النص المفهرس

صفحات 241-260

ضرب
ضرب
(و) من المجاز: ضَرَبَ الْعُقْرُبان
إِذَا (لَدَغَ). يقال: ضَربَت العَقْرَبُ
تَضْرِب ضَرْباً : لَدَغَتْ .
(و) من المَجَازِ: ضَرَبَ العِرْقُ ضَرْباً
وضَرَبَاناً: نَبَضَ وخَفَقَ، وضرَبَ
العِرْقُ ضَرَبَانا إِذَا آلَمَه و(تَحرَّك)
بقُّوَّةٍ . والضَّارِبُ : المُتَحَرِّكُ .
والمَوْجُ يَضْطَرَبُ أَى يَضْرِبُ بَعْضُه
بَعْضاً. والاضْطَرَابُ: الحَرَكَةِ .
واضْطَرَبَ البَرْقُ فى السحَاب: تَحَرَّكَ.
( و) ضَرَبَ الليلُ عَلَيْهِم : (طَالَ).
قال :
ضَرَبَ اللَّيْلُ عَلَيْهِمْ فَرَكَدْ (١)
والضَّارِبُ: الطَّوِيلُ من كُلِّ شَىْءٍ،
ومِنْه قَوْلُه :
وَرَابَعَتْنِى تَحْتَ لَيْلٍ ضَارِب
بِسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفِّ خَاضِبٍ (٢)
( و) ضَرَبَ عن الشىء: كَفَّ
و (أَعْرَضَ). وضَرَبَ عَنْه الذِّكْرَ،
وأَضْرَبَ عَنْه : صَرَفَه. وأَضْرَب عَنه
(١) فى اللسان (ضرب) من غير عزو .
(٢) فى الأصل : نعم بدل فعم ، والتصويب من اللسان
والصحاح (ضرب) .
أَعْرَضّ. قال عَزَّ وجَلَّ: ﴿أَفَتَضْرِبُ
عَنكُمْ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ (١) أَى نُهْمِلُكُم
فَلَا نُعَرِّفكم ما يَجِبُ عَلَيْكُمْ لِأَنْ كُنْتُم
قَوْماً مُسْرِفِين، والأَصْلُ فى قَوْلِه :
ضَرَبْتُ عَنْه الذِّكْرِ أَنَّ الرَّاكِبَ إِذَا
رَكِبَ دَابَّةً فَأَرَادَ أَنْ يَصْرِفَه عَنْ
جِهَتِه ضَرَبَه بِعَصَاه لَيَعْدِلَه عَنِ الْجِهَةِ
الَّتِى يُرِيدُهَا فُوُضِعَ الضَّرْبُ مَوْضِعَ
الصَّرْفِ والعَدْلِ. يُقَالُ : ضَرَبْتُ
عَنْه وأَضْرَبْتُ ، وقِيل [ فى] (٢)
قوله : ﴿أَفَتَضْرِبُ عنكم الذِكْرَ صَفْحَا﴾
أَنَّ مَعْنَاهُ أَفَنَضَرِب (٣) القرآن عَنْكُمْ
ولا نَدْعُوكُم بِهِ إِلَى الإِيمان صَفْحاً أَى
مُعْرِضِين عَنْكُمْ. أَقَامَ صَفْجاً وهو
مَصْدَرٌ مُقَامَ صَافِحِين، وهذَا تَقْرِيعُ لَهُم
وإِيجَابُ للحُجَّةِ عَلَيْهِم وإِنْ كَانَ لَفْظُه
لَفْظَ اسْتِفْهَام
ويقال : ضَرَبِتُ فُلاَناً عَنْ فُلاَن، أَى
كَفَفْتُه عَنْهُ فَأَضْرَبَ عَنْهُ إِضْرَاباً ، إِذَا
كَفَّ. وأَضْرَبَ فُلَانٌ عن الأَمْرِ فَهُو
مُضْرِبٌ إِذَا كَفَّ. وأَنْشَدَ :
(١) الزخرف /٥ .
(٢) زيادة من اللسان .
(٣) فى الأصل: أفنصرف ، وما أثبتناه فى اللسان.
٢٤١

ضرب
ضرب
أَصْبَحتُ عَنْ طَلَبِ المَعِيشَة مُضْرِباً
لَمَّا وَثِقْتُ بأَنَّ مَالَكَ مَالِى (١)
(و) ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلى الشَّيْءِ:
( أَشَار) .
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (الدهرُ
بَيْنَنَا) إِذَا (بَعَّدَ) ما بَيْنَنَا وَفَرّق،
قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَة، وأَنْشَد لِذِى الرُّبَّة:
فإِنْ تَضْرِبِ الأَيَّامُ يِامَىِّ ◌َبَيْنَنَا
فلا ناشِرٌ سِرًّا ولا مُتَغَيِّرُ (٢)
(و) من المجاز أيضاً : ضرَب
(بِذَقَتَهِ الأَرْضَ) إِذَا (جَبُنَّ وخَافَ)
شَيْئًّا فخرِقَ بالأرض (٣)، وزاد فى الأَسَاس
أَو استحيا. قال الرَّاعِى يَصِفُ غِرْبَانًا
خَافَتْ صَقْرًا :
ضَوَارِبُ بالأَذْقَان من ذى شَكِيمَةِ
إِذَا مَا هَوَى كَالنَّيْزَكِ الْمُتَوَقِّد (٤)
(و) من المجاز فى الحَدِيثِ: ((فضَرَبَ
(الدَّهْرُ) من ضَرَبَانِه))، ويُرْوَى ((مِنْ
ضَرْبِه)) أَى مَرَّ من مُروره و (مضى)
بعضُه وذهب .
(١) فى اللسان (ضرب) من غير عزو .
(٢) فى التكملة والأساس واللسان (ضرب). وفى الديوان
/٢٢٥ : فان تحدث الأيام ...
(٣) في اللسان ((في الأرض))
(٤) فى اللسان والأساس والتكملة (ضرب)
. وفى لسان العرب: وقَوْلُهُم :
فِضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرَبَانه كَقَوْلِهِم :
فَقَضَى مِنَ الْقَضَاء، وضَرَبَ الدَهُرُ مِن
ضَرَبَانِهِ أَنْ كَانَ كَذَا وكَذَا .
وفى التَّهْذِيب لابْنِ القَطْاعِ:
وضَرَبَ الدَهْرُ ضَرَبَانِه: أَحْدَثَ
حَوَادِثَه .
(و)من المجاز: (الضَّرْبُ) بالفَتْحِ ،
ورُوِىَ عَنِ الَّمَخْشَرِىّ بالكَسْرِ أَيضاً
كالطُّحْنِ هُوَ (المِثْلُ) والشَِّيهُ. قاله
ابنُ سِيدَه. وجَمْعُهُ ضُرُوبٌ ، وقَالَ ابْنُ
الأَعْرَابِى: الضَّرْبُ: الشَّكْلُ فى القَدْ
والخَلْقِ. وقوله عَزّ وجلّ: ﴿كَذَلِكَ
يَضْرِبُ اللهُ الحَقَّ وَالْبَاطِلَ﴾ (١) أَى يُمَثَّلُه
حَيْثُ ضَرَبَ مَثَلاً للحَقِّ وَالْبَاطِلِ،
والكَافِرِ والمُؤْمِنِ فى هَذِهِ الآيَةِ .
ومَعْنَى قَوْله عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَاضْرِبْ لَهُم
مَثَلاً﴾ (٢) أَى اذكُرْ لَهُم ومَثِّل لَهُم.
يُقَالُ: عِنْدِى مِنْ هَذَا الضَّرْبِ شَىٌ
كَثِيرٌ أَى مِنْ هَذَا المِثَالِ . وَهَذِه
الأَشْيَاءُ عَلَى ضَرْبٍ وَاحِدٍ أَى عَلَى مِثَال .
(١) الرعد /١٧ .
(٢) يس /٣.
٢٤٢

