النص المفهرس
صفحات 501-520
رطب رطب (و) الرُّطْبُ (بِضَمَّةٍ، و) الرُّطُبُ (بِضَمَّتَيْنِ: الرِّعْىُ) بالكَسْرِ (الأُخْضَرُ مِنَ البَقْلِ) وَ أَى مِنْ بُقُولِ الرَّبِيعِ، وفى التهذيب: مِنَ البَقْلِ (والشجرِ)، وهو اسْمٌ للجِنْسِ، وقال الجوهَرِىّ : الرُّطْبُ بِضَمْ فَسَكُونٍ : الكَلِأُ، ومنه قولُ ذِى الرَّمَّةِ : حَتَّى إِذَا مَعْمَعَانُ الصَّيْفِ هَبَّ لَه بِأُجَّةٍ نَشَّ عَنْهُ المَاءُ وَالرُّطُبُ (١) وهُوَ مِثْلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ، وفى كِفاية المتحفظ: الرُّطْبُ بِضَمِّ الرَّاءِ: هُوَ ما كَانَ غَضَّا مِنَ الكَلَاِ ، والحَشِيشُ : مايَبِسَ منه ، وقال البَكْرِىُّ فى شرح أَمَالِى القالى: الرُّطْبُ بالضَّمِّ فى النَّبَاتِ ، وفى سَائِرِ الأَشْيَاءِ بِالفَتْحِ ، نقله شيخُنا (أَوْ جَمَاعَةُ الْعُشْبِ) الرَّطْبِ، أَىِ (الأَخْضَرِ) قاله أَبُو حَنِيفَةَ ( وَأَرْضُ مُرْطِبَةٌ بِالضَّمِّ) أَى مُعْشِبَةٌ ( كَثِيرَتُهُ ) أَىِ الرُّطْبِ والعُشْبِ والكّلإِ، وفى الحديث ((أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَارَسُولَ (١) ديوانه ١١ واللسان والصحاح وضبط فى اللسان (( والرُّطْب)) والتصويب من الديوان ويؤيده قوله مثل ((عسْرُ وعُسُر)) فكلاهما بمعنى، والقافية تقتضى ((الرُّطُب)) الله، إِنَّا كَلُّ عَلَى آبَائِنَا وأَبْنَائِنَا، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ؟ فَقَالَ : الرَّطْبُ تَأْكُلْنَه وتُهْدِينَه)) أَرَادَ مَا لاَيُدَّخَرُ وَلاَ يَبْقَى كالفَوَاكِهِ والْبُقُولِ، وإِنَّمَا خَصَّ الرَّطْبَ لِأَنَّ خَطْبَهُ أَيْسَرُ، والفَسَادَ إِليه أَسْرَعُ، فإِذا تُرِكَ ولَمْ يُؤْكَلْ هَلَكَ وَرُمِىَ ، بِخِلاَفِ اليَابِسِ إِذا رُفِعَ وادُّخِرَ فَوَقَعَتِ الْمُسَامَحَةُ فى ذلك بتَرّكِ الاسْتِئْذَانِ، وأَنْ يُجْرَى على العَادَةِ المُسْتحْسَنَّةِ فيه، قال ابنُ الأَثِيرُ: وهذَا فيما بَيْنَ الآبَاء والأُمَّهَاتِ والأَبْنَاءِ دُونَ الأَزْوَاجِ والزَّوْجَاتِ ، فليسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَفْعَلَ شَيْئاً إِلاَّ بإِذْنِ صاحبه . (و) الرُّطَبُ (كَصُرَدٍ: نَضِيج البُسْرِ) قَبْلَ أَنْ يُتْمِرَ (وَاحِدَتُهُ بِهَاءِ) ، قال سيبويه: ليْسَ رُطَبٌ بِتَكْسِير رُطَبَةٍ ، وإِنَّمَا الرُّطَبُ كالنَّمْرِ مُذَكَّرَةٍ(١) يقولونَ: هذَا الرُّطَب، ولو كانَ تَكْسِيرًا لأَنَّثُوا، وقال أبو حنيفة : الرُّطَبُ (٢) البُسْرُ إِذَا انْهَضَمَ فَلاَنَ وحَلاً، وفى (١) عبارة اللمان ((كالتمر واحد اللفظ مذكر)) (٢) فى المطبوع ((كالبسر» والتصويب من المسان. ٥٠١ رطب رطب الصحاح: الرُّطَبُ مِن النَّمْرِ: مَعْرُوف، الوَاحِدَة: رُطَبَةٌ (ج) أَىِ الرَّطَبِ (أَرْطَابٌ، و) الإِمَامُ الفَقِيَهُ أَبُو القَاسِمِ ( أَحْمَدُ بنُ سَلامَةَ) بنِ عَبْد اللهِ(١) بن مَخْلَدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مَخْلَدِ بنٍ (الرُّطَبِىِّ) البَجَلِىّ الكَرْخِىّ(٢) ( مِنْ كِبَارِ الشَّافِعِيَّةِ) وُلِدَ فى أَوَاخِرٍ سَّنَّةٍ سِتِينَ وأَرْبَعِمِائَةٍ، (وحَفِيدُهُ) الإِمَامُ العَلَّمَةُ الفَقِيهُ ( القَاضِى أَبُو إِسحاقَ ) وَأَبُو المُظَفَّرِ (إِبراهِيمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ) وُلِدَ فِى رَمَضَانَ سنة ٥٤٢ وسَمِع الحديثَ من ابنِ الحسَينِ (٣) عَبْدِ الحَقِّ ابنِ عبدِ الخَالِقِ، وأَبِى السَّعَادَاتِ نَصْرِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ ، وأَبِى الفَتْحِ بَنِ الْبَطِرِ، وتَفَقَّه على أَبِى طالبٍ غُلامِ ابنِ الخَلِّ ، ذَكَرَه المُنْذِرِىُّ فى التكملة، وابن نُقْطَةَ فى الإكمال والخَيْضَرِىُّ فى الطَّبَقَات ، مات فى رمضان سنة ٦١٥ (وابنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ ابنُ عُبَيْدِ اللهِ الرُّطَبِىُّ ، حَدَّثَ عِن أَبِى (١) فى المطبوع (عبيد الله)) والتصويب من معجم البلدان (كرخ جدان) . (٢) فى المطبوع ((الكرجى)) والتصويب من معجم البلدان ( كرخ جدان) (٣) لعلها ((من أبى الحسين)) القَاسِمِ ) علِىِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بن علىَّ (بنِ البُسْرِىِّ)، وأَمَّا جَدُّه أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ فَإِنَّهِ حَدَّثَ عن مُحَنَّدٍ وطَرَّادٍ ابنَيِ الزَّيْنَبِىِّ، وِمُحَمَّدٍ بِنِ علىّ بنِ شُكْرَوَيْه، ومُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بنِ مَاجَهْ الأَبْهَرِىّ وجَمَاعَةٍ ،، وَتَفَقَّه على أَبِى نَصْرِ بنِ الصَّبَّاغِ ، وأَبِى إِسحاقَ الشِّيرَازِىّ، ثُمَّ رَحَلَ إِلى أَصْبَهَانَ، وتَفَقَّه بها على مُحَمَّدِ بنِ نَاشِبٍ الخُجَنْدِىّ، وَرَجَعَ إِلى بَغْدَادَ، وَوَلِىَ حسْبَتَهَا، وكانَ كَبِيرَ القَدْرِ حَسَنَ السَّمْتِ ذَا شَهَامَةٍ ، ذَكَرَه ابنُ السِّمْعَانِىِّ، والخَيْضَرِىُّ، ماتَ فى رَجَبٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وعِشْرِينَ وخَمْسِمائَةٍ . (ورَطَبَ الرُّطَبُ ورَطُبَ كَكَرُمَ) وأَرْطَبَ (وَرَطَّبَ) تَرْطِيباً: حَانَ أَوَانُ رُطَبِهِ، وعنِ ابنِ الأَعْرَابِّ: رَطَّبَتِ البُسْرَةُ وأَرْطَبَتْ فَهِىَ مُرَطَِّةٌ ومُرْطِبَةٌ ، (وَتَمْرٌ رَطِيبٌ: مُرْطِبٌ)، وأَرْطَبَ البُسْرُ: صَارَ رُطَباً (وَأَرْطَبَّ النَّخْلُ: حَانَ أَوَانُ رُطَيِهِ ، والقَوْمُ: أَرْطَبَ نَخْلُهُمْ) وصَارَ ما عَلَيْهِ رُطَباً، قال أَبُو عَمْرٍو : إِذا بَلَغَ الرُّطَبُّ الْيَبِيسَ ٥٠٢ رطب رطب فَوُضِعَ فى جِرَارٍ وصُبَّ عليهِ المَاءُ فذلك الرَّبِيطُ ، فإِنْ صُبَّ عليه الدِّبْسُ فَهُوَ المُصَقَّرُ . (و) رَطَبَ (١) (الثَّوْبَ) وغَيْرَه وأَرْطَبَهِ كَلاَهُمَا ( بَلَّهُ، كَرَظَّبَهُ) قال ساعدةُ بن جُؤَيّة : بِشَرَبَّةٍ دَمَثِ الكَثِيبِ بِدُورِهِ أَرْطَى يَعُوذُ بِهِ إِذَا ما يُرْطَبُ(٢) (وَرَطَبَ الدَّابَةَ رَطْباً ورُطُوباً: عَلَفَهَا رُطْبَةً) بالفَتْحِ والضَّمِّ ( أَىْ فصْفِصَةً) نَفْسَهَا (٣) (ج ◌ِطَابٌ) وقِيلَ : الرَّطْبَةُ: رَوْضَةُ الفِصْفِصَةِ ما دَامَتْ خَضْرَاءَ، وفى الصحاح: الرَّطْبَةُ بالفَتْحِ : القَضْبُ خَاصَّةً مَادَامَ طَرِيًّا رَطْباً، تقولُ منه: رَطَبْتُ الفَرَسَ رَطْباً ورُطُوباً، عن أَبِى عُبَيْد، (و) رَطَبَ ( القَوْمَ : أَطْعَمَهُمُ الرَّطَبَ ، كَرَطَّبَهُمْ) تَرْطِيباً، ومن سجعات (١) الذى في اللسان)) رطَب وأرطب)) وجاء هنا بعد الكلمة . (٢) شرح أشعار المذليين ١٠٩٩ والان ومادة شرب (٣) أخذها من الان فى قوله ((والرطية روضة الفصفصة، وقيل هى الفضقصة نفسها . الأَسَاسِ: مَنْ أَرْطَبَ نَخْلُهُ ولَمْ يُرَطِّبْ، خَبُثَ فِعْلُهُ ولَمْ يَطِبْ . (و) رَضِبَ الرَّجُلُ (كَفَرِحَ: تَكَلَّمَ بما عِنْدَه مِنَ الصَّوَابِ والخَطَإِ). (و) من المجاز ( جَارِيَةٌ رَطْبَةٌ : رَخْصَةٌ) ناعِمَةٌ، ( وُلاَّمٌ رَطْبٌ : فيهِ لِينُ النِّسَاءِ، و) من المجاز: امْرَأَةُ رَطْبَةُ : فاجِرَةٌ . ويقالُ لِلْمَرْأَةِ (يَا رَطَابٍ، كَفَطَامٍ : سَبٌّ لَهَا) وفى شَتْمِهِمْ يَا ابْنَ الرَّطْبَةِ. (والمَرْطُوبُ مَنْ بِهِ رُطُوبَةٌ ) . (وَرَكِيَّةٌ مَرْطَبَةٌ بِالفَتْحِ ) كمَرْحَلَة (: عَذْبَةٌ بَيْنَ) رَكَايَا (أَمْلاَحٍ). ومن المجاز: رَطُبَ لِسَانِى بِذِكْرِكَ وتَرَطَّبَ، وما زِلْتُ أُرَطِّبُهُ بِهِ، وهُوَ رَطِيبٌ بِهِ . وأَرْطَبَانُ: مَوْلَى مُزَيْنَةَ ، مِنِ النَّابِعِينَ ، نَقَلْتُهُ مِنْ كِتَابِ الثَّقَاتِ لابنِ حِبَّانَ. [رع ب ] . (الرَّعْبُ بالضَّمِّ) أَوْرَدَه الجوهرىّ، وابنُ القَطّاعِ، والسَّرَقُسْطِىُّ وابنُ فارسٍ (وبِضَمَّتَيْنِ) هُمَا لُغَتَانِ، الأُصْلُ الضَّمُّ ٥٠٢ رعب رعب والسُّكُونُ تَخْفِيفٌ، وقيلَ بالْعَكْسِ والضَّمُّ إِنْبَاعٌ، وقِيلَ : الأَوَّلُ مَصْدَرٌ والثانى اسْمٌ ، وَقِيلَ: كِلاهُمَا مصْدَرٌ، وأَشَارَ شيخُنَا فى شرحِ نَظْمِ الفَصِيحِ إِلى تَرْجِيحِ الضَّمِّ ، لِأَنَّهُ أَكْثَرُّ فِىَ المَصَادِرِ دُونَ ماهُوَ بِضَمَّتَيْنِ (: الفَزَعُ) والخَوْفُ، وقِيلَ: هُوَ الخَّوف الذى يَمْلأُ الصَّدْرَ والقَلْب، أَشَارِ له الرَّاغِبُ والزمخشرىُّ تَبَعاً لِأَّبِى عَلِىِّ وابنٍ جِنِّى، وقيل إِنَّ الرُّعْبَ: أَشَدُّ الخَوْفِ، (رَعَبَهُ كَمَنَعَهُ) يَرْعَبُهُ رُعْباً ورُعُباً (: خَوَّفَهُ، فَهُوَ مَرْعُوبٌ وَرَجِيبٌ) (وَلاَ تَقُلْ: أَرْعَبَهُ، قالَه ابنُ الأَعرابِىّ فى نوادرِه، وثعلبٌ فى الفَصِيحِ، وإِيَّاهُمَا تَبِعَ الجوهرىُّ وكَفَى بهما قُدْوَةً، وحَكَى ابنُ طَلْحَةَ الإِشْبِيلِىُّ، وابنُ هِشَامِ اللَّخْمِىُّ والفُّومِىّ فى المصباح جَوَازَه ، على ما حكاه شيخُنا (كَرَعَّبَهُ (١) تَرْعِيباً وتَرْعَاباً ) بالفَتْحِ (فَرَعَبَ كَمَنَعَ رُعْباً بالفَّمِّ) ورُعُباً (٢) بِضَمَّتَيْنِ، نقله مَكِّىٌّ فى (١) فى المطبوع ((ترعبا)) والتصويب من القاموس واللان والتصريف نفسه . -- (٢) فى المطبوع ((ورعيبا)) والتصويب من قوله ((يضمتين)) شرح الفصيح ، (وارْتَعَبَ) ، فَهُوَ مُرَعَّبٌ وَمُرْتَعِبٌ أَى فَزِعٌ، وَرَعُبَ كَكَرُمَ فى رِوَايَةِ الأَصِيلِىِّ فی حدیث بَدْءِ الوَحْىِ ، ورُعِبَ كَعُنِىَ ، حَكَاهَا ابنُ السكّيت، وحكاهما عِيَاضُ فى المشارِق، وابنْ قَرَقُول فى المَطَالِعِ ، وقالِ أَبُو جَعْفَرٍ اللَّبْلِىُّ: رَعَبْتُهُ أَىْ أَخَفْتُه وأَفْزَعْتُه، وفى الحديث ((نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرِ )). (وَالتِّرْعَابَةُ، بالكَسْرِ: الفَرُوقَةُ ) من كلِّ شيءٍ، والذى فى الصحاح والمُجْمَل بغيرِ هاءٍ، ومن سجعات الأساس : هُوَ فِى السَّلْمِ تِلْعَابَة ، وفى الحَرْب تِرْعَابَة . (و) من المجازِ (رَعَبَهُ) أَى الحَوْضَ (كَمَنَعَهُ) يَرْعَبُهُ رَعْباً (:مَلأُّهُ) ،ورَعَبَ السَّيْلُ الوَادِىَ يَرْعَبُهُ: مَلأَّهُ، وهو مِنْهُ، وسَيْلٌ رَاعِبٌ: يَمْلأُ الوَادِىَ ، قال مُلَيْحُ بنُ الحَكَّمِ الهُذَلِىُّ : بِذِى هَيْدَبِ أَيْمَا الرُّبَاتَحْتَ وَدْقِهِ فَتَرْوَى وأَيْمَا كُلَّ وَادٍ فَيَرْعَبُ (١) (١) شرح أشعار الهذليين ١٠٥٠ واللسان والصحاح، وبهامش المطبوع «قوله أيما لغة فى أما قال الشاعر: رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت فيضحى وأيمنا بالعشى: فيخصر ٥٠٤ رعب رعب وقَرَأْتُ فى أَشْعَارِ الهذلیین لأبى ذُؤْیب لما نَزَل على سادِنِ الْعُزَّى : يُقَاتِلُ جُوعَهُمْ بِمُكَلَّلاَتِ مِنَ الفُرْنِىِّ يَرْعَبُهَا الجَمِلُ(١) قال أَبُو مهر (٢): مُكَلَّلاتُ: جفَانٌ قد كُلِّلَتْ بِالشَّحْمِ، يَرْعَبُهَا : يَمْلَؤُهَا ، يقال: أَصَابَهُمْ مَطَرُ رَاعِبٌ ، والجَمِيلُ : الشَّحْمُ والوَدَكُ، وفى لسان العَرَب : رَعَبَ فِعْلٌ مُتَعَدٍّ وَغَيْرُ مُتَعَدُّ ، تقولُ : رَعَبَ الوَادِى فَهُوَ رَاعِبُ إِذَا امْتَلأَّ بالمَاءِ، وَرَعَبَ السَّيْلُ الوَادِىَ إِذَا مَلَأَّهُ مِثْلُ قَوْلِهِم : نَفَصَ الشَّيْءُ ونَقَصْتُه، فَمَنْ رَوَاهُ: فَيَرْعَبُ فَمَعْنَاهُ فَيَمْتَلِىُّ ، ومَنْ رَوَى فَيُرْعَبُ بالضَّمِّ فَمَعْنَاهُ فَيُمْلأُ، وقد رُوِىَ بِنَصْبِ ((كُلّ)) علَى أَنْ يكونَ مفعولاً مقدَّماً لِيَرْعَبُ أَىْ أَمَّا كلٍّ وَادٍ فَيَرْعَبُ، وفى يَرْعَبُ (٣) ضَمِيرُ السَّيْلِ أَو المَطَرِ . (و) رَعَبَتِ (الحَمَامَةُ: رَفَعَتْ (١) البيت فى أشعار الهذليين المطبوعة منبوب لأبى خراش صفحة ١٢١٤ وجاء فى اللسان مادة (جمل) ومادة (فرن) لأبى خراش فيهما، يروى (( يقاتل)) ويروى ((يقابل جوعهم ... ) (٢) لعلها محرفة عن ((أبى عرو)) والمراد به أبو عمرو الشيبانى فهر يشرح كثيرا من شعر هذيل . (٣) فى المطبوع ((وفى يروى)) والتصويب من الان. هَدِيلَهَا وشَدَّتْهُ: و) رَعَبَ ( السَّنَامَ وغَيْرَهْ) يَرْعَبْه (قَطَعَه. كَرَغَّبَهُ) تَرْعِيباً (فيهِمَا، والتِّرْعِيبَةُ بالكُسْرِ : القِطْعَةُ مِنْهُ) والسََّامُ المُرَعّبُ : المُقَطَّع (ج تِرْعِيبٌ) وقِيلَ : التِّرْعِيبُ السَّنَامُ المُقَطَّعُ شَطَائِبَ مُسْتَطِيلَةً، وهو اسمٌ لا مصدرٌ، وحكى سيبويه : التِّرْعِيبَ فى التَّرْعِيبِ (٢) عَلَى الإِنْبَاعِ ولم يَحْفِلْ بِالسَّاكِنِ، لأَنْه حاجِزٌ غيرُ حَصِينٍ ، قال شيخُنا: وصرَّح الشيخُ أَبو حيّانَ بأَنَّ التاءَ فى التَّرْعِيبِ زائدةٌ، وهو قِطَعُ السَّنَامِ ، ومنهم من يَكْسِرُ إِنْبَاعاً قال : كأَنَّ تَطَلَّعَ التَّرْعِيبِ فِيهَا عَذَارَى يَطَّلِعْنَ إِلى عَذَارَى قال: ودَلِيلُ الزِّيَادَةِ فَقْدُ فَعْلِيلٍ بالفَتْحِ ، قال: ثُمَّ قَوْلُ أَبِى حَيَّانَ: وهُوَ قِطَعٌ، صريحٌ فى أَنَّه اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِىّ كنظائره، فإِطلاقُ الجمعِ عليه إِنَّمَا هو مجازٌ، انتهى، وقال شَمرٌ : تَرْعِيبُهُ: ارْتِجَاجُهُ ، وسِمَنُه ، وغِلَظُه، كأَنَّ يَرْتَجُ مِنْ سِمَنِهِ ( كَالرُّعْبُوبَةِ) فى (١) فى المطبوع ((الترغيب والترعيب)) والمثبت من اللسان ٥٠٥ رعب رعب معناه ، يقال: أَطْعَمَنَا رُعْبُوبَةٌ مِنْ سَنَامٍ وهو الرُّعْبَبُ أَيْضاً. (وجارِيَةٌ رُعْبُوبَةٌ ورُعْبُوبٌ) بضمِّهما لِفَقْدٍ فَعْلُولٍ بِالفَتْحِ، (وَرِعْبِيبٌ بالكَسْرِ ) الأَخِيرَةُ عن السِّيرَافِىّ (: شَطْبَةٌ تَارَّةٌ، أَوْ بَيْضَاءُ حَسَنَّةٌ رَطْبَةٍ حُلْوَةٌ) وقيلَ: هى البَيْضَاءُ فَقِطْ ، وأَنْشَدَ الليثُ : ثُمَّ ظَلِلْنَا فِى شِوَاءِ رُعْيُبُهْ مُلَهْوَجٍ مِثْلِ الكُشَى نُكَشِّبُهُ (١) والرُّعْبُوبَةُ: الطَِّيلَةُ، عنِ ابنِ الأَعْرَابِّ، والجَمْعُ: الرَّعَابِيبُ ، قال حُمَيْدُ الأَرْقَطُ : رَعَابِيبُ بِيضُ لاَ قِصَارُ زَعَانِفٌ وَلاَ قَمِعَاتٌ حُسْنُهُنَّ قَرِيبُ (٢) أَى لا تَسْتَحْسِنُهَا إِذَا بَعُدَتْ عَنْكَ وإِنَّمَا تَسْتَحْسِنُهَا عندَ التَأَمَّلِ لِدَمَامَةِ قَامَتْهَا، (أَوْ) بَيْضَاءُ (نَاعِمَةٌ) قاله اللَّحْيَانِىّ (و) الرُّعْبُوبَةُ والرُّعْبُوبُ (مِنَ (١) اللسان والتكملة والضبط منها)) ملهوجٍ)) ... وانظر مادة (كشب). (٢) هو فى ديوان حميد بن ثور ٥٦ وهو الشاعر والأرقط. راجز والشاهد فى اللسان ((قال حميد» ولم يذكر لفظة (« الأرقط)). الُّوقِ: طَيَّاشَةٌ) (١) خَفِيفَةٌ ، قال عَبِيدُ ابنُ الأَبْرَصِ : إِذَا حَرَّكَتْهَا السَّاقُ قُلْتَ نَعَامَةٌ وإِنْزُجِرَتْ يَوْماً فَلَيْسَتْ بِرُعْبُوبٍ (٢) (والرَّعْبُ: الرُّقْيَةُ مِنَ السِّحْرِ وغَيْرِهِ) رَعَبَ الرَّاقِىِ يَرْعَبُ رَعْباً، وَرَجُلٌ رَغَّابٌ: رَقَّاءٍ، مِنْ ذَلكَ ( و) الرَّعْبُ (:الوَعِيدُ) يقال: إِنَّهُ لَشَدِيدُ الرَّعْبِ، قال رُؤبة : وَلاَ أُجِيبُ الرَّعْبَ إِنْ دُعِيتُ (٣) ويُرْوَى: ((إِنْ رُقِيتُ)) أَىْ خُدِعْتُ بالوَعِيدِ لَمْ أَنْقَدْ وَلَمْ أَخَفْ، (و) الرَّعْبُ (: كَلاَمُ تَسْجَعُ بَه العَرَب ، والفِعْلُ) مِنْ كُلِّ مِنَ الثَّلاَةِ رَعَبَ (كَمَنَعَ، وَهُوَ رَاعِبٌ وَرَغَّابٌ). (و) الرُّعْبُ (بالضَّمِّ: الرُّعْظُ) ، نقله الصاغانىّ (ج) رِعَبَةٌ (كقِرَدَةٍ، وَرَعَبَهُ: كَسَرَ رُعْبَهُ) أَىْ خَوْفَهُ (٤) .. (وَرَغَّبَةُ تَرْعِيباً: أَصْلَحَ رُعْبَهُ) . والرَّعِيبُ كأُمِيرِ : السَّمِينُ يَقْطُرُ (١) عبارة اللسان ((ناقة وعبوبة ورعبوب خفيفة طياشة)) (٢) ديوانه ٣٣ واللان . (٣) ديوانه ٢٦ واللسان والتكملة ومادة (حست) وضبط ديوانه ((الرَّغْبَ)). (٤) كذا ولعلها ((كر رعظه)). ٥٠٦ رعب رغب دَسَماً)، ويقالُ: سَنَامٌ رَعِيبٌ أَىْ مُمْتَلِىُّ سَمِينٌ، (كالمُرَغْبِبِ ، للفَاعِلِ ) ( والمَرْعَبَةُ كمَرْحَلَةٍ : القَفْزَةُ (١) المُخِيفَةُ، و) هو ( أَنْ يَئِبَ أَحَدٌ فَيَقْعُدَ عِنْدَكَ) بِجَنْبِكَ (وَأَنْتَ) عَنْه (غافِلٌ فَتَفْزَعَ) . (والرُّعْبُوبُ) بالضَّمِّ (: الضَّعِيفُ الجَبَانُ). ومن المجاز: رَجُلٌ رَعِيبُ العَيْنِ ومَرْ تُوبُهَا: جَبَانٌ لاَ يُبْصِرُ شَيْئاً إِلَّ فَزِعَ . (و) الرُّعْبُوبَةُ (بِهَاءٍ: أَصْلُ الطَّلْعَةِ، كالرُّعْبَبِ، كجُنْدَبٍ ) (٢). والأَرْعَبُ: القَصِيرُ وهُوَ الرَّعيبُ أَيضاً ، وجَمْعُهُ رُعُبُ ورُعْبٌ قالت امرأةٌ : إنّى لأَهْوَى الأَطْوَلِينَ الغُلْبَا وأُبْغِضُ المُشَيَّتِينَ الرُّعْبا (٣) (١) فى القاموس ((القفرة)) وبهامش التاج المطبوع ((قوله القفزة هذا هو الصواب وما وقع فى المتن المطبوع القغرة فهو تحريف )» لكن هذا التغيير من الشارح وإلا فان نص اللسان يفيد أنها غير القفزة ففيه «والمرعبة القَفْرة المخيفة ، وأن يثب الرجل فيقعد بجنبك ... )) فالشارح جعلها القفزة وفسرها بقوله وهو أن يثب .)) واللسان جعلهما معنيين . (٢) فى إحدى نسخ القاموس ( كَجُرْ شَعٍَ)) (٣) اللسان ومادة (شيأ) المشيتين الزُّغبا)) وأورده الصاغانى فى العباب مادة (شيأ) ((الرُّعْبَا)) وفسرها بالقصار. (وَرَاعِبٌ: أَرْضُ منها الحَمَامُ الرَّاعِيَّةُ ) قال شيخُنا : هذه الأَرْضُ غيرُ معروفةٍ ولم يذكرها البَكْرِىّ ولا صاحب المراصد على كثرة غرائبه، والذى فى المجمل وغيره من مصنّفات القُدَمَاءِ : الحَمَامَةُ الرَّاعِيَّةُ تُرَعُّبُ فى صَوْتِهَا تَرْعِيباً، وذلك قُوَّةُ صَوْتَهَا ، قلتُ : وهو الصوابُ ، انتهى . قلت : ومثلُه فى لسان العرب ، فإِنه قال الرَّاعِبِىُّ حِنْسُ مِنَ الحَمام (١) جاءَ على لَفْظِ النَّسَبِ ، وليس به ، وقيلَ : هو نَسَبُ إِلى مَوْضِعٍ لا أَعْرِفُ صِيغَةَ اسْمه ، وفى الأساس : ومن المجاز: حَمَامٌ رَاعِىٌّ: شَدِيدُ الصَّوْتِ قَوِيُّهُ فى تَطْرِيبِهِ يَرُوعُ بِصَوْتِه أَو ملاًّ به مَجارِيَه(٢)، وحَمَامٌ له تَطْرِيبٌ وتَرْعِيبٌ : هَدِيرٌ شَدِيدٌ . (والرَّعْبَاءُ: ع)، عنِ ابنِ دُريد ، ولَيْسَ بِثَبَتٍ . (١) فى المطبوع ((اليمام)) والمثبت من اللسان ومنه نقل. (٢) فى المطبوع ((محاذيه)) والتصويب من الأساس. ٥٠٧ رغب رعبلب وأَرْعَبُ : مَوْضِعٌ فى قول الشاعر : أَتَعْرِفُ أَطْلاَلاً بِمَيْسَرَةِ اللُّوَى إِلَى أَرْعَبٍ قَدْ حَالَفَتْكَ بِهِ الصَّبَا(١) كذا فى المعجم. وسُلَيْمَانُ بن يَلبانَ الرَّعْبَائِىِّ بالفَتح: شاعِرٌ فى زَمَن النَّاصِرِ بنِ العَزِيزِ. [ر ع ب ل ب] (الرَّعْبَلِيبُ كزَنْجَبِيلٍ) أهمله الجوهرىّ وصاحبُ اللسان (٢) وقال شَمِرُ: هِى ( المَرْأَةُ المُلاَطِفَةُ لِزَوْجِهَا، وأَنشد للكميت يَصِفُ ذِئْباً يَرَانِ فِى اللَّمَامِ لَهُ صَدِيِقاً وشَادِنَةُ العَسَابِرِ رَعْبَلِيبُ (٣) شَادِنَةُ العَسَابِرِ: أَوْلاَدُهَا (و) قال غيرُه: الرَّعْبَلِيبُ: هو ( الذى يُمَزِّقُ ما قَدَرَ عَلَيْهِ) مِنَ الغِّيَابِ وغيرِها من رَعْبَلْتُ الجِلْدَ إِذا مَزَّقْتَه، فَعَلَى هَذَا الباءُ زائدةٌ، وقد ذُكِرَ أیضاً فى حَرْفٍ اللامِ لهذِهِ العِلَّةِ، كَمَا قالَهُ الصاغانىّ. (١) معجم البلدان (أرعب) («خالفتك العبا بنقص (به)). وأضيفت فى تعليقاته . (٢) جاءت المادة عرضا فى اللسان فى مادة رعبل. (٣) المسان فى مادة (رعيل) والتكملة مادة (رعيلب) [ رغ ب ] . (رَغِبَ فيهٍ، كَسِمِعَ) يَرْغَبُ (رَغْباً) بالفَتْحِ ( ويُضَمُّ ورَغْبَةً) ورَغْبَى على قياسِ سَكْرَى، وَرَغَباً بالتَّحْرِيكِ، (:أَرادَهُ، كارْتَغَبَ) فيه ،ورَغِبَهُ ، أی مُتَعَدِّياً بنفسه، كما فى المصباح فهو رَاغِبُ ومُرْتَغِبُ . (و) رَغِبَ (عَنْهُ): تَرَكَهُ مُتَعَمِّدًا وَزَهِدَ فيه، و(لَمْ يُرِدْهُ) . (و) رَغِبَ (إِلَيْهِ) رَغْباً و(رَغَباً مُحَرَّكَةً) ورُغْباً بالضَّمِّ (ورُغْبَى) كَسَكْرَى(ويُضَمّ، وَرَغْبَاءَ (١) كصحْرَاءَ ورَغَبُوتاً ورَغَبُوتَى، وَرَغَبَاناً ،مُحَرَّكَات و) رَغْبَةً و( رُغْبَةً بالضَّمِّ ، ويُحَرَّكُ: ابْتَهَلَ، أَوْ هُوَ الضَّرَاعَةُ والمَسْأَلَةُ) وفى حديثِ الدُّعَاءِ ((رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْك))(٢) وَرَجُلٌ رَغَبُوتٌ مِنَ الرَّغْبَةِوفى الحديث (( أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ الله عنهما قَالَتْ: أَتَتْنِى أُمِّى رَاغِبَةً فِى العَهْدِ الَّذِى كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صلَّى (١) فى إحدى نخ القاموس ورَغْبَى وَرُغْبى بالضم)) (٢) فى الكان بعد هذا ((قال ابن الأثير: أعمل لفظ الرغبة وحدها ، ولو أعملهما معا لقال: رغبة اليك ورهبة منك ٥٠٨ رغب رغب الله عليه وسلَّم وبَيْنَ قُرَيْشٍ، وهِى كَافِرَةٌ فَسَأَلَنْنِى، فَسَأَلْتُ النَّبِىُّ صلَّى الله عليه وسلم: أَصِلُهَا؟(١) قَال: نَعَمْ)) قال الأَزْهَرِىّ: رَاغِبَةً أَىْ طَامِعَةً تَسْأَّلُ شَيْئاً يقالُ: رَغِبْتُ إِلى غُلاَنٍ فى كَذَا وكَذَا أَى سأَلْتُهُ إِيَّاهُ، وفى حديثٍ آخَرَ ((كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّينُ وظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ )) أَى كَثُرَ السُّؤَال (٢) ، ومَعْنَى ظُهُورِ الرَّغْبَةِ: الحِرْصُ على الجَمْعِ مع مَنْعِ الحَقِّ ، رَغِبَ يَرْغَبُ رَغْبَةً إِذَا حَرَصٍَ على الشىءٍ وَطَمِعَ فيهِ ، والرَّغْبَةُ: السّؤَالُ والطَّلَبُ، (وَأَرْغَبَهُ ) فى الشىءِ (غَيْرُهُ) وَرَغِبَ إِليه (وَرَغَّبَهُ) تَرْغِيباً: أَعْطَاهُ مَا رَغِبَ ، الأُخِيرَةُ عنِ ابنِ الأَعْرَابىّ وأنشد : إِذَا مَالَتِ الدُّنْيَا عَلَى المَرْءِ رَغَّبَتْ إِلَيْهِ ومَالَ النَّاسُ حَيْثُ يَمِيلُ (٣) وَدَعَا اللّهَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً (٤) ، عن اين (١) بهامش المطبوع ((قوله أصلها كذا بخطه بحذف هرة الاستفهام وفى التكملة أأصلها بهمزتين)) وكذلك بهمزة واحدة فى الان كالأصل . (٢) زاد اللسان بعدها)) وقَلَّت العِفَةُ)) (٣) اللسان (٤) في اللسان ((رَغْبَةٌ وَرُغْبةَ)) ولم يذكر لفظة ((رهبة)» الأَعْرَابِىّ، وفى التنزيل ﴿يَدْعُونَنَا رَغَباً ورَهَباً ﴾ (١)، ويجوزُ رُغْباً ورُهْباً، قالَ الأَزْهِرىّ: وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا قَرَأْ بِهَا، وقال يَعْقُوبُ: الرُّغْبَى (٣) والرَّغْبَى مِثْلُ النُّعْمَى والنَّعْمَى، والرُّغْبَى والرَّغْبَاءُ بالمَدِّ مِنَ الرَّغْبَةِ كالنُّعْمَى وَالنَّعْمَاءِ مِنَ النِّعْمَةِ، وأَصَبْتُ منه الرُّغْبَى أَىِ الرَّغْبَةَ الكَثِيرَةَ . (والرَّغِيبَةُ: الأَمْرُ المَرْغُوبُ فِيهِ) يقالُ: إِنَّهُ لَوَهُوبٌ لكلّ رَغِيبَةٍ ، بهذا المعنى، (و) الرَّغِيبَةُ من ( العَطَاءِ: الكثيرُ)، والجمعُ الرَّغَائِبُ ، قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ : لَتَغْضَبَنَّ عَلَى امْرِئٍ فى مَالِهِ وعَلَى كَرَائِمٍ ضَلْبِ مَالِكَ فَاغْضَبٍ وَمَتَى تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَارْجُ الغِنَى وإِلى الذِىِ يُعْطِى الرَّغَائِبَ فَارْغَبِ (٣) (وَرَغِبَ بِنَفْسِهِ عَنْهُ، بالكسْرِ) ، أَى (رَأَى لِنَفْسِهِ عَلَيْهِ فَضْلاً)، وفى (١) سورة الأنبياء الآية ٩٠. (٢) فى اللسان. وقال يعقوب الَّرَغْبَى والرَّغْبَاء مثل النُّعْمَى والنَّعْماء (٣) اللسان وفى الجمهرة ١ /٢٦٨ والمقاييس ٤١٦/٢ وفى الصحاح عجز الثانى . ٥٠٩ رغب : رغب الحديث ((إِنِّى لأَرْغَبُ بِكَ عَنِ الأَذَانِ )) يقالُ رَغِبْتُ بِفُلاَنٍ عَنْ هَذَا، إِذَا كَرِهْتَهُ وزَهِدْتَ فيهِ (١)، كَذَا فِى النهاية، وفى حديث ابنٍ عُمَرَ (لاَتَدَعْ رَكَعَتَّىِ الفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ )) قال الكِلاَبِىُّ: الرَّغَائِبُ: مَا يُرْغَبُ فيهٍ مِنَ الثَّوَابِ العَظِيمِ ، يقالُ: رَغِيبَة وَرَغَائِبُ، وقال غيرُه: هُوَ ما يَرْغَبُ فِيهِ ذُو رَغَبِ النَّفْسِ، وَرَغَبُ النَّفْسِ: سَعَةُ الأَمَلِ، وطَلَبُ الكَثِيرِ، ومِنْ ذَلكَ: صَلَّةُ الرَّغَائِبِ، واحِدَتُهَا : رَغِيبَةٌ، ومن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: فُلاَنٌ يُفِيدُ الغَرَائِبَ، ويُفِى ءُ الرَّغَائِبَ ، وقالَ الوَاحِدِىُّ: رَغِيْتُ بِنَفْسِى عِنْ هَذا الأُمْرِ ، أَى تَرَفَّعْتُ . ( والرُّغْبُ بالضَِّمِ وبضَمَّتَيْنِ: كَثْرَةُ الأَكْلِ، وشِدَّةُ النَّهَمِ) والشَّرَهِ، وفى الحديث ((الرُّغْبُ شُؤْمٌ)) ومَعْنَاهُ الشّرَهُ والنَّهْمَةُ والحِرْصُ على الدِّنْيَا والتَّبَقُّرُ فِيهَا، وقِيلَ: سَعَةُ الأَمَلِ وطَلَبُ الكَثِيرِ، و( فِعْلُهُ) رَغُبَ (كَكَرُمَ) رُغْبَ وَرُغُباً (فَهُوَ رَغِيبٌ، (١) فى النهاية: الأمر، إذا كرهته له وزهدت له فيه . كأَمِيرٍ) وفى التهذيب: رُغْبُ الْبَطْنِ : كَثْرَةُ الأَكْلِ ، وفى حديث مازِنٍ : وَكُنْتَ أَمْرَأَ بِالرُّغْبِ والخَمْرِ مُولَعاً (١) أَى بِسَعَةٍ (٢) الْبَطْنِ وكَثْرَةِ الأَْلِ ويُرْوَى بالزَّاىِ ، يَعْنِى الجِمَاعَ . (وأَرْضُ رَغَابُ، كَسَحَابٍ، و) رُغُبُ مِثْلُ (جُنُبٍ) : تَأْخُذُ المَاءَ الكَثِيرَ و ( لاَتَسِيلُ إِلَّ مِنْ مَطَرٍ كَثِيرٍ، أَوَلَيِّنَةٌ وَاسِعَةٌ دَمِثَةٌ) وقَدْ رَغُبَتْ رُغْباً، والرَّغِيبُ: الواسِعُ الجَوْفِ، ورَجُلٌ رَغِيبُ الجَوْفِ إِذا كانَ أَكُولاً، (و) قال أبو حنيفةَ: (وَادِ رَغِيبٌ: ضَخْمٌ كَثِيرُ الأَخْذِ) لِلْمَاءِ (وَاسِعٌ)، وهو مجاز. ووادٍ زَهِيدٌ : قَلِيلُ الأَخْذِ، (كَرُغُبٍ بِضَمَّتَيْنِ، فِعْلُهُ) رَغُب (كَكَرُمٌ) يَرْغُبَ رَغَابَةً و (رُغْباً بالضّم وبضَمَّتَيْنِ ) (٣) وَوَادٍ رُغُبُ بِضَمِّتَيْنِ : وَاسعٌ، مجازٌ، وطَرِيقٌ رَغِبُ كَكَتِفٍ، (١) اللسان . (٢) فى المطبوع ((لسعة)) والتصويب من اللسان وهو تفسير (( بالرغب)) وفيها باء الجر لا اللام. (٣) فى إحدى نسخ القاموس ((ورُغْبًا بالضم ورُغُبا بضمتين ٥١٠ : رغب رغب كذلكَ، والجَمْعُ رُغُبٌّ بضَمَّتَيْنِ ، قال الحُطَيْئة : مُسْتَهْلِكُ الوِرْدِ كالأُسْنِىِّ قَدْ جَعَلَتْ أَيْدِى المَطِىُّ بِهِ عَادِيَّةٌ رُغُبَا (١) وتَرَاغَبَ المَكَانُ إِذا اَّسَعَ ، فهو مُتَرَاغِبٌ ، وحِمْلٌ رَغِيبٌ أَى ثَقِيلٌ، كَمُرْتَغِبٍ، قال ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةً : تَحَوَّبُ قَدْ تَرَى إِنّى لَحِمْلٌ عَلَى مَا كَانَ مَرْتَغِبٌ ثَقِيلُ (٢) ومن المجاز : فَرَسٌ رَغِيبُ الشَّحوِ : واسِعُ الخَطْوِ كَثِيرُ الأَخْذِ مِنَ الأَرْضِ بِقَوَائِهِ والجَمْعُ رِغَابٌ ، وَإِلٌّ رِغَابُ : كَثِيرَةُ الأَكْلِ ، قال لَبِيد : وَيَوْماً مِنَ الدُّهْمِ الرِّغَابِ كَأَنَّهَا أَشَاءُ دَنَا قِنْوَانُهُ أَوْ مَجَادِلُ (٣) ومن المجاز: قَوْلُهُمْ: أَرْغَبَ اللهُ قَدْرَكَ، أَىْ وَسَّعَهُ وَأَبْعَدَ خَطْوَهُ، وفى الحديث ((أَفْضَلُ الأَعْمَالِ مَنْحُ الرِّغَابِ)) قال ابن الأثير: هِىَ الوَاسِعَةُ الدَّرِّ (١) ديوانه؛ واللسان ومادة (سى) وفى ديوانه ((كالأُسْدى)) وانظر مادة (أسد) يقال أُسْدِىَ وأُسْتى (٢) شرح أشعار الهذليين ١١٤٢ واللسان . (٣) ديوانه ٢٦٠ والان. الكَثِيرَةُ النَّفْعِ، جَمْعُ الرَّغِيبِ ، وهو الوَاسِعُ ، جَوْفٌ رَغِيبٌ وَوَادٍ رَغِيبٌ، وفى حديث حُذَيْفَةَ: ((طَعْنَةٌ رَغِيبَةٌ)) أَىْ وَاسِعَةٌ، وفى حَدِيث أَبِى الدَّرْدَاءِ ((بِئْسَ العَونُ عَلَى الدِّينِ قَلْبٌ نَخِيبٌ (١) وبَطْنٌ رَغِيبٌ )) وفى حديث الحَجَاجِ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ سَعِيدٍ بنِ جُبَيْرٍ («ائْتُونِى بِسَيْفٍ رَغِيبٍ )) أَىْ وَاسعِ الحَدَّيْنِ يَأْخُذُ فِى ضَرْبَتِهِ كَثِيرًا مِنَ المَضْرِبِ. ( وِالمُرْغِبُ كَمُحْسِنٍ ) (٢) مَيِّلٌ غَنِىٌّ، عنِ ابنِ الأعرابيّ وأَنشد : أَلاَ لا يَغُرَّنَّ أَمْرِأَ مِنْ سَوَامِهِ سَوَامُ أَخٍ دَانِ القَرَابَةِ مُرْغِبٍ (٣) وعن شَمِرٍ : هو (المُوسِرُ) له مالٌ كثيرٌ رَغِيبٌ ، وهو مجازٌ . (والمَرَاغِبُ): الأَطْمَاعُ، والمَرَاغِبُ: (المُضْطَرِبَاتُ لِلْمَعَاشِ) . (والمِرْغَابُ) بالكَسْرِ ضَبَطَهُ أَبُو عُبَيْدِ فى معجمه ، ولكنه فى المراصد (١) فى المطبوع ((نجيب)) والتصويب من اللسان. (٢) فى المطبوع ((مثل)) والتصويب من اللمان وانظر مادة (مول) وبهامش المطبوع (( قوله مثل غنى هو معنى قول الصنف الموسر » . (٣) الان . ٥١١ رغب رغب ما يَدُلُّ على أَنَّه مَفْتُوحٌ ، كما يُنَبِىُّ عنه إِطلاقُ المؤلّف، وكما هو نصّ الصاغانىّ أَيضاً (:ع) قالُوا: كانت له غَلَّةٌ كَثيرَةٌ يُرْغَبُ فيها، أَقْطَعَه مُعاويةُ بنُ أَبِى سُفيانَ كَابِسَ بنَ رَبِيعَةَ لِشَبَهِهِ به صلّى الله عليه وسلم ، وسيذكر فى ك ب س وقِيلَ : نَهْرٌ بالبَصْرَة، كَذَا قاله شُرَّاح الشِّفَاءِ (ونَهْرٌ بِمَرْوِ الشَّاهِجَانِ، و) مِرْغَابُ (:ة) من قُرَى مَالِينَ (بِهَرَاةَ) كذا ذكره الحافظُ ابنُ عَساكر فى المعجم البُلْدَانِيّات (١) ( وبالكَسْرِ: سَيْفُ مَالِكِ بنِ حِمَارٍ) وفى بعض النسخ جَمّاز بالجيم والزاى (٢) والأَوّلُ أَصْوَبُ وَمَرْغَبَانُ: قَرِيةٌ بِكِسّ (٣) منها أَبو. عمرو [محمد بن] أحمد بن الحسن أُبى النَّجْرىّ [بن الحسن] (٤) المَرْوَزِىّ، مَرْوَزِىٌ سَكَنَ مَرْغَبَانَ وحدَّثَ ، مات سنة (١) بهامش المطبوع (( کذا بخطه )) (٢) في القاموس المطبوع) جَمَّاز)) وبهامشه عن نسخة أخرى (( حار)». (٣) فى المطبوع ((بكش)) والتصويب من معجم البلدان. (٤) فى المطبوع ((بن الحين أبو البحترى ... ) والتصويب والزيادة من معجم البلدان، هذا وفى نسخة من المعجم « النجوی ) رفی نسخة « النحیری » کا فی تعليقاته. ٤٣٥ ( وَمَرْغَابَيْنِ (١) مُثَنِّى: ع بالبصرة وفى التهذيب: اسمٌّ موضوعٌ لِنَهْرٍ بالبَصْرَة . ( و) الرُّغَابَى (كَالرُ غَامَى: زِيَادَةُ الگَبِدِ ). (وَرَغْبَاءُ: بِئْرٌ) مَعْرُوفَةٌ، قال كُثَيِّرُ .َةَ : إِذَا وَرَدَتْ رَغْبَاءَ فِى يَوْمِ وِرْدِهَا قَلُوصِى دَعَا إِعْطَاشَهُ وَتَبَلَّدًا (٢) ورَاغِبُ ورُغَيْبٌ وَرَغْبَانُ : أَسْمَاءٌ. (وَعَبْدُ العَظِيمِ بنُ حَبِيبٍ بن رَغْبَانَ، حدَّثَ عنِ ) الإِمَامِ (أُبِى حَنِيفَةً) النُّعْمَانِ بنِ ثَانِتِ الِكُوِفِىّ قدّس سرّه ، وطبقتِهِ، وهو (مَتْرُوهٌ) وقال الدّارَقُطْنِى: ليس بِثِقَةٍ، وفَاتَهُ أَبُو الفَوَارِسِ عَبْدُ الغَفَّارِ بَنْ أَحْمَدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الصَّمَدِ بنِ حَبیبِ بنِ رَغْبَانَ الحِمْسِىُّ، مُحَدِّثٌ، قَدِمَ أَصْبَهَانَ سنة ٢٩٥ وعادَ إلى حِمْصٍ. وابنُ رَغْبَانَ مَوْلَى حَبِيبٍ بنٍ مَسْلَمَةَ (١) ((مرغابين)) ضبطت فى المبان ضبط قلم: مَرْغابينُ والمثبت من القاموس والتكملة ، وفى معجم البلدان : المرْغابانِ ... وأكثر ما يقال بالياء مَرْغابَيْنِ » (٢) ديوانه ٦/٢ والسان وفى المطبوع ((قلوس دعا .. )) والمثبت مما سبق ٥١٢ رقب رقب الفِهْرِىّ، من أَهلِ الشأمِ ، صاحب المَسْجِدِ ببغدادَ . (وَمَرْغَبُون: ة بِبُخَارَا) مِنْهَا أَبُوحَفْصٍ عُمَرُ بنُ المُغِيرَةِ، حَدَّثَ عنِ المُسَيِّبِ بنِ إِسْحَاقَ، ويَحْيَى بنِ النَّضْرِ وَغَيْرِ هِمَا، وعنه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ نُوحِ ابنِ طَرِيفِ البُخَارِىُّ . ( والرُّغْبَانَةُ بالضَّمِّ: سَعْدَانَةُ النَّعْلِ ) وهى عُقْدَة الشِّسْع (١) التى تَلِى الأَرْضَ، قال الصاغانىّ: وَوَقَعَ فى المحيط بالزَّائِ والعَيْنِ المُهْمَلَةِ ، وهو تَصْحِيفٌ قَبِيحٌ، وزَادَه قُبْحاً ذِكْرُه إِيَّاهَا فى الرَّبَاعِىُّ. (و) الرَّغِيبُ (كَأَمِيرٍ : الوَاسِحُ الجَوْفِ مِنَ النَّاسِ وغَيْرِهِمْ ) يقال: حَوْضٌ رَغِيبٌ وسِقَاءَ رَغِيبٌ ، وكُلُّ مَا اتَّسَعَ فَقَدْ رَغُبَ رُغْبَاً، وجَمْعُ الرِّغِيبِ : : رِغَابٌ، وقد تَقَدَّمَ . [ ر ق ب ). (الرَّقِيبُ) هُوَ (اللهُ، و) هُوَ (الحَافظُ الذى لا يَغِيبُ عنه شىءٌ، فَعِيلٌ بِمَعَنَّى فَاعِلٍ، وفى الحديث)) ((ارْقُبُوا (١) فى المطبوع ((العقدة الشعى)) والمثبت من التكملة وأشير إلى ذلك بهامش المطبوع وقالوا كذا بخطه والذى ى التكملة .. مُحَمَّدًا فِى أَهْلِ بَيْنِهِ)) أَى احْفَظُوهُ فِيهِم، وفى آخَرَ «مَا مِنْ نَبِىُّ إِلاَّ أَعْطِىَ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ رُقَبَاءَ أَى حَفَظَة يكونونَ مَعَه ، والرَّقِيبُ: الحَفِيظُ، (و) الرَّقِيبُ (: المُنْتَظِرُ، و) رَقِيبُ القَوْمِ (: الحَارِسُ ) وهو الذى يُشْرِفُ على مَرْقَبَةٍ لِيَحْرُسَهُمْ، والرَّقِيبُ: الحَارِسُ الحَافِظُ، وَرَقِيبُ الجَيْشِ: طَلِيعَتُهُمْ (و) الرَّقِيبُ: (أَمِينُ) وفى بعض النسخ ((مِن)) (أَصْحَابِ المَيْسِرِ) قال كعب بن زُھیْر . لَهَا خَلْفَ أَذْنَابِهَا أَزْمَلٌ مَكَانَ الرَّقِيبِ مِنَ الْيَاسِرِينَا (١) (أَو) رَقِيبُ القِدَاحِ هو (الأَمِينُ عَلَى الضَّرِيبٍ) وقِيلَ: هو المُوَكَّلُ بالضَّرِيبِ ، قاله الجوهرىّ، وهو الذى رَجَّحَه ابن ظَفَرٍ فِى شَرْحِ المَقَامَاتِ الحرِيرِيَّةِ، ولاَ مُنَافَاةً بين القَوْلَيْنِ، قاله شيخُنا ، وقيل: الرَّقِيبُ: هو الرَّجُلُ الذى يَقُومُ خَلْفَ الحُرْضَةِ فى المَيْسِرِ، ومَعْنَاهُ كُلُّه سَوَاءُ، والجَمْعُ رُقَبَاءُ، (و) (١) ديوانه ١٠٤ واللسان وفى المطبوع ((أرمل)) وبهامشه ((كذا بخطه)، والتصويب مما سبق. ٠١٢ رقب : رقب فى التهذيب: ويقال: الرَّقِيبُ: اسْمٌ السَّهْمِ (الثَّالِثِ مِنْ قِدَاحِ المَيْسَرِ)، وأنشد : كَمَقَاعِدِ الرُّقَبَاءِ للفُّـ ـرَبَاءِ أَيْدِيهِمْ نَوَاهِدْ(١) وفى حديث حَفْرٍ زَمْزَمَ ((فَغَارَ سَهْمُ اللهِ ذِى الرَّقِيبِ)) وهو مِنِ السُّهَامِ التى لها نَصِيبٌ، وهى سبعةٌ، قال فى المجمل: الرَّقِيبُ: السَّهْمُ الثَّالِثُ من السَّبْعَةِ التى لها أَنْصِبَاءُ، وذكر شيخُنَا رحمه الله : قِدَاحُ المَيْسِرِ عَشَرَةٌ ،سَبْعَةٌ منها لها أَنصباءُ، ولها (٢) ثلاثة إنما جَعلوا لها للتكثير فَقَطْ وَلاَ أَنْصِبَاءَلها ، فَذَوَاتُ الأَنْصِبَاءِ أَوَّلُهَا: الفَذُّ وفيه فُرْضَةٌ وَاحِدَةٌ وله نَصِيبٌ وَاحِدٍ ، والثانى النَّوْأَمُ (٣) ، وفيه فُرْضَتَانِ وله نَصِيبَانِ، والرَّقِيبُ وفيه ثَلاَثُ فُرَضٍ وَلَهَ ثَلاَثَةُ أَنْصِبَاءِ، والحِلْسُ وفيه أَرْبَعُ فُرَضٍ، (١) البيت لأبى دواد كما فى الجمهرة ١ /٢٧١ والشاهد فى السان بدون نسبه وهو له فى الأغانى ترجمة أبى جواد الإيادى ٩٥/١٥ بولاق (٢) بهامش المطبوع ((قوله ولها ثلاثة، كذا بخطه، ولعله وثلاثة لا أنصباء لها إنما ... الخ )» ويؤيده ما جاء فى مادة (فذذ) ويبدو أن سياق الكلام : سبعة منها لها أنصباء وثلاثة إنما جعلوها التكثير فقط ولا أنصبابلها» (٣) انظر عن القداح الآتية المواد ( فذذ ، تأم ، رقب ، حلس ، نفس ، سبل، علا ). ثُمَّ النَّافِسُ وفيه خَمْسُ فُرَضٍ، ثِم المُسْبِلُ وفيه سِتُّ فُرَض، ثم المُعَلَّى وهو أَعْلاَهَا، وفيه سَبْعُ قُرَضٍ وله سَبْعَةُ أَنْصِبَاءَ. وأَمَّا التى لا سَهْمَّ لَهَا: السَّفِيحُ والمَنِيحُ والوَغْدُ ، وأَنشدنا شيخنا، قال: أَنشدنا أَبُو عَبْدِ الله محمدُ بن الشاذِلِىّ أَثْنَاءَ قِرَاءَةِ المَقَامَات الحَرِيرِيَّةِ : إِذَا قَسَمَ الهَوَى أَعْشَارَ قَلْبِى فَسَهْمَاكِ المُعَلَّى والرّقِيبُ وفيه تَوْرِيَّةٌ غَرِيبَةٌ فى التعبير بِالسَّهْمَيْنِ، وأَرَادَ بهما عَيْنَيْهَا ، والمُعَلَّى له سبعةُ أَنصباءَ، والرَّقيبُ له ثَلاَثَة، فلم يَبْقَ له من قَلْبِه شىءٌ ، بل اسْتَوْلَى عليه السَّهْمَانِ . (و) الرَّقِيبُ:) نَجْمٌ مِنْ نُجُومِ المَطَرِ يُرَاقِبُ نَجْماً آخَرَ)، وإِنَّمَاقِيلَ لِلْعَيُّوقِ رَقِيبُ الثُّرَيَّا تَشْبِيهاً بِرَقِيبٍ المَيْسِرٍ، ولذلك قالٍ أَبو ذُوِيب : فَوَرَدْنَ والعُّوقُ مَقْعَدَ رَابِي الضُّرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْمِ لاَيَتَتَلَّعُ (١) (١) شرح أشعار الهذليين ١٩ ((فوق النجم)) ويروى خلف النظم)» واللسان ومادة (قلع) . ٥١٤ رقب رقب (و) الرَّقِيبُ(١) (: فَرَسُ الزُّبْرِقَانِ ابنِ بَدْرٍ) كأَنَّه كانَ يُرَاقِبُ الخَيْلَ أَنْ تَسْبِقَه . (و) الرَّقِيبُ: (ابنُ العَمِّ) . (و) الرِّقِيبُ: ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ، كأَنَّهُ يَرْقُبُ مَنْ يَعَضُّ(٢)، أَو (حَيَّةٌ خَبِيئَةٌ جْ رَقِبَاتٌ ورُقُبُ بضَمَّتَيْنِ ) كذا فى التهذيب . (و) الرَّقِيبُ (:خَلَفُ الرَّجُلِ مِنْ وَلَدِهِ وَعَشِيرَتِهِ)، ومن ذلك قولُهُم : نِعْمَ الرِّقِيبُ أَنْتَ لِأَبِيكَ وَسَلَفِكَ، أَى نِعْمَ الخَلَفُ، لِأَنَّ كاللَّبَرَانِ لِلُرِّيَّا . (و) من المجاز: الرَّقيبُ: (النجْمُ الذى فى المَشْرِقِ يُرَاقِبُ الْغَارِبَ أَوْ مَنَازِلُ القَمَرِ كُلُّ) وَاحِدٍ (مِنْهَا رَقِيبٌ لِصَاحِبِهِ) كُلِّمَا طَلَعَ مِنْهَاوَاحِدٌ سَقَطَ آخَرُ مِثْلُ الثُّرَيَّا رَقِبُهَا الإِكْلِلُ إِذَ طَلَعَتِ الثُّرَيَّا عِشَاءٍ غَابَ الإِكْلِيلُ، وإِذا طَلَعَ الإِكليَلُ عِشَاءٌ غَابَتِ (١) فى السان ابن الرقيب . (٢) فى المطبوع (( بغض)) والتصويب من اللسان. الثُّرَيًّا، ورَقِيبُ النَّجْمِ الذى يَغِيبُ بِطُلُوعِه ، وأَنشد الفرّاءُ : أَحَقًّا عِبَادَ اللهِ أَنْ لَسْتُ لَاقِياً بُثَيْنَةَ أَوَ بَلْقَى الثُّرَبَّ رَقِيبُهَا (١) قال المُنْذِرِىُ: سَمِعْتُ أَبَا الْهَيْئَمِ يقولُ: الإِكْلِيلُ: رَأْسُ العَقْرَب، ويُقَالُ: إِنَّ رَقِيبَ الثُّرَيًّا مِنَ الأَنْوَاءِ: الإِكْلِيلُ، لأَنَّهُ لا يَطْلُعُ أَبَدًا حتى تَغِيبَ، كَمَا أَنَّ الْغَفْرَ رَقِيبُ الشَّرَطَيْنِ، والزُّبَانَانِ: رَقِيبُ الْبُطَيْنِ، والشَّوْلَةُ رَقِيبُ الهَفْعَةِ، والنَّعَائِمُ : رَقِيبُ الهَنْعَةِ ، والبَلْدَةُ، رَقِيبُ الذِّرَاعِ وَلاَ يَطْلُعُ أَحَدُهُمَا أَبَدًا إِلاَّ بِسُقُوطٍ صاحِبِهِ وغَيْبُوبَتِهِ، فَلاَ يَلْقَى أَحَدُهمَا صَاحِبَهُ. (وَرَقَبَهُ) يَرْقُبُهُ (رِقْبَةً ورِقْبَاناً بِكَسْرِهِمَا ورُقُوباً بالضّمِّ، ورَقَابَةً ورَقُوباً ورَقْبَةً بِفَتْحِهِنَّ: ) رَصَدَهُ و(انْتَظَرَه، كَتَرَقَّبَهُ وَارْتَقَبَهُ) والتَّرَقُّبُ: الانْتِظَارُ، وكذلكَ الارْتِقَابُ، وقولُه تَعَالَى ﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِى﴾ (٢) معناهُ (١) هو لجميل، ديوانه ٣١ والأساس ٣٦٠/١ وفى المسان بدون نسبة . (٢) سورة طه الآية ٩٤. ٥١٥ ر قب رقب لَمْ تَنْتَظِرْ، والتََّقُّبُ: تَوَقُّعُ شَىْءٍ وتَنَظُرُهُ (١). (و) رَقَبَ (الشَّىءِ) يَرْقُبُهُ (: خَّرَسَه، كَرَاقَبَه مُرَاقَبَةً ورِقَاباً ) قَالَهُ ابنُ الأَعْرَابِىّ ، وأَنشد : يُرَاقِبُ النَّجْمَ رِقَابَ الحُوتِ (٢) يَصِفُ رَفِيقاً لهُ، يقولُ يَرْتَقِبُ النَّجْمَ حِرْصاً عَلَى الرَّحِيلِ كحِرْصٍ الحُوتِ عَلَى المَاءِ، وهو مجازٌ ، وكذلك قَوْلُهُم: بَاتَ يَرْقُبُ النُّجُومَ ويُرَاقِبُهَا ، كَيَرْ عَاهَا ويُرَاعِيهَا . (و) رَقَبَ (فُلاَناً: جَعَلَ الحَبْلَ فِى رَقَبَتِهِ ) . (وَارْتَقَبَ) المَكَان (: أَشْرَفَ)(٣) عَلَيْهِ (وعَلاَ، والمَرْقَبَةُ والمَرْقَبُ: مَوْضِعُهُ) المُشْرِفُ يَرْتَفعُ عليه الرَّقِيبُ ومَا أَوْفَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ عَلَمٍ أَوْ رَابِيَةٍ لتَنْظُرَ من بُعْدٍ، وعن شمر: المَرْقَبَةُ: هى المَنْظَرَةَ فِى رَأْسِ جَبَلٍ أَوْ حِصْنٍ، (١) في اللسان (( تنظُّرُ وتَوَقْعُ شَىْءٍ)) (٢) اللسان . (٣) فى القاموس واللسان ((وارتقب أشرف وعلا)» وقول الشارح ((وارتقب المكان أشرف عليه يدل على أن الفعل متعد هنا . وجَمْعُهُ مَرَاقِبُ، وقال أَبو عَمْرٍو : المَرَاقِبُ: ما ارتَفَعَ مِن الأَرْضِ وأَنشد : وَمَرْقَبَةٍ كالزُّجِّ أَشَرَفْتُ رَأْسَها أَقَلِّبُ طَرْفِى فِى فَضَاءٍ عَرِيضِ (١) ( والرِّقْبَةُ بالكَسْرِ: التَّحَفَّظُ والفَرَقُ) مُحَرَّكَةً ، هو الفَزَعُ . (والرُّقْبَى كَبُشْرَى: أَنْ يُعْطِىَ) الإِنْسَانُ (إِنْسَاناً مِلْكأ) كالدَّارِ والأَرْضِ ونَحْوِهِمَا (فَأَيُّهُمَا مَاتَ رَجَعَ المِلْكُ لِوَرَثَتِهِ ) وهِى مِنِ المُرَاقَبَةِ ، سُمَّيَتْ بَذلكَ لأَنَّ كُلَّ واحِدٍ منهما يُرَاقِبُ مَوْتَ صاحِبِهِ (أَو) الرُّقْبَى: (أَنْ يَجْعَلَهُ) أَى المَنْزِلَ (لِفُلاَنِ يَسْكُنُهُ، فإِنْ ماتَ فَقُلاَنٌ) يَسْكُنُهُ ، فكُلُّ واحِدٍ منهما يَرْقُبُ موتَ صاحبِهِ (وقدْ أَرْقَبَهُ الرّقْبَى، و) قال اللِّحْيَانىُّ: ( أَرْقَبَه الدَّارَ : جَعَلَهَا لِه رُقْبَى) ولِعَقِهِ بعدَه بمنزلة الوَقْفِ وفى الصحاح : أَرْقَبْتُه دَارًا أَوْ أَرْضاً : إِذا أَعْطَيْتَهُ إِيَّاهَا فَكَانَتْ للباقِى مِنْكُمَا وقلتَ إِنْ مِتُّ قَبْلَكَ فهى لك (١) هو لامرئ القيس ديوانه ٧٤ ((أشرفْتُ فوقها)) والشاهد فى الان بدون نسبة، وفى المطبوع ((أشرف رأيها، والمثبت من اللسان. ٥١٦ رقب رقب وإِنْ مِتَّ قَبْلِى فهى لى، والاسْمُ الرُّقْبَى. قلت : وهِى لَيْسَتْ بِهِبَةٍ عندَ إِمَامِنَا الأَعْظَمِ أَبِى حَنِيفَةَ ومُحَمَّدٍ، وقال أَبُو يُوسُفَ: هِنَّ هِبَةٌ، كالعُمْرَى ، ولم يَقُلْ بِه أَحَدٌ من فُقَهَاءِ العِرَاقِ ، قال شيخُنَا: وأَمَّا أَصحابُنَاَ المَالِكِيَّةُ فإنهم يَمْنَعُونَهَا مُطْلَقاً . وقال أبوعبيد: أَصْلُ الرُّقْبَى مِن المُرَاقَبَةِ ، ومثلُه قولُ ابن الأثيرِ، ويقالُ: أَرْقَبْتُ فلاناً دَارًا، فهو مُرْقَبَ، وأَنَا مُرْقِبٌ، (والرَّقُوبُ كَصَبُورٍ) مِن النِّسَاءِ: (المَرْأَةُ) التى (تُرَاقِبُ مَوْتَ بَعْلِهَا ) لِيَمُوتَ فَتَرِثَهُ ( و) مِنِ الإِبلِ (:النَّاقَةُ) التى (لاَ تَدْنُو إِلى الخَوْضِ منَ الزِّحَامِ ) وذلك لِكَرَمِها، سُمِّيَتْ بذلك لأَنَّهَا تَرْقُبُ الإِبِلَ فإِذا فَرَغَتْ مِنْ شُرْبِهَا شَرِبَتْ هِى، (و) من المجاز : الرَّقُوبُ من الإِبلِ والنساءِ (:التى لا يَبْقَى) أَى لا يَعِيشُ (لَهَا وَلَدٌ)قال عَبِيدُ : كَأَنَّهَا شَيْخَةُ رَقُوبُ (١) (١) ديوانه ١٠ واللسان والصحاح والجمهرة ٢٧١/١ ومادة (شيخ) ورواية صدره فى الجمهرة (( باتتْ على إرْم رابية)). وفي غيرها : باتت على أُرَّمٍ عذوبا . (أَو) التى (مَاتَ وَلَدُهَا)، وكذلك الرَّجُلُ، قال الشاعر : فَلَمْ يَرَ خَلْقُ قَبْلَنَا مِثْلَ أُمِّنَا وَلاَ كَأَبِيْنَا عَاشَ وَهْوَ رَقُوبُ (١) وقال ابنُ الأَثيرِ : الرَّقُوبُ فى اللُّغَة لِلَّجُلِ والمَرْأَةِ إِذَا لَمْ يَعِشْ لَهُمَا وَلَدٌ، لِأَنَّهُ يَرْقُبُ مَوْتَهُ ويَرْصُدُهُ خَوْفاً عليه ، ومِنِ الأَمْثَالِ ((وَرِثْتُهُ عَنْ عَمَّةٍ رَقُوبٍ )) قال المَيْدَانِىُّ: الرَّقُوبُ مَنْ لاَ يَعِيشُ لَهَا وَلَدُ فهى أَرْأَفُ بابْنِ أَخِيهَا ، وفى الحَدِيثِ أَنَّه قَالَ: مَا تَعُدُّونَ فِيكم (٢) الرَّقُوبَ؟ قَالُوا: الَّذِى لاَ يَبْقَى لَهُ وَلَدُ، قَالَ : بَلِ الرَّقُوبُ الَّذِى لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئاً))، قال أَبُوعُبَيْدٍ : وكذلك مَعْنَاهُ فى كَلاَمِهِم، إِنَّمَا هُوَ عَلَى فَقْدِ الأُوْلاَدِ، قالَ صَخْرُ الغَىِّ : فَمَا إِنْ وَجْدُ مِقْلاَتِ رَقُوب بِوَاحِدِهَا إِذَا يَغْزُو تُضِيفُ (٣) قال : وهذا نحوُ قولِ الآخَر : إِنَّ (١) اللسان والصحاح . (٢) فى الان والنهاية ((ما تعدون الرقوب فيكم)). (٣) هو فى شرح أشعار الهذليين ١٨٣ منسوب لأبى ذوَّيب وكذلك فى ديوان الهذليين ١ /٩٩ هذا وفى المطبوع ((إذا يغزو يصيف)، وفى اللسان «يغزو نضيف)) والمثبت من أشعار الهذليين . ٥١٧ رقب رقب المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَهُ، ولَيْنَ هَذَا أَن يَكُونَ مَنْ سُلِبَ مَالَه ليسَ بمَحْرُوبٍ (وَأُمُّ الرَّقُوبِ) مِنْ كُنَى ( الدَّاهِيَةِ) (والرَّقَبَةُ، مُحَرَّكَةً: العُنُقُ) أَوْأَعْلَاَهُ ( أَوْ أَصْلُ مُؤَخَّرِهِ ) ويُوجَدُ فى بَعْضِ الأُمَّهَاتِ أَوْ مُؤَخَّرَ أَصْلِهِ (جْ رِقَابٌ ورَقَبٌ) مُحَرَّكَةً ( وأَرْقُبٌ) على طَرْحٍ الزَّائِدِ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِىّ، (ورَقُّبَاتٌ) (و) الرَّقَبَةُ (:المَمْلُوكُ)، وأَعْتَقَ رَقَبَةً أَى نَسَمَةً ، وفَكَّ رَقَبَةً: أَطْلَقَ أَسِيرًا، سُمِّيَتِ الجُمْلَةُ باشِمِ الْعُضْوِ. لِشَرَفِهَا، وفى التنزيل ﴿ والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهِمْ وَفِى الرِّقَابِ﴾ (١) إِنهم المُكَاتَبُونَ ، كذا فى التهذيب، وفى حديث قَسْمِ الصَّدَقَاتِ ((وفِى الرِّقَابِ)) يريدُ المُكَاتَبِينَ مِنِ العَبِيدِ يُعْطَوْنَ نَصِيباً مِن الزَّكَاةِ يَفكُّونَ به (٢) رِقَابَهُمْ ويَدْفَعُونَه إِلى مَوَالِيهِم، وعنِ الليثِ: يُقَالُ: أَعْتَقَ الله رَقَبَتَهُ، وَلاَ يُقَالُ: أَعْتَقَ اللهُ ◌ُنُقَهُ، وفى الأَسَاس: ومن المجاز : أَعْتَقَ اللهُ رَقَبَتَهُ، وأَوْصَى بِمَالِهِ فى (١) سورة التوبة الآية ٦٠ . (٢) فى المطبوع ((ويفكون)) وفى الان بحذف الواو العاطفة ومنه أخذ . الرِّقَاب، وقال ابنُ الأَثِيرِ: وقد تَكَرَّرَتِ الأَحاديثُ فى ذِكْرِ الرَّقَبَةِ وعِتْقِهَا وتَحْرِیرِهَا وفَكُّهَا ، وهى فى الأَصْلِ : العُثُقُّ، فجُعِلَتْ كِتَابَةً عن جَمِيعِ ذَاتِ الإِنْسَانِ، تَسْمِيَةً الشَّيْءِ(١) بِبَعْضِه، فإِذا قالَ أَعْتَقَ رقَبَةً، فكأَنَّه قال أَعْتَقَ عَبْدًا أَو أَمَةً ، ومنه قَوْلُهُم : ذَنْبُهُ فى رَقَبَتِه، وفى حديث ابن سيرينَ ((لَنَا رِقَابُ الأَرْضِ». أَى نَفْسُ الأَرْضِ ، يَعْنِى ما كان من أَرْضِ الخَرَاجِ فهو للمُسْلِمِينَ ليس الأَصحابه الذين كانوا فيه قَبْلَ الإِسلام شىْءٌ لأَّنها فُتِحَتْ عَنْوَةً، وفى حديث بِلاَلِ ((والرَّكَائِبِ المُنَّاخَةِ، لَكَ رِقَابُهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ)) أَىْ ذَواتُهُنَّ وَأَحْمَالُهُنَّ . ومِنَ المجازِ قَوْلُهُم: مَنْ أَنْتُمْ يَا رِقَابَ المَزَاوِدِ؟ أَْ يَا عَجَمُ ، والعَرَبُ تُلَقِّبُ العَجَمَ بِرِقَابِ المَزَاوِدِ، لِأَنَّهُمْ حُمْرٌ . (و) رَقَبَةُ: (اسْمٌ)) والنِّسْبَةُ إليه رَقَبَاوِىٌّ، قال سيبويهِ : إِنْ سَمَّيْتَ (١) فى المطبوع ((الشىء)) والمثبت من اللسان والنهاية. ٥١٨ رقب رقب بِرَقَبَةٍ لَمْ تُضِفْ إِليه إِلاَّ عَلَى الْقِيَاسِ. (ورَقَبَةُ: مَوْلَى جَعْدَةَ، تَابِعِىّ) عن أبى هريرةَ، (و) رَقَبَةُ (بنُ مَصْقَلَةَ) بنِ رَقَبَةَ بنِ عبدِ الله بنِ خَوْتَعَةً ابنِ صَبِرَةً (تَابِعُ التَابِعِ) وأَخُوهُ كَرِبُ بِنُ مَصْقَلَةَ، كَانَ خَطِيباً كأْبِيهِ فی زَمَنِ الحَجَّاجِ ، وفى حاشية الإِكمال : رَوَى رَقَبَةُ عن أَنَسِ بنِ مالكٍ فيما قِيلِ . وثَابِتِ البُنَانِىِّ وَأَبِيهِ مَصْقَلَةَ ، وعنه أَشْعَثُ بنُ سَعِيدِ السَّمَّانُ وغيرُهُ ، رَوَى له التِّرْمِذِىُّ (وَمَلِيحُ بنُ رَقَبَةَ مُحَدِّثٌ ) شَيْخُ لِمَخْلَدِ الباقرْحِىّ ، وَفَاته عَبْدُ اللّه بنُ رَقَبَةَ العَبْدِىُّ ، قُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ . (والأَرْقَبُ: الأَسَدُ)، لِغِلَظِ رَقَبَتِه ، (و) الأَرْقَبُ (: الغَلِيظُ الرَّقَبَةِ)، هو أَرْقَبُ بَيِّنُ الرَّقَبَةِ (كالرَّقَبَانِىِّ) على غيرِ قياسٍ، وقال سيبو يه : هُوَ من نادِرٍ مَعْذُولِ النَّسَبِ ( والرَّقَبَانِ، مُحَرَكَتَيْنٍ) قال ابنُّ دُريدٍ : يقال: رَجُلٌ رَقَبَانِىٌّ، ويقالُ لِلْمَرْأَةِ: رَقْبَاءُ، لاَ رَقَبَانِيَّةٌ، ولا يُثْعَتُ به الحُرَّةُ (والاسْمُ الرَّقَبُ مُحَرَّكَةً) هو غِلَظُ الرَّقَبَةِ، رَقِبَ رَقَباً . (وَذُوِ الرَّقَيْبَةِ كَجُهَيْنَةً): أَحَدُ شُعَرَاءِ العَرَبِ وهو لَقَبُ ( مَالِكِ القُشَيْرِىِّ ) لأَنَّه كانَ أَوْقَصَ ، وهو الذى أَسَرَ حَاجِبَ بنَ زُرَارَةَ التَّمِيمِىّ يَوْمَ جَبَلَةَ، كَذَا فى لسان العرب ، وفى المستقصى: أَنَّه أَسَرَه ذُو الرُّقَيْبَةِ والزَّهْدَمَانِ ، وأَنَّهُ افْتَدَى مِنْهُمْ بِأَلْفَىْ نَاقَةٍ وَأَلْفِ أَسِيرٍ يُطْلِقُهُمْ لَهُمْ، وقد تَقَدَّم، (و) ذُو الرُّقَيْبَةِ مالكُ ( بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ كَعْبٍ بِنِ زُهَيْرٍ ) بن أَبِى سُلْمَى المُزَنِىُّ أَحَدِ الشَّعَرَاءِ، وأَخْرَجَ البَيْهَقِىُّ حَدِيثَهُ فى السَّنَنِ مِنْ طريقِ الحَجَّاجِ بنِ ذِى الرَّقَيْبَةِ عَنْ أَبِيهِ عن جَدِّهِ فى بَابٍ مَنْ شَبَّبَ وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدًا، واسْتَوْفَاهُ الأُدْفُوِىُّ فِى الإِمْتَاعِ (وَرَقَبَانُ مُحَرَّكَةً: ع والأُشْعَرُ الرَّقَبَانُ: شَاعِرٌ) واسْمُه عَمْرُو بنُ حَارِثَةَ . (و) من المجاز: يقال: (وَرِثَ) فُلاَنٌ ( مَالاً عَنْ رِقْبَةٍ ، بالكَسْرِ، أَى عن كَلاَلَةٍ لم يَرِثْهُ عن آبَائِهِ) وَوَرِثَ ٥١٩ رقب رقب آبَاؤُهُ مَجْدًا عن رِقْبَةٍ ، إِذا لَمْ يَكُنْ أَمْجَادًا، قال الكُمَيْت : كَإِنَ السَّدَى وَالنَّدَى مَجْدًا وَمَكْرُمَةٌ تِلُْكَ المَكَارِمُ لَمْ يُورَثْنَ عَنْ رِقَبِ (١) أَى وَرِثَهَا عن دُنِّى فَدُنِّى من آبائِهِ، ولم يَرِثْهَا مِنْ وَرَاءُ وَرَاءُ . ( والمُرَاقَبَةُ فِى عَرُوضِ المُضَارِعِ والمُقْتَضَبِ ) : هو أَنْ يَكُونَ الجُزْءُ مَرَّةً مَفَاعِيلُ وَمَرَّةً مَفَاعِيلُنْ)، هكذافى النسخ الموجودة بأيدينا ووجدتُ فى حاشية كتابٍ تَحْتَ مَفَاعِيلُنْ مَانَصُّه : هكذا وُجِدَ بِخَطِّ المُصنّف، بإِثبات الياءِ وصوابه مفاعِلُنْ، بحذفها ، لأَنَّ كلّ من اليَاءِ والنُّونِ تُرَاقِبُ الأُخْرَى قلتُ: ومثلُه فى التهذيب ولسان العَرَب، وزَادَ فى الأَخِيرِ : سُمِّىَ بذلك لأَنَّ آخِرَ السَّبَبِ الذى فى آخرِ الجُزْءِ وهو النُّونُ من مفاعيلُنْ لا يَثْبُت مع آخر السَّبَبِ الذى قبله ، وليست بِمُعَاقَبَة، لأَنّ المُرَاقَبَةَ لا يَثْبُتُ فيها الجُزْآنِ المُتَرَاقِبَانِ ، والمُعَاقَبَةُ يَجْتَمِعُ (١) اللسان والتكملة وفى المطبوع ((كأن السدى ... )) والتصويب مما سبق)» فيها المُتَعَاقِبَانِ، وفى التهذيب عن الليث: المُرَاقَبَةُ فى آخِرِ الشِّعْرِ بَيْنَ حَرْفَيْنِ : هو أَنْ يَسْقُطَ أَحَدُهُمَا وَيَثْبُتَ الآخَرُ، وَلاَيَسْقُطَانٍ وَلاَيَغْبُتَانِ جمیعاً، وهو فى مَفَاعِيلُن التى للمضارِعِ لا يجوز أَن يتمّ ، إنما هو مَفَاعِيلُ أَو مَفَاعِلُنْ ، انتهى، وقال شيخُنا عند قوله ((والمُرَاقَبَةُ)) بَقِىَ عَلَيْه المُرَاقَبَةُ فى المُقْتَضَب فإِنها فيه أكثرُ . قلتُ: ولعلَّ ذِكْرَ المُقْتَضَبِ سَقَطَ من نسخة شيخنا فأَلْجَأَّهُ إِلى ما قال، وهو موجودٌ فى غيرِ مَا نُسَخٍ ، ولكن يقال : إِن المؤلف ذكر المضارع والمُقْتَضَب ولم يذكر فى المثال إِلا ما يختصّ بالمضارعِ، فإِن المُرَاقَبَة فِى المُقْتَضَبِ أَن تُرَاقِبَ وَاوُ مَفْعُولَات فَاءَه وبالعَكْسِ، فيكون الجزءُ مرّةٌ مَعُولاَت فينقل إلى مَفَاعِيلِ وَمَرَّة إِلى مَفْعُلاَت فينقل إلى فاعِلاَت، فتأَمّل تَجِدْ . (والرَّقَّابَةُ مُشَدَّدَةً: الرَّجُلُ الوَغْدُ) الذى يَرْقُبُ للقومِ رَحْلَهُمْ إِذا غَابُوا . ٥٢٠