النص المفهرس

صفحات 281-300

طنب
طیب
عَمِّى الذى صَبَحَ الحَلَائِبَ غُدْوَةً
فى نَهْرُ وَانَ بِجَحْفَلٍ مِطْنَاب (١)
(وتَطْنِيبُ السِّقَاءِ : تَطْبِيبُه) وهو
أَنْ تُعَلِّقِ السِّقَاءَ مِن عَمُودِ البَيْتِ ثم
تَمْخَضه، عَنْ أَبِى عَمْرو . وَقَدتَقَدَّم
فى طَبَّ وَمَا يَتَعَلَّقْ بِهِ .
( و) قَوْلُهُم: (جَارِى مُطَانِى) أَى
(طُنُبُ بَيْتِهِ إِلى طُنُب بَيْتِى) وكَذَلِك
الطَّنِيب وجَمْعُه الطَّنَائب
ومن المَجَازِ مَا وَرَد فى حَدِيثِ عُمَرَ
رَضِى الله عنه: ((أَنَّ الأَشْعَثَ بنَ قَيْس
لَمَّا تزوَّج مُلَيْكَةَ بنْتَ زُرَارَةَ عَلَى
حُكْمِهَا فحَكَمَت بِمائَة أَلْفِ دِرْهَمْ فِرَدَّهَا
عُمَرَ إِلى أَطْنَابِ بَيْتها)) . يَعْنِى رَدَّها
إِلى مَهْرٍ مِثْلِها مِنْ نِسَائِهَا، يُرِيدُ إِلى
ما بُنِى عَلَيْه أَمرُ أَهْلِهَا . وامتَدَّت عَلَيْه
أَطْنَابُ بُيُوتِهِم . وَهُوَ فى النِّهَايَة
والمِصْبَاحِ ولِسَانِ الْعَرب .
ويقال: رَأَيْتُ إِطْنَابَةً مِنْ خَيْلٍ ومِنْ
طَيْرِ. وخَيْلٌ أَطَانِيبُ: يَتْبَحُ بَعْضُها
بَعْضًا ومنه قَوْلُ الفَرِزْدَقِ :
(١) كذا فى التكملة . وفى اللسان (طلب) والديوان / ١٣٢
القطعة /٩ : من نهرٌوان .
وقد رَأَى مُصْعَبٌ فِى سَاطِحِ سَبِسطٍ
منها سَوَابِقَ غَارَاتٍ أَطَانِبِ (١)
واسْتَدْرَكَ هنا شَيْخُنا على المُؤَلِّف
أَطْنَابُ الجَسَد. وطُنُبَا النَّحْرِ وهو
عَجِيبُ، ولعلهما سَقَطًا من نُسْخَته
واللهُ أَعْلَمُ (٢).
[ط هـ ب]
(الطَّهَبُ مُحَرَّكَةٌ): أَهَمَلَه الجَوْهَرِىّ
وصَاحِب اللِّسَان. وقال الصَّاغَانِىُّ:
هُوَ (من أَسْمَاءِ الأَشْجَارِ الصَّغَار)
[ط هـ ل ب].
(الطَّهْلَبَةُ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىِّ
والصَّاغَانِىُّ وَهُوَ ( الذَّهَابُ فى الأَرْض
كالطَّهَلَة كما سَيَأْتِی لَهُ.
[ ط هـ ن ب]
(بَعِيرٌ طَهْنَبَى) مَقْصُورًا (٣). أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىّ. وقَال الصَّاغَانِىُّ أَىْ (شَدِيدٌ).
[ط ی ب] .
(طَابَ) الشىءُ (يَطِيبُ طَاباً وطِيباً)
(١) فى اللسان والتكملة (طنب) والديوان ٢٦/١. وجاء
فى الأساس : وغارات أطانيب : متصلة لا آخر لها
وأورد البيت .
(٢) لم يذكر هنا مادة طوب وأدخلها في طيب وأفردها
اللسان
(٣) كذا فى التكملة وفى القاموس: طّهنَبِىّ ((بتشديد
الياء )).
٢٨١

طیب
طیب
بالكَسْرِ (وطِيبَةً) بِزِيَادَةِ الهَاءِ
(وَتَطْيَاباً) بِالفَتْحِ لَكَوْنِهِ مُعْتَلاً
وأَمَا مِنَ الصَّحِيحِ فِالكَسْرِ كَتِذْكَار
وتِطْلَابٍ وتِضْرَاب(١) ونَحْوِهَا ،صَرَّحَ بِهِ
أَئِمَّةُ الصَّرْفِ: (لذَّ وزَكَا.) ( و)طَابَتِ
(َالأَرْضُ) طَيِباً: أَخْصَبَت و(أَكْلَّت)
(والطَّابُ: الطَّيِّبُ.) قال ابنُ سِيدَه:
شَىءٌ طَابٌ أَى طَيِّب. إِمَّ أَنْ يَكُونَ
فَاعِلاً ذَهَبَتْ عَيْنُه، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ
فعْلاً، انتهى. ومن أَسْمَائِهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّم في الإِنْجِيلِ: طَابٍ طَابٍ،
وهو تَفْسِيرُ مأذ مأذ والثَّانى تَأْكِيدٌ
ومُبَالَغَةٌ (كالظُّيَّابِ كَرُنَّارٍ)) . يقال:
مَاءُ طُبَّابٌ أَى طَيِّبٌ وَشَىْءٌ طَّابٌ،
بالضم، أَى طَيِّبُ جدًّا . قَالَ الشَّاعِرِ :
نَحْنُ أَجَدْنَا دُونَها الضّرَابَا
إِنا وَجَدْنَا مَاءَهَا طُيَّابًا (٢)
(و) طَاب (: ة بالبَحْرين).
وكَفَرْطَابُ: مَوْضِعٌ بِدِمَشْقَ (٣). (و)
(١). ليس كما قال. وانما فى تذكار وتطلاب
وتَضراب صيغة التكثير في الثلاثى وذكرها سيبويه
ووردت في هذا الكتاب كثيراً أيضا انظر مثلا
مادة حتب ((والتَّعْتَاب بالفتحِ كالنَّذْ كار))
ومادة (شرب )
(٢) فى المسان والصحاح (طيب) من غير عزو .
(٣) فى معجم البلدان لياقوت ٤ /٢٨٩: كفر طاب:
بلدة بين المعرّة ومدينة حلب فى بَرِّيَة مَعْطَشة،
وأورد فيها شعرا ، ونسب إليها جماعة من أهل العلم .
طاب : (نَهْرٌ بِفَارِسٍَ) .
(والعُّوبَى) بالضَّمُّ : (الطَّيِّبُ)، عَن
السِّيرَافِى (وجَمْعُ الطَّيِّبَةِ) عِن كُرَاعٍ .
قال : ولا نَظِير لَهُ إِلا الكُوسَى فی جمع
كَيِّسَة. والضُّوقَى فى جمع ضَيِّقَةٍ .
( و) قال ابنُ سِيدَه: عِنْدِى فى كُلِّ
ذَلِكَ أَنَّهُ (تَأْنِيثُ الأَطْيَب) والأُضْيَق
والأَّكْيَس؛ لأَنَّ فُعْلَى لَيْسَت من أَبْنِيَة
الجُمُوعِ . وقَال كُرَاعٌ: ولم يَقُولُوا
الطِّيبِى كَمَا قَالُوا : السكِيسَى والضِّيقَى
فى الكُوسَى والضُّوقَى. ثم إِنَّ طُوبَى
على قَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّهِ فُعْلَى من الطِّيب
كَان فى أَصْلِه طِيبَى فقَلُبُواْ الْيَاءَ وَاوًا
للضَّمَّة قَبْلَهَا. وَحَكَى أَبُو حَاتمِ سَهْلُ
ابنُ مُحَمَّد السّجِسْتَانِىّ فى كِتَابِه الكَبِيرِ
فى القرآآت قال: قَرَأَ عَلَىَّ أَعْرَابِىّ
(بالحَرَم: طِيبَى لَهُم، فأَعَدْتُ فقِّلْت
طُوبَى ، فقال : طِيبَى ، فأَعدتُ فقلتُ:
طُوبَى فقال: طِيبَى، فلما طَالَ عَلَىْ،
قلت: ◌ُوطُو، فَقَالَ: طِى ◌ِى. (و)
فى التنزيل العزيز ﴿طُوبَى لَهُمْ وحُسْنُ
مآب﴾ (١) أَى (الحُبْنَى) لَهُم ، قاله
عكْرِمَة . (و) قيل: (الخَيْر . و)قيل:
(الخيرَةُ. و) جَاءَ عن النبىّ صَلَّى الله
(١) الرعد / ٢٩.
٢٨٢

