النص المفهرس

صفحات 21-40

زغدب
زغدب
العَنَاقِيدُ مِثْلِ الزَّغَب، قال ذلك إِذَا
( جَرى فيه المَاءُ وبَدَأَ يُورِقُ ).
والمُزَغِّبَةُ : من الكَمْأَةِ: بَنَاتُ أَوْبَرَ،
قالَه أَبُو عُبَيْدٍ فى المُصَنَّفِ فِی بَابِ
الكَمْأَةِ، جعل الزَّغَبَ لِهَذَا النَّوع
مِنْها، واستَعْمَلَ مِنْهَا فِعْلاً .
والأَزَاغِبُ كأَخَاوِصَ : مَوْضع فى
قَوْلِ الأَخْطَل :
أَتَانِى وَأَهْلِى بِالأَزَاغِبِ أَنَّه
تَتَابَعَ من آل الصَّرِيحِ ثَمَانٍ (١)
وزَغْبَةُ بِالفَتْحِ: مَوْضِعٌ بِالشَّأُمِ
وزُغْبَةُ بالضم : قَبِيلَةٌ من العَرَب فى
المَغْرِبِ . ومُحمّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْكِلاَبِىُّ
الزُّغَيْبِىُّ الفَقِيهُ . روى عنه الأَشِيرِى
وضَبَطَه، وأَوَرَدَهُ المُصَنّف فى ((زغن))،
وهُوَ وَهَمِّ .
[ز غ دب] ..
( الزَّغْدَبُ، كجَعْفَرٍ ) أَهمله الجوهَرِىُّ،
وقال اللَّيْثُ: هو (الهَدِيرُ الشَّدِيدُ) .
(١) فى الأصل ومعجم ياقوت ٢٣١/١: الصريخ بانخاء
المعجمة، والتصويب من الديوان / ٢٣٦ . وفى
الأصل أيضا ثمالى ، والتصويب من الديوان أيضا ،
والبيت من قصيدة نونية طويلة .
قال العَجّاج :
يمدُّ زَأْرًا وهَدِيرًا زَغْدَبَا (١)
وَذَهَبَ ثَعْلَبُ إِلَى أَنَّ البَاءِ من زَغْدَب
زَائِدَةٌ، وأَخَذَه من زَغْدِ البِعِيرِ فى
هَدِيرِهِ . قَالَ ابنُ سيده: وَهَذَا كَلَامُ
تَضِيقُ عَنِ احْتمَالِهِ المَعَاذِيرُ ، وأقوى
مَا يُذْهَبُ إِلَيْهِ فِيهِ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ
أَنَّهُمَا أَصْلاَنِ مُتَّقَارِبَان كسَبِطٍ وسِبَطْرٍ.
قَالَ ابْنِ حِنِّى: وإِنْ أَرَادَ ذلِكَ أَيْضًا
فإِنَّه قَدْ تَعَجْرَفَ، كَذَا فى لِسَانِ العَرَب.
(و) الزَّغْدَبُ: من أَسْمَاءِ(الزَّبَد)،
أَو الزَّبَدُ (الكَثِير، کالزُّغَادِب) فیھما
(بالضَّمِّ)، عن ابن الأَعرابىّ . قال
رُوْبَةُ يَصِف فحلاً :
إِذا رَأَيْنِ خَلْقَه الخُجَادِبَا
وزَبَدًا مِنْ هَدْرِهِ زُغَادِبَا (٢)
(و) الزَّغْدَبُ: (الإِهَالَة). أَنْشَدَ
ثَعْلَبُ :
(١) كذا فى الأصل والديوان - ٧٤. وفى اللسان والتكملة
(زغدب): يَرُجُ بدل يمد. ونسب فى التكملة لرؤية.
(٢) اقتصر فى اللسان (زغدب) على المشطور الثانى ،
والمشطوران فى الديوان / ١٧٠ والتكملة .
٢١

زغرب
زغلب
وأَتَتْهُ بِزَغْدَبٍ وَحَتِى
بَعْدَ طِرْمٍ وتَامِكِ وَثُمَال (١)
أَرَادَ : وسَنَامٍ تَامِكٍ .
(والزَّغْدَبَةُ: الغَضَّبُ (٢). والإِلْحَافُ
فى المسألة). وقد زَغْدَبَ عَلَى النَّاسِ.
وهذا عَنْ مَكْوَزَةَ الأَعْرَابِىّ .
( والزُّغَادِبُ) بالضَّمِّ (أَيْضاً:
الضَّخْمِ الوَجْهِ السَّمِجُهُ العَظيمُ
الشَّفَتَيْنِ) ، قاله أَبُوزَيْد ، وقيل :
هُوَ العَظِيمَ الجِسْمِ .
[زغ رب].
(الزَّغْرَبُ: المَاءُ الكَثِيرُ والبَوْلُ
الكَثِيرُ)، نَقَلَه الجَرْهَرِىِّ عن
الأَصْمَعِىِّ. قَالَ الشَّاعِر :
على اضْطِمَارِ اللَّوْحِ بَوْلاً زَغْرَبَا (٣)
(وبَحْرٌ زَغْرَبُ وزَغْرَبِىٌّ (٤) بِيَاءُ
النِّسْبة للمُبَالَغَة كالأَحْوَذِىّ. قَالَ
سُوَيْدُ بْنُ أَبِى كَاهِلِ الیشْكُرِىُّ
(١) كذا فى المسان ( زغدب، حتى). فإ فى (طرم):
فأتينا بزغبد . وفى ( زغبد ) : صبحونا بزغبد وفى
( ثمل) : وأثنه بزغرب وحَتِى. ولم يعز البيت فى
أى من هذه المواد .
(٢) فى المطبوع الغصب ((تصحيف)). والتصويب من
التكملة والقاموس .
(٣) فى اللسان (زغرب) من غير عزو .
(٤) فى المطبوع: ذغربي (بالذال)). والتصويب من التكملة
والقاموس .
زَغرَبِىُّ مُسْتَعِزُّ بَحْرُه
لَيْسَ لِلْمَاهِرِ فِيهِ مُطَّلَع (١).
وكذا زَغْرَفُ بالفَاءِ: كَثِيرُ الماءِ .
قال الكُمَيْت :
وفى الحَكَمُ بْنِ الصَّلْت مِنْكَ مَخِيلَةٌ
نَرَاهَا وبَحْرٌ من فَعَالِكَ زَغْرَفُ (٢)
وسيَأْنى البحثُ فِيه فى زَغْرَفَ .
(وبيِّرِ زَغْرَبٌ وَزَغْرَبَةٌ)، ومَاءٌ
زَغْرَبٌ ، قال الشاعرُ :
بَشِّر بَنِى كَعْب بنَوْءِ العَقْرَبِ
مِنْ ذِى الأَهَاضِيبِ بِمَاءِ زَغْرَبِ (٣).
وعَيْنُ زَغرَبَةٌ: كَثِيرَةُ الْمَاءِ. ) ورجُلْ
زَغْرَبُ المَعْرُوفِ : كَثِيرُهُ) عَلَى المَثْلِ،
كَذَا فِى التَّهْذِيبِ. (والزَّغْرَبَةُ:
الضَّحِكُ) نَقَلَه الصَّاغَانِىُّ ..
[ ز غ ل ب ].
زُغْلُبٌ . قَالَ الأَزْهَرِىُّ: لا يَدْخُلَنَّك
مِنْ ذلِك زُغْلُبَةٌ، أَى لا يَحِيكَنَّ فى
صَدْرِك مِنْه شَكٌّ ، ولاهَمّ ، ذكِرَهُ ابْنُ
(١) فى التكملة (زغرب) ولم يرد فى اللبان (زغرب).
(٢) فى الصحاح والمان (زغرب): زَغْرَب بدل زغرف.
ولم يأت الشاهد فى اللسان: (زغرف).
(٣) فى الأصل : بنو بدل بنوء . والتصويب من اللسان
(زغرب) ..
٢٢

