النص المفهرس

صفحات 321-340

عجب
عجب
العَجَبِ مِنْهُ) أَنْشَدَ ثَعْلَب :
يَا رُبَّ بَيْضَاءَ عَلَى مُهَشَّمَهْ
أَعجبهَا أَكْلُ الْبَعِيرِ اليَنَمَهْ (١)
هذه امرأةٌ رَأْتِ الإِبِلَ تَأْكُلُ
فَأَعْجَبَهَا ذَلِكَ أَى كَسَبَهَا عَجَباً .
وَكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنٍ قَيْسِ الرِّقَيَّات: (٢)
رَأَتْ فِى الرَّأْسِ مِنِّى غَيْـ
بَّةَ لَسْتُ أَغْيَّيْهَ
فَقَالَت لِى ابْنُ قَيْسٍ ذَا
وبَعْضُ الشَّيْبِ يُعْجِبُها (٣)
أَى يَكْسُبُهَا النَّعَجِّب .
(وأُعْجِبَ بِهِ)، ◌َبْنِيًّا للمَفْعُول:
(عَجِبَ وسُرَّ) بِالضَّمِّ من السُّرور( كأَعْجَبَه)
الأَمْرُ إِذَا سَرِّه. (و) يُقَالُ: (أَمْرٌ عَجَبٌ)،
مُحَرَّكَةً ( وعَجِيبٌ ) كَأَمِيرٍ (وعُجَابٌ)
كثُرَابٍ (وعُجَّابٌ) كرُمَّانِ، أَى يُتَعَجَّبُ
مِنْه، وأَمْرٌ عَجِيبٌ أَى مُعْجِب، وفى
١
التّنْزِيل: ﴿إِنَّ هَذَا لَشَىْءٌ عُجَابُ﴾ (٤)
(١) فى اللسان (عجب) دون نسبة .
(٢) فى الأصل: ابن قيس بن الرقيات ، وما أثبتناه من
السان .
(٣) فى اللسان (عجب): وبعض الشىء بدل وبعض الشيب.
وفى الديوان /١٢١ روى البيت الأول
رأت فى شيبة فى الرأ ص منى ما أفيها
وفى البيت الثانى: وغَيْرُ الشيب بدلو بعض الشيب .
(٤) سورة ص /٥ .
وقَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِى(( إِنَّ هَذَا
لَشَىءٌ عُجَّابٌ)) بالتَّشْدِيدِ. قال الفَرَّاءُ:
هو مِثْلُ قَوْلِهِمٍ : رَجُلَّ كَرِيمٌ وحُرَامٌ
وكُرَّامٌ، وَكَبِيرٌ وَكُبَارٌ وَكُبَّارٌ. وعُجَّابٌ
بالتَّشْدِيدِ أَكْثَرُ مِنْ عُجَابٍ .
(و) قَوْلُهُم : (عَجَبٌ عَاجِبٌ) كَليْلٍ
لَئِلِ (و) عَجَبُ (عُجَابٌ)، على
المُبَالَغَةِ، كَلاَهُمَا يُؤَكَّدُ بِهِمَا (أَو
العَجِيبُ كالعَجَبِ) أَى يَكُونُ مِثْلَه(و)
أَمَّا (العُجَابِ) فَإِنَّه(مَا جَاوَزَ)، كَذَا فى
نُسْخَةِ العَيْنِ، ويُوجَدُ فى بَعْضِ نُسَخ
الكتَاب، ما تَجَاوَزَ (حَدَّ العَجَبِ)،
وهَذَا الفَرْقُ نَصُّ كِتَابِ العَيْنِ.
(والعَجْبَاءُ: الَّتِى يُتَعَجِّبُ مِنْ
حُسْنِهَا و) الّتى يُتَعَجِّبُ (من قُبْحِهَا)
نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ. قَال شَيْخُنَا: وَإِذَا
كَانَ مُتَعَلَّقُ النَّعَجُّبِ فى حالَتَىِ الحُسْنِ
والقُبْحِ وَاحِدًا وَهُوَ بُلُوغُ النِّهَايَة فى
كُلْتَا الحَالَتَيْنِ فَقَوْلُ المُؤَلِّف وهو
(ضدٌّ) مَحَلُّ تَأْمُّلٍ . ويَدُلُّ عَلَى العُمُوم
مَا نَقَلَه سَابِقاً إِنْكَارُ ما يَرِدُ عَلَيْكَ، كَمَا
هُوَ ظَاهر .
(وَ) اقْتَصَر فى لسَان الْعَرَبِ عَلَى
٣٢١

عجب
:
عجب
أَنَّ العَجْبَاءِ هِىَ (النَّاقَةُ) الَّتِى (دَقَّ)
أَعْلَى (مُؤَخَّرِهَا وَأَشْرَفَ)، كَذَا فِى النِّسَخِ
وصَوَابُهُ أَشْرَفَت (جَاعِرَتَاهَا)، وهِى
خِلْقَةٌ قَبِيحَةٌ فِيمَن كَانَت . ، ويُقَال :
لَشَدَّ (١) مَا عَجُبَتْ النَّاقَةُ، إِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ
وقَد عَجِبَتْ عَجَباً . (و) نَاقَةٌ عَجْبَاءُ:
بَيِّنَةُ العَجَبِ أَى (الغَلِيظةِ) عَجْبٍ
الذَّنَبِ (وجَمَلُ أَعْجَبُ) (٢) إِذَا كَانَ
غَلِيظاً .
(و) يُقَالُ: (رَجُلٌ تعْجَابَة بالكَسْر)
أَى (ذُو أَعَاجِيبَ) وَهِىَ جَمْعُ أُعْجُوبَةِ ،
وقَدْ تَقَدَّم (و) فى التنزيل ﴿ بَلْ عَجِبْت
ويَسْخَرُونَ﴾ (٣) قَرَأَ حَمْزَةُ والِكِسَائِىُّ
بِضَمِّ النَّاءِ وَكَذَا قِرَاءَة عَلِىّ بْنِ أَبى
طَالب وابْنِ عَبَّاس، وقَرَأَ ابْنُ كَثِير
ونَافِعِ وابْنُ عَامِرٍ وعَاصِمٍ وَأَبُو عَمْرو
بنَصْب النَّاءِ. والعَجَبُ وإِنْ أُسْندَ إِلَى
اللّه تَعَالَى فَلَيْسَ مَعْنَاه منَ اللَّهِ كمَعْناه
مِنَ العِبَاد .
وقَالِ الزَّجَّاجُ: وَأَصْلُ العَجَب فى
اللُّغَة أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا رَأَى مَا يُنْكِرِهُ
(١) في اللسان أشدُّ ما.
(٢) فى القاموس: وبعير أعجب .
(٣) الصافات /١٢
ويَقِلُّ مِثْلُه قَالَ: قَد عَجِبْتُ مِنْ كَذَا(١)
وعلى هَذَا [مَعْنَى أَقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأْ بِضَمُ النَّاءِ،
لِأَن الآدَمِىَّ إِذَا فَعَلَ مَا يُنْكِرُهُ اللهُ تَعَالَى جَاز
أَنْ يَقُولَ فِيهِ: عَجِبْتُ، واللّه عَزَّ وَجَلَّ
قَدْ عَلِمَ ما أَنْكَرَه قَبْلَ كَوْنِه ، ولكنَّ
الإِنْكار والعَجَبَ الَّذِى تَلْزَم بِهِ الحُجَّة
عِنْدَ وُقُوعِ الثَّىء. وقَالَ ابْنُ الأَنْبَارِىِّ:
أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بالعَجَب وَهُوَ يُرِيدُ: بل
جَازَيْتُهُم على عَجَبِهِم مِنَ الحَقّ، فَسَمَّى
فِعْلَه باسْم فِعْلِهِم . وقيل : بَلْ عَجِبْتَ
مَعْنَاه بل عَظُمْ فِعْلُهم عِنْدَكَ .
وعن ابْنِ الأَعْرَابِىِ فِى قَوْله تَعَالَى (وإِنْ
تَعْجَبْ فَعَجَبٌ﴾ (٢) الخِطَابُ لِلنَّبِىِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، أَى هَذَا مَوْضِعُ عَجَبٍ
حَيْثُ أَنْكَرُوا الْبَعْثَ، وقَدْ تَبَّيَّن لَهُم
مِنْ خَلْقِ السَّمُوَاتِ والأَرْضِ مَا دَلَّهُم
عَلَى الْبَعْثِ، والْبَعْثُ أَسْهَلُ فى القُدْرَةِ
ممَّا قَدْ تَبِيِّنُوا .
وفى النِّهَايَة، وَفى الحَديثِ: ((عَجِبَ
رَبُّكَ مِنْ قَوْمٍ يُقَادُون إِلَى الجَنَّة فى
(١) فى الأصل: هذا، وما أثبتناه من اللسان (عجب) .
(٢) الرعد /٥ .
٣٢٢

