النص المفهرس

صفحات 41-60

سبب
سبب
الأَكْثَر ؛ لأَنّه صِفَةُ مُفْرَد كمُلَابط ، كذَا
قَالَ شَيْخُنَا . وقال أَبو عمرو :سَبْسَبَ
إِذَا سَارَ سَيْرًا لَيِّناً. وسَبْسَبَ إِذَا قَطَع
رَحِمَه. وسَبْسَبَ إِذَا شَتَم شَتْماً قَبِيحاً.
(وسَبْسَبَ بَوْلَه: أَرْسَلَه).
(والسََّاسِبُ: أَيَّامُ السَّعَانِين).
أَنْبَأْ بِذلِكَ أَبُو العَلَاءِ . وَفِىِ الحَدِيث
((إِنَّ الله تعالى أَبْدَلَكُمْ بَيَوْمِ السَّبَاسِبِ يَوْمَ
العيد)). يَوْمُ السَّبَاسِبِ عِيدٌ لِلنَّصَارى
ويُسَمُّونَهِ يَوْمَ السَّعَانِينِ. قَالَ النَّابِغَةُ.
رِقَاقُ النِّعَالِ طَيِّبٌ حُجُزَاتُهِمْ
يُحَيّونَ بِالرَّيْحَانِيَوْمَ السَّبَاسِبِ (١)
يَغْنِى عِيدًا لَهُم .
والسَّبْسَبُ كالسَّبَاسِب: شَجَرٌ تُتَّخَذُ
مِنْه السِّهَام . وفى كتاب أَبِى حَنيفَة :
الرِّحَال . قال الشاعِرِ يَصف قَانِصاً .
ظَلَّ يُصَادِيهَا دُوَيْنِ المَشْرَبِ
لاطِ بصَفْرَاءَ كَثُومِ المَذْهَب
وكُلِّ جَشْءٍ من فُرُوعِ السَّبْسَبِ (٢)
وقال رُوِّبَةُ :
(١) فى الصحاح واللسان (سبسب) والمقاييس ٦٤/٣،
والديوان / ٤٥ .
(٢) الرجز فى المان والصحاح (سبسب) من غير عزو.
وفى مقاييس اللغة ٣ - ٦٤ .
رَاحَتْ ورَاحَ كَعَصَا السَّبْسَابْ (١)
وهو لُغَةٌ فِى السَّبْسَبِ، أَو أَنَّ الأَلِفَ
للضَّرُورَة، هكَذَا أَوْرَدَه صَاحِب
اللِّسَان هُنَا، وهو وَهَم، والصَّحِيح:
السَّيْسَبُ ، بالتَّحْتِيَّةِ، وَسَيَأْنِى للمُصَنِّف
قَرِيباً .
( و) من المجاز قَوْلُهم: (سَبَّابُ
العَرَاقِيبِ) ويَعْنُونَ بِهِ ( السَّيْف) ؛لأَنَّه
يَقْطَعُها . وفى الأساس: كأَنَّمَا يُعَادِيهَا
ويَسُبُّهَا .
( و) سَبُّوبَةُ: اسْمٌ أَو لَقَبٌ .
و (مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَبُّوبَةٍ
المُجَاوِرُ) بمَكَّةَ: (مُحَدِّثٌ) عن
عبد الرزَّاقِ، واخْتُلِفٍ فِيهِ فَقِيلَ:
هكَذَا، (أَوْهُوَ بِمَّعْجَمَةِ) وَسَيَأْتِى .
( وَسَبُّوبَة: لَقَبُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ
عَبْد العَزِيزِ المُحَدّث) شيخٌ للعَبَّاسِ
الدُّورىّ. وفاته أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْنُ
إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ المُلَفِّبُ بِسَبُّوبَةٍ
شَيْخِ لوَهْبٍ بْنِ بقيَّة .
(١) فى اللسان (سبسب) والديوان / ١٦٩ فى الأبيات
المفردة المنسوبة لرؤَّبة . وقد روى هذا البيت فى الديوان / ٧
ضمن أرجوزة طويلة :
رَّاحَتْ ورَاحَ كَعِصِىّ السَّيْسَاب
٤١

سبب
سحب
[] ومما يستدرك عليه :
سَبَبٌ كجَبَل لقَبُ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ
ابْنِ الحَسَنِ الأَصْبَهَانِىِّ، روَى عَنَ جَدِّهَ
لِأَمّه جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ جَعْفَرٍ ، ومَاتَ
سنة ٤٦٦ وجّاءَ فى رَجَزِ رُوِّبَةُ المُسَبِّى
بمَعْنَى الْمُسَبِّبِ . قال :
إِن شَاءَ رَبُّ القُدْرَةِ المُسَبِّى
أَمَّا بِأَعْنَاقِ المَهَارَى الصَّهْبِ (١)
أَراد المُسَبِّب .
[] ومما بَقِى عَلَى المُؤَلِّفِ مِمَّ اسْتَدَرَكه
شَيْخُنا رَحِمَه الله تَعَالى وقال إنَّه مِنَ
الوَاجِبات :
[ س ج ب] (٢)
سِنْجَاب. قلت: وذَكَرُهُ الدَّمِيرِىُّ
وابنُ الكُتَبِىّ والحكِيمُ دَاوُودُ
وغيرهم. وعبارة الدَّمِيرِىّ: هوحَيَوان على حَدِّ
اليَرْبُوعِ ، أَكبرُ مِن الفَأْر ، وشَعَرِهِ فِى غَابَةِ
النُّعومَة ، تُنَّخذمن جِلْدِهِ الفِرَاءُ، وَأَحْسَن
جُلُودِهِ الأَمْلَسِ الأَزْرَقُ . قَالَ :.
كلما ازرَقَّ لَوْنُ جِلْدی من البَرْ
د تَخَيَّلْتُ أَنَّهَ سِنْجَابُ (٣)
(١) فى التكملة وفى الديوان - ١٨. ولم يردا فى اللسان
(سب )
(٢) حقها أن تكون بعد المادة التالية أن كانت النون
زائدة وألا فحقها أن تتآخر بعد سنب كما أشار
(٣) فى حياة الحيوان ١ - ٣٤ من غير عزو.
انتھی . وموضِعُ ذِكْرِه فى النُّون
بَعْد السِّين .
قلت : وسنْجَابَةُ وهی قَرْيَةٌ قُرْبَ
عَسْقَلَان بِهَا قَبْرِ جَنْدَرة بن حنيشة (١)
الصحابىّ أبو قر صافة، سكن الشام ، كذا
ذكره الحافظ بن ناصر الدين الدمشقىّ.
[س ت ب]
(السَّنْبُ): أَهْمَلَهِ الجَوْهَرِىّ وابْنُ
مَنْظُور، وقال الصَّاغَانِىّ: هو (سَيْرٌ
فَوْقَ العَنَقِ) مَقْلُوبُ السَّبْت (٢).
[س ح ب].
(سَحَبَه كَمَنَعَه) يَسْحَبُه سَحْباً:
جَرَّه عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ فَانْسَحَب) :
انجَرَّ. والسَّحْبُ: جَرُّكَ الشىءَ على
وَجْهِ الأَرْضِ كالثَّوْبِ وغَيْرِهِ. والمرأةُ
تَسْحَب ذَيْلَها، والريحُ تَسْحَبُ التَّرَابَ.
ومن المجاز: سَحَبت الرِّيحُ أَذْيَالَها،
وانْسَحَبَت فِيهَا ذَلَاذِلُ الرِّيح،
واسْحَبْ ذَيْلَك عَلَى مَا كَانَ مِنِّى .
وتقول: ما اسْتَبْقَىرَجُلٌ وُدَّ صَاحِبه ،
بِمِثْلٍ ما سَحَبَ الذَّيْلَ عَلَى مَعَايِبِهِ .
(و) من المجَازِ أَيْضًا: السَّحْبُ
(١) في الاستيعاب ((حبيشه)) وفي الإصابة ( خيشة)).
(٢) فى الأصل : البست، والتصويب من التكملة .
٤٢

سحب
سحب
بمَعْنِى شِدَّةِ الأَكْلِ والشُّرْب . يقال :
سَحَب يَسْحَبُ إِذَا (أَكَل
وشَرِبَ أَكْلاً وشُرْباً شَديدًا، فهو
أُسْحُوبٌ )(١) بالضم أَى أَكُولٌ شَرُوبٌ.
وأَسْحَبْتُ من الطَّعَامِ والشَّرَابِ ،
وتَسَخَّبْتُ : تكثَّرت؛ لأَنَّ شَأْن
المَنْهُومِ أَن يَجُرَّ المَطَاعِمَ إِلَى نَفْسِهِ
ويَسْتَأْثِرَ بِهَا .
وفى لسان العرب ، قال الأَزْهَرِىّ:
الَّذِى عَرَفْنَاه وحَصَّلْنَاه: رَجُلٌ أُسْحُوتٌ
بالتَّاءِ إِذَا كَانَ أَكُولاً شَرُوباً، ولَعَلَّ
الأُسْحُوبَ ((بالْبَاءِ )) بِهَذَا المَعْنَى جَائِزِ.
(والسَّحَابَةُ: الغَيْم) والتى يَكُونُ
عَنْهَا المَطَرِ، سُمَِّت بِذلِكَ لانْسِحَابِهَا
فى الهَوَاءِ أَو لِسَحْبِ بَعْضِهَا بعضاً،
أَو لِسَحْبِ الرَِّاحِ لَهَا .
(ج سَحَابٌ) . ونقل شيخُنا عن
كِتَابِ الأَصْمَعِىّ فِى أَسْمَاءِ السَّحَابِ .
أَنَّ السَّحَابَ اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِىٌّ، واحده
سَحَابَةٍ ، يُذَكَّرَ وَيُؤَنَّثُ، ويُفْرَدُ ويُجْمَع
(وسُحُبّ) بضمتين، يجوز أن يكون
(١) في الأساس : رجل سَحُوبٌ: أكُولٌ
شروبٌ، وسَحَبْتُ وتَسَحَّبْتُ من الطعام
أما اللسان فقيه رجل أسحوب
جَمْعاً لِسَحَابِ أَو لِسَحَابَةِ . وفى لسان
العرب : خَلِيقٌ أَنْ يَكُونَ سُحُبٌ
جمعَ سَحَابٍ الذى هو جَمْعُ سَحَابة
فيكون جَمْعَ جَمْع . (وسَحَائِبُ)
جَمْعٌ لِذِى النَّاءِ مُطْلَقاً وللمُجَرَّدِ إِذا
حُمِلَ على النَّأْنِيثِ، حَفَّقَه شَيْخُنا .
(و ) من المَجَازِ قَوْلُهم: أَقمتُ
عِنْدَهِ سَحَابَةَ نَهَارِى، و (ما) زِلْتُ
(أَفْعَلُه سَحَابَةَ يَوْمِى) أَى طُولَه فهو
ظَرْفٌ مُسْتَعَارٌ . أُطْلِقَ عَلَى المُدَّةِ مَجَازًا ،
نقلَه ابْنُ دُرَيْد . وفى الأَسَاس : قِيلَ
ذلِك فِى نَهَار مُغِيمٍ ، ثُمَّ ذَهَبَ مَثَلاً
فى كُلِّ نَهَارٍ ، قال :
عَشِيَّةَ سَالَ المِرْبَدَانِ كِلَاهُمَا
سَحَابَةَ يَوْمٍ بِالسُّيُوفِ الصَّوَارِ (١)
(والسَّحَابُ: سَيْفُ ضِرار بْنِ
الخَطَّابِ) الفِهْرِىّ، وفِيه يَقُولُ :
فَمَا السَّحَابُ غَدَاةَ الحَرِّ من أُحُدٍ
بِنَاكِلِ الحَدِّ إِذْ عَايَنْتُ غَسَّانًا(٢)
(ورجُلٌ سَحْبَانُ: جُرَافٌ يَجْرُفُ)
كُلَّ (مَا مَرّ بِهِ، و) به سُمِّى سَحْبَان؛
(١) فى الأصل المزيدان. والتصويب من اللسان (سحب)
(٢) فى التكملة (سحب)
٤٣

