النص المفهرس

صفحات 441-460

ذنب
ذنب
لُغَةُ بَنِى أَسَدٍ، والتَّمِيمِىُّ يقولُ:
تَذْنُوبٌ، وهى تَذْنُوبَةٌ ، وفى الحديث
( كَانَ يَكْرَه المُذَنِّبَ مِنَ الْبُسْرِ مَخَافَةٌ
أَن يَكُونَا شَيْئِيْنٍ فيكونَ خَلِيطاً)».وفى
حديث أَنَسٍ ((كَانَ لاَيَقْطَعُ الَّذْنُوبَ(١)
مِنَ الْبُسْرِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْتَضِخَه)) (٢)
وفى حديث ابن المُسَيِّبِ (( كانَ لاَ يَرى
بالتَّذْنُوبِ أَنْ يُفْتَضَخَ بَأُساً))، ومِنْ
المَجَازِ: ذَنَّبْت كَلاَمَهُ تَعَلَّقْت
بِأَذْنَابِهِ وَأَطْرَافِهِ .
(والمِذْنَبُ كمِنْبَرٍ) والمِذْنَبَةُ
وضَبَطَهُ فى الأَساس كمَقْعَد (٣)
(: المِغْرَفَةُ) لِأَنَّ لَهَا ذَنَباً أَوْشِبْهَ الذَّنَبِ
والجَمْعُ مَذَانِبُ، قال أَبو ذُؤيب الهذلىّ
وسُودٌ مِنَ الصَّيْدَانِ فِيهَا مَذَانِبُ الثّ
ضَارٍ إِذَا لَمْ نَسْتَفِدْهَا نُعَارُهَا (٤)
الصَّيْدَانُ: القُدُورُ التى تُعْمَلُ مِنَ
الحِجَارَةِ، ويُرْوَى ((مَذَانِبٌ * نُضَارٌ))،
(١) فى المطبوع ((يقطع الذنوب)) والتصويب من اللمان
والنهاية .
(٢) في المطبوع ((يفتضحه)) والتصويب ما سبق قبله
وكذلك جاءت كلمة ((أن يفتضح)» الآتية بعد .
(٣) الضبط في الأساس المطبوع ضبط قلم المِذْتَب
(٤) شرح أشعار الهذليين ٧٨ والمسان والصحاح والجمهرة
٢٥٣/١
والنَّضَارُ بالضَّمِّ: شَجَرُ الأَثْلِ ،وبالكسر
الذَّهَبُ، كذا فى أَشعار الهُذلّين .
(و) المِذْنَبُ (:مَسِيلُ) مَا بَيْنَ
التَّلْعَتَيْنِ، ويقال لِمَسِيلِ مَا بَيْنَ
التَّلْعَتَيْنِ: ذَنَبُ الثَّلْعَةِ، وفى حديث
حُذَيْفَةَ ((حَتَّى يَركَبَهَاَ اللهُ بِالمَلائِكَة
فلا يَمْنَعِ ذَنَبَ تَلْعَةٍ))(١) أَوْ هُوَ
مَسِيلُ (المَاءِ إِلَى الأَرْضِ، و) المِذْنَبُ
(مَسِيلٌ فى الحَضِيضِ) لَيْسَ بِخَدُّ
واسِعٍ ، وأَذْنَابُ الأَوْدِيَةِ ومَذَانِبُهَا :
أَسَافِلُهَا، وفى الصحاح : المِذْنَبُ :
مَسِيلُ(٢) مَاءٍ فى الحَضِيضِ والتَّلْعَةِ فِى
السَّنَدِ (و) المِذْنَبُ (: الجَدْوَلُ) وقال
أَبو حنيفَةَ : كَهَيْئَةِ الجَدْوَلِ ( يَسِيلُ
عَنِ الرَّوْضَةِ بمَائِهَا (٣) إِلى غَيْرِهَا )
فَيُفَرَّقُ ماوُّهَا فِيهَا ، والتى يَسِيلُ عليها
الماءُ : مِذْنَبٌ أَيْضاً، قال امرؤ القيس :
وقَدْ أَغْتَدِى والطَّيْرُ فى وُكُنَاتِهَا
وَمَاءُ النَّدَى يَجْرِى عَلَى كُلِّ مِذْنَبِ (٤)
(١) فى المطبوع ((وليمنع ذنب تلعة)) والتصويب من اللسان
والنهاية وفيهما بعد الحديث ((وصفه بالذل والضعف
وقلة المنَّعَة والخِسَّة)) وأشير إلى تصويبه
بهامش المطبوع .
(٢) في المطبوع: مسيل ما في الحضيض . والتصويب عن
الصحاح وفي السان عنه ((مسيل الماء )) .
(٣) في المسان ((عن الروضة ماؤها إلى غيرها)).
(٤) ديوانه ٤٦ واللسان .
٤٤١

ذئب
ذنب
وكُلُّهُ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِن بَعْضِ، وفى
حديث ظَبْيَانَ ((وذَنَبُوا خِشَانَهُ)) أَى
جَعَلُوا له مَذَانِبَ ومَجَارِىَ ، والخِشَانُ (١)
ما خَشُنَ من الأَرْضِ .
( كَالذُّنَابَةِ والذِّنَابَةِ بالضَّمِّ والكَسْرِ، و)
المِذْتَبُ (: الذَّنَبُ الطَّوِيلُ)، عن ابن
الأَغْرَابِىّ .
ومُذَيْنِبٌ كَأُحَيْمِرِ: اسْمُ وادٍ
بالمَدِينَةِ يَسِيلُ بالمَطَرِ ، يَتَنَافَسُ أَهْلُ
المَدِينَةِ بِسَيْلِهِ كَمَا يَتَنَافَسُونَ بِسَيْلِ
مَهْزُورٍ ، كذا قاله ابن الأُثِير ، ونقله
فى لسان العرب، واستدركه شيخنا .
( والذَّنَبَانُ مُحَرَّكَةً) نَبْتُ مَعْرُوفُ،
وبَعْضُ العَرَبِ يُسَمِّيهِ ((ذَنَبَالثَّعْلَبِ))
وقيل: الذَّنَبَانُ بِالنَّحْرِيكِ نِبْتَةٌ ذَاتُ
أَفْنَانٍ طِوَال غُبْرِ (٢) الوَرَقِ، وتَنْبُتُ
فى السَّهْلِ على الأَرْضِ لا تَرْتَفِعُ،
تُحْمَدُ فى المَرْعَى، ولا تَنْبُتُ إلاّ فى عامٍ
(١) فى المطبوع خشبانه .. والخشبان)) والتصويب من
اللسان والنهاية وضبط اللسان في (ذنب) ذَنَبُوا
وفى مادة (خشن) ذَنَّبُوا)) أما النهاية فى مادة
(خبز) فضبطت ((ذَنّبوا)) بدون ضبط مع
الشدة ، وكله ضبط قلم .
(٢) في اللسان ((غُبَيْراء الورق))
خَصِيبٍ، وقال أبو حنيفة : الذَّنَبَانُ:
(عُشْبٌ) لَهُ جَزَرَةٌ لا تُؤْكَلُ، وقُضْبَانٌ
مُثْمِرَةٌ من أَسْفَلِهَا إِلى أَعْلَاَهَا، وله
وَرَقٌ مِثِلُ وَرَقِ الطَّرْخُونِ ، وهو نَاجِعٌ
فى السَّائِمةِ، وله نُوَيْرَةٌ غَبْرَاءُ تَجْرُسُهَا
النَّحْلُ، وتَسْمُونَحْوَ القَامَةِ (١) تُشْبِعُ
الثِّنْتَانِ منه بَعِيرًا، قال الراجز :
حَوَّزَهَا من عَقِبٍ إِلَى ضَبُعْ
فِى ذَنَبَانِ ويَبِيسِ مُنْقَفِعْ
وفى رُفُوضِ كَلٍ غَيْرٍ قَشِعْ(٢).
(أَوْنَبْتٌ) (٣) له سُنْبُلٌ فِى أَطْرَافِهِ
( كالذُّرَةِ) وَقُضُبٌ وَوَرَقٌ ، ومَنْبِتُه بكلٌ
مكانٍ ما خَلاَ حُرَّ الرَّمْلِ ، وهُوَ يَنْبُتُ
على سَاقٍ وسَاقَيْنِ ، (وَاحِدَتُهُ بِهَاءٍ) قال
أَبُو مُحَمَّدِ الحَدْلَمِىُّ:
فِى ذَنَبَانِ يَسْتَظِلُّ رَاعِيهْ (٤)
(و) الذَّنَبَانُ (:ماءُ بالعِيصِ).
( والذنَيْبَاءُ) مَمْدُودَةُ (كالغُبَيْرَاءِ )
(١) فى اللسان ((نحو نصف القامة)
(٢) اللسان والتاج ومادة (قفع) وفيها نسب لعكاشة السعدى
وانظر المواد (عقب) (ضبع) و(قشع).
(٣) فى اللسان ((عشبة لها سفيل)).
(٤) اللسان .
٤٤٢

