النص المفهرس

صفحات 81-100

سهب
سهب
(إِذا غَلَبَنْكَ سِهْبَتُهَا) بالكَسْرِ(حتى
لا تَقْدَرَ على المَاءِ) . قال شَمِر:
المُسْهَبَةُ مِن الرَّكَايَا: الَّتِى يَحْفِرُونَهَا
خَتَّى يَبْلُغُوا تُرَاباً مَائِقاً فَيَغْلِبُهم
تَهَيُّلاً فيَدْعُونَها . وعَن الكسائىّ :
بِئْرٌ مُسْهَبَةٌ: التى لا يُدْرَكُ قَعْرُهَا ومَاوُهَا.
( وَأَسْهَبُوا: حَفَرُوا فَهَجَمُوا
عَلَى الرَّمْل أَو الرِّيحِ).
قال الأَزْهَرِىُّ: وإذا حَفَر القَوْمُ
فَهَجَمُوا عَلَى الرِّحِ وأَخْلَفَهم المَاءُ
يُقَالُ: أَسْهَبُوا . وأَنْشَدَ فِى وَصْفٍ
بِئْرٍ كَثِيرَةِ المَاءِ :
حَوْضٌ طَوِىَّ نِيلَ مِنْ إِسْهَابِها
يَعْتَلِجُ الْآَذِىُّ مِنْ حَبَابِها (١)
قال: هى المُسْهَبَة حُفِرَت حَتَّى
بَلَغَتْ غَيْلَمَ (٢) المَاءِ، أَلا تَرَى أَنَّه
قَالَ: نِيلَ مِنْ أَعْمَقِ قَعْرِها، وإِذَا بَلَغَ
حَافِرُ البِيْرِ إِلَى الرَّمْلِ قِيلَ: أَسْهَبَ .
(أَو) أَسْهَبُوا، إِذَا (حَفَرُوا) حَتَّى
بَلَغُوا الرَّمْلَ ولم يَخْرُجِ المَاءِ (فَلَم
(١) فى الان (سهب) من غير عزو .
(٢) فى اللسان: عيلم ((بالعين المهملة)). والغَيْلَمُ:
منبع الماء فى الآبار .
يُصِيبُوا خَيْرًا)، وَهَذِه عن اللِّحْيَانِىّ.
وعَنْ ثَعْلَبِ: أَسْهَبَ فَهُو مُسْهِب ، إِذا
حفر بِيْرًا فبلّغ المَاءَ .
( و) أَسْهَبُوا (الدَّابَّةَ) إِسْهَاباً، إِذَا
( أَهْمَلُوهَا) تَرْعَى فَهِىَ مُسْهَبَةٌ . قال
طُفَيْلٌ الغَنَوِىُّ:
نَزَائِعَ مَقْذُوفاً عَلَى سَرَوَاتِها
بما لم تُخَالِسْهَا الْغُزَّةُ وتُسْهَب (١)
أَى قَدْ أُعْفِيَت حتى حَمَلَتِ الشَّحْمَ عَلَى
سَرَوَاتِها، كَذَا فِى النَّكْمِلَةِ .
قال بَعْضُهُم: وَمِنْ هَذَا قِيل للمِكْثَارِ
مُسْهَبٌ كَأَنْه تُرِكَ والكَلامَ بَتَّكَلَم بِمَا
شَاءَ، كَأَنَّه وُسِّعْ عَلَيْهِ أَن يَقُولَ مَا شَاءً.
( و) أَسْهَبَ (الشاةَ) مَنْصُوب
(وَلَدُهَا ) مَرْفُوعٌ، إِذَا (رَغَثَها): لَحَسَها:
(و) أَسْهَبَ (الرَّجُلُ) كَلاَمَه :
أَطَالَه. وَفِى كَلاَمِهِ إِسْهَابُ وإِطْنابٌ
وأَسْهَبَ إِذا (أَكْثر من العطاءِ كاسْتَهَبَ )
والمُسْتَهَبُ: الجَوَادُ، قَالَه اللَّيْثُ.
ومكان مُسْهَب بالفَتْحِ: لا يَمْنَعُ
المَاءَ ولا يُمْسِكُه .
(١) في الأصل: سراوتها ((تحريف)» والتصويب من
اللسان والتكملة والديوان / ٧
٨١

سهب
سیب
والْمُسْهِبُ ((بالكَسْرِ)): الغَالِبُ
المُكْثِرُ فِى عَطَائِهِ .
( والسَّهْبَى: مَفَازَة) قال جَرِير :
سَارُوا إِلَيْكَ مِنَ السَّهْبَى وَدُونَّهُمُ
فَيْحَانُ فِالحَزْنُ فَالصَّمَّانُ فِالْوَكَفُ (١)
الوَكَفُ لِبَنِى يَرْبُوع .
والمُسْهَبُ: فَرَسُ جُبَيْر بْنِ مَرِيض ،
وكانَ صَاحِبَ الخَيْلِ ، وَفِيهِ يَقُولُ :
لَيْنِ لَمْ يَكُنْ فِيكُنّ مَاأَنَّقِی بِهِ
غَدَاةَ الرّهان مُسْهَبُ ابْنِ مَريض
لَينقضينْ حَدُّ الرَّبِيعِ وبَيْنَنَا
من البَحْرِ لُجُّ لا يُخَاضُ عريض
كذا فى كتاب البَلاَذُرِىّ
( و) السَّهْبَاءُ (بالمَدِّ: بِئِرٌ لبنِى
سَعْد). ( و ) هى أيضاً (رَوْضَة)
مَعْرُوفَةٌ مَخْصُوصَةٌ بهذا الاسمِ . قَالَ
الأَزْهَرِىّ: وَرَوْضَةٌ بِالصَّمَّانْ تُسْمَى
السَّهْبَاءَ ..
(وَرَاشِدُ بنُ سِهَابٍ) بْنِ عَبْدَةَ كَذَا
فى التكملة ، والصواب أنه ابن جهيل
ابن عبدة بن عصر ( كَكِتَابٍ :
(١) فى اللسان والتكملة (سهب) ومعجم البلدان ٢٠٣/٣،
٤ /٩٣٨ والديوان / ٣٨٧.
شَاعِرٌ) هكذا ضبطهِ المفجّعِ البصرىّ
وقال : من قاله بالمعجمة فقد أَخطأً.
(وَلَيْسَ لَهُمْ سِهَابٌ بِالْمُهْمَلَةِ غَيْرُه) (١)
وهو أَخُو أَوْسِ بْنِ سِهَاب ..
والسَّهْبُ : مَوْضِعٌ باليَمَن . مِنْه
أَبو حُذَافَةٍ إِسماعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بن سنبه.
[ س هـ ر ب]
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
سُهْربٌ بالضم: جَدُّ أَبى على الحَسَن
ابن حَمْدُون بْنِ الوَلِيد بن غَسَّان
النَّيْسَابُورِىّ الأَدِيب، مَوْلَى عَبْدِ القَيْس
رَوَى وحَدَّث .
[ س ی ب).
(السَّيْبُ: العَطَاءُ، والعُرْفُ).
والنَّافِلَةُ. وفى حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ :
((واجْعَلْه سَيْباً نافعاً)) أَى عَطَاءَ ، ويَجُوزُ
أَنْ يُرِيدَ مَطَرًا سَائِباً أَى جَارِياً . ومن
المجاز: فَاضَ سَيْبُهُ عَلى النَّاسِ أَى عطاؤه،
كَذَا فِى الأَسَاس .
(و) السَّيْبُ: (مُرْدِىُّ السَّفِينَة).
(١) فى التكملة : ليس فى العرب سهاب بالسين المهملة
غير أبيهما .
٨٢

سیب
سیب
( و) السَّيْبُ: (شَعَرُ ذَنَبِ الفَرَسِ)
( و) السَّيْبُ: (مَصْدَرُ سَابَ) المَاءُ
يَسِيبُ سَيْباً: (جَرَى) . (و) ساب
يَسِيب: (مَشَى مُسْرِعاً) . ومن المَجَازِ:
سَابَتِ الحيَّة تَنْسَابُ وتَسِيبُ (١) إِذَا
مَضَت مُسْرِعَةً . أَنشد ثعلب :
أَتَذْهَبُ سَلْمَى فى اللِّمَامِ فَلاَ تُرَى
وباللَّيْلِ أَيْمٌ حَيْثَ شَاءَ يَسِيبُ (٢)
وكَذلِكَ انْسَابَتْ. وسَابَ الأَفْعَى
وانْسَابَ إِذَا خَرَج مِنْ مَكْمَنِه . وفى
الحَدِيثِ ((أَنَّ رَجُلاً شَرِبَ من سِقَاءِ
فانْسَابَتْ فى بَطْنِهِ حَيَّة ، فَنُهِىَ عن
الشُّرْبِ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ)). أَى دَخَلَتْ
وجَرَت مَعَ جَرَيَانِ المَاء . يقال : سَابَ
المَاءُ إِذا جَرَى . (كانْسَابَ).
وانْسَابَ غُلاَن نَحْوَكُم: رَجَعِ.
وفى قَوْلِ الحَرِيرِىّ فى الصِّنْعَانِيَّةِ
((فَانْسَابَ فِيهَا على غِرَارة)) أَى دخل
فيها دخول الحَيّة فى مكمنها .
( و) فى كِتَابِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) كذا والصواب سابت الحية تسيب وانسابت تنساب
وفي اللسان ((سابت الحية تسيب)). وكذلك انسابت
تنساب .
(٢) فى المسان (سيب) من غير عزو ..
وسَلَّمْ لِوَائِلٍ بْنِ حُجْرٍ: ((وَفِى (السَّيُوب)
الخُمُسُ )). قال أبوعُبَيْد: هِىَ(الرِّكاز)
وهو مَجَازٌ . قال: ولا أُرَاه أُخِذَ إِلَّ مِنَ
السَّبْرٍ،، وَهُوَ العَطِيَّة. وأَنشد:
فما أنَا مِنْ رَيْبِ المَنُونِ بِجُنٍَّ
وَمَا أَنَا من سَيْبِ الإِلَه بَآيِس(١)
وفى لِسَانِ العَرَبِ: السُّيُوبُ: الرِّكَازُ
لأَنَّهَا من سَيْبِ اللّهِ وَعَطَائِه. وقَالَ
ثَعْلَبٌ: هِىَ المَعَادنُ . وقال أَبُو سَعِيد :
السُُّوبُ: عُرُوقٌ مِنَ الذَّهَبِ
والفِضَّة تَسِيبُ فى المَعْدِنْ، أَى تَتَكَوَّنَ
فِيهِ وَتَظْهَرِ، سُمِّيَتْ سَيُوباً لانْسِيَابِها
فى الأَرْض. قال الزَّمَخْشَرِىُّ: السُُّوبُ
جمع سَيْبٍ يُرِيدُ بِهِ المَالَ المَدْفُونَ فى
الجَاهِلِيَّةِ أَوِ المَعْدِن؛ لأَنَّه مِنْ فَضْلٍ
اللهِ وَعَطَائِهِ لمَن أَصَابَه. ويُوجَد هُنَّا
فِىَ بَعْض النَّسَخِ: السَِّاب، وهو خَطَأ .
(وذَاتُ السَّيْب: رَحَبَة لِإِضَم) .
وفى التكملة : مِنْ رِحَاب إِضَم .
( والسِّيبُ بالكَسْرِ: مَجْرَى الماءِ)
جَمْعِه سُوبٌ .
( ونَهْرٌ بِخُوَارَزْم). (و) نهر
(١) فى اللسان ( سيب) من غير عزو. وهو المعروف بن
عمرو كما في مادة جباً .
٨٣