سحب
سخب
وَهُو اسْمُ رَجُلٍ مِنْ وَائِل (بَلِيغٌ)
نَسِنٌ (يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ) فِى الْبَيَانِ
والفَصَاحَة ، فَيُقَالُ : أَنْصَحُ مِنْسَحْبانِ
وَائِلٍ، ومِن شِعْرِه :
لقَدْ عَلِمِ الحَىُّ الْيَمَانُونَ أَنَّنِى
إِذَا قُلْتُ أَمَّا بَعْدُ أَنِّى خَطِيبُها (١)
أَنشدَهُ ابْنُ بَرِّىّ .
وسَحَابُ (٢): اسْمُ امْرَأَة، قال :
* أَيَا سَحَابُ بَشِّرِى بِخَيْرٍ »
وفى الحديث: ((كَانَ اسْمُ عِمَامَتِه
"السَّحَابَ)). سُمَِّت بِهِ تَشْبِيهاً بسَحَاب
المَطَرِ لانْسِحَابِه فى الهَوَاءِ .
(و) السُّحْبَانُ (بالضَّم: فَحْلٌ)نقله
الصاغانىّ .
وتَسَخَّبَ عَلَيْهِ: أَدَلَّ. وقال
الأَزْهَرِىُّ: فُلَانٌ يَتَسَخَّبُ عَلَيْنَا أَى
يَتَدَلَّل، وكذلك يَتَدَكَّل وَيَتَدَعَّبُ
وفى حَدِيث سَعِيد وأَرْوَى: ((فِقَامَتْ
فَتَسَخَّبَتْ فِى حَقِّه)) أَى اغْتَصَبَتْه
وأَضَافَتْهِ إِلَى حَقِّها وأَرْضِها
(والسُّحْبَةُ بالضم : الغِشَاوَةُ) .
(١) فى اللسان (سحب)
(٢) فى اللسان: سحابة: اسم امرأة .
(وفَضْلَةُ مَاءٍ) تَبْقَى (فى الغَدِير) .
يقال: مَا بَقِى فى الغَدِيرٍ إِلاَّ سُحَيْبَةٌ
مِنْ مَاءٍ أَى مُوَيْهَةٍ قَلِيلَة. (كالسُّحابة
بالضَّمِّ ) .
[س ح ت ب ] .
(السَّحْتَبُ كجَعْفَرِ) هو بالتَاء المثناة
الفوقية كما فى نُسْخَتنَا، والَّذِى فى
لِسَان العَرب بالنُّونِ بَدَلَ النَّاءِ(١)، وقد
أَهْمَلَهِ الجَوْهَرِىُّ، وقال ابْنُ دُرَيْد : هو
(الجَرِىءُ المُقْدِمُ. واسْمٌ). وهَذَا
مَعْنَاهُ نَقَله الصَّاغَانِىّ
[س خ ب].
(السَّخَبُ مُحَرَّكَةً: الصَّخَبُ)،
وهو الصِّيَاحُ. السِّينِ لُغَةٌ فِى الصَّاد،
وهُمَا فى كُلِّ كَلِمَة فيها خاءٌ جائِز
وفى الحَدِيثِ فِى ذِكْرِ المُنَافِقِينَ :
((خُشُبُ بِاللَّيْلِ سُخُبٌ بِالنَّهَارِ )) أَى
إِذَا جَنَّ عليهم اللَّيْلُ سَقَطُوا نِيَاماً ،
فإذا أَصْبَحُوا تَسَاخَبُوا (٢) على الدُّنْيَا
شُحاً وحِرصًا .
( و) السِّخَابُ (ككِتَابٍ : قلَادَةٌ)
(١) الذى في لسان العرب المطبوع (السحتب)) بالتاء.
(٢) كذا فى فى النهاية ٢ - ١٦٣ والتكملة واللسان. وفى
الأصل : تَصَاخَبُوا .
٤٤

سخب
مبذب
تُتَّخَذُ (من سُكِّ) بالضَّمِ : طِبٍ مَجْمُوعٍ
(وقَرَنْفُلِ ومَحْلَبٍ) بالكَسْرِ (١) قد
تَقَدَّم (بِلَا جَوْهَر)، لَيْسَ فِيهَا من
الُّؤْلُؤِ والجَوْهَرِ شَىء، وكذا من الذَّهَب
والفِضَّةِ . وقال الأَزْهَرِىُّ: السِّخَابُ
عِنْدَ العَرَب: كُلُّ قِلَادَةٍ كَانَتْ ذَات
جَوْهَرٍ أَوٍ لم تَكُن . قَالَ الشَّاعِرُ :
ويومُ السُّخَابِ مِن أَعَاجِيبِ رَبِّنَا
عَلَى أَنَّه من بَلْدَةِ السُّوءِأَنجَانِى (٢)
وفى حَدِيثٍ آخر (٣): ((فجَعَلَت
تُلْقِى القُرطَ والسُّخَابَ)) (٤) قال ابن
الأَثِيرِ : هو خَيْطٌ يُنْظَم فِيهِ خَرَرٌ،
وتَلْبَسُه الصِّبْيَانُ والجَوَارِى . وفى
آخر «أَنَّ قَوْماً فَقَدُوا سِخَابَ فَتَاتِهِم
فَاتَّهَمُوا بِهِ امْرَأَةً)). ومن المَجازِ :
وَجَدتُكُ مَارِثَ (٥) السِّخَابِ أَى
(١) كذا قال وضبط المحلب بفتح الميم واللام هنا ومادة
حلب
(٢) فى اللسان (سخب) : تعاجيب بدل أعاجيب ، ونجانى
بدل أنجانى .
(٣) فى هامش الأصل: قوله : وفى حديث آخر ، لم
يتقدم فى هذا الموضع حديث حتى يقال ، وفى حديث
آخر .
(٤) فى النهاية ٢ / ١٦٣: فجعلت المرأة تلقى القرط
والسخاب. وفى اللسان (سخب) وفى الحديث أن النبى
صلى الله عليه وسلم حض النساء على الصدقة فجعلت
المرأة تلقى الخوص والسخابَ يعنى القلادة .
(٥) فى الأصل: وارث ((تحريف))، والتصويب من
الأساس .
كَالصَّبِى لَا عِلْمَ لَهُ .
(ج) سُخُبٌ ( كَكُتُبِ) سمى به
لِصَوْتِ خَرَزِهِ عِنْدِ الحركَّة من السَّخَبِ
وَهُو اخْتِلَاطَ الأَصْوَات، قَالَهُ شَيْخُنَا .
[ س ن د ب]
(جَمَلٌ سِنْدَأَبُ كجِرْدَحْلٍ) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وَصَاحِبُ اللَّسَانِ، وقال ابْنُ
دُرَيْدِ: وأَحْسَبُ أَنِّى سَمِعْتُ: جَمَلٌ
سِنْدَأْبُ أَى (صُلْبٌ شَدِيدٌ). قال
الصَّاغَانِىُّ : الهَمْزُ والنُّونُ زَائِدَتَان
مِثْلُهُما فى سِنْدَأُوِ، وقِنْدَأْوِ، وحِنْظَأْوِ.
[س ذ ب]
(السَّذَابُ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ، وهو
بالذَّالِ المُعْجَمَةِ ، ذكره ابن الكُتْبِىّ
ودَاوُودُ الأَكْمَه وغَيْرِهما ، مُعَرَّب؛ لأَنّه
لا يَجْتَمِعِ السِّينُ المُهْمَلَةِ والذَّالُ
المُعْجَمَة فى كَلِمَةٍ عَربِيَّة . وصرح
ابنُ الكُتْبِىّ بتَعْرِيِها ، وهُو خَطَأَ .
ويوجد فى بَعْضِ كُتُبِ النَّبَات بالدَّالِ
المُهْمَلَة وهو (الفَيْجَنُ) يُونَانِية (وهو
بَقْلٌ،م). وله خَوَاصُ وطَبَائِعُ مَعْرُوفَة
فى كُتُبِ الطِّب .
٤٥