ذنب
ذنب
وهى (حَبَّةٌ تَكُونُ فى البُرِّ تُنَقَّى مِنْهُ) (١)
عن أبى حنيفةَ ، حتَّى تَسْقْطَ .
( والذِّنَابَةُ بالكَسْرِ ، والذَّنائبُ، والذُّنَابَةُ،
بالضَّمِّ) والذَّانِبُ والذُّنُوبُ، والذُّنَابُ
(مَوَاضِعُ) قال ابن بَرِّىّ : الذَّنَائِبُ
موضعٌ بِنَجْدٍ ، هو عَلَى يَسَارِ طرِيقٍ
مَكَّةَ، قال مُهَذْهِلُ بنُ رَبِيعَةَ .
فَلَوْ نُبِشَ المَقَابِرُ عَنْ كُلَيْبٍ
فَتُخْبِرَ بالذَّنَائِبِ أَىَّ زِيرٍ (٢)
وبيت ((الصحاح)) له أيضاً :
فإِنْ يَكُ بِالذَّنَائِبِ طَالَ لَيْلِى
فَقَدْ أَبْكِ عَلَى اللَّيْلِ القَصِيرِ (٣)
وفى كتاب أَبِى عُبَيْد: قالوا :
الذَّنَائِبُ عن يَسَارِ فَلْجَةَ(٤) لِلْمُصْعِدِ
إِلى مَكَّةَ وبه قَبْرُ كُلَيْبٍ وفيها منازل
رَبِيعةَ ثم منازل بنى وَائلٍ ، وقال
لبيد، شاهد المذانب :
(١) في اللسان: يُنَقَّى منها
(٢) اللسان والجمهرة ٢٥٣/١ وبهامش المطبوع قوله
فتخبر كذا بخطه والذى يذكر فى كتب النحو فيخبر
بالياء .
(٣) اللسان والصحاح والمقاييس ٣٦١/٢
(٤) فى المطبوع ((ولحة)) والتصويب من معجم البلدان
الذنائب .
أَلَمْ تُلْمِمْ عَلَى الدِّمَنِ الخَوَالِى
لِسَلْمَى بالمَنَاقِبِ فَالْقُفَالِ (١)
وقال عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ ، شاهد
الذنوب :
أَفْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ مَلْحُوبُ
فالقُطَبِيَّاتُ فالذَّنُوبُ (٢)
وأَمَّا الذِّنَابُ كَكِتَابٍ فهو وَادٍ لِبَنِى
مُرَّةَ بنِ عَوْفٍ غَزِيرُ الماءِ كَثِيرُ النَّخْلِ
( والذُّنَيْبِىُّ كَزُبَيْرِىٌّ) وياءُ النِّسْبَةِ
متروكة (٣) : ضَرْبُ (مِنَ الْبُرُودِ) قالَه
أَبُو الهَيْئَمِ وأَنشد :
لَمْ يَبْقَ مِنْ سُنَّةِ الفَارُوقِ نَعْرِفُهُ
إِلَّ الذُّنَيْبِىِ وإِلاَّ الدِّرَّةُ الخَلَقُ (٤)
(و) عن أَبِى عُبَيْدَة: (فَرَسُ مُذَانِبٌ
وقَدْ ذَانَبَتْ)، قال شيخنا: ضَبَطَه
الصاغانىّ بخطِّه بالهمزة، وغيرُهُ بغيرِها ،
وهو الظاهرُ: إِذا (وَقَعَ وَلَدُهَا فِى
القُحْفُحِ ) بِضَمَّتَيْنِ، هو مُلْتَقَى
الوَرِكَيْنِ من باطنٍ (وَنَا خُرُوجُ
(١) ديوانه ٧٢ واللسان ومادة (قفل).
(٢) ديوانه . واللسان ومادة (قطب) وفى المطبوع ((فالقطينات
وبهامش المطبوع قوله فالقطينات كذا بخطه والذى فى
التكملة فالقُطْبِيَّاتُ))
(٣) ياء النسب متروكة فى البيت بعده .
(٤) اللسان والتكملة وقال بعده : فترك ياء النسبة.
٤٤٣

:
ذنب
ذنب
السُّفْىِ) وارْتَفَعَ عَجْبُ اللَّنَبِ (١)
وُعُكْوَتُه ، والسِّقْىُ بِكَسْرِ السِّينِ المُهْمَلَةِ
هكذا فى النسخ التى بأيدينا ، ومثله فى
لسان العرب، وضبطه شيخُنا بكسر
العين المهملة ، قال : وهو جِلْدة فيها
ماءُ أَصْفَرُ، (و) فى حديث عَلى
كرَّم اللّهُ وجهها (ضَرَبَ) يَعْسُوبُ الدِّينِ
بِذَنَبِهِ)) أَى سارَ فى الأَرْضِ ذاهباً
بأَتْبَاعِه، ويقال أيضاً: ضَرَبَّ (فلانٌ
بِذَنَبِهِ : أَقَامَ وَثَبَتَ)، ومن المجاز :
أَقَامَ بِأَرْضِنَا وَغَرَزَ ذَنَبَهُ، أَى لَيَبْرَح،
وأَضْلُه فى الجَرَادِ ، (و) العربُ تقولُ:
(رَكِبَ) فلانٌ (ذَغَبَ الرِّيحِ)، إِذا
(سَبَقَ فَلَمْ يُدْرَك) ، مَبْنِيًّا للمَجْهُولِ،
وهو مجاز (و) من المجاز أيضاً:
يَقُولُونَ (رَكِبَ ذَنَبَ الْبَعِيرِ) إِذَا
(رَضِىَ بِحَظّ نَاقِصٍ) مَبْخُوس (٢) ومن
المجاز أيضاً: ولَّى الخَمْسِينَ ذَنَباً :
جَاوَزَهَا، وأَرْبَى (٣) عَلَى الخَمْسِينَ
وَوَلَّتْهُ ذَنَبَهَا، قال ابن الأَعْرَابِىّ: قلتُ
(١) في اللسان )) عجبُ الذنب وعَلَقَِ به فلم
يَحْدُروه
(٢) فى المطبوع ((منحوس)) والتصويب من الأساس.
(٣) فى الأساس : وأرمى على الحسين.
للكِلاَبىّ: كَمْ أَتَى عَلَيْكَ: فقال : قَدْ
وَلَّتْ لِى الخَمْسُونَ ذَنَبَهَا، هِذِهِ
حكايةُ ابنِ الأَعْرَابِىّ، والأُول حكايةٌ
يعقوبَ، وبَيْنِ وبَيْنَهُ ذَنَبُ الضَّبِّ،
إِذَا تَعَارَضًا، واسْتَرْخَى ذَنَبُ الشَّيخِ :
فَتَرَ شَيْبُه ، و كلُّ ذلك مجاز .
( واسْتَذْنَبِ الأَمْرُ:) تَمَّ و (اسْتَتَبَّ).
(والذَّنَبَةُ مُحَرَّكَةً: مَاءُ بَيْنَ إِمَّرَةَ)
بكسرِ الهمزةِ وتشديد الميمِ (وأُضَاعَ)
كان لِغَنِىٌّ ثم صار لتَمِيمٍ .
(وذَنَبُ الحُلَيْفِ: مَاءٌ لِبَنِى عُقَيْلِ)
ابنِ كعبٍ .
وذَنَبُ النِّمْسَاحِ مِنْ قُرَى الْبَهْنَسَا .
(و) من المجاز (تَذَنَّبَ الطَّرِيقَ :
أَخَذَهُ) كأَنَّه أَخَذَ ذِنَابَتَه ، أُو جَاءَه من
ذَنَبِهِ، (و) من المجاز: تَذَنَّبَ (المُعْتَمُّ
ذَنَبَ عِمَامَتِهِ ) وذلكَ إِذا أَفْضَلَ منها
شَيْئاً فَأَرْخَاهُ كالذَّنَبِ .
وتَذَنَّبَ عَلَى فُلانٍ: تَجَنَّى وَتَجَرَّمَ،
كذا فى الأَسَاس .
(والمُذَانِبُ مِنَ الإِبِلِ) كالمُسْتَذْنِبِ
(: الذى يكونُ فى آخِرِ الإِبِلِ ) وقال
٤٤٤

ذنب
ذنب
الجَوْهَرِىّ: عِنْدَ أَذْنَابِ (١) الإِبلِ.
(و) المُذَنِّبُ (كُمُحَدِّث:) الضَّبُّ،
ے
و(: التى تَجِدُ مِنَ الطَّلْقِ شِدَّةَ فُتْمَدِّهُ
ذَنَبَهَا ) .
فى لسان العرب: التَّذْنِبُ لِلضَّبِّ(٢)
والفَرَاشِ ونحوِ ذلك إِذا أَرَادَتِ
التَّعَاظُلَ والسِّفَادَ، قال الشاعر :
مِثْلَ الصِّبَابِ إِذَا هَمَّتْ بِتَذْنِيبٍ (٣)
وذَنَّبَ الجَرَادُ والفَرَاشُ والضِّبَابُ
إِذَا أَرَادَتِ الَّعَاظُلَ والبَيْضَ فَغَرَزَتْ
أَذْنَابَهَا، وذَنَّبَ الضَّبُّ: أَخْرَجَ ذَنَبَهُ
مِنْ أَدْنَى الجُحْرِ، وَرَأْسُه فى دَاخِلِهِ ،
وذلك فى الحَرِّ ، قال أَبو منصور : إِنَّمَا
يقال للضَّبِّ مُذَنِّبٌ إِذَا ضَرَبَ بِذَنَبِهِ
مَنْ يُرِيدُهُ مِنْ مُحْتَرِشٍ أَوْ حَيَّةٍ، وَقَدْ
ذَنَّبَ تَذْنِيباً إِذا فَعَلَ ذلكَ .
وَضَبُّ أَذْنَبُ : طَوِيلُ الذَّنَبِ، وفى
الأَسَاس: وذَنَّبَهُ الحَارِشُ: قَبَضَ عَلَى
(١) فى المطبوع ((عنه أذناب)) والتصويب من اللسان.
(٢) في اللسان )) الضّباب))
(٣) اللسان وفى التكملة نسبة خداش بن زهير ورواه كاملا
تَفْسُوْن مِنْ تحتِ أثوابٍ لها عَتَبٌ.
فَسْوَ الضَّباب ...
ذَنَبِهِ، ومن أمثالهم (( مَنْ لَكَ
بِذِنَابٍ لَوْ (١))) قال الشاعر.
فَمَنْ يَهْدِى أَخاً لِذِنَابِ لَوِّ
فَأَرْشُوَهُ فإِنَّ اللهَ جَارُ (٢)
واستشهَدَ عليه شيخُنا بقول الشاعر :
تَعَلَّفْتُ مِنْ أَذْنَابٍ لَوٍّ بَلَيْتَنِى
ولَيْتُ كَلَوِّ خَيْبَةٌ لَيْسَ يَنْفَعُ
ومن المجاز: اتَّبَعَ ذَنَبَ الأَمْرِ :
تَلَهَّفَ عَلَى أَمْرٍ مَضَى .
ومما فى الصحاح نقْلاً عن الفراء:
الذُّنَابَى: شِبْهُ المُخَاطِ يَقَعُ مِنْ أُنُوفِ
الإِبِلِ، وقال شيخُنَا: ولعل المصنّف
اعتمد ما ذكره ابن بَرِّىّ فى رَدّه وعدمٍ
قَبُوله : فإِنه قال : هكذا فى الأَصل
بخَطِّ الجوهرىّ، وهو تصحيفٌ،
والصحيح الذُّنَانَى بالنون، وهكذا
قَرَأْناه(٣) على شيخنا أَبِ أُسَامَةَ جُنَادَةَ بنِ
مُحَمَّدِ الأَزْدِىِّ، مأخوذٌ من الذَّنِينِ ، وهو
(١) ضبطت ((لو)) فى الان بيكونها. وفى الكلام على
((لو)) آخر اللسان ٢٠ ص ٣٥٨ قال الفراء فيما
روى عنه سلمة تكون لو ساكنة الواو إذا جعلتها
أداة ، فإذا أخرجتها إلى الأساء شددت وأوها
وأعربتها .
(٢) الان .
(٣) فى المطبوع ((قرأه)» والتصويب من اللمان.
٤٤٥