سیب
سیب
(بالبَصْرَة) عليه قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ . (وآخَرُ
فى ذُنَابَةِ الفُرَاتِ) بقُرْب الجُلَّة ( وعليه
بَلَدٌ . منه صَبَاحُ بنُ هَارُونَ، ويَحْيَى
ابن أَحْمَدَ المُقْرِى) صاحِب الحمامىّ ،
( وهِبَةُ اللّه بنُ عَبْدِ الله مُؤَدِّبُ) أَمِير
المؤمنين (المُقْتَدِر) هكَذَا فِى النُّسَخِ.
وفى التَّبْصِير مُؤْدِّب المُقْتَدِى، سمع
أَبَا الحُسَيْن بن بشران، وعنه ابن
السَّمْرَ قَنْدِىّ. (و) أبو البركات (أَحمدُ
ابنُ عَبْدِ الوَهَّابِ) السِّيسِيّ عن الضريفينىّ
(وهو مُؤَدِّبُ) أَمِيرِ المؤمنين (المُقْتَفِى)
لِأَمرِ اللهِالْعَبَّاسِىّ، وعنه أَخذ، (لا أَبُوهُ)
أَى وَهِم مَنْ جَعَلَ شيخَ المُقْتَفِى
عَبْدَ الوَهَابِ يَعْنِى بِذَلك أَبَا سَعْد بن
السمعانىّ .
قلت: وأَخُوه عَلِىّ بْنُ عَبْدِ الوَهَاب
حَدَّث ◌َن أَبِى الحَسَن العلَّاف،
وأَبُوهُمَا عبد الوَهَّابِ سَمِعَ أَبَاهُ وَعَنْه
أَبُو الفَضْلِ الطُّوسِىُّ وحَفِيدُه أَحمَدُ بْنُ
عَبْدِ الوَهَّبِ حَدَّثَ، ومُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الوَهَّاب
السِّيبِىّ حَدَّثَ عَنْ أَبِى الوقت،
وإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَرِسِ بْنِ
السّبِىّ عَنْ أَبِىِ الفَضْلِ الأَرْمَوِىّ،
وابْنُ نَاصِر مات بِدِنِيسرسنة ٦١٤ [هـ]
وأَخُوه عُثْمَان سَمِع مَعَهُ وَمَاتَ قَبْلَه
سنة ٦١٠ [هـ] والمُبَارَكُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
مُخْتَارِ الدَّفَاقِ بْنِ السِّبِىّ عَن أَبِى
القَاسِمِ بن الحُصَيْنِ ، وابْنُهُ عُبَيْدُ اللّهِبْنُ
المُبَارَكِ عَنْ أَبِى الفَتْحِ بْنِ البَطََّّ.
قال ابن نُقْطَةَ : سَمِعْتُ مِنْه ، وفِيه
مَقَالُ. مَاتَ سَنَّةَ ٦١٩ [هـ]. وابْنُه
المُظَفَّرِ سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنٍ بيان.
وأَبُو مَنْصُورِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّبِىّ،
رَوَى عنه نِظَامُ المُلْكِ . وأَحْمَدُ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ مُحَمِّدِ بْنِ عَلىّ القصْرِىّ
السِّبِىّ، حَدَّثَ عَنِ ابْن ماس وغَيْرِهِ .
ذكره الذَّهَبِىّ، تُوُفِّى سَنَة ٤٣٩ [هـ].
وأَبُو القَاسِمِ عَبد الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ
حُسَيْنِ السُّبِىِّ، سَمِعَ منهُ أَبو المَيْمُونِ
عَبْدُ الوَهابِ بْنُ عِيقَ بْنِ وَرْدَان مُقْرِئ
مصر، ذكره المُنْذِرِىّ فى النَّكْمِلَةِ .
( و) السِّيب بالكَسْرِ: (النُّفَّاحُ
فَارِسِىٌّ). قال أَبُو العَلاَءِ: (وَمِنْه
سِيبَوَيْه أَى) سِيبُ: تُفَّاحٌ . وَوَيْه:
(رَائِحَتُه) فكأَنّه رَائِحَةُ تُفَّاحِ ، قَالَه
٨٤

....
سيب
سيب
السِّيرَافِىُّ . وأَصْلُ التَّرْكيب تُفَّاح
رَائِحَة؛ لأَنَّ الفُرْسَ وغيرهم عَادَتُهم
تَقْدِيمُ المُضَافِ عَلَى الْمُضَافِ إِلَيْه
غَالِباً . وقال شَيْخُنا: وَفِى طَبَقَاتِ
الزُّبِيدِىّ . حَدَّثَنِى أَبو عَبْدِ الله مُحَمَّد
ابن طَاهِرٍ الْعَسْكَرِىّ قال : سِيبَوَيَه :
اسمٌ فَارِسِىٌّ، والسّى: ثَلاثُون ، وبوَيْه:
رَائِحَة، فكأَنَّه فى المَعْنِى ثَلاَثُونَ رَائِحة
أَى الَّذِى ضُوعِفَ طِيب رَائِحَتِه
ثَلاثِين، وكَانَ فِيمَا يُقَالُ حَسَنَ الْوَجْه
طَيِّبَ الرَّائِحة ، انْتَهَى . وقال جَمَاعة :
سِيبَوَيَه بالكَسْرِ، وويه : اسْمِ صَوْتٍ
بُنِى عَلَى الكَسْرِ، وكَرِهِ المحدِّثُون
النُّطْقَ بِهِ كأَضْرَابِهِ فَقَالُوا : سِيبُويَه ،
فضموا المُوَخَّدَة، وسَكَّنوا الوَاوَ،
وفَتَحُوا النَّحْتِيَّةَ، وأَبْدَلُوا الهَاءَ فَوْقِيَّة
يُوقَفُ عَلَيْها، وهَذَ قَوْلُ الكُوفِّينَ .
وهو (لَقَبُ) أَبِى بِشْر (عَمْرو بْنِ
عُثْمَانَ) بْنِ قَنْبِرٍ( الفِّيرَازِىِّ) كَانَّ
مَوْلِى لِبَنِى الحَارِثُ بْنِ كَعْبٍ ، وُلِد
بِالبَيْضَاءِ مِن قُرَى شِيرَاز، ثم قَدِمِ
البَصْرَةَ لِرِوَايَةِ الحَدِيثِ، ولَآَزَم
الخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ، وقَضَايَاهُ مَعَ
الكِسَائِىّ مَشْهُورَةٌ، وهو (إِمَامُ النَّحَاة)
بلا نِزَاعٍ ، وكِتَابِه الإِمَامُ فى الفَنِّ ،
تُوفى بالأَهْوَازِ سَنَّةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ عَن
اثْنَيْنِ وثَلاثِينِ، قَالَه الخَطِيبُ ، وقيل
غَيْرِ ذلِكَ. (و ) سِيبَوَيْهِ أَيْضاً: لَقَبُ
أَبِى بَنكْر (مُحَمَّد بْن مُوسَى) بْنٍ
عَبْد العَزِيزِ الكِنْدِىّ ) الفَفِيهِ المِصْرِىّ
عُرِف بابن الجَبّى ، سَمِعَ من النَّسَائِىّ
والمُبَارَكِ بْنِ مُحَمَّدِ السُّلمىّ الجسبِىّ
والطَّحَاوِىِّ. وغيرهم، ذَكَرَهُ الذَّهَبِىّ.
مَاتَ فى صفر سنة ٣٥٨ [هـ].
قُلْتُ : وقدجمعَله ابن زولاق ترجمةفى
مُجَلَّد لَطِيف، وهُوَ أَيْضَاً لَقَبُ
عَبْد الرَّحْمَن بن مادر المَدَائِنِىّ ، ذكره
الخَطِيبُ فى تَارِيخه. وأَيْضاً لَقَبُ أَبِى نَصْر
مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ
مَحْمُودِ بْنِ سَهْلِ النَّيمىّ الأَصبهانِىُّ
النَّحْوِىّ، كما فى طَبقاتِ النحاةِ
للسُيُوطِيِّ.
(و) مِنَ المَجَاز: سَابَتِ الدَّابَّة:
أُهْمِلَت، وسَيَّبْتُها. وسَيَّبْتُ الشىءَ:
تركْتُهُ يَسِيبُ حَيْث شَاءِ . ( والسائِبَةُ:
المُهْمَلَةُ )، ودَوَابُهم سَوَائِبُ وسُيَّبٌ .
٨٥