سرب
سرب
(وعُمَرُ) بْنُ مُحَمَّدٍ (السَّذَابِىُّ:
مُحَدِّثٌ) عن العَلَاءِ بْنِ سَالِمٍ، كأَنَّه
نُسِبَ إلى بَيْعِهِ .
(والسُّذْبَة بالضم: وِعَاءٌ)
[س ر ب].
(السَّرْبُ): المَالُ الرَّاعِىِ، أَعْنِى
بالمَالِ الإِبلَ. يقال: أُغِيرٍ على (١)
سَرْبِ القَوْم . ومنه قولهم
اذْهَبْ فلا أَنْدَهُ سَرْبَكَ. أَى لَا أَرُدُّ
إِبِلَك [حَتَّى] (٢) تذهب حَيْثُ شَاءَت
أَى لَا حَاجَةٌ لِى فِيكَ . ويقولون للمَرْأَةِ
عِنْدَ الطَّلَاقِ: اذْهَبِى فَلَا أَنْدَهُ سَرْبَك،
فَتَطْلُق بِهِذِهِ الكَلِمَةِ. وَفِى الصَّحَاحِ:
وكانوا فِى الجَاهِلِيَّة يَقُولُون فى الطَّلَاق .
فَقَيِّدَه بالجَاهِلِيَّةِ،وَأَصْلُ النَّذْهِ الزَّجْرِ.
وقال ابن الأَعرابىّ: السّرْبُ: (المَاشِيَة
كُلُّها)، حَكَاهُ ابْنُ جِنِّى وَنَقَله ابْنُ
هِشَامِ اللَّخْمِىِّ . وجَمْعُه سُرُوبٌ ، وقيل
أَسْرَابٌ .
( و) السِّرْبُ: (الطَّرِيقُ). قال
ذُو الرُّمَّةِ :
(١) فى الأصل: أغر، والتصويب من البان (سرب).
(٢) زيادة من اللان يقتضيها السياق .
خَلَّى لَهَا سَرْبَ أُولَاهَا وهَيَّجَهَا
مِن خَلْفِهِ لاَحِقُ الصِقْلَيْنِ مِنْهِيمُ (١)
قال شَمر: أَكْثَرُ الرِّوَايَةِ بِالفَتْحِ .
قال الأَزهَرِىّ: وهكَذَا سَمِعْتُ العَرَبَ
تَقُولُ : خَلَّى سَرْبَهَ أَى طَرِيقَه . وفى
حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ((إِذَا مَاتَ المُؤْمِنُ
يُخَلَّى لَهُ سَرْبُهْ يَسْرَحُ حَيْثُ شَاءً )).
أَى طَرِيقَه ومَذْهَبَهِ الَّذى يَمُرَّ به،
وقالَ أَبُو عَمْرو : خَلِّ سِرْبَ الرَّجُلِ،
بالكَسْر، وأَنْشَدَ قَولَ ذى الرَّمَّةِ هذا .
قلت : فالوَاجِب على المُصَنِّفِ الإِشَارَةُ
إِلَى هذَا القَوْل بِقَوْله: ويُكْسَر، ولم
يَحْتَجِ إِلى إِعَادَتِهِ ثانِيا . وسيأُتِى
الخلافُ فِیه قَرِيباً
وقال الفَرَّاءُ فى قَوْلِه تَعَالى: ﴿فاتَّخَذَ
سَبِيلَه فى البَحْرِ سَرَباً﴾ (٢) ، قال :
كان الحُوتُ مَالِحاً، فلمَا حَيِىَ بالمَاءِ
الذى أَصَابَه من العَيْنِ فوقَعُ فى البَحْر
جَمَد مَذْهَبُه فى البَحْرِ فَكَانَ كِالسَّرَبِ .
وقال أَبُو إسحاق الزَّجَّاجُ: وسَرَباً
(١) ديوانه ٥٨٦ والتكملة والصحاح والأساس واللسان
(سرب). واقتصر فى مقاييس اللغة ٣ /١٥٥ على صدر البيت.
(٢) الكهف / ٦١
٤٦

سرب
سرب
مَنْصُوبٌ على جِهَتَيْن، على المَفْعول
كَقَوْلِكَ: اتَّخَذْتُ طَرِيقِى فِى السَّرَب،
واتَّخَذْتُ طَرِيقى مَكَانَ كَذَا وكَذَا
فتكُون مَفْعُولاً ثَانيا ، كقولك:
اتَّخَذْتُ زَيْدًا وَكِيلاً ، قال : ويجوز
أَن يكون سَرَباً مَصْدَرًا يَدُلّ عليه اتَّخَذَ
سَبِيلَه فِى الْبَحْرِ، فَيَكُونُ المَعْنَى
نَسِبَا حُوتَهُمَا فجعَلَ الحُوتُ طَرِيقَه فى
البَحْرِ، ثم بَيَّن كَيْفَ ذَلِك، فكأَنَّه
قَالَ : سَرِب الحوتُ سَرَباً .
وقال المُعْتَرِضُ الظَّفَرِىّ فى السَّرَب
وجَعَلَه طَرِيقاً :
تَرَكْنَا الضُّبْعَ سَارِبَةً إِلَيهِم
تَنُوبُ اللَّحْم فى سَرَّبِ المَخِيمِ (١)
السَّرَب : الطَّرِيقُ، والمَخِيِمُ :
اسْمُ وادٍ .
وعلى هذَا المَعْنى الآية: ﴿فاتّخَذَ
سَبِيلَه فى البحر سَرَباً ﴾ أَى سَبِيلَ الحُوت
طَرِيقاً لِنَفْسِهِ لا يَحِيدُ عَنْه . المَعْنَى
أنَّخَذَ الحُوتُ سَبِيلَه الَّذِى سَلَكَه
طَرِيقاً طَرَقَّه (٢). وقال أَبُو حَاتِمٍ :
اتَّخَذَ طَرِيقَه فى البَحْرِ سَرَباً. قال: أَظُنُّه
(١) الان (سرب) وشرح أشعار المذليين ٢ - ٦٧٩ .
(٢) كذافى اللسان. وفى الأصل : أطرقه .
يُرِيدُ ذَهَاباً . سَرِب سَرَباً كذَهَب ذَهَاباً .
وقال ابن الأثير : السَّرَبُ ((بالتَّخْرِيكِ)):
المَسْلَكُ فِى خُفْيَةِ .
(و) السَّرْبُ: (الوِجْهَةُ). يقال :
خَلِّ سَرْبَه ((بالفَتْح)) أَى طَرِيقَه
وَوَجْهَه. (و) السَّرْبُ: (الصَّدْرُ)
قاله أَبُو العَبَّاسِ المُبَرِّد . وإِنَّه لَوَاسِعُ
السَّرْبِ أَى الصَّدْرِ والرَّأَىِ والهَوَى .
( و) السَّرْبُ: (الخَرْزُ)، عن حُرَاع.
يقال: سَرَبْتُ القِرْبَةَ أَى خَرَزْتُها
والسَّرْبَةُ : الخَرْزَةُ.
( و) السِّرْب (بالكَشْرِ: القَطِيعُ
من الظِّبَاءِ والنِّساء) والطَّيْرِ (وغَيْرِها)
كالبَقَر والحُمُرِ والشَّاءِ. واسْتَعَارَهُ شَّاعِرٌ
من الجِنِّ للقَطَا فقال أَنْشَدَه ثَعْلَبُ:
رَكِبْتُ المَطَايَا كُلَّهُنَّ فلم أَجِدْ
أَلَذَّ وأَشْهَى من جِناد الثَّعَالِب (١)
ومن عَضْرَ فُوطِ حَطَّ بِى فَرَجَرْتُه
يُبَادِرُ سِرْباً من عَظَاءٍ قَوَارِبٍ (٢)
(١) فى الأصل: جياد بدل جناد، وما أثبتناه من اللسان
(سرب). وروى البيت فى كتاب الحيوان الجاحظ .
٢٣٩/٦
كُلّ المطايا قد ركبنا فلم نجد
ألذ وأشهى من ركوب الجنادب
(٢) في الأصل: قطاء بدل عظاء، وما أثبتناه من اللسان
(سرب) والحيوان ٢٣٩/٦ وانظر روايته فيه.
٤٧

سرب
سرب
وقال ابنُ سِيدَه فى العَوِيصِ :
السِّرْبُ: جَمَاعة الطُّورِ . وعَنِ
الأَصْمَعِىّ: السِّرْبُ والسِّرْبَةُ مِن القَطَا
والظَُّاءِ: القَطِيعُ . يقال : مَرَّ بِى
سِرْبٌ من قَطاً وظِبَاءٍ وَوَحْشٍ وَنِسَاءٍ، أَى
قَطيعٌ. وفى الحديث: ((كَأَنَّهِمْ سِرْبُ
ظِبَاءٍ)). السِّرْبُ، بالكَسْر
والسَّرِبُ: الذَّاهِبُ المَاضِى ، عن ابن
الأَعرابىّ. وعنه أَيضا ، قال شَمِر:
الأَسْرَابُ مِنَ النَّاسِ: الأَقَاطِيعِ،
وَاحِدُهَا سِرْب، بالكَسْرِ. قال :
ولم أَسْمَعِ سِرْبًا فِى النَّاس إِلا لِلْعَجَّاجِ
( و) السِّرْبُ: الطَّرِيقُ. قاله أَبُوعَمْرو
وثَعْلَب، وأَنكَرَهُ المُبَرِّدُ وقال: إِنَّه
لا يَعْرِفِه إِلّ بالفَتْحِ. وقال ابن السّيد
فى مثلثه: السَّرْبُ: الطَّرِيقِ، فَتَحه
أَبُو زَيْد، وكَسَرُه أَبُو عَمْرو. (و) إِنه
لَوَاسِعُ السِّرْب، قيل: هو الرَّخِىّ
(البَالِ). وقيل: هو الوَاسعُ الصَّدْرِ
الْبَطِى ءُ الغَضَب، ويروى بالفَتح وَاسع
السَّرْبِ، وهو المَسْلَكُ والطَّرِيقُ، وقد
تقدم . قال شيخنا : هكَذَا فى
الأُصولِ، يَعْنِى بالمُوَخَّدَةِ، وَالظَّاهِرِ
أَنَّه بالميم؛ لأَنَّه الوَاقِع فى شَرْحِ اللَّفْظِ
الوَارِدِ، وإِنْ وَقَعَ فى الصَّحَاحِ تَفْسِيرُ
وَاسِعِ السِّرُبِ بِرَخِىِّ الْبَالِ، فإِنه
لا يَقْتَضى أَنْ يَشْرَحَ السِّربَ بِالْبَالِ
کما لا يَخْفَى، انتھی .
قُلْتُ: السَّرْبُ بمَعْنَى المَالِ إِنَّمَاهو
بالفتح لا غَيْرِ . ففى لِسَانِ العرب،
السَّرْبُ بالفتح: المَالُ الرَّاعِى ،وقِيلَ:
الإِبِلُ وَمَا رَعَى مِنَ المَالِ . وقدتَقَدَّم
بَيَانُ شَىءٍ مِنْ ذَلِك، والمُؤَلِّفِ إِنَّمَا هُو
بِصَدَد معنى السِّرْبِ بالكسر،
فالصَّوَابُ ما فِى أَكْثَرِ الأُصول،
لا مَا زَعَمَه شَيْخُنَا كما لا يَخْفَى . ثم
إِنِّى رأيتُ القَزَّاز ذكرَ فى مُثَلَّئِه :
ويقولون : فلانٌ آمِنٌ فِى سِرْبِهِ (( بالكسرِ))
أَى مَالِه أَى فهو لُغَةٌ فى الفتح، ومثله
لابْنَ عُدَيْس، فَعَلَى هذا يُوَجَّه مَا قَالَه
شَيْخُنا .
( و) السِّرْبُ فى قولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه
وسَلَّم: ((مَنْ أَصْبَح آمِناً فى سِرْبه
مُعَافِىَ فى بَدَنِهِ عِنْدَه قُوتُ يَوْمِه فَكَأَنَّما
حِيزَتِ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِها)) - ويُرْوَى
الأَرْضُ - (القَلْبُ) . يقال : فلان
٤٨

