النص المفهرس
صفحات 361-380
عزب عزب نقله الصّاغَانِىّ . ويومُ العُرْقُوب : من أَيَّامهم . [ع ز ب). (العَزَبُ مُحَرَّكَة: مَنْ لا أَهْلَ له كالمعْزَابَة) بالكَسْرِ ، ونَظِيرُه مِطْرَابَةٍ ومِطْوَاعَةٍ ومِجْذَامة ومِقْدَامَة . (والعَزِيب ولا تُقَلَّ أَعْزَبُ) بالأَلف على أَفْعَل، كما صرَّح به الجوهَرِىِّ وثعلبُ والفَيُّومِىُّ ، وهو قولُ أَبِى حَاتِم، أَى لِكَوْنه غیرَ وَارِدٍ ولا مَسْمُوع، (أَو قَلِيلٌ) أَجَازَه غيرُه واستدَلَّ بحَدِيث : ((ما فى الجَنَّةِ أَعْزَبُ)) ورجلان عَزَبان (ج أَغْزَابٌ) كسَبَبٍ وأَسبابٍ، (وَهِىَ) أَى الأُنْثِ (عَزَبَةٌ وعَزَبُ) ، محرَّكَة فيهما، أَى لا زوجَ لها، نقله القَزَّاز فى جامعٍ اللُّغَة . وقال الزَّجَّاج: العَزَبَة بالهَاءِ غَلَطٌ من أبى العَبَّاس، وإِنما يقال: رجل عزَبُ وامرأة عزَب ،لا يُثَنَّى ولا يُجْمَع ولا يُؤَنَّث، لأَنَّه مصدر، كما تَقُولُ : رجل خَصْم وامرأة خَصْم ، قال الشاعِرُ فى صفَة امرأةٍ : إِذَا العَزَب الهوجَاءُ بالعِطْرِ نَافَحَتْ بَدَتْ شمْسُ دَجْن طَلَّةً مَا تَعَطَّرُ (١) وقال الراجز : يا مَنْ يَدُلُّ عزَباً على عَزَبْ على ابْنَةِ الحُمَارِسِ الشَّيْخِ الأُزَبْ (٢) وفى رِوَايَة : • على فَتِيتِ مِثْلٍ نِبْرَاسِ الذّهبْ. وأَشَار لِمِثْلِ ما ذَكَرَه الزَّجَّاجِ ابنُ دَرَسْتَوَيه، ونَقله ابنُ هِشَامِ اللَّخْسِىّ وَأَبُو جَعْفَرِ اللَّيْلِىّ. قَالَ شيخُنا فى شرح نظم الفَصِح: إِنَّ كلامَ الزّجَاجِ ومَنْ تَبِعَه فيه نَظَرَ ظَاهِرِ . أَمَّا أَوَّلا فإنّه لم يَرِدِ كونُ العَزَبَ مَصْدَرًا فى كِتابٍ ، ولا دَلَّ عليه شىءٌ مِن كلام العَرَب، وإِنَّمَا قالوا فى المصدر: العُرْبَة والعُزُوبَة، بالضَّم فِيهِمَا، وأَمَّا ثَانِيا فإِنَّ الظاهِرَ فيه أنَّه صِفَةٌ لا مصدَرٌ ؛ لأَن فَعَلاَّ كما يَكُون مَصْدَرا عِنْدَ الصَّرْفِيِّين لفَعِل المكسور الَّلازِم كالفَرَح والجَذَلَ(٣) (١) عزى البيت فى التكملة (عزب) إلى العبير السَّلُولى، ثم ضرب على كلمة السلولى، وجاء البيت فى اللسان غير منسوب ، وكتب فى هامشه هو العجير السلولى . (٢) فى التكملة واللسان (عزب) غير منسوب . (٣) فى الأصل: الجزل _((تحريف))، والتصويب من اللسان . ٣٦١ عزب عزب يَكُون صِفَةً ، كالحَسَنِ والبَطَل ، ولَيْسَ خاصًّا بِأَوزانِ المَصْدر، وجونُهِوَصْفاً هو الَّذِى تَدُلّ له قُوَّةُ كلامهم ، ويُؤَيِّدُه كونُهم أَنَّثُوه بالهَاءِ، وهو الَّذِى اقتصرَ عليه الجَوْهَرِىُّ نقلا عن الكِسَائِىِّ، والنَّغْرِقَةُ فى كلامِهِم ◌َالَّةٌ عليه ، ولو كَانَ مَصْدِرًا لذَكّرُوه مع المَصَّادر عند عِدَادِها . وأَمَّا ثالثاً فإنّ البيتَ الذِى استَدَلُّوا به ليس بِنَّصٍَ فى المُؤَنِّث، لاحْتِمال كَوْنِه ضرورَةً وكونٍ على بمعنى مع، ثم قَالَ : وعلى تَقْدِیر نُبُوتِه مُجَرَّدا من الهاء ، كما حكاه المُصَنِّفِ والقَزَّاز وغيرُهما ، يكون من الأَوْصَاف التى لم تُلْحَقْهَا الهاءُ شُذُوذًا، كَرَجُلُ عَانس وامرأةٍ عَانِسٍ انتهى . ( والاسم العُزْبَةُ والْعُزُوبَةُ، مَضْمُومَتَيْن ) ويقال: إِنَّه لَعَزَبٌ لَزَبٌ وإِنَّهَا لِعَزَبَةِ لَزَبَة (والفِعْلُ) منه (كَنَصَرَ) عَزَب يَغْزُبِ عُزُوبَةً فهو عَازِب وجمعه عُزَّابٌ . (وتَعَزَّبَ) بعد التَّأَّهُّل، وتعزّب فلانٌ زمانائم تَأَهَّل، وتَعَزَّب الرجُلُ: (تَركَ النِّكَاحِ) وكَذَلك المَرْأَة . ٣٦٢ (والعُزُوبُ: الغَيْبَةُ) . قال تعالى: ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ لا يَعْرُبُ﴾ (١) أَى لا يَغِيب عن عِلْمِه شىءٌ، وفيه لغتان عَزَب (يَعْزُب) كيَنْصُرُ (ويَعْزِب) كَيَضْرِب إِذَا غَابَ . (و) العُزُوب: (الذَّهَابُ) يقالُ: عَزَب عنه يعزُبِ عُزُوباً، إِذَا ذَهَب ، وأَعزَبَهُ اللهُ : أَذْهَبَه . (والمِعْزَابَةُ: مَنْ طَالَت عُزُوبَتُه) خَتَّى مالَّهُ فِى الأَهْلِ مِنْ حَاجَةٍ (وَمَنْ يَعَزُب بِمَاشِيَتْه) . قال الأَزْهُرىّ: وليس فى الصِّفَاتِ مِفْعَالة غَيْرِ هَذِه الكَلِمَة . قال الفَرَّاءُ: مَا كَان من مِفْعَال كانَ مُؤَنَّثُه بغير هَاءِ؛ لأَّنه انْعَدَلَ عن النُّعوتِ انْعِدَالاً أَشَدَّ من صَبُور وشَكُور وما أَشْبَههما مما لايُؤَنَّث، ولأَنَّهِ شُبِّه بالمَصَادِرِ لدِخُولِ الهَاءِ فيه. يقال : امرأةٌ مِحْمَاقٌ وَمِذْكَارٌ وَمِعْطَارٌ . قال الأَزْهَرِىّ: وقد قِيلَ مِجْدَامَة إِذَا كَانَ قَاطِعاً للأُّمور ، جَاءَ على غَيْرِ قِيَاس وإِنَّمَا زَادُوا فيه الهَاءَ لأَنَّ العرب تُدْخِل الهاءَ فى المُذَكَّرِ على جِهَتَيْنِ : إِحدَاهُمَا (١) سبأ/٠٣ عزب عزب المَدْحُ، والأُخْرَى الدَّمَّ إِذَا بُولغَ فى الوَصْفِ . والمِعْزَابَة دخَلَتْهَا الهَاءُ للمُبَالغَة، وهو عِنْدِى الرَجُلُ يُكْثِر النهوضَ فى مَالِهِ العَزِيب يَتَتَبَّع مَساقِطَ الغَيْث، وأُنُفَ الكلإِ ، وهو مَدْح بالِغُ على هَذَا المَعْنَى (كالمِعْزَاب) بإسقاط الهَاء . يقال عَزَب الرجُلُ بإبلِهِ إِذَا رَعَاهَا بَعِيدًا من الدار التى حَلَّ بِهَا الحَىُّ لا يَأْوِى إِلَيهم، فهو معْزابٌ ومِعْزَابَة، وكُلُّ مُنْفَرِدٍ عَزَبٌ، والمِعْزَابُ من الرجال أيضاً : الذى تَعَزَّب عن أَهْلِهِ فى مَالِه . قال أَبُو ذُوَّيب : إِذا الهَدَفُ المِعْزَابُ صَوَّبَ رَأْسَه وَأَعْجَبَهُ ضَفْوُمن الثَّلَّةِ الخُطْلِ (١) وفى الأَسَاس، من المَجَازِ: المعْزَابُ: مَنْ طَالَتْ عُزُوبَتُه . (والعَزِيبُ : الرجُلُ تَعَزَّبَ)، عَلَى مثال تَفَعَّل. وضُبط فى بعض النِّسَخِيَعْزُب على مثال يَنْصُر، (عَنْ أَهْلِهِ ومَالِهِ)، وقد تقدَّم فى أَوّلِ المَسادّة أَنَّه