سیب
سيب
وَعِنْدَه سَائِبَةٌ منَ السَّوَائِب
( و) السَّائِبَةُ: (العَبْدَ يُعْتَقُ على أَن
لاَ وَلاَءَ له) أَى عَلَيْه .
وقال الشَّافِعِىُّ: إِذَا أَعْتقَ عَبْدَهُسَائِبَةً،
فماتَ العَبْدُ وخَلَّفَ مَالاً ولم يَدَعْ
وَارِثاً غَيْرِ مَوْلاَهُ الَّذِى أَعْتَقَه ،
فمِيْرَاتُه المُعْتِقِه؛ لأَنَّ النّبِىِّ صَلَى الله
عليه وسلم جعَلَ الوَلاَءَ لُحْمَةً كَلُحْمَة
النَّسَبِ [ فكما أن لُحمةَ النِّسبِ] (١)
لا تَنْقَطِيع كَذلِكَ الوَلاَءُ. وقَالِ صَلَى اللهُ
عَلَيْه وسلم: ((الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقِ )). ورُوى
عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهِ أَنَّه قَالَ: ((السَّائِبَةُ
والصَّدَقَّةِ لَيَوْمِهما)). قال أَبُو عُبَيْدَة(٢):
أَى يَوْم القيامة، فَلا يُرْجَعُ إِلَى
الانْتِفَاعِ بِشَىْءٍ منهما (٣) بعد ذلِكَ
فى الدُّنْيَا؛ وذلكَ كالرَّجل يُعْتِقُ عبده
سَائِبَةً فَيَمُوتُّ العَبْد وَيَتْرُكُ مَالاً ولا
وَارِثَ لَه، فلا يَنْبَغِى لِمُعْتِقِهِ أَنْ يَرْزَأَ
مِنْ مِيرَائِهِ شَيْئاً إِلا أَنْ يَجْعَلَه فِى مِثْله.
وَفِى حِدِيثِ عَبْدِ الله: ((السَّائِبَة يَضَعُ
مَالَهِ حَيْثُ شَاءَ)) أَى العَبْدُ الَّذِىِ يُعْتَقُ
(١) زيادة من السان يقضيها السياق
(٢) كذا أيضا في المسان ولعله ((أبو عيد)) فهو صاحب
الغريب
(٣) فى اقان : منها .
سَائِبَةً ولا يَكُونُ وَلاَوَّهُ لِمُعْتِقِه ولا وَارِثَ
لَهُ فِيضَعُ مَالَه حَيْثُ شَاءَ، وهُوَ الذى
وَرَدَ النَّهْىُ عَنْهُ .
(و) السّائِبَةُ: (البَعِيرُ يُدْرِكُ نِتَاجَ
نِتَاجِه، فيُسَيَّبُ، أَى يُتْرَكُ ولا يُرْكَبُ)
وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ . (و) السَّائِبَةُ الَّتِى فِى
القَرْآنِ العَزِيزِ فِى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَاجَعَلَ اللهُ
من بَحِيرَةٍ ولا سَائِبَةٍ﴾ (١). (النَّاقَةُ)
التى ( كَانَتْ تُسَيَّبُ فى الجَاهِلِيَّةِ لنَذْرِ
ونَحْرِهِ ) كَذَا فِى الصَّحَاحِ . (أَو ) .
أَنَّهَا هِىَ أُمُّ البَحِيرَةِ (كَانَت)
النَاقَةُ (إذا وَلَدَتْ عَشَرَةَ أَبْطُنْ
كُلُّهُنِ إِنَاثُ سُيِّيَتْ) فلم
تُرْكَبْ ولم يَشرب لَبَنَّهَا إِلا وَلَدُها
أو الضَّيْفُ حَتَّى تَمُوتَ ، فإِذا مَاتَتْ
أَكَلَهَا الرِّجَالُ والنِّسَاءُ جَمِيعاً، وبُحِرَت
أُذُن بِنْتِهَا الأَخِيرَة فتُسَّمَى البَحِيرَةَ، وَهِى
بمَنْزِلَةَ أَمِّها فِى أَنَّهَا سَائِبَةٌ ، والجَمْعُ سُيَّبٌ
مِثْلِ نَائِمَةٍ (٢) ونُوَّمِ،ونائِجَةٍ ونُوَّحٍ.
(أَو) السَّائِبَةُ - عَلَى مَا قَالَ ابْنُّ الأَثِيرِ :
( كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَعِيدٍ)
أَوْ بَرِئٍّ مِنْ عِلَّة، (أَوْ نَجَتْ) وفى
(١) المائدة / ١٠٣.
(٢) فى اللسان : نائم.
٨٦

سيب
سیب
لسَانِ العَرَبِ نَجَّتْه (دَابَّتُه مِن مَشَّقة
أَوِ حَرْبٍ قَالَ : هِى) أَىِ نَاقَتِى (سائِبَةٌ )
أَى تُسَيَّبُ، فلا يُنْتَفَعُ بِظَهْرِهَا، ولا
تُحَلَُّ عَنْ مَاءٍ، ولا تُمْنَعُ مِنْ كَلاٍ، ولا
تُرْكَبُ . (أَو كان يَنْزِعُ من ظَهْرِها
فَقَارَةٌ أَو عَظْماً) فَتُعْرَفُّ بِذلِكَ( وَكَانَت
لا تُمْنَعِ عَنْ مَاءٍ ولا كَلاَّ وَلا تُرْكَب)
ولا تُحْلَبُ، فأُغِير عَلَى رَجُلٍ من العَرَب
فلم يَجِدْ دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا فركِبَ سَائِبَةً ،
فقِيلَ: أَتَرْكَبُ حَرَاماً ؟ فَقَال: ((يَرْكَبُ
الحرامَ مَنْ لا حَلَلَ له)) فذَهَبَتْ مَثَلاً .
وفى الحَدِيث: ((رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ
لُحَىِّ ◌َجُرَّ قُصْبَه فِى النَّارِ)) وكان أَوَّل
مَنْ سَيَّب السََّائب . وهى الَّتِى نَهَى
اللهُ عَنْهَا بقَوْلِه: ﴿ مَا جَعَلَ اللهُ مِن
بَحِيرَةٍ وَلاَ سائِبَةٍ﴾. فالسَّائِبَةُ: بِنْتُ
البَحِيرَة. والسَّائِبَتَان: بَدَنَتَان أَهْدَاهُما
النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ إِلَى البَيْتِ،
فَأَخَذَهُمَا وَاحِدٌ من المُشْرِكِينِ فَذَهَب
بهمَا، سَمَّاهُمَا سَائِبَتَيْنِ؛ لأَنَّه سيَّبَهما
الََّ تَعَالى. وقَدْ جَاءَ فى الحديث
((عُرِضَت عَلَىَّ النَّارُ فَرَأَيتُ صَاحبَ
السائِبَتَيْن يُدْفَعُ بِعَصباً)).
[] ومما بَقِى عَلَى المُؤْلِّف مِنَ المَجَازِ :
سَابَ الرَّجُلُ فى مَنْطِقِهِ إِذَا ذَهَبَ فِيه
بِكُلِّ مَذْهَبٍ . وعِبَارَةُ الأَسَاسِ: أَفَاضَ
فِيهِ بِغَيْرٍ رَوِيَّة ، وفى حديث
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف ((أَنَّ الحيلةَ
بِالمَنْطِقِ أَبْلَغُ مِنَ السُّيُوبِ فِى
الكَلِمِ)). السُّيُوبُ: ما سُيِّبَ وخُلِّىَ.
سَابَ فى الكَلاَمِ : خَاضَ فِيه بِهَذْرٍ .
أَى التَّلَطُّفُ والتَّقَلُّلُ منه أَبْلَغُ من
الإِكْثَار، كَذَا فِى لِسَانِ العَرَب .
( والسَّيَابُ) كسَحَاب (ويُشَدَّهُ) مَعَ
الفتح . (و) السَُّّابُ (كَرُمَّان) إِذا
فُتِح خُفِّفَ، وإِذا شَدَّدْتَه ضَمَمْتَه -
وَوَهِمْ شَيْخُنَا فى الاقْتِصَارِ على الفَتْحِ:
(الْبَلَحُ أَو البُسْرُ) الأُخْضَرُ، قالَه
أَبو حَنِيفة، وَاحِدَتُهُ سَيَابَة وسَيَّابَة ،
وبِهَا سُمِّى الرَّجُلُ. قال أُحَيْحَةُ:
أَقْسَمْتُ لاَ أُعْطِيكَ فِى
كَعْبٍ وَمَقْتَلِهِ سَيَابَهْ (١)
وقال أبو زُبيد .
أَيَّامَ تَجْلُولَنَا عَن بَارِدِ رَتِل
تَخَالِ نَكْهَتَهَا بَاللَّيْلِ سُيَّابًا (٢)
(١) فى السان (سبب) .
(٢) فى الأصل: رثل ((تصحيف)) والتصويب من اللسان (سيب)
والرَّتَل: بياض الأسنان وكثرة مائها. وبها مثل
المطبوع ((رثل كذا بخله)).
٨٧