سرب
سرب
آمِنُ السُّرْب أَى آمِنُ القَلْبِ . والجمع
سِرَابٌ، عن الهَجَرِىّ. وأَنشد :
إِذَا أَصْبَحْتُ بَيْنَ بَنِى سُلَيْمٍ
وبينَ هَوَازِنٍ أَمِنَتْ سِرَابِى (١)
وقيل : هو آمِنٌ فِى سِرْبِهِ ، أَى فِى
قَوْمِه . ( و) قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: السِّرِبُ
فى الحَدِيثِ: (النَّفْسُ) . ومثْلُه قَوْلُ
الثِّقَاتِ مِن أَهْلِ اللُّغَة : فلانٌ آمِنُ
السِّرْب: لا يُغْزَى مَالُه ونَعَمُه لِعِزِّه .
وفلان آمِنٌ فِى سِرْبُه أَى فِى نَفْسِهِ،
وهو قَوْلُ الأَصْمَعِىّ، ونَقَل عنه
صَاحِبُ الغَرِيبَيْن . وقال ابن بَرِّىّ:
هذا قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ، وأَنْكَر
ابْنُ دَرَسْتَوَيْه (٢) قَوْلَ مَنْ قَالَ : فِى نَفْسِهِ ،
قال: وإِنَّمَا المعنى، آمِنٌ فِى أَهْلِه ومَالِه
وَوَلَدِهِ، ولو أَمِن عَلَى نَفْسِهِ وَحْدَهَا
دُونَ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَده لَمْ يُقَلْ هَوَ
آمِنّ فِى سِرْبه. وإِنما السِّرب هَاهُنَا
ما لِلرَّجُل من أَهْلٍ ومَالٍ؛ ولِذلِكَ سُمِّىَ
(١) فى الان (سرب) من غير عزو .
(٢) ضبط هذا الاسم بضم الدال والراء والتاء ومكون
السين والواووالهاء وفتح الياء. ((دُرُستُويَه))
وضبطه بعضهم يفتح الأولين والتاء(دَ رَستَويه)»
وهو اسم فارسى قيل: إن معناه ((الـ كامل)).
قطيعُ البَقَرِ والظِّبَاءِ والقَطَا والنِّسَاءِ
سِرْباً، وكأَن الأَصْلَ فى ذَلك أَن يَكُونَ
الرَّعِىِ آمِناً فى سِرْبِهِ، والفَحْلُ آمِناً
فى سِرْبُه، ثم استُعْمِل فى غَيْرِ الرُّعَاةِ
اسْتِعَارَةً فِيمَا شُبِّهِ بِهِ، ولذلك ◌ُسِرَتِ
السِّينُ . وقيل : هو آمِنٌ فِى سِرْبِه أَى
فِى قَوْمِه . وقال القَزَّاز: آمِنٌ فِى سِرْبه
أَى طَرِيقِهِ. وقال الزَّمَخْشَرِىّ فى الفَائِقِ:
مَنْ أَصْبح آمنا فى سَرْبِه أَى فى مُنْقَلَبه
ومُنْصَرَفِهِ، من قَوْلهم: خَلَّى سَرْبَه
أَى طَرِيقَه، ورُوِى بالكَسْرِ أَى فى
حِزْبِهِ وعِيَاله، مُسْتَّعارٌ من سِرْبِ الظِّبَاء
والبَقَرِ والقَطَا (و) قال أَبو حَنِيفَة :
ويقال: السُّربُ: (جَمَاعَة النَّخْلِ)
فيما ذَكَر بَعْضُ الرُّوَاة . قال أَبُو الحَسَن :
وأَنا أَظُنُّه على التَّشْبِيهِ . والجَمْعُ
أَسْرَابُ . ويوجد فى بَعْضِ النَّسَخ
النَّحْلُ بالحاءِ المُهْمَلَة، وهو خَطَأُ
والسُّرْبَةُ مِثْلُه كما سَيَأْنِى.
(و) السَّرَبُ (بالتَّحْرِيكِ: جُحْرُ)
الثَّعْلَبِ والأَسَدِ والضَّبُع والذّئْبِ .-
والسَّرَبُ: المَوْضِعُ الَّذِى يَدْخُل فيه
(الوَحْشِىُّ) والجمع أَسْرَابٌ .
٤٩

سرب
سرب
وانْسَرَبَ الوَحْشُ فِى سَرَبِهِ ، وَالثَّعْلَبُ
فى جُحْرِه . وتَسَرَّبَ : دَخَل
( و) السَّرَبُ: (الحَفِيرُ)، وقيل:
بَيْتُ (تَحْتَ الأَرْضِ) وسيأتى. (و)
السَّرَبُ: (القَنَاةُ) الجَوْفَاءُ (يُدْخُل مِنْهَا
الماءُ الحَائِطَ. و) السَّرَبُ: (المَاءُ
يُصَبُّ فى القِرْبَةِ ) الجَدِيدَة أَو المَزَادَة
(ليبتَلَّ سَيْرُها) حتى تَنْتَفِخْ فَتَنْسَدَّ
مَوَاضِعُ عُيُونِ الخَرْزِ . وقدٍ سَرَّبها
تَسْرِيباً فَسَرِبَتْ (١) سَرَباً. ويقال: سَرِّبْ
قِرْبَتَك، أَى اجْعَلْ فِيهَا مَاءً حتّى تَنْتَفِخَ
عُيُونُ الخُرَزِ فَتَستَدَّ .
( و) السَّرَبُ: (المَاءُ السَائِلُ). قال
ذُو الرُّمَّةِ :
مَا بَالُ عَيْنِك مِنْهَا المَاءُ يَنْسَكِبُ
كأَنَّ مِنْ كُلَى مَفْرِيَّةٍ سَرَبُ (١)
ومنهم مَنْ خَصِّ ، فَقَالَ : السَّائِلُ مِن
المَزَادَةِ ونَحْوِها .
(و) أَبُو الفَضْلِ (مَحْمُودُ بنُ عبدِ الله
ابْنِ أَحْمَدَ الأَصْبِهَانِىُّ الزاهِدُ الوَاعِظُ )
كان فى حدود سنة ٤٧٠ [هـ]. (وأُخْتُه
(١) في المطبوع ((فتسربت)) والصواب من الان والمصدر
بعده
(٢) فى السان (سرب) والمقاييس ١٥٥/٣ والديوان /١
والجمهرة ١ : ٢٥٦.
ضَوْءٌ. ومُبَشِّرُ بْنُ سعدِ بْنِ مَحْمُودٍ
السُّرَبِيّون، مُحَدِّثون) ..
( و) يقال: إِنَّه لَقَرِيبُ (السُّرْبَة
بالضَّمِّ) أَى قَرِيبُ (المَذْهَبِ) يُسْرِعُ
فى حاجَتِه، حكاه ثَعْلَبٌ. ويُقَالُ أَيْضاً
بَعِيد السُّربَة أَى بَعِيدُ المَذْهَب فى
الأَرْض . قال الشَّنْفَرَى، وهو ابنُ
أُخْتِ تَأَبَّط شَرًّا:
خَرَجْنَا مِنَ الْوَادِى الَّذِى بینِ مِشْعَلِ
وبين الجَبَىَ هَيْهَاتَ أَنْسَأَتُ سُرْبَغِّى (١)
أَى مَا أَبْعَدَ المَوْضِعَ الَّذِى مِنْهُ
ابْتَدَأْتُ مَسِيرى .
والسُّرْبَةُ: الطَّائِفَةُ من السِّرْب.
(والطَّرِيقَة)، وكل طريقة سُرْبةٍ .
(وجَّمَاعَةُ الخَيْلِ ما بَيْنَ الِعِشْرِينَ إِلَى
الثَّلاثِين)، وقيل: مَا بَيْنِ العَشَرَةِ إِلى
العِشْرِين .
والسُّرْبَةُ مِنَ القَطَاء وَالظُّبَـاءِ
والشَّاءِ: القَطِيعِ . تقول : مَرَّبِى سُرْبَةٌ
(بالضم)) أَى قِطْعَةٌ مِنْ قَطأَوْخَيْلٍ وحُمُرٍ
(١) فى الأصل: الحَسّا بدل الحبّى، وفي الصحاح:
الحّشا، وفي اللسان: الجَبَى. وقال
الصاغانى في التكملة : والرواية الجبّى ؛
وهو مَوْضِع . وأول من صحف فيه
أبو المنهال .