زقب
ز قلب
مَنْظُور، وقد أَهْمَلَه المُصَنِّفُ والجَوْهَرِىُّ
والصَّاغَانِىّ .
[زق ب].
(زَقَبَهُ فى الجُحْرِ: أَدْخَلَه فَزَقَبَ
هُوَ )، وزَقَبْتُ الجُرَذَ فى الكُوَّةِ
فانْزَقَبَ أَى أَدْخَلْتُه فِدَخَلَ. (وانْزَقَبَ)
فى جُحْرِه : دَخَل .
وفى النَّهْذِيبِ ويُقَالُ: انْزَبَقَ واْزَقَب
إِذا دَخَل فى الشَّىءِ.
(والزَّقَبُ مُحَرَّكَةً: الطَّرِيقُ الضَّيِّق)،
والزَّقَبُ: الطُّرُقُ الضَّيِّقَةُ، (وَاحِدَتُه) زَقَبَة
(بهاء أَوِى ◌ِ الجَمْعُ سَوَاء). وطَرِيقُ زَقَبٌ :
ضَيِّقٌ ، قَالَه اللِّحْيَانِىّ. قال أَبُوذُوَّيْب:
ومَتْلَفٍ مِثْلٍ فَرْقِ الرَّأْسِ تَخْلُجُه
مَطَارِبٌ زَقَبُ أَمْيَالُهَا فِيحُ (١).
أَبْدَلَ زقَباً من مَطَارِبَ. قال أَبُو عُبَيْد:
المَطَارِبُ: طُرُقٌ ضَيِّقَةٌ، واحدتها
مَطْرَبَةٍ، والزَّقَبُ : الضَّيِّقَة ويروى :
زُقُب، بالضَّم .
( و) يُقَالُ: (رَمَيْتُه مِنْ زَقَبٍ،
مُحَرَّكة : مِنْ قُرْبٍ ) .
(١) الصحاح واللسان ( زقب ، طرب)، وشرح
أشعار الهذليين ١ /١٢٥. وديوان الهذليين ١ /١١٠ ط
دار الكتب والجمهرة ١ /٢٨٢.
(وأَزْقَبَانُ: ع) ظَاهِرُه أَنَّه بِفَتْح
القَاف، ومثله مَضْبُوطٌ فى نُسْخَتِنَا،
والصَّوَابِ ضَمُّها، كَذَا فى المُعْجَمِ.
قَالَ الأَخْطَلُ :
أَزِبُّ الحاجِبَيْنِ بعَوْفٍ سَوْءٍ
من النَّفَرِ الَّذِينَ بِأَزْقُبَانِ (١)
يقال : فُلَانٌ بِعَوْفِ سَوْءٍ أَىِبِحَالِ
سَوْءٍ . قال ياقوت : أَرَادَ أَزْقُبَاذِ فَلَمْ
يَسْتَقِمِ لَه البَيْتُ، فَأَبْدَلَ الذَّال نُوناً؛
لأَنَّ القَصِيدَةَ نُونِيَّة ، فكان يَنْبَغِى
التَّعَرُّضُ لِذلِكَ .
(وتَزْقِيبُ المُكَّاءِ: تَصْويتُه) . قال
أَبُو زَيْدِ: زَقَّب المُكَّاهُ تَزْقِيباً ،وأَنْشَد:
وما زَقَّبَ المُكَّاءُ فِى سَوْرة الضُّحَى
بنَوْرٍ من الوَسْمِىّ يَهْتَزُّ مَائِدٍ (٢)
[ زق ل ب]
(زِقْلَابٌ): أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ
وصاحبُ اللسان، وقال الصَّاغَانِىّ:
هُوَ (ابْنُ حَكَمَة) بن زبّان ( کسِرْبَالٍ :
هَازِلُ الوَلِيد بْنِ عَبْدِ المَلِكَ) بْنِ
مَرْوَان ، كان يَصْحَبُه ويُضحِكُه .
(١) فى اللسان (زقب، زبب) ومعجم البلدان لياقوت
١ - ٠٢٣٣ (أزقبات)
: (٢) فى اللسان والتكملة (زقب) من غير عزو .
٢٣

زكب
زلب
[زك ب ].
(الزَّكْبُ : إِلْقَاءُ المَرْأَةِ وَلَدَهَا
بدَفْعَةٍ وَاحِدَة) وزَحْرَةٍ عن ابن الأعرابيّ.
يُقَالُ: زَكَبَتْ بِهِ، وَأَزْلَجَتْ (١).
،
وأَمْسَعَتْ، وَكَأَتْ بِهِ: رَبَتْه. قال
الَوْتَرِىّ: زَكَبَتِ المَرْأَةُ وَلَّدَها :
رَمَتْ بِهِ عِنْدَ الِلَادَةِ.
(و) الزَّكْبُ: (النِّكَاحُ)، زَكَبَها
يَزْكُبُها .
(و) الزَّكْبُ: (المَلْءُ). زَكَبَ
الإِنَاءَ يَزْكُبُه زَكْباً وزُكُوباً: مَلَأَّه،
وقيل: هو زَكَت ((بالتاء)).
(والزُّكْبَةُ بالضَّمِّ: النُّطْفَةُ). زَكَبَ
بنُ لْفَتَه زَكْباً، وزَّكَمَ بِهَا: رَمَى بِهَا
وأَنْفَصَ بِهَا (٢).
( و) الزِّكْبَةُ: (الوَلَدُ)، لأَنَّه عن
النَّطْفَةِ يَكُون .
(و) قال الصَّاغَانِىّ: (الزَّكِيبَةُ:
شِبْه الجُوَالِقِ)، وهى لُغَةُ (مِصْرِيَّةٌ)
جَمْعِهِ الزَّكَائِبُ .
( والمَزْ كُوبَةُ: المَرْأَة المَلْقُوطَةِ ).
(١) فى الان (زكب): أزلحت ((بالحاء بدل الجيم)».
(٢) فى الأصل: انقضى. والتصويب من التكملة واللسان
(زكب) .
والمَزْكُوبَةُ مِنَ الْجَوَارِى: الخِلَاسِيَّةُ
فى لَوْنِها عَنِ ابْنِ الأَغْرَابِىّ.
(و) يقال: (هُوَ) وفى نُسْخَةِ هِىَ
(أَلْأَمُ زُكْبَةٍ) فى الأَرْضِ بِالفَتْحِ ويُضَمّ
أَى (أَلْأَمُ شَىْءٍ لَفَنََّه شَيْءٍ) (١)، وفى
لسان العَرَب: نَفَض (٢) بِه شَىٌَّ. وَزَعَم
يَعْتُوب أَنّ البَاءَ هُنَا بَدَلٌ من ميم ذُكْمَةٍ
( وانْزَكَبَ) البَحْرُ : (انْفَحَمَ )،
وفى نسخة: اقْتَحَم (فى وَهْدَةٍ أَوْ سَرَب )
محرّكَة .
[زل ب ]
(زَلِبَ الصَّبِىِّ بَأْمُّه كِفَرِح ) يَزْلَبُ
زَلَباً، أَحْمَلَه الجَودَرِىّ، وقال الصَّاغَانِىّ
أَى (لَزِمَهَا ولم يُفَارِقْها) وفى لسان
العرب مَا نَصّه : هذِه المَادَّة مَوْجُودَةٌ
فى أَصْلٍ مِن أُصُولِ الصِّحاحَ مَقُرُوءٍ
على الشَّيخ أَبِى مُحَمَّدِ بْنِ بَرِّىّ رَحِمَه
الله تَعَالَى .
(والزَّلَابِيَةُ: حَلْوَاءُ، م ) فى شِفَاءِ الْغَلِيل
أَنها ءُوَلَّدَةٌ، وقيل: إِنَّها عَرَبِيّة
لوُرُودها فِى رَجَزٍ قَدِیم
(١) فى القاموس والأصل: ألاَّمُ شَى لَقَطَه شىء.
والتصويب من التكملة واللان (زكب).
(٢) الذى في المان المطبوع ( لفظه شىء ))
٢٤

زلحب
زلعب
إِنَّ حِرِى حَرَنْبَلُ حَزَابِيَهْ
إذا جَلَسْتُ فوقَه نَبَا بِيَهْ
كالسَّكَبِ المُخْمَرِّ فَوْقَ الرَّاسِيَهْ
كَأَنّ فى دَاخِلِهِ زَلَابِيَهْ (١)
قال شَيْخُنَا: وفِيه نظر . قُلْتُ : وهى
بِلِسَان أَهْلِ خُرَاسَان : بكتاش .
( والزُّلْبَةُ بِالضَّمِّ: النَّبْلَةُ ) ، نَقْلَه
الصَّاغَانِىّ .
( وزُولَابٌ بالضَّم: ع بخُرَاسَان ) ،
نقله الصَّاغَانِىّ .
(و) روى الجرشى (٢) عن اللَّيْثِ
(ازْدَلَب) بمعنى (اسْتَلَب)، قال :
وهى لُغَةٌ رَدِينَّةٌ .
[ ز ل ح ب]
(تَزَلْحَبَ عنه)، أَهمله الجوهرىّ،
وقال ابن دُرَيْد : زَلْحَبَ من قولهم:
تَزَلْحَب عَنْهِ أَى (زَلَّ، وهو زَلْحَبُ)
كجَعْفَر .
(١) فى اللسان (حزب ، حزبل) برواية :
إِن هَنِى حَزَنْبَلٌ حزَائِيْهْ
إذا قَعدتُ فَوْقَه نَبَابِيَهْ
وجاء فى (حزب): الرجز لامرأة تصف ركبها وفى (حزبل):
نسبه لِمَجعة من نساء الأعراب . وانظرمادة (سكب).
(٢) فى الأصل : الحرشى ، والتصويب من اللسان .
[ز ل دب].
(زَلْدَبَ اللُّقْمَةَ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ،
وقال ابن دُرَيْد أَى (ابْتَلَعها)، قال :
وليس بِثَبَتِ ، كَذَا فى لسان العرب
والتَّكْمِلَة .
[ز ل عب ).
(ازْلَعَبَّ السَّحَابُ) أَهمله الجَوْهَرِىُّ
هنا، وقَالَ الأَزْهَرِىُّ أَى (كَثُفَ) . قال
الشَّاعِرُ :
تَبْدُو إِذَا رَفَعَ الضَّبَابُ كُسُورَه
وإِذا ازْلَعَبَّ سَحَابُه لم تَبْدُ لِ (١)
( و) ازْلَعَبّ (السَّيْلُ: كَثُر وَتَدَافَعَ).
و(سيل مُزْلَعِبَّ): كَثِيرٌ قَمْشُه، (هذَا
مَوْضِعُه) بناءً على أَن اللامِ فيه أَصْلِيَّة،
وقد جَزَم الشيخُ أَبو حَيَّان بأَن اللَّمَ
فى سيل مُزْلَعِبّ زَائِدَة (لا زع ب)
خلافا لأَبى حيان . (وَوَهِمَ الجوهرىّ)
فذكره فى زَعَبَ وتَبِعَهِ أَبُو حَيَّان .
والمُزْلَعِبُّ أَيضا: الفَرْعُ إِذَا طَلَع
ريشُه، وهو لُغَةٌ فى الغَيْنِ المُعْجَمَة .
(١) فى المسان والتكملة (ز لعب) من غير عزو .
٢٥