سیب
سيب
أَرَادِ نَكْهَةَ سُيَّابٍ .
وعن الأَصْمَعِىّ: إِذَا تَعَقَّدِ الطَّلْعُ
حَتَّى بَصِيرَ بَلَحاً فهو السََّابُ مُخَفَّف،
وَاحِدَتِهِ سَيَابَةٌ. وقال شَمِر: هُوَ السَّدَاءُ(١)
مَعْدَوَدُ بِلُغَةٍ أَهْلِ المَدِينَةِ، وَهِىَ السَّيَابَة
بلُغَةٍ وَادِى القُرَى. وأَنْشَدِ لِلَبِيدٍ :
سَيَابَةٌ مَا بِهَا عَيْبٌ وَلاَ أَثَّرُ (٢)
قال: وسَمِعْتُ البَحْرَانِيِّينَ تَقُولُ:
سَّابُ وسُيَّابَةٌ . وفى حَدِيثٍ أُسَيْدِ بْنِ
حُضَيْرٍ: ((لوسَأَلْتَنَا سَيَابَةً
ما أَعْطَيْنَاكَهَا )) هِىَ مُخَفَّفَةٌ.
(و) سَيَابَةٌ (كَسَحَابَةٍ: الخَمْرُ.)
(وسَيْبَانُ بْنُ الغَوْثِ ) بْنِ سَعْدٍ بْنِ عَوْفٍ
ابْنِ عَدِىِّ بْنِ مَالِكِبْنِ زَيْد بن سّدد (٣) بن
زُرْعة ، وهو حِمْيَرُ الأَصْغَرُ، وهو
(بالفَتْحِ والكَسْرُ قَلِيلُ: أَبُوقَبِيلَةٍ)
(١) فى الأصل: اللاء («تحريف». أو التصويب من
الان ( سيب، سدى). أسدى النخلُ إذا سدى
بُسْرُه. قال ابن برى : وحكى ابن الأعرابى
المدّ في السدّاء البلح ..
(٢) فى اللسان (سيب) والديوان / ١١ وصدره :
(( كأنَّ فاها إذا ما الليلُ أَلْبَسها))
(٣) في الأصل ((شدد)) والتصويب من الاشتقاق ٥٣٢
مِنْ حِمْيَر (١). (منها أَبُو العَجْمَاءِ) كذا
فى النُّسَخ، وصَوَابُه أَبو العَجْفَاءِ(عَمْرُو
ابْنُ عَبْدِ اللّه) الدَّيْلمِىُّ (٢) عن عَوفِ بْنِ
مَالك . ( و) أَبُو زُرْعَةَ (يَحْيَى بْنُ أَبِى
عَمْرو). قَال أَبُو حَاتِم: ثِقَةٌ (﴿أَيُّوبُ
بْنُ سُوَيْد) الرَّمْلِىُّ قُلْتُ: ويروى أَبو
العَجْفَاءِ أَيْضاً عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَر ،
نَقَلِه الفَرَضِىّ عن الحَازِمِىّ. وَكَتَب
الفَرَضِىَّ مِيماً عَلَى عَبْدَالله، وأَجْرَى
عَلَى عَمْرو مَكَانَه هُوَ عَمْرِو بْنُ عَبْدِ الله
المُتَّقَدّمُ بِذِكْرِهِ (٣). وأَبُو عَمْرو وَالدُ
يَحْيَى حَدَّثَ أَيْضاً ، ومات ابْنُه يَحْيَى
سنة ١٤٨ [٨] قَالَه ابن الأَثِير. وذَكَر
الذَّهَبِىّ أَنَّ الفرضىّ ضَبَطَ عَمْرَو بْنَ
عَبْدِ اللهِ السِِّبَانِىّ المُتَّقَدِّم بِذِكْره (٣)
((بكسر السين)) والمَشْهُور ، بفَتْحها .
وضَبطَه الرَّضِىّ الشَّاطِبِىّ أَيْضاً
(١) فى التكملة: سَيْبَان (( بالفتح)) أبو قيلة، وهو
سيبان بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدى بن
مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية
ابن جُثَم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن
قطَن بن صّرِ يبٍ بن زُهَير بن أيمن بن
الهمَيْسَعَ ابن حِمْبر .
.:
(٢) الذى فى التكملة .. منهم أبو العجماء ((بالميم))
عمرو بن عبد الله السيان .
٠٫٠
(٣) بهامش المطبوع ((قوله)) المتقدم بذكره كذا بخطه
الموضعين ويقع له ذلك كثيرا. كتبت المستقدم
٨٨

سیب
سيب
((بالكسْر)) كالهَمْدَانِىّ النَّسَّابة.
وهم يَنْتَسِبِونُ إِلَى سَيْبَانَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ
زَيْدِ بْنِ الغَوْث . وأَسْقَطَ ابنُ حَبِيبٍ
أَسْلَم وَزَيْدًا مِنْ نَسَبِه فَقَال: هو
سَيْبَانُ بْنُ الغَوْثِ كما تَقدَّم فاغْرِفْ ذَلِكَ.
( و) سَيْبَان (بالفَتْحِ) وَحْدَه : (جَبَل
وَرَاءَ وَادِى الْقُرَىْ. )
(ودَيْرُّ السَّابانِ) والذى ذَكَرِه ابْنُ
العَدِيمِ : سَابَان بِلاَّ لاَم (: ع بين حَلَب
وأَنْطاكِيَةَ) قَرِيبَان من دَيْرِ عَمَان
يُعَدَّان من أَعْمَال حَلَب، وهما خَرِبَانِ
الآن، وفِيهمَا بِنَاءُ عَجِيبٌ وَقُصُورٌ
مُشْرِفَة . وَبَيْنَهُمَا قَرْيَةُ أَحدِ الديرين
مِنْ قِبَلِ القَرْيَة ، والآخَرُ من شَمَالِيّهَا،
وَفِيهما يَقُول حَمْدَان الأَثَارِبِىّ (١):
دَيْرُ عَمَانِ ودَيْرِ سَابَانِ
هِجْن غُرَامى وزدْنَ أَشْجَانِى
إِذَا تذكَّرْتُ فِيهما زَمَنًا
قَضَّيْتُه فى عُرام رَيْعَانِى
يا لَهْفَ نَفْسِى مِمَّا أُكَابِدُه
إِن لاَحِ بَرقٌ من دَيْر حَشْيَانٍ ٢)
(١) فى معجم البلدان لياقوت فى مادق (دَيْر حَشْيان)
و (دير عمان) : حمدان بن عبد الرحيم الحلبي .
(٢) فى معجم البلدان لياقوت فى مادق ( دير حشيان )
و (دير عمان): منهما بدل فيهما. وفى الأصل: دير
خشيان بالخاء المعجمة (تصحيف)).
وَمَعْنَى دَيْرِ سَابَانِ بِالسُّرِيَانِيَّة: دَيْر
الجَمَاعَةِ، ومَعْنَى دير عَمَان دَيْرِ الشَّيْخِ،
كذا فى تَارِيخ حَلَبَ لابْنِ العَدِيم .
( والمَسِيبُ كَمَسِيلٍ: وَادٍ) .
(و) المُسَيَّبُ (كُمُعَظِّم: ابنُ عَلَسٍ)
مُحَرّكَةِ (الشَّاعِر). والمُسَيَّبُ بن
رَافِع وهو كمحُمَّد بلا خِلاَف. وطىّ
ابن المُسَيَّب بن فَضَالَة العَبْدِىِّ مِن
رِجَالٍ عَبْدِ القَيْسِ. (وسَيَابَةُ(١) بِنُ عَاصِم)
ابْنٍ شَيْبَان(٢) السُّلِمَىّ (صَحَابِىٌّ) فَرْدٌ لَّهُ
وِفَادَةِ، رَوَى حَدِيثَه عَمْرُو بْنُ سَعِيد
قوله : ((أَنَا ابْنُ العَوَاتِك)) كذا فى المعجم.
وجَعْفَرِبْنُ أَحْمَدَيْنِ عَلِىِّ بن بيانِ بْنِ
زَيْدِ بْنِ سَيَابَة الغَافِقِىّ المِصْرِىّ مُحَدِّث،
قَالَ: الدَّارَ قُطْنِىّ: لا يُسَاوِى شَيْئاً .
(وسَيَابَةُ: تابِعِيَّةٌ) عَنْ عَائِشَة،
وعَنْهَا نَافِع ، ويُقَال: هِىَ سَائِبَةُ .
والسَّائِبُ: اسْمٌ مِن سَابَ يَسِيب إِذَامَشّى
مُسْرِعاً أَو مِنْ سَابَ المَاءُ إِذَا جَرَى.
والسَّائِبُ: ثَلاثَةٌ وعِشْرُونَ صَحَابِيًّا،
انظر تَفْصِيلهم فى الإِصَابة ، وفى مُعْجَم
(١) في الاصابة نصعلى أن سيابه بن عامم بكسر أو له خفيف
(٢) في الإصابة ((سنان))
٨٩

سیب
سيب
الحَافِظِ تَقِىِّ الدِّين بْنِ فَهْدِ الهَاشِمِىُّ .
وأَبو السَّائِب : صَيْغِىُّ بْن
عَائِذٍ من بَنِى مَخْزُومٍ ، قِبِلَ: كَانَ
شَرِيكاً للنبىّ صلى الله عَلَيْه وسلم قَبْلَ
مَبْغَثِهِ . والسَّائِبُ بن عُبَيْد أَبُو شَافِع
المُطَّبِىّ جَدّ الإِمَامِ الشَّافِعِىّ رَضِىَ الله
عَنْهُ ، قيل: لَهُ صُحْبَةٌ .
والسُّوبان: اسم وَادٍ ، وقد تَقَدَّمَ فى
السُّبَة .
( و) المُسَيِّبُ بن حَزْن بن أَبِى وَهْب
المَخْزُومِىّ (كمحَدِّث: وَالِد) الإِمام
التَّابِعِّ الجَلِيل (سَعِيد) له صُحْبَةٌ،
رَوَى عنهُ ابنُهُ (ويُفْتَحِ) . قال بَعْضُ
المُحدِّثين: أَهْل العِرَاقِ يَفْتَحُون،
وأَهْلِ المَدِينَة يَكْسِرُون ، ويَحْكُون عَنْه
أَنه كَانَ يَقُول: سَيَّب اللهُ مَنْ سَيَّبَ
أَبِى ، والكَسْرِ حَكَاهُ عِيَاض وابْن
المَدِینی ، قاله شيخنا .
ومما بقى عليه المُسَيَّبُ بْنُ أَبِى
السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ الله خْزُومِىّ أَخُو
السَّائِبِ، أُسْلَم بَعْدَ خَيْبَر. والمُسَّبُ
ابنُ عَمْرو أُمُّر عَلَى سَرِيَّة، يُرْوَى ذلِكَ
عن مُقَاتِل بْنِ سُلَيْمَان، كَذَا قَالَه ابْنُ
فَهْد. وسَيَابَةُ أُمُّ يَعْلى بْنِ مُرَّةَ بْنِ وَهْبٍ
الثَّقَفِىّ ، وبِهَا يُعْرَفُ ويُكْنَى أَبَا المَرَازِمِ.
٩٠