طیب
طیب
عليه وسلم أَن ◌ُوبَى (شَجَرَةٌ فى الجَنَّةِ ).
قال شَيْخُنَا: وهو عَلَم عَلَيْهَا لا تَدْخُلُها
الأَلِفُ واللَّمُ، ومِثله فى المحكم وغيره.
وقال أَبُو إِسْحَاق الزّجَاجِ: وطُوبَى
فُعْلَى من الطِّيبِ، والمَعْنَى العَيْشُ الدائِمِ
لَهُم . ثم قال: وكُلُّ ما قِيلَ فى التَّفْسِير
يُسَدِّدُ (١) قَوْلَ النَّحْوِيِّينِ أَنَّهَا فُعْلَى من
الطِّيب. (أَو) طُوبَى اسم (الجَنَّة
بالهِنْدِيَّة ) مُعَرَّب عن تُوبَى . ورُوِیعن
سَعِيد بْنِ جُبَيْرِ أَنَّ طُوبَى: اسمُ الجَنَّة
بالحَبَشِيَّةِ ( كطِيبَى) بالكَسْرِ . وقد
تَقَدَّمَ النقلُ عن أَبِى حَاتِمِ السُّجِسْنَانِىّ.
وذَهَبَ سِيبَوَيْهِ بالآيَة مَذْهَبَ الدُّعَاءِ،
قَال : هِىَ فى مَوْضِعِ رَفْع، يَدُلُّك عَلَى
رفعه رَفْعُ ((وحُسْنُ مَآبٍ)). قال ثعلب :
وقُرِئ: ﴿طُوبَى لِهم وحُسْنَ مَآبٍ﴾
فَجَعَّل ◌ُوبَى مَصْدَرًا كقولك: سَقْبَالَه،
ونَظِيرُهُ من المَصَادِرِ الرُّجْعَى. واستدَلَّ
على أَن مَوْضِعَه نَصْبٌ بقوله : وحُسْنَ
مآب، ونَقَلَ شيخُنَا هَذَا الكلامَ ونَظَّر
فيه ، وقال فى آخِرِهٍ: والظَّاهِرُ أَنَّ من
نَوَّنَ طُوبِّى جَعَلَه مَصْدَرًا بغيرِ أَلِف ،
(١) فى الأصل: يشدد ((تصحيف))، والتصويب من
اللسان .
-
ولا يُعْرَف تَنْوِينُ الرُّجْعَى عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَئِمَّة
العَرَبِيَّةِ حَتَّى يُقَاسَ عَلَيْهِ طُوبَى، فَتَأَمَّل،
انتهى. وفى لسان العرب: وقال قَتَادَةُ : طُوبَى
لهم : كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ. يقول العَربُ: طُوبَى لَكَ
إِنْ فَعَلْتَ كَذَاَ وكَذَا، وأَنْشَد :
طُوبَى لَمَنْ يَسْتَبْدِلُ الطَّوْدَ بِالقُرَى
ورِسْلاً بِيَقْطِينِ العِرَاقِ وَقُومِها(١)
الرِّسْلُ: اللَّبَنُ. والطَّوْدُ: الجَبل.
والفُومُ: الخُبْزُ والحِنْطَةُ .
وفى الحديث: ((إنَّ الإِسلام بَدَا
غَرِيباً ، وسَيَعُودِ غَرِيباً، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ)).
طُوبَى : اسْمِ الجَنَّةِ ، وقيل: شَجَرَةٌ فيها.
وفى حَدِيث آخر: ((طُوبَى للشَّأُم)).
المرَادِ هَاهُنَا فُعْلَى من الطِّيب، لا الجَنَّةِ
ولا الشَّجَرَة، انْتَهَى .
(و) يقال: (ُوبَى لَكَ وطُوبَاك)
بِالإِضَافَة . قال يَعْقُوب: ولا تَقُل
طُوبِيك، بالْيَاءِ . وقد استَعْمَلَ ابن
المُعْتَزّ طُوبَاكَ فى شِعْرِه :
مرَّتِ بِنَا سَحَرًا طيرٌ فَقُلْتُ لَه
طُوبَاكَ يا لَيْتَنَا إِيَّاكَ طُوبَاكَ (٢)
(١) فى السان (طيب) من غير نسبة .
(٢) لم أقف على البيت فى ديوان ابن المعتز". و ((طوبى))
كلمة سامية قديمة وجدت فى كثير من اللغات السامية
كالعبرانية والآرامية ومعناها فى هاتين اللغتين يقرب
من معناها فى العربية .
٢٨٢

طيب
طیب
( أَوْطُوبَاكَ لَحْن) . فى التَّهْذِيب :
والعَرب تقول: طُوبَى لَكَ ولَا تَقُول(١)
طُوبَاك. وهذا قَوْلُ أَكْثَر النحويين
إلّ الأَخْفَش فإنَّه قَالَ : من العَربِ مَنْ
يُضِيفُهَا فيقول: طُوبَاكَ. وقال أَبُو
بَكْر : طُوبَاكَ إِنْ فَعَلْتَ كذا . قال :
هذَا مِمَّا يَلْحَن فيه العَوَامٌ، والصوَاب:
طُوبَى لَكَ إِنْ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا . وَقَد
أَورد الشِّهَاب الخَفَاجِىّ على هَذَا فى
رَيْحَانَتِهِ بِمَا حَاصِلُهُ : أَنَّ اللامَ هُنَّا
مُقَدَّرَةٌ، والمقدَّرُ فى حُكْمِ المَلْفُوظِ ،
فِكَيْفَ يُعَدُّ خَطَأٌ، وقد ردَّهِ شَيْخُنَا
بأَحْسَنِ جَوَاب ، رَاجِعه فى الحَاشِيَةِ .
(وَطَابَهُ) أَى الثوبَ ثُلَاثِيًّا: طَيِّبَه
عَنْ ابْنِ الأَعْرَابِىّ، كَذَا فى المحكم . قَال :
فِكَأَنَّهَا تُفَّاحَةٌ مَطْيُوبَةٌ (٢)
جاءت على الأَصْلِ كمَخْيوط وَهَذَا
مُطَّرِدٌ ، أَى فَعَلَى هَذَا لا اعْتِدَادَ بِمَنْ أَنكَرَهُ.
( وَأَطَابَه) أَى الشىءَ بالإِبْدَال،
و(طَيَّبَهُ) كاسْتَطْيَبَه، أَى وَجَدَهُ طَيِّباً،
ويأْتِى قَرِيباً .
(والطِّيبُ م) أَى ما يُتَطَيِّبُ به،
وقَدْ تَطَيِّبَ بِالثَّىءِ. وطَيِّبَ فُلَانٌ فلاناً
(١) في اللسان ((ولا تقل)»
(٢) فى اللسان (طيب) من غير عزو .
بالطِّيبِ، وطَيِّبَ صَبِيَّهُ (١) إِذَا قَارَبَه
ونَاغَاه بكَلاَمْ يُوَافِقُهُ . (و) الطِّيبُ:
(الحِلُّ كالطِّيبَةٍ) (٢). ومنه قولُ أَبِى
هُرَيْرَةَ حِينَ دَخَل على عُثْمَانَ، رَضِىَاللهُ
عَنْهُمَا، وهو محْصُور: ((الآن طَابَ
الضِّرَابُ)) أَى حَلّ القِتَال ، وفى روَايَة:
(الآن طَابَ امْضَرْبُ)) يُرِيدَ طَابَ
الضَّرْب، وهى لُغَةُ حِمْيَرِيَّةٌ.
وفى لسان العرب: وَفَعَلْتُ ذَلِك
بِطِيبَةٍ نَفْسِى، إِذَا لم يُكْرِمْكِ أَحَدٌ
عَلَيْهِ . وتَقُولُ : مَا بِهِ مِنَ الطِّيب،
ولا تَقُل : من الطِّيبَة
( و) الطِّيبُ (٣): (الأَفْضَلُ من كُل
شىء ). والطَّيِّبَاتُ من الكَلَامِ أَفْضَلُه،
ويُرْوَى أَنَّ عِيسَى عليه السلامِ كَانَ يَأْكُلُ
من غَزْلِ أُمِّه . وأَطْيَبُ الطَّيِّبَاتِ الغَنَائِمِ .
(و) الطِّيب: ( بَيْنَ وَاسِطَ وَتُسْتَرَ).
وقال الصَّاغَانِىّ: بَيْنَ وَاسِط وخُوزِسْتَان.
ومن سَجَعَات الحَرِيرِىّ : ((وبِتُّ أَسْرِى
إلى الطِّيبِ، وأَحْتَسِبُ باللهِ عَلَى الخَطِيب.
مِنْهَا أَبو حَفْص عُمر بن حُسَين بن
(١) في المطبوع ((وطيب بنفسه)) والتصويب من اللسان.
(٢) في اللسان: ((والطيِّبُ والطيّبة الحل")).
(٣) في اللسان ((والطيب)).
٢٨٤

طيب
طیب
خَلِيلِ المحدّث، كَذَا فِى الْبَهْجَة . وأَبُو
حَفْص عُمَرُ بنُ إِبرَاهِيمِ الطَّيِىُّ الجَمَزِىُّ
إِلَى بَنِى جَمَزَةَ بْنِ شَّدَّادِ بْنِ تَمِيم كما
سَيَأْنِى . وإِلَيْهِم نُسِبَت المحلةِ بِبَغْدَاد .
سَمِعَ ابن خَيْرون وابنَ البطر ببغْدَادَ
وحَدَّث، وبِنْتُهُ الشَّيْخَةُ المُحَدِّثَة تمنى.
ترجمهما المُنْذِرِىُّ فى الذَّيْلِ . تُوُفِّيَت
بِبَغْدَادَ سَنَة ٥٩٤ [ه] .
(وسَبْىٌّ طِيَبَةٌ كِعِنَبَةٍ أَى) طَيِّب حِلُّ
السِّباء، وهو سَبْىُ مَن يَجُوزُ حَرْبُه
(بلا غَدْرٍ و) لا (نَقْضِ عَهْد) . وعن
الأَصْمَعِىّ: سَبْىٌ طِيَبَةً أَى سَبْىٌ طَيِّبٌ
يَحلُّ سَبْيُه، لم يُسْبَوْا ولهم عَهْدٌ أَوْ ذِمَّةٌ ،
وهو فعَلَةٌ من الطِّيب بوَزن خِيَرَة وتِوَلَّة .
وقَدْ وَرَدَ فى الحَدِيثِ كَذَلك . قال
أَئِمَّةُ الصَّرْف: قِيلَ: لم يَرِدْفى الأَسْمَاء
فَعَلَةٌ ((بكَسْرٍ فَفَتْح)) إلا طِيَبَةٌ بِمَعْنَى
طَيِّب. قال شَيْخُنا: لَعَلَّه مَعَ الاقْتِصَار
عَلَى فَتْحِ العَيْنِ وإِلاَّ فَقَد قَالُوا : قَومٌ
خِيَرَة كِعِنَبَة وخِيرَة أَيضاً بسُكُون
التَّحْتِيةِ ، فالأَوَّل من هَذَا القَبِيلِ، ثم
قال: قَوْلُهمٍ: ((فى الأَسْمَاءِ)) الظَّاهِرُ
أَنَّه (١) فى الصُّفَاتِ، انتهى.
(١) في الأصل ((الظاهرة أنه ))
( والأَطْيَبَان : الأَكْلُ والنُّكَاحِ) ، عن
ابن الأَعْرَابِىّ، وبِهِ فُسِّرِ قَوْلُهم : وذَهَبَ
أَطْيَبَاه، وقِيلَ: هُمَا النَّوْمُ والنُّكَاحُ،
قالَه ابْنِ السُّكِّيتِ ونَقَلَه فى المُزْهِر
(أَو) هما (الفَمُ والفَرْجُ، أَو الشَّحْمُ
والشَّبَاب)، وقيلَ: هما الرُّطَبُ
والخَّزِير، وقِيلَ: اللَّبَنُ والتَّمْرِ،
والأَخِيرَانِ عَنْشَرْحِ المَوَاهِبِ ، نَقَلَه
شَيْخُنَا .
(والمَطَايِبُ: الخِيَارُ من الشّيءٍ)
وأَطْيَبُه كاللحْم وغَيْرِهِ لا يُفْرَدُ (ولا
وَحِدَ لَهَا) من نَفْظِهَا ( كالأُطَايِب ، وَهُوَ
مِنْ بَابِ مَحَاسِنَ ومَلَامِحَ، ذَكَرَهُمَا
الأَصْمَعِىّ . (أَو) هىَ (مَطَايِبُ الرِّطَبِ
وأَطَايِبُ الجَزُور) عن ابن الأَعْرَابِىّ .
وقال يَعْقُوب: أَطْعَمَنَا مِنْ مَطَايِبٍ
الجزُورِ ، ولا يُقَالُ: مِنْ أَطَايِبٍ . وفى
الصحاح : أَطْعَمَنَا فُلاَنٌ من أَطَايِبٍ
الجَزُور، جَمْعُ أَطْبَ، ولا تَقُل مِن
مَطَائِبِ الجَزُورِ ، وَهَذَا عَكْسُ مَا فِى
المحكم . (أَوْ وَاحِدُهَا مَطْيَبٌ). قَالَه
الكِسَائِىُّ. وَحَكَّى السِّيرَافِىُّ أَنَّه
سأَلَ بعضَ العَرَب عن مَطَّابِب الجَزُور
٢٨٥