عجب
عجب
السَّلاَسِلِ)) أَى عَظُمْ ذَلِك عِنْدَه وكَبُر
لَدَيْه ، أَعْلَم اللهُ أَنّهُ إِنَّمَا يَتَعَجَّبُ
الآدَمِىُّ من الشَّىءِ إِذَا عَظُم مَوْقِعُه عنْدَه
وَخِفِىَ عَلَيْهِ سَبَبُه ، فَأَخْبَرَهُم بِمَا
يَعْرِفُون لِيَعْلَمُوا مَوْقِعَ هَذِهِ الأَشْيَاءِ عِنْدَه.
وقِيلَ (الْعَجَبُ من اللهِ: الرِّضَا) فَمَعْنَاه
أَى عَجِبَ رَبِّك وأَثَابَ ، فسَمَّه عَجَباً
مَجَازًا، وليس بِعَجَبٍ فى الحَقيقَة .
والأَّوّل الوَجْهُ، كَمَا قَالَ: ﴿ وَيَمْكُرُونَ
وَيَمْكُرُ اللهُ﴾ (١) مَعْنَاه ويُجَازِيهِم اللهُ عَلَى
مَكْرِهِمٍ . وفى الحَدِيثِ: ((عَجِبَ
رَبُّكَ مِنْ شَابٌّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةً)) وفى
آخرَ: ((عَجِب رَبُّكُم مِنْ إِلَّكم
وقُنُوطكم )). قَال ابْنُ الأَثِير: إِطْلاَقُ
العَجَبِ عَلَى اللّه تَعَالَى مَجَاز، لأُنه لايَخْفَى
عَلَيْه أَسْبَابُ الأَشْيَاءِ . كُلُّ ذِلِك فِى
لِسَان الْعَرَبِ .
(و) عَجَبٌ، مُحَرَّكة، أَخُو القَاضِى
شُرَيْح، وفيه المَثَل: ((أَعْذرْ عَجَبُ))
[يَضْرِبُه] المُعْتَذر عندَ وُضُوحِ عُذْرِهِ
كَذَا فِى المُسْتَقْصَى (٢).
(١) الأنفال / ٣٠.
(٢) فى الأصل : أعذر من عجب فى المعتذر عند وضوح
عذره ، نقص وزيادة وخلط والتصويب من المستقصى
٢٣٩/١ ط الهند، المثل رقم ١٠٢١.
و(أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ البَكْرِىُّشُهِرَ بابْن
عَجَبٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَجَب، مُحَرَّكَتَيْنٍ)
مُحَدِّثَانِ، هَكَذَا فِى سَائِرِ النُّسَخِ، ومِثْلُه
للصَّاغَنِّ وَهُوَ غَلَطٌ قَلَّدَ فِيهِ الصَّاغَانِىّ
والصَّوَابُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ سَعيد الَّذى
ذَكَرَه وَالِدُهُ هُوَ سَعِيدُ بْنُ عَجَبٍ إِلَّذِى
ثَلاَهُ فِيمَا بَعْد . وتَحْفِيقُ المَقَامِ أَنَّ
سَعِيدَ بْنَ عَجَبٍ ، مُحَرَّكَةٍ ، لَهُ ذِكْرٌ فى
المَغَارِبَةِ، وابْنُه أَحْمَدُ تَفَقَّه عَلَى أَبِى
بَكْرِ بْنٍ ذَرْبٍ، وابنُه عَبْدُ الرَّحْمَنِ
ابْنُ أَحْمَد بْنِ سَعِيد بْنِ عَجَبٍ،ذَكَرَه
ابْنُ بَشْكَوَال، فَتَأَمَّل .
(ومُنْيَةُ) بالضَّمِ (عَجَبٍ) مُحَرَّكَةً:
(د بالمَغْرِبِ) الأَقْصَى وَهِى جِهَةٌ
٠٤.
بالأَنْدَلُسِ .
(و) فى النَّوَادِرِ: (تَعَجَّبَنِى) فُلانٌ
وَتَفَتَّنَنِى، أَىْ (تَصَبَّانِى).
(و) عُجَيْبَةُ، (كَجُهَيْنَةَ: رَجُلٌ)،
وهو عُجَيْبَةُ بْنُ عَبْدِ الحَميد، مِنْ أَهْلٍ
اليَمَامة. وحَكِيمُ بْنُ عُجَيْبَة، كُوفِىّ
ضَعِيفٌ غَالٍ فى التَّشَُّعِ، قَالَه العِجْلِىّ.
(وَأَعْجَبَ جَاهِلاً: لَقَبُ رَجُل) كَتَأَبْطَ
شَرًّا. وهو شَىءٌ مُعْجبٌ إِذَا كَانَ حَسَناً
٣٢٣

عجب
عدب
جِدًّا . وَقَوْلُهم: لِّـ زَيْدُ، كَأَنَّه جَاءَ
بِهِ اللهُ مِنْ أَمْرِ عَجِيبٍ، وكَذلِكَ
قَوْلُهُم: لِلّه دَرَّه أَى جَاءَ اللهُ بِدَرِّه مِنْ
أُمْرٍ عَجِيبٍ لِكَثْرَتِه .
وفى الأَسَاسِ: أَبُو العَجَب: الشَّعْوَذِىُّ،
وكُلُّ مَنْ يَأْنِى بِالأَعَاجِيبٍ . وَمَا فُلاَنُ
إِلَ عَجَبَةٌ مِنَ العَجَب .
قُلْتُ: وَأَبُو العَجَب مِنْ كُنَى الدَّهْرِ،
رَاجِعْهُ فِى شَرْحِ المَقَامَات
وعَجِبَ إِلَيْه: أَحَبَّه. أَنْشَدَثَعْلَب:
وما البُخْلُ يَنْهَانِى وَلاَ الجُودُقَادَنِى
وَلَكِنَّهَا ضَرْبٌ إِلَىَّ عَجِيبُ (١)
أَى حَبِيبٌ وَأَرَادَ بَنْهَانی ویقُودُنى ،
كَذَا فِى لِسَان العَرَبِ .
وأَبُو عَجِيبَة : كُنْيَةُ الحَسَنِ
ابْنِ مُوسَى الحَضْرَمِىّ، رَوَى عَنْه
عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ سَعِيدٍ بْن عُثْمَان
الحَمْرَاوِىُّ، كذا فى كِتَّابِ النُّورِ المَاحِى
لِلظَّلاَم، لأَبِى مُحَمَّ جَبْرِ بْنٍ مُحَمَّد بْنِ
جَبْرِ بْنِ هِشَاءِ القُرْطُبِىِّ، قُدِّسَ سِرُّه،
وضَبَطَه الحَافِظُ بِالنُّون بَدَلَّ المُوَخَّدَةِ
وسَيَأْتِى .
(١) فى اللسان (عجب) دون نسية.
وبَنُو عَجِيبٍ كِأَمِيرٍ : بَطْنٌ مِنَ
العَرَبِ .
[ع ج ر ق ب]
(العَجَرْقَبُ كسَفَرْجَلٍ): أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصَاحِبُ اللُّسَانِ. وقَالَ
الصَّاغَانِىّ: هُوَ مِنْ نَعْتِ (المُرِيب
الخَبِيث) ، كَذَا فى النَّكْمِلَةِ
[ع د ب].
( الْعَذَابِ، كَسَحَابٍ ) بالعَيْنِ والدَّالِ
المُهْمَلَتَيْنِ، مِنَ الرَّمْلِ: كالأُوعَسِ، وقِيلَ
هُوَ (مَا اسْتَرَقَّ مِنَ الرَّمْلِ) حَيْثُ يَذْهَبُ
مُعْظَمُهُ وَيَبْقَى شَىْءٌ مِن لَيْنِهِ قَبْلَ أَنْ
يَنْقَطِعَ. وَقَوْلُه ((مَا اسْتَرَقَّ)) بالرَّاء فى
نُسْخَتِنَا وَغَيْرِها مِنَ النَّسَخ، ونَقَل
شَيْخُنَا عن الكفَايَةِ والمُحْكَم بالدَّالِ
( أَو هو ) كَذَا فى نُسْخَتِنَا. والَّذِى
فى لِسَانِ العَرَبِ وَهُوَ (جَانِبُه) أَى
الرَّمْلِ (الَّذی بَرِقُّ) مِنْ أَسْفَلِ الرَّمْلَة
(وَيَلِى الجَدَدَ)، مُحَرَّكَة، (مِنَ الأَرْضِ،
للْوَاحد والجَمْعِ ) سَوَاءِ . قَالَ ابْنُ
أَحْمَرَ :
٣٢٤

عدب
علب
كَثَوْرِ العَدَابِ الفَرْدِ يَضْرِبُه النَّدَى
تَعَلَّى النَّدَى فِى مَتْنَه وَتَحَدَّرَا(١)
هكَذَا فى المُحْكَم والصَّحَاحِ. وسَمع
شَيْخُنَا عَن شَيْخِه، (لَبَّدَهُ النَّدَى)) بَدَل
(يَضْرِبُه النَّدَى))، والنَّدَى الأَول: المَطَرُ
الخَفِيفُ: والثَّانِى بِمَعْنَى الشَّحْم ،
وأَنْشَدَ الأَزْهَرِىّ :
وأَقْفَرَ المُودِسُ مِنْ عَدَابِهَا (٢)
يَعْنِى الأَرْضَ الَّتِى قد أَنْبَنَتْ أَوَّل
نَبْتِ ثُمَّ أَيْسَرَتْ .
(و) عَدَابٌ (: ع) .
(وِالعَدَابَةُ)، كسَحَابَةٍ (: الرَّحِمُ)،
قال الفَرَزْدَقُ :
وكُنْتُ كَذَاتِ العَرْكِ لَمْ تُبْقِ مَاءَهَا
ولا هِىَ مِنْ مَاءِ العَدَابَةِ طَاهِرُ (٣)
وقد رُوِيت العَذَابَةِ بِالذَّالِ المُعْجَمَةِ
وهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَه الجَوْهَرِىّ :
وَلاَ هِىَ مِمَّ بِالْعَدَابَةِ طَاهِرُ
(١) فى المان والصحاح (عدب).
(٢) فى الان (عدب) غير معزو .
(٣) فى الصحاح دون نسبة . وفى اللسان (عدب) : نسب
إلى الفرزدق . وأورده الصاغانى وصاحب اللسان فى
(عذب) برواية المذابة ((بالذال المعجمة)) من غير عزو.
ولم أقف على البيت فى الديوان المطبوع .
قال ابن مُكَرَّم : وكَذلِكَ وَجَدْتُه
فِى عِدَّة نُسَخٍ . قُلْتُ: وَجَدْتُ أَيْضاً
فِى هَامِش نُسْخَتِى مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ:
والعَذَابَة: مَاءُ الرَّحِم، (و) العَدَابَةُ:
(الرَّكَبُ) ، مُحَرَّكَةً: مَنْبِتُ الْعَانَةِ، وقَدْ
تَقَدَّمَ، ولَمْ يَذْكُرهِغَيْرُ الْمُؤَلِّف. قُلْتُ:
ويُمْكِنُ أَنْ يُفَسَِّ بِهِ البَيْتُ السَّبِقُ عَلَى
رِوَايَةِ الجَوْهَرِىّ .
(والعَدُوبُ)، كَصَبُور: (الرَّمْلُ
الکثیرُ) .
(و) قَالَالأَزْهَرِىُّ: (الْعُدَبِىُّ كُعُرَنِىٌّ)
مِنَ الرِّجَالِ(: الكَرِيمُ الأَخْلاَقِ أَوْ مَنْ
لاَعَيْبَ فِيهِ)، قال كَثِيرُ بْنُ جَابِرٍ
المُحَارِبِىِّ لَيْسَ كُثَيِّرِ عَزَّةَ:
سَرَتْ مَا سَرَت فِى لَيْلِهَا ثُمَّعَرَّسَتْ
إِلَى عُدَبِىّ ذِى غَنَاءِ وذِى فَضْلٍ (١)
قَالَ ابْنُ مَنْظُور: وهَذَا الحَرْفُ ذَكَرَه
الأَزْهَرِىّ فى تَهْذِيبِهِ هُنَا فِى هَذِه التَّرْجَمَةِ
وذَكَرُ الجَوْهَرِىُّ فى صِحَاحِه فى تَرْجَمَة
عَذَب، بِالذَّالِ المُعْجَة .
(١) فى اللسان (عدب) و (عذب)، والعنب ( بالذال
المعجمة)) أورده الصحاح فى (علب) فقط وجاء
فى التكملة في (عدب) .
٣٢٥