ز ئغب
زنب
[ زل غ ب).
(ازْلَغَبّ الشَّعَرُ) إِذا (نَبَتَ بَعْد
الحَلْقِ ) وازلغَبَّ الشَّعَر، وِذَلِك فى
أَوَّلِ ما يَنْبُتِ لَيِّنًا. وازْلَغَبّ شعر
الشيخ كازْغَأَبّ. ( و) ازْلَغَبْ
(الفَرْغُ: طَلَحَ رِيشُه) بِزِيَادَةِ اللَّامِ .
وازْلَغَبَّ الطَّائِرُ: شَوّكَ رِيشُه قَبْلَ أَن
يَسْوَدَّ. وقال اللَّيْثُ: ازْلَغَبَّ الطائر
والرِّيشُ، فى كل يقال إِذَا شَوَّك، وقال :
تُرَبِّبُ جَوْناً مُزْلَغِبًّا تَرَى لَهُ
أَنَابِيبَ مِنْ مُسْتَعْجِلِ الرِّيْشِ جَمَّمَا (١)
والمُزْلَغِبٌ : الفَرْعُ إِذا طَلَع رِيشُه،
(هَذَا مَوْضِعُه لا زغ ب ) خِلَاِفاً لابْنِ
القَطَّعِ فَإِنَّه مَرَّحِ بأَنَّ اللَإِمَ زَائِدةَ
وأَنَّه بِمَعْنى زَغَب. وقد أَورد الجَوْهَرِىّ
مَاتین الَّرجَمَتینفی ((زعب)) و (( زغب))
على مَا ذَهَبِ إِلَيْه أَبو حَيَّان وابْنُ
القَطَّعِ وغَيْرِهم، وكَفَى بهم قُدْوَة
.
[زل هـ ب]
(الزَّلْهَبُ كجَعْفَرٍ)، أَهْمَلَه الجوهَرِىُّ
وصاحِبُ اللِّسان . وقال ابْنُ دُرَيْد:
(١) فى الأصل حمما. والتصويب من اللبان (زلغب).
وجاء فى هامشه: قوله : جمما ؛ هو هكذا فى التهذيب
بالجيم . والبيت لحميد بن ثور ديوانه ٢٥ وقافيته
((حمحماه وأنظر هامشه .
هو (الخَفِيفُ اللِّحْيَةِ) زَعَمُوا . وقال
الصَّاغَانِىّ: الزَّلْهَبُ هو (الخَفِيفُ
اللَّحْمِ )، وقيل: هو مَقْلُوب زَهْلَبَ
ءُ
كما سَيَأْتِى.
[ز ن ب]*
(زَذِبَ كفَرِح) يَزْنَب زَنَباً أَهمله
الجوهرىّ ،وقال أبو عَمْرو: أَى (سَمِن).
والزَّنَبُ: السِّمَنُ. (والأَرْنَبُ: السَّمِينُ ، وبه
سُمِّيَت المَرْأَةِ زَيْنَب) قاله أَبْوِ عَمْرو،
قال سِيبَوَيْه : هو فَيْعَل وَاليَاءُ زَائِدَةٌ .
( أَوْ مِنْ زُنَابَى العَقْرَبِ ) وزُنَابَتُها
كُلْتَاهُما (لزُبَانَاهَا) إِبْرَتها التى تَلْدَغ
بِهَا كما نَقَلَه ابْنُ دُرَيْد فى بَابِ فَيْعَل.
والزُّنَابَى: شِبْهُ المُخَاطِ بَقَع من أُنُوفِ
الإِيل، فُعَالَى، هكَذَا رَوَاهِ بَعْضُهم،
والصَّوَابُ بالذَّال والنُّونِ، وقد تَقَدَّمَتِ
الإِشارَةُ إِلَيه. (أَوْ مِنَ الزَّيْنَبِ لشَجَرٍ
حَسَنِ المَنْظَرِ طَيِّبِ الرَّائِحَة )، وَاحِدَتُه
زَيْنَبَة، قاله ابْنُ الأَعْرَابِىّ. (أَوْ أَصْلُهَا
زَيْنُ أَب)، حُذِفَتِ الأَلِفُ لِكَثْرَةِ
الاستعمالِ .
(وَزَنْبَةُ) وزَيْنَب كلْتَاهُما (امرَأَةٌ).
وقال أبو الفَتْح فى كتَاب الاشْتقَاق:
٢٦

زنب
ز نب
زَيْنَبُ عَلَمِ مُرْتَجَلٌ ، قال : وأخبرنا
أَبو بكر مُحَمَّدُ بنُ الحَسَن عَنِ أَبِى
العَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، قال: قال
فلان : رَحِمَ اللهُ عَمَِّ زَنْبَة ، مارَأَيْتُها
قَطْ تَأْكُلُ إلَّ طَيِّباً، ثم قال: فهذه
فَعْلَةٌ مِنْ هَذَا، وَزَيْنَب فَيْعَل مِنْهُ ،
انتهى . وقال العَلَمِ السَّخَاوِىّ فی سِفْرٍ
السَّعَادة: زَيْنَب: اسْمُ امرأةً، وبِنْتُ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم .
(والزَّيْنَبُ : الجَبَانُ) نَقَلَه الصَّاغَانِىّ.
( والزِّينَابَة، بالكَسْرِ،: سَمَكَةُ
دَقيقَةٌ ) نَقَلَه الصَّاغَانِىُّ أَيْضاً .
( وأَبو زُنَيْبَةَ كَجُهَيْنَة ) : كُنْبَةٌ (من
كُنَاهُم) . قال :
نَكِدْتَ أَبَا زُنَيْبَةَ إِذْ سَأَلْنَا
بِحَاجَتِنا ولَمْ يَنكَدْ ضَبَابُ(١)
وقد يُرَخَّمَ عَلَى الاضْطِرار . قَالَ :
فجُنِّبْتَ الجُيُوشَ أَبَا زُنَيْبِ
وجَادَ عَلَى مَنَازِلِك السَّحَابُ (٢)
(وعَمْرُو بْنُ زُنَيْبٍ كَزُبَيْر : تَابِعِىّ)
(١) فى الأصل: صباب، والتصويب من اللسان (زنب،
ضب)، وفى المادتين((أن سألنا) بدل ((إذا سألناه والبيت
غير معزو .
(٢) فى الان (زنب) من غير عزو .
سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِك.
(والزَّأْنَبَى) بالهَمْز (كَقَهْقَرَى:
مَشْىٌ فى بُطْءٍ)، نَقَلَه الصَّاغَانِىّ.
(وَزَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةٍ كَانَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمْ يَدْعُوهَازُ نَابَ بَالضَّمِّ)،
هكذا ضَبَطَه الأَمِير، ويُصَغِّرُهَا العَوَامُّ
فِيَقُولُونَ: زَنُّوبَة. ومن أَمْثَالِهِم: ((أَسْرَقُ
مِنْ زُنَابَةَ)).قال ابن عبد ربه فى العقد:هى
الفأْرَة وتَقَدم فى ((ز ب ب)).
وقاضى القُضَاة أَحْمَدُ بْنُ مُحَمّدٌّ بْنِ
صَاعِدِ الحَنَفِىّ. وأَبُو الفَوَارس طرّاد
بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ الحَسَنِ النَّقِيبُ.
وأبو مَنْصور مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِىِّ
بْنِ أَبِى تَمَّامٍ. وأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنٍ عَلِىِّ بْنٍ نَصْرٍ، الزَّيْنَبِيُّونَ ،
مُحَدِّثُونَ، نِسْبَةً إِلَى زيْنَبِ ابْنَةِ سُلَيْمَانَ
ابْنِ عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِى
اللهُ عَنْهم .
والزَّيْنَبِيُّون : بَطْنٌ مِنْ وَلَد عَلِيٍّ
الزَّْنَبِىِّ بْنِ عَبْدِ الهِ الْجَوَادِ بْنِ جَعْفَر
الطََّّارِ نِسْبَةً إِلَى أُمِّه زَيْنَبِ بِنْتِ سَيِّدْنَا
عَلِىٌّ رضى الله عَنْه، وأُمُّهَا فَاطِمَةُ رَضِى
٢٧

زنجب
زوب
هذا
اللهُ عَنْهَا . وَوَلَد علّ
أَحَد أَرْحَاءِ آلِ أَبِى طَالِبٍ الثَّلَاثَة ،
أَعْقَبَ مِنْ ابْنِهِ مُحَمَّدٍَ ، والحَسَنِ ،
وعِيسَى، ويَعْقُوبَ. وأَبو الحَسَن عَلِىّ
ابْنُ طَلْحَةَ بْن عَلِىِّ بْنٍ مُحَمِّدِ الزَّيْنَبِىِّ،
تَوَلَّى الخَطَابَةِ والنِّقَابَةَ بَعْدَ أَبِيهِ فى
زَمَن المُسْتَنْجِدِ، وَتُوُفِّى سَنَة ٥٦١ [هـ].
وزيْنَبُ ابْنَةُ الحُسَيْنِ بْنٍ عَلِيٍّ أُمُّهَا
سُكَيْنَةُ أُمُّ الرِّبَابِ، وقَدَت إِلى مِصْر
وبِهَا دُفِنَت . وزَيْنَبُ الثَّقَفِيَّة لها
صُحْبَةِ . ثم إِنَّ هذِهِ المادَّةَ كتَبَهَا
المُؤَلِّفُ بالحُمرَةِ ؛لأَنَّ الجَوْهَرِىِّأَسْقَطهاَ
تَبَعاً للخَلِيل فى كِتَابِ العَيْنِ واِبْنِ فَارِس
والزُّبِيدِىِّ وغَيْرهم . وهى فى لسان العرب
وغَيْرِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ اللَّغَةِ
[ زن ج ب ].
( الرُّنْجُبُ، بالضّم، والزَّتْجُبَانُ ،
بفتح الزاى وضم الجيم ) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىّ، وقال أَبو عمرو : هى
(المِنْطَقَةُ).
والرُّنْجُبُ: ثَوْبٌ تَلْبَسُه المرأةُتَحْتَ
ثِيَابِهَا إِذَا حَاضَتْ. (والزَّنْجَبَةُ:
العُظَّامَة ) الَّى تُعَظِّم بها المَرْأَةُ عَجِيزَتَها
كالَّنْبَجَةِ .
[ز ن ق ب).
(زُنْقُبٌ بالضَّمِّ): أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ ،
وهو (ماءٌ لِعَبْسٍ) كما نَقَلَه الصَّاغَانِىّ
فى (زقب))، وقِيلَ: هو ماء بالقُوَارَة
لَبَنِى سَلِيط بْنِ يَرْبُوع كما نَقَلَه غَيْرُه.
[ز و ب].
(زَاب) يَزُوبُ (زَوْباً) أَهمله
الجَوْهَرِىّ، وقال الفَرَّاءُ: أَى ( انْسَلَّ
هَرَباً) . (و) قال ابْن الأَعْرَابِىّ: زَاب
(المَاءُ) إِذَا (جَرَى)، وسَابَ إِذَا انْسَلّ
فى خَفَاء (١) قال شيخنا :
وقال بَعْضُ أَهْلِ الاشْتِقَاقِ: ويمكن
أَنْ يَكُونَ مِنْهُ المِيزَابُ لما يُجْعَلُ مِنَ
الخَشَب ونَحْوِه فى الأَسْطِحَةِ لِيَسِيلَ
مِنْهُ. قال: وفيه بُعْدٌ، إِلاَّ أَنْ يُحْمَل
على القَلْبِ وأَنَّ أَصْلَهِ مِزْرَاب ثُمَّ
مِزْيَابٍ ثُمَّ مِيزَاب.
(والزَّاب: د بالأَنْدَلُس) بالْعُدْوَةِ مِمَّا
(١) كذا فى اللسان (زوب). وفى الأصل: غفى .
٢٨