ذنب
ذوب
الذى يَسِيلُ من أَنْفِ (١) الإِنْسَانِ،
والمِعْزَى. فكانَ حَقُّهُ أَن يَذْكُرَه ويتعقّبَه
تبعاً لابن بَرِّىّ لأَّنه يتبعه فى غالب
تعقُّبَاتِه، أَو يذكُرَه ويُبْقِيَه اقْتِفَاءً
لِأَثَرِ الجوهرىّ ، لأَنّه صحَّ عنده، أَمَّا
تركُه مع وجوده فى الصحاح، وخصوصاً
مع البَحْثِ فإِنه بمَعْزِل فيه عن التحقيق
انتهى، قُلْتُ: ومِثْلُه فى المُزْهر
للسيوطيّ ، والذى فى لسان العرب
ما نصُّه : ورأيت فى نسخٍ متعدّدة من
الصحاح حواشىَ منها ما هو بخطّ
الحافظ الصَّلاَحِ المُحَدِّث رحمه الله
ما صُورته : حاشية من خط الشيخ أبى
سَهْلِ الهَرَوِىِّ قال: هكَذَا فى الأَصل
بخطّ الجوهَرِىّ، قال: وهو تَصْخِيفٌ،
والصوابُ: الذُّنَانَى (٢) : شِبْهُ المُخَاطِ يَقَع
من أُنُوفِ الاِبِلِ بِنُونَيْنِ بِينهما أَلْفٌ،
قال: وهكذا قَرَأْنَاه على شيخنا أَبِى أُسَامةً
جُنَادَةَ بنِ محمد الأَزْدِىُّ . وهو مأخوذٌ مِنَ
الذَّنِينِ، ثم قال صاحبُ الحاشيةِ :
وهذا قد صَحَّفَه الفرّاءُ أَيضاً ، وقد
(١) فى المسان ((من فم الإنسان)).
(٢) فى المطبوع ((الزنابى)) والتصويب من اللسان.
ذكر ذلك فيما رَدَّ عليه من تَصْحِيفِه ،
وهذا مما فات الشيخَ ابنَ بَرِّىِّ ولم
يذ کره فى أَمالیه ، انتهى .
ويقالُ: اسْتَذْنَبَ فلاناً إِذَا تَجَنَّاهُ،
وقال ابن الأَعْرَابِىّ: المِذْنَبُ كِمِنْبَرٍ :
الذَّنَبُ الطَّوِيلُ .
والذُّنَابَةُ بالضَّمِّ : مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ ،
نقله الصاغانىّ هكذا، وقد تَقَدَّم فى
المهملة أَيضا، والذُّنَابَةُ أَيضاً: موضعٌ
بِالْبَطَائِحِ.
[ذ و ب]
( ذَابَ) يَذُوبُ (ذَوْباً وَذَوَبَاناً،
مُحَرَّكَةً: ضِدُّ) وفى ((لسان العرب)):
نَقِيضُ (جَمَدَ) ومن المجاز: ذَابَ
دَمْعُهُ ، وله دُمُوعُ ذَوَائِبُ ، ونَحْنُ
لَ نَجْمُدُ فى الحَقِّ وَلاَ نَذُوبُ فِى الْبَاطِلِ،
وهَذَا الكَلاَمُ فيه (١) ذَوْبُ الرَّوحِ ،
كذا فى الأساس .
(وأَذَابَهُ غَيْرُه) وأَذْيَبَهُ (وذَوَّبَه )
وأَذَابَهُ الهَمُّ وِالغَمُّ .
وذَابَتْ حَدَقَتُهُ : هُمَعَتْ، وَذَابَ
(١) كلمة ((فيه)) ليست فى الأساس المطبوع.
٤٤٦

ذوب
دوب
جِسْمُهُ: هُزِلَ، يُقَالُ: ثَابَ (١) بَعْدَ
ما ذَابَ ، وكُلُّ ذلك مجازٌ (و) من
المجاز أيضاً: ذَابَتِ ( الشَّمْسُ: اشْتَدَّ
حَرُّهَا) قال ذو الرمة :
إِذَا ذَابَتِ الشَّمْسُ اتَّقَى صَقَرَاتِهَا
بِأَقْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَةِ مُعْبِلٍ (٢)
( و) ذَاب، إِذَا سَالَ، قَال الراجز :
* وَذَابَ لِلشَّمْسِ لُعَابٌ فَنَزَلْ»(٣)
ويقال : ذَابَتْ حَدَقَةُ فُلانِ ، إِذَا
d
سَالَتْ، وذَابَ ، إِذَا (دَامَ)، وفى لسان
العرب: قَامَ (عَلَى أَكْلٍ ) الذَّوْبِ،
وهو ( العَسَل، و) ذَابَ الرَّجُلُ، إِذا
(حَمُقَ بَعْدَ عَقْلٍ) وظَهَرَ فيه ذَوْبَةٌ أَى
حَمْقَةٌ (و) يقال فى المثل: ((مَايَدْرِى
أَيُخْثِرُ أَمْ يُذِيبُ)) وذلك عندَ شِدَّةِ
الأَمْرِ ، قال بِشْرُ بنُ أَبِى خَازِمٍ :
وكُنْتُمْ كَذَاتِ القِدْرِ لَمْ تَدْرِ إِذْ غَلَتْ
أَتُنْزِلُهَا مَذْمُومَةً أَمْ تُذِيِبُهَا(٤)
أَى لا تَدْرِى أَتَتْرُكُهَا خَاثِرًا (٥)
(١) فى المطبوع ((تاب)) والمثبت من الأساس.
(٢) ديوانه ٥٠٤ والان والصحاح والمقاييس ٣٩٤/٢
والأساس ١ /٢٠٤.
(٣) الان .
(٤) ديوانه ١٦ واللسان والصحاح وكتب فى المطبوع من
التاج « بشر بن أبى حازم» وبهامش المطبوع قوله
وكنتم أنشده الجوهرى: فكانوا
(٥) فى اللسان ((خاثرة)» وهى تناسب ((القدر)).
أَمْ تُذِيبُهَا، وذلك إِذَا خَافَتْ (١) أَنْ
يَفْسُدَ الإِذْوَابُ، وسيأْنِى مَعْنَى
الإِذْوَابِ وقيلَ : هو من قولِهِم : ذَابَ
لِ (عَلَيْه حَقٌّ (٢): وَجَبَ) وَثَبَتَ،
وَذَابَ . عَلَيْهِ منَ الأَمْرِ كَذَا ذَوْباً :
وَجَبَ، كَمَا قَالُوا: جَمَدَ وَبَرَد ، وقال
الأَصمعىُّ : هُوَ مِنْ ذَابَ : نَقِيضُ جَمَدَ ،
وأَصلُ المَثَلِ فى الزُّبْدِ، وفى حديث
عَبْدِ اللهِ ((فَيَفْرَحُ المَرْءُ أَنْ يَذُوبَ لَهُ
الحَقُّ )) أَى يَجِبَ، وهو مجازٌ (و)
قال أَبو الهَيْئَمِ: يُذِيبُهَا : يُبْقِيهَا ،
من قولك: مَا ذَابَ فى يَدِى شىءٌ، أَى
مَا بَقِىَ، وقال غيرُهُ يُذِيِبُهَا يُنْهِبُهَا،
وَذَابَ عَلَيْهِ المَالُ أَى حَصَلَ، و
( مَا ذَابَ فى يَدِى منه خَيْرٌ ) أَى
(مَا حَصَلَ، واسْتَذَبْتُهُ: طَلَبْتُ منه
الذَّوْبَ) عَلَى عَامَّةِ ما يَدُلُّ عليه هذا
البِنَاءُ، ومن المجاز: هَاجِرَةٌ (٣) ذَوَّابَةٌ:
(١) فى المطبوع ((خاف)) والمثبت من الان.
(٢) فى إحدى نسخ القاموس ((حق كذا ))
(٣) فى المطبوع «هنا جرة» والتصويب من الان والبيت
الآتى .
٤٤٧

ذوب
ذوب
شَدِيدَةُ الحَرِّ قال الشاعر :
وظَلْمَاءَ مِنْ جَرَّى نَوَارِ سَرَيْتُهَـ
وهاجِرَةٍ ذَوَّابَةٍ لاَ أَقِيلُهَا(١)
(والذَّوْبُ: العَسَلُ) عَامَّةً ، (أَو) هو
(ما فى أَبْيَاتِ النَّحْلِ) من العَسَل
ہے
خاصَّةً(أَو ما خَلَصَ (٢) مِنْ شَمْعِهِ) ومُومِهِ
قال المُسَيَّبُ بن عَلَسٍ :
شِرْكاً بِمَاءِ اللَّوْبِ يَجْمَعُهُ
فِى طَوْدِ أَيْمَنَ مِنْ قُرَى قَسْرِ (٣)
(والمِذْوَبُ بالكَسْرِ : مَا يُذَابُ فيهِ )
والذَّوْبُ: مَا ذَوَّبْتَ مِنْهُ، (و)
المِذْوَبَةُ (بهَاءِ : المِغْرَفَةُ) عن اللِّحْيانىّ
( والإِذْوَابُ والإِذْوَابَةُ، بكَسْرِهِمَا:
الزُّبْدُ يُذَابُ فِى الْبُرْمَةِ للسَّمْنِ، فلا
يَزَالُ ذلك اسْمَهَ حتَّى يُحْقَنَ فِى سِقَاءٍ)،
وقال أبو زيد: الزُّبْدُ حِينَ يَحْصُلُ فى
الْبُرْمَةِ فَيُطْبَخُ فَهُوَ الإِذْوَابَةُ ، فإِنْ خُلِطَ (٤)
(١) اللسان والأساس ٣٠٥/١ وضبطت فيه (نوار))
بدون تنوين أما اللسان فمنونة فيه ، وفى مطبوع النتاج
((حرى بوار)) والتصويب مما سبق .
(٢) هذا ضبط القاموس أما المسان فضبطه ((خُلِّص)»
(٣) اللسان ومادة (شرك) ومادة (يمن) قال المسيب أو غيره
وفى مطبوع التاج ((شروا بماء .. )) والتصويب من
اللسان .
(٤) فى المطبوع ((فان خلص)) وبهامشه)) قوله فان خلص
كذا بخطه ولعل الصواب خلط كما يدل عليه معنى
أرتجن .
اللَّبَنُ بالزُّبْدِ قِيلَ: ارْتَجَنَ ، وفى الأساس
من المجاز: هُوَ أَحْلَى مِنَ الذَّوْبِ
بالإِذْوَابَةِ ، أَى مِنْ عَسَلٍ أُذِيبَ فَخُلِّصَ
منه شمعه
(و) من المجاز الإِذَابَةُ: الإِغَارَةُ،
و (أَذَابُوا عَلَيْهِمْ: أَغَارُوا) وفى حَدِيثِ
م #
قُسٍّ :
أُذِيبُ اللَّيَالِى أَوْ يُجِيبَ صَدَاكُمَا (١)
أَى أَنْتَظِرُ فى مُرُورِ اللَّيَالِى وَذَهَابِهَا .
مِنَ الإِذَابَةِ ، وَالإِذَابَةُ: النُّهْبَةُ، اشْمُ
لامَصْدَرٌ ، واستشهدَ الجوهرىّ هنا ببيت
بشر بن أبي خازم :
أَتَتركها مَذْمُومَةً أَمْ تُذِيبُهَا (٢):
وشَرَحَه بقوله أَى تُنْهِبُهَا، وقال
غيرُه: تُثْبِتُهَا، وقد تَقَدَّم (و) أَذَابُوا
(أَمْرَهُمْ: أَصْلَحُوهُ)، وفى الحديث
(مَنْ أَسْلَمَ على ذَوْبَةٍ أَوْ مَأْثَرَة فَهِىَلَهُ))
الذَّوْبَةُ: بَقِيَّةُ المَالَ يَسْتَذِيبُهَا الرَّجُلُ
أَى يَسْتَبْقِيهَا، والمَأْثَرَةُ: المَكْرُمَةُ .
(١) فى الأغانى ١٩٣/١٥ تحقيق عبد الستار فراج.
أقيم على قَبْرَيْكما لست بارِحَاء طوالَ الليالى.
وفى صفحة ٩٤ منسوب إلى عيى بن قدامة الأسدى
وانظر معجم البلدان (راوند) فقد نسب أيضالغير مها
(٢) تقدم فى المادة وروايته ((أتنزلها)).
٤٤٨