ضرب
ضرب
قال ابن عَرَفَه : ضَرْبُ الأَمْثَالِ :
اعْتِبَارُ الشَّىءِ بِغَيْرِهِ . قال شَيْخُنَا :
وَفِى شَرْحِ نَظْمِ الفَصِيحِ: ضَرْبُ
المَثَلِ : إِيرادُه لِيُثَّمَثَّل بِهِ وَيُتَصَوَّر ما
أَرَادَ المُتَكَلِّمُ بَيَانَه لِلْمُخَاطَب. يُقَالُ :
ضَرَبِ الشَّىءَ مَثَلاً، وضَرَبَ بِهِ .
وتَمَثَّلَه وَتَمَثَّلَ به . ثُمَّ قَالَ: وهذا
مَعْنَى قَوْلِ بَعْضِهِم: ضَرْبُ المَثَلِ :
اعْتِبَارُ الشَّىءِ بِالشَّىءِ وتَمْثِيلُه
به، انْتَهَى، وقَوْلُه تَعَالَى: ﴿وَاضْرِبْ
لَهُم مَثَلاً أَصْحَابَ القَرْيَة﴾ (١). قال
أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاه اذكُرْ لَهُم مَثَلاً .
وهذِه الأَشْيَاءُ عَلَى هَذَا الضَّرْبِ أَى عَلَى
هَذَاَ المِثَال، فمَعْنَى اضْرِبْ لَّهُم مَثَلاً:
مَثِّل لَّهُم مَثَلاً. قال: ومَثَلاً مَنْصُوبٌ
لأَنَّ مَفْعُولُ بِهِ ، ونَصبَ قَوْلَه : أَصْحَابَ
القَرْيَة لأَنَّهُ بَدِلٌ مِنْ قَوْله مَثَلاً، كأَنَّه
قال : اذكُر لَهُم أَصْحَابَ القَرْيَة أَى
خَبَرَ أَصْحَابِ القَرْيَةِ . قُلْتٍ : ويَجُوزُ
أَنْ يَكُون مَنْصُوباً على أَنه مَفْعُولٌ ثَان
كما هو رأىُ ابْنِ مَالِك .
وفى الكَثَّفِ: ضَرْبُ المَثَلِ :
اعْتِبَارُه وصُنْعُه .
ے
(١) يس /١٢.
وقَال الرَّاغِبُ: الضَّرْبُ: إِيقَاعُ شَىء
على شىءٍ. قُلَّت: وقَّدَه بَعْضُهُم بأَنَّه
إِيقَاعٌ بِشِدَّةٍ، وبِتَصَوُرِ اخْتِلاَفِ
الضَّرْبِ خُولِفَ بَيْن تَفَاسِيرِهِ .
وقال شَيْخُنَا: قَالُوا: ويَرِدِ ضَرَب
بمَعْنَى وَصَفَ، وبَّيَّنَ، وجَعَل،وضَرَبَ
له وَقْتًا : عَيَّنَه، وإِلَيْه: مَالَ. وضَرب
مَثَلاً :ذكره ، فيَتَعَدَّى لمَفْعُولِ وَاحِدٍ ، أَو
صَيَّر، فلمَفْعُولَيْنِ ، وإِلَيْهِ مالَ ابْنُ مَالِك.
وعِبَارَةُ الجَوْهَرِىّ: ضَرَبَ اللّه مَثَلاً أَى
وَصَفَ وبَيَّنَ، ثم إِنه اخْتُلِفَ فِى أَنَّ
ضَرْبَ المَثَلِ مَأْخُوذٌ مِمَّاذَا ؟
فَقِيل : من ضَرْبِ الدِّرْهَمْ صَوْغُه
لإِقَاعِ المَطَارِقِ، سُمِّىَ بهِ لتَأْثِرِهِ
فى النَّفُوسِ . وقِيلَ: إِنَّه مأْخُوذٌ من
الضَّرِيبِ أَى المَئِيلِ. تَقُولُ: هو
ضَرِيبُه، وهُمَا مِنْ ضَرِيبٍ وَاحِد ؛
لأَنَّه يَجْعَلُ الأَوَّلَ مِثْلَ النَّانى . وقيل:
مِنْ ضَرْبِ الطِّينِ عَلَى الجِدَارِ . وقِيلَ :
مِنْ ضَرْبِ الخَاتَمِ ونَحْوِه ؛ لأَن
النَّطْبِيقَ وَاقِعٌ بَيْنِ المَثَلِ وبَيْنَ مَضْرِبِه
كما فى الخَاتَم على الطَّبِع كما
حَقَّقَه شَيْخُنَا ومِثْلُه مُفَرَّقاً فى لسَانِ
٢٤٣

ضرب
ضرب
الْعَرَبِ والمُحْكَمِ وغَيْرِ هِمَا مِنْ دَوَاوِین
اللُّغَة .
(و) الضَّرْبُ: (الرَّجُلُ المَاضِى
النَّذْبُ) الذى لَيْسَ بِرَهْل قال
طَرَفَةُ :
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِى تَعْرِفُونَه
خَشَاشْ كَرَّأْسِ الحَيَّةِ الْمُتَوَقِّدِ (١)
(و) فى صفة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام
(أَنَّهِ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ)). وهو( الخَفِيفُ
اللَّحْمِ) الممشوقُه المُسْتَدِقّ. وفى رواية :
((فإِذا رَجُلٌ. مُضْطَرِبٌ رَجْلُ الرَّأْسِ))
وهو مُفْتَعِلٌ من الضَّرْبِ، وَالطَّاءُ (٢)
بَدَلُ من تَاءِ الافْتِعَالِ . وفى صفَةٍ
الدجّال: ((طُوَالٌ ضَرْبٌ من الرِّجَالِ))
وجَمْعُهُ ضُرُبِ ، بِضَمَّتَيْنِ
. قال.
أَبُو العِيَالِ :
صُلاَةُ الحرب لم تُخْشِعْ
◌ُهُمُ ومَصَالِتُ ضُرُب (٣)
قاله ابْنُ جِنِّى. وقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُون
(١) فى الأصل: خشاشا، وما أثبتناه فى اللسان والصحاح
(ضرب) ومقاييس اللغة ٣٩٩/٣ والديوان /٣٨ ط
برطرند .
(٢) فى الأصل: والتاء بدل والطاء (تحريف) والتصويب.
من اللسان .
(٣) فى اللسان (ضرب) وفى شرح أشعار الهذليين / ٤٢٧
جمع ضَرُوب، كَذَا فى لِسَانِ الْعَرَبِ.
(و) الضَّرْبُ: الصِّفَةُ. والضَّرْبُ:
(الصِّنْفُ) بالكَشْرِ (من الشَّىءِ) وفى
نُسْخَةٍ : مِنَ الأَشْيَاءِ .
يقَال: هَذَا مِنْ ضَرْب ذَلِكَ أَىْ مِنْ
نَحْوِه وصِنْفِه، والجَمْعُ ضُرُوبٌَ .
أَنْشَدَ ثَعْلَبُ :
أَرَاكَ مِنَ الضَّرْبِ الّذِى يَجْمَعُ الهَوَى
وحَوْلَكَ نِسْوَانٌ لَهُنُّ ضُرُوبُ (١)
(كالضَّرِيب). (و) الضَّرْبُ أيضا:
مصدر بمعنى (المَضْرُوب) وهو
مَعْطُوفٌ على قوله : والصِّنْف، وضُبِطَ
فِى بَعْضِ النُّسَخ مَخْفُوضاً على أنَّه
مَعْطُوفٌ على قَوْلِهِ كَالضَّرْب ، وهو
خطأُ. والَّذِى فى لِسَانِ الْعَرَب مانَصّه
والضَّرِيبُ: المَضْرُوَبُ
(و) من المجاز: الضَّرْبُ: (المَطَرُ
الخَفِيفُ) . قال الأَصْمَعِىُّ: الدِّيمَةُ:
مَطَرٌ يَدُومُ مَعَ سُكُونِ . والضَّرْبُ فَوْقَ
ذَلِكَ قَلِيلاً. والضَّرْبَةُ: الدّفْعة من
المطر الخفيف . وقد ضَربَتْهم السماء .
(و) الضَّرِّبُ: (العَسَلُ الأَبْيَضُ)
(١) فى اللسان (ضرب) من غير عزو .
٢٤٤

ضرب
ضرب
الغَلِيظُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ . قال أَبُوذُوَّيْب
الهُذَلِىّ فى تأنيثه :
وما ضَرَبٌ بَيْضَاءُ يَأْوِى مَلِيكُها
إِلى طُنُفٍ أَعْيَا بِرَاقٍ ونَازِلِ
بأَطْيَبَ مِنْ فِيهَا إذا جِئْتَ طَارِقاً
وأَشْهَى إِذَا نَامَت كِلاَبُ الأَسَافِل (١)
مليكها : يَعْسُوبُها . والطُّنُفُ: حَيَدٌ
يَنْدُرُ من الجَبَل قد أَعْيَا بمَنْ يَرْقَى
ومن ینْزِل .
وقيل : الضَّرِّبُ: عَسَلُ البَرِّ . قال
الشَّمَّاخُ :
كَأَنَّ عُيُونَ النَّاظِرِينَ يَشُوقُها
بِهَا ضَرَبُ طابَتْ يَدًا مَنْ يَشُورُهَا (٢)
( و) هو بالتَّسْكِين لُغَةٌ فِيهِ، حَكَاهُ
أبو حَنِيفَة، قَالَ : وذَلِكَ قَلِيلٌ
و (بالتَّحْرِيكِ أَشْهَر) .. والضَّرَبَة:
الضَّرَبُ، وَقِيلَ: هِىَ الطَّائِفَةِ مِنْه .
وقَالَ الشَّاعِرُ :
(١) فى اللسان (ضرب)، وشرح ديوان الهذليين /١٤٢،
١٤٥، والبيتان ملفقان من القصيدة واقتصر فى
الصحاح على البيت الأول .
(٢) فى الأصل: بشوقها ((تصحيف))، والتصويب من
الان (غرب). وفى الديوان /٣٩ بها عَسَلٌ
بدل بها ضَرَبُ .
... كأَنَّمَاءِ رِيقَتُهُ مِسْكٌ عَلَيْهِ ضَرَبْ (١).
وفى حَدِيثِ الحَجَّاجِ: «لأَجْزُرَنَّكَ
جَزْرَ الضَّرَبِ)) هو، بفَتْح الرَّاءِ ،
العَسَلُ الأَبْيَضُ الغَلِيظُ ، ويروى
بالصَّادِ، وهو العَسَلُ الأَحْمَر، وقد
أَغْفَلَه المُؤَلِّف فى مَحَلِّه كما أَغْفَلَ
الضَّرِيبَ هُنَا، وهو الشَّهْدُ ، وقد
ذَكَره بِنَفْسِه فى (( تَرْقِيقِ الأَسَل ))،وهو
فى نُسْخَة مُصَحَّحة من كِفَايَة المُتَحَفِظ
أَيْضاً، أَشَار لِذَلِكَ شَيْخُنَا، وأَنْشَدَ فى
لِسَان الْعَرَبِ قَوْلَ الجُمَيْح :
يَدِبُّ حُمَيًّا الكَأُسِ فِيهِم إِذَانْتَشَوْا
دَبِيبَ اللُّجَى وَسْطَ الضَّرِيبِ الْمُعَسَّل (٢)
ومثلُه فى النِّكْمِلَةِ .
( و) الضَّرْبُ (مِنْ بَيْتِ الفِّعْرِ :
آخِرُه) كَقَوْلِه : : فَحَوْمل، مِنْ قَوْله :
· بسقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلٍ (٣).
(١) كذا فى الان (ضرب). وفى الأصل: كأنما ريقه
مسك عليه ضرب .
(٢) فى الأصل: المعجل بدل الممل، وما أثبتناه فى اللبان
والتكملة (ضرب) .
(٣) فى اللسان (ضرب)، وهو عجز بيت لامرئ القيس
فى أول معلقته المشهورة وصدره:
قِفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلٍ
٢٤٥