عذب
عذب
[ع ذ ب).
(العَذْبُ مِنَ الطَّعَامِ والشَّرَابِ )، وفى
بَعْضِ النَّسَخِ تقديمُ الشَّرَابِ عَلَى
الطَّعَامِ: (كُلُّ مُسْتَسَاغ . ) . والعَذْبُ:
المَاءُ الطَّيِّبُ. مَاءَةٌ عَذْبَةٌ (١) ورَكِيَّةٌ
عَذْبَةٌ. وفى القُرْآنِ: ﴿هَذَا عَذْبٌ
فُرَاتٌ﴾ (٢) وعَذُبَ المَاءُ يَعْذُبُ عُنُوبَة
فهو عَذْبٌ ، طَيِّبُ والجَمْعُ عَذَابٌ ، بالكَسْرِ
وعُذُوبٌ ، بالضَّمِّ. قَالَ أَبُوحَيَّة النَّمَيْرِىّ:
فَبَّيَّتْنَ مَاءٍ صَافِياً ذَا شَرِيعَةٍ
لَهُ غَلٌ بَيْنَ الإِجَامِ عُذُوبُ (٣)
قال ابْنُ مَنْظُور: أَرَادَ بِغَلَلِ الجِنْسَ،
فَلِذَلك جَمَعَ الصُّفَةَ . وَفِى حَديث
الحَجَّاجِ (مَاءُ عِذَابٌ)). يُقَالُ: مَاءَةٌ
عَذْبَةٌ ، وَمَاءُ عَذَابٌ، عَلَى الجَمْعِ؛ لأَنَّ
المَاءَ جِنْسُ لِلْمَاءَةِ .
(و) العَذْبُ والْعُذُوبُ، بالضَّمِّ:
(تَرْكُ) الرَّجُلِ والحِمَارِ والْفَرَسِ ( الأَْل
مِنْ شِدَةِ العَطَشِ) فهو لاَ صَائِمٌ ولا
مُفْطر، (وهو عَاذِبٌ)، والجَمْعُ عُذُوبٌ
(١) في الأصل: ماء عذبة، وما أثينا فى الان.
. (٢) الفرقان /٠٥٣
(٣) فى اللسان (مذب).
بالضَّمّ ، (وعَذُوبٌ)، كَصَبُور ، والجَمْع
عُذُبٌّ ، بِضَمَّتَيْنِ . ويُقَالُ لِلْفَرسِ
وغَيْرِهِ: بَاتَ عَذُوباً، إِذَا لَمْ يَأْكُلْ شيئاً
ولم يَشْرَبْ، قَالَ الأَزْهَرِىُّ: القَوْلُ فى
العَذُوبِ والعَاذِبِ أَنْهِ الذِى لاَ يَأْكُلُ
ولا يَشْرَبُ أَصْوَبُ مِنَ القَوْلِ فِى
العَذُوبِ (١) أَنَّه الَّذِى يَمْتَنِع عَنِ
الأَكْلِ لِعَطَشِهِ ..
وَأَمَّا قَوْلُ أَبِى عُبَيْد: وجَمْعُ العَذُوبِ
عُذُوبٌ فخَطَأْ ، لأَنَّ فَعُولاً لا يُكْسَّرِ عَلَى
فُعُولِ . قُلْتُ: هُوَ مِنْ غَرَائِبِ اللُّغَةِ
وفَوَائِد الأَشْبَاءِ والنَّظَّائِرِ وَمَنْ حَفِظَ
حُجَّةٌ على مَن لم يَحْفَظِ .
ثُم قَالَ : والعَاذِبُ مِنْ جَمِيع
الْحَيَوَان: الَّذِى لاَ يَطْعَمُ شَيْئاً، وقد
غَلَبِ عَلَى الخَيْلِ والإِلِ، والجَمْعُ عُذُوبٌ
كَسَاجِد وسُجُود . وقَالَ ثَعْلَب : العَذُوبُ
مِنَ الدَّوَابِّ وغَيْرِهَا : القَائِمُ الَّذِى
يَرْفَعُ رَأْسَه فلايَأْكُلُ ولا يَشْرَبُ ، وَكَذَلِكَ
(١) في الأصل: العذوف ((بالفاء)، وجاء في هامش الأصل:
قوله العذوف ، كذا بخطه مصلحة بعد أن كانت
عذوب، وقد راجعت في مادة (عذف) اللسان والقاموس
والصحاح فلم أجد فيها العلون بهذا المعنى. واللى
فيها : باتت الدابة على غير عنوف ؛ يعنى على غير
أكل وشرب .
٣٢٦

عذب
عذب
العَاذِبُ والجَمْعِ عُذُبُ . والعَاذِبُ:
الذِىِ يَبِيتُ لَيْلَهُ (١) لاَ يَطْعَمُ شَيْئاً ..
(و) العَذْبُ: (المَنْعُ، كَالإِعْذَابِ
والتَّعْذِيبِ)، عَذَبَه عَنْهِ عَذْباً، وَأَعْذَبَه
إِعْذَاباً، وعَذَّبَه تَعْذِيباً: مَنَعَه وفَطَمَه
عَنِ الأَمْرِ ، وكُلُّ مَنْ مَنَعْتَه شَيْئاً فَقَد
أَعْذَبْتَه وعَذَّبْتَه . (و) العَذْبُ:
(الكَفُّ)، يُقَالُ: عَذَبِه عَنِ الطَّعَامِ
إِذَا كَفَّه، (والتَّرْكُ، كالإِعْذَابِ
والاسْتَعْذَابِ)، يُقَال: أَعْذَبَه عَنِ
الطَّعَامِ إِذَا مَنَعَه وكَفَّه ، واسْتَعْذَبَ عَنِ
الثّىءِ: انْتَهَى. وعَذَبَ عَنِ النَّىءِ
وأَعْذَبَ واسْتَعْذَبَ كُلُّه: كَفَّ وَأَضْرَبَ .
وَأَعْذَبَه عَنْه: منَعَه . ويُقَالُ: أَغْذب
نَفْسَكَ عَنْ كَذَا، أَى اظْلِفْهَا عَنْهُ. وَفِى
حَدِيثٍ عَلِىُّكَرِّمَ اللّهُ وَجْهَه (( أَنَّهُ شَيَّحَ
سَرِيَّةً فَقَالَ: أَعْذِبُوا عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ
أَنْفُسَكمْ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكْسِرُكُمْ عَنِ
الغَزْوِ)) أَى امْتَعُوهَا عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءُ
وشَغْلِ القُلُوبِ بِهِنّ . وَكُلُّ مَنْ مَنَّعْتَه
شَيْئاًفقد أَعْذَبْتَه. وأَعْذَبَ لاَزِمُ ومُتَعَدٍّ .
وفى التَّهْذِيبِ: أَعْذَبَ عَنِ الشَّىْءٍ:
(١) في الأصل : ليلة .
امْتَنَع . وأَعْذَبَ غَيْرَه: مَنَعَه، فَيَكُونُ
لِأَزِماً وَوَاقِعاً، مِثْلَ أَمْلَقَ إِذَا افْتَقَر وأَمَلَقَ
غَيْرَه .
وفى الأَسَاسِ: يُقَالُ: أَعْذَبَ عَن
الثّىءِ واسْتَعْذَبَ : امْتَنَع . ويُقَالُ:
أَعْذِبُوا عَنِ الآمَالِ أَشَدَّ الإِعْذَابِ (١)
فإِنَّهَا تُورِثُ الغَفْلَة وتُعْقِبُ الحَسْرَةِ .
(يَعْذِبُ) كَيَضْرِب (فى الكُلِّ) ممَّا
ذُكِرَ غَيْرِ عَذَبَ المَاءُ والطَّعَامُ فإِنَّ
مُضَارِعَهُمَا يَعْذُب بالضَّمِّ .
(و) العَذَبُ (بالنَّحْرِيك: القَذَى)
يَعْلُو المَاءَ (وَمَا يَخْرُجُ فى)، وَفِى نُسْخَة
عَلَى (أَثَرِ الوَلَدِ مِنَ الرَّحِم ).
(و) العَذَبُ: (شَجَرٌ) مِنَ الدِّقِّ، قَالَهُ
أَبُو حَنِيفَة وأَنْشَد :
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضِّاعُ العَذَبْ (٢)
(و) العَذَبُ: (مَآلَى) بالمَدِّ
(النَّوَائِحِ، كالمَعَاذَب)، أى فى الأخيرِ
وَاحِدَتُهَا مِعْذَبَةٌ . ويُقَالُ لِخِرْقَةِ النَّائِحَةِ
عَذَبَةٌ ومعْوَزُ ، وجَمْعُ العَذَبَة مَعَاذِبُ ، على
غَيْرِ قِيَاس قَالَه أَبُو عَمْرو .
(١) فى الأصل: إعذاب، وما أثبتناه من الأساس ..
(٢) فى التكملة (صلب)، ولم يرد فى اللسان (مذب).
٣٢٧

