مَغْرَبَةٍ يَدَعْنَ رَعِيلاَ (٣)
وجمعُها مَقَارِبُ . وقال طُفَيْلٌ:
مُعَرَّقَةَ الأَلْحِى تَلُوحُ مُتُونُها
تُثِرُ القَطَا فِى مَنْهَلٍ بَعْدَ مَقرَبِ (٤)
(وقُرْبَى، كَحُبْلَى: ماٌ قُرْبَ تَبالَةَ) ،
كسَجابَة .
(١) فى المطبوع: المساب: والتصويب من اللسان
: (٢) فى الفائق: ٤٦٦/٢( وهو السير إلى الماء. أما اللسان
فکالأصل .
(٣) اللسان - التكملة . وصدره :
محدون حُدْ بًا ماثلا أشرافها .
(٤) اللسان - التكملة والفائق: ٨٢/٢ وفيهَمَا:
« في منقل »وكذلك دیو انه ١٥