ضرب
ضرب
والجَمْعُ أَضْرُبُ وضُرُوبٌ .
(والضَّرِيبُ: الرَّأْسُ) سُمِّى بِذَلِكَ
اكَثْرَة اضْطِرَابِهِ .
(و) الضَّرِيبُ: (المُوَكَّلُ بِالقِدَاحِ )
وأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ :
وعَدَّ الرَّقِيبُ خِصَالَ الضَّرِيـ
بَ لا عَنَّ أَفَانِينَ وَكْسأَ قِمَارَا(١)
(أو الَّذِى يَضْرِب بِهَا) أَى القِدَاحِ.
قال سِيبَوَيْهِ : هو فَعِيل بمَعْنِى فَاعِل،
وهو ضَرِيبُ قِدَاح ، قال: ومِثْلُه قَوْلُ
طَرِيفٍ بْنِ مَالِكِ العَنْبَرِىّ :
أَوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ حُكَاظَ قَبِيلَةٌ
بَعَثُوا إِلَىَّ عَرِيفَهُمْ يَتْوَسِّمُ (٢)
إِنَّمَا يُرِيدُ عَارِفَهم .
وجَمْعُ الضَّرِيب ضُرَبّاءِ . قَالَ
أَبُو ذُوَّيْب :
فَوَرَدْنَ والعُّوقُ مَقْعَدُ رَابِى الـ
ضُرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْمَ لا يَتَتَلَّعُ (٣)
(١) فى اللسان (ضرب).
(٢) فى اللسان (ضرب) وانظر مادة (عرف).
(٣) فى الان (ضرب). وفى شرح أشعار الهذليين
١٩/١: فوق النجم. وفى ديوان الهذليين ١٦/١
دار الكتب: ((فوق النظم، وفى الأصل (لا يتقلع)»
( كالضَّارِب) .
وفى الأَسَاسِ، ومِنَ المَجَازِ : وضَرَب
القِدَاحَ، وهو ضَرِبِى : لِمَنْ يَضْرِبُهَا
مَعَكَ .
(و) الضَّرِيبُ: (القِدْجُ الثَّالِثُ)
من قِدَاح المَيْسِرٍ . وذَكر اللِّحْيَانِىُّ
أَسْمَاءَ قِدَاحِ المَيْسِرِ الأَوَّل والثَّانِى ثم
قَالَ: وَالثَّالِثُ: الرَّقِيبُ، وبعضُهِم
يُسَمِّيه الضَّرِيبَ، وفِيه ثَلاَثَةُ فُرُوِض،
وله غُنْمُ ثَلَاثَةٍ أَيْضاً إِنْ فَازَ ، وعَلَيْه
غُرْمُ ثَلَاثَةٍ أَيْضاً إِنْ لَمْ يَفُزْ، كَذَا فِى
لِسَان العَرَبِ.
(و) ضَرِيبُ الشَّوْلِ: (اللَّبَنُ يُحْلَبُ)
بعضُه عَلَى بَعْضٍ، عَنْ أَبِى نَصْر، ومِثْلُه
فى الصَّحَاحِ. وقَالَ الأَصْمَعِىُّ: إِذَا
صُبَّ بَعْضُ اللَّبَنِ على بَعْضٍ فهو
الضَّرِيبُ. وعَنِ ابْنِ سِيدَه : الضَّرِيبُ
من اللبن : الذى يُحْلَبُ (مِنْ عِدَّة
لِقَاحٍ فى إِنَاءِ) وَاحِدٍ فِيُضْرَبُ بَعْضُه
بِبَعْضٍ، ولا يُقَالُ ضَرِيبٌ لِأَقَلَّ مِنْ
لَبَن ثَلاَثِ أَيْنُقِ (١). قال بَعْضُ أَهْلٍ
الْبّادِيَة : لَا يَكُونُ ضَرِيباً إِلَّ مِنْ عِدَّةَ
(١) فى الان (ضرب): أنيق .
٢٤٦

ضرب
ضرب
مِنَ الإِبِل، فمِنْهُ ما يكون رَقِيقاً، ومِنْه
مَا يَكُون خَائِرًا . قال ابْنُ أَحْمَر :
وما كُنْتُ أَخْشَى أَنْتَكُونَ مَنِيَّتِى
ضَرِيبَ جِلاَدِ الشَّوْلِ خَمْطًوصَافِيًا (١)
أَى سَبَب مَنِيَّتِى، فَحذَفَ .
وقِيلَ: هُوَ ضَرِيب إِذَا حُلِبَ عَلَيْه
من اللَّيْل، ثم حُلِبَ عَلَيْهِ من الغَدِ
فضُرِبَ بِهِ .
وعن ابْنِ الأَعْرَابِىّ: ويُقَالُ: فُلَانٌ
ضَرِيبُ فُلاَنِ أَى نَظِيرُه. وضَرِيبُ
الشَّىْءِ: مِثْلُه وشَكْلُه ، ومثلُه عَنِ ابْنٍ
سِيدَه فى المحكم، وقد تَقَدَّمَ، وجَمْعُه
ضُرَبَاء. وفى حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ :
(إِذَا ذَهَبَ هذَا وضُرَبَاؤُه)). هُم
الأَمْثَالُ والنُّظَرَاءُ .
( و) الضَّرِيبُ: (النَّصِيبُ).
( و) الضَّرِيبُ: (البَطِينُ من النَّاسِ)
وغَيْرِهِم .
(و) الضَّرِيبُ: ( الثَّلْجُ والجَلِيدُ
والصَّقِيعُ ) الَّذِى يَقَع بِالأَرْضِ.
وَفِى الحَدِيثِ: ((ذَاكِرُ اللهِ فِى الْغَافِلِين
(١) فى اللسان والصحاح والأساس (ضرب). وفى الجمهرة
لابن دريد ٠٢٦١/١
مثلُ الشَّجَرَةِ الخَضْرَاءِ وَسَطَ الشَّجَرِ
الذى تَحَاتَّ مِنَ الضَّرِيبِ)) أَى البَرْد
والجليد .
(و) الضَّرِيبُ: (رَدِىءُ الحَمْضِ.
أَو) هُوَ (مَا تَكَسَّر مِنْه) أَى مِنَ الحَمْضِ.
(وكَرُبَيْرِ) أَبُو السُّلَيْلِ (ضُرَيْبُ بن
نُقَيْر) بن شَمِير القَيْسِىّ الجَرِيرىّ(١)
من أهل البصرة ، سيسأتى ذكره
( فى ن ق ر ) .
(والمِضْرَب) أَى كمِنْبَر كما هو
مَضْبُوطُ عِنْدَنَا، وضَبَطَه شيخُنَا
كمَجْلِس، والعَامَّةُ يَنْطِقُونه كمَفْعَد ،
وكل ذلك عَلَى غير صَوَاب ، وإِنما لم
يُقَيِّد مع أَنَّ الإِطلاَقَ يقتضى الفَتْحِ
على مَا هُوَ قَاعِدَته، وبه اشْتَبَه على
كَثِيرٍ من الشُّرَّاحِ لِقَرِينَةِ مَا بَعْده ،
وهو قوله : ((وبفَتْح المِيمِ)»(الفُسْطَاطُ
العَظِيمُ) وهو فُسْطَاط المَلِك. جَمْعُه
مَضَارِبُ .
(وبِفَتْحِ المِيمِ) والرَّاءِ أَيْضاً:
(العَظْمُ الَّذِى فِيهِ المُخِّ)، ومِنَ الْمَجَاز
تَقُولُ لِلشَّاةِ إِذَا كَانَتْ مَهْزُولَةٌ: مَا يُرِمٌ
(١) فى تهذيب التهذيب ٤ /٤٥٧، ١٢٠/١٢.
٢٤٧

ضرب
ضرب
منها مَضْرَب . أَىْ إِذَا كُسِرٍ عَظْمٌ مِن
عِظَامِها أَو قَصَبها لم يُصَبْ فِيها مُخُّ .
(واضْطَرَبَ) الشىءُ: (تَحَرَّك ومَاجَ
كَتَضَرَّبَ). والاضْطِرَابُ: تَضْرُّبُ
الوَلَدِ فى البطن .
واضْطَرَب البَرْقُ فى السَّحَابِ :
تَحَرَّك . (و) اضْطَرَب الرَّجُلُ: (طَالَ
مَعَ رَخَاوَة). ورجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ :
طَوِيلٌ غَيْرُ شَدِيد الأُسْرِ . (و) اضْطَرَب
أَمْرُهُ: (اخْتَلَّ). يُقَالُ: حَدِيثٌ
مُضْطَرِبُ السَّنَدِ، وأَمْرٌ مُضْطَرِبُ .
( و) اضْطَرَبَ: (اكْتَسَبَ). قال
الكُمَيْتُ :
رَحْبُ الفِنَاءِ اضْطِرَابُ المَجْدِ رَغْبَتُه
والمَجْدُ أَنْفَعُ مَضْرُوبٍ لِمُضْطِبٍ (١)
قال الصَّاغَانِىّ: والرِّوَايَة الصَّحيحَةُ
مَصْرُوب لمُصْطَرِب، بالصَّادِ المهملة ،
أَى أَنْفَع مَجْمُوعِ لِجَامع .
(و) اضْطَرَبَ: جَاءَ بِمَا (سَأَلَ
أَنْ يُضْرَبَ لَهُ) . («وفى الحَدِيثِ أَنَّه
صَلَّى الله عليه وسلم اضْطَرَبَ خَاتَماً
من حَدِيدٍ)) أَى سَأَلَ أَن يُضْرَّبَ لَهُ
(١) فى الان والتكملة والأساس (ضرب).
ويُصَاغَ ، وهو افْتَعَل من الضَّرْبِ بمَعْنَى
الصِّيَاغَةِ، والطَّاءُ بَدَلٌ من الثَّاء .
(و) ضَارَبَهُ أَى جَالَدَه، و(القَوْمُ
ضَارَبُوا كَتَضَارَبُوا) واضْطَرَبُوا بِمَعْنى.
(و) يُقَالُ: اضْطَرَب (حَبْلُهُم)
واضْطَرَبَ الحَبْلُ بَيْنَ القَوْمِ ، وفى
نُسْخَةِ الكفوى ((خَيْلِهُم)) وهو خَطَأْ،
إِذَا (اخْتَلَفَت كَلِمَتُهم).
وفى الأَسَاسِ، ومِنِ المَجَازِ: فى رأيِه
اضْطِرَابٌ مِنْهِ أَى ضَجَر ، انتهى .
(و) من المجاز: (الضَّرِيبَةُ:
الطَّبِيعَةُ) والسَّحِيَّةُ. يُقَالُ: هَذِهِ
ضَرِيبَتُهُ الَّتِىِ ضُرِبَ عَلَيْهَا وضُرِبَها،
وضُرِبَ عَنِ اللَّحْيَانِى ولم يَزِدْ عَلَى
ذَلِكَ شَيْئاً، أَى طُبِعَ. وفى الحَدِيثِ
(أَنَّ المُسْلِمِ المُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ
الصُّوَّامِ بِحُسْنٍ ضَرِيبَتِهِ)) أَى سَجِيَّتِهِ
وطَبِيعَتِه . تَقُولُ : فلانٌ كَرِيمُ
الضَّرِيبَةِ ولَئيمِ الضَّرِيبَةِ . وكذلك
تقُول فى النَّحِيئَة والسَّلِيقَةِ والنَّحِيزَة
والسُّوسِ والغَرِيزة والنِّحَاس والخِيم .
٢٤٨