عذب
۔
عذب
(و) الْعَذَبُ: (الخَيْطُ الَّذِى يُرْفَع
بِهِ المِيزَانُ .
(و) العَذَبُ: (طَرَفُ كُلِّ شَىءٍ).
(ومِنَ الْبَعِيرِ : طَرَفُ قَضِيبِهِ) ، قَالَهُمَا
ابن سيدَه . وقال غَيْره: هو أَسَلَتُه
المُسْتَدِقُّ فِى مُقَدَّمه .
(و) العَذَبُ: (الجِلْدَةُ المُعَلَّقَة
خَلْفَ مُؤَخَّرَةِ الرَّحْلِ) مِنْ أَعْلَهَ .
ومِنَ الرُّمْحِ: خِرْقَةٍ تُشَدُّ عَلَى رَأْسِهِ،
ومنه يُقَالُ: خَفَقَتْ عَلَى رَأْسِهِ العَذَّبُ،
كَمَا فى الأَسَاسِ .
ومِنَ النَّعْلِ: المُرْسَلَةُ مِنَ الشِّرَاكِ (١).
ومِنَ الْعِمَامَةِ: ما سُدلَّ بَيْنَ الكَّتِفَيْنِ
مِنْهَا .
ومِنَ السَّوْط: علاَقَتُهُ وطَرِّفُه .
ومِنَ اللَّسَانِ: طَرَّفُهُ الدَّقِيقُ .
والعَذَبُ : أَطرافُ السُُّور ؛ وهى
العَذَّبَاتُ . قال ذو الرُّمَّة :
غُضْفٌ مُهَرَّتَةُ الأَشْدَاقِ ضَارِيَّةٌ
مِثْلُ السَّرَاحِيْنِ فِى أَعْنَاقِهَا الْعَذَبُ (٢)
(١) فى الأصل: من الشراب ((تحريف))، والتصويب
من الان والتكملة (عذب) .
(٢) فى اللسان (عذب)، والديوان /٢٢
يَعْنِى أَطْرَافَ السُّيُورِ .
وَعَذِّبْتُ السَّوْطَ فهو مُعَذَّبُ إِذَا جَعَلْتَ
له علاَقَةً. والَّذى فى الأَسَاس: وعذَّب
سَوْظَه وهَدَّبَه جَعَلَ لَهُ عِلاَقَةٌ
والعَذَبُ(١) مِنَ الشَّجَرِ: غُصْنُهِ،
( الوَاحِدَة بِهَاءٍ فى الكُلِّ) ممَّا ذُكِرَ .
(واسْتَعْذَبَ) الرَّجُلُ مَاءِه: (اسْتَقَى
عَذْبًا). واسْتَعْذَّبَه: عَدَّه عَذْبًا .
واسْتَعْذَبَه: شَرِبَه عَذْباً واسْتَعْذبَ لِأَهْله:
طَلَب لَهُمِ مَاءٍ عَذْبًا ، ويَسْتَعْذب
لِغُلاَنٍ مِنْ بٍِّ كَذَا أَى يَسْتَقِى لَهُ.
وَفِى الحَديثِ ((أَنَّهِ كَانَ يُسْتَعْذَب لَهُ
المَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا)) أَى يُحْضّر
لَهُ مِنْهَا المَاءُ العَذْبُ: وَهُوَ الطَّيِّبُ
الَّذى لا مُلُوحَةً فِيهِ . وفى حَديثِ أَبى
النَّيِّهَان (٢) أَنَّه خَرَجَ يَسْتَعْذِبُ المَاءَ))
أَى يَطْلُبُ المَاءِ العَذْبَ.
والعَذُوبُ والعَاذِبُ: الَّذِى لَيْسَ
بَيْنَه وبَيْنَ السَّمَاءِ سِتْرُ، وفى نُسْخَّة :
(سُنْرَة)) أَوْرَدَه ابْنُ السِّيدِ فِى الفَرْقِ.
وقَالَ الجَعْدِىُّ يَصفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا بَات
(١) فى المان: عذبة الشجر: غصته ... والجمع العذب.
(٢) هكذا فى اللسان والنهاية وفى الأصل ؛ ابن التيهان.
٣٢٨

عذب
عذب
فَرْدًا لاَيَذُوقُ شَيْئاً :
فَبَاتَ عَذُوباً لِلسَّمَاءِ كَأَنَّهُ
سُهَيْلٌ إِذَا مَا أَفْرِدَتْهُ الكَوَاكبُ (١)
وشَاهِدُ العَاذِبِ انْظُرُه فِى الفَرْق .
(والعذْبَةُ بِالفَتْحِ و) الْعَذَبَةُ
(بالتَّحْرِيكِ و) العَذِبَةُ (بكَسْرِ الثَّانِيَة)،
الأَوْجُهُ الثَّلاَثَةُ فِى لِسَانِ العَرَبِ ونُقل
عن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ الوَجْهُ الأَوَّلُ وقَالَ:
هِىَ الكُدْرَةُ مِنَ الطُّحْلُبِ والعَرْمَض
ونَحْوِهِمَا، وقِيلَ: هِىَ (الطُّحْلُب)
نَفْسُه والدِّمْنِ يَعْلُو المَاءَ. (و) يُقَالُ
مِنْه : (مَاءٌ عَذِبٌ كَكَتِفِ) وَذُو عَذَب
أَى (مُطَحْلِبٌ ) أَى كَثِيرُ القَذَى
والطُّحْلُبِ. قَالَ ابْن سِيدَه: أُرَاهُ عَلَى
النَّسَبِ، لأَنِّى لَمْ أَجِد لَهُ فِعْلاً.
(وَأَعْذَبَه) أَى الحَوْضَ( نَزَعَ طُحْلُبَه)
ومَا فِيهِ مِنَ القَذَى وكَشَفَه عَنْهُ. والأُمْرُ
مِنْهُ: أَعْذِبْ حَوْضَك . ويُقَال : اضْرِبْ
عَذَبَةَ الحَوْضِ حَتَّى يَظْهَرَ المَاءُ، أَى
اضْرِب عَرْمَضَه . (و) أَعْذَبَ ( القَوْمُ
عَذُبَ مَاؤُهُم ) .
(والعَذِبَةُ بِكَسْرِ الذَّالِ) المُعْجَمَة عَن
(١) فى السان (عذب).
اللِّحْيَانِىّ، وَهُوَ أَرْدَأُ (مَا يَخْرُجُ مِن
الطَّعَامِ فِيُرْمَى) بِهِ . (و) العَذِبَة
والعَذْبَةُ بالوَجْهين : (القَذَاةُ)، وقِيلَ :
هى القَذَاة تَعْلُو المَاءَ، ويُقَالُ: مَاءٌ
لا عَذِبَةَ فِيهِ ، أَى لا رِعِىَ فِيهِ وَلاَ كَلاً .
وكُلُّ غُصْنٍ (١) عَلَبَةٌ وَعَذِبَةٌ .
( و) العَذِبَةُ: (ما أَحَاطَ مِنَ الدُّرَّةِ)
بِكَسْرِ الدَّالِ المُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ، هكَذَا
فى نُسْخَتنا. وفى أُخْرَى: مَا أَحَاطَ
بالدَّبْرَةِ، بِفَتْحِ فَسُكُون، وهكَذَا فى
المُحْكَمِ وغَيْرِهِمَا . والعَذَبَةُ: أَحَدُ
عَذَبَتَىِ السَّوْطِ .
(و) يقال: فُلاَنٌ مَفْتونٌ بِالأَعْذَبَيْنِ،
(الأَعْذَبَان: الطَّعَامُ والنِّكَاحُ، أَوِ الرِّيقُ)
وفى الأَسَاسِ: الرُّضَابُ (والخَمْرُ)،
قال ابْنُ مَنْظُور: وذلِكَ لِعُذُوبَتِهِما .
(والعَذَابُ: النَّكَالُ) والعُقُوبَة .
وقولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْأَ خَذْنَاهُمْ بِالعَذَاب﴾ (٢)
قَالَ الزَّجَّاجُ: الَّذِى أُخِذُوا بِهِ الجُوعُ .
وَقَالَ شَيْخُنَا نَفْلاً عَنْ أَهْلِ الاشْتِقَاق:
إِنَّ العَذَابَ فِى كَلاَمِ العَرَبِ مِنَ العَذْب
(١) فى الأصل: عض ((تحريف))، والتصويب من اللسان.
(٢) المؤمنون /٨٦.
٣٢٩.

عذب
عذب
وَهُوَ المَنْعِ، يقال: عَذَبْتُهُ عَنْه أَى
مَنَعْتُه، وعَذَب عُذُوباً أَى امْتَنَعَ، وسُمَِّ
المَاءُ الحُلْوُ عَذْباً لمَنْعِهِ العَطَشِ ، والعَذَابُ
◌َذَابًا لمَنْعِهِ المُعَاقَبَ من عَوْذِهِ لِمِثْلٍ
جُرْمِهِ ، ومَنْعِهِ غَيْرَه مِنْ مِثْلِ فِعْلِهِ .
قلت: وهو كَلَام حَسَنٌ (ج أَعْذِبَةٌ)،
هَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ وسَيَأْنِى للمُصَنِّف
فى ((ن هـ ز)) أَنَّ العَذَابَ لا يُجْمع
بالكُلْيَّةِ وإِن قَالَ بَعْضُ: إِنَّ جَمْعَه
كَذلِكِ قِبَاسِىٌّ، كَطَعَام وَأَطْعِمَة، لا يَتَوَقَّف
عَلَى سَمَاعٍ، فَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٍ، لِأَنَّ الطَّعَامَ
أَصْلُهُ مَصْدَر، وصَارٌ اسْماً لِمَا يُؤْكَلُ،
ولَيْسَ العَذَابُ كَذلِك، قَالَهُ شَيْخُنَا .
قلتُ: وإِذَا كَانَ العَذَابُ اسْمَاً لِمَا
يُعَذَّب بِهِ ، كَالْجُوعِ ، عَلَى مَا قَدَّمْنَا عَن
الزَّجَّاج، فلا مانعَ عَنْ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى
أَعْذِبَةِ، فَتَأَمَّل. قال الزَّجَّاجُ فِى قَوْلِهِ
تَعَالَى: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ (١)
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : تُعَذَّبُ ثَلاَثَةَ أَعْذِبَةٍ .
قَالَ ابْنُ سِيدَه : فلا أَدْرِى أَهَذَا نَصُّ
قَوْلِ أَبِى عُبَيْدَةَ أَم الزَّجَّاجِ استَعْمَلَه
( وقد عَذَّبَه تَعْذِيباً) ولم يُسْتَعْمَلِ غَيْرِ
(١) الأحزاب /٣٠.
مَزِيدٍ . قَالَ ابْنُ مَنْظُورٍ: واسْتَعَارَ
الشَّاعِرِ التَّعْذِيب فِيمَا لاَحِسّ لَهُ فَقَالَ:
لَيْسَتْ بِسَوَدَاءَ مِن مَيْئَاءَ مُظْلِمَةٍ
ولم تُعَذَّبْ بإِذْنَاءِ مِنَ النَّارِ (١)
وَفِى الْحَدِيثِ ((أَنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ
بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ )) . قال ابنُ الأَثِيرِ :
يُشْبِهِ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِن حَيْثُ إِنَّالعَرَب
كَانُوا يُوصُون أَهْلَهم بالبُكَاءِ والنَّوْحِ
عَلَيْهِم وإِشَاعَة النَّعْىِ فى الأَحْيَاءِ، وكَانَ
ذلكَ مَشْهُورًا مِنْ مَذَاهِبهم، فالمَيِّتُ
تَلَّزَمُهُ الْعُقُوبَةُ فى ذِلِكَ ، بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ
أَمْرِهِ بِهِ. (و) قال ابن بُزُرْج: عَذَّبْتُه
عَذَابَ عِذَبِينَ .
و (أَصَابَه) مِنِّى (عَذَابُ عِذَبِينَ
كِلَغِيْنَ) أَى بِكَسْرٍ فَفَتْحِ فَكَسْر، و كَذلِك
أَصَابَه [مِنّى] العِذَبُونَ(٢) (أَى لا يُرْفَع
عَنْهِ العَذَابُ ) .
(و) العَذَّابُ (كَكَتَّانِ: فَرَسُ
البَدَّاءِ بْنِ قَيْس)، وفى نُسْخَةِ الْبَرَاء
بِالرَّاءِ والأُولَى الصَّوَابُ .
(١) فى السان (عذب) دون نسبة .
(٢) فى الأصل: العذبوب ((تحريف)»، والتصويب من
.. اللسان والتكملة .
٣٣٠