سرب
سرب
وظِبَاءِ . قال ذُو الرُّمَّة يَصِفُ مَاءِ :
سِوَى مَا أَصَابَ الذِّبُ مِنْهِ وَسُرْبَةٌ
أَطَافَت بِهِ مِن أُمَّهَاتِ الجَوَازِلِ (١)
والسُّرْبَة: القَطِيعُ مِنَ النِّسَاءِ، على
التَّشِْيهِ بالظَِّاءِ، والسُّرْبَةُ: جَمَاعَةٌ
من المسْكِّرِ يَنْسَلُّون فيُغِيرُونَ ويَرجِعُونَ،
عَنِ ابنِ الأَغْرَابِىّ
(و) السُّرْبَةُ: (الصَّفُّ من الكَرْمِ).
( و) السُّرْبَةُ: (الشَّعَر) المُسْتَدِقُّالنَّابِتُ
( وَسَطِ الصَّدْرِ إِلَى البَطْن). وفى الصَّحَاح
الشّعَرِ المُسْتَدِقّ الَّذِى يَأْخُذُ من الصَّدْرِ
إِلى السَُّّةِ. (كَالمَسْرُبَة)، بضم الرَّاءِ
وفَتْحِهَا . قال سِيبَوَيْهِ : لَيْسَت
المَسْرُبَة عَلَى المَكَانِ وَلَا المَصْدَر وإِنما
هى اسم للشَّعَرَ . قالَ الحَارِثُ بْنُ وَعْلَةَ
الدُّهْلِىّ، قال ابنُ بَرِّىّ : ظنَّه قوم
أَنَّ للحَارِثِ بْنٍ وَعْلَةَ الجَرْمِىَ، وإنَّما
هُوَ للذُّهْلِيِّ كما ذَكَرْنَا:
أَلْآنَ لَمَّا أَبْيَضَّ مَسْرُبَتِى
وعَفَضْتُ مِنْ نَابِى على جِذْمٍ
(١) فى الأصل: الذنب. والتصويب من اللسان (سرب ،
جزل). والصحاح والتكملة (سرب) والديوان-٤٩٧
وضبطت فى السان (سرب) كلمة الذئب بالضم وسرية
بالكسر. وضبطت كلمة الذئب فى التكملة (سرب)
بالفتح وسربة بالقسم . وما أثبتناه من مادة جزل
فى اللسان والديوان .
وحَلَبْتُ هذَا الدَّهْرَ أَشْطُرَه
وأَتَيْتُ مَا آتِى عَلَى عِلْمِ
تَرْجُو الأَعَادِى أَنْ أَلِينَ لَهَا
هذا تَخَيُّل صَاحِبِ الحُلْمِ (١)
ومَسَارِبُ الدَّوَابَ : مَرَاقُ بُطُونِهَا .
وعَنْ أَبِى عُبَيْد : مَسْرَبَةُ كُلِّ دَابَّةٍ :
أَعَالِهِ من لَدُن عُنُقِهِ إلى عَجْبِهِ .
ومَرَاقُهَا فى بُطُونِهَا وأَرْفَاغِها، وأَنشد:
جَلالُ أَبُوهُ عَمُّهَ وَهْوِ خَالُه
مَسَارِبُهُ حُوٍّ وَأَقْرَابُه زُهْرُ (٢).
وفى حديثٍ صِفةِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّم: ((كَانَ دَقِيقَ المَسْرُبَةِ)).
وفى رِوَايَةٍ: ((كَانَ ذَا مَسْرُبَة )).
وفُلَانٌ مُنْسَاحُ السّربِ، يُرِيدُونَ شَعَرَ
صَدْرِهِ. وفى حديث الاسْتِنْجَاء بالحِجَارَة:
((يَمْسَحِ صَفْحَتَيْه بحَجَريْنِ، ويَمْسَح
بالثَّالِثِ المَسْرُبَةِ)). يُرِيدُ أَعْلَى الحَلْقَة،
وهو بِفَتْحِ الرَّاءِ وضَمِّها: مَجْرَى
الحَدَث من الدِّبُر، وكَأَنَّهَا من السُّرْب:
المَسْلَكِ .
(١) فى السمان (سرب)، واقتصر الجوهرى فى الصحاح
وابن دريد فى الجمهرة ١ - ٢٥٦ مل البيت الأول .
(٢) فى اللسان (سرب) من غير عزو .
٥
١

سرب
سرب
وفى بَعْض الأَخْبَارِ ((دَخَلَّ مَسْرُبَتَه))
هى مِثْلُ الصُّفَّة بَيْنَ بَدَىِ الغُرْفَةِ،
وَلَيْسَتِ الَّتِى بِالشِّينِ المُعْجَمَة، فإِنّ تِلْك
الغُرْفَةُ .
( و) السُّرْبَةُ: (جَمَاعَة النَّخْلِ) ، وقد
تقدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِلَيْه. والسُّرْبَةُ: القِطْعَةُ
مِنَ الخَيْلِ. يقال: سَرَّبَ عَلَيْهِ الْخَيْلَ وهو
أَنْ يَبْعَثَهَا عَلَيْهِ سُرْبَةً بعد سُرْبَةٍ . وعن
الأَصْمَعِىّ: سَرِّبْ علىَّ الإِبِلِ أَى أَرْسِلْهَا
قِطْعَةً قِطْعَةً .
(ج سُب) بضَمَّتَيْن وبإِسْكَانِ الثَّانِى .
(و) السُّرْبَةُ (:ع). قال تَأَبَّطَ شرًّا:
فيوما بغَزّاء ويوماً بسُرْبَةٍ
ويوماً بِجَسْجاس من الرّجل هَيصَم (١)
( و) السَّرْبَةُ (بالفتح: الخَرْزَةُ).
( و) إِنك لَتُرِيدُ سَرْبَةٍ (٢) أَى
( السَّفَرِ القَرِيب)، والسُّبْأَةُ: السَّفَر
البَعِيدُ، وقد تقدم عن ابن الأَعرابىّ .
( والمَسْرَبَةُ) بفَتْح الرّاءِ: (المَرْعَى
ج المَسَارِبُ).
(والسَّرَابُ): الآلُ، وقيل: السَّرَابُ:
(مَاتراه نِصْفَ النهار) لاطئاً بالأَرْض لأَصِقاً
(١) فى هامش الأصل: قوله، فيوما الخ كذا بخطه ،
ولم أعثر على البيت .
(٢) فى الأصل : مسربة.
بها ( كأَنَّه مَاءٌ) جارٍ. والآلُ: الَّذی یَكُونُ
بالضُّحَى يَرْفَع الشُّخُوصَ كَالِمَلَا بَيْنِ
السَّمَاءِ والأَرْضِ. وقال ابن السِّكِّيت :
السَرابُ الَّذى يجرى عَلَى وَجْه الأَرْضِ
كأَنَّهُ المَاءُ، وهو يَكُونُ نِصْفَ النَّهارِ.
وقال الأَصْمَعِىُّ: السََّابُ والآلُ وَاحِد.
وخَالَفَه غَيْرُه فَقَالَ: الآلُ: مِنَ الضُّحَى
إلى زَوَالِ الشَّمْسِ، والسَّرَابُ بَعْدِ الرَّوال
إِلَى صَلَاةِ العَصْرِ، وَاحْتَجُوا بِأَنَّالآلَ
يَرْفَعُ كُلَّ شَىْءٍ حَتَّى يَصِيرَ آلاَ، أَى
شَخْصاً، وأَنَّ السرابَ يَخْفِضُ كُلَّ
شَىءٍ حسنى يَصِيرَ لَازِقاً بِالأَرْضِ
لا شَخْصِ لَهُ .
وقَال يُونُس: تَقُولُ العَرَبُ :
الآلُ مُذْ غُدْوَةٍ إِلَى ارتِفَاعَ
الضُّحَى الأَعْلَى، ثم هو سَرَابٌ سَائِر
اليَوْم. وقال ابن السِّكِّيت: الآلُ:
الَّذِى يَرْفَعُ الشُّخُوصَ، وهو يَكُون
بِالضُّحَى، والسَّرَابُ(١) : الذى يَجْرِى
على وَجْهِ الأَرْض، كأَنَّه المَاءُ وَهُو
نِصْفُ النَّهَار . قال الأَزْهَرِىُّ: وهو
الَّذِى رَأَيْتُ العَربَ بِالْبَادِيَةِ يَقُولُونِه.
(١) فى الأصل : السحاب.
٥٢
:

سرب
سرب
وقال أَبُو الهَيْئَم: سُمِّى السَّرَابُ سَرَاباً
لأَنَّه يَسْرُبُ سُرُوباً (١) أَى يَجْرِى
جَرْياً. يُقَالُ: سَرَبَ المَاءُ يَسْرُبُ سُرُوباً .
(وسَرَابُ مَعْرِفَةً) أَى عَلَمُ لا يَدْخُلُه
الأَّلِفُ واللَّمُ، ويُعْرَبُ إِعْرَابَ مَا
لَا يَنْصَرِف. (و) فى لُغَة مَبْنِيًّا عَلَى
الكَسْر (كقَطَام: اسْمُ نَاقَة)
و (البَسُوس): لَقَبُها. (ومنهُ) المَثَلُ
المشهور: ((أَشْأَمُ من سَرَاب))لكوْنِها
سَبَباً فى إِقَامَةِ الحَرْبِ بَيْنِ الحَيَّيْنِ ،
وقصَّتُها مَشْهُورَة فى كتب التَّوَارِيخِ. وذَكَرَ
البَلَاذُرِىّ فِی نَسَب عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْد
مَنَاةَ مَاَ نَصُّه: ((ومِنْهُم البَسُوس، وهِى
الَّتِى يُقَال: أَشْأَمُ من البَسُوس صَاحِبَة
سَرَاب الَّتِى وَقَعَت الْحَرْبُ بَيْنِ ابْنَى
وَائِلٍ بِسَبَيِها .
( و) عَنْ أَبِى زَيْد (سُرِب) الرَّجلُ
(كُعُنِى فهو مَسْرُوبٌ) سَرْباً: (دَخَل
فى) فمه و (خَيَاشِيمِه وَمَنَافِذِه) كالدُّبُر
وغَيْرِهِ ( دُخَانُ الفِضَّة فأَخذه حُصْرٌ )
فَرُبَّمَا أَفْرَق ورُبَّمَا مَاتَ (٢). (والسَّارِبُ)
(١) كذا فى اللسان، وفى الأصل: سربا .
(٢) في المطبوع ((أمات)) والتصويب من اللسان
كالسَّرِب، عن ابن الأَعْرَابِىّ، وهو
(الذَّاهِبُ عَلَى وَجْهِهِ فِى الأَرْضِ) . قال
قَيْسُ بن الخَطيم :
أَنَّى سَرَّبْتٍ وَكُنْتِ غيرَ سَرُوبٍ
وتُقَرِّبُ الأُخْلَامُ غيرَ قَرِيبٍ (١)
رواه ابْنُ دُرَيْد: سَرَبْت بالباءِ،
ورَوَى غيره بِالْيَاءِ .
(وسَرَبَ) الفَحْلُ يَسْرُبُ (سُرُوباً)
فهو سَارِبٌ إِذا (تَوَجَّه للمَرْعَى)، وفى
نسخة للرِّعِىْ"(٢) بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَمَالٌ سَارِبٌ.
قال الأَخْنَسُ بْنُ شِهَابِ التَّغْلِىّ:
وكُلُّ أَنَاسٍ قَارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ
ونَحْنُ خَلَلْنَا قَيْدَه فَهْوَ سَارِبُ (٣)
قال ابْنُ بَرِّىّ: قال الأَصْمَعِىُّ: هذَا
مَثَلٌ ، يُرِيدُ أَنَّ النَّاسَ أَقَامُوا فى مَوْضِعٍ
وَاحِدٍ ، لا يَجْتَرِئُون عَلَى النُّقْلَةِ إِلَى
غَيْرِهِ، وقَارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِم أَى حَبَسُوا
فَحْلَهُم عَنْ أَنْ يَتَقَدَّمَ فَتَتْبَعَهُ إِيلُهم
(١) الديوان / ١٩١ والجمهرة لابن دريد ١ / ٢٥٦
وفى الصحاح واللسان (سرب) ومقاييس اللغة ٣ /١٥٦
ضبط الشطر الثاني
((وتَقَرُّبُ الأحلامِ غيرُ قريب))
(٢) الذى في القاموس المطبوع ((الرَّغي))
(٢) فى الصحاح واللسان (سرب) والجمهرة ١ / ٢٥٦
(( خلعنا )) بدل (( حللنا )).
٥٣

سرب
سرب
خَوْفاً أَن يُغَارَ عَلَيْهَا، ونَحْنُ أَعِزَّاءُ
نَقْتَرِى الأَرْضَ نَذْهَبُ حَيْثُ شُّنَا ،
فَنَحْزُقَدْ خَلَعْنَا قَيْدَ فَحْلِنَا لَيَذْهَبَ
حَيْثُ شَاءَ، فحَيْثُمَا نَزَعَ إِلَى غَيْثٍ
تَبِعْنَاه .
وقال الأزهرىّ: سَرَبَتِ الإِلُ تَسْرُب،
وسَرَبَ الفَحْلُ سُرُوباً أَى مَضَتْ فِى
الأَرْضِ ظَاهِرَةً حَيْثُ شَاءَت. وظَبْيَةٌ
سَارِبَةُ: ذَاهِبَةٌ فى مَرْعَاهَا . وسَرَبَ
سُرُوباً: خَرَجَ . وسَرَبَ فى الأَرْضِ :
ذَهَبَ. وفى التَّنْزِيلِ: ﴿وَمَنْ هُوَ
مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وسَارِبُ بِالنَّهَارِ﴾ (١) أَى
ظَاهِرِ بِالنَّهَارِ فِى سِرْبِهِ . ويُقَالُ: خَلِّ
سِرْبَه أَى طَرِيقَه، فالمَعْنَى: الظَّاهِرُ فى
الطُّرْقَاتِ والمُسْتَخْفِى فى الظُّلُمَات،
والجَاهِرُ بِنُطْقِهِ والْمُضْمِر فى نَفْسه،
عِلْمُ اللهِ فِيهِمْ سَوَاءٌ . ورُوِى عَنِ
الأَخْفَشَ أَنَّه قَال: مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ أَى
ظَاهِرٌ ، والسَّارِبُ: المُتَوَارِى . وقال
أَبو العَبَّاسِ: المُسْتَخْفِى: المُسْتَتِرُ.
قال: والسَّارِبُ: الخَفِىُّ والظَّاهِرُ عِنْدَه
وَاحد . وقال قُطْرُب: سَارِبٌ بِالنَّهَار:
مُسْتَتِر. كَذَا فِى لِسَانِ الْعَرَبِ . وقال
شَيْخُنَا: السُّروبُ بِمَعْنَى الظُّهُورِمَجَازٌ.
( و) قال أَبو عبيدة: سَرِبت
(المَزَادَةُ كَفَرَح) إِذَ (سَالَت فَهِى
سَرِبَةٌ)، مَأْخُوذٌ من سَرِب المَاءُ سَرَباً
إِذَا سَال، فهو سَرِبٌ .
وانْسَرَبَ وَأَسْرَبَه هُوَ وسَرَّبَه . قَال
ذُوِ الرُّمَّة :
مَا بَالُ عَيْنِكَ مِنْهَا المَاءُ يَنْسَكِبُ
كَأَنَّه من كُلَى مَغْرِيَّةٍ سَرَبُ (١)
وقال اللحيانيّ: سَرِبَتِ العَيْنُ وسَرَبَتْ
تَسْرُبُ سُرُوباً، وتَسَرَّبَتْ: سَالَتْ .
(وانْسَرَبَ): دَخَل فى السَّرَبِ،
والوَحْشِىُّ فِى سَرَّبِموَ كِنَاسِهِ، وَالثَّعْلِبُ (فى
جُحْرِهِ. وتَسَرَّبَ) إِذا (دَخَل).
وطَرِيقٌ سَرَبٌ، محركة : يَتَتَابَعُ
النَّاسُ فِيه . قال أبو خِرَاش:
طَرِيقُها سَرَبٌ بِالنَّاسِ دُعْبُوبُ (٢)
(١) فى الصحاح واللسان (سرب) والمقاييس ١٥٥/٣
والديوان /١ والجمهرة ١: ٢٥٦ وقد تقدم فى المادة
نفسها .
(٢) فى أشعار المذليين ١٢٣٢ وصدره :
في ذات رَيْد كذَلْق الفأس مُشْرِفة
وفى اللسان (سرب): كز لْق المرخ، وفى عامشه: لعله كرأس
الزج .
(١) الرعد / ١٠
٥٤

سرب
سرب
وتَسَرَّبوا فِيسِهِ : تَتَابَعُوا .
(و) من المَجَازِ قَوْلُهم: (سَرِّبْ عَلَىَّ
الإِبِلَ) أَى (أَرْسِلْها قِطْعَةً قِطْعَةً)، قاله
الأَصْمَعِىُّ. ويقال : سَرَّبَ عَلَيْهِ الخَيْلَ
وهُو أَن يَبْعَثَها عَلَيْهِ سُرْبَةً بَعْدَ سُرْبَةٍ .
وفى حَدِيثِ عَائِشة رَضِىَ الله عَنْهَا :
((فَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَلَى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
يُسَرِّبُهُنَّ إِلَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِى)) أَى يُرْسِلُهُنَ
إِلَّ. ومِنْه حَدِيثُ عَلىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْه :
((إِى لَأُسَرِّبُه عَلَيْهِ) أَى أُرْسِلُه قِطْعَةٌ
قَطْعَةً. وفى حَدِيثِ جابِرٍ رَّضىَ اللهُ
عَنْه: ((فإِذا قَصَّر السَّهْمُ قَالَ: سَرِّب
شَيْئاً)) أَى أَرْسِلْه. يقال: سَرَّبْتُ إِلَيْه
الشىءَ إِذَا أَرْسَلْتَه وَاحِدًاوَاحِدًا ، وقيل :
سِرْباً سِرْباً، وهو الأَشْبَه . كذا فى لسان
العَرَب . وعِبَارَةُ الأَسَاسِ: وسَرَّبْتُ
إليهِ الأَشْيَاءَ: أَعْطَيْتُه إِيَّاهَا وَاحِدًابَعْدَ
وَاحِدٍ . وهُمَا مُتَقَارِبَانِ .
(و) سَرَّبَ الحَافِرُ تَسْرِيباً. (تَسِرِيبُ
الحَافر: أَخْذُه فى الحَفْرِ يَمْنَةً أَويَسْرَة )
وفى بعض النُّسَخِ: ويَسْرَةً، وهُو الصَّوَابُ
وعَن الأَصْمَعِىّ، يُقَالُ لِلرَّجُل إِذَا حَفَر:
قد سَرَّب ، أَى أَخَذَ يَمِيناً وشِمالاً .
( و) التَّسْرِيبُ (فى القِرْبة : : أَنْ
يُصَبّ فيها الماءِ لتَبْتَلَّ عُونُ الخُرَزِ )
فَتَنْتَفِخَ (فَتَنْسَدٌ) ،ويقال: خَرَجَ
المَاءُ سَرِباً، وذلِكَ إِذَا خَرَج من عُونِ
الخُرَزِ، وقد سَرَّبَهَا فَسَرِبتْ سَرَباً (١).
ويُقَالُ : سَرِّبْ قِرْبِتَك .
والسَّرِيبَةُ: الشَّةُ الَّتِى يُصْدِرُهَا إِذَا
رَوِيَتِ الْغَنَمِ فَتَنْبَعُهَا .
( و) سَرْبَى (كسَكْرَى) ويُمَد أَيْضاً
(: ع بنَوَاحِى الجَزِيرَة).
(وسُورابُ) وفى بَعْضِ النُّسَخِ سَوَارِبُ
(دة بمازَنْدَرانَ) أَو من قُرِى أَسْتَرابَاذ،
منها عَمْرُوبْنُ أَحْمَد بْنِ الحَسَنِ السَّورَابِىِّ،
شيخٌ لأَّبِى نُعَيَمِ الأُسْتَرَابَاذِىّ .
( والمُنْسَرِبُ) من الرِّجَالِ والشّعَرِ:
(الطَّوِيلُ جِدًّا) .
(والأُسْرُبُ كَقُنْفُذ. و) أُسْرُبُّ بِالتَّشْدِيد
كـ(أُسْقُفٍ)، ورَوَاه شَمِر بتَخْفیفِ
البَاءِ: (الآنُكُ) بالمَدِّ، هُوَ الرّصَاص،
وهو فَارِسِىٌّ مُعَرَّب، قِيلَ: كَان أَصْلُه
سُرْبْ . وقال شيخنا: أُسْرُف، بالْفَاء،
(١) كذا فى اللسان، وفى الأصل: فتسربت سَرَباً.