ضرب
ضرب
والضَّرِيبةُ : الخَلِيقَةُ. يُقَالُ: خُلِقٍ
النَّاسُ عَلَى ضَرَائِبَ شَتَّى. ويُقَالُ: إِنّه
لِكَرِيمُ الضَّرَائب. (و) قَالَ ابْنُ سِيدَه:
رُبَّمَا سُمِّى (البسيفُ) نَفْسُهُ ضَرِيبَة .
قال جَرِيرٌ :
وإِذَا هَزَزْتَ ضَرِيبَةً قَطَّعْتَهَا
فَمَضَيْتَ لا كَزِماً ولا مَبْهُورًا (١)
(و) الذى صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ من
أَئِمَّةِ اللُّغَةِ أَنَّ ضَرِيبَةِ السَّيْفِ (خَذَّه)،
وقِيلَ : هو دُونَ الظُّبَة، وقيل: هو
نَحْوٌ مِنْ شِبْرٍ فِى طَرَفِهِ ( کالمَضْرَب
والمَضْرَبَةِ) بفَتْح المِمِ (وَتُكْسَرُ
رَاؤُهُمَا) وَتُضَمُّ أَى الرَّاءُ فى الأَخِيرِ ،
حَكَاهَ سِيبَوَيْه وقَال: جَعَلُوه اسْماً
كالحَدِيدَة يَعْنِى أَنَّهُمَا لَيْسَنَا عَلَى
الفِعْل .
( و) الضَّرِيبَةُ: الصُّوفُ أَو الشَّعَر
يُنْفَشُ ثم يُدْرَجُ ويُشَدّ بِخَيْطٍ لِيُغْزَلَ
فهى ضَرَائِبُ . والضَّرِيبَةُ : الصوفُ
يُضْرَبُ بالمِطْرَقِ، وَقِيلَ : الضَّرِيبَةُ :
(١) فى الأصل كرما ((تصحيف))، والتصويب من اللسان
(ضرب)، وروى فى الديوان /٢٩١ :
فاذا هززت قطعت كل ضريبة
ومضيت لا طبعـا ولا مبهورا
(القِطْعَةُ من القُطْنِ) وقيل: مِنْهُ ومن
الصُّوفِ .
( و) الضَّرِيبَةُ: (الرَّجُلُ المَضْرُوبُ
بالسَّيْفِ)، وإِنَّمَا دَخَلَتْه الهَاءُ وإِنْ كَانَ
بمَعْنَى مَفْعُول لأَنَّه صَارَ فى عِدَادِ
الأَسْمَاءِ كالنَّطِيحَة والأُكِيلَةِ .
وفى التَّهْذِيب: الضَّرِيبَةُ: كُلُّ شَىءٍ
ضَرَبْتَهُ بِسَيْفِكِ مِنْ حَىَّ أَو مَّيْت .
( و) الضَّرِيبَةُ: (وَادٍ) حِجَازِى
(يَدْفَعُ) سَيْلُهُ (فى ذَاتِ عِرْقٍ).
(و) من المجاز: الضَّرِيبَةُ(وَاحِدَةٌ
الضَّرَائِبِ) وَهِىَ (التى تُؤْخَذُ فَى)
الأَرْصَادِ و (الجِزْيَةِ ونَحْوِها)
(و) مِنْه ضَرِيبَةُ العَبْدِ أَى (غَلَّةُ
العَبْدِ) . وفى حَدِيثِ الحَجَّمِ: ((كم
ضَرِيبَتُكَ))؟ وَهِىَ ما يُؤَدِّى العَبْدُ إِلى
سَيِّدِهِ من الخَرَاجِ المُقَرَّر عَلَيْهِ ، فَعيلة
بمَعْنَى مَفْعُوَلَةِ، وَتُجْمَعٌ عَلَى ضَرَائِب.
ومنه حَدِيثُ الإِمَاءِ الَّلاتِ كانَتْ
عَلَيْهِن لَمَوَالِيهِن ضَرَائبُ . يُقَالُ :
كم ضَرِيبَةُ عَبْدِك فى كُلِّ شَهْر.
والضَّرَائِبُ: ضَرَائِبُ الأَرَضِين،
وَهِىَ وَظَائِفُ الخراجِ عَلَيْهَا .
٢٤٩

ضرب
ضرب
وضَرَبَ عَلَى العبد الإِتَاوَةَ ضَرْباً :
أَوْجَبَهَا عَلَيْه بالتّأُجِيلِ .
( و) قال أَبُو حَنِيفَة: ( ضَرِبَ)
النَّبَاتُ (كَفَرِح) ضَرَباً، فهو ضَرِبٌ
(ضَرَبَهِ البَرْدُ) زَادَ ابْنُ القَطَّاعِ فى
التَّهْذِيبِ والرِّيحُ فَأَضَرَّ بِه. وعن أَبِى
زَيْد: الأَرْضُ ضَرِبَةٌ إِذَا أَصَابُّهَا الجَلِيدُ
واحْتَرَقَ نَبَاتُهَا، وقد ضَرِبَتِ الأَرْضُ
ضَرَبّاً، وأَضْرَبَهَا الضَّرِيبُ إِضْرَابا .
وقال غَيْرُه : وأَضْرَبَ البَرْدُ والرِّيحُ
النَّبَات حتى ضَرِبَ ضَرَباً فهو
وضَرَبَهُ
ضَرِبٌ إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ القُرُّ
البَرْدُ حَتَّى يَبِسَ . وضُرِبَتِ الأَرْضُ،
وأَضْرَبْنَا ، وَضُرِبَالبَقْلُ وجُلِدَ وصُقِعَ.
وأَصْبَحَتِ الأَرْضُ ضَرِبَةً وصَفِعَةً،
ويُقَالُ للنَّبَاتِ ضَرِبٌ وَمَضْرِبٍ ..
(والضَّارِبُ: المَكَانُ) ذُوَ الشَّجَر،
والضَّارِبُ : الوَادِى يَكُونُ فِیهِشَجَر ،يقال:
عَلَيْكَ بِذَلِك الضَّارِبِ فَانْزِلَّهُ، وأَنْشد :
لَعَمْرُكَ إِنَّ الْبَيْتَ بالضَّارِبِ الَّذِی
رأَيْتَ وإِنْ لَمْ آتِهِ لِىَ شَائِقُ (١)
وقيل: الضَّارِبُ: المَكَانُ( الْمُطْمَئِنُّ)
(١) فى الان (ضرب).
من الأَرْضِ ( بِهِ شَجَرٌ. و) قيل :
الضَّارِبُ : (القِطْعَةُ) من الأَرْض
( الغَلِيظَةُ تَسْتَطِيلُ فى السَّهْلِ﴾، [ و]
قِيلَ: هو مُتَّسَعُ الوَادِى، وَالِكُلِّمُتَقَارِب .
( و) الضَّارِبُ: (الَّيْلُ المُظْلِمُ)،
وَهُوَ الَّذِى ذَهَبَتْ ظُلْمَتُهُ يَمِينَا وَشِمالا
ومَلأَّتِ الدُّنْيَا. وضَرَبَ اللَّيْلُ بِأَرْوَاقِه:
أَقْبَلَ. قالَ حُمَيْدٌ :
سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ وِاللَّيْلُ ضَارِبُ
بِأَرْوَاقِهِ والصُّبْحُ قَدْكَادَ يَسْطَعُ (١)
(و) الضَّارِبُ: (النَّاقَةُ) تَكُونُ ذَلُولاً
فإِذَا لَقِحَت (تَضْرِبُ حَالِبَهَا) مِنْ
قُدَّامِها . وقيل: الضَّوَارِبُ من الإِل:
الَّى تَمْتَنِعِ بَعْدَ اللَّفَاحِ فَتُعِنُ أَنْفُسَهَا
فلا يُقْدَرُ عَلَى حَلْبِهَا، وقد تَقَدَّم .
( و) الضَّارِبُ: (شِبْهُ الرَّحَبَة فى
الوَادِى، ج ضَوَارِبُ). قال ذُو الرُّمَّة:
قد اكْتَفَلَتْ بالحَزْنِ واْوَجَّ دُونَها
ضَوَارِبُ من غَسَّن مُعْوَجَّةٌ سَدْرَا(٢)
(١) فى اللسان (ضرب). وروى فى الديوان / ١٠٧ :
خفا كاقتداء الطير والليل مُدَّبر .... بحثانه
(٢) فى الأصل: قد اكتلفت ((تحريف))، والتصويب من
اللسان (ضرب) و(كفل) والأساس (كفل) والديوان
/١٧٢ . وروى من خفّان بدل من غَسّان،
وهما موضعان كما فى معجم ياقوت .
٢٥٠