زوب
زهب
يَلِى الغَرْب، (أَوْ كُورَةٌ) منْها . قال
الحَيْصُ :
أَجَأُ وسَلْمَى أَمْ بِلَادُ الزَّاب
وأَبُو المُظَفَّرَأَمْ غَضَتْفَرُ غَابٍ (١)
(منها مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ التَمِيمِىُّ):
شاعر مُكْثِرِ زَمَن المُسْتَنْصِرِ الأُمَوِىّ .
(وجَعْفَر بْنُ عَبْدِاللهِ الصَّبَّاحِ، أَوْ هُوَ)
أَى الأَخير (مِنْ زَابِ العِرَاقِ)، رَوَى
عن مَالِكِ بْنِ خَالِدِ الأَسَدِىّ، وعنه
أَبُو عَوْن الوَاسِطِىّ، كذا فى الإِكْمَال .
وفى المَرَاصد: الزَّابُ: بينِ تِلِمْسانَ
وسِجِلْمَاسَةً أَى عَلَى طَرِيقهما، وإِلاَّ
فسِجْلِمَاسة بَعِيدَةٌ من تِلمْسَان، وهى
المعروفَةُ الآن بتفلات .
(و) الزَّابُ: (نَهْرٌ بالمَوْصِل)،
وهو وَادٍ عَظِيمٌ مُفْرِغ فى شَرْفِىّ دِجْلَةَ
بين المَوْصِل وتِكْرِيت ، ويقال فيه
الزَّابِى أَيْضًا. (ونَهْرٌ) آخر دُونَه
(بإِرْبِلَ) ويُسَمَّى الزَّاب الصَّغِير. (و)
سُمِّى باسْمِهِ (نَهْرٌ) آخر (بين سُورَاءَ
وَوَاسِطَ) يأْخُذُ من الفُرَاتِ وَيَصُبُّ فِى
(١) معجم ياقوت ٢ - ٩٠٣. والبيت فيه في الزاب التى
بين بغداد وواسط وليس في التى بالأندلس ..
دِجْلَةَ . (ونهرٌ آخَرُ بِقُرْبِهِ) يُسَمَّى
بِهذَا الاسْمِ (وعلى كُلِّ منهما كُورَةٌ ،
وهما الزَّابَان، أَو الأَصْلِ الَّابِيَان، والعَامّة
تقول : الزَّابَانِ. من أَحدهما عبدُالمُحْسِنِ
ابْنُ أَحْمَدَ البَزَّزُ المُحَدِّثُ، وَيُجْمَع
بِمَا حَوَالَيْهما من الأَنْهَار ) فيقال :
(الزَّوَابِى) .
(وَزَابُ) اسم (مَلِك للفُرْس)، هو
زَاب بن بودك بن منُوجهر بن أَبرح
ابن نمروذ (١) (حَفَرَها) أَى تِلْكَ
الأَنْهَارَ ( جَمِيعَها) فسُمِّيَت بِذلِك .
[ز هب] .
(الزُّهْبَةُ بالضَّمِّ، والزِّهْبُ بالكَسْرِ)
أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ، وقال أَبُو تُرَاب أَى
(القِطْعَةُ مِنَ المَالِ)، قال شيخُنا:
وكَثِيرٌ من شُيُوخِ اللُّغَة يَقُولُون: إِنّهَا
عَامِّيَّة لا تَثْبُتُ عَنِ العَرَب ا هـ . روی
الأَزهرىّ عن الجَعْفَرِىّ: أَعْطَاه زِهْباً
مِنْ مَالِه أَى قِطْعَةً .
(وازْدَهَبَه) إِذَا (احْتَمَلَه)، عن أَبی
تُرَاب، وازْدَعَبَه مِثْلُه .
(١) فى معجم البلدان لياقوت (الزاب): زاب بن توكان
ابن مَنُو شَهر بن أبْرج بن أفريدون، حفر
عدة أنهر بالعراق فسمِّيَت باسْمِهِ
٢٩

زهدب
زيب
[زهـ د ب].
(زَهْدَبٌ كجَعْفَرٍ ) أَهمله الجَوْهَرِىُّ،
وقال ابن دُرَيْدٍ: هو (اسْمٌ) نَقَلَه
الصَّاغَانِىُّ وصَاحِبُ اللَّسَانِ
[ز ھـ ل ب].
(زَهْلَبُ كجَعْفَرٍ) أَهمله الجَوْهَرِىُّ
والصَّاغَانِىّ، وقال ابْنُ دُرَيْد: هُو
(خَفِيفُ اللِّحْيَةِ) زَعَمُوا. هَذَا هُوَ
الصَّوَابُ ، وقد أَوْرَدَه المُصَنِّف فى
((زَلْهَبَ)) وهو مَقْلُوبٌ عَنْه
[ زى ب].
(الأَزْيَبُ، كالأَحْمَر)، وقَال بَعْضُ
الأَّئْمَّة: إنَّه كَفَعْيل لا أَفْعَل، قال
شيخنا : وهو ضَعِيف؛لأنَّهم قالوا : ليس
فى الكلام فَعْيَل، ومَرْيَم أَعْجَمِىّ،
وضَهْيَأُ فِيه بَحْثُ كما مَرَّ، انتهى :
(: الجَنُوبُ) هُذَلِيَّةِ، بِهِ جَزَم المُبَرِّدُ
فِى كَامِله وابْنُ فَارِسٍ والطَّرَابُلسىّ،
(أَو النَّكْبَاءُ) الَّتِى (تَجْرِى بَيْنَها وَبَيْن
الصَّبَا)، وعليه اقْتَصَر الجَوْهَرِىّ،
وذَكَرَهما مَعاً ابْنُ سِيدَه فى المحكم .
وفى الحَدِيث ((إِنَّ لله تَعَالى رِيحاً
يُقَالُ لَهَا الأَزْيَب، دُونَهَا بَابٌ مُغْلَق)).
الحديث . قال ابنُ الأَثِيرِ : وأَهْلُ
مَكَّة يَسْتَعْمِلُون هَذَا الاسْمَ كثيرا
وفى رواية ((اسْمُهَا عِنْدِ اللهِ الأَزْيَبُ وَهِى
فِيكُمِ الجَنُوبُ )). قال شَمِر: وأَهْلُ
اليَمَن ومَنْ يَرْكَبُ البحرَ فيمَا بَيْنِ جُدَّةَ
وعَدَن يُسَمُّون الجَنُوبَ الأَزْيَبَ ،
لا يَعْرِفُونَ لَهَا اسْماً غَيْرَه؛ وذلك أنَّها
تَعْصفُ [الرِّياحَ] (١) وتُثير البَحْرَ
حَتَّى تُسَوِّدَه وتَقْلِبَ أَسْفَلَه فَتَجْعَلَه
أَعْلَاه . وقال ابن شُمَيْل: كُلُّ رِيحٍ
شَدِيدَة ذَاتَ أَزْيَبِ فإِنَّمَا زَيَبُها
شِدَّتُها ، كَذَا فِى لسان العَرَبِ .
(و) الأَزْيَبُ: (العَدَاوَةُ).
(و) الأَزْيَبُ : (القُنْفُذُ) عن
ابن الأَعرابىّ .
(و) الأَزْيَبُ: السُّرعَةُ و(النَّشَاطُ )
مُؤَنَّثُ . يقال: مَرّ فُلَانٌ ولَهُ أَزْيَبٌ
مُنْكَرَةٌ، إِذَا مَرَّ مَرَّا سَرِيعاً من النَّشَاطِ .
(و) الأَزْيَبُ: (النَّشِيطُ) فهو مَصْدَرٌ
وصِفَةٌ .
( و) الأَزْيَبُ: الرجلُ المُتَقَارِبُ
(١) زيادة من المان (زيب) .
٣٠