مَنْ (١) فى الان (عزب)، وفى شرح أشعار الهذليين ١ /٩٧. لا أَهْلَ له فقط. والذى قالَهُ الأُزْهَرِىّ : إنَّ العَزِيب هو المَالُ العازِبُ عن الحَىِّ. قال: هكَذَا سمعتُه من العَرَب . (و) العَزِيبُ (مِنَ الإِل والشَّاءِ: الَّتى تَعْزُب عن أَهْلِهَا فى المَرْعَى) قال : وما أَهلُ العَمُودِ لنا بأَهْلِ ولا النَّعَمُ العَزِيبُ لَنَا بِمَالِ (١) (وإِبِلٌّ عَزِيبٌ: لاَ تَرُوحُ على الحَىِّ) وهو (جَمْع عَازِب كغَزِىّ) فى (جمع غَازٍ). (وَأَعْزَبَ) الرجُل: (بَعُدَ)، لاَزِم. (و) أَعْزَبَ: (أَبْعَدَ)، مُتَعَدٍّ ، مثل أَمْلَقَ الرجلُ إِذا أَعْدَم، وأَمْلَقَ مالَه الحَوَادِثُ، وعَزَب عَنِّى فلانٌ يَعْرُبَ عُزُوباً: غَابَ وبَعُد . ويقال (٢) :رجل عَزَّبُ لِلّذِى يَعْزُب فى الأَرْض. وعَزَب يعزُب : أَبعَدَ . وفى حَدِيثِ أَبِى ذَرُّ : (( كنت أَعْزُب عَنِ المَاءِ)) أَى أُبْعِدُ. وفى حَدِيث عَاتِكَةً : * فَهُنَّ هوائُ والحُلُومُ عَوَازِبُ (٣). جمع ◌َازِب أَى أَنَّها خَالِية بعيدَةٌ (١) فى اللسان (عزب) و (عمد) من غير نسبة، وووى فى الأخيرة: ولا النَّعَمُ المسام لنا بمال. (٢) فى الأصل : وقال . (٣) فى اللسان (عزب) دون نسبة . ٣٦٣ عزب عزب العُقُولِ ، كذا فى لسان العرب . والعَازِبُ: الْبَعِيد. وعَزَبَتِ الإِبلُّ : أَبْعَدَت فى المَرْعِى لا تَرُوحِ، وأَعْزَبِهَا صاحِبُهَا، وعَرَّبَ إِلَه وَأَعْزَبَهَا: بَيِّتَهَا فى المَرْعَى ولم يُرِحْها . وفى حِدِيثٍ أَبِى بَكْر ((كَانَ له غَنَمِ فَأَمَر عامرَ بنَ فُهَيْرَةَ أَن يَعْزُبُّ بها)) أَى يُبْعِد بها ، ويروى يُعَزِّب، بالتَّشْديد، أَى يَذْهَبَ بها إِلى عَازِبٍ من الكَلِّ . وتَعَرَّب هو: بَاتَ مَعَها. (و) أَعْزَبَ (القومُ) فهم مُعْزِبُون أَى (عَزَبَت إِلُهم) أَى أَبْعَدَت فى المَرْعَى لِآَتَرُوحُ . . ( والمِعْزَبَةُ كالمِغْرَفَةِ ؛ الأَمَةُ ) ، والجَمْعُ المَعَازِب ، عن ابْنِ حَبِيب . قال: وأَشبَع أَبو خِرَاشِ الكَسْرَةَ فولَّدَ يَاءِ حيثُ يَقُولُ : بصاحِبٍ لا تُنَالُ الدَّهْرَ غِرَّتُه إِذَا افْتَلَى الْهَدَفَ القِنَّ المَعَازِيبُ(١) افْتَلَى : اقتطَع . قالَ ثَعْلَب: ولا تكون المُعَزِّبَةُ (٢) (١) فى التكملة وهامش اللسان (عزب) وأشعار الهذليين ٠١٢٣٢ (٢) ضبط القاموس المعزبة كمعرفة ((بكسر فسكون)). وفى التكملة والان كمُحدِّثة (( بضم ففتح فكسر مثقل ) إِلَّ غَرِيبَةً (١). (و) المِعْزَبَة أيضاً: (امْرَأَةُ الرَّجُل) يأْوِى إليها فَتَقُوم بإِصْلاَحِ طَعَامِهِ وَحِفْظ أَدَاته، وهو مَجَاز (كالعازِيَة والمُعَزّبَةِ ) بالتَّشْدِيدِ وهى المُحَصِّنَةِ (٢) والحَاضِنة [ والرُّبضُ والحاضِنة] والقَابِلة واللِّحَاف ويقال: ما لِفُلاَن مُعَزِّبَة تُقَعِّدُه. ويقال ليس لِفُلان امرأةٌ تعزِّبُه أَى تُذْهِب ◌ُزُوبَتَه بالنِّكاح ، مِثْل قَوْلِك: هى تُمَرِّضُه ، أَى تَقُومِ عَلَيْه فى مَرَضِه ، قاله أَبُو سَعِيد الضَّرِيرِ .. وفى نَوَادِرِ الأَعْرَاب : فلان يُعزِّبُ فُلاَناً ويُرْبِضُه (٣) : يَكُونُ له مِثْلَ الخَازِن . (والعَازِبُ) من (الكَلإِ: الْبَعِيدُ) المَطْلَبِ، وأَنْشَد : * وغَازِبٍ نَوَّرِ فِى خَلَائِهِ (٤). وكلاً غَازِبٌ: لم يُرْعَ قَطّ ولا وُطِىَّ. وأَعْزَبَ القَوْمُ: أَصابُوا كلّ عَازِياً. وفى حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَد ((والشّاءُ (١) في الأصل: قال ثعلب ولا تكون المعربة الاعزبة ، وما أثبتناه من اللسان (عزب) . (٢) فى الأصل: المحضنة، وما أثبتناه من اللسان (عزب) (٣) فى اللسان ( عزب) : بربضه ويربصه (٤) في اللسان (عزب ) من غير عزو. ٣٦٤ عزب عزب عازِبُ حِبَالٌ)) أَى بَعِيدُ المَرْعَى لاَ تَأْوِى إِلى المَنْزِل فى اللَّيْل، والحِيَال جمع حَائِل ، وهِىَ التى لم تَحْمِل . وفى الأَسَاس : وروضٌ عازِبُ وعَزِيبٌ وَمَالٌ عَزَبٌ ، ولا يَكُونُ الكَلأُ العَازِبُ إلا بفَلَةِ حيثُ لا زَرْعَ . (و) عَازِبٌ: (جَبَلٌ . و) يقال : سَوَامٌ مُعَزِّبُ . (المُعَرِّبُ كُمُعَظِّم : الَّذِى عُزِبَ (١) بِه) أَى أُبْعِد به (عَنِ الدَّارِ. و) يقال: (عَزَبَ طُهْرُ المَرأَة إِذَا (غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا) قَال النَّابِغَة الذُّبْيَانِىّ: شُعَبُ العِلاَفِيَّات بَيْنِ فُرُوجِهِمْ والمُحْصَنَاتُ عَوَازِبُ الأَطْهَارِ (٢) العِلاَفِيَّات : رِحَالٌ منسوبَةٌ إِلَى عِلاَفٍ؛ رجُلٍ من قُضَاعةَ كان يَصْنَعُهَا. والفُرُوجُ جَمْعُ فَرْجِ؛ وهو ما بَيْنِ الرِّجْلَيْن يُرِيد أَنَّهم آثروا الغَزْوَ على أَطْهَارِ نِسَائِهِم . (و) عَزَبَتِ (الأَرْضُ) إذا( لم يَكُنْ بِهَا أَحَدٌ ، مُخْصِبَةً كَانَت أَو) ،وفى نسخة (١): في اللسان: عُرِّبَ. (٢) فى السان والصحاح (عزب) ، والديوان /٥٠ أَم (مُجْدِبَةً. والعَزُوبَةُ) الهاءُ فيها للمُبَالغَة مِثْلُهَا فِى فَرُوقة ومَلُولَة : (الأَرْضُ الْبَعِيدَةُ المَضْرِبِ إِلَى الكَلام) قَلِيلَتُه (١). ومنه الحديث ((أَنَّه بَعَثَ بَعْئاً فَأَصْبَحُوا بِأَرْضٍ عَزُوبَةٍ بَجْرَاءَ)) (٢). (والعَوْزَبُ) كجَوْهَرِ: ( العَجُوزُ)، لُبُعْدِ عَهْدِها عن النِّكَاحِ . (و)من أَمْثَالِهِم: ((إِنَّمَا اشْتَرَيتُ الغَنَمَ حذَارَ العازِبَةِ)) ( العَازِبَةُ: الإِلُ.