ضرب
ضرب
(و) يقال: (هو يَضْرِبُ المَجْدَ)
أَى (يَكْتَسِبُه)، وقد تَقَدَّم الإِنْشَاد
( و) يَضْرِبُ لَهُ الأَرْضَ كُلَّهَا أَى
( يَطْلُبُه) فى كُلِّ الأَرْضِ، عَنْ أَبِىِ زَيْد.
(واسْتَضْرَبَ الْعُسَلُ: ابْيَضَّ وَغَلُطَ)
وصَّار ضَرَبًا، كَقَوْلِهِم : اسْتَنْوَقَ
الجَمَلُ، واستَنْيَسَ العَنْزُ بِمَعْنَى
التَّحَوُّل مِنْ حَال إِلَى حَال . وعَسَلٌ
ضَرِيبٌ : مُسْتَضْرِبٌ .
(و) اسْتَضْرَبَت (النَّاقَةُ: اشْتَهَتِ
الفَحْلَ) لِلضِّرَابِ .
(وضُرَابِيَةُ كَقُرَاسِيَّةٍ)، بالضَّمِّ ،
(كُورَةٌ) وَاسعَةٌ (بِمصْر من الحَوْفِ)
فى الشَّرْقِيَّة .
( و) من المَجَازِ: ضَارَبَهُ و(ضَارَبَ
له) إذا (اتَّجَرَ فى مَالِه، وَهِىَ القِرَاضُ.)
والمُضَارَبَةُ : أَن تُعْطِىَ إِنْسَاناً مِن
مَالِكَ مَا يَتَّجِرُ فِيه على أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ
بَيْتَكُمَا، أَوَ يَكُونَ لَهُ سَهْم مَعْلُومٌ من
الرِّبْحِ، وكأَنَّه مأْخُوذُ من الضَّرْبِ
فى الأَرْضِ لطَلَبِ الرِّزْقِ. قال اللهُ
تَعَالَى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُون فى الأَرْض
يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ الله﴾ (١)
قال الأَزهرىّ: وعلى قِيَاسِ هَذَا
المَعْنَى يُقَالُ للعَامِلِ ضَارِبٌ ، لأَنَّه هُوَ
الَّذِى يَضْرِب فى الأَرْض. قَالَ:
وَجَائِزِ أَن يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِن رَبِّ
المَالِ ومِنَ الْعَامِلِ يُسَمَّى مُضَارِباء، لأَنَّ
كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُضَارِبُ صَاحِبَه
وكذَلِكَ المُغَارِض .
وقال النَّضْرُ: المُضَارِبُ : صَاحِبُ
المَالِ، والَّذِى يَأْخُذُ المَالَ، كَلاَهُمَا
مُضَارِب، هَذَا يُضَارِبُه وَذَاكَ يُضَارِبُه.
وفى حَدِيث الزُّهْرِىّ: ((لا تَصْلُح (٢)
مُضَارَبَةُ مَنْ طُعْمَتُه حَرَامٌ »
(و) من المَجَازِ قَوْلُهم: فُلانٌ
(مَا يُعْرَفُ له مَضْرِبُ عَسَلَةٍ )بفَتْح
المِيمِ وكَسْرِ الرَّاءِ ولا مَنْبِض عَسَلَة
أَى مِنَ النَّسَبِ والمَالِ، بِقال ذَلِك
إِذَا لَم يَكُن له نَسَبٌ مَعْرُوفٌ ولا يُعْرف
إِعْرَاقُهُ فِى نَسَبِهِ . .
وفى المحكم: ما يُعْرَفُ له مَضْرِبُ
(١) المزمل /٢٠.
(٢) فى الأصل: لا يصلح . وما أثبتناه فى النهاية والان.
٢٥١

۔۔۔
ضرب
ضرب
عَسَلَةٍ (أَى أَصْلُ ولا قَوْمٌ ولا أَبُ
ولا شَرَفٌ). كما يُقَالُ: إِنَّه لِكَرِيمُ
المَضْرِبِ شَرِيفُ المَنْصِبَ. (و) فى
النِّنْزِيلِ العَزِيزِ: ﴿فَضَرَّيْنَا على
آذَانِهِم فى الكَهْفِ سِنِين عَدَدًا﴾ (١).
قال الزَّجَّاج: (مَنَعْنَاهم) السَّمْعَ ( أَنْ
يَسْمَعُوا) . والمَعْنَى أَنَمْنَاهُم ومَنَّعْنَاهُم
أَن يَسْمَعُوا ، لأَن النَّائِمَ إِذَا سَمِعَ انْتَبَه.
والأَصْلُ فى ذلك أَنَّ النَّائِمَ لاَ يَسْمَعُ
إِذَا نَامَ . وفى الحديث: ((فَضَرَبَ اللهُ
على أَصْمِخَتِهِم)) أَى نَّامُوا فلم
يَنْتَبِهُوا. والصِّمَاخ: ثَقْبُ الأُذُن.
وفى الحَدِيثِ : ((فضَرَبَ عَلَى آذَانِهِم))
هو كنايَة عن النَّوْمِ. مَعْنَاهُ حَجَبَ
الصَوتَ والحِسَّ أَنْ يَلِجَا آذَانَهم
فَيَنْتَبِهُوا، فَكَأَنَّهَا قد ضُرِبَ عَلَيْهَا
حِجَابُ. ومنه حَدِيثُ أَبِى ذَرٍّ :
((ضُرِبَ عَلَى أَصْمِخَتِهِم فما يَطُوفُ
بِالبَيْتِ أَحَدٌ )) كَذَا فى لسان العرب.
( و) يقال: (جَاءَ مُضْطَرِبَ العِنَانِ)
أَى (مُنْهَزِماً مُنْفَرِدًا).
(وَضَرَّب) الشُّجَاعَ فى الحَرْب
(تَضْرِيباً): حَرَّضَهُ وأَغْرَاهُ
وضَرَّب النَّجَّادُ المُضَرَّبَةَ تَضْرِيباً إِذَا
خَاطَهَا. وبِسَاطٌ مُضَرَّبُ إِذَا كَان
مَخِيطاً .
وضَرَّبَ إِذَا (تَعَرَّضَ لِثَّلْج)، وهو
الضَّرِيبُ .
( و) ضَرَّب أَيضاً إِذَا (شَرِبَ
الضَّرِيبَ) وهو الشَّهْدِ، وقد أَغْفله
المصنف فى محله وأَطلقه هنا، وقد
تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إليه .
( و) ضَرَّبَتْ (عَيْنهُ) إِذا(غَارَت)،
نقله الصاغانىّ، كَخَجَّلَت
(وأَضْرَبَ القومُ) إِضْرَاباً كأَجْلَدُوا
وأَصْقَعُوا: (وَقَعَ عَلَيْهِم) الضَّرِيبُ،
وهو (الصَّقِيعُ) والجَلِيدُ الَّذِى يَقَعُ
بالأَرْضِ ، وقَدْ تَقَدَّم.
(و) أَضْرَبَتِ (السَّمُومُ المَاءِ:
أَنْشَفَتْه) حَتَّى تُسْقِيَه (الأَرْضَ).
قَالَهِ اللَّيْثُ .
(و) أَضْرَبَ (الخُبْزُ) أَى خُبْزُ
(١) الكهف /١١ .
٢٥٢