ذوب
ذهب
(والذُّوبَانُ بالضَّمِّ:) الصَّعَالِيكُ ،
واللصُوصُ، لُغَةٌ فى الذُّوْبَانِ بِالهَمْزِ،
خُفِّفَ فانْقَلَبَتْ واوًا .
والدُّوبَانُ بالضّمُّ (والدِّيبَانُ بالكَشْرِ:
بَقِيَّةُ الوَبَرِ أَو الشَّعرِ على عُنُقِ الفَرَسِ
أَو الْبَعِيرِ) ومِشْفَرِهِ، وهما لُغَتَانِ،
وعَسَى أَنْ يَكُونَ مُعَاقَبَةً فتدْخُلَ(١)
كُلُّ واحِدَةٍ مِنْهُمَا على صَاحِبَتِهَا .
(و) عن ابن السّكّيت (الذَّابُ) بمَعْنَى
(العَيْبِ) مِثْلُ الدَّامِ والذَّيْمِ والذَّانِ .
(و) مِنَ المَجَازِ (نَاقَةٌ ذَوُوبٌ (٢)
كصَبُورٍ: سَمِينَةٌ) لأَنَّهَا تَجمَع فيها
ما يُذَابُ، زاد الصاغانىّ: وليْسَتْ فى
غَايَةِ السِّمَنِ .
(و) ذَوَّابٌ (٣) (كَشَدَّادِ: صَحَابِىَّ)
كان يَمُرُّ بالنبيّ صلّى الله عليه وسلم
ويُسَلِّمُ عليه، وإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، أَوْرَدَه
النَّسَائِىُّ، كذا فى المُعْجَم .
ومن المجاز : أَذَابَ حَاجَتَهُ وَاسْتَذَابَهَا
لِمَنْ أَنْضَجَ حَاجَتَهُ وَأَتَمَّهَا .
(وذَوَّبَهُ تَذْوِيباً: عَمِلَ لَهُ ذُوَابَةً )
(١) فى المطبوع ((فيدخل)) والمثبت من اللسان.
(٢) فى اللسان والتكملة ((ذووب)) أما المثبت ففى القاموس
(٣) جاءت فى إحدى نسخ القاموس .
وفى حديث ابنِ الحَنَفِيَّةِ ((أَنَّهُ كَانَ
يُذَوِّبُ أُمَّهُ)) أَى يَضْفِرُ ذُوابَتَهَا (١)،
قال أبو منصور: (والأَصْلُ) فيه
(الهَمْزُ) لأَنَّ عينَ الذُّوَّابَةِ هَمْزَةٌ ،
(ولكِنَّه جَاء) وفى بعض النسخ : جَارٍ
(علَى غَيْرِ قِيَاسِ) أَى جَاءَ غيرَ مهموزٍ ،
كَمَا جَاءَ الذَّوَائِبُ عَلَى خِلاَفِ القِيَاسِ.
[ ذهـ ب ] .
(ذَهَبَ كَمَنَعَ) يَذْهَبُ (ذَهَاباً)
بالفَتْحِ ويُكْسَرُ (٢) مَصْدَرٌ سَمَاعِىٌّ
(وذُهُوباً) بالضم، قِيَاسِىٌّ مُسْتَعْمَلٌ
( ومَذْهَباً ، فهو ذَاهِبٌ وذَهُوبٌ) کصَبُورِ
(: سَارَ أَو ◌ْمَرَّ، و) ذَهَبَ (بِهِ: أَزَالَهُ،
كأَذْهَبَهُ ) غَيْرُهُ (و) أَذْهَبَه (بِهِ )
قال أبو إسحاق، وهو قَلِيلٌ، فَأَمَّا
قِرَاءَةُ بعضِهِمِ ﴿ يكادُ سَنَابَرْقِهِ يُذْهِبُ
بالأَبْصَارِ﴾ (٣) فنَادِرٌ ، ومن المجاز:
ذَهَبَ عَلَىَّ كَذَا : نَسِيتُه، وذَهَبَ فى
الأَرْضِ كناية عن الإِبْداءِ(٤)، كذا
(١) فى الان والنهاية ((ذوائبها)).
(٢) انفرد بقوله ((ويكسر)) فليس فى اللسان ولا الصحاح
ولا التكملة .
(٣) سورة النور الآية ٤٣ والقراءة ((يذهب)) بفتح
الياء والهاء .
(٤) فى المطبوع ((الأبد)) والتصويب من الأساس.
٤٤٩

.:
ذهب
فى الأَساس ، قال شيخنا : ذَهَبَتْ طائفةٌ
منهم السُّهَيْلِىُّ إِلى أَنَّ النَّعْدِيَةَ بَالبَاءِ
تُلْزِمُ المُصَاحَبَةَ ، وبغَيْرِهَا لا تُلْزِم ، فإِذا
قلتَ : ذَهَبَ بِهِ فَمَعْنَاهُ: صَاحَبَه فى
الذَّهَابِ، وإِذَا قلتَ أَذْهَبَه أَو ذَهَّبَه
تَذْهِيباً فمعناهُ: صَيَّرَه ذاهباً وحْدَه
ولم يُصَاحِبْهُ، وبَقِى على ذلك أَسْرَاهُ
وأَسْرَى بِهِ وتَعَقَّبُوهُ بنحو ﴿ذَهَبَ اللهُ
بِنُورِهِمْ ﴾ فإِنه (١) لا يُمْكِنُ فِيه
المُصَاحَبَةُ ، لاستِحَالَتِهَا، وقَالَ بعضُ
أئمة اللغة والصَّرْفِ: إِنْ عُدِّىَ الذَّهَابُ
بالبَاءِ فمَعْنَاهُ الإِذْهَابُ، أَو بِعَلَى فمعناه
النِّسْيَانُ، أَو بِعَنْ فالثَّرْكُ، أَو بإِلَى
فالثَّوَجُّه، وقد أَورد أَبو العباس ثعلبٌ :
ذَهَبَ وأَذْهَبَ فى الفصيح، وصَحْحَ
التَّغْرِقَةَ ، انتهى ،قلتُ : ويقولونَ : ذَهَب
الشَّأُّمَ، فَعَدَّوْه بغيرِ حَرْفٍ ، وإن كان
الشّأُمُ ظَرْفاً مَخْصُوصاً، شَبَّهُوه بالمَكَانِ
المُبْهَمِ .
(و)من المجاز (المَذْهَبُ: المُتَوَضَّأُ)
لأَنَّه يُذْهَبُ إليه ، وفى الحديث أن النبىّ
صلى الله عليه وسلم (( كَانَ إِذا أَرَادَ
(١) سورة البقرة الآية ١٧
الْغَائِطَ أَبْعَدَ فى المَذْهَبِ)) وهو مَفْعَلٌ
مِن الذَّهَابِ ، وعن الكسائىّ : يقالُ
لِمَوْضِعِ الغَائِطِ: الخَلاَءُ والمَذْهَبُ
والمِرْفَقُ، والمِرْحَاضُ، وهو لُغَةُ
الحجازيّين . ( و) من المجاز :
المَذْهَبُ: ( المُعْتَقَد الذى يُذهَب
إِلَيْهِ ) وذَعَب فلانٌ لِذَهَبِهِ أَى لِمَذْهَبِهِ
الذى يَذْهَب فيه. ( و) المَذْهَب
(: الطَّرِيقَةُ) يقال: ذَهَبَ فلانٌ.
مَذْهَباً حَسَناً، أَى طريقةً حَسَنَةً ، (و).
المَذْهَبُ (: الأَصْلُ) حكى اللحيانيُّ
عن الكسائِىّ: مَا يُدْرَى لَهُ أَيْنَ
مَذْهَبٌ، وَلاَ يُدْرَى لَهُ مذهبه (١) أَى
لا يُدْرَى أَيْنَ أَصْلُه .
(و) المُذْهَبُ (بِضَمِّ الِمِيمِ) اسْمُ
(الكَعْبَةِ) زِيدَتْ شَرَفاً .
(و) المُذْهَبُ مِنَ الخَيْلِ: مَاعَلَتْ
حُمْرَتَهُ صُفْرَةً، والأُنْثَى: مُذْهَبَةٌ ،
وإنّمَا خَصَّ (٢) الأُنْثَى بالذِّكْرِ لِأَنَّهَا
(١) فى اللان « مایدری له أين مذهب ولا يدرى له مامذهب)
وبهامش التاج المطبوع ((قوله: ما يدرى كذا بخطه ولعله
ما یدری له مذهب ولا یدری أین مذهبه »
(٢) بهامش المطبوع ( قوله وانما خص إلخ حق هذه العبارة
أن تذكر عند قوله فى الحديث الآتى: حتى رأيت
وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه مذهبة، فقد
ذكرها ابن الأثير هناك فراجعه )»
٤٥٠