و)قِصِّتُه أَنّه (كان لِرَجُلٍ إِلٌ فَبَاعَها وَاشْتَرَى غَنَمَا لِمْلاَّ تَغْزُب، فعَزَبت غَنَمُه) فَعَاتَبَ (٣) عَلَى عُزُوبِهَا، (فَقَالَ: إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ الغَنَمِ حِذَارَ العَازِبَةِ. فَذَهَبَت مَثَلاً) فيمَن ترفَّقَ أَهْونَ الأُمُورِ مَؤُونَةً فلزِمه فيه مشقَّةٌ لم يَخْتَسِبْها . (وهِرَاوَةُ الأَعْزَابِ ) مِرَاوَةُ الَّذين يُبْعِدُون بإِبْلِهِم فى المَرْعَى، ويُشَبَّه بِهَا الفرَسُ . ووجدتُ فى هَامِش (١) فى الأصل: قليلة ((تحريف))، والتصويب من اللسان (٢) فى الأصل: بحراء «تصحيف))، والتصويب من اللسان (عزب) و (بجر). (٣) فى الأصل: فغابت ((تصحيف))، والتصويب من التكملة واللسان . ٣٦٥ عزب عزب لسان العَرَب حاشِيَةً نُقِلت من حَاشِيَة فى نُسْخَةِ ابْنِ الصلاح المُحدِّث ما نَصّه: الأَعْزَاب: الرِّعَاءُ يَعْزُبُون فى إِبلهم . وقَال لَبِيد يُشَبِّه الفرسَ بعَصَا الرَّاعِى فِى انْدِمَاجِها وأمِّلَاسِها؛ لأَنَّهَا سلاحهُ فهو يُصْلِحَها ويُمَلِّسُها، وقِيلَ هُو لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ • تَهْدِى أَوَائِلَهُنَّ كُلُّ طِرَّةٍ جَرْدَاءَ مثلٍ هِرَاوَةِ الأَعْزَابِ (١) وقيل : هى (فَرَّسُ) للرِّيّانِ بنِ خُوَيْصِ العَبْدِىّ، اسم لها (مَشْهُورَةٌ) نقله أَبو أَحْمَد العُكبرِىّ عن أَبِى الحَسَنِ النَّسَّابة، ومثله قال أَبُوسَعِيد البَرْقِىّ، و( كَانَت) لا تُدْرَك، جَعَلَها (مَوْقُوفَةً على الأَعْزَاب) من قَوْمه، فكان العَزَبُ منهم (يَغْزُونَ عَلَيْهَا ويَسْتَفِيدُونَ المَالَ لَيَتَزَوَّجُوا)، فإِذا اسْتَفَاد وَاحِدٌ منهمٍ مَالاً وأَهْلا دَفَعها إلى آخرَ منهم، فكَانُوا يَتَدَاوَلُونَها كذلك، فضُرِبَت مَثَلاً فِقِيل: أَعرُّ من هِرَاوة الأَعْزَاب . (١) فى التكملة (عزب) وشرح ديوان لبيد /٢١ القطعة/٣ وعدتها ثلاثة عشر بيتا . [] ومما يُستدرك على المُؤَلِّفِ مِنَّا لم يَذْكُرْه : العُزَّابُ هم الَّذِينِ لا أُزواج لَهُم من الرِّجَالِ والنِّسَاءِ. والعَزَب: اسم للجَمْعِ كخَادِمِ وخَدَم، وكذلك العَزِيب اسم للجمع كالغَزِىِّ . والمُعْزِب كمُحْسِن : طالِب الكَلَاإِ العَازِب. ومنه الحَدِيث ((أَنَّهُم كَانُوا فى سَفَر مع النبيّ صلى الله عليه وسلم فسمعَ مُنَادِياً فقال: انظُروهُ (١) ستَجِدُوهِ مُعزِباً أَو مُكْلِئاً)) قال الأَزْهَرِىّ: هو الذى عَزَب عن أَهله فى إِبِلِهِ ، أَى غَاب . وفى حَدِيثِ ابنِ الأُكْوَعِ لما أَقَامَ بالرَّبَذَة قال له الحَجَّاج: ((ارتدَدْتَ على عَقِبَيْكِ، تعَزَّبْتَ. قال: لا ولكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم أَذِن لِى فى البَدْوِ)). أَرادَ بَعُدْتَ عن الجَمَاعَاتِ والجُمُعاتِ بِسُكْنَى الْبَادِيَة ويروى بالرَّاءِ، وقدِ تَقَدَّم وفى الأَسَاس، ومن المُسْتَعَار فى الحَدِيثِ: ((من قرأَ القُرآنَ فى أَرْبَعِين ليلةً فقد عَزَّبَ)) أَى بَعُدَ عَهْدُه بما (١) فى الأصل: انظروا، وما أثبتناه من اللسان. ٣٦٦ عزلب حسب ابْتَدَأَه منه وأَبْطَأُ فى تلاَوتِهِ . ومن المجاز أَيضاً قولُ الشاعر : وصَدْرٍ أُراحَ الليلُ عازبَ هَمِّه تضاعَفَ فيه الحُزْنُ من كُلِّ جَانِبٍ (١) والعِزْبَة بالكسر : اسمٌّ لِعِدّة مواضع بثَغْرِ دُمْيَاط، ومن أَحَدِها شيخ مَشَابِخنا الشُّهَابُ أحمدُ بن محمد بن عبد الغَّنِىّ الدَّمْيَاطِىّ العِزْبِىّ المُفْرِئ، زوى عن الشَّمْسِ البَابِلىّ وغَيْرِه، وأَلَّف ((الإِنحافَ فى قِرَاءَة الأَرْبَعَة عَشَرَ))، ودَخَل اليمَنَ ومَات بالمَدِينَة المنورة سنة ١١١٦ . [ع زل ب] * ( العَزْلَبَةُ ) : أَهملَه الجَوْهَرِىّ وقال ابن دُرَيْد : هو (النِّكَاح)، قال : ولا أَحُقُّه . وقرأْتُ فى تَهْذِيبِ الأَفْعَال لابْنِ القَطَّع ما نَصُّه: العَزْلَبَة : كِنابة عن النِّكَاحِ . [ع س ب]. (العَسْبُ: ضِرَابُ الفَحْل) وطَرْقُه. ويقال : إنه لشَدِيد العَسْبِ ، وقد (١) فى الأساس (عزب)، والبيت النابغة فى ديوانه /٤٢. يُسْتَعَار للناس. قال زُهَيْرٌ فى عبدٍ له يُدعَى يَسَارًا أَسَرَه قومٌ فَهَجَاهُم : ولولا عَسْبُه لَرَدَدْتُمُوهُ وشَرُّ مَنِحَةٍ أَيْرٌ يُعَارُ (١). (أَو) العَسْبُ: (مَاؤُهُ) أَى الفَحْل ، فرساًكان أو بَعِيرًا، ولا يتصرف منه فعل، (أَو نَسْلُه). يقال قَطَع الله عَسْبَه أَى ماءَه ونسْلَه، (و) يقال العَسْبُ : (الوَلَدُ)، قال بعضُهم : مجازا . قال كُثَيِّرِ يَصِف خَيْلاً أَزْلَقَت مَا فِى بَطْنِهَا من أَوْلاَدِهَا من النَّعَب : يُغَادِرْنَ عَسْبَ الوَالِقِىّ وناصِحٍ تَخُصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالَهَا (٢) يَعْنِى أَنّ هذه الخيل تَرمِى بأُجِنَّتِها من هذَيْنِ الفَحْلَيْنِ فتأُكُلُها الطِيرُ والسباعُ. وأُمُّ الطَّرِيق هنا الضَّبُعُ. ( و) العَسْبُ: (إِعْطَاءُ الكِرَاءِ عَلَى الضِّرَابِ)، وهو أَيضا اسمٌ للكِرَاء (١) فى اللسان (عسب) والجمهرة ١ /٢٨٦ والديوان /٣٠١: معار بدل يُعار . وفي بعض النسخ: فحل معار . (٢) فى التكملة واللسان (عسب) والديوان ٤٤/٢. وجاء فى شرح الديوان : الوالقى وناصح : فحلان كانا لخزاعة . ٣٦٧ عسب عسب الذى يُؤْخَذُ على ضَرْب الفَجْلِ، (والفِعْلُ) منهما (كَضَرَب). يقال: عَسَب الفحلُ الناقَةَ يَعْسِبها عَسْباً، إِذَا طَرَقها، وعَسَب فحْلَه يَعْسِبِهِ إِذا أَكْرَاه . وهو مَنْهِىّ عنه فى الحَدِيث . وأَما إِعَارَتُه فمندُوبٌ إِلَيْهِ ، أَو أَنَّ الَّذِى فى الحَدِيث بِحَذْفِ مُضَافٍ تقدِيرُه نَّهَى عن كِرَاءِ عَسْبِ الفحل ، وهو كثير . وإِنَّمَا نَهَى عنه للجَهَالَة الَّتِى فيه ، ولا بُدّ فى الإِجَارة من تَعْبِينٍ العَمَلِ ومَعْرِفَةٍ مِقْدَارِهِ . وفى حَدِيث أَبِى مُعاذ: ((كنتُ تَيَّساً، فقال لى البَرَاءُ بنُ عَازِب : لا يَحِلُّ لَكَ عَسْبُ الفَحْلِ)). وقال أبو عُبَيْدٍ : معنى العسْب فى الحَدِيث الكِرَاءُ. والأُصْلُ فيه الضُّرَابُ . والعَرَب تُسَمِّى الشىءَ باسْمِ غَيْرِهِ إِذَا كان مَعَه