عذب
عذب
(والعُذَيْبُ والْعُذَيْبَةُ مُصَغَّرَيْنِ ماءانٍ)(١)
الأَخِيرُ بِالقُرْبِ مِنْ يَنْبُعَ. وقَالَ الأَزْهَرِىُّ:
العُذَيْبُ : مَاءٌ مَعْرُوفُ بَيْنَ القَادِسِيَّةِ
ومُغِيئَةَ . وَفِى الحَدِيثِ ذِكْرُ العُذَيْب
وَهُوَ مَاءٌ لِبَنِى تَمِيمٍ عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنَ
الكُوفَةِ ، مُسَمَّى بِتصْغِيرِ العَذْبِ ،وقِيل
سُمِّى بِهِ لأَنَّه طَرَفُ أَرْضِ العَرَب ، من
العَذَبَةِ، وَهِى طَرَفُ الثَّىء. وَقَال كُثَيِّر:
لعَمْرِى لَئِنْ أُمُّ الحَكِيمِ تَرَحَّلَت
وَأَخْلَتْ لِخَيْمَاتِ الْعُذَيْبِ ظِلَلَهَا (٢)
قال ابْنُ حِنِّى: أَرَادَ العُذَيْبَةَ،
فحَذَف الهَاءِ .
(وعَيْذَابُ) بالفَتْحِ: (د) بالصَّعِيد
ونُسِبَت إِلَيْهَا الصَّحْرَاءُ، دُفِنَ فِيهَا
السَّيِّدُ الْقُطْبُ الرَّبَّانِىُّ الإِمَامُ أَبُو الحَسَنِ
الشَّاذِىُّ قُدِّسَ سِرُهُ .
(والعَذْبُ: شَجَرٌ) وقد تَقَدَّمَ فى
العَذَبِ المُتَحَرِّكِ، وَهُمَا وَاحِدٌ، فَهُوَ
(١) فى القاموس : وَكُرُ بَيْرٍ ماء وأربعةُ مُواضِعَ؛
وكجهينة : ماء .
(٢) فى اللسان (عذب)، وفى الديوان / ٤٠ برواية :
خَلِيلَىّ إِنْ أم الحكيم تحملت
وأخلت بخيمات ...
كالتَّكْرَارِ لِمَا قَبْلَه. وبالتَّحْرِيكِ قَيِّدَهُ
أَبُو حَنِيفَة فى كِتَابِ النَّبَاتِ .
( والعَذَابَة) كَسَحَابَة هى (العَدَابَةُ)
وَهِىَ الرَّحِمُ، رَوَاهُ أَبُوالَهَيْئَمِ، وأَنْشَدَ
البَيْتَ السابِقَ الذِّكْر فى المُهْمَلَةِ هُنَا .
(و) فى الصَّحَاح: (الْعُذَبِىِّ):
الكَرِيمُ الأُخْلاَق، بالذَّالِ المُعْجَمَة
وَأَنْشَدَالبَيْتَ الَّذِى سَبَقَ فى المُهْمَلَة، أَى
(كالعُدَبِىِّ). وهَذَا الحَرْفُ فى التَّهْذِيبِ
فى تَرْجَمَة عَدَبَ بالدَّالِ المُهْمَلَة وقالَ :
هُوَ العُذَبِىّ، وضَبَطَه كَذلِكَ، وقد
تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِلَيْه .
(والعَذْبَةُ) بِفَتْح فَسُكُونٍ: ( شَجَرَةٌ
تُمَوِّتُ الْبُعْرَانَ)، بالضَّمِّ ، جُمْعِ بَعِيرٍ ،
أَى إِذَا أَكَلَت مِنْهَا، نَقَلَه الصَّاغَانِىّ.
(ودَوَاءٌ م) أَى مَعْرُوفٌ.
(وَذَاتُ العَذْبَةِ: ع)
وعَاذِبُ: اسْمُ مَوْضِعٍ آخَر . قَالَ
النَّابِغَةُ الجَعْدِىُّ : .
تَأَبَّدَ مِنْ لَيْلَى رُمَاحٌ فَعَاذِبُ
فَأَقْفَرَ مِمَّن حَلَّهُنَّ النَّنَاضِبُ (١)
كَذَا فِى لِسَانِ العَرَب .
(١) اللسان (عذب) .
٣٣١

عذب
عرب
( والاعْتِذَابُ: أَن تُسْبِلَ لِلْعِمَامَة
عَذَبَتَيْنِ) ، مُخَرَّكَةٌ ، (مِنْ خَلْفِهَا)، وَهُمَا
طَرَفَا الْعِمَامَةِ ، نَقَلَه الصَّاغَانِىُّ
(والعَذَبَات، مُحَرَّكَةً):
أَطْرَافُ السُُّورِ . والحَقُّ عَلَى عَذَبَاتِ
أَلْسِنَتِهِم ، جَمْعُ عَذَبَة . وعَذَبَاتُ الناقةِ :
قَوَائِمُهَا . و(فَرَسُ يَزِيدَ بْنِ سُبَيْع .
ويَوْمُ العَذَبَاتِ: مِنْ أَيََّامِهِم) .
وفى الأَسَاسَ: وفلان لا يَشْرَب
المُعَذَّبَةَ، أَىِ الخَمْرَ المَمْزُوجَةَ.
[] واسْتدرَكَ شيخُنَا على المُؤَلِّف:
أَنَّه يقال: اعذَوْذَبَ المَاءُ، كَاحْلَوْلَی ،
إِذَا صَارَ عَذْباً، ذكره جماعَةٌ ، وأَغْفَلَه
الجَمَاهِيرُ كالمُصَنِّف : قلت : وهو
وَارِدٌ فى كلامٍ سَيِّدِنا عَلِىِّ رضى الله
عَنْهِ يَذُمُّ الدُّنيا: (اعْذَوْذَبَ جَانِب
مِنْهَا واحْلَوْلَى)). قال ابْنُ مَنْظُور: هُمَا
افْعَوْعَلَ، من العُذُوبَةِ والحَلاَوَةُ، وهو مِن
أَبْنِيَة المُبالَغة ، وقد ذكره غیرُ وَاحِدٍمن
أَنَّ اللُّغَة ، وذكره اللَّبلِىُّ مع أَخَوَاتِه فى
بُغْيَةِ الآمال ، فلا أَدْرِى مَاذَا أَرَاد
بالجَمَاهِير .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ على المؤلف:
امرَأَةٌ مِعْذَابُ الرِّيقِ : سَائِغَتُه حُلْوَتُه.
قال أَبُوزُبَيْد .
إِذَا تَطَيِّبْتِ بَعْدَ النَّوْمِ عِلَّتَها
نَبَّهْتَ طَيِّبَةَ الْعِلَّت مِعْذَابًا (١)
ويُقَالُ: إِنَّه لَعَذْبُ اللِّسَانِ، عَنِ
اللِّحْيَانِىّ. قال: شُبِّه بالعَذْبِ مِن
المَاءِ. ويقال: مررتُ بمَاءٍ مَا بِهِ عَذِبَةٌ
كَفَرِحَة ، أَى لا رِغِىَ فِيهِ ولا كَلَّأَّ.
وأَبُو عَذَبَة ،مُحَرَّكةٌ ، تَابِعِىّ ، عن عمرو ،
عنه شُریح بن عُبید .
[ع رب].
(الْعُرْبُ بالضَّمِّ) كفُفْل
(وبالتَّحْرِيكِ) كجَبَلٍ : جِيلٌ من النَّاسِ
معروف (خِلاَفُ العَجَم)، وهما وَاحِد
مثلُ العُجْمِ والعَجَمِ (مُؤَنَّثٌ) ، وَتَصْغِيرُه
بِغَيْرِ هَاءٍ نَادِرٌ . قال أَبُو الهِنْدِىّ واسمُه
عَبْدُ المُؤْمِنِ بْنُ عَبْدِ القُدُّوسِ:
وَمَكْنُ الضِّبَابِ طَعَامُ الْعُرَدْ
ـبِ لاَ تَشْتَهِيهِ نفوسُ العَجَمْ(٢)
(١) فى اللسان (عذب): تطنيت بدل تطيبت و((عِلَّتّها))
هكذا ضبطت في اللسان . وبهامش التاج المطبوع
((قوله تطيبت هكذا بخطه)).
(٢) فى الصحاح واللسان (عرب) و (مكن) .
٣٣٢

عرب
عرب
صَغَّرهم تَعْظِيماً، كما قَالَ: أَنَا
جُذَيْلُهَا المُحَكَّك وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ
(وَهُمْ سُكَّانُ الأَمْصَارِ أَو عَامُّ) كما فى
التَّهْذِيب . (والأَعْرَابُ مِنْهم) أَى بالفَتْحِ
هم (سُكَّانُ البَادِيَةِ ) خَاصَّة ، والنِّسْبَةُ
إِليه أَعْرَابِىُّ؛ لأَنَّه (لاَوَاحِدَ لَهُ) كما
فى الصَّحَاح، وهو نَصُّ كَلاَمِسِيْبَوَيْهِ.
والأَعْرَابِىُّ: البَدَوِىّ، وهم الأَعْرَابُ .
(ويُجْمَعُ) على (أَعَارِيبَ)، وقد جَاءَفى
الشِّعْرِ الفَصِيحِ، وقِيل: ليس الأَعْرَابُ
جمعا لعَرَب كما كان الأَنْباطُ جمعاً
لنَبَطٍ وإنَّما العَرَبُ اسمُ جنس.
( و) العَرَبُ العَارِبَة هم الخُلَّص
منهم ، وأُخِذَ من ◌َفْظِه فأُكِّد بِهِ كَقَوْلك
ليلٌ لاَئِلٌ. تَقُول: (عَرَبٌ عَارِبَةٌ
وعَرْبَاءُ وعَرِبَةٌ)، الأَخِيرُ كَفَرِحَةٍ ، أَى
( صُرَحَاءُ)، جمعُ صَرِيحٍ وهو الخَالِص
(و) عَرَبُ (مُتَعَرِّبَةٌ ومُسْتَعْرِبَةٌ: دُخَلَاَةٌ)
ليسُوا بِخُلَّصٍ .
قال أَبُو الخَطَّابِ بْنُ دِحْيَةَ
المعروفُ بِذِى النَّسَبَيْنِ : العربُ أَقْسَامٌ :
الأَوَّلُ عَارِبَة وعَربَاءُ وهم الخَلْصُ،
وهم تسْع قَبَائِل من وَلَد إِمَ بْنِ سَامٍ
ابْنِ نُوح ، وهى عَادٌ وثمودُ وأُسيم وعَبِيل
وطَسْمِ وجَدِيس وعِمْلِيق وجُرْهُم
وَوَبَار، ومنهم تَعَلَّم إِسماعِيلُ عَلِيه
السلام العربيةَ .
والقِسْمُ الثَّانِ المُتَعَرِّبَةِ؛ وهم بَنُو
إِسْمَاعِيلِ. وَلَهُ مَعَدَ بْنِ عَدْنَانِبْنِ أُدَد.
وقال ابن دُرَيْد فى الجَمْهَرَة : العرب
العَارِبَة سبعُ قَبَائِل: عَادٌ، وَثَمُودُ،
وعِمْلِيق، وطَسْم، وجَدِيس ، وأُميم،
وجَاسِمٍ . وقد انْقَضَى الأَكْثَرُ إِلّ بقايا
مُتَفَرّقِين فى القَبَائِل . انظُر فى تَاريخ
ابْنِ كَثِير والمُزْهِرٍ .
(وَعَرَبِىُّ بَيِّنُ العُرُوبَةِ وَالْعُرُوبِيَّة)
بضَمِّهما ، وهُمَا من المَصَادر الّتِى
لا أَفْعَالَ لَهَا، وحكى الأَزْهَرِىّ: رجلٌ
عَرَبِىٌّ إِذَا كَانَ نسبُه فى العَرَبِ ثَابِئاً
وإِن لم يَكُنْ فَصِيحاً، وجمعه العَرَبُ ،
أَى بحَذْفِ الْيَاءِ. ورجُلُ مُعْرِ بٌ إِذَا كَانَ
فَصيحاً وإِن كان عَجَمِىَّ النَّسبِ .
ورجلٌ أَعْرَابِىُّ بالأَلف إذَا كان بَدَوِيًّا
صاحِبَ نُجْعَةٍ وانْتِوَاءٍ وارتِبَادٍ لِلْكَلَا
وتَتَبُّعِ مَسَاقِطِ الغَيْثِ، وَسَواءُ كَانَ من
٣٣٣

عرب
عرب
العَرَبِ أَوْ مِن مَوَالِيهِم ، ويُجْمَعُ الأَعْرَابِىُّ
على الأَعْرَابِ والأَعَارِيب .
والأَعْرَابِىُّ إِذَا قِيلَ له يا عَرَبِىٌ فَرِح
بذلِك وهَشَّ. والعَرَبِىُّ إِذَا قيل له
يا أَعْرَابِىُّ غَضِبَ . فَمَنْ نزل البادِيَةَ
أُو جَاورَ البَادِينِ فَظَعَن بظَعْنِهِم وانْتَوَى
بانْتِوائِهِم فَهُمْ أَعرابٌ ، ومَنْ نَزَل بلاد
الرُيفِ واسْتَوَطَنِ المُدُن والقُرَى العَرَبِيَّةَ
وغيرها مما يَنْتَمِى إِلَى العَرَب فهم عَرَبُ
وإِنْ لم يَكُونُوا فُصَحَاءِ .
وقولُ اللّه عَزَّ وَجَلّ: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ
آمَنَّا﴾ (١) هَؤُلاءِ قَوْمٌ مِن بَوَادِى العَرَب
قَدِمُوا على النَّبِىّ صَلَى الله عَليه وسَلَّم
المدينةَ طمعاً فى الصَّدَقَات لا رغبَةً فى
الإِسْلاَم فسَمَّاهم اللهُ الأَعْرابَ فقال:
﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا ونِفَاقاً﴾ (٢) الآية.
قال الأَزْهَرِىّ : والذِى لا يُفَرِّق بين
العَرَبِ والأَعْرَابِ والعَرَبِىِّ والأَعْرَابِىّ
رُبَّمَا تَحَامَلَ عَلَى العَرَبِ بما يَتَأُوَّلُه فى
هَذه الآيَة وهو لا يُمَيِّزْ بَيْنَ الْعَرَبِ
والأَعْرَابِ، ولا يَجُوزُ أَن يُقَال
للمُهَاجِرِين والأَنْصَارِ أَغْرَابُ إِنّما هم
عَرَبُ لأَنَّهِمِ اسْتَوْطَنُوا القُرَى العَرَبِيَّة
وسَكَنُوا الْمُدُنَ سواءُ منهم النَّاشِىِ
بِالْبَدْوِ، ثمَّ اسْتَوْطَنَ القُرَى ، والنَّاشِئُّ
بِمَكَّة ثم هَاجَرَ إِلى المَدِينَةِ . فَإِنْلَحِقَت
طائِفَةٌ منهم بأَهْلِ الْبَدْوِ بَعْدَ هِجْرَتِهِم
واقْتَنَوْا نَعَمَا وَرَعوْا مَسَاقِطَ الغَيْثِ بعد
مَا كَانُوا حَاضِرَةً أَوِ مُهَاجِرَةً، قِيلَ : قَدْ
تَعَرَّبُوا، أَى صَارُوا أَعراباً بَعْدَ مَا كَانُوا
عَرَباً. وفى الحَدِيثِ . ((تَمَثَّلَ فى
خُطْبَتِهِ ، مُهَاجِرٌ لَيْسَ بِأَعْرَابِىّ (*)) جَعَلَ
المُهَاجِرَ ضِدَّ الأَغْرَابِىّ. قال: والأَعْرَابُ
سَاكِنو البادِيَة من العَرَبِ الّذِينَ
لا يُقِيمُونَ فى الأَمْصَار ولا يَدْخُلُونها
إِلا لِحَاجَة . وقال أَيْضاً : المُسْتَعْرِبَةُ
عندى: قَوْمٌ مِن العَجَمْ دَخَلُوا فى العَرَب
فتَكَلَّمُوا بِلِسَانهم وَحَكَوْا هَيْآتِهِم
ولَيْسُوا بصُرَحَاءَ فِيهِم . وَتَعَرَّبُوا مِثْل
اسْتَعْرَبُوا .
( والعَرَبِىُّ: شَعِيرٌ أَبِيضُ وسُنْبُلُه
حَرْفَانِ)، عَرِيضٌ، وحَبُّه كِبَارُ أكبرُ من
شَعير العِرَاقِ، وهو أَجودُ الشّعِير .
(١) الحجرات /١٤ .
(٢) التوبة /٩٧.
٣٣٤

عرب
عرب
(والإِعْرَابُ) بالكَسْرِ : (الإِبَانَةُ
والإِفْصاحُ عَن الشَّىء ) . ومنه الحَدِيثُ
((الثّيِّبُ تُعْرِبُ عن نَفْسِهَا)) أَى تُفْصِح،
وفِى رِوَايةٍ مُشَدَّدَة، والأَوّلُ حَكَاه ابنُ
الأَثِيرَ عن ابن قُتَيْبَة على الصَّوَاب ،
ويقال للعَرَبِىّ: أَعْرِبْ(١) لِى أَى أَبِنْ لى
كلامَكَ. وأَعْرِبَ الكَلَمَ وأَعَرَب به:
بَيَّنَه . أَنشد أَبُو زِيَاد :
وَإِنِّى لِأَكْنِى عَنَّ قَذُورَ بِغَيْرِهَا
وَأُعْرِبُ أَحْيَاناً بِهَا فَأُصَارِحُ (٢)
وأَعْرِبَ بحُجَّتِهِ ، أَى أَفْصَح بِهَا ولم
يَتَّقِ أَحَدًا .
وَالإِعْرَابُ الَّذِى هُوَ النَّحْوُ إِنَّمَا هُو
الإِبَانَةُ عن المعَانِىِ والأَلْفَاظ .
وأَعْرَبَ الأَغْتمُ وَعَرُبَ لسَانُه
بالضَّمِّعُرُوبَةً ، أَى صَارَ عَرَبِيًّا. وتَعَرَّب
واسْتَعْرَبَ: أَفْصَحَ . قال الشَّاعر :
مَاذَا لَقِينَا مِنَ المُسْتَعْرِبِينِ وَمِنْ
قِيَاسِ نَحْوِهِمُ هَذَا الَّذِى ابْتَدَعُوا (٣)
وفى حَدِيث السَّقِيفَةِ: ((أَعْرَبَهُم
أَحْسَاباً)) أَى أَبينُهم وأَوضَحُهم.
ويقال: أَعْرِب عَمَّا فى ضَمِيرِك، أَى
(١) في اللسان : أفصح
(٢) فى الان (عرب) من غير عزو .
(٣) فى اللسان (عرب) من غير عزو .
أَبِنْ . ومِنْ هَذَا يُقَال للرَّجُل إِذَا أَفصحَ
بالكلام : أَعْرَبَ .
وقالَ أَبُو زَيْدِ الأَنْصَارِىُّ: يقال :
أَعْرَبَ الأَعْجَمِىُّ إِعرابًا، وتَعَرَّب
تَعرُّبًا، واستعربَ استِعْرَاباً، كُلُّ
ذَلِكَ للأَغتمِ دُونَ الفَصِيحِ. قال :
وأَفصحَ الصَّبِىُّ فى مَنْطِقِهِ إِذَا فهمتَ
ما يَقُولُ أَولَ ما يَتَكَلَّم، وأَفصحَ الأَغْتَمَ
إِفْصَاحاً، مِثْلُه .
(و) الإِعْرَابُ: (إِجْرَاءُ الفَرَسِ)
وإِحْضَاره . يقال: أُعرَبَ عَلَى فَرَسِهِ
إِذَا أَجْرَاه، عن الفَرَّاء (و) الإِعْرَابُ:
(مَعْرِفَتُكَ بِالفَرَسِ العَرَبِىِّ مِنَ الهَجِينِ
إِذَا صَهَلَ، و) هو أيضاً( أَنْ يَصْهَلَ (١)
فَيُعْرَفَ) بصَهِيلِهِ عَربِيَّتُه وهو (عِثْقُه)،
بالكَسْر ويُضَمّ ، أَى أَصالته ( وسَلَمَتُه
مِنَ الهُجْنَةِ، و) يقال: هَذِهِ خَيْلٌ
عِرَابٌ)، بالكسْر، وفى حَدِيث سَطِيح
((تَقُود خَيْلا عِرَاباً)) أَى عَربِيَّة منْسُوبَة
إلى العَرَب . وفَرَّقُوا بَيْنَ الخَيْلِ والنَّاسِ
فَقَالُوا فى النَّاسِ: عَرَبُ وأَعْرَابٌ . وفى
الخَيْلِ: عِرَابٌ (و) قد قَالُوا (أَعْرُبٌ)
(١) فى القاموس: ((أن يسهل الفرس فيعرف .
٣٣٥