ذهب
ذهب
أَصْفَى لَوْناً وأَرَقُّ بَشَرَةً، ويقال :
كُمَيْتُ مُذْهَبٌ: لِلَّذِى تَعْلُو حُمْرَتَهُ
صُفْرَةٌ، فإِذا اشْتَدَّتِ حُمْرَتُهُ ولم
تَعْلُهُ صُفْرَةٌ فهو المُدَّمَّى، والأُنْثَى :
مُذْهَبَةٌ ، والمُذْهَبُ (: فَرَسُ أَبْرَهَةَ بنِ
عُمَيْرٍ) بنِ كُلْثُومٍ (و) أَيضا فَرَسُ
(غَنِىِّ بنِ أَعْصُرَ) أَبِى قَبِيلَةٍ ، (و)
المُذْهَبُ: اسْمُ (شَيْطَانٍ) يقال: هو
مِن وَلَدِ إِبْلِيسَ، يَتَصَوَّرُ لِلْقُرَّاءِ
فَيَفْتِنُهُمْ عِنْدَ (الوُضُوءِ) وغيرِه، قاله
الليثُ، وقال ابن دُرَيْد: لا أَحْسَبُه
عَرَبِيًّا، وفى الصحاح، وقولُهُمْ : بِه
مُذْهَبٌ يَعْنُونَ الوَسْوَسَةَ فى المَاءِ
وكُثْرِ (١) اسْتِعْمَالِهِ فِى الْوُضُوءِ،
انتهى، قال الأزهرىّ: وأَهْلُ بَغْدَادَ
يقولون لِلْمُؤَسْوِسِ من النَّاسِ:
المُذْهِبُ، وعَوَامُّهُمْ يقولون: المُذْهَبُ
بفَتحِ الهاءِ ( وكَسْرُ هَائِهِ الصَّوَابُ )
قال شيخُنا: عَرَّفَ الجُزْأَيْنِ لإِفَادَةِ
الحَصْرِ ، يَعْنِى أَنَّ الصَّوَابَ فيه هو
الكَسْرُ لا غيرُ (وَوَهِمَ الجَوْهَرِىُّ)
(١) فى اللسان ((وكثرة استعماله)) وكلاهما صحيح. هذا
وبهامش المطبوع :
(( قال فى التكملة متعقبا الجوهرى والصواب كسر الهاء»
وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّ عبارةَ الجوهرىّليس
فيها تَقْنِيهُ فَتْحِ أَو كَسْرٍ ، بل هى
مُحْتَمِلَةٌ لهما، اللّهُمَّ إِلَّ أَنْ يَكُونَ
ضَبْطَ قَلَمٍ ، فقد جَزَمَ الْقُرْطُبِىُّ
وطَوَائفُ مِن المُحَدِّثِينَ، ومِمَّنْ أَلَّفَ
فى الرُّوحَانِّينَ أَنه بِالفَتْحِ، وأَنْتَ
خَبِيرٌ بأَنَّ هذا وأَمْثَالَ ذلك لا يكونُ
وَهَمَاً، أَشَارَ له شيخنا .
وَأَبُو عَلِىِّ الحَسَنُ بنُ عَلِىِّ بِنِ
مُحَمَّدٍ بنِ المُذْهِبِ : مُحَدِّثُ ، حَدَّثَ
عن أَبِى بَكْرِ القَطِيعِىّ وغيرِهِ .
(والذَّهَبُ) معروفٌ، قاله الجوهرىّ
وابنُ فارسٍ وابن سيده والزُّبَيْدِىّ
والفَيومىّ ، ويقال : وهو (التِّبْرُ) قاله
غيرُ وَاحِدٍ من أئمة اللغة، فَصَرِيحُهُ :
تَرَادُفُهُمَا، والذى يَظْهَرُ أَن الذهَب :
أَعَمّ مِن التِّبْرِ، فإِنَّ النِّبْرَ خَصُّوهُ بما فى
المَعْدِنِ، أَو بالذى لم يُضْرَبْ ولم
يُصْنَعْ، (ويُؤَنَّثُ) فيقالُ: هى الذَّهَبُ(١)
الحَمْرَاءُ، ويقال: إِنَّ التأنيثَ لُغَةُ
أَهْلِ الحِجَازِ، ويقولونُ نَزَلَتْ بِلُغَتِهِم.
﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ
(١) فى المطبوع ((هى ذهب)) والتصويب من قول القرطبى
الذى سيأتى .
٤٥١

ذهب
ذهب
وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ اللهِ﴾ (١) والضَّمِيرُ
للذَّهَبِ فَقَطْ، خَصَّهَا بذلك لِعِزَّتِهَا ،
وسَائِرُ العَرَبِ يقولونَ: هُوَ الذَّهَبُ،
قال الأزهرىّ: الذّهَبُ مُذَكَّرٌ
عند العَرَبِ ، ولا يجوزُ تَأْنِيثُه ،
إِلاَّ أَنْ تَجْعَلَهُ جَمْعاً لِذَهَبَةٍ ، وقيلَ: إِنَّ
الضَّمِيرَ رَاجِحٌ إِلى الفِضَّةِ ، لكثرتها ،
وقيل إِلى الكُنُوزِ ، وجائزٌ أَنْ يكونَ
محمولاً على الأَمْوَالِ، كما هُو مُصَرَّح
فى التفاسير وحَوَاشِيهَا، وقال القُرطُبىّ:
الذَّهَبُ مُؤَنَّثٌ ، تقولُ العَرَبُ: الذَّهَبُ
الحَمْرَاءُ، وقد يُذَكَّرُ، والتأنيثُ أَشهَرُ.
(واحدتُهُ بهاءٍ)، وفى لسان العرب
الذَّهَبُ: التِّبْرُ، والقِطْعَةُ منه ذَهَبَةٌ ،
وعلى هذا يذكَّرُ ويُؤَنَّثُ على ماذُكِر فى
الجَمْعِ الذى لا يفارِقُه واحِدُه إلا بالهَاءِ
وفى حديثٍ عَلِىٌّ كَرَّمَ اللّه وجههِ ((فَبَعَثَ
مِنَ الْيَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ )) قال ابن الأُثِير:
وهى تصغيرُ ذَهَبٍ وأَدْخَلَ فِيهَا الهَاءَ
لأَّن الذَّهَبَ يُؤَنَّثُ، والمُؤَنَّثُ الثُّلاَثِىُّ
إِذَا صُغِّرَ أُلحقَ فى تَصْغِيرِهِ الهَاءُ،
نحوُ قُوَيسَةٍ وشُمَيْسَةٍ ، وقيل : هو
(١) سورة التوبة الآية ٣٤.
تَصْغِيرُ ذَهَبَةٍ ، على نِيَّةِ القِطْعَةِ مِنْهَا،
فَصَغَّرَهَا عَلَى لَفْظِهَا، (ج أَذْهَابٌ).
كَسَبَبٍ وأَسْبَابٍ ، (وذُهُوبٌ) بالضَّمِّ :
زادَهُ الجوهَرِىّ (وذُهْبَانٌ بِالضَّمِّ)
كَحَمَلٍ وحُمْلاَنٍ، وقد يُجْمَعُ بِالكَسْرِ
أيضاً، وفى حديث علىٍّ كرّم اللهوجهه
((لَوْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ كُنُوزَ
الذِّهْبَانِ لَفَعَلَ )) هو جمع ذَهَبٍ كَبَرَقٍ
وبِرْقَانٍ، كِلاَّهُمَا (عن النِّهَايَة) لابن
الأَثير، والضَّمُّ وحْدَه عن المصباح
للفَيومىّ، (وأَذْهَبَهُ: طَلاَهُ بِهِ) أَى
الذَّهَبِ (كَذَهَّبَهُ) مُشَدَّدًا، والإِذْهَابُ
والنَّذْهِيبُ واحِدٌ، وهو التَّمْوِيهُ بالذَّهَبِ
(فَهُوَ مُذْهَبُ) وكُلُّ مُمَوَّهِ بِالذَّهَبِ فَقَدْ
أُذْهِبَ ، والفاعل (١) مُذْهِبٌ ، قال لبيد:
أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ على أَلْوَاحِهِ
(٢)
أَلنَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتُومُ
(و) شىءٌ (ذَهِيبٌ): مُذْهَبُ ،
قال أَبُو منصور: أُرَاهُ عَلَى تَوَهُّمِ
(١) عبارة اللبان ((وأذهب الشىء طلاه بالذهب؛
والمُذْهَبُ الشىءُ المطِلِىّ بالذهب ،
قال لبيد ...
(٢) ديوانه ١١٩ والان ورواية الديوان ..
((على ألْوَاحِيهِنَّ الناطق))
٤٥٢

ذهب
ذهب
حَذْفِ الزِّيَادَةِ قال حُمَيْدُ بن ثَوْرِ :
مُوَشَّحَة الأَقْرَابِ أَمَّا سَرَاتُهَا
فَمُلْس وَأَمَّا جِلْدُهَا فَذَهِيبُ(١)
والمَذَاهِبُ: سُورٌ تُمَوَّهُ بالذَّهَبِ،
وقال ابن السكيت فى قولقَيْس بنِ
الخَطِيمِ :
أَتَعْرِفُ رَسْماً كَاطِّرَادِ المَذَاهِبِ (٢)
المَذَاهِبُ: جُلُودٌ كَانَتْ تُذْهَبُ،
وَاحِدُهَا مُذْهَبٌ ، تُجْعَلُ فيه خُطُوطٌ
مُذْهَبَةٌ فَتَرَى بَعْضَها فى إِثْرِ بَعْضٍ ،
فكَأَنَّهَا مُتَتَابِعَةٌ ، ومنه قول الهُذَلِىّ :
يَنْزِعْنَ جِلْدَ المَرْءِ نَِزْ
عَ القَيْنِ أَخْلاَقَ المَذَاهِبْ(٣)
يقول: الضِّبَاعُ يَنْزِعْنَ جلدَ الفَتِيلِ
كما يَنْزِعُ القَيْنُ جِلْدَ السَّيُوفِ ، قال:
ويقال : المَذَاهِبُ : البُرُودُ المُوَشَّةُ،
يقال: بُرْدٌ مُذْهَبٌ، (و) يقال:
ذَهَّبْتُ الشىءَ فهو (مُذَهَّبٌ) إِذا طَلَيْتَه
(١) ديوانه ٥٦ وروايته
بِوَحْشِيَّةٌ أمَّا ضَوَاحِى مُتُونها
فَمُلْسٌ وأمَّا خَلْقُهَا فَتَلِيبُ
فلاشاهد نيه
(٢) ديوانه ٣٣ والان والمقاييس ٣٦٢/٢ وعجزه
لِعَمْرَةَ وَحْشًاً غَيْرَ مَوْقِفٍ راكبٍ
(٣) هو للأعلم الهذلى شرح أشعار الهذليين ٣١٥ والان
بالذَّهَبِ. وفى حديث جرير ((حَتَّى
رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ الله صلى الله عليه
وسلم [يتهلَّل] (١) كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ ((قال
ابن الأثير : كذا جاءَ فى سنن النَّسائىّ،
وبعض طُرُقِ مُسلمٍ ، هو من الشىءِ
المُذْهَبِ أَى المُمَوَّه بالذَّهَبِ قال :
والرواية بالدال المهملة والنون (٢).
(والذَّهَبِيُّونَ مِنَ المُحَدِّثِنَ جَمَاعَةٌ)
منهم: أَبُو الحُسَيْنِ عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ،
وأَبُو الوَلِيدِ سُلَيْمَانُ بنُ خَلَفِ البَاجِىِّ،
وأَبُو طَاهِرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمن
المُخْلصِ الأُطْرُوشُ، وأَبُو الفَتْحِ
عُمَرُ بنُ يعقوبَ بِنٍ عُثْمَانَ الإِرْبِلّ،
وشاهِنْشَاه بنُ عبدِ الرَّازقِ بنِ أحمدَ
العامِرِىّ .
ومن المتأخرينَ : حافظُ الشأُمِ
محمدُ بن عثمانَ قاماز شيخ المصنّف،
وغيرهم ، رضى الله عنهم أجمعين.
وَثَلُّ الذَّهَبِ مِنْ إِقْلِيمٍ بُلْبَيْسَ،
وخَلِيجُ الذَّهَبِ فِى إِقْلِيمِ الأُشْمُونَيْنِ،
(١) الزيادة من اللسان وأنظر «مسلم » كتاب الزكاة ٦٩
والنسائى كتاب الزكاة ٦٤ ومند أحمد ٤ /٣٥٧ ،
٣٥٩ .
(٢) أى ((مُدْهُنَة))
٤٥٣٠