أَو من سَبَبَه، كما قَالُوا للمَزَادَةِ رَاوِيَة ، وإِنَّمَا الرَّاوِيَة البَعِيرُ الذى يُسْتَقَى عليه . (والعَسِيبُ: عَظْمُ الذَّنَب، كَالعَسِيبَة)، وقيل: مُسْتَدَقُّه، (أَو مَنْبِتُ الشَّعَر مِنْه ) أَى من الذَّنَب ، وقيل: عَسِيبُ الذَّنَب: مَنْبِتُه من الجلد والعَظْمِ. (و) العَسِيبُ: (ظاهِرُ القَدَم. و) العَسِيب: (الرِّيشُ) ظَاهِرُه (طُولاً) فِيهِمَا. (و) العَسِيبُ: ( جَرِيدةٌ من النَّخْلِ مُسْتَقِيمَةٌ دَقِيقَةٌ يُكْشَطُ خُوصُها ). أَنشد أبو حنيفة : وقَلَّ لَهَا مِنِّى على بُعْدِ دَارِهَا قَنَا النَّخْلِ أَوْيُهْدَى إِلَيْكِ عَسِبُ (١) قال: إِنَّمَا اسْتَهْدَتْه عَسِيبًا، وهو القَنَا لتَتَّخِذَ منه نِيرَةٌ وحَفَّةٌ . جَمْعُهُ أَغْسِبَةٌ وعُسُبٌ، بضَمَّتَيْن، وعُسُوبٌ ، عن أبى حنيفة، ومُسْبَانٌ وعِسْبَانٌ، بالضم والكسر . وفى التَّهْذِيبِ : العَسِيبُ: جَرِيدُ النَّخْلِ إِذا نُحِّىَ عنه خُوصُهُ . (و) العَسِيبُ: قُوَيْقِ الكَرَب ( الَّذِى لم يَنْبُت عَلَيْهِ الخُوصُ من السَّعَفِ)، وما نَبَتَ عليه الخوصُ فهو السَّعَف. وفى الحَديث ((أَنَّه خَرَج وبيَدِهِ عَسِيبٌ)). قال ابنُ الأَثيرِ أَى جَرِيدَة من النَّخْلِ، وهى السَّعَفَة مما لاَيَنْبُتُ عليه الخُوصُ . ومنه حديث قَيْلَةَ : (١) فى القسان (صسب) .. ٣٦٨ عسب عسب ((وبيَدِهِ عُسَيِّبُ نَخْلَة)) كذا يُرْوَى مُصَخّرا، وجَمْعُه ◌ُسُب، بضَمَّتَين . ومنه حَديث زَيْد بْنِ ثابت («فجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ القرآنَ من العُسُبِ (١) واللِّخَافِ)) ومنه حَدِيثُ الزُّهْرِىّ: ((قُبِضَ رسولُ الله صَلَى اللهُ عليه وسَلَّمَ والقُرْآنُ فى الْعُسُب والقُضُم)). (و) العَسِيب: ( شَقِّ فىالجَبَل، كالعَسْبة) ، بفَتْحِفَسُگُون. قال المُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ وذَكَر العَاسِل ، وأَنه صَبَّ العَسَلَ فِى طَرَفٍ هَذَا الْعَسيب إِلَى صَاحِبٍ له دُونَه فَتَقَبَّلَه منه : فَهَرَاقَ من طَرَفِ العَسِيبِ إِلَى مُتَّقَيِّلٍ لِنَوَاطِفٍ صُفْرٍ (٢) (و) عَسِيبٌ : (جَبَلٌ) بعَالِيَة نَجْد مَعْرُوفٌ. قاله الأَزْهَرِىّ : يقال : لا أَفْعَلُ كَذَا مَا أَقَام عَسِيبٌ. قال امرؤٌ القيسِ : أَجَارَتَنا إِنَّ الخُطوبَ تَنُوبُ وإِنِّى مُقِيمُ مَا أَقَامَ عَسِبُ (٣) ( والْيَعْسُوبُ: أَميرُ النَّحْلِ وَذَكَرُهَا، (١) فى الأصل: عسب، وما أثبتناه فى النهاية واللسان (عسب) . (٢) فى اللسان (حسب): فى طرف بدل من طَرَف. (٣) فى اللسان والصحاح (عسب) والجمهرة ٢٨٦/١ وفى الديوان /٣٥٧ برواية : إن المزار قريب بدل إن الخطوب تَتُوبَ . و) استُعمِل بعد ذَلِكَ فى (الرَّئِيس السكَبِيرِ ) والسيِّد والمُقَدَّم، وأَصَلُه فَحْلُ النَّحْلِ ، ( كالعَسُوبِ ) كصَبُورٍ ، وهذه عن الصّاغَانى، والياءُ زَائِدَة؛ لأَنَّه لَيْسَ فى الكلامِ فَعْلُول غير صَعْفُوقٍ. جَمْعُه ◌َاسِيبُ . وفى حَدِيثٍ عِلِىُّ: ((أَنَا يَعْسُوبُ المُؤْمِنِين، والمَالُ يَعْسُوبُ الكُفَّار ». وفى رواية ((المُنَافِقِين)). أَى يلُوذُ بِى المُؤْمِنُون ويَلُوذُ بِالمالِ الكُفَّارُ أَو المُنَافِقُون كما يَلُوذُ النَّحْلِ بَيَعْسُوبِها وهو مُقدِّمُها وسَيِّدُها . واليَعْسُوبُ: الذهَبُ ، على المثل، كما مَرَّ فى الحَدِيثِ ، لِقِوَامِ الأُمْرِ به . وفى حَدِيثِ عَلِىّ. رضى الله عنه أَنَّهُ ذكر فِتْنَةً فقال : ((إِذَا كَانَ ذلِكَ، ضَربَ يَعْسُوبُ الدِّين بِذَنَبِهِ فيجْتَمِعُون إليه كما يَجْتَمِيع قَزَعُ الخَرِيف)). قال الأَصْمَعِىُّ : أراد سَيِّدَ النَّاس فى الدِّينِ يَوْمَئذ . وقيل: ضرَبَ يَعْسُوبُ الدِّين بذَنَبِهِ،أَى فَارَقَ الفتْنَةَ وأَهلَهَا [وضَربَ فى الأَرْضِ ذاهباً] (١) فى أَهْل دينه. وذَنَبُه : (١) زيادة من اللسان يقتضيها السياق . ٣٦٩ عسب عسب أَتباعُه . وضَرَب ، أَى ذَهَب فى الأُرْض مُسَافِرًا أَو مُجَاهِدًا . وقال الزَّمَخْشَرِىُّ: الضرْبُ بالذَّنَبِ هنا مَثَلٌ لِلإِقَامَةِ والثّبَاتِ ، يَعْنِى أَنَّه يَثْبُتُ هو ومَن يَتْبَعُهُ عَلَى الدِّين . وقال أبوسعيد: وضَرْبُه بِذَنَبِه: أَن يَغْرِزَه فى الأرضِ إِذَا بَاضَ كما تَسْرَأُ الجَرَادِ، فمعنَاه أَنَّ القائمَ يَوْمَئِذٍ يَغْبُتُ حتى يَغُوبَ الناسُ إِلَيْهِ وحتى يَظْهَرَ الدينُ ويَفْشُوَ . :(و) الْيَعْسُوبُ: (ضَرْبٌ)، أَى نَوْعِ (من الحِجْلانِ) بالكَسْرِ جَمْع حَجَل، للطائر المعروف . (وطَائِرٌ أَصْغَرُ مِنَ الجَرَادَةِ)، عنِ أَبِى عُبَيْد . ونَقَله ياقُوتُ عن الأَضْمَعِىّ (أَوِ أَعْظَمُ) مِنْهَا، طَوِيلُ الذَّنَبِ لا يَضُمّ جناحَيْهِ إِذَا وَقَعَ ، تُشبّهُ به الخَيْلُ فى الضُّمْرِ . قال بِشْر : أَبو صِبْيَةٍ شُعْثٍ يُطِيفُ بشَخْصه كَوَالِحُ أَمْثَالُ اليَعَاسِيبِ ضُمَّرُ (١) وفى حَدِيث مِعْضَدٍ ((لولاً ظَمَأُ الهَوَاجِر ما بالَيْتُ أَنْ أَكُونَ يَعْسُوباً)). قال ابنُ الأَثِيرِ: هو هنا فَرَاشَةٌ (١) فى المان والصحاح (عسب)، واللبان (طوف)، وفى الديوان / ٨٤ . مُخْضَرَّةٌ تَطِيرُ فى الْرَبِيع، وقيل: إِنَّه طائِرٌ أَعظَمُ مِنَ الجَرَادِ، قال : ولو قِيلَ : إِنَّه النَّحْلَةُ لِجَازَ . .