عرب
عرب
أَى كأَنْجُمِ قال :
ما كَانَ إِلّ طَلَقُ الإِهْمادِ
وَكَرُّنَا بِالأَعِرُبِ الخِيَادِ
حتَّى تحاجَزْن عَنِ الرواد
تَحاجُزَ الرِّىِّ ولم تَكَادِى (١)
(و) قال التَّكِسَائِىّ: والمُعْرِبُ من
الخيْل : الذِى ليسَ فيهِ عِزْقٌ هَجِين
والأُنْثَى (مُعْرِبَة. ويُقَال: ( إِلٌ عِرَابٌ).
وأَعْرُبٌ. والإِبِل العِرَابُ وَالخَّيْلُ
العِرَابُ خِلاَفُ الْبَخَاتِِّ وَالْبَرَاذِين.
وأَعْرَبَ الرَّجُلُ: مَلَكِ خَيْلاً عِرَاباً أَو
إِيلاً عِرَاباً أَوْ اكْتَسَبَها، فهو مُعْرِبِ قَال
الجَعْدِىّ :
ويَصْهَلُ فى مِثْلِ جَوْفِ الطَّوِىّ
صَهِيلاً تَبَيَّن للمُغْرِبِ (٣)
يقول : إِذَا سَمِعَ صَهِيلَه مَنْ له
خَيْلٌ عِرَابٌ عَرَفَ أَنَّه عَرَبِىٍّ.
ورجل مُعْرِبٌ : معه فَرَسْ عَرَبِى
(١) فى اللسان (عرب) و (حمد)، ونسب فى الأخيرة إلى
رؤبة بن العجاج ، وروى فيها : بالأغرب . وجاء
فيها : والأغْرُبُ جمع غَرْب ، وهى الدلو
الكبيرة. أى تابعوا الاستقاء بالدّلام حتى دويت .
والرجز فى ديوان رؤبة /١٧٣ برواية : بالأغرب .
وفى الأصل واللسان ((ولم تكاد)) والتصويب من المحكم
( عرب ) ويؤيده ما فى اللسان بعد البيت إذ قال
:((حوَّل الإخبار إلى المخاطبة)).
(٢) اللسان (عرب) والجمهرة ١ /٢٦٧.
وفرسٌ مُعْرِبٌ: خَلَصَت عَرَبِيَّتُه .
( و) الإِعْرَابُ: (أَنْ لا تَلْحَنَ فِى
الكَلاَمِ ) . وأَعْرَب كلاَمَه إِذَ لَمْ
يَلْحَن فى الإِعْرَابِ. والرجلُ إِذا أَفْصَح
فى الكَلامِ يُقَال له : قَدِ أَعْرَبَ .
وَأَعْرَبَ عن الرَّجُلِ: بَيِّن عنه. وأَعْرَب
عَنْهِ، أَى تَكَلَّم بحُجَّتِهِ
(و) الإِعْرَابُ : (أَنْ يُولَدَ لَكَ ولدٌ
عَرَبِىُّ اللَّوْنِ) .
(و) الإِعْرَابُ: (الفُحْشُ). وأَعْربَ
الرجلُ: تَكَلَّم بالفُحْشِ . وفى حَدِيث
عَطَاءِ ((أَنَّ كَرِهَ الإِعْرَابَ للمُحْرِمِ)) هُو
الإِفِحاشُ فى القَوْلِ والرَّفَتُ. ويقَال:
أَرادَ بِهِ الإِيضاحَ والتَّصْرِيحَ بِالْهُجْر
(وقَبِيحِ الكَلامِ كالتَّعْرِيبِ والعَرَابَةِ
والعِرَابَةِ) بالفَتْحِ والكَسْرِ وَهَذه
الثَّلاثَة بمعْنَى مَا قَبُحَ من الكَلام. وقَال
ابنُ عَبَّاس فى قَوْلِه تعالى: ﴿فلا رَفَثَ
ولا فُسُوقَ﴾ (١) قال: وهو العِرَابَة فى
كَلاَمِ العَرَبِ . قَال: والعِرَابَة كأَنَّه
اسمٌ مَوضُوعٌ من التَّعْرِيِب ، يقال منه
عَرّبتُ وأَعْرَبْتُ . وفى حِدِيثِ ابْنِ
(١) البقرة /١٩٧.
٣٣٦

عرب
عرب
الزُّبَيْرِ ((لا تَحِلُّ العِرَابَةُ للمُحْرِمِ)).
(والاسْتِغْرَاب) : الإِفْحَاشُ فى القَوْلِ ،
فهو مِثْل الإِعْرَاب بالمَعْنَى الأَوَّل،
والتَّعْرِيب وما بَعْده كالإِعْرَابِ بِالمَعْنَى
الثَّانِى، فَفِى كلامِ المُؤَلِّف لَفُّ ونَشْرٍ.
وفى الحديث ((أَنَّ رَجُلاً من المُشْرِكين
كان يَسُبُّ النبيَّ صلَّى الله عَليه وسَلم ،
فَقَال له رَجُل من المُسْلمين: والله
لَتَكُفَّنَّ عَن شَتْمِهِ أَو لأُرَحِلَنَّكَ بِسَيْفِى
هَذَا ، فلم يَزْدَدْ إِلَّ اسْتِعْرَاباً فحَمَل عليه
فَضَرَبَه، وتَعَاوَى (١) عليه المُشْرِكُون
فَقَتَلُوه ». والعَرَبُ مِثْلُ الإِعْرَاب
من الفُحْشِ فى الكَلامِ.
(و) الإِعْرَابُ: (الرَّدُّ) أَى رَدُّكَ
الرَّجُلَ (عَنِ القَبِيحِ)، وَهُوَ (ضِدٍّ).
(و) الإِعْرَابُ كَالعِرَابَةِ: (الجِمَاعُ) (٢)
قال رُوَّبَةُ يَصِفُ نِسَاءَ جمَعْنَ العَفَافَ
عند الغُرَبَاءِ والإِعْرَابِ عَنْدَ الأَزْوَاجِ ،
وهو ما يُسْتَفْحَشُ من أَلْفَاطِ النِّكَاحِ
والجِمَاعِ فقال :
(١) فى الأصل: تعادى، وما أثبتناه من اللسان والنهاية
لابن الأثير ٨٧/٣ وفى اللسان (عوى) : تعاوى
بنو فلان : تجمعوا عليه .
(٢) فى القاموس : النكاح .
والعُرْبُ فِى عَفَافَة وإِعْرَاب (١)
وهذا كقولهم: خَيْرُ النِّسَاءِ المُتَبَذِّلة (٢)
الزَوْجِهَا الخَفِرَة فى قَوْمِهَا (أَوِ) الإِعْرَابُ:
(التَّعْرِيضُ بِهِ) أَى النِّكَاحِ .
(و) الإِعْرَابِ: (إِعْطَاءُ العَرَبُون،
كالتَّعْرِيبِ). قال الفَرَّاءُ: أَعرَبْتُ
إِعِرَاباً، وعَرَّبْتُ تَعْرِيبا، وعَرْبَنْتُ إِذَا
أَعْطَيْتَ العُرْبَانَ. ورُوى عن عَطَاءٍ أَنَّه
كان يَنْهَى عن الإِعْرَاب فى البَيْع. قال
شَمِر : الإِعْرَابُ فى البَيْعِ: أَن يَقُولَ
الرَّجُلُ الرَّجُلِ إِنْ لم آخُذْ هَذَا الْبَيْعَ بِكَذَا
فَلِكَ كَذَا وكَذَا مِنْ مَالِى ، وسَيَأْتِى فى
كَلاَمِ المُؤَلِّفَ قَرِيباً ونذكُر هنَاكَ
ما يَتَعَلَّق به .
(و) الإِعْرَابُ: (التَّزَوُّجُ بِالعَرُوبِ)
كَصَبُور اسم (للمَرْأَةِ المُتَحَبِّبَةِ إِلَى
زَوْجِهَا) المُطِيعَةِ له وَهِى العَرُوبَةُ أَيضا
(و) العَرُوبَة أيضاً كالعَرُوبِ (: العَاصِيَةُ
له) الخَائِنَةُ بِفَرْجِهَا، الفاسدَةُ فى نفسِهَا.
وكلاُهُمَا قَوْلُ ابْنِ الأَعْرَابِىِّ. وأَنشد
فى الأخيرِ :
(١) فى اللسان (عرب)، والديوان /٥ .
(٢) في الأصل ((المبتذلة)) هذا والتبذل: ترك التصاون
٣٣٧