شأب
شبب
فصل الشين المعجمة
من باب الموحدة
[ش أَ ب] .
(الشُؤْبُوب) ((بالضَّمِّ)). لما تقَرَّرَ
أَنَّه لَيْسَ فى كَلاَمِهِم فَعْلُولُ ((بالفتح)):
(الدُّفْعَةُ من المطر) وغَيْرِهِ . أَوْ لاَ يُقَال
للمَطَرِشُؤْبُوبٌ إِلَّ وَفِيه بَرَدٌ، قَالَه ابْنُ سِيدَه.
وشُؤْبُوب العَدْوِ مِثْلُه ، وفى
حَدِيثِ عَلِىّ رَضِىَ اللهُ عَنْه ((تَمْرِبِهِ
الجَنُوب دِرَرَ أَهَاضِيبِهِ وَدُفَعَ شَابِيبِهِ )).
وعن أبى زيد: الشُّوْبُوبُ: المَطَر
يُصِيبُ المَكَانَ ويُخْطِىُّ الآخَر، ومِثْلُه
النَّجْوُ والنَّجَاءُ .
(و) الشُّوْبُوبُ: (حَدُّ كُلِّ شىءٍ).
( و) شُؤْبُوبُه: (شِدَّةُ دُفْعَتهُ)(١).
قال كَعْبُ بْنُ زُمَيْرِ يَذْكُرُ الحِمَارَ
والأُتُنَ :
إِذَا ما انْتَحَاهُنّ شُؤْبُوبُه
رأَيتَ لِجَاعِرَتَيْه غُضُونا (٢)
أَى إِذَا عَدَا واشْتَدَّ عَدْوُه رَأَيْتَ
(١) كذا في الأصل، وفى القاموس : شدة دَفْعه.
(٢) فى اللسان والصحاح (شأب) وشرح الديوان /١٠٣
لِجَاعِرَتَيْهِ تَكَسُّرًا .
(و) الشُّوْبُوبُ: (أَوَّلُ ما يَظْهَرُ من
الحُسْنِ ) فى عَيْنِ النَّاظِرِ . يُقَالُ لِلْجَارِيَة:
إِنَّهَا لحَسَنَةُ شَآبِيبِ الوَجْهِ .
(و) الشُّوْبُوب: (شِدَّةُ حَرِّالشَّمْسِ.
وطَرِيقَتُها) إِذَا طَلَعَت.
وحَاصِلُ كَلاَمَ شَيخِنَا أَنّ الشِّدَّةَ
مَأْخُوذَةٌ فِى مَعَانِى هَذِه المَادة كُلُّهَا وَإِن
تركه فى المَعْنَى الأول . ( ج ) أَى فى
الكُلِّ( شَآبِيبُ ) .
وفى لِسَان العَرَبِ عَنِ النَّهْذِيبِ فِى
((غ ف ر)) قَالَت الغَنَوِيَّة: مَاسَال مِنَ
المُغْفُر فَبَقِىَ شِبْهَ الخُيُوطِ بَيْنِ الشَّجَر
والأَرْضِ. يقال: [ له] (١) شَآَبِيبُ
الصَّمْغِ وأَنشدت :
كأَنَّ سَيْلَ مَرْغه المُلَعْلَعِ
شُؤْبُوبُ صَمْغِ طَلْحُهُلَمْ يُقْطَعِ (٢)
[ش ب ب).
( الشَّبَابُ : الفَتَاءُ) والحَدَاثَةُ
( كالشَّبِيبَة. وقد شَبَّ) الغُلامُ( يَشِبُّ)
شَبَاباً ، وشُهُوباً ، وشَبِيباً، وأَشَبَّهُ اللهُ،
(١) زيادة من اللسان
(٢) فى اللسان (شأب) و(غفر) من غير عزو
٩١

شبب
شبب
وأَشَبَّ اللهُ قَرْنَه بمَعْنَّى، والأَخِيرُ
مَجَازٌ، والقَرْنُ زِيَادَةٌ فى الكُلاَمِ.
وقال مُحَمَّد بنُ حَبِيب : زَمَنُ
الغُلُومِيَّةِ سَبْعَ عَشَرَةَ سَنَةً مُنْذُ يُولَدُ
إِلى أَن يَسْتَكْمِلَها، ثم زَمَنُ الشَّبَابِيَّة
مِنْهَا إِلَى أَنْ يَسْتَكْمِلَ إِحْدَىٍ وخَمْسِينَ
سنة، ثم هُوَ شَيْخٌ إِلَى أَنْ يَمُوتَ .
وقيل : الشَّابُّ: البَالِغُ إِلَى أَنْ يُكَمِّل
ثَلاثِين .. وقيل: ابنُ سِتَّ عَشَرَةَ إِلى
اثْنَتَيْنِ وثَلَاثِن، ثُمَّ هُوَكَهْلٌ . انتهى.
(و) الشَّيَابِ (جمع شَابٌ)، قَالُوا:
ولا نَظِير لَه ( كالثُبَّان) بالضَّمِّ كَفَارِس
وفُرْسَان . وقال سِيبَوَيْه : أُجْرِى مُجْرَى
الاسم نحو حَاجِر وحُجْرَان . والشَّبَابُ:
اسمٌ للجَمْع . قال :
ولقد غَدَوْتُ بسَابِحٍ مَرِحٍ
وَمَعِى شَبَابٌ كُلُّهُمْ أَخْيَلْ(١)
وزَعَمِ الخَلِيلُ أَنَّه سَمِحَ أَعْرَابِيًّا
فَصِيحاً يَقُولُ: إِذَا بَلَغ الرجلُ سِتَين
(١) فى اللسان (شب، خيل). وفى الأصل : برح بدل
مرح ، وخيل بدل أخيل « تحريف )، وجاء فى مادة
((خيل)) أن المقصود بالأخيل فى البيت يجوز أن يكون
طائر الأخيل وذلك ظفته، قال: وقد يجوز أن يكون
التقدير كلهم أخيل أى ذو اختيال . والبيت غير معزو .
فإِيّه وإِيَّا الشَّوَابِّ (١) .. ومن جُمُوعِه شَبَبَةٌ
ككَتَبَةٍ . تَقُولُ: مررْتُ بِرِجَالٍ شَبَبَة
أَى شُبَّان. وفى حَدِيثِ بَدْرٍ: ((لَمَّا
بَرَزَ عُتْبَةُ وشَيْبَةُ وَالوَلِيِهُ بَرَزَ إِلَيْهِم
شَبَبَةٌ من الأَنْصَارِ)) أَى شُبَّانٌ
وَاحِدُهُمْ شَابٌّ .. وفى حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ :
((ُنْتُ أَنَا وَابْنُ الزُّبَيْرِ فِى شَبَبَةٍ مَعَنَا )).
(و) الشَّبَابُ والشَِّيبَة (أَوَّلُ الشىءٍ).
يقال: فَعَلَ ذَلِكَ فِى شَبِيْبَتِهِ . وسَقَى
اللهُ عَصْرَ الشَّبِيْبَة وعُصُورَ الشَّبَائِبِ .
ومِنَ المَجَازِ: لَقِيتُ فُلَاناً فِى شَبَابٍ
النَّهَار، وقَدِم فى شَبَابِ الشَّهْرِ، أَى فِى
أَوَّلِه . وجِئْتُك فى شَبَابِ النَّهَارِ وِبِشَبَاب
نَهَارٍ ، عَنِ اللَّحْيَانِىّ. أَى أَوَّلِهِ .
( و) الشِّبَابُ (بالكَسْرِ: مَا شُبَّ
بِهِ أَى أُوْقِد ، كالشَّبُوبِ) بالفَتْحِ.
قَالَ الجَوْهَرِىُّ: الشَّبُوب ((بالفتح)) :
ما يُوقَدُ به النَّارُ(و) شَبَّ النَّارَ وَالحَرْبَ:
أَوقدها يَشُبُّهَا شَبًّا وشُبُوبًا. وشَبَيْتُها .
وَشَبَّةُ النَّارِ: اشْتِعَالَها، ومِنَ المَجَازِ
والكِنَايَة شَبَّتِ الحَرْبُ بَيْنَهُم . وتَقُولُ -
(١) في المطبوع ((الشباب)) والتصويب من اللسان جاء قول
الخليل شاهدا على امرأة شابة من نوة شواب .
والمعنى يتطلبه أيضا
٩٢

شبب
شب
عِنْدَ إِحْيَاءِ النَّارِ -:
تشَبَّبِى تَشَبُّبَ النَّمِيمَه
جَاءَتْ بها تَمْرًا إِلَّى تَمِيمَه(١)
وهو كَقَوْلهم: أَوْقَدَ بِالْنَمِيمَةِ نَارًا.
وقال أَبُو حَنِيفَة : حُكِى عَنْ أَبِى
عَمْرِو بْنِ العَلَاءِ أَنَّه قَالَ: (شُبَّت النارُ
وشَبّتْ)(٢) هِى نَفْسُها ( شَبَّ وشُبُوباً،
لاَزِمٌ) و (مُتَّعَدُّ). والمَصْدَّرُ الأَوَّل
للمُتَعَدِّى والثَّانِ لِلََّزِمِ. قَالَ: ( ولا
يُقَالُ شَابَّةِ بَلْ مَشْهُوبَةٍ ) .
(و) شَبَّ (الفَرَسُ يَشِبُّ) بالكَسْرِ
(ويَشُبُّ) بالضَّمِّ (شِبَاباً وشَبِيباً
وشُبُوباً) بالضم : (رَفَعَ يَدَيْهِ) جميعاً
كأَنَّھا(٣) تَنْزُونَزَوَانا، وَلَعِبَ وَقَمَّصَ،
وكَذَلك إِذا حَرَن . تقول : بَرِئْتُ إِلَيْك
مِنْ شِبَابِه وشَبِيبِهِ وعِضَاضِه وعَضِيضه
قال ذو الرِّمَّة :
بِذِى لَجَبِ تُعَارِضُهُ بُرُوقٌ
شُبُوبَ البُلْقِ تَشْتَعِلُ اشْتِعَالا (٤)
(١) البيت فى الأساس برواية :
تسعى بها زَهْرًا إلى تميمه
(٢) خالفنا ترتيب الضبط في القاموس في هاتين الكلمتين
ليتفق مع الشرح ومع اللسان
(٣) فى هامش الأصل : كذا بخطه، والأنسب بكلام المصنف
كأنه ينرو . وفى المصباح : الفرس يقع على الذكر
والأنثى ، فيقال : هو الفرس وهى الفرس. أما الان
ففيه (( كأنه ينزو .. "
(٤) فى الأصل: شبوب البرق ((تحريف))، والتصويب
من الديوان ص ٤٤٨ والتكملة (شب) ولم يرد البيت
فى اللسان (شب) .
بذى لجب يَعْنِى الرَّعْد ، أى كما
تَشِبُّ الخَيْلُ فِيَسْتَّبِينُ بَيَاضُ بَطْنِهَا .
( و) من المجاز: شَبَّ (الخِمَارُ
والشَّعَرُ لونَها) أَى (زَادَا فى حُسْنِها و)
بَصِيصِها و( أَظْهَرَا جَمَالَهَا) . ويقال:
شَبَّ لونَ المَرَأَةِ خِمَارٌ أَسْوَدُ لَبِسَتْه أَى
زَادَ فى بياضِها وَلَوْنِهَا فِحَسَّنَها لأَن
الضِّدَّ بَزِيدُ فى ضِدِّه ويُبْدِى مَا خَفِى
مِنْه، ولِذلِك قَالُوا :
وبِضِدّهَا تَتَمَّيَّزُ الأَشْيَاءُ
وقال رَجُلٌ جَاهِلِىٌّ مِنْ طَيِّئْ:
مُعْلَنْكِسُ شَبَّ لَهَا لَوْنَها
كما يَشُبُّ البَدْرَ لَوْنُ الظَّلَام(١)
يقُول: كما يَظْهَرُ لَوْنُ البَدْرِ فى
اللَّيْلَةِ المُظْلِمَةِ .
(و) مِنَ المَجَازِ: (أَشَبَّ) الرجلُ
بَنِينَ إِذَا (شَبَّ وَلَدُه). ويُقَالُ: أَشَبَّتْ
فُلانَةُ أَوْلاَدًا إِذا شَبَّ لَهَا أَوْلاَدٌ .
( و) من المَجَازِ: (الشَّبُوبُ) بالفَتْحِ
(المُحَسِّن للشَّىءِ). يُقَالُ: هذا شَبُوبٌ
لِهِذَا أَى يَزِيدُ فِيهِ ويُحَسِّنُه . وفى
(١) فى اللسان (شب) والجمهرة ٣٢/١
٩٣