طیب
طیب
ما واحدُها ؟ فقال: مَطْيَبٌ ، وضَّحِك
الأَعْرَابِّ مِن نَفْسِه، كَيْفَ تَكَلَّف لَهُمْ
ذَلِكَ مِنْ كَلاَمِهِ ( أَوْ مَطَابٌ وَمَطَابَةٌ) بفَتْحِهَا،
كَذَا فى المحكم، ونَقَلَه ابنُ بَرِّىّ عَن
الجَرْمِىَ فى كِتَابِهِ المَعْرُوفِ بِالفَرْقِ (١)
فى بَابِ مَا جَاءَ جَمْعُه على غَيْرٍ وَاحِدِهِ
المستعمل، أَنَّه يُقَالُ: مَطَايِبُ وَأَطَايِبُ ،
فمن قَال مَطَايِبُ فهو عَلَى غَيْرِ وَاحِدِهِ
المُسْتَعْمَلِ، ومن قال أَطَايِبُ أَجْرَاه
على وَاحِدِهِ المُسْتَعْمَل، انْتَهَى. واسْتَعَار
أَبُو حَنِيفَة الأَطَايِبَ لِلْكَلَاٍ فَقَالَ: وإِذَا
رَعْتِ السَّائِمَةُ أَطَايِبَ الكَلِ رَعْباً خَفِيفًا ..
(و) من المجاز (اسْتَطَابَ) نَفْسَه فَهُو
مُسْتَطِيب أَى (اسْتَنْجَى) وَأَزَّالَ الأَذَى
(كَأَطَابَ) نَفْسَه فهو مُطِيبٌّ ، عن ابن
الأَعْرَابِىّ. قال الأَعْشَى :
يا رَخَماً قَاط على مُّطْلُوبٍ
يُعْجِلُ كَفَّ الخَارِئِ المُطِيبِ (٢)
والمُطِيبُ والمُسْتَطِيبُ: المُسْتَنْجِى
(١). فى الأصل: بالفرخ ((تحريفه والتصويب من
: اللسان .
(٢) كذا فى المسان والتهذيب (طيب). وفى التكملة والديوان
٢٦٥ : هل يَنْخُوب، بدل على مَطْلُوب.
مُشْتَقُّ من الطِّيب، سُمِّى استطَابَةٌ لأَنَّه
يُطِيبُ جَسَدَه بذلك مِمَا عَلَيْه من
الخَبَثِ. وَوَرَدَ فى الحَدِيث: ((نَهَى أَن
يَسْتَطِيبَ الرجلُ بِيَمِينِهِ)). الاستِطَابَةُ
والإِطَابَةُ كِنَايَةٌ عن الاستِنْجَاءِ .
(و) فى حديث آخر: (ابْغِى حَدِيدَةً
أَسْتَطِيبُ بها)). يُرِيدُ (حَلْقَ العَانَة)،
لأَنَّه تَنْظِيف وإِزَالَةُ أَذَّى ..
( و) اسْتَطَابَ (الشَّيْءَ) وأَطَابَه
وطَابَهُ، وقد تَقَدَّم،: (وَجَدَه طَيِّباً
كأَطْيَبَه) بِدُونِ الإِعْلال ( وطَيِّبَه) ، قد
تَقَدَّم أَيْضاً ( واسْتَطْيَبْه) ، بِدُونِ
الإِعْلَاَل ، والأَخِيرُ حَكَاه ◌ِيبَوَيْه ،
وقال : جَاءَ على الأَصْلِ كَمَا جَاءَ
اسْتَحْوَذَ، وكَأَنَّ فِعْلَهُمَا قَبْلَ الزِّيَادَة
كَانَ صَحِيجاً وإنْ لم يُلْفَظ به قبلها
إِلا مُعْتَلاً. وقولهم : ما أَطْيَبَهومَا أَيْطَبَه،
مَقْلُوبٌ مِنْه، وأَطْبِبْ به وأَيْطِبْ
بِهِ ، كُلُّهُ جَائِزِ. (و) اسْتَطَابَ ( القَوْمَ:
سأَلِهِم مَاءً عَذْباً ) . قال :
فَلَمَّا اسْتَطَابُوا صَبَّ فِى الصَّحْنِ نِصْفَه(١)
فَسّرَه بذلك ابْنُ الأَعْرَابِىّ .
(١) فى السان (طيب) من غير عزو .
٢٨٦

رايب
دايب
(والطَّابَةُ: الخَمْرُ). قال أَبِمَنْصُور:
كأَنَّها بِمَعْنَى طَيِّبَة والأَصلُ طَيِّبَة . وفى
حَدِيثِ طَاؤُوسَ ((سُئِل عن الطَّابَة تُطْبَخُ على
النِّصْفِ». الطَّبَةُ: العَصِيرُ، سُمَِّ بِهِ
لِطِيبِهِ، وإِصْلاَحُهُ على النِّصْف : هو
أَن يُغْلَى حتى يَذْهَبَ نِصْفُه. واسْتَطَاب
الرجُلُ : شَرِبَ الطَّابَةِ، نَقْلَه ابْنُ سِيدَه
فى المحكم، وبِهِ فُسِّر : .
فَلَمَّا اسْتَطَابُوا صَبَّ فى الصَّحْنِ نِصْغَه (١)
علی قَوْل .
(وطِيبَتُهَا) بالكَسْرِ، والضَّمِير إِلَى
أَقْرَب مَذْكُور ،وهو الطَّابَةُ (: أَصْفَاها)
وأَجَمُّهَا، كَمَا أَنَّ طِيبَة الكلإِ أَخْصَبُه،
وفى نُسْخَة إِصْفَاوُها، بالكَسْرِ، على
صِيغَة المَصْدَرِ ، وَهُوَ خَطَأُ .
(وطَيْبَةُ:) عَلَمٌ على ( المَدِينَة
النَّبَويّةِ ) على سَاكِنِها أَفْضَلُ الصَّلَاة
وأَتَمُّ السَّلاَمِ، وعَلَيْهِ اقْتَصَرِ الجَوْهَرِىُّ
قال ابن بَرِّىّ: وقد سَمَّاهَا النَّبِىّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم بِعِدَّةٍ أَسْمَاء )
( كَطَابَةَ والطَّيِّبَةِ والمُطَيِّبَة) والجَابِرَة
(١) فى اللسان (طيب) من غير عزو.
والمَجْبُورَة والحَبِيبَة والمَحْبُوبَة (١)
والمُوفِيَة والمِسْكِينَة، وغَيْرِهَا مِمَّا
سَرَدْنَاهَا فى غير هذا المحل . وفى الحَدِيث
أَنَّهِ أَمَرَ أَنْ تُسَمَّى المَدِينةِ طَيْبَةً وَطَابَةٍ ،
وهما تَأْنِيثُ طَيْبٍ وطَابٍ بِمَعْنَى
التَلِّيبِ، لأَن المَدِينَةَ كانَ اسمُهَا
يَثْرِبَ، والثَّرْبُ: النَّسَادُ، فَنَهَى أَن
يُسَمَّى بِهَا، وسَمَّاها طَابَةً وطَيْبَةً،
وقِيلَ : هُوَ مِنَ الطَّيِّب الطَّاهِرِ لِخُلُوصِهَا
من الشِّرْكِ وَتَطْهِيرِها مِنْهُ ، ومِنْه :
((جُعلَت لِ الأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا)) أَى
نَظِيفَةً غير خَبِيثَة. ((والمُطَيِّبَةُ )) فى قَول
المُصَنّفِ مَضْبُوطٌ بِصِيغَةِ المَفْعُولِ ،
وَيُرِ ظَامِرٌ، ويُحْتَمَلُ بِصِيغَةِ الفَاعِلِ، أَى
المُطَهِّرَةُ المُمَحِّصَةُ لِذُنُوبِ نَازِلِيهَا .
( وعِذْقُ ابن طَابٍ: نَثْلُ بها) أَى
بالمَدِينَةِ المُشْرَّفَة (أَو ابْنُ طَاب:
ضَرْبٌ مِنَ الرُّطَبِ) هناك . وفى
الصَّحَاح: وتَمْرٌ بالمَدِينَة يُقَالُ لَهُ
عِذْقُ ابْنِ طَابٍ ، ورُطَبُ ابْنِ طَابٍ .
قال : وعِذْقُ ابن طَابٍ ، وعذْقُ ابن
(١) في اللسان ( طيب ) :... والحبيبة
والمُحَبَّبة .
٢٨٧