عرب
غرب
فما خَلَفٌ مِنْ أُمِّ عِمْرَانَ سَلْفِعٌ
مِنِ السَّودِ وَرْهَاءُ العِنَانِ عَرُوبُ(١)
العِنَانُ من المُعَانَّةِ وَهِىَ الْمُعَارَضَةُ .
(أَو) العَرُوب: (العَاشِقَة له أَو
المُتَحَيِّبَةِ إِلَيه المُظْهِرَة لَهُ ذِلِكَ) وبه
فُسِّر قَوْله ﴿عُرُباً أَتْرَاباً﴾ (٢) (أَو) أَنْشَد
ثَعْلَب :
فما خَلَفُ من أُمُّ عِمْرَانَ سَلْفَعُ
من السُّودِ وَرْهَاءُ العِنَانِ عَرُوبُ (٣)
قال ابنُ سِيدَه: هكَذَا أَنْشَدَه ولم
يُفَسِّره، قال: وعِنْدِى أَنَّ عَرُوب فى هَذَا
البَيْتِ هِى ( الضَّحَّاكَةُ) وهُم مِمَّا
يَعِيبُونَ النساءِ بالضَّحِك الكَثِيرِ (ج
عُرُبٌ) بضَمٌ فسُكُون وبضَمَّتَيْنِ
(كالعَرُوبَةِ والعَرِبَةِ ) الأخيرَة كَفَرِحَة
وفى حديث عَائِشَة «فاقدُرُوا له قَدْرَ
الجَارِيَة العَرِبَة)) (٤) قال ابنُ الأُثِير : هى
الحَرِيصَةُ على اللَّهْو، فأَمَّا الْعُرُبِ
فجمعَ عَرِوبٍ (٥) وهى المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ
(١) فى الان والتكملة (عرب) و (سلفع) من غير عزو
(٢) الواقعة /١٧ .
(٣) فى اللسان والتكملة (عرب) و (سلفع) دون نسبة.
(٤) فى اللسان والنهاية : فاقدروا . باسقاط له .
(٥) كذا فى المان. وفى الأصل: فأما العُرُب
فجمع غريب .
المتحَبِّبَة إِلَى زوجِها، وقيل العُرُبُ:
الغَنِجَات، وقيل: المُغْتَلِمَات، وقيل:
العَوَاشِقِ، وقيل: هُنَّالشَّكِلاَتُ بِلُغَة أَهلِ
مكةَ ، والمَغْنُوجَاتِ بِلُغَةِ أَهلِ المدينة. وقَال
اللحيانيّ: العَرِبَةُ: العَاشِقُ الغَلِمَةُ ، وهى
العَرُوبُ أَيْضاً (ج عَرِبَاتٌ) كَفَرِحَات
قال :
أَعْدَى بِهَا العَرِبَاتُ الْبُدَّنُ الْعُرُبُ (١)
(والعَرْبُ) بفتح فسُكُون: الإِنْصَاح
كالإِعْرَابِ، و( النَّشَاطُ) والأَّرَنُ،
وعَرِبَ عَرَابَةً: نشِطَ، ( ويُحَرَّكُ) .
وعلى الأُوَّل يُنْشَد بيتُ النابِغَةِ .
والخيل تَنْزِعُ عَرْباً فى أَعِنَّتِهَا
كالطَّيْرِ تَنْجُو من الشُّوْبُوبِ ذِى الْبَرَدِ (٢)
وشَاهِدُ النَّحْرِيكِ قُولُ الرّاجِ :
كُلُّ طِرٍّ غَذَوَانِ عَرَبُه (٣)
(و) العِرْبُ (بالِكَسْرِ: يَبِيسُ
الْبُهْمَى) خَاصّة، وقيل: يَبِيسُ كُلِّ
(١) فى اللسان (عرب) دون نسبة.
(٢) فى الأصل: تنحو بدل تنجو ((تصحيف))، والتصويب
من التكملة والديوان /٢٣ . واقتصر فى مقاييس
اللغة ٤ /٣٠١ على صدر البيت ولم يعزه.
(٣) فى التكملة واللسان (عرب)
٣٣٨

عرب
عرب
بَقْلٍ، الوَاحِدَةِ عِرْبَة . وقبلَ : عِرْبُ
الْبُهْمَى (١) : شَوْكُهَا .
(و) العَرَبُ (بالتَّحْرِيكِ: فَسَادُ
المَعِدَةِ) مِثْلُ الذَّرَبِ وسَيَأْنى.
( و) العَرَب: (المَاءُ الكَثِيرُ
الصَّافى، ويُكْسَرِ رَاوُه) وهو الأَكْثَر ،
والوَجْهَانِ ذَكرَهُما الصَّاغَانِىّ . يقال :
ماءٌ عَرِبُ: كَثِير . ونهر عَرِبٌ: غَمْرٍ .
وبئرٌ عَرِبِة : كثيرةُ المَاءِ، وسيأْتِى،
(كالعُرْبُبِ) كقُنقُذ .
(و) العَرَب: (نَاحِيَةٌ بالمَدِينَة) ، نقله
الصَّاغَانِىّ .
(و) العَرَب: ( بَقَاءُ أَثَرِ الجُرْحِ بَعْد
البُرْءِ ) .
( والتَّعْرِيبُ: تَهْذِيبُ المَنْطِقِ مِنَ
اللَّحْنِ)، ويقال : عَرَّبتُ له الكلامَ
تَعْرِيباً، وأَعْرَبتُ له إِعرَاباً
إِذَا بِيِّنْتَه له حتى لا يَكُونَ فِيه حَضْرَمَةٌ.
وقيل : النَّعْرِيب : الَّبيِينُ والإِيضاحُ،
وفى الحَدِيثِ ((الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عن ◌ِنَفْسِها ».
قال الفرَّاءُ: إِنما هو تُعرِّب بالتَّشديد،
وقيل : إِنَّ أَعربَ بمعنَى عَرَّبَ . وقال
(١) فى الأصل : البهم .
الأَزْهَرِىُّ: الإِعْرَابُ والتَّعْرِيبُ معنَاهُمَا
وَاحِدٌ، وهو الإِبَانَةُ. يقال: أُعربَ عنه
لسانُه وعَرَّبَ أَى أَبانَ وأَفصحَ ، وتقَّدم
عن ابْنٍ قُتَيْبَةَ النَّخْفِيفُ عَلَى الصَّوَابِ،
قال الأَزْهَرِىُّ: وكِلاَ القَوْلَيْنِ لُغَتَان
مُتَساوِيتَان بمَعْنَى الإِبانَةِ والإِيضاح .
ومنه الحَدِيثُ الآخَرُ («فإِنَّما كانَ
يُعْرِب عَمَّا فِى قَلْبِهِ لِسَانُه)). ومنه
حَدِيثُ النَّيمِىِّ: (كَانُوا يَسْتَحُّون أَن .
يُلَقِّنوا الصَّبِىَّ حِينَ يُعَرِّبُ أَن يَقُولَ:
لا إِله إِلَّ الله. سَبْعَ مَرَّات)) أَى حِينَ
يَنْطِقِ وَيَتَكَلَّم. وقال الكُمَيْت :
وجَدْنَا لَكُم فى آلِ حَامِيمَ آيَةً
تأَوَّلَهَا منا تَقِىَّ مُعَرِّبُ (١)
هكَذَا أَنْشَدَه سِيبَوَيْه كمُكَلِّم . وأَورَد
الأَزْهَرِىّ هَذَا الْبَيْتَ تَقِىَّ ومُعْرِبُ .
وقَالَ : تَقِىُّ : يَتَوَقَّى إِظهارَه حَذَرَ (٢)
أَن يَنَالَه مَكْرُوهُ من أَعدائكم. ومُعْرِبٌ
أَى مُفْصِحٌ بالحق لا يَتَوقَّاهم . وقال
الجوهَرِىّ : مُعرِبٌ: مُفْصِح بالتَّفْصِيل،
(١) فى اللسان والتكملة (عرب). وفى اللسان (حمم) :
ومُعْرِبُ وانظر هاشميات الكميت ،تقىّ
ومُعرِبُ»
(٢) فى الأصل : حذار. والمثبت من اللسان
٣٣٩

عرب
:
عرب
وتَقِىَّ : ساكِتٌ عنه للتَّقِيَّة. قال
الأَزْهَرِىُّ: والخِطَابُ فى هَذَا لِبَنِى
هَاشِمٍ حِينَ ظَهَرَ عليهم بَنُو أُمَيَّة
والآيَةُ قولُه عز وجل: ﴿ قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ
عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّ المَوَدَّةَ فى القُرْبَى﴾ (١)
وقال الصاغَانِىّ: والروايَةُ (( مِنْگُم )) ، ولا
يَسْتَقِيمُ المَعْنَى إِلَّ إِذَا رُوِىَ عَلى مَاوَرَدَت
بِهِ الرِّوَايَةِ، ووقع فى كِتَابِ سِيبَوَيْهِ أَيْضاً
((منَّا)) فتَأَمَّل.
( وَ) التَّعْرِيبُ: (قَطْعُ سَعَفِ النَّخْلِ)
وهو التَّشْذِيب، وقد تَقَدَّم.
والتَّعْرِيب: تَعْلِيمِ العَرَبِيَّة . وفى
حديث الحَسَن ((أَنَّه قَالَ لَهُ البَتِّىُّ:
ما تَقُولُ فى رجل رُعِف فى الصَّلاَة ؟
فقال الحَسَنِ : إِنَّ هَذَا يُعَرِّبُ الناسَ،
وهو يَقُولُ رُعِف)) أَى يُعَلِّمهم العَرَبِيَّةَ
ويلْحَن (٢) .
وتَعْرِيبُ الاسْمِ الأَعْجَمِىّ : أَنْ
يَتَفَوَّه بِهِ العَرَبُ على مِنْهَاجِها .
والتَّعْرِيبُ: أَن تَتَّخِذَ فرساً عَرَبِيًّا
(وَ) التعريبُ ( أَنْ تَبْزُغَ) (٣) بالبَاءُ
(١) الشورى / ٢٣ .
(٢) جاء فى السان بعد ذلك: إنما هُوَ رَعُفَ .
(٣) فى الأصل ((تبزع)) (بالعين المهملة) ((تصحيف))
والتصويب من اللسان والقاموس والأساس ..
المَوَحَّدَة والزَّاى وآخره العين المُهْمَلَةِ (١)
مِن بَاب نَصَر (عَلَى أَشَاعِرِ الدَّابَّةِ ثُمَّ
تَكْوِيَها)، وقد عَرَّبها ، إِذَا فَعَلَ ذَلك .
وفى لِسَانِ العَرَبِ: وَعَرَّبَ الفَرسَ
بَزَّغَه وَذَلِكَ أَنْ يُنْتَفَ(٢) أَسفلُ حَافِرِهِ،
ومعناه أَنَّه قد بَانَ بِذلِكَ ما كَانَ خَفِيًّا
من أَمرِهِ لِظُهُورِهِ إِلى مَرْآة العَيْنِ بعدَ
ما كان مَسْتُورًا، وبذلك تُعرفُ حالُه
أُصُلْب هو أَمْ رِخْوِ وأَصَحِيحٌ هو أم
سَقِيم . وقال الأَزْهَرِىُّ: التَّعْرِيب:
تَعْرِيبُ الفَرَس وهو أَن يُكْوَى عَلَى
أَشَاعِرِ حَافِرِه فى مَوَاضِع ثم تُبْزَعْ بِمِبْزَغْ
بَزْغاً رَفِيقاً(٢) لايُؤَثِّر فى عَصَبِهِ لَيَشْتَدٌ
أَشْعَرُه .
(و) التَّعْرِيبُ: (تَقْبِيحُ قَوْل
القَائِل) وفِعْلِه. وعَرَّبَ عَلَيْهِ: قَبَّح
قوْلَهُ وَفِعْلَهُ وَغَيَّرَه (٣) عَلَيْهِ .
(و) الإِعْرَابُ كبالتَّعْرِيبِ وهو
(الرَّدُّ عَلَيْهِ ) والرّدّ عن القَبِيحِ. وَعَرَّب
(١) هذا سهو من الزبيدى فهو بالغين المعجمة وانظر الهامش
السابق وقد نبه على ذلك في الطبعة السابقة .
(٢) كذا فى الأصل وفى اللسان: ((تَنْسِف أسفَلَ))
ومعناها تطعن .
(٣) فى الأصل: ثم تبزع بمبزع بزعا رفيقا ( تصحيف))،
والتصويب من اللسان والقاموس والأساس.
(٤) فى الأصل: عيّره ((تصحيف))، والتصويب
من اللسان .
٣٤٠