شبب
شبب
الحَدِيث ((أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم
اثْتَزَرَ بِبُرْدَةٍ سَوْدَاءَ، فجعل سَوَادُهَا
يَشَبُّ بياضَه، وجَعَلَ بياضُه يَشُبُّ
سَوَادَهَا)). قال شَمر: يَشُبِّ أَيْيَزْهَاه
ويُحَسِّنُه ويُوقِدُه .
وفى رواية أَنَّه لَبِسَ مِدْرَعَةَّسَوْدَاءِ،
فقالت عَائِشَةُ : مَا أَحْسَنَهَا عَلَيْكَ، يَشُبُّ
سَوَادُهَا بَيَاضَك، وبَيَاضُكِ سَوَادَهَا)).
أَىِ تُحَسِّنُه ويُحَسِّنُها .
وفى حَدِيثٍ أُمِّ سَلَمَةَ(١) (( إِنَّه يَشُبُّ
الوَجْهَ )) أَى يُلوُّنه ويُحَسِّنُه، أَى الصَّبِر.
وفى حَدِيثٍ عُمَر - رضى الله عَنْه ۔
فى الجَوَاهِرِ الَّتى جَاءَتْه مِنْ فَتْح
نَهَاوَنْد: ((يَشُبّ بَعْضُهَا بَعْضاً)).
( و) الشَّهُوبُ: ( الفرسُ تَجُوزُ
رِجِلاه يَدَيْه)، وهو عَيْبٌ. وقال
ثعلب : هو الشَِّيبُ .
( و) الشَّبُوبُ: (ما تُوقَدُ بِه النَّارُ)
وقد تَقَدَّم هذا، فهو تكرار
( والشَّابُّ من الثِّيرَانِ والغَنَم )
(١) فى النهاية ٢ /٢١٨، ومنه حديث أم سلمة رضى الله
عنها حين توفى أبو سلمة قالت : جعلت على وجهى
صبرا ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: إنه يشب
الوجه فلا تفعليه)» وأشير إلى ذلك بهامش المطبوع .
كالمِشَبِّ. قَالَ الشَّاعِرُ :
بِمَوْرِ كَتَيْن من صَلَّوَى مِشَبَّ
مِنَ الغِّيرَانِ عَقْدُهُمَا جَمِيلُ (١)
(أَو) الشَّابُّ: (المُسِنّ، كالشَّبَبِ)
مُحَرَّكَةً . وعِبَارَة الجوهرىّ: الشََّبُ:
المُسِنَّ من ثيرانِ الوَحشِ الَّذِى انْتَهی
أَسْنَانُه. وقال أَبُو عُبَيْدَةَ: الشَّبَبُ:
الثَّورُالَّذِى انْتَهَى شَبَاباً، وَقِيلَ: هُوَ
الَّذى انْتَهِى تَمَامُه وَذَكَاوُّهُ مِنْهَا،
و كَذَلك الشَّبُوبُ، والأُنْثَى شَبُوبٌ أَيْضاً
(والمِشَبُّ) بالكَسْرِ ربما قَالُوا بِهِ .
وقَال أَبُو عَمْرو : القَرْهَبُ : المُسِنُّ مِن
الثِّيرَان، والشَّبُوبُ: الشَّابُّ. قَالَ أَبُو
حَاتم وابن شُمَيْلٍ: إِذَا أَحَالَ وَفُصِلَ
فهو دَبَبٌ، والأُنْثَى دَبَبَةٌ ، ثم شَبَبٌ
والأُنْثَى شَبَبَةٌ .
(والشَّبُّ: الإِيقَادُ كالشُّبُوبِ)
بالضَّمّ شَبَّ النَّارَ والحَرْبَ. وَقَدْ تَقَدَّم .
(و) الشَّبُّ: (ارْتِفَاعُ كُلِّ شَىْءٍ).
يُقَالُ: شَبَّ، إِذا رَفَعَ ، وشَبَّ، إِذا
أَلْهَبَ ، حَكَاهِ أَبُو عَمْرو .
(و) الشَّبُّ: (حِجَارَةٌ )يُتَّخَذمِنْهَا (الزَّاجُ)
(١) فى اللسان (شب)، من غير عزو. وهو لأبى خراش
كما فى شرح أشعار الهذليين ١٢١٢ .
٩٤

شبب
شبب
وما أَشْبَهَه. وأَجْوَدُه ما جُلِبَ مِنَ الْيَمَن؛
وهو شَبُّ أَبْيَضُ لَهُ بَصِيصٌ شَدِيدٌ قَالَ:
أَلَاَ لَيْتَ عَمِّى يَوْمَ فُرِّقَ بَيْنَنَا
سُقَى السَّمّ مَمْزُوجاً بِشَبِّ يَمَانِىِ(١)
ويروى بِشَبِّ يَمَانِى (٢).
(و) قيل الشَّبُّ: (دَوَاءُ م). ويُوجَدُ
فِى بَعْضِ النَّسَخِ دَاءُ مَعْرُوفٌ وَهُو خَطَأَ .
((وفى حِدِيث أَسْمَاءَ أَنَّها دَعَتْ بِمِرْكَن
وشَبِّ يَمَانِ)). الشَّبُّ: حَجَرَ مَعْرُوفَ
يُشْبِهِ الزَّاجَ يُدْبَغُ بِهِ الجُلُودُ .
(و) شَبُّ (:ع باليَمَن ) وهو شَقَّ
فى أَعْلَى جَبَل جُهَيْنَة بِهَا، قَالَه
الصَّاغَانِىُّ .
(ومحمدُ بنُ هِلَالِ بْنِ بِلَالِ) ثِقَةٌ
عَنْ أَبِى قُمَامَة جَبَلَة بْن مُحَمَّدَ أَوْرَدَه
عَبْدٍ الغَنِىّ. (وأَحْمَدُ بن القَاسِمِ) عن
الحَارِثِ بْنِ أَبِى سامة وعَنْه المُعَافِى بْنِ
زَكَرِيًّا الجَرِيرِىّ. (والحَسَنُ بْنُ)
مُحَمَّدِ بْنِ (أَبِى ذَرَّ البَصْرِىّ عن مسبح
(١) كذا فى الجمهرة ٣٢/١. وضبط فى اللسان (شب):
((فَرَّق بَيْنَنَا سَقَى السُّمَ)) بصيغة المبنى للفاعل.
(((وسُقَ)) على لغة طيئ أى سُقِىَ مثل
(( وما رُضّا)) أى وما رُضِى".
(٢) كذا فى اللسان . وفى الأصل بسب يمانى .
ابن حاتِم ( الشبيون: مُحَدِّثُونَ. )
( و) حَكَى ابنُ الأَعْرَابِىّ: رَجُلٌ
شَبَّ و(امرأة شَبَّةٌ) أَى (شَابَّةٌ ).
( و) من المجاز: (أُشِبّ) لى الرجلُ
إِشْبَاباً ، إِذَا رَفَعْتَ طَرْفَكَ فَرَأَيْتَهُ من
غَيْرِ أَنْ تَرْجُوَهِ أَو تَحْتَسِبَه . قاله أبو
زَيْد. وقال المَيْدَانِىّ: أَصْلُه مِنْ شَبَّ
الغُلَمُ إِذَا تَرَعْرَع . قال الهُذَلِىُّ:
حَتّى أُشِبَّلَهَا رَامٍ بِمُحْدَلَةٍ
نَبْعٍ وَبِيضِ نَوَاحِيهِنّ كالسَّجَم (١)
ومن المَجَازِ أَيْضاً: أُشِبَّ لِى كَذَا
(أُتِيح) لِى (كثُبّ بالفَّمِّ) أَى عَلَى
مَالَمْ يُسَمَّ فَاعِلُه (فِيهما) أَى فى
المَعْنَيَيْن .
( و) فى المَثَل: ((أَعْيَيْتِنِى (من
شُبَّ إِلَى دُبَّ) بضَمِّهما ويُنَوَّنَان، أَىْ مِنْ
أَنْ شَبَبْتُ (٢) إِلَى أَنْ دَبَبْتُ عَلَى الْعَصَا .
يَجْعَل ذَلِك بمَنْزِلَةِ الاسْمِ بِإِذْخَالِ مِنْ
(١) فى الأصل: ((رامى بمجدلة)) بدل ((رام بمحدلة))،
(( ونبع وميض نواصيهن(( بدل)، نبع وبيض نواحيهن))
((تحريف)»، والتصويب" من اللسان (شب) . وفى
(سجم) وأشعار الهذليين ١١٢٦ برواية « حتى
أتيح لها)) بدل (( حتى أشب))، و((جشء)) بدل ((نبع))
والبيت لساعدة بن جوية الهذلى .
(٢) فى الصحاح واللسان: من لدن شَبَبْتُ. وانظر
جمهرة ابن دريد ٢٦/١
٩٥