ذهب
ذهب
وجَزِيرَةُ الذَّهَبِ : اثْنَتَانِ: إِحْدَاهُمَافى
فى المزاحمتين(١) .
( وَذَهِبَ) الرَّجُلُ (كَفرِحَ) يَذْهَبُ
ذَهَباً فهو ذَهِبٌ (و) حكى ابنُ الأَعرابىّ
(ذِهِبَ بِكَسْرَتَيْنِ ) قال أبو منصور:
وهذا عِنْدَنَا مُطَرِدٌ، إِذا كان ثانِيهِ
حَرْفاً من حروفِ الحَلْقِ وكانَّ الفِعْلُ
مكسورَ الثانِى وذلك فى (لُغَةِ ) بَنِى
تميمٍ ، وسَمِعَه ابنُ الأَعْرَابِىّ فَظَنَّه غيرَ
مُطَّرِّدٍ فِى لُغَتِهِم فلذلكَ حكاهُ(: هَجَمَ
فِى المَعْدِنِ على ذَهَبٍ كَثِيرٍ ) فَرَآهُ
◌َفَزَالَ عَقَّلُهُ وَبَرِقَ بَصَرُهُ) مِنْ عِظَمِهِ
فِى عَيْنِه، فلم تَطْرِفْ، مُشْتَقٌّ من
الذَّهَبِ قال الراجز :
ذَهِبَ لَمَّا أَنْ رَآهَا تُزْمُّرَةْ
وقَالَ يَا قَوْمٍ رَأَيْتُ مُنْكَرَهْ (٢)
شَذْرَةَ وَادٍ ورَأَيْتُ الزُّهَرَةْ
( والذِّهْبَةُ بالكسر: المَطْرَةُ) واحدةٌ
الذِّهَابِ ، وحكى أبو عُبيدعن أصحابه
(١) بهامش المطبوع ((كذا بخطه لم يذكر الثانية))
(٢) اللسان والصحاح وروايته ((ذهب .... ثرمله))
وصححها الصاغانى فى التكملة وجاءت فى المادة ((ثرمل))
بقافية ثرمله، لكن بقية الرجزيويد «تزمره))
الذِّهَابُ: الأَمْطَارُ (الضَّعِيفَةُ، أَو
الجَوْدُ، ج ذِهَابٌ ) قال الشاعر:
تَوْضَّحْنَ فِى قَرْنِ الغَزَالَةِ بَعْدمَا
تَرَشَّفْنَ دِرَّاتِ الذِّهَابِ الرَّكَائِكِ (١)
وأَنشد الجوهرىّ للبَعِيثِ:
وَذِى أُشْرِ كَالأُفْحُوَانِ تَشُوفِهُ
ذِهَابُ الصَّبَاوالمُعْصِرَاتُ الدَّوَالِحُ (٢)
وأَنشد ابنُ فارس فى المجمل قولَ
ذى الرّمة يصف رَوْضَةٌ :
حَوَّاءُ قَرْحَاءُ أَشْرَاطِيَّةٌ وكِفَتْ
فِيهَا الذِّهَابُ وحَفَّتْهَا الْبَرَاعِيمُ (٣)
وفى حديث علىٍّ فى الاسْتِسْقَاءِ
((لَاَ قَزَعُ رَبَابُهَا : وَلاَ شِفَّانُ ذِهَابُهَا ))
الذِّهَابُ: الأُمْطَارُ اللَّيِّنَةُ ، وفى الكلامِ
مضافٌ محذوفٌ، تقديرُه : ولاَ ذَاتُ
شِفَّانِ ذِهَابُهَا .
(وَالذَّهَبُ مُحَرَّكَةً: مُحِّ) بالمهملةِ
(١) اللسان ومادة ( ركك).
(٢) اللسان والصحاح ومادة (دلح) ومادة (عصر) وفى
مطبوع التاج ((وذى أثر)) والتصويب مما سبق .
(٣) ديوانه ٥٧٣ واللسان ومادة (قرح) ومادة (شرط)
وفى المقاييس ٣٦٢/٢ عجزه، وفى مطبوع التاج
((حواء فرحاء)» والتصويب مما سبق وبهامش المطبوع
«قوله حواء فرحاء كذا بخطه والذى فى اللسان قرحاء
حواء بالقاف قال يعنى روضة مطرت بنوء الشرطين
وإنما قال قرحاء لأن فى وسطها نوارة بيضاء، وقال
حواء الخضرة نباتها )»
٤٥٤
٠٠

ذهب
ذهلب
(البَيْضِ) ومِكْيَالُ (معروفٌ) لأَهْلِ
الْيَمَنِ)، ورأيتُ فى هامِشِ نسخة لسان
العرب ما صُورَتُه : فى نسخة التهذيب
الذَّهْب بسُكُونِ الهَاءِ (ج ذِهَابٌ
وأَذْهَابٌ، وجج) أَى جَمْعُ الجَمْعِ
(أَذَاهِبُ ) . فى حديث عِكْرِمَةَ أَنَّهُ
قَالَ فِى أَذَاهِبَ مِنْ بُرِّ وأَذَاهِبَ مِنْ
شَعِيرٍ قال: يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ
فَيُزَكَّى(١).
(و) ذَهُوبُ (كصَبُورِ: امْرَأَةٌ)نقله
الصاغانىّ .
(و) ذُهَابٌ ( كغُرَابٍ: ع) فى دِیَارٍ
بَلْحَارِثِ بنِ كَعْبٍ .
(و) ذَهْبَانُ (كسَحْبَانَ: (٢) ع
باليَمَنِ ) بالسَّاحِلِ، وأَبُو بَطْنٍ .
وذَهْبَابَةٍ : قَرْيَةٌ من قُری حَرَّانَ ، بها
تُوُفِّىَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بِنُ عُثْمَانَ بنِ
الحَدِيدِ السُّلَمِىُّ الدِّمَنْقِىُّ، تَرْجَمَهُ
المُنْذِرِىُّ فى التَّكْملة (وكشَدَّادِ: لَقَبُ
عَمْرٍوٍ) بنِ جَنْدَلِ بنِ مَسْلَمَةَ(٣)، كما
(١) فى السان ((فتزكى)).
(٢) فى القاموس ((وكسحاب)) وبهامشه عن نسخة وكحبان))
(٢) فى المطبوع: سلمة والتصويب من التكملة .
سَمَّاهُ ابن الكَلْبِىِّ فِى جَمْهَرَةِ النَّسَبِ،
(أَو) هو لَقَبُ ( مالِكِ بنِ جِنْدَلِ
الشَّاعِرِ) كما سَدَّهُ ابنُ الكَلْبِىِّ أيضاً
فى كتاب ((أَلْقَاب الشُّعَرَاء)) وقال لُقِّبَ
بقوله :
وَمَا سَيْرُهُنَّ إِذْ عَلَوْنَ قُرَاقِرًا
بِذِى يَمَمٍ وَلاَ الذّهَابِ ذَهَابُ (٤)
(و) الذِّهَابُ (كَكِتَابٍ : ) موضعٌ،
وقيلَ : هو (جَبَلٌ) بِعَيْنِهِ قال أَبُودُوَادٍ :
لِمَنْ طَلَلٌ كُعُنْوانِ الكِتَابِ
بِبَطْنِ لُوَاقَ أَوْ بَطْنِ الذُّهَابِ (٥)
(ويُضَمُّ) فيه أيضاً، (و) يُرْوَى
أيضاً (كسَحَابٍ) وهو بالفَتْحِ
(يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ العَرَبِ، واسُمُ قَبِيلَةٍ).
[ذهـ ل ب]
[] ومِمَّا فَاتَ المُؤَلِّفَ.
ذَهْلَبٌ، قال البَلاذرىّ فى الأنساب
ومِنْ بَنِى رَبِيعَةَ بنِ عوفِ بنِ قبال
(١) التكملة .
(٢) اللسان وضبط ((الذّهاب)) بضم الذال ثم
قال ويروى ((الذّهاب)) وفي مادة (لوق)
ضبط بضم الذال ، وكلها ضبط قلم .
٤٥٥