(و) الْيَعْسُوبُ: (غُرَّةٌ فِى وَجْهِ الفَرَس) مُسْتَطِيلَةٍ تَنْقَطِع قبلَ أَن تُساوىَ أَعلى المُنْخُرَيْنِ، وإن ارتَفَع أيضاً على قَصْبَةِ الأُنفِ وعَرُضَ واعتدلَ حَتَّى يبلُغَ أَسفَلَ الخُلَيْقَاءِ فهو يَعْسُوبُ أَيضا ، قَلَّ أَو كَثُر، مَالَمْ يَبْلُغِ العِيْنَيْنِ . (و) الْيَعْسُوبُ: (دَائِرَةٌ فِى مَرْكَضِها) حيث يَرْكُضُها الفَارِس برِجْلِه من جَنْبِها (١) ، قاله اللَّيْث. قال الأَزْهَرِىّ : هذا غَلَطُ . الْيَعْسُوبُ عند أَبِى عُبَيْد (٢) وغَيْرِه: خَطَّ مِنْ بَيَاضِ الغُرَّةِ يَنْحِدِرُ حتى يَمَسَّ خَطْمَ الدَّابَّةِ ثم يَنْقَطع . (و) يَعْسُوبُ: (فَرَسُّ لِلنَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، وأُخْرَى للزُّبَيْرِ ) بْنِ العَوَّامِ ( رضِى اللهُ عَنْهِ، وَأُخْرَى لَآخَرَ) وهو أَبو طَارِقِ الأَحْمَسِىّ كِما نَصَّ عَلَيْهِ الصَّاغَانِىّ . (١) في اللسان دائرة في مر كض الفارس حيث يركض برجله من جنب الفرس: (٢) فى اللسان (عسب) : عند أبى عبيدة. ٣٧٠ عسب عسکب ( و) يَعْسُوبُ: (جَبَل). قال : حَتَّى إِذا كنا فويق يَعْسُوبْ" (١) (واسْتَعْسَبَ مِنْه: كَرِهَه). وأَعْسَبَه جَمَلَه: أَعَارَه إِيَّاه، عن اللُّحْيَانِىّ. واسْتَعْسَبَه إِيَّاه: استعَارَه مِنْه . (وأَغْسَبَ الذِّثْبُ: عَدَا وَفَرَّ)، نقله الصاغَانِىّ . واستَعْسَبَتِ الْفرَسُ إِذا استَوْدَقَت. والعرب تَقُولُ: استعْسَب فلانٌ اسْتِعْسَابَ الكَلْبِ، وذَلِك إِذَا مَا هاجَ وَاغْتَلَم ، وكَلْبَ مُسْتَغَسِبٌ بالكَسْرِ . (ورأْسُ عَسِبُ، كَكَتِفِ)، وضَبَطَه الصَّاغَانِىُّ كَأَمِرٍ: (بَعِيدُ الْعَهْدِ بالتِّرْجِيلٍ)، أَى اسْتِعْمَالَ المُشْطِ والدُّهْنِ. ( و) عِسَابُ (ككتابٍ: ع قُرْبَ مَكَّةَ) حَرَسَهَا الله تَعَالى . وَالكَلْبُ يَغْسِبُ أَى يَطْرُد الكِلاَب للسِّفَاد . وأَبُو عَسِيبٍ كأَمِير اسمه أحمرُ ، صَحَابِىّ . (١) وردت هذه العبارة فى معجم البلدان لياقوت ٤ /١٠٢١، بعد قوله : قال بعضهم . [ع س ر ب] ( العَسْرَبُ) بالسِّينِ المُهْمَلَة قَبْلَ الراءِ ( كجَعْفَرٍ): أُهمَلَه الجَوْهَرِىّ، وقَالَ الصَّاغَانِىَّ: هو (الأُسَدُ ). [ع س ق ب]. (العَسْقَبَةُ): أَهمَلُه الجوهرىّ، وَقَال أبو عَمْرو: هُوَ ( جُمُودُ العَيْنِ فِى وَقْت الْبُكَاءِ) . قال الأَزْهَرِىُّ: جَعَلَه الليثُ العَسْقَفَة بالفَاءِ، والبَاءُ عِنْدِى أَصْوبُ . (وبالكسر: عُنَيْقِيدٌ) صَغِيرٌ (مُنْفَرِ دٌمُلتَزِق (١) بِأَصْلِ العُنْقُودِ) الكَبِيرِ الضَّخْم. (ج عِسْقِبٌ)، بالكَسْرِ أيضاً، وهو جِنْسُ جَمْعِىِّ كَتَمْر وَتَمْرَة ، لا جمْعٌ حَقِيقِىٌّ، قاله شيخُنَا. قلت: ولذلك لَمْ يَعُدَّه ابنُ مِنْظُور فى الجُمُوع ، بل ذَكَرَه مع المُفْرَد (وعَسَاقِبُ) جَمْعٌ حَقِيقِى، واقتصر عليه ابن مَنْظُور، وجمَعَ بيْنَهما الصَّاغَانِىُّ . [ع س ك ب ] (العسْكِبَةُ، بالكَسْرِ): أَهمله الجَمَاعَة، والكَافُ لُغَةٌ فى القَافِ هى (العِسْقِبَةُ) (١) في نسخة من القاموس ((ملتصق)» ٣٧١ عشب عشب كما تقدم (ويكونُ فيه عشْرِ حَبَّاتٍ ) وهذا قَيْدٌ غَرِيب . [ ع س ل ب ) [] عَسْلب. هذه المادة أَهْمَلَها المُصَنِّفُ والجَوْهَرِىُّ وابنُ مَنْظُور هُنَنا . وفى التَّهْذِيب لابْنِ القَطَّعِ ما نَصُّه العَسْلَبَةُ: انتزَاعُكَ الشَىءَ من يَدِ الإِنْسَان. [ ع س ن ب ] وكذا عسْنَبْتُ المَاءَ : ثَوَّرَتُه. هُنَا ذَكَرَهُمَا ابْنُ القَطَّاعِ أَى فى حَرْفِ الْعَيْنِ المُهْمَلَة، وَسَيَأْتِى للمُصَنِّف، ذِكْرُهُما فى الغَيْنِ المُعْجَمَةِ [ع ش ب]. ( العُشْبُ، بالضّمِّ: الكَلَأُ الرَّطْبُ)، واحِدَتُه عُشْبةٍ، وهو سَرَعان الكَلَا فى الرَّبِيع يَهِيجُ ولا يَبْقَى. وجَمْعُ العُشْبِ أَعْشَابٌ . والكَلأُّ عند العَرَب يَقَع على العُشْبِ وغَيْرِهِ . والعُشْبُ: الرَّطْبُ من الْبُقُولِ البَرِّيَّةِ ينْبُتُ فى الرَّبِيع. ويُقَال: روضُ عاشِبٌ: . ويَدْخُلُ ذُو عُشْب. ورَوْضٌ مُعْشِبٍ فى العُشْبِ أَحْرَارُ الْبُقُول وذُكورُها . فأَحْرَارُها : مَا رَقَّ منْها وكان نَاعِما . وذُكُورُها : مَا صَلُبَ وَغَلُظَ مِنْهَا قال أبو حَنِيفَةَ : الْعُشْب : كُلُّ مَا أَبادَه الشِّتَاءُ وكَان نَبَاتُهُ ثَانِيَةً مِن أَرُومَةٍ أَوْ بَذْرٍ. (وَأَرْضُ عَاشِبَةٌ وَعَشِبَةٌ) كَفَرِحَة (وَعَشِيبَةٌ) ومُعْشِبَةٌ (بَيِّنَةُ العَشَابَةِ) بالفَتْحِ أَى (كَثِيرَةُ الْعُشْبِ) . ومكان عَشِبٌ بَيِّنُ العَشَابةِ ، ولا يُقَالُ: عَشَبَت الأَرْضُ، وهو قياسٌ إِنْ قِيل، وأَنشد لأَّبِىِ النَّجْم : يَقُلْن للرَّائِدِ أَعْشَبْتَ انْزِلِ (١) (وأَرْضُ مِعْشَابٌ) كمِحْرَابٍ ، (وأَرَضُونَ مَعَاشيبُ) : كَرِيمَةٌ مَنَابِيتُ . فإمَّا أَنْ يَكُونَ جَمْعَ مِعْشَابٍ، وإمَّا أَن يَكُونَ من الجَمْعِ الَّذِى لا وَاحِدَ لَهُ . ( وَ) يقال: أَرْضُ فِيهَا تَعَاشِيبُ إِذَا كَانَ فيهاِ أَلوانُ العُشْبِ . و(النَّعَاشِيبُ): العُشْبُ النَّبْذُ الْمُتَفَرِّقُ، لا وَاحِدَ لَهُ . قال ثَعْلَب فى قول الرَّائد: ((عُشْباً وتَعَاشِيبْ، وكَمْأَةٌ شِيبْ، تُثيرُها بأَخْفَافِهَا النِّيبْ)): إِنَّ الْعُشْبِ ما قَدْ أَدْرَكَ، والتَّعَاشِيب مَا لَمْ يُذْرِك . (١) كذا فى الان (عشب) وفى الطرائف الأدبية /٥٨ وفى الأصل: يقول (( تحريف)). ٣٧٢ عشب عشب ويعنى بالنكَمْأَةِ الشِّيب البِيضَ ، وقيل: البيضُ الكِبَارُ، والنِّيبُ: الإِبِلُ المَسَانُّ الإِنَاثُ، وَاحِدُهَا نَابٌ ونَيَوَبٌ. وقال أَبُو حَنِيفَة : فى الأَرْض تعاشِيبُ؛ وهى ( القِطَعُ المُتَفَرِّقَةُ مِنْه) أَى من النّبْتِ ، وقال أيضاً: التّعَاشِيبُ: الضُّرُوبُ من النَّبْتِ . وقال فى قَوْل الرَائِد: عُشْباً وتَعَاشِيب الخ : العُشب : المُتَّصلُ، والتَّعاشِيبُ: المُتَفَرِّق. ( وَأَعْشَبَتِ الأَرَّضُ: أَنْبَتَنْه، كَعَشَّبَتْ) بالتّشْدِيد كَذَا هو مضبوط عندنا ، وفى أُخْرَى : کفرِحت (و) كذا (اعْشَوْشَبَت) أَى إِذَا كَثُرِ عُشْبُها . وفى حَدِيثٍ خُزَيْمَةٍ (١): ((واعْشَوْشَبَ مَا حَوْلَهَا)) أَى نَبَت فيه العُشْبُ السكَثِيرُ ، وافْعَوْعَلَ مِن أَبْنِيَة المُبَالَغَة، كَأَنَّه يَذْهَب بِذلِك إِلَى الكَثْرَةِ والمُبَالَغَة والعُمُوم ، على ما ذَهَب إِلَيْهِ سِيبَوَيْه فى هَذَا النَّحْو، كَقَوْلك: خَشُن واخْشَوْشَنَ ، ولا يُقَال له حَشِيش حتى يَهِيجَ . تَقُول منه: بَلَدٌ عاشِبٌ، وقد أَعْشَب، ولا يُقَال فى مَاضِيه إِلَّ (١) فى الأصل: خُذُيمة، وما أثبتناه من اللسان . أَعْشَبَتِ الأَرْضُ، إِذَا أَنبَتَت العُشْبَ . (و) أَعْشَبَ (القَوْمُ: أَصَابُوا عُشْباً ، كاعْشَوْشَبُوا)، وبَعِيرٌ عَاشِب، وإِبِلٌ عَاشِبَة: تَرْعَى الْعُشْبِ (وتَعَثِّبَتِ الْإِبِلُ: رَعَتْه) أَى العُشْبَ قال : تَعَشَّبَتْ مِنْ أَوَّلِ النَّعَشُّبِ بَيْن رِمَاح القَيْنِ وابْنَىْ تَغْلِبٍ(١) (و) تَعَشَّبَتِ الإِبلُ: (سَمِنَت) من العُشْب، (كأَعْشَبَت)، هَكَذا عندَنا فى النُّسَخ ، من بَاب الإِفْعَال، وهو خَطَأُ والصَّوَاب كاعْتَشَبَت ، من باب الافْتعَال، ومثلُه فى الأُصول من الأُمَّهَات . (والعَشَبَةُ مُحَرَّكَةً)، كالعَشَمَة ، بالميم : (النَّابُ الكَبِيرَةُ). يقال: شَيخٌ عَشَبَة وَعَشَمَةٍ ، بالمِيمِ والبَاءِ . (و) العَشَبَةُ أَيضاً: (الرَّجُلُ القَصِيرُ) الدَّمِيمُ ( كالْعَشِيبِ والغَرْأَةُ القَصِيرَةُ فى دَمَامة) وحَقَارَة، ولَوْ قال والأُنْثَى بالهَاءِ لكان كافياً بالمَقْصُنود، فإنَّ الدمامَةَ مُعْتَبَرةٌ مع القِصَر فيهما ، كما (١) فى اللسان (عشب) من غير عزو . ٣٧٣ عشب عشرب لا يَخْفَى . (و) العَشَبَةُ: (الشَّيْخُ المُنْحَنِى كَبَرًا) . وفى لِسَانِ العَرَّب: ورجُلٌ عَشَبَةٍ: قد انْحَنَى وضَمَروكَبِرِ. وعَجُوزُ عَشَبَة ، كَذَلِكَ، عن اللُّحْيانِىّ. (و) العَشَبَةُ أَيضاً: (النَّعْجَةُ الكَبِيرَةُ المُسنَّةُ) . (و) يُقَال: (أَعْشَبَهُ: أَعْطَاهُ) عَشَبَةً ، أَى (نَاقَةٌ مُسنَّةٌ). ويقال: سأَلتُه فَأَعْشَبَنِى، بِهَذَا المَعْنَى . (و) عَشِب الخُبْزُ ( كَفَرِح: يَبِسَ)، عن يَعْقُوب . وعنه أيضاً: رجل عَشَبَةِ : يابِسْ من الهُزَالِ، وأَنْشَد : جَهِيزَ يابِنْتَ الكَرَامِ أَسْجِحى وأَعْتقى عَشَبَةً ذا وَذَح (١) وقد عَشُبِ عَشَابَةً وعُشُوبَةً. (وعيَالُ عَشَبٌ) مُحَرَّكة : (لَيْسَ فِيهِمْ صَغِيرٌ) قال : جَمَعْتُ منهم عَشَبَا شَهَابِرَا (٢) [] ومما يُسْتَدْرَك على المُصَنِّف: (١) فى اللسان (عشب): يا ابنة بدل يا بنت. (٢) فى الان (عشب) و (شهبر) دون نسبة. عُشْبَةُ الدَّارِ، وهى التى تَنْبُتُ فى دمْنتها وحولها عُشْبٌ فى بياض من الأَرْضِ والتُّرَابِ الطَّيِّب. وعُشْبَةُ الدَّارِ : الهَجِينَةُ مَثَلٌ بِذَلِك، كقولهم : خضراءُ الدِّمَنِ: وفى بعض الوَصِيَّاتِ (١): ((يا بُنَىَّ لا تَتَّخَذْهَا حَنَّانَةً وَلاَمَنَّانَة ولا عُثْبَةَ الدَّارِ ولاَكَبّةَ القَفَا » .. [ع ش ج ب] ( العَشْجَبُ كجَعْفَر): أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ، وقَالَ ابنُ دُرَيْد: هو (الرَّجُلُ المُسْتَرْخِى)، نقله الصَّاغَانِىُّ .. [ ع ش ر ب ). (العَشْرَبُ، كجَعْفَرٍ وهَمَلَّعٍ ) أَهمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقَالِ الأَزْهَرِىِّ : هو كالعَشْرَمِ بالميمِ (: الشَّهْمُ) (٢) بالشِّين المُعْجَمَة، وفى نُسْخَةُ بِالمُهْمَلَة، وهو نَصُّ التَّهْذِيب (المَاضِى)، وَاقْتَصر فى الضَّبْط على الأَخِير، (و) العَشْرَبُ : الخَشن، والعَشْرَبُ: (الأَسَدُ، كالعُشَارِبِ) بالضّمِّ ، يقال : أَسَدٌ عَشْرَبُ، كَعَشْزَبِ، (١) فى اللسان (عشب): الرصاة. (٢) فى اللسان، والقاموس والتكملة: السّهْم ٣٧٤ عصب عصب ورجُلٌ مُشَارِبٌ : جَرِىءٌ مَاضٍ. (و) العَشْرَبُ: (الشَّدِيدُ الجَرْى) بالإِضافة أَو الجَرىءُ، على مثال فَعِيل، كما فى نُسْخَةٍ أُخْرَى . [ع ش ز ب]. ( العَشْزَبُ والعَشَزَّبُ): كجَعْفَرٍ وهَمَلَّع، أَهملَه الجَوْهَرِىّ ، وهما لُغَتَان فى المُهْمَلَة بمعْنَى (الشّدِيد) وزاد أَبو عُبَيْدِ البَكْرِىّ فى شَرْحِ أَمَالى القَالِىّ: الغَلِيظُ، كمانقَلَه شيخُنَا، (من الأُسُود) . يقال : أَسدُ عَشْرَبُ أَى شَدِيد. وأَشار له ابنُ مَنْظُور فى المُهْمَلَةِ (١). [ع ص ب] . (الْعَصَبُ مُحَرَّكَةً) عَصَبُ الإِنْسَان والدّابّة. والأَعْصَابُ: ( أَطْنَابُ المَفَاصلِ) التى تُلَائِمُ بَينها (٢) وتَشُدُّها ، وليس بالعَقَب، يَكُونُ ذلكَ للإِنْسَان وغَيْره، كالبَقَر والغَنَم والنَّعَم (٣) والظّباء والشَّاء ، حكاه أبو حنيفة ، (١) وذكره أيضا في المعجمة . (٢) فى الأصل: تلايم بنيتها والمثبت من اللسان . (٣) فى الأصل : النعام ، وما أثبتناه من اللسان . الواحدة عَصَبة، وسيأتى ذكرُ الفَرْق بين العَصَبِ والعَقَب . (و) العَصَبُ: (شَجَرٌ) بلْتَوِى على الشَّجَر ، وله وَرَقُ ضَعيف. وقالَ شَمر: هو نَبَاتُ يَتَلَوَّى على الشَّجَر، وهو (الَّبْلاَب، كالعَصْب) بفَتْح فَسُكُون ، عن أَبِى عمرو، (ويُضَمّ )، والوَاحِدَة العَصْبَةِ والعَصَبَة محرّكة والعُصْبَة، بالضَّمِّ ، الأخيرة عن أَبى حَنِيفَة ، حَكاها عن الأَزْدِىّ قال : إِنّ سُلَيْمَى عَلِقَت فُؤَادِى تَشَبُّثَ العَصْبِ فُروعَ الوَادِى(١) وسيأتى مزيدًا على ذلك قريباً . (و) العَصَب مُحَرَّكَة: (خِيَارُ القَوْم، وعَصِبَ اللَّحْمُ كَفَرِحَ) أَى (كَثُرَ عَصَبُه) ،ولحم عَصِبٌ: صُلْبُ شَدِيدٌ كَثِيرُ العَصَب . (والعَصْبُ: الطَّىُّ) الشّديدُ (واللّىُّ). عَصَبَهُ يَعْصِبُهُ عَصْباً: طَوَاه ولَوَاه . ( و) قِيلَ: هو (الشَّدُّ. و) العَصْبُ: (ضَمُّ ما تَفَرَّقَ مِنَ الشَّجَر) بحَبْل (وخَبْطُه) ليَسْقُطَ وَرَقُه، ورُوِىَ عن (١) فى اللسان (عصب) : تنشب بدل