زیب
زیب
المَشْى . ويقال للرَّجُل (القَصِيرِ
المُتَقَارِبِ الخَطْوِ) أَزْيَبُ، عن اللَّيْثِ.
(و) الأَزْيَبُ: (اللَّثيمُ) نقله
الصَّاغَانِىّ. (والدَّعِىُّ) نَقَلَه الجَوْهَرِىّ.
قال الأَعْشَى يَذْكُرُ رَجُلاً من قَيْس
عَيْلَان كان جَارًا لَعَمْرو بْنِ المُنْذِر،
وكان انَّهِمَ هَدَّاجاً قَائِد الأَعْشَى بأَنَّه
سَرَقَ رَاحِلَةً لَهُ؛ لأَنَّه وجَدَ بَعْضَ
لَحْمِها فىَ بَيْتِه، فأُخِذَ هَدَّاجٌ فضُرِبَ
والأَعْشَى جَالِسٌ، فقام نَاسُّ مِنْهُم
فأَخذوا مِن الأَعْشَى قِيمَةَ الرَّاحِلَةِ ،
فَقَال الأَعْشَى :
دَعَا رَهْطَه حَوْلِ فَجَاءُوا لِنَصْرِهِ
ونادَيْتُ حَيَّا بالمُسَنَّةِ غُيَّبَا
فَأَعْطَوْهُ مِنّى النّصْفَ أَوَ أَضْعَفُوا لَه
وما كُنْتُ قُلَّ قَبْل ذلِكَ أَزْيَبَا (١)
وقال قَبْلَ ذلِكَ :
ومَنْ يَغْتَرِب عَنْ قَوْمِهِ لا يَزَلْ يَرَى
مَصَارِعَ مَظْلُومٍ مَجَرًّا ومَسْحَبًا
(١) فى اللسان والصحاح (زيب). وفى الديوان - ١١٥
قومه بدل رهطه. وقوما بدل حيا . «فأرضوه أن
أُعْطَوْه منى ظُلاَمنَة)) بدل: ((فأعطوه منى
النصف أو أضعفوا له » .
وتُدْفَنُ مِنْهُ الصَّالِحَاتُ وإِنْ يُسِىُ
يَكُنْمَا أَسَاءَالنَّارَ فِى رَأْسِ كَبْكَبَا (١)
( و) الأَزْيَبُ: (الأَمْرُ المُنْكَرُ) ؛
عَنِ اللَّيْثِ ، وأَنْشَد :
وَهْى تُبِيتُ زَوْجَها فى أَزْيَبٍ (٢)
(و) الأَزْيَبُ: الشَّيْطَان، عَنِ ابْن
الأَعْرَابِّ. (و) أَخذه الأَزْيَبُ أَى
(الفَزَعُ)، قاله أبو زَيْد .
( و) الأَزْيَبُ: (الدَّاهِيَةُ). وقال
أَبُو المَكَارِمِ : الأَزْيَبُ: الْبُهْئَةُ؛
وهو وَلِدُ المُساعاة . وأَنشد غيره :
وما كنتُ قُلاَّ قَبْلَ ذَلِكَ أَزْيَبَا (٣)
والأَزْيَبُ: المَاءُ الكَثِيرُ، حكاه
أبو عَلِىّ عَنْ أَبِى عَمْرٍو الشَّيْبَانِّ،
وأنشد :
(١) البيتان فى الديوان - ١١٣ وجاء فى كتب اللغة ملفقين
من الأبيات الثلاثة الآتية :
متى يغتربْ عن قومه لا يجدْ له
على مَنْ له رَهْط حواليه مُغْضَبَا
ويُحْطَمْ بظُلْم لا يزال يرى له
مصارع مظلوم مَجَرَّا ومَسْحَبَا
وتدفن منه الصالحات وإن يُسِئء
يَكُنْ ما أساء النارَ في رأس كبكبا
(٢) فى التكملة (زيب) والمقاييس ٣ - ٣٩
(٣) تقدم في المادة في شعر الأعشى
٢١.

زیب
زیب
أَسْقَانِىَ اللهُ رَوَاءٍ مَشْرَبُهْ
بِبَطنِ كَرِّ حِينَ فَاضَتْ حِيَّبُهُ
عن ثَبَجِ البَخْرِ يَجيشُ أَزْيَبُهْ (١).
وقَرَأْتُ فى هَامِشٍ كِتَابٍ لِسَانِ العَرَب
مَانَصُّه: قرأْتُ بخَطُّ الشَّيخ شَرِف الدِّين
ابْنِ أَبِىِ الفَضْلِ ، قال أَبو عمرو :
يُقَالُ: جَاشَ أَزَبُ البَحْرِ، وَهُو
كَثْرَةُ مَائِه، وأَنْشِد :
عن ثَبَجِ البَحْرِ يَجِيشُ أَزَبُه
قلت : وقد تَقَدَّم فى أَدَب ما يَتَعَلَّق
بِذلِكَ فَرَاجِعْ هُنَاكَ .
وفى نوادر الأَعراب: رَجُلٌ أَزْبَة وقومٌ
أَزْبٌ إِذا كان جَلْدًا .
(وَرَكَبٌ إِذْيَبُّ كَفِرْشَبٍّ: عظِيمٌ.)
( و) يُقَالُ: (إِنَّه لإِزْيَبُّ الْبَطْشِ)
أَى شَدِيدُهُ .
(والإِزْيَبَّةُ) كَقِرْشَبّه (: البَخِيلَة )
المُتَشَدِّدَة. ظَنَّ شَيْخُنا أَنَّه الإِزْيَبَة ،
بتَخْفِيفِ البَاءِ ، فقال : لو قال بعد
(١) فى اللسان (زيب). وجاء البيت الأخير فى مادة (أدب)
برواية : أدبه بدل أزيبه وأدب البحر : كثرة مائه .
اللثيم : وهِىَ بِهاء، كَفَى. ولَيْسَ كَذَلِك،
وما ضَبطْنَاه على الصَّواب وِمِثْلُه فى التكملة.
( و) يقال: (تَزَيَّبَ لَحمُه) وتَزَيْمَ
إذا (تَكَثَّلَ واجْتَمَعَ) .
(والزَّيْبُ: ة، بِسَاحِلٍ بَحْرِ الرَّومِ)
قَرِيبَة من عَكًّا، هكذا قاله السَّمْعَانِىّ.
مِنْها القَاضِى الأَجَلّ الحَسَنُ بن الهَيْئَم
ابْنِ عَلِىّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ الفَرَجِ الغَزّىّ،
رَوَى وحَدَّثَ . ومنهم مَنْ قَالَ إِنَّها
بالُّونِ بَدَلَ النَّحْتِيَّةِ، وهو خطأً
والصّوَابُ مَا ذَكْرَنا
ورجل زَيْبٌ : جَلْدٌ قَوِىٌّ . وفى حاشِيَة
الجَلَالِ السَّيُوطِىّ عَلَى الْبَيْضَاوِىّ نقْلاً
عن الخَطِيبِ التِّبْرِيزىّ فى شرح
الحَمَاسَة :
أَيَا ابْنَ زَيَّابَةَ إِنْ تَلْقَنِى
لا تَلْقَنِى فى النَّعَمِ العَازِبِ (١)
قال: ابنُ زَيَّابَةَ، اسمه سَلَمَة بْنُ
ذُهْل، وزيَّابَةُ: اسْمُ أُمِّه . قال الجَلَالُ:
ووقع فى حَاشِيَةِ الطَّيبِىّ أَن زَيَّابَةِ اسْمُ
أَبِى الشَّاعِرِ، وَهُوَ وَهَمُ.
(١) البيت الحارث بن همام الشيبانى كما في شرح الحابة
٣٢

ساب
ساب
فصل السين المهملة
[ س أُ ب ].
(سَأَبَه كَمَنَعَه) يَسْأَّبُهِ سَأُباً: (خَنَقه، أَو)
سأَبَه: خَنَقَه ( حَتَّى قَتَلَه)، وعِبَارَة
الجوهرىّ : حَتَّى يَمُوت . وفى حديث
المَبْعَثِ ((فَأَخَذَ جِبْرِيلُ بحَلْقِى فَسَأَبَنِى
حتَّى أَجْهَشْتُ بِالْبُكَاءِ. )) أَرادَ خَنَقَنى.
وقَالَ ابن الأَثِير : الثَّأْبُ: العَصْرُ فى
الحَلْقِ كالخَنْقِ، وسَيَأْنِى فِى سَأَت .
( و) سَأَبَ (مِنَ الشَّرَابِ ) يَسْأَب
سَأْباً: (رَوِى كَسَئِب كفَرِح) سَأَباً .
( و) سَأَبَ (السِّقَاءَ: وَسَّعَه).
(والسَّأْبُ: الزِّقُّ) أَى زِفُّ الخَمْرِ.
(أَو العَظِيمُ مِنْهُ)، وقِيلَ : هو الزَّقُ
أَيًّا كَانَ، (أَو) هُوَ (وِعَاءٌ من أَدَمِ
يُوضَعُ فِيه الزِّقُّ ، جِ سُؤُوبٌ) . وقَوْلُه:
إذا ذُقْتَ فَاهَا قُلْتَ عِلْقٌ مُدَمَّسُ
أُرِيدَ بِهِ قَيْلٌ فُقُودِرَ فِى سَابٍ (١)
إِنَّمَا هُوَ ((فِى سَأْبٍ ، فَأَبْدَلَ الهَمْزَةَ
إِبْدَالاً صَحِيحًاً لإِقامَةِ الرِّذف .
(كالمِسْأَب فى الكُلِّ، كمِنْبَر) قال
(١) أثمان (سأب. دمس) من غير عزو .
١ ٠٠٠٠
سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :
مَعَه سقَاءٌ لا يُفَرِّطُ حَمْلَه
صُفْنُ وأَخْرَاصٌ يَلُحْنَ ومِسْأَبُ (١)
(أَوْ هُوَ سِقَاءُ العَسَلِ) كما فى
الصّحَاحِ . وقال شَمِر : المِسْأَّبُ
أَيْضاً: وِعَاءٌ يُجْعَلُ فِيهِ العَسَلُ . (وفى
شِعْرٍ أَبِى ذُوَّيْبٍ) الهُذَلِىِّ يَصِفُ مُشْتَارَ
العَسَلِ :
تَأَبَّطَ خَافَةً فِيهَا مِسَابٌ
فَأَصْبَحَ يَقْتَرِى مَسَدًا بِشِيقِ (٢)
(مسَابٌ كَكِتَابٍ). أَرادَ مِسْأَباً
فخفَّفَ الهمزةَ على قَوْلهم فيما حَكَاه
بَعْضُهم، وأَرَادَ شِيقاً بمَسَدِ فَقَلَسب .
وقَوْلُ شَيْخِنا: فكأَنَّه يَقُولُ إِنَّه صَحَّفَه
وهو بَعِيدٌ لَيْسَ بِظَاهِرٍ كما لاَ يَخْفَى .
(و) المِسْأَب كمِنْبَرٍ: الرَّجُلُ
(الكَثِير الثُّرْبِ لِلْمَاءِ) كما يُقَالُ مِنْ
قَئِبَ مِقْأَبٌ .
(و) يقال (: إِنَّهُ لَسُؤْبَانُ مَال )
بالضَّمِّ (أَى إِزَاؤُهُ) أَى فِى حَوَالَيْه
(١) اللسان (سأب) وأشعار الهذليين ١١١١.
(٢) اللسان (سأب). وشرح أشعار الهذليين
١ - ٠١٨٠
٣٣