ذیب
راب
ابنِ أَنْفِ النَّاقَةِ أَبُو ذَهْلَبِ (١) الراجز
وهو القائلُ :
حَنَّتْ قَلُوصِى أَمْسِ بالأُرْدُنِّ
حِّى فَمَا ظُلِمْتِ أَنْ تَحِنِّى
حَنَّتْ بِأَعْلَى صَوْتِهَا المُرِنِّ(٢)
وكان يَزِيدُ بنُ مُعَاوِيَةَ أَمَرَهُ أَنْ يَرْجُزَ
بالأُرْدُنِّ .
[ ذى ب] .
(الأَذْيَبُ، كالأَحْمَرِ : المَاءُ الكَثِيرُ،
و) الأَذْيَبُ (:الفَزَعُ، و) قالَ
الأَصمعىُّ : مَرَّ فُلاَنٌ ولَهُ أَذْيَبُ ، قال :
وأَحْسَبُهُ يقال: أَزْيَبُ بالزَّاىِ ، وهو
(النَّشَاطُ)، وقد يأْنِى فى حرف الزَّاىِ
فى كلام المؤلف .
والذِّيبَانُ بالكَسْرِ : الشَّعَرُ الذى يكون
على ◌ُنُقِ الْبَعِيرِ ومِشْفَرِه، والذِّيبَانُ
أَيْضاً : بَقِيَّةُ الْوَبَرِ ، وقال شَمْرٌ : لاَ
أَعْرِفُ الذِّيبَانَ إِلاَّ فى بَيْتِ كُثَيِّرٍ وهو :
عَسُوَفُ بِأَجْوَازِ الفَلاَ حِمْيَرِيّة
مَرِيشٌ بِذِيبَانِ السَّبِيْبِ تَلِيِلُهَاَ(٣)
(١) الذى فى الاشتقاق ٢٥٥ أبو دهلب وقال إن الدهلب
الرجل الثقيل ، وأورد له المشطور الأول
(٢) فى الاشتقاق المشطور الأول: وفى اللسان مادة (حين)
المشطوران الأولان ونسبهما لرؤبة .
(٣) ديوانه ٢٣/٢ واللسان ومادة (ذأب) وفى المطبوع
(( مريس)» والتصويب مما سبق . وبهامش المطبوع قوله
عوف إلخ قد تقدم ذكره للمؤلف هكذا وهو الموافق
لما في اللسان وأما ما وقع هنا بالنسخ فهو تحريف لايعول عليه.
ءُ
قلتُ : وقد تقدم هذا الشاهدُ فى
الذئب كما تقدَّم الذِّيبَانُ فى ذوب .
( والذَّيْبُ: العَيْبُ) وزْناً ومَعْنَى،
كالذَّابِ والذَّامِ وقد تَقَدَّمَ .
((فَصْلُ الرَّاءِ)) المُهْمَلةِ
[ ر أَ ب]
*
(رَأَبَ) إِذا أَصلح، ورَأَبَ
(الصَّدْعَ) والإِنَاءَ (كمَنَعَ) يَرْأَبُهُ رَأْباً.
(: أَصْلَحَه، وشَعَبَه، كارْتَأَبَهُ) كذا فى
النسخ، وفى أُخرى كأَرْأَبَهُ (١) وقيل:
رَأَّبَهُ بالتَّشْدِيدِ، قال الشاعر :
يَرْأَبُ الصَّدْعَ والثَّأَى بِرَصِينٍ
مِنْ سَجَايَا آرَائِهِ وَيَغِيرُ (٢)
الثَّأَّى: الفَسَادُ ، أَى يُصْلِحُه وقال
الفرزدق :
وَإِنِّىَ مِنْ قَوْمٍ بِهِمْ تُتَّقَى العِدا
وَرَأْبُ الثَّأَّى والجَانِبُ المُتَخَوَّفُ (٣)
(وهُو مِرْأَبٌ، كمِنْبَرٍ)، والمِرْأَب:
المَشْعَبُ(٤)، ورَجُلٌ مِرْأَبٌ (وَرَآبٌ
(١) فى القاموس ((كلوتأيه)) بها مشه إن إحدى النسخ فيها
((كأرابه)).
(٢) الان وفى مطبوع التاج (( من نحاتا)) وبهامشه))
قوله من سحاتا ، كذا بخطه)) والتصويب من اللسان .
(٣) ديوانه ٥٦١ واللسان .
(٤) فى المطبوع ((الشعب)) والمثبت من اللمان.
٤٥٦

رأب
راب
كشدِّاد) إِذا كان يَشْعَبُ صُدُوعَ الأَقْدَاحِ
ويُصْلِحُ بَيْنَ القَوْمِ ، أَو يُصْلِحُ رَأْبَ
الأَشْيَاءِ، وقَوْمٌ مَرَائِيبُ، قال الطَّرِمَّاحُ
يمدح قوماً :
نُصُرٌ لِلذَّلِيلِ فِى نَدْوَةِ الحَـ
ـىِّ مَرَائِيبُ لِلنَّأَىِ المُنْهَاضِ(١)
(و) رَأَبَ (بَيْنَهُمْ ) يَرْأَبُ (: أَصْلَح)
ما بينهم، وكلُّ ما أَصْلَحْتَه فقدْ
رَأَبْتَهُ، ومنه قولُهم اللهُمَّ ارْأَبْ بَيْنَهُمْ،
أَى أَصْلِحْ، وكُلُّ صَدْعٍ لِأَمْتَهُ فقَد
رَأَبْتَه .
(و) رَأَبَتِ (الأَرْضُ) إِذَا (نَبَتَتْ
رَطْبَتُهَا بَعْدَ الجَرِّ ).
( والرُّوْبَةُ بالضَّمِّ : القِطْعَةُ) مِنَ
الخَشَبِ ( الَّتِى يُرْأَبُ بِهَا الإِنَاءُ ) أَى
يُشْعَبُ وَيُصْلَحُ ويُسَدُّ بها ثُلْمَةُ الجَفْنَةِ،
وَقَدْ وَرَدَ فى دعَاءٍ لبَعْضِ الأُكَابِرِ :
اللَّهُمَّ ارْأَبْ حَالَنَا . وهو مجازٌ، وعن أبى
حاتم أنهسَمِعَ من یقول : رَبْ، وهی
لُغَةُ جَيِّدَةٌ، كَسَلْ واسْأَل، (قِيلَ: وبِهِ
سُمِّى) أَبُو الجَحَّافِ ( رُوَّيَةُ بنُ العَجَاجِ
ابنِ رُوََّةَ) بنِ لَبِيدِ بنِ صَخْر بنِ
(١) الان والتكملة والأساس ٢٠٩/١.
كثيفٍ بنِ عميرَةَ بنِ حُنَىِّ بنِ رَبِيعَةَ
بنِ سَعْدِ بنِ مَالِكِ النَّمِيمِىُّ،(١) عَلَى
أَصَحِّ الأَقْوَالِ ، وبه جَزَمَ الشيخ أَبو
حَيَّانَ فى شرح التسهيل ، واقتصر عليه
الجوهرىّ، وأبو العباس ثعلبٌ فى
الفصيح، وفى التهذيب : رُوِّبَةُ بن
العَجَّاجِ مهموزٌ ، وسيأتى فى روب .
والرُّوَّبَةُ: الرُّقْعَةُ التى يُرْقَعُ بها
الرَّحْلُ إِذا كُسِرَ، والرُّوَّبَةُ، مَهْمُوزَةً :
ما تُسَدُّ بِه الثُّلَمَةُ ، قال طُفَيْلٌ الغَنَوِىُّ:
لَعَمْرِى لَقَدْ خَلَّى ابنُ خَيْدَعَ ثُلْمَةً
ومِنْ أَيْنَ إِنْ لَمْ يَرْأَبِ اللهُ تُرْأَبُ (٢)
قال يعقوب : هو مثلُ : لَقَدْ خَلَّی ابنُ
خَيْدَعَ ثُلْمَةً . قال: وخَيْدَعُ هى امرأةٌ ،
وهى أُمَّ يَرْبُوعٍ ، يَقُول: مِن أَيْن تُسَدُّ
تلك الثُّلْمَةُ إِنْ لَم يَسُدَّهَا اللهُ ، والجَنْعُ
رِئَابٌ ، قال أُمَيَّةُ يَصِفُ السَّماءِ :
سَرَّاهُ صَلَايَةٍ خَلْقَاءَ صِيغَتْ
تُزِلُّ الشَّمْسَ لَيْسَ لَهَا رِئَابُ (٣)
(١) نسب رؤبة فى الأغانى يختلف عن نسبه هنا.
(٢) اللسان وفيه ((ابن خندع)) ولم تضبط وجاء بعدهرواية
يعقوب ((ابن جيدع)) وفي ديوإنه ١٩ ٥ جيدع .. »
(٣) ديوانه ١٩ واللسان والصحاح ومادة (صلا) وفى
التكملة الرواية ((إياب)) أى ليس الشمس رجوع
إذا زالت عن السماء للغروب لملاسة السماء ونص على
ذلك بهامش المطبوع .
٤٥٧

رأب
راب
أَى صُدُوعٌ وهو مهموزٌ، وفى
((التهذيب)) الرُّؤْبَةُ: الخَشَبَةُ التى
تَرْأَبُ بها المُشَقَّرَ (١) ، وهو القَدَحُ
الكَبِيرُ من الخَشَبِ ، والرُّؤْبَةُ: القطْعَةُ
من الحَجَرِ تُرْأَبُ بها البُرْمَةُ وتُصْلَحُ
بِها، وسيأتى بعضُ معانِى الرُّوْبَةِ فى
روب، ومن المجاز قولُهُم: هُوَّ أُرْبَةُ
عَقْدِ الإِخَاءِ، ورُؤْبَةُ صَدْعِ الصَّفَاءِ .
(والرَّْبُ:) الجَمْعُ والشَّدُّ، وَرَأَبَ
الشَّىءَ: جَمَعَهُ وشَدَّهُ بِرِفْقٍ ، وفى حديث
عائشةَ تَصِفُ أَبَاهَا (( يَرْأَب (٢) شَعْبَهَا))
وفى حديثِهَا الآخرِ ((رَأَبَ النَّأَّى))
أَىْ أَصْلَحَ الفَاسِدَ وجَبَرَ الوَهْنَ ، وفى
حديث أُمِّ سَلَمَةَ لعائشةَ رضى الله عنهما
((لاَ يُرْأَبُ بِهِنَّ إِن صُدِع)) (٣) وقال
كعب بن زهير :
طَعَنَّا طَعْنةً حَسْـرَاءَ فِيهِم
حَرَامٌ رَأْبُهَا حَتَّى المَمَّاتِ (٤)
(١) فى المطبوع ((المسعر)) والتصويب من اللسان ومادة
(شقر) .
(٢) فى المطبوع(( رأب)) والتصويب من اللسان والنهاية.
(٣) فى المان والنهاية ((قال القتيبى: الرواية
صَدَّعَ فان كان محفوظا فإنه يقال
صَّدَّعْتُ الزجاجةَ فصَدَعَتْ كما يقال
جَبَرْتُ العظمَ فَجَبَر، وإلا فإنه صُدِعٌ
(٤) اللسان والصحاح ونقل بهامش اللسان فى التاج المطبوع
قال الصاغانى ليس لكعب على قافية الثاء شىء وإنماهو
لكعب بن الحارث المرادى .
والرَّأْبُ (: السَّبْعُونَ مِنَ الإِيلِ، و)
من المجاز الرَّأْبُ: بمَعْنَى (السِّيَّد
الضَّخْم)، يقالُ: فيهم ثَلاَثُونَ رَأْباً
يَرْأَبُونَ أَمْرَهُمْ، ومن المجازِ قولُهُمْ :
كَفَى بِفُلاَنٍ رَأْباً لِأَمْرِكَ، أَى رَائِباً، وهو
وَصْفٌ بِالمَصْدَرِ ، كذافى الأساس .
(والمُرْتَأَبُ: المُغْتَفَرُ) نقله
الصاغانىّ، وفى نسخة المعتفن (١).
(و) من المجاز: هُوَ رِئَابُ بَنِى
فُلاَنٍ ، ( ككِتَابٍ هَارُونُ بنُ رِئَابٍ
الصِّحَابِىَّ البَدْرِىَّ) هكذا فى النسخِ
وهذا خطأٌّ والصوابُ ((وككتابٍ،
وهَارُونُ (٢) بنُرِئَابٍ مَشْهُور، ورِئَابٌ
ابنُ خُنَيْفِ الصَّحَابِىُّ البَدْرِىُّ)) وذلك
لأَنَّ هارونَ بنَ رِئَابٍ ليس بَصَحَابِىِّ
بل هو من طَبَقَةِ التابعينَ تَمِيمِىٌّ،
كُنْيَتُهُ أَبُو الحسنِ أَوِ أَبو بَكْرٍ بَصْرِىّ
عابِدٌ، وأَخَوَاهُ : الْيَمَانُ(٣) بنُ رِئَابٍ مِن
أَئِمَّةِ الخَوَارِ جِ ، وعَلِىُّ بنُ رِئَابٍ من
(١) كذا فى المطبوع ، ولا توجد فى نسخ القاموس المطبوع
(٢) يبدو أن واو العطف قبل هارون زائدة ، وبهامش
المطبوع الظاهر ان المصنف سها فى قوله الصحابي البدرى
وكذا الشارح غلط فى زيادة الواو فى قوله والصواب
والكتاب .
(٣) فى تهذيب التهذيب ترجمة: هارون ((العمار)).
٤٥٨
۔۔