طیب
طیب
زَيْدٍ : ضَرْبَان من الثَّمْرِ . وفى حَدِيثِ
الرُّؤْيَا: ((كَأَنَّنا فى دَارِ ابْنِ زَيْد
وأُتِينَا برُطَبِ ابْنِ طَابٍ)). قال ابن
الأُثير : هو نَوْعٌ من تَمْرِ المَدِينَة
مَنْسُوبٌ إِلى ابْنِ طَاب رَجُل مِنْ أَهْلِهَا.
وفى حَدِيثٍ جَابِرِ : ((وفى بَدِهِ عُرْجُونُ
ابْن طَابٍ .))
( والطَِّابُ كَكِتَابٍ: نَخْلُ بِالبَصْرَة)
إِذا أَرْطَبَ فَيُؤَخَّرِ عَنِ اخْتِرَافِه تَسَاقَطَ
عن نَوَاه فَبَقِيَتِ الكِبَاسة لِيْسَ فِيهَا
إِلا نَوَّى مُعَلَّقٌ بالتَّفَارِينَ (١)، وهُوَ مَع
ذلك كِبَارُ، قَال: وكذلك (٢) النَّخْلَةُ
إِذَا اخْتُرِفَت، وهى مُنْسَبِتَةٌ لِمْ تَتْبَعِ
النَّواةُ اللِّحَاءِ. كذَا فى لِسَانُ العَرَب .
(وَالطَّيِّبُ: الحَلَالُ). وفى التَّنْزِيل
العَزِيزِ: ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلِ كُلُوا من
الطَّيِّبَات﴾ (٣) أَى كُلُوا من الحَلَال .
وكُلُّ مَأْكُولٍ خَلَالٍ مُسْتَطَابٌ ، فَهُو
داخِلٌ فِى هَذَا. وفى حَدِيثِ هَوَازِن: ((مَنْ
(١) فى الأصل: بالقاريق ((تصحيف))، والتصويب
من اللسان . وجاء فى القاموس التفروق كعصفور
قمع التمرة .
(٢). فى الأصل: ولذلك ((تحريف))، والتصويب من
السان .
(٣) المؤمنون /٥١.
أَحَبَّ أَن يُطَيِّب ذَلِكَ مِنْكُم)) أَى
يُحَلِّلَه ويُبِيحَه. والكَلِمِ الطَّيِّب هُوَ
قَوْلُ: لا إِلَه إِلَّ الله. وفلانٌ فى بَيْتٍ
طَيِّبٍ، يُكْنَى بِهِ عَنْ شَرَفِه. ومَاءُ طَيِّب
إِذَا كَانَ عَذْباً أَوْ طَاهِرًا . وطَعَامٌ طَيِّبٌ
إِذَا كَانَ سَائِغاً فى الحَلْقِ . وفُلَانٌ
طَيِّبُ الأَخْلَاقِ إِذَا كَان سَهْلَ الْمُعَاشَرَةِ
وبَلَدُ طَيِّب : لا سِبَاخَ فيهِ .
وأَبُو مُحَمَّدِ الطَّيِّبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِى التُّرَابِ الذَّهْلِىِّ ، رَوَى
القرآنَ عنِ الكِسَائِىّ ، وَالحَدِيثَ عن
سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةٍ، تَرْجَمَه الخَطِيبُ فى
التَّاريخ .
( و) الطَّيِّبَةُ (بهاء: قَرْيَتَانِ بِمِصْرَ)
إِحْدَاهُمَا فى إِقْلِيمٍ أَشْمُونِينَ ، وإِلَيْهَا
نُسِبَ الخَطِيب المُحدِّثُ أَبُو الجُود .
والثَّانِيَة فى الشَّرْقِيَّة، وَتُعْرَفُ بِأُمَّ
رَمَاد. والنِّسْبَةُ إِلَيْهِمَا الطَّيِّبِىِ والطَيِّبَانِىُّ،
الأَخِيرَةُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسِ وهكذَا كَانَ
يَنْتَسِبُ صَاحِبُنَا المفيد حَسَنُ بْنُ سَلَامَةِ
ابْنِ سَلَامَة المالكىّ الرشيدىّ.
والاسم الطَّيِّب : قَرْيَةٌ بِالْبُحيرَة .
(وَأَطَابَ) الرَّجُلُ إِذَا (تَكَلَّم بكّلام)
٢٨٨

طيب
طیب
طَيِّب. و) أَطَابَ: ( قَدّمَ طَعَاماً
طَيِّباً. و) أَطَابَ: (وَلَدَ بَنِينَ طَيِّبِينَ.
و ) أَطَابَ : (تَزَوَّجَ حَلَالاً). وأَنْشَدَت
مرأة :
لَمَا ضَمِنَ الأَحْشَاءُ منك عَلَاقَةُ
ولاَ زُرْتَنَا إِلاّ وَأَنْتَ مُطِيبُ (١)
أَى مُتَزَوِّج . وهَذَا قالته امرأةَ لخِذْنِها
قال: والحرَام عند العُشَّاق أَطيبُ،
ولذَلك قَالَتْ :
ولا زُرْتَنَا إِلَّ وأَنْتَ مُطِيب
(وَأَبُو طَيْبَة (٢): كُنْيَةُ حَاجِمِ النّبِىّ
صلى الله عَلَيْهِ وسَلَّم) مَوْلى بَنِى حَارِثَة
ثم مَوْلَى مُخَيْصَةَ بْنِ مَسْعُود اسمه
دِينَار، وقِيل: مَيْسَرة، وقِيل : فَانِعٍ،
رَوَى عَنْهِ ابْنُ عَبَّاسِ وأَنَسِّ وَجَابِرٌ.
(وَطَابَانُ: ة بالخَابُور.
وأَيْطُبَّةُ العَنْزِ ويُخَفَّف: اسْتِحْرَامُها )
عَن أَبی زَيْد .
(وطِيبَةُ بالكَسْرِ: اسْمُ) بِيِرٍ
(زَمْزَم) . وقَد ذُكِرَ لَهَا عِدَّةُ أَسْمَاءِ
جَمَعْتُهَا فِى نُبْذَةٍ صَغِيرَة . (و) طِيبَة:
( : ة عند زَرُود . )
(١) فى التكملة واللسان (طيب) من غير عزو .
(٢) فى القاموس: أبو طَيْبَة كعَيبة: حاجم ...
(و) شرَاب مَطْيَبَةٌ للنَّفْسِ أَى
تَطِيبُ النفْسُ إِذَا شَرِبَتْه. وطَعَامٌ
مَطْيَبَةٌ للنَّفْسِ أَى تَطِيبُ عَلَيْهِ وَبِهِ .
(و) قَوْلُهم: (طِبْتُ بِه نَفْساً) أَى
(طَابَتْ بِهِ نَفْسِى) وطَابَتْ نَفْسُه
بالشَّىءِ إِذَا سَمَحَتْ بِهِ من غير كَرَامَة ،
ولا غَضَب . وقَد طَابَتْ نَفْسِى عَنْ
ذَلِكَ تَرْكاً، وطَابَتْ عَلَيْهِ إِذَا وَافَقَهَا .
وطِبْتُ نَفْسًا عِنْهُ وعَلَيْه وَبِهِ . وفى
التَّنْزِيلِ العَزِيز: ﴿ فَإِنْ طِيْنَ لَّكُمْ عَنْ
شَىْءٍ مِنْهِ نَفْساً﴾ (١)
(والطُّوب بِالضَّمَ: الآجُرُّ). أَطْلَقَه
المُصَنِّفُ كالأَزْهَرِىّ فى التَّهْذِیبِ فِيُظَنّ
بِذَلِكَ أَنَّه عَرَبِىّ . والذى قاله الجَوْهَرِىّ
إِنَّهُ لُغَةٌ مِصْرِيّة، وابْن دُرَيْدِ قال : هِىَ
لُغَةٌ شَامِيَّةَ وَأَظُنُّهَا رُوِيَّةُ وَجَمَعَبَيْنَهُمَا
ابْنُ سِيدَه .
(والطَّيِّبُ والمُطَيَّبُ: ابْنَا النَّبِىّ
صَلىَّ اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم) وَرَضِى عَنْهُما
وعَنْ أَخِيهِما وأُمِّهِمَا السَّيِّدَةِ خَدِيجَة
الكُبْرَى رَضِىَ اللهُ عَنْهَا، وقِيلَ : إِنَّهُمَا
لَقَبَان لِلْقَاسِمِ، ومَحَلُّه فى كُتُبِ السِّيرِ.
(١) النساء /٤ .
٢٨٩

طيب
طيب
(وَطَايَبَه) إِذَا (مَازَحَهُ)
(و) فى الحَدِيث: ((شَهِدْتُ غُلَاماً مع
عُمُومَتِى (حِلْفَ) بالكَسْرِ وهُو النَّعَاقُد
(المُطَيَّبِين) جمع مُطَيّب بصيغة اسم
المَفْعُول (سُمُّوابه). وهُمْ خَمْسُ قَبَائِل بَنُو
عَبْدِ مَنَاف، وَبَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى (٢)
وبَثُوْ تَيْم، وبَنُو زُهْرَة، وبَنُو الحَارِثِ
ابْنِ فِهْر وذَلِكَ (لَمَّا أَرَادَتِ بَنُو
عَبْدِ مَنَافٍ) وهُم بَنُو هَاشِمٍ ( أَخْذَ مَا فِى
أَيْدى بنى عَبْدِ الدَّارِ من الحِجَابَة والرِّفَادَة
واللِّوَاءِ والسِّقَايَة، وأَبَتْ بنوعبد الدار
تَسْلِيمَهَا إِيَّهم اجْتَمَعَ المَذْكُورون فى
دَارِ ابْنِ جُدْعَان فى الجَاهِلِيَّةِ، و(عَقَدَكُلُّ
قَوْمٍ عَلَى أَمْرِهِم حِلْفاً مُؤَكَّدًا عَلَى)
التَّنَاصُر و (أَن لاَ يَتَخَاذَلُوا ثُمَّ)
أَخْرَجٌ لَهُم بَنُو عَبْد مَنَافِ جَفْنَةً ، ثم
(خَلَطُوا) فيهَا (أَطْيَاباً وغَمَسُوا أَيْدِيَهم
فِيهَا وتَعَاقَدُوا، ثمَّ مَسَحُوا الكَعْبَةَ
بأَيْدِيهِم تَوْكِيدًا) أَى زِيَادَةٌ فى التأكيد
( فَسُمُّوا الْمُطَيِِّينَ ، وتَعَاقَدَت بَنُو
عَبْد الدَّار وحُلَفَاوُهَا) وهم ستّ قَبَائِل:
عَبْدُ الدَار، وجُمَحُ، ومَخْزُوم ، وعَدِىٌ ،
وكَعْب، وسَهْمِ (حِلْفاً آخرَ مُؤَكَّدًا
فَسُمُّوا) بِذَلِكَ (الأَخْلَاَفَ) . هَذَا الذى
ذكره المصنف هو المَعْرُوفُ المَشْهُور،
وهُو الذى فى النّهَايَةِ والصِّحَاحِ وغَيْرِ
ديوَان . وقِيلَ : بَلْ قَدِمَ رجلٌ من بَنِى
زَيْدٍ لمكة مُعْتَمِرًا ومعه تِجَارَةِ اشْتَرَاهَا
مِنْهِ رَجُل سَهْمِىّ، فَأَبَّى أَن يَقْضِيَه
حَقَّه فَنَادَاهم مِنْ أَعْلَى أَبِى قُبَيْسٍ
فَقَامُوا وَتَحَالَفُوا على إِنْصَافِه كما فى
المُضَافِ والمَنْسُوبِ لَّعَالِىّ مَبْسُوطاً،
قالهُ شيخُنا . وفى لسَان العرب إِشَارَة
لهذَا: (وَكَانَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم
من المُطَيِّينَ) لحُضُورِهِ فِيه ، وهوابنُ
خَمْس وعشْرِين سَنَة ، وكَذَلكَ أَبو بَكْر
الصِّدِّيقِ حَضَر فيه ، وكَانَ عُمَرُ رَضِىَ
اللهِ عَنْهُ أَخْلاَفِيًّا لحُضُورِهِمَعَهُم.
(1) ومما بَقِى مِنْ هَذِهِ المَادّة:
طَّابُ السَّقَّاءُ: شَاعِرٌ ولَهُ مَقَاطِيعٌ
مَشْهُورَةٌ فى حمَارِهِ القَدِيمِ الصُّحْبَة الشَّدِيد
الهُزَال، أَوْرَدَهَا الثَّعَالِىُّ فِى المُضَاف
(١) في المطبوع عبد العزيز
٢٩٠