ضرب
ضرب
المَلَّة، فَهُوَ مُضْرِبٌ إِذَا (نَضَجَ) وآنَ (١)
لَهُ أَنْ يُضْرَبَ بالعَصَا أَو يُنْفَضَ عنه
رَمَادُه وتُرَابُه. وخُبْزٌ مُضْرِبٌ وَمَضْرُوبٌ
قال ذُو الرُّمَّةِ بَصِفُ خُبْزَةً :
ومَضْرُوبَةٍ فِى غَيْرِ ذَنْبٍ بَرِينةٍ
كَسَرْتُ لأَصْحَابِ على عَجَلٍ كَسْرًا (٢)
(و) ضَاربْت الرجلَ مُضَارَبَةً
وضِرَاباً، وتَضَاربَ القَومُ واضْطَرَبُوا :
ضَرَبَ بَعْضُهُم بَعْضاً. و(ضَارَبَه
فَضَرَبَهُ) يَضْرُبُه ( كَنَصَرَه: غَلَبَهُ فى
الضَّرْب) أَى كَانَ أَشَدَّ ضَرْباً مِنْه .
وفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى ما قالوا: إِن أَفْعَالَ
المُغَالَبَةِ كُلَّهَا مِنْ بَابٍ نَصَر، ولو
كَانَ أَصْلُهَا من غَيْرِ بَابِهِ كَهَذَا .
وفارَصْتُهُ فَفَرَضْتُه ونحو ذلك إِلا خَاصَمْتُه
فَخَصَمْتُه فأَنا أَخْصِمُه فإِن مُضَارِعَه
جَاءَ بِالكَسْرِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍِ ، وهو
شَاذٌّ، قَالَهُ شَيْخُنَا .
[] وما أَغْفَلَه المُصَنِّفُ واسْتُدْرِكَ
عَلَيْهِ قَوْلُهم :
ضَرَبَ الوَتِدَ يَضْرِبُهُ ضَرْباً : دَقَّهحَتَّى
(١) كذا فى الأصل واللسان (ضرب)، وفى التكملة وأنتى
ومعناها واحد .
(٢) فى اللسان والتكملة (ضرب) ، والديوان /١٧٧.
رَسَبَ فى الأَرْضِ. وَتِدٌ ضَرِيبُ: مَضْرُوبٌ،
هذه عن اللُّحْيَانى.
وفى الحَدِيث: ((يَضْطَرِبُ بِنَاءٍ فِى
المَسْجِد) أَى يَنْصِبُه ويُقِيمُه على أَوْتَادٍ
مَضْرُوبَةٍ فِى الأَرْضِ .
ومن المجاز : ضَرَبَ الدِّرْهَمَ
يَضْرِبْه ضَرْباً : طَبَعَه، وهذا دِرْهَمٌ
ضَرْبُ الأَمِير . ودرهمٌ ضَرْبٌ،
وَصَفُوه بالمَصْدَرِ وَوَضَعُوهُ مَوْضِعَ
الصِّفَةِ كَقَوْلِهِم: ماءٌ سَكْبٌ وغَوْرٌ ،
وإِنْ شِئْتَ نَّصَبْتَ على نِيَّةِ المَصْدَرِ
وهو الأَكْثَر؛ لأَنَّه لَيْسَ مِنِ اسْمِ مَا قَبْله
ولا هُوَ هُوَ ، كَذَا فى لِسَانِ الْعَرَبِ.
ومن الأَسَاس فى المجاز: وضَرَبَ عَلَى
المَكْتُوب أَى خَتَم . وضَرَبِ الجُرْحُ
والضِّرْسُ: اشْتَدَّ وَجَعُه. وفى لِسَان
العَرب : ضُرِبَ بِبَلِيَّةٍ: رُمِىَ بِهَا لِأَنَّ(١)
ذَلِكَ ضَرْب .
ومن المجاز: ضَرَبَ الْبَعِيرُ فِی جَهَازِه
أَى نَفَر فلَم يَزَل يَلْتَبِطُ ويَنْزُو حَتَّى
طَرَحَ(١) عَنْه كُلَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ أَدَاتِهِ وحِمْلِهِ.
ومن المجاز أَيضاً قَوْلُهم: ضَرَبَتْ
فِيهِ فُلاَنَةُ بِعِرْقٍ ذِى أَشَبٍ ، أَى الْتِبَاسِ
(١) فى اللسان (( طوّح)).
٢٥٣

ضرب
سرب
أَى أَفْسَدَتِ نَسَبَهِم بِوِلاَدَتِهَا فِيهِم .
وقيل: عَرَّفَتْ فِيهِم عِرْفَ سَوْءٍ .
ومن المجاز أيضا: أَضْرَبَ أَى
أَطْرَقَ . تَقُولُ: حَيَّةٌ مُضْرِبَةٌ وَمُضْرِبٌ.
ورأَيْت حَيَّةً مُضْرِباً إذا كانت ساكِنَة
لا تَتَحَّرك .
والمَضْرُوبُ: المُقِيمُ فِى الْبَيْت .
ولَقَب نُوحٍ بْنِ مَيْمُونَ بْنِ أَبِى
الرِّجَالِ العِجْلىّ، تَرْجَمَه البندارىّ فى
ذَيْله على تَارِيخ بغداد. والبُضَرَّب.
كمُحدِّثْ وَمُعَظِّم . : لقبُ عُقْبَةَ بْنِ
كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِ سُلْمَى الشَّاعُرِ .
وبِالوَجْهَيْن ضُبِطَ فى نُسْخَةِ الصَّحَاحِ
فى بَاب ((ل ب ب) فلْيُرَاجَعْ.
والضَّرَّابُ: لَقَب أَبِى عَلىِّ عَرَفَة
ابْنَ مُحَمّد المِصْرِىّ ثِقَةٌ ، تُفِّى سنة
٣٤٠ [هـ] وَأَبُو التَاسِمِ عَبْدُ العَزِيز بن أبى
محمد الحَسَن بْنِ إِسْمَاعِيل بْنِ مُحَمَّد
الغَسَّانِىّ الضَّرَّابِ مُحَدِّثُ، رَوَى عن
أَبِيهِ كِتَابَ الْحَمَاسَة .
وفى الحديث: ((الصِّدَاعِ ضَرَبَانٌ فى
الصَّدْغَيْنِ )) أَى حَرَكَةُ بِقُوَّة . وفى
الحَدِيث: ((نَهَى عَنْ ضَرْبَةُ الغَائِصِ»
وهو أَن يقول الغَائِصُ فى البحْر للتَّاجر :
أَغْوصُ غَوْصَةً فما أَخْرَجْتُ فهو لَكَ
بِكَذَا، فينَّفِقَان عَلَى ذَلِكَ، ونُهِى عنه
لأَنه غَرَرٌ .
وعن ابنِ الأَعْرَابِىّ: المَضَارِبُ:
الحِيَلُ فى الحُرُوب .
ومن المجاز: ضُرِبَت عَلَيْهِ الذِّلَّة.
وضَرَب خَاتَماً، وأَضْرَبَه لِنَفْسِه،
وأَضْرَبَ عن الأَمْرِ: عَزَفَ عَنْهَ (١).
وطَرِيقُ مَكَّةَ ما ضَرَبَهَا الْعَامَ قَطْرَةٌ.
وأَضْرَبَ جَأْشاً لأَمْرٍ كذا: وَطَّنَ نَفْسَه
عَلَيْه. وضَرَبَ الفَخَّ عَلَى الطَّائِرِ، وهو
الضَّارُوبُ. كَمَا فِى الأَسَاسِ .
والضَّرِيبَةُ: اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَب.
وقال أَبو زَيْد: يُقَالُ: ضَرَبْتُ له
الأَرْضَ كُلَّهَا أَى طَلَبْتُه فى كُلِّ الأَرْضِ.
وقال غيره : يقال: فُلاَنٌ أَعْزَبُ عَقْلاً
مِنْ ضَارِبٍ ، يَعْنُونَ مَاضِياً إِلَى غَائِطِ .
وضَارِبُ السَّلَمِ: مَوْضِعٌ بِالْيَّمَامَةِ(٢)
(١) فى الأصل: عرف عنه ((تصحيفة، والتصويب
من المات .
(٢) فى معجه البلدان لياقوت ٤٦٠/٣: ضارِبُ السَّلَم.
ودو شجر مجتمع من أسلم باليمامة يسمى الضارب .
٢٥٤

ضغب
ضغب
[ض غ ب].
(الضَّاغِبُ: الرَّجُلُ) الَّذِى
(يَخْتَبِىُّ) فى الخَمَر ( فيُفَزِّعُ الإِنْسَانَ
بِصَوْتٍ كَصَوْتٍ) الضَّبُعِ أَو الأَسَد
أَو ( الوَحْشِ). حكاهُ أَبُو عَمْرو
وأَبُو حَنِيفَة ، وأَنْشَد :
يا أَيُّهَا الضَّاغِبُ بِالْغُمْلُونْ
إِنَّكَ غُولٌ وَلَدَنْكَ غُولْ (١)
هكذا أَنْشَدَه بِالإِسْكَانِ ، والصَّحِيحُ
بالإِطْلاَق وإِنْ كَانَ فِيهِ حِينَئِذٍ إِلإِقْوَاء ،
وقد ضَغَبَ فهو ضاغِبٌ . (والضَّغِيبُ:
صَوْتُ الأَرْنَبِ والذُّغْبِ ، كالضُّغَابِ
بالفَّمِّ ). ضَغَبِ يَضْغَبُ ضَغِيباً .
وقيل : هو تَضَوَّرُ الأَرْنَبِ عنْدَأَخْذِها ،
واسْتعاره بعضُ الشُّعَرَاءَ للَّبَنِ فقال ،
أَنْشَدَهُ ثَعْلَب :
كَأَنَّ ضَغِيبَ المَحْضِ فى حَاوِيَائِه
مع التَّمْرِ أَحْيَاناً ضَغِيبُ الأَرَانِب (٢)
(و) الضَّغِيبُ: (صَوْتُ تَقَلْقُلِ
الجُرْدَانِ فِى قُنْبٍ) بالضَّمِّ (الفَرَسِ)
(١) فى التكملة وإنسان (ضغب) من غير عزو .
(٢) فى اللان (ضغب) من غير عزو . ونسب فى مجالس
ثعلب ٨٥ /٨٧ لعوف من بنى المجيم .
وليس له فِعْلٌ . والقُنْبُ : جِرَاب
قَضِیبِ كُلِّ ذِى حَافِرٍ ، كما يَأْتِى له .
(و)قال أَبو حَنِيفَة: (أَرْضُ
مَضْغَبَةُ: (١) كَثِيرَةُ الصَّغَابِيسِ )
وهى صِغَارُ القشّاء .
(وَرَجُلٌ ضَغْبٌ بالفَتْح، وهى بِهَاء:
مُثْتَهِ للضَّغَابِيسِ أَوْ مُولَعٌ بِحُبِّهَا) .
أُسقِطَتِ السِّينُ مِنْهُ لأَنَّهَا آخرُحُرُوف
الاِسْمِ، كما قِيَلَ فى تَصْغِيرٍ فَرَزْدَقَ
فُرَيْزِدُ، وجمعه فَرَازِدُ فَعَلَى هَذَا كَانَ
الأَوْلَى ذكرُه هنا للتَّنْبِيسِهِ عَلَيْه أَو
أَصَالَة كما هو رَأْىُ الجَوْهَرِىّ وغَيْرِه
فى زِيَادَةِ السِّينِ كما قَالَهُ شيخنا .
وفى لسان العرب : ومِنْ كَلَامِ امْرَأَة
مِن العَرَبِ : وإِنْ ذَكَرْتِ الصَّغَابِيسَ
فإِّى ضَرِبَةٌ)) وَلَيْسَت الضَّغِبَةُ مِن أَفِظ
الضُّغْبُوسِ، لأَنَّ الصَّغِبَةَ ثُلاَئِىٌّ،
وضُغْبُوسٌ رُبَاعِىّ فَهُوَ إِذَا مِنْ بَابٍ
لأَّلَ، انتَهَى، وسَيَأْنِى طَرَفَ مِنْ ذَلِكَ
فى ضُّغْبَسَ .
(وضّغَبَ كَمَنَع) يَضْغَبُ ضَغِيباً:
(صَوَّتَ كالأَرَانب والذِّثَابِ. وفَّع).
(١) فى اللسان (ضغب): أرضٌّ مُضْغَبَة.
٢٥٥