سبب
سبب
والمَعْنَى أَىْ حَسَنُ الرِّعْيَةِ والحفْظ لَهُ
والقِيَامِ عَلَيْهِ، كما حَكَاهَ ابْنُ حِنَّى،
وقَالَ : هو فُعْلَان من السَّأْبِ الَّذِىَ هُوَ
الزِّقُّ؛ لأَنَّ الزِّقَّ إِنَّمَا وُضِع لِحفْظِ
مَا فِيه . كَذَا فى لِسَان العَرَب
[س ب ب) ,
(سَبِّه) سَبًّا: (قَطَعَه). قَالَ
ذُو الخِرَقِ الطَّهَوِىّ :
فما كَانَ ذَنْبُ بَنِى مَالِكٍ
بِأَنْسُبَّ مِنْهُمْ غُلَمٌ فَسَبْ (١)
عَرَاقِيسبُ كُومٍ طِوَالِ الذُّرَّى
تَخِرُّ بَوَائِكُهَا لِلرُّكَبْ
بأَبْيَضَ ذِى شُطَبٍ باتٍِ
يَقُطُّ الْعِظَامَ ويَبْرَى الْعَّصَبْ (٢)
فى لِسَانِ العَرَب: يُرِيد مُعَاقَرَة أَبِى
الفَرَزْدَقِ غَالِبٍ بْنٍ صَعْصَعَةً لِسُخَيْمِ
ابْنِ وَبِيلِ الرِّيَاحِىِّ لَمَّا تَعَاقَرَا بِصَوْأَرٍ،
فِعَقَرَ سُخَيْمٌ خَمْساً، ثم بَدَا لَه وعَقَرَ
(١) فى اللسان والصحاح (سب) وفى المقاييس ٣- ٦٣
والجمهرة ١ /٣٠ وجاء فى التكملة : والرواية : بأن
شبَّ بفتح الشين المعجمة أى بلغ من الشباب، وليس
من الشتم فى شىء، وشهرة القصة عند أهل الأدب تنادى
بصحة المعنى )) والقصة فى التكملة .
وفى التكملة
(٢) فى اللسان (سب) والمقاييس ٦٣/٣
برواية: بأبيض يهتزٌّ ذى هبَّة
غَالِبٌ مائَة . وفى التَّهْذِيبِ : أَرَادَ
بِقَوْله: سُبّ أَى عُيِّر بالبُخْلِ فَسَبَّ
عَرَاقِيبَ إِبِلِهِ أَنَفَةً مِنَّ عُيِّرَ بِهِ ، انْتَهَى.
وسَيَأْتى فى ((ص أَر)).
والتَّسَابُّ: الثَّقَاطُعُ.
( و) من المجاز: سَبَّه يَسُبُّه سَبًّا:
(طَعَنَهُ فِى السَّبَّةِ أَىِ الاسْتِ). وسَأَّل
النُّعْمَانُ بْنُ المُنْذِرِ رَجُلاً فَقَالَ: كَيْفَ
صَنَعْتَ؟ فَقَالَ : لَقِيتُه فى الكَبَّة
فِطَعَنْتَه (١) فى السَّبَّ فَأَنْفَذْتُهَامِنَ اللَّبَّةِ (٢).
الكَبَّةُ : الجَمَاعَةُ كما سَيَأْتِى. فقلتُ لأَّبِى
حَاتِم : كَيْفَ طَعَنَهِ فِى السَّبَّه وهُوَ
فَارِسٌ، فضَحِك وقال : انْهَزَمَ فَاتَّبَعَه
فَلَمَّا رَهقَه أَكَبَّ لَيَأْخُذَ بِمَعْرَفَةٍ فَرَسِهِ
فِطَعَنَه فِى سَبَّتِه . وقَالَ بَعْضُ نِسَاءِ
العَرَب لأَبيها وكَانَ مَجْرُوحاً : يا أَبَه (٣)
أَقَتَلُوك ؟ قال: نَعَم أَى بُنيَّةُ وسَبُّونِى.
أَى طَعَنُوه فى سَبَّتِه .
(و) السَّبُّ: الشَّتْمُ. وقَدْ سَبَّه
يَسُبُّه : (شَتَمَه، سَبَّا وسِبِّيْبَى كخلِّيفَى،
(١) فى الأصل: طعنته.
(٢) عبارة اللسان: طعنته فى الكبَّةِ طَعْنَةٌ في
السَّبَّةَ فَأنْفَذْتُهَا من اللَّبَّة.
(٣) فى اللسان : أبت بدل : يا أبه .
٣٤

سبب
سبب
كِسَبَّبَه)، وهو أَكثرُ مِنْ سَبِّه .
(وعَقَرَه)، وأَنْشَدابْنُ بَرِّىّ هُنَابَيْتَ
ذى الخِرَق :
بأَنْ سُبَّ مِنْهم غُلَامٌ فَسَبْ
وفى الحديث: «سِبَابُ الْمُسْلِم
فُسُوق)). وفى الآخر: ((المُسْتَبَان
شَيْطَانَان)). ويقال: المزاحُ سِبَابُ
النَّوْكَى . وفى حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرَة :
((لا تَمْشِيَنَّ أَمَامَ أَبِيك، ولاتَجْلِسَنّ (١)
قبْلَه ، ولا تَدْعُهُ بِاسْمِه ولا تَسْتَسبَّ
له. )) أَى لا تُعَرِّضْه للسَّبِّ وَتَجُرَّه إليه،
بأَن تَسُبَّ أَبَا غَيْرِك فيسُبَّ أَبَاك مجازاةً
لك .
( و) من المجاز: أَشَارَ إِلَيْه بالسَّبَّابة،
( السَّبَابَةُ): الإِصْبَعُ الَّتِى (تَلِى
الإِبْهَامَ)؛ وَهِى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الوُسْطَى،
صِفَةٌ غَالِبِة، وهى المُسَبِّحَةُ عنْد
المُصَلِّين .
(وتَسَابًا: تَقَاطَعَا.)
(والسَُّّةُ بالضَّمِّ: العَارُ.) يُقَالُ:
هذه سُبَّةٌ عَلَيْك وعَلَى عَقبك، أَى عَارٌ
تُسَبُّ بِهِ . (و) السَُّّة أيضا: ( مَنْ
(١) فى اللسان (سب) والنهاية ٢- ١٥٠: ولا نجلس قبله.
يُكْثِرُ النَّاسُ سَبّه). وسَابَّه مُسَابَّةً
وسبَاباً : شَاتَمَه .
(و) السِّبَّةُ (بالكسْر: الإِصْبَع
السََّّابَة) هكذا فى النُّسَخِ، والصَّوَابُ
المِسَبَّة بكسرِ المِيمِ كما قَّده الصاغَانِىّ.
( و) سِبَّةُ (بلا لام: جَدُّ) أَبِى
الفَتْحِ (مُحَمَّد بْنِ إِسْمَاعِيل القُرْشِىّ
المُحَدِّث ) عَنِ أَبِ الشَّيْخِ، وابنه أحمد
يروى عن أَبِى عُمَرَ الهَاشِعِىّ .
(و ) من المَجَازِ: أَصَابَتْنَا سَبَّةٌ،
( بالفَتْح، مِنَ الحَرّ ) فى الصَّيْفِ،
(و) سبَّةٌ مِنَ (البَرْد) فِى الشِّتَاءِ، (و)
سَبَّةٌ مِنَ (الصَّحْو)، وسَيَّةٌ من الرَّوْحِ،
وذلك (أَن يَدُومَ أَيَّاماً) . وقال ابن
ثُمَيْل: الدَّهْرُ سَبَّاتٌ أَى أَحْوَالُ، حَالٌ
كَذَا وحَالٌ كَذَا .
(و) عن الكَسَائِىَ: عِشْنَا بها
سَبَّةً وَسَنْبَةٌ كَقَوْلك: بُرْمَةً وحقْبَةً،
يعنى (الزَّمن من الدَّهر). ومَضَتْ
سَبَّةٌ وسَنْبَةٌ من الدَّهْرِ أَى مُلَاوَةٌ. نُونُ
سَنْبَةٍ بَدَلٌ من بَاءِ سَبَّة كإِجَّاص
وإِنْجَاص؛ لأَنَّه لَيْسَ فِى الْكَلاَم
٣٥