طیب
طیب
والمَنْسُوب، اسْتَدْرَكَه شَيْخُنَا .
وطَابَةُ : قَرْيةٌ من أَعْمَالِ قُوص.
وبَلَدٌ طَيِّبٌ: لا سِبَاخَ فيهِ .
وَعَبْدُ الوَاسِعِ بْنُ أَبِى طَيْبَة الجُرْجَانِىُّ
الطَّيْبِىُّ، حَدَّثَ عن أَبِيه . وأَخُوهُ أَحمدُ
ابْنُ أَبِى طَيْبة كان قَاضِىَ جُرْجَان ،
وحفيد الأول عبد الرحمن بن عبد الله
ابن عبد الواسع، شَيخ لابْن عَدِىّ .
وبالَّثْقِيلِ الحَسَنُ بْنُ حَبْتَرِ الطَِِّّىُّ،
رَوَى عنه الخَلِيلُ فى تَارِيخه وابْنُه
أَبو الفَرَج محمدُ بْنُ الحُسْنِ الطَّيِّبِىّ
عن مُحَمَّد بْنِ إِسْحَاقَ الكِسَائِىّ ، وَعَنْه
إِسمَاعِيلُ القَزْوِيِنِىّ .
وَرَبَاحِ بِن طَيْبَان ((بالفَتْحِ)) من
شيوخ عَبْد الغَنِىّ . وأَحْمَدُ بن الحكم
ابن طَيْبَان عن أبى حُذَيْفَة. ومحمدُ بنُ
عَلِىِّ بْنٍ طَيْبَان، سمع منه خَلَفُ الخَيَّام
بِبُخَارَى وَأَبُو الْبَرَ كَاتِ مُحَمَّدُ بن المُنْذِبْنِ
طَيْبَان من شيوخ السُّلَفِىّ.
والطََّابُ كَسَحَاب: رِيحُ الشَّمَالِ.
وشَيْتُنَا المرحُومُ أَبُوعَبْدِ الله مُحَمَّد بْنَ
الطَّيِّب بْنِ مُحَمَّد بْنِ مُوسَى الفَاسِىِّ
صَاحبُ الحَاشِيَةِ عَلَى هَذَا الكِتَابِ إِمَام
اللُّغَةِ والحَدِيث، وُلِدَ بِفَاس سنة
١١١٠ [هـ] وسَمعَ الكَثِيرَ عَنْ شُيُوخ
المَغْرِبِ والمَشْرِقِ، وَاستجَازه أَبُوهُ من
أَبِى الأَسْرَارِ العُجَيْمِىّ، وَمَاتَ بالمدينة
المنورة سنة ١١٧٠ [ها رَحمَهُ اللَّهُ تَعَالى
وَأَرْضَاهُ .
٢٩١

ظاب
ظبطب
فصل الظاء المعجمة المشالة
[ ظ أَب ]»
(الظُّب كالمَنْعِ: الزَّجَلُ) محركة.
(والصَّوْتُ. والتَّزَوُّجُ. و) الكَلَامُ ،
وهُنَا أَثْبَتَه الجَوْهَرِىّ ولم يَذْكُرُه فى
المُعْتَلِّ، وسَيَأْنِى كَلاَمُ ابْنِ سِيدَه
هُنَاك. و(الجَلَبَةُ) مُحَرَّكَةٍ، كَلاَهُمَا
عَنِ ابْنِ الأَغْرَابِىّ: (وصِيَاحُ الَّيْسِ)
عِنْدَ الهِيَاج، وسيَأْتِى فى المُعْتُلّ. (و)
الَّظَأُبُ والظَّأْمُ مَهْمُوزَانٍ: ( سِلْفُ
الرَّجُل) بالكَسْرِ (جِ أَظْوُبٌ
وظُوُوبٌ) . وقد ظَاءَبَه وظَاءَمَه وتَظَاءَبَا
وتَظَاءَمَا (١).
(والمُظَاءَبَةُ: أَن يَتَزَوَّجَ إِنْسَانٌ
امرأةً، ويَتَزَوَّجَ آخَرُ أُخْتَهَا).
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه :
ظَأَّبِ إِذَا ظَلم ، نَقَلَهِ الصَّاغَانِىّ .
[ظ ب ظ ب]*
(الظَّبْظَابُ) بالفتح: ( القَلَبَةُ)
(١) فى الأصل: أيه وظأمه؛ وتظأبا وتظأما. وما أثبتنا.
فى اللسان (أب)، وجاء فيه عن اللحيانى: ماءبنى
فلان مظاءّبَةً وظاءمنى إذا تزوجت" أنت امرأة
وتزوج هو أختها .
مُحَرَّكَة، هَكَذَا فى النُّسَخِ. (والوَجَعُ.
والعَيْبُ . وبَثْرٌ فى جَفْنِ العَيْنِ) .
(و) بَثْرُ (فى وُجُوهُ المِلاَح)، وَهذِهِ
عن ابن الأَعْرَابِىّ . (و) الظَّْظَابُ:
(الصِّيَاحُ والجَلَبَةُ) قَالِ الجَوْهَرِىُّ:
قال رُوِيَةُ :
كَأَنَّ بِى سُلَّ وَمَا بِى ظَبْطَابْ (١)
قُلْتُ والرِّوَايَةُ: ((وما مِنْ ظَبْطَابْ)).
وآخره .
بِى والبِلَى أَنْكَرُ تِيكَ الأُوْصَابْ
ولا يَتِمُّالمَعْنَى إِلَّ بِالَّذِى فِى الْرِوَايَةِ.
( وكَلَامُ المُوعِدِ بِشَرَّ) وقد ظَبْطَبَ ،
عَنْ ابْنِ الأَعْرَابِىّ، وأَنْشَد :
مُوَاغِدٌ جَاءَ لَهُ ظَبْطَابُ (٢)
قال: والمُوَاغِد (بالغين)) .: المُبَادِر
المُتَهَدِّدُ .
( و) الظَّْظَابُ: اسْمُ (مَلك ◌ِلْيَمَن).
(و) قَدْ (ظُبْظِبَ الرَّجُلُ بالضَّمِّ) أَى
مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ أَىْ (حُمَّ)، نَقَلَه
الصَّاغَانِىّ .
(١) كذا فى اللسان (ظبطب). وفى الديوان /٥ والتكملة: وما
من ظبطاب » وانظر جمهرة ابن دريد ١ /١٢٧ .
(٢) في اللسان (( له ظَبَاطِبُ)).
٢٩٢

طرب
طرب
( وتَظَبْظَبَ الشَّيْءُ إِذا كَانَ لَهُ وَقْعٌ
يَسِيرٌ) نَقْلَه الصَّاغَانِىّ.
[ظ ر ب ].
(الظَّرِبُ كَكَتِف: ما نَثَأَّ من
الحِجَارَة وحُدَّ طَرَفُه)، مَكَذَ ذَكَرَه ابن
ء
السُّد فى الفرق. (أَو الجَبَلُ المُنْبَسِطُ)
لَيْسَ بالعَالِ، كَذَا قَّدَه بَعْضُهُم (أَو
الصَّغِيرُ). والظَّرِبُ: الرَّابِيَةُ الصَّغِيرَةُ.
(ج ظِرَابٌ) كَكِتَابِ، وَزَادَ فى النِّهَايَة :
وَأَظْرُبٌ كأَقْلُسٍ.
وفى المِصْبَاحِ عن ابْنِ السَّرَّاجِ أَنَّ
قِيَاسَهُ أَفْعَال، وكَأَنَّهُمْ تَوَهَّمُوه مُخَفَّفاً
كَسَهْمُ وسِهَامِ، وَهُو ظَاهِر، لأَنَّهم لمْ
يَذْكُرُوا فى مُفْرَدَات فِعَال بِالكَسْرِ
كَكَتِف، على كثرة مُفْرَدَاتِهِ، قَالَه شَيْخُنَا.
وفى حَدِيث الاسْتِسْقَاء ((الشُّهُمَّ عَلَى
الظُّرَابِ والآكَامِ )) فَسَّرِهَا أَهْلُ الغَرِيب
بالمَعْنَى الثَّانِى، وهكذا فى النهايَة
والفَائِق وابن السيد، بالأَّوّل . وقال
الشاعر (١) :
(١) فى اللسان (ظرب): الشعر لمعد يكرب المعروف
بغلفاء يرفى أخاه شر حبيل، وكان قُتل يوم الكُلآب
الأول ونسب أيضا لعمرو بن الحارث أخى معد يكرب
انظر معجم الشعراء : ١٣، ٠٤٣٣
إِنَّ جَنْبِى عنِ الفِرَاشِ لَنَابِى
كَتَجَافِى الأَسَرِّ فَوْقَ الظُّرَابِ
من حَدِيثٍ نَمَى إِلىّ فما تَرْ
قَأُ عَيْنِى ولا أُسِيغُ شَرَابِى
من شُرَحْبِيلَ إِذْ تَعَاوَرَهُ الأَرْ
مَاحُ فى حَالِ صَبْوَةٍ وشَبَابٍ
والأَسَرُّ : الْبَعِيرُ الذِى فى كِرْكِرَتِه
دَبْرَةٌ .
(و) الظَّرِبُ: اسم (رَجُل)، وهُو
الَّرِبُ بنُ الحَارِثِ بْنِّ فِهْرِ القُرَشِىِّ،
وَالِدُ عَامِرٍ أَحَد حكام العرب وحكمائهم.
(و) الظَِّبُ: (فَرَسّ للنبىّ صَلَّى الله
عَلَيْهِ وسلم) ورُوى بفَتْح فَسُكُون ، على
النَّقْلِ والتّخْفِيفِ . وأَمَّا الذى فى نُورٍ
النِّبْرَاسِ أَنْه كَكِتَابِفَهُووهم وتَصْحِیف ،
كما قَالَه شَيْخُنَا، وهو مِنْ أَشْهِر خَيْله
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلم وأَعْرَفِهَا، سُمِّىَ
بذلك لِكِبِرِهِ أَو لِسِمَنه أو لِقُوَّته
وصَلاَبَتِه أَى تَشْبِيهاً له بالجُبَيْل .
قَالُوا: أَهْدَاه له صَلى الله عَلَيْه وسَلَّم
فَرْوَةُ بنُ عَمْرو الجُذَامِّ أَوْ رَبِيعَةُ بن
٢٩٣

ظرب
طرب
أَبِى الْبَرَاءِ أَو جُنَادَةُ بْنُ الْمُعَلَّى ،
وَكَانَ حَاضِرًاً فى غَزْوَةِ المُرَيْسِيعِ مَعَه،
صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم .
( و) الظَّرِبُ: (بِرْكَةٌ بَيْن الْقَرْعَاءِ
وَوَاقِصَةِ. وَظَرِبُ لُّبْنٍ) بضم فسكون
(: ع) .
( و) الظَّرُبُ (كِالْعُثُلِّ: القَصيرُ
الغليظ) اللَّحِيمُ، عن اللَّحْيَانيّ، وأَنْشَدَ:
يا أُمَّ عَبْدِ اللهِ أُمَّ الْعَبْدِ
يا أَحْسَنَ النَّاسِِ مَنَاطَ العَقْدِ
لا تَعْدِلِينِى بِظُرُبّ جَعْد (١)
(و) الظَّرِبَانُ (كَالْقَطْرَان). وفى
المصباح: والظُّرْبَان على صيغَةُ المُثَنَّى
والنَّخْفِيفِ، بِكَسْر الظّاءِ وسكون الرَّاءِ،
لغة . قلت : روَاه أَبو عمرو، ورواه
أيضاً شَمِر عَن أبى زيد ، وزاد: وهى
الظَّرَابىُّ، بغير نون، ونَقَل شيخُنَا عن
ابْنِ جِنِّى فى المحتسب سُكُونَ الرَّاءِ مَعَ
فَتْحِ الرَّاءِ أَيْضًا (: دُوَيْبَّةٌ كالهرّة)
ونَحْوِهَا، قاله أَبُو زَيْد وقيل : شَبِيهُ
(١) الرجز فى اللسان (ظرب) بغير نسبة ، وفيه: عقد
بدل العقد . واقتصر فى الصحاح على البيتين الأخيرين
وفى مقاييس اللغة ٤٧٥/٣ على البيت الأخير من غير
عزو .
بالقِرْد، قاله أَبو عمرو وابْنُ سِيدَه،
وقيل بالكَلْبِ الصِينِىُّ القَصِير،
كذا فى المصباح. (مُنْتِنَةُ) الرَّائِحَة،
كَثِيرَةُ الفَسْوِ، وقيل: هُو فَوْقَ جَرْوٍ
الكَلْبِ، كذا فى المُسْتَقْصَى . وقَال
الأَزْهَرِىّ: قَرأْتُ بخط أَبى الهَيْئَم
قال : الظِّرْبَانُ: دَابّةٌ صَغِيرِ القَوَائِم،
يكون طُولُ قَوَائِمِه قدرَ نِصْفِ إِصْبَع ،
وهو عَرِيضُ يكونُ عَرْضُه شِبْرًا أَو
فِتْرًا ،وطُولُه مِقْدَارُ ذِرَاع وهُو مُكَرْبَسُ
الرَّأْس أَى مُجْتَمِعُه، قال: وأُذُنَاه
كأُذُنَىِ السِّنَّوْرِ (كَالظَّرِبَّاء) على فَعِلاَءِ،
بكسر العين؛ عن أَبِىِ زَيْدٍ . وقال
أَبو الهَيْئَمِ : هو مَقْصُور عَلَى هَذَا
المِثَال، قيل: هِىَ دَابَّة شِبْهُ القِرْهُ أَصَمُ
الأُذُنَيْنِ، صِمَاخَاه يَهْوِيَان، طَوِيلٌ
الخُرْطُومِ ، أَسْوَدُ السَّرَاةِ، أَبْيَضُ
البَطْن، ويقال: إِنَّ ظَهْرَه عَظْمٌ وَاحد
بلا قَفَصٍ، لا يَعْمَل فيه السَّيْفُالصَلَابَة
جِلْده إِلا أَن يُصيبَ أَنْفَه (ج
ظَرَابِينُ) قَالِ أَبو زيد: والأُنثَى
ظَرِبَانَة (و) قد تحذف النون من
الجمع . قال البَعِيث :
٢٩٤

طرب
طرب
سَوَاسِيَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ كَأَنَّهُم
(ظَرَابِىٌّ) غِرْبَانِ بِمَجْرُودَة مَحْلٍ (١)
وقد تَقَدَّم أَنَّه مِنْ رِوَايَة شَمِر عَنْ
◌ُیی زیْد .
(و) رُوِىَ أَيْضاً (ظِرْبَى)، الرَّاءِ جَزْمٌ
(و) روى أيضاً (ظِرْبَاء، بكسرهما)
عَلَى فِعْلاء مَمْدُود . وقَال أَبو الهيثم :
هو الظَّرِبَى مَقْهُمُورٌ، والظَِّبَاءِ مَمْدُودٌ
لَحْنٌ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الفَرَزْدَق :
فَكَيْفَ تُكَلِّمُ الظَّرِبَى عليها
فِرَاءُ اللُّؤْمِ أَرْبَاباً غِضَابا (٢)
قال: والنَِّبَى على غيرِ مَعْنَى
التَّوْحِيدِ . قال أبو منصور: وقال الليث :
هو الظَّرِبَى مقصور كما قَال أَبو
الهَيْئَمِ، وهو الصَّوَاب: (اسمان
للجَّمْعِ) وقال عَبْد الله بنُ حَجَّاج
الزُّبَيْدِىُّ النَّغْلَبِىّ:
أَلاَ أَبْلِغَا قَيْساً وخِنْدِفَ أَنَّنِى
ضَرَبْتُ كَثِيرًا مَضْرِبَ الظَّرِبَانِ (٣)
(١) فى اللسان (ظرب) .
(٢) كذا في اللسان (ظرب). وفى الديوان ١ / ١١٧ :
الدُّرْبَى
(٣) فى اللسان والصحاح (ظرب). وفى حياة الحيوان
الدميرى ١٠٨/٢: وجندب بدل وخندق .
يَغْنِى كَثِيرَ بْنَ شِهَابِ المَذْحِجِىَّ.
وقوله : مَضْرِبَ الظَّرِبَان أَى ضَرَبْتُه
فى وجهه، وذلك أَن للظَّرِبَان خَطَّا فى
وجهه، فَشَبَّه ضَرْبته فى وَجْهِه بالخَطِّ
الذى فى وَجْهِ الظَّربان، ومن رواه :
ضَرَبْتُ عُبَيْدًا، فَلَيْسَ هُوَ لِعَبْدِ اللّه بْن
حَجَّاج ، وإِنما هو لأَسَدِ بْنِ نَاعِصَةَ ، وهو
الَّذِى قَتَل عُبَيْدًا بأَمْرِالثَّعْمَانَ والبيتُ:
أَلاَ أَبْلِغَا فِتْيَانَ دُودَانَ أَنَّنِى
ضَرَبْتُ عُبَيْدًا مَضْرِبَ الظَّرِيَانِ
غَدَاةَ تَوَخَّى المُلْكَ يَلْتَمِسُ الحِبًا
فَصَادَفَ نَحْساً كان كالدَّبَرَان (١)
وقال الأَزْهِرىّ : جمْعِ الظَّرْبَانِ الظُّرْبَى،
وقيل: الظِّرْبَى (٢) الوَاحدُ، وجمعه
ظِرْبَان أَى بكسر فسكون . وعن ابن
سيده: والجمع ظَرَابِين وظَرَابِىُّ الْيَاءُ
بَدَلٌ من الألف، والثَّانِيَة بَدَلُ من
النُّونِ، والقَوْلُ فِيه كالقَوْل فى إِنْسَان ،
وسيأتى ذِكْرُه . وقال الجَوْهَرِىّ:
الظُّرْبَى، على فِعْلَى، جمع مثلحِجْلی جمع
حَجِلٍ، قال الفرزدق :
(١) فى اللسان (ظرب).
(٢) فى الأصل: الظربان ((خطأ)) والتصويب من اللسان.
٢٩٥