ضوب
ضهب
(و) ضَغَبَ (المرأة: نَكَحَهَا) . وهذه
نَقَلَهَا الصَّاغَانِىّ .
[ض ن ب] .
(ضَنَبَ بِهِ الأَرْضَ يَضْنِبُ) بالكَسْرِ
ضَنْباً: (ضَرَبَ) بِهِ . (و) ضَنَبَ
(بالثّىءِ ) ضَنْباً: (قَبَضَ عليهِ) ،
كلاَهُمَا عَنْ كُرَاعٍ .
[ض و ب].
(الضَّوْبَانُ بالفَتْحِ ويُضَمِ لُغَتَانفى
الضُّوْبَان بالهَمْزِ) وهو الجَمَلُ المُسِنَّ
القَوِىُّ الضَّخْم وقد تقدم، (واحدهِ
كجَمْعِه) سَوَاءٌ. وذكره الأَزْهَرِىّ فى
((ضَبَن)) وقال: من قال ضَوْبان جعله
من ضَابَ . يَضُوب . وقَوْلُ شَيْخِنا:
إِنَّهِ سَبَق فى مَادَةِ الهَمْزِ وأَنَّهِ تَصَخَّفَ
عند الأَكْثَر، ولذلك لم يَذْكُرْه
الجَوْهَرِىّ هُنَاك، لَيْسَ بِسَدِيد ، فقدذَكَرَه
أبُو زَيْد وغَيْرُهُ من أَئِمَّةِ اللُّغَة فى الهَمْزَة
وأَنْشَدُوا :
لَمَّا رَأَيْتُ الهَمَّ قَدْ أَجْفَانِی
إلى آخره، كما تَقَدَّم، ولَعَلَّه
اشْتَبَه عَلَيْه بضَيْأَب الذى هوتَصْحِیف
ضَيْأَن .
(و) الضُّوبَانُ (بالضَّمِّ: كَامِلُ
البَعِيرِ . )
(و) عن الفرَّاء: (ضَابَ) الرَّجُلُ
إِذَا (اسْتَخْفَى. و) عن ابن الأَعْرَابِىّ:
ضَابَ إِذَا (خَتَلَ عَدُوًّا)، نقَلَه
الصَّاغَانِىّ .
[ض ھ ب ).
(ضَهَبَهَ بالثَّارِ كَمَنَعَه ) : لَوَّحَهُ
و (غَيَّرَه. و) ضَهَبَ (الرَّجُلُ)
يَضْهَبُ (ضُهُوباً: أَخْلَفَ وضَعُفَ ولم
يُشْبِهِ الرِّجَال)، وهو مَجَازٌ، لِشَبَهِهِ
باللَّحْمِ الَّذِى لم يَنْضَجِ .
(وضَهْبُ القَوْمِ) بالفَتْحِ فالسُّكُون :
(اختلاطُهُم. ) (١)
وفى التهذيب فى ترجمة ((هَضَبَ )).
وفى النَّوَادِر: هَضَبَ القَومُ وضَهَبُوا
وهَلَبُوا وأَلَبُوا وحَطَبُوا كلهِ للإِكْثَارِ
والإِسراع .
(وضَهَّبَه) أَى اللَّحْمَ (تَضْهِيباً:
شَوَاهِ عَلَى حِجَارَة مُحْمَاةٍ ) فهو مُضَهَّب
(١) كذا فى التكملة (ضهب) .. وفى القاموس:
أخلاطهم .
٢٥٦

ضهب
ضیب
( أَو) ضَهَّبَه: (شَوَاهُ ولَمْ يُبَالِغْ فِى
نُضْجِه . ) قال امرؤُ القَيْسِ :
نَمُثُّر بِأَعْرَافِ الجِيَادِ أَكُفَّنَا
إِذا نَحْنُ قُمْنا عن شِواءٍ مُضْهَّب! (١)
وقال أَبُو عَمْرٍو: إِذَا أَدْخَلْت اللحمَ
النَارَ ولم تُبَالِغْ فِى نُصْجِه قلتَ:
ضَهَّبْتُه فهو مُضَهَّب، والأَوّل قَوْلُ
اللَّيْث .
(و) ضَهَّبَ (القَوْسَ: عَرَضَهَا على
النَّارِ للتَّثْقِيفِ) وكَذَلِكَ الرُّمْحِ .
(والضَّعْبَاءُ: القَوْسُ) الَّتِى (عَمِلَتْ
فِيهَا النَّارُ) والضَّبْحَاءُ مِثْلُهَا .
وفى الأَسَاسِِ: وامْرَأَةٌ ضَهْيَاءُ :
لا تَحِيضُ . قُلْتُ: وهو تَصْحِيف.
والصَّوَابُ ضَهْيَاء بالنَّحْتِيَّة وقد تَقَدَّمَ.
( والضَّيْهَبُ ) كصَيْقَل: كُلُّ قُفِّ
أَو حَزْنِ أَو مَوْضِعٍ مِنَ الجَبَل تَحْمَى
عليه الشَّمْسُ حتى يَنْشَوِىَ عَلَيْهِ اللَّحْمُ،
قَالَهُ اللَّيْثُ ، وأَنشد :
وَغْرِ تَجِيشُُ قُدُورُهُ بِضَيَاهِبٍ (٢)
(١) فى اللسان والصحاح (ضهب) والديوان /٥٤ ط دار
المعارف ومقاييس اللغة ٣٧٤/٣ .
(١) فى اللسان (ضهب) من غير عزو .
قال أَبو مَنْصُور: الَّذِى أَرَادَ اللَّيْثُ
إِنَّمَا هُوَ (الصَّيْهَبُ) بالصَّادِ المُهْمَلَة
وقد تَقَدَّم بَيَانُه، وكَذَلِكَ هُوَ فِى الْبَيْت
(تَجِيشُ قُدُورُه بِصَيَاهِب)) . جَمْعُ
صَيْهَب، وهو اليَوْمُ الشَّدِيدُ الحَرِّ ،وقد
تَقَدَّم. فَعَلَى هَذَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ
(لِمَشْوِىٌّ (١) اللَّحْم) كَذَا فِى النُّسَخَّ
لَيْسَ بِسدِيد، وسَكَتَ عنه شَيْخُنَا مَع
سعة اطلاعه
( و) يقال: (لَحْمٌ مُضَھَّبٌ)
كُمُعظّمٍ أَى مُقَطَّع) نَقَلَه الصاغانىّ
عن المُفَضّل .
(و) يقال (ضَهَبَ (٢) النَّارَ) إِذَا
(جَمَعَها) .
(والمُضَاهَبَةُ: المُقَابَحَةُ) وهى
المُكَاشَفَةُ بالقَبِيح كما نَقَلَه
الصَّاغَانِىّ .
[ض ی ب) .
( الضَّيْبُ بالفَتْحِ لغة فى الضُّئْب
بالكَسْرِ مهمُوزا) وقد تقدم ما يتعلَّق
معْنَاه
(١) فى هامش القاموس: لِمَشْوَى اللحم.
(٢) كذا فى التكملة. وفى القاموس: ضهضب النار
جمعها .
٢٥٧

طبب
طعب
فصل الطاء المهملة المشالة
( الطّبُّ مُثَلَّثَةِ الطَّاءِ) هُوَ (عِلاَجُ
الحِسْمِ والنَّفْس) واقْتَصَرَ على الكَسْرِ
فى الاسْتِعْمال . والفَتْح والضَّمُّ لُغَتَان
فِيهِ . وقد طَبَّ (يَطُبُّ) بالضَّمِّ على
القِيَاسِ فى المُضَاعَفِ المُتَعَدِّى
(ويَطِبّ) بالكَسْر على الشُّذُوذ طَبِيًّاً
فهو مِمَّا جَاءَ بالوَجْهَيْنِ كَعَلَّه يَعُلُّه
وأخواته وإِن لم يَذْكُرُوه فِيهَا ، وليس
هذا من زِيَادَات المُؤَلِّف كما زعمه
شيخُنَا، بل سَبَقَه فى المحكم ولِسَان
العَرَب وغَيْرهما .
( و) من المجاز: الطُّبُّ بمَعْنَى
( الرِّفْق). والطَّبِيبُ الرَّفِيقُ ، قيل :
ومنه فَحْلٌ طَبُّ أَى رَفِيقٌ بالفَحْلَة،
لا يَضُرُّ الطَّرُوقَةَ، كَمَا فِى الأَسَاسِ (١).
قال المَرَّارُ بْنُ سَعِيد الفَقْعَسِّ يَصِفُ
جَمَلاً، ولَيْس للمَرَّار الحَنْظَلِىّ:
(١) الذى فى الأساس: فحلٌ طَبٌّ: رفيق
بالفَحْلة، لا يَبْسُرِ الطَّرُّوقة أى لا
يضربها ، وما بها ضَبَعَّة .
يَدِينُ لمَزْرُورَ إِلَى جَنْبِ حَلْقَة
من الشِّبْهِسَوَّاها بِرِفْقٍ طَبِيبُهَا (١)
يَدِينُ: يُطِيعُ. وَالمَزْرُورُ: الزِّمَامُ
المَرْبُوطُ بالبُرَةِ، وهو مَعْنَى قَوْلِه :
حَلْقَةٍ مِن الشِّبْهِ، وهو الصُّفْرُ ، أَى يَطِيع
هَذِهِ النَّقَة زِمَامُهَا إِلَى بُرَةِ أَنْفِها، كذا
فى لسان العرب .
( و) من المَجَازِ: الطُّبُّ بمعنى
السِّحْر. قال ابنُ الأَسْلَتِ :
أَلاَ مَنْ مُبْلِـِغٌ حَسََّنَ عَنِّى
أُطَبُّ كَانَ دَاوُكَ أَم جُنُونٌ (٢)
ورواه سيبويه : أَسِحْرٌ كَانَ طُبُّكَ
وقد طُبَّ الرَّجُلُ. والمَطْبُوبُ :
المَسْحُورُ. قالَ أَبُو عُبَيْدَة: إِنماسُمِّى
السِّحْرُ طُبًّا على التفاؤل بالبُرْءِ. ومِثْلُه
فى النِّهَايَة ، وبِهِ فُسِّرِ الحَدِيثُ أَنَّالنَّبِىّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ((اخْتَجَمَ بقَرْنِ حينَ
طُبَّ)). وَيَرى أَبُو عُبَيْد ◌َنه إِنَّمَا قِيلَ
لَهُ مَطْبُوبٌ؛ لأَنَّ كَنى(٣) بالطّب عن
السِّحْرِ، كَمَا كَنَوْا عِنِ اللَّدِيغ فَقَالُوا :
سَلِيم، وعنِ المَفَازَة وهى مَهْلَّكَة فَقَالُوا :
مَفَازَةٍ تَفَاؤُلاً بِالفَوْزِ والسَّلَّمَةِ . وفى
(١) فى اللسان والصحاح (طب).
(٢) فى اللبان (طب) والجمهرة ٢٤/١.
(٢) في اللمان (( كَنَوْا))
٢٥٨