سبب
:
سبب
(س ن ب)) كذا فى لسان العرب.
(و) سَبَّةُ (بلا لَامِ : ابْنُ ثَوْبَان)
نَسَبُه (فى) بَنِى (حَضْرَمَوْتَ) مِن
الْيَمَنِ .
( والمِسَبُّ كمِكَرٍّا أَى بِكَسْر المِيمِ
وتَشْدِيدِ الموجّدة هو الرَّجُلُ (الكثيرُ
السِّبَابِ، كالسِّبِّ بالكسر، والمَسَبَّةِ
بالفَتْحِ) وَهذِهِ عَنِ الكِسَائِّ
( و) سُبَبَة (كَهُمَزَةٍ): الَّذِى (يَسُبُّ
النَّاسَ) على القِيَاسِ فى فُعَلَةٍ .
(والسِّبُّ، بالكَسْرِ: الحَبْلُ) فى
لُغَةِ هُذَيْل. قال أَبُو ذُؤَيْبِ يَصِف
مُنْتَارَ العَسَلِ :
تَدَلَّى عليها بَيْنَ سِبُّ وخَيْطَة
بِجَرْدَاءَ مثلٍ الوَكْفِ يَكْبُوغُرَابُها (١)
أراد أنَّ تَدَلَّ مِنْ رَأْسٍ جَبَل على خَلِيَّة
عَسَل لَيَشْتَارَهَا بحبْلٍ شَدَّه فى وَنِدِ
أَثْبَتَه فى رأْسِ الجَبَل .
(و) السِّبُّ: (الخِمَارُ، والعِمَامَةُ).
:
قال المُخَبَّلُ السَّعْدِىّ
(١) فى اللسان والصحاح والمقاييس (سب)، وشرح أشعار
الهذليين ٥٣/١ والجمهرة ٢١/١ و٣٢٩/١ وجعل
العجز «شديد الوصاة نابل وابن نابل ((وهذا العجز
من قصيدة أخرى لأبى ذويب صدره («تدلى عليها بالحبال
موثقاً « انظر شرح أشعار المذليين ١ /١٤٣.
أَلَمْ تَعْلَمِى يَا أُمَّ عَمْرَةَ أَنَّنِى
تَخَاطَأَنِى رَيْبُ الزَّمَانِ لِأُكْبَرَا
وأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُوْلاً كَثِيِرةً
يَجُجُونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ المُزَعْفَرَا(١)
يُرِيد عِمَامَتَه، وكَانَتْ: سَادَةُ العَرَب
تَصْبُغُ عَمَائِمُهَا بالزَّعْفَرَانِ. وَقِيلَ:
يَعْنِى اسْتَه وكان مَقْرُوفأْ فِيمَا زَعَم
قُطْرُبٌ .
( و) السِّبُّ: (الوَتِدُ). أَنشدَ
بَعْضُهم قَوْلَ أَبِى ذُوَّيْبِ المُتَقَدِّم
ذكْرُه هُنَا .
(و) السِّبُّ: (شُقَّة) كَتَّانِ (رَقيقَة
كالسَّبِيبَةِ، ج سُبُوبٌ وَسَبَائِبُ) . قَالَ
أَبُو عَمْرو :
السُّبُوبُ: الثَّيَابُ الرِّقَاقِ، وَاحِدُ هاسِبٌ ،
وهى السَّبَائبُ، وَاحِدُهَا سَبِيبَةٌ . وقال
شَمِر : السَّبَائِبُ: متاعُ كَتَّانِ يُجَاءُ بِهَا
مِنْ نَاحِيَةِ النّيل وَهِىَ مَشْهُورَةٌ بالكَرْخِ
عند التُّجَّار، ومنها ما يُعْمَلَ بِمصْرَ
وطولها ثمانٍ فى ستٍّ. وفى الحديث :
((ليس فى السُّبُوبِ زَكَاةٌ) وهِى النِّيَابُ
(١) البيتان فى اللسان (سب) والأخير في الصحاح والجهرة
١-٣١ وفى صفحة ٤٩ جعل صدره :
((فَهُم أَهَلاَتٌ حَوْل قيس بن عاصم)
٣٦

سبب
سبب
الرِّقَاق، يعنى إِذَا كَانَت لِغَيْرِ التِّجَارَة،
ويروى السُّيُوبُ بالْيَاءِ أَى الرِّكَازِ .
ويقال : السَّبِيبَةُ : شُقَّةٌ مِنَ النِّيَابِ أَىَّ
نَوْعٍ كَانَ، وقيل : هى من الكُتَّان.
وفى الحديث: ((دخَلْتُ عَلَى خَالد
وعَلَيْهِ سَبِيبَةٌ )) . وفى لسان العرب:
السِّبُّ والسَّبِيبَةُ: الثُّقَّةُ، وخَصَّها
بَعْضُهم بالْبَيْضَاءِ . وأَمَّا قَوْلُ عَلْقَمَةَ
ابْنِ عَبَدَة :
كأَنَّ إِبْرِيقَهِمْ ظَبْىٌّ على شَرَفِ
مُفَدَّمُ بِسَبَا الكَتَّانِ مَلْتُوَمُ (١)
إِنما أَرَادَ بِسَبَائب فحَذَف .
( وسَبِيبُكَ وسِبُّكَ، بالكَسْرِ: مَنْ
يُسَأَبُّكَ)، وعلى الأَخِرِ اقْتَصَرِ الجَوْهَرِىّ.
قال عبد الرَّحْمنِ بْنُ حَسَّن يَهْجُو
مِسْكِيناً الدَّارِمِيَّ:
لا تَسُبَّنَّنِى فَلَسْتَ بِسِبِّى
إِنَّ سِّى مِنَ الرِّجَالِ الكَرِيمُ (٢)
(و) من المجازَ قَوْلُهُم: (إِل مُسَبَّبَة
(١) فى اللسان (سب)، والديوان /٧٠ . وجاء فى الأصل:
علقمة بن عبيدة ((تحريف)» والصواب ما أثبتناه .
(٢) فى الصحاح واللسان (سب) ومقاييس اللغة ٣-٦٣.
والجمهرة ١ - ٣١ ونسبه لحسان بن ثابت وبالهامش
نسبه لعبد الرحمن بن حسان ..
كمُعَظَّمَةٍ ) أَى (خِيَارٌ)؛ لأَنَّه يُقَالُ لَهَا
عِنْدَ الإِعْجَابِ بهَا : قاتلها الله وأَخْزَاهَا
إِذا اسْتُجِيدَت . قال الشَّمَّاخُ يَصِفَ
حُمُرَ الوَحْش وسِمَنَها وجَوْدَتَها :
مُسَّبَةٌ قُبُّ البُطُونِ كَأَنَّها
رِمَاحٌ نَخَاهَا وِجْهَةَالرِّيحِ رَاكِزُ (١)
يَقُولُ: مَنْ نَظَرِ إِلَيْها سَبَّهَا وَقَالَ
لَهَا : قَاتَلَهَا اللّهُ مَا أَجْوَدَهَا !
(و) يقال: (بَيْنَهُمْ أُسْبُوبَةٌ ، بالضّمِّ)
وأَسَابِيبُ (يَتَسَابُون بِهَا) أَى شَىءٌ
يَتَشَاتَمُونَ بِهِ . والتَّسَابُّ: النَّشَاتُمُ.
وَتَقُولُ : مَاهِى أَسَالِبُ إِنَّمَاهِىَ أَسَابِيبُ.
23 ( والسَّبَبُ: الحَبْلُ) كالسِّبِّ، والجَمْعُ
كالجَمْعِ. والسُّبُوبُ: الحِبَال. وقَوْلُه
تَعَالَى: ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ (٢)
أَى فَلْيَمُتَ غَيْظاً أَى فَلْيَمْدُد حَبْلاً فى
سَقْفِهِ، (ثُمَّ لِيَقْطَعْ﴾ أَى لِيَمُدَّ
الحَبْلَ حَتَّى يَنْقَطِعَ فَيَموت مُخْتَنِقاً.
وقال أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ حَبْلٍ حَدَرْتَه
(١) كذا فى اللسان والأساس (سب). وروى فى
الديوان ٥٣ .
وظَلَّت تفالى باليقاع كأنها
رِماحٌ نَحَاها وِجْهة الريحِ راكزُ
(٢) سورة الحج / ١٥.
٣٧

سبب
سبب
مِنْ فَوْق. وقال خَالِدُ بْنُ جَنَّبَةَ :
السَّبَبُ من الحِبَالِ : القَوِىُّ الطَّوِيلُ،
قال: ولا يُدْعَى الحَبْلُ سَبَباً حَتَّى
يُصْعَدَ بِهِ ويُنْحَدَرَ بِهِ . وفى حَدِيث
عَوْف بْنِ مَالِك (( أَنَّهُ رَأَى (١) كَأَنَّ سَبَبًا
حُلَّ مِنَ السَّمَاءِ)) أَى حَبْلاً، وقيل:
لا يُسَمَّى ذلك حَتَّى يَكُونَ طَرَفُه
مُعَلَّقًا بِالسَّقْفِ أَو نَحْوِهِ. قَالَّ شَيْخُنَا:
وفى كَلَامِ الرَّاغِبِ أَنَّهَ مَا يُرْنَفَى بِهِ
إِلَى النَّخْلِ ، وقَوْله :
جَبَّتْ نِسَاءَ الْعَالَمِينَ بِالسَّبَب (٢)
يَجُوزُ أَنْ يكُونَ الحَبْلَ أَوِ الخَيْطَ
قال ابنُ دُريد : هذه امْرَأَةٌ قَدَّرَتْ
عَجِيزَتَّهَا بِخَيْطِ وهو السَّبَب، ثم
أَلْقَتْه إِلَى النِّسَاءِ لِيَفْعَلْنَ كَمَّا فَعَلَتْ
٥ ٤
فَغَلَبَتْهُنّ .
(و) السَّبَبُ: كُلُّ (ما يُتَوَصَّلُ بِه
إِلَى غَيْرِهِ). وفى بَعْضِ نُسَخِ الصَّحَاحِ :
كُلُّ شَىءٍ يُتَوَسَّلُ بِه إِلَى شَىءٍ غَيْرِهِ .
وجَعَلتُ فلاناً لِ سَبَباً إِلَى قُلَانِ فِى
(١) فى النهاية ٢ / ١٥٠ واللسان (سب): (( .. أنَّهُ رأى
في المنام كأن .. »
(٢) فى اللسان (سب، جب) من غير عزو
حَاجَتِى ، أَى وُصْلَةً وذَرِيعَة .
ومن المجاز: سَبَّبَ اللهُ لَكَ سَبَبَ
خَيْرِ . وسَبَّبْتُ للمَاءِ مَجْرَّى : سَوَّيتُه.
واسْتَسَبَّ (١) له الأَمْرُ، كَذَا فِى الأَساس
قال الأزهرىّ: وتَسَبُبُ مَالِ الفَىْءِ
أُخِذَ مِنْ هذَا، لِأَنَّ المُسَبَّبَ عليه المَالُ
جُعِل سَبَبًا لوُصُولِ المَالِ إِلَى من وَجَبَ
لَهُ مِنْ أَهْلِ النَىْءِ .
( و) السَّبَبُ: (اعْتِلَاقِ قَرَابَة).
وَفِىِ الحَدِيثِ: ((كُلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ
يَنْقَطِعُ إِلَّ سَبِّى وَنَسَبِى)) النَّسَبْ
بِالوِلَادَة، والسَّبَبُ بِالزَّوَاجِ، وهو مِنَ
السَّبَبِ وهو الحَبْلُ الَّذِى يُتَوَصِّلُ بِهِ إِلَى
المَاءِ، ثم استُغِير لِكُلّ ما يُتَوَصَّل به
إِلَى شَىء .
( و) السَّبَبُ (من مُقَطَّعَاتِ الشّعر :
حَرْفٌ مُتَحَرِّك وحَرْفٌ سَاكِنَّ)، وهو
على ضَربين : سَبَبَانِ مَقْرُونَانِ ،وسَبَبَانِ
مَفْرُوْقَان . فالمَقرُونَانِ: ما تَوَالَت
فِيهِما ثَلاَثُ حَرَكَات بعدَها سَاكِن نحو
((مُتَفَا)) من مُتَفَاعِلُن، و((عَلَتُنْ)) من
(١) كذا فى الأساس، وفى الأصل: استسبب .
٣٨