طرب
طرب
ومَا جَعَل الظِّرْبَى القِصَارُ أُنُوفُها
إلى الطُّمُ من ◌َوْجِ البِحَارِ الخَّضَارِمِ (١)
وربما جُمِعَ عَلَى ظَرَابِىّ كأَنَّه جَمْعُ
ظِرْبَاء، وقال :
وهَلْ أَنْتُمُ إِلَّ ظَرَابِىِّ مَذْحِجٍ.
تَفَاسَى وَتَسْتَنْشِى بآنُفِهَا الطُّخْمِ (٢)
ويُشْتَمُ بِهِ الرَّجُلُ فِيُقَالُ : يَا ظَرِبَانُ.
ونَقَل شَيْخُنَا عن أَبِى حَيّانِ: لَيْسَ لَنَا
جَمْعٌ على فِعْلَى، بِالكَسْرِ، غَيرَ هذَيْن
اللَّفْظَيْنِ .
ويقال : إِن أَبَا الطَّيِّب المُتَنَبِّى لَقِى
أَبَا عَلِىّ الفَارِسِىّ فَقَالَ له: كَمْ لَّنَا
من الجُمُوع على فِعْلَى، بالكسر ، فَقَالَ
أَبو الطَّب بَدِيهَةً: حِجْلَى وظِرْبَى،
لا ثَالِثَ لَهُمَا . فَمَا زَال أَبُو عَلِىّ
يَبْحَث: هل يَسْتَدْرِكُ عَلَيْهِ ثَالِثاً،
وكان رَمِدًا فلم يُمْكِنْ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى
قِيلَ: إِنَّه مع كَثْرَة المُرَاجَعَة ورَمَد
عَيْنَيْه آلَ بِهِ الأَمْرُ إِلَى ضَعْفٍ بَصَرِهِ،
ويقال : إِنَّه عَمِىَ بِسَبَبِ ذَلِكَ. والله أعلم.
(١) كذا فى اللسان والصحاح (ظرب). وى الذيوان ٨٦٢/٢:
وما تجعل ... إلى الطم بفتح الطاء المشددة .
(٢) فى السائ والصحاح (ظرب) من غير نسبة.
ثم قَالَ، وَهِىَ من الْغَرَائِبِ الدَّالَّةِ عَلَى
مَعْرِفَةٍ أَبِى الطَِّّب وسَعَةِ الطَّلاَعه، رَحِم
اللهُ الجَمِيع .
(و) يُقَالُ: (فَسَا بَيْنَهُم الظَّرِبَانُ، أَى
تَقَاطَعُوا) قاله الجَوْهَرِىُّ. ويقال أَيْضاً
تَشَاتَمَا فِكأََّمَا جَزَرَا بَيْنَهُمَا ظَرِبَاناً .
شَبَّهُوا فُحْشَ تَشَاتُمِهِمَا بِنَتْنِ الظَّرِبَانِ .
وقَالُوا: هُمَا يَتَنَازَعَانِ جِلْدَ الظَّرِبَانِ
أَى يَتَسابّان، فكأَنَّ بَيْنَهما جِلْدَ ظَرِبانٍ
يَتَنَاوَلاَنِه وَيَتَجَاذَبَانِه. وعَنْ ابْنِ الأَعْرَابِى
وهما يَتَمَاشَنَانِ جِلْدَ الظَّرِبَان ، أَى
يَتَشَاتَمَانِ . والمَشْنُ: مَسْحُ الْيَدَيْنِ
بالشَّىءِ الخَشِنِ.
ومن أمثالهم المَشْهُورَة: ((أَفْسَى من
الظَّرِبان)». ذكره المَيْدَانِىّ فِى مَجْمَع
الأَمْثَال ، والزَّمَخْشَرِىّ فى المُسْتَقْصَى،
وغَيْرُ هما، قَالُوا (لأَنَّهَا إِذَا فَسَتْ فِى ثَوْب
لاَ تَذْهَبُ رَائِحَتُه حتى يَبْلَى) الثَّوْبُ،
كذَا زَعَمِ الأَعْرَابُ .
(ويقال): إِنَّها (تَفْسُوفِى) أَى على
بَابِ (جُحْرِ الضَّبِّ فِيَسْدَرُ) أَى يَدُوخُ
(من خُبْثِ رَائِحَتِه) فَيُصَاد( فَتَأْكُلُه)
قاله أَبو الهَيْئَم . وقَال المَيْدَانىّ: قد
٢٩٦

طرب
طرب
عَرَفَ الظَّرِبَانُ كثرة الفُساء من نَفْسِهِ،
وجعله من أَحَدِّ سِلاَحِهِ، يَقْصد جُحْرَ
الضَّبِّ وفيه حُسُوله وبَيضه فيأتى
أَضْيَقَ مَوْضِع فِيهِ فَيَسُدُّه بِبَدِنِه ،
ويُروى: بِذَنَبِه، ويُحَوِّلُ دُبُرَه إِلَيْه فلا يَفْسُو
ثَلاَثَ فَسَوَات حتى يَخِرَّ الضَّبُّ مَغْفِيًّا
عليه ، ثم يُقِيم فى جُحره حتى يَأْتِىَ عَلَى
آخِرِ حُسُولِهِ. والضَّبُّ إِنما يَخْدَعُ فِى
جُخْرِهِ خَتَّى يُضْرَبَ به المَثَلُ: أَخْدَعُ
مِنْ ضَبِّ ، ويُوغِل فى سَرَبِّهِ لِشِدَّةِ طَلَب
الظَّرِبَّانِ لَهُ، نَقَلَّهِ شَيْخُنَا .
(وظُرِّبَتِ الحَوَافِرُ) أَى حَوَافِرُ الدَّابَة
(بالفَّمِّ) أَى مَبْنِيًّا للمَفْعُول (تَظْرِيباً
فهى مُظَرَّبَةٌ) إِذا (صَلُبَتْ وَاشْتَدَّت).
وقال المُفَضَّل: المُظَرَّبُ، أَى كُمُعَظّم،
الذى قد لَوَّحَتْه الظَّرَابُ .
(والأَظْرَابِ: أَرْبَعُ أَسْنَانِ خَلْفَ
النَّوَاجِذِ) وأَظْرَابِ اللَّجَامِ: العُقَدِ الَّتِى
فِى أَطْرَاف الحَدیدِ .
( و) الأَطْرَابُ أَيْضَاً (١): (أُسْنَاخُ
الأُسْنَان)، قاله الجَوْهَرِىّ، وأَنْشَدَ لَعَامِر
ابْنِ الطُّفَيْلِ:
(١) فى القاموس أو هى أسناخ الأسنان.
ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحَالَةِ سَابِعِ
بادٍ نوَاجِذُه عن الأَظْرَابِ (١)
قال ابن بَرِّىّ : البَيْتُ لِلَبِيدِ يَصِفُ
فَرَسًا، وليس لِعَامِرِ بْنِ الطَّفَيْل .
وكذلك أَوْرَدَه الأَزْهَرِىّ أَيْضاً لِلَبِيدِ .
ويقال : يُقَطِّ حَلَقِ الرِّحَالَةِ بُوثُوبِهِ،
وتَبْدُو نَوَاجِذُه إِذا وَطِئْ على الظُّرَابِ
[أَى] (٢) كَلَحَ. يقول: هو هكذاوهذه
قُوَّتُه . قال : وصَوَابُه ومُقَطَّعٌ بالرِّفْع
لأَنَّ قَبْلَه :
تَهْدِى أَوائِلَهُنَّ كُلُّ طِمِرَّةٍ
جَرْدَاء مِثْل هِرَاوَةِ الأَعْزَابِ (٣)
والنَّوَاجِذُ هَا هُنَا: الضَّوَاحِك وهو
الَّذِى اخْتَارَه الهَرَوِىُّ.
(وظَرِيبٌ) كأَمِيرٍ (:ع) كان مَنْزِل
بَنِى طَيِّئْ قبل نُزُولهم الجَبَلَينِ. قال
(١) كذا فى الصحاح واللسان (ظرب). وفى التكملة :
ومنقطعٍ. وفى الأصل : على الأظراب، وديوان
ليد /١٢ واقتصر في المقاييس ٤٧٥/٣ على الشطر
الثانى . وانظر الجمهرة لابن دريد ١ /٢٦٣.
(٢) زيادة من اللسان .
(٣) فى اللسان (ظرب) و(هرا) وديوان لبيد / ٢١ ط
الكويت . وفى التكملة (ظرب) و(عزب) ، وجاء
فى (هرا)، قال أبو سعيد السيرافى: كان لعبد
القيس فرس يقال له: هِرَاوَةُ الأعراب ، يركبها
العزب ويغزو عليها ، فإذا تأهل أعطوها عزبا آخر؛
ولهذا يقول لبيد ، وأورد البيت ... وجاء فى التكملة
(عزب) كلام فى هذا المعنى .
٢٩٧

طرب
ظنب
أُسَامَةُ بنُ ثُؤَىِّ بْنِ الغَوْثِ بْنٍ طَيِّئْ :
اجْعَلْ ظَرِيباً كحَبِيبٍ يُّنْسَى
لكُلِّ قَومٍ مُصْبَحٌ ومُمْسَى (١)
كذا فى معجم ياقوت عند ذكر طىُ
نزُول الجبلين .
(و) يُقَالُ: (ظَرِبَ به كفَرِح) إِذَا
(لَصِقَ ).
(وَظُرَيْبَة كَجُهَيْنَة: ع) نَقَلَه الصَّاغَانِىّ.
٠
[ظ ن ب]
(الظُّنْبُ بالكَسْر: أَصْلُ الشَّجَرَة)
عن ابن الأَعْرَابِىّ . قال جُبَيْهَاءُ الأَسَدِىّ
يَصْفُ مِعْزَى بِحُسْنِ الْقَبُولِ وَقِلَّةِ الأَكْلِ :
فَلَوْ أَنَّهَا طَاقَتْ بِظِنْبٍ مُعْجَّمٍ
نَفَى الرِّقَّ عنه جَدْبُه فِهِوَ كالِحُ
لَجَاءَتْ كَأَنَّ الْقَسْوَرِ الجَوْنَ بَجَّهَا
عَسَالِيجُه والثامِرُ الْمُتَنَاوِحُ (٢)
المُعَجِّم : الذى قد أُكِلَ ولم يَبْقَ
منه إِلَّ القَلِيلُ . والرِّقُّ: وَرَقُ الشَّجَرِ .
والكالحُ: الْمُقَشَّرُ (٣) من الجَدْب.
والقَسْوَرُ : ضَرْبٌ مِن الشَّجَرِ
(والظُّنْبَةُ (بالضَّمِّ )» : عَقَبَةٌ ) ، محركة
(١) فى معجم البلدان لياقوت مادتا (ظريب) و (أجا).
(٢) فى التكملة (ظنب)، وفى اللسان (ظنب) و(بج)
و (عجم) بروايات مختلفة منها : قامت بطنب بدل
طاقت بظنب .
(٣) فى الأصل المقشعر من الجدب ((تحريف، والتصويب
من اللسان .
كما يأْنِى، ( تُلَفُّ على أَطْرَافِ الرِّيشِ
ممَّا يَلى الفُوقَ) عَن أَبى حنيفة .
(والظُّذْبُوبُ) أَى بالضَّمِّ، وإنما
أَطْلَقَه لشُّهْرَة لعدَمِ مَحِىءٍ فَعْلُولٍ بِالفَتْح:
(حَرْفُ الساق) الْيَابِسِ (من قُدُمٍْ)
بضمتين أو هو ظاهِرُ السَّاقِ ( أَو عَظْمُه
أَوْ حَرْفٍ عَنْمِهِ). قال يصف ظَلِيماً :
عَارِى الظَّنَابِيبِ مُنْحَصَّ قَوَادِمُه
يَرْمَدُّحَتى تَرَى فِى رَأْسِهِ صَتَعًا (١)
أى التواء. وفى حَدِيثِ المُغِيرَةِ ((عَارِيَةٌ
الََّابِيبِ)) هو حَرْفُ العَظْمِ الْيَابِس
مِنَ السَّاقِ أَى عَرِى عَظْمُ سَاقِيهَا من
اللَّحْمِ لِهُزَالِهَا. ( و) الظُّنْبُوبُ:
(مِسْمَارٌ يَكُونُ فِى جُبَّةِ السِّنَانِ) حَيْثُ
يُرَكَّبُ فِى عَالِيَةِ الرُّمْحِ، وقد فُسِّر به
بَيْتُ سَلَامَةَ بْنِ جَنْدَل :
كُنَّا إِذَا مَا أَتَانَا صَارِغٌ فَزِعٌ
كان الصُّرَاعُ له قَرْعَ الَّنَابِيبِ (٢)
(و) يُقَالَ: (قَرَع) لِذلِكَّ الأَمْر
ظُنْبُوبَهُ: تَهَيَّأَ له . وقِيلَ: بِهِ فُسِّرِبَيْتُ
سَلَامَةٍ. ويُقَالُ: عَنَى بذلك سُرْعَةِ الإِجَابَة ،
(١) فى اللسان والصحاح (ظنب) و (صتع) بدون عزو
وفى الأصل : یری .
(٢) فى التكملة واللسان (ظنب) ومقاييس اللغة ٤٧٠/٣
وديوان سلامة بن جندل /١١ والمفضليات ١ /٠١٢٢
٢٩٨