سرحب
سبردب:
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ
تَسَرَّبَ مِنَ المَاءِ ومن الشَّرابِ أَى
تَمَلَّأَّ مِنْهُ، عَنْ أَبِى مَالِك .
[ س رح ب].
(فَرَّسْ سُرْحُوبٌ. بالضَّمِّ) أَى طَوِيلَةٌ
عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، وقيل: فَرَسُّ سُرْحُوبٌ :
سُرُح اليَدَيْنِ بالعَدْوِ . قال الأَزْهَرىّ :
وأَكْثَر ما يُنْعَتُ بِهِ الخَيْلِ، وخَصَّ
بَعْضُهُم بِهِ الأُنْثَى ، وفى الضَّحَاحِ
تُوصَفُ بِهِ الإِنَاثُ دُونَ الذُّكُورِ .
وقال غَيْرُه: السُّرْحُوبَةُ مِن الإِبِل:
السَّرِيعَةُ الطَّوِيلَةُ، ومن الخَيْلِ: العَتِيقُ
الخَفِيفُ .
(ويقال: رَجُلٌ سُرْحُوبٌ) أَى طَوِيلٌ
حَسَنَ الجِسْمِ، والأُنْثَى سُرْحُوبَةٌ ، ولم
يَعْرِفْهِ الكِلاَبِيُّونَ فِى الإِنْسِ .
( والسُّرْحُوبُ: ابْنُ آوَى)، نَقَلَه
الأُصْمَعِىُّ عَنْ بَعْضِ العَرَب. (وشَيْطَانٌ
أَعْمَى يَسْكُن) فى (البَحْرِ)) ! (وَقَبُ
أَبِى الجَارُودِ إِمَامٍ) الطَّائِفَة
(الجَارُودِيَّة) من غُلَاةِ الزَّيْدِيَّة،
يَتَجَاهَرُون بِسَبَّ الشَّيْخَيْنِ، بَرَّأَهُمَا اللهُ
ممَّا قَالُوا، وهم مَوْجُودُونَ بِصَنْعَاء الْيَّمَن
(القَّبَهِ بِهِ ) الإِمامُ أَبُو عَبْد الله مُحَمَّدٌ الباقِرُ
ابنُ الإِمَامِ عَلِىّ السّجَادِ ابْنِ السِّبْطِ
الشَّهِيدِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم أَجْمَعِينِ .
(َوَسَرَحُوبْ سُرْخُوبْ) بالتَّسْكِين:
(إِشْلَاءٌ لِلنَّعْجَة عِنْدِ الحَلْبِ).
[ س رخ ب]
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
السُّرْ خَابِ بِالضَّمِ أَهْمَلَه الجَمَاعَةِ، وَذَكَرَه
أَحْمَدُ بْنُ عَبْد الله الِّيفَاشِىّ فى كِتَاب
الأَحْجَارِ وقَال: إِنَّهِ طَائِرٌ فِى حَجْمِ الإِوَزِّ
أَحْمَرُ الرِّيش، ويُوجَدُ بِبِلَادِ الصِّين
والفُرْسِ ، وأَهْلُ مصريُسَمُونَه البَشْمُورِ،
ويُعَلِّقون رِيشَه فى المراكب للزِّينَةِ، يُوجَدُ
فى عُشِّه حَجَرٌ قَدْرَ البَيْضَةِ أَغْبَرُ اللون،
فِيهِ نُكَتُ بِيضُ رِخْوُ المَحَكِّ، فِيهِ
خَوَاصُّ لإِنْزَالِ المَطَرِ فِى غَيْرِ أَوَانِهِ !
[س ر د ب] »
(السِّرْدَابُ بالكَسْرِ) (١): أَهمله
الجوهرىّ، وقال الصاغانىّ: (بِنَاءٌ
تَحْتَ الأَرْضِ للصَّيْف) كالزِّرْدَاب
وَالأَوَّلُ عَنِ الأَحْمَرِ، والثَّانِى تَقَدَّمَ
بَيَانُه، وهو (مُعَرَّب) عَنْ سَرْد آب (٢).
(١) فى التكملة: والعامة تفتحها .
(٢) فى الأصل: سرد وآب. وما أثبتناه عن التكملة .
٦

سرعب
سرندب
والسُّردابية: قَوْمٌ من غُلَاةِ الرَّافِضَة
يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَ المَهْدِىّ من السِّدَاب
الذى بِالرّىِّ، فيُحْضِرُون لِذَلك فَرَسًا
مُسْرَجاً مُلْجَماً فى كُلِّ يوم جُمُعَة بعد
الصَّلَاةِ قَائِلِين: يا إِمَام ، باسْمِ اللهِ،
ثَلاثَ مَرَّات .
[س رع ب].
(السُّرْعُوب بالضَّمِّ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ.
وقال اللَّيْثُ: هو اسْمِ ( ابْن عُرْس)،
أَنْشَدَ الأَزْهَرِىّ :
وَثْبَةَ سُرْعُوبٍ رَأَى زَبَابًا (١)
أَى رَأَى جُرَذًاً ضخماً، (٢) وقد
تَقَدَّمَ، ويُجْمَعِ سَرَاعِيبَ، ويقال:
إِنَّه النِّمْس، كذا قَالَه الدَّمِيرِىّ.
[س ر ن د ب]*
(سَرَنْدِيبُ): أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ،
وإِنَّمَا أَعْرَاهُ عَنِ الضَّبْطِ لكَوْنِهِ
مَشْهُورًا الشُّهْرَةَ الََّمَّةَ، فلا يَحْتَاجُ
حَشْوُ الكِتَابِ بما لا يعنى، وقد لَمَه
شَيْخُنا على تَرْكِه الضَّبْطَ . وفى المراصد ،
ورِحْلَةِ ابْنِ بَطُّوطَة (٣) ، تَهْذِيبِ ابن
(١) فى اللسان والتكملة (سرعب) من غير عزو .
(٢). فى الأصل : زخما .
(٣) في المطبوع ((بطة)) والتصويب من مادة بطط من التاج.
جُزَىّ الكَلْبِىّ ما حَاصِلُه أَنَّه جَزِيرَة
كبِيرَةٌ فى بحر هِرْكَند بأَقْصَى (:د،
بالهند ، م) يُقَالُ ثَمَانُون فَرْسَخاً فى مِثْلهَا
فِيهَا الجَبَلُ الذى أُهْبِطَ عليه سَيِّدُنَا
آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامِ، وَهو جَبَلٌ شَاهِقٌ
صَعْبِ المُرْتَقَى لا يمكن الوُصُولُ إِليه؛
لأَنَّ فِى أَسْفَلِه غياضٌ (١) عَظِيمَة ، وخَنَادِقُ
عَمِيقَة، وأَشْجَارٌ شَاهِقَة، وَحَيَّات عِظَامِ،
يَرَاهِ البَحْرِيُّون من مَسَافَة أَيَّام كَثِيرَة،
وهو جَبَلُ الرَّاهُون، فِيهِ أَثَرُ أَقْدَام
سَيِّدِنا آدَمَ عليه السَّلاَمُ مَغْمُوسَة فى
الحَجَرِ ، مَسَافَتُهَا نحوُ سَبْعِين ذرَاعا ،
ويقال: إِنَّه خَطا الخُطْوَةِ الأُخْرَى فى
البَحْر ، وبينهما مَسِيرةُ يَوْمِ ولَيلة .
قال التّيفاشىّ: وحَجَرُ ذَلِكَ الجَبَل
البَاقُوتُ منه تَحْدُرُه السيولُ إِلَى الوَادِى
فَيَلْتَقِطُونَه .
[ س ر ق ب ]
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
السُّرُقُوبُ (بالضَّمِّ): شَىْمُ تَسْتَعْمِلِهِ النِّسَاءِ
فَوْقَ الْبَرَاقِعِ فِى الْبَوَادِى والقُرَى، عَامِّيَّة.
(١) جاء فى هامش الأصل تعليق على رفع كلمة ((غياض))،
اسم أن ضمير الشأن ، والجملة بعده خبر ، وكثيرا
ما يقع فى كتب المؤلفين مثل ذلك .
٥٧