سبب
سبب
مُفَاعَلَتْن، فحركَة النَّاءِ من ((مُتَفَا))
قد قَرَنَتِ السَّبَبَيْنِ، وَكَذَلِك حَرَكَةُ
اللَّّم من ((عَلَتُن)) قد قَرَنَتِ السَّبَبَيْن
أَيْضًا، والمَفْرُوقَانِ هُمَا اللَّذَان يَقُومُ
كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنَفْسِهِ أَى يَكُونُ
حَرْفٌ مُتَّخْرِّكَ وحَرْفَّ سَاكِنٌ وَيَتْلُوه
حَرْفٌ مُتَحَرِّكٌ نحو ((مُسْتَفْ)) من
مُسْتَفْعِلُنْ، ونحو ((عِيلُن)) من مَفَاعِيلُن
وهَذه الأَسْبَابِ هِىَ الَّتِى يَقَعُ فِيهَا
الرِّحَافُ على ما قد أَحْكَمَتْهِ صِنَاعَةُ
العَرُوضِ ، وذَلِك لأَنَّ الجزءَ غَيْرُ مُعْتَمِد
عليها (١) .
(ج) أَى فى الكُلِّ (أَسْبَابٌ).
وتَقَطَّعَت بِهِمِ الأَسْبَابُ أَى الوُصَلُ
والمَوَدَّاتُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاس . وقال
أَبُو زَيْد : الأَسْبَابُ : المَنَازِلُ. قَالَ
الشَّاعِرُ :
وتَقَطَّعَت أَسْبَابُها ورِمَامُها (٢)
فيه الوَجْهَانِ : المَوَدَّةُ والمَنَازِلُ .
والهُ عَزَّ وجَلَّ مُسَبِّبُ الأَسْبَاب،
ومِنْهُ التَّسْبِيبُ. (وَأَسْبَابُ السَّمَاءِ:
(١) فى الأصل : عليه . وما أثبتناه من اللسان .
(٢) كذا فى اللسان (سب). وفى الأصل: وزمامها .
مَرَاقيها) . قَالَ زُهَيْر :
وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ المَنِيَّةِ يَلْقَها
ولَوْ رَامَ أَنْ يرقَى السَّمَاءَ بِسُلَّمِ(١)
(أَو نَوَاحِيهَا). قال الأَعْشَى :
لَئِن كُنْتَ فى جُبِّ ثَمَانِينَ قَامَةً
ورُقِّيتَ أَسبابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمٍ
ليَسْتَدْرِجَنْكَ الأَمرُ حتى تَهُرَّه
وتَعْلَمَ أَنِّى لَسْتُ عَنْكَ بِمُحْرِمٍ (٢)
( أَو أَبْوَابُهَا) وعليها اقْتَصَرَ ابن
السّيد فى الفرق. قال عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَعَلِّى
أَبْلُغُ الأَسْبَابَ، أَسْبَابَ السَّمُوَاتِ﴾ (٣)
قيل : هِىَ أَبْوَابُها . وَفِى حَدِيث عُقْبَة :
((وإِنْ كَانَ رِزْقُه فى الأَسْبَاب)) أَى فى
طُرُقِ السَّمَاءِ وَأَبوابِها. ( وقَطَعَ اللهُ
بِهِ السَّبَبَ) أَى (الحياة).
(والسَّبِيبُ، كَأَمِيرٍ ، مِنَ الفَرَسِ: شَعَرُ
الذَّنَب والعُرْفِ والنّساصِيَة) . وفى
(١) فى اللسان (سب) الشطر الثاني: (( ولو رام أسباب
السماء بِسُلَّم)). وفى شرح الديوان / ...
برواية :
وَمَنْ هَابَ أسبابَ المنايا يَنلنه
ولو نَّال أسباب السماء بِسُلَّم
(٢) فى اللسان (سب). وفى الديوان - ١٢٣: القول بدل
الأمر. ويمُلْجَمِ بدل بمنُحْرِمٍ. واقتصر
فى الصحاح على عجز البيت الأول .
(٣) غافر - ٣٦، ٣٧.
٣٩

:
سبب
سب
الصَّحاحِ : السَّبِيبُ : شَعَرِ النَّاصِيَة
والْعُرْفِ والذَّنَب، ولم يَذكُرِ الْفَرَس .
وقال الرَِّاشِىّ: هو شَعَرِ الذَّنَبِ . وقال
أَبُو عُبَيْدَةَ: هَو شَعَر النّاصِيَةِ، وأَنْشَد :
بِوَافِى السَّبِيبِ طَوِيلِ الذَّنَبِ (١)
وفرسٌ ضَافِى السَّبِيبِ . وعَقَدُوا
أَسَابِيبَ خَيْلِهِم . وأَقْبَلَتِ الخَيْلُ
مُعَقَّدَات السائب . (و) السَّبِيبُ:
(الخُصْلَةُ مِنِ الشَّعَرِ، كالسَّبِيبَةِ ) جَمْعُه
سَبَائِب .
ومن المجاز: امرأةٌ طوِيلَةُ السَّبَائِب :
الذَّوَائِبِ. وعليه سَبَائِبُ الدَّم :
طَرَائِقُه، كذا فى الأساس . وفى حديث
اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ - رَضِى الله عَنْه ◌ِ- ((رأَيْتُ
العَبَّاسَ وقد طَالَ عُمَرَ، وعَيْنَاهُ تَنْضَمَّان
وسَبَائِبُهُ تَجُولُ عَلَى صَدْرِهِ)) يَغْنِى
ذَوَائِبَه. قوله: وقد طَالَ عُمَرَ أَى
كَانَ أَطْوَلَ منه .
( والسَّبِيبَةُ: العِضَاهُ تكثُر فى المَكَانِ).
(ونع. و: نَاحِيَةٌ من عَمَل إِفْرِيقِيَّةَ)،
وقِيلَ : قَرْيَةٌ فى نَوَاحِى قَصْرِ ابْن هُبَيْرة.
(١) كذا فى الان (سبب) من غير عزو. وفى الأصل:
يوافى .
(وَذُو الأَسْبَابِ: العِلْطَاطُ بنُ عَمْرو(١) .
مَلِكٌ) من مُلُوكِ حِمْيَر من الأَذْوَاءِ.
مَلَّك مِائَةً وعِشْرِينَ سَنَةٍ :
(و) سَبَّى (كحَتّى: مَاءُ لِسُلَيْم).
وفى معجم نصر : مَاءُ فى أَرض فَزَارَة .
( وتَسَبْسَبَ المَاءُ: جَرَى وَسَالَ .
وسَبْسَبَهُ : أَسَالَه .)
(والسَّبْسَبُ: المَفَازَةُ) والقَفْرُ (أَو
الأَرْضُ المُسْتَوِيَةُ الْبَعِيدَةُ) . وعن ابن
شُمَيْل: السَّبْسَبُ: الأَرْضُ القَفْر
الْبَعِيدَةُ مُسْتَوِيَةً وغَيْرَ مُسْتَوِيَةٍ وَغَلِيظَة
وغَيْرَ غَلِيظَة لا مَاءَ بها ولا أَنِيسَ .
وفى حَديث قُسِّ: «فبينا أَجُولُ
سَبْسَبَها )). ويروى بَسْبَسَها، وهُمَا
بِمَعْنَّى . وقال أَبو عُبَيْد : السََّاسِبُ
والبَسَابِسُ: القِفَارُ. (و) حكى
اللِّحْيَانى: (بَلَدٌ سَبْسَبٌ، و) بلد
(سَبَاسِبُ) كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنه
سَبْسَباً، ثم جَمَعُوه عَلَى هذَا، وقال
أَبو خَيْرة: السَّبْسَب: الأَرْضُ الجَدْبَةُ.
ومنهم من ضَبَطَ سُبَاسِب بالضم، وهو
(١) فى التكملة: الملطاط بن عَمْرو الحمْيَرِىّ.
٤٠