طبب
طيب
الحَدِيث: ((فَلَعَلَّ طَبَّا أَصَابَه)). وفى
[حَدِيث (١)] آخر أَنَّه مَطْبُوبٌ .
(و) الطِّبُّ( بالكَسْرِ) الطَِّيَّة (٢)
و (الشَّهْوَةُ والإِرادَةُ) . قال :
إِن يَكُنْ طِبُّكِ الفِرَاقَ فإِن الـ
بَيْنَ أَن تَعْطِفِى صُدُورَ الجِمَال (٣)
(و) من المَجَازِ: الطُّبُّ: الدَّأَبُ
و(الشَّأَنُ والعَادَةُ) والدَّهْرُ. يقَال :
ما ذَاكَ بطِّى أَى بِدَهْرِى وعَادَتِى
وشَأْتِى .
فى لسان العرب : وقول فَرْوَة بْنِ
مُسَيْكِ المُرَادِىّ:
فَإِنْ نَغْلِبْ فَغَلَُّبُون قِدْماً
وإِن نُغْلَبْ فَغَيْرُ مُغَلَّبِينَ
فما إِنْ طِبُّنَا جُبْنٌ ولكِنْ
مَنَايَانَا وَدَوْلَةُ آخَرِينا
كَذَاكَ الدَّهْرُ دَوْلَتُه سِجَالٌ
تَكُرُّ صُرُوفُه حِيناً فَحينَا (٤)
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاه: مَا دَهْرُنَاوشَأْتُنا
(١) زيادة من اللسان .
(٢) فى الأصل: الطرية ( تحريف)) والتصويب من المان.
(٣) فى الان (مطب) من غير عزو .
(٤) فى اللسان (طب). واقتصر فى الصحاح على البيت
الثــانى .
وعَادَتُنَا، وأَنْ يَكُونَ مَعْنَاهِ شَهْوَتَنًا .
ومَعْنَى هَذَا الشعر : إِن كانَت مَمْدَانُ
ظَهَرَت عَلَيْنَا فِى يَوْمِ الرَّدمِ فَغَلَبَتْنَا
فَغَيْرِ مُغْلَّبِين. والمُغَلَّبُ: الَّذِى يُغْلَبُ
مِرَارًا أَىْ لَمْ نُغْلَبْ إِلَّ مَرَّةً وَاحِدَةً .
( و) الطَّبُّ (بالفَتْحِ) وحكى،
الَّثْلِيثَ إِمَّا أَصَالَةٍ أَو عَلَى الْوَصْفِ
بالمَصْدَر وَهُوَ الظَّاهِرُ. قاله شَيْخنا، وهُو
العَالِمِ، قاله أَبُو حَيَّان والطَّبُّ:
(المَاهِرُ الحَاذِقُ) الرَّفِيقُ كمافِى النُّهَايَة.
وقَال ابْنُ سِيدَه فى تَفْسِير شِعْرِابْنِ
الأَسْلَت المُتَقَدِّمِ ذِكْرُه: والَّذِى عِنْدِى
أَنَّه الحِذْقُ، ومثله قال المَيْدَانِىّ .
وفى لسان العرب : الطَّبُّ: الحَاذِقُ
من الرِّجَالِ المَاهِرِ (بِعِلْمِهِ، كالطَّبِيبِ)
أَنْشَدَ ثَعْلَب فى صِفَة غِرَاسَةِ نَخْل :
جَاءَتْ على غَرْسِ طَبِيبٍ ماهِرٍ (١)
وقد قِيلَ : إِنَّ اشْتِقَاقَ الطَّبِيبِ مِنْهُ،
وَلَيْسَ بِقَوِىّ، وَكُلُّ حَاذِقٍ بِلْمِهِ (٢)
طَبِيبٌ عِنْد العَرَب . ويقال: فُلاَنٌ
طَبَّ بِكَذَا أَى عَالِمٌ بِهِ .
(١) فى المسان (طب) من غير عزو .
(٢) فى اثلان (منب): بعمله .
٢٥٩

طبب
طبب
وفى المحكم: وسَمِعْتُ الكِلاَبِيَّ
يَقُولُ: اعمَلْ فِى هَذَا عَمَل مُّنْ طَبَّ
لِمَنْ حَبَّ .
وعَن الأَحْمَر: ومن أَمْثَالِهِم فى
التّنَوُّق فى الحَاجَة وَتَحْسِينِها (١) :
((((صنَعْه صَنْعَة مَنْ طَبَّ لِمَنْ حَبَّ)) أَىْ
صَنْعَة حَاذِقٍ لِمَنْ يُحِبُّه. وجَاءَ رَجُلٌ
إِلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَمٍ فَرَأَى
بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتمَ النُّبُوَّةِ ، فقال :
إِنْ أَذِنْتَ لِ عالجْتُهَا فإِنِّى طَبِيبٌ،
فقال له النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم :
((طَبِيبُهَا الَّذِى خَلَقَهَا لا أَنْتَ .))وفى
حَدِيثٍ سَلْمَانَ وأَبِى الدَّرْدَاءِ: (بَلَغَنِى
أَنَّكَ جَعَلْتَ طَبِيباً)) الطَّبِيبُ فِى الأَصْلِ:
الحَاذِقُ بِالأُمُورِ العَارِفُ بِهَا، وبِهِ
سُمِّىَ الطَّبِيبُ الَّذِى يُعَالجُ المَرْضَى،
وكُنِى بِهِ هَا هُنَا عن القَضَاءِ والحُكْمِ
بَيْن الخُصُومِ ، لأَنَّ مَنْزِلَةَ الْقَاضِى من
الخُصُومِ بمَنْزِلَةِ الطَّبِيبِ مِنْ إِصْلاَح
البَدَنِ .
وفى النَّهْذِيبِ : أَصْلُ الطَّبِّ الحِذْقُ
بالأَشْيَاءِ والمَهَارَةُ بها . يقال: رجل
(١) فى الأصل: وتحسنها ، والتصويب من اللسان .
طَبُّ وطَبِيبٌ إِذَا كَانَ كذلك ، وإِنْ كَانَ
فى غَيْرِ عِلَاَجِ المَرَضِ . قَالٍ عَنْتَرَةُ :
إِن تُغْدِفِى دُونِى القِنَاعَ فإِنَّنِى
طَبُّ بِأَخْذِ الفَارِسِ المُسْتَلْمُمِ (١)
وقال عَلْقَمَةُ :
فإِن تَسْأَلُونِى عن نِسَاء فإنّنِى
بَصِيرٌ بِأَذْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيبُ(٢)
(و) الطَّبُّ: (الْبَعِيرُ يَتَعَاهَد
مَوْضِعِخُفِّه) أَيْنَ يَطَأُ به. (و) الطَّبُّ:
(الفَحْلُ الحاذِقُ) المَاهِرُ (بالضِّرَاب)
يَعْرف الَّلَاقِحَ مِنَ الحَائِلِ، وَالضَّبْعَةَ
من المَبْسُورَةِ(٣)، ويَعْرِفُ نَقْصَ الوَلَد
فى الرَّحِمِ ويَكْرُفُ ثُمَّ يَعُودُ ويَضْرِبُ .
وفى حَدِيثِ الشَّعْبِىّ وَوَصَفَ مُعَاوِيَةً
فَقَالَ: ((كَانَ كَالجَمَلِ الطَّبِّ)» بَعْنى
الحاذِقِ بالضِّرَابِ . وقيل :
مِنَ الإِبل الَّذِىِ لا يَضَعُ خُفَّه
إِلَّ حَيْثُ يُبْصِر، فاسْتَعَارَ أَحَدَ
(١) فى الأصل: تقذفى ((تصحيف»، والتصويب: من
اللسان (طب) و (لأم). والديوان /١٤٨.
(٢) فى اللسان (طب): بالنساء بدل عن نساء . وفى مقاييس
اللغة ٣ /٤٠٧ وديوان علقة /٢٠ والمفضليات /١٩٢
والاقتضاب / ٢٤٤، ٢٥٨.
(٣): فى الأصل: الميسورة ((تصحيف))، والتصويب من
اللسان ( طب ).
٢٦٠