سرهب
سسب
[س ره ب].
(امْرَأَةٌ سَرْهَبَةٌ) أَهْمَلَه الْجَوْهَرِىّ،
ونَقَلَ أَبُو زَيْد عن أَبِى الدُّقَيش: امرأةٌ
سَرْهَبَةٌ كَالسَّلْهَبَة من الخيل: (جَسِيمَةٌ
طَوِيلَة) .
( والسَّرْهَبُ: المَائِقُ). (والأَحُول
الشَّرُوبُ) كالأُسْحُوبِ . وقَدْ تَقَدَّم .
[ س س ب).
(السَّيْسَبَان) أَهمله الجوهرىّ . وقال
أبو حنيفة فى كِتَابِ النَّبَاتِ: هو
(شَجَر) يَنْبُتُ من حَبِّهَ ويَطُولُ
ولا يَبْقَى عَلَى الشِّتاءِ، له وَرَقُ نَحْوُ
وَرَقِ الدِّفْلَى حَسَن، والنَّاسُ يَزْرَعُونَه
فى البساتين يُرِيدُون حُسنَه، وله
ثَمْرُ نحوُ خَرَائِطِ السُّمْسِمِ إِلاَّ أَنَّها
أَدَقُّ (١). وذكره سِيبَوَيْهِ فى الأَبْنِيَة،
وأَنْشَد أَبُو حَنِيفَة بَصِفُ أَنَّهِ إِذَا جَفَّت
خَرَائِط ثَمَره خَشْخَشْ كالِعِشْرِقِ قَالَ :
كَأَنَّ صَوْتَ رَأْلِهَا إِذَا جَفَلْ
ضَرْبُ الرِّيَاحِ سَيْسَبَا نَأَقَدْ ذَبَلْ (٢)
(١) فى التكملة: أرق. وما أثبتناه فى السان والأصل.
(٢) فى اللسان (سبب): سَيْسَانا بدل سيسبَانًا
((تحريف )) . وفى التكملة : صوت حَلْیها بدل
صوت وألها .
(كالسَّيْسَبَى) عن ثَعْلَب، وعَزَاه
الصَّاغَانِىّ للفَرَّاء، ومِنْه قَوْلُ الرَّاجِزِ:
وقد أُنَاغِى الرَّشَأَ المُرَيَّبَا
يَهْتَزُّ مَثْنَاهَا إِذَا مَا اضْطَرَبَا
كَهَزْ نَشْوَانٍ قَضِيَبَ السَّيْسَبَا(١)
إِمَا أَرَادَ السَّيْسَبَانِ فحذَفَ . إِمَّا أَنَّه
لُغَةٌ أَو لِلضَّرُورَةِ . (وجعله رؤْبَةُ) بْنِ
العَجَّاج (فى الشِّعْرِ سَيْسَاباً) وَهُو قَوْلُه:
رَاحَت وَرَاحَ كَعِصِىِّ السَّيْسَابْ.
مُسْحَنْفِرَ الوِرْد عَنِيفَ الأَقْرَابْ (٢)
يُحْتَملِ أَن يَكُونَ لُغَةً فيه أَو زَادَ
الأَلِف للقَافِيَة، كما قال الآخر :
أَعُوذُ بالله من العَقْرَابِ
الشَّائِلَاتِ عُقَدَ الأَذْنَابِ (٣)
قال : الشائلات،فوصف به العَقْرَب
وهُوَ وَاحِدٌ لأَنَّه على الجِنْسِ . وذكره
ابن منظور فى سَبَب بالبَاءِين المُوَحَّدَتَيْنِ
وَهُوَ وَهَم (٤).
(١) فى الأصل: يمز بدل يهتز، والتصويب من اللسان.
والرجز لمعروف بن عبد الرحمن كما فى مجالس
ثعلب ٤٤٠ .
(٢) التكملة والديوان / ٧. واقتصر فى اللسان (سبسبب)
على البيت الأول برواية
راحَتْ ورَاحَ كَعَّصَا السَّبْسَابِ
(٣) فى السان (سبب)
(٤) أورد ابن منظور المادة فى ((سبسب)) لا ((سبب)).
٥٨

سطب
سعب
( والسَّاسَبُ): شجر تتخذ منه
السِّهَامُ ، يُذكَّر ويُؤَنَّث يُؤْتَى به من بِلَاد
الهِنْد . (و) ربما قالوا (السَّيْسَبُ) أَى
بالفَتْحِ ، والمَشْهُور على أَلْسِنَة من سَمِعْتُ
مِنْهم بالكَسْر . ومنهم من يقلب
الباء مِيماً، وهو (شَجَرٌ) شَاهِقٌ (يُنَّخَذُ
منها) القِسِىّ و (السِّهَام) وأُنشد :
طَلْقٌ وعِثْقٌ مِثْلُ عُودِ السَّيْسَبِ(١)
[س ط ب] .
(المَسَاطِبُ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ ، وَقَالَ
ابن الأَعْرَابِّ هِىَ (سَنَادِينُ) جَمْعُ
سِنْدَان (الحَدَّادِين) . (و) المَسَاطِبُ :
(المِيَاهِ السِّدْمِ).
(و) قال أبو زيد: هی (الدَّکا کِین
يَفْعُد) النَّاسُ (عَلَيْهَا. جَمْع مَسْطَبَة)
بفَتْح الميم (ويُكْسَرُ) قال : وسمعت
ذلك من العرب .
( والأُسْطُبَّةُ) بالضم: (مُشَاقَةُ
الكُتَّان)، وقد تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِلَيْه
فى حَرْفِ الهَمْزَة والصَّادِ فى كُلِّها لُغَةٌ.
[س ع ب] .
(السَّعَابِيبُ: التى تُمَدّ) وفى نُسْخَة
(١) فى الأصل: عنق، والتصويب من اللسان («سبسب)).
تَمْتَدُّ( شِبْه الخُيوطِ مِن العَسَلِ والخِطْمِىّ
ونَحوه) قال ابن مقبل :
يَعْلُونَ بِالمَرْدَقُوشِ الوَرْدَ ضَاحِيةٌ
على سَعَابِيبِ مَاءِ الضَّالَةِ اللَّجْنِ (١)
يقول: يجْعَلْنه ظَاهِرًا فوق كُلِّ
شَىءٍ يَعْلُون به المُشْطَ. ومَاءُ الضَّالة :
مَاءِ الآسِ . شَبَّه خُضْرَتَه بخُضْرَةِ مَاءِ
السِّدْرِ . قال ابن منظور: وهذا
البَيْتُ وَقَع فى الصَّحَاحِ، وأَظُنُّه فى
المحكم أَيْضاً مَاءُ الضَّالَةِ اللَّجِزِ بالزَّاى،
وفَسَّرَه فَقَال: اللَّجِز (٢): المتلزج:
وقال الجوهرىّ : [أراد] (٣) اللَّرِج
فَقَلَبَه ولم يَكْفِه أَن صَحَّفَ إِلى أَنْ أَكَّد
التَّصْحِيفَ بِهَذَا القَوْل. قال ابن بَرِّىّ:
هذا تَصحِيفِ تَبِسع فيه الجَوهَرِىُّ ابنَ
السُّكِّيت، وإنَّماَ هُوَ اللَّجِنِ بالنُّوَنِ، من
قَصِيدَة نُونِيَّة .
وتَلَجَّن الشىءُ: تَلَزِّجَ وقبله :
من نِسْوَةٍ شُمُسٍ لا مَكْرَهٍ عُنُفٍ
ولا فَوَاحِشَ فِى سِرُّ ولا عَنِ (٤)
(١) فى اللسان والصحاح (سعب). وفى الديوان / ٣٠٧:
الوَرْدِ ((بالجَر)» صفة المردقوش .
(٢) فى الأصل: الدَّرِج والتصويب من اللسان.
(٣) زيادة من السان يقتضيها السياق .
(٤) فى اللسان (سعب) وفى الديوان / ٣٠٧.

سعب
سغب
وأَشارَ إليه شَيْخُنا باخْتِصَار وقال :
أَغْفَلَه المُصَنِّفِ مَعَ أَنَّه من أغراضه .
وقال الصَّاغَانِىُّ بعد قَوْله: وهذا
تَصْحِيف قَبِيحِ مِثْلُ قَوْلِ ابْنٍ بَرِّىّ
الذى تَقَدَّم ما نَصَّه وهذا موضِعُ المثل
رُبَّ كَلَمَة تَقُولُ دَعْنى، والرِّوَايَةِ اللَّجِن
((بالنُّون))، والقَصِيدَة نُونِيَّةُ،وأَوَّلُهَا:
قد فَرَّق الدهرُ بَيْنِ الحَىِّ بالظّعَنِ
وبين أَهْوَاءِ شَرْب يَوم ذِى يَقن(١).
وقبله :
يَرْفُلْنَ فى الرَّيْط لم تُنْقَبْ دَوابِرُه
مَشْىَ النِّعَاجِ بحِقْفِ الرَّمْلةِ الحُرُن (٢)
يَغْنِین أعناقَ أُدْمٍ يَخْتَلِین بِها
حَبِّ الأُراك وحَبِّ الضَّالِ مِن دَنَنِ (٣)
يعلون ... الخ واللَّحِن: المُتَلَجِّن
يَصِيرٍ مِثْلَ الخِطْمِىِّ إِذا أَوْ خَفَ بِالْمَاءِ.
قلت: وسيسأتى فى ((ل ج ز)) وفى
((ل ج ن) إن شَاءَ اللهُ تعالى .
( و) يقال: (سَالَ فَمُه سَعَابِيبَ)
(١) فى الديوان /٣٠١: وبَيْن أرجاءشَرْج، بدل:
وبين أهواء شرب . ولم يرد فى اللسان (سعب).
(٢) فى الديوان / ٣٠٦: لم ينقب بدل لم تنقب ..
(٣) فى الأصل: من دمن ((تحريف)» والتصويب من
التكملة والديوان / ٣٠٧
٠
وثَعَابِيبَ أَى (امتدَّ لُعَابُه كالخُيُوط ) .
وقيل : جَرَى منه مَاءٌ صَافٍ فِيه تَمَدُّد،
وَاحِدُها سُعْبُوبٌ . وقال ابن شُمَيْل :
السَّعَابِيبُ: مَا أَنْبَعَ يَدَكَ عند الحَلْبِ (١)
مثل النُّخَاعةِ يَتَمَطَّط ، والواحدة
سُعْبُوبَةٌ .
(وتَسَعَّبَ) الشىءُ: (تَمَطَّطَ) وكذلك
تَسَعْبَبَ ، عَنِ الصَّاغَانِىّ .
( والسَّعْبُ: كُلّ مَا تَشَعَّبَ من شَرَابٍ
وغَيْرِهِ) وفى نسخة : أَو غيره .
(وانْسَعَبَ الماءُ) وانشعب إِذا (سَالَ).
(و) فى نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: (هو مُسَعَّبٌ
له كَذَا) وكذا ومُسَغَّبٍ و (مُسَوَّغ)
ومُزَعَّبٌ (٢) كل ذلك بمَعْنَى واحِد.
[س غ ب].
(سَغِبَ) الرجلُ (كَفَرِحَ) يَسْغَبُ
( و) سَغَب مِثْلُ (نَصَر) يَسْغُب (سَغْباً
وسَغَباً) المضبوط عندنا مَصْدَرُ الثَّانِى
أَولا والأَوَّلُ ثَانِيا ، فَفِيهِ لَفُّ ونَشْرُ
غيرُ مُرَنَّب (وسَغَابَةً وَسُغُوباً) بالضم فى
الأَخير عَنِ الصَّاغَانِىّ: ( وَمَسْغَبَةً :
(١) فى الان (سعب): ما أتبع يدك من اللبن عند الخلب
(٢) كذا فى الأصل والتكملة. وفى اللسان (سعب): مرغب!
٦٠