تشبث . ٣٧٥ عصب : عصب الحَجَّاجِ أَنَّه خَطَب الناسَ بالكُوفَة فقال: ((لأَعْصِبنَّكُم عَصْبَ السَّلَمَةِ)). السََّمَة : شَجَرَةٌ مِن العِضاه ذَاتُ شَوْك وورَقُها القَرَظُ الذى يُدبَغُ بِه الأَدَمُ ويَعْسُرُ خَرْطُ وَرَقِها لِكَثْرَةٍ شَوْكِهَا فَتُعْصَبُ أَغصانُها بأَن تُجْمَع ويُشَدّ بَعْضُها إِلَى بَعْض بِحَبْلٍ شَدَّا شَدِيدًا ثم يَهْصُرُها الخَابِطِ إِلَيْه ويَخْبِطُها بعَصاه فَيَتَنَاثَرِ ورَقُها للمَاشِيَة [و] (١) لمَنْ أَرادَ جَمْعَه. وقيل: إِنَّمَا يُفْعَل بِهَا ذلِكَ إِذا أَرَادُوا قَطْعَها حتى يُمْكِنَهم الوُصُولُ إِلَى أَصْلِها (و) أَصْلُ العَصْب: اللَّىُّ. ومنه ( شَدّ خُصْبَىٍ)، مُثَنِى ، (النَّيْسِ والكَبْش ) وغَيْرهما من البَهَائِم شَدَّا شَديدًا (حتى يَسْقُطا)، وفى بعض الأَمَّهات يَنْدُرًا بدل يَسْقُطَا (من غَيْرِ نَزْع) أَوسَلّ . يقال : عَصّبْتُ التيسَ أَعْصِبُه فهو مَعْصُوبٌ. ومن أَمْثَالِ العَرَبِ: ((فلانٌ لاتُعْصَبُ سَلَماتُه)) يضرب مَثَلاً للرَّجُلِ الشَّدِيد العَزِيزِ الَّذِى لا يُقْهَر ولا يُسْتَذَلُّ . ومنه قولُ الشَّاعر : (١) تكملة من السان. ولا سَلَمَاتِى فِى بَجِيلَةِ تُعْصَبُ(١) كذا فى الأَسَاسِ والمُسْتَقْصَى ولِسَان الْعَرَب . (و) فى الأَسَاس: عَلَيْهِم أَردِيَةُ العَصْب؛ وهو (ضَرْبٌ من البُرُودِ) اليَمَنِيَّة يُعْصَب غَزْلُهُ، أَى يُدْرَج ثم يُحَاك، وليس من بُرُودِ الرَّقْم، ولا يُجْمَع، إِنَّمَا يقال: بُرْدُ عَصْبٍ وبُرُودُ عَصْبٍ، أَى بالتَنوين والإِضافة (٢) كما فى النِّهَايَةِ؛ لأَنَّه مُضَافُ إلى الفعل، وربَّما اكتَفَوْا بأَنْ يَقُولُوا: عليه العَصْبِ لأَن الْبُرْدَ عُرِفَ بِذَلِك الأسْمِ. قال : يَبْتَذِلْنَ العَصْبَ والخَرَّ معاً: والحَبِرَات (٣) ومنه قِيلَ للسَّحَاب كاللَّطْخِ: عَصْبٌ. وفى الحديث: ((المُعْتَدَّة (١) فى الأساس (عصب): عجز بيت للسكميت، صدره: ولا سَمُراتى يبتغيهنِ عَاضِدٌ واقتصر فى اللسان على العجز من غير عزو . (٢) فى اللسان (عصب): إنما يقال: بردُ عَصْب وبرودُ عَصْبٍ؛ لأنه مضاف إلى الفعل ١ه ولم يذكر التنوين . (٣) فى اللسان (عصب) دون نسبة . عصب عصب لاَ تَلْبَسُ المُصَبَّغَةَ إِلّ ثوبَ عَصْبٍ)). العَصْبُ: برودٌ يَمَنِيَّةِ يُعصَب غَزَلُهَا أَى يُجْمَعُ ويُشَدُّ ثم يُصْبَغُ ويُنسَجُ فَيَأْتِى مَوْشِيًّا لِبَقَاء ما عُصِب فيه (١) أبيضَ لم يأْخُذْهِ صِبْغٌ . وقيل: هى بُرُودٌ مُخَطَّطَةٌ، فيكونُ النَّهْىُ للمُعْتَدَّةِ عمّا مُبِغ بَعْد النَّسْج، وفی حدیث عُمَرَ رَضِى اللهُ عَنْه ((أَنَّه أَراد أَن يَنْهَى عن عَصْبِ الْيَمَن وقَالَ: ((نُبُّلْتُ أَنَّه يُصِبَغُ بالبَوْل، ثم قال : نُهِينًا عن التَّعَمَّقِ)) كذا فى لِسَان العَرَب ، وبَعْضُها فى الأَسَاسِ والفَائِقِ وفَتْح البارِى والمَشَارِقِ والمَطَالِع والمِصْبَاحِ والمُجْمَلِ . ونقل شيخُنَا عن الرَّوْضِ للسُّهَيْلِىّ أَنْ العَصْبَ بُرودُ البَمَن؛ لأَنَّهَا تُصْبَغ بالعَصْب ولا يَنْبُتُ العَصْبُ والوَرْسُ واللُّبَانُ إِلّ فِى الْيَمَن، قاله أبو حَنيفَة الدِّينَورِىّ فى كتاب النَّبات ، وقد قَلَّدَهِ السُّهَيْلِىّ فِى ذَلِك، وخالف الجُمْهُورَ حيث إِنَّهم أَجمَعُوا على أَنّه من العَصْب، وهو الشَّدّ، لئلا يَعُمّ (١) فى اللسان (عصب) : منه . الصِّبغ للبُردِ كلّه، كما تَقَدَّم . وفى لسان العرب ما نَصُّه : وفى الحَدِيثِ أَنَّه قال لثَوْبَانَ: ((اشتَرٍ لِفَاطِمَةَ قِلادَةً من عَصْبٍ وسِوَارَيْنٍ من عَاج)). قال الخَطَّبِىّ فى المَعَالم: إِن لَمْ تَكُن الغِّيَابَ اليَمَنِية (١) فلا أَدری ما هُو، وما أَدْرِى (٢) أَن القلادة تَكُون مِنْها . وقال أبو موسى : يَحْتَمِل عِنْدِى أَنَّهَا هى العَصَب بفتح الصَّادِ، وَهِى أَطْنَابِ المَفَاصِل وهو شىءٌ مُدوَّر فيُحتَمَلِ أَنَّهم كانُوا يَأْخِذُون ◌َصَب بَعْضِ الحَيَوَانَات الطَّاهِرَةِ فِيَقْطَعُونَه ويَجْعَلُونَه شِبْهَ الخَرَزِ ، فإِذا يَبِسَ يَتَّخَذُون منه القَلاَئِد، فإِذا جَازَ وأَمْكَنَ أَن يُتْخَذَ من عِظَامِ السُّلَحْفَاةِ وَغَيْرِها الأُسْوِرَةُ جَازَ وأَمْكَنَ أَن يُتَّخَذَ من عَصَب أَشْبَاهِها خَرَزٌ يُنظَم مِنْهَا القَلَائِدُ. قَال: ثم ذَكَر لى بعضُ أَهْلِ اليَمَنِ أَنَّ العَصْب سِنُّ (٣) دابَّة بحرِيَّةِ تُسَمِّ فرسَ فِرْعوَنَ، يُتَّخَذُ منهاَ الْخَرَزُ (١) فى اللسان (عصب) : اليمانية . (٢) فى الأصل: وما أرى، وما أثبتناه من اللسان (عصب). (٣) فى الأصل: من، وما أثبتناه من المسان (عصب). ٢٧٧. عصب عصب وغيرُ الخَرَز من نصابٍ سِكِّيْنٍ وغَيْرِهِ، ويكون أَبيضَ، انتهى . ( و) العَصْبُ: (غَيْمُ أَخْمَر) تراه فى الأَفُقِ الغَربِىّ (يَكُونُ) أَى يَظْهر (فِى) سِنِى ( الجَذْبِ ) أَى القَحْط ، قال الفَرَزْدَقُ : إِذَا العَصْبُ أَمْسَى فِى السَّمَاءِ كأَنَّه سَدَى أُرْجُوَانٍ واستَقَلَّت عَبُورُهَا(١) ( كالعِصَابة، بِالكَسْر) قال أَبُو ذُوَّيْب : أَعَيْنَىَّ لاَ يَبْقَى على الدَّهْرِ قَادِرٌ بتَيْهُورَةِتَحْتَ الطُّخَافِ العَصَائِبِ (٢) وقد عَصَبَ الأُفُقُ يَعْصِب أَى احْمَرَّ . (١) فى اللسان، والأساس (عصب). وجاء فى الأخير: جعل السحاب الأحمر هو العصب بعينه وبذاته إيغالا فى الاستعارة حتى شبهه بدى الأرجوان غير فارق بين أن يقول : كأن السحاب الأحمر سدى أرجوان وبين ما قاله ، وهذا باب من علم البيان حسنٌ بليغ. وروى فى الديوان ٢ /٤٥٧: إذا الأفق الغربى أسى كأنه ... (٢) فى الأصل : قادر ((بالقاف )» بدل فادر « بالفاء تصحيف، والتصويب من اللسان (عصب) وشرح أشعار الهذليين ٢٤٦/١. والبيت فيه من قصيدة لصخر الغى يرثى أخاه أبا عمرو، ورويت لأبى ذويب ويقال: إنها لأخى صخر الغى يرقى بها صخرا ، ومن يرويها لأخى صخر الفى أكثر . والفادر : الوعل المُسِنّ . ( و) العَصْبُ: (شَدُّ فَخذَى النَّاقَة) أَو أَذْنَى مُنْخُرَيْها بحَبْل (لِتَدِّرَّ) اللبنَ كالعِصَابِ. وقد عَصَبَهَا يَعْصِبُها، وسَيَأْتِى . وفى الأُسَاسِ: ومِثْلِى لا يَدِرُّ بالعِصَابِ أَى لا يُعْطِى بَالقَهْرِ والغَلَبَة. قلت: وَيَأْتِى المَزِيدُ على ذَلِكَ قَرِيبًا . (و) العَصْبُ: (انِّسَاحُ الأَسْنَان من غُبَار ونَحْوِهِ) كشِدَّةٍ عَطَشٍ أَو خَوْفٍ (كالعُصُوبِ) بالضم، وقد عَصَبَ الفَمُ يَعْصَبُ عَصْبًا وعُصُوباً . ( و) العَصْبُ: (الغَزْل) والفَتْلُ. والعَصَّاب: الغَزَّال. قال رُوَّبَةُ: طَىَّ القَسَامِّ بُرودَ العَصَّابْ (١) . # القَسَامِىُّ: الذِى يَطْوِى الثِّيابَ فى أَوّل طَيِّهَا حَتَّى يَكسِرِها (٢) على طيِّها. (و) العَصْبُ: (القَبْضُ) وعَصَب الشىءَ وعَصَب (عَلَى الشَّىء): قَبَضَ عَلَيْهِ ( كالعِصَابِ ) بالكَسْرِ ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِّ : (١) في اللسان (عصب) والديوان /٦ . (٢) في الأصل: يكسر بدل يكسرها ، وما أثبتناه من اللسان . ٣٧٨ عصب عصب وكُنَّا يَا قُرَيْشُ إِذَا عَصَبْنَا يَجىء عِصَابُنَا بِدَمٍ عَبِيطِ (١) عِصَابُنا أَى قَبْضُنَا على مَنْ يُغادى بالسُُّوف . ( و) العَصْب: (جَفَافُ الرِّيق) أَى يُبْسُه (فى الفَمِ). وفوه عَاصِبٌ . وعَصّبَ الرُّيقُ بِفِيْه بالفَتْحِ يَعْصِب عَصْبًا، وعَصِبَ كَفَرِح : جَفَّ وبَيِسَ عَلَيْهِ . قال ابنُ أَحْمَرَ : يُصَلِّى عَلَى مَنْ مَاتَ مِنَّا عَرِيفُنَا ويَقرأُ خَتَّى يَعْصِبَ الريقُ بِالفَمِ (٣) ورجل عَاصِبٌ: عصَب الَّرِيقُ بِفِيه . قال أَشْرَسُ بْنُ بَشَّامَة الحَنْظَلِىِّ: وَإِنْ لَقِحَتْ أَيْدِى الخُصُومِ وَجَدْتَنِى نَصُورًاإِذَامَا اسْتَيْبَسَ الريقَ عَاصِبُه (٤) لَقِحَت: ارتَفَعَت. شبَّه الأَبْدِىَ بأَذْتَابِ اللَّوَاقِحِ مِنَ الإِل . وَعَصَبَ الريقُ فَاهُ يَعْصِبُهُ عَصْباً : (١) فى الان (عصب): تجىء. (٢) في المطبوع ((نعادى)) والمثبت من اللسان. (٢) فى الأصل: عريقنا (تصحيف))، والتصويب من الصحاح واللسان (عصب). وإشير إليه بها مش المطبوع (٤) فى المسان (عصب). أَيْبَسَه. قال أَبُو مُحَمّد الفَقْعَسِىّ: يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقُ أَنَّ عَصْبٍ عَصْبَ الجُبَابِ بِشِفَاءِ الوَطْبِ (١) الجُباب(١): شِبْه الزَّبْدِ فِى أَلْبَانِ الإِبِلِ. وفى حَدِيث بَدْر ((لَمَّا فَرَغَ مِنْهَا أَنَاهُ جِبْرِيل وقد عَصَب رَأْسَه الغُبَارُ)) أَى رَكِبَه وَعَلِقَ بِهِ ، مِن عَصَب الرِّيقُ فَاهِ إِذَا لَصِقَ بِهِ، ورَوَى بعضُ المُحَدِّثِين ((أَنَّ جِبْرِيل جَاءَ يومَ بَدر على فَرَسٍ أَنْثَى وقد عَصَمَ ثَنِيَّتِيه (٢) الغُبَار )). فإن لم يكن غَلَطاً من المُحَدِّث فهى لُغَسَةٌ فى عَصَبَ والْبَاء والميم يتعاقبان فى حُرُوفِ كَثِيرَةٍ لِقُرْب مَخْرَجَيْهما . يقال : ضَرْبةُ لازِبٍ ولازِمٍ ، وسَبَّدَ رَأْسَه وسَمَّده. كذا فى لسان العرب . ( و) العَصْبُ: (لُزُومُ الشىءِ)يقال عَصَبَ الماءَ: لزِمَه . وهذا عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِىّ وأَنْشَد : (١) فى الأصل: الحباب ((تصحيف،، والتصويب من السان (عصب) و (جب) وجاء الرجز فى (جب) غير منسوب . (٢) فى اللسان (عصب) : بثنييه . ٣٧٩ عصب عصب * وعَصَبَ المَاءَ طِوَالُ كُبْدُ (١). ويقال : عَصَبَ الرجُلُ بينَه أَى أَقَام فى بَيْته لا يَبْرَحُه لازماً لَه . (و) العَصْب: (الإِطَافَةُ بالشَّىءِ) قال ابنُ أَحْمَرَ يا قومٍ ما قَوْمِى على نَأْيِهِمْ إِذْ عَصَبَ النَّاسَ شَمَالُ وقُرِّ (٢) يَعْجَب مِنْ كَرَمِهِمْ وَقَالَ : نِعْمَ القومُ [هم] فى المَجَاعَة إِذْ عَصَبَ الناسَ شَمَالٌ وَقُرَّ ، أَى أَطَاف بِهِم وشَمِلَهم بَرْدُهَا . ويقال: عَصَبَ الغُبَارُ بالجَبَلِ وغَيْرِه : أَطَافَ، كذا فى لِسَانِ الْقَرَب . وفى الأَسَاسِ : وعَصَبوا بِهِ ، أَى أَحَاطُوا. وَوَجَدْتُهم عَاصِبِين به . ومنه العَصَبَة . ( و) العَصْبُ: (إِسْكَانُ لاَمِ مُفَاعِلَتُنْ فى عُرُوضِ الوَافِرِ وَرَدُّ الجُزْءِ بِذلِك إِلَى مَفَاعِيلُنَّ) وإِنَّمَا سُمِى عَصْباً لأَنَّ عُصِب أَن يَتَحرَّك أَى قُبِضَ، (وفِعْلُ الكُلِّ) مما تَقَدَّم (كُضَرَب) إلا العَصْب بمعْنَى جَفَافِ الرِّيق، (١) فى اللسان (عصب). (٢) فى السان (عصب) . فإِنَّ مَاضِيَهَ رُوِى بَالوَجْهَيْنِ الفتح والكَسْر، كما أَشَرْنَا إِلَيْه . (والعصَابَةُ بِالكَسْرِ: مَا عُصِب بِهِ، كالعِصابِ، بالكَسْرِ أَيْضاً، والعصب قالَه ابنُ مَنْظُور (١). وعَصَّبَهُ تَعْصِيباً: شَدِّه، واسمُ مَا شُدَّ بِهِ العصَابَةُ . وفى الأَسَاس، ويقال: شَدَّ رَأْسَه بعِصَابة، وغَيْرُه : بِعِصابٍ(و) العِصَابَةُ أيضاً: التَّجُ و(العِمَامَةُ) . والعَمَائِمُ يقال لها العَصَائِب . قال الفَرَزْدَق: وركْبٍ كأَنَّ الريحَ تَطْلُبُ مِنْهُمُ لهاسَلَباً من جَذْنِها بالعَصَائِبِ (٢) أَى تَنفُضِلَىَّ عَمَائِمهم مِنْ شِدّتها فكأنَّها تَسْلُبهم إِيَّاها . ونقل شيخُنَا عن عِنَايَةِ الشِّهَاب فى البَقَرَة أَنَّ العِصَابَةَ ما يُسْتَرُبِهِ الرأسُ ويُدارُ عَلَيْه قَلِيلاً، فإِن زَادَ فِعِمَامة . (١) الذى في اللسان والعصابُ والعصابة ما عُصِيبَ به وعَصّب رأسه وعصِّبَه تَعْصِيباً شدّه. (٢) فى الأصل: جدبها ((تصحيف))، والتصويب من اللسان (عصب). والبيت فى الديوان ١٣٣/٣ ط باريس برواية : لها ترة بدل لها سلبا . ٣٨٠