ظوب
ظوب
وجَعَل قَرْعَ السَّوْطِ على سَاقِ الخُفِّ فى زَجْرِ
الفَرَسِ قَرْعاً للظُّنْبُوب. وقَرعَ (ظَنَابِيبَ
الأَمْرِ: ذَلَّلَه). أَنْشَدِابْنُ الأَعْرَابِىُّ:
قَرَعْتُ ظَنَابِيبَ الهَوَى يوم عَالِجٍ
ويَوْمَ الِّوَى حَتَّى قَسَرْتُ الهَوَى قَسْرَا
فإِن خِفْتَ يَوْماً أَنْ يَلِجَّ بِكَ الهَوَى
فإِنَّ الهَوى يَكْفِيكَه مثْلُهُ صَبْرًا (١)
يَقُولُ: ذَلَّلْتُ الهَوَى بِقَرْعِ ظُنْبُوبَه
كما تَقْرَعُ(٢) ظُنْبُوبِ الْبَعِيرَ لِيَتَنَوَّخَ
لك فَتركبَه، وكُلُّ ذَلِكَ عَلى المَثَل،
بسإِنَّ الهَوَى وَغَيْرَهَ منِ الأَعْرَاضِ
لا ◌ُنْبُوبَ لَهُ . وقِيلَ: قَرْعُ الظَّنْبوبِ
أَن يَفْرَعَ الرجُلِ ظُنْبُوبَ رَاحِلَته
بَعَصَاه إِذا أَناخَها لَيَرْكَبَهَا رُكوبَ
المُسْرِعِ إِلى الشىءٍ، وقيل: أَنْ يَضْرِبَ
ظُنْبُوبَ دَابَّتِة بسَوْطِه ليُنْزِقَهُ إِذا أرادرُ كُوبَه.
ومن أمثالهم: ((قَرَعَ فُلاَنْ أَمْرِهِظُنْبُوبَه))
إذا جَدَّفيه ، كذا فى لسان العرب وصَرِّح به
ابنُ أبى الحديد فى شرح نهج البلاغة.
وقال أَبُوِ زَيْدٍ : لا يُقَالُ لِذَوَاتِ
الأَوْظفَة ظُنْبُوبٌ .
[ظ و ب].
( الظَّبُ: الكَلَامُ والجَلَبَةُ) قال
(١) فى اللسان (ظنب) من غير عزو .
(٢) فى الأصل : يقرع .
شَيْخُنَا: عَدَّه جَمَاعَةٌ مُخَفَّفاً
مِنَ المهْمُوزِ فلم يَذْكُرُوه ولم يُثْبِتُوه
مَعْتَلاً، ولذلك لم يَذْكُرْه الجَوْهَرِىّ لأَنَّه
لم يَصِحَّ عِنْدَه، لأَنَّ مَعَانِيَه مَحْصُورَةٌ
عِنْدَه فِيمَا ذُكِرٍ فى المَهْمُوزِ، انتهى.
ولكِنْ فى المحكم: وإِنما حَمَلْنَاه عَلَى الْوَاوِ
لأَنَّا لا نعرف له مَادَّةً، فإِذَا لم تُوجَدْ
لَهُ مَادَّة وكان انْقِلاَبُ الأَلِفِ عَنِ الوَاوِ
عينا أَكْثَر كان حَمْلُه عَلَى الوَاوِ أَوْلَى .
(وصِيَاحُ النَّيْسِ عِنْدَ الهِيَاجِ). وقد
تقدمت هذه المعانى فى المَهْمُوزِ ،
وأَعَادَها هنا للتَّنْبِيهِ عليه . وقال ابن
منظور: وقَد يُسْتَعْمَلِ الظَّابُ فى الإِنسان.
قالَ أَوْسُ بْنُ حَجَر :
يَصُوعُ عُنُوقَهَا أَحْوَى زَنِيمُ
لَهُ ظَابٌ كما صَخِّبَ الغَرِيمُ (١)
(١) فى الأصل: يصوغ ((بالغين)) تصحيف، والتصويب من
اللسان (غلوب وظأب وصوع). والبيت مختلف الترتيب
بالنسبة لرواية أخرى جاءت فى الديوان / ١٤٠ ط
بيروت ضمن بيتين مما نسب إلى أوس وإلى غيره
من الشعراء ، وهما :
وجاءت خُلعة دُبْس صفّايَا
بصور عنوقها أحوى زَنِـمُ
يفرّق بينها صَدّع رَبَاع
له ظأب كما ظأب الغَريم
وقال ابن برى فى اللسان (ظأب): هذا البيت للمُعَلَّى بن
جَمَّالِ العَبْدِىّ. وجاء فى مقاييس اللغة ٧٣/٣).
٢٩٩

عبب
عبب
(فصل العين) المهملة
[ ع ب ب].
(العَبُّ: شُرْبُ المَاءِ) من غَيْرِ مَصِّ.
وقيل : أَنْ يَشْرَبَ المَاءَ وَلاَ يَتَنَفَّس.
ومِنْه الحدِيثُ: ((الكُبَادُ مِنَ العَبِّ))
وهو دَالٌ يَعْرِضُ للكَبِد. (أَوَ الجَرْعُ أَو
تَتَابُعُهُ) أَى الجَرْع . وقيل ، العَبّ:
أَن يَشْرَبَ المَاءَ دَغْرَقَةً بِلاَ غَنَثٍ (١)
الدَّغْرَقَةُ: أَنْ يَصُبَّ المَاءَ مَرَّةً وَاحِدَةً
والغَنَثُ(١) أَنْ يَقْطَعَ الجَرْعَ. (والكَرَّعُ).
يُقَال: عَبَّ فى المَاءِ أَو الإِنَاءِ عَبَّا إِذَا
كَرَعَ ، قَالَ :
يَكْرَعُ فِيهَا فَيَعُبُّ عَبَّـا
مُحَبَّباً فى مَائِها مُنْكَبَّا (٢)
ويقال فى الطَّائِرِ: عَبَّ، ولا يُقَالُ:
شَرِب. وفى الحديث: ((مُصُّوا المَاءَ
مَصَّا ولا تَعُبُّوهُ عَبَّا وفى حَدِيثٍ
الحَوْضِ: يَعُبُّ فِيهِ مِيزَابَانٍ)) أَى
يَصُبَّانِ فلا يَنْقَطِعُ انْصِبَابُهما. هَكَذَا
جَاءَ فِى رِوَايَة. والمَعْرُوفُ بِالغَيْنِ
(١). فى الأصل: عبب ... والعَبَب ((تصحيف))،
والتصويب من الان .
(٢) فى الأصل: ((مجهنا» تحريف، والتصويب من الان
والجبهرة ٣٥/١ والرجز غير معزو .
المُعْجَمَةِ والتَّاءِ المُثَنَّةِ فَوْقَها، كَذَا فى
لِسَانِ الْعَرَبِ وَسَيَأْتِى. والْحَمَامُ يَشْرَب
المَاءَ عَبًّا، كَمَا تَعُبُّ الدَّوَابُّ. قال
الشَّافِعِىُّ رَضِىَ اللهُ عَنْه: الحَمَامُ مِنَ
الطَّيْرِ: ما عَبَّ وهَدَرَ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الحَمَام
يَعُبُّ المَاءَ عَبَّا وَلا يَشْرَبُ كَمَا يَشْرَبُ
الطَّيْرُ شَيْئًا شَيْئاً (١) . وَهَذَا أَشَارَ إِلَيْهِ
شَيْخُنا فى ((ش رب)) وهَذَا مَحَلُّ
ذكره
(و) الْعُبُّ (بالضَّمِّ: الرُّدْنُ). قال
شَيْخُنَا : هى لُغَةٌ عَامّيَّةٌ لاَ تَعْرِفُهَا العَرَب.
قُلْتُ: كَيْفَ يَكُونُ ذلِكَ وَقَدْ نَقَلَهُ
الصَّاغَانِىِّ.
(والعُبَابُ كغُرَابٍ: الخُوصَةُ) . قال
المَرَّارُ :
رَوَافِعَ لِلْحِمَى مُتَصَفِّفَاتِ
إِذَا أَمْسَى لِصَيِّفِهِ عُبَابُ (٢)
(و) فى التَّهْذِيبِ: الْعُبَابُ: (مُعْظَمُ
السَّيْلِ، و) قِيلَ: عُبَابُ السَّيْلِ: (ارْتِفَاعُهُ
وَكَثْرَتُه أَو ) عُبَابُه (مَوْجُه. و) العُبَابُ
(١) فى الان (عب): شيئاً فشيئا:
(٢) فى الأصل: لمصيفه (( تحريف))، والتصويب من
اللسان (عب). وفى اللسان (صيف): الصّيِّفُ:
المطر الذى يجىء فى الصيف.
٢٠٠