ربب
ربب
أَئِمَّةِ الرَّوَافِضِ، وكانُوا مُتَعَادِينَ كُلُّهُمْ،
وهَارُونُ رَوَى له مُسْلِمٌ وأَبو أَحمَد (١)
والنَّسَائِىُّ، وأَمَّا رِئَابُ بنُ حُنَيْفِ بنِ
رِئَابٍ فهو أَنْصَارِىُّ بَدْرِىُّ واسْتُشْهِدَ
بِثْرٍ مَعُونَةَ ، نقله الغسَّانِىُّ عنِ العَدَوِىِّ،
فتأمل ذلك، (ورِئَابُ بنُ عَبْدِ الله
الْمُحَدِّثُ) عن أَبِى رجاءٍ، وعنه مُوسَى
ابنُ إِسْمَاعِيلَ، (و) رِئابُ بن النُّعْمَانِ
ابنِ سِنَانٍ (جَدُّ جَابِرِ بِنِ عبدِ اللهِ)
الأَنْصَارِىّ السَّلَمِىّ (الصَّحَابِىّ) رضى
اللّه عنه ، ورِئَابٌ المُزَنِىُّ جَدُّ أَبِى مُعَاوِيَةً
ابنِ قُرَّةَ (و)رِئَابٌ(جَدُّ) أُمِّ المُؤْمِنِينَ
(زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، رضى الله عنهم)
ورِثَابُ بنُ مُهَِّم بن سَعِيدٍ القُرَشِىّ
السَّهْمِىّ له صُحْبَةٌ .
[ر ب ب] »
(الرَّبُّ) هُوَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وهو
رَبُّ كَلِّ شىءٍ، أَى مالِكُه، له
الرُّبُوبِيَّةُ على جَمِيعِ الخَلْقِ، لا شَرِيكَ
له، وهو رَبُّ الأَرْبَابِ ، ومَالِك المُلوك
والأَمْلاَكِ، قال أَبو منصور: والرَّبُّ
يُطْلَقُ فى اللُّغَة على المَالِكِ ، والسّيَّدِ،
(١) كذا ولعله ((مسلم وأحمد)).
والمُدَبِّرِ، والمُرَّبِّى، والمُتَمِّمِ (١)
و (بالَّلامِ لاَ يُطْلَقُ لِغَيْرِ اللهِ
عَزَّ وجَلَّ) وفى نسخة : على غَيْرٍ
الله عزّ وجلّ إِلّ بالإِضافَةِ ، أَى إِذا
أُطْلِقَ على غَيْرِهِ أُضِيفَ فِقِيلَ: رَبُّ
كَذَا، قال: ويقالُ: الرَّبُّ، لِغَيْرِ الله
وقد قَالُوه فى الجَاهِلِيَّةِ لِلْمَلِكِ ، قال
الحَارِثُ بنُ حِّزَةَ :
وهُوَ الرَّبُّ والشَّهِيدُ عَلَى يَوْ
مِ الحِيارَيْنِ وَالْبَلاَءُ بَلاء (٢)
(و) رَبُّ بِلاَ لَمٍ (قَدْ يُخَفَّفُ)،
نقله الصاغانىّ عن ابن الأَنْبَارِىّ،
وأَنشد المُفضّل :
وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوَامُ أَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ
رَبٌ غَيْرُ مَنْ يُعْطِى الحُظُوظَ وَيَرْزُقُ (٣)
كذا فى لسان العرب وغيرِه من
الأُمَّهَاتِ ، فقولُ شيخِنَا : هذا التخفيفُ
(١) لم يذكر ((المتمم)) فى الان وعبارته ((والمربى
والقيم والمُنْعم وكذلك النهاية ، وقد
ذكر المتمم فى تفسير حديث إجابة الدعوة الذى سيأتى .
(٢) اللسان والصحاح ومادة ((خبر)) وفى مطبوع التاج
((الحوارين)» والتصويب مما سبق وبهامش المطبوع
((قوله الحوارين كذا بخطه والصواب الحيارين بالياء
قال فى اللسان : والخياران موضع واستشهد بهذا البيت
واستشهد به أيضا صاحب الكشاف » .
(٣) اللسان والتكملة .
٤٥٩

ربب
ريب
مما كَثُرَ فيه الاضْطِرَابُ إِلى أَنْ قالَ :
فإِنّ هذا التعبيرَ غيرُ معتادٍ ولا معروف
بين اللغويينَ ولا مُصْطَلَحِ عليه
بينَ الصَّرْفِينَ ، مَحَلُّ نَظَرٍ .
( والاِسْمُ الرِّبَابَةُ بالكَسْرِ ) قال :
يَا مِنْدُ أَسْفَاكِ بِلاَ حِسَابَهْ
سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبَابَةُ (١)
(والرُّبُوبِيَّةُ، بالضَّمِّ ) كالرِّبَابَةِ:
( وعِلْمٌ رَبُوبِىٌّ بالفَتْحِ نِسْبَةٌ إِلى
الرَّبِّ علَى غَيْرِ قِيَاسِ واحكى أَحمد
ابن يحيى (لاَوَرَبْنِكَ مُخَفَّفَةً، لا أَفْعَلُ،
أَى لاَ وَرَبِّكَ، أَبْدَلَ البَاءَ يَاءً للتَّضْعِيفِ
وَرَبُّ كُلِّ شِئْءٍ: مَالِكُهُ ومُسْتَحِقُّهُ،
أَوْ صَاحِبُهُ) يقال: فلانٌ رَبُّ هَذَا
الشىءٍ، أَى مِلْكُه لَهُ، وكُلُّ مَنْ مَلَكَ
شَيْئًا فهو رَبُّهُ، يقال: هُوَ رَبُّ الدَّابَّةِ،
وَرَبُّ الدَّارِ ، وقُلَنَةُ رَبَّةُ البَيْتِ ، وهُنَّ
رَبَّاتُ الحِجَالِ، وفى حديث أَشْرَاطِ
السَّاعَةِ ((أَنْ تَلِدَ الأُمَةُ رَبَّتَهَا، وَرَبَّهَا (٢)
(١) اللسان ومادة (حسب) والصحاح والأساس ٣١٣/١
(( يا جُمْلُ أُسْقِيتِ)) ونسب في (حسب)
لمنظور بن مرثد الأسدى .
(٢) فى اللسان والنهاية : وأن تلد الأمة ربتها أو ربتها .
أَرادَ به المَوْلَى وَالسَّيِّدَ(١) يَعْنِى أَنَّ الأُمَةَ
تِلِدُ لِسَيِّدِهَا وَلَدَّا فَيَكُونُ كَالمَوْلَى لَهَا
لأَنَّه فى الحَسَبِ كَأَبِيهِ ، أَرَادَ أَنَّ
السَّبْىَ يَكْثُرُ والنِّعْمَةَ تَظْهَرُ فِى النَّاسِ
فَتَكْثُرُ السَّرَارِى ، وفى حديث إِجَابة
الدَّعْوَةِ (٢) «اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ))
أَى صَاحِبَهَا، وقيلَ المُتَّمِّمَ لَهَا وَالزَّائِدَ
فى أَهْلِهَا والعَمَلِ بها والإِجَابَةِ لَهَا ، وفى
حديث أبى هريرةَ ((لاَيَقُلِ المَمْلُوكُ
لِسَيِّدِهِ: رَبِّى)) كَرِهَ أَنْ يَجْعَلَ مَالِكَهُ
رَبَّا لِمُشَارَكَةِ اللهِفِى الرُّبُوبِيَّة (٣) فَأَمَّا قوله
تعالَى ﴿اذْكُرْنِى عِنْدَ رَبِّكَ ﴾(٤١) فَإِنَّهُ
خَاطَبَهُمْ عَلَى الْمُتَعَارَفِ عِنْدَهُمْ ،
وعلى ما كانُوا يُسَمُّونَهُمْ به ، وفى
ضَالَّةِ الإِلِ ((حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا)) فإن
البَهَائِمَ غَيْرُ مُتَعَّدَةٍ وَلاَ مُخَاطَبَةٍ ، فهى
بِمَنْزِلَةِ الأُمْوَالِ التى تَجُوزُ إِضَافَةٌ
مالِكِها إِليها، وقولُه تعالى ﴿ارْجِعِى
إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةٌ مَرْضِيَّةٌ، فَادْخُلِى فِى
(١) فى اللسان ( أو السيد)) أما النهاية فكالأصل.
(٢) فى اللسان والنهاية ((إجابة المؤذن))
(٣) فى المطبوع ((الربية)) والتصويب من اللسان والنهاية.
(٤) سورة يوسف الآية ٤٢ .
٤٦٠