شبب
شبب
عَلَيْهِ وإِنْ كَانَ فى الأَصْلِ فِعْلاً . يُقَالُ
ذلكَ الرَّجُلِ والمَرْأَةُ كَمَا قِيل: نَهَى
النَّبِى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عن قِيلَ
وقَالَ. ومَازَال على خُلُقٍ وَاحِدٍ من شُبِّ
إِلَى دُبُّ . قَالَ :
قَالَتْ لَهَا أُخْتُ لها نَصَحِت
رُدِّى فُؤَادَ الهَائِمِ الصَّبِّ
قَالَتْ ولِمْ قَالَتْ أَذَاكَ وَقَدْ .
عُلَّفْتُكُم شُبَّ إِلَى دُبِّ(١)
وقدتَقَدَّم مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ(فی دب ب).
( و) من المَجَازِ: (التَّشْبِيبُ) وهُوَ
فى الأَصْلِ ذِكْرُ أَيَّامِ الشَّابِ واللَّهْوِ
والغَزَّلِ وَيَكُونُ فى ابتداءِ القَصَائِد ، سُمِّى
ابتداوُها (٢) مُطْلَقاً وإِن لَمْ يَكُنْ فِيه
ذكرُ الشَّبَاب .
وفى لسان العرب : تَشْبِيبُ الشِّعْر :
تَرْقِيقُ أَوله بِذِكْرِ النِّسَاءِ أ وهو من
ـا. وشَبَّبَ
تَشْبِيبِ النَّارَ وَتَأْرِيثِهَـ
بالمَرَأَةُ: قَالَ فِيهَا الْغَزَلَ والنَّسِيبَ .
وَيَتَشَبَّبُ بِهَا : يَنْسُبُ بِهَا ..
والتَّشْبِيبُ: (النَّسِيبُ بِالنِّسَاءِ) أَى
(١) فى الان (شب) بدون نسبة. وانظر مجالس ثعلب
١٠٠ ((قالت ولم قالت لذاك وقد)»
(٢) فى هامش الأصل، قوله؛ سمى ابتداوُها، لعله سمى
به ابتدائرها.
بِذِكْرِ هنِ. وفى حَدِيثِ عِبْدِ الرحمن(١) بْنِ
أَبِى بَكْر (( أَنَّه كَانَ يُشَبِّبُ بِلَيْلَى بِنْتِ
الجُودِىِّ فی شِعْرِهِ )).
وفى الأَسَاسِ فى بَابِ المَجَازِ:
قَصِيدَةٌ حَسَنَةُ الشََّابِ أَى التَّشِْيب .
وكان جريرٌ أَرَقَّ الناسِ شَبَاباً . قال
الأَخْفَش: الشَّبَابُ: قَطِيعَةٌ لِجَرِير
دونَ الشُّعَرَاءِ . وشَبَّب قصيدتَهِ بِفُلَانَةً ،
انْتَهى. وفى حَدِيثٍ أُمِّ مَعْبدٍ: ((فَلَمَّا
سَمِعِ حَسّان شِعْرَ الهَاتِفِ شَبَّبَ يُجَاوِبِهِ)»
أَى ابتدأَ فى جَوَابِه ، من تَشْبِیبِ الكُتُب ،
وَهُو الابْتِدَاء بها والأُخْذُفِيهَا ، ولَيْسَ من
تَشْبِيبٍ بِالنِّسَاءِ فى الشّعْرِ .
( والشِّبَابُ بالكسر: النَّشَاطِ)
أَى نَشَاطُ الفَرَسِ (وَرَفْعُ البَدَيْنِ)
منه جميعا. (وأَشْبَبْتُه) أَنَا أَى الفرس
إِذا (هَيَّجْتُه ) .
( و) أَشبّ (الثورُ: أَسَنْ ، فهو
مُشِبُّ) بالضم، ومثله فى التهذيب .
(و) رُبَّمَا قَالُوا: إِنه (مِشَبَّ) بكَسْرٍ
الميم، وهذَا هُوَ الصَّوَابُ .. وضُبِط فى
(١) في الأصل ((عبد العزيز)» وهو تحريف والتصويب
من اللان والأغانى في . ترجمته وهو ابن أبي بكر
الصديق رضى الله عنهما .
٩٦

شبب
شبب
بَعْضِ النُّسَخِ بِضَمِّ ففَتْح . وناقَةٌ مُشِّةٍ ،
وقد أَشَبَّت . وقال أُسَامَةُ الهُذَلِىّ:
أَقَامُوا صُدُورَ مُشِبَّتِهـ
بَوَاذِخَ يَقْتَسِرُونَ الصِّعَابَا (١)
أَى أَقَامُوا هذِهِ الإِبِل على القَصْدِ .
( والمُشِبّ) بالضَّمِ: (الأَسَدُ) الكَبِيرُ.
(ونِسْوَةٌ) شَوَابُّ . وقال أَبُو زَيْدِ :
نِسْوَةٌ (شَبَائِبُ) فى معنى (شَوَابَّ).
وأنشد :
عَجَائِزًا يَطْلُبْنَ شَيْئًا ذَاهِبا
يَخْضِبْنَ بالحِنَّاءِ شَيْباً شَائِبًا
يَقُلْنَ كُنَّا مَرَّة شَبَائِبَا (٢)
وقال الأَزْهَرِىّ: شَبَائِبُ جَمْعُ شَبَّة
لا جَمْعُ شَابَّة مثل ضَرّة وضَرَائِرِ .
( و) عن أبى عمرو: (شَبْشَبَ) الرجلُ
إِذا (تَمَّمَ) .
( و) عن ابن الأَعْرَابِىّ: (الشَّوْشَبُ)
مِن أَسْمَاءِ (العَقْرَب) وسَيَأْتى. (و)
الشَّوْشَبُ: (القَمْلُ) والأُنْثَى شَوْشَبَة .
(١) كذا فى اللسان (شب). وفى أشعار الهذليين ١٢٩١ :
(((مُسِنَّاتِهَا)) بدلُ مُشِبَّتها.
وَيَعْتَسرون)) بدل ((يقتسرون)).
(٢) في اللسان (شب) . وفي التكملة :
عجائِزًا يطلبن شَبًّا ذاهبا
وشَبَّذَا زَيْد أَى حَبَّذَا، حكاه ثعْلَب.
( وشُبَّان كَرُمّان) سَيَأَنِى ذِكْرُهُ
(فى ش ب ن) بِنَاءَ على أَنَّ نُونَه أَصْلِيّة
وهو (لَقَبُ جَعْفَرِبن حسن)بن فَرْقَد ،هكذا
فى النسخ، والصَّوَابِ جَعْفَر بْن جِسْرِ بْنِ
فَرْقَد الْبَصْرِىّ (١)، سمِعَ أَبَاه .
وفَاتَهُ أَبُو جَعْفَرِ أَحْمَدُ بْنُ
الحُسَيْنِ الْبَغْدَادِىّ المُؤَذِّن، يُعْرَف
بِشْبَّان، شَيْخُ لِمُخَلِد الباقرجىّ ، هكذا
ضَبَطَهِ الحَافِظ . (و) الشَّبَّنُ (بِالفَتْحِ)
لَقَبُ (عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّد) بن
جَعْفَر بن المُؤْمِنِ (٢) ، ويُعْرَفُ بِابْنِ
شَبَّان (العَطَّار)، رَوَى عن النجّاد .
(وشَبَّةُ، وشَبَّابٌ) كَكَتَّانِ (وشَبِيبٌ)
كأَمِيرٍ: (أَسْمَاءُ) رِجَال. (وشَبَابَةُ بنُ
المُعْتَمِر) : شَيْخٌ كُوفِىٌّ عن قَتَادَةِ .
(و) شَبَابَةُ (بْنُ سَوَّار،م) معروف
(١) فى القاموس: لقَبُ جعفر بن جِسْر،
وفى عامشه حسن بدل جِسْروفى التكملة: لقب
جعفر بن جِسْر بن فرقد البصرى
(٢) في الأصل المُؤْمِنِى ، وفي التكملة :
وشَبَّان بالفتح هو عبد العزيز بن محمد بن جعفر
ابن المؤمن العطار، ويعرف بابن شَبّان .
٩٧

شبب
شبب
من رِجَالِ الصَّحِيحَيْن. (وشَبَابَةُ:
بطْنٌ من) بنى (فَهْم) بْنِ مَالِك (نَزَلُوا
السَّرَاةَ أَو الطَّائِفَ ) سَمَّهِمْ أَبُو حَنِيفة فى
كِتَابِ النَّبات. وفى الصَّحاح: بَنُو شَبَابَة :
قَوْمٌ بَالطَّائِفِ. قُلْتُ: ومِنْهُمْ هَانِئُ بنُ
المُتَوَكِّل مَوْلَى ابْنٍ شَبَابة وغَيْره .
ومن سَجَعَاتِ الأَسَاس: (( كَانَ عَصْرُ
شَبَابِى أَخْلَى مِنَ العَسَلِ الشَّبَابِى. نِسْبَةً
إِلَى [بنى] (١) شَبَابَةً مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ.
( و) شَبَابُ (كَسَحَابٍ: لقبُ.
خَلِيفَةَ بْنِ الْخَيَّطِ الحَافِظِ ) العُصْفُرِىّ
حَدَّثَ عُنِ الحُسِنِ العَطَّارِ المَصِيحِىّ (٢)
وغيره. (وابْنُ شَبَابٍ: جَمَاعَةٌ ) ،منهم
الحَارِثُ بْنُ شَبَابِ جَدَّ ذِى الإِصْبَعِ
حُرْثَان بن مُحَرِّثِ العَدْوَانِىّ الشَّاعر .
(وشَبُّوبَةُ: اسم جَمَاعَة. ومُحَمَّدبن عمر بن
شَبُّوْبَة الشَّبُّوَبِىّ) نِسْبَة إلى الجَدِّ، وهو
(رَاوِى) الجَسامع (الصَّحِيح ◌َن)
الإِمَامِ مُحَمَّد بْنِ مَطَر (الفِرَبْرِىّ) ،وعنه
سَعِيد بْنِ أَبِى سَعِيد الصُّوَفِىَّ وغَيْرِه .
وفَاتَه عبد الخَالقِ بْنُ أَبِى الْقَاسِمِ بْنِ
(١) زيادة من الأساس (شب).
(٢) المَصيصى)) تضبط أيضا ((المّصْصِى))
بالتشديد . انظر معجم البلدان المصيصة.
مُحَمَّد بْنِ شَبُّوبَة الشَّبُّبِىّ من شُيُوخ
ابن السَّمْعَانِىّ. ( ومُعَلَّى بنُ سَعِيد الشَّبِيبِىّ:
مُحَدِّث )، وهو رَاوى حكاية الهِمْيان.
(و) شُبَيْب (كزُبَيْرِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ
مينَاءَ، فَرْدٌ). قُلْتُ: وهو خَطَأً،
والصواب شُبَيْثُ آخره ثاءُ مُثَلَّثَة ،
وقد ذَكَرَه على الصَّوَاب فى النَّاءِ
المُثَلَّثَة كما سَيَأْتِى. ولَيْتَ شِعْرِى إِذَا
كان بِالمُوَحَّدة كَما وَهِم كيف يَكُونُ
فَرْدًا فاعْرِفْ ذَلِكَ
(وشبّ) بلا لام ( نع ، بالیمن) وقد
تَقَدَّم، فهو تكرار مَعَ مَا قَبْلَه .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
مَا جَاءَ فِى حَدِيث شُرَيْح: «تَجُوزُ شِهَادَةُ
الصِّبْيَان عَلَى الكِبَار يُستشَبُّون)) أَى
يُسْتَشْهَدُ مِن شَبَّ وكَبِرَ منهم إِذا
بَلَغَ . كأَنَّه يَقُولُ: إِذَا تَحَمِّلُوهَا
فى الصِّبَا وأَدَّوْهَا فى الكِبَرِ جَازَ .
ومن المَجَازِ : رَجُلٌ مَشْبُوبُ: جَمِيلٌ
حَسَنُ الوَجْهِ كَأَنَّه أُوقِدَ . قَال ذُو الرُّمَّة :
إِذا الأَرْوَعُ المَشْبُوبُ أَضْحَى كَأَنَّه
على الرَّحْلِ مِمَّ مَنَّه السيرُ أَحْمَقُ (١)
(١) فى اللسان والصحاح (شب). وفى الديوان - ٤٠٠
برواية أخرق بدل أحمق .
٩٨

شبب
شجب
وقال العَجَّاج :
ومِنْ قُرَيْشٍ كُلُّ مَشْبُوبٍ أَغَرُّ (١)
ورجل مَشْبُوبٌ: إِذَا كَانَ ذَكِىَّ
الفُؤَادِ شَهْماً .
ومن المجاز: طَلَعَتِ المَشْبُوبَتَان :
الزّهَرَتَان؛ وهما الزُّهَرَةُ والمُشْتَرِى
لحُسْنِهِما وإِشْرَاقهما، أَنْشَد ثَعْلَب :
وعَنْسِ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَسَأْتُهَا
إِذَا قِيلَ للمَشْبُوبَتَيْنِ هُمَاهُمَا (٢)
وفى كِتَابِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم
لِوَائِل بْن حُجْر: ((إِلَى الأَقْيَالِ العَبَاهِلَة
والأَرْوَاعِ المَشَابِيب)) أَى السَّادَة
الرُّغُوسِ الزُّهْرِ الأَلْوَان، الحِسَانِالمَنَاظِر ،
وَاحِدُهُمْ مَشْبُوبٌ، كأَنَّمَا أَوَقِدَتْ أَلْوَانُّهم
بِالَّارِ . وفى حَدِيثِ سُرَاقَه: ((اسْتَشِبُّوا
عَلَى أَسْوُقِكِم فى البَوْل)). يَقُول:
اسْتَوْفِرُوا عَلَيْهَا ، ولا تُسِفُّوا من الأَرض،
أَى ولا تَسْتَقِرُّوا بِجَمَيعِ أَبْدَانِكم
وتَدْنوا(٣) منها. هُوَ مِنْ شَبَّالفَرَسُ إِذَا
(١) فى اللسان (شب). وفى الديوان / ١٧ والأساس (شب)
والجمهرة ٠٣٢/١
(٢) فى اللسان والأصل (شب) (نسأ) بدون نسبة، ونسب
فى الأساس للشمَّاخ . وهو فى ديوانه / ٨٩
(٣) في اللسان ((تدنو)) وهو تطبيع وانظر النهاية لابن
الأثير والواو هنا الجماعة
رَفَعْ يَدَيْهِ جَميعاً من الأَرْضِ .
وفى الأساس ، مِنَ المَجَازِ: وهُوَ مُشَبَّب
الأَظَافِرِ : مُحَدَّدُهَا كَأَنَّها تَلْتَهِب لحدَّتِها .
وعبدُ اللهِ بْنُ الشَّبَّاب، ككَتَّان :
صَحَابِىٌّ. وَكَثُرَاب أُبو شُباب خَدِيجُ
ابنُ سلامة عَقَبِىّ، وابنه شُبَابِ وُلِد
لَيْلَة العَقَبَة، وأُّه أُمُّ شُبَاب لَهَاصُحْبَةٌ
أَيْضاً. وعُمَرُ (١) بْنُ شَبَّة بْنِ عُبَيْدَةَ
النُّميرىّ: مُحَدِّثٌ أَخْبَارِىُّ مَشْهُور.
وشَبَابَةُ أَيضا: بَطْنٌ مِنْ قَيْسٍ .
[ش ج ب] .
( شَجَبَ كَنَصَر ) يَشْجُب
( و) شَجِب مِثْلُ (فَرِحَ) يَشْجَب
(شُجُوباً وشَجَباً، فَهُوَ شَاجِبٌ وشَجِبٌ)
كَفَرِحٍ، وَهُمَا عَلَى اللَّفِّ وَالنَّشْرِالمُرَتِّب
كَمَا هُوَ ظَاهِرِ فلا تَخْلِيطَ فى كَلاَمِ
المُؤَلِّف كما زَعَمَه شَيْخُنَا . قال أَبو
عُبيد: شَجَبَ الرجلُ يَشْجُبِ شُجُوباً
إِذَا عَطِب و(هَلَك) فى دِينٍ أَوْ دُنْيا .
وفى لُغَة : شَجِبَ بَشْجَبَ شَجَبًا ، وهو
(١) في المطبوع ((عمرو)) والتصويب من تراجمه في بغية
الوعاة وغيره
٩٩

شجب
شجب
أَجْوَدُ اللُّغَتَيْنِ، قَالَه الكِسائِىُّ. وَشَجَب
الشىءُ يَشْجُب شَجْبًا وشُجُوبًا: ذَهَبَ .
(والشَّجْبُ) مِنَ الإِنْسَان (الحَاجَةُ
والهَمُّ) جَمْعُه شُجُوبٌ ، قاله ابنُشُمَيْل.
وقَالَ الكُمَيْتُ :
لَيْلَكِ ذَا لَيْلَكَ الطويلَ كَمَا
عَالَجْ تَبْرِيحَ غُلَّه الشَّجِبُ (١)
( و) الشَّجْبُ: (عَمُودٌ مِن عُمُد
الْبَيْتِ) جَمْعُه شُجُوبُ . قال أَبُوهِ عَاسٍ
الهُذَلِىّ يَصِفُ الرِّمَاحَ، وَسَبَه ابنَ
بَرِّىّ لِأُسَامَةَ بنِ الحَارِثِ الْهُذَلِىِّ :
كأَنَّ رِمَاحَهم قَصْبَاءُ غِيلٍ
تَهَزْهَزُ من شَمَالِ أَوْ جَنُوبٍ
يَسومونَ الهِدَانَة مِنْ قَرِيب
وهُنَّ مَعاً قِيَامُ كَالشُّجُوبِ (٢)
( و) الشَّجْبُ: (سِقَاءٌ يَابِسُ يُحرّك
فِيهِ حَصَّى). وعِبَارَةُ لِسَانِ العَرَب:
سِقَاءٌ يَابِسُ يُجْعَلُ فِيهِ حَصَّى ثِم
يُحَرَّكُ (تُذْعَرُ بِذلِك الإِلُ) . وسِقَاءُ
(١) فى الأصل: غلة، والتصويب من اللسان (شجب)
والهاشميات /٤٢ ط القاهرة .
(٢) فى اللسان (شجب) و(عدن): فسامونا بدل يسومون
والبيتان فى أشعار الحذلين ١٣٥٠ واقتصر فى
الصحاح على الشطر الثانى من البيت الأخير .
شَاجِبٌ: يَابِسُ . قال الرَّاجِزُ :
لو أَن سَلْمَى سَاوَقَتْ رَكَائِبِى
وشَرِبت مِنْ مَاءِ شَنَّ شَاجِب (١)
وفى حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا ((أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةً
رَضِىَ اللهُ عَنْهَا، قَالَ : فَقَامَ النّبيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَم إِلَى شَجْبِ فاصْطَبَّ
مِنهَا المَاءِ وتَوَضَّأَ )) الشَّجْبُ بَالسُّكُونِ:
السِّقَاءُ الذى أَخْلَق وبَلِىَ(٢) وصَارَشَنَّاً،.
وهو من الشَّجْبِ : الهَلَاكِ .
قال الأَزْهَرِىّ: وَسَمِعْتُ أَغْرَابِيًّا مِنْ
بَنِى سُلَيْم يَقُولُ : الشَّجْبُ من الأَسَاقِى :
ما اسْتَشَنَّ (٣) وأَخْلَقَ قال: ورُبَّمَا قُطِعَ
فَمُ الشَّجْبِ وجُعِلَ فِيهِ الرُّطَبُ . وفى
حَدِيثِ جَابِرٍ : ((كَانَ رَجُلٌ من الأَنْصَارِ
يُبَرِّدِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم
المَاءَ فى أَشجابِهِ )» ..
( و) الشَّجْب: (أَبُو قَبِيلة) مِنْ
كَلْب ، وهو عَوْفُ بنُ عَبْدٍ وُدِّ بْنِ عَوْفٍ
ابْنِ كِنَانَة، كَذَا فِى كِتَابِ الإِينَاسِ
(١) الرجز فى اللسان (شجب) بدون نسبة.
(٢) فى الأصل : وأبلى .
(٣) فى اللسان (شجب): ما تَشَفِّن
١٠٠